بحار الأنوار


الجزء السادس و الثلاثون


تأليف

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

2

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قُلْتُ‏ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏- قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ أُخْبِرُهُمْ قَالَ- فَقَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا- قَالَ فَقُلْتُ‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏- قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي- وَ لَا لِلَّهِ مِنْ نَبَإٍ عَظِيمٍ أَعْظَمُ مِنِّي- وَ لَقَدْ عُرِضَتْ وَلَايَتِي عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهَا- قَالَ قُلْتُ لَهُ‏ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ- أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ (1)- قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ‏ (3).

4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ هُوَ عَلِيٌّ(ع) لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ.

وَ ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ النُّخَبِ حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى السُّدِّيِّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ لَنَا أَمْ لِمَنْ فَقَالَ يَا صَخْرُ- الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي لِمَنْ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ- الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏ مِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ بِوَلَايَتِهِ وَ خِلَافَتِهِ- وَ مِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ بِهِمَا ثُمَّ قَالَ- كَلَّا وَ هُوَ رَدٌّ عَلَيْهِمْ‏ سَيَعْلَمُونَ‏ خِلَافَتَهُ بَعْدَكَ أَنَّهَا حَقٌّ- ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ‏ يَقُولُ يَعْرِفُونَ وَلَايَتَهُ وَ خِلَافَتَهُ- إِذْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ- فَلَا يَبْقَى مَيِّتٌ فِي شَرْقٍ وَ لَا فِي غَرْبٍ وَ لَا بَحْرٍ وَ لَا بَرٍّ- إِلَّا وَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ يَسْأَلَانِهِ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ الْمَوْتِ- يَقُولَانِ لِلْمَيِّتِ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ- وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ.

وَ رُوِيَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ يَوْمَ صِفِّينَ رَجُلٌ مِنْ عَسْكَرِ الشَّامِ- وَ عَلَيْهِ سِلَاحٌ وَ فَوْقَهُ مُصْحَفٌ وَ هُوَ يَقْرَأُ- عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏- فَأَرَدْتُ الْبِرَازَ إِلَيْهِ‏ (4) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَكَانَكَ- وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ- أَ تَعْرِفُ النَّبَأَ

____________



(1) ص: 67 و 68.

(2) بصائر الدرجات: 21.

(3) أصول الكافي 1: 207.

(4) أي القتال معه.

1

تتمة كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)

تتمة أبواب الآيات النازلة في شأنه(ع)الدالة على فضله و إمامته‏

باب 25 أنه(ع)النبأ العظيم و الآية الكبرى‏

1- فس، تفسير القمي‏ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُحَمَّدُ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ‏ (1)- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ (2).

2- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ- الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏ (3)- قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)- مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي وَ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي- وَ قَدْ عُرِضَ فَضْلِي عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا- فَلَمْ تُقِرَّ بِفَضْلِي‏ (4).

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ‏ (5).

3- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِ‏

____________

(1) سورة ص: 67، و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير القمّيّ: 572.

(3) النبأ: 1- 3.

(4) تفسير القمّيّ: 709.

(5) مخطوط.

3

الْعَظِيمَ‏ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏- قَالَ لَا فَقَالَ(ع)أَنَا وَ اللَّهِ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي فِيهِ اخْتَلَفْتُمْ- وَ عَلَى وَلَايَتِي تَنَازَعْتُمْ وَ عَنْ وَلَايَتِي رَجَعْتُمْ بَعْدَ مَا قَبِلْتُمْ- وَ بِبَغْيِكُمْ هَلَكْتُمْ بَعْدَ مَا بِسَيْفِي نَجَوْتُمْ- وَ يَوْمَ الْغَدِيرِ قَدْ عَلِمْتُمْ- وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَعْلَمُونَ مَا عَمِلْتُمْ- ثُمَّ عَلَا بِسَيْفِهِ فَرَمَى بِرَأْسِهِ وَ يَدِهِ‏ (1).

5- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ الْقَطَّانِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرَيْنِ- وَ زَادَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ الثَّانِي ثُمَّ قَالَ-

أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنَّ صِفِّينَ دَارُنَا* * * -وَ دَارُكُمْ مَا لَاحَ فِي الْأُفُقِ كَوْكَبٌ-

وَ حَتَّى تَمُوتُوا أَوْ نَمُوتَ وَ مَا لَنَا* * * -وَ مَا لَكُمْ عَنْ حَوْمَةِ الْحَرْبِ مَهْرَبٌ: (2)

.

يف، الطرائف مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ عَنِ السُّدِّيِ‏ مِثْلَ الْخَبَرِ السَّابِقِ‏ (3).

6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ وَ اللَّهِ أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ‏ (4)- الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ- كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ‏- حِينَ أَقِفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ‏ (5).

7- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي.

وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمَّا هَرَبَتِ الْجَمَاعَةُ يَوْمَ أُحُدٍ- كَانَ عَلِيٌّ يَضْرِبُ قُدَّامَهُ ص وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ- وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يُسَارِهِ فَنَزَلَ‏ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏- وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي‏ (6).

8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُعَنْعَناً عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ‏- فَقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ- أَنَا وَ اللَّهِ النَّبَأُ الْعَظِيمُ- الَّذِي‏

____________



(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 563 و 564.

(3) الطرائف: 23.

(4) في المناقب: و اللّه انى انا النبأ العظيم.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 564. و الكنز مخطوط.

(6) مناقب آل أبي طالب 1: 564.

4

اخْتَلَفَ فِيَ‏ (1) جَمِيعُ الْأُمَمِ بِأَلْسِنَتِهَا- وَ اللَّهِ مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي وَ لَا لِلَّهِ آيَةٌ أَعْظَمُ مِنِّي‏ (2).

9- كا، الكافي فِي خُطْبَةِ الْوَسِيلَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ إِلَى أَنْ قَالَ: أَلَا وَ إِنِّي فِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ كَهَارُونَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- وَ كَبَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ كَسَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِ نُوحٍ- وَ إِنِّي النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ- وَ عَنْ قَلِيلٍ سَتَعْلَمُونَ مَا تُوعَدُونَ‏ (3).

10- يب، تهذيب الأحكام فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدِيرِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ آيَتُكَ الْكُبْرَى- وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ‏ (4).

11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ- وَ أَنْتَ بَابُ اللَّهِ وَ أَنْتَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ- وَ أَنْتَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- وَ أَنْتَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى الْخَبَرَ (5).

بيان: هذه الأخبار المروية من طرق الخاصة و العامة دالة على خلافته و إمامته و عظم شأنه (صلوات الله عليه) و لا يحتاج إلى بيان.

باب 26 أن الوالدين رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما)

1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَاهَانَ عَنْ نَصْرِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرٍ

____________

(1) في المصدر: فيه.

(2) تفسير فرات: 202.

(3) روضة الكافي: 30.

(4) التهذيب 1: 163. و فيه: مختلفون.

(5) عيون الأخبار: 181 و الخبران الأخيران يوجدان في هامش (ك) فقط.

5

الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ (1).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ.

2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى النَّاسِ حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ‏ (2).

3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَزْيَدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ‏ (3).

4- مع، معاني الأخبار أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّارُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الشَّهْرِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ- وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ- فَدَعَا ابْنَهُ الْحَسَنَ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ- اعْلُ الْمِنْبَرَ فَاحْمَدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَثْنِ عَلَيْهِ- وَ اذْكُرْ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ- وَ قُلْ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ- لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ- لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ- لَعَنَ اللَّهُ عَبْداً أَبَقَ عَنْ مَوَالِيهِ‏ (4)- لَعَنَ اللَّهُ غَنَماً ضَلَّتْ عَنِ الرَّاعِي وَ انْزِلْ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَ نَزَلَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا- يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص نَبِّئْنَا- فَقَالَ الْجَوَابُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا- فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى يَدِيَ الْيُمْنَى فَاجْتَذَبَهَا

____________



(1) أمالي الشيخ: 24.

(2) أمالي الشيخ: 170.

(3) أمالي الشيخ: 213 و فيه: إسماعيل بن مزيد مولى بنى هاشم.

(4) في المصدر: من مواليه.

6

فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ ضَمّاً شَدِيداً- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّنَا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ- قَالَ‏ (1) أَنَا وَ أَنْتَ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنَ أَبَقَ عَنَّا- قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ- ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ رَاعِيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَعَنَ اللَّهُ مَنَ ضَلَّ عَنَّا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَمِعْتُ قَائِلَيْنِ يَقُولَانِ مَعِي آمِينَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْقَائِلَانِ مَعِي آمِينَ- قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(ع)(2).

5- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (3)- فَقَالَ الْوَالِدَانِ اللَّذَانِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمَا الشُّكْرَ- هُمَا اللَّذَانِ وَلَدَا الْعِلْمَ وَ وَرَّثَا الْحُكْمَ- وَ أَمَرَ النَّاسَ بِطَاعَتِهِمَا- ثُمَّ قَالَ‏ إِلَيَّ الْمَصِيرُ فَمَصِيرُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ- وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الْوَالِدَانُ- ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى ابْنِ حَنْتَمَةَ وَ صَاحِبِهِ فَقَالَ فِي الْخَاصِّ- وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى‏ أَنْ تُشْرِكَ بِي‏ (4) يَقُولُ فِي الْوَصِيَّةِ- وَ تَعْدِلُ عَمَّنْ أُمِرْتَ بِطَاعَتِهِ‏ فَلا تُطِعْهُما وَ لَا تَسْمَعْ قَوْلَهُمَا- ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ‏ وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً- يَقُولُ عَرِّفِ النَّاسَ فَضْلَهُمَا وَ ادْعُ إِلَى سَبِيلِهِمَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ‏ فَقَالَ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْنَا فَاتَّقُوا اللَّهَ- وَ لَا تَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَا اللَّهِ وَ سَخَطَهُمَا سَخَطُ اللَّهِ‏ (5).

بيان: قوله(ع)و الدليل على ذلك الوالدان وجه الدلالة تذكير اللفظ إذ التغليب مجاز و الحقيقة أولى مع الإمكان و ابن حنتمة عمر و صاحبه أبو بكر قال‏

____________

(1) في المصدر: ثم قال.

(2) معاني الأخبار: 118.

(3) لقمان: 14.

(4) لقمان: 15، و ما بعدها ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 495.

7

الفيروزآبادي حنتمة بنت ذي الرمحين أم عمر بن الخطاب‏ (1) قوله(ع)فقال في الخاص أي الخطاب مخصوص بالرسول ص و ليس كالسابق عاما و إن كان الخطاب في صاحبهما أيضا خاصا ففيه تجوز (2) و يحتمل العموم.

6- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ سَأَلَهُ جَابِرٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏ قَالَ- رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).

7- فس، تفسير القمي‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (4)- قَالَ نَزَلَتْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ وَ هُوَ مَعْنَى‏ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (5)- فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَادَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَبَاهُمْ‏ (6)- لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَايَةٌ- فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ‏ (7) مِنْ أَنْفُسِهِمْ- وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهُ بِغَدِيرِ خُمٍّ- أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ- قَالُوا بَلَى ثُمَّ أَوْجَبَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) مَا أَوْجَبَهُ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَلَايَةِ فَقَالَ- أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ أَبَا الْمُؤْمِنِينَ‏ (8)- أَلْزَمَهُ مَئُونَتَهُمْ وَ تَرْبِيَةَ أَيْتَامِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص (9)- فَقَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ- فَأَلْزَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُلْزِمُ الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ- وَ أَلْزَمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ مَا يُلْزِمُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ- فَكَذَلِكَ أَلْزَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَلْزَمَ رَسُولَ اللَّهِ ص‏

____________



(1) القاموس: 102.

(2) أي كون الخطاب في‏ «وَ إِنْ جاهَداكَ‏ اه» و في‏ «صاحِبْهُما» خاصا على طريق التوسع و المجاز لانه خلاف الظاهر.

(3) تفسير فرات: 120.

(4) الأحزاب: 6.

(5) أي انما يصحّ معنى‏ «وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» اذا كان المراد من صدر الآية الابوّة.

(6) في المصدر: ابا لهم.

(7) في المصدر: فجعل اللّه تبارك و تعالى معه الولاية على المؤمنين اه.

(8) في المصدر: أبا للمؤمنين.

(9) في المصدر: صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر.

8

مِنْ ذَلِكَ- وَ بَعْدَهُ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً (1)- وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُمَا الْوَالِدَانِ- قَوْلُهُ‏ وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (2)- فَالْوَالِدَانِ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ كَانَ إِسْلَامُ عَامَّةِ الْيَهُودِ بِهَذَا السَّبَبِ- لِأَنَّهُمْ أَمِنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ‏ (3).

بيان: قال الجزري من ترك ضياعا فإلي الضياع العيال و أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا فسمّي العيال بالمصدر كما تقول من مات و ترك فقرا أي فقراء و إن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع و جِياع‏ (4).

8- فس، تفسير القمي‏ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ- أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (5)- قَالَ الْوَالِدَانِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(6).

9- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ وَ عَلِيٌّ الْآخَرُ- فَقُلْتُ أَيْنَ مَوْضِعُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- قَالَ قَرَأَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (7).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ‏ (8).

10- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ وَ عَلِيٌّ الْآخَرُ- وَ ذَكَرَ أَنَّهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ (9).

11- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ(ع)وَ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

____________



(1) في المصدر: واحدا بعد واحد.

(2) النساء: 36.

(3) تفسير القمّيّ: 516.

(4) النهاية 3: 29.

(5) الأنعام: 151.

(6) تفسير القمّيّ: 208.

(7) مخطوط.

(9) مخطوط.

(8) تفسير فرات: 28.

9

ص- أَفْضَلُ وَالِدَيْكُمْ وَ أَحَقُّهُمَا بِشُكْرِكُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ وَالِدَيْهِمْ‏ (1)- فَإِنَّا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ- وَ نُلْحِقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ- وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ- يُقِيمَانِ أَوَدَهُمْ‏ (2) وَ يُنْقِذَانِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الدَّائِمِ إِنْ أَطَاعُوهُمَا- وَ يُبِيحَانِهِمُ النَّعِيمَ الدَّائِمَ إِنْ وَافَقُوهُمَا- وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ بِحَقِّهِمَا عَارِفاً وَ لَهُمَا فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ مُطِيعاً- يَجْعَلُهُ اللَّهُ مِنْ أَفْضَلِ سُكَّانِ جِنَانِهِ- وَ يُسْعِدُهُ بِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ- وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) مَنْ عَرَفَ حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ‏ (3) مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) وَ أَطَاعَهُمَا حَقَّ الطَّاعَةِ- قِيلَ لَهُ تَبَحْبَحْ‏ (4) فِي أَيِّ الْجِنَانِ شِئْتَ‏ (5)- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) إِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ إِنَّمَا عَظُمَ حَقُّهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا- لِإِحْسَانِهِمَا إِلَيْهِمْ- فَإِحْسَانُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)إِلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ- فَهُمَا بِأَنْ يَكُونَا أَبَوَيْهِمْ أَحَقُّ- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ قَدْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ- فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ قَدْرُ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ عِنْدَهُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) مَنْ رَعَى حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) لَمْ يَضُرَّهُ مَا ضَاعَ‏ (6) مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ نَفْسِهِ وَ سَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ- فَإِنَّهُمَا يُرْضِيَانِهِمَا بِسَعْيِهِمَا

____________



(1) في المصدر: من حقّ ابوى والديهم.

(2) الاود: العوج.

(3) في المصدر: الافضل و كذا فيما يأتي إلى آخر الرواية.

(4) تبحبح: تمكن في المقام.

(5) في المصدر: حيث شئت.

(6) في المصدر: ما أضاع.

10

وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع) يُعَظَّمُ‏ (1) ثَوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ الْمُصَلِّي- عَلَى أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع) وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع) أَ مَا يَكْرَهُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ وَلَدَاهُ- قَالُوا بَلَى قَالَ فَلْيَجْتَهِدْ أَنْ لَا يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- اللَّذَيْنِ هُمَا أَبَوَاهُ أَفْضَلَ مِنْ أَبَوَيْ نَفْسِهِ- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) إِذْ قَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَتِهِ إِنِّي لَأُحِبُّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً(ع) حَتَّى لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً إِرْباً أَوْ قُرِضْتُ‏ (2) لَمْ أَزُلْ عَنْهُ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) لَا جَرَمَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً(ع)يُعْطِيَانِكَ‏ (3) مِنْ أَنْفُسِهِمَا- مَا تُعْطِيهِمَا أَنْتَ مِنْ نَفْسِكَ- إِنَّهُمَا لَيَسْتَدْعِيَانِ لَكَ فِي يَوْمِ فَصْلِ الْقَضَاءِ- مَا لَا يَفِي مَا بَذَلْتَهُ لَهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) مَنْ لَمْ يَكُنْ وَالِدَا دِينِهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع) أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَالِدَيْ‏ (4) نَسَبِهِ- فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا قَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ (5)- وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) مَنْ آثَرَ (6) طَاعَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَى طَاعَةِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأُوثِرَنَّكَ كَمَا آثَرْتَنِي‏ (7)- وَ لَأُشَرِّفَنَّكَ بِحَضْرَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ- كَمَا شَرَّفْتَ نَفْسَكَ بِإِيثَارِ حُبِّهِمَا عَلَى حُبِّ أَبَوَيْ نَفْسِكَ‏ (8)- وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ذِي الْقُرْبى‏- فَهُمْ مِنْ قَرَابَاتِكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ- قِيلَ لَكَ اعْرِفْ حَقَّهُمْ- كَمَا أَخَذَ بِهِ الْعَهْدَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِمَعْرِفَةِ حَقِّ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ- وَ مَنْ يَلِيهِمْ بَعْدُ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ دِينِهِمْ‏ (9).

____________

(1) في المصدر: لعظم.

(2) الارب: العضو. و قرض الشي‏ء. قطعه.

(3) في المصدر: معطياك.

(4) في المصدر: نفسه.

(5) في المصدر: و لا بقليل و لا كثير.

(6) أي اختار.

(7) في المصدر: كما آثرتهما.

(8) في المصدر: نسبك.

(9) تفسير الإمام: 133. و فيه: و من يليهم بعدهم.

11

12- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً قَالَ الْوَالِدَانُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ(ع)

سَلَّامٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِي عَلِيٍّ(ع)

و روي مثل ذلك في حديث ابن جبلة.

وَ رَوَى أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ النَّبِيُّ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ الْوَالِدَانِ.

وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ فِي قَوْلِهِ‏ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِمَا.

النَّبِيُّ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- أَنَا وَ عَلِيٌّ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ.

وَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ- وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ- وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (1)- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ.

الثَّعْلَبِيُّ فِي رَبِيعِ الْمُذَّكِّرِينَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ عَنْ عَمَّارٍ وَ جَابِرٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ وَ فِي أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى الْأُمَّةِ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ.

وَ فِي كِتَابِ الْخَصَائِصِ عَنْ أَنَسٍ‏ حَقُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ.

مُفْرَدَاتُ أَبِي الْقَاسِمِ الرَّاغِبِ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ مِنْ حُقُوقِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ أَنْ يَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ فِي الْأَوْقَاتِ- لِيَكُونَ فِيهِمْ أَدَاءُ حُقُوقِهِمْ.

النَّبِيُّ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ (2)- وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ وِلَادَتِهِمْ- فَإِنَّا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ- وَ نُلْحِقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ- قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ- يَعْنِي أَنَّ حَقَّ عَلِيٍّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ لَا يَعْصِيَهُ أَبَداً (3).

____________

(1) البلد: 1- 3.

(2) ليس ما بين العلامتين في المصدر المطبوع.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 581.

12

13- فر، تفسير فرات بن إبراهيم سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً- قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ مَنِ الْوَالِدَانِ- قَالَ جَعْفَرٌ(ع)رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هُمَا الْوَالِدَانِ‏ (1).

14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً هُمَا الْوَالِدَانِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ مِنَّا الَّذِي أُحِلَّ لَهُ الْخُمُسُ- وَ مِنَّا الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏ وَ مِنَّا الَّذِي‏ صَدَّقَ بِهِ‏- وَ لَنَا الْمَوَدَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ الْوَالِدَانِ- وَ أَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُمَا بِالشُّكْرِ لَهُمَا.

15- وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ- اللَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏- قَالَ زُرَارَةُ فَكُنْتُ لَا أَدْرِي أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ- الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوِ الَّتِي فِي لُقْمَانَ- قَالَ فَقُضِيَ أَنْ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَخَلَوْتُ بِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ جَاءَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ- الَّتِي فِي لُقْمَانَ أَوِ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَقَالَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ‏ (2).

بيان: لعل منشأ شك زرارة أن الراوي لعله ألحق الآية من قبل نفسه أو أن زرارة بعد ما علم أن المراد الآية التي في لقمان ذكرها (3).

____________

(1) تفسير فرات: 27 و 28.

(2) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(3) توضيحه أن آية «اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» في سورة لقمان فقط فلا وجه للشك و الترديد، الا أن يقال أن عبد الواحد ألحق الآية من قبل نفسه، و كان ما سمعه من المعصوم الجملة الأولى فقط فاستفسر زرارة عنه (عليه السلام) أن كون على أحد الوالدين من أية الآيتين يستفاد من التي في النساء أو التي في لقمان؟ أو يقال. ان عبد الواحد لم يذكر الآية اصلا و انما الحقها زرارة بعد ما استفاد من الإمام (عليه السلام).

13

16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ‏ (1) رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ(ع)

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ‏ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ- رَسُولُ اللَّهِ أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ الْآخَرُ- قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).

17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (3)- قَالَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)(4).

18- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْآخَرُ- وَ هُمَا عِنْدَ الْمَوْتِ يُعَايَنَانِ‏ (5).

19- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً يَحْضُرَانِهِ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ وَ عَلِيٌّ الْآخَرُ- قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ مَوْضِعٍ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- قَالَ قَوْلُهُ‏ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (6).

بيان: قد مرت الأخبار في ذلك في باب أسماء النبي ص و في كتاب الإمامة و تحقيقه أن للإنسان حياة بدنية بالروح الحيوانية و حياة أبدية بالإيمان و العلم و الكمالات الروحانية التي هي موجبة لفوزه بالسعادات الأبدية و قد وصف الله تعالى في مواضع من كتابه الكفار بأنهم‏ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ (7) و وصف أموات كمل المؤمنين‏

____________

(1) العنكبوت: 8 لقمان: 14. الاحقاف: 15.

(2) مخطوط.

(4) مخطوط.

(3) البلد: 3.

