بحار الأنوار
الجزء السابع و العشرون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

1
تتمة كتاب الإمامة
تتمة أبواب سائر فضائلهم و مناقبهم و غرائب شئونهم
باب 10 أن أسماءهم (عليهم السلام) مكتوبة على العرش و الكرسي و اللوح و جباه الملائكة و باب الجنة و غيرها
1- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَؤُلَاءِ يَرْوُونَ حَدِيثاً فِي مِعْرَاجِهِمْ أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)رَأَى عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ غَيَّرُوا كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ كَتَبَ عَلَى قَوَائِمِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَاءَ كَتَبَ فِي مَجْرَاهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْكُرْسِيَّ كَتَبَ عَلَى قَوَائِمِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اللَّوْحَ كَتَبَ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِسْرَافِيلَ كَتَبَ عَلَى جَبْهَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ كَتَبَ عَلَى جَنَاحِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ كَتَبَ فِي أَكْنَافِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضِينَ كَتَبَ فِي أَطْبَاقِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجِبَالَ كَتَبَ فِي رُءُوسِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّمْسَ كَتَبَ عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَمَرَ كَتَبَ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ السَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْقَمَرِ فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَقُلْ
3
اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي (1) فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهِ (2) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي وَجَدْتُ عَلَى بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَكْتُوباً أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ (3).
6- ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْمُطَّلِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوباً بِالذَّهَبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ- فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ (4).
المناقب، لمحمد بن أحمد بن شاذان عنه(ع)مثله (5).
7- مع، معاني الأخبار ع، علل الشرائع الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّائِفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ
____________
(1) في نسخة: الى اسمى.
(2) في نسخة: [على صخرة] و في المصدر: على صخرتها.
(3) الخصال 1: 97.
(4) الخصال 1: 157.
(5) إيضاح دفائن النواصب: 36.
4
الْوَاقِدِيِّ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ زَوَّجَهُ حَوَّاءَ أَمَتَهُ فَرَفَعَ طَرْفَهُ نَحْوَ الْعَرْشِ فَإِذَا هُوَ بِخَمْسِ سُطُورٍ (1) مَكْتُوبَاتٍ قَالَ آدَمُ (عليه السلام) يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ إِذَا تَشَفَّعُوا (2) بِهِمْ إِلَيَّ خَلْقِي شَفَّعْتُهُمْ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بِقَدْرِهِمْ (3) عِنْدَكَ مَا اسْمُهُمْ فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ الثَّانِي فَأَنَا الْعَالِي وَ هَذَا عَلِيٌّ وَ الثَّالِثُ فَأَنَا الْفَاطِرُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَ الرَّابِعُ فَأَنَا الْمُحْسِنُ وَ هَذَا حَسَنٌ (4) وَ الْخَامِسُ فَأَنَا ذُو الْإِحْسَانِ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ كُلٌّ يَحْمَدُ اللَّهَ (5) عَزَّ وَ جَلَ (6).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ الْمَدِينِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ حَبِيبُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ (7).
كشف، كشف الغمة من الأحاديث التي جمعها العز المحدث عن ابن عباس مثله (8).
____________
(1) في المصدر: بخمسة سطور.
(2) في نسخة: [شفع] و في أخرى: تشفعوا.
(3) في المصدر: بقدر هذا عندك.
(4) في المصدر: الحسن.
(5) في نسخة: بحمد اللّه.
(6) معاني الأخبار: 21، علل الشرائع: 56.
(7) أمالى ابن الشيخ: 227.
(8) كشف الغمّة: 28.
2
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ (1).
2- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ (2).
3- لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنِ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (3) قَالَ: مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي وَ مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (4) فَكَانَ النَّصْرُ عَلِيّاً(ع)(5) وَ دَخَلَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَخَلَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعاً (صلّى اللّه عليه و آله) (6).
4- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مَكْتُوباً عَلَى قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي خَلَقْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي- مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍ (7).
يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة عن أبي الحمراء مثله (8).
5- ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ
____________
(1) الاحتجاج: 83.
(2) الخصال ج 2(ص)171.
(3) في المصدر: عن ابى هريرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(4) الأنفال: 64.
(5) في نسخة: على.
(6) أمالي الصدوق: 130.
(7) أمالي الصدوق: 130.
(8) الروضة: 129.
5
9- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ مَكْتُوبٌ عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ بِأَلْفَيْ عَامٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَاشْهَدُوا بِهِمَا وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا (1).
10- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْقَاضِي عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ الْتَفَتَ آدَمُ يَمْنَةَ الْعَرْشِ فَإِذَا خَمْسَةُ أَشْبَاحٍ فَقَالَ يَا رَبِّ هَلْ خَلَقْتَ قَبْلِي مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً قَالَ لَا (2) قَالَ(ع)فَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَى أَسْمَاءَهُمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ مِنْ وُلْدِكَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا الْعَرْشَ وَ لَا الْكُرْسِيَّ وَ لَا السَّمَاءَ وَ لَا الْأَرْضَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ وَ لَا الْجِنَّ وَ لَا الْإِنْسَ هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ شَقَقْتُ لَهُمْ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ أَنَا الْأَعْلَى وَ هَذَا عَلِيٌّ وَ أَنَا الْفَاطِرُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَ أَنَا ذُو الْإِحْسَانِ وَ هَذَا الْحَسَنُ وَ أَنَا الْمُحْسِنُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنَّهُ لَا يَأْتِينِي أَحَدٌ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ مَحَبَّةِ أَحَدِهِمْ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي وَ آلَيْتُ بِعِزَّتِي أَنَّهُ لَا يَأْتِينِي أَحَدٌ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ بُغْضِ أَحَدِهِمْ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ نَارِي يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي بِهِمْ أُنْجِي مَنْ أُنْجِي وَ بِهِمْ أُهْلِكُ مَنْ أُهْلِكُ.
____________
(1) تفسير القمّيّ: 721 و 722 و فيه: و الأرض.
(2) هذا يعارض الروايات التي تدلّ على ان اللّه خلق قبل ابينا آدم أيضا آدم، و حمله على اول آدم خلق اللّه في الأرض بعيد، و الحديث كما ترى من مرويات العامّة، و لم يرد من طرق ائمتنا (عليهم السلام).
6
11- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا (صلوات الله عليه) قَالَ: إِنَّ آدَمَ (صلوات الله عليه) لَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِسْجَادِهِ مَلَائِكَتَهُ لَهُ وَ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ نَادَاهُ اللَّهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَنَظَرَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ.
12- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الْمُرْتَضَى بْنُ الدَّاعِي عَنْ جَعْفَرٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَقَفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَطَسَ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ أَنْ حَمِدَهُ فَقَالَ يَا آدَمُ أَ حَمِدْتَنِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَا خَلَقْتُكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بِقَدْرِهِمْ عِنْدَكَ مَا اسْمُهُمْ فَقَالَ تَعَالَى يَا آدَمُ انْظُرْ نَحْوَ الْعَرْشِ فَإِذَا بِسَطْرَيْنِ مِنْ نُورٍ أَوَّلُ السَّطْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ السَّطْرُ الثَّانِي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَرْحَمَ مَنْ وَالاهُمَا وَ أُعَذِّبَ مَنْ عَادَاهُمَا (1).
13- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ كَانَ عَدَدُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ
____________
(1) قصص الأنبياء: مخطوط.
7
أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ (عليهم السلام) وَ عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ فِي زَوَايَا الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ رَبِّنَا وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ (1)- عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وَ جَحَدَنَا مِيرَاثَنَا وَ مَا مَنَعَنَا مِنَ الْكَلَامِ وَ أَمَامَنَا الْيَقِينُ فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ (2) مِنْ هَذَا (3).
توضيح قال في النهاية في الحديث الحجر الأسود يمين الله في أرضه هذا كلام تمثيل و تخييل و منه الحديث الآخر و كلتا يديه يمين أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص من اليمين انتهى.
أقول أراد(ع)أنه مكتوب عن يمين العرش و ليس شمال العرش انقص من يمينه بل لكل منهما شرافة و فضيلة قوله و أمامنا اليقين أي ما يمنعنا من الكلام و الموت المتيقن أمامنا نصل إليه عن قريب و نخرج من أيدي الظالمين و نفوز بثواب الله رب العالمين.
14- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ: حَوْلَ الْعَرْشِ كِتَابٌ جَلِيلٌ مَسْطُورٌ أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (4).
15- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَخْطَأَ آدَمُ خَطِيئَةً تَوَجَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ حِينَ خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ فِي الْعَرْشِ مَكْتُوباً- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (5).
____________
(1) في نسخة: و كلتا يدي ربّنا عزّ و جلّ يمين.
(2) في نسخة: أبلغ من هذه.
(3) بصائر الدرجات: 34.
(4) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 55 و 56.
(5) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 55 و 56.
8
16- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً مَا اسْتَقَرَّ الْكُرْسِيُّ وَ الْعَرْشُ وَ لَا دَارَ الْفَلَكُ وَ لَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا بِأَنْ كُتِبَ عَلَيْهَا (1) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ اخْتَصَّنِي اللَّطِيفُ بِنِدَائِهِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ قَالَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنْ اسْمِي وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِي فَانْصِبْ أَخَاكَ عَلِيّاً عَلَماً لِعِبَادِي يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْهِ لَعَنْتُهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ عَذَّبْتُهُ وَ مَنْ أَطَاعَهُ قَرَّبْتُهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ أَخْزَيْتُهُ وَ مَنْ عَصَاهُ أَشْجَيْتُهُ (2) إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّتِي عَلَى الخليفة [الْخَلِيقَةِ أَجْمَعِينَ (3).
بيان: أشجيته من قولهم أشجاه أي قهره و غلبه و أوقعه في حزن و في بعض النسخ أسجنته من السجن لكنه لم يأت هذا (4) البناء و كان فيه تصحيفا و في بالي أرديته.
17- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَجَدْتُ عَلَى أَوْرَاقِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ (5).
____________
(1) في المصدر: كتب اللّه عليها.
(2) في نسخة: [اسجنته] و الصحيح كما في المصدر: سجنته.
(3) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 58 فيه: و حجتى على الخلق أجمعين.
(4) قد عرفت أن صحيحه كما في المصدر: سجنته.
(5) الروضة: 125 فيه: [على اوراق شجرة الجنة] و فيه: [صفوة اللّه عليهم صلوات اللّه] الفضائل ...
9
18- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ (1).
19- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ وَ مَكْتُوبٌ عَلَى الْآخَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلِيٌّ الْوَصِيُ (2).
20 الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ طَاهِرُ بْنُ مُوسَى الْحُسَيْنِيُّ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الطِّهْرَانِيِّ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ التَّمَّارِ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ: أَشْخَصَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ زَائِراً لَهُ فَسِرْتُ فَلَمَّا أَتَيْتُ أَرْضَ الْبَلْقَاءِ رَأَيْتُ جَبَلًا أَسْوَدَ وَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ أَحْرُفاً لَمْ أَعْلَمْ مَا هِيَ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلْتُ عُمَانَ قَصَبَةَ الْبَلْقَاءِ فَسَأَلْتُ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ مَا عَلَى الْقُبُورِ وَ الْجِبَالِ فَأُرْشِدْتُ إِلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ فَعَرَّفْتُهُ مَا رَأَيْتُ فَقَالَ اطْلُبْ شَيْئاً أَرْكَبُهُ لِأَخْرُجَ مَعَكَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي عَلَى رَاحِلَتِي وَ خَرَجْنَا إِلَى الْجَبَلِ وَ مَعِي مَحْبَرَةٌ وَ بَيَاضٌ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ لِي مَا أَعْجَبَ مَا عَلَيْهِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَنَقَلْتُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا هُوَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ جَاءَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ كَتَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بِيَدِهِ (3).
21 الْمَنَاقِبُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ
____________
(1) كشف الغمّة: 100.
(2) كشف الغمّة: 87،.
(3) كنز الفوائد: 153 و 154.
10
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ لِلشَّمْسِ وَجْهَيْنِ (1) فَوَجْهٌ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ وَجْهٌ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مِنْهُمَا كِتَابَةٌ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا تِلْكَ الْكِتَابَةُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْكِتَابَةُ الَّتِي تَلِي أَهْلَ السَّمَاءِ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَمَّا الْكِتَابَةُ الَّتِي تَلِي أَهْلَ الْأَرْضِ عَلِيٌّ نُورُ الْأَرَضِينَ (2).
22- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ آدَمُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حَمِدْتَنِي عَبْدِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا مَا خَلَقْتُكَ قَالَ إِلَهِي فَيَكُونَانِ مِنِّي قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ انْظُرْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ الْحُجَّةِ مَنْ عَرَفَ حَقَّ عَلِيٍّ زَكَى وَ طَابَ وَ مَنْ أَنْكَرَ حَقَّهُ لُعِنَ وَ خَابَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ النَّارَ مَنْ عَصَاهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي (3).
أقول: قد أوردنا بعض الأخبار في باب تزويج فاطمة(ع)و في باب أن الجن تأتيهم.
23- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مَا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِابْنِ الْبِطْرِيقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (4) بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
____________
(1) إشارة الى كروية الشمس.
(2) إيضاح دفائن النواصب: 32.
(3) إيضاح دفائن النواصب: 34 و 35.
(4) الأنفال: 64.
11
24- وَ مِنْ كِتَابِ الْمُقْنِعِ فِي الْإِمَامَةِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُمِرَ بِعَرْضِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهُمَا جَمِيعاً رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَ أَلْوَانَ نَعِيمِهَا وَ رَأَيْتُ النَّارَ وَ أَلْوَانَ عَذَابِهَا وَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ.
25- وَ مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ فَضْلٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)مَلَكٌ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ رَأْسٍ فَوَثَبَ النَّبِيُّ(ص)لِيُقَبِّلَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَهْلًا مَهْلًا يَا مُحَمَّدُ فَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ أَجْمَعِينَ وَ الْمَلَكُ يُقَالُ لَهُ مَحْمُودٌ فَإِذَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مُنْذُ كَمْ هَذَا الْكِتَابُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ مَنْكِبَيْكَ قَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ أَبَاكَ آدَمَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ (1).
26- وَ مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ، تَأْلِيفِ الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذاً مُثْبَتٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي غَرَسْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي أَسْكَنْتُهَا (2) مَلَائِكَتِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍ (3).
27- وَ مِنْهُ، عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَسْطُورٌ بِخَطٍّ جَلِيلٍ (4)
____________
(1) المحتضر: 125.
(2) في المصدر: و اسكنتها.
(3) المحتضر: 139.
(4) في المصدر: بخط جلى.
12
حَوْلَ الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (1).
28- وَ مِنْهُ، عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلُومُونَنِي فِي مَحَبَّتِي لِأَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَحْبَبْتُهُ حَتَّى أَمَرَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ بِمَحَبَّتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلُومُونَنِي فِي تَقْدِيمِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَ عِزَّةِ رَبِّي مَا قَدَّمْتُهُ حَتَّى أَمَرَنِي عَزَّ اسْمُهُ بِتَقْدِيمِهِ وَ جَعَلَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمِيرَ أُمَّتِي وَ إِمَامَهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ بَابِ سَمَاءٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ رَأَيْتُ عَلَى كُلِّ حِجَابٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى الْعَرْشِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (2).
____________
(1) المختصر: 139.
(2) المختصر: 146.
13
باب 11 أن الجن خدامهم يظهرون لهم و يسألونهم عن معالم دينهم
1- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الْبَصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ كَانَ يُقَالُ لَهَا عَفْرَاءُ وَ كَانَتْ تَنْتَابُ (1) النَّبِيَّ(ص)فَتَسْمَعُ مِنْ كَلَامِهِ فَتَأْتِي صَالِحِي الْجِنِّ فَيُسْلِمُونَ عَلَى يَدَيْهَا وَ إِنَّهَا فَقَدَهَا النَّبِيُّ(ص)فَسَأَلَ عَنْهَا جَبْرَئِيلَ فَقَالَ إِنَّهَا زَارَتْ أُخْتاً لَهَا تُحِبُّهَا فِي اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُتَحَابِّينَ وَ الْمُتَزَاوِرِينَ (2) يَا عَفْرَاءُ أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ عَجَائِبَ كَثِيرَةً قَالَ فَأَعْجَبُ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى صَخْرَةٍ بَيْضَاءَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي إِذَا بَرَرْتَ (3) قَسَمَكَ وَ أَدْخَلْتَنِي نَارَ جَهَنَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا خَلَّصْتَنِي مِنْهَا وَ حَشَرْتَنِي مَعَهُمْ فَقُلْتُ يَا حَارِثُ مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي تَدْعُو بِهَا قَالَ لِي رَأَيْتُهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنَا أَسْأَلُهُ بِحَقِّهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ اللَّهِ لَوْ أَقْسَمَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَأَجَابَهُمْ (4).
____________
(1) في نسخة: [تأتى] و تنتاب أي تأتي مرة بعد مرة.
(2) في نسخة: المتحابين في اللّه ثمّ قال: يا عفراء.
(3) في نسخة: إذا ابررت.
(4) في نسخة: [لاجابهم اللّه]، الخصال 2: 171.
14
2- فس، تفسير القمي وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (1) قَالَ أَبُو إِبْلِيسَ وَ قَالَ الْجِنُّ مِنْ وُلْدِ الْجَانِّ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ كَافِرُونَ وَ يَهُودُ (2) وَ نَصَارَى وَ يَخْتَلِفُ أَدْيَانُهُمْ وَ الشَّيَاطِينُ مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ وَ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ إِلَّا وَاحِدٌ اسْمُهُ هَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرَآهُ جَسِيماً عَظِيماً وَ امْرَأً مَهُولًا فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا هَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ كُنْتُ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ غُلَاماً ابْنَ أَعْوَامٍ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ لَعَمْرِي الشَّابُّ الْمُؤَمَّلُ وَ الْكَهْلُ الْمُؤَمَّرُ فَقَالَ دَعْ عَنْكَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَعَاتَبْتُهُ (3) عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ مُوسَى حِينَ غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ نَجَّي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ هُودٍ حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَعَاتَبْتُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ فَكُلُّهَا (4) تُبَشِّرُنِي بِكَ وَ الْأَنْبِيَاءُ يُقْرِءُونَكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُونَ أَنْتَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَكْرَمُهُمْ فَعَلِّمْنِي مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلِّمْهُ فَقَالَ هَامٌ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَا نُطِيعُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَعَمْ نَجِدُ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ إِلْيَا فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(5).
بيان: المؤمل على بناء المفعول أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون منك الخير و في حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم و في البصائر المتأمل كما سيأتي و هو إما من الأمل أيضا أو بمعنى التثبت في الأمر و النظر فيه و الغلام
____________
(1) الحجر: 27.
(2) في المصدر: و يهودى.
(3) في نسخة: [فعاينته] و كذا في المواضع الآتية.
(4) في نسخة: و كلها.
(5) تفسير القمّيّ: 351.
15
المقبل (1) أي إلى الدنيا فإن الإنسان في أول العمر مقبل إليها
- و في روايات العامة هكذا بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم و الشاب المتلوم.
قال الجزري المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ و المتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ (2) و يجوز أن يكون من اللومة و هي الحاجة أي المنتظر لقضائها انتهى.
و في الخرائج بئس سيرة الشيخ المتأمل و الشاب المؤمل و لا يخفى توجيهه.
3- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِسٌ (3) إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ طَوِيلٌ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ يُشْبِهُ (4) الْجِنَّ وَ كَلَامَهُمْ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا الْهَامُ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَيْنِ (5) فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) فَكَمْ أَتَى لَكَ قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهُ أَنَا أَيَّامَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ غُلَامٌ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ أَطُوفُ (6) الْآجَامَ وَ آمُرُ بِقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ وَ أُفْسِدُ الطَّعَامَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِئْسَ سِيرَةُ الشَّيْخِ الْمُتَأَمِّلِ وَ الْغُلَامِ الْمُقْبِلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَائِبٌ قَالَ عَلَى يَدِ مَنْ جَرَى (7) تَوْبَتُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ عَلَى يَدَيْ نُوحٍ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِي سَفِينَتِهِ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ الَّذِينَ
____________
(1) هو في رواية البصائر.
(2) في نسخة: فى فعل شيء.
(3) في المصدر: ذات يوم جالس.
(4) في نسخة: شبيه الجن.
(5) في نسخة: [الا ابوان] و صححه.
(6) في نسخة: أطوق.
(7) في نسخة: جرت.
16
آمَنُوا مَعَهُ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ كَادَهُ قَوْمُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً ثُمَّ كُنْتُ مَعَ يُوسُفَ حِينَ حَسَدَهُ إِخْوَتُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ فَبَادَرْتُهُ إِلَى قَعْرِ الْجُبِّ فَوَضَعْتُهُ وَضْعاً رَفِيقاً ثُمَّ كُنْتُ مَعَهُ فِي السِّجْنِ أُؤْنِسُهُ فِيهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ مُوسَى(ع)وَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَلَقِيتُهُ وَ أَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلَامَ وَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ الْإِنْجِيلِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ مُحَمَّداً(ص)فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- فَعِيسَى يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ السَّلَامُ وَ عَلَيْكَ يَا هَامُ بِمَا بَلَّغْتَ السَّلَامَ فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ قَالَ حَاجَتِي أَنْ يُبْقِيكَ اللَّهُ لِأُمَّتِكَ وَ يُصْلِحَهُمْ لَكَ وَ يَرْزُقَهُمُ الِاسْتِقَامَةَ لِوَصِيِّكَ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ إِنَّمَا هَلَكَتْ بِعِصْيَانِ الْأَوْصِيَاءِ وَ حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِي سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ أُصَلِّي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ عَلِّمِ الْهَامَ وَ ارْفُقْ بِهِ فَقَالَ هَامٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي ضَمَمْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنَّا مَعَاشِرَ الْجِنِّ قَدْ أُمِرْنَا أَنْ لَا نُكَلِّمَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا هَامُ مَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ شَيْثَ بْنَ آدَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ سَامَ بْنَ نُوحٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ يُوحَنَّا بْنُ حزان [حنان (1) ابْنُ عَمِّ هُودٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى- قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ قَالَ هُوَ فِي التَّوْرَاةِ إِلْيَا
____________
(1) في المصدر: يوحنا بن حنان.
17
قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا إِلْيَا هُوَ عَلِيٌّ وَصِيِّي قَالَ الْهَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَهُ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ هُوَ حَيْدَرَةُ فَلِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ هَيْدَارَا قَالَ هُوَ حَيْدَرَةُ قَالَ فَعَلَّمَهُ عَلِيٌّ سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ هَامٌ يَا عَلِيُّ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ أَكْتَفِي بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ- (1) ثُمَّ قَامَ هَامٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَوَدَّعَهُ فَلَمْ يَعُدْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)حَتَّى قُبِضَ(ع)(2).
4- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَوْمُ الْأَحَدِ لِلْجِنِّ لَيْسَ تَظْهَرُ فِيهِ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا (3).
5- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: أَوْصَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِحَوَائِجَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا فِي فَجِّ الرَّوْحَاءِ عَلَى رَاحِلَتِي إِذاً إِنْسَانٌ يَلْوِي بِثَوْبِهِ قَالَ فَمِلْتُ إِلَيْهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَطْشَانٌ فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ قَالَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا ثُمَّ نَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى خَتْمِهِ إِذَا هُوَ خَاتَمُ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ الْكِتَابِ قَالَ السَّاعَةَ قَالَ فَإِذَا فِيهِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا ثُمَّ قَالَ الْتَفَتُّ فَإِذاً لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ قَالَ فَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابِكَ (4) وَ طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ إِذَا عَجِلَ بِنَا أَمْرٌ أَرْسَلْتُ (5) بَعْضَهُمْ يَعْنِي الْجِنَّ وَ زَادَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ يَا سَدِيرُ إِنَّ لَنَا خَدَماً مِنَ الْجِنِّ فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ بَعَثْنَاهُمْ (6).
____________
(1) في المصدر: قليل من القرآن كثير.
(2) بصائر الدرجات: 28.
(3) بصائر الدرجات: 27.
(4) في المصدر: بكتاب.
(5) في نسخة: ارسلنا.
(6) بصائر الدرجات: 27.
18
يج، الخرائج و الجرائح سعد عن محمد بن الحسين مثله (1) بيان قوله بالمدينة إما متعلق بأوصاني فيكون الراوي خرج قبله(ع)إلى مكة فأوصاه(ع)بأشياء يعملها في مكة فالمراد بالقدوم القدوم إلى مكة أو بالحوائج فالأمر بالعكس و الفج الطريق بين الجبلين أو الطريق الواسع و الروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة على ما ذكره الفيروزآبادي و قال لوى (2) بثوبه أشار.
6- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقِيلَ إِنَّ عِنْدَهُ قوم [قَوْماً أَثْبُتُ قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجُوا فَخَرَجَ قَوْمٌ أَنْكَرْتُهُمْ وَ لَمْ أَعْرِفْهُمْ (3) ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا زَمَانُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ سَيْفُهُمْ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ وَفْدُ شِيعَتِنَا مِنَ الْجِنِّ جَاءُوا يَسْأَلُونَنَا عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ (4).
يج، الخرائج و الجرائح سعد عن أحمد بن محمد مثله (5).
7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ إِذَا الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا كَلْبٌ أَسْوَدُ فَقَالَ مَا لَكَ قَبَّحَكَ اللَّهُ مَا أَشَدَّ مُسَارَعَتَكَ فَإِذَا هُوَ شَبِيهٌ بِالطَّائِرِ فَقُلْتُ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ هَذَا عَثْمٌ بَرِيدُ الْجِنِّ مَاتَ هِشَامٌ السَّاعَةَ فَهُوَ يَطِيرُ يَنْعَاهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ (6).
____________
(1) الخرائج و الجرائح:.
(2) لعل الصحيح: ألوى بثوبه.
(3) في نسخة: و لست أعرفهم.
(4) بصائر الدرجات: 27.
(5) الخرائج و الجرائح.
(6) بصائر الدرجات: 27.
19
يج، الخرائج و الجرائح سعد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم مثله (1).
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ: أَتَيْتُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَعَ أَصْحَابٍ لَنَا لِنَدْخُلَ عَلَيْهِ فَإِذَا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ كَأَنَّهُمْ مِنْ أَبٍ وَ أُمٍّ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ زَرَابِيُّ وَ أَقْبِيَةٌ طَاقَ طَاقَ وَ عَمَائِمُ صُفْرٌ دَخَلُوا فَمَا احْتَبَسُوا حَتَّى خَرَجُوا قَالَ لِي يَا سَعْدُ رَأَيْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ أَتَوْنَا يَسْتَفْتُونَنَا فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ كَمَا تَأْتُونَّا وَ تَسْتَفْتُونَّا فِي حَلَالِكُمْ وَ حَرَامِكُمْ (2).
بيان: الزرابي جمع الزربية و هي الطنفسة و قيل البساط ذو الخمل و قوله طاق طاق أي لبسوا قباء مفردا ليس معه شيء آخر من الثياب كما ورد في الحديث الإقامة طاق طاق أو إنه لم يكن له بطانة و لا قطن و قال في القاموس الطاق ضرب من الثياب و الطيلسان أو الأخضر انتهى و ما ذكرناه أظهر في المقام لا سيما مع التكرار.
9- ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ: طَلَبْتُ الْإِذْنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَبَعَثَ إِلَيَّ لَا تَعْجَلْ فَإِنَّ عِنْدِي قَوْماً مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يُشْبِهُونَ الزُّطَّ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ طَبَقَيْنِ وَ خِفَافٌ فَسَلَّمُوا وَ مَرُّوا وَ دَخَلْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قُلْتُ لَهُ مَا أَعْرِفُ هَؤُلَاءِ جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِينَ خَرَجُوا فَمَنْ هُمْ (3) قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ قُلْتُ لَهُ وَ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ نَعَمْ (4).
بيان: لعل المراد بالطبقين أن كل قباء كان من طبقين غير محشو بالقطن و يقال بالفارسية دوتهي.
____________
(1) الخرائج و الجرائح.
(2) بصائر الدرجات: 27 فيه: و تستفتوننا.
(3) في المصدر: قلت: جعلت فداك من هؤلاء الذين خرجوا من عندك؟.
(4) بصائر الدرجات: 27.
20
10- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بِشْرٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حُمِلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَالٌ مِنْ خُرَاسَانَ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَزَالا يَتَفَقَّدَانِ الْمَالَ حَتَّى مَرَّا بِالرَّيِّ فَرَفَعَ (1) إِلَيْهِمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا كِيساً فِيهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَجَعَلَا يَتَفَقَّدَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ الْكِيسَ حَتَّى دَنَيَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعَالَ حَتَّى نَنْظُرَ مَا حَالُ الْمَالِ فَنَظَرَا فَإِذَا الْمَالُ عَلَى حَالِهِ مَا خَلَا كِيسَ الرَّازِيِّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ مَا نَقُولُ السَّاعَةَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّهُ(ع)كَرِيمٌ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عِلْمُ مَا نَقُولُ عِنْدَهُ فَلَمَّا دَخَلَا الْمَدِينَةَ قَصَدَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَا إِلَيْهِ الْمَالَ فَقَالَ لَهُمَا أَيْنَ كِيسُ الرَّازِيِّ فَأَخْبَرَاهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا الْكِيسَ تَعْرِفَانِهِ قَالا نَعَمْ قَالَ يَا جَارِيَةُ عَلَيَّ بِكِيسِ كَذَا وَ كَذَا فَأَخْرَجَتِ الْكِيسَ فَرَفَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَيْهِمَا فَقَالَ أَ تَعْرِفَانِهِ قَالا هُوَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي احْتَجْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى مَالٍ فَوَجَّهْتُ رَجُلًا مِنَ الْجِنِّ مِنْ شِيعَتِنَا فَأَتَانِي بِهَذَا الْكِيسِ مِنْ مَتَاعِكُمَا (2).
11- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)أُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ فَإِذَا رَوَاحِلُ عَلَى الْبَابِ مَصْفُوفَةٌ وَ إِذَا أَصْوَاتٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَخَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ مُعْتَمُّونَ بِالْعَمَائِمِ يُشْبِهُونَ الزُّطَّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَبْطَأَ إِذْنُكَ الْيَوْمَ وَ قَدْ رَأَيْتُ قَوْماً خَرَجُوا عَلَيَّ مُعْتَمِّينَ بِالْعَمَائِمِ فَأَنْكَرْتُهُمْ فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي مَنْ أُولَئِكَ يَا سَعْدُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكَ مِنَ الْجِنِّ يَأْتُونَنَا يَسْأَلُونَنَا عَنْ حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ مَعَالِمِ دِينِهِمْ (3).
بيان الزطّ جنس من السودان و يقال أنكره إذا جهله.
____________
(1) في نسخة: فدفع.
(2) بصائر الدرجات: 38.
(3) بصائر الدرجات: 28.
21
12- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ لَا أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَجَلَسْتُ فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى قَالَ فَاسْتُؤْذِنَ لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانَ فَذَكَرْنَا لَهُ (1) فَأَذِنَ لِي قَالَ فَقَالَ لِي يَا بَا عَاصِمٍ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قَبْلَ (2) أُولَئِكَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَ مَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلُوا عَنْ مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ ذَهَبُوا (3).
13- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ أُقِيمُ عَلَيْكَ حَتَّى تَشْخَصَ فَقَالَ لَا امْضِ حَتَّى يَقْدُمَ عَلَيْنَا أَبُو الْفَضْلِ سَدِيرٌ فَإِنْ تَهَيَّأَ لَنَا بَعْضُ مَا نُرِيدُ كَتَبْنَا إِلَيْكَ قَالَ فَسِرْتُ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ قَالَ فَأَتَانِي رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ بِكِتَابٍ خَاتَمُهُ رَطْبٌ وَ الْكِتَابُ رَطْبٌ قَالَ فَقَرَأْتُهُ (4) إِنَّ أَبَا الْفَضْلِ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شَاخِصُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقِمْ حَتَّى نَأْتِيَكَ قَالَ فَأَتَانِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ أَتَانِي الْكِتَابُ رَطْباً وَ الْخَاتَمُ رَطْباً قَالَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ لَنَا أَتْبَاعاً (5) مِنَ الْإِنْسِ فَإِذَا أَرَدْنَا أَمْراً بَعَثْنَاهُمْ (6).
14- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ وَهْبٍ وَ هُوَ يَقُولُ خَرَجْتُ وَ أَنَا أُرِيدُ أَبَا الْحَسَنِ بِالْعُرَيْضِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى قَصْرِ بَنِي سُرَاةٍ ثُمَّ انْحَدَرْتُ الْوَادِيَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً لَا أَرَى
____________
(1) في نسخة: فذكرنى له.
(2) في المصدر قبيل أولئك.
(3) بصائر الدرجات: 28.
(4) في المصدر: فقرأته فإذا فيه ان.
(5) جمع التابع: الخادم الجنى.
(6) بصائر الدرجات: 29.
22
شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ (1) صَاحِبُكَ خَلْفَ الْقَصْرِ عِنْدَ السُّدَّةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ الصَّوْتَ بِاللَّفْظِ الَّذِي كَانَ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ثُمَّ انْحَدَرْتُ فِي الْوَادِي حَتَّى أَتَيْتُ قَصْدَ الطَّرِيقِ الَّذِي خَلْفَ الْقَصْرِ وَ لَمْ أَطَأْ فِي الْقَصْرِ ثُمَّ أَتَيْتُ السَّدَّ نَحْوَ السَّمُرَاتِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ قَصْدَ الْغَدِيرِ فَوَجَدْتُ خَمْسِينَ حَيَّاتٍ رَوَافِعَ مِنْ عِنْدِ الْغَدِيرِ ثُمَّ اسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ كَلَاماً وَ مُرَاجَعَةً فَصَفَقْتُ بِنَعْلَيَّ لِيُسْمَعَ وَطْئِي فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَتَنَحْنَحُ فَتَنَحْنَحْتُ وَ أَجَبْتُهُ ثُمَّ نَظَرْتُ وَ هَجَمْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَاقِ شَجَرَةٍ فَقَالَ لَا عَتِيٌّ وَ لَا ضَائِرٌ (2) فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا ثُمَّ نَهَضَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ أَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي أُذُنِهِ فَأَكْثَرَتْ مِنَ الصَّفِيرِ فَأَجَابَ بَلَى قَدْ فَصَلْتُ بَيْنَكُمْ وَ لَا يَبْغِي خِلَافَ مَا أَقُولُ إِلَّا ظَالِمٌ وَ مَنْ ظَلَمَ فِي دُنْيَاهُ فَلَهُ عَذَابُ النَّارِ فِي آخِرَتِهِ مَعَ عِقَابٍ شَدِيدٍ أُعَاقِبُهُ إِيَّاهُ وَ آخُذُ (3) مَالًا إِنْ كَانَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ طَاعَةٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً ص
____________
(1) كينة لإبراهيم بن وهب.
(2) في المصدر: [لا تخشى و لا ضائر] و في هامش المصدر حاشية تبين بعض ألفاظ الحديث و نقلها لا يخلو عن فائدة و هي هكذا: السراة بالفتح اسم جمع للسرى بمعنى الشريف. و اسم لمواضع. و السمرة بضم الميم: شجرة معروفة. و روافع بالفاء و العين المهملة أي رفعت رءوسها أو بالغين المعجمة من الرفغ و هو سعة العيش أي مطمئنة غير خائفة. او بالقاف و العين المهملة أى ملونة بألوان مختلفة و يحتمل أن يكون في الأصل بالتاء و العين المهملة أي ترتع حول الغدير. فطفقت بنعلى أي شرعت أضرب به، و الظاهر أنّه بالصاد كما في بعض النسخ. و الصفق:
الضرب يسمع له صوت. لا تخشى و لا ضائر اي لا تخافى فانه ليس هنا أحد يضرك، يقال:
ضاره اي ضره، و في بعض النسخ: لا عسى، و هو تصحيف، و قليل ما هم أي المطيعون من الانس أو من الجن بالنسبة الى غيرهم.
(3) في المصدر: و اخذ ماله.
23
بِالنُّبُوَّةِ وَ أَعَزَّ عَلِيّاً(ع)بِالْوَصِيَّةِ وَ الْوَلَايَةِ إِنَّهُمْ لَأَطْوَعُ لَنَا مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْإِنْسِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ (1).
بيان: قوله روافع أي مرتفعات أو مسرعات أو صاعدات قال الفيروزآبادي رفع البعير في مسيره بالغ و القوم أصعدوا في البلاد و برق رافع ساطع و الصفق الضرب يسمع له صوت.
قوله(ع)و قليل ما هم أي الجن قليل مع كثرتهم في جنب من يطيعوننا من سائر المخلوقات أو الإنس قليل بالنسبة إلى الجن.
15- يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لَنَا خُدَّاماً مِنَ الْجِنِّ فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ بَعَثْنَاهُمْ (2).
16- ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: زَامَلْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ذَهَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فَوَدَّعَهُ ثُمَّ خَرَجْنَا فَمَا زِلْنَا مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا الْأُخَيْرِجَةَ (3) فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْأُولَى وَ رَحَلْنَا وَ اسْتَوَيْنَا فِي الْمَحْمِلِ إِذَا رَجُلٌ (4) طُوَالٌ آدَمُ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ طِينُهُ رَطْبٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ فَتَنَاوَلَهُ جَابِرٌ وَ أَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ مَتَى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ بَعْدَ الصَّلَاةِ السَّاعَةَ قَالَ فَفَكَّ الْكِتَابَ وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُهُ وَ يُقَطِّبُ وَجْهَهُ فَمَا ضَحِكَ وَ لَا تَبَسَّمَ حَتَّى وَافَيْنَا الْكُوفَةَ لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ إِعْظَاماً لَهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ وَ فِي عُنُقِهِ كِعَابٌ قَدْ عَلَّقَهَا وَ قَدْ رَكِبَ قَصَبَةً وَ هُوَ يَقُولُ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ أَمِيرٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ وَ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ وَ أَقْبَلَ يَدُورُ فِي أَزِقَّةِ الْكُوفَةِ وَ النَّاسُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 29.
(2) الخرائج و الجرائح.
(3) اسم موضع في طريق مكّة الى الحجّ.
(4) في المصدر: إذا دخل رجل.
24
يَقُولُونَ جُنَّ جَابِرٌ جُنَّ جَابِرٌ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَرَدَ كِتَابُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُثْمَانَ بِأَنِ انْظُرْ رَجُلًا مِنْ جُعْفٍ- يُقَالُ لَهُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ الْتَفَتَ إِلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ مَنْ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَدْ أَتَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُنِي بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ فَقَالُوا أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ هَذَا رَجُلٌ عَلَّامَةٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ وَ وَرَعٍ وَ زُهْدٍ وَ إِنَّهُ جُنَّ وَ خُولِطَ فِي عِلْمِهِ وَ هَا هُوَ ذَا فِي الرَّحْبَةِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَكَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الْجُعْفِيِّ وَ أَنَّهُ جُنَّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ دَعْهُ فَقَالَ فَمَا مَضَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى جَاءَ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ فَقَتَلَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ [عُثْمَانَ وَ صَنَعَ مَا صَنَعَ (1).
17- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْرَشٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُوسَى قَالَتْ رَأَيْتُ الرِّضَا(ع)وَاقِفاً عَلَى بَابِ بَيْتِ الْحَطَبِ وَ هُوَ يُنَاجِي وَ لَسْتُ أَرَى أَحَداً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لِمَنْ تُنَاجِي فَقَالَ هَذَا عَامِرٌ الزَّهْرَائِيُّ أَتَانِي يَسْأَلُنِي وَ يَشْكُو إِلَيَّ فَقُلْتُ سَيِّدِي (2) أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ لِي إِنَّكِ إِذَا (3) سَمِعْتِ بِهِ حُمِمْتِ سَنَةً فَقُلْتُ سَيِّدِي (4) أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ فَقَالَ لِيَ اسْمَعِي فَاسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ شِبْهَ الصَّفِيرِ وَ رَكِبَتْنِي الْحُمَّى فَحُمِمْتُ سَنَةً (5).
أقول: سيأتي أخبار هذا الباب في أبواب معجزاتهم(ع)
____________
(1) الاختصاص: 67 و 68.
(2) في المصدر: يا سيدى.
(4) في المصدر: يا سيدى.
(3) في المصدر: ان سمعت.
(5) أصول الكافي 1: 395 و 396.
25
باب 12 أن عندهم الاسم الأعظم و به يظهر منهم الغرائب
1- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ ضُرَيْسٍ (1) الْوَابِشِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا عِنْدَ آصَفَ (2) مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا نَحْنُ مِنَ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (3).
كشف، كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن جابر عن أبي جعفر(ع)و سعيد أبي عمر الجلاب عن أبي عبد الله(ع)مثله (4) بيان استأثر أي استبدّ و تفرّد به كائنا هو في سائر الغيوب التي تفرّد بعلمها أو معها.
2- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمْ يَحْفَظْ اسْمَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)أُعْطِيَ حَرْفَيْنِ وَ كَانَ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ أُعْطِيَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ إِبْرَاهِيمُ(ع)ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ نُوحٌ(ع)خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ أُعْطِيَ آدَمُ(ع)خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ
____________
(1) في نسخة: شريس الوابشى.
(2) في المصدر: انما كان عند آصف.
(3) بصائر الدرجات: 57.
(4) كشف الغمّة: 235.
26
حَرْفاً وَ إِنَّهُ جَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ حَرْفاً وَاحِداً (1).
3- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبَإٍ فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَأْثَرٌ (2) بِهِ (3) فِي عِلْمِ الْغَيْبِ (4).
4- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ (5) عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَرْفَانِ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ كَانَ مَعَ مُوسَى(ع)أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ(ع)سِتَّةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ آدَمَ خَمْسَةٌ وَ عشرين [عِشْرُونَ حَرْفاً وَ كَانَ مَعَ نُوحٍ (6) ثَمَانِيَةٌ وَ جُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ اسْمَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ وَاحِداً (7).
5- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا
____________
(1) بصائر الدرجات: 57.
(2) في المصدر: استأثر به.
(3) في نسخة: مستأثر به في علم الغيب المكنون.
(4) بصائر الدرجات: 57 و 58.
(5) في نسخة: فضالة بن أيّوب.
(6) تقدم في الحديث الثاني انه كان مع نوح خمسة عشر و مع إبراهيم ثمانية احرف و لعلّ الاختلاف نشأ من قبل الروات و عدم اهتمامهم بضبط الاعداد، و روى البرقي حديثا آخر يوافق الحديث الثاني راجع بصائر الدرجات: 57.
(7) بصائر الدرجات: 57.
27
حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنَ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ الْمَكْتُوبِ (1).
6- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ (2) عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ لِي عِنْدَكَ مَنْزَلَةً قَالَ أَجَلْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ تُعَلِّمُنِي الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قَالَ وَ تُطِيقُهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَادْخُلِ الْبَيْتَ قَالَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ فَأُرْعِدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ أُعَلِّمُكَ فَقَالَ لَا قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ الْبَيْتُ كَمَا كَانَ (3).
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الَّذِي إِذَا سَأَلَهُ (4) بِهِ أَعْطَى وَ إِذَا دَعَا بِهِ أَجَابَ وَ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ لَاحْتَاجَ إِلَيْنَا (5).
8- كش، رجال الكشي نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ قَاسِمٍ الصَّحَّافِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ يَعْرِفُهُ الْقَاسِمُ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى الْأَعْظَمِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَنْ تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ قَالَ فَمَكَانَكَ إِذاً ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ صَاحَ بِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ يَدُورُ بِي وَ أَخَذَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ كِدْتُ أَهْلِكُ فَضَحِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَسْبِي لَا أُرِيدُ (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 57.
(3) بصائر الدرجات: 57.
(5) بصائر الدرجات: 57.
(2) في نسخة: [عن حسين بن فضال] و في المصدر: [عن الحسين بن عليّ بن فضال] و كلاهما مصحفان عن الحسن.
(4) في نسخة، [اذا سئل به] و في المصدر: إذا سأله اعطى.
(6) رجال الكشّيّ: 164.
28
9- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ (1) عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَا أَبَانُ كَيْفَ يُنْكِرُ النَّاسُ قَوْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمَّا قَالَ لَوْ شِئْتُ لَرَفَعْتُ رِجْلِي هَذِهِ فَضَرَبْتُ بِهَا صَدْرَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ فَنَكَسْتُهُ عَنْ سَرِيرِهِ وَ لَا يُنْكِرُونَ تَنَاوُلَ آصَفَ وَصِيِّ سُلَيْمَانَ عَرْشَ بِلْقِيسَ وَ إِتْيَانَهُ سُلَيْمَانَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ أَ لَيْسَ نَبِيُّنَا(ص)أَفْضَلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ أَ فَلَا جَعَلُوهُ كَوَصِيِّ سُلَيْمَانَ حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ جَحَدَ حَقَّنَا وَ أَنْكَرَ فَضْلَنَا (2).
10- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفِيدِ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا سَلْمَانُ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا وَ أَنْكَرَ فَضْلَنَا يَا سَلْمَانُ أَيُّمَا أَفْضَلُ مُحَمَّدٌ(ص)أَمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ سَلْمَانُ بَلْ مُحَمَّدٌ(ص)قَالَ يَا سَلْمَانُ فَهَذَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَدَرَ أَنْ يَحْمِلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ مِنْ فَارِسَ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ وَ لَا أَفْعَلُ أَضْعَافَ ذَلِكَ وَ عِنْدِي عِلْمُ أَلْفِ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ (عليهما السلام) خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِدْرِيسَ النَّبِيِّ(ص)ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ(ع)اعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ الشَّاكَّ فِي أَمْرِنَا وَ عُلُومِنَا كَالْمُمْتَرِي (3) فِي مَعْرِفَتِنَا وَ حُقُوقِنَا وَ قَدْ فَرَضَ وَلَايَتَنَا فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ بَيَّنَ فِيهِ مَا وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَ هُوَ غَيْرُ مَكْشُوفٍ (4).
____________
(1) أي محمّد بن عليّ بن بابويه.
(2) الاختصاص: 212 و 213.
(3) أي كالشاك في معرفتنا.
(4) المحتضر.
29
باب 13 أنهم يقدرون على إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص و جميع معجزات الأنبياء (عليهم السلام)
1- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ أَنْفِي عَنِّي فِيهِ (1) التَّقِيَّةَ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قَالَ فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ بِلَعَنَاتِهِ كُلِّهَا مَاتَا وَ اللَّهِ وَ هُمَا كَافِرَانِ مُشْرِكَانِ (2) بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ثُمَّ قُلْتُ- الْأَئِمَّةُ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ قَالَ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً قَطُّ إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً(ص)وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ قُلْتُ وَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ نَعَمْ ثُمَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ مِنْ بَعْدُ كُلَّ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ إِي وَ اللَّهِ (3) فِي كُلِّ سَاعَةٍ (4).
2- يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَرِيرَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ أَرْخَى بَالًا وَ أَنْعَمَ عَيْشاً وَ أَحْسَنَ حَالًا وَ أَطْمَعَ فِي الْجَنَّةِ
____________
(1) في نسخة: فيها التقية.
(2) في المصدر: و هما كافران مشركان.
(3) في المصدر: ثم قال: اي و اللّه.
(4) بصائر الدرجات: 76.
30
قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى كُنَّا بِالْأَبْطَحِ مِنْ مَكَّةَ وَ رَأَيْنَا النَّاسَ يَضِجُّونَ (1) إِلَى اللَّهِ قَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ بِالنُّبُوَّةِ مُحَمَّداً وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً قَالَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ خَنَازِيرُ وَ حَمِيرٌ وَ قِرَدَةٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ (2).
3- يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَا مَوْلَاكَ وَ مِنْ شِيعَتِكَ ضَعِيفٌ ضَرِيرٌ اضْمَنْ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ أَ وَ لَا أَعْطَيْتُكَ عَلَامَةَ الْأَئِمَّةِ قُلْتُ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَهَا لِي قَالَ وَ تُحِبُّ ذَلِكَ قُلْتُ كَيْفَ لَا أُحِبُّ فَمَا زَادَ أَنْ مَسَحَ عَلَى بَصَرِي فَأَبْصَرْتُ جَمِيعَ مَا فِي السَّقِيفَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا جَالِساً قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا بَصَرُكَ فَانْظُرْ مَا تَرَى بِعَيْنِكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُ إِلَّا كَلْباً وَ خِنْزِيراً وَ قِرْداً قُلْتُ مَا هَذَا الْخَلْقُ الْمَمْسُوخُ قَالَ هَذَا الَّذِي تَرَى هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لِلنَّاسِ مَا نَظَرَ الشِّيعَةُ إِلَى مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنْ أَحْبَبْتَ تَرَكْتُكَ عَلَى حَالِكَ هَكَذَا وَ حِسَابُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ ضَمِنْتُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ رَدَدْتُكَ عَلَى حَالِكَ الْأَوَّلِ قُلْتُ لَا حَاجَةَ لِي إِلَى النَّظَرِ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ رُدَّنِي فَمَا لِلْجَنَّةِ عِوَضٌ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ فَرَجَعْتُ كَمَا كُنْتُ (3).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب سَلْمَانُ شَلَقَانُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَتْ لَهُ خُئُولَةٌ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ فَقَالَ يَا خَالِ إِنَّ أَخِي وَ تِرْبِي (4) مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ
____________
(1) في نسخة: يصيحون إلى اللّه.
(2) الخرائج و الجرائح:.
(3) الخرائج و الجرائح:.
(4) الترب: القرين و النظير، عربا أترابا اي امثالا و اقرانا.
31
قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ تَقَنَّعَ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمُسْتَجَابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَكَلَّمَ بِشَفَتَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وميكا بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا (1).
فائدة قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل فأما ظهور المعجزات على الأئمة و الأعلام فإنه من الممكن الذي ليس بواجب عقلا و لا يمتنع قياسا و قد جاءت بكونه منهم(ع)الأخبار على التظاهر و الانتشار فقطعت عليه من جهة السمع و صحيح الآثار و معي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة و بنو نوبخت تخالف فيه و تأباه.
و كثير من المنتمين إلى الإمامية يوجبونه عقلا كما يوجبونه للأنبياء(ع)و المعتزلة بأسرها على خلافنا جميعا فيه سوى ابن الإخشيد و من تبعه فإنهم يذهبون فيه إلى الجواز و أصحاب الحديث كافة تجوزه لكل صالح من أهل التقى و الإيمان.
ثم قال القول في ظهور المعجزات على المعصومين من الخاصة و السفراء و الأبواب.
و أقول إن ذلك جائز لا يمنع منه عقل و لا سنة و لا كتاب و هو مذهب جماعة من مشايخ الإمامية و إليه يذهب ابن الإخشيد من المعتزلة و أصحاب الحديث في الصالحين الأبرار و بنو نوبخت من الإمامية يمتنعون من ذلك و يوافقون المعتزلة في الخلاف علينا فيه و يجامعهم على ذلك الزيدية و الخوارج المارقة من الإسلام انتهى كلامه رفع الله مقامه.
و لعل مراده (رحمه الله) بالمعصوم هنا غير المعنى المصطلح و الحق أن المعجزات الجارية على أيدي غير الأئمة(ع)من أصحابهم و نوابهم إنما هي معجزاتهم(ع)تظهر على أيدي أولئك السفراء لبيان صدقهم و كلامه (رحمه الله) أيضا لا يأبى عن ذلك و مذهب النوبختية هنا في غاية السخافة و الغرابة.
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 164.
32
باب 14 أنهم (عليهم السلام) سخّر لهم السحاب و يسّر لهم الأسباب
1- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْقَصِيرِ قَالَ: ابْتَدَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَمَا إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَتَيْنِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ ذَخَرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبَ فَقُلْتُ وَ مَا الصَّعْبُ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ صَاعِقَةٌ وَ بَرْقٌ فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبُهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ خَمْسٌ عَوَامِرُ وَ ثِنْتَانِ خَرَابٌ (1).
ختص، الإختصاص ابن عيسى عن ابن سنان عن القماط و أبي سلام الحناط عن سورة بن كليب عن أبي جعفر(ع)مثله (2).
2- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)مَلَكَ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَا تَحْتَهَا فَعُرِضَتْ لَهُ سَحَابَتَانِ إِحْدَاهُمَا الصَّعْبَةُ وَ الْأُخْرَى الذَّلُولُ وَ كَانَ فِي الصَّعْبَةِ مُلْكُ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ وَ فِي الذَّلُولِ مُلْكُ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ فَاخْتَارَ الصَّعْبَةَ عَلَى الذَّلُولِ فَدَارَتْ بِهِ سَبْعُ أَرَضِينَ فَوَجَدَ ثَلَاثاً خَرَاباً وَ أَرْبَعَةً عَوَامِرَ (3).
3- ختص، الإختصاص إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)حِينَ خُيِّرَ مُلْكَ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَا تَحْتَهَا عُرِضَتْ لَهُ سَحَابَتَانِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (4).
4- ختص، الإختصاص الْمُعَلَّى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ
____________
(1) الاختصاص: 199.
(2) الاختصاص: 199.
(3) الاختصاص: 199.
(4) الاختصاص: 327.
33
مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَرْعَدَتِ السَّمَاءُ وَ أَبْرَقَتْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الرَّعْدِ وَ مِنْ هَذَا الْبَرْقِ فَإِنَّهُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكُمْ قُلْتُ مَنْ صَاحِبُنَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(1).
5- أَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ، رَوَى (2) بَعْضُ عُلَمَاءِ الْإِمَامِيَّةِ فِي كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(ع)سَأَلَ رَبَّهُ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ فَهَلْ مَلَكْتَ مِمَّا مَلَكَ (3) سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ شَيْئاً فَقَالَ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُلْكَ فَأَعْطَاهُ وَ إِنَّ أَبَاكَ مَلَكَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدَ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ (4) نُرِيدُ تُرِينَا مِمَّا فَضَّلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ فَقَالَ(ع)أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِدَعَوَاتٍ لَمْ نَفْهَمْهَا ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَوَقَفَتْ عَلَى الدَّارِ وَ إِلَى جَانِبِهَا سَحَابَةٌ أُخْرَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ اهْبِطِي بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَبَطَتْ وَ هِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ (5) وَ وَصِيُّهُ مَنْ شَكَّ فِيكَ فَقَدْ هَلَكَ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ سَلَكَ سَبِيلَ النَّجَاةِ قَالَ- ثُمَّ انْبَسَطَتِ السَّحَابَةُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى كَأَنَّهَا بِسَاطٌ مَوْضُوعٌ فَقَالَ أَمِيرُ
____________
(1) الاختصاص: 327.
(2) هذا حديث مرسل مرويّ عن كتاب مجهول منفرد به و فيه غرابة شديدة.
(3) في المصدر: ما ملك.
(4) في المصدر: فقال له الحسن.
(5) في المصدر: و انك خليفة اللّه.
34
الْمُؤْمِنِينَ(ع)اجْلِسُوا عَلَى الْغَمَامَةِ فَجَلَسْنَا وَ أَخَذْنَا مَوَاضِعَنَا فَأَشَارَ إِلَى السَّحَابَةِ الْأُخْرَى فَهَبَطَتْ وَ هِيَ تَقُولُ كَمَقَالَةِ الْأُولَى وَ جَلَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيْهَا مُفْرَدَةً (1) ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَ أَشَارَ إِلَيْهَا بِالْمَسِيرِ نَحْوَ الْمَغْرِبِ وَ إِذَا بِالرِّيحِ قَدْ دَخَلَتْ تَحْتَ السَّحَابَتَيْنِ فَرَفَعَتْهُمَا رَفْعاً رَفِيقاً فَتَأَمَّلْتُ نَحْوَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِذَا بِهِ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ النُّورُ يَسْطَعُ مِنْ وَجْهِهِ يَكَادُ يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ مُطَاعاً بِخَاتَمِهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا ذَا يُطَاعُ فَقَالَ(ع)أَنَا عَيْنُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ أَنَا لِسَانُ اللَّهِ النَّاطِقُ فِي خَلْقِهِ أَنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ أَنَا بَابُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ قَالَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قُلْنَا نَعَمْ فَأَدْخَلَ يَدَهُ إِلَى جَيْبِهِ فَأَخْرَجَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فَصُّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُونَ وَ مَا الْعَجَبُ مِنْ مِثْلِي أَنَا أُرِيكُمُ الْيَوْمَ مَا لَمْ تَرَوْهُ أَبَداً (2) فَقَالَ الْحَسَنُ أُرِيدُ تُرِينِي (3) يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ السَّدَّ الَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَسَارَتِ الرِّيحُ تَحْتَ السَّحَابَةِ (4) فَسَمِعْنَا لَهَا دَوِيّاً كَدَوِيِّ الرَّعْدِ وَ عَلَتْ فِي الْهَوَاءِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقْدُمُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى جَبَلٍ شَامِخٍ فِي الْعُلُوِّ وَ إِذَا شَجَرَةٌ جَافَّةٌ قَدْ تَسَاقَطَتْ أَوْرَاقُهَا وَ جَفَّتْ أَغْصَانُهَا فَقَالَ الْحَسَنُ مَا بَالُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَدْ يَبِسَتْ فَقَالَ(ع)سَلْهَا فَإِنَّهَا تُجِيبُكَ فَقَالَ الْحَسَنُ أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ مَا بَالُكِ قَدْ حَدَثَ بِكِ مَا نَرَاهُ مِنَ الْجَفَافِ فَلَمْ تُجِبْهُ فَقَالَ
____________
(1) في المصدر: فجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) عليها منفردة.
(2) في المصدر: ما لا ترون ابدا.
(3) في المصدر: أريد أن ترينى.
(4) في المصدر: فسارت السحابة فوق الريح.
35
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِحَقِّي عَلَيْكِ إِلَّا مَا أَجَبْتِيهِ 9 (1) قَالَ الرَّاوِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا وَ هِيَ تَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَجِيئُنِي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَقْتَ السَّحَرِ وَ يُصَلِّي عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ وَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ جَاءَتْهُ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ يُنْفَخُ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ وَ عَلَيْهَا كُرْسِيٌّ فَيَجْلِسُ فَتَسِيرُ بِهِ (2) وَ كُنْتُ أَعِيشُ بِبَرَكَتِهِ فَانْقَطَعَ عَنِّي مُنْذُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَهَذَا سَبَبُ مَا تَرَاهُ مِنِّي فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ مَسَحَ بِكَفِّهِ عَلَيْهَا فَاخْضَرَّتْ وَ عَادَتْ إِلَى حَالِهَا وَ أَمَرَ الرِّيحَ (3) فَسَارَتْ بِنَا وَ إِذَا نَحْنُ بِمَلَكٍ يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ (4) فَلَمَّا نَظَرَ الْمَلَكُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ حَقّاً وَ صِدْقاً فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ (5) فَقَالَ(ع)هَذَا الْمَلَكُ الَّذِي وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَا يَزُولُ (6) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَمْرَ الدُّنْيَا إِلَيَّ وَ إِنَّ أَعْمَالَ الْخَلْقِ تُعْرَضُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَيَّ ثُمَّ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى سَدِّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلرِّيحِ اهْبِطِي بِنَا مِمَّا يَلِي هَذَا الْجَبَلَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ شَامِخٍ فِي الْعُلُوِّ وَ هُوَ جَبَلُ الْخَضِرِ(ع)فَنَظَرْنَا إِلَى السَّدِّ وَ إِذَا ارْتِفَاعُهُ مَدُّ الْبَصَرِ وَ هُوَ أَسْوَدُ
____________
(1) في المصدر: ما أجبته.
(2) في المصدر: فيجلس عليه و تسير به.
(3) في المصدر: ثم أمر به.
(4) في المصدر: و اخرى في المشرق.
(5) في المصدر: و اخرى في المشرق.
(6) في المصدر: و كله اللّه عزّ و جلّ بالليل و النهار فلا يزول.
36
كَقِطْعَةِ لَيْلٍ دَامِسٍ (1) يَخْرُجُ مِنْ أَرْجَائِهِ الدُّخَانُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنَا صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ قَالَ سَلْمَانُ فَرَأَيْتُ أَصْنَافاً ثَلَاثَةً طُولُ أَحَدِهِمْ (2) مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ الثَّانِي طُولُ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ (3) ذِرَاعاً وَ الثَّالِثُ يَفْرُشُ أَحَدَ أُذُنَيْهِ تَحْتَهُ وَ الْأُخْرَى يَلْتَحِفُ بِهِ ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَرَ الرِّيحَ فَسَارَتْ بِنَا إِلَى جَبَلِ قَافٍ فَانْتَهَيْتُ (4) إِلَيْهِ وَ إِذَا هُوَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ عَلَيْهَا (5) مَلَكٌ عَلَى صُورَةِ النَّسْرِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ الْمَلَكُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ لَهُ إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَالَ الْمَلَكُ بَلْ تَقُولُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تُرِيدُ أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَزُورَ الْخَضِرَ(ع)قَالَ نَعَمْ فَقَالَ(ع)قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَأَسْرَعَ الْمَلَكُ بَعْدَ أَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ تَمَشَّيْنَا (6) عَلَى الْجَبَلِ هُنَيْئَةً فَإِذَا بِالْمَلَكِ قَدْ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ بَعْدَ زِيَارَةِ الْخَضِرِ(ع)فَقَالَ سَلْمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُ الْمَلَكَ مَا زَارَ الْخَضِرَ إِلَّا حِينَ أَخَذَ إِذْنَكَ فَقَالَ(ع)وَ الَّذِي (7) رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَامَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ بِقَدْرِ نَفَسٍ وَاحِدٍ لَمَا زَالَ حَتَّى آذَنَ لَهُ وَ كَذَلِكَ يَصِيرُ حَالُ وَلَدِيَ الْحَسَنِ وَ بَعْدَهُ
____________
(1) أي شديد السواد، و الارجاء: النواحي.
(2) في المصدر: اصناما ثلاثة طول احدها.
(3) في المصدر: طوله أحد و سبعون، و الثالث مثله و لكنه يفرش احدى اذنيه.
(4) في المصدر: فانتهينا.
(5) في نسخة: من زمردة خضرة و عليه.
(6) في المصدر: ثم مشينا.
(7) في المصدر: ما زار حتّى اخذ الاذن فقال: يا سلمان و الذي.
37
الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ (1) مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ فَقُلْنَا مَا اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِقَافٍ فَقَالَ(ع)تَرْجَائِيلُ (2) فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ تَأْتِي كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَ تَعُودُ فَقَالَ كَمَا أَتَيْتُ بِكُمْ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَأَمْلِكُ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَا لَوْ عَلِمْتُمْ بِبَعْضِهِ لَمَا احْتَمَلَهُ جَنَانُكُمْ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ كَانَ عِنْدَ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخَسَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرْضَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَرْشِ بِلْقِيسَ حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ النَّظَرِ (3) وَ عِنْدَنَا نَحْنُ وَ اللَّهِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَأْثَرَ بِهِ (4) فِي عِلْمِ الْغَيْبِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ أَنْكَرَنَا مَنْ أَنْكَرَنَا ثُمَّ قَامَ(ع)وَ قُمْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِشَابٍّ فِي الْجَبَلِ يُصَلِّي بَيْنَ قَبْرَيْنِ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ فَقَالَ(ع)صَالِحٌ النَّبِيُّ فَقَالَ(ع)وَ هَذَانِ الْقَبْرَانِ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ إِنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَالِحٌ لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ حَتَّى بَكَى وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى صَدْرِهِ وَ هُوَ يَبْكِي فَوَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقُلْنَا لَهُ مَا بُكَاؤُكَ قَالَ صَالِحٌ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَمُرُّ بِي عِنْدَ كُلِّ غَدَاةٍ فَيَجْلِسُ فَتَزْدَادُ عِبَادَتِي بِنَظَرِي إِلَيْهِ فَقُطِعَ ذَلِكَ (5) مُذْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَقْلَقَنِي ذَلِكَ فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ(ع)تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قُلْنَا نَعَمْ فَقَامَ وَ نَحْنُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ بُسْتَاناً مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ مِنْهُ وَ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ وَ الْأَعْنَابِ وَ أَنْهَارُهُ
____________
(1) في المصدر: ولدى الحسن بعدى ثمّ الحسين بعده ثمّ تسعة.
(2) في المصدر: برجائيل.
(3) في المصدر: من طرفة عين.
(4) في المصدر: و حرف واحد استأثر اللّه.
(5) في المصدر: فانقطع عنى مدة عشرة أيّام.
38
تَجْرِي وَ الْأَطْيَارُ يَتَجَاوَبْنَ (1) عَلَى الْأَشْجَارِ فَحِينَ رَأَتْهُ (2) الْأَطْيَارُ أَتَتْ تُرَفْرِفُ حَوْلَهُ حَتَّى تَوَسَّطْنَا الْبُسْتَانَ وَ إِذَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ شَابٌّ مُلْقًى عَلَى ظَهْرِهِ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَأَخْرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخَاتَمَ مِنْ جَيْبِهِ وَ جَعَلَهُ فِي إِصْبَعِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَنَهَضَ قَائِماً وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ قَدْ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ الْمُلْكَ قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا سَمِعْنَا (3) كَلَامَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَى أَقْدَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُقَبِّلُهَا وَ حَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَزِيلِ عَطَائِهِ بِهِدَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ فَعَلَ (4) أَصْحَابِي كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا وَرَاءَ قَافٍ قَالَ(ع)وَرَاءَهُ مَا لَا يَصِلُ إِلَيْكُمْ عِلْمُهُ فَقُلْنَا تَعْلَمُ (5) ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع)عِلْمِي بِمَا وَرَاءَهُ كَعِلْمِي بِحَالِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنِّي الْحَفِيظُ الشَّهِيدُ عَلَيْهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِي بَعْدِي ثُمَّ قَالَ(ع)إِنِّي لَأَعْرَفُ بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ نَحْنُ الِاسْمُ الْمَخْزُونُ الْمَكْنُونُ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي إِذَا سُئِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا أَجَابَ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْمَكْتُوبَةُ عَلَى الْعَرْشِ وَ لِأَجْلِنَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاءَ (6) وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ مِنَّا تَعَلَّمَتِ الْمَلَائِكَةُ التَّسْبِيحَ وَ التَّقْدِيسَ وَ التَّوْحِيدَ
____________
(1) في المصدر: تجرى فيه الأنهار و تتجاوب الاطيار.
(2) في المصدر: فلما رأته.
(3) في المصدر: فلما سمعت. و فيه: فلم املك نفسى ان وقعت.
(4) في المصدر: [ففعل] و فيه: ثم سألنا.
(5) في المصدر: أتعلم.
(6) في المصدر: السماوات.
39
وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّكْبِيرَ وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ عَجَباً قُلْنَا نَعَمْ قَالَ غُضُّوا أَعْيُنَكُمْ فَفَعَلْنَا ثُمَّ قَالَ افْتَحُوهَا فَفَتَحْنَاهَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَدِينَةٍ مَا رَأَيْنَا أَكْبَرَ مِنْهَا الْأَسْوَاقُ فِيهَا قَائِمَةٌ (1) وَ فِيهَا أُنَاسٌ مَا رَأَيْنَا أَعْظَمَ مِنْ خَلْقِهِمْ عَلَى طُولِ النَّخْلِ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ بَقِيَّةُ قَوْمِ عَادٍ كُفَّارٌ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ إِيَّاهُمْ وَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ وَ أَهْلَهَا أُرِيدُ أَنْ أُهْلِكَهُمْ وَ هُمْ لَا يَشْعُرُونَ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُهْلِكُهُمْ (2) بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَالَ لَا بَلْ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِمْ فَدَنَا (3) مِنْهُمْ وَ تَرَاءَى لَهُمْ فَهَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوهُ وَ نَحْنُ نَرَاهُمْ وَ هُمْ يَرَوْنَ (4) ثُمَّ تَبَاعَدَ عَنْهُمْ وَ دَنَا مِنَّا وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى صُدُورِنَا وَ أَبْدَانِنَا وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ لَمْ نَفْهَمْهَا وَ عَادَ إِلَيْهِمْ ثَانِيَةً حَتَّى صَارَ بِإِزَائِهِمْ وَ صَعِقَ فِيهِمْ صَعْقَهً قَالَ سَلْمَانُ- لَقَدْ ظَنَنَّا أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْقَلَبَتْ وَ السَّمَاءَ قَدْ سَقَطَتْ وَ أَنَّ الصَّوَاعِقَ مِنْ فِيهِ قَدْ خَرَجَتْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ (5) فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَحَدٌ قُلْنَا (6) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِمْ قَالَ هَلَكُوا وَ صَارُوا كُلُّهُمْ إِلَى النَّارِ قُلْنَا هَذَا مُعْجِزٌ مَا رَأَيْنَا وَ لَا سَمِعْنَا بِمِثْلِهِ فَقَالَ(ع)أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْنَا لَا نُطِيقُ بِأَسْرِنَا عَلَى احْتِمَالِ شَيْءٍ آخَرَ (7) فَعَلَى مَنْ لَا يَتَوَالاكَ وَ [لَا يُؤْمِنُ بِفَضْلِكَ وَ عَظِيمِ قَدْرِكَ عَلَى اللَّهِ (8)
____________
(1) في المصدر: فاذا نحن في مدينة. و فيه: فيها اسواق قائمة.
(2) في المصدر: أ تهلكهم.
(3) في المصدر: ثم دنا.
(4) في المصدر: و هم لا يروننا.
(5) في المصدر: قد انقلبت بنا و السماء قد سقطت علينا و ظننا أن الصواعق قد خرجت من فيه فأهلكوا و لم يبق منهم.
(6) في المصدر: فقلنا.
(7) في المصدر: لا نطيق احتمال شيء آخر.
(8) في المصدر: عند اللّه.
40
عَزَّ وَ جَلَّ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ (1) وَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ثُمَّ سَأَلْنَا (2) الرُّجُوعَ إِلَى أَوْطَانِنَا فَقَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَشَارَ (3) إِلَى السَّحَابَتَيْنِ فَدَنَتَا مِنَّا فَقَالَ(ع)خُذُوا مَوَاضِعَكُمْ فَجَلَسْنَا عَلَى سَحَابَةٍ (4) وَ جَلَسَ(ع)عَلَى الْأُخْرَى وَ أَمَرَ الرِّيحَ فَحَمَلَتْنَا حَتَّى صِرْنَا فِي الْجَوِّ وَ رَأَيْنَا الْأَرْضَ كَالدِّرْهَمِ ثُمَّ حَطَّتْنَا فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفِ النَّظَرِ (5) وَ كَانَ وُصُولُنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَقْتَ الظُّهْرِ وَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ وَ كَانَ خُرُوجُنَا مِنْهَا وَقْتَ عَلَتِ الشَّمْسُ (6) فَقُلْنَا بِاللَّهِ الْعَجَبُ كُنَّا فِي جَبَلِ قَافٍ مَسِيرَةَ خَمْسِ سِنِينَ وَ عُدْنَا فِي خَمْسِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ (7) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ أَنَّنِي أَرَدْتُ أَنْ أَجُوبَ (8) الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا وَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ أَرْجِعَ فِي أَقَلَّ مِنَ الطَّرْفِ لَفَعَلْتُ بِمَا عِنْدِي (9) مِنِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الْآيَةُ الْعُظْمَى وَ الْمُعْجِزُ الْبَاهِرُ بَعْدَ أَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(10).
أقول: هذا خبر غريب لم نره في الأصول التي عندنا و لا نردّها و نردّ علمها إليهم(ع)
____________
(1) في المصدر: من الملائكة.
(2) في المصدر: ثم سألناه.
(3) في المصدر: ثم أشار.
(4) في المصدر: على السحابة.
(5) في المصدر: من طرف عين.
(6) في المصدر: وقت ارتفاع الشمس فقلنا: باللّه.
(7) المصدر خال عن قوله: من النهار.
(8) أجاب البلاد. قطعها. و في المصدر: أخرق الدنيا.
(9) في المصدر: من طرفة عين لفعلت لما عندي.
(10) المحتضر: 71- 76.
41
باب 15 أنهم الحجة على جميع العوالم و جميع المخلوقات
1- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْعِبَادِيِّ عَبْدِ الْخَالِقِ (1) عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهُمْ أَكْبَرُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ مَا يَرَى عَالَمٌ مِنْهُمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَهُمْ وَ إِنِّي الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ (2).
2- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ (3) إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورَانِ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلٌّ لُغَةً بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ الْحُسَيْنِ أَخِي (4).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين (5) عن أبيه بهذا الإسناد مثله (6).
3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بِسْطَامَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) في المصدر: عن العبادى بن عبد الخالق.
(2) الخصال 2: 171 و 172.
(3) لعلهما في غير كرتنا بل في الكرات الأخرى.
(4) بصائر الدرجات: 98.
(5) في المصدر: أحمد بن محمّد بن الحسين.
(6) بصائر الدرجات: 98.
42
(عليه السلام) قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً (1) خَلْفَ الْبَحْرِ سَعَتُهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لِلشَّمْسِ (2) فِيهَا قَوْمٌ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ قَطُّ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَ لَا يَعْلَمُونَ خَلْقَ إِبْلِيسَ نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَّا الدُّعَاءَ فَنُعْلِمُهُمْ وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ- وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ (3) عَمَلَكُمْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ لِبَاسُهُمُ الْوَرَقُ (4) وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ (5) وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلُّوا أَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ (6) أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ (7) إِذَا احْتَبَسْنَا ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ يَتَعَاهَدُونَ السَّاعَةَ الَّتِي نَأْتِيهِمْ فِيهَا لَا يَسْأَمُونَ وَ لَا يَفْتُرُونَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ وَ إِنَّ فِيمَا نَعْلَمُهُمْ مَا لَوْ تُلِيَ عَلَى النَّاسِ
____________
(1) الظاهر على فرض ثبوت الحديث انها في عالم آخر غير الأرض، و الا يلزم أن تكون قطعة من الأرض أوسع من جميع الأرض: أربعين مرة. و لعلّ الصحيح ما في البصائر المطبوع من اسقاط كلمة: (للشمس) فيكون سعة المدينة مسيرة أربعين يوما للراجل و على أى يحتمل أن يكون المراد بتلك المدينة مدينة روحانى بدلالة قوله: طعامهم التسبيح.
(2) في المصدر: مسيرة أربعين يوما، فيها. و العلم عند اللّه.
(3) في نسخة: لاحقرتم. و في المحتضر: لو رأيتهم لحقرت.
(4) في نسخة: [و لباسهم الورع] يوجد ذلك في المحتضر.
(5) الصحيح كما في المحتضر: [احتوشوه] أى أحدقوا به و جعلوه في وسطهم.
(6) في المحتضر: يدعون اللّه.
(7) في المحتضر: [ما يقربهم من اللّه] و فيه: [احتبسنا عنهم] و فيه: يتعاهدون أوقاتنا التي.
43
لَكَفَرُوا بِهِ وَ لَأَنْكَرُوهُ يَسْأَلُونَنَا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ (1) فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْمَعُونَ (2) مِنَّا وَ سَأَلُوا اللَّهَ طُولَ الْبَقَاءِ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ مِنْهُمْ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِهِ (3) فِيهِمْ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ بِأَمْرٍ قَامُوا عَلَيْهِ (4) أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَخْتَلُّ الْحَدِيدُ فِيهِمْ (5) وَ لَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيدِ لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلًا لَقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ يَغْزُو بِهِمُ الْإِمَامُ الْهِنْدَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْكُرْكَ (6) وَ التُّرْكَ وَ الرُّومَ وَ بَرْبَرَ وَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا إِلَى جَابَلْقَا وَ هُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ أُخْرَى بِالْمَغْرِبِ لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِينٍ إِلَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْإِسْلَامِ (7) وَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا دُونَ الْجَبَلِ أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ (8).
____________
(1) في المحتضر: لا يفهمونه.
(2) في المحتضر: [يسمعونه منا و سألوا لنا طول البقاء] و فيه: فيما نعلمهم به عظيمة.
(3) في البصائر: لدينهم.
(4) في المحتضر: قاموا إليه.
(5) المحتضر خال عن قوله: لا يختل الحديد فيهم.
(6) في المحتضر: و الكرد و الروم و بربر و فارس.
(7) في المحتضر: و الى الإسلام و التوحيد و الإقرار.
(8) بصائر الدرجات: 144 و 145.
44
بَيَانٌ أَقُولُ رَوَاهُ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنَ الْأَرْبَعِينَ لِسَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا مَبْلَغُهُ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ (1) فِيهَا فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ فِيهِمَا قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (2).
قوله لحسوه اللحس أخذ الشيء باللسان و لعل المراد به هاهنا اهتمامهم في أخذ العلم قال الجزري في حديث غسل اليد من الطعام إن الشيطان حساس لحاس أي كثير الحس لما يصل إليه تقول لحست الشيء ألحسه إذا أخذته بلسانك و يقال التحست منه حقي أي أخذته و اللاحوس الحريص.
