بحار الأنوار
الجزء السادس و العشرون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

4
صَحِيفَةٍ يُؤَدِّيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَيْفَ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ فَأَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُنَّا نُوراً وَاحِداً صَارَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَ صِرْتُ أَنَا وَصِيَّهُ الْمُرْتَضَى وَ صَارَ مُحَمَّدٌ النَّاطِقَ وَ صِرْتُ أَنَا الصَّامِتَ وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنَ الْأَعْصَارِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَاطِقٌ وَ صَامِتٌ يَا سَلْمَانُ صَارَ مُحَمَّدٌ الْمُنْذِرَ وَ صِرْتُ أَنَا الْهَادِيَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1) فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُنْذِرُ وَ أَنَا الْهَادِي اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (2) قَالَ فَضَرَبَ(ع)بِيَدِهِ عَلَى أُخْرَى وَ قَالَ صَارَ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ الْجَمْعِ وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ النَّشْرِ وَ صَارَ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ الْجَنَّةِ وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ النَّارِ أَقُولُ لَهَا خُذِي هَذَا وَ ذَرِي هَذَا وَ صَارَ مُحَمَّدٌ(ص)صَاحِبَ الرَّجْفَةِ وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ الْهَدَّةِ (3) وَ أَنَا صَاحِبُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَلْهَمَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمَ مَا فِيهِ نَعَمْ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ وَ صَارَ مُحَمَّدٌ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (4) وَ صَارَ مُحَمَّدٌ ن وَ الْقَلَمِ (5) وَ صَارَ مُحَمَّدٌ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (6) وَ صَارَ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ الدَّلَالاتِ وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ الْمُعْجِزَاتِ وَ الْآيَاتِ وَ صَارَ مُحَمَّدٌ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ صِرْتُ
____________
(1) الرعد: 7.
(2) الرعد: 8- 11.
(3) الهدة: صوت وقع الحائط و نحوه و في الخبر: «أعوذ بك من الهد و الهدة» و فسر الهد بالهدم و الهدة بالخسف، و الهد: صوت ما يقع من السماء.
(4) يس: 1 و 2.
(5) القلم: 1.
(6) طه: 1 و 2.
3
أَهْلَ الْأَقَاوِيلِ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَ الْقَدَرِيَّةِ وَ الْخَوَارِجِ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاصِبِيَّةِ يُقِرُّونَ لِمُحَمَّدٍ (1)(ص)لَيْسَ بَيْنَهُمْ خِلَافٌ وَ هُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي وَلَايَتِي مُنْكِرُونَ لِذَلِكَ جَاحِدُونَ بِهَا إِلَّا الْقَلِيلُ وَ هُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ فِي وَلَايَتِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ (2) فَالْقَصْرُ مُحَمَّدٌ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ وَلَايَتِي عَطَّلُوهَا وَ جَحَدُوهَا وَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِي لَمْ يَنْفَعْهُ الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)إِلَّا أَنَّهُمَا مَقْرُونَانِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ هُوَ إِمَامُ الْخَلْقِ وَ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِهِ إِمَامُ الْخَلْقِ وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ(ص)كَمَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ فَمَنِ اسْتَكْمَلَ مَعْرِفَتِي فَهُوَ عَلَى الدِّينِ الْقَيِّمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (3) وَ سَأُبَيِّنُ ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّهِ وَ تَوْفِيقِهِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدٌ نُوراً وَاحِداً مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَلِكَ النُّورَ أَنْ يُشَقَّ فَقَالَ لِلنِّصْفِ كُنْ مُحَمَّداً وَ قَالَ لِلنِّصْفِ كُنْ عَلِيّاً فَمِنْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ وَ قَدْ وَجَّهَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُؤَدِّيَهَا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ عَنْكَ فَوَجَّهَنِي فِي اسْتِرْدَادِ أَبِي بَكْرٍ فَرَدَدْتُهُ فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يُؤَدِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ(ع)مَنْ لَا يَصْلُحُ لِحَمْلِ
____________
(1) في نسخة: بمحمد.
(2) الحجّ: 45.
(3) البينة: 5.
2
وَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ وَ هُوَ الدِّينُ الْخَالِصُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ (1) وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ يَقُولُ مَا أُمِرُوا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ الدِّينُ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ السَّمْحَةُ وَ قَوْلُهُ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ فَمَنْ أَقَامَ وَلَايَتِي فَقَدْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ إِقَامَةُ وَلَايَتِي صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَالْمَلَكُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُقَرَّباً لَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ النَّبِيُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا لَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُمْتَحَناً لَمْ يَحْتَمِلْهُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمُؤْمِنُ وَ مَا نِهَايَتُهُ وَ مَا حَدُّهُ حَتَّى أَعْرِفَهُ قَالَ(ع)يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الْمُؤْمِنُ الْمُمْتَحَنُ هُوَ الَّذِي لَا يُرَدُّ مِنْ أَمْرِنَا إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا شُرِحَ صَدْرُهُ لِقَبُولِهِ وَ لَمْ يَشُكَّ وَ لَمْ يَرْتَبْ (2) اعْلَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا تَجْعَلُونَا أَرْبَاباً وَ قُولُوا فِي فَضْلِنَا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ كُنْهَ مَا فِينَا وَ لَا نِهَايَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَعْطَانَا أَكْبَرَ وَ أَعْظَمَ مِمَّا يَصِفُهُ وَ أَصِفُكُمْ أَوْ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ أَحَدِكُمْ فَإِذَا عَرَفْتُمُونَا هَكَذَا فَأَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ أَقَامَ وَلَايَتَكَ قَالَ نَعَمْ يَا سَلْمَانُ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ (3) فَالصَّبْرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الصَّلَاةُ إِقَامَةُ وَلَايَتِي فَمِنْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ وَ لَمْ يَقُلْ وَ إِنَّهُمَا لَكَبِيرَةٌ لِأَنَّ الْوَلَايَةَ كَبِيرَةٌ حَمْلُهَا إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ وَ الْخَاشِعُونَ هُمُ الشِّيعَةُ الْمُسْتَبْصِرُونَ وَ ذَلِكَ لِأَنَ
____________
(1) البينة: 5.
(2) في نسخة: و لم يرتد.
(3) البقرة: 45.
1
تتمة كتاب الإمامة
تتمة أبواب علامات الإمام و صفاته و شرائطه و ينبغي أن ينسب إليه و ما لا ينبغي
باب 14 نادر في معرفتهم (صلوات الله عليهم) بالنورانية و فيه ذكر جمل من فضائلهم ع
1- أَقُولُ ذَكَرَ وَالِدِي (رحمه الله) أَنَّهُ رَأَى فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ، جَمَعَهُ بَعْضُ مُحَدِّثِي أَصْحَابِنَا فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَذَا الْخَبَرَ وَ وَجَدْتُهُ أَيْضاً فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ قَالَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالنُّورَانِيَّةِ قَالَ يَا جُنْدَبُ فَامْضِ بِنَا حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَيْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ قَالَ فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى جَاءَ قَالَ (صلوات الله عليه) مَا جَاءَ بِكُمَا قَالا جِئْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُكَ عَنْ مَعْرِفَتِكَ بِالنُّورَانِيَّةِ قَالَ (صلوات الله عليه) مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ وَلِيَّيْنِ مُتَعَاهِدَيْنِ لِدِينِهِ لَسْتُمَا بِمُقَصِّرَيْنِ لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ الواجب [وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ثُمَّ قَالَ (صلوات الله عليه) يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ(ع)إِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ أَحَدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَنِي كُنْهَ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ فَقَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَ صَارَ عَارِفاً مُسْتَبْصِراً وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَهُوَ شَاكٌّ وَ مُرْتَابٌ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ(ع)مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
5
أَنَا خَاتَمَ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ (1) وَ أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (2) وَ لَا أَحَدٌ اخْتَلَفَ إِلَّا فِي وَلَايَتِي وَ صَارَ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ الدَّعْوَةِ وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ السَّيْفِ وَ صَارَ مُحَمَّدٌ نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ أَمْرِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (3) وَ هُوَ رُوحُ اللَّهِ لَا يُعْطِيهِ وَ لَا يُلْقِي هَذَا الرُّوحَ إِلَّا عَلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ وَصِيٍّ مُنْتَجَبٍ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ هَذَا الرُّوحَ فَقَدْ أَبَانَهُ مِنَ النَّاسِ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْقُدْرَةَ وَ أَحْيَا الْمَوْتَى وَ عَلِمَ بِمَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ سَارَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ فِي لَحْظَةِ عَيْنٍ وَ عَلِمَ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَ الْقُلُوبِ وَ عَلِمَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ وَ صَارَ مُحَمَّدٌ الذِّكْرَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ (4) إِنِّي أُعْطِيتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ اسْتُودِعْتُ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أَقَامَ الْحُجَّةَ حُجَّةً لِلنَّاسِ وَ صِرْتُ أَنَا حُجَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ اللَّهُ لِي مَا لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَا لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ(ع)أَنَا الَّذِي حَمَلْتُ نُوحاً فِي السَّفِينَةِ بِأَمْرِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي جَاوَزْتُ بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْبَحْرَ بِأَمْرِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي أَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا وَ غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ وَ أَنَا الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ قَدْ سَمِعَهُ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ فَهِمَهُ قَوْمٌ
____________
(1) الفاتحة: 6.
(2) النبأ: 2 و 3.
(3) المؤمن: 15.
(4) الطلاق: 10 و 11.
6
إِنِّي لَأَسْمَعُ كُلَّ قَوْمٍ (1) الْجَبَّارِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ بِلُغَاتِهِمْ وَ أَنَا الْخَضِرُ عَالِمُ مُوسَى وَ أَنَا مُعَلِّمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ أَنَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَنَا قُدْرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ أَنَا وَ أَنَا مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ مِنِّي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (2) يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ مَيِّتَنَا لَمْ يَمُتْ وَ غَائِبَنَا لَمْ يَغِبْ وَ إِنَّ قَتْلَانَا لَنْ يُقْتَلُوا يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ(ع)أَنَا أَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِمَّنْ مَضَى وَ مِمَّنْ بَقِيَ وَ أُيِّدْتُ بِرُوحِ الْعَظَمَةِ وَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ لَا تُسَمُّونَا أَرْبَاباً وَ قُولُوا فِي فَضْلِنَا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا مِنْ فَضْلِنَا كُنْهَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَ لَا مِعْشَارَ الْعُشْرِ لِأَنَّا آيَاتُ اللَّهِ وَ دَلَائِلُهُ وَ حُجَجُ اللَّهِ وَ خُلَفَاؤُهُ وَ أُمَنَاؤُهُ وَ أَئِمَّتُهُ وَ وَجْهُ اللَّهِ وَ عَيْنُ اللَّهِ وَ لِسَانُ اللَّهِ بِنَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عِبَادَهُ وَ بِنَا يُثِيبُ وَ مِنْ بَيْنِ خَلْقِهِ طَهَّرَنَا وَ اخْتَارَنَا وَ اصْطَفَانَا وَ لَوْ قَالَ قَائِلٌ لِمَ وَ كَيْفَ وَ فِيمَ لَكَفَرَ وَ أَشْرَكَ لِأَنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ(ع)مَنْ آمَنَ بِمَا قُلْتُ وَ صَدَّقَ بِمَا بَيَّنْتُ وَ فَسَّرْتُ وَ شَرَحْتُ وَ أَوْضَحْتُ وَ نَوَّرْتُ وَ بَرْهَنْتُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هُوَ عَارِفٌ مُسْتَبْصِرٌ قَدِ انْتَهَى وَ بَلَغَ وَ كَمَلَ وَ مَنْ شَكَّ وَ عَنَدَ وَ جَحَدَ وَ وَقَفَ وَ تَحَيَّرَ وَ ارْتَابَ فَهُوَ مُقَصِّرٌ وَ نَاصِبٌ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ(ع)أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَ مَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا عَالِمٌ بِضَمَائِرِ قُلُوبِكُمْ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَوْلَادِي(ع)يَعْلَمُونَ وَ يَفْعَلُونَ هَذَا إِذَا أَحَبُّوا وَ أَرَادُوا لِأَنَّا كُلَّنَا وَاحِدٌ أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ كُلُّنَا مُحَمَّدٌ
____________
(1) في نسخة: كل يوم.
(2) الرحمن: 19 و 20.
7
فَلَا تَفَرَّقُوا بَيْنَنَا وَ نَحْنُ إِذَا شِئْنَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِذَا كَرِهْنَا كَرِهَ اللَّهُ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ أَنْكَرَ فَضْلَنَا وَ خُصُوصِيَّتَنَا وَ مَا أَعْطَانَا اللَّهُ رَبُّنَا لِأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئاً مِمَّا أَعْطَانَا اللَّهُ فَقَدْ أَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَشِيَّتَهُ فِينَا يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ(ع)لَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ رَبُّنَا مَا هُوَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَعْلَى وَ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الَّذِي أَعْطَاكُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ وَ أَجَلُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قَالَ قَدْ أَعْطَانَا رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمَنَا لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي لَوْ شِئْنَا خَرَقَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ نَعْرُجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ نَهْبِطُ بِهِ الْأَرْضَ وَ نَغْرُبُ وَ نَشْرُقُ وَ نَنْتَهِي بِهِ إِلَى الْعَرْشِ فَنَجْلِسُ (1) عَلَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطِيعُنَا كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبَالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ الْبِحَارُ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَعْطَانَا اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي عَلَّمَنَا وَ خَصَّنَا بِهِ وَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ نَأْكُلُ وَ نَشْرَبُ وَ نَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ نَعْمَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِأَمْرِ رَبِّنَا وَ نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُكْرَمُونَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ جَعَلَنَا مَعْصُومِينَ مُطَهَّرِينَ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَنَحْنُ نَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ وَ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ أَعْنِي الْجَاحِدِينَ بِكُلِّ مَا أَعْطَانَا اللَّهُ مِنَ الْفَضْلِ وَ الْإِحْسَانِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ فَهَذَا مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَتَمَسَّكْ بِهَا رَاشِداً فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا حَدَّ الِاسْتِبْصَارِ حَتَّى يَعْرِفَنِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَا كَانَ مُسْتَبْصِراً بَالِغاً كَامِلًا قَدْ خَاضَ بَحْراً مِنَ الْعِلْمِ وَ ارْتَقَى دَرَجَةً مِنَ الْفَضْلِ وَ اطَّلَعَ عَلَى سِرٍّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ مَكْنُونِ خَزَائِنِهِ (2).
بيان: قوله أنا الذي حملت نوحا أقول لو صح صدور الخبر عنه ع
____________
(1) هذا كناية عن شدة قربهم و عظم منزلتهم عند اللّه، أو كناية عن احاطتهم العلمية بأمور السماوات و الأرضين بافاضة اللّه تعالى اياهم أو قدرتهم بها و مطاعيتهم عندها.
(2) لم نجد هذا الكتاب.
8
لاحتمل أن يكون المراد به و بأمثاله أن الأنبياء(ع)بالاستشفاع بنا و التوسل بأنوارنا رفعت (1) عنهم المكاره و الفتن كما دلت عليه الأخبار الصحيحة.
2- وَ حَدَّثَنِي وَالِدِي مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ خَالِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: لَمَّا أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ سَفَكُوا فِيهَا الدَّمَ الْحَرَامَ وَ لَعَنُوا فِيهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمَنَابِرِ أَلْفَ شَهْرٍ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ وَ اغْتَالُوا (2) الشِّيعَةَ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَ اسْتَأْصَلُوا بُنْيَانَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا لِحُطَامِ دُنْيَاهُمْ فَخَوَّفُوا النَّاسَ فِي الْبُلْدَانِ وَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَلْعَنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْهُ قَتَلُوهُ كَائِناً مَنْ كَانَ قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ فَشَكَوْتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَشْيَاعِهِمْ إِلَى الْإِمَامِ الْمُبِينِ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ زَيْنِ الْعِبَادِ وَ سَيِّدِ الزُّهَّادِ وَ خَلِيفَةِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ قَتَلُونَا تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ وَ اسْتَأْصَلُوا شَأْفَتَنَا وَ أَعْلَنُوا لَعْنَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلَى الْمَنَابِرِ وَ الْمَنَارَاتِ وَ الْأَسْوَاقِ وَ الطُّرُقَاتِ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَجْتَمِعُونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَلْعَنُونَ عَلِيّاً(ع)عَلَانِيَةً لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ أَحَدٌ وَ لَا يَنْهَرُ (3) فَإِنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَّا حَمَلُوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ قَالُوا هَذَا رَافِضِيٌّ أَبُو تُرَابِيٌّ وَ أَخَذُوهُ إِلَى سُلْطَانِهِمْ وَ قَالُوا هَذَا ذَكَرَ أَبَا تُرَابٍ بِخَيْرٍ فَضَرَبُوهُ ثُمَّ حَبَسُوهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَتَلُوهُ فَلَمَّا سَمِعَ الْإِمَامُ (صلوات الله عليه) ذَلِكَ مِنِّي نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ سَيِّدِي مَا أَحْلَمَكَ وَ أَعْظَمَ شَأْنَكَ فِي حِلْمِكَ وَ أَعْلَى سُلْطَانَكَ يَا رَبِّ قَدْ أَمْهَلْتَ (4)
____________
(1) في نسخة: دفعت.
(2) غاله الشيء او اغتاله: إذا اخذه من حيث لم يدر.
(3) أي لا يزجر.
(4) في نسخة: قد مهلت.
9
عِبَادَكَ فِي بِلَادِكَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّكَ أَمْهَلْتَهُمْ أَبَداً وَ هَذَا كُلُّهُ بِعَيْنِكَ لَا يُغَالَبُ قَضَاؤُكَ وَ لَا يُرَدُّ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا قَالَ ثُمَّ دَعَا (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) ابْنَهُ مُحَمَّداً(ع)فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَالَ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي قَالَ إِذَا كَانَ غَداً فَاغْدُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خُذْ مَعَكَ الْخَيْطَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَ جَبْرَئِيلَ عَلَى جَدِّنَا(ص)فَحَرِّكْهُ تَحْرِيكاً لَيِّناً وَ لَا تُحَرِّكْهُ شَدِيداً اللَّهَ اللَّهَ فَيَهْلِكُ النَّاسُ كُلُّهُمْ قَالَ جَابِرٌ فَبَقِيتُ مُتَفَكِّراً مُتَعَجِّباً مِنْ قَوْلِهِ فَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِمَوْلَايَ(ع)فَغَدَوْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَدْ بَقِيَ عَلَيَّ لَيْلٌ حِرْصاً أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْخَيْطِ وَ تَحْرِيكِهِ فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَى دَابَّتِي إِذْ خَرَجَ الْإِمَامُ(ع)فَقُمْتُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ قَالَ مَا غَدَا بِكَ فَلَمْ تَكُنْ تَأْتِينَا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبَاكَ(ص)يَقُولُ بِالْأَمْسِ خُذِ الْخَيْطَ وَ سِرْ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَحَرِّكْهُ تَحْرِيكاً لَيِّناً وَ لَا تُحَرِّكْهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً فَتُهْلِكَ النَّاسَ كُلَّهُمْ فَقَالَ يَا جَابِرُ لَوْ لَا الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ وَ الْأَجَلُ الْمَحْتُومُ وَ الْقَدَرُ الْمَقْدُورُ لَخَسَفْتُ وَ اللَّهِ بِهَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ لَا بَلْ فِي لَحْظَةٍ لَا بَلْ فِي لَمْحَةٍ وَ لَكِنَّنَّا عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ لِمَ تَفْعَلُ هَذَا بِهِمْ قَالَ مَا حَضَرْتَ أَبِي بِالْأَمْسِ وَ الشِّيعَةُ (1) يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاصِبِيَّةِ الْمَلاعِينِ وَ الْقَدَرِيَّةِ الْمُقَصِّرِينَ فَقُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي قَالَ فَإِنِّي أُرْعِبُهُمْ وَ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَهْلِكَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَ يُطَهِّرَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْبِلَادَ وَ يُرِيحَ الْعِبَادَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ تُرْعِبُهُمْ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا قَالَ امْضِ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِأُرِيَكَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ جَابِرٌ فَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ فِي التُّرَابِ وَ كَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ خَيْطاً دَقِيقاً يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ كَانَ
____________
(1) لعل جابر مع جماعة من الشيعة شكى الى عليّ بن الحسين (عليه السلام) فلا ينافى صدر الخبر.
13
صَلَاتِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا خَبَرُ النَّاسِ فَقَالَ ذَلِكَ لَقَدْ رَأَى مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَا زَالَ مُتَعَجِّباً مِنْهَا قَالَ جَابِرٌ إِنَّ سُلْطَانَهُمْ سَأَلَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ أَنْ تَحْضُرَ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ يَدْعُونَ وَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلُونَهُ الْإِقَالَةَ قَالَ فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ تَلَا أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ (1) وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَ حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (2) فَقُلْتُ سَيِّدِي الْعَجْبُ أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُتُوا قَالَ أَجَلْ ثُمَّ تَلَا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (3) وَ هِيَ وَ اللَّهِ آيَاتُنَا وَ هَذِهِ أَحَدُهَا وَ هِيَ وَ اللَّهِ وَلَايَتُنَا يَا جَابِرُ مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ أَمَاتُوا سُنَّتَنَا وَ تَوَالَوْا أَعْدَاءَنَا وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَنَا (4) فَظَلَمُونَا وَ غَصَبُونَا وَ أَحْيَوْا سُنَنَ الظَّالِمِينَ وَ سَارُوا بِسِيرَةِ الْفَاسِقِينَ قَالَ جَابِرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ أَلْهَمَنِي فَضْلَكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ مُوَالاةَ مَوَالِيكُمْ وَ مُعَادَاةَ أَعْدَائِكُمْ قَالَ (صلوات الله عليه) يَا جَابِرُ أَ وَ تَدْرِي مَا الْمَعْرِفَةُ الْمَعْرِفَةُ إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ أَوَّلًا ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْمَعَانِي ثَانِياً ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْأَبْوَابِ ثَالِثاً ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْأَنَامِ (5) رَابِعاً ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْأَرْكَانِ خَامِساً ثُمَّ مَعْرِفَةُ النُّقَبَاءِ سَادِساً ثُمَّ مَعْرِفَةُ النُّجَبَاءِ سَابِعاً وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (6)
____________
(1) المؤمن: 50.
(2) الأنعام: 111.
(3) الأعراف: 51.
(4) في نسخة: حريمنا.
(5) في نسخة: معرفة الامام.
(6) الكهف: 108.
10
أَدَقَّ فِي الْمَنْظَرِ مِنْ خَيْطِ الْمَخِيطِ ثُمَّ قَالَ خُذْ إِلَيْكَ طَرَفَ الْخَيْطِ وَ امْشِ رُوَيْداً وَ إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تُحَرِّكَهُ قَالَ فَأَخَذْتُ طَرَفَ الْخَيْطِ وَ مَشَيْتُ رُوَيْداً فَقَالَ (صلوات الله عليه) قِفْ يَا جَابِرُ فَوَقَفْتُ فَحَرَّكَ الْخَيْطَ تَحْرِيكاً لَيِّناً فَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ حَرَّكَهُ مِنْ لِينِهِ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي طَرَفَ الْخَيْطِ قَالَ فَنَاوَلْتُهُ فَقُلْتُ مَا فَعَلْتَ بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَيْحَكَ اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ وَ انْظُرْ مَا حَالُهُمْ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا صِيَاحٌ وَ وَلْوَلَةٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَ زَاوِيَةٍ وَ إِذَا زَلْزَلَةٌ وَ هَدَّةٌ وَ رَجْفَةٌ وَ إِذَا الْهَدَّةُ أَخْرَبَتْ عَامَّةَ دُورِ الْمَدِينَةِ وَ هَلَكَ تَحْتَهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ وَ إِذَا بِخَلْقٍ يَخْرُجُونَ مِنَ السِّكَكِ لَهُمْ بُكَاءٌ وَ عَوِيلٌ وَ ضَوْضَاةٌ وَ رَنَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ هُمْ يَقُولُونَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ وَ هَلَكَ النَّاسُ وَ آخَرُونَ يَقُولُونَ الزَّلْزَلَةُ وَ الْهَدَّةُ وَ آخَرُونَ يَقُولُونَ الرَّجْفَةُ وَ الْقِيَامَةُ هَلَكَ فِيهَا عَامَّةُ النَّاسِ وَ إِذَا أُنَاسٌ قَدْ أَقْبَلُوا يَبْكُونَ يُرِيدُونَ الْمَسْجِدَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُونَ لِبَعْضٍ كَيْفَ لَا يُخْسَفُ بِنَا وَ قَدْ تَرَكْنَا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ ظَهَرَ الْفِسْقُ وَ الْفُجُورُ وَ كَثُرَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ اللِّوَاطَةُ وَ اللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ بِنَا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَعْظَمُ أَوْ نُصْلِحَ أَنْفُسَنَا قَالَ جَابِرٌ فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً أَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ يَبْكُونَ وَ يَصِيحُونَ وَ يُوَلْوِلُونَ وَ يَغْدُونَ زُمَراً إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَحِمْتُهُمْ حَتَّى وَ اللَّهِ بَكَيْتُ لِبُكَائِهِمْ وَ إِذَا لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُتُوا وَ أُخِذُوا فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْإِمَامِ الْبَاقِرِ(ع)وَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لَهُ وَ هُمْ يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَرَى مَا نَزَلَ بِنَا بِحَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَ مَاتُوا فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا فَقَالَ لَهُمْ افْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ ثُمَّ سَأَلَنِي فَقَالَ يَا جَابِرُ مَا حَالُ النَّاسِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لَا تَسْأَلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ خَرِبَتِ الدُّورُ وَ الْقُصُورُ وَ هَلَكَ النَّاسُ وَ رَأَيْتُهُمْ بِغَيْرِ رَحْمَةٍ فَرَحِمْتُهُمْ فَقَالَ
12
الْهِمَّةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلَى لَهَمْهَمَةٌ كَثِيرَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ وَ اللَّهِ صَوْتٌ وَ كَلَامٌ وَ صِيَاحٌ كَثِيرٌ وَ لَكُنَّا وَ اللَّهِ لَمْ نَقِفْ عَلَى الْكَلَامِ قَالَ جَابِرٌ فَنَظَرَ الْبَاقِرُ(ع)إِلَى قِصَّتِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ دَأْبُنَا وَ دَأْبُهُمْ إِذَا بَطِرُوا وَ أَشِرُوا وَ تَمَرَّدُوا وَ بَغَوْا أَرْعَبْنَاهُمْ وَ خَوَّفْنَاهُمْ فَإِذَا ارْتَدَعُوا وَ إِلَّا أَذِنَ اللَّهُ فِي خَسْفِهِمْ قَالَ جَابِرٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا هَذَا الْخَيْطُ الَّذِي فِيهِ الْأُعْجُوبَةُ قَالَ هَذِهِ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِلَيْنَا يَا جَابِرُ إِنَّ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ مَكَاناً رَفِيعاً وَ لَوْ لَا نَحْنُ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ أَرْضاً وَ لَا سَمَاءً وَ لَا جَنَّةً وَ لَا نَاراً وَ لَا شَمْساً وَ لَا قَمَراً وَ لَا بَرّاً وَ لَا بَحْراً وَ لَا سَهْلًا وَ لَا جَبَلًا وَ لَا رَطْباً وَ لَا يَابِساً وَ لَا حُلْواً وَ لَا مُرّاً وَ لَا مَاءً وَ لَا نَبَاتاً وَ لَا شَجَراً اخْتَرَعَنَا اللَّهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ لَا يُقَاسُ بِنَا بَشَرٌ بِنَا أَنْقَذَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِنَا هَدَاكُمُ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ دَلَلْنَاكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ فَقِفُوا عَلَى أَمْرِنَا وَ نَهْيِنَا وَ لَا تَرُدُّوا كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنَّا فَأَنَا أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَرْفَعُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَرِدُ عَلَيْكُمْ مَا فَهِمْتُمُوهُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَ مَا جَهِلْتُمُوهُ فَكِلُوا أَمْرَهُ إِلَيْنَا وَ قُولُوا أَئِمَّتُنَا أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا قَالَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ رَاكِباً وَ حَوَالَيْهِ حُرَّاسُهُ وَ هُمْ يُنَادُونَ فِي النَّاسِ مَعَاشِرَ النَّاسِ احْضُرُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لَعَلَّ اللَّهَ يَصْرِفُ عَنْكُمُ الْعَذَابَ فَلَمَّا بَصُرُوا بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)تَبَادَرُوا نَحْوَهُ وَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا تَرَى مَا نَزَلَ بِأُمَّةِ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ(ص)هَلَكُوا وَ فَنُوا عَنْ آخِرِهِمْ أَيْنَ أَبُوكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ نَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ لِيَرْفَعَ اللَّهُ بِهِ عَنْ أُمَّةِ جَدِّكَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَ لَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَفْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَصْلِحُوا أَنْفُسَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّضَرُّعِ وَ التَّوْبَةِ وَ الْوَرَعِ وَ النَّهْيِ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ قَالَ جَابِرٌ فَأَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ هُوَ يُصَلِّي فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ
11
لَا (رحمهم الله) أَبَداً أَمَا إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْكَ بَقِيَّةٌ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا رَحِمْتَ أَعْدَاءَنَا وَ أَعْدَاءَ أَوْلِيَائِنَا ثُمَّ قَالَ(ع)سُحْقاً سُحْقاً بُعْداً بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ اللَّهِ لَوْ حَرَّكْتُ الْخَيْطَ أَدْنَى تَحْرِيكَةٍ لَهَلَكُوا أَجْمَعِينَ وَ جَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا وَ لَمْ يَبْقَ دَارٌ وَ لَا قَصْرٌ وَ لَكِنْ أَمَرَنِي سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنْ لَا أُحَرِّكَهُ شَدِيداً ثُمَّ صَعِدَ الْمَنَارَةَ وَ النَّاسُ لَا يَرَوْنَهُ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَلَا أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ فَخَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ وَ طَارَتْ أَفْئِدَتُهُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ فِي سُجُودِهِمْ الْأَمَانَ الْأَمَانَ فَإِذَا هُمْ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ وَ لَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ (صلوات الله عليه) وَ أَنَا أَرَاهُ وَ النَّاسُ لَا يَرَوْنَهُ فَزَلْزَلَتِ الْمَدِينَةُ أَيْضاً زَلْزَلَةً خَفِيفَةً لَيْسَتْ كَالْأُولَى وَ تَهَدَّمَتْ فِيهَا دُورَةٌ كَثِيرَةٌ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ (1) ثُمَّ تَلَا بَعْدَ مَا نَزَلَ فَلَمَّا (2) جاءَ أَمْرُنا (3) جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (4) وَ تَلَا ع فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (5) قَالَ وَ خَرَجَتِ الْمُخَدَّرَاتُ فِي الزَّلْزَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ خُدُورِهِنَّ مُكَشَّفَاتِ الرُّءُوسِ وَ إِذَا الْأَطْفَالُ يَبْكُونَ وَ يَصْرُخُونَ فَلَا يَلْتَفِتُ أَحَدٌ فَلَمَّا بَصُرَ الْبَاقِرُ(ع)ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْخَيْطِ فَجَمَعَهُ فِي كَفِّهِ فَسَكَنَتِ الزَّلْزَلَةُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي وَ النَّاسُ لَا يَرَوْنَهُ وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا قَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى بَابِ حَانُوتِ الْحَدَّادِ وَ هُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَقُولُونَ مَا سَمِعْتُمْ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَدَرَةِ (6) مِنَ
____________
(1) الأعراف: 146.
(2) هكذا في الكتاب، و الموجود في المصحف الشريف في سورة هود هكذا:
«وَ أَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ» و لعله من تصحيف الروات او جمع الإمام (عليه السلام) بين الآيتين فأخذ شطرا من آية من سورة هود و شطرا من سورة و الذاريات.
(3) هود: 82.
(4) الذاريات: 33 و 34.
(5) النحل: 26.
(6) في نسخة: هذا المنارة.
15
وَ يُحْيِي بِإِذْنِهِ وَ يَعْلَمُ الْغَيْرَ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَ يَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الرُّوحَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الرُّوحِ فَهَذَا كَامِلٌ غَيْرُ نَاقِصٍ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ بِإِذْنِ اللَّهِ يَسِيرُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ يَعْرُجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَنْزِلُ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ يَفْعَلُ مَا شَاءَ وَ أَرَادَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَوْجِدْنِي بَيَانَ هَذَا الرُّوحِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّهُ مِنْ أَمْرٍ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمُحَمَّدٍ(ص)قَالَ نَعَمِ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا (1) قَوْلُهُ تَعَالَى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (2) قُلْتُ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ كَمَا فَرَّجْتَ عَنِّي وَ وَفَّقْتَنِي عَلَى مَعْرِفَةِ الرُّوحِ وَ الْأَمْرِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَأَكْثَرُ الشِّيعَةِ مُقَصِّرُونَ وَ أَنَا مَا أَعْرِفُ مِنْ أَصْحَابِي عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَاحِداً قَالَ يَا جَابِرُ فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ مِنْهُمْ أَحَداً فَإِنِّي أَعْرَفُ مِنْهُمْ نَفَراً قَلَائِلَ يَأْتُونَ وَ يُسَلِّمُونَ وَ يَتَعَلَّمُونَ مِنِّي سِرَّنَا وَ مَكْنُونَنَا وَ بَاطِنَ عُلُومِنَا قُلْتُ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ أَصْحَابَهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُمْ سِرّاً مِنْ أَسْرَارِكُمْ وَ بَاطِناً مِنْ عُلُومِكُمْ وَ لَا أَظُنُّ إِلَّا وَ قَدْ كَمَلُوا وَ بَلَغُوا قَالَ يَا جَابِرُ ادْعُهُمْ غَداً وَ أَحْضِرْهُمْ مَعَكَ قَالَ فَأَحْضَرْتُهُمْ مِنَ الْغَدِ فَسَلَّمُوا عَلَى الْإِمَامِ(ع)وَ بَجَّلُوهُ وَ وَقَّرُوهُ وَ وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ(ع)يَا جَابِرُ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكَ وَ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ بَقِيَّةٌ أَ تُقِرُّونَ أَيُّهَا النَّفَرُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالُوا نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدِ اسْتَبْصَرُوا وَ عَرَفُوا وَ بَلَغُوا قَالَ يَا جَابِرُ لَا تَعْجَلْ بِمَا لَا تَعْلَمُ فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً
____________
(1) الشورى: 52.
(2) المجادلة: 22.
16
فَقَالَ(ع)سَلْهُمْ هَلْ يَقْدِرُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنْ يَصِيرَ صُورَةَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُهُمْ فَأَمْسَكُوا وَ سَكَتُوا قَالَ(ع)يَا جَابِرُ سَلْهُمْ هَلْ يَقْدِرُ مُحَمَّدٌ أَنْ يَصِيرَ بِصُورَتِي قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُهُمْ فَأَمْسَكُوا وَ سَكَتُوا قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا جَابِرُ هَذَا مَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُمْ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمُ بَقِيَّةٌ فَقُلْتُ لَهُمْ مَا لَكُمْ مَا تُجِيبُونَ إِمَامَكُمْ فَسَكَتُوا وَ شَكَوْا فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا جَابِرُ هَذَا مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ بَقِيَّةٌ وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا عِلْمَ لَنَا فَعَلِّمْنَا قَالَ فَنَظَرَ الْإِمَامُ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)وَ قَالَ لَهُمْ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُكَ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ أَنَا قَالَ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ نَفْهَمْ فَإِذَا مُحَمَّدٌ بِصُورَةِ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ إِذَا عَلِيٌّ بِصُورَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ الْإِمَامُ ع- لَا تَعْجَبُوا مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ أَنَا وَ قَالَ مُحَمَّدٌ يَا قَوْمُ لَا تَعْجَبُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَنَا عَلِيٌّ وَ عَلِيٌّ أَنَا وَ كُلُّنَا وَاحِدٌ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَ رُوحُنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَ كُلُّنَا مُحَمَّدٌ قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ خَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ سُجَّداً وَ هُمْ يَقُولُونَ آمَنَّا بِوَلَايَتِكُمْ وَ بِسِرِّكُمْ وَ بِعَلَانِيَتِكُمْ وَ أَقْرَرْنَا بِخَصَائِصِكُمْ فَقَالَ الْإِمَامُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ يَا قَوْمُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَأَنْتُمُ الْآنَ الْعَارِفُونَ الْفَائِزُونَ الْمُسْتَبْصِرُونَ وَ أَنْتُمُ الْكَامِلُونَ الْبَالِغُونَ اللَّهَ اللَّهَ لَا تُطْلِعُوا أَحَداً مِنَ الْمُقَصِّرِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ عَلَى مَا رَأَيْتُمْ مِنِّي وَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَيُشَنِّعُوا عَلَيْكُمْ وَ يُكَذِّبُوكُمْ قَالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا قَالَ(ع)فَانْصَرِفُوا رَاشِدِينَ كَامِلِينَ فَانْصَرَفُوا قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ سَيِّدِي وَ كُلُّ مَنْ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي صَنَعْتَهُ وَ بَيَّنْتَهُ إِلَّا أَنَّ عِنْدَهُ مَحَبَّةً وَ يَقُولُ بِفَضْلِكُمْ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مَا يَكُونُ حَالُهُ قَالَ(ع)يَكُونُ فِي خَيْرٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يُقَصِّرُهُمْ قَالَ(ع)نَعَمْ إِذَا قَصَّرُوا فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ وَ لَمْ يُشَارِكُوهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ فِي سِرِّ أُمُورِهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ
14
وَ تَلَا أَيْضاً وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (1) يَا جَابِرُ إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ وَ مَعْرِفَةُ الْمَعَانِي أَمَّا إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ الْقَدِيمِ الْغَائِبِ الَّذِي لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ هُوَ غَيْبٌ بَاطِنٌ سَتُدْرِكُهُ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَمَّا الْمَعَانِي فَنَحْنُ مَعَانِيهِ وَ مَظَاهِرُهُ فِيكُمْ اخْتَرَعَنَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَ فَوَّضَ إِلَيْنَا أُمُورَ عِبَادِهِ فَنَحْنُ نَفْعَلُ بِإِذْنِهِ مَا نَشَاءُ وَ نَحْنُ إِذَا شِئْنَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِذَا أَرَدْنَا أَرَادَ اللَّهُ وَ نَحْنُ أَحَلَّنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْمَحَلَّ وَ اصْطَفَانَا مِنْ بَيْنِ عِبَادِهِ وَ جَعَلَنَا حُجَّتَهُ فِي بِلَادِهِ فَمَنْ أَنْكَرَ شَيْئاً وَ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَ كَفَرَ بِآيَاتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ يَا جَابِرُ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَدْ أَثْبَتَ التَّوْحِيدَ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (2) وَ قَوْلُهُ تَعَالَى لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ (3) قَالَ جَابِرٌ يَا سَيِّدِي مَا أَقَلَّ أَصْحَابِي قَالَ(ع)هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَ تَدْرِي كَمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ أَصْحَابِكَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُنْتُ أَظُنُّ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَا بَيْنَ الْمِائَةِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ وَ فِي كُلِّ مَا بَيْنَ الْأَلْفِ إِلَى الْأَلْفَيْنِ (4) بَلْ كُنْتُ أَظُنُّ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَ نَوَاحِيهِ قَالَ(ع)يَا جَابِرُ خَالِفْ ظَنَّكَ وَ قَصِّرْ رَأْيَكَ أُولَئِكَ الْمُقَصِّرُونَ وَ لَيْسُوا لَكَ بِأَصْحَابٍ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنِ الْمُقَصِّرُ قَالَ الَّذِينَ قَصَّرُوا فِي مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ وَ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِ وَ رُوحِهِ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَا مَعْرِفَةُ رُوحِهِ قَالَ(ع)أَنْ يُعْرَفَ كُلُّ مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالرُّوحِ فَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ يَخْلُقُ بِإِذْنِهِ
____________
(1) لقمان: 27.
(2) الأنعام: 103. و الشورى: 11 و فيها: و هو السميع البصير.
(3) الأنبياء: 23.
(4) في نسخة: و الالفين.
17
وَ اسْتَبَدُّوا بِحُطَامِ الدُّنْيَا دُونَهُمْ فَهُنَالِكَ يُسْلَبُ الْمَعْرُوفُ وَ يُسْلَخُ مِنْ دُونِهِ سَلْخاً وَ يُصِيبُهُ مِنْ آفَاتِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ بَلَائِهَا مَا لَا يُطِيقُهُ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْأَوْجَاعِ فِي نَفْسِهِ وَ ذَهَابِ مَالِهِ وَ تَشَتُّتِ شَمْلِهِ لِمَا قَصَّرَ فِي بِرِّ إِخْوَانِهِ قَالَ جَابِرٌ فَاغْتَمَمْتُ وَ اللَّهِ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَالَ(ع)يَفْرَحُ لِفَرَحِهِ إِذَا فَرَحَ وَ يَحْزَنُ لِحُزْنِهِ إِذَا حَزِنَ وَ يُنْفِذُ أُمُورَهُ كُلَّهَا فَيُحَصِّلُهَا وَ لَا يَغْتَمُّ لِشَيْءٍ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ إِلَّا وَاسَاهُ حَتَّى يَجْرِيَانِ فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فِي قَرْنٍ وَاحِدٍ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ أَوْجَبَ اللَّهُ كُلَّ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَالَ(ع)لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لَا يَكُونُ أَخَاهُ وَ هُوَ أَحَقُّ بِمَا يَمْلِكُهُ قَالَ جَابِرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ(ع)مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَعَ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَ يُعَانِقَ الْحُورَ الْحِسَانَ وَ يَجْتَمِعَ مَعَنَا فِي دَارِ السَّلَامِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ هَلَكْتُ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَنِّي قَصَّرْتُ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِي وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ يَلْزَمُنِي عَلَى التَّقْصِيرِ كُلُّ هَذَا وَ لَا عُشْرُهُ وَ أَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّا كَانَ مِنِّي مِنَ التَّقْصِيرِ فِي رِعَايَةِ حُقُوقِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ (1).
بيان: قال الجوهري الشأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب يقال في المثل استأصل الله شأفته أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي و في القاموس أمهله رفق به و مهله تمهيلا أجله و المخيط كمنبر ما خيط به الثوب و قال الضوضاة أصوات الناس و جلبتهم.
أقول إنما أفردت لهذه الأخبار بابا لعدم صحة أسانيدها و غرابة مضامينها فلا نحكم بصحتها و لا ببطلانها و نرد علمها إليهم(ع)
____________
(1) لم أجد هذا الكتاب الى الآن.
18
أبواب علومهم (ع)
باب 1 جهات علومهم(ع)و ما عندهم من الكتب و أنه ينقر في آذانهم و ينكت في قلوبهم
1- شا، الإرشاد ج، الإحتجاج كَانَ الصَّادِقُ(ع)يَقُولُ عِلْمُنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ وَ الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ وَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ(ع)وَ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ فِيهَا جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ فَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْكَلَامِ فَقَالَ أَمَّا الْغَابِرُ فَالْعِلْمُ بِمَا يَكُونُ وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَالْعِلْمُ بِمَا كَانَ وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَهُوَ الْإِلْهَامُ وَ أَمَّا النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ فَحَدِيثُ الْمَلَائِكَةِ(ع)نَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ لَا نَرَى أَشْخَاصَهُمْ وَ أَمَّا الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ فَوِعَاءٌ فِيهِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَنْ يَخْرُجَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْجَفْرُ الْأَبْيَضُ فَوِعَاءٌ فِيهِ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ زَبُورُ دَاوُدَ وَ كُتُبُ اللَّهِ الْأُولَى وَ أَمَّا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ(ع)فَفِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَادِثٍ وَ أَسْمَاءُ مَنْ يَمْلِكُ (1) إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أَمَّا الْجَامِعَةُ فَهُوَ كِتَابٌ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِيَدِهِ فِيهِ وَ اللَّهِ جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ فِيهِ أَرْشَ الْخَدْشِ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ (2).
بيان: قال الجوهري كلمني من فلق فيه بالكسر و يفتح أي من شقه.
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفْرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ
____________
(1) في المصدر: و أسماء كل من يملك.
(2) إرشاد المفيد: 257 و احتجاج الطبرسيّ: 203.
19
عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ رِجَالِهِ وَ غَيْرِهِمْ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الَّذِي يَسْأَلُ عَنْهُ الْإِمَامُ(ع)وَ لَيْسَ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ أَيْنَ يَعْلَمُهُ قَالَ يُنْكَتُ فِي الْقَلْبِ نَكْتاً أَوْ يَنْقُرُ فِي الْأُذُنِ نَقْراً وَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا سُئِلَ الْإِمَامُ كَيْفَ يُجِيبُ قَالَ إِلْهَامٌ أَوْ إِسْمَاعٌ (1) وَ رُبَّمَا كَانَا جَمِيعاً (2).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّشْتِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَأْتِيهِ صُورَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنَّا مَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُقْذَفُ (3) فِي قَلْبِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُخَاطَبُ وَ قَالَ(ع)إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ كَمَا يَقَعُ السِّلْسِلَةُ فِي الطَّشْتِ قَالَ قُلْتُ وَ الَّذِي يُعَايِنُونَ مَا هُوَ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ (4).
بيان: لعل النكت و القذف نوعان من الإلهام و المراد بالمعاينة معاينة روح القدس و هو ليس من الملائكة مع أنه يحتمل أن تكون معاينة في غير وقت المخاطبة.
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ إِلَى الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا يَنْقَلِبُ جَنَاحُ طَائِرٍ فِي الْهَوَاءِ إِلَّا وَ عِنْدَنَا فِيهِ عِلْمٌ (5).
5- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي صَحِيفَةٍ مِنَ الْحُدُودِ ثُلُثَ
____________
(1) في المصدر: و سماع.
(2) أمالي ابن الشيخ: 260.
(3) في المصدر: و من يقذف في قلبه.
(4) أمالي ابن الطوسيّ: 260.
(5) عيون الأخبار: 200.
21
و قراءة الكتب و حفظها فإن ذلك تقليد و إنما العلم ما يفيض من عند الله سبحانه على قلب المؤمن يوما فيوما و ساعة فساعة فيكشف به من الحقائق ما تطمئن به النفس و ينشرح له الصدر و يتنور به القلب و الحاصل أن ذلك مؤكد و مقرر لما علم سابقا يوجب مزيد الإيمان و اليقين و الكرامة و الشرف بإفاضة العلم عليهم بغير واسطة المرسلين. الثاني أن يفيض عليهم(ع)تفاصيل عندهم مجملاتها و إن أمكنهم استخراج التفاصيل مما عندهم من أصول العلم و مواده.
الثالث أن يكون مبنيا على البداء فإن فيما علموا سابقا ما يحتمل البداء و التغيير فإذا ألهموا بما غير من ذلك بعد الإفاضة على أرواح من تقدم من الحجج أو أكد ما علموا بأنه حتمي لا يقبل التغيير كان ذلك أقوى علومهم أشرفها.
الرابع كما هو (1) أقوى عندي و هو أنهم(ع)في النشأتين سابقا على الحياة البدني و لاحقا بعد وفاتهم يعرجون في المعارف الربانية الغير المتناهية على مدارج الكمال إذ لا غاية لعرفانه تعالى و قربه و يظهر ذلك من كثير الأخبار. و ظاهر أنهم إذا تعلموا في بدو إمامتهم علما لا يقفون في تلك المرتبة و يحصل لهم بسبب مزيد القرب و الطاعات زوائد العلم و الحكم و الترقيات في معرفة الرب تعالى و كيف لا يحصل لهم و يحصل ذلك لسائر الخلق مع نقص قابليتهم و استعدادهم فهم(ع)أولى بذلك و أحرى. و لعل هذا أحد وجوه استغفارهم و توبتهم في كل يوم سبعين مرة و أكثر إذ عند عروجهم إلى كل درجة رفيعة من درجات العرفان يرون أنهم كانوا في المرتبة السابقة في النقصان فيستغفرون منها و يتوبون إليه تعالى و هذه جملة ما حل في حل هذا الإشكال ببالي و أستغفر الله مما لا يرتضيه من قولي و فعالي.
8- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى
____________
(1) في نسخة: [لما هو] و لعله مصحف: ما هو أقوى.
20
جَلْدَةٍ مَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ حَدُّ جَلْدَةٍ (1).
6- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ عِنْدَكُمْ صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ إِنَّمَا هُوَ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْعِلْمَ (2) الَّذِي يَحْدُثُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ (3).
7- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ بِشْرٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِنْدَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى قَالَ نَعَمْ قُلْتُ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ الْأَكْبَرُ قَالَ يَا حُمْرَانُ لَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ مَا كَانَ وَ لَكِنْ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عِلْمُهُ عِنْدَنَا أَعْظَمُ (4).
بيان: لو لم يكن أي لو لم يكن لنا علم غير العلم الذي كان للسابقين كان ما ذكر العلم الأكبر و لكن ما يحدث من العلم عندنا أكبر. أقول هاهنا إشكال قوي و هو أنه لما دلت الأخبار الكثيرة على أن النبي(ص)كان يعلم علم ما كان و ما يكون و جمع الشرائع و الأحكام و قد علم جميع ذلك عليا(ع)و علم علي الحسن(ع)و هكذا فأي شيء يبقى حتى يحدث لهم بالليل و النهار. و يمكن أن يجاب عنه بوجوه الأول ما قيل إن العلم ليس يحصل بالسماع
____________
(1) بصائر الدرجات: 38.
(2) لعل المراد ان الذي عندنا من الصحيفة هو الأصول و الكليات المتلقية عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ، و لنا العلم بالحوادث الواقعة و الجزئيات المستحدثة الى يوم القيامة و هو أعظم، و لا ينافى ذلك ان علمهم هذا مأخوذ من تلك الأصول الباقية عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) بصائر الدرجات: 38.
(4) بصائر الدرجات: 38.
22
النَّاسِ وَ إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا الصَّحِيفَةَ سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِخَطِّ عَلِيٍّ(ع)وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى أَوْلَادِهِمَا فِيهَا مِنْ كُلِّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَنَا فَتَدْخُلُونَ عَلَيْنَا فَنَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ (1).
9- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَامِعَةِ قَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلَّا هِيَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ (2).
بيان: الأديم الجلد أو أحمره أو مدبوغه و الفالج الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند للفحل.
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)بِيَدِهِ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ (3).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَمْلَاهُ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَمِينِهِ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ (4).
12- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ كَبِيرٍ وَ قَالَ يَا
____________
(1) بصائر الدرجات: 39 فيه: و انكم.
(2) بصائر الدرجات: فيه: و هي فيها.
(3) بصائر الدرجات: 39.
(4) بصائر الدرجات: 39.
23
حُمْرَانُ إِنَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِخَطِّ عَلِيٍّ(ع)وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَوْ وَلِينَا النَّاسَ لَحَكَمْنَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَمْ نَعْدُ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ (1).
13- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرَشَ الْخَدْشِ (2).
14 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً مِنْ كُتُبِ عَلِيٍّ(ع)طُولُهَا سَبْعُونَ ذَرْعاً فَنَحْنُ نَتَّبِعُ مَا فِيهَا لَا نَعْدُوهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ فِيهِ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَكَلَّمُ فِيهِ النَّاسُ مِثْلِ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ الْقَضَاءَ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ إِلَّا فِيهِ سُنَّةٌ نُمْضِيهَا (3).
15- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهَا الْجَامِعَةُ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى أَرْشِ الْخَدْشِ (5).
16- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (6) قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)صَحِيفَةً فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْفَرَائِضُ قُلْتُ مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا تُبْلَى قَالَ فَمَا يُبْلِيهَا قُلْتُ وَ مَا تُدْرَسُ قَالَ وَ مَا يَدْرُسُهَا قَالَ هِيَ الْجَامِعَةُ (7) أَوْ مِنَ الْجَامِعَةِ.
____________
(1) بصائر الدرجات: 39 و في الأول: لحكمنا بينهم.
(2) بصائر الدرجات: 39 و في الأول: لحكمنا بينهم.
(3) بصائر الدرجات: 39. فيه و في النسخة المخطوطة من الكتاب: الا فيه نمضيها.
(4) في المصدر: يعقوب بن يزيد او من رواه عن يعقوب.
(5) بصائر الدرجات: 39.
(6) لعله أبو جعفر الاحول المعروف بمؤمن الطاق.
(7) بصائر الدرجات: 39.
24
بيان: قوله(ع)فما يبليها أي أي شيء يقدر على إبلائها و الله حافظها لنا أو لا تقع عليها الأيدي كثيرا حتى تبلى أو تدرس و تمحى.
17- ير يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ (1) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ (2).
18- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْواً مِنْ سِتِّينَ رَجُلًا قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ (3).
19- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عِنْدِي لَصَحِيفَةً فِيهَا تِسْعَ عَشْرَةَ صَحِيفَةً قَدْ (4) حَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)(5).
20- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ فِي يَدِهِ صَحِيفَةٌ فَغَطَّاهَا مِنِّي بِطَيْلَسَانِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَقَرَأَهَا عَلَيَّ إِنَّ مَا يُحَدِّثُ بِهَا الْمُرْسَلُونَ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ أَوْ كَمُنَاجَاةِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ (6).
بيان: إن ما يحدث إلى آخره هو الذي قرأه(ع)من تلك الصحيفة.
21- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ قَالَ: أَخْرَجَ
____________
(1) هكذا في الكتاب و مصدره و الصحيح: [قالا] او هو بمعنى قال كل واحد منهما.
(2) بصائر الدرجات: 39.
(3) بصائر الدرجات: 39.
(4) في نسخة: قد خباها.
(5) بصائر الدرجات: 39.
(6) بصائر الدرجات: 39 و 40.
25
إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَحِيفَةً عَتِيقَةً مِنْ صُحُفِ عَلِيٍّ(ع)فَإِذَا فِيهَا مَا نَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا لِنَتَشَهَّدَ (1).
22- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ ذَكَرَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيْنَ هُوَ مِنَ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطِّ عَلِيٍّ(ع)فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ (2).
23- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً فِيهَا مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ (3).
24- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ فَدَعَا بِالْجَامِعَةِ فَنَظَرَ فِيهَا جَعْفَرٌ (4) فَإِذَا هُوَ فِيهَا الْمَرْأَةُ تَمُوتُ وَ تَتْرُكُ زَوْجَهَا لَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُهُ قَالَ فَلَهُ الْمَالُ كُلُّهُ (5).
25- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ فِي الْبَيْتِ صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ [هُوَ فِيهَا حَتَّى أَرْشِ الْخَدْشِ (6).
26- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ إِمْلَاءُ (7) رَسُولِ اللَّهِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 40.
(2) بصائر الدرجات: 40.
(3) بصائر الدرجات: 40.
(4) هكذا في الكتاب و في مصدره: أبو جعفر فإذا فيها.
(5) بصائر الدرجات: 40.
(6) بصائر الدرجات: 40.
(7) في نسخة: أملى.
26
ص وَ كَتَبَهَا عَلِيٌّ بِيَدِهِ (صلوات الله عليه) (1).
27- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَدْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ وَ ذَهَبَتْ دُنْيَاكَ وَ احْتَجْتَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّكَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ(ص)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ بَاسِطاً وَ قَالَ اللَّهُمَّ عِدَتَكَ الَّتِي وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ أُحُداً أَنْتَ وَ مَنْ تَثِقُ بِهِ فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ امْضِ أَنْتَ وَ ابْنُ عَمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَ أُحُداً ثُمَّ اصْعَدْ (2) عَلَى ظَهْرِهِ فَاجْعَلِ الْقِبْلَةَ فِي ظَهْرِكَ ثُمَّ ادْعُ وَحْشَ الْجَبَلِ تُجِبْكَ فَإِذَا أَجَابَتْكَ فَاعْمِدْ إِلَى جَفْرَةٍ مِنْهُنَّ أُنْثَى وَ هِيَ (3) تُدْعَى الْجَفْرَةَ حِينَ نَاهَدَ قَرْنَاهَا الطُّلُوعَ وَ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهَا دَماً وَ هِيَ الَّتِي لَكَ فَمُرِ ابْنَ عَمِّكَ لِيَقُمْ إِلَيْهَا فَيَذْبَحُهَا (4) وَ يَسْلَخُهَا مِنْ قِبَلِ الرَّقَبَةِ وَ يَقْلِبُ دَاخِلَهَا فَتَجِدُهُ مَدْبُوغاً (5) وَ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ الرُّوحَ (6) وَ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ دَوَاةٌ وَ قَلَمٌ وَ مِدَادٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ مِدَادِ الْأَرْضِ يَبْقَى الْمِدَادُ وَ يَبْقَى الْجِلْدُ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَ لَا يُبْلِيهِ التُّرَابُ لَا يَزْدَادُ كُلَّمَا يُنْشَرُ إِلَّا جِدَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ مَحْفُوظاً مَسْتُوراً فَيَأْتِي وَحْيٌ يُعْلِمُ بِمَا كَانَ (7) وَ مَا يَكُونُ إِلَيْكَ وَ تُمْلِيهِ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ وَ لْيَكْتُبْ وَ يَمُدُّ (8) مِنْ تِلْكَ الدَّوَاةِ فَمَضَى(ص)حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ فَصَادَفَ مَا وَصَفَ لَهُ رَبُّهُ فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي سَلْخِ الْجَفْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 40.
(2) في نسخة: [تصعد] يوجد هذا في البصائر.
(3) في نسخة: و التي تدعى.
(4) في نسخة: فليذبحها و ليسلخها.
(5) في نسخة: فانه سيجدها مدبوغة.
(6) في نسخة: الروح الأمين.
(7) في المصدر: [يعلم ما كان] و لعله مصحف: بعلم ما كان.
(8) في نسخة: و ليستمد.
27
إِلَّا اللَّهُ وَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ ثُمَّ وَضَعَ عَلِيٌّ(ع)الْجِلْدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَاءَتْهُ الدَّوَاةُ (1) وَ الْمِدَادُ أَخْضَرَ كَهَيْئَةِ الْبَقْلِ وَ أَشَدَّ خُضْرَةً وَ أَنْوَرَ ثُمَّ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَجَعَلَ يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ يَكْتُبُ عَلِيٌّ(ع)أَنَّهُ يَصِفُ كُلَّ زَمَانٍ وَ مَا فِيهِ وَ يُخْبِرُهُ بِالظَّهْرِ وَ الْبَطْنِ وَ خَبَّرَهُ بِكُلِّ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فَسَّرَ لَهُ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَأَخْبَرَهُ بِالْكَائِنِينَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَخْبَرَهُ بِكُلِّ عَدُوٍّ يَكُونُ لَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ كَتَبَهُ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ (2) مِنْ بَعْدِهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ أَوْصَى إِلَى الْأَوْلِيَاءِ (3) بِالصَّبْرِ وَ أَوْصَى إِلَى أَشْيَاعِهِمْ بِالصَّبْرِ وَ التَّسْلِيمِ حَتَّى يَخْرُجَ الْفَرَجُ وَ أَخْبَرَهُ بِأَشْرَاطِ أَوَانِهِ وَ أَشْرَاطِ وُلْدِهِ (4) وَ عَلَامَاتٍ تَكُونُ فِي مُلْكِ بَنِي هَاشِمٍ فَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ اسْتُخْرِجَتْ أَحَادِيثُ الْمَلَاحِمِ كُلُّهَا وَ صَارَ الْوَصِيُّ إِذَا أَفْضَى إِلَيْهِ الْأَمْرُ تَكَلَّمَ بِالْعَجَبِ (5).
بيان: قال الفيروزآبادي الجفر من أولاد الشاء ما عظم و استكرش أو بلغ أربعة أشهر و قال نهد الثدي كمنع و نصر كعب. أقول في أكثر نسخ البصائر هكذا و هي تدعى الجفرة بأحد قرنيها الطلوع و ما في الأصل موافق لبصائر سعد و هو الصواب و الجدة كأنه مصدر جد يجد أي صار جديدا و المد الاستمداد من الدواة.
28- قب، المناقب لابن شهرآشوب صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ لَقَدْ أُعْطِينَا عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ عِنْدَكُمْ عِلْمُ
____________
(1) في المصدر: و جاء به و الدواة.
(2) في نسخة: عليه و عليهم.
(3) في نسخة: و أوصى الينا.
(4) في نسخة: تولده.
(5) بصائر الدرجات: 149.
28
الْغَيْبِ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ وَيْحَكُمْ وَسِّعُوا صُدُورَكُمْ وَ لْتُبْصِرْ أَعْيُنُكُمْ وَ لْتَعِ قُلُوبُكُمْ فَنَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ وَ لَنْ يَسَعَ ذَلِكَ إِلَّا صَدْرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ قَوِيٍّ قُوَّتُهُ كَقُوَّةِ جِبَالِ تِهَامَةَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُحْصِيَ لَكُمْ كُلَّ حَصَاةٍ عَلَيْهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ وَ مَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ إِلَّا وَ الْحَصَى تَلِدُ إِيلَاداً كَمَا يَلِدُ هَذَا الْخَلْقُ وَ اللَّهِ لَتَتَبَاغَضُونَ بَعْدِي حَتَّى يَأْكُلَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً (1).
29- قب، المناقب لابن شهرآشوب بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى ذِرَاعِ نَفْسِهِ وَ قَالَ يَا بُكَيْرُ هَذَا وَ اللَّهِ جِلْدُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذِهِ وَ اللَّهِ عُرُوقُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذَا وَ اللَّهِ لَحْمُهُ وَ هَذَا عَظْمُهُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الدُّنْيَا وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْآخِرَةِ فَرَأَى تَغَيُّرَ جَمَاعَةٍ فَقَالَ يَا بُكَيْرُ إِنِّي لَأَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِذْ يَقُولُ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ (2).
30- ختص، الإختصاص حَمْزَةُ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّا لَوْ كُنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِنَا وَ هَوَانَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَكِنَّا نُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثَ نَكْنِزُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَمَا يَكْنِزُ هَؤُلَاءِ ذَهَبَهُمْ وَ وَرِقَهُمْ (3).
31- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّنَا بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ فَبَيَّنَهَا نَبِيُّهُ(ص)لَنَا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكُنَّا كَهَؤُلَاءِ النَّاسِ (4).
32- ختص، الإختصاص ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ (5).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 374.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 374 و الآية في النحل: 89.
(3) الاختصاص: 280.
(4) الاختصاص: 280- 282.
(5) الاختصاص: 280- 282.
29
33- ير، بصائر الدرجات ابْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ (1) لَهُ إِنَّ الشِّيعَةَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَ عَلِيّاً بَاباً يُفْتَحُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ(2) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ (3) لَهُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ فَقُلْتُ لَهُ (4) هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ (5).
34- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)بَاباً يُفْتَحُ مِنْهُ (6) أَلْفُ بَابٍ (7).
35- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (8).
36- ختص، الإختصاص ابْنُ يَزِيدَ وَ ابْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ (9).
37- ختص، الإختصاص الْيَقْطِينِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ
____________
(1) في المصدر: فقلت جعلت فداك ان.
(2) في المصدر: قال: فقال.
(3) في المصدر: ففتح.
(4) قال: قلت: هذا.
(5) بصائر الدرجات: 86.
(6) في نسخة: بابا يفتح منه الف باب كل باب يفتح له الف باب.
(7) الاختصاص: 282.
(8) الاختصاص: 282.
(9) الاختصاص: 283.
30
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مِمَّا كَانَ وَ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ فَذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ (1).
38- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)(2) قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً أَلْفَ حَرْفٍ يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ وَ الْأَلْفُ حَرْفٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ (3).
39- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)حَرْفاً يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ (4).
40- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً كَلِمَةً يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ وَ الْأَلْفُ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ (5).
ختص، الإختصاص ابن يزيد و ابن هاشم عن ابن أبي عمير عن منصور مثله (6).
41- ختص، الإختصاص الْحَجَّالُ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)بِأَلْفِ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ (7).
42- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحُكْمِ وَ
____________
(1) الاختصاص: 273.
(2) في نسخة: منصور بن يونس عن الحضرمى عن ابى جعفر (عليه السلام).
(3) الاختصاص: 284.
(4) الاختصاص: 285.
(5) الاختصاص: 285.
(6) الاختصاص: 285.
(7) الاختصاص: 285.
31
ضِيَاءُ الْأَمْرِ (1).
43- ختص، الإختصاص ابْنُ يَزِيدَ وَ الْيَقْطِينِيُّ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْءٌ يَصِحُّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ النَّاسَ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ (2).
44- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ يُشِيرُ كَذَا وَ كَذَا وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أُصُولُ الْعِلْمِ وَ عُرَاهُ وَ ضِيَاؤُهُ وَ أَوَاخِيهِ (3).
بيان: قوله(ع)قد أنال أي أعطى و أفاد في الناس العلوم الكثيرة و فرقها في الناس يمينا و شمالا و في سائر الجهات لكل من سأله لكن عند أهل البيت(ع)معيار ذلك و الفصل بين ما هو حق و باطل منها و عندهم شرحها و تفسيرها و بيان ناسخها و منسوخها و عامها خاصها و العروة ما يتمسك به من الحبل و غيره. و الأواخي جمع الأخية بفتح الهمزة و كسر الخاء و تشديد الياء و قد يخفف عود في الحائط يدفن طرفاه و يبرز وسطه تشد فيه الدابة أي عندنا ما يشد به العلم و يحفظ عن الضياع و التفرق و التشتت.
45- ختص، الإختصاص ابْنُ يَزِيدَ وَ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَجِدُ الشَّيْءَ مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَقَالَ لَعَلَّكَ لَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ النَّاسَ وَ أَنَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ
____________
(1) الاختصاص: 307 و 308.
(2) الاختصاص: 308.
(3) الاختصاص: 308.
32
الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ (1).
46- ختص، الإختصاص ابْنُ هِشَامٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ (2).
47- ختص، الإختصاص الْيَقْطِينِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا عُرَى الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحُكْمِ وَ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ أَوَاخِيهِ فَمَنْ عَرَفَنَا نَفَعَتْهُ مَعْرِفَتُهُ وَ قُبِلَ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِمَعْرِفَةِ مَا عَلِمَ وَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ عِلْمَهُ (3).
48- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ رَجَمَ فَأَصَابَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ (4).
49- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْقَصِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يَجِئْ فِيهِ كِتَابٌ وَ لَمْ يَجْرِ بِهِ سُنَّةٌ رَجَمَ فِيهِ يَعْنِي سَاهَمَ فَأَصَابَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ وَ تِلْكَ الْمُعْضِلَاتُ (5).
بيان: قد مضى في أبواب العلم أن المراد بالرجم هنا القول بالإلهام (6) لا الرجم
____________
(1) الاختصاص: 308.
(2) الاختصاص: 309.
(3) الاختصاص: 309.
(4) الاختصاص: 310.
(5) الاختصاص: 310.
(6) يؤيد ذلك ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان على (عليه السلام) يعمل بكتاب اللّه و سنة نبيه فإذا ورد عليه الشيء الحادث الذي ليس في الكتاب و لا في السنة ألهمه اللّه تعالى الهاما و ذلك و اللّه من المعضلات.
33
بالظن و أن القرعة في مورد الحكم لا في أصله و إن احتمل أن يكون من خصائصهم القرعة في أصل الحكم فإن قرعة الإمام لا تخطئ أبدا فهي بمنزلة الوحي و الأول أظهر و أوفق بسائر الأخبار.
50- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ قَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً مِنْ كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)أَوْ مُصْحَفِ عَلِيٍّ(ع)طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَنَحْنُ نَتَّبِعُ مَا فِيهَا فَلَا نَعْدُوهَا (1).
51- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ ذَكَرَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فِي فُتْيَا أَفْتَى بِهَا أَيْنَ هُوَ مِنَ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِخَطِّ عَلِيٍّ(ع)فِيهَا جَمِيعُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ (2).
52- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ تَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاماً فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ فَلَمْ يَزِدْهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً وَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْقِيَاسِ (3).
53- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِصَحِيفَةٍ مَخْتُومَةٍ بِسَبْعِ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ وَ أُمِرَ إِذَا حَضَرَهُ أَجَلُهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَعْمَلُ بِمَا فِيهِ وَ لَا يَجُوزُ إِلَى غَيْرِهِ (4) وَ أَنْ يَأْمُرَ كُلَّ وَصِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ يَفُكَّ خَاتَمَهُ وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ وَ لَا يَجُوزُ غَيْرَهُ (5).
بيان: لعل السبع من تصحيف النساخ أو تحريف الواقفية أو من الأخبار
____________
(1) بصائر الدرجات: 40.
(2) بصائر الدرجات: 40.
(3) بصائر الدرجات: 40.
(4) في المصدر: لا يجوزه الى غيره.
(5) بصائر الدرجات: 40.
34
البدائية مع أنه يحتمل اشتراك بعضهم(ع)مع بعض في بعض الخواتيم.
54- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا فُضَيْلُ عِنْدَنَا كِتَابُ عَلِيٍّ سَبْعُونَ ذِرَاعاً [مَا عَلَى الْأَرْضِ (1) شَيْءٌ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ هُوَ فِيهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ ثُمَّ خَطَّهُ بِيَدِهِ عَلَى إِبْهَامِهِ (2).
55- ير، بصائر الدرجات بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عِنْدَنَا كِتَابُ عَلِيٍّ(ع)سَبْعُونَ ذِرَاعاً (3).
56- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدٌ (4) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْقِيَاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ جَمِيعَ دِينِهِ فِي حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ فَجَاءَكُمْ بِمَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَ تَسْتَغِيثُونَ (5) بِهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ إِنَّهَا مَخْبِيَّةٌ (6) عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى إِنَّ فِيهِ لَأَرْشَ الْخَدْشِ (7) ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مِمَّنْ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ وَ قُلْتُ أَنَا (8).
57- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَمْلَى (9) رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شُومٌ فَفِي (10) النِّسَاءِ (11).
____________
(1) في المصدر: ما على الأرض.
(2) بصائر الدرجات: 40.
(3) بصائر الدرجات: 40.
(4) في المصدر: أحمد بن محمّد.
(5) في نسخة: و تستغنون.
(6) في المصدر: و انها مصحف و لعله مصحف.
(7) في المصدر: لارش خدش الكف.
(8) بصائر الدرجات: 40.
(9) في المصدر: هو إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطه (عليه السلام) بيده.
(10) في نسخة: ففى اللسان.
(11) بصائر الدرجات: 40.
35
58- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا جِلْداً سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهِ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ (1).
59- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)كُلُّ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ الْأَرْشُ (2).
60- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الدُّورِ فَمَا كَانَ مِنَ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ مِنَ الدُّورِ فَهُوَ مِنَ الدُّورِ (3) حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ مَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ (4).
61- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ ذَكَرَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فِي فُتْيَاهُ فَقَالَ أَيْنَ هُوَ مِنَ الْجَامِعَةِ أَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ فِيهَا جَمِيعُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فِيهِ (5).
62- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْحُسَيْنَ(ع)لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ دَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 40.
(2) بصائر الدرجات: 40.
(3) زاد في المصدر: [و ان حلال محمّد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة و لان عندنا صحيفة طولها سبعون ذراعا و ما خلق اللّه حلالا و لا حراما فما كان] و فيه تصحيف و لعله سقط من بعد قوله: حراما قوله: [إلا و له حدّ كحد الدور] و يحتمل قويا ان الزيادة من وهم النسّاخ.
(4) بصائر الدرجات: 40.
(5) بصائر الدرجات: 40.
36
فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَ وَصِيَّةً بَاطِنَةً وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَبْطُوناً لَا يَرَوْنَ إِلَّا لِمَا بِهِ (1) فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا فَقُلْتُ فَمَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ فَقَالَ فِيهِ وَ اللَّهِ جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَفْنَى الدُّنْيَا (2).
- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ اللَّهِ إِنَّ فِيهِ الْحُدُودَ حَتَّى إِنَّ فِيهِ أَرْشَ الْخَدْشِ
(3).
63- ير، بصائر الدرجات وَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا لَأَرْشَ هَذَا فَمَا دُونَهُ (4).
64- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا تَرَكَ عَلِيٌّ(ع)شَيْئاً إِلَّا كَتَبَهُ حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ (5).
65- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَامِعَةِ فَقَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ (6).
66- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا لَهُمْ وَ لَكُمْ وَ مَا يُرِيدُونَ مِنْكُمْ وَ مَا يَعِيبُونَكُمْ يَقُولُونَ الرَّافِضَةُ نَعَمْ وَ اللَّهِ رَفَضْتُمُ الْكَذِبَ وَ اتَّبَعْتُمُ الْحَقَّ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا الْكِتَابَ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ (7).
____________
(1) في المصدر: الا انه لما به.
(2) بصائر الدرجات: 40. و روى الصفار في(ص)40 أيضا بإسناده عن موسى بن جعفر عن ابى الجارود نحوه مع اختصار.
(3) بصائر الدرجات: 44.
(4) بصائر الدرجات: 40.
(5) بصائر الدرجات: 40.
(6) بصائر الدرجات: 41.
(7) بصائر الدرجات: 41.
37
67- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ(ع)بِمَسْكِنَ فَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)السَّيْفَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ الْبَغْلَةَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ وَرِثَ صَحِيفَةً فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ أُنْشِطَ وَ يُؤْذَنُ (1) لَحَدَّثْتُكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي لصحف [لَصُحُفاً كَثِيرَةً قَطَائِعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهَا الْعَبِيطَةُ وَ مَا وَرَدَ عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْهَا وَ إِنَّ فِيهَا لَسِتِّينَ قَبِيلَةً مِنَ الْعَرَبِ بَهْرَجَةً (2) مَا لَهَا فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍ (3).
بيان: في القاموس البهرج الباطل الردي و المباح و البهرجة أن يعدل بالشيء عن الجادة القاصدة إلى غيرها و المبهرج من المياه المهمل الذي لا يمنع عنه و من الدماء المهدر.
68- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ عِنْدِيَ الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ قَالَ قُلْنَا وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ قَالَ فَقَالَ لِي- زَبُورُ دَاوُدَ وَ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيهِ قُرْآناً وَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَ لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى إِنَّ فِيهِ الْجَلْدَةَ وَ نِصْفَ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثَ الْجَلْدَةِ وَ رُبُعَ الْجَلْدَةِ وَ أَرْشَ الْخَدْشِ وَ عِنْدِي الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ- (4) قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ قَالَ السِّلَاحُ وَ ذَلِكَ
____________
(1) في المصدر: و يؤذن لي.
(2) في المصدر: مبهرجة.
(3) بصائر الدرجات: 41.
(4) زاد في المصدر: و ما يدريهم ما الجفرة؟.
38
أَنَّهَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ يَفْتَحُهُ (1) صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَيَعْرِفُ هَذَا بَنُو الْحَسَنِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ كَمَا يُعْرَفُ اللَّيْلُ أَنَّهُ لَيْلٌ وَ النَّهَارُ أَنَّهُ نَهَارٌ وَ لَكِنْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وَ طَلَبُ الدُّنْيَا وَ لَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ (2).
69- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْواً مِنْ سِتِّينَ رَجُلًا وَ هُوَ وَسْطَنَا فَجَاءَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَالَ لَهُ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَالِساً فَذَكَرُوا أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا كِتَابَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ عَلِيٌّ(ع)كِتَاباً وَ إِنْ كَانَ تَرَكَ عَلِيٌّ كِتَاباً مَا هُوَ إِلَّا إِهَابَيْنِ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدَ غُلَامِي هَذَا فَمَا أُبَالِي عَلَيْهِ قَالَ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا هُوَ وَ اللَّهِ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّهُمَا جَفْرَانِ مَكْتُوبٌ فِيهِمَا لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا لَإِهَابَانِ عَلَيْهِمَا أَصْوَافُهُمَا وَ أَشْعَارُهُمَا مَدْحُوسَيْنِ كَتْباً (3) فِي أَحَدِهِمَا وَ فِي الْآخَرِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ وَ قَالَ بِظُفُرِهِ عَلَى ذِرَاعِهِ فَخَطَّ بِهِ وَ عِنْدَنَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِالْقُرْآنِ (4).
بيان: دحس الشيء ملأه و ظاهره أن في جفر السلاح أيضا بعض الكتب.
70- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَسْأَلُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلَامِي قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سِتْراً بَيْنِي وَ بَيْنَ بَيْتٍ آخَرَ فَاطَّلَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَّمَ عَلِيّاً بَاباً يُفْتَحُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً أَلْفَ بَابٍ
____________
(1) في المصدر: تفتح للدم يفتحها.
(2) بصائر الدرجات: 41.
(3) في المصدر: كتبنا.
(4) بصائر الدرجات: 41.
39
يُفْتَحُ لَهُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ فَنَكَتَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِمْلَاءٍ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطَّ عَلِيٌّ(ع)بِيَمِينِهِ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ فَقَالَ تَأْذَنُ لِي يَا بَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا لَكَ (1) اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ فَقَالَ حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ مِسْكُ شَاةٍ أَوْ جِلْدُ بَعِيرٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْجَفْرُ قَالَ وِعَاءٌ أَحْمَرُ وَ أَدِيمٌ أَحْمَرُ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ قَالَ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا (2) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَمْلَاهُ اللَّهُ عَلَيْهَا وَ أَوْحَى إِلَيْهَا قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا لَعِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا هُوَ وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ الْأَمْرُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).
بيان: لعل رفع الستر للمصلحة أو لكون تلك الحالة من الأحوال التي
____________
(1) في المصدر: انما انا لك.
(2) في المصدر: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا.
(3) بصائر الدرجات: 41 و 42.
40
لا يحضرهم فيها علم بعض الأشياء (1) و النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها.
قوله(ع)تأذن يدل على أن إبراء ما لم يجب نافع قوله كأنه مغضب أي غمز غمزا شديدا كأنه مغضب قوله و ما يدريهم ما الجفر أي لا يدرون أن الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير و كأنه إشارة إلى أنه كبير قوله إن هذا هو العلم أي العلم الكامل و كل العلم قوله و الله ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه أي فيه علم ما كان و ما يكون فإن قلت في القرآن أيضا بعض الأخبار قلت لعله لم يذكر فيه مما في القرآن. فإن قلت يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة(ع)أيضا على الأحكام قلت لعل فيه ما ليس في القرآن فإن قلت قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام و الأخبار مما كان أو يكون قلت لعل المراد به ما نفهم من القرآن ما لا يفهمون منه و لذا قال(ع)قرآنكم على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن.
ثم الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها(ع)على الأخبار فقط فيحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن قوله(ع)علم ما كان و ما هو كائن أي من غير جهة مصحف فاطمة(ع)أيضا.
71- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ جَالِساً وَ فِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدٌ الطَّيَّارُ وَ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا جَعَلْتُ فِدَاكَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْدَ كَلَامٍ أَ مَا تَعْجَبُونَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيٌّ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً وَ يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنَا عِلْمٌ وَ صَدَقَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ عِلْمٌ وَ لَكِنْ وَ اللَّهِ
____________
(1) او لحصول الاطمينان لابى بصير.
41
وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ إِنَّ عِنْدَنَا سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَيْفَهُ وَ دِرْعَهُ وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ مَا فِيهِ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَإِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ الْجَفْرَ (1) وَ مَا يَدْرُونَ مَا هُوَ مِسْكُ شَاةٍ أَوْ مِسْكُ بَعِيرٍ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا وَ قَالَ أَبْشِرُوا أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّكُمْ تَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذِينَ بِحُجْزَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(2).
72- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلَ أبو [أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْجَفْرِ فَقَالَ هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوٌّ عِلْماً فَقَالَ لَهُ مَا الْجَامِعَةُ فَقَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ قَالَ لَهُ فَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ فَسَكَتَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَبْحَثُونَ عَمَّا تُرِيدُونَ وَ عَمَّا لَا تُرِيدُونَ إِنَّ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ قَدْ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَ يُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ(ع)(3).
بيان: قوله(ع)عما تريدون أي عما يعنيكم و يلزمكم إرادته و عما لا يعنيكم و لا تضطرون إلى السؤال عنه.
73- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى عَنْ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ أَبَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ثَعْلَبَةَ أَوْ عَلَاءَ بْنَ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَقْوَامٍ كَانُوا يَأْتُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ عَمَّا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ وَ عَمَّا خَلَّفَ عَلِيٌّ وَ دَفَعَ إِلَى الْحَسَنِ وَ لَقَدْ خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَنَا جِلْداً مَا هُوَ جِلْدُ جِمَالٍ (4) وَ لَا جِلْدُ ثَوْرٍ وَ لَا جِلْدُ بَقَرَةٍ إِلَّا إِهَابُ شَاةٍ
____________
(1) في المصدر: و عندنا و اللّه الجفر.