(5) تفسير فرات: 32 و فيه: و هما يعاينان عند الموت.

(6) تفسير فرات: 35.

(7) منها قوله تعالى. «إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏» النمل: 80.

14

بالحياة كما قال الله تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً (1) و قال‏ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً (2) إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار و حق الوالدين في النسب إنما يجب لمدخليتهما في الحياة الأولى الفانية لتربية الإنسان فيما يقوي و يؤيد تلك الحياة و حق النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) إنما يجب من الجهتين معا أما الأولى فلكونهم علة غائية لإيجاد جميع الخلق و بهم يبقون و بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم يدفع الله العذاب و بهم يسبب الله الأسباب و أما الثانية التي هي الحياة العظمى فبهدايتهم اهتدوا و من أنوارهم اقتبسوا و بينابيع علمهم أحياهم الله حياة طيبة لا يزول عنهم أبد الآبدين فثبت أنهم الآباء الحقيقية الروحانية التي يجب على الخلق رعاية حقوقهم و الاحتراز عن عقوقهم (صلوات الله عليهم أجمعين) و قد مضى بعض تحقيقات ذلك في أبواب كتاب الإمامة.

و قال الراغب الأصفهاني في المفردات الأب الوالد و يسمى كل من كان سببا في إيجاد شي‏ء أو إصلاحه أو ظهوره أبا و لذلك سمي‏ (3) النبي ص أبا المؤمنين قال الله تعالى‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (4) و في بعض القراءات و هو أب لهم.

- وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ ص قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ.

و إلى هذا أشار بقوله كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلا سببي و نسبي و قيل أبو الأضياف لتفقده إياهم و أبو الحرب لمهيجها و سمي العم مع الأب أبوين و كذلك الأم مع الأب و كذلك الجد مع الأب و سمي‏ (5) معلم الإنسان أباه لما تقدم ذكره‏ (6) و قد حمل‏

____________

(1) آل عمران: 169.

(2) النحل: 97 و منها قوله تعالى: «وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ» البقرة: 154.

(3) في المصدر: يسمى.

(5) في المصدر: يسمى.

(4) الأحزاب: 6.

(6) من ان كل من كان سببا في ايجاد شي‏ء او اصلاحه او ظهوره يسمى أبا.

15

قوله عز و جل‏ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ (1) على ذلك أي علماءنا الذين ربونا بالعلم بدلالة قوله تعالى‏ إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (2) و قيل في قوله‏ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏ (3) أنه عنى الأب الذي ولده و المعلم الذي علمه و فلان أبو بهيمة (4) أي يتفقدها تفقد الأب‏ (5).

باب 27 أنه (صلوات الله عليه) حبل الله و العروة الوثقى و أنه متمسك بها

1- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً (6)- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ‏ (7).

2- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ (8)- قَالَ الْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُ اللَّهِ- وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (9).

3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْمُفِيدُ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ- وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَقَالَ لَهُمْ- يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْأَلُ عَمَّا يَعْنِيهِ‏ (10)- قَالَ‏

____________



(1) الزخرف: 22 و 23.

(2) الأحزاب: 67.

(3) لقمان: 14.

(4) الصحيح كما في المصدر «و فلان يأبو بهمه» و البهم أولاد البقر و المعز و الضأن. و الواحد: البهمة- بسكون الهاء و فتحها-.

(5) المفردات في غريب القرآن. 4- 5. و لا يوجد ما نقله عنه الا في هامش (ك) فقط.

(6) آل عمران: 103.

(7) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

(8) آل عمران: 112.

(9) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

(10) أي عما يهمه و يهتم به.

16

فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَبِيهٌ بِرِجَالِ مِصْرَ- فَتَقَدَّمَ وَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَلَسَ وَ قَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- فَمَا هَذَا الْحَبْلُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِالاعْتِصَامِ بِهِ- وَ أَنْ لَا نَتَفَرَّقَ عَنْهُ- قَالَ فَأَطْرَقَ النَّبِيُّ ص سَاعَةً- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ- هَذَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ فِي دُنْيَاهُ- وَ لَمْ يَضِلَّ فِي آخِرَتِهِ قَالَ- فَوَثَبَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ احْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ حَبْلِ رَسُولِهِ- ثُمَّ قَالَ فَوَلَّى وَ خَرَجَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْحِقُهُ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذاً تَجِدُهُ مَرْفِقاً- قَالَ فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ وَ هُوَ عُمَرُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ- فَقَالَ هَلْ فَهِمْتَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا قُلْتُ لَهُ- قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ- إِنْ كُنْتَ مُتَمَسِّكاً بِذَلِكَ الْحَبْلِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ- وَ إِلَّا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ تَرَكَهُ‏ (1).

4- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

بيان: أرفقه رفق به و نفعه.

5- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ‏ (3)- كِتَابٍ مِنَ اللَّهِ‏ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ‏ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ- فَوَضَعَهَا عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ فَقَالَ- يَا أَعْرَابِيُّ هَذَا حَبْلُ اللَّهِ فَاعْتَصِمْ بِهِ- فَدَارَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ خَلْفِ عَلِيٍّ وَ الْتَزَمَهُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.

وَ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ع‏

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يُسْلِمْ‏

____________



(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 16.

(3) آل عمران: 112، و ما بعدها ذيلها.

17

وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ‏ (1)- قَالَ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ(ع) كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخْلَصَ وَجْهَهُ لِلَّهِ- وَ هُوَ مُحْسِنٌ أَيْ مُؤْمِنٌ مُطِيعٌ- فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ- وَ اللَّهِ مَا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا عَلَيْهَا.

وَ رُوِيَ‏ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)

الرِّضَا(ع)قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ‏ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏- فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).

6- ني، الغيبة للنعماني بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَهْلُ الْيَمَنِ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِالاعْتِصَامِ بِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ- فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏- فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ (3)- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا- فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ‏ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ يَقُولُ- يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (4)- فَوَصِيِّي السَّبِيلُ‏ (5) إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ‏ (6) أَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُتَوَسِّمِينَ- (7) فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ‏ كانَ لَهُ قَلْبٌ- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ- عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ- فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ‏ (8)- فَمَنْ هَوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏ (9) يَقُولُ- فَاجْعَلْ‏

____________



(1) لقمان: 22، و ما بعدها ذيلها.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 561 و 562.

(3) الزمر: 56.

(4) الفرقان: 27. و صدرها: و يوم يعض. اه.

(5) في المصدر: هو وصيى و السبيل اه.

(6) في المصدر: بالذى بعثك بالحق.

(7) في المصدر: للمؤمنين المتوسمين.

(8) تخلل القوم: دخل بينهم. و تصفحهم: تأمل وجوههم ليتعرف أمرهم.

(9) في المصدر: يقول في كتابه.

18

أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ (1)- إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ فَقَامُوا جَمِيعاً وَ تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ- وَ أَخَذُوا بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ اخْتَصَرْنَاهُ وَ سَيَأْتِي بِطُولِهِ إِنِ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (2).

7- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً- قَالَ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ حَبْلُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ(ع)(3).

8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ- أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏- قَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا قَالَ قُلْتُ- يَقُولُونَ حَبْلٌ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ عَهْدُهُ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِمْ- قَالَ كَذَبُوا قَالَ قُلْتُ مَا تَقُولُ فِيهَا- قَالَ فَقَالَ حَبْلٌ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).

9- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فِي هَيْئَةِ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا مَعْنَى- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَبْلُهُ فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ- وَ هُوَ يَقُولُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِهِ‏ (5).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (6).

10- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْحَبْلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ كَانَ مُؤْمِناً- وَ مَنْ تَرَكَهُ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ‏ (7).

11- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ‏

____________



(1) إبراهيم: 37.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 15 و 16. و لا يوجد الرواية الا في هامش (ك).

(3) كشف الغمّة: 92.

(4) تفسير فرات: 14.

(5) تفسير فرات: 14.

(6) تفسير فرات: 14.

(7) تفسير فرات: 14.

19

فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- إِذْ وَرَدَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَبَرَكَ‏ (1) بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- فَهَذَا الْحَبْلُ الَّذِي أَمَرَنَا بِالاعْتِصَامِ بِهِ مَا هُوَ- قَالَ فَضَرَبَ النَّبِيُّ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- وَلَايَةُ هَذَا قَالَ فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ- وَ ضَبَطَ بِكَفَّيْهِ إِصْبَعَيْهِ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ أَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ قَالَ وَ شَدَّ أَصَابِعَهُ‏ (2).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِهِ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قَالَ نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ.

12- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الرَّبَعِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)

بيان‏ (4) أقول و رأيت في أصل تفسيره أيضا.

13- الْخَصَائِصُ لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ- فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ مَنْ حَضَرَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ- أَلَا إِنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ- فِيهِ النُّورُ وَ الْهُدَى وَ الْبَيَانُ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ شَيْ‏ءٍ- حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ حُجَّتِي وَ حُجَّةُ وَلِيِّي- وَ خَلَّفْتُ فِيكُمُ الْعِلْمَ الْأَكْبَرَ- عِلْمَ الدِّينِ وَ نُورَ الْهُدَى وَ ضِيَاءَهُ- وَ هُوَ

____________



(1) أي قام.

(2) تفسير فرات: 15. و فيه: و أعتصم بحبل اللّه.

(3) العمدة: 150.

(4) من هنا الى البيان الآتي يوجد في هامش (ك) فقط.

20

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ‏ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ بِطُولِهَا.

14- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ لا تَفَرَّقُوا قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَفَرَّقُونَ‏ (1) بَعْدَ نَبِيِّهِمْ- وَ يَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ- كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ- فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَا يَتَفَرَّقُوا (2).

15- مَنَاقِبُ الْخُوَارَزْمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى‏ (3).

16- مَنَاقِبُ ابْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ- النَّاجِي مِنْهَا مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى- قَالَ وَلَايَةُ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ- قِيلَ وَ مَنْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدِي- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدَكَ- قَالَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

بيان: اعلم أن الحبل يطلق على كل ما يتوسل به إلى البغية (4) و منه الحبل للأمان لأنه سبب النجاة فشبه الكتاب و العترة بالحبل الذي يتمسك به حتى يوصل إلى رضا الله و قربه و ثوابه و حبه قال الجزري في صفة القرآن كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض أي نور ممدود يعني نور هداه و العرب يشبه النور الممتد بالحبل و الخيط و في حديث آخر و هو حبل الله المتين أي نور هداه و قيل عهده و أمانه الذي يؤمن من العذاب و الحبل العهد و الميثاق‏ (5).

و قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أي تمسكوا به و قيل امتنعوا به من غيره و قيل في معنى حبل الله أقوال أحدها أنه القرآن‏

____________

(1) في المصدر: سيفترقون.

(2) تفسير القمّيّ: 98.

(3) مناقب الخوارزمي: 36. و فيه بعد ذلك: التي لا انفصام لها.

(4) البغية: ما يرغب فيه و يطلب.

(5) النهاية 1: 197.

21

و ثانيها أنه دين الله و الإسلام‏ (1)

- وَ ثَالِثُهَا مَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي قَالَ‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً

و الأولى حمله على الجميع‏

- وَ يُؤَيِّدُهُ‏ (2) مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ حَبْلَيْنِ- إِنِ اتَّخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي- أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ- كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي- أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

انتهى‏ (3).

أقول و فسر الأكثر الحبل في الآية الأخرى‏ (4) بالعهد و الأيمان.

باب 28 بعض ما نزل في جهاده(ع)زائدا على ما سيأتي في باب شجاعته ع‏

1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ‏ (5) يَا مُحَمَّدُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ- فَإِنَّا رَادُّوكَ إِلَيْهَا وَ مُنْتَقِمُونَ‏ مِنْهُمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ (6).

2- شي، تفسير العياشي عَنِ الْبَرْقِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ‏ (7)- قَالَ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَاتَلَ مَعَهُ عَدُوَّهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ‏ (8).

____________

(1) في المصدر: دين اللّه الإسلام.

(2) في المصدر: و الذي يؤيده.

(3) مجمع البيان 2: 482.

(4) و هى‏ «إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ» آل عمران: 112.

(5) الزخرف: 41. و ما بعدها ذيلها.

(6) تفسير القمّيّ: 610.

(7) الكهف: 2.

(8) مخطوط.

22

بيان: على التفاسير المشهورة الضمير في قوله‏ مِنْ لَدُنْهُ‏ راجع إلى الله تعالى و على هذا التأويل راجع إلى قوله تعالى‏ عَبْدِهِ‏ (1)

3- كشف، كشف الغمة مِنْ سُورَةِ الْحَجِّ فِي الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ‏ (2) مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ قَسَماً أَنَ‏ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏ (3)- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- الَّذِينَ بَارَزُوا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ- عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏ (4).

بيان: قال الطبرسي قيل نزلت في ستة نفر من المؤمنين و الكفار تبارزوا يوم بدر و هم حمزة بن عبد المطلب قتل عتبة بن ربيعة و علي بن أبي طالب قتل الوليد بن عتبة و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب قتل شيبة بن ربيعة عن أبي ذر الغفاري و عطاء و كان أبو ذر يقسم بالله تعالى أنها نزلت فيهم و رواه البخاري في الصحيح‏ (5).

4- مد، العمدة مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِ‏ (6) عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قَيْسٌ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ‏هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏- قَالَ هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ- وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.

وَ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَ الْخَبَرِ السَّابِقِ‏ (7).

5- كشف، كشف الغمة رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يَوْمَ لا يُخْزِي‏

____________



(1) الواقع في الآية الأولى من السورة.

(2) صحيح البخاريّ ج 3: 4. صحيح مسلم ج 8: 246.

(3) الحجّ: 19.

(4) كشف الغمّة: 92.

(5) مجمع البيان 7: 77.

(6) ج 3: 3 و 4.

(7) العمدة: 161 و 162.

23

اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ‏ (1)- قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ إِبْرَاهِيمُ- لِخَلَّتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ صَفْوَةُ اللَّهِ- ثُمَّ عَلِيٌّ يُزَفُ‏ (2) إِلَى الْجِنَانِ- ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْآيَةَ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَصْحَابُهُ‏ (3).

وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏- قَالَ مُنْتَقِمُونَ بِعَلِيٍّ(ع)(4).

6- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏- قَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ.

مِنْ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي زُبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ.

أَقُولُ‏

- رَوَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه): مِثْلَهُ‏ (6).

وَ قَالَ الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ (قدس الله روحه) قَالَ الْحَسَنُ وَ قَتَادَةُ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ نَبِيَّهُ بِأَنْ لَمْ يُرِهِ تِلْكَ النَّقِمَةَ وَ لَمْ يُرِ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا مَا قَرَّتْ بِهِ عَيْنُهُ وَ قَدْ كَانَ بَعْدَهُ نَقِمَةٌ شَدِيدَةٌ- وَ قَدْ رُوِيَ‏ أَنَّهُ ص أُرِيَ مَا يَلْقَى أُمَّتُهُ بَعْدَهُ فَمَا زَالَ مُنْقَبِضاً وَ لَمْ يَنْبَسِطْ ضَاحِكاً حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى‏

. وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى- قَالَ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً- يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنَّنِي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَالَ أَ وَ عَلِيٌّ أَ وَ

____________



(1) التحريم 8.

(2) أي يمشى و يسرع و يقال: زف العروس إلى زوجها: هداها.

(3) كشف الغمّة: 93.

(4) كشف الغمّة: 95.

(5) تفسير فرات: 150 و 151.

(6) راجع كشف اليقين: 128.

24

عَلِيٌّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ‏ (1) فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ- فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏- بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)انْتَهَى‏ (2).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ‏ (3)- ثُمَّ نَزَلَتْ‏ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ- رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ (4)- ثُمَّ نَزَلَتْ‏ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ‏ (5)- فِي عَلِيٍ‏ إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏- وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ‏ يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

7- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا- كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ (7) نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ وَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ- وَ الْحَارِثِ بْنِ صِمَّةَ وَ أَبِي دُجَانَةَ (8).

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ مَعاً عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (9).

____________

(1) أي أشار إليه.

(2) مجمع البيان 9: 49.

(3) الزخرف: 42.

(4) المؤمنون: 93 و 94.

(5) الزخرف: 43، و ما بعدها ذيلها.

(6) العمدة: 185.

(7) الصف: 4.

(8) تفسير فرات: 184.

(9) مخطوط.

25

8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا- كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ هَؤُلَاءِ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ- وَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَ مِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ (1).

9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ العزين [الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) إِذَا صَفَّ فِي الْقِتَالِ- كَأَنَّهُ‏ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ (2)- يَتْبَعُ مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِ فَمَدَحَهُ اللَّهُ- وَ مَا قَتَلَ الْمُشْرِكِينَ كَقَتْلِهِ أَحَدٌ (3).

10- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ فَضْلِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ النَّامِي عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ‏ (4) بِعَلِيٍّ وَ كَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (5).

11- وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُبَارَكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَلًّى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي زِيَادِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍّ.

و روي أيضا عن محمد بن يونس عن مبارك عن يحيى بن عبد الحميد قال قال أبو زياد هو في مصحفه هكذا رأيتها (6).

12- كشف، كشف الغمة رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ‏ (7).

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ‏

____________



(1) مخطوط.

(3) مخطوط.

(2) المرصوص: المنضم بعضه على بعض. كناية عن استقامته في الحرب.

(4) الأحزاب: 25، و ما بعدها ذيلها.

(5) مخطوط.

(6) مخطوط.

(7) كشف الغمّة: 93.

26

كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.

بيان: قال العلامة رحمه الله في قراءة ابن مسعود بعلي بن أبي طالب(ع)(1) أقول يدل على كونه أشجع الأمة و أنصرهم للرسول ص و هذه فضيلة عظيمة تمنع تقديم غيره عليه.

13- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ- فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ‏ (2) قَالَ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ أُحُدٍ- قَالَ فَقَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)طَلْحَةَ- وَ هُوَ يَحْمِلُ لِوَاءَ قُرَيْشٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ- فَرَأَيْتُ هِنْداً وَ صَوَاحِبَهَا هَارِبَاتٍ- مُصْعِدَاتٍ فِي الْجَبَلِ بَادِيَاتٍ خرامهن‏ (3) [خِدَامَهُنَّ- فَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَوْا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).

يف، الطرائف عَنِ الثَّعْلَبِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)مِنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ وَ لَمْ يَذْكُرْ مُؤَلِّفَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: انْصَرَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ- وَ بِهِ ثَمَانُونَ جِرَاحَةً تُدْخَلُ فِيهَا الْفَتَائِلُ- فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص (6)- وَ هُوَ عَلَى نَطْعٍ‏ (7) فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَ قَالَ‏

____________



(1) راجع كشف الحق 1: 96.

(2) آل عمران 143.

(3) في المصدر و (ت): خدامهن. و الظاهر أنّه مصحف «حرامهن» استعير به من العورة، أي كن يبدين عوراتهن لينصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) عن تعقيبهم.

(4) العمدة:.

(5) الطرائف: 24.

(6) الصحيح كما في المصدر: فدخل عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(7) النطع: بساط من الجلد.

27

إِنَّ رَجُلًا يُصِيبُهُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ وَ يَفْعَلَ‏ (1)- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مُجِيباً لَهُ وَ بَكَى ثَانِيَةً- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُرِنِي وَلَّيْتُ عَنْكَ وَ لَا فَرَرْتُ- وَ لَكِنِّي كَيْفَ حُرِمْتُ الشَّهَادَةَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّهَا مِنْ وَرَائِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَرْسَلَ يُوَعِّدُنَا- وَ يَقُولُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ (2)- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَا أَرْجِعُ عَنْهُمْ وَ لَوْ حُمِلْتُ عَلَى أَيْدِي الرَّجُلِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ- فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‏ (3).

باب 29 أنه (صلوات الله عليه)صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

1- فس، تفسير القمي‏ وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ- فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (4)- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما- إِلَى قَوْلِهِ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)(5).

2- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ وَ الْكَلْبِيِّ وَ مُجَاهِدٍ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الْمَغْرِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ رَأَتْ حَفْصَةُ النَّبِيَّ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَعَ مَارِيَةَ

____________



(1) في المصدر: و لفعل.

(2) موضع على ثمانية أميال [من المدينة] اليه انتهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم أحد تابعا للمشركين (مراصد الاطلاع 1: 424).

(3) سعد السعود: 111 و 112. و الآية في سورة آل عمران: 146.

(4) التحريم: 4 و ما بعد ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 677 و 678.

28

الْقِبْطِيَّةِ- قَالَ أَ تَكْتُمِينَ عَلَيَّ حَدِيثِي قَالَتْ نَعَمْ- قَالَ فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ لِيَطِيبَ قَلْبُهَا- فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ وَ بَشَّرَتْهَا مِنْ تَحْرِيمِ مَارِيَةَ- فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ فِي ذَلِكَ- فَنَزَلَ‏ وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى‏ بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً (1)- إِلَى قَوْلِهِ‏ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ(ع) يَقُولُ اللَّهُ وَ اللَّهُ حَسْبُهُ‏ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ.

الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ- قَالَ حَفْصَةُ وَ عَائِشَةُ.

السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ الثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ‏ وَ النَّاصِرُ لِلْحَقِ‏ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ عَلِيّاً بَابُ الْهُدَى بَعْدِي- وَ الدَّاعِي إِلَى رَبِّي وَ هُوَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً (2) الْآيَةَ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْبَشَرِ- مِنْ هَاشِمٍ سَنَامُهُ‏ (3) الْأَكْبَرُ- وَ نَبَأٌ عَظِيمٌ‏ جَرَى بِهِ الْقَدَرُ وَ صالِحُ- الْمُؤْمِنِينَ‏ مَضَتْ بِهِ الْآيَاتُ وَ السُّوَرُ- وَ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَنْبَغِي كَوْنُهُ أَصْلَحَ مِنْ جَمِيعِهِمْ بِدَلَالَةِ العُرْفِ وَ الِاسْتِعْمَالِ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ عَالِمُ قَوْمِهِ وَ شُجَاعُ قَبِيلَتِهِ‏ (4).

3- لي، الأمالي للصدوق بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحْسَنُ‏ مِنَ اللَّهِ قِيلًا- وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً مَعَاشِرَ النَّاسِ- إِنَّ رَبَّكُمْ جَلَّ جَلَالُهُ‏

____________



(1) التحريم: 3.

(2) فصّلت: 33.

(3) يقال: فلان سنام قومه أي كبيرهم.

(4) مناقب آل أبي طالب 1: 562.