قوله(ع)لا يختل فيهم الحديد قال الفيروزآبادي اختله بالرمح نفذه و انتظمه و تخلله به طعنه أثر أخرى و يحتمل أن يكون من ختله إذا خدعه قوله(ع)و ما دون الجبل أي المحيط بالدنيا.
4- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي كُلِّ سُورٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ يَدْخُلُ مِنْ كُلِّ مِصْرَاعٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةِ آدَمِيِّينَ وَ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ إِلَّا مُخَالِفٌ لِلْأُخْرَى وَ مَا مِنْهَا لُغَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُهَا وَ لَا
____________
(1) في المصدر: نتكلم فيها.
(2) المحتضر: 103 و 104 و رواه أيضا في مختصر البصائر: 10 عن أحمد بن محمّد بن عيسى و فيهما: و الى الإسلام و الإقرار بمحمد (ص) و التوحيد و ولايتنا أهل البيت فمن أجاب منهم و دخل في الإسلام تركوه و امروا عليه أميرا منهم و من لم يجب و لم يقر بمحمّد و لم يقر بالإسلام. و فيهما: الا آمن.
45
فِيهِمَا وَ لَا بَيْنَهُمَا ابْنُ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ أَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ (1).
خص، منتخب البصائر سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة و عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم مثله (2)- أقول رواه الحسن بن سليمان من الأربعين لسعد الإربلي عن سعد بن عبد الله عن سلمة مثله (3).
5- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قُبَّةِ آدَمَ فَقُلْتُ لَهُ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ فَقَالَ نَعَمْ وَ لِلَّهِ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ أَمَا إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ مَغْرِباً أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوَّةً خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِنَا لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قِيلَ لَهُ كَيْفَ هَذَا يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ فَقَالَ لِلسَّائِلِ أَ تَعْرِفُ إِبْلِيسَ قَالَ لَا إِلَّا بِالْخَبَرِ قَالَ فَأُمِرْتَ بِاللَّعْنَةِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ أُمِرَ هَؤُلَاءِ (4).
6- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ شَمْسِكُمْ هَذِهِ أَرْبَعِينَ عَيْنَ شَمْسٍ مَا بَيْنَ شَمْسٍ إِلَى شَمْسٍ أَرْبَعُونَ عَاماً فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَوْ لَمْ يَخْلُقْهُ وَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ قَمَرِكُمْ هَذَا أَرْبَعِينَ قَمَراً مَا بَيْنَ قَمَرٍ إِلَى قَمَرٍ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَوْ لَمْ يَخْلُقْهُ قَدْ أُلْهِمُوا كَمَا أُلْهِمَتِ النَّحْلُ لَعْنةَ الْأَوَّلِ وَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 145 فيه و في مختصر البصائر: [لغة ادمى] و فيهما [الا مخالفة] و فيهما: [علمناها] و في المختصر: [ابن بنت نبى] و فيه: حجة اللّه.
(2) مختصر بصائر الدرجات: 11 فيه: [سماعة بن مهران عمن حدثه عن الحسن بن حى و ابى الجارود ذكراه عن ابى سعيد عقيصا الهمدانيّ] و فيه: فى كل مصراع.
(3) مختصر البصائر: 104.
(4) بصائر الدرجات: 145.
46
الثَّانِي فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَلَائِكَةٌ مَتَى لَمْ يَلْعَنُوهُمَا عُذِّبُوا (1).
أقول: أوردنا كثيرا من الأخبار في ذلك في باب العوالم من كتاب السماء و العالم.
7- سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ (2) وَ لَا مِنْ آدَمِيٍّ وَ لَا إِنْسِيٍّ وَ لَا جِنِّيٍ (3) وَ لَا مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ إِلَّا وَ نَحْنُ الْحُجَجُ عَلَيْهِمْ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً إِلَّا وَ قَدْ عُرِضَ وَلَايَتُنَا عَلَيْهِ وَ احْتُجَّ بِنَا عَلَيْهِ فَمُؤْمِنٌ بِنَا وَ كَافِرٌ وَ جَاحِدٌ حَتَّى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ الْآيَةَ (4).
8- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ وَ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ (5) عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ لَهُ عِنْدَكُمْ عُلَمَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ يَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِكُمْ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ (6) يَنْتَهِي إِلَى أَنْ لَا يَقْفُوَ الْأَثَرَ وَ لَا يَزْجُرَ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمَ فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ يَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرُوجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالَماً فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ مَا أَدْرِي مَا هُنَّ وَ خَرَجَ (7).
____________
(1) مختصر بصائر الدرجات: 12، بصائر الدرجات: 145.
(2) في نسخة: ما من نبى.
(3) في المصدر: و لا انس و لا جن.
(4) السرائر: 473.
(5) في المصدر: عن الحسن برة عن عليّ بن حسان.
(6) في المصدر: ان علم عالم المدينة.
(7) الاختصاص: 319.
47
بيان: لعل المراد بقفو الأثر الحكم بأوضاع النجوم و حركاتها و بزجر الطير ما كان بين العرب من الاستدلال بحركات الطيور و أصواتها على الحوادث قال في النهاية الزجر للطير هو التيمن و التشؤم بها و التفؤل بطيرانها كالسانح و البارح و هو نوع من الكهانة و القيافة.
9- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، تَأْلِيفُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ لِسَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ خَالِدٍ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَشْرِقِ مَدِينَةً اسْمُهَا جَابَلْقَا (1) لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ بَيْنَ (2) كُلِّ بَابٍ إِلَى صَاحِبِهِ فَرْسَخٌ عَلَى كُلِّ بَابٍ بُرْجٌ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ يَهْلُبُونَ (3) الْخَيْلَ وَ يَشْهَرُونَ السَّيْفَ وَ السِّلَاحَ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ قَائِمِنَا وَ إِنِّي الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ (4).
بيان: الهلب بالضم ما غلظ من الشعر أو شعر الذنب و هلبه نتف هلبه كهلبه و في النهاية في حديث أنس لا تهلبوا أذناب الخيل أي لا تستأصلوها بالجز و القطع.
10- وَ مِنْ كِتَابِ الْبَصَائِرِ، لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يَقْطِينٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ فلفلة [قَلْقَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ جَبَلًا مُحِيطاً بِالدُّنْيَا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ وَ إِنَّمَا خُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْ خُضْرَةِ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ خَلَقَ خَلْفَهُ خَلْقاً لَمْ يَفْتَرِضْ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِمَّا افْتَرَضَهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَ زَكَاةٍ وَ كُلٌّ يَلْعَنُ رَجُلَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَمَّاهُمَا (5).
____________
(1) في المصدر: يقال لها: جابلقا.
(2) في المصدر: ما بين.
(3) في المصدر: [يهيئون] و هو الأصحّ. و فيه: السيوف.
(4) المحتضر: 102.
(5) مختصر البصائر: 11 و 12. و يوجد أيضا في المحتضر: 160، و فيهما: و كلهم.
48
باب 16 نادر في أن الأبدال هم الأئمة (عليهم السلام)
1- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الْخَالِدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِي الْأَرْضِ أَبْدَالًا فَمَنْ هَؤُلَاءِ الْأَبْدَالُ قَالَ صَدَقُوا الْأَبْدَالُ الْأَوْصِيَاءُ (1) جَعَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ بَدَلَ الْأَنْبِيَاءِ إِذْ رَفَعَ الْأَنْبِيَاءَ وَ خَتْمُهُمْ مُحَمَّدٌ(ص)(2).
بَيَانٌ ظَاهِرُ الدُّعَاءِ
- الْمَرْوِيِّ مِنْ أُمِّ دَاوُدَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ حَيْثُ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ السُّعَدَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَبْدَالِ وَ الْأَوْتَادِ وَ السُّيَّاحِ وَ الْعُبَّادِ وَ الْمُخْلِصِينَ وَ الزُّهَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ.
إلى آخر الدعاء يدل على مغايرة الأبدال للأئمة(ع)لكن ليس بصريح فيها فيمكن حمله على التأكيد.
و يحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواص أصحاب الأئمة(ع)و الظاهر من الخبر نفي ما تفتريه الصوفية من العامة كما لا يخفى على المتتبع العارف بمقاصدهم (عليهم السلام).
____________
(1) في المصدر: الابدال هم الأوصياء.
(2) احتجاج الطبرسيّ: 240.
49
باب 17 أن صاحب هذا الأمر محفوظ و أنه يأتي الله بمن يؤمن به في كل عصر
1- شي، تفسير العياشي ابْنُ سِنَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْعِجْلِيَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَآهُ هُوَ وَ لَا أَبُوهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ أَبُوهُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ مَحْفُوظٌ لَهُ فَلَا تَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَإِنَّ الْأَمْرَ وَ اللَّهِ وَاضِحٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ فِيهِ مَا اسْتَطَاعُوا وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كَفَرُوا جَمِيعاً حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ لَجَاءَ اللَّهُ لِهَذَا الْأَمْرِ بِأَهْلٍ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ (1) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ (2) ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْآيَةِ هُمْ أَهْلُ تِلْكَ الْآيَةِ (3).
____________
(1) المائدة: 59.
(2) الأنعام: 89.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 326.
50
باب 18 خصائصهم (عليهم السلام)
1- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَ أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَ أَنْ لَا نُنْزِيَ (1) حِمَاراً عَلَى عَتِيقَةٍ وَ لَا نَمْسَحَ عَلَى خُفٍ (2).
2- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْأَئِمَّةُ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَّا أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا يَحِلُّ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَا يَحِلُّ لِلنَّبِيِّ(ص)فَأَمَّا مَا خَلَا ذَلِكَ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(3).
بيان: يدل ظاهرا على اشتراكهم مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في سائر الخصائص سوى ما ذكر.
____________
(1) أنزى: جعله ينزو، و نزا الذكر على الأنثى: سفدها،.
(2) صحيفة الرضا: 5.
(3) أصول الكافي 1: 270 فيه: فهم فيه،.
51
أبواب ولايتهم و حبهم و بغضهم (صلوات الله عليهم)
باب 1 وجوب موالاة أوليائهم و معاداة أعدائهم
1- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ فَيُحِبَّ بِهَذَا وَ يُبْغِضَ بِهَذَا فَأَمَّا مَحَبَّتُنَا (1) فَيُخْلِصُ الْحُبَ (2) لَنَا كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ لَا كَدَرَ فِيهِ مَنْ (3) أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبَّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ شَارَكَهُ (4) فِي حُبِّنَا حُبَّ عَدُوِّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ وَ اللَّهُ عَدُوُّهُمْ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ اللَّهُ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (5).
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الرِّضَا(ع)قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ (6) وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَلْيَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَ يَبْرَأْ (7) مِنَ عَدُوِّهِمْ وَ يَأْتَمَّ بِالْإِمَامِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ
____________
(1) في نسخة: فاما محبنا.
(2) في المصدر: فتخلص المحب.
(3) في المصدر: فمن اراد.
(4) في المصدر: فان شارك.
(5) تفسير القمّيّ: 514.
(6) المصدر و نسخة من الكتاب خال عن قوله: ينظر إلى اللّه و.
(7) في نسخة: و يتبرأ.
52
نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ نَظَرَ إِلَى اللَّهِ (1).
بيان: نظره إلى الله كناية عن غاية المعرفة بحسب طاقته و قابليته و نظر الله إليه كناية عن نهاية اللطف و الرحمة.
3- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: حُبُّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَاجِبٌ وَ الْوَلَايَةُ لَهُمْ وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَاجِبَةٌ وَ مِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ هَتَكُوا حِجَابَهُ وَ أَخَذُوا (2) مِنْ فَاطِمَةَ(ع)فَدَكَ (3) وَ مَنَعُوهَا مِيرَاثَهَا وَ غَصَبُوهَا وَ زَوْجَهَا حُقُوقَهُمَا وَ هَمُّوا بِإِحْرَاقِ بَيْتِهَا وَ أَسَّسُوا الظُّلْمَ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْأَنْصَابِ وَ الْأَزْلَامِ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ قَادَةِ الْجَوْرِ كُلِّهِمْ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ شَقِيقِ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ جَمِيعِ قَتَلَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)وَاجِبَةٌ وَ الْوَلَايَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَ لَمْ يُبَدِّلُوا بَعْدَ نَبِيِّهِمْ(ص)وَاجِبَةٌ مِثْلِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَ سَهْلِ بْنَ حُنَيْفٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ وَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ذِي الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ مَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ وَ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ وَ الْوَلَايَةُ لِأَتْبَاعِهِمْ وَ الْمُقْتَدِينَ بِهِمْ وَ بِهُدَاهُمْ وَاجِبَةٌ (4).
أقول: قد مضى مثله بتغير ما في المجلد الرابع عن الرضا(ع)فيما كتب للمأمون في أصول الدين و فروعه.
4- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُقْبِلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
____________
(1) قرب الإسناد: 153.
(2) في المصدر: فاخذوا.
(3) في نسخة من الكتاب و المصدر: فدكا.
(4) الخصال: 2: 153 و 154.
53
عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَنْ جَالَسَ لَنَا عَائِباً أَوْ مَدَحَ لَنَا قَالِياً أَوْ وَاصَلَ لَنَا قَاطِعاً أَوْ قَطَعَ لَنَا وَاصِلًا أَوْ وَالَى لَنَا عَدُوّاً أَوْ عَادَى لَنَا وَلِيّاً فَقَدْ كَفَرَ بِالَّذِي أَنْزَلَ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (1).
5- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: عَشْرٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ (2) مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ (3).
ل، الخصال الطالقاني عن الحسن بن علي العدوي عن صهيب بن عباد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده(ع)مثله (4).
6- جا، 0 المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالِ عَنْ سَبْرَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُبَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ قَالَ أَمْسَيْتُ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا وَ مُبْغِضاً لِمُبْغِضِنَا وَ أَمْسَى مُحِبُّنَا مُغْتَبِطاً بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ كَانَ يَنْتَظِرُهَا وَ أَمْسَى عَدُوُّنَا يُؤَسِّسُ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَكَأَنَّ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ كَأَنَّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَهْلِهَا فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ التَّعْسُ (5) لِأَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ لَهُمْ يَا حُبَيْشُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ أَ مُحِبٌّ لَنَا أَمْ مُبْغِضٌ فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ وَلِيّاً لَنَا فَلَيْسَ بِمُبْغِضٍ لَنَا وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ وَلِيّاً لَنَا فَلَيْسَ بِمُحِبٍّ لَنَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
____________
(1) أمالي الصدوق: 34 و 35.
(2) في نسخة: بما جاء به.
(3) الخصال 2: 52.
(4) الخصال 2: 52.
(5) التعس: الهلاك.
54
أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِمُحِبِّينَا بِمَوَدَّتِنَا وَ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ اسْمَ مُبْغِضِنَا نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ (1).
بيان: الغبطة حسن الحال و المسرة و المغتبط بالكسر الذي يتمنى الناس حاله.
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَارِثِيِّ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ وَ أَحَبَّ مُحِبَّنَا لَا لِغَرَضِ دُنْيَا يُصِيبُهَا مِنْهُ وَ عَادَى عَدُوَّنَا لَا لِإِحْنَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ (2).
بيان: الإحنة بالكسر الحقد.
8- م، تفسير الإمام (عليه السلام) مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحِبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَ وَالِ فِي اللَّهِ وَ عَادِ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا تَنَالُ وَلَايَةَ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَ قَدْ صَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ يَوْمَكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَ عَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ وَ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَ عَادَيْتُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّهُ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَ تَرَى هَذَا فَقَالَ بَلَى قَالَ وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَوَالِهِ وَ عَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ فَعَادِهِ قَالَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ وَ وُلْدِكَ وَ عَادِ عَدُوَّ هَذَا
____________
(1) مجالس المفيد: 197.
(2) أمالي ابن الشيخ: 97.
55
وَ لَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ أَوْ وُلْدُكَ (1).
9- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ لَهُ الْخَيْرَ كُلَّهُ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيُوَالِ أَوْلِيَاءَهُ وَ لْيُعَادِ أَعْدَاءَهُ (2).
10- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا وَ أَبْغَضَ عَدُوَّنَا فِي اللَّهِ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ وَتَرَهَا إِيَّاهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَلَقِيَ اللَّهَ وَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ (3).
بيان: الترة بالكسر الحقد و الظلم و الثأر يقال وتره يتره وترا و ترة و وتره ماله نقصه إياه.
11- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَعْرِفْ سُوءَ مَا أَتَى إِلَيْنَا مِنْ ظُلْمِنَا وَ ذَهَابِ حَقِّنَا وَ مَا رَكِبَنَا (4) بِهِ فَهُوَ شَرِيكُ مَنْ أَتَى (5) إِلَيْنَا فِيمَا وُلِّينَا بِهِ (6).
بيان: فيما ولينا به أي استولى علينا و قرب منا بسببه أو على بناء المجهول من التفعيل أي فيما جعلنا الله به واليا.
____________
(1) التفسير العسكريّ: 18، معاني الأخبار: 113، عيون الأخبار: 161، علل الشرائع: 58.
(2) أمالي الصدوق: 283.
(3) ثواب الأعمال: 165.
(4) في نسخة: و ما نكبنا به.
(5) في نسخة: من أتى به الينا.
(6) ثواب الأعمال: 200.
56
12- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ (1) عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالُوا إِنَّ بَنِي عَمِّنَا وَفَدُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ طَلَبَ رِفْدِهِ (2) وَ جَائِزَتِهِ وَ إِنَّا قَدْ وَفَدْنَا إِلَيْكَ صِلَةً لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَا لِدُنْيَا يُصِيبُهَا مِنَّا وَ عَادَى عَدُوَّنَا لَا لِشَحْنَاءَ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ أَتَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيٍ (3).
بيان: قوله قصيرة من طويلة إما كلام الراوي أي اقتصر(ع)من الكلام الطويل على قليل يغني غناءه أو من كلامه(ع)بأن يكون معمولا لفعل محذوف أي خذها كما هو المتعارف أو خبر مبتدأ محذوف أي هذه.
ثم الظاهر أن قول الراوي إن بني عمنا حكاية عن الزمان السالف إن كان إتيانهم في زمان إمامته(ع)كما هو الظاهر من السياق و من الراوي فتفطن و سيأتي (4) في باب حبهم إلى الحسين فلا يحتاج إلى تكلف.
13- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ أَبِي عَلِيٍّ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ عُرَى (5) الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ قُولُوا فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ إِنَّ لِلصَّلَاةِ فَضْلًا وَ لَكِنْ لَيْسَ بِالصَّلَاةِ قَالُوا الزَّكَاةُ قَالَ إِنَّ لِلزَّكَاةِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالزَّكَاةِ
____________
(1) في المصدر: حكم بن أيمن.
(2) الرفد: العطاء.
(3) المحاسن: 165.
(4) هكذا في النسخة المطبوعة، و النسخ المخطوطة الموجودة عندي خالية عن هذه الجملة، و الصحيح: و سيأتي في باب حبهم انهم أتوا الى الحسين (عليه السلام) فلا يحتاج الى تكلف، و الحديث موجود في باب ثواب حبهم تحت رقم: 118.
(5) العرى جمع العروة.
57
قَالُوا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ إِنَّ لِرَمَضَانَ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِرَمَضَانَ قَالُوا فَالْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ قَالَ إِنَّ لِلْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ قَالُوا فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالْجِهَادِ قَالُوا فَاللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ (1) فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَالِي وَلِيِّ اللَّهِ وَ تَعَادِي عَدُوِّ اللَّهِ (2).
14- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى بَعْضِ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَدْ دَخَلَ قَلْبَهُ شَيْءٌ أَمَّا عِبَادَتُكَ لِي فَقَدْ تَعَزَّزْتَ بِي وَ أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ تَعَجَّلْتَ الرَّاحَةَ فَهَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيّاً أَوْ عَادَيْتَ لِي عَدُوّاً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا (3).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ سَعْدَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ قَالَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ حُبِّهِمَا (4).
بيان: من حبهما أي من حب أبي بكر و عمر فالمراد بقوله لِمَنْ يَشاءُ الشيعة كما ورد في الأخبار الكثيرة.
16- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّمَا يَعْبُدُ اللَّهَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ أَمَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ كَأَنَّمَا يَعْبُدُ غَيْرَهُ هَكَذَا ضَالًّا قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَالَ يُصَدِّقُ اللَّهَ وَ يُصَدِّقُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي مُوَالاةِ عَلِيٍّ وَ الِايتِمَامِ بِهِ وَ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ بَعْدِهِ وَ الْبَرَاءَةُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ كَذَلِكَ عِرْفَانُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيُّ شَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَنَا اسْتَكْمَلْتُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ قَالَ تُوَالِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ تُعَادِي أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ تَكُونُ مَعَ الصَّادِقِينَ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ
____________
(1) في المصدر: و رسوله و ابن رسوله اعلم.
(2) المحاسن: 165.
(3) فقه الرضا: 51.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 156.
60
مِنْ بُغْضِنَا وَ عَدَاوَتِنَا فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَنَا فَقَدْ عَادَانَا وَ نَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ بَرِيءٌ (1).
21- عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الظَّالِمِينَ أَنَّهُمْ مَلْعُونُونَ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَاجِبَةٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (2) وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3) وَ الْأَئِمَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِمَامَانِ إِمَامُ هُدًى وَ إِمَامُ ضَلَالَةٍ (4) قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا (5) وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَ أَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (6) وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (7) قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَقْعَدِي هَذَا بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي (8) وَ مَنْ تَوَلَّى ظَالِماً فَهُوَ ظَالِمٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ
____________
(1) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 243 و 244.
(2) هود: 21 و 22.
(3) الظاهر أن قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ينتهى الى هذا و ما بعده من كلام مصنف الاعتقادات.
(4) في المصدر: امام الهدى و امام الضلالة.
(5) السجدة: 24.
(6) القصص: 41 و 42.
(7) الأنفال: 25.
(8) الظاهر ان ذلك و ما بعده من كلام مصنف الاعتقادات.
59
فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ (1) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الْآيَةَ (2).
20- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (3) قَالَ الْإِمَامُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِبَادَتِهِمْ لِلْأَصْنَامِ وَ اتِّخَاذِهِمُ الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ع كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ يُصَوِّتُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً لَا يَفْهَمُ مَا يُرَادُ مِنْهُ فَيُغِيثَ الْمُسْتَغِيثَ وَ يُعِينَ مَنِ اسْتَعَانَهُ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ عَنِ الْهُدَى فِي اتِّبَاعِهِمُ الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْأَضْدَادَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الَّذِينَ سَمَّوْهُمْ بِأَسْمَاءِ خِيَارِ خَلَائِقِ اللَّهِ (4) وَ لَقَّبُوهُمْ بِأَلْقَابِ أَفَاضِلِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ نَصَبَهُمُ اللَّهُ لِإِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)هَذَا فِي عُبَّادِ الْأَصْنَامِ وَ فِي النُّصَّابِ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ(ص)وَ عُتَاةِ مَرَدَتِهِمْ سَوْفَ يُصَيِّرُونَهُمْ إِلَى الْهَاوِيَةِ (5) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَعُوذُ بِاللَّهِ (6) مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْهُ أَعَاذَهُ اللَّهُ وَ نَعُوذُ (7) مِنْ هَمَزَاتِهِ وَ نَفَخَاتِهِ وَ نَفَثَاتِهِ أَ تَدْرُونَ مَا هِيَ أَمَّا هَمَزَاتُهُ فَمَا يُلْقِيهِ فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ نُبْغِضُكُمْ بَعْدَ مَا عَرَفْنَا مَحَلَّكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْزِلَتَكُمْ قَالَ(ص)بِأَنْ تُبْغِضُوا أَوْلِيَاءَنَا وَ تُحِبُّوا أَعْدَاءَنَا فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ مَحَبَّةِ أَعْدَائِنَا وَ عَدَاوَةِ أَوْلِيَائِنَا فَتَعَاذُوا
____________
(1) المجادلة: 23.
(2) السرائر: 488.
(3) البقرة: 166.
(4) في المصدر: خيار خلائف اللّه.
(5) في المصدر: و في نصاب أهل بيت محمّد نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هم اتباع إبليس و عناة مردة و سوف يسيرون الى الهاوية.
(6) في نسخة: تعوذوا باللّه.
(7) في نسخة: تعوذوا باللّه.
58
وَ مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَقَالَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْنَا ثُمَّ ابْنِي جَعْفَرٌ وَ أَوْمَأَ إِلَى جَعْفَرٍ وَ هُوَ جَالِسٌ فَمَنْ وَالَى هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَالَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ كَانَ مَعَ الصَّادِقِينَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ قُلْتُ وَ مَنْ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ الْأَوْثَانُ الْأَرْبَعَةُ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ أَبُو الْفَصِيلِ وَ رُمَعُ وَ نَعْثَلٌ وَ مُعَاوِيَةُ وَ مَنْ دَانَ دِينَهُمْ فَمَنْ عَادَى هَؤُلَاءِ فَقَدْ عَادَى أَعْدَاءَ اللَّهِ (1).
بيان: قوله هكذا كأنه(ع)أشار إلى الخلف أو إلى اليمين و الشمال أي حاد عن الطريق الموصل إلى النجاة فلا يزيده كثرة العمل إلا بعدا عن المقصود كمن ضل عن الطريق.
17- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أُنْسِ الْعَالِمِ لِلصَّفْوَانِيِّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا (2) قَدِمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ فُلَاناً وَ سَمَّى بَعْضَ أَعْدَائِهِ فَقَالَ(ع)أَمَّا الْآنَ فَأَنْتَ أَعْوَرُ فَإِمَّا أَنْ تَعْمَى وَ إِمَّا أَنْ تُبْصِرُ.
18- وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ(ع)إِنَّ فُلَاناً يُوَالِيكُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنِ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّكُمْ فَقَالَ هَيْهَاتَ كَذَبَ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّتَنَا وَ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّنَا (3).
19- وَ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَمَالُ الدِّينِ وَلَايَتُنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا ثُمَّ قَالَ الصَّفْوَانِيُّ وَ اعْلَمْ (4) أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الْوَلَايَةُ وَ لَا تَخْلُصُ الْمَحَبَّةُ وَ لَا تَثْبُتُ الْمَوَدَّةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ قَرِيباً كَانَ أَوْ بَعِيداً (5) فَلَا تَأْخُذْكَ بِهِ رَأْفَةٌ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 116.
(2) في المصدر: قال: روى ان رجلا.
(3) في المصدر: ولايتنا و لم يتبرأ من أعدائنا.
(4) في المصدر: و اعلم يا بنى انه.
(5) في المصدر: قريبا كان منك أو بعيدا.
61
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (1) وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (2) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ (3) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ (4) وَ الظُّلْمُ هُوَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَمَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَهُوَ الظَّالِمُ الْمَلْعُونُ وَ مَنْ وَضَعَ الْإِمَامَةَ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا فَهُوَ ظَالِمٌ مَلْعُونٌ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ جَحَدَ عَلِيّاً إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ مَنْ جَحَدَ نُبُوَّتِي فَقَدْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ (5) وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَظْلُومُ بَعْدِي مَنْ ظَلَمَكَ فَقَدْ ظَلَمَنِي وَ مَنْ أَنْصَفَكَ فَقَدْ أَنْصَفَنِي وَ مَنْ جَحَدَكَ فَقَدْ جَحَدَنِي وَ مَنْ وَالاكَ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاكَ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ اعْتِقَادُنَا فِيمَنْ جَحَدَ إِمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ(ع)بِمَنْزِلَةِ (6) مَنْ جَحَدَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)وَ اعْتِقَادُنَا فِيمَنْ أَقَرَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنَ بَعْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ آمَنَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَنْكَرَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)(7).
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْمُنْكِرُ لآِخِرِنَا كَالْمُنْكِرِ لِأَوَّلِنَا.
____________
(1) التوبة: 23.
(2) الممتحنة: 13.
(3) المجادلة: 23.
(4) هود: 115.
(5) في المصدر: فقد جحد اللّه ربوبيته.
(6) الصحيح: انه بمنزلة.
(7) في المصدر: من اقر بجميع الأنبياء و انكر بنبوة نبيّنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
62
وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ (1) طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ شَكَّ فِي كُفْرِ أَعْدَائِنَا وَ الظَّالِمِينَ لَنَا فَهُوَ كَافِرٌ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي حَتَّى إِنَّ عَقِيلًا كَانَ يُصِيبُهُ رَمَدٌ (2) فَقَالَ لَا تَذُرُّونِّي حَتَّى تَذُرُّوا عَلِيّاً فَيَذُرُّونِّي وَ مَا بِي رَمَدٌ وَ اعْتِقَادُنَا فِيمَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً(ع)كَقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)مَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً فَقَدْ قَاتَلَنِي وَ قَوْلِهِ مَنْ حَارَبَ عَلِيّاً فَقَدْ حَارَبَنِي وَ مَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِهِ(ص)لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ (3) وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَ أَمَّا فَاطِمَةُ (صلوات اللّه عليها) فَاعْتِقُادُنَا أَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا (4) وَ أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا سَاخِطَةً عَلَى ظَالِمِهَا وَ غَاصِبِهَا وَ مَانِعِي إِرْثِهَا (5) وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ غَاظَهَا فَقَدْ غَاظَنِي وَ مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي (6)
____________
(1) في المصدر: و آخر هم المهدى القائم.
(2) في المصدر: يصيبه الرمد فيقول.
(3) في المصدر: لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم.
(4) زاد في نسخة بعد ذلك: لان اللّه فطمها و فطم من أحبها من النار و انها.
(5) في نسخة: [على ظالميها و غاصبيها] و في المصدر: على ظالميها و غاصبى حقها و من نفى من أبيها ارثها.
(6) قوله: و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). الى هاهنا لم يكن في النسخ المخطوطة.
63
وَ قَالَ(ص)فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ هِيَ رُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا وَ يَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا وَ اعْتِقَادُنَا فِي الْبَرَاءَةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مِنَ الْأَوْثَانِ الْأَرْبَعَةِ وَ الْإِنَاثِ الْأَرْبَعِ وَ مِنْ جَمِيعِ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَنَّهُمْ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1) وَ لَا يَتِمُّ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِالْأَئِمَّةِ(ع)إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ (2).
22 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرُ الصِّدِّيقِينَ وَ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَةُ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ اسْتَوْجَبَ دُخُولَ النَّارِ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مَا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ إِنَّ وَلَايَتَكَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (3)
____________
(1) في المصدر: و انه لا يتم.
(2) اعتقادات الصدوق: 111- 114.
(3) كنز الكراجكيّ: 185.
64
باب 2 آخر في عقاب من تولى غير مواليه و معناه
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: ابْتَدَرَ النَّاسُ إِلَى قِرَابِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِذَا صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ وَجَدُوا فِيهَا مَنْ آوَى مُحْدِثاً فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ (2)
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عِنْدَ وَفَاتِهِ بِرِوَايَةِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَعْنَةُ اللَّهِ (3) وَ لَعْنَةُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ لَعْنَتِي عَلَى مَنِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ أَوْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ (4).
4- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ (5).
5- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ (6) عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: وُجِدَ فِي غِمْدِ سَيْفٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فَفَتَحُوهَا فَوَجَدُوا فِيهَا إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى
____________
(1) قرب الإسناد: 112.
(2) عيون الأخبار: 223.
(3) في المصدر: ان لعنة اللّه.
(4) أمالي ابن الشيخ: 77.
(5) أمالي ابن الشيخ: 142.
(6) في المصدر: ابن ظريف بالمعجمة و هو الصحيح.
65
اللَّهِ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ مَنْ تَوَلَّى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)(1).
6- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) صَحِيفَةٌ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا قَالَ ثُمَّ قَالَ تَدْرِي مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ قُلْتُ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ قَالَ يَعْنِي أَهْلَ الدِّينِ (2) وَ الصَّرْفُ (3) التَّوْبَةُ فِي قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ الْعَدْلُ الْفِدَاءُ فِي قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)
بيان: لعل المراد بالذؤابة ما يعلق في قبضة السيف و العتو التكبر و التجبر و المراد بغير قاتله غير مريد قتله أو غير قاتل من هو ولي دمه فالإسناد مجازي و في الثاني يحتمل الأول و الضارب حقيقة و قوله يعني أهل الدين أراد أن الولاء هنا لم يرد به ولاء العتق بل ولاء الإمامة
- كَمَا فِي قَوْلِهِ(ص)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
و سيأتي في خبر ابن نباتة أنه فسر المولى و الأب و الأجير بأمير المؤمنين (صلوات الله عليه).
- و قال الجزري في حديث المدينة من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا.
الأمر
____________
(1) قرب الإسناد: 50.
(2) معاني الأخبار:.
(3) الظاهر ان ذلك و ما بعده من كلام الصدوق.
66
الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و لا معروف في السنة و المحدث يروى بكسر الدال و فتحها على الفاعل و المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا و آواه و أجاره من خصمه و حال بينه و بين أن يقتص منه و الفتح هو الأمر المبتدع نفسه و يكون معنى الإيواء فيه الرضا به و الصبر عليه فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها و لم ينكرها عليه فقد آواه انتهى.
أقول ظاهر أنه(ع)أراد ما علم أنهم يبتدعونه في المدينة من غصب الخلافة و ما لحقه من سائر البدع التي عم شومها الإسلام.
- فَمَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ (1)، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَدِينَةِ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ الْحَدَثُ قَالَ الْقَتْلُ (2).
لعله خص به تقية لاشتهار هذا التفسير بينهم.
وَ رَوَى الصَّدُوقُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُخَالِفِينَ إِلَى أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحَدَثُ قَالَ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ مَثَّلَ مُثْلَةً بِغَيْرِ قَوَدٍ أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ أَوِ انْتَهَبَ نُهْبَةً ذَاتَ (3) شَرَفٍ قَالَ فَقِيلَ مَا الْعَدْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفِدْيَةُ قَالَ فَقِيلَ فَمَا الصَّرْفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ التَّوْبَةُ (4)
.
____________
(1) لعل الصحيح: فى معاني الأخبار.
(2) معاني الأخبار: 264 و 265.
(4) معاني الأخبار: 264 و 265.
(3) في نسخة: ذات سرف.
67
باب 3 ما أمر به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من النصيحة لأئمة المسلمين و اللزوم لجماعتهم و معنى جماعتهم و عقاب نكث البيعة
1- لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَقِّ وَ إِنْ قَلُّوا (1).
أقول: قد مرت الأخبار من هذا الباب في كتاب العلم في باب معنى الجماعة و الفرقة و السنة و البدعة.
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَاهَانَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ تَمِيمٍ الرَّازِيِ (2) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الدِّينُ نَصِيحَةٌ قِيلَ لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ لِلْأَئِمَّةِ فِي الدِّينِ وَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ (3).
3- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا (4) فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ رُبَ
____________
(1) أمالي الصدوق: 201.
(2) في المصدر: [عن تميم الدارى] و هو الصحيح.
(3) أمالي ابن الشيخ: 51.
(4) في المصدر: الى من لا يسمعها.
68
حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ هُمْ (1) يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (2).
ل، الخصال أبي عن سعد عن البرقي مثله (3) أقول قد مضى الخبر بسند آخر مع شرحه في باب فضل كتابة الحديث في المجلد الأول.
4- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ نَكْثُ الصَّفْقَةِ وَ تَرْكُ السُّنَّةِ وَ فِرَاقُ الْجَمَاعَةِ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ تَلْزَمُ (4) بَيْتَكَ (5).
بيان: الصفقة البيعة لما فيه من صفق اليد باليد.
5- فس، تفسير القمي إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (6) قَالَ نَزَلَتْ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فَلَمَّا نَزَلَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي فَجَاءَ إِلَى مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا
____________
(1) في المصدر: و هم يد على من سواهم.
(2) الخصال 1: 72 و 73.
(3) الخصال 1: 72 و 73.
(4) لعله في زمان التقية، أو بحيث لا يترك الاهتمام بأمر المسلمين و بحيث لا يكون فارقا جماعة المسلمين، و الا فيكون مصداق صدر الحديث، فلعله كناية عن الاهتمام بشأن نفسه مضافا الى الاهتمام بشأن المسلمين.
(5) الخصال 1: 42.
(6) النصر: 1.
69
مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ (1) وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ (2) بِهِ لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَزِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ وَ لَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتِهِ وَ الْوُسْطَى فَتَفْضُلَ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ (3).
6- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ اذْهَبْ بِنَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ رَكِبَ دَابَّتَهُ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ قَالَ دَعْنِي حَتَّى أَذْهَبَ فِي حَاجَتِي فَإِنِّي قَدْ رَكِبْتُ فَإِذَا جِئْتُ حَدَّثْتُكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمَّا حَدَّثْتَنِي قَالَ فَنَزَلَ فَقَالَ مُرْ لِي (4) بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ حَتَّى أُثْبِتَهُ فَدَعَا بِهِ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ فَكَتَبَهُ (5)
____________
(1) في المصدر: ليس بفقيه.
(2) في المصدر: فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما.
(3) تفسير القمّيّ: 742.
(4) في نسخة: من لي.
(5) في المصدر: فكتبه سفيان.
70
ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِ وَ رَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ جِئْتُ أَنَا وَ سُفْيَانُ فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لِي كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَنْظُرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ وَ اللَّهِ أَلْزَمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَقَبَتَكَ شَيْئاً لَا يَذْهَبُ مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَداً فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ قَدْ عَرَفْنَاهُ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ كُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عِنْدَنَا وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ وَ قَوْلُهُ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَأَيُّ الْجَمَاعَةِ مُرْجِئٌ يَقُولُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَةٍ وَ هَدَمَ الْكَعْبَةَ وَ نَكَحَ أُمَّهُ فَهُوَ عَلَى إِيمَانِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَوْ قَدَرِيٌّ يَقُولُ لَا يَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ مَا شَاءَ إِبْلِيسُ أَوْ حَرُورِيٌّ يَبْرَأُ (1) مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ أَوْ جَهْمِيٌّ يَقُولُ إِنَّمَا هِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَيْسَ الْإِيمَانُ شَيْءٌ غَيْرَهَا قَالَ وَيْحَكَ وَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ فَقُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ الْإِمَامُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُ وَ لُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَخَرَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَا تُخْبِرْ بِهَا (2) أَحَداً (3).
بيان: لما حدثني لما بالتشديد حرف استثناء بمعنى إلا يقال أنشدك الله لما فعلت أي لا أسأل إلا فعلك قاله ابن هشام أو المعنى أسألك في جميع الأحوال إلا في وقت فعلك من لي بالفتح و التخفيف سؤال في صورة الاستفهام أو بالضم و التشديد صيغة أمر أي تفضل و في بعض النسخ بالراء خطبة خبر محذوف
____________
(1) في المصدر: يتبرأ.
(2) في نسخة: لا تخبر به أحدا.
(3) أصول الكافي 1: 403 و 404.
71
أي هذه كما أنت أي توقف و أصله الزم ما أنت فيه فالكاف زائدة و ما موصولة منصوبة المحل بالإغراء.
و المرجئة قوم يكتفون بالإيمان و يقولون لا مدخل للأعمال في الإيمان و لا تتفاوت مراتب الإيمان و لا تضر معه معصية و هم فرق شتى لهم مذاهب شنيعة مذكورة في الملل و النحل.
و المراد بالقدرية هنا التفويضية الذين قالوا إنه ليس لله سبحانه و قضائه و قدره مدخل في أعمال العباد قال بعضهم إنه لا يقدر الله تعالى على التصرف في أعمالهم فهم عزلوا الرب تعالى عن ملكه و قالوا لا يكون ما شاء الله فنفوا أن يكون لله تعالى مشية و إرادة و تدبير و تصرف في أفعال العباد و أثبتوا ذلك لإبليس.
و الحرورية الخوارج أو فرقة منهم منسوبة إلى حروراء بالمد و القصر و فتح الحاء فيهما و هي قرية كانت قريبة من الكوفة كان أول اجتماعهم و تحكيمهم فيها.
و قال في المغرب رجل جهم الوجه عبوس و به سمي جهم بن صفوان المنسوب إليه الجهمية و هي فرقة شايعته (1) على مذهبه و هي القول بأن الجنة و النار تفنيان و أن الإيمان هو المعرفة فقط دون الإقرار و دون سائر الطاعات و أنه لا فعل لأحد على الحقيقة إلا لله و أن العباد فيما ينسب إليهم من الأفعال كالشجر تحركها الريح فالإنسان لا يقدر على شيء إنما هو مجبر في أفعاله لا قدرة له و لا إرادة و لا اختيار انتهى.
و في الملل و النحل نسب إليه القول بأن من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه لم يكفر بجحده و قال الإيمان لا يتبعض أي لا ينقسم إلى عقد و قول و عمل و لا يتفاضل أهله فيه فإيمان الأنبياء و إيمان الأمة على نمط واحد إذ المعارف لا تتفاضل انتهى.
____________
(1) أي تابعته.
72
و أي شيء يقولون أي الأئمة(ع)أو شيعتهم أو الأعم و لا يخفى أن الثوري اللعين الذي هو رئيس الصوفية و إمامهم بخرقه الكتاب أظهر كفره و وغل في الشرك قلبه و خالف النبي(ص)في جميع الخصال الثلاث.
7- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ لِإِمَامِهِ وَ النَّصِيحَةِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (1).
بيان: قال الجزري في حديث الدعاء ألحقني بالرفيق الأعلى الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع و منه قوله تعالى وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (2)
8- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ (3).
9- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ نَكَثَ صَفْقَةَ الْإِبْهَامِ جَاءَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَجْذَمَ (4).
بيان: القيد بالكسر القدر و هو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس و النكث نقض العهد و صفقة الإبهام كناية عن البيعة
- و قال في النهاية فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة و هو أجذم.
أي مقطوع اليد من الجذم القطع
- وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ(ع)مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ أَجْذَمُ لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ.
قال القتيبي الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها و ليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء
____________
(1) أصول الكافي 1: 404.
(2) النساء: 71.
(3) أصول الكافي 1: 404 و 405.
(4) أصول الكافي 1: 404 و 405.
73
يقال رجل أجذم و مجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام و هو الداء المعروف.
قال الجوهري لا يقال للمجذوم أجذم و قال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد و الرجم في الدنيا و بالنار في الآخرة قال ابن الأنباري معنى الحديث أنه لقي الله و هو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم و لا حجة في يده و قول علي(ع)ليست له يد أي لا حجة له.
و قيل معناه لقيه منقطع السبب يدل عليه قوله القرآن سبب بيد الله و سبب بأيديكم فمن نسيه فقد قطع سببه و قال الخطابي معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي و هو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير صفرها من الثواب فكني باليد عما تحويه و تشتمل عليه من الخير.
قلت و في تخصيص علي(ع)بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن لأن البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء و هو أن يضع البائع يده في يد الإمام عند عقد البيعة و أخذها عليه.
باب 4 ثواب حبهم و نصرهم و ولايتهم و أنها أمان من النار
الآيات المائدة إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ إبراهيم فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ تفسير أقول سيأتي في المجلد التاسع تأويل الآية الأولى و أن المراد بالذين
74
آمنوا في الموضعين الأئمة(ع)و سنورد الأخبار المتواترة من طريق الخاصة و العامة في ذلك فثبت وجوب موالاتهم و حبهم و نصرتهم و الاعتقاد بإمامتهم (صلوات الله عليهم) و أما الآية الثانية فسيأتي في الأخبار المستفيضة أنهم(ع)هم المقصودون من الذرية في دعاء إبراهيم(ع)و أنه (عليه السلام) دعا لشيعتهم بأن تهوي قلوبهم إلى أئمتهم.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِيمَا رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَعْنِ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَنْتُمْ أُولَئِكَ وَ نُظَرَاؤُكُمْ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ (1).
وَ فِي الْكَافِي، عَنْهُ(ع)وَ لَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ فَيَقُولَ إِلَيْهِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ(ع)(2).
وَ فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَفْئِدَةُ مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا وَ ذَلِكَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ(ع)حَيْثُ قَالَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
وَ فِي الْبَصَائِرِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا.
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ تَعَالَى عَنَى بِقَوْلِهِ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ ثَمَرَاتِ الْقُلُوبِ (3) أَيْ حُبِّهِمْ إِلَى النَّاسِ لِيَأْتُوا إِلَيْهِمْ-.
وَ سَيَأْتِي الْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
14- 1- لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمَازِنِيِّ عَنْ عَبَّادٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ 6 جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) قَالَتْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 233.
(2) روضة الكافي: 311 و 312.
(3) تفسير القمّيّ: 347.
75
بَعْدَ مَوْتِهِ وَ أَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ حَقَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ (1).
بيان: قوله غير محاب بتخفيف الباء أي لا أقول فيهم ما لا يستحقونه محاباة لهم قال الفيروزآبادي حاباه محاباة و حباء نصره و اختصه و مال إليه انتهى و بالتشديد تصحيف.
2- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ نَضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كُلُّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ إِنَّ عَدَاوَتَنَا تُلْحِقُ بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى إِنَّكُمْ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُحِبُّونِي وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا يَعْنِي عَلِيّاً(ع)(2).
3- ختص، الإختصاص أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ عَمِّيَ الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَدْنَاهُ وَ قَالَ مَنْ هَذَا مَعَكَ قَالَ ابْنُ أَخِي إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ إِسْمَاعِيلَ وَ تَجَاوَزَ عَنْهُ سَيِّئَ عَمَلِهِ كَيْفَ خَلَفْتُمُوهُ قَالَ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَى اللَّهُ لَنَا مَوَدَّتَكُمْ فَقَالَ يَا حُصَيْنُ لَا تَسْتَصْغِرُوا مَوَدَّتَنَا فَإِنَّهَا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا اسْتَصْغَرْتُهَا وَ لَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا (3).
4- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (5) عَنْ أَبِيهِ
____________
(1) أمالي الصدوق: 109 و 110.
(2) أمالي الصدوق: 161 و 162.
(3) الاختصاص: 85 و 86.
(4) في المصدر: الحسن بن عبد الرحمن عن محمّد بن عبد الرحمن.
(5) في المصدر: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
76
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَزَالُ تَجِيءُ بِالْحَدِيثِ يُحْيِي اللَّهُ بِهِ الْقُلُوبَ (1).
بيان: قوله و ذاتي أي كل ما ينسب إلي سوى ما ذكر.
5- لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي (2).
ل، الخصال محمد بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن أحمد بن العباس عن محمد بن يحيى الصوفي عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف مثله (3)
- 6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِثْلَهُ (4)
. 7- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ عِصَامِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (5) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الْأَمْنِ
____________
(1) أمالي الصدوق: 201.
(2) أمالي الصدوق: 219.
(3) الخصال.
(4) أمالي ابن الشيخ: 175.
(5) في المصدر: عمرو بن سليمان عن عبد اللّه بن عمران عن عليّ بن بن زيد عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت و الموجود في العلل الى قوله: و غربت، و أمّا الذيل من الحديث الآخر بإسناد آخر عن زيد بن ثابت درج فيه، و اما الأمالي فليست نسخته فعلا عندي، لانى في الحال معتقل و كثيرا من المصدر ليست عندي.
77
وَ الْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ شَمْسٌ وَ غَرَبَتْ (1) وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ مَاتَ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ حُوسِبَ بِمَا عَمِلَ (2).
8- لي، الأمالي للصدوق الْمُكَتِّبُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ مَا ثَبَتَ حُبُّكَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ فَزَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا ثَبَتَتْ لَهُ قَدَمٌ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِحُبِّكَ الْجَنَّةَ (3).
9- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَحَبَّنَا (4) نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ أَسِيراً فِي يَدِ الدَّيْلَمِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ بِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَحُطُّ الذُّنُوبَ عَنِ الْعِبَادِ كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ (5).
ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن الصفار عن ابن سعد الأزدي من قوله إن حبنا إلى آخر الخبر (6).
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَرْبَعَةٌ أَنَا الشَّفِيعُ (7) لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ أَتَوْنِي بِذُنُوبِ أَهْلِ
____________
(1) في العلل: كتب اللّه عزّ و جلّ له الامن و الايمان ما طلعت شمس و غربت.
(2) علل الشرائع: 59، أمالي الصدوق: 347 و 348.
(3) أمالي الصدوق: 348.
(4) في المصدر: من احبنا للّه.
(5) قرب الإسناد: 19.
(6) ثواب الأعمال.
(7) في المصدر: انا شفيع لهم.
78
الْأَرْضِ مُعِينٌ (1) لِأَهْلِ بَيْتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ الدَّافِعُ عَنْهُمْ بِيَدِهِ (2).
11- أَقُولُ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُكْرِمُ لِذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ (3).
12- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدَوَيْهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمْرُوسٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ حُبَّ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ أَصَابَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَا يَشُكَّنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ فِي حُبِّ أَهْلِ بَيْتِي عِشْرِينَ خَصْلَةً عَشْرٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ عَشْرٌ فِي الْآخِرَةِ أَمَّا فِي الدُّنْيَا (4) فَالزُّهْدُ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْعَمَلِ (5) وَ الْوَرَعُ فِي الدِّينِ وَ الرَّغْبَةُ فِي الْعِبَادَةِ وَ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ النَّشَاطُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ الْحِفْظُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ التَّاسِعَةُ بُغْضُ الدُّنْيَا وَ الْعَاشِرَةُ السَّخَاءُ وَ أَمَّا فِي الْآخِرَةِ (6) فَلَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُشَفَّعُ فِي مِائَةٍ مِنْ
____________
(1) في نسخة: المعين.
(2) عيون أخبار الرضا: 143 فيه: [و الدافع المكروه] الخصال 1: 91.
(3) فردوس الاخبار: لم تصل الينا نسخته، و هو كثير الفائدة فيه روايات جمة في الفضائل.
(4) في نسخة: و اما التي في الدنيا.
(5) في نسخة: على العلم.
(6) في نسخة: و اما التي في الآخرة.
79
أَهْلِ بَيْتِهِ وَ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ يُتَوَّجُ مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ وَ الْعَاشِرَةُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَطُوبَى لِمُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِي (1).
13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ مُحِبِّي شِيعَتِكَ وَ مُحِبِّي مُحِبِّي شِيعَتِكَ فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ مَنْزُوعٌ مِنَ الشِّرْكِ بَطِينٌ مِنَ الْعِلْمِ (2).
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَلْيَتَمَسَّكْ (3) بِحُبِّ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِي (4).
15- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (5).
16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)مَنْ أَحَبَّكَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ فِي دَرَجَتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ فَلَا يُبَالِي مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً (6).
17- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ لَا يُحِبُّ هَذَا فَقَدْ كَذَبَ (7).
18- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (8).
19- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِ
____________
(1) الخصال 2: 99.
(2) عيون أخبار الرضا: 211.
(3) في نسخة: فليستمسك.
(4) عيون أخبار الرضا: 220.
(5) عيون أخبار الرضا: 220.
(6) عيون أخبار الرضا: 220.
(7) عيون أخبار الرضا: 221.
(8) عيون أخبار الرضا: 222 و 223.
80
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَيْخِ بْنِ (1) مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ (2) عُمَرَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مَسْرُوقٍ الْأَجْدَعِ فَإِذَا عِنْدَهُ ضَيْفٌ لَهُ لَا نَعْرِفُهُ وَ هُمَا يَطْعَمَانِ مِنْ طَعَامٍ لَهُمَا فَقَالَ الضَّيْفُ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِخَيْبَرَ (3) فَلَمَّا قَالَهَا عَرَفْنَا أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ (4) النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ جَاءَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِ نِسَائِكَ قَتَلْتَ الْأَبَ وَ الْأَخَ وَ الْعَمَّ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ قُلْنَا بَلَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَعْوَرُ قَالَ قُلْتُ حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهَ (5) قُلْتُ اللَّهَ فَنَاشَدَنِي ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ إِلَّا وَ هُوَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا (6) عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ يُحِبُّنَا وَ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا وَ هُوَ يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ يُبْغِضُنَا (7) فَأَصْبَحَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ فَكَأَنَّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لَهُ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ (8).
____________
(1) في المجالس: [مسيح بن محمّد] و في نسخة من الأمالي: مسبح بن محمّد.
(2) في نسخة: [عن ابى عليّ بن أبي عميرة] و في المصدر: عن ابى عليّ بن عمرة.
(3) في نسخة: بحنين.
(4) في نسخة: من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
(5) أي و اللّه، و حرف الجر يجوز أن تحذف مع الواو.
(6) في نسخة: [مودتنا و محبتنا] يوجد ذلك في بشارة المصطفى.
(7) قوله: [فهو يحبنا] و قوله: [فهو يبغضنا] بشارة المصطفى خال عنهما.
(8) مجالس المفيد: 158 و 159، امالى ابن الشيخ، 20 و 21.
81
بشا، بشارة المصطفى الحسن بن الحسين بن بابويه عن شيخ الطائفة عن المفيد مثله (1)- كشف، كشف الغمة من كفاية الطالب بإسناده عن السبيعي مثله (2) بيان قال الجوهري التعس الهلاك و أصله الكب و هو ضد الانتعاش يقال تعسا لفلان أي ألزمه الله هلاكا.
و قال الطبرسي (رحمه الله) التعس الانحطاط و العثار و الإزلال و الإدحاض بمعنى و هو العثار الذي لا يستقال صاحبه و إذا سقط الساقط فأريد به الانتعاش و الاستقامة قيل لعا له و إذا لم يرد ذلك قيل تعسا له (3) انتهى.
أقول قوله مثواهم منصوب على الظرفية أي في مثواهم أو بنزع الخافض أي لمثواهم.
20- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا وَ لِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُسْتَبْشِرَةٍ وَ إِذَا لَقَوْنَا لَقَوْنَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ(ص)ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (4).
21- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَصِيرَةِ (5) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسَيْنِ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ قَرَأَ
____________
(1) بشارة المصطفى: 57 و 58.
(2) كشف الغمّة: 40.
(3) مجمع البيان 9: 97،.
(4) أمالي ابن الشيخ: 30.
(5) في نسخة، [الحصين] و هو مصحف.
82
رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (1) قَالَ فَانْتَقَضَ عَلِيٌّ(ع)انْتِقَاضَ الْعُصْفُورِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَا شَأْنُكَ (2) تَجْزَعُ فَقَالَ وَ مَا لِي لَا أَجْزَعُ وَ اللَّهُ يَقُولُ إِنَّهُ يَجْعَلُنَا خُلَفَاءَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)لَا تَجْزَعْ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (3).
بيان: الانتقاض الارتعاد.
22- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: لَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنَاسِكَهُ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ (رحمه الله) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ(ع)الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ التَّقْوَى وَ زِينَتُهُ الْحَيَاءُ وَ مِلَاكُهُ الْوَرَعُ وَ كَمَالُهُ الدِّينُ وَ ثَمَرَتَهُ الْعَمَلُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (4).
بيان: قال الفيروزآبادي ملاك الأمر و يكسر قوامه الذي يملك به.
23- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِي الْخَالِدِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيّاً(ع)فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَ يَقُولُ مُحِبُّكَ لِي مُحِبٌ
____________
(1) النمل: 64.
(2) كأن جزعه (عليه السلام) كان لما يعلم من اختلاف الناس في حكومته و شدة محنه «ع» فى ذلك بعد عداوة الناس له.
(3) مجالس المفيد: 181، امالى ابن الشيخ: 47.
(4) أمالي ابن الشيخ: 52 فيه: و ثمره العمل.
83
وَ مُحِبِّي لِلَّهِ مُحِبٌّ وَ مُبْغِضُكَ لِي مُبْغِضٌ وَ مُبْغِضِي لِلَّهِ تَعَالَى مُبْغِضٌ (1).
24- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ (رحمه الله) قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مِيثَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ تَمَسَّيْنَا لَيْلَةً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَنَا لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ إِلَّا أَصْبَحَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا عَلَى قَلْبِهِ وَ لَا أَصْبَحَ عَبْدٌ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَى قَلْبِهِ فَأَصْبَحْنَا نَفْرَحُ بِحُبِّ الْمُحِبِّ لَنَا وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ لَنَا وَ أَصْبَحَ مُحِبُّنَا مُغْتَبِطاً بِحُبِّنَا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ يَنْتَظِرُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا يُؤَسِّسُ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَأَنَّ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ كَأَنَّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَصْحَابِ أَهْلِ الرَّحْمَةِ (2) فَهَنِيئاً لِأَصْحَابِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ عَبْداً لَنْ يَقْصُرَ فِي حُبِّنَا لِخَيْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ وَ لَنْ يُحِبَّنَا مَنْ يُحِبُّ مُبْغِضَنَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجْتَمِعُ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ (3) يُحِبُّ بِهَذَا قَوْماً وَ يُحِبُّ بِالْآخَرِ عَدُوَّهُمْ وَ الَّذِي يُحِبُّنَا فَهُوَ يُخْلِصُ حُبَّنَا كَمَا يُخْلِصُ الذَّهَبَ لَا غِشَّ فِيهِ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ(ع)وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ حَالَهُ فِي حُبِّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ حُبَّ مَنْ أَلَّبَ (4) عَلَيْنَا فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ اللَّهُ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (5).
____________
(1) أمالى ابن الشيخ: 82 و 83.
(2) في المصدر: لاصحاب الرحمة.
(3) في المصدر: من قلبين في جوفه.
(4) أي تجمع و تحشد علينا.
(5) أمالي ابن الشيخ: 92.
84
- 25- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مِثْلَهُ (1).
- كتاب الغارات، لإبراهيم محمد الثقفي بإسناده عن حبيش بن المعتمر عنه(ع)مثله (2) إيضاح قوله و أفراطنا قال الفيروزآبادي فرط سبق و تقدم و ولدا ماتوا له صغارا و إليه رسوله قدمه و أرسله و القوم تقدمهم إلى الورد لإصلاح الحوض و الدلاء و الفرط الاسم من الإفراط و العلم المستقيم يقتدى به (3) و بالتحريك المتقدم إلى الماء للواحد و الجمع و ما تقدمك من أجر و عمل و ما لم يدرك من الولد انتهى.
أقول فيحتمل أن يكون المراد أولادنا أولاد الأنبياء أو الشفيع المتقدم منا في الآخرة يشفع للأنبياء
- كَمَا قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ.
أو الإمام المقتدى منا هو مقتدى الأنبياء.
قوله(ع)ألب علينا بتشديد اللام أي جمع علينا الناس و حرصهم على الإضرار بنا قال الفيروزآبادي ألب إليه القوم أتوه من كل جانب و جمع و اجتمع و أسرع و عاد و الألب بالفتح التدبير على العدو من حيث لا يعلم و الطرد الشديد و هم عليه ألب و إلب واحد مجتمعون عليه بالظلم و العداوة و التأليب التحريض و الإفساد.
26- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ وَرَدْنَا نَحْنُ وَ هُوَ عَلَى نَبِيِّنَا(ص)هَكَذَا وَ ضَمَّ إِصْبَعَيْهِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 230، فيه اختلافات لفظية راجعه.
(2) كتاب الغارات: لم تصل الينا نسخته، و الظاهر ان نسخة منه كانت عند المحدث النوريّ (رحمه الله)، يقال: اشتراها السيّد الزعيم البروجردى قدس اللّه سره.
(3) في نسخة: يهتدى به.
85
لِلدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا لَتَسَعُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ (1).
27- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَ لَا أُحَدِّثُكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ السَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ (2) فِي النَّارِ قُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا (3).
ير، بصائر الدرجات ابن فضال عن عاصم بن حميد مثله (4).
28- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُحِبُّ لِأَهْلِ بَيْتِي وَ الْمُوَالِي لَهُمْ وَ الْمُعَادِي فِيهِمْ وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي لَهُمْ فِيمَا يَنُوبُهُمْ (5) مِنْ أُمُورِهِمْ (6).
بيان: لعله(ص)عد الموالي و المعادي (7) واحدا لتلازمهما.
29- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ (8) عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ حُبَّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ أَنْتَ مَعَ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 159.
(2) في نسخة: أكب اللّه وجهه في النار.
(3) أمالي ابن الشيخ: 314.
(4) بصائر الدرجات.
(5) أي يصيبهم.
(6) أمالي ابن الشيخ: 197.
(7) او المحب و الموالى.
(8) الصحيح: ابن خنيس.
86
مَنْ أَحْبَبْتَ (1).
30- ع، علل الشرائع عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابُ الْقُرَشِيُ (2) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ خُرَّزَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (3) عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَكُونَ عِتْرَتِي أَحَبَ (4) إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ يَكُونَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَ تَكُونَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ (5).
بشا، بشارة المصطفى أبو محمد الجبار بن علي عن محمد بن أحمد الفلفلي عن الحسين بن الحسن عن محمد بن إدريس الحنظلي عن الحسن بن عبد الرحيم عن سعيد بن أبي نصر عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مثله (6).
31- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (7) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنْ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلنَّاسِ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ (8)
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 197.
(2) في نسخة: [عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب القرشيّ] و هو الموجود في المصدر،.
(3) في العلل المطبوع بقم منقولا عن نسختين متقنتين هكذا، [سعيد بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه أبى ليلى قال] و ذكر في الهامش ما في المتن عن نسخ اخرى.
(4) في المصدر: عترتى إليه اعز من عترته.
(5) علل الشرائع: 58 و 133 طبعة قم.
(6) بشارة المصطفى: 62 و 63.
(7) في نسخة: على بن أبي عمير.
(8) في المصدر: من نعمه.
87
وَ أَحِبُّونِي لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحِبُّوا قَرَابَتِي لِي (1).
32- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ يُحِبُّنَا وَ هُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَشِينُهُ فَهُوَ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَشِينُهُ قَالَ لَا يُرْمَى فِي مَوْلِدِهِ (2) وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَمْ يُجْعَلْ وَلَدَ زِنًا (3).
33- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) حَدِيثٌ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ أَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ إِنَّمَا قَالَ لَهُ أَعْدَدْتَ لِفَاقَتِكَ جِلْبَاباً يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4).
34- مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى حَاجَتِهِ (5) فَيَرْجِعُ وَ مَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَمْلَأُ صَحِيفَتُهُ حَسَنَاتٍ قَالَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ وَ يَذْكُرُونَّا (6) أَهْلَ الْبَيْتِ فَيَقُولُونَ كُفُّوا فَإِنَّ هَذَا يُحِبُّهُمْ
____________
(1) علل الشرائع: 200 و رواه أيضا في باب العلة التي من اجلها وجبت محبة اللّه بإسناده عن ابى سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق الذكر النيسابوريّ عن أحمد بن العباس بن حمزة عن أحمد بن يحيى الصولى عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف عن سليمان بن عبد اللّه النوفليّ.
(2) معاني الأخبار: 166.
(3) معاني الأخبار: 166.
(4) معاني الأخبار: 56.
(5) في نسخة: الى حاجة.
(6) في نسخة: و يذكرون.
88
فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِصَاحِبِهِ اكْتُبْ هَيْبَ (1) آلِ مُحَمَّدٍ فِي فُلَانٍ الْيَوْمَ (2).
35- لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي ذُرْعَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَلَايَتِي وَ وَلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِي أَمَانٌ (3) مِنَ النَّارِ (4).
36- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي نُوَيْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ الْفَدَّانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَلَايَتِهِمْ فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ الْخَيْرَ كُلَّهُ (5).
37- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَنْ أَقَامَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَ اجْتَنَبَ مَحَارِمَ اللَّهِ وَ أَحْسَنَ الْوَلَايَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ (6).
38- لي، الأمالي للصدوق الْوَرَّاقُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ سَادَاتُ أُمَّتِي مَنْ أَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ مَنْ وَالانَا فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَانَا فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ أَطَاعَنَا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَانَا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ (7).
39- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ تَمَسَّكَ بِنَا لَحِقَ وَ مَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِنَا غَرِقَ لِمُحِبِّينَا أَفْوَاجٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لِمُبْغِضِينَا أَفْوَاجٌ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ
____________
(1) في نسخة: [هيبة] و في المصدر: هبت.
(2) معاني الأخبار: 56 و 57.
(3) في نسخة براءة من النار.
(4) أمالي الصدوق: 283 و 284.
(5) أمالي الصدوق: 283 و 284.
(6) أمالي الصدوق: 283 و 284.
(7) أمالي الصدوق: 285.
89
وَ قَالَ(ع)مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَ قَاتَلَ مَعَنَا أَعْدَاءَنَا بِيَدِهِ فَهُمْ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُقَاتِلْ مَعَنَا أَعْدَاءَنَا فَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ بِدَرَجَةٍ وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ لَمْ يُعِنَّا بِلِسَانِهِ وَ لَا بِيَدِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَهُوَ مَعَ عَدُوِّنَا فِي النَّارِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ لَمْ يُعِنْ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ لَا بِيَدِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ قَالَ(ع)أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ (1).
40- ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَامٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُهْ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْأَمْنَ وَ الْإِيمَانَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ حُوسِبَ بِمَا عَمِلَ (2).
41- سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ رَزِينٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ الَّذِي يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ وَ يَعْرِفُ فَضْلِي وَ يَطَأُ عَقِبِي وَ يَنْتَظِرُ عَاقِبَتِي (3).
بيان: لعل المراد بالعاقبة دولته و دولة ولده(ع)(4) في الرجعة أو في القيامة كما قال تعالى وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (5) و يحتمل أن يكون المراد بالعاقبة هنا الولد أو
____________
(1) الخصال 2: 164 و 165 و 168.
(2) علل الشرائع: 59.
(3) المحاسن: 9 و 10.
(4) أو الأعمّ منها و من دولتهم في الدنيا قبل الرجعة. أو المراد ظهور حقانيته و ميل الناس إليه (عليه السلام).
(5) القصص: 73.
90
آخر الأولاد فإن العاقبة تكون بمعنى الولد و آخر كل شيء كما ذكره الفيروزآبادي فيكون المراد انتظار الفرج بظهور القائم(ع)
42- سن، المحاسن بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ فَلْيَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لِيَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ لْيَأْتَمَّ بِإِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ وَ نَظَرَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ (1).
بيان: لعل المراد بنظره إليه تعالى النظر إلى نبينا و أئمتنا (صلوات الله عليهم) كما ورد في الخبر أو إلى رحمته و كرامته أو هو كناية عن غاية العرفان و بنظره تعالى إليه لطفه و إحسانه و هو مجاز شائع في القرآن و الحديث و كلام العرب فالمراد بقوله (عليه السلام) بغير حجاب بغير واسطة.
43- سن، المحاسن الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَ (2) أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حَقَّقَ حُبَّنَا فِي قَلْبِهِ جَرَى يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ عَلَى لِسَانِهِ وَ جُدِّدَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ وَ جُدِّدَ لَهُ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَ سَبْعِينَ صِدِّيقاً وَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ عَمَلُ سَبْعِينَ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً (3).
44- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي يَا بِشْرَ بْنَ غَالِبٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَا يُحِبُّنَا إِلَّا لِلَّهِ جِئْنَا نَحْنُ وَ هُوَ كَهَاتَيْنِ وَ قَدَّرَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا لَا يُحِبُّنَا إِلَّا لِلدُّنْيَا فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ الْعَدْلِ وَسِعَ عَدْلُهُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ (4).
بيان: أي ينتفع من عدل الإمام في الدنيا.
45- سن، المحاسن خَلَّادٌ الْمُقْرِي عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
____________
(1) المحاسن: 60.
(2) في المصدر: من أحبنا أهل البيت.
(3) المحاسن: 61.
(4) المحاسن: 61.
91
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ (1) عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ يَوَدُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْتَفِعُ عَبْدٌ بِعَمَلِهِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا (2).
46- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ (3) عَنْ أَبِي كَلَدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ النُّصْرَةُ وَ الْيُسْرُ وَ الْيَسَارُ وَ الرِّضَا وَ الرِّضْوَانُ وَ الْفَرَجُ وَ الْمَخْرَجُ وَ الظُّهُورُ وَ التَّمْكِينُ وَ الْغُنْمُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِمَنْ وَالَى عَلِيّاً(ع)وَ ائْتَمَّ بِهِ (4).
47- سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ وَ الْحَضْرَمِيِ (5) عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (6).
48- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرُهُ عَنْ حَفْصٍ الدَّهَّانِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ فَوْقَ كُلِّ عِبَادَةٍ عِبَادَةٌ وَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَفْضَلُ (7) عِبَادَةٍ (8).
49- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِهِ وَ حُبُّ اللَّهِ وَ حُبُّ رَسُولِهِ وَ أُولِي الْأَمْرِ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرُ (9).
____________
(1) في المصدر: عن ليث بن أبي سليمان عن ابن أبي ليلى عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام).
(2) المحاسن: 61.
(3) في المصدر: عن ابى محمّد الخليل بن يزيد عن عبد الرحمن الحذاء.
(4) المحاسن: 142 فيه: و من رسوله.
(5) في المصدر: عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمى.
(6) المحاسن: 150.
(7) في نسخة: افضل العبادة.
(8) المحاسن: 150.
(9) المحاسن: 150.
92
50- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا زَيْدُ حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرُ (1).
51- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِي أُدَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا أَحْبَبْتُمُونَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ عِنْدَنَا قَالَ أَيُّوبُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَ قَدْ عَرَفْتُمُ مَوْضِعَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ (2).
بيان: لعل المعنى أني لما ذكرت هذا الخبر للأصحاب قالوا قد عرفتم من هذا الخبر موضع الذهب و الفضة و أنه ليس لهما قدر عند الأئمة(ع)أو المعنى أن الأصحاب ذكروا هذه الجملة في تلك الرواية فيكون من كلام الإمام(ع)مخاطبا للشيعة أي لما عرفتم دناءة الذهب و الفضة و رفعة درجات الآخرة ما طلبتم بحبكم لنا الدنيا.
و يحتمل أن يكون المعنى أن الأصحاب قالوا عند ذكر الخبر مخاطبين للأئمة (عليهم السلام) إنكم مع معرفتكم بمواضع المعادن و الكنوز و كلها بيدكم لا تعطونها شيعتكم لئلا تصير نياتهم مشوبة أو قال أصحابنا قد عرفتم أن ذلك كناية من أن خلفاء الجور موضع الذهب و الفضة و تركتموهم أو مع علمكم بمواضعها تركتموها و لعل الأول أظهر.
52- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الْفَلْجُ وَ الْفَلَاحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْمُعَافَاةُ وَ الْبُشْرَى وَ النَّضْرَةُ وَ الرِّضَا وَ الْقُرْبُ وَ الْقَرَابَةُ وَ النَّصْرُ وَ الظَفَرُ وَ التَّمْكِينُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ وَالاهُ وَ ائْتَمَّ بِهِ وَ أَقَرَّ بِفَضْلِهِ وَ تَوَلَّى الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ وَ هُمْ أَتْبَاعِي وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي جَرَى فِيَّ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ فِي الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِي لِأَنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي دِينُهُ
____________
(1) بصائر الدرجات:.
(2) كامل الزيارات:.
93
دِينِي وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي مِنْ فَضْلِهِ وَ فَضْلُهُ مِنْ فَضْلِي وَ يُصَدِّقُ (1) قَوْلِي قَوْلُ (2) رَبِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (3)
بيان: الروح الرحمة و الفلاح الفوز و النجاة و النجاح الظفر بالمطلوب
- و قال في النهاية فيه سلوا الله العفو و العافية و المعافاة.
فالعفو محو الذنوب و العافية أن يسلم من الأسقام و البلايا و المعافاة هي أن يعافيك الله من الناس و يعافيهم منك أي يغنيك عنهم و يغنيهم عنك و يصرف أذاهم عنك و أذاك عنهم و قيل هي مفاعلة من العفو و هو أن يعفو عن الناس و يعفوا هم عنه انتهى.
و البشرى في الدنيا على لسان أئمتهم و عند الموت و في القيامة و النضرة بالحجة و الرضا من الله و رضا الله عنهم و القرب من الله و القرابة من الأئمة و النصر في الرجعة و الظفر على الأعادي في الدنيا و الآخرة و كذا التمكين في الرجعة و السرور عند الموت و في الآخرة.
53- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْجَنَّةِ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ وَ فِي النَّارِ ثَلَاثُ دَرَكَاتٍ فَأَعْلَى دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَنَا بِلِسَانِهِ وَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ فِي أَسْفَلِ الدَّرْكِ مِنَ النَّارِ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ فِي الدَّرْكِ الثَّانِيَةِ مِنَ النَّارِ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ فِي الدَّرْكِ الثَّالِثَةِ مِنَ النَّارِ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ (4).
____________
(1) في المصدر: و تصديق.
(2) آل عمران: 30.
(3) المحاسن: 152.
(4) المحاسن: 153.
94
54- سن، المحاسن مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثُلُثِ ثَوَابِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِلِسَانِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثُلُثَيْ ثَوَابِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ الْعِبَادِ (1).
بيان: لعل المراد ثواب أعمال العباد من غير المحبين تقديرا أو أعمالهم غير الحب أي أعمال الجوارح و الأظهر أن المراد أنهم يعطون مثل ثواب أعمال العباد استحقاقا و إن كان ما يتفضل عليهم أكثر.
55- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ رُبَّمَا خَلَا بِيَ (2) الشَّيْطَانُ فَخَبُثَتْ نَفْسِي ثُمَّ ذَكَرْتُ حُبِّي إِيَّاكُمْ وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكُمْ فَطَابَتْ نَفْسِي فَقَالَ يَا زِيَادُ وَيْحَكَ وَ مَا الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (3) إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (4).
بيان: لعل الاستشهاد بالآية إما لأن حبهم من حب الله أو بيان أن الحب لا يتم إلا بالمتابعة (5).
56- شي، تفسير العياشي عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَرَفْتُمْ فِي مُنْكِرِينَ كَثِيرٍ وَ أَحْبَبْتُمْ فِي مُبْغِضِينَ كَثِيرٍ وَ قَدْ يَكُونُ حُبّاً لِلَّهِ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبّاً فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ
____________
(1) المحاسن: 153 فيه: مثل ثواب أعمال العباد.
(2) في نسخة: خلانى.
(3) آل عمران: 29.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 167.
(5) أو أن حقيقة الدين هو الحب للّه تعالى و متابعة الرسول من لوازم حبّه تعالى.
95
فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْمُرْجِئَةَ وَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةَ وَ هَذِهِ الْخَوَارِجَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّكُمْ إِنَّمَا أَحْبَبْتُمُونَا فِي اللَّهِ ثُمَّ تَلَا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (1)
تبيين لعل المعنى أن الحب لله أنما ينفع إذا كان مع العمل بطاعته و متابعة من أمر بطاعته فهؤلاء المخالفون و إن كانوا يحبون الله تعالى لكن لما خالفوا أمره لم ينفعهم الحب ثم استشهد(ع)بالآيات لبيان أنهم خالفوا أمره تعالى و بالآية الأخيرة على أن علامة حب الله تعالى متابعة الرسول(ص)
57- شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ قَادِمٌ مِنْ خُرَاسَانَ مَاشِياً فَأَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَ قَدْ تَغَلَّفَتَا وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ إِلَّا حُبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ لَوْ أَحَبَّنَا حَجَرٌ حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحَبُ (2).
58- شي، تفسير العياشي عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُسَمِّي بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَيَنْفَعُنَا ذَلِكَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (3).
بيان: قوله إنا نسمي أي أولادنا و الجواب مبني على أن التسمية متفرعة على الحب.
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 167. الآية الأولى في النساء: 62 و الثانية في الحشر: 7 و الثالثة في النساء: 82 و الرابعة في آل عمران: 29.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 167، و الآية الأولى في آل عمران: 29 و الثانية في الحشر: 9.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 167 و 168 و الآية في آل عمران: 29.
96
59- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ النَّبِيُّ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادِي اعْمَلُوا أَفْضَلَ الطَّاعَاتِ وَ أَعْظَمَهَا لِأُسَامِحَكُمْ وَ إِنْ قَصَّرْتُمْ فِيمَا سِوَاهَا وَ اتْرُكُوا أَعْظَمَ الْمَعَاصِي وَ أَقْبَحَهَا لِئَلَّا أُنَاقِشَكُمْ فِي رُكُوبِ مَا عَدَاهَا إِنَّ أَعْظَمَ الطَّاعَاتِ تَوْحِيدِي وَ تَصْدِيقُ نَبِيِّي وَ التَّسْلِيمُ لِمَنْ يَنْصِبُهُ (1) بَعْدَهُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَئِمَّةُ الطَّاهِرُونَ مِنْ نَسْلِهِ(ع)وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْمَعَاصِي عِنْدِي الْكُفْرُ بِي وَ بِنَبِيِّي وَ مُنَابَذَةُ وَلِيِّ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْلِيَائِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ الشَّرَفِ الْأَشْرَفِ فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ بَعْدَهُ مِنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَ بَعْدَهُمَا مِنْ أَبْنَائِهِمَا الْقَائِمِينَ بِأُمُورِ عِبَادِي بَعْدَهُمَا فَإِنَّ مَنْ كَانَ ذَلِكَ عَقِيدَتَهُ جَعَلْتُهُ مِنْ أَشْرَفِ (2) مُلُوكِ جِنَانِي وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ مَنْ تَمَثَّلَ بِي وَ ادَّعَى رُبُوبِيَّتِي وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ نَازَعَهُ نُبُوَّتَهُ وَ ادَّعَاهَا وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ وَ نَازَعَهُ مَحَلَّهُ وَ شَرَفَهُ وَ ادَّعَاهُمَا وَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْمُدَّعِينَ لِمَا هُمْ بِهِ لِسَخَطِي مُتَعَرِّضُونَ مَنْ كَانَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ وَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ مِنَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ كَذَلِكَ (3) أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ الْقَوَّامُونَ بِحَقِّي وَ أَفْضَلُهُمْ لَدَيَّ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْوَرَى وَ أَكْرَمُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُو الْمُصْطَفَى الْمُرْتَضَى ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى حَقِّهِمْ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَهُمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغَضَ أَعْدَاءَهُمْ وَ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ مَعُونَتُهُمْ (4).