(2) بصائر الدرجات: 42.
(3) بصائر الدرجات: 42.
(4) في نسخة: جلد حمار.
42
فِيهَا كُلُّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ الظُّفُرِ وَ خَلَّفَتْ فَاطِمَةُ(ع)مُصْحَفاً مَا هُوَ قُرْآنٌ وَ لَكِنَّهُ كَلَامٌ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ أَنْزَلَهُ عَلَيْهَا (1) إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)(2).
بيان: قال الفيروزآبادي الإهاب ككتاب الجلد أو ما لم يدبغ و المراد برسول الله جبرئيل(ع)
74- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَهُ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا لَقِيتَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الطَّيَّارُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي بَعْضِ السِّكَكِ إِذَا لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى حِمَارٍ حَوْلَهُ أُنَاسٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ لِي أَيُّهَا الرَّجُلُ إِلَيَّ إِلَيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَاكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ مَنْ شَاءَ أَقَامَ وَ مَنْ شَاءَ ظَعَنَ فَقُلْتُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّنَّكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِلطَّيَّارِ فَلَمْ تَقُلْ (3) لَهُ غَيْرَهُ قَالَ لَا قَالَ فَهَلَّا قُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ ذَلِكَ وَ الْمُسْلِمُونَ مُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ انْقَطَعَ ذَلِكَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَهْزَأُ وَ يَقُولُ هَذَا فِي جَفْرِكُمُ الَّذِي تَدَّعُونَ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ لَيْسَ فِينَا إِمَامٌ صَدَقَ مَا هُوَ بِإِمَامٍ وَ لَا كَانَ أَبُوهُ إِمَاماً يَزْعُمُ (4) أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمْ يَكُنْ إِمَاماً وَ يُرَدِّدَ ذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ فَإِنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَذْبُوحٍ كَالْجِرَابِ فِيهِ كُتُبٌ وَ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1) في المصدر: انزل عليها.
(2) بصائر الدرجات: 42.
(3) في المصدر: و لم تقل له غيره هذا.
(4) في المصدر: و يزعم.
43
وَ خَطَّ (1) عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ فِيهِ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ(ع)مَا فِيهِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ عِنْدِي خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ لِوَاءَهُ وَ عِنْدِي الْجَفْرَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ زَعَمَ (2).
ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (3).
75- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الَّذِي أَمْلَى جَبْرَئِيلُ (4) عَلَى عَلِيٍّ(ع)أَ قُرْآنٌ (5) قَالَ لَا (6).
76- ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ فِي الْجَفْرِ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ لَمَا يَسُوؤُهُمْ (7) لِأَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ الْحَقَّ وَ الْحَقُّ فِيهِ فَلْيُخْرِجُوا قَضَايَا عَلِيٍّ(ع)وَ فَرَائِضَهُ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ وَ سَلُوهُمْ عَنِ الْخَالاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ لْيُخْرِجُوا مُصْحَفَ فَاطِمَةَ(ع)فَإِنَّ فِيهِ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ(ع)أَوْ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (8).
____________
(1) في المصدر: و خطه.
(2) بصائر الدرجات: 42 و 43.
(3) بصائر الدرجات: 44.
(4) المراد مصحف فاطمة (عليها السلام).
(5) في المصدر: القرآن هو؟.
(6) بصائر الدرجات: 43.
(7) لعله (عليه السلام) أراد الزيدية.
(8) بصائر الدرجات: 43 و الآية في الاحقاف: 4.
44
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد مثله (1)- ير، بصائر الدرجات ابن هاشم عن النضر مثله (2) بيان الأثارة بقية من علم يؤثر من كتب الأولين و لا يبعد أن يكون إشارة إلى السلاح بأن تكون كلمة من تعليلية.
77- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ تَظْهَرُ الزَّنَادِقَةُ سَنَةَ ثَمَانِيَةٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ ذَلِكَ لِأَنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ فَقُلْتُ وَ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ(ص)دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي عَنْهَا غَمَّهَا وَ يُحَدِّثُهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهَا إِذْ أَحَسْتِ (3) بِذَلِكِ وَ سَمِعْتِ الصَّوْتَ قُولِي (4) لِي فَأَعْلَمَتْهُ فَجَعَلَ يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ (5).
بيان: قال في القاموس أحسست و أحسيت و أحست بسين واحدة و هو من شواذ التخفيف ظننت و وجدت و أبصرت و علمت و الشيء وجدت حسه.
78- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا لَكِتَاباً إِمْلَاءَ (6) رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ (7)
____________
(1) بصائر الدرجات: 43.
(2) بصائر الدرجات: 43.
(3) في نسخة: احسست.
(4) في المصدر: فسمعت الصوت فقولى لي.
(5) بصائر الدرجات: 43.
(6) في نسخة: املى.
(7) في نسخة: و خط.
45
عَلِيٌّ(ع)صَحِيفَةً (1) فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَّا فَتَسْأَلُونَّا فَنَعْرِفُ (2) إِذَا أَخَذُوا بِهِ وَ نَعْرِفُ إِذَا تَرَكُوهُ (3).
79- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ(ع)قَالَ: عِنْدِي مُصْحَفُ فَاطِمَةَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ (4).
80- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ وَ أَخْزَى عَدُوَّكَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَقَدْ كُنَّا وَ عَدُوُّنَا كَثِيرٌ وَ لَقَدْ أَمْسَيْنَا وَ مَا أَحَدٌ أَعْدَى لَنَا مِنْ ذَوِي قَرَابَاتِنَا وَ مَنْ يَنْتَحِلُ حُبَّنَا إِنَّهُمْ لَيَكْذِبُونَ عَلَيْنَا فِي الْجَفْرِ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا الْجَفْرُ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مِسْكُ مَاعِزٍ وَ مِسْكُ ضَأْنٍ يَنْطَبِقُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ فِيهِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْكُتُبُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَزْعُمُ أَنَّهُ قُرْآنٌ.
81- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ذُكِرَ لَهُ وَقِيعَةُ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ ذَكَرْنَا الْجَفْرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَجِلْدَيْ مَاعِزٍ وَ ضَأْنٍ إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّ عَلِيٍّ(ع)وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهَا عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ.
بيان: الوقيعة الذم و الغيبة أي ذكر أن ولد الحسن يذمون الأئمة(ع)في ادعائهم الجفر و يكذبونهم و يحتمل أن يكون المراد بالوقيعة الصدمة في الحرب.
82- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: ذَكَرَ وُلْدُ الْحَسَنِ الْجَفْرَ فَقَالُوا مَا هَذَا بِشَيْءٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1) في نسخة: [على صحيفة] يوجد هذا في المصدر.
(2) في نسخة: فنعرف إذا أخذتم به و نعرف إذا تركتموه.
(3) بصائر الدرجات: 42.
(4) بصائر الدرجات: 42.
46
فَقَالَ نَعَمْ هُمَا إِهَابَانِ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ ضَأْنٍ مَمْلُوَّانِ (1) كَتْباً فِيهِمَا كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ (2).
83- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَيْحَكُمْ أَ تَدْرُونَ مَا الْجَفْرُ إِنَّمَا هُوَ جِلْدُ شَاةٍ لَيْسَتْ بِالصَّغِيرَةِ وَ لَا بِالْكَبِيرَةِ فِيهَا خَطُّ عَلِيٍّ(ع)وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ فَلْقِ فِيهِ مَا مِنْ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ هُوَ فِيهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ (3).
84- ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ وَ لَكِنَّ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ الْجَامِعَةَ فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ عِنْدَنَا الْجَفْرُ أَ يَدْرِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مَا الْجَفْرُ مِسْكُ بَعِيرٍ أَمْ مِسْكُ شَاةٍ وَ عِنْدَنَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا فِيهِ حَرْفٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَكِنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ (4)(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)كَيْفَ يَصْنَعُ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ يَسْأَلُونَهُ (5).
85- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(6) قَالَ فِي بَنِي عَمِّهِ لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا سَأَلُوكُمْ وَ احْتَجُّوكُمْ (7) بِالْأَمْرِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَقُولُوا لَهُمْ إِنَّا لَسْنَا كَمَا يَبْلُغُكُمْ وَ لَكُنَّا قَوْمٌ نَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ عِنْدَ مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ مَنْ صَاحِبُهُ وَ هُوَ السِّلَاحُ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَ هُوَ الْجَفْرُ عِنْدَ مَنْ هُوَ
____________
(1) في المصدر: مملوان علما كتبا.
(2) بصائر الدرجات: 42.
(3) بصائر الدرجات: 42.
(4) ذكر المصنّف آنفا ان المراد برسول اللّه هو جبرئيل.
(5) بصائر الدرجات: 43.
(6) في المصدر: انه قال.
(7) في نسخة: [و اجبتموه] و في أخرى: و اجبتموهم.
47
وَ مَنْ صَاحِبُهُ فَإِنْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ فَإِنَّا نُبَايِعُكُمْ وَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِكُمْ فَإِنَّا نَطْلُبُهُ حَتَّى نَعْلَمَ (1).
بيان: الغرض أنه إذا احتججتم على بني الحسن أحب أن تقولوا لهم إنا لسنا كما يبلغكم أنا نتابع الناس بغير حجة و بينة بل نطلب هذه العلامات فإن كانت عندكم فنحن نتعبكم أو لسنا (2) تابعين لجعفر بن محمد كما بلغكم (3) بل نطلب موضع العلم و الآثار فيكون للتقية و المصلحة.
86- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حَتَّى قَبَضَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ(ع)(4).
بيان: حتى قبض أي الصادق أو الباقر(ع)و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل.
87- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِيَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَضَرَبَ يَدَهُ بِإِصْبَعِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّي فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَنَا أَرْشُ هَذَا فَمَا دُونَهُ وَ مَا فَوْقَهُ (5).
88- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ذَكَرُوا وُلْدَ الْحَسَنِ فَذَكَرُوا الْجَفْرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي لَجِلْدَيْ مَاعِزٍ وَ ضَأْنٍ إِمْلَاءَ (6) رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَجِلْداً سَبْعِينَ ذِرَاعاً إِمْلَاءَ (7) رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهِ لَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ (8).
____________
(1) بصائر الدرجات: 43.
(2) و لعلّ الصحيح: [و لسنا].
(3) أي بغير حجة و بينة.
(4) بصائر الدرجات: 43.
(5) بصائر الدرجات: 43.
(6) في نسخة: أملى.
(7) في نسخة: أملى.
(8) بصائر الدرجات: 43.
48
89- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مُصْحَفُ فَاطِمَةَ(ع)مَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أُلْقِيَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا (صلوات اللّه عليها) (1).
90- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السحالي (2) [السِّنْجَالِيِّ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَنَا الْجَامِعَةُ وَ هِيَ سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)وَ عِنْدَنَا الْجَفْرُ وَ هُوَ أَدِيمٌ عُكَاظِيٌّ قَدْ كُتِبَ فِيهِ حَتَّى مُلِئَتْ أَكَارِعُهُ فِيهِ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).
بيان: قال في القاموس العكاظ كغراب سوق بصحراء بين نخلة و الطائف و منه أديم العكاظي و قال الكراع كغراب من البقر و الغنم هو مستدق الساق و الجمع أكرع و أكارع.
91- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ وَ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا وَلِيدُ إِنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ(ع)قُبَيْلُ فَلَمْ أَجِدْ لِبَنِي فُلَانٍ فِيهَا إِلَّا كَغُبَارِ النَّعْلِ (4).
92- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ وَ لَكِنَّ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ الْجَامِعَةَ فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ عِنْدَنَا الْجَفْرُ أَ فَيَدْرِي عَبْدُ اللَّهِ أَ مِسْكُ بَعِيرٍ أَوْ مِسْكُ شَاةٍ وَ عِنْدَنَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا فِيهِ حَرْفٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَكِنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 43.
(2) في نسخة: السنجالى. و في المصدر: السمائى.
(3) بصائر الدرجات: 44.
(4) بصائر الدرجات: 44.
49
ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)كَيْفَ يَصْنَعُ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ فَنٍ (1) يَسْأَلُونَهُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ تَكُونُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذِينَ بِحُجْزَتِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ (2).
93- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ إِنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَدْبُوغٌ كَالْجِرَابِ فِيهِ كُتُبٌ وَ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطُّ عَلِيٍّ(ع)(3).
94- ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَتْ أَقْعَدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً فِي بَيْتِي ثُمَّ دَعَا بِجِلْدِ شَاةٍ فَكَتَبَ فِيهِ حَتَّى مَلَأَ أَكَارِعَهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ مَنْ جَاءَكِ مِنْ بَعْدِي بِآيَةِ كَذَا وَ كَذَا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فَأَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ النَّاسِ بَعَثَتْنِي فَقَالَتْ اذْهَبْ وَ انْظُرْ مَا صَنَعَ هَذَا الرَّجُلُ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي النَّاسِ حَتَّى خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا فَأَقَامَتْ حَتَّى إِذَا وُلِّيَ عُمَرُ بَعَثَتْنِي فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ صَاحِبُهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وُلِّيَ عُثْمَانُ فَبَعَثَتْنِي فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ صَاحِبَاهُ فَأَخْبَرْتُهَا ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وُلِّيَ عَلِيٌّ فَأَرْسَلَتْنِي فَقَالَتِ انْظُرْ مَا يَصْنَعُ (4) هَذَا الرَّجُلُ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)نَزَلَ فَرَآنِي فِي النَّاسِ فَقَالَ اذْهَبْ فَاسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ قَالَ فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا وَ قُلْتُ قَالَ لِي اسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ وَ هُوَ خَلْفِي يُرِيدُكِ قَالَتْ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أُرِيدُهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ فَقَالَ أَعْطِينِي الْكِتَابَ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْكِ بِآيَةِ كَذَا وَ كَذَا
____________
(1) في نسخة: افق.
(2) بصائر الدرجات: 44.
(3) بصائر الدرجات: 44.
(4) في المصدر: ما ذا يصنع.
50
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أُمِّي حَتَّى قَامَتْ إِلَى تَابُوتٍ لَهَا فِي جَوْفِهِ تَابُوتٌ لَهَا صَغِيرٌ فَاسْتَخْرَجَتْ مِنْ جَوْفِهِ كِتَاباً فَدَفَعَتْهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَتْ لِي أُمِّي يَا بُنَيَّ الْزَمْهُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ بَعْدَ نَبِيِّكَ إِمَاماً غَيْرَهُ (1).
95- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)كُلُّ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى الْخَدْشُ وَ الْأَرْشُ وَ الْهَرْشُ (2).
بيان: لعل المراد بالهرش عض السباع قال الفيروزآبادي هرش الدهر يهرش اشتد و كفرح ساء خلقه و التهريش التحريش بين الكلاب و الإفساد بين الناس.
96- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفٍ عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ عَنْ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنُ مَا حَضَرَ دَعَا فَاطِمَةَ بِنْتَهُ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً فَقَالَ يَا بِنْتِي ضَعِي هَذَا فِي أَكَابِرِ وُلْدِي فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ عِنْدَنَا قُلْتُ مَا ذَاكَ الْكِتَابُ قَالَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا حَتَّى تَفْنَى (3).
97- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (4) عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا سَارَ إِلَى الْعِرَاقِ اسْتَوْدَعَ الْكُتُبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَلَمَّا مَضَى عَلِيٌّ(ع)كَانَتْ عِنْدَ الْحَسَنِ فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ كَانَتْ عِنْدَ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا مَضَى الْحُسَيْنُ(ع)كَانَتْ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي (5).
____________
(1) بصائر الدرجات: 40 و 45.
(2) بصائر الدرجات: 45.
(3) بصائر الدرجات: 45.
(4) في المصدر: حدّثنا أبو القاسم قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار قال: حدّثنا محمّد بن الحسين.
(5) بصائر الدرجات: 45.
51
98- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: أَرَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَعْضَ كُتُبِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ لِي لِأَيِّ شَيْءٍ كَتَبَ هَذِهِ الْكُتُبَ قُلْتُ مَا أَبْيَنَ الرَّأْيَ فِيهَا قَالَ هَاتِ قُلْتُ عَلِمَ أَنَّ قَائِمَكُمْ يَقُومُ يَوْماً فَأَحَبَّ أَنَّ يُعْمَلَ بِمَا فِيهَا قَالَ صَدَقْتَ (1).
99- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)(2) وَ ذُكِرَ عِنْدَهُ الصَّلَاةُ فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)الَّذِي أَمْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ لَكِنْ يَزِيدُهُ (3) جَزَاءً (4).
100- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحُسَيْنِ بْنَ عَلِيٍّ عَمُّ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ جَاءَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ فَسَأَلَهُ كِتَابَ أَرْضٍ فَقَالَ حَتَّى آخُذَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قُلْتُ وَ مَا شَأْنُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّهَا وَقَعَتْ عِنْدَ الْحَسَنِ ثُمَّ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ثُمَّ عِنْدَ جَعْفَرٍ فَكَتَبْنَا عِنْدَهُ (5).
101 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِكِتَابِ عَلِيٍّ فَجَاءَ بِهِ جَعْفَرٌ مِثْلَ فَخِذِ الرَّجُلِ مَطْوِيٍّ فَإِذَا فِيهِ أَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ مِنْ عَقَارِ الرَّجُلِ إِذَا هُوَ تُوُفِّيَ عَنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذَا وَ اللَّهِ خَطُّ عَلِيٍّ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءُ (6) رَسُولِ اللَّهِ (7).
102 ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِمْرَانَ الْوَشَّاءِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 44.
(2) في المصدر: و ذكرت.
(3) في نسخة: خيرا.
(4) بصائر الدرجات: 45.
(5) بصائر الدرجات: 45 فيه: فكتبناه من عنده.
(6) في نسخة: و املاه.
(7) بصائر الدرجات: 45.
52
عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ إِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَقَامَ رَجُلٌ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ يَعْنِي الْمِنْبَرَ فَأَتَاكِ يَطْلُبُ هَذَا الْكِتَابَ فَادْفِعِيهِ إِلَيْهِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَمْ يَأْتِهَا وَ قَامَ عُمَرُ وَ لَمْ يَأْتِهَا وَ قَامَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَأْتِهَا وَ قَامَ عَلِيٌّ(ع)فَنَادَاهَا فِي الْبَابِ فَقَالَتْ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ الْكِتَابُ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ وَ إِنَّكَ أَنْتَ صَاحِبُهُ فَقَالَتْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الَّذِي كَتَبَ لَأَحَبَّ أَنْ يَحْبُوكَ (1) بِهِ فَأَخْرَجَتْهُ إِلَيْهِ فَفَتَحَهُ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِي هَذَا لَعِلْماً جَدِيداً (2).
103 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ مَوْلًى لَهُمْ فَطَلَبَ مِنْهُ كِتَاباً (3) فَقَالَ هُوَ عِنْدَ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ وَ لِمَ صَارَ عِنْدَ جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ كَانَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ثُمَّ هُوَ الْيَوْمَ عِنْدَ جَعْفَرٍ (4).
104 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا تَرَكَ عَلَى شِيعَتِهِ وَ هُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ فِي حَلَالٍ وَ لَا (5) حَرَامٍ حَتَّى إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِهِ أَرْشَ الْخَدْشِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَ كِتَابَهُ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ (6).
105 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ صَفِيِّي وَ وَصِيِّي وَ خَالِصِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ سَأُنَبِّئُكَ فِيمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ بَعْدِي
____________
(1) حباه كذا و بكذا: اعطاه إيّاه بلا جزاء.
(2) بصائر الدرجات: 45.
(3) قد عرفت آنفا انه كان كتاب ارض.
(4) بصائر الدرجات: 45.
(5) في المصدر: فى الحلال و الحرام.
(6) بصائر الدرجات: 45.
53
يَا عَلِيُّ إِنِّي أَحْبَبْتُ (1) لَكَ مَا أُحِبُّهُ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُهُ لَهَا فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا مَكْتُوبٌ عِنْدِي فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)وَ لَكِنْ دَفَعْتُهُ (2) أَمْسِ حِينَ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ وَ هُوَ حِينَ صُلِبَ الْمُغِيرَةُ (3).
106 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حَتَّى صَارَتِ الْكُتُبُ إِلَيَ (4).
107 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي بَنِي عَمِّهِ لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا سَأَلُوكُمْ وَ أَجَبْتُمُوهُمْ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَقُولُوا لَهُمْ إِنَّا لَسْنَا كَمَا يَبْلُغُكُمْ وَ لَكُنَّا قَوْمٌ نَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَ مَنْ صَاحِبُهُ فَإِنْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ فَإِنَّا نَتَّبِعُكُمْ إِلَى مَنْ يَدْعُونَا إِلَيْهِ وَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِكُمْ فَإِنَّا نَطْلُبُهُ حَتَّى نَعْلَمَ مَنْ صَاحِبُهُ وَ قَالَ إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا سَارَ إِلَى الْعِرَاقِ اسْتَوْدَعَ الْكُتُبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَلَمَّا قُتِلَ كَانَتْ عِنْدَ الْحَسَنِ(ع)فَلَمَّا هَلَكَ كَانَتْ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي ثُمَّ تَزْعُمُ (5) يَسْبِقُونَا إِلَى خَيْرٍ أَمْ هُمْ أَرْغَبُ إِلَيْهِ مِنَّا أَمْ هُمْ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنَّا وَ لَكُنَّا نَنْتَظِرُ أَمْرَ الْأَشْيَاخِ الَّذِينَ قُبِضُوا قَبْلَنَا أَمَّا أَنَا فَلَا أُحَرِّجُ أَنْ أَقُولَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ لِقَوْمٍ أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (6) فَمُرْهُمْ فَلْيَدْعُوا عند (7) من [مَنْ عِنْدَهُ أَثَرَةٌ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (8).
بيان: إلى خير أي إلى الجهاد أو إلى دعوى الإمامة ننتظر أمر الأشياخ
____________
(1) في نسخة: احب.
(2) في نسخة: دفنته.
(3) بصائر الدرجات: 45.
(4) بصائر الدرجات: 45.
(5) في نسخة: ثم تراهم.
(6) الأحقاف: 4.
(7) في نسخة: [فليدعوا من عند اثرة] و في المصدر: فليدعوا عند اثرة.
(8) بصائر الدرجات: 45 و 46.
54
أي ننتظر في الخروج و إظهار أمرنا الوقت الذي أمرنا الأئمة الماضية(ع)بالخروج في ذلك الوقت.
108 ير، بصائر الدرجات الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)كِتَاباً فَقَالَ أَمْسِكِي هَذَا فَإِذَا رَأَيْتِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَعِدَ مِنْبَرِي فَجَاءَ يَطْلُبُ هَذَا الْكِتَابَ فَادْفِعِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَعِدَ أَبُو بِكْرٍ الْمِنْبَرَ فَانْتَظَرْتُهُ فَلَمْ يَسْأَلْهَا فَلَمَّا مَاتَ صَعِدَ عُمَرُ فَانْتَظَرْتُهُ يَسْأَلُهَا فَلَمْ يَسْأَلْهَا فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ صَعِدَ عُثْمَانُ فَانْتَظَرْتُهُ فَلَمْ يَسْأَلْهَا فَلَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَمَّا صَعِدَ وَ نَزَلَ جَاءَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَرِينِي الْكِتَابَ الَّذِي أَعْطَاكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَعْطَيْتُهُ فَكَانَ عِنْدَهُ قَالَ قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ قَالَتْ (1) كُلُّ شَيْءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ (2).
109 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَ(ع)مَا حَضَرَ دَفَعَ وَصِيَّتَهُ إِلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ مَا كَانَ دَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قُلْتُ فَمَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَفْنَى (3).
110 ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّا نُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ قَالَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ مِنَّا (4) مَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ مِنَّا (5) مَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّسْتِ
____________
(1) في نسخة و في المصدر: قال.
(2) بصائر الدرجات: 46.
(3) بصائر الدرجات: 46 فيه: الى ان ينتهى.
(4) في المصدر؟ و ان منا.
(5) في المصدر؟ و ان منا.
55
قَالَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ بِذَاكَ قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ (1).
111 ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رَزِينٍ عَنِ الْوَلِيدِ الطَّائِفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُوقَرُ فِي قَلْبِهِ (2) وَ مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُنْكَتُ وَ أَفْضَلُ مِمَّنْ يَسْمَعُ (3).
112 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الطَّسْتِ (4).
113 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ الْحَادِثُ الَّذِي لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ الْحَقَّ فِيهِ إِلْهَاماً وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُعْضِلَاتِ (5).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن عبد الله بن هلال عن العلاء عن محمد مثله (6).
114 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْأَئِمَّةُ يَعْلَمُونَ مَا يُضْمِرُ فَقَالَ عَلِمْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ ثُمَّ قَالَ لِي أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ نُزَادُ مَا لَمْ تُزَدِ الْأَنْبِيَاءُ (7).
115 ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 64.
(2) في نسخة: ان منا من ينقر في قلبه.
(3) بصائر الدرجات: 63.
(4) بصائر الدرجات: 64.
(5) بصائر الدرجات: 64.
(6) بصائر الدرجات: 66.
(7) بصائر الدرجات: 66.
56
بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ (1) عَلِيٍّ(ع)صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)دَعَا إِلَيْهِ الْحَسَنَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ سِكِّيناً وَ قَالَ لَهُ افْتَحْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَفْتَحَهَا فَفَتَحَهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ الْحَسَنُ(ع)الْأَلِفَ وَ الْبَاءَ وَ السِّينَ وَ اللَّامَ (2) وَ حَرْفاً بَعْدَ حَرْفٍ ثُمَّ طَوَاهَا فَدَفَعَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَهَا فَفَتَحَهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ يَا بُنَيَّ فَقَرَأَهَا كَمَا قَرَأَ الْحَسَنُ(ع)ثُمَّ طَوَاهَا فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَهَا فَفَتَحَهَا لَهُ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ فَلَمْ يَسْتَخْرِجْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَخَذَهَا (3) وَ طَوَاهَا ثُمَّ عَلَّقَهَا مِنْ ذُؤَابَةِ السَّيْفِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ قَالَ هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ أَلْفَ بَابٍ (4) قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا حَرْفَانِ إِلَى السَّاعَةِ (5).
116 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْعَالِمُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ عَلِمَ (6).
117 ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ عَلِمَ (7).
118 ير، بصائر الدرجات سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (8).
____________
(1) في المصدر: فى ذؤابة سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) لعلها كانت رموزا كالحروف التي في فواتح السور.
(3) في المصدر: فاخذها على.
(4) في البصائر: كل حرف باب.
(5) بصائر الدرجات: 89، الاختصاص: 284.
(6) بصائر الدرجات: 91.
(7) بصائر الدرجات: 91.
(8) بصائر الدرجات: 91.
57
119 ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنِ السَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْإِمَامِ يَعْلَمُ الْغَيْبَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِذْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ الشَّيْءَ أَعْلَمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ (1).
120 ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَعْلَمَ شَيْئاً أَعْلَمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ (2).
121 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ الْإِمَامُ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ أَيْنَ يَعْلَمُهُ قَالَ يُنْكَتُ فِي الْقَلْبِ نَكْتاً أَوْ يُنْقَرُ فِي الْأُذُنِ نَقْراً (3).
122 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ مِثْلَهُ (4).
ير، بصائر الدرجات الحسن بن موسى الخشاب عن إبراهيم بن أبي سماك عن داود مثله (5).
123 ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَسْأَلُكَ أَحْيَاناً فَتُسْرِعُ فِي الْجَوَابِ وَ أَحْيَاناً تُطْرِقُ ثُمَّ تُجِيبُنَا قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ يُنْكَتُ (6) فِي آذَانِنَا وَ قُلُوبِنَا فَإِذَا نُكِتَ نَطَقْنَا وَ إِذَا أَمْسَكَ عَنَّا أَمْسَكْنَا (7).
124 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْعَالِمِ فَقَالَ نَكْتٌ فِي الْقَلْبِ وَ نَقْرٌ فِي
____________
(1) بصائر الدرجات: 91 فيه: [علمه اللّه ذلك] الاختصاص: 285 و 286.
(2) بصائر الدرجات: 91.
(3) بصائر الدرجات: 91.
(4) بصائر الدرجات: 91.
(5) بصائر الدرجات: 91.
(6) في المصدر: انه ينقر و ينكت في آذاننا و قلوبنا فإذا نكت او نقر.
(7) بصائر الدرجات: 91.
58
الْأَسْمَاعِ وَ قَدْ يَكُونَانِ مَعاً (1).
125 ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ (2) مُيَسِّرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ إِذَا سُئِلَ كَيْفَ يُجِيبُ فَقَالَ إِلْهَامٌ وَ سَمَاعٌ (3) وَ رُبَّمَا كَانَا جَمِيعاً (4).
126 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا الْعِلْمُ الَّذِي يَعْلَمُهُ عَالِمُكُمْ أَ شَيْءٌ يُلْقَى فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَسَكَتَ حَتَّى غَفَلَ الْقَوْمُ ثُمَّ قَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ (5).
ير، بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو عن يونس عن الحارث مثله (6).
127 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)عِلْمُ عَالِمِكُمْ أَ سَمَاعٌ أَوْ إِلْهَامٌ قَالَ يَكُونُ سَمَاعاً وَ يَكُونُ إِلْهَاماً وَ يَكُونَانِ مَعاً (7).
ختص، الإختصاص ابن أبي الخطاب و اليقطيني عن أحمد بن الحسن مثله (8).
128 ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا عِلْمُ عَالِمِكُمْ جُمْلَةٌ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ قَالَ فَقَالَ وَحْيٌ كَوَحْيِ أُمِّ مُوسَى (9).
129 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)عِلْمُ عَالِمِكُمْ أَ شَيْءٌ يُلْقَى فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ نَقْرٌ فِي الْقُلُوبِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 91.
(2) في نسخة: على بن عيسى.
(3) في المصدر: او سماع.
(4) بصائر الدرجات: 91.
(5) بصائر الدرجات: 91.
(6) بصائر الدرجات: 91 و 92.
(7) بصائر الدرجات: 91 و 92.
(8) الاختصاص: 286.
(9) بصائر الدرجات: 92، الاختصاص: 286.
59
وَ نَكْتٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ قَدْ يَكُونَانِ مَعاً (1).
130 ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ فِينَا وَ اللَّهِ مَنْ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ قُلْتُ كَانَ أَوِ الْيَوْمَ (2) قَالَ بَلِ الْيَوْمَ قُلْتُ كَانَ أَوِ الْيَوْمَ قَالَ بَلِ الْيَوْمَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِّ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً (3).
131 ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَيْرِ (4) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَزَعَمَ أَنْ لَيْسَ فِيكُمْ إِمَامٌ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِّ إِنَّ فِينَا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ يُوقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ يُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ قَالَ قُلْتُ فِيكُمْ قَالَ إِي وَ اللَّهِ فِينَا الْيَوْمَ إِي وَ اللَّهِ فِينَا الْيَوْمَ ثَلَاثاً (5).
132 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِهِمْ فَقَالَ مَبْلَغُ عِلْمِنَا ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مَاضٍ وَ غَابِرٌ وَ حَادِثٌ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وَ أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا (6).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل و سلمة عن علي بن ميسر عن محمد بن إسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي السائي عن أبي الحسن(ع)مثله (7) بيان الغابر يطلق على الماضي و الباقي و المراد به هنا الثاني و لما
____________
(1) بصائر الدرجات: 92.
(2) في المصدر: كان او يكون او اليوم.
(3) بصائر الدرجات: 92، الاختصاص: 286.
(4) هكذا في الكتاب و في المصدر: [ابو نخير] و الظاهر انهما جميعا مصحفان و الصحيح: ابو بجير و هو كنية النجاشيّ.
(5) بصائر الدرجات: 92.
(6) بصائر الدرجات: 92.
(7) بصائر الدرجات: 92.
60
كان النكت و النقر مظنة لأن يتوهم السائل فيهم النبوة قال(ع)و لا نبي بعد نبينا(ص)
133 ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نَكْتٌ فِي الْقَلْبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ قَالَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلْهَامٌ وَ أَمَّا النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ (1).
134 وَ رَوَى زُرَارَةُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ الْمَلَكَ وَ لَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ لَا يَرَى الشَّخْصَ قَالَ إِنَّهُ يُلْقَى عَلَيْهِ السَّكِينَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ وَ لَوْ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ اعْتَرَاهُ فَزَعٌ (2) وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَا زُرَارَةُ لَا يَتَعَرَّضُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ (3).
135 ير، بصائر الدرجات أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا حَدَثَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يوم [يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ (4).
136 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ بِمَا يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عَالِمَنَا لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَوْ وَكَلَ اللَّهُ عَالِمَنَا إِلَى نَفْسِهِ كَانَ كَبَعْضِكُمْ وَ لَكِنْ يَحْدُثُ إِلَيْهِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ (5).
137 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ الْعِلْمُ عِنْدَكُمْ قَالَ مَا يَحْدُثُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 92.
(2) في المصدر: لاعتراه فزع.
(3) بصائر الدرجات: 92.
(4) بصائر الدرجات: 94.
(5) بصائر الدرجات: 94.
61
بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ الْأَمْرُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
138 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا الصُّحُفَ الْأَوْلَى صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ ضُرَيْسٌ أَ لَيْسَتْ هِيَ الْأَلْوَاحَ فَقَالَ بَلَى قَالَ ضُرَيْسٌ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا الْعِلْمَ إِنَّمَا هَذِهِ الْأَثَرَةُ إِنَّ الْعِلْمَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يوم [يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ (2).
بيان: قال الفيروزآبادي الأثر محركة بقية الشيء و نقل الحديث و روايته كالأثارة و الأثرة بالضم المكرمة المتوارثة و البقية من العلم يؤثر كالأثرة و الأثارة.
و قال البيضاوي في قوله تعالى أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ (3) أي بقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين و قرئ إثارة بالكسر أي مناظرة و أثرة أي شيء أوثرتم به و أثرة بالحركات الثلاث في الهمزة و سكون الثاء فالمفتوحة للمرة من مصدر أثر الحديث إذا رواه و المكسورة بمعنى الأثرة و المضمومة اسم ما يؤثر (4).
139 ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً فِيهِ أَرْشُ الْخَدْشِ قَالَ قُلْتُ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالْعِلْمِ إِنَّمَا هُوَ أَثَرَةٌ إِنَّمَا الْعِلْمُ الَّذِي يَحْدُثُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).
140 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّا لَنَعْلَمُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 94.
(2) بصائر الدرجات: 94.
(3) الأحقاف: 4.
(4) أنوار التنزيل:.
(5) بصائر الدرجات: 94.
(6) بصائر الدرجات: 94.
62
141 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ بِغَيْرِ عَالِمٍ قُلْتُ الَّذِي يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ مَا هُوَ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِلْمٌ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَسْتَغْنِي النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ وَ حِكْمَةٌ يُقْذَفُ فِي صَدْرِهِ أَوْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ قَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ (1).
142 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ أَ حِكْمَةٌ تُقْذَفُ فِي صَدْرِهِ أَوْ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْ نَكْتٌ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَاكَ وَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِلْمٌ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَسْتَغْنِي النَّاسُ عَنْهُ (2).
143 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قُلْتُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمْ قَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ (3).
144 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْأَرْضُ لَا تُتْرَكُ إِلَّا بِعَالِمٍ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا ذَا قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قُلْتُ أَ حِكْمَةٌ تُلْقَى فِي صَدْرِهِ أَوْ شَيْءٌ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ قَالَ أَوْ ذَاكَ (4).
بيان: أي إما وراثة أو ذاك كما مر و يحتمل أن يكون أو بمعنى بل أي بل هو وراثة فيكون تقية من غلاة الشيعة و ضعفائهم أو يكون الألف للاستفهام أي أ و يكون ذلك إنكارا للمصلحة و الأول أظهر كما في الروايات الأخر و
____________
(1) بصائر الدرجات: 93.
(2) بصائر الدرجات: 93.
(3) بصائر الدرجات: 93.
(4) بصائر الدرجات: 94 و 95.
63
يحتمل أن يكون ذاك أولا سقط من الرواة.
145 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ(ع)نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ (1).
146 فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ السُّدِّيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ (2) قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ نَحْنُ قُعُودٌ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ صِفِّينَ وَ قَبْلَ يَوْمِ النَّهْرَوَانَ فَقَعَدَ عَلِيٌّ(ع)وَ احْتَوَشْنَاهُ (3) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ فَقَالَ سَلْ وَ ذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً وَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِي كَلَامٍ لَهُ طَوِيلٍ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ وَ الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمْ فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ ثَلَاثَةٌ مَعَهُ وَ هُوَ إِمَامُهُمْ وَ قَائِدُهُمْ وَ دَلِيلُهُمْ وَ هَادِيهِمْ لَا يَنْثَنُونَ (4) وَ لَا يَضِلُّونَ وَ لَا يَرْجِعُونَ وَ لَا يَطُولُ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُهُمْ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأَكَبَّ عَلَيَّ فَأَسَرَّ (5) إِلَيَّ أَلْفَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 138.
(2) في نسخة: [سليمان بن قيس] و الصحيح ما في المتن.
(3) أي جلسنا حوله و احدقنا به.
(4) أي لا يرتدون.
(5) في نسخة: و اسرّ.
64
بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالتَّوْرَاةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالْإِنْجِيلِ مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا مِنْ فِئَةٍ تَبْلُغُ مِائَةَ رَجُلٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَ أَنَا عَارِفٌ بِقَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَدَعْ لِقَائِلٍ مَقَالًا وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ لَيْسَ بِوَاحِدٍ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُمْ أَعْلَمَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فَعَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ لَا تَزَالُ فِي عَقِبِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ (1) وَ أَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ الْعِلْمُ فِي عَقِبِنَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (2).
147 فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا أَعْطَاهُ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضَهُ مَا خَلَا النَّبِيَّ(ص)فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنَ الْعِلْمِ كُلَّهُ فَقَالَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ (3) وَ قَالَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (4) وَ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ (5) وَ لَمْ يُخْبِرْ أَنَّ عِنْدَهُ عِلْمَ الْكِتَابِ وَ مَنْ لَا يَقَعُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْجَمِيعِ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (6) فَهَذَا الْكُلُّ وَ نَحْنُ الْمُصْطَفَوْنَ
____________
(1) البقرة: 248.
(2) تفسير فرات: 9.
(3) النحل: 89.
(4) الأعراف: 145.
(5) النمل: 40.
(6) فاطر: 32.
65
وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)فِيمَا سَأَلَ رَبَّهُ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (1) فَهِيَ الزِّيَادَةُ الَّتِي عِنْدَنَا مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِنَا فَبِهَذَا الْعِلْمِ عَلِمْنَا الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ (2).
147 وَ مِنْ كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ يَا طَلْحَةُ إِنَّ كُلَّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)عِنْدِي بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطِّي بِيَدِي وَ تَأْوِيلَ كُلِّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ كُلَّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ حُكْمٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عِنْدِي مَكْتُوبٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَطِّي بِيَدِي حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ قَالَ طَلْحَةُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ خَاصٍّ أَوْ عَامٍ أَوْ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ قَالَ نَعَمْ وَ سِوَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَسَرَّ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ مِفْتَاحَ أَلْفِ بَابٍ فِي الْعِلْمِ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ لَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اتَّبَعُونِي وَ أَطَاعُونِي لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ (3).
أقول: سيأتي تمامه في كتاب الفتن إن شاء الله.
148 وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى (4) فَقَدْ وَرَّثَنَا اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْقُرْآنَ فَفِيهِ مَا يُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (5) وَ قَالَ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا (6)
____________
(1) طه: 116.
(2) تفسير فرات: 47.
(3) كتاب سليم: 109.
(4) الرعد: 31.
(5) النمل: 75.
(6) الفاطر: 32.
66
فَنَحْنُ اصْطَفَانَا اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ فَوَرَّثَنَا هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ (1).
149 وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ شَرَاحِيلَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِهِ أَخْبِرُونِي بِأَفْضَلِكُمْ قَالُوا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتُمْ أَنَا أَفْضَلُكُمْ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ أَفْضَلِكُمْ أَقْدَمِكُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرِكُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمِكُمْ حِلْماً عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ اللَّهِ مَا اسْتُودِعْتُ عِلْماً إِلَّا وَ قَدْ أَوْدَعْتُهُ وَ لَا عُلِّمْتُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمْتُهُ وَ لَا أُمِرْتُ بِشَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُهُ وَ لَا وُكِلْتُ بِشَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَلْتُهُ بِهِ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَ نِسَائِي بِيَدِهِ وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ بَعْدِي فَإِنِ اسْتَشْهَدَكُمْ فَاشْهَدُوا لَهُ.
(2)
باب 2 أنهم(ع)محدثون مفهمون و أنهم بمن يشبهون ممن مضى و الفرق بينهم و بين الأنبياء (ع)
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْكَشْحِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ الْأَئِمَّةُ عُلَمَاءُ حُلَمَاءُ صَادِقُونَ مُفَهَّمُونَ مُحَدَّثُونَ (3).
2 ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)مِثْلَهُ (4).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ(ع)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَنَا أَعْيُنٌ لَا تُشْبِهُ أَعْيُنَ النَّاسِ وَ فِيهَا نُورٌ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا نَصِيبٌ (5).
____________
(1) المحتضر: 131.
(2) المحتضر: 131.
(3) أمالي ابن الشيخ: 154.
(4) بصائر الدرجات: 93.
(5) أمالي ابن الشيخ: 154.
67
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفْرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ وَ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ مُحَدَّثاً وَ كَانَ سَلْمَانُ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ فَمَا آيَةُ الْمُحَدَّثِ قَالَ يَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَنْكُتُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ (1).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن معروف و الأهوازي عن حماد بن عيسى عن الحسين بن مختار مثله (2).
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَوْماً فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ هَلْ تَدْرِي مَا الْآيَةُ الَّتِي كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَعْرِفُ بِهَا صَاحِبَ قَتْلِهِ وَ يَعْلَمُ بِهَا الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَا النَّاسَ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَعْلَمُ بِذَلِكَ تِلْكَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ قَالَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا أَعْلَمُ بِهِ أَخْبِرْنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍ (3) وَ لَا مُحَدَّثٍ (4) فَقُلْتُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ وَ كُلُّ إِمَامٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ مُحَدَّثٌ.
بيان: قوله و لا محدث ليس في القرآن و كان في مصحفهم(ع)(5).
6- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ كَانَ أَخَا عَلِيٍ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 260.
(2) بصائر الدرجات: 93.
(3) الحجّ: 52 و ليس فيه: و لا محدث.
(4) بصائر الدرجات: 92.
(5) و الظاهر من الحكم بن عيينة حيث لم ينكر الآية ان هذه القراءة كانت مشهورة و هو يعلم ذلك و سيأتي ان قتادة أيضا كان يقرأها كذلك.
68
لِأُمِّهِ سُبْحَانَ اللَّهُ كَانَ مُحَدَّثاً كَالْمُنْكِرِ لِذَلِكَ (1) فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ بَعْدُ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ سَكَتَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هِيَ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ لَمْ يَدْرِ تَأْوِيلَ الْمُحَدَّثِ وَ النَّبِيِ (2).
7- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: ذَكَرْتُ الْمُحَدَّثَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَقَالَ إِنَّهُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَلَامُ الْمَلَكِ قَالَ إِنَّهُ يُعْطَى السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مَلَكٌ (3).
بيان: السكينة اطمئنان القلب و عدم التزلزل و الشك و الوقار الحالة التي بها يعلم أنه وحي.
- أَقُولُ قَدْ مَرَّ فِي قِصَصِ ذِي الْقَرْنَيْنِ عَنِ الْأَصْبَغِ أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّتِهِ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ
. 8- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: (4) إِنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ(ع)فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ وَ كَتَمْنَا الْآيَةَ قَالَ فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فَنُدَارِسُ (5) الْقُرْآنَ فَلَا نَعْرِفُ الْآيَةَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ عِلْمُ عَلِيٍّ(ع)فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ كَتَمْنَا الْآيَةَ قَالَ اقْرَأْ يَا حُمْرَانُ فَقَرَأْتُ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ (6) وَ لا نَبِيٍ
____________
(1) أي قال ذلك كالمنكر له.
(2) بصائر الدرجات: 92.
(3) بصائر الدرجات: 93.
(4) في المصدر: انه قال.
(5) في المصدر: فنتدارس.
(6) الحجّ: 52.
69
قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ فَجِئْتُ إِلَى أَصْحَابِنَا فَقُلْتُ قَدْ أَصَبْتُ الَّذِي كَانَ الْحَكَمُ يَكْتُمُنَا قَالَ قُلْتُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً فَقَالُوا لِي مَا صَنَعْتَ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ فَبَعْدَ ذَلِكَ إِنِّي أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَ لَيْسَ حَدَّثْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ يُحَدِّثُهُ قَالَ قُلْتُ أَقُولُ (1) إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا قَالَ بَلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ مَثَلُ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ (2).
بيان: المراد بصاحب موسى إما يوشع كما صرح به في بعض الأخبار أو الخضر(ع)كما صرح به في بعضها فيدل على عدم نبوة واحد منهما و يمكن أن يكون المراد عدم نبوته في تلك الحال فلا ينافي نبوته بعد في الأول و قبل في الثاني و يحتمل أن يكون التشبيه في محض متابعة نبي آخر و سماع الوحي لكن التخصيص يأبى عن ذلك كما لا يخفى.
9- ير، بصائر الدرجات عَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي أَنَّ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)كَانُوا مُحَدَّثِينَ قَالَ فَقَالَ كَيْفَ حَدَّثَكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمْ قَالَ صَدَقَ أَبِي (3).
10- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَالِسَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَانَا الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَدِيثاً مَا سَمِعَهُ أَحَدٌ قَطُّ فَسَأَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنَا بِهِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْكَ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْكَ
____________
(1) في نسخة: نقول.
(2) بصائر الدرجات: 93.
(3) بصائر الدرجات: 94.
70
أَحَدٌ قَطُّ فَأَبَى أَنَّ يُخْبِرَنَا بِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَجَدْنَا عِلْمَ عَلِيٍّ(ع)فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ (1) فَقُلْنَا لَيْسَتْ هَكَذَا هِيَ فَقَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمُحَدَّثُ فَقَالَ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَيَسْمَعُ طَنِيناً كَطَنِينِ الطَّسْتِ أَوْ يُقْرَعُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَسْمَعُ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الطَّسْتِ فَقُلْتُ إِنَّهُ نَبِيٌّ ثُمَّ قَالَ لَا مِثْلُ الْخَضِرِ وَ مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ (2).
ختص، الإختصاص موسى بن جعفر البغدادي عن ابن أسباط مثله (3).
11- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي (4) فَقُلْتُ لَهُمْ جِئْتُكُمْ بِعَجِيبَةٍ قَالُوا مَا هِيَ قُلْتُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً قَالُوا مَا صَنَعْتَ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَصْحَابِي بِمَا حَدَّثْتَنِي قَالُوا مَا صَنَعْتَ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لِي يُحَدِّثُهُ مَلَكٌ قُلْتُ فَتَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ فَحَرَّكَ يَدَهُ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ أَوْ كَصَاحِبِ سُلَيْمَانَ أَوْ كَصَاحِبِ مُوسَى أَوْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ أَوْ مَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ قَالَ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ (5).
بيان: قوله هكذا أي حرك يده إلى فوق نفيا لقوله إنه نبي و أو هنا
____________
(1) الحجّ: 52.
(2) بصائر الدرجات: 49.
(3) الاختصاص: 287.
(4) في نسخة من الكتاب و مصدره: الى أصحابنا.
(5) بصائر الدرجات: 93، الاختصاص: 286 و 287.
71
بمعنى بل كما قيل في قوله تعالى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (1) أو المعنى لا تقل إنه نبي بل قل محدث أو كصاحب سليمان أو المعنى أن تحديث الملك قد يكون لنبي و قد يكون لغيره كصاحب سليمان.
12- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا شَدُّوا عَلَى دَوَابِّهِمْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْمُحَدَّثِ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَاسْتَأْذَنْتُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ زُرَارَةُ قَالَ ادْخُلْ ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَنَامَ نَوْمَةً وَ نَعَسَ نَعْسَةً فَلَمَّا رَجَعَ نَظَرَ إِلَى الْكِتَابِ فَمَدَّ يَدَهُ قَالَ مَنْ أَمْلَى هَذَا عَلَيْكَ قَالَ أَنْتَ قَالَ لَا بَلْ جَبْرَئِيلُ (2).
13- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ فُلَاناً حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ(ع)كَانَا مُحَدَّثَيْنِ قَالَ كَيْفَ حَدَّثَكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمَا قَالَ صَدَقَ (3).
14- ير، بصائر الدرجات ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ أَوْ صَدْرِهِ أَوْ فِي أُذُنِهِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قُلْتُ فِيكُمْ مِثْلُهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً فَلَمَّا أَنْ كَرَّرْتُ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ كَانَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ (4).
15- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ لَهُ اشْرَحْ لِي ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكاً يُوقِرُ (5) فِي أُذُنِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ (6)
____________
(1) الصافّات: 147.
(2) بصائر الدرجات: 93.
(3) بصائر الدرجات: 93.
(4) بصائر الدرجات: 93.
(5) في المصدر: ينقر.
(6) في نسخة من الكتاب و مصدره: كيت و كيت.
72
وَ كَيْتَ (1).
بيان: وقر في صدره أي سكن فيه و ثبت من الوقار ذكره الجزري و في القاموس كيت و كيت و يكسر آخرهما أي كذا و كذا و التاء فيهما هاء في الأصل.
16- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ الِاثْنَا عَشَرَ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وُلْدِ عَلِيٍّ- فَرَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ(ع)هُمَا الْوَالِدَانِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَ أَنْكَرَ (2) ذَلِكَ وَ كَانَ أَخاً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأُمِّهِ فَضَرَبَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَخِذَهُ فَقَالَ أَمَّا ابْنُ أُمِّكَ كَانَ أَحَدَهُمْ (3).
17- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مُحَدَّثاً (4).
18- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَى زُرَارَةَ أَعْلِمِ (5) الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَنَّ أَوْصِيَاءَ عَلِيٍّ مُحَدَّثُونَ (6).
19- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْحَجَّالِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَسَنٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ (7).
____________
(1) بصائر الدرجات: 93.
(2) لعل الصحيح: [فقال: عبد الرحمن بن زيد انكر ذلك] و الضمير في [قال] يرجع الى زرارة.
(3) بصائر الدرجات: 92.
(4) بصائر الدرجات: 92 و 93.
(5) في نسخة: أعلم.
(6) بصائر الدرجات: 93.
(7) بصائر الدرجات: 93.
73
20- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ عَلِيّاً كَانَ مُحَدَّثاً فَقَالَ أَصْحَابُنَا مَا صَنَعْتَ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ فَقَضَى أَنِّي لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ كَانَ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ قُلْتُ فَأَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا بَلْ قُلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ نَبِيّاً (1) كَانَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ فَهَذَا مَثَلُهُ (2).
21- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَ لَسْتَ حَدَّثْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ يُحَدِّثُهُ قَالَ قُلْتُ فَأَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا بَلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ مَثَلُ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالُوا كَانَ نَبِيّاً قَالَ لَا بَلْ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ فَهَذَا مَثَلُهُ (3).
ير، بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن صفوان مثله (4).
22- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا مَوْضِعُ الْعُلَمَاءِ قَالَ مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ صَاحِبِ دَاوُدَ (5).
بيان: لعل المراد بصاحب داود طالوت فإنه يظهر من أخبارنا أنه كان عبدا مؤيدا.
____________
(1) في نسخة، [أنبى كان] اقول يوجد ذلك في المصدر.
(2) بصائر الدرجات: 107 و 108.
(3) بصائر الدرجات: 107 و 108.
(4) بصائر الدرجات: 107 و 108.
(5) بصائر الدرجات: 107، الاختصاص: 309.
74
23- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا مَنْزِلَتُكُمْ وَ بِمَنْ تُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى فَقَالَ كَصَاحِبِ مُوسَى وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ كَانَا عَالِمَيْنِ وَ لَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ (1).
24- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مَنْزِلَتُهُمْ أَنْبِيَاءُ هُمْ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ عُلَمَاءُ كَمَنْزِلَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي عِلْمِهِ وَ كَمَنْزِلَةِ صَاحِبِ مُوسَى وَ كَمَنْزِلَةِ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ (2).
25- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَ تَبْلُغُهُ (3) عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ النَّبِيُّ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ فَمَا رَأَى فَهُوَ كَمَا رَأَى وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ وَ يُنْقَرُ (4) فِي أُذُنِهِ وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ (5).
ختص، الإختصاص ابن عيسى عن أبيه و محمد البرقي و ابن معروف عن ابن عروة مثله (6).
26- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا (7) قُلْتُ مَا هُوَ الرَّسُولُ مِنَ النَّبِيِّ قَالَ النَّبِيُّ هُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ الرَّسُولُ يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ يُكَلِّمُهُ قُلْتُ فَالْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى وَ لَا يُعَايِنُ ثُمَّ تَلَا وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ (8).
27- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 107.
(2) بصائر الدرجات: 107.
(3) في نسخة: تأتيه الملائكة و يعاينهم و تبلغه.
(4) في نسخة: و يوقر.
(5) بصائر الدرجات: 108.
(6) الاختصاص: 328.
(7) مريم: 54.
(8) بصائر الدرجات: 108، الاختصاص: 328.
75
زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ الْمَلَكُ فَيُحَدِّثُهُ وَ يُكَلِّمُهُ كَمَا يُحَدِّثُ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ الَّذِي رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ حَقٌّ قَالَ بَيَّنَهُ اللَّهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ حَقٌّ وَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَبِيّاً وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى شَيْئاً (1).
بيان: قوله(ع)و ينزل عليه أي و قد ينزل عليه الوحي مع الملك بعد ذلك كما أن رسول الله(ص)كان أولا نبيا من حين ولادته بل حين كان آدم بين الماء و الطين ثم صار رسولا بعد الأربعين.
28- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَبَّاسٍ الْمَعْرُوفِيُ (2) إِلَى الرِّضَا(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ قَالَ فَكَتَبَ أَوْ قَالَ الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ الْإِمَامِ (3) هُوَ أَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (4) فَيَرَاهُ وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ النَّبِيَّ يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ رُبَّمَا نُبِّئَ فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ النَّبِيَّ رُبَّمَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ رُبَّمَا يَرَى الشَّخْصَ وَ لَمْ يَسْمَعِ الْكَلَامَ وَ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ لَا يَرَى الشَّخْصَ (5).
ختص، الإختصاص النهدي و ابن هاشم عن ابن مهران مثله (6).
29- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّسُولِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يُعَايِنُ الْمَلَكَ يَجِيئُهُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 180.
(2) في المصدر: الحسن بن العباس بن معروف.
(3) الظاهر ان الصحيح: الفرق بين الرسول و النبيّ و الامام.
(4) في نسخة: ينزل عليه الوحى.
(5) بصائر الدرجات: 108.
(6) الاختصاص: 328 و 329.
76
بِرِسَالَةٍ عَنْ رَبِّهِ فَيُكَلِّمُهُ كَمَا يُكَلِّمُ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَ النَّبِيُّ لَا يُعَايِنُ مَلَكاً إِنَّمَا يُنَزَّلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ يَرَى فِي مَنَامِهِ قُلْتُ مَا عَلِمَهُ إِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ هَذَا حَقٌّ قَالَ يُبَيِّنُهُ اللَّهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَ الْمُحَدَّثُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى شَيْئاً (1).
30- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيَرَاهُ وَ يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ أَمَّا النَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَرَى (2) فِي مَنَامِهِ عَلَى نَحْوِ مَا رَأَى إِبْرَاهِيمُ وَ نَحْوَ مَا كَانَ (3) رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ أَسْبَابِ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْوَحْيِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالرِّسَالَةِ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)حِينَ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ جَاءَتْهُ الرِّسَالَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَجِيئُهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ يُكَلِّمُهُ بِهَا قُبُلًا وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ يَرَى فِي مَنَامِهِ يَأْتِيهِ الرُّوحُ فَيُكَلِّمُهُ وَ يُحَدِّثُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يُحَدَّثُ فَيَسْمَعُ وَ لَا يُعَايِنُ وَ لَا يَرَى فِي مَنَامِهِ (4).
بيان: في القاموس رأيته قبلا محركة و بضمتين و كصرد و عنب و قبيلا كأمير عيانا و مقابلة قوله من جمع له النبوة أي مع الرسالة.
31- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ (5) عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ هَذِهِ قِرَاءَتَنَا فَمَا الرَّسُولُ وَ النَّبِيُّ وَ الْمُحَدَّثُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 108.
(2) في نسخة: يؤتى.
(3) في المصدر: و نحوه ما كان.
(4) بصائر الدرجات: 108 و 109.
(5) في المصدر: عن هارون بن مسلم.
77
قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَظْهَرُ لَهُ الْمَلَكُ فَيُكَلِّمُهُ وَ النَّبِيُّ يَرَى فِي الْمَنَامِ وَ رُبَّمَا اجْتَمَعَتِ النُّبُوَّةُ وَ الرِّسَالَةُ لِوَاحِدٍ وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي رَأَى فِي الْمَنَامِ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ قَالَ يُوَقَّعُ عِلْمُ ذَلِكَ حَتَّى يَعْرِفَهُ (1).
بيان: يوقع على بناء المجهول من التفعيل من توقيع الكتاب أي يثبت علم ذلك في قلبه لئلا يشك فيه أو يرمى علمه في قلبه أو يصقل قلبه و ذهنه لقبول ذلك قال الفيروزآبادي التوقيع ما يوقع في الكتاب و تظني الشيء و توهمه و رمي قريب لا تباعده و إقبال الصيقل على السيف بميقعته يحدده.
- وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ وَ فِيهِ قَالَ يُوَفَّقُ لِذَلِكَ حَتَّى يَعْرِفَهُ لَقَدْ خَتَمَ اللَّهُ بِكِتَابِكُمُ الْكُتُبَ وَ خَتَمَ بِنَبِيِّكُمُ الْأَنْبِيَاءَ (2).
و هو أظهر.
32- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا مَنِ الرَّسُولُ (3) مِنَ النَّبِيِّ قَالَ هُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ قُلْتُ فَيَكُونُ نَبِيٌّ غَيْرَ رَسُولٍ قَالَ نَعَمْ هُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ قُلْتُ فَالْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى وَ لَا يُعَايِنُ ثُمَّ تَلَا وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ (4).
ختص، الإختصاص ابن أبي الخطاب عن البزنطي عن ثعلبة مثله (5).
33- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 109.
(2) أصول الكافي 1: 187.
(3) في نسخة: ما الرسول.
(4) بصائر الدرجات: 108.
(5) الاختصاص: 328.
78
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ عَنِ النَّبِيِّ وَ عَنِ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يُعَايِنُ الْمَلَكَ يَأْتِيهِ بِالرِّسَالَةِ مِنْ رَبِّهِ يَقُولُ يَأْمُرُكَ كَذَا وَ كَذَا وَ الرَّسُولُ يَكُونُ نَبِيّاً مَعَ الرِّسَالَةِ وَ النَّبِيُّ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ (1) النَّبَأُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَكُونُ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَيَرَى فِي مَنَامِهِ قُلْتُ فَمَا عَلِمَهُ أَنَّ الَّذِي رَأَى فِي مَنَامِهِ حَقٌّ قَالَ يُبَيِّنُهُ اللَّهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى شَاهِداً (2).
34- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيُكَلِّمُهُ وَ يَرَاهُ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَ أَمَّا النَّبِيُّ فَهُوَ الَّذِي يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ مِثْلَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْوَ مَا كَانَ يَأْتِي مُحَمَّداً وَ مِنْهُمْ مَنْ تُجْمَعُ لَهُ الرِّسَالَةُ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)(4) وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَكِ وَ لَا يَرَى وَ لَا يَأْتِيهِ فِي الْمَنَامِ (5).
ير، بصائر الدرجات ختص، الإختصاص إبراهيم بن محمد الثقفي مثله (6).
35- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمُحَدَّثُ فَقَالَ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ فَيَسْمَعُ طَنِيناً كَطَنِينِ الطَّسْتِ أَوْ يُقْرَعُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَسْمَعُ وَقْعاً كَوَقْعِ
____________
(1) في نسخة: عليه الشيء.
(2) بصائر الدرجات: 109.
(3) في نسخة: إسماعيل بن بشار.
(4) في نسخة: [و كان محمد (ص) ممن جمعت له النبوّة و الرسالة] اقول: المصدر خال عن ذلك.
(5) بصائر الدرجات: 109.
(6) بصائر الدرجات: 109، الاختصاص: 329.
79
السِّلْسِلَةِ عَلَى الطَّسْتِ فَقُلْتُ نَبِيٌّ فَقَالَ لَا مِثْلُ الْخَضِرِ وَ مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ (1).
36- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عِلْمُ النُّبُوَّةِ يُدْرَجُ فِي جَوَارِحِ الْإِمَامِ (2).
37- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مُحَدَّثاً (3).
38- ير، بصائر الدرجات بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مُحَدَّثَيْنِ (4).
39- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الشَّامِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ إِنِّي وَ أَوْصِيَائِي مِنْ وُلْدِي مَهْدِيُّونَ كُلُّنَا مُحَدَّثُونَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ ابْنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ قَالَ وَ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ رَضِيعٌ ثُمَّ ثَمَانِيَةٌ مِنْ بَعْدِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَ هُمُ الَّذِينَ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِمْ فَقَالَ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (5) أَمَّا الْوَالِدُ فَرَسُولُ اللَّهِ وَ مَا وَلَدَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَوْصِيَاءَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَجْتَمِعُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا مُصْمَتٌ لَا يَنْطِقُ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَوَّلُ قَالَ سَلِيمٌ الشَّامِيُّ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بِكْرٍ قُلْتُ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ هَلْ يُحَدِّثُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَدَّثٌ قَالَ نَعَمْ وَ فَاطِمَةُ كَانَتْ مُحَدَّثَةً وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً (6).
ختص، الإختصاص الثقفي مثله (7).
40- ير، بصائر الدرجات ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:
____________
(1) بصائر الدرجات: 109.
(2) بصائر الدرجات: 109.
(3) بصائر الدرجات: 109.
(4) بصائر الدرجات: 109.
(5) البلد: 3.
(6) بصائر الدرجات: 109.
(7) الاختصاص: 329.
80
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَنِ الرَّسُولُ مَنِ النَّبِيُّ مَنِ الْمُحَدَّثُ قَالَ الرَّسُولُ يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ فَيُكَلِّمُهُ قُبُلًا فَيَرَاهُ كَمَا يَرَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ الَّذِي يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْوَ مَا كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنَ السُّبَاتِ إِذَا أَتَاهُ (1) جَبْرَئِيلُ هَكَذَا النَّبِيُّ وَ مِنْهُمْ مَنْ تُجْمَعُ (2) لَهُ الرِّسَالَةُ وَ النُّبُوَّةُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَسُولًا نَبِيّاً يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيُكَلِّمُهُ وَ يَرَاهُ وَ يَأْتِيهِ فِي النَّوْمِ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَكِ حَتَّى يُعَايِنَهُ فَيُحَدِّثَهُ فَأَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ وَ لَا يُعَايِنُ وَ لَا يُؤْتَى فِي الْمَنَامِ (3).
41- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ(ع)فِي آيَةٍ نَسْأَلُهُ فَلَا يُخْبِرُنَا قَالَ حُمْرَانُ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ صَاحِبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا ثُمَّ قَالَ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قَالَ فَعَجِبَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)(4).
بيان: لعل عجبه(ع)من جرأته على مثل هذا السؤال أو من عدم تفطنه بذلك (5).
42- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ أَنَا شَابٌّ أَمْرَدُ فَدَخَلْتُ سُرَادِقاً لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِمِنًى فَرَأَيْتُ قَوْماً جُلُوساً فِي الْفُسْطَاطِ وَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا جَالِساً نَاحِيَةً يَحْتَجِمُ فَعَرَفْتُ بِرَأْيِي أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ عَلَيَ
____________
(1) في المصدر: اذ أتاه.
(2) في المصدر: من يجتمع.
(3) بصائر الدرجات: 109.
(4) رجال الكشّيّ: 118.
(5) و تقدمت أحاديث عن حمران بهذا المضمون و كانت خالية عن الجملة.
81
فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْحَجَّامُ خَلْفَهُ فَقَالَ أَ مِنْ بَنِي أَعْيَنَ أَنْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ أَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فَقَالَ إِنَّمَا عَرَفْتُكَ بِالشَّبَهِ أَ حَجَّ حُمْرَانُ قُلْتُ لَا وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَقَالَ إِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً لَا يَرْجِعُ أَبَداً إِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ لِمَ حَدَّثْتَ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِّي أَنَّ الْأَوْصِيَاءَ مُحَدَّثُونَ لَا تُحَدِّثْهُ وَ أَشْبَاهَهُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ زُرَارَةُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ هُوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقُلْتُ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ فَقَالَ هُوَ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ فَكُنْتُ كُلَّمَا ذَكَرْتُ اللَّهَ فِي كَلَامٍ ذَكَرَ مَعِي كَمَا أَذْكُرُهُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ كَلَامِي (1).
43- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ سُوقَةَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَا حَكَمُ هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ الْآيَةُ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُ بِهَا عَلِيٌّ(ع)صَاحِبَ قَتْلِهِ وَ يَعْرِفُ بِهَا الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَا النَّاسَ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ هِيَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ فَكَانَ عَلِيٌّ(ع)مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ وَ كُلُّ إِمَامٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ مُحَدَّثٌ (2).
44- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ إِنَّ مَوْلَايَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ لِي إِنَّمَا عِلْمُ عَلِيٍّ(ع)كُلُّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ فَخَرَجَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ لِيَسْأَلَهُ فَوَجَدَ عَلِيّاً(ع)قَدْ قُبِضَ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْحَكَمَ حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ(ع)كُلَّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَا تَدْرِي مَا هِيَ قُلْتُ لَا قَالَ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى
____________
(1) رجال الكشّيّ: 118 و 119.
(2) كنز الفوائد: 176.
82
وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ (1).
45- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يُعَايِنُهُمْ تَبْلُغُهُ الرِّسَالَةُ (2) مِنَ اللَّهِ وَ النَّبِيُّ يَرَى فِي الْمَنَامِ فَمَا رَأَى فَهُوَ كَمَا رَأَى وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ وَ حَدِيثَهُمْ وَ لَا يَرَى شَيْئاً بَلْ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ (3).
بيان: استنباط الفرق بين النبي و الإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال و كذا الجمع بينها مشكل جدا و الذي يظهر من أكثرها هو أن الإمام لا يرى الحكم الشرعي في المنام و النبي قد يراه فيه و أما الفرق بين الإمام و النبي و بين الرسول أن الرسول يرى الملك عند إلقاء الحكم و النبي غير الرسول و الإمام لا يريانه في تلك الحال و إن رأياه في سائر الأحوال و يمكن أن يخص الملك الذي لا يريانه بجبرئيل(ع)و يعم الأحوال لكن فيه أيضا منافاة لبعض الأخبار.
و مع قطع النظر عن الأخبار لعل الفرق بين الأئمة(ع)و غير أولي العزم من الأنبياء أن الأئمة(ع)نواب للرسول(ص)لا يبلغون إلا بالنيابة و أما الأنبياء و إن كانوا تابعين لشريعة غيرهم لكنهم مبعوثون بالأصالة و إن كانت تلك النيابة أشرف من تلك الأصالة.
و بالجملة لا بد لنا من الإذعان بعدم كونهم(ع)أنبياء و بأنهم أشرف و أفضل من غير نبينا(ص)من الأنبياء و الأوصياء و لا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية جلالة خاتم الأنبياء و لا يصل عقولنا إلى فرق بين بين النبوة و الإمامة و ما دلت عليه الأخبار فقد عرفته و الله تعالى يعلم حقائق أحوالهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
____________
(1) كنز الفوائد: 176 و 177.
(2) في المصدر: و تبلغه الرسالة.
(3) كنز الفوائد: 177.
83
46- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا الْوُقُوفُ عَلَيْنَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَأَمَّا النُّبُوَّةُ فَلَا (1).
بيان: أي إنما يجب عليكم أن تقوموا عندنا و تعكفوا على أبوابنا و الكون معنا لاستعلام الحلال و الحرام لا أن تقولوا بنبوتنا و إنما لكم أن تقفوا علينا في إثبات علم الحلال و الحرام و أنا نواب الرسول(ص)في بيان ذلك لكم و لا تتجاوزوا بنا إلى إثبات النبوة.
تتميم قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح عقائد الصدوق (رحمه الله تعالى) أصل الوحي هو الكلام الخفي ثم قد يطلق على كل شيء قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره و التخصيص له به دون من سواه و إذا أضيف إلى الله تعالى كان فيما يخص به الرسل(ص)خاصة دون من سواهم على عرف الإسلام و شريعة النبي(ص)قال الله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ (2) الآية فاتفق أهل الإسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما و كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص و قال تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ (3) الآية يريد به الإلهام الخفي إذ كان خالصا لمن أفرده دون ما سواه فكان علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهر به المتكلم فأسمعه غيره.
و ساق (رحمه الله) الكلام إلى أن قال و قد يري الله في منامه خلقا كثيرا ما يصح تأويله و يثبت حقه لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي و لا يقال في هذا الوقت لمن أطلعه الله على علم شيء إنه يوحي إليه و عندنا أن الله تعالى يسمع الحجج بعد نبيه(ص)كلاما يلقيه إليهم أي الأوصياء في علم ما يكون لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه من إجماع المسلمين.
على أنه لا وحي لأحد بعد نبينا(ص)و أنه لا يقال في شيء مما ذكرناه إنه
____________
(1) أصول الكافي 1: 268.
(2) القصص: 7.
(3) النحل: 68.
84
وحي إلى أحد و لله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا و يحظره أحيانا و يمنع السمات بشيء حينا و يطلقها حينا فأما المعاني فإنها لا تتغير عن حقائقها على ما قدمناه (1).
و قال (رحمه الله) في كتاب المقالات إن العقل لا يمنع من نزول الوحي إليهم(ع)و إن كانوا أئمة غير أنبياء فقد أوحى الله عز و جل إلى أم موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ (2) الآية فعرفت صحة ذلك بالوحي و عملت عليه و لم تكن نبيا و لا رسولا و لا إماما و لكنها كانت من عباده الصالحين و إنما منعت نزول (3) الوحي إليهم و الإيحاء بالأشياء إليهم للإجماع على المنع من ذلك و الاتفاق على أنه من زعم أن أحدا بعد نبينا(ص)يوحى إليه فقد أخطأ و كفر.
و لحصول العلم بذلك من دين النبي(ص)كما أن العقل لم يمنع من بعثة نبي بعد نبينا(ص)و نسخ شرعنا كما نسخ ما قبله من شرائع الأنبياء(ص)و إنما منع ذلك الإجماع و العلم بأنه خلاف دين النبي(ص)من جهة اليقين و ما يقارب الاضطرار و الإمامية جميعا على ما ذكرت ليس بينها فيه على ما وصفت خلاف.
ثم قال (رحمه الله) القول في سماع الأئمة كلام الملائكة الكرام و إن كانوا لا يرون منهم الأشخاص و أقول بجواز هذا من جهة العقل و إنه ليس بممتنع في الصديقين من الشيعة المعصومين من الضلال و قد جاءت بصحته و كونه للأئمة(ع)و من أسميت من شيعتهم الصالحين الأبرار الأخيار واضحة الحجة و البرهان و هو مذهب فقهاء الإمامية و أصحاب الآثار منهم و قد أباه بنو نوبخت و جماعة من الإمامية لا معرفة لهم بالأخبار و لا ينعموا (4) النظر و لا سلكوا طريق الصواب.
____________
(1) تصحيح الاعتقاد: 56 و 57.
(2) القصص: 7.
(3) أي انما منعت القول بنزول الوحى.
(4) في نسخة: [و لم يمعنوا] أقول: أنعم النظر في المسألة: حقق فيها النظر و بالغ. و امعن النظر في الامر: بالغ و أبعد في الاستقصاء.
85
ثم قال (رحمه الله) و أقول إن منامات الرسل و الأنبياء و الأئمة(ع)صادقة لا تكذب و إن الله تعالى عصمهم عن الأحلام و بذلك جاءت الأخبار عنهم(ع)و على هذا القول جماعة فقهاء الإمامية و أصحاب النقل منهم و أما متكلموهم فلا أعرف منهم نفيا و لا إثباتا و لا مسألة فيه و لا جوابا و المعتزلة بأسرها تخالفنا فيه انتهى (1).
47- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا فَافْعَلْ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ تَحْتَ سَقِيفَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنِّي لَأُحْصِي سِتّاً وَ سِتِّينَ وَطْأَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ كُلُّ وَطْأَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَعْرِفُهُمْ بِلُغَاتِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ وَ أَسْمَائِهِمْ وَ وَطْئِهِمْ (2).
____________
(1) اوائل المقالات: 39- 42.
(2) المحتضر: 131.
86
باب 3 أنهم(ع)يزادون و لو لا ذلك لنفد ما عندهم و إن أرواحهم تعرج إلى السماء في ليلة الجمعة
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَلِيُّ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفْرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبَرَنِي أَبُو بَصِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَكَ تَقُولُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ تُزَادُونَ شَيْئاً لَيْسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَحْياً وَ إِلَيْنَا حَدِيثاً (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ قُلْتُ تُزَادُونَ شَيْئاً لَيْسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ(ص)فَأُخْبِرَ ثُمَّ إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ إِلَى بَنِيهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ (2).
3- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ يُزَادُ الْإِمَامُ فَقَالَ مِنَّا مَنْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ نَكْتاً وَ مِنَّا مَنْ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ قَذْفاً وَ مِنَّا مَنْ يُخَاطَبُ (3).
4- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (4) عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّا لَنُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَمْ نُزَدْ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ بِهِ قَالَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يُعَايِنُ وَ إِنَ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 261.
(2) أمالي ابن الطوسيّ: 161.
(3) بصائر الدرجات: 63.
(4) في نسخة: [أحمد بن موسى] و المصدر يوافق المتن.
87
مِنَّا لَمَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ مِنَّا (1) مَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّسْتِ فَقُلْتُ لَهُ مَنِ الَّذِي يَأْتِيكُمْ بِذَلِكَ قَالَ خَلْقٌ (2) أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ (3).
بيان: قوله من يعاين لعل المراد به النبي(ص)أو في غير وقت إلقاء الحكم.
5- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّ لَنَا فِي لَيَالِي الْجُمُعَةِ لَشَأْناً مِنَ الشَّأْنِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيَّ شَأْنٍ قَالَ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْمَوْتَى وَ الْأَرْوَاحِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْوَصِيِّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَطُوفُونَ بِعَرْشِ رَبِّهَا أُسْبُوعاً (4) وَ هُمْ يَقُولُونَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا صَلَّوْا خَلْفَ كُلِّ قَائِمَةٍ لَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَتَنْصَرِفُ الْمَلَائِكَةُ بِمَا وَضَعَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الِاجْتِهَادِ شديد (5) [شَدِيداً إِعْظَامُهُمْ لِمَا رَأَوْا وَ قَدْ زِيدَ فِي اجْتِهَادِهِمْ وَ خَوْفِهِمْ مِثْلُهُ وَ يَنْصَرِفُ النَّبِيُّونَ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ شَدِيداً عَجَبُهُمْ (6) وَ قَدْ فَرِحُوا أَشَدَّ الْفَرَحِ لِأَنْفُسِهِمْ وَ يُصْبِحُ الْوَصِيُّ وَ الْأَوْصِيَاءُ قَدْ أُلْهِمُوا إِلْهَاماً مِنَ الْعِلْمِ عِلْماً مِثْلَ جَمِ (7) الْغَفِيرِ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ سُرُوراً مِنْهُمْ اكْتُمْ فَوَ اللَّهِ لَهَذَا أَعَزُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ كَذَا وَ كَذَا عِنْدَكَ حِصَنَةً قَالَ يَا مَحْبُورُ وَ اللَّهِ مَا يُلْهَمُ الْإِقْرَارُ بِمَا تَرَى إِلَّا الصَّالِحُونَ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي
____________
(1) في المصدر: و ان منا لمن يسمع.
(2) في نسخة: خلق اللّه.
(3) بصائر الدرجات: 63 و 64.
(4) في نسخة: بعرش ربهم سبعا.
(5) في نسخة: شديدا.
(6) في المصدر: شديد حبهم.
(7) في نسخة: [جماء الغفير] و في المصدر: علما جما مثل جم الغفير.
88
كَثِيرُ صَلَاحٍ قَالَ لَا تَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّاكَ صَالِحاً حَيْثُ يَقُولُ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ يَعْنِي الَّذِينَ آمَنُوا بِنَا وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ جَمِيعِ حُجَجِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ (1).
بيان: قال في النهاية فيه (2) فأقاموا بين ظهرانيهم و بين أظهرهم و قد تكرر في الحديث و المراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد عليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا و معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا خلفه فهو مكفوف من جانبيه و من جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ثم كثر استعماله حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا.
وَ قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمَّ الْغَفِيرِ هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ.
قالوا و الصواب جما غفيرا يقال جاء القوم جما غفيرا أو الجماء الغفير و جماء غفيرا أي مجتمعين كثيرين و الذي أنكر من الرواية صحيح فإنه يقال الجم الغفير ثم حذف الألف و اللام و أضاف من باب صلاة الأولى و مسجد الجامع و أصل الكلمة من الجموم و الجمة و هو الاجتماع و الكثرة و الغفير من الغفر و هو التغطية و الستر انتهى.
فقوله في بعض الرواية مثل جم الغفير أي مثل الأنبياء و الرسل الكثيرين أو مثل الشيء الكثير أي علما كثيرا و الحصنة كعنبة جمع الحصن أي هذه المرتبة عند الله أعز من آلاف حصن مثلا عندك و الحبر بالفتح السرور و النعمة و الكرامة.
6- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ يُوسُفَ الْأَبْزَارِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ وَ كَانَ لَا يُكَنِّينِي قَبْلَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سُرُوراً
____________
(1) بصائر الدرجات: 36.
(2) أي في الحديث.
89
قُلْتُ زَادَكَ اللَّهُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْعَرْشَ وَ وَافَى الْأَئِمَّةُ مَعَهُ وَ وَافَيْنَا مَعَهُمْ فَلَا تُرَدُّ أَرْوَاحُنَا إِلَى أَبْدَانِنَا إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا (1).
بيان: يحتمل أن يكون بقاء ما عندهم من العلم مشروطا بتلك الحالة و يحتمل أن يكون المستفاد تفصيلا لما علموا مجملا و يمكنهم استنباط التفصيل منه أو المراد أنه لا يجوز لنا الإظهار بدون ذلك كما يومي إليه خبر ليلة القدر أو المراد أنفدنا من علم مخصوص سوى الحلال و الحرام و لم يفض على النبي و الأئمة المتقدمين(ص)و إن أفيض في ذلك الوقت كما سيأتي و ذلك إما من المعارف الإلهية أو من الأمور البدائية كما مر منا الإشارة إليهما و يؤيد الأخير كثير من الأخبار الآتية.
7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَفْدَةً إِلَى رَبِّنَا فَلَا نَنْزِلُ إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَطْرَفٍ (2).
8- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ مُلَيْحٍ وَ حَدَّثَنِي الْخَضِرُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ مُلَيْحٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ يَا أَبَا يَحْيَى لَنَا (3) فِي لَيَالِي الْجُمُعَةِ لَشَأْنٌ مِنَ الشَّأْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ الشَّأْنُ قَالَ يُؤْذَنُ لِأَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَوْتَى وَ أَرْوَاحِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَوْتَى وَ رُوحِ الْوَصِيِّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تُوَافِيَ عَرْشَ رَبِّهَا فَتَطُوفُ بِهَا أُسْبُوعاً وَ تُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى الْأَبْدَانِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا فَتُصْبِحُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ قَدْ مُلِئُوا وَ أُعْطُوا سُرُوراً وَ يُصْبِحُ الْوَصِيُّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَقَدْ زِيدَ فِي
____________
(1) بصائر الدرجات: 36.
(2) بصائر الدرجات: 36.
(3) في المصدر: ان لنا.
90
عِلْمِهِ مِثْلُ جَمِّ الْغَفِيرِ (1).
9- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَّا وَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِيهَا سُرُورٌ قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْعَرْشَ (2) وَ وَافَيْتُ مَعَهُ فَمَا أَرْجِعُ إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا (3).
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّ أَرْوَاحَنَا وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ لَتُوَافِي الْعَرْشَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فَمَا تَرِدُ فِي أَبْدَانِنَا إِلَّا بِجَمِّ الْغَفِيرِ مِنَ الْعِلْمِ (4).
11- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَرْوَاحَنَا وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ تُوَافِي الْعَرْشَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فَتُصْبِحُ الْأَوْصِيَاءُ وَ قَدْ زِيدَ فِي عِلْمِهِمْ مِثْلُ جَمِّ الْغَفِيرِ مِنَ الْعِلْمِ (5).
12- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ كَانَ جَعْفَرٌ(ع)يَقُولُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا (6).
13 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (7)- ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن محمد بن حكيم قال سمعت أبا الحسن(ع)مثله (8)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن أبي عبد الله البرقي عن صفوان عن أبي الحسن الرضا عن أبي عبد الله(ع)مثله (9)
____________
(1) بصائر الدرجات: 36. فيه: و قد زيد.
(2) زاد في المصدر: و وافى الأئمّة العرش.
(3) بصائر الدرجات: 36.
(4) بصائر الدرجات: 36.
(5) بصائر الدرجات: 36.
(6) بصائر الدرجات: 116.
(7) بصائر الدرجات: 116.
(8) بصائر الدرجات: 117.
(9) بصائر الدرجات: 117.
91
- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن ذريح مثله (1).
14- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُ ثُمَّ الْحَسَنَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ(ع)ثُمَّ كُلَّ إِمَامٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ(ع)نَعَمْ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ إِي وَ اللَّهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ (2).
15- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّا لَنُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَمْ نُزَدْ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا (3).
16- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ (4) عَنْ بِشْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهَا شَيْءٌ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ هَذَا الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ سَأَلْتُهُ مَسْأَلَةً فَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ فَأَصْغَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُذُنَهُ إِلَى الْحَائِطِ كَأَنَّ إِنْسَاناً يُكَلِّمُهُ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ مَسْأَلَةِ كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ جَاوَزَ أُسْكُفَّةَ الْبَابِ قَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَالَ الْقَوْلُ فِيهَا هَكَذَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لَوْ لَا نُزَادُ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا (5).
بيان: الأسكفة بالضم و تشديد الفاء خشبة الباب التي يوطأ عليها.
17- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 117.
(2) بصائر الدرجات: 116 و 117، الاختصاص: 314.
(3) بصائر الدرجات: 117.
(4) في المصدر: عن عمرو.
(5) بصائر الدرجات: 117.
(6) بصائر الدرجات: 117.
92
18- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ وَ أَنْتَ تَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ أَمَّا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ(ص)بِكَمَالِهِ وَ مَا يُزَادُ الْإِمَامُ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ قَالَ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ سِوَى الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ قَالَ قُلْتُ فَتُزَادُونَ شَيْئاً يَخْفَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَا إِنَّمَا يَخْرُجُ الْأَمْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَأْتِي بِهِ الْمَلَكُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَأْمُرُكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَيَأْتِي عَلِيّاً فَيَقُولُ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى الْحَسَنِ فَيَقُولُ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ هَكَذَا يَنْطَلِقُ إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْنَا قُلْتُ فَتُزَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَجُوزُ أَنْ يَعْلَمَ الْإِمَامُ شَيْئاً لَمْ يَعْلَمْهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْإِمَامُ مِنْ قِبَلِهِ (1).
19- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَوْ لَا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ قُلْتُ تُزَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ عَلَى الْأَئِمَّةِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْنَا (2).
20- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَيْسَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يُبْدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ وَاحِداً (3) بَعْدَ وَاحِدٍ لِكَيْلَا يَكُونَ آخِرُنَا أَعْلَمَ مِنْ أَوَّلِنَا (4).
____________
(1) بصائر الدرجات: 116 الاختصاص: 313.
(2) بصائر الدرجات: 116، الاختصاص: 312.
(3) في نسخة: ثم بواحد بعد واحد.
(4) بصائر الدرجات: 116، الاختصاص: 313.
93
21- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لأنفد (1) [لَأَنْفَدْنَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تُزَادُونَ شَيْئاً لَيْسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أُتِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأُخْبِرَهُ ثُمَّ أُتِيَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَأُخْبِرَهُ (2) إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ (3).
22- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُثَنًّى الْحَلَبِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)يَكُونُ عِنْدَكُمْ مَا لَمْ يَجِئْ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يُعْرَضُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِذَا حَدَثَ ثُمَّ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ (4).
23- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَمَا أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ فَقَدْ عَلِمْنَاهُ وَ عِلْماً اسْتَأْثَرَ بِهِ فَإِذَا بَدَا لِلَّهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَعْلَمَنَاهُ ذَلِكَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا (5).
24 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6)- ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله مثله (7)- ختص، الإختصاص محمد بن الحسين مثله (8).
____________
(1) في المصدر: لا نفدنا.
(2) في نسخة: فاخبر به.
(3) بصائر الدرجات: 116، الاختصاص: 312 و 313.
(4) بصائر الدرجات: 116.
(5) بصائر الدرجات: 116. فيه: فقد علمناه.
(6) بصائر الدرجات: 116.
(7) بصائر الدرجات: 116.
(8) الاختصاص: 313 فيه اختصار.
94
25- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ بُدِئَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ الْأَمْرِ الَّذِي فِي زَمَانِهِ (1).
26- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ نَفَدْنَا قَالَ قُلْتَ فَتُزَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْنَا (2).
27- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ (3) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَلَامٌ سَمِعْتُهُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ فَقَالَ اعْرِضْهُ عَلَيَ (4) قَالَ فَقُلْتُ يَقُولُ إِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ (5) فَلَمَّا أَرَدْتُ الْقِيَامَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ(ع)يَا مُحَمَّدُ (6) كَذَا عِلْمُ الْقُرْآنِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ يَسِيرٌ (7) فِي جَنْبِ الْعِلْمِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ (8).
28- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا مَضَى الْإِمَامُ يُفْضِي مِنْ عِلْمِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَمْضِي فِيهَا إِلَى الْإِمَامِ الْقَائِمِ مِنْ بَعْدِهِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْلَمُ الْمَاضِي قَالَ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ يُورَثُ كُتُباً وَ لَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ وَ يُزَادُ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ (9).
____________
(1) بصائر الدرجات: 116.
(2) بصائر الدرجات: 116.
(3) الصحيح كما في الاختصاص: هشام بن سالم عن محمّد بن مسلم.
(4) في الاختصاص: اعرضه على فقلت.
(5) زاد في الاختصاص: فسكت.
(6) يؤيد ذلك ما صححنا قبل ذلك.
(7) في الاختصاص: يصير.
(8) بصائر الدرجات: 116، الاختصاص: 414.
(9) بصائر الدرجات: 173.
95
ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الحميد عن محمد بن عمر بن يزيد عن الحسن بن عمر عن أبيه عن أبي عبد الله(ع)مثله (1).
29- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْإِمَامُ إِذَا مَاتَ يَعْلَمُ الَّذِي بَعْدَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِثْلَ عِلْمِهِ قَالَ يُورَثُ كُتُباً وَ يُزَادُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ لَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ (2).
30- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ الْعَالِمُ مِنْكُمْ يَمْضِي فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي اللَّيْلَةِ أَوْ فِي السَّاعَةِ يُخَلِّفُهُ الْعَالِمُ مِنْ بَعْدِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُورَثُ كُتُباً وَ يُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يَكِلُهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن منصور مثله (4).
31- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَكُونُ أَنْ يُفْضِيَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا يَصْنَعُ قَالَ يُورَثُ كُتُباً وَ لَا يَكِلُهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ (5).
32- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَتَى يَمْضِي (6) الْإِمَامُ حَتَّى يُؤَدِّيَ عِلْمَهُ إِلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقَالَ لَا يَمْضِي الْإِمَامُ حَتَّى يُعَلِّمَهُ إِلَى مَنِ انْتَجَبَهُ اللَّهُ (7) وَ لَكِنْ يَكُونُ صَامِتاً مَعَهُ فَإِذَا مَضَى وَلِيُّ الْعِلْمِ نَطَقَ بِهِ مَنْ بَعْدَهُ (8).
____________
(1) بصائر الدرجات: 137 فيه: او ما شاء اللّه.
(2) بصائر الدرجات: 137.
(3) بصائر الدرجات: 137.
(4) بصائر الدرجات: 137.
(5) بصائر الدرجات: 137.
(6) هكذا في المصدر و في نسخ من الكتاب، و في نسخة لم يذكر (متى) و لعله الأصحّ.
(7) في المصدر: حتى يفضى علمه الى من انتجبه اللّه.
(8) بصائر الدرجات: 137.
96
33- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَكِلُنَا إِلَى أَنْفُسِنَا وَ لَوْ وَكَلَنَا إِلَى أَنْفُسِنَا لَكُنَّا كَعَرْضِ النَّاسِ (1) وَ نَحْنُ الَّذِينَ (2) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (3).
بيان: الظاهر أن قوله(ع)و نحن كلام مستأنف و يحتمل أن يكون تعليلا للسابق أي إنا ندعو الله بأن يزيد في علمنا و لا يكلنا إلى أنفسنا و يستجيب الله لنا بمقتضى وعده.
34- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْإِمَامِ مَتَى يُفْضِي إِلَيْهِ عِلْمُ صَاحِبِهِ فَقَالَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُقْبَضُ فِيهَا يَصِيرُ [إِلَيْهِ عِلْمُ صَاحِبِهِ فَقَالَ هُوَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ يُورَثُ كُتُباً وَ لَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ وَ يُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقُلْتُ لَهُ عِنْدَكَ تِلْكَ الْكُتُبُ وَ ذَلِكَ الْمِيرَاثُ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ أَنْظُرُ فِيهَا (4).
35- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ: قُلْتُ لَوْ تَعْلَمُونَ الْغَيْبَ (5) قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يُبْسَطُ لَنَا فَنَعْلَمُ وَ يُقْبَضُ عَنَّا فَلَا نَعْلَمُ (6).
بيان: لو للتمني.
36- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّهَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
____________
(1) بضم العين اي كعامتهم يقال: هو من عرض الناس اي من العامّة.
(2) أي ما وكلنا الى انفسنا اذ امرنا أن ندعوه و نطلب منه ما شئنا و ما يزيد في علمنا.
(3) بصائر الدرجات: 137 و 138 و الآية في.
(4) بصائر الدرجات: 138 فيه: و ما شاء اللّه.
(5) في المصدر: [او تعلمون الغيب] أقول: اراد السائل ان اللّه يطلعكم على غيبه؟
فاجابه (عليه السلام) ان ذلك إلى اللّه، و لعلّ البسط إشارة الى شرح صدورهم و كشف الغوامض و تبيينها لهم أو اطلاعهم على اللوح المحفوظ.
(6) بصائر الدرجات: 151.
97
عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِدَاوُدَ الرَّقِّيِّ أَيُّكُمْ يَنَالُ السَّمَاءَ (1) فَوَ اللَّهِ إِنَّ أَرْوَاحَنَا وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ لَتَنَالُ (2) الْعَرْشَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ يَا دَاوُدُ قَرَأَ لِي (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)حم السَّجْدَةَ حَتَّى بَلَغَ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ثُمَّ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِأَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ(ع)(4) ثُمَّ قَرَأَ ع حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ حَتَّى بَلَغَ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (5).
37 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ سَأَلَهُ ذَرِيحٌ فَقَالَ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ يَا ذَرِيحُ هَاتِ حَاجَتَكَ فَمَا أَحَبَّ إِلَيَّ قَضَاءَ حَاجَتِكَ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي هَلْ تَحْتَاجُونَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا تُسْأَلُونَ عَنْهُ لَيْسَ يَكُونُ عِنْدَكُمْ فِيهِ ثَبْتٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى تَنْظُرُونَ إِلَى مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْكُتُبِ قَالَ(ع)يَا ذَرِيحُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقُلْتُ لَهُ تُزَادُونَ مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)قَالَ إِنَّ دَاوُدَ وَرِثَ النَّبِيِّينَ وَ زَادَهُ اللَّهُ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَ زَادَهُ اللَّهُ وَ إِنَّ مُحَمَّداً(ع)وَرِثَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ زَادَهُ اللَّهُ وَ إِنَّا وَرِثْنَا النَّبِيَّ وَ زَادَنَا اللَّهُ وَ إِنَّا لَسْنَا نُزَادُ شَيْئاً إِلَّا شَيْءٌ يَعْلَمُهُ مُحَمَّدٌ أَ وَ مَا سَمِعْتَ أَبِي يَقُولُ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ خَمِيسٍ فَيَنْظُرُ فِيهَا وَ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْهَا فَلَسْنَا نُزَادُ شَيْئاً إِلَّا شَيْئاً يَعْلَمُهُ هُوَ.
____________
(1) في المصدر: [انكم لن تناولوا السماء] و لعله مصحف: انكم لن تنالوا السماء.
(2) في المصدر: [لتناول] و لعله مصحف.
(3) في المصدر: قرأ ابى.
(4) في المصدر: بان الامر بعده لعلى (عليه السلام) ثمّ قرأ عليه.
(5) كنز الفوائد: 278 و 279 و الآيات في فصلت: 1- 4.
98
باب 4 أنهم(ع)لا يعلمون الغيب و معناه
الآيات آل عمران وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ الأنعام 51 قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَ لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ و قال تعالى وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ الأعراف وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ يونس فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ هود حاكيا عن نوح ع وَ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَ لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ و قال سبحانه وَ لِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ النحل وَ لِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ النمل قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ لقمان إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ سبأ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ الجن 26 عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
99
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ (1) رَصَداً تفسير الاستدراك في الآية الأولى يدل على أن الله تعالى يطلع من يجتبي من رسله على بعض الغيوب قال البيضاوي أي ما كان الله ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطلع على ما في القلوب من كفر و إيمان و لكنه يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي إليه و يخبره ببعض المغيبات أو ينصب له ما يدل عليها (2).
و أما الآية الثانية فقال الطبرسي (رحمه الله) و لا أعلم الغيب الذي يختص الله بعلمه و إنما أعلم قدر ما يعلمني الله تعالى من أمر البعث و النشور و الجنة و النار و غير ذلك إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ يريد ما أخبركم إلا بما أنزله الله إلي عن ابن عباس و قال الزجاج أي ما أنبأتكم به من غيب فيما مضى و فيما سيكون فهو بوحي من الله عز و جل (3).
و قال في قوله تعالى وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ معناه خزائن الغيب الذي فيه علم العذاب المستعجل و غير ذلك لا يَعْلَمُها أحد إِلَّا هُوَ أو من أعلمه به و علمه إياه و قيل معناه و عنده مقدورات الغيب يفتح بها على من يشاء من عباده بإعلامه به و تعليمه إياه و تيسيره السبيل إليه و نصبه الأدلة له و يغلق عمن يشاء و لا ينصب الأدلة له.
و قال الزجاج يريد عنده الوصلة إلى علم الغيب و قيل مفاتح الغيب خمس إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية و تأويل الآية أن الله عالم بكل شيء من مبتدءات الأمور و عواقبها فهو يعجل ما تعجيله أصوب و أصلح و يؤخر ما تأخيره أصلح و أصوب و أنه الذي يفتح باب العلم لمن يريد من الأنبياء و الأولياء لأنه لا يعلم الغيب
____________
(1) و في سورة الكهف 18: لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ 26. و في المصحف الشريف آيات اخرى لم يذكرها المصنّف اختصارا.
(2) أنوار التنزيل.
(3) مجمع البيان 2: 304.
100
سواه و لا يقدر أن يفتح باب العلم به للعباد إلا الله (1).
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ معناه و لله علم ما غاب في السماوات و الأرض لا يخفى عليه شيء منه ثم قال وجدت بعض المشايخ ممن يتسم بالعدل و التشيع قد ظلم الشيعة الإمامية في هذا الموضع من تفسيره فقال هذا يدل على أن الله تعالى يختص بعلم الغيب خلافا لما تقول الرافضة إن الأئمة(ع)يعلمون الغيب و لا شك أنه عنى بذلك من يقول بإمامة الاثني عشر و يدين بأنهم أفضل الأنام بعد النبي(ص)فإن هذا دأبه و ديدنه فيهم يشنع في مواضع كثيرة من كتابه عليهم و ينسب القبائح و الفضائح إليهم و لا نعلم أحد منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لأحد من الخلق و إنما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع المعلومات لا بعلم مستفاد و هذا صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيه أحد من المخلوقين و من اعتقد أن غير الله يشركه في هذه الصفة فهو خارج عن ملة الإسلام.
و أما ما نقل عن أمير المؤمنين(ع)و رواه عنه الخاص و العام من الإخبار بالغائبات في خطب الملاحم و غيرها كإخباره عن صاحب الزنج و عن ولاية مروان بن الحكم و أولاده و ما نقل من هذا الفن عن أئمة الهدى(ع)فإن جميع ذلك متلقى من النبي(ص)مما أطلعه الله عليه فلا معنى لنسبة من روى عنهم هذه الأخبار المشهورة إلى أنه يعتقد كونهم عالمين بالغيب و هل هذا إلا سب قبيح و تضليل لهم بل تكفير و لا يرتضيه من هو بالمذاهب خبير و الله يحكم بينه و بينهم وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (2).
و قال (رحمه الله) في قوله قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ من الملائكة و الإنس و الجن الْغَيْبَ و هو ما غاب علمه عن الخلق مما يكون في المستقبل إِلَّا اللَّهُ وحده أو من أعلمه الله (3).
و قال في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ أي استأثر الله سبحانه به و لم
____________
(1) مجمع البيان 2: 311.
(2) مجمع البيان 3: 205.
(3) مجمع البيان 4: 230.
101
يطلع عليه أحدا من خلقه فلا يعلم وقت قيام الساعة سواه وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فيما يشاء من زمان و مكان و الصحيح أن معناه و يعلم نزول الغيث في زمانه و مكانه
- كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ وَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ أ ذكر أم أنثى أ صحيح أم سقيم واحد أم أكثر وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً أي ما ذا تعلم في المستقبل و قيل ما تعلم بقاءه غدا فكيف تعلم تصرفه وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ أي في أي أرض يكون موته.
- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الْخَمْسَةَ لَا يَعْلَمُهَا عَلَى التَّفْصِيلِ وَ التَّحْقِيقِ غَيْرُهُ تَعَالَى (1).
و قال في قوله تعالى فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ثم استثنى فقال إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ يعني الرسل فإنه يستدل على نبوتهم بأن يخبروا بالغيب ليكون آية و معجزة لهم و معناه أن من ارتضاه و اختاره للنبوة و الرسالة فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه على حسب ما يراه من المصلحة و هو قوله فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً و الرصد الطريق أي يجعل له إلى علم ما كان قبله من الأنبياء و السلف و علم ما يكون بعده طريقا.
و قيل معناه أنه يحفظ الذي يطلع عليه الرسول فيجعل بين يديه و خلفه رصدا من الملائكة يحفظون الوحي من أن تسترقه الشياطين فتلقيه إلى الكهنة و قيل رصدا من بين يديه و من خلفه و هم الحفظة من الملائكة يحرسونه عن شر الأعداء و كيدهم و قيل المراد به جبرئيل أي يجعل من بين يديه و من خلفه رصدا كالحجاب تعظيما لما يتحمله من الرسالة كما جرت عادة الملوك بأن يضموا إلى الرسول جماعة من خواصه تشريفا له (2).
1- فس، تفسير القمي إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
____________
(1) مجمع البيان 4: 324.
(2) مجمع البيان 5: 374.
102
قَالَ الصَّادِقُ(ع)هَذِهِ الْخَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ هِيَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
2- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي أَبِي أَ لَا أُخْبِرُكَ بِخَمْسَةٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (2).
3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي غَيْبِهِ فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ لَا مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ لَهُ عِلْمٌ قَدْ أَطْلَعَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ فَمَا أَطْلَعَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ فَقَدْ أَطْلَعَ عَلَيْهِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ مَا أَطْلَعَ عَلَيْهِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ فَقَدْ أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ يَعْلَمُهُ الْكَبِيرُ مِنَّا وَ الصَّغِيرُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (3).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ يَعْنِي الْفَقْرَ (4).
5- جا، المجالس للمفيد الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكَشِّيِّ عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَحْيَى جُعِلْتُ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 51.
(2) الخصال 1: 139.
(3) بصائر الدرجات: 31.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 43.
103
فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِي فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ شَعْرَةٌ فِيهِ وَ لَا فِي جَسَدِي إِلَّا قَامَتْ ثُمَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا وِرَاثَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(1).
6- نهج، نهج البلاغة لَمَّا أَخْبَرَ(ع)بِأَخْبَارِ التُّرْكِ وَ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الْآتِيَةِ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ فَضَحِكَ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ وَ كَانَ كَلْبِيّاً يَا أَخَا كَلْبٍ لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ وَ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ وَ إِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ مَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَةَ فَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ قَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ أَوْ سَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ أَوْ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ وَ مَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ فَعَلَّمَنِيهِ وَ دَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي وَ تَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي (2).
تحقيق قد عرفت مرارا أن نفي علم الغيب عنهم معناه أنهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تعالى بوحي أو إلهام و إلا فظاهر أن عمدة معجزات الأنبياء و الأوصياء(ع)من هذا القبيل و أحد وجوه إعجاز القرآن أيضا اشتماله على الإخبار بالمغيبات و نحن أيضا نعلم كثيرا من المغيبات بإخبار الله تعالى و رسوله و الأئمة(ع)كالقيامة و أحوالها و الجنة و النار و الرجعة و قيام القائم(ع)و نزول عيسى(ع)و غير ذلك من أشراط الساعة و العرش و الكرسي و الملائكة.
و أما الخمسة التي وردت في الآية فتحتمل وجوها.
الأول أن يكون المراد أن تلك الأمور لا يعلمها على التعيين و الخصوص إلا الله تعالى فإنهم إذا أخبروا بموت شخص في اليوم الفلاني فيمكن أن لا يعلموا خصوص الدقيقة التي تفارق الروح الجسد فيها مثلا و يحتمل أن يكون ملك الموت أيضا لا يعلم ذلك.
____________
(1) أمالي المفيد: 13 و 14.
(2) نهج البلاغة 1: 245 و 246.
104
الثاني أن يكون العلم الحتمي بها مختصا به تعالى و كل ما أخبر الله به من ذلك كان محتملا للبداء.
الثالث أن يكون المراد عدم علم غيره تعالى بها إلا من قبله فيكون كسائر الغيوب و يكون التخصيص بها لظهور الأمر فيها أو لغيره.
الرابع ما أومأنا إليه سابقا و هو أن الله تعالى لم يطلع على تلك الأمور كلية أحدا من الخلق على وجه الإبداء فيه بل يرسل علمها على وجه الحتم في زمان قريب من حصولها كليلة القدر أو أقرب من ذلك و هذا وجه قريب تدل عليه الأخبار الكثيرة إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد في الأخبار و كذا ملائكة السحاب و المطر بوقت نزول المطر و كذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث.
تذييل قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب المسائل أقول إن الأئمة من آل محمد(ع)قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد و يعرفون ما يكون قبل كونه و ليس ذلك بواجب في صفاتهم و لا شرطا في إمامتهم و إنما أكرمهم الله تعالى به و أعلمهم إياه للطف في طاعتهم و التسجيل بإمامتهم و ليس ذلك بواجب عقلا و لكنه وجب لهم من جهة السماع فأما إطلاق القول عليهم بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء بنفسه لا بعلم مستفاد و هذا لا يكون إلا الله عز و جل و على قولي هذا جماعة أهل الإمامة إلا من شذ عنهم من المفوضة و من انتمى إليهم من الغلاة.
105
باب 5 أنهم(ع)خزان الله على علمه و حملة عرشه
1- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ لَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا عَلَى فِضَّةٍ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ (1).
بيان: أي خزان علم السماء و علم الأرض.
2- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنَّا لَخَزَنَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ خَزَنَتَهُ فِي السَّمَاءِ لَسْنَا بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ (2).
3- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ خُزَّانِهِ فِي أَرْضِهِ لَسْنَا بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ (3) وَ إِنَّ مِنَّا لَحَمَلَةَ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن جبلة عن ذريح عن أبي عبد الله(ع)مثله (5).
4- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَنْتُمْ قَالَ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِ اللَّهِ نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَا دُونَ السَّمَاءِ وَ فَوْقَ الْأَرْضِ (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 29.
(2) بصائر الدرجات: 29.
(3) في المصدر: و خزانه في أرضه لا على ذهب و لا على فضة.
(4) بصائر الدرجات: 29 30.
(5) بصائر الدرجات: 29 30.
(6) بصائر الدرجات: 30.
106
5- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ شِيعَتُنَا خُزَّانُنَا (1).
- ير، بصائر الدرجات علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن المنقري عن موسى عن سدير عن أبي جعفر(ع)و زاد في آخره و لولانا ما عرف الله
(2).
6- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ وَ خُزَّانُهُ فِي الْأَرْضِ (3).
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِنَّا لَخُزَّانَ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ خُزَّانَهُ فِي أَرْضِهِ وَ لَسْنَا بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ (4).
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ مُتَوَحِّدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُتَفَرِّدٌ بِأَمْرِهِ فَخَلَقَ خَلْقاً فَقَدَّرَهُمْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ (5) فَنَحْنُ هُمْ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ الْقَائِمُونَ بِذَلِكَ (6).
بيان: بذلك أي بذلك الأمر و هو الإمامة أو بذلك العلم فالباء للسببية.
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَيْبَةُ (7)
____________
(1) بصائر الدرجات: 30 زاد في آخره: و لو لانا ما عرف اللّه.
(2) لم نجده بهذا الاسناد و الظاهر أنّه و ما قبله متحدان و ان موسى مصحف سفيان بن موسى كما في المصدر.
(3) بصائر الدرجات: 30.
(4) بصائر الدرجات: 30.
(5) بصائر الدرجات: 30.
(6) في المصدر: لذلك الامر.
(7) العيبة: الصندوق.
107
وَحْيِ اللَّهِ (1).
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ (2) بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُورَتَنَا فَجَعَلَنَا خُزَّانَهُ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن هارون عن علي بن جعفر مثله إلى قوله و أرضه (4).
11- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ (5).
12- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتِكْمَالُ (6) حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ تَرْكِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَ هُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَقَدْ أَنْبَأَنِي جَبْرَئِيلُ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ (7).
توضيح استكمال مبتدأ و على الأشقياء خبره أو هو متعلق باستكمال أو بحجتي و من ترك خبره إذا قرئ من بكسر الميم و على الأول يمكن أن يقرأ بالفتح بدلا أو عطف بيان للأشقياء.
____________
(1) بصائر الدرجات: 30.
(2) في نسخة: أحمد بن الحسين عن الحسين بن اسد. و في المصدر: احمد عن الحسين بن راشد.
(3) بصائر الدرجات: 30 فيه: فاحسن صورنا.
(4) بصائر الدرجات: 30 فيه: فاحسن صورنا.
(5) بصائر الدرجات: 30.
(6) في نسخة: استكمل.
(7) بصائر الدرجات: 30.
108
13- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَنِّي رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي (1).
14- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ (3) أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ يَعْنِي عَلِيّاً أَنَّهُ جَعَلَ عَلِيّاً(ع)خَازِنَهُ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
(4)
____________
(1) بصائر الدرجات: 30.
(2) في المصدر: الحسين بن عثمان.
(3) إلى هنا توجد في المصدر و لم تذكر فيه بقية الآية.
(4) بصائر الدرجات: 30 و الآية في الشورى: 53.
109
باب 6 أنهم(ع)لا يحجب عنهم علم السماء و الأرض و الجنة و النار و أنه عرض عليهم ملكوت السماوات و الأرض و يعلمون علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة
1- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ سَعْدٍ الْخَثْعَمِيِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ عَبْدٍ عَلَى الْعِبَادِ ثُمَّ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ قَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ وَ أَرْأَفُ بِعِبَادِهِ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِمْ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً أَوْ مَسَاءً (1).
2- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ (2) لَا يَكُونُ عَالِمٌ جَاهِلًا أَبَداً عَالِمٌ بِشَيْءٍ جَاهِلٌ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَعَزُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ عِلْمَ سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ قَالَ لَا يَحْجُبُ (3) ذَلِكَ عَنْهُ (4).
بيان: قوله(ع)لا يكون عالم جاهلا أي لا يكون العالم الذي فرض الله طاعته جاهلا (5) بشيء مما يحتاج إليه الخلق و يصلحهم أو المعنى أنه لا يكون العالم عالما على الحقيقة حتى يكون عالما بكل شيء يقدر على علمه البشر و إلا
____________
(1) بصائر الدرجات: 34 فيه: و أرأف بالعباد.
(2) في المصدر: يقول: و اللّه.
(3) في نسخة: لا، لا يحجب.
(4) بصائر الدرجات: 34.
(5) في نسخة: [لا يكون العالم الذي فرض اللّه طاعته عبد يحجب عنه علم سمائه جاهلا] أقول: الصحيح: عبدا بالنصب.
110
فليس أحد إلا و هو عالم بشيء فلا يكون في الأرض جاهل عالم بشيء أي فهو عالم بشيء.
و في الكافي عالما بشيء جاهلا بشيء (1) بدل تفصيل لقوله جاهلا و هو أظهر و المراد بعلم السماء علم حقيقة السماء و ما فيها من الكواكب و حركاتها و أوضاعها و من فيها من الملائكة و أحوالهم و أطوارهم أو المراد به العلم الذي يأتي من جهة السماء و كذا علم الأرض يحتمل الوجهين و يمكن التعميم فيهما معا.
3- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي غَسَّانَ الذُّهْلِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ: اللَّهُ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً (2).
4- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ (3).
5 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَصْبَغِ الْأَزْرَقِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ حُصَيْنٍ وَ رَجُلٍ آخَرَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَاسْتَخْلَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِرَجُلٍ فَنَاجَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَ فَتَرَى اللَّهَ يَمُنُّ بِعَبْدٍ فِي بِلَادِهِ وَ يَحْتَجُّ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ (4).
6- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ(ع)عَنْ عِلْمِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ عِلْمُ النَّبِيِّ عِلْمُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ عِلْمُ مَا كَانَ وَ عِلْمُ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ عِلْمَ النَّبِيِّ(ص)وَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ قِيَامِ السَّاعَةِ (5).
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ
____________
(1) أصول الكافي 1: 262.
(2) بصائر الدرجات: 35.
(3) بصائر الدرجات: 35.
(4) بصائر الدرجات: 35.
(5) بصائر الدرجات: 35.
111
الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَ عُبَيْدَةَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ابْتِدَاءً مِنْهُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَا فِي النَّارِ وَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَالَ أَعْلَمُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ هَكَذَا ثُمَّ بَسَطَ كَفَّيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَنْزَلْنَا (1) إِلَيْكَ الْكِتَابَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ (2).
8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِيهِمْ عَبْدُ الْأَعْلَى وَ عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَشِيرٍ سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْأَرَضِينَ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ وَ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ كَبُرَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ فَقَالَ عَلِمْتُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ (3).
أقول: سيأتي مثله بأسانيد في كتاب القرآن.
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ نَرَ أَحَداً فَقُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ قَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَبِّ الْبَيْتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا مَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لِأَنَّ مُوسَى وَ الْخَضِرَ أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُعْطِيَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَوَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وِرَاثَةً (4).
بيان: جماعة منصوب على الاختصاص أو الحالية علينا استفهام و العين
____________
(1) في المصدر: [انا انزلنا] أقول: ما وجدنا ذلك و لا ما في المتن في المصحف الشريف و الظاهر انهما مصحفان او منقولان بالمعنى و الفاظ الآية هكذا: [و نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء] راجع النحل: 16.
(2) بصائر الدرجات: 35.
(3) بصائر الدرجات: 35 قد ذكرنا ذيل الحديث السابق ان الآية في المصحف الشريف هكذا: و نزلنا: عليك الكتاب تبيانا لكل شيء.
(4) بصائر الدرجات: 35.
112
الرقيب و الجاسوس و لم يعطيا لعل المراد أنهما(ع)لم يعطيا علم جميع ما يكون إذ قصة الغلام كان من جملة ما يكون إلا أن يقال المراد به الأمور المتعلقة بما سيكون و متعلق ذلك الأمر كان الغلام الموجود لكن قد مر في باب أحوالهما ما ينافي هذا التأويل و الأول أظهر.
فإن قيل سؤاله(ع)أولا ينافي علمه بما كان و بما هو كائن.
قلت إنهم ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم فلا بد لهم من العمل بما توجبه التقية ظاهرا مع أنه يمكن أن يحتاجوا في العلم على هذا الوجه إلى مراجعة إلى الكتب أو توجه إلى عالم القدس أو سؤال من روح القدس في بعض الأحيان.
10- ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَذِنَ لِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي كَلَامٍ لَهُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)(1).
11- ير، بصائر الدرجات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ (2).
12- ج، الإحتجاج عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً يَا سَعْدُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَ مَا أَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 35.
(2) بصائر الدرجات: 35 و 36.
113
بَعْدَ الْإِيمانِ (1) مَا صِنَاعَتُكَ يَا سَعْدُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَنْظُرُ فِي النُّجُومِ لَا يُقَالُ إِنَّ بِالْيَمَنِ أَحَداً أَعْلَمَ بِالنُّجُومِ مِنَّا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمْ ضَوْءُ الْمُشْتَرِي عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتَ كَمْ ضَوْءُ الْمُشْتَرِي عَلَى ضَوْءِ عُطَارِدٍ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْبَقَرُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْكِلَابُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتَ فِي قَوْلِكَ لَا أَدْرِي فَمَا زُحَلُ عِنْدَكُمْ فِي النَّجْمِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ نَجْمٌ نَحْسٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَقُلْ هَذَا فَإِنَّهُ نَجْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَهُوَ نَجْمُ الْأَوْصِيَاءِ(ع)وَ هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (2) فَقَالَ الْيَمَانِيُّ فَمَا مَعْنَى الثَّاقِبِ فَقَالَ إِنَّ مَطْلِعَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اللَّهُ النَّجْمَ الثَّاقِبَ ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ عِنْدَكُمْ عَالِمٌ قَالَ الْيَمَانِيُّ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْيَمَنِ قَوْماً لَيْسُوا كَأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي عِلْمِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِهِمْ قَالَ الْيَمَانِيُّ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِ (3) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ قَالَ الْيَمَانِيُّ وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ عِلْمَ عَالِمِ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ يَقْفُوَ الْأَثَرَ وَ لَا يَزْجُرَ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمَ مَا فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ تَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ
____________
(1) الحجرات: 11.
(2) الطارق: 3.
(3) أي الراكب السريع.
114
بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالِماً فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ مَا يَدْرِي مَا كُنْهُهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الْيَمَانِيُ (1).
بيان: في القاموس زجر الطائر تفأل به و تطير فنهزه و الزجر العيافة و التكهن.
13- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (2) قَالَ كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ وَ مَا فِيهَا وَ الْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) (3).
بيان: الكشط رفعك الشيء بعد الشيء قد غشاه و كشط الجل عن الفرس كشفه.
14- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدٌ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (4) قَالَ كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ الْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ أُرِيَ صَاحِبُكُمْ (5).
15- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (6) قَالَ كُشِطَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى مَا فَوْقَ الْعَرْشِ وَ كُشِطَ لَهُ الْأَرْضُ حَتَّى رَأَى مَا فِي الْهَوَاءِ وَ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ(ص)مِثْلُ ذَلِكَ وَ إِنِّي لَأَرَى صَاحِبَكُمْ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ قَدْ فُعِلَ بِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ (7).
____________
(1) الاحتجاج: 193.
(2) الأنعام: 75.
(3) تفسير القمّيّ: 193.
(4) الأنعام: 75.
(5) بصائر الدرجات: 30.
(6) الأنعام: 75.
(7) بصائر الدرجات: 30.
115
16- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَشْهَدَكَ مَعِي سَبْعَ مَوَاطِنَ حَتَّى ذَكَرَ الْمَوْطِنَ الثَّانِيَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَيْنَ أَخُوكَ فَقُلْتُ وَدَّعْتُهُ خَلْفِي قَالَ فَقَالَ فَادْعُ اللَّهَ يَأْتِيكَ بِهِ قَالَ فَدَعَوْتُ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي فَكُشِطَ لِي عَنِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ حَتَّى رَأَيْتُ سُكَّانَهَا وَ عُمَّارَهَا وَ مَوْضِعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتَهُ كَمَا رَأَيْتُهُ (1).
17- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)مَعَهُ إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَمْ أُشْهِدْكَ مَعِي سَبْعَ مَوَاطِنَ حَتَّى ذَكَرَ الْمَوْطِنَ الرَّابِعَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أُرِيتُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ رُفِعَتْ لِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى مَا فِيهَا فَاشْتَقْتُ إِلَيْكَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتَ (2).
18- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ص مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كَمَا رَأَى إِبْرَاهِيمُ قَالَ نَعَمْ وَ صَاحِبُكُمْ (3).
19- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ كُشِفَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ حَتَّى رَآهَا وَ رَأَى مَا فِيهَا وَ الْعَرْشَ وَ مَنْ عَلَيْهِ قَالَ قُلْتُ فَأُوتِيَ مُحَمَّدٌ(ص)مِثْلَ مَا أُوتِيَ إِبْرَاهِيمُ(ع)قَالَ نَعَمْ وَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَيْضاً (4).
____________
(1) بصائر الدرجات: 30.
(2) بصائر الدرجات: 30 و 31.
(3) بصائر الدرجات: 30.
(4) بصائر الدرجات: 30 و الآية في الانعام: 75.
116
20- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ قَالَ كُشِطَ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ حَتَّى رَآهَا وَ مَا فِيهَا وَ حَتَّى رَأَى الْعَرْشَ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)
وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحِيمِ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِصَاحِبِكُمْ.
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ وَ مَنْصُورٌ وَ لَا أَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا وَ قَدْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ.
21- ير، بصائر الدرجات إِسْمَاعِيلُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ لَا أَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا وَ قَدْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ (1).
وَ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ(ص)مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ كُشِطَ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ مَا فِيهَا وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ(ص)كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ وَ إِنِّي لَأَرَى صَاحِبَكُمْ قَدْ فُعِلَ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ (2).
22 مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفَضَّلِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ هَلْ عَرَفْتَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)كُنْهَ مَعْرِفَتِهِمْ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَا كُنْهُ مَعْرِفَتِهِمْ قَالَ يَا مُفَضَّلُ مَنْ عَرَفَهُمْ كُنْهَ مَعْرِفَتِهِمْ كَانَ مُؤْمِناً فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ عَرِّفْنِي ذَلِكَ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا مُفَضَّلُ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ عَلِمُوا مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَرَأَهُ وَ بَرَأَهُ (3) وَ أَنَّهُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ خُزَّانُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْجِبَالِ وَ الرِّمَالِ وَ الْبِحَارِ وَ عَلِمُوا كَمْ فِي السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ وَ مَلَكٍ وَ وَزْنِ الْجِبَالِ وَ كَيْلِ مَاءِ الْبِحَارِ وَ أَنْهَارِهَا وَ عُيُونِهَا وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا عَلِمُوهَا وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ وَ هُوَ فِي عِلْمِهِمْ وَ قَدْ عَلِمُوا ذَلِكَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 30.
(2) بصائر الدرجات: 30.
(3) الذرأ: الخلق. ذرأ اللّه الخلق: خلقهم. ذرأ الشيء: كثرهم. برأه: خلقه من العدم.
117
فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ وَ أَقْرَرْتُ بِهِ وَ آمَنْتُ قَالَ نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ نَعَمْ يَا مُكَرَّمُ نَعَمْ يَا مَحْبُورُ نَعَمْ يَا طَيِّبُ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِهَا (1).
بيان: في السنام الأعلى أي أعلى مدارج الإيمان و سنام كل شيء أعلاه.
باب 7 أنهم(ع)يعرفون الناس بحقيقة الإيمان و بحقيقة النفاق و عندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة و أسماء شيعتهم و أعدائهم و أنه لا يزيلهم خبر مخبر عما يعلمون من أحوالهم
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفْرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّالِبِيِ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ (3) جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَنَكَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِعُودٍ كَانَ فِي يَدِهِ فِي الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ كَذَبْتَ وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ وَجْهَكَ فِي الْوُجُوهِ وَ لَا اسْمَكَ فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ الْأَصْبَغُ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ عَجَباً شَدِيداً فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَنَكَتَ بِعُودِهِ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ إِنَّ طِينَتَنَا طِينَةٌ مَرْحُومَةٌ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ فَلَا يَشِذُّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمَا إِنَّهُ فَاتَّخِذْ لِلْفَاقَةِ جِلْبَاباً (4) فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص
____________
(1) مصباح الأنوار: مخطوط ليس نسخته عندي.
(2) في نسخة: عن ابى جعفر البطائنى.
(3) نكت الأرض بقضيب او باصبعه: ضربها به حال التفكر فاثر فيها.
(4) أخبره (عليه السلام) بما يقع عليه من الفقر و الفاقة بسبب استيلاء الظالمين عليه و على غيره من الشيعة أي تتهيأ للفقر فانه يشملك كما يشمل الجلباب البدن.
118
يَقُولُ الْفَاقَةُ (1) إِلَى مُحِبِّيكَ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى أَسْفَلِهِ (2).
بيان: قال في النهاية
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(ع)مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً.
أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و القلة و الجلباب الإزار و الرداء و قيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعها جلابيب كنى به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن.
و قيل إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر و يكون منه على حالة تعمه و تشمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا و لا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا و حب أهل البيت(ع)
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ أَقْرَأَنِيهِ رِسَالَةً إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ (3).
بيان: بحقيقة الإيمان أي الإيمان الواقعي الحق الذي يحق أن يسمى إيمانا أو كناية عن أن الإيمان كأنه حقيقة المؤمن و ماهيته أو بالحقيقة و الطينة التي تدعو إلى الإيمان و كذا الكلام في حقيقة النفاق.
3- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ مَا فِي كِتَابِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ كِتَابِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ أَمَّا كِتَابُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (4).
بيان: أي مصدر بالتسمية لكونه كتاب أهل الرحمة.
4- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَشْهَدِيِّ مِنْ آلِ رَجَاءٍ
____________
(1) و ذلك لان محبيه و شيعته كانت اقلية تحت سياط الامويين و العباسيين يشدون عليهم و يسدون عليهم أبواب المنافع.
(2) أمالي ابن الشيخ: 261.
(3) عيون الأخبار: 343.
(4) تفسير القمّيّ: 695.
119
الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ فَتَقُولُ كَذَبْتَ قَالَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ مَا مِنْهَا رُوحٌ إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْنَا بَدَنَهُ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيهَا فَأَيْنَ كُنْتَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ فِي النَّارِ (1).
بيان: ثم عرضها أي أرواح الشيعة أو الجميع و على الثاني ضمير فيها راجع إلى الشيعة كان في النار أي في أرواح أهل النار أو كانت طينته في النار لأن طينتهم من سجين.
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ وَ أَتَوَلَّاكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَنْتَ كَمَا قُلْتَ وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ لَنَا فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ رُوحَكَ فِيمَنْ عُرِضَ عَلَيْنَا فَأَيْنَ كُنْتَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُرَاجِعْهُ (2).
6- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ آدَمَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ (3) إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَعْرِفُ مَا فِي نَفْسِي قَالَ (4) فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ لَا يَكُونُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 25.
(2) بصائر الدرجات: 25.
(3) في المصدر: و اللّه يا أمير المؤمنين.
(4) الموجود في المصدر: هكذا: [فقال على (عليه السلام): ان اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بالفى عام ثمّ عرضهم علينا فاين كنت لم أرك؟] انتهى الحديث و لعلّ الوهم من الناسخ او كانت نسخة المصنّف مصحفه فزيد في الحديث جملة من الحديث الآتي.
120
ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا فَأَيْنَ كُنْتَ (1).
7- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُحِبُّنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أُحِبُّكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِي قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِنَّمَا كَانَ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ الْغَضَبِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا فَأَيْنَ كُنْتَ (2).
أقول: قد أوردناها بأسانيد أخرى في باب خلق الأرواح قبل الأجساد و باب إخبار أمير المؤمنين(ع)بشهادته و غيرها.
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ بِذَلِكَ حُبَّ الْمُحِبِّ وَ إِنْ أَظْهَرَ خِلَافَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ وَ إِنْ أَظْهَرَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (3).
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 25.
(2) بصائر الدرجات: 25.
(3) بصائر الدرجات: 26.
121
أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ (1) وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ عَرَضَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ وَ خَلَقَ اللَّهُ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ عَرَّفَهُمْ عَلِيّاً(ع)وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (2).
بيان (3) إشارة إلى قوله تعالى فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (4) و قال البيضاوي لحن القول أسلوبه و إمالته إلى جهة تعريض و تورية و منه قيل للمخطئ لاحن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب (5).
10- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَتْ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِيَ ابْنَ أَخٍ وَ هُوَ يَعْرِفُ فَضْلَكُمْ وَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعْلِمَنِي أَ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَالَ وَ مَا اسْمُهُ قَالَتْ قُلْتُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَتْ فَقَالَ يَا فُلَانَةُ هَاتِ النَّامُوسَ فَجَاءَتْ بِصَحِيفَةٍ تَحْمِلُهَا كَبِيرَةٍ فَنَشَرَهَا ثُمَّ نَظَرَ فِيهَا فَقَالَ نَعَمْ هُوَ ذَا اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ هَاهُنَا (6).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ (7) عَمِّي فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَرَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ صَحَائِفَ يَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الصُّحُفُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَذَا دِيوَانُ شِيعَتِنَا قَالَ أَ فَتَأْذَنُ أَطْلُبُ اسْمِي فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَإِنِّي لَسْتُ أَقْرَأُ وَ ابْنُ
____________
(1) في المصدر: و الإقرار له بالربوبية.
(2) بصائر الدرجات: 25.
(3) تقدم معنى عالم الذر و معنى الاظلة و الكلام في خلق الأرواح قبل الأبدان في أبوابها.
(4) محمّد: 32.
(5) أنوار التنزيل 2: 439.
(6) بصائر الدرجات: 46.
(7) لعله حذيفة بن اسيد الآتي في الرواية الآتية.
122
أَخِي مَعِي عَلَى الْبَابِ فَتَأْذَنُ لَهُ يَدْخُلُ حَتَّى يَقْرَأَ قَالَ نَعَمْ فَأَدْخَلَنِي عَمِّي فَنَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ فَأَوَّلُ شَيْءٍ هَجَمْتُ عَلَيْهِ اسْمِي فَقُلْتُ اسْمِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَيْحَكَ فَأَيْنَ أَنَا فَجُزْتُ بِخَمْسَةِ أَسْمَاءَ أَوْ سِتَّةٍ ثُمَّ وَجَدْتُ اسْمَ عَمِّي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ مَعَنَا عَلَى وَلَايَتِنَا لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَتِنَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ (1) وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْهُمْ مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ.
12- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ قَالَ حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَرَأَيْتُهُ يَحْمِلُ شَيْئاً قُلْتُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا دِيوَانُ شِيعَتِنَا قُلْتُ أَرِنِي أَنْظُرُ فِيهَا اسْمِي فَقُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَقْرَأُ إِنَّ ابْنَ أَخِي يَقْرَأُ فَدَعَا بِكِتَابٍ فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ أَخِي اسْمِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةَ قُلْتُ وَيْلَكَ أَيْنَ اسْمِي فَنَظَرَ فَوَجَدَ بَعْدَ اسْمِهِ بِثَمَانِيَةِ أَسْمَاءَ (2).
13- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ كَانَ إِذَا وَفَدَ النَّاسُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَفَدَتْ هِيَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)وَ كَانَتِ امْرَأَةً شَدِيدَةَ الِاجْتِهَادِ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهَا عَلَى بَطْنِهَا مِنَ الْعِبَادَةِ وَ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَرَّةً وَ مَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا غُلَامٌ فَدَخَلَتْ بِهِ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَتْ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ ابْنَ عَمِّي هَذَا فِيمَا عِنْدَكُمْ وَ هَلْ تَجِدُهُ نَاجِياً (3) قَالَ فَقَالَ نَعَمْ نَجِدُهُ عِنْدَنَا وَ نَجِدُهُ نَاجِياً (4).
____________
(1) بصائر الدرجات: 46 فيه: من اسفل النار.
(2) بصائر الدرجات: 46 و 47.
(3) في المصدر و في نسخة من الكتاب: و هل تجده ناج؟ قال: فقال: نعم نجده عندنا و نجد، ناج.
(4) بصائر الدرجات: 47.
123
14- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: خَرَجْتُ بِأَبِي بَصِيرٍ أَقُودُهُ إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَقَالَ لِي لَا تَتَكَلَّمْ وَ لَا تَقُلْ شَيْئاً فَانْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْبَابِ فَتَنَحْنَحَ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يَا فُلَانَةُ افْتَحِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَابَ قَالَ فَدَخَلْنَا وَ السِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا سَفَطٌ (1) بَيْنَ يَدَيْهِ مَفْتُوحٌ قَالَ فَوَقَعَتْ عَلَيَّ الرِّعْدَةُ فَجَعَلْتُ أَرْتَعِدُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فَرَمَى إِلَيَّ بِمُلَاءَةٍ قُوهِيَّةٍ (2) كَانَتْ عَلَى الْمِرْفَقَةِ فَقَالَ اطْوِ هَذِهِ فَطَوَيْتُهَا ثُمَّ قَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ فَازْدَدْتُ رِعْدَةً قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ كَمَا مَرَّ بِي اللَّيْلَةَ إِنِّي وَجَدْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَفَطاً قَدْ أَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً فَنَظَرَ فِيهَا فَكُلَّمَا نَظَرَ فِيهَا أَخَذَتْنِي الرِّعْدَةُ قَالَ فَضَرَبَ أَبُو بَصِيرٍ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ أَلَّا أَخْبَرْتَنِي فَتِلْكَ وَ اللَّهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي فِيهَا أَسَامِي الشِّيعَةِ وَ لَوْ أَخْبَرْتَنِي لَسَأَلْتُهُ أَنْ يُرِيَكَ اسْمَكَ فِيهَا (3).
15- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ السَّنْجَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)اسْمِي عِنْدَكُمْ فِي السَّفَطِ الَّتِي فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ فِي النَّامُوسِ (4).
16- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ نَفْسِي فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ أَهَمِّ الْأَشْيَاءِ أَ مِنْ شِيعَتِكُمْ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَتَعْرِفُ اسْمِي فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ نَعَمْ (5).
17- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رِسَالَةٍ أَنَّ شِيعَتَنَا مَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ (6).
____________
(1) السفط: وعاء كالقفة او الجوالق.
(2) الملاءة: الريطة. كل ثوب يشبه الملحفة. و لعلّ المراد منه ما يقال له بالفارسية ملاف و المرفقة: المخدة.
(3) بصائر الدرجات: 47.
(4) بصائر الدرجات: 47.
(5) بصائر الدرجات: 47.
(6) بصائر الدرجات: 47.
124
18- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ الْكَرْخِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ وَ مَعَهُ ابْنُهُ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ مِنْ شِيعَتِكُمْ أَنَا فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ فَنَاوَلَهُ طَرَفَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْرِجْ فَأَدْرَجَهُ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فَإِذَا اسْمُ ابْنِهِ قَبْلَ اسْمِهِ فَصَاحَ الِابْنُ فَرَحاً اسْمِي وَ اللَّهِ فَرَحِمَ (1) الشَّيْخَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْرِجْ فَأَدْرَجَ ثُمَّ أَوْقَفَهُ أَيْضاً عَلَى اسْمِهِ كَذَلِكَ (2).
19- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: لَمَّا وَادَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مُعَاوِيَةَ وَ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَحِبْتُهُ فِي مُنْصَرَفِهِ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ حِمْلُ بَعِيرٍ لَا يُفَارِقُهُ حَيْثُ تَوَجَّهَ فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا الْحِمْلُ لَا يُفَارِقُكَ حَيْثُ مَا تَوَجَّهْتَ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ أَ تَدْرِي مَا هُوَ قُلْتُ لَا قَالَ هَذَا الدِّيوَانُ قُلْتُ دِيوَانُ مَا ذَا قَالَ دِيوَانُ شِيعَتِنَا فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَرِنِي اسْمِي قَالَ اغْدُ بِالْغَدَاةِ قَالَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ وَ مَعِي ابْنُ أَخٍ لِي وَ كَانَ يَقْرَأُ وَ لَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ قَالَ مَا غَدَا بِكَ قُلْتُ الْحَاجَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي قَالَ مَنْ ذَا الْفَتَى مَعَكَ قُلْتُ ابْنُ أَخٍ لِي وَ هُوَ يَقْرَأُ وَ لَسْتُ أَقْرَأُ قَالَ فَقَالَ لِيَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَقَالَ عَلَيَّ بِالدِّيوَانِ الْأَوْسَطِ قَالَ فَأُتِيَ بِهِ قَالَ فَنَظَرَ الْفَتَى فَإِذَا الْأَسْمَاءُ تَلُوحُ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ إِذْ قَالَ هُوَ يَا عَمَّاهْ هُوَ ذَا اسْمِي قُلْتُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ انْظُرْ أَيْنَ اسْمِي قَالَ فَصَفَحَ ثُمَّ قَالَ هُوَ ذَا اسْمُكَ فَاسْتَبْشَرْنَا وَ اسْتُشْهِدَ الْفَتَى مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)(3).
بيان: صفح في الأرض كمنع نظر كتصفح.
20- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
____________
(1) رحمه: رق له و شفق عليه و تعطف و غفر له. رحم و ترحم عليه قال: (رحمه الله).
(2) بصائر الدرجات: 47.
(3) بصائر الدرجات: 47.
125
ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَدْءُ الْأَذَانِ وَ قِصَّةُ الْأَذَانِ فِي إِسْرَاءِ النَّبِيِّ(ص)حَتَّى انْتَهَى إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ فَقَالَتِ السِّدْرَةُ (1) الْمُنْتَهَى مَا جَازَنِي (2) مَخْلُوقٌ قَبْلَكَ قَالَ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (3) قَالَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابَ الشِّمَالِ قَالَ وَ أَخَذَ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ فَفَتَحَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ فَقَالَ لَهُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا قَالَ فَقَالَ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (4) وَ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَ صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (5) قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مُنَاجَاةِ رَبِّهِ رُدَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ قَصَّ قِصَّةَ الْبَيْتِ وَ الصَّلَاةَ فِيهِ ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).
21- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ
____________
(1) هكذا في الكتاب و مصدره، و لعلّ الصحيح: سدرة المنتهى.
(2) في المصدر: ما جاوزنى.
(3) النجم: 9- 11.
(4) البقرة: 285 و 286.
(5) الزخرف: 89.
(6) بصائر الدرجات: 52.
126
ص وَ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى كِتَابٌ وَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى كِتَابٌ فَنَشَرَ الْكِتَابَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَاحِدٌ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ (1) ثُمَّ نَشَرَ الَّذِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَقَرَأَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَاحِدٌ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ.
22- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ الْكَلْبِيُ يَا أَعْمَشُ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مَا سَمِعْتَ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَهُوَ مِنِّي وَ مَنْ عَصَانِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (2) فَقَالَ الْكَلْبِيُّ عِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)كِتَاباً فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ فَوَضَعَهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بِكْرٍ طَلَبَهُ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكَ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمُرُ طَلَبَهُ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكَ فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ طَلَبَهُ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكَ فَلَمَّا وُلِّيَ عَلِيٌّ(ع)دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ.
23- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ الْكَلْبِيُ مَا أَشَدَّ مَا سَمِعْتَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قُلْتُ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ عِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً كِتَاباً فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ (3).
بيان: قال في النهاية في حديث علي(ع)أنا قسيم النار أراد أن الناس فريقان فريق معي فهم على هدى و فريق علي فهم على ضلال فنصف معي في الجنة و نصف علي في النار و قسيم فعيل بمعنى فاعل كالجليس و السمير.
24- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: انْتَهَى
____________
(1) بصائر الدرجات: 52.
(2) بصائر الدرجات: 52.
(3) بصائر الدرجات: 52 و 53.
127
النَّبِيُّ(ص)إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ فَقَالَتِ السِّدْرَةُ مَا جَازَنِي (1) مَخْلُوقٌ قَبْلَكَ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى (2) قَالَ فَدُفِعَ إِلَيْهِ كِتَابُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ كِتَابُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَأَخَذَ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَهُ وَ نَظَرَ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ قَالَ وَ فَتَحَ كِتَابَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ نَظَرَ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
25- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ (4).
26- ير، بصائر الدرجات عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ (5).
27- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ قَالَ مِثْلَهُ (6).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين عن الحسين بن سعيد عن عمر بن ميمون عن عمار بن مروان عن أبي جعفر(ع)مثله (7)- ختص، الإختصاص ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عمر بن ميمون عن عمار بن مروان عن أبي جعفر(ع)مثله (8).
____________
(1) في المصدر: ما جاوزنى.
(2) النجم: 9- 11.
(3) بصائر الدرجات: 53.
(4) بصائر الدرجات: 83.
(5) بصائر الدرجات: 83.
(6) بصائر الدرجات: 83.
(7) بصائر الدرجات: 83.
(8) الاختصاص: 278.
128
28- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ قَرَأْتُ رِسَالَةً كَتَبَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ مِثْلَهُ (1).
29- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ (2).
30 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (3).
31- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ (4) بِذَلِكَ حُبَّ الْمُحِبِّ وَ إِنْ أَظْهَرَ خِلَافَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ وَ إِنْ أَظْهَرَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (5).
32- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَ سَعْدُ بْنُ لُقْمَانَ (6) وَ مَعَهُمَا (7) عُمَرُ بْنُ شَجَرَةَ الْكِنْدِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ هَذَا فَقَالا لَهُ عُمَرُ بْنُ شَجَرَةَ وَ أَثْنَيْنَا عَلَيْهِ وَ ذَكَرْنَا مِنْ حَالِهِ وَ وَرَعِهِ وَ حُبِّهِ لِإِخْوَانِهِ وَ بَذْلِهِ وَ صَنِيعِهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَرَى لَكُمَا عِلْماً بِالنَّاسِ إِنِّي لَأَكْتَفِي مِنَ الرَّجُلِ بِاللَّحْظَةِ إِنَّ ذَا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ أَوْ مِنْ شَرِّ النَّاسِ قَالَ فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 83.
(2) بصائر الدرجات: 83.
(3) بصائر الدرجات: 83 الظاهر أنّه الحديث الآتي فتكرار الرمز وهم من الناسخ.
(4) في نسخة: فنحن نعرف.
(5) الاختصاص: 278. بصائر الدرجات: 83.
(6) في نسخة: و سعد (صح ل) و حيدر (خ ل) بن لقمان. و المصدر فيه نقص.
(7) في المصدر: و معنا.
129
مَا نَزَعَ عَنْ مُحَرَّمِ (1) اللَّهِ رَكِبَهُ (2).
33- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا جَلَسَ مَجْلِسَكَ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفْتُهُ (3).
34- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ (4) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرِفُهُ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَ لَمَزَهُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمْ يُجِبْهُ (5) بِشَيْءٍ فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمْ يَسْمَعْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ أَيْضاً فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ (6) فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ الرَّجُلِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا فَهَزَّهَا ثَلَاثاً حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لِحْيَتَهُ قَدْ صَارَتْ فِي يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ الرَّجُلَ إِلَّا بِمَا أُبْلَغُ عَنْهُمْ فَبِئْسَ النَّسَبُ نَسَبِي (7) ثُمَّ أَرْسَلَ لِحْيَتَهُ مِنْ يَدِهِ وَ نَفَخَ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّعْرِ فِي كَفِّهِ (8).
35- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ (9) عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ (10) قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَغَمَزَ أُنَاساً مِنَ الشِّيعَةِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِوَجْهِهِ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِوَجْهِهِ
____________
(1) في نسخة: [عن محرم اللّه] و في المصدر: عن محرم اللّه إلا ركبه.
(2) بصائر الدرجات: 83.
(3) بصائر الدرجات: 83.
(4) في الاختصاص: الحسن بن عليّ الزيتونى.
(5) في البصائر: و لم يجبه.
(6) في الاختصاص: فمد.
(7) في الاختصاص و نسخة من الكتاب: فبئست الشيبة شيبتى.
(8) الاختصاص: 307، بصائر الدرجات: 106.
(9) في الاختصاص: عن محمّد بن حمزة بن أبيض عن عليّ بن عطية.
(10) في نسخة: عطية.
130
فَرَأَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمْ يَفْهَمْ فَأَعَادَ الْكَلَامَ فَتَنَاوَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِيَدِهِ الْيُسْرَى لِحْيَتَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهَا سَتَبْقَى فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ كُنْتُ أَنَا أَتَوَلَّى الرَّجُلَ وَ أَبْرَأُ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَبْلُغُنِي عَنْهُمْ لَبِئْسَتِ النِّسْبَةُ (1) نِسْبَتِي (2).
36- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِذَا عَلِمْنَا مِنْ أَحَدٍ خَيْراً لَمْ تُزِلْ ذَلِكَ عَنْهُ مِنَّا أَقَاوِيلُ الرِّجَالِ (3).
37- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُنَاسَةِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ فَصَدَّ وَجْهَهُ (4) عَنْهُ قَالَ ثُمَّ غَمَزَ الثَّانِيَةَ (5) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ كُنْتُ إِنَّمَا أَتَوَلَّى الرَّجُلَ وَ أَبْرَأُ مِنْهُمْ بِأَقَاوِيلِ النَّاسِ فَبِئْسَتِ النِّسْبَةُ (6) هَذِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَهَزَّهَا هَزّاً شَدِيداً قَالَ ثُمَّ بَقِيَ فِي رَاحَتِهِ شَيْءٌ فَنَفَخَهُ (7).
38- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ شِيعَتَنَا خُلِقُوا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ لَا يَشِذُّ فِيهَا (8) شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ حِينَ مَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ لِأَنَ
____________
(1) في نسخة: [لبئست الشيبة شيبتى] أقول: يوجد ذلك في الاختصاص.
(2) الاختصاص: 307. بصائر الدرجات: 106.
(3) بصائر الدرجات: 106.
(4) أي مال وجهه عنه و اعرض.
(5) في نسخة: ثم قال الثانية.
(6) في نسخة: الشيبة.
(7) بصائر الدرجات: 106.
(8) في نسخة: [لا يشذ منها شاذ] اقول: يوجد ذلك في الاختصاص.
131
رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا تَفَلَ فِي عَيْنِي وَ أَنَا أَرْمَدُ قَالَ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْقُرَّ (1) وَ الْبَرْدَ وَ بَصِّرْهُ صَدِيقَهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَلَمْ يُصِبْنِي رَمَدٌ بَعْدُ وَ لَا حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ صَدِيقِي مِنْ عَدُوِّي فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَلَإِ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ وَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُظْهِرُ (2) فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)كَذَبْتَ فَوَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ اسْمَكَ فِي الْأَسْمَاءِ وَ لَا وَجْهَكَ فِي الْوُجُوهِ وَ إِنَّ طِينَتَكَ لَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الطِّينَةِ قَالَ فَجَلَسَ الرَّجُلُ قَدْ فَضَحَهُ اللَّهُ وَ أَظْهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ وَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ طِينَتُكَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ عَلَى وَلَايَتِنَا أُخِذَ مِيثَاقُكَ وَ إِنَّ رُوحَكَ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مُحِبِّينَا أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى أَسْفَلِهِ (3).
ختص، الإختصاص ابن عيسى و ابن هاشم عن البرقي مثله (4).
39- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْأَزْدِيِ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ صَنَعَنَا بِرَحْمَتِهِ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَكُمْ مِنَّا فَنَحْنُ نَحِنُّ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَحِنُّونَ إِلَيْنَا وَ اللَّهِ لَوْ جَهَدَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ أَنْ يَزِيدُوا فِي شِيعَتِنَا رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُوا مِنْهُمْ رَجُلًا مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَ إِنَّهُمْ لَمَكْتُوبُونَ عِنْدَنَا بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
____________
(1) القر: البرد. و لم يذكره في الاختصاص.
(2) الاختصاص: كما اظهر لك.
(3) بصائر الدرجات: 115.
(4) الاختصاص: 310 و 311. الاسناد فيه مبدو بالبرقي.
(5) هو محمّد بن أبي عمير.
132
الْفَضْلِ وَ لَوْ شِئْتَ لَأَرَيْتُكَ اسْمَكَ فِي صَحِيفَتِنَا قَالَ ثُمَّ دَعَا بِصَحِيفَةٍ فَنَشَرَهَا فَوَجَدْتُهَا بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا أَثَرُ الْكِتَابَةِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَرَى فِيهَا أَثَرَ الْكِتَابَةِ قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا مَكْتُوبَةً وَ وَجَدْتُ فِي أَسْفَلِهَا اسْمِي فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً (1).
أقول: تمام الخبر في باب أحوال الصادق(ع)
40- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ فَنَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ.
(2)
باب 8 أن الله تعالى يرفع للإمام عمودا ينظر به إلى أعمال العباد
1- ير، بصائر الدرجات مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ كَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَإِذَا دَرَجَ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ (3).
ير، بصائر الدرجات بهذا الإسناد عن محمد بن مروان عن الفضيل مثله (4)
____________
(1) الاختصاص: 216 و 217.
(2) كنز جامع الفوائد: 336 النسخة الرضوية.
(3) بصائر الدرجات: 129.
(4) بصائر الدرجات: 129 فيه: [ان الامام منا يسمع الكلام] و فيه: نور من السماء الى الأرض.
133
بيان درج أي مشى.
2- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا لَيَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَتَّى إِذَا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ حَتَّى إِذَا شَبَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَرَى فِيهِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَا يُسْتَرُ عَنْهُ مِنْهَا شَيْءٌ (1).
3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الْإِمَامِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ هُوَ جَنِينٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ فَإِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ رُفِعَ لَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ مَنَارٌ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ (2).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن منصور بن يونس رواه عن غير واحد من أصحابنا مثله (3)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين عن الأهوازي عن علي بن حديد عن منصور بن يونس رواه غير واحد من أصحابنا قال قال أبو جعفر(ع)مثله (4).
4- ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ خُطَّ عَلَى مَنْكِبَيْهِ خَطٌّ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ جُعِلَ لَهُ فِي قَرْيَةٍ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى بِهِ مَا يَعْمَلُ أَهْلُهَا فِيهَا (5).
ير، بصائر الدرجات عمران بن موسى عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن الحسين مثله (6)- ير، بصائر الدرجات علي بن خالد عن أيوب بن نوح مثله (7).
5- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 129.
(2) بصائر الدرجات: 129 و الآية في الانعام: 116.
(3) بصائر الدرجات: 129 و الآية في الانعام: 116.
(4) بصائر الدرجات: 129 و الآية في الانعام: 116.
(5) بصائر الدرجات: 129 و الآية في الانعام: 116.
(6) بصائر الدرجات: 129 و الآية في الانعام: 116.
(7) بصائر الدرجات: 129 و الآية في الانعام: 116.
134
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ لَيَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَتَّى إِذَا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا شَبَّ رَفَعَ اللَّهُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عَمُوداً مِنْ نُورِ مَقَامِهِ فِي قَرْيَةٍ وَ يَعْلَمُ مَا يُعْمَلُ فِي الْقَرْيَةِ الْأُخْرَى (1).
6- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْإِمَامُ يَسْمَعُ الْكَلَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ نُصِبَ لَهُ عَمُودٌ فِي بِلَادِهِ وَ هُوَ يَرَى مَا فِي غَيْرِهَا (2).
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ خُطَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ فَإِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يُبْصِرُ بِهِ مَا يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ (3).
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَبَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ فِي الْقَرْيَةِ الْأُخْرَى (4).
9- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْجَرِيرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عَمُوداً مِنْ نُورٍ حَجَبَهُ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ طَرَفُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ طَرَفُهُ الْآخَرُ فِي أُذُنِ الْإِمَامِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ شَيْئاً أَوْحَاهُ فِي أُذُنِ الْإِمَامِ(ع)(5).
10- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَهُ فَقَالَ لِيَ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا صَالِحَ بْنَ سَهْلٍ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّسُولِ رَسُولًا وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِمَامِ رَسُولًا قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِمَامِ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْإِمَامِ وَ يَنْظُرُ الْإِمَامُ بِهِ إِلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ عِلْمَ شَيْءٍ نَظَرَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 129.
(2) بصائر الدرجات: 129.
(3) بصائر الدرجات: 129.
(4) بصائر الدرجات: 129.
(5) بصائر الدرجات: 130.
135
فِي ذَلِكَ النُّورِ فَعَرَفَهُ (1).
بيان: نظر الله تعالى إليه كناية عن إفاضاته عليه و نظره إليه تعالى كناية عن غاية عرفانه (2).
- أقول روى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر نقلا من كتاب منهج التحقيق مثله (3).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا أَنْزَلْناهُ نُورٌ كَهَيْئَةِ الْعَيْنِ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُ أَحَدٌ مِنَّا عِلْمَ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْأَرْضِ أَوْ مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ إِلَى الْحُجُبِ الَّتِي بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَّا رُفِعَ طَرْفُهُ إِلَى ذَلِكَ النُّورِ فَرَأَى تَفْسِيرَ الَّذِي أَرَادَ فِيهِ مَكْتُوباً (5).
بيان: لعل المراد بالعين هنا عين الشمس و يحتمل الديدبان و الجاسوس.
12- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بُنَانٍ الْجَوْزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الْقُمِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا قَدْرُ الْإِمَامِ قَالَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْأَرْضِ كَانَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوباً وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثُمَّ يَبْعَثُ أَيْضاً لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ مِنْ تَحْتِ بُطْنَانِ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ يَرَى فِيهِ أَعْمَالَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ عَمُودٌ آخَرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَى أُذُنِ الْإِمَامِ كُلَّمَا احْتَاجَ إِلَى مَزِيدٍ أُفْرِغَ فِيهِ إِفْرَاغاً (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 130.
(2) أو تعلمه (عليه السلام) عنه تعالى.
(3) المحتضر: 128.
(4) هكذا في الكتاب و مصدره و الصحيح: [حريش] بالحاء المهملة وزان زبير، و الرجل مذكور في كتب التراجم و لم يوثقه الاصحاب و فيه كلام مذكور في محله.
(5) بصائر الدرجات: 131.
(6) بصائر الدرجات: 131 و الآية في الانعام: 116.
136
13- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ 7 مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا بَكْرٍ مَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ بِلَادِكُمْ (1).
14- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ صَفْوَانُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ ذَكَرُوا الْإِمَامَ وَ فَضْلَهُ قَالَ إِنَّمَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقَمَرِ فِي السَّمَاءِ وَ فِي مَوْضِعِهِ هُوَ مُطَّلِعٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا (2).
15- ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ عِنْدَ الرِّضَا(ع)فَجَرَى ذِكْرُ الْإِمَامِ فَقَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْقَمَرِ يَدُورُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ تَرَاهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ (3).
أقول: قد مر كثير من الأخبار في ذلك مع شرحها في باب ولادتهم(ع)
16- وَ رَوَى الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ، مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ (4) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ (5) الْآيَةَ فَإِذَا تَرَعْرَعَ (6) نُصِبَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ وَ زَادَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ فِيهِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْأَرْضِ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَ زُيِّنَ بِالْحِلْمِ وَ الْوَقَارِ وَ أُلْبِسَ الْهَيْبَةَ وَ جُعِلَ لَهُ مِصْبَاحٌ يَعْرِفُ بِهِ الضَّمِيرَ وَ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ وَ زَادَ الْفَضْلُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَإِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَرَى بِهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ.
(7)
____________
(1) بصائر الدرجات: 131.
(2) بصائر الدرجات: 131.
(3) بصائر الدرجات: 131.
(4) في نسخة: عن ابن المغيرة.
(5) الأنعام: 116.
(6) ترعرع الصبى: تحرك و نشأ.
(7) المحتضر: 127.
137
باب 9 أنه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم و ما تحتاج إليه الأمة من جميع العلوم و أنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا و يصبرون عليها و لو دعوا الله في دفعها لأجيبوا و أنهم يعلمون ما في الضمائر و علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و المواليد
1- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْلَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ احْتَجَّ عَلَى عِبَادِهِ بِحُجَّةٍ ثُمَّ يُغَيِّبُ عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِمْ (1).
2- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ خَالِدٍ الْكَيَّالِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ اسْتَرْعَى رَاعِياً (2) وَ اسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ يَحْجُبُ عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِهِمْ (3).
3- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُعَاتِبُهُ فِي مَالٍ لَهُ أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ فَقَالَ (4) ذَهَبْتَ بِمَالِي فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ فَغَضِبَ فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ تَقُولُ وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ وَ أَعَادَهَا مِرَاراً ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا أَبَانُ وَ أَنْتَ يَا زِيَادُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُمَا أُمَنَاءَ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ مَا خَفِيَ عَلَيْكُمَا مَا صَنَعَ بِالْمَالِ (5) فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ فَعَلْتُ وَ أَخَذْتُ الْمَالَ.
____________
(1) بصائر الدرجات: 34.
(2) في المصدر: استرعى راعيا على عباده.
(3) بصائر الدرجات: 34.
(4) في المصدر: فقال له.
(5) بصائر الدرجات: 34.
138
4- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ السَّرِيِّ الْكَرْخِيُّ قَالَ سَأَلَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ جَارَاهُ فِي شَيْءٍ (1) فَقَالَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ ثَلَاثاً (2) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ (3).
5- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ بِحُجَّةٍ ثُمَّ يُغَيِّبُ عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِهِمْ (4).
6- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ السَّرِيِّ الْكَرْخِيُّ فَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ كَذَلِكَ وَ رَدَّهَا عَلَيْهِ مِرَاراً كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ كَذَلِكَ وَ يَقُولَ هُوَ لَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ (5).
7- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمِنًى عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلَامِ فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ كَذَا وَ كَذَا يَقُولُونَ فَيَقُولُ لِي قُلْ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْقُرْآنُ أَعْلَمُ أَنَّكَ صَاحِبُهُ وَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ وَ هَذَا هُوَ الْكَلَامُ فَقَالَ لِي وَ تَشُكُّ يَا هِشَامُ مَنْ شَكَّ أَنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى خَلْقِهِ بِحُجَّةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ كُلُّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ (6).
____________
(1) في المصدر: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) له شيء فاجابه في شيء.
(2) في نسخة: ثلاث مرّات.
(3) بصائر الدرجات: 34.
(4) بصائر الدرجات: 34.
(5) بصائر الدرجات: 34.
(6) بصائر الدرجات: 34.
139
8- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ بِعَبْدٍ فِي بِلَادِهِ ثُمَّ يَسْتُرُ عَنْهُ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ (1).
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب علة ابتلائهم(ع)
9- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الْجَوَّازِ (2) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ فِي عَرْصَةِ دَارِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِالرُّمَيْلَةِ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مُضْطَهَدٌ فِي نَفْسِي (3) ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقَبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا خَالِدُ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَتَصَوَّرْ هَذَا فِي نَفْسِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَذَا شَيْئاً قَالَ فَقَالَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِنَا لَوْ أَرَدْنَا أَزِفَ (4) إِلَيْنَا وَ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مُدَّةً وَ غَايَةً لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْتُ لَا أَعُودُ وَ أُصَيِّرُ (5) فِي نَفْسِي شَيْئاً أَبَداً قَالَ فَقَالَ لَا تَعُدْ أَبَداً (6).
10- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ (7) عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ فَقَالَ لِي حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَا عُمَرُ اغْمِزْ رِجْلِي فَقَعَدْتُ أَغْمِزُ رِجْلَهُ فَقُلْتُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 34.
(2) في المصدر: خالد الجوا.
(3) أي قلت هذا الكلام في نفسى بحيث لا يسمع أبو الحسن (عليه السلام) ذلك.
(4) أزف: [اقترب] و في نسخة: [لرد] و في المصدر: [لو اردنا اذن الينا] و هو الصحيح.
(5) أي لا أصير.
(6) بصائر الدرجات: 35.
(7) في المصدر: عن ابن اسلم.
140
فِي نَفْسِي السَّاعَةَ أَسْأَلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى أَيُّهُمَا الْإِمَامُ قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِذَنْ لَا أُجِيبَكَ (1).
أقول: سيأتي أمثاله في أبواب معجزاتهم(ع)
11- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رُمَيْلَةَ قَالَ: وُعِكْتُ وَعْكاً شَدِيداً فِي زَمَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَوَجَدْتُ مِنْ نَفْسِي خِفَّةً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ قُلْتُ لَا أَعْرِفُ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُفِيضَ عَلَى نَفْسِي مِنَ الْمَاءِ وَ أُصَلِّيَ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَفَعَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمِنْبَرَ عَادَ عَلَيَّ ذَلِكَ الْوَعْكُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَخَلَ الْقَصْرَ دَخَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ رَأَيْتُكَ وَ أَنْتَ مُتَشَبِّكٌ بَعْضُكَ فِي بَعْضٍ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا وَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا بِمَرَضِهِ (2) وَ لَا يَحْزَنُ إِلَّا حَزِنَّا بِحُزْنِهِ وَ لَا يَدْعُو إِلَّا أَمَّنَّا لِدُعَائِهِ وَ لَا يَسْكُتُ إِلَّا دَعَوْنَا لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ هَذَا لِمَنْ مَعَكَ فِي الْقَصْرِ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ قَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ يَغِيبُ عَنَّا مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا فِي غَيْرِهَا (3).
12- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ حَدِيثٌ فَقَالَ اعْرِضْهُ قَالَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرَأَى صُفْرَةً فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مَا هَذَا الصُّفْرَةُ فَذَكَرَ وَجَعاً بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنَّا لَنَفْرَحُ لِفَرَحِكُمْ وَ نَحْزَنُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 64 فيه: اذن و اللّه.
(2) لعل هذا كناية عن شدة عنايتهم (عليهم السلام) بشيعتهم و محبتهم لهم.
(3) بصائر الدرجات: 72.
141
لِحَزَنِكُمْ وَ نَمْرَضُ لِمَرَضِكُمْ وَ نَدْعُو لَكُمْ وَ تَدعُونَ فَنُؤَمِّنُ قَالَ عَمْرٌو قَدْ عَرَفْتُ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ كَيْفَ نَدْعُو فَتُؤَمِّنُ فَقَالَ إِنَّا سَوَاءٌ عَلَيْنَا الْبَادِي وَ الْحَاضِرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقَ عَمْرٌو (1).
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةً لَأَخْبَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا لَا يَسْتَوْحِشُ إِلَى شَيْءٍ وَ لَكِنَّ فِيكُمُ الْإِذَاعَةَ وَ اللَّهُ بَالِغُ أَمْرِهِ (2).
أَقُولُ قَدْ رُوِّينَا كَثِيراً فِي كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلِمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ.
و سيأتي في باب ما بين(ع)من مناقبه.
14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُعْطِيتُ تِسْعاً لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي سِوَى النَّبِيِّ(ص)لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّبُلُ وَ عَلِمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي فَمَا غَابَ عَنِّي مَا كَانَ قَبْلِي وَ لَا مَا يَأْتِي بَعْدِي وَ إِنَّ بِوَلَايَتِي أَكْمَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِينَهُمْ وَ أَتَمَّ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ رَضِيَ لَهُمْ إِسْلَامَهُمْ إِذْ يَقُولُ يَوْمَ الْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ(ص)يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ أَنِّي أَكْمَلْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ دِينَهُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ رَضِيتُ إِسْلَامَهُمْ (3) كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَيَّ فَلَهُ الْحَمْدُ (4).
____________
(1) بصائر الدرجات: 72.
(2) أمالي ابن الشيخ: 123.
(3) إشارة الى قوله تعالى: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً] راجع سورة المائدة: 6.
(4) أمالي ابن الشيخ: 128.
142
بيان: لقد فتحت لي السبل أي طرق العلم بالمعارف و الغيوب أو القرب إلى الله (1) و علمت المنايا أي آجال الناس و البلايا أي ما يمتحن الله به العباد من الأمراض و الآفات أو الأعم منها و من الخيرات و الأنساب أي أعلم والد كل شخص فأعرف أولاد الحلال من الحرام.
