بحار الأنوار
الجزء الرابع و العشرون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

3
6 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ (1) الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ بِالْخَيْرِ مَرْقُومٌ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(2).
14- 7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ هُوَ أَشْرَفُ شَرَابٍ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ وَ هُمُ الْمُقَرَّبُونَ السَّابِقُونَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ وَ فَاطِمَةُ وَ خَدِيجَةُ (صلوات الله عليهم) وَ ذُرِّيَّتُهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِيمَانٍ يَتَسَنَّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعَالِي دُورِهِمْ (3).
8- وَ رُوِيَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَسْنِيمٌ أَشْرَفُ شَرَابٍ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ صِرْفاً وَ يُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (4).
9- قب، المناقب لابن شهرآشوب الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كُلُّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْأَبْرارَ فَوَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ أَنَا وَ الْحُسَيْنَ لِأَنَّا نَحْنُ أَبْرَارٌ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ قُلُوبُنَا عَلَتْ بِالطَّاعَاتِ وَ الْبِرِّ وَ تَبَرَّأَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَ حُبِّهَا وَ أَطَعْنَا اللَّهَ فِي جَمِيعِ فَرَائِضِهِ وَ آمَنَّا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ صَدَّقْنَا بِرَسُولِهِ (5).
10 الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ إِلَى قَوْلِهِ الْمُقَرَّبُونَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(6).
____________
(1) في المصدر: [إبراهيم بن محمّد عن سعيد عن عثمان] و في النسخة الرضوية:
[عن سعيد بن عثمان] و لعلّ الصحيح: إبراهيم بن محمّد بن سعيد عن عثمان.
(2) كنز الفوائد: 375 و الآيات في المطففين: 18- 20.
(3) كنز الفوائد: 377 و الآية في المطففين: 27.
(4) كنز الفوائد: 377 و الآية في المطففين: 27.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 170 و 171 و الآيات في المطففين: 18- 21.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 170 و 171 و الآيات في المطففين: 18- 21.
4
11- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قَالَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ (1).
12- وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ الَّذِينَ فَجَرُوا فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ (2).
13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) (3) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ذَلِكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ (4).
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ فَقَالَ هَذَا فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ (صلوات الله عليهم أجمعين) (5).
15- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ قَالَ ذَاكَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ قُلْتُ وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ قَالَ ذَاكَ مَنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ قُلْتُ وَ أَمَّا إِنْ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 403 و الآيتان في سورة الواقعة: 10 و 11.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 403 و الآية في سورة الانفطار: 14.
(3) في المصدر: [و في أمالي الشيخ عن ابن عبّاس] أقول: الحديث في الأمالي:
44 رواه الشيخ عن المفيد عن محمّد بن الحسين المقرى عن عمر بن محمّد الوراق عن عليّ بن عباس البجليّ عن حميد بن زياد عن محمّد بن تسنيم الوراق عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن مقاتل بن سليمان عن الضحّاك بن مزاحم عن ابن عبّاس. و فيه: أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ* فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ و فيه: ذلك على.
(4) كنز جامع الفوائد: 322.
(5) كنز جامع الفوائد: 328، و الآيتان في الواقعة: 88 و 89.
2
آدَمُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيِّي (1) فِي نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي وَ قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَا رَحِمْتَنِي وَ غَفَرْتَ زَلَّتِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ أَنَا وَلِيُّ نِعْمَتِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ حَاجَتَكَ فَكَيْفَ سَأَلْتَنِي بِحَقِّ هَؤُلَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ لَمَّا نَفَخْتَ فِيَّ الرُّوحَ رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى عَرْشِكَ فَإِذَا حَوْلَهُ (2) مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ أَكْرَمُ خَلْقِكَ عَلَيْكَ ثُمَّ عَرَضْتَ عَلَيَّ الْأَسْمَاءَ فَكَانَ مِمَّنْ مَرَّ بِي مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ آلُ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعُهُمْ فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ أَقْرَبُ خَلْقِكَ إِلَيْكَ قَالَ صَدَقْتَ يَا آدَمُ (3).
4- وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) (4) بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ص)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ فِي ابْتِدَائِهِ الْخَلْقَ حَيْثُ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فَقَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (5) قَالُوا بَلَى قَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَى الْخَلْقُ كُلُّهُمْ جَمِيعاً إِلَّا اسْتِكْبَاراً وَ عَتَوْا عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ (6).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ قَالَ الْأَبْرَارُ نَحْنُ هُمْ وَ الْفُجَّارُ هُمْ عَدُوُّنَا (7).
____________
(1) في المصدر: انت ولى نعمتى.
(2) في المصدر: فاذا حواليه.
(3) كنز الفوائد: 327 و 328.
(6) كنز الفوائد: 327 و 328.
(4) في المصدر: [فى اماليه] أقول: يوجد الحديث في أمالي الشيخ: 146 بإسناده عن المفيد عن المظفر بن محمّد عن أبى بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج عن أحمد بن محمّد ابن موسى الهاشمى عن محمّد بن عبد اللّه الدارى عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي زكريا الموصلى عن جابر. و فيه: [و محمّد رسولي؟] و فيه: و عليّ بن أبي طالب وصيى.
(5) في المخطوطة: رسولي.
(7) كنز الفوائد: 373 و الآية في سورة الانفطار: 13 و 14.
1
تتمة كتاب الإمامة
تتمة أبواب الآيات النازلة فيهم
باب 23 أنهم (عليهم السلام) الأبرار و المتقون و السابقون و المقربون و شيعتهم أصحاب اليمين و أعداؤهم الفجار و الأشرار و أصحاب الشمال
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ قَالَ هُمُ الشِّيعَةُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِنَبِيِّهِ(ص)فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ يَعْنِي أَنَّكَ تَسْلَمُ مِنْهُمْ لَا يَقْتُلُونَ وُلْدَكَ (1).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُمْ شِيعَتُنَا مُحِبُّونَا (2).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَا تَوَجَّهَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَاعٍ دَعَانِي يَسْأَلُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا
____________
(1) كنز الفوائد: 327. و الآية في الواقعة: 91.
(2) كنز الفوائد: 327 و الآية في الواقعة: 90 و 91.
5
كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ قَالَ الْجَاحِدِينَ لِلْإِمَامِ (1).
16- فس، تفسير القمي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُلْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ (2) عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ قَالَ هُوَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ إِلَى قَوْلِهِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ وَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي كَانَا يُكَذِّبَانِ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ هُمَا ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ- رَسُولَ (3) اللَّهِ(ص)يَعْنِي هُمَا (4) وَ مَنْ تَبِعَهُمَا كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى قَوْلِهِ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(5) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ مَنْ تَابَعَهُمَا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ (6) السُّورَةِ فِيهِمْ (7).
17- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ إِلَى قَوْلِهِ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
____________
(1) كنز الفوائد: 328، و الآيات في الواقعة: 88 و 90 و 92.
(2) في نسخة: عن معروف بن محمّد.
(3) تفسير للموصول.
(4) تفسير للمخاطب بقوله: كنتم به تكذبون.
(5) زاد في المصدر: و الأئمّة.
(6) في نسخة: [إلى آخر السورة فيهما] أقول: يعنى نزل فيهما.
(7) تفسير القمّيّ: 716 و 717. و الآيات في سورة المطففين.
6
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ قَالَ مَاءٌ إِذَا شَرِبَهُ الْمُؤْمِنُ وَجَدَ رَائِحَةَ الْمِسْكِ فِيهِ (1).
18- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ تَرَكَ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ صِيَانَةً لِنَفْسِهِ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ قَالَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي يَطْلُبُهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْتِيهِمْ مِنْ عالي [عَالٍ تَسَنَّمَ عَلَيْهِمْ (2) فِي مَنَازِلِهِمْ وَ هِيَ عَيْنٌ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ بَحْتاً (3) وَ الْمُقَرَّبُونَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)يَقُولُ اللَّهُ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (4) رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَدِيجَةُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّاتُهُمْ تَلْحَقُ بِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (5) وَ الْمُقَرَّبُونَ يَشْرَبُونَ مِنْ تَسْنِيمٍ بَحْتاً صِرْفاً وَ سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ مَمْزُوجاً (6) قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ وَصَفَ الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ يَسْتَهْزِءُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ يَضْحَكُونَ مِنْهُمْ وَ يَتَغَامَزُونَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ إِلَى قَوْلِهِ فَكِهِينَ قَالَ يَسْخَرُونَ وَ إِذا رَأَوْهُمْ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ فَقَالَ اللَّهُ وَ ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ فَالْيَوْمَ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 716 و 717. و الآيات في سورة المطففين.
(6) تفسير القمّيّ: 716 و 717. و الآيات في سورة المطففين.
(2) في المصدر: «وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ» و هو مصدر سنمه: إذا رفعه، لانه ارفع شراب اهل الجنة، أو لأنه يأتيهم من (فوق) اشرف شراب أهل الجنة، يأتيهم من عال يسنم عليهم في منازلهم.
(3) البحت: الصرف الخالص يعنى انها خاصّة للمقربين لا يشاركهم غيرهم أو ان المقربين يشرب من خالص تلك العين، و غيرهم يشربون من ممزوجها كما يأتي بعد ذلك، و في المصدر مكان بحتا: و نحن المقربون.
(4) الواقعة: 10 و 11.
(5) الطور: 21.
7
ثُوِّبَ الْكُفَّارُ هَلْ جَازَيْتُ الْكُفَّارَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (1).
19- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَالَ عَنَى بِهَا لَمْ نَكُنْ (2) مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِمْ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3) أَ مَا تَرَى النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ مصلي [الْمُصَلِّيَ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى حَيْثُ قَالَ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ (4).
بيان: الحلبة بالتسكين خيل تجمع للسباق و المصلي هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق و الصلوان عظمان نابتان عن يمين الذنب و شماله و قال الراغب في مفرداته لم نك من المصلين أي من أتباع النبيين (5).
20 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ بْنِ (6) عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ كَالْفُجَّارِ فُلَانٌ وَ أَصْحَابُهُ (7).
21 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَوَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 717 و 718.
(2) في المصدر: لم نك.
(3) الواقعة: 10 و 11.
(4) أصول الكافي 1: 419 و الآيتان في المدّثّر: 42 و 43.
(5) مفردات القرآن: 287.
(6) في المصدر: [حنان] و في النسخة الرضوية: [حيان] و لعله الصحيح، و هو حيان بن على العنزى.
(7) كنز جامع الفوائد: 264. و الآية في سورة ص: 28.
8
عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السُّبَّاقُ ثَلَاثَةٌ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ إِلَى مُوسَى (1) وَ حَبِيبٌ صَالِحُ يَاسِينَ إِلَى عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ (صلوات الله عليهم أجمعين) (2).
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ (3) عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ص)(4) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قَالَ إِنِّي أَسْبَقُ السَّابِقِينَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ أَقْرَبُ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ (5).
23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ (6) عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (7).
24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ وَ الْمُجْرِمُونَ (8) هُمُ الْمُنْكِرُونَ لِوَلَايَتِكَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ فَيَقُولُ
____________
(1) سبق إلى موسى.
(2) كنز الفوائد: 369 النسخة الرضوية.
(3) في المصدر: بإسناده عن رجاله.
(4) النسخة المخطوطة و المصدر خاليان عن لفظة، عن أبيه.
(5) كنز الفوائد: 369. و الآيتان في الواقعة: 10 و 11.
(6) في المصدر: [عنبسة بن سعيد] و في رجال الشيخ: عنبسة بن سعيد البصرى اخو أبى الربيع السمان من أصحاب الصادق (عليه السلام).
(7) كنز الفوائد: 358. و الآيات في سورة المدّثّر.
(8) في المصدر: [المجرمون] بلا عاطف.
9
لَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ لَيْسَ مِنْ هَذَا أُوتِيتُمْ فَمَا الَّذِي سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ يَا أَشْقِيَاءُ قَالُوا وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ فَقَالُوا لَهُمْ هَذَا الَّذِي سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ يَا أَشْقِيَاءُ وَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ حَيْثُ جَحَدُوا وَ كَذَّبُوا بِوَلَايَتِكَ وَ عَتَوْا عَلَيْكَ وَ اسْتَكْبَرُوا (1).
25 أَقُولُ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) قَالَ الْبَاقِرُ(ع)نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (2).
باب 24 أنهم (عليهم السلام) السبيل و الصراط و هم و شيعتهم المستقيمون عليها
1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) مع، معاني الأخبار الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ (3) إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فِي قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ يَقُولُ أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي بِهِ أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصُرَ عَنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرِ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلْ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ أَمَّا الطَّرِيقُ الْآخَرُ فَهُوَ طَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٌ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى
____________
(1) كنز الفوائد: 358 و الآيات في سورة المدّثّر.
(2) كنز الفوائد: 358. مجمع البيان 10: 391.
(3) اسناد الصدوق في المعاني هكذا: محمّد بن القاسم الاسترآبادي المفسر عن يوسف ابن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيار عن ابويهما عن الحسن بن عليّ (عليه السلام).
10
دِينِكَ (1) وَ الْمَانِعِ مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ (2).
2- م، تفسير الإمام (عليه السلام) مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (3) وَ حُكِيَ هَذَا بِعَيْنِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً أَوْ فُسَّاقاً فَمَا نُدِبْتُمْ إِلَى أَنْ تَدْعُوْا (4) بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ وَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ (5) بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِهِ وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بِالتَّقِيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يُسْلَمُ بِهَا مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ وَ مِنَ الزِّيَادَةِ (6) فِي آثَامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ كُفْرِهِمْ بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تُغْرِيَهُمْ (7) بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ (8) وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَ (9) مُحَمَّدٍ وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً مَنِيعاً وَ جُنَّةً حَصِينَةً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ (10) فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا
____________
(1) في التفسير: و المبلغ إلى جنتك.
(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 15 و 16، معاني الأخبار: 14.
(3) النساء: 69.
(4) في التفسير: فما ندبتم ان تدعوا.
(5) في التفسير: لان ترشدوا الى صراط الذين أنعم اللّه عليهم.
(6) في التفسير: [و من شر الزنادقة] قوله: فى اثام. لعل الصحيح: فى أيّام أعداء اللّه.
(7) في نسخة من المعاني: و لا تعذبهم.
(8) في التفسير: و لا اذى المؤمنين.
(9) يخلو المعاني و النسخة المخطوطة عن قوله: و أصحاب محمد.
(10) في المعاني: فاحسن المداراة.
11
مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ بَصِيرَةً عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا [وَ ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ وَ اغْتَفَرَهَا (1) لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ (2) يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ الْكَرَمِ فَأَنَا لَأَقْضِيَنَّكَ (3) الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُمْ (4) بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ يَجْعَلُهُ فِي خِيَارِ شِيعَتِهِمْ (5).
3- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصِّرَاطِ فَقَالَ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمَا صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتُ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ (6).
4- مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ
____________
(1) في التفسير: و غفرها لهم.
(2) في التفسير: يوم القيامة.
(3) في المعاني، [فانى اقضينك] و في التفسير: من المسامحة و التكرم فانا اقضينك اليوم على حقّ ما وعدتك به و أزيدك من الفضل الواسع.
(4) في التفسير: [فيلحقه] و فيه: من خيار شيعتهم.
(5) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 17 و 18 معاني الأخبار: 15.
فيه: بمحمد و آله و يجعله.
(6) معاني الأخبار: 13 و 14 فيه: المفترض الطاعة.
12
عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعْرِفَتُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌ (1) حَكِيمٌ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أُمِّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (2)
5- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ حُجَّتِهِ حِجَابٌ فَلَا لِلَّهِ دُونَ حُجَّتِهِ سِتْرٌ نَحْنُ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ نَحْنُ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَ نَحْنُ أَرْكَانُ تَوْحِيدِهِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ سِرِّهِ (3).
6- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قَالَ فَقَالَ(ع)أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ سَبِيلُ اللَّهِ هُوَ عَلِيٌّ(ع)وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ سَبِيلُ اللَّهِ (4) مَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي وَلَايَتِهِ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (5).
بيان: قوله(ع)و سبيل الله هو مبتدأ و الجملة الشرطية خبره ذكره لتفسير الآية لتطبيقها على هذا المعنى (6) و ليس في تفسير العياشي قوله و سبيل
____________
(1) الزخرف: 4.
(2) معاني الأخبار: 14. و الآية الأخيرة في الفاتحة: 6.
(3) معاني الأخبار: 14.
(4) المصدر خال عن [و سبيل اللّه].
(5) معاني الأخبار: 53. و الآية في آل عمران: 157.
(6) في النسخة المخطوطة: و الجملة الشرطية خبره و الغرض التعميم ليشمل جميع الأئمّة (عليهم السلام) بعد التخصيص لعلى (عليه السلام) و بيان وجه التسمية أيضا.
13
الله بل فيه فمن قتل (1) و هو أظهر.
7- مع، معاني الأخبار الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُلْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْحَمْدِ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ ذُرِّيَّتَهُ (صلوات الله عليهم) (2).
8- فس، تفسير القمي وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ قَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ الْإِمَامُ فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ يَعْنِي غَيْرَ الْإِمَامِ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ يَعْنِي تَفْتَرِقُوا وَ تَخْتَلِفُوا فِي الْإِمَامِ.
9- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ قَالَ نَحْنُ السَّبِيلُ فَمَنْ أَبَى فَهَذِهِ السُّبُلُ (3) ثُمَّ قَالَ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يَعْنِي كَيْ (4) تَتَّقُوا (5).
10- فس، تفسير القمي إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يَعْنِي إِلَى الْإِمَامِ الْمُسْتَقِيمِ (6).
11 فس، تفسير القمي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الصِّرَاطُ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ وَ إِمَامَةُ الْأَئِمَّةِ(ع)(7).
____________
(1) راجع تفسير العيّاشيّ 1: 202 فيه: و من قتل في ولايتهم قتل في سبيل اللّه، و من مات في ولايتهم مات في سبيل اللّه.
(2) معاني الأخبار: 15، و الآية في الفاتحة: 6.
(3) في المصدر: فهذه السبل فقد كفر.
(4) فسر (عليه السلام) لفظة لعلّ بلفظة كى اشعارا بخروج لعلّ عن معنى الترجى لكونه مستحيلا في حقه تعالى.
(5) تفسير القمّيّ: 208 و 209. و الآية في الانعام: 153.
(6) تفسير القمّيّ: 442 و الآية في الحجّ: 54.
(7) تفسير القمّيّ: 344. و الآية في إبراهيم: 2.
14
12- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ لَا يَجِدُونَ عَنَّا وَ اللَّهِ مَحِيصاً ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ السَّبِيلُ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِاتِّبَاعِهِ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ (1).
13- فس، تفسير القمي وَ إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ إِلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قَالَ عَنِ الْإِمَامِ لَحَادُونَ (2).
14- شي، تفسير العياشي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ قَالَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)الصِّرَاطُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ (3).
15- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (4) قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ قَالَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ أَ لَيْسَ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّهُ فَضْلَ هَذَا الصِّرَاطِ (5) عَلَى مَا سِوَاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا جَفَاؤُكَ يَا فُلَانُ أَمَّا قَوْلُكَ فَضْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا سِوَاهُ فَكَذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَإِنِّي قُلْتُ لِرَبِّي مُقْبِلًا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ لَهُ مِنْ بَعْدِي فَصَدِّقْ كَلَامِي وَ أَنْجِزْ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 425 فيه: على بن رئاب قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):
نحن و اللّه السبيل الذي امركم اللّه باتباعه و نحن و اللّه الصراط المستقيم: و نحن و اللّه الذين امر اللّه العباد بطاعتهم فمن شاء فليأخذ من هنا، و من شاء فليأخذ من هناك، لا يجدون و اللّه عنا محيصا انتهى.
(2) تفسير القمّيّ: 448 فيه: [لحائدون] و الآيتان في سورة المؤمنون: 73 و 74.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 384 و الآية في الانعام: 153.
(4) في المصدر: محمّد بن الحسين بن إبراهيم معنعنا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
حدّثنا أبو برزة.
(5) في نسخة الكمبانيّ: هذا الإسلام.
15
وَعْدِي وَ اذْكُرْ عَلِيّاً (1) كَمَا ذَكَرْتَ هَارُونَ فَإِنَّكَ قَدْ ذَكَرْتَ اسْمَهُ فِي الْقُرْآنِ فَقَرَأَ آيَةً فَأَنْزَلَ تَصْدِيقَ قَوْلِي (2) هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ وَ هُوَ هَذَا جَالِسٌ عِنْدِي فَاقْبَلُوا نَصِيحَتَهُ وَ اسْمَعُوا قَوْلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّنِي يَسُبُّهُ اللَّهُ (3) وَ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي (4).
بيان: فقرأ آية أي قرأ رسول الله(ص)آياته من الآيات التي ذكر فيها هارون.
- 16- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (5) تَعَالَى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ فَبَسَطَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَدَهُ (6) الْيَسَارَ ثُمَّ دَوَّرَ (7) فِيهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ نَحْنُ صِرَاطُهُ الْمُسْتَقِيمُ فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ يَمِيناً وَ شِمَالًا ثُمَّ خَطَّ بِيَدِهِ (8).
17- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا
____________
(1) في المصدر: و اذكر عليا بالقرآن.
(2) في المصدر: فانرل تصديق قولي فرسخ حسده من أهل هذه القبلة و تكذيب المشركين حيث شكوا في منزلة عليّ (عليه السلام) فنزل: هذا.
(3) في المصدر: فانه من سبنى فقد سب اللّه.
(4) تفسير فرات: 43. و الآية الأولى في الانعام: 153 و الثانية في الحجر: 41.
(5) في المصدر: قال قلت لابى جعفر (عليه السلام): قول اللّه في كتابه.
(6) في المصدر: يده اليسرى.
(7) في حاشية نسخة الكمبانيّ: هذا إشارة الى ان تعدّد الأئمّة (عليهم السلام) لا ينافى كونهم سبيلا واحدا لاتحاد حقيقتهم النورية و هياكلهم المعنوية كما روى عنهم من كونهم نورا واحدا:
اولهم محمّد و آخرهم محمّد و كلهم محمد، و اما من يقابلهم (عليهم السلام) فكل منهم سبيل على انفراده يدعو لنفسه دون غيره، فأحدهم يأخذ يمينا و الآخر شمالا، فكل واحد منهم خطّ يقابل الآخر لاستحالة أن يكون الخطان واحدا بخلاف الدائرة لان كل جزء منها يجوز ان يفرض اولا و آخرا و وسطا فهي متشابهة الاجزاء يجوز اتصاف كل منها بصفة الآخر فتدبر.
(8) تفسير فرات: 44.
16
السُّبُلَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ هُمْ صِرَاطُ اللَّهِ فَمَنْ أَبَاهُمْ سَلَكَ السُّبُلَ (1).
18- قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ تَفْسِيرِ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَسْبَاطٍ وَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ قُولُوا مَعَاشِرَ الْعِبَادِ أَرْشِدْنَا إِلَى حُبِّ النَّبِيِّ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.
19 تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ، وَ كِتَابُ ابْنِ شَاهِينٍ، عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ (2) فِي قَوْلِ اللَّهِ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (3) قَالَ صِرَاطَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
20 الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِ وَ اللَّهِ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ مَنِ اهْتَدى (4) فَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ.
21 الْخَصَائِصُ، بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ فِي كُتُبِنَا عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (5) قَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا.
22 أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَيْ أَعْدَاؤُهُمْ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (6) قَالَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُ.
23- وَ فِي التَّفْسِيرِ وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً يَعْنِي الْقُرْآنَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ (7).
24- كشف، كشف الغمة مِمَّا خَرَّجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اهْدِنَا
____________
(1) تفسير فرات: 41 فيه: [هم صراطه فمن اتاهم] و الآية في الانعام: 153.
(2) في المصدر: عن بريدة.
(3) الفاتحة: 6.
(4) طه: 135.
(5) المؤمنون: 74.
(6) الملك: 22.
(7) مناقب آل أبي طالب 2: 271، و الآية في الانعام: 153.
17
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ بُرَيْدَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)هُوَ صِرَاطُ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(ع)(1).
يف، الطرائف الثعلبي عن مسلم بن حيان عن أبي بريدة مثله (2).
25- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (3) عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّظَرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ قَالَ طَرِيقُ الْإِمَامَةِ فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ أَيْ طُرُقاً غَيْرَهَا (4).
26- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ جُبَيْرٍ فِي كِتَابِ نَهْجِ الْإِيمَانِ قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِمَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا لِعَلِيٍّ(ع)فَفَعَلَ (5).
27- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا هَذَا صِرَاطُ (7) عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ (8).
28 مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(9).
____________
(1) كشف الغمّة: 91. و الآية في الفاتحة: 6.
(2) الطرائف: 31.
(3) زاد في المصدر: فى تفسيره.
(4) كنز الفوائد: 84. و الآية في الانعام: 153.
(5) كنز الفوائد: 84. و الآية في الانعام: 153.
(6) قد سقط من هنا إلى قوله: «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)» فى الحديث الآتي عن نسخة الكمبانيّ.
(7) أي باضافة صراط إلى على، قال صاحب الكنز: يعنى عليّ بن أبي طالب طريقه و دينه لا عوج فيه.
(8) كنز الفوائد: 124.
(9) كنز الفوائد: 191. و الآية في الفرقان: 27.
18
29 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (1).
30- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ أُعْطِيَ بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)فِي الظَّاهِرِ وَ نَكَثَهَا فِي الْبَاطِنِ وَ أَقَامَ عَلَى نِفَاقِهِ إِلَّا وَ إِذَا جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ تَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَعْوَانُهُ وَ تَمَثَّلَتِ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَفَارِيتِهَا (2) لِعَيْنَيْهِ وَ قَلْبِهِ وَ مَقَاعِدِهِ مِنْ مَضَايِقِهَا وَ تَمَثَّلَ لَهُ أَيْضاً الْجِنَانُ وَ مَنَازِلُهُ فِيهَا لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَى إِيمَانِهِ وَ وَفَى بِبَيْعَتِهِ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ انْظُرْ إِلَى تِلْكَ الْجِنَانِ الَّتِي لَا يُقَادِرُ قَدْرَ سَرَّائِهَا (3) وَ بَهْجَتِهَا وَ سُرُورِهَا إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ كَانَتْ مُعَدَّةً لَكَ فَلَوْ كُنْتَ بَقِيتَ عَلَى وَلَايَتِكَ لِأَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ يَكُونُ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ وَ لَكِنْ نَكَثْتَ وَ خَالَفْتَ (4) فَتِلْكَ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَذَابِهَا وَ زَبَانِيَتِهَا (5) وَ أَفَاعِيهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهُهَا وَ عَقَارِبِهَا النَّاصِبَةِ أَذْنَابَهَا وَ سِبَاعِهَا الشَّائِلَةِ (6) مَخَالِبُهَا وَ سَائِرُ أَصْنَافِ عَذَابِهَا هُوَ لَكَ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا وَ قَبِلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ وَ الْتَزَمْتُ مِنْ مُوَالاةِ عَلِيٍّ(ع)مَا أَلْزَمَنِي (7).
بيان: و مقاعده عطف على النيران و ضميره للناكث و ضمير مضايقها للنيران.
31- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ (8) (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ
____________
(1) كنز الفوائد: 191 و الآية في الفرقان: 27.
(2) في المصدر: و اصناف عذابها (عقابها خ) لعينيه و قلبه و سمعه و مقاعده.
(3) في المصدر: قدر مسراتها.
(4) في المصدر: و لكن نكثته و خالفته.
(5) في المصدر: و زبانيتها و مرزباتها.
(6) في المصدر: السائلة.
(7) تفسير العسكريّ: 50، و الآية في الفرقان: 27:.
(8) في المصدر: محمّد بن إسماعيل.
19
عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا كَنَى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَتَّى (1) قَالَ يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا وَ إِنَّمَا هِيَ فِي مُصْحَفِ عَلِيٍّ(ع)يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذِ الثَّانِيَ (2) خَلِيلًا وَ سَيَظْهَرُ (3) يَوْماً (4).
32- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْهُ (5) بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا قَالَ يَقُولُ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي (6).
33- كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ وَ لَئِنْ تَقَمَّصَهَا دُونِيَ الْأَشْقَيَانِ وَ نَازَعَانِي فِيمَا لَيْسَ لَهُمَا بِحَقٍّ وَ رَكِبَاهَا ضَلَالَةً وَ اعْتَقَدَاهَا جَهَالَةً فَلَبِئْسَ مَا عَلَيْهِ وَرَدَا وَ لَبِئْسَ مَا لِأَنْفُسِهِمَا مَهَّدَا يَتَلَاعَنَانِ فِي دُورِهِمَا وَ يَتَبَرَّأُ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ (7) يَقُولُ لِقَرِينِهِ إِذَا الْتَقَيَا يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (8) فَيُجِيبُهُ الْأَشْقَى عَلَى رُثُوثَةٍ يَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْكَ خَلِيلًا لَقَدْ أَضْلَلْتَنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا فَأَنَا الذِّكْرُ الَّذِي عَنْهُ ضَلَّ وَ السَّبِيلُ الَّذِي عَنْهُ مَالَ وَ الْإِيمَانُ الَّذِي بِهِ كَفَرَ وَ الْقُرْآنُ الَّذِي إِيَّاهُ هَجَرَ وَ الدِّيْنُ الَّذِي بِهِ كَذَّبَ وَ الصِّرَاطُ الَّذِي عَنْهُ نَكَبَ إِلَى تَمَامِ الْخُطْبَةِ الْمَنْقُولَةِ فِي الرَّوْضَةِ (9).
____________
(1) في نسخة: حين قال.
(2) هذا من التفسير لا التنزيل.
(3) يعني سيظهر ذلك المصحف يوما اي في أيّام ظهور المهدى (عليه السلام).
(4) كنز جامع الفوائد: 191 و 192. و الآية في الفرقان: 28.
(5) لم يروه صاحب الكنز عن محمّد بن العباس بل رواه عن محمّد بن جمهور بلا واسطة.
(6) كنز الفوائد: 192 و الآيتان في الفرقان: 27 و 28.
(7) في المصدر: يتبرأ كل واحد منهما من صاحبه.
(8) الزخرف: 38.
(9) روضة الكافي: 27 و 28.
20
34- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ (1) قَالَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى (2).
35- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ قَالَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ الشُّكَّاكُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَامَ (3).
36- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا (4) وَ قَالَ الظَّالِمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (5) إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ سَبِيلًا وَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ السَّبِيلُ (6).
و حدثني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن المثنى عن أبيه عن عثمان بن زيد عن جابر مثله (7).
37- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ نَحْنُ السَّبِيلُ لِمَنْ اقْتَدَى بِنَا وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ عُرَى الْإِسْلَامِ (8).
____________
(1) هذه الرواية و التي بعدها من شواذ الاخبار، حيث تدلان على خلاف ما اجمع عليه الشيعة الإماميّة من عدم تحريف في القرآن، و على ما في المصحف الشريف و الروايات الكثيرة التي توافق المصحف، و ما يقوى في نظرى ان الإمام (عليه السلام) لم يرد ان الآية وردت بهذه الألفاظ بل أراد نقل المعنى فظن الراوي انه (عليه السلام) أراد اللفظ.
(2) تفسير القمّيّ: 26.
(3) تفسير القمّيّ: 26.
(4) لعل المعنى انه نزل بها في مورد ضياع حقّ آل محمّد (عليهم السلام)، لا أنّه نزل بهذه الألفاظ.
(5) في المصدر: الى ولاية على، و عليّ (عليه السلام) هو السبيل.
(6) تفسير القمّيّ: 463 و 464، و الآيتان في سورة الفرقان: 8 و 9.
(7) تفسير القمّيّ: 463 و 464، و الآيتان في سورة الفرقان: 8 و 9.
(8) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في الانعام: 153.
21
38- وَ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَشْيَاعِهِمْ (1).
39- وَ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَ قَالَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)(2).
40- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا (3) عَلَى الْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ الْآيَةَ (4).
41- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ قَالَ سَبِيلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْقَصْدُ وَ السَّبِيلُ الْوَاضِحُ (5).
42- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي قَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِمَا (6).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن سلام مثله (7) بيان ذاك إشارة إلى الداعي فالمراد بمن اتبعه أمير المؤمنين(ع)و الأوصياء(ع)التابعون له في جميع الأقوال و الأفعال.
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في العنكبوت: 69.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في لقمان: 15.
(3) فصّلت: 30.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 443 فيه: [قال: استقاموا على الأئمّة] و رواه الكليني في اصول الكافي 1: 420 بإسناده عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن محمّد بن جمهور عن فضالة بن أيّوب عن الحسين بن عثمان عن ابى أيّوب عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا» فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) استقاموا على الأئمّة.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 443 و الآية في النحل: 9.
(6) أصول الكافي 1: 425.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 486 و الآية في يوسف: 108.
22
43- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ غُلَامِ الْخَلِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ (1) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (2).
44- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا (3).
45- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ (4) عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (5) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ يَعْنِي وَ اللَّهِ عَلِيّاً وَ الْأَوْصِيَاءَ(ع)(6).
بيان قال البيضاوي يقال كببته فأكب و هو من الغرائب ثم قال و معنى مكبا أنه يعثر كل ساعة و يخر على وجهه لوعورة طريقه و اختلاف أجزائه و لذلك قابله بقوله أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا قائما سالما من العثار عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ مستوي الأجزاء أو الجهة و المراد تمثيل المشرك و الموحد بالسالكين و الدينين بالمسلكين و قيل المراد بالمكب الأعمى فإنه يعتسف فينكب و بالسوي البصير و قيل من يمشي مكبا هو الذي يحشر على وجهه إلى النار و من يمشي سويا الذي يحشر على قدميه إلى الجنة (7).
____________
(1) رواه في المصدر عن آبائه واحدا بعد واحد الى عليّ (عليه السلام).
(2) كنز جامع الفوائد: 181- 182 و الآية في المؤمنون: 74.
(3) كنز جامع الفوائد: 181- 182 و الآية في المؤمنون: 74.
(4) في المصدر: [الحسن بن محمّد بن سماعة] و فيه: منصور بن حريز.
(5) في المصدر: تلا هذه الآية و هو ينظر إلى الناس.
(6) كنز الفوائد: 345. و الآية في الملك: 22.
(7) أنوار التنزيل 2: 536.
23
46- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي قَالَ هِيَ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ إِلَّا ضَالٌّ قَالَ وَ لَا يَنْتَقِصُ عَلِيّاً إِلَّا ضَالٌ (1).
47- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)فِي قَوْلِ اللَّهِ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ الْآيَةَ قَالَ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي لَا يَزَالُ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ يَدْعُو إِلَى مَا أَدْعُو إِلَيْهِ (2).
48- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ(ص)فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ (3).
49- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ (4).
بيان: قرأ السبعة الصراط مرفوعا منونا و علي بفتح اللام و قرأ يعقوب و أبو رجاء و ابن سيرين و قتادة و الضحاك و مجاهد و قيس بن عبادة و عمرو بن ميمون علي بكسر اللام و رفع الياء منونا على التوصيف و نسب الطبرسي هذه الرواية إلى أبي عبد الله(ع)(5) فإن كان إشارة إلى هذه الرواية فهو خلاف ظاهرها بل الظاهر أنه علي بالجر بإضافة الصراط إليه.
50- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ فِي الطَّرَائِفِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ
____________
(1) تفسير فرات: 70 فيه: [قال: هى و اللّه] و الآية في يوسف: 108.
(2) تفسير فرات: 70 فيه: «أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» من أهل بيتى و فيه: ما دعوا إليه.
(3) أصول الكافي 1: 416 و 417. فيه: [محمّد بن الفضل] و الآية في الزخرف: 42.
(4) أصول الكافي 1: 424. و الآية في الحجر: 41.
(5) مجمع البيان 6: 336.
24
قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ مَا مَعْنَاهُ قَالَ يَقُولُ هَذَا طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ دِينُهُ طَرِيقٌ وَ دِينٌ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ تَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ (1).
51- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (2).
52- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هُوَ الْأَوَّلُ ثَانِي عِطْفِهِ إِلَى الثَّانِي (3) وَ ذَلِكَ لَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَماً لِلنَّاسِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا نَفِي بِهَذَا لَهُ أَبَداً (4).
53- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ وَ قَالَ الظَّالِمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً يَعْنُونَ مُحَمَّداً(ص)فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)سَبِيلًا وَ عَلِيٌّ هُوَ السَّبِيلُ (5).
54- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ الْحَبَشِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا قَالَ ذَلِكَ
____________
(1) الطرائف: 24. و الآية في الحجر: 41.
(2) كنز الفوائد: 129. و الآية في النحل: 76.
(3) في المصدر: اي الثاني.
(4) كنز الفوائد: 169 و الآيتان في الحجّ: 8 و 9.
(5) كنز الفوائد: 189. و الآيتان في الفرقان. 8 و 9.
25
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ فِي قَوْلِهِ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
55- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ قَالَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
56- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تُرْكِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ رَفَعَهُ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ تَقْدِيمَ النَّبِيِّ(ص)عَلِيّاً وَ إِعْظَامَهُ لَهُ نَالُوا مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالُوا قَدِ افْتَتَنَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَ سَبِيلُهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
باب 25 آخر في أن الاستقامة إنما هي على الولاية
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا يَقُولُ اسْتَكْمَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلَايَةَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)ثُمَّ اسْتَقَامُوا عَلَيْهَا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَّا
____________
(1) كنز الفوائد: 288. و الآية في الشورى: 52.
(2) كنز الفوائد: 292. و الآية في الزخرف: 43.
(3) كنز الفوائد: 411. (النسخة الرضوية) فيه: [محمّد بن الفضل عن محمّد بن شعيب عن دلهم بن صالح عن الضحّاك بن مزاحم] و الآيات في سورة القلم: 1- 7.
26
تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فَأُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ إِذَا فَزِعُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُبْعَثُونَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ لَا تَخَافُوا وَ لَا تَحْزَنُوا نَحْنُ الَّذِينَ كُنَّا مَعَكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَا نُفَارِقُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (1).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا الْآيَةَ قَالَ اسْتَقَامُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ (2).
كا، الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب مثله (3).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قُلْتُ مَتَى تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ بِ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4).
4- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ خَائِفاً مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ لَا يَتَيَقَّنُ الْوُصُولَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ وَقْتُ نَزْعِ رُوحِهِ وَ ظُهُورِ مَلَكِ الْمَوْتِ لَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَرِدُ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ هُوَ فِي شِدَّةِ عِلَّتِهِ وَ عَظِيمِ ضِيقِ صَدْرِهِ بِمَا يُخَلِّفُهُ (5) مِنْ أَمْوَالِهِ وَ عِيَالِهِ وَ مَا (6) هُوَ عَلَيْهِ مِنْ اضْطِرَابِ أَحْوَالِهِ فِي مُعَامِلِيهِ
____________
(1) كنز الفوائد: 281 و الآية في فصلت: 30.
(2) كنز الفوائد: 281 و الآية في فصلت: 30.
(3) أصول الكافي 1: 220.
(4) كنز الفوائد: 281. و الآية الأولى في فصلت: 30 و الثانية في سورة الجن: 16.
(5) في المصدر: لما يخلفه.
(6) في نسخة: و لما هو.
27
وَ عِيَالِهِ وَ قَدْ بَقِيَتْ فِي نَفْسِهِ حَزَازَتُهَا (1) وَ اقْتَطَعَ دُونَ أَمَانِيِّهِ فَلَمْ يَنَلْهَا فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ مَا لَكَ تَتَجَرَّعُ غُصَصَكَ فَيَقُولُ لِاضْطِرَابِ أَحْوَالِي وَ اقْتِطِاعِي دُونَ آمَالِي (2) فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَلْ يَجْزَعُ (3) عَاقِلٌ مِنْ فَقْدِ دِرْهَمٍ زَائِفٍ (4) قَدِ اعْتَاضَ عَنْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ ضِعْفِ (5) الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَانْظُرْ فَوْقَكَ فَيَنْظُرُ فَيَرَى دَرَجَاتِ الْجِنَانِ وَ قُصُورَهَا الَّتِي تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَمَانِيُّ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ تِلْكَ مَنَازِلُكَ (6) وَ نِعَمُكَ وَ أَمْوَالُكَ وَ أَهْلُكَ وَ عِيَالُكَ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِكَ هَاهُنَا وَ ذُرِّيَّتُكَ صَالِحاً فَهُمْ هُنَاكَ مَعَكَ أَ فَتَرْضَى بِهِ بَدَلًا مِمَّا هَاهُنَا فَيَقُولُ بَلَى وَ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ انْظُرْ فَيَنْظُرُ فَيَرَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَيَقُولُ لَهُ أَ وَ لَا تَرَاهُمْ هَؤُلَاءِ سَادَاتُكَ وَ أَئِمَّتُكَ هُمْ هُنَاكَ جُلَّاسُكَ وَ آنَاسُكَ أَ فَمَا تَرْضَى بِهِمْ بَدَلًا مِمَّا تُفَارِقُ هَاهُنَا فَيَقُولُ بَلَى وَ رَبِّي فَذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا فَمَا أَمَامَكُمْ مِنَ الْأَهْوَالِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهَا وَ لا تَحْزَنُوا عَلَى مَا تُخَلِّفُونَهُ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَ الْعِيَالِ وَ الْأَمْوَالِ فَهَذَا الَّذِي شَاهَدْتُمُوهُ فِي الْجِنَانِ بَدَلًا مِنْهُمْ وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ هَذِهِ مَنَازِلِكُمْ وَ هَؤُلَاءِ سَادَاتُكُمْ آنَاسُكُمْ (7) وَ جُلَّاسُكُمْ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (8).
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في تفسير هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ أي وحدوا الله تعالى بلسانهم و اعترفوا به و صدقوا أنبياءه ثُمَّ اسْتَقامُوا أي
____________
(1) الحزازة: وجع في القلب من غيظ و نحوه و في نسخة: حسراتها.
(2) في المصدر: و اقتطاعك لي دون امانى (اموالى خ ل).
(3) في المصدر: و هل يحزن.
(4) درهم زائف: المردود عليه لغش.
(5) في نسخة و في المصدر: و اعتياض الف الف ضعف الدنيا.
(6) في نسخة: هذه منازلك.
(7) في المصدر: و آناسكم.
(8) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 96. و الآيات في فصلت 30- 32.
28
استمروا على التوحيد أو استقاموا على طاعته.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنِ الِاسْتِقَامَةِ قَالَ هِيَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
.- تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يعني عند الموت و روي ذلك عن أبي عبد الله (ع)
. و قيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله و قيل في القيامة و قيل عند الموت و في القبر و عند البعث أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله و لا تحزنوا لفوت الثواب (1) و قيل لا تخافوا مما أمامكم و لا تحزنوا على ما خلفتم من أهل و ولد نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ أي أنصاركم و أحباؤكم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى
- وَ فِي الْآخِرَةِ فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة و قيل أي نحرسكم في الدنيا و عند الموت و في الآخرة عن- أبي جعفر (ع) (2).
أقول سيأتي تأويل آخر لها في باب أن الملائكة تأتيهم.
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَعْنِي اسْتَقَامُوا عَلَى الْوَلَايَةِ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَى ذُرِّيَّةِ آدَمَ لَأَسْقَيْناهُمْ (3) ماءً غَدَقاً يَعْنِي لَأَسْقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ الْفُرَاتِ الْعَذْبِ (4).
بيان: أي صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات لا الماء الملح الأجاج كما مر في أخبار الطينة.
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
____________
(1) في المصدر: لفوات الثواب.
(2) مجمع البيان 9: 12 و 13.
(3) في المصدر: لكنا اسقيناهم.
(4) كنز الفوائد: 355 و 356. و الآية في سورة الجن: 16.
29
عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَعْنِي لَأَمْدَدْنَاهُمْ عِلْماً كَيْ (1) يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)(2).
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ قَالَ يَعْنِي عَلَى الْوَلَايَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قَالَ لَأَذَقْنَاهُمْ عِلْماً كَثِيراً يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)قُلْتُ قَوْلُهُ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَالَ إِنَّمَا هَؤُلَاءِ يَفْتِنُهُمْ فِيهِ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ (4).
8- وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَالَ قَالَ اللَّهُ لَجَعَلْنَا أَظِلَّتَهُمْ فِي الْمَاءِ الْعَذْبِ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ فِتْنَتُهُمْ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ مَا فَتَنُوا فِيهِ وَ كَفَرُوا إِلَّا بِمَا نُزِّلَ فِي وَلَايَتِهِ (5).
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ أي على طريقة الإيمان لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً كثيرا من السماء و ذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين و قيل ضرب الماء الغدق مثلا أي لوسعنا عليهم في الدنيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم بذلك.
وَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً.
- وَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَعْنَاهُ لَأَفَدْنَاهُمْ عِلْماً كَثِيراً
____________
(1) في المصدر: علما يتعلمونه.
(2) كنز الفوائد: 355 و 356. و الآية في سورة الجن: 16.
(3) في المصدر: عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد.
(4) كنز الفوائد: 421 و 422 (النسخة الرضوية) و الآية في سورة الجن: 16.
(5) كنز الفوائد: 421 و 422 (النسخة الرضوية) و الآية في سورة الجن: 16.
30
يَتَعَلَّمُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ (ع)
انتهى. (1)
أقول استعارة الماء للعلم شائع لكونه سببا لحياة الروح كما أن الماء سبب لحياة البدن.
باب 26 أن ولايتهم الصدق و أنهم الصادقون و الصديقون و الشهداء و الصالحون
الآيات التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ تفسير
قال الطبرسي (رحمه الله) في مصحف عبد الله و قراءة ابن عباس من الصادقين- و روي ذلك عن أبي عبد الله (ع)
ثم قال أي الذين يصدقون في أخبارهم و لا يكذبون و معناه كونوا على مذهب من يستعمل الصدق في أقواله و أفعاله و صاحبوهم و رافقوهم و قد وصف الله الصادقين في سورة البقرة بقوله وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (2) فأمر سبحانه بالاقتداء بهؤلاء و قيل المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله في كتابه و هو قوله رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ يعني حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب و منهم من ينتظر (3) يعني علي بن أبي طالب.
- و روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ مع علي(ع)و أصحابه.
____________
(1) مجمع البيان 10: 371 و 372.
(2) البقرة: 177.
(3) الأحزاب: 23.
31
- وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (1) قَالَ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(2)
. 1- فس، تفسير القمي وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً قَالَ النَّبِيِّينَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِيٌّ(ع)وَ الشُّهَداءِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الصَّالِحِينَ الْأَئِمَّةُ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(3).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ أَنْ تُفَسِّرَ لَنَا قَوْلَهُ تَعَالَى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فَقَالَ(ص)أَمَّا النَّبِيُّونَ فَأَنَا وَ أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَأَخِي عَلِيٌّ(ع)وَ أَمَّا الشُّهَدَاءُ فَعَمِّي حَمْزَةُ وَ أَمَّا الصَّالِحُونَ فَابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ أَوْلَادُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهم السلام) الْخَبَرَ (4).
3- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى (5).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أَيْ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(6).
5- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ الصَّادِقُونَ الْأَئِمَّةُ الصِّدِّيقُونَ بِطَاعَتِهِمْ (7).
____________
(1) في المصدر: عن ابى جعفر (عليه السلام).
(2) مجمع البيان 5: 80 و 81.
(3) تفسير القمّيّ: 131. و الآية في النساء: 69.
(4) كنز الفوائد: 67. و الآية في النساء: 69.
(5) بصائر الدرجات: 10 و الآية في التوبة: 119.
(7) بصائر الدرجات: 10 و الآية في التوبة: 119.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 314.
32
6- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ حَدِيثاً قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ (1) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَذْكُرَهُ فَقَالَ مَا قُلْتُ هَذَا إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ كَانَ أَفْضَلُهُمْ سَبْعَةً مِنَّا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْأَنْبِيَاءُ أَكْرَمُ الْخَلْقِ وَ نَبِيُّنَا أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ (2) عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ (3) وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَنْحَلْهُ شَهِيداً قَطُّ قَبْلَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ (4) وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً(ص)(5) ثُمَّ قَالَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ثُمَّ السِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ (عليهم السلام) وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (6).
7- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ وَ قَدْ أَخَذَهُ النَّفَسُ فَلَمَّا أَنْ أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذِهِ النَّفَسُ الْعَالِي قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَذَكَرَ كَلَاماً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ (7) فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ
____________
(1) في المصدر: فقال عمّار بن ياسر: فذكره قال: انى أريد ان اذكر حديثا، قال ابو أيّوب الأنصاريّ: فما يمنعك.
(2) في المصدر: اكرم الخلق على اللّه، و نبيّنا أكرم الأنبياء.
(3) في المصدر: بعد الأنبياء و الأوصياء.
(4) المصدر يخلو عن قوله: رحمة اللّه عليهم أجمعين.
(5) في المصدر: وجه محمد.
(6) تفسير فرات: 35 و 36 و الآيتان في النساء: 69 و 70.
(7) في النسخة المخطوطة: [لقد ذكرك اللّه] و في المصدر: لقد ذكركم اللّه في كتابه المبين بقوله.
33
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْآيَةِ النَّبِيِّينَ وَ نَحْنُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (1).
8 قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الصَّحَابَةَ أَنْ يَخَافُوا اللَّهَ ثُمَّ قَالَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ يَعْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)(2).
9- أَقُولُ جَمَاعَةٌ بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)(3).
10- أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه) رَأَيْتُ فِي تَفْسِيرٍ مَنْسُوبٍ إِلَى الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ يَقُولُ كُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(ع)وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ اللَّهُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (4) وَ قَالَ اللَّهُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ وَ هُمْ هَاهُنَا آلُ مُحَمَّدٍ(ع)(5).
بيان: التمسك بتلك الآية لإثبات الإمامة في المعصومين(ع)بين الشيعة معروف. و قد ذكره المحقق الطوسي طيب الله روحه القدوسي في كتاب التجريد (6) و وجه الاستدلال بها إن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين و ظاهر أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم بل المعنى لزوم طرائقهم و متابعتهم في
____________
(1) تفسير فرات: 36. و الآية في النساء: 69.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 288 و الآية في التوبة: 119.
(3) مناقب آل أبي طالب 2: 288 و الآية في التوبة: 119.
(4) الأحزاب: 23.
(5) سعدا السعود: 122. و الآية في التوبة: 119.
(6) كشف المراد: 222.
34
عقائدهم و أقوالهم و أفعالهم و معلوم أن الله تعالى لا يأمر عموما بمتابعة من يعلم صدور الفسق و المعاصي عنه مع نهيه عنها فلا بد من أن يكونوا معصومين لا يخطئون في شيء حتى تجب متابعتهم في جميع الأمور و أيضا أجمعت الأمة على أن خطاب القرآن عام لجميع الأزمنة لا يختص بزمان دون زمان فلا بد من وجود معصوم في كل زمان ليصح أمر مؤمنين كل زمان بمتابعتهم.
فإن قيل لعلهم أمروا في كل زمان بمتابعة الصادقين الكائنين في زمن الرسول(ص)فلا يتم وجود المعصوم في كل زمان.
قلنا لا بد من تعدد الصادقين أي المعصومين بصيغة الجمع و مع القول بالتعدد يتعين القول بما تقوله الإمامية إذ لا قائل بين الإمامية بتعدد المعصومين في زمن الرسول(ص)مع خلو سائر الأزمنة عنهم مع قطع النظر عن بعد هذا الاحتمال عن اللفظ.
و سيأتي تمام القول في ذلك في أبواب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه. و العجب من إمامهم الرازي كيف قارب ثم جانب و سدد ثم شدد و أقر ثم أنكر و أصر حيث قال في تفسير تلك الآية إنه تعالى أمر المؤمنين بالكون مع الصادقين و متى وجب الكون مع الصادقين فلا بد من وجود الصادقين لأن الكون مع الشيء مشروط بوجود ذلك الشيء فهذا يدل على أنه لا بد من وجود الصادقين في كل وقت و ذلك يمنع من إطباق الكل على الباطل فوجب (1) إن أطبقوا على شيء أن يكونوا محقين فهذا يدل على أن إجماع الأمة حجة.
فإن قيل لم لا يجوز أن يقال المراد بقوله كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أي كونوا على طريقة الصالحين (2) كما أن الرجل إذا قال لولده كن مع الصالحين لا يفيد إلا ذلك سلمنا ذلك لكن نقول إن هذا الأمر كان موجودا في زمان
____________
(1) في المصدر: و متى امتنع اطباق الكل على الباطل وجب.
(2) في المصدر: على طريقة الصادقين.
35
الرسول(ص)فقط و كان (1) هذا أمرا بالكون مع الرسول(ص)فلا يدل على وجود صادق في سائر الأزمنة سلمنا ذلك لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك الصادق هو المعصوم الذي يمتنع خلو زمان التكليف عنه كما تقوله الشيعة.
فالجواب عن الأول أن قوله كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أمر بموافقة الصادقين و نهى عن مفارقتهم و ذلك مشروط بوجود الصادقين و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فدلت هذه الآية على وجود الصادقين و قوله إنه محمول على أن يكون على طريقة الصادقين فنقول إنه عدول عن الظاهر من غير دليل قوله هذا الأمر مختص بزمان الرسول قلنا هذا باطل لوجوه الأول أنه ثبت بالتواتر الظاهر من دين محمد(ص)أن التكاليف المذكورة في القرآن متوجهة على المكلفين إلى قيام القيامة فكان الأمر في هذا التكليف كذلك.
و الثاني أن الصيغة تتناول الأوقات كلها بدليل صحة الاستثناء.
و الثالث لما لم يكن الوقت المعين مذكورا في لفظ الآية لم يكن حمل الآية على البعض أولى من حملها على الباقي فإما أن لا يحمل على شيء (2) فيفضي إلى التعطيل و هو باطل أو على الكل فهو المطلوب.
و الرابع أن قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ أمر لهم بالتقوى و هذا الأمر إنما يتناول من يصح منه أن لا يكون متقيا و إنما يكون كذلك لو كان جائز الخطاء فكانت الآية دالة على أن من كان جائز الخطاء وجب كونه مقتديا بمن كان واجب العصمة و هم الذين حكم الله بكونهم صادقين و ترتب الحكم في هذا يدل على أنه إنما وجب على جائز الخطاء كونه مقتديا به ليكون مانعا لجائز الخطاء عن الخطاء و هذا المعنى قائم في جميع الأزمان فوجب حصوله في كل الأزمان.
____________
(1) في المصدر: فكان.
(2) في المصدر: على شيء من الأوقات.
36
قوله لم لا يجوز أن يكون المراد هو كون المؤمن مع المعصوم الموجود في كل زمان.
قلنا نحن معترف (1) بأنه لا بد من معصوم في كل زمان إلا أنا نقول إن ذلك المعصوم هو مجموع الأمة و أنتم تقولون إن ذلك المعصوم واحد منهم فنقول هذا الثاني باطل لأنه تعالى أوجب على كل من المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين و إنما يمكنه ذلك لو كان عالما بأن ذلك الصادق من هو لأن الجاهل بأنه من هو لو كان مأمورا بالكون معه كان ذلك تكليف ما لا يطاق لأنا لا نعلم إنسانا معينا موصوفا بوصف العصمة و العلم و أنا لا نعلم أن هذا الإنسان حاصل بالضرورة فثبت أن قوله كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ليس أمرا بالكون مع شخص معين و لما بطل هذا بقي أن المراد منه الكون مع جميع الأمة و ذلك يدل على أن قول مجموع الأمة صواب و حق و لا نعني بقولنا الإجماع حجة إلا ذلك انتهى كلامه. (2)
و الحمد لله الذي حقق الحق بما أجرى على أقلام أعدائه أ لا ترى كيف شيد ما ادعته الإمامية بغاية جهده ثم بأي شيء تمسك في تزييفه و التعامي عن رشده و هل هذا إلا كمن طرح نفسه في البحر العجاج رجاء أن يتشبث للنجاة بخطوط الأمواج و لنشر إلى شيء مما في كلامه من التهافت و الاعوجاج فنقول كلامه فاسد من وجوه أما أولا فبأنه بعد ما اعترف بأن الله تعالى إنما أمر بذلك لتحفظ الأمة عن الخطإ في كل زمان فلو كان المراد ما زعمه من الإجماع كيف يحصل العلم بتحقق الإجماع في تلك الأعصار مع انتشار علماء المسلمين في الأمصار و هل يجوز عاقل إمكان الاطلاع على جميع أقوال آحاد المسلمين في تلك الأزمنة و لو تمسك بالإجماع الحاصل في الأزمنة السابقة فقد صرح بأنه لا بد في كل زمان من معصوم محفوظ عن الخطاء.
____________
(1) في المصدر نعترف.
(2) مفاتيح الغيب 4: 1760 و 1761.
37
و أما ثانيا فبأنه على تقدير تسليم تحقق الإجماع و العلم في تلك الأزمنة فلا يتحقق ذلك إلا في قليل من المسائل فكيف يحصل تحفظهم عن الخطاء بذلك.
و أما ثالثا فبأنه لا يخفى على عاقل أن الظاهر من الآية أن المأمورين بالكون غير من أمروا بالكون معهم و على ما ذكره يلزم اتحادهما.
و أما رابعا فبأن المراد بالصادق إما الصادق في الجملة فهو يصدق على جميع المسلمين فإنهم صادقون في كلمة التوحيد لا محالة أو في جميع الأقوال و الأول لا يمكن أن يكون مرادا لأنه يلزم أن يكونوا مأمورين باتباع كل من آحاد المسلمين كما هو الظاهر من عموم الجمع المحلى باللام فتعين الثاني و هو لازم العصمة و أما الذي اختاره من إطلاق الصادقين على المجموع من حيث المجموع من جهة أنهم من حيث الاجتماع ليسوا بكاذبين فهذا احتمال لا يجوزه كردي لم يأنس بكلام العرب قط.
و أما خامسا فبأن تمسكه في نفس ما يدعيه الشيعة في معرفة الإمام لا يخفى سخافته إذ كل جاهل و ضال و مبتدع في الدين يمكن أن يتمسك بهذا في عدم وجوب اختيار الحق و التزام الشرائع فلليهود أن يقولوا لو كان محمد(ص)نبيا لكنا عالمين بنبوته و لكنا نعلم ضرورة أنا غير عالمين به و كذا سائر فرق الكفر و الضلالة و ليس ذلك إلا لتعصبهم و معاندتهم و تقصيرهم في طلب الحق و لو رفعوا أغشية العصبية عن أبصارهم و نظروا في دلائل إمامتهم و معجزاتهم و محاسن أخلاقهم و أطوارهم لأبصروا ما هو الحق في كل باب و لم يبق لهم شك و لا ارتياب و كفى بهذه الآية على ما قرر الكلام فيها دليلا على لزوم الإمام في كل عصر و زمان.
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ قَالَ الصِّدْقُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (1).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن أمير المؤمنين(ع)مثله (2)
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 232. و الآية في الزمر: 32.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 288.
38
بيان لعل الغرض بيان معظم أفراد الصدق (1) الذي أتى به النبي(ص)لا تخصيصه بالولاية.
12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي رَفَعَهُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ حَبِيبٌ صَاحِبُ يَاسِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُ الثَّلَاثَةِ (2).
13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْفَضْلِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)مَلَكٌ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ رَأْسٍ فَوَثَبَ النَّبِيُّ(ص)لِيُقَبِّلَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَهْلًا مَهْلًا يَا مُحَمَّدُ فَأَنْتَ وَ اللَّهِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ أَجْمَعِينَ وَ الْمَلَكُ يُقَالُ لَهُ مَحْمُودٌ فَإِذَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ مَكْتُوبٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ حَبِيبِي مَحْمُودُ مُنْذُ كَمْ هَذَا مَكْتُوبٌ بَيْنَ مَنْكِبَيْكَ قَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ أَبَاكَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ (3).
14- أَقُولُ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الشَّهَادَةَ فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ شَهِيدٌ ثُمَّ تَلَا وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ.
15- وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ الْعَارِفُ مِنْكُمْ هَذَا الْأَمْرَ الْمُنْتَظِرُ لَهُ الْمُحْتَسِبُ فِيهِ الْخَيْرَ كَمَنْ جَاهَدَ وَ اللَّهِ مَعَ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)بِسَيْفِهِ ثُمَّ قَالَ بَلْ وَ اللَّهِ كَمَنْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِسَيْفِهِ ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ بَلْ وَ اللَّهِ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي فُسْطَاطِهِ وَ فِيكُمْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قُلْتُ أَيُّ آيَةٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ
____________
(1) كل واحد من اقوال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صدق، فمن لم يقبل أحدا منها فقد كذب بالصدق.
(2) كنز جامع الفوائد: 383 النسخة الرضوية.
(3) كنز جامع الفوائد: 383 النسخة الرضوية.
39
آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ ثُمَّ قَالَ صِرْتُمْ وَ اللَّهِ صَادِقِينَ شُهَدَاءَ عِنْدَ رَبِّكُمْ (1).
16- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ: لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (2) وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ (3) فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (4) وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (5).
17 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي الدِّلْهَاثِ مَوْلَى الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ (6)- كا، الكافي علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن سهل بن الحارث الدلهاث مولى الرضا(ع)مثله (7) بيان الآية هكذا لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ
____________
(1) مجمع البيان 9: 238. و الآية في الحديد: 19.
(2) الجن: 26 و 27.
(3) زاد في المصادر الثلاثة: فان اللّه عزّ و جلّ امر نبيه بمداراة الناس فقال.
(4) الأعراف: 199.
(5) أمالي الصدوق: 198 و الآية في البقرة: 177.
(6) عيون الأخبار: 142 فيه: عن الحارث بن دلهات عن أبيه مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول.
(7) أصول الكافي 2: 241 و 242 فيه: [عن سهل بن الحارث عن الدلهاث مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام)] أقول: لعل الصحيح عن الحارث.
40
عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ الآية و يدل الخبر على نزولها فيهم و يؤيده الأخبار السابقة.
باب 27 آخر في تأويل قوله تعالى أن لهم قدم صدق عند ربهم (1)
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) (2).
شي، تفسير العياشي عن اليماني مثله (3)- كا، الكافي علي عن أبيه مثله بيان لعل المراد ولايتهم أو شفاعتهم أو المراد بالقدم المتقدم في العز و الشرف و يؤيد الأول.
2- مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ (4).
وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْقَدَمُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الشَّرَفِ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ الْكِسَائِيُّ كُلُّ سَابِقٍ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدَمٌ وَ يُقَالُ
____________
(1) يونس: 2.
(2) تفسير القمّيّ: 284. لم يذكر فيه و في تفسير العيّاشيّ: و الأئمّة (عليهم السلام).
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 120 فيه، إبراهيم بن عمر عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(4) أصول الكافي 1: 422.
41
لِفُلَانٍ قَدَمٌ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ أَيْ أَجْراً حَسَناً وَ مَنْزِلَةً رَفِيعَةً بِمَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ-
وَ قِيلَ هُوَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ(ص)فِي الْقِيَامَةِ- وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)
وَ رُوِيَ أَنَّ الْمَعْنَى سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ (1)
. 4- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ الْوَلَايَةُ (2).
باب 28 أن الحسنة و الحسنى الولاية و السيئة عداوتهم (عليهم السلام)
1- شي، تفسير العياشي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فِي رِوَايَةِ شَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ (3) وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً مِثْلَهُ قَطُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها قَالَ الْحَسَنَةُ الَّتِي عَنَى اللَّهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ عَدَاوَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (4).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (5) قُلْتُ لَا قَالَ الْحَسَنَةُ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ عَدَاوَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (6).
____________
(1) مجمع البيان 5: 88 و 89.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 119.
(3) الظاهر أنّه الباقر (عليه السلام). و الفاعل في (ما رايت) هو شريف، و ضمير مثله يرجع إلى الباقر (عليه السلام).
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 386. و الآية في الانعام: 160.
(5) راجع سورة النمل: 89 و 90.
(6) كنز الفوائد: 211.
42
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ الْكِنَانِيِّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ السَّيِّئَةُ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا كُبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ قُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (1).
أقول روى ابن بطريق في العمدة من تفسير الثعلبي بإسناده عن أبي عبد الله الجدلي مثله (2)- و في المستدرك عن الحافظ عن أبي نعيم (3) بإسناده إلى الجدلي مثله (4).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ (5) عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فَقَالَ وَ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ إِنَّمَا الْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ طَاعَتُهُ وَ طَاعَتُهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ (6).
5- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ قَالَ: الْحَسَنَةُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(7).
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُ (8) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ
____________
(1) كنز الفوائد: 211.
(2) العمدة: 37.
(3) في النسخة المخطوطة: عن الحافظ ابى نعيم.
(4) المستدرك: لم نظفر بنسخته.
(5) رواه في المصدر: عن محمّد بن العباس عن أحمد بن إدريس.
(6) كنز الفوائد: 211. و الآية في النمل: 89.
(7) كنز الفوائد: 211 و 212. و الآيتان في النمل: 89 و 90.
(8) رواه في المصدر: عن محمّد بن العباس عن أحمد بن إدريس.
43
قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ قَالَ الْحَسَنَةُ وَلَايَةُ عَلِيٍّ وَ السَّيِّئَةُ عَدَاوَتُهُ وَ بُغْضُهُ (1).
7- ما، (2) الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ تَفْسِيرِهَا إِنَّمَا عَنَيْتُ بِهَذَا أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ تَوَلَّاهُ ثُمَّ عَمِلَ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَ ضُوعِفَ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ انْتَفَعَ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ فَهَذَا مَا عَنَيْتُ بِذَلِكَ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا إِذَا تَوَلَّوُا الْإِمَامَ الْجَائِرَ الَّذِي لَيْسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فَكَيْفَ لَا يَنْفَعُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ مِمَّنْ يُوَالِي (3) أَئِمَّةَ الْجَوْرِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ هِيَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ طَاعَتُهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالسَّيِّئَةِ إِنْكَارَ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ جَاءَ مُنْكِراً لِحَقِّنَا جَاحِداً لِوَلَايَتِنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ (4).
قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله (5).
____________
(1) كنز الفوائد: 211 و 212 و الآيتان في النمل: 89 و 90.
(2) الحديث في الأمالي مسندا، اسناده هكذا: اخبرنا محمّد بن محمّد عن ابى غالب أحمد بن محمّد الزرارى عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمّار بن موسى الساباطى.
(3) في المصدر: ممن تولى.
(4) أمالي ابن الشيخ: 266 و 267.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 522. ذكر فيه تفسير الآية فقط.
44
8- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى قَالَ بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى قَالَ بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (1).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن محمد بن كثير عن خالد بن يزيد عن عبد الأعلى عمن رواه عنه(ع)مثله (2) بيان لعله على تأويله(ع)المراد بالحسنى العقيدة أو الكلمة الحسنى و فسرها أكثر المفسرين بالعدة و المثوبة.
9- قب، المناقب لابن شهرآشوب صَحَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقَالَ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ قَوْلُهُ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
10 الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادِهِ (3) عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الثُّمَالِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ص)(4).
11 الْكَاظِمُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً قَالَ بُغْضُنَا وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ (5) قَالَ مَنْ شَرِكَ فِي دِمَائِنَا (6).
12- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ قَالَ الْحَسَنَةُ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 728 و 729 و الآيات في سورة الليل: 5- 10.
(2) بصائر الدرجات: 151.
(3) في المصدر: و الثمالى بإسناده عن السدى عن ابن عبّاس.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 171. و الآية في الشورى: 23.
(5) البقرة: 81.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في النمل: 89 و 90.
45
حُبُّنَا وَ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا وَ انْتِقَاصُ حَقِّنَا (1).
13- وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ قَالَ حُبُّنَا وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ قَالَ بُغْضُنَا (2).
14- وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً قَالَ الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ (3).
15- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها فَمَا الْحَسَنَةُ وَ السَّيِّئَةُ قَالَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنَةُ السِّتْرُ وَ السَّيِّئَةُ إِذَاعَةُ حَدِيثِنَا (4).
16- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ (5) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ (6) قَالَ الْإِذَاعَةُ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ (7) حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (8).
17- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (9) فَقَالَ إِذَا جَاءَ بِهَا مَعَ الْوَلَايَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَ أَمَّا قَوْلُهُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فَالْحَسَنَةُ وَلَايَتُنَا وَ حُبُّنَا وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في النمل 89 و 90.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في النمل 89 و 90.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 444 و الآية في الانعام: 110، أو في النمل: 89.
(4) تفسير فرات: 42. و الآية في الانعام: 110.
(5) في النسخة المخطوطة: [الحسن بن سعيد] و المصدر خال عن كليهما.
(6) البقرة: 81.
(7) الأنعام: 110 او النمل: 89.
(8) تفسير فرات: 42.
(9) الأنعام: 110.
46
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (1) فَهِيَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا وَ لَا صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ هُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَ لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ (2).
18- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(3) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى النَّارِ وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى مَا يُغْنِي عِلْمُهُ إِذَا مَاتَ إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى إِنَّ عَلِيّاً لَلْهُدَى وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى الْقَائِمُ(ع)إِذَا قَامَ بِالسَّيْفِ قَتَلَ مِنْ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَ تِسْعاً وَ تِسْعِينَ لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ بِالْوَلَايَةِ وَ تَوَلَّى عَنْهَا وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى الَّذِي يُعْطِي الْعِلْمَ أَهْلَهُ وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى لِلْقُرْبَةِ (4) إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لَسَوْفَ يَرْضى إِذَا عَايَنَ الثَّوَابَ (5).
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى أَيْ بِالْوَلَايَةِ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى أَيْ بِالْوَلَايَةِ (6).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى الْخُمُسَ وَ اتَّقى وَلَايَةَ الطَّوَاغِيتِ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى فَلَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا تَيَسَّرَ لَهُ وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ بِالْخُمُسِ وَ اسْتَغْنى بِرَأْيِهِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى فَلَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ إِلَّا
____________
(1) النمل: 89 و 90.
(2) تفسير فرات: 45. راجعه ففيه اختلاف.
(3) في المصدر: بالولاية. و فيه: للنار.
(4) في المصدر: تجزى، ما لأحد عنده مكافاة «إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى» القربة إلى اللّه تعالى.
(5) تفسير فرات: 214 و 215 و الآيات في الليل: 9- 21.
(6) تفسير فرات: 215 فيه: على بن محمّد الزهرى معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى» بالولاية «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى* وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى* وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى» بالولاية «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»
47
تَيَسَّرَ لَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ تَبِعَهُ الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1) وَ قَوْلُهُ وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الَّذِي لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ نِعْمَةٌ تُجْزَى وَ نِعْمَتُهُ جَارِيَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ (2).
20- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (3) عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ فَقَالَ نَحْنُ الْحَسَنَةُ وَ بَنُو أُمَيَّةَ السَّيِّئَةُ (4).
21- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ (5) هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُمِرْتُ بِالتَّقِيَّةِ فَسَارَّ بِهَا عَشْراً حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا أُمِرَ وَ أُمِرَ بِهَا عَلِيٌّ(ع)فَسَارَّ بِهَا حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصْدَعَ بِهَا ثُمَّ أَمَرَ الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَسَارُّوا بِهَا فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا سَقَطَتِ التَّقِيَّةُ وَ جَرَّدَ السَّيْفَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ وَ لَمْ يُعْطِهِمْ إِلَّا بِالسَّيْفِ (6).
22- أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ عَنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قَالَ الْمَوَدَّةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ(ع)(7).
____________
(1) المائدة: 55.
(2) كنز الفوائد 468 (النسخة الرضوية) و الآيات في سورة الليل.
(3) في المصدر: [عن الحسين بن أحمد بن محمّد بن عيسى] و فيه تصحيف، و الصحيح ما في الصلب و الحسين بن أحمد هو المالكى.
(4) كنز الفوائد: 282. و الآية في فصلت: 34.
(5) في المصدر: لما نزلت.
(6) كنز الفوائد: 282. و الآية في فصلت: 34.
(7) العمدة: 27. و الآية في الشورى: 23.
48
23- وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ السُّدِّيِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى قَالَ رَضِيَ مُحَمَّدٌ(ص)أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْجَنَّةَ (1).
باب 29 أنهم (عليهم السلام) نعمة الله و الولاية شكرها و أنهم فضل الله و رحمته و أن النعيم هو الولاية و بيان عظم النعمة على الخلق بهم (عليهم السلام)
الآيات إبراهيم أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ التكاثر ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ يحتمل أن يكون المراد أ لم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد(ص)أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا.
- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ بِنَا يَفُوزُ مَنْ فَازَ.
. و يحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل و اختلف في المعنى بالآية
- فروي عن أمير المؤمنين(ع)و ابن عباس و ابن جبير و غيرهم (2) أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم و نصبوا له الحرب و العداوة.
و سأل رجل أمير المؤمنين(ع)عن هذه الآية فقال هما الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين و أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر..
____________
(1) العمدة: 186. و الآية في الضحى: 5.
(2) هو الضحّاك و مجاهد. على ما في المجمع.
49
وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر و قيل أنزلوهم دار الهلاك أي النار بدعائهم إلى الكفر (1). و قال في قوله تعالى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ- قِيلَ عَنِ النَّعِيمِ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْمَلَاذِّ وَ قِيلَ هُوَ الْأَمْنُ وَ الصِّحَّةُ وَ
- 5، 6 رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)
* * * وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ مَا النَّعِيمُ عِنْدَكَ يَا نُعْمَانُ قَالَ الْقُوتُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَئِنْ أَوْقَفَكَ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا أَوْ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ وَ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ إِخْوَاناً بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هُوَ (2) النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ(ص)وَ عِتْرَتُهُ (ع)
انتهى. (3)
أقول و رواه الراوندي أيضا في دعواته.
و قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً أي شكر نعمة الله كفرا لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر ثم روى خبر الأفجرين كما ذكره الطبرسي بعينه عن عمر إلا أنه قدم في التفصيل بني المغيرة على بني أمية و قال جَهَنَّمَ عطف بيان لدار البوار (4).
____________
(1) مجمع البيان 6: 314 و 315 فيه: و هي النار بدعائهم اياهم إلى الكفر بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) و اغوائهم اياهم.
(2) في المصدر: و هي النعمة.
(3) مجمع البيان 10: 534 و 535.
(4) الكشّاف 2: 432.
50
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ (1) الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الصَّوْلِيِّ قَالَ: كُنَّا يَوْماً بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ حَقِيقِيٌّ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ يَحْضُرُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَ مَا هَذَا النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)وَ عَلَا صَوْتُهُ كَذَا فَسَّرْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَ جَعَلْتُمُوهُ عَلَى ضُرُوبٍ فَقَالَ طَائِفَةٌ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ وَ قَالَ غَيْرُهُمْ هُوَ الطَّعَامُ الطَّيِّبُ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ النَّوْمُ الطَّيِّبُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَتُسْئَلُنَ (2) يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَغَضِبَ(ع)وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْأَلُ عِبَادَهُ عَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ وَ لَا يَمُنُّ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ الِامْتِنَانُ بِالْإِنْعَامِ مُسْتَقْبَحٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَى الْخَالِقِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَا يَرْضَى لِلْمَخْلُوقِينَ بِهِ وَ لَكِنَّ النَّعِيمَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مُوَالاتُنَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ (3) بَعْدَ التَّوْحِيدِ وَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا وَفَى بِذَلِكَ أَدَّاهُ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ وَ جَعَلْتُهُ لَكَ فَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَ كَانَ يَعْتَقِدُهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ فَقَالَ لِي ابْنُ ذَكْوَانَ (4) بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ أُحَدِّثُكَ بِهَذَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا لِقَصْدِكَ لِي مِنَ الْبَصْرَةِ وَ مِنْهَا أَنَّ عَمَّكَ أَفَادَنِيهِ وَ مِنْهَا أَنِّي كُنْتُ مَشْغُولًا بِاللُّغَةِ وَ الْأَشْعَارِ وَ لَا أُعَوِّلُ عَلَى غَيْرِهِمَا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فِي النَّوْمِ وَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيُجِيبُهُمْ فَسَلَّمْتُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا أَنَا مِنْ
____________
(1) في المصدر: ابو ذكوان.
(4) في المصدر: ابو ذكوان.
(2) في المصدر: ثم لتسألن.
(3) يسأل اللّه عباده عنه.
51
أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنْ حَدِّثِ النَّاسَ بِحَدِيثِ النَّعِيمِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّوْلِيُّ وَ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ النَّعِيمِ وَ الْآيَةِ وَ تَفْسِيرِهَا إِنَّمَا رَوَوْا أَنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشَّهَادَةُ وَ النُّبُوَّةُ وَ مُوَالاةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
2- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قَالَ نَزَلَتْ فِي الْأَفْجَرَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي الْمُغِيرَةِ فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَقَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ ثُمَّ قَالَ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ بِنَا يَفُوزُ مَنْ فَازَ (2).
3- فس، تفسير القمي يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها قَالَ نِعْمَةُ اللَّهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَئِمَّةَ نِعْمَةُ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قَالَ الصَّادِقُ(ع)نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ بِنَا فَازَ مَنْ فَازَ (3).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب الصَّادِقُ وَ الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً نِعْمَةُ اللَّهِ رَسُولُهُ إِذْ يُخْبِرُ أُمَّتَهُ بِمَنْ يُرْشِدُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ بُنِيَ الدِّينُ عَلَى اتِّبَاعِ النَّبِيِّ(ص)قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي (4) وَ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ (5) وَ اتِّبَاعِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ (6) فَاتِّبَاعُ النَّبِيِّ(ص)يُورِثُ الْمَحَبَّةَ
____________
(1) عيون الأخبار: 270 و 271.
(2) تفسير القمّيّ: 347.
(3) تفسير القمّيّ: 363. فيه: أنعم اللّه بها.
(4) آل عمران: 31.
(5) الأعراف: 157.
(6) التوبة: 100.
52
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ يُورِثُ السَّعَادَةَ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى (1) وَ اتِّبَاعُ الْأَئِمَّةِ يُورِثُ الْجَنَّةَ (2).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو (3) عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍ (4) عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ نَحْنُ النَّعِيمُ وَ فِي قَوْلِهِ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قَالَ نَحْنُ الْحَبْلُ (5).
6- فس، تفسير القمي ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَيْ عَنِ الْوَلَايَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (6) قَالَ عَنِ الْوَلَايَةِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ تُسْأَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ بِأَهْلِ بَيْتِهِ(ع)(7).
7- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً (8) قَالَ أَمَّا النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ فَهُوَ النَّبِيُّ(ص)وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَوْحِيدِهِ وَ أَمَّا النِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ عَقْدُ مَوَدَّتِنَا فَاعْتَقَدَ وَ اللَّهِ قَوْمٌ هَذِهِ النِّعْمَةَ الظَّاهِرَةَ وَ الْبَاطِنَةَ وَ اعْتَقَدَهَا قَوْمٌ ظَاهِرَةً وَ لَمْ يَعْتَقِدُوهَا بَاطِنَةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ
____________
(1) هكذا في الكتاب و مصدره و الصحيح «فَمَنِ اتَّبَعَ» راجع طه، 123.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 404. زاد في آخره: رضى اللّه عنهم و رضوا عنه.
(3) في المصدر: أبو عمر، و هو عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ.
(4) في المصدر: جعفر بن عليّ بن نجيح الكندي قال: حدّثنا حسن بن حسين قال:
حدّثنا أبو حفص الصائغ، قال أبو العباس. هو عمر بن راشد أبو سليمان.
(5) أمالي ابن الشيخ: 171. و الآية الثانية في آل عمران: 103.
(6) الصافّات: 24.
(7) تفسير القمّيّ: 738.
(8) لقمان: 20.
53
تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (1) فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَ نُزُولِهَا إِذْ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِيمَانَهُمْ إِلَّا بِعَقْدِ وَلَايَتِنَا وَ مَحَبَّتِنَا (2).
8- ك، إكمال الدين الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً فَقَالَ النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ (3).
9- سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ (4) قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَوْلُ اللَّهِ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ (5).
10- سن، المحاسن عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَمَاعَةً فَدَعَا بِطَعَامٍ مَا لَنَا عَهْدٌ بِمِثْلِهِ لَذَاذَةً وَ طِيباً حَتَّى تَمَلَّيْنَا وَ أُتِينَا بِتَمْرٍ نَنْظُرُ فِيهِ إِلَى وُجُوهِنَا مِنْ صَفَائِهِ وَ حُسْنِهِ فَقَالَ رَجُلٌ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ غَداً عَنْ هَذَا النَّعِيمِ (6) الَّذِي نُعِّمْتُمْ عِنْدَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُطْعِمَكُمْ طَعَاماً فَيُسَوِّغَكُمُوهُ ثُمَّ يَسْأَلَكُمْ عَنْهُ وَ لَكِنَّهُ يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(7).
و رواه محمد بن علي عن عبيس (8) بن هشام عن أبي خالد القماط عن أبي حمزة مثله (9)
____________
(1) المائدة: 41.
(2) تفسير القمّيّ: 509.
(3) اكمال الدين: 209 و الآية في لقمان: 20.
(4) في المصدر: عمرو بن أبي نصر.
(5) المحاسن: 218 و الآية في سورة الضحى: 11.
(6) في المصدر: فقال رجل: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» عن هذا النعيم.
(7) المحاسن: 400.
(9) المحاسن: 400.
(8) في المصدر: و رواه عن محمّد بن على عن عيسى بن هشام.
54
أقول أوردناه بسند آخر في أبواب الأطعمة.
11- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها بِمُحَمَّدٍ(ص)(2).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(1) قَالَ: أَبْشِرُوا بِأَعْظَمِ الْمِنَنِ عَلَيْكُمْ قَوْلِ اللَّهِ وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها فَالْإِنْقَاذُ مِنَ اللَّهِ هِبَةٌ وَ اللَّهُ لَا يَرْجِعُ مِنْ هِبَتِهِ (3).
13- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ هَارُونَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ(ص)قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ قَوْمِي وَ عَشِيرَتِي (4) عَجَبٌ لِلْعَرَبِ كَيْفَ لَا تَحْمِلُنَا عَلَى رُءُوسِهَا وَ اللَّهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها فَبِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ أُنْقِذُوا (5).
14- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ يَعْنِي الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).
15 التَّنْوِيرُ فِي مَعَانِي التَّفْسِيرِ، الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(ع)النَّعِيمُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(7).
16 الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً قَالَ النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ النَّبِيُّ(ص)وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَ تَوْحِيدِهِ وَ أَمَّا النِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ عَقْدُ مَوَدَّتِنَا (8).
17 مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ (9).
____________
(1) في المصدر: فى قوله تعالى.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 149 و الآية في آل عمران: 103.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 149 و الآية في آل عمران: 103.
(4) في المصدر: و عترتى.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 194 و 195. و الآية في آل عمران: 103.
(6) مناقب آل أبي طالب 2: 153 و الآيات تقدم ذكر موضعها.
(7) مناقب آل أبي طالب 2: 153 و الآيات تقدم ذكر موضعها.
(8) مناقب آل أبي طالب 3: 314.
(9) مناقب آل أبي طالب 3: 314.
55
18- شي، تفسير العياشي عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قَالَ نَحْنُ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى الْعِبَادِ (1).
19- شي، تفسير العياشي عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ قَالَ تِلْكَ قُرَيْشٌ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَ كَذَّبُوا نَبِيَّهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ (2).
20- شي، تفسير العياشي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ (3) قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْآيَةُ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ قَالَ هُمَا الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ- أَخْوَالِي وَ أَعْمَامُكَ فَأَمَّا أَخْوَالِي فَاسْتَأْصَلَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَمَّا أَعْمَامُكَ فَأَمْلَى اللَّهُ لَهُمْ إِلَى حِينٍ (4).
21- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ قَالَ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي ذَلِكَ قُلْتُ نَقُولُ هُمَا الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وَ بَنُو الْمُغِيرَةِ فَقَالَ بَلَى هِيَ (5) قُرَيْشٌ قَاطِبَةً إِنَّ اللَّهَ خَاطَبَ نَبِيَّهُ(ص)فَقَالَ إِنِّي قَدْ فَضَّلْتُ قُرَيْشاً عَلَى الْعَرَبِ وَ أَنْعَمْتُ (6) عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي وَ بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا (7) فَبَدَّلُوا نِعْمَتِي وَ كَذَّبُوا رُسُلِي (8).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 292 فيه: [أنعم اللّه بها].
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 229.
(3) في المصدر: على بن حاتم.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 230.
(5) في الكافي: قال: ثم قال: هى.
(6) في التفسير و الكافي: و اتممت.
(7) في الكافي: رسولي فبدلوا نعمتى كفرا و احلوا قومهم دار البوار.
(8) تفسير العيّاشيّ 2: 229 فيه: و كذبوا رسولي.
56
22- وَ فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْهُ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ عُنِيَ بِذَلِكَ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ أُمَيَّةُ وَ مَخْزُومٌ فَأَمَّا مَخْزُومٌ فَقَتَلَهَا اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَمَّا أُمَيَّةُ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنَى اللَّهُ وَ اللَّهِ بِهَا قُرَيْشاً قَاطِبَةً الَّذِينَ عَادَوْا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ نَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ (1).
23- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ (2).
24- شي، تفسير العياشي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ قَالَ عَرَفُوهُ ثُمَّ أَنْكَرُوهُ (3).
25- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ (4) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ وَ اللَّهِ مَا هُوَ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ وَ لَكِنْ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (5).
26 وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ نَحْنُ النَّعِيمُ (6).
27- وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيحٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ حُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(7).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 229. و الآية ذكرنا قبلا موضعها.
(2) روضة الكافي: 103 فيه: النصرى.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 266.
(4) في المصدر: عن حسن بن عبد الواحد.
(5) كنز الفوائد: 405- 490 (النسخة الرضوية).
(6) كنز الفوائد: 490. النسخة الرضوية.
(7) كنز الفوائد: 405 و 490. من النسخة الرضوية.