بيان: المنابذة المحاربة.
____________
(1) في المصدر: لمن نصبه بعده.
(2) في المصدر: من اشراف ملوك جناتى.
(3) في المصدر: و كذلك.
(4) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 15.
97
60- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ خَلَقَ لَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أَلْفَ رُكْنٍ وَ خَلَقَ عِنْدَ كُلِّ رُكْنٍ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَ سِتِّينَ أَلْفَ مَلَكٍ لَوْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَصْغَرِهِمْ فَالْتَقَمَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ مَا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ لَهَوَاتِهِ إِلَّا كَالرَّمْلَةِ فِي الْمَفَازَةِ الْفَضْفَاضَةِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ يَا عِبَادِي احْتَمِلُوا عَرْشِي هَذَا فَتَعَاطَوْهُ فَلَمْ يُطِيقُوا حَمْلَهُ وَ لَا تَحْرِيكَهُ فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِداً فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُزَعْزِعُوهُ فَخَلَقَ اللَّهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةً فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُحَرِّكُوهُ فَخَلَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ جَمَاعَتِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُحَرِّكُوهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِجَمِيعِهِمْ خَلُّوهُ عَلَيَّ أُمْسِكْهُ بِقُدْرَتِي فَخَلَّوْهُ فَأَمْسَكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقُدْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِثَمَانِيَةٍ مِنْهُمْ احْمِلُوهُ أَنْتُمْ فَقَالُوا يَا رَبَّنَا لَمْ نُطِقْهُ نَحْنُ وَ هَذَا الْخَلْقُ الْكَثِيرُ وَ الْجَمُّ الْغَفِيرُ فَكَيْفَ نُطِيقُهُ الْآنَ دُونَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنِّي أَنَا اللَّهُ الْمُقَرِّبُ لِلْبَعِيدِ (1) وَ الْمُذَلِّلُ لِلْعَبِيدِ وَ الْمُخَفِّفُ لِلشَّدِيدِ وَ الْمُسَهِّلُ لِلْعَسِيرِ أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ وَ أَحْكُمُ مَا أُرِيدُ أُعَلِّمُكُمْ كَلِمَاتٍ تَقُولُونَهَا يَخِفُّ بِهَا عَلَيْكُمْ قَالُوا وَ مَا هِيَ يَا رَبَّنَا قَالَ تَقُولُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَقَالُوهَا فَحَمَلُوهُ وَ خَفَّ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ كَشَعْرَةٍ نَابِتَةٍ عَلَى كَاهِلِ رَجُلٍ جَلْدٍ قَوِيٍّ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِسَائِرِ تِلْكَ الْأَمْلَاكِ خَلُّوا عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّمَانِيَةِ عَرْشِي لِيَحْمِلُوهُ وَ طُوفُوا أَنْتُمْ حَوْلَهُ وَ سَبِّحُونِي وَ مَجِّدُونِي وَ قَدِّسُونِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى مَا رَأَيْتُمْ (2) وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا أَعْجَبَ أَمْرَ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فِي كَثْرَتِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ عِظَمِ خَلْقِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَؤُلَاءِ مَعَ قُوَّتِهِمْ لَا يُطِيقُونَ حَمْلَ صَحَائِفَ يُكْتَبُ (3) فِيهَا
____________
(1) في المصدر: و المذلل للعتيد.
(2) في المصدر: و أنا على ما رأيتم.
(3) في المصدر: تكتب.
98
حَسَنَاتُ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي قَالُوا وَ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنُحِبَّهُ وَ نُعَظِّمَهُ وَ نَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِمُوَالاتِهِ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ رَجُلٌ كَانَ قَاعِداً مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُغَطَّى الرَّأْسِ لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَمَّا جَاوَزَهُ الْتَفَتَ خَلْفَهُ فَعَرَفَهُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ قَائِماً حَافِياً حَاسِراً وَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ صَدْرَهُ وَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا شَقِيقَ رَسُولِ اللَّهِ لَحْمُكَ لَحْمُهُ وَ دَمُكَ دَمُهُ وَ عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِهِ وَ حِلْمُكَ مِنْ حِلْمِهِ وَ عَقْلُكَ مِنْ عَقْلِهِ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسْعِدَنِي بِمَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَذَا الْفِعْلِ وَ هَذَا الْقَوْلِ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَوْ كُتِبَ تَفْصِيلُهُ فِي (1) صَحَائِفِهِ لَمْ يُطِقْ (2) حَمْلَهَا جَمِيعُ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ الطَّائِفُونَ بِالْعَرْشِ وَ الْأَمْلَاكُ الْحَامِلُونَ لَهُ (3) فَقَالَ أَصْحَابُهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ أَنْتَ فِي جَلَالَتِكَ وَ مَوْضِعِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ مَحَلِّكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تَفْعَلُ بِهَذَا مَا نَرَى فَقَالَ لَهُمْ يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ وَ هَلْ يُثَابُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا بِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ حُبِّ هَذَا فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِمِثْلِ مَا (4) كَانَ أَوْجَبَ لَهُ بِذَلِكَ الْفِعْلِ وَ الْقَوْلِ أَيْضاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَقَدْ صَدَقَ فِي مَقَالَتِهِ لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ عَمَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَ عُمُرِ الدُّنْيَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ وَ رَزَقَهُ مِثْلَ أَمْوَالِهَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ فَأَنْفَقَ أَمْوَالَهُ كُلَّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي صِيَامِ نَهَارِهِ وَ قِيَامِ لَيْلِهِ لَا يُفْطِرُ شَيْئاً مِنْهُ وَ لَا يَسْأَمُ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى مُنْطَوِياً عَلَى بُغْضِ مُحَمَّدٍ أَوْ بُغْضِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي قَامَ إِلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ مُكْرِماً إِلَّا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ لَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْمَالَهُ عَلَيْهِ وَ أَحْبَطَهَا قَالَ فَقَالُوا وَ مَنْ هَذَانِ الرَّجُلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَّا
____________
(1) في المصدر: فى صحائف.
(2) في نسخة: لم يمكن.
(3) في المصدر: الاملاك الطائفين بالعرش و الاملاك الحاملين له، فقال له.
(4) في المصدر: مثل ما كان.
99
الْفَاعِلُ مَا فَعَلَ فَذَلِكَ الْمُقْبِلُ الْمُغَطِّي رَأْسَهُ فَهُوَ هَذَا فَبَادَرُوا إِلَيْهِ يَنْظُرُونَ (1) فَإِذَا هُوَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَوْسِيُّ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَمَّا الْمَقُولُ لَهُ هَذَا الْقَوْلُ فَهَذَا الْآخَرُ الْمُقْبِلُ الْمُغَطِّي رَأْسَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَسْعَدُ بِحُبِّ هَذَيْنِ وَ مَا كَثُرَ مَنْ يَشْقَى مِمَّنْ يَنْتَحِلُ حُبَّ أَحَدِهِمَا وَ بُغْضَ الْآخَرِ إِنَّهُمَا جَمِيعاً يَكُونَانِ خَصْماً لَهُ وَ مَنْ كَانَا لَهُ خَصْماً كَانَ مُحَمَّدٌ لَهُ (2) خَصْماً وَ مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ لَهُ خَصْماً كَانَ اللَّهُ لَهُ خَصْماً وَ فُلِجَ عَلَيْهِ (3) وَ أُوْجِبَ عَلَيْهِ عَذَابُهُ (4) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ أَهْلُ الْفَضْلِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِسَعْدٍ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَخْتِمُ لَكَ بِالشَّهَادَةِ وَ يُهْلِكُ بِكَ أُمَّةً مِنَ الْكَفَرَةِ وَ يَهْتَزُّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِكَ وَ يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِكَ الْجَنَّةَ مِثْلُ عَدَدِ شُعُورِ حَيَوَانَاتِ بَنِي كَلْبٍ (5) قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً تَفْتَرِشُونَهَا لِمَنَامِكُمْ وَ مَقِيلِكُمْ وَ السَّماءَ بِناءً سَقْفاً مَحْفُوظاً أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بِقُدْرَتِهِ يَجْرِي (6) فِيهَا شَمْسُهَا وَ قَمَرُهَا وَ كَوَاكِبُهَا مُسَخَّرَةً لِمَنَافِعِ عِبَادِ اللَّهِ وَ إِمَائِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَعْجَبُوا لِحِفْظِهِ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْفَظُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثَوَابُ (7) طَاعَاتِ الْمُحِبِّينَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَعْنِي الْمَطَرَ يَنْزِلُ مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكٌ يَضَعُهَا
____________
(1) في المصدر: فتبادر القوم إليه ينظرونه.
(2) في المصدر: و من يكونان له.
(3) فلج على خصمه: غلبه.
(4) في المصدر: و أوجب اللّه عليه.
(5) في المصدر: عدد شعور الحيوانات كلها.
(6) في المصدر: تجرى.
(7) في نسخة: قال: اعظم من ذلك ثواب.
100
فِي مَوْضِعِهَا الَّذِي يَأْمُرُهُ بِهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ وَ تَسْتَكْثِرُونَ عَدَدَ هَؤُلَاءِ إِنَّ عَدَدَ الْمَلَائِكَةِ الْمُسْتَغْفِرِينَ لِمُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ هَؤُلَاءِ وَ إِنَّ عَدَدَ الْمَلَائِكَةِ اللَّاعِنِينَ لِمُبْغِضِيهِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ هَؤُلَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ (1) أَ لَا تَرَوْنَ كَثْرَةَ عَدَدِ هَذِهِ الْأَوْرَاقِ وَ الْحُبُوبِ وَ الْحَشَائِشِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ عَدَدَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثَرُ مِنْهَا عَدَداً مَلَائِكَةٌ يَبْتَذِلُونَ لِآلِ مُحَمَّدٍ فِي خِدْمَتِهِمْ أَ تَدْرُونَ فِيمَا يَبْتَذِلُونَ لَهُمْ يَبْتَذِلُونَ فِي حَمْلِ أَطْبَاقِ النُّورِ عَلَيْهَا التُّحَفُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ فَوْقَهَا مَنَادِيلُ النُّورِ وَ يَخْدُمُونَهُمْ فِي حَمْلِ مَا يَحْمِلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْهَا إِلَى شِيعَتِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ إِنَّ طَبَقاً مِنْ ذَلِكَ الْأَطْبَاقِ يَشْتَمِلُ مِنَ الْخَيْرَاتِ عَلَى مَا لَا يَفِي بِأَقَلِّ جُزْءٍ مِنْهُ جَمِيعُ أَمْوَالِ الدُّنْيَا (2).
بيان: الفضفاضة الواسعة و الابتذال ضد الصيانة.
61- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَامَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَعْدَدْتَ لَهَا إِذْ تَسْأَلُ عَنْهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِلَى مَا ذَا بَلَغَ حُبُّكَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ فِي قَلْبِي مِنْ مَحَبَّتِكَ مَا لَوْ قُطِّعْتُ بِالسُّيُوفِ وَ نُشِرْتُ بِالْمَنَاشِيرِ وَ قُرِضْتُ بِالْمَقَارِيضِ وَ أُحْرِقْتُ بِالنِّيرَانِ وَ طُحِنْتُ بِإِرْحَاءِ الْحِجَارَةِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَ أَسْهَلَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَجِدَ لَكَ فِي قَلْبِي غِشّاً أَوْ غِلًّا (3) أَوْ بُغْضاً لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ أَحَبُ (4) الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَكَ أَحَبُّهُمْ لَكَ وَ أَبْغَضُهُمْ إِلَيَّ مَنْ لَا يُحِبُّكَ وَ يُبْغِضُكَ أَوْ يُبْغِضُ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَا عِنْدِي مِنْ حُبِّكَ وَ حُبِّ مَنْ يُحِبُّكَ وَ بُغْضِ
____________
(1) البقرة: 20.
(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 56- 58.
(3) في نسخة: او دغلا.
(4) في نسخة: أو أصحابك و من غيرهم.
101
مَنْ يُبْغِضُكَ أَوْ يُبْغِضُ أَحَداً مِمَّنْ تُحِبُّهُ فَإِنْ قُبِلَ هَذَا مِنِّي فَقَدْ سَعِدْتُ وَ إِنْ أُرِيدَ مِنِّي عَمَلٌ غَيْرُهُ (1) فَمَا أَعْلَمُ لِي عَمَلًا أَعْتَمِدُهُ وَ أَعْتَدُّ بِهِ غَيْرَ هَذَا أُحِبُّكُمْ جَمِيعاً أَنْتَ وَ أَصْحَابَكَ وَ إِنْ كُنْتُ لَا أُطِيقُهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فَقَالَ(ص)أَبْشِرْ فَإِنَّ الْمَرْءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ يَا ثَوْبَانُ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ مِلْءُ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَانْحَسَرَتْ وَ زَالَتْ عَنْكَ بِهَذِهِ الْمُوَالاةِ أَسْرَعَ مِنِ انْحِدَارِ الظِّلِّ عَنِ الصَّخْرَةِ الْمَلْسَاءِ الْمُسْتَوِيَةِ إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ مِنِ انْحِسَارِ الشَّمْسِ إِذَا غَابَتْ عَنْهَا الشَّمْسُ (2).
بيان: انحصار الشمس ذهاب شعاعها.
62- م، تفسير الإمام (عليه السلام) مَنْ أَدْمَنَ مَحَبَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِهَا وَ أَبَاحَهُ جَمِيعَهَا يَدْخُلُ مِمَّا شَاءَ مِنْهَا وَ كُلُّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ يُنَادِيهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ لَمْ تَدْخُلْنِي أَ لَمْ تَخُصَّنِي مِنْ بَيْنِهَا (3).
63- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الزَّيَّاتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسٍ عَنْ لَيْثٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يُحِبُّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْتَفِعُ عَبْدٌ بِعَمَلِهِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا (4).
64- جا، المجالس للمفيد الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَنَا بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَهُوَ مَعَنَا فِي الْغُرْفَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ
____________
(1) في نسخة: و ان أراد منى عملا غيره.
(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (ع).
(3) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (ع): 243.
(4) مجالس المفيد: 7.
102
وَ نَصَرَنَا بِلِسَانِهِ فَهُوَ دُونَ ذَلِكَ بِدَرَجَةٍ وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ كَفَّ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ (1).
65- جا، المجالس للمفيد عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ أَوْجَبَ مَوَدَّتَنَا وَ اللَّهِ مَا نَقُولُ بِأَهْوَائِنَا وَ لَا نَعْمَلُ بِآرَائِنَا وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَ (2).
66- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ لَا رَأْيَ لِي غَيْرُهُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رحمه الله) فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أُمِرَ النَّاسُ بِخَمْسٍ فَعَمِلُوا بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا وَاحِدَةً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا بَا سَعِيدٍ مَا هَذِهِ الْأَرْبَعُ الَّتِي عَمِلُوا بِهَا قَالَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْحَجُّ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ فَمَا الْوَاحِدَةُ الَّتِي تَرَكُوهَا قَالَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ الرَّجُلُ وَ إِنَّهَا الْمُفْتَرَضَةُ مَعَهُنَّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ نَعَمْ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ الرَّجُلُ فَقَدْ كَفَرَ النَّاسُ إِذَنْ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَمَا ذَنْبِي (3).
67- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ هَتَفَ بِنَا أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَا تَشَاءُ فَقَالَ الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ تُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ تُؤْتِي
____________
(1) مجالس المفيد: 20 و 21.
(2) مجالس المفيد: 37 و 38.
(3) مجالس المفيد: 82.
103
الزَّكَاةَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَحُجُّ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُ عَلَى هَذَا أَجْراً فَقَالَ لَا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالَ قُرْبَايَ أَوْ قُرْبَاكَ قَالَ بَلْ قُرْبَايَ قَالَ هَلُمَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يَوَدُّكَ وَ لَا يَوَدُّ قُرْبَاكَ (1).
68- جا، المجالس للمفيد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا مِينَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُلْتُ بَلَى قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ(ع)فَرْعُهَا وَ عَلِيٌّ(ع)لِقَاحُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)ثَمَرَتُهَا وَ مُحِبُّوهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُهَا (2).
69- جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ دَعَائِمَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (3).
70- جا، المجالس للمفيد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ (4) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ وَ جَسَدِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَهُ وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَا عَلَامَةُ حُبِّكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَحَبَّةُ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).
71- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ
____________
(1) مجالس المفيد: 89 و 90.
(2) مجالس المفيد: 144 و 145.
(3) مجالس المفيد: 209.
(4) في نسخة: لا تزول قدما عبد.
(5) مجالس المفيد: 209 و 210.
104
أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لَنَا خَادِمَةً لَا تَعْرِفُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَذْنَبَتْ ذَنْباً وَ أَرَادَتْ أَنْ تَحْلِفَ بِيَمِينٍ قَالَتْ لَا وَ حَقِّ الَّذِي إِذَا ذَكَرْتُمُوهُ بَكَيْتُمْ قَالَ فَقَالَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ (1).
72- كشف، كشف الغمة عَنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْماً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
73- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي (2).
74- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)وَ قَبَّلَ عَلِيّاً وَ أَلْزَمَهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ الْحَسَنَ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى فَخِذِهِ (3) الْأَيْمَنِ وَ قَبَّلَ الْحُسَيْنَ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى (4) فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَرْشِفُ (5) شَفَتَيْهِمَا وَ يَقُولُ بِأَبِي أَبُوكُمَا وَ بِأَبِي أُمُّكُمَا ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بَاهَى بِهِمَا وَ بِأَبِيهِمَا وَ بِأُمِّهِمَا وَ بِالْأَبْرَارِ مِنْ وُلْدِهِمَا الْمَلَائِكَةَ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمْ اللَّهُمَّ مَنْ أَطَاعَنِي فِيهِمْ وَ حَفِظَ وَصِيَّتِي فَارْحَمْهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُمْ أَهْلِي وَ الْقَوَّامُونَ بِدِينِي وَ الْمُحْيُونَ لِسُنَّتِي وَ التَّالُونَ لِكِتَابِ رَبِّي فَطَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي.
بيان: رشفه كضربه و نصره و سمعه رشفا مصه ذكره الفيروزآبادي.
75- كشف، كشف الغمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ابْنِ أَخِي أَبِي ذَرٍّ حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ وَ كَانَ
____________
(1) رجال الكشّيّ: 220.
(2) كشف الغمّة: 39.
(3) في نسخة: على فخذه.
(4) في نسخة: على فخذه.
(5) رشف و رشف الماء و نحوه: مصه بشفتيه.
105
صَغْوُهُ وَ انْقِطَاعُهُ إِلَى عَلِيٍّ وَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَقْوَاماً مَا أَبْلَغُ أَعْمَالَهُمْ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ قُلْتُ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ قَالَ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ رِجَالٌ مِنْهُمْ فَإِنَّا نُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَمْ يَذْكُرُوا أَهْلَ بَيْتِهِ فَغَضِبَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ أَحِبُّونِي بِحُبِّ رَبِّي وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ صَائِماً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرَ مُحِبٍّ لِأَهْلِ بَيْتِي لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتُكِ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ هَؤُلَاءِ قَالَ(ص)مَنْ أَجَابَ مِنْهُمْ دَعْوَتِي وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنِّي وَ مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالُوا نَحْنُ نُحِبُّ اللَّهَ (2) وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَقَالَ بَخٍ بَخٍ فَأَنْتُمْ إِذاً مِنْهُمْ (3) أَنْتُمْ إِذاً مِنْهُمْ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ (4).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن عمر بن إسحاق بن أبي حماد عن محمد بن المغيرة الحراني عن أبي قتادة عبد الله بن واقد عن شداد بن سعيد عن عيينة (5) بن عبد الرحمن عن واقع (6) بن سحبان عن عبد الله بن الصامت مثله (7) بيان قال الفيروزآبادي يقال صغوه و صغوه معك أي ميله و قال صفن
____________
(1) الترديد من الراوي.
(2) في نسخة: [قال: فقال القوم: فانا نحب اللّه] يوجد ذلك في المصدر المطبوع.
(3) في نسخة: [أنتم إذا منهم و معهم] يوجد ذلك في المصدر المطبوع.
(4) كشف الغمّة: 124.
(5) في نسخة من الكتاب و المصدر: عنبسة.
(6) في المصدر: رافع بن سحبان.
(7) أمالي الشيخ: 45.
106
الرجل أي صف قدميه.
75- بشا، بشارة المصطفى الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْأَفْرَاقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَشْكُرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ هَذَا عَلَى عَاتِقٍ وَ هَذَا عَلَى عَاتِقٍ وَ هُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا قَالَ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمَا (1) فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي (2).
76- بشا، بشارة المصطفى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى التَّنُوخِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَوْتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ (3) مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَمْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالَةٍ.
77- بشا، بشارة المصطفى أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مَنْ أَحَبَّنَا وَ أَحَبَّ مُحِبَّنَا لَا لِغَرَضِ دُنْيَا يُصِيبُهَا مِنْهُ وَ عَادَى عَدُوَّنَا لَا لِإِحْنَةٍ (4) كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ (5).
____________
(1) في نسخة: قال.
(2) بشارة المصطفى: 63.
(3) في المصدر: لم يخرجوكم.
(4) الاحنة: الحقد.
(5) بشارة المصطفى: 108.
107
78- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: أَ لَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً قَبْلَ أَنْ تُشَابَ (1) الْأَحَادِيثُ بِأَبَاطِيلَ إِنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ مُحِبُّهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُهَا وَ حَيْثُ نَبَتَ أَصْلُ الشَّجَرِ نَبَتَ فَرْعُهَا فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ (2).
بيان: لعل المراد بنبات الشجرة في جنة عدن أخذ طينتهم منها أو هو كناية عن وصولهم إليها أو عن حسن الشجرة المشبه بها و رفعتها و طراوتها و يحتمل أن يكون فيها شجرة فيها من الأغصان و الأوراق بعددهم كما هو الظاهر من بعض الأخبار.
79- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَرْفَجَةَ عَنِ النُّعْمَانِ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَا يُؤْمِنُ رَجُلٌ حَتَّى يُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ حَتَّى يَدَعَ الْمِرَاءَ وَ هُوَ مُحِقٌّ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا عَلَامَةُ حُبِّ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ هَذَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
80- كِتَابُ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ خَادِماً لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْكَاظِمُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي وَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعْرِضٍ عَنْهُ فَلْيَتَوَالَكَ يَا عَلِيُّ وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُ فَلْيَتَوَالَ ابْنَكَ
____________
(1) أي قبل أن تخلط.
(2) بشارة المصطفى: 183 و 184.
(3) بشارة المصطفى: 188.
108
الْحَسَنَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَالَ ابْنَكَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ مَحَا اللَّهُ ذُنُوبَهُ عَنْهُ فَلْيُوَالِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنَّهُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ فَلْيَتَوَالَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُعْطِيَهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَلْيَتَوَالَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً مُطَهَّراً فَلْيَتَوَالَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ الْكَاظِمَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ ضَاحِكٌ فَلْيَتَوَالَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ رُفِعَتْ دَرَجَاتُهُ وَ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ فَلْيَتَوَالَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَوَادَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُحَاسِبَهُ حِساباً يَسِيراً وَ يُدْخِلَهُ جَنَّاتِ عَدْنٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَلْيَتَوَالَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهَادِيَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ فَلْيَتَوَالَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ فَلْيَتَوَالَ الْحُجَّةَ بْنَ الْحَسَنِ الْمُنْتَظَرِ (صلوات الله عليه) هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ التُّقَى مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ تَوَالاهُمْ كُنْتُ ضَامِناً لَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ (1).
81- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِي ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ الْقَبْرِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونِي عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ مَنِ ائْتَمَّ بِعَبْدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ وَ أَنْتُمْ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَنْتُمْ شُرَطُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا وَ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ (2) بَيْتِهِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ (3)
____________
(1) صفوة الاخبار: مخطوط لم تصل الينا نسخته.
(2) المصدر خال عن قوله: و أهل بيته.
(3) في المصدر: كل مؤمنة حوراء.
109
وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ كَمْ مَرَّةً قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِقَنْبَرٍ يَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ سَاخِطٌ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ إِلَّا الشِّيعَةَ وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شرف (1) [شَرَفاً وَ إِنَّ شَرَفَ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عُرْوَةً وَ إِنَّ عُرْوَةَ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إمام [إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ يَسْكُنُ فِيهِ الشِّيعَةُ (2) أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَهْوَةً وَ شَهْوَةُ الدُّنْيَا سُكْنَى شِيعَتِنَا فِيهَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا اسْتَكْمَلَ أَهْلُ خِلَافِكُمْ طَيِّبَاتِ مَالِهِمْ وَ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ كُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (3) وَ مَنْ دَعَا مِنْ مُخَالِفٍ لَكُمْ فَإِجَابَةُ دُعَائِهِ لَكُمْ (4) وَ مَنْ طَلَبَ مِنْكُمْ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً فَلَهُ مِائَةٌ (5) وَ مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً فَلَهُ مِائَةٌ (6) وَ مَنْ دَعَا بِدَعْوَةٍ فَلَهُ مِائَةٌ (7) وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً فَلَا يُحْصَى تَضَاعُفُهَا وَ مَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ سَيِّئَةً فَمُحَمَّدٌ(ص)حَجِيجُهُ يَعْنِي يُحَاجُّ عَنْهُ مِنْ تَبِعَتِهَا (8) وَ اللَّهِ إِنَّ صَائِمَكُمْ لَيَرْعَى فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْعَوْنِ حَتَّى يُفْطِرَ (9) وَ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ مُعْتَمِرَكُمْ لَخَاصُّ اللَّهِ وَ إِنَّكُمْ جَمِيعاً لَأَهْلُ دَعْوَةِ اللَّهِ وَ أَهْلُ
____________
(1) في المصدر: ألا و ان لكل شىء شرفا.
(2) في المصدر: يسكنها الشيعة.
(3) الغاشية: 2- 5.
(4) في المصدر: فاجبت دعاءه لكم.
(5) في المصدر: فلزمته.
(6) في المصدر: فلزمته.
(7) في المصدر: فلزمته.
(8) في المصدر: [يعنى يحاج عنه قال أبو جعفر: حجيجة من تبعتها] أقول: قوله:
يعنى يحاج عنه لعله من مصنف التفسير أو أحد الروات.
(9) في المصدر: تدعو لهم الملائكة بالعون حتّى يفطروا.
110
إِجَابَتِهِ وَ أَهْلُ وَلَايَتِهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لَا حُزْنٌ كُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ فَتَنَافَسُوا فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ وَ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَقْرَبَ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ شِيعَتِنَا مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تُفْتَنُوا فَيَشْمَتَ بِكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ يَعْلَمَ النَّاسُ ذَلِكَ لَسَلَّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَخْرُجُ أَهْلُ وَلَايَتِنَا مِنْ قُبُورِهِمْ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْكُمْ يَقُومُ إِلَى صَلَاتِهِ إِلَّا وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْفِهِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَدْعُونَ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جوهر [جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ (صلوات الله عليه) وَ سَلَامُهُ نَحْنُ (1) وَ شِيعَتُنَا.
قَالَ سَعْدَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زَادَ فِي الْحَدِيثِ عَيْثَمُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ (2) مَا زُخْرِفَتِ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا خُلِقَتِ الْحُورُ (3) وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا نَزَلَتْ قَطْرَةٌ وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا نَبَتَتْ حَبَّةٌ وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا قَرَّتْ عَيْنٌ وَ اللَّهِ لَا لَلَّهُ أَشَدُّ حُبّاً لَكُمْ مِنِّي فَأَعِينُونَا عَلَى ذَلِكَ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ (4).
بيان: قال في النهاية شرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جند و أنتم السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ أي في الميثاق و في القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به و من الشيء ما وضعت عليه جبلته و الجري المقدم.
82- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
____________
(1) في المصدر: محمّد و نحن.
(2) في المصدر: قال: قال: لولاكم.
(3) في المصدر: ما خلقت الحوراء.
(4) تفسير فرات: 208 و 209.
111
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مَالِكاً أَنْ يُسَعِّرَ النِّيرَانَ السَّبْعَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ أَنْ يُزَخْرِفَ الْجِنَانَ الثَّمَانَ وَ يَقُولُ يَا مِيكَائِيلُ مُدَّ (1) الصِّرَاطَ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ وَ يَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ انْصِبْ مِيزَانَ الْعَدْلِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قَرِّبْ أُمَّتَكَ لِلْحِسَابِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُعْقَدَ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُ قَنَاطِرَ طُولُ كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ وَ عَلَى كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْأَلُونَ هَذِهِ الْأُمَّةَ نِسَاءَهُمْ وَ رِجَالَهُمْ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُبِّ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ع)فَمَنْ أَتَى بِهِ جَازَ الْقَنْطَرَةَ الْأُولَى كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ مَنْ لَا يُحِبُّ أَهْلَ بَيْتِهِ سَقَطَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ وَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَمَلُ سَبْعِينَ صِدِّيقاً (2).
83- يف، الطرائف مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي.
84- وَ رَوَى صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً (3) الْآيَةَ.
بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ يُزَفُّ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ زُوَّارَ قَبْرِهِ الْمَلَائِكَةَ بِالرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى
____________
(1) في نسخة: [هذا الصراط] و هو مصحف.
(2) كنز جامع الفوائد: 276 و 277 من النسخة الرضوية.
(3) الشورى: 22.
112
حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ (1).
85- أَقُولُ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَكُونَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ يَكُونَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَ يَكُونَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ (2).
86 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، حَدَّثَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُرَّةَ (رحمه الله) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَاصِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَيْعِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سُئِلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ مَوْلَاكُمْ فَأَحِبُّوهُ وَ كَبِيرُكُمْ فَاتَّبِعُوهُ وَ عَالِمُكُمْ فَأَكْرِمُوهُ وَ قَائِدُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَعَزِّرُوهُ (3) وَ إِذَا دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَ إِذَا أَمَرَكُمْ فَأَطِيعُوهُ أَحِبُّوهُ لِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي مَا قُلْتُ لَكُمْ فِي عَلِيٍّ إِلَّا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي (4).
87- وَ أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ وَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو الرَّجَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَيْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَيْنَا أَبُو ذَرٍّ قَاعِدٌ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرَمَاهُ أَبُو ذَرٍّ بِنَظَرِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ لَكُمْ بِرَجُلٍ مَحَبَّتُهُ تُسَاقِطُ
____________
(1) الطرائف.
(2) فردوس الاخبار: مخطوط لم تصل نسخته الى.
(3) عزروه: فخموه و عظموه.
(4) كنز الكراجكيّ: 208 و 209.
113
الذُّنُوبَ عَنْ مُحِبِّيهِ كَمَا تُسَاقِطُ الرِّيحُ الْعَاصِفُ الْهَشِيمَ مِنَ الْوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ(ص)يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ قَالُوا مَنْ هُوَ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ الْمُقْبِلُ إِلَيْكُمْ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ سَمِعْتُهُ (1) يَقُولُ- عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَ مُبِينٌ لِأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ مَوَدَّةٍ عِبَادَةٌ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي أُمَّتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ يَا بَا ذَرٍّ مَنْ عَمِلَ لآِخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ سَرِيرَتَهُ أَحْسَنَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ قَالَ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَ مَنَ ذَا الَّذِي ابْتَغَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَجِدْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي لَجَأَ إِلَى اللَّهِ فَلَمْ يُدَافِعْ عَنْهُ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ ثُمَّ مَضَى يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) وَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي ذَرٍّ بِيَدِهِ مَا مِنْ أُمَّةٍ ائْتَمَّتْ أَوْ قَالَ اتَّبَعَتْ رَجُلًا وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ دِينِهِ مِنْهُ إِلَّا ذَهَبَ أَمْرُهُمْ سَفَالًا (2).
88- كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، لِابْنِ شَاذَانَ أُسْتَادِ الْكَرَاجُكِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُ (3) إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي فِيكَ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي أَقْرِئْ مُحَمَّداً مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الْهُدَى وَ مِصْبَاحُ الدُّجَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ إِنِّي آلَيْتُ بِعِزَّتِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ أَحَداً تَوَلَّاهُ وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَتَهُ وَ التَّسْلِيمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ
____________
(1) في المصدر: سمعت رسول اللّه يقول.
(2) كنز الكراجكيّ: 214 و 215.
(3) في المصدر: لعلى بن أبي طالب.
114
بَعْدِهِ وَ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ وَ أَطْبَاقَهَا مِنْ أَعْدَائِهِ وَ لَأَمْلَأَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ (1).
89- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَغَضِبَ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ مَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَنْزِلَتِي وَ مَقَامٌ كَمَقَامِي إِلَّا النُّبُوَّةَ (2) أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَافَأَهُ بِالْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ حَاسَبَهُ حِسَابَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى وَ يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً يُهَوِّنُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ جَعَلَ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ حَوْرَاءَ وَ شَفَّعَهُ فِي ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ حَدِيقَةٌ (3) فِي الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ عَلِيّاً وَ أَحَبَّهُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَ الْمَوْتِ كَمَا بَعَثَ اللَّهُ (4) إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ دَفَعَ عَنْهُ أَهْوَالَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ نَوَّرَ قَبْرَهُ وَ فَسَحَهُ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عَاماً وَ بَيَّضَ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَهْوَالِ يَوْمِ الصَّاخَّةِ (5) أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً تَقَبَّلَ اللَّهُ
____________
(1) إيضاح دفائن النواصب: 20.
(2) في المصدر: الا نبوتى.
(3) في المصدر: [مدينة] أقول: الحديث كما ترى مرويّ من طرق العامّة فلا تعجب مما فيه من الغرابة فان دأبهم خصوصا في الفضائل معلوم.
(4) في المصدر: كما يبعث اللّه.
(5) في المصدر: يوم القيامة.
115
مِنْهُ حَسَنَاتِهِ وَ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَ كَانَ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَجْرَى عَلَى لِسَانِهِ الصَّوَابَ وَ فَتَحَ اللَّهُ (1) لَهُ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً سُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ (2) وَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَضَعَ اللَّهُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجَ الْكَرَامَةِ وَ أَلْبَسَهُ حُلَّةَ الْعِزَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ لَمْ يَرَ صُعُوبَةً أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ صَافَحَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ زَارَتْهُ أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِراً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ وَ كُنْتُ أَنَا كَفِيلَهُ بِالْجَنَّةِ (3).
90- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَافَحَ عَلِيّاً فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي وَ مَنْ صَافَحَنِي فَكَأَنَّمَا صَافَحَ أَرْكَانَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَانَقَهُ فَكَأَنَّمَا عَانَقَنِي وَ مَنْ عَانَقَنِي فَكَأَنَّمَا عَانَقَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ وَ مَنْ صَافَحَ مُحِبّاً لِعَلِيٍّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ وَ أُدْخِلَ (4) الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (5).
____________
(1) في المصدر: فتح اللّه عليه.
(2) في المصدر: ملائكته المقربين.
(3) إيضاح دفائن النواصب: 24- 26.
(4) في المصدر: و ادخله.
(5) إيضاح دفائن النواصب: 27.
116
91- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي وَ نُورِي فِي بِلَادِي وَ أَمِينِي عَلَى عِلْمِي لَا أُدْخِلُ النَّارَ مَنْ عَرَفَهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ لَا أُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَنْكَرَهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي (1).
92- وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي فَوَ اللَّهِ مَا أَحَبَّهُمْ أَحَدٌ إِلَّا رَبِحَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).
93- وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقْعُدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْفِرْدَوْسِ وَ هُوَ جَبَلٌ قَدْ عَلَا عَلَى الْجَنَّةِ وَ فَوْقَهُ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ مِنْ سَفْحِهِ (3) تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَ تَتَفَرَّقُ فِي الْجِنَانِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ تَجْرِي بَيْنَ يَدَيْهِ التَّسْنِيمُ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا وَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ يُشْرِفُ عَلَى الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضِيهِ النَّارَ (4).
94- وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا سَلْمَانُ مَنْ أَحَبَّ فَاطِمَةَ ابْنَتِي فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ مَعِي وَ مَنْ أَبْغَضَهَا فَهُوَ فِي النَّارِ يَا سَلْمَانُ حُبُّ فَاطِمَةَ يَنْفَعُ فِي مِائَةِ مَوْطِنٍ أَيْسَرُ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الْمَوْتُ وَ الْقَبْرُ وَ الْمِيزَانُ وَ الْمَحْشَرُ وَ الصِّرَاطُ وَ الْمُحَاسَبَةُ فَمَنْ رَضِيَتْ عَنْهُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ رَضِيتُ عَنْهُ وَ مَنْ رَضِيتُ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ غَضِبَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ غَضِبْتُ عَلَيْهِ وَ مَنْ غَضِبْتُ عَلَيْهِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَا سَلْمَانُ وَيْلٌ لِمَنْ يَظْلِمُهَا وَ يَظْلِمُ
____________
(1) إيضاح دفائن النواصب: 32.
(2) إيضاح دفائن النواصب: 35.
(3) صفح الجبل: أصله و أسفله.
(4) إيضاح دفائن النواصب: 35 فيه: الا و من معه.
117
ذُرِّيَّتَهَا وَ شِيعَتَهَا (1).
95- وَ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ(ص)كُلَّمَا أَصْبَحَ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا وَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ عَمِّي حَمْزَةَ وَ ابْنَ عَمِّي جَعْفَراً جَالِسَيْنِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِمَا طَبَقُ تِينٍ (2) وَ هُمَا يَأْكُلَانِ مِنْهُ فَمَا لَبِثَا أَنْ تَحَوَّلَ رُطَباً فَأَكَلَا مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُمَا فَمَا وَجَدْتُمَا (3) أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ فِي الْآخِرَةِ قَالا الصَّلَاةَ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِخْفَاءَ الصَّدَقَةِ (4).
96- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ حَمَامَةَ قَالَ: طَلَعَ (5) عَلَيْنَا النَّبِيُّ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ وَ وَجْهُهُ مُشْرِقٌ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ (6) وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا النُّورُ فَقَالَ بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ رَبِّي فِي أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي وَ أَنَّ اللَّهَ زَوَّجَ عَلِيّاً بِفَاطِمَةَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَتْ رِقَاعاً يَعْنِي صِكَاكاً بِعَدَدِ مُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِي وَ أَنْشَأَ مِنْ تَحْتِهَا مَلَائِكَةً مِنْ نُورٍ وَ دَفَعَ إِلَى كُلِّ مَلَكٍ صَكّاً فَإِذَا اسْتَوَتِ الْقِيَامَةُ بِأَهْلِهَا نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي الْخَلَائِقِ (7) فَلَا تَلْقَى مُحِبّاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا دَفَعْتَ إِلَيْهِ صَكّاً فِيهِ فَكَاكُهُ مِنَ النَّارِ بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي فَكَاكُ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ (8).
97- وَ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ فَاسْتَقْبَلَنِي فِي الطَّوَافِ أَنَسُ
____________
(1) إيضاح دفائن النواصب: 39 فيه: ويل لمن يظلمها و يظلم بعلها أمير المؤمنين عليا ويل لمن يظلم ذريتها و شيعتها.
(2) في المصدر: و بين أيديهما طبق من تين.
(3) في المصدر: فقلت: ما وجدتما الساعة أفضل الاعمال.
(4) إيضاح دفائن النواصب: 43 و 44.
(5) في نسخة: أقبل علينا.
(6) في المصدر: عبد الرحمن بن عوف.
(7) في المصدر: فى الخلائق في القيامة.
(8) إيضاح دفائن النواصب: 47.
118
بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ لِي أَ لَا أُبَشِّرُكَ تَفْرَحُ (1) بِهِ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(ص)فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ هُوَ قَاعِدٌ فِي الرَّوْضَةِ فَقَالَ لِي أَسْرِعْ وَ أْتِنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌ (2) وَ فَاطِمَةُ(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)يَدْعُوكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ سَلِّمْ عَلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَبْرَئِيلُ فَرَدَّ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)جَبْرَئِيلُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيكَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَيُزَخُ (3) بِكُمَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تُوقَفَا (4) بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لِنَبِيِّهِ(ع)أَوْرِدْ عَلِيّاً الْحَوْضَ وَ هَذَا كَأْسٌ أَعْطِهِ حَتَّى يَسْقِيَ مُحِبِّيهِ وَ شِيعَتَهُ وَ لَا يَسْقِي أَحَداً مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ يَأْمُرُ لِمُحِبِّيهِ أَنْ يُحَاسَبُوا حِسَاباً يَسِيراً وَ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ (5).
98- وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (6) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ نُورِ وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَبْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَهُ وَ يُقَدِّسُونَهُ (7) وَ يَكْتُبُونَ ذَلِكَ لِمُحِبِّيهِ وَ مُحِبِّي وُلْدِهِ (8).
99- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(9) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) في المصدر: أ لا ابشرك بشيء تفرح به؟.
(2) في المصدر: فاذا بعلى و فاطمة.
(3) أي فيسار بكما. و في المصدر: فيعرجان.
(4) في المصدر: حتى توقفا.
(5) إيضاح دفائن النواصب: 47 و 48.
(6) في المصدر: عمر بن الخطّاب قال: سمعت أبا بكر بن أبي قحافة.
(7) في المصدر: يسبحون و يقدسون.
(8) إيضاح دفائن النواصب: 48.
(9) في المصدر، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام).
119
حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَلِمَ (1) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالبٍ خَلِيفَتِي وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ نَجَّيْتُهُ مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي وَ أَبَحْتُ لَهُ جِوَارِي وَ أَوْجَبْتُ لَهُ كَرَامَتِي وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتِي وَ جَعَلْتُهُ مِنْ خَاصَّتِي وَ خَالِصَتِي إِنْ نَادَانِي لَبَّيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ سَكَتَ ابْتَدَأْتُهُ وَ إِنْ أَسَاءَ رَحِمْتُهُ وَ إِنْ فَرَّ مِنِّي دَعَوْتُهُ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَيَّ قَبِلْتُهُ وَ إِنْ قَرَعَ بَابِي فَتَحْتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ صَغَّرَ عَظَمَتِي وَ كَفَرَ بِآيَاتِي وَ كُتُبِي وَ رُسُلِي إِنْ قَصَدَنِي حَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي حَرَمْتُهُ وَ إِنْ نَادَانِي لَمْ أَسْمَعْ نِدَاءَهُ وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أَسْتَجِبْ (2) دُعَاءَهُ وَ إِنْ رَجَانِي خَيَّبْتُهُ وَ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ مِنِّي (3) وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ فِي زَمَانِهِ (4) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْكَاظِمُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ النَّقِيُّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الزَّكِيُّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ ابْنُهُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ مَهْدِيُّ أُمَّتِي الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً هَؤُلَاءِ يَا جَابِرُ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ أَوْلَادِي وَ عِتْرَتِي مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَنِي
____________
(1) في المصدر: من أقر.
(2) في المصدر: لم اسمع.
(3) و ذلك جزاء منى.
(4) المصدر خال عن كلمة: فى زمانه.
120
وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ أَوْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ بِهِمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا (1).
100- وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ (2) أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ (3)الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَبْغَضَ آلَ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (4).
14- 101 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّقِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا وَ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِيهَا شَجَرَةً تَحْمِلُ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ أَسْفَلُهَا خَيْلٌ بُلْقٌ وَ أَوْسَطُهَا الْحُورُ الْعِينُ وَ فِي أَعْلَاهَا الرِّضْوَانُ قُلْتُ (5) لِجَبْرَئِيلَ لِمَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ قَالَ هَذِهِ لِابْنِ عَمِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَمَرَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ (6) يُؤْتَى بِشِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَيُلْبَسُونَ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ يُرْكَبُونَ خَيْلَ الْبُلْقِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَؤُلَاءِ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى الْأَذَى فَحُبُوا الْيَوْمَ (7).
____________
(1) إيضاح دفائن النواصب: 53- 55.
(2) قد عرفت سابقا أن الحديث من مرويات العامّة فلا تغفل.
(3) في المصدر: فقد أمن.
(4) إيضاح دفائن النواصب: 56.
(5) في المصدر: فقلت.
(6) في المصدر: لدخول الجنة.
(7) إيضاح دفائن النواصب: 56 و 57 فيه: فجوزوا اليوم.
121
102 وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (1) عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ لَقِيَنِي أَبِي نُوحٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ ثُمَّ لَقِيَنِي أَخِي مُوسَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ ثُمَّ لَقِيَنِي أَخِي عِيسَى فَقَالَ لِي مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ قَالَ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِي لَا أَرَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَعَدَلَ بِي إِلَى حَظِيرَةٍ فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ (2) لَهَا ضُرُوعٌ كَضُرُوعِ الْغَنَمِ كُلَّمَا خَرَجَ ضَرْعٌ مِنْ فَمِ وَاحِدٍ رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ (3) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ إِنِّي يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتُ اللَّهَ رَبِّي أَنْ يُوَلِّيَنِي غِذَاءَ أَطْفَالِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَنَا أُغَذِّيهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (4).
بيان: الدارة ما أحاط بالشيء و هالة القمر و زخ به في مكان أي دفع و رمي فحبوا على بناء المفعول من الحبوة و هي العطية.
103 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا وَ لَقِيَ اللَّهَ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ.
104 وَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُبَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ مُتَّكِئاً فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ رَدَّ عَلَيَّ وَ قَالَ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا صَابِراً عَلَى بُغْضِ مُبْغِضِنَا إِنَّ مُحِبَّنَا يَنْتَظِرُ الرَّوْحَ وَ الْفَرَجَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ إِنَ
____________
(1) في المصدر عن أبيه عن آبائه.
(2) في المصدر: و إذا هو فيها و فيها شجرة.
(3) في المصدر: رده إليه.
(4) إيضاح دفائن النواصب: 57 و 58.
122
مُبْغِضَنَا بَنَى بُنْيَاناً فَأَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَأَنَّمَا بُنْيَانُهُ قَدْ انْهَارَ (1).
105 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِدَاوُدَ الرَّقِّيِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.
106 وَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبُّكَ فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ مَا جَاءَ بِكَ إِلَّا حُبِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ بِشُكْرِهَا إِنَّهُ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يُحِبُّ وَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُبْغِضُنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يَكْرَهُهُ.
107 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِعُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ يَا بَا صَخْرٍ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّهُ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي.
108 وَ قَالَ(ع)وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَقُولَ عَدُوُّنَا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ إِنَّ شِيعَتَنَا يَأْخُذُونَ بِحُجَزِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ.
109 وَ قَالَ لَهُ زِيَادٌ الْأَسْوَدُ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ فَأَخَافُ الْهَلَكَةَ ثُمَّ أَذْكُرُ حُبَّكُمْ فَأَرْجُو النَّجَاةَ فَقَالَ(ع)وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ قَالَ (2) رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.
110 وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِشْرُونَ خَصْلَةً يَفِي لَهُ بِهَا لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا يَفْتِنَهُ وَ لَا يُضِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَرِّيَهُ
____________
(1) في نسخة: قد هار.
(2) يحتمل أن يكون من تتمة كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أن يكون حديثا برأسه.
123
وَ لَا يُجَوِّعَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَخْذُلَهُ وَ يُعِزَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ غَرْقاً وَ لَا حَرْقاً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَقَعَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا يَقَعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقِيَهُ مَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِيذَهُ مِنْ سَطَوَاتِ الْجَبَّارِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجْعَلَ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ مَا يَشِينُ خِلْقَتَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ عَلَى كَبِيرَةٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُنْسِيَهُ مَقَامَهُ فِي الْمَعَاصِي حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَحْجُبَ عِلْمَهُ وَ يُعَرِّفَهُ بِحُجَّتِهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَزِّبَ فِي قَلْبِهِ الْبَاطِلَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ نُورُهُ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ فَيُذِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ يَجْعَلَهُ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى هَذِهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ.
111 وَ مِنْ كِتَابِ فَرَجِ الْكَرْبِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَفَرَّقَ النَّاسُ شُعَباً وَ رَجَعْتُمْ أَنْتُمْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَأَرَدْتُمْ مَا أَرَادَ اللَّهُ وَ أَحْبَبْتُمْ مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ فَأَبْشِرُوا وَ اسْتَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْكُمْ حَسَنَاتُكُمْ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الذُّنُوبَ تَسَاقَطُ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ (1) وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (2) وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ قَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (3)
____________
(1) الزمر: 75.
(2) المؤمن: 7. أقول: الظاهر ان الامام ذكر الآية الثانية بتمامها و استشهد بها و سقطت عن قلم النسّاخ أو الروات، و الآية هكذا: الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا.
(3) الأحزاب: 23.
124
يُرِيدُ أَنَّكُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ عَلَيْكُمْ مِيثَاقَهُ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ أَنَّكُمْ لَمْ تَسْتَبْدِلُوا بِنَا غَيْرَنَا وَ قَالَ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (1) وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ زِدْنِي (2) قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (3) وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا غَيْرَكُمْ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي قَالَ وَ قَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ (4) فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّونَ وَ نَحْنُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ لَقَدِ اسْتَثْنَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الشَّيْطَانِ فَقَالَ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ (5) وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ قَالَ اللَّهُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (6) وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ هَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ قُلْتُ زِدْنِي (7) فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا شِيعَتَنَا فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ (8) وَ هُمْ شِيعَتُنَا يَا بَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ زِدْنِي (9) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ
____________
(1) الزخرف: 67.
(2) الظاهر أن الصحيح: فقلت: نعم زدنى.
(3) الحجر: 47 و الصحيح: اخوانا على سرر متقابلين.
(4) النساء: 71، و الصحيح كما في المصحف الشريف: فاولئك مع الذين.
(5) الحجر: 42.
(6) الزمر: 54.
(7) الظاهر ان الصحيح: فقلت: نعم زدنى.
(9) الظاهر ان الصحيح: فقلت: نعم زدنى.
(8) الدخان: 41 و 42.
125
قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (1) فَنَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ أَعْدَاؤُنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ قُلْتُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا يُحْصَى تَضَاعُفُ ثَوَابِكُمْ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا مِنْ آيَةٍ (2) تَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وَ هِيَ فِينَا وَ فِيكُمْ مَا مِنْ آيَةٍ تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ هِيَ فِي عَدُوِّنَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)غَيْرُنَا وَ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّ سَائِرَ النَّاسِ مِنْكُمْ بِرَاءٌ يَا بَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَرِحاً.
112 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (3) فَقَالَ مَنِ انْتَحَلَ وَلَايَتَنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ فَنَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ مَهْلًا أُفِيدُكَ حَرْفاً هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فَكُّ رَقَبَةٍ (4) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَأْتِي بِذُنُوبٍ مِثْلِ رَمْلِ (5) عَالِجٍ لَشَفَعْنَا فِيهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَكُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
113 وَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلْقَمَةُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ أَبُو حَسَّانَ الْعِجْلِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ نَنْتَظِرُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ فَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ بُورُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا قَارَفْتُمُ الْكَبَائِرَ فَأَنَا أَشْهَدُ قُلْنَا وَ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَكْلُ
____________
(1) الزمر: 12.
(2) أي مصداقها أو أجلى مصاديقها في زماننا هذا نحن و أنتم.
(3) البلد: 11 و 14.
(4) البلد: 11 و 14.
(5) أي مجتمع.
126
مَالِ الْيَتِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ الرِّبَا وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ قَالَ مَا مِنَّا أَحَدٌ أَصَابَ مِنْ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ فَأَنْتُمْ إِذاً نَاجُونَ فَاجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ لِلنَّاسِ وَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لَهُ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (1) وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (2).
114 وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ أَنْتُمْ أَهْلُ تَحِيَّةِ اللَّهِ بِالسَّلَامِ وَ أَهْلُ أَثَرَةِ اللَّهِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَهْلُ تَوْفِيقِ اللَّهِ بِعِصْمَتِهِ وَ أَهْلُ دَعْوَتِهِ بِطَاعَتِهِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ أَسْمَاؤُكُمْ عِنْدَنَا الصَّالِحُونَ الْمُصْلِحُونَ وَ أَنْتُمْ أَهْلُ الرِّضَا لِرِضَائِهِ عَنْكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ إِخْوَانُكُمْ فِي الْخَيْرِ فَإِذَا اجْتَهَدْتُمْ ادْعُوا وَ إِذَا أَذْنَبْتُمْ اسْتَغْفِرُوا وَ أَنْتُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ بَعْدَنَا دِيَارُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ وَ قُبُورُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ- لِلْجَنَّةِ خُلِقْتُمْ وَ فِي الْجَنَّةِ نَعِيمُكُمْ وَ إِلَى الْجَنَّةِ تَسِيرُونَ.
115 وَ رَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مَرْحَباً بِكُمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَأْنِسُ بِرُؤْيَتِكُمْ إِنَّكُمْ مَا أَحْبَبْتُمُونَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ وَ لَكِنْ لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَالْحُبُّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى غَيْرِ دُنْيَا أَصَبْتُمُوهَا مِنَّا وَ لَا مَالٍ أُعْطِيتُمْ عَلَيْهِ أَجَبْتُمُونَا فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (3) وَ لَيْسَ يَبْقَى إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمْ مَعَهُمْ فِي الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ سِرُّهُمْ عَلَى سِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتُهُمْ عَلَى عَلَانِيَتِهِمْ فَاجْعَلْهُمْ فِي ثِقْلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
116 وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (4) مَا عَنَى بِذَلِكَ فَقَالَ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ وَ مَنْ مَاتَ
____________
(1) القصص: 56.
(2) يونس: 99.
(3) القصص: 88.
(4) البقرة: 272.
127
وَ لَيْسَ فِي رَقَبَتِهِ بَيْعَةٌ لِإِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ فَمَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ فَكَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ وَ اللَّهِ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)
117 وَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ ع- لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ عَلَى شَاطِئِهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحِهِ إِلَى جَانِبِهِ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَشَجَراً يُصَفِّقْنَ بِالتَّسْبِيحِ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخَرُونَ بِمِثْلِهِ يُثْمِرْنَ أَثْدَاءً كَالرُّمَّانِ تُلْقِي الثَّمَرَةَ إِلَى الرَّجُلِ فَيَشُقُّهَا عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً وَ الْمُؤْمِنُونَ يَا عَلِيُّ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ وَ هُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ عَلَى الرَّجُلِ نَعْلَانِ يُضِيءُ لَهُ شِرَاكُهُمَا أَمَامَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ فَبَيْنَا الْمُؤْمِنُ كَذَلِكَ إِذَا أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَتَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ (1) فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ أُخْرَى مِنْ فَوْقِهِمْ فَتَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (2) ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَجِيئُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ.
118 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَفَدَ إِلَى الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَفْدٌ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابَنَا وَفَدُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ وَفَدْنَا نَحْنُ إِلَيْكَ فَقَالَ إِذَنْ أُجِيزُكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُجِيزُهُمْ فَقَالُوا جُعِلْنَا فِدَاكَ إِنَّمَا جِئْنَا لِدِينِنَا قَالَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ نَكَتَ (3)
____________
(1) ق: 34.
(2) السجدة: 17.
(3) نكت الأرض بقضيب او بإصبعه: ضربها به حال التفكر فاثر فيها.
128
فِي الْأَرْضِ وَ أَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَمْ يُحِبَّنَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ لَا لِمَعْرُوفٍ أَسْدَيْنَاه إِلَيْهِ إِنَّمَا أَحَبَّنَا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ (1) وَ قَرَنَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ (2).
بيان: قال الجوهري باره يبوره أي جربه و اختبره.
119 كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ رِوَايَةُ سَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌ (3) مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَوَقَفَ وَ سَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ مِنْكَ رَسُولٌ يَدْعُونَّا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا ثُمَّ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْجِهَادِ فَرَأَيْنَاهُ حَسَناً (4) ثُمَّ نَهَيْتَنَا عَنِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ الْغَيْبَةِ وَ الْمُنْكَرِ فَانْتَهَيْنَا (5) فَقَالَ لَنَا رَسُولُكَ عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّ صِهْرَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَا السِّرُّ فِي ذَلِكَ وَ مَا نَرَاهُ عِبَادَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِخَمْسِ خِصَالٍ أَوَّلُهَا أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ بَدْرٍ جَالِساً بَعْدَ أَنْ غَزَوْنَا إِذْ هَبَطَ (6) جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ بَاهَيْتُ الْيَوْمَ بِعَلِيٍّ مَلَائِكَتِي وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْمَلَائِكَةُ تُكَبِّرُ مَعَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُلْهِمُ حُبَّهُ إِلَّا مَنْ أُحِبُّهُ وَ لَا أُلْهِمُ بُغْضَهُ إِلَّا مَنْ أُبْغِضُهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ أُحُدٍ جَالِساً وَ قَدْ فَرَغْنَا مِنْ جِهَازِ عَمِّي حَمْزَةَ إِذْ أَتَانِي (7) جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَرَضْتُ الصَّلَاةَ وَ وَضَعْتُهَا عَنِ الْمَرِيضِ وَ فَرَضْتُ
____________
(1) تقدم الحديث مسندا عن المحاسن في باب وجوب موالاة أوليائهم تحت رقم:
12 مع اختلاف في الفاظه راجعه.
(2) كتاب اعلام الدين: مخطوط لم تصل الينا نسخته.
(3) في المصدر: فأتى إليه اعرابى من بنى عامر فوقف و سلم سلاما حسنا ثمّ قال:.
(4) في المصدر: فرأينا ذلك حسنا.
(5) في المصدر: و المنكر، فرأينا ذلك حسنا ففعلنا ذلك و انتهينا عن هذا.
(6) في المصدر: فهبط.
(7) في المصدر: فأتانى.
129
الصَّوْمَ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ وَ الْمُسَافِرِ وَ فَرَضْتُ الْحَجَّ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمُقِلِّ الْمُدْقِعِ (1) وَ فَرَضْتُ الزَّكَاةَ وَ وَضَعْتُهَا عَمَّنْ لَا يَمْلِكُ النِّصَابَ وَ جَعَلْتُ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ الثَّالِثَةُ (2) أَنَّهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَاباً وَ لَا خَلَقَ خَلْقاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ سَيِّداً فَالْقُرْآنُ سَيِّدُ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ وَ جَبْرَئِيلُ سَيِّدُ الْمَلَائِكَةِ أَوْ قَالَ إِسْرَافِيلُ وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ سَيِّدٌ (3) وَ حُبِّي وَ حُبُّ عَلِيٍّ سَيِّدُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْمُتَقَرِّبُونَ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ الرَّابِعَةُ (4) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْقَى فِي رُوعِي أَنَّ حُبَّهُ (5) شَجَرَةُ طُوبَى الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ الْخَامِسَةُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لَكَ (6) مِنْبَرٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ النَّبِيُّونَ كُلُّهُمْ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ (7) وَ نُصِبَ لِعَلِيٍّ(ع)كُرْسِيٌّ إِلَى جَانِبِكَ (8) إِكْرَاماً لَهُ فَمَنْ هَذِهِ خَصَائِصُهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحِبُّوهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ سَمْعاً وَ طَاعَةً (9).
120 وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
____________
(1) المقل: الفقير. المدقع: الملصق بالتراب. الذليل. الهارب. المهزول و لعل المراد هنا المعنى الرابع و هو المريض.
(2) في المصدر: و الثالثة.
(3) في المصدر: و لكل امرئ من عمله سيد.
(4) في المصدر: و الرابعة.
(5) في المصدر: ان حبّ على.
(6) في المصدر: و الخامسة ان جبرئيل اخبرنى انه إذا كان يوم القيامة نصب لي.
(7) في المصدر: و النبيون كلهم عن يساره.
(8) في المصدر: الى جانبى.
(9) المحتضر: 101 و 102.
130
أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ (1) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَوْماً فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْجَنَّةَ فَقَالَ (2) أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ (3) تَقُولُ- الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ سَائِرِ الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُوداً مِنْ نُورٍ خَلَقَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ (4) بِأَلْفَيْ سَنَةٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ صَاحِبُ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ إِمَامُ الْقَوْمِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِكَ وَ شَرَّفَنَا فَقَالَ (5) لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ مَا عَلِمْتَ (6) أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّنَا وَ انْتَحَلَ مَحَبَّتَنَا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (7).
121 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ نَعَمْ
____________
(1) رواه في كنز جامع الفوائد: 317 و فيه: محمّد بن عمر بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن عمر و بن ثابت.
(2) في الكنز: فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ان اول أهل الجنة دخولا إليها عليّ بن أبي طالب فقال.
(3) في الكنز: اخبرتنا ان الجنة محرمة على الأنبياء حتّى تدخلها امتك فقال:
بلى يا با دجانة أ ما علمت.
(4) في الكنز: قبل أن يخلق السماوات و الأرض.
(5) في الكنز: و هو امام القوم فقال على (عليه السلام).
(6) في الكنز: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ابشر يا على ما من عبد ينتحل مودتك الا بعثه اللّه معنا يوم القيامة.
(7) المحتضر: 97 و 98. و الآية في القمر: 55.
131
أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ شِيعَتُكَ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُكَحَّلِينَ مُتَوَّجِينَ قَالَ يَعْقُوبُ فَحَدَّثْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)بِهَذَا فَقَالَ هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)(1) ثُمَّ قَالَ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي كِتَابِهِ نَحْوَ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ حَدِيثاً فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِيعَتُهُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ هُمْ عَدُوُّهُ وَ شِيعَتُهُمْ (2).
122 وَ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ، رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْآلِ لِابْنِ خَالَوَيْهِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ فَعَصَرَ ذَلِكَ النُّورَ عَصْرَةً فَخَرَجَ مِنْهُ شِيعَتُنَا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحُوا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسُوا وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدُوا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدُوا (3) ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَمَكَثَ الْمَلَائِكَةُ مِائَةَ عَامٍ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتْ شِيعَتُنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَذَا (4) فِي الْبَوَاقِي فَنَحْنُ الْمُوَحِّدُونَ حَيْثُ لَا مُوَحِّدَ غَيْرُنَا وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا اخْتَصَّنَا (5) وَ اخْتَصَّ شِيعَتَنَا أَنْ يُزْلِفَنَا وَ شِيعَتَنَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَانَا وَ اصْطَفَى شِيعَتَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَكُونَ أَجْسَاماً فَدَعَانَا فَأَجَبْنَاهُ فَغَفَرَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (6).
123 وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ عَنْ
____________
(1) المحتضر: 126. رواه صاحب الكنز في(ص)400 و الآية في البينة: 6.
(2) المحتضر: 126. رواه صاحب الكنز في(ص)400 و الآية في البينة: 6.
(3) في المصدر: و حمدنا فحمدوا.
(4) زاد في المصدر: و قدسنا و قدست شيعتنا و قدست الملائكة و كذا.
(5) في المصدر: بما اختصنا.
(6) المحتضر: 112 و 113.
132
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ وَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَنَا وَ مَا مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اكْتَنَفَتْهُ فِيهَا عَدَدَ مَنْ خَالَفَهُ (1) مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ إِنَّ الصَّائِمَ مِنْكُمْ لَيَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرَ (2).
124 وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَقْرِئْ مُحَمَّداً مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الْهُدَى وَ مِصْبَاحُ الدُّجَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ أَنِّي آلَيْتُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ أَحَداً تَوَالاهُ (3) وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ وَ أَطْبَاقَهَا مِنْ أَعْدَائِهِ وَ لَأَمْلَأَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ (4).
125 وَ مِنْ كِتَابِ الشِّفَاءِ وَ الْجِلَاءِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ طِينَةَ الْمُؤْمِنِ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يَنْجَسُ أَبَداً وَ قَالَ إِنَّ عَمَلَ الْمُؤْمِنِ يَذْهَبُ فَيَمْهَدُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يُرْسِلُ الرَّجُلُ غُلَامَهُ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ (5) عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (6)
126 وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ شَيْءٌ فَلَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ.
127 وَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَا وَ ابْنُ
____________
(1) في المصدر: من خلفه.
(2) المحتضر: 156.
(3) في نسخة: تولاه.
(4) المحتضر.
(5) الروم: 43.
(6) المحتضر.
133
أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ(ع)ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ قَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَهَمُّهُ هَمُّهُ وَ فَرَّحَهُ فَرَحُهُ (1) إِنْ هُوَ فَرِحَ حَزَنَهُ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزَنَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثَلَاثٌ لَكُمْ وَ ثَلَاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَئُوا أَعْقَابَنَا وَ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَسْتَضِيءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَ أَمَّا الَّذِي عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مِنْ دُونِهِمْ لَمْ يَهْنَئْهُ الْعَيْشُ مِمَّا يَرَى مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا لَهُمْ لَا يَرَوْنَهُمْ وَ هُمْ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ اللَّهِ أَ مَا بَلَغَكَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً عَنْ يَمِينِ اللَّهِ وَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ (2) فَيَسْأَلُ السَّائِلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ (3).
128 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَثْبَتُكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ لِأَصْحَابِي (4).
129 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: جَاءَ
____________
(1) لعل الصحيح: و فرحه لفرحه.
(2) الضاحية: البارزة من كل شيء.
(3) المحتضر.
(4) نوادر الراونديّ.
134
أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْجَنَّةِ مِنْ ثَمَنٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا ثَمَنُهَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَقُولُهَا الْعَبْدُ مُخْلِصاً بِهَا قَالَ وَ مَا إِخْلَاصُهَا قَالَ الْعَمَلُ بِمَا بُعِثْتُ بِهِ فِي حَقِّهِ وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ إِنَّ حُبَّ أَهْلِ الْبَيْتِ لَمِنْ حَقِّهَا قَالَ إِنَّ حُبَّهُمْ لَأَعْظَمُ حَقِّهَا (1).
130 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ اللَّيْثِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ خَالِهِ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(ع)لَمَّا دَخَلَ نَيْسَابُورَ وَ هُوَ رَاكِبٌ بَغْلَةً شَهْبَاءَ وَ قَدْ خَرَجَ عُلَمَاءُ نَيْسَابُورَ فِي اسْتِقْبَالِهِ فَلَمَّا سَارَ إِلَى الْمُرَبَّعَةِ تَعَلَّقُوا بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِيثاً عَنْ آبَائِكَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) فَأَخْرَجَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ رَأْسَهُ مِنَ الْهَوْدَجِ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَنِ اللَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ جَلَّ وَجْهُهُ قَالَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي عِبَادِي فَاعْبُدُونِي وَ لْيَعْلَمْ مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً بِهَا أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ حِصْنِي وَ مَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ عَذَابِي قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا إِخْلَاصُ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)(2).
131 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (3) الْأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَا يَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ
____________
(1) المجالس: 21.
(2) أمالي الشيخ: 24.
(3) الظاهر أنّه مصحف ابى برزة.
135
حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (1).
132 ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَمْرِيِ (2) عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَ أَبِي بِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي لَهَبٍ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَنَادَانِي يَا أَبَا الْفَضْلِ هَذَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُكَ وَ ذَكَرَ اسْمَ الْمُحَدِّثِ وَ هُوَ سُدَيْفٌ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَ لَمْ يَذْكُرْهُ هَاهُنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَرُبْنَا مِنْهُمْ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ حَدِّثْهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً قَطُّ يَعْدِلُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فِي السِّلَاحِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شَهِدَ إِنَّمَا احْتَجَزَ بِذَلِكَ مِنْ أَنْ يُسْفَكَ دَمُهُ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3) وَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ بُعِثَ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِ مِنْ قَبْرِهِ (4) إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ قَالَ حَنَانٌ وَ قَالَ لِي أَبِي اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَتَبْتُهُ وَ خَرَجْنَا مِنْ غَدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَكِّيِّينَ يُقَالُ لَهُ سُدَيْفٌ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ تَحْفَظُهُ فَقُلْتُ قَدْ كَتَبْتُهُ قَالَ فَهَاتِهِ فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَثَّلَ لِي
____________
(1) أمالي الشيخ: 25 و 26.
(2) لعل الصحيح: الخيبرى.
(3) في المصدر: بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا.
(4) في نسخة: و ان ربى.
136
أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا سَدِيرُ مَتَى حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ أَبِي قُلْتُ الْيَوْمَ السَّابِعَ مُنْذُ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيكَ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَخْرُجُ عَنْ أَبِي إِلَى أَحَدٍ (1).
133 ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِهَا (2).
134 وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي كِتَابِ مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا ابْنُ عَلِيٍّ فَاعْرِفُوهُ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الْجَنَّةِ وَ مُحِبُّوهُ فِي الْجَنَّةِ وَ مُحِبُّو مُحِبِّهِ فِي الْجَنَّةِ (3).
135 كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ (4).
136 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْلَأُ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا وَ إِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَرْمُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى يَمْلَأَ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ (5).
____________
(1) أمالي الشيخ: 53 و 54.
(2) أمالي الشيخ: 63.
(3) مشارق الأنوار.
(4) فضائل الشيعة: 11.
(5) فضائل الشيعة: 38 و 39.
137
137 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (1).
138 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَحْرِمَ شِيعَتَكَ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسُ أَحَدِهِمْ حَنْجَرَتَهُ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ (2).
139 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ يُونُسَ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ عَاصٍ (3) يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَقَالَ تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَتَبَرَّءُوا مِنْ خَيْرِهِ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ فَقُلْتُ يَسَعُ لَنَا أَنْ نَقُولَ فَاسِقٌ فَاجِرٌ فَقَالَ لَا الْفَاسِقُ الْفَاجِرُ الْكَافِرُ الْجَاحِدُ لَنَا وَ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا فَاسِقاً فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ وَ لَكِنَّكُمْ قُولُوا فَاسِقُ الْعَمَلِ فَاجِرُ الْعَمَلِ مُؤْمِنُ النَّفْسِ خَبِيثُ الْفِعْلِ طَيِّبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ لَا وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ وَلِيُّنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ يَحْشُرُهُ اللَّهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الذُّنُوبَ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ آمِنَةً رَوْعَتُهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُصَفَّى مِنَ الذُّنُوبِ إِمَّا بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ مَرَضٍ وَ أَدْنَى مَا يُصْنَعُ بِوَلِيِّنَا أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ رُؤْيَا مَهُولَةً فَيُصْبِحَ حَزِيناً لِمَا رَآهُ فَيَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ أَوْ خَوْفاً (4) يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دَوْلَةِ الْبَاطِلِ (5) أَوْ يُشَدَّدَ
____________
(1) فضائل الشيعة: 20.
(2) كنز جامع الفوائد: 304.
(3) في المصدر: عاق.
(4) في المصدر: أو خوف.
(5) في المصدر: الدولة الباطلة.
138
عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَاهِراً مِنَ الذُّنُوبِ آمِنَةً رَوْعَتُهُ بِمُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا (1) ثُمَّ يَكُونُ أَمَامَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً أَوْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2) فَعِنْدَهَا تُصِيبُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَ أَهْلَهَا وَ لَهُ إِحْسَانُهَا وَ فَضْلُهَا (3).
140 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَرَقَةِ آسٍ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ- قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ إِنِّي أَنَا اللَّهُ أَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي (4).
141 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الْبِشَارَاتِ مَرْفُوعاً إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُدْرِكَنِي قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ الْمَوْتُ قَالَ فَقَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ أَ وَ مَا تَرَى الشَّهِيدَ إِلَّا مَنْ قُتِلَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ مَنْ آمَنَ بِنَا وَ صَدَّقَ حَدِيثَنَا وَ انْتَظَرَنَا كَانَ كَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ الْقَائِمِ بَلْ وَ اللَّهِ تَحْتَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(5).
142 وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(ع)(6) يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْمَيِّتَ عَلَى
____________
(1) في المصدر: صلّى اللّه عليهما و آلهما.
(2) زاد في المصدر بعد ذلك: ان أخطأته رحمة اللّه أدركته شفاعة نبيه و أمير المؤمنين (عليهما السلام).
(3) كنز جامع الفوائد: 304 و 305. فيه: رحمة اللّه الواسعة و كان.
(4) كنز جامع الفوائد: 312 و الآية في الطور: 2 و 3.
(5) كنز جامع الفوائد: 332 و 333.
(6) للحديث صدر اختصره المصنّف أو كان سقط عن نسخته و هو هكذا: قال: قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك أ رأيت الراد على هذا الامر فهو كالراد عليكم؟ فقال:
يا با محمّد من ردّ عليك هذا الامر فهو كالراد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على اللّه تبارك و تعالى، يا با محمّد الميت منكم. و فيه: فقال: اي و اللّه و ان مات اه.
139
هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنَّهُ حَيٌّ يُرْزَقُ (1).
143 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ (2) قَالَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ أَصْحَابُ الْخَمْسِينَ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (3) قَالَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ (4) قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ مِنْ شِيعَتِنَا (5).
144 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ (6) عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ وَ بِلَالًا يُقْبِلَانِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)إِذاً انْكَبَّ سَلْمَانُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُقَبِّلُهَا فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ(ص)عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا سَلْمَانُ لَا تَصْنَعْ بِي مَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ آكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ الْعَبْدُ (7) وَ أَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ الْعَبْدُ (8) فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مَوْلَايَ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي بِفَضْلِ (9) فَاطِمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ(ص)ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْجَارِيَةُ الَّتِي تَجُوزُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ رَأْسُهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ عَيْنَاهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ حُطَامُهَا
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 333.
(2) المعارج: 22 و 23 و 34.
(3) المعارج: 22 و 23 و 34.
(4) الواقعة: 26.
(5) كنز جامع الفوائد: 419 من النسخة الرضوية.
(6) في المصدر: صاحب بن سليمان.
(7) في المصدر: العبيد.
(8) في المصدر: العبيد.
(9) في المصدر: بفضائل.
140
مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَ عُنُقُهَا مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ وَ سَنَامُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ وَ ذَنَبُهَا مِنْ قُدْسِ اللَّهِ وَ قَوَائِمُهَا مِنْ مَجْدِ اللَّهِ إِنْ مَشَتْ (1) سَبَّحَتْ وَ إِنْ رَغَتْ قَدَّسَتْ عَلَيْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ فِيهِ جَارِيَةٌ إِنْسِيَّةٌ حُورِيَّةٌ عَزِيزَةٌ جُمِعَتْ فَخُلِقَتْ وَ صُنِعَتْ وَ مُثِّلَتْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ فَأَوَّلُهَا مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ وَ أَوْسَطُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَ آخِرُهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ الْأَحْمَرِ عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ لَوْ تَفَلَتْ تَفْلَةً فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ مَالِحَةٍ لَعَذُبَتْ وَ لَوْ أَخْرَجَتْ ظُفُرَ خِنْصِرِهَا إِلَى دَارِ الدُّنْيَا يَغْشَى الشَّمْسَ (2) وَ الْقَمَرَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهَا وَ عَلِيٌّ أَمَامَهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَرَاءَهَا وَ اللَّهُ يَكْلَؤُهَا وَ يَحْفَظُهَا فَيَجُوزُونَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ فَإِذاً النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ مَعَاشِرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ زَوْجَةُ عَلِيٍّ إِمَامِكُمْ أُمِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (3) فَتَجُوزُ الصِّرَاطَ وَ عَلَيْهَا رَيْطَتَانِ بَيْضَاوَانِ (4) فَإِذَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ وَ نَظَرَتْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ قَرَأَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (5) قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا يَا فَاطِمَةُ سَلِينِي أُعْطِكِ وَ تَمَنَّيْ عَلَيَّ أُرْضِكِ فَتَقُولُ إِلَهِي أَنْتَ الْمُنَى وَ فَوْقَ الْمُنَى أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُعَذِّبَ مُحِبِّي وَ مُحِبِّي عِتْرَتِي (6) بِالنَّارِ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهَا يَا فَاطِمَةُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَقَدْ آلَيْتُ عَلَى
____________
(1) في المصدر: [ان هشت] أقول: هش: ارتاح و نشط. رغا البعير: صوت و ضج.
(2) في المصدر: لغشى الشمس.
(3) في المصدر: ام الحسنين.
(4) في المصدر: [ريطتان بيضاوتان] أقول: الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة و نسجا واحدا. كل ثوب يشبه الملحفة.
(5) فاطر: 31 و 32.
(6) في المصدر: و محبّ عترتى.
141
نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْ لَا أُعَذِّبَ مُحِبِّيكِ وَ مُحِبِّي عِتْرَتِكِ بِالنَّارِ (1).