و فصل الخطاب أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل أو الخطاب المفصول الواضح الدلالة على المقصود أو ما كان من خصائصه(ع)من الحكم المخصوص في كل واقعة و الجوابات المسكتة للخصوم في كل مسألة و قيل هو القرآن و فيه بيان الحوادث من ابتداء الخلق إلى يوم القيامة فما غاب عني لاطلاعه على الألواح السماوية أو علل حدوث الأشياء و أسبابه.
15- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِدٍ الْكَيَّالِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّائِغِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ اسْتَرْعَى رَاعِياً وَ اسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً ثُمَّ يَحْجُبُ عَنْهُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِهِمْ (2).
16- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)رِسَالَةً وَ أَقْرَأَنِيهَا قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قُبِضَ مُحَمَّدٌ(ص)كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا نَحْنُ (3) النُّجَاةُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى
____________
(1) أو طرق السماوات و الأرض كما في حديث.
(2) أمالي ابن الشيخ: 284.
(3) في نسخة و في المصدر: نحن النجباء.
143
النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ (1) نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ لَنَا دِينَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ شَرَعَ لَكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً فَقَدْ وَصَّانَا بِمَا أَوْصَى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ مُوسى وَ عِيسى وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ (2) فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلَّمَنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (3) مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍ (4).
ير، بصائر الدرجات محمد بن هارون عن موسى بن يعلى عن موسى بن القاسم عن علي بن الحسين(ع)مثله (5)
ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (6).
بيان و أنساب العرب لعل التخصيص بهم لكونهم في ذلك أهم و كان فيهم أولاد حرام غصبوا حقوق الأئمة(ع)و نصبوا لهم الحرب و مولد الإسلام أي
____________
(1) في المصدر: و نحن.
(2) لم يذكر في المصحف الشريف و لا في المصدر في الطريقين الآتيين قوله: وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ*.
(3) في المصحف الشريف: [اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ] راجع الشورى: 11 و 12.
(4) بصائر الدرجات: 33.
(5) بصائر الدرجات: 33 فيه نقيصة راجعه.
(6) بصائر الدرجات: 33 فيه: [مدخلنا ليس على ملة الإسلام غيرنا و غيرهم نحن النجباء و نحن افراط الأنبياء] و فيه [و نحن المخصوصون في كتاب اللّه و نحن أولى الناس برسول اللّه و نحن الذين شرع دينه و قال في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي] و فيه نقيصة راجعه.
144
يعلمون كل من يولد هل يموت على الإسلام أو على الكفر أو من يتولد منه الإسلام أو الكفر بحقيقة الإيمان أي الإيمان الواقعي و كذا النفاق أخذ الله علينا و عليهم الميثاق أي علينا بهدايتهم و رعايتهم و تكميلهم و عليهم بالإقرار بولايتنا و طاعتنا و رعاية حقوقنا.
و النجاة جمع ناج كهداة و هاد أفراط الأنبياء أي أولادهم أو مقدموهم في الورود على الحوض و دخول الجنة أو هداهم أو الهداة الذين أخبروا بهم و نحن المخصوصون أي بالمدح أو بالقرابة أو بالإمامة أولى الناس بكتاب الله أي لفظا و معنى و موردا شرع لكم أي بين و أوضح و الخطاب مخصوص بآل محمد(ص)أو هم العمدة فيه من أشرك بولاية علي فإنهم أشركوا بالله حيث أشركوا مع علي من ليس خليفة من الله.
17- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ يَقُولُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ أَيْنَ أَصَابَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ مَا أَصَابَهُمْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِمَنَايَاهُمْ وَ بَلَايَاهُمْ قَالَ فَأَجَابَنِي شِبْهَ الْمُغْضَبِ مِمَّ ذَلِكَ إِلَّا مِنْهُمْ (1) قَالَ قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ ذَاكَ بَابٌ أُغْلِقَ إِلَّا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فَتَحَ مِنْهُ شَيْئاً (2) ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أُولَئِكَ كَانَتْ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ (3).
ير، بصائر الدرجات الحجال عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير مثله (4)- ير، بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير مثله (5) بيان قوله(ع)مم ذلك أي لم تصبهم البلايا إلا من أنفسهم حيث أذاعوا الأسرار أو كانوا قابلين لتلك المراتب و الوصول إلى درجة الشهادة و قيل المراد
____________
(1) في اسناد الحجال: مم ذاك؟ ما ذاك الا منهم.
(2) في اسناد الحجال: شيئا يسيرا.
(3) بصائر الدرجات: 73.
(4) بصائر الدرجات: 73.
(5) بصائر الدرجات: 73.
145
بما أصابهم العلوم الغريبة و الأسرار العجيبة منضما إلى ما علموا من علم المنايا و الجواب أن ذلك لم يكن إلا منهم لكونهم قابلين و مستعدين لذلك و لا يخفى بعده. قوله كانت على أفواههم أوكية الأوكية جمع الوكاء و هو ما يشد به رأس القربة و الكيس و غيرهما أي هؤلاء مع كونهم قادرين على ضبط أنفسهم في الكلام قتلوا أنفسهم فكيف يجوز لنا تعليم ذلك لكم مع عدم الوكاء.
18- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ لَنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا كَمَا كَانَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ بِأَيَّامِهِمْ وَ تِلْكَ الْمُعْضِلَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ مِثْلَهُ أُولَئِكَ كَانَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ (1).
19- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا لَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا بِمَا يَكُونُ كَمَا كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ إِنَّ ذَاكَ لَكُمْ وَ لَكِنْ هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَكَتَمْتُمْ فَسَكَتَ فَوَ اللَّهِ مَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ إِلَّا وَ قَدْ (2) حَدَّثْتُهُ بِهِ (3).
20- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَا فُلَانُ اسْتَعِدَّ وَ أَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ فَإِنَّكَ تَمْرَضُ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا وَ سَبَبُ مَرَضِكَ كَذَا وَ كَذَا وَ تَمُوتُ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ سَعْدٌ (4) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ لَا تَقُولُ أَنْتَ وَ لَا تُخْبِرُنَا فَنَسْتَعِدَّ لَهُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 73.
(2) في نسخة و في المصدر: و قد وجدته حدثت به.
(3) بصائر الدرجات: 73.
(4) في المصدر: [قال سعد: فقلت: هذا الكلام لابى جعفر (عليه السلام) فقال: كان ذاك فقلت] أقول: المراد بابى جعفر هو الباقر (عليه السلام).
146
قَالَ هَذَا بَابٌ أَغْلَقَ الْجَوَابَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا (1).
21- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ أَقْرَأَنِيهَا الرِّسَالَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ (2).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين عن أبيه عن عمرو بن ميمون عن عمار بن هارون عن أبي جعفر(ع)مثله (3).
22- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَمَّا قُبِضَ كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابِ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ (4).
23- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ (5).
24- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ (6).
ير، بصائر الدرجات بهذا الإسناد عن عبد الحميد بن عبد الأعلى و سفيان الحريري رفعوه إلى علي(ع)مثله (7).
25- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عَرَفْنَا شِيعَتَنَا كَعِرْفَانِ الرَّجُلِ أَهْلَ بَيْتِهِ (8).
____________
(1) بصائر الدرجات: 73.
(2) بصائر الدرجات: 75.
(3) بصائر الدرجات: 75.
(4) بصائر الدرجات: 75.
(5) بصائر الدرجات: 75.
(6) بصائر الدرجات: 75.
(7) بصائر الدرجات: 75.
(8) بصائر الدرجات: 75.
147
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن الأهوازي عن جعفر بن بشير مثله (1)- كتاب المحتضر، للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب نوادر الحكمة مرفوعا إلى عبد الكريم مثله (2).
26- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن صفوان عن يعقوب بن شعيب عن عمران عن عباية قال سمعت عليا(ع)مثله (4).
27- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ إِنِّي أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ عَلِمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ (5).
28- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عُلِّمْنَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَّا قَامَ عَلَى جِسْرٍ ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ لَحَدَّثَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ (6).
29- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عُلِّمْنَا الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ فَاعْتَبِرُوا بِنَا وَ بِعَدُوِّنَا وَ بِهُدَانَا وَ بِهُدَاهُمْ وَ بِقَضَائِنَا وَ بِقَضَائِهِمْ وَ بِحُكْمِنَا وَ بِحُكْمِهِمْ وَ مِيتَتِنَا (7) وَ مِيتَتِهِمْ يَمُوتُونَ بِالْقَرْحَةِ وَ الدُّبَيْلَةِ وَ نَمُوتُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ (8).
____________
(1) بصائر الدرجات: 75 فيه: و البلايا و الأنساب و الوصايا.
(2) المحتضر: 128.
(3) بصائر الدرجات: 75.
(4) بصائر الدرجات: 75.
(5) بصائر الدرجات: 75.
(6) بصائر الدرجات: 75.
(7) في نسخة: و ميتنا و ميتهم.
(8) بصائر الدرجات: 75.
148
بيان: قال الفيروزآبادي الدبل الطاعون و كجهينة داء في الجوف و قال الجزري الدبيلة هي خراج و دمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبها غالبا.
30- ير، بصائر الدرجات أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى الْكُزْبُرِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ (1).
31- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ (2).
32- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ الْأَسْبَابِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ مَوْلِدُ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ فَاسْأَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).
بيان: و أنا صاحب الكرات و دولة الدول أي الحملات في الحروب و الغلبة فيها أو صاحب الغلبة على أهل الغلبة فيها أو صاحب علم كل كرة و دولة أو المعنى أرجع إلى الدنيا مرات شتى و كانت غلبة الأنبياء على أعاديهم و نجاتهم من المهالك بسبب التوسل بنوري أو يكون دولة الدول أيضا إشارة إلى الدولات الكائنة في الكرات و الرجعات له(ع)و سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى.
33- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ وَ أَنَسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ (4) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 75.
(2) بصائر الدرجات: 75.
(3) بصائر الدرجات: 55.
(4) في نسخة: [عن المفضل] و في المصدر: عن ابى الفضل.
149
بِالرِّسَالَةِ فَأَنَالَ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَنَالَ وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَفَاتِحُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحُكْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ فَمَنْ يُحِبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ إِنْ أَدْأَبَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَمْ يَزَلْ (1).
34- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ كَانَ لِأَلْسِنَتِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحُدِّثَ (2) كُلُّ امْرِئٍ بِمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ (3).
ير، بصائر الدرجات الفضل بن عامر عن موسى بن القاسم و أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن ضريس مثله (4)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الواحد مثله (5).
35- يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُمْ حَوْلَهُ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَّا وَ يَجْعَلُونَّا أَئِمَّةً وَ يَصِفُونَ أَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِ كَطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ لِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ فَيَنْقُصُونَّا حَقَّنَا وَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا أَ تَرَوْنَ اللَّهَ افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَلَيْهِمْ (6) أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ قِيَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 107.
(2) في نسخة: لحدثت.
(3) بصائر الدرجات: 125. لم يذكر فيه: [و عليه] و لعله اسقط عن الطبع.
(4) بصائر الدرجات: 125. لم يذكر فيه: [و عليه] و لعله اسقط عن الطبع.
(5) بصائر الدرجات: 125. لم يذكر فيه: [و عليه] و لعله اسقط عن الطبع.
(6) في نسخة: ثم يخفى عنهم.
150
وَ الْحُسَيْنِ وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قِبَلِ الطَّوَاغِيتِ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَيْهِمْ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ ذَلِكَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابِ مُلْكِهِمْ لَزَالَ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا فِيهَا (1) وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهَا فَلَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ (2).
بيان: ثم يكسرون حجتهم أي على المخالفين لأن حجته عليهم أن إمامهم كامل في العلم و إمام المخالفين ناقص فإذا اعترفوا في إمامهم أيضا بالنقص و الجهل فقد كسروا و أبطلوا حجتهم عليهم و يخصمون أنفسهم أي يقولون بشيء إن تمسك به المخالفون غلبوا عليهم فإن لهم أن يقولوا لا فرق بين إمامنا و إمامكم يقال خصمه كضربه إذا غلب عليه في الخصومة. و يقال نقصه حقه إذا لم يؤده إليه و يعيبون ذلك أي أداء حقنا و عرفان أمرنا و برهان حق معرفتنا أي من الكتاب و السنة فأقروا بغاية علمنا ثم يخفي ثم للتراخي الرتبي و مواد العلم ما يمكنهم استنباط علوم الحوادث و الأحكام و غيرهما منه مما ينزل عليهم في ليلة القدر و غيره و المادة الزيادة المتصلة فيما يرد عليهم أي من القضايا و ما يسألون عنه من الأخبار و قوام دينهم كما يكون في الأحكام كذلك يكون في الأخبار بالحوادث فإنه يصير سببا لزيادة يقينهم فيهم. أ رأيت أي أخبرني ما كان من تلك الأمور لأي سبب كان فإن هذه توهم عدم علمهم بما يكون على سبيل الاختيار أي أخبرهم بذلك و رضوا به و لذا لم يفروا
____________
(1) في نسخة: خالفوا اللّه فيها.
(2) الخرائج و الجرائح: 255.
151
منه كما سيأتي في الأخبار. و في بعض النسخ بالباء الموحدة و الأول أظهر لقوله بتقدم علم و كذا قوله و لو أنهم بيان لكون تلك الأمور باختيارهم و حيث ظرف مكان استعمل في الزمان من سلك أي من انقطاع سلك و التبدد التفرق و الاقتراف الاكتساب. و الحاصل أنهم ليسوا بداخلين تحت قوله تعالى ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ (1) الآية بل الخطاب فيها إنما توجه إلى أرباب الخطايا من الأمة و فيهم إنما هي رفع درجاتهم فلا تذهبن بك المذاهب الباء للتعدية و المذاهب الأهواء المضلة أي لا تتوهمن أن ذلك لصدور معصية منهم و لنقص قدرهم أو لأنهم لم يعلموا ما يصيبهم.
36- ير، بصائر الدرجات ختص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ مُحَمَّدٌ الْبَرْقِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اتَّقُوا الْكَلَامَ فَإِنَّا نُؤْتَى بِهِ (2).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن يونس عن الحارث مثله (3).
37- ير، بصائر الدرجات ختص، الإختصاص الْيَقْطِينِيُّ عَنِ الْمُؤْمِنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنِ النَّضْرِيِّ وَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا قَالَ مَا يَحْدُثُ قَبْلَكُمْ (4) حَدَثٌ إِلَّا عَلِمْنَا بِهِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَأْتِينَا بِهِ رَاكِبٌ يَضْرِبُ (5).
بيان: لعل المراد الراكب من الجن أو ما يشمل الملك (6) أيضا.
38- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ
____________
(1) الشورى: 29.
(2) بصائر الدرجات: 117. الاختصاص: 314.
(3) بصائر الدرجات: 117.
(4) في نسخة و في البصائر: فيكم.
(5) بصائر الدرجات: 117. الاختصاص: 314.
(6) أو الأعمّ منهما فيشمل السحاب و الامواج و سائر القوى السماوية.
152
عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً وَ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ الْيَوْمَ أُفْقِئَتْ (1) عَيْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي قَبْرِهِ قُلْنَا وَ مَتَى مَاتَ فَقَالَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَحَسَبْنَا مَوْتَهُ وَ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَكَانَ كَذَلِكَ (2).
39- يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُونَ بِأَمْرٍ ثُمَّ يَكْسِرُونَهُ وَ يُضَعِّفُونَهُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ احْتَجَّ عَلَى خَلْقِهِ بِرَجُلٍ ثُمَّ يَحْجُبُ عَنْهُ عِلْمَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ قُلْتُ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الطَّوَاغِيتِ وَ أَمْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَوْ أَنَّهُمْ أَلَحُّوا فِيهِ عَلَى اللَّهِ لَأَجَابَهُمُ اللَّهُ وَ كَانَ يَكُونُ أَهْوَنَ مِنْ سِلْكٍ فِيهِ خَرَزٌ (3) انْقَطَعَ فَذَهَبَ وَ لَكِنْ كَيْفَ إِنَّا إِذاً نُرِيدُ غَيْرَ مَا أَرَادَ اللَّهُ (4).
ير، بصائر الدرجات السَّيَّارِيُ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ هَكَذَا وَ لَكِنْ كَيْفَ يَا عُقْبَةُ بِأَمْرٍ قَدْ أَرَادَهُ وَ قَضَاهُ وَ قَدَّرَهُ وَ لَوْ رَدَدْنَا عَلَيْهِ وَ أَلْحَحْنَا إِنَّا إِذاً نُرِيدُ غَيْرَ مَا أَرَادَ اللَّهُ (5).
أقول قال الراوندي (رحمه الله) بعد إيراد الخبر يعني أن الله لم يرد ذلك إلجاء و اضطرارا و إنما أراد أن يكون ذلك اختيارا فإن الإلجاء ينافي التكليف و كذلك نحن نريد مثل ذلك و لا نخالف الله (6).
40- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْخُطَبِ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَأَنَا عَيْبَةُ
____________
(1) في المصدر: [انفقأت] أقول: فقئت العين: قلعت. و انفقأ: تشققت و انشقت.
(2) الاختصاص: 315.
(3) الخرز: ما ينظم في السلك من الجذع و الودع. الحب المثقوب من الزجاج و نحوه. فصوص من حجارة.
(4) الخرائج و الجرائح: 255.
(5) بصائر الدرجات: 35.
(6) الخرائج و الجرائح: 255.
153
رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَلُونِي فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ بِبَاطِنِهَا وَ ظَاهِرِهَا سَلُوا مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلِ الْخِطَابِ سَلُونِي فَأَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً وَ مَا مِنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً أَوْ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا وَ قَدْ أُتِيتُ بِقَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ طُوِيَ لِي الْوِسَادَةُ فَأَجْلِسُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ لِأَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ قَالَ فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ فَقَالَ وَيْلَكَ أَ تُرِيدُ أَنْ أُزَكِّيَ نَفْسِي وَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ أَنِّي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَعْطَانِي وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي وَ بَيْنَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْمٌ جَمٌّ وَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نُقَاسُ بِأَحَدٍ (1).
41- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لِلْجَلُودِيِّ، مِنْ جُمْلَةِ خُطْبَةٍ (صلوات الله عليه) أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَ لِسَانُ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَنَا صَاحِبُ الْجِنَانِ أَنَا صَاحِبُ الْأَعْرَافِ أَنَا صَاحِبُ الْحَوْضِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا إِمَامٌ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِجَمِيعِ وَلَايَتِهِ وَ أَنَا الْهَادِي بِالْوَلَايَةِ (2).
42- وَ مِنْ كِتَابِ الْقَائِمِ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ وَ قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَّ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ بَابُ الْإِيمَانِ وَ صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ صَاحِبُ السِّنِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ النَّشْرِ الْأَوَّلِ وَ النَّشْرِ الْآخِرِ وَ صَاحِبُ الْقَضَاءِ وَ صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ وَ أَنَا إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي مَنْ كَانَ قَبْلِي مَا يَتَقَدَّمُنِي إِلَّا أَحْمَدُ(ص)وَ إِنَّ جَمِيعَ
____________
(1) المحتضر: 87 و 78.
(2) المحتضر: 98.
154
الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّسُلِ وَ الرُّوحَ خَلْفَنَا وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيُدْعَى فَيَنْطِقُ وَ أُدْعَى فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السَّبْعَ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي بَصُرْتُ سُبُلَ الْكِتَابِ وَ فُتِحَتْ لِيَ الْأَسْبَابُ وَ عُلِّمْتُ الْأَنْسَابَ وَ مَجْرَى الْحِسَابِ وَ عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ فَلَمْ يَعْزُبْ عَنِّي شَيْءٌ غَابَ عَنِّي وَ لَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَشْرَكْنِي أَحَدٌ فِيمَا أَشْهَدَنِي يَوْمَ شَهَادَةِ الْأَشْهَادِ وَ أَنَا الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى يَدِي يَتِمُّ مَوْعِدُ اللَّهِ وَ تَكْمُلُ كَلِمَتُهُ وَ بِي يَكْمُلُ الدِّينُ وَ أَنَا النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا الْإِسْلَامُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ (1).
43- أَقُولُ قَالَ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِرُمَيْلَةَ وَ كَانَ قَدْ مَرِضَ وَ أَبْلَى وَ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ شِيعَتِهِ وُعِكْتَ يَا رُمَيْلَةُ ثُمَّ رَأَيْتَ خِفَافاً فَأَتَيْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ نَعَمْ يَا سَيِّدِي وَ مَا أَدْرَاكَ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا لِمَرَضِهِ وَ لَا حَزِنَ إِلَّا حَزِنَّا لِحَزَنِهِ وَ لَا دَعَا إِلَّا أَمَّنَّا لِدُعَائِهِ وَ لَا سَكَتَ إِلَّا دَعَوْنَا لَهُ وَ لَا مُؤْمِنٌ وَ لَا مُؤْمِنَةٌ فِي الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ إِلَّا وَ نَحْنُ مَعَهُ.
(2)
____________
(1) المحتضر: 89 و 90.
(2) مشارق الأنوار:.
155
باب 10 في أن عندهم كتبا فيها أسماء الملوك الذين يملكون في الأرض
1- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنِ ابْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ وَ رَقَّ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ دَمَعَتْ عَيْنُهُ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ قَالَ رَقَقْتُ لَهُ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ فِي أَمْرٍ لَيْسَ لَهُ لَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا مُلُوكِهَا (1).
2- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ جَمَاعَةٍ سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي لَكِتَابَيْنِ فِيهِمَا اسْمُ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ مَلِكٍ يَمْلِكُ لَا وَ اللَّهِ مَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَحَدِهِمَا (2).
3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فُضَيْلِ سُكَّرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ يَا فُضَيْلُ أَ تَدْرِي فِي أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُ أَنْظُرُ فِيهِ قَبْلُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي كِتَابِ فَاطِمَةَ(ع)فَلَيْسَ مَلِكٌ يَمْلِكُ إِلَّا وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ فَمَا وَجَدْتُ (3) لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهِ شَيْئاً (4).
____________
(1) بصائر الدرجات: 46.
(2) بصائر الدرجات: 46. فيه: و اللّه ما.
(3) لعل المراد ولده الذين كانوا في زمانه (عليه السلام) و يدعون الخلافة و الإمامة أو المراد بالملك الملك الحق الذي من عند اللّه، أو الراوي وهم و لم يذكر الاستثناء كما ذكره الوليد بن صبيح في الخبر الآتي.
(4) بصائر الدرجات: 46.
156
4- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ عِنْدِي لَا وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِيهِ اسْمٌ (1).
5- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ عِنْدِي لَصَحِيفَةً فِيهَا أَسْمَاءُ الْمُلُوكِ مَا لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهَا شَيْءٌ (2).
6- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ (3) قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ عِنْدِي وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ اسْمٌ (4).
7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ وَ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا وَلِيدُ إِنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ(ع)فَلَمْ أَجِدْ لِبَنِي فُلَانٍ فِيهِ إِلَّا كَغُبَارِ النَّعْلِ.
(5)
____________
(1) بصائر الدرجات: 46.
(2) بصائر الدرجات: 46.
(3) تقدم الحديث آنفا باسناد العيص عن ابن خنيس، فالحديث مرسل، و يمكن ان، يقال: ان العيص سمعه تارة بالواسطة و اخرى بلا واسطة.
(4) بصائر الدرجات: 46.
(5) بصائر الدرجات: 46.
157
باب 11 أن مستقى العلم من بيتهم و آثار الوحي فيها
1- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)بِالثَّعْلَبِيَّةِ وَ هُوَ يُرِيدُ كَرْبَلَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)مِنْ أَيِّ الْبُلْدَانِ أَنْتَ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَقِيتُكَ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ أَثَرَ جَبْرَئِيلَ مِنْ دَارِنَا وَ نُزُولِهِ عَلَى جَدِّي بِالْوَحْيِ يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِنَا أَ فَعَلِمُوا وَ جَهِلْنَا هَذَا مَا لَا يَكُونُ (1).
بيان الثعلبية موضع بطريق مكة.
2- ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ هَرَاسَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)بِمِنًى فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ (2) فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ لِي يَا أَخَا أَهْلِ الْعِرَاقِ أَمَا لَوْ كُنْتَ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْنَاكَ مَوَاطِنَ جَبْرَئِيلَ مِنْ دُوَيْرِنَا اسْتَقَانَا النَّاسُ الْعِلْمَ فَتَرَاهُمْ عَلِمُوا وَ جَهِلْنَا (3).
3- جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ إِلَّا شَيْءٌ أَخَذُوهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِحَقٍّ وَ عَدْلٍ إِلَّا وَ مِفْتَاحُ ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَ بَابُهُ وَ أَوَّلُهُ وَ سُنَنُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع
____________
(1) بصائر الدرجات: 4 و 5.
(2) في المصدر: فمن الرحل.
(3) بصائر الدرجات: 5.
158
فَإِذَا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَأُ مِنْ قِبَلِهِمْ إِذَا أَخْطَئُوا وَ الصَّوَابُ مِنْ قِبَلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
4- جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ وَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَجَباً لِلنَّاسِ يَقُولُونَ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَعَمِلُوا بِهِ وَ اهْتَدَوْا وَ يَرَوْنَ أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ نَأْخُذْ عِلْمَهُ وَ لَمْ نَهْتَدِ بِهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذُرِّيَّتُهُ فِي مَنَازِلِنَا أُنْزِلَ الْوَحْيُ وَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ الْعِلْمُ أَ فَتَرَاهُمْ عَلِمُوا وَ اهْتَدَوْا وَ جَهِلْنَا وَ ضَلَلْنَا إِنَّ هَذَا لَمُحَالٌ (2).
5- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَا يُونُسُ إِذَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَخُذْ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَإِنَّا رَوَيْنَاهُ وَ أُوتِينَا شَرْحَ الْحِكْمَةِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَانَا وَ آتَانَا ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
(3)
____________
(1) أمالي المفيد: 56 و 57.
(2) أمالي المفيد: 71.
(3) المحتضر:.
159
باب 12 أن عندهم جميع علوم الملائكة و الأنبياء و أنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء(ع)و أن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله و لا يبقى الأرض بغير عالم
1- مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ أُوتِينَا مَا أُوتِيَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (1) وَ قَالَ فِي قِصَّةِ مُحَمَّدٍ ص ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (2).
بيان: أي كما أنه تعالى فوض إلى سليمان العطاء من المال و المنع منه و أمر الخلق بتسليم ذلك له أعطى الرسول(ص)أفضل من ذلك فقال ما آتاكُمُ الرَّسُولُ من المال و العلم و الحكم و الأمر فخذوا به و ارضوا وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ من جميع ذلك فَانْتَهُوا فهذا أعظم من ذلك و قد صرح بذلك في كثير من الأخبار.
2- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ زَيْدٍ الْمُعَدِّلِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ لَعِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ (3).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين أو غيره عن أحمد بن عمر الحلبي عن زيد المعدل مثله (4).
____________
(1)(ص)39.
(2) معاني الأخبار: 353. و الآية الأخيرة في الحشر: 7.
(3) توحيد الصدوق: 128 و 129.
(4) بصائر الدرجات: 31 فيه: أحمد بن عمر البجليّ عن زيد بن معدل النميرى عن عبد اللّه بن سنان.
160
3- يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً خَاصّاً وَ عِلْماً عَامّاً فَأَمَّا الْعِلْمُ الْخَاصُّ فَالْعِلْمُ (1) الَّذِي لَمْ يُطْلِعْ (2) عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمَّا عِلْمُهُ الْعَامُّ فَإِنَّهُ عِلْمُهُ الَّذِي أَطْلَعَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ وَ قَدْ وَقَعَ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(3).
4 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (4).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَمْ يَعْلَمْهُ إِلَّا هُوَ وَ عِلْماً أَعْلَمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَمَا أَعْلَمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ (5).
6- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سُئِلَ عَنِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَعْلَمُ أَمِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ فَقَالَ مَا كَانَ عِلْمُ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ عِنْدَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَأْخُذُ الْبَعُوضَةُ بِجَنَاحِهَا مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَلَا إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ (6).
____________
(1) في البصائر: [فاما علمه الخاص فالذى لم يطلع عليه ملائكته المقربون و انبياؤه المرسلون و فيه أيضا: و اما علمه العام فهو الذي اطلع ملائكته المقربون و أنبياؤه المرسلون فقد.
(2) في نسخة: لا يطلع.
(3) التوحيد: 128.
(4) بصائر الدرجات: 31.
(5) أمالي ابن الشيخ: 134 و 135.
(6) تفسير القمّيّ: 343.
161
7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (1) بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- النَّبِيُّ(ص)(2) وَرِثَ عِلْمَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ قَالَ نَعَمْ وَرِثَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ مَا كَانَ فِي آبَائِهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْعِلْمِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)أَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ وَ سُلَيْمَانُ (3) بْنُ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ كَلَامَ الطَّيْرِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِهُدْهُدٍ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ وَ كَانَتِ الْمَرَدَةُ وَ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ الشَّيَاطِينُ لَهُ طَائِعِينَ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ (4) فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (5) وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ إِنَّمَا أَرَادَهُ لِيَدُلَّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ كَانَتِ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ كَانَتِ الطَّيْرُ تَعْرِفُهُ (6) إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ
____________
(1) ذكره الصفار بطريق آخر في البصائر: 32، و فيه: محمّد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم.
(2) في الطريق الآخر: اخبرنى عن النبيّ.
(3) في الطريق الآخر: قلت: و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير هل كان.
(4) في الطريق الآخر: ام كان من الغائبين. و غضب عليه فقال: «لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ» و انما غضب عليه لانه كان يدله على الماء فهذا و هو طير فقد أعطى ما لم يعط سليمان و قد كانت الريح و النمل و الجن و الانس و الشياطين المردة له طائعين.
(5) النمل: 20 و 21.
(6) في الطريق الآخر: و كان الطير يعرفه.
162
أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى (1) فَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ فَعِنْدَنَا مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ تُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ (2) وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ مَا تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٌ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ الْمَاضِينَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ (3) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَقَدْ (4) وَرِثْنَا عِلْمَ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ (5).
بيان: سيأتي الخبر بأدنى تغيير (6) في كتاب القرآن و به يمكن تصحيح بعض ما وقع في هذا من الاشتباه و جواب لو في الآية محذوف أي لكان هذا القرآن. قال البيضاوي وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً شرط حذف جوابه و المراد منه تعظيم شأن القرآن أو المبالغة في عناد الكفرة و تصميمهم أي و لو أن قرآنا زعزعت به الجبال عن مقارها لكان هذا القرآن لأنه الغاية في الإعجاز و النهاية في التذكير و الإنذار أو لما آمنوا به كقوله وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ (7) الآية. و قيل إن قريشا قالوا يا محمد إن سرك أن نتبعك فسير بقرآنك الجبال عن مكة حتى يتسع لنا فنتخذ فيها بساتين و قطائع أو سخر لنا الريح لنركبها و نتجر إلى
____________
(1) الرعد: 31.
(2) في الطريق الآخر: ففيه ما يقطع به الجبال و يقطع المدائن به.
(3) في الطريق الآخر: و نحن نعرف الماء تحت الهواء و ان في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها الى أن يأذن اللّه به مع ما فيه اذن اللّه فما كتبه للماضين جعله اللّه في أم الكتاب.
(4) في الطريق الآخر: فورثنا هذا الذي فيه كل شيء.
(5) بصائر الدرجات: 14 و 15. و الطريق الثاني في(ص)32.
(6) و هو الذي ذكرنا اختلافاته.
(7) الأنعام: 111.
163
الشام أو ابعث لنا به قصي بن كلاب و غيره من آبائنا ليكلمونا فيك فنزلت و على هذا فتقطيع الأرض قطعها بالسير (1).
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ أَبُو طَالِبٍ جَمِيعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً عَامّاً وَ عِلْماً خَاصّاً فَأَمَّا الْخَاصُّ فَالَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ أَمَّا عِلْمُهُ الْعَامُّ الَّذِي اطَّلَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ فَقَدْ دَفَعَ (2) ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (3) وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ (4) تَمُوتُ (5).
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ وُهَيْبٍ (6) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَكْنُونٌ مَخْزُونٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ الْبَدَاءُ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ (7).
بيان: قوله من ذلك يكون البداء أي إنما يكون البداء فيما لم يطلع الله عليه الأنبياء و الرسل حتما لئلا يخبروا فيكذبوا أو المعنى أن الأمر الأخير الذي يظهر من البداء فيما سبق إنما يظهر من العلم الذي لم يصل إلى الأنبياء و الملائكة و الأول يؤيده كثير من الأخبار و الخبر الآتي يؤيد الثاني.
10- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
____________
(1) أنوار التنزيل 1: 623.
(2) في نسخة: [قد وقع] و في المصدر: قد رفع.
(3) الزخرف: 85.
(4) الروم: 34.
(5) بصائر الدرجات: 31.
(6) في نسخة و في المصدر: وهب.
(7) بصائر الدرجات: 31.
164
قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْفُوفٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْفُوفُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ (1).
- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (2) وَ فِيهِ وَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ.
بيان قوله نفذ أي يكون جاريا نافذا لا بداء فيه بخلاف العلم الأول فإنه يجري فيه البداء.
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (3) أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الْأَرْضِ ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ فَنَزَلَتِ الرَّحْمَةُ فَقَالَ ذَكِّرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (4) فَرَجَعْتُ مِنْ قَابِلٍ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي حَدَّثْتُ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا بَدَا لِلَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ عِنْدَهُ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ عِلْمٌ نَبَذَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ فَمَا نَبَذَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ فَقَدِ انْتَهَى إِلَيْنَا (5).
12- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً قَدْ أَعْلَمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ (6).
13- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ عِلْماً تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ فَمَا كَانَ مِنْ عِلْمٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ (7).
14- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ
____________
(1) بصائر الدرجات: 31.
(2) بصائر الدرجات: 31.
(3) الذاريات: 54 و 55.
(4) الذاريات: 54 و 55.
(5) بصائر الدرجات: 31.
(6) بصائر الدرجات: 31.
(7) بصائر الدرجات: 31.
165
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ لَهُ عِلْمٌ يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ (1).
15- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ عِلْماً قَدْ عَلِمَهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ (2).
16- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ عِلْمٌ يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ فَمَا عَلِمَهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ (3).
17- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ عِلْماً لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ (4).
18- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ عَلِمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ عِلْمٌ عِنْدَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ فَمَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ تَعْلَمُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ (5).
أقول: قد مضى بعض الأخبار من هذا الباب في باب علم الله تعالى و باب البداء و سيأتي في أبواب علومهم(ع)
19- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ تَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ وَ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ فَمَا كَانَ مِمَّا يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ مَا خَرَجَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ غَيْرُهُ فَإِلَيْنَا يَخْرُجُ (6).
20- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (7) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَانَ (8)
____________
(1) بصائر الدرجات: 31.
(2) بصائر الدرجات: 31.
(3) بصائر الدرجات: 31.
(4) بصائر الدرجات: 31.
(5) بصائر الدرجات: 31.
(6) بصائر الدرجات: 31.
(7) البقرة: 117.
(8) في المصدر: على غير مثال كان قبل.
166
وَ ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُنَّ سَمَاوَاتٌ وَ لَا أَرَضُونَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ (1) فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (2) وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ(ص)مِمَّنِ ارْتَضَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ بِمَا يُقَدِّرُ (3) مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يَقْضِيهِ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ إِلَيْنَا (4).
وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ زَادَ فِيهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يُفْضِيَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ (5) غَيْرُ مَقْضِيٍّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ (6).
بيان: لعل المراد أنه لا بداء فيه غالبا لا مطلقا كما يظهر من كثير الأخبار أو يخص بالعلم المحتوم أو بالذي يظهر في ليلة القدر أو بما يحدث في الليل و النهار.
21- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَمَصُّونَ الثِّمَادَ (7) وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهُ جَمَعَ
____________
(1) هود: 7.
(2) الجن: 27.
(3) في المصدر: فما يقدر.
(4) بصائر الدرجات: 31 و 32.
(5) في المصدر: علم مقدم موقوف عنده.
(6) بصائر الدرجات: 32.
(7) في المصدر: يمصون الصماد.
167
لِمُحَمَّدٍ(ص)سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ(ص)عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ (1) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)اسْمَعُوا مَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ(ص)عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَسْأَلُنِي هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ.
بيان: الثمد و يحرك و ككتاب الماء القليل لا مادة له أو ما يبقى في الجلد أو ما يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف ذكره الفيروزآبادي و قال الزمخشري في الفائق المسامع جمع مسمع و هو آلة السمع أو جمع السمع على غير قياس.
22- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ إِنَّ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ مَا يَمُوتُ مِنَّا عَالِمٌ حَتَّى يَخْلُفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (2).
23- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (3).
ير، بصائر الدرجات ابن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن فضيل عن أبي جعفر(ع)مثله (4) توضيح قوله(ع)أو ما شاء الله أي زائدا على الإمام السابق لكن بعد الإفاضة على روح السابق كما سيأتي أو ناقصا منه فيحمل على ما قبل الإمامة و لا يخفى بعده.
____________
(1) بصائر الدرجات: 32 و 32 فيه: اسمعوا ما نقول.
(2) بصائر الدرجات: 32 فيه: ربعى عن عبد اللّه بن الجارود عن الفضيل.
(3) بصائر الدرجات: 32.
(4) بصائر الدرجات: 32.
168
24- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَى حَالِهِ وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَهُ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ كَانَ عَلِيٌّ(ع)عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ (1).
25- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ الْعِلْمُ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ مَا رُفِعَ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ (2).
26 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (3)- ير، بصائر الدرجات عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الأهوازي عن فضالة بن أيوب عن أبان (4) عن حمران عن أبي عبد الله(ع)مثله (5).
27- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ يَا فُضَيْلُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ إِنَّ الْعِلْمَ لَيُتَوَارَثُ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ (6) مِنْ عَالِمٍ إِلَّا خَلَّفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ (7).
28- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ إِلَّا وَ قَدْ وَرَّثَ عِلْمَهُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ (8).
29- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ إِنَّ عَلِيّاً
____________
(1) بصائر الدرجات: 32.
(2) بصائر الدرجات: 32.
(3) بصائر الدرجات: 32.
(4) في المصدر: [عمران بن ابان] و الظاهر أنّه مصحف: عمر بن ابان.
(5) بصائر الدرجات: 33.
(6) هكذا في الكتاب و مصدره و الظاهر ممّا مضى من رواية فضيل انه مصحف: لن يهلك منا عالم.
(7) بصائر الدرجات: 32.
(8) بصائر الدرجات: 32.
169
ع عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (1).
سن، المحاسن أبي عن حماد مثله (2).
30- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)مِثْلَ مَا أَعْطَى آدَمَ(ع)فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ كُلِّهِمْ يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ (3).
31- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)سُنَّةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ قَالَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ وَ إِنَّ الْعِلْمَ لَيُتَوَارَثُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ (4).
32- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ لَا يَمُوتُ عَالِمٌ إِلَّا تَرَكَ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (5).
33- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ عَالِماً وَ إِنَّ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ لَنْ يَهْلِكَ عَالِمٌ إِلَّا بَقِيَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (6).
34- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَيْسَ يَهْلِكُ هَالِكٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤْتَى مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ (7).
بيان: حتى يؤتى أي يعطى و المستتر راجع إلى الهالك أي الميت.
____________
(1) بصائر الدرجات: 32.
(2) محاسن البرقي: 235.
(3) بصائر الدرجات: 33.
(4) بصائر الدرجات: 32.
(5) بصائر الدرجات: 33.
(6) بصائر الدرجات: 33.
(7) بصائر الدرجات: 33.
170
35- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَا يَهْلِكُ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (1).
36- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ فَذَكَرُوا سُلَيْمَانَ وَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْعِلْمِ وَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْمُلْكِ فَقَالَ لِي وَ مَا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ وَ كَانَ وَ اللَّهِ عِنْدَ عَلِيٍّ عِلْمُ الْكِتَابِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ (2).
بيان: يدل على أن الجنس المضاف يفيد العموم.
37- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ فَفَرَّجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ (3).
38- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (4) عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ وَ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ يَا عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ خَادِمَتِي فُلَانَةَ فَذَهَبَتْ عَنِّي فَمَا عَرَفْتُهَا فِي أَيِّ الْبُيُوتِ مِنَ الدَّارِ هِيَ فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ عَلَى أَبِي
____________
(1) بصائر الدرجات: 33.
(2) بصائر الدرجات: 58 و الآية في الرعد: 43.
(3) بصائر الدرجات: 58.
(4) هكذا في الكتاب و مصدره و روى هذا الخبر بإسناد آخر الصفار في(ص)63 و فيه: محمّد بن سليمان عن أبيه عن سدير راجعه ففيه اختلافات.
171
عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فِي أَمْرِ خَادِمَتِكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً لَا يُنْسَبُ (1) إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ قَرَأْنَاهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (2) قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأْتُهُ قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وَ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَعْلَمَ قَالَ قَدْرُ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَطَرِ الْجَوْدِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ مَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا قَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَهُ لِمَنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِهِ يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (3) كُلُّهُ قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا ثَلَاثاً (4).
بيان: و هو مغضب على المجهول أي غضبا ربانيا على جماعة يزعمون أنه الرب أو أنه يعلم جميع الغيوب و في جميع الأحوال أو على الجارية فما عرفتها لعله(ع)قال ذلك تورية لئلا ينسب إلى الربوبية و أراد علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد مع أنه يحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال لنوع من المصلحة لا ينسب إلى علم الغيب أي ليس منه لأن الغيب ما اختص الله بعلمه أو ما حصل بغير استفادة و في الكافي و لا ننسبك (5) قدر قطرة إنما لم يخبر(ع)عن الرجل لعدم الاهتمام به و عدم مدخليته فيما هو بصدد بيانه و الجود بالفتح المطر الغزير و البحر الأخضر هو المحيط سمي به لخضرته و سواده بسبب كثرة الماء ما أكثره رد لما يفهم من
____________
(1) في المصدر: [و لا ننسبك] و في الطريق الآخر: و لا ننسبنك.
(2) النحل: 40.
(3) الرعد: 43.
(4) بصائر الدرجات: 58.
(5) أصول الكافي 1: 257.
172
كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف بأنه و إن كان قليلا بالنسبة إلى علم الكتاب لكنه عظيم بالنسبة إلى من لم ينسبه الله أو عند من لم ينسبه الله إلى العلم الذي أخبرك الله به في القرآن من إحضار عرش بلقيس أقل من طرفة عين و قد مدحه الله بذلك و عظم فعله. و يمكن أن يقرأ أخبرك على صيغة المتكلم أي أخبرك بعد ذلك في هذا الخبر أي علم جميع الكتاب و حاصل الجواب بيان أن ما ذكره(ع)ليس لنقص علمهم بل كان للتقية من المخالفين أو من ضعفاء العقول من الشيعة لئلا ينسبوهم إلى الربوبية. و يحتمل أن يكون الغرض بيان عدم المنافاة بين أن يخفي الله عنهم في بعض الأوقات لبعض المصالح الأمور الجزئية و بين أن يكونوا متهيئين لعلم كل الكتاب إذا أراد الله تعالى لهم ذلك أو يقال إنهم محتاجون لتحصيل بعض العلوم إلى مراجعة و ليس لهم جميع العلوم بالفعل و الأول أظهر.
39- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا (1).
- 40- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ (2) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (3).
41- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ (4).
42- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 58 و الآية في الرعد: 43.
(2) في المصدر: ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية.
(3) بصائر الدرجات: 58.
(4) بصائر الدرجات: 58.
173
الْأَحْوَلِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ نَحْنُ عِدَّةٌ فَدَخَلْنَا مَعَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِلْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَعُلِّمْنَاهُ نَحْنُ فِيمَا عُلِّمْنَاهُ فَاللَّهَ فَاعْبُدْ وَ إِيَّاهُ فَارْجُ (1).
43- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ قَالَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً قَالَ وَ عَلَّمَنَا وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَةٍ (2).
بيان: أي أي شيء صنعتم و قلتم في بيان وفور علمنا أو حلفتم عليه فلا جناح عليكم لأنكم صادقون و يحتمل أن يكون فاعل قال هو فاعل علمنا أي قال علي(ع)بعد ما علمنا أي شيء صنعتم موافقا لما علمتم و حلفتم على حَقِّيَّتِهِ فلا جناح عليكم.
44- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ مَا هَاتَانِ الرُّمَّانَتَانِ فِي يَدَيْكَ قَالَ أَمَّا هَذِهِ فَالنُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ وَ أَمَّا هَذِهِ فَالْعِلْمُ ثُمَّ فَلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَعْطَاهُ نِصْفَهَا وَ أَخَذَ نِصْفَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ وَ أَنَا شَرِيكُكَ فِيهِ قَالَ فَلَمْ يَعْلَمْ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَرْفاً مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ إِلَّا عَلَّمَهُ عَلِيّاً(ع)ثُمَّ انْتَهَى ذَلِكَ الْعِلْمُ إِلَيْنَا ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ (3).
بيان: لعل المراد أن إحدى الرمانتين بإزاء النبوة و الأخرى بإزاء العلم و يحتمل أن يكون لإحداهما مدخل في تقوية النبوة و الأخرى في تقوية العلم.
45- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ الْأَرْضَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 85، الاختصاص: 279.
(2) بصائر الدرجات: 85.
(3) بصائر الدرجات: 85 الاختصاص: 279.
174
بِغَيْرِ عَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا ذَا يَعْلَمُ قَالَ بِمُوَارَثَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) (1).
46- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا وَرِثَ عِلْمَهُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ (2).
47- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ مِنَّا فَإِنْ زَادَ النَّاسُ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِنْ نَقَصُوا قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ ذَلِكَ الْعَالِمَ حَتَّى يَرَى فِي وُلْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (3).
أقول: قد أوردنا الأخبار الكثيرة بهذا المضمون في باب الاضطرار إلى الحجة.
48- ير، بصائر الدرجات أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قُلْتُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمْ قَالَ ذَاكَ وَ ذَاكَ (4).
49- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَهْلِكَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عَالِمٌ حَتَّى يَرَى مَنْ يَخْلُفُهُ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ مَا هَذَا الْعِلْمُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهما) يَسْتَغْنِي عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَسْتَغْنِي النَّاسُ عَنْهُ (5).
____________
(1) اكمال الدين: 129- 130.
(2) اكمال الدين: 130.
(3) اكمال الدين: 132.
(4) بصائر الدرجات: 95.
(5) بصائر الدرجات: 95.
175
50- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَتْرُكُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا ذَا يَعْلَمُ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهما) (1).
51- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يَمْضِي إِلَّا وَ أُوتِيَ الَّذِي مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا أُوتِيَ الْأَوَّلُ وَ زِيَادَةَ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ (2).
52- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ إِلَّا أُوتِيَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا أُوتِيَ الْأَوَّلُ وَ يَزِيدُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ (3).
53- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يَمْضِي إِلَّا وَ أُوتِيَ مِثْلَ الْأَوَّلِ وَ زِيَادَةَ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ (5).
بيان: يحتمل أن يكون خمسة أجزاء إشارة إلى ما ذكر في سورة لقمان من علم الساعة (6) و نزول الغيث و ما في الأرحام و ما يكسب الإنسان غدا و بأي أرض يموت فإن الله تعالى لم يفض علمها كلية إلى أحد و يكون فيها البداء و يفيض في كل واقعة على من يريد ما هو المحتوم من ذلك و هذا أحد معاني ما يحدث بالليل و النهار كما عرفت فهذه هي الأمور التي يمكن أن يزاد فيها علم الإمام اللاحق على
____________
(1) بصائر الدرجات: 95.
(2) بصائر الدرجات: 125.
(3) بصائر الدرجات: 125.
(4) لعل فيه ارسال بقرينة ما قبله، و يحتمل على بعد أن سمعه عبد الحميد من ابى إسماعيل تارة و من أبي عبد اللّه (عليه السلام) اخرى. و الأحاديث الثلاثة تنافى ما تقدم من افضلية على (عليه السلام) من سائر الأئمّة (عليهم السلام) الا أن يكون المراد غيره (عليه السلام).
(5) بصائر الدرجات: 125.
(6) لقمان: 34.
176
السابق في وقت إمامته و إن أفيض على روحه المقدسة مقارنا للإفاضة على إمام الوقت. و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما مر من الترقي في المعارف الربانية فإنها ترجع إلى ثلاثة تنقسم إلى خمسة لأنها صفات ثبوتية راجعة إلى ثلاث العلم و القدرة و الإرادة أو الحياة بدل الإرادة و صفات سلبية ترجع إلى وجوب الوجود و صفات فعل كالخالقية و الرازقية و هذا أحد معاني ما يحدث بالليل و النهار كما عرفت و الله يعلم و حججه(ع)
54- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا قَالَ وَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُ قَالَ قُلْتُ لَهُ عِنْدَكَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كُتُبُهُ وَ عِلْمُ الْأَوْصِيَاءِ وَ كُتُبُهُمْ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ (1).
55- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حِينَ مَضَى(ع)نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ يَا بَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ قُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَزَقَ اللَّهُ لَنَا الْمَعْرِفَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ سَالِماً فَقَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا وَيْلُ لِسَالِمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَ مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ يَا بَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِمِثْلِ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ يَا بَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَا أَعْطَى دَاوُدَ أَنْ أَعْطَى سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى
____________
(1) بصائر الدرجات: 150.
177
دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ قُلْتُ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَعَمْ يَا بَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً (1).
بيان: قوله(ع)ما أعطى داود كلمة ما إما مصدرية أي لم يمنع الله تعالى من إعطاء الابن إعطاء الأب أو موصولة أي لم يمنع الله ما عطاه داود من إعطاء سليمان أفضل منه قوله قال نعم يا با عبيدة أجاب بوجه يفهم منه ما سأله و زيادة أي ما أعطاه الله هو العلم بالوقائع و عدم الاحتياج إلى البينة و في الكافي بعد قوله أن أعطى سليمان ثم قال يا با عبيدة فلا تكلف (2). ثم اعلم أن الظاهر من الأخبار أن القائم(ع)إذا ظهر يحكم بما يعلم في الواقعة لا بالبينة و أما من تقدمه من الأئمة(ع)فقد كانوا يحكمون بالظاهر و قد كانوا يظهرون ما يعلمون من باطن الأمر بالحيل كما كان أمير المؤمنين(ع)يفعله في كثير من الموارد (3). و قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل للإمام(ع)أن يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات و متى عرف من المشهود عليه ضد ما تضمنته الشهادة أبطل بذلك شهادة من شهد عليه و حكم فيه بما أعلمه الله تعالى و قد يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن الأمور فيحكم فيها بالظواهر و إن كانت على خلاف الحقيقة عند الله تعالى و يجوز أن يدله الله تعالى على الفرق بين الصادقين من الشهود و بين الكاذبين فلا تغيب عنه حقيقة الحال و الأمور في هذا الباب متعلقة بالألطاف و المصالح التي لا يعلمها على كل حال إلا الله عز و جل. و لأهل الإمامة في هذه المقالة ثلاثة أقوال فمنهم من يزعم أن أحكام الأئمة على الظواهر دون ما يعلمونه على كل حال و منهم من يزعم أن أحكامهم إنما هي
____________
(1) بصائر الدرجات: 72 و 150 و الآية في ص: 39.
(2) أصول الكافي 1: 397.
(3) في نسخة: فى كتاب مسائل.
178
على البواطن دون الظواهر التي يجوز فيها الخلاف و منهم من يذهب إلى ما اخترته أنا من المقال و لم أر لبني نوبخت (رحمهم الله) فيه ما أقطع على إضافته إليهم على يقين بغير ارتياب.
56- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا كَانَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ (1).
57- سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ تَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لِحَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ (2).
58- سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ إِلَّا بِعَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ (3).
59- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْأَصَمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَنْ تَبْقَى الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ (4).
60- سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ رَجُلٍ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ إِذَا جَاءُوا بِهِ صَدَّقَهُمْ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ (5).
61- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ ص
____________
(1) المحاسن: 234.
(2) المحاسن: 234.
(3) المحاسن: 234.
(4) المحاسن: 234.
(5) المحاسن: 235 و 236.
179
وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ (1) مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ (2).
62- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُ أَصَاغِرُنَا عَنْ أَكَابِرِنَا حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ (3).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن معمر مثله (4).
63- ختص، الإختصاص ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْحَوَارِيِّ مَوْلَى عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ مَا مِنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً أَوْ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا وَ عَرَفْتُ قَائِدَهَا وَ سَائِقَهَا وَ قَدْ أَخْبَرْتُ بِهَذَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُخْبِرُ بِهَا كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
(5)
____________
(1) في نسخة: و علم من كان قبله اما ان محمّدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء و المرسلين.
(2) الاختصاص: 279.
(3) الاختصاص: 279.
(4) بصائر الدرجات: 85.
(5) الاختصاص: 279 و 280.
180
باب 13 آخر في أن عندهم (صلوات الله عليهم) كتب الأنبياء(ع)يقرءونها على اختلاف لغاتها
1- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُوسَى بْنُ عُمَرَ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جِئْنَا نُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْنَا بِالدِّهْلِيزِ سَمِعْنَا قِرَاءَةً بِالسُّرْيَانِيَّةِ بِصَوْتٍ حَسَنٍ يَقْرَأُ وَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَى بَعْضَنَا (1).
2- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بُرَيْهَةَ النَّصْرَانِيِ أَنَّهُ جَاءَ مَعَ هِشَامٍ حَتَّى لَقِيَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا بُرَيْهَةُ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ قَالَ أَنَا عَالِمٌ قَالَ كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَنِي مُوسَى بِقِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحُ لَقَدْ كَانَ يَرَاهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ بُرَيْهَةُ إِيَّاكَ لَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ (2).
3- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ قَالَ: جِئْنَا (3) إِلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَسْتَأْذِنُ (4) عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا صَوْتاً حَزِيناً يَقْرَأُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَبَكَيْنَا حَيْثُ سَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ ظَنَنَّا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَسْتَقْرِئُهُ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ سَمِعْنَا صَوْتاً بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَظَنَنَّا أَنَّكَ بَعَثْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَسْتَقْرِئُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا لِرَبِّهِ فَبَكَيْتُ مِنْ ذَلِكَ
____________
(1) الاختصاص: 291 و 292. بصائر الدرجات: 99.
(2) الاختصاص: 292 فيه: [فابتدأ موسى بقراءة الإنجيل] بصائر الدرجات: 99.
(3) في البصائر: جئت.
(4) في نسخة و في البصائر: استأذن.
181
قَالَ قُلْنَا وَ مَا كَانَ مُنَاجَاتُهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ جَعَلَ يَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بَعْدَ طُولِ مُقَامِي لَكَ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بَعْدَ طُولِ صَلَاتِي لَكَ وَ جَعَلَ يُعَدِّدُ أَعْمَالَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي لَسْتُ أُعَذِّبُكَ قَالَ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَقُولَ لَا بَعْدَ نَعَمْ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي إِذَا قُلْتُ قَوْلًا وَفَيْتُ بِهِ (1).
4- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً اسْتَأْذَنُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالُوا فَلَمَّا صِرْنَا فِي الدِّهْلِيزِ إِذَا قِرَاءَةً سُرْيَانِيَّةً بِصَوْتٍ حَسَنٍ يَقْرَأُ وَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَى بَعْضَنَا وَ مَا نَفْهَمُ مَا يَقُولُ فَظَنَنَّا أَنَّ عِنْدَهُ بَعْضَ أَهْلِ الْكِتَابِ اسْتَقْرَأَهُ فَلَمَّا انْقَطَعَ الصَّوْتُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً قُلْنَا لَقَدْ سَمِعْنَا قِرَاءَةً سُرْيَانِيَّةً بِصَوْتٍ حَزِينٍ قَالَ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا النَّبِيِّ فَأَبْكَتْنِي (2).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها (3) قَالَ كَانُوا يَكْتُمُونَ مَا شَاءُوا وَ يُبْدُونَ مَا شَاءُوا.
6- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ يَكْتُبُونَهُ فِي الْقَرَاطِيسِ ثُمَّ يُبْدُونَ مَا شَاءُوا وَ يُخْفُونَ مَا شَاءُوا وَ قَالَ كُلُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ (4).
7- يد، التوحيد أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: جَاءَ بُرَيْهَةُ جَاثَلِيقُ (5) النَّصَارَى فَقَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ
____________
(1) الاختصاص: 292 فيه: [ليقرأ عليه فدخلنا فلم نر] و فيه: [قيامي لك و عبادتى اياك و معذبى بعد صلاتي لك] بصائر الدرجات: 99.
(2) الخرائج: 197.
(3) الأنعام: 91.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 369.
(5) الجثليق و الجاثليق: متقدم الاساقفة.
182
أَنَّى لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةٌ مِنْ عِنْدِهِمْ نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَءُوهَا وَ نَقُولُهَا كَمَا قَالُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْعَلُ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي الْخَبَرَ (1).
8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الثُّمَالِيِ (2) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (3).
9- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ ثَنَى النَّاسُ لِي وِسَادَةً كَمَا ثُنِيَ لِابْنِ صُوحَانَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى يَزْهَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ (4) وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِالْفُرْقَانِ حَتَّى يَزْهَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
بيان: ذكر ابن صوحان في الخبر غريب و لعله كان ابن أبي سفيان و على تقديره كأن المراد به لو كان لي بين أصحابي نفاذ أمر و قبول قول كنفاذ أمر صعصعة بن صوحان أو زيد أخيه في قومه. و في بعض النسخ كما سأل ابن صوحان أي لو كان سائر أصحابي يسألون و يقبلون كما سأل و قبل ابن صوحان و سيأتي سائر الأخبار في ذلك مع شرحها في
____________
(1) توحيد الصدوق: 288 و 284.
(2) في المصدر: عن الثمالى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال.
(3) بصائر الدرجات: 36.
(4) بصائر الدرجات: 37.
183
أبواب علم أمير المؤمنين(ع)و باب أن جميع العلوم في القرآن.
10- ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَيْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى تَزْهَرَ إِلَى رَبِّهَا وَ لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَيْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى رَبِّهِ وَ لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَيْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى رَبِّهِ وَ لَوْ وُضِعَتْ لِي وِسَادَةٌ ثُمَّ اتَّكَيْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى رَبِّهِ (1).
11- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَوِ اسْتَقَامَتْ لِيَ الْأُمَّةُ وَ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ لَحَكَمْتُ فِي التَّوْرَاةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ لَحَكَمْتُ فِي الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَحَكَمْتُ فِي الزَّبُورِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ (2) إِنِّي حَكَمْتُ فِي الْقُرْآنِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ (3).
12- ير، بصائر الدرجات أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ الْخَزَّازِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ دَاوُدَ وَرِثَ الْأَنْبِيَاءَ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَ إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَ مَا هُنَاكَ وَ إِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً(ص)وَ إِنَّ عِنْدَنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ إِنَّمَا هَذَا الْأَثَرُ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا حَدَثَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ (4).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن صفوان مثله (5).
13- ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بُرَيْهَةَ حِينَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)بُرَيْهَةُ (6) كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِ اللَّهِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 37.
(2) في المصدر و انى قد حكمت.
(3) بصائر الدرجات: 37.
(4) بصائر الدرجات: 37.
(5) بصائر الدرجات: 37.
(6) في المصدر: فقال: يا بريهة.
184
قَالَ أَنَا بِهِ عَالِمٌ قَالَ فَكَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَ مُوسَى(ع)فِي قِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحُ لَقَدْ كَانَ يَقْرَأَهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ هِشَامٌ فَدَخَلَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ حَكَى هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرَى بَيْنَ مُوسَى وَ بَيْنَ بُرَيْهَةَ فَقَالَ بُرَيْهَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةٌ مِنْ عِنْدِهِمْ نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَءُوهَا وَ نَقُولُهَا كَمَا قَالُوهَا وَ اللَّهِ لَا يَجْعَلُ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَلَزِمَ بُرَيْهَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى مَاتَ (1).
14- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُعْطِ الْأَنْبِيَاءَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً جَمِيعَ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (2) قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ (3).
15- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ (4) مَا الذِّكْرُ وَ مَا الزَّبُورُ قَالَ الذِّكْرُ عِنْدَ اللَّهِ وَ الزَّبُورُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى دَاوُدَ وَ كُلُّ كِتَابٍ نَزَلَ فَهُوَ عِنْدَ الْعَالِمِ (5).
16- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبَّاسٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَدِيرٍ بِحَدِيثٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ لَيْثَ الْمُرَادِيِّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ مَا هُوَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 37.
(2) الأعلى: 19.
(3) بصائر الدرجات: 37.
(4) الأنبياء: 105.
(5) بصائر الدرجات: 37.
185
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثُ الْيَمَانِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَلْ تَعْرِفُ دَارَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَلْ تَعْرِفُ صَخْرَةً عِنْدَهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا قَالَ نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْرَفَ بِالْبِلَادِ مِنْكَ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا الْفَضْلِ تِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي غَضِبَ مُوسَى(ع)فَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَمَا ذَهَبَ مِنَ التَّوْرَاةِ الْتَقَمَتْهُ الصَّخْرَةُ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَدَّتْهُ إِلَيْهِ وَ هِيَ عِنْدَنَا (1).
بيان: قوله إنه حدثه أي حدث ليث بن مسكان بحديث سمعه عن سدير فأتى ابن مسكان سديرا فسأله عن الحديث فرواه له عن أبي جعفر(ع)و أبو الفضل كنية لسدير و قول ابن مسكان لسدير جعلت فداك ليس مستنكر و إن كان مثله نادرا.
17- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا مُحَمَّدٍ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (2) قُلْتُ الصُّحُفُ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ (3).
18- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَنَا وِلَادَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)طُهْرٌ وَ عِنْدَنَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَرِثْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(4).
19- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُفْضِيَتْ إِلَيْهِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 37 و 38.
(2) الأعلى: 19.
(3) بصائر الدرجات: 38.
(4) بصائر الدرجات: 38.
186
صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى(ع)فَائْتَمَنَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحَسَنَ وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحُسَيْنَ حَتَّى انْتُهِيَتْ إِلَيْنَا (1).
20- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِنْدَنَا الصُّحُفُ الْأُولَى صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ ضُرَيْسٌ أَ لَيْسَتْ هِيَ الْأَلْوَاحَ فَقَالَ نَعَمْ (2).
21- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ: لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَدَعَاهُ مُحَمَّدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَبَى أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ وَ أَرْسَلَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلَ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ كُفَّ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَ أَمَرَهُ بِالْكَفِّ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ أَعَادَ إِلَيْهِ الرَّسُولَ يَسْأَلُهُ إِتْيَانَهُ فَأَبَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَتَى الرَّسُولُ مُحَمَّداً فَأَخْبَرَهُ بِامْتِنَاعِهِ فَضَحِكَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ قَالَ مَا مَنَعَهُ مِنْ إِتْيَانِي إِلَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي الصُّحُفِ قَالَ فَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ فَحَكَى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكَلَامَ فَأَرْسَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَسُولًا مِنْ قِبَلِهِ (3) وَ قَالَ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنِي بِمَا كَانَ مِنْكَ وَ قَدْ صَدَقْتَ إِنِّي أَنْظُرُ فِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَسَلْ نَفْسَكَ وَ أَبَاكَ هَلْ ذَلِكَ عِنْدَكُمَا قَالَ فَلَمَّا أَنَّ بَلَغَهُ الرَّسُولُ سَكَتَ فَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ فَأَخْبَرَ الرَّسُولُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِسُكُوتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَصَابَ (4) وَجْهَ الْجَوَابِ قَلَّ الْكَلَامُ (5).
22- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَنَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ وَرِثْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(6).
23- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنِ ابْنِ قِيَامَا قَالَ: دَخَلْتُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 38.
(2) بصائر الدرجات: 38.
(3) في المصدر: من قبله إليه.
(4) في نسخة: إذا اصبت.
(5) بصائر الدرجات: 38.
(6) بصائر الدرجات: 38.
187
عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ قَدْ وُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَهَبَ لِي مَا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ آلَ دَاوُدَ (1).
24- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ زُرْعَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَ إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَ إِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً(ص)وَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ تِبْيَانَ مَا فِي الْأَلْوَاحِ قَالَ قُلْتُ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ قَالَ لَيْسَ هَذَا الْعِلْمَ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا يَحْدُثُ يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ (2).
25- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي الْجَفْرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ أَلْوَاحَ مُوسَى(ع)أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ وَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعِ الْأَلْوَاحَ وَ هِيَ زَبَرْجَدَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ الْجَبَلَ فَأَتَى مُوسَى الْجَبَلَ فَانْشَقَّ لَهُ الْجَبَلُ فَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْوَاحَ مَلْفُوفَةً فَلَمَّا جَعَلَهَا فِيهِ انْطَبَقَ الْجَبَلُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلْ فِي الْجَبَلِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(ص)فَأَقْبَلَ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ(ص)فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ انْفَرَجَ وَ خَرَجَتِ الْأَلْوَاحُ مَلْفُوفَةً كَمَا وَضَعَهَا مُوسَى(ع)فَأَخَذَهَا الْقَوْمُ فَلَمَّا وَقَعَتْ فِي أَيْدِيهِمْ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ لَا يَنْظُرُوا إِلَيْهَا وَ هَابُوهَا حَتَّى يَأْتُوا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الْقَوْمِ وَ بِالَّذِي أَصَابُوا فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ(ص)ابْتَدَأَهُمُ النَّبِيُّ(ص)فَسَأَلَهُمْ عَمَّا وَجَدُوا فَقَالُوا وَ مَا عِلْمُكَ بِمَا وَجَدْنَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ رَبِّي وَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَخْرَجُوهَا فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ قَرَأَهَا وَ كِتَابُهَا بِالْعِبْرَانِيِّ ثُمَّ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ دُونَكَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 38.
(2) بصائر الدرجات: 38.
188
هَذِهِ فَفِيهَا عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ عِلْمُ الْآخِرِينَ وَ هِيَ أَلْوَاحُ مُوسَى وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أُحْسِنُ قِرَاءَتَهَا قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَضَعَهَا تَحْتَ رَأْسِكَ لَيْلَتَكَ هَذِهِ فَإِنَّكَ تُصْبِحُ وَ قَدْ عُلِّمْتَ قِرَاءَتَهَا قَالَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَصْبَحَ وَ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهَا فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَنْسَخَهَا فَنَسَخَهَا فِي جِلْدِ شَاةٍ وَ هُوَ الْجَفْرُ وَ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هُوَ عِنْدَنَا وَ الْأَلْوَاحُ وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّ(ص)(1).
شي، تفسير العياشي مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي حَفِظَتْ أَلْوَاحَ مُوسَى تَحْتَ شَجَرَةٍ فِي وَادٍ يُعْرَفُ بِكَذَا (2).
26- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ كَانَتْ أَلْوَاحُ مُوسَى مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ فَلَمَّا غَضِبَ مُوسَى(ع)أَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَمِنْهَا مَا تَكْسِرُ وَ مِنْهَا مَا بَقِيَ وَ مِنْهَا مَا ارْتَفَعَ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ أَ عِنْدَكَ تِبْيَانُ مَا فِي الْأَلْوَاحِ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَارَثُهَا رَهْطٌ مِنْ بَعْدِ رَهْطٍ حَتَّى وَقَعَتْ فِي أَيْدِي أَرْبَعَةِ رَهْطٍ مِنَ الْيَمَنِ وَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِتِهَامَةَ وَ بَلَغَهُمُ الْخَبَرُ فَقَالُوا مَا يَقُولُ هَذَا النَّبِيُّ قِيلَ يَنْهَى عَنِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا وَ يَأْمُرُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَ كَرَمِ الْجِوَارِ فَقَالُوا هَذَا أَوْلَى بِمَا فِي أَيْدِينَا مِنَّا فَاتَّفَقُوا أَنْ يَأْتُوهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنِ ائْتِ النَّبِيَّ(ص)فَأَخْبَرَهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَرِثُوا أَلْوَاحَ مُوسَى(ع)وَ هُمْ يَأْتُونَكَ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي لَيْلَةِ كَذَا وَ كَذَا فَسَهَرَ لَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَجَاءَ الرَّكْبُ فَدَقُّوا عَلَيْهِ الْبَابَ وَ هُمْ يَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 38.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 28.
189
نَعَمْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي تَوَارَثْتُمُوهُ مِنْ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ مُنْذُ وَقَعَ عِنْدَنَا قَبْلَكَ قَالَ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ(ص)فَإِذَا هُوَ كِتَابٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ دَقِيقٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَ وَضَعْتُهُ عِنْدَ رَأْسِي فَأَصْبَحْتُ بِالْغَدَاةِ وَ هُوَ كِتَابٌ بِالْعَرَبِيَّةِ جَلِيلٌ فِيهِ عِلْمُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُنْذُ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَعُلِّمْتُ ذَلِكَ (1).
بيان: لا تنافي بين هذا الخبر و بين ما مضى لاحتمال وقوع الجميع.
27- ير، بصائر الدرجات مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ غَزْوَانَ (2) عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ فَقَالَ لَهُ يَا خُرَاسَانِيُّ تَعْرِفُ وَادِيَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ تَعْرِفُ صَدْعاً (3) فِي الْوَادِي مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ مِنْ ذَلِكَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ قَالَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ يَا يَمَانِيُّ أَ تَعْرِفُ شِعْبَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ تَعْرِفُ شَجَرَةً فِي الشِّعْبِ مِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ تَعْرِفُ صَخْرَةً تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ فَتِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي حَفِظَتْ أَلْوَاحَ مُوسَى عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)
(4)
____________
(1) بصائر الدرجات: 39.
(2) في المصدر: عن شعيب بن غزوان.
(3) الصدع: الشق في شيء صلب.
(4) بصائر الدرجات: 39.
190
باب 14 أنهم(ع)يعلمون جميع الألسن و اللغات و يتكلمون بها
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: كَانَ الرِّضَا(ع)يُكَلِّمُ النَّاسَ بِلُغَاتِهِمْ وَ كَانَ وَ اللَّهِ أَفْصَحَ النَّاسِ وَ أَعْلَمَهُمْ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ لُغَةٍ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بِهَذِهِ اللُّغَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ مَا كَانَ لِيَتَّخِذَ حُجَّةً عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ لُغَاتِهِمْ أَ وَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُوتِينَا فَصْلَ الْخِطَابِ فَهَلْ فَصْلُ الْخِطَابِ إِلَّا مَعْرِفَةُ اللُّغَاتِ (1).
2- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ مَمْلُوكاً مِنَ الْحَبَشِ وَ قَدِ اشْتَرَوْهُمْ لَهُ فَكَلَّمَ غُلَاماً مِنْهُمْ وَ كَانَ مِنَ الْحَبَشِ جَمِيلٌ فَكَلَّمَهُ بِكَلَامِهِ سَاعَةً حَتَّى أَتَى عَلَى جَمِيعِ (2) مَا يُرِيدُ وَ أَعْطَاهُ دِرْهَماً فَقَالَ أَعْطِ أَصْحَابَكَ هَؤُلَاءِ كُلَّ غُلَامٍ مِنْهُمْ كُلَّ هِلَالٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ تُكَلِّمُ هَذَا الْغُلَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ فَمَا ذَا أَمَرْتَهُ قَالَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِأَصْحَابِهِ خَيْراً وَ يُعْطِيَهُمْ فِي كُلِّ هِلَالٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ عَاقِلٌ مِنْ أَبْنَاءِ مَلِكِهِمْ فَأَوْصَيْتُهُ بِجَمِيعِ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ وَصِيَّتِي وَ مَعَ هَذَا غُلَامٌ صِدْقٌ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ عَجِبْتَ مِنْ كَلَامِي إِيَّاهُ بِالْحَبَشِيَّةِ لَا تَعْجَبْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ أَعْجَبُ وَ أَكْثَرُ وَ مَا هَذَا مِنَ الْإِمَامِ فِي عِلْمِهِ إِلَّا كَطَيْرٍ أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ أَ فَتَرَى الَّذِي أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ نَقَصَ مِنَ الْبَحْرِ شَيْئاً
____________
(1) عيون الأخبار: 343 و 344.
(2) في نسخة: بجميع.
191
قَالَ فَإِنَّ الْإِمَامَ بِمَنْزِلَةِ الْبَحْرِ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ وَ عَجَائِبُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ الطَّيْرُ حِينَ أَخَذَ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً بِمِنْقَارِهِ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الْبَحْرِ شَيْئاً كَذَلِكَ الْعَالِمُ لَا يَنْقُصُهُ عِلْمُهُ شَيْئاً (1) وَ لَا تَنْفَدُ عَجَائِبُهُ (2).
3- ختص، الإختصاص الْيَقْطِينِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)غُلَامِي وَ كَانَ صِقْلَابِيّاً فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَيَّ مُتَعَجِّباً فَقُلْتُ لَهُ مَا لَكَ يَا بُنَيَّ قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَتَعَجَّبُ مَا زَالَ يُكَلِّمُنِي بِالصِّقْلَابِيَّةِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَّا فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا اللِّسَانِ كَيْلَا يَسْمَعَ بَعْضُ الْغِلْمَانِ مَا دَارَ بَيْنَهُمْ (3).
بيان: في القاموس الصقالبة جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر و قسطنطينية و قال السقلب جيل من الناس و هو سقلبي و الجمع سقالبة.
4- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عَمَّارُ أَبُو مُسْلِمٍ فطلله وكسا وَ كسيحه بساطورا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُ نَبَطِيّاً (4) أَفْصَحَ مِنْكَ بِالنَّبَطِيَّةِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ وَ بِكُلِّ لِسَانٍ (5).
بيان أبو مسلم هو المروزي أو غيره ذكر(ع)شيئا من أحواله بالنبطية أو هو أيضا من تلك اللغة.
5- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَخِي مُلَيْحٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ فَرْقَدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ بَعَثَ غُلَاماً لَهُ أَعْجَمِيّاً فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يُغَيِّرُ الرِّسَالَةَ فَلَا يُحِيرُهَا (6) حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَغْضَبُ
____________
(1) في نسخة: شيء.
(2) قرب الإسناد: 144.
(3) الاختصاص: 289.
(4) النبط: قوم كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين.
(5) الاختصاص: 289.
(6) أي لم يمكنه أن يجيب و يفصح عنها.
192
عَلَيْهِ فَقَالَ تَكَلَّمْ بِأَيِّ لِسَانٍ شِئْتَ فَإِنِّي أَفْهَمُ عَنْكَ (1).
6- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ جَزَّكٍ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: كَانَ غِلْمَانُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي الْبَيْتِ سَقَالِبَةً وَ رُومَ فَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)قَرِيباً مِنْهُمْ فَسَمِعَهُمْ بِاللَّيْلِ يَتَرَاطَنُونَ (2) بِالسَّقْلَبِيَّةِ وَ الرُّومِيَّةِ وَ يَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نَفْتَصِدُ فِي بِلَادِنَا فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُمَّ لَمْ نَفْتَصِدْ هَاهُنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَّهَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِلَى بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْ فُلَاناً عِرْقَ كَذَا وَ كَذَا وَ افْصِدْ فُلَاناً عِرْقَ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ قَالَ يَا يَاسِرُ لَا تَفْتَصِدْ أَنْتَ قَالَ فَافْتَصَدْتُ فَوَرِمَتْ يَدِي وَ اخْضَرَّتْ فَقَالَ يَا يَاسِرُ مَا لَكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ ذَلِكَ هَلُمَّ يَدَكَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَ تَفَلَ فِيهَا ثُمَّ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَتَعَشَّى فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَمْ شَاءَ اللَّهُ أَتَغَافَلُ وَ أَتَعَشَّى فَيَضْرِبُ عَلَيَ (3).
7- ختص، الإختصاص ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ لُغَةٍ بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبَتِهَا وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي الْحُسَيْنِ (4).
تبيين قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل القول في معرفة الأئمة(ع)بجميع الصنائع و سائر اللغات أقول إنه ليس بممتنع ذلك منهم(ع)و لا واجب من جهة العقل و القياس و قد جاءت أخبار عمن يجب تصديقه بأن أئمة آل محمد(ع)قد كانوا يعلمون ذلك فإن ثبت وجب القطع به من جهتها على الثبات و لي في القطع
____________
(1) الاختصاص: 289 و 290.
(2) الرطانة: الكلام الاعجمية يقال: رطنته رطنا و راطنته: إذا كلمته بها.
(3) الاختصاص: 290 و 291. قوله: فيضرب عليّ اي يشتد وجعه عليّ.
(4) الاختصاص: 291.
193
به منها نظر و الله الموفق للصواب و على قولي هذا جماعة من الإمامية و قد خالف فيه بنو نوبخت (رحمهم الله) و أوجبوا ذلك عقلا و قياسا و وافقهم فيه المفوضة كافة و سائر الغلاة انتهى. أقول أما كونهم عالمين باللغات فالأخبار فيه قريبة من حد التواتر و بانضمام الأخبار العامة لا يبقى فيه مجال شك و أما علمهم بالصناعات فعمومات الأخبار المستفيضة دالة عليه حيث ورد فيها أن الحجة لا يكون جاهلا في شيء يقول لا أدري مع ما ورد أن عندهم علم ما كان و ما يكون و أن علوم جميع الأنبياء وصل إليهم مع أن أكثر الصناعات منسوبة إلى الأنبياء(ع)و قد فسر تعليم الأسماء لآدم(ع)بما يشمل جميع الصناعات. و بالجملة لا ينبغي للمتتبع الشك في ذلك أيضا و أما حكم العقل بلزوم الأمرين ففيه توقف و إن كان القول به غير مستبعد. و أقول سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في تضاعيف معجزات الأئمة(ع)إن شاء الله تعالى.
194
باب 15 أنهم أعلم من الأنبياء (ع)
1- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ (1) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ (2) أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ فَضَّلَهُمْ بِالْعِلْمِ وَ أَوْرَثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي عِلْمِهِمْ (3) وَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ عَلَّمَنَا عِلْمَ الرَّسُولِ وَ عِلْمَهُمْ.
2- ير، بصائر الدرجات الْيَقْطِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَى وَ عِيسَى(ع)قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مِنْ أَيِّ حَالاتٍ تَسْأَلُنِي قَالَ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ فَأَمَّا الْفَضْلُ فَهُمْ سَوَاءٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا عَسَى أَقُولُ فِيهِمْ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَيْسَ يَقُولُونَ إِنَّ لِعَلِيٍّ مَا لِلرَّسُولِ مِنَ الْعِلْمِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى ع وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ الْأَمْرَ كُلَّهُ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ ص وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ (4).
____________
(1) في نسخة: [حماد بن سليمان] و في المصدر: [على بن محمّد بن سعد عن عمران بن سليمان النيسابوريّ عن عبد اللّه بن محمّد اليمانيّ عن منيع بن الحجاج] و الظاهر أنّه فيه تصحيف و ستأتى صورة اخرى من الحديث مع اسناده تحت رقم 11 راجعه.
(2) في نسخة من المصدر: [فضل] و هو الأظهر.
(3) بصائر الدرجات: 62.
(4) بصائر الدرجات: 62. و الآية الأولى في الأعراف: 145 و الثانية في النساء:
41 و الثالثة في النحل: 89.
195
يج، الخرائج و الجرائح سعد عن اليقطيني مثله (1).
3- ير، بصائر الدرجات إِسْمَاعِيلُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِرَجُلٍ تَمَصُّونَ الثِّمَادَ وَ تَدَعُونَ النَّهَرَ الْأَعْظَمَ (2) فَقَالَ الرَّجُلُ مَا تَعْنِي بِهَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عِلْمُ النَّبِيِّ(ص)عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَجَعَلَهُ مُحَمَّدٌ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَعَلِيٌّ أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ أَقُولُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَيَقُولُ عَلِيٌّ(ع)أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ (3).
- يج، الخرائج و الجرائح مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ تَلَا قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ (4) ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ
(5).
4- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ (6) عَنْ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَقَدْ سَأَلَ مُوسَى الْعَالِمَ مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابُهَا وَ لَقَدْ سَأَلَ الْعَالِمُ مُوسَى مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابُهَا وَ لَوْ كُنْتُ بَيْنَهُمَا لَأَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَوَابِ مَسْأَلَتِهِ وَ لَسَأَلْتُهُمَا عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمَا جَوَابُهَا (7).
يج، الخرائج و الجرائح محمد بن إسماعيل المشهدي عن جعفر الدوريستي عن الشيخ المفيد عن
____________
(1) الخرائج و الجرائح 2478.
(2) في نسخة: البئر الأعظم.