29

أَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ‏ (1) عَلِيّاً عَلَماً- وَ إِمَاماً وَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ أَنْ أَتَّخِذَهُ وَزِيراً (2)- مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً بَابُ الْهُدَى بَعْدِي- وَ الدَّاعِي إِلَى رَبِّي وَ هُوَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ الْخَبَرَ (3).

4- كشف، كشف الغمة الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ مُجَاهِدٌ وَ هُوَ عَلِيٌّ(ع)

وَ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ- وَ أَنَا أَبْكِي وَ أُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَ أَقُولُ مَنْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ لَكَ اللَّهُ بَعْدِي وَ وَصِيِّي‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (5).

6- وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ‏ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ مَا زِلْتَ مُبَشِّراً بِالْخَيْرِ- قَالَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ قُرْآناً- قَالَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُرِنْتَ بِجَبْرَئِيلَ- وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ- فَأَنْتَ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِيكَ الصَّالِحُونَ‏ (6).

7- وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَرَّفَ أَصْحَابَهُ‏

____________



(1) في المصدر: ان اقيم لكم.

(2) في المصدر: و أن اتخذه أخا و وزيرا.

(3) أمالي الصدوق: 20 و لا توجد الرواية الا في هامش (ك) فقط.

(4) كشف الغمّة: 92 و 93.

(5) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(6) كنز جامع الفوائد مخطوط.

30

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَرَّتَيْنِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ قَالَ- فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي- وَ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ حِينَ قَالَ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ كَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَ قَالَ سَالِمٌ‏ ادْعُ اللَّهَ لِي- قَالَ أَحْيَاكَ اللَّهُ حَيَاتَنَا وَ أَمَاتَكَ مَمَاتَنَا- وَ سَلَكَ بِكَ سُبُلَنَا قَالَ سَعِيدٌ- فَقُتِلَ مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ.

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيٌّ وَ أَشْيَاعُهُ.

وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

وَ قَالَ سَلَّامٌ سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ(ع) قَالَ سَلَّامٌ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع) وَ ذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ خَيْثَمَةَ فَقَالَ- صَدَقَ خَيْثَمَةُ أَنَا حَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ ادْعُ اللَّهَ لِي- فَدَعَا كَمَا مَرَّ- وَ قَالَ عَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ أَصْحَابَهُ مَرَّتَيْنِ- الْأُولَى قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ الْأُخْرَى أَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

يف، الطرائف الثَّعْلَبِيُّ وَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا مِثْلَهُ‏ (3).

9- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ فَتْحَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ أَبِي‏

____________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) تفسير فرات: 185 و 186 و قد لفق المصنّف الروايات راجع المصدر.

(3) الطرائف: 24.

31

الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ (1) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

و بإجماع الشيعة على ذلك كما ادعاه السيد المرتضى رحمه الله بيان قال العلامة في كشف الحق أجمع المفسرون و روى الجمهور أن صالح المؤمنين/ علي(ع)(2).

- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ وَ وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ مِنْ طَرِيقِ الْخَاصِّ وَ الْعَامِ‏ أَنَّ الْمُرَادَ بِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ.

وَ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَقَدْ عَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً أَصْحَابَهُ مَرَّتَيْنِ- أَمَّا مَرَّةً فَحَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ أَمَّا الثَّانِيَةَ فَحَيْثُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏.

- وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).

انتهى.

فإذا علمت بنقل الخاص و العام بالطرق المتعددة أن صالح المؤمنين في الآية هو أمير المؤمنين(ع)و بإجماع الشيعة على ذلك كما ادعاه السيد المرتضى رحمه الله فقد ثبت فضله بوجهين الأول أنه ليس يجوز أن يخبر الله أن ناصر رسوله ص إذا وقع التظاهر عليه بعد ذكر نفسه و ذكر جبرئيل(ع)إلا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيه و أمنعهم جانبا في الدفاع عنه أ لا ترى أن أحد الملوك لو تهدد بعض أعدائه ممن ينازعه في سلطانه فقال‏

____________

(1) في المصدر: على بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: حدّثني رجل ثقة يرفعه إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) اه.

(2) كشف الحق: 94.

(3) مجمع البيان 10: 316.

32

لا تطمعوا في و لا تحدثوا أنفسكم بمغالبتي فإن معي من أنصاري فلانا و فلانا فإنه لا يحسن أن يدخل في كلامه إلا من هو الغاية في النصرة و الشهرة بالشجاعة و حسن المدافعة و شدة معاونة ذلك السلطان فدل على أنه أشجع الصحابة و أعونهم للرسول.

الثاني أن قوله‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ يدل على أنه أصلح من جميعهم بدلالة العرف و الاستعمال لأن أحدنا إذا قال فلان عالم قومه و زاهد أهل بلده لم يفهم من قوله إلا كونه أعلمهم و أزهدهم فإذا ثبت فضله بهذين الوجهين ثبت عدم جواز تقديم غيره عليه لقبح تفضيل المفضول.

باب 30 قوله تعالى‏ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏ (1)

1- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ‏ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (2).

أقول قال العلامة (قدس الله روحه) في كشف الحق قال الثعلبي نزلت في علي(ع)(3) و قال الشيخ الطبرسي أعلى الله مقامه قيل هم أمير المؤمنين(ع)و أصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين و روي ذلك عن عمار و حذيفة و ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع‏

وَ يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ‏ أَنَّ النَّبِيَ‏

____________



(1) المائدة: 54.

(2) العمدة: 151.

(3) كشف الحق: 92.

33

ص وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ فَقَالَ فِيهِ وَ قَدْ نَدَبَهُ‏ (1) لِفَتْحِ خَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ رَدَّ عَنْهَا حَامِلُ الرَّايَةِ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَ هُوَ يُجَبِّنُ النَّاسَ وَ يُجَبِّنُونَهُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ- لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ- ثُمَّ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ.

و أما الوصف باللين على أهل الإيمان و الشدة على الكفار و الجهاد في سبيل الله مع أنه لا يخاف فيه لومة لائم فمما لا يمكن أحدا دفع علي عن استحقاق ذلك لما ظهر من شدته على أهل الشرك و الكفر و نكايته فيهم و مقاماته المشهورة في تشييد الملة و نصرة الدين و الرأفة بالمؤمنين‏

وَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ‏ (2) إِنْذَارُ رَسُولِ اللَّهِ ص قُرَيْشاً بِقِتَالِ عَلِيٍّ(ع)لَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ- حَيْثُ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ- فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ- أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ- كَمَا ضَرَبْتُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ- فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ- مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ- قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ‏ (3) فِي الْحُجْرَةِ- وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص

- وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ- وَ اللَّهِ مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى الْيَوْمَ- وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.

ثم روي عن الثعلبي حديث الحوض الدال على ارتداد الصحابة انتهى‏ (4).

أقول‏

- وَ يُؤَيِّدُهُ أَيْضاً مَا أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِهِمْ وَ اللَّفْظُ لِجَابِرٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الْفَتْحِ خَطِيباً فَقَالَ- أَيُّهَا النَّاسُ لَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً- يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ- وَ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ- ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ النَّاسُ- لَقَّنَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَذَا جَبْرَئِيلُ(ع)يَقُولُ أَوْ عَلِيٌّ.

. أقول دعا النصب و العناد الرازي‏ (5) إمام النواصب في هذا المقام إلى خرافات و

____________

(1) ندب فلانا للامر: دعاه و رشحه للقيام به و حثه عليه.

(2) في المصدر: و يؤيد ذلك ايضا.

(3) خصف النعل: اطبق عليها مثلها و خرزها بالمخصف.

(4) مجمع البيان 3: 208.

(5) راجع مفاتيح الغيب 3: 427- 429.

34

جهالات لا يبوح بها (1) خارجي و لا أمي و لقد فضح نفسه و إمامه و لظهور بطلانها أعرضنا عنها صفحا و طوينا عنها كشحا (2) فإن كتابنا أجل من أن يذكر فيه أمثال تلك الهذيانات و لقد تعرض لها صاحب إحقاق الحق‏ (3) و غيره و لا يخفى ما في هذه الآية من الدلالة على رفعة شأنه و علو مكانه و وصفه بكونه محبا و محبوبا لربه و مجاهدا في سبيله على الجزم و اليقين بحيث لا يبالي بلوم اللائمين و رحمته على المؤمنين و صولته على الكافرين و تعقيب جميع ذلك بقوله‏ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ تعظيما لشأن تلك الصفات و تفخيما لها فكيف لا يستحق الخلافة و الإمامة من هذه صفاته و يستحقهما من اتصف بأضدادها كما أوضحناه في كتاب الفتن.

باب 31 قوله عز و جل‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ (4)

1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ قَالَ الْعَبَّاسُ- أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ سِقَايَةَ الْحَاجِّ بِيَدِي- وَ قَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ حِجَابَةَ الْبَيْتِ بِيَدِي‏ (5)- وَ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَفْضَلُ فَإِنِّي‏

____________



(1) أي لا يتفوه بها.

(2) يقال: ضرب عنه صفحا أي أعرض عنه و طوى كشحه عنه: أعرض عنه بودّه مهاجرا.

(3) راجع ج 3: 204- 243 و لقد أورد (قدّس سرّه) على الرازيّ بعد ما نقل كلامه 26 اشكالا لا مفر له و لامثاله من واحد منها.

(4) التوبة: 19.

(5) هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار بن قصى و يكنى أبا عثمان و قد كان دفع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة يوم فتح مكّة مفتاح الكعبة فورت المفتاح من ابن عمه أو دفع المفتاح إليهما و قال خذوها خالدة تالدة إلى يوم القيامة يا بنى أبى طلحة لا يأخذها منكم إلّا ظالم (ب).

35

آمَنْتُ قَبْلَكُمَا- ثُمَّ هَاجَرْتُ وَ جَاهَدْتُ فَرَضُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص (1)- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَوْلُهُ‏ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ‏- وَ إِنَّ مِنْهُمْ أَعْظَمَ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏- ثُمَّ وَصَفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا- وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ‏ (2) ثُمَّ وَصَفَ مَا لِعَلِيٍّ(ع)عِنْدَهُ- فَقَالَ‏ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ- لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ- خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏ (3)

2- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏- الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مُلَاحَاةِ (4) الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ(ع) قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ لَئِنْ سَبَقْتُمُونَا بِالْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ- فَقَدْ كُنَّا نَسْقِي الْحَجِيجَ وَ نُعَمِّرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَنَزَلَتْ‏ (5).

أقول: و روي عن أبي بكر بن مردويه أيضا نزولها فيه(ع)(6).

3- كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ الْآيَةَ- نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ- إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

____________



(1) أي بحكمه.

(2) التوبة: 20 و ما بعدها 21 و 22.

(3) تفسير القمّيّ: 260.

(4) الملاحاة: المنازعة و المراد هنا المفاخرة.

(5) كشف الغمّة: 92.

(6) كشف الغمّة: 95.

36

وَ كَانَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ (1)

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ مِثْلَهُ‏ (2).

4- فر، تفسير فرات بن إبراهيم قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: افْتَخَرَ شَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الدَّارِ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ شَيْبَةُ- فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا- وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ قَالَ الْعَبَّاسُ فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ- وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏ (3)- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- إِذْ مَرَّ عَلَيْهِمْ‏ (4) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَأَرَادَا أَنْ يَفْتَخِرَا فَقَالا لَهُ- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ نُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- هَا أَنَا ذَا فَقَالَ شَيْبَةُ فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ- نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ وَ قَالَ الْعَبَّاسُ- فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَ لَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمَا- قَالا لَهُ وَ مَنْ هُوَ- قَالَ الَّذِي صَرَفَ رَقَبَتَكُمَا (5) حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِي الْإِسْلَامِ قَهْراً- قَالا وَ مَنْ هُوَ قَالَ أَنَا- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ص شَيْئاً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏- فَدَعَا النَّبِيُّ ص الْعَبَّاسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ وَ قَالَ- يَا عَمِّ قُمْ فَاخْرُجْ هَذَا الرَّحْمَنُ‏ (6)- يُخَاصِمُكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(7).

____________

(1) روضة الكافي: 203 و 204.

(2) مخطوط.

(3) في (ك): و عمارة المسجد الحرام في ايدينا.

(4) في المصدر: عليهما.

(5) في المصدر: الذي ضرب رقابكما.

(6) في المصدر: هذا رسول الرحمن.

(7) تفسير فرات: 56.

37

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ مِثْلَهُ‏ (1).

5- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَيَّاطُ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ جَعْفَرٍ الْأَحْمَسِيِّ مُعَنْعَناً عَنِ السُّدِّيِّ قَالا قَالَ عَبَّاسٌ أَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ وَ أَنَا صَاحِبُ سِقَايَةِ الْحَاجِّ- وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ أَوْ شَيْبَةُ- أَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (2).

6- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةَ أَعْطَى الْعَبَّاسَ السِّقَايَةَ- وَ أَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْحِجَابَةَ- وَ لَمْ يُعْطِ عَلِيّاً شَيْئاً فَقِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) إِنَّ النَّبِيَّ أَعْطَى الْعَبَّاسَ السِّقَايَةَ- وَ أَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْحِجَابَةَ وَ لَمْ يُعْطِكَ شَيْئاً- قَالَ فَقَالَ مَا أَرْضَانِي بِمَا فَعَلَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ (3) تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ (4).

أقول: روى ابن بطريق نزول الآية فيه(ع)في العمدة (5) بأسانيد جمة من تفسير الثعلبي و من الجمع بين الصحاح الستة.

وَ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَزَلَتْ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ الْآيَةَ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَ السِّدَانَةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ أَ جَعَلْتُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏- حَتَّى يَفْتَحَ مَكَّةَ فَتَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ.

7- يف، الطرائف فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: افْتَخَرَ شَيْبَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ (6) وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اسْمَهُ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

____________



(1) تفسير فرات: 54.

(2) تفسير فرات: 52. و فيه «و بنو شيبة» و في النسخ «و هو شيبة» و كلها مصحف (ب).

(3) في المصدر: قال فأنزل اللّه.

(4) تفسير فرات: 58.

(5) ص: 18.

(6) في (ك) طلحة بن شيبة و في (ت) شيبة بن طلحة و كلها مصحف (ب).

38

فَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ- مَعِي مِفْتَاحُ الْبَيْتِ وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ- وَ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ (1)- وَ لَوْ أَشَاءَ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ- لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ النَّاسِ- وَ أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏.

وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ كَذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنِ الْحَسَنِ وَ الشَّعْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَ رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْبُرَيْدِيِ‏ (2) بَيَانٌ لَعَلَّ السَّيِّدُ اتَّقَى فِي عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِ الْعَبَّاسِ مِنْ خُلَفَاءِ زَمَانِهِ- وَ رَوَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَهُ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ وَ قَالَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْعَبَّاسِ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَفَاخَرَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ الْآيَةَ.

وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ ابْنُ جَرِيرٍ وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ(ع)تَكَلَّمَا فِي ذَلِكَ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ مُنَازَعَةٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ(ع) أَنَا عَمُّ النَّبِيِّ وَ أَنْتَ ابْنُ عَمِّهِ- وَ إِلَيَّ سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.

وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عُثْمَانَ وَ شَيْبَةَ (3) تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ.

وَ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَعَدَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ يَفْتَخِرَانِ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ- أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَاقِي الْحَاجِّ- فَقَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ- أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ وَ خَزَائِنِهِ- فَلَا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي- فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمَا عَلِيٌّ(ع)فَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالا- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا- أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ- فَانْطَلَقُوا ثَلَاثَتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرُوهُ- فَمَا أَجَابَهُمْ بِشَيْ‏ءٍ فَانْصَرَفُوا- فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ- فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ إِلَى آخِرِ الْعَشْرِ (4).

____________

(1) في المصدر بعد ذلك: و القائم عليها.

(2) الطرائف: 13.

(3) هكذا في المصدر و هو الصحيح و في (ك) عثمان بن شيبة و في (ت) تصحيحا عثمان بن طلحة.

و كلها وهم (ب).

(4) الدّر المنثور: 218 و 219.

39

وَ أَقُولُ رَوَى صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِ‏ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ- إِلَّا أَنَّ فِيهِ صَلَّيْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

- وَ رَوَى صَاحِبُ الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ عَنِ الْوَاحِدِيِّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ: مِثْلَ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ‏ (1)

. وَ رَوَى فِي فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا- أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْوَعِيدِ مِنْ ذُكُورِ هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفَخْرِهِ- فَمَا أَجَابَهُمْ- بِشَيْ‏ءٍ- فَنَزَلَ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ- فَأَرْسَلَ إِلَى الثَّلَاثَةِ فَأَتَوْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ.

وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)ذَكَرَ يَوْمَ الشُّورَى نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ- فَأَقَرُّوا بِهِ.

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ(ع)عَنْ عَامِرٍ قَالَ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)

و بإسناده عن الشعبي‏ مثل ما مر إلى قوله فتنقطع الهجرة:

- و قال الشيخ الطبرسي رحمه الله: نزلت في علي بن أبي طالب(ع)و العباس بن عبد المطلب و شيبة بن أبي طلحة (2)- عن الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي‏.

وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا شَيْبَةُ وَ الْعَبَّاسُ يَتَفَاخَرَانِ- إِذْ مَرَّ بِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- بِمَا ذَا تَتَفَاخَرَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ- لَقَدْ أُوتِيتُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ سِقَايَةَ الْحَاجِّ- وَ قَالَ شَيْبَةُ أُوتِيتُ عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ(ع)اسْتَحْيَيْتُ لَكُمَا- فَقَدْ أُوتِيتُ عَلَى صِغَرِي مَا لَمْ تُؤْتَيَا- فَقَالا وَ مَا أُوتِيتَ يَا عَلِيُّ- قَالَ ضَرَبْتُ خَرَاطِيمَكُمَا بِالسَّيْفِ- حَتَّى آمَنْتُمَا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً يَجُرُّ ذَيْلَهُ‏ (3)- حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ- أَ مَا تَرَى إِلَى مَا اسْتَقْبَلَنِي‏ (4) بِهِ عَلِيٌّ- فَقَالَ ص ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَدُعِيَ لَهُ- فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا

____________



(1) راجع الفصول المهمة: 106. و أسباب النزول للواحدى: 182.

(2) في المصدر و (ك) طلحة بن شيبة و في (ت) شيبة بن طلحة و كلها مصحف (ب).

(3) ذيل الثوب ما جر منه إذا اسبل.

(4) في المصدر: يستقلبنى.

40

اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- صَدَمْتُهُ‏ (1) بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ- اتْلُ عَلَيْهِمْ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ الْآيَةَ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّا قَدْ رَضِينَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏ (2).

أقول: نزولها في أمير المؤمنين(ع)مما أجمع عليه عامة المفسرين من المتقدمين و متعصبي المتأخرين كالبيضاوي و الزمخشري و الرازي و غيرهم‏ (3) و سيأتي الأخبار فيه في باب شجاعته(ع)و يدل على أن مناط الفضل و الفخر الإيمان و الجهاد و لا ريب في سبقه(ع)فيهما على سائر الصحابة كما سيأتي تفصيلهما فهو أولى بالإمامة و الخلافة لقبح تفضيل المفضول كما يشهد به ألباب ذوي العقول.

باب 32 قوله تعالى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ (4)

1- فس، تفسير القمي‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏- قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعْنَى يَشْرِي نَفْسَهُ أَيْ يَبْذُلُ‏ (5).

2- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ الْمَوْصِلِيُ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ نَزَلَتْ فِي مَبِيتِ عَلِيٍّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص: وَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ أَيْضاً وَ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَابِهِ كِتَابِ الْإِنْصَافِ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْكَاشِفِ وَ الْكَشَّافِ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع) وَ ذَلِكَ حِينَ هَاجَرَ النَّبِيُّ ص وَ تَرَكَ عَلِيّاً فِي بَيْتِهِ بِمَكَّةَ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ- لِيُوصِلَ إِذَا أَصْبَحَ وَدَائِعَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ- وَ قَالَ اللَّهُ‏

____________



(1) أي دفعته.

(2) مجمع البيان 5: 14 و 15.

(3) راجع تفسير البيضاوى 1. 191 و الكشّاف 2: 27. و مفاتيح الغيب 4: 422 و 423.

(4) البقرة: 207.

(5) تفسير القمّيّ: 61.

41

عَزَّ وَ جَلَّ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- إِنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا- وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ الْآخَرِ- فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ‏ (1) فَاخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا- أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ- يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ- اهْبِطَا إِلَيْهِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلَا إِلَيْهِ فَحَفِظَاهُ- جَبْرَئِيلُ(ع)عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ(ع)عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ‏ (2) يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- مَنْ مِثْلُكَ وَ قَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ (3).

يف، الطرائف مد، العمدة عَنِ الثَّعْلَبِيِّ: مِثْلَهُ‏ (4).

3- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ قَالَ نَزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) حِينَ بَاتَ‏ (5) عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَيْثُ طَلَبَهُ الْمُشْرِكُونَ‏ (6).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ.

4- يف، الطرائف أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي‏ الْآيَةَ قَالَ- وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ‏ (7) لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ- قَالَ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ فِيهِ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ- كَمَا يُرْمَى نَبِيُّ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ- قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِالثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ- ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ فَقَالُوا- لَمَّا كَانَ صَاحِبُكَ كُلَّمَا نَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ- فَلَا يَتَضَوَّرُ قَدِ

____________



(1) في المصدر: يؤثر أخاه بالبقاء.

(2) بخ اسم فعل للمدح و اظهار الرضى بالشي‏ء و يكرر للمبالغة.

(3) كشف الغمّة: 91 و نقله عن ابن مردويه في ص 95.

(4) الطرائف: 11 و 12. العمدة: 124.

(5) في المصدر: ليلة بات.

(6) تفسير فرات: 6.

(7) في المصدر بعد ذلك: ابتغاء مرضاة اللّه.

42

اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ‏ (1).

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَلَحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

بيان: قال الجزري فيه إنه دخل على امرأة و هي تتضور من شدة الحمى أي تتلوى و تصيح‏ (3) و تنقلب ظهر البطن و قيل تتضور تظهر الضور بمعنى الضر يقال ضاره يضوره و يضيره‏ (4).

5- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَائِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ النَّصِيبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِ‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏- قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- حِينَ هَرَبَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْغَارِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ- وَ نَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِهِ‏ (5).

6 قب، المناقب لابن شهرآشوب نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ فِي عَلِيٍّ(ع)حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ.

رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ الطُّوسِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ السُّدِّيِّ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)وَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ وَ مَعْبَدٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- لَمَّا بَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص

فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيِّ وَ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: أَوَّلُ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ لِلَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) كَانَ‏

____________



(1) الطرائف: 11.

(2) العمدة: 123.

(3) في المصدر: و تضج.

(4) النهاية 3: 28.

(5) العمدة: 124.

43

الْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَامَ مِنْ فِرَاشِهِ وَ انْطَلَقَ هُوَ وَ أَبُو بَكْرٍ- وَ اضْطَجَعَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَوَجَدُوا عَلِيّاً(ع)وَ لَمْ يَجِدُوا رَسُولَ اللَّهِ ص

الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ ابْنُ عَقِبٍ فِي مَلْحَمَتِهِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ الْغَزَّالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَ فِي كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ أَيْضاً بِرِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ مَنْ يَنْتَمِي إِلَيْنَا نَحْوَ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ ابْنِ شَاذَانَ وَ الْكُلَيْنِيِّ وَ الطُّوسِيِّ وَ ابْنِ عُقْدَةَ وَ الْبَرْقِيِّ وَ ابْنِ فَيَّاضٍ وَ الْعَبْدَلِيِّ وَ الصَّفْوَانِيِّ وَ الثَّقَفِيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- أَنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا- وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ- فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَكِلَاهُمَا كَرِهَا الْمَوْتَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ ظَلَّ أَوْ رَقَدَ (1) عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ- اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ- فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ اللَّهُ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ (2).

7- الْخَصَائِصُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ أَبَا بِكْرٍ- ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ- إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ- كُنْتُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ طَرَحَ عَلَيَّ بُرْدَهُ- فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هِرَاوَةٌ فِيهَا شَوْكُهَا (3)- فَلَمْ يُبْصِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص حَيْثُ خَرَجَ- فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ يَضْرِبُونِّي بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ- فَتَنَفَّطَ جَسَدِي وَ صَارَ مِثْلَ الْبَيْضِ‏ (4)- ثُمَّ انْطَلَقُوا يُرِيدُونَ قَتْلِي فَقَالَ بَعْضُهُمْ‏

____________



(1) رقد: نام: و في المصدر: ثم ظل ارقه. اى اسهره.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 282 و 283.

(3) الهراوة: العصا الضخمة كهراوة الفاس و المعول. الشوك: ما يخرج من النبات شبيها بالابر.

(4) أي قرحت و تجمعت بين الجلد و اللحم ماء مثل البيض (ب).

44

لَا تَقْتُلُوهُ اللَّيْلَةَ وَ لَكِنْ أَخِّرُوهُ وَ اطْلُبُوا مُحَمَّداً- قَالَ فَأَوْثَقُونِي بِالْحَدِيدِ (1) وَ جَعَلُونِي فِي بَيْتٍ- وَ اسْتَوْثَقُوا مِنِّي وَ مِنَ الْبَابِ بِقُفْلٍ‏ (2)- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَقُولُ- يَا عَلِيُّ فَسَكَنَ الْوَجَعُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُهُ- وَ ذَهَبَ الْوَرَمُ الَّذِي كَانَ فِي جَسَدِي- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الَّذِي فِي رِجْلِي قَدْ تَقَطَّعَ- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الْبَابُ قَدْ تَسَاقَطَ مَا عَلَيْهِ وَ فُتِحَ- فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ وَ قَدْ كَانُوا جَاءُوا بِعَجُوزٍ كَمْهَاءَ (3)- لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَنَامُ تَحْرُسُ الْبَابَ- فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ مِنَ النَّوْمِ.

بيان: قد مرت الأخبار في نزول تلك الآية في أمير المؤمنين(ع)في باب الهجرة و سيأتي في باب سبق هجرته(ع)أيضا.

و روى العلامة في كشف الحق‏ (4) مثل ما رواه صاحب الإنصاف عن الثعلبي و وجدته في أصل تفسيره أيضا و روى الشيخ الطبرسي‏ (5) عن السدي عن ابن عباس مثله و روى الفخر الرازي‏ (6) و نظام الدين النيسابوري‏ (7) أنها نزلت في علي(ع)و قال الطبرسي رحمه الله و قال عكرمة نزلت في أبي ذر الغفاري و صهيب بن سنان لأن أهل أبي ذر أخذوا أبا ذر فانفلت‏ (8) منهم فقدم على النبي ص و أما صهيب فإنه أخذه المشركون من أهله فافتدى منهم بماله ثم خرج مهاجرا و روى الفخر و النيسابوري‏ (9) عن سعيد بن المسيب نزوله في صهيب أيضا.

و لا يخفى على المنصف أن بعد نقل أعاظم المفسرين و المحدثين من الإمامية و

____________

(1) أي شدونى بالحديد.

(2) استوثق من الأموال: شدد في التحفظ عليها.

(3) كمه: عمى. و المرأة الكمهاء: التي زال عقلها.

(4) ص: 89.

(5) مجمع البيان 2: 301.

(6) مفاتيح الغيب 2: 198.

(7) غرائب القرآن 1: 220.

(8) أي تخلص.

(9) راجع ما ذكر من أرقام تفاسيرهم.

45

المخالفين أنها نزلت في علي(ع)لا عبرة بإخفاء حثالة (1) من متعصبي المتأخرين كالزمخشري و البيضاوي‏ (2) و اقتصارهم على رواية نزولها في صهيب و تركهم أبا ذر أيضا لحبه لأمير المؤمنين(ع)مع أنهم فسروا الشراء بالبيع و إعطاء المال فدية ليس بيعا للنفس بل اشتراء لها و الشراء بمعنى البيع أكثر استعمالا لا سيما في القرآن بل لم يرد فيه إلا بهذا المعنى كقوله تعالى‏ وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ (3) و قوله تعالى‏ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ‏ (4) و قوله عز و جل‏ فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ (5) و أيضا الأنسب بمقام المدح بيع النفس و بذلها في طلب رضا الله تعالى لا اشتراؤها و استنقاذها و استخلاصها فإن ذلك يفعله كل أحد مع أن راويها عكرمة و هو من الخوارج و سعيد بن المسيب و كان منحرفا عن أهل البيت(ع)حتى أنه لم يصل على علي بن الحسين(ع)كما سيأتي فلا عبرة بروايتهما سيما فيما إذا عارضت الأخبار الكثيرة المعتبرة: ثم إنه استدل بها على إمامته(ع)لأن هذه الخلة الحميدة فضيلة جزيلة عظيمة لا يساويها فضل لأن بذل النفس في رضا الله تعالى أعلى درجات الكمال و قد مدح الله تعالى ذبيحه بتسلمه للقتل بيد خليله(ع)و هذا علي قد استسلم للقتل تحت مائة سيف من سيوف الأعادي و ليس لسائر الصحابة مثل تلك الفضيلة فهو أحق بالإمامة لأن تفضيل المفضول قبيح عقلا و أيضا يدل عليها قول جبرئيل(ع)له من مثلك فإنه يدل على انتفاء مثل له في العالم و لا أقل في أصحاب النبي ص فإذا ثبت فضله عليهم ثبتت إمامته بما مر من التقرير.

فائدة

قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ الْفُصُولِ‏ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص الِاخْتِفَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ الْهَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى الشِّعْبِ لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ- اسْتَشَارَ أَبَا طَالِبٍ‏

____________



(1) حثالة الناس رذالتهم.

(2) راجع تفسير البيضاوى 1. 53: و الكشّاف 1: 258.

(3) يوسف: 20.

(4) البقرة: 102.

(5) النساء: 74.

46

(رحمه اللّه) (1) فَأَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ- ثُمَّ تَقَدَّمَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِيُوقِيَهُ‏ (2) بِنَفْسِهِ- فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ فَلَمَّا نَامَتِ الْعُيُونُ- جَاءَ أَبُو طَالِبٍ وَ مَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ اضْطَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَكَانَهُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَتَاهْ إِنِّي مَقْتُولٌ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ-

اصْبِرَنْ يَا بُنَيَّ فَالصَّبْرُ أَحْجَى* * * -كُلُّ حَيٍّ مَصِيرُهُ لِشُعُوبٍ-

قَدْ بَذَلْنَاكَ وَ الْبَلَاءُ شَدِيدٌ* * * -لِفَدَاءِ النَّجِيبِ وَ ابْنِ النَّجِيبِ-

لِفَدَاءِ الْأَعَزِّ (3)ذِي الْحَسَبِ الثَّاقِبِ* * * -وَ الْبَاعِ وَ الْفَنَاءِ الرَّحِيبِ‏ (4)-

إِنْ تُصِبْكَ الْمَنُونُ فَالنَّبْلُ تَتْرَى- (5)* * * فَمُصِيبٌ مِنْهَا وَ غَيْرُ مُصِيبٍ-

كُلُّ حَيٍّ وَ إِنْ تَمَلَّى بِعَيْشٍ‏ (6)* * * -آخِذٌ مِنْ سِهَامِهَا بِنَصِيبٍ-

قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَ تَأْمُرُنِي بِالصَّبْرِ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * -فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُ الَّذِي قُلْتُ جَازِعاً-

وَ لَكِنَّنِي أَحْبَبْتُ أَنْ تَرَ نُصْرَتِي‏ (7)* * * -وَ تَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَزَلْ لَكَ طَائِعاً-

وَ سَعْيِي لِوَجْهِ اللَّهِ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * -نَبِيِّ الْهُدَى الْمَحْمُودِ طِفْلًا وَ يَافِعاً (8)-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بَعْدَ تَسْلِيمِهِ ذَلِكَ‏

وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى* * * -وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ رَسُولَ إِلَهِ الْخَلْقِ إِذْ مَكَرُوا بِهِ-

فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْكَرِيمُ مِنَ الْمَكْرِ* * * -وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ هُمْ يُثْبِتُونَنِي-

وَ قَدْ صَبَرَتْ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ* * * -وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الشِّعْبِ آمِناً-

وَ ذَلِكَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ

____________



(1) في المصدر استشار أبا طالب (رحمه اللّه) في ذلك.

(2) في المصدر «ليقيه».

(3) في المصدر: لفداء الاغر.

(4) الباع: قدر مد اليدين. و يقال: طويل الباع و رحب الباع أي كريم مقتدر.

(5) في المصدر: ان يصبك المنون فالنبل يبرى.

(6) أي طال عيشه و استمتع به.

(7) في المصدر: اظهار نصرتى.

(8) يفع الغلام: ترعرع و ناهز البلوغ.

47

أَرَدْتُ بِهِ نَصْرَ الْإِلَهِ تَبَتُّلًا- (1)* * * وَ أَضْمَرْتُهُ حَتَّى أُوَسَّدَ فِي قَبْرِي‏

.

. ثم قال الشيخ رحمه الله و أكثر الأخبار جاءت بمبيت أمير المؤمنين(ع)على فراش رسول الله في ليلة مضى رسول الله إلى الغار و هذا الخبر وجدته في ليلة مضيه إلى الشعب و يمكن أن يكون قد بات(ع)مرتين على فراش الرسول و في مبيته(ع)حجج على أهل الخلاف من وجوه شتى.

أحدها قولهم إن أمير المؤمنين(ع)آمن برسول الله ص و هو ابن خمس سنين أو سبع سنين أو تسع سنين ليبطلوا بذلك فضيلة إيمانه و يقولوا إنه وقع منه على سبيل التلقين دون المعرفة و اليقين إذ لو كانت سنه عند دعوة رسول الله ص على ما ذكروا له لم يكن أمره يلتبس عند مبيته على الفراش و يشتبه برسول الله حتى يتوهم القوم أنه هو يترصدونه إلى وقت السحر لأن جسم الطفل لا يلتبس بجسم الرجل الكامل فلما التبس على قريش الأمر في ذلك حتى ظنوا أن عليا(ع)رسول الله ص بائتا على حاله في مكانه و كان هذا أول الدعوة و ابتداءها و عند مضيه إلى الشعب دل على أن أمير المؤمنين عليا(ع)كان عند إجابته للرسول بالغا كاملا في صورة الرجال و مثلهم في الجسم أو يقاربهم‏ (2) و إن كانت الحجج على صحة إيمانه و فضيلته و أنه لم يقع إلا بالمعرفة لا يفتقر إلى ذكر هذا و إنما أوردناه استظهارا.

و منها أن الله تعالى قص علينا في محكم كتابه قصة إسماعيل(ع)في تعبده بالصبر على ذبح أبيه إبراهيم(ع)ثم مدحه بذلك و عظمه و قال‏ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ‏ (3)

- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي افْتِخَارِهِ بِآبَائِهِ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ- يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَ عَبْدَ اللَّهِ.

و لعبد الله في الذبح قصة مشهورة يطول شرحها يعرفها أهل السير و إن أباه عبد المطلب فداه بمائة ناقة حمراء و إذا كان ما خبر الله‏ (4) به من محنة إسماعيل بالذبح يدل على أجل‏

____________

(1) التبتل: الانقطاع عن الدنيا إلى اللّه.

(2) في المصدر: و مقاربهم.

(3) الصافّات: 106.

(4) في المصدر و (ت): ما أخبر اللّه.

48

فضيلة و أفخر منقبة احتجنا أن ننظر في حال مبيت أمير المؤمنين(ع)على الفراش و هل يقارب ذلك أو يساويه فوجدناه يزيد في الظاهر عليه و ذلك أن إبراهيم(ع)قال لابنه إسماعيل‏ إِنِّي أَرى‏ فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى‏ قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ‏ (1) فاستسلم لهذه المحنة مع علمه بإشفاق الوالد على الولد و رأفته به و رحمته له و أن هذا الفعل لا يكاد يقع من الوالد بولده بل لم يقع فيما مضى‏ (2) و لم يتوهم فيما يستقبل و كان هذا الأمر (3) يقوى في ظن إسماعيل أن المقال من أبيه خرج مخرج الامتحان له في الطاعة دون تحقيق العزم‏ (4) على إيقاع الفعل فيزول كثير من الخوف معه و ترجى السلامة عنده و أمير المؤمنين(ع)دعاه أبو طالب إلى المبيت على فراش الرسول ص و فدائه بنفسه و ليس له من الطاعة عليه ما للأنبياء(ع)على البشر و لم يأمره بذلك عن وحي من الله عز و جل كما أمر إبراهيم(ع)ابنه و أسند أمره إلى الوحي.

و مع علم أمير المؤمنين(ع)أن قريشا أغلظ الناس على رسول الله ص و أقساهم قلبا و ما يعرفه كل عاقل من الفرق بين الاستسلام للعدو المناصب و المبغض المعاند الذي يريد أن يشفي نفسه و لا يبلغ الغاية في شفائها إلا بنهاية التنكيل و غاية الأذى بضروب الآلام و بين الاستسلام للولي المحب و الوالد المشفق الذي يغلب في الظن أن إشفاقه يحول بينه و بين إيقاعه الضرر بولده إما مع الطاعة لله عز و جل بالمسألة و المراجعة أو بارتكاب المعصية ممن يجوز عليه ارتكاب المعاصي أو يحمل ذلك منه على ما قدمناه من الاختبار و التورية في الكلام ليصح له مطلوبه من الامتحان و إذا كان محنة أمير المؤمنين(ع)أعظم من محنة إسماعيل بما كشفناه ثبت أن الفضيلة التي حصل بها أمير المؤمنين(ع)(5)

____________

(1) الصافّات: 102.

(2) في المصدر: فيما سلف.

(3) أي عدم وقوع ذبح الوالد الولد.

(4) في المصدر: دون تحقّق العزم.

(5) في المصدر: أن الفضل بالذى حصل به لأمير المؤمنين (عليه السلام).

49

ترجح على كل فضيلة لأحد من الصحابة (1) و أهل البيت(ع)و بطل قول من رام‏ (2) المفاضلة بينه و بين أبي بكر من العامة و المعتزلة الناصبة له(ع)إذ قد حصل له(ع)فضل يزيد على الفضل الحاصل للأنبياء(ع)

و لعل قائلا يقول عند سماع هذا فكيف يسوغ لكم ما ادعيتموه في هذه المحنة و هو تعظيمها على محنة إسماعيل(ع)و ذاك نبي و هذا عندكم وصي‏ (3) و ليس يجوز أن يكون من ليس بنبي أفضل من أحد من الأنبياء(ع)فإنه يقال له ليس في تفضيلنا هذه المحنة على محنة إسماعيل(ع)تفضيل لأمير المؤمنين(ع)على أحد من الأنبياء و ذلك أن عليا و إن حصل له فضل لم يحزه نبي فيما مضى فإن الذي حاز به الأنبياء(ع)من الفضل الذي لم يحصل منه شي‏ء لأمير المؤمنين(ع)يوجب فضلهم عليه و يمنع من المساواة بينه و بينهم أو تفضيله عليهم كما بيناه و بعد فإن الحجة إذا قامت على فضل أمير المؤمنين(ع)على نبي من الأنبياء و لاح‏ (4) على ذلك البرهان وجب علينا القول به و ترك الخلاف فيه و لم يوحشنا منه خلاف العامة الجهال‏ (5) و ليس في تفضيل سيد الوصيين و إمام المتقين و أخي رسول رب العالمين سيد المرسلين و نفسه بحكم التنزيل و ناصره في الدين و أبي ذريته الأئمة الراشدين الميامين على بعض الأنبياء المتقدمين أمر يحيله العقل و لا يمنع منه السنة و لا يرده القياس و لا يبطله الإجماع إذ عليه جمهور شيعته و قد نقلوا ذلك عن الأئمة من ذريته و إذا لم يكن فيه إلا خلاف الناصبة له أو المستضعفين ممن يتولاه لم يمنع من القول به.

فإن قال قائل إن محنة إسماعيل أجل قدرا من محنة أمير المؤمنين(ع)و ذلك أن أمير المؤمنين قد كان عالما بأن قريشا إنما تريد غيره و ليس غرضها قتله و إنما قصدها

____________

(1) في المصدر: حصلت لاحد من الصحابة.

(2) أي اراد.

(3) في المصدر. وصى نبى.

(4) أي بدا و ظهر.

(5) في المصدر: العامّة الجهلاء.

50

لرسول الله ص دونه فكان على ثقة من السلامة و إسماعيل(ع)كان متحققا لحلول الذبح به من حيث امتثل الأمر الذي نزل به الوحي فشتان بين الأمرين.

قيل له إن أمير المؤمنين(ع)و إن كان عالما بأن قريشا إنما تقصد رسول الله دونه فقد كان يعلم بظاهر الحال و ما يوجب غالب الظن من العادة الجارية بشدة غيظ قريش على من فوتهم غرضهم في مطلبهم و من حال بينهم و بين مرادهم من عدوهم و من لبس عليهم الأمر حتى ضلت حيلتهم و خابت آمالهم إنهم يعاملونه بأضعاف ما كان في أنفسهم أن يعاملوا به صاحبه لتزايد حنقهم‏ (1) و حقدهم و اعتراء الغضب لهم فكان الخوف منهم عند هذه الحال أشد من خوف الرسول ص و اليأس من رجوعهم عن إيقاع الضرر به أقوى من يأس النبي ص و هذا هو المعروف الذي لا يختلف فيه اثنان لأنه قد كان يجوز منهم عند ظفرهم بالنبي ص أن تلين قلوبهم له و يتعطفوا بالنسب و الرحم التي بينهم و بينه و يلحقهم من الرقة عليه ما يلحق الظافر بالمظفور به فتبرد قلوبهم و يقل غيظهم و تسكن نفوسهم و إذا فقدوا المأمول من الظفر به و عرفوا وجه الحيلة عليهم في فوتهم غرضهم و علموا أنه بعلي(ع)تم ذلك ازدادت الدواعي لهم إلى الإضرار به و توفرت عليه فكانت البلية أعظم على ما شرحناه.

و على أن إسماعيل(ع)قد كان يعلم أن قتل الوالد لولده لم تجر به عادة من الأنبياء و الصالحين و لا وردت به فيما مضى عبادة فكان يقوى في نفسه أنه على ما قدمناه من الاختبار و لو لم يقع له ذلك لجوز نسخه لغرض توجبه الحكمة أو كان يجوز أن يكون في باطن الكلام خلاف ما في ظاهره أو يكون تفسير المنام بضد حقيقته أو يحول الله تعالى بين أبيه و بين مراده بالاخترام أو شغل يعوقه عنه و لا محالة أنه قد خطر بباله ما فعله الله تعالى من فدائه و إعفائه من الذبح و لو لم يخطر ذلك بباله لكان مجوزا عنده إذ لو لم يجز في عقله لما وقع من الحكيم سبحانه‏ (2)

____________

(1) الحنق- بفتح النون و كسره- شدة الاغتياظ.

(2) أي الاعفاء من الذبح لو لم يكن جائزا عقلا لما وقع من اللّه تعالى أيضا.

51

و على أنه‏ (1) متى تيقن الفعل تيقنه من مشفق رحيم و إذا تيقنه أمير المؤمنين(ع)تيقنه من عدو قاس حقود فكان الفصل بين الأمرين لا خفاء به على ذوي العقول‏ (2).

باب 33 قوله تعالى‏ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ (3) و قوله‏ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ و قوله تعالى‏ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏

1- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه)فِي قَوْلِهِ‏ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي- أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ يَعْنِي نَفْسَهُ وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آلُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)يَا سَيِّدِي- إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدَاثَةَ سِنِّكَ- قَالَ وَ مَا يُنْكِرُونَ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ص قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏- يَعْنِي نَفْسَهُ فَمَا اتَّبَعَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ(ع) وَ كَانَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ وَ أَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ‏ (4).

2- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو حَمْزَةَ وَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي- أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ فِي رِوَايَةٍ وَ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)(5).

3- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُ‏

____________



(1) هذا جواب ثالث عن الاشكال و مرجع الضمير إسماعيل (عليه السلام).

(2) الفصول المختارة: 31- 36.

(3) يوسف: 108. الأنفال: 63 و 64.

(4) تفسير القمّيّ: 334 و 335.

(5) مناقب آل أبي طالب: 1: 559.

52

حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ رَأْسُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ قَالَ عَلِيٌّ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: عَلِيٌّ وَ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)(1).

4- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قُلْ هذِهِ سَبِيلِي- أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏- قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَاصَّةً- وَ إِلَّا فَلَا أَصَابَنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ.

وَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ‏ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي‏ الْآيَةَ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ زَادَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ‏ (2).

5- فر، تفسير فرات بن إبراهيم سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمْ يَنَلْنِي شَفَاعَةُ جَدِّي- إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ خَاصَّةً- قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا الْآيَةَ (3).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ‏ (4).

6- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي- أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏- قَالَ مَنِ اتَّبَعَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).