145 أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْعُمْدَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم) قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَسَدَ النَّاسِ لِي فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا وَ ذُرِّيَّتُنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا وَ شِيعَتُنَا خَلْفَ ذُرِّيَّتِنَا (2).
146 وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ (3).
147 وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ قُرَيْشٍ يَلْقَى بَعْضُهَا بَعْضاً بِوَجْهٍ يَكَادُ أَنْ يُسالَ (4) مِنَ الْوُدِّ وَ يَلْقَوْنَا بِوَجْهٍ (5) قَاطِبَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ وَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوهُمْ لِي (6).
148 وَ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ كِتَابُ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(7).
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 253 و 254.
(2) العمدة: 25 فيه: من خلف ذريتنا.
(3) العمدة: 25 و 26 و فيه: الى على و فاطمة و الحسن و الحسين.
(4) في نسخة: أن يسال.
(5) في نسخة: بوجوه. و فيها: حتى يحبوكم لي.
(6) العمدة: 27 فيه: بوجوه. تكاد أن تسائل من الود.
(7) العمدة: 193.
142
149 وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
150 وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً لَا حِسَابَ (2) عَلَيْهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ هُمْ مِنْ شِيعَتِكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ (3).
151 وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ وَ قَدْ فُرِضَتْ (4) عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ وَ أُعْطُوا الْأَمْنَ وَ الْأَمَانَ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمُ الْأَحْزَانُ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ شِرَاكُ نِعَالِهِمْ تَتَلَأْلَأُ نُوراً عَلَى نُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ وَ نَجَتْ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ أَعْنَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (5).
152 وَ بِسَنَدَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْحَوْضِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (6).
153 وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
____________
(1) العمدة: 193.
(3) العمدة: 193.
(2) في نسخة: لا يصاب عليهم.
(4) أي قد قطعت.
(5) العمدة: 193.
(6) العمدة: 157.
143
وَ آلِهِ قَالَ: أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي (1).
بيان: قوله أن يسايل و في بعض النسخ يسال لعله من السيلان فإن لين الوجه كناية عن طلاقته و غلظته عن عبوسه قوله نجت بالجيم المشددة من قولهم نج إذا أسرع أو المخففة من نجا إذا أسرع أو خلص أي خلصت من العيوب.
154 أَقُولُ وَ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ (2).
155 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).
أقول: سيأتي الأخبار الكثيرة في فضل حبهم(ع)في باب فضائل الشيعة من أبواب الإيمان و الكفر.
فائدة قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر
- رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً أَوْ تَجْفَافاً.
قال أبو عبيد فقد تأول بعض الناس هذا الخبر على أنه أراد به الفقر في الدنيا و ليس كذلك لأنا نرى فيمن يحبهم مثل ما نرى في سائر الناس من الغناء و الفقر و لا تميز بينهما قال و الصحيح أنه أراد الفقر في يوم القيامة (4) و إخراج
____________
(1) العمدة: 208.
(2) المستدرك: مخطوط لم تصل الى نسخته.
(3) المستدرك: مخطوط لم تصل الى نسخته.
(4) تقدم حديث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) تحت رقم 33 يؤيد ذلك المعنى راجعه و أشرنا سابقا الى معنى آخر و هو أن يكون ذلك إشارة الى ما يرد على الشيعة من مخالفيهم من الضيق و الافقار و سد أبواب المنافع و اخراجهم من شئون المجتمع و لزوم الاصطبار و الثبات في طريق الحق.
144
الكلام مخرج الموعظة و النصيحة و الحث على الطاعات فكأنه أراد من أحبنا فليعد لفقره يوم القيامة ما يجبره من الثواب و القرب إلى الله تعالى و الزلف عنده.
قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وجه الحديث خلاف ما قاله أبو عبيدة و لم يرد إلا الفقر في الدنيا و معنى الخبر أن من أحبنا فليصبر على التقلل من الدنيا و التقنع منها و ليأخذ نفسه بالكف عن أحوال الدنيا و أعراضها و شبه الصبر على الفقر بالتجفاف و الجلباب لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب و التجفاف البدن.
قال و يشهد بصحة هذا التأويل
مَا رُوِيَ عَنْهُ(ع)مِنْ أَنَّهُ رَأَى قَوْماً عَلَى بَابِهِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ لَهُ قَنْبَرُ هَؤُلَاءِ شِيعَتُكَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى فِيهِمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قَالَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ قَالَ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ عُمْشُ الْعُيُونِ (1) مِنَ الْبُكَاءِ.
هذا كله قول ابن قتيبة فالوجهان جميعا في الخبر حسنان و إن كان الوجه الذي ذكره ابن قتيبة أحسن و أنصع (2).
و يمكن أن يكون في الخبر وجه ثالث يشهد بصحته اللغة و هو أن أحد وجوه معنى لفظة الفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه ثم يلوي عليه حبل يذلل به الصعب يقال فقره يفقره فقرا إذا فعل به ذلك و بعير مفقور و به فقرة و كل شيء حززته و أثرت فيه فقد فقرته تفقيرا و منه سميت الفاقرة و قيل سيف مفقر فيحتمل القول على أنه يكون(ع)أراد من أحبنا فليلزم نفسه و ليخطمها و ليقدها إلى الطاعات و ليصرفها عما تميل طباعها إليه من الشهوات و ليذللها على الصبر على ما كره منها و مشقة ما أريد منها كما يفعل ذلك بالبعير الصعب و هذا وجه الثالث في الخبر لم يذكر (3).
____________
(1) خمص البطن: فرغ و ضمر، و الطوى: الجوع، عمش عينه: ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات.
(2) أي أوضح و أبين.
(3) الغرر ج 1(ص)17- 18 ط مصر.
145
باب 5 أن حبهم (عليهم السلام) علامة طيب الولادة و بغضهم علامة خبث الولادة
1- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُوَالِيكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُعَادِيكَ إِلَّا كَافِرٌ (1).
أَقُولُ سَيَأْتِي فِيمَا وَعَظَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَوْفاً الْبِكَالِيَّ أَنَّهُ قَالَ: يَا نَوْفُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يُبْغِضُنِي وَ يُبْغِضُ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِي.
وَ سَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ النُّصُوصِ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ بَابِ جَوَامِعِ مَنَاقِبِهِ فِي الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا يُحِبُّكَ إِلَّا طَاهِرُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا خَبِيثُ الْوِلَادَةِ وَ مِثْلُهُ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ.
2- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: عَلَامَاتُ وَلَدِ الزِّنَا ثَلَاثٌ سُوءُ الْمَحْضَرِ وَ الْحَنِينُ إِلَى الزِّنَا وَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (2).
بيان: سوء المحضر هو أن يحترز الناس عن حضوره و مجالسته لخبث لسانه و سوء أخلاقه و الحنين الاشتياق و الميل.
3- ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيِّ مَعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ
____________
(1) الاحتجاج:.
(2) أمالي الصدوق: 204.
146
الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(1) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ (2) وِلَادَتُهُ (3).
سن، المحاسن ابن يزيد و عبد الرحمن معا عن عبد الله مثله (4).
4- ع، عِلَلُ الشَّرَائِعِ مع، مَعَانِي الْأَخْبَارِ لي، الْأَمَالِيُّ لِلصَّدُوقِ ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ يَجِدُ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى بَادِئِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا بَادِئُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْمَوْلِدِ (5).
بيان: قوله برد حبنا أي لذته و راحته قال الجزري كل محبوب عندهم بارد.
5- ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّكَ وَ أَحَبَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى طِيبِ مَوْلِدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ (6) وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ (7).
6- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ
____________
(1) في المصدر: عن أبيه عن آبائه، و في المعاني: الحسين بن يزيد.
(2) في المصدر: الا مؤمن.
(3) علل الشرائع 58: معاني الأخبار: 51، أمالي الصدوق: 284.
(4) المحاسن: 138.
(5) علل الشرائع: 58 معاني الأخبار: 51، أمالي الصدوق: 284.
(6) في المصدر: الا مؤمن طابت.
(7) علل الشرائع: 58، معاني الأخبار: 51، أمالي الصدوق: 284.
147
الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ مَنْ وَجَدَ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ لِأُمِّهِ فَإِنَّهَا لَمْ تَخُنْ أَبَاهُ (1).
بشا، بشارة المصطفى ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار ماجيلويه عن عمه عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل مثله (2).
7- فس، تفسير القمي سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ أَيْ طَابَ مَوَالِيدُكُمْ (3) لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا طَيِّبُ الْمَوْلِدِ فَادْخُلُوها خالِدِينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً غَصَبُونَا حَقَّنَا وَ اشْتَرَوْا بِهِ الْإِمَاءَ وَ تَزَوَّجُوا بِهِ النِّسَاءَ أَلَا وَ إِنَّا قَدْ جَعَلْنَا شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ لِتَطِيبَ مَوَالِيدُهُمْ (4).
8- ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ لَمْ يُحِبَّ عِتْرَتِي فَهُوَ لِإِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا مُنَافِقٌ وَ إِمَّا لِزِنْيَةٍ وَ إِمَّا امْرُؤٌ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي غَيْرِ طُهْرٍ (5).
9- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا ابْتَلَى اللَّهُ بِهِ شِيعَتَنَا فَلَنْ يَبْتَلِيَهُمْ (6) بِأَرْبَعٍ بِأَنْ يَكُونُوا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ أَوْ أَنْ يَسْأَلُوا بِأَكُفِّهِمْ أَوْ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَدْبَارِهِمْ أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَخْضَرُ أَزْرَقُ (7).
____________
(1) أمالي الصدوق.
(2) بشارة المصطفى: 11 علل الشرائع: 58 معاني الأخبار: 51.
(3) في المصدر: طابت موالدكم.
(4) تفسير القمّيّ: 582 فيه لتطيب موالدهم.
(5) الخصال 1: 54.
(6) في المصدر: فلم يبتليهم.
(7) الخصال 1: 107 فيه: أو يكون فيهم.
148
10- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَرْبَعُ خِصَالٍ لَا تَكُونُ فِي مُؤْمِنٍ لَا يَكُونُ مَجْنُوناً وَ لَا يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ وَ لَا يُولَدُ مِنَ الزِّنَا وَ لَا يُنْكَحُ فِي دُبُرِهِ (1).
11- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ وَ كَانَ فِيهِ لِينٌ قَالَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ عِدَّةٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ مَا يُحِبُّنَا مُخَنَّثٌ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا وَلَدُ زِنًا وَ لَا مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ (2).
12- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ مِنْ بَادِئِ النِّعَمِ أَعْنِي طِيبَ الْوِلَادَةِ (3).
13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ إِلَى الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا شَيْخٌ مُحْدَوْدِبٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْكِبَرِ وَ فِي يَدِهِ عُكَّازَةٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بُرْنُسٌ أَحْمَرُ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنَ الشَّعْرِ فَدَنَا إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ النَّبِيُّ مُسْنِدٌ (4) ظَهْرَهُ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي بِالْمَغْفِرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)خَابَ سَعْيُكَ يَا شَيْخُ وَ ضَلَّ عَمَلُكَ فَلَمَّا (5) تَوَلَّى الشَّيْخُ قَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ (6) لَا قَالَ ذَلِكَ
____________
(1) الخصال 1: 109.
(2) قرب الإسناد:.
(3) الخصال 2: 163.
(4) في المصدر: و هو مسند.
(5) في نسخة: فلما ولى.
(6) في المصدر: قلت: اللّهمّ لا.
149
اللَّعِينُ إِبْلِيسُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَعَدَوْتُ خَلْفَهُ حَتَّى لَحِقْتُهُ وَ صَرَعْتُهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَلَسْتُ عَلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعْتُ يَدِي فِي حَلْقِهِ لِأَخْنُقَهُ فَقَالَ لِي لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنِّي مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ إِنِّي لَأُحِبُّكَ جِدّاً وَ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلَّا شَرِكْتُ أَبَاهُ فِي أُمِّهِ فَصَارَ وَلَدَ زِناً فَضَحِكْتُ وَ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ (1).
14- سر، السرائر فِي كِتَابِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّمَا يُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ ذَوُو الشَّرَفِ وَ كُلُّ مَوْلُودٍ صَحِيحٌ وَ إِنَّمَا يُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ (2) كُلُّ مُدَنَّسٍ مُطَرَّدٍ (3).
بيان: قال الفيروزآبادي دنس ثوبه و عرضه تدنيسا فعل به ما يشينه و قال طردته نفيته عني.
15- سر، السرائر السَّيَّارِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ فَضَائِلِ شِيعَتِنَا أَنَّ الْعَوَاهِرَ لَمْ يَلِدْنَهُمْ (4) فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ لَا إِسْلَامٍ وَ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْحَسَبِ الصَّحِيحِ (5).
16- سر، السرائر السَّيَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنِ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْحَسَبِ الصَّحِيحِ وَ لَا يُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا كُلُّ دَنَسٍ مُلْصَقٍ (6).
بيان: الملصق كمعظم بالسين و الصاد و الزاي الدعي المتهم في نسبه أو من
____________
(1) عيون أخبار الرضا: 229.
(2) في المصدر: من هؤلاء و هؤلاء.
(3) السرائر: 471.
(4) في المصدر: لم تلدهم.
(5) السرائر: 472.
(6) السرائر: 472.
150
ينتسب إلى قبيلة و ليس منهم.
14- 17- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخُلِقَ (1) مِنْهَا شِيعَتُنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأُمَّهَاتِهِمْ (2) إِلَّا شِيعَتَكَ فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ (3).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن جعفر بن محمد بن الحسين إلى آخر السندين مثله (4).
18- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ مَعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا بَا ذَرٍّ مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ (5).
19- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ
____________
(1) في الأمالي: فخلق اللّه.
(2) في الأمالي: باسماء امهاتهم سوى شيعتك.
(3) مجالس المفيد: 183، امالى ابن الشيخ: 48 و 49.
(4) أمالي ابن الشيخ: 291.
(5) أمالي ابن الشيخ: 291.
151
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكُمْ إِلَّا ثَلَاثَةٌ وَلَدُ زِنًا وَ مُنَافِقٌ وَ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ وَ هِيَ حَائِضٌ (1).
20- ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُعْتَمِرٍ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّمْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ (3) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا بِمِنًى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ بَصُرْنَا بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَ رَاكِعٍ وَ مُتَضَرِّعٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ صَلَاتَهُ فَقَالَ(ع)هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ أَبَاكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَمَضَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)غَيْرَ مُكْتَرِثٍ (4) فَهَزَّهُ هَزَّةً أَدْخَلَ أَضْلَاعَهُ الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى وَ الْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَنْ تَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي مَا لَكَ تُرِيدُ قَتْلِي فَوَ اللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلَّا سَبَقَتْ نُطْفَتِي إِلَى رَحِمِ أُمِّهِ قَبْلَ نُطْفَةِ أَبِيهِ وَ لَقَدْ شَارَكْتُ مُبْغِضِيكَ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ (5) قَالَ النَّبِيُّ(ص)صَدَقَ يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا سِفَاحِيٌّ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ وَ هِيَ الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ اعْرِضُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى مَحَبَّةِ عَلِيٍّ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَكُنَّا نَعْرِضُ حُبَّ عَلِيٍّ(ع)عَلَى أَوْلَادِنَا فَمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً عَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِنَا وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً انْتَفَيْنَا مِنْهُ (6).
____________
(1) علل الشرائع 58.
(2) في المصدر: عن محمّد بن عليّ بن معمر.
(3) في المصدر: عن عمرو بن منصور.
(4) لا يكترث لهذا الامر أي لا يعبأ به و لا يباليه.
(5) الإسراء: 66.
(6) علل الشرائع: 58 و 59.
152
بيان: هزه حركه.
21- مع، معاني الأخبار ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنْ يَحِنَّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ (1) وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا (2).
22- سن، المحاسن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالُ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا بَرَدَ (4) عَلَى قَلْبِ أَحَدِكُمْ حُبُّنَا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أُولَى النِّعَمِ قُلْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا الْمُلَزَّقُ الَّذِي تَأْتِي بِهِ أُمُّهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَتُلْزِمُهُ (5) زَوْجَهَا فَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَ يَرِثُهُمْ أَمْوَالَهُمْ فَلَا يُحِبُّنَا ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ كَانَ صَفْوَةً مِنْ أَيِّ الْجِيلِ كَانَ (6).
23- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أُولَى النِّعَمِ قُلْتُ وَ مَا أُولَى النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ (7).
24- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي
____________
(1) في نسخة: الذي علق منه.
(2) معاني الأخبار: 113.
(3) في المصدر: عبد اللّه بن محمّد الحجال.
(4) أي إذا ثبت.
(5) في نسخة: فتلزقه.
(6) المحاسن: 138 و 139.
(7) المحاسن: 139.
153
الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ نَصْرٌ الْقَاضِي وَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مِنْ أَحْمَسَ فَتُحُدِّثَ بِأَحَادِيثَ فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا خَلَّفْتُ بِالْكُوفَةِ عَرَبِيَّيْنِ وَ لَا عَجَمِيَّيْنِ أَنْصَبَ مِنْهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ صَحِيحٌ نَسَبُهُمَا وَ مَنْ صَحَّ نَسَبُهُ لَمْ يَدَّعِ عَلَى مِثْلِي مَا يُرِيدُ عَيْبَهُ (1) قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَقِيتُهُمَا فَقُلْتُ لِلنَّصْرِ أَوَّلًا سَمِعْتُ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَعَ جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كُنَّا إِلَّا فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَوَاعِظَ حَسَنَةٍ قَالَ لَقِيتُ الْآخَرَ (2) فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَحْفَظُهُ وَ لَا أَذْكُرُ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَذَكَّرْتُهُ حَدِيثاً مِنَ الْأَحَادِيثِ قَالَ لِي وَيْلَكَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَعْفَرٍ وَ تُعِيدُهُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَأْسُ عَبْدٍ مِنْ ذَهَبٍ لَكَانَتْ رِجْلَاهُ مِنْ خَشَبٍ اذْهَبْ قَبَّحَكَ اللَّهُ (3).
25- سن، المحاسن بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْماً غَلَبُونِي عَلَى دَارٍ لِي فِي أَحْمَسَ وَ جِيرَانُهَا نُصَّابٌ وَ الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ قَوْمٌ لَهُمْ نَسَبٌ صَحِيحٌ فَاسْتَعِنْ بِهِمْ عَلَى اسْتِخْرَاجِ حَقِّكَ فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ جَعْفَراً أَمَرَنِي أَنْ أَسْتَعِينَ بِكُمْ فَقَالُوا إِي وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ نَكُنْ بِمَوَالِي جَعْفَرٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا فِي صِحَّةِ نَسَبِهِ أَنْ نَقُومَ فِي رِسَالَتِهِ فَقَامُوا مَعِي حَتَّى اسْتَخْرَجُوا الدَّارَ فَبَاعُوهَا لِي وَ أَعْطَوْنِيَ الثَّمَنَ (4).
26- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: اكْتَرَيْتُ مِنْ جَمَّالٍ شِقَّ مَحْمِلٍ وَ قَالَ لِي لَا تَهْتَمَّ لِزَمِيلٍ فَلَكَ زَمِيلٌ فَلَمَّا كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ إِذَا هُوَ قَدْ جَاءَنِي بِجَارٍ لِي مِنَ الْعَرَبِ قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِخِلَافٍ شَدِيدٍ وَ قَالَ هَذَا زَمِيلُكَ
____________
(1) في نسخة: لم يدع على مثل ما تريد عيبه.
(2) في المصدر: ثم لقيت الآخر.
(3) المحاسن: 139 و 140.
(4) المحاسن: 140.
154
فَأَظْهَرْتُ أَنِّي كُنْتُ أَتَمَنَّاهُ عَلَى رَبِّي وَ أَدَّيْتُ (1) لَهُ فَرَحاً بِمُزَامَلَتِهِ وَ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَكُونَ عَبْداً لَهُ وَ أَخْدُمَهُ كُلُّ ذَلِكَ فَرَقاً مِنْهُ قَالَ فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَتِهِ وَ الْعُبُودِيَّةِ لَهُ قَدْ بَادَرَنِي إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ يَا هَذَا إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِي بِكَ حُرْمَةً فَقُلْتُ حُقُوقٌ وَ حُرَمٌ قَالَ قَدْ عَرَفْتُ أَيْنَ تَنْحُو فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ قَالَ فَبُهِتُ (2) أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهِ وَ لَا أَدْرِي (3) بِمَا أُجِيبُهُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ جِوَارِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ إِلَى أَنْ سَأَلَنِي الِاسْتِئْذَانَ عَلَيْكَ فَمَا أَجَبْتُهُ إِلَى شَيْءٍ قَالَ فَأْذَنْ لَهُ قَالَ فَلَمْ أُوتَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا كُنْتُ بِهِ أَشَدَّ سُرُوراً مِنْ إِذْنِهِ لِيُعْلَمَ مَكَانِي مِنْهُ قَالَ فَجِئْتُ بِالرَّجُلِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالتَّرْحِيبِ ثُمَّ دَعَا لَهُ بِالْمَائِدَةِ وَ أَقْبَلَ لَا يَدَعُهُ يَتَنَاوَلُ إِلَّا مِمَّا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ وَ يَقُولُ لَهُ اطْعَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَقْبَلْنَا نَسْمَعُ (4) مِنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ أَطْمَعْ أَنْ أَسْمَعَ مِثْلَهَا مِنْ أَحَدٍ يَرْوِيهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً (5) فَجَعَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ الذُّرِّيَّةِ مِثْلَ مَا جَعَلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ فَنَحْنُ عَقِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذُرِّيَّتُهُ أَجْرَى اللَّهُ لآِخِرِنَا مِثْلَ مَا أَجْرَى لِأَوَّلِنَا قَالَ ثُمَّ قُمْنَا فَلَمْ تَمُرَّ بِي لَيْلَةٌ أَطْوَلُ مِنْهَا (6)
____________
(1) في المصدر: فاظهرت له انى قد كنت اتمناه على ربى و أبديت.
(2) في نسخة: فتهيبت.
(3) في المصدر: فى وجهه لا أدرى.
(4) في المصدر: فاقبلت استمع.
(5) الرعد: 38.
(6) في المصدر: كانت أطول منه.
155
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ أَ لَمْ أُخْبِرْكَ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّ الرَّجُلَ لَهُ أَصْلٌ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً قَبِلَ مَا سَمِعَ مِنَّا وَ إِنْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ مَنَعَهُ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ مِنْ قَدْرِهِ أَنْ يَحْكِيَ عَنَّا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْعِرَاقَ مَا أَرَى (1) أَنَّ فِي الدُّنْيَا أَحَداً أَنْفَذُ مِنْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ (2).
بيان: قوله(ع)ما ذكرت منه لعله على صيغة المتكلم أي ما ذكرت من صحة أصله و نسبه و هو المراد بالقدر و يحتمل الخطاب بأن يكون الراوي ذكر له مثل هذا.
27- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَاعِداً مَعَ أَصْحَابِهِ فَرَأَى عَلِيّاً فَقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَجَلَسَ بَيْنَ النَّبِيِّ(ص)وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا وَجَدْتَ مَقْعَداً غَيْرَ فَخِذِي فَضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهَا ثُمَّ قَالَ لَا تُؤْذِينِي فِي حَبِيبِي فَإِنَّهُ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ لِزَنْيَةٍ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِي بَعْضِ حَيْضِهَا (3).
14- 28- شا، الإرشاد الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَ لَا أُسِرُّكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَشِّرْنِي قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا شِيعَتَنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ سِوَى شِيعَتِنَا (4).
____________
(1) في المصدر: أنا لا أرى.
(2) المحاسن: 140 و 141.
(3) اليقين: 42 و 43.
(4) إرشاد المفيد: 19.
156
29- شا، الإرشاد الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزُّهْرِيِ (1) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ مَا خَلَا شِيعَتَنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ طِيْبِ مَوَالِدِهِمْ (2).
30- شا، الإرشاد جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سَهْلٍ (3) الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعْمَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِزَامٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ جَمَاعَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَنَا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ بُورُوا أَوْلَادَكُمْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَنْ أَحَبَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِرِشْدَةٍ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِغَيَّةٍ (4).
بيان: قال الفيروزآبادي البور الاختبار و باره جربه و الناقة عرضها على الفحل لينظر أ لاقح أم لا و قال ولد غية و يكسر زنية.
31- كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا شِيعَةً فَهُوَ وَ اللَّهِ عَبْدٌ قِنٌّ فَمَنْ شَاءَ أَمْ أَبَى (5).
____________
(1) في المصدر: جعفر بن محمّد بن الحسين الزهرى. و فيه: عن إسرائيل.
(2) إرشاد المفيد: 19 فيه: لطيب مواليدهم.
(3) في المصدر: [سهيل] و هو الصحيح.
(4) إرشاد المفيد: 19.
(5) الاستدراك: مخطوط.
157
باب 6 ما ينفع حبهم فيه من المواطن و أنهم (عليهم السلام) يحضرون عند الموت و غيره و أنه يسأل عن ولايتهم في القبر
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكِيمِ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يُحِبُّ وَ مَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَكْرَهُ (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبِّي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا حَارِثُ أَ تُحِبُّنِي فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا لَوْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ الْحُلْقُومَ رَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا أَذُودُ الرِّجَالَ عَنِ الْحَوْضِ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا مَارٌّ عَلَى الصِّرَاطِ بِلِوَاءِ الْحَمْدِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُ (2).
توضيح قال في النهاية فليذادن رجال عن حوضي أي ليطردن و قال في غريبة الإبل هذا مثل و ذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخل فيها غريبة من غيرها ضربت و طردت حتى تخرج عنها.
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 112.
(2) أمالي ابن الشيخ: 30 و 31.
158
3- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْقُشَيْرِيِ (1) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ أَهْوَالُهُنَّ عَظِيمَةٌ عِنْدَ الْوَفَاةِ وَ فِي الْقَبْرِ وَ عِنْدَ النُّشُورِ وَ عِنْدَ الْكِتَابِ وَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ (3).
أقول رواه في الفردوس عن ابن شيرويه عن علي(ع)عن النبي(ص)مثله سواء (4).
4- سن، المحاسنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيُنْتَفَعُ بِهِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ (5).
بيان: عند الله أي في الدنيا بقربه لديه أو استجابة دعائه و قبول أعماله أو في درجات الجنة أو عند الحضور عند الله للحساب فيكون أوفق بالخبر السابق.
5- كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَثْبَتُكُمْ قَدَماً عَلَى الصِّرَاطِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَهْلِ بَيْتِي (6).
6- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ(ع)مَا ثَبَّتَ اللَّهُ حُبَّكَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَزَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا ثَبَتَ لَهُ قَدَمٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِحُبِّكَ الْجَنَّةَ (7).
____________
(1) في الخصال: محمّد بن أحمد القشيرى.
(2) في الخصال: عبد الغفار بن محمّد بن بكير.
(3) الخصال 2: 12، الأمالي.
(4) فردوس الاخبار: مخطوط.
(5) المحاسن: 152 و 153.
(6) فضائل الشيعة: 5.
(7) فضائل الشيعة: 5.
159
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ مَا بَيْنَ مَنْ يُحِبُّكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَاهُ إِلَّا أَنْ يُعَايِنَ الْمَوْتَ ثُمَّ تَلَا رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً (1) فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ فِي عَدَاوَتِهِ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ وَ هُوَ النَّبِيُّ ص فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْ نَصِيرٍ (2) يَنْصُرُهُمْ وَ لَا يُنْجِيهِمْ مِنْهُ وَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ (3).
8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة جَاءَ فِي تَأْوِيلِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ إِلَى وَصِيِّ مُحَمَّدٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُبَشِّرُ وَلِيَّهُ بِالْجَنَّةِ وَ عَدُوَّهُ بِالنَّارِ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ أَيْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ (5) أَيْ لَا تَعْرِفُونَ (6).
9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنْ أَبِي نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي نَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِيمَنْ دَخَلَ فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَتَأَوَّدُ فِي مِشْيَتِهِ وَ يَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ وَ كَانَ مَرِيضاً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَانَتْ لَهُ مِنْهُ
____________
(1) في المصدر: «صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ» يعنى أن أعداءه إذا دخلوا النار قالوا:
«رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً».
(2) فاطر: 34 و 35.
(3) كنز جامع الفوائد: 254.
(4) في المصدر: أحمد بن إبراهيم عنهم (عليهم السلام) قال: «وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ» أى شكركم النعمة التي رزقكم اللّه و ما من عليكم بمحمّد و آل محمد «أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ» بوصيه، فلو لا.
(5) الواقعة: 82- 85.
(6) كنز جامع الفوائد: 322 و 323.
160
مَنْزِلَةٌ وَ قَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا حَارِثُ (1) قَالَ نَالَ الدَّهْرُ (2) مِنِّي وَ زَادَنِي أَوَداً وَ غَلِيلًا (3) اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ فِيمَ قَالَ فِي شَأْنِكَ وَ الْبَلِيَّةِ مِنْ قِبَلِكَ فَمِنْ مُفْرِطٍ غَالٍ وَ مُبْغِضٍ قَالٍ وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ فَلَا يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَمْ يُحْجِمُ قَالَ فَحَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي قَالَ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْبَ عَنْ قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَذَكِّرْ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ وَ الْآيَةُ الْعَلَامَةُ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارِثُ (4) إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ خَصَاصَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخَرُونَ أَلَا وَ أَنَا خَاصَّتُهُ يَا حَارِ وَ خَالِصَتُهُ وَ صَفْوَتُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرِّهِ أُوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عِلْمَ الْقُرْآنِ (5) وَ الْأَسْبَابَ وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ (6) يُفْضِي (7) كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ أَوْ قَالَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ لِمَنِ اسْتُحْفِظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا
____________
(1) في المصدر: يا حار.
(2) في المصدر: منى يا أمير المؤمنين.
(3) في المصدر: أدواء و عللا.
(4) في المصدر: يا حار.
(5) في المصدر: [و علم القرون] و لعله الصحيح.
(6) في المصدر: الف الف باب.
(7) في المصدر: أفضى به الى كذا: بلغ و انتهى به إليه اي ينتهى كل باب الى الف الف عهد.
161
وَ أُبَشِّرُكَ يَا حَارِ لَيَعْرِفُنِي وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَلِيِّي وَ عَدُوِّي فِي مَوَاطِنَ شَتَّى عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ قَالَ وَ مَا الْمُقَاسَمَةُ قَالَ مُقَاسَمَةُ النَّارِ أَقْسِمُهَا صِحَاحاً (1) أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي وَ هَذَا عَدُوِّي ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِ الْحَارِثِ وَ قَالَ يَا حَارِثُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لِي وَ قَدْ اشْتَكَيْتُ إِلَيْهِ حَسَدَةَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ (2) بِحُجْزَةٍ مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَتْ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَتُكُمْ بِحُجَزِكُمْ (3) فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا ذَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ وَ مَا ذَا يَصْنَعُ وَصِيُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِمْ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ الْحَارِثُ وَ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ جَذَلًا (4) مَا أُبَالِي وَ رَبِّي بَعْدَ هَذَا أَ لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي (5).
بيان: في القاموس أود كفرح اعوج و أودته فتأود عطفته فانعطف و آده الأمر بلغ منه المجهود و آد مال و رجع و تأود الأمر و تأداه ثقل عليه و قال خبط البعير بيده الأرض كتخبطه و اختبطه وطئه شديدا و قال المحجن كمنبر العصا المعوجة و قال الغليل الحقد و الضغن و قال قلاه كرماه و رضيه أبغضه و كرهه و قال أحجم عنه كف أو نكص هيبة.
- وَ فِي النِّهَايَةِ، فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(ع)خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ.
النمط الطريقة من الطرائق و الضروب يقال ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضرب و النمط الجماعة من الناس أمرهم واحد و في القاموس أرعني سمعك
____________
(1) في المصدر: اقسمها قسمة صحاحا.
(2) في المصدر: أخذت أنت.
(3) في المصدر: بحجزتكم.
(4) في المصدر: جذلان.
(5) كنز جامع الفوائد: 325، 327.
162
و راعني استمع لمقالي قوله نفلا أي زائدا على ما تقدم و قال الجوهري الجذل بالتحريك الفرح.
10 مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفَعُ مَنْ أَحَبَّهُمْ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ مَهُولَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ فِي الْقَبْرِ وَ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْأَجْدَاثِ وَ عِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ وَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ آمِنًا فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ فَلْيَتَوَالَ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيَتَمَسَّكْ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عِتْرَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلَفَائِي وَ أَوْلِيَائِي عِلْمُهُمْ عِلْمِي وَ حِلْمُهُمْ حِلْمِي وَ أَدَبُهُمْ أَدَبِي وَ حَسَبُهُمْ حَسَبِي سَادَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ قَادَةُ الْأَتْقِيَاءِ وَ بَقِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ حَرْبُهُمْ حَرْبِي وَ عَدُوُّهُمْ عَدُوِّي (1).
11 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَحْذَرُ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا فَقَدْ أَمِنْتَهُ ثُمَّ يُعْطَى بِشَارَتَهُ.
12- وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَشِّرْ شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ بِخِصَالٍ عَشْرٍ أَوَّلُهَا طِيبُ مَوْلِدِهِمْ وَ ثَانِيهَا حُسْنُ إِيمَانِهِمْ وَ ثَالِثُهَا حُبُّ اللَّهِ لَهُمْ وَ الرَّابِعَةُ الْفُسْحَةُ فِي قُبُورِهِمْ وَ الْخَامِسَةُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ السَّادِسَةُ نَزْعُ الْفَقْرِ مِنْ بَيْنِ أَعْيُنِهِمْ وَ غِنَى قُلُوبِهِمْ وَ السَّابِعَةُ الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ لِأَعْدَائِهِمْ وَ الثَّامِنَةُ الْأَمْنُ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ التَّاسِعَةُ انْحِطَاطُ الذُّنُوبِ وَ السَّيِّئَاتِ عَنْهُمْ وَ الْعَاشِرَةُ هُمْ مَعِي فِي الْجَنَّةِ وَ أَنَا مَعَهُمْ فَ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ
13- وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا جَبْرَئِيلُ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ سَبْعَ خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ
____________
(1) مشارق الأنوار: 67.
163
وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ النَّاسِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
14- وَ رَوَى جَابِرٌ أَيْضاً عَنْهُ(ص)قَالَ: مَنْ أَحَبَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ أَصَابَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَا يَشُكَّنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ فِي حُبِّ أَهْلِ بَيْتِي عِشْرِينَ خَصْلَةً عَشْرٌ فِي الدُّنْيَا وَ عَشْرٌ فِي الْآخِرَةِ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَالزُّهْدُ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْعَمَلِ وَ الْوَرَعُ فِي الدِّينِ وَ الرَّغْبَةُ فِي الْعِبَادَةِ وَ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ النَّشَاطُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ الْحِفْظُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ وَ التَّاسِعَةُ بُغْضُ الدُّنْيَا وَ الْعَاشِرَةُ السَّخَاءُ وَ أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ يُبَيَّضُ وَجْهُهُ وَ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُشَفَّعُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ يُتَوَّجُ مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ الْعَاشِرَةُ دُخُولُ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَطُوبَى لِمُحِبِّ أَهْلِ بَيْتِي.
15- وَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِمَّا أُكَرِّرُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَأْتِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)فَيَقُولَانِ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ آمَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَأَمَامَكَ فَأَبْشِرُوا (1) أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ شَهِيدٌ.
16 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَصْحَابِهِ ابْتِدَاءً مِنْهُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ جَفَانَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الرَّجُلِ مِنْكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا الْمَكَانَ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ حَتَّى حَلَفَ فَقَالَ وَ اللَّهِ
____________
(1) الظاهر أنّه و ما بعده من كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام).
164
الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِهِ مُحَمَّداً(ص)وَ اخْتَرْتُمْ خِيَرَةَ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى الْأَسْوَدِ وَ الْأَبْيَضِ وَ إِنْ كَانَ حَرُورِيّاً وَ إِنْ كَانَ شَامِيّاً.
17- وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا يَغْتَبِطُ أَحَدُكُمْ حِينَ تَبْلُغُ نَفْسُهُ هَاهُنَا فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيَقُولُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ أُعْطِيتَهُ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَسْكَنِكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ انْظُرْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ هُمْ رُفَقَاؤُكَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (1)
18- وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ وَ إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَعَلَى الْحَقِّ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاكُمْ فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَتَمَيَّزُوا فَإِنَّ ثَوَابَكُمْ لَعَلَى اللَّهِ وَ إِنَّ أَغْبَطَ مَا تَكُونُونَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ إِلَى هَذِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ قَرَّتْ عَيْنُهُ.
19- وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْحَارِثِ الْأَعْوَرِ لَيَنْفَعَنَّكَ حُبُّنَا عِنْدَ ثَلَاثٍ عِنْدَ نُزُولِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ مُسَاءَلَتِكَ فِي قَبْرِكَ وَ عِنْدَ مَوْقِفِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ (2).
20- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَاقِلًا مِنْ كِتَابٍ جَمَعَهُ السَّيِّدُ حَسَنُ بْنُ كَبْشٍ الْحُسَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفِيدِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ يَفْرَحُونَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ خُرُوجِ أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا وَ أَنْتَ شَاهِدُهُمْ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ (3).
21- قَالَ وَ مِمَّا رَوَاهُ لِيَ السَّيِّدُ الْجَلِيلُ بَهَاءُ الدَّيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحُسَيْنِيُ
____________
(1) يونس: 63 و 64.
(2) اعلام الدين: مخطوط.
(3) المحتضر: 15.
165
بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْكَشِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ حَضَرَ أَحَدَ ابْنَيْ سَابُورَ وَ كَانَ لَهُمَا وَرَعٌ وَ إِخْبَاتٌ فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنَ سَابُورَ قَالَ فَحَضَرْتُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَبَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ بَسَطْتُ يَدِي يَا عَلِيُّ قَالَ قَصَصْتُ ذَلِكَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ قُمْتُ عَنْهُ فَأَتْبَعَنِي رَسُولَهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي خَبَرَ الرَّجُلِ الَّذِي حَضَرْتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ قُلْتُ بَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ بَسَطْتُ يَدِي يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ (1).
22- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ جَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَأَلْنَا مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ أَكْثَرُ مُحِبّاً لَنَا مِنَ الْكُوفَةِ ثُمَّ هَذِهِ الْعِصَابَةُ خَاصَّةً إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ وَ اتَّبَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ أَوْ يَغْتَبِطَ (2) إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فَنَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(3).
____________
(1) المحتضر.
(2) في المصدر: و يغتبط.
(3) أمالي الشيخ: 67.
166
باب 7 أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية
الآيات إبراهيم مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ طه 84 وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى و قال تعالى وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً تفسير حكم الله تعالى في الآية الأولى بكون أعمال الكفار باطلة و الأخبار المستفيضة وردت بإطلاق الكافر على المخالفين لإنكارهم النصوص على الأئمة(ع)
- و روى علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله مثل الرماد الذي تجيء الريح فتحمله. (1).
و فسر الاهتداء في الآية الثانية في كثير من الأخبار بالاهتداء إلى الولاية و أما الإيمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه فشرط الله تعالى الإيمان في كون الأعمال الصالحة أسبابا (2) لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه و الهضم أي الكسر منه بنقصان.
و قال ابن عباس لا يخاف أن يزاد على سيئاته و لا ينقص من حسناته و الهضم في اللغة الكسر و النقص و اعلم أن الإمامية أجمعوا على اشتراط صحة الأعمال و قبولها بالإيمان الذي من جملته الإقرار بولاية جميع الأئمة(ع)و إمامتهم و الأخبار
____________
(1) تفسير القمّيّ: 345.
(2) في نسخة: سببا.
167
الدالة عليه متواترة بين الخاصة و العامة.
1- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً أَيْ لَا يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْئاً وَ أَمَّا ظُلْماً يَقُولُ لَنْ يَذْهَبَ بِهِ (1).
2- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ عَنِ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ عَنِ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ وَ عَنِ الْحَجِّ الْمَفْرُوضِ وَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهَا قُبِلَتْ مِنْهُ صَلَاتُهُ وَ صَوْمُهُ وَ زَكَاتُهُ وَ حَجُّهُ وَ إِنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ (2).
3- لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ وَ مَا خَلَقْتُ مَوْضِعاً أَعْظَمَ مِنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً دَعَانِي هُنَاكَ مُنْذُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَأَكْبَبْتُهُ فِي سَقَرَ (3).
4- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ (4) سَيِّئَتَهُ بِالتَّوْبَةِ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 425 فيه: شيء.
(2) أمالي الصدوق: 154 و 155.
(3) أمالي الصدوق: 290.
(4) في نسخة: [منيته] و هو يوافق ما في المحاسن، و في الخصال: ذنبه.
168
وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتَ (1).
ل، الخصال أبي و ابن الوليد معا عن سعد مثله (2)- سن، المحاسن الأصفهاني مثله (3).
5- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ خَالَفَكُمْ وَ إِنْ تَعَبَّدَ (4) وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً (5)
6- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (6) عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (7) قَالَ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ الْحَسَنَةُ الْوَلَايَةُ فَمَنْ عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ (8) لَهُ عَشْراً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَايَةٌ [لَهُ دُفِعَ عَنْهُ بِمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (9).
أقول: قد مر مثله بأسانيد جمة في أبواب تفسير الآيات.
7- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَحْيَى (10) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ
____________
(1) أمالي الصدوق: 395 و 396.
(2) الخصال: 1: 22.
(3) المحاسن: 224 فيه: الا بمعرفة الحق.
(4) في نسخة: عبد.
(5) تفسير القمّيّ: 723 و الآيات في الغاشية: 2- 4.
(6) في المصدر: محمّد بن سلمة عن محمّد بن جعفر.
(7) الأنعام: 160.
(8) في نسخة: كتب اللّه له.
(9) تفسير القمّيّ: 480 و 481 فيه: فان لم تكن له ولاية رفع عنه.
(10) في نسخة: الحارث بن عمر.
169
وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ أَ لَا تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ وَ لَمْ تَنْفَعْهُ التَّوْبَةُ أَوِ الْإِيمَانُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَتَّى اهْتَدَى وَ اللَّهِ لَوْ جَهَدَ أَنْ يَعْمَلَ (1) مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يَهْتَدِيَ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ إِلَيْنَا (2).
بيان: لعل المراد بالإيمان على هذا التفسير الإسلام و قد مر مثله بأسانيد.
8- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ يَقُولُ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ كَانَ قَدْ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةً إِنْ كَانَ عَمَلُهُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (3) يَقُولُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ رَأَى ذَلِكَ الشَّرَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ غُفِرَ لَهُ (4).
أقول: قد مرت الأخبار الدالة على المقصود من هذا الباب في أبواب النصوص على الأئمة كقوله
- في خبر المفضل يا محمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع و يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنه جنتي و لا أظللته تحت عرشي.
- وَ سَيَأْتِي فِي بَابِ النَّصِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا أَقْبَلُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ رَسُولِي.
و قد مضى كثير منها في أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد.
9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنِ اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ وَ حَفِظْتُمْ نَبِيَّكُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَدْ عَبَدْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا عُبِدَ وَ ذَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا ذُكِرَ وَ شَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا شُكِرَ وَ أَخَذْتُمْ بِأَفْضَلِ الصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ وَ اجْتَهَدْتُمْ أَفْضَلَ الِاجْتِهَادِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُكُمْ أَطْوَلَ مِنْكُمْ صَلَاةً وَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ صِيَاماً فَأَنْتُمْ
____________
(1) في المصدر: أن يعمل بعمل.
(2) تفسير القمّيّ: 420 و الآية في طه: 84.
(3) الزلزال: 7 و 8.
(4) تفسير القمّيّ: 733.
170
أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُ وَ أَنْصَحُ لِأُولِي الْأَمْرِ (1).
10- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَوَدُّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْفَعُ عَبْداً عَمَلُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا (2).
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ تَفْسِيرِهَا إِنَّمَا عَنَيْتُ بِهَذَا أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ عَمِلَ لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَ ضُوعِفَ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً فَانْتَفَعَ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ فَهَذَا مَا عَنَيْتُ بِذَلِكَ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا إِذَا تَوَلَّوُا الْإِمَامَ الْجَائِرَ الَّذِي لَيْسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فَكَيْفَ لَا يَنْفَعُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ مِمَّنْ تَوَلَّى أَئِمَّةَ الْجَوْرِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ هِيَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ طَاعَتُهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (3) وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 117.
(2) أمالي ابن الشيخ: 266 و 267.
(3) في المصدر: هى و اللّه معرفة الامام و طاعته و قال:.
171
وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (1) وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالسَّيِّئَةِ إِنْكَارَ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ جَاءَهُ مُنْكِراً لِحَقِّنَا جَاحِداً لِوَلَايَتِنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ (2).
12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو مَنْصُورٍ السُّكَّرِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ يُوسُفَ السِّكَكِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَلِقِينَ (3) مِنْ تَبُوكَ فَقَالَ لِي فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَلْقُوا لِيَ الْأَحْلَاسَ وَ الْأَقْتَابَ فَفَعَلُوا فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا لِي إِذَا ذُكِرَ آلُ إِبْرَاهِيمَ(ع)تَهَلَّلَتْ وُجُوهُكُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ آلُ مُحَمَّدٍ كَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وُجُوهِكُمْ حَبُّ الرُّمَّانِ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالٍ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ وَ لَمْ يَجِئْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي النَّارِ (4).
بيان: الفقأ الشق و هو كناية عن شدة احمرار الوجه للغضب.
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ تَمِيمٍ وَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ وَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثاً أَنْ يُثَبِّتَ قَائِلَكُمْ وَ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ وَ أَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُوَدَاءَ نُجَبَاءَ رُحَمَاءَ فَلَوْ أَنَّ امْرَأً صَفَّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ فَصَلَّى وَ صَامَ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ص)مُبْغِضٌ دَخَلَ النَّارَ (5).
____________
(1) النمل: 91 و 92.
(2) أمالي ابن الشيخ: 193 و 194.
(3) في المصدر: قافلين.
(4) أمالي ابن الشيخ: 17.
(5) أمالي ابن الشيخ: 14.
172
كشف، كشف الغمة من كتاب الأربعين للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر عن ابن عباس مثله (1).
14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى الْمَوْقِفِ وَ النَّاسُ فِيهِ كَثِيرٌ فَدَنَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ إِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ كَثِيرٌ قَالَ فَضَرَبَ بِبَصَرِهِ فَأَدَارَهُ فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ غُثَاءٌ يَأْتِي بِهِ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَ اللَّهِ مَا الْحَجُّ إِلَّا لَكُمْ لَا وَ اللَّهِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ (2).
بيان: الغثاء بالضم و المد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد و الوسخ و غيره ذكره في النهاية.
15- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَرِحُوا وَ اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَلْقَاهُ بِوَلَايَتِي وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِي (3).
بيان: قال الفيروزآبادي اشمأز انقبض و اقشعر أو ذعر و الشيء كرهه.
16- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فَقُلْنَا (4) اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ
____________
(1) كشف الغمّة.
(2) أمالي الشيخ: 116.
(3) أمالي ابن الشيخ: 87.
(4) في ثواب الأعمال و المحاسن: قلت.
173
مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ (1) ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً (2).
ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم عن الثمالي مثله (3)- سن، المحاسن محمد بن علي عن ابن أبي نجران مثله (4).
17- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ لَكُمْ أَنَّ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ وَ أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ وَ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ وَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ نُجَدَاءَ جُوَدَاءَ رُحَمَاءَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى وَ صَفَّ قَدَمَيْهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَقِيَ اللَّهَ بِبُغْضِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ دَخَلَ النَّارَ (5).
جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن الجعابي عن عبد الكريم بن محمد عن سهل بن زنجلة عن ابن أبي أويس مثله (6).
18- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ يَذْكُرُ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ لَهُ هَكَذَا وَ لَكِنِّي قُلْتُ لَهُ إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ يُقْبَلُ مِنْكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ
____________
(1) في ثواب الأعمال: فى ذلك المقام.
(2) أمالي ابن الشيخ: 72.
(3) ثواب الأعمال: 197 فيه: لم ينتفع بذلك شيئا.
(4) المحاسن: 91.
(5) أمالي ابن الشيخ: 73.
(6) أمالي ابن الشيخ: 14، أمالي المفيد: 148 فيهما: و لو ان رجلا صف قدميه بين الركن و المقام مصليا.
174
وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ (1) وَ يَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى (2) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً (3).
19- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَجَانِبَ (4) يَرْوُونَ عَنْ أَبِيكَ يَقُولُونَ إِنَّ أَبَاكَ(ع)قَالَ إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَهُمْ يَسْتَحِلُّونَ مِنَ بَعْدِ ذَلِكَ كُلَّ مُحَرَّمٍ (5) قَالَ مَا لَهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَبِي(ع)إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ يُقْبَلُ مِنْكَ (6).
20- ج، الإحتجاج عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي جَوَابِ الزِّنْدِيقِ الْمُدَّعِي لِلتَّنَاقُضِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ (7) وَ قَوْلُهُ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (8) فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُغْنِي إِلَّا مَعَ اهْتِدَاءٍ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِيمَانِ كَانَ حَقِيقاً بِالنَّجَاةِ مِمَّا هَلَكَ بِهِ الْغُوَاةُ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَنَجَتِ الْيَهُودُ مَعَ اعْتِرَافِهَا التَّوْحِيدَ وَ إِقْرَارِهَا بِاللَّهِ وَ نَجَا سَائِرُ الْمُقِرِّينَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ إِبْلِيسَ فَمَنْ دُونَهُ فِي الْكُفْرِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ (9)
____________
(1) المؤمن: 43.
(2) النحل: 99.
(3) معاني الأخبار: 388 و 389.
(4) في نسخة: [الاخابث] أقول. يراد بهم الخطابية.
(5) في نسخة: يستحلون بذلك كل محرم.
(6) المعاني(ص)181 و 182.
(7) الأنبياء: 94.
(8) طه: 84.
(9) الأنعام: 82.
175
وَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (1) وَ لِلْإِيمَانِ حَالاتٌ وَ مَنَازِلُ يَطُولُ شَرْحُهَا وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ إِيمَانٍ بِالْقَلْبِ وَ إِيمَانٍ بِاللِّسَانِ كَمَا كَانَ إِيمَانُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمَّا قَهَرَهُمُ السَّيْفُ (2) وَ شَمِلَهُمُ الْخَوْفُ فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ فَالْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلرَّبِّ وَ مَنْ سَلَّمَ الْأُمُورَ لِمَالِكِهَا لَمْ يَسْتَكْبِرْ عَنْ أَمْرِهِ كَمَا اسْتَكْبَرَ إِبْلِيسُ عَنِ السُّجُودِ لآِدَمَ وَ اسْتَكْبَرَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ عَنْ طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِمْ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ التَّوْحِيدُ كَمَا لَمْ يَنْفَعْ إِبْلِيسَ ذَلِكَ السُّجُودُ الطَّوِيلُ فَإِنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ لَمْ يُرِدْ بِهَا غَيْرَ زُخْرُفِ الدُّنْيَا وَ التَّمْكِينِ مِنَ النَّظِرَةِ فَلِذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ وَ الصَّدَقَةُ إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَ طَرِيقِ الْحَقِ (3).
21- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِ (4) عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فِيهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ إِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا (5) اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ (6) وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ تَجَنَّبَ سَيِّئَهَا
____________
(1) المائدة: 45.
(2) في المصدر: بالسيف.
(3) احتجاج الطبرسيّ: 130.
(4) في نسخة: المزنى.
(5) في المصدر: فرضها اللّه.
(6) في نسخة من الكتاب و في المصدر: ظاهرة و باطنة.
176
وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِلُّ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ(ص)لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ إِنَّ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ إِنْ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ لَا حَجٌّ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ يَكُونُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى خَلْقِهِ بِطَاعَتِهِ وَ أَمَرَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ أَنَّمَا هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَبَ وَ أَشْرَكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْكَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ (1).
22- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ وَ مَنْ تَابَ مِنْ ظُلْمٍ وَ آمَنَ مِنْ كُفْرٍ وَ عَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَتِنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ (2).
23- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَبَدَ اللَّهَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْخِلَالِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّ زَمَانِهِ قُلْ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جَبَرُوتِي لَوْ أَنَّكَ عَبَدْتَنِي حَتَّى تَذُوبَ كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ فِي الْقِدْرِ مَا قَبِلْتُ مِنْكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُكَ (3).
سن، المحاسن محمد بن علي عن صفوان مثله (4).
____________
(1) علل الشرائع: 91.
(2) بصائر الدرجات: 23.
(3) ثواب الأعمال: 196.
(4) المحاسن: 98.
177
24- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُعَلَّى لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى يَسْقُطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ تَلْتَقِيَ تَرَاقِيهِ هَرَماً جَاهِلًا لِحَقِّنَا (1) لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ (2).
سن، المحاسن الوشاء مثله (3) بيان التراقي العظام المتصلة بالحلق من الصدر و التقاؤها كناية عن نهاية الذبول و الدقة و التجفف.
25- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ (4) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ فِي الْفُسْطَاطِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا فَجَلَسَ بَعْدَ سُكُوتٍ مِنَّا طَوِيلٍ (5) فَقَالَ مَا لَكُمْ (6) لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أَنَا كَذَلِكَ وَ لَكِنْ لِي قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وِلَادَةٌ فَمَنْ وَصَلَنَا (7) وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ حَرَمَنَا حَرَمَهُ اللَّهُ أَ فَتَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ (8) هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ذَلِكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا اللَّهُ (9) لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا
____________
(1) في المصدر: بحقنا.
(2) ثواب الأعمال: 197.
(3) المحاسن: 90.
(4) في المصدر: ميسرة.
(5) في نسخة من الكتاب و في المصدر: طويلا.
(6) في نسخة: [ما لكم لا تنطقون] و في المحاسن: ما لكم؟ ترون.
(7) في المحاسن: فمن وصلها. و فيه: و من أحبها و فيه: و من حرمها.
(8) في المصدر و المحاسن: و كان.
(9) في التفسير: وضعها.
178
ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً (1) فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ (2) عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَاكَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ (3) وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ(ع)ذَاكَ الَّذِي كَانَ يُزَوِّدُ (4) فِيهِ غُنَيْمَاتِهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ (5) اللَّيْلَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ وَ صَامَ (6) النَّهَارَ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً (7).
سن، المحاسن محمد بن علي و علي بن محمد معا عن ابن فضال مثله (8)
- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ أَلَا إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ كَانَ مِمَّنِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ قَالَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي (9) إِلَيْهِمْ إِنَّهُ (10) لَمْ يَعْنِ النَّاسَ كُلَّهُمْ فَأَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ نُظَرَاؤُكُمْ وَ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ وَ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ يَنْبَغِي
____________
(1) في المحاسن و التفسير: اي بقعة في مكّة أفضل عند اللّه حرمة؟.
(2) في نسخة من الكتاب و في التفسير و المحاسن: اعظم.
(3) في المصادر: [الركن و الحجر الأسود] و في المحاسن: و ذلك باب الكعبة.
و في التفسير: الى باب الكعبة.
(4) في الثواب: يذود غنيماته.
(5) في المحاسن: [قائما] و في التفسير: قائم.
(6) في المحاسن: [و صائم النهار] و فيه: ثم لم يعرف لنا حقنا.
(7) ثواب الأعمال: 197 و 198.
(8) المحاسن: 91 و 92.
(9) إبراهيم: 4.
(10) في المصدر: اما انه.
179
لِلنَّاسِ أَنْ يَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ وَ يُعَظِّمُونَا (1) لِتَعْظِيمِ اللَّهِ وَ أَنْ تَلْقَوْنَا حَيْثُ كُنَّا نَحْنُ الْأَدِلَّاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى (2)
. 26- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ يَصِيرُ إِلَى (3) هَذِهِ الْآيَةِ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً (4)
27- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جَاراً لَسْتُ أَنْتَبِهُ إِلَّا بِصَوْتِهِ (5) إِمَّا تَالِيَا كِتَابَهُ يُكَرِّرُهُ وَ يَبْكِي وَ يَتَضَرَّعُ وَ إِمَّا دَاعِياً فَسَأَلْتُ (6) عَنْهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَقِيلَ (7) لِي إِنَّهُ مُجْتَنِبٌ لِجَمِيعِ الْمَحَارِمِ (8) قَالَ فَقَالَ يَا مُيَسِّرُ يَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ فَحَجَجْتُ مِنْ قَابِلٍ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ لَا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي يَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَا مُيَسِّرُ أَيُّ الْبِقَاعِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ
____________
(1) في المصدر: يعظموها لتعظيم اللّه إيّاه و ان يلقونا.
(2) تفسير فرات: 80.
(3) في المصدر: الى أهل هذه الآية.
(4) ثواب الأعمال: 200 و الآية في الغاشية: 3 و 4.
(5) في المصدر: انتبه الأعلى صوته اما تاليا كتابا.
(6) في نسخة: و سألت عنه.
(7) في نسخة: فذكر.
(8) في نسخة: لجميع الكبائر.
180
قَالَ يَا مُيَسِّرُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمَّرَهُ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ يَعْبُدُهُ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ ذُبِحَ عَلَى فِرَاشِهِ مَظْلُوماً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ الْأَمْلَحُ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَكَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (1).
بيان: الأملح الذي بياضه أكثر من سواده و قيل هو النقي البياض و لعل التقييد به لكونه ألطف و الذبح فيه أسرع و قال الفيروزآبادي كبه قلبه و صرعه كأكبه.
28- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)بِرَجُلٍ رَافِعٍ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو فَانْطَلَقَ مُوسَى فِي حَاجَتِهِ فَغَابَ عَنْهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ دَعَانِي حَتَّى تَسْقُطَ لِسَانُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُهُ بِهِ (2).
بيان: أي من طريق ولاية أنبياء الله و أوصيائهم و متابعتهم.
29- سن، المحاسن الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَيْسٍ عَنْ جَيْفَرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثُمَّ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ مَظْلُوماً لَبَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ النَّفَرِ الَّذِينَ يَقْتَدِي بِهِمْ وَ يَهْتَدِي بِهُدَاهُمْ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِمْ إِنْ جَنَّةً فَجَنَّةٌ وَ إِنْ نَاراً فَنَارٌ (3).
____________
(1) ثواب الأعمال: 202 و 203.
(2) قصص الأنبياء: المخطوط.
(3) المحاسن: 61.
181
30- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ (1) قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ صَعِدَ عَلَى جَبَلٍ فَأَشْرَفَ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَ هَذَا الْجَمْعِ الَّذِي أَرَى قَالَ وَيْحَكَ يَا بَا سُلَيْمَانَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الْجَاحِدُ لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبَّكُمْ وَ مُبْغِضَكُمْ قَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُولَدُ إِلَّا كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ إِلَيْنَا بِوَلَايَتِنَا وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا فَنَرَى مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (2) نَعْرِفُ عَدُوَّنَا مِنْ وَلِيِّنَا (3).
31- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُحَمَّداً بِالرِّسَالَةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَحْيِ فَأَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ لَمْ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ (4).
بيان: أي و إن كان النبي(ص)أنال أي أعطى و جاد بالعلم و بثه في الناس و لكن فينا أهل البيت ما يعقل به العلم و أبواب الحكمة و لا يوصل إلى صحيح العلم إلا الرجوع إلينا.
32- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنِ الْحَكَمِ أَبِي مُحَمَّدٍ
____________
(1) في المصدر: عبد الكريم.
(2) الحجر: 75.
(3) بصائر الدرجات: 105.
(4) بصائر الدرجات: 107 فيه و لا يتقبل.
182
عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ (1) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: صَعِدَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ شَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالرِّسَالَةِ وَ اخْتَصَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَحْيِ فَأَنَالَ النَّاسَ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ (2) الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ لَوْ صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ (3).
شا، الإرشاد مرسلا مثله (4)- ير، بصائر الدرجات الحسن بن علي عن الحسين و أنس عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عن أمير المؤمنين(ع)مثله (5)- سن، المحاسن محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن الحسن بن الحسين عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عنه(ع)مثله (6).
33- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (7) قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا وَ اللَّهِ أَ مَا تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (8).
____________
(1) في نسخة: [القاسم بن محمّد] أقول: و على اي فالحديث مرسل لان القاسم بن عروة او القاسم بن محمّد لا يروى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و لعلّ أحدهما روى ذلك عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن على (عليه السلام).
(2) في سائر المصادر: و عندنا أهل البيت.
(3) بصائر الدرجات: 107.
(4) إرشاد المفيد: 115 و 116 راجعه.
(5) بصائر الدرجات: 107 راجعه.
(6) المحاسن: 199 راجعه.
(7) هكذا في الكتاب و مصدره و فيه وهم نشأ من الروات او النسّاخ و الصحيح: [و انى لغفار لمن تاب] راجع السورة طه: 84.
(8) المحاسن: 142.
183
34- سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَا أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ وَ لَأَنْصَحَنَّ لَكُمْ وَ كَيْفَ لَا أَنْصَحُ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ جُنْدُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ فَخُذُوهُ وَ لَا تُذِيعُوهُ وَ لَا تَحْبِسُوهُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَوْ حَبَسْتُ عَنْكُمْ (1) يُحْبَسُ عَنِّي (2).
35- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَرَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ إِذْ قَالَ يَا عُمَرُ مَا أَكْثَرَ السَّوَادَ يَعْنِي النَّاسَ فَقُلْتُ أَجَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ لِلَّهِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ غَيْرُكُمْ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ رُعَاةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ دِينِ اللَّهِ مِنْكُمْ يُقْبَلُ وَ لَكُمْ يُغْفَرُ (3).
36- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (4) يَجْرِي لِهَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ مِنْهُمْ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هَذِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ اجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ وَ حَسُنَ وَرَعُهُ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ وَ لَا يَنْصِبُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أُولَئِكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ (5).
37- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (6) فِي الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْخَيْرِ إِذَا تَوَلَّوُا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أُولِي
____________
(1) في نسخة: لحبس.
(2) المحاسن: 145 و 146.
(3) المحاسن: 145.
(4) الأنعام: 161.
(5) المحاسن: 158.
(6) الحجّ: 76 و 77.
184
الْأَمْرِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَبِلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ (1).
38- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي بُرْحَةَ الرَّمَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: النَّاسُ سَوَادٌ وَ أَنْتُمْ حَاجٌ (2).
39- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي خَرَجْتُ بِأَهْلِي فَلَمْ أَدَعْ أَحَداً إِلَّا خَرَجْتُ بِهِ إِلَّا جَارِيَةً لِي نَسِيتُ فَقَالَ تَرْجِعُ وَ تَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجْتَ (3) لِتَسُدَّ بِهِمُ الْفِجَاجَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْكُمْ (4).
بيان: قوله(ع)لتسد بهم الفجاج أي تملأ بهم ما بين الجبال من عرفات و مشعر و منى.
40- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَكْثَرَ السَّوَادَ قُلْتُ أَجَلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ لِلَّهِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُصَلِّي الصَّلَاتَيْنِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَرُعَاةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ أَهْلُ الدِّينِ وَ لَكُمْ يُغْفَرُ وَ مِنْكُمْ يُقْبَلُ (5).
بيان: لعل المراد بالصلاتين الفرائض و النوافل أو السفرية و الحضرية أو الصلوات الخمس أو الصلاة على النبي(ص)أو التفريق بين الصلاتين (6) فإنهم يبتدعون في ذلك قوله(ع)رعاة الشمس و القمر و النجوم أي ترعونها و تراقبونها لأوقات الصلوات و العبادات قال الفيروزآبادي راعى النجوم راقبها و انتظر مغيبها كرعاها.
____________
(1) المحاسن: 166 و 167.
(2) المحاسن: 167.
(3) في المصدر: ثم قال: فخرجت بهم.
(4) المحاسن: 167 فيه: و لا يتقبل الا منكم.
(5) المحاسن: 167.
(6) أو الجمعة و العيدين لأنّهما على ما هو المشهور بين الإماميّة من وظائف الامام (عليه السلام) و لا يصليهما غيرهم بشرائطهما.
185
41- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ الْعَامَ فَقَالَ إِنْ شَاءُوا فَلْيَكْثُرُوا وَ إِنْ شَاءُوا فَلْيَقِلُّوا وَ اللَّهِ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ لَا يَغْفِرُ إِلَّا لَكُمْ (1).
42- سن، المحاسن النَّضْرُ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَ هُوَ كَرَّامُ بْنُ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ آيَةً فِي الْقُرْآنِ تُشَكِّكُنِي قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ (3) شَكَكْتَ فِيهَا قُلْتُ مَنْ صَلَّى وَ صَامَ وَ عَبَدَ اللَّهَ قُبِلَ مِنْهُ قَالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ الْعَارِفِينَ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا أَمِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ قُلْتُ لَا بَلِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ فَذَلِكَ (4) لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتَ (5).
43- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ (6).
44- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُيَسِّرُ أَيُّ الْبُلْدَانِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَكَّةُ فَقَالَ أَيُّ بِقَاعِهَا أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ
____________
(1) المحاسن: 167.
(2) فيه وهم ظاهر حيث ادرج اسناد الحديث المتقدم هاهنا، و ذكر في المصدر:
بعد سرد الحديث السابق هكذا: و رواه النضر عن يحيى الحلبيّ عن الحارث ثمّ ذكر حديثنا ذلك مبدوا بمحمّد بن على.
(3) في المصدر: و أي شيء.
(4) في المصدر: فان ذلك.
(5) المحاسن: 168.
(6) المحاسن: 168.
186
فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْحِجْرِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ عِلْبَاؤُهُ هَرَماً ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا (1) لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ (2).
بيان: العلباء بالكسر عصب العنق.
45- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً (3) رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَخْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ (4) وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ فِي عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ (5) مَحَلَّهُ وَ يَرَى أَنَّ مَنْ لَا يُعَشِّرُهُ وَ لَا يُعَشِّرُ عُشَيْرَ (6) مِعْشَارِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ(ع)يُوَاقِفُ عَلَى الْحُجَجِ (7) فَلَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يَحْتَجُّ عَلَيْهَا بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَيَأْبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ حَسْرَةً مِنْ كُلِّ مَنْ يَأْتِي (8) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ (9) الزَّبَانِيَةِ تَتْبَعُهُ (10) حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَ نِسَائِهِمْ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ
____________
(1) في المصدر: ببغضنا أهل البيت.
(2) المحاسن: 168.
(3) في المصدر: حسرة يوم القيامة.
(4) في المصدر: ثم افنى ماله في صدقات.
(5) في نسخة: فى الإسلام.
(6) في نسخة: من لا يبلغ بعشر و لا بعشر عشير معشاره.
(7) في نسخة: على الحجّ.
(8) في نسخة: فذاك أعظم من كل حسرة يأتي.
(9) في نسخة: فى مثل الزبانية.
(10) في المصدر: تدفعه.
187
فَيُقَالُ لَهُ يَا شَقِيُّ مَا نَفَعَكَ مَا عَمِلْتَ (1) وَ قَدْ ضَيَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ (2) اللَّهِ(ص)ضَيَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ (3) عَلَيْكَ مِنَ الِايتِمَامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ لَكَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْيَا بَلْ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَباً لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِ (4) اللَّهِ إِلَّا قُرْباً (5).
46- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا وَ قَضَى الصَّلَاةَ (6) عَلَى حُدُودِهَا وَ لَمْ يُلْحِقْ بِهِمَا مِنَ الْمُوبِقَاتِ مَا يُبْطِلُهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ حَتَّى يَرْفَعَهُ نَسِيمُ الْجَنَّةِ إِلَى أَعْلَى غُرَفِهَا وَ عَلَالِيهَا بِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ يُوَالِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ مَنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ أَدَّى صَلَاتَهُ فَصَلَاتُهُ (7) مَحْبُوسَةٌ دُوَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يَجِيءَ حِينُ زَكَاتِهِ فَإِنْ أَدَّاهَا جُعِلَتْ كَأَحْسَنِ الْأَفْرَاسِ مَطِيَّةً لِصَلَاتِهِ فَحَمَلَتْهَا إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سِرْ إِلَى الْجِنَانِ فَارْكُضْ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ رَكْضُكَ فَهُوَ كُلُّهُ بِسَائِرِ مَا تَمَسُّهُ لِبَاعِثِكَ فَيَرْكُضُ فِيهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْضَةٍ (8) مَسِيرَةُ سَنَةٍ فِي قَدْرِ لَمْحَةِ بَصَرِهِ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (9) حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ ذَلِكَ
____________
(1) في المصدر: ما فعلت.
(2) في نسخة: [رسوله] و في المصدر: و ضيعت.
(3) في نسخة: ما حرمه اللّه.
(4) في نسخة: و من سخطه.
(5) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 14 و 15.
(6) في نسخة: و أقام الصلاة.
(7) في نسخة: كانت.
(8) في نسخة: على ان ركضه.
(9) في نسخة: ينتهى به الى يوم القيامة.
188
كُلُّهُ لَهُ وَ مِثْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَامِهِ وَ خَلْفِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ فَإِنْ (1) بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا أُمِرَ بِالصَّلَاةِ (2) فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ يُقَالُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا دُونَ هَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا أَسْوَأَ حَالَ هَذَا وَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ وَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَسْوَأَ (3) حَالًا مِنْ هَذَا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ حَضَرَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُتِلَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَ الْحُورُ الْعِينُ يَطَّلِعْنَ إِلَيْهِ وَ خُزَّانُ الْجِنَانِ يَتَطَلَّعُونَ وُرُودَ رُوحِهِ عَلَيْهِمْ وَ أَمْلَاكُ الْأَرْضِ (4) يَتَطَلَّعُونَ نُزُولَ حُورِ الْعِينِ إِلَيْهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ خُزَّانِ الْجِنَانِ فَلَا يَأْتُونَهُ (5) فَتَقُولُ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ حَوَالَيْ (6) ذَلِكَ الْمَقْتُولِ مَا بَالُ الْحُورِ الْعِينِ لَا يَنْزِلْنَ إِلَيْهِ وَ مَا بَالُ خُزَّانِ الْجِنَانِ لَا يَرِدُونَ عَلَيْهِ فَيُنَادَوْنَ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَا أَيَّتُهَا الْمَلَائِكَةُ انْظُرُوا إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ وَ دُوَيْنِهَا فَيَنْظُرُونَ فَإِذَا تَوْحِيدُ هَذَا الْعَبْدِ وَ إِيمَانُهُ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ صَلَاتُهُ وَ زَكَاتُهُ وَ صَدَقَتُهُ وَ أَعْمَالُ بِرِّهِ كُلُّهَا مَحْبُوسَاتٌ دُوَيْنَ السَّمَاءِ قَدْ طُبِّقَتْ آفَاقُ السَّمَاءِ كُلُّهَا كَالْقَافِلَةِ الْعَظِيمَةِ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ أَقْصَى الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ وَ مَهَابِّ الشَّمَالِ وَ الْجَنُوبِ تُنَادِي أَمْلَاكُ تِلْكَ الْأَثْقَالِ (7) الْحَامِلُونَ لَهَا الْوَارِدُونَ بِهَا مَا بَالُنَا لَا تُفَتَّحُ لَنَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِنَدْخُلَ إِلَيْهَا (8) بِأَعْمَالِ هَذَا الشَّهِيدِ
____________
(1) في نسخة: و ان بخل.
(2) في نسخة: بصلاته.
(3) في المصدر: أ فلا انبئكم بمن هو أسوأ.
(4) في المصدر: و أملاك السماء و املاك الأرض.
(5) في المصدر: و خزان الجنان لا يردون عليه فلا يأتونه.
(6) في نسخة: حول.
(7) في نسخة: [الاعمال] و في نسخة من المصدر: الافعال.
(8) في نسخة: اعمال.
189
فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَتُفْتَحُ ثُمَّ يُنَادِي يَا هَؤُلَاءِ (1) الْمَلَائِكَةُ أَدْخِلُوهَا إِنْ قَدَرْتُمْ فَلَا تُقِلُّهُمْ (2) أَجْنِحَتُهُمْ وَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الِارْتِفَاعِ بِتِلْكَ الْأَعْمَالِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا لَا نَقْدِرُ عَلَى الِارْتِفَاعِ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ فَيُنَادِيهِمْ (3) مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا (4) الْمَلَائِكَةُ لَسْتُمْ حُمَّالَ هَذِهِ الْأَثْقَالِ (5) الصَّاعِدِينَ بِهَا إِنَّ حَمَلَتَهَا الصَّاعِدِينَ بِهَا مَطَايَاهَا الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى دُوَيْنِ الْعَرْشِ ثُمَّ تُقِرُّهَا (6) فِي دَرَجَاتِ الْجِنَانَ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا مَا مَطَايَاهَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَا الَّذِي حَمَلْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ فَيَقُولُونَ تَوْحِيدَهُ لَكَ (7) وَ إِيمَانَهُ بِنَبِيِّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَمَطَايَاهَا مُوَالاةُ عَلِيٍّ أَخِي نَبِيِّي وَ مُوَالاةُ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ فَإِنْ أَتَتْ (8) فَهِيَ الْحَامِلَةُ الرَّافِعَةُ الْوَاضِعَةُ لَهَا فِي الْجِنَانِ فَيَنْظُرُونَ فَإِذَا الرَّجُلُ مَعَ مَا لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَيْسَ لَهُ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْأَمْلَاكِ الَّذِينَ كَانُوا حَامِلِيهَا اعْتَزِلُوهَا وَ أَلْحِقُوا بِمَرَاكِزِكُمْ مِنْ مَلَكُوتِي لِيَأْتِيَهَا مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِحَمْلِهَا وَ وَضْعِهَا فِي مَوْضِعِ اسْتِحْقَاقِهَا فَتُلْحَقُ تِلْكَ الْأَمْلَاكُ بِمَرَاكِزِهَا الْمَجْعُولَةِ لَهَا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيَّتُهَا الزَّبَانِيَةُ تَنَاوَلِيهَا وَ حُطِّيهَا (9) إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَجْعَلْ لَهَا مَطَايَا مِنْ مُوَالاةِ عَلِيٍّ(ع)وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ قَالَ
____________
(1) في المصدر: يا هؤلاء الاملاك.
(2) في المصدر: [فلا تقلها].
(3) في نسخة: فينادى.
(4) في المصدر: يا ايتها الملائكة.
(5) في نسخة: [الاعمال] و في نسخة: الصاعدون.
(6) في المصدر: ثم يقربها.
(7) في نسخة: بك.
(8) في نسخة: [أثبتت] و في المصدر: اتيت.
(9) في نسخة: وضعيها.
190
فَتُنَادِي (1) تِلْكَ الْأَمْلَاكُ وَ يُقَلِّبُ اللَّهُ تِلْكَ الْأَثْقَالَ أَوْزَاراً وَ بَلَايَا عَلَى بَاعِثِهَا (2) لِمَا فَارَقَهَا عَنْ مَطَايَاهَا مِنْ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ نَادَتْ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ إِلَى مُخَالَفَتِهِ لِعَلِيٍّ(ع)وَ مُوَالاتِهِ لِأَعْدَائِهِ فَيُسَلِّطُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ فِي صُورَةِ الْأَسْوَدِ عَلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَ هِيَ كَالْغِرْبَانِ وَ الْقِرْقِسِ (3) فَيَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِ تِلْكَ الْأَسْوَدِ نِيرَانٌ تُحْرِقُهَا وَ لَا يَبْقَى (4) لَهُ عَمَلٌ إِلَّا أَحْبَطَ وَ يَبْقَى عَلَيْهِ مُوَالاتُهُ لِأَعْدَاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ جَحَدَةِ وَلَايَتِهِ فَيُقِرُّ (5) ذَلِكَ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُ وَ عَظُمَتْ أَوْزَارُهُ وَ أَثْقَالُهُ فَهَذَا أَسْوَأُ حَالًا مِنْ مَانِعِ الزَّكَاةِ الَّذِي يَحْفَظُ الصَّلَاةَ (6).
بيان: قال الجوهري العلية الغرفة و الجمع العلالي و هو فعيلة مثل مريقة و أصله عليوة فأبدلت الواو ياء و أدغمت و قال بعضهم هي العلية بالكسر على فعيلة و بعضهم يجعلها من المضاعف و القرقس بالكسر البعوض الصغار.
47- شي، تفسير العياشي عَنْ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ لَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ مِنْ حَقِّكُمْ مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِدُنْيَا نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَ لِيَصْلُحَ لِامْرِئٍ مِنَّا دِينُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتُمْ مَنْ أَحَبَّنَا جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَلَقِيَهُ وَ هُوَ غَيْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا
____________
(1) في نسخة: فتأتى.
(2) في نسخة من المصدر: على فاعلها.
(3) في نسخة: و القرقش.
(4) في نسخة: [فلا يبقى] و في نسخة: الاحبط.
(5) في المصدر: فيقره.
(6) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 27- 29.