(3) بصائر الدرجات: 62. و الحديث تقدم بإسناد آخر و بصورة مفصلة.
(4) النمل: 40.
(5) الخرائج و الجرائح 248.
(6) في نسخة: [أحمد بن أبي بشير] و المصدر: [أحمد بن أبي بشير عن كثير بن أبى حمران قال] و سيورد المصنّف الحديث من المحتضر تحت رقم 13 و فيه كثير بن أبى عمران.
(7) بصائر الدرجات: 63.
196
الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين مثله (1).
5- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا لَقِيَ مُوسَى الْعَالِمَ كَلَّمَهُ وَ سَاءَلَهُ نَظَرَ إِلَى خُطَّافٍ يَصْفَرُّ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ وَ يَتَسَفَّلُ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْعَالِمُ لِمُوسَى أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْخُطَّافُ قَالَ وَ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ وَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ مَا عِلْمُكُمَا فِي عِلْمِ رَبِّكُمَا إِلَّا مِثْلَ مَا أَخَذْتُ بِمِنْقَارِي مِنْ هَذَا الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَا لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُمَا لَسَأَلْتُهُمَا عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمَا فِيهَا عِلْمٌ (2).
6- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ وَ رَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا (3).
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ قَالَ وَ حَدِّثُونِي (4) جَمِيعاً عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْحِجْرِ فَقَالَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ قُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ لَوْ كُنْتُ (5) بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا (6).
____________
(1) الخرائج و الجرائح: 248.
(2) بصائر الدرجات: 63.
(3) بصائر الدرجات: 63.
(4) لم يذكر مرجع ضمير الجمع في الاسناد و لعلهم كانوا معروفين عند الأهوازى.
او ذكرهم و لكن الأهوازى او بعض الروات لم يذكرهم، و يحتمل أن يكون الصحيح:
و حدّثني جمع من أصحابنا.
(5) في المصدر: انى لو كنت.
(6) بصائر الدرجات: 63.
197
8- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ يَا عَجَبَاهْ لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ جَارِيَتِي فُلَانَةَ فَهَرَبَتْ مِنِّي فَمَا عَلِمْتُ فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّارِ هِيَ قَالَ سَدِيرٌ فَلَمَّا أَنْ قَامَ عَنْ مَجْلِسِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ وَ أَعْلَمْتُ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ وَ قُلْنَا لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ سَمِعْنَاكَ أَنْتَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فِي أَمْرِ خَادِمَتِكَ وَ نَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً وَ لَا نَنْسُبُكَ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا سَدِيرُ أَ لَمْ تَقْرَأِ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (1) قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأْتُ قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وَ هَلْ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي أَفْهَمْ قَالَ قَدْرُ قَطْرَةِ الثَّلْجِ فِي الْبَحْرِ (2) الْأَخْضَرِ فَمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا قَالَ فَقَالَ لِي يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَ هَذَا لِمَنْ يَنْسُبُهُ اللَّهُ (3) إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِهِ يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (4) قَالَ قُلْتُ قَدْ قَرَأْتُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَفْهَمُ أَمْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ لَا بَلْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ قَالَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ اللَّهِ كُلُّهُ عِنْدَنَا (5) عِلْمُ الْكِتَابِ وَ اللَّهِ كُلُّهُ عِنْدَنَا.
____________
(1) النمل: 40.
(2) في نسخة: قدر قطرة الماء في البحر.
(3) في نسخة: ان ينسبه اللّه.
(4) الرعد: 43.
(5) بصائر الدرجات: 63.
198
بيان: قوله(ع)فما علمت أي علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد و يحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال. قوله و لا ننسبك الظاهر أنه إخبار أي لا ننسبك إلى أنك تعلم الغيب بنفسك من غير استفادة و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا و البحر الأخضر هو المحيط سمي بذلك لخضرته و سواده بسبب كثرة مائه قوله ما أكثر هذا لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف بأنه قليل بالنسبة إلى علم كل الكتاب لكنه في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب الذي أخبرك برفعة شأنه بعد. و يحتمل أن يكون هذا مجملا يفسره ما بعده و يكون الغرض بيان وفور علم من نسبه الله إلى علم مجموع الكتاب و لعل الأول أظهر و على أي حال يدل على أن الجنس المضاف للعموم و قد مر شرح الخبر فيما مضى على وجه آخر.
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- الْأَئِمَّةُ يَعْلَمُونَ مَا يُضْمَرُ فَقَالَ عَلِمْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ ثُمَّ قَالَ لِي أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ نُزَادُ مَا لَمْ تُزَدِ الْأَنْبِيَاءُ (1).
10- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِيدِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَى وَ عِيسَى قُلْتُ مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ لِعَلِيٍّ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الْعِلْمِ قُلْنَا نَعَمْ وَ النَّاسُ يُنْكِرُونَ قَالَ فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (2) فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ وَ قَالَ لِعِيسَى وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (3) فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ الْأَمْرَ كُلَّهُ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ جِئْنا بِكَ عَلى
____________
(1) بصائر الدرجات: 66.
(2) الأعراف: 145.
(3) الزخرف: 64.
199
هؤُلاءِ شَهِيداً (1) وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ (2) وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (3) قَالَ وَ اللَّهِ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَى حَالِهِ وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ (4).
11- يج، الخرائج و الجرائح جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ السَّيِّدَانِ الْمُرْتَضَى وَ الْمُجْتَبَى ابْنَا الدَّاعِي وَ الْأُسْتَاذَانِ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنَا كُمَيْحٍ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (5) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ وَرَّثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي فَضْلِهِمْ وَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ عَلَّمَنَا عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرَوَيْنَا لِشِيعَتِنَا فَمَنْ قَبِلَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَيْنَمَا نَكُونُ فَشِيعَتُنَا مَعَنَا (6).
12- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَاقِلًا مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ رِوَايَةَ سَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: وُجِدَ فِي ذَخِيرَةِ أَحَدِ حَوَارِيِّ الْمَسِيحِ(ع)رَقٌّ مَكْتُوبٌ بِالْقَلَمِ السُّرْيَانِيِّ مَنْقُولًا مِنَ التَّوْرَاةِ وَ ذَلِكَ لَمَّا تَشَاجَرَ مُوسَى وَ الْخَضِرُ(ع)فِي قَضِيَّةِ السَّفِينَةِ وَ الْغُلَامِ وَ الْجِدَارِ وَ رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ سَأَلَهُ أَخُوهُ هَارُونُ عَمَّا استعمله [اسْتَعْلَمَهُ مِنَ الْخَضِرِ(ع)فِي السَّفِينَةِ وَ شَاهَدَهُ مِنْ عَجَائِبِ الْبَحْرِ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا وَ الْخَضِرُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ إِذْ سَقَطَ بَيْنَ أَيْدِينَا طَائِرٌ أَخَذَ فِي مِنْقَارِهِ
____________
(1) الأعراف: 145.
(2) النحل: 89.
(3) الرعد: 43.
(4) الخرائج و الجرائح: 248.
(5) في نسخة: عبيد اللّه.
(6) الخرائج و الجرائح: 248.
200
قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ الْمَشْرِقِ ثُمَّ أَخَذَ ثَانِيَةً وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ أَخَذَ ثَالِثَةً وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ أَخَذَ رَابِعَةً وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ الْأَرْضِ ثُمَّ أَخَذَ خَامِسَةً وَ أَلْقَاهَا فِي الْبَحْرِ فَبُهِتَ الْخَضِرُ وَ أَنَا قَالَ مُوسَى فَسَأَلْتُ الْخَضِرَ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْ وَ إِذَا نَحْنُ بِصَيَّادٍ يَصْطَادُ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَ قَالَ مَا لِي أَرَاكُمَا فِي فِكْرٍ وَ تَعَجُّبٍ فَقُلْنَا فِي أَمْرِ الطَّائِرِ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ صَيَّادٌ وَ قَدْ عَلِمْتُ إِشَارَتَهُ وَ أَنْتُمَا نَبِيَّانِ لَا تَعْلَمَانِ قُلْنَا مَا نَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ هَذَا طَائِرٌ فِي الْبَحْرِ يُسَمَّى مسلم لِأَنَّهُ إِذَا صَاحَ يَقُولُ فِي صِيَاحِهِ مسلم وَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيٌّ يَكُونُ عِلْمُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عِنْدَ عِلْمِهِ مِثْلَ هَذِهِ الْقَطْرَةِ الْمُلْقَاةِ فِي الْبَحْرِ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ فَسَكَنَ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْمُشَاجَرَةِ وَ اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عِلْمَهُ بَعْدَ أَنْ كُنَّا بِهِ مُعْجَبِينَ وَ مَشَيْنَا ثُمَّ غَابَ الصَّيَّادُ عَنَّا فَعَلِمْنَا أَنَّهُ مَلَكٌ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْنَا يُعَرِّفُنَا بِنَقْصِنَا حَيْثُ ادَّعَيْنَا الْكَمَالَ (1).
13- وَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ، رَفَعَهُ إِلَى كَثِيرِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: لَقَدْ سَأَلَ مُوسَى الْعَالِمَ مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ وَ لَوْ كُنْتُ شَاهِدَهُمَا لَأَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَوَابِهِ وَ لَسَأَلْتُهُمَا مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا فِيهَا جَوَابٌ.
(2)
____________
(1) المحتضر: 100 و 101.
(2) المحتضر: 159.
201
باب 16 ما عندهم من سلاح رسول الله(ص)و آثاره و آثار الأنبياء (ص)
1- شا، الإرشاد ج، الإحتجاج مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالا لَهُ أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ قَالَ فَقَالَ لَا فَقَالا لَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ (1) سَمَّوْا قَوْماً وَ قَالُوا هُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ تَشْمِيرٍ وَ هُمْ مِمَّنْ لَا يَكْذِبُ (2) فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ بِوَجْهِهِ (3) خَرَجَا فَقَالَ لِي تَعْرِفُ (4) هَذَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا وَ هُمَا مِنَ الزَّيْدِيَّةِ وَ هُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ كَذَبَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ (5) وَ اللَّهِ (6) مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِعَيْنَيْهِ وَ لَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ اللَّهُمَ (7) إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي مَقْبِضِهِ وَ مَا أَثَرٌ فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِهِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1) في نسخة: [و به سموا] و في أخرى: [سميا قوما و قالا] و الضمير يرجع الى الرجلين من الزيدية و في البصائر: انك تعرفه و تسميهم و هم فلان و فلان و فلان و هم.
(2) في البصائر: و هم ممن لا يكذبون.
(3) في نسخة: [فى وجهه] و يوجد ذلك في البصائر.
(4) في نسخة: [أ تعرف] بوجد ذلك في البصائر.
(5) في نسخة: لعنهم اللّه.
(6) في البصائر: و لا و اللّه.
(7) البصائر خال عن قوله: اللّهمّ.
202
وَ دِرْعَهُ (1) وَ لَأْمَتَهُ وَ مِغْفَرَهُ فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمِغْلَبَةَ وَ إِنَّ عِنْدِي أَلْوَاحَ مُوسَى وَ عَصَاهُ وَ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)وَ إِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ بِهَا الْقُرْبَانَ وَ إِنَّ عِنْدِيَ الِاسْمَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ وَ إِنَّ عِنْدِي لَمِثْلَ التَّابُوتِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ (2) وَ مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَيِّ بَيْتٍ (3) وُجِدَ التَّابُوتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ وَ أُوتُوا النُّبُوَّةَ وَ مَنْ سَارَ إِلَيْهِ السِّلَاحُ مِنَّا أُوتِيَ الْإِمَامَةَ وَ لَقَدْ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَخَطَّتْ عَلَى الْأَرْضِ خِطَطاً (4) وَ لَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ قَائِمُنَا مَنْ إِذَا لَبِسَهَا مَلَأَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ (5).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية عن سعيد مثله (6)- ير، بصائر الدرجات جعفر عن فضالة عن أيوب و غير واحد عن معاوية بن عمار عن سعيد الأعرج عنه(ع)مثله بيان مقبض السيف و القوس بفتح الميم و كسر الباء حيث يقبض بهما بجمع الكف و مضرب السيف نحو شبر من طرفه و اللأمة مهموزة الدرع و قيل السلاح و لأمة الحرب أداته و قد تترك الهمزة تخفيفا و المغفر بالكسر زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة. قوله المغلبة اسم آلة من الغلبة أو اسم فاعل من المزيد أو اسم مفعول من
____________
(1) في البصائر: و ان عندي لسيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و درعه.
(2) في البصائر: الملائكة تحمله.
(3) في نسخة: فاى بيت وقف التابوت.
(4) في نسخة: [خطيطا] يوجد ذلك في البصائر.
(5) الإرشاد: 257 و 258، الاحتجاج: 202 و 203.
(6) بصائر الدرجات: 47 و 48 فيه: فكانت و قائمنا ممن.
203
التغليب أي ما يحكم له بالغلبة قال الفيروزآبادي المغلب المغلوب مرارا و المحكوم له بالغلبة ضد و النشابة بالضم مشددة الشين السهم. قوله فخطت أي كانت زائدة عن قامته(ع)قوله فكانت و كانت أي كانت زائدة و كانت قريبة أي لم تكن زائدة كما كانت لأبي بل كانت أقرب إلى الاستواء و هذه عبارة شائعة يعبر بها عن القرب و قيل أي قد كانت تصل و قد كانت لا تصل. و يظهر من الأخبار أن عندهم(ع)درعين أحدهما علامة الإمامة تستوي على كل إمام و الأخرى علامة القائم(ع)لا تستوي إلا عليه (صلوات الله عليه).
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ أَتَانِي إِسْحَاقُ فَسَأَلَنِي عَنِ السَّيْفِ الَّذِي أَخَذَهُ الطُّوسِيُّ هُوَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ لَهُ لَا إِنَّمَا السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَمَا دَارَ السِّلَاحُ كَانَ الْمُلْكُ فِيهِ (1).
بيان: المراد بالطوسي المأمون و لعله أخذ منه(ع)سيفا زعما منه أنه سيف رسول الله(ص)
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ السَّكِينَةِ فَقَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ(ص)فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ قُلْنَا هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ (2) قَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ يُغْسَلُ (3) فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ كانت [كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ فَمَا تَابُوتُكُمْ قُلْنَا السِّلَاحُ قَالَ صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ (4).
____________
(1) قرب الإسناد: 160.
(2) البقرة: 248.
(3) في نسخة: تغسل.
(4) قرب الإسناد: 164.
204
4- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْعِجْلِيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَدَّعِي أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ عِنْدَهُ وَ مَا رَآهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ قَطُّ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ إِنَّ صَاحِبَهُ لَمَحْفُوظٌ مَحْفُوظٌ لَهُ وَ لَا يَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ مَا اسْتَطَاعُوا وَ لَوْ أَنَّ خَلْقَ اللَّهِ كُلَّهُمْ جَمِيعاً كَفَرُوا حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ جَاءَ اللَّهُ لِهَذَا الْأَمْرِ بِأَهْلٍ يَكُونُونَ هُمْ أَهْلَهُ (1).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة عن سليمان بن هارون مثله (2).
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِسَفَطٍ لَهُ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَحَهُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ فَتَنَاوَلَهُ فَتَعَيَّبَ مِنْهُ شَيْءٌ فَغَضِبَ ثُمَّ دَعَا سَعِيدَةَ فَأَسْمَعَهَا فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَقَدْ غَضِبْتَ غَضَباً مَا أَرَاكَ غَضِبْتَ مِثْلَهُ فَقَالَ لَهُ مَا تَدْرِي مَا هَذِهِ هَذِهِ الْعِقَابُ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَ صُرَّةً فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَقَالَ فِي هَذِهِ الصُّرَّةِ مِائَتَا دِينَارٍ عَزَلَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ ثَمَنِ عَمُودَانَ أُعِدَّتْ (3) لِهَذَا الْحَدَثِ الَّذِي حَدَثَ اللَّيْلَةَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَأَخَذَهَا فَمَضَى فَكَانَتْ نَفَقَتُهُ بِطَيْبَةَ (4).
بيان: فأسمعها (5) أي شتمها و عمودان كأنه اسم ضيعة باعها(ع)فأعد من ثمنها مائتي دينار لتلك الداهية التي علم أنها تحدث بالمدينة و طيبة بالفتح
____________
(1) بصائر الدرجات: 47.
(2) بصائر الدرجات: 48 فيه اختلاف و نقص راجعه.
(3) في المصدر: أعددت.
(4) بصائر الدرجات: 48.
(5) يأتي في حديث آخر أنّه (عليه السلام) أغلظ لها. و لعلّ هذا مصحف منه.
205
من أسماء المدينة و المراد بها هنا ضيعة مسماة بها كان اشتراها(ع)كما سيأتي في خبر آخر هو مفصل هذا الخبر.
6- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَيْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي ثَقِيفَةٍ (1) إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أُنَاساً يَأْتُونَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِمَامَ مُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ فَقَالَ مَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ قَالَ مَا قُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ أَصْحَابُ تَشْمِيرٍ وَ أَصْحَابُ خَلْوَةٍ وَ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ قَالَ هُمْ أَعْلَمُ وَ مَا قَالُوا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَنَّهُمْ قَدْ أَغْضَبُوهُ قَامُوا فَخَرَجُوا فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ أُنَاسٌ مِنَ الْعِجْلِيَّةِ قَالَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَقَعَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ لَا أَبُوهُ الَّذِي وَلَدَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ (2)(ع)فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فَاسْأَلُوهُمْ عَمَّا فِي مَيْسَرَتِهِ وَ عَمَّا فِي مَيْمَنَتِهِ فَإِنَّ فِي مَيْسَرَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي مَيْمَنَتِهِ عَلَامَةً ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا لَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعُهُ وَ سِلَاحُهُ وَ لَأْمَتُهُ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَضَعُهُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِمْ نُشَّابَةٌ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَمِثْلَ التَّابُوتِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَمِثْلَ الطَّشْتِ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ فِيهَا الْقُرْبَانَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَأَلْوَاحَ مُوسَى وَ عَصَاهُ وَ إِنَّ قَائِمَنَا مَنْ لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَلَأَهَا وَ لَقَدْ لَبِسَهَا أَبُو جَعْفَرٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ أَلْحَمُ أَمْ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ أَلْحَمَ مِنِّي وَ لَقَدْ لَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَ قَلَبَهَا ثَلَاثاً (3).
____________
(1) هكذا في الكتاب و مصدره و لعله مصحف سقيفه.
(2) في نسخة: على بن الحسين (عليه السلام).
(3) بصائر الدرجات: 48.
206
بيان: إنما نفى(ع)الإمام المفترض (1) الطاعة تقية منهم و ورى في ذلك أولا بأن أراد بأهل بيته غيره فلما صرح به(ع)قال ما قلت لهم ذلك و كان كذلك لأنه(ع)لم يكن قال ذلك لهم بل قال لغيرهم و هم سمعوه منهم و يحتمل أن يكون لفظ المثل في بعض المواضع زائدا و المراد عينها مع أن وجود الأمثال لا ينافي وجود أعيانها أيضا. و لعل تحريك اليد للإشارة إلى القرب أيضا كما هو الشائع بين الناس و كان غرض السائل عن كونه أكثر لحما أو أبوه(ع)استعلام استوائه على قامته(ع)أم لا ظنا منه أن هذا تابع اللحم و طول القامة فأجاب(ع)بما يظهر منه أنه ليس كذلك بأن بين أن مع كون أبي ألحم مني كانت على قامتي أقرب إلى الاستواء منه لأني إلى الكون قائما أقرب و لعل بيان ذلك لقوة رجائهم و عدم يأسهم من تعجيل الفرج.
7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ السِّلَاحَ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ حَيْثُ مَا دَارَ التَّابُوتُ فَثَمَّ الْمُلْكُ وَ حَيْثُمَا دَارَ السِّلَاحُ فَثَمَّ الْعِلْمُ (2).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الحسن عن فضالة عن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا جعفر(ع)مثله (3).
8- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ السِّلَاحَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ الْمُلْكُ حَيْثُ دَارَ السِّلَاحُ كَمَا كَانَ يَدُورُ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ (4).
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَرِثَ
____________
(1) و لعلّ المراد الامام المفترض الطاعة القائم بالسيف على ما يرون الزيدية و عليه لا يحتاج الى توجيه.
(2) بصائر الدرجات: 48.
(3) بصائر الدرجات: 50.
(4) بصائر الدرجات: 48.
207
عَلِيٌّ(ع)عِلْمَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)(1).
10- ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هِيَ ذَاتُ الْفُضُولِ فَجَرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ (2).
11- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ دُفِعَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا قُبِضَ وَرِثَ عَلِيٌّ(ع)سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَلَمَّا خَشِيَا أَنْ يُفَتَّشَا اسْتَوْدَعَا أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ قُبِضَا بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَ إِلَى أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ أَوْ صَارَ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ (3).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن عمر بن أبان عنه(ع)مثله (4).
12- ير، بصائر الدرجات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ذَكَرْتُ الْكِيسَانِيَّةَ وَ مَا يَقُولُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَا يَقُولُونَ عِنْدَ مَنْ كَانَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا كَانَ فِي سَيْفِهِ مِنْ عَلَامَةٍ كَانَتْ فِي جَانِبَيْهِ إِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى بَعْضِ الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَى الشَّيْءِ مِمَّا فِي الْوَصِيَّةِ فَيَبْعَثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَيَنْسَخُهُ لَهُ (5).
- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ لَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أُزْرِيَ بِابْنِ عَمٍّ لِي (6).
بيان محمد بن علي هو ابن الحنفية و الكيسانية أصحاب المختار القائلون
____________
(1) بصائر الدرجات: 48.
(2) بصائر الدرجات: 48.
(3) بصائر الدرجات: 48.
(4) بصائر الدرجات: 51 فيه: [عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)] و فيه نقص و اجمال.
(5) بصائر الدرجات: 48.
(6) بصائر الدرجات: 50.
208
بإمامته و بين(ع)فساد زعمهم بأنه لم يكن عنده وصية أمير المؤمنين(ع)أو الرسول(ص)و كان يحتاج في استعلام ما فيها إلى السجاد(ع)و الإزراء العيب و التحقير و المراد بابن العم ولد ابن الحنفية و في بعض النسخ بأمر عم لي فالمراد هو نفسه.
13- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدٌ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ لِوَاءَهُ (1).
14- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكِيسَانِيَّةُ وَ مَا يَقُولُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَا تَسْأَلُونَهُمْ عِنْدَ مَنْ كَانَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَحْتَاجُ فِي الْوَصِيَّةِ أَوِ الشَّيْءِ فِيهَا فَيَبْعَثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَيَنْسَخُهَا لَهُ (2).
15- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)ذُكِرَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّهُ مَصْفُودُ الْحَمَائِلِ وَ قَالَ أَتَانِي إِسْحَاقُ فَعَظَّمَ (3) بِالْحَقِّ وَ الْحُرْمَةِ السَّيْفَ الَّذِي أَخَذَهُ هُوَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَكُونُ هُوَ وَ قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَمَا دَارَ التَّابُوتُ دَارَ الْمُلْكُ (4).
توضيح قال الجوهري الحمالة علاقة السيف و الجمع الحمائل و قال صفده يصفده صفدا أي شده و أوثقه و الصفد أيضا الوثاق و الأصفاد القيود. أقول لعل المعنى أن حمائله مشدودة لم تفتح بعد كناية عن عدم الإذن في الجهاد أو أن حمائله من صفد و حديد أو أنه قام قد شدت عليه حمائله.
____________
(1) بصائر الدرجات: 48.
(2) بصائر الدرجات: 49.
(3) في نسخة: فعزم.
(4) بصائر الدرجات: 49.
209
قوله(ع)فعظم أي عظم اليمين بالحق و الحرمة كان قال أقسمت عليك بحق فلان و بحرمة فلان لما أخبرتني أن السيف الذي أخذه المأمون منك هو سيف الرسول(ص)أولا و في بعض النسخ فعزم بالزاي و هو أظهر و قد مر مثله.
16- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ إِنَّمَا هِيَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْرَثَ عَلِيّاً عِلْمَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَى الْحُسَيْنِ ثُمَّ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)اسْتَوْدَعَهُ (1) أُمَّ سَلَمَةَ ثُمَّ قُبِضَ (2) بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهَا قَالَ فَقُلْتُ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ (3).
17 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ إِنَّ الْعِجْلِيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ وَلَدِ الْحَسَنِ قَالَ كَذَبُوا وَ اللَّهِ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)سَيْفَانِ وَ فِي أَحَدِهِمَا عَلَامَةٌ فِي مَيْمَنَتِهِ فَلْيُخْبِرُوا بِعَلَامَتِهِمَا وَ أَسْمَائِهِمَا إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ وَ لَكِنْ لَا أُزْرِي ابْنَ عَمِّي قَالَ قُلْتُ وَ مَا اسْمُهَا قَالَ أَحَدُهُمَا الرَّسُومُ وَ الْآخَرُ مِخْذَمٌ (4).
بيان: لعله إنما سمي الرسوم لعلامات كانت فيه أو لسرعة نفوذه و كثرة استعماله قال الفيروزآبادي الرسوم الذي يبقى على السير يوما و ليلة و قد مر أن الأظهر أنه بالباء أي يمضي في الضريبة و يغيب فيها من رسب إذا ذهب إلى أسفل و إذا ثبت كذا ذكر في النهاية و قال الخذم القطع و به سمي السيف مخذما.
18- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ
____________
(1) في نسخة: فلما أن حس الحسين (عليه السلام) انه يقتل استودعه.
(2) في نسخة: ثم قبضه.
(3) بصائر الدرجات: 49.
(4) بصائر الدرجات: 50.
210
الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عِنْدِي سِلَاحُ (1) رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا أُنَازَعُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السِّلَاحَ مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ كَانَ أَخْيَرَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَصِيرُ إِلَى مَنْ يَلْوِي لَهُ الْحَنَكُ فَإِذَا كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ خَرَجَ فَيَقُولُ النَّاسُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ وَ يَضَعُ اللَّهُ لَهُ يَدَهُ (2) عَلَى رَأْسِ رَعِيَّتِهِ (3).
شا، الإرشاد عن عبد الأعلى مثله (4) بيان قوله لا أنازع فيه أي لا يمكنهم إنكار كونه عندنا أو لا يمكنهم أخذه منا و لا يوفقون لذلك قوله(ع)مدفوع عنه أي لا يصيبه فوت و لا ضرر أو لا يصيب من هو عنده معصية و لا منقصة و لا ضرا أو لا يمكن لأحد الإجبار على أخذه منا. قوله من يلوي له الحنك الإلواء الإمالة و هو إما كناية عن انقياد الناس له اضطرارا فإن من لا يرضى بأمر و لا يمكنه دفعه يمضغ أسنانه و هذا مثل معروف بين الناس أو كناية عن عدم قدرتهم على التكلم في أمره عند ظهوره أو عن غمز الناس فيه بالإشارة مع عدم قدرتهم على التصريح بنفيه و هذا أيضا مثل شائع و قيل إشارة إلى تكلم الناس كثيرا في أمره و قيل أي كونهم محنكين. قوله(ع)ما هذا الذي كان هذا تعجب إما من قدرته و استيلائه أو من غرابة أحكامه و قضاياه قوله(ع)يضع الله له يده كناية عن لطفه و إشفاقه أو قدرته و استيلائه و يحتمل الحقيقة كما سيأتي في أبواب أحواله(ع)
19- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ
____________
(1) في نسخة: درع.
(2) في نسخة: يداه.
(3) بصائر الدرجات: 50.
(4) إرشاد المفيد:.
211
التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُمَا دَارَ دَارَ الْعِلْمُ (1).
20- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عِنْدَكَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ الَّذِي أَعْرِفُهُ هُوَ عِنْدِي (2).
21- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْمَتَاعِ سَيْفاً وَ دِرْعاً وَ عَنَزَةً وَ رَحْلًا وَ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ فَوَرِثَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
22- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا بَا عُبَيْدَةَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعُهُ وَ رَايَتُهُ الْمِغْلَبَةُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ(ع)قَرَّتْ عَيْنُهُ (4).
23 عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بِالْيَمَنِ صَنَماً مِنْ حِجَارَةٍ مُقْعَدٌ فِي حَدِيدٍ فَابْعَثْ إِلَيْهِ حَتَّى يُجَاءَ بِهِ قَالَ فَبَعَثَنِي النَّبِيُّ(ص)إِلَى الْيَمَنِ فَجِئْتُ بِالْحَدِيدِ فَدَفَعْتُ إِلَى عُمُرَ الصَّيْقَلِ فَضَرَبَ عَنْهُ سَيْفَيْنِ ذَا الْفَقَارِ وَ مِخْذَماً فَتَقَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِخْذَماً وَ قَلَّدَنِي ذَا الْفَقَارِ ثُمَّ إِنَّهُ صَارَ إِلَيَّ بَعْدُ الْمِخْذَمُ (5).
بيان: استعمل الضرب في العمل مجازا و في بعض النسخ بالصاد المهملة بمعنى القطع.
24- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ مُحَسِّنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 50.
(2) بصائر الدرجات: 50.
(3) بصائر الدرجات: 51 فيه: و رحله.
(4) بصائر الدرجات: 51.
(5) بصائر الدرجات: 51.
212
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَاتَ الْفُضُولِ فَخَطَّتْ وَ لَبِسْتُ أَنَا فَكَانَ وَ كَانَ (1).
25- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِ (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)الْوَفَاةُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ أَخْرَجَ سَفَطاً أَوْ صُنْدُوقاً عِنْدَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ احْمِلْ هَذَا الصُّنْدُوقَ قَالَ فَحُمِلَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ إِخْوَتُهُ يَدَّعُونَ فِي الصُّنْدُوقِ فَقَالُوا أَعْطِنَا نَصِيبَنَا مِنَ الصُّنْدُوقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ فِيهِ شَيْءٌ وَ لَوْ كَانَ لَكُمْ فِيهِ شَيْءٌ مَا دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كُتُبُهُ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن أبي القاسم الكوفي و محمد بن إسماعيل القمي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن عيسى بن عبد الله بن عمر عن جعفر بن محمد(ع)مثله (4).
26- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ صَلَّيْتُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ قَرِيباً مِنَ الْبَابِ اسْتَقْبَلَنِي مَوْلًى لِبَنِي الْحَسَنِ قَالَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَهُوَ بِخَيْرٍ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ بَنِي الْحَسَنِ آنِفاً فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ إِنَّ عِنْدَكَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قُلْتُ يَا بَا فُلَانٍ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ وَ فَعَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ أَرَدْتُ قُلْتُ هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي كَمَا بَلَّغْتَنِي قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ اللَّهِ قَالَ وَ حَقِّ الثَّلَاثَةِ (5) يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُؤَكِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ أَوْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ ذَاكَ أَرَدْتُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 51.
(2) في المصدر: إسماعيل بن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين.
(3) بصائر الدرجات: 49.
(4) بصائر الدرجات: 49.
(5) في نسخة: و حقّ البنية.
213
قُلْتُ قُلْ لِبَنِي الْحَسَنِ مَا تَصْنَعُونَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَصْدُقُ وَ فِيهِمْ مَنْ يَكْذِبُ هَذَا أَنَا عِنْدَكُمْ أَزْعُمُ أَنَّ عِنْدِي سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَايَتَهُ وَ دِرْعَهُ وَ أَنَّ أَبِي قَدْ لَبِسَهَا فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَلْتَأْتِ بَنُو الْحَسَنِ فَلْيَقُولُوا مِثْلَ مَا أَقُولُ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْحَسَدُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ يُحْسِنُونَ يَحُجُّونَ وَ لَا يُصَلُّونَ حَتَّى عَلَّمَهُمْ أَبِي وَ بَقَرَ لَهُمُ الْعِلْمَ (1).
بيان: قوله قال و فعلت على صيغة الخطاب أي قلت لهم إن عندك سلاح رسول الله قوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أعلم أنك قلت ذلك أم لا و يمكن أن يقرأ و فعلت على صيغة المتكلم أي استقبلتك بأمر يعظم عليك فقوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أواجهك بمثله لأنهم أمروني بذلك قوله قلت و الله أقسم عليه بأن يبلغهم ما يسمع منه. قوله و حق الثلاثة أي بحق محمد و علي و فاطمة أو بحق الله و محمد و علي و في بعض النسخ هكذا قلت و الله قال و الله قلت و الله قال و الله فأعدت عليه فقال و الله قلت و حق الثلاثة. فالمراد بالثلاثة الأيمان الثلاثة و في بعض النسخ و حق البنية أي الكعبة و لعله أظهر قوله لقد أحببت أن تؤكد أي حتى يكون لي عذر في إبلاغ ذلك عندهم قوله أو فعلت أي قبلت مؤكدا باليمين أن تبلغ و يمكن أن تقرأ على صيغة المتكلم أي أ فعلت التأكيد فلما قال نعم قال(ع)ذاك أردت أي مرادي أن تلزم على نفسك إبلاغهم لئلا تخالف أو مرادي أن يكون لك عندهم عذر. قوله ما تصنعون بأهل الكوفة أي لم تتعرضون لقول أهل الكوفة فيما يقولون في و ينسبون إلي فإن فيهم من يصدق و فيهم من يكذب و منهم من يعبدون (2) و أنا عندكم فتعالوا و اسمعوا مني فإني لا أتقيكم و لا أكتمكم شيئا ها أنا ذا أدعي كون هذه الأشياء عندي فادعوا أنتم شيئا من ذلك حتى أظهر كذبكم قوله قال
____________
(1) بصائر الدرجات: 49.
(2) في نسخة: و هم يعبدون منكم.
214
ثم أقبل أي قال محمد بن سالم ثم أقبل أبو عبد الله قوله و بقر لهم العلم أي وسع و شق.
27- ير، بصائر الدرجات الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبِي الْمِقْدَامِ حَاجَّيْنِ قَالَ فَمَاتَتْ أُمُّ أَبِي الْمِقْدَامِ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَالَ فَجِئْتُ أُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَإِذَا بَغْلَتُهُ مُسْرَجَةٌ وَ خَرَجَ لِيَرْكَبَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ قَالَ قُلْتُ بِخَيْرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانَةُ اسْتَأْذِنِي عَلَى عَمَّتِي قَالَ ثُمَّ قَالَ لَا تَعْجَلْ حَتَّى آتِيَكَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ وَ طَرَحَتْ وِسَادَةً فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ قُلْتُ بِخَيْرٍ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ شَيْءٌ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَدَعَتْ وُلْدَهَا فَجَاءُوا خَمْسَةً فَقَالَتْ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ هَؤُلَاءِ لَحْمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دَمُهُ وَ أَرَتْنِي جَفْنَةً فِيهَا وَضَرٌ عَجِينٌ وَ ضَبَابَتُهُ حَدِيدٌ فَقَالَتْ هَذِهِ الْجَفْنَةُ الَّتِي أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِلْءَ لَحْمٍ وَ ثَرِيدٍ قَالَ فَأَخَذْتُهَا وَ تَمَسَّحْتُ بِهَا (1).
بيان: شيء أي مطلوبي شيء أو أ عندك شيء و الوضر الدرن و الدسم و قال الجوهري و غيره الضبة حديدة عريضة يضبب بها و كون تلك الجفنة عندها ينافي سائر الأخبار إلا أن يكون الإمام(ع)أودعها عندها مع أنها حينئذ كانت في بيته(ع)كما هو ظاهر الخبر.
28- ع، علل الشرائع الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ بِشْرِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَ تَدْرِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُوقِدَتْ لَهُ النَّارُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَ أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ رِيحٌ وَ لَا بَرْدٌ وَ لَا حَرٌّ فَلَمَّا حَضَرَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 50 و 51.
215
إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ جَعَلَهُ فِي تَمِيمَةٍ (1) وَ عَلَّقَهُ عَلَى إِسْحَاقَ وَ عَلَّقَهُ إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا وُلِدَ لِيَعْقُوبَ يُوسُفُ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ فِي عَضُدِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَخْرَجَ يُوسُفُ الْقَمِيصَ مِنَ التَّمِيمَةِ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ فَهُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِلَى مَنْ صَارَ هَذَا الْقَمِيصُ قَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (2).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن بشر بن جعفر مثله (3).
29- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (4) حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْحُسَيْنِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ بَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ عِنْدَ عَمِّي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذْ دَعَا سَعِيدَةَ جَارِيَةً كَانَتْ لَهُ وَ كَانَتْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍ فَجَاءَتْهُ بِسَفَطٍ فَنَظَرَ إِلَى خَاتَمِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ فَضَّهُ ثُمَّ نَظَرَ فِي السَّفَطِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَأَغْلَظَ لَهَا قَالَتْ قُلْتُ فَدَيْتُكَ كَيْفَ وَ لَمْ أَرَكَ أَغْلَظْتَ لِأَحَدٍ قَطُّ فَكَيْفَ بِسَعِيدَةَ قَالَ أَ تَدْرِينَ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعَتْ يَا بُنَيَّةِ هَذِهِ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْعُقَابُ أَغْفَلْتِهَا حَتَّى ائْتَكَلَتْ (5) قَالَتْ ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً سَوْدَاءَ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا فَوَضَعْتُهَا عَلَى عَيْنِي وَ وَجْهِي ثُمَّ اسْتَخْرَجَ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ قَدْرَ مِائَتَيْ دِينَارٍ فَقَالَ هَذِهِ دَفَعَهَا إِلَيَّ أَبِي
____________
(1) التميمة: خرزة أو ما يشبهها كان الاعراب يضعونها على أولادهم للوقاية من العين و دفع الأرواح.
(2) علل الشرائع: 29.
(3) بصائر الدرجات: 52.
(4) في المصدر: عن أبى القاسم عبد الرحمن بن حماد.
(5) في نسخة: [انكبت] و في المصدر: انكت.
216
مِنْ ثَمَنِ الْعَمُودَانِ لِوَقْعَةٍ تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ يَنْجُو مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَ لَهَا اشْتَرَى الطَّيْبَةَ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرَكَهَا أَبِي وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَدْرَكَهَا أَمْ لَا قَالَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ صُرَّةً أُخْرَى دُونَهَا فَقَالَ هَذِهِ دَفَعَهَا أَيْضاً لِوَقْعَةٍ تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ يَنْجُو مِنْهَا مَنْ كَانَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَهَا اشْتَرَى الْعُرَيْضَ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرَكَهَا أَبِي وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَدْرَكَهَا أَمْ لَا (1).
بيان: يقال غفله و أغفله إذا سها عنه و تركه قوله حتى ائتكلت أي صارت متأكلة مشرفة على الانخراق و في بعض النسخ انكبت أي صارت مقلوبة مكبوبة و يمينه(ع)على عدم العلم بوقت الواقعة لعله لاحتمال البداء.
30- ير، بصائر الدرجات عَمَّارُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ مَا كَانَ وَ دُعَاؤُهُ لِنَفْسِهِ أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِسَفَطٍ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ مِنْهُ صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ لِيُنْفِقَهَا بِعَمُودَانَ (2) فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى خِرْقَةٍ ثُمَّ قَالَ (3) هَذِهِ عُقَابٌ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(4).
31- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ: السِّلَاحُ مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ (5) عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ كَانَ خَيْرَهُمْ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ حَيْثُ بَنَى بِالثَّقِيفِيَّةِ (6) وَ كَانَ شُقَ (7) لَهُ فِي الْجِدَارِ فَنُجِّدَ الْبَيْتُ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عُرْسِهِ رَمَى بِبَصَرِهِ فَرَأَى حَذْوَهُ (8) خَمْسَةَ عَشَرَ مِسْمَاراً فَفَزِعَ لِذَلِكَ وَ قَالَ تَحَوَّلِي فَإِنِّي
____________
(1) بصائر الدرجات: 51.
(2) في نسخة و في المصدر: لعمودان.
(3) في المصدر: الى خرقة فردها ثمّ قال.
(4) بصائر الدرجات: 49.
(5) في المصدر: موضوع عندنا مدفوع انه لو وضع.
(6) في المصدر: بالثقفية.
(7) في نسخة: و كان سوى له.
(8) في المصدر: فرأى في جدره.
217
أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ مَوَالِيَّ فِي حَاجَةٍ فَكَشَطَهُ فَمَا مِنْهَا مِسْمَارٌ إِلَّا وَجَدَهُ مَصْرُوفاً طَرَفَهُ عَنِ السَّيْفِ وَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ شَيْءٌ (1).
بيان: بنى الرجل على أهله و بها أزفها أي في ليلة زفاف الامرأة التي نكحها من بني ثقيف قوله و كان شق أي كان شق للسيف في الجدار شق و أخفى فيه لئلا يصل إليه ضرر و لا يطلع عليه أحد فنجد البيت أي زين للعرس قوله فرأى حذوه أي محاذي السيف في الجدار خمسة عشر مسمارا ففزع لذلك خوفا من أن يكون وصل إلى السيف ضرر فقال للمرأة تحولي لئلا تطلع على السيف فكشطه أي كشفه فوجد أطراف المسامير مصروفة عن السيف لم تصل إليه و إنما ذكر(ع)ذلك لتأييد ما ذكر من أن السلاح مدفوع عنه.
32- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَارَةَ (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا وُضِعَ التَّابُوتُ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلِمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ أُوتِيَ الْمُلْكَ فَكَذَلِكَ السِّلَاحُ حَيْثُمَا دَارَ دَارَتِ الْإِمَامَةُ (3).
33- ير، بصائر الدرجات بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَتَكَلَّمُونَ فِي أَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُونَ مَا بَالُهَا تَخَطَّتْ مِنْ وُلْدِ أَبِيهِ مَنْ لَهُ مِثْلُ قَرَابَتِهِ وَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَ قَصُرَتْ عَمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ فَقَالَ يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ بِثَلَاثِ خِصَالٍ لَا تَكُونُ فِي غَيْرِهِ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِالَّذِي قَبْلَهُ وَ هُوَ وَصِيُّهُ وَ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَصِيَّتُهُ وَ ذَلِكَ عِنْدِي لَا أُنَازَعُ فِيهِ (4).
____________
(1) بصائر الدرجات: 49.
(2) في المصدر: [الحسن بن سنان] و لعلهما مصحفان عن الحسن بن أبي سارة كما ياتى في الحديث: 44.
(3) بصائر الدرجات: 49 و 50.
(4) بصائر الدرجات: 50.
218
بيان: قوله ما بالها أي الخلافة و يقال تخطى الناس أي جاوزهم قوله(ع)و من هو أكبر منه لعله معطوف على قوله من ولد أبيه أي إن لم تخطت من هو أكبر منه من ولد الحسن(ع)أو على قوله من له مثل قرابته فيحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بأبيه أمير المؤمنين(ع)أو يكون المعنى أنها بعد أبي جعفر(ع)كان ينبغي انتقال الأمر إلى ولد أبيه لا إلى الصادق(ع)قوله(ع)هو أولى الناس أي في القرابة و النسب أو العلم و الأخلاق و الأدب أو الأعم.
34- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَرَّةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُرِيكَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَدَعَا بِقِمَطْرٍ فَفَتَحَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ نَعْلَيْنِ كَأَنَّمَا رُفِعَتِ الْأَيْدِي عَنْهُمَا تِلْكَ السَّاعَةَ فَقَالَ هَذِهِ نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ يُعْجِبُنِي بِهِمَا كَأَنَّمَا رُفِعَتْ عَنْهُمَا الْأَيْدِي تِلْكَ السَّاعَةَ (1).
بيان: قال الفيروزآبادي القمطر كسجل ما يصان فيه الكتب.
35- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْقُمِّيِّ عَنْ نُعْمَانَ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ (2) شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حِينَ قُتِلَ عُمَرُ نَاشَدَهُمْ فَقَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَرِثَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دَوَابَّهُ (3) وَ خَاتَمَهُ غَيْرِي قَالُوا لَا (4).
36- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَلْوَاحُ مُوسَى عِنْدَنَا وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّ(ص)(5).
____________
(1) بصائر الدرجات: 50.
(2) في المصدر: عمر بن شمر.
(3) في المصدر: و رايته.
(4) بصائر الدرجات: 50.
(5) بصائر الدرجات: 50.
220
شَفَتَانِ (1) إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأُخْرَى فِي السَّقْفِ وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ بِلِسَانِهَا (2).
ختص، الإختصاص أحمد بن محمد العطار عن أبيه عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع مثله (3).
42- ير، بصائر الدرجات ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ (4) قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ السِّلَاحَ وَ الْعِلْمَ وَ الْكُتُبَ (5).
43- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَنْظُرُ فِي كُتُبِ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعُهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَى ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مُسَافِرٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَكَتَ (6).
بيان أبو جعفر هو الجواد(ع)و كان إبراهيم من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا(ع)و يظهر من الخبر أنه لقي الجواد(ع)أيضا و مسافر مولى الرضا(ع)
- وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِخُرَاسَانَ فَقَالَ الْحَقْ بِأَبِي جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ صَاحِبُكَ.
و المراد بمحمد بن علي نفسه(ع)و لم يصرح بالأخذ تقية.
____________
(1) في نسخة: [شعبتان] و في المصدر: [شقتان] و في الاختصاص: ففتحت لها شفتان.
(2) بصائر الدرجات: 50.
(3) الاختصاص: 269 و 270 فيه: [ما كان موسى] و فيه: و تصنع ما تؤمر فكان حيث.
(4) النساء: 58.
(5) بصائر الدرجات: 51 و 52.
(6) بصائر الدرجات: 49.
221
44- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ (1) عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ إِذَا وُضِعَ التَّابُوتُ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلِمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ أُوتِيَ الْمُلْكَ وَ كَذَلِكَ السِّلَاحُ حَيْثُمَا دَارَتْ دَارَتِ الْإِمَامَةُ (3).
45- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فَرَأَيْتُ فِي يَدِهِ خَاتَماً فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ نَقْشُهُ اللَّهُ الْمَلِكُ قَالَ فَأَدَمْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ تَنْظُرُ فِيهِ هَذَا حَجَرٌ أَهْدَاهُ جَبْرَئِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الْجَنَّةِ فَوَهَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)(4).
كا، الكافي علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن سهل مثله (5).
46- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عِنْدَنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ إِنَّمَا هُوَ الْأَثَرَةُ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يوم [يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ (6).
47 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْمُفِيدِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا سَلْمَانُ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ لَنَا حَقَ
____________
(1) في المصدر: عن الحسن بن فضالة.
(2) في المصدر: الحسن بن أبي سنان. و فيه وهم.
(3) بصائر الدرجات: 49.
(4) ثواب الأعمال.
(5) فروع الكافي.
(6) بصائر الدرجات: 94.
219
37- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّمَا السِّلَاحُ فِينَا مِثْلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَمَا دَارَ التَّابُوتُ فَثَمَّ الْأَمْرُ قُلْتُ فَيَكُونُ السِّلَاحُ مُزَايِلًا لِلْعِلْمِ قَالَ لَا (1).
38- ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (2) سُكَيْنٍ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا مَثَلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ دَارَ الْعِلْمُ (3).
39- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ(ع)وَ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ وَ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ عَصَا مُوسَى(ع)(4).
40- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى أَصْحَابِهِ بَعْدَ عَتَمَةٍ وَ هُمْ فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هَمْهَمَةً فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ خَرَجَ عَلَيْكُمُ الْإِمَامُ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ آدَمَ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَا مُوسَى (5).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن أبي الحصين مثله (6).
41- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُجَاشِعٍ عَنْ مُعَلًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ عَصَا مُوسَى(ع)لآِدَمَ فَصَارَتْ إِلَى شُعَيْبٍ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا وَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا آنِفاً وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرِهَا وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا لِيَصْنَعَ بِهَا كَمَا كَانَ مُوسَى(ع)يَصْنَعُ بِهَا وَ إِنَّهَا لَتَرُوعُ وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ وَ تَصْنَعُ كَمَا تُؤْمَرُ وَ إِنَّهَا حَيْثُ أَقْبَلَتْ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ تُفَتَّحُ لَهَا
____________
(1) بصائر الدرجات: 50.
(2) في المصدر: محمّد بن مسكين.
(3) بصائر الدرجات: 50 و 51.
(4) بصائر الدرجات: 50 و 51.
(5) بصائر الدرجات: 50 و 51.
(6) بصائر الدرجات: 48.
222
مَعْرِفَتِنَا وَ أَنْكَرَ فَضْلَنَا يَا سَلْمَانُ أَيُّمَا أَفْضَلُ مُحَمَّدٌ(ص)أَوْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)قَالَ سَلْمَانُ بَلْ مُحَمَّدٌ أَفْضَلُ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ فَهَذَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَدَرَ أَنْ يَحْمِلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ مِنْ فَارِسَ إِلَى سَبَإٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ وَ لَا أَفْعَلُ أَنَا أَضْعَافَ ذَلِكَ وَ عِنْدِي أَلْفُ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ(ع)خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِدْرِيسَ(ع)ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي قَالَ الْإِمَامُ(ع)يَا سَلْمَانُ إِنَّ الشَّاكَّ فِي أُمُورِنَا وَ عُلُومِنَا كَالْمُسْتَهْزِئِ فِي مَعْرِفَتِنَا وَ حُقُوقِنَا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ وَلَايَتَنَا فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ بَيَّنَ مَا أَوْجَبَ الْعَمَلَ بِهِ وَ هُوَ مَكْشُوفٌ (1).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عن المفيد مثله.
48- أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، مِنْ كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)بِرِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)خَاتَمَ فِضَّةٍ نَاحِلٍ فَقُلْتُ مِثْلُكَ يَلْبَسُ هَذَا قَالَ هَذَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)(2).
بيان: ناحل أي رقيق رق من كثرة اللبس قال الفيروزآبادي سيف ناحل رقيق و كان الأظهر ناحلا بالنصب و لعله كان تأكل فصحف و في بعض النسخ خاتما فصه بالصاد المهملة. أقول سيأتي أخبار هذا الباب في باب أسماء النبي(ص)و أدواته و قد مر بعضها في باب علامات الإمام(ع)
____________
(1) إرشاد القلوب 2: 228.
(2) سعد السعود: 236.
223
باب 17 أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه
1- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا قُلْنَا فِي رَجُلٍ قَوْلًا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَ كَانَ فِي وُلْدِهِ أَوْ وُلْدِ وُلْدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ فَ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (1).
2- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَدْ يَقُومُ الرَّجُلُ بِعَدْلٍ أَوْ بِجَوْرٍ وَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ قَامَ بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ ابْنَهُ أَوِ ابْنَ ابْنِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ هُوَ (2).
بيان: و ينسب عطف على يقوم أي و قد ينسب مجازا أو بداء و ضمير إليه لمصدر يقوم أو لعدل أو جور و جملة و لم يكن حالية قام به أي حقيقة فيكون ذلك أي المنسوب إليه أو القائم بأحدهما فهو هو ضمير الأول للقائم بأحدهما حقيقة و الثاني لما هو المراد باللفظ أو المقدر الواقعي و المكتوب في اللوح المحفوظ أو بالعكس و قيل الأول للصادر و الثاني للمنسوب إلى الرجل.
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا(ع)فِي الْوَقْفِ عَلَى أَبِيهِ(ع)أَمَّا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا لَمْ يُحْسِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَى النَّاسِ فَلَجَّ فِيهِ وَ كَرِهَ إِكْذَابَ نَفْسِهِ فِي إِبْطَالِ قَوْلِهِ بِأَحَادِيثَ تَأَوَّلَهَا وَ لَمْ يُحْسِنْ تَأْوِيلَهَا وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهَا وَ رَأَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُصَدِّقْ آبَائِي (3) بِذَلِكَ لَمْ يَدْرِ لَعَلَّهُ مَا خُبِّرَ
____________
(1) أصول الكافي 1: 535.
(2) أصول الكافي 1: 535.
(3) في نسخة: اياى.
224
عَنْهُ مِثْلُ السُّفْيَانِيِّ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ (1) لَا يَكُونُ مِنْهُ شَيْءٌ (2) وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِهِ شَيْءٌ (3) وَ لَعَمْرِي مَا يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِي شَيْءٌ وَ لَكِنْ قَصُرَ عِلْمُهُ عَنْ غَايَاتِ ذَلِكَ وَ حَقَائِقِهِ فَصَارَتْ فِتْنَةً لَهُ وَ شُبْهَةً (4) عَلَيْهِ وَ فَرَّ مِنْ أَمْرٍ فَوَقَعَ فِيهِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَشِيَّةَ فِي خَلْقِهِ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (5) فَآخِرُهَا مِنْ أَوَّلِهَا وَ أَوَّلُهَا مِنْ آخِرِهَا فَإِذَا خُبِّرَ (6) عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ كَائِنٌ فَكَانَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ فَقَدْ وَقَعَ الْخَبَرُ عَلَى مَا أَخْبَرُوا أَ لَيْسَتْ (7) فِي أَيْدِيهِمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِذْ قِيلَ فِي الْمَرْءِ شَيْءٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ثُمَّ كَانَ فِي وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَدْ كَانَ فِيهِ (8).
بيان: لعل المراد أن ابن أبي حمزة روى للناس أحاديث
- كَقَوْلِ الصَّادِقِ(ع)إِنَّ وَلَدِي الْقَائِمُ أَوْ مِنْ وَلَدِي الْقَائِمُ.
و لم يعرف معنى ذلك و تأويله إذا كان المراد الولد بواسطة أو القائم بأمر الإمامة فلما لم يعرف معنى الحديث و ألقى إلى الناس ما فهمه و ظن أن القول بموت الكاظم(ع)و بإمامة من بعده تكذيب لنفسه فيما رواه أو تكذيب للإمام(ع)فلج في باطله و لم يعلم أنه مع صحة ما فهمه أيضا كان يحتمل إخبارهم البداء أو التأويل بأن يقال في الرجل شيء يكون في ولده مجازا. ثم بين أن بعض ما أخبروا(ع)به من أخبار السفياني و غيره يحتمل البداء إن لم يقيدوه بالحتم و مع قيد الحتم لا يحتمل البداء و الحاصل أنه ينبغي أن يحمل بعض الكلام على التنزل و المماشاة تقوية للحجة كما لا يخفى على المتأمل.
____________
(1) في نسخة: كائن.
(2) في نسخة: بشيء.
(3) في نسخة: بشيء.
(4) في نسخة: و شبه عليه.
(5) آل عمران: 34.
(6) في نسخة: فاذا اخبر عنها.
(7) في نسخة: أ ليس.
(8) قرب الإسناد: 152 و 154.
225
و قوله(ع)و فر من أمر أي فر من تكذيب الأئمة في بعض الأخبار المؤولة فوقع تكذيبهم في النصوص المتواترة الدالة على أئمة الاثني عشر(ع)و النصوص الواردة على الخصوص في الرضا(ع)و غيرها.
4- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا قَوْلًا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَ جَاعِلُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدَّثَ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ بِذَلِكَ وَ هِيَ أُمُّ مَرْيَمَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهَا كَانَ حَمْلُهَا عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَاماً فَلَمَّا وَضَعَتْها أُنْثَى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى الِابْنَةُ لَا تَكُونُ رَسُولًا يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ (1) فَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ عِيسَى كَانَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ اللَّهُ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ فَإِذَا قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ (2).
5- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)أَ يَأْتِي الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَأْتِي بِخِلَافِهِ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ (3) الْآيَةَ فَمَا دَخَلُوهَا وَ دَخَلَ أَبْنَاءُ أَبْنَائِهِمْ وَ قَالَ عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يَهَبَ لِي غُلَاماً نَبِيّاً فِي سَنَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا ثُمَّ غَابَ وَ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ مَرْيَمَ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ قَالَتِ الْآخَرُونَ كَذَبَ فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمُ عِيسَى قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَقَامَتْ عَلَى صِدْقِ عِمْرَانَ هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا اللَّهُ (4).
____________
(1) آل عمران: 26.
(2) تفسير القمّيّ: 91.
(3) المائدة: 21.
(4) قصص الأنبياء: مخطوط.
226
بيان حاصل الحديث أنه قد تحمل المصالح العظيمة الأنبياء(ص)على أن يتكلموا على وجه التورية و المجاز و بالأمور البدائية على ما سطر في كتاب المحو و الإثبات ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول فيجب أن لا يحملوه على الكذب و يعلموا أنه كان المراد منه غير ما فهموه كمعنى مجازي أو كان وقوعه مشروطا بشرط لم يذكروه و من تلك الأمور زمان قيام القائم(ع)و تعيينه من بين الأئمة(ع)لئلا يئس الشيعة و ينتظروا الفرج و يصبروا. فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا أي بحسب فهم السائل و ظاهر اللفظ أو قيل فيه حقيقة و كان مشروطا بأمر لم يقع فوقع فيه البداء و وقع في ولده و على هذا ما ذكر في أمر عيسى إنما ذكر على ذكر النظير. مع أنه يحتمل أن يكون أمر عيسى(ع)أيضا من البداء و يحتمل المثل و مضربه وجها آخر و هو أن يكون المراد فيها معنى مجازيا بوجه آخر ففي المثل أطلق الذكر على مريم لأنه سبب وجود عيسى(ع)إطلاقا لاسم المسبب على السبب و كذا في المضرب أطلق القائم على من في صلبه القائم إما على هذه الوجه أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل. أقول سيأتي الأخبار في باب أحوال الرضا(ع)و مر بعضها في أبواب تاريخ مريم و عيسى(ع)
227
أبواب سائر فضائلهم و مناقبهم و غرائب شئونهم (صلوات الله عليهم)
باب 1 ذكر ثواب فضائلهم و صلتهم و إدخال السرور عليهم و النظر إليهم
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ التَّوَسُّلَ إِلَيَّ وَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدِي يَدٌ أَشْفَعُ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَصِلْ أَهْلَ بَيْتِي وَ يُدْخِلِ السُّرُورَ عَلَيْهِمْ (1).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله (2).
2- سن، المحاسن الْقَاسِمُ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذِكْرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْوَعْكِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ وَ حُبُّنَا رِضَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى (3).
بيان: الوعك أذى الحمى و وجعها و مغثها في البدن و وسواس الريب الوساوس النفسانية أو الشيطانية التي توجب الشك.
3- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: النَّظَرُ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ عِبَادَةٌ (4).
____________
(1) أمالي الصدوق: 228.
(2) أمالي ابن الطوسيّ: 27.
(3) المحاسن: 62.
(4) المحاسن: 62 فيه: عن الصائغ.
228
4- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَدٌ فَلْيَقُمْ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُ مَا كَانَتْ أَيَادِيكُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَقُولُونَ كُنَّا نُفَضِّلُ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَيُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا فَطُوفُوا فِي النَّاسِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَكُمْ يَدٌ فَخُذُوا بِيَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ (1).
5- سن، المحاسن قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ وَصَلَنَا وَصَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ وَصَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَدْ وَصَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى (2).
6- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَداً كَافَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).
7- بشا، بشارة المصطفى بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ وَصَلَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي دَارِ الدُّنْيَا بِقِيرَاطٍ كَافَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقِنْطَارٍ (4).
بيان: في القاموس القنطار بالكسر أربعون أوقية من ذهب أو ألف و مائتا دينار أو ألف و مائتا أوقية أو سبعون ألف دينار أو ثمانون ألف درهم أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة.
8- أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي وَ مَنْ صَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا فَإِنِّي أُجَازِيهِ غَداً
____________
(1) تفسير القمّيّ:.
(2) المحاسن: 62.
(3) المحاسن: 63.
(4) بشارة المصطفى:.
229
إِذَا لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
9 مَنَاقِبُ، مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ (2).
10- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِأَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَضَائِلَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً فَمَنْ قَرَأَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ الْكِتَابَةِ رَسْمٌ وَ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالسَّمْعِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى كِتَابَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ ثُمَّ قَالَ النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِبَادَةٌ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِيمَانَ عَبْدٍ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ (3).
11- وَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَبِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَا يَزِيغُ بَصَرُهُ عَنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)قُلْتُ يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَا يَزِيغُ بَصَرُكَ عَنْهُ قَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنْ أَفْعَلُ هَذَا فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ (4).
بيان: هذا الخبر رواه الخاص و العام و أوله بعض المتعصبين بما لا ينفعه قال في النهاية قيل معناه إن عليا كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أعلم هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى أي ما أتقى لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد.
____________
(1) العمدة: 26.
(2) إيضاح دفائن النواصب: 50.
(3) إيضاح دفائن النواصب: 50.
(4) إيضاح دفائن النواصب: 50.
230
باب 2 فضل إنشاد الشعر في مدحهم و فيه بعض النوادر
1 كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ اللُّغَوِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ السَّلَمَاسِيِّ (رحمه الله) فِي مَرْضَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ لَحِقَتْنِي غَشْيَةٌ أُغْمِيَ عَلَيَّ فِيهَا فَرَأَيْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) قَدْ أَخَذَ بِيَدِي وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
طُوفَانُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَرْضِ غَرَّقَ جَهْلَهَا* * * وَ سَفِينَتُهُمْ حَمَلَ الَّذِي طَلَبَ النَّجَاةَ وَ أَهْلَهَا
فَاقْبِضْ بِكَفٍّ عَنْ وُلَاةٍ لَا تَخْشَ مِنْهَا فَصْلَهَا
(1).
2- وَ حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي يَا هَنَّادُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَنْشِدْنِي قَوْلَ الْكُمَيْتِ
وَ يَوْمَ الدَّوْحِ دَوْحِ غَدِيرِ خُمٍ* * * أَبَانَ لَنَا الْوَلَايَةَ لَوْ أُطِيعَا
وَ لَكِنَّ الرِّجَالَ تَبَايَعُوهَا* * * فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَا أَمْراً شَنِيعاً
قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ فَقَالَ لِي خُذْ إِلَيْكَ يَا هَنَّادُ فَقُلْتُ هَاتِ يَا سَيِّدِي فَقَالَ ع
وَ لَمْ أَرَ مِثْلَ الْيَوْمِ يَوْماً* * * وَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ حَقّاً أُضِيعَا
(2).
بيان: غرق على بناء التفعيل جهلها أي أهل جهلها أو أصل جهلها و الضمير للأرض و الأول أنسب و ضمير أهلها للنجاة و هو إما معطوف على الموصول أو
____________
(1) كنز الفوائد: 154.
(2) كنز الفوائد: 154.
231
النجاة و الظاهر أن المراد بالولاة أئمة العدل أي فاقبض العلم بكفك آخذا عن الأئمة(ع)و ضميرا منها و فصلها للولاة أي لا تخف فصلهم فإنه لا يخلو زمان من أحد منهم أو لا ينقطعون عنك في الدنيا و الآخرة. و يحتمل أن يراد بها ولاة الجور فيحتمل وجهين أحدهما اقبض كفك عنهم و لا تتمسك بهم و لا تخش فصلهم عنك فإنه لا يضرك يقال قبض يده عنه أي امتنع من إمساكه فالباء زائدة. و ثانيهما فاقبض بكفك ذيل آل محمد معرضا عن ولاة الجور.
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ فِينَا بَيْتَ شِعْرٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ (1).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْوَرَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا قَالَ فِينَا قَائِلٌ بَيْتَ شِعْرٍ حَتَّى يُؤَيَّدَ بِرُوحِ الْقُدُسِ (2).
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ مَا قَالَ فِينَا مُؤْمِنٌ شِعْراً يَمْدَحُنَا بِهِ إِلَّا بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ يَزُورُهُ فِيهَا كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ (3).
6- كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقُمِّيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِأَبْيَاتِ شِعْرٍ وَ ذَكَرْتُ فِيهَا أَبَاهُ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ فَقَطَعَ الشِّعْرَ وَ حَبَسَهُ وَ كَتَبَ فِي صَدْرِ مَا بَقِيَ مِنَ الْقِرْطَاسِ قَدْ أَحْسَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً (4).
7- كش، رجال الكشي قَالَ نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَلْخِيُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ
____________
(1) عيون أخبار الرضا: 5.
(2) عيون أخبار الرضا: 5.
(3) عيون أخبار الرضا: 5.
(4) رجال الكشّيّ: 350.
232
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مَلَكاً يُلْقِي عَلَيْهِ الشِّعْرَ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ ذَلِكَ الْمَلَكَ (1).
8- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقُمِّيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَأَذِنَ لِي أَنْ أَرْثِيَ أَبَا الْحَسَنِ أَعْنِي أَبَاهُ قَالَ وَ كَتَبَ إِلَيَّ انْدُبْنِي وَ انْدُبْ أَبِي.
(2)
باب 3 عقاب من كتم شيئا من فضائلهم أو جلس في مجلس يعابون فيه أو فضل غيرهم عليهم من غير تقية و تجويز ذلك عند التقية و الضرورة
1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْهَا بِالْمُقَامِ عَلَى وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ لِيَقِيَكُمُ اللَّهُ (4) بِذَلِكَ شُرُورَ الشَّيَاطِينِ الْمَرَدَةِ عَلَى (5) رَبِّهِمَا عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا جَدَّدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ تُجَدِّدُ عَلَى مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ لَعَائِنُ اللَّهِ وَ أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفَخَاتِهِمْ وَ نَفَثَاتِهِمْ فَلَمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا نَفَخَاتُهُمْ قَالَ هِيَ مَا يَنْفُخُونَ بِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ فِي الْإِنْسَانِ الَّذِي يَحْمِلُونَهُ عَلَى هَلَاكِهِ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ قَدْ يَنْفُخُونَ فِي غَيْرِ
____________
(1) رجال الكشّيّ: 217.
(2) رجال الكشّيّ: 350.
(3) البقرة: 168 و 169.
(4) في نسخة: يكفكم اللّه.
(5) في نسخة: المتمردة.
233
حَالِ الْغَضَبِ بِمَا يَهْلِكُونَ بِهِ أَ تَدْرُونَ مَا أَشَدُّ مَا يَنْفُخُونَ (1) بِهِ هُوَ مَا يَنْفُخُونَ بِإِذْنِهِ [بِأَنْ يُوهِمُوهُ أَنَّ أَحَداً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَاضِلٌ عَلَيْنَا أَوْ عَدْلٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَلَّا وَ اللَّهِ بَلْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً(ص)ثُمَّ آلَ مُحَمَّدٍ فَوْقَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى السَّمَاءَ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ كَمَا زَادَ نُورُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ عَلَى السُّهَا (2) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمَّا نَفَثَاتِهِ فَأَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّ شَيْئاً بَعْدَ الْقُرْآنِ أَشْفَى لَهُ مِنْ ذِكْرِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءً لِلصُّدُورِ وَ جَعَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا مَاحِيَةً لِلْأَوْزَارِ وَ الذُّنُوبِ وَ مُطَهِّرَةً مِنَ الْعُيُوبِ وَ مُضَاعِفَةً لِلْحَسَنَاتِ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ أَيْ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فَاشْكُرُوا نِعَمَهُ بِطَاعَةِ مَنْ يَأْمُرُكُمْ (3) بِطَاعَتِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِمَا الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ الَّتِي مَاتَتْ (4) حَتْفَ أَنْفِهَا بِلَا ذَبَاحَةٍ مِنْ حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ فِيهَا وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَنْ تَأْكُلُوهُ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الذَّبَائِحِ وَ هِيَ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْكُفَّارُ بِأَسَامِي أَنْدَادِهِمُ الَّتِي اتَّخَذُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ غَيْرَ باغٍ وَ هُوَ غَيْرُ بَاغٍ عِنْدَ الضَّرُورَةِ عَلَى إِمَامٍ هُدًى وَ لا عادٍ وَ لَا مُعْتَدٍ قَوَّالٍ بِالْبَاطِلِ فِي نُبُوَّةِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ إِمَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سَتَّارٌ لِعُيُوبِكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ رَحِيمٌ بِكُمْ حِينَ أَبَاحَ لَكُمْ فِي الضَّرُورَةِ مَا حَرَّمَهُ فِي الرَّخَاءِ
____________
(1) في نسخة: بان يوهموه.
(2) السهى و السها: كوكب خفى من بنات نعش الصغرى.
(3) في نسخة: من أمركم.
(4) في نسخة: ان ماتت.
234
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عِبَادَ اللَّهِ اتَّقُوا الْمُحَرَّمَاتِ كُلَّهَا وَ اعْلَمُوا أَنَّ غِيبَتَكُمْ لِأَخِيكُمُ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْظَمُ فِي التَّحْرِيمِ مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ (1) وَ أَنَّ الدَّمَ أَخَفُّ فِي التَّحْرِيمِ عَلَيْكُمْ أَكْلُهُ مِنْ أَنْ يَشِيَ (2) أَحَدُكُمْ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)إِلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ قَدْ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَ السُّلْطَانَ الَّذِي وَشَى بِهِ إِلَيْهِ وَ أَنَّ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَخَفُّ تَحْرِيماً مِنْ تَعْظِيمِكُمْ مَنْ صَغَّرَهُ اللَّهُ وَ تَسْمِيتِكُمْ بِأَسْمَائِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ تَلَقُّبِكُمْ بِأَلْقَابِنَا مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ بِأَسْمَاءِ الْفَاسِقِينَ وَ لَقَّبَهُ بِأَلْقَابِ الْفَاجِرِينَ وَ أَنَّ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَخَفُّ تَحْرِيماً عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَعْتَقِدُوا (3) نِكَاحاً أَوْ صَلَاةً جَمَاعَةً بِأَسْمَاءِ أَعْدَائِنَا الْغَاصِبِينَ لِحُقُوقِنَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ تَقِيَّةٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ مَنِ اضْطُرَّهُ اللَّهْوُ إِلَى تَنَاوُلِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ هُوَ مُعْتَقِدٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا زَالَتِ التَّقِيَّةُ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْوَقِيعَةِ فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَدْفَعَ عَنْهُ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ الْهَلَاكَ مِنَ الْكَافِرِينَ النَّاصِبِينَ وَ مَنْ وَشَى بِهِ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ أَوْ وَشَى بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لِيُهْلِكَهُمْ فَانْتَصَرَ لِنَفْسِهِ وَ وَشَى بِهِ وَحْدَهُ بِمَا يَعْرِفُهُ مِنْ عُيُوبِهِ الَّتِي لَا يُكَذَّبُ فِيهَا وَ مَنْ عَظَّمَ (4) مُهَاناً فِي حُكْمِ اللَّهِ أَوْ أَوْهَمَ الْإِزْرَاءَ عَلَى عَظِيمٍ فِي دِينِ اللَّهِ بِالتَّقِيَّةِ عَلَيْهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ سَمَّاهُمْ (5) بِالْأَسْمَاءِ الشَّرِيفَةِ خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ تَقَبَّلَ أَحْكَامَهُمْ تَقِيَّةً
____________
(1) الحجرات: 13.
(2) وشى يشى الى الملك: نم عليه و سعى به.
(3) في نسخة: [تعقدوا] و هو الصحيح.
(4) في نسخة: و من عظمها مهانا.
(5) في نسخة: و من سماه.
235
فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ لَهُمْ فِي التَّقِيَّةِ وَ نَظَرَ الْبَاقِرُ(ع)إِلَى بَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ دَخَلَ خَلْفَ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ أَحَسَّ الشِّيعِيُّ بِأَنَّ الْبَاقِرَ(ع)قَدْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَصَدَهُ وَ قَالَ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ صَلَاتِي خَلْفَ فُلَانٍ فَإِنِّي أَتَّقِيهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَصَلَّيْتُ وَحْدِي فَقَالَ لَهُ الْبَاقِرُ(ع)يَا أَخِي إِنَّمَا كُنْتَ تَحْتَاجُ أَنْ تَعْتَذِرَ لَوْ تَرَكْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُؤْمِنَ مَا زَالَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ تُصَلِّي عَلَيْكَ وَ تَلْعَنُ إِمَامَكَ ذَاكَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ أَنْ تُحْسَبَ لَكَ صَلَاتُكَ خَلْفَهُ لِلتَّقِيَّةِ بِسَبْعِمِائَةِ صَلَاةٍ لَوْ صَلَّيْتَهَا وَحْدَكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْقُتُ [تَارِكَهَا كَمَا يَمْقُتُ] الْمُتَّقَى مِنْهُ فَلَا تَرْضَ لِنَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَتُكَ عِنْدَهُ كَمَنْزِلَةِ أَعْدَائِهِ (1).
2- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (2) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صِفَةِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ(ص)عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ فَضْلِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى جَمِيعِ الْوَصِيِّينَ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ بِالْكِتْمَانِ ثَمَناً قَلِيلًا يَكْتُمُونَهُ لِيَأْخُذُوا عَلَيْهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا يَسِيراً وَ يَنَالُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ جُهَّالِ عِبَادِ اللَّهِ رِئَاسَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارَ بَدَلًا مِنْ إِصَابَتِهِمُ الْيَسِيرَ مِنَ الدُّنْيَا لِكِتْمَانِهِمُ الْحَقَ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِكَلَامٍ
____________
(1) التفسير المنسوب الى العسكريّ (عليه السلام): 244 و 245.
(2) البقرة: 170- 172.
236
خَيْرٍ بَلْ يُكَلِّمُهُمُ بِأَنْ يَلْعَنَهُمْ وَ يُخْزِيَهُمْ وَ يَقُولُ بِئْسَ الْعِبَادُ أَنْتُمْ غَيَّرْتُمْ تَرْتِيبِي (1) وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ قَدَّمْتُهُ وَ قَدَّمْتُمْ مَنْ أَخَّرْتُهُ وَ وَالَيْتُمْ مَنْ عَادَيْتُهُ وَ عَادَيْتُمْ مَنْ وَالَيْتُهُ وَ لا يُزَكِّيهِمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ لِأَنَّ الذُّنُوبَ إِنَّمَا تَذُوبُ وَ تَضْمَحِلُّ إِذَا قَرَنَ بِهَا مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)فَأَمَّا مَا يَقْرِنُ (2) مِنْهَا بِالزَّوَالِ عَنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَتِلْكَ ذُنُوبٌ تَتَضَاعَفُ وَ أَجْرَامٌ تَتَزَايَدُ وَ عُقُوبَاتُهَا تَتَعَاظَمُ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مُوجَعٌ فِي النَّارِ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى أَخَذُوا الضَّلَالَةَ عِوَضاً عَنِ الْهُدَى وَ الرَّدَى فِي دَارِ الْبَوَارِ بَدَلًا مِنَ السَّعَادَةِ فِي دَارِ الْقَرَارِ وَ مَحَلِّ الْأَبْرَارِ وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ اشْتَرَوُا الْعَذَابَ الَّذِي اسْتَحَقُّوا (3) بِمُوَالاتِهِمْ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ بَدَلًا مِنَ الْمَغْفِرَةِ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ لَهُمْ لَوْ وَالَوْا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى عَمَلٍ يُوجِبُ عَلَيْهِمْ عَذَابَ النَّارِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ (4) يَعْنِي ذَلِكَ الْعَذَابَ الَّذِي وَجَبَ عَلَى هَؤُلَاءِ بِآثَامِهِمْ وَ أَجْرَامِهِمْ لِمُخَالَفَتِهِمْ لِإِمَامِهِمْ وَ زَوَالِهِمْ عَنْ مُوَالاةِ سَيِّدِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ أَخِيهِ وَ صَفِيِّهِ (5) بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِ نَزَّلَ الْكِتَابَ الَّذِي تَوَعَّدَ فِيهِ مَنْ خَالَفَ الْمُحِقِّينَ وَ جَانَبَ الصَّادِقِينَ وَ شَرَعَ فِي طَاعَةِ الْفَاسِقِينَ نَزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ أَنَّ مَا يُوعَدُونَ بِهِ يُصِيبُهُمْ وَ لَا يُخْطِئُهُمْ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ سِحْرٌ وَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ شِعْرٌ وَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ كِهَانَةٌ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ مُخَالَفَةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ الْحَقِّ كَانَ الْحَقُّ فِي شِقٍّ وَ هُمْ فِي شِقٍّ غَيْرِهِ يُخَالِفُهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)هَذَا أَحْوَالُ مَنْ كَتَمَ فَضَائِلَنَا وَ جَحَدَ حُقُوقَنَا وَ تَسَمَّى بِأَسْمَائِنَا وَ تَلَقَّبَ بِأَلْقَابِنَا وَ أَعَانَ ظَالِمَنَا عَلَى غَصْبِ حُقُوقِنَا وَ مَالَأَ عَلَيْنَا أَعْدَاءَنَا وَ التَّقِيَّةُ
____________
(1) في نسخة بريتى.
(2) في نسخة: ما يقترن.
(3) في نسخة: استحقوه.
(4) قوله: [بانهم] لعله زائدة من النسّاخ.
(5) في نسخة: سيد خلق اللّه محمّد نبيه و أخيه صفيه.
237
عَلَيْكُمْ لَا تُزْعِجُه وَ الْمَخَافَةُ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ إِخْوَانِهِ (1) لَا تَبْعَثُهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا لَا تَسْتَعْمِلُوا الْهُوَيْنَا وَ لَا تَقِيَّةَ عَلَيْكُمْ وَ لَا تَسْتَعْمِلُوا الْمُهَاجَرَةَ (2) وَ التَّقِيَّةُ تَمْنَعُكُمْ وَ سَأُحَدِّثُكُمْ فِي ذَلِكَ بِمَا يَرْدَعُكُمْ وَ يَعِظُكُمْ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَطِئَ أَحَدُهُمَا عَلَى حَيَّةٍ فَلَدَغَتْهُ (3) وَ وَقَعَ عَلَى الْآخَرِ فِي طَرِيقِهِ مِنْ حَائِطٍ عَقْرَبٌ فَلَسَعَتْهُ (4) وَ سَقَطَا جَمِيعاً فَكَأَنَّهُمَا لِمَا بِهِمَا يَتَضَرَّعَانِ (5) وَ يَبْكِيَانِ فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ دَعُوهُمَا فَإِنَّهُ لَمْ يَحِنْ حِينُهُمَا وَ لَمْ تَتِمَّ مِحْنَتُهُمَا فَحُمِلَا إِلَى مَنْزِلِهِمَا فَبَقِيَا عَلِيلَيْنِ أَلِيمَيْنِ فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ شَهْرَيْنِ ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعَثَ إِلَيْهِمَا فَحُمِلَا إِلَيْهِ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ سَيَمُوتَانِ عَلَى أَيْدِي الْحَامِلِينَ لَهُمَا فَقَالَ (6) كَيْفَ حَالُكُمَا قَالا نَحْنُ بِأَلَمٍ عَظِيمٍ وَ فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ قَالَ لَهُمَا اسْتَغْفِرَا اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ أَدَّاكُمَا (7) إِلَى هَذَا وَ تَعَوَّذَا بِاللَّهِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَكُمَا وَ يُعْظِمُ وِزْرَكُمَا قَالا وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا أُصِيبَ وَاحِدٌ مِنْكُمَا إِلَّا بِذَنْبِهِ أَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ وَ أَقْبَلَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَ تَذْكُرُ (8) يَوْمَ غَمَزَ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فُلَانٌ وَ طَعَنَ عَلَيْهِ لِمُوَالاتِهِ (9) لَنَا فَلَمْ يَمْنَعْكَ مِنَ الرَّدِّ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِهِ خَوْفٌ عَلَى نَفْسِكَ
____________
(1) في نسخة: و حاله.
(2) في نسخة: [المجاهدة] و في أخرى: المجاهرة.
(3) في نسخة: فلسعته.
(4) في نسخة: فلدغته.
(5) في نسخة: يضرعان.
(6) في نسخة: فقال لهما.
(7) في نسخة: اتاكما الى هذا و نعوذ باللّه.
(8) في نسخة: فتذكر.
(9) في نسخة: بموالاته لنا.
238
وَ لَا عَلَى أَهْلِكَ وَ لَا عَلَى وُلْدِكَ وَ مَالِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنِ اسْتَحْيَيْتَهُ فَلِذَلِكَ أَصَابَكَ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُزِيلَ اللَّهُ مَا بِكَ فَاعْتَقِدْ أَنْ لَا تَرَى مُزْرِئاً عَلَى وَلِيٍّ لَنَا تَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا نَصَرْتَهُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ مَالِكَ وَ قَالَ لِلْآخَرِ فَأَنْتَ أَ تَدْرِي لِمَا أَصَابَكَ مَا أَصَابَكَ قَالَ لَا قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ حَيْثُ أَقْبَلَ قَنْبَرٌ خَادِمِي وَ أَنْتَ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ الْعَاتِي فَقُمْتَ إِجْلَالًا لَهُ لِإِجْلَالِكَ لِي فَقَالَ لَكَ أَ وَ تَقُومُ لِهَذَا بِحَضْرَتِي فَقُلْتَ لَهُ وَ مَا بَالِي لَا أَقُومُ وَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَضَعُ لَهُ أَجْنِحَتَهَا فِي طَرِيقِهِ فَعَلَيْهَا يَمْشِي فَلَمَّا قُلْتَ هَذَا لَهُ قَامَ إِلَى قَنْبَرٍ وَ ضَرَبَهُ وَ شَتَمَهُ وَ آذَاهُ وَ تَهَدَّدَنِي وَ أَلْزَمَنِي الْإِغْضَاءَ عَلَى قَذًى فَلِهَذَا سَقَطَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَيَّةُ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَذَا فَاعْتَقِدْ أَنْ لَا تَفْعَلَ بِنَا وَ لَا بِأَحَدٍ مِنْ مَوَالِينَا بِحَضْرَةِ أَعْدَائِنَا مَا يُخَافُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ مَعَ تَفْضِيلِهِ لِي لَمْ يَكُنْ يَقُومُ لِي عَنْ مَجْلِسِهِ إِذَا حَضَرْتُهُ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ بِبَعْضِ مَنْ لَا يَقِيسُ (1) مِعْشَارَ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ إِيجَابِهِ لِي لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُ بَعْضَ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَلَى مَا يَغُمُّهُ وَ يَغُمُّنِي وَ يَغُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ كَانَ يَقُومُ لِقَوْمٍ لَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا خَافَهُ عَلَيَّ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِي (2).