7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏- رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ‏ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى- هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏

الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ‏

____________



(1) كشف الغمّة: 92 و 93.

(2) مخطوط.

(3) تفسير فرات: 70.

(4) لم نجده في المصدر المطبوع.

(5) تفسير فرات: 70 و فيه: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم معنعنا اه.

(6) مخطوط.

53

عَلَى الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي- أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ- هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ‏ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ صَفِيِّي مِنْ خَلْقِي- أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ‏ (1).

أَقُولُ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْخَبَرَ الْأَخِيرَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ مِثْلَهُ سَوَاءً.

بَيَانٌ رَوَاهُ الْعَلَّامَةُ أَيْضاً فِي كَشْفِ الْحَقِ‏ (2) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ رَوَى السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ قَالَ: مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ انْتَهَى‏ (3).

أقول: هذه الأخبار تدل على فضل عظيم له حيث كتب اسمه على العرش في أول الخلق و وصف بأن الله تعالى جعله مؤيدا للنبي ص و تدل على أنه كان أكثر تأييدا و إعانة للنبي ص من جميع المسلمين حيث خص بذلك و كل هذه ينافي تقديم غيره عليه في الإمامة كما لا يخفى على من كشف عن عينه غطاء العصبية و الغباوة و أما قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ فقال العلامة (قدس الله روحه) روى الجمهور أنها نزلت في علي(ع)(4) فالمراد بالمتابعة المتابعة التامة في جميع الأشياء

____________

(1) مخطوط.

(2) ص 92.

(3) الدّر المنثور 3: 199.

(4) راجع كشف الحق 1: 92.

54

و ظاهر أنه لم يتبعه أحد كذلك إلا علي(ع)فإنه تبعه قبل كل أحد و أكثر من جميع الصحابة باتفاق الكل.

و قد ظهرت آثار ما أخبر الله تعالى به في غزواته فإنه كان في جميعها الظفر على يديه كما سيأتي بيانه و كفى بهذا شرفا و للمخالفين مرغما حيث عادله الله بنفسه في نصرة النبي ص و إعانته و أنهما حسبه و كيف يتأمر أحد على من هذا شأنه و كيف يتقدم أحد على من بسيفه قام الدين و ثبتت أركانه و كذا قوله تعالى‏ وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ يدل على أن المتابعة الكاملة مختصة به(ع)و أنه الداعي إلى سبيل الرسول على بصيرة و المستحق لذلك دون غيره و هذا أدل على إمامته مما سبق.

9- كِتَابُ‏ (1) مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ، لِلْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)مِثْلَهُ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ- هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).

10- يب، تهذيب الأحكام بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدِيرِ رَبَّنَا آمَنَّا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا- وَ دَاعِيَنَا وَ دَاعِيَ الْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ السَّوِيَّ- وَ حُجَّتَكَ وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ بِوَلَايَتِهِ- وَ بِمَا يُلْحِدُونَ بِاتِّخَاذِ الْوَلَائِجِ دُونَهُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ (3).

بيان: لعل الضمير المنصوب في قوله و من اتبعه راجع إلى الموصول‏ (4) و المستتر

____________

(1) من هنا إلى الباب الآتي ذكر في هامش (ك) فقط.

(2) مخطوط.

(3) التهذيب 1: 302.

(4) فيكون المعنى على ذلك أن أمير المؤمنين- و هو مرجع ضمير هو- و من اتبعه أمير المؤمنين- و هو الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- على بصيرة.

55

المرفوع إلى السبيل أو الداعي فيوافق الأخبار السابقة و يمكن أن يكون المراد من من اتبعه سائر الأئمة(ع)فلا يكون منطبقا على لفظ الآية بتمامها أو يكون المراد بقوله مولانا و ولينا الرسول ص لكنهما بعيدان.

باب 34 أنه(ع)كلمة الله و أنه نزل فيه‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ‏

1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ‏ الْآيَةَ كَمْ كَانُوا- قَالَ أَلْفاً وَ مِائَتَيْنِ قُلْتُ هَلْ كَانَ فِيهِمْ عَلِيٌّ(ع) قَالَ نَعَمْ عَلِيٌّ سَيِّدُهُمْ وَ شَرِيفُهُمْ.

وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الرِّضَا(ع)قَوْلُهُ- لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ‏ (1) وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏ (2)- قَالَ هِيَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُلْزَمِينَ بِهَا شِيعَتُهُ كَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَ أَهْلَهَا (3).

2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عِيسَى عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فَقُلْتُ رَبِّ بَيِّنْهُ لِي- قَالَ اسْمَعْ قُلْتُ سَمِعْتُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى بَعْدَكَ- وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي- وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْمُتَّقِينَ- فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ

____________



(1) الفتح: 18.

(2) الفتح: 25:.

(3) كنز جامع الفوائد مخطوط.

56

أَحَبَّنِي- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ‏ (1).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَهْداً- فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ اسْمَعْ فَقُلْتُ سَمِعْتُ- فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى- وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي- وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ- مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي- فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرَهُ بِذَلِكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبْضَتِهِ فَإِنْ يُعَذِّبْنِي فَبِذَنْبِي- وَ إِنْ يُتِمَّ الَّذِي بَشَّرَنِي بِهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِي- قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ أَجْلِ قَلْبَهُ‏ (2) وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ- ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِشَيْ‏ءٍ- لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِي- فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي- فَقَالَ تَعَالَى إِنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ قَدْ سَبَقَ إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ.

3- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ- فَتابَ عَلَيْهِ‏ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ- وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا مَا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ‏ (3).

أقول: قد سبق كثير من الأخبار في ذلك في باب أنهم كلمات الله(ع)

____________

(1) أمالي الشيخ: 154.

(2) من الجلاء. و في (ت) و (د): اللّهمّ اجعل قلبه. و هو مصحف. و الربيع ما ينبت في الأرض من الكلاء. أى اجعل ما ينبت في قلبه الايمان.

(3) العمدة: 197. و قد رواه العلامة في كشف الحق 1: 90 بأدنى اختلاف.

57

باب 35 قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا و قوله تعالى‏ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏ و قوله‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ‏ (1)

1- فس، تفسير القمي‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)(2).

2- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).

3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع) إِنَّ قَوْماً طَالَبُونِي بِاسْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقُلْتُ لَهُمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا- فَقَالَ صَدَقْتَ هُوَ هَكَذَا قَالَ مُؤَلِّفَهُ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ‏ لِسانَ صِدْقٍ‏ أَيْ جَعَلْنَا لَهُمْ وَلَداً ذَا لِسَانٍ أَيْ قَوْلِ صِدْقٍ وَ كُلُّ ذِي قَوْلِ صِدْقٍ فَهُوَ صَادِقٌ وَ الصَّادِقُ مَعْصُومٌ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).

4- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عُرِضَتْ وَلَايَتُهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ‏

____________



(1) مريم: 50 الشعراء: 84. يونس: 2.

(2) تفسير القمّيّ: 411.

(3) تفسير القمّيّ: 473.

(4) مخطوط. أقول: بل المراد أنّه قد حكى اللّه عزّ و جلّ عن إبراهيم دعاءه: «وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ» أى في المتاخرين من أولادى، فأجاب اللّه له ذلك ثمّ حكى ذلك لنا بقوله:

«وَ جَعَلْنا لَهُمْ» أى لإبراهيم و آله‏ «لِسانَ صِدْقٍ» الذي تمنّاه منى‏ «عَلِيًّا» (ب).

58

ع- فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ‏ (1).

بيان: رواه العلامة من طريقهم أيضا (2) و حمله أكثر المفسرين على الذكر الجميل‏

- وَ قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ غَيْرُهُ وَ قِيلَ‏ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَاعِياً إِلَى مِلَّتِهِ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ ص (3).

أقول فعلى هذا لا استبعاد في حمله على علي(ع)فإنه سبب لشرفه و ذكره بالجميع و لا يخفى ما فيه من الفضل و الشرف الجليل و الله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.

5- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ‏- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).

بيان: رواه العلامة أيضا من طرقهم‏ (5) و روى الكليني أيضا أنه الولاية (6) و الظاهر أن معناه أن المراد بالإيمان التصديق بالولاية أو الإيمان الكامل المشتمل عليها و يحتمل أن يكون المعنى أن قوله‏ قَدَمَ صِدْقٍ‏ هو الولاية أي مذخور هذا عند ربهم ينفعهم في القيامة.

و قال الطبرسي (قدّس سرّه) لما كان السعي و السبق بالقدم سميت المسعاة الجميلة و السابقة قدما كما سميت النعمة يدا و باعا و إضافته إلى صدق دليل على زيادة فضل و أنه من السوابق العظيمة (7) ثم قال في بيان معناه أي أجرا حسنا و منزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم و قيل السعادة في الذكر الأول و قيل إن معنى‏ قَدَمَ صِدْقٍ‏ شفاعة محمد ص يوم القيامة عن أبي سعيد الخدري و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)(8).

____________

(1) كشف الغمّة: 94.

(2) راجع كشف الحق 1: 96، و كشف اليقين 124.

(3) غرائب القرآن 3: 123، و فيه: من يكون داعيا إلى ملته.

(4) كشف الغمّة: 95.

(5) راجع كشف الحق 1: 97 و كشف اليقين: 127.

(6) راجع أصول الكافي 1: 422.

(7) جامع الجوامع ص .. نقلا من الكشّاف (فى 3 مجلدات) ج 2 ص 66.

(8) مجمع البيان 5: 89.

59

6- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا- أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ قَالَ الْوَلَايَةُ (1).

7- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا- أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2).

8- بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يَعْنِي عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

باب 36 ما نزل فيه(ع)للإنفاق و الإيثار

1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الدِّهْقَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ- فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ- مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ ص مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَأَتَى فَاطِمَةَ(ع)فَأَعْلَمَهَا- فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ وَ لَكِنَّا نُؤْثِرُ بِهِ ضَيْفَنَا- فَقَالَ(ع)نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَ أَطْفِئِي السِّرَاجَ- فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ الْآيَةَ (3).

2- وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ- قَالَ بَيْنَمَا عَلِيٌّ(ع)عِنْدَ فَاطِمَةَ(ع)إِذْ قَالَتْ لَهُ- يَا عَلِيُ‏

____________



(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

(3) كنز جامع الفوائد مخطوط، و الآية في سورة الحشر: 9.

60

اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَابْغِنَا (1) مِنْهُ شَيْئاً- فَقَالَ نَعَمْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَعْطَاهُ دِينَاراً وَ قَالَ لَهُ- يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَابْتَعْ بِهِ لِأَهْلِكَ طَعَاماً- فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ- فَقَامَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُومَا وَ ذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ- فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ وَ انْطَلَقَ إِلَى الْمَسْجِدِ- فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَانْتَظَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يَأْتِ- ثُمَّ انْتَظَرَهُ فَلَمْ يَأْتِ فَخَرَجَ يَدُورُ فِي الْمَسْجِدِ- فَإِذَا هُوَ بِعَلِيٍّ(ع)نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ- فَحَرَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَعَدَ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ فَلَقِيتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ- فَذَكَرَ لِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ- فَأَعْطَيْتُهُ الدِّينَارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ قَدْ أَنْبَأَنِي بِذَلِكَ- وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ كِتَاباً وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ الْآيَةَ (2).

3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَالٍ وَ حُلَلٍ وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ جُلُوسٌ- فَقَسَّمَهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى لَمْ تَبْقَ مِنْهُ حُلَّةٌ وَ لَا دِينَارٌ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ كَانَ غَائِباً- فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ- أَيُّكُمْ يُعْطِي هَذَا نَصِيبَهُ وَ يُؤْثِرُهُ عَلَى نَفْسِهِ- فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ نَصِيبِي- فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَعْطَاهُ الرَّجُلَ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ سَبَّاقاً لِلْخَيْرِ- سَخَّاءً بِنَفْسِكَ عَنِ الْمَالِ- أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ- وَ الظَّلَمَةُ هُمُ الَّذِينَ يَحْسُدُونَكَ- وَ يَبْغُونَ عَلَيْكَ وَ يَمْنَعُونَكَ حَقَّكَ بَعْدِي‏ (3).

4- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ وَ أَصْحَابُهُ جُلُوسٌ حَوْلَهُ- فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)وَ عَلَيْهِ سَمِلٌ ثَوْبٌ مُنْخَرِقٌ عَنْ بَعْضِ جَسَدِهِ- فَجَلَسَ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاعَةً- ثُمَّ قَرَأَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ- وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (4)- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع) أَمَا إِنَّكَ رَأْسُ‏

____________



(1) بغى الشي‏ء: طلبه.

(2) مخطوط.

(3) مخطوط.

(4) الحشر: 9.

61

الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ سَيِّدُهُمْ وَ إِمَامُهُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيْنَ حُلَّتُكَ الَّتِي كَسَوْتُكَهَا يَا عَلِيُّ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِكَ أَتَانِي- يَشْكُو عراه [عُرْيَهُ وَ عُرْيَ أَهْلِ بَيْتِهِ- فَرَحِمْتُهُ فَآثَرْتُهُ بِهَا عَلَى نَفْسِي- وَ عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيَكْسُونِي خَيْراً مِنْهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدَقْتَ- أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ قَدْ أَتَانِي- يُحَدِّثُنِي أَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ لَكَ مَكَانَهَا فِي الْجَنَّةِ حُلَّةً خَضْرَاءَ- مِنِ إِسْتَبْرَقٍ وَ صِنْفَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ- فَنِعْمَ الْجَوَازُ جَوَازُ رَبِّكَ بِسَخَاوَةِ نَفْسِكَ- وَ صَبْرِكَ عَلَى سَمْلَتِكَ هَذِهِ الْمُنْخَرِقَةِ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ- فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ(ع)فَرِحاً مُسْتَبْشِراً بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص (1).

بيان: قال الفيروزآبادي سمل الثوب أخلق فهو ثوب أسمال و سملة و سمل محركتين و ككتف و أمير و صبور و قال صنفة الثوب كفرحة و صنفه و صنفته بكسرهما حاشيته أي جانب كان أو جانبه الذي لا هدب له أو الذي فيه الهدب.

5- فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى‏ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ (2)- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).

6- كشف، كشف الغمة مما أخرجه العز المحدث الحنبلي‏ قوله تعالى‏ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً- فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ- وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (4)- قال كان عند علي(ع)أربعة دراهم لا يملك غيرها- فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا- و بدرهم سرا و بدرهم علانية فنزلت‏ (5).

وَ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (6).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ نَضْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ‏

____________

(1) مخطوط.

(2) البقرة: 207.

(3) تفسير فرات: 13.

(4) البقرة: 274.

(5) كشف الغمّة: 91.

(6) كشف الغمّة: 93.

62

أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ.

قال الحافظ و رواه يحيى بن يمان و يحيى بن ضريس عن عبد الوهاب عن أبيه و لم يذكر ابن عباس قال الحافظ و حدثنا أحمد بن علي بالإسناد إلى عبد الوهاب عن أبيه‏ (3).

يف، الطرائف رَوَى الثَّعْلَبِيُّ وَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَنَانِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ الدَّنَانِيرَ (5).

7- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسَةَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: إِنِّي لَأَحْفَظُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَرْبَعَ مَنَاقِبَ- مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَذْكُرَهَا إِلَّا الْحَسَدُ- قَالَ فَقِيلَ لَهُ اذْكُرْهَا- قَالَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ (6) ذَاتَ يَوْمٍ- الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً- قَالَ وَ مَا كَانَ يَمْلِكُ يَوْمَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ- فَأَعْطَى دِرْهَماً بِاللَّيْلِ وَ دِرْهَماً بِالنَّهَارِ- وَ دِرْهَماً بِالسِّرِّ وَ دِرْهَماً بِالْعَلَانِيَةِ (7).

بيان‏

رَوَى نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بِهَذِهِ الْجِهَةِ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه اللّه) وَ الزَّمَخْشَرِيُ‏ (8) وَ سَائِرُ الْمُفَسِّرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ

____________

(1) تفسير فرات: 2.

(2) العمدة: 183.

(3) مخطوط.

(4) الطرائف: 24.

(5) تفسير فرات: 4.

(6) في المصدر: فقرأ الآية.

(7) تفسير فرات 8 و فيه: و درهما سرا و درهما علانية.

(8) راجع مجمع البيان 2: 388 و الكشّاف 1: 286.

63

الْمَنْثُورِ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (1) وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَ الطَّبَرَانِيُّ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ- فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ دِرْهَماً وَ بِالنَّهَارِ دِرْهَماً سِرّاً وَ عَلَانِيَةً (2).

وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَوْفٍ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

و قال الطبرسي و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)(4).

فهذه الآية تدل على فضله(ع)في السخاء الذي هو من أشرف مكارم الأخلاق و أن الله قد قبل ذلك منه بأحسن القبول و أنزلها فيه و وصفه بأنه من الآمنين يوم القيامة بحيث لا يعتريه شي‏ء من الخوف و الحزن يوم القيامة و هذه من صفات الأولياء و الأصفياء فبذلك و أمثاله استحق التفضيل على سائر الصحابة و قبح تقديم غيره عليه لخلوهم عن أمثال تلك الفضائل و لو فرض اتصافهم ببعضها فلا شك في اختصاصه(ع)باستجماعها.

و أقول سيأتي كثير من الأخبار في ذلك في باب سخائه(ع)

باب 37 أنه(ع)المؤذن بين الجنة و النار و صاحب الأعراف و سائر ما يدل على رفعة درجاته(ع)في الآخرة

1- فس، تفسير القمي‏ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏ (5) أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________



(1) في المصدر بعد ذلك: و ابن جرير.

(2) في المصدر: سرا درهما و علانية درهما.

(3) الدّر المنثور 1: 362.

(4) مجمع البيان 2: 388.

(5) الأعراف: 44.

64

الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُؤَذِّنُ أَذَاناً يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ‏ (1).

2- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً (2) نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ- وَ ذَلِكَ لَمَّا رَأَوْا عَلِيّاً فِي الْقِيَامَةِ (3)- اسْوَدَّتْ‏ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا- وَ لَمَّا رَأَوْا مَنْزِلَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنَ اللَّهِ- أَكَلُوا أَكُفَّهُمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(4).

3- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ ص إِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا إِلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَالَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهُ- أَخْبَرْتَنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا (5)- وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ- قَالَ بَلَى يَا أَبَا دُجَانَةَ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتٍ- مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ النُّورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ‏ (6)- آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ صَاحِبُ اللِّوَاءِ إِمَامُ الْقِيَامَةِ- وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَالَ فَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ عَلِيّاً(ع) فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَنَا وَ شَرَّفَنَا بِكَ- فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَكَ- إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (7).

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ‏ (8).

____________

(1) تفسير القمّيّ: 216، و فيه: يسمع الخلائق كلها.

(2) الملك: 27.

(3) في المصدر: يوم القيامة.

(4) مناقب آل أبي طالب 2: 12 و 13.

(5) في المصدر: حتى تدخلها أنت.

(6) في المصدر: محمّد رسولي.

(7) كشف الغمّة: 95، و الآية الأخيرة في سورة القمر: 55.

(8) مخطوط.

65

وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ (رحمه اللّه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ- مَنْ أَحَبَّكَ وَ تَوَلَّاكَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا فِي الْجَنَّةِ- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (1)

أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه) فِي كَشْفِ الْحَقِ‏ نَحْوَهُ‏ (2).

4- ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ- هِيَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي حُجْرَةِ عَلِيٍّ(ع) وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ حُجْرَةٌ إِلَّا وَ فِيهَا غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ‏ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ هُوَ عَلِيٌّ(ع)(4).

أقول: روى العلامة مثل الخبرين‏ (5) و قد مر و سيأتي الأخبار فيهما لا سيما في كتاب المعاد و كفى بهذين له فضلا و استحقاقا للتقديم على الجاهل اللئيم و العتل الزنيم‏ (6) وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏ الْآيَةَ- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ جَرَتْ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ مَثَلًا (7).

6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________



(1) ما نقله عن الشيخ الطوسيّ غير موجود في تفسير الآية في التبيان، و لعله رواه في غير هذا الموضع.

(2) ج 1 ص 97.

(3) الرعد: 29.

(4) كشف الغمّة: 95.

(5) راجع كشف الحق 1: 97 و 98. و كشف اليقين: 126- 128.

(6) قال الطبرسيّ (10: 331): العتل: الجافى الغليط. و الزنيم: الدعى الملصق بالقوم و ليس منهم.

(7) كنز جامع الفوائد مخطوط.

66

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ- فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ‏ (1)- قَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).

7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِالنَّفَرِ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ- انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي اصْطَفَاهُ مُحَمَّدٌ- وَ اخْتَارَهُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَ يَتَغَامَزُونَ‏ (3)- فَنَزَلَ‏ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ‏ (4) الْآيَاتِ.

8- وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ نَفَراً مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْعُدُونَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ- فَيَتَغَامَزُونَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَسْخَرُونَ بِهِمْ- فَمَرَّ بِهِمْ يَوْماً عَلِيٌّ(ع)فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَضَحِكُوا مِنْهُمْ وَ تَغَامَزُوا عَلَيْهِمْ وَ قَالُوا- هَذَا أَخُو مُحَمَّدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- أُدْخِلَ عَلِيٌّ(ع)وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْجَنَّةَ- فَأَشْرَفُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ- وَ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ فَسَخِرُوا مِنْهُمْ وَ ضَحِكُوا- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ‏

وَ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُخْرِجَتْ أَرِيكَتَانِ‏ (5) مِنَ الْجَنَّةِ- فَبُسِطَتَا عَلَى شَفِيرِ (6) جَهَنَّمَ- ثُمَّ يَجِي‏ءُ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى يَقْعُدَ عَلَيْهِمَا- فَإِذَا قَعَدَ ضَحِكَ- وَ إِذَا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ جَهَنَّمُ فَصَارَ عَالِيهَا سَافِلَهَا- ثُمَّ يُخْرَجَانِ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَانِ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَا تَرْحَمُنَا- أَ لَا تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ- قَالَ فَيَضْحَكُ مِنْهُمَا ثُمَّ يَقُومُ‏

____________



(1) الحاقّة: 19.

(2) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(3) تغامز القوم: اشار بعضهم الى بعض بأعينهم.

(4) المطففين: 29.

(5) الأريكة: سرير مزين فاخر.

(6) الشفير: الناحية من كل شي‏ء.

67

فَيَدْخُلُ- وَ تُرْفَعُ الْأَرِيكَتَانِ وَ يُعَادَانِ إِلَى مَوْضِعِهِمَا- فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَاتِ‏ (1).

9- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏- فَقَالَ- هُوَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ يُؤْتَوْنَ كِتَابَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ‏ (2).

10- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (3)- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (4) قَالَ نَزَلَتْ فِي الثَّلَاثَةِ (5).

11- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا- وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ (6)- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا رَأَوْا مَنْزِلَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنَ اللَّهِ- أَكَلُوا أَكُفَّهُمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي وَلَايَتِهِ- وَ قَالَ إِذَا رَأَوْا صُورَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِيئَتْ‏ (7) وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا- وَ قَالَ إِذَا دُفِعَ‏ (8) لِوَاءُ الْحَمْدِ إِلَى مُحَمَّدٍ ص تَحْتَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ‏ (9)- حَتَّى يَدْفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا- وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏- وَ قَالَ مُغِيرَةُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ- لَمَّا رَأَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِنْدَ الْحَوْضِ- مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (10).

____________

(1) مخطوط.

(2) مخطوط.

(5) مخطوط.

(3) القارعة 6- 9.

(4) القارعة 6- 9.

(6) الملك: 27.

(7) في المصدر: سيئت و اسودت.

(8) في المصدر: إذا دفع اللّه.

(9) في المصدر: و كلّ نبيّ مرسل.

(10) تفسير فرات: 186 و 187 و هذه ثلاثة روايات ذكرت في المصدر بأسانيد مستقلة و قد ادخل المصنّف بعضها في بعض.

68

12- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً- سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا- وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ (1).

13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ رَبِيعَةَ الْخَيَّاطِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ‏ الْآيَةَ- قَالَ لَمَّا رَأَوْا مَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنَ النَّبِيِّ ص مِنَ الْقُرْبِ وَ الْمَنْزِلَةِ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (2)

14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَةَ- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا رَأَوْا- رَأَوْا وَ اللَّهِ عَلِيّاً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَرَّبَهُ مِنْهُ- وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏- أَيْ يَتَسَمَّوْنَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- يَا فُضَيْلُ لَمْ يَتَسَمَّ بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) إِلَّا مُفْتَرٍ كَذَّابٌ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا (3).

بيان: قال المفسرون‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ‏ أي الوعد بالعذاب‏ زُلْفَةً ذا زلفة أي قرب منهم‏ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بأن عليها الكأبة و ساءتها رؤية العذاب‏ وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ تطلبون و تستعجلون تفتعلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث فهو من الدعوى.

- و قال الطبرسي رحمه الله روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك عن الأعمش قال‏ لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب(ع)عند الله من الزلفى‏ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْا مَكَانَ عَلِيٍّ(ع)مِنَ النَّبِيِّ ص سِيئَتْ وُجُوهُ‏

____________



(1) مخطوط.

(2) مخطوط.

(3) مخطوط.

69

الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي الَّذِينَ كَذَّبُوا بِفَضْلِهِ‏ (1).

15- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ‏ (2)- قَالَ فَهُوَ حَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ- كَانُوا إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالُوا- انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي اصْطَفَاهُ مُحَمَّدٌ- وَ اخْتَارَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنْهُ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فُتِحَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ بَابٌ- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْأَرِيكَةِ مُتَّكِئٌ- فَيَقُولُ هَلْ لَكُمْ‏ (3) فَإِذَا جَاءُوا سُدَّ بَيْنَهُمُ الْبَابُ- فَهُوَ كَذَلِكَ يَسْخَرُ مِنْهُمْ وَ يَضْحَكُ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ- هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ (4).

16- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُقْبِلُ قَوْمٌ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ نُورٍ- يُنَادُونَ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ- وَ أَوْرَثَنَا أَرْضَهُ‏ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ- قَالَ فَتَقُولُ الْخَلَائِقُ هَذِهِ زُمْرَةُ الْأَنْبِيَاءِ- فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هَؤُلَاءِ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَهُمْ صَفْوَتِي مِنْ عِبَادِي وَ خِيَرَتِي مِنْ بَرِيَّتِي- فَتَقُولُ الْخَلَائِقُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا بِمَا نَالُوا هَذِهِ الدَّرَجَةَ- فَإِذَا النِّدَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِتَخَتُّمِهِمْ فِي الْيَمِينِ- وَ صَلَاتِهِمْ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ- وَ إِطْعَامِهِمُ الْمِسْكِينَ وَ تَعْفِيرِهِمُ الْجَبِينَ- وَ جَهْرِهِمْ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ (5).

17- يف، الطرائف الثَّعْلَبِيُّ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَى شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ- وَ فِي دَارِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْهَا غُصْنٌ‏

____________



(1) مجمع البيان 10: 330.

(2) المطففين: 29.

(3) كذا في نسخ الكتاب. و في المصدر: هلم لكم.

(4) تفسير فرات: 204، و الآيات في سورة المطففين.

(5) لم نجده في المطبوع من المصدر المذكور في المتن و الظاهر ان مصدر الرواية «كنز جامع الفوائد» لا كنز الكراجكيّ يؤيده ما سيجي‏ء في الباب التاسع و الثلاثين تحت رقم 141 إنشاء اللّه تعالى.

70

فَقَالَ‏ طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ يَعْنِي حُسْنَ مَرْجِعٍ.

وَ رَوَى فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْآيَةِ فَقَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ- أَصْلُهَا فِي دَارِي وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأَلْنَاكَ عَنْهَا فَقُلْتَ- شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ(ع) وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ سَأَلْنَاكَ عَنْهَا فَقُلْتَ- شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِي وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَقَالَ لِأَنَّ دَارِي وَ دَارَ عَلِيٍّ غَداً وَاحِدَةٌ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.

وَ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِهِ‏ نَحْوَ هَذَا (1).

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَصَّاصِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.

وَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادٍ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مِثْلَ الْحَدِيثِ الثَّانِي‏ (3).

18- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏ (4)- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).

أَقُولُ رَوَاهُ الْعَلَّامَةُ فِي كَشْفِ الْحَقِ‏ (6) وَ رَوَى‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (7) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ ص فِيمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ‏

____________



(1) الطرائف: 24.

(2) في المصدر: عبد اللّه بن محمّد.

(3) العمدة: 183 و 184.

(4) الحاقّة: 19.

(5) كشف الغمّة: 96.

(6) ج 1 ص 99.

(7) الفتح: 29.

71

وَ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ ص (1)- فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَيُعْطَى اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ- وَ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ- يَجْلِسُ‏ (2) عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ- وَ يُعْرَضُ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا فَيُعْطَى أَجْرَهُ وَ نُورَهُ- فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ- قَدْ عَرَفْتُمْ صِفَتَكُمْ وَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ- إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ- إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً يَعْنِي الْجَنَّةَ- فَيَقُومُ عَلِيٌّ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُمْ- حَتَّى يَدْخُلَ بِهِمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ- فَلَا يَزَالُ إِلَى أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ- فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ يَتْرُكُ أَقْوَاماً عَلَى النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ‏ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ‏ (3)- يَعْنِي السَّابِقِينَ وَ أَهْلَ الْوَلَايَةِ (4) لَهُ- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ‏ (5)- يَعْنِي بِالْوَلَايَةِ بِحَقِّ عَلِيٍّ وَ حَقُّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْعَالَمِينَ‏ (6).

أقول: قال صاحب إحقاق الحق الرواية موجودة في شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني‏ (7).

19- فس، تفسير القمي‏ وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً (8) أَيْ عَلَوِيّاً- وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَنَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبَا تُرَابٍ‏ (9).

20- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ جَابِرِ

____________

(1) في المصدر: آمنوا ببعث محمد.

(2) في المصدر: حتى يجلس.

(3) كأن التحريف وقع في الآية عند النسخ، و أصلها كذلك: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ» الحديد: 19.

(4) في المصدر: يعنى السابقين الاولين و أهل الولاية.

(5) الحديد: 19.

(6) كشف الحق: 1: 99. و فيه: و حقّ على الواجب اه.

(7) إحقاق الحقّ 3: 473.

(8) النبأ: 40.

(9) تفسير القمّيّ: 710.

72

بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ (1)- قَالَ السَّائِقُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الشَّهِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ص

21- كشف، كشف الغمة رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ‏ (2)- أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنَا أَمْ فَاطِمَةُ- قَالَ فَاطِمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- وَ أَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا- وَ كَأَنِّي بِكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَوْضِي تَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ- وَ إِنَّ عَلَيْهِ لَأَبَارِيقَ مِثْلَ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ- وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ عَقِيلٌ وَ جَعْفَرٌ فِي الْجَنَّةِ- إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ أَنْتَ مَعِي وَ شِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ- ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏- لَا يَنْظُرُ أَحَدُهُمْ فِي قَفَا صَاحِبِه‏ (3).

22- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا مُعَنْعَناً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ بِنْتِي- وَ هِيَ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَنْتَ رَفِيقِي ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ (4) الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ- يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ‏ (5).

- أَقُولُ قَالَ الْعَلَّامَةُ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏- فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ‏ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع‏

. وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ سَوَاءً (6).

23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (7)- فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- وَقَفَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليهما) عَلَى الصِّرَاطِ- فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ- قُلْتُ وَ مَا بَرَاءَةٌ- قَالَ‏

____________



(1) ق: 21.

(2) مخطوط.

(3) كشف الغمّة: 96.

(4) الحجر: 47.

(5) تفسير فرات: 82.

(6) راجع كشف الحق 1: 98. و كشف اليقين: 129 و 130.

(7) ق: 24.

73

وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ- وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ- أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).

24- وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمْتُ وَ قُلْتُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي الْحَقَّ أَنْظُرْ إِلَيْهِ بَيَاناً- فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لِجِ الْمِخْدَعَ‏ (2) فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى- قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ هُوَ يَخْشَعُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِي- فَخَرَجْتُ لِأُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- فَوَجَدْتُهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً- وَ هُوَ يَخْشَعُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّكَ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ أُمَّتِي- فَأَخَذَنِي الْهَلَعُ‏ (3) فَأَوْجَزَ ص فِي صَلَاتِهِ- وَ قَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَ كُفْراً بَعْدَ إِيمَانٍ- فَقُلْتُ لَا وَ عَيْشِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- غَيْرَ أَنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِجَاهِكَ- وَ نَظَرْتُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِجَاهِهِ- فَلَا أَعْلَمُ أَيُّكُمَا أَوْجَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْآخَرِ- فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي- وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورِ قُدْسِهِ- فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُنْشِئَ خَلْقَهُ- فَتَقَ نُورِي وَ خَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ- وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ فَتَقَ نُورَ عَلِيٍّ وَ خَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ- وَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ- وَ فَتَقَ نُورَ الْحَسَنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ- الْحُورَ الْعِينَ وَ الْمَلَائِكَةَ- وَ الْحَسَنُ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ الْمَلَائِكَةِ- وَ فَتَقَ نُورَ الْحُسَيْنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ- وَ الْحُسَيْنُ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ- فَعِنْدَ ذَلِكَ أَظْلَمَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ- فَضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ وَ نَادَتْ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا- بِحَقِّ الْأَشْبَاحِ الَّتِي خَلَقْتَهَا إِلَّا مَا فَرَّجْتَ عَنَّا هَذِهِ الظُّلْمَةَ- فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى- فَخَلَقَ مِنْهَا رُوحاً فَاحْتَمَلَ النُّورُ الرُّوحَ- فَخَلَقَ مِنْهُ الزَّهْرَاءَ فَاطِمَةَ فَأَقَامَهَا أَمَامَ الْعَرْشِ- فَأَزْهَرَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ- فَلِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لِعَلِيٍ‏

____________



(1) مخطوط.

(2) ولج البيت: دخل. المخدع: بيت داخل البيت الكبير.

(3) الهلع: الجبن.

74

أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحْبَبْتُمَا- وَ أَلْقِيَا فِي النَّارِ مَنْ أَبْغَضْتُمَا- وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْكَفَّارُ الْعَنِيدُ- قَالَ الْكَفَّارُ مَنْ كَفَرَ بِنُبُوَّتِي- وَ الْعَنِيدُ مَنْ عَانَدَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ‏ (1).

25- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ قَطْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (2).

26- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ- قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِذَا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ- كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ‏ (3) يَوْمَئِذٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ- فَقَالَ لِي وَ لَكَ فَأَلْقِيَا (4) مَنْ أَبْغَضَكُمَا- وَ خَالَفَكُمَا وَ كَذَّبَكُمَا فِي النَّارِ (5).

27- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّالِ السُّلَمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ- يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ- فَهُمَا الْمُلْقِيَانِ فِي النَّارِ (6).

28- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قَالَ لِي شَرِيكٌ الْقَاضِي أَيَّامَ الْمَهْدِيِّ- يَا بَا عَلِيٍّ أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ أُوثِرُكَ‏ (7) بِهِ- عَلَى أَنْ تَجْعَلَ اللَّهَ عَلَيْكَ أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِهِ حَتَّى أَمُوتَ- قَالَ قُلْتُ أَنْتَ امْرُؤٌ (8) تُحَدِّثُ بِمَا شِئْتَ- قَالَ كُنْتُ‏

____________



(1) كنز جامع الفوائد: مخطوط.

(2) تفسير فرات: 166.

(5) تفسير فرات: 166.

(6) تفسير فرات: 166.

(3) في المصدر: أنا و أنت يا على:.

(4) في المصدر: فيقول اللّه لي و لك: قوما فألقيا.

(7) في المصدر: اتبرك به و الظاهر «اسرك» أي افرحك.

(8) أي أنت امرؤ ذو مقام و وجاهة عند الناس فلا تخف و تحدث بما شئت و قد يستظهر أن «امرؤ» مصحف «آمن» و ليس بشي‏ء (ب).

75

عَلَى بَابِ الْأَعْمَشِ- وَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ- قَالَ فَفَتَحَ الْأَعْمَشُ الْبَابَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ- ثُمَّ رَجَعَ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ فَانْصَرَفُوا وَ بَقِيتُ أَنَا- فَخَرَجَ فَرَآنِي فَقَالَ أَنْتَ هَاهُنَا- لَوْ عَلِمْتُ لَأَدْخَلْتُكَ أَوْ خَرَجْتُ إِلَيْكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي- أَ تَدْرِي مَا كَانَ تَرَدُّدِي فِي الدِّهْلِيزِ هَذَا الْيَوْمَ- فَقُلْتُ لَا قَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ- قُلْتُ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ- أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ- قَالَ قُلْتُ وَ هَكَذَا نَزَلَتْ قَالَ فَقَالَ- إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ لَهَكَذَا نَزَلَتْ‏ (1).

29- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ وَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقُرْآنِ سَأَلَهُ‏ (2) أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ- حَتَّى إِذَا فَرَغُوا قَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ لَهُ- قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ- فَمَكَثَ يَنْكُتُ‏ (3) فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ عَنِ الْعَنِيدِ تَسْأَلُنِي- قَالَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ‏ أَلْقِيا قَالَ- فَمَكَثَ الْحَسَنُ سَاعَةً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ- ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- يَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ- فَلَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِهِ إِلَّا قَالَ- هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ.

و ذكره: الحسن بن صالح عن الأعمش‏ (4) بيان أوردنا مضمون الخبر بأسانيد في كتاب المعاد.

وَ رَوَى الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَ لِعَلِيٍّ- أَلْقِيَا فِي النَّارِ مَنْ أَبْغَضَكُمَا- وَ أَدْخِلَا فِي الْجَنَّةِ مَنْ أَحَبَّكُمَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (5)

و قال رحمه الله قيل فيه أقوال.

____________

(1) تفسير فرات: 167.

(2) في المصدر: سألوه.

(3) نكت الأرض بقضيب أو باصبعه: ضربها به حال التفكر فأثر فيها.

(4) تفسير فرات: 169.

(5) مجمع البيان 9: 147.

76

أحدها أن العرب تأمر الواحد و القوم بما تأمر به الاثنين و يروى‏ (1) أن ذلك منهم لأجل أن أدنى أعوان الرجل في إبله و غنمه اثنان و كذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة فجرى كلام الواحد على صاحبيه أ لا ترى أن الشعراء أكثر شي‏ء قيلا يا صاحبي و يا خليلي.

الثاني أنه إنما ثني ليدل على التكثير كأنه قال ألق ألق فثني الضمير ليدل على تكرير الفعل و هذا لشدة ارتباط الفاعل بالفعل حتى إذا كرر أحدهما فكأن الثاني كرر و حمل عليه قول إمرئ القيس قفا نبك كأنه قال قف قف.

الثالث أن الأمر يتناول السائق و الشهيد.

الرابع أنه يريد النون الخفيفة فكأنه كان ألقين فأجري الوصل مجرى الوقف فأبدل من النون ألفا انتهى‏ (2).

و زاد البيضاوي أن يكون خطابا إلى ملكين من خزنة النار (3).

أقول لا يخفى أن ما ورد في تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة أظهر لفظا و معنى من جميع تلك الوجوه التي لم تستند إلى رواية و خبر.

باب 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ (4)

1- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْعُمَرِ الْعُمَرِيِّ عَنْ عِصَامِ بْنِ طَلِيقٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

____________



(1) في المصدر: بما يؤمر به الاثنان و نروى.

(2) مجمع البيان 9 145 و 146.

(3) تفسير البيضاوى 2: 193.

(4) الصافّات: 24.

77

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏- قَالَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)مَا صَنَعُوا فِي أَمْرِهِ- وَ قَدْ أَعْلَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ رَسُولِهِ‏ (1).

2- فس، تفسير القمي‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ قَالَ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).

3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏- قَالَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(3).

4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مِنِّي لَبِمَنْزِلَةِ (4) السَّمْعِ- وَ إِنَّ عُمَرَ مِنِّي لَبِمَنْزِلَةِ الْبَصَرِ- وَ إِنَّ عُثْمَانَ مِنِّي لَبِمَنْزِلَةِ الْفُؤَادِ- فَلَمَّا (5) كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ لَهُ- يَا أَبَتِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ قَوْلًا فَمَا هُوَ- فَقَالَ ص نَعَمْ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ- هُمُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ الْفُؤَادُ- وَ سَيُسْأَلُوَن عَنْ وَصِيِّي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (6)- ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّةِ رَبِّي إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَمُوقَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَسْئُولُونَ عَنْ وَلَايَتِهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ (7)

بيان: لعل مراده في تأويل بطن الآية أنهم لشدة خلطتهم ظاهرا و اطلاعهم على ما أبداه في أمير المؤمنين(ع)بمنزلة السمع و البصر و الفؤاد فتكون الحجة عليهم أتم و لذا خصوا بالذكر في تلك الآية مع عموم السؤال لجميع المكلفين.

5- مد، العمدة أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ قِفُوهُمْ‏

____________



(1) معاني الأخبار: 67.

(2) تفسير القمّيّ: 555.

(3) عيون أخبار الرضا: 220.

(4) في المصدر و (د): «بمنزلة» فى المواضع.

(5) في المصدر: قال: فلما.

(6) بني إسرائيل: 36.

(7) عيون أخبار الرضا: 174.

78

إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏- قَالَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).

يف، الطرائف ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ‏ مِثْلَهُ.

كشف، كشف الغمة الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي الْمَنَاقِبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ وَ عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

بَيَانٌ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ (رحمه اللّه) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كِتَابِ الْحَاكِمِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

قَالَ الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه) فِي كَشْفِ الْحَقِّ رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ (5).

وَ رَوَى ابْنُ حَجَرٍ فِي صَوَاعِقِهِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ وَ الْوَاحِدِيِّ قَالَ وَ أَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)

وَ كَانَ هَذَا مُرَادَ الْوَاحِدِيِّ بِقَوْلِهِ‏ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ أَيْ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّهُ ص أَنْ يُعَرِّفَ الْخَلْقَ أَنَّهُ لَا يَسْأَلُ عَنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَجْراً (6) إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ وَ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ يُسْأَلُونَ هَلْ وَالَوْهُمْ حَقَّ الْمُوَالاةِ كَمَا أَوْصَاهُمُ النَّبِيُّ ص أَمْ أَضَاعُوهَا وَ أَهْمَلُوهَا فَتَكُونَ عَلَيْهِمُ الْمُطَالَبَةُ وَ التَّبِعَةُ انْتَهَى‏ (7).

أقول: استدل به على إمامته(ع)بأن هذه الولاية التي خص السؤال و

____________

(1) العمدة: 157.

(2) كشف الغمّة 92 و 93.

(3) تفسير فرات: 131.

(4) مجمع البيان 8: 441.

(5) كشف الحق: 90.

(6) في المصدر: أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا.

(7) الصواعق المحرقة: 147.

79

التوقيف بها في القيامة من بين سائر العقائد و الأعمال ليس إلا ما هو من أعظم أركان الإيمان و هو الاعتقاد بإمامته و خلافته(ع)و أيضا لزوم هذه الولاية العظيمة التي يسأل عنها في القيامة يدل على فضيلة عظيمة له من بين الصحابة و تفضيل المفضول قبيح عقلا و قد مر الكلام في الولاية مرارا.

و أقول‏

يُؤَيِّدُ الْأَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمَةَ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ حَوْلَهُ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ- عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ- وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا كَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ- وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا آيَةُ حُبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ هُوَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ آيَةُ حُبِّنَا مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا.

وَ رَوَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ‏ نَحْوَهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ حُبُّ هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنَا- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنَا (1)

. باب 39 جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه (صلوات الله عليه)

1- فس، تفسير القمي‏ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ- اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ‏ (2) قَالَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) بَطَلَ عَمَلُهُ مِثْلُ الرَّمَادِ الَّذِي تَجِي‏ءُ الرِّيحُ فَتَحْمِلُهُ‏ (3).

2- فس، تفسير القمي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ‏

____________

(1) توجد الروايتان في هامش (ك) و (د) فقط.

(2) إبراهيم: 18.

(3) تفسير القمّيّ: 345.

80

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ (1)- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي- إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏- يَعْنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2).

بيان: الخبر يحتمل وجهين الأول أن يكون على تأويله(ع)ضمير بدله راجعا إلى أمير المؤمنين(ع)أي ائت بقرآن لا يشمل على نعوته(ع)و أوصافه و فضائله أو بدله من قبل نفسك و اجعل مكانه غيره الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى القرآن أيضا أي ارفع هذا القرآن رأسا و ائتنا بقرآن آخر لا يكون مشتملا على فضائله و النصوص عليه أو بدل من هذا القرآن ما يشتمل على تلك الأمور و الأول أظهر في الخبر و الثاني في الآية.