57
28- وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ نَحْنُ نَعِيْمُ الْمُؤْمِنِ وَ عَلْقَمُ الْكَافِرِ (1).
بيان: العلقم الحنظل و كل شيء مُرّ.
29- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (2) عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ نَحْنُ النَّعِيمُ (3).
30- وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَدَّمَ لِي طَعَاماً لَمْ آكُلْ أَطْيَبَ مِنْهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا خَالِدٍ كَيْفَ رَأَيْتَ طَعَامَنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَطْيَبَهُ غَيْرَ أَنِّي ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنُغِّصْتُهُ قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا تُسْأَلُ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ أَبَداً ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى افْتَرَّ ضَاحِكاً وَ بَدَتْ أَضْرَاسُهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِي مَا النَّعِيمُ قُلْتُ لَا قَالَ نَحْنُ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ (4).
بيان: قوله فنغصته على بناء المفعول أي تكدر التذاذي به قال الفيروزآبادي أنغص الله عليه العيش و نغصه فتنغصت معيشته تكدرت و قال افتر بتشديد الراء ضحك ضحكا حسنا.
31- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ نَحْنُ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ (5).
____________
(1) كنز الفوائد: 405 و 490.
(2) في المصدر: سعد بن عبد اللّه.
(3) كنز الفوائد: 406 و 491.
(4) كنز الفوائد: 406 و 491.
(5) تفسير فرات: 229. و الآية الثانية في الأحزاب: 37.
58
32- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُعَنْعَناً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَدَّمَ إِلَيْنَا طَعَاماً مَا أَكَلْتُ طَعَاماً مِثْلَهُ قَطُّ فَقَالَ لِي يَا سَدِيرُ كَيْفَ رَأَيْتَ طَعَامَنَا هَذَا قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكَلْتُ مِثْلَهُ قَطُّ وَ لَا أَظُنُّ أَنِّي آكُلُ أَبَداً مِثْلَهُ ثُمَّ إِنَّ عَيْنِي تَغَرْغَرَتْ (1) فَبَكَيْتُ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي يَسْأَلُنَا اللَّهُ عَنْهُ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ يَا سَدِيرُ لَا تُسْأَلُ عَنْ طَعَامٍ طَيِّبٍ وَ لَا ثَوْبٍ لَيِّنٍ وَ لَا رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ بَلْ لَنَا خُلِقَ وَ لَهُ خُلِقْنَا وَ لْنَعْمَلْ فِيهِ بِالطَّاعَةِ وَ قُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا النَّعِيمُ قَالَ لِي حُبُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عِتْرَتِهِ(ع)يَسْأَلُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَيْفَ كَانَ شُكْرُكُمْ لِي حِينَ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ بِحُبِّ عَلِيٍّ وَ عِتْرَتِهِ (2).
33- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ يَا أَبَا حَفْصٍ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ وَلَايَتُنَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَفْصٍ (3).
34- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الصَّادِقُ(ع)الْعِرَاقَ نَزَلَ الْحِيرَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ وَ كَانَ مِمَّا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فَقَالَ(ع)الْمَعْرُوفُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ الْمَعْرُوفُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ الْمَعْرُوفُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ وَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا الْمُنْكَرُ قَالَ اللَّذَانِ ظَلَمَاهُ حَقَّهُ وَ ابْتَزَّاهُ أَمْرَهُ وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَى كَتِفِهِ قَالَ أَلَا مَا هُوَ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ فَتَنْهَاهُ عَنْهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ ذَاكَ بِأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ
____________
(1) أي تردد فيها الدم و لم يجر.
(2) تفسير فرات: 230.
(3) تفسير فرات: 230.
59
إِنَّمَا ذَاكَ خَيْرٌ قَدَّمَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ فَمَا هُوَ عِنْدَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ الْأَمْنُ فِي السَّرْبِ (1) وَ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ الْقُوتُ الْحَاضِرُ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَئِنْ وَقَّفَكَ اللَّهُ وَ أَوْقَفَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا وَ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ النَّعِيمُ نَحْنُ الَّذِينَ أَنْقَذَ اللَّهُ النَّاسَ بِنَا مِنَ الضَّلَالَةِ وَ بَصَّرَهُمْ بِنَا مِنَ الْعَمَى وَ عَلَّمَهُمْ بِنَا مِنَ الْجَهْلِ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ كَانَ الْقُرْآنُ جَدِيداً أَبَداً قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ لِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ فَتُخْلِقَهُ الْأَيَّامُ وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَفَنِيَ الْقُرْآنُ قَبْلَ فَنَاءِ الْعَالَمِ (2).
35- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ (3) عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أَيْ بِأَيِّ نِعْمَتِي تُكَذِّبَانِ بِمُحَمَّدٍ أَمْ بِعَلِيٍّ فِيهِمَا (4) أَنْعَمْتَ عَلَى الْعِبَادِ (5).
36- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْبَزَّازِ قَالَ: تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ قَالَ أَ تَدْرِي مَا آلَاءُ اللَّهِ قُلْتُ لَا قَالَ هِيَ أَعْظَمُ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ هِيَ وَلَايَتُنَا (6).
37- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أَ بِالنَّبِيِ (7) أَمْ بِالْوَصِيِّ نَزَلَ فِي الرَّحْمَنِ (8).
____________
(1) السرب بفتح السين و سكون الراء: الطريق.
(2) كنز الفوائد: 491 و 492 (النسخة الرضوية).
(3) في المصدر: مهران.
(4) لعل الصحيح: فبهما انعمت.
(5) كنز الفوائد: 320 و الآية في الرحمن: 13 و بعدها.
(6) أصول الكافي 1: 217. و الآية هكذا: [فاذكروا آلاء اللّه] راجع الأعراف:
69 و 73.
(7) في المصدر: نزلت أ بالنبى أم بالوصى؟.
(8) أصول الكافي 1: 217. و الآية في الرحمن: 13 و بعدها.
60
38- أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ الْأَجَلُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيفَةِ الْكَامِلَةِ الشَّرِيفَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُتَوَكِّلِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)بِمَا يَلْقَى أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) وَ أَهْلَ مَوَدَّتِهِمْ وَ شِيعَتَهُمْ مِنْهُمْ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فِي أَيَّامِهِمْ وَ مُلْكِهِمْ قَالَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ وَ نِعْمَةُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ حُبُّهُمْ إِيمَانٌ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَ بُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَ نِفَاقٌ يُدْخِلُ النَّارَ (1).
بيان: لعله على تفسيره(ع)المراد أن النعمة محمد و أهل بيته(ع)و حبهم شكر لتلك النعمة و بغضهم كفر لها فبدلوا شكر النعمة كفرا و يحتمل أن يكون قوله(ع)حبهم إيمان بيانا لسبب كونهم نعمة و إطلاق النعمة عليهم في الآية و يكون مفاد الآية أنهم أخذوا مكان ما جعلنا لهم من النعمة أي آل محمد (عليه السلام) أعداءهم الذين هم أصول الكفر و أركانه فرضوا بهم خلفاء فعبر عنهم بالكفر مبالغة في كفرهم.
39- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (2) قَالَ الشُّكْرُ الْمَعْرِفَةُ وَ فِي قَوْلِهِ وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ (3) فَقَالَ الْكُفْرُ هَاهُنَا الْخِلَافُ وَ الشُّكْرُ الْوَلَايَةُ وَ الْمَعْرِفَةُ (4).
40- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ قَالَ فَضْلُ اللَّهِ رَسُولُهُ وَ رَحْمَتُهُ وَلَايَةُ الْأَئِمَّةِ(ع)(5).
____________
(1) الصحيفة الكاملة: 17.
(2) البقرة: 185.
(3) الزمر: 7.
(4) المحاسن: 149.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 260. و الآية في النساء: 84.
61
أقول: ستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين (عليه السلام).
41- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ قَالَ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ هَؤُلَاءِ مِنْ دُنْيَاهُمْ (1).
42- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا قَالَ فَلْيَفْرَحْ بِنَا شِيعَتُنَا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا أُعْطِيَ عَدُوُّنَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ (2).
43- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالُوا الْفَضْلُ ثَلَاثَةٌ فَضْلُ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ (3) وَ فَضْلُ النَّبِيِّ قَوْلُهُ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ (4) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْفَضْلُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الرَّحْمَةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فَضْلُ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (5) قَالَ نَحْنُ النَّاسُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ وَ فِينَا نَزَلَتْ (6).
44- وَ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ الْوَلَايَةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)(7).
45- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ
____________
(1) أصول الكافي 1: 423 و الآية في يونس: 58.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 124، و الآية في يونس: 58.
(3) البقرة: 64.
(4) يونس: 58.
(5) النساء: 54.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 315.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 522. و الآية في النساء: 173. و في النور، 38 و فاطر: 30 و الشورى: 26.
62
عُثْمَانَ (1) عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ قَالَ الْمُخْتَصُّ بِالرَّحْمَةِ نَبِيُّ اللَّهِ وَ وَصِيُّهُ (2) (صلوات الله عليهما) إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ تِسْعٌ (3) وَ تِسْعُونَ رَحْمَةً عِنْدَهُ مَذْخُورَةٌ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ عَلِيٍّ(ع)وَ عِتْرَتِهِمَا وَ رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ مَبْسُوطَةٌ عَلَى سَائِرِ الْمَوْجُودِينَ (4).
46- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ فِي قَوْلِهِ وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ إِنَّهُمَا نَزَلَتَا فِيهِمْ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ (5).
47- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ قَالا فَضْلُ اللَّهِ رَسُولُهُ وَ رَحْمَتُهُ وَلَايَةُ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) (6).
48- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ بَعَثْتُ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى أَسْلَافِكُمْ بِالنُّبُوَّةِ فَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ وَ إِمَامَةِ عِتْرَتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَخَذْنَا عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ الَّتِي إِنْ وَفَيْتُمْ بِهَا كُنْتُمْ مُلُوكاً فِي جِنَانِهِ مُسْتَحِقِّينَ لِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ هُنَاكَ أَيْ فَعَلْتُهُ بِأَسْلَافِكُمْ فَفَضَّلْتُهُمْ دِيناً وَ دُنْيَا أَمَّا تَفْضِيلُهُمْ فِي الدِّينِ فَلِقَبُولِهِمْ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَبِأَنْ ظَلَّلْتُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتُ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ سَقَيْتُهُمْ مِنْ حَجَرٍ مَاءً عَذْباً
____________
(1) في المصدر: عمن رواه بإسناده عن أبي صالح عن حماد بن عثمان.
(2) في المصدر: و وصيه و عترتهما.
(3) في المصدر: فتسع.
(4) كنز الفوائد: 33. و 37 (النسخة الرضوية) و الآية في البقرة: 105.
(5) مناقب آل أبي طالب 2: 294 و الآية الأولى في المائدة 54 و في الحديد:
21 و الجمعة: 4 و الثانية في النساء: 32.
(6) تفسير العيّاشيّ 1، 260. و الآية في النساء. 84. و الحديث مكرر ما تقدم تحت رقم 39.
63
وَ فَلَقْتُ لَهُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْتُهُمْ وَ أَغْرَقْتُ أَعْدَاءَهُمْ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ فَضَّلْتُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى عَالَمِي زَمَانِهِم الَّذِينَ خَالَفُوا طَرَائِقَهُمْ وَ حَادُوا عَنْ سَبِيلِهِمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا بِأَسْلَافِكُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لِقَبُولِهِمْ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ أَزِيدَكُمْ فَضْلًا فِي هَذَا الزَّمَانِ إِذَا أَنْتُمْ (2) وَفَيْتُمْ بِمَا آخُذُ مِنَ الْعُهُودِ وَ الْمَوَاثِيقِ عَلَيْكُمْ (1).
49- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (3) اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ كَفَرْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ نَكْفُرُ بِسَائِرِهَا وَ إِنْ آمَنَّا فَإِنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلِّطُ عَلَيْنَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنَّا نَتَوَلَّاهُ وَ لَا نُطِيعُ عَلِيّاً(ع)فِيمَا أَمَرَنَا قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها يَعْرِفُونَ يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (4) بِالْوَلَايَةِ (5).
بيان: قال أكثر المفسرين أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها عليهم و غيرها حيث يعترفون بها و بأنها من الله ثم ينكرونها بعبادتهم غير المنعم بها و قولهم إنها بشفاعة آلهتنا و قال السدي أي يعرفون محمدا(ص)و هو من نعم الله تعالى فيكذبونه و يجحدونه وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ أي الجاحدون عنادا و
____________
(1) في المصدر: إذ أنتم.
(2) تفسير العسكريّ، 96 و 97 و الآية في البقرة، 47.
(3) المائدة: 55.
(4) النحل: 83.
(5) أصول الكافي 1: 427 فيه: ولاية عليّ بن أبي طالب.
64
ذكر الأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل أو لعدم بلوغ الدعوة و قيل الضمير للأمة و قيل أي أكثرهم الكافرون بنبوة محمد(ص)و لكن لا يساعده هذا الخبر و تفسيره(ع)قريب من قول السدي و لا ريب أن الولاية من أعظم نعم الله على العباد إذ بها تنتظم مصالح دنياهم و عقباهم.
فإن قيل الآية الأولى من سورة النحل و هي مكية و الثانية من المائدة و هي مدنية و الخبر يدل على أن الأولى نزلت بعد الثانية قلت ذكر الطبرسي (1) (رحمه الله) أن أربعين آية من أول السورة مكية و الباقي من قوله وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا إلى آخر السورة مدنية فهي مدنية مع أنه لا اعتماد على ضبطهم في ذلك.
50- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى (2) مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ (3) وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ وَ مَا أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلَّا وَ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا وَ خَصَّنِيَ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ- (4) وَ جَعَلَكَ وَلِيِّي فِي ذَلِكَ تَقُومُ فِي حُدُودِهِ وَ صَعْبِ أُمُورِهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ أَنْكَرَكَ وَ لَا أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِكَ وَ إِنَّ فَضْلَكَ لَمِنْ فَضْلِي وَ إِنَّ فَضْلِي لِفَضْلِ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا
____________
(1) في مجمع البيان 6: 347.
(2) في المصدر: روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه (رحمه الله) عن عليّ بن أحمد بن عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمّد بن خالد باسناد متصل الى.
(3) في المصدر: يا ابا الحسن اما أن تركب و اما أن تنصرف، فان اللّه امرنى ان تركب إذا ركبت.
(4) في المصدر: الا و قد اكرمك بمثلها، و خصنى بالنبوة و الرسالة.
65
يَجْمَعُونَ (1) فَفَضْلُ اللَّهِ نُبُوَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَبِذلِكَ قَالَ بِالنُّبُوَّةِ وَ الْوَلَايَةِ فَلْيَفْرَحُوا يَعْنِي الشِّيعَةَ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يَعْنِي مُخَالِفِيهِمْ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِيُعْبَدَ بِكَ وَ لِتُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ وَ يُصْلَحَ بِكَ دَارِسُ السَّبِيلِ (2) وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ وَ لَنْ يَهْتَدِيَ إِلَى اللَّهِ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلَايَتِكَ وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (3) يَعْنِي إِلَى وَلَايَتِكَ وَ لَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا أَفْتَرَضَ (4) مِنْ حَقِّي وَ إِنَّ حَقَّكَ لَمَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي وَ لَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفْ عَدُوُّ اللَّهِ (5) وَ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ بِوَلَايَتِكَ لَمْ يَلْقَهُ بِشَيْءٍ وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي فِي وَلَايَتِكَ يَا عَلِيُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (6) وَ لَوْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُمِرْتُ بِهِ مِنْ وَلَايَتِكَ لَحَبِطَ عَمَلِي وَ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلَايَتِكَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ غَدَا سُحْقاً (7) لَهُ وَ مَا أَقُولُ إِلَّا قَوْلَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَمِنَ اللَّهِ أَنْزَلَهُ فِيكَ.
51- وَ مِنْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَضْلُ اللَّهِ الْعِلْمُ (8) بِتَأْوِيلِهِ (9) وَ تَوْفِيقُهُ (10) لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ
____________
(1) يونس: 58.
(2) إضافة الدارس الى السبيل من قبيل إضافة الصفة الى الموصوف، اى السبيل المندرسة.
(3) طه: 82.
(4) في المصدر: ما افترضته.
(5) في المصدر: لم يعرف حزب اللّه، و بك يعرف عدو اللّه.
(6) المائدة: 67.
(7) أي يصير عمله بعدا له، اى موجبا لبعده عن رحمة اللّه تعالى و في نسخة من المصدر مكانه: و قد استحفر به.
(8) في نسخة: العالم.
(9) في نسخة: بيده.
(10) في المصدر: بتأويله و رحمته و توفيقه.
66
وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ خَيْراً مِمَّا يَجْمَعُونَ وَ هُوَ ثَمَنُ الْجَنَّةِ وَ يَسْتَحِقُّ بِهِ الْكَوْنُ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ أَشْرَفُ زِينَةِ الْجَنَّةِ (1).
52- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها قَالَ هِيَ مَا أَجْرَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ الْإِمَامِ (2).
53- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ قَالَ الرَّحْمَةُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
54- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة جَاءَ فِي تَأْوِيلِ أَهْلِ الْبَيْتِ الْبَاطِنِ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ (4) وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَيْ شُكْرَكُمُ النِّعْمَةَ الَّتِي رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَ مَا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بِوَصِيِّهِ فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ إِلَى وَصِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُبَشَّرُ وَلِيُّهُ بِالْجَنَّةِ وَ عَدُوُّهُ بِالنَّارِ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ يَعْنِي أَقْرَبُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ أَيْ لَا تَعْرِفُونَ (5).
____________
(1) كنز الفوائد: 109 و 110.
(2) كنز الفوائد: 250 و الآية في فاطر: 2.
(3) كنز الفوائد: 283 و الآية في الشورى: 8.
(4) في المصدر: قال.
(5) كنز الفوائد: 322 و 323. و الآيات في الواقعة: 82- 85.
67
باب 30 أنهم (عليهم السلام) النجوم و العلامات و فيه بعض غرائب التأويل فيهم (صلوات الله عليهم) و في أعدائهم
الآيات النحل وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) أي جعل لكم علامات أي معالم يعلم بها الطرق و قيل العلامات الجبال يهتدى بها نهارا وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ليلا و أراد بالنجم الجنس و هو الجدي (1) يهتدى به إلى القبلة
- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْنُ الْعَلَامَاتُ وَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ ص.
- قَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ النُّجُومَ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ جَعَلَ أَهْلَ بَيْتِي أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ.
انتهى كلامه رفع الله مقامه (2). أقول و على تأويلهم(ع)ضمير هُمْ و يَهْتَدُونَ راجعان إلى العلامات كما سيظهر من بعض الروايات.
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِهِ الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ قَالَ اللَّهُ عَلَّمَ مُحَمَّداً الْقُرْآنَ قُلْتُ خَلَقَ الْإِنْسانَ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ عَلَّمَهُ الْبَيانَ قَالَ عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ (3) يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ قُلْتُ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قَالَ هُمَا يُعَذَّبَانِ (4) بِعَذَابِ اللَّهِ قُلْتُ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ يُعَذَّبَانِ قَالَ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَأَتْقِنْهُ إِنَ
____________
(1) في النسخة المخطوطة: [قيل: هو] و في المصدر: و قيل: اراد به الاهتداء في القبلة، قال ابن عبّاس: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنه فقال: الجدى علامة قبلتكم و به تهتدون في بركم و بحركم.
(2) مجمع البيان 6: 354.
(3) في المصدر: علمه تبيان كل شيء.
(4) في نسخة: هما بعذاب اللّه.
68
الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ ضَوْؤُهُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَ حَرُّهُمَا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ (1) فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ عَادَ إِلَى الْعَرْشِ نُورُهُمَا وَ عَادَ إِلَى النَّارِ حَرُّهُمَا (2) فَلَا تَكُونُ شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ وَ إِنَّمَا عَنَاهُمَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ أَ وَ لَيْسَ قَدْ رَوَى النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ نُورَانِ فِي النَّارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّاسِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ شَمْسُ (3) هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ نُورُهُمَا فَهُمَا فِي النَّارِ (4) وَ اللَّهِ مَا عَنَى غَيْرَهُمَا قُلْتُ وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقَالَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (5) وَ قَالَ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (6) فَالْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ وَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قُلْتُ يَسْجُدانِ قَالَ يَعْبُدَانِ وَ قَوْلُهُ وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ قَالَ السَّمَاءُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَصَبَهُ لِخَلْقِهِ قُلْتُ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ قَالَ لَا تَعْصُوا الْإِمَامَ قُلْتُ وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ أَقِيمُوا الْإِمَامَ الْعَدْلَ (7) قُلْتُ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ قَالَ وَ لَا تَبْخَسُوا الْإِمَامَ حَقَّهُ وَ لَا تَظْلِمُوهُ وَ قَوْلُهُ وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ قَالَ لِلنَّاسِ فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ قَالَ يَكْبُرُ ثَمَرُ النَّخْلِ فِي الْقَمْعِ ثُمَّ يَطْلُعُ مِنْهُ قَوْلُهُ وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ قَالَ الْحَبُّ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْعَصْفُ التِّبْنُ وَ الرَّيْحَانُ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ وَ قَوْلُهُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قَالَ فِي الظَّاهِرِ مُخَاطَبَةُ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ فِي الْبَاطِنِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ (8).
____________
(1) في النسخة المخطوطة: من جهنم. و في المصدر: و جرمهما من جهنم.
(2) في المصدر: جرمهما.
(3) في المصدر: شمسى هذه الأمة و نوريهما و هما في النار.
(4) في نسخة الكمبانيّ: و نورهما؟ قلت: بلى، قال: فهما في النار.
(5) النجم: 1.
(6) النحل: 16.
(7) في المصدر: بالعدل.
(8) تفسير القمّيّ: 658 و 659. و الآيات في الرحمن: 1- 13.
69
بيان: على هذا التأويل يكون التعبير بالشمس و القمر عن الأول و الثاني على سبيل التهكم لاشتهارهما بين المخالفين بهما و المراد بالحسبان العذاب و البلاء و الشر كما ذكره الفيروزآبادي و كما قال تعالى حُسْباناً مِنَ السَّماءِ (1). و قال البيضاوي الريحان يعني المشموم أو الرزق يقال خرجت أطلب ريحان الله و قال النجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض لا ساق له (2).
2- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ الْمَشْرِقَيْنِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَغْرِبَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما) وَ أَمْثَالُهُمَا تَجْرِي فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)(3).
توضيح قوله(ع)و أمثالهما تجري أي أمثال هذين التعبيرين يعني بالمشرق و المغرب عن الأئمة(ع)تجري في كثير من الآيات كالشمس و القمر و النجم أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية و هو قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أو المعنى أنه على أمثال محمد و علي(ع)من سائر الأئمة أيضا تجري هذه الآية فإن كل إمام ناطق مشرق لأنوار العلوم و الصامت مغرب لها و الأول أظهر (4).
____________
(1) الكهف: 40.
(2) أنوار التنزيل 2: 483 و 484.
(3) تفسير القمّيّ: 659.
(4) اوان أمثال المشرقين و المغربين اي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام)، و هي علومهم و حججهم و اقوالهم تجرى في كل زمان، فيتلقى منهم شيعتهم الناطقون و الصامتون، كما ان الشمس و القمر تجريان فتطلعان من مشارقهما و تغربان من مغاربهما فيستضىء منهما قوم بعد قوم.
70
3- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ (1) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ قَالَ السَّمَاءُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الطَّارِقُ الَّذِي يَطْرُقُ بِالْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ مِمَّا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ هُوَ الرُّوحُ الَّذِي مَعَ الْأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ قُلْتُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ قَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(2).
بيان: على هذا التأويل كان حمل النجم على الطارق على المجاز أي ذو النجم لأنه كان معه أو حصل لهم بسببه.
4- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ الشَّمْسُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْضَحَ اللَّهُ بِهِ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ قُلْتُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ (3) وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قَالَ ذَاكَ الْإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ(ع)يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)(4) فَيُجَلِّي لِمَنْ سَأَلَهُ فَحَكَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنْهُ فَقَالَ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قُلْتُ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ ذَاكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) (5) وَ جَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَغَشُوا دِينَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِالظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ يَغْشَى (6) ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ضَوْءَ النَّهَارِ وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها قَالَ خَلَقَهَا وَ صَوَّرَهَا
____________
(1) في نسخة: جعفر بن محمّد.
(2) تفسير القمّيّ: 720 و الآيتان في الطارق: 1 و 3.
(3) في المصدر تقديم و تأخير، و هو هكذا: قلت: «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» قال: ذلك الأئمّة الجور الذين استبدوا بالامر دون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين رسول اللّه بالظلم و الجور، و هو قوله: «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» قال: يغشى ظلمهم ضوء النهار، قلت: «وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها» قال: ذلك الامام اه.
(4) في المصدر: [عن دين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيجليه لمن يسأله] فى الكنز:
ذاك الامام من ذرّية فاطمة نسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيتجلى ظلام الجور و الظلم.
(5) في المصدر: دون رسول اللّه.
(6) في نسخة: «ظلمتهم» و في التفسير: يغشى ظلمهم ضوء النهار.
71
وَ قَوْلُهُ فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها أَيْ عَرَّفَهَا وَ أَلْهَمَهَا ثُمَّ خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها يَعْنِي نَفْسَهُ طَهَّرَهَا وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها أَيْ أَغْوَاهَا (1).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها يَعْنِي بِهِ الْقَائِمَ(ع)وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَغَشُوا دِينَ اللَّهِ بِالْجَوْرِ وَ الظُّلْمِ فَحَكَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِعْلَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (2).
بيان: على هذا التأويل لعل القسم بالليل على سبيل التهكم قوله عن دين رسول الله(ص)هذا لا ينافي إرجاع الضمير إلى الشمس المراد بها الرسول(ص)إذ تجلية دينه تجليته قوله أي أغواها هذا موافق لكلام الفيروزآبادي حيث قال دساه تدسية أغواه و أفسده. و قال البيضاوي أي نقصها أو أخفاها بالجهالة و الفسوق (3) و أصل دسى دسس كتقضى و تقضض.
5- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى قَالَ اللَّيْلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الثَّانِي غَشَ (4) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي دَوْلَتِهِ الَّتِي جَرَتْ (5) عَلَيْهِ وَ أُمِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْ يَصْبِرَ فِي دَوْلَتِهِمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ قَالَ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 726 و 727. و الآيات في سورة الشمس.
(2) كنز الفوائد: 390 فيه: «وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها» قال: ذلك أمير المؤمنين تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) تفسير البيضاوى 2: 665 فيه: من دساها أي اخفاها بالمعصية.
(4) في المصدر و في نسخة من الكتاب: «غشى» و هو الصحيح.
(5) في المصدر: الذي جرت له عليه.
72
وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى قَالَ النَّهَارُ هُوَ الْقَائِمُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ(ع)إِذَا قَامَ غَلَبَ دَوْلَةَ الْبَاطِلِ (1) وَ الْقُرْآنُ ضَرَبَ فِيهِ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَ خَاطَبَ نَبِيَّهُ(ص)بِهِ وَ نَحْنُ فَلَيْسَ يَعْلَمُهُ غَيْرُنَا (2).
بيان: قوله(ع)غش أمير المؤمنين(ع)لعله بمعنى غشي كأمللت و أمليت أو أنه لبيان حاصل المعنى و الأظهر غشي (3) كما في بعض النسخ.
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (4) عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها الشَّمْسُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ضُحَاهَا قِيَامُ الْقَائِمِ(ع)(5) وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها هُوَ قِيَامُ الْقَائِمِ(ع)وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها حَبْتَرٌ وَ دُلَامٌ غَشِيَا عَلَيْهِ الْحَقَّ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ السَّماءِ وَ ما بَناها قَالَ هُوَ مُحَمَّدٌ(ص)هُوَ السَّمَاءُ الَّذِي يَسْمُو إِلَيْهِ الْخَلْقُ فِي الْعِلْمِ وَ قَوْلُهُ وَ الْأَرْضِ وَ ما طَحاها قَالَ الْأَرْضُ الشِّيعَةُ وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها قَالَ هُوَ الْمُؤْمِنُ الْمَسْتُورُ وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ قَوْلُهُ فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها قَالَ مَعْرِفَةُ (6) الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها قَالَ قَدْ أَفْلَحَتْ نَفْسٌ زَكَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها اللَّهُ وَ قَوْلُهُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها قَالَ ثَمُودُ رَهْطٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَ يَقُولُ وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ (7) فَهُوَ السَّيْفُ (8) إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)وَ قَوْلُهُ
____________
(1) في نسخة: دولته الباطل.
(2) تفسير القمّيّ: 727 و 728 و الآيات في سورة الليل.
(3) و قد عرفت انه الموجود في المصدر.
(4) في المصدر: محمّد بن على.
(5) زاد هنا في المصدر: لان اللّه سبحانه قال: وَ أَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى.
(6) في المصدر: عرف.
(7) فصّلت: 17.
(8) في المصدر: و هو السيف.
73
تَعَالَى فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ النَّبِيُّ(ص)ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها قَالَ النَّاقَةُ الْإِمَامُ الَّذِي فَهَّمَهُمْ عَنِ اللَّهِ (1) وَ سُقْياها أَيْ عِنْدَهُ مُسْتَقَى الْعِلْمِ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها قَالَ فِي الرَّجْعَةِ وَ لا يَخافُ عُقْباها قَالَ لَا يَخَافُ مِنْ مِثْلِهَا إِذَا رَجَعَ (2).
بيان حبتر و دلام [كناية عنهما] كما سيأتي في كتاب الفتن و لا استبعاد في هذه التأويلات لبطن الآيات فإن القصص المذكورة في الآيات إنما هي للتحذير عن وقوع مثلها من الشرور أو للحث على جلب مثلها من الخيرات لتلك الأمة و المراد بالرهط من الشيعة غير الإمامية كالزيدية.
7- كا، الكافي جَمَاعَةٌ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ الشَّمْسُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْضَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَلَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ نَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثاً قَالَ قُلْتُ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ جَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ الرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَغَشُوا دِينَ اللَّهِ بِالظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ فَحَكَى اللَّهُ فِعْلَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ قُلْتُ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قَالَ ذَاكَ الْإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ(ع)يُسْأَلُ عَنْ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيُجَلِّيهِ لِمَنْ سَأَلَهُ فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُ تَعَالَى فَقَالَ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها (3).
بيان: النفث النفخ و هو هنا كناية عن إفاضة العلوم عليه سرا و تغيير
____________
(1) في نسخة من المصدر: «الذي فهم عن اللّه و فهمهم عن اللّه» و في أخرى: الذي فهم عن اللّه و فهم عن اللّه.
(2) كنز الفوائد: 389 و 390. و 465 من النسخة الرضوية و الآيات في سورة الشمس.
(3) روضة الكافي: 50.
74
الترتيب في السؤال عن الليل و النهار لا يدل على تغيير الآيات (1) مع أنه لا استبعاد فيه (2).
8- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ (3) هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ (4) وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها عَتِيقٌ وَ ابْنُ الصُّهَاكِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ مَنْ تَوَلَّاهُمْ (5).
9- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ عَنْ نَصْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُوزِيٍّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَنْطَرِيِّ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَيُّونٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اقْتَدُوا بِالشَّمْسِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَاقْتَدُوا بِالْقَمَرِ فَإِذَا غَابَ الْقَمَرُ فَاقْتَدُوا بِالزُّهَرَةِ فَإِذَا غَابَتِ الزُّهَرَةُ فَاقْتَدُوا بِالْفَرْقَدَيْنِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الشَّمْسُ وَ مَا الْقَمَرُ وَ مَا الزُّهَرَةُ وَ مَا الْفَرْقَدَانِ فَقَالَ أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ(ع)الْقَمَرُ وَ فَاطِمَةُ الزُّهَرَةُ وَ الْفَرْقَدَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(6).
10- مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِ (7) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ ظَهِيرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ عَنِ الْمُعَمَّرِ (8) بْنِ سُلَيْمَانَ
____________
(1) لان السائل سأل عنها من غير مراعاة الترتيب فاجاب (عليه السلام) موافقا لسؤاله.
(2) بل فيه استبعاد جدا بعد مخالفته للمصحف الشريف و الروايات الكثيرة.
(3) في المصدر: قالا.
(4) في المصدر: قالا.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 243.
(6) معاني الأخبار: 39.
(7) في المصدر: المدنيّ.
(8) في المصدر: المعتمر بن سليمان. و هو الصحيح لروايته عن أبيه.
75
عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا انْفَتَلَ (1) مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ افْتَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَتَمَسَّكْ (2) بِالْقَمَرِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالزُّهَرَةِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الزُّهَرَةَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ الزُّهَرَةُ وَ الْفَرْقَدَانِ فَقَالَ أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ(ع)الْقَمَرُ وَ فَاطِمَةُ الزُّهَرَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ الْفَرْقَدَانِ وَ كِتَابُ اللَّهِ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (3).
مع، معاني الأخبار محمد بن عمرو بن علي البصري عن عبد الله بن علي الكرخي عن محمد بن عبد الله عن أبيه عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس مثله (4) بيان قوله و كتاب الله (5) لعل تقديره معهم كتاب الله أو هو مبتدأ و لا يفترقان خبره و في بعض النسخ في كتاب الله و هو الأظهر و سيأتي ما يؤيد الأول.
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ انْفَتَلَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثُنَا ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْقَمَرِ وَ مَنْ فَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ قَالَ فَقُمْتُ أَنَا وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ مَعَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الشَّمْسُ قَالَ أَنَا فَإِذَا هُوَ(ص)قَدْ ضَرَبَ لَنَا مَثَلًا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنَا فَجَعَلْنَا بِمَنْزِلَةِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ فَأَنَا الشَّمْسُ فَإِذَا ذَهَبَ بِي فَتَمَسَّكُوا بِالْقَمَرِ قُلْنَا فَمَنِ الْقَمَرُ قَالَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ أَبُو وُلْدِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي (6) قُلْنَا فَمَنِ الْفَرْقَدَانِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ مَكَثَ
____________
(1) أي فلما انصرف.
(2) في نسخة في جميع المواضع: [فليستمسك] و هو يطابق المصدر المطبوع.
(3) معاني الأخبار: 39.
(4) معاني الأخبار: 39.
(5) او التقدير: «هم مع كتاب اللّه» كما يأتي نحوه بعد ذلك.
(6) زاد هنا في المصدر: على بن أبي طالب.
76
مَلِيّاً فَقَالَ هَؤُلَاءِ وَ فَاطِمَةُ وَ هِيَ الزُّهَرَةُ عِتْرَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ (1) لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (2).
12- فس، تفسير القمي وَ النَّجْمِ إِذا هَوى قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذا هَوى لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ فِي الْهَوَاءِ (3).
13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَثَلِي فِيكُمُ مَثَلُ الشَّمْسِ وَ مَثَلُ عَلِيٍّ مَثَلُ الْقَمَرِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَاهْتَدُوا بِالْقَمَرِ (4).
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ هُوَ النَّبِيُّ(ص)وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها بَنُو أُمَيَّةَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعَثَنِيَ اللَّهُ نَبِيّاً فَأَتَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فَقُلْتُ يَا بَنِي أُمَيَّةَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قَالُوا كَذَبْتَ مَا أَنْتَ بِرَسُولٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَآمَنَ بِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سِرّاً وَ جَهْراً وَ حَمَانِي أَبُو طَالِبٍ(ع)جَهْراً وَ آمَنَ بِي سِرّاً ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَعَثَ إِبْلِيسَ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهُ (5) فِي بَنِي أُمَيَّةَ فَلَا يَزَالُونَ أَعْدَاءَنَا وَ شِيعَتُهُمْ أَعْدَاءَ شِيعَتِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (6).
15 فس، تفسير القمي هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَالَ النُّجُومُ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(7).
____________
(1) في المصدر: هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفترقان اه.
(2) أمالي ابن الشيخ: 329.
(3) تفسير القمّيّ: 650 و 651. و الآية في النجم: 1 و 2.
(4) كنز الفوائد: 466 و 467 من النسخة الرضوية.
(6) كنز الفوائد: 466 و 467 من النسخة الرضوية.
(5) أي اثبته في الأرض.
(7) تفسير القمّيّ: 199 و الآية في الانعام: 97.
77
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (1) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ قَالَ الْمَشَارِقُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمَغَارِبُ الْأَوْصِيَاءُ(ع)(2).
بيان: عبر عن الأنبياء بالمشارق لأن أنوار هدايتهم تشرق على أهل الدنيا و عن الأوصياء بالمغارب لأن بعد وفاة الأنبياء تغرب أسرار علومهم في صدور الأوصياء ثم تفيض عنهم على الخلق بحسب قابلياتهم و استعدادهم (3).
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُقْسِمُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ الْخُنَّسُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَوْماً خَنَسُوا عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى غَيْرِ مَوَدَّتِهِمْ وَ مَعْنَى خَنَسُوا سَتَرُوا فَقَالَ لَهُ وَ الْجَوارِ (4) الْكُنَّسِ قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ جَرَّتْ بِالْعِلْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَكَنَسَهُ عَنْهُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَ مَعْنَى كَنَسَهُ رَفَعَهُ وَ تَوَارَى بِهِ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ قَالَ يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَ هَذَا ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِمَنِ ادَّعَى الْوَلَايَةَ لِنَفْسِهِ وَ عَدَلَ عَنْ وَلَايَةِ الْأَمْرِ قَالَ فَقَوْلُهُ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَوْصِيَاءَ يَقُولُ إِنَّ عِلْمَهُمْ أَنْوَرُ وَ أَبْيَنُ مِنَ الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (5).
بيان: كأنه(ع)جعل لا نافية للقسم كما قيل لا مؤكدة له كما هو المشهور و لعل تفسير الخنس بالستر على المجاز إذ التأخير التأخر كما فسر بهما في اللغة يكون لستر شيء إما نفسه أو غيره كما أن الكنس أيضا كذلك فإنه
____________
(1) في المصدر: روى محمّد بن خالد البرقي بإسناده يرفعه عن محمّد بن سليمان.
(2) كنز جامع الفوائد: 355. و الآية في المعارج: 40.
(3) في النسخة المخطوطة: و استعداداتهم.
(4) الصحيح كما في المصدر: الجوار، بلا عاطف.
(5) كنز الفوائد: 372: و الآيات في التكوير: 15- 17.
78
بمعنى الاختفاء و من يأخذ شيئا يتفرد به مع كثرة طالبيه يختفي به و يحتمل أن يكون من كنس البيت كناية عن رفع جميعه و الأول أوفق ثم إن الظاهر في قراءتهم(ع)كان مع العطف (1) و لم ينقل في الشواذ و توجيهه بدونه يحتاج إلى شدة تكلف ثم إن أكثر المفسرين فسروا الخنس بالكواكب الرواجع السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس أو تغيب و الرواجع ما عدا الشمس و القمر من السيارات و عَسْعَسَ أي أقبل بظلامه أو أدبر و تنفس الصبح كناية عن إضاءته.
18- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَّانِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّ هَانِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ فَقَالَ يَا أُمَّ هَانِي إِمَامٌ يَخْنِسُ نَفْسَهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ يَظْهَرُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَإِنْ أَدْرَكْتِ زَمَانَهُ قَرَّتْ عَيْنُكِ يَا أُمَّ هَانِي (2).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِالْإِسْنَادِ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الْفَجْرِ هُوَ الْقَائِمُ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَئِمَّةُ(ع)مِنَ الْحَسَنِ إِلَى الْحَسَنِ وَ الشَّفْعِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ(ع)وَ الْوَتْرِ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هِيَ دَوْلَةُ حَبْتَرٍ فَهِيَ تَسْرِي إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ(ع)(4).
بيان: لعل التعبير بالليالي عنهم(ع)لبيان مغلوبيتهم و اختفائهم خوفا من المخالفين.
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ
____________
(1) قد عرفت أن المصدر خال عن العاطف.
(2) كنز الفوائد: 372- 373. فيه: عينيك.
(3) في المصدر: روى بالاسناد مرفوعا عن عمرو بن شمر.
(4) كنز الفوائد: 385 و الآيات في الفجر: 1- 4.
79
اللَّهِ تَعَالَى وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها آلُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها بَنُو أُمَيَّةَ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَكَذَا (1) وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَكَذَا وَ قَالَ (2) الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ وَيْحَكَ يَا حَارِثُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (3) قَالَ قُلْتُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَتْلُو مُحَمَّداً(ص)قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قَالَ ذَلِكَ الْقَائِمُ(ع)مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً (4) وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها بَنُو أُمَيَّةَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (5) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعَثَنِيَ اللَّهُ نَبِيّاً فَأَتَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فَقُلْتُ يَا بَنِي أُمَيَّةَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قَالُوا كَذَبْتَ مَا أَنْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُ يَا بَنِي هَاشِمٍ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَآمَنَ
____________
(1) الموجود في المصدر هكذا: فرات قال: حدّثني الحسين بن سعيد معنعنا عن ابن عباس في قول اللّه تعالى: «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها» قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها» أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) «وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها» الحسن و الحسين (عليهما السلام) «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» بنو أمية.
(2) الموجود في المصدر: فرات قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن عمر الزهرى معنعنا عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: قال الحارث الأعور للحسين (عليه السلام): يا بن رسول اللّه اه.
(3) في المصدر: ذلك محمّد رسول اللّه.
(4) في المصدر: [قسطا و عدلا] و لم يذكر فيه: قوله: و الليل اه.
(5) فيه اختصار ايضا، او كان نسخة المصنّف ناقصة، و الموجود في المصدر: فرات قال:
حدّثنا عبد اللّه بن زيد عن ابن يزيد معنعنا عن ابن عبّاس في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها» قال: هو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها» أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) «وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها» الحسن و الحسين (عليهما السلام) «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» بنو أمية: قال ابن عباس اه.
80
بِي مُؤْمِنُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (1) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَمَانِي كَافِرُهُمْ (2) أَبُو طَالِبٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهَا فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَعَثَ إِبْلِيسَ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهَا فِي بَنِي أُمَيَّةَ فَلَا يَزَالُونَ أَعْدَاءَنَا وَ شِيعَتُهُمْ أَعْدَاءَ شِيعَتِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3) وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَمْلَئُونَهَا عَدْلًا (4) وَ قِسْطاً الْمُعِينُ لَهُمْ كَالْمُعِينِ لِمُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَ الْمُعِينُ عَلَيْهِمْ كَالْمُعِينِ لِفِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى (5).
21- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْعَلَامَاتُ الْأَئِمَّةُ(ع)(6).
22- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ
____________
(1) في المصدر: مؤمنهم، منهم أمير المؤمنين.
(2) أي ظاهرا، كما تقدم أنّه آمن به سرا و حماه جهرا. و المصدر خال عن كلمة:
كافرهم.
(3) إلى هناتم الحديث، و ما بعده من حديث آخر ادرج فيه، و اسقط حديثا آخر من البين، و الموجود في المصدر هكذا، فرات قال: حدّثني زيد بن محمّد بن جعفر التمار معنعنا عن عكرمة و سئل عن قوله: «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها» قال: محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها» قال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) «وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها» قال: هم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فرات قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة الخراسانيّ معنعنا عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها» يعنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها» يعنى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) «وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها» اه.
(4) في المصدر: قسطا و عدلا.
(5) تفسير فرات: 211 و 213. فيه: [كمعين موسى] و فيه: كمعين فرعون.
(6) تفسير القمّيّ: 357 و 358 و الآية في النحل: 16.
81
مَحْبُوبٍ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْعَلَامَاتُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) (1).
شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله (2).
23- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِهِ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).
24- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ فَالنَّجْمُ (4) رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ بِهِمْ يَهْتَدُونَ (5).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم علي بن محمد الزهري رفعه إلى أبي عبد الله(ع)و ذكر مثله (6).
25- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ الْحَنَّاطِ (7) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ النَّجْمُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ الْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ (8).
26- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ نَحْنُ الْعَلَامَاتُ وَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(9).
27- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ لَهُ ظَاهِرٌ وَ بَاطِنٌ فَالظَّاهِرُ الْجَدْيُ وَ عَلَيْهِ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 101 و 102. و الآية في النحل: 16.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 256 فيه: قال: هم الأئمّة.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 255.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 255.
(4) في المصدر و تفسير فرات: قال: النجم.
(6) تفسير فرات: 84.
(7) في المصدر: الخياط و هو الصحيح.
(8) تفسير العيّاشيّ 2: 256، و الآية في النحل: 16.
(9) تفسير العيّاشيّ 2: 256، و الآية في النحل: 16.
82
تُبْنَى الْقِبْلَةُ وَ بِهِ يَهْتَدِي أَهْلُ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ (1).
28- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ نَحْنُ النَّجْمُ (2).
29- وَ عَنِ الْهِيتِيِّ وَ دَاوُدَ الْجَصَّاصِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ الْوَشَّاءُ عَنِ الرِّضَا(ع)النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْعَلَامَاتُ الْأَئِمَّةُ (3).
30 أَبُو الْمَضَا عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ نَجْمُ بَنِي هَاشِمٍ (4).
31- وَ عَنْهُ(ص)(5) أَنْتَ أَحَدُ الْعَلَامَاتِ (6).
32 عَبَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ النُّجُومِ كُلَّمَا أَفَلَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ (7).
باب 31 أنهم (عليهم السلام) حبل الله المتين و العروة الوثقى و أنهم آخذون بحجزة الله
الآيات البقرة فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها آل عمران وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا و قال تعالى ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 256. اقول لم يذكر الباطن و هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) لمعلوميته عند الراوي، او ذكره و لم يذكره الراوي.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 313.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 313.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 313.
(5) في المصدر: قال: انت.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 313.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 313.
83
تفسير الطاغوت الشيطان و الأصنام و كل معبود غير الله و كل مطاع باطل سوى أولياء الله و قد عبر الأئمة عن أعدائهم في كثير من الروايات و الزيارات بالجبت و الطاغوت و اللات و العزى
- وَ سَيَأْتِي فِي بَابِ جَوَامِعِ الْآيَاتِ النَّازِلَةِ فِيهِمْ (عليهم السلام) أَنَّ الصَّادِقَ(ع)قَالَ: عَدُوُّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْفَحْشَاءُ وَ الْمُنْكَرُ وَ الْبَغْيُ وَ الْأَصْنَامُ وَ الْأَوْثَانُ وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ.
. و العروة ما يتمسك به و الانفصام الانقطاع.
و قال الطبرسي قيل في معنى حبل الله أقوال.
أحدها أنه القرآن و ثانيها أنه دين الإسلام و ثالثها
- مَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي قَالَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
و الأولى حمله على الجميع
- وَ الَّذِي يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ حَبْلَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (1).
. و قال (رحمه الله) في قوله إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ (2) أي بعهد من الله و عهد من الناس.
أقول سيأتي في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام أخبار كثيرة في أنه المراد بالحبل في الآيتين.
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ صَاحِبُ نَهْجِ الْإِيمَانِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى- رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي كِتَابِ نُخَبِ الْمَنَاقِبِ لآِلِ أَبِي طَالِبٍ حَدِيثاً مُسْنَداً إِلَى الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ
____________
(1) مجمع البيان 2: 482.
(2) مجمع البيان 2: 488.
84
الْوُثْقَى فَلْيَسْتَمْسِكْ (1) بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
2- وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جُبَيْرٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ حَبْلٌ مِنَ اللَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَ حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
3- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الرَّبَعِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (4).
قب، المناقب لابن شهرآشوب أبان مثله (5).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)وَ أَبُو الْجَارُودِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)وَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى قَالَ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (6).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو (7) عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ (8) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قَالَ نَحْنُ الْحَبْلُ (9).
____________
(1) في النسخة المخطوطة: [فليتمسك] و في المصدر: ان يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك.
(2) كنز الفوائد: 44.
(3) كنز الفوائد: 58. فيه حديثا مسندا الى ابى جعفر الباقر (عليه السلام).
(4) العمدة: 35.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 343.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 170 و 171.
(7) في المصدر: [ابو عمر] و هو عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهديّ.
(8) في المصدر: قال أبو العباس هو عمر بن راشد أبو سليمان.
(9) أمالي ابن الشيخ: 171.
85
قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو حفص مثله (1).
6- فس، تفسير القمي وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قَالَ التَّوْحِيدُ وَ الْوَلَايَةُ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لا تَفَرَّقُوا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَفْتَرِقُونَ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَ يَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنِ التَّفَرُّقَ كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَا يَتَفَرَّقُوا (2).
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ (3) عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى قَالَ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (4).
8- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)(5).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: آلُ مُحَمَّدٍ(ع)هُمْ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أُمِرَ بِالاعْتِصَامِ بِهِ فَقَالَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (6).
أقول: قد مضت أخبار الحجزة في كتاب التوحيد و غيره و سيأتي إن شاء الله تعالى.
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 273.
(2) تفسير القمّيّ: 98.
(3) في المصدر: أحمد بن الحسين بن سعيد.
(4) كنز الفوائد 226.
(5) كنز الفوائد 226.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 194.
86
باب 32 أن الحكمة معرفة الإمام
1- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ قَالَ أُوتِيَ مَعْرِفَةَ إِمَامِ زَمَانِهِ (1).
2 سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فَقَالَ هِيَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ (2).
كا، الكافي علي عن اليقطيني عن يونس عن أيوب بن الحسن عن أبي بصير مثله (3)- شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله (4).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً قَالَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ (5).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْحِكْمَةُ الْمَعْرِفَةُ (6) وَ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ فَمَنْ فَقُهَ مِنْكُمْ فَهُوَ حَكِيمٌ وَ مَا أَحَدٌ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ فَقِيهٍ (7).
أقول: قد مضى مثلها بأسانيد مع شرحها في كتاب العلم.
____________
(1) تفسير القمّيّ: 505. و الآية في لقمان: 12.
(2) محاسن البرقي: 148 و الآية في البقرة: 269.
(3) أصول الكافي 1: 185 فيه: ايوب بن الحر.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 151.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 151.
(6) في المصدر: قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه: «وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» فقال: ان الحكمة.
(7) تفسير العيّاشيّ 1: 151 فيه: و ما من احد.
87
باب 33 أنهم (عليهم السلام) الصافون و المسبحون و صاحب المقام المعلوم و حملة عرش الرحمن و أنهم السفرة الكرام البررة
1- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْأَئِمَّةِ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) (1).
قب، المناقب لابن شهرآشوب يحيى بن محمد الفارسي عنه(ع)مثله (2)- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الفزاري (3) بإسناده عنه(ع)مثله (4).
2 فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّفْلِيسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ يَا شِهَابُ نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ نَحْنُ عَهْدُ اللَّهِ وَ ذِمَّتُهُ وَ نَحْنُ وُدُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ كُنَّا أَنْوَارَ صُفُوفٍ (5) حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ فَيُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِتَسْبِيحِنَا إِلَى أَنْ هَبَطْنَا إِلَى الْأَرْضِ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِتَسْبِيحِنَا وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ فَمَنْ وَفَى بِذِمَّتِنَا فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِمَّتِهِ وَ مَنْ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 56. و الآية في الصافّات: 164.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 443.
(3) في المصدر: جعفر بن محمّد الفزارى معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(4) تفسير فرات: 131.
(5) في المصدر: و نحن ودائع اللّه و حجته، كنا أنوارا صفوفا.
88
خَفَرَ (1) ذِمَّتَنَا فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَهْدَهُ (2).
بيان: كون الآيتين بعد ذكر الملائكة لا ينافي نزولهما فيهم(ع)فإن مثل ذلك كثير في القرآن مع أنه لكونهم من المقدسين الروحانيين و اختلاطهم بالملائكة في عالم الظلال لا يبعد إطلاق الملائكة عليهم مجازا.
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ (3) بْنِ يُونُسَ الْحَنَفِيِّ الْيَمَامِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالُوا (4) قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ كُنَّا أَنْوَاراً حَوْلَ الْعَرْشِ فَأَمَرَنَا اللَّهُ بِالتَّسْبِيحِ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا ثُمَّ أُهْبِطْنَا إِلَى الْأَرْضِ فَأَمَرَنَا اللَّهُ بِالتَّسْبِيحِ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتْ أَهْلُ الْأَرْضِ بِتَسْبِيحِنَا فَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (5).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ رَفَعَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ مِهْرَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (6) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ(ص)تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ آدَمَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ عَامٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كَانَ الِابْنُ قَبْلَ الْأَبِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً(ع)قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ خَلَقَ نُوراً فَقَسَمَهُ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِي
____________
(1) أي: و من نقض ذمتنا فقد نقص ذمّة اللّه و عهده.
(2) تفسير القمّيّ: 560 و 561.
(3) في نسخة من المصدر: «أحمد بن محمّد عن عمر بن يونس الحنفيّ اليمامى» و هو الصحيح، و احمد هو أحمد بن محمّد بن عمر، ابن ابن عمر بن يونس هذا.
(4) في المصدر: عن اشياخ من آل عليّ (عليه السلام) قالوا.
(5) كنز الفوائد: 261.
(6) الصافّات: 166 و 167.
89
مِنْ نِصْفِهِ وَ خَلَقَ عَلِيّاً(ع)مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ فَكَانَتْ مُظْلِمَةً فَنُورُهَا مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ جَعَلَنَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرْنَا فَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ ذَلِكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مُحِبٌّ لِي وَ لِعَلِيٍّ(ع)وَ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مُبْغِضٌ لِي وَ لِعَلِيٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَلَائِكَةً بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ اللُّجَيْنِ مَمْلُوَّةً مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ مِنَ الْفِرْدَوْسِ فَمَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرُ الْوَالِدَيْنِ تَقِيٌّ نَقِيٌّ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ (1) أَنْ يُوَاقِعَ أَهْلَهُ جَاءَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ مَاءِ الْجَنَّةِ فَيَطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي الْآنِيَةِ الَّتِي يَشْرَبُ مِنْهَا فَيَشْرَبُهُ فَبِذَلِكَ الْمَاءِ يَنْبُتُ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مِنْ نَبِيِّهِمْ وَ مِنْ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ(ع)وَ مِنِ ابْنَتِيَ الزَّهْرَاءِ ثُمَّ الْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ ثُمَّ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ مِنِّي وَ أَبُوهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَ الْإِيمَانَ بِهِ سَبَبَيْنِ يَعْنِي سَبَباً لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَ سَبَباً لِلنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ (2).
5- فس، تفسير القمي الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ يَحْمِلُونَ عِلْمَ اللَّهِ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا مِنْ وَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ أَيْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ (3) وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَعْنِي
____________
(1) في المصدر: فاذا أراد أبو أحدهم.
(2) كنز الفوائد: 261 و 262 فيه: «و الايمان سببين» و فيه: و سببا للفوز من من النار.
(3) في المصدر: اي ولاية على ولاية اللّه.
90
مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً(ع)فَذَلِكَ صَلَاحُهُمْ وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ وَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ يَعْنِي إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَتَكْفُرُونَ (1).
بيان: سيأتي الأخبار الكثيرة في إطلاق العرش على العلم إن شاء الله تعالى.
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(2).
7- فس، تفسير القمي كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ قَالَ الْقُرْآنُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ قَالَ عِنْدَ اللَّهِ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ قَالَ بِأَيْدِي الْأَئِمَّةِ كِرامٍ بَرَرَةٍ (3).
بيان: قال البيضاوي سَفَرَةٍ أي كتبة من الملائكة أو الأنبياء (4).
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (6) الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَعْنِي (7) مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ إِبْرَاهِيمَ (8) وَ إِسْمَاعِيلَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى (صلوات الله عليهم أجمعين) (9).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 583. و الآيات في سورة غافر: 7- 10.
(2) كنز الفوائد: 370 و الآيتان في سورة عبس: 15 و 16.
(3) تفسير القمّيّ: 712. و الآيات في عبس: 13- 16.
(4) أنوار التنزيل 2: 585.
(5) في المصدر: أحمد بن الحسين العلوى.
(6) في المصدر: يقول في قوله عزّ و جلّ.
(7) في المصدر: قال يعنى.
(8) في المصدر: و الحسين و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى.
(9) كنز الفوائد: 351. و الآية في سورة غافر: 7.
91
9- فس، تفسير القمي إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ وَ الرُّسُلَ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ يَسْجُدُونَ (1).
إيضاح المشهور بين المفسرين أن المراد بهم الملائكة و لا بعد في هذا التأويل لأن كون الملائكة عند ربهم ليس إلا بحسب القرب المعنوي و هذا في الأنبياء و الأئمة(ع)أتم.
10- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (2).
بيان لعله على تأويله(ع)يكون إشارة إلى قول من قال بألوهية أمير المؤمنين(ع)و الأئمة(ع)مع أن لهم أولادا فالمراد بالعباد المكرمون الذين ظنوهم رحمانا و يحتمل أن يكون المعنى أنهم يدعون أن الله اتخذ الملائكة ولدا ثم نزه سبحانه نفسه تعالى عن ذلك ثم قال بل له عباد مكرمون عنده يصطفيهم و يختارهم و هم في غاية الإطاعة و الانقياد و التذلل له فلا يبعد حينئذ أن يكون المراد بالعباد إما الأئمة(ع)أو ما يشملهم و سائر المكرمين من الملائكة و النبيين و الوصيين (صلوات الله عليهم أجمعين).
11- عد، العقائد وَ أَمَّا الْعَرْشُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ فَحَمَلَتْهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى (عليهم السلام) وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْآخِرِينَ- فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهم السلام) هَكَذَا رُوِيَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)(3).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 234. و الآية في الأعراف: 206.
(2) كنز الفوائد: 162. و الآيات في الأنبياء. 26- 28.
(3) اعتقادات الصدوق: 82.
92
باب 34 أنهم (عليهم السلام) أهل الرضوان و الدرجات و أعداءهم أهل السخط و العقوبات
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ هُمْ وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ دَرَجَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ إِيَّانَا يُضَاعَفُ لَهُمْ أَعْمَالُهُمْ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى (1).
كا، الكافي علي بن محمد عن سهل عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار مثله (2).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ قَالَ كَرِهُوا عَلِيّاً(ع)وَ كَانَ عَلِيٌّ رِضَا اللَّهِ وَ رِضَا رَسُولِهِ أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَ بِبَطْنِ نَخْلَةٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ نَزَلَتْ فِيهِ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ آيَةً فِي الْحَجَّةِ الَّتِي صُدَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالْجُحْفَةِ وَ بِخُمٍ (3).
روضة الواعظين عنه(ع)مثله (4).
3- فس، تفسير القمي ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ يَعْنِي مُوَالاةَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ظَالِمَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ يَعْنِي الَّتِي عَمِلُوهَا مِنَ الْخَيْرِ (5).
____________
(1) مناقب آل أبي أبي طالب 3: 314. و الآية في آل عمران: 161 و 162.
(2) أصول الكافي 1: 430 فيه: يضاعف اللّه.
(3) كنز الفوائد: 303.
(4) روضة الواعظين 1: 128 و الآية في سورة محمد: 28.
(5) تفسير القمّيّ: 631. و الآية في محمد: 28.
93
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ كَمْ كَانُوا قَالَ أَلْفاً وَ مِائَتَيْنِ قُلْتُ هَلْ كَانَ فِيهِمْ عَلِيٌّ(ع)قَالَ نَعَمْ سَيِّدُهُمْ وَ شَرِيفُهُمْ (1).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
6- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ (4) عَنْ صَنْدَلٍ عَنِ ابْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اقْرَءُوا سُورَةَ الْفَجْرِ فِي فَرَائِضِكُمْ وَ نَوَافِلِكُمْ فَإِنَّهَا سُورَةُ الْحُسَيْنِ وَ ارْغَبُوا فِيهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَ كَانَ حَاضِرَ الْمَجْلِسِ كَيْفَ صَارَتْ هَذِهِ السُّورَةُ لِلْحُسَيْنِ(ع)خَاصَّةً فَقَالَ أَ لَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي إِنَّمَا يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) فَهُوَ ذُو النَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الرضوان (5) [هُمُ الرَّاضُونَ عَنِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُمْ وَ هَذِهِ السُّورَةُ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ شِيعَتِهِ وَ شِيعةِ آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً فَمَنْ أَدْمَنَ (6) قِرَاءَةَ الْفَجْرِ كَانَ مَعَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (7).
____________
(1) كنز الفوائد: 305 فيه: نعم عليّ سيدهم و شريفهم.
(2) في المصدر: عن يونس بن يعقوب.
(3) كنز الفوائد: 386. و الآيات في الفجر: 27- 30.
(4) في المصدر: و روى عن الحسن بن محبوب.
(5) في المصدر: هم الراضون عن اللّه.
(6) ادمن الشيء: ادامه.
(7) كنز الفوائد: 386.
94
7- وَ رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَدِيرٍ (1) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ قَالَ لَا إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ جَزِعَ لِذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَجْزَعْ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَ أَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنَ الْوَالِدِ الْبَرِّ الرَّحِيمِ بِوَلَدِهِ افْتَحْ عَيْنَيْكَ وَ انْظُرْ قَالَ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم) فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ رُفَقَاؤُكَ فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تُنَادَى نَفْسُهُ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بِالْوَلَايَةِ مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ فَادْخُلِي فِي عِبادِي يَعْنِي محمد [مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ انْسِلَالِ رُوحِهِ وَ اللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي (2).
باب 35 أنهم (عليهم السلام) الناس (3)
1- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ النَّاسِ وَ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ النَّسْنَاسِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا حَسَنُ أَجِبْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)سَأَلْتَ عَنِ النَّاسِ فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)النَّاسُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ
____________
(1) في المصدر: و روى أبو جعفر محمّد بن بابويه (رحمه الله) عن سعد بن عبد اللّه عن عباد بن سليمان عن سدير الصيرفى.
(2) كنز الفوائد: 386 و 387.
(3) و قد تطلق هذه الكلمة في الاخبار و يراد بها العامّة كثيرا.
95
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ (1) وَ نَحْنُ مِنْهُ وَ سَأَلْتَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وَ هُمْ مِنَّا وَ هُمْ أَشْبَاهُنَا وَ سَأَلْتَ عَنِ النَّسْنَاسِ وَ هُمْ هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى أُولئِكَ (2) كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ سَبِيلًا (3).
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ (4) قيل المراد بالناس سائر العرب و هو المروي عن أبي جعفر(ع)و قيل أراد به إبراهيم فإنه لما كان إماما كان بمنزلة الأمة فسماه وحده ناسا و قيل أراد إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و من بعدهم من الأنبياء(ع)عن أبي عبد الله(ع)و قيل أراد به آدم(ع)و قيل هم العلماء الذين يعلمون الدين و يعلمونه الناس (5).
2- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنِي إِنْ كُنْتَ عَالِماً عَنِ النَّاسِ وَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ عَنِ النَّسْنَاسِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا حُسَيْنُ أَجِبِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)أَمَّا قَوْلُكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ (6) فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)الَّذِي أَفَاضَ بِالنَّاسِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَشْبَاهُ النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وَ هُمْ مَوَالِينَا وَ هُمْ مِنَّا وَ لِذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (7) وَ أَمَّا قَوْلُكَ النَّسْنَاسُ فَهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنْ هُمْ
____________
(1) البقرة: 199.
(4) البقرة: 199.
(6) البقرة: 199.
(2) في المصدر: [ان هم الا كالانعام] و هو الصحيح، و الآية في الفرقان 44، و اما الآية التي ذكرها في المتن فهي في سورة الأعراف: 179 هكذا: اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون.
(3) تفسير فرات: 8.
(5) مجمع البيان 2: 296.
(7) إبراهيم: 36.
96
إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (1).
توضيح قال الجزري النسناس قيل هم يأجوج و مأجوج و قيل خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء و خالفوهم في شيء و ليسوا من بني آدم و قيل هم من بني آدم
- وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ حَيّاً مِنْ عَادٍ عَصَوْا رَسُولَهُمْ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ نَسْنَاساً لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَدٌ وَ رِجْلٌ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ يَنْقُرُونَ كَمَا يَنْقُرُ الطَّائِرُ وَ يَرْعَوْنَ كَمَا تَرْعَى الْبَهَائِمُ.
و نونها مكسورة و قد تفتح انتهى (2).
و أما قوله(ع)فرسول الله الذي أفاض بالناس الظاهر أن المراد بالناس هنا غير ما هو المراد به في الآية على هذا التفسير و المراد بالناس رسول الله(ص)و أهل بيته(ع)كما مر لأن الله تعالى قال في تلك الآية مخاطبا لعامة الخلق ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ (3) و هم إنما أطاعوا هذا الأمر بأن أفاضوا مع الرسول(ص)فهم الناس حقيقة و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالناس هنا و في الآية أهل البيت(ع)بأن يكون الرسول أمر بالإفاضة مع أهل بيته (عليهم السلام).
و قال الفيروزآبادي السواد من الناس عامتهم.
3 فس، تفسير القمي وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4).
____________
(1) روضة الكافي: 244 و 245. و الآية في الفرقان: 44.
(2) النهاية 4: 150.
(3) البقرة: 199.
(4) تفسير القمّيّ: 732 و الآية في سورة الزلزلة: 3.
97
باب 36 أنهم (عليهم السلام) البحر و اللؤلؤ و المرجان
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ بِشْرٍ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ لَا يَبْغِي عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ وَ لَا تَبْغِي فَاطِمَةُ عَلَى عَلِيٍ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(1).
2 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِ (3) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ قَالَ لَا يَبْغِي هَذَا عَلَى هَذِهِ وَ لَا هَذِهِ عَلَى هَذَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم أجمعين) (4).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (5) عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ عَليٌّ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) (6).
____________
(1) كنز الفوائد: 320. و الآيات في سورة الرحمن: 19- 22.
(2) في المصدر: عن أحمد بن محمّد بن عبد الكريم.
(3) قال ابن حجر في التقريب: عمارة بن جوين أبو هارون العبدى مشهور بكنيته شيعى.
(4) كنز الفوائد: 366. (النسخة الرضوية).
(6) كنز الفوائد: 366. (النسخة الرضوية).
(5) في المصدر: [محمّد بن صلة] و لعله مصحف، و الظاهر بقرينة ابى الجارود ان الرجل هو محمّد بن سنان الباهلى أبو بكر البصرى المعروف بالعوقى. و العوقة: حى من الازد نزل فيهم.
98
4 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ الدَّهَّانُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَعْمَشِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ كَهْمَشِ (1) بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ (2) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ(ع)يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَمَنْ رَأَى مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُمُ إِلَّا كَافِرٌ فَكُونُوا مُؤْمِنِينَ بِحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ لَا تَكُونُوا كُفَّاراً بِبُغْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ فَتُلْقَوْا فِي النَّارِ (3).
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) البحران العذب و المالح يلتقيان ثم لا يختلط أحدهما بالآخر و معنى مرج أرسل.
- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِ بِأَنَّ الْبَحْرَيْنِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ(ع)بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ مُحَمَّدٌ(ص)يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ لَا غَرْوَ أَنْ يَكُونَا بَحْرَيْنِ لِسَعَةِ فَضْلِهِمَا وَ كَثْرَةِ خَيْرِهِمَا فَإِنَّ الْبَحْرَ إِنَّمَا يُسَمَّى بَحْراً لِسَعَتِهِ.
- وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِفَرَسٍ رَكِبَهُ وَ أَجْرَاهُ فَأَحْمَدَهُ وَجَدْتُهُ بَحْراً (4).
انتهى.
أقول لا غرو أي لا عجب.
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعِيدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَحْرَانِ مِنَ الْعِلْمِ عَمِيقَانِ لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(5).
____________
(1) في التقريب: كهمس بالمهملة.
(2) ابو السليل هو ضريب بن نقير القيسي الجريرى.
(3) كنز الفوائد: 366 (النسخة الرضوية).
(4) مجمع البيان 9: 201.
(5) الخصال 1: 34.
99
فس، تفسير القمي محمد بن أبي عبد الله عن سعد مثله (1).
6- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)بَكَتْ لِلْجُوعِ وَ الْعُرْيِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اقْنَعِي يَا فَاطِمَةُ بِزَوْجِكِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ وَ أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ يَقُولُ أَنَا اللَّهُ أَرْسَلْتُ الْبَحْرَيْنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَحْرَ الْعِلْمِ وَ فَاطِمَةَ بَحْرَ النُّبُوَّةِ يَلْتَقِيانِ يَتَّصِلَانِ أَنَا اللَّهُ أَوْقَعْتُ الْوُصْلَةَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ مَانِعٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَمْنَعُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنْ يَحْزَنَ لِأَجْلِ الدُّنْيَا وَ يَمْنَعَ فَاطِمَةَ أَنْ تُخَاصِمَ بَعْلَهَا لِأَجْلِ الدُّنْيَا فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ تُكَذِّبانِ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَوْ حُبِّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام) فَاللُّؤْلُؤُ الْحَسَنُ وَ الْمَرْجَانُ الْحُسَيْنُ لِأَنَّ اللُّؤْلُؤَ الْكِبَارُ وَ الْمَرْجَانَ الصِّغَارُ (2).
7- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ مِنْ تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَوِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (3) عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ(ع)يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع)
قَالَ الثَّعْلَبِيُّ وَ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ قَالَ: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ مُحَمَّدٌ(ص)(4).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 659.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 101.
(3) في المصدر: الدينورى حدّثنا (موسى خ ل) محمّد بن عليّ بن عبد اللّه قال: قرأ أبى على أبى محمّد بن الحسين بن علوية القطان من كتابه و انا اسمع حدّثنا بعض أصحابنا حدّثني رجل من أهل مصر يقال له: طسم.
(4) العمدة: 210.
100
باب 37 أنهم (عليهم السلام) الماء المعين و البئر المعطلة و القصر المشيد و تأويل السحاب و المطر و الظل و الفواكه و سائر المنافع الظاهرة بعلمهم و بركاتهم (عليهم السلام)
1- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ قَالَ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ إِمَامُكُمْ غَائِباً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِإِمَامٍ مِثْلِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: سُئِلَ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ فَقَالَ(ع)مَاؤُكُمْ أَبْوَابُكُمْ أَيِ الْأَئِمَّةُ وَ الْأَئِمَّةُ أَبْوَابُ اللَّهِ (1) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يَعْنِي يَأْتِيكُمْ بِعِلْمِ الْإِمَامِ (2).
2- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ وَ أَبِي قَتَادَةَ مَعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ فَقَالَ إِذَا فَقَدْتُمْ إِمَامَكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ فَمَا ذَا تَصْنَعُونَ (3).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ قَالَ إِنْ غَابَ إِمَامُكُمْ
____________
(1) في المصدر: اي الأئمّة أبواب اللّه.
(2) تفسير القمّيّ: 690. و الآية في سورة الملك: 30.
(3) غيبة الطوسيّ: 110 و 111. و الآية في سورة الملك: 30.
101
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِإِمَامٍ جَدِيدٍ (1).
بيان: كون الماء كناية عن علم الإمام لاشتراكهما في كون أحدهما سبب حياة الجسم و الآخر سبب حياة الروح غير مستبعد و المعين الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض.
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَبْدُ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَقُولُ لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الْإِيمَانَ وَ الطَّرِيقَةُ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءِ(ع)(2).
5- فس، تفسير القمي وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ (3) مَشِيدٍ قَالَ هُوَ مَثَلٌ (4) لِآلِ مُحَمَّدٍ(ص)قَوْلُهُ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ هُوَ الَّذِي لَا يُسْتَقَى مِنْهَا وَ هُوَ الْإِمَامُ الَّذِي قَدْ غَابَ فَلَا يُقْتَبَسُ مِنْهُ الْعِلْمُ إِلَى وَقْتِ الظُّهُورِ وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ هُوَ الْمُرْتَفِعُ وَ هُوَ مَثَلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم) وَ فَضَائِلِهِمُ الْمُنْتَشِرَةِ فِي الْعَالَمِينَ الْمُشْرِفَةِ عَلَى الدُّنْيَا وَ هُوَ قَوْلُهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (5) وَ قَالَ الشَّاعِرُ فِي ذَلِكَ
بِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ وَ قَصْرٌ مُشْرِفٌ* * * مَثَلٌ لِآلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَطْرَفٌ
فَالْقَصْرُ مَجْدُهُمُ الَّذِي لَا يُرْتَقَى* * * وَ الْبِئْرُ عِلْمُهُمُ الَّذِي لَا يُنْزَفُ (6)
.
6- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ اللَّيْثِيُ (7) عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بِئْرٍ
____________
(1) كنز الفوائد: 410 (النسخة الرضوية).
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 443 و الآية في سورة الجن: 16.
(3) الحجّ: 45.
(4) في نسخة: هو مثل جرى لال.
(5) التوبة: 33. و الفتح: 28. و الصف: 9.
(6) تفسير القمّيّ: 441.
(7) في المصدر: الليثى عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ عن عليّ بن الحسن بن فضال.
102
مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قَالَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ (1).
ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (2)- خص، منتخب البصائر سعد عن علي بن إسماعيل مثله (3)- مع، معاني الأخبار أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو عن بعض أصحابنا عن نصر بن قابوس قال سألت أبا عبد الله(ع)و ذكر مثله سواء (4)- 8- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)مِثْلَهُ (5)- و عن محمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر مثله (6).
9- مع، معاني الأخبار الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هُوَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهَا مُعَطَّلِينَ مِنَ الْمِلْكِ.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْأَشْعَرِيُّ الْمُلَقَّبُ بِشَنْبُولَةَ
بِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ وَ قَصْرٌ مُشْرِفٌ (7)* * * مَثَلٌ لآِلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَطْرَفٌ
فَالنَّاطِقُ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ مِنْهُمُ* * * وَ الصَّامِتُ الْبِئْرُ الَّتِي لَا تُنْزَفُ
(8).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الربيع بن محمد عن صالح بن سهل مثله (9).
____________
(1) معاني الأخبار: 38.
(4) معاني الأخبار: 38.
(2) بصائر الدرجات: 148 و 149.
(3) مختصر البصائر: 57.
(5) أصول الكافي 1: 427.
(6) أصول الكافي 1: 427.
(7) في نسخة من المصدر: و قصر مشيد.
(8) معاني الأخبار: 38.
(9) كنز الفوائد: 175 فيه: معطلون من الملك.
103
10- قَالَ وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي كِتَابِ نُخَبِ الْمَنَاقِبِ، حَدِيثاً يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ عَلِيٌّ (ع)
و أحسن ما قيل في هذا التأويل.
بئر معطلة و قصر مشرف. (1)* * * مثل لآل محمد مستطرف.
فعلي القصر المشيد منهم.* * * و البئر علمهم الذي لا ينزف. (2)
بيان أول الآية قوله تعالى فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ قال البيضاوي عطف على قرية أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها و قصر مشيد أي مرفوع أي مجصص (3) أخليناه عن ساكنيه و قيل المراد ببئر بئر في سفح جبل بحضرموت و بقصر قصر مشرف على قلته فكانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم الله و عطلهما انتهى. (4)
و أقول على تأويلهم(ع)يحتمل أن يكون المراد بهلاك أهل القرية هلاكهم المعنوي (5) أي ضلالتهم فلا ينتفعون لا بإمام صامت و لا بإمام ناطق و وجه التشبيه فيهما ظاهر كما نبهناك عليه تشبيها للحياة المعنوية بالصورية و الانتفاعات الروحانية بالجسمانية و يحتمل على بعد أن يكون الواو فيهما للقسم و الأول أصوب و قد عرفت مرارا أن ما وقع في الأمم السابقة يقع نظيرها في
____________
(1) في المصدر: و قصر مشيد.
(2) كنز الفوائد: 175. و الآية في الحجّ، 45.
(3) في المصدر: او مجصص.
(4) أنوار التنزيل 2: 106.
(5) أو أنهم (عليهم السلام) أرادوا الأعمّ من ذلك، فيشمل الهلاك الحقيقي في أهل القرية و المعنوى في هذه الأمة. و هذا المعنى الأعمّ هو الجامع بين التنزيل و التأويل.
104
تلك الأمة فكل ما وقع من العذاب و الهلاك البدني و مسخ الصور في الأمم السالفة فنظيرها في هذه الأمة هلاكهم المعنوي بضلالتهم و حرمانهم عن العلم و الكمالات و موت قلوبهم و مسخها فهم و إن كانوا في صورة البشر فهم كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ و إن كانوا ظاهرا من الأحياء فهم أموات و لكن لا يشعرون إذ لا يسمعون الحق و لا يبصرونه و لا يعقلونه و لا ينطقون به و لا يتأتى منهم أمر ينفعهم في آخرتهم فعلى هذا التحقيق لا تنافي تلك التأويلات تفاسير ظواهر الآيات و هذا الوجه يجري في أكثر الروايات المشتملة على غرائب التأويلات مما قد مضى و ما هو آت.
11- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ قَالَ يَا نَصْرُ إِنَّهُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ الْعَالِمُ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ (1).
خص، منتخب البصائر سعد عن علي بن إسماعيل مثله (2) بيان هذا من غرائب التأويل و لعل المراد أنه ليس حيث تذهب الناس من انحصار جنة المؤمنين في الجنة الصورية الأخروية بل لهم في الدنيا أيضا ببركة أئمتهم(ع)جنات روحانية من ظل حمايتهم و لطفهم الممدود في الدنيا و الآخرة و ماء مسكوب من علومهم الحقة التي بها تحيا النفوس و الأرواح و فواكه كثيرة من أنواع معارفهم التي لا تنقطع عن شيعتهم و لا يمنعون منها و فرش مرفوعة مما يلتذون بها من حكمهم و آدابهم بل لا يلتذ المقربون في الآخرة أيضا في الجنان الصورية إلا بتلك الملاذ المعنوية التي كانوا يتنعمون بها في الدنيا كما يشهد به بعض الأخبار و مرت الإشارة إليه في كتاب المعاد و أشبعنا القول فيه في كتاب عين الحياة.
____________
(1) بصائر الدرجات 148. و الآيات في الواقعة: 30- 33.
(2) مختصر بصائر الدرجات: 57.
105
12- فس، تفسير القمي وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ التِّينُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الزَّيْتُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ طُورُ سِينِينَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ هَذَا الْبَلَدُ الْأَمِينُ الْأَئِمَّةُ(ع)لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أَيْ لَا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ بِهِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ(ص)فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(1) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (2).
13 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْبَطَلِ عَنْ ابْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ التِّينُ الْحَسَنُ وَ الزَّيْتُونُ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما) (3).
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ قَالَ التِّينُ وَ الزَّيْتُونُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ طُورُ سِينِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قُلْتُ (4) قَوْلُهُ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قَالَ الدِّينُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).
15- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَخْبِرْنِي
____________
(1) في المصدر: قال: بأمير المؤمنين.
(2) تفسير القمّيّ: 730. و الآيات في سورة التين.
(3) كنز الفوائد: 393.
(5) كنز الفوائد: 393.
(4) في المصدر: قال: قوله.
(6) هكذا في الكتاب و في نسختين من المصدر، و الظاهران سعد مصحف سعيد، فيكون الرجل إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفى.
106
عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ التِّينُ وَ الزَّيْتُونُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)قُلْتُ وَ طُورِ سِينِينَ قَالَ لَيْسَ هُوَ طُورَ سِينِينَ وَ لَكِنَّهُ طُورُ سَيْنَاءَ قَالَ فَقُلْتُ وَ طُورُ سَيْنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِنَ النَّاسُ بِهِ إِذَا أَطَاعُوهُ (1) قُلْتُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ ذَاكَ أَبُو فَصِيلٍ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالنُّبُوَّةِ وَ لِأَوْصِيَائِهِ بِالْوَلَايَةِ فَأَقَرَّ وَ قَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يَعْنِي الدَّرْكَ الْأَسْفَلَ حِينَ نَكَصَ وَ فَعَلَ بِآلِ مُحَمَّدِ مَا فَعَلَ قَالَ قُلْتُ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قَالَ وَ اللَّهِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِيعَتُهُ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ قُلْتُ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قَالَ مَهْلًا مَهْلًا لَا تَقُلْ هَكَذَا هَذَا هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ لَا وَ اللَّهِ مَا كَذَّبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ هِيَ قَالَ فَمَنْ يُكَذِّبَكَ (2) بَعْدُ بِالدَّيْنِ وَ الدِّينُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (3).
بيان لعله(ع)على تأويلهم(ع)إنما استعير اسم التين للحسن(ع)لكونه من ألذ الثمار و أطيبها
و- روي أنه من ثمار الجنة.
و هي كثيرة المنافع و الفوائد و هو(ع)من ثمار الجنة لتولده منها و بعلومه و حكمه تتغذى و تتقوى أرواح المقربين و اسم الزيتون للحسين(ع)لأنه فاكهة و إدام و دواء و له دهن مبارك لطيف و هو(ع)ثمرة فؤاد المقربين و علومه قوت قلوب المؤمنين و بنور أولاده الطاهرين (4) اهتدى جميع المهتدين و قد مثل الله نوره بأنوارهم كما شاع في أخبارهم و اسم الطور لأمير المؤمنين(ع)إما لأنه صاحبه إذ بين الله فضله(ع)و فضل أولاده و شيعته لموسى(ع)عليه أو لتشبيهه(ع)به في
____________
(1) في المصدر: امن الناس به من النار إذا اطاعوه.
(2) في المصدر: أ فمن يكذبك.
(3) كنز الفوائد: 393 و 394، و الآيات في سورة التين.
(4) في النسخة المخطوطة: و بنوره و نور أولاده الطاهرين.
107
رزانته في أمر الدين و ثباته في الحق و علو قدره كما خاطبه الخضر(ع)بقوله كنت كالجبل لا تحركه العواصف أو لكونه وتدا للأرض به تستقر كما أن الجبال أوتاد لها كما
روي أنه(ع)زر الأرض الذي تسكن عليه.
أو لكونه مهبطا لأنوار الله و تجلياته و إفاضاته كما أن ذلك الجبل كان كذلك أو لأنه (عليه السلام) تولد منه الحسنان(ع)كما نبتت من الطور الشجرتان و فسر البلد الأمين بمكة و إنما عبر عن النبي(ص)بها لكونه صاحب مكة و مشرفها أو لكونه لشرفه بين المقربين و المقدسين كمكة بين سائر الأرضين أو لأنه(ع)من آمن به و بأهل بيته فهو آمن من الضلالة في الدنيا و العذاب في الآخرة كما أن من دخل مكة فهو آمن
- وَ قَدْ قَالَ(ص)أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
و يمكن إجراء مثل ما ذكرنا فيما رواه علي بن إبراهيم و إن كان التشبيه في غيرها أتم و أما تأويل الإنسان بأبي بكر فيحتمل أن يكون سببا لنزول الآية أو لأنه أكمل أفرادها و مصداقها في ظهور تلك الشقاوة فيه و كونه سببا لشقاوة غيره كما أن تأويل إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بأمير المؤمنين(ع)لكونه مورد نزوله أو أكمل أفراده على أنه يحتمل تخصيص في الموضعين فيكون الاستثناء منقطعا و يكون الجمع للتعظيم أو لدخول سائر الأئمة(ع)فيه.
و قال البيضاوي في قوله تعالى فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ فأي شيء يكذبك يا محمد دلالة أو نطقا بعد بالدين بالجزاء بعد ظهور هذه الدلائل و قيل ما بمعنى من و قيل الخطاب للإنسان على الالتفات و المعنى فما الذي يحملك على الكذب (1).
16- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قَالَ التِّينُ الْحَسَنُ
____________
(1) لم نجد هذه الألفاظ في تفسير البيضاوى و الموجود فيه يخالف ذلك، راجع أنوار التنزيل 2: 667.
(2) في المصدر: معنعنا عن محمّد بن الفضيل بن يسار.
108
(عليه السلام) وَ الزَّيْتُونُ الْحُسَيْنُ(ع)فَقُلْتُ وَ قَوْلُهُ وَ طُورِ سِينِينَ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ طُورَ سِينِينَ إِنَّمَا هُوَ طُورُ سَيْنَاءَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قُلْتُ قَوْلُهُ (1) وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِمَ لَا تَسْتَوْفِي مَسْأَلَتَكَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي قَوْلُهُ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِيعَتُهُ كُلُّهُمْ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (2).
17- وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي قَوْلِهِ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(3) وَ نَحْنُ سَبِيلُهُ آمَنَ اللَّهُ بِهِ الْخَلْقَ فِي سَبِيلِهِمْ مِنَ النَّارِ إِذَا أَطَاعُوهُ (4).
18- فس، تفسير القمي إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى قَالَ الْحَبُّ أَنْ يَفْلِقَ الْعِلْمَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ النَّوَى مَا بَعُدَ عَنْهُ (5).
19- فس، تفسير القمي وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ هُوَ مَثَلٌ لِلْأَئِمَّةِ(ع)يَخْرُجُ عِلْمُهُمْ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ وَ الَّذِي خَبُثَ مَثَلٌ لِأَعْدَائِهِمْ لا يَخْرُجُ عِلْمُهُمْ إِلَّا نَكِداً أَيْ كَدِراً فَاسِداً (6).
____________
(1) في نسخة: [فى قوله].
(2) تفسير فرات: 217.
(3) للحديث صدر و ذيل لم يذكرهما المصنّف للاختصار او لنقص في نسخته: و الصدر هو هكذا: فرات قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن مروان معنعنا عن محمّد بن الفضيل الصيرفى قال: سألت ابا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى، «وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ» قال: التين الحسن، و الزيتون الحسين، فقلت له، «وَ طُورِ سِينِينَ» قال: انما هو طور سيناء، قلت: فما يعنى بقوله: طور سيناء؟ قال: ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت: «وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ» قال ذاك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو سبلنا امن اللّه اه، و اما الذيل فهو هكذا: قلت: قوله: «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال: ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و شيعته «فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» قال قلت له: «فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ» قال: معاذ اللّه لا و اللّه ما هكذا قال تبارك و تعالى و لا كذا أنزلت، قال: انما قال: «فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ» انتهى أقول:
لعل الصحيح، فمن يكذبك.