بيان: مالأته على الأمر ساعدته و تمالئوا على الأمر اجتمعوا عليه و الهوينا تصغير الهونى تأنيث الأهون و هو الرفق و اللين في أمر الدين و الإغضاء إدناء الجفون و القذى ما يقع في العين و هو كناية عن الصبر على الشدائد.
____________
(1) في نسخة: من لا يعشر.
(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 246 و 247.
239
باب 4 النهي عن أخذ فضائلهم من مخالفيهم
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فَضْلِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُخَالِفِيكُمْ وَ لَا نَعْرِفُ مِثْلَهَا عَنْكُمْ أَ فَنَدِينُ بِهَا فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنْ إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا(ع)يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَ جَعَلُوهَا عَلَى أَقْسَامٍ ثَلَاثَةٍ أَحَدُهَا الْغُلُوُّ وَ ثَانِيهَا التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا وَ ثَالِثُهَا التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ أَعْدَائِنَا فَإِذَا سَمِعَ النَّاسُ الْغُلُوَّ فِينَا كَفَّرُوا شِيعَتَنَا وَ نَسَبُوهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِرُبُوبِيَّتِنَا وَ إِذَا سَمِعُوا التَّقْصِيرَ اعْتَقَدُوهُ فِينَا وَ إِذَا سَمِعُوا مَثَالِبَ أَعْدَائِنَا بِأَسْمَائِهِمْ ثَلَبُونَا بِأَسْمَائِنَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ (1) يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَ مَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينُ بِذَلِكَ وَ يَبْرَأُ مِمَّنْ خَالَفَهُ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).
بيان: النهي عن الاعتقاد بما تفرد به المخالفون من فضائلهم لا ينافي جواز الاحتجاج عليهم بأخبارهم فإنه لا يتأتى إلا بذلك و لا ذكر ما ورد في طريق أهل البيت(ع)من طريق المخالفين أيضا تأييدا و تأكيدا.
(3)
____________
(1) الأنعام: 109.
(2) عيون أخبار الرضا: 168 و 169.
(3) مقتضى التعليل الوارد في كلامه (عليه السلام) مرجوحية ذكر هذه الروايات في كتبنا سواء كان ذكرها للاستناد أو للتأييد، و اما الاحتجاج عليهم بها فلعله لم يكن به بأس.
240
باب 5 جوامع مناقبهم و فضائلهم (ع)
1- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا بَا بَصِيرٍ نَحْنُ شَجَرَةُ الْعِلْمِ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ(ص)وَ فِي دَارِنَا مَهْبِطُ جَبْرَئِيلَ وَ نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ نَحْنُ مَعَادِنُ وَحْيِ اللَّهِ مَنْ تَبِعَنَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَلَكَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
2- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً خَلَقَهُمْ مِنْ نُورِهِ وَ رَحْمَتِهِ لِرَحْمَتِهِ فَهُمْ (2) عَيْنُ اللَّهِ النَّاظِرَةُ وَ أُذُنُهُ السَّامِعَةُ وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ فِي خَلْقِهِ بِإِذْنِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى مَا أَنْزَلَ مِنْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ أَوْ حُجَّةٍ فَبِهِمْ يَمْحُو اللَّهُ السَّيِّئَاتِ وَ بِهِمْ يَدْفَعُ الضَّيْمَ وَ بِهِمْ يُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَ بِهِمْ يُحْيِي مَيِّتاً وَ يُمِيتُ حَيّاً (3) وَ بِهِمْ يَبْتَلِي خَلْقَهُ وَ بِهِمْ يَقْضِي فِي خَلْقِهِ قَضِيَّةً (4) قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ الْأَوْصِيَاءُ (5).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَأَيْتَهُ يَعْمَلُ بِهِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْقُرْآنِ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَ إِنَّمَا جِئْتُكَ لِتُحَدِّثَنِي بِمَا لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حُذَيْفَةَ أَنِّي أَتَيْتُهُ
____________
(1) أمالي الصدوق: 184.
(2) في نسخة: انهم.
(3) في نسخة: و بهم يميت حيا.
(4) في نسخة: قضاه.
(5) توحيد الصدوق: 157 و 158، معاني الأخبار: 10.
241
لِيُحَدِّثَنِي فَإِنَّهُ (1) قَدْ سَمِعَ وَ كَتَمَ قَالَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَدْ أَبْلَغْتُ فِي الشِّدَّةِ ثُمَّ قَالَ لِي خُذْهَا قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ وَ جَامِعَةً لِكُلِّ أَمْرِكَ إِنَّ آيَةَ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لَيَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ فَقُلْتُ لَهُ فَبَيِّنْ لِي آيَةَ الْجَنَّةِ فَأَتَّبِعَهَا وَ آيَةَ النَّارِ فَأَتَّقِيَهَا فَقَالَ لِي وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ إِنَّ آيَةَ الْجَنَّةِ وَ الْهُدَاةَ إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ آيَةَ النَّارِ وَ الدُّعَاةَ إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَعْدَاؤُهُمْ (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عنه عن الجعابي عن محمد بن محمد بن سليمان عن هارون بن حاتم عن إسماعيل بن توبة عن أبي إسحاق مثله (3).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ يَا بَنِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مَا فَضْلُكُمْ عَلَى النَّاسِ فَسَكَتُوا فَقُلْتُ إِنَّ مِنْ فَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ أَنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نَكُونَ أَحَداً (4) سِوَانَا وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنَّا إِلَّا أَشْرَكَ ثُمَّ قَالَ ارْوُوا هَذَا الْحَدِيثَ (5).
5- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (6) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ الْجَوَابَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابِ
____________
(1) في نسخة: و انه.
(2) أمالي ابن الشيخ: 53.
(3) أمالي ابن الشيخ: 69.
(4) في نسخة: من احد.
(5) علل الشرائع: 194.
(6) النور: 36.
242
الْعَرَبِ وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ وَ مَا مِنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْرِفُ سَائِقَهَا وَ قَائِدَهَا وَ نَاعِقَهَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسَامِيهِمْ (1) وَ أَسَامِي آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى جُمْلَةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ نَحْنُ آخِذُونَ (2) بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّنَا وَ الْحُجْزَةُ النُّورُ وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا مَنْ فَارَقَنَا هَلَكَ وَ مَنْ تَبِعَنَا نَجَا وَ مُفَارِقُنَا (3) وَ الْجَاحِدُ لِوَلَايَتِنَا كَافِرٌ وَ مُتَّبِعُنَا وَ تَابِعُ أَوْلِيَائِنَا مُؤْمِنٌ لَا يُحِبُّنَا كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّنَا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَهُ مَعَنَا نَحْنُ نُورٌ لِمَنْ تَبِعَنَا وَ هُدًى لِمَنِ اهْتَدَى بِنَا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا فَلَيْسَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ بِنَا فَتَحَ اللَّهُ الدِّينَ وَ بِنَا يَخْتِمُهُ وَ بِنَا أَطْعَمَكُمْ (4) عُشْبَ الْأَرْضِ وَ بِنَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ بِنَا آمَنَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْغَرَقِ فِي بَحْرِكُمْ وَ مِنَ الْخَسْفِ فِي بَرِّكُمْ وَ بِنَا نَفَعَكُمُ اللَّهُ فِي حَيَاتِكُمْ وَ فِي قُبُورِكُمْ وَ فِي مَحْشَرِكُمْ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ دُخُولِكُمُ الْجِنَانَ (5) مَثَلُنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ فِي الْقِنْدِيلِ فَنَحْنُ الْمِشْكَاةُ فِيهَا الْمِصْبَاحُ مُحَمَّدٌ (6) رَسُولُ اللَّهِ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ (7) لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا دَعِيَّةٍ وَ لَا مُنْكَرَةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ
____________
(1) في نسخة: باسمائهم و أسماء آبائهم.
(2) في نسخة نحن الآخذون.
(3) في نسخة: و المفارق لنا.
(4) في نسخة: اطعمكم اللّه.
(5) في نسخة: و دخول الجنان.
(6) في نسخة: المصباح محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في زجاجة من عنصره الطاهر.
(7) في نسخة زيتونة ابراهيمية.
243
تَمْسَسْهُ نارٌ الْقُرْآنُ نُورٌ عَلى نُورٍ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَالنُّورُ عَلِيٌّ(ع)يَهْدِي اللَّهُ لِوَلَايَتِنَا مَنْ أَحَبَّ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ وَلِيَّنَا مُشْرِقاً وَجْهُهُ نَيِّراً (1) بُرْهَانُهُ ظَاهِرَةً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا مَعَ الْمُتَّقِينَ النَّبِيِّينَ (2) وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فَشُهَدَاؤُنَا لَهُمْ فَضْلٌ عَلَى الشُّهَدَاءِ بِعَشْرِ دَرَجَاتٍ وَ لِشَهِيدِ شِيعَتِنَا فَضْلٌ عَلَى كُلِّ شَهِيدِ غَيْرِنَا بِتِسْعِ دَرَجَاتٍ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا دِينَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلَّمَنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُوْلِي الْعِلْمِ وَ الْعَزْمِ (3) مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ كَمَا قَالَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (4) مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِكِتَابٍ فِيهِ هُدًى فَتَدَبَّرْهُ وَ افْهَمْهُ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ (5) وَ نُورٌ (6).
بيان: قوله تضل مائة قوله مائة حال عن فئة أو مفعول لتضل و في بعض النسخ ما به أي تضلها ما هي به أي فيه من الاعتقاد الباطل و قد مر تفسير
____________
(1) في نسخة: منيرا برهانه.
(2) في نسخة: ان يجعل اولياءنا المتقين مع النبيين.
(3) في نسخة: و أولى العزم.
(4) الشورى: 12 و 13.
(5) في نسخة: شفاء لما في الصدور.
(6) تفسير القمّيّ: 457 و 458.
244
بعض أجزاء الخبر في باب آية النور.
6- ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يرقان [بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِينَا خَطِيباً فَقَالَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا عَشْرَ خِصَالٍ لَمْ يَجْمَعْهَا لِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَ لَا تَكُونُ فِي أَحَدٍ غَيْرِنَا فِينَا الْحُكْمُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ النُّبُوَّةُ وَ السَّمَاحَةُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْقَصْدُ (2) وَ الصِّدْقُ وَ الطُّهُورُ وَ الْعَفَافُ وَ نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ نَحْنُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ لَنَا بِالْمَوَدَّةِ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (3).
بيان: قوله(ص)و نحن كلمة التقوى أي ولايتنا الكلمة التي بها يتقى من النار أو نحن أهلها إشارة إلى قوله تعالى وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى (4) قوله و المثل الأعلى المثل محركة الحجة و الحديث و الصفة أي أهل الحجة العليا أو الصفة العليا أو مثل الله بهم في القرآن في آية النور و غيرها و الأخير أظهر و دينهم و ولايتهم و متابعتهم العروة الوثقى التي لا انفصام لها و الحبل المتين الذي أمر الله بالاعتصام به و عدم التفرق عنه.
7- ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُعَاذٍ (5)
____________
(1) في نسخة: عن بسام.
(2) القصد: استقامه الطريق. نقيض الافراط يقال: رجل قصد اي لا جسيم و لا نحيف و طريق قصد اي مستقيم، و انه على قصد أي على رشد و على اللّه قصد السبيل اي بيان الطريق المستقيم الموصل الى الحق.
(3) الخصال 2: 51 و 52.
(4) الفتح: 27.
(5) في المصدر: حميد بن أبي معاذ.
245
مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ (1).
8- ير، بصائر الدرجات الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْجَارُودِ وَ هُوَ أَبُو الْمُنْذِرِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَا تَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا نَحْنُ وَ اللَّهِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ (2).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن إسماعيل بن مهران عن حماد عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن جده الجارود مثله (3) بيان قال في مصباح اللغة نقمت عليه أمره و نقمت منه من باب ضرب إذا عبته و كرهته أشد الكراهة لسوء فعله قوله و موضع الرسالة أي علوم الرسالة أو الرسالات نزلت في بيتهم أو عليهم في ليلة القدر و غيرها.
9- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيُّ وَ هُوَ مُوسَى بْنُ زَنْجَوَيْهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَفَاتِيحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَدِيعَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ نَحْنُ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ نَحْنُ عَهْدُ اللَّهِ فَمَنْ وَفَى بِذِمَّتِنَا فَقَدْ وَفَى بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ وَفَى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مَنْ خَفَرَهُمَا (4) فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ عَهْدَهُ (5).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن الخشاب قال حدثنا أصحابنا عن خيثمة عن الصادق(ع)مثله (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 17.
(2) بصائر الدرجات: 17.
(3) بصائر الدرجات: 18.
(4) في المصدر: [و من خفرنا] اقول: خفره: نقيض عهده. غدر به.
(5) بصائر الدرجات: 17.
(6) بصائر الدرجات: 18.
246
10- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْأَعْمَشِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) قَالَ: لَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ (1).
11- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ تَمِيمٍ يَذْكُرُهُ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا فُضَيْلُ مَا يَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَشَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ (2).
12 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ (3).
13- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَيْتُ الرَّأْفَةِ (4).
14- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَنْشَأَ يَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْأَلَ نَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ لِسَانُ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ عَيْنُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ (5).
15- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 17.
(2) بصائر الدرجات: 17 و 18 فيه: الفضيل بن يسار.
(3) بصائر الدرجات: 18. فيه: محمّد بن أحمد بن محمّد بن إسماعيل العلوى قال: حدّثنا الحسن بن عمرو العمركى عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام).
(4) بصائر الدرجات: 18 و 19.
(5) بصائر الدرجات: 18 و 19.
247
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَيْبَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ أَهْلُ دِينِ اللَّهِ وَ عَلَيْنَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ وَ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ عِتْرَتُهُ (1).
بيان: قوله و بنا عبد الله أي نحن علمنا الناس طريق عبادة الله أو نحن عبدنا الله حق عبادته بحسب الإمكان أو بولايتنا عبد الله فإنها أعظم العبادات أو بولايتنا صحت العبادات فإنها من أعظم شرائطها قوله و لولانا ما عرف الله أي لم يعرفه غيرنا أو نحن عرفناه الناس أو بجلالتنا و علمنا و فضلنا عرفوا جلالة قدر الله و عظم شأنه.
16- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ مُتَوَحِّدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُتَفَرِّدٌ بِأَمْرِهِ فَخَلَقَ خَلْقاً فَفَرَّدَهُمْ (2) لِذَلِكَ الْأَمْرِ فَنَحْنُ هُمْ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ فِي خَلْقِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِهِ وَ الْقَائِمُونَ بِذَلِكَ فَمَنْ أَطَاعَنَا فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (3)
بيان: قوله متفرد بأمره أي بالخلق فقوله لذلك الأمر لا يكون إشارة إلى هذا الأمر بل إلى الأمر المعهود أي الإمامة و الخلافة و يحتمل أن يكون المراد بالأمر أولا أيضا أمر الخلافة أي لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمته المخالفون بل هو المتفرد بنصب الخلفاء.
17- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى انْتَجَبَنَا لِنَفْسِهِ فَجَعَلَنَا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ أُمَنَاءَهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ خُزَّانَهُ فِي أَرْضِهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ ثُمَّ أَعْطَانَا الشَّفَاعَةَ فَنَحْنُ أُذُنُهُ السَّامِعَةُ وَ عَيْنُهُ النَّاظِرَةُ وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ بِإِذْنِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى مَا نَزَلَ مِنْ عُذْرٍ وَ نُذْرٍ وَ حُجَّةٍ.
____________
(1) بصائر الدرجات: 19.
(2) في نسخة: فقدرهم.
(3) بصائر الدرجات: 19.
248
18- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَنْزِلَتُكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ فَقَالَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ (1).
19- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ نَحْنُ صَفْوَتُهُ وَ نَحْنُ خِيَرَتُهُ وَ نَحْنُ مُسْتَوْدَعُ مَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ (2) وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ نَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ (3) وَ نَحْنُ أَرْكَانُ الْإِيمَانِ وَ نَحْنُ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ (4) وَ نَحْنُ رَحْمَةُ اللَّهِ (5) عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ نَحْنُ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَ نَحْنُ مَنَارُ الْهُدَى وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ الْعَلَمُ الْمَرْفُوعُ لِلْخَلْقِ (6) مَنْ تَمَسَّكَ بِنَا لَحِقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا غَرِقَ وَ نَحْنُ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ (7) وَ نَحْنُ الطَّرِيقُ وَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ إِلَى اللَّهِ (8) وَ نَحْنُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ (9) وَ نَحْنُ الْمِنْهَاجُ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ النُّبُوَّةِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ إِلَيْنَا مُخْتَلَفُ (10) الْمَلَائِكَةِ وَ نَحْنُ السِّرَاجُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 19.
(2) في نسخة: نحن صفوة اللّه. و نحن خيرة اللّه. و نحن مستودع مواريث انبياء اللّه.
(3) في نسخة: و نحن حجج اللّه.
(4) في نسخة: و نحن حبل اللّه.
(5) في نسخة و في المصدر: و نحن من رحمة اللّه على خلقه.
(6) في نسخة: و نحن العلم المرفوع لاهل الدنيا.
(7) في نسخة: و نحن حرم اللّه.
(8) في الاكمال: و نحن الطريق الواضح و الصراط المستقيم إلى اللّه.
(9) في نسخة: و نحن من نعم اللّه على خلقه.
(10) في نسخة: تختلف الملائكة.
249
لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِنَا وَ نَحْنُ السَّبِيلُ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ عِزُّ الْإِسْلَامِ (1) وَ نَحْنُ الْجُسُورُ وَ الْقَنَاطِرُ (2) مَنْ مَضَى عَلَيْهَا سَبَقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا (3) مُحِقَ وَ نَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ وَ بِنَا تُسْقَوْنَ الْغَيْثَ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يُصْرَفُ عَنْكُمْ الْعَذَابُ فَمَنْ عَرَفَنَا وَ نَصَرَنَا (4) وَ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَخَذَ بِأَمْرِنَا فَهُوَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا (5).
ك، إكمال الدين أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن معروف مثله (6)- قب، المناقب لابن شهرآشوب عن خيثمة مثله (7)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن عبيد الله عن علي بن محمد العلوي عن محمد بن إبراهيم عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن أبي المغراء مثله (8).
20- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ هَارُونَ (9) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابِ الْعَرَبِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ قَالَ شَرَعَ لَكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلَّمَنَاهُ وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ الدِّينِ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ
____________
(1) في نسخة: و نحن عرى الإسلام.
(2) في نسخة: و نحن القناطر، من مضى علينا سبق.
(3) في نسخة: و من تخلف عنا محق.
(4) في نسخة: و أبصرنا.
(5) بصائر الدرجات: 19.
(6) اكمال الدين: 119.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 336 و 337.
(8) أمالي ابن الشيخ:.
(9) في نسخة: عمار بن مروان.
250
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِوَلَايَةِ (1) عَلِيٍ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (2).
21- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ جَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ وَ جَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ وَ لَا يُفَارِقُنَا (3).
22- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ (4).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الربيع بن محمد عن النضر عن هشام بن سالم عن الحسين بن يحيى عن أبي خالد مثله (5) بيان المعقل كمنزل الملجأ و المعاقل الحصون.
23- شف، كشف اليقين أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخَزَّازِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ نَحْنُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فَرْعُهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ وَ أَغْصَانُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ ثَمَرَتُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَإِنَّهَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مِفْتَاحُ الْحِكْمَةِ (6) وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَتُهُ وَ الْأَمَانَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ بَيْتُ اللَّهِ الْعَتِيقُ وَ حَرَمُهُ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ أَنْسَابُ
____________
(1) نسخة من الكتاب و المصدر خاليان عن قوله: بولاية على.
(2) بصائر الدرجات: 33 و الآية في سورة الشورى: 12 و 13.
(3) كمال الدين: 139.
(4) بصائر الدرجات: 107.
(5) بصائر الدرجات: 107.
(6) في نسخة: و مفتاح الكرامة.
251
الْعَرَبِ كَانُوا نُوراً مُشْرِقاً حَوْلَ عَرْشِ رَبِّهِمْ فَأَمَرَهُمْ فَسَبَّحُوا فَسَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بِتَسْبِيحِهِمْ ثُمَّ أُهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ فَأَمَرَهُمْ فَسَبَّحُوا فَسَبَّحَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِتَسْبِيحِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَهُمُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمُسَبِّحُونَ فَمَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِمْ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُمْ فَقَدْ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خُزَّانُ وَحْيِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمُصْطَفَوْنَ بِسِرِّ اللَّهِ وَ الْأُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِخَفْقِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ كَانَ يَغْذُوهُمْ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ بِخَبَرِ التَّنْزِيلِ وَ بُرْهَانِ التَّأْوِيلِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِسِرِّهِ وَ شَرَّفَهُمْ بِكَرَامَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِالْهُدَى وَ ثَبَّتَهُمْ بِالْوَحْيِ وَ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةَ هُدًى وَ نُوراً فِي الظُّلَمِ لِلنَّجَاةِ وَ اخْتَصَّهُمْ لِدِينِهِ وَ فَضَّلَهُمْ بِعِلْمِهِ وَ آتَاهُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ وَ جَعَلَهُمْ عِمَاداً لِدِينِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِمَكْنُونِ سِرِّهِ وَ أُمَنَاءَ عَلَى وَحْيِهِ وَ نُجَبَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى بَرِيَّتِهِ اخْتَارَهُمْ اللَّهُ وَ حَبَاهُمْ وَ خَصَّهُمْ وَ اصْطَفَاهُمْ وَ فَضَّلَهُمْ وَ ارْتَضَاهُمْ وَ انْتَجَبَهُمْ وَ انْتَقَاهُمْ وَ جَعَلَهُمْ لِلْبِلَادِ وَ الْعِبَادِ عُمَّاراً وَ أَدِلَّاءَ لِلْأُمَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ الدُّعَاةُ إِلَى التَّقْوَى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَ حُجَّتُهُ الْعُظْمَى وَ هُمُ النَّجَاةُ وَ الزُّلْفَى (1) هُمُ الْخِيَرَةُ الْكِرَامُ الْأَصْفِيَاءُ الْحُكَّامُ هُمُ النُّجُومُ الْأَعْلَامُ هُمُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُمُ السَّبِيلُ الْأَقْوَمُ الرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُقَصِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ نُورُ اللَّهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبِحَارُ السَّائِغَةُ لِلشَّارِبِينَ أَمْنٌ لِمَنِ الْتَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَانٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ لَهُ يُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ بِكِتَابِهِ يَحْكُمُونَ مِنْهُمْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ سَكِينَتُهُ وَ إِلَيْهِمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَضَّلَهُمْ بِهِ وَ خَصَّهُمْ وَ أُصُولٌ مُبَارَكَةٌ
____________
(1) الزلفى: القربة. الدرجة. المنزلة. أى بهم يقرب إلى اللّه و يوصل الى الدرجة و المنزلة.
252
مُسْتَقَرٌّ قَرَارُ الرَّحْمَةِ خُزَّانُ الْعِلْمِ وَ وَرَثَةُ الْحِلْمِ وَ أُولُو التَّقْوَى وَ النُّهَى وَ النُّورِ وَ الضِّيَاءِ وَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَقِيَّةُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْهُمُ الطَّيِّبُ ذِكْرُهُ الْمُبَارَكُ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى الْمُرْتَضَى وَ رَسُولُهُ الْأُمِّيُّ وَ مِنْهُمُ الْمَلِكُ الْأَزْهَرُ وَ الْأَسَدُ الْمُرْسَلُ حَمْزَةُ وَ مِنْهُمُ الْمُسْتَقَى بِهِ يَوْمَ الزِّيَارَةِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ صِنْوُ أَبِيهِ وَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ وَ الْهِجْرَتَيْنِ وَ الْقِبْلَتَيْنِ وَ الْبَيْعَتَيْنِ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ صَحِيحُ الْأَدِيمِ وَاضِحُ الْبُرْهَانِ وَ مِنْهُمْ حَبِيبُ مُحَمَّدٍ وَ أَخُوهُ الْمُبَلِّغُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ الْبُرْهَانُ وَ التَّأْوِيلُ وَ مُحْكَمُ التَّفْسِيرِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ الصَّلَوَاتُ الزَّكِيَّةُ وَ الْبَرَكَاتُ السَّنِيَّةُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ وَ وَلَايَتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ فَقَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ ص قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (1) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (2).
بيان: ساغ الشراب سهل مدخله في الحلق و ذو الجناحين هو جعفر صحيح الأديم كأنه كناية عن صفاء طينته و طيب مولده أو وضوح حجته و ظهور كماله أو طيب مأكله في القاموس الأديم الطعام المأدوم و الجلد و أديم النهار بياضه و من الضحى أوله.
24- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمَدَائِنِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ حَمَلَةُ كِتَابِ اللَّهِ طَاعَتُنَا فَرِيضَةٌ وَ حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرٌ مُحِبُّنَا فِي الْجَنَّةِ وَ مُبْغِضُنَا فِي النَّارِ.
25- وَ قَالَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ سَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ إِنَّ خَبَرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.
____________
(1) الشورى: 23.
(2) اليقين: 98- 100.
253
26- وَ كَانَ(ع)يَقُولُ بَلِيَّةُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَنَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا.
27- وَ قَالَ(ع)نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَوْضِعُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطُ الْوَحْيِ (1).
28- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ اسْتَحْفَظَهُمْ سِرَّهُ وَ اسْتَوْدَعَهُمْ عِلْمَهُ فَهُمْ عِمَادٌ لِدِينِهِ شُهَدَاءُ عِلْمِهِ بَرَأَهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ وَ أَظَلَّهُمْ تَحْتَ عَرْشِهِ وَ اصْطَفَاهُمْ فَجَعَلَهُمْ عَلَمَ عِبَادِهِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى صِرَاطِهِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيَّةُ وَ الْقَادَةُ الْبَرَرَةُ وَ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى عِصْمَةٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ نَجَاةٌ لِمَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمْ يَغْتَبِطُ مَنْ وَالاهُمْ وَ يَهْلِكُ مَنْ عَادَاهُمْ وَ يَفُوزُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ فِيهِمْ نَزَلَتِ الرِّسَالَةُ وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ إِلَيْهِمْ نَفَثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ آتَاهُمُ اللَّهُ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ فَهُمُ الْفُرُوعُ الطَّيِّبَةُ وَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً (2).
29- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ فَكَمَا أَنَّ لِلسَّابِقِينَ فَضْلَهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ كَذَلِكَ لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (3) فَضِيلَةٌ عَلَى السَّابِقِينَ بِنِسْبَةِ سَبْقِهِ (4) وَ قَالَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 336.
(2) بشارة المصطفى: 198.
(3) في نسخة: كذلك لعلى بن أبي طالب.
(4) في نسخة: بسبب سبقه.
254
وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (1) وَ اسْتَجَابَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَاسَاهُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ عَمُّهُ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ قَدْ كَانَ قُتِلَ مَعَهُ كَثِيرٌ فَكَانَ حَمْزَةُ سَيِّدَهُمْ بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ ذَلِكَ لِمَكَانِهِمَا وَ قَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَنْزِلَتِهِمَا مِنْهُ وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً مِنْ بَيْنِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ وَ جَعَلَ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ(ص)فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَضَّلَ اللَّهُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ(ص)بِأَلْفِ صَلَاةٍ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الَّذِي بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ بِمَكَّةَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فَضْلِهِ وَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَحَقُّنَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْنَا مَعَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ أَحَلَّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ الْغَنِيمَةَ وَ أَحَلَّهَا لَنَا وَ حَرَّمَ الصَّدَقَاتِ عَلَيْهِ وَ حَرَّمَهَا عَلَيْنَا كَرَامَةً أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِهَا وَ فَضِيلَةً فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهَا (2).
30- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (3) قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولُو النُّهَى وَ نَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى دِينِهِ نَخْزَنُهُ وَ نَسْتُرُهُ وَ نَكْتَتِمُ بِهِ مِنْ عَدُوِّنَا كَمَا اكْتَتَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ فَنَحْنُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا بِإِظْهَارِ دِينِهِ بِالسَّيْفِ وَ نَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ وَ نَضْرِبُهُمْ عَلَيْهِ عَوْداً كَمَا ضَرَبَهُمْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَدْءاً (4).
____________
(1) التوبة: 20.
(2) تفسير الفرات: 56 و 57.
(3) طه: 58.
(4) تفسير الفرات: 92.
255
31- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْقَصَبَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِهُدَاهُ وَ اخْتَصَّهُمْ لِدِينِهِ وَ فَضَّلَهُمْ بِعِلْمِهِ وَ اسْتَحْفَظَهُمْ وَ أَوْدَعَهُمْ عِلْمَهُ عَلَى غَيْبِهِ فَهُمْ عِمَادٌ لِدِينِهِ شُهَدَاءُ عَلَيْهِ وَ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ بَرَأَهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اخْتَارَهُمْ وَ انْتَجَبَهُمْ وَ ارْتَضَاهُمْ فَجَعَلَهُمْ عَلَماً لِعِبَادِهِ وَ أَدِلَّاءَ لَهُمْ عَلَى صِرَاطِهِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الدُّعَاةُ وَ الْقَادَةُ الْهَادِيَةُ (1) وَ الْقُضَاةُ الْحُكَّامُ وَ النُّجُومُ الْأَعْلَامُ وَ الْأُسْرَةُ الْمُتَخَيَّرَةُ وَ الْعِتْرَةُ الْمُطَهَّرَةُ وَ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ الصِّرَاطُ الْأَعْلَمُ (2) وَ السَّبِيلُ الْأَقْوَمُ زِينَةُ النُّجَبَاءِ وَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُمُ الرَّحِمُ الْمَوْصُولَةُ وَ الْكَهْفُ الْحَصِينُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نُورُ أَبْصَارِ الْمُهْتَدِينَ وَ عِصْمَةٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ أَمْنٌ لِمَنِ اسْتَجَارَ بِهِمْ وَ نَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُمْ يَغْتَبِطُ مَنْ وَالاهُمْ وَ يَهْلِكُ مَنْ عَادَاهُمْ وَ يَفُوزُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ وَ الرَّاغِبُ مِنْهُمْ مَارِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ وَ هُمُ الْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ مَنْ أَتَاهُ نَجَا وَ مَنْ أَبَاهُ هَوَى حِطَّةٌ لِمَنْ دَخَلَهُ وَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ بِكِتَابِهِ يَحْكُمُونَ وَ بِآيَاتِهِ يَرْشُدُونَ فِيهِمْ نَزَلَتْ رِسَالَتُهُ وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَيْهِمْ نَفَثَ الرُّوحُ (3) الْأَمِينُ فَضْلًا مِنْهُ وَ رَحْمَةً وَ آتَاهُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ فَعِنْدَهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا يَلْتَمِسُونَ وَ يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ الشَّاقِ (4) وَ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَ النُّورِ عِنْدَ دُخُولِ الظُّلَمِ فَهُمُ الْفُرُوعُ الطَّيِّبَةُ وَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ فَهُمْ (5) أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ
____________
(1) في نسخة: و القادة الهداة.
(2) في نسخة: و الصراط الأعظم.
(3) في نسخة: و اليهم بعث الروح الأمين.
(4) في نسخة: و الميثاق.
(5) في نسخة: و هم.
256
وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً (1).
32- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ نُورِهِ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنَّا وَ سَائِرُ الْخَلْقِ فِي النَّارِ بِنَا يُطَاعُ اللَّهُ وَ بِنَا يُعْصَى يَا مُفَضَّلُ سَبَقَتْ عَزِيمَةٌ (2) مِنَ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَتَقَبَّلُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِنَا وَ لَا يُعَذِّبُ أَحَداً إِلَّا بِنَا فَنَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ حَلَّلْنَا عَنِ اللَّهِ وَ حَرَّمْنَا عَنِ اللَّهِ لَا نَحْتَجِبُ عَنِ اللَّهِ إِذَا شِئْنَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى (3) وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ(ص)إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قَلْبَ وَلِيِّهِ وَكْراً (4) لِإِرَادَتِهِ فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ شِئْنَا (5).
33- ختص، الإختصاص أَبُو الْفَرَجِ عَنْ سَهْلٍ (6) عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ وَ أَرَادَ أَنْ يَرَانَا وَ أَنْ يَعْرِفَ مَوْضِعَهُ (7) فَلْيَغْتَسِلْ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُنَاجِي بِنَا فَإِنَّهُ يَرَانَا وَ يُغْفَرُ لَهُ بِنَا وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَوْضِعُهُ قُلْتُ سَيِّدِي فَإِنَّ رَجُلًا رَآكَ فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ قَالَ لَيْسَ النَّبِيذُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ إِنَّمَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ تَرْكُنَا وَ تَخَلُّفُهُ عَنَّا إِنَّ أَشْقَى أَشْقِيَائِكُمْ مَنْ يُكَذِّبُنَا فِي الْبَاطِنِ مِمَّا يُخْبِرُ عَنَّا (8) وَ يُصَدِّقُنَا فِي الظَّاهِرِ نَحْنُ أَبْنَاءُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ أَبْنَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1) تفسير فرات: 121 و 122.
(2) العزيمة: الإرادة المؤكدة.
(3) في نسخة: فينا قوله تعالى.
(4) الوكر: عش الطائر.
(5) تفسير فرات: 201 و الآية في سورة الدهر: 30.
(6) في المصدر: عن ابى سعيد سهل بن زياد.
(7) في المصدر: موضعه من اللّه.
(8) في المصدر: بما يخبر عنا يصدقنا في الظاهر و يكذبنا في الباطن.
257
وَ أَبْنَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْبَابُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَحْنُ مِفْتَاحُ الْكِتَابِ (1) بِنَا نَطَقَ الْعُلَمَاءُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَخَرِسُوا نَحْنُ رَفَعْنَا الْمَنَارَ وَ عَرَفْنَا الْقِبْلَةَ نَحْنُ حَجَرُ الْبَيْتِ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ بِنَا غُفِرَ لآِدَمَ وَ بِنَا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ وَ بِنَا افْتُقِدَ يَعْقُوبُ وَ بِنَا حُبِسَ يُوسُفُ وَ بِنَا رُفِعَ الْبَلَاءُ وَ بِنَا أَضَاءَتِ الشَّمْسُ نَحْنُ مَكْتُوبُونَ عَلَى عَرْشِ رَبِّنَا مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (2).
بيان: نحن حجر البيت بالكسر أي اختصاصنا بالبيت كاختصاص حجر إسماعيل به أو الحجر بالإنسان أو بالتحريك أي فضل الحجر بنا في السماء و الأرض أي يعرفه أهلهما أو البيت الذي فيهما و الابتلاء و الافتقاد و الحبس إما بتقصير قليل في معرفتهم و التوسل بهم لا يصل إلى حد المعصية أو لكمالهم في المعرفة و التوسل إذ الابتلاء علامة الفضل و الكمال.
34- ختص، الإختصاص عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ عَلَيْهِ فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ الْوَاعِي وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ وَ أَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ عَيْنُهُ النَّاظِرَةُ فِي بَرِيَّتِهِ وَ يَدُهُ الْمَبْسُوطَةُ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ دِينُهُ الَّذِي لَا يُصَدِّقُنِي إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ لَا يُكَذِّبُنِي إِلَّا مَنْ
____________
(1) في المصدر: فبنا.
(2) الاختصاص: 90 و 91. و للحديث ذيل لم يذكره المصنّف و هو هكذا: [أنا خاتم الأوصياء انا طالب الباب انا صاحب الصفين انا المنتقم من أهل البصرة انا صاحب كربلا من أحبنا و تبرأ من عدونا كان معنا و ممن هو في الظل الممدود و الماء المسكوب- و الحديث طويل و في آخره- ان اللّه اشترك بين الأنبياء و الأوصياء في العلم و الطاعة] أقول: قوله:
أنا خاتم الأوصياء، يعنى أنا خاتم أوصياء النبيين فلا يكون بعدى وصى نبى، لان الأنبياء ختموا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا ينافى ذلك أن يكون بعده أوصياء لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، مضافا الى انه كان خاتم أوصياء النبيين حقيقة و من بعده كانوا وصيه.
258
مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً (1).
35- ختص، الإختصاص الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَا الْهَادِي وَ الْمُهْتَدِي وَ أَبُو الْيَتَامَى وَ زَوْجُ الْأَرَامِلِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ أَنَا مَلْجَأُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ مَأْمَنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ أَنَا قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ لِسَانُهُ الصَّادِقُ وَ يَدُهُ وَ أَنَا جَنْبُهُ (2) الَّذِي تَقُولُ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (3) وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا بَابُ حِطَّةٍ مَنْ عَرَفَنِي وَ عَرَفَ حَقِّي فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ لِأَنِّي وَصِيُّ نَبِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ لَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَّا رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (4).
36- أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: خَرَجَ يَوْماً وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَؤُلَاءِ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ خُلَفَاؤُهُ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ اسْتَوْدَعَهُمْ سِرَّهُ وَ اسْتَحْفَظَهُمْ غَيْبَهُ وَ اسْتَرْعَاهُمْ عِبَادَهُ وَ أَطْلَعَهُمْ عَلَى مَكْنُونِ أَمْرِهِ وَ لَقَّنَهُمْ حِكْمَتَهُ وَ وَلَّاهُمْ أَمْرَ عِبَادِهِ وَ أَمَّرَهُمْ عَلَى خَلْقِهِ وَ اصْطَفَاهُمْ لِتَنْزِيلِ وَحْيِهِ وَ أَخْدَمَهُمْ مَلَائِكَتَهُ وَ صَرَفَهُمْ فِي مَمْلَكَتِهِ وَ ارْتَضَاهُمْ لِسِرِّهِ وَ اجْتَبَاهُمْ لِكَلِمَاتِهِ وَ اخْتَارَهُمْ لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَهُمْ أَعْلَاماً لِدِينِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أُمَنَاءَ فِي بِلَادِهِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيَّةُ وَ الْعِتْرَةُ الزَّكِيَّةُ وَ الذُّرِّيَّةُ النَّبَوِيَّةُ وَ السَّادَةُ الْعَلَوِيَّةُ وَ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا وَ سَادَةُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ عِصْمَةٌ لِمَنْ
____________
(1) الاختصاص: 248.
(2) في المصدر: و انا جنب اللّه الذي.
(3) الزمر: 58.
(4) الاختصاص: 248.
259
لَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ نَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ سَعِدَ مَنْ وَالاهُمْ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاهُمْ مَنْ تَلَاهُمْ أَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ وَ مَنْ تَخَلَّفَهُمْ ضَلَّ وَ خَابَ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ عَنْهُ يَقُولُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ فِي أَبْيَاتِهِمْ هَبَطَ التَّنْزِيلُ وَ إِلَيْهِمْ بُعِثَ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ (1).
37- وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ مُسْتَوْدَعُ مَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ آيَةُ الْهُدَى وَ نَحْنُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا خَتَمَ اللَّهُ وَ نَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ أَخْيَارُ الدَّهْرِ وَ نَوَامِيسُ الْعَصْرِ وَ نَحْنُ سَادَةُ الْعِبَادِ وَ سَاسَةُ (2) الْبِلَادِ وَ نَحْنُ النَّهْجُ الْقَوِيمُ (3) وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ نَحْنُ عِلَّةُ (4) الْوُجُودِ وَ حُجَّةُ الْمَعْبُودِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَامِلٍ جَهِلَ حَقَّنَا وَ نَحْنُ قَنَادِيلُ النُّبُوَّةِ وَ مَصَابِيحُ الرِّسَالَةِ وَ نَحْنُ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ كَلِمَةُ الْجَبَّارِ وَ نَحْنُ رَايَةُ الْحَقِّ الَّتِي مَنْ تَبِعَهَا نَجَا وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا هَوَى وَ نَحْنُ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ إِلَيْنَا تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ وَ نَحْنُ سِرَاجٌ لِمَنِ اسْتَضَاءَ وَ السَّبِيلُ لِمَنِ اهْتَدَى وَ نَحْنُ الْقَادَةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ الْجُسُورُ وَ الْقَنَاطِرُ وَ نَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ بِنَا يَنْزِلُ الْغَيْثُ وَ بِنَا يَنْزِلُ الرَّحْمَةُ وَ بِنَا يُدْفَعُ الْعَذَابُ وَ النَّقِمَةُ فَمَنْ سَمِعَ هَذَا الْهُدَى فَلْيَتَفَقَّدْ فِي قَلْبِهِ حُبَّنَا فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ الْبُغْضَ لَنَا وَ الْإِنْكَارَ لِفَضْلِنَا فَقَدْ ضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ لِأَنَّا حُجَّةُ الْمَعْبُودِ وَ تَرْجُمَانُ وَحْيِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مِيزَانُ قِسْطِهِ وَ نَحْنُ فُرُوعُ الزَّيْتُونَةِ وَ رَبَائِبُ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ نَحْنُ مِصْبَاحُ الْمِشْكَاةِ الَّتِي فِيهَا نُورُ النُّورِ (5) وَ نَحْنُ صَفْوَةُ الْكَلِمَةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ الْمَأْخُوذِ لَهَا الْمِيثَاقُ وَ الْوَلَايَةُ
____________
(1) مشارق الأنوار:.
(2) ساسة جمع السائس و هو من يدبر قوما و يتولى أمورهم.
(3) في نسخة و نحن المنهج القويم.
(4) المراد بالعلة علة غائية.
(5) في نسخة: نور الرب.
260
مِنَ الذَّرِّ (1).
38- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ نَحْنُ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ مَفَاتِيحُ الرَّحْمَةِ وَ سَادَةُ الْأَئِمَّةِ وَ أُمَنَاءُ الْكِتَابِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ بِنَا يُثِيبُ اللَّهُ وَ بِنَا يُعَاقِبُ مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَظُمَ إِحْسَانُهُ وَ رَجَحَ مِيزَانُهُ وَ قُبِلَ عَمَلُهُ وَ غُفِرَ زَلَلُهُ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا لَا يَنْفَعُهُ إِسْلَامُهُ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ خَصَّنَا اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ وَ الْحِكْمَةِ وَ النُّبُوَّةِ وَ الْعِصْمَةِ مِنَّا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وَ إِنَّنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنْ تَلَاهَا سَبَقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا مَرَقَ أَلَا وَ إِنَّنَا خِيَرَةُ اللَّهِ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ وَ ائْتَمَنَنَا عَلَى وَحْيِهِ فَنَحْنُ الْهُدَاةُ الْمَهْدِيُّونَ وَ لَقَدْ عُلِّمْتُ الْكَلِمَاتِ وَ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَازِنُ عِلْمِهِ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ لَا يَقُولُهَا غَيْرِي إِلَّا مُفْتَرٍ كَذَّابٌ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ (2).
39- يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ أَحَدٌ مُتَوَحِّدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُتَفَرِّدٌ بِأَمْرِهِ خَلَقَ خَلْقاً فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِ فَنَحْنُ هُمْ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ نَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ وَجْهُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ عَيْنُهُ فِي بَرِيَّتِهِ وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ وَ بَابُهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَحْنُ الْعَالِمُونَ (3) بِأَمْرِهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِهِ بِنَا عُرِفَ اللَّهُ وَ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ نَحْنُ الْأَدِلَّاءُ عَلَى اللَّهِ وَ لَوْلَانَا مَا عُبِدَ اللَّهُ (4).
40- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا تُحَدِّثُنِي فِيكُمْ بِحَدِيثٍ قَالَ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ وَحْيِ
____________
(1) مشارق الأنوار:.
(2) مشارق الأنوار:.
(3) في نسخة: نحن القائمون بأمره.
(4) توحيد الصدوق: 141.
261
اللَّهِ وَ عِتْرَةُ نَبِيِّ اللَّهِ (1).
41- أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ، مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا وَ حَمْزَةُ وَ عَلِيٌّ وَ جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُ (2).
42- ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَنِيعٍ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ(ص)سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ظِلِّهِ (3) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَ رَجُلَانِ كَانَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَ تَفَرَّقَا وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَ جَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ (4).
43- ل، الخصال الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِثْلَهُ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ (5).
44- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ وَ شَيْخٌ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ (6).
بيان: أقول يحتمل أن يكون المراد بالإمام العادل في الخبرين إمام الجماعة
____________
(1) بصائر الدرجات: 19.
(2) العمدة: 26.
(3) في نسخة: فى ظل عرشه.
(4) الخصال 2: 2 و 3.
(5) الخصال 2: 2 و 3.
(6) الحديث موجود في الخصال 1: 4 و كتاب ثواب الأعمال ليس موجودا عندي.
262
بقرينة النظائر و ظاهر القوم أنهم حملوه على إمام الكل.
45- لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ سَادَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ مُلُوكٌ فِي الْآخِرَةِ (1).
46- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي ذُرْعَةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ(ص)يَا عَلِيُّ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ الدِّينَ كَمَا بِنَا فَتَحَهُ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ (2).
47- عد، العقائد اعْتِقَادُنَا (3) أَنَّ حُجَجَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(ص)الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ صَاحِبُ الزَّمَانِ وَ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنُ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) وَ اعْتِقَادُنَا فِيهِمْ أَنَّهُمْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ أَنَّهُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ وَ أَنَّهُمْ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ وَ الْأَدِلَّةُ عَلَيْهِ وَ أَنَّهُمْ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِهِ وَ أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الْخَطَإِ وَ الزَّلَلِ وَ أَنَّهُمُ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ أَنَّ لَهُمُ الْمُعْجِزَاتِ وَ الدَّلَائِلَ وَ أَنَّهُمْ أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَنَّ مَثَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ نَجَا وَ كَبَابِ حِطَّةٍ وَ أَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ الْمُكْرَمُونَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ نَعْتَقِدُ أَنَّ حُبَّهُمْ إِيمَانٌ وَ بُغْضَهُمْ كُفْرٌ وَ أَنَّ أَمْرَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَ نَهْيَهُمْ نَهْيُهُ وَ طَاعَتَهُمْ طَاعَتُهُ وَ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَتُهُ وَ وَلِيَّ اللَّهِ وَلِيُّهُمْ وَ عَدُوَّ اللَّهِ عَدُوُّهُمْ
____________
(1) الأمالي: 323 عيون الأخبار: 219.
(2) أمالي ابن الشيخ: 13 و 14.
(3) اخذ الصدوق (رحمه الله) الأوصاف الآتية من الاخبار الواردة في فضائل الأئمّة (عليهم السلام).
263
وَ نَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى الْخَلْقِ ظَاهِرٍ (1) أَوْ خَافٍ مَغْمُورٍ وَ نَعْتَقِدُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَتَهُ عَلَى عِبَادِهِ فِي زَمَانِنَا هَذَا هُوَ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ ابْنُ الْحَسَنِ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ(ص)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ اللَّهُ بِهِ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مَكَانٌ إِلَّا يُنَادَى فِيهِ بِالْأَذَانِ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَ أَنَّهُ هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ(ص)بِهِ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)فَصَلَّى خَلْفَهُ وَ يَكُونُ إِذَا صَلَّى خَلْفَهُ مُصَلِّياً خَلْفَ رَسُولِ اللَّهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ وَ نَعْتَقِدُ أَنْ لَا يَكُونَ الْقَائِمُ غَيْرَهُ بَاقٍ فِي غَيْبَتِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ نَصُّوا وَ بِهِ بَشَّرُوا (صلوات الله عليه) (2).
48 كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَتَّوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِي وَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ حُجَّتِي وَ بَابُ اللَّهِ وَ بَابِي وَ صَفِيُّ اللَّهِ وَ صَفِيِّي وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ حَبِيبِي وَ خَلِيلُ اللَّهِ وَ خَلِيلِي وَ سَيْفُ اللَّهِ وَ سَيْفِي وَ هُوَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي مُحِبُّهُ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُهُ مُبْغِضِي وَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي وَ زَوْجَتُهُ ابْنَتِي وَ وُلْدُهُ وُلْدِي وَ حِزْبُهُ حِزْبِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي وَ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ هُوَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ خَيْرُ أُمَّتِي (3).
49- وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَاذَانَ عَنْ خَالِ أُمِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ
____________
(1) استظهر المصنّف في هامش الكتاب ان الصحيح: ظاهر مشهور.
(2) اعتقادات الصدوق: 107 و 108.
(3) كنز الفوائد: 185 و 186.
264
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي وَ نَهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِي وَ أَوْجَبَ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعَ أَمْرِي وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ طَاعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ طَاعَتِي وَ نَهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ جَعَلَهُ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ حُبُّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ كُفْرٌ مُحِبُّهُ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُهُ مُبْغِضِي وَ هُوَ مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ وَ أَنَا مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ وَ أَنَا وَ هُوَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ (1).
50- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، رُوِيَ أَنَّهُ وَجَدَ بِخَطِّ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمٍ حَذَفُوا مُحْكَمَاتِ الْكِتَابِ وَ نَسُوا اللَّهَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ النَّبِيَّ وَ سَاقِيَ الْكَوْثَرِ فِي مَوَاقِفِ (2) الْحِسَابِ وَ لَظَى وَ الطَّامَّةَ الْكُبْرَى وَ نَعِيمَ دَارِ الثَّوَابِ فَنَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ فِينَا النُّبُوَّةُ وَ الْوَلَايَةُ وَ الْكَرَمُ وَ نَحْنُ مَنَارُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْأَنْبِيَاءُ كَانُوا يَقْتَبِسُونَ مِنْ أَنْوَارِنَا وَ يَقْتَفُونَ آثَارَنَا وَ سَيَظْهَرُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بِالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ وَ هَذَا خَطُّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
51- وَ رُوِيَ أَنَّهُ وُجِدَ أَيْضاً بِخَطِّهِ(ع)مَا صُورَتُهُ قَدْ صَعِدْنَا ذُرَى (3) الْحَقَائِقِ بِأَقْدَامِ النُّبُوَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ نُورُنَا (4) سَبْعُ طَبَقَاتٍ أَعْلَامُ الْفَتْوَى بِالْهِدَايَةِ فَنَحْنُ لُيُوثُ الْوَغَى (5) وَ غُيُوثُ النَّدَى وَ طَعَّانُ الْعِدَى وَ فِينَا السَّيْفُ وَ الْقَلَمُ فِي الْعَاجِلِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ
____________
(1) كنز الفوائد: 185 و 186.
(2) لعل الصحيح: و مواقف الحساب.
(3) الذرى جمع الذروة: العلو. و المكان المرتفع. أعلى الشيء.
(4) في نسخة: [و نورنا سبع طبقات النبوّة و الهداية] و في أخرى: سبع طبقات اعلام الفتوة و الهداية.
(5) الوغى: الحرب.
265
وَ الْحَوْضُ فِي الْآجِلِ وَ أَسْبَاطُنَا حُلَفَاءُ الدِّينِ وَ خُلَفَاءُ النَّبِيِّينَ وَ مَصَابِيحُ الْأُمَمِ وَ مَفَاتِيحُ الْكَرَمِ فَالْكَلِيمُ أُلْبِسَ حُلَّةَ الِاصْطِفَاءِ لِمَا عَهِدْنَا مِنْهُ الْوَفَاءَ وَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي جِنَانِ الصَّاقُورَةِ (1) ذَاقَ مِنْ حَدَائِقِنَا الْبَاكُورَةِ (2) وَ شِيعَتُنَا الْفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَ الْفِرْقَةُ الزَّاكِيَةُ وَ صَارُوا لَنَا رِدْءاً وَ صَوْناً وَ عَلَى الظَّلَمَةِ أَلْباً (3) وَ عَوْناً وَ سَيَنْفَجِرُ لَهُمْ (4) يَنَابِيعُ الْحَيَوَانِ بَعْدَ لَظَى النِّيرَانِ لِتَمَامِ آلِ حم وَ طه وَ الطَّوَاسِينِ مِنَ السِّنِينَ وَ هَذَا الْكِتَابُ دُرَّةٌ مِنْ دُرَرِ الرَّحْمَةِ (5) وَ قَطْرَةٌ مِنْ بَحْرِ الْحِكْمَةِ وَ كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ (6).
أقول: روى البرسي أيضا مثل الخبرين و سيأتي تأويل آخر الخبر الثاني في باب النهي عن التوقيت من كتاب الغيبة إن شاء الله تعالى.
52 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُعْطِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَبْعَةً (7) لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا وَ لَا يُعْطَاهُنَّ أَحَدٌ بَعْدَنَا الصَّبَاحَةَ وَ الْفَصَاحَةَ وَ السَّمَاحَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْمَحَبَّةَ فِي النِّسَاءِ (8).
53- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَحَطَّةُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعَادِنُ الْعِلْمِ وَ يَنَابِيعُ الْحُكْمِ نَاصِرُنَا وَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ وَ
____________
(1) في نسخة: الصاغورة.
(2) الباكورة: اول ما يدرك من الفاكهة.
(3) الالب: القوم تجمعهم عداوة واحدة.
(4) في نسخة: و سيسفر لنا.
(5) في نسخة: من جبل الرحمة.
(6) المحتضر:.
(7) في نسخة: سبعا.
(8) نوادر الراونديّ:.
266
عَدُوُّنَا وَ مُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ (1).
54- وَ قَالَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ نَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ لَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً فِيهِمْ كَرَائِمُ الْقُرْآنِ وَ هُمْ كُنُوزُ الرَّحْمَنِ إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَ إِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا (2).
55- وَ قَالَ(ع)فِي خُطْبَةٍ يَذْكُرُ فِيهَا آلَ مُحَمَّدٍ هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَ صَمْتُهُمْ عَنْ حُكْمِ مَنْطِقِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ هُمْ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ وَ وَلَائِجُ الِاعْتِصَامِ بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ فِي نِصَابِهِ (3) وَ انْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مُقَامِهِ وَ انْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ وَ رِعَايَةٍ لَا عَقْلَ سَمَاعٍ وَ رِوَايَةٍ وَ إِنَ (4) رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ.
(5)
____________
(1) نهج البلاغة 1: 215.
(2) نهج البلاغة 1: 278 و 279.
(3) في نسخة: الى نصابه.
(4) في نسخة: فان.
(5) نهج البلاغة 1: 467.
267
باب 6 تفضيلهم(ع)على الأنبياء و على جميع الخلق و أخذ ميثاقهم عنهم و عن الملائكة و عن سائر الخلق و أن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم (صلوات الله عليهم)
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ مِمَّا نَاجَى اللَّهُ مُوسَى(ع)إِنِّي لَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا مِمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَ أَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي وَ قَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَ لَمْ يَبِتْ مُصِرّاً عَلَى خَطِيئَتِهِ (1) وَ عَرَفَ حَقَّ أَوْلِيَائِي وَ أَحِبَّائِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ تَعْنِي بِأَوْلِيَائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَقَالَ هُمْ كَذَلِكَ (2) إِلَّا أَنِّي أَرَدْتُ بِذَلِكَ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَقَالَ وَ مَنْ هُوَ يَا رَبِّ فَقَالَ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي لِأَنِّي أَنَا الْمَحْمُودُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا مُوسَى أَنْتَ مِنْ أُمَّتِهِ إِذَا عَرَفْتَ مَنْزِلَتَهُ وَ مَنْزِلَةَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِنَّ مَثَلَهُ وَ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيمَنْ خَلَقْتُ كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجِنَانِ لَا يَنْتَشِرُ (3) وَرَقُهَا وَ لَا يَتَغَيَّرُ طَعْمُهَا فَمَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفَ حَقَّهُمْ جَعَلْتُ لَهُ عِنْدَ الْجَهْلِ عِلْماً وَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ نُوراً أُجِيبُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَنِي وَ أُعْطِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي الْخَبَرَ (4).
مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن الأصبهاني مثله (5).
____________
(1) في نسخة: على الخطيئة.
(2) في نسخة: كذاك.
(3) في نسخة: [لا ينثر] و في أخرى: لا ييبس.
(4) تفسير القمّيّ: 225 و 226.
(5) معاني الأخبار: 20.
268
2- فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْآيَةَ كَانَ الْمِيثَاقُ مَأْخُوذاً عَلَيْهِمْ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِرَسُولِهِ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ بِالْإِمَامَةِ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيَّكُمْ وَ عَلِيٌّ إِمَامَكُمْ وَ الْأَئِمَّةُ الْهَادُونَ أَئِمَّتَكُمْ فَ قالُوا بَلى فَقَالَ اللَّهُ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ أَيْ لِئَلَّا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (1) فَأَوَّلُ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمِيثَاقَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ فَذَكَرَ جُمْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَبْرَزَ أَفْضَلَهُمْ بِالْأَسَامِي فَقَالَ وَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَدَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لِأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (2) فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْضَلُهُمْ ثُمَّ أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ مِيثَاقَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لَهُ بِالْإِيمَانِ وَ عَلَى أَنْ يَنْصُرُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (3) يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) تُخْبِرُوا (4) أُمَمَكُمْ بِخَبَرِهِ وَ خَبَرِ وَلِيِّهِ مِنَ (5) الْأَئِمَّةِ (6).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَى ذَلِكَ (7).
____________
(1) الأعراف: 172.
(2) الأحزاب: 8.
(3) آل عمران: 76.
(4) في نسخة: فخبروا.
(5) في نسخة: و الأئمّة.
(6) تفسير القمّيّ: 229 و 230.
(7) عيون أخبار الرضا: 200.
269
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (1).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ وُلْدُكَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ (2).
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ فِينَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَ فِينَا مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ (3).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ كَانَ مَلَكاً عَظِيماً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمِيثَاقَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ الْمَلَكُ فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ وَ اسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ يَذْكُرُ الْمِيثَاقَ وَ يُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإِقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَلَمَّا عَصَى آدَمُ فَأُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْسَاهُ اللَّهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ وَ جَعَلَهُ بَاهِتاً حَيْرَانَ فَلَمَّا تَابَ عَلَى آدَمَ حَوَّلَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ وَ هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا رَآهُ آنَسَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا آدَمُ أَ تَعْرِفُنِي قَالَ أَجَلْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ وَ تَحَوَّلَ إِلَى الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ آدَمَ فَقَالَ لآِدَمَ أَيْنَ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ آدَمُ وَ ذَكَرَ الْمِيثَاقَ وَ بَكَى وَ خَضَعَ لَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ الْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ
____________
(1) صحيفة الرضا: 29.
(2) عيون أخبار الرضا: 220.
(3) عيون أخبار الرضا: 225.
270
وَ الْمِيثَاقِ ثُمَّ حَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَوْهَرِ الْحَجَرِ دُرَّةً بَيْضَاءَ (1) تُضِيءُ فَحَمَلَهُ آدَمُ عَلَى عَاتِقِهِ إِجْلَالًا لَهُ وَ تَعْظِيماً فَكَانَ إِذَا أَعْيَا حَمَلَهُ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَافَى بِهِ مَكَّةَ فَمَا زَالَ يَأْنَسُ بِهِ بِمَكَّةَ وَ يُجَدِّدُ الْإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ جَبْرَئِيلَ إِلَى أَرْضِهِ وَ بَنَى الْكَعْبَةَ هَبَطَ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْبَابِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ تَرَاءَى لِآدَمَ حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ وَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِيثَاقَ فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ وُضِعَ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ وَ نَحَّى آدَمَ مِنْ مَكَانِ الْبَيْتِ إِلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ جَعَلَ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ مَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ فِي اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْدَعَهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ وَ أَلْقَمَهُ إِيَّاهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ(ع)بِالْوَصِيَّةِ اصْطَكَّتْ (2) فَرَائِصُ الْمَلَائِكَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ (3) الْمَلَكُ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْهُ فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ لِيَشْهَدَ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِيثَاقَ (4).
7- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْخَالِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْقَطَّانِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّةٍ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْرَفَ (5) عَلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى
____________
(1) في نسخة: درة بيضاء صافية.
(2) أي تحركت فرائصهم و اضطربت.
(3) في نسخة: ذلك الملك.
(4) علل الشرائع: 148.
(5) اشرافه و اطلاعه تعالى عبارة عن نظر لطفه و إكرامه خلقه.
271
رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ بَعْدِي ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ فَاخْتَارَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ بَعْدَكَ ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (1).
8- فس، تفسير القمي وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ هَذِهِ الْوَاوُ زِيَادَةٌ فِي قَوْلِهِ وَ مِنْكَ وَ إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ فَأَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ لِنَفْسِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَخَذَ لِنَبِيِّهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ أَخَذَ لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)(2).
9- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ فَقَالَ عَرَفَ اللَّهُ إِيمَانَهُمْ بِوَلَايَتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِتَرْكِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ هُمْ ذَرٌّ فِي صُلْبِ آدَمَ(ع)(3).
10- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَمَّارٍ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِهِ وَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (4) قَالَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلَهُمْ مَا آتَيْنَا رُسُلَهُمْ (5) مِعْشَارَ مَا آتَيْنَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) (6).
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ
____________
(1) الخصال 1: 96 و 97.
(2) تفسير القمّيّ: 516 و الآية في الأحزاب: 8.
(3) تفسير القمّيّ: 682 و الآية في التغابن: 3.
(4) سبأ: 46.
(5) في المصدر: و ما بلغ ما آتينا رسلهم.
(6) تفسير القمّيّ: 541.
272
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتَّى أَمَرَهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَى عَشِيرَتِهِ (1) مِنْ عَصَبَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ يَا رَبِّ فَقَالَ أَوْصِ يَا مُحَمَّدُ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي قَدْ أَثْبَتُّهُ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ وَ كُتِبَ فِيهَا أَنَّهُ وَصِيُّكَ وَ عَلَى ذَلِكَ أَخَذْتُ مِيثَاقَ الْخَلَائِقِ وَ مَوَاثِيقَ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي أَخَذْتُ مَوَاثِيقَهُمْ لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْوَلَايَةِ (2).
12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبداريِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ فِي ابْتِدَائِهِ الْخَلْقَ حَيْثُ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فَقَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي قَالُوا بَلَى قَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَى الْخَلْقُ جَمِيعاً إِلَّا اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْأَقَلِّينَ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ (3).
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ شِيعَتُنَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أُمَّةِ نَبِيِّهِ (4).
14- ن، عيون أخبار 8 الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ بَعْدَ أَبِيهِمَا وَ أُمُّهُمَا أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْأَرْضِ (5).
____________
(1) في المصدر: الى أفضل عشيرته.
(2) أمالي ابن الشيخ: 63 و 64.
(3) أمالي الشيخ: 146.
(4) أمالي ابن الشيخ: 48.
(5) عيون الأخبار: 222.
273
15- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا آدَمُ وَ حَوَّاءُ مَا كَانَتْ فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْحِنْطَةُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْعِنَبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى اخْتِلَافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَجَرَةَ الْجَنَّةِ تَحْمِلُ أَنْوَاعاً فَكَانَتْ شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ وَ فِيهَا عِنَبٌ وَ لَيْسَتْ كَشَجَرَةِ الدُّنْيَا وَ إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِإِسْجَادِ مَلَائِكَتِهِ لَهُ وَ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ قَالَ فِي نَفْسِهِ هَلْ خَلَقَ اللَّهُ بَشَراً أَفْضَلَ مِنِّي فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَنَادَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَ آدَمُ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ(ع)يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ (1) وَ هُمْ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ لَا السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ جِوَارِي فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَمَنَّى مَنْزِلَتَهُمْ فَتَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ حَتَّى أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا وَ تَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَ(ع)بِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُمَا عَنْ جِوَارِهِ إِلَى الْأَرْضِ (2).
بيان: لعل المراد بنظر الحسد تمني أحوالهم و الوصول إلى منازلهم و كان ذلك منهما ترك الأولى لأنه مع العلم بأن الله تعالى فضلهم عليهما كان ينبغي لهما أن يكونا في مقام الرضا و التسليم و أن لا يتمنيا درجاتهم (صلوات الله عليهم).
16- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي
____________
(1) في المصدر: هولاء من ذريتك.
(2) عيون الأخبار: 170.
274
الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ فَعَرَضَ أَمْرَكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي مُرَّ فِي حَدِيثِكَ (1).
بيان: لعل المراد نفي الإقرار الكامل الذي يكون مع شوق و محبة و إقبال كاملة لعصمتهم(ع)
17- م، تفسير الإمام (عليه السلام) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ أَنْ عَرَّفَ (2) عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ جَمْلًا إِذْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ هُمُ الْجَمَاعَاتُ (3) مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْجَمَادَاتِ وَ الْحَيَوَانَاتِ فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَ يَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ وَ يَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ وَ يُحَوِّطُهَا بِكَنَفِهِ وَ يُدَبِّرُ كُلًّا مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ وَ أَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَ يُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ الْمُتَّصِلَ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ وَ يُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ مِنْهَا أَنْ يَتَلَاصَقَ وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلَّا بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
____________
(1) معاني الأخبار: 115.
(2) في التفسير: ان عرف اللّه.
(3) في نسخة من التفسير: رب العالمين يعنى مالك العالمين و هم الجماعة.
275
قَالَ(ع)وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ مَالِكُهُمْ وَ خَالِقُهُمْ وَ سَائِقُ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ وَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ فَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ (1) وَ هُوَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَ لَا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ سِتْرٌ (2) وَ هُوَ طَالِبُهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَفِرُّ مِنْ رِزْقِهِ لَطَلَبَهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ فَقَالَ (3) اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَرَنَا بِهِ مِنْ خَيْرٍ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ فَفِي هَذَا إِيجَابٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ عَلَى شِيعَتِهِمْ أَنْ يَشْكُرُوهُ بِمَا فَضَّلَهُمْ (4) وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلَائِكَتِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ (5) عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِهِ
____________
(1) في المصدر: معلوم مقسوم.
(2) في التفسير: شبر (سر خ ل).
(3) في التفسير: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فقال اللّه جلّ جلاله لهم.
(4) في التفسير: على محمّد و آل محمّد (عليهم السلام) بما فضله و فضلهم و على شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم به على غيرهم.
(5) في نسخة من التفسير: أفضل.
276
عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ فَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجِنَانِ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ فِي خَيْرَاتِهِ يَتَبَحْبَحُونَ (1) أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ إِلَهِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى(ع)فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ وَ هُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (2) لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (3) قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْإِجَابَةَ (4) شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي (5) فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِيُّهُ وَ يُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا يُلْتَزَمُ طَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمُبَانِينَ بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِهِمَا أَوْلِيَاؤُهُ أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي (6) وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً(ص)قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ
____________
(1) بحبح و تبحبح تمكن في المقام و الحلول.
(2) في التفسير: اللّهمّ لبيك لبيك لا شريك لك.
(3) في التفسير و العيون: ان الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك.
(4) في التفسير: تلك الإجابة منهم.
(5) في التفسير: و عفوى سبق عقابى.
(6) في التفسير: ادخله جنتى.
277
الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ(ص)قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ (1).
18- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها (2) قَالَ التَّوْحِيدُ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).
19- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ جُذْعَانَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ (4) فَقَالَ لِي مَا يَقُولُونَ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ الْعَرْشَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ وَ الرَّبُّ فَوْقَهُ فَقَالَ فَقَدْ كَذَبُوا مَنْ زَعَمَ هَذَا فَقَدْ صَيَّرَ اللَّهَ مَحْمُولًا وَ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ (5) وَ لَزِمَهُ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَحْمِلُهُ أَقْوَى مِنْهُ قُلْتُ بَيِّنْ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَ دِينَهُ وَ عِلْمَهُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ جِنٌّ أَوْ إِنْسٌ أَوْ شَمْسٌ أَوْ قَمَرٌ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ نَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ (صلوات الله عليهم) فَقَالُوا أَنْتَ رَبُّنَا فَحَمَّلَهُمُ الْعِلْمَ وَ الدِّينَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ هَؤُلَاءِ حَمَلَةُ عِلْمِي وَ دِينِي وَ أُمَنَائِي فِي خَلْقِي وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ ثُمَّ قِيلَ لِبَنِي آدَمَ أَقِرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ بِالطَّاعَةِ فَقَالُوا رَبَّنَا أَقْرَرْنَا فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ اشْهَدُوا فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ شَهِدْنَا عَلَى أَنْ لَا يَقُولُوا (6) إِنَّا
____________
(1) تفسير العسكريّ: 11 و 12 عيون الأخبار: 156 و 158.
(2) الروم: 30.
(3) توحيد الصدوق: 342.
(4) هود: 9.
(5) في نسخة: بصفة المخلوق.
(6) في المصدر: على ان لا يقولوا غدا.
278
كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ أَوْ يَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ يَا دَاوُدُ وَلَايَتُنَا مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ (1).
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَوْدِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (2) قَالَ قَالَ لِي أَ وَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ قُلْتُ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ (3) فَقَالَ لِي هِيَهْ إِلَى أَيْشٍ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَثَمَّ سَمَّاهُ يَا جَابِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (4).
بيان: قوله(ع)هيه بالهاء للسكت أي هي الآية التي أردت لكن لا تعرف أنها انتهت إلى أيش أي إلى أي شيء ثم ذكر تتمة الميثاق و يحتمل أن يكون هيه منعا للقراءة و أمرا بالسكوت ليذكر تتمة الميثاق في القاموس يقال لشيء يطرد هيه هيه بالكسر و هي كلمة استزادة أيضا.
21- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (5) قَالَ عَهِدَ إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَرَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ أَنَّهُمْ هَكَذَا (6) وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُولِي الْعَزْمِ لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمَهْدِيِّ وَ سِيرَتِهِ فَأَجْمَعَ عَزْمُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ الْإِقْرَارُ بِهِ (7).
بيان: كأنه محمول على أنه لم يكن له(ع)من العزم و الاهتمام التام و السرور
____________
(1) توحيد الصدوق: 334- 335.
(2) في المصدر: متى سمى على أمير المؤمنين.
(3) الأعراف: 171.
(4) تفسير فرات: 45.
(5) طه: 115.
(6) في المصدر: و لم يكن له عزم فيهم انهم هكذا.
(7) بصائر الدرجات: 21.
279
بهذا الأمر و التذكر له ما كان لأولي العزم و قد سبق الكلام فيه في أبواب أحواله(ع)
22- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِيناً مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ (1) عَرْكاً شَدِيداً فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ هُمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ يَدِبُّونَ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ثُمَّ قَالَ وَ أَنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا بَلَى فَثَبَتَتْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ وَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَنِّي رَبَّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي وَ أُظْهِرُ بِهِ دَوْلَتِي وَ أَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ أَعْدَائِي وَ أُعْبَدُ بِهِ طَوْعاً وَ كَرْهاً قَالُوا أَقْرَرْنَا وَ شَهِدْنَا يَا رَبِّ وَ لَمْ يَجْحَدْ آدَمُ وَ لَمْ يُقِرَّ فَثَبَتَتِ الْعَزِيمَةُ لِهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فِي الْمَهْدِيِّ وَ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَ عَزْمٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (2) قَالَ إِنَّمَا يَعْنِي فَتَرَكَ ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَتَأَجَّجَتْ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمُ اذْهَبُوا فَادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ وَ الْوَلَايَةُ (3).
و رواه أيضا عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن رجل عن أبي عبد الله
____________
(1) أي دلكه.
(2) طه: 115.
(3) بصائر الدرجات: 21.
280
ع مثله (1).
23- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ (2) قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (3).
24- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: وَلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي جَمِيعِ صُحُفِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيَّةِ (4) عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) (5).
بيان: كأن لن هنا للتأكيد لا للتأبيد كما جوزه الزمخشري فيه أن التأكيد أيضا للمستقبل و يمكن أن يكون من جملة المكتوب في الصحف (6).
25- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ (7) يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ دَعَاهُ إِلَى وَلَايَتِكَ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً (8).
26- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 21.
(2) الأعراف: 172.
(3) بصائر الدرجات: 21، ذكر الحديث في المصدر المطبوع مرتين و في أحدهما:
و على أمير المؤمنين خليفتى و امينى.
(4) في نسخة: [و وصية على] و الصحيح كما في المصدر: و ولاية وصيه على.
(5) بصائر الدرجات: 21.
(6) و يمكن أن يكون مصحف لم.
(7) في المصدر: قال: رأيت رسول اللّه و سمعته يقول.
(8) بصائر الدرجات: 21.
281
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ أَخَذَ عَهْدَ النَّبِيِّينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ (1).
27- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا تَكَامَلَتِ النُّبُوَّةُ لِنَبِيٍّ فِي الْأَظِلَّةِ حَتَّى عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَتِي وَ وَلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِي وَ مَثُلُوا لَهُ فَأَقَرُّوا بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ (2).
28- ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا نُبِّئَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا وَ بِفَضْلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا (3).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن ابن سنان عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى مثله (4)- ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن يونس بن يعقوب مثله (5).
29- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ وَ لَا مِنْ رَسُولِ أُرْسِلَ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا وَ تَفْضِيلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا (6).
30- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِهَا (7).
31 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (8)- 32- ير، بصائر الدرجات حَمْزَةُ بْنُ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (9)- 33- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 21 و 22.
(2) بصائر الدرجات: 51.
(3) بصائر الدرجات: 51.
(4) بصائر الدرجات: 22 فيهما: ما تنبئ.
(5) بصائر الدرجات: 22 فيهما: ما تنبئ.
(6) بصائر الدرجات: 22.
(7) بصائر الدرجات: 22.
(8) بصائر الدرجات: 22.
(9) بصائر الدرجات: 22.
282
رِزْقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (1) بيان ولاية الله أي ولاية واجبة من الله على جميع الأمم أو الحمل على المبالغة أي لا تقبل ولاية الله إلا بها.
34- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ وَلَايَتِي عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَقَرَّ بِهَا مَنْ أَقَرَّ وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَ أَنْكَرَهَا يُونُسُ فَحَبَسَهُ اللَّهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ حَتَّى أَقَرَّ بِهَا (2).
35- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قَالَ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ مِنْ وَلَايَتِنَا (3).
36- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَنِّي رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي (4).
37- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اجْتَمَعَ وُلْدُ آدَمَ فِي بَيْتٍ فَتَشَاجَرُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ أَبُونَا آدَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ هِبَةُ اللَّهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ جَاءَكُمْ مَنْ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ فَقَالُوا كُنَّا نُفَكِّرُ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ اصْبِرُوا لِي قَلِيلًا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 22.
(2) بصائر الدرجات: 22.
(3) بصائر الدرجات: 25 و 26 و الآية في الإنسان: 7.
(4) بصائر الدرجات: 30.
283
فَأَتَى أَبَاهُ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى إِخْوَتِي وَ هُمْ يَتَشَاجَرُونَ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَسَأَلُونِي فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُخْبِرُهُمْ فَقُلْتُ اصْبِرُوا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ فَقَالَ آدَمَ(ص)يَا بُنَيَّ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَنَظَرْتُ إِلَى سَطْرٍ عَلَى وَجْهِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ (1).
38- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مُحْرِزٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَّمَ آدَمَ أَسْمَاءَ حُجَجِ اللَّهِ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ وَ هُمْ أَرْوَاحٌ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أَنَّكُمْ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ فِي الْأَرْضِ لِتَسْبِيحِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ مِنْ آدَمَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَقَفُوا عَلَى عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَحَقُّ بِأَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجَهُ عَلَى بَرِيَّتِهِ ثُمَّ غَيَّبَهُمْ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَ اسْتَعْبَدَهُمْ بِوَلَايَتِهِمْ وَ مَحَبَّتِهِمْ وَ قالَ لَهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (2).
39 وَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)(3).
40- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (صلوات الله عليهما) قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُوسَى الَّذِي كَانَ أُعْطِيَ مِكْتَلًا (4) فِيهِ حُوتٌ مَالِحٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى صَاحِبِكَ عِنْدَ عَيْنٍ لَا يُصِيبُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا حَيَّ فَانْطَلَقَا حَتَّى بَلَغَا الصَّخْرَةَ وَ جَاوَزَا ثُمَ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا فَقَالَ الْحُوتُ اتَّخَذَ فِي
____________
(1) قصص الأنبياء: مخطوط.
(2) اكمال الدين: و الآيات في البقرة: 30- 33.
(3) اكمال الدين:.
(4) المكتل: زنبيل من خوص.
284
الْبَحْرِ سَرَباً فَاقْتَصَّا الْأَثَرَ حَتَّى أَتَيَا صَاحِبَهُمَا فِي جَزِيرَةٍ فِي كِسَاءٍ جَالِساً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَجَابَ وَ تَعَجَّبَ وَ هُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا سَلَامٌ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ قَالَ أَتَيْتُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي قَالَ إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَمْرٍ لَا تُطِيقُهُ فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ بَلَائِهِمْ وَ عَمَّا يُصِيبُهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا وَ ذَكَرَ لَهُ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَا أُعْطُوا وَ مَا ابْتُلُوا بِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)(1).
41- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ (صلوات الله عليه) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا عَنْ دَانِيَالَ أَ هُوَ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَ كَانَ نَبِيّاً وَ كَانَ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ وَ كَانَ صِدِّيقاً حَكِيماً وَ كَانَ وَ اللَّهِ يَدِينُ بِمَحَبَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ جَابِرٌ بِمَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا مَلَكٍ إِلَّا وَ كَانَ يَدِينُ بِمَحَبَّتِنَا (2).
42- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى مِنْ قَبْلِكَ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ إِنَّمَا يَعْنِي الْوَلَايَةَ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَعْنِي كَبُرَ عَلَى قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (3) مِنْ تَوْلِيَةِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ مُؤْمِنٍ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ عَلِيٍّ وَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَ بِالْوَلَايَةِ ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ
____________
(1) قصص الأنبياء: مخطوط.
(2) قصص الأنبياء: مخطوط.
(3) الشورى: 12 و 13.
285
اقْتَدِهْ (1) يَعْنِي آدَمَ وَ نُوحاً وَ كُلَّ نَبِيٍّ بَعْدَهُ (2).
43- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ قَالَ حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جُبَيْرٍ الْجُعْفِيِ (3) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ حَيْثُ أَقَامَهُمْ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا جَمِيعاً بَلى (4) فَقَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي فَقَالُوا جَمِيعاً بَلَى فَقَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْخَلْقُ جَمِيعاً لَا اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ (5).
44- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا حَقَّهُ فَقِيلَ لَهُ مَتَى سُمِّيَ فَقَرَأَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (6).
45- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّائِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَدْ احْتَبَى بِسَيْفِهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي فِي دِينِي قَالَ لَهُ(ع)وَ مَا هِيَ قَالَ
____________
(1) الأنعام: 91.
(2) بصائر الدرجات: 151.
(3) في المصدر: عن جابر الجعفى.
(4) في المصدر: فقالوا جميعا.
(5) اليقين: 46 و 47.
(6) اليقين: 55 و 65.
286
قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (1) هَلْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ غَيْرُهُ نَبِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) اجْلِسْ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا (2) فَكَانَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي أَرَاهَا مُحَمَّداً(ص)أَنَّهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَاحْتَمَلَهُ مِنْ مَكَّةَ فَوَافَى (3) بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ أَتَاهُ بِالْبُرَاقِ فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَتَوَضَّأَ جَبْرَئِيلُ وَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ(ص)كَوُضُوئِهِ وَ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى وَ قَالَ لِلنَّبِيِّ(ص)تَقَدَّمْ فَصَلِّ وَ اجْهَرْ بِصَلَاتِكَ فَإِنَّ خَلْفَكَ أُفُقاً (4) مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَبُوكَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ هُودٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ كُلُّ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ اللَّهُ مُذْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ بَعَثَكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ(ص)فَصَلَّى بِهِمْ غَيْرَ هَائِبٍ وَ لَا مُحْتَشِمٍ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا الْآيَةَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّكَ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مَاتَ خَلَفَ وَصِيّاً مِنْ عَصَبَتِهِ غَيْرَ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَإِنَّهُ لَا عُصْبَةَ لَهُ وَ كَانَ وَصِيُّهُ شَمْعُونَ الصَّفَا بْنَ حَمُّونَ بْنِ عمامَةَ وَ نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ
____________
(1) الزخرف: 45.