191
بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُمْ كافِرُونَ (1) ثُمَّ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَضُرُّ مَعَهُ عَمَلٌ كَمَا أَنَّ الْكُفْرَ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ عَمَلٌ (2).
أقول رواه الديلمي في أعلام الدين من كتاب الحسين بن سعيد بإسناده عنه (عليه السلام) مثله (3).
48- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَخِي مُغَلِّسٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَرَى الرَّجُلَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْكُمْ لَهُ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ وَ خُشُوعٌ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا مَثَلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَا يَجْتَهِدُ (4) أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَّا دَعَا فَأُجِيبَ (5) وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمُ اجْتَهَدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ فَأَتَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)يَشْكُو إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَتَطَهَّرَ عِيسَى وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا عِيسَى إِنَّ عَبْدِي أَتَانِي مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ إِنَّهُ دَعَانِي وَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنْكَ فَلَوْ دَعَانِي حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ وَ تَنْتَشِرَ أَنَامِلُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ فَالْتَفَتَ عِيسَى(ع)(6) فَقَالَ تَدْعُو رَبَّكَ وَ فِي قَلْبِكَ شَكٌّ مِنْ نَبِيِّهِ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ عَنِّي فَدَعَا لَهُ عِيسَى(ع)فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ صَارَ فِي حَدِّ أَهْلِ بَيْتِهِ (7) كَذَلِكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَبْدٍ
____________
(1) التوبة: 54 و 55.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 89.
(3) اعلام الدين: مخطوط.
(4) في الكنز: انما مثلهم كمثل أهل بيت في بني إسرائيل و كان إذا اجتهد.
(5) في المصدر: و دعا اللّه أجيب.
(6) في الكنز: قال: فالتفت عيسى (عليه السلام) إليه و قال له.
(7) في الكنز: و صار الرجل من جملة أهل بيته و كذلك.
192
وَ هُوَ يَشُكُّ فِينَا (1).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة من كتاب أبي عمر الزاهد بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (2)- عدة الداعي، عن محمد بن مسلم مثله (3) بيان إنما مثلنا أي مثل أصحابنا و أهل زماننا أو المراد بمثل أهل البيت مثل صاحب أهل بيت.
49- جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَالُ أَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ إِبْرَاهِيمُ- وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ اسْتَبْشَرَتْ قُلُوبُهُمْ وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمْ وَ إِذَا ذُكِرْتُ وَ أَهْلَ بَيْتِي اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَلَحَتْ وُجُوهُهُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ اللَّهَ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ لَمْ يَلْقَهُ (4) بِوَلَايَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا (5).
توضيح كلح كمنع ضحك في عبوس و الكلوح العبوس و قال في القاموس الصرف في الحديث التوبة و العدل الفدية أو النافلة و العدل الفريضة أو بالعكس أو هو الوزن و العدل الكيل أو هو الاكتساب و العدل الفدية أو الحيلة و منه فما يستطيعون صرفا و لا نصرا (6) أي ما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب.
50- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
____________
(1) أمالي المفيد: 2.
(2) كنز جامع الفوائد: 38 و 39 فيه: عمل عبده.
(3) عدّة الداعي:.
(4) في المصدر: ثم لم يأت.
(5) أمالي المفيد: 67.
(6) الصحيح كما في المصحف الشريف: [فلا تستطيعون] راجع الفرقان: 20.
193
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيُّهَا النَّاسُ الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِوُدِّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنْفَعُ عَبْداً عَمَلُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا وَ وَلَايَتِنَا (1).
51- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً (2).
52- كشف، كشف الغمة قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَدِ انْتَحَلَتْ طَوَائِفُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا أَئِمَّةَ الدِّينِ وَ الشَّجَرَةَ النَّبَوِيَّةَ إِخْلَاصَ الدِّيَانَةِ وَ أَخَذُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَخَايِلِ الرَّهْبَانِيَّةِ (3) وَ تَعَالَوْا فِي الْعُلُومِ وَ وَصَفُوا الْإِيمَانَ بِأَحْسَنِ صِفَاتِهِمْ وَ تَحَلَّوْا بِأَحْسَنِ السُّنَّةِ حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ وَ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَ امْتُحِنُوا بِمِحَنِ الصَّادِقِينَ رَجَعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ نَاكِصِينَ عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى وَ عَلَمِ النَّجَاةِ يَتَفَسَّخُونَ تَحْتَ أَعْبَاءِ الدِّيَانَةِ تَفَسُّخَ حَاشِيَةِ الْإِبِلِ تَحْتَ أَوْرَاقِ (4) الْبُزَّلِ
وَ لَا تُحْرِزُ السَّبَقَ الرَّوَايَا وَ إِنْ جَرَتْ* * * وَ لَا يَبْلُغُ الْغَايَاتِ إِلَّا سَبُوقُهَا
وَ ذَهَبَ الْآخَرُونَ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِنَا وَ احْتَجُّوا بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ فَتَأَوَّلُوا بِآرَائِهِمْ وَ اتَّهَمُوا مَأْثُورَ الْخَبَرِ مِمَّا اسْتَحْسَنُوا (5) يَقْتَحِمُونَ فِي أَغْمَارِ الشُّبُهَاتِ وَ دَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ بِغَيْرِ قَبَسِ نُورٍ مِنَ الْكِتَابِ وَ لَا أَثَرَةِ عِلْمٍ مِنْ مَظَانِّ الْعِلْمِ بِتَحْذِيرٍ مُثَبِّطِينَ
____________
(1) أمالي المفيد: 82.
(2) غيبة النعمانيّ: 64 و 65.
(3) فيه ذمّ صريح للصوفية خذلهم اللّه تعالى.
(4) في نسخة: ارواق.
(5) في نسخة: بما استحسنوا من أهوالهم.
194
زَعَمُوا أَنَّهُمْ عَلَى الرُّشْدِ مِنْ غَيِّهِمْ وَ إِلَى مَنْ يَفْزَعُ خَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْمِلَّةِ وَ دَانَتِ الْأُمَّةُ بِالْفُرْقَةِ وَ الِاخْتِلَافِ يُكَفِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ (1) فَمَنِ الْمَوْثُوقُ بِهِ عَلَى إِبْلَاغِ الْحُجَّةِ وَ تَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ إِلَّا أَهْلُ الْكِتَابِ وَ أَبْنَاءُ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الدُّجَى الَّذِينَ احْتَجَّ اللَّهُ بِهِمْ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَمْ يَدَعِ الْخَلْقَ سُدًى مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ هَلْ تَعْرِفُونَهُمْ أَوْ تَجِدُونَهُمْ إِلَّا مِنْ فُرُوعِ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ بَقَايَا الصَّفْوَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ بَرَّأَهُمْ مِنَ الْآفَاتِ وَ افْتَرَضَ مَوَدَّتَهُمْ فِي الْكِتَابِ
هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ هُمْ مَعْدِنُ التُّقَى* * * وَ خَيْرُ جِبَالِ الْعَالَمِينَ وَ نِيقِهَا (2)
.
53- وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا قَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ حَتَّى حَجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَظْلُوماً ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا عَلِيُّ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ لَمْ يَدْخُلْهَا (3).
بيان: المخايل جمع المخيلة و هي موضوع الخيل و هو الظن أي أخذوا أنفسهم في أمور هي مظنة الرهبانية المبتدعة أي يخالفون السنة في إتعاب أنفسهم و يقال تفسخ الفصيل تحت الحمل الثقيل إذا لم يطقه و الحاشية صغار الإبل و الأوراق جمع أورق و هو من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد و في أكثر النسخ أوراق البزل و لعله تصحيف و في بعضها ورق و هو أيضا بالضم جمع الأورق و هو أظهر لشيوع هذا الجمع و البزل كركع و يخفف جمع بازل و هو جمل أو ناقة طلع نابهما و ذلك في السنة التاسعة.
و الحاصل أنه شبه(ع)ضعفهم عن إقامة السنن و نفورهم عنها لإلفهم بالبدع بناقة صغيرة ضرب عليها فحل قوى بازل لا تطيقه فتمتنع منه و الأصوب أنه أرواق
____________
(1) آل عمران: 101.
(2) كشف الغمّة: 205.
(3) كشف الغمّة: 30.
195
بتقديم الراء كما في بعض النسخ أي الأحمال الثقيلة تحمل على الإبل الكاملة القوية فإن صغار الإبل لا تطيقها قال في النهاية فيه (1) حتى إذا ألقت السماء بأرواقها أي بجميع ما فيها من الماء و الأرواق الأثقال أراد مياهها المشتملة للسحاب و الروايا جمع الراوية و هو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه و السبق بالتحريك الخطر الذي يوضع بين أهل السباق أي لا تسبق الجمال التي تحمل عليها الماء في ميدان المسابقة حتى تحرز السبق و إن عدت وسعت و لا يبلغ الغاية و هي العلامة التي توضع في آخر الميدان إلا الذي اعتاد السبق و ذلك شأنه.
و الاقتحام الدخول في الشيء من غير روية و الغمرة الماء الكثير و الديجور الظلام و ليلة ديجور مظلمة و القبس بالتحريك شعلة من نار و القبس و الاقتباس طلبه و الإثارة من العلم و الأثرة منه بالتحريك بقية منه.
قوله(ع)بتحذير مثبطين حال عن فاعل يقتحمون أي حال كونهم معوقين الناس عن قبول الحق و متابعة أهله بتحذيرهم عنه بالشبهات يقال ثبطه عن الأمر أي عوقه و بطأ به عنه و يحتمل أن يكون بتحذير مضافا إلى مثبطين أي اقتحامهم في الشبهات بسبب تحذير قوم عوقوهم عن متابعة الأئمة زعم المقتحمون أن المثبطين على الرشد قوله من غيهم أي ذلك الزعم بسبب غيهم و درس لازم و متعد و هو الانمحاء أو المحو و يقال تركه سدى بالضم و الفتح أي مهملا و النيق بالنون المكسورة ثم الياء الساكنة أرفع موضع في الجبل و يحتمل الرفع و الجر كما لا يخفى.
54- بشا، بشارة المصطفى أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ وَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَرْبِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا أَبَا الْجَارُودِ مَا تَرْضَوْنَ (2) أَنْ تُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ تَصُومُوا فَيُقْبَلَ
____________
(1) أي في الحديث.
(2) في المصدر: اما ترضون.
196
مِنْكُمْ وَ تَحُجُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيُصَلِّي غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَصُومُ غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَحُجُّ غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ (1).
55- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ قَالَ مَا أَقَلَّ الْحَاجَّ مَا يُغْفَرُ (2) إِلَّا لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ وَ لَا يُتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ (3).
56- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَتَغَامَزُوا عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ فَخَرَجَ(ع)وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ إِذَا ذُكِرَ إِبْرَاهِيمُ وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَتْ وُجُوهُكُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ وَ عَبَسَتْ وُجُوهُكُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيّاً لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبَّ هَذَا أَخِي عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ حَقّاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ إِنَّ لِي حَقّاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ عَلِيٌّ وَ لَهُ حَقٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَا (4).
57- جع، جامع الأخبار رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَنْبَرُ مَعَهُ فَرَأَى رَجُلًا قَائِماً يُصَلِّي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْ هَذَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا قَنْبَرُ فَوَ اللَّهِ لَرَجُلٌ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِمَّنْ لَهُ عِبَادَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ جَاءَ بِعَمَلِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِلَّا أَكَبَّهُ
____________
(1) بشارة المصطفى: 82- 84.
(2) في المصدر: ما يغفر اللّه.
(3) بشارة المصطفى: 88.
(4) الفضائل ... الروضة: 147.
197
اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (1).
58- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أُمَّتِي أُمَّتِي إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدِي وَ صَارُوا فِرْقَةً فِرْقَةً فَاجْتَهِدُوا فِي طَلَبِ الدِّينِ الْحَقِّ حَتَّى تَكُونُوا مَعَ أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي دِينِ الْحَقِّ تُغْفَرُ وَ الطَّاعَةَ فِي دِينِ الْبَاطِلِ لَا تُقْبَلُ (2).
59- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُوسَى مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا (3).
60- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ أُخْبِرُكَ أَنَّ التَّوْبَةَ وَ الْإِيمَانَ وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَا يَقْبَلُهَا (4) إِلَّا بِالاهْتِدَاءِ أَمَّا التَّوْبَةُ فَمِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ أَمَّا الْإِيمَانُ فَهُوَ التَّوْحِيدُ لِلَّهِ وَ أَمَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ فَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ أَمَّا الِاهْتِدَاءُ فَبِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَ نَحْنُ هُمْ فَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقْرَءُوا الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ فَإِذَا احْتَاجُوا إِلَى تَفْسِيرِهِ فَالاهْتِدَاءُ بِنَا وَ إِلَيْنَا يَا عَمْرُو (5).
61- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى وَلَايَتِنَا وَ مَوَدَّتِنَا وَ يَعْرِفْ فَضْلَنَا مَا أَغْنَى عَنْهُ ذَلِكَ شَيْئاً (6).
____________
(1) جامع الأخبار: 207، ط نشر الكتاب.
(2) جامع الأخبار: 208، ط نشر الكتاب.
(3) تفسير فرات: 91.
(4) في المصدر: لا يقبل.
(5) تفسير فرات: 91 و 92.
(6) تفسير فرات: 93 و الآية في طه: 84.
198
62- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)وَ عَمِلَ صَالِحاً قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَنْفَعُ أَحَدَكُمُ الثَّلَاثَةُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالرَّابِعَةِ فَمَنْ شَاءَ حَقَّقَهَا وَ مَنْ شَاءَ كَفَرَ بِهَا فَإِنَّا مَنَازِلُ الْهُدَى (1) وَ أَئِمَّةُ التُّقَى وَ بِنَا يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ يُدْفَعُ الْبَلَاءُ وَ بِنَا يُنْزَلُ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ وَ دُونَ عِلْمِنَا تَكِلُّ أَلْسُنُ الْعُلَمَاءِ وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ سَفِينَةُ نُوحٍ وَ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يُنَادِي مَنْ فَرَّطَ فِينَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ وَ نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ الَّذِي مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ لَا يَزَالُ مُحِبُّنَا مَنْفِيّاً مؤذيا [مُودِياً مُنْفَرِداً مَضْرُوباً مَطْرُوداً مَكْذُوباً مَحْزُوناً بَاكِيَ الْعَيْنِ حَزِينَ الْقَلْبِ حَتَّى يَمُوتَ وَ ذَلِكَ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ (2).
63- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ غَالِبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ النَّهْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (3) يَعْنِي إِذَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَ أَطَاعُوا الرَّسُولَ مَا يُبْطِلُ أَعْمَالَكُمْ وَ قَالَ عَدَاوَتُنَا تُبْطِلُ أَعْمَالَكُمْ (4).
64- كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى فَمَا هَذَا الْهُدَى بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَالَ فَقَالَ مَعْرِفَةُ الْأَئِمَّةِ وَ اللَّهِ إِمَامٍ بَعْدَ إِمَامٍ (5).
____________
(1) في نسخة: فانا منار الهدى.
(2) تفسير فرات: 94.
(3) محمّد: 35.
(4) تفسير فرات:.
(5) فضائل الشيعة: 26 و 27.
199
65- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَأْكُلُونَ الْحَرَامَ وَ يَلْبَسُونَ الْحَرَامَ وَ يَنْكِحُونَ الْحَرَامَ وَ تَأْكُلُونَ الْحَلَالَ وَ تَلْبَسُونَ الْحَلَالَ وَ تَنْكِحُونَ الْحَلَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ (1).
66- كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ وَ رَوَاهُ الْكَرَاجُكِيُّ عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ 3 وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ (2) وَ خَيْرُ الصِّدِّيقِينَ وَ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَةُ الْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْحُجَّةُ بَعْدِي عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ اسْتَحَقَّ دُخُولَ النَّارِ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْبَرِّيَّةِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ (3) مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ إِنَّ وَلَايَتَكَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (4)
67- وَ رَوَى ابْنُ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْلَةَ أُسْرِيَ (5) بِي إِلَى الْجَلِيلِ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَيَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ
____________
(1) فضائل الشيعة: 39.
(2) في المناقب: علوم النبيين.
(3) في المناقب: الف عام و في حديث آخر: ثم ألف عام.
(4) إيضاح دفائن النواصب: 6 و 7، كنز الكراجكيّ: 185.
(5) في المصدر: ليلة اسرى بى الى السماء.
200
وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي أُمَّتِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَشَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ(ص)ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فِيهَا فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ سِنْخِ (1) نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عَبِيدِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ يَا مُحَمَّدُ تُحِبُ (2) أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَقَالَ لِي الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْمَهْدِيِّ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَ فِي وَسْطِهِمُ الْمَهْدِيُ (3) يُضِيءُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ الْقَائِمُ مِنْ عِتْرَتِكَ (4) وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي (5) لَهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي وَ هُوَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي بِهِمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ (6).
____________
(1) في المصدر: من شبح نور من نورى.
(2) في المصدر: أ تحب.
(3) في المصدر: و في وسطهم رجل يعنى المهدى.
(4) في المصدر: و النائب من عترتك.
(5) في المصدر: و عزتى و جلالى هذه الحجة.
(6) إيضاح دفائن النواصب: 11 و 12.
201
68 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِساً وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ هَذَا وَ شِيعَتِهِ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ لَهُمَا مِنْ عَلَامَةِ ذَلِكَ أَنْ لَا تَجْلِسَا مَجْلِسَهُ وَ لَا تُكَذِّبَا قَوْلَهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ وَ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ حُجَّةٌ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَعْضِ كُتُبِهِ لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ أَطَاعَتْ إِمَاماً جَائِراً وَ إِنْ كَانَتْ بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ أَطَاعَتْ إِمَاماً هَادِياً وَ إِنْ كَانَتْ ظَالِمَةً مُسِيئَةً وَ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (1).
69- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا طَالِحَةً (2) مُسِيئَةً (3).
____________
(1) اعلام الدين: مخطوط.
(2) في نسخة من المصدر: ظالمة مسيئة.
(3) أمالي الشيخ: 46 تقدم الحديث بإسناد آخر في باب فضل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). تحت رقم: 23 و أشرنا هناك الى معناه و مغزاه.
202
70- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)مَا الْعِلَّةُ أَنْ لَا دِيْنَ لِهَؤُلَاءِ وَ مَا عَتْبَ لِهَؤُلَاءِ (1) قَالَ لِأَنَّ سَيِّئَاتِ الْإِمَامِ الْجَائِرِ تَغْمِزُ حَسَنَاتِ أَوْلِيَائِهِ وَ حَسَنَاتِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ تَغْمِزُ سَيِّئَاتِ أَوْلِيَائِهِ (2).
71- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ (3) بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ يَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يَعْدِلُ الزَّكَاةَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الصَّوْمَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الْحَجَّ وَ فَاتِحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْرِفَتُنَا وَ خَاتِمَتُهُ مَعْرِفَتُنَا الْخَبَرَ (4).
باب 8 ما يجب من حفظ حرمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيهم و عقاب من قاتلهم أو ظلمهم أو خذلهم و لم ينصرهم
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ قَاتَلَهُمْ وَ عَلَى الْمُتَعَرِّضِ عَلَيْهِمْ وَ السَّابِّ لَهُمْ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ... يَوْمَ الْقِيامَةِ (5) وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (6)
____________
(1) في المصدر: و ما عتب على هؤلاء.
(2) أمالي الشيخ: 46.
(3) في المصدر: هو أفضل.
(4) أمالي الشيخ: 74.
(5) في المصحف الشريف: و لا يكلمهم اللّه و لا ينظر اليهم. يوم القيامة. راجع آل عمران: 71.
(6) أمالي ابن الشيخ: 102.
203
- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ قَاتَلَهُمْ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ سَبَّهُمْ (1)
. 2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ فَقَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي وَ سَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِ فَقِيلَ وَ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ مَنْ سَخِطَ الْوَلَايَةَ وَ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ قَاتَلَهُ بَعْدِي (2).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ مَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً بَعْدِي فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ مَعَ الْكُفَّارِ فَقَدْ كَفَرُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ أَلَا وَ إِنَّ عَلِيّاً بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ حَارَبَهُ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ أَسْخَطَ رَبِّي ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي (3).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي غَسَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ شَبِيبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: احْفَظُوا فِينَا مَا حَفِظَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فِي الْيَتِيمَيْنِ وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً (4)
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي (5) جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (6) قَالَ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ
____________
(1) صحيفة الرضا: 8.
(2) أمالي ابن الشيخ: 231 و 232 و الآية في الحشر: 20.
(3) أمالي ابن الشيخ: 232. و الآية في البقرة: 18. أو 275.
(4) أمالي ابن الشيخ:.
(5) في المصدر: عن أبي عبد اللّه.
(6) الإسراء: 71.
204
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذَّبُونَ وَ يَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا وَ مَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي (1) وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ (2).
6- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَشْرِقِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) أَنَا وَ ابْنُ عَمٍّ لِي وَ هُوَ فِي قَصْرِ بَنِي مُقَاتِلٍ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمِّي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي أَرَى خِضَابٌ أَوْ شَعْرُكَ فَقَالَ خِضَابٌ وَ الشَّيْبُ إِلَيْنَا بَنِي هَاشِمٍ يَعْجَلُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ جِئْتُمَا لِنُصْرَتِي فَقُلْتُ إِنِّي رَجُلٌ كَبِيرُ السِّنِّ كَثِيرُ الدَّيْنِ كَثِيرُ الْعِيَالِ وَ فِي يَدِي بَضَائِعُ لِلنَّاسِ وَ لَا أَدْرِي مَا يَكُونُ وَ أَكْرَهُ أَنْ أُضِيعَ أَمَانَتِي وَ قَالَ لَهُ ابْنُ عَمِّي مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ لَنَا فَانْطَلِقَا فَلَا تَسْمَعَا لِي وَاعِيَةً وَ لَا تَرَيَا لِي سَوَاداً فَإِنَّهُ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا أَوْ رَأَى سَوَادَنَا فَلَمْ يُجِبْنَا وَ لَمْ يُغِثْنَا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ (3).
7- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هراشة [هَرَاسَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَرَأَ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ حَفِظَهُمَا رَبُّهُمَا لِصَلَاحِ أَبِيهِمَا فَمَنْ أَوْلَى بِحُسْنِ الْحِفْظِ مِنَّا- رَسُولُ اللَّهِ جَدُّنَا وَ بِنْتُهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْجَنَّةِ أُمُّنَا وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ وَحَّدَهُ وَ صَلَّى أَبُونَا (4).
8- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً
____________
(1) في المصدر: فهو منى و معى.
(2) بصائر الدرجات: 10.
(3) ثواب الأعمال: 250 و 251.
(4) أمالي المفيد: 67 و 68 و الآية في الكهف: 82.
205
عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْفَى نَبِيَّكُمْ أَنْ يَلْقَى مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِيَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ أُمَمِهَا وَ جَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْنَا (1).
9- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ وَ غَضَبُ رَسُولِهِ عَلَى مَنْ أَهْرَقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي (2).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (3).
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْوَيْلُ لِظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِي كَأَنِّي بِهِمْ غَداً مَعَ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (4)
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عن آبائه(ع)مثله (5).
11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قَاتَلَنَا آخِرَ الزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَنَا مَعَ الدَّجَّالِ (6).
13- 12- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحَافِظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ مَنْ عَادَى أَوْلِيَائِي فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَنْ حَارَبَ أَهْلَ بَيْتِي فَقَدْ حَلَّ عَلَيْهِ عَذَابِي وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَهُمْ فَقَدْ حَلَّ عَلَيْهِ
____________
(1) الكافي:.
(2) عيون الأخبار: 196.
(3) صحيفة الرضا: 31 فيه: من أهرق دم ذرّيتي.
(4) عيون الأخبار: 211.
(5) صحيفة الرضا: 23.
(6) عيون الأخبار: 211.
206
غَضَبِي وَ مَنْ أَعَزَّ غَيْرَهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَلَهُ النَّارُ (1).
بيان: قوله(ع)و من أعز غيرهم أي بما يوجب ذلهم.
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(2) وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ: مَنْ آذَى شَعْرَةً مِنِّي فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَهُ مَلَأُ السَّمَاوَاتِ وَ مَلَأُ الْأَرْضِ وَ تَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (3).
- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزْمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَلَأُ الْأَرْضِ (4)
. 14- شي، تفسير العياشي عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ حِينَ قَالُوا عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهُ عَلَى النَّصَارَى حِينَ قَالُوا الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَرَاقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي (5).
15- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ قَالَ فَحُفِظَ الْغُلَامَانِ بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا فَمَنْ أَحَقُ
____________
(1) عيون الأخبار: 226.
(2) في المصدر: قال: سمعت رسول اللّه.
(3) أمالي ابن الشيخ: 288 و الآية في الأحزاب: 57.
(4) عيون الأخبار: 138 فيه: [فعليه لعنة اللّه] أمالي الصدوق: 199.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2(ص)86.
207
أَنْ يَرْجُوَ الْحِفْظَ مِنَ اللَّهِ بِصَلَاحِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِ مِنَّا- رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَدُّنَا وَ ابْنُ عَمِّهِ الْمُؤْمِنُ بِهِ الْمُهَاجِرُ مَعَهُ أَبُونَا وَ ابْنَتُهُ أُمُّنَا وَ زَوْجَتُهُ أَفْضَلُ أَزْوَاجِهِ جَدَّتُنَا فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقّاً فِي كِتَابِهِ مِنَّا ثُمَّ نَحْنُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ عَلَى مِلَّتِهِ نَدْعُوكُمْ إِلَى سُنَّتِهِ وَ الْكِتَابِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ أَنْ تُحِلُّوا حَلَالَهُ وَ تُحَرِّمُوا حَرَامَهُ وَ تَعْمَلُوا بِحُكْمِهِ عِنْدَ تَفَرُّقِ النَّاسِ وَ اخْتِلَافِهِمْ (1).
16- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ قَرَأَ الْآيَةَ وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً قَالَ حَفِظَهُمَا اللَّهُ بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا وَ مَا ذُكِرَ مِنْهُمَا صَلَاحٌ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمَوَدَّةِ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدَّتُنَا خَدِيجَةُ وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ أَبُونَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
باب 9 شدة محنهم و أنهم أعظم الناس مصيبة و أنهم (عليهم السلام) لا يموتون إلا بالشهادة
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي ذُرْعَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْراً فِي الْآخِرَةِ أَعْظَمُهُمْ مُصِيبَةً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً مُصِيبَتُنَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَبْلُ ثُمَّ يَشْرَكُنَا فِيهِ النَّاسُ (3).
بيان: ثم يشركنا فيه أي في الأجر أو في المصاب مطلقا أو بالرسول فتدبر.
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ
____________
(1) تفسير فرات: 87.
(2) تفسير فرات: 87.
(3) أمالي الطوسيّ: 169.
208
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُذْ كُنْتُ إِنَّهُ كَانَ عَقِيلٌ لَيَرْمَدُ فَيَقُولُ لَا تَذُرُّونِي حَتَّى تَذُرُّوا أَخِي عَلِيّاً فَأُضْجَعُ فأذري [فَأُذَرُّ وَ مَا بِي رَمَدٌ (1).
بيان: أقول لا تخلو الرواية من غرابة بالنظر إلى التفاوت بين مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) و عقيل كما سيأتي فإن من المستبعد أن يكلف من له اثنتان و عشرون سنة مثلا تقديم من له سنتان في الإضرار و أبعد منه قبول الوالدين منه ذلك.
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَابُورَ الترجمي [الْبُرْجُمِيِ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي تَعَالَى عَهْداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اسْمَعْ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ أَجْلِ قَلْبَهُ وَ اجْعَلْ رَبِيعَةَ (3) الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ قَالَ فَقَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي مُسْتَخِصُّهُ بِبَلَاءٍ لَمْ يُصِبْ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ (4) قَالَ قُلْتُ أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ سَبَقَ مِنِّي إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ (5).
بيان: في النهاية فيه اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه.
4- ع، علل الشرائع حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حُصَيْنٍ (6) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 223.
(2) في المصدر: البرجمى.
(3) في نسخة: زينة الايمان.
(4) في المصدر: لم يصب به أحد من خلقى.
(5) أمالي ابن الشيخ: 327.
(6) في نسخة: عن حصين.
209
أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا زِلْتُ أَنَا وَ مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ مُبْتَلَيْنَ بِمَنْ يُؤْذِينَا وَ لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَقَيَّضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَنْ يُؤْذِيهِ لِيَأْجُرَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي حَتَّى إِنْ كَانَ عَقِيلٌ لَيُصِيبُهُ رَمَدٌ فَيَقُولُ لَا تَذُرُّونِي حَتَّى تَذُرُّوا عَلِيّاً فَيَذُرُّونِّي وَ مَا بِي مِنْ رَمَدٍ (1).
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها (2) الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ ذَلِكَ.
6 عُبْدُوسٌ الْهَمْدَانِيُّ وَ ابْنُ فَوْرَكَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)مَا يَلْقَى بَعْدَهُ قَالَ فَبَكَى عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ قَرَابَتِي وَ صُحْبَتِي إِلَّا دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَقْبِضَنِي إِلَيْهِ قَالَ يَا عَلِيُّ تَسْأَلُنِي أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ لِأَجَلٍ مُؤَجَّلٍ الْخَبَرَ.
7- وَ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ الْأَئِمَّةَ خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَ اسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ الصَّادِقِ(ع)وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ.
8 أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَبَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي مِنْ ضَرْبَتِكَ عَلَى الْقَرْنِ وَ لَطْمِ فَاطِمَةَ خَدَّهَا وَ طَعْنَةِ الْحَسَنِ فِي فَخِذِهِ وَ السَّمِّ الَّذِي يُسْقَاهُ وَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ.
9 رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ
إِذَا ذَكَرَ الْقَلْبُ رَهْطَ النَّبِيِ* * * وَ سَبْيَ النِّسَاءِ وَ هَتْكَ السِّتْرِ
وَ ذَبْحَ الصَّبِيِّ وَ قَتْلَ الْوَصِيِ* * * وَ قَتْلَ شَبِيرٍ وَ سَمَّ الشَّبَّرِ (3)
تَرَقْرَقَ فِي الْعَيْنِ مَاءُ الْفُؤَادِ* * * وَ يَجْرِي عَلَى الْخَدِّ مِنْهُ الدُّرَرُ
____________
(1) علل الشرائع:. (2) النساء: 75. (3) شبير و شبر كحسين و حسن
210
فَيَا قَلْبُ صَبْراً عَلَى حُزْنِهِمْ* * * فَعِنْدَ الْبَلَايَا تَكُونُ الْعِبَرُ
.
10- وَ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ فِي بَنِي هَاشِمٍ.
11- وَ أَوْرَدَ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ فِي عَهْدِ عُمُرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِنْ فَارِسَ وَ سُوسٍ وَ الْأَهْوَازِ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ لَوْ أَقْرَضْتُمُونِي حَقَّكُمْ مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ لَأُعَوِّضُ عَلَيْكُمْ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَجُوزُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَخَافُ فَوْتَ حَقِّنَا فَكَانَ كَمَا قَالَ مَاتَ عُمَرُ وَ مَا رُدَّ عَلَيْنَا وَ فَاتَ حَقُّنَا.
12 وَ سُئِلَ عَلِيٌّ(ع)عَنِ الْخُمُسِ فَقَالَ الْخُمُسُ لَنَا فَمُنِعْنَا فَصَبَرْنَا وَ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَدَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)وَ رَدَّهُ أَيْضاً الْمَأْمُونُ فَمَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَ فُرِضَتْ لَهُ الْكَرَامَةُ وَ الْمَحَبَّةُ يَتَكَفَّفُونَ ضُرّاً وَ يَهْلِكُونَ فَقْراً يَرْهَنُ أَحَدُهُمْ سَيْفَهُ وَ يَبِيعُ آخَرُ ثَوْبَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى فَيْئِهِ بِعَيْنٍ مَرِيضَةٍ وَ يَتَشَدَّدُ عَلَى دَهْرِهِ بِنَفْسٍ ضَعِيفَةٍ لَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ إِلَّا أَنَّ جَدَّهُ النَّبِيُّ وَ أَبَاهُ الْوَصِيُ (1).
13- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ مَخَافَةِ عَدُوِّهِمْ (2).
14- ع، علل الشرائع ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا نَزَلَتْ (3) وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِينَا مَا قَالَ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 51 و 52.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 46 و الآية في الفرقان: 63.
(3) في الخصال: فينا أنزلت.
211
فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فَأَعْطَوْهُ (1) غَيْرَنَا وَ أَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ (2) النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ (3) فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ(ع)عَلَى مَنَابِرِهِمْ (4) وَ أَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَيْعَتَهُمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مَا لَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ (5).
15- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)مَا لَقِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ ظُلْمِ قُرَيْشٍ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْنَا وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا وَ مَا لَقِيَتْ شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا مِنَ النَّاسِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قُبِضَ وَ قَدْ قَامَ بِحَقِّنَا وَ أَمَرَ بِطَاعَتِنَا وَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا وَ أَخْبَرَهُمْ بِأَنَّا أَوْلَى (6) بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَمَرَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَتَظَاهَرُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيهِ وَ مَا سَمِعَتِ الْعَامَّةُ فَقَالُوا صَدَقْتَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَكِنْ قَدْ نَسَخَهُ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَكْرَمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اصْطَفَانَا وَ لَمْ يَرْضَ لَنَا بِالدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعْ لَنَا النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ فَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ سَالِمٌ
____________
(1) في نسخة: و أعطوه.
(2) في الخصال: فقد أنزل اللّه عزّ و جلّ ذلك في كتابه فقال.
(3) الأحزاب: 6.
(4) فيه غرابة شديدة و الحديث منفرد به و اسناده ضعيف، و لعل المراد بالقذف معنى آخر غير ما هو المتعارف.
(5) علل الشرائع: 162، الخصال 2: 14.
(6) في المصدر: اولى الناس.
212
مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ فَشَبَّهُوا عَلَى الْعَامَّةِ وَ صَدَّقُوهُمْ وَ رَدُّوهُمْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ وَ أَخْرَجُوهَا مِنْ مَعْدِنِهَا حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ وَ احْتَجُّوا عَلَى الْأَنْصَارِ بِحَقِّنَا (1) فَعَقَدُوهَا لِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ رَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى عُمَرَ يُكَافِيهِ بِهَا ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ ثُمَّ جَعَلَهَا ابْنُ عَوْفٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ فَغَدَرَ بِهِ عُثْمَانُ وَ أَظْهَرَ ابْنُ عَوْفٍ كُفْرَهُ وَ طُعِنَ فِي (2) حَيَاتِهِ وَ زَعَمَ (3) أَنَّ عُثْمَانَ سَمَّهُ فَمَاتَ ثُمَّ قَامَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَبَايَعَا عَلِيّاً(ع)طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ثُمَّ نَكَثَا وَ غَدَرَا وَ ذَهَبَا بِعَائِشَةَ مَعَهُمَا إِلَى الْبَصْرَةِ ثُمَّ دَعَا مُعَاوِيَةُ طُغَاةَ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ نَصَبَ لَنَا الْحَرْبَ ثُمَّ خَالَفَهُ أَهْلُ حَرُورَاءَ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ (4) بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَلَوْ كَانَا حَكَمَا بِمَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِمَا لَحَكَمَا أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)وَ فِي سُنَّتِهِ فَخَالَفَهُ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ قَاتَلُوهُ ثُمَّ بَايَعُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ أَبِيهِ وَ عَاهَدُوهُ ثُمَّ غَدَرُوا بِهِ وَ أَسْلَمُوهُ وَ وَثَبُوا بِهِ حَتَّى طَعَنُوهُ بِخَنْجَرٍ فِي فَخِذِهِ (5) وَ انْتَهَبُوا عَسْكَرَهُ وَ عَالَجُوا خَلَاخِيلَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَصَالَحَ مُعَاوِيَةَ وَ حَقَنَ دَمَهُ وَ دَمَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ هُمْ قَلِيلٌ حَقَّ قَلِيلٍ حَتَّى لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً ثُمَّ بَايَعَ الْحُسَيْنَ(ع)مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً ثُمَّ غَدَرُوا بِهِ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَقَاتَلُوهُ حَتَّى قُتِلَ(ع)ثُمَّ لَمْ نَزَلْ أَهْلَ الْبَيْتِ مُذْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نُذَلُّ وَ نُقْصَى وَ نُحْرَمُ وَ نُقْتَلُ
____________
(1) في المصدر: بحقنا و حجتنا.
(2) في المصدر: [و اظهر ابن عوف كفره و جهله و طعن عليه في حياته و في نسخة [فى جنانه] و في أخرى: [فى جنازته] أقول: طعن عليه بصيغة المجهول أي أصابه الطاعون في حياة عثمان.
(3) في المصدر: و زعم ولده.
(4) في المصدر: على أن يحكم.
(5) في نسخة: فى بطنه.
213
وَ نُطْرَدُ وَ نَخَافُ عَلَى دِمَائِنَا وَ كُلِّ مَنْ يُحِبُّنَا وَ وَجَدَ الْكَذَّابُونَ (1) لِكَذِبِهِمْ مَوْضِعاً يَتَقَرَّبُونَ (2) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ وَ عُمَّالِهِمْ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ يُحَدِّثُونَ عَدُوَّنَا وَ وُلَاتَهُمْ الْمَاضِينَ بِالْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ الْبَاطِلَةِ وَ يُحَدِّثُونَ وَ يَرْوُونَ عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْ تَهْجِيناً مِنْهُمْ لَنَا وَ كَذِباً مِنْهُمْ عَلَيْنَا وَ تَقَرُّباً إِلَى وُلَاتِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ كَانَ عِظَمُ ذَلِكَ وَ كَثْرَتُهُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ(ع)فَقُتِلَتِ الشِّيعَةُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ وَ صَلَبُوهُمْ عَلَى التُّهَمَةِ وَ الظِّنَّةِ مِنْ ذِكْرِ حُبِّنَا وَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْنَا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ الشَّدِيدُ يَزْدَادُ (3) مِنْ زَمَنِ ابْنِ زِيَادٍ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُمْ بِكُلِّ قِتْلَةٍ وَ بِكُلِّ ظِنَّةٍ وَ بِكُلِّ تُهَمَةٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَالُ لَهُ زِنْدِيقٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ مِنْ شِيعَةِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ رُبَّمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُذْكَرُ بِالْخَيْرِ وَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ (4) وَرِعاً صَدُوقاً يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ عَجِيبَةٍ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ مَنْ قَدْ مَضَى مِنَ الْوُلَاةِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئاً قَطُّ وَ هُوَ يَحْسَبُ أَنَّهَا حَقٌّ لِكَثْرَةِ مَنْ سَمِعَهَا (5) مِنْهُ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ بِكَذِبٍ وَ لَا بِقِلَّةِ وَرَعٍ وَ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَشْيَاءَ قَبِيحَةً وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)مَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ رَوَوْا فِي (6) ذَلِكَ الْبَاطِلَ وَ الْكَذِبَ وَ الزُّورَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ سَمِّ لِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ رِوَايَتُهُمْ عُمَرُ سَيِّدُ كُهُولِ الْجَنَّةِ (7) وَ إِنَّ عُمَرَ مُحَدَّثٌ وَ إِنَّ الْمَلَكَ يُلَقِّنُهُ وَ إِنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَ
____________
(1) في المصدر: الكاذبون.
(2) في المصدر: يتقربون به.
(3) في المصدر: البلاء يشتد و يزداد الى زمن.
(4) في المصدر: و لعله يكون.
(5) في المصدر: لكثرة من قد سمعها منه.
(6) في المصدر: قد رووا.
(7) في المصدر: رووا أن سيدى كهول الجنة أبو بكر و عمر.
214
عُثْمَانُ (1) الْمَلَائِكَةُ تَسْتَحِي مِنْهُ وَ اثْبُتْ حَرَى (2) فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ حَتَّى عَدَّدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ (3) رِوَايَةٍ يَحْسَبُونَ أَنَّهَا حَقٌّ فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ كُلُّهَا كَذِبٌ وَ زُورٌ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ مِنْهَا مَوْضُوعٌ وَ مِنْهَا مُحَرَّفٌ فَأَمَّا الْمُحَرَّفُ فَإِنَّمَا عَنَى أَنَّ عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)(4) وَ مِثْلُهُ وَ كَيْفَ لَا يُبَارَكُ لَكَ وَ قَدْ عَلَاكَ نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ يَعْنِي عَلِيّاً (5) اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَوْلِي عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ(ع)مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ(ع)(6).
بيان: و طعن على بناء المفعول أي أصابه الطاعون في حياته أي في حياة عثمان و في بعض النسخ في جنانه أي في قلبه و جوفه و في بعضها في جنازته و هو كناية عن الموت في النهاية تقول العرب إذا أخبرت عن موت إنسان رمي في جنازته.
16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ الْخَبَرَ (7).
17- عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ سُمَّ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ فَمَا زَالَتْ هَذِهِ الْأُكْلَةُ
____________
(1) في المصدر: و ان عثمان.
(2) في نسخة: حوى.
(3) في المصدر: مائة.
(4) في المصدر: يعنى عليا فقبلها.
(5) زاد في المصدر بعد ذلك: [و عامها كذب و زور و باطل] أقول: قوله: اللّهمّ لعله من كلام سليم أو ابان.
(6) سليم بن قيس: 87- 90 و فيه: اللّهمّ اجعل قولي قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قول على (عليه السلام).
(7) عيون الأخبار: 363.
215
تُعَاوِدُهُ حَتَّى قَطَعَتْ أَبْهَرَهُ (1) فَمَاتَ مِنْهَا وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ دُفِنَ بِالْغَرِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمَّتْهُ امْرَأَتُهُ جَعْدَةُ بِنْتُ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ لَعَنَهُمَا اللَّهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ (2) وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قُتِلَ بِكَرْبَلَاءَ قَتَلَهُ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ(ع)سَمَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَتَلَهُ وَ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)سَمَّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهُ وَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)سَمَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَقَتَلَهُ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام) سَمَّهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ فَقَتَلَهُ وَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)قَتَلَهُ الْمَأْمُونُ بِالسَّمِّ وَ أبو [أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي(ع)قَتَلَهُ الْمُعْتَصِمُ بِالسَّمِّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَتَلَهُ الْمُتَوَكِّلُ بِالسَّمِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَتَلَهُ الْمُعْتَضِدُ (3) بِالسَّمِّ وَ اعْتِقَادُنَا أَنَّ ذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِمْ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ الصِّحَّةِ لَا عَلَى الْحِسْبَانِ وَ الْحَيْلُولَةِ (4) وَ لَا عَلَى الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ شُبِّهُوا أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَلَيْسَ مِنْ دِينِنَا عَلَى شَيْءٍ وَ نَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ وَ قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)أَنَّهُمْ مَقْتُولُونَ وَ مَنْ قَالَ إِنَّهُمْ لَمْ يُقْتَلُوا فَقَدْ كَذَّبَهُمْ وَ مَنْ كَذَّبَهُمْ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ وَ خَرَجَ بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (5)
بيان أقول رأيت في بعض الكتب المعتبرة أنه روي عن الصدوق (رحمه الله) مثله إلا أنه قال و سم المعتز علي بن محمد الهادي(ع)و سم المعتمد الحسن بن علي العسكري(ع)و هو أظهر في الأول لأنه يشهد بعض الروايات بأن المتوكل لعنه الله قتل في زمان الهادي(ع)إلا أن يقال أنه فعل ذلك بأمره بعده و هو بعيد
____________
(1) الابهر: وريد العنق.
(2) في نسخة: فمات منها.
(3) في المصدر: المعتمد.
(4) في نسخة: [لا على الخيار] و في المصدر: على الخيلولة.
(5) اعتقادات الصدوق: 109 و 110.
216
و كذا في الثاني المعتمد هو المعتمد لما سيأتي من قول أكثر العلماء و المؤرخين أنه(ع)توفي في زمانه.
و قال ابن طاوس (رحمه الله) في كتاب الإقبال في الصلوات عليهم في كل يوم من شهر رمضان عند ذكره(ع)و ضاعف العذاب على من شرك في دمه و هو المعتمد و المعتضد برواية ابن بابويه القمي انتهى. (1)
و قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في شرح العقائد و أما ما ذكره الشيخ أبو جعفر (رحمه الله) من مضي نبينا و الأئمة(ع)بالسم و القتل فمنه ما ثبت و منه ما لم يثبت و المقطوع به أن أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) خرجوا من الدنيا بالقتل و لم يمت أحدهم حتف أنفه و من بعدهم (2) مسموما موسى بن جعفر(ع)و يقوى في النفس أمر الرضا(ع)و إن كان فيه شك فلا طريق إلى الحكم فيمن عداهم بأنهم سموا و اغتيلوا أو قتلوا صبرا فالخبر بذلك يجري مجرى الإرجاف و ليس إلى تيقنه سبيل انتهى كلامه رفع الله مقامه. (3)
و أقول مع ورود الأخبار الكثيرة الدالة عموما على هذا الأمر و الأخبار المخصوصة الدالة على شهادة أكثرهم و كيفيتها كما سيأتي في أبواب تواريخ وفاتهم (عليهم السلام) لا سبيل إلى الحكم برده و كونه من الإرجاف نعم ليس فيمن سوى أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و موسى بن جعفر و علي بن موسى(ع)أخبار متواترة توجب القطع بوقوعه بل إنما تورث الظن القوي بذلك و لم يقم دليل على نفيه و قرائن أحوالهم و أحوال مخالفيهم شاهدة بذلك لا سيما فيمن مات منهم في حبسهم و تحت يدهم و لعل مراده (رحمه الله) أيضا نفي التواتر و القطع لا رد الأخبار.
18- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِ
____________
(1) الإقبال: 97.
(2) في المصدر: و ممن مضى بعدهم.
(3) تصحيح الاعتقاد: 63 و 64.
217
عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- إِنَّ الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَفْوَتِهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَسْمُومٌ (1).
19- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ هَيْثَمٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَطَا عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِي عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مَا مِنَّا إِلَّا مَسْمُومٌ أَوْ مَقْتُولٌ (2).
أقول: سيأتي تمام الخبرين في أبواب تاريخه(ع)إن شاء الله تعالى و سيأتي في أبواب وفاة كل منهم(ع)ما يدل على شهادتهم.
____________
(1) كفاية الاثر:.
(2) كفاية الاثر:.
218
باب 10 ذم مبغضهم و أنه كافر حلال الدم و ثواب اللعن على أعدائهم
14- 1- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سُدَيْفٍ الْمَكِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً قَطُّ يَعْدِلُهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ (1).
2- ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(2) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً (3) قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّمَا احْتَجَزَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ (4) أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ (5) يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ (6).
3- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ
____________
(1) أمالي الصدوق: 200 و 201.
(2) في الأمالي: عن أبيه عن آبائه.
(3) في نسخة: [بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا] و هو الموجود في المصدر.
(4) في المصدر: انما احتجت بهاتين الكلمتين عند سفك دمه.
(5) في نسخة: فكيف.
(6) ثواب الأعمال: 196 و 197، أمالي الصدوق: 348 و 349.
219
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ أَنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ جَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُزَخُّ زَخِيخاً قَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلَى جَنْبَتَيْهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا شَرِبَهَا (1) قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا مَيْتَةً (2) أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ (3)
بيان: يزخ زخيخا بالخاء المعجمة أي يدفع بعضه بعضا لكثرته أو يبرق قال الفيروزآبادي زخه دفعه في وهدة و زخ الخمر يزخ زخيخا برق و في بعض النسخ بالراء المهملة و الجيم قال الفيروزآبادي الرج التحريك و التحرك و الاهتزاز و الرجرجة الاضطراب انتهى.
و الغرض بيان أن مثل هذا الماء مع وفوره و كثرته و عدم توهم إسراف و غصب و تضييق على الغير إذا شرب منه مع رعاية الآداب المستحبة كان عليه حراما لكفره و إنما أبيح نعم الدنيا للمؤمنين.
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ(ص)أَوْصِنِي قَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَهُ بِوَلَايَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ(ع)مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً
____________
(1) في المصدر: فاذا شربها.
(2) أي كميتة أو دم مسفوح، هذا أمر الماء و هو لفوره لا يعدل بقيمة و لا يحتاج اباحته الى ذكر اسم اللّه فكيف بغيره مما له قيمة و ما يحتاج اباحته الى التسمية.
(3) أمالي الصدوق: 390.
220
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لَا أَوْصِيَاءَ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَوْصَانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي الْخَبَرَ (1).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفَرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لِأَبِي مِيثَمٍ أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ فَاسِقاً زَانِياً وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُّ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غَداً غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُتَوَّجِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَكَذَا هُوَ عِيَاناً فِي كِتَابِ عَلِيٍ (3).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثُمَالَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ تَمِيمٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ وَ هِيَ تُحَدِّثُ النَّاسَ قُلْتُ لَهَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ حَدِّثِينِي مِنْ بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَتْ أُحَدِّثُكَ وَ هَذَا شَيْخٌ كَمَا تَرَى بَيْنَ يَدَيَّ نَائِمٌ قُلْتُ لَهَا وَ مَنْ هَذَا فَقَالَتْ أَبُو الْحَمْرَاءِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ (4) حِسِّي اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ مَهْ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِمَا
____________
(1) أمالي الشيخ: 64 و 65.
(2) البينة: 7.
(3) أمالي ابن الشيخ: 258 فيه: غرا محجلين مكتحلين متوجين.
(4) في المصدر: فلما سمع حديثى.
221
رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ(ع)وَ إِنَّ اللَّهَ (1) يَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَغْفِرَ لَكُمْ عَامَّةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ غَفَرَ لَكَ يَا عَلِيُّ خَاصَّةً ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّكَ وَ أَطَاعَكَ وَ إِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ عَادَاكَ وَ أَبْغَضَكَ وَ نَصَبَ لَكَ يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ يَا عَلِيُّ مَنْ حَارَبَكَ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ مَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ أَتْعَسَ اللَّهُ جَدَّهُ (2) وَ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ (3).
بيان: فقال مه كأنه ما للاستفهام حذفت ألفها و ألحقت بها هاء السكت أي ما تريد أو ما تقول قال في النهاية فيه قلت فمه فما للاستفهام فأبدل الألف هاء للوقف و السكت و في حديث آخر ثم مه انتهى و التعس الهلاك و أتعسه أهلكه و الجد بالفتح الحظ و البخت.
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَصَّاصِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَشَرَّ مِنَ الْكَلْبِ وَ النَّاصِبُ أَشَرُّ مِنْهُ (4).
8- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ هَارُونَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ
____________
(1) في المصدر: [و اللّه] أقول: أى يسألك عن صدقه و كذبه.
(2) في المصدر: و من أبغض اللّه فقد اتعس اللّه جده.
(3) أمالي ابن الشيخ: 271.
(4) أمالي الشيخ: 171.
222
بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ يَبْرَأُ مِنَّا لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَنَا أَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ عَادَانَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّا سَبَبُ الْهُدَى لَهُمْ وَ إِنَّمَا يُعَادُونَّا لَكَ فَكُنْ أَنْتَ الْمُتَفَرِّدُ بِعَذَابِهِمْ (1).
9- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ هُمْ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْفَسَادُ الْمَعْصِيَةُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (2).
أقول: قد مضى أخبار كثيرة في باب حبهم و سيأتي في أبواب النصوص على علي(ع)و أبواب مناقبه.
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ عَلَى مَنْ قَاتَلَهُمْ وَ عَلَى الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (3)
11- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمَانِعِ أَنْ نَتَّبِعَ (4) أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ وَ نَأْخُذَ (5) بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولٌ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي عَاجِزٌ بِبَدَنِي عَنْ نُصْرَتِكُمْ وَ لَسْتُ أَمْلِكُ إِلَّا الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ اللَّعْنَ (6) فَكَيْفَ حَالِي
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 49، أمالي المفيد: 183 و 184.
(2) تفسير القمّيّ: 288 و الآية في يونس: 40.
(3) عيون الأخبار: 201.
(4) في المصدر: و المانع من أن نتبع.
(5) في المصدر: أو نأخذ.
(6) في المصدر: و اللعن عليهم.
223
فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ مَنْ ضَعُفَ عَنْ نُصْرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَعَنَ (1) فِي خَلَوَاتِهِ أَعْدَاءَنَا بَلَّغَ اللَّهُ صَوْتَهُ جَمِيعَ الْأَمْلَاكِ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ فَكُلَّمَا لَعَنَ هَذَا الرَّجُلُ أَعْدَاءَنَا لَعْناً سَاعَدُوهُ وَ لَعَنُوا مَنْ يَلْعَنُهُ ثُمَّ ثَنَّوْا فَقَالُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا الَّذِي قَدْ بَذَلَ مَا فِي وُسْعِهِ وَ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ لَفَعَلَ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ وَ سَمِعْتُ نِدَاءَكُمْ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ وَ جَعَلْتُهُ عِنْدِي مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (2)
12- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ دَخَلَ بَعْضُ الْخَبَرِ فِي بَعْضٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَدُورُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ فَلَعَنَتْهُ امْرَأَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ يَا ابْنَةَ سَلَقْلَقِيَّةٍ كَمْ قُتِلَتْ مِنَ أَهْلِكِ قَالَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَتْ لِأُمِّهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ السَّلَقْلَقِيَّةُ مَنْ وَلَدَتْ بَعْدَ حَيْضٍ وَ لَا يَكُونُ لَهَا نَسْلٌ فَقَالَتْ يَا أُمَّاهْ أَنْتِ هَكَذَا قَالَتْ بَلَى.
13- وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهَا قَالَتْ وَ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهَا مَا قَضَيْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا خَزِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ أَوْ يَا سَلْسَعُ فَوَلَّتْ تُوَلْوِلُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً.
14- وَ فِي خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ، قَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُبْغِضُكَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا سِفَاحِيٌّ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ يَا عَلِيُّ وَ مَا السَّلَقْلَقِيَّةُ قَالَ الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ
____________
(1) في المصدر: و لعن.
(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 16 و 17.
224
أَخْبَرْتَنِي بِشَيْءٍ هُوَ فِيَّ يَا عَلِيُّ لَا أَعُودُ إِلَى بُغْضِكَ أَبَداً فَقَالَ(ع)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَحَوِّلْ طَمْثَهَا حَيْثُ تَطْمَثُ النِّسَاءُ فَحَوَّلَ اللَّهُ طَمْثَهَا وَ قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ سَأَلَهَا عَنْ مَقَالِهِ فِيهَا فَصَدَّقَتْهُ فَقَالَ عَمْرٌو أَ تَرَاهُ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً أَوْ مَخْدُوماً قَالَتْ بِئْسَمَا قُلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَأَقْبَلَ ابْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالِهِمَا فَقَالَ(ع)لَقَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَحْسَنَ قَوْلًا مِنْكَ (1).
بيان: قال الفيروزآبادي السلفع الصخابة البذية السيئة الخلق انتهى.
و السلسع و السلقلقية لم يظهر لهما معنى في اللغة و المعنى الأول للسلقلقية لا نعرف له معنى و سيأتي مضمون الخبر بأسانيد في المجلد التاسع.
14، 6- 15- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدٌ بْنُ الْمُظَفَّرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سُدَيْفٍ الْمَكِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً قَطُّ يَعْدِلُهُ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نَادَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَحَضَرُوا بِالسِّلَاحِ وَ صَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّمَا احْتَجَزَ مِنْ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ(ع)مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً فَإِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ كَانَ مَعَهُ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُدْرِكْهُ بُعِثَ فِي قَبْرِهِ فَآمَنَ بِهِ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ قَالَ حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ ع
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 102 و 103.
225
فَقَالَ لِي أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ سُدَيْفٍ فَقُلْتُ اللَّيْلَةُ سَبْعٌ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا ظَنَنْتُهُ مِنْ فِي أَبِي إِلَى أَحَدٍ (1).
بيان: لعل استبعاده(ع)آخرا لإظهار أنه من الأسرار و لا ينبغي إذاعته عند الأشرار.
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُثَنَّى عَنِ ابْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى ظَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي وَ قَاتِلِهِمْ وَ شَانِئِهِمْ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ (2) فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْآيَةَ (3).
17- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: كُلُّ عَدُوٍّ لَنَا نَاصِبٍ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (4)
18- أَقُولُ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرْبَعَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُتَعَزِّزُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَ يُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ (5).
19- وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ(ص)مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَ نَسَبِي وَ ذَا رَحِمِي أَلَا مَنْ
____________
(1) أمالي المفيد:.
(2) في المصدر: [اولئك لا خلاق لهم في الآخرة] و هو الصحيح كما في المصحف راجع آل عمران: 77.
(3) كنز الفوائد: 54.
(4) تفسير فرات: 207.
(5) فردوس الاخبار: مخطوط ليست نسخته عندي.
226
آذَى نَسَبِي وَ ذَا رَحِمِي فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (1).
20- وَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْهُ(ص)مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ فَإِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلَّهِ وَ لِقَرَابَتِهِمْ مِنِّي (2).
21- وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مُبْغِضُ عَلِيٍّ(ع)يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ وَ عَلَى رَأْسِهِ شَيَاطِينُ يَلْعَنُونَهُ حَتَّى يَرِدَ الْمَوْقِفَ (3).
22- وَ مِنْ كِتَابِ الْبَصَائِرِ، عَنْ أَبِي جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: الْمُخَالِفُ لِعَلِيٍّ بَعْدِي كَافِرٌ وَ الشَّاكُّ بِهِ مُشْرِكٌ مُغَادِرٌ وَ الْمُحِبُّ لَهُ مُؤْمِنٌ صَادِقٌ وَ الْمُبْغِضُ لَهُ مُنَافِقٌ وَ الْمُحَارِبُ لَهُ مَارِقٌ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ زَاهِقٌ وَ الْمُقْتَفِي لِأَثَرِهِ لَاحِقٌ (4).
23- وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ عَنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ قَالَ تَقُولُ الْقُبَّرَةُ فِي صِيَاحِهَا اللَّهُمَّ الْعَنْ بَاغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ (5).
24- وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ(ص)بِعَرَفَاتٍ وَ أَنَا وَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَهُ فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ ضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي يَعْنِي كَفَّكَ فِي كَفِّي يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ أُمَّتِي صَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَ صَلُّوا حَتَّى يَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ ثُمَّ أَبْغَضُوكَ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ.
____________
(1) فردوس الاخبار: مخطوط.
(2) فردوس الاخبار: مخطوط.
(3) مشارق الأنوار: 7 و 8.
(4) مشارق الأنوار: 7 و 8.
(5) مشارق الأنوار: 27 و الآية في النحل: 16.
227
25- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا أَنَا مِنْهُ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً وَ نَصَبَ لِأَهْلِ بَيْتِي وَ مَنْ قَالَ الْإِيمَانُ كَلَامٌ.
26- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أُدْخِلَ نَارَ جَهَنَّمَ وَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
بيان: قال في النهاية الحنايا جمع حنية أو حني و هما القوس فعيل بمعنى مفعول لأنها محنية أي معطوفة.
27- قَالَ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْخَلَّالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَبَسَ قَطْرَ الْمَطَرِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ إِنَّهُ حَابِسٌ قَطْرَ الْمَطَرِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
28- قَالَ وَ حَدَّثَنِي السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْحَسَنِ (2) بْنِ شَبِيبٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَى نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ عَلِيّاً فَرَفَعَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَبْغَضَكَ اللَّهُ أَ تُبْغِضُ وَيْحَكَ رَجُلًا سَابِقَةٌ مِنْ سَوَابِقِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا (3).
29- وَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّاشِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ
____________
(1) كنز الكراجكيّ: 62.
(2) في المصدر: الحسن بن شعيب.
(3) كنز الكراجكيّ: 62.
228
الْغَفَّارِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)إِذَا أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)تَدْرِي (1) مَنْ هَذَا قُلْتُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا الْبَحْرُ الزَّاخِرُ هَذَا الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ أَسْخَى مِنَ الْفُرَاتِ كَفّاً وَ أَوْسَعُ مِنَ الدُّنْيَا قَلْباً فَمَنْ أَبْغَضَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ (2).
30- وَ حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ ابْنُ شَاذَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ (3).
31- وَ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ (4).
32- قَالَ وَ حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَمَعَنَا زِيَادٌ فِي الرَّحْبَةِ فَمَلَأَ مِنَّا الرَّحْبَةَ وَ الْقَصْرَ وَ حَمَلَنَا عَلَى شَتْمِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْبَرَاءَةِ عَنْهُ وَ النَّاسُ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ أَبِي فَهَوَّمْتُ (5) بِرَأْسِي هُوَيْمَةً فَإِذَا شَيْءٌ أَهْدَبُ أَهْدَلُ ذُو مِشْفَرٍ (6) طَوِيلٍ
____________
(1) في المصدر: أ تدرى.
(2) كنز الكراجكيّ: 62 و 63.
(3) كنز الكراجكيّ: 63 فيه: [مكتوبا بالذهب] و فيه صفوتا اللّه.
(4) كنز الكراجكيّ: 63.
(5) هوم: هز رأسه من النعاس نام قليلا.
(6) الاهدب: الذي طال هدب عينيه و كثرت اشفارهما. و الاهدل أي المسترخى الشفة، أو الرجل الكثير الشعر، أو المتلبد الشعر الذي لا يسرح رأسه و لا يدهنه. و المشفر:
الشفة، و اخص استعماله بهذا المعنى للبعير.
229
مُتَدَلٍّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَفَزِعْتُ وَ قُلْتُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا النَّقَادُ ذُو الرَّقَبَةِ أَرْسَلَنِي رَبُّكَ (1) إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْقَصْرِ فَانْتَبَهْتُ فَحَدَّثْتُ أَصْحَابِي فَقَالُوا أَنْتَ مَجْنُونٌ فَمَا بَرِحْنَا أَنْ خَرَجَ الْآذِنُ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّ الْأَمِيرَ قَدْ شُغِلَ وَ إِذَا الْفَالِجُ قَدْ ضَرَبَهُ فَأَنْشَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ
مَا كُنَّا مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ
فَأَسْقَطَ الشِّقَّ مِنْهُ بِضَرْبَةٍ ثَبَتَتْ* * * كَمَا تَنَاوَلَ مِنْهُ صَاحِبَ الرَّحَبَةِ (2)
.
33- وَ حَدَّثَنِي السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَتَّوَيْهِ الْوَاسِطِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَحْمَةَ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَجَا الْعُطَارِدِيُ لَا تَسُبُّوا هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَإِنَّ رَجُلًا سَبَّهُ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ (3) فِي عَيْنَيْهِ (4).
34- وَ حَدَّثَنِي أَيْضاً السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مُسْتَنِداً إِلَى الْمَقْصُورَةِ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَ هُوَ يُؤْذِي عَلِيّاً(ع)فِي خُطْبَتِهِ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ (5) فَرَأَيْتُ الْقَبْرَ قَدْ انْفَرَجَ فَاطَّلَعَ مِنْهُ مُطَّلِعٌ فَقَالَ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ (6).
____________
(1) في المصدر: أرسلنى ربى.
(2) كنز الكراجكيّ: 61 و 62 في نسخة منه: [بحربة] و فيه: كما تناول ظلما صاحب الرحبة.
(3) الكوكب: نقطة بيضاء تحدث في العين.
(4) كنز الكراجكيّ: 62.
(5) في المصدر: فذهب بى النعاس.
(6) كنز الكراجكيّ: 62.
230
35- وَ حَدَّثَنِي السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْبَرْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُبْغِضُ عَلِيّاً إِلَّا فَاسِقٌ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ صَاحِبُ بَدَائِعَ (1).
36- وَ أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ(ص)إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (2).
37- وَ أَخْبَرَنِي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ قَضَاءٌ (3) قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ(ص)أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (4)
38- وَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الدِّهْقَانِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ فِي بَعْضِ حُجُرَاتِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَيْتِي بَيْتُكَ فَمَا لَكَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَحْبَبْتَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ أَخَذْتَ بِآدَابِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ (5) أَنَّهُ أَبَى خَالِقِي وَ رَازِقِي أَنْ يَكُونَ لِي سِرٌّ دُونَكَ يَا
____________
(1) كنز الكراجكيّ: 225.
(2) كنز الكراجكيّ: 225.
(3) في المصدر: قضى.
(4) كنز الفوائد: 225.
(5) في المصدر: اما علمت انك أخى؟ أ ما علمت.
231
عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي مِنْ بَعْدِي وَ أَنْتَ الْمَظْلُومُ الْمُضْطَهَدُ بَعْدِي يَا عَلِيُّ الثَّابِتُ عَلَيْكَ كَالْمُقِيمِ مَعِي وَ مُفَارِقُكَ مُفَارِقِي يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ (1).
بيان: التهويم أول النوم و هو دون النوم الشديد ذكره الجزري و قال أهدب الأشفار أي طويل شعر الأجفان و منه حديث زياد طويل العنق أهدب و قال الأهدل المسترخي الشفة السفلى غليظها و منه حديث زياد أهدب أهدل و في مناقب ابن شهرآشوب فإذا أنا بشخص طويل العنق أهدل أهدب (2).
و في رواية ابن أبي الحديد فرأيت شيئا أقبل طويل العنق مثل عنق البعير أهدر أهدل كما تناول منه كان الضمير راجع إلى أمير المؤمنين(ع)و صاحب الرحبة حال أو بدل من الضمير و يحتمل أن يكون فاعل تناول فالمراد به الملعون.
و في المناقب
فأسقط الشق منه ضربة عجبا.* * * كما تناول ظلما صاحب الرحبة.
و في رواية ابن أبي الحديد
فأثبت الشق منه ضربة عظمت.
و المصرع الثاني كما في المناقب و كذا في مجالس الشيخ و سيأتي الجميع في المجلد التاسع و على هذه الرواية صاحب الرحبة علي(ع)
39- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي قَتْلِ النَّاصِبِ قَالَ حَلَالُ الدَّمِ أَتَّقِي (3) عَلَيْكَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَقْلِبَ عَلَيْهِ حَائِطاً أَوْ تُغْرِقَهُ فِي مَاءٍ لِكَيْ لَا يُشْهَدَ بِهِ عَلَيْكَ فَافْعَلْ قُلْتُ فَمَا تَرَى فِي مَالِهِ قَالَ تَوِّهْ (4) مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ (5).
____________
(1) كنز الفوائد: 208.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 169.
(3) في نسخة من المصدر: ابغى عليك.
(4) في نسخة من المصدر: أتوه.
(5) علل الشرائع: 200.
232
بيان: قوله(ع)توه أي أهلكه و أتلفه على بناء التفعيل و في بعض النسخ أتوه على بناء الإفعال و هو أظهر.
40- مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّهِيكِيِّ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا أَوِ اقْتَنَى كَلْباً فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقِيلَ لَهُ هَلَكَ إِذاً كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ إِنَّمَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ وَ بِقَوْلِي مَنِ اقْتَنَى كَلْباً مُبْغِضاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ اقْتَنَاهُ فَأَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ (1).
41- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَرَى فِي رَجُلٍ سَبَّابَةٍ لِعَلِيٍ (2) قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ حَلَالُ الدَّمِ لَوْ لَا يَعُمُ (3) بِهِ بَرِيئاً قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ (4) يَعُمُّ بِهِ بَرِيئاً قَالَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ (5).
ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم مثله (6) بيان أي لو لا أن يعم القاتل بسبب هذا القتل بريئا أي يصل ضرره إلى غير مستحق يقال عمهم بالعطية أي شملهم و في التهذيب لو لا أن يغمر بريئا و المعنى واحد.
42- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ
____________
(1) معاني الأخبار: 181.
(2) في نسخة: ساب لعلى.
(3) في نسخة: و لو لا.
(4) في نسخة: لاى شيء.
(5) علل الشرائع: 200.
(6) ثواب الأعمال: 203.
233
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ النَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ رَجُلًا يَقُولُ أَنَا أُبْغِضُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّ النَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا وَ أَنَّكُمْ مِنْ شِيعَتِنَا (1).
ثو، ثواب الأعمال أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري مثله (2).
43- مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَيْسَ النَّاصِبُ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا وَ تَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَعْدَائِنَا وَ قَالَ(ع)مَنْ أَشْبَعَ عَدُوّاً لَنَا فَقَدْ قَتَلَ وَلِيّاً لَنَا (3).
44- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَجَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ (4) عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ نَاصَبَ عَلِيّاً حَارَبَ اللَّهَ وَ مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ (5).
45- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْهَيْثَمِ (6) عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ (7).
سن، المحاسن ابن فضال مثله (8)
____________
(1) علل الشرائع: 200.
(2) ثواب الأعمال، 200.
(3) معاني الأخبار: 104 فيه: لا تجد أحدا.
(4) في نسخة من الكتاب و مصدره: حماد بن يزيد.
(5) أمالي الصدوق: 396.
(6) في نسخة: الميثمى.
(7) ثواب الأعمال: 197.
(8) المحاسن: 91 فيه: المثنى.
234
بيان قوله(ع)أجذم أي مقطوع اليد أو متهافت الأطراف من الجذام أو مقطوع الحجة و سيأتي مزيد توضيح له.
46- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَ النَّاصِبُ لآِلِ مُحَمَّدٍ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَنْ شَرٌّ مِنْ عَابِدِ الْوَثَنِ فَقَالَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ تُدْرِكُهُ الشَّفَاعَةُ يَوْماً مَّا (1) وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَوْ شَفَعَ [فِيهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَمْ يُشَفَّعُوا (2).
47- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ كُلَّ مَلَكٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ صِدِّيقٍ وَ كُلَّ شَهِيدٍ شَفَعُوا فِي نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُخْرِجَهُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنَ النَّارِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ أَبَداً وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (3)
بيان: هذه الآية في سورة الكهف و هي في خلود أهل الجنة فيها حيث قال وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (4) فيمكن أن يكون الاستدلال بمفهوم الآية حيث تدل على أن غير المؤمنين الصالحين لا يمكثون في الجنة أبدا فكيف من لم يكن مؤمنا.
و فيه أن الآيات الدالة بمنطوقها على ذلك كثيرة فلم استدل(ع)بمفهوم هذه الآية.
و يمكن أن يكون نقلا بالمعنى للآيات الدالة على خلود المكذبين و الجاحدين في النار و يحتمل أن يكون(ع)استدل بقوله سبحانه وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ
____________
(1) في المصدر: يوم القيامة.
(2) ثواب الأعمال: 199 و 200 فيه: لو شفع فيه.
(3) ثواب الأعمال: 200.
(4) الكهف: 2 و 3.
235
عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (1) فاشتبه على الراوي لاشتراك لفظ المكث أو يكون نقلا بالمعنى لتلك الآية و يؤيده أن علي بن إبراهيم روي أن هذه الآية و قبلها و بعدها نزلت في أعداء آل محمد(ص)(2).
48- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: يُحْشَرُ الْمُرْجِئَةُ عُمْيَاناً وَ إِمَامُهُمْ أَعْمَى فَيَقُولُ بَعْضُ مَنْ يَرَاهُمْ مِنْ غَيْرِ أُمَّتِنَا مَا نَرَى أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِلَّا عُمْيَاناً فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسُوا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)إِنَّهُمْ بَدَّلُوا فَبُدِّلَ بِهِمْ وَ غَيَّرُوا فَغُيِّرَ مَا بِهِمْ (3).
49- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الله (4) [لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ وَقْتٍ صَلَاةً يُصَلِّيهَا هَذَا الْخَلْقُ يَلْعَنُهُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ قَالَ بِجُحُودِهِمْ حَقَّنَا وَ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّانَا (5).
50- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ(ع)لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَجْرَعَ جُرْعَةً مِنَ الْحَمِيمِ وَ قَالَ سَوَاءٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ هَذَا الْأَمْرَ صَلَّى أَوْ زَنَى (6).
51- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُبَالِي صَامَ أَمْ صَلَّى زَنَى أَمْ سَرَقَ (7) إِنَّهُ فِي النَّارِ إِنَّهُ فِي النَّارِ (8).
____________
(1) الزخرف: 76.
(2) تفسير القمّيّ: 614.
(3) ثواب الأعمال: 200 و 201.
(4) في نسخة: [ان للّه] و فيها: لعنة.
(5) ثواب الأعمال. 201.
(6) ثواب الأعمال: 203.
(8) ثواب الأعمال: 203.
(7) أراد أن حسناته لا تنفعه و لا تنجيه من النار، لا أن حسناته و سيئاته سواء.
236
52- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَصْبَحَ عَدُوُّنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ شَفَا حُفْرَتِهِ قَدِ انْهَارَتْ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ (1) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْصُرُ عَنْ حُبِّنَا بِخَيْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ (2).
سن، المحاسن محمد بن علي عن الحكم بن مسكين مثله (3) بيان مثواهم أي في مثواهم أو بدل اشتمال لأهل النار.
53- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِحَمِيمِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِباً وَ لَوْ أَنَّ نَاصِباً شَفَعَ لَهُ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ مَا شُفِّعُوا (4).
سن، المحاسن أبي عن النضر مثله (5).
54- ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (6) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ نُوحاً(ع)حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ الْكَلْبَ وَ الْخِنْزِيرَ وَ لَمْ يَحْمِلْ فِيهَا وَلَدَ الزِّنَا وَ النَّاصِبُ شَرٌّ مِنْ وَلَدِ الزِّنَا (7).
سن، المحاسن أبي عن حمزة مثله (8).
____________
(1) في المصدر: و بئس مثواهم.
(2) ثواب الأعمال: 203 فيه: يقصر حبنا بخير إلا جعل اللّه عنده.
(3) المحاسن: 90 و 91 فيه: نقص عن حبنا يجعله.
(4) ثواب الأعمال: 203.
(5) المحاسن: 168.
(6) في نسخة: هشام بن سعد.
(7) ثواب الأعمال: 203 و 204.
(8) المحاسن: 185.
237
55- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَدَعُ الصَّلَاةَ فَضْلًا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ (1).
سن، المحاسن ابن فضال مثله (2) بيان فضلا كأنه من قبيل الاكتفاء أي فضلا عن غيرها من العبادات أو يعد الترك فضلا و يتركها للفضل و الأول أظهر كقولهم لا يملك درهما فضلا عن دينار.
و قيل انتصابه على المصدر و التقدير فقد ملك درهم فقدا يفضل عن فقد ملك دينار.
و قال العلامة في شرح المفتاح اعلم أن فضلا يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى و يراد به استحالة ما فوقه و لهذا يقع بين كلامين متغايري المعنى و أكثر استعماله أن يجيء بعد نفي.
و قوله و أعظم كلام الراوي أي عد(ع)ذلك عظيما.
56- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرُهُ رَفَعَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ رَجُلٌ (3) كَانَ يَعْرِفُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَ أَنْتَ (4) تَعْرِفُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (5) فَهَلْ تَدْرِي مَا لَحْنُ الْقَوْلِ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ قَالَ بُغْضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ (6).
____________
(1) ثواب الأعمال: 204.
(2) المحاسن: 186.
(3) في المصدر: فقال: جل.
(4) لعل المخاطب كان ممن يعرف المنافقين، أو المراد الجمهور، و العدد للتكثير أو الصحيح: أنا اعرف.
(5) في المصدر: و لتعرفنهم بسيماهم و لتعرفنهم في لحن القول.
(6) المحاسن: 168 و 169.
238
بيان: لحن القول أسلوبه و إمالته إلى جهة تعريض أو تورية و منه قيل للمخطئ اللاحن لأنه يعدل الكلام عن الصواب أي تعرف كفرهم و نفاقهم بما يترشح من كلامهم من بغض علي(ع)
57- وَ رُوِيَ فِي الْمَجْمَعِ، عَنِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَحْنُ الْقَوْلِ بُغْضُهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ جَابِرٍ وَ قَالَ أَنَسٌ مَا خَفِيَ مُنَافِقٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ (1).
58- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ الرَّادَّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ كَالرَّادِّ عَلَيْكُمْ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ كَالرَّادِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)(2).
59- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ نَصَبَ لِعَلِيٍّ(ع)حَرْباً كَانَ كَمَنْ نَصَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ مَنْ نَصَبَ لَكَ أَنْتَ لَا يَنْصِبُ لَكَ إِلَّا عَلَى هَذَا الدِّينِ كَمَا كَانَ نَصَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)(3).
60- سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَمِيدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ (4).
61- قب، المناقب لابن شهرآشوب سُئِلَ الْبَاقِرُ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ (5) قَالَ يَقِفُونَ فَيُسْأَلُونَ ما لَكُمْ لا
____________
(1) مجمع البيان 9: 106.
(2) المحاسن: 185.
(3) المحاسن: 185.
(4) المحاسن: 186.
(5) لم يذكر الآية بلفظها بل ذكر معناها و المراد منها قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ.
239
تَناصَرُونَ فِي الْآخِرَةِ كَمَا تَعَاوَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ يَقُولُ اللَّهُ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (1) إِلَى قَوْلِهِ كَالْمُجْرِمِينَ (2).
62- شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ قَالَ فَقَالَ يَا عُمَرُ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ قَالَ فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَكَيْفَ قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ (3).