3- فس، تفسير القمي‏ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا- لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ- إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ‏ (3) فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ- سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ- إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ اللَّيْلَةَ أَنْ يَجْعَلَكَ وَزِيرِي فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي- فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي فَفَعَلَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ‏ (4) وَ اللَّهِ- لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍ‏ (5) بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- أَلَّا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ- أَوْ مَالًا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ‏ (6)- فَوَ اللَّهِ مَا دَعَا عَلِيّاً قَطُّ إِلَى حَقٍّ أَوْ إِلَى بَاطِلٍ‏ (7) إِلَّا أَجَابَهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ص فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ‏ الْآيَةَ

____________



(1) يونس: 15 و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير القمّيّ: 285:.

(3) هود: 12.

(4) في المصدر: من الصحابة.

(5) الشن- بفتح الشين- القربة الخلق الصغيرة و المراد هنا الخوان.

(6) في المصدر: على ما فيه.

(7) في المصدر: الى الحق أو الى الباطل.

81

قَوْلُهُ‏ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ- وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ (1)- يَعْنِي قَوْلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) وَ إِنَّمَا يَقُولُ مِنْ عِنْدِهِ فِيهِ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ- فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ‏- أَيْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ (2).

إيضاح قوله ما دعا عليا أي لما كان علي(ع)كثير الانقياد و الإطاعة له ص سأل الله له تلك الأمور أو أنه افترى له هذه الأشياء لكثرة انقياده من غير سؤال و وحي أو أنه ما كان يحتاج إلى سؤال تلك الأمور له لأنه يطيعه في كل ما يأمره به فلو أمره بالوصاية كان يفعلها و الأوسط أظهر.

4- فس، تفسير القمي‏ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ‏ (3) يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) يَخْتَبِرُكُمْ‏ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ‏ (4)

بيان: الضمير راجع إلى عهد الله المفسر بالولاية في الأخبار.

5- فس، تفسير القمي‏ وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ‏ (5) يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ إِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا أَيْ صَدِيقاً لَوْ أَقَمْتَ غَيْرَهُ‏ (6).

6- فس، تفسير القمي‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ- وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (7)- قَالَ الْحَسَنَةُ وَ اللَّهِ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ السَّيِّئَةُ وَ اللَّهِ اتِّبَاعُ أَعْدَائِهِ‏ (8).

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏

____________

(1) هود: 13.

(2) تفسير القمّيّ: 299 و 300 و فيه: أى ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من عند اللّه.

(3) النحل: 91، و ما بعدها ذيلها.

(4) تفسير القمّيّ: 365.

(5) بني إسرائيل: 73.

(6) تفسير القمّيّ: 386.

(7) القصص: 89 و 90.

(8) في المصدر: و السيئة عداوته.

82

بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (1)- قَالَ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ الْحَسَنَةُ الْوَلَايَةُ- فَمَنْ عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عَشْراً- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَايَةٌ دَفَعَ عَنْهُ‏ (2)- بِمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ فِي الدُّنْيَا- وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ‏ (3)

7- فس، تفسير القمي‏ وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ- لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَ‏ (4)- قَالَ الْحَقُّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ‏ (5)- يَعْنِي وَلَايَةَ (6) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ‏ (7) يَا مُحَمَّدُ أَهْلُ مَكَّةَ فِي عَلِيٍّ- أَ حَقٌّ هُوَ أَيْ إِمَامٌ‏ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ‏ أَيْ إِمَامٌ‏ (8)- وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ- وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَوِ اتَّبَعَ‏ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُرَيْشاً- لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَ‏- فَفَسَادُ السَّمَاءِ إِذَا لَمْ تَمْطُرْ وَ فَسَادُ الْأَرْضِ إِذَا لَمْ تَنْبُتْ- وَ فَسَادُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ‏ (9).

بيان: قوله و الدليل على أن الحق أي الخبر الذي ورد في تفسير هذه الآية أيضا دليل على ذلك و يحتمل أن يكون قوله‏ وَ لَوِ اتَّبَعَ‏ تفسير الآية منفصلا عما قبله و الظاهر أن فيه تحريفا من النساخ.

____________

(1) الأنعام: 160.

(2) في المصدر: فان لم يكن له ولاية رفع عنه.

(3) تفسير القمّيّ: 480- 481.

(4) المؤمنون: 71.

(5) النساء: 170.

(6) في المصدر: يعنى بولاية.

(7) يونس: 53، و ما بعدها ذيلها.

(8) في المصدر: أى لامام.

(9) تفسير القمّيّ: 447- 448.

83

8- فس، تفسير القمي‏ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِ‏ (1) يَعْنِي بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ‏- وَ الدَّلِيلُ‏ (2) عَلَى أَنَّ الْحَقَّ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَوْلُهُ- وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ‏ (3) يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع) فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ- إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ‏ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏ (4) ناراً- ثُمَّ ذَكَرَ عَلَى أَثَرِ هَذَا (5) خَبَرَهُمْ- وَ مَا تَعَاهَدُوا عَلَيْهِ فِي الْكَعْبَةِ- أَنْ لَا يَرُدُّوا الْأَمْرَ فِي أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ‏ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ‏ (6)- إِلَى قَوْلِهِ‏ لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏ (7)

9- فس، تفسير القمي‏ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ‏ (8) مُخَاطَبَةً لِمُحَمَّدٍ ص ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ يَا مُحَمَّدُ- وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ‏- أَيْ تَعَلَّمُوا الدِّينَ يَعْنِي التَّوْحِيدَ- وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ حِجَّ الْبَيْتِ وَ السُّنَنَ وَ الْأَحْكَامَ الَّتِي فِي الْكُتُبِ- وَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ أَيْ لَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ- كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الشَّرَائِعِ- ثُمَّ قَالَ‏ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أَيْ يَخْتَارُ- وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏- وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَارَهُمْ‏ (9)- قَالَ‏ وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ‏- قَالَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا بِجَهْلٍ- وَ لَكِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا لَمَّا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ وَ عَرَفُوهُ- فَحَسَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- لَمَّا رَأَوْا مِنْ تَفَاضِيلِ‏ (10) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأَمْرِ اللَّهِ- فَتَفَرَّقُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَ أَخَذُوا

____________



(1) الزخرف: 78: و ما بعدها ذيلها.

(2) في المصدر: يعنى لولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الدليل. اه.

(3) الكهف: 29 و ما بعدها ذيلها.

(4) في المصدر: يعنى ظالمى آل محمّد حقهم.

(5) أي الآية الأولى.

(6) الزخرف: 79.

(7) تفسير القمّيّ: 614.

(8) الشورى: 13، و ما بعدها ذيلها.

(9) في المصدر: اختارهم و اجتباهم.

(10) في المصدر: من تفاضل.

84

بِالْآرَاءِ وَ الْأَهْوَاءِ- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ‏- قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ- لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ إِذَا اخْتَلَفُوا وَ أَهْلَكَهُمْ وَ لَمْ يُنْظِرْهُمْ- وَ لَكِنْ أَخَّرَهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى الْمَقْدُورِ- وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ‏- كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ نَقَضُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ‏ فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ‏- يَعْنِي لِهَذِهِ الْأُمُورِ وَ الدِّينِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ- وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ‏

قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ‏ قَالَ الْإِمَامَ- وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) ثُمَّ قَالَ‏ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏- مِنْ أَمْرِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ كِنَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ(ع) وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ ثُمَّ قَالَ- فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ‏ يَعْنِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) (1) وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ‏ فِيهِ‏ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ- وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ‏ (2)- أَيْ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللَّهِ- بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْهِمُ الرُّسُلَ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ وَ الْكُتُبَ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا- ثُمَّ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى اللَّهِ- فَ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ أَيْ بَاطِلَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ- وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ- ثُمَّ قَالَ‏ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ‏- قَالَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ- وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ‏ (3)- قَالَ‏

____________



(1) في (د) يعني الى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

(2) الشورى: 16، و ما بعدها ذيلها.

(3) الآية السابعة.

85

يَعْنِي الْإِمَامَ(ع)(1).

بيان: قوله المقدور تفسير للمسمى بالمقدر أو المعنى إلى أجل سمي و ذكر مقدره.

قوله كناية عن أمير المؤمنين(ع)أي ضمير فيه راجع إليه أو إلى الدين الذي هو المقصود منه و الاحتمالان جاريان في ضمير إليه في الموضعين و يحتمل فيهما ثالث و هو إرجاعه إلى الموصول في قوله‏ ما تَدْعُوهُمْ‏ فقوله كناية عن علي أي عن أمر ولايته قوله يعني إلى أمير المؤمنين إما بيان لذلك إن كان صلة للدعوة أو لمتعلق الدعوة المقدر إن كان تعليلا أي لأجل ذلك التفرق أو الكتاب أو العلم الذي أوتيته فادع إلى أمير المؤمنين(ع)

ثم اعلم أن بعض المفسرين فسروا الميزان هنا بالشرع و بعضهم بالعدل و بعضهم بالميزان المعهود (2).

10- فس، تفسير القمي‏ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا- فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (3)- قَالَ اسْتَقَامُوا عَلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4).

11- فس، تفسير القمي‏ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ‏ (5) يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) بَلْ لا يُؤْمِنُونَ‏ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَوَّلْهُ وَ لَمْ يُقِمْهُ بِرَأْيِهِ- ثُمَّ قَالَ‏ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ‏ أَيْ رَجُلٍ مِثْلِهِ- مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ إِنْ كانُوا صادِقِينَ‏ (6)

بيان‏ تَقَوَّلَهُ‏ أي ما يقول في أمير المؤمنين(ع)و يقرأ من الآيات فيه اختلقه من عند نفسه قوله أي رجل مثله أي في رجل مثله و الحاصل أنهم إن كانوا صادقين فليختاروا رجلا يكون مثله في الكمال و ليختلقوا فيه مثل تلك الآيات فإذا عجزوا عنهما

____________

(1) تفسير القمّيّ: 600 و 601.

(2) التفسير بالميزان المعهود لا وجه له و اما الاولان فمرجعهما واحد في الحقيقة.

(3) الأحقاف: 13.

(4) تفسير القمّيّ: 592.

(5) الطور: 32، و ما بعدها ذيلها.

(6) تفسير القمّيّ: 650.

86

فليعلموا أنه الحق و ما نزل فيه هو من عند الله.

12- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى‏ (1)- يَقُولُ مَا ضَلَّ فِي عَلِيٍّ وَ مَا غَوَى- وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏- وَ مَا كَانَ مَا قَالَ فِيهِ إِلَّا بِالْوَحْيِ الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ‏ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى‏ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَوَفَدَ (2) إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالَ‏ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى‏ وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى‏- ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏- كَانَ بَيْنَ لَفْظِهِ وَ بَيْنَ سَمَاعِ مُحَمَّدٍ ص كَمَا بَيْنَ وَتَرِ الْقَوْسِ وَ عُودِهَا- فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ ما أَوْحى‏- فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِكَ الْوَحْيِ- فَقَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ- وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- وَ أَوَّلُ خَلِيفَةٍ يَسْتَخْلِفُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ- فَدَخَلَ الْقَوْمُ فِي الْكَلَامِ فَقَالُوا أَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ- فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِرَسُولِهِ قُلْ لَهُمْ- ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى‏ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ- أَ فَتُمارُونَهُ عَلى‏ ما يَرى‏- ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أُمِرْتُ فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا- أُمِرْتُ أَنْ أَنْصِبَهُ لِلنَّاسِ فَأَقُولَ لَهُمْ- هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي- وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ السَّفِينَةِ يَوْمَ الْغَرَقِ- مَنْ دَخَلَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهَا غَرِقَ‏ (3).

13- فس، تفسير القمي‏ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ‏ (4)- نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِينَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ غَصَبُوا أَهْلَ بَيْتِهِ حَقَّهُمْ- وَ صَدُّوا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ(ع) أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ‏ أَيْ أَبْطَلَ مَا كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ- مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجِهَادِ وَ النُّصْرَةِ (5).

14- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ- وَ آمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (6) فِي عَلِيٍ‏

____________



(1) النجم: 2، و ما بعدها ذيلها.

(2) وفد الى الامير أو عليه: قدم و ورد رسولا.

(3) تفسير القمّيّ: 651.

(4) سورة محمد: 1.

(5) تفسير القمّيّ: 624.

(6) سورة محمد: 2، و ما بعدها ذيلها.

87

هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ- وَ أَصْلَحَ بَالَهُمْ كَذَا نَزَلَتْ.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏- نَزَلَتْ فِي أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ عَمَّارٍ وَ الْمِقْدَادِ- لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ- أَيْ ثَبَتُوا عَلَى الْوَلَايَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ- وَ هُوَ الْحَقُ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)- مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ‏ أَيْ حَالَهُمْ- ثُمَّ ذَكَرَ أَعْمَالَهُمْ فَقَالَ‏ ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا- اتَّبَعُوا الْباطِلَ‏ وَ هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا أَعْدَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) (1) وَ أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ‏

قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ آيَةٌ فِينَا وَ آيَةٌ فِي عَدُوِّنَا- وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ- فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ‏- فَهَذَا السَّيْفُ الَّذِي هُوَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ‏ (2) مِنَ الزَّنَادِقَةِ- وَ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ الْكِتَابُ مِنْ عَبَدَةِ النِّيرَانِ وَ الْكَوَاكِبِ- وَ قَوْلُهُ‏ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ‏- فَالْمُخَاطَبَةُ لِلْجَمَاعَةِ وَ الْمَعْنَى لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْإِمَامِ بَعْدَهُ‏ (3)- وَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ- سَيَهْدِيهِمْ وَ يُصْلِحُ بالَهُمْ وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ‏- أَيْ وَعَدَهَا إِيَّاهُمْ وَ ادَّخَرَهَا لَهُمْ‏ (4)- لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ‏ أَيْ يَخْتَبِرَ- ثُمَّ خَاطَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ- وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ‏ ثُمَّ قَالَ‏ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ- وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ فِي عَلِيٍّ- فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ‏

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ- إِلَّا أَنَّهُ كُشِطَ الِاسْمُ‏ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ‏

____________



(1) في المصدر: اعداء آل محمّد و أمير المؤمنين (عليهما السلام).

(2) في المصدر: لموالى على على مشركى العجم.

(3) في المصدر: من بعده.

(4) في المصدر: و أذخرها لهم.

88

. قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ فِي قَوْلِهِ‏ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ- فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏- أَيْ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ- وَ قَوْلِهِ‏ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَ عَذَّبَهُمْ- ثُمَّ قَالَ‏ وَ لِلْكافِرِينَ‏- يَعْنِي الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ- أَمْثالُها أَيْ لَهُمْ مِثْلُ مَا كَانَ لِلْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ- مِنَ الْعَذَابِ وَ الْهَلَاكِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ ثَبَتُوا عَلَى إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ- ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا- وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى‏ لَهُمْ‏- ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏- يَعْنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْدَاؤُهُ‏ يَتَمَتَّعُونَ- وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ‏ يَعْنِي أَكْلًا كَثِيراً- وَ النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ‏- قَالَ‏ وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ- الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ‏- قَالَ إِنَّ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ- كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ- الَّذِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَاصِرٌ- أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ‏ يَعْنِي الَّذِينَ غَصَبُوهُ- وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ‏ ثُمَّ ضَرَبَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ أَعْدَائِهِ مَثَلًا- فَقَالَ لِأَوْلِيَائِهِ‏ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ- فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ‏ أَيْ خَمْرَةٍ (1) إِذَا تَنَاوَلَهَا وَلِيُّ اللَّهِ وَجَدَ رَائِحَةَ الْمِسْكِ فِيهَا وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى- وَ لَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ‏- ثُمَّ ضَرَبَ لِأَعْدَائِهِ مَثَلًا فَقَالَ- كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً- فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ‏ قَالَ- لَيْسَ مَنْ هُوَ فِي هَذِهِ الْجَنَّةِ الْمَوْصُوفَةِ كَمَنْ هُوَ فِي هَذِهِ النَّارِ- كَمَا أَنَّ لَيْسَ عَدُوُّ اللَّهِ كَوَلِيِّهِ‏ (2).

بيان‏ (3) وَ الَّذِينَ قَاتَلُوا كذا قرأ أكثر القراء و قرأ حفص و جماعة قُتِلُوا عَرَّفَها لَهُمْ‏ قيل أي طيبها لهم أو بينها لهم‏ (4) بحيث يعلم كل واحد منزله و

____________

(1) في المصدر: الى قوله: «مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ» و معنى الخمر أي خمرة اه.

(2) تفسير القمّيّ: 625- 627.

(3) هذا البيان يوجد في (ك) و هامش (د) فقط.

(4) في (د): أو تلاها لهم.

89

يهتدي إليه كأنه كان ساكنه مذ خلق أو حددها لهم بحيث يكون لكل منهم جنة مفروزة (1) فَتَعْساً لَهُمْ‏ أي عثورا و انحطاطا قوله إلا أنه كشط الاسم أي أزيل و أذهب في القاموس الكشط رفعك شيئا عن شي‏ء قد غشاه‏ (2) و انكشط الروع ذهب يعني بولاية علي(ع)أي آمنوا بها يعني أكلا كثيرا و قيل غافلين عن العاقبة غَيْرِ آسِنٍ‏ أي متغير طعمه و ريحه‏ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فيها تقدير الكلام‏ (3) أ مثل أهل الجنة كمثل من هو خالد أو أ مثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد.

15- فس، تفسير القمي‏ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ‏ (4)- قَالَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ كُلَّمَا هَوُوا شَيْئاً عَبَدُوهُ- وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى‏ عِلْمٍ‏ أَيْ عَذَّبَهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ- فِيمَا ارْتَكَبُوا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ جَرَى ذَلِكَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِمَّا فَعَلُوهُ بَعْدَهُ بِأَهْوَائِهِمْ وَ آرَائِهِمْ- وَ أَزَالُوا الْخِلَافَةَ وَ الْإِمَامَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) بَعْدَ أَخْذِ الْمِيثَاقِ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ قَوْلُهُ‏ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ‏ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ- وَ جَرَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَصْحَابِهِ- الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اتَّخَذُوا إِمَاماً بِأَهْوَائِهِمْ- وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ‏ (5)- قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ‏ (6).

16- فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (7)- مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ- وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً- الطَّرِيقَةُ الْوَلَايَةُ لِعَلِيٍّ(ع) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(ع) وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً- وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً- إِنَّ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع) فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْ غَيْرِهِمْ إِمَاماً (8)

____________



(1) أفرز فلانا بشي‏ء: أفرده و خصه به و لم يشرك معه فيه أحدا.

(2) ج 2، 382.

(3) في (د) و (ك) قيل: تقدير الكلام فيها.

(4) الجاثية: 23، و ما بعدها ذيلها.

(5) الأنبياء: 22.

(6) تفسير القمّيّ: 619.

(7) الجن: 15، و ما بعدها ذيلها.

(8) في المصدر: وليا.

90

وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ‏- يَعْنِي مُحَمَّدٌ ص يَدْعُوهُمْ إِلَى الْوَلَايَةِ- (1) كادُوا قُرَيْشٌ‏ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً يَتَعَاوَوْنَ عَلَيْهِ- قَالَ‏ قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي‏ قُلْ إِنَّمَا أَمَرَ رَبِّي- فَ لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً إِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ وَلَايَتِهِ- قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ- إِنْ كَتَمْتُ مَا أُمِرْتُ بِهِ‏ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً يَعْنِي مَأْوًى- إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ‏- أُبَلِّغُكُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً- قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ- تَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ- قَالُوا فَمَتَى يَكُونُ مَا تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ النَّارِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ‏- يَعْنِي الْمَوْتَ وَ الْقِيَامَةَ- فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً- يُعْنَى فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ مُعَاوِيَةُ- وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أَصْحَابُ الضَّغَائِنِ مِنْ قُرَيْشٍ- مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً- قَالُوا فَمَتَى يَكُونُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ- قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ- أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً قَالَ أَجَلًا عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً- إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ‏- يُعْنَى عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى مِنَ الرَّسُولِ ص وَ هُوَ مِنْهُ- قَالَ اللَّهُ‏ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً- قَالَ فِي قَلْبِهِ الْعِلْمُ وَ مِنْ خَلْفِهِ الرَّصَدُ- يُعَلِّمُهُ وَ يَزُقُّهُ الْعِلْمَ زَقّاً وَ يُعَلِّمُهُ اللَّهُ إِلْهَاماً- وَ الرَّصَدُ التَّعْلِيمُ مِنَ النَّبِيِّ ص لِيَعْلَمَ النَّبِيُّ أَنْ قَدْ أَبْلَغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ- وَ أَحَاطَ عَلِيٌّ بِمَا لَدَى الرَّسُولِ مِنَ الْعِلْمِ- وَ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً- مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ- مِنْ فِتْنَةٍ أَوْ زَلْزَلَةٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ- أَوْ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فِيمَا مَضَى أَوْ تَهْلِكُ فِيمَا بَقِيَ- وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ جَائِرٍ أَوْ عَادِلٍ يَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ- وَ مَنْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا- وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَخْذُولٍ لَا يَضُرُّهُ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُ- وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَنْصُورٍ لَا يَنْفَعُهُ نُصْرَةُ مَنَ نَصَرَهُ.

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ (2) وَ مَنْ يُعْرِضْ‏ إِلَى آخِرِهِ- قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَلِيِ‏

____________



(1) في المصدر: إلى ولاية أمير المؤمنين.

(2) كذا في نسخ الكتاب و في المصدر: و عنه في قوله.

91

بْنِ غُرَابٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ- وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ‏- قَالَ ذِكْرُ رَبِّهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).

بيان: الغدق الكثير و الماء الكثير كناية عن سعة المعاش أو وفور العلم و الحكمة كما مر عن الصادق(ع)قوله تعالى‏ صَعَداً أي شاقا يعلو المعذب و يغلبه و قد مضى تأويل المساجد في كتاب الإمامة يعني محمد كأنه حمله على الحذف و الإيصال أي يدعو إليه كما قال في مجمع البيان‏ (2) يدعوه بقول لا إله إلا الله و يدعو إليه و يقرأ القرآن و في القاموس تعاووا عليه اجتمعوا (3) و قال البيضاوي في قوله‏ كادُوا كاد الجن‏ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي متراكمين من ازدحامهم عليه تعجبا مما رأوا من عبادته و سمعوا من قراءته أو كاد الإنس و الجن يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره و هو جمع لبدة و هي ما تلبد بعضه على بعض‏ (4) قوله قل إنما أمر ربي بيان لحاصل المعنى أي لما كان دعوتي إلى الله و بأمره و لم أشرك به أحدا و لم أخالفه فيما أمرني به فوضت أمري و أمركم إليه و أعلم أنه ينصرني عليكم و قال البيضاوي في قوله‏ مُلْتَحَداً منحرفا أو ملتجأ إِنْ أَدْرِي‏ ما أدري أمدا غاية تطول مدتها فلا يظهر فلا يطلع من رسول بيان لمن قال‏ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ‏ أي من بين يدي المرتضى‏ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً حرسا من الملائكة يحرسونه من اختطاف‏ (5) الشياطين و تخاليطهم ليعلم أن قد أبلغوا أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبرئيل و الملائكة النازلون بالوحي أو ليعلم الله أن قد أبلغ الأنبياء بمعنى ليتعلق العلم به موجودا رسالات ربهم كما هي محروسة من التغيير و أحاط بما لديهم بما عند الرسل‏ وَ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً حتى القطر و الرمل انتهى‏ (6).