(4) تفسير فرات: 218.
(5) تفسير القمّيّ: 199، و الآية في الانعام: 195.
(6) تفسير القمّيّ: 219. و الآية في الأعراف: 58.
109
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ معناه الأرض الطيب ترابه يَخْرُجُ نَباتُهُ أي زروعه خروجا حسنا ناميا زاكيا من غير كد و لا عناء بِإِذْنِ رَبِّهِ بأمر الله و إنما قال ذلك ليكون أدل على العظمة و نفوذ الإرادة من غير تعب و لا نصب وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً أي و الأرض السبخة التي خبث ترابها لا يخرج ريعها إلا شيئا قليلا لا ينتفع به (1).
و أقول على تأويله(ع)هذا تمثيل للطينة الطيبة التي هي منشأ العلوم و المعارف و الطاعات و الخيرات و الطينة الخبيثة التي لا يتوقع منها نفع و خير و يؤيده ما روى الطبرسي عن ابن عباس و مجاهد و الحسن أن هذا مثل ضربه الله لمؤمن و الكافر فأخبر أن الأرض كلها جنس واحد إلا أن منها طينة تلين بالمطر و يحسن نباتها و يكثر ريعها و منها سبخة لا تنبت شيئا و إن أنبتت فمما لا منفعة فيه و كذلك القلوب كلها لحم و دم ثم منها لين يقبل الوعظ و منها قاس جاف لا يقبل الوعظ فليشكر الله تعالى من لان قلبه لذكره (2).
20- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى قَالَ الْحَبُّ الْمُؤْمِنُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (3) وَ النَّوَى هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي نَأَى عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ يَقْبَلْهُ (4).
شي، تفسير العياشي عن صالح بن رزين رفعه إلى أبي عبد الله(ع)مثله (5) بيان يظهر منه أن الحب صفة مشبهة من المحبة و لم يرد فيما عندنا من كتب اللغة و إنما ذكروا الحب بالكسر بمعنى المحبوب و بالفتح جمع الحبة و لا يبعد أن يكون هنا جمع الحبة بمعنى حبة القلب و هي سويداؤه و يكون وجه
____________
(1) مجمع البيان 4: 432.
(2) مجمع البيان 4: 432.
(3) طه: 39.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 370.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 370 فيه، [صالح بن سهل] و فيه: الحب ما حبّه، و النوى ما نأى عن الحق فلم يقبله.
110
تسمية حبة القلب بها أنها محل للمحبة و النوى بالواو البعد كالنأى بالهمز و لعله ليس الغرض بيان الاشتقاق بل هو تفسير له بالبعد الذي يكون لقلب الكافر عن قبول الحق مع أنه يحتمل أن يكون في الأصل مهموزا فخفف و أبدل و إن لم يذكره اللغويون.
21- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَقُولُ لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الْإِيمَانَ وَ الطَّرِيقَةُ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ(ع)(1).
باب 38 نادر في تأويل النحل بهم (عليهم السلام)
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ قَالَ نَحْنُ النَّحْلُ الَّذِي أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ (2) أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً أَمَرَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنَ الْعَرَبِ شِيعَةً وَ مِنَ الشَّجَرِ يَقُولُ مِنَ الْعَجَمِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ مِنَ الْمَوَالِي وَ الشَّرَابُ الْمُخْتَلِفُ أَلْوَانُهُ (3) الْعِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَّا إِلَيْكُمْ (4).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ
____________
(1) أصول الكافي 1، 419 و الآية في سورة الجن، 16.
(2) في المصدر: نحن النحل التي أوحى اللّه إليها.
(3) في المصدر: و الذي خرج من بطونها شراب مختلف الوانه.
(4) تفسير القمّيّ: 362. و الآية في النحل: 68.
111
اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ قَالَ مَا بَلَغَ مِنَ النَّحْلِ (1) أَنْ يُوحَى إِلَيْهَا بَلْ فِينَا نَزَلَتْ فَنَحْنُ النَّحْلُ وَ نَحْنُ الْمُقِيمُونَ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ بِأَمْرِهِ وَ الْجِبَالُ شِيعَتُنَا وَ الشَّجَرُ النِّسَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ (2).
3- قَالَ وَ يُؤَيِّدُهُ مَا وَجَدْتُهُ فِي مَزَارٍ بِالْحَضْرَةِ الْغَرَوِيَّةِ سَلَامُ اللَّهِ عَلَى مُشَرِّفِهَا فِي زِيَارَةٍ جَامِعَةٍ وَ هَذَا لَفْظُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْفِئَةِ الْهَاشِمِيَّةِ وَ الْمِشْكَاةِ الْبَاهِرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَ الدَّوْحَةِ الْمُبَارَكَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَ الشَّجَرَةِ الْمَيْمُونَةِ الرَّضِيَّةِ الَّتِي تَنْبُعُ (3) بِالنُّبُوَّةِ وَ تَتَفَرَّعُ بِالرِّسَالَةِ وَ تُثْمِرُ بِالْإِمَامَةِ وَ تُغَذِّي يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَ تَسْقِي مِنْ مُصَفَّى الْعَسَلِ وَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْغَدَقِ الَّذِي فِيهِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَ نُورُ الْأَبْصَارِ الْمُوحَى إِلَيْهِ بِأَكْلِ الثَّمَرَاتِ وَ اتِّخَاذِ الْبُيُوتَاتِ مِنَ الْجِبَالِ وَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ السَّالِكِ سُبُلَ رَبِّهِ الَّتِي مَنْ رَامَ غَيْرَهَا ضَلَّ وَ مَنْ سَلَكَ سِوَاهَا هَلَكَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ الْمُسْتَمِعِ الْوَاعِي الْقَائِلِ (4) الدَّاعِي (5).
بيان قد عرفت في كثير من الأخبار أن ما في القرآن مما ظاهره في غذاء الأجساد و نمو الأبدان و التذاذها فباطنه في قوت القلوب و غذاء الأرواح و توقير الكمالات كتأويل الماء و النور و الضياء بالعلم و الحكمة فلا غرو في التعبير عنهم(ع)بالنحل لمظلوميتهم بين الخلق و إخفائهم ما في بطونهم من العلم الذي هو شفاء القلوب و دواء الصدور و غذاء الأرواح فيخرج منهم شراب مختلف ألوانه من أنواع العلوم و المعارف و الحكم المتنوعة التي لا تحصى و كذا لا عجب في التعبير عن العرب بالجبال لثباتهم و رسوخهم في الأمر و كونهم قبائل مجتمعة و كذا استعارة الشجر للعجم لكونهم متفرقين و لكثرة منافعهم و شدة انقيادهم و قابليتهم و كذا استعارة ما يعرشون للموالي لأنهم ملحقون كأنهم
____________
(1) في المصدر: بالنحل.
(2) كنز الفوائد: 127.
(5) كنز الفوائد: 127.
(3) في المصدر: [تينع] أقول: ينع الشجر: ادرك و طاب و حان قطافه.
(4) في المصدر: القابل الداعي.
112
مصنوعون و لوجوه أخر لا تخفى و كذا تشبيه النساء بالشجر ظاهر.
4- وَ يُؤَيِّدُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ (1) عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اتَّقُوا عَلَى دِينِكُمْ وَ احْجُبُوهُ (2) بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ لَوْ أَنَّ الطَّيْرَ يَعْلَمُ (3) مَا فِي أَجْوَافِ النَّحْلِ مَا بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَكَلَتْهُ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ عَلِمُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ أَنَّكُمْ تُحِبُّونَّا أَهْلَ الْبَيْتَ لَأَكَلُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَنَحَلُوكُمْ (4) فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً مِنْكُمْ كَانَ عَلَى وَلَايَتِنَا (5).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ (6) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فَالنَّحْلُ الْأَئِمَّةُ وَ الْجِبَالُ الْعَرَبُ وَ الشَّجَرُ الْمَوَالِي عَتَاقَةً وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ يَعْنِي الْأَوْلَادَ وَ الْعَبِيدَ مِمَّنْ لَمْ يُعْتَقْ وَ هُوَ يَتَوَلَّى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)وَ الشَّرَابُ (7) الْمُخْتَلِفُ أَلْوَانُهُ فُنُونُ الْعِلْمِ قَدْ يُعَلِّمُهَا الْأَئِمَّةُ شِيعَتَهُمْ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ يَقُولُ فِي الْعِلْمِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ وَ الشِّيعَةُ هُمُ النَّاسُ وَ غَيْرُهُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ مَا هُمْ قَالَ وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ الْعَسَلُ الَّذِي يَأْكُلُهُ النَّاسُ إِذَا مَا أُكِلَ مِنْهُ فَلَا يَشْرَبُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ لِقَوْلِ اللَّهِ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَ لَا خُلْفَ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ
____________
(1) الاسناد هكذا: أبو عليّ الأشعريّ عن الحسن بن عليّ الكوفيّ عن العباس بن عامر عن جابر المكفوف عن عبد اللّه بن أبي يعفور.
(2) في المصدر: فاحجبوه.
(3) في المصدر: تعلم.
(4) نحله القول: اضاف إليه قولا قاله غيره و ادعاه عليه. نحل زيدا: سابه نحله المرض: هزله.
(5) أصول الكافي 2: 218.
(6) في المصدر: الى «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ»* أقول: فيه وهم و لعله من النسّاخ، و الصحيح: «لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» راجع سورة النحل: 68 و 69.
(7) في المصدر و النسخة المخطوطة: و الثمرات المختلف الوانه.
113
إِنَّمَا الشِّفَاءُ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (1) فَهُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِأَهْلِهِ لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَا مِرْيَةَ وَ أَهْلُهُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا (2) الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (3).
6- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً قَالَ تَزَوَّجْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِنَ الشَّجَرِ قَالَ فِي الْعَرَبِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ قَالَ فِي الْمَوَالِي يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ قَالَ أَنْوَاعُ الْعِلْمِ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ (4).
7- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً قَالَ مِنْ قُرَيْشٍ (5) قُلْتُ قَوْلُهُ وَ مِنَ الشَّجَرِ قَالَ يَعْنِي مِنَ الْعَرَبِ قَالَ قُلْتُ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ قَالَ يَعْنِي مِنَ الْمَوَالِي قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا قَالَ هُوَ السَّبِيلُ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ قُلْتُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ قَالَ يَعْنِي مَا يَخْرُجُ مِنْ عِلْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَهُوَ الشِّفَاءُ كَمَا قَالَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ (6).
____________
(1) الإسراء: 82.
(2) فاطر: 32.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 263 و 264.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 263 و 264.
(5) في المصدر: «وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ» قال: هم الأوصياء، قال: قلت: قوله:
«أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً» قال: يعنى قريشا.
(6) تفسير فرات: 84.
114
باب 39 أنهم (عليهم السلام) السبع المثاني
1- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ (1) عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ نَبِيَّنَا وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ جَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا مَنْ عَرَفَنَا فَأَمَامَهُ الْيَقِينُ وَ مَنْ جَهِلَنَا فَأَمَامَهُ السَّعِيرُ (2).
بيان قوله فأمامه اليقين أي الموت المتيقن فينتفع بتلك المعرفة حينئذ أو إن المعرفة التي حصلت له في الدنيا بالدليل تحصل له حينئذ بالمشاهدة و عين اليقين أو تحصل له المثوبات المتيقنة و أما قوله نحن المثاني فهو إشارة إلى قوله تعالى وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ و المشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة و قيل السبع الطوال و قيل مجموع القرآن لقسمته أسباعا و قوله من المثاني بيان للسبع و المثاني من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته و ألفاظه أو قصصه و مواعظه أو مثنى بالبلاغة و الإعجاز و مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى و أسمائه الحسنى و يجوز أن يراد بالمثاني القرآن أو كتب الله كلها فتكون من للتبعيض و قوله وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (3) إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص و إن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر هذا ما قيل في تفسير ظاهر الآية الكريمة و يدل عليها بعض الأخبار أيضا و أما تأويله(ع)لبطن الآية فلعل كونهم(ع)سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة
____________
(1) في المصدر: عن محمّد بن سنان.
(2) تفسير القمّيّ: 353.
(3) الحجر: 87.
115
و إن تكرر بعضها أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم فلذا خص الله هذا العدد منهم بالذكر فعلى تلك التقادير يجوز أن يكون المثاني من الثناء لأنهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية و أن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما ذكره الصدوق (رحمه الله) أو مع النبي(ص)أو لأنهم(ع)ذوو جهتين جهة تقدس و روحانية و ارتباط تام بجنابه تعالى و جهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية و يحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذا ثنى يصير أربعة عشر موافقا لعددهم(ع)إما بأخذ التغاير الاعتباري بين المعطي و المعطى له إذ كونه معطي إنما يلاحظ مع جهة النبوة و الكمالات التي خصه الله بها و كونه معطي له مع قطع النظر عنها أو يكون الواو في قوله وَ الْقُرْآنَ بمعنى مع فيكونون مع القرآن أربعة عشر و فيه ما فيه و يحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة و يكون المراد بتلك الأخبار أن الله تعالى إنما امتن بهذه السورة على النبي(ص)في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة(ع)و مدح طريقتهم و ذم أعدائهم في قوله صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (1) إلى آخر السورة فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني و يحتمل بعض الأخبار أن يكون تفسيرا للمثاني فقط بأن تكون من بمعنى مع أو تعليلية و الله يعلم و حججه (ع)
2- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ (2) عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَالَ فَقَالَ لِي نَحْنُ وَ اللَّهِ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نُزُولٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَنْ عَرَفَنَا (3)
____________
(1) الفاتحة: 7.
(2) في المصدر: معنعنا عن سماعة بن مهران.
(3) في المصدر: نزل بين أظهركم من عرفنا فقد عرفنا و من جهلنا فامامه اليقين يعنى الموت.
116
وَ مَنْ جَهِلَنَا فَأَمَامَهُ الْيَقِينُ (1).
3- يد، التوحيد الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ نَبِيَّنَا(ص)وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ مَنْ جَهِلَنَا فَأَمَامَهُ الْيَقِينُ (3).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن حديد عن علي بن أبي المغيرة عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي جعفر(ع)مثله (4)- شي، تفسير العياشي عن سورة مثله (5) قال الصدوق (رحمه الله) معنى قوله نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبي(ص)إلى القرآن و أوصى بالتمسك بالقرآن و بنا و أخبر أمته أن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه (6).
4- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أُوتِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَمَنْ عَرَفَنَا وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا فَأَمَامَهُ الْيَقِينُ (7).
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ (8) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ
____________
(1) تفسير فرات: 81.
(2) لعله سورة بن كليب الآتي.
(3) توحيد الصدوق: 140.
(6) توحيد الصدوق: 140.
(4) بصائر الدرجات: 20 فيه: [وجه اللّه في الأرض نتقلب بين اظهركم] و فيه: و جهلنا من جهلنا، و من جهلنا.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 249 و 250 فيه: [فى الأرض نتقلب بين اظهركم، عرفنا من عرفنا فامامه اليقين، و من انكرنا فامامه السعير.
(7) بصائر الدرجات: 20 فيه: فمن عرفنا عرفنا.
(8) في المصدر: أحمد بن محمّد.
117
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَى اللَّهُ نَبِيَّنَا وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ (2).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ (3) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَالَ إِنَّ ظَاهِرَهَا الْحَمْدُ وَ بَاطِنَهَا وُلْدُ الْوَلَدِ وَ السَّابِعُ مِنْهَا الْقَائِمُ(ع)(4).
7- قَالَ حَسَّانُ (5) سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا (6) إِنَّمَا هِيَ وَ لَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَ مَثَانِيَ (7) نَحْنُ هُمْ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وُلْدُ الْوَلَدِ (8).
8- شي، تفسير العياشي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَالَ سَبْعَةَ أَئِمَّةٍ وَ الْقَائِمَ (9).
9- شي، تفسير العياشي سَمَاعَةُ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَالَ لَمْ يُعْطَ الْأَنْبِيَاءُ إِلَّا مُحَمَّدٌ(ص)وَ هُمُ السَّبْعَةُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُلْكُ وَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ مُحَمَّدٌ(ص)(10).
بيان: يجري في تلك الأخبار أكثر الاحتمالات التي ذكرناها في الخبر الأول و إن كان بعضها هنا أبعد و لا يبعد أن تكون تلك الأخبار من روايات الواقفية أو من الأخبار البدائية و في بعضها يحتمل أن يكون المراد بالسابع السابع من الصادق(ع)فلا تغفل.
____________
(1) لعله سورة بن كليب المتقدم.
(2) بصائر الدرجات: 20.
(3) في المصدر: يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره رفعه.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 250.
(8) تفسير العيّاشيّ 2: 250.
(9) تفسير العيّاشيّ 2: 250.
(5) في المصدر: حسان العامرى.
(6) أي ليس معناها ما ظننت.
(7) في المصدر: سبعا من المثانى.
(10) تفسير العيّاشيّ 2: 251.
118
10- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ يَزْدَادَ الْقُمِّيُّ بِإِسْنَادِهِ (1) عَنْ حَسَّانَ الْعَامِرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي قَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ وَ لَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَ مَثَانِيَ (2) نَحْنُ هُمْ وُلْدُ الْوَلَدِ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
باب 40 أنهم (عليهم السلام) أولو النهى
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولُو النُّهَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا مَعْنَى أُولِي النُّهَى قَالَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِمَّا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنِ ادِّعَاءِ أَبِي فُلَانٍ الْخِلَافَةَ وَ الْقِيَامِ بِهَا وَ الْآخَرِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الثَّالِثِ (4) مِنْ بَعْدِهِمَا وَ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)وَ كَانَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)وَ كَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ فِيمَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُلْكِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيْرِهِمْ فَهَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْكِتَابِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى فَنَحْنُ أُولُو النُّهَى الَّذِينَ انْتَهَى إِلَيْنَا عِلْمُ هَذَا كُلِّهِ فَصَبَرْنَا لِأَمْرِ اللَّهِ فَنَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى دِينِهِ نَخْزَنُهُ وَ نَسْتُرُهُ وَ نَكْتَتِمُ بِهِ مِنْ عَدُوِّنَا كَمَا اكْتَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَ جَاهَدَ (5) الْمُشْرِكِينَ فَنَحْنُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1) في المصدر: معنعنا.
(2) في المصدر: سبعا من المثانى.
(3) تفسير فرات: 82.
(4) في الكنز: و من بعدهما بنو أمية.
(5) في البصائر و الكنز: و جهاد المشركين.
119
حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَنَا فِي إِظْهَارِ دِينِهِ بِالسَّيْفِ وَ نَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ فَنَضْرِبُهُمْ عَلَيْهِ عَوْداً كَمَا ضَرَبَهُمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَدْواً (1).
ير، بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن أبي عبد الله البرقي عن أبي محبوب مثله (2)- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب مثله (3)- قب، المناقب لابن شهرآشوب عمار بن مروان مثله (4) بيان المشهور أن النهى جمع النهية بالضم بمعنى العقل لأنه ينهى صاحبه عن القبيح و يظهر من الخبر أنه مشتق من الانتهاء و لا استبعاد فيه مع أنه يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى لا لمأخذ الاشتقاق.
باب 41 أنهم (عليهم السلام) العلماء في القرآن و شيعتهم أولو الألباب
1- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ (5).
2- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الْآيَةَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (6).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 419 و 420.
(2) بصائر الدرجات: 152.
(3) كنز الفوائد: 174 (النسخة الرضوية).
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 343 فيه اختصار راجعه.
(5) بصائر الدرجات: 17. و الآية في الزمر: 9.
(6) بصائر الدرجات: 17. و الآية في الزمر: 9.
120
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن علي بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن إسماعيل بن صبيح عن سفيان بن إبراهيم عن عبد المؤمن عن سعد بن مجاهد عن جابر عنه(ع)مثله (1)- و عنه عن عبد الله بن زيدان بن يزيد عن محمد بن أيوب عن جعفر بن عمر عن يوسف بن يعقوب عن جابر مثله (2)- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الفضل بن يوسف بإسناده عن أبي جعفر(ع)مثله (3).
3- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ (4) وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ أُولُو الْأَلْبَابِ شِيعَتُنَا (5).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن الصادق(ع)مثله و رواه سعد و النضر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) (6).
4- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (7) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُوا الْأَلْبابِ (8).
ير، بصائر الدرجات بهذا الإسناد عن أبي جعفر(ع)مثله (9)- 5 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ
____________
(1) كنز الفوائد: 289 (النسخة الرضوية).
(2) كنز الفوائد: 289 (النسخة الرضوية).
(3) تفسير فرات: 137.
(4) في المصدر و المناقب: «نحن الذين يعلمون» و فيه: و شيعتنا أولو الالباب.
(5) بصائر الدرجات: 17.
(6) مناقب آل أبي طالب: 3: 343.
(7) في المصدر: القاسم بن محمّد عن على عن ابى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام).
(8) بصائر الدرجات: 17.
(9) بصائر الدرجات: 17.
121
(عليه السلام) مِثْلَهُ (1)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحكم عن البطائني عن أبي بصير عنه(ع)مثله (2)- 6- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيدٍ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (3)- 7- ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (4).
8- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي الْفَصِيلِ أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَهُ سَاحِراً فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ يَعْنِي السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يَعْنِي تَائِباً إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا يَقُولُ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يَعْنِي الْعَافِيَةَ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ يُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا
____________
(1) بصائر الدرجات: 17. فيه قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله رجل عن قول اللّه تعالى.
(2) بصائر الدرجات: 17.
(3) بصائر الدرجات: 17 فيه: قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى.
(4) بصائر الدرجات: 17.
122
الْأَلْبابِ (1) قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا تَأْوِيلُهُ يَا عَمَّارُ.
بيان: أقول سيأتي أن أبا بكر كان يعبر عنه بأبي الفصيل لتقارب البكر و الفصيل في المعنى و قال السيد الشريف في بعض تعليقاته قد يعتبر في الكنى المعاني الأصلية كما روي أن في بعض الغزوات نادى بعض المشركين أبا بكر يا أبا الفصيل انتهى.
ثم اعلم أن هذه الآية من أعظم الحجج على إمامة أئمتنا(ع)للاتفاق على كونهم أعلم أهل زمانهم لا سيما بالنسبة إلى الخلفاء المعاصرين لهم.
9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ قَالَ نَحْنُ (2).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتَ الْعِلْمَ إِلَّا أُنَاسٌ يَسِيرٌ فَقَالَ وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ (3).
بيان: على هذا التأويل يكون الاستثناء من ضمير الخطاب.
11- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى (4).
12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ
____________
(1) الزمر: 8 و 9.
(2) كنز الفوائد: 240 (النسخة الرضوية) فيه: [قال: نحن هم] و الآية في العنكبوت: 43.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 317. و الآية في الاسراء: 85.
(4) كنز الفوائد: 240 (النسخة الرضوية) و الآية في العنكبوت: 49.
123
عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ قَالَ يَعْنِي بِهِ عَلِيّاً كَانَ عَالِماً بِاللَّهِ وَ يَخْشَى اللَّهَ وَ يُرَاقِبُهُ وَ يَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ وَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ وَ يَتَّبِعُ جَمِيعَ أَمْرِهِ بِرِضَاهُ وَ مَرْضَاةِ رَسُولِهِ(ص)(1).
باب 42 أنهم (عليهم السلام) المتوسمون و يعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم
الآيات الحجر إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ تفسير هذه الآية وقعت بعد قصة قوم لوط قال الطبرسي (رحمه الله) أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط لدلالات للمتفكرين المعتبرين و قيل للمتفرسين و المتوسم الناظر في السمعة الدالة و هي العلامة و توسم فيه الخير أي عرف سمة ذلك فيه
- وَ قَالَ مُجَاهِدٌ (2) قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ قَالَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ وَ السَّبِيلُ طَرِيقُ الْجَنَّةِ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ.
. معناه أن مدينة لوط لها طريق مسلوك يسلكه الناس في حوائجهم فينظرون إلى آثارها و يعتبرون بها و هي مدينة سدوم و قال قتادة إن قرى قوم لوط بين المدينة و الشام (3).
1- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ عَلِيِ
____________
(1) كنز الفوائد: 251 و الآية في فاطر: 28.
(2) في المصدر: و قيل: للمتفرسين عن مجاهد، و قد صح اه، و اما معنى المتوسم فذكره قبل ذلك.
(3) مجمع البيان 6: 342 و 343.
124
بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ صَعِدَ عَلَى جَبَلٍ فَأَشْرَفَ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ (1) فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَ هَذَا الْجَمْعِ الَّذِي أَرَى قَالَ وَيْحَكَ يَا [بَا سُلَيْمَانَ (2) إِنَّ اللَّهَ هَلْ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الْجَاحِدُ لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبَّكُمْ وَ مُبْغِضَكُمْ (3) قَالَ وَيْحَكَ يَا بَا سُلَيْمَانَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُولَدُ إِلَّا كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ (4) وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ إِلَيْنَا بِوَلَايَتِنَا وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا فَنَرَى مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ نَعْرِفُ عَدُوَّنَا مِنْ وَلِيِّنَا (5).
ختص، الإختصاص الخشاب عن علي بن حسان و أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم و الحسن بن براء عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير مثله (6).
2- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ (7) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى
____________
(1) المصدر و الاختصاص خاليان عن قوله: و أقل الحجيج.
(2) الصحيح كما في المصدر: يا با سليمان.
(3) في الاختصاص: هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم.
(4) في الاختصاص: ليدخل الينا يتولانا و يتبرأ من عدونا فيرى مكتوبا بين عينيه مؤمن، قال:.
(5) بصائر الدرجات: 105.
(6) الاختصاص: 303 فيه: [الحسن بن البراء] و فيه: فنحن نعرف.
(7) في الكافي: [عن عبد اللّه بن سليمان] و في الاختصاص: [الحسن بن عليّ بن المغيرة عن عبيس بن هشام عن عبد الصمد بن بشير عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته]. اقول: الحسن بن عليّ بن المغيرة هو الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة، نسبه الى الجد.
125
سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ (1) فِيهَا وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ (2) ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ (3) هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا (4) أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ (5) وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ (6) يَقُولُ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (7) فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَلْسُنِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ (8).
بيان: قوله أو أعط لعله على تلك القراءة المن بمعنى القطع كما قيل في قوله تعالى لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ- (9) قوله لا يخرج منها أي الآيات من السبيل أو السبيل من الأئمة و الأظهر منا كما في الكافي (10).
____________
(1) في الاختصاص: فاجابه.
(2) تقدم مشروح الحديث سابقا، و ان تغاير الأجوبة كان من تغاير موضوع الأسئلة.
(3) في الاختصاص: [هذا عطاؤنا فامسك او اعط بغير حساب] اقول: و القراءة المشهورة [هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب] راجع سورة ص: 39.
(4) في الاختصاص: لا يخرج منهم ابدا.
(5) في الاختصاص: إذا نظر الى الرجل عرفه و عرف ما هو عليه و عرف لونه.
(6) في الاختصاص: ان اللّه.
(7) الروم: 22.
(8) بصائر الدرجات: 106. الاختصاص: 306 فيه: من الألسن تنطق.
(9) فصّلت: 8.
(10) الأصول 1: 218 فيه: محمّد بن يحيى عن الحسن بن عليّ الكوفيّ عن عبيس بن هشام عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فقال: هم الأئمّة «وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» قال: لا يخرج منا ابدا.
126
3- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَنَا أَعْيُنٌ لَا تُشْبِهُ أَعْيُنَ النَّاسِ وَ فِيهَا نُورٌ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ (1).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءُ(ع)(2).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ فِي الْإِمَامِ آيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ هُوَ السَّبِيلُ الْمُقِيمُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَنْطِقُ عَنِ اللَّهِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِمَّا أَرَادَ (3).
بيان: قوله(ع)إن في الإمام أي نزل فيه قوله لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و هو ذو السبيل المقيم على حذف المضاف أو المراد أن ذلك إشارة إلى الإمام و فيه علامات تدل على إمامته للمتوسمين من شيعته و الآيات إنما هي في الإمام الذي هو السبيل إلى الله الذي لا يتغير و لا يبطل.
6- ختص، الإختصاص ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ وَ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهَا كَذَبْتِ يَا جَرِيَّةُ (4) يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ (5) يَا سَلَقْلَقِيَّةُ يَا الَّتِي لَا تَحْمِلُ مِنْ حَيْثُ تَحْمِلُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً مُوَلْوِلَةً وَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً قَالَ فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ (6) فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً
____________
(1) بصائر الدرجات: 124 فيه: و ليس.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 247 و 248.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 247.
(4) في المصدر: يا جريثة.
(5) في النهاية: فى حديث ابى الدرداء: شر نسائكم السلفعة هي الجريئة على الرجال.
(6) هو عمرو بن حريث القرشيّ المخزومى كان من المنحرفين عن عليّ (عليه السلام).
127
بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ نَزَعَ لَكِ بِكَلَامٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي وَ مِنْ أَبَوَيَّ فَعَادَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص) فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ مِنِّي وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَافِرٌ وَ مُؤْمِنٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَيْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئِ عَمَلِهِمْ وَ حُسْنِهِ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ فَلَمَّا تَأَمَّلْتُ عَرَفْتُ مَا فِيهَا وَ مَا هِيَ عَلَيْهِ بِسِيمَائِهَا (1).
السلفع الصخابة البذية السيئة الخلق ذكره الفيروزآبادي و قال سلقه بالكلام آذاه و فلانا طعنه و لم يذكر هذا البناء و كذا لم يذكر السلسع الذي في الخبر الآتي قوله نزع لك لعله على سبيل الاستعارة من قولهم نزع في القوس إذا مدها و فيما سيأتي نزغك من قولهم نزغه كمنعه طعن فيه.
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مَطْرُوفٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ مَحْجُوبَةٌ عَنِ الْخَلَائِقِ إِلَّا الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ فَلَيْسَ بِمَحْجُوبٍ عَنْهُمْ ثُمَّ تَلَا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ أَحَدٌ يَدْخُلُ عَلَيْنَا إِلَّا عَرَفْنَاهُ بِتِلْكَ السِّمَةِ (3).
8- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُتَوَسِّمَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِيَ الْمُتَوَسِّمُونَ إِلَى
____________
(1) الاختصاص: 302 فيه فلما تأملتها.
(2) في نسخة من المصدر: عن عمرو بن أبي المقدام.
(3) كنز الفوائد: 125.
128
يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ فَذَلِكَ السَّبِيلُ الْمُقِيمُ هُوَ الْوَصِيُّ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)(1).
9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (2).
10- فس، تفسير القمي إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ وَ السَّبِيلُ طَرِيقُ الْجَنَّةِ (3).
11- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى هَذَا الْمَعْنَى بَيَّاعُ الزُّطِّيِّ وَ أَسْبَاطُ بْنُ سَالِمٍ (4) وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ جَابِرٌ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)
12 وَ سَأَلَهُ دَاوُدُ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبِّيكُمْ مِنْ مُبْغِضِيكُمْ قَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ لَا يَأْتِينَا مَنْ يُبْغِضُنَا إِلَّا نَجِدُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوباً كَافِرٌ وَ لَا مِنْ مُحِبِّينَا إِلَّا نَجِدُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوباً مُؤْمِنٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَنَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ يَا دَاوُدُ (5).
13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرِّضَا(ع)مَا وَجْهُ إِخْبَارِكُمْ بِمَا فِي قُلُوبِ النَّاسِ قَالَ أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ الرَّسُولِ(ص)اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ فِرَاسَةٌ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ مَبْلَغِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 404.
(2) أمالي ابن الشيخ: 184.
(3) تفسير القمّيّ: 353.
(4) الظاهران اسباط بن سالم و بياع الزطى شخص واحد، فلا معنى لجعله متعدّدا، قال النجاشيّ: اسباط بن سالم بياع الزطى أبو عليّ مولى بنى عدى من كندة، روى عن أبي عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام).
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 344.
129
اسْتِبْصَارِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لِلْأَئِمَّةِ (1) مَا فَرَّقَهُ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ (2) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَأَوَّلُ الْمُتَوَسِّمِينَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَبَرَ (3).
14- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَ أَلْقَى تُرْسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَضَيْتَ وَ اللَّهِ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ يَا سَلْفَعُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ مِثْلَ النِّسَاءِ قَالَ فَوَلَّتْ هَارِبَةً وَ هِيَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَدِ اسْتَقْبَلْتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ نَزَغَكِ (4) بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ مِنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قَالَ فَقَالَتْ يَا هَذَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَنِي وَ اللَّهِ بِمَا هُوَ فِيَّ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَيْضاً كَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ قَالَ فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا هَذَا التَّكَهُّنُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَيْسَ هَذَا مِنِّي كِهَانَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي (5).
____________
(1) في المصدر: للائمة مناما فرقه.
(2) في المصدر: فى محكم كتابه.
(3) عيون الأخبار: 324.
(4) في المصدر: [ثم نزعك] و في تفسير العيّاشيّ: ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة.
(5) بصائر الدرجات: 104.
130
5- 15- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (1).
16- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَيْسَ مَخْلُوقٌ إِلَّا وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ ذَلِكَ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ وَ لَيْسَ بِمَحْجُوبٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفُوا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَهُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ (2).
17- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَسْبَاطٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عنه(ع)مثله (4) بيان لعل المعنى أن تلك الآيات حاصلة في سبيل مقيم ثابت فينا هي الإمامة أو متلبسة به أو أن الآيات منصوبة على سبيل ثابت هو السبيل إلى الله و الدين
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 248 و 249. و فيه اختلافات مع المنقول من البصائر منها:
[انك تحيض من حيث لا تحيض النساء] و منها [يا امة اللّه اسألك، فقالت: ما للرجال و للنساء في الطرقات؟ فقال: انك استقبلت أمير المؤمنين عليا] و منها: [ان ابن أبي طالب و اللّه استقبلنى فاخبرنى بما هو في و بما كتمته من بعلى منذ ولى عصمتى، لا و اللّه ما رأيت طمثا قط من حيث ترينه النساء] و فيه: [و اللّه يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة، فقال له: و ما ذلك يا بن حريث؟
فقال له: يا أمير المؤمنين ان هذه المرأة ذكرت انك اخبرتها بما هو فيها و انها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء، فقال له: ويلك] و فيه: [و ركب الأرواح في الأبدان فكتب بين اعينها كافر و مؤمن، و ما هي مبتلاة بها الى يوم القيامة ثمّ انزل بذلك قرآنا على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال] و فيه: [المتوسم ثمّ انا من بعده ثمّ الأوصياء من ذرّيتي من بعدى انى لما رأيتها تأملتها فاخبرتها بما هو فيها و لم اكذب.
(2) بصائر الدرجات: 103، الاختصاص: 302.
(3) بصائر الدرجات: 104، الاختصاص: 303.
(4) بصائر الدرجات: 104.
131
الحق و على التقادير لعل ذلك إشارة إلى القرآن.
18- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ (1) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (2)
بيان: قوله في قوله أي قال هذا الكلام في تفسير تلك الآية
- ير، بصائر الدرجات أَبُو طَالِبٍ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فِي آخِرِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ (3).
- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (4).
19- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى (5).
20- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ (6).
شي، تفسير العياشي عن أسباط مثله (7) بيان هيت بالكسر بلد على الفرات.
21- ير، بصائر الدرجات أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى الْكَبَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رحمه الله) قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ
____________
(1) في البصائر: [لقول اللّه] و الاختصاص خال عن الجملة رأسا.
(2) بصائر الدرجات: 104، الاختصاص: 306 و 307.
(3) بصائر الدرجات: 104.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 247.
(7) تفسير العيّاشيّ 2: 247.
(5) بصائر الدرجات: 104.
(6) بصائر الدرجات: 104.
132
وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْرِفُ الْخَلْقَ بِسِيمَاهُمْ وَ أَنَا بَعْدَهُ الْمُتَوَسِّمُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِيَ الْمُتَوَسِّمُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
باب 43 أنه نزل فيهم(ع)قوله تعالى (2) وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً إلى قوله وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
أقول: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً أي بالسكينة و الوقار و الطاعة غير أشرين و لا مرحين و لا متكبرين و لا مفسدين
- و قال أبو عبد الله(ع)هو الرجل الذي يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف و لا يتبختر.
و قيل معناه حلماء علماء لا يجهلون و إن جهل عليهم وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ بأن نراهم يطيعون الله تعالى تقر بهم أعيننا في الدنيا بالصلاح و في الآخرة بالجنة وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً أي اجعلنا ممن يقتدي بنا المتقون و في قراءة أهل البيت(ع)و اجعل لنا من المتقين إماما (3).
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا الْآيَةَ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ وَ اللَّهِ خَاصَّةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَقُولُ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا يَعْنِي فَاطِمَةَ وَ ذُرِّيَّاتِنا الْحَسَنُ (4)
____________
(1) بصائر الدرجات: 104.
(2) الفرقان: 62- 74.
(3) مجمع البيان 7: 179- 181.
(4) في المصدر: يعنى الحسن.
133
وَ الْحُسَيْنُ قُرَّةَ أَعْيُنٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ مَا سَأَلْتُ رَبِّي وَلَداً (1) نَضِيرَ الْوَجْهِ وَ لَا وَلَداً حَسَنَ الْقَامَةِ وَ لَكِنْ سَأَلْتُ رَبِّي وُلْداً مُطِيعِينَ لِلَّهِ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ مُطِيعٌ لِلَّهِ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي قَالَ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ فَيَقْتَدِي الْمُتَّقُونَ بِنَا مِنْ بَعْدِنَا وَ قَالَ (2) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ فَاطِمَةَ وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً (3).
2- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قَالَ نَزَلَتْ فِي الْأَئِمَّةِ(ع)أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قَالَ الْأَئِمَّةُ(ع)يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً خَوْفاً مِنْ عَدُوِّهِمْ (4).
3- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ يَتَّقُونَ فِي مَشْيِهِمْ عَلَى الْأَرْضِ (5).
4- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُرِئَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً فَقَالَ لَقَدْ سَأَلُوا اللَّهَ عَظِيماً أَنْ يَجْعَلَهُمْ لِلْمُتَّقِينَ أَئِمَّةً فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا
____________
(1) في المصدر: و لا سألت ولدا.
(2) في المصدر: و قال اللّه.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 152 و 153.
(4) تفسير القمّيّ: 467.
(5) تفسير القمّيّ: 467.
134
هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَ ذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً (1).
5- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ نَحْنُ هُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ (2).
وَ رَوَى غَيْرُهُ أَزْواجِنا (3) خَدِيجَةُ وَ ذُرِّيَّاتِنا فَاطِمَةُ وَ قُرَّةَ أَعْيُنٍ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم بإسناده عن ابن تغلب مثله إلى قوله أهل البيت (5) بيان الظاهر من سياق الخبر أن هذا حكاية دعاء الرسول(ص)فيكون قوله علي بن أبي طالب تفسيرا للمتقين و يحتمل أن يكون الدعاء منهما(ص)و إنما ذكر تطبيق على الرسول(ص)و أحال في أمير المؤمنين(ع)على الظهور لأن زوجته فاطمة(ع)و ذريته الحسن و الحسين و سائر الأئمة(ع)و لما كانت الإمامة في الرسول(ص)ظاهرا بينها في علي(ع)و لا يبعد أن يكون هذا التأويل على قراءة أهل البيت(ع)أي و اجعل لنا فإن كان حكاية كلام الرسول(ص)فالمراد اجعل لي من المتقين وصيا و يحتمل التعميم أيضا ليشمل سائر المؤمنين و يكون التخصيص بالرسول(ص)لبيان أكمل أفراده.
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 468 و 469.
(2) تفسير القمّيّ: 469.
(3) في المصدر: و روى غيره ان ازواجنا.
(4) تفسير القمّيّ: 469.
(5) تفسير فرات: 106.
135
أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا إِلَى قَوْلِهِ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً أَيْ هُدَاةً يُهْتَدَى بِنَا وَ هَذِهِ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ص)خَاصَّةً (2).
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ رَبَّكَ عَظِيماً إِنَّمَا هِيَ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً وَ إِيَّانَا عَنَى بِذَلِكَ (3).
9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِجَبْرَئِيلَ (4) مِنْ أَزْواجِنا قَالَ خَدِيجَةُ قَالَ وَ ذُرِّيَّاتِنا قَالَ فَاطِمَةُ قَالَ قُرَّةَ أَعْيُنٍ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قَالَ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) (5).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم علي بن حمدون بإسناده عن أبي سعيد مثله (6) بيان لعله تفسير قرة أعين بالحسنين(ع)لأن أحد أسباب كون فاطمة (عليها السلام) قرة عين الرسول(ص)هو ولادتهما منها أو لا يكون من للتبعيض
____________
(1) كنز الفوائد: 214 (النسخة الرضوية).
(2) كنز الفوائد: 214 (النسخة الرضوية).
(3) كنز الفوائد: 214 (النسخة الرضوية).
(4) في تفسير فرات: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): قلت لجبرئيل: يا جبرئيل من ازواجنا؟ قال: خديجة، قال: قلت: و من ذرياتنا؟ قال: فاطمة، قلت: و من قرة العين؟
قال: الحسن و الحسين، قلت: و من للمتقين اماما؟.
(5) كنز الفوائد: 214 (النسخة الرضوية).
(6) تفسير فرات: 106.
136
بل للابتداء أي هب لنا قرة أعين بسبب أزواجنا و أولادنا.
10- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً قَالَ هَذِهِ الْآيَاتُ لِلْأَوْصِيَاءِ إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً (1).
11- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ مَخَافَةِ عَدُوِّهِمْ (2).
باب 44 أنهم (عليهم السلام) الشجرة الطيبة في القرآن و أعداءهم الشجرة الخبيثة
الآيات إبراهيم أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) كَلِمَةً طَيِّبَةً هي كلمة التوحيد و قيل كل كلام أمر الله به و إنما سماها طيبة لأنها زاكية نامية لصاحبها بالخيرات و البركات كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أي شجرة زاكية نامية راسخة أصولها في الأرض عالية أغصانها و ثمارها من جانب السماء و أراد به المبالغة في الرفعة فالأصل سافل
____________
(1) كنز الفوائد: 212. (النسخة الرضوية).
(2) أصول الكافي 1: 427.
137
و الفرع عال إلا أنه يتوصل من الأصل إلى الفرع و قيل إنها النخلة و قيل إنها شجرة في الجنة.
- وَ رَوَى ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ الشَّجَرَةَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا سَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ.
. ثم قال و روي عن ابن عباس قال قال جبرئيل(ع)للنبي(ص)أنت الشجرة و علي غصنها و فاطمة ورقها و الحسن و الحسين ثمارها.
و قيل أراد بذلك شجرة هذه صفتها و إن لم يكن لها وجود في الدنيا لكن الصفة معلومة و قيل إن
المراد بالكلمة الطيبة الإيمان و بالشجرة الطيبة المؤمن تُؤْتِي أُكُلَها أي تخرج هذه الشجرة ما يؤكل منها كُلَّ حِينٍ أي في كل ستة أشهر- عن أبي جعفر (ع)
أو في كل سنة أو في كل وقت و قيل إن معنى قوله تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ما تفتي به الأئمة من آل محمد(ع)شيعتهم في الحلال و الحرام وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ و هي كلمة (1) الشرك و قيل هو كل كلام في معصية الله كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ غير زاكية و هي شجرة الحنظل و قيل إنها شجرة هذه صفتها و هو أنه لا قرار لها في الأرض و قيل إنها الكشوث. (2)
- و روى أبو الجارود عن أبي جعفر(ع)أن هذا مثل بني أمية.
اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ أي قطعت و استؤصلت و اقتلعت جثتها من الأرض ما لَها مِنْ قَرارٍ أي من ثبات و لا بقاء
- و روي عن ابن عباس أنها شجرة لم يخلقها الله بعد و إنما هو مثل ضربه (3)
. 1- مع، معاني الأخبار الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1) في المصدر: كلمة الكفر و الشرك.
(2) الكشوث: نبات يلتف على الشوك و الشجر لا أصل له في الأرض و لا ورق.
(3) مجمع البيان 6: 312 و 313.
(4) في المصدر: عبد اللّه بن محمّد الضبى.
138
هِلَالٍ عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ أَمَّا الشَّجَرَةُ فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فَرْعُهَا عَلِيٌّ(ع)وَ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ثَمَرُهَا أَوْلَادُهَا(ع)وَ وَرَقُهَا شِيعَتُنَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَيَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيُولَدُ فَتُورِقُ الشَّجَرَةُ وَرَقَةً (1).
2- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً الْآيَةَ قَالَ الشَّجَرَةُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَسَبُهُ ثَابِتٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ فَرْعُ الشَّجَرَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ(ع)وَ ثَمَرَتُهَا الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)وَ شِيعَتُهُمْ وَرَقُهَا وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُولَدُ فَتُورِقُ الشَّجَرَةُ وَرَقَةً قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يُفْتُونَ (2) الْأَئِمَّةُ شِيعَتَهُمْ فِي كُلِّ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ (3).
ير، بصائر الدرجات أحمد عن ابن محبوب مثله (4).
3- ير، بصائر الدرجات الْخَشَّابُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ عُذَافِرٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ
____________
(1) معاني الأخبار: 113.
(2) في المصدر: [ما يفتون به] و فيه و في البصائر: فى كل حج.
(3) تفسير القمّيّ: 345 و 346.
(4) بصائر الدرجات: 18. الفاظه هكذا: نسبه ثابت في بنى هاشم، و عنصر الشجرة فاطمة و فرع الشجرة على أمير المؤمنين و اغصان الشجرة و ثمرها الأئمّة و ورق الشجرة الشيعة و ان المولود ليولد فتورق ورقة، و ان الرجل من الشيعة ليموت فتسقط ورقة، قلت: جعلت فداك «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» قال: ما يفتى اه.
139
فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُنَا ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُنَا وَرَقُهَا يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَرَى فِيهَا فَضْلًا قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمَوْلُودَ يُولَدُ مِنْ شِيعَتِنَا فَتُورِقُ وَرَقَةً مِنْهَا وَ يَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا (1).
بيان: قوله هل ترى فيها أي في الشجرة فضلا أي شيئا آخر غير ما ذكرنا فلا يدخل في هذه الشجرة الطيبة و لا يلحق بالنبي(ص)غير ما ذكر و المخالفون خارجون منها داخلون في الشجرة الخبيثة.
4- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ الشَّجَرَةُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَسَبُهُ ثَابِتٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ فَرْعُ الشَّجَرَةِ عَلِيٌّ وَ عُنْصُرُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ وَ أَغْصَانُهَا الْأَئِمَّةُ وَ وَرَقُهَا الشِّيعَةُ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَمُوتُ (2) فَتَسْقُطُ مِنْهَا وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ لَيُولَدُ فَتُورِقُ وَرَقَةً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِمَامِ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَى شِيعَتِهِ (3).
5- ير، بصائر الدرجات مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي رِوَايَتَهُ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (5) عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (6) قَالَ أَصْلُها ثابِتٌ (7) وَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 18.
(2) في المصدر: [ان الرجل منهم ليموت] و فيه: ان المولود منهم ليولد.
(3) بصائر الدرجات: 18.
(4) في المصدر: رواية.
(5) في المصدر: مولى عبد اللّه.
(6) النجم: 14.
(7) في المصدر: و قوله: اصلها ثابت.
140
فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَذْرُهَا وَ عَلِيٌّ(ع)ذِرْوُهَا وَ فَاطِمَةُ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ شِيعَتُهُمْ أَوْرَاقُهَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا مَعْنَى الْمُنْتَهَى قَالَ إِلَيْهَا وَ اللَّهِ انْتَهَى الدِّينُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَيْسَ لَنَا شِيعَةً (1).
بيان: الجذر بالذال المعجمة بفتح الجيم و كسرها الأصل من كل شيء و في بعض النسخ بالدال المهملة جمع الجدار و لعله تصحيف و في بعضها جذيها و هو أظهر قال الفيروزآبادي الجذية بالكسر أصل الشجرة و جذي الشيء بالكسر أصله.
6- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَذْرُهَا (2) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذِرْوُهَا وَ فَاطِمَةُ(ع)فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهَا أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُهُمْ وَرَقُهَا فَهَلْ تَرَى فِيهِمْ فَضْلًا فَقُلْتُ لَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ إِنَّهُ لَيُولَدُ فَتُورَقُ وَرَقَةٌ فِيهَا فَقُلْتُ قَوْلُهُ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فَقَالَ مَا يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ فِي كُلِّ حِينٍ يُسْأَلُ عَنْهُ (3).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بإسناده إلى عمر بن يزيد مثله (4)- شي، تفسير العياشي عن ابن يزيد مثله (5)
____________
(1) بصائر الدرجات: 18.
(3) بصائر الدرجات: 18.
(2) في نسخة: جذيها.
(4) تفسير فرات: 79 و 80: فيه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جذرها، و أمير المؤمنين فرعها، و الأئمّة (عليهم السلام) من ذريتهما اغصانها.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 224. فيه [محمّد بن يزيد] و فيه: [رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اصلها] ثم ذكر مثل ما نقلنا عن تفسير فرات.
141
- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَتُورَقُ وَرَقَةٌ (1)
. 7- ك، إكمال الدين جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ السَّابِرِيِ (2) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قَالَ أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فَرْعُهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3) وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَغْصَانُهَا وَ الشِّيعَةُ وَرَقُهَا وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ قَالَ مَا يَخْرُجُ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ إِلَيْكُمْ فِي كُلِّ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ (4).
8- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ هُمُ الْأَصْلُ الثَّابِتُ وَ الْفَرْعُ الْوَلَايَةُ لِمَنْ دَخَلَ فِيهَا (5).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن المفضل بن صالح عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله(ع)مثله (6)
____________
(1) بصائر الدرجات: 18. فيه: [محمّد بن يزيد] و ألفاظه مثل ما نقلنا عن تفسير فرات الا ان فيه: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) في المصدر: عمر بن صالح السابرى.
(3) في المصدر: و فرعها في السماء أمير المؤمنين.
(4) اكمال الدين: 197 و 198 فيه: [كل حين باذن ربها] و فيه: فى كل سنة من حج و عمرة.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 224.
(6) بصائر الدرجات: 18 فيه: قال: النبيّ و الأئمّة هم الأصل الثابت.
142
بيان قوله و الفرع الولاية أي هم أصل الشجرة و فرعها ولاية من دخل في أصل الشجرة فمن تعلق بالفرع وصل إلى الأصل و رفع إلى السماء و يحتمل أن يكون قوله الولاية استئنافا للكلام فالمعنى هم أصل الشجرة و فرعها و الولاية واجبة و لازمة دخل فيها.
9- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً الْآيَةَ قَالَ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ لِمَنْ عَادَاهُمْ هُوَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (1).
10- فر، تفسير فرات بن إبراهيم إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ جَذْرُهَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرْعُهَا وَ شِيعَتُهُمْ وَرَقُهَا فَهَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا فَقُلْتُ لَا (2).
11- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ السَّرَّاجِ (3) قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قَالَ نَحْنُ هُمْ قَالَ قُلْتُ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ يَخْرُجُ مِنَّا بَعْدَ حِينَ فَيُقْتَلُ (4).
12- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَصْلُهَا (5) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرْعُهَا
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 225.
(2) تفسير فرات: 79 فيه: و شيعته.
(3) في المصدر: ابى مسكين السراج.
(4) تفسير فرات: 80 و 81 فيه: يخرج الخارج منها.
(5) في المصدر: قال: فقال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصلها.
143
وَ الْأَئِمَّةُ(ع)مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرَتُهَا وَ شِيعَتُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَرَقُهَا هَلْ فِيهَا فَضْلٌ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُولَدُ فَتُورَقُ وَرَقَةٌ فِيهَا وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُوتُ فَيَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا (1).
13- أَقُولُ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ حَمْلُهَا وَ عَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ الْمُحِبُّونَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَرَقُهَا مِنَ الْجَنَّةِ حَقّاً حَقّاً.
و من كتاب السمعاني، بإسناده عنه مثله (2).
باب 45 أنهم (عليهم السلام) الهداية و الهدى و الهادون في القرآن
1- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ قَالَ التَّكْبِيرُ التَّعْظِيمُ لِلَّهِ وَ الْهِدَايَةُ الْوَلَايَةُ (3).
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِ فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى الْخَبَرَ (4).
كا، الكافي العدة عن أحمد بن محمد عن البزنطي مثله (5).
3- فس، تفسير القمي وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَشْيَاعِهِمْ (6).
____________
(1) أصول الكافي 1: 428.
(2) لم نظفر بنسخة المستدرك و لا كتاب الفردوس و لا كتاب السمعانيّ.
(3) المحاسن: 142.
(4) قرب الإسناد: 152 و 153. و الآية في القصص. 50.
(5) أصول الكافي 1: 374.
(6) تفسير القمّيّ: 498. و الآية في العنكبوت: 69.
144
بيان: يحتمل أن يكون المراد بيان أكمل أفراد من دخل تحت الآية الكريمة و كذا في أكثر الأخبار الواردة في تلك الأبواب.
4- فس، تفسير القمي وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فَهَذِهِ الْآيَةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَتْبَاعِهِمْ (1).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (2).
6- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْهُ نَحْنُ هُمْ (3).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)(4).
8- تَوْضِيحٌ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ رَوَى ابْنُ جَرِيحٍ (5) عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: هِيَ لِأُمَّتِي بِالْحَقِّ يَأْخُذُونَ وَ بِالْحَقِّ يُعْطُونَ وَ قَدْ أُعْطِيَ الْقَوْمُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مِثْلَهَا وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (6)
9- وَ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَرَأَ النَّبِيُّ(ص)هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (7).
10- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَفْتَرِقَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً (8) وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو (9).
11- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهَما قَالا نَحْنُ هُمْ (10).
12- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى
____________
(1) تفسير القمّيّ: 231. و الآية في الأعراف: 81.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 42 و 43. و الآية في الأعراف: 81.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 42 و 43. و الآية في الأعراف: 81.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 42 و 43. و الآية في الأعراف: 81.
(5) في المصدر: ابن جريج. و هو الصحيح.
(6) مجمع البيان 4: 503.
(7) مجمع البيان 4: 503.
(8) في المصدر: فرقة واحدة.
(9) مجمع البيان 4: 503.
(10) مجمع البيان 4: 503.
145
النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ قَالَ يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ (1).
بيان: أي طريقة الإمام و ملته هي الأقوم.
13- شي، تفسير العياشي عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ قَالَ يَهْدِي إِلَى الْوَلَايَةِ (2).
14- وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ (3).
15- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فَأَمَّا مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ فَهُوَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَمَّا مَنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَهُوَ (4) مَنْ خَالَفَ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ (5).
بيان: هذه الآية من أعظم الدلالة على إمامة أئمتنا(ع)لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد للاتفاق على فضلهم و كونهم في كل زمان أعلم أهل زمانهم لا سيما أمير المؤمنين(ع)فإن أعلميته أشهر من أن ينكر.
16- شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ هُوَ بِالسِّبَالَةِ (6) فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ فَقَالَ هَذَاكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِهَذَا فَاسْأَلْهُ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ قَدْ رَأَيْتُكَ وَاقِفاً عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَمَا قَالَ لَكَ قَالَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَكَ وَ قَالَ هَذَاكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِهَذَا فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)نَعَمْ أَنَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 141. و الآية في الاسراء: 9.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 282 و 283. و الآية في الاسراء: 9 و الآية مذكورة في الحديث الثاني و اسقطه المصنّف للاختصار.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 282 و 283. و الآية في الاسراء: 9 و الآية مذكورة في الحديث الثاني و اسقطه المصنّف للاختصار.
(4) في المصدر: فهم من خالف.
(5) تفسير القمّيّ: 287. و الآية في يونس: 35.
(6) في المصدر: [و هو امام بالسبالة] قال الفيروزآبادي: بنو سبالة: قبيلة. و سبال ككتاب: موضع بين البصرة و المدينة.
146
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ فَأَنْبَأَهُ عَنْ جَمِيعِ مَا سَأَلَهُ (1).
17- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم) (2).
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابن سنان مثله (3)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد بن حمران (4) عن أبي(ع)مثله (5).
18- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْجُمْهُورُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ زَاذَانَ (6) عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي (7).
19- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ (8) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 368 و 369 و الآية في الانعام: 90.
(2) أصول الكافي 1: 414. و الآية في الأعراف: 81.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 505.
(4) في المصدر: [ابن مسكان عن الحجر عن حمران] أقول: لعل الظاهر أنّه حجر بن زائدة بقرينة رواية ابن مسكان عنه.
(5) بصائر الدرجات: 11.
(6) في المصدر: باسنادهما عن رجاله عن زاذان.
(7) كنز الفوائد: 96.
(8) لم نجد هذا عجالة في المصدر و الموجود فيه [معلى بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن ابن هلال عن أبيه عن ابى السفاتج] و رواه في البرهان بالفاظ المتن الا ان فيه: [أحمد بن هلال عن أبيه عن على القينى] و فيه تصحيف ظاهر.
147
وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ (1) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ(ع)فَيُنْصَبُونَ لِلنَّاسِ فَإِذَا رَأَتْهُمْ شِيعَتُهُمْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ يَعْنِي إِلَى وَلَايَتِهِمْ (2).
20- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبُو الْجَارُودِ وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ أَبُو حَمْزَةَ عَنِ السَّجَّادِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ اهْتَدى (3) إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (4).
21- وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا نَحْنُ عُنِينَا بِهَا (5).
22- وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا قَالَ نَحْنُ هُمْ (6).
23- وَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى قَالَ نَزَلَتْ فِينَا (7).
24- وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى قَالَ مَنْ قَالَ بِالْأَئِمَّةِ(ع)وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ يَجُزْ عَنْ طَاعَتِهِمْ (8).
بيان: الآية في طه هكذا قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً (9) ... فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي
____________
(1) الأعراف: 43.
(2) أصول الكافي 1: 418 فيه: [يعنى هدانا اللّه في ولاية أمير المؤمنين و الأئمّة من ولده (عليهم السلام)] أقول: يحتمل قويا أن يكون هذا خبرا آخر، لذكره هذا بعد ذلك تحت الرقم: 41.
(3) لعله الآية: 82 من طه.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 273. و الآية الثانية في مريم: 58.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 273. و الآية الثانية في مريم: 58.
(6) مناقب آل أبي طالب 2: 485. و الآية في العنكبوت: 69.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 504 و 505 و الآيتان في يونس: 25 و طه: 123.
(8) مناقب آل أبي طالب 3: 504 و 505 و الآيتان في يونس: 25 و طه: 123.
(9) بل هكذا: [جميعا بعضكم لبعض عدو فاما] و لعلّ السقط من النسّاخ.
148
هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فالمراد بالهدى الرسول و الكتاب النازلان في كل أمة و اتباع الهدى إنما هم بمتابعة أوصيائهم و مصداقه في هذه الأمة الأئمة(ع)و متابعتهم فمن قال بهم و لم يتجاوز عن طاعتهم فَلا يَضِلُ في الدنيا عن طريق الحق وَ لا يَشْقى في الآخرة بالعذاب و الهدى مصدر بمعناه أو بمعنى الفاعل للمبالغة.
25- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَسْجُدُ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ حِينَ يَقُولُ (1) وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا وَ يَقُولُ نَحْنُ عُنِينَا بِذَلِكَ وَ نَحْنُ أَهْلُ الْجَبْوَةِ وَ الصَّفْوَةِ (2).
26- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَلْخِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا (3).
27- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ إِلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4).
28- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ اهْتَدى قَالَ اهْتَدَى إِلَيْنَا (5).
____________
(1) في المصدر: و يقول.
(2) كنز الفوائد: 152. و الآية في مريم، 58.
(3) كنز الفوائد، 158. و 175 (من النسخة الرضوية) و الآية في طه: 82.
(4) كنز الفوائد، 158. و 175 (من النسخة الرضوية) و الآية في طه: 82.
(5) لم نجده في تفسير القمّيّ، نعم ذكره الشولستانى في كنز الفوائد: 158 عن على ابن إبراهيم و لعلّ المصنّف اعتمد على نقله، او زيد الرمز من قبل النسّاخ.
149
29 بَيَانٌ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) لِمَنْ تابَ مِنَ الشِّرْكِ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ عَمِلَ صالِحاً أَيْ أَدَّى الْفَرَائِضَ ثُمَّ اهْتَدى أَيْ ثُمَّ لَزِمَ الْإِيمَانَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ وَ قِيلَ ثُمَّ لَمْ يَشُكَّ فِي إِيمَانِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قِيلَ ثُمَّ أَخَذَ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ(ص)وَ لَمْ يَسْلُكْ سَبِيلَ الْبِدَعِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً-
- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)ثُمَّ اهْتَدى إِلَى وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ عُمُرَهُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثُمَّ مَاتَ وَ لَمْ يَجِئْ بِوَلَايَتِنَا لَأَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ.
رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَ أَوْرَدَهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ (1).
30- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّبِعُوا هُدَى اللَّهِ تَهْتَدُوا وَ تَرْشُدُوا وَ هُوَ هُدَايَ هُدَى هَذَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2) فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي فَقَدِ اتَّبَعَ هُدَايَ وَ مَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَقَدِ اتَّبَعَ هُدَى اللَّهِ وَ مَنِ اتَّبَعَ هُدَى اللَّهِ فَلَا يَضِلُّ وَ لَا يَشْقَى قَالَ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ فِي عَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا (3).
بيان: قوله و ما كان في القرآن مثلها أي كل ما كان في القرآن من
____________
(1) مجمع البيان 7: 23.
(2) في المصدر: [و هدى عليّ بن أبي طالب] و في نسخة اخرى. و هو هداى، و هداى هدى عليّ بن أبي طالب.
(3) كنز الفوائد: 160 و 161. و الآيات في طه: 123- 128.
150
أولي النهى و أولي الألباب و أمثالها فهي إشارة إلى الأئمة (ع)
31- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى قَالَ مَنْ قَالَ بِالْأَئِمَّةِ وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ يَخُنْ طَاعَتَهُمْ (1).
32- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ الْبَاقِرُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قَالَ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَتِنَا (2).
33- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قَالَ عَلِيٌّ صَاحِبُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدَى أَيْ إِلَى وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (3).
34- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ (4) عَزَّ وَ جَلَ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قَالَ الصِّرَاطُ السَّوِيُّ هُوَ الْقَائِمُ(ع)وَ الْهُدَى مَنِ اهْتَدَى إِلَى طَاعَتِهِ وَ مِثْلُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا (5).
35- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا (6).
____________
(1) أصول الكافي 1: 414 فيه: [و لم يجز] أقول: روى مثله أيضا في البصائر: 5.
(2) كنز الفوائد: 162 و الآيتان في طه: 82 و 135.
(3) كنز الفوائد: 162 و الآيتان في طه: 82 و 135.
(5) كنز الفوائد: 162 و الآيتان في طه: 82 و 135.
(4) في المصدر: قال: سألت ابى عن قول اللّه.
(6) كنز الفوائد: 223. فيه: نزلت فينا أهل البيت.
151
ختص، الإختصاص مرسلا مثله (1).
36- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ (2) عَنْ مُسْلِمٍ الْحَذَّاءِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ نَحْنُ هُمْ (3) قُلْتُ وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا وَ إِلَّا فَمَنْ (4).
37- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْأَحْمَسِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ (5).
38- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْفَزَارِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى (6) أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لِي يَا خَيْثَمَةُ (7) إِنَّ شِيعَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِهِمُ الْحُبُّ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُلْهَمُونَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّنَا وَ يَحْتَمِلُ مَا يَأْتِيهِ مِنْ فَضْلِنَا وَ لَمْ يَرَنَا وَ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَنَا لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ يَعْنِي مَنْ لَقِيَنَا وَ سَمِعَ كَلَامَنَا زَادَهُ اللَّهُ هُدًى عَلَى هُدَاهُ (8).
39- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ قَوْمُ مُوسَى هُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ (9).
____________
(1) الاختصاص: 127 و الآية في العنكبوت. 69.
(2) في المصدر: عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن حصين بن مخارق.
(3) سقط عن نسخة الكمبانيّ من هنا إلى قطعة من الحديث الآتي: قوله: قلت اه. لعله من كلام مسلم، أو الشولستانى.
(4) كنز الفوائد: 223.
(5) تفسير فرات: 118.
(6) في المصدر: محمّد بن الحسين بن على.
(7) بضم الخاء و سكون الياء و فتح الثاء.
(8) تفسير فرات: 158 فيه: [على هداه] و الآية في محمد. 17.
(9) تفسير العيّاشيّ 2: 31 و 32 و الآية في الأعراف: 159.
152
بيان: لعل مراده أن نظيره جار فيهم أو إنما هم ذكر في الآية تمثيلا لحال هذه الأمة كما أومأنا إليه مرارا.
40- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي قَوْلِهِ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ أَمَّا قَوْلُهُ قُولُوا فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَوْلُهُ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا فَهُمْ سَائِرُ النَّاسِ (1).
41- شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا قَالَ عَنَى بِذَلِكَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ فَاطِمَةَ وَ جَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَئِمَّةِ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي النَّاسَ بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِمْ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ (2).
42- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ(ع)فَيُنْصَبُونَ لِلنَّاسِ فَإِذَا رَأَتْهُمْ شِيعَتُهُمْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ يَعْنِي هَدَانَا اللَّهُ فِي وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ(ع)(3).
43- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ قَالَ هُوَ مَنْ يَتَّخِذُ دِينَهُ بِرَأْيِهِ بِغَيْرِ هُدَى إِمَامٍ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى (4).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان مثله (5).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1، 61 و 62 و الآيتان في البقرة، 136 و 137.
(2) تفسير العيّاشيّ 1، 61 و 62 و الآيتان في البقرة، 136 و 137.
(3) أصول الكافي 1، 418 و الآية في الأعراف: 43.
(4) كنز الفوائد، 217.
(5) بصائر الدرجات، 5 و الآية في القصص، 50: و توجد روايات اخرى بمعناها في البصائر، 5. راجع.
153
باب 46 أنهم (عليهم السلام) خير أمة و خير أئمة أخرجت للناس و أن الإمام في كتاب الله تعالى إمامان
1- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(1).
2- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فِي الْأَوْصِيَاءِ خَاصَّةً فَقَالَ أَنْتُمْ (2) خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)وَ مَا عَنَى بِهَا إِلَّا مُحَمَّداً وَ أَوْصِيَاءَهُ (صلوات الله عليهم) (3).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (4) قَالَ يَعْنِي الْأُمَّةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ فَهُمُ الْأُمَّةُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ فِيهَا وَ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا وَ هُمُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ هُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (5).
4- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ فَهَذِهِ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ تَابَعَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (6)
5- أَقُولُ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) يُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ لْتَكُنْ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 195 و الآية في آل عمران: 110.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 195 و الآية في آل عمران: 110.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 195 و الآية في آل عمران: 110.
(2) في المصدر: كنتم.
(4) زاد في المصدر: تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر.
(6) تفسير القمّيّ: 98 و الآية في آل عمران: 104.
154
مِنْكُمْ أَئِمَّةٌ وَ كُنْتُمْ خَيْرَ أَئِمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (1).
6- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)خَيْرَ أُمَّةٍ تَقْتُلُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ الْقَارِي جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ نَزَلَتْ فَقَالَ نَزَلَتْ أَنْتُمْ (2) خَيْرُ أَئِمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أَ لَا تَرَى مَدْحَ اللَّهِ لَهُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (3).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)مَنْ هُمْ قَالَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً قُلْتُ فَمَا الْحُجَّةُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ دُونَ غَيْرِهِمْ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (4) فَلَمَّا أَجَابَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ جَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أُمَّةً مُسْلِمَةً وَ بَعَثَ فِيهَا رَسُولًا مِنْهَا يَعْنِي مِنْ تِلْكَ الْأُمَّةِ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ رَدِفَ إِبْرَاهِيمُ دَعْوَتَهُ الْأُولَى بِدَعْوَتِهِ الْأُخْرَى فَسَأَلَ لَهُمْ تَطْهِيرَهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ لِيَصِحَّ أَمْرُهُ فِيهِمْ وَ لَا يَتَّبِعُوا غَيْرَهُمْ فَقَالَ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) فَهَذِهِ دَلَالَةُ أَنَّهُ لَا تَكُونُ الْأَئِمَّةُ وَ الْأُمَّةُ الْمُسْلِمَةُ الَّتِي بَعَثَ مُحَمَّدٌ(ص)إِلَّا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْلِهِ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (6).
____________
(1) مجمع البيان 2: 484.
(2) في المصدر: قال نزلت كنتم.
(3) تفسير القمّيّ 99- 100 و الآية في آل عمران: 110.
(4) البقرة: 127 و 128.
(5) إبراهيم: 35 و 36.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 60 و 61 فيه: فهذه دلالة على انه.
155
8- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ نَحْنُ هُمْ (1).
9 عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)وَ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً قَالَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(2).
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) أي هذا دينكم دين واحد و قيل معناه جماعة واحدة في أنها مخلوقة مملوكة لله تعالى و قيل معناه هؤلاء الذين تقدم ذكرهم من الأنبياء فريقكم الذين يلزمكم الاقتداء بهم في حال اجتماعهم على الحق انتهى. (3)
أقول على تأويله(ع)المراد بالأمة الأئمة(ع)و قيل المخاطب بها هم(ع)فإن شيعتهم على طريق واحدة و الأول أظهر.
10- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: خَيْرَ أُمَّةٍ يَعْنِي أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ(ص)(4).
11- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ(ص)خَيْرُ أَهْلِ بَيْتٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ(ع)(5).
12- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَرَأَ الْبَاقِرُ(ع)أَنْتُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ بِالْأَلِفِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا عَنَى بِهَا إِلَّا مُحَمَّداً(ص)وَ عَلِيّاً وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ (عليهم السلام) (6).
13- فس، تفسير القمي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 274. قد سقط الحديث عن هذه الطبعة راجع طبعة قم 4: 130.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 174. و الآية في الأنبياء: 92.
(3) مجمع البيان 7: 62.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 274 فيه: خير أهل بيت.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 274 فيه: اخرج.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 170.
156
زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: الْأَئِمَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِمَامَانِ (1) قَالَ اللَّهُ وَ جَعَلْنا (2) مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَا بِأَمْرِ النَّاسِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللَّهِ قَبْلَ أَمْرِهِمْ وَ حُكْمَ اللَّهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ قَالَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللَّهِ وَ حُكْمَهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللَّهِ وَ يَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ خِلَافاً لِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين مثله (4)- ختص، الإختصاص ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة (5) مثله بيان لا ينافي كون سابق آية المدح ذكر موسى و بني إسرائيل و في موضع آخر ذكر سائر الأنبياء و كون سابق آية الذم ذكر فرعون و جنوده و كون الأولى في الأئمة و الثانية في أعدائهم لما مر مرارا أن الله تعالى إنما ذكر القصص في القرآن تنبيها لهذه الأمة و إشارة لمن وافق السعداء من الماضين و إنذارا لمن تبع الأشقياء من الأولين فظواهر الآيات في الأولين و بواطنها في أشباههم من الآخرين كما ورد أن فرعون و هامان و قارون كناية عن الغاصبين الثلاثة فإنهم نظراء هؤلاء في هذه الأمة و إن الأول و الثاني عجل هذه الأمة و سامريها مع أن في القرآن الكريم يكون صدر الآية في جماعة و آخرها في آخرين.
14- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْأَئِمَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِمَامَانِ إِمَامُ هُدًى وَ إِمَامُ ضَلَالٍ فَأَمَّا أَئِمَّةُ الْهُدَى فَيُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللَّهِ قَبْلَ أَمْرِهِمْ وَ حُكْمَ اللَّهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ وَ أَمَّا أَئِمَّةُ الضَّلَالِ فَإِنَّهُمْ يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللَّهِ وَ حُكْمَهُمْ قَبْلَ
____________
(1) في المصدر: امامان: امام عدل و امام جور.
(2) في الاختصاص و البصائر: [و جعلناهم] فعليهما فالآية في الأنبياء: 73.
(3) تفسير القمّيّ: 513. و الآية الأولى في السجدة: 44. و الثانية في القصص: 41.
(4) بصائر الدرجات: 10.
(5) الاختصاص: 21.
157
حُكْمِ اللَّهِ اتِّبَاعاً لِأَهْوَائِهِمْ وَ خِلَافاً لِمَا فِي الْكِتَابِ (1).
15- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامَانِ بَرٌّ وَ فَاجِرٌ فَالْبَرُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَالَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (2).
16- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا إِمَامٌ عَادِلٌ وَ إِمَامٌ فَاجِرٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ قَالَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ (3).
17- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْأَعْمَشِ (4) عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (5).
18- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ (6) بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً قَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ (7).
19- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْفَزَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا قَالَ نَزَلَتْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 10.
(2) بصائر الدرجات: 10.
(3) بصائر الدرجات: 10.
(4) في المصدر: الاعمى.
(5) بصائر الدرجات: 10.
(6) في المصدر: الحسن.
(7) تفسير فرات: 13. ذكر الآية بتمامها، و هي في سورة البقرة: 143.
158
فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)(1).
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ الْخُرَاسَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً قَالَ(ع)نَزَلَتْ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) خَاصَّةً وَ جَعَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِهِ (2).
21- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ يُوحَى إِلَيْهِمْ بِالرَّوْحِ فِي صُدُورِهِمْ (3).
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً قَالَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(4).
23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ خَاصَّةً وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (5).
24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْبَطَلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقْرَأُ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قَالَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(6).
____________
(1) تفسير فرات: 120 و 121 و الآية في السجدة: 24.
(2) تفسير فرات: 120 و 121 و الآية في السجدة: 24.
(3) كنز الفوائد: 164 و 165.
(4) كنز الفوائد: 180 و الآية في سورة المؤمنون: 52.
(5) كنز الفوائد: 229.
(6) كنز الفوائد: 255. و الآية في يس: 12.
159
باب 47 أن السلم الولاية و هم و شيعتهم أهل الاستسلام و التسليم
1- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ قَالَ أَ تَدْرِي مَا السِّلْمُ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ(ع)قَالَ وَ خُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ وَ اللَّهِ وَلَايَةُ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ (1).
2- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالُوا سَأَلْنَاهُمَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ أُمِرُوا بِمَعْرِفَتِنَا (2).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ السِّلْمُ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)أَمَرَ اللَّهُ بِالدُّخُولِ فِيهِ (3).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً هُوَ وَلَايَتُنَا (4).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها فَسُئِلَ مَا السِّلْمُ قَالَ الدُّخُولُ فِي أَمْرِكَ (5).
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ أي في الإسلام و قيل في الطاعة و هذا أعم و يدخل فيه ما رواه أصحابنا من أن المراد به الدخول في الولاية كافة أي ادخلوا جميعا في الاستسلام و الطاعة (6) وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 102 و الآية في البقرة: 208.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 102 و الآية في البقرة: 208.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 102 و الآية في البقرة: 208.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 102 و الآية في البقرة: 208.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 66. و الآية في سورة الأنفال: 61، و الحديث قد سقط هنا عن نسخة الكمبانيّ. و أورده بعد ذلك، و انما أوردناه هنا لموافقته لما يأتي عن البيان.
(6) في المصدر: فى الإسلام و الطاعة و الاستسلام.
160
الشَّيْطانِ أي آثاره و نزغاته لأن ترككم شيئا من شرائع الإسلام اتباع للشيطان انتهى. (1)
و المشهور في الآية الثانية أن المراد به الميل إلى المصالحة و ترك الحرب و ما ذكره(ع)بطن من بطونها و اللفظ لا يأبى عنه (2).
6- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ فِي وَلَايَتِنَا (3).
7- الدَّيْلَمِيُّ فِي إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: السِّلْمُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)
أقول: ستأتي الأخبار في ذلك في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين (ع)
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَصْقَلَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ قَالَ الرَّجُلُ السَّالِمُ لِرَجُلٍ عَلِيٌّ(ع)وَ شِيعَتُهُ (4).
9- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِي فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فُلَانٌ الْأَوَّلُ يُجْمِعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وِلَايَتَهُ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا رَجُلٌ سَلَمٌ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ (5).
____________
(1) مجمع البيان 2: 302.
(2) قوله: و المشهور، إلى هنا قد سقط عن نسخة الكمبانيّ، و يأتي عن المصنّف توضيح زائد بعد الحديث 12.
(3) أصول الكافي 1: 417.
(4) كنز جامع الفوائد: 270. و الآية في الزمر: 30.
(5) روضة الكافي: 224. و الآية في الزمر: 30.
161
بيان قال الطبرسي (قدس الله روحه) في تفسير الآية ضرب سبحانه مثلا للكافر و عبادته الأصنام فقال ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي مختلفون سيئوا الأخلاق (1) و إنما ضرب هذا المثل لسائر المشركين و لكنه ذكر رجلا واحدا وصفه بصفة موجودة في سائر المشركين فيكون المثل المضروب له مضروبا لهم جميعا و يعني بقوله رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ أي يعبد آلهة مختلفة و أصناما كثيرة و هم متشاجرون متعاسرون هذا يأمره و هذا ينهاه و يريد كل واحد منهم أن يفرده بالخدمة ثم يكل كل منهم أمره إلى الآخر و يكل الآخر إلى آخر فيبقى هو خاليا عن المنافع و هذا حال من يخدم جماعة مختلفة الآراء و الأهواء هذا مثل الكافر ثم ضرب مثل المؤمن الموحد فقال وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ أي خالصا يعبد مالكا واحدا لا يشوب بخدمته خدمة غيره و لا يأمل سواه و من كان بهذه الصفة نال ثمرة خدمته لا سيما إذا كان المخدوم حكيما قادرا كريما (2).
10- وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّلَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)(3).
11- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الرَّجُلُ السَّلَمُ لِلرَّجُلِ (4) عَلِيٌّ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ (5).
قوله(ع)فلان الأول أي أبو بكر فإنه لضلالته و عدم متابعته للنبي(ص)اختلف المشتركون في ولايته على أهواء مختلفة يلعن بعضهم بعضا و مع ذلك تقول العامة كلهم على الحق و كلهم من أهل الجنة قوله(ع)فإنه الأول حقا يعني أمير المؤمنين(ع)و بالرجل الثاني رسول الله(ص)فإنه الإمام الأول حقا و هذا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بالرجل
____________
(1) في المصدر: سيئوا الأخلاق متنازعون.
(2) مجمع البيان 8: 497.
(4) مجمع البيان 8: 497.
(5) مجمع البيان 8: 497.
(3) في المصدر: السلم للرجل حقا على و شيعته.
162
الأول أمير المؤمنين(ع)و بالرجل الثاني رسول الله(ص)و يؤيده ما مر من رواية الحاكم فالمقابلة بين الرجلين باعتبار أن التشاكس بين الأتباع إنما حصل لعدم كون متبوعهم سلما للرسول(ص)و لم يأخذ عنه(ص)ما يحتاج إليه أتباعه من العلم فيكون ذكر الشيعة هنا استطراديا لبيان أن شيعته لما كانوا سلما له فهم أيضا سلم للرسول(ص)و الثاني أن يكون المراد بالرجل الأول كل واحد من الشيعة و بالرجل الثاني أمير المؤمنين(ع)و المعنى أن الشيعة لكونهم سلما لإمامهم لا منازعة بينهم في أصل الدين فيكون الأول حقا بيانا للرجل الثاني و شيعته بيانا للرجل الأول و المقابلة في الآية تكون بين رجل فيه شركاء و بين الرجل الثاني من الرجلين المذكورين ثانيا و الأول أظهر في الخبر و الثاني أظهر في الآية (1).
12- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها قُلْتُ مَا السِّلْمُ قَالَ الدُّخُولُ فِي أَمْرِنَا (2).
بيان: الجنوح الميل و السلم بالكسر و الفتح الصلح و يؤنث و يذكر و قيل الآية منسوخة و قيل هي في موادعة أهل الكتاب و على تأويله يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى المنافقين أي إن أظهروا القول بولاية علي في الظاهر فاقبل منهم و إن علمت نفاقهم.
13- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا الْآيَةَ فَإِنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ ظَلَمُوهُ وَ غَصَبُوا حَقَّهُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى مُتَشاكِسُونَ أَيْ مُتَبَاغِضُونَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ رَجُلًا
____________
(1) ذكر في نسخة الكمبانيّ بعد ذلك الحديث المتقدم تحت الرقم 5، و حيث كان مكرّرا فاسقطناه هاهنا.
(2) أصول الكافي 1: 415. و الآية في الأنفال: 61.
163
سَلَماً لِرَجُلٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلَمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)(1).
14- مع، معاني الأخبار بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَلَا وَ إِنِّي مَخْصُوصٌ فِي الْقُرْآنِ بِأَسْمَاءٍ احْذَرُوا أَنْ تَغْلِبُوا عَلَيْهَا فَتَضِلُّوا فِي دِينِكُمْ أَنَا السَّلَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ الْخَبَرَ (2).
باب 48 أنهم خلفاء الله و الذين إذا مكنوا في الأرض أقاموا شرائع الله و سائر ما ورد في قيام القائم (عليه السلام) زائدا على ما سيأتي
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُعَلِّمِ عَنْ بَدَلِ بْنِ الْبُحَيْرِ (3) عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ(ع)(4).
2- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ قَالَ الْمَوْعُودُ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 577.
(2) معاني الأخبار: 22، و الحديث طويل بهذا الاسناد: محمّد بن إبراهيم الطالقانى عن عبد العزيز بن يحيى العلوى عن المغيرة بن محمّد عن رجاء بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر.
(3) هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: بدل بن المحبر، و هو بدل بن المحبر ابن المنبه التميمى اليربوعى أبو المنير البصرى واسطى الأصل، يروى عن شعبة و حرب بن ميمون و خليل بن أحمد و غيرهم، مات حدود سنة 215.
(4) كنز الفوائد: 217 و 218. و الآية في القصص: 61.
(5) في المصدر: بإسناده عن رجاله إلى محمّد بن على و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
164
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي الدُّنْيَا وَ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ لَهُ وَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْآخِرَةِ (1).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِ (2) عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ قَالَ فِي الْآفَاقِ انْتِقَاصُ الْأَطْرَافِ عَلَيْهِمْ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِالْمَسْخِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْقَائِمُ(ع)(3).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً (4) قَالَ هِيَ سَاعَةُ الْقَائِمِ(ع)تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً.
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ قَالَ نَحْنُ هُمْ (5).
6- وَ رَوَى حُمْرَانُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبُو الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ قَالا نَحْنُ هُمْ (6).
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ص) عَنْ آبَائِهِ (7) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ
____________
(1) كنز الفوائد: 217 و 218. و الآية في القصص 61.
(2) في المصدر: عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبيه.
(3) كنز الفوائد: 283 فيه: [انه الحق اي انه القائم (عليه السلام)] و الآية: فى فصلت: 53.
(4) كنز الفوائد: 297. و الآية في الزخرف: 66.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 522 و 523 و الآية الأولى في يونس: 14 و الثانية في الحجّ: 41.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 522 و 523 و الآية الأولى في يونس: 14 و الثانية في الحجّ: 41.
(7) في المصدر: عن أبيه عن آبائه.
165
نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ نَحْنُ هُمْ (1).
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ أَمَامَهُ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْيَتْ عَلَيَ (2) آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَأَلْتُ عَنْهَا جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ فَأَرْشَدَنِي إِلَيْكَ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ فَقَالَ نَعَمْ فِينَا نَزَلَتْ وَ ذَلِكَ أَنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ طَائِفَةً مَعَهُمْ وَ سَمَّاهُمْ اجْتَمَعُوا إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَنْ يَصِيرُ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ صَارَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ إِنَّا لَنَخَافُهُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَ لَوْ صَارَ إِلَى غَيْرِهِمْ لَعَلَّ غَيْرَهُمْ أَقْرَبُ وَ أَرْحَمُ بِنَا مِنْهُمْ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (3) مَا أَبْغَضْتُمُوهُمْ لِأَنَّ بُغْضَهُمْ بُغْضِي وَ بُغْضِي هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ثُمَّ نَعَيْتُمْ إِلَيَّ نَفْسِي فَوَ اللَّهِ لَئِنْ مَكَّنَهُمُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ ليقيموا [لَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ ليؤتوا [لَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ لِمَحَلِّهَا وَ لَيَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَيَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ إِنَّمَا يُرْغِمُ اللَّهُ أُنُوفَ رِجَالٍ يُبْغِضُونَنِي وَ يُبْغِضُونَ أَهْلَ بَيْتِي وَ ذُرِّيَّتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فَلَمْ يَقْبَلِ الْقَوْمُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (4).
9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ الْآيَةَ قَالَ هَذِهِ لِآلِ مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ وَ أَصْحَابِهِ
____________
(1) كنز الفوائد: 174 و الآية في الحجّ: 41.
(2) اعيى الامر عليه: اعجزه.
(3) في المصدر: و برسوله.
(4) كنز الفوائد: 174 و 175. و الآيات في الحجّ 41- 44.
166
يُمَلِّكُهُمُ اللَّهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ يُظْهِرُ الدِّينَ وَ يُمِيتُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ بِأَصْحَابِهِ الْبِدَعَ وَ الْبَاطِلَ كَمَا أَمَاتَ السَّفَهَةُ الْحَقَّ حَتَّى لَا يُرَى أَثَرٌ مِنَ الظُّلْمِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (1).
10- فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ الْآيَةَ قَالَ فِينَا وَ اللَّهِ نَزَلَتْ (2).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (3).
12- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ بِشْرَوَيْهِ الْقَطَّانُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(4).
13- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الْآيَةَ قَالَ هِيَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (5).
14- الْإِقْبَالُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ عَنِ الْقَائِمِ(ع)مِنْ أَدْعِيَةِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ إِلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ إِلَى قَوْلِهِ اسْتَخْلِفْهُ فِي
____________
(1) كنز الفوائد: 175.
(2) تفسير فرات: 98، فيه نزلت هذه الآية.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 207 فيه: قال، هذه فينا أهل البيت.