باب 11 عقاب من قتل نبيا أو إماما و أنه لا يقتلهم إلا ولد زنا
1- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَنْ يَعْمَلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ إِمَاماً أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِبْلَةً لِعِبَادِهِ أَوْ أَفْرَغَ مَاءَهُ فِي امْرَأَةٍ حَرَاماً (4).
2- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ فِرْعَوْنَ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى (5)
____________
(1) في المصحف الشريف: [يَتَساءَلُونَ]* لعله نقل بالمعنى أو تصحيف من الروات.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 4 و الآيات في الصافّات: 24- 34.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1(ص)373.
(4) الخصال 1: 59.
(5) غافر: 26.
240
مَنْ كَانَ يَمْنَعُهُ (1) قَالَ مَنَعَتْهُ رِشْدَتُهُ وَ لَا يَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الزِّنَا (2).
مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن ابن أسباط مثله (3)- مل، كامل الزيارات أبي و جماعة مشايخي عن سعد عن ابن أبي الخطاب مثله (4).
3- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا يَقْتُلُ النَّبِيِّينَ وَ لَا أَوْلَادَهُمْ إِلَّا أَوْلَادُ الزِّنَا (5).
4- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَاقِرَ نَاقَةِ صَالِحٍ كَانَ أَزْرَقَ ابْنَ بَغِيٍّ وَ إِنَّ قَاتِلَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) ابْنُ بَغِيٍّ وَ كَانَتْ مُرَادٌ تَقُولُ مَا نَعْرِفُ لَهُ فِينَا أَباً وَ لَا نَسَباً وَ إِنَّ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) ابْنُ بَغِيٍّ وَ إِنَّهُ لَمْ يَقْتُلِ الْأَنْبِيَاءَ وَ لَا أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الْبَغَايَا (6).
5- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا يَقْتُلُ النَّبِيِّينَ وَ أَوْلَادَ النَّبِيِّينَ إِلَّا أَوْلَادُ (7) زِنًا (8).
6- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَمْرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَدَّادٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَا يَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَ وُلْدَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا
____________
(1) في المصدر فقيل له: من كان يمنعه؟.
(2) لعل الصحيح: العلل: 31.
(3) كامل الزيارة: 78.
(4) كامل الزيارة: 78.
(5) قصص الأنبياء: مخطوط.
(6) قصص الأنبياء: مخطوط.
(7) في نسخة: اولاد الزنا.
(8) كامل الزيارة: 78 و 79.
241
وَلَدُ زِنًا (1).
7- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ قَتْلَ أَوْلَادِ النَّبِيِّينَ فِي الْأُمَمِ (2) الْمَاضِيَةِ عَلَى يَدَيْ أَوْلَادِ الزِّنَا (3).
8- عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي قَتَلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَتَلَةِ الْأَئِمَّةِ(ع)(4) أَنَّهُمْ كُفَّارٌ مُشْرِكُونَ مُخَلَّدُونَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ وَ مَنِ اعْتَقَدَ فِيهِمْ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ دِينِ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ.
باب 12 ثواب من استشهد مع آل محمد (عليهم السلام)
1- سن، المحاسن إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعِيدِ (5) بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُ سَبْعُ رَقَوَاتٍ قِيلَ وَ مَا سَبْعُ رَقَوَاتٍ قَالَ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَ يُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (6).
____________
(1) كامل الزيارة: 79 فيه: و أولاد الأنبياء.
(2) في نسخة: [من الأمم الماضية] و هو الموجود في المصدر.
(3) كامل الزيارة: 78.
(4) اعتقادات الصدوق: 114.
(5) في المصدر: [سعد بن خيثم] و لعلّ الصحيح: خثيم بتقديم المثلثة.
(6) المحاسن: 62.
242
باب 13 حق الإمام على الرعية و حق الرعية على الإمام
1- مع، معاني الأخبار الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَصَارَ بِذَلِكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ صَارَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُ جَرَى ذَلِكَ لَهُ مِثْلُ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)(1).
توضيح قال في النهاية من ترك ضياعا فإلي الضياع العيال و أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا فسمي العيال بالمصدر كما تقول من مات و ترك فقرا أي فقراء و إن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجياع و جائع انتهى.
و أقول ربما يتوهم التنافي بين أمثال هذا الخبر و بين
- ما ورد من الأخبار من طرق الخاصة و العامة من أن النبي(ص)ترك الصلاة على من توفي و عليه دين و قال صلوا على صاحبكم.
و في طريقنا حتى ضمنه بعض أصحابه و قد يجاب بأن هذا كان قبل ذلك عند التضيق و عدم حصول الغنائم و ذلك كان بعد التوسع في بيت المال و تيسر الفتوحات و الغنائم.
و يؤيده ما روي من طريق المخالفين أنه كان يؤتى بالمتوفى و عليه دين فيقول(ص)هل ترك لدينه قضاء فإن قيل ترك صلى فلما فتح الله تعالى الفتوح قال(ص)أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من توفي و ترك دينا فعلي و من ترك مالا فلورثته.
____________
(1) معاني الأخبار:.
243
و أقول يحتمل أن يكون ترك الصلاة نادرا للتأديب لئلا يستخف بالدين و إن كان يقضي آخرا دينه أو لا يقضي لهذه المصلحة أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فإنه لا يجب أداء دينه حينئذ على الإمام كما يدل عليه خبر ابن سيابة الآتي أو لمن كان يتهاون في أدائه و لم يكن عازما عليه.
2- فس، تفسير القمي النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ (1) قَالَ نَزَلَتْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ وَ (2) مَعْنَى أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فَجَعَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَادَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ جَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَباً لَهُمْ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَايَةٌ فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (3) وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِغَدِيرِ خُمٍّ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى ثُمَّ أَوْجَبَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَوْجَبَهُ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَلَايَةِ فَقَالَ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ(ص)أَبَ الْمُؤْمِنِينَ (4) أَلْزَمَهُ مَئُونَتَهُمْ وَ تَرْبِيَةَ أَيْتَامِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ فَأَلْزَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُلْزِمُ الْوَالِدَ لِلْوَلَدِ وَ أَلْزَمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ مَا يُلْزِمُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ فَكَذَلِكَ أَلْزَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَلْزَمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنْ ذَلِكَ وَ بَعْدَهُ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً (5) وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هُمَا الْوَالِدَانِ قَوْلُهُ
____________
(1) الأحزاب: 6.
(2) في نسخة: و هو معنى.
(3) في نسخة: [فجعل اللّه تبارك لنبيه الولاية على المؤمنين] و هو الموجود في المصدر.
(4) في المصدر: أبا للمؤمنين.
(5) في المصدر: واحد بعد واحد.
244
وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (1) فَالْوَالِدَانِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ كَانَ إِسْلَامُ عَامَّةِ الْيَهُودِ بِهَذَا السَّبَبِ لِأَنَّهُمْ آمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ (2).
3- جا، المجالس للمفيد عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)فِي خُطْبَةِ مِنًى أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَ لِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ.
بيان: الكل العيال و الثقال و من لا ولد له و لا والد.
أقول تمامه بإسناده في باب البدع من كتاب العلم.
4- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَا حَقُّ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ قَالَ حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَ يُطِيعُوا قُلْتُ فَمَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَلَا يُبَالِي مَنْ أَخَذَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا (3).
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ هَكَذَا يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ (4).
بيان أن يسمعوا له كأن المراد بالسماع القبول و الطاعة فالفقرة الثانية مفسرة لها أو المراد به الإنصات إليه و عدم الالتفات إلى غيره عند سماع كلامه أو المراد بالأولى الإقرار و بالثانية العمل فإذا كان ذلك في الناس أي إن الإمام إذا عدل في الرعية و أجرى حكم الله فيهم و قسم بالسوية فلا يبالي بسخط الناس و خروجهم من
____________
(1) النساء: 36.
(2) تفسير القمّيّ: 516.
(3) أصول الكافي 1: 405.
(4) أصول الكافي 1: 405 و ذكر «هكذا» فيه أربع مرّات و هو الصحيح باعتبار الجهات الأربعة.
245
الدين و ذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس
عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بسبب ذلك حيث سوى بين الرؤساء و الضعفاء في العطاء.
و هذه كانت سنة رسول الله(ص)و قد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء و الأشراف فلما أراد أمير المؤمنين(ع)تجديد سنة رسول الله(ص)صار الأمر إلى ما صار.
و أما
ما نقل عن النبي(ص)في غنائم حنين و الهوازن من تفضيل جماعة من أهل مكة و أشراف العرب.
فكأنه كان مأمورا بذلك في خصوص تلك الواقعة لمصلحة عظيمة في الدين أو كان ذلك من نصيبه(ص)و سهم أهل بيته(ع)من الخمس.
5- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تَخْتَانُوا وُلَاتَكُمْ وَ لَا تَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ وَ لَا تُجَهِّلُوا أَئِمَّتَكُمْ وَ لَا تَصَدَّعُوا عَنْ حَبْلِكُمْ فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ عَلَى هَذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ وَ الْزَمُوا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَبَدَرْتُمْ وَ خَرَجْتُمْ وَ لَسَمِعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيباً مَّا يُطْرَحُ الْحِجَابُ (1).
بيان: الاختيان الخيانة و أما النسبة إلى الخيانة كما توهم فلم يرد في اللغة و المراد بالولاة الأئمة(ع)أو الأعم منهم و من المنصوبين من قبلهم خصوصا بل عموما أيضا و كذا الهداة هم الأئمة(ع)أو الأعم منهم و من العلماء الهادين إلى الحق.
لا تجهلوا على بناء التفعيل أي لا تنسبوهم إلى الجهل أو على بناء المجرد أي اعرفوهم بصفاتهم و علاماتهم و دلائلهم و ميزوا بين ولاة الحق و ولاة الجور و لا تجهروا حقوقهم و رعايتهم و طاعتهم.
و التصدع التفرق و الحبل كناية عما يتوصل به إلى النجاة و المراد هنا
____________
(1) أصول الكافي 1: 405.
246
الكتاب و أهل البيت(ع)كما مر أنهم حبل الله المتين
- و قال(ع)كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض.
و الفشل الضعف و الجبن و الفعل كعلم و الريح الغلبة و القوة و الرحمة و النصرة و الدولة و هو إشارة إلى قوله تعالى وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (1) قوله(ع)و على هذا أي ليكن أساس دينكم و أعمالكم على التمسك بحبلهم(ع)
قوله(ع)ما قد تدعون إليه أي من الجهاد مع معاوية و أضرابه أو الاقتداء بأئمة الحق و متابعتهم لبدرتم أي إلى طاعة أئمتكم و خرجتم إلى الجهاد و لسمعتم قولهم و أطعتم أمرهم.
6- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)نَفْسُهُ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ قَالَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ قَالَ فَنَادَى(ع)الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ أَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي أَلَّا يَرْحَمُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ وَ رَحِمَ ضَعِيفَهُمْ وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ وَ لَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ وَ لَمْ يَخْبِزْهُمْ (2) فِي بُعُوثِهِمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى مِنْبَرِهِ (3).
____________
(1) الأنفال: 46.
(2) في نسخة: و لم يجنزهم.
(3) أصول الكافي 1: 406.
247
بيان: يقال نعاه لي و إلي أخبرني بموته و نفسه نائب الفاعل و ضمير به أخيرا لمصدر نعيت و الصلاة منصوب بالإغراء و جامعة حال أو الصلاة مبتدأ و جامعة خبره أي تجمع الناس لأدائها و هذا وضع لنداء الصلاة ثم استعمل لكل أمر يراد الاجتماع له و لعل الأمر بالسلاح لإرادة بيان ما ثقل على الناس و يخاف منه الفتنة و إن لم يذكر في الرواية.
قوله ألا يرحم ألا بالفتح إما كلمة تحضيض أو مركب من أن الناصبة و لا النافية و يقدر معه كلمة في أي أذكره في أن لا يرحم أي في عدم الرحم أو بالكسر كلمة استثناء أي أذكرهم في جميع الأحوال إلا حال الرحم كقولهم أسألك إلا فعلت كذا و يحتمل أن تكون إن شرطية و الفعل مجزوما.
و رحم ضعيفهم يشتمل الصغير و الفقير و النساء و لم يضر بهم من الإضرار و ربما يقرأ من الضرب و هو بعيد و لم يفقرهم أي لم يدعهم فقراء بعدم دفع أموال الله إليهم أو بأخذ أموالهم.
فيكفرهم أي يصير سببا لكفرهم إذ كثيرا ما يصير الفقر سببا للكفر لقلة الصبر عليه و هو أحد معاني
- قول النبي(ص)كاد الفقر أن يكون كفرا.
قوله(ص)و لم يخبزهم في بعض النسخ بالخاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم الزاء المعجمة و الخبز السوق الشديد و في بعضها بالجيم و النون من قولهم جنزه يجنزه إذا ستره و جمعه.
و في قرب الإسناد بالجيم ثم الميم ثم الراء المهملة هكذا و لم يجمرهم في ثغورهم (1) و هو أظهر نظرا إلى التعليل قال في النهاية في حديث عمر لا تجمروا الجيوش فتفتنوهم تجمير الجيش جمعهم في الثغور و حبسهم عن العود إلى أهلهم و البعوث الجيوش و هذا آخر كلام أي من جملة آخر خطبة له(ص)
- 7- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ
____________
(1) قرب الإسناد: 48.
248
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَسَلٌ وَ تِينٌ مِنْ هَمْدَانَ وَ حُلْوَانَ فَأَمَرَ الْعُرَفَاءَ أَنْ يَأْتُوا بِالْيَتَامَى فَأَمْكَنَهُمْ مِنْ رُءُوسِ الْأَزْقَاقِ يَلْعَقُونَهَا (1) وَ هُوَ يَقْسِمُهَا لِلنَّاسِ قَدَحاً قَدَحاً فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَهُمْ يَلْعَقُونَهَا فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ أَبُو الْيَتَامَى وَ إِنَّمَا أَلْعَقْتُهُمْ هَذَا بِرِعَايَةِ الْآبَاءِ (2).
بيان: لعله ذكر التين استطرادا فإن اللعق كان لأزقاق العسل و يمكن أن يكون التين أيضا في الأزقاق فاعتصر منها دبس ألعقهم إياه أيضا و همدان بفتح الهاء و سكون الميم و الدال المهملة اسم قبيلة باليمن و بفتح الهاء و الميم و الذال المعجمة اسم البلد المعروف و لا يخفى أن المناسب هنا البلد لكنه شاع تسمية البلد أيضا بالمهملة و حلوان من بلاد كردستان قريبة من بغداد. (3)
و في القاموس العريف كأمير من يعرف أصحابه و الجمع عرفاء و رئيس القوم سمي به لأنه عرف بذلك أو النقيب و هو دون الرئيس.
برعاية الآباء أي برعاية يشبه رعاية الآباء أو لرعاية آبائهم (4) فإن احترام الأولاد يوجب احترامهم (5).
8- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ وَ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ وَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِي فَقِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ قَوْلُ النَّبِيِّ(ص)مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَالرَّجُلُ لَيْسَتْ لَهُ وَلَايَةٌ عَلَى
____________
(1) في المصدر: يلعقونهم؟.
(2) أصول الكافي 1: 406.
(3) يقال لها اليوم: پل ذهاب.
(4) لان نضالهم و جهادهم صار سببا لفتح البلدان و استجلاب الأموال.
(5) أصول الكافي 1: 406.
249
نَفْسِهِ (1) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَى عِيَالِهِ أَمْرٌ وَ لَا نَهْيٌ إِذَا لَمْ يُجْرِ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ وَ النَّبِيُّ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُمَا أَلْزَمَهُمْ هَذَا فَمِنْ هُنَاكَ صَارُوا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مَا كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ عَامَّةِ الْيَهُودِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّهُمْ آمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ (2).
بيان: فقال قول النبي(ص)أي معناه قول النبي(ص)أو سببه أو هو تفسير للشيء بمثال له لو عرف لعرف معنى ذلك الشيء و لعل المراد بعدم الولاية على النفس أنه ملوم مخذول عند نفسه أو لا يمكنه حمل نفسه على النوافل و الآداب و الإنفاق و أداء الديون و غيرها مما لا يتيسر بغير المال و قيل أي ليست له ولاية في أداء ديونه إذ عجز عنه و عدم الولاية على العيال بالأمر و النهي لأنه لا يمكنه أن يأمرهم بالجلوس في بيوتهم لأنه لا بد لهم من تحصيل النفقة أو أن يأمرهم بالتقتير في النفقة و ينهاهم عن بذل المال لأنه ليس مال عندهم.
قوله ألزمهم لعل ضمير الجمع راجع إلى النبي(ص)و الأئمة(ع)و ضمير الفاعل المستتر إليه و يحتمل أن يكون أفعل التفضيل فيكون ضمير الجمع راجعا إلى الناس.
9- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَ لَا إِسْرَافٍ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ الْآيَةَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَ لَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ (3) فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ (4).
____________
(1) في المصدر: فالرجل ليست له على نفسه ولاية.
(2) أصول الكافي 1: 407 فيه: و على عيالاتهم.
(3) في نسخة: فهو آثم.
(4) أصول الكافي 1: 407.
250
بيان: أيما مركب من أي و ما الزائدة لتأكيد العموم و هو مبتدأ مضاف إلى مؤمن و الترديد إما من الراوي أو من الإمام(ع)بناء على أن المراد بالمؤمن الكامل الإيمان و بالمسلم كل من صحت عقائده أو المؤمن من صحت عقائده و المسلم من أظهر العقائد الحقة و إن كان منافقا فإن المنافقين كانوا مشاركين للمؤمنين في الأحكام الظاهرة. و الفساد الصرف في المعصية و الإسراف البذل زائدا على ما ينبغي و إن كان في مصرف حق و إن لم يقضه أي على الفرض المحال أو هو مبني على أن المراد بالإمام أعم من إمام الحق و الجور.
10- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ حُسْنُ الْوَلَايَةِ عَلَى مَنْ يَلِي حَتَّى يَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَكُونَ لِلرَّعِيَّةِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ (1).
11- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ لَقِيتُ الطَّبَرِيَّ مُحَمَّداً بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)يَقُولُ الْمُغْرَمُ إِذَا تَدَيَّنَ أَوْ اسْتَدَانَ فِي حَقٍّ الْوَهْمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ أُجِّلَ سَنَةً فَإِنِ اتَّسَعَ وَ إِلَّا قَضَى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (2).
بيان: قال كلام علي بن محمد و الضمير لسهل بعد ذلك أي بعد رواية محمد بن أسلم لمعاوية الحديث و المغرم بضم الميم و فتح الراء المديون و الوهم أي الشك بين تدين و استدان و هو كلام سهل أو علي و في القاموس أدان و ادان و استدان و تدين أخذ دينا انتهى و إلا مركب من الشرطية و حرف النفي و يحتمل الاستثناء.
____________
(1) أصول الكافي 1: 407.
(2) أصول الكافي 1: 407.
251
12- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً وَ لَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ وَ تَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ وَ تَعْلِيمُكُمْ كَيْ لَا تَجْهَلُوا وَ تَأْدِيبُكُمْ كَيْ مَا تَعْلَمُوا (1) وَ أَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ وَ النَّصِيحَةُ فِي الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِيبِ وَ الْإِجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ وَ الطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ (2).
13- وَ قَالَ(ع)لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَ النَّعْشُ (3) لِسُنَّتِهِ (4).
14- وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)خَطَبَهَا بِصِفِّينَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوِلَايَةِ أَمْرِكُمْ وَ لَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لِي عَلَيْكُمْ فَالْحَقُ (5) أَوْسَعُ الْأَشْيَاءِ فِي التَّوَاصُفِ (6) وَ أَضْيَقُهَا فِي التَّنَاصُفِ (7) لَا يَجْرِي لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ وَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ إِلَّا جَرَى لَهُ وَ لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَ لَا يَجْرِيَ عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ خَالِصاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ خَلْقِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ قَضَائِهِ وَ لَكِنَّهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ جَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ الثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ تَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِيدِ أَهْلُهُ ثُمَّ جَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ فِي وُجُوهِهَا (8) وَ يُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ لَا يُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ أَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ سُبْحَانَهُ
____________
(1) في نسخة: كى تعملوا.
(2) نهج البلاغة: القسم الأوّل: 84.
(4) نهج البلاغة: القسم الأوّل: 84.
(3) نعشه اللّه: رفعه و أقامه. تداركه من هلكة.
(5) في نسخة: و الحق.
(6) تواصف القوم: الشيء: وصفه بعضهم لبعض.
(7) تناصف القوم انصف بعضهم بعضا.
(8) أي تتساوى في وجوهها، أي افترض اللّه حقوقا بين الناس فيجب على كل أن يراعى حقّ الآخر، فلم يفترض لشخص حقا على الآخر الا بعد ما افترض له عليه حقا.
252
مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ حَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوَالِي فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكُلٍّ عَلَى كُلٍّ فَجَعَلَهَا نِظَاماً لِأُلْفَتِهِمْ وَ عِزّاً لِدِينِهِمْ فَلَيْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِصَلَاحِ الْوُلَاةِ وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ إِلَّا بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِيَّةِ فَإِذَا أَدَّتِ الرَّعِيَّةُ إِلَى الْوَالِي حَقَّهُ وَ أَدَّى الْوَالِي إِلَيْهَا حَقَّهَا عَزَّ الْحَقُّ بَيْنَهُمْ وَ قَامَتْ مَنَاهِجُ الدِّينِ وَ اعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ الْعَدْلِ وَ جَرَتْ عَلَى أَذْلَالِهَا (1) السُّنَنُ فَصَلُحَ بِذَلِكَ الزَّمَانُ وَ طُمِعَ فِي بَقَاءِ الدَّوْلَةِ وَ يَئِسَتْ مَطَامِعُ الْأَعْدَاءِ وَ إِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهَا أَوْ أَجْحَفَ الْوَالِي بِرَعِيَّتِهِ اخْتَلَفَتْ هُنَالِكَ الْكَلِمَةُ وَ ظَهَرَتْ مَعَالِمُ الْجَوْرِ وَ كَثُرَ الْإِدْغَالُ فِي الدِّينِ وَ تُرِكَتْ مَحَاجُّ السُّنَنِ (2) فَعُمِلَ بِالْهَوَى وَ عُطِّلَتِ الْأَحْكَامُ وَ كَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ فَلَا يُسْتَوْحَشُ لِعَظِيمِ حَقٍّ عُطِّلَ وَ لَا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ فُعِلَ فَهُنَالِكَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ وَ تَعِزُّ الْأَشْرَارُ وَ تَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ عِنْدَ الْعِبَادِ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّنَاصُحِ فِي ذَلِكَ وَ حُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ أَحَدٌ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلَى رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ وَ طَالَ فِي الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ بِبَالِغٍ حَقِيقَةَ مَا اللَّهُ أَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ وَ لَكِنْ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ النَّصِيحَةُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ وَ التَّعَاوُنُ عَلَى إِقَامَةِ الْحَقِّ بَيْنَهُمْ وَ لَيْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِي الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ وَ تَقَدَّمَتْ فِي الدِّينِ فَضِيلَتُهُ بِفَوْقِ أَنْ يُعَانَ عَلَى مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ وَ لَا امْرُؤٌ وَ إِنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُيُونُ بِدُونِ أَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُعَانَ عَلَيْهِ فَأَجَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ يُكْثِرُ فِيهِ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَ يَذْكُرُ سَمْعَهُ وَ طَاعَتَهُ لَهُ فَقَالَ(ع)إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلَالُ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ لِعِظَمِ ذَلِكَ كُلُّ مَا سِوَاهُ وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَنْ عَظُمَتْ (3) نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
____________
(1) أي على مجاريها.
(2) محاج جمع المحجة: وسط الطريق.
(3) في نسخة: من عظمت.
253
وَ لَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا ازْدَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً وَ إِنَّ مِنْ أَسْخَفِ حَالاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ وَ يُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ وَ قَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ وَ لَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ رُبَّمَا اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ فَلَا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنَ التَّقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا وَ فَرَائِضَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا فَلَا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ وَ لَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ (1) وَ لَا تُخَالِطُونِي (2) بِالْمُصَانَعَةِ (3) وَ لَا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالًا فِي حَقٍ (4) قِيلَ لِي وَ لَا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ فَلَا تَكُفُّوا عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ أَوْ مَشُورَةٍ بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ وَ لَا آمَنُ ذَاكَ مِنْ فِعْلِي إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِي مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي فَإِنَّمَا أَنَا وَ أَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ لِرَبٍّ لَا رَبَّ غَيْرُهُ يَمْلِكُ مِنَّا مَا لَا نَمْلِكُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَ أَخْرَجَنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ إِلَى مَا صَلَحْنَا عَلَيْهِ فَأَبْدَلَنَا بَعْدَ الضَّلَالَةِ بِالْهُدَى وَ أَعْطَانَا الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَى (5).
أقول: سيأتي بسند آخر أبسط من ذلك مشروحا في كتاب الفتن.
15- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌ
____________
(1) تحفظ عنه و منه: احترز. و البادرة: الحدة او ما يبدو من الإنسان عند حدته.
(2) في نسخة: و لا تخاطبونى.
(3) المصانعة: المداهنة و الخدعة.
(4) في نسخة: لحق.
(5) نهج البلاغة: القسم الأوّل: 433- 437.
254
ع وَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ أَحَقَّ مَا يَتَعَاهَدُ الرَّاعِي مِنْ رَعِيَّتِهِ أَنْ يَتَعَاهَدَهُمْ بِالَّذِي لِلَّهِ عَلَيْهِمْ فِي وَظَائِفِ دِينِهِمْ وَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَأْمُرَكُمْ بِمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ أَنْ نَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَنْ نُقِيمَ أَمْرَ اللَّهِ فِي قَرِيبِ النَّاسِ وَ بَعِيدِهِمْ لَا نُبَالِي فِيمَنْ جَاءَ الْحَقُّ عَلَيْهِ (1) إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ.
باب 14 آخر في آداب العشرة مع الإمام
1- ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ يَا حَارِثُ أَمَّا إِذَا أَحْبَبْتَنِي فَلَا تُخَاصِمْنِي وَ لَا تُلَاعِبْنِي لَا تُجَارِينِي (2) وَ لَا تُمَازِحْنِي وَ لَا تُوَاضِعْنِي وَ لَا تُرَافِعْنِي (3).
بيان: قال الجزري فيه من طلب العلم ليجاري به العلماء أي يجري معهم في المناظرة و الجدال ليظهر علمه للناس رياء و سمعة و في أكثر النسخ بالياء فلا نافية و في بعضها بدونها و هو أظهر و في بعضها بالباء الموحدة من التجربة.
قوله(ع)و لا تواضعني و لا ترافعني الظاهر أن المراد به لا تضعني دون مرتبتي و لا ترفعني عنها و المفاعلة للمبالغة و قال الفيروزآبادي المواضعة المراهنة و متاركة البيع و الموافقة في الأمر و هلم أواضعك الرأي أطلعك على رأيي و تطلعني على رأيك و قال رافعة إلى الحكام شكاة و رافعني و خافضني داورني كل مداورة انتهى فيحتملان
____________
(1) الغارات: مخطوط.
(2) في نسخة: [و لا تجارنى] و في أخرى: و لا تجاربنى.
(3) الخصال 1: 162.
255
بعض تلك المعاني بتكلف و الأظهر ما ذكرنا.
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيُ (1) عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)(2) قَالَ: دَعَا عَلِيّاً(ع)رَجُلٌ فَقَالَ عَلَى أَنْ تَضْمَنَ لِي ثَلَاثَ خِصَالٍ (3) قَالَ وَ مَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا تُدْخِلْ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ خَارِجٍ وَ لَا تَدَّخِرْ عَنَّا شَيْئاً فِي الْبَيْتِ وَ لَا تُجْحِفْ بِالْعِيَالِ قَالَ ذَلِكَ لَكَ فَأَجَابَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ مَنْزِلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَلَحِقَنَا أَبُو بَصِيرٍ خَارِجاً مِنْ زُقَاقٍ مِنْ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ نَحْنُ لَا عِلْمَ لَنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْجُنُبِ أَنْ يَدْخُلَ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ فَرَجَعَ أَبُو بَصِيرٍ وَ دَخَلْنَا (5).
4- عم، إعلام الورى شا، الإرشاد رَوَى أَبُو بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَ كَانَتْ مَعِي جُوَيْرِيَةٌ لِي فَأَصَبْتُ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْحَمَّامِ فَلَقِيتُ أَصْحَابَنَا الشِّيعَةَ وَ هُمْ مُتَوَجِّهُونَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَخِفْتُ أَنْ يَسْبِقُونِي وَ يَفُوتَنِي الدُّخُولُ إِلَيْهِ (6) فَمَشَيْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْنَا الدَّارَ مَعَهُمْ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَدْخُلُهَا الْجُنُبُ فَاسْتَحْيَيْتُ وَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ أَصْحَابَنَا فَخَشِيتُ (7) أَنْ يَفُوتَنِي الدُّخُولُ مَعَهُمْ وَ لَنْ أَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا (8).
____________
(1) في نسخة من المصدر: الجوزى.
(2) في المصدر: عن أبيه عن آبائه عن عليّ بن أبي طالب انه دعاه رجل.
(3) لعل الرواية لا تناسب الباب و هي تناسب آداب الضيافة.
(4) عيون أخبار الرضا: 143.
(5) قرب الإسناد: 21.
(6) في إعلام الورى: الدخول عليه.
(7) في إعلام الورى: فخفت.
(8) الإرشاد: 256 و 257، إعلام الورى: 269 (الطبعة الثانية).
256
5- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا(ع)فَعَطَسَ فَقُلْتُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ثُمَّ عَطَسَ فَقُلْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ثُمَّ عَطَسَ فَقُلْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا عَطَسَ مِثْلُكَ نَقُولُ لَهُ كَمَا يَقُولُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوْ كَمَا نَقُولُ (1) قَالَ نَعَمْ أَ لَيْسَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ وَ قَدْ صَلَّى (2) عَلَيْهِ وَ رَحِمَهُ وَ إِنَّمَا صَلَوَاتُنَا عَلَيْهِ رَحْمَةٌ لَنَا وَ قُرْبَةٌ (3).
بيان: الخبر يحتمل تجويز كل من القولين أو هما معا فلا تغفل.
6- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ: عَطَسَ يَوْماً وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يُقَالُ لِلْإِمَامِ إِذَا عَطَسَ قَالَ يَقُولُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ.
بيان أيوب ثقة من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي و العسكري(ع)و روي أنه كان وكيلا للهادي و العسكري(ع)فالضمير في عطس يحتمل رجوعه إلى كل من الأئمة الأربعة(ع)لكن رجوعه إلى الهادي(ع)أظهر لكون أكثر رواياته و مسائله عنه(ع)
____________
(1) في نسخة: كما تقول. و في المصدر: كما يقال.
(2) في المصدر: و قد صلّى اللّه.
(3) أصول الكافي 2: 653 و 654.
257
باب 15 الصلاة عليهم (صلوات الله عليهم)
1- يف، الطرائف رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي أَوَاسِطِ الْجُزْءِ الرَّابِعِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَا عَرِّفْنَا الصَّلَاةَ عَلَيْكَ قَالَ(ص)قُولُوا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ.
2- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجُزْءِ السَّادِسِ فِي أَوَّلِ كُرَّاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ أَيْضاً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص- وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْبُخَارِيُّ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ صَحِيحِهِ فِي اْلكُرَّاسِ الرَّابِعِ مِنْهُ وَ كَانَ الْجُزْءُ تِسْعَ كَرَارِيسَ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا.
3- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ.
4- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ يُسَيْرٌ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
____________
(1) في نسخة: قلنا.
258
فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
5- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1) قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (2) وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (3).
6- أَقُولُ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (4) كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (5).
7- وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ (صلوات الله عليهما) قَالَ: مَا مِنْ دُعَاءٍ إِلَّا وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ حِجَابٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ انْخَرَقَ ذَلِكَ الْحِجَابُ وَ دَخَلَ الدُّعَاءُ وَ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ رَجَعَ الدُّعَاءُ (6).
8- وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ خَلَقَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ قَالَ لَهُمْ طُوفُوا بَعَرْشِ النُّورِ وَ سَبِّحُونِي وَ احْمِلُوا عَرْشِي فَطَافُوا وَ سَبَّحُوا وَ أَرَادُوا أَنْ يَحْمِلُوا الْعَرْشَ فَمَا قَدَرُوا فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ طُوفُوا بَعَرْشِ النُّورِ فَصَلُّوا عَلَى نُورِ جَلَالِي مُحَمَّدٍ حَبِيبِي وَ احْمِلُوا عَرْشِي فَطَافُوا بَعَرْشِ الْجَلَالِ وَ صَلَّوْا
____________
(1) الأحزاب: 56.
(2) في نسخة: و على آل محمد.
(4) في نسخة: و على آل محمد.
(3) الطرائف: 39 و 40.
(5) الفردوس: مخطوط.
(6) الفردوس: مخطوط.
259
عَلَى مُحَمَّدٍ وَ حَمَلُوا الْعَرْشَ فَأَطَاقُوا حَمْلَهُ فَقَالُوا رَبَّنَا أَمَرْتَنَا بِتَسْبِيحِكَ وَ تَقْدِيسِكَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ يَا مَلَائِكَتِي إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى حَبِيبِي مُحَمَّدٍ فَقَدْ سَبَّحْتُمُونِي وَ قَدَّسْتُمُونِي وَ هَلَّلْتُمُونِي (1).
9- قَالَ وَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يَبْقَ رَطْبٌ وَ لَا يَابِسٌ إِلَّا وَ صَلَّى عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ لِصَلَاةِ اللَّهِ عَلَيْهِ (2).
10- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَ لَا أُهْدِي إِلَيْكَ هَدِيَّةً قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَرَجَ إِلَيْنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (3) كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (4).
أقول روى ابن بطريق هذا الخبر من صحيح مسلم و تفسير الثعلبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مثله بأسانيد.
11- وَ رُوِيَ مِنَ الْبُخَارِيِّ أَيْضاً بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (5) كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ بِسَنَدٍ آخَرَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.
12- وَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (6).
____________
(1) مشارق الأنوار: 237 فيه: عرشى النور.
(2) مشارق الأنوار: 237 فيه: عرشى النور.
(3) في نسخة: [و على آل محمد] يوجد ذلك في المصدر.
(4) كنز الفوائد: 238.
(5) في نسخة: [و على آل محمد] يوجد ذلك في المصدر.
(6) العمدة: 24 و 25 فيه: إبراهيم و على آل إبراهيم.
260
أقول: و روي بأسانيد جمة من صحاحهم و فيما ذكرناه كفاية.
13- وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ (1).
و روى في المستدرك من كتاب الفردوس بإسناده عن أمير المؤمنين(ع)مثله (2).
14- وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ دُعَاءٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ حِجَابٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ انْخَرَقَ ذَلِكَ الْحِجَابُ وَ دَخَلَ الدُّعَاءُ فَإِذَا لَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ رَجَعَ الدُّعَاءُ (3).
15- وَ مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ، بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ الْحَارِثِ وَ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (4).
أقول: سيأتي أخبار هذا الباب في كتاب الدعاء إن شاء الله و إنما أوردت هنا قليلا من ذلك لئلا يخلو هذا المجلد منه رأسا.
____________
(1) العمدة: 194 فيه: عبد اللّه بن زيدان.
(2) المستدرك: مخطوط.
(3) المستدرك: مخطوط.
(4) المستدرك: مخطوط.
261
باب 16 ما يحبهم (عليهم السلام) من الدواب و الطيور و ما كتب على جناح الهدهد من فضلهم و أنهم يعلمون منطق الطيور و البهائم
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: فِي جَنَاحِ كُلِّ هُدْهُدٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَكْتُوبٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ هُدْهُدٍ إِلَّا وَ فِي جَنَاحِهِ مَكْتُوبٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَريَّةِ (2).
3- ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ بِيَدِهِ خُطَّافٌ مَذْبُوحٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى أَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ دَحَا بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ أَ عَالِمُكُمْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ فَقِيهُكُمْ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ قَتْلِ سِتَّةٍ النَّحْلَةِ وَ النَّمْلَةِ وَ الضِّفْدِعِ وَ الصُّرَدِ وَ الْهُدْهُدِ وَ الْخُطَّافِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا الْخُطَّافُ فَإِنَّ دَوَرَانَهُ فِي السَّمَاءِ أَسَفاً لِمَا فُعِلَ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) وَ تَسْبِيحُهُ قِرَاءَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَ لَا تَرَوْنَهُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ لَا الضَّالِّينَ (3).
____________
(1) عيون أخبار الرضا: 144.
(2) أمالي ابن الشيخ: 223.
(3) الخصال ج 1(ص)158.
262
4- ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ حَفْصٍ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقاً لَيْسَ هُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ يَلْعَنُونَ مُبْغِضِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقِيلَ لَهُ وَ مَنْ هَذَا الْخَلْقُ قَالَ الْقَنَابِرُ تَقُولُ فِي السَّحَرِ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي عَلِيٍّ(ع)اللَّهُمَّ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ (1).
5- قل، إقبال الأعمال مِنْ كِتَابِ النَّشْرِ وَ الطَّيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْغَدِيرِ قَالَ: وَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ عَرَضَ اللَّهُ الْوَلَايَةَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَسَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَزَيَّنَ بِهَا الْعَرْشَ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَزَيَّنَهَا بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَزَيَّنَهَا بِالْكَوَاكِبِ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى الْأَرَضِينَ فَسَبَقَتْ إِلَيْهَا مَكَّةُ فَزَيَّنَهَا بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْمَدِينَةُ فَزَيَّنَهَا بِالْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْكُوفَةُ فَزَيَّنَهَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَرَضَهَا عَلَى الْجِبَالِ فَأَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ بِذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَجْبَالٍ الْعَقِيقُ وَ جَبَلُ الْفَيْرُوزَجِ وَ جَبَلُ الْيَاقُوتِ فَصَارَتْ هَذِهِ الْجِبَالُ جِبَالَهُنَّ وَ أَفْضَلَ الْجَوَاهِرِ وَ سَبَقَتْ إِلَيْهَا جِبَالٌ أُخَرُ فَصَارَتْ مَعَادِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ مَا لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَقْبَلْ صَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً وَ عُرِضَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الْمِيَاهِ فَمَا قَبِلَ مِنْهَا صَارَ عَذْباً وَ مَا أَنْكَرَ صَارَ مِلْحاً أُجَاجاً وَ عَرَضَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّبَاتِ فَمَا قَبِلَهُ صَارَ حُلْواً طَيِّباً وَ مَا لَمْ يَقْبَلْ صَارَ مُرّاً ثُمَّ عَرَضَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الطَّيْرِ فَمَا قَبِلَهَا صَارَ فَصِيحاً مُصَوِّتاً وَ مَا أَنْكَرَهَا صَارَ (2) أَحَرَّ أَلْكَنَ (3) إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
6- ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ فِي قَوْلِ اللَّهِ
____________
(1) علل الشرائع: 59.
(2) في المصدر: [صار أخرس مثل اللكن] و لعلّ الصحيح: أخرس الكن.
(3) الإقبال: 464 و 465.
263
عَزَّ وَ جَلَ وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً قَالَ أَخْبَرَهُمْ بِطَاعَتِهِمْ (1).
بيان: كان الخطاب متوجه إلى الأئمة(ع)و الضميران إما للأئمة أو لما فيهما أو الأول للأول و الثاني للثاني أو بالعكس.
7- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي دَارِهِ وَ فِيهَا عَصَافِيرُ (2) وَ هُنَّ يَصِحْنَ فَقَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا يَقُلْنَ هَؤُلَاءِ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُسَبِّحْنَ رَبَّهُنَّ وَ يَطْلُبْنَ رِزْقَهُنَ (3).
8- ختص، الإختصاصُ ير، بصائرُ الدرجاتِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ (4) عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَتَلَا رَجُلٌ عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةَ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (5) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ فِيهَا مِنْ إِنَّمَا هِيَ وَ أُوتِينَا كُلَّ شَيْءٍ (6).
بيان: ليس فيها (7) من أي في الآية مطلقا أو بالنسبة إليهم(ع)كما سيأتي.
9- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 21 و الآية في الجاثية: 13.
(2) في الاختصاص: و فيها شجرة فيها عصافير.
(3) بصائر الدرجات: 99، الاختصاص: 292.
(4) في نسخة: [خالد] و هو الموجود في الاختصاص باضافة البرقي.
(5) النحل: 16.
(6) بصائر الدرجات: 99. الاختصاص: 293.
(7) لعل مراده (عليه السلام) أن «من» ليست للتبعيض أي من بهذه المعنى ليست في الآية، و الا تنافى الروايات الآتية و على اي فالحديث مرسل.
264
إِنَّا عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (1)
ير، بصائر الدرجات موسى بن جعفر عن محمد بن عبد الجبار عن عيسى بن عمرو عن أبي شيبة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع)مثله (2)- ير، بصائر الدرجات محمد بن إسماعيل عن ابن أبي نجران عن يحيى بن عمر عن أبيه عن أبي شيبة مثله (3).
10- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ كَمَا عَلَّمَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ مَنْطِقَ كُلِّ دَابَّةٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ (4).
11- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (5) وَ قَدْ وَ اللَّهِ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ.
12- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْفَيْضِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (6)
13- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ تَوْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 99.
(2) بصائر الدرجات: 100.
(3) بصائر الدرجات: 100.
(4) بصائر الدرجات: 100.
(5) الاختصاص: 293 و 294 بصائر الدرجات: 100 و الآية في النمل: 16.
(6) الاختصاص: 293 و 294 بصائر الدرجات: 100 و الآية في النمل: 16.
265
وَ نَحْنُ مَعَهُ إِذَا هُوَ بِظَبْيٍ يَثْغُو وَ يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ (1) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ عَلِمْتُمْ مَا قَالَ الظَّبْيُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّهُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَصَبَ شَبَكَةً لِأُنْثَاهُ فَأَخَذَهَا وَ لَهَا خِشْفَانِ لَمْ يَنْهَضَا وَ لَمْ يَقْوَيَا لِلرَّعْيِ فَسَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَهُمْ أَنْ يُطْلِقُوهَا وَ ضَمِنَ لِي أَنْ إِذَا أَرْضَعَتْ (2) خِشْفَيْهَا حَتَّى يَقْوَيَا لِلنُّهُوضِ (3) وَ الرَّعْيِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِمْ قَالَ فَاسْتَحْلَفْتُهُ فَقَالَ بَرِئْتُ مِنْ وَلَايَتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنْ لَمْ أَفِ وَ أَنَا فَاعِلٌ ذَلِكَ (4) إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ الْبَلْخِيُّ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ سُلَيْمَانَ(ع)(5).
بيان: قال الجوهري الثغاء صوت الشاء و المعز و ما شاكلهما و قال الفيروزآبادي الخشف مثلثة ولد الظبي أول ما يولد و أول مشيه.
14- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ (6) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً قَاعِداً فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَجَاءَ حَتَّى ضَرَبَ بِجِرَانِهِ (7) الْأَرْضَ وَ رَغَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ سَجَدَ لَكَ هَذَا الْبَعِيرُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَفْعَلَ (8) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا بَلِ اسْجُدُوا لِلَّهِ إِنَّ هَذَا
____________
(1) في الاختصاص: سليمان بن خالد قال: بينا أبو عبد اللّه البلخيّ مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحن معه إذا هو بظبى ينتحب و يحرك ذنبه.
(2) في الاختصاص: انها إذا ارضعت.
(3) في الاختصاص: على النهوض.
(4) في نسخة: ذلك به.
(5) الاختصاص: 298 فيه: [هذه سنة] بصائر الدرجات: 101 و 102.
(6) نقل الاسناد صاحب الوسائل عن البصائر هكذا: أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن عليّ بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير.
(7) الجران من البعير: مقدم عنقه أي حتّى برك.
(8) في الاختصاص: أ يسجد لك هذا الجمل؟ [فان سجد لك] فنحن أحق أن نفعل ذلك.
266
الْجَمَلَ جَاءَ يَشْكُو أَرْبَابَهُ وَ زَعَمَ أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهُ صَغِيراً فَلَمَّا كَبِرَ وَ قَدْ اعْتَمَلُوا عَلَيْهِ وَ صَارَ (1) عُوداً كَبِيراً أَرَادُوا نَحْرَهُ فَشَكَا ذَلِكَ فَدَخَلَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَهُ مِنَ الْإِنْكَارِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أَمَرْتُ شَيْئاً يَسْجُدُ لِآخَرَ (2) لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ثُمَّ أَنْشَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُحَدِّثُ فَقَالَ (3) ثَلَاثَةٌ مِنَ الْبَهَائِمِ تَكَلَّمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْجَمَلُ وَ الذِّئْبُ وَ الْبَقَرَةُ (4) فَأَمَّا الْجَمَلُ فَكَلَامُهُ الَّذِي سَمِعْتَ وَ أَمَّا الذِّئْبُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَدَعَا أَصْحَابَهُ فَكَلَّمَهُمْ فِيهِ فَتَنَحَّوْا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِ الْغَنَمِ افْرُضُوا لِلذِّئْبِ شَيْئاً فَتَنَحَّوْا (5) ثُمَّ جَاءَ الثَّانِيَةَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَدَعَاهُمْ وَ تَنَحَّوْا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلذِّئْبِ اخْتَلِسْ أَيْ خُذْ وَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَرَضَ لِلذِّئْبِ شَيْئاً مَا زَادَ عَلَيْهِ (6) شَيْئاً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أَمَّا الْبَقَرَةُ فَإِنَّهَا آمَنَتْ (7) بِالنَّبِيِّ(ص)وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي نَخْلِ أَبِي سَالِمٍ
____________
(1) في الاختصاص: انتجوه صغيرا و اعتملوا عليه فلما كبر و صار.
(2) في نسخة: [لشيء] و هو الموجود في الاختصاص، و في البصائر: الآخر.
(3) في الاختصاص: ثم أنشأ أبو عبد اللّه (ع) يقول.
(4) في الاختصاص: فى عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): تكلم الجمل و تكلم الذئب و تكلمت البقرة.
(5) في الاختصاص: [فشحوا ثمّ جاء الثانية فشكا إليه فدعاهم فشحوا ثمّ جاء الثالثة فشكا فدعاهم فشحوا، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصحاب الغنم فقال: افرضوا للذئب شيئا ثمّ أعاد عليهم الثانية فشحوا ثمّ اعاد عليهم الثالثة فشحوا فقال (عليه السلام) للذئب: اختلس] أقول:
لعل فيه زيادة و تكرار.
(6) أي اكتفى الذئب به و لم يزد على ما فرض شيئا.
(7) في نسخة [آذنت] و هو الموجود في الاختصاص الا أن فيه: آذنت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت في نخل لبنى سالم فقال: يا آل ذريح عملى نجيح.
267
فَقَالَ يَا آلَ ذَرِيحٍ تَعْمَلُ عَلَى نَجِيحٍ صَائِحٍ يَصِيحُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ (1).
ختص، الإختصاص الْخَشَّابُ (2) مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَ كَانَ عُمَرَ قَالَ أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أَمَرْتُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (3).
بيان العود المسن من الإبل و الشاء.
أقول جوابه(ع)عن كونه عمر تصديق مع تقية أو مطايبة (4).
15- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات الْحَجَّالُ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ (5) عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ يُحَادِثُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذِكْرِ عُثْمَانَ فَإِذَا وَزَغٌ قَدْ قَرْقَرَ (6) مِنْ فَوْقِ الْحَائِطِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ (7) قُلْتُ لَا قَالَ يَقُولُ لَتَكُفَّنَّ عَنْ ذِكْرِ عُثْمَانَ أَوْ لَأَسُبَّنَّ عَلِيّاً (8).
ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن الحسين بن علي عن كرام عن
____________
(1) بصائر الدرجات: 102 و 103.
(2) في الاختصاص: الحسن بن موسى الخشاب عن عليّ بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير.
(3) الاختصاص: 296 فيه: و محمّد سيّد المرسلين.
(4) جوابه (عليه السلام) تحتمل الاستفهام: و يحتمل أن يكون معناه أنت تزعم ذلك.
(5) في الاختصاص: محمّد بن سنان.
(6) في الاختصاص: قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: كان عند أبى جعفر (ع) رجل من هذه العصابة و هو يحادثه و هو في شيء من ذكر عثمان فإذا قد قرقر وزغ.
(7) في الاختصاص: ما يقول هذا الوزغ.
(8) الاختصاص: 301. بصائر الدرجات، 103.
268
عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله (1) مثله (2).
16- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنَ كَانَتْ نَاقَةٌ لَهُ فِي الرِّعْيِ جَاءَتْ حَتَّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ وَ تَمَرَّغَتْ عَلَيْهِ وَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَ يَعْتَمِرُ وَ مَا قَرَعَهَا قَرْعَةً قَطُّ (3).
17- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوَزَغِ قَالَ هُوَ الرِّجْسُ مَسْخٌ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ يَعْنِي شُكْراً (4) وَ قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ فَإِذَا هُوَ الْوَزَغُ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَبِي(ع)لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ قَالَ الرَّجُلُ لَا أَعْلَمُ مَا يَقُولُ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَئِنْ ذَكَرْتَ عُثْمَانَ لَأَسُبَّنَّ عَلِيّاً وَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ يَمُوتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مَيِّتٌ إِلَّا مُسِخَ وَزَغاً.
بيان: مسخهم وزغا ليس من التناسخ في شيء لأنه إما أن تكون أجسادهم الأصلية تنقلب وزغا فليس بتناسخ لكن حياتهم قبل القيامة و الرجعة بعيد و إما أن تكون أجسادهم المثالية تتصور بتلك الصورة فهذا ليس هو التناسخ الذي أجمع المسلمون على نفيه كما مر تحقيقه في كتاب المعاد.
18- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَوْماً بِأَرْضٍ قَفْرٍ فَرَأَى دُرَّاجاً فَقَالَ يَا دُرَّاجُ مُنْذُ كَمْ أَنْتَ فِي هَذِهِ الْبَرِّيَّةِ وَ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُكَ وَ مَشْرَبُكَ فَقَالَ
____________
(1) لا يماثل الحديث ما تقدم بل يماثل حديث الخرائج الآتي تحت رقم 17.
(2) الاختصاص: 301 فيه: [الحسن بن عليّ الوشاء عن كرام بن عمرو الخثعميّ] بصائر الدرجات: 103.
(3) بصائر الدرجات 103 و رواه في الاختصاص: 301 عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي عن محمّد بن أبي عمير عن حفص. و فيه:
جاءت ناقة له من الرعى حتّى ضربت. و فيه: و لم يقرعها.
(4) الظاهر ان التفسير من الراونديّ أو غيره. لانه ذكر الحديث بعد ذلك بلا تفسير.
269
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبَرِّيَّةِ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ إِذَا جُعْتُ أُصَلِّي عَلَيْكُمْ فَأَشْبَعُ وَ إِذَا عَطِشْتُ أَدْعُو عَلَى ظَالِمِيكُمْ فَأَرْوَى (1).
19- يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَرَّامٍ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوَزَغِ فَقَالَ هُوَ رِجْسٌ مَسْخٌ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبِي(ع)كَانَ قَاعِداً يَوْماً فِي الْحِجْرِ فَإِذَا بِوَزَغٍ يُوَلْوِلُ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ لَئِنْ شَتَمْتُمْ قَوْمَنَا لَأَشْتِمَنَّ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْوَزَغَ مِنْ مُسُوخِ بَنِي مَرْوَانَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ.
20- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَلَمَّا انْتَشَرَتِ الْعَصَافِيرُ تَصَوَّتَتْ (3) فَقَالَ يَا بَا حَمْزَةَ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ فَقُلْتُ لَا قَالَ يُقَدِّسْنَ رَبَّهَا وَ يَسْأَلْنَهُ قُوتَ يَوْمِهَا (4) ثُمَّ قَالَ يَا بَا حَمْزَةَ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (5).
21- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْحَدَّادِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى زَوْجِ حَمَامٍ عِنْدَهُ فَهَدَلَ (6) الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ تَقُولُ يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْلَايَ (7).
____________
(1) الخرائج:.
(2) أخرجه قبلا عن الاختصاص و البصائر و فيهما: الحسين بن على عن كرام و علقنا هناك ما يفيد راجعه.
(3) في المصدر: انتشرن العصافير و صوتن.
(4) في المصدر: يومهن.
(5) الاختصاص: 293.
(6) هدل الحمام: صوت.
(7) الاختصاص: 293 فيه: الا أن يكون مولاى جعفر بن محمّد (عليهما السلام).
270
22- ختص، الإختصاص الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَمِيلٍ (1) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوَفَّقٍ وَ كَانَ هَارُونُ بْنُ مُوَفَّقٍ (2) مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي ارْكَبْ تدور [تَدُرْ فِي (3) أَمْوَالٍ لَهُ قَالَ فَرَكِبْتُ فَأَتَيْتُ فَازَةً لَهُ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَى جَدَاوِلِ مَاءٍ كَانَتْ عِنْدَهُ خَضِرَةٌ فَاسْتَنْزَهَ ذَلِكَ فَضَرَبْتُ لَهُ الْفَازَةَ هُنَاكَ فَجَلَسْتُ حَتَّى أَتَى وَ هُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقُمْتُ فَقَبَّلْتُ فَخِذَهُ وَ نَزَلَ وَ أَخَذْتُ رِكَابَهُ وَ أَمْسَكْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا نَزَلَ أَهْوَيْتُ لِآخُذَ الْعِنَانَ فَأَبَى وَ أَخَذَهُ هُوَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ رَأْسِ الدَّابَّةِ وَ عَلَّقَهُ فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ الْفَازَةِ ثُمَّ جَلَسَ فَسَأَلَ عَنْ مَجِيئِي وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَأَعْلَمْتُهُ مَجِيئِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ جَمَحَ الْفَرَسُ وَ خَلَّى الْعِنَانَ (4) وَ مَرَّ يَتَخَطَّى الْجَدَاوِلَ وَ الزَّرْعَ إِلَى بَرَا حَتَّى بَالَ وَ رَاثَ وَ رَجَعَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لَمْ يُعْطَ آلَ دَاوُدَ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مِنْهُ (5).
بيان: قال الجوهري الفازة مظلة تمد بعمود قوله فاستنزه ذلك أي وجده نزهة و البرا التراب.
23- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ (6) عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كَانَتْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)نَاقَةٌ قَدْ حَجَ
____________
(1) في المصدر: محمّد بن جميل.
(2) المصدر و البصائر خاليان عن قوله: و كان هارون بن موفق.
(3) في المصدر: [ندور] و في البصائر: ندور في اموالنا فاتيت فازة لي.
(4) في البصائر: الى أن حمحم الفرس فضحك (ع) و نطق بالفارسية و أخذ بعرفها فقال: اذهب فبل فرفع رأسه فنزع العنان.
(5) الاختصاص: 298 و 299 فيه: [لم يعط داود و آل داود] و رواه الصفار في البصائر: 102 عن القاشانى و فيه زيادة ذكرناها و فيه: [براح] و فيه: لم يعط داود و آل داود.
(6) في المصدر: و أحمد بن الحسن بن فضال.
271
عَلَيْهَا اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَا قَرَعَهَا قَرْعَةً قَطُّ فَمَا فَجَأَتْنِي (1) بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا وَ قَدْ جَاءَنِي بَعْضُ الْمَوَالِي فَقَالُوا إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ فَأَتَتْ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَانْبَرَكَتْ عَلَيْهِ فَدَلَكَتْ بِجِرَانِهَا وَ هِيَ تَرْغُو فَقُلْتُ أَدْرِكُوهَا فَجِيئُونِي بِهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِهَا أَوْ يَرَوْهَا ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَا كَانَتْ رَأَتِ الْقَبْرَ قَطُّ (2).
24- أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَاءَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ إِنَّ هَذَا الْجِرِّيَّ مَسْخٌ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالُوا أَرِنَا بُرْهَانَهُ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى الْفُرَاتِ وَ نَادَى هناس هناس (3) فَأَجَابَهُ الْجِرِّيُّ لَبَّيْكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مِمَّنْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَتُكَ فَأَبَى وَ مُسِخَ وَ إِنَّ فِيمَنْ مَعَكَ لَمَنْ يُمْسَخُ كَمَا مُسِخْنَا وَ يَصِيرُ كَمَا صِرْنَا (4) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَيِّنْ قِصَّتَكَ لِيَسْمَعَ مَنْ حَضَرَ فَيَعْلَمَ فَقَالَ نَعَمْ كُنَّا أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ قَبِيلَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كُنَّا قَدْ تَمَرَّدْنَا وَ عَصَيْنَا وَ عُرِضَتْ وَلَايَتُكَ عَلَيْنَا فَأَبَيْنَا وَ فَارَقْنَا الْبِلَادَ وَ اسْتَعْمَلْنَا الْفَسَادَ فَجَاءَنَا آتٍ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا فَصَرَخَ فِينَا صَرْخَةً فَجَمَعَنَا جَمْعاً وَاحِداً وَ كُنَّا مُتَفَرِّقِينَ فِي الْبَرَارِيَ فَجَمَعَنَا لِصَرْخَتِهِ ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً أُخْرَى وَ قَالَ كُونُوا مُسُوخاً بِقُدْرَةِ اللَّهِ فَمُسِخْنَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَةً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْقِفَارُ كُونُوا أَنْهَاراً تُسْكِنْكَ هَذِهِ الْمُسُوخُ وَ اتَّصِلِي بِبِحَارِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مَاءٌ إِلَّا وَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْمُسُوخِ فَصِرْنَا مُسُوخاً كَمَا تَرَى (5).
____________
(1) في المصدر: فما جاءتنى.
(2) الاختصاص: 300 و 301 و رواه الصفار في البصائر: 103 عن أحمد بن الحسن بن فضال و فيه: [بمقرعة قط] و فيه فجاءونى بها.
(3) في المصدر: مناش مناش.
(4) في نسخة: و يصير الى ما صرنا.
(5) مشارق الأنوار: 94.
272
25- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِلَى مَكَانٍ يُرِيدُهُ فَسِرْنَا وَ إِذَا ذِئْبٌ قَدِ انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ وَ جَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ وَ تَطَاوَلَ فَخَاطَبَهُ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ ارْجِعْ فَقَدْ فَعَلْتُ قَالَ فَرَجَعَ الذِّئْبُ مُهَرْوِلًا فَقُلْتُ سَيِّدِي (1) مَا شَأْنُهُ قَالَ ذَكَرَ أَنَّ زَوْجْتَهُ قَدْ عَسُرَتْ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ فَسَأَلَ لَهَا الْفَرَجَ وَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ وَلَداً لَا يُؤْذِي دَوَابَّ شِيعَتِنَا قُلْتُ لَهُ اذْهَبْ فَقَدْ فَعَلْتُ قَالَ ثُمَّ سِرْنَا فَإِذَا قَاعٌ مُجْدِبٌ يَتَوَقَّدُ حَرّاً وَ هُنَاكَ عَصَافِيرُ فَتَطَايَرْنَ وَ دُرْنَ حَوْلَ بَغْلَتِهِ (2) فَزَجَرَهَا وَ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ قَالَ ثُمَّ صَارَ (3) إِلَى مَقْصَدِهِ فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْغَدِ وَ عُدْنَا إِلَى الْقَاعِ فَإِذَا الْعَصَافِيرُ قَدْ طَارَتْ وَ دَارَتْ حَوْلَ بَغْلَتِهِ وَ رَفْرَفَتْ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اشْرَبِي وَ ارْوَي قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْقَاعِ ضَحْضَاحٌ مِنَ الْمَاءِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي بِالْأَمْسِ مَنَعْتَهَا وَ الْيَوْمَ سَقَيْتَهَا فَقَالَ اعْلَمْ أَنَّ الْيَوْمَ خَالَطَهَا الْقَنَابِرُ فَسَقَيْتُهَا وَ لَوْ لَا الْقَنَابِرُ مَا سَقَيْتُهَا (4) فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَنَابِرِ وَ الْعَصَافِيرِ فَقَالَ وَيْحَكَ أَمَّا الْعَصَافِيرُ فَإِنَّهُمْ مَوَالِي عُمَرَ لِأَنَّهُمْ مِنْهُ وَ أَمَّا الْقَنَابِرُ فَإِنَّهُمْ مِنْ مَوَالِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي صَفيرِهِمْ بُورِكْتُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ بُورِكَتْ شِيعَتُكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ ثُمَّ قَالَ عَادَانَا مِنْ كُلٍّ شَيْءٌ (5) حَتَّى مِنَ الطُّيُورِ الْفَاخِتَةُ وَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبِعَاءُ (6).
26- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ
____________
(1) في المصدر: يا سيدى.
(2) في نسخة: و رفرفت.
(3) في نسخة: [و سار] و هو الموجود في المصدر.
(4) في المصدر: لما سقيتها.
(5) في المصدر: من كل شيء شيء.
(6) مشارق الأنوار: 113 و 114.
273
دَاوُدَ عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً لَيْسَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ يَلْعَنُونَ مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْقَنَابِرُ (1) يُنَادُونَ فِي السَّحَرِ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
27- ما، الأمالي للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: لَا تَأْكُلُوا (3) الْقُنْبُرَةَ وَ لَا تَسُبُّوهُ وَ لَا تُعْطُوهُ الصِّبْيَانَ يَلْعَبُونَ بِهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَةُ التَّسْبِيحِ وَ تَسْبِيحُهَا لَعَنَ اللَّهُ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(4).
تحقيق مقام و دفع شكوك و أوهام
اعلم أن رد الأخبار المستفيضة الواردة عن أئمة الأنام عليهم الصلاة و السلام بمحض استبعاد الأوهام أو تقليد الفلاسفة الذين استبدوا بالأحلام (5) و لم يؤمنوا بما جاءت به الأنبياء الكرام لا يليق بالأفاضل الأعلام كيف و قد ورد أمثالها في القرآن الكريم من تسبيح الطير مع داود(ع)و قوله عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ (6) و قصة الهدهد و النملة مع سليمان(ع)و قوله تعالى وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ (7) و غير ذلك.
____________
(1) في المصدر: هم القنابر.
(2) العمدة: 187.
(3) في المصدر: يقول: لا تقتلوا.
(4) أمالي الشيخ: 71.
(5) في نسخة: بالاحكام.
(6) النمل: 16.
(7) النور: 41.
274
و أي دليل دل على عدم شعورهم و إدراكهم للكليات و عدم تكلمهم و نطقهم فإنا كثيرا ما نسمع كلام بعض الناس و غيرهم ممن لا نفهم لغاتهم بوجه فنظن أن كلامهم كأصوات الطيور لا نميز بين كلماتهم و نتعجب من فهم بعضهم كلام بعض و الأخبار الدالة على أن لها تسبيحا و ذكرا و أنها تعرف خالقهم و مصالحهم و مفاسدهم أكثر من أن تحصى و لا استبعاد في كونها مكلفة ببعض التكاليف و تعذب في الدنيا بتركها كما ورد في الأخبار الكثيرة أنه لا يصاد طير إلا بتركها التسبيح أو في الآخرة أيضا كما روي في تأويل قوله تعالى وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (1) و إن لم يكن تكليفها عاما و عقابها أبديا لضعف إدراكها.
و لو سلم أن لا نطق و لا كلام لهم فيمكن أن يقدرها الله على ذلك في بعض الأحيان لإظهار معجزة النبي و الإمام (صلوات الله عليهم) و بالجملة رد ما ورد عن أرباب العصمة (صلوات الله عليهم) أو تأويلها من غير برهان قاطع اجتراء على الله و رسوله و حججه(ع)و سيأتي بعض القول في ذلك في الباب الآتي و تفصيله و تحقيقه في كتاب السماء و العالم.
و أما ما ذكره السيد الشريف المرتضى (قدس الله روحه) في كتاب الغرر و الدرر حيث سأله سائل فقال ما القول في الأخبار الواردة في عدة كتب من الأصول و الفروع بمدح أجناس من الطير و البهائم و المأكولات و الأرضين و ذم أجناس منها كمدح الحمام و البلبل و القنبر و الحجل (2) و الدراج و ما شاكل ذلك من فصيحات الطير و البهائم و المأكولات و الأرضين و ذم الفواخت و الرخم (3) و ما يحكى من أن كل جنس من هذه الأجناس المحمودة تنطق بثناء على الله تعالى و على أوليائه و دعاء لهم و دعاء على أعدائهم و أن كل جنس من هذه الأجناس المذمومة تنطق بضد ذلك من ذم الأولياء(ع)و كذا
____________
(1) التكوير: 5.
(2) القنبرة: نوع من العصافير. و الحجل: طائر في حجم الحمام احمر المنقار و الرجلين و هو يعيش في الصرود العالية يستطاب لحمه.
(3) الرخم: طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع.
275
الجري و ما شاكله من السمك و ما نطق به الجري من أنه مسخ بجحده الولاية و ورود الآثار بتحريمه لذلك.
و كذم الدب و القرد و الفيل و سائر المسوخ المحرمة و كذم البطيخة التي كسرها أمير المؤمنين(ع)فصادفها مرة فقال من النار إلى النار و دبها من يده ففار من الموضع الذي سقطت فيه دخان و كذم الأرضين السبخة و القول بأنها جحدت الولاية أيضا و قد جاء في هذا المعنى ما يطول شرحه و ظاهره مناف لما تدل العقول عليه من كون هذه الأجناس مفارقة لقبيل ما يجوز تكليفه و يسوغ أمره و نهيه.
و في هذه الأخبار التي أشرنا إليها أن بعض هذه الأجناس يعتقد الحق و يدين به و بعضها يخالفه و هذا كله مناف لظاهر ما العقلاء عليه و منها ما يشهد أن لهذه الأجناس منطقا مفهوما و ألفاظا تفيد أغراضا و أنها بمنزلة الأعجمي و العربي اللذين لا يفهم أحدهما صاحبه و أن شاهد ذلك من قول الله سبحانه فيما حكاه عن سليمان ع يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (1) و كلام النملة أيضا مما حكاه الله سبحانه و كلام الهدهد و احتجاجه و فهمه و جوابه فلينعم بذكر ما عنده مثابا إن شاء الله و بالله التوفيق.
فأجاب (رحمه الله) بقوله اعلم أن المعول فيما يعتقد على ما تدل الأدلة عليه من نفي و إثبات فإذا دلت الأدلة على أمر من الأمور وجب أن يبنى كل وارد من الأخبار إذا كان ظاهره بخلافه عليه و نسوقه إليه و نطابق بينه و بينه و نخلي ظاهرا إن كان له و نشرط إن كان مطلقا و نخصه إن كان عاما و نفصله إن كان مجملا و نوفق بينه و بين الأدلة من كل طريق اقتضى الموافقة و آل إلى المطابقة.
و إذا كنا نفعل ذلك و لا نحتشمه في ظواهر القرآن المقطوع على صحته المعلوم وروده فكيف نتوقف عن ذلك في أخبار آحاد لا توجب علما و لا تثمر يقينا فمتى وردت عليك أخبار فأعرضها على هذه الجملة و ابنها عليها و افعل ما حكمت به الأدلة
____________
(1) النمل: 16.
276
و أوجبته الحجج العقلية و إن تعذر فيها بناء و تأويل و تخريج و تنزيل فليس غير الإطراح لها و ترك التعريج (1) عليها و لو اقتصرنا على هذه الجملة لاكتفينا فيمن يتدبر و يتفكر.
و قد يجوز أن يكون المراد بذم هذه الأجناس من الطير أنها ناطقة بضد الثناء على الله و بذم أوليائه و نقص أصفيائه ذم متخذيها و مرتبطيها و إن هؤلاء المغرين بمحبة هذه الأجناس و اتخاذها هم الذين ينطقون بضد الثناء على الله تعالى و يذمون أولياءه و أحباءه فأضاف النطق إلى هذه الأجناس و هو لمتخذيها أو مرتبطيها للتجاور و التقارب و على سبيل التجوز و الاستعارة كما أضاف الله تعالى السؤال في القرآن إلى القرية و إنما هو لأهل القرية و كما قال تعالى وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَ كانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً و في هذا كله حذوف و قد أضيف في الظاهر الفعل إلى من هو في الحقيقة متعلق بغيره و القول في مدح أجناس من الطير و الوصف لها بأنها تنطق بالثناء على الله و المدح لأوليائه يجري على هذا المنهج الذي نهجناه.
فإن قيل كيف يستحق مرتبط هذه الأجناس مدحا بارتباطها و مرتبط بعض آخر ذما بارتباطه حتى علقتم المدح و الذم بذلك.
قلنا ما جعلنا لارتباط هذه الأجناس حظا في استحقاق مرتبطيها مدحا و لا ذما و إنما قلنا إنه غير ممتنع أن تجري عادة المؤمنين الموالين لأولياء الله تعالى و المعادين لأعدائه بأن يألفوا ارتباط أجناس من الطير و كذلك تجري عادة بعض أعداء الله تعالى باتخاذ بعض أجناس الطير فيكون متخذ بعضها ممدوحا لا من أجل اتخاذه لكن لما هو عليه من الاتخاذ الصحيح فيضاف المدح إلى هذه الأجناس و هو لمرتبطها و النطق بالتسبيح و الدعاء الصحيح إليها و هو لمتخذها تجوزا و اتساعا و كذلك القول في الذم المقابل للمدح.
____________
(1)-؟؟؟ لا يعرج على قوله أي لا يعتمد عليه.
277
فإن قيل فلم نهي عن اتخاذ بعض هذه الأجناس إذا كان الذم لا يتعلق باتخاذها و إنما يتعلق ببعض متخذيها لكفرهم و ضلالهم.
قلنا يجوز أن يكون في اتخاذ هذه البهائم المنهي عن اتخاذها و ارتباطها مفسدة و ليس يقبح خلقها في الأصل لهذا الوجه لأنها خلقت لينتفع بها من سائر وجوه الانتفاع سوى الارتباط و الاتخاذ الذي لا يمتنع تعلق المفسدة به و يجوز أيضا أن يكون في اتخاذ هذه الأجناس المنهي عنها شؤم و طيرة فللعرب في ذلك مذهب معروف و يصح هذا النهي أيضا على مذهب من نفى الطيرة على التحقيق لأن الطيرة و التشؤم و إن كان لا تأثير لهما على التحقيق فإن النفوس تستشعر ذلك (1) و يسبق إليها ما يجب على كل حال تجنبه و التوقي منه و على هذا يحمل معنى قوله(ع)لا يورد ذو عاهة على مصح فأما تحريم السمك الجري و ما أشبه فغير ممتنع لشيء يتعلق بالمفسدة في تناوله كما نقول في سائر المحرمات فأما القول بأن الجري نطق بأنه مسخ لجحده الولاية فهو مما يضحك منه و يتعجب من قائله و الملتفت إلى مثله فأما تحريم الدب و القرد و الفيل فكتحريم كل محرم في الشريعة و الوجه في التحريم لا يختلف و القول بأنها ممسوخة إذا تكلفنا حملناه على أنها كانت على خلق حميدة غير منفور عنها ثم جعلت على هذه الصورة الشنيئة على سبيل التنفير عنها و الزيادة عن الصد في الانتفاع بها لأن بعض الأحياء لا يجوز أن يكون غيره على الحقيقة و الفرق بين كل حيين معلوم ضرورة فكيف يجوز أن يصير حي حيا آخر غيره و إذا أريد بالمسخ هذا فهو باطل و إن أريد غيره نظرنا فيه.
و أما البطيخة فقد يجوز أن يكون أمير المؤمنين(ع)لما ذاقها و نفر عن طعمها و زادت كراهيته لها قال من النار و إلى النار أي هذا من طعام أهل النار و ما يليق بعذاب أهل النار كما يقول أحدنا ذلك فيما يستوبيه و يكرهه و يجوز أن يكون فوران الدخان عند الإلقاء لها على سبيل التصديق لقوله(ع)من النار إلى النار و إظهار معجز له.
____________
(1) في نسخة: بذلك.
278
و أما ذم الأرضين السبخة و القول بأنها جحدت الولاية فمتى لم يكن محمولا معناه على ما قدمنا من جحد أهل هذه الأرض و سكانها الولاية لم يكن معقولا و يجري ذلك مجرى قوله تعالى وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ (1) و أما إضافة اعتقاد الحق إلى بعض البهائم و اعتقاد الباطل و الكفر إلى بعض آخر فمما تخالفه العقول و الضرورات لأن هذه البهائم غير عاقلة و لا كاملة و لا مكلفة فكيف تعتقد حقا أو باطلا و إذا ورد أثر في ظاهره شيء من هذه المحالات قلنا فيه إما إطراح أو تأول على المعنى الصحيح و قد نهجنا طريق التأويل و بينا كيف التوسل إليه فأما حكايته تعالى عن سليمان يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (2) فالمراد به أنه علم ما يفهم به ما تنطق به الطير و تتداعى في أصواتها و أغراضها و مقاصدها بما يقع من صياح على سبيل المعجزة لسليمان(ع)
و أما الحكاية عن النملة بأنها قالت يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ (3) فقد يجوز أن يكون المراد به أنه ظهر منها دلالة القول على هذا المعنى و أشعرت باقي النمل و خوفتهم من الضرر بالمقام و أن النجاة في الهرب إلى مساكنها فتكون إضافة القول إليه مجازا و استعارة كما قال الشاعر
و شكا إلي بعبرة و تحمحم.
و كما قال الآخر
و قالت له العينان سمعا و طاعة.
و يجوز أن يكون وقع من النملة كلام ذو حرف منظومة كما يتكلم أحدنا يتضمن المعاني المذكورة و يكون ذلك المعجزة لسليمان(ع)لأن الله تعالى سخر له الطير
____________
(1) الطلاق: 8.
(2) النمل: 16.
(3) النمل: 18.
279
و أفهمه معاني أصواتها على سبيل المعجز له و ليس هذا بمنكر فإن النطق بمثل هذا الكلام المسموع منا لا يمتنع وقوعه ممن ليس بمكلف و لا كامل العقل أ لا ترى أن المجنون و من لم يبلغ الكمال من الصبيان قد يتكلفون (1) بالكلام المتضمن للأغراض و إن كان التكليف و الكمال عنهم زائلين و القول فيما حكي عن الهدهد يجري على الوجهين اللذين ذكرناهما في النملة فلا حاجة بنا إلى إعادتهما.
و أما حكايته أنه قال لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (2) و كيف يجوز أن يكون ذلك في الهدهد و هو غير مكلف و لا يستحق مثله العذاب.
و الجواب عنه أن العذاب اسم للضرر الواقع و إن لم يكن مستحقا فليس يجري مجرى العقاب الذي لا يكون إلا جزاء على أمر تقدم فليس يمتنع أن يكون معنى لَأُعَذِّبَنَّهُ أي لأولمنه و يكون الله تعالى قد أباحه الإيلام له كما أباحه الذبح له لضرب من المصلحة كما سخر له الطير يصرفها في منافعه و أغراضه و كل هذا لا ينكر في النبي المرسل تخرق له العادات و تظهر على يده المعجزات و إنما يشتبه على قوم يظنون أن هذه الحكايات تقتضي كون النمل و الهدهد مكلفين و قد بينا أن الأمر بخلاف ذلك. (3)
انتهى كلامه (رحمه الله) ففي بعض ما ذكر ما فيه و قد أشرنا لمن له غرام (4) إلى فهم المرام فيما مضى و ما سيأتي إلى ما يكفيه و لم نتعرض للرد و القبول حذرا من أن ينتهي القول إلى ما لا يرتضيه من يعرف الحق بالرجال و يمكن تأويل كلامه بحيث لا ينافي ما نظن فيه و نعتقده من غاية العرفان و الله أعلم بحقيقة الحال و سيأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب المعجزات و مضى بعضها.
____________
(1) في نسخة: قد يتكلمون.
(2) النمل: 21.
(3) الغرر و الدرر ج 2(ص)349- 353.
(4) الغرام: الولوع.
280
باب 17 ما أقر من الجمادات و النباتات بولايتهم (عليهم السلام)
1- ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْقَانِعِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ تَخَتَّمْ بِالْيَمِينِ تَكُنْ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْمُقَرَّبُونَ (1) قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ قَالَ بِمَا أَتَخَتَّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ يَا عَلِيُّ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِوُلْدِكَ بِالْإِمَامَةِ وَ لِمُحِبِّيكَ بِالْجَنَّةِ وَ لِشِيعَةِ وُلْدِكَ بِالْفِرْدَوْسِ (2).
14- 2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ وَ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ النَّهْشَلِيِّ مَعاً عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ يَا عَلِيُّ بِالْوَصِيَّةِ (3).
3- ع، علل الشرائع حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَخَذَ بِطِّيخَةً لِيَأْكُلَهَا فَوَجَدَهَا مُرَّةً فَرَمَى بِهَا وَ قَالَ بُعْداً
____________
(1) في نسخة: [و ما المقربون] و هو الموجود في المصدر.
(2) علل الشرائع: 64.
(3) عيون الأخبار: 227 و 228 زاد في آخره: و لشيعتك بالجنة.
281
وَ سُحْقاً فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا هَذِهِ الْبِطِّيخَةُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ عَقْدَ مَوَدَّتِنَا عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ وَ نَبْتٍ فَمَا قَبِلَ الْمِيثَاقَ كَانَ عَذْباً طَيِّباً وَ مَا لَمْ يَقْبَلِ الْمِيثَاقَ كَانَ مَالِحاً زُعَاقاً (1).