(2) الإسراء: 2.
(3) في المصدر: فدنا.
(4) الافق: الجماعة الكثيرة و قيل هو على ما في الحديث مائة ألف أو يزيدون.
و في المصدر: صفوفا من الملائكة.
287
أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقُنَا لَكُمَا بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (1).
46- شي، تفسير العياشي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا لَا يَهُودِيّاً يُصَلِّي إِلَى الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصْرَانِيّاً يُصَلِّي إِلَى الْمَشْرِقِ وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ(ص)(2).
47- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ (3) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ وُلْدَ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اللَّهِ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَّا بَعَثْتُ مُحَمَّداً(ص)وَ أَقْرَرْتُهُ فِي مَدِينَتِكُمْ وَ لَمْ أُجَشِّمْكُمُ (4) الْحَطَّ وَ التَّرْحَالَ إِلَيْهِ وَ أَوْضَحْتُ عَلَامَاتِهِ وَ دَلَائِلَ صِدْقِهِ (5) لِئَلَّا يَشْتَبِهَ عَلَيْكُمْ حَالُهُ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الَّذِي أَخَذَتْهُ عَلَى أَسْلَافِكُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ وَ أَمَرُوهُمْ أَنْ يُؤَدُّوهُ إِلَى أَخْلَافِهِمْ لَيُؤْمِنُنَ (6) بِمُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْمُبَانِ بِالْآيَاتِ الْمُؤَيَّدِ (7) بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتِي مِنْهَا أَنْ كَلَّمَتْهُ ذِرَاعٌ مَسْمُومَةٌ وَ نَاطَقَهُ ذِئْبٌ وَ حَنَّ إِلَيْهِ عُودُ الْمِنْبَرِ وَ كَثَّرَ اللَّهُ لَهُ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ وَ أَلَانَ لَهُ الصَّعْبَ مِنَ الْأَحْجَارِ وَ صَلُبَ لَهُ الْمِيَاهُ السَّيَّالَةُ وَ لَمْ يُؤَيِّدْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِدَلَالَةٍ إِلَّا وَ جَعَلَ لَهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أَكْبَرِ آيَاتِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ شَقِيقَهُ وَ رَفِيقَهُ عَقْلُهُ مِنْ عَقْلِهِ
____________
(1) اليقين: 147 و 149.
(2) تفسير العيّاشيّ: 177 و الآية في آل عمران: 61.
(3) البقرة: 39.
(4) جشمه الامر: كلفه اياه.
(5) في نسخة من المصدر: و امرائهم.
(6) في نسخة: ليؤمنوا.
(7) في نسخة و في المصدر: و المؤيد.
288
وَ عِلْمُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ حُكْمُهُ (1) مِنْ حُكْمِهِ مُؤَيِّدُ دِينِهِ بِسَيْفِهِ الْبَاتِرِ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ (2) مَعَاذِيرَ الْمُعَانِدِينَ بِدَلِيلِهِ الْقَاهِرِ وَ عِلْمِهِ الْفَاضِلِ (3) وَ فَضْلِهِ الْكَامِلِ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الَّذِي أَوْجَبْتُ بِهِ لَكُمْ نَعِيمَ الْأَبَدِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ فِي مُخَالَفَةِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِنِّي الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِ بَلَاءِ مَنْ يُعَادِيكُمْ عَلَى مُوَافَقَتِي وَ هُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى صَرْفِ انْتِقَامِي عَنْكُمْ إِذَا آثَرْتُمْ مُخَالَفَتِي (4).
48 قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وَ إِذْ أَخَذْنا أَيْ وَ اذْكُرُوا (5) إِذْ أَخَذْنَا مِيثاقَكُمْ وَ عُهُودَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَ مَا فِي (6) الْفُرْقَانِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ مُوسَى مَعَ الْكِتَابِ (7) الْمَخْصُوصِ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا بِأَنَّهُمْ سَادَةُ الْخَلْقِ وَ الْقَوَّامُونَ بِالْحَقِّ وَ إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ أَنْ تُقِرُّوا بِهِ وَ أَنْ تُؤَدُّوهُ إِلَى أَخْلَافِكُمْ وَ تَأْمُرُوهُمْ أَنْ يُؤَدُّوهُ إِلَى أَخْلَافِهِمْ إِلَى آخِرِ مُقَدَّرَاتِي فِي الدُّنْيَا لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَ لَيُسْلِمُنَّ لَهُ مَا يَأْمُرُوهُمْ فِي عَلِيٍ (8) وَلِيِّ اللَّهِ عَنِ اللَّهِ وَ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ مِنْ أَحْوَالِ خُلَفَائِهِ بَعْدَهُ الْقَوَّامِينَ بِحَقِّ اللَّهِ فَأَبَيْتُمْ قَبُولَ ذَلِكَ وَ اسْتَكْبَرْتُمُوهُ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الْجَبَلَ أَمَرْنَا جَبْرَئِيلَ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ جَبَلِ فِلَسْطِينَ قِطْعَةً عَلَى قَدْرِ مُعَسْكَرِ أَسْلَافِكُمْ فَرْسَخاً فِي فَرْسَخٍ فَقَطَعَهَا وَ جَاءَ بِهَا فَرَفَعَهَا فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فَقَالَ مُوسَى (9)
____________
(1) في نسخة: و حلمه من حلمه.
(2) في نسخة: بعد أن قطع.
(3) في نسخة: و علمه الفاصل.
(4) تفسير العسكريّ: 91 و 92. و الآية في البقرة 39.
(5) في نسخة: و اذكروا.
(6) في نسخة: و هما في القرآن.
(7) في نسخة: من الكتاب.
(8) في المصدر: ما يأمرهم أن يؤدوه في على.
(9) في نسخة: فقال موسى لهم.
289
إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوا بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ فِيهِ وَ إِمَّا أَنْ أُلْقِيَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْجَبَلَ فَأُلْجِئُوا إِلَى قَبُولِهِ كَارِهِينَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْعِنَادِ (1) فَإِنَّهُ قَبِلَهُ طَائِعاً مُخْتَاراً ثُمَّ لَمَّا قَبِلُوهُ سَجَدُوا وَ عَفَّرُوا وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَفَّرَ خَدَّيْهِ لِإِرَادَةِ (2) الْخُضُوعِ لِلَّهِ وَ لَكِنْ نَظَرَ إِلَى الْجَبَلِ هَلْ يَقَعُ أَمْ لَا وَ آخَرُونَ سَجَدُوا مُخْتَارِينَ طَائِعِينَ.
فَقَالَ (3) رَسُولُ اللَّهِ(ص)احْمَدُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا عَلَى تَوْفِيقِهِ إِيَّاكُمْ فَإِنَّكُمْ تُعَفِّرُونَ فِي سُجُودِكُمْ لَا كَمَا عَفَّرَهُ كَفَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَكِنْ كَمَا عَفَّرَهُ خِيَارُهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوَامِرِ وَ النَّوَاهِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الْجَلِيلِ مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ فِيمَا آتَيْنَاكُمْ اذْكُرُوا جَزِيلَ ثَوَابِنَا عَلَى قِيَامِكُمْ بِهِ وَ شَدِيدُ عِقَابِنَا عَلَى إِبَائِكُمْ لَهُ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لِتَتَّقُوا الْمُخَالَفَةَ الْمُوجِبَةَ لِلْعَذَابِ (4) فَتَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ جَزِيلَ الثَّوَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (5) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ يَعْنِي تَوَلَّى أَسْلَافُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَنِ الْقِيَامِ بِهِ وَ الْوَفَاءِ بِمَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ يَعْنِي عَلَى أَسْلَافِكُمْ لَوْ لَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِإِمْهَالِهِ إِيَّاهُمْ لِلتَّوْبَةِ وَ إِنْظَارِهِمْ لِمَحْوِ الْخَطِيئَةِ بِالْإِنَابَةِ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (6) الْمَغْبُونِينَ (7) قَدْ خَسِرْتُمُ الْآخِرَةَ وَ الدُّنْيَا لِأَنَّ الْآخِرَةَ فَسَدَتْ (8) عَلَيْكُمْ بِكُفْرِكُمْ وَ الدُّنْيَا كَانَ لَا يَحْصُلُ لَكُمْ نَعِيمُهَا لِاخْتِرَامِنَا (9) لَكُمْ وَ
____________
(1) في المصدر و في نسخة من العباد.
(2) الصحيح كما في المصدر: لا لارادة الخضوع للّه.
(3) في المصدر: ثم قال: فقال.
(4) في المصدر و في نسخة: للعقاب.
(5) في نسخة: قال اللّه عزّ و جلّ لهم.
(6) البقرة: 61 و 62.
(7) في نسخة الملعونين.
(8) في المصدر: [قد خسرتم الآخرة قد فسدت عليكم لكفرهم في الدنيا] و لعل الصحيح: و قد فسدت.
(9) في المصدر: [لاخترامها لكم] أقول: اي لاخترامهم الدنيا لكم. و الاخترام الاهلاك و الاستئصال.
290
تَبْقَى عَلَيْكُمْ حَسَرَاتُ نُفُوسِكُمْ وَ أَمَانِيِّكُمُ الَّتِي قَدِ اقْتَطَعْتُمْ دُونَهَا وَ لَكُنَّا أَمْهَلْنَاكُمْ لِلتَّوْبَةِ وَ أَنْظَرْنَاكُمْ لِلْإِنَابَةِ أَيْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِأَسْلَافِكُمْ فَتَابَ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ فَسَعِدَ وَ خَرَجَ (1) مِنْ صُلْبِهِ مَنْ قُدِّرَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ الذُّرِّيَّةُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تَطَيَّبَ فِي الدُّنْيَا بِاللَّهِ تَعَالَى مَعِيشَتُهَا وَ تَشَرَّفَ فِي الْآخِرَةِ بِطَاعَةِ اللَّهِ مَرْتَبَتُهَا.
وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا دَعَوُا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ صِحَّةِ اعْتِقَادِهِمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنْ يَعْصِمَهُمْ حَتَّى لَا يُعَانِدُوهُ بَعْدَ مُشَاهَدَةِ تِلْكَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ (2) لَفَعَلَ ذَلِكَ بِجُودِهِ وَ كَرَمِهِ وَ لَكِنَّهُمْ قَصَرُوا فَآثَرُوا (3) الْهُوَيْنَا (4) وَ مَضَوْا مَعَ الْهَوَى (5) فِي طَلَبِ لَذَّاتِهِمْ.
49- م، تفسير الإمام (عليه السلام) ثُمَّ وَجَّهَ اللَّهُ الْعَذْلَ (6) نَحْوَ الْيَهُودِ فِي قَوْلِهِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ فَأَخَذَ عُهُودَكُمْ وَ مَوَاثِيقَكُمْ بِمَا لَا تُحِبُّونَ مَنْ بَذَلَ الطَّاعَةَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْأَفْضَلِينَ وَ عِبَادِهِ الْمُنْتَجَبِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ لَمَّا قَالُوا لَكُمْ كَمَا أَدَّاهُ إِلَيْكُمْ أَسْلَافُكُمُ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ هِيَ الْغَرَضُ الْأَقْصَى وَ الْمُرَادُ الْأَفْضَلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا بَعَثَ أَحَداً مِنْ رُسُلِهِ إِلَّا لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِ وَ يَأْخُذُ بِهِ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ (7) وَ لِيَعْمَلَ بِهِ سَائِرُ عَوَامِّ الْأُمَمِ فَبِهَذَا اسْتَكْبَرْتُمْ كَمَا اسْتَكْبَرَ أَوَائِلُكُمْ حَتَّى قَتَلُوا زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى وَ اسْتَكْبَرْتُمْ أَنْتُمْ حَتَّى رُمْتُمْ (8) قَتْلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَخَيَّبَ اللَّهُ سَعْيَكُمْ وَ رَدَّ فِي نُحُورِكُمْ كَيْدَكُمْ
____________
(1) في نسخة: و اخرج.
(2) في نسخة: الباهرة.
(3) في المصدر: و لكنهم تحيرا و اثروا.
(4) الهوينا تصغير الهونى مؤنث الاهون و هي صفة بمعنى الهين.
(5) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 105 و 106.
(6) العذل: الملامة.
(7) في المصدر: ليقوموا عليه.
(8) أي حتّى طلبتم قتله.
292
وَصِيَّهُ فَقَدْ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ يَنْصُرُوا وَصِيَّهُ وَ سَيَنْصُرُونَهُ جَمِيعاً وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ بِالنُّصْرَةِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ فَقَدْ نَصَرْتُ مُحَمَّداً(ص)وَ جَاهَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَتَلْتُ عَدُوَّهُ وَ وَفَيْتُ اللَّهَ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ وَ النُّصْرَةِ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لَمْ يَنْصُرْنِي أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ لِمَا قَبَضَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ سَوْفَ يَنْصُرُونَنِي (1).
بيان: قوله(ع)و بنا احتجب أي جعلنا حجابا بينه و بين خلقه فكما أن الحجاب واسطة بين المحجوب و المحجوب عنه فكذلك هم وسائط بينه تعالى و بين خلقه أو المعنى احتجب معنا عن خلقه فجعلنا محجوبين عنهم كما احتجب عنهم و لعل ما بعده به أنسب.
52- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة نَقَلَ (2) مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (قدس الله روحه) مِنْ كِتَابِ مَسَائِلِ الْبُلْدَانِ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَنَا الَّذِي دُعِيَتِ (3) الْأُمَمُ كُلُّهَا إِلَى طَاعَتِي فَكَفَرَتْ فَعُذِّبَتْ بِالنَّارِ وَ أَنَا خَازِنُهَا عَلَيْهِمْ حَقّاً أَقُولُ يَا سَلْمَانُ إِنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي أَحَدٌ حَقَّ مَعْرِفَتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى قَالَ ثُمَّ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَقَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَانِ شَنْفَا عَرْشِ (4) رَبِّ الْعَالَمِينَ (5) وَ بِهِمَا تُشْرِقُ الْجِنَانُ وَ أُمُّهُمَا خِيَرَةُ النِّسْوَانِ أَخَذَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ الْمِيثَاقَ بِي فَصَدَّقَ مَنْ صَدَّقَ وَ كَذَّبَ مَنْ كَذَّبَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ أَنَا الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 55 و الآية في آل عمران: 76.
(2) في نسخة: [نقلت] و في المصدر: نقلته.
(3) في المصدر: إذا دعيت.
(4) الشنف: ما علق في الاذن او اعلاها من الحلى.
(5) في المصدر: [بهما] بلا عاطف.
291
وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى تَقْتُلُونَ فَمَعْنَاهُ قَتَلْتُمْ كَمَا تَقُولُ لِمَنْ تُوَبِّخُهُ وَيْلَكَ كَمْ تَكْذِبُ وَ كَمْ تُمَخْرِقُ (1) وَ لَا تُرِيدُ مَا لَمْ (2) يَفْعَلْهُ بَعْدُ وَ إِنَّمَا تُرِيدُ كَمْ فَعَلْتَ وَ أَنْتَ عَلَيْهِ مَوْطِنٌ (3).
50- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ قَطْرٍ عَنِ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْرِفُ الْأَئِمَّةَ(ع)قَالَ كَانَ نُوحٌ(ع)يَعْرِفُهُمْ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى قَالَ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً (4).
51- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُطْرُوشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ وَاحِدٌ تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ نُوراً ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً(ص)وَ خَلَقَنِي وَ ذُرِّيَّتِي ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ رُوحاً فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ أَسْكَنَهُ فِي أَبْدَانِنَا فَنَحْنُ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَاتُهُ وَ بِنَا احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ فَمَا زِلْنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ حَيْثُ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ وَ لَا لَيْلَ وَ لَا نَهَارَ وَ لَا عَيْنَ تَطْرِفُ نَعْبُدُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُسَبِّحُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ وَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ وَ النُّصْرَةِ لَنَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يَعْنِي بِمُحَمَّدٍ (5)(ص)وَ لَتَنْصُرُنَ
____________
(1) أي كم تكذب و تموه و تختلق؟.
(2) في المصدر: و لا تريد ما يفعله بعد.
(3) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 151 و 152 و الآية في البقرة: 82.
(4) غيبة النعمانيّ: و الآية في الشورى: 12.
(5) في نسخة: يعنى محمّدا.
293
الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ وَ أَنَا سَفِيرُ (1) السُّفَرَاءِ قَالَ سَلْمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَجَدْتُكَ فِي التَّوْرَاةِ كَذَلِكَ وَ فِي الْإِنْجِيلِ كَذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا قَتِيلَ كُوفَانَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ وَا شَوْقَاهْ رَحِمَ اللَّهُ قَاتِلَ سَلْمَانَ لَقُلْتُ فِيكَ مَقَالًا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ النُّفُوسُ لِأَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ الَّذِي بِهِ تَابَ عَلَى آدَمَ وَ بِكَ أَنْجَى يُوسُفُ مِنَ الْجُبِّ وَ أَنْتَ قِصَّةُ أَيُّوبَ وَ سَبَبُ تَغَيُّرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ تَدْرِي مَا قِصَّةُ أَيُّوبَ وَ سَبَبُ تَغَيُّرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَمَّا كَانَ عِنْدَ الِانْبِعَاثِ لِلنُّطْقِ (2) شَكَّ أَيُّوبُ فِي مُلْكِي (3) فَقَالَ هَذَا خَطْبٌ جَلِيلٌ وَ أَمْرٌ جَسِيمٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّوبُ أَ تَشُكُّ فِي صُورَةٍ أَقَمْتُهُ أَنَا إِنِّي ابْتَلَيْتُ آدَمَ بِالْبَلَاءِ فَوَهَبْتُهُ لَهُ وَ صَفَحْتُ عَنْهُ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ تَقُولُ خَطْبٌ جَلِيلٌ وَ أَمْرٌ جَسِيمٌ فَوَ عِزَّتِي لَأُذِيقَنَّكَ مِنْ عَذَابِي أَوْ تَتُوبَ إِلَيَّ بِالطَّاعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ السَّعَادَةُ بِي يَعْنِي أَنَّهُ تَابَ وَ أَذْعَنَ بِالطَّاعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ(ع)(4).
53- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ الْجُهَّالَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْرِفُونَ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ(ع)وَ ذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فِي كِتَابِهِ فَنَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ كَمَا قَرَأْنَاهُ يَا جَابِرُ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَظِلَّةِ حَيْثُ أَخَذَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
____________
(1) في نسخة: [سفر] و السفير: الرسول المصلح بين القوم.
(2) في نسخة من الكتاب و المصدر: للمنطق.
(3) شك أيوب و تلكأ.
(4) كنز جامع الفوائد: 264 و 265، فيه انه تاب إلى اللّه.
294
الْمِيثَاقَ (1).
54- فر، تفسير فرات بن إبراهيم ابْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي (2).
55- وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ (3) بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (4).
56- ختص، الإختصاص ابْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَوَحَّدَ بِمُلْكِهِ فَعَرَّفَ عِبَادَهُ نَفْسَهُ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَ أَبَاحَ لَهُمْ جَنَّتَهُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قَلْبَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ عَرَّفَهُ وَلَايَتَنَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْمَسَ عَلَى قَلْبِهِ أَمْسَكَ عَنْهُ مَعْرِفَتَنَا ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ وَ اللَّهِ مَا اسْتَوْجَبَ آدَمُ أَنْ يَخْلُقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ يَنْفُخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ إِلَّا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً إِلَّا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ لَا أَقَامَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ إِلَّا بِالْخُضُوعِ لِعَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ اجْمَلِ الْأَمْرَ مَا اسْتَأْهَلَ خَلْقٌ مِنَ اللَّهِ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْعُبُودِيَّةِ لَنَا (5).
57 مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ عَلَى
____________
(1) تفسير فرات: 47 و 48 فيه: [حيث اخذ ميثاق ذرّية آدم] و الآية في الأعراف: 172.
(2) تفسير فرات: 49 و الآية في الأعراف: 172.
(3) في المصدر: يولد على الفطرة.
(4) تفسير فرات: 49 و الآية في الزخرف: 88.
(5) الاختصاص: 250.
295
الْخَلَائِقِ حِينَ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ابْتِدَائِهِمْ وَ قَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى (1) فَقَالَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيَّكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ عَلِيٌّ إِمَامَكُمْ قَالَ فَأَبَى الْخَلَائِقُ جَمِيعاً عَنْ وَلَايَتِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِفَضْلِكَ وَ عَتَوْا عَنْهَا اسْتِكْبَاراً إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ إِنَّ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ملك [مَلَكاً يَقُولُ فِي تَسْبِيحِهِ سُبْحَانَ مَنْ دَلَّ هَذَا الْخَلْقَ الْقَلِيلَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ الْكَثِيرِ عَلَى هَذَا الْفَضْلِ الْجَلِيلِ (2).
58- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ (3) أَبِي فَاطِمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ جَوْهَرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (4) قَالَ بِالْخِلَافَةِ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَنْ أَدَعَ نَبِيّاً مِنْ غَيْرِ وَصِيٍّ وَ أَنَا بَاعِثٌ نَبِيّاً عَرَبِيّاً وَ جَاعِلٌ وَصِيَّهُ عَلِيّاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ فِي الْوِصَايَةِ وَ حَدَّثَهُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ حَدَّثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ حَدَّثَهُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ (5) فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى نَبِيِّهِ(ص)
59- وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صلوات الله عليهم) قَالَ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا
____________
(1) الأعراف: 172.
(2) مشارق الأنوار:.
(3) في المصدر: عن سليمان بن محمّد عن ابى فاطمة جابر بن إسحاق.
(4) القصص: 45.
(5) في المصدر: ما تعين وصيه.
296
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْخَطَّابِ يَرْفَعُهُ (1) إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا هِيَ أَ وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَ مَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
60- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ لَيْسَ مَوْقِفٌ أَوْقَفَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ فِيهِ لِيُشْهِدَهُ وَ يَسْتَشْهِدَهُ إِلَّا وَ مَعَهُ أَخُوهُ وَ قَرِينُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ وَ يُؤْخَذُ مِيثَاقُهُمَا مَعاً (صلوات الله عليهما) وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا الطَّيِّبِينَ (2).
61- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مِدْرَارٍ (3) عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَرَقَةِ آسٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فِيهَا مَكْتُوبٌ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي مَنْ أَتَى مِنْكُمْ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي (4).
62 وَ رَوَى شَيْخُنَا الطُّوسِيُّ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (5).
____________
(1) في المصدر: حديثا يرفعه.
(2) كنز جامع الفوائد: 214 و 215.
(3) في المصدر: طاهر بن مروان.
(4) كنز جامع الفوائد: 215 و الآية في القصص: 45.
(5) كنز جامع الفوائد: 215 متنه هكذا: قال قلت لسيّدى أبي عبد اللّه (عليه السلام): ما معنى قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا» قال كتاب كتبه اللّه عزّ و جلّ قبل أن يخلق الخلق بالفى عام في ورقة آس فوضعها على العرش، قلت: يا سيدى و ما في ذلك الكتاب؟ قال: فى الكتاب مكتوب اه و فيه: و غفرت لكم قبل أن تعصونى و عفوت عنكم قبل أن تذنبوا من جاءنى منكم اه.
297
63- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فَرَجِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يَعْنِي وَصِيَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا وَ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ(ع)بِالْإِمَامَةِ (1).
بيان: يحتمل كون الضمير في الموضعين راجعا إلى الرسول(ص)لكن يكون نصرته بنصرة أمير المؤمنين(ع)(2).
64- عد، العقائد يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَنَّهُمْ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْرَمُهُمْ وَ أَوَّلُهُمْ إِقْرَاراً بِهِ لَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فِي الذَّرِّ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى (3) كُلَّ نَبِيٍّ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِ نَبِيَّنَا(ص)وَ سَبْقِهِ إِلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ جَمِيعَ مَا خَلَقَ (4) لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ(ع)وَ أَنَّهُ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقَ السَّمَاءَ وَ لَا الْأَرْضَ وَ لَا الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا آدَمَ وَ لَا حَوَّاءَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ وَ لَا شَيْئاً مِمَّا خَلَقَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) (5).
تأكيد و تأييد اعلم أن ما ذكره (رحمه الله) من فضل نبينا و أئمتنا (صلوات الله عليهم) على جميع المخلوقات و كون أئمتنا(ع)أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم(ع)على وجه الإذعان و اليقين و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى و إنما أوردنا في هذا الباب قليلا منها و هي متفرقة في الأبواب لا سيما باب صفات الأنبياء و أصنافهم(ع)و باب أنهم(ع)كلمة الله و باب بدو أنوارهم و باب أنهم أعلم من الأنبياء و أبواب فضائل أمير المؤمنين و فاطمة
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 54 و 55 و الآية في آل عمران: 76.
(2) النسختان الخطيتان اللتان عندي خاليتان عن البيان.
(3) في المصدر: اعطى ما أعطى كلّ نبيّ على قدر معرفته و معرفة نبيّنا محمد (ص).
(4) في المصدر جميع الخلق له.
(5) اعتقادات الصدوق: 106 و 107.
298
(صلوات الله عليهما) و عليه عمدة الإمامية و لا يأبى ذلك إلا جاهل بالأخبار. قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب المقالات قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة من آل محمد(ع)على سائر من تقدم من الرسل و الأنبياء سوى نبينا محمد(ص)و أوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى أولي العزم منهم(ع)و أبى القولين فريق منهم آخر و قطعوا بفضل الأنبياء كلهم على سائر الأئمة(ع)
و هذا باب ليس للعقول في إيجابه و المنع منه مجال و لا على أحد الأقوال إجماع و قد جاءت آثار عن النبي(ص)في أمير المؤمنين(ع)و ذريته من الأئمة(ع)و الأخبار عن الأئمة الصادقين(ع)أيضا من بعد و في القرآن مواضع تقوي العزم على ما قاله الفريق الأول في هذا المعنى و أنا ناظر فيه و بالله أعتصم من الضلال انتهى (1).
65- وَ قَالَ الْكَرَاجُكِيُّ (رحمه الله) فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، أَخْبَرَنِي الْقَاضِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَاحِقِ بْنِ سَابِقٍ (2) عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ الْقُطَامِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ الْمُرِّيِّ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيِّ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ عَالِماً بِتَأْوِيلِهَا عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ وَ سَالِفِ الْعَصْرِ بَصِيراً بِالْفَلْسَفَةِ وَ الطِّبِّ ذَا رَأْيٍ أَصِيلٍ وَ وِجْهَةٍ جَمِيلٍ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي رِجَالٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ذَوِي أَحْلَامٍ وَ أَسْنَانٍ وَ سَمَاحَةٍ (3) وَ بَيَانٍ وَ حُجَّةٍ وَ بُرْهَانٍ فَلَمَّا بَصُرُوا بِهِ(ص)رَاعَهُمْ مَنْظَرُهُ وَ مَحْضَرُهُ فَصَدَّهُمْ عَنْ بَيَانِهِمْ (4) وَ اعْتَرَتْهُمُ الْعُرَوَاءُ فِي أَبْدَانِهِمْ فَقَالَ زَعِيمُ الْقَوْمِ لِي دُونَكَ (5)
____________
(1) أوائل المقالات: 42 و 43.
(2) في المصدر: عن محمّد بن لاحق بن سابق عن هشام بن محمّد بن سائب الكلبى عن أبيه.
(3) في المصدر: و فصاحة و بيان.
(4) في المصدر: راعهم منظره و محضره عن بيانهم.
(5) في المصدر: دونك من أممت بنا.
299
فَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُكَلِّمَهُ فَاسْتَقْدَمْتُ دُونَهُمْ إِلَيْهِ فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ثُمَّ أَنْشَأْتُ أَقُولُ
يَا نَبِيَّ الْهُدَى أَتَتْكَ رِجَالٌ* * * قَطَعَتْ قَرْدَداً وَ آلًا فَآلًا
جَابَتِ الْبِيدَ وَ الْمَهَامِهَ حَتَّى* * * عَالَهَا مِنْ طُوَى السُّرَى مَا عَالا (1)
قَطَعَتْ دُونَكَ الصَّحَاصِحَ تَهْوَى* * * لَا تَعُدُّ الْكَلَالَ فِيكَ كَلَالًا
كُلُّ دَهْنَاءَ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنْهَا* * * أَرْقَلَتْهَا قِلَاصُنَا إِرْقَالًا
ثُمَّ لَمَّا رَأَتْكَ أَحْسَنَ مَرْءاً (2)* * * أُفْحِمَتْ عَنْكَ هَيْبَةً وَ جَلَالًا
تَتَّقِي شَرَّ بَأْسِ يَوْمٍ عَصِيبٍ* * * هَائِلٍ أَوْجَلَ الْقُلُوبَ وَ هَالا
وَ نِدَاءً لِمَحْشَرِ النَّاسِ طُرّاً* * * وَ حِسَاباً لِمَنْ تَمَادَى ضَلَالًا
نَحْوَ نُورٍ مِنَ الْإِلَهِ وَ بُرْهَانٍ* * * وَ نِعْمَةٍ وَ بِرٍّ أَنْ تَنَالا
وَ أَمَانٍ مِنْهُ لَدَى الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ* * * إِذِ الْخَلْقُ (3) لَا يُطِيقُ السُّؤَالا
فَلَكَ الْحَوْضُ وَ الشَّفَاعَةُ وَ الْكَوْثَرُ* * * وَ الْفَضْلُ أَنْ يَنُصَّ السُّؤَالا
خَصَّكَ اللَّهُ يَا ابْنَ آمِنَةَ الْخَيْرَ* * * إِذَا مَا بَكَتْ سِجَالًا سِجَالًا (4)
أَنْبَأَ الْأَوَّلُونَ بِاسْمِكَ فِينَا* * * وَ بِأَسْمَاءٍ بَعْدَهُ تَتَتَالا-
قَالَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَيَّ بِصَفْحَةِ وَجْهِهِ الْمُبَارَكِ شِمْتُ مِنْهُ ضِيَاءً لَامِعاً سَاطِعاً كَوَمِيضِ الْبَرْقِ فَقَالَ يَا جَارُودُ لَقَدْ تَأَخَّرَ بِكَ وَ بِقَوْمِكَ الْمَوْعِدُ وَ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُهُ قَبْلَ عَامِي ذَلِكَ أَنْ أَفِدَ إِلَيْهِ بِقَوْمِي فَلَمْ آتِهِ وَ أَتَيْتُهُ فِي عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِنَفْسِي أَنْتَ مَا كَانَ إِبْطَائِي عَنْكَ إِلَّا أَنَّ جُلَّةَ قَوْمِي أَبْطَئُوا عَنْ إِجَابَتِي حَتَّى سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيْكَ لِمَا أَرَادَهَا (5) مِنَ الْخَيْرِ لَدَيْكَ فَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ
____________
(1) في نسخة و في المصدر: غالها من طوى السرى ما غالا.
(2) في المصدر: احسن مرئى.
(3) في المصدر: إذا الخلق.
(4) في نسخة: إذا ما تلت سجالا سجالا.
(5) في المصدر: لما ارادها به.
300
فَحَظُّهُ فَاتَ مِنْكَ فَتِلْكَ أَعْظَمُ حَوْبَةً وَ أَكْبَرُ عُقُوبَةً وَ لَوْ كَانُوا مِمَّنْ رَآكَ لَمَا تَخَلَّفُوا عَنْكَ وَ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ قَالُوا (1) سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ذُو الْبُرْهَانِ الْعَظِيمِ وَ الشَّأْنِ الْقَدِيمِ فَقَالَ سَلْمَانُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَهُ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ قَبْلِ إِتْيَانِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَتَلَأْلَأُ وَ يُشْرِقُ وَجْهُهُ نُوراً وَ سُرُوراً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُسّاً كَانَ يَنْتَظِرُ زَمَانَكَ وَ يَتَوَكَّفُ إِبَّانَكَ (2) وَ يَهْتِفُ بِاسْمِكَ وَ اسْمِ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ بِأَسْمَاءٍ لَسْتُ أُصِيبُهَا مَعَكَ وَ لَا أَرَاهَا فِيمَنِ اتَّبَعَكَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخْبِرْنَا وَ أَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُمْ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَسْمَعُ وَ الْقَوْمُ سَامِعُونَ وَاعُونَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ نَادٍ (3) مِنْ أَنْدِيَةِ إِيَادٍ إِلَى صَحْصَحٍ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرٍ وَ عَتَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ السَّبْعَةِ الْأَرْقِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِدَةِ مَعَهُ وَ الْعَلِيِّينَ الْأَرْبَعَةِ (4) وَ سِبْطَيْهِ الْمُنِيفَةِ الْأَرْفَعَةِ وَ السَّرِيِّ الْأَلْمَعَةِ وَ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الضَّرَعَةِ وَ الْحَسَنِ ذِي الرِّفْعَةِ أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةُ وَ الطَّرِيقُ الْمَهْيَعَةُ وَ دَرَسَةُ الْإِنْجِيلِ (5) وَ حَفَظَةُ التَّنْزِيلِ عَلَى عَدَدِ النُّقَبَاءِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُحَاةُ الْأَضَالِيلِ وَ نُفَاةُ الْأَبَاطِيلِ الصَّادِقُو الْقِيلِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ بِهِمْ تُنَالُ الشَّفَاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَيْتَنِي مُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
مَتَى أَنَا قَبْلَ الْمَوْتِ لِلْحَقِّ مُدْرِكٌ* * * وَ إِنْ كَانَ لِي مِنْ بَعْدِ هَاتِيكَ مُهْلِكٌ
وَ إِنْ غَالَنِي الدَّهْرُ الحزون (6) [الْخَئُونُ بِغُولِهِ* * * فَقَدْ غَالَ مَنْ قَبْلِي وَ مَنْ بَعْدُ يُوشِكُ
____________
(1) في المصدر: قالوا: هو. (2) ابان الشيء بكسر الهمزة و تشديد الباء: اوله. حينه. (3) النادى: المجلس. (4) في نسخة و في المصدر: [و سبطيه النبعة الارفعة] و في أخرى: التبعة. (5) و ورثة الإنجيل. (6) في المصدر: الحرون
301
فَلَا غَرْوَ أَنِّي سَالِكٌ مَسْلَكَ الألى (1)- [الْأُولَى* * * وَشِيكاً وَ مَنْ ذَا لِلرَّدَى لَيْسَ يَسْلُكُ
ثُمَّ آبَ يُكَفْكِفُ دَمْعَهُ وَ يَرِنُّ رَنِينَ الْبَكْرَةِ قَدْ بُرِيَتْ بِبَرَاءَةٍ (2) وَ هُوَ يَقُولُ
أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً* * * لَيْسَ بِهِ مُكْتَتِماً
لَوْ عَاشَ أَلْفَيْ سَنَةٍ* * * لَمْ يَلْقَ مِنْهَا سَأَماً
حَتَّى يُلَاقِيَ أَحْمَدَ* * * وَ النُّقَبَاءَ الْحُكَمَاءَ
أَوْصِيَاءَ (3)أَحْمَدَ* * * أَكْرَمَ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ
ذُرِّيَّةَ فَاطِمَةَ* * * أَكْرِمْ بِهَا مَنْ فُطِمَا
يَعْمَى الْعِبَادُ عَنْهُمْ* * * وَ هُمْ جِلَاءٌ لِلْعَمَى
لَسْتُ بِنَاسٍ ذِكْرَهُمْ* * * حَتَّى أَحُلَّ الرَجَمَا
ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نَشْهَدْهَا وَ أَشْهَدَنَا قُسٌ (4) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا فَقُلْتُ (5) عَلَى مَا بُعِثْتُمْ فَقَالُوا عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْمَهْدِيُّ فِي ضَحْضَاحٍ (6) مِنْ نُورٍ يُصَلُّونَ فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ تَعَالَى هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ
____________
(1) في المصدر: مسلك الأولى.
(2) في نسخة: ببرة.
(3) في المصدر: هم أوصياء.
(4) في المصدر: و أشهدنا قس ذكرها.
(5) في المصدر: فقلت لهم.
(6) ماء ضحضاح: قريب القعر.
302
أَوْلِيَائِي وَ هَذَا (1) الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي قَالَ الْجَارُودُ فَقَالَ لِي سَلْمَانُ يَا جَارُودُ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ فَانْصَرَفْتُ بِقَوْمِي وَ أَنَا أَقُولُ
أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ آمِنَةَ الرَّسُولَا* * * لِكَيْ بِكَ أَهْتَدِي النَّهْجَ السَّبِيلَا
فَقُلْتَ فَكَانَ (2)قَوْلُكَ قَوْلَ حَقٍ* * * وَ صِدْقٌ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُولَا
وَ بَصَّرْتَ الْعَمَى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ (3)* * * وَ كُلٌّ كَانَ مِنْ عَمَهٍ (4) ضَلِيلًا
وَ أَنْبَأْنَاكَ عَنْ قُسٍّ الْإِيَادِيِ* * * مَقَالًا فِيكَ ظِلْتَ بِهِ جَدِيلًا
وَ أَسْمَاءً عَمَتْ عَنَّا فَآلَتْ* * * إِلَى عِلْمٍ وَ كُنْتُ بِهَا جَهُولًا
(5).
بيان: العرواء بضم العين و فتح الراء قرة الحمى و مسها في أول رعدتها و القردد الموضع المرتفع من الأرض و الآل السراب و الجوب القطع و البيد بالكسر جمع البيداء و هي الفلاة و المهمة القفر و عال في الأرض ذهب و دار و في النسخ بالمعجمة من المغاولة و هي المبادرة في السير و الغول بعد المفازة و المشقة و الطوى الجوع و كغني الساعة من الليل. و الصحصح الأرض المستوية الواسعة و الدهناء الفلاة و أرقل أسرع و المفازة قطعها و القلوص من الإبل الشابة و كل شيء أظهرته فقد نصصته و يقال شام البرق إذا نظر إليه أين يقصد و أين يمطر. و يقال توكف الخبر إذا انتظر وكفه أي وقوعه و القتاد كسحاب شجر صلب شوكه كالإبر و السمر بضم الميم شجر معروف و العتاد العدة و القدح الضخم و هما غير مناسبين و العتود السدرة و لعله جمع كذا على غير القياس.
____________
(1) أي المهدى (عليه السلام).
(2) في نسخة: و كان.
(3) في نسخة: من عبد قيس.
(4) العمه: التردد في الضلال.
(5) كنز الكراجكيّ: 256- 258 و فيه: و كن بها جهولا.
303
و النجاد ككتاب حمائل السيف و ليلة إضحيانة بالكسر مضيئة و الأرقعة جميع رقيع و هو السماء و أمرع الوادي أكلأ و السري كغني النهر الصغير و هو كناية عن جعفر(ع)لأنه أيضا في اللغة بمعنى النهر الصغير و اللأي كالسعي الإبطاء و غاله أهلكه. و قوله لا غرو أي لا عجب و الوشيك السريع و كفكفه دفعه و صرفه و برى السهم نحته و البراءة السكين يبرى بها القوس و جدله أحكم فتله و الرجم بالتحريك القبر. أقول قال الكراجكي (رحمه الله) تسأل (1) في هذا الخبر عن ثلاثة مواضع أحدها أن يقال لك كان الأنبياء المرسلون قبل رسول الله(ص)قد ماتوا فكيف يصح سؤالهم في السماء. و ثانيها أن يقال لك ما معنى قوله إنهم بعثوا على نبوته و ولاية علي و الأئمة من ولده(ع) و ثالثها أن يقال لك كيف يصح أن يكون الأئمة الاثنا عشر(ع)في تلك الحال في السماء و نحن نعلم ضرورة خلاف هذا لأن أمير المؤمنين(ع)كان في ذلك الوقت بمكة في الأرض و لم يدع (2) قط و لا ادعى له أحد أنه صعد إلى السماء فأما الأئمة من ولده فلم يكن وجد أحد منهم بعد و لا ولد فما معنى ذلك إن كان الخبر حقا. فأما الجواب عن السؤال الأول فإنا لا نشك (3) في موت الأنبياء(ع)غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه و أنهم يكونون فيها أحياء متنعمين إلى يوم القيامة ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله سبحانه
- وَ قَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَدَعَنِي فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ.
____________
(1) في المصدر: اعلم ايدك اللّه انك تسأل.
(2) في نسخة: و لم تدّع.
(3) في المصدر: فهو أنا.
304
و هكذا عندنا حكم الأئمة(ع)
- قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَوْ مَاتَ نَبِيٌّ بِالْمَشْرِقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا.
و ليس زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها و لكن أشرف المواضع (1) فكانت غيبت الأجسام فيها و لعبادة أيضا ندبنا إليها فيصح على هذا أن يكون النبي(ص)رأى الأنبياء(ع)في السماء فسألهم كما أمره الله تعالى. و بعد فقد قال الله تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ (2) فإذا كان المؤمنون الذين قتلوا في سبيل الله على هذا الوصف فكيف ينكر أن الأنبياء(ع)بعد موتهم أحياء منعمون في السماء و قد اتصلت الأخبار من طريق الخاص و العام بتصحيح هذا.
- وَ أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا خُوطِبَ بِفَرْضِ الصَّلَاةِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَ هُوَ فِي السَّمَاءِ قَالَ لَهُ مُوسَى(ع)إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ.
و إنه راجع إلى الله تعالى دفعة بعد أخرى و ما حصل عليه الاتفاق فلم يبق فيه كذب و أما الجواب عن السؤال الثاني فهو أن يكون الأنبياء(ع)قد أعلموا بأنه سيبعث نبيا يكون خاتمهم و ناسخا بشرعه شرائعهم و أعلموا أنه أجلهم و أفضلهم و أنه سيكون أوصياؤه من بعده حفظة لشرعه و حملة لدينه و حججا على أمته فوجب على الأنبياء(ع)التصديق بما أخبروا به و الإقرار بجميعه.
- أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَبَاطَبَا الْحُسَيْنِيُ (3) عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا وَ تَفْضِيلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا.
.
____________
(1) في المصدر: و لكن لشرف المواضع.
(2) آل عمران: 163.
(3) في نسخة: الحسنى.
305
و إن الأمة مجمعة على أن الأنبياء(ع)قد بشروا بنبينا(ص)و نبهوا على أمره و لا يصح منهم ذاك إلا و قد أعلمهم الله تعالى به فصدقوا و آمنوا بالمخبر به و كذلك قد روت الشيعة أنهم قد بشروا بالأئمة أوصياء رسول الله(ص) و أما الجواب عن السؤال الثالث فهو أنه يجوز أن يكون تعالى أحدث لرسول الله(ص)في الحال صورا كصور الأئمة(ع)ليراهم أجمعين على كمالهم كمن شاهد (1) أشخاصهم برؤية مثالهم و يشكر الله تعالى على ما منحه من تفضيلهم و إجلالهم و هذا في الممكن المقدور (2). و يجوز أيضا أن يكون الله تعالى خلق على صورهم ملائكة في سمائه يسبحونه و يقدسونه لتراهم ملائكته الذين قد أعلمهم بأنهم سيكونون (3) في أرضه حججا له على خلقه فتتأكد عندهم منازلهم و تكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم و بما سيكون من أمرهم.
- و قد جاء في الحديث أن رسول الله(ص)رأى في السماء لما عرج به ملكا على صورة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه).
- وَ هَذَا خَبَرٌ اتَّفَقَ (4) أَصْحَابُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى نَقْلِهِ حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا سَأَلُونِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اسْمَ عَلِيٍّ أَشْهَرُ فِي السَّمَاءِ مِنِ اسْمِي فَلَمَّا بَلَغْتُ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ(ع)فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ
____________
(1) في المصدر: فيكون كمن شاهد.
(2) في نسخة: [و هذا في الممكن من المقدور] و في المصدر: و هذا في العقول من الممكن المقدور.
(3) في المصدر: يكونون.
(4) في المصدر: قد اتفق.
306
مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً إِلَّا أَقْبِضُ رُوحَهُ بِيَدِي مَا خَلَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمَا بِقُدْرَتِهِ فَلَمَّا صِرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاقِفاً تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي فَقُلْتُ يَا عَلِيُّ سَبَقْتَنِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَلِّمُكَ قُلْتُ هَذَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ هَذَا عَلِيّاً وَ لَكِنَّهُ مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَحْنُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ كُلَّمَا اشْتَقْنَا إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ زُرْنَا هَذَا الْمَلَكَ لِكَرَامَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
. فيصح على هذا الوجه أن يكون الذين رآهم رسول الله(ص)ملائكة على صور الأئمة(ع)و جميع ذلك داخل في باب التجويز و الإمكان و الحمد لله (1) انتهى كلامه رفع الله مقامه. أقول و يحتمل أيضا في رؤية من مضى و من لم يأت أن يكون(ص)رأى أجسادهم المثالية أو أرواحهم على القول بتجسمها و قد مر بعض القول في ذلك في كتاب المعاد و الله يهدي إلى الرشاد.
66 مناقب [الْمَنَاقِبُ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مُحَمَّدُ
عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ* * * مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ
.
67- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ (2).
68- وَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ فَقِيلَ فَلِمَ حَارَبْتِهِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا حَارَبْتُهُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي وَ مَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ إِلَّا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ (3).
____________
(1) كنز الكراجكيّ- 258- 260.
(2) إيضاح دفائن النواصب: 40 و 41.
(3) إيضاح دفائن النواصب: 43.
307
69- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِيَ الْمَسِيرُ مَعَ جَبْرَئِيلَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَرَأَيْتُ بَيْتاً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصِلْ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ جَمَعَ اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّينَ فَصَفَّهُمْ جَبْرَئِيلُ(ع)وَرَائِي صَفّاً فَصَلَّيْتُ بِهِمْ فَلَمَّا سَلَّمْتُ أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ سَلِ الرُّسُلَ عَلَى مَا ذَا أَرْسَلْتُهُمْ مِنْ قَبْلِكَ فَقُلْتُ مَعَاشِرَ الرُّسُلِ عَلَى مَا ذَا بَعَثَكُمْ رَبِّي قَبْلِي فَقَالَ الرُّسُلُ عَلَى وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (1).
70- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا فَقُلْتُ مَعَاشِرَ الرُّسُلِ وَ النَّبِيِّينَ عَلَى مَا بَعَثَكُمُ اللَّهُ قَبْلِي (2) قَالُوا عَلَى وَلَايَتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
71- وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّقْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ(ص)إِلَى السَّمَاءِ قَالَ الْعَزِيزُ عَزَّ وَ جَلَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ قُلْتُ (4) وَ الْمُؤْمِنُونَ (5)
____________
(1) إيضاح دفائن النواصب: 49 و الآية في الزخرف: 45.
(2) في المصدر: على ما بعثتم قبلى؟ فقالوا.
(3) المحتضر: 125.
(4) في المصدر: فقال: و المؤمنون.
(5) البقرة: 285.
308
قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ وَ هُوَ أَعْلَمُ (1) قُلْتُ خَيْرَهَا لِأَهْلِهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا ثُمَّ شَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي وَ أَنَا الْمَحْمُودُ (2) أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ إِلَيْهَا اطِّلَاعَةً أُخْرَى فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً فَجَعَلْتُهُ (3) وَصِيَّكَ فَأَنْتَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ (4) إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ شَبْحِ نُورٍ ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ سَائِرَ خَلْقِي وَ هُمْ أَرْوَاحٌ (5) فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِ (6) الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ لَمْ أُدْخِلْهُ جَنَّتِي وَ لَا أَظْلَلْتُهُ تَحْتَ عَرْشِي (7).
72- وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ لَا يَشُكُّ فِيكَ إِلَّا كَافِرٌ (8).
73- وَ مِنْهُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ مُوسَى(ع)نَظَرَ لَيْلَةَ الْخِطَابِ إِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ فِي الطُّورِ وَ كُلِّ حَجَرٍ وَ نَبَاتٍ يَنْطِقُ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ مِنْ
____________
(1) أي و اللّه أعلم بمن خلفت.
(2) في المصدر: فانا المحمود.
(3) في المصدر: و جعلته.
(4) في المصدر: فانت خير الأنبياء و هو خير الأوصياء، يا محمّد انى.
(5) في المصدر: من شبح نورى ثمّ عرضتهم على الملائكة و سائر خلقى و اردت ولايتهم و هم أرواح.
(6) الشن: القربة الخلق الصغيرة.
(7) المحتضر: 147 و 148 فيه: و لا اظله.
(8) المحتضر: 151 فيه: الا من كفر.
309
بَعْدِهِ فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي لَا أَرَى شَيْئاً خَلَقْتَهُ إِلَّا وَ هُوَ نَاطِقٌ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْصِيَائِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَمَا مَنْزِلَةُ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ قَالَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي خَلَقْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ الْأَنْوَارَ خَلَقْتُهُمْ فِي خِزَانَةِ قُدْسِي تَرْتَعُ فِي رِيَاضِ مَشِيَّتِي وَ تَتَنَسَّمُ مِنْ رَوْحِ جَبَرُوتِي وَ تُشَاهِدُ أَقْطَارَ مَلَكُوتِي حَتَّى إِذَا شِئْتَ بِمَشِيَّتِي أَنْفَذْتَ قَضَائِي وَ قَدَرِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي سَبَقْتُ بِهِمُ السُّبَّاقَ حَتَّى أُزَخْرِفَ بِهِمْ جِنَانِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ تَمَسَّكْ بِذِكْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ عَيْبَةُ حِكْمَتِي وَ مَعْدِنُ نُورِي قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ حَقٌّ ذَلِكَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِتُبَيِّنَ الْحَقَّ لِي قَالَ أَنَا وَ ابْنِي هَذَا وَ أَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ (1).
74- وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهُ اخْتَارَنَا مَعَاشِرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتَارَ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَا اخْتَارَهُمْ إِلَّا لِعِلْمِهِ إِنَّهُمْ لَيَهْتَدُونَ (2).
75- وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَ خَيْرُ الْآخِرِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ وَ هَذَا سَيِّدُ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ (3).
76- ما، الأمالي للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)لِمَ سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ جُمُعَةً قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَعَ فِيهَا خَلْقَهُ لِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (4).
77- كِتَابُ تَفْضِيلِ الْأَئِمَّةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ ذَكَرَ السَّيِّدُ حَسَنُ بْنُ كَبْشٍ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً إِلَى عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْهُمْ
____________
(1) المحتضر: 151.
(2) المحتضر: 151.
(3) المحتضر: 151.
(4) أمالي ابن الشيخ: 71.
310
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ غَيْرُهُمْ قَالُوا لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ(ص)مَكَّةَ أَرْسَلَ رُسُلَهُ إِلَى كِسْرَى وَ قَيْصَرَ يَدْعُوهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ أَوِ الْجِزْيَةِ وَ إِلَّا آذَنَا بِالْحَرْبِ وَ كَتَبَ أَيْضاً إِلَى نَصَارَى نَجْرَانَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا أَتَتْهُمْ رُسُلُهُ(ص)فَزِعُوا إِلَى بِيعَتِهِمُ (1) الْعُظْمَى وَ كَانَ قَدْ حَضَرَهُمْ أَبُو حَارِثَةَ أُسْقُفُّهُمُ الْأَوَّلُ وَ قَدْ بَلَغَ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ كَانَ يُؤْمِنُ بِالنَّبِيِّ وَ الْمَسِيحِ(ع)وَ يَكْتُمُ ذَلِكَ عَنْ كَفَرَةِ قَوْمِهِ فَقَامَ عَلَى عَصَاهُ وَ خَطَبَهُمْ وَ وَعَظَهُمْ وَ أَلْجَأَهُمْ بَعْدَ مُشَاجِرَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَى إِحْضَارِ الْجَامِعَةِ الْكُبْرَى الَّتِي وَرِثَهَا شَيْثٌ فَفَتَحَ طَرَفَهَا وَ اسْتَخْرَجَ صَحِيفَةَ شَيْثٍ الَّتِي وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ آدَمَ(ع)فَأَلْفَوْا فِي المسباح الثَّانِي مِنْ فَوَاصِلِهَا- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ مُعَقِّبُ الدُّهُورِ وَ فَاصِلُ الْأُمُورِ سَبَّبْتُ بِمَشِيَّتِي الْأَسْبَابَ وَ ذَلَّلْتُ بِقُدْرَتِي الصِّعَابَ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَرْحَمُ وَ أَتَرَحَّمُ وَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي وَ عَفْوِي عُقُوبَتِي خَلَقْتُ عِبَادِي لِعِبَادَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ حُجَّتِي أَلَا إِنِّي بَاعِثٌ فِيهِمْ رُسُلِي وَ مُنْزِلٌ عَلَيْهِمْ كُتُبِي أُبْرِمُ ذَلِكَ مِنْ لَدُنْ أَوَّلِ مَذْكُورٍ مِنْ بَشَرٍ إِلَى أَحْمَدَ نَبِيِّي وَ خَاتَمِ رُسُلِي ذَلِكَ الَّذِي أَجْعَلُ عَلَيْهِ صَلَوَاتِي وَ رَحْمَتِي وَ أَسْلُكُ فِي قَلْبِهِ بَرَكَاتِي وَ بِهِ أُكَمِّلُ أَنْبِيَائِي وَ نُذُرِي قَالَ آدَمُ مَنْ هَؤُلَاءِ الرُّسُلُ وَ مَنْ أَحْمَدُ هَذَا الَّذِي رَفَعْتَ وَ شَرَّفْتَ قَالَ كُلٌّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ أَحْمَدُ عَاقِبُهُمْ (2) وَ وَارِثُهُمْ قَالَ يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ بَاعِثُهُمْ وَ مُرْسِلُهُمْ قَالَ بِتَوْحِيدِي ثُمَّ أُقَفِّي ذَلِكَ (3) بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثِينَ شَرِيعَةً أُنَظِّمُهَا وَ أُكَمِّلُهَا لِأَحْمَدَ جَمِيعاً فَأَذِنْتُ لِمَنْ جَاءَنِي بِشَرِيعَةٍ (4) مِنْهَا مَعَ الْإِيمَانِ بِي وَ بِرُسُلِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ
____________
(1) البيعة: معبد النصارى و اليهود.
(2) عقب الرجل او مكان الرجل: خلفه و جاء بعده، و المراد انه يأتي بعد الأنبياء و في آخرهم، اى يكون خاتمهم.
(3) أي التوحيد.
(4) أي في الوقت الذي شرع ذلك الشريعة.
311
قَالَ قَالَ آدَمُ(ع)حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ يَا إِلَهِي بِنِعْمَتِكَ أَنْ لَا يَعْصِيَكَ بِهَا وَ لِمَنْ عَلِمَ سَعَةَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ أَنْ لَا يَيْأَسَ مِنْهَا قَالَ يَا آدَمُ أَ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ أَبْنَاءَكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَرَّمْتُهُمْ وَ اصْطَفَيْتُهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَمَثَّلَهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْرَ مَنَازِلِهِمْ وَ مَكَانَتِهِمْ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْهِمْ وَ نِعْمَتِهِ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ أَشْبَاحاً فِي ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ خَاصِّ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ أُمَمِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ آدَمُ وَ بَعْضُهُمْ أَعْظَمُ نُوراً مِنْ بَعْضٍ وَ إِذَا فَضْلُ أَنْوَارِ الْخَمْسَةِ أَصْحَابِ الْمَقَامَاتِ وَ الشَّرَائِعِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَ فَضْلُ الْعَاقِبِ مُحَمَّدٍ(ص)فِي عِظَمِ نُورِهِ عَلَى الْخَمْسَةِ كَفَضْلِ الْخَمْسَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعاً فَنَظَرَ فَإِذَا حَامَّةُ (1) كُلِّ نَبِيٍّ وَ خَاصَّتُهُ مِنْ قَوْمِهِ وَ رَهْطِهِ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ تَتَلَأْلَأُ وُجُوهُهُمْ وَ تُشْرِقُ جِبَاهُهُمْ نُوراً وَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَنْزِلَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ مِنْ رَبِّهِ وَ بِقَدْرِ مَنْزِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ نَبِيِّهِ ثُمَّ نَظَرَ آدَمُ(ع)إِلَى نُورٍ قَدْ لَمَعَ فَسَدَّ الْجَوَّ الْمُنْخَرِقَ وَ أَخَذَ بِالْمَطَالِعِ مِنَ الْمَشَارِقِ ثُمَّ سَرَى حَتَّى طَبَقَ الْمَغَارِبَ ثُمَّ سَمَا (2) حَتَّى بَلَغَ مَلَكُوتَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْأَكْنَافُ قَدْ تَضَوَّعَتْ طِيباً وَ إِذَا أَنْوَارٌ أَرْبَعَةٌ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ أَمَامِهِ أَشْبَهُ بِهِ أَرَجاً (3) وَ نُوراً يَتْلُوهَا أَنْوَارٌ مِنْ بَعْدِهَا يَسْتَمِدُّ مِنْهَا وَ إِذَا هِيَ شَبِيهَةٌ بِهَا فِي ضِيَائِهَا وَ عَظَّمَهَا وَ نَشَرَهَا ثُمَّ دَنَتْ مِنْهَا فَتَكَلَّلَتْ عَلَيْهَا وَ حُفَّتْ بِهَا وَ نَظَرَ فَإِذَا أَنْوَارٌ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فِي مِثْلِ عَدَدِ الْكَوَاكِبِ وَ دُونَ مَنَازِلِ الْأَوَائِلِ جِدّاً جِدّاً ثُمَّ طَلَعَ (4) عَلَيْهِ سَوَادٌ كَاللَّيْلِ وَ كَالسَّيْلِ يَنْسُلُونَ (5) مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَ أَوْبٍ (6)
____________
(1) الحامة: خاصّة الرجل من اهله و ولده.
(2) أي علا و ارتفع.
(3) أي طيبا.
(4) في نسخة: ثم طبع عليه.
(5) أنسل: اسرع. القوم: تقدمهم.
(6) الاوب: الطريق. الجهة اي من كل طريق وجهة.
312
فَأَقْبَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبِقَاعَ (1) وَ الْأُكُمَ وَ إِذَا هُمْ أَقْبَحُ شَيْءٍ هَيْئَةً وَ صُوَراً وَ أَنْتَنُهُ رِيحاً فَبُهِرَ آدَمُ(ع)مَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا عَالِمَ الْغُيُوبِ وَ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ وَ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْبَاهِرَةِ وَ الْمَشِيَّةِ الْغَالِبَةِ مَنْ هَذَا السَّعِيدُ الَّذِي كَرَّمْتَ وَ رَفَعْتَ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ مَنْ هَذِهِ الْأَنْوَارُ الْمُنِيفَةُ الْمُكْتَنِفَةُ لَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ وَسِيلَتُكَ وَ وَسِيلَةُ مَنْ أَسْعَدْتُ مِنْ خَلْقِي هَؤُلَاءِ السَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ وَ الشَّافِعُونَ الْمُشَفَّعُونَ وَ هَذَا أَحْمَدُ (2) سَيِّدُهُمْ وَ سَيِّدُ بَرِيَّتِي اخْتَرْتُهُ بِعِلْمِي وَ اشْتَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ هَذَا أَحْمَدُ وَ هَذَا صِنْوُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ جَعَلْتُ بَرَكَاتِي وَ تَطْهِيرِي فِي عَقِبِهِ وَ هِيَ (3) سَيِّدَةُ إِمَائِي وَ الْبَقِيَّةُ فِي عِلْمِي مِنْ أَحْمَدَ نَبِيِّي وَ هَذَانِ السِّبْطَانِ وَ الْخَلَفَانِ لَهُمْ وَ هَذِهِ الْأَعْيَانُ الْمُضَارِعُ نُورُهَا (4) أَنْوَارُهُمْ بَقِيَّةٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَنَّ كُلًّا اصْطَفَيْتُ وَ طَهَّرْتُ وَ عَلَى كُلٍّ بَارَكْتُ وَ تَرَحَّمْتُ وَ كُلًّا بِعِلْمِي جَعَلْتُ قُدْوَةَ عِبَادِي وَ نُورَ بِلَادِي وَ نَظَرَ إِلَى شَيْخٍ فِي آخِرِهِمْ يَزْهَرُ فِي ذَلِكَ الصَّفِيحِ كَمَا يَزْهَرُ كَوْكَبُ الصُّبْحِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بِعَبْدِي هَذَا السَّعِيدِ أَفُكُّ عَنْ عِبَادِيَ الْأَغْلَالَ وَ أَضَعُ عَنْهُمُ الْآصَارَ وَ أَمْلَأُ الْأَرْضَ حَنَاناً وَ رَأْفَةً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ مِنْ قَلْبِهِ قَسْوَةً وَ شِقْوَةً وَ جَوْراً قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ إِنَّ الْكَرِيمَ كُلَّ الْكَرِيمِ مَنْ كَرَّمْتَ وَ إِنَّ الشَّرِيفَ كُلَّ الشَّرِيفِ مَنْ شَرَّفْتَ وَ حَقٌّ يَا إِلَهِي لِمَنْ رَفَعْتَ (5) وَ أَعْلَيْتَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَيَا ذَا النِّعَمِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَ الْإِحْسَانِ الَّذِي لَا ينفذ- [يَنْفَدُ بِمَ بَلَغَ (6) هَؤُلَاءِ الْعَالُونَ (7) هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ
____________
(1) في نسخة: [الفاع] و لعله انسب.
(2) في نسخة: محمّد.
(3) في نسخة: و هذه.
(4) أي المشابه نورها.
(5) في نسخة: لما رفعت.
(6) في نسخة: بما بلغ.
(7) في نسخة: العالمون.
313
مِنْ شَرَفِ عَطَايَاكَ وَ عَظِيمِ فَضْلِكَ وَ حَنَانِكَ وَ كَذَلِكَ مَنْ كَرَّمْتَ مِنْ عِبَادِكَ الْمُرْسَلِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ عَالِمُ الْغُيُوبِ وَ مُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَعْلَمُ مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَكُونُ كَيْفَ يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَ إِنِّي اطَّلَعْتُ يَا عَبْدِي فِي عِلْمِي عَلَى قُلُوبِ عِبَادِي فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي فَجَعَلْتُ لِذَلِكَ فِيهِمْ رُوحِي وَ كَلِمَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ عِبْءَ (1) حُجَّتِي وَ اصْطَفَيْتُهُمْ عَلَى الْبَرَايَا بِرِسَالَتِي وَ وَحْيِي ثُمَّ أَلْقَيْتُ مَكَانَاتِهِمْ تِلْكَ فِي مَنَازِلِهِمْ قُلُوبَ حَوَامِّهِمْ وَ أَوْصِيَائِهِمْ مِنْ بَعْدُ فَأَلْحَقْتُهُمْ بِأَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ جَعَلْتُهُمْ مِنْ وَدَائِعِ حُجَّتِي وَ الْأُسَاةَ (2) فِي بَرِيَّتِي لِأَجْبُرَ بِهِمْ كَسْرَ عِبَادِي وَ أُقِيمَ بِهِمْ أَوَدَهُمْ (3) ذَلِكَ أَنِّي بِهِمْ وَ بِقُلُوبِهِمْ لَطِيفٌ وَ خَبِيرٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى قُلُوبِ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ رُسُلِي فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِي وَ خَالِصَتِي فَاخْتَرْتُهُ عَلَى عِلْمِي وَ رَفَعْتُ ذِكْرَهُ إِلَى ذِكْرِي ثُمَّ وَجَدْتُ كَذَلِكَ قُلُوبَ حَامَّتِهِ اللَّائِي مِنْ بَعْدِهِ عَلَى صِفَةِ قَلْبِهِ فَأَلْحَقْتُهُمْ بِهِ وَ جَعَلْتُهُمْ وَرَثَةَ كِتَابِي وَ وَحْيِي وَ أَرْكَانَ (4) حِكْمَتِي وَ نُورِي وَ آلَيْتُ بِي أَنْ لَا أُعَذِّبَ بِنَارِي مَنْ لَقِيَنِي مُعْتَصِماً بِتَوْحِيدِي وَ حَبْلِ مَوَدَّتِهِمْ أَبَداً قَالَ آدَمُ فَمَا هَاتَانِ الثُّلَّتَانِ الْعَظِيمَتَانِ قَالَ اللَّهُ تَقَدَّسَ اسْمُهُ هَؤُلَاءِ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ(ص)أَدْرَكَتْ نَبِيَّهَا فِي عِلْمِهِ فَآمَنَتْ بِهِ وَ اتَّبَعَتْ فَأَلْبَسْتُهَا نُوراً مِنْ نُورِي ثُمَّ الَّذِي يَلُونَهُمْ كَذَلِكَ حَتَّى أَرِثَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ لَهُمْ فِيهَا قَسَمْتُ لَهُمْ مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي مَنَازِلَ شَتَّى فَأَفْضَلُهُمْ سَابِقُهُمْ إِذَا كَانَ أَعْلَمَهُمْ بِي وَ أَعْمَلَهُمْ بِطَاعَتِي
____________
(1) العبء: الثقل.
(2) الاساة جمع الاسوة القدوة.
(3) الاود: الاعوجاج و الكد و التعب.
(4) في نسخة: و أوكار حكمتى.
314
وَ هَذِهِ الثُّلَّةُ (1) الْعُظْمَى الَّتِي مَلَأَتْ بَيَاضُهَا وَ سَوَادُهَا أَرْضِي فَهُمْ أَخَابِثُ خَلْقِي وَ أَشْرَارُ عَبِيدِي وَ هُمُ الَّذِينَ يُدْرِكُونَ مُحَمَّداً خِيَرَتِي وَ سَيِّدَ بَرِيَّتِي فَيُكَذِّبُونَهُ صَادِقاً وَ يُخَوِّفُونَهُ آمِناً وَ يَعْصُونَهُ رَءُوفاً وَ هُمْ يَعْرِفُونَهُ وَ النُّورِ (2) الَّذِي أَبْعَثُهُ بِهِ يُظَاهِرُونَ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ أَرْضِهِ وَ يَتَظَاهَرُونَ عَلَى قِتَالِهِ وَ عَدَاوَتِهِ ثُمَّ الْقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ هَذَا وَ هُمْ (3) لَهُمْ جُنَّةٌ حَقٌّ عَلَيَّ لَأَصْلِيَنَّ عَذَابَهُمْ نَاراً لَا يَنْقَطِعُ ثُمَّ لَأُلْحِقَنَّهُمْ بِعَدُوِّيَ الَّذِي اتَّخَذُوهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَ دُونَ أَوْلِيَائِي أَجَلْ ثُمَّ لَأَتَبَعَنَّ مَنْ يَأْتِي مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ أَنْتَقِمُ مِنْهُمْ وَ أَنَا غَيْرُ ظَالِمٍ وَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُنَاجَاةِ آدَمَ رَبَّهُ خَرَّ سَاجِداً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ وَ بِقَلْبِهِ مَا سُجُودُكَ هَذَا قَالَ تَعَبُّداً لَكَ يَا إِلَهِي وَحْدَكَ وَ تَعْظِيماً لِأَوْلِيَائِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَرَّمْتَ وَ رَفَعْتَ وَ كَانَتْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ سَجَدَهَا مَخْلُوقٌ فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُ فَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَبَاحَهُ جَنَّتَهُ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَمَا إِنِّي مُخْرِجُهُمْ مِنْ صُلْبِكَ وَ جَاعِلُهُمْ فِي ذُرِّيَّتِكَ فَلَمَّا قَارَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ حَامَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ هَؤُلَاءِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَ جَعَلَهُ الْخَلِيفَةَ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا أَتَى الْقَوْمَ عَلَى بَاقِي المسباح الثَّانِي مِنْ ذِكْرِ النَّبِيِّ(ص)وَ ذِكْرِ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)أَمَرَهُمْ أَبُو حَارِثَةَ أَنْ يَصِيرُوا إِلَى صَحِيفَةِ شَيْثٍ الْكُبْرَى الَّتِي مِيرَاثُهَا إِلَى إِدْرِيسَ(ع)وَ كَانَ كِتَابَتُهَا بِالْقَلَمِ السُّرْيَانِيِّ الْقَدِيمِ وَ هُوَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ(ع)مُلُوكَ الْهَيَاطِلَةِ الْمُتَمَارِدَةَ فَافْتَضَّ الْقَوْمُ الصَّحِيفَةَ فَأَفْضَوْا مِنْهَا إِلَى هَذَا الرَّسْمِ قَالُوا اجْتَمَعَ إِلَى إِدْرِيسَ(ع)قَوْمُهُ وَ صَحَابَتُهُ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ عِبَادَتِهِ مِنْ أَرْضِ كُوفَانَ فَخَبَّرَهُمْ بِمَا اقْتَصَّ عَلَيْهِمْ قَالَ إِنَّ بَنِي أَبِيكُمْ آدَمَ(ع)لِصُلْبِهِ وَ بَنِي بَنِيهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ اجْتَمَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا أَيُّ الْخَلْقِ عِنْدَكُمْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) الثلة: الطائفة. جماعة من الناس.
(2) أي القرآن الكريم.
(3) أي هؤلاء القوامون جنة و وقاية للناس من عذاب الدنيا و الآخرة.
315
وَ أَرْفَعُ لَدَيْهِ مَكَاناً وَ أَقْرَبُ مِنْهُ مَنْزِلَةً فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَبُوكُمْ آدَمُ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ جَعَلَهُ الْخَلِيفَةَ فِي أَرْضِهِ وَ سَخَّرَ لَهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ وَ قَالَ آخَرُونَ بَلِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَلِ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَانْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ(ع)فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي قَالُوا وَ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِأَكْرَمِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعاً ثُمَّ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ نَفَخَ فِيَّ الرُّوحَ حَتَّى اسْتَوَيْتُ جَالِساً فَبَرَقَ لِيَ الْعَرْشُ الْعَظِيمُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ ذَكَرَ عِدَّةَ أَسْمَاءٍ (1) (صلوات الله عليهم) مَقْرُونَةٍ بِمُحَمَّدٍ(ص)قَالَ آدَمُ ثُمَّ لَمْ أَرَ فِي السَّمَاءِ مَوْضِعَ أَدِيمٍ أَوْ قَالَ صَفِيحٍ مِنْهَا إِلَّا وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا مِنْ مَوْضِعٍ مَكْتُوبٌ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ خَلْقاً لَا خَطّاً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا مِنْ مَوْضِعٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ عَلِيٌّ خِيَرَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ صَفْوَةُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ أَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ إِلَى الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ آدَمُ فَمُحَمَّدٌ(ص)وَ مَنْ خُطَّ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ فَلَمَّا انْتَهَى الْقَوْمُ إِلَى آخِرِ مَا فِي صَحِيفَةِ إِدْرِيسَ قَرَءُوا صَحِيفَةَ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ فِيهَا مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ بِعَيْنِهِ وَ انْفَضُّوا (2).
78- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التَّنْبِيهِ لِلْحَيْرَةِ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِ أَنَّ عُمُرَ أَتَى النَّبِيَّ(ص)بِصَحِيفَةٍ قَدْ كُتِبَ فِيهَا التَّوْرَاةُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مِنْ سَخَطِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ لَا يَهْدُونَكُمْ وَ قَدْ ضَلُّوا وَ عَسَى
____________
(1) في نسخة: عدة أسماء الأئمّة.
(2) تفضيل الأئمّة: مخطوط ليست عندي نسخته.
316
أَنَّ يُحَدِّثُوكُمْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوهُمْ أَوْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوهُمْ فَلَوْ كَانَ مُوسَى(ع)بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَمَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي (1).
قال الحسن بن سليمان فعلى هذا لو كان موسى(ع)في زمن محمد(ص)لما وسعه إلا اتباعه و كان من أمته و وجب عليه طاعة وصيه أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده(ع)
79- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْخَلَائِقِ بَعْدِي أَوَّلُنَا كَآخِرِنَا وَ آخِرُنَا كَأَوَّلِنَا (2).
80- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ وَ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا وَارِدُكُمْ (3) عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ السَّاقِي وَ الْحَسَنُ الذَّائِدُ (4) وَ الْحُسَيْنُ الْآمِرُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِطُ (5) وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاشِرُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِقُ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِي الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ وَ قَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُزَيِّنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَطِيبُ شِيعَتِهِ وَ مُزَوِّجُهُمُ الْحُورَ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ شَفِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَأْذَنُ اللَّهُ إِلَّا لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى (6).
81- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ كَبْشٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رضوان اللّه عليه) قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَ خَيْرُ الْآخِرِينَ مِنْ أَهْلِ
____________
(1) تفضيل الأئمّة: مخطوط ليست عندي نسخته.
(2) تفضيل الأئمّة: مخطوط ليست عندي نسخته.
(3) في نسخة: [أنا رائدكم] أقول: الرائد: الرسول الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه.
(4) الذائد: الحامى و الدافع.
(5) الفارط: الذي تقدم القوم الى الماء او الكلاء.
(6) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
317
السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ هَذَا سَيِّدُ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ (1) الْخَبَرَ.
82- وَ مِنْهُ قَالَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عِلْمُنَا وَاحِدٌ وَ فَضْلُنَا وَاحِدٌ وَ نَحْنُ شَيْءٌ وَاحِدٌ (2).
83- وَ قَالَ(ع)كُلُّ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ(ص)فَلَنَا مِثْلُهُ إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ الْأَزْوَاجَ (3).
84- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ مَاهْيَارَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَامِسَ خَمْسَةٍ وَ أَنَا أَصْغَرُهُمْ يَوْمَئِذٍ نَسْمَعُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ حَدَّثَنِي أَخِي أَنَّهُ خَتَمَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ أَنِّي خَتَمْتُ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ أَنَا كُلِّفْتُ مَا لَمْ يُكَلَّفُوا إِنِّي لَأَعْلَمُ أَلْفَ كَلِمَةٍ مَا يَعْلَمُهَا غَيْرِي وَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ(ص)مَا مِنْهَا كَلِمَةٌ إِلَّا وَ هِيَ مِفْتَاحُ أَلْفِ بَابٍ مَا تَعْلَمُونَ مِنْهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّكُمْ تَقْرَءُونَ مِنْهَا آيَةً وَاحِدَةً فِي الْقُرْآنِ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (4) وَ مَا تَدْرُونَهَا (5).
85- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْقَائِمِ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ وَ قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَّ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ بَابُ الْإِيمَانِ وَ صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ صَاحِبُ السِّنِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ النَّشْرِ الْأَوَّلِ وَ النَّشْرِ الْآخِرِ وَ صَاحِبُ الْعَصَا وَ صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ وَ أَنَا إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي مَا يَتَقَدَّمُنِي إِلَّا أَحْمَدُ وَ إِنَّ جَمِيعَ الرُّسُلِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحَ خَلْفَنَا وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَيُدْعَى فَيَنْطِقُ وَ أُدْعَى فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السَّبْعَ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي بُصِّرْتُ سَبِيلَ الْكِتَابِ وَ
____________
(1) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
(2) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
(3) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
(4) النمل: 84.
(5) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
318
فُتِحَتْ لِيَ الْأَبْوَابُ وَ عُلِّمْتُ الْأَسْبَابَ وَ مَجْرَى السَّحَابِ وَ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصِيَّاتِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ فَلَمْ يَغِبْ عَنِّي شَيْءٌ غَابَ عَنِّي وَ لَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَشْرَكْنِي أَحَدٌ فِيمَا أَشْهَدَنِي يَوْمَ شَهَادَةِ الْأَشْهَادِ وَ أَنَا الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى يَدِي يَتِمُّ مَوْعِدُ اللَّهِ وَ تَكْمُلُ كَلِمَتُهُ وَ بِي يَكْمُلُ الدِّينُ وَ أَنَا النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا الْإِسْلَامُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ (1).
86- وَ مِنْهُ، نَقْلًا عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ اسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا فَقُلْتُ مَعَاشِرَ الرُّسُلِ وَ النَّبِيِّينَ عَلَى مَا بَعَثَكُمُ اللَّهُ قَبْلِي قَالُوا عَلَى وَلَايَتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
87- وَ مِنْهُ، عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَوْماً فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ سَائِرِ الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُوداً مِنْ نُورٍ خَلَقَهُمَا اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ صَاحِبُ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ إِمَامُ الْقَوْمِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِكَ وَ شَرَّفَكَ وَ شَرَّفَنَا بِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ أَحَبَّنَا وَ انْتَحَلَ مَحَبَّتَنَا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (3).
88- وَ مِنْهُ، عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَسْنِيمٌ أَشْرَفُ شَرَابِ الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ صِرْفاً وَ يُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (4).
____________
(1) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
(2) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
(3) تفضيل الأئمّة: مخطوط و الآية في القمر: 55.
(4) تفضيل الأئمّة: مخطوط.
319
أقول: و روي من الكتاب المذكور خمسة و عشرين حديثا في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1) أنهم آل محمد(ع)و شيعتهم.
باب 7 أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل و الاستشفاع بهم (ص)
1- جع، جامع الأخبار لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ أَتَى يَهُودِيٌّ النَّبِيَ (2)(ص)فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحُدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ مَا حَاجَتُكَ قَالَ أَنْتَ أَفْضَلُ أَمْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّبِيُّ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَ الْعَصَا وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ أَظَلَّهُ بِالْغَمَامِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)إِنَّهُ يُكْرَهُ لِلْعَبْدِ أَنْ يُزَكِّيَ نَفْسَهُ وَ لَكِنِّي أَقُولُ إِنَّ آدَمَ(ع)لَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ كَانَتْ تَوْبَتَهُ أَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا غَفَرْتَ لِي فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ وَ إِنَّ نُوحاً لَمَّا رَكِبَ فِي السَّفِينَةِ وَ خَافَ الْغَرَقَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَنْجَيْتَنِي مِنَ الْغَرَقِ فَنَجَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَنْجَيْتَنِي (3) مِنْهَا فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ إِنَّ مُوسَى لَمَّا أَلْقَى عَصَاهُ وَ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا آمَنْتَنِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى يَا
____________
(1) البينة: 6.
(2) في جامع الأخبار و الاحتجاج: الى النبيّ.
(3) في جامع الأخبار: لما امنتنى منها.
320
يَهُودِيُّ إِنَّ مُوسَى لَوْ أَدْرَكَنِي ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَ بِنُبُوَّتِي مَا نَفَعَهُ إِيمَانُهُ شَيْئاً وَ لَا نَفَعَتْهُ النُّبُوَّةُ يَا يَهُودِيُّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي الْمَهْدِيُّ إِذَا خَرَجَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)لِنُصْرَتِهِ فَقَدَّمَهُ وَ صَلَّى خَلْفَهُ (1).
ج، الإحتجاج عن معمر مثله (2) بيان كلمة لما إيجابية بمعنى إلا أي أسألك في كل حال إلا حال حصول المطلوب و هو إلحاح و مبالغة في السؤال.
2- مع، معاني الأخبار الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَجَعَلَ أَعْلَاهَا وَ أَشْرَفَهَا أَرْوَاحَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ (صلوات الله عليهم) فَعَرَضَهَا عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَغَشِيَهَا نُورُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ هَؤُلَاءِ أَحِبَّائِي وَ أَوْلِيَائِي وَ حُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَ أَئِمَّةُ بَرِيَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ وَ لِمَنْ تَوَلَّاهُمْ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَ لِمَنْ خَالَفَهُمْ وَ عَادَاهُمْ خَلَقْتُ نَارِي وَ مَنِ ادَّعَى مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَ مَحَلَّهُمْ مِنْ عَظَمَتِي عَذَّبْتُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ وَ جَعَلْتُهُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَسْفَلِ دَرْكِ نَارِي وَ مَنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِمْ وَ لَمْ يَدَّعِ مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَ مَكَانَهُمْ مِنْ عَظَمَتِي جَعَلْتُهُ مَعَهُمْ فِي رَوْضَاتِ جَنَّاتِي وَ كَانَ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ عِنْدِي وَ أَبَحْتُهُمْ كَرَامَتِي وَ أَحْلَلْتُهُمْ جِوَارِي وَ شَفَّعْتُهُمْ فِي الْمُذْنِبِينَ مِنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي فَوَلَايَتُهُمْ أَمَانَةٌ عِنْدَ خَلْقِي فَأَيُّكُمْ يَحْمِلُهَا بِأَثْقَالِهَا وَ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ دُونَ خِيَرَتِي فَأَبَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنَ ادِّعَاءِ مَنْزِلَتِهَا وَ تَمَنِّي مَحَلِّهَا مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهَا
____________
(1) جامع الأخبار: 8 و 9، أمالي الصدوق: 131 و 132.