(4) تفسير فرات: 102 و 103. و الآية في النور: 55.
(5) تفسير فرات: 102 و 103. و الآية في النور: 55.
(6) الاسناد هكذا: ابو الغنائم محمّد بن محمّد بن محمّد بن عبد اللّه الحسنى قال: أخبرنا أبو عمرو محمّد بن محمّد بن نصر السكونى رضي اللّه عنه قال: سألت أبا بكر أحمد بن محمّد بن عثمان البغداديّ (رحمه الله) ان يخرج الى ادعية شهر رمضان التي كان عمه أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمرى رضي اللّه عنه و أرضاه يدعو بها فاخرج الى دفترا مجلدا باحمر فنسخت منه ادعية كثيرة و كان من جملتها اه. أقول: فاسناده الى القائم (عليه السلام) وهم.
167
الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً (1).
و أقول مثله في الزيارات و الأدعية كثير.
باب 49 أنهم (عليهم السلام) المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى
الآيات القصص وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ تفسير قال الطبرسي (قدس الله روحه) في قوله تعالى وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَ المعنى أن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل و إفناءهم و نحن نريد أن نمن عليهم وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أي قادة و رؤساء في الخير يقتدى بهم أو ولاة و ملوكا وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ لديار فرعون و قومه و أموالهم و قد
- صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا (2) عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا وَ تَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ.
- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ: هَذَا وَ اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ.
- وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً
____________
(1) الإقبال: 58 و 60.
(2) شمس: ابى و امتنع. له: تنكر و ابدى له العداوة و هم له بالشر. شمس الفرس: كان لا يمكن أحدا من ركوبه او اسراجه و لا يكاد يستقر.
168
وَ نَذِيراً إِنَّ الْأَبْرَارَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ شِيعَتَهُمْ بِمَنْزِلَةِ مُوسَى وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ عَدُوَّنَا وَ أَشْيَاعَهُمْ بِمَنْزِلَةِ فِرْعَوْنَ وَ أَشْيَاعِهِ.
انتهى. (1)
أقول قد ورد في أخبار كثيرة أن المراد بفرعون و هامان هنا أبو بكر و عمر.
1- مع، معاني الأخبار الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَبَكَى وَ قَالَ أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ فَهَذِهِ الْآيَةُ جَارِيَةٌ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
2- لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ غَنْمِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْأَعْشَى الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)هِيَ لَنَا أَوْ فِينَا (3) هَذِهِ الْآيَةُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (4).
3- فس، تفسير القمي نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَ فِرْعَوْنَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِمَا نَالَ (5) مُوسَى وَ أَصْحَابَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ مِنَ الْقَتْلِ وَ الظُّلْمِ لِيَكُونَ تَعْزِيَةً لَهُ فِيمَا يُصِيبُهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ أُمَّتِهِ ثُمَّ بَشَّرَهُ بَعْدَ تَعْزِيَتِهِ أَنَّهُ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَ فِي الْأَرْضِ وَ أَئِمَّةً عَلَى أُمَّتِهِ وَ يَرُدُّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ أَعْدَائِهِمْ حَتَّى يَنْتَصِفُوا مِنْهُمْ فَقَالَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ
____________
(1) مجمع البيان 7: 239.
(2) معاني الأخبار: 28 و الحديث سقط عن نسخة الكمبانيّ.
(3) الترديد من الراوي.
(4) أمالي الصدوق: 286 و 287.
(5) في المصدر: بما لقى.
169
نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما (1) مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ أَيْ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْعَذَابِ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي مُوسَى وَ فِرْعَوْنَ لَقَالَ وَ نُرِىَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا مِنْهُ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ أَيْ مِنْ مُوسَى وَ لَمْ يَقُلْ مِنْهُمْ فَلَمَّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً عَلِمْنَا أَنَّ الْمُخَاطَبَةَ لِلنَّبِيِّ(ص)وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ فَإِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ يَكُونُونَ مِنْ وُلْدِهِ وَ إِنَّمَا ضَرَبَ اللَّهُ هَذَا الْمَثَلَ لَهُمْ فِي مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ فِي أَعْدَائِهِمْ بِفِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ جُنُودِهِمَا فَقَالَ إِنَّ فِرْعَوْنَ قَتَلَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ ظَلَمَ فَأَظْفَرَ اللَّهُ (2) مُوسَى بِفِرْعَوْنَ وَ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ وَ كَذَلِكَ أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَصَابَهُمْ مِنْ أَعْدَائِهِمُ الْقَتْلُ وَ الْغَصْبُ ثُمَّ يَرُدُّهُمُ اللَّهُ وَ يَرُدُّ أَعْدَاءَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ وَ قَدْ ضَرَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَعْدَائِهِ مَثَلًا مِثْلَ مَا ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي أَعْدَائِهِمْ بِفِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَنَاقُ ابْنَةُ آدَمَ خَلَقَ اللَّهُ لَهَا عِشْرِينَ إِصْبَعاً فِي كُلِ (3) إِصْبَعٍ مِنْهَا ظُفُرَانِ طَوِيلَانِ كَالْمِنْجَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ وَ كَانَ مَجْلِسُهَا فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ جَرِيبٍ فَلَمَّا بَغَتْ بَعَثَ اللَّهُ لَهَا أَسَداً كَالْفِيلِ وَ ذِئْباً كَالْبَعِيرِ وَ نَسْراً كَالْحِمَارِ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ فَسَلَّطَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا فَقَتَلُوهَا أَلَا وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ خَسَفَ بِقَارُونَ وَ إِنَّمَا هَذَا مَثَلُ أَعْدَائِهِ الَّذِينَ غَصَبُوا حَقَّهُ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عَلَى أَثَرِ هَذَا الْمَثَلِ الَّذِي ضَرَبَهُ وَ قَدْ كَانَ لِي حَقٌّ حَازَهُ دُونِي مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لَمْ أَكُنْ أُشْرِكُهُ فِيهِ وَ لَا تَوْبَةَ لَهُ إِلَّا بِكِتَابٍ مُنَزَّلٍ أَوْ بِرَسُولٍ مُرْسَلٍ وَ أَنَّى لَهُ بِالرِّسَالَةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَأَنَّى يَتُوبُ وَ هُوَ فِي بَرْزَخِ الْقِيَامَةِ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ غَرَّهُ بِاللَّهِ الْغَرُورُ وَ قَدْ أَشْفَى عَلَى جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ
____________
(1) زاد في المصدر بعد: وَ جُنُودَهُما*: و هم الذين غصبوا آل محمّد حقهم، و قوله:
«مِنْهُمْ» اى من آل محمد «ما كانُوا يَحْذَرُونَ».
(2) في المصدر: ان فرعون قتل بني إسرائيل و ظلم فظفر اللّه.
(3) في المصدر: لكل.
170
فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (1) وَ كَذَلِكَ مَثَلُ الْقَائِمِ(ع)فِي غَيْبَتِهِ وَ هَرَبِهِ وَ اسْتِتَارِهِ مَثَلُ مُوسَى خَائِفٌ مُسْتَتِرٌ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِي خُرُوجِهِ وَ طَلَبِ حَقِّهِ وَ قَتْلِ أَعْدَائِهِ فِي قَوْلِهِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ (2) وَ قَدْ ضَرَبَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)مَثَلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِإِدَالَتِهِمْ (3) مِنْ أَعْدَائِهِمْ.
4- حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَقِيَ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَيْحَكَ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ كَيْفَ أَصْبَحْتُ أَصْبَحْنَا فِي قَوْمِنَا مِثْلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَنَا وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَنَا الْخَبَرَ (4).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كَلْبٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ قَرَأَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَتَعْطِفَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَمَا تَعْطِفُ الضَّرُوسُ عَلَى وَلَدِهَا (5).
6- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَعْطِفَنَّ عَلَيْنَا هَذِهِ الدُّنْيَا كَمَا تَعْطِفُ الضَّرُوسُ عَلَى وَلَدِهَا (6).
بيان: قال الجوهري ضرسهم الزمان اشتد عليهم و ناقة ضروس سيئة الخلق تعض حالبها و منه قولهم هي بجن ضراسها أي بحدثان نتاجها و إذا
____________
(1) لعله إلى هناتم المنقول عن عليّ (عليه السلام)، و بعده من كلام القمّيّ.
(2) الحجّ: 39 و 40.
(3) في المصدر: بذلتهم من اعدائهم.
(4) تفسير القمّيّ: 482 و 483.
(5) كنز الفوائد: 231.
(6) كنز الفوائد: 231.
171
كان كذلك حامت عن ولدها انتهى.
و قيل الضروس الناقة يموت ولدها أو يذبح فيحشى جلده فتدنو منه و تعطف عليه.
7- فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ (1).
8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَقَرَأْتُ (2) طسم سُورَةَ مُوسَى وَ فِرْعَوْنَ قَالَ فَقَرَأْتُ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ (3) إِلَى قَوْلِهِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ فَقَالَ لِي مَكَانَكَ حَسْبُكَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إِنَّ الْأَبْرَارَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ شِيعَتَنَا كَمَنْزِلَةِ مُوسَى وَ شِيعَتِهِ (4).
9- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ (5) إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ أَمْرِنَا وَ أَمْرِ الْقَوْمِ فَإِنَّا وَ أَشْيَاعَنَا يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ عَلَى سُنَّةِ (6) فِرْعَوْنَ وَ أَشْيَاعِهِ فَنَزَلَتْ فِينَا هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ (7) إِلَى قَوْلِهِ يَحْذَرُونَ وَ إِنِّي أُقْسِمُ بِالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)صِدْقاً وَ عَدْلًا لَيَعْطِفَنَّ عَلَيْكُمْ هَؤُلَاءِ عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا (8).
10- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ:
____________
(1) تفسير فرات: 116.
(2) في المصدر: قال: فاقرا.
(3) في المصدر: من اولها.
(4) تفسير فرات: 116 فيه: [بمنزلة] و الآيات في سورة القصص: 1- 5.
(5) في المصدر: معنعنا عن.
(6) الصحيح كما في المصدر: على سنة موسى و اشياعه، و ان عدونا و اشياعه يوم خلق اللّه السماوات و الأرض على سنة فرعون و اشياعه.
(7) أي سورة القصص.
(8) تفسير فرات: 116 و 117.
172
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ أَنَّكَ حَدَّثْتَهُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ وَ أَنَّكُمُ الْوَارِثُونَ- (1) قَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ خَيْثَمَةُ لَهَكَذَا حَدَّثْتُهُ (2).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها إِلَى قَوْلِهِ نَصِيراً قَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ (3).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ (4) قَالَ هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ قُلْتُ أَيَّ وَلَايَةٍ تَعْنِي قَالَ لَيْسَتْ وَلَايَةَ الدِّينِ وَ لَكِنَّهَا فِي الْمُنَاكَحَةِ وَ الْمُوَارَثَةِ (5) وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَا بِالْكُفَّارِ وَ مِنْهُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِلَى قَوْلِهِ نَصِيراً فَأُولَئِكَ نَحْنُ (6).
بيان: هذه الآية وقعت في موضعين في سورة النساء إحداهما قوله تعالى وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (7) و ثانيتهما في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (8) فأول(ع)الأولى بالأئمة(ع)لأن الله تعالى قد قرنهم بنفسه
____________
(1) في المصدر: و انكم الوارثين.
(2) تفسير فرات: 116 و 117.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 257 و الآيتان في النساء: 75 و 97.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 257 و الآيتان في النساء: 75 و 97.
(4) أي في الآية: 95 من سورة النساء.
(5) في المصدر: و المواريث.
(7) النساء: 75.
(8) النساء: 96 و 97.
173
حيث جعل الجهاد في سبيلهم كالجهاد في سبيله و الثانية بالذين لم يكملوا في الإيمان و كانوا معذورين و انطباقها عليهم ظاهر.
13- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ: نَظَرَ الْبَاقِرُ(ع)إِلَى الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ (1).
باب 50 أنهم (عليهم السلام) كلمات الله و ولايتهم الكلم الطيب
الآيات الكهف قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً لقمان وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ الفتح وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى تفسير قيل المراد بكلمات الله تقديراته و قيل علومه و قيل وعده لأهل الثواب و وعيده لأهل العقاب و على تفسير أهل البيت لعل المراد بعدم نفادها عدم نفاد فضائلهم و مناقبهم و علومهم و أما كلمة التقوى ففسرها الأكثر بكلمة التوحيد و قيل هو الثبات و الوفاء بالعهد و في تفسير أهل البيت(ع)أنها الولاية فإن بها يتقى من النار أو لأنها عقيدة أهل التقوى.
- وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي الْآيَةَ قَالَ قَدْ أُخْبِرُكَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ آخِرٌ وَ لَا
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 343.
174
غَايَةٌ وَ لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً (1).
أقول هذا أيضا يرجع إلى فضائلهم فإنهم(ع)مهبط كلماته و علومه فتدبر.
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب ف، تحف العقول ج، الإحتجاج سَأَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ أَبَا الْحَسَنِ الْعَالِمَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ مَا هِيَ (2) فَقَالَ هِيَ عَيْنُ الْكِبْرِيتِ وَ عَيْنُ الْيَمَنِ (3) وَ عَيْنُ الْبَرَهُوتِ وَ عَيْنُ الطَّبَرِيَّةِ وَ حَمَّةُ مَاسِيدَانَ (4) وَ حَمَّةُ إِفْرِيقِيَةَ (5) وَ عَيْنُ بَاحُورَانَ (6) وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا تُدْرَكُ فَضَائِلُنَا وَ لَا تُسْتَقْصَى (7).
بيان: الحمة بفتح الحاء و تشديد الميم كل عين فيها ماء حار ينبع يستشفي بها الأعلاء ذكره الفيروزآبادي.
2- فس، تفسير القمي وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ (8) قَالَ الْكَلِمَةُ الْإِمَامُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (9) يَعْنِي الْإِمَامَةَ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ يَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ قَالَ تَرَى الظَّالِمِينَ يَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا
____________
(1) رواه بإسناده عن محمّد بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبيه عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و فيه: قال: بل قد اخبرك راجع تفسير القمّيّ: 407.
(2) في التحف: ما هذه الابحر؟ و اين هى؟.
(3) في التحف: و عين النمر.
(4) في المناقب: و حمة ماسيدان تدعى لسان. و في التحف: [ماسبندان] و في معجم البلدان: ماسبذان، و اصله ماه سبذان مضاف الى اسم القمر، و هو بناحية اسفرايين.
(5) في المناقب: [و حمة افريقية تدعى سيلان] و في التحف: يدعى لسان.
(6) في التحف: [بحرون] و في الاحتجاج: [ماجروان] و لعلّ الصحيح: باجروان بالباء، قال ياقوت: باجروان: مدينة من نواحي باب الأبواب قرب شروان، عندها عين الحياة التي وجدها الخضر.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 508، تحف العقول: 477 و 479، الاحتجاج: 252.
(8) الشورى: 21- 23.
(9) الزخرف: 28.
175
أَيْ خَائِفُونَ مِمَّا ارْتَكَبُوا وَ عَمِلُوا وَ هُوَ واقِعٌ بِهِمْ مَا يَخَافُونَهُ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكَلِمَةِ وَ اتَّبَعَوُهَا فَقَالَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ إِلَى قَوْلِهِ ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ (1).
3- فس، تفسير القمي لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أَيْ لَا تَغَيُّرَ لِلْإِمَامَةِ (2).
أقول: قد مضت الأخبار الكثيرة في أبواب أحوال آدم و إبراهيم(ع)أنهم (عليهم السلام) كلمات الله.
4- كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ قَالَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ أَهْلِ التَّكْذِيبِ وَ الْإِنْكَارِ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يَقُولُ مُتَكَلِّفاً أَنْ أَسْأَلَكُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَ مَا يَكْفِي مُحَمَّداً أَنْ يَكُونَ قَهَرَنَا عِشْرِينَ (3) حَتَّى يُرِيدُ أَنْ يُحَمِّلَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا (4) وَ لَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ لَا نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ(ص)الَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تُخْبِرْ (5) بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لَا بِمَوَدَّتِهِمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَقُولُ الْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ الْوَلَايَةُ (6) إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يَقُولُ بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 601.
(2) تفسير القمّيّ: 290 و الآية في يونس: 64.
(3) في المصدر: عشرين سنة.
(4) في المصدر: على رقابنا، فقالوا: ما أنزل اللّه هذا و ما هو الا شيء يتقوله يريد ان يرفع أهل بيته على رقابنا، و لئن.
(5) في المصدر: فلم تكلم.
(6) في المصدر: لاهل بيتك الولاية.
176
لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ الظُّلْمِ بَعْدَكَ الْحَدِيثَ (1).
5- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ قَالَ لَوِ افْتَرَيْتَ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ يَعْنِي يُبْطِلُهُ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَعْنِي بِالْأَئِمَّةِ وَ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الْخَبَرَ (2).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عِيسَى عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فَقُلْتُ رَبِ (3) بَيِّنْهُ لِي قَالَ اسْمَعْ قُلْتُ سَمِعْتُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى بَعْدَكَ وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ (4) فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ (5).
7- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ كَلِمَاتٍ فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍ (6) وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ فَنَسِيَ هَكَذَا وَ اللَّهِ أُنْزِلَتْ (7) عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)(8).
____________
(1) الروضة: 379 و 380. و الآية الأولى في ص: 86. و الثانية في الشورى: 24.
و الحديث طويل اختصره المصنّف، رواه الكليني بإسناده عن عليّ بن محمّد عن عليّ بن العباس عن عليّ بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر.
(2) تفسير القمّيّ: 601 و 602 و الآية في الشورى: 24.
(3) في المصدر: يا ربّ.
(4) في المصدر: الزمها اللّه المتقين.
(5) أمالي ابن الشيخ: 154.
(6) في المناقب: و على فاطمة.
(7) في المناقب: [كذا نزلت على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)] اقول: لعل المراد بهذا المعنى نزلت عليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
(8) بصائر الدرجات: 21 و الآية في طه: 115.
177
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن الباقر(ع)مثله (1).
8- ك، إكمال الدين الدَّقَّاقُ عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذِ ابْتَلى (2) إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا يَعْنِي عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ (3) فَأَتَمَّهُنَ قَالَ يَعْنِي فَأَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ(ع)اثْنَا عَشَرَ (4) إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (5) قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا جَمِيعاً وُلْدٌ (6) لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ(ع)إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ (7) فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ الْإِمَامَةُ خِلَافَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ (8).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 102.
(2) البقرة: 124.
(3) في المصدر: فما معنى قوله عزّ و جلّ.
(4) في المصدر: اثنى عشر.
(5) الزخرف: 28.
(6) في المصدر: ولدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(7) في المصدر: كانا نبيين و اخوين.
(8) اكمال الدين: 204 و 205.
178
بيان: فسر بعض المفسرين الكلمات بالتكاليف و بعضهم بالسنن الحنيفية و قيل غير ذلك و لا يخفى أن تفسيره(ع)أظهر من كل ما ذكروه إذ الظاهر أن قوله تعالى وَ إِذِ ابْتَلى مجمل يفسره قوله قال إِنِّي جاعِلُكَ إلى آخر الآية فالحاصل أن الله تعالى ابتلى إبراهيم بالكلمات التي هي الإمامة أو الأئمة فأكرمه بالإمامة فأتمهن أي إبراهيم حيث استدعى الإمامة من الله تعالى لذريته فأجابه تعالى إلى ذلك في المعصومين من ذريته الذين آخرهم القائم(ع)فقوله قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي تفسير لقوله فَأَتَمَّهُنَ و يمكن على هذا الوجه إرجاع الضمير المستكن في فَأَتَمَّهُنَ إليه تعالى أيضا أي فأتم الله تعالى الإمامة و أكملها بدعاء إبراهيم و الأول أظهر و لا يخفى انطباق جميع الكلام على هذا الوجه غاية الانطباق بلا تكلف و تعسف.
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ مِنَ الْإِمَامِ بَعَثَ مَلَكاً فَأَخَذَ شَرْبَةً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ثُمَّ أَوْصَلَهَا أَوْ دَفَعَهَا إِلَى الْإِمَامِ فَيَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ ثُمَّ يَسْمَعُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَعَثَ ذَلِكَ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ أَخَذَ الشَّرْبَةَ وَ يَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (1).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ يُرِيدُ اللَّهُ فَإِنَّهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي يُحِقُّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِكَلِماتِهِ قَالَ كَلِمَاتُهُ فِي الْبَاطِنِ- عَلِيٌّ هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ فِي الْبَاطِنِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ فَيَعْنِي (2) بَنِي أُمَيَّةَ هُمُ الْكَافِرُونَ يَقْطَعُ اللَّهُ دَابِرَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لِيُحِقَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 130 و الآية في الانعام: 115.
(2) في النسخة المخطوطة [فهو بنو أميّة]. و في المصدر: فهم بنو أميّة.
179
الْحَقَ فَإِنَّهُ يَعْنِي لِيُحِقَّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ حِينَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ يَعْنِي الْقَائِمَ فَإِذَا قَامَ يُبْطِلُ بَاطِلَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ ذَلِكَ (1) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (2).
بيان: و ذلك أي قيام القائم(ع)ليحق أو هذا هو المراد بقوله في تتمة الآية لِيُحِقَّ الْحَقَ الآية.
11- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَكْفَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ فَاحْتَوَشْنَاهُ- (3) فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَمْ يَدَعْ لِقَائِلٍ مَقَالًا وَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ لَيْسُوا (4) بِوَاحِدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ عَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِيَّاهُ وَ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ لَا يَزَالُ فِي عَقِبِهِ إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةُ ثُمَّ قَرَأَ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ (5) فَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ الْعِلْمَ فِي عَقِبِنَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَرَأَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (6) ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَقِبَ إِبْرَاهِيمَ- وَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ عَقِبُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَقِبُ مُحَمَّدٍ(ص)(7).
12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ (8) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ
____________
(1) في المصدر: و ذلك قوله: ليحق.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 50 و الآيتان في الأنفال: 7 و 8.
(3) احتوش القوم الرجل و عليه: احدقوا به و جعلوه في وسطهم.
(4) أي الراسخين في العلم.
(5) البقرة: 248.
(6) الزخرف: 28.
(7) كنز الفوائد: 290.
(8) في نسخة من المصدر: مهزيار.
180
الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(1) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ إِنَّهَا فِي الْحُسَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ هَذَا الْأَمْرُ مُنْذُ أَفْضَى إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)يَنْتَقِلُ مِنْ وَالِدٍ إِلَى وَلَدٍ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَخٍ وَ لَا إِلَى عَمٍّ وَ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَمْ يَمْكُثْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِلَّا شَهْراً (2).
بيان: لعل قوله و لا يعلم أحد منهم كلام الحسين بن سعيد أو غيره من رواة الخبر و غرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر فإنهم قالوا بإمامة عبد الله الأفطح بن الصادق(ع)ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم(ع)حيث قال وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ثم ذكر ذلك.
و قال البيضاوي أي و جعل إبراهيم أو الله تعالى كلمة التوحيد كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد الله و يدعو إلى توحيده لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده و نحوه (3) قال الطبرسي (رحمه الله) ثم قال و قيل
- الكلمة الباقية في عقبه هي الإمامة إلى يوم القيامة- عن أبي عبد الله (ع)
و اختلف في عقبه من هم فقيل ولده إلى يوم القيامة عن الحسن و قيل هم آل محمد(ص)عن السدي (4).
13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الرِّضَا(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى (5) قَالَ هِيَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(6).
____________
(1) في نسخة من المصدر: عن جعفر.
(2) كنز الفوائد: 290 و الآية في الزخرف: 28.
(3) أنوار التنزيل 2: 406.
(4) مجمع البيان 9 فيه: فقيل: ذريته و ولده عن ابن عبّاس، و قيل: ولده اه.
(5) زاد في المصدر: و كانوا احق بها و أهلها.
(6) كنز الفوائد: 305 و الآية في الفتح: 26.
181
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ نِعْمَةِ بْنِ فُضَيْلٍ (1) عَنْ غَالِبٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ(ص)لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أُوقِفْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ قَالَ قَدْ بَلَوْتَ خَلْقِي فَأَيَّهُمْ وَجَدْتَ أَطْوَعَ لَكَ قُلْتُ رَبِّي عَلِيّاً(ع)قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَهَلِ اتَّخَذْتَ (2) لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً يُؤَدِّي عَنْكَ وَ يُعَلِّمُ عِبَادِي مِنْ كِتَابِي مَا لَا يَعْلَمُونَ قَالَ قُلْتُ لَا فَاخْتَرْ لِي فَإِنَّ خِيَرَتَكَ خَيْرٌ لِي قَالَ قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ عَلِيّاً فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ قَدْ نَحَلْتُهُ عِلْمِي وَ حِلْمِي وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَبَشَّرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبْضَتِهِ إِنْ يُعَاقِبْنِي فَبِذَنْبِي لَمْ يَظْلِمْنِي وَ إِنْ يُتِمَّ لِي مَا وَعَدَنِي فَاللَّهُ أَوْلَى بِي فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اللَّهُمَّ أَجْلِ قَلْبَهُ وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ بِكَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ غَيْرَ أَنِّي مُخْتَصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا لَمْ أَخْتَصَّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِي قَالَ قُلْتُ رَبِّي أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ إِنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ مُبْتَلًى بِهِ وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَمْ تُعْرَفْ أَوْلِيَائِي وَ لَا أَوْلِيَاءُ رَسُولِي (3).
15- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ مِسْكِينٍ الرَّحَّالِ الْعَابِدِ وَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ وَ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ (4) الرَّسَّانُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَهْداً فَقُلْتُ اللَّهُمَّ بَيِّنْ
____________
(1) في نسخة من المصدر: أحمد بن الفضيل.
(2) في نسخة من المصدر: هل اخترت.
(3) كنز الفوائد: 305.
(4) في المصدر: [الفضل] و كتب التراجم مختلفة بين الفضل و الفضيل.
182
لِي فَقَالَ لِيَ اسْمَعْ اللَّهُمَّ قَدْ سَمِعْتُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبِرْ عَلِيّاً بِأَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ وَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ (1).
16- فس، تفسير القمي إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَ لَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ قَالَ الَّذِينَ جَحَدُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْوَلَايَةُ وَ فُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ بِهَا فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا (2).
بيان: على تأويله(ع)المراد بالكلمة الولاية أي تمت عليهم الحجة فيها و قال بعض المفسرين أي أخبر الله بأنهم لا يؤمنون و قيل أي وجب عليهم سخطه و غضبه.
17- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَمَّارُ بْنُ يَقْظَانَ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قَالَ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَمَنْ لَمْ يَتَوَلَّنَا لَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا (3).
18 السُّدِّيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ أَيْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ أَيْ نُوَالِي بِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ نَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ إِلَيْهَا (4).
19- قب، المناقب لابن شهرآشوب يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ قَالَ نَحْنُ هُمْ (5).
بيان: لعل المعنى أنا نحن الكلمة التي ذكرها الله للعباد المرسلين أو ولايتنا بأن يكون قوله إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ استئنافا و يحتمل أن يكون المعنى إنا
____________
(1) كنز الفوائد: 342. (النسخة الرضوية).
(2) تفسير القمّيّ: 293. و الآيتان في يونس: 96 و 97.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 171. و الآية في فاطر: 10.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 206. و الآية في الزخرف: 28.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 243 و الآيتان في الصافّات: 171 و 172.
183
داخلون في الوعد بالنصرة و الغلبة لأن نصرهم نصر النبي ص.
20- فس، تفسير القمي ثُمَّ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ (صلوات الله عليهم) فَقَالَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يَعْنِي فَإِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْأَئِمَّةِ إِلَى الدُّنْيَا (1).
21- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ مِنْ مَنَاقِبِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ (2) عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا مَا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ (3).
22- كا، الكافي (4) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّهُ لَيَنْزِلُ (5) إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ تَفْسِيرُ الْأُمُورِ سَنَةً سَنَةً يُؤْمَرُ فِيهَا فِي أَمْرِ نَفْسِهِ بِكَذَا وَ كَذَا وَ فِي أَمْرِ النَّاسِ بِكَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّهُ لَيَحْدُثُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ سِوَى ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ عِلْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَاصُّ وَ الْمَكْنُونُ الْعَجِيبُ الْمَخْزُونُ مِثْلُ مَا يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْأَمْرِ ثُمَّ قَرَأَ وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ (6).
23- فس، تفسير القمي وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ الْآيَةَ قَالَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنِ الرُّوحِ فَقَالَ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قَالُوا نَحْنُ خَاصَّةً قَالَ بَلِ النَّاسُ عَامَّةً قَالُوا فَكَيْفَ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 609 و الآية في الزخرف: 28.
(2) في المصدر: عمر بن أبي المقدام.
(3) العمدة: 197.
(4) أصول الكافي 1: 248.
(5) في المصدر: [لينزل في ليلة القدر] و للحديث صدر في تفسير آية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ.
(6) أصول الكافي 1: 248 راجعه فالظاهر أن الحديث معلق ما قبله: و هو محمّد بن أبي عبد اللّه و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، و للكليني (رحمه الله) كلام حول الحسن بن العباس و حديثه ذلك.
184
يَجْتَمِعُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ (1) تَزْعُمُ أَنَّكَ لَمْ تُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا وَ قَدْ أُوتِيتَ الْقُرْآنَ وَ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَ قَدْ قَرَأْتَ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ (2) وَ هِيَ التَّوْرَاةُ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ يَقُولُ عِلْمُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا أُوتِيتُمْ كَثِيرٌ عِنْدَكُمْ قَلِيلٌ عِنْدَ اللَّهِ (3).
24- ل، الخصال عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى (4).
25- يد، التوحيد بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَتِهِ أَنَا عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى (5).
26- ك، إكمال الدين عَنِ الرِّضَا نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى (6).
____________
(1) في المصدر: هذان.
(2) البقرة: 269.
(3) تفسير القمّيّ: 509 فيه: [علم اللّه أكثر من ذلك] و الآية في لقمان: 27.
(4) الخصال 2: 52، اختصر المصنّف الحديث متنا و سند! و الاسناد هكذا: على بن أحمد بن موسى قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلوى قال: حدّثنا محمّد بن العباس بن بسام قال حدّثنا محمّد بن خالد بن إبراهيم السعدى قال: حدّثنا الحسن بن عبد اللّه اليمانيّ قال حدّثنا على بن العباس المقرى قال: حدّثنا حماد بن عمرو النصيبى عن جعفر بن عرفان عن ميمون ابن مهران عن عبد اللّه بن عبّاس.
(5) التوحيد: 154 اختصر المصنّف الحديث متنا و اسنادا، و الاسناد هكذا: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابى بصير.
(6) اكمال الدين: 117، اختصر المصنّف الحديث متنا و اسنادا و الاسناد هكذا: حدّثنا ابى (رحمه الله) قال: حدّثنا الحسن بن أحمد المالكى عن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا (عليه السلام).
185
باب 51 أنهم(ع)حرمات الله
الآيات الحج وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ تفسير الحرمة ما لا يحل انتهاكه و قيل في الآية إنها مناسك الحج و قيل هي البيت الحرام و البلد الحرام و الشهر الحرام و المسجد الحرام و ما ورد فيما سيأتي من الأخبار هو المعول عليه و لا شك في وجوب تعظيم الأئمة و تكريمهم في حياتهم و بعد وفاتهم و كذا تعظيم ما ينسب إليهم من مشاهدهم و أخبارهم و آثارهم و ذريتهم و حاملي أخبارهم و علومهم.
1- مع، معاني الأخبار ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِلَّهِ (1) عَزَّ وَ جَلَّ حُرُمَاتٌ ثَلَاثٌ لَيْسَ مِثْلَهُنَّ شَيْءٌ كِتَابُهُ وَ هُوَ حِكْمَتُهُ وَ نُورُهُ وَ بَيْتُهُ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلنَّاسِ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ تَوَجُّهاً إِلَى غَيْرِهِ وَ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ(ص)(2).
2- ل، الخصال سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ وَ مُطَّلِبِ بْنِ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدٍ الْمِصْرِيِّينَ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ لِلَّهِ حُرُمَاتٍ ثلاث [ثَلَاثاً مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ اللَّهُ شَيْئاً حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ وَ
____________
(1) في المصدر: انه قال: ان للّه عزّ و جلّ حرمات ثلاثا.
(2) معاني الأخبار: 40، الخصال 1: 71، الأمالي: 175، لم نظفر بالحديث في الخصال بالاسناد المذكور، بل الموجود هكذا: حدّثنا ابى رضي اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عبد الحميد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالى عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ان للّه.
186
حُرْمَتِي وَ حُرْمَةَ عِتْرَتِي (1).
3- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَجْلَحِ (2) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ يَشْكُونَ الْمُصْحَفُ وَ الْمَسْجِدُ وَ الْعِتْرَةُ يَقُولُ الْمُصْحَفُ يَا رَبِّ حَرَّفُونِي وَ مَزَّقُونِي وَ يَقُولُ الْمَسْجِدُ يَا رَبِّ عَطَّلُونِي وَ ضَيَّعُونِي وَ يَقُولُ الْعِتْرَةُ يَا رَبِّ قَتَلُونَا وَ طَرَدُونَا وَ شَرَّدُونَا فَأَجْثُو لِلرُّكْبَتَيْنِ (3) لِلْخُصُومَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِي أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ (4).
4- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي بِلَادِهِ خَمْسُ حُرَمٍ حُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ حُرْمَةِ آلِ الرَّسُولِ(ص)وَ حُرْمَةِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُرْمَةِ كَعْبَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةِ الْمُؤْمِنِ (5).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ قَالَ هِيَ ثَلَاثُ حُرُمَاتٍ وَاجِبَةٍ فَمَنْ قَطَعَ مِنْهَا حُرْمَتَهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ الْأُولَى انْتِهَاكُ حُرْمَةِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ الْحَرَامِ وَ الثَّانِيَةُ تَعْطِيلُ الْكِتَابِ وَ الْعَمَلُ بِغَيْرِهِ وَ الثَّالِثَةُ قَطِيعَةُ مَا أُوْجِبَ مِنْ فَرْضِ مَوَدَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا (6).
6- أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ الْمُصْحَفُ وَ الْمَسْجِدُ وَ الْعِتْرَةُ
____________
(1) الخصال 1: 71.
(2) الاجلح بتقديم الجيم هو ابن عبد اللّه بن حجية يكى ابا حجية الكندي، و يقال:
اسمه يحيى، مات سنة 145.
(3) أي فاجلس على الركبتين.
(4) الخصال 1: 83.
(5) روضة الكافي: 107.
(6) كنز الفوائد: 171. و الآية في الحجّ: 30.
187
يَقُولُ الْمُصْحَفُ حَرَّقُونِي وَ مَزَّقُونِي وَ يَقُولُ الْمَسْجِدُ خَرَّبُونِي وَ عَطَّلُونِي وَ ضَيَّعُونِي وَ يَقُولُ الْعِتْرَةُ يَا رَبِّ قَتَلُونَا وَ طَرَدُونَا وَ شَرَّدُونَا وَ جَثَوْا بَارِكِينَ لِلْخُصُومَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَلِكَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ (1).
باب 52 أنهم (عليهم السلام) و ولايتهم العدل و المعروف و الإحسان و القسط و الميزان و ترك ولايتهم و أعداءهم الكفر و الفسوق و العصيان و الفحشاء و المنكر و البغي
1- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سُهَيْلٍ الْعَسْكَرِيِ (2) عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (3) قَالَ الْعَهْدُ مَا أَخَذَ النَّبِيُّ(ص)عَلَى النَّاسِ فِي مَوَدَّتِنَا وَ طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يُخَالِفُوهُ وَ لَا يَتَقَدَّمُوهُ وَ لَا يَقْطَعُوا رَحِمَهُ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهُ وَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَمَّا الْقِسْطَاسُ فَهُوَ الْإِمَامُ وَ هُوَ الْعَدْلُ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ هُوَ حُكْمُ الْأَئِمَّةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا قَالَ اللَّهُ هُوَ أَعْرَفُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَ مَا يَحْكُمُ وَ يَقْضِي (4).
2- فس، تفسير القمي وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ كَيْفَ يَسْتَوِي هَذَا وَ هَذَا الَّذِي يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ يَعْنِي
____________
(1) المستدرك مخطوط، و نسخته غير موجود عندي.
(2) في المصدر: عن محمّد بن إسماعيل العسكريّ.
(3) الإسراء 34 و 35.
(4) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 88.
188
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)(1).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ قَالَ يَعْنِي بِالْوَلَايَةِ (2).
4- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ(ع)(3).
بيان: لعل المعنى أنهم أصحاب الميزان و الحاكمون عنده.
5- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)بِهَذِهِ الْآيَةِ الظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِلَّا خَساراً (4).
6- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ قَالَ الْعَدْلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِحْسَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْفَحْشَاءُ وَ الْمُنْكَرُ وَ الْبَغْيُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ (5).
7- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ الْآيَةَ قَالَ الْعَدْلُ شَهَادَةُ الْإِخْلَاصِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِحْسَانُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْإِتْيَانُ بِطَاعَتِهِمَا وَ إِيتَاءُ ذِي الْقُرْبَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ(ع)وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ هُوَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ قَتَلَهُمْ وَ مَنَعَ حُقُوقَهُمْ (6).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 362 و 363 و الآية في النحل: 76.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 43 فيه: [و أمر بالعرف، قال بالولاية و اعرض عن الجاهلين قال: عنها، يعنى الولاية] و الآية في الأعراف: 199.
(3) أصول الكافي 1: 419 و الآية في الأنبياء: 47.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 315 و الآية في الاسراء: 82.
(5) تفسير القمّيّ: 363 و 364. و الآية في النحل: 90.
(6) إرشاد القلوب.
189
8- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَرِيرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ قَالَ اقْرَأْ كَمَا أَقُولُ لَكَ يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسَانِ وَ إِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى حَقَّهُ وَ يَنْهَى قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا لَا نَقْرَأُ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ زَيْدٍ قَالَ وَ لَكِنَّا نَقْرَؤُهَا وَ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)قُلْتُ فَمَا يَعْنِي بِالْعَدْلِ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قُلْتُ وَ إِحْسَانٌ قَالَ شَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)قُلْتُ فَمَا يَعْنِي بِإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى (1) حَقَّهُ قَالَ أَدَاءُ إِمَامٍ (2) إِلَى إِمَامٍ بَعْدَ إِمَامٍ وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ قَالَ وَلَايَةُ فُلَانٍ (3).
بيان: لعله كان في قراءته(ع)(4) حقه فأسقطته النساخ أو أداء مكان إيتاء فصحفته.
9- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِالزِّنَا وَ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَحَارِمِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا هَذِهِ الْفَاحِشَةُ الَّتِي يَدَّعُونَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِهَا قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ وَلِيُّهُ قَالَ فَإِنَّ هَذَا فِي أَوْلِيَاءِ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ادَّعَوْا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِالايتِمَامِ بِهِمْ (5) فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا عَلَيْهِ الْكَذِبَ وَ سَمَّى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَاحِشَةً (6).
10- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
____________
(1) في المصدر: و ايتاء ذى القربى حقه.
(2) في المصدر: أداء امانته.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 267 فيه: [ولاية فلان و فلان] و الآية في النحل: 90.
(4) قد عرفت انه موجود في المصدر.
(5) في المصدر: امرهم بالايتمام بقوم لم يأمرهم اللّه بالايتمام بهم.
(6) غيبة النعمانيّ: 64، و الآية في الأعراف: 28.
190
عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَاهِرٌ وَ بَاطِنٌ فَجَمِيعُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ فِي الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ وَ جَمِيعُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ فَهُوَ حَلَالٌ وَ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى (1).
11- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ فَأَنَا ذَلِكَ الْمُحْسِنُ (2).
12- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ جَالِساً فَقَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى قَالَ الْعَدْلُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْإِحْسَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِيتَاءُ ذِي الْقُرْبَى فَاطِمَةُ(ع)(3).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ عَطَاءٍ الْهَمْدَانِيِ (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْعَدْلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِحْسَانُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْفَحْشَاءُ الْأَوَّلُ (5) وَ الْمُنْكَرُ الثَّانِي وَ الْبَغْيُ الثَّالِثُ (6).
14- وَ فِي رِوَايَةِ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْهُ قَالَ: يَا سَعْدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ عَدَلَ وَ الْإِحْسَانُ عَلِيٌّ(ع)وَ مَنْ تَوَلَّاهُ (7) فَقَدْ أَحْسَنَ وَ الْمُحْسِنُ فِي
____________
(1) غيبة النعمانيّ: 64 فيه: [ائمة الهدى الحق] و الآية في الأعراف: 32.
(2) كنز الفوائد: 241 (النسخة الرضوية) فيه: [منذر] و الآية في العنكبوت: 69.
(3) تفسير فرات: 83. و الآية في العنكبوت: 69.
(4) في المصدر: عن عامر بن كثير و كان داعية الحسين بن على عن موسى بن أبي الغدير عن عطاء الهمدانيّ عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول اللّه «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى» قال: العدل.
(5) في المصدر: «وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ» الأول.
(6) تفسير العيّاشيّ 2: 268.
(7) في المصدر: [فمن تولاه] و فيه: و ايتائنا.
191
الْجَنَّةِ وَ إِيتَاءُ ذِي الْقُرْبَى قَرَابَتُنَا أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِمَوَدَّتِنَا وَ أَبْنَائِنَا وَ نَهَاهُمْ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ دَعَا إِلَى غَيْرِنَا (1).
باب 53 أنهم (عليهم السلام) جنب الله و وجه الله و يد الله و أمثالها
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَبِي الْجَارُودِ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (3) قَالَ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ.
و عن الصادق(ع)مثله (4).
2 أَبُو ذَرٍّ فِي خَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)يَا أَبَا ذَرٍّ يُؤْتَى بِجَاحِدِ عَلِيٍّ يوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى أَبْكَمَ يَتَكَبْكَبُ (5) فِي ظُلُمَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُنَادِي يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (6).
3 الصَّادِقُ وَ الْبَاقِرُ وَ السَّجَّادُ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالُوا جَنْبُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (7).
4 الرِّضَا(ع)فِي جَنْبِ اللَّهِ قَالَ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(8).
5- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ (9).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ، 2: 268.
(2) في المصدر: العيّاشيّ بإسناده إلى ابى الجارود.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 314 و الآية في سورة الزمر: 56.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 403 راجعه.
(5) الكبكبة: تدهور الشيء في هوة.
(6) مناقب آل أبي طالب 3: 64 فيه: [فى ظلمات القيامة] ذيله: و في عنقه طوق من النار.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 64.
(8) مناقب آل أبي طالب 3: 64.
(9) مناقب آل أبي طالب 3: 64.
192
6- وَ قَوْلُهُ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ قَالَ الصَّادِقُ(ع)نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ (1).
7- وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)وَ ضُرَيْسٌ الْكُنَاسِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى اللَّهُ مِنْهُ (2).
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(3) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (4) قَالَ خَلَقَنَا اللَّهُ جُزْءاً مِنْ جَنْبِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ يَعْنِي فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(5).
9- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ قَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْنُ وَ اللَّهِ خُلِقْنَا مِنْ نُورِ جَنْبِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ الْكَافِرِ إِذِ اسْتَقَرَّتْ بِهِ الدَّارُ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ يَعْنِي وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) (6).
10- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب: 3: 63 زاد بعده: [و نحن الآيات و نحن البينات و نحن حدود اللّه] و الآية في الرحمن: 27.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 343 و الآية في القصص: 88.
(3) في المصدر: عن أبيه عن آبائه.
(4) أي خلقنا اللّه وليا من أوليائه.
(5) كنز الفوائد: 272 و 273 و الآية في الزمر: 56 و روى فيه عن محمّد بن العباس عن عليّ بن العباس عن الحسن بن محمّد عن الحسين بن عليّ بن بهير (بهيس خ) عن موسى بن أبي العنبى (الغدير خ) عن عطاء الهمدانيّ عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل: «يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ» قال عليّ (عليه السلام): انا جنب اللّه. و انا حسرة الناس يوم القيامة.
(6) كنز الفوائد: 272 و 273 و الآية في الزمر: 56 و روى فيه عن محمّد بن العباس عن عليّ بن العباس عن الحسن بن محمّد عن الحسين بن عليّ بن بهير (بهيس خ) عن موسى بن أبي العنبى (الغدير خ) عن عطاء الهمدانيّ عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل: «يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ» قال عليّ (عليه السلام): انا جنب اللّه. و انا حسرة الناس يوم القيامة.
193
ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ قَالَ جَنْبُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ بِالْمَكَانِ الرَّفِيعِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْأَخِيرِ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ (1).
ير، بصائر الدرجات ابن عيسى مثله (2).
11- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ وَجْهُهُ الَّذِي قَالَ وَ لَنْ نَهْلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَ مُوَالاتِنَا فَذَلِكَ وَ اللَّهِ الْوَجْهُ الَّذِي هُوَ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وَ لَيْسَ مِنَّا مَيِّتٌ يَمُوتُ إِلَّا وَ خَلَفُهُ عَاقِبَةٌ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).
12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ (4) عَنِ الْمَذَارِيِّ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (5).
13- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ فَيَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ (6) لَا وَ لَكِنَّ مَعْنَاهُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ وَ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى اللَّهُ مِنْهُ لَمْ نَزَلْ فِي عِبَادِهِ مَا دَامَ اللَّهُ لَهُ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ (7) فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ فَفَعَلَ بِنَا مَا أَحَبَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الرَّوِيَّةُ قَالَ الْحَاجَةُ (8).
____________
(1) كنز الفوائد: 272 و 273 و الآية في الزمر: 56.
(2) بصائر الدرجات: 19 فيه: إلى ان ينتهى الامر إلى آخرهم.
(3) كنز جامع الفوائد: 219. و الآية في القصص: 88.
(4) الحديث مرويّ في المصدر: عن محمّد بن العباس عن عبد اللّه بن العلا المذاريّ.
(5) كنز جامع الفوائد: 219. و الآية في القصص: 88.
(6) أي بالوجه.
(7) في المصدر: [رؤية] مهموزا و لعله بالباء كما يأتي.
(8) تفسير القمّيّ: 494.
194
بيان: الروية إما بالتشديد بمعنى التفكر فإن من له حاجة إلى أحد ينظر و يتفكر في إصلاح أموره أو بالتخفيف مهموزا أي نظر رحمة و الأظهر أنه كان بالباء الموحدة قال الفيروزآبادي الروبة و يضم الحاجة و على التقادير هي كناية عن إرادة بقائهم و خيرهم و صلاحهم.
14- فس، تفسير القمي وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ قَالَ فِي الْإِمَامِ لِقَوْلِ الصَّادِقِ(ع)نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ (1).
15- فس، تفسير القمي الْآيَةَ هَكَذَا مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ الْآيَةَ فَلَمَّا فَسَّرَ الصَّادِقُ(ع)جَنْبَ اللَّهِ بِالْأَئِمَّةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِمُتَابَعَتِهِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ شَامِلٌ لِلْوَلَايَةِ فَتَدَبَّرْ (2).
16- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ (3).
17- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَنَا شَجَرَةٌ مِنْ جَنْبِ اللَّهِ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (4).
بيان: قوله(ع)إنا شجرة في بعض النسخ شجنة قال الجزري فيه الرحم شجنة من الرحمن أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق شبه بذلك مجازا و أصل الشجنة بالضم و الكسر شعبة من غصن من غصون الشجرة أقول على
____________
(1) تفسير القمّيّ: 579 و الآيتان في الزمر: 55 و 56.
(2) النسخة المخطوطة خالية عن هذه الرواية، و لم نجدها أيضا في سورة الزمر من المصدر.
(3) بصائر الدرجات: 19.
(4) بصائر الدرجات: 19.
195
التقديرين هو كناية عن قربهم من جناب الرب عز و جل و إن من تمسك بهم فهو يصل إليه تعالى.
18- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)جَنْبُ اللَّهِ (1).
19- ج، الإحتجاج فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ إِتْيَانَ رَجُلٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ سُؤَالَهُ عَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ ظَنَّ التَّنَاقُضَ فِيهَا فَأَجَابَهُ (عليه السلام) وَ أَسْلَمَ فَكَانَ مِمَّا سَأَلَهُ قَوْلُهُ وَ أَجِدُهُ يَقُولُ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (2) فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (3) وَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (4) وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ (5) مَا مَعْنَى الْجَنْبِ وَ الْوَجْهِ وَ الْيَمِينِ وَ الشِّمَالِ فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ مُلْتَبِسٌ جِدّاً فَأَجَابَهُ (عليه السلام) بِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ قَدْ غَيَّرُوا وَ حَرَّفُوا كَثِيراً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْقَطُوا أَسْمَاءَ جَمَاعَةٍ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَكِنْ أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَتَرَكُوا كَثِيراً مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى فَضْلِ مَنْزِلَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ فَرْضِ طَاعَتِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ (عليه السلام) كَثِيراً مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ زَادَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي التِّبْيَانِ وَ إِثْبَاتِ الْحُجَّةِ بِقَوْلِهِ فِي أَصْفِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ(ع)أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ تَعْرِيفاً لِلْخَلِيقَةِ قُرْبَهُمْ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ فُلَانٌ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَصِفَ قُرْبَهُ مِنْهُ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ هَذِهِ الرُّمُوزَ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ وَ غَيْرُ أَنْبِيَائِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ لِعِلْمِهِ بِمَا يُحْدِثُهُ فِي كِتَابِهِ الْمُبَدِّلُونَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 19.
(2) الزمر: 56.
(3) البقرة: 115.
(4) القصص: 88.
(5) الواقعة: 27 و 41.
196
مِنْ إِسْقَاطِ أَسْمَاءِ حُجَجِهِ مِنْهُ وَ تَلْبِيسِهِمْ ذَلِكَ عَلَى الْأُمَّةِ لِيُعِينُوهُمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ فَأَثْبَتَ فِيهِ الرُّمُوزَ وَ أَعْمَى قُلُوبَهُمْ وَ أَبْصَارَهُمْ لِمَا عَلَيْهِمْ فِي تَرْكِهَا وَ تَرْكِ غَيْرِهَا مِنَ الْخِطَابِ الدَّالِّ عَلَى مَا أَحْدَثُوهُ فِيهِ وَ جَعَلَ أَهْلَ الْكِتَابِ الْقَائِمِيْنَ بِهِ وَ الْعَالِمِينَ بِظَاهِرِهِ وَ بَاطِنِهِ مِنْ شَجَرَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها أَيْ يُظْهِرُ مِثْلَ هَذَا الْعِلْمِ لِمُحْتَمِلِيهِ فِي الْوَقْتِ بَعْدَ الْوَقْتِ وَ جَعَلَ أَعْدَاءَهَا أَهْلَ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ الَّذِينَ حَاوَلُوا إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ثُمَّ بَيَّنَ(ع)ذَلِكَ بِأَوْضَحِ الْبَيَانِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فَالْمُرَادُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ لِأَنَّ مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَهْلِكَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ هُوَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يَهْلِكُ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ فَفَصَّلَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ وَجْهِهِ (1).
20- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ فَقَالَ نَحْنُ جَلَالُ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ بِطَاعَتِنَا (2).
21- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى اللَّهُ مِنْهُ (3).
22- يد، التوحيد الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ نَبِيَّنَا(ص)وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ مَنْ جَهِلَنَا فَأَمَامَهُ الْيَقِينُ (4).
____________
(1) احتجاج الطبرسيّ: 129 و 133 و 134. و الآيات قد تقدم الايعاز إلى مواضعها.
(2) تفسير القمّيّ: 660 و 661. و الآية في الرحمن: 78.
(3) اكمال الدين: 134. و الآية في القصص: 88.
(4) توحيد الصدوق: 140.
197
23- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عمير [عَمِيرَةَ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ دِينَهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) دِينَ اللَّهِ وَ وَجْهَهُ وَ عَيْنَهُ فِي عِبَادِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ لَنْ نَزَالَ فِي عِبَادِهِ مَا دَامَتْ لِلَّهِ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ (1) قُلْتُ وَ مَا الرَّوِيَّةُ (2) قَالَ الْحَاجَةُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ فَصَنَعَ مَا أَحَبَ (3).
24- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِ (4) عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنْ بَكْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (5) عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ صَبَّاحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا (6) فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا وَ جَعَلَنَا عَيْنَهُ فِي عِبَادِهِ وَ لِسَانَهُ النَّاطِقَ فِي خَلْقِهِ وَ يَدَهُ الْمَبْسُوطَةَ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ بَابَهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ (7) وَ خُزَّانَهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ بِنَا أَثْمَرَتِ الْأَشْجَارُ وَ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ جَرَتِ الْأَنْهَارُ وَ بِنَا أَنْزَلَ (8) غَيْثَ السَّمَاءِ وَ نَبَتَ عُشْبُ الْأَرْضِ وَ بِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ لَوْ لَا نَحْنُ مَا عُبِدَ اللَّهُ (9).
بيان: قوله(ع)لو لا نحن ما عبد الله أي نحن علمنا الناس طريق عبادة الله و آدابها أو لا تتأتى العبادة الكاملة إلا منا أو ولايتنا شرط قبول العبادة و الأوسط أظهر.
____________
(1) في المصدر: [الرؤية] بالهمزة و الياء، و استظهر المصنّف قبل ذلك أن صحيحه:
رؤبة بالهمزة و الباء.
(2) في المصدر: [الرؤية] بالهمزة و الياء، و استظهر المصنّف قبل ذلك أن صحيحه:
رؤبة بالهمزة و الباء.
(3) توحيد الصدوق: 140.
(4) في المصدر: [محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ] و المصنّف يعبر عن محمّد بن جعفر بالاسدى.
(5) في المصدر: الحسن بن سعيد.
(6) في نسخة: صورتنا.
(7) في المصدر: و خزائنه.
(8) في المصدر: نزل.
(9) توحيد الصدوق: 140 و 141.
198
25- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: أَنَا عِلْمُ اللَّهِ وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ الْوَاعِي وَ لِسَانُ اللَّهِ النَّاطِقُ وَ عَيْنُ اللَّهِ النَّاظِرَةُ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ (1).
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّيْشَابُورِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَصْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ (2) قال الصدوق (رحمه الله) معنى قوله(ع)و أنا قلب الله الواعي أنا القلب الذي جعله الله وعاء لعلمه و قلبه إلى طاعته و هو قلب مخلوق لله عز و جل كما هو عبد الله عز و جل و يقال الله كما يقال عبد الله و بيت الله و جنة الله و نار الله و أما قوله عين قوله عين الله فإنه يعني به الحافظ لدين الله و قد قال الله عز و جل تَجْرِي بِأَعْيُنِنا (3) أي بحفظنا و كذلك قوله عز و جل وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (4) معناه على حفظي (5).
27- مع، معاني الأخبار يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي
____________
(1) توحيد الصدوق: 154 و 155.
(2) بصائر الدرجات: 19 فيه: عبد اللّه بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل النيشابورى.
(3) القمر: 16.
(4) طه: 39 أقول: قال السيّد الرضيّ: و المراد بذلك- و اللّه اعلم- ان تتربى بحيث ارعاك و اراك، و ليس هناك شيء يغيب عن رؤية اللّه سبحانه، و لكن هذا الكلام يفيد الاختصاص بشدة الرعاية و فرط الحفظ و الكلاءة، و لما كان الحافظ للشيء في الاغلب يديم مراعاته بعينه جاء تعالى باسم العين بدلا من ذكر الحفظ و الحراسة على طريق المجاز و الاستعارة و يقول العربى لغيره: انت منى بمرأى و مسمع، يريد بذلك أنّه متوفر عليه برعايته و منصرف إليه بمراعاته، و كذلك قوله تعالى، [تَجْرِي بِأَعْيُنِنا] أى تجرى و نحن عالمون بجريها غير خاف علينا شيء من تصرفها، و حسن أن تقوم العين مقام العلم لما كانت العين طريق العلم.
(5) توحيد الصدوق: 154 و 155.
199
خُطْبَتِهِ أَنَا الْهَادِي وَ أَنَا الْمُهْتَدِي (1) وَ أَنَا أَبُو الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ زَوْجُ الْأَرَامِلِ وَ أَنَا مَلْجَأُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ مَأْمَنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ أَنَا قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ لِسَانُهُ الصَّادِقُ وَ يَدُهُ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا بَابُ حِطَّةٍ مَنْ عَرَفَنِي وَ عَرَفَ حَقِّي فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ لِأَنِّي وَصِيُّ نَبِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ لَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَّا رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (2).
قال الصدوق (رحمه الله) الجنب الطاعة في لغة العرب يقال هذا صغير في جنب الله أي في طاعة الله عز و جل فمعنى قول أمير المؤمنين(ع)أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله قال الله عز و جل أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (3) أي في طاعة الله عز و جل (4).
28- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّا شَجَرَةٌ مِنْ جَنْبِ اللَّهِ أَوْ جِذْوَةٌ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ (5).
بيان: الجذوة بالكسر القطعة من اللحم ذكره الفيروزآبادي و قال
____________
(1) و انا المهدى خ.
(2) في المصدر: و على رسوله.
(3) قال السيّد الرضيّ رضي اللّه عنه: قال قوم: معناه في ذات اللّه و قال قوم: فى طاعة اللّه و في امر اللّه، و ذكر الجنب على مجرى العادة في قولهم: هذا الامر صغير في جنب ذلك الأمر أى في جهته لانه إذا عبر عنه بهذه العبارة دل على اختصاصه به من وجه قريب من معنى صفته و قال بعضهم: أى في سبيل اللّه أوفى الجانب الأقرب إلى مرضاته بالاوصل إلى طاعاته، و لما كان الامر كله يتشعب إلى طريقين: احداهما هدى و رشاد، و الأخرى غى و ضلال و كل واحد مجانب لصاحبه اي هو في جانب و الآخر في جانب و كان الجنب و الجانب بمعنى واحد حسنت العبارة هاهنا عن سبيل اللّه بجنب اللّه.
(4) معاني الأخبار: 10، توحيد الصدوق: 155 و 156.
(5) بصائر الدرجات: 19 و 20.
200
ما أحسن شجرة ضرع الناقة أي قدره و هيأته أو عروقه و جلده و لحمه انتهى و الظاهر أن الترديد من الراوي.
29- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (1) فَقَالَ مَا يَقُولُونَ قُلْتُ يَقُولُونَ هَلَكَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا وَجْهَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ قَالُوا عَظِيماً إِنَّمَا عَنَى كُلَّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ نَحْنُ وَجْهُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ (2).
30- ير، بصائر الدرجات الْحَجَّالُ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ وَجْهُهُ الَّذِي قَالَ وَ لَنْ يَهْلِكَ يوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَ مُوَالاتِنَا ذَاكَ الْوَجْهُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَيْسَ مِنَّا مَيِّتٌ يَمُوتُ إِلَّا خَلَّفَ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).
31- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ جَلِيسٍ لِأَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (4) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ يَا فُلَانُ فَيَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ (5) اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ (6) وَ لَكِنَّ مَعْنَاهَا كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ لَمْ نَزَلْ فِي عِبَادِ اللَّهِ مَا دَامَ لِلَّهِ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ قُلْتُ وَ مَا الرَّوِيَّةُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ حَاجَةٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ حَاجَةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ فَيَصْنَعُ بِنَا مَا أَحَبَ (7).
____________
(1) و الظاهر أنهم أرادوا هلك كل شيء منه سبحانه إلّا وجهه.
(2) بصائر الدرجات: 19 و 20.
(3) بصائر الدرجات: 20.
(7) بصائر الدرجات: 20.
(4) في البصائر و الاكمال: عن جليس له عن أبي حمزة.
(5) في الاكمال: و يبقى وجه اللّه عزّ و جلّ، و اللّه.
(6) في التوحيد و المعاني: من أن يوصف بالوجه، و لكن معناه كل شيء هالك إلا دينه و الوجه الذي يؤتى منه انتهى.
201
يد، التوحيد مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن منصور مثله (1)- ك، إكمال الدين العطار عن سعد عن اليقطيني عن ابن بزيع مثله (2).
32- يد، التوحيد بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي لَا يَهْلِكُ ثُمَّ قَرَأَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (3).
33- وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْهُ (عليه السلام) قَالَ: نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَهْلِكُ (4).
34- سن، المحاسن بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الطَّرِيقَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ (5).
35- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ ثَوَابَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِوَجْهٍ كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ لَكِنَّ وَجْهَ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ وَ حُجَجُهُ(ع)الَّذِينَ بِهِمْ يُتَوَجَّهُ (6) إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ شَيْءٍ (7) هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فَالنَّظَرُ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
____________
(1) توحيد الصدوق: 139، معاني الأخبار: 9.
(2) اكمال الدين: 134.
(3) توحيد الصدوق: 139، اسناد الحديثين هكذا: حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه (رحمه الله) عن محمّد بن يحيى العطّار و عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن صفوان الجمال.
(4) توحيد الصدوق: 139، اسناد الحديثين هكذا: حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه (رحمه الله) عن محمّد بن يحيى العطّار و عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن صفوان الجمال.
(5) محاسن البرقي: 219 الموجود فيه: عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن أبي سعيد عن أبي بصير عن الحارث بن المغيرة النضرى قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» قال: كل شيء هالك إلّا من أخذ طريق الحق.
(6) في المصدر: الذين هم الذين بهم يتوجه.
(7) في المصدر: قال: عزّ و جلّ: «كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ» و قال اللّه عزّ و جلّ: كُلِّ شَيْءٍ*.
202
وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ(ع)فِي دَرَجَاتِهِمْ ثَوَابٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي لَمْ يَرَنِي وَ لَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
بيان قد مضى الكلام في كتاب التوحيد في تأويل تلك الآيات فلا نعيده حذرا من التكرار و جملة القول في ذلك أن تلك المجازات شائعة في كلام العرب فيقال لفلان وجه عند الناس و فلان يد على فلان و أمثال ذلك و الوجه يطلق على الجهة فالأئمة الجهة التي أمر الله بالتوجه إليها و لا يتوجه إليه تعالى إلا بالتوجه إليهم و كل شيء هالك باطل مضمحل إلا دينهم و طريقتهم و طاعتهم و هم عين الله أي شاهده على عباده فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور فكذلك خلقهم الله ليكونوا شهداء من الله عليهم ناظرين في أمورهم و العين يطلق على الجاسوس و على خيار الشيء و قال الجزري في حديث عمر إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي(ع)فاستعدى عليه فقال ضربك بحق أصابته عين من عيون الله أراد خاصة من خواص الله عز و جل و وليا من أوليائه انتهى (2) و إطلاق اليد على النعمة و الرحمة و القدرة شائع فهم نعمة الله التامة و رحمته المبسوطة و مظاهر قدرته الكاملة و الجنب الجانب و الناحية و هم الجانب الذي أمر الله الخلق بالتوجه إليه و الجنب يطلق على الأمير و يحتمل أن يكون كناية عن أن قرب الله تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم كما أن قرب الملك يكون بجنبه.
36- وَ رَوَى الْكَفْعَمِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَسُولِهِ وَ لَا أَقْرَبَ إِلَى رَسُولِهِ مِنْ وَصِيِّهِ فَهُوَ فِي الْقُرْبِ كَالْجَنْبِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ يَعْنِي فِي وَلَايَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِمْ بَابُ اللَّهِ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِنَبِيِّهِ وَ الْأَوْصِيَاءِ
____________
(1) عيون أخبار الرضا: 65.
(2) النهاية 3: 163.
203
مِنْ بَعْدِهِ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا عَلِمَ احْتِيَاجَ (1) الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ لَمَّا اسْتَوْفَى النَّبِيُّ(ص)عَلَى عَلِيٍّ(ع)الْعُلُومَ وَ الْحِكْمَةَ قَالَ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ الِاسْتِكَانَةَ لِعَلِيٍّ(ع)بِقَوْلِهِ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (2) أَيِ الَّذِينَ لَا يَرْتَابُونَ فِي فَضْلِ الْبَابِ وَ عُلُوِّ قَدْرِهِ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (3) يَعْنِي الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) الَّذِينَ هُمْ بُيُوتُ الْعِلْمِ وَ مَعَادِنُهُ وَ هُمْ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ وَسِيلَتُهُ وَ الدُّعَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْأَدِلَّاءُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (4).
____________
(1) في نسخة: ما احتاج الخلق إليه.
(2) البقرة: 58.
(3) البقرة: 189.
(4) كتاب الكفعميّ غير موجود عندي.
204
باب 54 أن المرحومين في القرآن هم و شيعتهم (عليهم السلام)
1- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ فِي الدِّينِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَتْبَاعَهُمْ يَقُولُ اللَّهُ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ يَعْنِي أَهْلَ رَحْمَةٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الدِّينِ (1).
بيان: أرجع(ع)اسم الإشارة إلى الرحمة كما ذهب إليه المحققون من المفسرين و منهم من أرجعه إلى الاختلاف و جعل اللام للعاقبة.
2- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ قَالَ عَنَى بِذَلِكَ مَنْ خَالَفَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ كُلُّهُمْ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي دِينِهِمْ (2) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ فَأُولَئِكَ أَوْلِيَاؤُنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ طِيناً (3) أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ شِيعَتَهُ وَ شِيعَةَ وَصِيِّهِ قالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ (4) قَالَ عَنَى بِذَلِكَ مَنْ جَحَدَ وَصِيَّهُ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ حَالُ هَذِهِ الْأُمَّةِ (5).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 315، و الآيتان في هود: 118 و 119.
(2) في المصدر: و أمّا قوله: إلا.
(3) في نسخة: [طينتا] و في المصدر: الطيبة.
(4) البقرة: 126.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 164.
205
شي، تفسير العياشي عن سعيد بن المسيب عنه(ع)مثله (1).
3- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ نَحْنُ فِي الطَّرِيقِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اقْرَأْ فَإِنَّهَا لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قُرْآناً فَقَرَأْتُ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ رَحِمَ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ وَ لَكِنَّا نُغْنِي عَنْهُمْ (2).
بيان إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ أي يوم التميز بين المحق و المبطل بالثواب و العقاب و نحوهما مِيقاتُهُمْ أي موعدهم و الضمير للكفار و ليس كان في المصحف و لعله زيد من النساخ لا يُغْنِي أي لا يدفع مكروها مَوْلًى عَنْ مَوْلًى أي متبوع عن تابع و يحتمل جميع معاني الأولى (3) شَيْئاً نائب المفعول المطلق أي شيئا من غناء وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ الضمير للمولى الأول و الجمع باعتبار المعنى أو الأعم إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ استثناء من الأول على تفسيره(ع)و إفراد الدين كما في بعض النسخ لموافقة لفظة من و ضمير هم في عنهم للشيعة.
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ رَحِمَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ اسْتَثْنَى وَ الَّذِينَ تُغْنِي وَلَايَتُنَا (4).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 164 و 165. متنه هكذا: عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) في قوله: «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» فاولئك هم اولياؤنا من المؤمنين و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة اه.
(2) أصول الكافي 1: 423، و الآيات في الدخان: 40- 42.
(3) هكذا في الكتاب.
(4) كنز جامع الفوائد: 299، و الآيتان في الدخان: 41 و 42.
206
النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الرَّحْمَةِ (1).
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الشَّحَّامِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَقَالَ لِيَ اقْرَأْ فَقَرَأْتُ ثُمَّ قَالَ يَا شَحَّامُ اقْرَأْ فَإِنَّهَا لَيْلَةُ قُرْآنٍ فَقَرَأْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ قَالَ (2) هُمْ قَالَ قُلْتُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ قَالَ نَحْنُ الْقَوْمُ الَّذِينَ رَحِمَ اللَّهُ وَ نَحْنُ الْقَوْمُ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ وَ إِنَّا وَ اللَّهِ نُغْنِي عَنْهُمْ (3).
7- ج، الإحتجاج عَنْ مُحَمَّدٍ وَ يَحْيَى ابْنَي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَدِّهِمَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَمَّا خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ قَامَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ ذَكَرَ خُطْبَتَهُ الطَّوِيلَةَ فِي الِاحْتِجَاجِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا أُهْمِلْتُمْ لَقَدْ نُصِبَ لَكُمْ عَلَمٌ يُحِلُّ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْكُمُ الْحَرَامَ وَ لَوْ أَطَعْتُمُوهُ مَا اخْتَلَفْتُمْ وَ لَا تَدَابَرْتُمْ وَ لَا تَقَاتَلْتُمْ وَ لَا بَرِئَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَوَ اللَّهِ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَمُخْتَلِفُونَ فِي أَحْكَامِكُمْ (4) وَ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَنَاقِضُو عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّكُمْ عَلَى عِتْرَتِهِ لَمُخْتَلِفُونَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَنْ غَيْرِ مَنْ يَعْلَمُ (5) أَفْتَى بِرَأْيِهِ فَقَدْ أُبْعِدْتُمْ وَ تَجَارَيْتُمْ وَ زَعَمْتُمُ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةً هَيْهَاتَ أَبَى الْكِتَابُ ذَلِكُمْ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (6) ثُمَّ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِكُمْ فَقَالَ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 299، و الآيتان في الدخان: 41 و 42.
(2) في المصدر: قال، هى.
(3) كنز جامع الفوائد: 299، و الآيتان في الدخان: 41 و 42.
(4) في المصدر: فى اعقابكم.
(5) في المصدر: [عن غير ما يعلم] و فيه: تخارستم و زعمتم أن الخلاف رحمة هيهات أبى الكتاب ذلك عليكم بقول اللّه.
(6) آل عمران: 105.
207
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ أَيْ لِلرَّحْمَةِ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (1).
8- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً قَالَ مَنْ وَالَى غَيْرَ أَوْلِيَاءِ (2) [اللَّهِ لَا يُغْنِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ثُمَّ اسْتَثْنَى مَنْ وَالَى آلَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِلَّا مَنْ (رحمه الله) (3).
9- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَصِيرٍ يَا بَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَتَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ وَ قَوْلُهُ الْحَقُ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ (5).
____________
(1) احتجاج الطبرسيّ: 67 و 68 و الآيتان في هود: 118 و 119.
(2) في المصدر: غير اولياء اللّه.
(3) تفسير القمّيّ: 617 و الآيتان في الدخان: 41 و 42.
(4) في المصدر: محمّد بن سليمان عن أبيه.
(5) روضة الكافي: 33 و 35 و الآيتان في الدخان: 41 و 42.
208
باب 55 ما نزل في أن الملائكة يحبونهم و يستغفرون لشيعتهم
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ (1) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ (2) ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي شِيعَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا مِنْ وَلَايَةِ الطَّوَاغِيتِ الثَّلَاثَةِ وَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ السَّبِيلُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ يَعْنِي الثَّلَاثَةَ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ يَعْنِي إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هِيَ الْإِيمَانُ فَتَكْفُرُونَ (3).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَضْلِي مِنَ السَّمَاءِ وَ هِيَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ مَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنَا (4).
بيان: يدل هذا الخبر على أن سورة المؤمن من أوائل السور النازلة على رسول الله(ص)بمكة و لا خلاف في أنها مكية لكن عدها بعضهم من أواسط ما نزلت بمكة و لا عبرة بقولهم مع أنه لا ينافي ذلك لأن أكثر من عدوه من السابقين صاروا من المنافقين.
____________
(1) في المصدر: قال: و روى بعض أصحابنا عن جابر بن يزيد.
(2) اختصر الآية، و تمامه كما في المصحف الشريف: و يؤمنون به.
(3) كنز الفوائد: 278، و الآيات في غافر: 7 و 9 و 10.
(4) كنز الفوائد: 276 و 277 و الآيات في غافر: 7- 10.
209
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ مَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَشْهُراً لَا يَسْتَغْفِرُونَ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِي وَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَنْ أَبُو عَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتُهُ الَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ (1) سُبْحَانَ اللَّهِ أَمَا مِنْ آبَائِهِمْ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ هَؤُلَاءِ آبَاؤُنَا (2).
بيان: كأنهم لعنهم الله اعترضوا على نزول الآية في علي(ع)بأن آباءه القريبة كانوا مشركين لزعمهم أن أبا طالب و عبد المطلب و أكثر آبائهم لم يؤمنوا فأجاب على سبيل التنزل بأنه تعالى قال وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ و لم يقيده بالآباء القريبة فإن صح قولكم يمكن أن يكون المراد آباءه البعيدة كإبراهيم و إسماعيل.
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)(3) سَنَتَيْنِ لِأَنَّا كُنَّا نُصَلِّي وَ لَيْسَ مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرُنَا (4).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تُسْقِطُ الذُّنُوبَ عَنْ ظَهْرِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ أَوَانَ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ اسْتِغْفَارُهُمْ وَ اللَّهِ لَكُمْ دُونَ هَذَا الْخَلْقِ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ (5).
____________
(1) في المصدر: [فقال عليّ (عليه السلام)] و فيه: [أ ليس هؤلاء آباؤنا]؟.
(2) كنز الفوائد: 276 و 277 و الآيات في غافر: 7- 10.
(4) كنز الفوائد: 276 و 277 و الآيات في غافر: 7- 10.
(5) كنز الفوائد: 276 و 277 و الآيات في غافر: 7- 10.
(3) في المصدر: عليّ و على عليّ.
210
6- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ عَذابَ الْجَحِيمِ فَسَبِيلُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْتُمْ مَا أَرَادَ غَيْرَكُمْ (1).
7- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ هَلِ الْمَلَائِكَةُ أَكْثَرُ أَمْ بَنُو آدَمَ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَلَائِكَةُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ فِيهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُهُ وَ يُقَدِّسُهُ وَ لَا فِي الْأَرْضِ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا وَ فِيهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَأْتِي اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ بِعِلْمِهَا (2) وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ يَتَقَرَّبُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى اللَّهِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَسْتَغْفِرُ لِمُحِبِّينَا وَ يَلْعَنُ أَعْدَاءَنَا وَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ إِرْسَالًا (3).
8- فس، تفسير القمي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ يَحْمِلُونَ عِلْمَ اللَّهِ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيْ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا مِنْ وَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ أَيْ وَلَايَةَ وَلِيٍ (4) وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَعْنِي مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً(ع)فَذَلِكَ صَلَاحُهُمْ وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ
____________
(1) كنز الفوائد: 276 و 277 و الآيات في غافر: 7- 10.
(2) في المصدر: بعملها.
(3) تفسير القمّيّ: 583، و الآيات في غافر: 6- 10.
(4) في المصدر: أى ولاية على ولى اللّه.
211
رَحِمْتَهُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَعْنِي مِنْ وَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ يَعْنِي إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَتَكْفُرُونَ (1).
باب 56 أنهم (عليهم السلام) حزب الله و بقيته و كعبته و قبلته و أن الأثارة من العلم علم الأوصياء
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي خَبَرٍ وَ نَحْنُ كَعْبَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ قِبْلَةُ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ (2) نَزَلَتْ فِيهِمْ (ع)
بيان: فسر أكثر المفسرين بقية الله بما أبقاه الله لهم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليهم من تطفيف المكيال و الميزان أو إبقاء الله نعمته عليهم أو ثواب الآخرة الباقية و أما الخبر فالمراد به من أبقاه في الأرض من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) لهداية الخلق أو الأوصياء و الأئمة الذين هم بقايا الأنبياء في أممهم و الأخبار في ذلك كثيرة أوردناها في مواقعها منها ما ذكر في الإحتجاج في خبر الزنديق المدعي للتناقض في القرآن حيث قال أمير المؤمنين(ع)و قد ذكر الحجج و الكنايات التي وردت لهم في القرآن هم بقية الله يعني المهدي(ع)الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و منها ما سيأتي إن شاء الله نقلا
عَنِ الْكَافِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقَائِمِ(ع)يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 583، و الآيات في غافر: 6- 10.
(2) هود: 86.
212
قَبْلَهُ وَ لَا يَتَسَمَّى بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ قَالَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ.
- وَ مِنْهَا مَا سَيَأْتِي أَيْضاً فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ أَنَّ الْقَائِمَ(ع)قَالَ: أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِذَا خَرَجَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ إِلَى أَنْ قَالَ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
- وَ فِي حَدِيثِ وِلَادَةِ الرِّضَا(ع)أَنَّ الْكَاظِمَ(ع)أَعْطَاهُ أُمَّهُ نَجْمَةَ وَ قَالَ خُذِيهِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ.
- وَ سَيَأْتِي أَيْضاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ ذَهَابِ الْبَاقِرِ(ع)إِلَى الشَّامِ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ أَنَّ أَهْلَ مَدْيَنَ لَمَّا أَغْلَقُوا عَلَيْهِ الْبَابَ صَعِدَ جَبَلًا يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
و سيأتي جميع ذلك في محالها إن شاء الله تعالى.
2- فس، تفسير القمي أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ يَعْنِي الْأَئِمَّةُ أَعْوَانُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1).
3- ير، بصائر الدرجات صَالِحٌ عَنِ الْحَسَنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (2).
4- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ عَنَى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ أَمَّا الْأَثَارَةُ مِنَ الْعِلْمِ فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ (3).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 671، و الآية في المجادلة: 22.
(2) بصائر الدرجات: 151، و الآية في الاحقاف: 4.
(3) أصول الكافي، 1: 426. فيه. و اما اثارة من علم.
213
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي بقية من العلم يؤثر من كتب الأولين تعلمون به أنهم شركاء لله (1).
14، 1- 5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا طَلَعْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَّا وَ ضَرَبَ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَ قَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا وَ حِزْبُهُ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2).
6- ج، الإحتجاج عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثِ الْمُدَّعِي لِلتَّنَاقُضِ قَالَ(ع)الْهِدَايَةُ هِيَ الْوَلَايَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُمُ الْمُؤْتَمَنُونَ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ الْأَوْصِيَاءِ (3) فِي عَصْرٍ بَعْدَ عَصْرٍ (4).
7- يد، التوحيد بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَنَحْنُ وَ شِيعَتُنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ الْخَبَرَ.
____________
(1) مجمع البيان ج 9: 802.
(2) كنز جامع الفوائد: 335 و 336.
(3) في المصدر: من الحجج و الأوصياء.
(4) الاحتجاج، 130. و الآية في المائدة، 56.
214
باب 57 ما نزل فيهم (عليهم السلام) من الحق و الصبر و الرباط و العسر و اليسر
1- ك، إكمال الدين أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ وَ ابْنُ مَسْرُورٍ وَ ابْنُ شَاذَوَيْهِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ قَالَ(ع)الْعَصْرُ عَصْرُ خُرُوجِ الْقَائِمِ(ع)إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي أَعْدَاءَنَا إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي بِآيَاتِنَا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَعْنِي بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ يَعْنِي بِالْإِمَامَةِ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ يَعْنِي بِالْفَتْرَةِ (1).
بيان: قوله(ع)يعني أعداءنا أي الباقون بعد الاستثناء أعداؤنا فلا ينافي كون الاستثناء متصلا قوله تعالى وَ تَواصَوْا أي وصى بعضهم بعضا قوله يعني بالفترة أي بالصبر على ما يلحقهم من الشبه و الفتن و الحيرة و الشدة في غيبة الإمام (ع)
2- فس، تفسير القمي بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ع)فِي خُطْبَةِ الْغَدِيرِ فِي عَلِيٍّ وَ اللَّهِ نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِلَى آخِرِهِ (2).
3- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ فَقَالَ اسْتَثْنَى أَهْلَ صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ
____________
(1) اكمال الدين: 368 و 369. و الآيات في سورة العصر.
(2) الحديث سقط عن النسخة المخطوطة، و لم نجده في تفسير القمّيّ. و لكن يوجد ذلك في الاحتجاج: 39.
215
حَيْثُ قَالَ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يَقُولُ آمَنُوا بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ مَنْ خَلَّفُوا بِالْوَلَايَةِ وَ تَواصَوْا بِهَا وَ صَبَرُوا عَلَيْهَا (1).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَشْرِقَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2) قَالَ: اسْتَثْنَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَهْلَ صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ حَيْثُ قَالَ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَيْ أَدَّوُا الْفَرَائِضَ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ أَيْ بِالْوَلَايَةِ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ أَيْ وَصَّوْا ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَنْ خَلَّفُوا مِنْ بَعْدِهِمْ بِهَا وَ بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا (3).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مرسلا عنه(ع)مثله (4).
5- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَطَائِنِيِ (5) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَقَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ صَابِرُوهُمْ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ رَابِطُوا عَلَى مَنْ تَقْتَدُونَ بِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (6).
بيان: لعل الضمير في صابروهم راجع إلى المخالفين و الإتيان بتلك الصيغة إما للمبالغة و بيان لزوم تحمل المشقة في ذلك و الاهتمام به لأن ما
____________
(1) تفسير القمّيّ: 738 و 739.
(2) زاد في المصدر: فى قوله عزّ و جلّ: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ.
(3) كنز جامع الفوائد: 406.
(4) تفسير فرات: 230. فيه: حدّثنا أبو القاسم العلوى قال: حدّثنا فرات معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) راجعه.
(5) في المصدر: محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عليّ بن اسباط عن ابن أبي حمزة عن ابى بصير.
(6) معاني الأخبار: 105. و الآية في آل عمران: 200.
216
يكون في مقابلة الخصم يكون الاهتمام به أكثر أو لأنهم أيضا يصبرون على ما يرون من الشيعة مما يخالف دينهم و ينتهزون الفرصة في الانتقام منهم أحيانا.
و قال الطبرسي (رحمه الله) أي اصبروا على دينكم و أثبتوا عليه و صابروا الكفار و رابطوهم في سبيل الله أو اصبروا على الجهاد و صابروا وعدي إياكم و رابطوا الصلوات أي انتظروها واحدة بعد واحدة.
6- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ صابِرُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ وَ رابِطُوا عَدُوَّكُمْ (1).
7- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)نَحْنُ صُبَّرٌ وَ شِيعَتُنَا أَصْبَرُ مِنَّا وَ ذَلِكَ أَنَّا صَبَرْنَا عَلَى مَا نَعْلَمُ وَ صَبَرُوا هُمْ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ قَوْلُهُ وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أَيْ يَدْفَعُونَ سَيِّئَةَ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ بِحَسَنَاتِهِمْ (2).
بيان: على ما نعلم أي وقوعه قبله أو كنه ثوابه.
8- شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اصْبِرُوا يَقُولُ عَنِ الْمَعَاصِي وَ صابِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ يَقُولُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ مُنْكَرٍ أَنْكَرُ مِنْ ظُلْمِ الْأُمَّةِ لَنَا وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا وَ رابِطُوا يَقُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ نَحْنُ السَّبِيلُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَ خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الرِّبَاطُ الْأَدْنَى فَمَنْ جَاهَدَ (3) عَنَّا جَاهَدَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ لَعَلَّ الْجَنَّةَ تُوجَبُ لَكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ وَ نَظِيرُهَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ
____________
(1) مجمع البيان 2: 562.
(2) تفسير القمّيّ: 481 و الآية في القصص، 54.
(3) في المصدر: فقد جاهد.
217
الْمُسْلِمِينَ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُؤَذِّنِينَ كَمَا فَسَّرَهَا الْمُفَسِّرُونَ لَفَازَ الْقَدَرِيَّةُ وَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَعَهُمْ (1).
بيان: لعل المراد المؤذنين بالمرابطون الذين يتوقعون في الثغور لإعلام المسلمين أحوال المشركين أي لو كان المراد بالرباط هذا المعنى لزم فوز القدرية من المخالفين و أهل البدع لأنه يتأتى منهم تلك المرابطة فترتب الفلاح عليه يقتضي فلاحهم أيضا.
9- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ صَابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ رَابِطُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)(2).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبْقَى الْأَرْضُ يَوْماً بِغَيْرِ عَالِمٍ مِنْكُمْ يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لِي إِذاً لَا يُعْبَدَ اللَّهُ يَا بَا يُوسُفَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ ظَاهِرٍ مِنَّا يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَمُبَيَّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ (3) وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ يُخَالِفُكُمْ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ (4).
11- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ اصْبِرُوا عَلَى الْأَذَى فِينَا قُلْتُ وَ صابِرُوا قَالَ عَدُوَّكُمْ (5) مَعَ وَلِيِّكُمْ قُلْتُ وَ رابِطُوا قَالَ الْمُقَامَ مَعَ إِمَامِكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ (6).
بيان: لعله كان على وجه آخر فصححته النساخ على وفق ما في المصاحف
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 212 و الآية الأولى في آل عمران، 200 و الثانية في فصلت: 32.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 212.
(3) في المصدر: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا» على دينكم.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 212 و 213.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 212 و 213.
(5) في المصدر: على عدوكم.
218
أو المراد بالتنزيل المعنى الظاهر من الآية.
12- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ نَسْلِنَا (1) الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِ ابْنِ نَاتِلٍ الْمُرَابِطُ (2).
بيان ابن ناتل كناية عن ابن عباس و الناتل المتقدم و الزاجر أو بالثاء المثلثة كناية عن أم العباس نثيلة فقد وقع في الأخبار المنشدة (3) في ذمهم نسبتهم إليها و الحاصل أن من نسلنا من ينتظر الخلافة و من نسلهم أيضا و لكن دولتنا باقية و دولتهم زائلة.
13- شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ اصْبِرُوا يَعْنِي بِذَلِكَ عَنِ الْمَعَاصِي وَ صابِرُوا يَعْنِي التَّقِيَّةَ وَ رابِطُوا يَعْنِي عَلَى الْأَئِمَّةِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا مَعْنَى الْبُدُوا مَا لَبَدْنَا فَإِذَا تَحَرَّكْنَا فَتَحَرَّكُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ مَا لَبَدْنَا رَبَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا وَ اتَّقُوا اللَّهَ قَالَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَها كَذَا وَ نَحْنُ نَقْرَؤُهَا كَذَا (4).