4- حة، فرحة الغري رَأَيْتُ فِي كِتَابٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ طَحَّالٍ الْمِقْدَادِيِّ قَالَ رَوَى الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَأَوَّلُ مَنْ أَجَابَ مِنْهَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ فَزَيَّنَهَا بِالْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ فَزَيَّنَهَا (2) بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ السَّمَاءُ الدُّنْيَا فَزَيَّنَهَا (3) بِالنُّجُومِ ثُمَّ أَرْضُ الْحِجَازِ فَشَرَّفَهَا بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ ثُمَّ أَرْضُ الشَّامِ فَزَيَّنَهَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ أَرْضُ طَيْبَةَ فَشَرَّفَهَا بِقَبْرِي ثُمَّ أَرْضُ كُوفَانَ فَشَرَّفَهَا بِقَبْرِكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ قَبْرِي بِكُوفَانِ الْعِرَاقِ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ تُقْبَرُ بِظَاهِرِهَا قَتْلًا بَيْنَ الْغَرِيَّيْنِ وَ الذَّكَوَاتِ الْبِيضِ يَقْتُلُكَ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عَاقِرُ نَاقَةِ صَالِحٍ عِنْدَ اللَّهِ بِأَعْظَمَ عِقَاباً مِنْهُ يَا عَلِيُّ يَنْصُرُكَ مِنَ الْعِرَاقِ مِائَةُ أَلْفِ سَيْفٍ (4).
5- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ وَ بِلَالٌ نَسِيرُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرَ عَلِيٌّ إِلَى بِطِّيخٍ فَحَلَّ دِرْهَماً وَ دَفَعَهُ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَ ايتِنِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ مِنْ هَذَا الْبِطِّيخِ وَ مَضَى عَلِيٌّ إِلَى مَنْزِلِهِ فَمَا شَعُرْنَا إِلَّا وَ بِلَالٌ قَدْ وَافَى (5) بِالْبِطِّيخِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ بِطِّيخَةً فَقَطَعَهَا فَإِذَا هِيَ مُرَّةٌ فَقَالَ يَا بِلَالُ ابْعُدْ بِهَذَا الْبِطِّيخِ عَنِّي وَ أَقْبِلْ
____________
(1) علل الشرائع: 159.
(2) في نسخة: فشرفها.
(3) في نسخة: فشرفها.
(4) فرحة الغريّ: 18.
(5) في المصدر: قد وافانا.
282
عَلَيَّ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ يَدُهُ عَلَى مَنْكِبِي إِنَّ اللَّهَ (1) تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَرَحَ حُبِّي عَلَى الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الشَّجَرِ فَمَا أَجَابَ إِلَى حُبِّي عَذُبَ (2) وَ مَا لَمْ يُجِبْ إِلَى حُبِّي خَبُثَ وَ مَرَّ وَ إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا الْبِطِّيخَ مِمَّا لَمْ يُجِبْ إِلَى حُبِّي (3).
6- ختص، الإختصاص عَنْ عِمْرَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْمُدْلِجِيِّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ قَنْبَرٍ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أَشْتَهِي بِطِّيخاً قَالَ فَأَمَرَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِشِرَاءٍ فَوَجَّهْتُ بِدِرْهَمٍ فَجَاءُونَا بِثَلَاثِ بِطِّيخَاتٍ فَقَطَعْتُ وَاحِداً فَإِذَا هُوَ مُرٌّ فَقُلْتُ مُرٌّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ارْمِ بِهِ (4) مِنَ النَّارِ وَ إِلَى النَّارِ قَالَ وَ قَطَعْتُ الثَّانِيَ فَإِذَا هُوَ حَامِضٌ فَقُلْتُ حَامِضٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ارْمِ بِهِ (5) مِنَ النَّارِ إِلَى النَّارِ قَالَ فَقَطَعْتُ الثَّالِثَةَ فَإِذَا مَدُودَةٌ فَقُلْتُ مَدُودَةٌ (6) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ارْمِ بِهِ مِنَ النَّارِ إِلَى النَّارِ قَالَ ثُمَّ وَجَّهْتُ بِدِرْهَمٍ آخَرَ فَجَاءُونَا بِثَلَاثِ بِطِّيخَاتٍ فَوَثَبْتُ عَلَى قَدَمَيَّ فَقُلْتُ أَعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قَطْعِهِ كَأَنَّهُ تَأَثَّمَ بِقَطْعِهِ (7) فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اجْلِسْ يَا قَنْبَرُ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَجَلَسْتُ فَقَطَعْتُ فَإِذَا هُوَ حُلْوٌ (8) فَقُلْتُ حُلْوٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ كُلْ وَ أَطْعِمْنَا فَأَكَلْتُ ضِلْعاً وَ أَطْعَمْتُهُ ضِلْعاً وَ أَطْعَمْتُ الْجَلِيسَ ضِلْعاً
____________
(1) في المصدر: قال: ان اللّه.
(2) في المصدر: عذب و طاب.
(3) بشارة المصطفى: 205.
(4) في نسخة: [واحدة فإذا هي مرة فقلت: مرة] و فيه: ارم بها.
(5) في نسخة: [الثانية فإذا هي حامضة فقلت: حامضة] و فيه: ارم بها.
(6) في نسخة: الثالث فإذا مدود فقلت: مدود.
(7) في المصدر: تأشم بقطعه.
(8) في نسخة: حلوة.
283
فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا قَنْبَرُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَرَضَ وَلَايَتَنَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الثَّمَرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَمَا قَبِلَ مِنْهُ وَلَايَتَنَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ عَذُبَ وَ مَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ خَبُثَ وَ رَدِيَ وَ نَتُنَ (1).
بيان: التأثم الكف عن الإثم و كأنه خاف أن يخرج أيضا مرا فينسب الإثم في ذلك إليه أو تحرز عن الإسراف و إن كان ينافي علو شأنه فعلى الأول مأمورة أي بكونها حلوة أو قابلة لأمر الميثاق و على الثاني المعنى أنها كثيرة كثيرة النتاج و لا إسراف فيه و في الحديث مهرة مأمورة أي كثيرة النتاج و النسل.
7- مد، العمدة مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ وَ هُوَ جَالِسٌ لِلْمَظَالِمِ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ يَا بَا سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ عَنِ الْبَاقِرِ عَنِ السَّجَّادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ حَجَرٍ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ وَ لِوُلْدِهِ بِالْوَلَايَةِ (2).
بيان: أقول هذه الأخبار و أمثالها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و لا بد في مثلها من التسليم و رد تأويلها إليهم(ع)و يمكن أن يقال لعل الله تعالى أعطاها شعورا و كلفها بالولاية ثم سلبه عنها و يخطر بالبال أنه يحتمل أن تكون استعارة تمثيلية لبيان حسن بعض الأشياء و شرافتها و قبح بعض الأشياء و رداءتها فإن للأشياء الحسنة و الشريفة من جميع الأجناس و الأنواع مناسبة من جهة حسنها و للأشياء القبيحة و الرذيلة مناسبة من جهة قبحها فكل ما له جهة شرافة و فضيلة و حسن فهي منسوبة إلى أشرف الأشارف محمد و أهل بيته (صلوات الله عليهم) فكأنه أخذ ميثاق ولايتهم عنها و قبلتها.
____________
(1) الاختصاص: 249.
(2) العمدة: 197 و فيه: [اتانى جبرئيل آنفا] و فيه: و لعلى بالوصية و لولده.
بالامامة و لشيعته بالجنة.
284
أو المراد أنها لو كانت لها مدركة لكانت تقبلها و كذا كل ما له جهة رذالة و خباثة و قبح فهي بأجمعها منسوبة إلى أخبث الأخابث أعداء أهل البيت(ع)و مباينة لهم(ع)فكأنه أخذ ميثاقهم عنها فأبت و أخذ ميثاق أعدائهم عنها فقبلت أو المعنى أنها لو كانت ذوات شعور و أخذ ميثاقهم عنها لكانت تأبى و أخذ ميثاق أعدائهم عنها لكانت تقبل.
8- وَ رَوَى الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ نُبُوَّتِي وَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فقبلناهما- [فَقَبِلَتَاهُمَا ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ فَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ الدِّينِ فَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِنَا وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِنَا نَحْنُ الْمُحَلِّلُونَ لِحَلَالِهِ وَ الْمُحَرِّمُونَ لِحَرَامِهِ (1).
____________
(1) المحتضر: 97 و 105 و 106.
285
أبواب ما يتعلق بوفاتهم من أحوالهم (عليهم السلام) عند ذلك و قبله و بعده و أحوال من بعدهم
باب 1 أنهم يعلمون متى يموتون و أنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم
1- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)الْإِمَامُ يَعْلَمُ إِذَا مَاتَ قَالَ نَعَمْ يَعْلَمُ بِالتَّعْلِيمِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ قُلْتُ عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ قَالَ أَنْسَاهُ لِيُنْفِذَ فِيهِ الْحُكْمَ (1).
2- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ (2) قَالَ: قُلْتُ الْإِمَامُ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ حَيْثُ (3) مَا بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ بِرُطَبٍ وَ رَيْحَانٍ مَسْمُومَيْنِ (4) عَلِمَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَيَكُونُ مُعِيناً عَلَى نَفْسِهِ
____________
(1) مختصر بصائر الدرجات: 6 فيه: [بعث بهما إليه] بصائر الدرجات: 142.
(2) في المختصر: أحمد بن محمّد بن عيسى و إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لابى الحسن الرضا (عليه السلام).
(3) في المختصر: فابوك حيث.
(4) في المختصر: بالرطب و الريحان المسمومين.
286
فَقَالَ لَا يَعْلَمُ (1) قَبْلَ ذَلِكَ لِيَتَقَدَّمَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ النِّسْيَانَ لِيَقْضِيَ فِيهِ الْحُكْمَ (2).
3- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي الْعَشِيَّةِ الَّتِي اعْتَلَّ فِيهَا مِنْ لَيْلَتِهَا الْعِلَّةَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ يَا سَيِّدِي قَالَ الْإِقْرَارُ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ إِنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ نَحْنُ قَوْمٌ أَوْ نَحْنُ مَعْشَرٌ (3) إِذَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لِأَحَدِنَا الدُّنْيَا نَقَلَنَا إِلَيْهِ (4).
4- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ الْبَطَلِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْإِمَامَ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا يُصِيبُهُ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ (5).
5- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ السَّائِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْعِلَّةِ فَيَرْفَعُ (6) رَأْسَهُ مِنَ الْمِخَدَّةِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَهُ وَ يَزْبَدُ (7) قَالَ فَقَالَ لِي صَاحِبُكُمْ أَبُو فُلَانٍ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ اغْتَالُوكَ عِنْدَ مَا رَأَوْكَ مِنْ شِدَّةٍ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ فَبَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (8).
بيان السائي هو علي بن سويد و هو من أصحاب الكاظم و الرضا(ع)و كان ضمير عليه راجع إلى الأول و أبو فلان كناية عن أبي الحسن يعني الرضا(ع)و
____________
(1) في المختصر: لا، انه يعلم.
(2) مختصر بصائر الدرجات: 7 فيه: [ليمضى فيه الحكم] بصائر الدرجات: 142.
(3) الترديد من الراوي.
(4) بصائر الدرجات: 142.
(5) بصائر الدرجات: 142.
(6) في المصدر: فرفع.
(7) أزبد البحر أو القدر أو الفم: أخرج الزبد و قذف به.
(8) بصائر الدرجات: 142.
287
الاغتيال القتل بالحيلة و المراد هنا سقي السم.
6- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ صَاحِبِ الْهَرَوِيِّ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ أَبِي مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى خِفْنَا عَلَيْهِ فَبَكَى بَعْضُ أَهْلِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّهُ أَتَانِي اثْنَانِ فَأَخْبَرَانِي أَنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا قَالَ فَبَرَأَ وَ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ فَبَيْنَا هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّذَيْنِ أَتَيَانِي مِنْ وَجَعِي ذَلِكَ أَتَيَانِي فَأَخْبَرَانِي أَنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (1).
أقول: سيأتي أكثر الأخبار في ذلك في أبواب وفاتهم(ع)إن شاء الله تعالى.
____________
(1) بصائر الدرجات: 141 و 142.
288
باب 2 أن الإمام لا يغسله و لا يدفنه إلا إمام و بعض أحوال وفاتهم (عليهم السلام)
أقول: سيأتي في أخبار شهادة موسى بن جعفر(ع)أن الرضا(ع)حضر بغداد و غسله و كفنه و دفنه صلى الله عليهما.
و
في خبر أبي الصلت الهروي في باب شهادة الرضا(ع)أنه حضر الجواد(ع)لغسله و كفنه و الصلاة عليه.
- وَ كَذَا فِي خَبَرِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ الرِّضَا(ع)لِهَرْثَمَةَ فَإِنَّهُ سَيُشْرِفُ عَلَيْكَ الْمَأْمُونُ وَ يَقُولُ لَكَ يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَمَنْ يُغَسِّلُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بِلَادِ الْحِجَازِ وَ نَحْنُ بِطُوسٍ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَأَجِبْهُ وَ قُلْ لَهُ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يُغَسِّلَهُ الْإِمَامُ فَإِنْ تَعَدَّى مُتَعَدٍّ فَغَسَلَ الْإِمَامَ لَمْ تَبْطُلْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ لِتَعَدِّي غَاسِلِهِ وَ لَا بَطَلَتْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ بِأَنْ غُلِبَ عَلَى غُسْلِ أَبِيهِ وَ لَوْ تَرَكَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بِالْمَدِينَةِ لَغَسَّلَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً مَكْشُوفاً وَ لَا يُغَسِّلُهُ الْآنَ أَيْضاً إِلَّا هُوَ مِنْ حَيْثُ يَخْفَى
. 1- خص، منتخب البصائر مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ (1) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ وَ قَدْ بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ فَمَا تَقُولُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ الَّذِي بَلَغَكَ هُوَ الْحَقُّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ- أَبُوكَ مَنْ غَسَّلَهُ وَ مَنْ وَلِيَهُ فَقَالَ لَعَلَّ الَّذِينَ حَضَرُوهُ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ قُلْتُ وَ مَنْ هُمْ قَالَ حَضَرُوهُ الَّذِينَ حَضَرُوا
____________
(1) في المصدر: سماك. بالكاف.
289
يُوسُفَ(ع)مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ (1).
2- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ طَلْحَةَ (2) قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ فَقَالَ أَ مَا تَدْرُونَ مَنْ حَضَرَ يُغَسِّلُهُ (3) قَدْ حَضَرَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ غَابَ عَنْهُ الَّذِينَ حَضَرُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ حِينَ غَابَ عَنْهُ أَبَوَاهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ (4).
بيان: لعل الخبرين محمولان على التقية إما من أهل السنة أو من نواقص العقول من الشيعة مع أن كلا منهما صحيح في نفسه إذ الرحمة في الخبر الأول إشارة إلى الإمام و في الخبر الثاني لم ينف صريحا حضور الإمام و حضور الملائكة لا ينافي حضوره و سيأتي في باب تاريخ موسى(ع)أخبار كثيرة دالة على حضور الرضا(ع)عند الغسل.
3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذِينَ كَانُوا يَهْبِطُونَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ فَفُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَصَرُهُ فَرَآهُمْ فِي مُنْتَهَى السَّمَاوَاتِ إِلَى الْأَرْضِ يُغَسِّلُونَ النَّبِيَّ مَعَهُ وَ يُصَلُّونَ مَعَهُ عَلَيْهِ وَ يَحْفِرُونَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا حَفَرَ لَهُ غَيْرُهُمْ حَتَّى إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ نَزَلُوا مَعَ مَنْ نَزَلَ فَوَضَعُوهُ فَتَكَلَّمَ وَ فُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَمْعُهُ فَسَمِعَهُ يُوصِيهِمْ بِهِ فَبَكَى وَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ لَا نَأْلُوهُ جُهْداً وَ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُنَا بَعْدَكَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ يُعَايِنُنَا بِبَصَرِهِ بَعْدَ مَرَّتِنَا هَذِهِ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَأَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي رَأَى وَ رَأَيَا النَّبِيَّ(ص)أَيْضاً
____________
(1) مختصر بصائر الدرجات: 13.
(2) في المصدر: عن يونس عن طلحة.
(3) في نسخة: [لعله] و هو الموجود في المصدر.
(4) أصول الكافي 1: 485.
290
يُعِينُ الْمَلَائِكَةَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا بِالنَّبِيِّ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحَسَنُ رَأَى مِنْهُ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً يُعِينَانِ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحُسَيْنُ رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَأَى جَعْفَرٌ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ جَعْفَرٌ رَأَى مُوسَى مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ هَكَذَا يَجْرِي إِلَى آخِرِنَا (1).
بيان: لعل آخر الخبر من كلام الراوي أو الإمام(ع)على الالتفات (2) أو المروي عنه غير الصادق(ع)فصحف النساخ.
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَصِيرٍ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِيمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي(ع)أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يُغَسِّلْنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ (3).
5- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يُحَاجُّونَّا يَقُولُونَ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ قَالَ فَقَالَ مَا يُدْرِيهِمْ مَنْ غَسَّلَهُ فَمَا قُلْتَ لَهُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتُ لَهُمْ إِنْ قَالَ مَوْلَايَ إِنَّهُ غَسَّلَهُ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي فَقَدْ صَدَقَ وَ إِنْ قَالَ غَسَّلَهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ فَقَدْ صَدَقَ قَالَ لَا هَكَذَا فَقُلْتُ فَمَا أَقُولُ لَهُمْ قَالَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي غَسَّلْتُهُ فَقُلْتُ أَقُولُ لَهُمْ إِنَّكَ غَسَّلْتَهُ (4).
6- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 61 و 62.
(2) و كان الحديث هكذا: [حتى إذا يموت جعفر يرى موسى منه مثل ذلك] فصحف.
(3) مناقب آل أبي طالب.
(4) أصول الكافي 1: 384 و 385 زاد في آخره: فقال: نعم.
291
الرِّضَا(ع)عَنِ الْإِمَامِ يُغَسِّلُهُ الْإِمَامُ قَالَ سُنَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)(1).
بيان: لعله أيضا محمول على المصلحة فإن الظاهر من الأخبار أن موسى(ع)غسلته الملائكة و المراد أنه كما غسل موسى المعصوم لا يغسل الإمام إلا معصوم مع أنه يحتمل أن يكون حضر يوشع لغسله(ع)
7- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَأَنِّي اسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ كَأَنَّكَ ضِقْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لَا تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ وَ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسَى(ع)(2).
باب 3 أن الإمام متى يعلم أنه إمام
1- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ مَتَى يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ حِينَ يَبْلُغُهُ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ مَضَى أَوْ حِينَ يَمْضِي مِثْلُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قُبِضَ بِبَغْدَادَ وَ أَنْتَ هَاهُنَا قَالَ يَعْلَمُ ذَلِكَ حِينَ يَمْضِي صَاحِبُهُ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ قَالَ يُلْهِمُهُ اللَّهُ ذَلِكَ (3).
2- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ قَارِنٍ عَنْ رَجُلٍ كَانَ رَضِيعَ (4) أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ جَالِسٌ مَعَ مُؤَدِّبٍ لَهُ يُكَنَّى أَبَا زَكَرِيَّا وَ أَبُو جَعْفَرٍ عِنْدَنَا أَنَّهُ بِبَغْدَادَ
____________
(1) أصول الكافي 1: 385.
(2) أصول الكافي 1: 459.
(3) بصائر الدرجات: 138.
(4) الرضيع: اخوك من الرضاعة.
292
وَ أَبُو الْحَسَنِ يَقْرَأُ مِنَ اللَّوْحِ (1) عَلَى مُؤَدِّبِهِ إِذْ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً سَأَلَهُ الْمُؤَدِّبُ مَا بُكَاؤُكَ فَلَمْ يُجِبْهُ وَ قَالَ ائْذَنْ لِي بِالدُّخُولِ فَأَذِنَ لَهُ فَارْتَفَعَ الصِّيَاحُ وَ الْبُكَاءُ مِنْ مَنْزِلِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ إِنَّ أَبِي قَدْ تُوُفِّيَ السَّاعَةَ فَقُلْنَا بِمَا عَلِمْتَ قَالَ قَدْ دَخَلَنِي مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ مَضَى فَتَعَرَّفْنَا ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنَ الْيَوْمِ وَ الشَّهْرِ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَضَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ (صلوات الله عليه) (2).
3- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَ ذَلِكَ قَالَ تَدَاخَلَنِي ذِلَّةٌ لِلَّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن أبي الفضل مثله (4).
4- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنِّي طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بِيَوْمٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ طَلَّقْتَهَا وَ قَدْ عَلِمْتَ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ (5).
5- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَكَ (6) عَلِمْتَ ذَلِكَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ فَقَالَ جَاءَنِي سَعِيدٌ بِمَا قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ (7).
____________
(1) في نسخة: فى اللوح.
(2) بصائر الدرجات: 138.
(3) بصائر الدرجات: 138.
(4) بصائر الدرجات: 138 فيه: لانه تداخلنى.
(5) بصائر الدرجات: 138.
(6) في نسخة: [قال له] و هو الموجود في المصدر.
(7) بصائر الدرجات: 138.
293
6- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَكَ عَلِمْتَ ذَلِكَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ فَقَالَ جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِيَوْمٍ قُلْتُ طَلَّقْتَهَا وَ قَدْ عَلِمْتَ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ سَعِيدٌ قَالَ نَعَمْ (1).
بيان: الظاهر أن أم فروة كانت من نساء الكاظم(ع)و كان الرضا(ع)وكيلا في تطليقها فطلاقها بعد العلم بالموت إما مبني على أن العلم الذي هو مناط الحكم الشرعي هو العلم الحاصل من الأسباب الظاهرة لا ما يحصل بالإلهام و نحوه أو علم أن هذا من خصائصهم(ع)كما طلق أمير المؤمنين(ع)عائشة لتخرج من عداد أمهات المؤمنين و لعل قبل الطلاق لم تحل لهن الأزواج.
و يحتمل أن يكون المراد بالتطليق المعنى اللغوي أو يكون الطلاق ظاهرا للمصلحة لعدم التشنيع في تزويجها بعد انقضاء عدة الوفاة من يوم الفوت بأن يكون(ع)كان أخبرها بالموت عند وقوعه و من المعاصرين من قرأها أطلعت بالعين المهملة بمعنى أطلعتها أي أعلمتها بموته(ع)و لا يخفى ما فيه.
____________
(1) أصول الكافي 1: 381.
294
باب 4 الوقت الذي يعرف الإمام الأخير ما عند الأول
1- ير، بصائر الدرجات ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ وَ جَمَاعَةٍ مَعَهُ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يَعْرِفُ الْإِمَامُ الَّذِي بَعْدَهُ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ تَبْقَى مِنْ رُوحِهِ (1).
2- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَتَى يَعْرِفُ الْآخَرُ مَا عِنْدَ الْأَوَّلِ قَالَ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ تَبْقَى مِنْ رُوحِهِ (2).
3- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ الْإِمَامُ مَتَى يَعْرِفُ إِمَامَتَهُ وَ يَنْتَهِي الْأَمْرُ إِلَيْهِ قَالَ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ مِنْ حَيَاةِ الْأَوَّلِ (3).
____________
(1) بصائر الدرجات: 141.
(2) بصائر الدرجات: 141.
(3) بصائر الدرجات: 141.
295
باب 5 ما يجب على الناس عند موت الإمام
1- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَصْلَحَكَ اللَّهُ بَلَغَنَا شَكْوَاكَ فَأَشْفَقْنَا فَلَوْ أَعْلَمْتَنَا أَوْ عَلِمْنَا مَنْ بَعْدَكَ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ عَالِماً وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَا يَهْلِكُ عَالِمٌ إِلَّا بَقِيَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ أَ فَيَسَعُ النَّاسَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ أَنْ لَا يَعْرِفُوا الَّذِي بَعْدَهُ فَقَالَ أَمَّا أَهْلُ هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَلَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ وَ أَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الْبُلْدَانِ فَبِقَدْرِ مَسِيرِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَنْ مَاتَ فِي طَلَبِ ذَلِكَ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ قُلْتُ فَإِذَا قَدِمُوا بِأَيِّ شَيْءٍ يَعْرِفُونَ صَاحِبَهُمْ قَالَ يُعْطَى السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ الْهَيْبَةَ (1).
2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِذَا هَلَكَ الْإِمَامُ فَبَلَغَ قَوْماً لَيْسُوا بِحَضْرَتِهِ قَالَ يَخْرُجُونَ فِي الطَّلَبِ فَإِنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ قُلْتُ يَخْرُجُونَ كُلُّهُمْ أَوْ يَكْفِيهِمْ أَنْ يَخْرُجَ بَعْضُهُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُقِيمُونَ فِي السَّعَةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ (2).
____________
(1) علل الشرائع: 198 و الآية في التوبة: 122.
(2) علل الشرائع: 198 و الآية في التوبة: 122.
296
3- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ بَلَغَنَا وَفَاةُ الْإِمَامِ كَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ عَلَيْكُمْ النَّفِيرُ قُلْتُ النَّفِيرُ جَمِيعاً قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ (1) الْآيَةَ قُلْتُ نَفَرْنَا فَمَاتَ بَعْضُهُمْ فِي الطَّرِيقِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَخْرُجْ (2) مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (3).
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قُلْتُ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوَجَدْنَا صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ مُغْلَقاً عَلَيْهِ بَابُهُ مُرْخًى عَلَيْهِ سَتْرُهُ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَمْرٍ بَيِّنٍ هُوَ الَّذِي إِذَا دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ قُلْتَ إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ قَالُوا إِلَى فُلَانٍ (4).
بيان قوله تعالى فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قال البيضاوي الوقوع و الوجوب متقاربان و المعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الأمر الواجب.
4- فس، تفسير القمي وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ يَعْنِي إِذَا بَلَغَهُمْ وَفَاةُ الْإِمَامِ (5) يَجِبُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ كُلِّ بِلَادٍ فِرْقَةٌ مِنَ النَّاسِ وَ لَا يَخْرُجُوا كُلُّهُمْ كَافَّةً وَ لَمْ يَفْرِضِ اللَّهُ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَيَعْرِفُوا خَبَرَ الْإِمَامِ وَ لَكِنْ يَخْرُجُ طَائِفَةٌ وَ يُؤَدُّوا ذَلِكَ إِلَى قَوْمِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ كَيْ يعرفون [يَعْرِفُوا الْيَقِينَ (6).
____________
(1) في المصدر: فى الدين و لينذروا.
(2) النساء: 100.
(3) علل الشرائع: 198.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 118.
(5) في المصدر: [وفاة امام] و فيه: كى يعرفوا.
(6) تفسير القمّيّ: 283 و الآية في التوبة: 122.
297
5- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ (1) عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ خَالِهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ كَوْنٌ وَ لَا أَرَانِيَ اللَّهُ يَوْمَكَ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ فَأَوْمَأَ إِلَى مُوسَى(ع)فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ مَضَى فَإِلَى مَنْ قَالَ فَإِلَى وَلَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ مَضَى وَلَدُهُ وَ تَرَكَ أَخاً كَبِيراً وَ ابْناً صَغِيراً فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ بِوَلَدِهِ ثُمَّ هَكَذَا أَبَداً فَقُلْتُ فَإِنْ أَنَا لَمْ أَعْرِفْهُ وَ لَمْ أَعْرِفْ مَوْضِعَهُ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَلَّى مَنْ بَقِيَ مِنْ حُجَجِكَ مِنْ وُلْدِ الْإِمَامِ الْمَاضِي فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكَ (2).
6- ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ (3) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ يَكُونُ النَّاسُ فِي حَالٍ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَامَ فَقَالَ قَدْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُونَ قَالَ يَتَعَلَّقُونَ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُمُ الْأَخِيرُ (4).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ دُعِيَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَعَرَفَهُ وَ هُوَ فِي أَرْضٍ مُنْقَطِعَةٍ إِذْ (5) جَاءَ مَوْتُ الْإِمَامِ فَبَيْنَا هُوَ يَنْتَظِرُ إِذْ (6) جَاءَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ (7) وَ رَسُولِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ.
8- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: وَجَّهَ زُرَارَةُ ابْنَهُ عُبَيْداً إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْتَخْبِرُ
____________
(1) في المصدر: أبى و ابن الوليد.
(2) اكمال الدين: 200 فيه: ثم قال هكذا.
(3) في المصدر: موسى بن عيسى عن الحسين بن سعيد.
(4) اكمال الدين: 201 فيه: الآخر.
(5) في نسخة: اذا.
(6) في نسخة: اذا.
(7) تفسير العيّاشيّ 1: 270.
298
لَهُ خَبَرَ أَبِي الْحَسَنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ (1) فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ ابْنُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)فَذَكَرْتُ لَهُ زُرَارَةَ وَ تَوْجِيهَ ابْنِهِ عُبَيْدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ زُرَارَةُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (2).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِذَا حَدَثَ لِلْإِمَامِ حَدَثٌ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ كَانُوا يَكُونُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا إِلَى قَوْلِهِ يَحْذَرُونَ قَالَ قُلْتُ فَمَا حَالُهُمْ قَالَ هُمْ فِي عُذْرٍ (3).
10- وَ عَنْهُ أَيْضاً فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ هَلَكَ إِمَامُهُمْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ قَالَ فَقَالَ لِي أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ إِلَى قَوْلِهِ يَحْذَرُونَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَالُ الْمُنْتَظِرِينَ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُتَفَقِّهُونَ قَالَ فَقَالَ لِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا خَمْسُونَ وَ مِائَتَا سَنَةٍ فَمَاتَ قَوْمٌ عَلَى دِينِ عِيسَى انْتِظَاراً لِدِينِ مُحَمَّدٍ فَآتَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ (4).
بيان: لعل ذكر أهل الفترة على سبيل التنظير أو المراد به قوم أدركوا زمان رسالته(ص)و ماتوا قبل الوصول إليه و إتمام الحجة عليهم و إن كان بعيدا.
____________
(1) أي ابا الحسن موسى (عليه السلام) و عبد اللّه الأفطح.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 270 و 271 و الآية في النساء: 100.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 117.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 117.
299
باب 6 أحوالهم (عليهم السلام) بعد الموت و أن لحومهم حرام على الأرض و أنهم يرفعون إلى السماء
1- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَوْماً لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَيَاتُكَ نَعَمْ قَالُوا فَكَيْفَ مَمَاتُكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ (1) لُحُومَنَا عَلَى الْأَرْضِ أَنْ يَطْعَمَ مِنْهَا شَيْئاً (2).
2- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُسْلِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ فَأَمَّا حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِي مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنْقَذَكُمْ مِنْ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ وَ أَمَّا مَمَاتِي فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ اسْتَزَدْتُ اللَّهَ لَكُمْ وَ مَا كَانَ مِنْ قَبِيحٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ رُمِمْتَ يَعْنِي صِرْتَ رَمِيماً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَلَّا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ لُحُومَنَا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَطْعَمُ مِنْهَا شَيْئاً (3).
3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍ (4) يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى
____________
(1) فيه اجمال يأتي تفصيله في الحديث الآتي.
(2) بصائر الدرجات: 31.
(3) بصائر الدرجات: 31.
(4) في نسخة: و لا وصى نبى.
300
يُرْفَعَ بِرُوحِهِ وَ عَظْمِهِ وَ لَحْمِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى مَوْضِعُ آثَارِهِمْ وَ يُبَلَّغُ بِهِمْ (1) مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامُ وَ يُسْمِعُونَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ (2).
مل، كامل الزيارات أبي و الكليني معا عن محمد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمد مثله (3).
4- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ (4) قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ نُبِشَ قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ هَلْ كَانَ يُصَابُ فِي قَبْرِهِ شَيْءٌ فَقَالَ يَا ابْنَ بَكْرٍ (5) مَا أَعْظَمَ مَسَائِلَكَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ مَعَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ يُرْزَقُونَ وَ يُحْبَرُونَ وَ إِنَّهُ لَعَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ فَهُوَ أَعْرَفُ (6) بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا فِي رَحَائِلِهِمْ مِنْ أَحَدِهِمْ بِوُلْدِهِ وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْأَلُ أَبَاهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يَقُولُ أَيُّهَا الْبَاكِي لَوْ عَلِمْتَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَفَرِحْتَ أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْتَ وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ (7).
أقول: قد مر بعض القول في ذلك في باب فضلهم (عليهم السلام) على الأنبياء و أوردنا فيه بعض الأخبار و ستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب المزار و سنتكلم عليها هناك إن شاء الله تعالى.
____________
(1) في نسخة و يبلغونهم.
(2) بصائر الدرجات: 132.
(3) كامل الزيارات: 330.
(4) في المصدر: عبد اللّه بن بكير.
(5) في المصدر: يا ابن بكير.
(6) في المصدر: و انه أعرف.
(7) كامل الزيارات: 103.
301
5- وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ قَدَّسَ اللَّهُ لَطِيفَهُ فِي كِتَابِ الْمَقَالاتِ إِنَّ رُسُلَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْبَشَرِ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ خُلَفَائِهِ(ع)مُحَدَّثُونَ مَصْنُوعُونَ تَلْحَقُهُمُ الْآلَامُ وَ تَحْدُثُ لَهُمُ اللَّذَّاتُ وَ تَنْمِي أَجْسَادُهُمْ (1) بِالْأَغْذِيَةِ وَ تَنْقُصُ عَلَى مُرُورِ الزَّمَانِ وَ يَحُلُّ بِهِمُ الْمَوْتُ وَ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْفَنَاءُ وَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِجْمَاعُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَ قَدْ خَالَفَنَا فِيهِ الْمُنْتَمُونَ إِلَى التَّفْوِيضِ وَ طَبَقَاتُ الْغُلَاةِ فَأَمَّا أَحْوَالُهُمْ (2) بَعْدَ الْوَفَاةِ فَإِنَّهُمْ يُنْقَلُونَ مِنْ تَحْتِ التُّرَابِ فَيُسْكَنُونَ بِأَجْسَامِهِمْ وَ أَرْوَاحِهِمْ جَنَّةَ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً يَتَنَعَّمُونَ إِلَى يَوْمِ الْمَمَاتِ (3) يَسْتَبْشِرُونَ بِمَنْ يَلْحَقُ بِهِمْ مِنْ صَالِحِي أُمَمِهِمْ وَ شِيعَتِهِمْ وَ يَلْقَوْنَهُ بِالْكَرَامَاتِ وَ يَنْتَظِرُونَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْثَالِ السَّابِقِينَ فِي الدِّيَانَاتِ (4) وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ عِتْرَتِهِ(ع)خَاصَّةً لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ بَعْدَ الْوَفَاةِ أَحْوَالُ شِيعَتِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِإِعْلَامِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ ذَلِكَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَ الْمُنَاجِي لَهُمْ فِي مَشَاهِدِهِمُ الْمُكَرَّمَةِ الْعِظَامِ بِلَطِيفَةٍ مِنْ لَطَائِفِ اللَّهِ تَعَالَى بَيْنَهُمْ بِهَا مِنْ جُمْهُورِ الْعِبَادِ (5) وَ تَبْلُغُهُمُ الْمُنَاجَاةُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ وَ هَذَا مَذْهَبُ فُقَهَاءِ الْإِمَامِيَّةِ كَافَّةً وَ حَمَلَةِ الْآثَارِ مِنْهُمْ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ فِيهِ لِمُتَكِّلِمِيهِمْ مِنْ قَبْلُ مَقَالًا وَ بَلَغَنِي مِنْ بَنِي نَوْبَخْتَ (رحمهم الله تَعَالَى) خِلَافٌ فِيهِ وَ لَقِيتُ جَمَاعَةً مِنَ الْمُقَصِّرِينَ عَنِ الْمَعْرِفَةِ مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَى الْإِمَامَةِ أَيْضاً يَأْبُونَهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ (6) تَعَالَى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ
____________
(1) في المصدر: اجسامهم.
(2) في المصدر: و اما أحوالهم.
(3) في المصدر: متنعمون الى يوم الحساب.
(4) في المصدر: من ذوى الديانات.
(5) في المصدر: من جهة العباد.
(6) في المصدر: و قد قال اللّه تعالى فيما يدلّ على جملة.
302
أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (1) وَ مَا يَتْلُو هَذِهِ مِنَ الْكَلَامِ وَ قَالَ فِي قِصَّةِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ (2) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (3) وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ وَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ بُلِّغْتُهُ (سلام اللّه عليه وَ آلِهِ) وَ آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ الْأَخْبَارُ فِي تَفْصِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْجُمْلَةِ عَنْ أَئِمَّةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)بِمَا وَصَفْنَاهُ نَصّاً وَ لَفْظاً كَثِيرٌ وَ لَيْسَ هَذَا الْكِتَابُ مَوْضِعَ ذِكْرِهَا انْتَهَى (4) كَلَامُهُ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ.
باب 7 أنهم يظهرون بعد موتهم و يظهر منهم الغرائب و يأتيهم أرواح الأنبياء (عليهم السلام) و تظهر لهم الأموات من أوليائهم و أعدائهم
1- ب، قرب الإسناد مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً إِنَّ أَبِي كَانَ عِنْدِي الْبَارِحَةَ قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ أَبِي قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ أَبِي قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ فِي الْمَنَامِ إِنَّ جَعْفَراً(ع)كَانَ يَجِيءُ إِلَى أَبِي فَيَقُولُ يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ إِنَّ مَنَامَنَا وَ يَقَظَتَنَا وَاحِدَةٌ (5).
____________
(1) آل عمران: 170 و 171.
(2) فيه وهم و الصحيح: فى قصة مؤمن آل يس.
(3) يس: 27 و 28.
(4) اوائل المقالات: 45 و 46.
(5) قرب الإسناد: 151 و 152.
303
بيان: لعل في ذكر المنام تورية لضعف عقل السائل كما أشار (عليه السلام) إليه آخرا.
2- ير، بصائر الدرجات ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)قَالَ: قَالَ لِي بِخُرَاسَانَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)هَاهُنَا وَ الْتَزَمْتُهُ (1).
3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ (2) الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِيكَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ أَبِي وَ هُوَ يُرِيدُ الْعُرَيْضَ قَالَ فَلَقِيَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ يَمْشِي قَالَ فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ الشَّيْخُ يُوصِيهِ فَكَانَ فِي آخِرِ مَا قَالَ لَهُ انْظُرِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَدَعْهَا قَالَ وَ قَامَ أَبِي حَتَّى تَوَارَى الشَّيْخُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ مَنْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ أَرَكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ قَالَ هَذَا أَبِي يَا بُنَيَ (3).
4- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَرَآنِي فَقَالَ مَا لَكَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ تَشْتَهِي أَنْ تَرَى أَبَا جَعْفَرٍ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُمْ فَادْخُلِ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ قَالَ أَتَى قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَأَلُوهُ فَقَالَ تَعْرِفُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَارْفَعُوا السِّتْرَ فَرَفَعُوهُ فَإِذَا هُمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يُنْكِرُونَهُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 78 قرب الإسناد: 152.
(2) في المصدر: بشير.
(3) بصائر الدرجات: 78.
304
مِنَّا وَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ وَ يَبْقَى مَنْ بَقِيَ مِنَّا حُجَّةً عَلَيْكُمْ (1).
5- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ عِنْدَهُ فَقَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ وَدِدْتُ وَ اللَّهِ فَقَالَ قُمْ وَ ادْخُلْ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَاعِدٌ (2).
6- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تُطِيعَنِي فَقَالَ لَا وَ لَوْ أَمَرَنِي لَفَعَلْتُ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ أَمَرَكَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَنْ تُطِيعَنِي فَقَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ أَمَرْتُكَ فَأَطِعْهُ قَالَ فَخَرَجَ فَلَقِيَ عُمَرَ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ تَبّاً لِأُمَّةٍ وَلَّوْكَ أَمْرَهُمْ أَ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ (3).
7- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلَاءِ بْنِ يَحْيَى الْمَكْفُوفِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْأَبْزَارِيِّ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا آدَمُ(ع)بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْحِجْرِ فَإِذَا نُوحٌ(ع)بِحِذَاءِ رَجُلٍ طَوِيلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(4).
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فَلَمَّا بَرَزْنَا إِلَى الصَّحْرَاءِ اسْتَقْبَلَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ إِلَيْهِ أَبِي جَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ جَلَسَا فَتَسَاءَلَا طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ الشَّيْخُ وَ انْصَرَفَ وَ وَدَّعَ أَبِي وَ قَامَ يَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى تَوَارَى عَنْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَنْ هَذَا الشَّيْخُ الَّذِي سَمِعْتُكَ تَقُولُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 78.
(2) بصائر الدرجات: 78.
(3) بصائر الدرجات: 78.
(4) بصائر الدرجات: 78.
305
لَهُ مَا لَمْ تَقُلْهُ لِأَحَدٍ قَالَ هَذَا أَبِي (1).
9- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ رَثُ (2) الْهَيْئَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُقْبِلٌ عَلَيْهِ يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي أَشْغَلَكَ عَنَّا قَالَ هَذَا وَصِيُّ مُوسَى(ع)(3).
- 10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الصَّخْرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي (4) عَلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي طَاهِرٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ أَبُو الصَّخْرِ فَأَظُنُّهُ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ وَ كَانَ أَبُو طَاهِرٍ فِي دَارِ الصَّيْدِيِّينَ نَازِلًا قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَصْرِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ مِنْ مَاءٍ وَ هُوَ يَتَمَسَّحُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ ثُمَّ ابْتَدَأَنَا فَقَالَ مَعَكُمْ أَحَدٌ فَقُلْنَا لَا ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا هَلْ يَرَى (5) أَحَداً ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجَمَرَاتِ وَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ رَمَى الْجَمَرَاتِ قَالَ فَاسْتَتَمَّهَا ثُمَّ بَقِيَ فِي يَدِهِ بَعْدُ خَمْسُ حَصَيَاتٍ فَرَمَى اثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ وَ ثَلَاثَةً فِي نَاحِيَةٍ فَقَالَ لَهُ جَدِّي جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ قَطُّ رَأَيْتُكَ رَمَيْتَ الْجَمَرَاتِ ثُمَّ رَمَيْتَ بِخَمْسَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةٍ فِي نَاحِيَةٍ وَ اثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ مَوْسِمٍ أُخْرِجَا الْفَاسِقَيْنِ الْغَاصِبَيْنِ (6) ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا هَاهُنَا لَا
____________
(1) بصائر الدرجات: 80 و 81.
(2) رث الثوب: بلى.
(3) بصائر الدرجات: 81.
(4) في المصدر: من أصحابنا.
(5) في المصدر: لا يرى أحدا.
(6) هكذا في المصدر و في نسخة من الكتاب، و في أخرى: اخرجا الفاسقان الغاصبان.
306
يَرَاهُمَا إِلَّا إِمَامٌ عَدْلٌ فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ اثْنَتَيْنِ وَ الْآخَرَ ثَلَاثَةً لِأَنَّ الْآخَرَ أَخْبَثُ مِنَ الْأَوَّلِ (1).
11- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْكُوفَةِ فَتَبِعْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى صَارَ (2) إِلَى جَبَّانَةِ الْيَهُودِ وَ وَقَفَ فِي وَسْطِهَا وَ نَادَى يَا يَهُودُ فَأَجَابُوهُ مِنْ جَوْفِ الْقُبُورِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مُطَاعٌ (3) يَعْنُونَ بِذَلِكَ يَا سَيِّدَنَا فَقَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ الْعَذَابَ فَقَالُوا بِعِصْيَانِنِا لَكَ كَهَارُونَ فَنَحْنُ وَ مَنْ عَصَاكَ فِي الْعَذَابِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً كَادَتِ السَّمَاوَاتُ يَنْقَلِبْنَ فَوَقَعْتُ مَغْشِيّاً عَلَى وَجْهِي مِنْ هَوْلِ مَا رَأَيْتُ فَلَمَّا أَفَقْتُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ مِنَ الْجَوْهَرِ وَ عَلَيْهِ حُلَلٌ خُضْرٌ وَ صُفْرٌ وَ وَجْهُهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَذَا مُلْكٌ عَظِيمٌ قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ مُلْكَنَا أَعْظَمُ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ سُلْطَانَنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلْطَانِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَ دَخَلْنَا الْكُوفَةَ وَ دَخَلْتُ خَلْفَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يَخْطُو خُطُوَاتٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ لَا فَعَلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا كَانَ ذَلِكَ أَبَداً فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ لِمَنْ تُكَلِّمُ وَ لِمَنْ تُخَاطِبُ وَ لَيْسَ (4) أَرَى أَحَداً فَقَالَ يَا جَابِرُ كُشِفَ لِي عَنْ بَرَهُوتَ فَرَأَيْتُ شَيْبُويَه (5) وَ حَبْتَرَ وَ هُمَا يُعَذَّبَانِ فِي جَوْفِ تَابُوتٍ فِي بَرَهُوتَ فَنَادَيَانِي يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا نُقِرَّ بِفَضْلِكَ وَ نُقِرَّ بِالْوَلَايَةِ لَكَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا فَعَلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا كَانَ ذَلِكَ أَبَداً ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَوْ رُدُّوا
____________
(1) بصائر الدرجات: 82.
(2) في المصدر: حتى إذا صار.
(3) في المصدر: فى المصدر: مطلابح.
(4) في نسخة: لست.
(5) في المصدر: ستونة.
307
لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (1) يَا جَابِرُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ خَالَفَ وَصِيَّ نَبِيٍّ إِلَّا حُشِرَ أَعْمَى (2) يَتَكَبْكَبُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ (3).
بيان: الدارة الهالة و لعله(ع)كنى عن الأول بشيبويه لشيبه و كبره و في بعض النسخ سنبويه بالسين المهملة و النون و الباء الموحدة من السنبة و هي سوء الخلق و سرحة الغضب فهو بالثاني أنسب و حبتر و هو الثعلب بالأول أنسب و بالجملة ظاهر أن المراد بهما الأول و الثاني و إن لم يعلم سبب التكنية.
ثم اعلم أنا أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في باب البرزخ و باب كفر الثلاثة و باب كفر معاوية و أبواب معجزات أمير المؤمنين و سائر الأئمة(ع)و قد مر أن الظاهر أن رؤيتهم في أجسادهم المثالية أو أرواحهم المجسمة و لا يبعد أجسادهم الأصلية أيضا و الإيمان الإجمالي في تلك الأمور كاف للمتدين المسلم لما ورد عنهم و رد علم تفاصيلها إليهم (صلوات الله عليهم).
12- وَ رَوَى الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنْ كِتَابِ الْقَائِمِ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ مَرَّ حَتَّى أَتَى الْغَرِيَّيْنِ فَجَازَهُ فَلَحِقْنَاهُ وَ هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى الْأَرْضِ بِجَسَدِهِ لَيْسَ تَحْتَهُ ثَوْبٌ فَقَالَ لَهُ قَنْبَرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا أَبْسُطُ ثَوْبِي تَحْتَكَ قَالَ لَا هَلْ هِيَ إِلَّا تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ أَوْ مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ الْأَصْبَغُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فَمَا مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ نُبَاتَةَ لَوْ كُشِفَ لَكُمْ لَرَأَيْتُمْ (4) أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الظَّهْرِ حَلَقاً يَتَزَاوَرُونَ وَ يَتَحَدَّثُونَ إِنَّ فِي هَذَا الظَّهْرِ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِوَادِي (5)
____________
(1) الأنعام: 28.
(2) في المصدر: مخالف وصى نبى إلا حشره اللّه أعمى.
(3) كنز الفوائد: 82.
(4) في المصدر: لالفيتم.
(5) في المصدر: و في بوادى.
308
بَرَهُوتَ نَسَمَةَ كُلِّ كَافِرٍ (1).
13- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لِلْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِبَالِ رَضْوَى فَتَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ وَ تَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ وَ تُحَدِّثُ مَعَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ وَ أَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً فَزُمَراً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَضْمَحِلُّ الْمُنْتَحِلُونَ وَ يَنْجُو الْمُقَرَّبُونَ (2).
باب 8 أنهم أمان لأهل الأرض من العذاب
الآيات الأنفال وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ تفسير في الآية دلالة على أن النبي(ص)كان أمانا لأهل الأرض من العذاب.
1- فس، تفسير القمي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَعَلَ اللَّهُ النُّجُومَ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ جَعَلَ أَهْلَ بَيْتِي أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ (3).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ حُبَابِ بْنِ قِسْطَاسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) قَالَ
____________
(1) المحتضر: 4.
(2) المحتضر: 5.
(3) تفسير القمّيّ: 444.
(4) في نسخة من المصدر: أبان بن سلمة.
(5) في المصدر: عن أبيه يرفعه.
309
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي (1).
ك، إكمال الدين محمد بن عمر الحافظ عن أحمد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن صالح عن عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة مثله (2).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ النُّجُومُ ذَهَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ إِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ (3).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي (4).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (5).
5- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنَا مَا فَضْلُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ الْكَوَاكِبَ جُعِلَتْ فِي السَّمَاءِ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ نُجُومُ السَّمَاءِ جَاءَ أَهْلَ السَّمَاءِ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جُعِلَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَاناً لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي جَاءَ أُمَّتِي مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (6).
6- ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 163.
(2) اكمال الدين: 118.
(3) أمالي ابن الشيخ: 241.
(4) عيون أخبار الرضا: 197.
(5) صحيفة الرضا: 11.
(6) اكمال الدين: 118.
310
الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ جَدِّهِ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ ذَهَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ (2).
يف، الطرائف أحمد بن حنبل في مسنده عن النبي(ص)مثله (3)- و رواه موفق بن أحمد المالكي بإسناده إلى علي(ع)و ابن عباس مثله- مد، العمدة عن مسند عبد الله بن أحمد عن أبيه عن محمد بن علي الحضرمي عن يوسف بن يعيش عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده مثله (4).
____________
(1) في نسخة: عن آبائه.
(2) اكمال الدين: 118.
(3) الطرائف: 32.
(4) العمدة: 161.
311
باب 9 أنهم شفعاء الخلق و أن إياب الخلق إليهم و حسابهم عليهم و أنه يسأل عن حبهم و ولايتهم في يوم القيامة
و قد أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في كتاب المعاد و أبواب فضائل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و أبواب فضائل الشيعة.
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحَاكِمِ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي إِبَانَتِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعَةٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (1).
2 أَرْبَعِينُ الْمَكِّيِّ وَ وَلَايَةُ الطَّبَرِيِ فَقَالَ لَهُ (2) فَمَا آيَةُ مُحِبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ (3) فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ إِنَّ حُبِّي مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا.
3 مَنْقَبَةُ الْمُطَهَّرِينَ عَنْ أَبِي نَعِيمٍ فَقَالَ عُمَرُ وَ مَا آيَةُ حُبِّكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ حُبُّ هَذَا (4) وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنَا (5).
4 ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب: 2- 4.
(2) أي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) في نسخة: من بعدك.
(4) مناقب آل أبي طالب 2: 4.
(5) مناقب آل أبي طالب 2: 4.
(6) مناقب آل أبي طالب 2: 4.
312
5- جا، المجالس للمفيد الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاء عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ سَكَنَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ مَكَثَ عَبْدٌ فِي النَّارِ سَبْعُونَ خَرِيفاً وَ الْخَرِيفُ سَبْعُونَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُنَادِيهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ لَمَّا رَحِمْتَنِي فَيُوحِي اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)اهْبِطْ (1) إِلَى عَبْدِي فَأَخْرِجْهُ فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ وَ كَيْفَ لِي بِالْهُبُوطِ فِي النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي قَدْ أَمَرْتُهَا أَنْ تَكُونَ عَلَيْكَ بَرْداً وَ سَلَاماً قَالَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ فَمَا عِلْمِي بِمَوْضِعِهِ فَيَقُولُ إِنَّهُ مِنْ جُبٍّ مِنْ سِجِّينٍ فَيَهْبِطُ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّارِ فَيَجِدُهُ مَعْقُولًا عَلَى وَجْهِهِ فَيُخْرِجُهُ فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا عَبْدِي كَمْ لَبِثْتَ فِي النَّارِ تُنَاشِدُنِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا أُحْصِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَمَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا مَنْ سَأَلْتَنِي بِحَقِّهِمْ عِنْدِي لَأَطَلْتُ هَوَانَكَ فِي النَّارِ وَ لَكِنَّهُ حَتْمٌ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَبْدٌ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا غَفَرْتُهُ لَهُ مَا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ الْيَوْمَ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ (2).
6- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ (3) يَقُولُ عَجْلَانُ أَبُو صَالِحٍ ثِقَةٌ قَالَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عَجْلَانُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ إِلَى جَنْبِي وَ النَّاسُ يُعْرَضُونَ عَلَيَ (4).
7- أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي الْمَشَارِقِ عَنْ شُرَيْحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ
____________
(1) في المصدر: ان اهبط.
(2) أمالي المفيد: 128.
(3) في المصدر: الحسن بن عليّ بن فضال.
(4) رجال الكشّيّ: 259.
313
الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ نَذِيرُ أُمَّتِي وَ أَنْتَ رِبِّيُّهَا (1) وَ أَنْتَ صَاحِبُ حَوْضِي وَ أَنْتَ سَاقِيهِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ ذُو قَرْنَيْهَا وَ لَكَ كِلَا طَرَفَيْهَا وَ لَكَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى فَأَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّاقِي وَ الْحَسَنُ الذَّائِدُ وَ الْحُسَيْنُ الْأَمِيرُ (2) وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِطُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاشِرُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِقُ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْمُحْصِي لِلْمُحِبِّ وَ الْمُنَافِقِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُرَتِّبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَطِيبُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَامِعُهُمْ حَيْثُ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى (3)
8- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُ الْجِنَانِ وَ قَاسِمُ النِّيرَانِ (4) أَلَا وَ إِنَّ مَالِكاً وَ رِضْوَانَ يَأْتِيَانِي غَداً عَنْ أَمْرِ الرَّحْمَنِ فَيَقُولَانِ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ هِبَةً مِنَ اللَّهِ إِلَيْكَ فَسَلِّمْهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَدْفَعُهَا إِلَيْكَ فَمَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِكَ تَفْعَلُ بِهَا مَا تَشَاءُ (5).
9- وَ رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مُحِبَّهُ وَ النَّارَ عَدُوَّهُ فَأَيْنَ مَالِكٌ وَ رِضْوَانُ إِذاً فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ أَ لَيْسَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَعَلِيٌّ(ع)يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ مَالِكٌ وَ رِضْوَانُ أَمْرُهُمَا إِلَيْهِ خُذْهَا يَا مُفَضِّلُ فَإِنَّهَا مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ وَ مَخْزُونِهِ (6).
10- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُلِّينَا أَمْرَ شِيعَتِنَا
____________
(1) ربى و ربانى: المصلح و السيّد و المالك. و الربانى أيضا: المتأله العارف باللّه، و الذي يربى الناس بعلمه. و في المصدر: و أنت هاديها.
(2) في المصدر: و الحسين الامر.
(3) مشارق الأنوار: 43 و 244.
(4) في المصدر: و قسيم النيران.
(5) مشارق الأنوار: 245.
(6) مشارق الأنوار: 245.
314
فَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ فَهُوَ لَنَا وَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ عَلَيْنَا (1).
11- وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جَمِيلٍ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ فَهُوَ لَنَا وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ وَ مَا كَانَ لَنَا فَنَحْنُ أَحَقُّ مَنْ عَفَا عَنْ مُحِبِّيهِ (2).
12- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(ع)إِنَّ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَوْماً يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَلَا يَزِيغُونَ عَنْهُ وَ اعْتَرَضَهُ آخَرُ فَقَالَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِكَ مَنْ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَقَالَ(ع)قَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا أَعْنِي مَاءَ الْعَسَلِ وَ إِنَّمَا أَعْنِي الْخَمْرَ قَالَ فَعَرِقَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْمَعَ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ رَسِيسِ (3) الْخَمْرِ وَ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ صَبَرَ هُنَيْئَةً وَ قَالَ فَإِنْ فَعَلَهَا الْمَنْكُوبُ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً وَ نَبِيّاً عَطُوفاً وَ إِمَاماً لَهُ عَلَى الْحَوْضِ عَرُوفاً وَ سَادَةً لَهُ بِالشَّفَاعَةِ وُقُوفاً وَ تَجِدُ أَنْتَ رُوحَكَ فِي بَرَهُوتَ مَلُوفاً (4).
بيان: رسيس الحب و الحمى ابتداؤهما و لعل المراد هنا ابتداء شربها فكيف إدمانها و في بعض النسخ بالدال و هو نتن الإبط فالمراد هنا مطلق النتن و يقال نكبة الدهر أي بلغ منه أو أصاب بنكبة قوله عروفا أي يعرف محبه من مبغضه و قال الفيروزآبادي لفت الطعام لوفا أكلته أو مضغته و كلأ ملوف غسله المطر انتهى أي مأكولا أكلتك النار و في بعض النسخ ملهوفا.
13- وَ قَالَ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ فِي بَيَانِ مُعْتَقَدِ الْإِمَامِيَّةِ يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ تَعَالَى وَ حُجَجَهُ(ع)هُمْ فِي الْقِيَامَةِ الْمُتَوَلُّونَ لِلْحِسَابِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنَّ حُجَّةَ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ يَتَوَلَّى أَمْرَ رَعِيَّتِهِ الَّذِينَ كَانُوا فِي وَقْتِهِ
____________
(1) مشارق الأنوار: 246.
(2) مشارق الأنوار: 246.
(4) مشارق الأنوار: 246.
(3) في المصدر: دسيس الخمر.
315
وَ أَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ مِنْ بَعْدِهِ(ع)هُمْ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ الَّذِينَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُحَاسِبُ أَهْلَ وَقْتِهِ وَ عَصْرِهِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ إِمَامٍ بَعْدَهُ وَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ (صلوات الله عليه) هُوَ الْمُوَاقِفُ لِأَهْلِ زَمَانِهِ وَ الْمُسَائِلُ لِلَّذِينَ فِي وَقْتِهِ (1).
14 الْمَنَاقِبُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ هَذَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ (2) وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ قَدْ أَضَاءَتِ الْقِيَامَةُ مِنْ ضَوْئِهَا (3) وَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مُرَصَّعٌ بِالزَّبَرْجَدِ وَ الْيَاقُوتِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ يَقُولُ النَّبِيُّونَ هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ (4) فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ هَذَا وَصِيُّ حَبِيبِ اللَّهِ (5) هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيَقِفُ عَلَى مَتْنِ (6) جَهَنَّمَ فَيُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُدْخِلُ فِيهَا مَنْ يُبْغِضُ (7) وَ يَأْتِي أَبْوَابَ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (8).
____________
(1) كنز الفوائد.
(2) في المصدر: هذا سيد الوصيين و سيد الصديقين.
(3) في المحتضر: و قد أضاءت القيامة من نور وجهه.
(4) في المحتضر: فتقول الملائكة: هذا نبى مرسل و يقول النبيون: هذا ملك مقرب.
(5) في المحتضر: هذا وصى رسول اللّه.
(6) في المصدر: على شفير.
(7) في المحتضر: ثم يأتي.
(8) إيضاح دفائن النواصب: 36 و 37.
316
و رواه الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب السيد حسن بن كبش مثله (1).
15- وَ مِنْهُ، رَفَعَهُ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ دَعَا (2) رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ دَعَا (3) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ(ع)مِثْلَهَا وَ يُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُلَّةً وَرْدِيَّةً تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ(ع)مِثْلَهَا ثُمَّ يُدْعَى بِنَا فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ نُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ(ع)فَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِيّاً فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُمْ- فَعَلِيٌ (4) وَ اللَّهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَا ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ (5) غَيْرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ لَهُ وَ فَضْلًا فَضَّلَهُ بِهِ وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ هُوَ الَّذِي يُغْلِقُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبْوَابَهَا وَ يُغْلِقُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبْوَابَهَا لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيْهِ وَ أَبْوَابَ النَّارِ إِلَيْهِ (6).
____________
(1) المحتضر: 151 فيه: و يدخل فيها من يشاء.
(2) في المصدر: فيدعو.
(3) في المصدر: و يدعو أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ يكسى رسول اللّه.
(4) في المصدر: عليا الى الجنة فانزلهم منازلهم فيها و زوجهم بالحور فعلى هو و اللّه.
(5) في المصدر: و ما ذلك لاحد.
(6) المحتضر: 155.
317
16- وَ مِنْهُ، مَرْفُوعاً إِلَى سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِذَا كَانَ لَكَ يَا سَمَاعَةُ عِنْدَ اللَّهِ حَاجَةٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَإِنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ فَبِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَ بِحَقِّ ذَلِكَ الْقَدْرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ إِلَّا وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (1).
____________
(1) المحتضر: 156 و 157.
318
أبواب الاحتجاجات و الدلائل في الإمامة
باب 1 نوادر الاحتجاج في الإمامة منهم و من أصحابهم (عليهم السلام)
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ قَالَ: يُحْكَى لِلرِّضَا(ع)(1) خَبَرٌ مُخْتَلِفُ الْأَلْفَاظِ لَمْ تَقَعْ لِي رِوَايَتُهُ بِإِسْنَادٍ أَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ قَدِ اخْتَلَفَ أَلْفَاظُ مَنْ رَوَاهُ إِلَّا أَنِّي سَآتِي بِهِ وَ بِمَعَانِيهِ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ كَانَ الْمَأْمُونُ فِي بَاطِنِهِ يُحِبُّ سَقَطَاتِ (2) الرِّضَا(ع)وَ أَنْ يَعْلُوَهُ الْمُحْتَجُّ وَ إِنْ أَظْهَرَ غَيْرَ ذَلِكَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ الْفُقَهَاءُ وَ الْمُتَكَلِّمُونَ فَدَسَّ إِلَيْهِمْ أَنْ نَاظِرُوهُ فِي الْإِمَامَةِ فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَا(ع)اقْتَصِرُوا عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَلْزَمُكُمْ مَا لَزِمَهُ فَرَضُوا بِرَجُلٍ يُعْرَفُ بِيَحْيَى بْنِ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَ لَمْ يَكُنْ بِخُرَاسَانَ مِثْلُهُ فَقَالَ الرِّضَا(ع)يَا يَحْيَى سَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ (3) نَتَكَلَّمُ فِي الْإِمَامَةِ كَيْفَ ادَّعَيْتَ لِمَنْ لَمْ يَؤُمَّ وَ تَرَكْتَ مَنْ أَمَّ وَ وَقَعَ الرِّضَا بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا يَحْيَى أَخْبِرْنِي عَمَّنْ صَدَقَ كَاذِباً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَذَبَ صَادِقاً عَنْ نَفْسِهِ أَ يَكُونُ مُحِقّاً مُصِيباً أَمْ مُبْطِلًا مُخْطِئاً فَسَكَتَ يَحْيَى
____________
(1) في المصدر: عن الرضا (عليه السلام).
(2) أي زلاته.
(3) في المصدر: فقال له الرضا (عليه السلام).
319
فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ فَقَالَ يُعْفِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جَوَابِهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَرِّفْنَا الْغَرَضَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَا بُدَّ لِيَحْيَى مِنْ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ أَئِمَّتِهِ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ صَدَقُوا فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَذَبُوا فَلَا إِمَامَةَ لِكَذَّابٍ وَ إِنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ صَدَقُوا فَقَدْ قَالَ أَوَّلُهُمْ وُلِّيتُكُمْ وَ لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَ قَالَ تَالِيهِ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَمَنْ عَادَ لِمِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ فَوَ اللَّهِ مَا أَرْضَى (1) لِمَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ إِلَّا بِالْقَتْلِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَ الْخَيْرِيَّةُ لَا تَقَعُ إِلَّا بِنُعُوتٍ مِنْهَا الْعِلْمُ وَ مِنْهَا الْجِهَادُ وَ مِنْهَا سَائِرُ الْفَضَائِلِ وَ لَيْسَتْ فِيهِ وَ مَنْ كَانَتْ بَيْعَتُهُ فَلْتَةً يَجِبُ الْقَتْلُ عَلَى مَنْ فَعَلَ مِثْلَهَا كَيْفَ يُقَبَلُ عَهْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ هَذَا صُورَتُهُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مَالَ بِي فَقَوِّمُونِي وَ إِذَا أَخْطَأْتُ فَأَرْشِدُونِي فَلَيْسُوا أَئِمَّةً بِقَوْلِهِمْ إِنْ كَانُوا صَدَقُوا وَ كَذَبُوا (2) فَمَا عِنْدَ يَحْيَى فِي هَذَا (3) فَعَجِبَ الْمَأْمُونُ مِنْ كَلَامِهِ(ع)وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا فِي الْأَرْضِ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا سِوَاكَ (4).
قب، المناقب لابن شهرآشوب جمع المأمون المتكلمين على رجل من ولد الصادق(ع)فاختاروا يحيى بن الضحاك السمرقندي و ساق الخبر مثل ما مر (5).
2- ج، الإحتجاج عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ آخِذاً بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَسَأُنَبِّئُهُ بِاسْمِي فَأَنَا جُنْدَبُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ أَنَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِمَّنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ أَلَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ
____________
(1) في نسخة و في المصدر: [ما رضى] و عليه قوله: فو اللّه إلخ من كلام الامام.
(2) في نسخة: ان صدقوا و ان كذبوا.
(3) في المصدر: فما عند يحيى في هذا جواب.
(4) عيون أخبار الرضا: 345 و 346.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 461 و 462.
320
اللَّهُ وَ جَعَلْتُمُ الْوَلَايَةَ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ لَمَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ لَمَا ضَاعَ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ أَلَا إِنْ كَانَ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَذُوقُوا وَبَالَ مَا كَسَبْتُمْ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (1).
3- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ عُبَيْدِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَوْسِمِ وَ قَدْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدَبُ بْنُ السَّكَنِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمُحَمَّدٌ(ص)مِنْ نُوحٍ وَ الْآلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ بِهِ شُرِّفَ شَرِيفُهُمْ وَ بِهِ اسْتَوْجَبُوا الْفَضْلَ عَلَى قَوْمِهِمْ فَأَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ(ص)فِينَا كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْأَرْضِ الْمَبْسُوطَةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ وَ الشَّمْسِ الْمُشْرِقَةِ وَ الْقَمَرِ السَّارِي وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَ الشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ أَضَاءَ زَيْتُهَا وَ بُورِكَ فِي زَنْدِهَا(ع)(2) وَ مِنْهُمْ (3) وَصِيُّ مُحَمَّدٍ(ص)فِي عِلْمِهِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِهِ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَلَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَمَ وَ اللَّهِ (4) لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ لَا طَاشَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا تَنَازَعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي شَيْءٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَلَا وَ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَذُوقُوا وَبَالَ مَا كَسَبْتُمْ
____________
(1) احتجاج الطبرسيّ: 84.
(2) في نسخة: فى زبدها.
(3) في المصدر: و ان منهم.
(4) في المصدر: اما و اللّه.
321
وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (1)
بيان: قال الجزري عال الرجل كثر عياله و في حديث عثمان كتب إلى أهل الكوفة أني ليست بميزان لا أعول أي لا أميل عن الاستواء و الاعتدال يقال عال الميزان إذا ارتفع أحد طرفيه على الآخر و عالت الفريضة ارتفعت انتهى.
و المراد بولي الله إما الإمام أو الأعم و طاش السهم عن الهدف مال و لم يصبه.
4- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا فِي الْأَخْبَارِ مَا هَذَا لَفْظُهُ مُنَاظَرَةُ الْحَرُورِيِّ وَ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ الْحَرُورِيُّ إِنَّ فِي أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعَ خِصَالٍ اسْتَحَقَّ بِهَا الْإِمَامَةَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)مَا هُنَّ قَالَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الصِّدِّيقِينَ وَ لَا نَعْرِفُهُ حَتَّى يُقَالَ الصِّدِّيقُ وَ الثَّانِيَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْغَارِ وَ الثَّالِثَةُ الْمُتَوَلِّي أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ الرَّابِعَةُ ضَجِيعُهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ هُنَّ لِصَاحِبِكَ بَانَ بِهَا مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَكَ هَذِهِ الْخِصَالُ تَظُنُّ أَنَّهُنَّ مَنَاقِبُ لِصَاحِبِكَ وَ هِيَ (2) مَثَالِبُ لَهُ أَمَّا قَوْلُهُ كَانَ صِدِّيقاً فَاسْأَلُوهُ مَنْ سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ الْحَرُورِيُّ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)اسْأَلِ الْفُقَهَاءَ هَلْ أَجْمَعُوا عَلَى هَذَا مِنْ رِوَايَاتِهِمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ قَالَتِ الْجَمَاعَةُ اللَّهُمَّ لَا وَ قَدْ رُوِّينَا أَنَّ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْحَرُورِيُّ أَ وَ لَيْسَ قَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَإِنْ كَانَ مَا رُوِّيتُمْ حَقّاً فَأَحْرَى أَنْ يَسْتَحِقَّ هَذَا الِاسْمَ قَالَتِ الْجَمَاعَةُ أَجَلْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا حَرُورِيُّ إِنْ كَانَ سُمِّيَ صَاحِبُكَ صِدِّيقاً بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ فَقَدْ اسْتَحَقَّهَا غَيْرُهُ قَبْلَهُ فَيَكُونُ الْمَخْصُوصَ بِهَذَا الِاسْمِ دُونَ أَبِي بَكْرٍ إِذْ كَانَ أَوَّلَ
____________
(1) تفسير فرات: 26 و 27.
(2) في نسخة: و هن.
322
الْمُؤْمِنِينَ مَنْ جَاءَ بِالصِّدْقِ وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(1) وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)هُوَ الْمُصَدِّقُ فَانْقَطَعَ الْحَرُورِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْغَارِ فَذَلِكَ رَذِيلَةٌ لَا فَضِيلَةٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّا لَا نَجِدُ لَهُ فِي الْآيَةِ مَدْحاً أَكْثَرَ مِنْ خُرُوجِهِ مَعَهُ وَ صُحْبَتِهِ لَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الصُّحْبَةَ قَدْ يَكُونُ لِلْكَافِرِ مَعَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَقُولُ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ (2) وَ قَوْلُهُ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ (3) وَ لَا مَدْحَ لَهُ فِي صُحْبَتِهِ إِذْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ ضَيْماً وَ لَمْ يُحَارِبْ عَنْهُ عَدُوّاً الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا (4) وَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى قَلَقِهِ وَ ضَرَعِهِ وَ قِلَّةِ صَبْرِهِ وَ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَدَمِ وُثُوقِهِ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنَ السَّلَامَةِ وَ الظَفَرِ وَ لَمْ يَرْضَ بِمُسَاوَاتِهِ لِلنَّبِيِّ(ص)حَتَّى نَهَاهُ عَنْ حَالِهِ ثُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ حُزْنِهِ هَلْ كَانَ رِضاً لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ سَخَطاً لَهُ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّهُ رِضاً لِلَّهِ تَعَالَى خُصِمْتَ لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَا يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ سَخَطٌ فَمَا فَضْلُ مَنْ نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَصَابَ فِي حُزْنِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ نَهَاهُ وَ حَاشَا النَّبِيَّ(ص)أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَّ حُزْنَهُ كَانَ خَطَأً فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ خَطَائِهِ الثَّالِثُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ مَعَنا تَعْرِيفٌ لِجَاهِلٍ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ مَا يَهُمُّ فِيهِ (5) وَ لَوْ لَمْ يَعْرِفِ النَّبِيُّ(ص)فَسَادَ اعْتِقَادِهِ لَمْ يَحْسُنْ مِنْهُ الْقَوْلُ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا وَ أَيْضاً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ حَيْثُ خَلَقَهُمْ وَ رَزَقَهُمْ وَ هُمْ فِي عِلْمِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
____________
(1) في نسخة: و من جاء بالصدق هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) الكهف: 37.
(3) سبأ: 46.
(4) التوبة: 40.
(5) في نسخة: ما هم فيه.
323
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ (1) فَلَا فَضْلَ لِصَاحِبِكَ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَ الرَّابِعُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها (2) فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلْ شَارَكَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي السَّكِينَةِ قَالَ الْحَرُورِيُّ نَعَمْ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَذَبْتَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ شَرِيكاً فِيهَا لَقَالَ تَعَالَى عَلَيْهِمَا فَلَمَّا قَالَ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِالنَّبِيِّ(ص)لِمَا خَصَّهُ بِالتَّأْيِيدِ بِالْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ التَّأْيِيدَ بِالْمَلَائِكَةِ لَا يَكُونُ لِغَيْرِ النَّبِيِّ(ص)بِالْإِجْمَاعِ وَ لَوْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْمُشَارَكَةَ هُنَا لَأَشْرَكَهُ اللَّهُ فِيهَا كَمَا أَشْرَكَ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ حَيْثُ يَقُولُ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْمُشَارَكَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْبِرْ مَعَ النَّبِيِّ(ص)غَيْرُ تِسْعَةِ نَفَرٍ عَلِيٍّ(ع)وَ سِتَّةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أبو [أَبِي دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَوْ كَانَ مُؤْمِناً لَأَشْرَكَهُ مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي السَّكِينَةِ هُنَا كَمَا أَشْرَكَ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ الْحَرُورِيُّ قوما (4) [قُومُوا فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا أَنَا قُلْتُهُ وَ إِنَّمَا قَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ قَالَتِ الْجَمَاعَةُ خُصِمْتَ يَا حَرُورِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُكَ فِي الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ خَرَجَ تَحْتَ يَدِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَ كَانَ أُسَامَةُ قَدْ عَسْكَرَ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَكَيْفَ يَتَقَدَّرُ أَنْ يَأْمُرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَجُلًا قَدْ أَخْرَجَهُ تَحْتَ يَدِ
____________
(1) المجادلة: 7.
(2) التوبة: 40.
(3) التوبة: 25 و 26.
(4) لعل الصحيح: «قوموا» كما في نسخة، و الخطاب للحرورى و جماعة الفقهاء الذين كانوا معه.
324
أُسَامَةَ وَ جَعَلَ أُسَامَةَ أَمِيراً عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ(ص)بِرَدِّ ذَلِكَ الْجَيْشِ بَلْ كَانَ يَقُولُ- نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا تَقَدَّمَ بِالنَّاسِ وَ كَبَّرَ وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)التَّكْبِيرَ خَرَجَ مُسْرِعاً يَتَهَادَى (1) بَيْنَ عَلِيٍّ وَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ هُوَ مُعَصَّبُ الرَّأْسِ وَ رِجْلَاهُ يَخُطَّانِ الْأَرْضَ مِنَ الضَّعْفِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحَّاهُ عَنِ الْمِحْرَابِ فَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ مُسْرِعاً عَلَى ضَعْفِهِ ذَلِكَ أَنْ لَا يَتِمَّ لَهُ رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ حُجَّةً لَهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ وَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي حَالِ مَرَضِهِ كَانَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَتَاهُ بِلَالٌ فَيَقُولُ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ بِنَفْسِهِ تَحَامَلَ وَ خَرَجَ وَ إِلَّا أَمَرَ عَلِيّاً(ع)يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الرَّابِعَةُ زَعَمْتَ أَنَّهُ ضَجِيعُهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَيْنَ قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ الْحَرُورِيُّ فِي بَيْتِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَ وَ لَيْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ (2) فَهَلِ اسْتَأْذَنَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ الْحَرُورِيُّ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَذَبْتَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَدَّ بَابَهُ عَنِ الْمَسْجِدِ وَ بَابَ صَاحِبِهِ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اتْرُكْ لِي كُوَّةً أَنْظُرْكَ مِنْهَا قَالَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ قُلَامَةِ ظُفُرٍ فَأَخْرَجَهُمَا وَ سَدَّ أَبْوَابَهُمَا فَأَقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ أَذِنَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- بِأَيِّ وَحْيٍ وَ بِأَيِّ نَصٍّ قَالَ بِمَا لَا يُدْفَعُ بِمِيرَاثِ ابْنَتَيْهِمَا
____________
(1) أي مشى و هو يعتمد عليهما في مشيته.
(2) الأحزاب: 53.
325
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَصَبْتَ أَصَبْتَ يَا حَرُورِيُّ اسْتَحَقَّا بِذَلِكَ تُسْعاً مِنْ ثُمْنٍ وَ هُوَ جُزْءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ جُزْءاً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَاتَ عَنِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ(ع)وَ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ وَ أَنْتُمْ رُوِّيتُمْ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا تُورَثُ فَانْقَطَعَ الْحَرُورِيُّ.
بيان: قوله أ و ليس قد زعمتم أقول هذا السؤال و الجواب يحتملان وجهين الأول أن غرض الخارجي أن ما رويتم أن عليا لم يشرك في وقت من الأوقات يدل على أنه ليس أول من آمن لأن الإيمان إنما يكون بعد إنكار أو شك فأحرى أي فأبو بكر أحرى أن يستحق هذا الاسم لأن إيمانه كان بعد الشرك فأجاب(ع)بأن الصديق مبالغة في التصديق و التصديق إنما يكون بعد الإتيان بالصدق و ليس مشروطا بسبق الإنكار فالأسبق تصديقا من كان بعد إتيان النبي بالصدق أسبق في تصديقه و قبوله و كان علي(ع)أسبق في ذلك فهو أحق بهذا الاسم.