(2) احتجاج الطبرسيّ: 27 و 28.
321
فَلَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهُمَا كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ يَعْنِي شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (1) فَنَظَرَ إِلَى مَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِمْ فَوَجَدَاهَا أَشْرَفَ مَنَازِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالا يَا رَبَّنَا لِمَنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ارْفَعَا رُءُوسَكُمَا إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَا رُءُوسَهُمَا فَوَجَدَا (2) اسْمَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ (صلوات الله عليهم) مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بِنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالا يَا رَبَّنَا مَا أَكْرَمَ أَهْلَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ عَلَيْكَ وَ مَا أَحَبَّهُمْ إِلَيْكَ وَ مَا أَشْرَفَهُمْ لَدَيْكَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكُمَا هَؤُلَاءِ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ أُمَنَائِي عَلَى سِرِّي إِيَّاكُمَا أَنْ تَنْظُرَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَتَمَنَّيَا مَنْزِلَتَهُمْ عِنْدِي وَ مَحَلَّهُمْ مِنْ كَرَامَتِي فَتَدْخُلَا بِذَلِكَ فِي نَهْيِي وَ عِصْيَانِي فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ قَالا رَبَّنَا وَ مَنِ الظَّالِمُونَ قَالَ الْمُدَّعُونَ لِمَنْزِلَتِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ قَالا رَبَّنَا فَأَرِنَا مَنَازِلَ ظَالِمِيهِمْ فِي نَارِكَ حَتَّى نَرَاهَا كَمَا رَأَيْنَا مَنْزِلَتَهُمْ فِي جَنَّتِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّارَ فَأَبْرَزَتْ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ النَّكَالِ وَ الْعَذَابِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَانُ الظَّالِمِينَ لَهُمُ الْمُدَّعِينَ لِمَنْزِلَتِهِمْ فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنْهَا كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلُوا سِوَاهَا لِيَذُوقُوا الْعَذابَ يَا آدَمُ وَ يَا حَوَّاءُ لَا تَنْظُرَا إِلَى أَنْوَارِي (3) وَ حُجَجِي بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُهْبِطَكُمَا عَنْ جِوَارِي وَ أُحِلَّ بِكُمَا هَوَانِي فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ وَ قاسَمَهُما
____________
(1) البقرة: 23.
(2) في نسخة: فوجدا أسماء.
(3) في نسخة: الى ابرارى.
322
إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ (1) وَ حَمَلَهُمَا عَلَى تَمَنِّي مَنْزِلَتِهِمْ فَنَظَرَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ (2) فَخُذِلَا حَتَّى أَكَلَا مِنْ شَجَرَةِ الْحِنْطَةِ فَعَادَ مَكَانَ مَا أَكَلَا شَعِيراً فَأَصْلُ الْحِنْطَةِ كُلِّهَا مِمَّا لَمْ يَأْكُلَاهُ وَ أَصْلُ الشَّعِيرِ كُلِّهِ مِمَّا عَادَ مَكَانَ مَا أَكَلَاهُ فَلَمَّا أَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ طَارَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ عَنْ أَجْسَادِهِمَا وَ بَقِيَا عُرْيَانَيْنِ وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَ أَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ فَ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ قَالَ اهْبِطَا مِنْ جِوَارِي فَلَا يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي مَنْ يَعْصِينِي فَهَبَطَا مَوْكُولَيْنِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا فِي طَلَبِ الْمَعَاشِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمَا جَاءَهُمَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا ظَلَمْتُمَا أَنْفُسَكُمَا بِتَمَنِّي مَنْزِلَةِ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْكُمَا فَجَزَاؤُكُمَا مَا قَدْ عُوقِبْتُمَا بِهِ مِنَ الْهُبُوطِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَرْضِهِ فَاسْأَلَا رَبَّكُمَا بِحَقِّ الْأَسْمَاءِ الَّتِي رَأَيْتُمُوهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ حَتَّى يَتُوبَ عَلَيْكُمَا فَقَالا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْأَكْرَمِينَ عَلَيْكَ- مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيْنَا وَ رَحِمْتَنَا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَلَمْ تَزَلْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْفَظُونَ هَذِهِ الْأَمَانَةَ وَ يُخْبِرُونَ بِهَا أَوْصِيَاءَهُمْ وَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ أُمَمِهِمْ فَيَأْبَوْنَ حَمْلَهَا وَ يُشْفِقُونَ مِنِ ادِّعَائِهَا وَ حَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الَّذِي قَدْ
____________
(1) قوله: فوسوس. الى هاهنا مأخوذ من القرآن راجع سورة الأعراف: 19- 21.
(2) في الحديث غرابة شديدة بعد ما ورد من الأئمّة الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) من عصمة الأنبياء (عليهم السلام) و صيانتهم عن فعل المعصية، و الحديث صريح في معصية آدم و انه بعد ما علم حرمة الحسد و رأى مكان الظالمين في جهنم حسد و تمنى ما يتمنى الظالمون فعليه فالحديث مطروح أو مؤول بما لا ينافى ذلك، هذا مضافا الى ان اسناده لا يخلو عن ضعف و غلو.
323
عُرِفَ فَأَصْلُ كُلِّ ظُلْمٍ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ (1) عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا (2).
بيان: الإنسان الذي عرف هو أبو بكر.
3- مع، معاني الأخبار الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا يَعْنِي عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ فَأَتَمَّهُنَ (3) قَالَ يَعْنِي أَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ(ع)اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (4) قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا جَمِيعاً وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ(ع)إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ مِنْ دُونِ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ
____________
(1) الأحزاب: 72.
(2) معاني الأخبار: 37 و 38.
(3) البقرة: 118.
(4) الزخرف: 27.
324
صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ (1).
ل، الخصال ابن موسى عن العلوي مثله (2).
4- ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مع، (3) معاني الأخبار عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ(ص)عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ (4).
فض، كتاب الروضة عن أحمد بن عبد الوهاب يرفعه بإسناده مثله (5).
5- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيُّ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)(6).
6- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ آدَمُ(ع)يَا رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ وَ مَا عِلْمُكَ (7) بِمُحَمَّدٍ فَقَالَ حِينَ خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ فِي الْعَرْشِ مَكْتُوباً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (8).
____________
(1) معاني الأخبار: 42.
(2) الخصال 1: 146.
(3) هكذا في النسخ و الظاهر أنّه مصحف «لى» راجع الأمالي: 46.
(4) الخصال 1: 130. معاني الأخبار: 42.
(5) الروضة: 129.
(6) معاني الأخبار: 42 و الآية في البقرة: 35.
(7) هذا ينافى ما تقدم في الحديث الثاني من ان اللّه تبارك و تعالى عرفه مكانه و مكان ذريته.
(8) قصص الأنبياء: مخطوط.
325
شف، كشف اليقين من كتاب علي بن محمد القزويني عن التلعكبري عن محمد بن سهل عن الحميري رفعه قال قال آدم(ع)و ذكر مثله (1).
7- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ النَّقَّاشِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ نُوحٌ(ع)عَلَى الْغَرَقِ دَعَا اللَّهَ بِحَقِّنَا فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ الْغَرَقَ وَ لَمَّا رُمِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ دَعَا اللَّهَ بِحَقِّنَا فَجَعَلَ اللَّهُ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ إِنَّ مُوسَى(ع)لَمَّا ضَرَبَ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ دَعَا اللَّهَ بِحَقِّنَا فَجَعَلَهُ يَبَساً (2) وَ إِنَّ عِيسَى(ع)لَمَّا أَرَادَ الْيَهُودُ قَتْلَهُ دَعَا اللَّهَ بِحَقِّنَا فَنُجِّيَ مِنَ الْقَتْلِ فَرَفَعَهُ (3) إِلَيْهِ (4).
8- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ رَبُّكَ فَلَمَّا أَسْجَدَ لَهُ الْمَلَائِكَةَ تَدَاخَلَهُ الْعُجْبُ فَقَالَ يَا رَبِّ خَلَقْتَ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنِّي فَلَمْ يُجِبْ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يُجِبْ ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُجِبْ (5) ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَعَمْ وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ فَقَالَ يَا رَبِّ فَأَرِنِيهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَلَائِكَةِ الْحُجُبِ أَنِ ارْفَعُوا الْحُجُبَ فَلَمَّا رُفِعَتْ إِذاً آدَمُ بِخَمْسَةِ أَشْبَاحٍ قُدَّامَ الْعَرْشِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ
____________
(1) اليقين: 37.
(2) في نسخة: سببا.
(3) في نسخة: و رفعه إليه.
(4) قصص الأنبياء: مخطوط.
(5) في المصدر: ثم قال الثالثة فقال.
326
قَالَ يَا آدَمُ هَذَا مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّي وَ وَصِيُّهُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ ابْنَةُ نَبِيِّي وَ هَذَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيٍّ وَ وَلَدَا نَبِيِّي ثُمَّ قَالَ يَا آدَمُ هُمْ وُلْدُكَ فَفَرِحَ بِذَلِكَ فَلَمَّا اقْتَرَفَ الْخَطِيئَةَ قَالَ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ لَمَّا غَفَرْتَ لِي فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَذَا فَهَذَا الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ فَلَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ صَاغَ خَاتَماً فَنَقَشَ عَلَيْهِ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُكَنَّى آدَمُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)(1).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَرَضَ عَلَى آدَمَ فِي الْمِيثَاقِ ذُرِّيَّتَهُ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ(ص)وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ فَاطِمَةُ (صلوات اللّه عليها) تَتْلُوهُمَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)يَتْلُوَانِ فَاطِمَةَ فَقَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ إِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِحَسَدٍ أُهْبِطْكَ مِنْ جِوَارِي فَلَمَّا أَسْكَنَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مُثِّلَ لَهُ النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم) فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِحَسَدٍ ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْوَلَايَةُ فَأَنْكَرَهَا فَرَمَتْهُ الْجَنَّةُ بِأَوْرَاقِهَا فَلَمَّا تَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ حَسَدِهِ وَ أَقَرَّ بِالْوَلَايَةِ وَ دَعَا بِحَقِّ الْخَمْسَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ الْآيَةَ (2).
10- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَ سَوَّاهُ (3) وَ عَلَّمَهُ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ جَعَلَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَشْبَاحاً خَمْسَةً فِي ظَهْرِ آدَمَ وَ كَانَتْ أَنْوَارُهُمْ تُضِيءُ فِي الْآفَاقِ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْجِنَانِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسَّجْدَةِ (4) لآِدَمَ تَعْظِيماً لَهُ
____________
(1) اليقين: 30 و 31. و الآية في البقرة: 35.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 41 و الآية في البقرة: 35.
(3) في المصدر: و استواه.
(4) في المصدر: بالسجود.
327
إِنَّهُ قَدْ فَضَّلَهُ بِأَنْ جَعَلَهُ وِعَاءً لِتِلْكَ الْأَشْبَاحِ الَّتِي قَدْ عَمَّ أَنْوَارُهَا الْآفَاقَ (1) فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَتَوَاضَعَ لِجَلَالِ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِأَنْوَارِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ قَدْ تَوَاضَعَتْ لَهَا الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا فَاسْتَكْبَرَ وَ تَرَفَّعَ فَكَانَ (2) بِإِبَائِهِ ذَلِكَ وَ تَكَبُّرِهِ مِنَ الْكَافِرِينَ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: قَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ آدَمَ لَمَّا رَأَى النُّورَ سَاطِعاً مِنْ صُلْبِهِ إِذْ كَانَ اللَّهُ نَقَلَ أَشْبَاحَنَا مِنْ ذِرْوَةِ الْعَرْشِ إِلَى ظَهْرِهِ رَأَى النُّورَ وَ لَمْ يَتَبَيَّنِ الْأَشْبَاحَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَنْوَارُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْوَارُ أَشْبَاحٍ نَقَلْتُهُمْ مِنْ أَشْرَفِ بِقَاعِ عَرْشِي إِلَى ظَهْرِكَ وَ لِذَلِكَ أَمَرْتُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَكَ إِذْ كُنْتَ وِعَاءً لِتِلْكَ الْأَشْبَاحِ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ لَوْ بَيَّنْتَهَا لِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرْ يَا آدَمُ إِلَى ذِرْوَةِ الْعَرْشِ فَنَظَرَ آدَمُ(ع)وَ وَقَعَ (3) نُورُ أَشْبَاحِنَا مِنْ ظَهْرِ آدَمَ عَلَى ذِرْوَةِ الْعَرْشِ فَانْطَبَعَ فِيهِ صُوَرُ أَشْبَاحِنَا كَمَا يَنْطَبِعُ وَجْهُ الْإِنْسَانِ فِي الْمِرْآةِ الصَّافِيَةِ فَرَأَى أَشْبَاحَنَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الْأَشْبَاحُ يَا رَبِّ فَقَالَ يَا آدَمُ هَذِهِ الْأَشْبَاحُ أَفْضَلُ خَلَائِقِي وَ بَرِيَّاتِي هَذَا مُحَمَّدٌ وَ أَنَا الْحَمِيدُ الْمَحْمُودُ فِي أَفْعَالِي (4) شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِي وَ هَذَا عَلِيٌّ وَ أَنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِي وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَ أَنَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَاطِمُ أَعْدَائِي عَنْ رَحْمَتِي (5) يَوْمَ فَصْلِ قَضَائِي وَ فَاطِمُ أَوْلِيَائِي عَمَّا يَعْتَرِيهِمْ (6)
____________
(1) في نسخة: فى الآفاق.
(2) في المصدر: و استكبر و ترفع و كان.
(3) في المصدر: و رفع.
(4) في المصدر: و أنا المحمود الحميد في افعاله.
(5) في المصدر: [أفاطم أعدائى من رحمتى] أقول: فطم الحبل: قطعه. الولد:
فصله عن رضاع. فطمه عن العادة: قطعه عنها.
(6) أي عما يصيبهم.
328
وَ يَشِينُهُمْ فَشَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِي وَ هَذَا الْحَسَنُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ (1) وَ أَنَا الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ شَقَقْتُ لَهُمَا اسْماً مِنِ اسْمِي (2) هَؤُلَاءِ خِيَارُ خَلِيقَتِي وَ كِرَامُ بَرِيَّتِي بِهِمْ آخُذُ وَ بِهِمْ أُعْطِي وَ بِهِمْ أُعَاقِبُ وَ بِهِمْ أُثِيبُ فَتَوَّسَلْ إِلَيَّ بِهِمْ يَا آدَمُ وَ إِذَا دَهَتْكَ (3) دَاهِيَةٌ فَاجْعَلْهُمْ إِلَيَّ شُفَعَاءَكَ فَإِنِّي آلَيْتُ (4) عَلَى نَفْسِي قَسَماً حَقّاً لَا أُخَيِّبُ بِهِمْ آمِلًا وَ لَا أَرُدُّ بِهِمْ سَائِلًا فَلِذَلِكَ حِينَ زَلَّتْ (5) مِنْهُ الْخَطِيئَةُ دَعَا (6) اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمْ فَتَابَ عَلَيْهِ (7) وَ غُفِرَ لَهُ (8).
11- م، تفسير الإمام (عليه السلام) إِنَّ مُوسَى(ع)لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَ الْفُرْقَانِ (9) فَرَّقَ مَا بَيْنَ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبْطِلِينَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِنُبُوَّتِهِ وَ لِعَلِيٍّ(ع)بِإِمَامَتِهِ وَ لِلْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ بِإِمَامَتِهِمْ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أَنَّ هَذَا أَمْرُ رَبِّكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عِيَاناً يُخْبِرُنَا بِذَلِكَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ مُعَايَنَةً وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الصَّاعِقَةِ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا الْمُكْرِمُ أَوْلِيَائِي وَ الْمُصَدِّقِينَ بِأَصْفِيَائِي وَ لَا أُبَالِي أَنَا (10) الْمُعَذِّبُ لِأَعْدَائِي الدَّافِعِينَ حُقُوقَ أَصْفِيَائِي وَ لَا أُبَالِي فَقَالَ مُوسَى لِلْبَاقِينَ الَّذِينَ لَمْ يَصْعَقُوا مَا ذَا تَقُولُونَ أَ تَقْبَلُونَ وَ تَعْتَرِفُونَ وَ إِلَّا فَأَنْتُمْ بِهَؤُلَاءِ لَاحِقُونَ قَالُوا يَا مُوسَى لَا نَدْرِي مَا حَلَّ بِهِمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ كَانَتِ الصَّاعِقَةُ
____________
(1) في المصدر: و هذان الحسن و الحسين.
(2) في المصدر: شققت اسميهما من اسمى.
(3) أي إذا اصابتك داهية.
(4) أي حلفت.
(5) في نسخة: نزلت.
(6) في نسخة: و دعا اللّه.
(7) في نسخة: فتيب عليه.
(8) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 88.
(9) في المصدر: عهدا بالفرقان.
(10) في المصدر: و كذلك انا.
329
مَا أَصَابَتْهُمْ لِأَجْلِكَ إِلَّا أَنَّهَا (1) كَانَتْ نَكْبَةً مِنْ نَكَبَاتِ الدَّهْرِ تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ فَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا أَصَابَتْهُمْ لِرَدِّهِمْ عَلَيْكَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا فسأل [فَاسْأَلِ اللَّهَ رَبَّكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَدْعُونَا إِلَيْهِمْ أَنْ يُحْيِيَ هَؤُلَاءِ الْمَصْعُوقِينَ لِنَسْأَلَهُمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ مُوسَى فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى سَلُوهُمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا لِإِبَائِنَا اعْتِقَادَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ مَعَ اعْتِقَادِ إِمَامَةِ عَلِيٍ (2) لَقَدْ رَأَيْنَا بَعْدَ مَوْتِنَا هَذَا مَمَالِكَ رَبِّنَا مِنْ سَمَاوَاتِهِ وَ حُجُبِهِ وَ كُرْسِيِّهِ وَ عَرْشِهِ وَ جِنَانِهِ وَ نِيرَانِهِ فَمَا رَأَيْنَا أَنْفَذَ أَمْراً فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ وَ أَعْظَمَ سُلْطَاناً مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ إِنَّا لَمَّا مِتْنَا بِهَذِهِ الصَّاعِقَةِ ذُهِبَ بِنَا إِلَى النِّيرَانِ فَنَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)كُفُّوا عَنْ هَؤُلَاءِ عَذَابَكُمْ فَهَؤُلَاءِ يُحْيَوْنَ بِمَسْأَلَةِ سَائِلِ رَبِّنَا (3) عَزَّ وَ جَلَّ بِنَا وَ بِآلِنَا الطَّيِّبِينَ وَ ذَلِكَ حِينَ لَمْ يُقْذَفُوا فِي الْهَاوِيَةِ فَأَخَّرُونَا (4) إِلَى أَنْ بُعِثْنَا بِدُعَائِكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ عَصْرِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِذَا كَانَ بِالدُّعَاءِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ نَشَرَ (5) ظُلْمَةُ أَسْلَافِكُمُ الْمَصْعُوقِينَ بِظُلْمِهِمْ أَ فَمَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ (6) أَنْ لَا تَتَعَرَّضُوا لِمِثْلِ مَا هَلَكُوا بِهِ إِلَى أَنْ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (7).
____________
(1) لعل الصحيح: او انها كانت.
(2) في نسخة: لآبائنا اعتقاد امامة على بعد اعتقادنا بنبوة محمد (ص).
(3) في المصدر: سائل يسأل ربّنا.
(4) في المصدر: و أخرونا.
(5) في المصدر: بشر.
(6) في نسخة: معاشر اليهود أ فما يجب عليكم.
(7) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 102.
330
12- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْيَهُودِ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ تُعَانِدُونَ رَسُولَ اللَّهِ (1)(ص)وَ تَأْبَوْنَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ وَ لَسْتُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً وَ لَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذِهِ عَذَابَهُ أَبَداً إِنَّ آدَمَ(ع)لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ قِيلَ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا وَقَعَتِ (2) الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ عُوتِبَ وَ وُبِّخَ قَالَ يَا رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَ أَصْلَحْتُ أَ تَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قَالَ آدَمُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَبِّ حَتَّى أَكُونَ تَائِباً تَقْبَلُ تَوْبَتِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى تُسَبِّحُنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وَ تَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِكَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَتَوَسَّلُ إِلَيَّ بِالْفَاضِلِينَ الَّذِينَ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءَهُمْ وَ فَضَّلْتُكَ بِهِمْ عَلَى مَلَائِكَتِي وَ هُمْ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ الطَّيِّبُونَ وَ أَصْحَابُهُ الْخَيِّرُونَ فَوَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ- يَا رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (3) بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ أُنَقِّيَ بَشَرَتَكَ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ فَصَامَهَا فَنُقِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ثُلُثُ بَشَرَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّكَ لَوْ عَرَفْتَ كُنْهَ جَلَالِ مُحَمَّدٍ عِنْدِي وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ لَأَحْبَبْتَهُ حُبّاً
____________
(1) في نسخة: رسول ربّ العالمين.
(2) في نسخة: لما زلت.
(3) في نسخة: انك أنت أرحم الراحمين.
331
يَكُونُ أَفْضَلَ أَعْمَالِكَ قَالَ يَا رَبِّ عَرِّفْنِي لِأَعْرِفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنَّ مُحَمَّداً لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ سَائِرَ عِبَادِي الصَّالِحِينَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَرَجَحَ بِهِمْ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ آلِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ آلِ النَّبِيِّينَ لَرَجَحَ بِهِ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْمُرْسَلِينَ لَرَجَحَ بِهِمْ يَا آدَمُ لَوْ أَحَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ جَمِيعُهُمْ رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ لَكَافَأَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِنَّ اللَّهُ لَيَفِيضُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا لَوْ قُسِمَتْ عَلَى عَدَدٍ كَعَدَدِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ كَانُوا كُفَّاراً لَكَفَاهُمْ وَ لَأَدَّاهُمْ إِلَى عَاقِبَةٍ مَحْمُودَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا بِهِ الْجَنَّةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يُبْغِضُ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَهُ الْخَيِّرِينَ أَوْ وَاحِداً مِنْهُمْ لَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَاباً لَوْ قُسِمَ عَلَى مِثْلِ عَدَدِ مَا خَلَقَ اللَّهُ لَأَهْلَكَهُمْ اللَّهُ أَجْمَعِينَ (1).
بيان: قوله لا يعذب بها أي بالتوبة و الاعتراف قوله عن فاعل هذه أي المعاندة.
13- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا خُلِقَ آدَمُ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ ذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَحِيفَةً فَقَرَأَهَا كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ فَوَجَدَ عِنْدَ اسْمِهِ اسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ آدَمُ هَذَا نَبِيٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا يَرَى شَخْصَهُ يَقُولُ هَذَا وَارِثُ عِلْمِهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ أَبُو ذُرِّيَّتِهِ(ع)فَلَمَّا وَقَعَ آدَمُ فِي الْخَطِيئَةِ جَعَلَ يَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ
____________
(1) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 157.
332
تَعَالَى بِهِمْ(ع)فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
14- طا، الأمان رَوَيْتُ عَنْ شَيْخِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ مِنْ ثِقَاتِ الْعَامَّةِ مِنْ كِتَابِ الَّذِي جَعَلَهُ تَذْيِيلًا عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَخْتِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ وَ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْغَالِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَاكِرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ الْقَاضِي عَنِ الْمَأْمُونِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمَ نُوحٍ(ع)أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ شُقَّ أَلْوَاحَ السَّاجِ فَلَمَّا شَقَّهَا لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَأَرَاهُ هَيْئَةَ السَّفِينَةِ وَ مَعَهُ تَابُوتٌ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ مِسْمَارٍ وَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مِسْمَارٍ فَسَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ كُلِّهَا السَّفِينَةَ إِلَى أَنْ بَقِيَتْ خَمْسَةُ مَسَامِيرَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ مِنْهَا فَأَشْرَقَ فِي يَدِهِ وَ أَضَاءَ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَتَحَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ نُوحٌ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمِسْمَارَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ (1) فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الْمِسْمَارُ الَّذِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَالَ هَذَا بِاسْمِ خَيْرِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَسْمِرْهُ فِي أَوَّلِهَا عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَمِينِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِسْمَارٍ ثَانٍ فَأَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ نُوحٌ وَ مَا هَذَا الْمِسْمَارُ فَقَالَ مِسْمَارُ أَخِيهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَسْمِرْهُ عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَسَارِ فِي أَوَّلِهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ ثَالِثٍ فَزَهَرَ وَ أَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ هَذَا مِسْمَارُ فَاطِمَةَ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ رَابِعٍ فَزَهَرَ وَ أَنَارَ فَقَالَ مِسْمَارُ الْحَسَنِ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ خَامِسٍ فَأَشْرَقَ وَ أَنَارَ وَ بَكَى فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ
____________
(1) في المصدر بعد ذلك زيادات.
333
النَّدَاوَةُ فَقَالَ هَذَا مِسْمَارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ (1) قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْأَلْوَاحُ خَشَبُ السَّفِينَةِ وَ نَحْنُ الدُّسُرُ (2) لَوْلَانَا مَا سَارَتِ السَّفِينَةُ بِأَهْلِهَا (3).
15- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ أَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُ (4) عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا نَزَلَتِ الْخَطِيئَةُ بِآدَمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا آدَمُ ادْعُ رَبَّكَ قَالَ يَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَا أَدْعُو قَالَ قُلْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ تُخْرِجُهُمْ مِنْ صُلْبِي آخِرَ الزَّمَانِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ وَ رَحِمْتَنِي فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا جَبْرَئِيلُ سَمِّهِمْ لِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ وَصِيِّ نَبِيِّكَ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَارْحَمْنِي (5) فَدَعَا بِهِنَّ آدَمُ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ مَكْرُوبٍ يُخْلِصُ النِّيَّةَ وَ يَدْعُو بِهِنَّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ (6).
16- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (7) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَرَضَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَبِلُوهَا مَا خَلَا يُونُسَ بْنَ مَتَّى فَعَاقَبَهُ اللَّهُ وَ حَبَسَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ
____________
(1) القمر: 13.
(2) الدسر: المسمار.
(3) امان الاخطار: 107 و 108.
(4) هكذا في النسخ و في المصدر: ابو بدر بلا عاطف و رفعه بحدّثني او اخبرنى.
(5) في المصدر: و رحمتنى.
(6) تفسير فرات: 13 و الآية في البقرة: 35.
(7) في المصدر: عن جده.
334
لِإِنْكَارِهِ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى قَبِلَهَا قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ (1) فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لِإِنْكَارِي وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْكَرْتُ الْحَدِيثَ فَعَرَضْتُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيِّ فَقَالَ لِي لَا تَجْزَعْ مِنْهُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَطَبَ بِنَا بِالْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ فَلَوْ لَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُقِرِّينَ (2) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَقَامَ إِلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا سَمِعْنَا اللَّهَ (3) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (4) فَقَالَ اقْعُدْ يَا بَكَّارُ فَلَوْ لَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُقِرِّينَ (5) لَلَبِثَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (6).
أقول: قد مضى في أبواب أحوال الأنبياء(ع)أخبار كثيرة في ذلك لا سيما أحوال آدم و موسى و إبراهيم(ع)و كذا في أبواب معجزات النبي(ص)و سيأتي في
- رواية سعد بن عبد الله عن القائم (صلوات الله عليه) أن زكريا(ع)سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة فأهبط عليه جبرئيل فعلمه إياها
.
____________
(1) ابو يعقوب هذا و أبو عبد اللّه الآتي بعد ذلك كانا في الاسناد فحذفا و وقع اجمال في المتن و الاسناد.
(2) في نسخة من المقربين.
(3) في المصدر: انا سمعنا اللّه يقول.
(4) الصافّات: 143.
(5) لعله كان في قراءته (عليه السلام) هكذا، او كان تسبيحه الإقرار بولايته (عليه السلام)، ففسره (عليه السلام) و بين معناه.
(6) تفسير فرات: 94.
335
باب 8 فضل النبي و أهل بيته (صلوات الله عليهم) على الملائكة و شهادتهم بولايتهم
1- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَفْضَلَ مِنِّي وَ لَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ أَفْضَلُ أَوْ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ فَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْفَضْلُ بَعْدِي لَكَ يَا عَلِيُّ وَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَخُدَّامُنَا وَ خُدَّامُ مُحِبِّينَا يَا عَلِيُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِوَلَايَتِنَا يَا عَلِيُّ لَوْ لَا نَحْنُ مَا خَلَقَ (1) آدَمَ وَ لَا حَوَّاءَ وَ لَا الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا السَّمَاءَ وَ لَا الْأَرْضَ فَكَيْفَ لَا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَبَقْنَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ (2) رَبِّنَا وَ تَسْبِيحِهِ وَ تَهْلِيلِهِ وَ تَقْدِيسِهِ لِأَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ أَرْوَاحَنَا فَأَنْطَقَنَا بِتَوْحِيدِهِ وَ تَحْمِيدِهِ (3) ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَلَمَّا شَاهَدُوا أَرْوَاحَنَا نُوراً وَاحِداً اسْتَعْظَمُوا أَمْرَنَا فَسَبَّحْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّا خَلْقٌ مَخْلُوقُونَ وَ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا
____________
(1) في الاكمال و العيون: ما خلق اللّه.
(2) في الاكمال: الى التوحيد و معرفة ربّنا.
(3) في الاكمال و العيون: و تمجيده.
336
وَ نَزَّهَتْهُ عَنْ صِفَاتِنَا فَلَمَّا شَاهَدُوا عِظَمَ شَأْنِنَا هَلَّلْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّا عَبِيدٌ وَ لَسْنَا بِآلِهَةٍ يَجِبُ أَنْ نُعْبَدَ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ فَقَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا شَاهَدُوا كِبَرَ مَحَلِّنَا كَبَّرْنَا لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُنَالَ عِظَمَ الْمَحَلِ (1) إِلَّا بِهِ فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا جَعَلَهُ (2) لَنَا مِنَ الْعِزِّ وَ الْقُوَّةِ قُلْنَا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (3) لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا حَوْلَ لَنَا وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا وَ أَوْجَبَهُ لَنَا مِنْ فَرْضِ الطَّاعَةِ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ لِتَعْلَمَ الْمَلَائِكَةُ مَا يَحِقُّ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْنَا مِنَ الْحَمْدِ عَلَى نِعَمِهِ (4) فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَبِنَا اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ تَسْبِيحِهِ وَ تَهْلِيلِهِ وَ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ فَأَوْدَعَنَا صُلْبَهُ وَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ تَعْظِيماً لَنَا وَ إِكْرَاماً وَ كَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُبُودِيَّةً وَ لآِدَمَ إِكْرَاماً وَ طَاعَةً لِكَوْنِنَا فِي صُلْبِهِ فَكَيْفَ لَا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَجَدُوا لآِدَمَ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ وَ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ مَثْنَى مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ قَالَ لِي تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ أَتَقَدَّمُ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ عَلَى مَلَائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ وَ فَضَّلَكَ خَاصَّةً فَتَقَدَّمْتُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَ لَا فَخْرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ وَ تَخَلَّفَ عَنِّي فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تُفَارِقُنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَ (5) انْتِهَاءَ حَدِّيَ الَّذِي
____________
(1) في الاكمال: من ان ينال، و انه عظيم فلما.
(2) في الاكمال و العيون: [ما جعله اللّه لنا] و في الاكمال: و القدرة مكان:
و القوّة.
(3) في الاكمال: الا باللّه العلى العظيم.
(4) في نسخة: على نعمته.
(5) في الاكمال: ان هذا.
337
وَضَعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ (1) إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَإِنْ تَجَاوَزْتُهُ احْتَرَقَتْ أَجْنِحَتِي بِتَعَدِّي حُدُودِ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَزُخَّ بِي فِي النُّورِ (2) زَخَّةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عُلُوِّ مُلْكِهِ (3) فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنَا رَبُّكَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ فَإِنَّكَ نُورِي فِي عِبَادِي وَ رَسُولِي إِلَى خَلْقِي وَ حُجَّتِي فِي بَرِيَّتِي (4) لَكَ وَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَ لِمَنْ خَالَفَكَ (5) خَلَقْتُ نَارِي وَ لِأَوْصِيَائِكَ أَوْجَبْتُ كَرَامَتِي وَ لِشِيعَتِهِمْ أَوْجَبْتُ ثَوَابِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَوْصِيَائِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَوْصِيَاؤُكَ الْمَكْتُوبُونَ عَلَى سَاقِ عَرْشِي فَنَظَرْتُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَرَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً فِي كُلِّ نُورٍ سَطْرٌ أَخْضَرُ عَلَيْهِ اسْمُ وَصِيٍّ مِنْ أَوْصِيَائِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمْ مَهْدِيُّ أُمَّتِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ أَوْصِيَائِي مِنْ بَعْدِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ أَوْلِيَائِي وَ أَوْصِيَائِي (6) وَ أَصْفِيَائِي وَ حُجَجِي بَعْدَكَ عَلَى بَرِيَّتِي وَ هُمْ أَوْصِيَاؤُكَ وَ خُلَفَاؤُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِي بَعْدَكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُظْهِرَنَّ بِهِمْ دِينِي وَ لَأُعْلِيَنَّ بِهِمْ كَلِمَتِي وَ لَأُطَهِّرَنَّ الْأَرْضَ بِآخِرِهِمْ مِنْ أَعْدَائِي وَ لَأُمَكِّنَنَّهُ (7) مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ لَأُسَخِّرَنَّ لَهُ
____________
(1) في الاكمال: وضعه اللّه في.
(2) في الاكمال: [فزج بى ربى زجة في النور] و في نسخة من العيون: [فزج بى في النور زجة] اقول: زج اي رمى.
(3) في الاكمال: من ملكوته.
(4) في العيون: و حجتى على بريتى.
(5) في الاكمال: و لمن عصاك و خالفك.
(6) في المصادر كلها: و أحبائى.
(7) في نسخة: [و لا ملكنه] أقول: كذا في العيون و الاكمال.
338
الرِّيَاحَ وَ لَأُذَلِّلَنَّ لَهُ السَّحَابَ الصِّعَابَ وَ لَأُرَقِّيَنَّهُ فِي الْأَسْبَابِ وَ لَأَنْصُرَنَّهُ بِجُنْدِي وَ لَأُمِدَّنَّهُ بِمَلَائِكَتِي حَتَّى تَعْلُوَ دَعْوَتِي وَ تَجْمَعَ (1) الْخَلْقُ عَلَى تَوْحِيدِي ثُمَّ لَأُدِيمَنَّ مُلْكَهُ وَ لَأُدَاوِلَنَّ الْأَيَّامَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
بيان: زخ به على المجهول أي دفع و رمي.
2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ جَبْرَئِيلُ إِذَا أَتَى النَّبِيَّ(ص)قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِعْدَةَ الْعَبْدِ وَ كَانَ لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ (3).
3- ع، علل الشرائع ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَقَدَّمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَقَدَّمْ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّا لَا نَتَقَدَّمُ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مُنْذُ أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ لآِدَمَ (4).
4- ج، الإحتجاج م، تفسير الإمام (عليه السلام) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ الْمُنَافِقُونَ النَّبِيَّ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)هُوَ أَفْضَلُ أَمْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هَلْ شُرِّفَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا بِحُبِّهَا لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ قَبُولِهَا لِوَلَايَتِهِمَا إِنَّهُ لَا أَحَدَ مِنْ مُحِبِّي عَلِيٍّ(ع)نَظَّفَ قَلْبَهُ مِنْ قَذَرِ الْغِشِّ وَ الدَّغَلِ وَ الْغِلِّ وَ نَجَاسَةِ (5) الذُّنُوبِ إِلَّا كَانَ أَطْهَرَ وَ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هَلْ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ إِلَّا لِمَا كَانُوا قَدْ وَضَعُوهُ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ فِي الدُّنْيَا خَلْقٌ بَعْدَهُمْ إِذَا رَفَعُوهُمْ (6) عَنْهَا إِلَّا وَ هُمْ يَعْنُونَ أَنْفُسَهُمْ أَفْضَلَ
____________
(1) في العلل: و يجتمع.
(2) اكمال الدين: 147- 149 عيون الأخبار: 144- 146 علل الشرائع: 13 و 14.
(3) علل الشرائع: 14.
(4) علل الشرائع: 14.
(5) في الاحتجاج و التفسير: و النجاسات.
(6) في الاحتجاج و التفسير: [اذا رفعوا عنها] اقول: اي عن الدنيا.
339
مِنْهُمْ (1) فِي الدِّينِ فَضْلًا وَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ وَ بِدِينِهِ عِلْماً فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ أَخْطَئُوا فِي ظُنُونِهِمْ وَ اعْتِقَادَاتِهِمْ فَخَلَقَ آدَمَ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فَعَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا فَأَمَرَ آدَمَ أَنْ يُنَبِّئَهُمْ بِهَا وَ عَرَّفَهُمْ فَضْلَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ ذُرِّيَّةً (2) مِنْهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْخِيَارُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَفْضَلُهُمْ مُحَمَّدٌ ثُمَّ آلُ مُحَمَّدٍ وَ مِنَ الْخِيَارِ الْفَاضِلِينَ مِنْهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَ خِيَارُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَرَّفَ الْمَلَائِكَةَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (3) إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْنَا سَابِقاً فِي بَابِ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي قِصَّةِ الْعَقَبَةِ.
5- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ هَلِ الْمَلَائِكَةُ أَكْثَرُ أَمْ بَنُو آدَمَ (4) فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَلَائِكَةُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ فِيهَا (5) مَلَكٌ يُسَبِّحُهُ وَ يُقَدِّسُهُ وَ لَا فِي الْأَرْضِ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا وَ فِيهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَأْتِي (6) اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ بِعَمَلِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ يَتَقَرَّبُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى اللَّهِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَسْتَغْفِرُ لِمُحِبِّينَا وَ يَلْعَنُ أَعْدَاءَنَا وَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ إِرْسَالًا (7).
ير، بصائر الدرجات علي بن محمد عن الأصبهاني مثله (8).
6- ير، بصائر الدرجات ابْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ
____________
(1) في المصدرين: افضل منه.
(2) في المصدرين: ذريته.
(3) احتجاج الطبرسيّ: 31 تفسير العسكريّ: 153.
(4) في البصائر: او بنو آدم.
(5) في البصائر: الا و فيه.
(6) في البصائر: شجرة و لا مثل غرزة الا و فيها ملك موكل يأتي.
(7) تفسير القمّيّ: 583.
(8) بصائر الدرجات: 21.
340
أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَسَبْعِينَ صِنْفاً (1) مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ يُحْصُونَ عَدَدَ صِنْفٍ (2) مِنْهُمْ مَا أَحْصَوْهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَدِينُونَ بِوَلَايَتِنَا (3).
ير، بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عنه(ع)مثله (4)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن فضال عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح مثله (5)- كا، الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن محمد بن الفضيل مثله (6).
7- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ (7).
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ (8).
9- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ اخْتَارَ لِأَمْرِنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَحَنِينَ (9).
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ مَوْلَى حَرْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (10) الْحَمَّامِيِّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْأَزْهَرِ الْبِطِّيخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ وَلَايَةَ
____________
(1) في الكافي: صفا.
(2) في الكافي: صف.
(3) بصائر الدرجات: 20.
(4) بصائر الدرجات: 20.
(5) بصائر الدرجات: 20.
(6) بصائر الدرجات: 20.
(7) الكافي:.
(8) بصائر الدرجات: 20.
(9) بصائر الدرجات: 20.
(10) في المصدر: عن محمّد بن أحمد المعروف بغزال مولى حرب بن زياد البجليّ عن محمّد ابى جعفر الحمامى.
341
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَبِلَهَا الْمَلَائِكَةُ وَ أَبَاهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ فُطْرُسُ فَكَسَرَ اللَّهُ جَنَاحَهُ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)يُهَنِّئُهُمْ بِوِلَادَتِهِ فَمَرَّ بِفُطْرُسَ فَقَالَ لَهُ فُطْرُسُ يَا جَبْرَئِيلُ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ قَالَ بَعَثَنِيَ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)أُهَنِّئُهُمْ (1) بِمَوْلُودٍ وُلِدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ لَهُ فُطْرُسُ احْمِلْنِي مَعَكَ وَ سَلْ مُحَمَّداً يَدْعُو لِي فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْكَبْ جَنَاحِي فَرَكِبَ جَنَاحَهُ فَأَتَى مُحَمَّداً فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ هَنَّأَهُ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُطْرُسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أُخُوَّةٌ وَ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ جَنَاحَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِفُطْرُسَ أَ تَفْعَلُ قَالَ نَعَمْ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَبِلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَأْنَكَ بِالْمَهْدِ فَتَمَسَّحْ بِهِ وَ تَمَرَّغْ فِيهِ قَالَ فَمَضَى فُطْرُسُ إِلَى مَهْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدْعُو لَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَنَظَرْتُ إِلَى رِيشِهِ وَ إِنَّهُ لَيَطْلُعُ وَ يَجْرِي مِنْهُ الدَّمُ وَ يَطُولُ حَتَّى لَحِقَ بِجَنَاحِهِ الْآخَرِ وَ عُرِجَ مَعَ جَبْرَئِيلَ إِلَى السَّمَاءِ وَ صَارَ إِلَى مَوْضِعِهِ (2).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ (3) عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْنَا يَقُولُ مَا حَاوَرَتْ (4) مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي دُنُوِّهَا مِنْهُ إِلَّا بِالَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَيَصِفُونَ مَا تَصِفُونَ وَ يَطْلُبُونَ مَا تَطْلُبُونَ وَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَةً يَقُولُونَ إِنَّ قَوْلَنَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِي جَعَلْتَهُمْ عَلَيْهِ (5).
بيان: المحاورة المجاوبة أي لا يتكلمون في أسباب قربهم إليه تعالى إلا بالدين الذي أنتم عليه قوله الذي جعلتهم عليه لعلهم إنما يقولون كذلك إقرارا
____________
(1) في نسخة: اهنئه.
(2) بصائر الدرجات: 20.
(3) في نسخة: أحمد بن محمّد.
(4) في المصدر: ما جاوزت.
(5) بصائر الدرجات: 20 و 21 فيه: مثل الذي جعلتهم عليه.
342
بالعجز عن معرفتهم حق المعرفة.
12- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُ (1) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيِّ وَ غَيْرِهِ رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْكَرُوبِيِّينَ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا مِنَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ جَعَلَهُمُ اللَّهُ خَلْفَ الْعَرْشِ لَوْ قُسِمَ نُورُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَكَفَاهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى(ع)لَمَّا أَنْ سَأَلَ رَبَّهُ مَا سَأَلَ أَمَرَ وَاحِداً مِنَ الْكَرُوبِيِّينَ فَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَجَعَلَهُ دَكّاً (2).
13- ك، إكمال الدين الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا سَيِّدُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ (3) وَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ وَ الْحَوْضِ الشَّرِيفِ وَ أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ عَرَفَنَا فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَنَا فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ عَلِيٍّ سِبْطَا أُمَّتِي وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ تِسْعَةٌ طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ وَ مَهْدِيُّهُمْ (4).
14- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ خَلَقَ مَلَكَيْنِ فَاكْتَنَفَاهُ فَقَالَ اشْهَدَا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَشَهِدَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدَا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدَا أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَشَهِدَا (5).
____________
(1) في المصدر: بعض أصحابنا عن أحمد بن محمّد السيارى قال: و قد سمعت انا من أحمد بن محمّد.
(2) بصائر الدرجات: 21.
(3) في المصدر: و أنا خير من جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و حملة العرش و جميع ملائكة اللّه المقربين.
(4) اكمال الدين: 151 و 152.
(5) اليقين: 55.
343
15- م، تفسير الإمام (عليه السلام) أَمَّا تَأْيِيدُ اللَّهِ تَعَالَى لِعِيسَى(ع)بِرُوحِ الْقُدُسِ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ هُوَ الَّذِي لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ قَدِ اشْتَمَلَ بِعَبَائِيَّةِ الْقَطَوَانِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ مُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَكُنْ لِمَنْ حَارَبَهُمْ حَرْباً وَ لِمَنْ سَالَمَهُمْ سِلْماً وَ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ مُحِبّاً وَ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ مُبْغِضاً فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَدْ أَجَبْتُكَ إِلَى ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ فَرَفَعَتْ أَمُّ سَلَمَةَ جَانِبَ الْعَبَاءِ لِتَدْخُلَ فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ لَسْتِ هُنَاكِ وَ إِنْ كُنْتِ عَلَى (1) خَيْرٍ وَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ مُدَّثِّراً وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي مِنْكُمْ قَالَ أَنْتَ مِنَّا قَالَ أَ فَأَرْفَعُ الْعَبَاءَ وَ أَدْخُلُ مَعَكُمْ قَالَ بَلَى فَدَخَلَ فِي الْعَبَاءِ ثُمَّ خَرَجَ وَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى وَ قَدْ تَضَاعَفَ حُسْنُهُ وَ بَهَاؤُهُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ قَدْ رَجَعْتَ بِجَمَالٍ خِلَافَ مَا ذَهَبْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِنَا قَالَ فَكَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ شُرِّفْتُ بِأَنْ جُعِلْتُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَتِ الْأَمْلَاكُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ حَقٌّ لَكَ هَذَا الشَّرَفُ أَنْ تَكُونَ كَمَا قُلْتَ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مَعَهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ فِي الْحُرُوبِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ إِسْرَافِيلُ خَلْفَهُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ أَمَامَهُ (2).
بيان: في القاموس قطوان محركة موضع بالكوفة منه الأكسية.
16- جع، جامع الأخبار الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ عَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)مِنْ نُورٍ فَعَصَرَ ذَلِكَ النُّورَ عَصْرَةً فَخَرَجَ مِنْهُ شِيعَتُنَا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحُوا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسُوا وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدُوا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدُوا ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَمَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ مِائَةَ عَامٍ لَا تَعْرِفُ
____________
(1) في نسخة: و ان كنت في خير و الى خير.
(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 15.
344
تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً وَ لَا تَمْجِيداً فَسَبَّحْنَا وَ سَبَّحَتْ (1) شِيعَتُنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَسْبِيحِنَا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسَتْ شِيعَتُنَا فَقَدَّسَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَقْدِيسِنَا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدَتْ شِيعَتُنَا فَمَجَّدَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَمْجِيدِنَا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدَتْ شِيعَتُنَا فَوَحَّدَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَوْحِيدِنَا وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً مِنْ قَبْلِ تَسْبِيحِنَا وَ تَسْبِيحِ شِيعَتِنَا فَنَحْنُ الْمُوَحِّدُونَ حِينَ لَا مُوَحِّدَ غَيْرُنَا وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا اخْتَصَّنَا وَ اخْتَصَّ شِيعَتَنَا أَنْ يُنْزِلَنَا أَعْلَى عِلِّيِّينَ (2) إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى اصْطَفَانَا وَ اصْطَفَى شِيعَتَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَكُونَ أَجْسَاماً فَدَعَانَا وَ أَجَبْنَا فَغَفَرَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ (3).
بيان: أجساما أي نحل الأبدان العنصرية و ظاهره تجرد الأرواح.
17 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ افْتَخَرَ إِسْرَافِيلُ عَلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ لِأَنِّي صَاحِبُ الثَّمَانِيَةِ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ أَنَا صَاحِبُ النَّفْخَةِ فِي الصُّورِ وَ أَنَا أَقْرَبُ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ جَبْرَئِيلُ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَقَالَ بِمَا أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ لِأَنِّي أَمِينُ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَنَا رَسُولُهُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ الْخُسُوفِ وَ القذوف (4) [الْقُرُونِ وَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا عَلَى يَدَيَّ فَاخْتَصَمَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَأَوْحَى إِلَيْهِمَا اسْكُتَا (5) فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَقَدْ خَلَقْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمَا قَالا يَا رَبِّ أَ وَ تَخْلُقُ خَيْراً مِنَّا وَ نَحْنُ خُلِقْنَا مِنْ نُورٍ (6) قَالَ اللَّهُ
____________
(1) في المصدر: فسبحت.
(2) في المصدر: فى اعلى عليين.
(3) جامع الأخبار: 9.
(4) في نسخة: [الخسوف و القرون] و في المصدر: الكسوف و الخسوف.
(5) في المصدر: ان اسكنا.
(6) في المصدر: او تخلق من هو خير منا و نحن خلقنا من نور اللّه.
346
الْفِرْدَوْسِ فَمَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرُ الْوَالِدَيْنِ تَقِيٌّ نَقِيٌّ أَمِنٌ مُؤْمِنٌ (1) بِاللَّهِ فَإِذَا أَرَادَ بِوَاحِدِهِمْ (2) أَنْ يُوَاقِعَ أَهْلَهُ جَاءَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ الْجَنَّةِ فَقَطَرَ (3) مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي إِنَائِهِ الَّذِي يَشْرَبُ بِهِ فَيَشْرَبُ هُوَ ذَلِكَ الْمَاءَ وَ يُنْبِتُ (4) الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ كَمَا يُنْبِتُ الزَّرْعَ فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مِنْ نَبِيِّهِمْ وَ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ وَ مِنِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ثُمَّ الْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (5) مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ مِنِّي أَبُوهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَ الْإِيمَانَ سَبَبَيْنِ (6).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ (7) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)كُنَّا فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا (8) وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالسُّجُودِ
____________
(1) في المصدر: نقى مؤمن.
(2) في نسخة: [فاذا أراد واحدهم] و في المصدر: فاذا أراد أحدهم.
(3) في المصدر: فطرح.
(4) في المصدر: يشرب فيه فيشرب ذلك الماء فينبت.
(5) في المصدر: ثم الأئمّة.
(6) إرشاد القلوب: 215 و 216.
(7) ذكر الاسناد في المصدر و هو هكذا: عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب عن أبى الحسن محمّد بن أحمد عن ابى الحسين محمّد بن عمّار عن إسماعيل بن لومة (كذا) عن زياد بن عبد اللّه البكالى عن سليمان الأعمش عن ابى سعيد.
(8) في المصدر: ان يسجدوا له.
345
تَعَالَى نَعَمْ وَ أَوحَى إِلَى حُجُبِ الْقُدْرَةِ انْكَشِفِي فَانْكَشَفَتْ فَإِذَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (1) فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَبِّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا جَعَلْتَنِي خَادِمَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ جَعَلْتُ- فَجَبْرَائِيلُ(ع)مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ إِنَّهُ لَخَادِمُنَا (2).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عن الصدوق بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه مثله (3).
18 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ مِهْرَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (4) قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ(ص)تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَبِيهِ آدَمَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ عَامٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كَانَ الِابْنُ قَبْلَ الْأَبِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ خَلَقَ نُوراً قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِي مِنْ نِصْفِهِ (5) وَ خَلَقَ عَلِيّاً مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ فَنُورُهَا مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعَلَنَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَسَبَّحْنَا وَ سَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ فَهَلَّلْنَا (6) فَهَلَّلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرْنَا فَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَعَلَّمُ مِنَّا التَّسْبِيحَ وَ التَّهْلِيلَ وَ كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ لِلَّهِ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ بِتَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مُحِبٌّ لِي وَ لِعَلِيٍّ وَ كَذَا كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مُبْغِضٌ لِي وَ لِعَلِيٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مَلَائِكَةً بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ اللُّجَيْنِ مَمْلُوَّةً مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ مِنَ
____________
(1) في المصدر: محمّد رسول اللّه و على و فاطمة و الحسن و الحسين احباء اللّه.
(2) إرشاد القلوب: 214 فيه: قد فعلت.
(3) كنز جامع الفوائد: 483 (النسخة الرضوية).
(4) الصافّات: 165 و 166.
(5) في المصدر: و خلق نورا فقسمه نصفين خلقنى من نصف.
(6) في المصدر: و هللنا.
347
إِلَّا لِأَجْلِنَا فَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ أَيْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ الْمَكْتُوبَةِ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ فَنَحْنُ بَابُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ بِنَا يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ فَمَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ (1) وَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ أَسْكَنَهُ نَارَهُ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ (2).
20 الْمُسْتَدْرَكُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبَاهِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كُلَّ يَوْمٍ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ حَتَّى تَقُولَ بَخْ بَخْ هَنِيئاً لَكَ يَا عَلِيُ (3).
أقول: سيأتي ما يدل على المطلوب من هذا الباب في باب النصوص على أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و أبواب مناقبه و غيرها و كذا في باب صفة الملائكة من كتاب السماء و العالم.
21- عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْحُجَجِ وَ الرُّسُلِ(ع)أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا قَالَ لَهُمْ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ هُوَ تَمَنِّيٌ (4) فِيهَا لِمَنْزِلَةِ آدَمَ وَ لَمْ يَتَمَنَّوْا إِلَّا مَنْزِلَةً فَوْقَ مَنْزِلَتِهِمْ وَ الْعِلْمُ يُوجِبُ فَضِيلَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (5)
____________
(1) زاد في المصدر: و أسكنه جنته.
(2) كنز جامع الفوائد: 266 و 267 و الآية في سورة ص: 75 و 76.
(3) المستدرك: مخطوط لم تصل بيدى نسخته.
(4) في المصدر: قال انى أعلم ما لا تعلمون، و هو التمنى.
(5) البقرة: 28- 31.
348
هَذَا كُلُّهُ (1) يُوجِبُ تَفْضِيلَ آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ نَبِيٌّ لَهُمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَ مِمَّا يُثْبِتُ تَفْضِيلَ آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالسُّجُودِ إِلَّا لِمَنْ هُوَ أَفْضَلُ وَ كَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةً لآِدَمَ وَ إِكْرَاماً لِمَا أَوْدَعَ صُلْبَهُ مِنْ أَرْوَاحِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ (2) (صلوات الله عليهم) وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَنَا أَفْضَلُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مِنْ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ (3) فَلَيْسَ ذَلِكَ يُوجِبُ تَفْضِيلَهُمْ عَلَى عِيسَى وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الرُّبُوبِيَّةَ لِعِيسَى(ع)وَ يَتَعَبَّدُ لَهُ صِنْفٌ مِنَ النَّصَارَى وَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَدَ الْمَلَائِكَةَ وَ هُمُ الصَّابِئُونَ وَ غَيْرُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَعْبُودُونَ دُونِي أَنْ يَكُونُوا عَبِيداً لِي وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ وَ هُمْ مَعْصُومُونَ لَا يَعْصُونَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ وَ لَا يَأْلَمُونَ وَ لَا يَسْقُمُونَ وَ لَا يَشِيبُونَ وَ لَا يَهْرَمُونَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمُ التَّقْدِيسُ وَ التَّسْبِيحُ وَ عَيْشُهُمْ مِنْ نَسِيمِ الْعَرْشِ وَ تَلَذُّذُهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعُلُومِ (4) خَلَقَهُمُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ أَنْوَاراً وَ أَرْوَاحاً كَمَا شَاءَ وَ أَرَادَ وَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يَحْفَظُ نَوْعاً مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ وَ قُلْنَا بِتَفْضِيلِ مَنْ فَضَّلْنَاهُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ الَّتِي يَصِيرُونَ إِلَيْهَا أَعْظَمَ وَ أَفْضَلَ مِنْ حَالِ الْمَلَائِكَةِ (5).
____________
(1) في المصدر: فهذا كله.
(2) في المصدر: الا لمن هو أفضل منهم، و كان سجودهم للّه عزّ و جلّ عبودية طاعة و لآدم اكراما لما أودع اللّه في صلبه من النبيّ و الأئمّة.
(3) النساء: 170.
(4) في المصدر: و تلذذهم من أنواع العلوم.
(5) اعتقادات الصدوق: 104- 106 فيه: لان الحالة التي يصيرون إليها من أنواع ما خلق اللّه أعظم و أفضل من حال الملائكة.
349
22 مناقب [الْمَنَاقِبُ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ وَ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ وَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكاً رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ تَحْتَ الثَّرَى وَ مَلَائِكَةً أَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحِبِّيهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ لِشِيعَتِهِ الْمُذْنِبِينَ وَ مَوَالِيهِ (1).
23- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفِيدِ رَفَعَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِطَاعَةِ إِمَامٍ لَيْسَ مِنِّي وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِهَا بَرَّةً وَ لَأَرْحَمَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِإِمَامٍ عَادِلٍ مِنِّي وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ غَيْرَ بَرَّةٍ وَ لَا تَقِيَّةٍ (2) ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ أَنْتَ أَبُو سِبْطَيَّ وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنْتَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ لَوْلَانَا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا الْأَنْبِيَاءَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ أَفْضَلُ أَمِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ نَحْنُ أَفْضَلُ خَيْرُ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى بَسِيطِ الْأَرْضِ وَ خِيَرَةُ مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ كَيْفَ لَا نَكُونُ خَيْراً مِنْهُمْ
____________
(1) إيضاح دفائن النواصب: 52.
(2) في الخبر بيان متين لاهمية الحكومة و انها الموجب الاصلى لرقى قوم او انحطاطهم و سعادتهم او شقاوتهم، و ان الحكومة الفاسدة تفسد المجتمع الصالح تدريجا، كما ان الحكومة الصالحة تسعد فاسده تدريجا، و عذاب اللّه تعالى و رحمه هاهنا اسعاد قوم بحضارة صالحة و حرمانهم عنها، و المأسوف عليه ان المسلمين غفلوا عن تلك المسألة الخطيرة الحياتية و دانوا بطاعة ائمة ليسوا من اللّه بشيء فاصابوا ما اصابوا، أرجو من اللّه أن ييقظنا من غفلة المنام و يوفقنا ان نعمل بما فيه الصلاح و الصواب و سيأتي الحديث بإسناد آخر في باب انه لا تقبل الاعمال الا بالولاية تحت رقم 68 و 69.
350
وَ قَدْ سَبَقْنَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ تَوْحِيدِهِ فَبِنَا عَرَفُوا اللَّهَ وَ بِنَا عَبَدُوا اللَّهَ وَ بِنَا اهْتَدَوُا السَّبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ سَيَكُونُ فِتْنَةٌ صَيْلَمٌ صَمَّاءُ يَسْقُطُ مِنْهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ (1) وَ بِطَانَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ شِيعَتِكَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِكَ يَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَلَهِّفٍ مُتَأَسِّفٍ حَيْرَانَ عِنْدَ فَقْدِهِ (2).
24- وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)مَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ كُنَّا أَنْوَاراً نُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ نُقَدِّسُهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبِّحُوا فَقَالَتْ أَيْ رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا فَقَالَ لَنَا سَبِّحُوا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا أَلَا إِنَّا خُلِقْنَا أَنْوَاراً وَ خُلِقَتْ شِيعَتُنَا مِنْ شُعَاعِ ذَلِكَ النُّورِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ شِيعَةً فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَحَقَتِ السُّفْلَى بِالْعُليَا ثُمَّ قَرَّبَ مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ.
(3)
____________
(1) الصيلم: الامر الشديد. الداهية. السيف و الصماء: الشديدة. و الوليجة: بطانة الإنسان و خاصته او من يتخذه معتمدا عليه من غير اهله.
(2) المحتضر:.
(3) المحتضر:.
351
باب 9 أن الملائكة تأتيهم و تطأ فرشهم و أنهم يرونهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين)
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا وَطِئَتِ الْمَلَائِكَةُ فُرُشَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَ فُرُشِنَا (1).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي أبو عمرو عن ابن عقدة مثله (2).
2- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَرَّ بِأَبِي(ع)رَجُلٌ وَ هُوَ يَطُوفُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ لَا يَعْرِفُهُنَّ غَيْرُكَ وَ غَيْرُ رَجُلٍ آخَرَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ نَادَى أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ فَجَاءَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَلَمَّا أُجِيبَ قَالَ صَدَقْتَ وَ مَضَى فَقَالَ أَبِي(ع)هَذَا جَبْرَئِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ (3).
3- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي اعْتَلَلْتُ فَكُنْتُ إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَ الرَّجُلِ تَأَذَّيْتُ بِهِ وَ إِنِّي أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكَ وَ لَمْ أَتَأَذَّ بِهِ قَالَ إِنَّكَ لَتَأْكُلُ طَعَامَ قَوْمٍ تُصَافِحُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِهِمْ قَالَ قُلْتُ وَ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 213 و 214.
(2) أمالي الشيخ: 172.
(3) علل الشرائع: 141 و 142. اختصره المصنّف و المسائل مذكورة في المصدر مع اجوبتها.
352
يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا (1).
4- ير، بصائر الدرجات ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَا حُسَيْنُ بُيُوتُنَا مَهْبِطُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْزِلُ الْوَحْيِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ مَسَاوِرُ وَ اللَّهِ طَالَ مَا اتَّكَتْ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ وَ رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا (2).
بيان: المساور جمع المسور كمنبر و هو متكأ من أدم و الزغب بالتحريك صغار الشعر و الريش و لينهما و أول ما يبدو منها.
5- ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ: دَخَلَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَبْلُغُنَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنَزَّلُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ اللَّهِ لَتَنَزَّلُ عَلَيْنَا وَ تَطَأُ فُرُشَنَا أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (3).
بيان: هذا الخبر و غيره يدل على أن هذه الآية إنما نزلت فيهم(ع)(4) و أن المراد بالاستقامة إطاعته تعالى في كل ما أمر و نهى و عدم الميل عن سبيل حبه و رضاه إلى التوجه إلى من سواه و أن نزول الملائكة عليهم في الدنيا أو فيها و في الآخرة معا و قد مر في باب أن الاستقامة إنما هي على الولاية أخبار جمة في أنها نزلت في شيعتهم و أن المراد بالاستقامة عدم الخروج عن الولاية و أن نزول الملائكة و بشارتهم إنما هي عند الموت و في القبر و عند البعث و لا تنافي بينهما
____________
(1) بصائر الدرجات: 26.
(2) بصائر الدرجات: 26.
(3) بصائر الدرجات: 26 و الآية في فصلت: 30.
(4) و يمكن أن يكون استدلاله (عليه السلام) بها لامكان نزول الملائكة و أنهم ينزلون على شيعتنا فضلا عنا.
353
لتعدد البطون بل كل منهما مراد منها.
6- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا وَ اللَّهِ وَسَّدْنَاهُمُ الْوَسَائِدَ فِي مَنَازِلِنَا (1).
بيان: أي نوسد لهم الوسائد ليتكئوا عليها.
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ السَّابَاطِيِّ قَالَ: أَصَبْتُ شَيْئاً عَلَى وَسَائِدَ كَانَتْ فِي مَنْزِلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَا هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَانَ يُشْبِهُ شَيْئاً يَكُونُ فِي الْحَشِيشِ كَثِيراً كَأَنَّهُ خَرَزَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا مِمَّا يَسْقُطُ مِنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَأْتِينَا وَ إِنَّهَا لَتَمُرُّ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَى رُءُوسِ صِبْيَانِنَا يَا عَمَّارُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا عَلَى نَمَارِقِنَا (2).
بيان: النمرقة مثلثة الوسادة الصغيرة.
8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَحْمَسِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ الْبَيْتَ وَ هُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً وَ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي وَرَاءِ السِّتْرِ فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُ أَيُّ شَيْءٍ فَقَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ نَجْمَعُهُ إِذَا جَاءُونَا وَ نَجْعَلُهُ سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى تُكَأَتِنَا (3).
____________
(1) بصائر الدرجات: 26 و الآية في فصلت: 30.
(2) بصائر الدرجات: 26.
(3) بصائر الدرجات: 26.
354
بيان: السخاب ككتاب خيط ينظم فيه خرز و يلبسه الصبيان و الجواري و قيل هو قلادة يتخذ من قرنفل و محلب و سك (1) و نحوه و ليس فيها من اللؤلؤ و الجوهر شيء و التكأة كهمزة ما يتكأ عليه كل ذلك ذكره الجزري.
9- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحْنُ الَّذِينَ إِلَيْنَا تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ (2).
10 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا عَلَى تُكَأَتِنَا وَ إِنَّا لَنَأْخُذُ مِنْ زَغَبِهِمْ فَنَجْعَلُهُ سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا (3).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ لَا أَزِيدُ عَلَى أُكْلَةٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَرُبَّمَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أُخِذَتِ الْمَائِدَةُ لَعَلِّي لَا أَرَاهَا (4) بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا دَخَلْتُ دَعَا بِهَا فَأَصَبْتُ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا أَتَأَذَّى بِذَلِكَ وَ إِذَا عَقَّبْتُ بِالطَّعَامِ عِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَنْ أَقِرَّ وَ لَمْ أَنَمْ مِنَ النَّفْخَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ أَخْبَرْتُهُ بِأَنِّي إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَهُ لَمْ أَتَأَذَّ بِهِ فَقَالَ يَا أَبَا سَيَّارٍ إِنَّكَ لَتَأْكُلُ طَعَامَ قَوْمٍ صَالِحِينَ تُصَافِحُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِهِمْ قَالَ قُلْتُ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى بَعْضِ صِبْيَانِهِ فَقَالَ هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا بِهِمْ (5).
- 12- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى بَعْضِ صِبْيَانِهِمْ تَعْوِيذاً فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ مَا يُكْرَهُ تَعْوِيذُ الْقُرْآنِ تُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ قَالَ إِنَّ ذَا لَيْسَ بِذَا إِنَّمَا ذَا مِنْ رِيشِ الْمَلَائِكَةِ
____________
(1) السك: ضرب من الطيب.
(2) بصائر الدرجات: 26.
(3) بصائر الدرجات: 26.
(4) في المصدر: و اجد المائدة قد رفعت لعلى لا اراها.
(5) بصائر الدرجات: 26.
355
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَطَأُ فُرُشَنَا وَ تَمْسَحُ رُءُوسَ صِبْيَانِنَا (1).
13- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَّا وَ يُسَلِّمُونَ وَ نُثَنِّي لَهُمْ وَسَائِدَنَا يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ (2).
14- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا (3) وَ إِنَّا لَنَأْخُذُ مِنْ زَغَبِهِمْ فَنَجْعَلُهُ سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا (4).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن أبي الربيع عن ابن أبي الخطاب عن ابن بشير مثله (5).
15- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ مُوسَى(ع)ابْنُهُ وَ فِي رَقَبَتِهِ قِلَادَةٌ فِيهَا رِيشٌ غِلَاظٌ فَدَعَوْتُ بِهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى فَقَالَ هَذَا مِنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ فَقُلْتُ وَ إِنَّهَا لَتَأْتِيَنَّكُمْ قَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَتَأْتِينَا وَ تَتَعَفَّرُ (6) فِي فُرُشِنَا وَ إِنَّ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى مِنْ أَجْنِحَتِهَا (7).
ير، بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن حماد عن المفضل بن عمر مثله (8).
16- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
____________
(1) بصائر الدرجات: 26.
(2) بصائر الدرجات: 26.
(3) في نسخة: لتزاحمنا على تكاتنا.
(4) بصائر الدرجات: 26.
(5) بصائر الدرجات: 26.
(6) في نسخة و في المصدر: تعفر.
(7) بصائر الدرجات: 26.
(8) بصائر الدرجات: 27.
356
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (1).
17- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ لَرُبَّمَا أَتْكَأْنَاهُمْ وَسَائِدَنَا فِي بُيُوتِنَا (2).
بيان: في مصباح اللغة قال السرقسطي أتكأته أعطيته ما يتكئ عليه و في القاموس أوكأه نصب له متكأ و ضربه فأتكأه كأخرجه ألقاه على هيئة المتكإ أو على جانبه الأيسر و أتكأ جعل له متكأ.
18- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنَزَّلُ عَلَيْنَا فِي رِحَالِنَا وَ تَتَقَلَّبُ عَلَى فُرُشِنَا وَ تَحْضُرُ مَوَائِدَنَا وَ تَأْتِينَا مِنْ كُلِ (3) نَبَاتٍ فِي زَمَانِهِ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ تُقَلِّبُ عَلَيْنَا أَجْنِحَتَهَا وَ تُقَلِّبُ أَجْنِحَتَهَا عَلَى صِبْيَانِنَا وَ تَمْنَعُ الدَّوَابَّ أَنْ تَصِلَ إِلَيْنَا وَ تَأْتِينَا فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتُصَلِّيَهَا مَعَنَا وَ مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيْنَا وَ لَا لَيْلٌ إِلَّا وَ أَخْبَارُ أَهْلِ الْأَرْضَ عِنْدَنَا وَ مَا يَحْدُثُ فِيهَا وَ مَا مِنْ مَلِكٍ يَمُوتُ فِي الْأَرْضِ (4) وَ يَقُومُ غَيْرُهُ إِلَّا وَ تَأْتِينَا بِخَبَرِهِ وَ كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي الدُّنْيَا.
ير، بصائر الدرجات أحمد عن الحسين عن السحن بن برة الأصم عن ابن بكير عن أبي عبد الله(ع)مثله (5)- يج، الخرائج و الجرائح سعد عن أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة عن عبد الله بن بكير عنه(ع)مثله (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 26 و 27.
(2) بصائر الدرجات: 26 و 27.
(3) في نسخة: [بكل] و في المصدر: [فى كل] و كانه مصحف.
(4) في المصدر: فى أرض.
(5) بصائر الدرجات: 27.
(6) الخرائج و الجرائح:.
357
19- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّا لَنُتْكِئُهُمْ عَلَى وَسَائِدِنَا (1).
بيان: لا يبعد أن يكون قوله(ع)لنتكئهم بالتشديد على الحذف و الإيصال أي نتكئ معهم و قد مر الكلام فيه.
20- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَى أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ هِيَ وَ اللَّهِ تَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَكَتَ لِأَمْرِنَا وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا وَ لَمْ يُذِعْهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا (2).
21- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسْلَمَ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ مَلَكٍ يُهْبِطُهُ اللَّهُ فِي أَمْرٍ مِمَّا يَهْبِطُ لَهُ (4) إِلَّا بَدَأَ بِالْإِمَامِ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ (5).
يج، الخرائج و الجرائح سعد عن محمد بن الحسين مثله (6).
22- ير، بصائر الدرجات سِنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ: كَانَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 27 و الآيات في فصلت: 30- 32.
(2) بصائر الدرجات: 28.
(3) في البصائر و الخرائج: محمّد بن الحسين عن محمّد بن اسلم.
(4) في نسخة: [مما يهبطه] و في المصدر: فى امر الا بدأ.
(5) بصائر الدرجات: 27.
(6) الخرائج و الجرائح: 253.
358
أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَلَى سَرِيرِهِ وَ عِنْدَهُ عَمُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ (1).
23- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنِ ابْنِ حَمْزَةَ (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُؤْتَى (3) فِي مَنَامِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ السِّلْسِلَةِ (4) يَقَعُ عَلَى الطَّشْتِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَأْتِيهِ صُورَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ (5).
24- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مَعْبَدٍ (6) قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ مَسْجِداً كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ أَبُوهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا مَعْبَدُ أَ تَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بَيْنَا أَبِي قَائِمٌ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ يَمْشِي حَسَنَ السَّمْتِ فَجَلَسَ وَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ آدَمُ (7) حَسَنُ الْوَجْهِ وَ السِّيمَةِ فَقَالَ لِلشَّيْخِ مَا يُجْلِسُكَ فَلَيْسَ بِهَذَا أُمِرْتَ فَقَامَا يَتَسَارَّانِ (8) وَ انْطَلَقَا وَ تَوَارَيَا عَنِّي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقَالَ أَبِي يَا بُنَيَّ هَلْ رَأَيْتَ الشَّيْخَ وَ صَاحِبَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَنِ الشَّيْخُ وَ مَنْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 64.
(2) في المصدر: عن ابن أبي حمزة.
(3) في نسخة: لمن يرى.
(4) في المصدر: لمن يسمع الصوت مثل صوت السلسلة.
(5) بصائر الدرجات: 63.
(6) في نسخة: [معتب] اقول لعله الصحيح و هو مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و يأتي مثله في الحديث 26.
(7) أي أسمر.
(8) في نسخة: يتساوقان.
359
صَاحِبُهُ فَقَالَ الشَّيْخُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ الَّذِي جَاءَ جَبْرَئِيلُ (1).
بيان: السيمة بالكسر العلامة قوله يتساران يتكلمان سرا و في بعض النسخ يتساوقان يقال تساوقت الإبل أي تتابعت و الغنم تزاحمت في السير.
25- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ (2) قَالَ(ع)بَيْنَا أَبِي فِي دَارِهِ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ قَاطِبُ الْوَجْهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ طَلْقُ الْوَجْهِ وَ حَسَنُ الْبِشْرِ فَقَالَ لَسْتَ بِهَذَا أُمِرْتَ (3) قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أُحَدِّثُ الْجَارِيَةَ وَ أُعَجِّبُهَا مِمَّا رَأَيْتُ إِذْ قُبِضَتْ (4) قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَسَرْتُ الْبَيْتَ الَّذِي رَأَى أَبِي فِيهِ مَا رَأَى فَلَيْتَ مَا هَدَمْتُ مِنَ الدَّارِ إِنِّي لَمْ أَكْسِرْهُ (5).
بيان لعل قوله لست بهذا أمرت أشار به قطوب الوجه و عبوسه أي ينبغي أن تأتيها طلق الوجه أو أنه أراد قبض روحه(ع)فصرفه عنه إلى الجارية كما يدل عليه الخبر السابق و اللاحق و يحتمل تعدد الواقعة و لعله(ع)إنما كسر البيت لمصلحة و أظهر الندامة عليه لأخرى لا نعرفهما.
26- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مُعَتِّبٍ (6) قَالَ: تَوَجَّهْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا طِيبَةُ فَدَخَلَهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ إِنِّي صَلَّيْتُ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ مَعَ أَبِي الْفَجْرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ أَبِي يُسَبِّحُ اللَّهَ فَبَيْنَا هُوَ يُسَبِّحُ إِذْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 64.
(2) في المصدر: زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(3) في المصدر: انك لست بهذا امرت.
(4) في المصدر: فقبضت.
(5) بصائر الدرجات: 64.
(6) في نسخة: معبد.
360
أَقْبَلَ شَيْخٌ طَوِيلٌ جَمِيلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي وَ شَابٌّ مُقْبِلٌ فِي أَثَرِهِ فَجَاءَ إِلَى الشَّيْخِ وَ سَلَّمَ عَلَى أَبِي وَ أَخَذَ بِيَدِ الشَّيْخِ وَ قَالَ قُمْ فَإِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرْ بِهَذَا فَلَمَّا ذَهَبَا مِنْ عِنْدِ أَبِي قُلْتُ يَا أَبَتِ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ وَ هَذَا الشَّابُّ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ هَذَا وَ اللَّهِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ (1).
بيان: سيأتي في باب غسلهم و أحوال وفاتهم خبر آخر يدل على أنّهم يرون الملائكة فما ورد من الأخبار أنّهم(ع)لا يرونهم لعله محمول على أنّهم لا يرونهم عند إلقاء حكم من الأحكام عليهم أو لا يرونهم بصورتهم الأصلية أو لا يرونهم غالبا و سيأتي بعض القول في ذلك إن شاء الله تعالى.
____________
(1) بصائر الدرجات: 64.
361
[كلمة المحقّق]
بسمه تعالى إلى هنا انتهى الجزء الربع من المجلّد السابع من كتاب بحار الأنوار في جمل أحوال الأئمة الكرام عليهم الصلاة و السلام، و هو الجزء السادس و العشرون حسب تجزئتنا. و قد بذلنا الجهد في تصحيحه و تطبيقه على النسخة المصحّحة بعناية الفاضل الخبير الشيخ عبد الرحيم الربانيّ المحترم، و اللّه وليّ التوفيق.
شوّال المكرّم 1388- محمد باقر البهبودي
من لجنة التصحيح لدار الكتب الإسلامية
362
مراجع التصحيح و التخريج
بسم اللّه الرحمن الرحيم و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد خير المرسلين، و على آله الطيّبين الطاهرين المعصومين و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
فقد وفّقنا اللّه تعالى- و له الشكر و المنّة- لتصحيح هذا المجلّد- و هو المجلد السادس و العشرون حسب تجزئتنا- و تنميقه و تحقيق نصوصه و أسانيده و مراجعة مصادره و مآخذه، مزداناً بتعاليق مختصرة لا غنى عنها، و كان مرجعنا في المقابلة و التصحيح مضافاً إلى أصول الكتاب و مصادره نسختين من الكتاب: أحدهما النسخة المطبوعة المشهورة بطبعة أمين الضرب، و ثانيها نسخة مخطوطة تفضّل بها الفاضل المعظّم السيّد جلال الدين الأموريّ الشهير بالمحدّث.
و كان مرجعنا في تخريج أحاديثه و تعاليقه كتباً أوعزنا إليها في المجلّدات السابقة، و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
شوّال المكرّم: 1388
عبد الرحيم الربانيّ الشيرازيّ عفي عنه و عن والديه
363
فهرست ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة 13 باب نادر في معرفتهم (صلوات الله عليهم) بالنورانيّة و فيه ذكر جمل من فضائلهم(ع)17- 1
أبواب علومهم ع
1 باب جهات علومهم(ع)و ما عندهم من الكتب، و أنه ينقر في آذانهم و ينكت في قلوبهم 66- 18
2 باب أنّهم(ع)محدثون مفهمون و أنّهم بمن يشبهون ممّن مضى و الفرق بينهم و بين الأنبياء(ع)85- 66
3 باب أنّهم(ع)يزادون و لو لا ذلك لنفد ما عندهم، و أنّ أرواحهم تعرج إلى السماء في ليلة الجمعة 97- 86
4 باب أنّهم(ع)لا يعلمون الغيب و معناه 104- 98
5 باب أنّهم(ع)خزان الله على علمه و حملةعرشه 108- 105
6 باب أنّهم(ع)لا يحجب عنهم علم السماء و الأرض و الجنة و النار، و أنه عرض عليهم ملكوت السماوات و الأرض و يعلمون علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة 117- 109
باب 7 أنّهم(ع)يعرفون الناس بحقيقة الإيمان و بحقيقة النفاق و عندهم كتاب فيه أسماء أهلالجنة و أسماء شيعتهم و أعدائهم و أنّه لا يزيلهم خبر مخبر عمّا يعلمون من أحوالهم 132- 117
364
8 باب أنّ الله تعالى يرفع للإمام عمودا ينظر به إلى أعمال العباد 136- 132
9 باب أنّه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم و ما تحتاج إليه الأمّة من جميع العلوم، و أنّهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا و يصبرون عليها، و لو دعوا الله في دفعها لأجيبوا، و أنّهم يعلمون ما في الضمائر و علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و المواليد 154- 137
10 باب في أنّ عندهم كتبا فيها أسماء الملوك الذين يملكون في الأرض 156- 155
11 باب أن مستقى العلم من بيتهم و آثار الوحي فيها 158- 157
12 باب أن عندهم جميع علوم الملائكة و الأنبياء و، أنّهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء (عليهم السلام) و أنّ كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله و لا يبقى الأرض بغير عالم 179- 159
13 باب آخر في أن عندهم (صلوات الله عليهم) كتب الأنبياء(ع)يقرءونها على اختلاف لغاتها 189- 180
14 باب أنّهم(ع)يعلمون جميع الألسن و اللغات و يتكلمون بها 193- 190
15 باب أنّهم أعلم من الأنبياء(ع)200- 194
16 باب ما عندهم من سلاح رسول الله(ص)و آثاره و آثار الأنبياء (صلوات الله عليهم) 222- 201
17 باب أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه 226- 223
365
أبواب سائر فضائلهم و مناقبهم و غرائب شئونهم (صلوات الله عليهم)
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة 1 باب ذكر ثواب فضائلهم و صلتهم و إدخال السرور عليهم و النظر إليهم 229- 227
2 باب فضل إنشاد الشعر في مدحهم و فيه بعض النوادر 232- 230
3 باب عقاب من كتم شيئا من فضائلهم أو جلس في مجلس يعابون فيه أو فضل غيرهم عليهم من غير تقية و تجويز ذلك عند التقية و الضرورة 238- 232
4 باب النهي عن أخذ فضائلهم من مخالفيهم 239
5 باب جوامع مناقبهم و فضائلهم(ع)266- 240
6 باب تفضيلهم(ع)على الأنبياء و على جميع الخلق و أخذ ميثاقهم عنهم و عن الملائكة و عن سائر الخلق، و أنّ أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبّهم (صلوات الله عليهم) 319- 267
7 باب أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل و الاستشفاع بهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين) 334- 319
8 باب فضل النبي و أهل بيته (صلوات الله عليهم) على الملائكة و شهادتهم بولايتهم 350- 335
9 باب أنّ الملائكة تأتيهم و تطأ فرشهم، و أنّهم يرونهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين) 360- 351
367
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