بيان: لبد كنصر و فرح لبودا و لبدا أقام و لزق كألبد ذكره الفيروزآبادي و المعنى لا تستعجلوا في الخروج على المخالفين و أقيموا في بيوتكم ما لم يظهر منا ما يوجب الحركة من النداء و الصيحة و علامات خروج القائم(ع)و ظاهره أن تلك الزيادات كانت داخلة في الآية و يحتمل أن يكون تفسيرا للمرابطة و المصابرة بارتكاب تجوز في قوله(ع)نحن نقرؤها كذا و يحتمل أن يكون لفظة الجلالة زيدت من النساخ و يكون و اتقوا ما لبدنا ربكم كما يومئ إليه كلام الراوي.
____________
(1) في المصدر: يكون من نسلنا المرابط و من نسل ابن نائل المرابط.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 212 و 213.
(3) في النسخة المخطوطة: فى الاشعار المنشدة.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 213 و 214.
219
14- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَقَالَ اصْبِرُوا عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ صَابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَ رَابِطُوا إِمَامَكُمْ (1).
15- ني، الغيبة للنعماني عَلِيٌّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعَثَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَغَضِبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَالَ لِلسَّائِلِ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي بِهِ قَالَ (2) نَزَلَتْ فِي أَبِي وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ ذُرِّيَّةً مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّ فِي صُلْبِهِ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَدِيعَةً ذُرِئَتْ لِنَارِ جَهَنَّمَ سَيُخْرِجُونَ أَقْوَاماً مِنْ دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً وَ سَتُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَاءِ فِرَاخٍ مِنْ فِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)تَنْهَضُ تِلْكَ الْفِرَاخُ فِي غَيْرِ وَقْتٍ وَ تَطْلُبُ غَيْرَ مُدْرَكٍ وَ يُرَابِطُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَصْبِرُونَ وَ يُصَابِرُونَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (3).
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)(4) قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَ قَالَ يَا أَهْلِي وَ أَهْلَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ مَعَكُمْ فِي الْبَيْتِ يَقُولُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَدُوَّكُمْ لَكُمْ فِتْنَةً فَمَا تَقُولُونَ قَالُوا نَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَا نَزَلَ مِنْ قَضَائِهِ حَتَّى نَقْدَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَسْتَكْمِلَ جَزِيلَ ثَوَابِهِ فَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَعِدُ الصَّابِرِينَ الْخَيْرَ كُلَّهُ
____________
(1) غيبة النعمانيّ: 106.
(2) في المصدر: ثم قال.
(3) غيبة النعمانيّ: 106.
(4) في المصدر: عن أبيه عن ابى جعفر.
220
فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى سُمِعَ نَحِيبُهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً أَنَّهُمْ سصيبرون [سَيَصْبِرُونَ أَيْ سَيَصْبِرُونَ كَمَا قَالُوا (صلوات الله عليهم) (1).
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ قَالَ صَبَّارٌ عَلَى (2) مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ صَبُورٌ عَلَى الْأَذَى فِينَا شَكُورٌ لِلَّهِ عَلَى وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (3).
18- سن، المحاسن بَعْضُ الصَّحَابَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ الْيُسْرُ الْوَلَايَةُ وَ الْعُسْرُ الْخِلَافُ وَ مُوَالاةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ (4).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ فَإِنِّي مُنْتَقِمٌ مِنْهُمْ بِرَجُلٍ مِنْكَ وَ هُوَ قَائِمِي الَّذِي سَلَّطْتُهُ عَلَى دِمَاءِ الظَّلَمَةِ (5).
20- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ صابِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ رابِطُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ (6).
21- كا، الكافي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ ابْنَتَهُ وَ ابْنَيْهِ وَ جَمِيعَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ أَنْ يَصْبِرُوا وَ يُصَابِرُوا وَ يُرَابِطُوا
____________
(1) كنز الفوائد: 190 و الآية في الفرقان: 20.
(2) في المصدر: صبار على مودتنا و على ما نزل به.
(3) كنز الفوائد: 247 و الآية في سبأ: 31.
(4) محاسن البرقي 186. فيه: [بعض أصحابه رفعه] و الآية في البقرة: 185.
(5) كنز الفوائد: 283 (النسخة الرضوية) و الآية في ص: 17.
(6) تفسير القمّيّ: 118.
221
وَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ الْخَبَرَ (1).
22- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ صَابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ رَابِطُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ (2).
باب 58 أنهم (عليهم السلام) المظلومون و ما نزل في ظلمهم
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا (3).
2 ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً أُنْزِلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً (4).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا (5) عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ ناراً (6).
كا، الكافي بإسناده عن أبي حمزة مثله (7).
____________
(1) أصول الكافي 1: 451.
(2) أصول الكافي 2: 81. و الآية في آل عمران: 200.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 314: و الآية في الحجّ: 40 و الحشر: 8.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 170: و الآية في آل عمران: 186.
(5) لعل المراد انها نزل بهذا المعنى. و ليس المراد انها نزلت بهذه الألفاظ.
(6) تفسير العيّاشيّ 2: 326 و الآية في الكهف: 29.
(7) أصول الكافي 1: 425 رواه بإسناده عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم عن محمّد ابن الفضيل عن ابى حمزة. و فيه: قل الحق من ربكم في ولاية على و فيه: للظالمين آل محمّد نارا.
222
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ إِنَّ اللَّهَ أَعَزُّ وَ أَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ وَ أَنْ يَنْسُبَ نَفْسَهُ إِلَى ظُلْمٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ وَ وَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ (1).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً لآِلِ مُحَمَّدٍ هَكَذَا نَزَلَتْ (2).
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ ظُلْمَ آلِ مُحَمَّدٍ فَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ لِمَنْ ظَلَمَهُمْ (3).
7- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ الْآيَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَكَذَا وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا (4).
8- شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ (5) الْآيَةِ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (6).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 404 و الآية في البقرة: 57 و الأعراف: 160.
(2) كنز الفوائد: 159 فيه: محمّد بن حماد. و الآية في طه: 111.
(3) كنز الفوائد: 336. و الآية في الحشر: 7.
(4) تفسير القمّيّ: 396. و الآية في الكهف: 29.
(5) أي نزل بهذا المعنى، لا انه نزل بهذه الألفاظ. و الفاظ الآية هكذا: فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 45 و الآية في البقرة: 59.
223
9- فس، تفسير القمي احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْواجَهُمْ قَالَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَزْواجَهُمْ قَالَ وَ أَشْبَاهَهُمْ (1).
10- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ وَ كِتَابُهُ فِي السَّمَاءِ عِلْمُهُ بِهَا وَ كِتَابُهُ (2) فِي الْأَرْضِ إِعْلَامُنَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي غَيْرِهَا (3) إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (4)
11- وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْجَرِيشِ (5) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ أَصْحَابِهِ وَاحِدَةٌ مُقَدَّمَةٌ وَ وَاحِدَةٌ مُؤَخَّرَةٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا (6) عَلى ما فاتَكُمْ مِمَّا خُصَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي عَرَضَتْ لَكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْحَابُ الْحُكْمِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ فَلَمْ أَرَهُ (7).
بيان: سيأتي شرح الخبر في باب الأرواح التي فيهم إن شاء الله.
12- فس، تفسير القمي أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ إِلَى قَوْلِهِ لَقَدِيرٌ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ ثُمَّ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَوْلُهُ الَّذِينَ أُخْرِجُوا الْآيَةَ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 555 فيه: [ظلموا آل محمّد حقهم] و الآية في الصافّات: 22.
(2) في المصدر: كتابة.
(3) في المصدر: و في غير هذا.
(4) تفسير القمّيّ: 665. و الآية في الحديد: 22 و 23.
(7) تفسير القمّيّ: 665. و الآية في الحديد: 22 و 23.
(5) في المصدر: [الحريش] بالحاء المهملة و هو الصحيح.
(6) في المصدر: لكيلا تأسوا.
224
قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)(1) حِينَ طَلَبَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ لِيَحْمِلَهُ إِلَى الشَّامِ فَهَرَبَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ قُتِلَ بِالطَّفِ (2).
13- حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الْآيَةَ قَالَ إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ لَمَّا أَخْرَجَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنَّمَا هُوَ الْقَائِمُ(ع)إِذَا خَرَجَ يَطْلُبُ بِدَمِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ قَوْلُهُ نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ وَ طُلَّابُ (3) الدِّيَةِ (4).
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى ظَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي وَ قَاتِلِهِمْ وَ سَابِيهِمْ (5) وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (6).
15- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)هَكَذَا فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (7) وَ قَالَ(ع)(8) نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا إِنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا (9)
____________
(1) في المصدر: قال في الحسين (عليه السلام).
(2) تفسير القمّيّ: 440 و 441 و الآيتان في الحجّ: 39 و 40.
(3) في نسخة: و طلاب الترة.
(4) تفسير القمّيّ: 440 و 441.
(5) في المصدر: و شانيهم.
(6) كنز الفوائد: 54. و الآية في آل عمران: 77.
(7) البقرة: 59.
(8) من هاهنا حديث برأسه ذكره المصنّف بالاسناد.
(9) الآية في النساء: 168 هكذا: ان الذين كفروا و ظلموا لم يكن اللّه اه.
225
آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ثُمَّ قَالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍ فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (1).
بيان: قوله فبدل الذين ظلموا آل محمد لعل المعنى أن ولاية آل محمد في تلك الآية نظير مورد هذا الآية في بني إسرائيل كما ورد في الأخبار المستفيضة
- أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ.
أو أن هذا من بطون الآية بمعنى أنه المقصود منها لأنه تعالى إنما أورد القصص في القرآن للتذكير و التنبيه على ما هو نظيرها في تلك الأمة على أنه قد ورد في تفسير الإمام الحسن العسكري(ع)و غيره أنه كان كتب على باب حطة بني إسرائيل أسماء النبي(ص)و الأئمة(ع)و أمروا بأن يخضعوا لهم و يقروا بفضلهم فأبوا فنزل عليهم الرجز فلا إشكال حينئذ و الآية الثانية في القرآن هكذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً الآية.
15- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَرْكَبُونَ مِنْبَرَهُ أَفْظَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُرْآناً يَتَأَسَّى بِهِ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ (2).
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَا يَزِيدُ (3) ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِلَّا خَسَاراً (4).
____________
(1) أصول الكافي 1: 423 و 424.
(2) أصول الكافي 1: 426. و الآية في طه: 116.
(3) في نسخة: و لا يزيد الظالمين، ظالمى آل محمد.
(4) كنز الفوائد: 140. و الآية في الاسراء: 83 و هي هكذا: و لا يزيد الظالمين إلّا خسارا.
226
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا خَسَاراً (1).
18- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَمَنْ شَاءَ فَيُؤْمِنُ وَ مَنْ شَاءَ فَيَكْفُرُ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا (3).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(4) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قَالَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (5).
20- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ (6) وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (7).
21- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ
____________
(1) كنز الفوائد: 140 و الآية في الاسراء: 83 و هي هكذا: و لا يزيد الظالمين إلّا خسارا.
(2) في المصدر: أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمّد السيارى.
(3) كنز الفوائد: 141. و الآية في الكهف: 29 و هي هكذا: إنا اعتدنا للظالمين نارا.
(4) في المصدر: عن أبي جعفر (عليه السلام).
(5) كنز الفوائد: 162. و الآية في الأنبياء: 3.
(6) في المصدر: ثم تلى إلى قوله.
(7) كنز الفوائد: 172. و الآيات في الحجّ: 39- 41.
227
دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ مَا ارْتَكَبَ مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ(ع)(1).
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَكِيمٍ الْحَنَّاطِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(2) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) (3).
23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قَالَ هِيَ فِي الْقَائِمِ (عليه السلام) وَ أَصْحَابِهِ (4).
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) هذه الآية أول آية نزلت في القتال و تقديره أذن للمؤمنين أن يقاتلوا من أجل أنهم ظلموا بأن أخرجوا من ديارهم و قصدوا بالإيذاء و الإهانة وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ و هذا وعد لهم بالنصر أنه سينصرهم و قال أبو جعفر(ع)نزلت في المهاجرين و جرت في آل محمد الذين أخرجوا من ديارهم و أخيفوا (5).
24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ (6) وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ
____________
(1) كنز الفوائد: 172 و 173.
(3) كنز الفوائد: 172 و 173.
(2) في المصدر: عن جعفر (عليه السلام).
(4) كنز الفوائد: 172.
(5) مجمع البيان 7: 78.
(6) في الكافي: فى رسول اللّه و على.
228
ع ثُمَّ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ(ع)(1).
25 كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (2)
. 26- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (3) بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ (صلوات الله عليهم) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ مُبْتَلًى بِكَ وَ إِنَّكَ مُخَاصَمٌ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ (4).
27- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ (5) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الصُّبْحِ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ هَلُمَّ إِلَيَّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ يَا عَلِيُّ بِتُّ اللَّيْلَةَ حَيْثُ تَرَانِي فَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَلْفَ حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لِي وَ سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهَا فَقَضَاهَا وَ سَأَلْتُ لَكَ رَبِّي أَنْ يَجْمَعَ لَكَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَأَبَى عَلَيَّ رَبِّي فَقَالَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (6).
28- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَقْطِينِيِ (7) عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ (8) عَنِ السُّدِّيِ فِي قَوْلِهِ
____________
(1) كنز الفوائد: 172.
(2) روضة الكافي: 337 و 338.
(3) في المصدر: عن عبد اللّه بن الحسين.
(4) كنز الفوائد: 220 و الآيتان في العنكبوت: 1 و 2.
(5) الصحيح كما في المصدر: محمّد بن العباس عن أحمد بن هوذة.
(6) كنز الفوائد: 220 و 221.
(7) في المصدر: محمّد بن الحسين الخثعميّ.
(8) في المصدر: عن حسن بن حسين بن يحيى عن عليّ بن اسباط.
229
عَزَّ وَ جَلَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا قَالَ عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَعْدَاؤُهُ (1).
29- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ (2) الْأَحْمَسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ قَالَ ذَاكَ الْقَائِمُ(ع)إِذَا قَامَ انْتَصَرَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ وَ النُّصَّابِ (3).
30- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ (4) وَ تَرَى ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ (5) حَقَّهُمْ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَ عَلِيٌّ هُوَ الْعَذَابُ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (6).
31- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ عَذاباً دُونَ ذلِكَ (7).
32- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَيُّوبَ الْبَزَّازِ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ (8) عَزَّ وَ جَلَ خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِ
____________
(1) كنز الفوائد: 221 و الآيات في العنكبوت: 1- 3.
(2) في المصدر: إبراهيم بن محمّد عن على ابن محمّد عن عليّ بن هلال.
(3) كنز الفوائد: 287 و الآية في الشورى: 41.
(4) أي فسر الآية هكذا.
(5) في المصدر: [و ترى الظالمين محمّد حقهم] و لعله مصحف: و ترى الظالمين محمّدا حقهم.
(6) كنز الفوائد: 287. و الآية في الشورى: 43 و هي هكذا: و ترى الظالمين لما رأوا العذاب.
(7) كنز الفوائد: 312. و الآية في الطور: 47.
(8) في المصدر: قال في قوله عزّ و جلّ.
230
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ يَعْنِي إِلَى الْقَائِمِ(ع)(1).
33- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ قَالَ: وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (2).
34- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ قَالَ وَ مَا ظَلَمْنَاهُمْ بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (3).
35- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ (4) قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِفَاطِمَةَ(ع)إِنَّ زَوْجَكَ يُلَاقِي بَعْدِي كَذَا وَ يُلَاقِي بَعْدِي كَذَا فَخَبِّرْهَا بِمَا يَلْقَى بَعْدِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَ شَكْوَاهَا لَهُ لَا مِنْهُ وَ لَا عَلَيْهِ (5).
بيان: على هذا التأويل لا يكون حكم الظهار مربوطا بهذه الآية و مثل هذا في الآيات كثير.
36- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَمَّا تَمَّ لِأَبِي بَكْرٍ مَا تَمَّ وَ بَايَعَهُ مَنْ بَايَعَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يُسَوِّي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَ وَقَعَتِ الْخَذْلَةُ فِي الْأَنْصَارِ لِاخْتِلَافِهِمْ وَ بَدَرَ (6)
____________
(1) كنز الفوائد: 287. و الآية في الشورى: 44.
(2) كنز الفوائد: 290 و 291. و الآية في الزخرف: 39.
(3) كنز الفوائد: 297 و الآية في الزخرف: 76.
(4) في المصدر: عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) انه قال: ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
(5) كنز الفوائد: 335 و الآية في المجادلة: 1.
(6) أي سبق الطلقاء لبيعة أبى بكر.
231
الطُّلَقَاءُ لِلْعَقْدِ لِلرَّجُلِ خَوْفاً مِنْ إِدْرَاكِكُمُ الْأَمْرَ فَوَضَعَ طَرَفَ الْمِسْحَاةِ فِي الْأَرْضِ وَ يَدُهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (1).
37- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ(ص)لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَسِّرْهُ لِي قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)(2) يَا جَابِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ(ص)لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ يَا مُحَمَّدُ فِي عَلِيٍّ الْأَمْرُ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ وَ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أُنْزِلْ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ قَالَ فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْأَمْرَ إِلَيْهِ (3).
أقول: و قد بين و أوضح أمير المؤمنين(ع)في الخطبة القاصعة تأويل هذه الآية.
____________
(1) لم نجد الرواية في كنز الفوائد: و النسخة المخطوطة من المصدر قد خلت عنها رأسا، و الظاهران في الرمز وهم و لعلها من كتاب آخر، و الآيات في العنكبوت: 1- 3.
(2) في المصدر: فقال أبو جعفر (عليه السلام): لشيء قاله اللّه و لشيء اراده اللّه يا جابر.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 197 و 198.
232
باب 59 نادر في تأويل قوله تعالى سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ (1)
1- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: أَتَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ لَسْتَ فَقِيهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَلْ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ تَأْخُذُ عَنْهُ قَالَ لَا قَالَ فَجَمِيعُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَأْخُذُونَ عَنْكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَلَّدْتَ (2) عَظِيماً مِنَ الْأَمْرِ بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ فَمَا أَدْرِي أَ كَذَاكَ أَنْتَ أَمْ يُكْذَبُ عَلَيْكَ قَالَ مَا هُوَ قَالَ زَعَمُوا أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعِبَادَ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ قَالَ فَسَكَتَ الْحَسَنُ فَقَالَ أَ فَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ اللَّهُ لَهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّكَ آمِنٌ هَلْ عَلَيْهِ خَوْفٌ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ آيَةً وَ أُنْهِي إِلَيْكَ خَطْباً (3) وَ لَا أَحْسَبُكَ إِلَّا وَ قَدْ فَسَّرْتَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ فَقَالَ لَهُ مَا هُوَ قَالَ أَ رَأَيْتَ حَيْثُ يَقُولُ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ يَا حَسَنُ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَفْتَيْتَ النَّاسَ فَقُلْتَ هِيَ مَكَّةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلْ يُقْطَعُ عَلَى مَنْ حَجَّ مَكَّةَ وَ هَلْ يَخَافُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ هَلْ تَذْهَبُ أَمْوَالُهُمْ فَمَتَى يَكُونُونَ آمِنِينَ (4) بَلْ فِينَا
____________
(1) سورة سبأ: 18.
(2) أي توليت امرا عظيما و ألزمته نفسك.
(3) في المصدر: و انهى إليك خطابا.
(4) في المصدر: قال: بلى، قال: فمتى يكونون آمنين!.
233
ضَرَبَ اللَّهُ الْأَمْثَالَ فِي الْقُرْآنِ فَنَحْنُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِنَا حَيْثُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ (1) أَنْ يَأْتُونَا فَقَالَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها أَيْ جَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ شِيعَتِهِمُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظاهِرَةً وَ الْقُرَى الظَّاهِرَةُ الرُّسُلُ وَ النَّقَلَةُ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا وَ فُقَهَاءُ شِيعَتِنَا إِلَى شِيعَتِنَا وَ قَوْلُهُ وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ فَالسَّيْرُ مَثَلٌ لِلْعِلْمِ سِيرُوا بِهِ لَيالِيَ وَ أَيَّاماً مَثَلٌ لِمَا يَسِيرُ مِنَ الْعِلْمِ فِي اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ عَنَّا إِلَيْهِمْ فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْأَحْكَامِ آمِنِينَ فِيهَا إِذَا أَخَذُوا مِنْ مَعْدِنِهَا الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ آمِنِينَ مِنَ الشَّكِّ وَ الضَّلَالِ وَ النُّقْلَةِ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا الْعِلْمَ مِمَّنْ وَجَبَ لَهُمْ بِأَخْذِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهُمُ الْمَغْفِرَةَ (2) لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مِنْ آدَمَ إِلَى حَيْثُ انْتَهَوْا ذُرِّيَّةٌ مُصْطَفَاةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَلَمْ يَنْتَهِ الِاصْطِفَاءُ إِلَيْكُمْ بَلْ إِلَيْنَا انْتَهَى وَ نَحْنُ تِلْكَ الذُّرِّيَّةُ (3) لَا أَنْتَ وَ لَا أَشْبَاهُكَ يَا حَسَنُ فَلَوْ قُلْتُ لَكَ حِينَ ادَّعَيْتَ مَا لَيْسَ لَكَ وَ لَيْسَ إِلَيْكَ يَا جَاهِلَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ أَقُلْ فِيكَ إِلَّا مَا عَلِمْتُهُ مِنْكَ وَ ظَهَرَ لِي عَنْكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ بِالتَّفْوِيضِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمْ يُفَوِّضِ الْأَمْرَ إِلَى خَلْقِهِ وَهْناً مِنْهُ وَ ضَعْفاً وَ لَا أَجْبَرَهُمْ عَلَى مَعَاصِيهِ ظُلْماً (4) وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.
2- قب، المناقب لابن شهرآشوب ج، الإحتجاج عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ قَالَ لَهُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا قَبْلَكُمْ بِالْعِرَاقِ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّهَا مَكَّةُ قَالَ وَ هَلْ رَأَيْتَ السَّرَقَ فِي مَوْضِعٍ أَكْثَرَ مِنْهُ بِمَكَّةَ قَالَ فَمَا هُوَ
____________
(1) في المصدر: حيث امر اللّه:.
(2) في المصدر: ممن وجب لهم اخذهم إيّاه عنهم بالمعرفة.
(3) في المصدر: و نحن تلك الذرّية المصطفاة.
(4) احتجاج الطبرسيّ: 178.
234
قَالَ إِنَّمَا عَنَى الرِّجَالَ (1) قَالَ وَ أَيْنَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ أَ وَ مَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ (2) وَ قَالَ وَ تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ (3) وَ قَالَ وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها (4) فَلْيَسْأَلِ الْقَرْيَةَ (5) أَوِ الرِّجَالَ وَ الْعِيرَ قَالَ وَ تَلَا(ع)آيَاتٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ وَ قَوْلُهُ (6) سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ قَالَ آمِنِينَ مِنَ الزَّيْغِ (7).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: دَخَلَ عَلَى أَبِي بَعْضُ مَنْ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ فُلَانٌ وَ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ الَّذِي تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ تُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ قَالَ هَذِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ مِنًى فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ يَكُونُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَوْفٌ وَ قَطِيعٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَوْضِعٌ يَقُولُ اللَّهُ أَمْنٌ يَكُونُ فِيهِ خَوْفٌ وَ قَطْعٌ قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ ذَاكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ قَدْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ نَاساً وَ سَمَّانَا قُرًى قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَوْجِدْنِي هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ الْقُرَى رِجَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها (8) فَلِلْجُدْرَانِ وَ الْحِيطَانِ السُّؤَالُ أَمْ لِلنَّاسِ وَ قَالَ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ
____________
(1) في المصدر: انما عنى به الرجال.
(2) الطلاق: 8.
(3) الكهف: 59.
(4) يوسف: 82.
(5) في الاحتجاج: [فيسأل القرية] و في المناقب: فنسأل القرية.
(6) في المصدر: فقال: أو ما تسمع إلى قوله.
(7) احتجاج الطبرسيّ: 171، مناقب آل أبي طالب 3: 273 و 274.
(8) يوسف: 82.
235
قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً (1) فَمَنِ الْمُعَذَّبُ الرِّجَالُ أَمِ الْجُدْرَانُ وَ الْحِيطَانُ (2).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلَغَنِي أَنَّكَ فَسَّرْتَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ مَا أُنْزِلَتْ فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ اسْتَهْلَكْتَ قَالَ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ وَيْحَكَ كَيْفَ يَجْعَلُ اللَّهُ لِقَوْمٍ أَمَاناً وَ مَتَاعُهُمْ يُسْرَقُ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ رُبَّمَا أُخِذَ عَبْدٌ أَوْ قُتِلَ وَ فَاتَتْ نَفْسُهُ ثُمَّ مَكَثَ مَلِيّاً ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ نَحْنُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَوْجَدْتَ (3) هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ الْقُرَى رِجَالٌ قَالَ نَعَمْ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (4) فَمَنِ الْعَاتِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْحِيطَانُ وَ الْبُيُوتُ أَمِ الرِّجَالُ فَقَالَ الرِّجَالُ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ يُوسُفَ (5) (عليه السلام) وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها لِمَنْ أَمَرُوهُ (6) أَنْ يَسْأَلَ الْقَرْيَةَ وَ الْعِيرَ أَمِ الرِّجَالَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرَى الظَّاهِرَةِ قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا يَعْنِي الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ (7).
____________
(1) الإسراء: 58.
(2) كنز الفوائد: 245 و 246.
(3) في نسخة: أوجدنى.
(4) الطلاق: 8.
(5) يوسف: 82.
(6) في نسخة: فمن أمروه.
(7) كنز الفوائد: 246 و 247.
236
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ(ع)عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَعْرِفِ الْجَوَابَ عَنْهَا فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ (1) أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ هُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ(ع)نَشَدْتُكُمْ (2) بِاللَّهِ هَلْ تَسِيرُونَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لَا تَأْمَنُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ مِنَ السَّرَقِ ثُمَّ قَالَ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (3) أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ ذَاكَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ فَقَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دَخَلَاهُ فَلَمْ يَأْمَنَا الْقَتْلَ قَالَ فَأَعْفِنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (4).
بيان: أقول التأويل الوارد في تلك الأخبار من غرائب التأويل و لعل الوجه فيها ما أشرنا إليه مرارا من أن ما ذكره سبحانه في القرآن الكريم من القصص إنما هو لزجر هذه الأمة (5) عن أشباه أعمالهم و تحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات و لم يقع في الأمم السابقة شيء إلا و قد وقع نظيره في هذه الأمة كقصة هارون مع العجل و السامري و ما وقع على أمير المؤمنين(ع)من أبي بكر و عمر و كقارون و عثمان و صفورا و الحميراء و أشباه ذلك مما قد أشرنا إليه في كتاب النبوة لكن بعضها ظاهر الانطباق على ما مضى و بعضها يحتاج إلى تنبيه و أمثال ذلك من القسم الثاني فإن نظير ما وقع على قوم سبإ من حرمانهم لنعم الله تعالى لكفرانهم و تعويضهم بالخمط (6) و الأثل أن الله
____________
(1) سبأ: 12.
(2) في نسخة: [ناشدتكم] أقول نشده اللّه و باللّه: استحلفه أي سأله و أقسم عليه باللّه. ناشده: حلفه.
(3) آل عمران: 97.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 377.
(5) و يشير الى ذلك قوله تعالى في صدر القصة: [لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ] و قوله:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
(6) الخمط: الحامض او المر من كل شيء. الحمل القليل من كل شجر: الاثل:
شجر يشبه الطرفاء الا انه أعظم منها و خشبه صلب جيد تصنع منه القصاء و الجفان.
237
تعالى هيأ لهم من أثمار حدائق الحقائق ببركة الصادقين من أهل بيت العصمة (صلوات الله عليهم) ما لا يحيط به البيان مع كونهم آمنين من فتن الجهالات و الضلالات فلما كفروا بتلك النعمة سلبهم الله تعالى إياها فغاب أو خفي عنهم و ذهبت الرواة و حملة الأخبار من بينهم أو خفوا عنهم فابتلوا بالآراء و المقاييس و اشتبه عليهم الأمور و قل عندهم ما يتمسكون به من أخبار الأئمة الأطهار و استولت عليهم سيول الشكوك و الشبهات من أئمة البدع و رءوس الضلالات فصاروا مصداق قوله تعالى وَ بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ و هذا طريق وسعت عليك لفهم أمثال تلك الأخبار و الله يهدي إلى سواء السبيل.
6- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَكَذَا يَزْعُمُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ قَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَبَإٍ وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ فَقَالَ قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ كَانَ آمِناً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا قَتَادَةُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَتَذْهَبُ نَفَقَتُهُ وَ يُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ ضَرْبَةً فِيهَا اجْتِيَاحُهُ (1) قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ
____________
(1) أي فيه استئصاله و هلاكه.
238
بَيْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يَرُومُ (1) هَذَا الْبَيْتَ عَارِفٌ بِحَقِّنَا يَهْوَانَا قَلْبُهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (2) وَ لَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ فَيَقُولَ إِلَيْهِ (3) فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ(ع)الَّتِي مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ قُبِلَتْ حُجَّتُهُ وَ إِلَّا فَلَا يَا قَتَادَةُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ وَ لَا فَسَّرْتُهَا إِلَّا هَكَذَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ (4).
بيان: أي لا أفسرها بعد إلا كما ذكرت.
باب 60 تأويل الأيام و الشهور بالأئمة (عليهم السلام)
1- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ(ع)جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ الزَّرَّاقِيُّ وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَادُ فَقَالَ اقْعُدْ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَوَحَى (5) النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ لِخَيْرٍ مَا فَقَالَ لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1) رام الشيء: اراده.
(2) إبراهيم: 37.
(3) أي قال فاجعل افئدة من الناس تهوى اليهم، و لم يقل: إليه، حتى يكون المراد هو البيت.
(4) روضة الكافي: 311 و 312.
(5) في نسخة: [وجى] و في المصدر: [وخى] و لعلّ الصحيح فاوجى الناس عنه أو فأوجأ الناس عنه اي فادفع الناس و نحوا عنه.
239
فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَ أَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهَا الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ(ع)جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ (1) ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ الْآنَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَ مَا هُوَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْأَحَدُ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ.
قال الصدوق رضي الله عنه الأيام ليست بأئمة و لكن كنى(ع)بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل ب التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (2) عن النبي(ص)و علي و الحسن و الحسين(ع)و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين (3) و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن
____________
(1) في نسخة الكمبانيّ: فسلمت عليه فرد على.
(2) التين: 1- 3.
(3) ص: 24.
240
سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ (1) قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ.
و كما كنى بالسر عن النكاح في قوله عز و جل وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا (2) و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ (3) و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل (4) عن رسول الله(ص)في قوله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و مثل هذا كثير (5).
2- غط، الغيبة للشيخ الطوسي وَ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ- يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ (6) قَالَ فَتَنَفَّسَ سَيِّدِيَ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ أَمَّا السُّنَّةُ فَهِيَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ شُهُورُهَا اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيَ (7) وَ إِلَى ابْنِي جَعْفَرٍ وَ ابْنِهِ مُوسَى وَ ابْنِهِ عَلِيٍّ وَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَ ابْنِهِ عَلِيٍّ وَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ وَ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً حُجَجُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ عِلْمِهِ وَ الْأَرْبَعَةُ الْحُرُمُ الَّذِينَ هُمُ الدِّينُ الْقَيِّمُ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَخْرُجُونَ بِاسْمٍ وَاحِدٍ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَالْإِقْرَارُ بِهَؤُلَاءِ هُوَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِمْ أَنْفُسَكُمْ أَيْ قُولُوا بِهِمْ جَمِيعاً تَهْتَدُوا (8).
____________
(1) الروم: 9، و فاطر: 44 و المؤمن: 21.
(2) البقرة: 235.
(3) المائدة: 75.
(4) النحل: 68.
(5) الخصال 2: 32 و 33.
(6) التوبة: 36.
(7) أي هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و من بعده من الأئمّة حتّى يصل إلى.
(8) غيبة الطوسيّ: 104.
241
قب، المناقب لابن شهرآشوب مثله.
3- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ حُرُمٌ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْقَائِمُ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (1).
4- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (3) عَنْ فَضَّالٍ أَبِي سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا تَفَرَّقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي حَتَمَهُ اللَّهُ قِيَامُ قَائِمِنَا فَمَنْ شَكَّ فِيمَا أَقُولُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ كَافِرٌ بِهِ وَ جَاحِدٌ لَهُ (4) ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي الْمُسَمَّى بِاسْمِي الْمُكَنَّى بِكُنْيَتِي السَّابِعِ مِنْ بَعْدِي يَأْتِي مَنْ يَمْلَأُ (5) الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً يَا أَبَا حَمْزَةَ (6) مَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيُسَلِّمْ (7) مَا سَلَّمَ (8) لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ.
____________
(1) مناقب 1: 244.
(2) في المصدر: محمّد بن الحسن.
(3) هكذا في النسخة المطبوعة و المخطوطة، و في المصدر: فضيل الرسان و لعله الصحيح.
(4) في المصدر: من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقى اللّه و هو به كافر و له جاحد.
(5) في المصدر: بأبى من يملا الأرض.
(6) في المصدر: ثم قال: يا أبا حمزة.
(7) في نسخة: فيسلم له.
(8) في النسخة المخطوطة: [فليسلم ما سلم لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ فقد وجبت له الجنة و من لم يسلم] أقول: الصحيح على هذه النسخة: «فيسلم ما سلم» و في المصدر:
و من ادركه فلم يسلم له فما سلم لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و على و قد حرم اللّه عليه الجنة.
242
و أوضح من هذا بحمد الله و أنور و أبين و أزهر لمن هداه (1) و أحسن إليه قول الله عز و جل في محكم كتابه إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ (2) و معرفة الشهور المحرم (3) و صفر و ربيع و ما بعده و الحرم منها رجب (4) و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم (5) و ذلك (6) لا يكون دينا قيما لأن اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين و المخالفين يعرفون هذه الشهور و يعدونها بأسمائها و ليس هو كذلك و إنما عنى بهم الأئمة القوامين بدين (7) الله و الحرم منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه (8) العلي كما اشتق لمحمد(ص)اسما من أسمائه (9) المحمود و ثلاثة من ولده أسماؤهم اسمه علي بن الحسين (10) و علي بن موسى و علي بن محمد فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء الله (11) عز و جل حرمة به يعني أمير المؤمنين(ع)(12).
بيان الظاهر أن قوله و أوضح إلى آخره من كلام النعماني استخرجه من الأخبار و يحتمل كونه من تتمة الخبر.
____________
(1) في المصدر: لمن هداه اللّه.
(2) التوبة: 37.
(3) في المصدر: [و هي جمادى] و هو مصحف.
(4) هكذا في الكتاب، و الصحيح: محرم بلا حرف تعريف.
(5) هكذا في الكتاب، و الصحيح: محرم بلا حرف تعريف.
(6) المصدر خلى عن قوله [و ذلك] و عليه يكون قوله: «لا يكون» خبرا لقوله و معرفة الشهور.
(7) في المصدر: و يعدونها باسمائها، و إنّما هم الأئمّة القوامون بدين اللّه.
(8) في المصدر: من اسمه.
(9) في المصدر: من اسمه.
(10) في المصدر: و ثلاثة من ولده اسماؤهم على: على بن الحسين.
(11) في المصدر: من اسم اللّه.
(12) غيبة النعمانيّ: 41 و 42.
243
4- ني، الغيبة للنعماني سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (1) عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لِي مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا يَا دَاوُدُ قُلْتُ حَاجَةٌ لِي عَرَضَتْ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ مَنْ خَلَّفْتَ بِهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُ بِهَا عَمَّكَ زَيْداً تَرَكْتُهُ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ مُتَقَلِّداً مُصْحَفاً يُنَادِي بِعُلُوِّ صَوْتِهِ (2) سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَبَيْنَ جَوَانِحِي عِلْمٌ جَمٌّ قَدْ عَرَفْتُ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ (3) وَ الْمَثَانِيَ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَ إِنِّي الْعَلَمُ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَكُمْ فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَقَدْ ذَهَبْتَ تِلْكَ الْمَذَاهِبَ (4) ثُمَّ نَادَى يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ائْتِنِي بِسَلَّةِ الرُّطَبِ فَأَتَاهُ بِسَلَّةٍ فِيهَا رُطَبٌ فَتَنَاوَلَ رُطَبَةً أَكَلَهَا (5) وَ اسْتَخْرَجَ النَّوَاةَ مِنْ فِيهِ وَ غَرَسَهَا فِي الْأَرْضِ فَفَلَقَتْ وَ نَبَتَتْ وَ أَطْلَعَتْ (6) وَ أَعْذَقَتْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى (7) شِقٍّ مِنْ عَذْقٍ مِنْهَا فَشَقَّهُ وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهَا رِقّاً أَبْيَضَ فَفَضَّهُ وَ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ اقْرَأْهُ فَقَرَأْتُهُ وَ إِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ سَطْرَانِ الْأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الثَّانِي إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَفُ الْحُجَّةُ ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدُ أَ تَدْرِي مَتَى كُتِبَ هَذَا فِي هَذَا قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ (8).
____________
(1) في نسخة من المصدر: ابى الحسين.
(2) في المصدر: بأعلى صوته.
(3) في المصدر: قد عرفت الناسخ من المنسوخ.
(4) في المصدر: لقد ذهبت بك المذاهب.
(5) في المصدر: فتناول منها رطبة فأكلها.
(6) اطلع النخل: خرج طلعها.
(7) في المصدر: فضرب يده الى بسرة.
(8) غيبة النعمانيّ: 42.
244
باب 61 ما نزل من النهي عن اتخاذ كل بطانة و وليجة و ولي من دون الله و حججه (عليهم السلام)
1- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ الْأَئِمَّةَ(ع)لَمْ يَتَّخِذُوا الْوَلَائِجَ مِنْ دُونِهِمْ (1).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن ابن عجلان مثله (2) بيان وليجة الرجل بطانته و دخلاؤه و خاصته و من يتخذه معتمدا عليه من غير أهله.
أَمْ حَسِبْتُمْ قال البيضاوي خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال و قيل للمنافقين و أم منقطعة و معنى همزتها التوبيخ على الحسبان وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ أي لم يتبين المخلص (3) منكم نفى العلم و أراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه وَ لَمْ يَتَّخِذُوا عطف على جاهَدُوا انتهى (4).
و أقول الظاهر أن تأويله(ع)أوفق بالآية إذ ضم المؤمنين إلى الله و الرسول يدل على أن المراد بالوليجة من يتولى أمرا عظيما من أمور الدين و ليس الكامل في الدين القويم و المستحق لهذا الأمر العظيم إلا الأئمة (ع)
____________
(1) أصول الكافي 1: 415 و الآية في سورة التوبة: 16.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 523 فيه: عبد الرحمن بن عجلان.
(3) في المصدر: و لم يتبين الخلص منكم و هم الذين جاهدوا من غيرهم.
(4) أنوار التنزيل 1: 492 و 493.
245
2- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْوَلِيجَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (1) فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا فِي الْكِتَابِ مَنْ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا فَرَجَعَ الْجَوَابُ الْوَلِيجَةُ الَّذِي يُقَامُ دُونَ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُمْ (2).
3- كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ وَ قَرَابَةٍ وَ وَلِيجَةٍ وَ بِدْعَةٍ وَ شُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ مُضْمَحِلٌّ كَمَا يَضْمَحِلُّ الْغُبَارُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْحَجَرِ الصَّلْدِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ الْجَوْدُ إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ (3).
بيان: الصلد بالفتح و يكسر الصلب الأملس و الجود بالفتح المطر الغزير أو ما لا مطر فوقه.
4- كنز (4)، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَتَى (5) رَجُلٌ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (6) فَقَالَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ قَالَ فَقَبَضَ الرَّجُلُ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ عَلَى أَنْ أَقْتُلَ أَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْآنَ لَنْ تَتَّخِذَ (7) مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً إِنَّا لَا نَأْمُرُكَ أَنْ تَقْتُلَ وَالِدَيْكَ وَ لَكِنْ نَأْمُرُكَ أَنْ تُكْرِمَهُمَا.
____________
(1) التوبة: 16.
(2) أصول الكافي 1: 508.
(3) أصول الكافي 1: 509.
(4) في النسخة المخطوطة [شى] و لعله الصحيح لانا لم نجد الحديث في الكنز، و لكنه موجود في تفسير العيّاشيّ بالاسناد، فعليه فالرمز الآتي زائد.
(5) في المصدر: أتى اعرابى.
(6) في المصدر: بايعنى يا رسول اللّه على الإسلام.
(7) في نسخة: [الآن لم تتخذ].
246
سن، المحاسن شي، تفسير العياشي عن أبيه عن فضالة عن داود بن فرقد عنه(ع)مثله (1).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْأَحْدَاثِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَأْتُوا الرُّؤَسَاءَ دَعُوهُمْ حَتَّى يَصِيرُوا أَذْنَاباً (2) لَا تَتَّخِذُوا الرِّجَالَ وَلَائِجَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهُمْ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ (3).
6- شي، تفسير العياشي أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا الصَّبَّاحِ إِيَّاكُمْ وَ الْوَلَائِجَ فَإِنَّ كُلَّ وَلِيجَةٍ دُونَنَا فَهِيَ طَاغُوتٌ أَوْ قَالَ نِدٌّ (4).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَ لَا صَلَّوْا وَ لَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَاتَّبَعُوهُمْ (5).
8- وَ قَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ وَ لَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ (6).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَتَّخِذُوهُمْ آلِهَةً إِلَّا أَنَّهُمْ أَحَلُّوا حَلَالًا فَأَخَذُوا بِهِ وَ حَرَّمُوا حَرَاماً فَأَخَذُوا بِهِ فَكَانُوا أَرْبَابَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ (7).
10- وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ مَا أَجَابُوهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَلَالًا وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَرَاماً فَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (8).
____________
(1) المحاسن: 248، تفسير العيّاشيّ 2: 83. الاسناد في تفسير العيّاشيّ: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(2) في نسخة: حتى يكونوا اذنابا.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 83. و الآية في التوبة: 31.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 83. و الآية في التوبة: 31.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 83. و الآية في التوبة: 31.
(6) تفسير العيّاشيّ 2: 83. و الآية في التوبة: 31.
(7) تفسير العيّاشيّ 2: 83. فيه: الا انهم احلوا حراما فاخذوا به، و حرموا حلالا فاخذوا به.
(8) تفسير العيّاشيّ 2: 87 فيه: و لكنهم احلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا.
247
11- شي، تفسير العياشي عَنْ حُذَيْفَةَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ أَشْيَاءَ اسْتَحَلُّوهَا وَ إِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَرَّمُوهَا (1).
12- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ الْوَلِيجَةُ الْبِطَانَةُ (2).
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) وليجة الرجل من يختص بدخلة أمره دون الناس ثم قال أي بطانة و وليا يوالونهم و يفشون إليهم أسرارهم (3).
باب 62 أنهم (عليهم السلام) أهل الأعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأَعْرَافُ كُثْبَانٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الرِّجَالُ الْأَئِمَّةِ(ع)يَقِفُونَ عَلَى الْأَعْرَافِ مَعَ شِيعَتِهِمْ وَ قَدْ سَبَقَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِلَا حِسَابٍ فَيَقُولُ الْأَئِمَّةُ لِشِيعَتِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الذُّنُوبِ انْظُرُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فِي الْجَنَّةِ قَدْ سَبَقُوا إِلَيْهَا بِلَا حِسَابٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ ثُمَّ يَقُولُونَ لَهُمُ انْظُرُوا إِلَى أَعْدَائِكُمْ فِي النَّارِ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ فِي النَّارِ فَ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ فِي الدُّنْيَا
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 87.
(2) تفسير القمّيّ: 259، و الآية في التوبة: 16.
(3) مجمع البيان: 5: 12.
248
وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ثُمَّ يَقُولُونَ لِمَنْ فِي النَّارِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ هَؤُلَاءِ شِيعَتِي وَ إِخْوَانِيَ (1) الَّذِينَ كُنْتُمْ أَنْتُمْ تَحْلِفُونَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ثُمَّ يَقُولُ الْأَئِمَّةُ لِشِيعَتِهِمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (2).
بيان على تفسيره(ع)المراد بأصحاب الجنة المذنبون من الشيعة الذين سيصيرون لشفاعتهم إلى الجنة فيسلمون عليهم تسلية لهم و بشارة بالسلامة من العذاب فقوله وَ هُمْ يَطْمَعُونَ حال من الأصحاب ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ أي كثرتكم أو جمعكم المال وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أي عن الحق و على أهله قوله هؤلاء شيعتي تفسير لقوله تعالى أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ قال البيضاوي أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة و قالوا لهم ادخلوا. (3)
أقول هذا موافق لتفسيره(ع)و الظاهر أن المراد بشيعتهم المذنبون و هؤلاء أيضا إشارة إليهم فهذا تكذيب لهم و رد لحلفهم و هذا أظهر الوجوه المذكورة في هذه الآية.
2- ج، الإحتجاج عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَجَاءَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- (4) وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (5) فَقَالَ نَحْنُ الْبُيُوتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ أَبْوَابِهَا (6) نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ بُيُوتُهُ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ بَايَعَنَا وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ
____________
(1) في نسخة: هؤلاء شيعتنا و اخواننا.
(2) تفسير القمّيّ: 216- 217 و الآيات في الأعراف 46- 49.
(3) أنوار التنزيل 1: 424.
(4) في المصدر: من البيوت في قول اللّه عزّ و جلّ.
(5) البقرة: 189.
(6) سقط عن نسخة امين الضرب قوله نحن باب اللّه إلى هنا.
249
فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ (1) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)فَنَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ (2) الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ يَوْمَ (3) الْقِيَامَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ وَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ شَاءَ عَرَّفَ النَّاسَ نَفْسَهُ حَتَّى يَعْرِفُوهُ وَ يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ وَ لَكِنْ (4) جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ وَ بَابَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ قَالَ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (5).
3- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (6) عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) جَالِساً فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ إِلَى قَوْلِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ (7).
4- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ وَ ذَكَرَ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ قَالَ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ فَلَا سَوَاءٌ مَنِ اعتصمت [اعْتَصَمَ بِهِ الْمُعْتَصِمُونَ لَا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ النَّاسُ وَ لَا سَوَاءٌ حَيْثُ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ فَإِنَّمَا ذَهَبَ النَّاسُ (8) إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يُفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عُيُونٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي عَلَيْهِمْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى
____________
(1) الأعراف: 46.
(2) في المصدر: و نحن أصحاب الأعراف.
(3) في نسخة: [نوقف يوم القيامة] و في البصائر و تفسير فرات: توقف.
(4) في المصدر: [حتى يعرفوه وحده و يأتوه من بابه و لكنه] و في المختصر: حتى يعرفوه و يوحدوه و يأتوه من بابه و لكنه.
(5) الاحتجاج: 121 و الآية الأخيرة في المؤمنون: 74.
(6) في المختصر: أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن علوان.
(7) بصائر الدرجات: 143 مختصر بصائر الدرجات 52 و 53.
(8) في المصدر: فلا سواء ما اعتصم به المعتصمون لا سواء ما اعتصم به الناس.
250
وَ لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا نَفَادَ (1).
5- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْهِلْقَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ الرِّجَالُ- الْأَئِمَّةُ مِنَّا يَعْرِفُونَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ وَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَمَا تَعْرِفُونَ فِي قَبَائِلِكُمْ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَعْرِفُ مَنْ فِيهَا مِنْ صَالِحٍ أَوْ طَالِحٍ (2).
6- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (4).
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنِ الْهِلْقَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ قَالَ أَ لَسْتُمْ تُعَرِّفُونَ عَلَيْكُمْ عَرِيفاً (5) عَلَى قَبَائِلِكُمْ لِتَعْرِفُوا مَنْ فِيهَا مِنْ صَالِحٍ أَوْ طَالِحٍ (6) قُلْتُ بَلَى قَالَ فَنَحْنُ أُولَئِكَ الرِّجَالُ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ (7).
8- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات الْمُنَبِّهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ يَا سَعْدُ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(8) لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ
____________
(1) تفسير فرات: 45 و 46، مختصر بصائر الدرجات: 52، بصائر الدرجات: 146.
(2) تفسير فرات: 45 و 46، مختصر بصائر الدرجات: 52، بصائر الدرجات: 146.
(4) تفسير فرات: 45 و 46، مختصر بصائر الدرجات: 52، بصائر الدرجات: 146.
(3) في المختصر: محمّد بن الحسين.
(5) العريف: من يعرف أصحابه.
(6) الطالح: خلاف الصالح.
(7) بصائر الدرجات: 146.
(8) في المصدر: آل محمّد (عليهم السلام) الأعراف.
251
وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ وَ أَعْرَافٌ (1) لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ (2).
9- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَ ابْنُ عِيسَى وَ عَنِ (3) الْحَجَّالِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ نَصْرٍ الْعَطَّارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءَ عُرَفَاءُ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمُ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ (4).
10- ير، بصائر الدرجات الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عُتَيْبَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ فَمَنْ عَرَفْنَاهُ كَانَ مِنَّا وَ مَنْ كَانَ مِنَّا كَانَ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَنْكَرْنَاهُ فِي النَّارِ (5).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ يَا سَعْدُ (6).
ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (7)- ير، بصائر الدرجات عباد بن سليمان عن سعد مثله (8).
13- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ (9)
____________
(1) في المصدر: هم أعراف.
(2) بصائر الدرجات: 146، مختصر بصائر الدرجات: 52.
(3) في المصدر: عن الحجال.
(4) بصائر الدرجات: 147.
(5) بصائر الدرجات: 147.
(6) بصائر الدرجات: 147. فى رواية: [الأئمّة يا سعد من أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)] و في أخرى: من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
(7) بصائر الدرجات: 147. فى رواية: [الأئمّة يا سعد من أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)] و في أخرى: من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
(8) بصائر الدرجات: 147. فى رواية: [الأئمّة يا سعد من أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)] و في أخرى: من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
(9) في المصدر: عن المنخل عن جابر.
252
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْرَافِ مَا هُمْ قَالَ هُمْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ (1).
14- كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سِجَادَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُمَرَ خَتَنِ آلِ مِيثَمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ سُفْيَانُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيُّ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ الْآيَةَ قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الِاثْنَا عَشَرَ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ قَالَ فَمَا الْأَعْرَافُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَثَائِبُ (2) مِنْ مِسْكٍ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَوْصِيَاءُ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ سُفْيَانُ فَلَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ مِنْ قَصِيدَةٍ شِعْرٍ
أَيَا رَبْعَهُمْ هَلْ فِيكَ لِيَ الْيَوْمَ مَرْبَعٌ* * * وَ هَلْ لِلَّيَالِي كُنَّ لِي فِيكَ مَرْجِعٌ
وَ فِيهَا يَقُولُ
وَ أَنْتُمْ وُلَاةُ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ وَ الْجَزَاءِ* * * وَ أَنْتُمْ لِيَوْمِ الْمَفْزَعِ الْهَوْلِ مَفْزَعٌ
وَ أَنْتُمْ عَلَى الْأَعْرَافِ وَ هِيَ كَثَائِبُ* * * مِنَ الْمِسْكِ رَيَّاهَا بِكُمْ يَتَضَوَّعُ
ثَمَانِيَةٌ بِالْعَرْشِ إِذْ يَحْمِلُونَهُ* * * وَ مِنْ بَعْدِهِمْ هَادُونَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعٌ
.
بيان: الربع الدار و المحلة و المنزل و الموضع يرتبعون فيه في الربيع كالمربع كمقعد و الريا الريح الطيبة.
15- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنَانٍ (3) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّكَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 147.
(2) الكثائب: التلال.
(3) في المختصر: أحمد بن خباب عن بعض أصحابه عمن حدثه عن الأصبغ.
253
وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِي أَوْ قَالَ مِنْ بَعْدِكَ أَعْرَافٌ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ (1).
16- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ يُعَرِّفُنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ (2) فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ نَحْنُ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ إِنَّ اللَّهِ لَوْ شَاءَ لَعَرَّفَ الْعِبَادَ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ وَ الْوَجْهَ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَوْ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ وَ لَا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَ النَّاسُ بِهِ وَ لَا سَوَاءٌ مَنْ ذَهَبَ حَيْثُ ذَهَبَ النَّاسُ ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يُفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عَيْنٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي بِأُمُورٍ (3) لَا نَفَادَ لَهَا وَ لَا انْقِطَاعَ (4).
بيان: قوله و لا سواء من اعتصم الناس به أي و نحن فالمراد بالناس المخالفون أو المراد كل الناس أي لا يتساوى من اعتصم به الناس بعضهم مع بعض ثم بين(ع)عدم المساواة بأن الناس يذهبون إلى عيون من العلم مكدرة بالشكوك و الشبهات و الجهالات يفرغ أي يصب بعضها في بعض كناية عن أن كلا منهم يرجع إلى الآخر فيما يجهله و ليس فيهم من يستغني عن غيره و يكمل في علمه.
____________
(1) بصائر الدرجات: 146، مختصر بصائر الدرجات 54.
(2) في المختصر: على الصراط غيرنا.
(3) في المختصر: تجرى بأمر ربها.
(4) بصائر الدرجات: 146 مختصر بصائر الدرجات: 55.
254
17- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي كِتَابِ اللَّهِ أَسْمَاءً لَا يَعْرِفُهَا النَّاسُ قَالَ قُلْنَا وَ مَا هِيَ قَالَ أسماء [سَمَّاهُ اللَّهُ (1) فِي الْقُرْآنِ مُؤَذِّناً وَ أَذَاناً فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (2) فَهُوَ الْمُؤَذِّنُ بَيْنَهُمْ يَقُولُ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّذِينَ كَذَبُوا بِوَلَايَتِي وَ اسْتَخَفُّوا بِحَقِّي (3).
18- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ أَتَى عَلِيّاً(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَعْيَتَانِي وَ شَكَّكَتَانِي فِي دِينِي قَالَ وَ مَا هُمَا قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا (4) بِسِيماهُمْ قَالَ وَ مَا عَرَفْتَ هَذِهِ إِلَى السَّاعَةِ قَالَ لَا قَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ مَنْ عَرَفَنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَنْكَرَنَا دَخَلَ النَّارَ قَالَ وَ قَوْلُهُ وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ (5) قَالَ وَ مَا عَرَفْتَ هَذِهِ إِلَى السَّاعَةِ قَالَ لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مَلَائِكَتَهُ عَلَى صُوَرٍ شَتَّى فَمِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ عَلَى صُورَةِ نَسْرٍ (6) وَ لِلَّهِ مَلَكٌ عَلَى صُورَةِ دِيكٍ بَرَاثِنُهُ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَ عُرْفُهُ مُثَنًّى تَحْتَ الْعَرْشِ نِصْفُهُ مِنْ نَارٍ وَ نِصْفُهُ مِنْ ثَلْجٍ فَلَا الَّذِي مِنَ النَّارِ يُذِيبُ الَّتِي مِنَ الثَّلْجِ وَ لَا الَّتِي مِنَ الثَّلْجِ تُطْفِئُ (7) الَّتِي مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَ كُلُّ سَحَرٍ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ وَ صَاحَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ- مُحَمَّدٌ
____________
(1) الصحيح كما في المصدر: سماه اللّه.
(2) الأعراف: 44.
(3) تفسير فرات: 45.
(4) الأعراف: 46.
(5) النور: 41.
(6) في المصدر: على صورة فرس.
(7) في المصدر: و لا التي من الثلج يطفئ الذي من النار.
255
خَيْرُ الْبَشَرِ وَ عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ فَصَاحَتِ الدِّيَكَةُ (1).
19- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ أَحَدٌ إِلَّا عِنْدَنَا اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ وَ إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ لَمَكْتُوباً أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (2).
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)عَلَى سُورٍ (3) بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَعْرِفُونَ الْمُحِبِّينَ لَهُمْ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ وَ الْمُبْغِضِينَ لَهُمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ (4).
21- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بَيْنَهُما حِجابٌ فَقَالَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَائِمٌ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ خَدِيجَةُ(ع)فَيُنَادُونَ أَيْنَ مُحِبُّونَا أَيْنَ شِيعَتُنَا فَيُقْبِلُونَ إِلَيْهِمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَيَأْخُذُونَ بِأَيْدِيهِمْ فَيَجُوزُونَ بِهِمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُدْخِلُونَهُمُ الْجَنَّةَ (5).
22- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ (6).
تذييل و تفصيل أقول قد مرت أخبار هذا الباب في باب سؤال القبر و أكثرها في باب الأعراف من المعاد و قد تقدم منا بعض القول فيها هناك و جملة
____________
(1) تفسير فرات: 46.
(2) تفسير فرات: 46.
(3) في نسخة: [على سورى الجنة و النار] و في المصدر: على سور الجنة و النار.
(4) تفسير فرات: 47.
(5) كنز الفوائد: 89.
(6) نهج البلاغة 1: 275 و 276.
256
القول فيه أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الأعراف و أصحابه فأما تفسير الأعراف فلهم فيه قولان الأول أنها سور بين الجنة و النار (1) أو شرفها و أعاليها أو الصراط و الثاني أن المراد على معرفة أهل الجنة و النار رجال و قد عرفت أن الأخبار تدل عليهما و ربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف و أشراف فالتقدير على طريقة الأعراف رجال أو على التجريد ثم القائلون بالأول اختلفوا في أن الذين على الأعراف من هم فقيل إنهم الأشراف من أهل الطاعة و الثواب و قيل إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة من أهل الثواب فالقائلون بالأول منهم من قال إنهم ملائكة يعرفون أهل الجنة و النار و منهم من قال إنهم الأنبياء أجلسهم الله على أعالي ذلك السور تمييزا لهم عن سائر أهل القيامة و منهم من قال إنهم الشهداء و القائلون بالثاني منهم من قال إنهم أقوام تساوت حسناتهم و سيئاتهم و منهم من قال إنهم قوم خرجوا إلى الغزو بغير إذن إمامهم و قيل إنهم مساكين أهل الجنة و قيل إنهم الفساق من أهل الصلاة.
أقول قد عرفت مما مر من الأخبار الجمع بين القولين و أن الأئمة (عليهم السلام) يقومون على الأعراف ليميزوا شيعتهم من مخالفيهم و يشفعوا لفساق محبيهم و أن قوما من المذنبين أيضا يكونون فيها إلى أن يشفع لهم.
____________
(1) في نسخة: ان المعرفة أهل الجنة و النار.
257
باب 63 الآيات الدالة على رفعة شأنهم و نجاة شيعتهم في الآخرة و السؤال عن ولايتهم
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْكَاظِمِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً (1).
2- وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيلٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا (2).
3- وَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ قَالَ شِيعَتُنَا الَّذِينَ يَرْحَمُ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ وَ لَكِنَّا نُغْنِي عَنْهُمْ (3).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ وَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا قَالَ لَا يَنَالُ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ بِطَاعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا وَ عَمَلًا فِيهِمْ فَحَيِيَ عَلَى مَوَدَّتِهِمْ وَ مَاتَ عَلَيْهَا فَرَضِيَ اللَّهُ قَوْلَهُ وَ عَمَلَهُ فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً لِآلِ مُحَمَّدٍ كَذَا نَزَلَتْ (4)
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 404 و الآية في النبأ: 38.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 443 و الآية في الأعراف: 43 و الحجر: 47.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 504، و الآيات في الدخان: 40- 42.
(4) هذا و امثاله تطبيق للمصاديق، و تفسير بالفرد الجلى و ليس المراد منه و من امثاله ان نزول الآية كان فيه بهذه الألفاظ.
258
ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً قَالَ مُؤْمِنٌ بِمَحَبَّةِ آلِ مُحَمَّدٍ مُبْغِضٌ لِعَدُوِّهِمْ (1).
5- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فِي عَلِيٍّ(ع)فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (2).
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ (3) بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُفَضِّلُنَا وَ يُفَضِّلُ شِيعَتَنَا إِنَّا لَنَشْفَعُ وَ يَشْفَعُونَ- (4) فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ مَنْ لَيْسَ لَهُمْ قَالُوا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (5).
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ (6) سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ قَالَ يَعْنِي بِالصَّدِيقِ الْمَعْرِفَةَ وَ بِالْحَمِيمِ الْقَرَابَةَ (7).
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا يُعْذِرُ
____________
(1) كنز الفوائد: 159 و 160. و الآيات في طه: 109 و 110 و 112.
(2) كنز الفوائد: 182. و الآيتان في المؤمنون: 102 و 105.
(3) في المصدر: عن الحسين بن محمّد.
(4) في المصدر: حتى انا لنشفع و ليشفعون.
(5) كنز الفوائد: 200: و الآيتان في الشعراء: 101 و 102.
(6) في المصدر: فقال: لما يرانا هؤلاء و شفيعنا يشفع يوم القيامة يقولون، «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» يعنى بالصديق.
(7) كنز الفوائد: 200: و الآيتان في الشعراء: 101 و 102.
259
اللَّهُ أَحَداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ وُلْدَ فَاطِمَةَ هُمُ الْوُلَاةُ وَ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ خَاصَّةً يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (1).
9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِأَبِي بَصِيرٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِذْ حَكَى قَوْلَ أَعْدَائِكُمْ وَ هُمْ فِي النَّارِ وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ وَ اللَّهِ مَا عَنَوْا وَ لَا أَرَادُوا بِهَا غَيْرَكُمْ إِذْ صَبَرْتُمْ فِي الْعَالَمِ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَ أَنْتُمْ خِيَارُ النَّاسِ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ (2).
10- وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي أَمَالِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ (3) عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ قَالَ نَحْنُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِساً وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ سَمَّوْنَا كُفَّاراً وَ رَافِضَةً فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سِيقَ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ سِيقَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فَيَقُولُونَ ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ إِنَّهُ مَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ إِسَاءَةً مَشَيْنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَقْدَامِنَا فَنَشْفَعُ فِيهِ فَنُشَفَّعُ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ (4) وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ أَكْمِدُوا أَعْدَاءَكُمْ بِالْوَرَعِ (5).
بيان: الكمد تغير اللون و الحزن الشديد و مرض القلب منه كمد كفرح
____________
(1) كنز الفوائد: 272، و الآية في الزمر: 53.
(2) كنز الفوائد: 266 و الآية في ص: 62.
(3) الصحيح كما في المصدر: الفحام عن المنصورى عن عم ابيه.
(4) أضاف في المصدر بعد ذلك: و اللّه لا يدخل النار منكم خمسة رجال.
(5) كنز الفوائد: 266.
260
و أكمده (1) فهو مكمود ذكره في القاموس.
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أي يقولون ذلك حين ينظرون في النار فلا يرون من كان يخالفهم فيها معهم و هم المؤمنون و قيل نزلت في أبي جهل و الوليد بن المغيرة و ذويهما يقولون ما لنا لا نرى عمارا و خبابا و صهيبا و بلالا.
11- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ النَّارِ (2) يَقُولُونَ ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يَعْنُونَكُمْ لَا يَرَوْنَكُمْ فِي النَّارِ لَا يَرَوْنَ وَ اللَّهِ أَحَداً مِنْكُمْ فِي النَّارِ (3).
12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَبِي بَصِيرٍ (4) لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ غَيْرَكُمْ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ نَعَمْ (5).
13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَكُمْ جَمِيعاً الذُّنُوبَ قَالَ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا (6) نَقْرَأُ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَإِذَا غَفَرَ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فَلِمَنْ يُعَذِّبُ وَ اللَّهِ مَا عَنَى مِنْ عِبَادِهِ غَيْرَنَا وَ غَيْرَ شِيعَتِنَا وَ مَا نَزَلَتْ إِلَّا هَكَذَا إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَكُمْ جَمِيعاً الذُّنُوبَ (7).
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَصْحَابُنَا بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (8)
____________
(1) يقال: اكمد الهم فلانا: غمه و امرض قلبه.
(2) في المصدر: ان أهل النار.
(3) مجمع البيان 8: 484، و الآية في ص: 62.
(4) في المصدر: قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) اذ دخل عليه أبو بصير فقال له الامام: يا با بصير.
(5) كنز الفوائد: 272 و الآية في الزمر: 53.
(7) كنز الفوائد: 272 و الآية في الزمر: 53.
(6) في المصدر: ليس هكذا نقرأه.
(8) في المصدر: انه قال: ان رسول اللّه.
261
تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ الْآيَةَ فَقَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي وَ سَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِ وَ أَصْحَابُ النَّارِ مَنْ أَنْكَرَ الْوَلَايَةَ وَ نَقَضَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِي (1).
15- وَ عَنْ مَجْرُوحِ (2) بْنِ زَيْدٍ الذُّهْلِيِ وَ كَانَ فِي وَفْدِ قَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي وَ سَلَّمَ لِهَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِكَفِّ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ إِلَى جَنْبِهِ فَرَفَعَهَا وَ قَالَ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَمَنْ حَادَّهُ فَقَدْ حَادَّنِي وَ مَنْ حَادَّنِي فَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي (3).
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا هَاشِمُ حَدَّثَنِي أَبِي وَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (4) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلَّا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا التَّبِعَةُ قَالَ مِنَ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ رَكْعَةً وَ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ وَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ سَلْ تُعْطَ فَيَقُولُ أَسْأَلُ رَبِّيَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ فَيَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَزُورُوا مُحَمَّداً(ص)قَالَ فَيُنْصَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْبَرٌ عَلَى دُرْنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ لَهُ أَلْفُ مِرْقَاةٍ بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ رَكْضَةُ الْفَرَسِ فَيَصْعَدُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ فَيَحِفُّ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدِ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ قَالَ فَيُلْقَى عَلَيْهِمْ مِنَ النُّورِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا رَجَعَ لَمْ تَقْدِرِ الْحَوْرَاءُ تَمْلَأُ بَصَرَهَا مِنْهُ قَالَ ثُمَ
____________
(1) كنز الفوائد: 395 (النسخة الرضوية). و الآية في الحشر: 20.
(3) كنز الفوائد: 395 (النسخة الرضوية). و الآية في الحشر: 20.
(2) في المصدر: و ذكر الشيخ في اماليه عن مجروح.
(4) في المصدر: عن جدى عن رسول اللّه.
262
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا هَاشِمُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (1).
بيان: الدرنوك ضرب من البسط ذو خمل.
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً قَالَ قُلْتُ مَا تَقُولُونَ إِذَا تَكَلَّمْتُمْ قَالَ نَحْمَدُ رَبَّنَا وَ نُصَلِّي عَلَى نَبِيِّنَا وَ نَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا فَلَا يَرُدُّنَا رَبُّنَا.
و روي عن الكاظم(ع)مثله- و روى علي بن إبراهيم مثله (2).
18- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ خَلَعَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً (3).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً يَعْنِي عَلَوِيّاً يُوَالِي أَبَا تُرَابٍ (4).
و روى محمد بن خالد البرقي عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة و خلف بن حماد عن أبي بصير مثله.
20- وَ جَاءَ فِي تفسير (5) باطن أهل بيت [بَاطِنِ تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)مَا يُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ فِي تَأْوِيلِ
____________
(1) كنز الفوائد: 359 و الآيتان في سورة القيامة: 21 و 22.
(2) كنز الفوائد: 369 و الآية في النبأ: 38.
(3) كنز الفوائد: 369 و الآية في النبأ: 38.
(4) في المصدر: يعنى أتوالى ابا تراب.
(5) في المصدر: و جاء في باطن تفسير أهل البيت (عليهم السلام).
263
قَوْلِهِ تَعَالَى أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً قَالَ هُوَ يُرَدُّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً (1) حَتَّى يَقُولَ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً أَيْ مِنْ شِيعَةِ أَبِي تُرَابٍ (2).
بيان: يمكن أن يكون الرد إلى الرب أريد به الرد إلى من قرره الله لحساب الخلائق يوم القيامة و هذا مجاز شائع أو المراد بالرب أمير المؤمنين(ع)لأنه الذي جعل الله تربية الخلق في العلم و الكمالات إليه و هو صاحبهم و الحاكم عليهم في الدنيا و الآخرة.
21- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْكَرَّةُ الْمُبَارَكَةُ النَّافِعَةُ لِأَهْلِهَا يَوْمَ الْحِسَابِ وَلَايَتِي وَ اتِّبَاعُ أَمْرِي وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ اتِّبَاعُ أَمْرِهِمْ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِهَا مَعِي وَ مَعَ عَلِيٍّ وَصِيِّي وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْكَرَّةُ الْخَاسِرَةُ عَدَاوَتِي وَ تَرْكُ أَمْرِي وَ عَدَاوَةُ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ بِهَا النَّارَ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ (3).
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ(ع)يَا بُنَيَّةِ بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي أَرْسِلِي إِلَى بَعْلِكِ فَادْعِيهِ لِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)لِلْحَسَنِ(ع)انْطَلِقْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ جَدِّي يَدْعُوكَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فَاطِمَةُ(ع)عِنْدَهُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ
____________
(1) الكهف: 87.
(2) كنز الفوائد: 369 و الآية في النبأ: 40.
(3) كنز الفوائد: 370 و الحديث تفسير لقوله تعالى: «قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ» النازعات: 12.
264
الْيَوْمَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُشَقُّ عَلَيْهِ الْجَيْبُ وَ لَا يُخْمَشُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ وَ لَا يُدْعَى عَلَيْهِ بِالْوَيْلِ وَ لَكِنْ قُولِي كَمَا قَالَ أَبُوكِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ قَدْ يُوجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ (1) نَبِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ أُذُنَكَ فِي فَمِي فَفَعَلَ فَقَالَ يَا أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تَجِيئُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ شِبَاعاً مَرْوِيِّينَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَعْدَاؤُكَ وَ شِيعَتُهُمْ يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ أَشْقِيَاءَ مُعَذَّبِينَ كُفَّاراً مُنَافِقِينِ ذَاكَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ هَذَا لِعَدُوِّكَ وَ شِيعَتِهِمْ (2).
23- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (3)
24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ يُدْعَى كُلُّ قَوْمٍ بِإِمَامِ زَمَانِهِمْ وَ كِتَابِ رَبِّهِمْ (4) وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ (5).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عن آبائه(ع)مثله (6).
____________
(1) أي لكان صالحا لو لم يكن مانع آخر، فلا ينافى مسئلة الخاتمية.
(2) كنز الفوائد: 400 و 401، و الآيتان في سورة البينة: 6 و 7.
(3) عمدة ابن بطريق: .. و الآية في الحجر: 47.
(4) في نسخة: و كتاب اللّه.
(5) عيون الأخبار: 201. و الآية في الاسراء: 71.
(6) صحيفة الرضا (عليه السلام): 8.
265
25- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي قَوْمِهِ وَ عَلِيٌّ(ع)فِي قَوْمِهِ وَ الْحَسَنُ(ع)فِي قَوْمِهِ (1) وَ الْحُسَيْنُ(ع)فِي قَوْمِهِ وَ كُلُّ مَنْ مَاتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ جَاءُوا مَعَهُ (2).
26- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ لِيَقُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ شِيعَتُهُ وَ عُمَرُ وَ شِيعَتُهُ وَ عُثْمَانُ وَ شِيعَتُهُ وَ عَلِيٌ (3) وَ شِيعَتُهُ (4).
27- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الْعَطَّارِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ إِمَامُكُمْ وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُ أَصْحَابَهُ وَ يَلْعَنُونَهُ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ(ع)وَ مَا آتَى اللَّهُ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ آتَاهُ مُحَمَّداً(ص)كَمَا آتَى مَنْ قَبْلَهُ (5) ثُمَّ تَلَا وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً (6)
28- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنَ اللَّهِ يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذِّبُونَهُمْ وَ يَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا فَمَنْ
____________
(1) في نسخة: «فى قرنه» فى جميع المواضع.
(2) تفسير القمّيّ: 385. و الآية في الاسراء: 7.
(4) تفسير القمّيّ: 385. و الآية في الاسراء: 7.
(3) خلى المصدر و النسخة المخطوطة عن قوله: و على و شيعته.
(5) في المصدر: كما اتى المرسلين من قبله.
(6) محاسن البرقي: 155 و الآية الأولى في الاسراء. 71 و الثانية في الرعد: 38.
266
وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ (1).
أقول: قد مضى كثير من الأخبار في ذلك في أبواب المعاد.
29- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَسْنِيمٌ أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ صِرْفاً وَ يُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
30- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا (2) قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ فِي وَرَقَةِ آسٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ صَيَّرَهَا فِي عَرْشِهِ أَوْ (3) تَحْتَ عَرْشِهِ فِيهَا يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدِ قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي وَ مَنْ أَتَانِي مِنْكُمْ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي (4).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة شيخ الطائفة بإسناده إلى الفضل رفعه إلى سليمان الديلمي عنه(ع)مثله (5)- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن الفزاري عن الحسن بن علي بن مروان عن طاهر
____________
(1) محاسن البرقي: 155.
(2) القصص: 46.
(3) الترديد من الراوي.
(4) تفسير فرات: 117.
(5) كنز الفوائد: 215، الفاظه هكذا: كتاب كتبه اللّه عزّ و جلّ قبل ان يخلق الخلق بالفى عام في ورقة آس فوضعها على العرش، قلت: يا سيدى و ما في ذلك الكتاب؟ قال: فى ذلك الكتاب مكتوب يا شيعة آل محمّد اعطيتكم قبل أن تسألونى و غفرت لكم قبل ان تعصونى و عفوت عنكم قبل أن تذنبونى، من جاءنى منكم بالولاية اسكنته جنتى برحمتى.
267
بن مدرار (1) عن أخيه عن أبي سعيد المدائني مثله (2).
31- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان قَالَ أَبُو تُمَامَةَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَقَالَ اقْرَأْ فَقَرَأْتُ إِلَى أَنْ بَلَغْتُ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ يَرْحَمُ اللَّهُ بِنَا نَحْنُ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ (3).
32- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَكَّلَنَا اللَّهُ بِحِسَابِ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ لِلَّهِ سَأَلْنَا اللَّهَ أَنْ يَهَبَهُ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ وَ مَا كَانَ لِلْآدَمِيِّينَ سَأَلْنَا اللَّهَ أَنْ يُعَوِّضَهُمْ بَدَلَهُ فَهُوَ لَهُمْ وَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (4).
33- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَكَّلَنَا اللَّهُ بِحِسَابِ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ لِلَّهِ سَأَلْنَاهُ أَنْ يَهَبَهُ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ وَ مَا كَانَ لِمُخَالِفِيهِمْ فَهُوَ لَهُمْ وَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ هُمْ مَعَنَا حَيْثُ كُنَّا (5).
34- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)أُحَدِّثُهُمْ بِتَفْسِيرِ جَابِرٍ قَالَ لَا تُحَدِّثْ بِهِ السِّفْلَةَ فَيُذِيعُوهُ أَ مَا تَقْرَأُ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَلَّانَا حِسَابَ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ حَكَمْنَا عَلَى اللَّهِ فِيهِ فَأَجَازَ حُكُومَتَنَا وَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْهُمْ فَوَهَبُوهُ لَنَا وَ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَنَحْنُ
____________
(1) في المصدر: عن طاهر بن مروان.
(2) كنز الفوائد: 215.
(3) الروضة: 139 الفضائل ... و الآيتان في الدخان: 41 و 42. و الحديث تقدم بالفاظ أخر تحت رقم: 3.
(4) كنز الفوائد: 383، و الآيتان في الغاشية: 25 و 26.
(5) كنز الفوائد: 383، و الآيتان في الغاشية: 25 و 26.
268
أَحَقُّ مَنْ عَفَا وَ صَفَحَ (1).
بيان: هذا تأويل ظاهر شائع في كلام العرب جار في كثير من الآيات عادة السلاطين و الأمراء جارية بأن ينسبوا ما يقع من خدمهم بأمرهم إلى أنفسهم مجازا بل أكثر الآيات التي وردت بصيغة الجمع و ضميره كذا كما لا يخفى على المتتبع.
35- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ قَالَ مَا لَهُمْ مِنْ أَئِمَّةٍ يُسَمُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ (2).
36- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَصْحَابِهِ وَ الَّذِينَ عَمِلُوا مَا عَمِلُوا يَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَغْبَطِ الْأَمَاكِنِ لَهُمْ فَيُسِيءُ وُجُوهَهُمْ وَ يُقَالُ لَهُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ الَّذِي انْتَحَلْتُمْ اسْمَهُ (3).
بيان فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً أي ذا زلفة و قرب و أرجع أكثر المفسرين الضمير إلى الوعد أو العذاب يوم بدر أو في القيامة سِيئَتْ أي اسودت أو ظهرت عليها آثار الغم و الحسرة وَ قِيلَ لهم هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي تطلبون و تستعجلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث من الدعوى في أغبط الأماكن أي أحسن مكان يغبط الناس عليه و يتمنونه و الانتحال ادعاء أمر لم يتصف به و المراد بالاسم أمير المؤمنين أي كنتم بسببه تدعون اسمه و منزلته (4).
37- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَوَى الْحَسْكَانِيُّ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ
____________
(1) كنز الفوائد: 456 (النسخة الرضوية).
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 211 و الآية في آل عمران: 192.
(3) أصول الكافي 1: 525 و الآية في الملك: 27.
(4) أو هذا الذي ادعيتم وصفه اي امارة المؤمنين، و غصبتم مقامه.
269
الْأَعْمَشِ قَالَ: لَمَّا رَأَوْا مَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الزُّلْفَى سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (1).
38- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).
39- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَمَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يَقُولُ رَبِّي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ وَ يُؤْمِنُونَ بِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِكَ بِالْجَنَّةِ وَ لَهُمْ عِنْدِي جَزَاءً الْحُسْنَى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (3).
40- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا قَالَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(5).
41- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحَجَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ ذِرْوَةٌ وَ ذِرْوَةُ الْجَنَّةِ الْفِرْدَوْسُ وَ هِيَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ
____________
(1) مجمع البيان 10: 330.
(2) أصول الكافي 1: 426، و الآية في الأعراف: 44.
(3) كنز جامع الفوائد: 146 فيه: [و باهل بيتك فلهم عندي اه] و الآية في الكهف: 88.
(4) في المصدر: محمّد بن همام بن سهل. و لعلّ الصحيح: سهيل.
(5) كنز الفوائد: 146 و 147، و الآيتان في الكهف: 107 و 108.
270
مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ (1).
42- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لَا يَفْزَعُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (2).
43- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَبِي عُقْدَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ كَثِيرِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً فَقَالَ زَيْدٌ يَا كَثِيرُ إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ لَسْتَ بِمُتَّهَمٍ وَ إِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ أَنْ تَهْلِكَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّاسَ بِأَتْبَاعِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ إِلَى النَّارِ فَيَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ يَقُولُونَ لِإِمَامِهِمْ يَا مَنْ أَهْلَكَنَا فَهَلُمَّ الْآنَ فَخَلِّصْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَعِنْدَهَا يُقَالُ لَهُمْ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ (3).
44- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُقَاتِلٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْغَفَّارِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قَالَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)
و روي مثله: من طريق العامة عن أبي نعيم عن ابن عباس- و مثله: عن أبي سعيد الخدري- و مثله عن سعيد بن جبير كلهم عن
____________
(1) كنز الفوائد: 137.
(2) كنز الفوائد: 168، و الآية في الأنبياء: 102.
(3) أمالي ابن الشيخ: 36 فيه في الموضع الثاني: [انت يا على و اتباعك في الجنة] و الآية في الفرقان: 14.
271
النبي صلى الله عليه و آله (1).
45- فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ (2) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قَالَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
46- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ الشَّعْبِيُّ وَ الْأَعْمَشُ وَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ وَ النَّطَنْزِيُّ وَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ حُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام) (4).
47 الرِّضَا(ع)إِنَّ النَّبِيَّ(ص)قَرَأَ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (5) فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَشَارَ إِلَى الثَّلَاثَةِ فَقَالَ هُمُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ الْفُؤَادُ وَ سَيُسْأَلُوَن عَنْ وَصِيِّي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّةِ رَبِّي إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَمَوْقُوفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَسْئُولُونَ عَنْ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ الْآيَةَ (6).
48 تَفْسِيرُ وَكِيعِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِ فِي قَوْلِهِ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا صَحِيفَةُ (7) أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)(8).
49- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (9).
____________
(1) كنز الفوائد: 258 و الآية في الصافّات: 14.
(2) في المصدر: عبيد بن كثير بإسناده.
(3) تفسير فرات: 131. و الآية في الصافّات: 14.
(4) مناقب آل أبي طالب 2: 4 و 5 و الآية في الصافّات: 14.
(6) مناقب آل أبي طالب 2: 4 و 5 و الآية في الصافّات: 14.
(5) الإسراء: 36.
(7) لعل الصحيفة اسم لكتاب اي يوجد ذلك التفسير في صحيفة أهل البيت.
(8) مناقب آل أبي طالب 2: 4 و 5 و الآية في الحجر: 92 و 93.
(9) مناقب آل أبي طالب 2: 4 و 5 و الآيتان في الغاشية: 25 و 26.
272
50 أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَكَّلَنَا بِحِسَابِ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ لِلَّهِ سَأَلْنَا اللَّهَ أَنْ يَهَبَهُ لَنَا وَ مَا كَانَ لَنَا نَهَبُهُ لَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ (1).
51- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ إِلَيْنَا إِيَابُ هَذَا الْخَلْقِ وَ عَلَيْنَا حِسَابُهُمْ (2).
52- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ قَبِيصَةَ (3) الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قَالَ فِينَا التَّنْزِيلُ قُلْتُ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ التَّفْسِيرِ قَالَ نَعَمْ يَا قَبِيصَةُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ حِسَابَ شِيعَتِنَا عَلَيْنَا فَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ اسْتَوْهَبَهُ مُحَمَّدٌ(ص)مِنَ اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْمَظَالِمِ أَدَّاهُ مُحَمَّدٌ(ص)عَنْهُمْ وَ مَا كَانَ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَهَبْنَاهُ لَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (4).
53- أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي الْمَشَارِقِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ تَرَاهُمْ نَحْنُ وَ اللَّهِ هُمْ إِلَيْنَا يَرْجِعُونَ وَ عَلَيْنَا يُعْرَضُونَ وَ عِنْدَنَا يَقْضُونَ وَ عَنْ حُبِّنَا يُسْأَلُونَ.
54- قَالَ وَ رَوَى الْبَرْقِيُّ فِي كِتَابِ الْآيَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ أَنْتَ دَيَّانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْمُتَوَلِّي حِسَابَهُمْ (5) وَ أَنْتَ رُكْنُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ إِنَّ الْمَآبَ إِلَيْكَ وَ الْحِسَابَ عَلَيْكَ وَ الصِّرَاطَ صِرَاطُكَ وَ الْمِيزَانَ مِيزَانُكَ وَ الْمَوْقِفَ مَوْقِفُكَ.
55- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 4 و 5.
(2) تفسير فرات: 207 و 208. و الآيتان في الغاشية: 25 و 26.
(4) تفسير فرات: 207 و 208. و الآيتان في الغاشية: 25 و 26.
(3) في المصدر: فيضة بن يزيد.
(5) في المخطوطة: و المتولى حسابها.
273
أَبَاحَ مُحَمَّداً الشَّفَاعَةَ فِي أُمَّتِهِ وَ أَعْطَانَا الشَّفَاعَةَ فِي شِيعَتِنَا وَ إِنَّ لِشِيعَتِنَا الشَّفَاعَةَ فِي أَهَالِيهِمْ وَ إِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (1) قَالَ وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ فِي شِيعَتِنَا حَتَّى يَقُولَ أَعْدَاؤُنَا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (2) ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَشْفَعَنَّ شِيعَتُنَا فِي أَهَالِيهِمْ حَتَّى تَقُولَ شِيعَةُ أَعْدَائِنَا وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (3).
56- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ (رحمه الله) فِي مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقِفُ أَنَا وَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى الصِّرَاطِ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيْفٌ فَلَا يَمُرُّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا سَأَلْنَاهُ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَمَنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْهَا نَجَا وَ فَازَ وَ إِلَّا ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّارِ ثُمَّ تَلَا وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (4).
57- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ(ع)وَ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَقَدِّماً أَوْ مُتَأَخِّراً وَ إِنَّمَا حَمَلَهُ اللَّهُ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)مِمَّنْ مَضَى مِنْهُمْ وَ بَقِيَ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ (5).
58- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيْنَا الْأَعْمَشُ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمَرَضِ فَأَتَيْنَاهُ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَ فِيهِمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ فَقَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسَهُ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَ ابْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ أَتَيَانِي فَقَالا إِنَّكَ قَدْ حَدَّثْتَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَحَادِيثَ فَارْجِعْ عَنْهَا فَإِنَّ التَّوْبَةَ مَقْبُولَةٌ مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي الْبَدَنِ فَقُلْتُ لَهُمَا مِثْلُكُمَا يَقُولُ لِمِثْلِي هَذَا أُشْهِدُكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ فَإِنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ
____________
(1) و الآية و التي بعدها في الشعراء: 100 و 101.
(2) و الآية و التي بعدها في الشعراء: 100 و 101.
(3) مشارق الأنوار:.
(4) كنز الفوائد: 259: و الآية في الصافّات: 14 و 16.
(5) كنز الفوائد: 34. و الآية في الفتح: 2.
274
الْآخِرَةِ إِنِّي سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ رَبَاحٍ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا وَ عَلِيٌّ نُلْقِي فِي جَهَنَّمَ كُلَّ مَنْ عَادَانَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِابْنِ قَيْسٍ قُمْ بِنَا لَا يَجِيءُ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا فَقَامَا وَ انْصَرَفَا (1).
59- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُجِيرٍ (2) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نُفَاضِلُ (3) فَنَقُولُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَعَلِيٌّ قَالَ عَلِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِهِمْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلِيٌّ(ع)مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي دَرَجَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- فَفَاطِمَةُ ذُرِّيَّةُ النَّبِيِّ(ص)وَ هِيَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ وَ عَلِيٌّ(ع)مَعَ فَاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا (4).
60- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَالِقٍ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَتَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى وَ يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْفِرْدَوْسِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَوْرَاءَ مَعَهُنَّ خَمْسُونَ أَلْفَ مَلَكٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَجْنِحَتُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ أَزِمَّتُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ دُرٍّ عَلَى كُلِّ رَحْلٍ نُمْرُقَةٌ (6) مِنْ سُنْدُسٍ حَتَّى تَجُوزَ بِهَا الصِّرَاطَ وَ يَأْتُونَ الْفِرْدَوْسَ فَيَتَبَاشَرُ
____________
(1) كنز الفوائد 350 و 351 (النسخة الرضوية).
(2) في المصدر: داود بن المجير.
(3) في المصدر: [عن عليّ بن زيد قال: قال عبد اللّه بن عمر: كنا نفاضل] أقول:
فاضله: فاخره في الفضل، فاضل بين الشيئين: حكم بفضل احدهما على الآخر.
(4) كنز الفوائد: 355 (النسخة الرضوية).
(5) في النسخة المصحّحة التي قوبلت على المصنّف: حميد بن وافق.
(6) النمرقة: الوسادة الصغيرة.
275
بِهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَ تَجْلِسُ عَلَى عَرْشٍ مِنْ نُورٍ وَ يَجْلِسُونَ حَوْلَهَا وَ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ قَصْرَانِ قَصْرٌ أَبْيَضُ وَ قَصْرٌ أَصْفَرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ وَ إِنَّ فِي الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ سَبْعِينَ أَلْفَ دَارٍ مَسَاكِنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ فِي الْقَصْرِ الْأَصْفَرِ سَبْعِينَ أَلْفَ دَارٍ مَسَاكِنَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكاً لَمْ يَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ قَبْلَهَا وَ لَمْ يَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَهَا فَيَقُولُ لَهَا إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ سَلِينِي أُعْطِكِ فَتَقُولُ قَدْ أَتَمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَهُ وَ أَبَاحَنِي جَنَّتَهُ وَ هَنَّأَنِي كَرَامَتَهُ وَ فَضَّلَنِي عَلَى نِسَاءِ خَلْقِهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ مَنْ وَدَّهُمْ بَعْدِي وَ حَفِظَهُمْ بَعْدِي قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ أَنْ خَبِّرْهَا أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهَا فِي وُلْدِهَا وَ ذُرِّيَّتِهَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ وَ أَحَبَّهُمْ وَ حَفِظَهُمْ بَعْدَهَا قَالَ فَتَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْحَزَنَ وَ أَقَرَّ عَيْنِي ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)كَانَ أَبِي(ع)إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (1).
61- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ (2) بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا يُرَى مِنْكُمْ فِي النَّارِ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَأَمْسَكَ عَنِّي سَنَةً قَالَ فَإِنِّي مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الطَّوَافِ إِذْ قَالَ لِي يَا مَيْسَرَةُ (3) أُذِنَ لِي فِي جَوَابِكَ عَنْ مَسْأَلَةِ كَذَا قَالَ فَقُلْتُ فَأَيْنَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ مِنْكُمْ إِنْسٌ وَ لَا جَانٌ (4) فَقُلْتُ لَهُ(ع)لَيْسَ فِيهَا مِنْكُمْ قَالَ إِنَ
____________
(1) كنز الفوائد: 355 و 356 (النسخة الرضوية) و الآية في الطور: 11.
(2) في المصدر: الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه (رحمه الله) قال: حدّثنا محمّد بن على ما جيلويه بإسناده عن رجاله عن حنظلة عن ميسرة.
(3) في المصدر: اليوم اذن لي.
(4) الرحمن: 39. و المصحف الشريف خال عن لفظة: منكم.
276
أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَهَا ابْنُ أَرْوَى وَ ذَلِكَ أَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مِنْكُمْ لَسَقَطَ عِقَابُ اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ إِذْ (1) لَمْ يُسْأَلْ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لَا جَانٌّ فَلِمَنْ يُعَاقَبُ إِذاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2).
62- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالَ فَقَالَ(ع)أَمَا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا وَ فِي الْكُفَّارِ أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ حُبِسَ الْخَلَائِقُ فِي طَرِيقِ الْمَحْشَرِ ضَرَبَ اللَّهُ سُوراً مِنْ ظُلْمَةٍ فِيهِ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ يَعْنِي النُّورَ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يَعْنِي الظُّلْمَةَ فَيُصَيِّرُنَا اللَّهُ وَ شِيعَتَنَا فِي بَاطِنِ السُّورِ الَّذِي فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ النُّورُ وَ يُصَيِّرُ عَدُوَّنَا وَ الْكُفَّارَ فِي ظَاهِرِ السُّورِ الَّذِي فِيهِ الظُّلْمَةُ فَيُنَادِيكُمْ عَدُوُّنَا وَ عَدُوُّكُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي فِي السُّورِ مِنْ ظَاهِرِهِ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا نَبِيُّنَا وَ نَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ وَ صَلَاتُنَا وَ صَلَاتُكُمْ وَ صَوْمُنَا وَ صَوْمُكُمْ وَ حَجُّنَا وَ حَجُّكُمْ وَاحِدٌ قَالَ فَيُنَادِيهِمُ الْمَلَكُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ وَ تَرَكْتُمُ اتِّبَاعَ مَنْ أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ بِهِ الدَّوَائِرَ (3) وَ ارْتَبْتُمْ فِيمَا قَالَ فِيهِ نَبِيُّكُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُ وَ مَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِكُمْ لِأَهْلِ الْحَقِ (4) وَ غَرَّكُمْ حِلْمُ اللَّهِ عَنْكُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى جَاءَ الْحَقُ (5) وَ يَعْنِي بِالْحَقِّ ظُهُورَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَنْ ظَهَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)بَعْدَهُ بِالْحَقِّ وَ قَوْلُهُ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ يَعْنِي الشَّيْطَانَ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ
____________
(1) في المصدر: إذا لم يسأل.
(2) كنز الفوائد: 320.
(3) أي انتظرتم به النوائب و الدواهى.
(4) في المصدر: على أهل الحق.
(5) كانه تفسير لقوله تعالى: حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ.
277
الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ لَا تُوجَدُ حَسَنَةٌ تَفْدُونَ بِهَا أَنْفُسَكُمْ مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (1).
63- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ خَيْراً عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا السُّورُ وَ عَلِيٌّ الْبَابُ (2).
64- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ الْآيَةَ فَقَالَ أَنَا السُّورُ وَ عَلِيٌّ الْبَابُ وَ لَيْسَ يُؤْتَى السُّورُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ (3).
بيان: لعل المعنى أن السور و الباب في الآخرة سورة مدينة العلم و بابها في الدنيا فمن أتى في الدنيا المدينة من الباب يكون في الآخرة مع من يدخل الباب إلى باطن السور فيدخل في رحمة الله و من لم يأتهم في الدنيا من الباب و لم يؤمن بالوصي يكون في الآخرة في ظاهر السور في عذاب الله.
____________
(1) كنز الفوائد: 330 و 331. و الآيات في الحديد: 13- 15.
(2) كنز الفوائد: 330 و 331. و الآيات في الحديد: 13- 15.
(3) كنز الفوائد: 382 (النسخة الرضوية) و الآية في الحديد: 13.
278
باب 64 ما نزل ما في صلتهم و أداء حقوقهم (عليهم السلام)
1- فس، تفسير القمي وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ حُقُوقُ آلِ مُحَمَّدٍ الَّتِي غَصَبُوهَا (1).
2- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ (2) وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (3) قَالَ صِلَةُ الْإِمَامِ فِي دَوْلَةِ الْفَسَقَةِ.
3- فس، تفسير القمي لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ أَيْ لَنْ تَنَالُوا الثَّوَابَ حَتَّى تَرُدُّوا عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ مِنَ الْأَنْفَالِ وَ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ (4).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا الْآيَةَ قَالَ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِمَامَ يَحْتَاجُ مِنْهُمْ إِلَى مَا يَحْمِلُونَ إِلَيْهِ (5).
بيان: أي إنهم لم ينسبوا الفقر إلى الله تعالى بل لما نسبوا الفقر و الحاجة إلى خلفائه و حججه فكأنهم نسبوه إليه.
5- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 740. راجعه. و الآية في الماعون: 3.
(2) في النسخة المخطوطة: محمّد بن يحيى عن أحمد بن عبد اللّه بن الصلت عن يونس ابن المهتدى.
(3) الحديد: 11.
(4) تفسير القمّيّ: 97، و الآية في آل عمران: 92.
(5) مناقب آل أبي طالب 2: 207 و الآية في آل عمران: 181.
279
وَ الْأَئِمَّةُ(ع)(1).
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قَالَ ذَاكَ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الرَّحِمُ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) خَاصَّةً (2).
7- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ (3) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ إِخْرَاجِ الدِّرْهَمِ إِلَى الْإِمَامِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَجْعَلُ لَهُ الدِّرْهَمَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (4) ثُمَّ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ فِي صِلَةِ الْإِمَامِ خَاصَّةً (5).
أقول: سيأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب الخمس إن شاء الله.
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فَقَالَ لَهُ أَبِي احْفَظْ يَا هَذَا وَ انْظُرْ كَيْفَ تَرْوِي عَنِّي إِنَّ السَّائِلَ وَ الْمَحْرُومَ شَأْنُهُمَا عَظِيمٌ أَمَّا السَّائِلُ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَسْأَلَتِهِ اللَّهَ لَهُمْ حَقَّهُ وَ الْمَحْرُومُ هُوَ مَنْ حُرِمَ الْخُمُسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذُرِّيَّتُهُ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم) هَلْ سَمِعْتَ وَ فَهِمْتَ لَيْسَ هُوَ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ (6).
____________
(1) أصول الكافي 1: 414 و الآية في الأنفال: 41.
(2) كنز الفوائد: 379 (النسخة الرضوية) و الآية في الحديد: 11-.
(3) في المصدر: عن الخيبرى و يونس بن ظبيان قالا سمعنا.
(4) الآية في الحديد: 11. و في المصدر: [فيضاعفه له اضعافا كثيرة] فعليه فالآية في البقرة: 244.
(5) أصول الكافي 1: 537.
(6) كنز الفوائد: 419 و 420 (النسخة الرضوية) و الآيتان في المعارج: 24 و 25.
280
بيان: أي ليس منحصرا في المعنى الظاهر كما يقوله الناس.
9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يَعْنِي لِخُمُسِكَ (1) يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ أَيْ إِذَا سَارُوا (2) إِلَى حُقُوقِهِمْ مِنَ الْغَنَائِمِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَيْ إِذَا سَأَلُوهُمْ خُمُسَ آلِ مُحَمَّدٍ نَقَصُوهُمْ وَ قَوْلُهُ (3) تَعَالَى وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بِوَصِيِّكَ يَا مُحَمَّدُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ قَالَ يَعْنِي تَكْذِيبَهُمْ بِالْقَائِمِ(ع)إِذْ يَقُولُونَ (4) لَهُ لَسْنَا نَعْرِفُكَ وَ لَسْتَ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)كَمَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِمُحَمَّدٍ(ص)(5).
باب 65 تأويل سورة البلد فيهم (عليهم السلام)
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَدِيثاً مُسْنَداً يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ قَالَ الْعَيْنَانِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللِّسَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ الشَّفَتَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ إِلَى وَلَايَتِهِمْ جَمِيعاً وَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ جَمِيعاً (6).
____________
(1) في المصدر: يعنى الناقصين لخمسك.
(2) في المصدر: إذا صاروا.
(3) في المصدر: قال: و قوله عزّ و جلّ.
(4) في المصدر: يعنى تكذيبه بالقائم (عليه السلام) إذ يقول.
(5) كنز الفوائد: 373. و الآيات في المطففين: 1- 3 و 13.
(6) كنز الفوائد: 388. و الآيات في البلد: 8- 10.
281
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يُونُسَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ يَا أَبَانُ هَلْ بَلَغَكَ مِنْ أَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ نَحْنُ الْعَقَبَةُ فَلَا يَصْعَدُ إِلَيْنَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَانُ أَ لَا أَزِيدُكَ فِيهَا حَرْفاً خَيْراً لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكُّ رَقَبَةٍ النَّاسُ مَمَالِيكُ النَّارِ كُلُّهُمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أَصْحَابِكَ فَفَكَّهُمُ اللَّهُ مِنْهَا قُلْتُ بِمَا فَكَّنَا (1) مِنْهَا قَالَ بِوَلَايَتِكُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جعفر بن محمد الفزاري رفعه عن يونس بن نصير عن أبان مثله (3)- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جعفر بن أحمد بإسناده عن أبان مثله (4).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَكُّ رَقَبَةٍ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ إِلَّا مَنْ دَخَلَ فِي طَاعَتِنَا وَ وَلَايَتِنَا فَقَدْ فَكَّ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَ الْعَقَبَةُ وَلَايَتُنَا (5).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (6) الطَّبْرِسِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ نَحْنُ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ لَا أَزِيدُكَ كَلِمَةً هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا مَرَّ (7).
____________
(1) في تفسير فرات: بما ذا جعلت فداك فكنا منها.
(2) كنز الفوائد: 388- و الآية في البلد: 12.
(3) تفسير فرات: 211.
(4) تفسير فرات: 211.
(5) كنز الفوائد: 388.
(6) في نسخة: [أحمد بن على] و في المصدر: الطبريّ.
(7) كنز الفوائد: 388.
282
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ رَفَعَهُ إِلَيْهِ(ع)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ نَجَا (1).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ قَالَ نَحْنُ الْعَقَبَةُ وَ مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا وَ بِنَا فَكَّ اللَّهُ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ (2).
6- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَكُّ رَقَبَةٍ قَالَ بِنَا تُفَكُّ الرِّقَابُ وَ بِمَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْمُطْعِمُونَ فِي يَوْمِ الْجُوعِ وَ هُوَ الْمَسْغَبَةُ (3).
7- فس، تفسير القمي وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ قَالَ الْعَقَبَةُ الْأَئِمَّةُ(ع)مَنْ صَعِدَهَا فَكَّ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ قَالَ لَا يَقِيهِ مِنَ التُّرَابِ شَيْءٌ قَوْلُهُ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ قَالَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا قَالَ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ قَالَ الْمَشْأَمَةُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ أَيْ مُطْبَقَةٌ.
8- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يَعْنِي نَعْثَلَ فِي قَتْلِ ابْنَةِ النَّبِيِّ(ص)يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً يَعْنِي الَّذِي جَهَّزَ بِهِ النَّبِيُّ(ص)فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَالَ فِي فَسَادٍ (4) كَانَ فِي نَفْسِهِ أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لِساناً يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شَفَتَيْنِ يَعْنِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ إِلَى وَلَايَتِهِمَا فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ يَقُولُ مَا
____________
(1) تفسير فرات: 211.
(2) كنز الفوائد: 388.
(3) تفسير القمّيّ: 726. و الآية في البلد: 13.
(4) في المصدر: قال: فساد.
283
أَعْلَمَكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ ما أَدْراكَ فَهُوَ مَا أَعْلَمَكَ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْمَقْرَبَةُ قُرْبَاهُ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) (1) مُتْرِبٌ بِالْعِلْمِ (2).
بيان: اقتحام العقبة كناية عن الدخول في أمر شديد و إنما عبر عن الولاية باقتحام العقبة لشدتها على المنافقين (3) و حمل ما بعده على الولاية على المبالغة حملا للمسبب على السبب و السببية في الفك ظاهر و أما في الإطعام فعلى ما في هذا الخبر من حمل اليتيم و المسكين عليهم(ع)أيضا ظاهرا و على ما في غيره فإن الولاية سبب لتسلط الإمام فيهدي الناس و يفك رقابهم من النار و يطعم الفقراء و المساكين و يؤدي إليهم حقوقهم و يؤيده ما في رواية أبي بصير نحن المطعمون في يوم الجوع و يحتمل أيضا بعض الأخبار أن يكون المراد باليوم ذي المسغبة يوم القيامة و باليتامى الشيعة المنقطعين عن إمامهم و بالمساكين فقراء الشيعة فإن الولاية سبب لإطعامهم في الآخرة.
و قال الفيروزآبادي النعثل كجعفر الشيخ الأحمق و يهودي كان بالمدينة و رجل لحياني كان يشبه به عثمان إذا نيل منه انتهى.
و المراد به هنا عثمان و جيش العسرة غزوة تبوك قوله(ع)مترب بالعلم أي مستغن فيه عن غيره قال الجوهري أترب الرجل استغنى كأنه صار له من المال بقدر التراب.
9- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكُّ رَقَبَةٍ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللَّهَ فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (4).
____________
(1) في نسخة: متربة بالعلم.
(2) تفسير القمّيّ: 725 و 726. و الآيات في سورة البلد.
(3) او لشدة سلوكها على السالكين.
(4) تفسير فرات: 211.
284
10- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْبَلَدَ وَ يَتَقَلَّدُوَن لِحَاءَ الشَّجَرِ وَ قَالَ حَمَّادٌ أَغْصَانَهَا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ فَاسْتَحَلُّوا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ الشَّتْمَ وَ التَّكَذُّبَ فَقَالَ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ إِنَّهُمْ عَظَّمُوا الْبَلَدَ وَ اسْتَحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام و هو مكة وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ و أنت يا محمد مقيم به و هو محلك و هذا تنبيه على شرف البلد بشرف من حل فيه و قيل معناه و أنت محل بهذا البلد و هو ضد المحرم أي حلال لك قتل من رأيت به من الكفار و ذلك حين أمر بالقتال يوم فتح مكة و قيل معناه لا أقسم به و أنت حلال فيه منتهك الحرمة لا تحترم فلم تبق للبلد حرمة حيث هتكت حرمتك
- عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَظِّمُ الْبَلَدَ وَ تَسْتَحِلُّ مُحَمَّداً فِيهِ فَقَالَ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يُرِيدُ أَنَّهُمْ اسْتَحَلُّوكَ فِيهِ فَكَذَّبُوكَ وَ شَتَمُوكَ وَ كَانُوا لَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِيهِ قَاتِلَ أَبِيهِ وَ يَتَقَلَّدُونَ لِحَاءَ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيَأْمَنُونَ بِتَقْلِيدِهِمْ إِيَّاه فَاسْتَحَلُّوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا لَمْ يَسْتَحِلُّوا مِنْ غَيْرِهِ فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ (2)
. 11- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ يَعْنِي بِقَوْلِهِ فَكُّ رَقَبَةٍ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِنَّ ذَلِكَ فَكُّ رَقَبَةٍ (3).
____________
(1) تفسير فرات: 211.
(2) مجمع البيان 10: 492 و 493.
(3) أصول الكافي 1: 422، و الآيات في سورة البلد.
285
12- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ قَالَ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ وَ نَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا قَالَ فَسَكَتَ فَقَالَ لِي فَهَلَّا أُفِيدُكَ حَرْفاً خَيْراً لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُهُ فَكُّ رَقَبَةٍ ثُمَّ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللَّهَ فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (1).
13- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)(2).
بيان قيل لا للنفي أي الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أورد لما يخالف المقسم عليه أو لا مزيدة للتأكيد أو أصله لأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء و قيل الوالد آدم و قيل إبراهيم و قيل محمد(ص)و التنكير للتعظيم و إيثار ما على من للتعجب كما في قوله تعالى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ (3).
____________
(1) أصول الكافي: 430 و 431.
(2) أصول الكافي: 414.
(3) آل عمران: 36.
286
باب 66 أنهم الصلاة و الزكاة و الحج و الصيام و سائر الطاعات و أعداؤهم الفواحش و المعاصي في بطن القرآن و فيه بعض الغرائب و تأويلها
1- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَهُ هَذَا الْجَوَابُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّ مِنَ التَّقْوَى الطَّاعَةَ وَ الْوَرَعَ وَ التَّوَاضُعَ لِلَّهِ وَ الطُّمَأْنِينَةَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ الْأَخْذَ بِأَمْرِهِ وَ النَّصِيحَةَ لِرُسُلِهِ وَ الْمُسَارَعَةَ فِي مَرْضَاتِهِ وَ اجْتِنَابَ مَا نَهَى عَنْهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَقَدْ أَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَصَابَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى فَقَدْ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةَ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (1) بِرَحْمَتِهِ جَاءَنِي كِتَابُكَ فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ الَّذِي فِيهِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى سَلَامَتِكَ وَ عَافِيَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ أَلْبَسَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَافِيَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كَتَبْتَ تَذْكُرُ أَنَّ قَوْماً أَنَا أَعْرِفُهُمْ كَانَ أَعْجَبَكَ نَحْوُهُمْ وَ شَأْنُهُمْ وَ أَنَّكَ أَبْلَغْتَ عَنْهُمْ أُمُوراً تَرْوِي عَنْهُمْ كَرِهْتَهَا لَهُمْ وَ لَمْ تَرَ بِهِمْ إِلَّا طَرِيقاً (2) حَسَناً وَ وَرَعاً وَ تَخَشُّعاً وَ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّينَ إِنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا عَرَفْتَهُمْ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَصْلَ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ فَوَفَّقَكَ اللَّهُ وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ هُوَ (3) رَجُلٌ وَ أَنَ
____________
(1) في المختصر: جعلنا اللّه و إيّاكم من المتقين.
(2) إلا هديا حسنا خ ل.
(3) في المختصر: هم رجال.
287
الطُّهْرَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ هُوَ رَجُلٌ وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ (1) هُوَ رَجُلٌ وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدِ اكْتَفَى بِعِلْمِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَ قَدْ صَلَّى وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ تَطَهَّرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ (2) وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَ بِحَدِّهِ وَ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَهَاوَنَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْعَمَلِ وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ إِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدْ قُبِلَتْ مِنْهُمْ هَذِهِ الْحُدُودُ لِوَقْتِهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا (3) وَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الرِّبَا وَ الدَّمُ وَ الْمَيْتَةُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ (4) وَ ذَكَرُوا أَنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ (5) وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ وَ مَا حَرَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسَاءِ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ(ص)وَ مَا سِوَى ذَلِكَ مُبَاحٌ كُلُّهُ وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ وَ يَشْهَدُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِالزُّورِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ لِهَذَا ظَهْراً وَ بَطْناً يَعْرِفُونَهُ فَالظَّاهِرُ مَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ يَأْخُذُونَ بِهِ مُدَافَعَةً عَنْهُمْ وَ الْبَاطِنُ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ وَ بِهِ أُمِرُوا بِزَعْمِهِمْ (6) وَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ الَّذِي عَظُمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكَ حِينَ بَلَغَكَ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ أَ حَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَ أَنَا أُبَيِّنُهُ حَتَّى لَا تَكُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي عَمًى وَ لَا فِي شُبْهَةٍ وَ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِي كِتَابِي هَذَا تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ فَاحْفَظْهُ كُلَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ
____________
(1) في المختصر: فهى رجال.
(2) في المختصر: و المسجد الحرام و البيت الحرام.
(3) و ان هم لم يعملوا بها خ ل.
(4) في المختصر: هم رجال.
(5) في المختصر: الامهات و الاخوات و العمات.
(6) هذه مقالة يشبه أقوال الباطنية و الملاحدة التي اتخذوا دين اللّه هزوا و لعبا، رفضوا أحكام اللّه و تعدوا حدودها فضلوا و اضلوا كثيرا من الناس. و كان من بدء طهور الإسلام قوم يحرفون الكلم عن مواضعه يتبعون ما تشابه من كلام اللّه و كلام رسوله و الأئمّة (عليهم السلام) حبا للرئاسة و تفريق كلمة المسلمين اعاذنا اللّه من الزيغ و الضلالة، و كان طائفة منهم يسمون الخطابية يدينون بأمثال هذه الضلالات يخرجون الناس عن الطريق السوى.
288
تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (1) وَ أَصِفُهُ لَكَ بِحَلَالِهِ وَ أَنْفِي عَنْكَ حَرَامَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا وَصَفْتَ وَ مُعَرِّفُكَهُ حَتَّى تَعْرِفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا تُنْكِرْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الْقُوَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ كَانَ يَدِينُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهَا فَهُوَ عِنْدِي مُشْرِكٌ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيِّنُ الشِّرْكِ لَا شَكَّ فِيهِ (2) وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ سَمِعُوا مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَمْ يُعْطَوْا فَهْمَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ مَا سَمِعُوا فَوَضَعُوا حُدُودَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مُقَايَسَةً بِرَأْيِهِمْ وَ مُنْتَهَى عُقُولِهِمْ وَ لَمْ يَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِ مَا أُمِرُوا كَذِباً وَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جُرْأَةً عَلَى الْمَعَاصِي فَكَفَى بِهَذَا لَهُمْ جَهْلًا وَ لَوْ أَنَّهُمْ وَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِهَا الَّتِي حُدَّتْ لَهُمْ وَ قَبِلُوهَا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنَّهُمْ حَرَّفُوهَا وَ تَعَدَّوْا (3) وَ كَذَّبُوا وَ تَهَاوَنُوا بِأَمْرِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ حَدَّهَا بِحُدُودِهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّى حُدُودَهُ أَحَدٌ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرُوا لَعُذِرَ النَّاسُ بِجَهْلِهِمْ مَا لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ مَا حُدَّ لَهُمْ وَ لَكَانَ الْمُقَصِّرُ وَ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ مَعْذُوراً (4) وَ لَكِنْ جَعَلَهَا حُدُوداً مَحْدُودَةً لَا يَتَعَدَّاهَا إِلَّا مُشْرِكٌ كَافِرٌ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (5) فَأُخْبِرُكَ حَقَائِقَ (6) أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ لِنَفْسِهِ دِيناً وَ رَضِيَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ (7) فَعَلَيْهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(ص)فَأَفْضَلُ (8) الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتُهُمْ وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً (9) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ
____________
(1) الحاقّة: 12.
(2) في المختصر: لا يسع لاحد الشك فيه.
(3) في المختصر: و تعدوا الحق.
(4) في المختصر: معذورا اذ لم يعرفوها.
(5) البقرة: 229.
(6) بحقائقها خ ل.
(7) الإسراء: 105.
(8) في المختصر: فاصل الدين.
(9) في المختصر: فجعل حلاله حلالا الى يوم القيامة و جعل حرامه حراما.
289
وَلَايَتُهُمْ وَ طَاعَتُهُمْ هُوَ الْحَلَالُ فَالْمُحَلَّلُ مَا أَحَلُّوا وَ الْمُحَرَّمُ مَا حَرَّمُوا وَ هُمْ أَصْلُهُ وَ مِنْهُمُ الْفُرُوعُ الْحَلَالُ وَ ذَلِكَ سَعْيُهُمْ وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ أَمْرُهُمْ شِيعَتَهُمْ وَ أَهْلَ وَلَايَتِهِمْ بِالْحَلَالِ مِنْ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْعُمْرَةِ وَ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ مَشَاعِرِهِ وَ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ الطَّهُورِ وَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَحَاسِنِهَا وَ جَمِيعِ الْبِرِّ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) فَعَدُوُّهُمْ هُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ وَ أَوْلِيَاؤُهُمُ الدَّاخِلُونَ فِي أَمْرِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمُ (2) الْفَوَاحِشُ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ الدَّمُ وَ الْمَيْتَةُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَهُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ وَ أَصْلُ كُلِّ حَرَامٍ وَ هُمُ الشَّرُّ وَ أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ وَ مِنْهُمْ فُرُوعُ الشَّرِّ كُلِّهِ وَ مِنْ ذَلِكَ الْفُرُوعُ الْحَرَامُ وَ اسْتِحْلَالُهُمْ إِيَّاهَا وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ تَكْذِيبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ جُحُودُ الْأَوْصِيَاءِ (3) وَ رُكُوبُ الْفَوَاحِشِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ (4) وَ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَ أَكْلِ الرِّبَا وَ الْخُدْعَةِ وَ الْخِيَانَةِ وَ رُكُوبِ الْحَرَامِ كُلِّهَا وَ انْتِهَاكِ الْمَعَاصِي وَ إِنَّمَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى يَعْنِي مَوَدَّةَ ذِي الْقُرْبَى وَ ابْتِغَاءَ طَاعَتِهِمْ وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُمُ الْمَنْهِيُّ عَنْ مَوَدَّتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ يَعِظُكُمْ بِهَذِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ الْفَاحِشَةَ وَ الْخَمْرَ وَ الْمَيْسِرَ وَ الزِّنَا وَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ هَذَا الْأَصْلَ وَ حَرَّمَ فَرْعَهُ وَ نَهَى عَنْهُ وَ جَعَلَ وَلَايَتَهُ كَمَنْ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَثَناً وَ شِرْكاً وَ مَنْ دَعَا إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ فَهُوَ كَفِرْعَوْنَ إِذْ قَالَ أَنَا
____________
(1) النحل: 90.
(2) أي عدوهم كل الفواحش، لانهم الآمرون بها، و الناعون عن المعروف و الخيرات.
(3) في المصدر: و جحودهم الأوصياء.
(4) في المصدر: الخمر و المنكر.
290
رَبُّكُمُ الْأَعْلى (1) فَهَذَا كُلُّهُ عَلَى وَجْهٍ إِنْ شِئْتُ قُلْتُ هُوَ رَجُلٌ وَ هُوَ إِلَى جَهَنَّمَ وَ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ (2) مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ (3) لَصَدَقْتُ ثُمَّ لَوْ أَنِّي قُلْتُ إِنَّهُ فُلَانٌ ذَلِكَ كُلُّهُ لَصَدَقْتُ إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْمَعْبُودُ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا أَنْ يَتَعَدَّى (4) ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ الدِّينَ وَ أَصْلَ الدِّينِ هُوَ رَجُلٌ وَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الْيَقِينُ وَ هُوَ الْإِيمَانُ وَ هُوَ إِمَامُ أُمَّتِهِ وَ أَهْلِ زَمَانِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ مَنْ جَهِلَهُ جَهِلَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ وَ دِينُهُ وَ حُدُودُهُ وَ شَرَائِعُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْإِمَامِ كَذَلِكَ جَرَى بِأَنَّ مَعْرِفَةَ الرِّجَالِ (5) دِينُ اللَّهِ وَ الْمَعْرِفَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ مَعْرِفَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَى بَصِيرَةٍ يُعْرَفُ بِهَا دِينُ اللَّهِ وَ يُوصَلُ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ فَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ الْبَاطِنَةُ الثَّابِتَةُ بِعَيْنِهَا الْمُوجِبَةُ حَقَّهَا الْمُسْتَوْجِبُ أَهْلَهَا عَلَيْهَا الشُّكْرَ لِلَّهِ الَّتِي مَنَّ عَلَيْهِمْ بِهَا مَنٌّ مِنَ اللَّهِ يَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مَعَ الْمَعْرِفَةِ الظَّاهِرَةِ وَ مَعْرِفَةٌ فِي الظَّاهِرِ فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ الَّذِينَ عَلِمُوا أَمْرَنَا بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ لَا تَلْحَقُ (6) بِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي الْبَاطِنِ عَلَى بَصِيرَتِهِمْ وَ لَا يَصِلُونَ بِتِلْكَ الْمَعْرِفَةِ الْمُقَصِّرَةُ إِلَى حَقِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (7) فَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَ لَا يُبْصِرُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ مِثْلَ ثَوَابِ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِيهِ كَذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ بِجَوْرٍ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ عُقُوبَةَ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَ ثَبَتَ عَلَى بَصِيرَةٍ فَقَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كَانَ حَالُ رِجَالِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ
____________
(1) النازعات: 24.
(2) في المصدر: فافهم.
(3) البقرة: 113 و النحل: 115.
(4) في المختصر: انى لو قلت: انه فلان و هو ذلك كله لصدقت و ان فلانا هو المعبود من دون اللّه و المتعدى بحدود اللّه التي نهى عنها ان تتعدى.
(5) في نسخة: فذلك معنى ان معرفة الرجال دين اللّه.
(6) لا يلحقون خ ل.
(7) الزخرف: 86.
291
فِي الظَّاهِرِ وَ الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَ حَدِيثِهِ إِلَى أَنِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ صَارُوا إِلَى مَنِ انْتَهَتْ (1) إِلَيْهِ مَعْرِفَتُهُمْ وَ إِنَّمَا عُرِفُوا بِمَعْرِفَةِ أَعْمَالِهِمْ وَ دِينِهِمُ الَّذِي دَانَ (2) اللَّهَ بِهِ الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ وَ الْمُسِيءُ بِإِسَاءَتِهِ وَ قَدْ يُقَالُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِغَيْرِ يَقِينٍ وَ لَا بَصِيرَةٍ خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيهِ رَزَقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مَعْرِفَةً ثَابِتَةً عَلَى بَصِيرَةٍ وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَ الطَّهُورَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ كَانَ ذَلِكَ هُوَ النَّبِيَّ(ص)الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ لَصَدَقْتُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالنَّبِيِّ وَ لَوْ لَا مَعْرِفَةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ مَا عُرِفَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَمُنُ (3) عَلَيْهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً مِنْ هَذَا فَهَذَا كُلُّهُ ذَلِكَ النَّبِيُّ وَ أَصْلُهُ وَ هُوَ فَرْعُهُ وَ هُوَ دَعَانِي إِلَيْهِ وَ دَلَّنِي عَلَيْهِ وَ عَرَّفَنِيهِ وَ أَمَرَنِي بِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَيَّ لَهُ الطَّاعَةَ فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ لَا يَسَعُنِي جَهْلُهُ وَ كَيْفَ يَسَعُنِي جَهْلُ مَنْ هُوَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ لِي لَوْ لَا أَنِّي أَصِفُ أَنَّ دِينِي هُوَ الَّذِي أَتَانِي بِهِ ذَلِكَ النَّبِيُّ أَنْ أَصِفَ أَنَّ الدِّينَ غَيْرُهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعْرِفَةَ الرَّجُلِ وَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا أَنْكَرَ الدِّينَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِأَنْ قَالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا (4) ثُمَّ قَالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا (5) فَكَفَّرُوا بِذَلِكَ الرَّجُلَ وَ كَذَّبُوا بِهِ وَ قَالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ (6) فَقَالَ اللَّهُ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ (7) ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى
____________
(1) في المصدر: [إلى من صار و إلى من انتهت إليه معرفتهم] و في نسخة: إلى ما صاروا إلى ما انتهت إليه معرفتهم.
(2) دانوا خ ل.
(3) من عليه خ ل.
(4) الإسراء: 94.
(5) التغابن: 6.
(6) الأنعام: 8.
(7) الأنعام: 91.
292
وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ بِالرِّجَالِ وَ أَنْ يُطَاعَ بِطَاعَتِهِمْ فَجَعَلَهُمْ سَبِيلَهُ وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَ ذَلِكَ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ فَقَالَ فِيمَا أَوْجَبَ (1) ذَلِكَ مِنْ مَحَبَّتِهِ لِذَلِكَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (2) فَمَنْ قَالَ لَكَ إِنَّ هَذِهِ الْفَرِيضَةَ كُلَّهَا إِنَّمَا هِيَ رَجُلٌ وَ هُوَ يَعْرِفُ حَدَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَدْ صَدَقَ وَ مَنْ قَالَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْتَ بِغَيْرِ الطَّاعَةِ فَلَا يُغْنِي التَّمَسُّكُ فِي الْأَصْلِ بِتَرْكِ الْفُرُوعِ كَمَا لَا تُغْنِي شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِتَرْكِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِالْبِرِّ وَ الْعَدْلِ وَ الْمَكَارِمِ وَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَ مَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْفَوَاحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ فَالْبَاطِنُ مِنْهُ وَلَايَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَ الظَّاهِرُ مِنْهُ فُرُوعُهُمْ وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةٍ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ نَهْيٍ فَإِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَأَوَّلُ ذَلِكَ مَعْرِفَةُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ ثُمَّ طَاعَتُهُ فِيمَا يُقَرِّبُهُ بِمَنِ الطَّاعَةُ لَهُ وَ إِنَّهُ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ وَ لَا يَكُونُ تَحْرِيمُ الْبَاطِنِ وَ اسْتِحْلَالُ الظَّاهِرِ إِنَّمَا حَرَّمَ الظَّاهِرَ بِالْبَاطِنِ وَ الْبَاطِنَ بِالظَّاهِرِ مَعاً جَمِيعاً وَ لَا يَكُونُ الْأَصْلُ وَ الْفُرُوعُ وَ بَاطِنُ الْحَرَامِ حرام [حَرَاماً وَ ظَاهِرُهُ حَلَالٌ وَ لَا يَحْرُمُ الْبَاطِنُ وَ يُسْتَحَلُّ الظَّاهِرُ وَ كَذَلِكَ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَعْرِفَ صَلَاةَ الْبَاطِنِ وَ لَا يَعْرِفَ صَلَاةَ الظَّاهِرِ وَ لَا الزَّكَاةَ وَ لَا الصَّوْمَ وَ لَا الْحَجَّ وَ لَا الْعُمْرَةَ وَ لَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ جَمِيعَ (3) حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ شَعَائِرِهِ وَ أَنْ يَتْرُكَ مَعْرِفَةَ الْبَاطِنِ لِأَنَّ بَاطِنَهُ ظَهْرُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ إِنْ تَرَكَ (4) وَاحِدَةً مِنْهَا إِذَا كَانَ الْبَاطِنُ حَرَاماً خَبِيثاً
____________
(1) في المصدر: فيمن اوجب.
(2) النساء: 80.
(3) في المختصر: و لا جميع حرمات اللّه و لا شعائره.
(4) في نسخة: ان يترك.
293
فَالظَّاهِرُ مِنْهُ إِنَّمَا يُشْبِهُ الْبَاطِنَ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَبَ وَ أَشْرَكَ ذَاكَ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يُطِعْ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ (1) أُخْبِرُكَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ إِذَا عَرَفَ وَ صَلَّى (2) وَ صَامَ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا وَ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ تَجَنَّبَ سَيِّئَهَا وَ كُلُ (3) ذَلِكَ هُوَ النَّبِيُّ وَ النَّبِيُّ أَصْلُهُ وَ هُوَ أَصْلُ هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً مِنْهُ إِلَّا بِهِ وَ مَنْ عَرَفَ (4) اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ وَ حَرَّمَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا لِأَنَّ بِمَعْرِفَةِ النَّبِيِّ وَ بِطَاعَتِهِ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ وَ خَرَجَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ النَّبِيُّ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَلِّلُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ إِنْ أَخْرَجَ لِكُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَماً (5) وَ مَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ نِكَاحُ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَإِنَّ أَحَقَّ مَا بَدَأَ بِهِ
____________
(1) في المختصر: من الطاعة و الخير قل او كثر بعد ان لا تترك شيئا من الفرائض و السنن الواجبة فانه مقبول منك مع جميع اعمالك.
(2) لعل الصحيح: [إذا عرف صلى] و في المختصر: و صام و زكى و حج.
(3) في المختصر: و مبتدأ كل ذلك.
(4) في المختصر: فمن عرفه.
(5) زاد في المختصر بعد ذلك: و لا له حج و لا عمرة و إنّما يقبل ذلك كله بمعرفة رجل و هو من امر اللّه خلقه بطاعته و الاخذ عنه فمن عرفه و اخذ عنه فقد اطاع اللّه.
294
تَعْظِيمُ حَقِّ اللَّهِ وَ كَرَامَةُ رَسُولِهِ (1) وَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى تَابِعِيهِ وَ نِكَاحُ نِسَائِهِ (2) مِنْ بَعْدِ قَوْلِهِ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (3) وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ (4) وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا (5) فَمَنْ حَرَّمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ(ص)لِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ فَقَدْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ ذَلِكَ كَتَحْرِيمِ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَمَنْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ مِنْ نِكَاحِ نِسَاءِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ نِكَاحِ سَائِرِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ أَشْرَكَ إِذَا اتَّخَذَ ذَلِكَ دِيناً وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّ الشِّيعَةَ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِنَّمَا دِينُهُ أَنْ يُحِلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ يُحَرِّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنَّ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ الْمُتْعَةَ مِنَ النِّسَاءِ فِي كِتَابِهِ وَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ أَحَلَّهُمَا ثُمَّ لَمْ يُحَرِّمْهُمَا فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَرْأَةِ فَعَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَنِهِ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ (6) تَرَاضَيَا عَلَى مَا أَحَبَّا مِنَ الْأَجْرِ وَ الْأَجَلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ (7) إِنْ هُمَا أَحَبَّا أَنْ يَمُدَّا فِي الْأَجَلِ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرِ فَآخِرَ يَوْمٍ مِنْ
____________
(1) في المختصر: كرامته و كرامة رسول اللّه.
(2) من نكاح نسائه خ ل. و في المختصر: و نكاح نسائه بعده بقوله.
(3) الأحزاب: 53.
(4) الأحزاب: 6.
(5) النساء: 22.
(6) في المختصر: فعل ما شاء و على كتاب اللّه و سنة نبيه نكاح غير سفاح.
(7) النساء: 24.
295
أَجَلِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مَدَّا فِيهِ وَ زَادَا فِي الْأَجَلِ مَا أَحَبَّا (1) فَإِنْ مَضَى آخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ إِلَّا بِأَمْرٍ مُسْتَقْبِلٍ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا عِدَّةٌ إِلَّا مِنْ سِوَاهُ فَإِنْ أَرَادَتْ سِوَاهُ اعْتَدَّتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ ثُمَّ إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْ آخَرَ فَهَذَا حَلَالٌ لَهُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ هِيَ شَاءَتْ مِنْ سَبْعَةٍ وَ إِنْ هِيَ شَاءَتْ مِنْ عِشْرِينَ مَا بَقِيَتْ فِي الدُّنْيَا (2) كُلُّ هَذَا حَلَالٌ لَهُمَا عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ إِذَا أَرَدْتَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ فَأَحْرِمْ مِنَ الْعَقِيقِ وَ اجْعَلْهَا مُتْعَةً فَمَتَى مَا قَدِمْتَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ فَتَحْتَ بِهِ وَ خَتَمْتَ (3) سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَيْتِ فَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَصَّرْتَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ بِالْعَقِيقِ ثُمَّ أَحْرِمْ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بِالْحَجِّ فَلَمْ تَزَلْ مُحْرِماً حَتَّى تَقِفَ بِالْمَوْقِفِ ثُمَّ تَرْمِيَ الْجَمَرَاتِ وَ تَذْبَحَ وَ تَحْلِقَ وَ تُحِلَّ وَ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تَزُورَ الْبَيْتَ فَإِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (4) أَنْ تَذْبَحَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ (5) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي
____________
(1) على ما احبا خ ل.
(2) في المختصر: ان هي شاءت تمتعت منه ابدا و ان هي شاءت من عشرين بعد ان تعتد من كل واحد فارقته خمسة و أربعين يوما فلها ذلك ما بقيت في الدنيا.
(3) و ختمت به خ ل.
(4) النساء: 196.
(5) في الوسائل: [فان ذلك لا يجوز و لا يحل، و ليس هو على ما تأولوا الا لقول اللّه] و هو موجود في المختصر.
296
الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ إِذَا كَانَ مُسَافِراً (1) وَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْ دِينِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَآخَرَانِ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا (2) وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ فَإِذَا أَخَذَ (3) يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ وَ لَيْسَ يَعْمَلُ بِهَذَا (4) فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ يَجْحَدُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلُوا حَقَّهُ وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ الْحَقُّ فِي الْجَوْرِ أَنْ لَا يُبْطِلَ (5) حَقَّ رَجُلٍ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَ يَأْجُرُهُ اللَّهُ وَ يُحْيِي عَدْلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْمَلُ بِهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ فِي آخِرِ كِتَابِكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ هُوَ النَّبِيُّ وَ أَنَّكَ شَبَّهْتَ قَوْلَهُمْ بِقَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا فِي عِيسَى مَا قَالُوا فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ كَائِنَةٌ (6) لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِيمَا مَضَى إِلَّا سَيَكُونُ مِثْلَهُ حَتَّى لَوْ كَانَتْ شَاةٌ
____________
(1) في الوسائل: و ذلك إذا كان مسافرا.
(2) المائدة: 106- 108.
(3) فاذا وجد خ ل.
(4) أي و ليس يعمل هذا القضاء الذي قضى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و على هذا فما بعده تفسير له، و يستحيل أن يكون الصحيح: و يعمل بهذا، اى و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يعمل بهذا القضاء.
(5) في المختصر: و قد كان في الحق ان لا يبطل حقّ رجل مسلم و كان يستخرج اللّه.
(6) في المختصر: و الامثال قائمة.
297
بَرْشَاءُ كَانَ هَاهُنَا مِثْلَهُ (1) وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ عَلَى (2) ضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ خَلَقَ الْخَلْقَ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ فَالنَّبِيُّ (عليه السلام) هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِهَا فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ وَ هُوَ مَوْلَى مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ فَالنَّبِيُّ مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً عَرَفُوا ذَلِكَ أَوْ أَنْكَرُوهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ فَهُوَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ مُجَانِبٌ لِلْكَبَائِرِ وَ قَدْ بَيَّنْتُ (3) مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَعْقِلُوهَا بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ قَوْمٍ (4) يَسْتَحِلُّونَ بِنَا أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَ قَدْ (5) رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ (6) وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ (7)
____________
(1) في المختصر: حتى لو كانت هناك شاة برشاء كان هاهنا مثلها.
(2) في المصدر: بضلالة.
(3) في المصدر: و قد كتبت لك.
(4) في المختصر: منهم و ممن يصفون من قوم.
(5) في المختصر: و ينسبونها إلينا و انا نقول بها و نأمرهم بالاخذ بها فقد رمانا.
(6) هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: تشهد عليهم السنتهم و ايديهم و ارجلهم.
(7) الآية هكذا: [يومئذ يوفيهم اللّه دينهم الحق] فقوله: اعمالهم السيئة تفسير للدين بنفسه او بتقدير المضاف اي جزاء اعمالهم السيئة. و الظاهر أنّه من تصحيف النسّاخ و قد ذكرها في المختصر مثل المصحف الشريف.
298
وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (1) وَ أَمَّا مَا كَتَبْتَ بِهِ وَ نَحْوَهُ وَ تَخَوَّفْتَ أَنْ يَكُونَ صِفَتُهُمْ مِنْ صِفَتِهِ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ تَعَالَى رَبُّنَا عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً صِفَتِي هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِنَا الَّتِي وَصَفْنَا لَهُ وَ عَنْهُ أَخَذْنَاهُ فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فَإِنَّ جَزَاءَهُ عَلَى اللَّهِ فَتَفَهَّمْ كِتَابِي هَذَا وَ الْقُوَّةُ لِلَّهِ (2).
بيان: قال الفيروزآبادي ردفت النجوم توالت و ترادفا تعاونا و تناكحا و تتابعا قوله هو الحلال المحلل ما أحلوا أي عرفانهم حلال يصير سببا لتحليل كل حلال و تحريم كل حرام قوله و ذلك سعيهم أي الفروع الحلال يحصل من سعيهم و يعرف ببيانهم و لعله كان من شعبهم.
قوله فهم الفواحش أي هم و الخمر و الميسر و غير ذلك الفواحش ما ظهر و ما بطن فهم ما بطن و الخمر و الميسر و غيرها ما ظهر قوله(ع)و أنا أعلم الجملة حالية و قوله لصدقت جزاء الشرط و بعض الجمل معترضة و في بعض النسخ و لصدقت قوله فهذا كله جزاء الشرط قوله و إنما عرفوا أي أهل المعرفة و يحتمل الأوصياء قوله(ع)و كيف يستقيم لي أي لا يستقيم لي أن أقول إن الدين غير النبي إلا بأن أقول إن ديني هو الذي أتاني به النبي فما لم أنسب ديني إلى النبي(ص)لا يصح ديني فعلى هذا الوجه يصح أن يقال الدين و أصله ذلك الرجل كما أن كل من أنكر الدين فقد أنكر أولا النبي ثم أنكر دينه قوله و هو يعرف الضمير راجع إلى الموصول أي يقول هذا الكلام على الوجه الذي قلنا قوله و باطن الحرام حرام الجملة حالية أي لا يكون الأصل و الفروع مع هذا القول و كذا قوله و يستحل الظاهر حالية قوله و هو أب لهم كذا في قراءة أهل البيت كما سيأتي قوله(ع)فمن حرم نساء النبي(ص)أي يستلزم تحريم نساء النبي(ص)لتحريم الله لها تحريم سائر النساء المحرمات لأن الله كما حرم في
____________
(1) النور: 63- 65.
(2) بصائر الدرجات: 154- 157.
299
القرآن نساء النبي حرم سائر المحرمات أيضا فمن اقتصر على تحريم نسائه صلى الله عليه و آله فقد أشرك و أنكر القرآن و أما سائر الفقرات فسيأتي شرح كل منها في بابه و الخبر لا يخلو من تشويش و النسخ التي عندنا كانت سقيمة فأوردناه كما وجدناه و المقصود منه ظاهر لمن تأمل فيه.
2- خص، منتخب البصائر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتُهُمْ هِيَ الْحَلَالُ فَالْمُحَلَّلُ مَا حَلَّلُوا إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (1).
3- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الزِّنَا رَجُلٌ وَ أَنَّ الْخَمْرَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَجُلٌ وَ الصِّيَامَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الْفَوَاحِشَ رَجُلٌ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُ إِنَّا أَصْلُ الْحَقِ (2) وَ فُرُوعُ الْحَقِّ طَاعَةُ اللَّهِ وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ الشَّرِّ وَ فُرُوعُهُمُ الْفَوَاحِشُ وَ كَيْفَ يُطَاعُ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَ كَيْفَ يُعْرَفُ مَنْ لَا يُطَاعُ (3).
بيان: قال السيد الداماد (رحمه الله) فيه وجهان الأول أن يكون الطاعة جمع طائع أو طيع كما أن السادة جمع السيد و القادة جمع قائد و الصاغة جمع صائغ و على هذا ففروع الحق الشيعة و معنى الكلام أنا أصل الحق و فروع الحق من شيعتنا إنما هم الطيعون الطائعون المطيعون لله عز و جل.
الثاني أن تكون هي اسم الجنس فيعني بها جنس الطاعات و الحسنات أو المصدر أي إطاعة الله و التعبد له عز و جل فيما أمر به من العبادات و نهى عنه من المعاصي و حينئذ يقدر حذف المضاف إلى الضمير في اسم إن و التقدير
____________
(1) مختصر بصائر الدرجات: 78 و 88 فيه: [صفتى هذه صفة النبيّ و هي صفة من وصفه من بعده، اخذنا ذلك و به نقتدى] راجعه.
(2) اهل الحق خ ل.
(3) رجال الكشّيّ: 188.
300
أن معرفة حقنا و الدخول في ولايتنا أصل الحق و أس الدين و فروع الحق و متممات الدين هي ضروب الطاعات و العبادات و الامتثال في أوامر الله تعالى و الانتهاء عند نواهيه و كذلك الفواحش على قياس ما ذكر إما بمعنى الطواغي على جمع الفاحشة و الطاغية بالهاء للمبالغة لا بالتاء للتأنيث فكل فاحش جاوز الحد في الفحش و السوء و طاغ تعدى الحد في الطغيان و العتو فهو فاحشة و طاغية من باب المبالغة فالمعنى عدونا أصل الشر و أساس الضلال و فروعهم الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية و الضلالة و إما بمعنى الفاحشات من الآثام و السيئات من المعاصي يعني أن الدخول في حزب عدونا و الانخراط في سلكهم أصل الشر و الضلال في الدين و فروع ذلك فواحش الأعمال و موبقات المعاصي قوله(ع)و كيف يطاع من لا يعرف على صيغة المجهول يعني أن معرفة الله تعالى و طاعته سبحانه لا تتم إحداهما من دون الأخرى فكما لا يطاع من لا يعرف عزه و جلاله لا يعرف كبرياءه و مجده من لا يطاع انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول لما كان الخبر السابق كالشرح لهذا الخبر لم نتعرض لبيانه.
4- كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الشُّجَاعِيِّ عَنِ الْحَمَّادِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قِيلَ لَهُ رُوِيَ أَنَّ الْخَمْرَ وَ الْمَيْسِرَ وَ الْأَنْصَابَ وَ الْأَزْلَامَ رِجَالٌ فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُخَاطِبَ خَلْقَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ (1).
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (2) قَالَ عَنَى بِهَا لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (3) أَ لَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ (4) الْمُصَلِّي فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى حَيْثُ قَالَ لَمْ نَكُ
____________
(1) رجال الكشّيّ: 188.
(2) المدّثّر: 42 و 43.
(3) الواقعة: 10.
(4) الحلبة: الدفعة من الخيل في الرهان خاصّة. و الخيل تجمع للسباق.
301
مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ (1).
6 أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(2).
بيان: لعل المعنى أن الإثم و الفواحش أعداؤهم أو هم المجتنبون عن جميعها لأنه لازم للعصمة فالمراد باللمم المكروهات.
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَجَمِيعُ مَا حُرِّمَ فِي الْكِتَابِ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ وَ جَمِيعُ مَا أُحِلَّ فِي الْكِتَابِ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْحَقِ (3).
شي، تفسير العياشي محمد بن منصور مثله (4).
8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الْخَمْرَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الزِّنَا رَجُلٌ وَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الصَّوْمَ رَجُلٌ وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ نَحْنُ أَصْلُ الْخَيْرِ وَ فُرُوعُهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ الشَّرِّ وَ فُرُوعُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ ثُمَّ كَتَبَ كَيْفَ يُطَاعُ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَ كَيْفَ يُعْرَفُ مَنْ لَا يُطَاعُ (5).
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَقُولُوا لِكُلِّ آيَةٍ هَذِهِ رَجُلٌ وَ هَذِهِ رَجُلٌ مِنَ الْقُرْآنِ حَلَالٌ وَ مِنْهُ حَرَامٌ وَ مِنْهُ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَ حُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ فَهَكَذَا هُوَ (6).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 443 و الآية الأخيرة في النجم: 32.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 443 و الآية الأخيرة في النجم: 32.
(3) بصائر الدرجات 157 و الآية في الأعراف: 33.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 16.
(5) بصائر الدرجات: 157.
(6) بصائر الدرجات: 157.
302
بيان: أي لا تقتصروا على هذا بأن تنفوا ظاهرها كما مر و كذا الكلام في سائر الأخبار.
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَقُولُ أَبُو الْخَطَّابِ فَقَالَ اذْكُرْ لِي بَعْضَ مَا يَقُولُ قُلْتُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ يَقُولُ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ (1) فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ ثَلَاثاً أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ ثَلَاثاً بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي حم ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ (2) ثُمَّ قَالَ قُلْتُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ ثَلَاثاً (3) أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ ثَلَاثاً بَلْ عَنَى بِذَلِكَ نَفْسَهُ بَلْ عَنَى بِذَلِكَ نَفْسَهُ (4).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْهَيْثَمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مِيثَمُ التَّمِيمِيُّ إِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِالظَّاهِرِ وَ كَفَرُوا بِالْبَاطِنِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ شَيْءٌ وَ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ فَآمَنُوا بِالْبَاطِنِ وَ كَفَرُوا بِالظَّاهِرِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَا إِيمَانَ بِظَاهِرٍ إِلَّا بِبَاطِنٍ وَ لَا بِبَاطِنٍ إِلَّا بِظَاهِرٍ (5).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (6) بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ طَائِعِينَ لِلْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) (7).
____________
(1) الزمر: 45.
(2) غافر: 12.
(3) يعني قال ذلك ثلاثا. و كذا فيما قبله.
(4) بصائر الدرجات: 157.
(5) بصائر الدرجات: 157.
(6) في المصدر: (عن زرارة خ) عن عبد الرحمن.
(7) تفسير العيّاشيّ 1: 128. و الآية في البقرة: 239.
303
13- فس، تفسير القمي حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ قَالَ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ (1).
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْتُمُ الصَّلَاةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتُمُ الزَّكَاةُ وَ أَنْتُمُ الْحَجُّ فَقَالَ يَا دَاوُدَ نَحْنُ الصَّلَاةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ الزَّكَاةُ (2) وَ نَحْنُ الصِّيَامُ وَ نَحْنُ الْحَجُّ وَ نَحْنُ الشَّهْرُ الْحَرَامُ وَ نَحْنُ الْبَلَدُ الْحَرَامُ وَ نَحْنُ كَعْبَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ قِبْلَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (3) وَ نَحْنُ الْآيَاتُ وَ نَحْنُ الْبَيِّنَاتُ وَ عَدُوُّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْفَحْشَاءُ وَ الْمُنْكَرُ وَ الْبَغْيُ وَ الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصَابُ وَ الْأَزْلَامُ وَ الْأَصْنَامُ وَ الْأَوْثَانُ وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ وَ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا فَأَكْرَمَ خَلْقَنَا وَ فَضَّلَنَا وَ جَعَلَنَا أُمَنَاءَهُ وَ حَفَظَتَهُ وَ خُزَّانَهُ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ لَنَا أَضْدَاداً وَ أَعْدَاءً فَسَمَّانَا فِي كِتَابِهِ وَ كَنَّى عَنْ أَسْمَائِنَا بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْهِ وَ سَمَّى أَضْدَادَنَا وَ أَعْدَاءَنَا فِي كِتَابِهِ وَ كَنَّى عَنْ أَسْمَائِهِمْ وَ ضَرَبَ لَهُمُ الْأَمْثَالَ فِي كِتَابِهِ فِي أَبْغَضِ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ وَ إِلَى عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ (4).
15- وَ رَوَى الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ وَ مِنْ فُرُوعِنَا كُلُّ بِرٍّ وَ مِنَ الْبِرِّ التَّوْحِيدُ وَ الصَّلَاةُ وَ الصِّيَامُ وَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ الْعَفْوُ عَنِ الْمُسِيءِ وَ رَحْمَةُ الْفَقِيرِ وَ تَعَاهُدُ الْجَارِ وَ الْإِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ كُلُّ قَبِيحٍ وَ فَاحِشَةٍ فَمِنْهُمُ الْكَذِبُ وَ النَّمِيمَةُ وَ الْبُخْلُ وَ الْقَطِيعَةُ وَ أَكْلُ الرِّبَا وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ حَقِّهِ وَ تَعَدِّي الْحُدُودِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُكُوبُ الْفَوَاحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ مِنَ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 215. و الآية في الأعراف: 33.
(2) قد عرفت في الخبر السابق معنى ذلك راجعه.
(3) البقرة: 115.
(4) كنز الفوائد: 2 و 3.
304
وَ كُلُّ مَا وَافَقَ ذَلِكَ مِنَ الْقَبِيحِ وَ كَذَبَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَعَنَا وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفَرْعِ غَيْرِنَا (1).
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِ (2) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ عَمِّيَ الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ أَدْنَاهُ وَ قَالَ ابْنُ مَنْ هَذَا مَعَكَ قَالَ ابْنُ أَخِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ (رحمه الله) وَ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئِ عَمَلِهِ كَيْفَ مُخَلِّفُوهُ قَالَ قَالَ نَحْنُ جَمِيعاً بِخَيْرٍ مَا أَبْقَى اللَّهُ لَنَا مَوَدَّتَكُمْ قَالَ يَا حُصَيْنُ لَا تَسْتَصْغِرْ مَوَدَّتَنَا فَإِنَّهَا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَسْتَصْغِرُهَا وَ لَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا (3).
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ يَا أَبَانُ هَلْ تَرَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ طَلَبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ هُمْ يَعْبُدُونَ مَعَهُ إِلَهاً غَيْرَهُ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ هُمْ قَالَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِالْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَ لَمْ يَرُدُّوا إِلَى الْآخِرِ مَا قَالَ فِيهِ الْأَوَّلُ وَ هُمْ بِهِ كَافِرُونَ.
و روي عن محمد بن بشار أيضا بإسناده عن ابن تغلب مثله (4) بيان على هذا التأويل يكون المراد بالزكاة أداء ما يوجب طهارة الأنفس من الشرك و النفاق و تنمية الأعمال و قبولها من ولاية أهل البيت(ع)و طاعتهم.
____________
(1) كنز الفوائد: 2 و 3:.
(2) في المصدر: عن نعمان بن عمرو الجعفى.
(3) كنز الفوائد: 146.
(4) كنز الفوائد: 279، و الآية في فصلت: 6 و 7.
305
باب 67 جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَاعاً رُبُعٌ فِينَا وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ (1).
2 فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدَةَ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُطَهَّرَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (2).
3- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مِقْدَادُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِجَازِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَرَّاجٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَعْيَنَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الْقُرْآنُ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعٍ رُبُعٌ فِينَا وَ رُبُعٌ فِي أَعْدَائِنَا (3) وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ رُبُعٌ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ (4).
4- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ فُلَانٍ قَالَ: خَرَجَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُلُوبَ الْأَئِمَّةِ مَوْرِداً لِإِرَادَتِهِ فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ شَيْئاً شَاءُوهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (5).
____________
(1) كنز الفوائد: 2. أقول كرائم القرآن: محاسنه.
(2) تفسير فرات: 2.
(3) في المصدر: و ربع في عدونا.
(4) تفسير فرات: 1.
(5) تفسير القمّيّ: 714. و الآية في التكوير: 29.
306
بيان: هذا أحسن التوجيهات في تلك الآيات بأن تكون مخصوصة بالأئمة (عليهم السلام) على وجهين أحدهما أنهم(ع)صاروا ربانيين خالين عن مراداتهم و إرادتهم فلا تتعلق مشيتهم إلا بما علموا أن الله تعالى يشاؤه.
و ثانيهما معنى أرفع و أدق من ذلك و هو أنهم لما صيروا أنفسهم كذلك صاروا بحيث ربهم الشائي لهم و المريد لهم فلا يفعلون شيئا إلا بما يفيض الله سبحانه عليهم من مشيته و إرادته و هذا أحد معاني قوله تعالى (1) كنت سمعه و بصره و يده و لسانه و سيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الأخلاق إن شاء الله تعالى.
5- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَمَّارٍ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِهِ وَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ قَالَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلَهُمْ مَا آتَيْنَا رُسُلَهُمْ مِعْشَارَ مَا آتَيْنَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) (2).
بيان: ظاهره أنه تنزيل و يحتمل التأويل أيضا بإرجاع ضمير الجمع إلى الرسل.
و قال البيضاوي أي و ما بلغ هؤلاء عشر ما آتينا أولئك من القوة و طول العمر و كثرة المال أو ما بلغ أولئك عشر ما آتينا هؤلاء من البينات و الهدى (3).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ قَالَ تَفْسِيرُهَا بِالْبَاطِنِ أَنَّ لِكُلِّ قَرْنٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَسُولًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)يَخْرُجُ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي هُوَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ وَ هُمُ الْأَوْلِيَاءُ وَ هُمُ الرُّسُلُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِذا جاءَ
____________
(1) في حديث القدسي المعروف.
(2) تفسير القمّيّ: 541، و الآية في سبأ: 45.
(3) تفسير البيضاوى 2: 293.
307
رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ الرُّسُلَ يَقْضُونَ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لَا يَظْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ (1).
بيان: لعله على تأويل الباطن المراد بالرسول معناه اللغوي ليشمل الإمام أو المعنى أنهم(ع)بمنزلة الأنبياء في الأمم السالفة ففي كل قرن بهم تتم الحجة كما
- وَرَدَ أَنَّ عُلَمَاءَ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
و فسر بهم(ع)و أما تفسيره لقوله تعالى قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ فهو وجه حسن لم يذكره المفسرون بل قالوا بعد تكذيبهم رسولهم قضى الله بينهم و بينه بالعدل بإنجائه و إهلاكهم و قيل هو بيان لحالهم في القيامة و شهادة الرسل عليهم و عدل الله فيهم.
7- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مَرْوَانَ (2) عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ مُحَمَّدٌ (3) بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ (4)
8- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ الْآيَةَ إِلَى يَعْمَلُونَ (5) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)ذَلِكَ مِثْلُ مُوسَى وَ الرُّسُلِ مِنْ بَعْدِهِ وَ عِيسَى (صلوات الله عليه) ضَرَبَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)مَثَلًا فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ فَذَلِكَ تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ (6).
بيان: على هذا التأويل يكون الخطاب متوجها إلى الكافرين و المكذبين للرسل جميعا في صدر الآية و في قوله تعالى فَفَرِيقاً إلى هذه الأمة أي فأنتم
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 123. و الآية في يونس: 47.
(2) في المصدر: عمار بن مروان.
(3) تفسير لقوله تعالى: رَسُولٌ*.
(4) أصول الكافي 1: 418. و الآية في البقرة: 87.
(5) البقرة: 87- 96.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 49.
308
يا أمة محمد فريقا من آله كذبتم و يحتمل أن يكون الخطاب في جميع الآية عاما و يكون تحققه في هذه الأمة في ضمن قتل أهل بيته(ص)إما بتعميم الرسل مجازا أو بإسناد القتل مجازا فإن قتل أهل بيته بمنزلة قتله و فيه بعد و يحتمل أن يكون الخطاب متوجها إلى اليهود كما هو ظاهر الآية و لما كان ما صدر عن الأمم السالفة يصدر عن هذه الأمة فالقتل إنما تحقق هنا في قتل أهل البيت (عليهم السلام) لما ورد عنهم(ع)أن الله صرف القتل و الأذى عن نبينا و أوقعهما علينا.
9- شي، تفسير العياشي عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَى (1) السَّاعَةِ (2).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَتَعَجَّبُ مِنْ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ يَزْعُمُ أَنَّهُ مَا يَتَوَلَّى عَلِيّاً إِلَّا عَلَى الظَّاهِرِ وَ مَا يَدْرِي لَعَلَّهُ كَانَ يَعْبُدُ سَبْعِينَ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ وَ مَا أَصْنَعُ قَالَ اللَّهُ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَيْنَا فَقُلْتُ نَعْقِلُهَا وَ اللَّهِ (3).
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) فَإِنْ يَكْفُرْ بِها أي بالكتاب و النبوة و الحكم هؤُلاءِ يعني الكفار الذين جحدوا نبوة النبي(ص)فَقَدْ وَكَّلْنا بِها أي بمراعاة أمر النبوة و تعظيمها و الأخذ بهدى الأنبياء قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ أي الأنبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا بما أتى به النبي(ص)قبل مبعثه و قيل
____________
(1) لعل المراد بالساعة ساعة ظهور القائم (عليه السلام).
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 334. فيه: [ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ] و الآية في المائدة: 71.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 367 و 368 و الآية في الانعام: 89.
309
الملائكة و قيل من آمن به(ع)بعد مبعثه انتهى (1) أقول فسر(ع)القوم بالشيعة أو أولاد العجم كما ورد في خبر آخر و أما كلام عيسى فلعله أراد أنا لا نعلم باطن أمير المؤمنين(ع)أنه مؤمن أو مشرك و إنما نواليه بظاهره و قوله نعقلها و الله أي نعلم إيمانه باطنا لإخبار الله و رسوله بذلك.
11- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ كُلَّمَا أَرَادَ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ هَلَكَةَ آلِ مُحَمَّدٍ قَصَمَهُ اللَّهُ (2).
12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قَالَ يَا دَاوُدُ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرِ فَاكْتَفِ بِمَا يَرُدُّ عَلَيْكَ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِمَنْ وَثَبَ عَلَيْنَا وَ هَتَكَ حُرْمَتَنَا وَ ظَلَمَنَا حَقَّنَا فَقَالَ هُمَا بِحُسْبَانٍ (3) قَالَ هُمَا فِي عَذَابِي قَالَ قُلْتُ وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الشَّجَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ قُلْتُ وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ قَالَ أَسْمَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَبَضَهُ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ وَضَعَ الْمِيزانَ وَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ نَصَبَهُ لَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ قُلْتُ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ قَالَ لَا تَطْغَوْا فِي الْإِمَامِ بِالْعِصْيَانِ وَ الْخِلَافِ قُلْتُ وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ قَالَ أَطِيعُوا الْإِمَامَ بِالْعَدْلِ وَ لَا تَبْخَسُوهُ مِنْ حَقِّهِ قُلْتُ قَوْلُهُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قَالَ أَيْ بِأَيِّ نِعْمَتِي تُكَذِّبَانِ بِمُحَمَّدٍ أَمْ بِعَلِيٍّ فَبِهِمَا أَنْعَمْتُ عَلَى الْعِبَادِ (4).
13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
____________
(1) مجمع البيان 1: 331 و 332.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 330. و الآية في المائدة: 64.
(3) الحسبان بالضم: العذاب، و منه قوله تعالى: وَ يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ.
(4) كنز الفوائد: 319 و 320. و الآيات في الرحمن: 5- 9 و 16.
310
مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (1) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قَالَ الَّذِينَ هَمَزُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ لَمَزُوهُمْ وَ جَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ (2).
بيان: قال الفيروزآبادي الهمز الغمز و الضغط و النخس و الدفع و الضرب و العض و الكسر و الهمزة الغماز و قال اللمز العيب و الإشارة بالعين و نحوها و الضرب و الدفع و كهمزة العياب للناس أو الذي يعيبك في وجهك و الهمزة من يعيبك في الغيب و ما ذكره(ع)قريب من بعض تلك المعاني.
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا وَ لَوْ وَكَلَنَا إِلَى أَنْفُسِنَا لَكُنَّا كَبَعْضِ النَّاسِ وَ لَكِنْ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (3)
15- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قَالَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ(ع)(4).
بيان: إنما أول(ع)قتل الأنفس بقتلهم(ع)لأنهم أسباب للحياة الجسمانية و الروحانية فهم بمنزلة أنفس الناس أو لأن قتلهم سبب لهلاكهم الصوري و المعنوي فكأنهم قتلوا أنفسهم.
16- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قَالَ يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ قَالَ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ قَالَ قُلْتُ عامِلَةٌ قَالَ
____________
(1) في المصدر: عن محمّد بن سليمان الديلميّ عن أبيه سليمان.
(2) كنز الفوائد: 406.
(3) كنز الفوائد: 278 و الآية في المؤمن: 60.
(4) تفسير فرات: 29. و الآية في النساء: 69.
(5) في نسخة: عن أبيه عن أبي بصير.
311
عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ ناصِبَةٌ قَالَ نَصَبَتْ غَيْرَ وُلَاةِ الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ تَصْلى ناراً حامِيَةً قَالَ تَصْلَى نَارَ الْحَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَهْدِ الْقَائِمِ وَ فِي الْآخِرَةِ نَارَ جَهَنَّمَ (1).
17- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَفْتَرُونَ وَ يَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فَقَالَ الْكَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا بَا حَمْزَةَ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ بَغَايَا مَا خَلَا شِيعَتَنَا قُلْتُ كَيْفَ لِي بِالْمَخْرَجِ مِنْ هَذَا فَقَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنْزَلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ سِهَاماً ثَلَاثَةً فِي جَمِيعِ الْفَيْءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (2) فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ وَ قَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا وَ اللَّهِ يَا بَا حَمْزَةَ مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَ لَا خُمُسٍ يُخَمَّسُ فَيُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا كَانَ حَرَاماً عَلَى مَنْ يُصِيبُهُ فَرْجاً كَانَ أَوْ مَالًا وَ لَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِيعَ الرَّجُلُ الْكَرِيمَةُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَنْ لَا يَزِيدُ (3) حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَفْتَدِي بِجَمِيعِ مَالِهِ وَ يَطْلُبُ النَّجَاةَ لِنَفْسِهِ فَلَا يَصِلُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ أَخْرَجُونَا وَ شِيعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذَلِكَ بِلَا عُذْرٍ وَ لَا حَقٍّ وَ لَا حُجَّةٍ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ قَالَ إِمَّا مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ إِدْرَاكُ ظُهُورِ إِمَامٍ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ يُصِيبَهُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ هُوَ الْمَسْخُ أَوْ بِأَيْدِينا وَ هُوَ الْقَتْلُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ(ص)قُلْ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (4) وَ التَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِأَعْدَائِهِمْ (5).
____________
(1) روضة الكافي: 50 و الآيات في الغاشية: 1- 4.
(2) الأنفال: 41.
(3) في نسخة: فيمن لا يريد.
(4) التوبة: 52.
(5) روضة الكافي: 285 و 287.
312
بيان: قوله يفترون أي عليهم و يقذفونهم بأنهم أولاد زنا فأجاب(ع)بأنه لا ينبغي لهم ترك التقية لكن لكلامهم محمل صدق قوله كيف لي بالمخرج أي بم أستدل و أحتج على من أنكر هذا قوله فيضرب على شيء منه يحتمل أن يكون من قولهم ضربت عليه خراجا إذا جعلته وظيفة أي يضرب خراج على شيء من تلك المأخوذات من الأرضين سواء أخذوها على وجه الخمس أو غيره أو من قولهم ضرب بالقداح إذا ساهم بها و أخرجها فيكون كناية عن القسمة قوله(ع)لقد بيع الرجل هو على بناء المجهول فالرجل مرفوع به و الكريمة صفة للرجل أي يبيع الإمام أو من يأذن له من أصحاب الخمس و الخراج و الغنائم المخالف الذي تولد من هذه الأموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما في سوق المزاد و لا يزيد أحد على ثمنه لهوانه و حقارته عندهم هذا إذا قرئ بالزاء المعجمة كما في أكثر النسخ و بالمهملة أيضا يرجع إلى هذا المعنى و بعض الأفاضل قرأ بيع على المعلوم من التفعيل و نصب الكريمة ليكون مفعولا لبيع و جعل نفسه عطف بيان للكريمة أو بدلا عنها فالمعنى أن المخالف يبيع نفسه للفداء و ما ذكرنا أظهر كما لا يخفى.
قوله(ع)ليفتدي بجميع ماله أي ليفك من قيد الرقية فلا يتيسر له ذلك لعدم قبول الإمام(ع)ذلك منه قوله تعالى هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا أي تنتظرون إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ أي إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منهما حسنى العواقب و ذكر المفسرون أن المراد بهما النصرة و الشهادة و لعل الخبر محمول على أن ظاهر الآية متوجه إلى هؤلاء و باطنها إلى الشيعة في زمان عدم استيلاء الحق فإنهم أيضا بين إحدى الحسنيين إما الموت على الحق أو إدراك ظهور الإمام و غلبته و يحتمل أن يكون المراد أن نظير مورد الآية و شبيهها جار في الشيعة و ما يقاسون من الشدائد من المخالفين قوله تعالى وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أي نحن أيضا ننتظر فيكم إحدى السوأتين أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أي بقارعة و نازلة من السماء و على تأويله(ع)المسخ أَوْ بعذاب بِأَيْدِينا و هو
313
القتل في زمن استيلاء الحق.
18- كا، الكافي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (1) قَالَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ(ع)وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ (2) قَالَ اخْتَلَفُوا كَمَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي الْكِتَابِ وَ سَيَخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الْقَائِمِ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِهِ حَتَّى يُنْكِرَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ فَيُقَدِّمَهُمْ فَيَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (3) قَالَ لَوْ لَا مَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ مَا أَبْقَى الْقَائِمُ مِنْهُمْ وَاحِداً وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (4) قَالَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ(ع)وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (5) قَالَ يَعْنُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ (6) قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ (عليه السلام) ذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ (7).
بيان: قوله تعالى قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أي على القرآن أو على تبليغ الوحي.
قوله تعالى وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ أي من المتصنعين بما لست من أهله على ما عرفتم من حالي فأنتحل النبوة و أتقول القرآن و على تفسيره فأقول في أمير المؤمنين(ع)ما لم يوح إلي إِنْ هُوَ أي القرآن و على ما فسره ع
____________
(1) ص: 86- 88.
(2) فصّلت: 45.
(3) الشورى: 21.
(4) المعارج: 26.
(5) الأنعام: 23.
(6) الإسراء: 81.
(7) روضة الكافي: 288.
314
أمير المؤمنين(ع)أو ما نزل من القرآن فيه (صلوات الله عليه) إِلَّا ذِكْرٌ أي مذكر و موعظة لِلْعالَمِينَ أي للثقلين وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ أي نبأ القرآن و هو ما فيه من الوعد و الوعيد أو صدقه أو نبأ الرسول(ص)و صدقه فيما أتى به و على تفسيره(ع)نبأ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و صدقه و علو شأنه أو نبأ القرآن و صدقه فيما أخبر به من فضله(ع)و جلالة شأنه بَعْدَ حِينٍ أي بعد الموت أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام و على تفسيره(ع)عند خروج القائم (صلوات الله عليه).
قوله تعالى وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ قال البيضاوي القضاء السابق بتأجيل الجزاء أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بين الكافرين و المؤمنين أو المشركين و شركائهم. (1)
قوله(ع)لو لا ما تقدم فيهم أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة أو يولد منهم أولاد مؤمنون لقتلهم القائم(ع)أجمعين و يحتمل أن يكون ما أبقى القائم(ع)بيانا لما تقدم فيهم أي لو لا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم لأهلكهم الله و عذبهم قبل ذلك و لم يمهلهم و لكن لا يخلو من بعد قوله(ع)بخروج القائم(ع)اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى و لما كان في زمن القائم(ع)يرد بعض المشركين و المخالفين و المنافقين و يجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين و قد يطلق اليوم على مقدار من الزمان و إن كانت أياما كثيرة و يحتمل أن يكون المراد يوم رجعتهم.
قوله(ع)ذهبت دولة الباطل فعلى تفسيره التعبير بصيغة الماضي للتأكيد وقوعه و بيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع.
19- كا، الكافي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَ نَحْنُ عَلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ هَكَذَا كَانَ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَعْرِفُونَ
____________
(1) تفسير البيضاوى 2: 397.
315
حَقّاً وَ لَا يَدِينُونَ دِيناً يَا فُضَيْلُ انْظُرْ إِلَيْهِمْ مُكِبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ مَسْخُورٍ بِهِمْ مُكِبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يَعْنِي وَ اللَّهِ عَلِيّاً(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ ثُمَّ تَلَا(ع)هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (1) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا فُضَيْلُ لَمْ يَتَسَمَّ بِهَذَا الِاسْمِ غَيْرَ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا مُفْتَرٍ كَذَّابٌ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ (2) هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ يَا فُضَيْلُ مَا لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ حَاجٌّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَكُمْ وَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَأَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (3) يَا فُضَيْلُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ (4).
بيان: قوله فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً قال المفسرون أي ذا زلفة و قرب وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي تطلبون و تستعجلون تفتعلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث من الدعوى و على تأويله(ع)الضمير في المواضع راجع إلى أمير المؤمنين(ع)أي لما رأوا أمير المؤمنين(ع)ذا قرب و منزلة عند ربه في القيامة ظهر على وجوههم أثر الكآبة و الانكسار و الحزن فتقول الملائكة لهم مشيرين إليه هذا الذي كنتم بسببه تدعون منزلته و تسميتم بأمير المؤمنين و قد كان مختصا به (عليه السلام).
قوله(ع)أنتم و الله أهل هذه الآية أي أنتم عملتم بمضمون صدر الآية لا مع التتمة أو هذا الأمر متوجه إليكم فاعلموا بصدرها و احذروا آخرها.
____________
(1) الملك: 22 و 27.
(2) في المصدر: إلى يوم البأس.
(3) النساء: 31.
(4) روضة الكافي: 288 و 289. و الآية الأخيرة في النساء: 77.
316
20- عد، العقائد قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَا مِنْ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَوَّلُهَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَمِيرُهَا وَ قَائِدُهَا وَ شَرِيفُهَا وَ أَوَّلُهَا وَ مَا مِنْ آيَةٍ تَسُوقُ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا وَ هِيَ فِي النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ مَا مِنْ آيَةٍ تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ هِيَ فِي أَعْدَائِهِمْ وَ الْمُخَالِفِينَ لَهُمْ وَ إِنْ كَانَتِ الْآيَاتُ فِي ذِكْرِ الْأَوَّلِينَ فَمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ جَارٍ فِي أَهْلِ الْخَيْرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ شَرٍّ فَهُوَ جَارٍ فِي أَهْلِ الشَّرِّ (1).
21- قب، المناقب لابن شهرآشوب الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (2) قَالَ صَوَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي ظَهْرِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى صُورَةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَ النَّاسِ بِفَاطِمَةَ وَ كُنْتُ أَنَا أَشْبَهَ النَّاسِ بِخَدِيجَةَ الْكُبْرَى وَ قَالُوا النِّدَاءُ مِنَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ نِدَاءٌ مِنَ اللَّهِ لِلْخَلْقِ نَحْوُ وَ ناداهُما رَبُّهُما (3) وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (4) وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ (5) وَ الثَّانِي نِدَاءٌ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ نَحْوُ وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ (6) فَنادى فِي الظُّلُماتِ (7) وَ زَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ (8) وَ أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ (9) وَ الثَّالِثُ نِدَاءُ الْخَلْقِ لِلْخَلْقِ نَحْوُ فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ (10) فَناداها
____________
(1) اعتقاد الصدوق: 104.
(2) الانفطار: 8.
(3) الأعراف: 22.
(4) الصافّات: 104.
(5) مريم: 52.
(6) الصافّات: 75.
(7) الأنبياء: 87.
(8) الأنبياء: 88.
(9) ص: 41.
(10) آل عمران: 38.
317
مِنْ تَحْتِها (1) يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ (2) وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ (3) وَ نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ (4) وَ نادَوْا يا مالِكُ (5) وَ نِدَاءُ النَّبِيِّ فِي ذُرِّيَّتِهِ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي (6) لِلْإِيمانِ (7).
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ نَزَلَتْ فِي عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَ هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا عَلِيّاً وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ وَ نَزَلَتْ فِيهِمْ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ قَالَ فِي عَلِيٍّ وَ صَاحِبَيْهِ (8).
23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ مِمَّنِ امْتُحِنَ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ إِلَّا وَ هُوَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا عَلَى قَلْبِهِ (9) فَهُوَ يَوَدُّنَا وَ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا وَ هُوَ يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ يُبْغِضُنَا فَأَصْبَحْنَا نَفْرَحُ بِحُبِّ الْمُحِبِّ وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ وَ أَصْبَحَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَكَأَنَّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ
____________
(1) مريم: 24.
(2) الحديد: 14.
(3) الأعراف: 44.
(4) الأعراف: 43.
(5) الزخرف: 77.
(6) آل عمران: 193.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 170 و 171.
(8) كنز الفوائد: 221 و الآيات في العنكبوت: 4- 6.
(9) في نسخة: فى قلبه.
318
لَهُ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا عَلَى شَفَا جُرُفٍ مِنَ النَّارِ فَكَأَنَّ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ (1) بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً (2) لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (3) وَ إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ يُقَصِّرُ فِي حُبِّنَا لِخَيْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ (4) إِذْ لَا يَسْتَوِي مَنْ يُحِبُّنَا وَ مَنْ يُبْغِضُنَا وَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ رَجُلٍ أَبَداً إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يُحِبُّ بِهَذَا وَ يُبْغِضُ بِهَذَا أَمَّا مُحِبُّنَا فَيُخْلِصُ الْحُبَّ لَنَا كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ لَا كَدَرَ فِيهِ وَ مُبْغِضُنَا عَلَى تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا (5) أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ الشَّيْطَانُ مِنْهُمْ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبَّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ شَارَكَ فِي حُبِّنَا عَدُوَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ وَ اللَّهُ عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ اللَّهُ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ.
24- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا يَجْتَمِعُ حُبُّنَا وَ حُبُّ عَدُوِّنَا فِي جَوْفِ إِنْسَانٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (6).
25- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ بُزُرْجَ (7) بْنِ بَصِيرٍ وَ الْكِنَانِيِّ قَالا قُلْنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ(ع)يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ (8).
____________
(1) الشفاء حرف كل شيء وحده انهار: سقط.
(2) تعسا له اي الزمه اللّه هلاكا.
(3) النحل: 22.
(4) في المصدر: عندنا.
(5) الفرط: ما لم يدرك من الولد: و لعلّ المراد هنا مطلق الاولاد.
(6) كنز الفوائد: 23.
(7) بزرج: معرب بزرگ.
(8) كنز الفوائد: 287. و الآية في الشورى: 52.
319
26- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَلِيّاً(ع)أَنْ يَمْضُوا إِلَى الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ فَيُسْبِغَ أَبُو بَكْرٍ الْوُضُوءَ وَ يَصُفَّ قَدَمَيْهِ وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ يُنَادِيَ ثَلَاثاً فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عُمَرُ فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)فَمَضَوْا وَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يُجِيبُوا أَبَا بَكْرٍ وَ لَا عُمَرَ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)وَ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَجَابُوهُ وَ قَالُوا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثاً فَقَالَ لَهُمْ مَا لَكُمْ لَمْ تُجِيبُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ أَجَبْتُمُ الثَّالِثَ فَقَالُوا إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ لَا نُجِيبَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَسَأَلَهُمْ مَا فَعَلُوا فَأَخْبَرُوهُ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَحِيفَةً حَمْرَاءَ فَقَالَ لَهُمُ اكْتُبُوا شَهَادَتَكُمْ بِخُطُوطِكُمْ فِيهَا بِمَا رَأَيْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
27- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الْكِتَابَ الَّذِي تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ فِي الْكَعْبَةِ وَ أَشْهَدُوا فِيهِ وَ خَتَمُوا عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِهِمْ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ بِمَا يَصْنَعُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبُوهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كِتَاباً قُلْتُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كِتَاباً قَالَ نَعَمْ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَى سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ (2).
28- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ فَقَالَ أَمَّا حم فَهُوَ مُحَمَّدٌ(ص)وَ هُوَ
____________
(1) كنز الفوائد: 289. و الآية في الزخرف: 19.
(2) كنز الفوائد: 289. و الآية في الزخرف: 19.
320
فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ وَ أَمَّا الْكِتَابُ الْمُبِينُ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَمَّا اللَّيْلَةُ فَفَاطِمَةُ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَقُولُ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ فَرَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيمٌ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ بِطُولِهِ (1).
29- فس، تفسير القمي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرِيحٍ (2) عَنْ عَطَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يُرِيدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يُرِيدُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ يُرِيدُ إِلَيْهِ تَصِيرُونَ (3).
30- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ يَعْنِي فِي حُرُوبِهِ قَالَتْ قُرَيْشٌ فَعَلَى مَا نَتَّبِعُهُ وَ هُوَ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ وَ لَا بِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (4) وَ قَالا قَوْلُهُ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ (5) فِي عَلِيٍّ هَكَذَا نَزَلَتْ (6).
31- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ (7) مَرْفُوعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ وَ سُلِّطْتُمْ وَ مَلَكْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ثُمَّ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَنِي عَمِّنَا بَنِي الْعَبَّاسِ
____________
(1) الكافي ج 1(ص)478 و الآيات في الدخان: 1- 4.
(2) هكذا في النسخ، و الصحيح: جريج.
(3) تفسير القمّيّ: 618 و الآية في الجاثية: 15.
(4) الفتح: 1.
(5) الأحقاف: 9.
(6) كنز الفوائد: 300 و 301 قوله: هكذا نزلت لعلّ المعنى ان الآية بهذا المعنى نزلت او نزلت في عليّ (عليه السلام).
(7) في المصدر: روى محمّد بن يعقوب مرفوعا عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن محمّد الحلبيّ.
321
وَ بَنِي أُمَيَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ عَنِ الدِّينِ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ عَنِ الْوَصِيِّ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ بَعْدَ وَلَايَةِ عَلِيٍ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بِوَلَايَةِ عَلِيٍ زادَهُمْ هُدىً حَيْثُ عَرَّفَهُمُ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْقَائِمَ وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ أَيْ ثَوَابَ تَقْوَاهُمْ أَمَاناً مِنَ النَّارِ وَ قَالَ(ع)وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ هُمْ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) وَ أَصْحَابُهُ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ هُنَّ خَدِيجَةُ وَ صُوَيْحِبَاتُهَا وَ قَالَ(ع)وَ قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ فِي عَلِيٍ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍ يَتَمَتَّعُونَ بِدُنْيَاهُمْ وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَ النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعُهُمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا قَوْلُهُ فِيها أَنْهارٌ فَالْأَنْهَارُ رِجَالٌ وَ قَوْلُهُ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ فَهُوَ عَلِيٌّ(ع)فِي الْبَاطِنِ وَ قَوْلُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فَإِنَّهُ الْإِمَامُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ فَإِنَّهُ عِلْمُهُمْ يَتَلَذَّذُ مِنْهُ شِيعَتُهُمْ (1) وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ فَإِنَّهَا وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (2) وَ أَمَّا قَوْلُهُ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ أَيْ إِنَّ الْمُتَيَقَّنَ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي وَلَايَةِ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةُ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ هِيَ النَّارُ مَنْ دَخَلَهَا فَقَدْ دَخَلَ النَّارَ ثُمَّ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ عَنْهُمْ وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ قَالَ جَابِرٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)هَكَذَا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ وَ
____________
(1) زاد في المصدر بعد ذلك: و انما كنى عن الرجال بالانهار على سيل المجاز، أي أصحاب الأنهار، و مثله: «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ» و الأئمّة (صلوات الله عليهم) هم أصحاب الجنة و ملاكها.
(2) زاد في المصدر بعد ذلك: اي من والى أمير المؤمنين مغفرة له، فذلك قوله: «وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ» ثم قال.
322
قَالَ جَابِرٌ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الَّذِينَ كَفَرُوا حَتَّى بَلَغَ إِلَى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ يَسِيرُ بِكَ فَيَبْلُغُ بِكَ مِنَ الْمَطْلَعِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ مَنْ لِي بِهَذَا فَقَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَتَبْلُغَنَّ الْأَسْبَابَ وَ اللَّهِ لَتَرْكَبَنَّ السَّحَابَ وَ اللَّهِ لتؤتن [لَتُؤْتَيَنَّ عَصَا مُوسَى وَ اللَّهِ لتعطن (1) [لَتُعْطَيَنَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ ثُمَّ قَالَ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ (2).
32- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عِيسَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ قَالَ قَوْلُهُ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ أَصْلُ الزَّرْعِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ شَطْؤُهُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
بيان شَطْأَهُ أَيْ فِرَاخَهُ فَآزَرَهُ أَيْ قَوَّاهُ فَاسْتَغْلَظَ أَيْ صَارَ مِنَ الدِّقَّةِ إِلَى الْغِلَظِ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ أَيْ فَاسْتَقَامَ عَلَى قَصَبِهِ جَمْعُ سَاقٍ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ أي بقوته و غلظه و حسن منظره قال المفسرون هو مثل ضربه الله تعالى للصحابة قلوا في بدء الإسلام ثم كثروا و استحكموا فترقى أمرهم بحيث أعجب الناس و على ما ذكره(ع)التمثيل للرسول(ص)و الذين معه من أهل بيته فكان ابتداء أمرهم من عبد المطلب و كانت قوة أمرهم و تمامه بعلي (ع)
33- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ وَ لَا فَخْرَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1) الخطابات إلى عليّ (عليه السلام) أو إليه و إلى الأئمّة (عليهم السلام).
(2) كنز الفوائد: 338 و 339 «النسخة الرضوية» و الآيات في سورة محمد.
(3) كنز الفوائد: 344 و 345 «النسخة الرضوية» و الآية في الفتح: 29.
323
اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَا يَأْلُوا (1) يُطْرِئُ ابْنَ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وَ مَا هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي يَقُولُهُ بِهَوَاهُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (2).
34- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى مَا فُتِنْتُمْ إِلَّا بِبُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ إِذَا مَضَى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ بِتَفْضِيلِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (3).
بيان: ما فتنتم ظاهره أنه تنزيل و يحتمل أن يكون تأويلا بأن يكون النجم كناية عن الرسول(ص)و هويه عن وفاته ففيه إيماء إلى افتتانهم بذلك بقرينة ما بعده.
35- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَوْقَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْغَدِيرِ افْتَرَقَ النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ غَوَى وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ بِهَوَاهُ يَقُولُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى الْآيَاتِ (4).
36- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ فَدَنَوْتُ دُنُوَّةً وَ الدُّنُوَّةُ مَدُّ الْبَصَرِ فَرَأَيْتُ نُوراً سَاطِعاً فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ قُلْتُ يَا رَبِّ أَعْدَلَهَا وَ أَصْدَقَهَا
____________
(1) ألا يألو في الامر، قصر و أبطأ. و الاطراء: المبالغة في المدح.
(2) كنز الفوائد: 314. و الآيات في النجم: 1- 4.
(3) كنز الفوائد: 358 و 359 «النسخة الرضوية» و الآيات في النجم: 1- 4.
(4) كنز الفوائد: 358 و 359 «النسخة الرضوية» و الآيات في النجم: 1- 4.
324
وَ أَبَرَّهَا (1) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي فَقَالَ لِي أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ وَ رِضَاهُ حُكْمٌ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَهَبْتُ لِأَخِيكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهُ عَلِيّاً وَ أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَهَبْتُ لِابْنَتِكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهَا فَاطِمَةَ وَ أَنَا فَاطِرُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ وَهَبْتُ لِسِبْطَيْكَ اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهُمَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ قَالَ فَلَمَّا حَدَّثَ النَّبِيُّ(ص)قُرَيْشاً بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ قَوْمٌ مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ بِشَيْءٍ وَ إِنَّمَا تَكَلَّمَ عَنْ هَوَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِبْيَانَ ذَلِكَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ (2).
بيان: غضبه عز أي سبب لعزة الدين و غلبته و رضاه عن أحد حكم بإيمانه أو حكمه فهو العزيز الحكيم.
37- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ قَالَ الثَّقَلَانِ نَحْنُ وَ الْقُرْآنُ (3).
38- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ (4).
بيان: المشهور بين المفسرين أن المراد بالثقلين (5) في تلك الآية الجن و
____________
(1) زاد في المصدر: و أشملها.
(2) كنز الفوائد: 314 و 315 و الآيات في النجم: 1- 5.
(3) كنز الفوائد: 367 «النسخة الرضوية» و الآية في الرحمن: 31.
(4) كنز الفوائد: 367 «النسخة الرضوية» و الآية في الرحمن: 31.
(5) الثقل محركة: كل شيء نفس، سمى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) القرآن و عترته ثقلين في قوله: «انى تارك فيكم الثقلين» لخطرهما و عظم شأنهما و نفاستهما.
325
الإنس و المعنى سنتجرد لحسابكم و لجزائكم يوم القيامة و على تأويله المراد بالثقلين القرآن و أهل البيت(ع)كما مر و المعنى سنفرغ لسؤال الخلق لكم و الانتقام ممن لم يرع حقكم.
39- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يَعْنِي بِمَوْتِهَا كُفْرَ أَهْلِهَا وَ الْكَافِرُ مَيِّتٌ فَيُحْيِيهَا اللَّهُ بِالْقَائِمِ فَيَعْدِلُ فِيهَا فَتَحْيَا الْأَرْضُ وَ يَحْيَا أَهْلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِمْ (1).
40- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ(ع)(2) إِنَّ فِيكَ كِبْراً فَقَالَ كَلَّا الْكِبْرُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ لَكِنْ فِيَّ عِزَّةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ (3).
41- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً قَالَ يَعْنِي بِهَذِهِ الولاية (4) [الْآيَةِ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ خَلَقَهُ وَحِيداً مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لَا أُمٍّ وَ قَوْلُهُ وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً يَعْنِي هَذِهِ الدَّوْلَةُ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ يَوْمَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ بَنِينَ شُهُوداً إِلَى قَوْلِهِ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً يَقُولُ مُعَانِداً لِلْأَئِمَّةِ يَدْعُو إِلَى غَيْرِ سَبِيلِهَا وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْهَا وَ هِيَ آيَاتُ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَعُودٌ جَبَلٌ فِي النَّارِ مِنْ نُحَاسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ حَبْتَرٌ لَيَصْعَدَهُ كَارِهاً فَإِذَا ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْجَبَلِ ذَابَتَا حَتَّى تَلْحَقَا بِالرُّكْبَتَيْنِ فَإِذَا رَفَعَهُمَا عَادَتَا فَلَا يَزَالُ هَكَذَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ قَالَ هَذَا يَعْنِي تَدْبِيرَهُ وَ نَظَرَهُ وَ فِكْرَتَهُ وَ اسْتِكْبَارَهُ فِي
____________
(1) كنز الفوائد: 382. و الآية في الحديد: 17.
(2) في المصدر: للحسين (عليه السلام).
(3) كنز الفوائد: 341 و الآية في المنافقون: 8.
(4) في نسخة: بهذه الآية.
326
نَفْسِهِ وَ ادِّعَاءَهُ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ دُونَ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَأُصْلِيهِ سَقَرَ إِلَى قَوْلِهِ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ قَالَ يَرَاهُ أَهْلُ الشَّرْقِ كَمَا يَرَاهُ أَهْلُ الْغَرْبِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي سَقَرَ يَرَاهُ أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ يَتَبَيَّنُ حَالُهُ وَ الْمَعْنِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ جَمِيعِهَا حَبْتَرٌ قَالَ قَوْلُهُ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ أَيْ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَيَكُونُونَ مِنَ النَّاسِ كُلُّهُمْ فِي الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ قَوْلُهُ وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً قَالَ فَالنَّارُ هُوَ الْقَائِمُ(ع)الَّذِي أَنَارَ ضَوْؤُهُ وَ خُرُوجُهُ لِأَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْمَلَائِكَةُ هُمُ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ عِلْمَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) وَ قَوْلُهُ وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ وَ قَوْلُهُ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قَالَ هُمُ الشِّيعَةُ وَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَ هُمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ قَوْلُهُ وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ أَيْ لَا يَشُكُّ الشِّيعَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْقَائِمِ(ع)وَ قَوْلُهُ وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي بِذَلِكَ الشِّيعَةَ وَ ضُعَفَاءَهَا وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَالْمُؤْمِنُ يُسَلِّمُ وَ الْكَافِرُ يَشُكُّ وَ قَوْلُهُ وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ فَجُنُودُ رَبِّكَ هُمُ الشِّيعَةُ وَ هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ قَوْلُهُ وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ قَالَ يَعْنِي الْيَوْمَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ(ع)مَنْ شَاءَ قَبِلَ الْحَقَّ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَ مَنْ شَاءَ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَ قَوْلُهُ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (1) قَالَ يَعْنِي أَنَّهُمْ آمَنُوا فِي الْمِيثَاقِ وَ قَوْلُهُ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قَالَ يَوْمُ الدِّينِ خُرُوجُ الْقَائِمِ
____________
(1) الطور: 22.
327
ع وَ قَوْلُهُ فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ يَعْنِي بِالتَّذْكِرَةِ وَ الْآيَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) وَ قَوْلُهُ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ يَعْنِي كَأَنَّهُمْ حُمُرُ وَحْشٍ فَرَّتْ مِنَ الْأَسَدِ حِينَ رَأَتْهُ وَ كَذَلِكَ الْمُرْجِئَةُ (1) إِذَا سَمِعَتْ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) نَفَرَتْ عَنِ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً قَالَ يُرِيدُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُخَالِفِينَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ كِتَابٌ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ هِيَ دَوْلَةُ الْقَائِمِ(ع)ثُمَّ قَالَ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ عَرَّفَهُمُ التَّذْكِرَةَ أَنَّهَا الْوَلَايَةُ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (2) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَ ما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ قَالَ فَالتَّقْوَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّ(ص)وَ الْمَغْفِرَةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).
42- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقْرَأُ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ إِمَامَهُ أَيْ يُكَذِّبَهُ (4).
43- وَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُمْ (صلوات الله عليهم) إِنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ إِمَامَهُ قَالَ يُرِيدُ أَنْ يَفْجُرَ (5) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَعْنِي يَكِيدَهُ (6).
بيان: لَعَلَّهُ(ع)قَرَأَ إِمَامَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إِمَّا بِقِرَاءَةِ لِيَفْجُرَ على القراءة المشهورة أو من باب الإفعال أو التفعيل قال الفيروزآبادي فجر فسق و كذب و كذب و عصى و خالف و أمرهم فسد و الراكب فجورا مال عن سرجه و عن الحق عدل و على القراءة المشهورة قالوا أي ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان.
44- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ
____________
(1) في المصدر: و كذا اعداء آل محمّد إذا سمعت.
(2) هكذا في الكتاب و مصدره و الصحيح كما في المصحف الشريف: كلا انه تذكرة.
(3) كنز الفوائد: 357 و 358. و الآيات في سورة المدّثّر.
(4) كنز الفوائد: 359. و الآية في القيامة: 5.
(6) كنز الفوائد: 359. و الآية في القيامة: 5.
(5) في المصدر: ليفجر.
328
بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ بِالْخَيْرِ مَرْقُومٌ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(1).
45- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا قَوْلُهُ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا يَعْنِي لَمَّا تَرَكُوا وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَدْ أُمِرُوا بِهَا (2).
46- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ يَعْنِي مَوَدَّتَنَا وَ نُصْرَتَنَا قُلْتُ أيما [إِنَّمَا (3) قَدَّرَ اللَّهُ مِنْهُ بِاللِّسَانِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الْقَلْبِ قَالَ يَا خَيْثَمَةُ نُصْرَتُنَا بِاللِّسَانِ كَنُصْرَتِنَا بِالسَّيْفِ وَ نُصْرَتُنَا بِالْيَدَيْنِ أَفْضَلُ (4) يَا خَيْثَمَةُ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَتْ أَثْلَاثاً فَثُلُثٌ فِينَا وَ ثُلُثٌ فِي عَدُوِّنَا وَ ثُلُثٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ لَوْ أَنَّ آيَةً نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ ثُمَّ مَاتُوا أُولَئِكَ مَاتَتِ الْآيَةُ إِذاً مَا بَقِيَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ (5) إِنَّ الْقُرْآنَ يَجْرِي مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَلِكُلِّ قَوْمٍ آيَةٌ يَتْلُونَهَا يَا خَيْثَمَةُ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً (6) وَ سَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبَى
____________
(1) كنز الفوائد: 375 و الآية في المطففين، 18- 20.
(2) تفسير فرات: 44. و الآية في الانعام: 44.
(3) في المصدر: إنّما قدر اللّه عنه.
(4) في المصدر: أ لم تكن نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف و نصرتنا باليدين أفضل و القيام فيها.
(5) بل الآيات تصدق على الاقوام دائما، و ذلك لان صدقها على قوم خاصّ في زمان خاصّ يكون من قبيل صدق الكلى على فرد، لا على نحو صدق الجزئى على مسماه.
(6) و ذلك لان الناس ما عرفوا حقه و لم يعلموا لما ذا شرع، و سيعود غريبا لانهم لا يعرفون في مستقبل الأيّام أيضا، و الناس اعداء لما جهلوا، مع انه شرع لتأمين سعادة الحضارة و رقى الجوامع البشرية و تحريرهم من أعلال العبودية التي كانت عليهم و وضع ثقل المعيشة عنهم.
329
لِلْغُرَبَاءِ (1) يَا خَيْثَمَةُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَعْرِفُونَ اللَّهَ مَا هُوَ وَ التَّوْحِيدَ حَتَّى يَكُونَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ مِنَ السَّمَاءِ وَ يَقْتُلَ اللَّهُ الدَّجَّالَ عَلَى يَدَيْهِ وَ يُصَلِّيَ بِهِمْ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَ لَا تَرَى أَنَّ عِيسَى يُصَلِّي خَلْفَنَا وَ هُوَ نَبِيٌّ أَلَا وَ نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْهُ (2).
47- فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ يَخْرُجُ الطَّائِفَةُ مِنَّا وَ مَثَلُنَا كَمَنْ كَانَ (3) قَبْلَنَا مِنَ الْقُرُونِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُقْتَلُ وَ تَبْقَى مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ لِيُحْيُوا ذَلِكَ الْأَمْرَ يَوْماً مَا (4).
48- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا نَزَلَتْ (5).
49- شي، تفسير العياشي عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالَ فِينَا عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ قَالَ فِينَا حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ قَالَ فِينَا بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ قَالَ شَرِكْنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الرَّابِعَةِ وَ ثَلَاثَةٌ لَنَا (6).
50- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالَ مِنْ أَنْفُسِنَا قَالَ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ قَالَ مَا عَنِتْنَا قَالَ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ عَلَيْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ قَالَ بِشِيعَتِنَا
____________
و قد وصف اللّه تعالى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) في كتابه: يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم اصرهم و الاعلال التي كانت عليهم.
(1) زاد في المصدر: و هذا في أيدي الناس فكل على هذا.
(2) تفسير فرات: 44. و الآية في الانعام: 158.
(3) في المصدر: ممن كان من قبلنا.
(4) تفسير فرات: 63. و الآية في هود: 116.
(5) تفسير فرات: 63. و الآية في هود: 116.
(6) تفسير العيّاشيّ 2: 118. و الآية في التوبة 128.
330
رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَلَنَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ لِشِيعَتِنَا رُبُعُهَا (1).
بيان: لا يخفى أن هذا التأويل على الآية أشد انطباقا من تفسير المفسرين لقوله مِنْ أَنْفُسِكُمْ و لتغيير الأسلوب في قوله بِالْمُؤْمِنِينَ
51- شي، تفسير العياشي عَنْ خَطَّابِ بْنِ سَلَمَةَ (2) قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّنَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ بِتَكْذِيبِهِمْ آلَ مُحَمَّدٍ(ع)ثُمَّ قَالَ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (3).
52- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ رَفَعَهُ إِلَى النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَا التِّجَارَةُ الْمُرْبِحَةُ الْمُنْجِيَةُ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (4).
53- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَعَثَ اللَّهُ فِينَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْنَا آيَاتِهِ وَ يُزَكِّينَا وَ يُعَلِّمُنَا الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ (5).
54- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُمَرَ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ اثْنَتَا عَشْرَةَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 118. و الآية في التوبة 128.
(2) في المصدر: خطاب بن مسلمة.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 258 و الآية في النحل: 36. و الآية هكذا: فسيروا في الأرض.
(4) كنز الفوائد: 340. و الآية في الصف: 10.
(5) كنز جامع الفوائد: 400 «النسخة الرضوية».
331
سَاعَةً وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَشْرَفُ سَاعَةٍ (1) مِنْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (2).
55- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ قَالَ يَعْنِي فَاطِمَةَ(ع)(3).
بيان: و إن كانت الآيات السابقة على تلك الآيات واردة في ذكر سقر و زبانيتها فلا استبعاد في إرجاع تلك الضمائر إليها(ع)إذ في قوله تعالى وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ قالوا الضمير إما راجع إلى سقر أو إلى عدة الخزنة أو إلى السورة فمع احتمال إرجاعه إلى السورة لا يبعد إرجاعه إلى صاحبتها على أنه يحتمل أن يكون المراد به أن تلك التهديدات إنما هي لمن ظلمها و غصب حقها (صلوات الله عليها).
56- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)(4) أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(5).
57- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَلَايَتِنَا (6).
بيان: في القاموس نَذَرَ على نفسه يَنْذِرُ و يَنْذُرُ نَذْراً و نُذُوراً أوجبه و
____________
(1) في المصدر: و ان عليّ بن أبي طالب ساعة من اثنا عشر ساعة و هو قول اللّه.
(2) تفسير القمّيّ: 464. و الآية في الفرقان: 11.
(3) تفسير القمّيّ: 704. و الآية في المدّثّر: 35.
(4) في نسخة: لابى عبد اللّه (عليه السلام).
(5) أصول الكافي 1: 412، و الآية في الشعراء: 195.
(6) أصول الكافي 1: 412. و الآية في الإنسان: 7.
332
النذر ما كان وعدا شرط و ما ذكره(ع)من تأويل الإيفاء بالنذر بالفاء في عالم الأجساد بما أوجب على نفسه من ولاية النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) في الميثاق بطن من بطون الآية و لا ينافي ظاهره من الوفاء بالنذور و العهود المعهودة في الشريعة و ما سيأتي في باب نزول هل أتى أنها نزلت في نذر أهل البيت الصوم لشفاء الحسين(ع)و يمكن أن يكون المراد بالنذر مطلق العهود مع الله أو مع الخلق أيضا و خصوص سبب النزول لا يصير سببا لخصوص الحكم و المعنى و اكتفى هنا بذكر الولاية لكونها الفرد الأخفى و يؤيده أن الآيات السابقة مسوقة لوصف مطلق الأبرار و إن كان المقصود الأصلي منها الأئمة الأطهار.
أقول و في رواية أخرى عن محمد بن فضيل قلت قوله يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قال يوفون لله بالنذر و هو أظهر فهنا سقط.
58- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَعَا قُرَيْشاً إِلَى وَلَايَتِنَا فَنَفَرُوا وَ أَنْكَرُوا فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ أَقَرُّوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا تَعْيِيراً مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ رَدّاً عَلَيْهِمْ وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً قُلْتُ قَوْلُهُ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قَالَ كُلُّهُمْ كَانُوا فِي الضَّلَالَةِ لَا يُؤْمِنُونَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَا بِوَلَايَتِنَا فَكَانُوا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ فَيَمُدُّ لَهُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ وَ طُغْيَانِهِمْ حَتَّى يَمُوتُوا فَيُصَيِّرُهُمُ اللَّهُ شَرّاً مَكَاناً وَ أَضْعَفَ جُنْداً قُلْتُ قَوْلُهُ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً قَالَ أَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ وَ هُوَ السَّاعَةُ فَسَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَلَى يَدَيْ قَائِمِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ وَ أَضْعَفُ جُنْداً قُلْتُ قَوْلُهُ
333
وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً قَالَ يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُدًى عَلَى هُدًى بِاتِّبَاعِهِمُ الْقَائِمَ حَيْثُ لَا يَجْحَدُونَهُ وَ لَا يُنْكِرُونَهُ قُلْتُ قَوْلُهُ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً قَالَ إِلَّا مَنْ دَانَ اللَّهَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ(ع)فَهُوَ الْعَهْدُ عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هِيَ الْوُدُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ قُلْتُ فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا قَالَ إِنَّمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ حِينَ أَقَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَماً فَبَشَّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْذَرَ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (1) لُدًّا أَيْ كُفَّاراً وَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ قَالَ لِتُنْذِرَ الْقَوْمَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمْ كَمَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ وَعِيدِهِ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ مِمَّنْ لَا يُقِرُّونَ بِوَلَايَةِ (2) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بِإِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَلَمَّا لَمْ يُقِرُّوا كَانَتْ عُقُوبَتُهُمْ مَا ذَكَرَ اللَّهُ إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ عُقُوبَةً مِنْهُ لَهُمْ حَيْثُ أَنْكَرُوا وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ هَذَا فِي الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ مُقْمَحُونَ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ يَا مُحَمَّدُ بِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ (3).
توضيح الندي على فعيل مجلس القوم و متحدثهم ذكره الجوهري و قال الأثاث متاع البيت.
____________
(1) الآيات في مريم: 74- 97.
(2) في المصدر: بامامة.
(3) أصول الكافي 1: 431 و 432. و الآيات الأخيرة في يس: 6- 11.
334
و قال في قوله تعالى هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً من همزه جعله من المنظر من رأيت و هو ما رأته العين من حال حسنة و كسوة ظاهرة و من لم يهمزه إما أن يكون على تخفيف الهمزة أو يكون من رويت ألوانهم و جلودهم ريا أي امتلأت و حسنت.
قوله تعالى فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قال القاضي فيمده و يمهله بطول العمر و التمتع به و إنما أخرجه على لفظ الأمر إيذانا بأن إمهاله مما ينبغي أن يفعله استدراجا و قطعا لمعاذيره (1).
قوله(ع)حتى يموتوا كأنه(ع)فسر العذاب النازل بهم بعد الموت و الساعة بالرجعة في زمن القائم(ع)أو بوصولهم إلى زمن القائم(ع)أو الأعم منهما فإن الساعة ظهرها القيامة و بطنها الرجعة كما سيأتي و لما ردد الله تعالى ما يوعدون بين العذاب و بين الساعة و فرع سبحانه عليهما قوله فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً بين(ع)التفريع على كل منهما مفصلا فقال في التفريع على العذاب حتى يموتوا فيصيرهم الله إلخ و لما لم يذكر(ع)الشق الآخر أعاد السائل الآية ثانيا فبين(ع)الساعة بقوله أما قوله حتى إذا رأوا إلخ أي أحد شقي ما يوعدون خروجه(ع)لأنه(ع)بين الشق الآخر سابقا و لذا قال(ع)و هو الساعة ثم بين التفريع على هذا الشق بقوله فسيعلمون ذلك اليوم و ما نزل و لعل الواو زيد من النساخ كما في تأويل (2) الآيات الباهرة نقلا عن الكليني و على ما في أكثر النسخ فقوله ذلك اليوم مفعول لا ظرف أي حقيقة ذلك اليوم فقوله و ما نزل عطف تفسير قال يزيدهم لعله على تفسيره يزيد عطف على يعلمون أي فسيزيد الله لا
____________
(1) تفسير البيضاوى 2: 45.
(2) فيه: [فسيعلمون ذلك اليوم ما ينزل بهم من عذاب اللّه على يديه و ذلك] أقول:
الظاهر أنّه لم ينقل الفاظ الحديث بعينها بل تصرف فيها بالزيادة و النقيصة، راجع كنز الفوائد 153 سورة مريم.
335
على الشرطية المحكية بعد القول و لا على قوله فليمدد كما ذكره المفسرون قوله(ع)إلا من دان يحتمل أن يكون الاستثناء من الشافعين أو المشفوع لهم أو الأعم لأن قوله تعالى لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ يحتمل الوجوه الثلاثة و حمله الطبرسي (رحمه الله) على الأخير حيث قال إن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم و لا شفاعة لهم لغيرهم (1).
قوله(ع)هي الود ظاهره أنه(ع)فسر الذين آمنوا بالشيعة فإن الله جعل لهم مودة أمير المؤمنين و يحتمل أن يكون المراد بهم أمير المؤمنين و أولاده الأئمة(ع)فإن الله جعل لهم المودة الواجبة على الناس
- كَمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ جَالِساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ قُلْ يَا عَلِيُّ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وُدّاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ.
انتهى (2).
قوله(ع)إنما يسره الله الضمير للقرآن باعتبار الآيات النازلة فيه(ع)أو للود المفسر بالولاية و فسر اللد بالكفار لبيان أن شدة الخصومة في ولاية علي(ع)كفر و اللد جمع الألد و هو الشديد الخصومة لتنذر قوما ما أنذر قال البيضاوي قوما غير منذرين آباؤهم يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة أو الذي أنذر به أو شيئا أنذر به آباؤهم الأبعدون أو أنذر به آباؤهم على المصدر انتهى (3).
و ظاهر الخبر المصدرية و يحتمل الموصولة و الموصوفة على بعد.
قوله لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ على تأويله(ع)هو الوعيد بالقتل في الدنيا على يد القائم(ع)و العقوبة بالنار في الآخرة و الإقماح رفع الرأس و غض البصر يقال أقحمه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه قوله(ع)عقوبة منه لهم
____________
(1) مجمع البيان 6: 531.
(2) تفسير القمّيّ: 416.
(3) تفسير البيضاوى 2: 306.
336
لعله(ع)فسر عدم الإبصار بعدم إبصار الحق و تركهم النظر في الدلائل كما هو المشهور بين المفسرين و فسر أكثرهم الآية الأولى أيضا بذلك و فسر(ع)الذكر بأمير المؤمنين(ع)على المثال و المراد جميع الأئمة(ع)لأنهم يذكرون الناس ما فيه صلاحهم من علوم التوحيد و المعاد و سائر المعارف و الشرائع و الأحكام (1).
59- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ قَالَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأَفْوَاهِهِمْ قُلْتُ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ (2) قَالَ وَ اللَّهُ مُتِمُّ الْإِمَامَةِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ آمَنُوا (3) بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا فَالنُّورُ هُوَ الْإِمَامُ قُلْتُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِ قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولَهُ بِالْوَلَايَةِ لِوَصِيِّهِ وَ الْوَلَايَةُ هِيَ دِينُ الْحَقِّ قُلْتُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ يُظْهِرُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ وَ اللَّهُ مُتِمُّ وَلَايَةِ الْقَائِمِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (4) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ أَمَّا هَذَا الْحَرْفُ فَتَنْزِيلٌ وَ أَمَّا غَيْرُهُ فَتَأْوِيلٌ (5) قُلْتُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَمَّى مَنْ لَمْ يَتَّبِعْ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ وَصِيِّهِ مُنَافِقِينَ وَ جَعَلَ مَنْ جَحَدَ وَصِيَّهُ إِمَامَتَهُ كَمَنْ جَحَدَ مُحَمَّداً وَ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ بِوَلَايَةِ
____________
(1) و كل ما يحتاج الناس في حضارتهم من الاجتماعيات و السياسيات، و ما يتعلق بمعاشهم و معادهم.
(2) الصف: 8.
(3) التغابن: 8 و الآية هكذا: فآمنوا باللّه.
(4) في المصحف. [و لو كره المشركون] راجع الصف: 9. و هو تأويل كما يذكره (عليه السلام) بعد ذلك.
(5) لعل المراد بالحرف قوله [الكافرون] أو المراد ما أضاف (عليه السلام) من تفسير الآيات.
337
وَصِيِّكَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ السَّبِيلُ هُوَ الْوَصِيُ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِرِسَالَتِكَ وَ كَفَرُوا (1) بِوَلَايَةِ وَصِيِّكَ فَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ قُلْتُ مَا مَعْنَى لا يَفْقَهُونَ قَالَ يَقُولُ لَا يَعْقِلُونَ بِنُبُوَّتِكَ قُلْتُ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَ إِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْجِعُوا إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ يَسْتَغْفِرْ لَكُمُ النَّبِيُّ مِنْ ذُنُوبِكُمْ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ قَالَ اللَّهُ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ فَقَالَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (2) يَقُولُ الظَّالِمِينَ لِوَصِيِّكَ قُلْتُ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (3) قَالَ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلَ مَنْ حَادَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ كَمَنْ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ لَا يَهْتَدِي لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَ مَنْ تَبِعَهُ سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ قَالَ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ قَالَ قُلْتُ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ قَالَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً كَذَّابٌ عَلَى رَبِّهِ وَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهَذَا فِي عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا مُحَمَّدٌ بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ فَقَالَ إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍ (4) لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ لِلْعَالَمِينَ وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ وَ إِنَّ عَلِيّاً (5) لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وَ إِنَّ وَلَايَتَهُ (6) لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ يَا مُحَمَّدُ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (7) يَقُولُ اشْكُرْ رَبَّكَ الْعَظِيمَ الَّذِي أَعْطَاكَ هَذَا الْفَضْلَ قُلْتُ قَوْلُهُ لَمَّا
____________
(1) في المصحف الشريف: [ثم كفروا] و فيه: فطبع. على بناء المفعول.
(2) و الآيات في سورة المنافقين.
(3) الملك: 22:.
(4) في المصحف الشريف: و انه.
(5) في المصحف الشريف: و انه.
(6) في المصحف الشريف: و انه.
(7) و الآيات في الحاقة: 40- 52.
338
سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ قَالَ الْهُدَى الْوَلَايَةُ آمَنَّا بِمَوْلَانَا فَمَنْ آمَنَ بِوَلَايَةِ مَوْلَاهُ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ لَا تَأْوِيلٌ (1) قُلْتُ قَوْلُهُ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَعْفِنَا مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا إِلَى اللَّهِ لَيْسَ إِلَيَّ فَاتَّهَمُوهُ وَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ فِي عَلِيٍّ قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ تَوْكِيداً وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قُلْتُ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً (2) قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْقَائِمَ وَ أَنْصَارَهُ قُلْتُ وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ فِيكَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي يَا مُحَمَّدُ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِوَصِيِّكَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا قُلْتُ إِنَّ هَذَا تَنْزِيلٌ (3) قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قَالَ يَسْتَيْقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ وَصِيَّهُ حَقٌّ قُلْتُ وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً قَالَ يَزْدَادُونَ بِوَلَايَةِ الْوَصِيِّ إِيمَاناً قُلْتُ وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ قُلْتُ مَا هَذَا الِارْتِيَابُ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فَقَالَ وَ لَا يَرْتَابُونَ فِي الْوَلَايَةِ قُلْتُ وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ قَالَ نَعَمْ وَلَايَةُ عَلِيٍّ قُلْتُ إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ قَالَ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى وَلَايَتِنَا أُخِّرَ عَنْ سَقَرَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنَّا تَقَدَّمَ إِلَى سَقَرَ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا قُلْتُ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَالَ إِنَّا لَمْ
____________
(1) و اما التنزيل فهكذا: «وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً» و الآية في الجن: 13.
(2) الجن: 20- 23.
(3) لعل المراد من التنزيل التفسير قبال التأويل او مورد النزول، و الآية في المزّمّل: 11.
339
نَتَوَلَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ قَالَ عَنِ الْوَلَايَةِ مُعْرِضِينَ قُلْتُ كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ (1) قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ قَوْلُهُ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (2) قَالَ يُوفُونَ لِلَّهِ بِالنَّذْرِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ مِنْ وَلَايَتِنَا قُلْتُ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (3) قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ تَنْزِيلًا قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ (4) هَذَا تَأْوِيلٌ قُلْتُ إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ (5) قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ قَالَ فِي وَلَايَتِنَا قَالَ وَ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (6) أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (7) قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَعَزُّ وَ أَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَ أَوْ أَنْ يَنْسُبَ نَفْسَهُ إِلَى ظُلْمٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ وَ وَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ وَ ما ظَلَمْناهُمْ (8) وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ قَالَ يَقُولُ وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍ أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ قَالَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فِي طَاعَةِ الْأَوْصِيَاءِ كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ قَالَ مَنْ أَجْرَمَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَكِبَ مِنْ وَصِيِّهِ مَا رَكِبَ قُلْتُ إِنَّ الْمُتَّقِينَ (10) قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ وَ شِيعَتُنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بَرَاءٌ قُلْتُ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ (11) الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً قُلْتُ مَا تَقُولُونَ إِذَا تَكَلَّمْتُمْ قَالَ نُمَجِّدُ (12) رَبَّنَا وَ نُصَلِّي عَلَى
____________
(1) في المصحف الشريف: [كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ] راجع سورة المدّثّر.
(2) الإنسان: 7 و 23 و 29 و 31.
(3) الإنسان: 7 و 23 و 29 و 31.
(5) الإنسان: 7 و 23 و 29 و 31.
(6) الإنسان: 7 و 23 و 29 و 31.
(4) بعض النسخ خال عن لفظة: نعم.
(7) البقرة: 56.
(8) في نسخة: و ما ظلموناهم.
(9) النحل: 118.
(10) المرسلات: 15- 17 و 41.
(11) النبأ: 38.
(12) في نسخة: نحمد-.
340
نَبِيِّنَا وَ نَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا فَلَا يَرُدُّنَا رَبُّنَا قُلْتُ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ قَالَ هُمُ الَّذِينَ فَجَرُوا فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ قُلْتُ ثُمَّ يُقَالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (1) قَالَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ (2).
تبيين قوله(ع)ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين(ع)فسر المفسرون النور بالإيمان و الإسلام و فسره(ع)بالولاية لأنها العمدة فيهما و بها يتبين سائر أركانهما قوله(ع)متم الإمامة أي بنصب إمام في كل عصر و تبيين حجيته للناس و إن أنكروه أو الإتمام في زمان القائم(ع)ثم استشهد(ع)لكون النور الإمام بآية أخرى في سورة التغابن و هي هكذا فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فالتغيير إما من الرواة و النساخ أو منه(ع)نقلا بالمعنى و فسر المفسرون النور بالقرآن و أوله(ع)بالإمام(ع)لمقارنته للنبي(ص)في سائر الآيات الواردة في ذلك كآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ (3) و آية أُولِي الْأَمْرِ (4) و غيرهما و الإنزال لا ينافي ذلك لأنه قد ورد في شأن الرسول(ص)أيضا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا (5) فأنزل نور النبي و الوصي (صلوات الله عليهما) من صلب آدم إلى الأصلاب الطاهرة إلى صلب عبد المطلب فافترق نصفين فانتقل نصف إلى صلب عبد الله و نصف إلى صلب أبي طالب كما مر و قد قال تعالى النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ (6) و فسر بعلي(ع)و أيضا يحتمل أن يكون الإنزال إشارة إلى أنه بعد رفعهم(ع)إلى أعلى منازل القرب و التقدس و العز و الكرامة أنزلهم إلى معاشرة الخلق و هدايتهم ليأخذوا عنهم العلوم بقدسهم و طهارتهم و يبلغوا إلى
____________
(1) المطففين: 7 و 17.
(2) أصول الكافي 1: 432 و 435.
(3) المائدة: 55.
(4) النساء: 59.
(5) الطلاق: 10 و 11.
(6) الأعراف: 158.
341
الخلق بظاهر بشريتهم فإنزالهم إشارة إلى هذا المعنى كما حققناه في مقام آخر و يحتمل أن يكون مبنيا على أنه ليس المراد بالإيمان بالقرآن الإذعان به مجملا بل فهم معانيه و التصديق بها و لا يتيسر ذلك إلا بمعرفة الإمام و ولايته فإنه الحافظ للقرآن لفظا و معنى و ظهرا و بطنا بل هو القرآن حقيقة كما سيأتي تحقيقه في كتاب القرآن و غيره إن شاء الله.
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ أقول هذا المضمون مذكور في ثلاثة مواضع من القرآن أولها في التوبة يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (1).
و ثانيها في الفتح هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (2) و ثالثها في الصف يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (3) و الظاهر أن الذي ورد في الخبر هو تأويل ما في سورة الصف و قوله وَ اللَّهُ مُتِمُ ولاية القائم عود إلى تأويل تتمة الآية الأولى لأن السائل استعجل و سأل عن تفسير الآية الثانية قبل إتمام تفسير الأولى فعاد (عليه السلام) إلى تفسير الآية الأولى و لم يفسر وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لتقارب مفهومي عجزي الآيتين و يحتمل أن يكون وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ تفسيرا لقوله وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أو نقلا بالمعنى و الأول أظهر.
و قوله(ع)أما هذا الحرف أي قوله بولاية علي في آخر الآية أو من قوله و الله إلى قوله علي.
____________
(1) التوبة: 32 و 33.
(2) الفتح: 28.
(3) الصف: 9.
342
قوله(ع)بولاية وصيك أي بسببها فإن نفاقهم كان بسبب إنكار الولاية أو فيها لأنهم كانوا يظهرون قبولها و يسعون باطنا في إزالتها لَكاذِبُونَ أي في ادعائهم الإذعان بنبوتك إذ تكذيب الولاية يستلزم تكذيب النبوة و السبيل هو الوصي لأنه الموصل إلى النجاة و الداعي إلى سبيل الخير و لا يقبل عمل إلا بولايته لا يعقلون بنبوتك أي لا يدركون حقيقتها و حقيتها و لا يفهمون أن إنكار الوصي تكذيب للنبي(ص)و أن معنى النبوة و فائدتها و نفعها لا تتم إلا بتعيين وصي معصوم حافظ لشريعته فمن لم يؤمن بالوصي لم يعقل معنى النبوة فتصديقه على فرض وقوعه تصديق من غير تصور لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ أي عطفوها إعراضا و استكبارا عن ذلك وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ أي يعرضون قوله(ع)ثم عطف القول هو على بناء المفعول و الباء في قوله بمعرفته بمعنى إلى أي عطف الله تعالى القول عن بيان حالهم إلى بيان علمه بعاقبة أمرهم و أنهم لا ينفعهم الإنذار و يحتمل أن تكون الباء سببية فيرجع إلى الأول.
فإن قيل المشهور بين المفسرين نزول تلك الآيات في ابن أبي المنافق و أصحابه و هو مناف لما في الخبر.
قلت خصوص السبب لا يصير سببا لخصوص الحكم و ما ورد من الأحكام في جماعة يجري في أضرابهم إلى يوم القيامة مع أنه قد كانت الآيات تنزل مرتين في قضيتين لتشابههما و أيضا لا اعتماد على أكثر ما رووه في أسباب النزول و بالجملة يحتمل أن يكون المعنى أن آيات النفاق تشمل جماعة كانوا يظهرون الإيمان بالرسول(ص)و ينكرون إمامة وصيه فإنه كفر به حقيقة أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا يقال كببته فأكب و قد مر تفسير الآية من حاد أي مال و عدل و الحاصل أن شيعة علي(ع)التابع له في عقائده و أعماله يمشي على صراط مستقيم لا يعوج عن الحق و لا يشتبه عليه الطريق و لا يقع في الشبهات التي توجب عثاره و يعسر عليه التخلص منها و المخالف له أعمى حيران لا يعلم مقصده عاقبة أمره فيسلك الطرق الوعرة المشتبهة التي لا يدري أين ينتهي و يقع في حفر و مضايق و شبهات لا يعرف
343
كيفية التخلص منها و الصراط المستقيم أمير المؤمنين أي ولايته و متابعته أو يقدر في الآية مضاف.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ قال المفسرون الضمير راجع إلى القرآن و على ما فسره(ع)أيضا راجع إليه لكن باعتبار الآيات النازلة في الولاية أو المعنى أنها جار فيها أيضا بل هي عمدتها.
قوله(ع)قالوا إن محمدا تفسير لشاعر لأن المراد به من يروج الكذب بلطائف الحيل و يكون بناء كلامه على الخيالات الشعرية لأن عدم كون القرآن شعرا مما لا يريب فيه أحد قوله(ع)إن ولاية علي لا ينافي رجوع الضمير إلى القرآن لأن المراد به الآيات النازلة في الولاية كما عرفت لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ كناية عن شدة الأخذ لأن الأخذ بها أشد و أقوى من الأخذ باليسار و الوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه ثم عطف على بناء المعلوم و الضمير لله أي أرجع القول إلى ما كان في الولاية إن ولاية علي تفسير لقوله وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ أي الآيات النازلة في الولاية و فسر المتقين بالعالمين بالولاية أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ أي بالولاية و إن عليا لحسرة هذا أيضا تفسير لمرجع الضمير و بيان لحاصل المعنى فإن الآيات النازلة في الولاية و عدم العمل بها لما صارت وبالا و حسرة على الكافرين يوم القيامة فكأنه(ع)حسرة لهم و كذا الكلام في قوله و إن ولايته فإن الضمائر كلها راجعة إلى شيء واحد و عبر عنه بعبارات مختلفة تفننا و توضيحا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى فسروا الهدى بالقرآن و لما كان أكثره في الولاية إما تصريحا أو تلويحا و إما ظهرا أو بطنا فسر(ع)الهدى بالولاية و لما كان الإيمان بالولاية راجعا إلى الإيمان بالمولى أي صاحب الولاية و الذي هو أولى بكل أحد من نفسه أرجع ضمير به إلى المولى بيانا لحاصل المعنى و يحتمل أن يكون الهدى مصدرا بمعنى اسم الفاعل مبالغة فالمراد بالهدى الهادي و هو المولى و أول(ع)فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ بالإيمان بالولاية للدلالة على أن من لم يؤمن
344
بالولاية لم يؤمن بربه فإنها شرط الإيمان بالله.
فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قال البيضاوي أي نقصا في الجزاء و لا أن ترهقه دلة أو جزاء نقص لأنه لم يبخس حقا و لم يرهق ظلما لأن من حق الإيمان بالقرآن أن يجتنب ذلك (1).
و في القاموس البخس النقص و الظلم و الرهق محركة غشيان المحارم قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قال البيضاوي أي و لا نفعا أو غيا و لا رشدا عبر عن أحدهما باسمه و عن الآخر باسم سببه أو مسببه إشعارا بالمعنيين قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إن أراد بي سوءا وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أي منحرفا و ملتجئا إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ استثناء من قوله لا أَمْلِكُ فإن التبليغ إرشاد و إنفاع و ما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة أو من مُلْتَحَداً أو معناه أن لا أبلغ بلاغا و ما قبله دليل الجواب و رِسالاتِهِ عطف على بَلاغاً و مِنَ اللَّهِ صفته فإن صلته عن كقوله أبلغوا عني و لو آية انتهى (2).
قوله أعفنا يقال أعفاه عن الأمر إذا لم يكلفه يعني بذلك القائم فإنه من جملة ما وعدوا به و لا ينافي شموله للقيامة و عقوباتها أيضا فاصبر عَلى ما يَقُولُونَ في المزمل وَ اصْبِرْ و كأنه من النساخ أو ذكر الفاء للإشعار بأن وَ اصْبِرْ عطف على ما اتخذ و هو من تتمة التفريع قال يقولون فيك أي إنه شاعر أو كاهن أو إن ما يقوله في ابن عمه هو من قبل نفسه وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا بأن تجانبهم و تداريهم و لا تكافيهم و تكل أمرهم إلى الله وَ ذَرْنِي أي دعني و إياهم فإني أجازيهم أُولِي النَّعْمَةِ أي أرباب التنعم وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا أي زمانا أو إمهالا قليلا قلت إن هذا تنزيل أي قوله بوصيك أي كذا نزل أو هو مدلوله التضمني فإن تكذيبه(ص)في أمر الوصي تكذيب للوصي لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قبله في المدثر ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا
____________
(1) تفسير البيضاوى 2: 555.
(2) تفسير البيضاوى 2: 556.
345
مَمْدُوداً إلى قوله سبحانه سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ إلخ.
و قال المفسرون الوحيد الوليد بن المغيرة و استيقان أهل الكتاب لموافقة عدد الزبانية لما في كتبهم و ازدياد إيمان المؤمنين بالإيمان به أو بتصديق أهل الكتاب وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ تأكيد للاستيقان و زيادة الإيمان و نفي لما يعرض المستيقن حيثما عراه شبهة و قد ورد في أخبارنا أن الوحيد ولد الزنا و هو عمر و كذا تتمة الآيات فيه كما أوردناه في موضع آخر و لما كان تهديده بعذاب سقر لإنكار الولاية فذكر الولاية في تلك الآيات لذلك و فقه ذلك أنك قد عرفت مرارا أن الآية إذا نزلت في قوم فهي تجري في أمثالهم إلى يوم القيامة فظاهر الآيات في الوليد و باطنها في الزنيم العنيد و كما أن الأول كان معارضا في النبوة فكذا الثاني كان معارضا في الولاية و هما متلازمان و نفي كل منهما يستلزم نفي الأخرى فلا ينافي هذا التأويل كون السورة مكية مع أن النبي(ص)في أول بعثته(ع)أظهر إمامة وصيه كما مر فيحتمل أن يكون الكافر و المنافق معا نسباه إلى السحر لإظهار الولاية و أيضا نفي القرآن على أي وجه كان يستلزم نفي الولاية و إثباته إثباتها.
قوله ما هذا الارتياب لعل السائل جعل قوله بولاية علي متعلقا بالمؤمنين فلا يعلم حينئذ أن متعلق الارتياب المنفي ما هو فلذلك سأل عنه.
قوله نعم ولاية علي كان المعنى أن التذكير لولايته و يحتمل في بطن القرآن إرجاع الضمير إلى الولاية لكون الآيات نازلة فيها و كذا قوله(ع)الولاية يحتمل الوجهين و قوله(ع)من تقدم إلى ولايتنا يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالتقدم التقدم إلى الولاية و بالتأخر التأخر عن سقر فالترديد بحسب اللفظ فقط.
الثاني أن يكون كلاهما بالنظر إلى الولاية و أو للتقسيم كقولهم الكلمة
346
اسم أو فعل أو حرف. الثالث أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية و بطنها بأن يكون بحسب ظهرها المراد التقدم إلى سقر و التأخر عنها و بحسب بطنها التقدم إلى الولاية و التأخر عنها كَلَّا إِنَّها في المدثر إِنَّهُ فكأنه في قراءتهم(ع)إنها أو هو من النساخ نعم في سورة عبس كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ (1) فيحتمل أن يكون سؤال السائل عنها.
قال بولاية علي أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية أو هي العمدة فيه قال نعم ليس نعم في بعض النسخ و هو أظهر و رواه صاحب تأويل الآيات الباهرة نقلا عن الكافي قال لا تأويل (2) و على ما في أكثر النسخ من وجود نعم فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل على وجه الإنكار و الاستبعاد فقال(ع)نعم تصديقا لإنكاره أو يكون نعم فقط جوابا عن السؤال و ذا إشارة إلى ما قال(ع)في الآية السابقة إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ أقول المفسرون أرجعوا الضمير إلى السورة أو الآيات القريبة و لما تعاضدت روايات الخاص و العام على نزول السورة في أهل البيت(ع)فتفسيره الإشارة بالولاية غير مناف لما ذكروه إذ السورة من حيث نزولها فيهم تذكرة لولايتهم و الاعتقاد بجلالتهم بل يحتمل أن يكون على تفسيره(ع)هذه إشارة إلى السورة أو الآيات و يكون قوله(ع)الولاية تفسيرا لمتعلق التذكرة أي ما يتذكر بها فلا تكلف أصلا في ولايتنا لا ريب أن الولاية من أعظم الرحمات الدنيوية و الأخروية و الظلم عليهم أعظم الظلم فهم لا محالة داخلون في الآية إن لم تكن مخصوصة بهم بقرينة مورد النزول ثم الظاهر من كلامه(ع)أن المراد بالظالمين من ظلم الله أي من ظلم الأئمة(ع)و أنه عبر كذلك لبيان أن ظلمهم بمنزلة ظلم الرب تعالى شأنه و الحاصل أن الله تعالى أجل من أن ينسب إليه أحد ظلما بالظالمية
____________
(1) عبس: 11.
(2) كنز الفوائد: 358.
347
أو المظلومية حتى يحتاج إلى أن ينفي عن نفسه ذلك بل الله سبحانه خلط الأنبياء و الأوصياء(ع)بنفسه و نسب إلى نفسه سبحانه كل ما يفعل بهم أو ينسب إليهم لبيان كرامتهم لديه فقوله تعالى وَ ما ظَلَمْناهُمْ ليس الغرض نفي الظلم عن نفسه بل عن حججه بأنهم لا يظلمون الناس بقتلهم و جبرهم على الإسلام و الاستقامة على الحق بل هم يظلمون أنفسهم بترك متابعة الأنبياء و الأوصياء (صلوات الله عليهم) ثم إن تلك الآيات وردت في مواضع من القرآن المجيد ففي سورة البقرة وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (1).
و في الأعراف وَ ظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَ إلى آخر ما مر (2) و في هود وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ (3) و في النحل وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (4) فالآية الأولى هنا هي ما في البقرة و الأعراف و الثانية هي ما في النحل فقوله(ع)نعم في جواب هذا تنزيل مشكل إذ كون الولاية مكان الرحمة بعيد جدا و كون الآية و الظالمين آل محمد كما قيل تنافي ما حققه(ع)من قوله خلطنا بنفسه إلخ إلا أن يقال المراد بالتنزيل ما مر من أنه مدلوله المطابقي و التضمني لا الالتزامي أو أنه قاله جبرئيل عند إنزال الآية و في بعض النسخ و ما ظلموناهم في الأخير فيدل على أنه كان في النحل هكذا فضمير هم تأكيد و مضمونها مطابق لما في البقرة و الأعراف و هو أظهر.
فإن قيل هذه القراءة تنافي ما في صدر الآية إذ الظاهر أنه استدراك لما يتوهم من أن التحريم ظلم عليهم فبين أن هذا جزاء ظلمهم.
قلت قد قال تعالى في سورة النساء فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ
____________
(1) البقرة: 56.
(2) الأعراف: 160.
(3) هود: 104.
(4) النحل: 118.
348
طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (1) الآية فيحتمل أن يكون هذا لبيان أن ظلمهم الذي صار سببا لتحريم الطيبات عليهم لم يكن علينا أي على أنبيائنا و حججنا بل كان على أنفسهم حيث حرموا بذلك طيبات الدنيا و الآخرة و لعل هذا أفيد فخذ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ هي في المرسلات بعد قوله لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ أي يوم القيامة و تفسير المكذبين بالذين كذبوا الرسول(ص)فيما أوحي إليه من الولاية إما لأنه مورد نزول الآية أو لأن التكذيب في الولاية داخل فيه بل هي عمدته و أشد أفراده و كذا الآيات اللاحقة يجري فيها الوجهان ثم قال في هذه السورة إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ ففسر المتقين بالأئمة (عليهم السلام) و شيعتهم لأنه في مقابلة المكذبين المنكرين للولاية و لا ريب أن الإقرار بالولاية مأخوذ في التقوى بل فيما هو أعم منه و هو الإيمان و ملة إبراهيم هي التوحيد الخالص المتضمن للإقرار بجميع ما جاء به الرسل و أصله و عمدته الولاية و قد مر نزول الآية التالية في شفاعة النبي و الأئمة(ع)في كتاب المعاد.
60- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قَالَ يَعْنِي بِهِ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قُلْتُ وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قَالَ يَعْنِي أَعْمَى الْبَصَرِ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى الْقَلْبِ فِي الدُّنْيَا عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قالَ (2) وَ هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي الْقِيَامَةِ يَقُولُ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها قَالَ الْآيَاتُ الْأَئِمَّةُ(ع)فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى يَعْنِي تَرَكْتَهَا وَ كَذَلِكَ الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي النَّارِ كَمَا تَرَكْتَ الْأَئِمَّةَ(ع)فَلَمْ تُطِعْ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ قُلْتُ وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ
____________
(1) النساء: 60.
(2) في المصحف الشريف: قال ربّ لم حشرتنى اعمى.
349
لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى (1) قَالَ يَعْنِي مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَهُ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَ تَرَكَ الْأَئِمَّةَ مُعَانَدَةً فَلَمْ يَتَّبِعْ آثَارَهُمْ وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمْ قُلْتُ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قَالَ نَزِيدُهُ مِنْهَا قَالَ يَسْتَوْفِي نَصِيبَهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (2) قَالَ لَيْسَ لَهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ مَعَ الْقَائِمِ نَصِيبٌ (3).
بيان: الضنك الضيق مصدر وصف به و كذلك يستوي فيه المذكر و المؤنث و فسر(ع)الذكر بالولاية لشموله لها و كونها عمدة أسباب ذكر الله و الذكر المذكور في الآية شامل لجميع الأنبياء و ولايتهم و متابعتهم و شرائعهم و ما أتوا به لكون الخطاب إلى آدم و حواء و أولادهما لكونها تتمة قوله تعالى اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً الآية لكن أشرف الأنبياء نبينا صلى الله عليهم و أكرم الأوصياء أوصياؤه(ع)و أفضل الشرائع شريعته فتخصيص أمير المؤمنين(ع)لكونه أشرف و لكونه المتنازع فيه أولا في هذه الأمة قوله الآيات الأئمة أي هم آيات الله أو المراد الآيات النازلة فيهم أو هي عمدتها و فسر الأكثر الإسراف بالشرك بالله و فسره(ع)بالشرك في الولاية فإنه يتضمن الشرك بالله و فسر (عليه السلام) الرزق بالولاية تفسيرا له بالرزق الروحاني أو الأعم و خص أشرفه و هو الولاية بالذكر لأنها الأصل و المادة لسائر العلوم و المعارف و فسر زيادة الحرث بالمنافع الدنيوية أو الأعم منها و من العلوم و المعارف التي يلقونها إليهم و فسر الآخرة بالرجعة و دولة القائم لما عرفت أن أكثر آيات القيامة مأولة بها.
61- فس، تفسير القمي وَ الشَّفْعِ قَالَ الشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ رَكْعَةٌ وَ فِي حَدِيثٍ
____________
(1) طه: 124- 127.
(2) الشورى: 19 و 20.
(3) أصول الكافي 1: 435 و 436.
350
آخَرَ قَالَ الشَّفْعُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْوَتْرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) (1).
62- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ الْآيَةَ يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)(2).
63- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الشَّفْعُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)وَ الْوَتْرُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ عَزَّ وَ جَلَ (3).
64- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ قَالَ يَا زُرَارَةُ أَ وَ لَمْ تَرْكَبْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ فِي أَمْرِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ (4).
بيان: أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر من الأمم السابقة من ترك الخليفة و اتباع العجل و السامري و أشباه ذلك كما
- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ الْآيَةِ يَقُولُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ يَقُولُ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقَذَّةِ بِالْقَذَّةِ لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطِئُ شِبْرٌ بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ وَ بَاعٌ بِبَاعٍ حَتَّى أَنْ لَوْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالُوا الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى تَعْنِي يَا رَسْولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَعْنِي لَتَنْقُضُنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا تَنْقُضُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ وَ آخِرَهُ الصَّلَاةُ.
. (5)
و يحتمل أن يكون المعنى تطابق أحوال خلفاء الجور في الشدة و الفساد.
قال البيضاوي طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب الشدة بعد المراتب.
____________
(1) تفسير القمّيّ: 723. و الآية في الفجر: 3.
(2) تفسير القمّيّ: 725. و الآية في الفجر: 27.
(3) كنز الفوائد: 385. و الآية في الفجر: 3.
(4) أصول الكافي 1: 415. و الآية في الانشقاق: 19.
(5) تفسير القمّيّ: 718.
351
65- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ عَهِدْنَا إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَرَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ أَنَّهُمْ هَكَذَا وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ أنه [لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ(ع)وَ الْمَهْدِيِّ(ع)وَ سِيرَتِهِ وَ أَجْمَعَ عَزْمُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ الْإِقْرَارُ بِهِ (1).
66- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ كَلِمَاتٍ فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ فَنَسِيَ هَكَذَا وَ اللَّهِ أُنْزِلَتْ (2) عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)(3).
67- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ قَالَ يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَوَصِيِّي (4).
68- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ(ع)قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (5).
بيان: المشهور بين المفسرين أن الضمير راجع إلى العذاب أو إلى ما يدعيه الرسول(ص)أو إلى القرآن.
69- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الم وَ كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ مُقَطَّعَةٌ مِنْ حُرُوفِ اسْمِ
____________
(1) أصول الكافي 1: 416 و الآية في طه: 115.
(3) أصول الكافي 1: 416 و الآية في طه: 115.
(2) لعل المراد ما أشرنا إليه كرارا أنّه نزلت بهذا المعنى او ان نزولها كانت فيهم.
(4) كنز الفوائد: 109 و الآية في يونس: 53.
(5) أصول الكافي 1: 430 و الآية في يونس: 53.
352
اللَّهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يُؤَلِّفُهُ الرَّسُولُ وَ الْإِمَامُ(ع)فَيَدْعُو بِهِ فَيُجَابُ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ قَالَ الْكِتَابُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ إِمَامٌ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ فَالْآيَتَانِ لِشِيعَتِنَا هُمُ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ هُوَ الْبَعْثُ وَ النُّشُورُ وَ قِيَامُ الْقَائِمِ وَ الرَّجْعَةُ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قَالَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ (1) يَتْلُونَ (2).
أقول: هذا الخبر على هذا الوجه كان في بعض نسخ التفسير.
70- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فَرَجِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ قَدْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يَعْنِي وَصِيَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا وَ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ (3).
71- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (4) قَالَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الْوَلَايَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ (5) قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(6).
بيان: لعل المعنى أن الولاية الخالصة لله هي ما يكون مع ولايته (ع)
72- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَ
____________
(1) في نسخة: يبثون.
(2) تفسير القمّيّ: 27، و الآيات في البقرة: 1- 3.
(3) كنز الفوائد: 54 و 55، و الآية في آل عمران: 81.
(4) النبأ: 1 و 2.
(5) الكهف: 44.
(6) أصول الكافي 1: 418.
353
الْأَوْصِيَاءُ(ع)(1).
73- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ (2) عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ وَ قَوْلِ النَّاسِ فَقَالَ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ (3) يَا بَا عُبَيْدَةَ النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ الْقَوْلِ وَ كُلُّهُمْ هَالِكٌ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا وَ لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ يَقُولُ لِطَاعَةِ الْإِمَامَةِ (4) الرَّحْمَةُ الَّتِي يَقُولُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ عِلْمُ الْإِمَامِ (5) وَ وَسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ هُوَ شِيعَتُنَا (6) ثُمَّ قَالَ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ يَعْنِي وَلَايَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ وَ طَاعَتَهُ ثُمَّ قَالَ يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)وَ الْوَصِيَّ وَ الْقَائِمَ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَامَ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْمُنْكَرُ مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ وَ جَحَدَهُ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ الْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ هِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ فَضْلَ الْإِمَامِ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ وَ الْأَغْلَالُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ الْإِمَامِ فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ الْإِمَامِ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْإِصْرُ الذَّنْبُ وَ هِيَ الْآصَارُ ثُمَّ نَسَبَهُمْ فَقَالَ فَالَّذِينَ آمَنُوا (7) يَعْنِي بِالْإِمَامِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) يَعْنِي الَّذِينَ اجْتَنَبُوا
____________
(1) أصول الكافي 1: 419 و الآية في الأنبياء: 47.
(2) استظهر المصنّف ان الصحيح: أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر.
(3) هود: 117 و 118.
(4) في نسخة: لطاعة الامام.
(5) أي رحمة اللّه الواسعة هي علم الامام الذي وسع شيعتهم.
(6) في المصدر: هم شيعتنا.
(7) في المصحف الشريف: فالذين آمنوا به.
(8) الأعراف: 156 و 157.
354
الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ الْعِبَادَةُ طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ (1) ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (2) وَ الْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وَ بِظُهُورِهِ وَ بِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ وَ بِالنَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْوُرُودِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ آلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَى الْحَوْضِ (3).
بيان: عن الاستطاعة أي هل يستطيع العبد من أفعاله شيئا أم لا و قول الناس أي اختلافهم في هذه المسألة كما مر في كتاب العدل و الواو في و تلا للحالية و قوله يا با عبيدة مفعول قال و المراد بالناس المخالفون و بالإصابة الوجدان و الإدراك و الآية في سورة هود هكذا وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ و على تفسيره(ع)المشار إليه في و لذلك الرحمة أو الرحم و ضمير هم للموصول في قوله إلا من و قوله يقول لطاعة الإمام تفسير للرحمة فحاصل المعنى حينئذ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ بأن وفقه لطاعة الإمام و لهذه الطاعة خلقهم فالرحمة حقيقة هو الإمام من جهة أن طاعته تورث النجاة و هو رحمة أيضا من جهة علمه الكامل الذي انتفع به الشيعة كلهم و وسعهم و جميع أمورهم و هما يرجعان إلى معنى واحد لتلازمهما فقوله(ع)الرحمة بدل لطاعة الإمام أو للإمام ففسر الطاعة بالعلم لتلازمهما أو الإمام بالرحمة من جهة أن علمه وسع الشيعة و كفاهم فقوله الرحمة التي يقول أي الإمام هو الرحمة التي يقولها في قوله وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يقول علم الإمام تفسير للرحمة لبيان أن كونه رحمة من جهة علمه و يمكن أن يقرأ علم بصيغة الماضي و وسع علمه أي علم الإمام الذي من علمه أي من علم الله.
و فسر(ع)الشيء بالشيعة لأنهم المنتفعون به فصار رحمة و أما سائر
____________
(1) الزمر: 54.
(2) يونس: 64.
(3) أصول الكافي 1: 429 و 430.
355
الخلق فإنه و إن كان لهم أيضا رحمة لكن لما لم ينتفعوا به صار عليهم سخطا و وبالا فالمراد بكل شيء إما كل محل قابل و هم الشيعة أو يكون عاما و التخصيص لما ذكر أو لأنه لو لا خواص الشيعة لم تفض رحمة على غيرهم أصلا كما ورد في الأخبار الكثيرة أنه لو لا الإمام و خواص شيعته لم تمطر السماء و لم تنبت الأرض.
فتخصيص الرحمة بالإمام لأنه عمدة الرحمات الخاصة و مادتها و تخصيص محلها بالشيعة لأنهم المقصودون بالذات منها و يحتمل أن يكون المراد بسعة علمه لهم أنه يعرف شيعته من غير شيعته كناية عن علمه بحقائق جميع الأشياء و أحوالها لكن فيه بعد.
قوله يعني ولاية غير الإمام هو بيان لمفعول يتقون المحذوف أي الذين يكفون أنفسهم عن ولاية غير الإمام المنصوب من قبل الله تعالى و كان الغرض بيان الفرد الأخفى و جميع أفراد الشرك داخل فيه يعني النبي و الوصي لعل المعنى أنه ذكر في ضمن نعته المذكور في الكتابين أن له أوصياء أولهم علي و آخرهم القائم(ع)يقوم بإعلاء كلمتهم فهو بيان للوجدان أي يجدونه بتلك الأوصاف و ضمير يَأْمُرُهُمْ راجع إلى القائم(ع)و الغرض بيان أن الأمر و النهي المنصوبين إلى النبي(ع)ليس المراد به صدورهما عنه(ص)بخصوصه بل يشمل ما يصدر عن أوصيائه(ع)و الذي يتأتى منه صدورهما على وجه الكمال و هو القائم(ع)لنفاذ حكمه و جريان أمره و المنكر بفتح الكاف من أنكر أي إنكار من أنكر نظير قوله تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى (1) و الكسر تصحيف و لما كان المعروف كل أمر يعرف العقل السليم حسنه و المنكر ضده فولاية الإمام و طاعته أهم المعروفات و أعظمها و اختيار ولاية غيره عليه أفظع المنكرات و أشنعها و كذا المراد بالطيبات كل ما تستطيبه العقول السليمة و بالخبائث كل ما تستقذره النفوس الطيبة فتشمل الطيبات العلوم الحقة المأخوذة عن أهل بيت العصمة ع
____________
(1) البقرة: 189.
356
و الخبائث العلوم الباطلة و الشبهات الواهية المأخوذة عن أئمة الضلالة و أتباعهم مع أن كل ما ورد في الأغذية الجسمانية و النعم الظاهرة مأولة في بطن القرآن بالأغذية الروحانية و النعم الباطنة كما عرفت مرارا و هي الذنوب التي كانوا فيها أي ذنب ترك الولاية و ما يتبعه من الخطاء في الأعمال و الأغلال هي الخطأ في العقائد و الأقوال (1) شبه آراءهم الناشئة عن ضلالتهم بالأغلال لأنها قيدتهم و حبستهم عن الاهتداء إلى الحق أو لأنها لزمت أعناقهم بأوزارها لزوم الغل و من في قوله من ترك للتعليل.
و قال الفيروزآبادي الإصر الكسر و الحبس و بالكسر العهد و الذنب و الثقل (2) و يضم و يفتح في الكل و الجمع آصار و الإصار ككتاب حبل صغير يشد به أسفل الخبإ و وتد الطنب فقوله و هي الآصار إما بصيغة الجمع يريد أن قراءتهم(ع)هكذا موافقا لقراءة ابن عامر أو أن المراد بالمفرد هنا الجمع أو أن الأغلال عمدة آصارهم و ذنوبهم فإنها متعلقة بالعقائد أو بصيغة المفرد يريد أن الإصر مأخوذ من الإصار الذي يشد به الخبأ ثم نسبهم الضمير للشيعة المذكورين في صدر الحديث أي ذكر صفتهم و حالهم و مثوباتهم فقال الذين آمنوا في القرآن فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ نقل بالمعنى يعني بالإمام أي الإيمان بالإمام داخل في الإيمان بالرسول و قد مر أن المراد بالنور أمير المؤمنين (ع)
قوله يعني الذين اجتنبوا كأنه تفسير لقوله وَ اتَّبَعُوا النُّورَ فإن اتباع القرآن أو الإمام لا يتم إلا بالبراءة من أئمة الضلال أو المعنى أن المؤمنين المذكورين في هذه الآية هم المذكورون في الآيات الأخر المبشرون فيها لأن الآيات السابقة في الأعراف و في الزمر وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَ أَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
____________
(1) و تبعية الجبت و الطواغيت و عبادتهم و الخضوع لهم.
(2) ثقل المعيشة و ضيقها، و ما يقال له بالفارسية: فشار زندگى.
357
أَحْسَنَهُ (1) و بعدها بفاصلة وَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (2) و في يونس الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (3).
فجمع(ع)بين مضامين الآيات لبيان اتحاد مواردها و اتصال بعضها ببعض في المعنى فالتي في الزمر شرط البشارة فيها باجتناب عبادة الطاغوت و هو كل رئيس في الباطل و فسر عبادتها بطاعتها كقوله تعالى لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ (4) و ضم الجبت إليها لقرب مضمونها و اقترانهما في سائر الآيات و إيماء إلى أنه (5) في سائر الآيات أيضا إشارة إلى هؤلاء المنافقين و كأنه(ع)فسر الإنابة إلى الرب و الإسلام له بقبول الولاية لأن من لم يقبلها رد على الله و لم يسلم له ثم جزاهم أي بين جزاءهم و ظاهر الخبر أن البشارة من الإمام و الظرفان لمتعلق البشارة لا لنفسها أي يبشرهم بما يكون لهم في الدنيا لهم في زمن القائم(ع)و في الآخرة و قد مر في كتاب المعاد تأويلات أخرى لها.
74- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ مَخَافَةِ عَدُوِّهِمْ (6).
75- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَمَّارٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَمَنْ لَمْ يَتَوَلَّنَا لَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا (7).
____________
(1) الزمر: 18.
(2) الزمر: 54.
(3) يونس: 63 و 64.
(4) يس: 60.
(5) أنها خ ل.
(6) أصول الكافي 1: 427. و الآية في الفرقان: 67.
(7) أصول الكافي 1: 430، و الآية في فاطر: 10.
358
بيان: الظاهر أن قوله(ع)ولايتنا تفسير للعمل الصالح فالمستتر في قوله يَرْفَعُهُ راجع إليه و البارز إلى الكلم و المراد به كلمة الإخلاص و الأذكار كلها و بصعوده بلوغه إلى محل الرضا و القبول أي العمل الصالح و هو الولاية يرفع الكلم الطيب و يبلغه حد القبول و يحتمل أن يكون تفسيرا للكلم الطيب و إشارة إلى أن المراد به الولاية و الإقرار به و حكم الضميرين حينئذ بعكس ما سبق و هو أنسب بآخر الخبر و بما ذكره علي بن إبراهيم حيث قال قوله إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال كلمة الإخلاص و الإقرار بما جاء به من عند الله من الفرائض و الولاية يرفع العمل الصالح إلى الله.
76- وَ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْكَلِمُ الطَّيِّبُ هُوَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ حَقّاً وَ خُلَفَاؤُهُ خُلَفَاءُ اللَّهِ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ فَهُوَ دَلِيلُهُ وَ عَمَلُهُ اعْتِقَادُهُ الَّذِي فِي قَلْبِهِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَحِيحٌ كَمَا قُلْتُهُ بِلِسَانِي (1).
77- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي قَالَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُوفِ بِعَهْدِكُمْ أُوفِ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ (2).
78- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ (3) مُخَارِقٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) (4).
79- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع
____________
(1) تفسير القمّيّ: 544.
(2) أصول الكافي 1: 431. و الآية في البقرة: 40.
(3) في المصدر: [الحسين] استظهر المصنّف في هامش الكتاب انه الحصين بن مخارق.
(4) كنز الفوائد: 168 و 169. و الآية في الأنبياء: 105.
359
عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ هُمْ قَالَ قُلْتُ إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا (1).
80- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ قَالَ آلُ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) وَ مَنْ تَابَعَهُمْ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ وَ الْأَرْضُ أَرْضُ الْجَنَّةِ (2).
81- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ (صلوات الله عليهم) أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي نُصْرَتَهُ وَ أَنْ يُمِدَّنِي بِمَلَائِكَتِهِ وَ أَنَّهُ نَاصِرُنِي بِهِمْ وَ بِعَلِيٍّ(ع)أَخِي خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ أَهْلِي فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ أَنْ خَصَّ عَلِيّاً(ع)بِالنُّصْرَةِ وَ أَغَاظَهُمْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ مُحَمَّداً بِعَلِيٍ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ قَالَ لِيَضَعْ حَبْلًا فِي عُنُقِهِ إِلَى سَمَاءِ بَيْتِهِ يُمِدُّهُ حَتَّى يَخْتَنِقَ فَيَمُوتَ فَيَنْظُرَ هَلْ يَذْهَبْنَ كَيْدُهُ غَيْظَهُ (3).
82- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ يَعْنِي بِهِمْ آلَ مُحَمَّدٍ(ص)(4).
83- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ هُمُ الْأَعْلَامُ وَ لَوْ لَا صَبْرُهُمْ وَ انْتِظَارُهُمُ الْأَمْرَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَقُتِلُوا جَمِيعاً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (5).
بيان أي لو خرج الأئمة الذين أمروا بالصبر و ترك الخروج و انتظار
____________
(1) كنز الفوائد: 168 و 169 و و الآية في الأنبياء: 105.
(2) كنز الفوائد: 168 و 169 و و الآية في الأنبياء: 105.
(3) كنز الفوائد: 169، و الآية في الحجّ: 15.
(4) كنز الفوائد: 170، و الآية في الحجّ: 26.
(5) كنز الفوائد: 173، و الآية في الحجّ: 40.
360
الفرج لقتلوا و قتل أكثر الناس و يصير سببا لتعطيل معابد جميع أهل الكتب و إبطال شرائعهم فبهم و صبرهم دفع الله شر الكافرين و المخالفين عن المؤمنين و يحتمل أن يكون المعنى أن نظير تلك الآية جار فيهم (ع)
84- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ هُوَ لِقَاءُ الْإِمَامِ(ع)(1).
بيان: يحتمل أن يكون المراد تفسير الوفاء بالنذور بلقاء الإمام كما ورد في أخبار كثيرة في قوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (2) أن النذر هو العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق بالولاية و يحتمل أن يكون المراد تأويل قضاء التفث به فإنه مفسر بإزالة الأدناس و الأشعاث نحو قص الأظفار و الشارب و حلق العانة و أعظم الأدناس و أخبث الأرجاس الروحانية الجهل و الظلالة و مذام الأخلاق و هي إنما تزول بلقاء الإمام.
وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ(ع)أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ذَرِيحاً الْمُحَارِبِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِأَنَّكَ قُلْتَ لَهُ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتَ
____________
(1) كنز الفوائد: 170 و 171. و الآية في الحجّ: 29.
(2) الإنسان: 6.
(3) رواه بإسناده عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عليّ بن سليمان عن زياد القندى.
361
إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ يَحْتَمِلُ مِثْلَ مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ (1).
85- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ (2) سَمَاعَةَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ الْآيَةَ فَقَالَ كَانَ قَوْمٌ صَالِحُونَ هُمْ مُهَاجِرُونَ قَوْمَ سَوْءٍ خَوْفاً أَنْ يُفْسِدُوهُمْ فَيَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ لَمْ يَأْجُرْ أُولَئِكَ بِمَا يَدْفَعُ بِهِمْ (3) وَ فِينَا مِثْلُهُمْ (4).
بيان: أي كان قوم صالحون هجروا قوم سوء خوفا أن يفسدوا عليهم دينهم فالله تعالى يدفع بهذا القوم السوء عن الصالحين شر الكفار كما كان الخلفاء الثلاثة و بنو أمية و أضرابهم يقاتلون المشركين و يدفعونهم عن المؤمنين الذين لا يخالطونهم و لا يعاونهم خوفا من أن يفسدوا عليهم دينهم لنفاقهم و فجورهم و لم يأجر الله هؤلاء المنافقين بهذا الدفع لأنه لم يكن غرضهم إلا الملك و السلطنة و الاستيلاء على المؤمنين و أئمتهم
- كَمَا قَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ.
و أما قوله(ع)و فينا مثلهم يعني نحن أيضا نهجر المخالفين لسوء فعالهم فيدفع الله ضرر الكافرين و شرهم عنا بهم.
86- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)كَثِيراً مَا يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ فَقُلْتُ
____________
(1) فروع الكافي 1: 315.
(2) في المصدر: حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة.
(3) في المصدر: و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم فيدفع اللّه ايديهم عن الصالحين فهاجر اولئك بما يدفع بهم.
(4) كنز الفوائد: 173، و الآية في الحجّ: 40.
362
يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَاصَّةً قَالَ نَعَمْ (1).
87- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ وَ الْمَنْسَكُ هُوَ الْإِمَامُ لِكُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ أَلَا وَ إِنَّ لُزُومَ الْإِمَامِ وَ طَاعَتَهُ هُوَ الدِّينُ وَ هُوَ الْمَنْسَكُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِمَامُكُمْ بَعْدِي فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى هُدَاهُ وَ إِنَّهُ (2) عَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ فَقَامَ الْقَوْمُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إِذاً لَنُنَازِعُنَ (3) الْأَمْرَ وَ لَا نَرْضَى طَاعَتَهُ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (4).
88- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا (5) بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا الْآيَةَ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ إِذَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِيهَا فَرْضُ طَاعَتِهِ أَوْ فَضِيلَةٌ فِيهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ سَخِطُوا ذَلِكَ وَ كَرِهُوا حَتَّى هَمُّوا بِهِ وَ أَرَادُوا بِهِ الْعَظِيمَ وَ أَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيْضاً لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ غَيْظاً وَ غَضَباً وَ حَسَداً حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا الْآيَةَ أَمَرَهُمْ بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ قَدِ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا فِعْلُ
____________
(1) كنز الفوائد: 178، و الآيات في الحجّ: 58- 60.
(2) في المصدر: فانه.
(3) في المصدر: إذا لننازعنه الامر.
(4) كنز الفوائد: 178 و 179، و الآيات في الحجّ: 67- 70.
(5) الحجّ: 72.
363
الْخَيْرِ فَهُوَ طَاعَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قَالَ مِنْ ضِيقٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ يَا مَنْ قَدِ اسْتَوْدَعَكُمُ الْمُسْلِمِينَ وَ افْتَرَضَ طَاعَتَكُمْ عَلَيْهِمْ وَ تَكُونُوا أَنْتُمْ شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ بِمَا قَطَعُوا مِنْ رَحِمِكُمْ وَ ضَيَّعُوا مِنْ حَقِّكُمْ وَ مَزَّقُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ عَدَلُوا (1) حُكْمَ غَيْرِكُمْ بِكُمْ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ مَوْلاكُمْ أَنْتُمْ وَ شِيعَتُكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ (2).
89- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِ (3) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(ص)الْمَدِينَةَ أَعْطَى عَلِيّاً(ع)وَ عُثْمَانَ أَرْضاً أَعْلَاهَا لِعُثْمَانَ وَ أَسْفَلُهَا لِعَلِيٍّ(ع)فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِعُثْمَانَ إِنَّ أَرْضِي لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِأَرْضِكَ فَاشْتَرِ مِنِّي أَوْ بِعْنِي فَقَالَ لَهُ أَنَا أَبِيعُكَ فَاشْتَرَى مِنْهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ بِعْتَ أَرْضَكَ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَنْتَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهُ الْمَاءَ مَا أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ شَيْئاً حَتَّى يَبِيعَكَ بِحُكْمِكَ قَالَ فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ لَا أُجِيزُ (4) الْبَيْعَ فَقَالَ لَهُ بِعْتَ وَ رَضِيتَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَالَ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَجُلًا قَالَ عَلِيٌّ(ع)النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ عَمِّكَ وَ لَكِنِ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ غَيْرَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا أُحَاكِمُكَ إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ(ص)وَ النَّبِيُّ شَاهِدٌ عَلَيْنَا فَأَبَى ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ
____________
(1) عدل فلانا بفلان: سوى بينهما.
(2) كنز الفوائد: 179 و 180، و الآيات في الحجّ: 77 و 78. و فيها: فأقيموا.
(3) في المصدر: جعفر بن عبد اللّه الحميري.
(4) أجاز البيع: أمضاه و نفذه.
364
إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1).
90- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِ (2) عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا الْآيَاتِ قَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَرْضاً ثُمَّ نَدِمَ وَ نَدَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ(ع)لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا فَقَالَ لَهُ قَدِ اشْتَرَيْتَ وَ رَضِيتَ فَانْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ لَا تُخَاصِمْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ انْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَيِّهُمَا شِئْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَيْنِي وَ بَيْنَكَ (3) لَا أَرْضَى بِغَيْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (4).
91- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْكُنَاسِيِّ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (5) قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا ضُعَفَاءُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَحَمَّلُونَ بِهِ إِلَيْنَا فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا فَيَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ وَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ يُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْنَا فَيَسْمَعُوا حَدِيثَنَا فَيَنْقُلُوهُ (6) إِلَيْهِمْ فَيَعِيَهُ هَؤُلَاءِ وَ يُضِيعَهُ هَؤُلَاءِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ لَهُمْ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ فِي قَوْلِ
____________
(1) كنز الفوائد: 187 و 188، و الآيات في النور: 47- 51.
(2) في المصدر: جعفر بن عبد اللّه الحميري.
(3) في المصدر: كان بينى و بينك.
(4) كنز الفوائد: 188، و الآيات في النور: 47- 51.
(5) الطلاق: 2 و 3.
(6) في المصدر: فينقلونه.
365
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قَالَ الَّذِينَ يَغْشَوْنَ الْإِمَامَ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (1) قَالَ لَا يَنْفَعُهُمْ وَ لَا يُغْنِيهِمْ لَا يَنْفَعُهُمُ الدُّخُولُ وَ لَا يُغْنِيهِمُ الْقُعُودُ (2).
بيان: حمل(ع)الرزق في الآية على الرزق الروحاني و هو العلم قوله(ع)يغشون الإمام أي يدخلون عليه مع النصب و عدم الولاية فلا ينتفعون بالدخول عليه و لا يمكنهم ترك السؤال لجهلهم أو المراد أنهم في زمن القائم(ع)لا ينفعهم الدخول عليه لعلمه بنصبهم الذي أضمروه و لا الجلوس في البيوت لعلمه بهم و عدم تمكينه إياهم لذلك.
92- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَيْثُ كَتَبُوا الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَ تَعَاهَدُوا وَ تَوَافَقُوا لَئِنْ مَضَى مُحَمَّدٌ لَا يَكُونُ الْخِلَافَةُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا النُّبُوَّةُ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (4) قَالَ وَ هَاتَانِ الْآيَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ كَانَ (5) يَوْمٌ يُشْبِهُ يَوْمَ كَتْبِ الْكِتَابِ إِلَّا يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ هَكَذَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) الغاشية: 1- 7.
(2) روضة الكافي: 178 و 179.
(3) المجادلة: 8.
(4) الزخرف: 79 و 80.
(5) أي هل ترى يوم يوم يشبه ذلك اليوم إلّا يوم قتل الحسين (عليه السلام)؟.
366
الَّذِي أَعْلَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ إِذَا كُتِبَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ خَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ قُلْتُ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ (1) قَالَ الْفِئَتَانِ إِنَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ هُمْ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ بَغَوْا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قِتَالَهُمْ وَ قَتْلَهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ لَوْ لَمْ يَفِيئُوا لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ السَّيْفَ عَنْهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا وَ يَرْجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ لِأَنَّهُمْ بَايَعُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ وَ هِيَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ حَيْثُ كَانَ ظَفِرَ بِهِمْ كَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ وَ عَفَا وَ كَذَلِكَ صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَيْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ(ص)بِأَهْلِ مَكَّةَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (2) قَالَ هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ قُلْتُ وَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ (3) قَالَ أُولَئِكَ قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ عَلَيْهِمُ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْ (4).
بيان: انقلاب البصرة إما حقيقة كقرى قوم لوط و إما مجازا بالغرق و البلايا التي نزلت عليهم و يؤيد الأول ما رواه علي بن إبراهيم حيث قال قد ائتفكت البصرة بأهلها مرتين و على الله تمام الثالثة و تمام الثالثة في الرجعة.
93- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَرَأَ وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ حَتَّى تَلْتَقِيَ تَرْقُوَتَاهُ لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ مَنْ يُحِبُ (5).
____________
(1) الحجرات: 9.
(2) النجم: 83.
(3) التوبة: 69.
(4) روضة الكافي: 179 و 181.
(5) تفسير فرات: 203. و الآية في التكوير: 7.
367
بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) أي قرن كل واحد منها إلى شكله و ضم إليه أي قرن كل إنسان بشكله من أهل النار و بشكله من أهل الجنة و قيل معناه ردت الأرواح إلى الأجساد فتصير أحياء و قيل يقرن الغاوي بمن أغواه من إنسان أو شيطان و قيل أي قرنت نفوس الصالحين بالحور العين و نفوس الكافرين بالشياطين (1).
94- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (2) قَالَ مَنْ تَوَلَّى الْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلَايَةَ مَنْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَوَّلِينَ حَتَّى يَصِلَ وَلَايَتُهُمْ إِلَى آدَمَ(ع)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (3) تُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ (4) يَقُولُ أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ فَهُوَ لَكُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ أَهْلِ التَّكْذِيبِ وَ الْإِنْكَارِ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (5) يَقُولُ مُتَكَلِّفاً أَنْ أَسْأَلَكُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَ مَا يَكْفِي مُحَمَّداً أَنْ يَكُونَ قَهَرَنَا عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى يُرِيدُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا فَقَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا وَ مَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ يَتَقَوَّلُهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا وَ لَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ لَا نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً وَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ الَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى
____________
(1) مجمع البيان: 10: 444.
(2) الشورى: 23.
(3) النمل: 89.
(4) سبأ: 47.
(5) ص: 86.
368
قَلْبِكَ يَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تَكَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لَا بِمَوَدَّتِهِمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَقُولُ الْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ الْوَلَايَةِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (1) وَ يَقُولُ بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ الظُّلْمِ بَعْدَكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (2) وَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى قَالَ أَقْسَمَ بِقَبْرِ مُحَمَّدٍ(ص)إِذَا قُبِضَ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ بِتَفْضِيلِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى يَقُولُ مَا يَتَكَلَّمُ لِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهَوَاهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (3) وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ (4) قَالَ لَوْ أَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمُ الَّذِي أَخْفَيْتُمْ فِي صُدُورِكِمْ مِنِ اسْتِعْجَالِكُمْ بِمَوْتِي لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ يَقُولُ أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ(ص)كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ فَضَرَبَ مَثَلَ مُحَمَّدٍ(ص)الشَّمْسَ وَ مَثَلَ الْوَصِيِّ الْقَمَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً (5) وَ قَوْلُهُ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (6) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (7) يَعْنِي قُبِضَ مُحَمَّدٌ(ص)فَظَهَرَتِ الظُّلْمَةُ فَلَمْ يُبْصِرُوا فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَ تَراهُمْ
____________
(1) الشورى: 24.
(2) الأنبياء: 3.
(3) النجم: 1- 4.
(4) الأنعام: 58.
(5) يونس: 5.
(6) يس: 37.
(7) البقرة: 17.
369
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ (1) ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَضَعَ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْوَصِيِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَقُولُ أَنَا هَادِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِثْلُ الْعِلْمِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ وَ هُوَ نُورِيَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ مِثْلُ الْمِشْكَاةِ فِيهَا الْمِصْبَاحُ فَالْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي فِيهِ الْعِلْمُ وَ قَوْلُهُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَكَ فَاجْعَلِ الَّذِي عِنْدَكَ عِنْدَ الْوَصِيِّ كَمَا يُجْعَلُ الْمِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ الْوَصِيِ يُوقَدُ (2) مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ فَأَصْلُ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (3) وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (4) لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَقُولُ لَسْتُمْ بِيَهُودَ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصَارَى فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ أَنْتُمْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (5) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَقُولُ مَثَلُ أَوْلَادِكُمُ الَّذِينَ يُولَدُونَ مِنْكُمْ كَمَثَلِ الزَّيْتِ الَّذِي يُعْصَرُ مِنَ الزَّيْتُونِ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَقُولُ يَكَادُونَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ وَ لَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ (6).
بيان: قوله فذاك يزيده أي مودتهم مستلزمة لمودة هؤلاء أو لا تقبل
____________
(1) الأعراف: 198. و فيه: و إن تدعوهم.
(2) في المصحف الشريف: يوقد.
(3) هود: 73.
(4) آل عمران: 33 و 34.
(5) آل عمران: 67.
(6) روضة الكافي: 379 و 381، و آية النور في سورة النور: 35.
370
مودة هؤلاء إلا بمودتهم قوله(ع)و هو قول الله أي المراد بالحسنة فيها أيضا مودة الأوصياء(ع)أي نزلت فيها أي هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها قوله(ع)أجر المودة الإضافة بيانية و ما ذكره(ع)وجه حسن تام في الجمع بين الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن الله تعالى قال في موضع قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1) فدلت على أن المودة أجر الرسالة و قال في موضع آخر قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ (2) أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم و قال في موضع آخر قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (3) فيظهر من تفسيره(ع)هنا أن المراد به أن أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي و أطاعني و اتخذ إلى ربه سبيلا و قال عز ذكره في موضع آخر قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ (4) فهذا على تفسيره(ع)متوجه إلى الكافرين و الجاحدين و المنافقين قوله(ع)يقول الحق أي عنى بالحق الولاية قوله يقول بما ألقوه تفسير لقوله بِذاتِ الصُّدُورِ قوله(ع)أقسم بقبر محمد(ص)أي المراد بالنجم الرسول(ص)كما بيناه في باب مفرد و المراد بهويه أي سقوطه و هبوطه و غروبه أو صعوده و موته و غيبته في التراب أو صعود روحه المقدسة إلى رب الأرباب.
قوله(ع)لو أني أمرت لعله على تأويله(ع)في الكلام تقدير أي لو أن عندي الأخبار بما تستعجلون به و لم يفسر(ع)الجزاء لظهوره أي لقضي الأمر بيني و بينكم لظهور كفركم و نفاقكم و وجوب قتلكم و قوله(ع)فكان مثلكم لبيان ما يترتب على ذهابه(ص)من بينهم من ضلالتهم و غوايتهم و به أشار(ع)إلى تأويل حسن لآية أخرى و تشبيه تام كامل فيها و هي ما ذكره
____________
(1) الشورى: 23.
(2) سبأ: 47.
(3) الفرقان: 57.
(4) ص: 86.
371
الله تعالى في وصف المنافقين حيث قال مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ فالمراد استضاءة الأرض بنور محمد(ص)من العلم و الهداية و استدل(ع)على أن المراد بالضوء هاهنا نور محمد(ص)بأن الله مثل في جميع القرآن الرسول(ص)بالشمس و نسب إليها الضياء و الوصي بالقمر و نسب إليه النور فالضوء للرسالة و النور للإمامة و هو قوله عز و جل جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً و ربما يستأنس لذلك بما ذكروه من أن الضياء يطلق على ضوء النير بالذات و النور على نور المضيء بالغير و لذا ينسب النور إلى القمر لأنه يستفيد النور من الشمس و لما كان نور الأوصياء مقتبسا من نور الرسول(ص)و علمهم(ع)من علمه عبر عن علمهم و كمالهم بالنور و عن علم الرسول(ص)بالضياء.
و أشار(ع)إلى تأويل آية أخرى و هي قوله عز و جل وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فهي إشارة إلى ذهاب النبي(ص)و غروب شمس الرسالة فالناس مظلمون إلا أن يستضيئوا بنور القمر و هو الوصي ثم ذكر(ع)تتمة الآية السابقة بعد بيان أن المراد بالإضاءة إضاءة شمس الرسالة فقال المراد بإذهاب الله نورهم قبض النبي(ص)فظهرت الظلمة بالضم أو بالتحريك فلم يبصروا فضل أهل بيته (ع)
و قوله(ع)بعد ذلك و هو قوله عز و جل وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ (1) يحتمل أن يراد به أنها نزلت في شأن الأمة بعد وفاة النبي(ص)و ذهاب نورهم فصاروا كمن كان في ظلمات ينظر و لا يبصر شيئا و يحتمل أن يكون على سبيل التنظير أي كما أن في زمان الرسول(ص)أخبر الله عن حال جماعة تركوا الحق و اختاروا الضلالة فأذهب الله نور الهدى عن أسماعهم و أبصارهم فصاروا بحيث مع سماعهم الهدى كأنهم لا يسمعون و مع رؤيتهم الحق كأنهم لا يبصرون فكذا هؤلاء لذهاب نور الرسالة من بينهم لا يبصرون الحق و إن كانوا ينظرون إليه قوله(ع)النور الذي فيه العلم هو عطف بيان للنور.
____________
(1) في المصحف الشريف: و إن تدعوهم.
372
95- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (1) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ قَالَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(2).
96- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ قَالَ خُرُوجُ الْقَائِمِ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ قَالَ هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ الَّذِينَ مُتِّعُوا فِي دُنْيَاهُمْ (3).
97- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)(4).
98- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (5) قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ قَالَ الْأَعْمَى أَبُو جَهْلٍ وَ الْبَصِيرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَا الظُّلُماتُ وَ لَا النُّورُ فَالظُّلُمَاتُ أَبُو جَهْلٍ وَ النُّورُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا الظِّلُّ وَ لَا الْحَرُورُ فَالظِّلُّ ظِلُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْجَنَّةِ وَ الْحَرُورُ يَعْنِي جَهَنَّمَ لِأَبِي جَهْلٍ ثُمَّ جَمَعَهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ فَالْأَحْيَاءُ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ
____________
(1) في المصدر: «مِنَ الْمُنْذِرِينَ» أى المخوفين لقومك به «وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ» اى الكتب المنزلة على النبيين، يعنى ان هذا الامر الذي نزل به إليك في ولاية عليّ (عليه السلام) منزل في كتب الأنبياء الاولين (عليهم السلام) كما هو منزل في القرآن انتهى أقول: الظاهر أنّه سقط عن النسخة قوله: قال: ولاية عليّ (عليه السلام)، و لعلّ قوله: اي الكتب إلى آخره من كلام مصنف الكنز.
(2) كنز الفوائد: 201 و 202 و الآيات في الشعراء: 192- 195.
(3) كنز الفوائد: 202، و الآيات في الشعراء: 205- 207.
(4) كنز الفوائد: 204، و الآية في الشعراء: 219.
(5) في المصدر: روى عن انس بن مالك بن شهاب عن ابى صالح عن ابن عبّاس.
373
جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ خَدِيجَةُ(ع)وَ الْأَمْوَاتُ كُفَّارُ مَكَّةَ (1).
99- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْفُقَيْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ عسق عِلْمُ عَلِيٍّ بِفِسْقِ كُلِّ جَمَاعَةٍ وَ نِفَاقِ كُلِّ فِرْقَةٍ (2).
100- وَ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حم حَتْمٌ (3) وَ عَيْنٌ عَذَابٌ وَ سِينٌ سِنُونَ كَسِنِي يُوسُفَ وَ قَافٌ قَذْفٌ وَ خَسْفٌ وَ مَسْخٌ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسُّفْيَانِيِّ وَ أَصْحَابِهِ وَ نَاسٌ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ (4) يَخْرُجُونَ مَعَهُ وَ ذَلِكَ حِينَ يَخْرُجُ الْقَائِمُ(ع)بِمَكَّةَ وَ هُوَ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (5).
101 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً قَاعِداً حَتَّى أَتَى رَجُلٌ فَوَقَفَ بِهِ قَالَ أَ فِيكُمْ (7) بَاقِرُ الْعِلْمِ وَ رَئِيسُهُ (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قِيلَ لَهُ نَعَمْ فَجَلَسَ طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً قَالَ نِعْمَ الْمَوَالِي بَنُو الْعَمِّ وَ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلِيّاً مِنْ صُلْبِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ فِيمَا كَانَ عَلِمَ مِنْ فَضْلِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ يَا رَبِّ أَ مَعَ مَا شَرَّفْتَ مُحَمَّداً
____________
(1) كنز الفوائد: 251، و الآيات في فاطر: 19- 22.
(2) كنز الفوائد: 283، و الآية في الشورى: 1.
(5) كنز الفوائد: 283، و الآية في الشورى: 1.
(3) في المصدر: حميم.
(4) في المصدر: و ناس من كليب ثلاثون الفا.
(6) في المصدر: عن محمّد بن همام بن سهل، و لعلّ الصحيح: سهيل.
(7) في المصدر: أ في القوم.
(8) و زينه خ ل.
374
وَ كَرَّمْتَهُ وَ رَفَعْتَ ذِكْرَهُ حَتَّى قَرَنْتَهُ بِذِكْرِكَ فَمَا يَمْنَعُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَهَبَ لَهُ ذُرِّيَّةً مِنْ صُلْبِهِ فَيَكُونَ فِيهَا النُّبُوَّةُ قَالَ يَا زَكَرِيَّا قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدَهُ وَ هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَكِنَّ الْإِمَامَةَ لِابْنِ عَمِّهِ وَ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَخْرَجْتُ الذُّرِّيَّةَ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ إِلَى بَطْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ صَيَّرْتُ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ فَخَرَجَتْ مِنْهُ الْأَئِمَّةُ حُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَ إِنِّي مُخْرِجٌ مِنْ صُلْبِكَ وَلَداً يَرِثُكَ وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ يَحْيَى(ع)(1).
102 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ (3) قَالَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمَحْمُولُونَ مَعَ نُورٍ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا فَهُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِمَوَدَّتِنَا وَ اجْتَبَاهُمْ لِدِينِنَا فَحَيُّوا عَلَيْهِ وَ مَاتُوا عَلَيْهِ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَ الْخُشُوعِ وَ رِقَّةِ الْقَلْبِ فَقَالَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا قَالَ (4) عَزَّ وَ جَلَ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَ هُوَ جَبَلٌ مِنْ صُفْرٍ يَدُورُ فِي وَسَطِ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ تابَ مَنْ غَشَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً إِلَى قَوْلِهِ مَنْ كانَ تَقِيًّا (5).
103 فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ
____________
(1) كنز الفوائد: 150 و 151 و الآية في مريم: 5.
(2) في المصدر: محمّد بن همام بن سهل، و لعلّ الصحيح: سهيل.
(3) زاد في المصدر: و من ذرّية إبراهيم و إسرائيل.
(4) في المصدر: ثم قال.
(5) كنز الفوائد: 152 و 153، و الآيات في مريم: 57- 63.
375
نَزَلَتْ فَقَالَ أَبِي(ع)سَلْهُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا (1) وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ (2) وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (3) فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي بِهِ فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْعَرْشِ مِمَّ خَلَقَهُ اللَّهُ وَ مَتَى خَلَقَ وَ كَمْ هُوَ وَ كَيْفَ هُوَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي(ع)فَقَالَ أَبِي(ع)فَهَلْ أَجَابَكَ بِالْآيَاتِ قَالَ لَا قَالَ أَبِي لَكِنْ أُجِيبُكَ فِيهَا بِعِلْمٍ وَ نُورٍ غَيْرِ الْمُدَّعَى وَ لَا الْمُنْتَحَلِ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا فَفِيهِ نَزَلَ (4) وَ فِي أَبِيهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ فَفِي أَبِيهِ نَزَلَتْ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَفِي بَنِيهِ (5) نَزَلَتْ وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ وَ أَمَّا مَا سَأَلَ عَنْهُ مِنَ الْعَرْشِ مِمَّ خَلَقَهُ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ أَرْبَاعاً لَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْهَوَاءَ وَ الْقَلَمَ وَ النُّورَ ثُمَّ خَلَقَهُ مِنْ أَلْوَانِ أَنْوَارٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ نُورٌ أَخْضَرُ مِنْهُ اخْضَرَّتِ الْخُضْرَةُ وَ نُورٌ أَصْفَرُ مِنْهُ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ وَ نُورٌ أَحْمَرُ مِنْهُ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ وَ نُورٌ أَبْيَضُ وَ هُوَ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ مِنْهُ ضَوْءُ النَّهَارِ ثُمَّ جَعَلَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ طَبَقٍ غِلَظُ كُلِّ طَبَقٍ كَأَوَّلِ الْعَرْشِ إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ (6) لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ طَبَقٌ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهِ وَ يُقَدِّسُهُ بِأَصْوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ أَلسِنَةٍ غَيْرِ مُشْتَبِهَةٍ لَوْ (7) أُذِنَ لِلِسَانٍ وَاحِدٍ فَأَسْمَعَ شَيْئاً مِمَّا تَحْتَهُ لَهَدَمَ الْجِبَالَ وَ الْمَدَائِنَ
____________
(1) الإسراء: 72.
(2) هود: 34.
(3) آل عمران: 200.
(4) نزلت خ ل.
(5) ابنه خ ل.
(6) لعل المراد ما بين العرش و اسفل السافلين.
(7) نقل في هامش النسخة المصحّحة عن رجال الكشّيّ مكان ذلك هكذا: و لو سمع واحدا منهم شيء ممّا تحته لانهدم.
376
وَ الْحُصُونَ وَ كَشَفَ (1) الْبِحَارَ وَ لَهَلَكَ مَا دُونَهُ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَرْكَانٍ يَحْمِلُ كُلُّ رُكْنٍ مِنْهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ يُسَبِّحُونَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لا يَفْتُرُونَ وَ لَوْ أَحَسَّ حِسَّ شَيْءٍ (2) مِمَّا فَوْقَهُ مَا قَامَ لِذَلِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِحْسَاسِ الْجَبَرُوتُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْقُدْسُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْعِلْمُ وَ لَيْسَ وَرَاءَ هَذَا مَقَالٌ فَقَالَ لَقَدْ طَمِعَ الْحَائِرُ (3) فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ أَمَا إِنَّ فِي صُلْبِهِ وَدِيعَةً قَدْ ذُرِئَتْ لِنَارِ جَهَنَّمَ فَيُخْرِجُونَ أَقْوَاماً مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ سَتُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَاءِ أَفْرَاخٍ مِنْ أَفْرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ تَنْهَضُ تِلْكَ الْفِرَاخُ فِي غَيْرِ وَقْتٍ وَ تَطْلُبُ غَيْرَ مُدْرَكٍ وَ يُرَابِطُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَصْبِرُونَ وَ يُصَابِرُونَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (4).
بيان: قوله(ع)ففي أبيه نزلت أي هو من جملة الذين هم مصداق الآية في هذه الأمة و نزلت لتهديدهم و تنبيههم و لا ينافي وقوعها في سياق قصة نوح(ع)و كونه حكاية لقوله قوله ففي بنيه نزلت و فينا أي فينا نزلت إن نصبر في دولة بنيه و نرابط حتى يظهر أمرنا و في أكثر النسخ ابنه على إرادة الجنس أو أول من خرج منهم ثم بين(ع)أن من نسله من يرابط و ينتظر الغلبة في دولة بني أمية و من نسلنا من يرابط و ينتظر الفرج في دولة بني أمية و دولتهم.
قوله و لو أحس أي لو أحس الحاس أو ابن عباس حس شيء أي صوت شيء مما فوقه لم يقدر على ذلك طرفة عين بل يهلك و في بعض النسخ شيئا أي لو أحس حس من الحواس شيئا من تلك الأصوات لبطل الحس و لم يطق ذلك و في بعضها و لو أحس شيء مما فوقه فهو على بناء المجهول أو قوله مما فوقه مفعول أحس أي شيئا مما فوقه قوله بينه أي بين المرء و ابن عباس أو الملك أو
____________
(1) في هامش النسخة المصحّحة عن رجال الكشّيّ و التوحيد: [و لخسف].
(2) شيئا خ ل.
(3) الخائن. الخاسر خ ل.
(4) تفسير القمّيّ: 385 و 386.
377
الحاس و بين الأحساس بالفتح جمع حس أي الأصوات و يحتمل الكسر الجبروت أي حجب الجبروت و الكبرياء و العظمة و غير ذلك مانعة عن وصول الأصوات إلى الخلق.
قوله(ع)لقد طمع الحائر أي ابن عباس الجاهل المتحير فيما ليس له الطمع فيه من علم الغيوب.
قوله(ع)تنهض تلك الفراخ في غير وقت أي يخرجون عند استقرار دولة بني عباس و عدم انقضاء ملكهم و يطلبون ما لا يمكنهم إدراكه من الظفر عليهم و أما الأئمة و شيعتهم فلا يستعجلون بل يصبرون إلى أن يؤذن لهم و قد تكلمنا في تحقيق الأنوار و الحجب في كتاب السماء و العالم.
104 فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ وَ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ جَمِيعُهُمْ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَعْنِي فِي الْخَلْقِ أَنَّهُ مِثْلُهُمْ مَخْلُوقٌ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (1) قَالَ لَا يَتَّخِذْ مَعَ وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ غَيْرَهُمْ (2) وَلَايَتُهُمُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فَمَنْ أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ بِوَلَايَتِنَا وَ كَفَرَ بِهَا وَ جَحَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَقَّهُ وَ وَلَايَتَهُ قُلْتُ قَوْلُهُ الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي قَالَ يَعْنِي بِالذِّكْرِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(3) وَ هُوَ قَوْلُهُ ذِكْرِي قُلْتُ قَوْلُهُ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً قَالَ كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ إِذَا ذُكِرَ عَلِيٌّ عِنْدَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا ذِكْرَهُ لِشِدَّةِ بُغْضٍ لَهُ وَ عَدَاوَةٍ مِنْهُمْ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا (4) قَالَ يَعْنِيهِمَا وَ أَشْيَاعَهُمَا الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمَا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ
____________
(1) الكهف: 110.
(2) في المصدر: ولاية غيرهم.
(3) أمير المؤمنين (عليه السلام) خ.
(4) الكهف: 101 و 102.
378
وَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ بِحُبِّهِمْ إِيَّاهُمَا أَنَّهُمَا يُنْجِيَانِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ كَانُوا بِحُبِّهِمَا (1) كَافِرِينَ قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا أَيْ مَنْزِلًا فَهِيَ لَهُمَا وَ لِأَشْيَاعِهِمَا عَتِيدَةً (2) عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ قَوْلُهُ نُزُلًا قَالَ مَأْوًى وَ مَنْزِلًا (3).
بيان: قوله فمن أشرك بعبادة ربه كأنه على سبيل القلب و اعلم أن المفسرين فسروا النزل بما يعد للضيف لكن ورد في اللغة بمعنى المنزل كما فسره(ع)به قال الفيروزآبادي النزل بضمتين المنزل و ما يهيئ للضيف قبل أن ينزل عليه.
105 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ (4) فَسَلْهُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا (5) وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ (6) وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (7) فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَغَضِبَ وَ قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي فَأُسَائِلَهُ وَ لَكِنْ سَلْهُ عَنِ الْعَرْشِ مِمَّ خُلِقَ وَ كَيْفَ هُوَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي فَقَالَ مَا قِيلَ لَهُ فَقَالَ هَلْ أَجَابَكَ فِي الْآيَاتِ قَالَ لَا قَالَ لَكِنِّي أُجِيبُكَ فِيهَا بِنُورٍ وَ عِلْمٍ غَيْرِ الْمُدَّعَى وَ لَا الْمُنْتَحَلِ أَمَّا الْأُولَيَانِ فَنَزَلَتَا فِيهِ وَ فِي أَبِيهِ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَنَزَلَتْ فِي أَبِي (8) وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ وَ
____________
(1) بحبهم خ ل.
(2) العتيد: الحاضر المهيأ.
(3) تفسير القمّيّ: 407 و 408.
(4) في المصدر: قال أبى.
(5) الإسراء: 72.
(6) هود: 34.
(7) آل عمران: 200.
(8) في نسخة: [فى ابنه] و في المصدر: فى ابيه.
379
سَيَكُونُ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ (1).
106 م، تفسير الإمام (عليه السلام) يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشاءِ وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ أَنْوَاعِ ثِمَارِهَا وَ أَطْعِمَتِهَا حَلالًا طَيِّباً لَكُمْ إِذَا أَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فِي تَعْظِيمِ مَنْ عَظَّمَهُ وَ الِاسْتِخْفَافِ لِمَنْ أَهَانَهُ وَ صَغَّرَهُ وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ مَا يَخْطُو بِكُمْ إِلَيْهِ وَ يُغْرِيكُمْ بِهِ مِنْ مُخَالَفَةِ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ رَسُولًا أَفْضَلَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمَرَهُ بِنَصْبِ مَنْ جَعَلَهُ أَفْضَلَ الْوَصِيِّينَ وَ سَائِرِ مَنْ جَعَلَهُمْ خُلَفَاءَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ لَكُمُ (2) الْعَدَاوَةُ وَ يَأْمُرُكُمْ بِمُخَالَفَةِ أَفْضَلِ النَّبِيِّينَ وَ مُعَانَدَةِ أَشْرَفِ الْوَصِيِّينَ إِنَّما يَأْمُرُكُمْ الشَّيْطَانُ بِالسُّوءِ بِسُوءِ الْمَذْهَبِ وَ الِاعْتِقَادِ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ جُحُودِ وَلَايَةِ أَفْضَلِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ بِإِمَامَةِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ فِي الْإِمَامِ حَظّاً وَ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاذِلِ أَعْدَائِهِ وَ أَعْظَمِهِمْ كُفْراً بِهِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فُضِّلْتُ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ شُرِّفْتُ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ اخْتُصِصْتُ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ أُكْرِمْتُ بِعَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ عُظِّمْتُ بِشِيعَتِهِ خَيْرِ شِيعَةِ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ وَ قِيلَ لِي يَا مُحَمَّدُ قَابِلْ نَعْمَائِي عَلَيْكَ بِشُكْرِ الْمُمْتَرِي لِلْمَزِيدِ فَقُلْتُ يَا رَبِّي (3) وَ مَا أَفْضَلُ مَا أَشْكُرُكَ بِهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَفْضَلُ ذَلِكَ بَثُّكَ فَضْلَ أَخِيكَ عَلِيٍّ وَ بَعْثُكَ سَائِرَ عِبَادِي عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ تَعْظِيمِ شِيعَتِهِ وَ أَمْرُكَ إِيَّاهُمْ أَنْ لَا يَتَوَادُّوا إِلَّا فِيَّ وَ لَا يَتَبَاغَضُوا إِلَّا فِيَّ وَ لَا يُوَالُوا وَ لَا يُعَادُوا إِلَّا فِيَّ وَ أَنْ يَنْصِبُوا الْحَرْبَ لِإِبْلِيسَ وَ عُتَاةِ مَرَدَتِهِ الدَّاعِينَ إِلَى مُخَالَفَتِي
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 305 و 306.
(2) في المصدر: يبين لكم.
(3) يا ربّ خ ل.
380
وَ أَنْ يَجْعَلُوا جُنَّتَهُمْ (1) مِنْهُمُ الْعَدَاوَةَ لِأَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَنْ يَجْعَلُوا أَفْضَلَ سِلَاحِهِمْ عَلَى إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ تَفْضِيلَ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ تَفْضِيلَ عَلِيٍّ عَلَى سَائِرِ أُمَّتِهِ أَجْمَعِينَ وَ اعْتِقَادَهُمْ بِأَنَّهُ الصَّادِقُ لَا يَكْذِبُ وَ الْحَلِيمُ (2) لَا يَجْهَلُ وَ الْمُصِيبُ لَا يَغْفُلُ وَ الَّذِي بِمَحَبَّتِهِ تَثْقُلُ مَوَازِينُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمُخَالَفَتِهِ تَخِفُّ مَوَازِينُ النَّاصِبِينَ فَإِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ كَانَ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ الْمَرَدَةُ أَخْسَأَ الْمَهْزُومِينَ وَ أَضْعَفَ الضَّعِيفِينَ (3).
إيضاح امترى الشيء استخرجه.
107 م، تفسير الإمام (عليه السلام) وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)وَصَفَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُتَّبِعِينَ لِخُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَقَالَ وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مِنْ وَصْفِ مُحَمَّدٍ وَ حِلْيَةِ عَلِيٍّ وَ وَصْفِ فَضَائِلِهِ وَ ذِكْرِ مَنَاقِبِهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ تَعَالَوْا إِلَى الرَّسُولِ لَتَقْبَلُوا مِنْهُ مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا مِنَ الدِّينِ وَ الْمَذْهَبِ فَاقْتَدُوا بِدِينِ آبَائِهِمْ (4) فِي مُخَالَفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مُنَابَذَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (5) شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّوَابِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عِبَادَ اللَّهِ اتَّبِعُوا أَخِي وَ وَصِيِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ اتَّخَذُوا أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ تَقْلِيداً لِجُهَّالِ آبَائِهِمُ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ فَإِنَّ الْمُقَلِّدَ دِينَهُ مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ (6) دِينَ اللَّهِ يَبُوءُ (7)
____________
(1) الجنة بالضم: كل ما وقى من السلاح. الترس.
(2) في نسخة: [و العليم] و في نسخة و في المصدر: و الحكيم.
(3) تفسير الإمام العسكريّ: 242 و 243. و الآيتان في البقرة: 168 و 169.
(4) في المصدر: فاقتدوا بآبائهم.
(5) في المصدر: لا يعقلون.
(6) من لا يعلم خ ل.
(7) أي يرجع.
381
بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ يَكُونُ مِنْ أُسَرَاءِ إِبْلِيسَ لَعِينِ اللَّهِ (1) وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَخِي عَلِيّاً أَفْضَلَ زِينَةِ عِتْرَتِي فَقَالَ وَ مَنْ وَالاهُ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَهُ وَ عَادَى أَعْدَاءَهُ جَعَلْتُهُ مِنْ أَفْضَلِ زِينَةِ جِنَانِي وَ مِنْ أَشْرَفِ أَوْلِيَائِي وَ خُلَصَائِي وَ مَنْ أَدْمَنَ (2) مَحَبَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِهَا وَ أَبَاحَهُ جَمِيعَهَا يَدْخُلُ مِمَّا شَاءَ مِنْهَا وَ كُلُّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ تُنَادِيهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ لَمْ تَدْخُلْنِي أَ لَمْ تَخُصَّنِي مِنْ بَيْنِنَا (3).
بيان: ما ذكر في العنوان موافق لما في سورة البقرة و ما ذكر في التفسير موافق لما في سورة المائدة و هو قوله تعالى وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ (4) و لعله من الرواة أو منه(ع)لبيان اتحاد مضمون الآيتين.
108 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
قَالَ الْإِمَامُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا الْآيَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا فَضَّلَ عَلِيّاً(ع)وَ أَخْبَرَ عَنْ جَلَالَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَانَ عَنْ فَضَائِلِ شِيعَتِهِ وَ أَنْصَارِ دَعْوَتِهِ وَ وَبَّخَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى عَلَى كُفْرِهِمْ وَ كِتْمَانِهِمْ لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا السَّلَامُ فِي كُتُبِهِمْ بِفَضَائِلِهِمْ وَ مَحَاسِنِهِمْ فَخَرَّتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى عَلَيْهِمْ فَقَالَتِ الْيَهُودُ قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ مُوسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَتِ النَّصَارَى قَدْ
____________
(1) في نسخة: [لعنة اللّه] و المصدر خال عن كليهما.
(2) أي ادامها.
(3) تفسير الإمام العسكريّ: 243. و الآية في البقرة، 170.
(4) المائدة: 104.
382
صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ عِيسَى(ع)الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ أَ تَرَى رَبَّنَا يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا هَذِهِ الْكَثِيرَةَ وَ صَلَاتَنَا إِلَى قِبْلَتِنَا لِأَنَّا لَا نَتَّبِعُ مُحَمَّداً عَلَى هَوَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ أَخِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْ لَيْسَ الْبِرَّ الطَّاعَةَ الَّتِي تَنَالُونَ بِهَا الْجِنَانَ وَ تَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ بِصَلَاتِكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يَا أَيُّهَا النَّصَارَى وَ قِبَلَ الْمَغْرِبِ يَا أَيُّهَا الْيَهُودُ وَ أَنْتُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ مُخَالِفُونَ وَ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ مُغْتَاظُونَ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ يَعْنِي بِأَنَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ يُعَظِّمُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُكْرِمُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُهِينُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّهُ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ آمَنَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ (1) يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّتِي أَفْضَلُ مَنْ يُوَافِيهَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ (2) وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُوهُ وَ صَفِيُّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ الَّتِي لَا يَحْضُرُهَا مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا أَضَاءَتْ فِيهَا أَنْوَارُهُ فَسَارَ فِيهَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ هُوَ وَ إِخْوَانُهُ وَ أَزْوَاجُهُ وَ ذُرِّيَّاتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ إِلَيْهِ وَ الدَّافِعُونَ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ وَ لَا يَحْضُرُهَا مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ ظُلُمَاتُهَا فَيَصِيرُ فِيهَا إِلَى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ هُوَ وَ شُرَكَاؤُهُ فِي عَقْدِهِ وَ دِينِهِ وَ مَذْهَبِهِ وَ الْمُتَقَرِّبُونَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ لِغَيْرِ تَقِيَّةٍ لَحِقَتْهُمْ وَ الَّتِي تُنَادِي الْجِنَانُ فِيهَا إِلَيْنَا إِلَيْنَا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ شِيعَتَهُمَا وَ عَنَّا عَنَّا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ أَهْلَ مُخَالَفَتِهِمَا وَ تُنَادِي النِّيرَانُ عَنَّا عَنَّا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتَهُمَا وَ إِلَيْنَا إِلَيْنَا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتَهُمَا يَوْمَ تَقُولُ الْجِنَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ تَأْذَنَا فِي الدُّخُولِ إِلَيْنَا مَنْ تُدْخِلَانِهِ فَامْلَئَانَا بِشِيعَتِكُمَا مَرْحَباً بِهِمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ تَقُولُ النِّيرَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ يُحْرَقَ بِنَا مَنْ تَأْمُرَانِنَا بِحَرْقِهِ فَامْلَئَانَا بِأَعْدَائِكُمَا وَ الْمَلائِكَةِ وَ مَنْ آمَنَ بِالْمَلَائِكَةِ أَنَّهُمْ (3) عِبَادٌ مَعْصُومُونَ لا يَعْصُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ
____________
(1) في نسخة و في المصدر: و آمن باللّه و اليوم الآخر.
(2) سيّد المرسلين خ ل.
(3) بانهم خ ل.
383
ما يُؤْمَرُونَ وَ إِنَّ أَشْرَفَ أَعْمَالِهِمْ فِي مَرَاتِبِهِمُ (1) الَّتِي قَدْ رُتِّبُوا فِيهَا مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ (صلوات الله عليهم) وَ اسْتِدْعَاءُ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ لِشِيعَتِهِمُ الْمُتَّقِينَ وَ اللَّعْنُ لِلْمُتَابِعِينَ لِأَعْدَائِهِمُ الْمُجَاهِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ الْمُجَاهِرِينَ وَ الْكِتابِ وَ يُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ مُشْتَمِلًا عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلِيٍّ الْمَخْصُوصِ (2) بِمَا لَمْ يُخَصَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مَنْ تَبِعَهُمَا وَ أَطَاعَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بُغْضِ مَنْ خَالَفَهُمَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ آمَنَ (3) بِالنَّبِيِّينَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ دَلُّوا عَلَى فَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ فَضْلِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ فَضْلِ شِيعَتِهِمَا عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّبِيِّينَ وَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا لِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍ (4) مُعْتَرِفِينَ وَ لَهُمَا بِمَا خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهِ مُسَلِّمِينَ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً(ص)مِنَ الشَّرَفِ وَ الْفَضْلِ مَا لَمْ تَسْمُ إِلَيْهِ نَفْسُ أَحَدٍ (5) مِنَ النَّبِيِّينَ إِلَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَ زَجَرَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ فَضْلَهُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَ مُحَمَّداً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ مَا أَعْطَاهَا أَحَداً قَبْلَهُ إِلَّا مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ مِنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (6) فَرَآهَا أَشْرَفَ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِهِ كُلِّهَا الَّتِي أُعْطِيَهَا فَقَالَ يَا رَبِّ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ كَلِمَاتٍ إِنَّهَا لَآثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِيَ الَّتِي وَهَبْتَهَا لِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ سَمَّانِي بِهَا إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا أَوْجَبْتُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِأَلْفِ ضِعْفِ مَمَالِكِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذِهِ سُبْعُ مَا أَهَبُهُ لِمُحَمَّدٍ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ يَا رَبِّ أَ تَأْذَنُ لِي
____________
(1) و في مراتبهم خ ل.
(2) في المصدر: [محمد و على سيّد المرسلين و الوصيين المخصوصين].
(3) في نسخة من الكتاب و مصدره: و من آمن.
(4) زاد في نسخة: و آلهما.
(5) في المصدر و نسخة من الكتاب: نفس واحد.
(6) النمل: 30.
384
أَنْ أَسْأَلَكَ تَمَامَهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ اقْنَعْ بِمَا أَعْطَيْتُكَ فَلَنْ تَبْلُغَ شَرَفَ مُحَمَّدٍ وَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَقْتَرِحَ (1) عَلَى دَرَجَةِ مُحَمَّدٍ وَ فَضْلِهِ وَ جَلَالِهِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ مُلْكِكَ كَمَا أَخْرَجْتُ آدَمَ عَنْ مُلْكِ الْجِنَانِ لَمَّا اقْتَرَحَ دَرَجَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فِي الشَّجَرَةِ الَّتِي أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا يَرُومُ (2) أَنْ يَكُونَ لَهُ فَضْلُهَا وَ هِيَ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا مُحَمَّدٌ- وَ أَكْبَرُ أَغْصَانِهَا عَلِيٌّ وَ سَائِرُ أَغْصَانِهَا آلُ مُحَمَّدٍ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ (3) وَ قُضْبَانُهَا شِيعَتُهُ وَ أُمَّتُهُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ وَ أَحْوَالِهِمْ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُ دَرَجَاتِ مُحَمَّدٍ (4) فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ يَا رَبِّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي فَأَقْنَعَهُ فَقَالَ يَا رَبِّ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ وَ قَنِعْتُ وَ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُ دَرَجَاتِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ أَعْطَى فِي اللَّهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى حُبِّهِ لِلْمَالِ وَ شِدَّةِ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ يَأْمُلُ الْحَيَاةَ وَ يَخْشَى الْفَقْرَ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ شَحِيحٌ ذَوِي الْقُرْبى أَعْطَى قَرَابَةَ النَّبِيِّ الْفُقَرَاءَ هَدِيَّةً وَ بِرّاً لَا صَدَقَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَلَّهُمْ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ آتَى قَرَابَةَ نَفْسِهِ صَدَقَةً وَ بِرّاً وَ عَلَى أَيِّ سَبِيلٍ أَرَادَ وَ الْيَتامى وَ آتَى الْيَتَامَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْفُقَرَاءَ بِرّاً لَا صَدَقَةً وَ آتَى يَتَامَى غَيْرِهِمْ صَدَقَةً وَ صِلَةً وَ الْمَساكِينَ مَسَاكِينَ النَّاسِ وَ ابْنَ السَّبِيلِ الْمُجْتَازَ الْمُنْقَطَعَ بِهِ لَا نَفَقَةَ مَعَهُ وَ السَّائِلِينَ الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ وَ يَسْأَلُونَ الصَّدَقَاتِ وَ فِي الرِّقابِ الْمُكَاتَبِينَ يُعِينُهُمْ لِيُؤَدُّوا فَيُعْتَقُوا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ فَلْيُجَدِّدِ الْإِقْرَارَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ لْيَجْهَرْ بِتَفْضِيلِنَا وَ الِاعْتِرَافِ بِوَاجِبِ حُقُوقِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ بِتَفْضِيلِنَا عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَ بِتَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ (5) وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِنَا
____________
(1) اقترح عليه كذا او بكذا: تحكم و سأله إيّاه بالعنف و من غير روية. عليه كذا:
اشتهى ان يصنعه له.
(2) رام الشيء: أراده.
(3) على قدر مراتبهم خ ل.
(4) في نسخة و في المصدر: إنّه ليس لاحد يا سليمان من درجات الفضائل عندي ما لمحمد.
(5) في المصدر: على سائر آل النبيين.
385
وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ كَائِناً مَنْ كَانُوا آبَاءَهُمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ ذَوِي قَرَابَاتِهِمْ وَ مَوَدَّاتِهِمْ فَإِنَّ وَلَايَةَ اللَّهِ لَا تُنَالُ إِلَّا بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ قَالَ وَ الْبِرُّ بِرُّ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ بِحُدُودِهَا وَ عَلِمَ أَنَّ أَكْبَرَ حُدُودِهَا الدُّخُولُ فِيهَا وَ الْخُرُوجُ عَنْهَا مُعْتَرِفاً بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ أَنْبِيَائِهِ وَ عَبِيدِهِ (1) وَ الْمُوَالاةِ لِسَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَفْضَلِ الْأَتْقِيَاءِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ وَ قَائِدِ الْأَخْيَارِ وَ أَفْضَلِ أَهْلِ دَارِ الْقَرَارِ بَعْدَ النَّبِيِّ الزَّكِيِّ الْمُخْتَارِ وَ آتَى الزَّكاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُزَكِّيهِ فَزَكَاةَ بَدَنِهِ وَ عَقْلِهِ وَ هُوَ أَنْ يَجْهَرَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ إِذَا قَدَرَ وَ يَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ عِنْدَ الْبَلَايَا إِذَا عَمَّتْ وَ الْمِحَنِ إِذَا نَزَلَتْ وَ لِأَعْدَائِنَا إِذَا غَلَبُوا أَوْ يُعَاشِرَ عِبَادَ اللَّهِ بِمَا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ وَ لَا يَقْدَحُ فِي عِرْضِهِ وَ بِمَا يَسْلَمُ مَعَهُ دِينُهُ وَ دُنْيَاهُ فَهُوَ اسْتِعْمَالُ التَّقِيَّةِ يُوَفِّرُ (2) نَفْسَهُ عَلَى طَاعَةِ مَوْلَاهُ وَ يَصُونُ عِرْضَهُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ صِيَانَتَهُ وَ يَحْفَظُ عَلَى نَفْسِهِ أَمْوَالَهُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ قِيَاماً (3) وَ لِدِينِهِ وَ عِرْضِهِ وَ بَدَنِهِ قَوَاماً وَ لَعَنَ (4) الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْآخِذِينَ مِنَ الْخِصَالِ بِأَرْذَلِهَا وَ مِنَ الْخِلَالِ بِأَسْخَطِهَا لِدَفْعِهِمُ (5) الْحُقُوقَ عَنْ أَهْلِهَا وَ تَسْلِيمِهِمُ الْوِلَايَاتِ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا ثُمَّ قَالَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا قَالَ وَ مِنْ أَعْظَمِ عُهُودِهِمْ أَنْ لَا يَسْتُرُوا مَا يَعْلَمُونَ مِنْ شَرَفِ مَنْ شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ فَضْلِ مَنْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ أَنْ لَا يَضَعُوا الْأَسْمَاءَ الشَّرِيفَةَ (6) عَلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا مِنَ الْمُقَصِّرِينَ وَ الْمُسْرِفِينَ الضَّالِّينَ الَّذِينَ ضَلُّوا عَمَّنْ دَلَ
____________
(1) في نسخة: [سيد إمائه و عبيده] و في المصدر: سيد عبيده و إمائه.
(2) في نسخة: يقى نفسه.
(3) في المصدر: قد جعله اللّه لها قياما.
(4) و لعنة خ ل.
(5) في المصدر: و لدفعهم.
(6) مثل أمير المؤمنين و خليفة رسول اللّه: و أولى الامر، و الامام و امثالها.
386
اللَّهُ عَلَيْهِ بِدَلَالاتِهِ وَ اخْتَصَّهُ (1) بِكَرَامَاتِهِ الْوَاصِفِينَ لَهُ بِخِلَافِ صِفَاتِهِ وَ الْمُنْكِرِينَ لِمَا عَرَفُوا مِنْ دَلَالاتِهِ وَ عَلَامَاتِهِ الَّذِينَ سَمَّوْا بِأَسْمَائِهِمْ مَنْ لَيْسُوا بِأَكْفَائِهِمْ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ الْمُتَمَرِّدِينَ (2) ثُمَّ قَالَ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ يَعْنِي فِي مُحَارَبَةِ الْأَعْدَاءِ وَ لَا عَدُوَّ يُحَارِبُهُ أَعْدَى مِنْ إِبْلِيسَ وَ مَرَدَتِهِ يَهْتِفُ بِهِ وَ يَدْفَعُهُ وَ إِيَّاهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ (عليهم السلام) وَ الضَّرَّاءِ الْفَقْرُ وَ الشِّدَّةُ وَ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِ مُؤْمِنٍ (3) يَلْجَأُ إِلَى التَّكَفُّفِ مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَرَى مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِهِمْ مَغْنَماً يَلْعَنُهُمْ بِهِ وَ يَسْتَعِينُ بِمَا يَأْخُذُهُ عَلَى تَجْدِيدِ ذِكْرِ وَلَايَةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ حِينَ الْبَأْسِ عِنْدَ شِدَّةِ الْقِتَالِ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ يُوَالِي بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ يُعَادِي كَذَلِكَ أَعْدَاءَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أُولئِكَ أَهْلُ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمَوْصُوفُونَ بِهَا الَّذِينَ صَدَقُوا فِي إِيمَانِهِمْ وَ صَدَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ بِأَفَاعِيلِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لِمَا أُمِرُوا بِاتِّقَائِهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ لِمَا أُمِرُوا بِاتِّقَائِهِ مِنْ شُرُورِ النَّوَاصِبِ الْكُفَّارِ (5).
109 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (6) قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ (7).
____________
(1) في المصدر: و اختصه اللّه.
(2) في المصدر: و المتمردين.
(3) في المصدر: من فقر المؤمن.
(5) تفسير الإمام العسكريّ: 248 و 251 و الآية في البقرة: 77.
(6) المائدة: 68.
(7) بصائر الدرجات: 151. و الآية الأخيرة في المائدة: 67.
387
110 ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ قَالَ الْوَلَايَةُ (1).
شي، تفسير العياشي عن محمد بن مسلم مثله (2)- كا، الكافي محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد مثله (3) بيان لعل المعنى أن الولاية أهم الأشياء التي أنزلت إليهم و أعظمها.
111 سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَحْمِلٍ أَقْرَأُ إِذْ نَادَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي آخِرِ تَبَارَكَ وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ فَقَالَ هَذِهِ فِينَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَنَا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نَزْنِي اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ فَقَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قَالَ قِفْ هَذِهِ فِيكُمْ إِنَّهُ يُؤْتَى بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَلِي حِسَابَهُ فَيُوقِفُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ شَيْئاً شَيْئاً فَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَيَقُولُ أَعْرِفُ يَا رَبِّ قَالَ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَعْرِفُ فَيَقُولُ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَ أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ أَبْدِلُوهَا لِعَبْدِي حَسَنَاتٍ قَالَ فَتُرْفَعُ صَحِيفَتُهُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَتْ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قَالَ ثُمَّ قَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً فَقَالَ(ع)هَذِهِ فِينَا ثُمَّ قَرَأْتُ وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا
____________
(1) بصائر الدرجات: 22. و الآية في المائدة: 66.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 330.
(3) أصول الكافي 1: 413.
388
عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً فَقَالَ هَذِهِ فِيكُمْ إِذَا ذَكَرْتُمْ فَضْلَنَا لَمْ تَشُكُّوا ثُمَّ قَرَأْتُ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ هَذِهِ فِينَا (1).
112 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (2) قَالَ الْبَاقِرُ(ع)فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ وَ ذَكَرَ الذُّبَابَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً (3) الْآيَةَ وَ لَمَّا قَالَ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (4) وَ ضَرَبَ الْمَثَلَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً وَ بِالصَّيِّبِ مِنَ السَّمَاءِ قَالَتِ النَّوَاصِبُ وَ الْكُفَّارُ وَ مَا هَذَا مِنَ الْأَمْثَالِ فَتُضْرَبَ يُرِيدُونَ بِهِ الطَّعْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي لَا يَتْرُكُ حَيَاءً أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ يُوضِحُهُ بِهِ عِنْدَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ما بَعُوضَةً مَا هُوَ (5) بَعُوضَةُ الْمَثَلِ فَما فَوْقَها فَمَا فَوْقَ الْبَعُوضَةِ وَ هُوَ الذُّبَابُ يَضْرِبُ بِهِ الْمَثَلَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ صَلَاحَ عِبَادِهِ وَ نَفْعَهُمْ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ (6) لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِلْأَئِمَّةِ(ع)أَحْكَامَهُمْ
____________
(1) محاسن البرقي: 170: و الآيات في الفرقان: 68- 77.
(2) البقرة: 26 و 27.
(3) الحجّ: 72.
(4) العنكبوت: 41.
(5) في المصدر: أى ما هو.
(6) في المصدر: و سلموا.
389
وَ أَخْبَارَهُمْ وَ أَحْوَالَهُمْ وَ لَمْ يُقَابِلْهُمْ (1) فِي أُمُورِهِمْ (2) وَ لَمْ يَتَعَاطَ الدُّخُولَ فِي أَسْرَارِهِمْ وَ لَمْ يُفْشِ شَيْئاً مِمَّا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ فَيَعْلَمُونَ يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ أَنَّهُ الْمَثَلُ الْمَضْرُوبُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أَرَادَ بِهِ الْحَقَّ وَ إِبَانَتَهُ وَ الْكَشْفَ عَنْهُ وَ إِيْضَاحَهُ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ(ص)بِمُعَارَضَتِهِمْ فِي عَلِيٍّ(ع)بِلِمَ وَ كَيْفَ وَ تَرْكِهِمُ الِانْقِيَادَ لَهُ فِي سَائِرِ مَا أَمَرَ بِهِ (3) فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً يَقُولُ (4) الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ بِهَذَا الْمَثَلِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً أَيْ فَلَا مَعْنَى لِلْمَثَلِ لِأَنَّهُ وَ إِنْ نَفَعَ بِهِ مَنْ يَهْدِيهِ فَهُوَ يُضِرُّ بِهِ مَنْ يُضِلُّهُ بِهِ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قِيلَهُمْ فَقَالَ وَ ما يُضِلُّ بِهِ يَعْنِي مَا يُضِلُّ اللَّهُ بِالْمَثَلِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الْجَانِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَرْكِ تَأَمُّلِهِ وَ بِوَضْعِهِ عَلَى خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْفَاسِقِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ مِنْهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ وَ لِشِيعَتِهِمَا بِالْمَحَبَّةِ (5) وَ الْكَرَامَةِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ إِحْكَامِهِ (6) وَ تَغْلِيظِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ الْقَرَابَاتِ أَنْ يَتَعَاهَدُوهُمْ وَ يَقْضُوا حُقُوقَهُمْ وَ أَفْضَلُ رَحِمٍ وَ أَوْجَبُهُ حَقّاً رَحِمُ مُحَمَّدٍ(ص)(7) فَإِنَّ حَقَّهُمْ بِمُحَمَّدٍ كَمَا أَنَّ حَقَّ قَرَابَاتِ الْإِنْسَانِ بِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ مُحَمَّدٌ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ أَبَوَيْهِ كَذَلِكَ حَقُّ رَحِمِهِ أَعْظَمُ وَ قَطِيعَتُهُ أَفْظَعُ وَ أَفْضَحُ (8) وَ
____________
(1) في المصدر: و لم يقابلوهم.
(2) بأمورهم خ ل.
(3) امره به خ ل.
(4) في المصدر: أى يقول.
(5) بالجنة خ ل.
(6) في المصدر: و إحكامه.
(7) آل محمّد خ ل.
(8) في المصدر: و كذلك حقّ رحمه أعظم و قطيعته أقطع (افظع خ ل) و أفضح.
390
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ فَرَضَ اللَّهُ إِمَامَتَهُ وَ اعْتِقَادِ إِمَامَةِ مَنْ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ مُخَالَفَتَهُ أُولئِكَ أَهْلُ هَذِهِ الصِّفَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ لَمَّا صَارُوا إِلَى النِّيرَانِ (1) وَ حُرِمُوا الْجِنَانَ فَيَا لَهَا مِنْ خَسَارَةٍ أَلْزَمَتْهُمْ عَذَابَ الْأَبَدِ وَ حَرَمَتْهُمْ نَعِيمَ الْأَبَدِ قَالَ وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)أَلَا وَ مَنْ سَلَّمَ لَنَا مَا لَا يَدْرِيهِ ثِقَةً بِأَنَّا مُحِقُّونَ عَالِمُونَ لَا نَقِفُ بِهِ إِلَّا عَلَى أَوْضَحِ الْمَحَجَّاتِ سَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ أَيْضاً مَا لَا يَعْلَمُ (2) قَدْرَهَا هُوَ وَ لَا يُقَادِرُ قَدْرَهَا إِلَّا خَالِقُهَا وَ وَاهِبُهَا أَلَا وَ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ الْجِدَالَ وَ اقْتَصَرَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَنَا وَ تَرَكَ الْأَذَى فَإِذَا حَبَسَهُ (3) اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الصِّرَاطِ فَجَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ تُجَادِلُهُ عَلَى أَعْمَالِهِ وَ تُوَافِقُهُ عَلَى ذُنُوبِهِ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي هَذَا لَمْ يُجَادِلْ وَ سَلَّمَ الْأَمْرَ لِأَئِمَّتِهِ فَلَا تُجَادِلُوهُ وَ سَلِّمُوهُ فِي جِنَانِي إِلَى أَئِمَّتِهِ يَكُونُ مُنِيخاً (4) فِيهَا بِقُرْبِهِمْ كَمَا كَانَ مُسَلِّماً فِي الدُّنْيَا لَهُمْ وَ أَمَّا مَنْ عَارَضَ بِلِمَ وَ كَيْفَ وَ نَقَضَ الْجُمْلَةَ بِالتَّفْصِيلِ قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الصِّرَاطِ وَاقِفْنَا يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ جَادِلْنَا عَلَى أَعْمَالِكَ كَمَا جَادَلْتَ فِي الدُّنْيَا الْحَاكِمِينَ لَكَ عَنْ أَئِمَّتِكَ فَسَيَأْتِيهِمُ (5) النِّدَاءُ صَدَقْتُمْ بِمَا عَامَلَ فَعَامِلُوهُ أَلَا فَوَاقِفُوهُ فَيُوَاقَفُ وَ يَطُولُ حِسَابُهُ وَ يَشْتَدُّ فِي ذَلِكَ الْحِسَابِ عَذَابُهُ فَمَا أَعْظَمَ هُنَاكَ نَدَامَتَهُ وَ أَشَدَّ حَسَرَاتِهِ لَا تُنْجِيهِ هُنَاكَ إِلَّا رَحْمَةُ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَارَقَ فِي الدُّنْيَا جُمْلَةَ دِينِهِ (6) وَ إِلَّا فَهُوَ فِي النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)وَ يُقَالُ لِلْمُوفِي بِعُهُودِهِ فِي الدُّنْيَا وَ نُذُورِهِ (7) وَ أَيْمَانِهِ وَ
____________
(1) لما صاروا إليه من النيران خ ل.
(2) ما لم يقادر خ ل، و في المصدر: ما لم يعلم قدرها إلّا هو و لا يقدر قدرها.
(3) في المصدر: و ترك الاذى حبسه اللّه.
(4) في نسخة: محميا. و في المصدر: متيحا. منيخا خ ل.
(5) في نسخة و في المصدر: الحاكين لك عن ائمتك فيأتيهم.
(6) حملة دينه خ ل.
(7) في نسخة و في المصدر: و في نذوره.
391
مَوَاعِيدِهِ يَا أَيَّتُهَا الْمَلَائِكَةُ وَفَى هَذَا الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا بِعُهُودِهِ فَوَفُوا لَهُ هَاهُنَا بِمَا وَعَدْنَاهُ وَ سَامِحُوهُ وَ لَا تُنَاقِشُوهُ فَحِينَئِذٍ تُصَيِّرُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجِنَانِ وَ أَمَّا مَنْ قَطَعَ رَحِمَهُ فَإِنْ كَانَ وَصَلَ رَحِمَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَدْ قَطَعَ رَحِمَ نَفْسِهِ شَفَعَ (1) أَرْحَامُ مُحَمَّدٍ لَهُ إِلَى رَحِمِهِ وَ قَالُوا لَكَ مِنْ حَسَنَاتِنَا وَ طَاعَتِنَا (2) مَا شِئْتَ فَاعْفُ عَنْهُ فَيُعْطُونَهُ مَا يَشَاءُ فَيَعْفُوا (3) عَنْهُ وَ يُعَوِّضُ اللَّهُ الْمُعْطِينَ وَ لَا يَنْقُصُهُمْ (4) وَ إِنْ كَانَ وَصَلَ أَرْحَامَ نَفْسِهِ وَ قَطَعَ أَرْحَامَ مُحَمَّدٍ(ص)بِأَنْ جَحَدَ حُقُوقَهُمْ وَ دَفَعَهُمْ عَنْ وَاجِبِهِمْ وَ سَمَّى غَيْرَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ لَقَّبَهُمْ بِأَلْقَابِهِمْ (5) وَ نَبَزَ بِالْأَلْقَابِ الْقَبِيحَةِ مُخَالِفِيهِ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِمْ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ اكْتَسَبْتَ عَدَاوَةَ آلِ مُحَمَّدٍ الطهراء (6) [الْمُطَهَّرِ أَئِمَّتِكَ لِصَدَاقَةِ هَؤُلَاءِ فَاسْتَعِنْ بِهِمُ الْآنَ لِيُعِينُوكَ فَلَا يَجِدُوا مُعِيناً وَ لَا مُغِيثاً وَ يَصِيرُ إِلَى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ الْمُهِينِ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)وَ مَنْ سَمَّانَا بِأَسْمَائِنَا وَ لَقَّبَنَا بِأَلْقَابِنَا وَ لَمْ يُسَمِّ أَضْدَادَنَا بِأَسْمَائِنَا وَ لَمْ يُلَقِّبْهُمْ بِأَلْقَابِنَا إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ الَّتِي عِنْدَ مِثْلِهَا نُسَمِّيَ (7) نَحْنُ وَ نُلَقِّبُ أَعْدَاءَنَا بِأَسْمَائِنَا وَ أَلْقَابِنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْتَرِحُوا لِأَوْلِيَائِكُمْ هَؤُلَاءِ مَا تُغْنُونَهُمْ (8) بِهِ فَنَقْتَرِحُ لَهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يَكُونُ قَدْرُ الدُّنْيَا كُلُّهَا فِيهِ كَقَدْرِ خَرْدَلَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَيُعْطِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ وَ يُضَاعِفُهُ لَهُمْ أَضْعَافاً مُضَاعَفَاتٍ فَقِيلَ لِلْبَاقِرِ(ع)فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ يَنْتَحِلُ مُوَالاتَكُمْ يَزْعُمُ أَنَّ الْبَعُوضَةَ عَلِيٌ
____________
(1) في المصدر: فشفع.
(2) في المصدر: و طاعاتنا.
(3) فيعفى عنه خ ل، و في المصدر: فيعطونه منها ما يشاء.
(4) في المصدر: ما ينفعهم.
(5) في المصدر: و لقب غيرهم.
(6) في المصدر: المطهر.
(7) في المصدر: لنسمى.
(8) في المصدر: تعينونهم. تغنيهم خ ل.
392
وَ أَنَّ مَا فَوْقَهَا وَ هُوَ الذُّبَابُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الْبَاقِرُ(ع)سَمِعَ هَؤُلَاءِ شَيْئاً لَمْ يَضَعُوهُ عَلَى وَجْهِهِ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَاعِداً ذَاتَ يَوْمٍ وَ عَلِيٌّ إِذْ سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ شَاءَ مُحَمَّدٌ وَ سَمِعَ آخَرَ يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ شَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَقْرِنُوا مُحَمَّداً وَ لَا عَلِيّاً بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ مَا شَاءَ عَلِيٌّ ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَا شَاءَ عَلِيٌ (1) إِنَّ مَشِيَّةَ اللَّهِ هِيَ الْقَاهِرَةُ الَّتِي لَا تُسَاوَى وَ لَا تُكَافَى وَ لَا تُدَانَى وَ مَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي دِينِ اللَّهِ وَ فِي قُدْرَتِهِ إِلَّا كَذُبَابَةٍ تَطِيرُ فِي هَذِهِ الْمَمَالِكِ الْوَاسِعَةِ وَ مَا عَلِيٌّ فِي دِينِ اللَّهِ وَ فِي قُدْرَتِهِ إِلَّا كَبَعُوضَةٍ فِي جُمْلَةِ هَذِهِ الْمَمَالِكِ مَعَ أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ الْفَضْلُ (2) الَّذِي لَا يَفِي بِهِ فَضْلُهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي ذِكْرِ الذُّبَابِ وَ الْبَعُوضَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً (3).
توضيح قوله(ع)ما هو بعوضة المثل لعله كان في قراءتهم(ع)بعوضة بالرفع كما قرئ به في الشواذ قال البيضاوي بعد أن وجه قراءة النصب بكون كلمة ما مزيدة للتنكير و الإبهام أو للتأكيد و قرئت بالرفع على أنه خبر مبتدإ و على هذا يحتمل ما وجوها أخر أن تكون موصولة حذف صدر صلتها أو موصوفة بصفة كذلك و محلها النصب بالبدلية على الوجهين و استفهامية هي المبتدأ انتهى (4).
ثم إنه(ع)جعل قوله تعالى يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً من تتمة كلام المنافقين و قد ذهب إلى هذا بعض المفسرين و أما ما رده(ع)من نزول الآية في محمد و علي
____________
(1) في نسخة: [ما شاء اللّه ثمّ ما شاء محمّد ثمّ ما شاء على] و في المصدر: ما شاء اللّه محمّد ما شاء اللّه ثمّ شاء عليّ ما شاء اللّه.
(2) في المصدر: هو الفضل.
(3) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 81- 84.
(4) أنوار التنزيل 1: 57.
393
(صلوات الله عليهما) فينافيه ظاهر
ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله(ع)أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين(ع)فالبعوضة أمير المؤمنين و ما فوقها رسول الله(ص)و الدليل على ذلك قوله فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يعني أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله(ص)الميثاق عليهم له وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً فرد الله عليهم فقال وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني من صلة أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات الله عليهم) وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
انتهى (1).
و أقول يمكن الجمع بينهما بأنه(ع)إنما نفى كون هذا هو المراد من ظهر الآية لا بطنها و يكون في بطنها إشارة إلى ما ذكره(ع)من سبب هذا القول أو إلى ما مثل الله بهم(ع)لذاته تعالى من قوله اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (2) و أمثاله لئلا يتوهم متوهم أن لهم(ع)في جنب عظمته تعالى قدرا أو لهم مشاركة له تعالى في كنه ذاته و صفاته أو الحلول أو الاتحاد تعالى الله عن جميع ذلك فنبه الله تعالى بذلك على أنهم و إن كانوا أعظم المخلوقات و أشرفها فهم في جنب عظمته تعالى كالبعوضة و أشباهها و الله تعالى يعلم حقائق كلامه و حججه (ع)
113 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ (3) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْيَهُودِ آمِنُوا أَيُّهَا الْيَهُودُ بِما أَنْزَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ ذِكْرِ (4) نُبُوَّتِهِ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 31.
(2) النور: 35.
(3) البقرة: 41.
(4) في المصدر: يعنى من ذكر نبوّته.
394
وَ أَنْبَاءِ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ (1) مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا الذِّكْرِ فِي كِتَابِكُمْ أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الْمُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ خَلِيفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَارُوقِ الْأُمَّةِ (2) وَ بَابِ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الرَّحْمَةِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي الْمُنْزَلَةِ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ إِمَامَةِ عَلِيٍ (3) وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ ثَمَناً قَلِيلًا بِأَنْ تَجْحَدُوا نُبُوَّةَ النَّبِيِّ(ص)وَ إِمَامَةَ الْإِمَامِ(ع)(4) وَ تَعْتَاضُوا مِنْهَا عَرَضَ الدُّنْيَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَ إِنْ كَثُرَ فَإِلَى نَفَادٍ وَ خَسَارٍ (5) وَ بَوَارٍ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ فِي كِتْمَانِ أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَمْرِ وَصِيِّهِ فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَتَّقُوا لَمْ تَقْدَحُوا (6) فِي نُبُوَّةِ النَّبِيِّ(ص)وَ لَا فِي إِمَامَةِ (7) الْوَصِيِّ بَلْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ قَائِمَةٌ وَ بَرَاهِينُهُ بِذَلِكَ وَاضِحَةٌ قَدْ قَطَعَتْ مَعَاذِيرَكُمْ وَ أَبْطَلَتْ تَمْوِيهَكُمْ (8) وَ هَؤُلَاءِ يَهُودُ الْمَدِينَةِ جَحَدُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ وَ خَانُوهُ وَ قَالُوا نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَ لَكِنْ لَسْتَ أَنْتَ ذَاكَ وَ لَا هَذَا يُشِيرُونَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَنْطَقَ اللَّهُ تَعَالَى ثِيَابَهُمُ الَّتِي عَلَيْهِمْ وَ خِفَافَهُمُ الَّتِي فِي أَرْجُلِهِمْ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لِلَابِسِهِ كَذَبْتَ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بَلِ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ هَذَا وَ الْوَصِيُّ عَلِيٌّ هَذَا وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا لَضَغَطْنَاكُمْ (9) وَ عَقَرْنَاكُمْ وَ قَتَلْنَاكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُمْهِلُهُمْ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيُخْرِجُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ ذُرِّيَّاتٍ
____________
(1) الطيبين خ ل.
(2) فاروق هذه الأمة.
(3) و الطاهرين خ ل.
(4) في المصدر: و امامة على و آلهما.
(5) خسران خ ل.
(6) في نسخة: [إن لم تتقوا تقدحوا] و في أخرى و في المصدر: إن تتقوا لم تقدحوا.
(7) وصيته خ ل.
(8) التمويه: التزوير و التلبيس.
(9) ضغطه: عصره. زحمه. ضيق عليه. عقره: جرحه. نحره.
395
طَيِّبَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ وَ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ عَذاباً أَلِيماً إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ (1).
114 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قَالَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ وَ أَقِيمُوا أَيْضاً الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ عَلِيٌّ سَيِّدُهُمْ وَ فَاضِلُهُمْ وَ آتُوا الزَّكاةَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ إِذَا وَجَبَتْ وَ مِنْ أَبْدَانِكُمْ إِذَا لَزِمَتْ وَ مِنْ مَعُونَتِكُمْ إِذَا الْتُمِسَتْ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ تَوَاضَعُوا مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الِانْقِيَادِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمَا سَادَاتِ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ (2).
115 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِسَائِرِ الْيَهُودِ وَ الْكَافِرِينَ الْمُظْهِرِينَ (3) وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ بِالصَّبْرِ (4) عَنِ الْحَرَامِ عَلَى تَأْدِيَةِ الْأَمَانَاتِ وَ بِالصَّبْرِ عَنِ الرِّئَاسَاتِ الْبَاطِلَةِ عَلَى الِاعْتِرَافِ لِمُحَمَّدٍ بِنُبُوَّتِهِ وَ لِعَلِيٍّ بِوَصِيَّتِهِ وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ عَلَى خِدْمَتِهِمَا وَ خِدْمَةِ مَنْ يَأْمُرَانِكُمْ بِخِدْمَتِهِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الرِّضْوَانِ وَ الْغُفْرَانِ وَ دَائِمِ نَعِيْمِ الْجِنَانِ فِي جِوَارِ الرَّحْمَنِ وَ مُرَافَقَةِ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ وَ التَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إِلَى عِتْرَةِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ السَّادَةِ الْأَخْيَارِ الْمُنْتَجَبِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقَرُّ لِعُيُونِكُمْ وَ أَتَمُّ لِسُرُورِكم وَ أَكْمَلُ لِهِدَايَتِكُمْ مِنْ سَائِرِ نَعِيمِ الْجِنَانِ وَ اسْتَعِينُوا أَيْضاً بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ عَلَى قُرْبِ الْوُصُولِ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ إِنَّها أَيْ هَذِهِ الْفَعْلَةُ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ مَعَ الِانْقِيَادِ لِأَوَامِرِهِمْ وَ الْإِيمَانِ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ تَرْكِ مُعَارَضَتِهِمْ بِلِمَ وَ كَيْفَ لَكَبِيرَةٌ عَظِيمَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الْخَائِفِينَ (5) عَنِ اللَّهِ فِي مُخَالَفَتِهِ فِي
____________
(1) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 92.
(2) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 93، و الآية في البقرة: 43.
(3) المشركين خ ل.
(4) في المصدر: اي بالصبر.
(5) من عقاب اللّه خ ل.
396
أَعْظَمِ فَرَائِضِهِ (1).
116 خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِ (2) عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ (3) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ عِنْدَهُ (4) ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الرَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا- شَهْرُ رَمَضَانَ فَالشَّهْرُ الْمُضَافُ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَعَلَهُ اللَّهُ مَثَلًا وَ عِيداً أَلَا وَ مَنْ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَيْتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ نَحْنُ سَبِيلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ دَخَلَ فِيهِ يُطَافُ بِالْحِصْنِ (5) وَ الْحِصْنُ هُوَ الْإِمَامُ فَكَبَّرَ (6) عِنْدَ رُؤْيَتِهِ كَانَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَخْرَةٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ قُلْتُ يَا بَا جَعْفَرٍ وَ مَا الْمِيزَانُ قَالَ إِنَّكَ قَدِ ازْدَدْتَ قُوَّةً وَ نَظَراً (7) يَا سَعْدُ رَسُولُ اللَّهِ الصَّخْرَةُ وَ نَحْنُ الْمِيزَانُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي الْإِمَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ قَالَ وَ مَنْ كَبَّرَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ وَ مَنْ يَكْتُبِ (8) اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ يَجْمَعْ (9) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٍ وَ الْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلَالِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا دَارُ الْجَلَالِ فَقَالَ
____________
(1) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 95 و 96 و الآية في البقرة: 45.
(2) في البصائر: محمّد بن يحيى العطّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
(3) في المختصر: سعد بن طريف.
(4) في المختصر: كنا عنده.
(5) في البصائر: [من دخل عليه] و في نسخة من الكتاب: الذي دخل عليه فلما طاف بالحصن.
(6) في نسخة و في المصدر: فليكبر.
(7) في نسخة و نصرا.
(8) في البصائر: و من كتب اللّه.
(9) في البصائر: يجب ان يجمع.
397
نَحْنُ الدَّارُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَنَحْنُ الْعَاقِبَةُ يَا سَعْدُ وَ أَمَّا مَوَدَّتُنَا لِلْمُتَّقِينَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ فَنَحْنُ جَلَالُ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ بِطَاعَتِنَا (1).
بيان: مثلا أي حجة و شرفا و فضلا لهذه الأمة أو مثلا لأهل البيت(ع)و عيدا للمؤمنين بعوائد الله عليكم أو بعوده عليهم بالرحمة و الرضوان لِيَقُومَ النَّاسُ (2) إشارة إلى قوله تعالى لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ الآية و في الخبر رموز و تأويلات و كأنه لم يخل من تصحيفات.
117 شي، تفسير العياشي عَنْ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَالَ هُمْ نَحْنُ خَاصَّةً (3).
118 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَالَ هِيَ خَاصَّةٌ بِآلِ مُحَمَّدٍ (4).
119 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَمَّنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ اسْمِي أَحْمَدُ وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ اسْمِي إِسْرَائِيلُ (5) فَمَا أَمَرَهُ فَقَدْ أَمَرَنِي وَ مَا عَنَاهُ فَقَدْ عَنَانِي (6).
بيان: لعل المعنى أن المراد بقوله تعالى يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (7) في الباطن آل محمد(ع)لأن إسرائيل معناه عبد الله و أنا ابن عبد الله و أنا عبد الله لقوله تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى (8)
____________
(1) مختصر البصائر: 56 و 57. بصائر الدرجات 90. و الآية الأولى في القصص: 83 و الثانية في الرحمن: 77.
(2) الحديد: 25.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 44.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 44.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 44.
(5) بني إسرائيل خ ل.
(7) البقرة: 47.
(8) الإسراء: 1.
398
بِعَبْدِهِ فكل خطاب حسن يتوجه إلى بني إسرائيل في الظاهر يتوجه إلي و إلى أهل بيتي في الباطن.
120 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى قَالَ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَوْمُ قِيَامِ الْقَائِمِ وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ هُوَ الْقَائِمُ إِذَا قَامَ وَ قَوْلُهُ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى أَعْطَى نَفْسَهُ الْحَقَّ وَ اتَّقَى الْبَاطِلَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى أَيِ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى يَعْنِي بِنَفْسِهِ عَنِ الْحَقِّ وَ اسْتَغْنَى بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى يَعْنِي النَّارَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَ (1) عَلِيّاً لَلْهُدَى يَعْنِي أَنَّ عَلِيّاً هُوَ الْهُدَى وَ إِنَّ لَهُ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى قَالَ هُوَ الْقَائِمُ إِذَا قَامَ بِالْغَضَبِ فَيَقْتُلُ مِنْ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى قَالَ هُوَ عَدُوُّ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَتُهُ.
121 وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى اللَّهُ خَلَقَ (2) الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثَى وَ لِعَلِيٍّ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى.
122 وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ فَيْضِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ إِنَّ عَلِيّاً لَلْهُدَى وَ إِنَّ لَهُ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى وَ ذَلِكَ حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ قَالَ فِيهِ الْأَعَاجِيبُ فِيهِ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ (3) بِعَلِيٍّ(ع)وَ فِيهِ أَنَّ عَلِيّاً لَلْهُدَى وَ أَنَّ لَهُ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى.
123 وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ مَرْفُوعاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ بَكْرٍ
____________
(1) في المصدر و المصحف الشريف: و إن علينا.
(2) في المصدر: اللّه خالق الزوجين.
(3) الأحزاب: 25.
399
عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى اللَّهُ خَالِقُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى وَ لِعَلِيٍّ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى.
124 وَ يَعْضُدُهُ مَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَكَذَا وَ اللَّهِ اللَّهُ خَالِقُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى وَ لِعَلِيٍّ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى.
و يدل على ذلك ما جاء في الدعاء سبحان من خلق الدنيا و الآخرة و ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (1).
125 أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ فِي كَشْفِ الْحَقِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً- عَنِ ابْنِ (2) عَبَّاسٍ لَا تَقْتُلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ.
بيان: أي أهل بيت نبيكم (3) بمنزلة أنفسكم فيلزمكم أن تكرموهم كأنفسكم بل ينبغي أن يكونوا عندكم أولى من أنفسكم.
126 ختص، الإختصاص عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِمَ سُمِّيَتْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ (4) يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ قُلْتُ تُخْبِرُنِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِتَأْوِيلِهِ الْأَعْظَمِ قَالَ قُلْتُ بَلَى جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا جَابِرُ سَمَّى اللَّهُ الْجُمُعَةَ جُمُعَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ جَمِيعَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَ رَبُّنَا وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْبِحَارَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ فِي الْمِيثَاقِ فَأَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْهُمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ(ع)بِالْوَلَايَةِ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ اللَّهُ لِلسَّمَاوَاتِ
____________
(1) كنز الفوائد: 390 و 391، و الآيات في سورة الليل، و يحتمل قويا أن هذه الروايات وردت مفسرة للآيات، و لا يراد بها انها نزلت بهذه الألفاظ.
(2) في المصدر: قال ابن عبّاس.
(3) إحقاق الحقّ 3: 460 و 461. و الآية في النساء: 29.
(4) في المصدر: لم سمى الجمعة جمعة.
400
وَ الْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (1) فَسَمَّى اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْجُمُعَةَ لِجَمْعِهِ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا الَّذِي جَمَعَكُمْ فِيهِ وَ الصَّلَاةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَعْنِي بِالصَّلَاةِ الْوَلَايَةَ وَ هِيَ الْوَلَايَةُ الْكُبْرَى فَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَتَتِ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ وَ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْمُؤْمِنُونَ بِالتَّلْبِيَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (2) وَ ذِكْرُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ يَعْنِي الْأَوَّلَ ذلِكُمْ يَعْنِي بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وَلَايَتَهُ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَيْعَةِ الْأَوَّلِ وَ وَلَايَتِهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ يَعْنِي بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ يَعْنِي بِالْأَرْضِ الْأَوْصِيَاءَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ كَمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَ طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَنَّى اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَنْ أَسْمَائِهِمْ فَسَمَّاهُمْ بِالْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا فَضْلَ اللَّهِ قَالَ جَابِرٌ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَ تَحْرِيفٌ هَكَذَا نَزَلَتْ وَ ابْتَغُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ثُمَّ خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ مُحَمَّداً(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذا رَأَوْا الشُّكَّاكُ وَ الْجَاحِدُونَ تِجارَةً يَعْنِي الْأَوَّلَ أَوْ لَهْواً يَعْنِي الثَّانِيَ انْصَرَفُوا إِلَيْهَا قَالَ قُلْتُ انْفَضُّوا إِلَيْها قَالَ تَحْرِيفٌ هَكَذَا نَزَلَتْ وَ تَرَكُوكَ مَعَ عَلِيٍّ قَائِماً قُلْ يَا مُحَمَّدُ ما عِنْدَ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ يَعْنِي بَيْعَةَ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي لِلَّذِينَ اتَّقَوْا قَالَ قُلْتُ لَيْسَ فِيهَا لِلَّذِينَ اتَّقَوْا قَالَ فَقَالَ بَلَى هَكَذَا نَزَلَتْ وَ أَنْتُمْ هُمُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (3).
127 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1) فصّلت: 11.
(2) تفسير لقوله تعالى: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ.
(3) الاختصاص: 129 و الآيات في سورة الجمعة، و في الحديث غرابة جدا.
401
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَكَّاهُ النَّبِيُّ(ص)(1).
بيان: على هذا التأويل يكون المراد بالنفس نفس أمير المؤمنين(ع)حيث ألهمه الله تعالى خيره و شره و يكون المراد بمن دساها من أخفى فضله (ع)
128 كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ (2) أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قَالَ الْإِقْرَارُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً قَالَ لَا يَنْفَعُ إِيمَانُهَا لِأَنَّهَا سُلِبَتْ (3).
بيان: لعله(ع)فسر كسب الخير بالإقرار بالأنبياء و الأوصياء في الدنيا فإذا لم يفعلوا لم ينفعهم الإيمان في الميثاق لأنه سلب منهم.
129 كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ يُونُسَ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ إِذَا جَحَدَ إِمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (4).
130 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ، قَالَ رُوِّينَا حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَعْمَى هُنَا هُوَ عَدُوُّهُ وَ أُولُو الْأَلْبَابِ شِيعَتُهُ الْمَوْصُوفُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِمْ فِي الذَّرِّ بِوَلَايَتِهِ وَ يَوْمِ الْغَدِيرِ (5).
131 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 727 فيه: [زكاه ربّه] و الآية في الشمس: 9.
(2) في المصدر: من قبل يعنى في ميثاق.
(3) أصول الكافي 1: 428.
(4) أصول الكافي 1: 429. و الآية في البقرة: 84.
(5) كنز الفوائد: 117، و الآيتان في الرعد: 18 و 19.
402
عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً (1).
132 كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ قَالَ مَا الَّذِي أَتَوْا أَتَوْا وَ اللَّهِ الطَّاعَةَ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ خَائِفُونَ لَيْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي طَاعَتِنَا وَ وَلَايَتِنَا (2).
____________
(1) كنز الفوائد: 171. و الآية في الحجّ: 34.
(2) أصول الكافي .... و الآية في المؤمنون: 60.
403
[كلمة المحقّق]
بسمه تعالى إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المجلّد السابع من كتاب بحار الأنوار في جمل أحوال الأئمة الكرام عليهم الصلاة و السلام و هو الجزء الرابع و العشرون حسب تجزئتنا، فقد بذلنا الجهد في تصحيحه و تطبيقه على النسخة المصحّحة بيد الخبير الشيخ عبد الرحيم الربانيّ المحترم، و اللّه وليّ التوفيق.
ربيع الثاني 1386- محمد باقر البهبودي
404
مراجع التصحيح و التخريج
بسم اللّه الرحمن الرحيم و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد خير المرسلين و على آله الطيّبين الطاهرين المعصومين و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
فقد وفّقنا اللّه تعالى- و له الشكر و المنّة- لتصحيح هذا المجلّد- و هو المجلد الرابع و العشرون حسب تجزئتنا- و تنميقه و تحقيق نصوصه و أسانيده و مراجعة مصادره و مآخذه، مزداناً بتعاليق مختصرة لا غنى عنها، و كان مرجعنا في المقابلة و التصحيح مضافاً إلى أصول الكتاب و مصادره نسختين من الكتاب: أحدهما النسخة المطبوعة المشهورة بطبعة أمين الضرب، و ثانيها نسخة مخطوطة تفضّل بها الفاضل المعظّم السيّد جلال الأموريّ الشهير بالمحدّث.
و كان مرجعنا في تخريج أحاديثه و تعاليقه كتباً أوعزنا إليها في المجلّدات السابقة، و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
ربيع الثاني: 1386
عبد الرحيم الربانيّ الشيرازيّ عفي عنه و عن والديه
405
فهرست ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
23 باب أنّهم (عليهم السلام) الأبرار و المتقون و السابقون و المقربون و شيعتهم أصحاب اليمين و أعداؤهم الفجار و الأشرار و أصحاب الشمال 9- 1
24 باب أنّهم (عليهم السلام) السبيل و الصراط و هم و شيعتهم المستقيمون عليها 25- 9
25 باب آخر في أن الاستقامة إنما هي على الولاية 30- 25
26 باب أن ولايتهم الصدق، و أنّهم الصادقون و الصديقون و الشهداء و الصالحون 40- 30
27 باب آخر في تأويل قوله تعالى أن لهم قدم صدق عند ربهم 41- 40
28 باب أن الحسنة و الحسنى الولاية و السيئة عداوتهم (عليهم السلام) 48- 41
29 باب أنّهم (عليهم السلام) نعمة الله و الولاية شكرها و أنّهم فضل الله و رحمته و أن النعيم هو الولاية و بيان عظم النعمة على الخلق بهم (عليهم السلام) 66- 48
30 باب أنّهم (عليهم السلام) النجوم و العلامات و فيه بعض غرائب التأويل فيهم و في أعدائهم 28- 67
31 باب أنّهم (عليهم السلام) حبل الله المتين و العروة الوثقى و أنّهم آخذون بحجزة الله 85- 82
406
32 باب أن الحكمة معرفة الإمام- 86
33 باب أنّهم (عليهم السلام) الصافون و المسبحون و صاحب المقام المعلوم و حملة عرش الرحمن، و أنّهم السفرة الكرام البررة 91- 87
34 باب أنّهم (عليهم السلام) أهل الرضوان و الدرجات و أعداءهم أهل السخط و العقوبات 94- 92
35 باب أنّهم (عليهم السلام) الناس 96- 94
36 باب أنّهم (عليهم السلام) البحر و اللؤلؤ و المرجان 99- 97
37 باب أنّهم (عليهم السلام) الماء المعين و البئر المعطلة و القصر المشيد و تأويل السحاب و المطر و الظل و الفواكه و سائر المنافع الظاهرة بعلمهم و بركاتهم 110- 100
38 باب نادر في تأويل النحل بهم (عليهم السلام) 113- 110
39 باب أنّهم (عليهم السلام)السبع المثاني 118- 114
40 باب أنّهم (عليهم السلام) أولو النهى 119- 118
41 باب أنّهم (عليهم السلام) العلماء فيالقرآن و شيعتهم أولو الألباب 123- 119
42 باب أنّهم (عليهم السلام) المتوسمون و يعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم 132- 123
43 باب أنه نزل فيهم(ع)قوله تعالى وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً إلى قوله وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً 136- 132
44 باب أنّهم (عليهم السلام) الشجرة الطيبة فيالقرآن و أعداءهم الشجرة الخبيثة 143- 136
45 باب أنّهم (عليهم السلام) الهداية و الهدى و الهادون في القرآن 152- 143
407
46 باب أنّهم (عليهم السلام) خير أمة و خير أئمة أخرجت للناس و أن الإمام في كتاب الله تعالى إمامان 158- 153
47 باب أن السلم الولاية و هم و شيعتهم أهل الاستسلام و التسليم 163- 159
48 باب أنّهم خلفاء الله و الذين إذا مكنوا في الأرض أقاموا شرائع الله و سائر ما ورد في 12 قيام القائم (عليه السلام)زائدا على ما سيأتي 167- 163
49 باب أنّهم (عليهم السلام) المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى 173- 167
50 باب أنّهم (عليهم السلام) كلمات الله و ولايتهم الكلم الطيّب 184- 173
51 باب أنّهم(ع)حرمات الله 186- 185
52 باب أنّهم (عليهم السلام) و ولايتهم العدل و المعروف و الإحسان و القسط و الميزان و ترك ولايتهم و أعداءهم الكفر و الفسوق و العصيان و الفحشاء و المنكر و البغي 191- 187
53 باب أنّهم (عليهم السلام) جنب الله و وجه الله و يد الله و أمثالها 203- 191
54 باب أن المرحومين في القرآن هم و شيعتهم (عليهم السلام) 207- 204
55 باب ما نزل في أن الملائكة يحبونهم و يستغفرون لشيعتهم 211- 208
56 باب أنّهم (عليهم السلام) حزب الله و بقيته و كعبته و قبلته و أن الأثارة من العلم علم الأوصياء 213- 211
57 باب ما نزل فيهم (عليهم السلام) من الحق و الصبر و الرباط و العسر و اليسر 221- 214
58 باب أنّهم (عليهم السلام) المظلومون و ما نزل في ظلمهم 231- 221
59 باب نادر في تأويل قوله تعالى سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ 238- 232
60 باب تأويل الأيام و الشهور بالأئمة (عليهم السلام) 243- 238
408
61 باب ما نزل من النهي عن اتخاذ كل بطانة و وليجة و ولي من دون الله و حججه (عليهم السلام) 247- 244
62 باب أنّهم (عليهم السلام) أهل الأعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه 256- 247
63 باب الآيات الدالة على رفعة شأنهم و نجاة شيعتهم في الآخرة و السؤال عن ولايتهم 277- 257
64 باب ما نزل ما في صلتهم و أداء حقوقهم (عليهم السلام) 280- 278
65 باب تأويل سورة البلد فيهم (عليهم السلام) 285- 280
66 باب أنّهم الصلاة و الزكاة و الحج و الصيام و سائر الطاعات و أعداؤهم الفواحش و المعاصي في بطنالقرآنو فيه بعض الغرائب و تأويلها 304- 286
67 باب جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها 402- 305
409
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