ثم أيد ذلك بقوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (1) و
- بما رواه المفسرون عن مجاهد و عن الضحاك عن ابن عباس أن الذي جاء بالصدق رسول الله(ص)و الذي صدق به علي بن أبي طالب(ع)
فأطلق عليه التصديق و اختص به لكونه أسبق فهو أحرى بكونه صديقا.
و يؤيده أن الظاهر من النسخة المنقول منها أنه كان هكذا و من جاء بالصدق هو رسول الله فضرب على الواو أولا و كتب أخيرا فقوله إذ كان أول المؤمنين تعليل لكون علي(ع)أولى بهذا الاسم.
الثاني أن يكون المراد بقوله أ و ليس قد زعمتم إلزامهم بأنه لو كان ما رويتم حقا لكان علي(ع)أحرى باسم الصديق فلما لم يسم به علم كذب الرواية فالجواب أن العلة التي ذكرتم في تسمية أبي بكر موجود في علي(ع)بل في رسول الله(ص)حيث جاء بالصدق فهما أحرى بهذا الاسم.
و فيه أن الجواب لا يطابق السؤال إلا بأن يرجع إلى منع عدم التسمية في
____________
(1) الزمر: 23.
326
علي(ع)و منع كون تسمية أبي بكر بذلك من الله و من رسوله و إنما سماه المفترون المدعون لإمامته ظلما و عتوا و ما ذكر سند للمنعين و لا يخفى بعده مع ما فيه من التكلف و سياق السؤال حيث بني السؤال على عدم الشرك فقط و لم يبن على ما سلمه الجماعة من سبق الإسلام و سياق الجواب بوجوه شتى يطول ذكرها يناديان بصحة ما ذكرنا في الوجه الأول فتأمل.
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا كَلَّمَكُمُ النَّاسُ أَنْ تَقُولُوا (1) ذَهَبْنَا مِنْ حَيْثُ ذَهَبَ اللَّهُ وَ اخْتَرْنَا مِنْ حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَارَ مُحَمَّداً وَ اخْتَارَ لَنَا (2) آلَ مُحَمَّدٍ فَنَحْنُ مُتَمَسِّكُونَ بِالْخِيَرَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (3).
____________
(1) في المصدر: أن تقولوا لهم.
(2) في المصدر: و اخترنا آل محمد.
(3) أمالي ابن الشيخ: 142.
327
باب 2 احتجاج الشيخ السديد المفيد (1) (رحمه الله) على عمر في الرؤيا
1- ج، الإحتجاج حَدَّثَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ بِالرَّمْلَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ كَأَنِّي قَدْ اجْتَزْتُ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ فَرَأَيْتُ حَلْقَةً دَائِرَةً فِيهَا نَاسٌ كَثِيرَةٌ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا هَذِهِ حَلْقَةٌ فِيهَا رَجُلٌ يَقُصُّ فَقُلْتُ مَنْ هُوَ قَالُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَرَّقْتُ الْحَلْقَةَ (2) فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ بِشَيْءٍ لَمْ أُحَصِّلْهُ (3) فَقَطَعْتُ عَلَيْهِ الْكَلَامَ وَ قُلْتُ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَخْبِرْنِي مَا وَجْهُ الدَّلَالَةِ عَلَى فَضْلِ صَاحِبِكَ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ (4) فَقَالَ وَجْهُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (5) مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ الْأَوَّلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ النَّبِيَّ(ص)وَ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ فَجَعَلَهُ ثَانِيَهُ فَقَالَ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ
____________
(1) هو الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد يكنى أبا عبد اللّه المعروف بابن المعلم من جهابذة علماء الشيعة و متكلميهم و اساطينهم ولد سنة 338، او 336 و توفى في 413 ببغداد، حضر جنازته و شيعه ثمانون الفا من الشيعة، استوعبنا ترجمته في مقدّمة الكتاب راجعه.
(2) في المصدر: ففرقت الناس و دخلت الحلقة.
(3) في نسخة. [لم يحصله] و في أخرى: لم نحصله.
(4) التوبة: 40.
(5) في المصدر: على فضل أبى بكر.
328
وَ الثَّانِي أَنَّهُ وَصَفَهُمَا بِالاجْتِمَاعِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ لِتَأْلِيفِهِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِذْ هُما فِي الْغارِ وَ الثَّالِثُ أَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَيْهِ بِذِكْرِ الصُّحْبَةِ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا تَقْتَضِي (1) الرُّتْبَةَ فَقَالَ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ وَ الرَّابِعُ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ شَفَقَةِ النَّبِيِّ(ص)عَلَيْهِ وَ رِفْقِهِ بِهِ لِمَوْضِعِهِ عِنْدَهُ فَقَالَ لا تَحْزَنْ وَ الْخَامِسُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ نَاصِراً لَهُمَا وَ دَافِعاً عَنْهُمَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا وَ السَّادِسُ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ نُزُولِ السَّكِينَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ تُفَارِقْهُ السَّكِينَةُ قَطُّ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ فَهَذِهِ سِتَّةُ مَوَاضِعَ تَدُلُّ عَلَى فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ آيَةِ الْغَارِ لَا يُمْكِنُكَ وَ لَا لِغَيْرِكَ الطَّعْنُ فِيهَا فَقُلْتُ لَهُ حَبَّرْتَ (2) بِكَلَامِكَ فِي الِاحْتِجَاجِ لِصَاحِبِكَ عَنْهُ وَ إِنِّي بِعَوْنِ اللَّهِ سَأَجْعَلُ جَمِيعَ مَا أَتَيْتَ بِهِ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ النَّبِيَّ(ص)وَ جَعَلَ أَبَا بَكْرٍ ثَانِيَهُ فَهُوَ إِخْبَارٌ عَنِ الْعَدَدِ لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَا اثْنَيْنِ فَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ فَنَحْنُ نَعْلَمُ ضَرُورَةً أَنَّ مُؤْمِناً وَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِناً وَ كَافِراً اثْنَانِ فَمَا أَرَى لَكَ فِي ذِكْرِ الْعَدَدِ طَائِلًا تَعْتَمِدُهُ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ وَصَفَهُمَا بِالاجْتِمَاعِ فِي الْمَكَانِ فَإِنَّهُ كَالْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمَكَانَ يَجْمَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ كَمَا يَجْمَعُ الْعَدَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكُفَّارَ وَ أَيْضاً فَإِنَّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ(ص)أَشْرَفُ مِنَ الْغَارِ وَ قَدْ جَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْكُفَّارَ وَ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) في المصدر: بما يقتضى الرتبة.
(2) أي زينت كلامك و حسنته ظاهره و ان كان في الحقيقة سقيما، و يمكن أن يقرأ بلا تخفيف اي سررت بكلامك و خلته موجها.
329
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (1) وَ أَيْضاً فَإِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ قَدْ جَمَعَتِ النَّبِيَّ وَ الشَّيْطَانَ وَ الْبَهِيمَةَ (2) وَ الْمَكَانُ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا أَوْجَبْتَ مِنَ الْفَضِيلَةِ فَبَطَلَ فَضْلَانِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ أَضَافَهُ إِلَيْهِ بِذِكْرِ الصُّحْبَةِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الْفَضْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ اسْمَ الصُّحْبَةِ يَجْمَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (3) وَ أَيْضاً فَإِنَّ اسْمَ الصُّحْبَةِ يُطْلَقُ بَيْنَ الْعَاقِلِ وَ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ (4) عَزَّ وَ جَلَ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ (5) أَنَّهُمْ سَمَّوُا الْحِمَارَ صَاحِباً فَقَالُوا شِعْراً
إِنَّ الْحِمَارَ مَعَ الْحِمَارِ مَطِيَّةٌ* * * فَإِذَا خَلَوْتُ بِهِ فَبِئْسَ الصَّاحِبُ
وَ أَيْضاً فَقَدْ سَمَّوُا الْجَمَادَ مَعَ الْحَيِّ صَاحِباً فَقَالُوا ذَلِكَ فِي السَّيْفِ وَ قَالُوا (6)
زُرْتُ هِنْداً وَ ذَاكَ غَيْرَ اخْتِيَانٍ (7)* * * وَ مَعِي صَاحِبٌ كَتُومُ اللِّسَانِ
يَعْنِي السَّيْفَ فَإِذَا كَانَ اسْمُ الصُّحْبَةِ تَقَعُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ وَ بَيْنَ الْعَاقِلِ وَ
____________
(1) المعارج: 36 و 37.
(2) في المصدر: و البهيمة و الكلب.
(3) الكهف: 37.
(4) في المصدر: فقال اللّه.
(5) إبراهيم: 4.
(6) في المصدر: قالوا ذلك في السيف شعرا.
(7) أي من غير خيانة و الكتوم: الكاتم للاسرار. و قوس كتوم: التي لا ترن او التي لا شق فيها.
330
الْبَهِيمَةِ وَ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَ الْجَمَادِ فَأَيُّ حُجَّةٍ لِصَاحِبِكَ فِيهِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ قَالَ لا تَحْزَنْ فَإِنَّهُ وَبَالٌ عَلَيْهِ وَ مَنْقَصَةٌ لَهُ وَ دَلِيلٌ عَلَى خَطَائِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ لا تَحْزَنْ نَهْيٌ وَ صُورَةُ النَّهْيِ قَوْلُ الْقَائِلِ لَا تَفْعَلْ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْحُزْنُ وَقَعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً فَإِنْ كَانَ طَاعَةً فَإِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَا يَنْهَى عَنِ الطَّاعَاتِ بَلْ يَأْمُرُ بِهَا وَ يَدْعُو إِلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً فَقَدْ نَهَاهُ النَّبِيُّ(ص)عَنْهَا وَ قَدْ شَهِدَتِ الْآيَةُ بِعِصْيَانِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ نَهَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَإِنَّ النَّبِيَّ(ص)قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ وَ عَبَّرَ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (1) وَ قَدْ قِيلَ أَيْضاً فِي هَذَا إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حُزْنِي عَلَى أَخِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا أَيْ مَعِي وَ مَعَ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ السَّكِينَةَ نَزَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ تَرْكٌ لِلظَّاهِرِ لِأَنَّ الَّذِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَهُ بِالْجُنُودِ كَذَا يَشْهَدُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها فَإِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ صَاحِبَ السَّكِينَةِ فَهُوَ صَاحِبُ الْجُنُودِ فَفِي هَذَا إِخْرَاجُ النَّبِيَّ(ص)مِنَ النُّبُوَّةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ لَوْ كَتَمْتَهُ عَلَى صَاحِبِكَ لَكَانَ خَيْراً لَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ فِي مَوْضِعَيْنِ كَانَ مَعَهُ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ فَشَرَّكَهُمْ فِيهَا فَقَالَ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى (2) وَ قَالَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها (3)
____________
(1) الحجر: 9.
(2) الفتح: 26.
(3) التوبة: 26.
331
وَ لَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَصَّهُ وَحْدَهُ بِالسَّكِينَةِ فَقَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ مَعَهُ مُؤْمِنٌ لَشَرَّكَهُ مَعَهُ فِي السَّكِينَةِ كَمَا شَرَّكَ مَنْ ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَلَّ إِخْرَاجُهُ مِنَ السَّكِينَةِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنَ الْإِيمَانِ فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ اسْتَيْقَظْتُ مِنْ نَوْمِي (1).
أقول روى الكراجكي (رحمه الله) في كنز الفوائد مثله (2).
____________
(1) احتجاج الطبرسيّ: 279 و 280.
(2) كنز الكراجكيّ:.
332
باب 3 احتجاج السيد المرتضى (1) (قدس الله روحه) في تفضيل الأئمة (عليهم السلام) بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على جميع الخلق ذكره في رسالته الموسومة بالرسالة الباهرة في العترة الطاهرة
1- ج، الإِحتجاجُ قَالَ: وَ مِمَّا يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى تَقْدِيمِهِمْ وَ تَعْظِيمِهِمْ عَلَى الْبَشَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى دَلَّنَا عَلَى أَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِهِمْ كَالْمَعْرِفَةِ بِهِ تَعَالَى فِي أَنَّهَا إِيمَانٌ وَ إِسْلَامٌ وَ أَنَّ الْجَهْلَ بِهِمْ وَ الشَّكَّ فِيهِمْ كَالْجَهْلِ بِهِ وَ الشَّكِّ فِيهِ فِي أَنَّهُ كُفْرُ وَ خُرُوجٌ مِنَ الْإِيمَانِ وَ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ إِلَّا لِنَبِيِّنَا(ص)وَ بَعْدَهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ السَّلَامُ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِنُبُوَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ مِنْ آدَمَ(ع)إِلَى عِيسَى(ع)أَجْمَعِينَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْنَا وَ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ تَكَالِيفِنَا وَ لَوْ لَا أَنَّ الْقُرْآنَ وَرَدَ بِنُبُوَّةِ مَنْ سُمِّيَ فِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فَعَرَفْنَاهُمْ تَصْدِيقاً لِلْقُرْآنِ وَ إِلَّا فَلَا وَجْهَ لِوُجُوبِ مَعْرِفَتِهِمْ عَلَيْنَا وَ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِ تَكْلِيفِنَا (2) وَ بَقِيَ عَلَيْنَا أَنْ نَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا ادَّعَيْنَاهُ
____________
(1) هو أبو القاسم عليّ بن الحسين بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر (عليه السلام) علم الهدى الأجل المرتضى، حاز من العلوم ما لم يدانيه أحد في زمانه و سمع من الحديث فاكثر و كان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا، صنف كتبا كثيرة، كان مولده في رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و توفى في شهر ربيع الأوّل سنة ست و ثلاثين و اربعمائة، ذكرنا ترجمته في مقدّمة الكتاب مفصلا راجعه.
(2) في المصدر: تكاليفنا.
333
وَ الَّذِي يَدُلُّ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِإِمَامَةِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ(ع)مِنْ جُمْلَةِ الْإِيمَانِ وَ أَنَّ الْإِخْلَالَ بِهَا كُفْرٌ وَ رُجُوعٌ عَنِ الْإِيمَانِ إِجْمَاعُ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ بِدَلَالَةِ أَنَّ قَوْلَ الْحُجَّةِ الْمَعْصُومِ الَّذِي قَدْ دَلَّتِ الْعُقُولُ عَلَى وُجُودِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ فِي جُمْلَتِهِمْ وَ فِي زُمْرَتِهِمْ وَ قَدْ دَلَّلْنَا عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كُتُبِنَا وَ اسْتَوْفَيْنَاهَا فِي جَوَابِ التَّبَّانِيَّاتِ خَاصَّةً وَ فِي كِتَابِ نُصْرَةِ مَا انْفَرَدَتْ بِهِ الشِّيعَةُ الْإِمَامِيَّةُ مِنَ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ فَإِنَّ هَذَا الْكِتَابَ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْأَصْلِ وَ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْمَعْرِفَةِ بِهِمْ(ع)بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ مُضَافاً إِلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنْ إِجْمَاعِ الْإِمَامِيَّةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّنَا(ص)فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ مَنْ أَخَلَّ بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ (1) وَ أَكْثَرُهُمْ يَقُولُ إِنَّ الصَّلَاةَ فِي هَذَا التَّشَهُّدِ عَلَى آلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِمُ الصَّلَوَاتُ فِي الْوُجُوبِ وَ اللُّزُومِ وَ وُقُوفِ إِجْزَاءِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ الْبَاقُونَ مِنْهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ مُسْتَحَبَّةٌ وَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ مِنْ حَيْثُ كَانَ وَاجِباً عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ فَرْعٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِهِمْ وَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْعِبَادَةِ وَ إِنْ كَانَ مَسْنُوناً مُسْتَحَبّاً وَ التَّعَبُّدُ بِهِ يَقْتَضِي التَّعَبُّدَ بِمَا لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَنْ عَدَا أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَا يُنْكِرُونَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ فِي التَّشَهُّدِ مُسْتَحَبَّةٌ وَ أَيُّ شُبْهَةٍ تَبْقَى مَعَ هَذَا فِي أَنَّهُمْ(ع)أَفْضَلُ النَّاسِ وَ أَجَلُّهُمْ وَ ذِكْرُهُمْ وَاجِبٌ فِي الصَّلَاةِ وَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأُمَّةِ مِنَ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ وَ جُمْهُورِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ وَ هَلْ مِثْلُ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ لِمَخْلُوقٍ سِوَاهُمْ أَوْ تَتَعَدَّاهُمْ وَ مِمَّا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَلْهَمَ جَمِيعَ الْقُلُوبِ وَ غَرَسَ
____________
(1) في المصدر: متى اخل بها الإنسان فلا صلاة له.
334
فِي كُلِّ النُّفُوسِ تَعْظِيمَ شَأْنِهِمْ وَ إِجْلَالَ قَدْرِهِمْ عَلَى تَبَايُنِ مَذَاهِبِهِمْ وَ اخْتِلَافِ دِيَانَاتِهِمْ وَ نِحَلِهِمْ وَ مَا اجْتَمَعَ (1) هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفُونَ الْمُتْبَايِنُونَ مَعَ تَشَتُّتِ الْأَهْوَاءِ وَ تَشَعُّبِ الْآرَاءِ عَلَى شَيْءٍ كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَعْظِيمِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَ إِكْبَارِهِمْ أَنَّهُمْ (2) يَزُورُونَ قُبُورَهُمْ وَ يَقْصِدُونَ مِنْ شَاحِطِ الْبِلَادِ وَ شَاطِئِهَا (3) مَشَاهِدَهُمْ وَ مَدَافِنَهُمْ وَ الْمَوَاضِعَ الَّتِي وُسِمَتْ (4) بِصَلَاتِهِمْ فِيهَا وَ حُلُولِهِمْ بِهَا وَ يُنْفِقُونَ فِي ذَلِكَ الْأَمْوَالَ وَ يَسْتَنْفِدُونَ الْأَحْوَالَ فَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أُحْصِيهِ كَثْرَةً أَنَّ أَهْلَ نَيْسَابُورَ وَ مَنْ وَالاهَا مِنْ تِلْكَ الْبُلْدَانِ يَخْرُجُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَى طُوسَ لِزِيَارَةِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (صلوات الله عليهما) بِالْجِمَالِ الْكَثِيرَةِ وَ الْأُهْبَةِ (5) الَّتِي لَا تُوجَدُ مِثْلُهَا إِلَّا لِلْحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ (6) وَ هَذَا مَعَ الْمَعْرُوفِ مِنِ انْحِرَافِ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَ ازْوِرَارِهِمْ (7) عَنْ هَذَا الشِّعْبِ وَ مَا تَسْخِيرُ هَذِهِ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ وَ عَطْفُ هَذِهِ الْأُمَمِ الْبَائِنَةِ (8) إِلَّا كَالْخَارِقِ لِلْعَادَاتِ وَ الْخَارِجِ عَنِ الْأُمُورِ الْمَأْلُوفَاتِ وَ إِلَّا فَمَا الْحَامِلُ لِلْمُخَالِفِينَ لِهَذِهِ النِّحْلَةِ الْمُنْحَازِينَ عَنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ (9) عَلَى أَنْ يُرَاوِحُوا هَذِهِ الْمَشَاهِدَ وَ يُغَادُوهَا وَ يَسْتَنْزِلُوا عِنْدَهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْأَرْزَاقَ وَ يَسْتَفْتِحُوا الْأَغْلَالَ (10) وَ يَطْلُبُوا بِبَرَكَاتِهَا (11) الْحَاجَاتِ
____________
(1) في نسخة: [و ما اجمع] و هو الموجود في المصدر.
(2) في المصدر: فانهم.
(3) شحط البلاد: بعد. و شاطئ البلاد: اطرافها و في نسخة: [شاطنها] من شطن الدار: بعد.
(4) في نسخة: رسمت.
(5) في نسخة من الكتاب و في المصدر: الاهب.
(6) في المصدر: الى بيت اللّه الحرام و هذا مع ان.
(7) أي انحرافهم.
(8) في المصدر: الأمم النائية.
(9) في نسخة: عن هذه الجهة.
(10) في المصدر: و يستفتحوا بها الاغلال.
(11) في نسخة: ببركاتها.
335
وَ يَسْتَدْفِعُوا الْبَلِيَّاتِ وَ الْأَحْوَالُ الظَّاهِرَةُ كُلُّهَا لَا تُوجِبُ ذَلِكَ وَ لَا تَقْتَضِيهِ وَ لَا تَسْتَدْعِيهِ وَ إِلَّا فَعَلُوا ذَلِكَ فِيمَنْ يَعْتَقِدُونَهُمْ وَ أَكْثَرُهُمْ يَعْتَقِدُونَ إِمَامَتَهُ وَ فَرْضَ طَاعَتِهِ وَ إِنَّهُ فِي الدِّيَانَةِ مُوَافِقٌ لَهُمْ غَيْرُ مُخَالِفٍ وَ مُسَاعِدٌ غَيْرُ مُعَانِدٍ وَ مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا ذَلِكَ لِدَاعٍ مِنْ دَوَاعِي الدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا عِنْدَ غَيْرِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ مَوْجُودَةٌ وَ عِنْدَهَا هِيَ مَفْقُودَةٌ وَ لَا لِتَقِيَّةٍ وَ اسْتِصْلَاحٍ فَإِنَّ التَّقِيَّةَ هِيَ فِيهِمْ لَا مِنْهُمْ وَ لَا خَوْفَ مِنْ جِهَتِهِمْ وَ لَا سُلْطَانَ لَهُمْ وَ كُلُّ خَوْفٍ إِنَّمَا هُوَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا دَاعِي الدِّينِ وَ ذَلِكَ هُوَ الْأَمْرُ الْغَرِيبُ الْعَجِيبُ الَّذِي لَا يَنْفَذُ فِي مِثْلِهِ إِلَّا مَشِيَّةُ اللَّهِ (1) وَ قُدْرَةُ الْقَهَّارِ الَّتِي تُذَلِّلُ الصِّعَابَ وَ تَقُودُ بِأَزِمَّتِهَا الرِّقَابَ وَ لَيْسَ لِمَنْ جَهِلَ هَذِهِ الْمَزِيَّةَ أَوْ تَجَاهَلَهَا وَ تَعَامَى عَنْهَا وَ هُوَ يُبْصِرُهَا أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْعِلَّةَ فِي تَعْظِيمِ غَيْرِ فِرَقِ الشِّيعَةِ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْسَتْ مَا عَظَّمْتُمُوهُ وَ فَخَّمْتُمُوهُ وَ ادَّعَيْتُمْ خَرْقَهُ لِلْعَادَةِ وَ خُرُوجَهُ مِنَ الطَّبِيعَةِ بَلْ هِيَ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ مِنْ عِتْرَةِ النَّبِيِّ(ص)وَ كُلُّ مَنْ عَظَّمَ النَّبِيَّ(ص)فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِعِتْرَتِهِ (2) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ مُعَظِّماً مُكْرِماً وَ إِذَا انْضَافَ إِلَى الْقَرَابَةِ الزُّهْدُ وَ هَجْرُ الدُّنْيَا وَ الْعِفَّةُ وَ الْعِلْمُ زَادَ الْإِجْلَالُ وَ الْإِكْرَامُ لِزِيَادَةِ أَسْبَابِهِمَا وَ الْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ الضَّعِيفَةِ إِنْ شَارَكَ (3) أَئِمَّتَنَا(ع)فِي حَسَبِهِمْ وَ نَسَبِهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ مِنَ النَّبِيِّ(ص)غَيْرُهُمْ وَ كَانَتْ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ عِبَادَاتٌ ظَاهِرَةٌ وَ زَهَادَةٌ فِي الدُّنْيَا بَادِيَةٌ وَ سِمَاتٌ جَمِيلَةٌ وَ صِفَاتٌ حَسَنَةٌ مِنْ وُلْدِ أَبِيهِمْ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ (4) (رضوان اللّه عليه) فَمَا رَأَيْنَا مِنَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْظِيمِهِمْ وَ زِيَارَةِ مَدَافِنِهِمْ وَ الِاسْتِشْفَاعِ بِهِمْ فِي
____________
(1) في نسخة: خشية اللّه.
(2) في نسخة: لاهل بيته و عترته.
(3) في المصدر: [ان قد شارك] و فيه: و قرابتهم.
(4) في المصدر: و من ولد عمهم العباس.
336
الْأَغْرَاضِ وَ الِاسْتِدْفَاعِ بِمَكَانِهِمْ لِلْأَعْرَاض وَ الْأَمْرَاضِ وَ مَا وَجَدْنَا مُشَاهِداً مُعَايِناً فِي هَذَا الشِّرَاكِ (1) أَلَا فَمَنْ ذَا الَّذِي أُجْمِعَ عَلَى فَرْطِ إِعْظَامِهِ وَ إِجْلَالِهِ مِنْ سَائِرِ صُنُوفِ الْعِتْرَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَجْرِي مَجْرَى الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ وَ الرِّضَا (صلوات اللّه عليهم أجمعين) لِأَنَّ مَنْ عَدَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ صُلَحَاءِ الْعِتْرَةِ وَ زُهَّادِهَا مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ فَرِيقٌ مِنَ الْأُمَّةِ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ فَرِيقٌ وَ مَنْ عَظَّمَهُ مِنْهُمْ وَ قَدَّمَهُ لَا يَنْتَهِي فِي الْإِجْلَالِ وَ الْإِعْظَامِ إِلَى الْغَايَةِ الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَ لَوْ لَا أَنَّ تَفْصِيلَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَلْحُوظٌ مَعْلُومٌ لَفَصَّلْنَاهَا عَلَى طُولِ ذَلِكَ وَ لَأَسْمَيْنَا مَنْ كَنَّيْنَا عَنْهُ وَ نَظَرْنَا بَيْنَ كُلِّ مُعَظَّمٍ مُقَدَّمٍ مِنَ الْعِتْرَةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْحَقٌ الْوَاضِحُ وَ مَا عَدَاهُ هُوَ الْبَاطِلُ الْمَاضِحُ (2) وَ بَعْدُ فَمَعْلُومٌ ضَرُورَةً أَنَّ الْبَاقِرَ وَ الصَّادِقَ وَ مَنَ وَلِيَهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ (3) (صلوات اللّه عليهم أجمعين) كَانُوا فِي الدِّيَانَةِ وَ الِاعْتِقَادِ (4) وَ مَا يُفْتُونَ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ عَلَى خِلَافِ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مُخَالِفُو الْإِمَامِيَّةِ وَ إِنْ ظَهَرَ شَكٌّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَا شَكَّ وَ لَا شُبْهَةَ عَلَى مُنْصِفٍ فِي أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَلَى مَذْهَبِ الْفِرْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْمُجْتَمِعَةِ (5) عَلَى تَعْظِيمِهِمْ وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ وَ كَيْفَ يَعْتَرِضُ رَيْبٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ وَ مَعْلُومٌ ضَرُورَةً أَنَّ شُيُوخَ الْإِمَامِيَّةِ وَ سَلَفَهُمْ فِي تِلْكَ الْأَزْمَانِ كَانُوا بِطَانَةً لِلصَّادِقِ (6) وَ الْكَاظِمِ وَ الْبَاقِرِ(ع)وَ مُلَازِمِينَ لَهُمْ وَ مُتَمَسِّكِينَ
____________
(1) في نسخة: [الاشتراك] و في المصدر: فى هذا الاشتراك و الا.
(2) مضح عرضه: شانه و عابه. مضح عنه: ذب.
(3) في المصدر: من ائمة أبنائهما.
(4) في نسخة: و الاجتهاد.
(5) في نسخة: [المعجمة] و هو الموجود في المصدر.
(6) في نسخة: [بطانة للباقر و الصادق و من وليهما] و هو الموجود في المصدر.
337
بِهِمْ وَ مُظْهِرِينَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَعْتَقِدُونَهُ وَ يَنْتَحِلُونَهُ وَ يُصَحِّحُونَهُ أَوْ يُبْطِلُونَهُ فَعَنْهُمْ تَلَقَّنُوهُ وَ مِنْهُمْ أَخَذُوهُ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا عَنْهُمْ بِذَلِكَ (1) رَاضِينَ وَ عَلَيْهِ مُقِرِّينَ لَأَبَوْا عَلَيْهِمْ نِسْبَةَ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ إِلَيْهِمْ وَ هُمْ مِنْهَا بَرِيئُونَ خَلِيُّونَ وَ لَنَفَوْا مَا بَيْنَهُمْ مِنْ مُوَاصَلَةٍ وَ مُجَالَسَةٍ وَ مُلَازَمَةٍ وَ مُوَالاةٍ وَ مُصَافَاةٍ وَ مَدْحٍ وَ إِطْرَاءٍ وَ ثَنَاءٍ وَ لَأَبْدَلُوهُ بِالذَّمِّ وَ اللَّوْمِ وَ الْبَرَاءَةِ وَ الْعَدَاوَةِ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا(ع)لِهَذِهِ الْمَذَاهِبِ مُعْتَقِدِينَ وَ بِهَا رَاضِينَ (2) لَبَانَ لَنَا وَ اتَّضَحَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا هَذِهِ الدَّلَالَةُ لَكَفَتْ وَ أَغْنَتْ وَ كَيْفَ يَطِيبُ قَلْبُ عَاقِلٍ أَوْ يَسُوغُ فِي الدِّينِ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَظِّمَ فِي الدِّينِ مَنْ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ مَا سِوَاهُ بَاطِلٌ ثُمَّ يَنْتَهِي فِي التَّعْظِيمَاتِ وَ الْكَرَامَاتِ إِلَى أَبْعَدِ الْغَايَاتِ وَ أَقْصَى النِّهَايَاتِ وَ هَلْ جَرَتْ بِمِثْلِ هَذَا (3) عَادَةٌ أَوْ مَضَتْ عَلَيْهِ سُنَّةٌ أَ وَ لَا يَرَوْنَ أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ لَا تَلْتَفِتُ إِلَى مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْعِتْرَةِ وَ حَادَ عَنْ جَادَّتِهَا فِي الدِّيَانَةِ وَ مَحَجَّتِهَا فِي الْوَلَايَةِ وَ لَا تَسْمَحُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَدْحِ وَ التَّعْظِيمِ فَضْلًا عَنْ غَايَتِهِ وَ أَقْصَى نِهَايَتِهِ بَلْ تَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَ تُعَادِيهِ وَ تُجْرِيهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ مَجْرَى مَنْ لَا نَسَبَ لَهُ وَ لَا حَسَبَ لَهُ وَ لَا قَرَابَةَ وَ لَا عُلْقَةَ وَ هَذَا يُوقِظُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ خَرَقَ فِي هَذِهِ الْعِصَابَةِ الْعَادَاتِ وَ قَلَّبَ الْجِبِلَّاتِ لِيُبَيِّنَ مِنْ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِمْ وَ شَرِيفِ مَرْتِبَتِهِمْ وَ هَذِهِ فَضِيلَةٌ تَزِيدُ عَلَى الْفَضَائِلِ وَ تُرْبِي (4) عَلَى جَمِيعِ الْخَصَائِصِ وَ الْمَنَاقِبِ وَ كَفَى بِهَا بُرْهَاناً لَائِحاً وَ مِيزَاناً رَاجِحاً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (5)
____________
(1) في المصدر: فلو لم يكونوا بذلك.
(2) في المصدر: فلو لم يكن انهم (عليهم السلام) لهذه المذاهب معتقدون و بها راضون.
(3) في المصدر: بمثل ذلك.
(4) أي تزيد. و في المصدر: توفى.
(5) احتجاج الطبرسيّ: 282- 284.
338
باب 4 الدلائل التي ذكرها شيخنا الطبرسي روح الله روحه في كتاب إعلام الورى على إمامة أئمتنا (عليهم السلام)
1- قَالَ: أَحَدُ الدَّلَائِلِ عَلَى إِمَامَتِهِمْ(ع)مَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي تَفَرَّقَتْ فِي فِرَقِ الْعَالِمِ فَحَصَلَ فِي كُلِّ فِرْقَةٍ فَنٌّ مِنْهَا (1) وَ اجْتَمَعَتْ فُنُونُهَا وَ سَائِرُ أَنْوَاعِهَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ع)أَ لَا تَرَى مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَبْوَابِ التَّوْحِيدِ وَ الْكَلَامَ الْبَاهِرَ الْمُفِيدَ مِنَ الْخُطَبِ وَ عُلُومِ الدِّينِ وَ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى كَلَامِ جَمِيعِ الْخُطَبَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ وَ الْفُصَحَاءِ حَتَّى أَخَذَ عَنْهُ الْمُتَكَلِّمُونَ وَ الْفُقَهَاءُ وَ الْمُفَسِّرُونَ وَ نَقَلَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ عَنْهُ أُصُولَ الْإِعْرَابِ وَ مَعَانِيَ اللُّغَاتِ وَ قَالَ فِي الطِّبِّ مَا اسْتَفَادَ مِنْهُ الْأَطِبَّاءُ وَ فِي الْحِكْمَةِ وَ الْوَصَايَا وَ الْآدَابِ مَا أَرْبَى عَلَى كَلَامِ جَمِيعِ الْحُكَمَاءِ وَ فِي النُّجُومِ وَ عِلْمِ الْآثَارِ مَا اسْتَفَادَهُ مِنْ جِهَتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الْمِلَلِ وَ الْآرَاءِ ثُمَّ قَدْ نَقَلَتِ الطَّوَائِفُ عَمَّنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ أَبْنَائِهِ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ فِي جَمِيعِ الْأَنْحَاءِ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي فَضْلِهِمْ وَ عُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اثْنَانِ فَقَدْ ظَهَرَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)لَمَّا تَمَكَّنَا مِنَ الْإِظْهَارِ وَ زَالَتْ عَنْهُمَا التَّقِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى سَيِّدِ الْعَابِدِينَ(ع)مِنَ الْفَتَاوِي فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْمَسَائِلِ وَ الْأَحْكَامِ وَ رَوَى النَّاسُ عَنْهُمَا مِنْ عُلُومِ الْكَلَامِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَغَازِي وَ السِّيَرِ وَ أَخْبَارِ الْعَرَبِ وَ مُلُوكِ الْأُمَمِ مَا سُمِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِأَجْلِهِ بَاقِرَ الْعِلْمِ وَ رَوَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي أَبْوَابِهِ مِنْ مَشْهُورِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَرْبَعَةُ آلَافِ إِنْسَانٍ
____________
(1) في المصدر: فحصل في كل فرقة منهم فن منها ما اجتمعت.
339
وَ صُنِّفَ مِنْ جَوَابَاتِهِ فِي الْمَسَائِلِ أَرْبَعُمِائَةِ كِتَابٍ هِيَ مَعْرُوفَةٌ بِكُتُبِ الْأُصُولِ رَوَاهَا أَصْحَابُهُ وَ أَصْحَابُ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ وَ أَصْحَابُ ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ لَمْ يَبْقَ فَنٌّ مِنْ فُنُونِ الْعِلْمِ إِلَّا رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ (1) أَبْوَابٌ وَ كَذَلِكَ [كَانَتْ حَالُ ابْنِهِ مُوسَى(ع)مِنْ بَعْدِهِ فِي إِظْهَارِ الْعُلُومِ إِلَى أَنْ حَبَسَهُ الرَّشِيدُ وَ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدِ انْتَشَرَ أَيْضاً عَنِ الرِّضَا(ع)وَ ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِنْ ذَلِكَ مَا شُهْرَةُ جُمْلَتِهِ تُغْنِي عَنْ تَفْصِيلِهِ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ سَبِيلُ أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّيْنِ(ع)وَ إِنَّمَا كَانَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُمَا أَقَلَّ لِأَنَّهُمَا كَانَا مَحْبُوسَيْنِ فِي عَسْكَرِ السُّلْطَانِ مَمْنُوعَيْنِ مِنَ الِانْبِسَاطِ فِي الْفُتْيَا وَ أَنْ يَلْقَاهُمَا (2) كُلُّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ إِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنُونَةُ أَئِمَّتِنَا(ع)بِمَا وَصَفْنَاهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنَامِ وَ لَمْ يُمْكِنْ أَحَداً (3) أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُمْ أَخَذُوا الْعِلْمَ عَنْ رِجَالِ الْعَامَّةِ أَوْ تَلَقَّنُوهُ (4) مِنْ رُوَاتِهِم وَ ثِقَاتِهِمْ (5) لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرَوْا قَطُّ مُخْتَلِفِينِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي تَعَلُّمِ شَيْءٍ مِنَ الْعُلُومِ وَ لِأَنَّ مَا أُثِرَ عَنْهُمْ مِنَ الْعُلُومِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَمْ يُعْرَفْ إِلَّا مِنْهُمْ وَ لَمْ يَظْهَرْ إِلَّا عَنْهُمْ وَ عَلِمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْعُلُومَ بِأَسْرِهَا قَدِ انْتَشَرَتْ عَنْهُمْ مَعَ غِنَاهُمْ عَنْ سَائِرِ النَّاسِ وَ تَيَقَّنَّا زِيَادَتَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى كَافَّتِهِمْ وَ نُقْصَانَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ عَنْ رُتْبَتِهِمْ ثَبَتَ (6) أَنَّهُمْ أَخَذُوهَا عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ خَاصَّةً وَ أَنَّهُ قَدْ أَفْرَدَهُمْ بِهَا لِيَدُلَّ عَلَى إِمَامَتِهِمْ بِافْتِقَارِ النَّاسِ إِلَيْهِمْ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ غِنَاهُمْ عَنْهُمْ وَ لِيَكُونَ مَفْزَعاً لِأُمَّتِهِ فِي الدِّينِ وَ مَلْجَأً لَهُمْ فِي الْأَحْكَامِ وَ جَرَوْا فِي هَذَا التَّخْصِيصِ
____________
(1) في المصدر: الا روى عنه فيه أبواب.
(2) في المصدر: من الانبساط و المعاشرة و ان يلقاهما.
(3) في المصدر: لاحد.
(4) في المصدر: أو تلقوه.
(5) في المصدر: و فقهائهم.
(6) جزاء لكلمة إذا.
340
مَجْرَى النَّبِيِّ(ص)فِي تَخْصِيصِ اللَّهِ لَهُ بِإِعْلَامِهِ أَحْوَالَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ إِفْهَامِهِ مَا فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ كِتَاباً أَوْ يَلْقَى أَحَداً مِنْ أَهْلِهِ هَذَا وَ قَدْ ثَبَتَ فِي الْعُقُولِ أَنَّ الْأَعْلَمَ الْأَفْضَلَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنَ الْمَفْضُولِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى (1) وَ قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (2) وَ دَلَّ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ (3) أَنَّ التَّقَدُّمَ فِي الْعِلْمِ وَ الشَّجَاعَةِ مُوجِبٌ لِلتَّقَدُّمِ فِي الرِّئَاسَةِ وَ إِذَا كَانَ أَئِمَّتُنَا(ع)أَعْلَمَ الْأُمَّةِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا الرِّئَاسَةَ عَلَى الْأَنَامِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ دَلَالَةٌ أُخْرَى وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِمَامَتِهِمْ أَيْضاً إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى طَهَارَتِهِمْ وَ ظَاهِرِ عَدَالَتِهِمْ وَ عَدَمِ التَّعَلُّقِ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ يَشِينُهُ فِي دِيَانَتِهِ مَعَ اجْتِهَادِ أَعْدَائِهِمْ وَ مُلُوكِ أَزْمِنَتِهِمْ فِي الْغَضِّ مِنْهُمْ وَ الْوَضْعِ مِنْ أَقْدَارِهِمْ وَ التَّطَلُّبِ لِعَثَرَاتِهِمْ حَتَّى كَانُوا (4) يُقَرِّبُونَ مَنْ يُظْهِرُ عَدَاوَتَهُمْ وَ يُقْصُونَ (5) بَلْ يُحْفُونَ وَ يَنْفُونَ وَ يَقْتُلُونَ مَنْ يَتَحَقَّقُ بِوَلَايَتِهِمْ وَ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ عِنْدَ مْنَ سَمِعَ بِأَخْبَارِ النَّاسِ فَلَوْلَا أَنَّهُمْ(ع)كَانُوا عَلَى صِفَاتِ الْكَمَالِ مِنَ الْعِصْمَةِ وَ التَّأْيِيدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ وَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَنَعَ بِلُطْفِهِ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ أَنْ يَتَخَرَّصَ عَلَيْهِمْ بَاطِلًا أَوْ يَتَقَوَّلَ فِيهِمْ زُوراً لَمَّا سَمِعُوا(ع)مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي شَرَحْنَاهُ وَ لَا سِيَّمَا وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ لَا يُؤْبَهُ بِهِمْ وَ مِمَّنْ لَا يَدْعُو الدَّاعِيَ إِلَى
____________
(1) يونس: 35.
(2) الزمر: 9.
(3) البقرة: 247.
(4) في المصدر: حتى انهم كانوا.
(5) أي يبعدون، و في نسخة: و ينقصون. و حفاه عن الشيء اي منعه منه. و في المصدر: يجفون.
341
الْبَحْثِ عَنْ أَخْبَارِهِمْ لِخُمُولِهِمْ وَ انْقِطَاعِ آثَارِهِمْ بَلْ كَانُوا عَلَى أَعْلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ تَعْظِيمِ الْخَلْقِ إِيَّاهُمْ وَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي يَحْسُدُهُمْ عَلَيْهَا الْمُلُوكُ وَ يَتَمَنَّوْنَهَا لِأَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ شِيعَتَهُمْ مَعَ كَثْرَتِهَا فِي الْخَلْقِ وَ غَلَبَتِهَا عَلَى أَكْثَرِ الْبِلَادِ اعْتَقَدَتْ فِيهِمُ الْإِمَامَةَ الَّتِي تُشَارِكُ النُّبُوَّةَ وَ ادَّعَتْ عَلَيْهِمُ (1) الْآيَاتِ وَ الْمُعْجِزَاتِ وَ الْعِصْمَةَ عَنِ الزَّلَّاتِ حَتَّى إِنَّ الْغُلَاةَ اعْتَقَدَتْ فِيهِمُ النُّبُوَّةَ وَ الْإِلَهِيَّةَ وَ كَانَ أَحَدُ أَسْبَابِ اعْتِقَادِهِمْ ذَلِكَ فِيهِمْ حُسْنَ آثَارِهِمْ وَ عُلُوَّ أَحْوَالِهِمْ وَ كَمَالَهُمْ فِي صِفَاتِهِمْ وَ قَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ فِيمَنْ حَصَلَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ هَذِهِ النَّبَاهَةِ أَنْ لَا يَسْلَمَ مِنْ أَلْسِنَةِ أَعْدَائِهِ وَ نِسْبَتِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى بَعْضِ الْعُيُوبِ الْقَادِحَةِ فِي الدِّيَانَةِ وَ الْأَخْلَاقِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ أَئِمَّتَنَا(ع)نَزَّهَهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ عَلَى ذَلِكَ بِلُطْفِهِ وَ جَمِيلِ صُنْعِهِ لَيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُمْ حُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ السُّفَرَاءُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ الْأَرْكَانُ لِدِينِهِ وَ الْحَفَظَةُ لِشَرْعِهِ وَ هَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ دَلَالَةٌ أُخْرَى وَ مَا يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى إِمَامَتِهِمْ(ع)مَا حَصَلَ مِنَ الِاتِّفَاقِ عَلَى بِرِّهِمْ وَ عَدَالَتِهِمْ وَ عُلُوِّ قَدْرِهِمْ وَ طَهَارَتِهِمْ وَ قَدْ ثَبَتَ بِلَا شَكٍّ مَعْرِفَتُهُمْ لِكَثِيرٍ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ إِمَامَتَهُمْ فِي أَيَّامِهِمْ وَ يَدِينُ اللَّهَ تَعَالَى بِعِصْمَتِهِمْ وَ النَّصُّ عَلَيْهِمْ وَ يَشْهَدُ بِالْمُعْجِزِ لَهُمْ وَ وَضَحَ أَيْضاً اخْتِصَاصُ هَؤُلَاءِ بِهِمْ وَ مُلَازَمَتُهُمْ إِيَّاهُمْ وَ نَقْلُهُمُ الْأَحْكَامَ وَ الْعُلُومَ عَنْهُمْ وَ حَمْلُهُمُ الزَّكَوَاتِ وَ الْأَخْمَاسَ إِلَيْهِمْ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا أَوْ دَفَعَ كَانَ مُكَابراً دَافِعاً لِلْعِيَانِ بَعِيداً عَنْ مَعْرِفَةِ أَخْبَارِهِمْ فَقَدْ عَلِمَ كُلُّ مُحَصِّلٍ نَظَرَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ وَ أَبَا بَصِيرٍ وَ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ وَ حُمْرَانَ وَ بُكَيْراً ابْنَيْ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ نُعْمَانَ (2) الَّذِي يُلَقِّبُهُ الْعَامَّةُ شَيْطَانَ الطَّاقِ وَ بُرَيْدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيَّ وَ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيَّ وَ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمَّارٍ الدُّهْنِيَّ وَ غَيْرَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ بَلَغُوا الْجَمْعَ الْكَثِيرَ وَ الْجَمَّ الْغَفِيرَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ الْحِجَازِ وَ خُرَاسَانَ
____________
(1) في نسخة: و ادعت لهم.
(2) في المصدر: النعمان.
342
وَ فَارِسَ كَانُوا فِي وَقْتِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)رُؤَسَاءَ الشِّيعَةِ فِي الْحَدِيثِ وَ رُوَاةَ (1) الْحَدِيثِ وَ الْكَلَامِ وَ قَدْ صَنَّفُوا الْكُتُبَ وَ جَمَعُوا الْمَسَائِلَ وَ الرِّوَايَاتِ وَ أَضَافُوا أَكْثَرَ مَا اعْتَمَدُوهُ مِنَ الرِّوَايَةِ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَبِيهِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ كَانَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَتْبَاعٌ وَ تَلَامِذَةٌ فِي الْمَعْنَى الَّذِي يَنْفَرِدُ بِهِ وَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْحَلُونَ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْحِجَازِ فِي كُلِّ عَامٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ يَرْجِعُونَ وَ يَحْكُونَ عَنْهُ الْأَقْوَالَ وَ يُسْنِدُونَ إِلَيْهِ الدَّلَالاتِ وَ كَانَتْ حَالُهُمْ فِي وَقْتِ الْكَاظِمِ وَ الرِّضَا(ع)عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَ كَذَلِكَ إِلَى وَفَاةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)وَ حَصَلَ الْعِلْمُ بِاخْتِصَاصِ هَؤُلَاءِ بِأَئِمَّتِنَا(ع)كَمَا نَعْلَمُ اخْتِصَاصَ أَبِي يُوسُفَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (2) بِأَبِي حَنِيفَةَ وَ كَمَا نَعْلَمُ اخْتِصَاصَ الْمُزَنِيِّ وَ الرَّبِيعِ بِالشَّافِعِيِّ وَ اخْتِصَاصَ النَّظَّامِ بِأَبِي الْهُذَيْلِ وَ الْجَاحِظِ وَ الْأَسْوَارِيِّ بِالنَّظَّامِ وَ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ دَفَعَ الْإِمَامِيَّةَ عَمَّنْ ذَكَرْنَاهُ وَ مَنْ دَفَعَ مَنْ سَمَّيْنَاهُ عَمَّنْ وَصَفْنَاهُ فِي الْجَهْلِ بِالْأَخْبَارِ وَ فِي الْعِنَادِ وَ الْإِنْكَارِ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لَمْ تَخْلُ الْإِمَامِيَّةُ فِي شَهَادَتِهَا بِإِمَامَةِ هَؤُلَاءِ(ع)مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُحِقَّةً فِي ذَلِكَ صَادِقَةً أَوْ مُبْطِلَةً فِي شَهَادَتِهَا كَاذِبَةً فَإِنْ كَانَتْ مُحِقَّةً صَادِقَةً فِي نَقْلِ النَّصِّ عَنْهُمْ عَلَى خُلَفَائِهِمْ(ع)مُصِيبَةً فِيمَا اعْتَقَدَتْهُ (3) مِنَ الْعِصْمَةِ وَ الْكَمَالِ فَقَدْ ثَبَتَ إِمَامَتُهُمْ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فِي شَهَادَتِهَا مُبْطِلَةً فِي عَقِيدَتِهَا فَلَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِلَّا وَ مَنْ سَمَّيْنَاهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى(ع)ضَالُّونَ بِرِضَاهُمْ بِذَلِكَ فَاسِقُونَ بِتَرْكِ النَّكِيرِ عَلَيْهِمْ مُسْتَحِقُّونَ لِلْبَرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ تَوَلَّوُا الْكَذَّابِينَ مُضِلُّونَ لِلْأُمَّةِ لِتَقْرِيبِهِمْ إِيَّاهُمْ وَ اخْتِصَاصِهِمْ بِهِمْ مِنْ بَيْنِ الْفِرَقِ كُلِّهَا ظَالِمُونَ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ وَ الْأَخْمَاسِ عَنْهُمْ وَ هَذَا مَا لَا يُطْلِقُهُ مُسْلِمٌ فِيمَنْ نَقُولُ بِإِمَامَتِهِ
____________
(1) في نسخة: [و رواية الحديث] و هو الموجود في المصدر.
(2) أي الشيباني.
(3) في نسخة: [اعتقدوه فيهم] و في المصدر: اعتقدته فيهم.
343
وَ إِذَا كَانَ الْإِجْمَاعُ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ حَاصِلًا عَلَى طَهَارَتِهِمْ وَ عَدَالَتِهِمْ وَ وُجُوبِ وَلَايَتِهِمْ ثَبَتَ إِمَامَتُهُمْ بِتَصْدِيقِهِمْ لِمَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ اخْتِصَاصِهِمْ بِهِمْ وَ هَذَا وَاضِحٌ وَ الْمِنَّةُ لِلَّهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى وَ مِمَّا يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى إِمَامَتِهِمْ(ع)وَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)مَا نَجِدُهُ مِنْ تَسْخِيرِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَلِيَّ لَهُمْ فِي التَّعْظِيمِ لِمَنْزِلَتِهِمْ وَ الْعَدُوَّ لَهُمْ فِي الْإِجْلَالِ لِمَرْتَبَتِهِمْ وَ إِلْهَامِهِ سُبْحَانَهُ جَمِيعَ الْقُلُوبِ إِعْلَاءَ شَأْنِهِمْ وَ رَفْعَ مَكَانِهِمْ عَلَى تَبَايُنِ مَذَاهِبِهِمْ وَ آرَائِهِمْ وَ اخْتِلَافِ نِحَلِهِمْ وَ أَهْوَائِهِمْ فَقَدْ عَلِمَ كُلُّ مَنْ سَمِعَ الْأَخْبَارَ وَ تَتَبَّعَ الْآثَارَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُتَغَلِّبِينَ عَلَيْهِمْ الْمُظْهِرِينَ لِاسْتِحْقَاقِ الْأَمْرِ دُونَهُمْ لَمْ يَعْدِلُوا قَطُّ عَنْ تَبْجِيلِهِمْ وَ إِجْلَالِ قَدْرِهِمْ وَ لَا أَنْكَرُوا فَضْلَهُمْ وَ إِنْ كَانَ بَعْضُ أَعْدَائِهِمْ قَدْ بَارَزَ بَعْضُهُمْ بِالْعَدَاوَةِ لِدَوَاعٍ دَعَتْهُمْ إِلَى ذَلِكَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ أَظْهَرُوا مِنْ تَقْدِيمِهِ (1) وَ تَعْظِيمِ وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي زَمَانِ إِمَامَتِهِمْ (2) عَلَى الْأُمَّةِ وَ كَذَلِكَ النَّاكِثُونَ (3) لِبَيْعَتِهِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مَعَ ذَلِكَ مِنْ إِنْكَارِ فَضْلِهِ وَ لَا امْتَنَعُوا مِنَ الشَّهَادَةِ لَهُ بِفَضْلِهِ وَ لَا فَسَّقُوهُ فِي فِعْلِهِ وَ كَذَلِكَ مُعَاوِيَةُ وَ إِنْ كَانَ أَظْهَرَ (4) عَدَاوَتَهُ وَ بَنَى أَكْثَرَ أُمُورِهِ عَلَى الْعِنَادِ لَمْ يُنْكِرْ جَمِيعَ حُقُوقِهِ وَ لَا دَفَعَ عَظِيمَ مَنْزِلَتِهِ فِي الدِّينِ بَلْ قَفَّى أَثَرَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فِي التَّعَلُّلِ بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ وَ كَانَ يُظْهِرُ الْقَنَاعَةَ مِنْهُ بِأَنْ يُقِرَّهُ عَلَى وَلَايَتِهِ الَّتِي وَلَّاهُ إِيَّاهَا (5) مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَيَكُفَّ عَنْ خِلَافِهِ وَ يَصِيرَ إِلَى طَاعَتِهِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُ الدَّفْعُ لِكَوْنِهِ(ع)الْأَفْضَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَ الشَّرَفِ وَ الْوُصْلَةِ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ الْعِلْمِ وَ الزُّهْدِ وَ لَا الْإِنْكَارُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا الِادِّعَاءُ لِنَفْسِهِ مُسَاوَاتَهُ فِيهِ أَوْ مُقَارَبَتَهُ وَ مُدَانَاتَهُ
____________
(1) في المصدر: قد أظهروا تقديمه.
(2) في المصدر: فى زمان؟؟.
(3) في المصدر: الناكثين.
(4) في المصدر: قد اظهر.
(5) في المصدر: ولاها اياه.
344
وَ قَدْ كَانَ يَحْضُرُهُ الْجَمَاعَةُ كَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَيَحْتَجُّونَ عَلَيْهِ بِفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ فَلَا يُقْدِمُ عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ مَعَ إِظْهَارِهِ فِي الظَّاهِرِ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ وَ الْخِلَافَ عَلَيْهِ وَ كَانَ تَفِدُ عَلَيْهِ وُفُودُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَيُجَرِّعُونَهُ السَّمَّ الذُّعَاقَ (1) مِنْ مَدْحِ إِمَامِ الْهُدَى وَ ذَمِّهِ هُوَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ (2) فَلَا يُكَذِّبُهُمْ وَ لَا يُنَاقِضُ احْتِجَاجَاتِهِمْ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْوَافِدَاتِ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا هُوَ مَشْهُورٌ مُدَوَّنٌ فِي كُتُبِ الْآثَارِ مَسْطُورٌ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِهِ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ مَعَ الْحُسَيْنِ(ع)(3) مِنَ الْقَتْلِ وَ السَّبْيِ وَ التَّنْكِيلِ وَ مَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ ذِمَّةً بِمَا يُوجِبُ إِخْرَاجَهُ عَنْ مُوجِبِ التَّعْظِيمِ بَلْ قَدْ أَظْهَرَ الْحُزْنَ (4) عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَزَلْ يُعَظِّمُ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ(ع)بَعْدَهُ وَ يُوصِي بِهِ حَتَّى إِنَّهُ آمَنَهُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلِّهِمْ فِي وَقْعَةِ الْحَرَّةِ وَ أَمَرَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ بِإِكْرَامِهِ وَ رَفْعِ مَحَلِّهِ وَ أَمَانِهِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَانَتْ حَالُ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ أَيْضاً مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)حَتَّى إِنَّهُ كَانَ أَجَلَّ أَهْلِ الزَّمَانِ عِنْدَهُمْ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ حَالُ الْبَاقِرِ(ع)مَعَ بَقِيَّةِ بَنِي مَرْوَانَ وَ مَعَ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَ حَالُ الصَّادِقِ(ع)مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ حَالُ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)مَعَ الْهَادِي وَ الرَّشِيدِ حَتَّى إنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ لَمَّا قَتَلَهُ تَبَرَّأَ مِنْ قَتْلِهِ وَ أَحْضَرَ الشُّهُودَ لِيَشْهَدُوا بِوَفَاتِهِ عَلَى السَّلَامَةِ وَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِهِ وَ كَانَ مِنَ الْمَأْمُونِ (5) اللَّعِينِ مَعَ الرِّضَا(ع)مَا هُوَ مَشْهُورٌ وَ كَذَلِكَ حَالُهُ مَعَ
____________
(1) في المصدر و نسخة من الكتاب: [الذعاف] أقول: الذعاف: السم الذي يقتل من ساعته. و داء ذعاق أي قاتل.
(2) في المصدر: و ذمه في اثناء ذلك.
(3) في المصدر: ثم قد كان من امر ابنه يزيد مع الحسين بن على (عليه السلام) على ما كان.
(4) في المصدر: [بل قد اظهر الندم].
(5) في المصدر: و كان حال المأمون.
345
ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(1) عَلَى صِغَرِ سِنِّهِ وَ حُلُوكَةِ لَوْنِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ وَ الْمُبَالَغَةِ فِي رَفْعِ الْقَدْرِ حَتَّى إِنَّهُ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ وَ رَفَعَهُ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى سَائِرِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ الْقُضَاةِ وَ كَذَلِكَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يُعَظِّمُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)مَعَ ظُهُورِ عَدَاوَتِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَقْتِهِ لَهُ وَ طَعْنِهِ عَلَى آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَذَلِكَ حَالُ الْمُعْتَمِدِ مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ(ع)فِي إِكْرَامِهِ وَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ هَذَا وَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ(ع)فِي قَبْضَةِ مَنْ عَدَدْنَاهُ مِنَ الْمُلُوكِ عَلَى الظَّاهِرِ وَ تَحْتَ طَاعَتِهِمْ وَ قَدْ اجْتَهَدُوا كُلَّ الِاجْتِهَادِ فِي أَنْ يَعْثِرُوا عَلَى عَيْبٍ يَتَعَلَّقُونَ بِهِ فِي الْحَطِّ عَنْ مَنَازِلِهِمْ فَأَمْعَنُوا فِي الْبَحْثِ عَنْ أَسْرَارِهِمْ وَ أَحْوَالِهِمْ فِي خَلَوَاتِهِمْ لِذَلِكَ فَعَجَزُوا عَنْهُ فَعَلِمْنَا أَنَّ تَعْظِيمَهُمْ إِيَّاهُمْ مَعَ ظَاهِرِ (2) عَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ وَ شِدَّةِ مَحَبَّتِهِمْ لِلْغَضِّ مِنْهُمْ وَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ضِدِّ مُرَادِهِمْ فِيهِمْ مِنَ التَّبْجِيلِ وَ الْإِكْرَامِ تَسْخِيرٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَهُمْ لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلَى اخْتِصَاصِهِمْ مِنْهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي يُوجِبُ طَاعَتَهُمْ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ وَ مَا هَذَا (3) إِلَّا كَالْأُمُورِ غَيْرِ الْمَأْلُوفَةِ وَ الْأَشْيَاءِ الْخَارِقَةِ لِلْعَادَةِ وَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَسْخِيرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْخَلْقَ لِتَعْظِيمِهِمْ مَا شَاهَدْنَا الطَّوَائِفَ الْمُخْتَلِفَةَ وَ الْفِرَقَ الْمُتَبَايِنَةَ (4) فِي الْمَذَاهِبِ وَ الْآرَاءِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَعْظِيمِ قُبُورِهِمْ وَ فَضْلِ مَشَاهِدِهِمْ حَتَّى إِنَّهُمْ يَقْصِدُونَهَا مِنَ الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ وَ يُلِمُّونَ بِهَا وَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِزِيَارَتِهَا وَ يَسْتَنْزِلُونَ عِنْدَهَا مِنَ اللَّهِ الْأَرْزَاقَ وَ يَسْتَفْتِحُونَ الْأَغْلَاقَ وَ يَطْلُبُونَ بِبَرَكَتِهَا الْحَاجَاتِ وَ يَسْتَدْفِعُونَ الْمُلِمَّاتِ وَ هَذَا هُوَ الْمُعْجِزُ الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ (5) وَ إِلَّا فَمَا الْحَامِلُ لِلْفِرْقَةِ الْمُنْحَازَةِ عَنْ هَذِهِ الْجِهَةِ
____________
(1) في المصدر: و كذلك حال ابنه ابى جعفر (عليه السلام) معه.
(2) في المصدر: مع ظهور عداوتهم.
(3) في المصدر: و ما هذه.
(4) في نسخة: المباينة.
(5) مع ان الامراء و الحكام و الملوك قد بالغوا في تخريب قبورهم و منع شيعتهم من زيارة قبورهم، و شدوا على الشيعة في النكير و التنكيل فما زاد ذلك الا عظمة لهم و شدة المحبة في سبيلهم.
346
الْمُخَالَفَةِ لِهَذِهِ الْجَنْبَةِ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ لِمَ لَمْ يَفْعَلُوا بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ بِمَنْ يَعْتَقِدُونَ إِمَامَتَهُ وَ فَرْضَ طَاعَتِهِ وَ هُوَ فِي الدِّينِ مُوَافِقٌ لَهُمْ مُسَاعِدٌ غَيْرُ مُخَالِفٍ [وَ مُعَانِدٍ أَ لَا تَرَى أَنَّ مُلُوكَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خُلَفَاءَ بَنِي الْعَبَّاسِ مَعَ كَثْرَةِ شِيعَتِهِمْ وَ كَوْنِهِمْ أَضْعَافَ أَضْعَافِ شِيعَةِ أَئِمَّتِنَا وَ كَوْنِ الدُّنْيَا أَوْ أَكْثَرِهَا لَهُمْ وَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ تَعْظِيمِ الْجُمْهُورِ فِي حَيَاتِهِمْ وَ السَّلْطَنَةِ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ الْخُطْبَةِ فَوْقَ الْمَنَابِرِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا لَهُمْ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُلِمَّ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ فَضْلًا مِنْ أَعْدَائِهِمْ بِقُبُورِهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَ لَا قَصَدَ أَحَدٌ تَوْبَةً لَهُمْ مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ وَ لَا نَشِطَ لِزِيَارَتِهِمْ وَ هَذَا لُطْفٌ مِنَ اللَّهِ لِخَلْقِهِ فِي الْإِيضَاحِ عَنْ حُقُوقِ أَئِمَّتِنَا وَ دَلَالَةٌ عَلَى عُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ مِنْهُ جَلَّ اسْمُهُ لَا سِيَّمَا وَ دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ رَغَبَاتُهَا مَعْدُومَةٌ عِنْدَ هَذِهِ الطَّائِفَةِ مَفْقُودَةٌ وَ عِنْدَ أُولَئِكَ مَوْجُودَةٌ فَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا ذَلِكَ لِدَاعٍ مِنْ دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ لَا يُمْكِنُ أَيْضاً أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوهُ لِتَقِيَّةٍ فَإِنَّ التَّقِيَّةَ هِيَ فِيهِمْ لَا مِنْهُمْ وَ لَا خَوْفٌ مِنْ جِهَتِهِمْ بَلْ هُوَ عَلَيْهِمْ (2) فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا دَاعِي الدِّينِ وَ هَذَا هُوَ الْأَثَرُ الْعَجِيبُ الَّذِي لَا يَنْفُذُ فِيهِ إِلَّا قُدْرَةُ الْقَادِرِ الْقَاهِرِ (3) الَّذِي يُذَلِّلُ الصِّعَابَ وَ يُسَبِّبُ الْأَسْبَابَ لِيُوقِظَ بِهِ الْغَافِلِينَ وَ يَقْطَعَ عُذْرَ الْمُتَجَاهِلِينَ (4) وَ أَيْضاً فَقَدْ شَارَكَ أَئِمَّتَنَا(ع)غَيْرُهُمْ مِنْ أَوْلَادِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَسَبِهِمْ وَ نَسَبِهِمْ وَ قَرَابَتِهِمْ وَ كَانَ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ عِبَادَاتٌ ظَاهِرَةٌ وَ زُهْدٌ وَ عِلْمٌ وَ لَمْ يَحْصُلْ مِنَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْظِيمِهِمْ وَ زِيَارَةِ قُبُورِهِمْ مَا وَجَدْنَاهُ قَدْ حَصَلَ فِيهِمْ(ع)فَإِنَّ مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ صُلَحَاءِ الْعِتْرَةِ مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ (5) فَرِيقٌ مِنَ الْأُمَّةِ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ فَرِيقٌ وَ مَنْ عَظَّمَهُ مِنْهُمْ لَا يَبْلُغُ بِهِمْ فِي
____________
(1) في المصدر: للفرقة المتجاوزة عن هذه الجهة المتخالفة لهذه الحيثية (الجنية) على ذلك.
(2) في المصدر: و لا خوف في ذلك من الناس عليهم.
(3) في المصدر: و قهر القاهر.
(4) في المصدر: و يقطع به المتجاهلين.
(5) في المصدر: بين من يعظمه.
347
الْإِجْلَالِ وَ الْإِعْظَامِ الْغَايَةَ الَّتِي يَبْلُغُهَا فِيمَنْ ذَكَرْنَاهُ (1) وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَرَقَ فِي أَئِمَّتِنَا(ع)الْعَادَاتِ وَ قَلَّبَ الْجِبِلَّاتِ لِلْإِبَانَةِ عَنْ عُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ وَ التَّنْبِيهِ عَلَى شَرَفِ مَرْتَبَتِهِمْ وَ الدَّلَالَةِ عَلَى إِمَامَتِهِمْ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) (2).
أقول: الاحتجاج و البراهين في الإمامة أكثر من أن تحصى و هي مفصلة في كتب أصحابنا و شأننا في هذا الكتاب نقل الأخبار و إنما أوردنا تلك الفصول لأنه اشتمل عليها ما نستخرج منه الأخبار من الأصول.
صورة خط المصنف و قد تم هذا المجلد بعونه تعالى في شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة ست و ثمانين بعد الألف الهجرية و الحمد لله أولا و آخرا و الصلاة على محمد و آله الطاهرين.
____________
(1) في المصدر: من ذكرناه.
(2) إعلام الورى: 386- 392.
348
[كلممة المصحّح]
أقول هذا آخر المجلّد السابع من كتاب بحار الأنوار المشتمل على جمل أحوال الأئمة الكرام عليهم الصلاة و السلام و دلائل إمامتهم و فضائلهم و مناقبهم و غرائب أحوالهم و قد فرغت أنا من تصحيحه و تنميقه و التعليق عليه في العاشر من جمادي الأولى سنة 1388 من الهجرة النبويّة على مهاجرها ألف سلام و كنت حينئذ معتقل بطهران و في هذا الحال لم يكن بيدي المصادر كلّها و لم أتمكّن من مراجعة جميعها بل وقع بعض الأحاديث غير مقابلة على مصدره و أصله أرجو من اللّه الموفّق اتمامه بعد ذلك إنّه خير موفّق و معين و الصلاة و السلام على محمّد و آله الطيبين الطاهرين المعصومين و لعنة اللّه على أعدائهم و مخالفيهم اجمعين.
أقلّ خدّام الشريعة: عبد الرحيم الربانيّ الشيرازيّ.
***** و قد قابلنا هذا الجزء عند الطباعة طبقا للنسخة التي صحّحها الفاضل المكرّم عبد الرحيم الربانيّ المحترم بما فيها من التعليق و التنميق و اللّه وليّ التوفيق.
محمد باقر البهبودي
ذيحجة الحرام 1389 ه
349
(اسكن)
350
مراجع التصحيح و التخريج و التعليق
بسمه تعالى و تقدّس
لقد يسّر اللّه تعالى لنا إتمام هذا المجلّد و بتمامه تمّ المجلّد السابع من كتاب بحار الأنوار المشتمل على جمل من أحوال الأئمة الكرام (عليهم السلام) و دلائل إمامتهم و فضائلهم و مناقبهم و غرائب أحوالهم و قد بذلنا جهدنا في تصحيحه و تنميقه و مراجعة أصوله و مآخذه و كان مرجعنا في تصحيحه النسخة الطبوعة المشهورة بطبعة أمين الضرب، و نسخة مخطوطة عليها بلاغات المصنّف يرى القارىء صحيفة من صورتها الفتوغرافيّة في الصفحة الثامنة و نسخة مخطوطة أخرى من مكتبة الفاضل البارع السيّد جلال الدين الأرمويّ الشهير بالمحدّث، و كثيرا ما راجعنا عند تضارب النسخ و اختلافها في متن حديث او اسناد إلى كتب أخرى اخرج الحديث فيها، و اعتمدنا في تخريج أحاديث الكتاب و نصوصه و تعاليقه على كتب أشرنا إليها في المجلد 13 و غيره و نذكر ههنا جملة منها:
1- إثبات الوصيّة للمسعوديّ طبعة: النجف دون تاريخ
2- الإحتجاج للطبرسي طبعة النجف 1350
3- الإختصاص للمفيد طبعة طهران
4- الإرشاد للمفيد طبعة: طهران 1308
5- إرشاد القلوب للديلميّ طبعة طهران
6- إعلام الورى للطبرسيّ طبعة إيران 1312
7- إعلام الورى للطبرسيّ طبعة إيران 1338
8- الإقبال للسيّد ابن طاوس طبعة إيران 1312.
9- الأمالي للمفيد طبعة: إيران
10- الأمالي للشيخ الصدوق طبعة: قم 1374
351
11- الأمالي للطوسيّ و ولده طبعة: إيران 1313
12- بصائر الدرجات للصفّار طبعة إيران 1285
13- تحف العقول لابن شعبة طبعة: طهران 1376
14- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام) طبعة: طهران 1315
15- التفسير لفرات بن إبراهيم المطبوع في المطبعة الحيدريّة بالنجف.
16- التفسير لعليّ بن إبراهيم القميّ طبعة: إيران 1313
17- تنبيه الخواطر لورّام بن أبي فراس طبعة دار الكتب الأسلاميّة بطران سنة 1376
18- تنزيه الأنبياء للمرتضى طبعة النجف 1350
19- تهذيب الأحكام للطوسيّ طبعة إيران 1317
20- التوحيد للصدوق طبعة: الهند 1321
21- الخرائج للراونديّ طبعة: إيران 1305
22- الخصال للصدوق طبعة: إيران 1302
23- الرجال للكشيّ طبعة: بمبئي 1317
24- الروضة في الفضائل طبع مع علل بإيران 1321
25- روضة الواعظين للفتّال طبعة إيران
26- السرائر للحلّيّ طبعة إيران 1270
27- صحيفة الرضا (عليه السلام) للطبرسيّ طبعة إيران 1376
28- علل الشرائع للصدوق طبعة: إيران 1321
29- عيون الأخبار للصدوق طبعة: إيران 1318 30 عدة الداعي لابن فهد طبعة إيران 1274
31- الغيبة للطوسي
32- الغيبة للنعمانيّ طبعة: إيران 1317
33- فرج المهموم لابن طاوس طبعة النجف 1368
34- قرب الأسناد للحميري طبعة إيران 1370
352
35- الكافي الاصول و الفروع و الروضة طبعة دار الكتب الأسلاميّة
36- كامل الزيارات لابن قولويه طبعة النجف 1333.
37- كشف الغمّة للإربليّ طبعة إيران 1294
38- كشف اليقين لابن طاووس طبعة النجف 1369
39- كمال الدين للصدوق طبعة النجف
40- كنز جامع الفوائد نسخة مخطوطة لمكتبتي استنسخت من نسخة المكتبة الرضوية.
41- كنز جامع الفوائد نسخة مخطوطة ارسلها إلينا الأستاذ المرتضى المدرسيّ الچهار دهي
42- كنز الفوائد للكراجكيّ طبعة: إيران 1322
43- مجازات القرآن للرضيّ طبعة بغداد 1375
44- مجمع البيان للطبرسيّ طبعة طهران 1373
45- المختصر للحسن بن سليمان طبعة النجف 1370
46- مختصر البصائر للحسن بن سليمان طبعة النجف 1370
47- مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الاثنى عشر طبعة النجف 1346
48- مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب طبعة النجف 1376
49- النوادر للراوندي طبعة النجف 1376
50- نهج البلاغة للرضيّ و في ذيله شرحه لابن عبده طبعة: مصر
51- اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن طاوس طبعة النجف 1369
إلى غير ذلك من المصادر التي أوعزنا إليها قبل ذلك و في الختام أسأل اللّه التوفيق لمرضاته و لخدمة الدين و أهله إنّه وليّ التوفيق
قم المشرّفة: خادم العلم و الدين عبد الرحيم الربانيّ الشيرازيّ عفى عنه و عن والديه ذي الحجة 1389 من الهجرة النبوية على مهاجرها ألف سلام
353
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ الصفحه
10- باب أنّ أسماءهم (عليهم السلام) مكتوبة على العرش والكرسيّ و اللوح و جباه الملائكة و باب الجنة و غيرها 12- 1
11- باب أنّ الجنّ خدّامهم يظهرون لهم و يسألونهم عن معالم دينهم 24- 13
12- باب أنّ عندهم الاسم الأعظم و به يظهر منهم الغرائب 28- 25
13- باب أنّهم يقدرون على إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص و جميع معجزات الأنبياء (عليهم السلام) 31- 29
14- باب أنّهم (عليهم السلام) سخّر لهم السحاب و يسّر لهم الأسباب 40- 32
15- باب 15 أنّهم الحجّة على جميع العوالم و جميع المخلوقات 47- 41
16- باب نادر في أنّ الأبدال هم الأئمة (عليهم السلام) 48
17- باب 17 أنّ صاحب هذا الأمر محفوظ و أنّه يأتي اللّه بمن يؤمن به في كلّ عصر 49
18- باب خصائصهم (عليهم السلام) 50
354
أبواب ولايتهم و حبّهم و بغضهم (صلوات الله عليهم)
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة 1- باب وجوب موالاة أوليائهم و معاداة أعدائهم 63- 51
2- باب آخر في عقاب من تولّى غير مواليه و معناه 66- 64
3- باب ما أمر به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من النصيحة لأئمة المسلمين و اللزوم لجماعتهم و معنى جماعتهم و عقاب نكث البيعة 73- 67
4- باب ثواب حبّهم و نصرهم و ولايتهم و أنّها أمان منالنار 144- 73
5- باب أنّ حبّهم (عليهم السلام) علامة طيب الولادة و بغضهم علامة خبث الولادة 156- 145
6- باب ما ينفع حبّهم فيه من المواطن و أنّهم (عليهم السلام) يحضرون عند الموت و غيره و أنّه يسأل عن ولايتهم في القبر 165- 157
7- باب أنّه لا تقبل الأعمال إلّا بالولاية 202- 166
8 باب ما يجب من حفظ حرمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيهم و عقاب من قاتلهم أو ظلمهم أو خذلهم و لم ينصرهم 207- 202
9- باب شدّة محنهم و أنّهم أعظم الناس مصيبة و أنّهم (عليهم السلام) لا يموتون إلّا بالشهادة 217- 207
10- باب ذمّ مبغضهم و أنّه كافر حلال الدم و ثواب اللعن على أعدائهم 239- 218
11- باب عقاب من قتل نبيّا أو إماما و أنّه لا يقتلهم إلّا ولد زنا 241- 239
12- باب ثواب من استشهد مع آل محمّد (عليهم السلام) 241
355
13- باب حقّ الإمام على الرعيّة و حقّ الرعيّة على الإمام 254- 242
14- باب آخر في آداب العشرة مع الإمام 256- 254
15- باب الصلاة عليهم (صلوات الله عليهم) 260- 257
16- باب ما يحبّهم (عليهم السلام) من الدوابّ و الطيور و ما كتب على جناح الهدهد من فضلهم و أنّهم يعلمون منطق الطيور و البهائم 279- 261
17- باب ما أقرّ من الجمادات و النباتات بولايتهم (عليهم السلام) 284- 280
أبواب ما يتعلق بوفاتهم من أحوالهم (عليهم السلام) عند ذلك و قبله و بعده و أحوال من بعدهم
1- باب أنّهم يعلمون متى يموتون و أنّه لا يقع ذلك إلّا باختيارهم 287- 285
2- باب أنّ الإمام لا يغسله و لا يدفنه إلّا إمام و بعض أحوال وفاتهم (عليهم السلام) 291- 288
3- باب أنّ الإمام متى يعلم أنّه إمام 293- 291
4- باب الوقت الذي يعرف الإمام الأخير ما عند الأوّل 294
5- باب ما يجب على الناس عند موت الإمام 298- 295
6- باب أحوالهم (عليهم السلام) بعد الموت و أنّ لحومهم حرام على الأرض و أنّهم يرفعون إلى السماء 302- 299
7- باب أنّهم يظهرون بعد موتهم و يظهر منهم الغرائب و يأتيهم أرواح الأنبياء (عليهم السلام) و تظهر لهم الأموات من أوليائهم و أعدائهم 308- 302
8- باب أنّهم أمان لأهل الأرض من العذاب 310- 308
356
9- باب أنّهم شفعاء الخلق و أنّ إياب الخلق إليهم و حسابهم عليهم و أنّه يسأل عن حبّهم و ولايتهم فييوم القيامة 317- 311
أبواب الاحتجاجات و الدلائل في الإمامة
1- باب نوادر الاحتجاج في الإمامة منهم و من أصحابهم (عليهم السلام) 326- 318
2- باب احتجاج الشيخ السديد المفيد (رحمه الله) على عمر في الرؤيا 331- 327
3- باب احتجاج السيد المرتضى (قدس الله روحه) في تفضيل الأئمة (عليهم السلام) بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على جميع الخلق ذكره في رسالته الموسومة بالرسالة الباهرة في العترة الطاهرة 337- 332
4- باب الدلائل التي ذكرها شيخنا الطبرسي روّح اللّه روحه في كتاب إعلام الورى على إمامة أئمتنا (عليهم السلام) 347- 338
357
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