أقول على تأويله(ع)مِنْ رَسُولٍ‏ صلة للارتضاء أو حال من الموصول‏

____________

(1) تفسير القمّيّ: 699- 700.

(2) ج 10: 372.

(3) ج 4: 368.

(4) تفسير البيضاوى 2: 241.

(6) تفسير البيضاوى 2: 241.

(5) اختطف الشي‏ء: اجتذبه و انتزعه.

92

و الظاهر أنه كان في قراءتهم(ع)ليعلم أن قد أبلغ رسالات ربه أي علي(ع)و يحتمل أن يكون تفسيرا للآية بأنها نزلت فيه(ع)و صيغة الجمع للتفخيم أو لانضمام الأئمة(ع)معه قوله إلى آخره أي إلى آخر ما سيأتي في رواية ابن عباس.

17- ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)ثَمَانُونَ آيَةً صَفْواً- فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا شَرِكَهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (1).

بيان صفوا أي خالصا.

18- ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ (2) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ بَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)سَبْعُونَ آيَةً مَا شَرِكَهُ فِي فَضْلِهَا أَحَدٌ (3).

19- فس، تفسير القمي‏ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ‏ (4)

فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ‏ يَا عَلِيُّ- فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ- لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً هَكَذَا نَزَلَتْ- ثُمَّ قَالَ‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ‏ يَا عَلِيُّ- فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ يَعْنِي فِيمَا تَعَاهَدُوا- وَ تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ مِنْ خِلَافِكَ وَ غَصْبِكَ- ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ‏ عَلَيْهِمْ- يَا مُحَمَّدُ عَلَى لِسَانِكَ مِنْ وَلَايَتِهِ- وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لِعَلِيٍّ(ع)(5).

20- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ ابْنِ عُمَرَ (6) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)فِي قَوْلِهِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (7)- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَقَدَ عَلَيْهِمْ‏

____________



(1) الخصال 2: 144.

(2) في المصدر: عن الجلودى عن أبي حامد الطالقانى اه.

(3) الخصال 2: 138.

(4) النساء: 64، و ما بعدها ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 130 و 131.

(6) كذا في نسخ الكتاب، و في المصدر: ابن أبي عمير.

(7) المائدة: 1.

93

لِعَلِيٍّ (صلوات الله عليه)- فِي الْخِلَافَةِ فِي عَشَرَةِ مَوَاطِنَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْكُمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(1).

21- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ‏ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ‏ فِي عَلِيٍّ- أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً (2)- وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ- لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً- إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً- وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (3)

22- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏ (4) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(5).

23- فس، تفسير القمي‏ أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ- فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ (6) يَعْنِي أَصْحَابَهُ وَ قُرَيْشاً- وَ مَنْ أَنْكَرُوا بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ‏- يَعْنِي شِيعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(7).

24- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ- فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ (8)- قَالَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ‏- يَعْنِي فَلَمَّا تَرَكُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ قَدْ أُمِرُوا بِهِ- فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- يَعْنِي دَوْلَتَهُمْ فِي‏

____________



(1) تفسير القمّيّ: 148.

(2) النساء: 166.

(3) تفسير القمّيّ: 147. و الآيتان الأخيرتان في سورة النساء: 168 و 169.

(4) الأنعام: 23.

(5) تفسير القمّيّ: 186.

(6) الأنعام: 89، و ما بعدها ذيلها.

(7) تفسير القمّيّ: 197.

(8) الأنعام: 44.

94

الدُّنْيَا وَ مَا بُسِطَ لَهُمْ فِيهَا (1).

25- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الرَّاشِدِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى السَّمَاءِ- وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِي عَلِيٍ‏ (2) مَا أَوْحَى مِنْ شَرَفِهِ- وَ مِنْ عِظَمِهِ عِنْدَ اللَّهِ وَ رُدَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- وَ جَمَعَ لَهُ النَّبِيِّينَ وَ صَلَّوْا خَلْفَهُ- عَرَضَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عِظَمِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي عَلِيٍّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ- فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ‏ (3) يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ- فَقَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ فَضْلِهِ مَا أَنْزَلْنَا فِي كِتَابِكَ- لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ- وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ- فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ‏- فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)فَوَ اللَّهِ مَا شَكَّ وَ مَا سَأَلَ‏ (4).

26- فس، تفسير القمي‏ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ‏ (5)- يَقُولُ يَكْتُمُونَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ بُغْضِ عَلِيٍّ(ع) وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ آيَةَ الْمُنَافِقِ بُغْضُ عَلِيٍّ(ع) فَكَانَ قَوْمٌ يُظْهِرُونَ الْمَوَدَّةَ لِعَلِيٍّ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ يُسِرُّونَ بُغْضَهُ فَقَالَ‏ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ‏- فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ(ع) أَوْ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ نَفَضُوا ثِيَابَهُمْ ثُمَّ قَامُوا- يَقُولُ اللَّهُ‏ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ‏ حِينَ قَامُوا- إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (6)

بيان: الاستغشاء بمعنى النفض غير معهود في اللغة و لعله كان تغطوا ثيابهم فصحف.

____________

(1) تفسير القمّيّ: 188.

(2) هذا لا ينافى عصمته (ص) لانه لم يشك في شي‏ء كما يظهر من ذيل الرواية: و لعله تعجب من رفعة منزلة عليّ (عليه السلام) عند اللّه و ما ناله من الدرجات العالية فنزلت الآية.

(3) يونس: 94، و ما بعدها ذيلها.

(4) تفسير القمّيّ: 292 و 293.

(5) هود: 5، و ما بعدها ذيلها.

(6) تفسير القمّيّ: 297.

95

27- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ (1)- قَالَ فَقَالَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).

28- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سَلَمَةَ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ- عَلى‏ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ- بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏ (3)- قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4).

29- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سَالِمٍ أَبِي مُحَمَّدٍ (5) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْوَلَايَةِ- أَ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْغَدِيرِ- فَقَالَ‏ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ- عَلى‏ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ- بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ- وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ‏ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(6).

30- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ يا أَهْلَ الْكِتابِ- لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ- وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً (7)- قَالَ هِيَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(8).

31- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ‏

____________

(1) الانشراح: 1.

(2) بصائر الدرجات: 20.

(3) الشعراء: 193- 195.

(4) بصائر الدرجات: 21.

(6) بصائر الدرجات: 21.

(8) بصائر الدرجات: 21.

(5) كذا في النسخ، و في المصدر: عن سالم، عن أبي محمد.

(7) المائدة: 68.

96

أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ- ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (1)- قَالَ عَنَى بِهَا عَلِيّاً(ع)(2).

32- يف، الطرائف شف، كشف اليقين مِنْ تَفْسِيرِ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَقَعَتِ الْخِلَافَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ- لآِدَمَ(ع)لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (3)- يَعْنِي خَالِقٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يَعْنِي آدَمَ(ع) ثُمَّ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ- وَ الْخَلِيفَةُ الثَّانِي دَاوُدُ(ع)لِقَوْلِهِ تَعَالَى- يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ‏ (4) يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ‏ (5)- وَ الْخَلِيفَةُ الثَّالِثُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا النُّورَ- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ (6)- يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏- آدَمَ وَ دَاوُدَ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى‏ لَهُمْ- وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ‏ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْناً- يَعْنِي فِي الْمَدِينَةِ يَعْبُدُونَنِي‏ يُوَحِّدُونَنِي- لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً- وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ‏ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏ يَعْنِي الْعَاصِينَ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ‏ (7).

أقول: روى العلامة في كشف الحق: مثله‏ (8).

____________

(1) النساء: 65.

(2) بصائر الدرجات: 151.

(3) البقرة: 30.

(4) سورة ص: 26.

(5) في المصدر: يعنى في أرض بيت المقدس.

(6) النور: 55، و ما بعدها ذيلها.

(7) الطرائف 23- 24. و لم نجده في كشف اليقين المطبوع و الظاهر وقوع السهو في الرمز يدلّ عليه قوله: (اقول اه) فانه لو كانت الرواية موجودة في كشف اليقين كان الانسب أن يقول: رواه العلامة في كشف الحق أيضا.

(8) الجزء الأول: 100.

97

33- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا (1)- قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ آمِنْ بِالرَّسُولِ وَ آمَنَ بِهِ‏ (2).

34- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ (3) وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ (4)- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ الثَّوَابُ وَ أَصْحَابُكَ الْأَبْرَارُ (5).

بيان: لعل فيه تقدير مضاف أي أنت صاحب الثواب أو سببه و يحتمل أن يكون ثوابا مفعولا لفعل محذوف أي تعطيهم ثوابا و هو لقاء أمير المؤمنين ص أو ولاؤه ثم اعلم أن قوله‏ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ منفصل عن قوله‏ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ أي سأله عن تفسير الآيتين.

35- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ‏ (6)- قَالَ أَوْفُوا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرْضاً مِنَ اللَّهِ- أُوفِ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ (7).

36- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي بَاطِنِ الْقُرْآنِ- وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ‏ (8)- يَعْنِي‏

____________



(1) آل عمران: 193.

(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط و رواه البحرانيّ في البرهان 1: 333. و فيه: فآمن به و هو الصحيح.

(3) آل عمران: 195.

(4) آل عمران: 198.

(5) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و قد رواه البحرانيّ أيضا في البرهان 1: 333. الا أنّه أسند الرواية الى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام).

(6) البقرة: 40.

(7) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و رواه في البرهان 1: 91.

(8) البقرة: 41.

98

فُلَاناً وَ صَاحِبَهُ وَ مَنْ تَبِعَهُمُ وَ دَانَ بِدِينِهِمْ- قَالَ اللَّهُ يَعْنِيهِمْ‏ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ‏ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)(1).

37- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّجَاشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ- فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً (2)- يَعْنِي وَ اللَّهِ فُلَاناً وَ فُلَاناً- وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ تَوَّاباً رَحِيماً يَعْنِي وَ اللَّهِ النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً بِمَا صَنَعُوا- أَيْ لَوْ جَاءُوكَ بِهَا يَا عَلِيُ‏ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ‏ بِمَا صَنَعُوا- وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً- فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ بِعَيْنِهِ- ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ‏- عَلَى لِسَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَعْنِي بِهِ وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع) وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).

38- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ‏ (4)- قَالَ تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ لَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا فِي عَلِيٍّ- كَفَرُوا بِهِ فَقَالَ اللَّهُ فِيهِمْ‏ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ‏- يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ هُمُ الْكَافِرُونَ فِي بَاطِنِ الْقُرْآنِ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص هَكَذَا- بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ فِي عَلِيٍ‏ بَغْياً- وَ قَالَ اللَّهُ فِي عَلِيٍ‏ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ‏- يَعْنِي عَلِيّاً- قَالَ اللَّهُ‏ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى‏ غَضَبٍ‏ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ- وَ لِلْكافِرِينَ‏ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ عَذابٌ مُهِينٌ‏- وَ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص هَكَذَا وَ اللَّهِ- وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ رَبِّكُمْ فِي عَلِيٍّ- يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ- قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا- يَعْنِي فِي قُلُوبِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏

____________



(1) مخطوط. رواه في البرهان 1: 91، و فيه قال اللّه يعيبهم.

(2) النساء: 63. و ما بعدها ذيلها.

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 1: 391.

(4) البقرة: 89 و ما بعدها ذيلها.

99

وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ‏ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ- وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ‏- يَعْنِي عَلِيّاً(ع)(1).

39- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ‏ (2) فِي عَلِيٍّ- أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً- قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ- لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً- إِلَى قَوْلِهِ‏ يَسِيراً ثُمَّ قَالَ‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ- قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ‏ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ- فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا بِوَلَايَتِهِ- فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (3)

40- شي، تفسير العياشي عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا نَزَلَتْ آيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا وَ عَلِيٌّ شَرِيفُهَا وَ أَمِيرُهَا- وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص فِي غَيْرِ مَكَانٍ- وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ (4).

41- شي، تفسير العياشي عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (5)- قَالَ الْيُسْرُ عَلِيٌّ(ع)وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْعُسْرُ- فَمَنْ كَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ لَمْ يَدْخُلْ فِي وَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ‏ (6).

بيان: أي من يدخل في ولايتهما إنما هو شرك شيطان.

42- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَرَأَ- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ‏ (7)- إِلَى قَوْلِهِ‏ تَحْكُمُونَ‏ فَقُلْنَا- مَنْ هُوَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ بَلَغَنَا أَنَّ ذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)(8).

____________

(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 1: 130- 131.

(2) النساء: 166، و ما بعدها ذيلها.

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 1: 428.

(4) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 1: 428.

(6) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 1: 428.

(5) البقرة: 185.

(7) يونس: 35.

(8) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 186.

100

43- شي، تفسير العياشي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ (1) فَقَالَ- يَسْتَنْبِئُكَ يَا مُحَمَّدُ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِمَامٌ هُوَ- قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ‏ (2)

44- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ‏ (3)- إِلَى قَوْلِهِ‏ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ‏- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قَالَ لِعَلِيٍّ(ع) إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ- فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- فَهَلَّا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ- أَوْ كَنْزاً يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ- وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ لَهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ‏- قَالَ وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي آخِرِ صَلَاتِهِ- رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ هَبْ لِعَلِيٍّ الْمَوَدَّةَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْهَيْبَةَ وَ الْعَظَمَةَ فِي صُدُورِ الْمُنَافِقِينَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا- فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ- لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (4) بَنِي أُمَيَّةَ- فَقَالَ رُمَعُ وَ اللَّهِ- لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- أَ فَلَا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ- أَوْ كَنْزاً يَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ هُودٍ أَوَّلُهَا- فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ‏- إِلَى‏ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ‏ وَلَايَةَ عَلِيٍّ- قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ‏- إِلَى‏ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ‏ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ- فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ- وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏ لِعَلِيٍّ وَلَايَتَهُ- مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها- أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

____________



(1) يونس: 53، و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 187.

(3) هود: 12.

(4) مريم: 96- 97.

101

ع- وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‏ إِماماً وَ رَحْمَةً- قَالَ كَانَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ(ع)فِي كِتَابِ مُوسَى‏ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ- فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ‏ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ- إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى‏ رَبِّهِمْ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ‏ (1)

45- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ‏ (2) قَالَ- يَعْنِي جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) قُلْتُ‏ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ‏- قَالَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً كَذَّابٌ عَلَى رَبِّهِ- وَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهَذَا فِي عَلِيٍّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ- إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍ‏ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا مُحَمَّدٌ بَعْضَ الْأَقاوِيلِ‏ الْآيَاتِ.

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ‏ (3)- قَالَ ذَاكَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ- وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ هُدُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً (4)- أَيْ مَنَ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ أَعْمَاهُ اللَّهُ وَ أَصَمَّهُ عَنِ الْهُدَى.

أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَعْنِي وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ- وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏ قَالَ يَعْنِي أَعْمَى الْبَصِيرَةِ فِي الْآخِرَةِ- أَعْمَى الْقَلْبِ فِي الدُّنْيَا عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) قَالَ وَ هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي الْآخِرَةِ- يَقُولُ‏ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى‏ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً- قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا قَالَ الْآيَاتُ الْأَئِمَّةُ- فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى‏ يَعْنِي تَرَكْتَهَا- وَ كَذَلِكَ الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي النَّارِ كَمَا تَرَكْتَ الْأَئِمَّةَ(ع) فَلَمْ تُطِعْ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُمْ- قَالَ‏ وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ- وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ

____________



(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و الآيات في سورة هود 12- 24.

(2) الحاقّة: 40، و ما بعدها ذيلها.

(3) الحجّ: 24.

(4) طه: 124، و ما بعدها ذيلها.

102

أَبْقى‏- كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخَبَرَ.

الْبَاقِرُ(ع)فِي خَبَرٍ إِنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ- لَقَدِ افْتَتَنَ رَسُولُ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ حَتَّى لَا يُوَازِيهِ شَيْ‏ءٌ (1)- فَنَزَلَ‏ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ الْمَفْتُونُ‏

الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ- وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ‏ (2) قَالَ كَرِهُوا عَلِيّاً- وَ كَانَ أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ وَ يَوْمَ بَطْنِ نَخْلَةَ- وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ- نَزَلَتْ فِيهِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً فِي الْحَجَّةِ- الَّتِي صُدَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالْجُحْفَةِ وَ خُمٍّ- وَ عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ‏ (3) عَلِيّاً(ع)

ابْنُ زَاذَانَ وَ أَبُو دَاوُدَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها- وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها (4)- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.

تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ‏ أَ لَا أُنَبِّئُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ السَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ- وَ لَمْ يَقْبَلْ مَعَهَا عَمَلًا قُلْتُ بَلَى- قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.

الْبَاقِرُ(ع)الْحَسَنَةُ وَلَايَةُ عَلِيٍّ(ع)وَ حُبُّهُ- وَ السَّيِّئَةُ عَدَاوَتُهُ وَ بُغْضُهُ وَ لَا يُرْفَعُ مَعَهَا عَمَلٌ- وَ قَالَ(ع)وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (5)- قَالَ الْمَوَدَّةُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ قَدْ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

____________

(1) في المصدر: لقد افتتن على و رسول اللّه حتّى لا يواريه شي‏ء.

(2) سورة محمد: 28.

(3) التوبة: 1.

(4) كأن التحريف وقع في الآية عند النسخ، و أصلها كذلك‏ «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها» الانعام: 160. أو المراد آية 84 من سورة القصص، و هى أيضا لا تطابق المتن:.

(5) الشورى: 23.

103

الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها (1)- قَالَ هُوَ التَّوْحِيدُ وَ مُحَمَّدٌ ص رَسُولُ اللَّهِ- وَ عَلِيٌّ(ع)أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى هَاهُنَا التَّوْحِيدُ.

عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْأَخْبَارِ لِأَبِي الْفَرَجِ بْنِ شَاذَانَ‏ أَنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ (2)- يَعْنِي كَذَّبُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الرِّضَا(ع)

الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (3)- قَالَ الْيُسْرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْعُسْرُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ.

أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)(4) إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ لِلْعَالَمِينَ- وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ- وَ إِنَّ عَلِيّاً لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ- وَ إِنَّ وَلَايَتَهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ- وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ قَوْلَهُ‏ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏ (5)- وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ‏ (6) نَزَلَتَا فِيهِ(ع) وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ‏ (7) الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ‏ (8).

46- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ- أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ‏ (9)- قَالَ‏ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ الْأَوَّلُ وَ الثَّانِيُ وَ الثَّالِثُ- كَذَّبُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِقَوْلِهِ- وَالُوا عَلِيّاً وَ اتَّبِعُوهُ فَعَادَوْا عَلِيّاً وَ لَمْ يُوَالُوهُ- وَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ أَنْفُسِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ- وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً- فَإِنَّهُ يَعْنِي لَا يَعْبُدُونَ شَيْئاً- وَ هُمْ يُخْلَقُونَ‏ فَإِنَّهُ يَعْنِي وَ هُمْ يُعْبَدُونَ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ يَعْنِي كُفَّارٌ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ‏

____________



(1) الروم: 30.

(2) الفرقان: 11.

(3) البقرة: 185.

(4) أي في تفسير قوله تعالى‏ «وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ* وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ* وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ»: الحاقة 48- 51. (ب).

(5) الأحزاب: 23.

(6) الأعراف: 46.

(7) الزخرف: 59.

(8) مناقب آل أبي طالب: 1: 575- 581.

(9) النحل 20- 21.

104

يُبْعَثُونَ‏- فَإِنَّهُ يَعْنِي إِنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ- إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ- فَإِنَّهُ يَعْنِي لَا يُؤْمِنُونَ بِالرَّجْعَةِ أَنَّهَا حَقٌّ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ فَإِنَّهُ يَعْنِي قُلُوبُهُمْ كَافِرَةٌ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ‏- فَإِنَّهُ يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)مُسْتَكْبِرُونَ- قَالَ اللَّهُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَعِيداً مِنْهُ- لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ- إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ‏ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(1).

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ سَوَاءً (2).

بيان: لعله أطلق الخلق على العباد مجازا.

47- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا- وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ‏ فِي عَلِيٍّ- قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ (3)

48- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ‏ فِي عَلِيٍّ- قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏- سَجْعُ‏ (4) أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ- فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ (5)- فَإِنَّهُ يَعْنِي يَسْتَكْمِلُ الْكُفْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏- يَعْنِي يَتَحَمَّلُونَ كُفْرَ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُمْ- قَالَ اللَّهُ‏ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ‏ (6)

49- قب، المناقب لابن شهرآشوب زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ‏ (7)- قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ(ع)

أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ وُجِدَ فِي كِتَابِ جَامِعِ جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

____________



(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط. رواه في البرهان 2: 363.

(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط. رواه في البرهان 2: 363.

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط و الآية في سورة النحل: 24.

(4) سجع الخطيب: نطق بكلام مقفى له فواصل.

(5) النحل: 25، و ما بعدها ذيلها.

(6) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و قد روى الروايتين في البرهان 2: 363.

(7) الأنفال: 24.

105

وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ (1)- أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ عَلِيٌّ(ع)

عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ- وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ- وَ قَالُوا إِنَّمَا مَثَّلَ بِهِ عَلِيّاً(ع) لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ مِثْلُ الْقَصْرِ الْمَشِيدِ- وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الَّتِي لَا يُسْتَقَى مِنْهَا الْمَاءُ (2).

بيان: قال البيضاوي‏ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ عطف على قرية في قوله‏ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها (3) أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها و قصر مشيد مرفوع أو مجصص أخليناه عن ساكنيه انتهى‏ (4) فظهر أنه لا يبعد أن يكونا كنايتين عن الإمام(ع)

50- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا- فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ إِلَّا كُفُوراً (5).

51- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (6)- قَالَ تَفْسِيرُهَا وَ لَا تَجْهَرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) وَ لَا بِمَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ حَتَّى آمُرَكَ بِذَلِكَ- وَ لا تُخافِتْ بِها يَعْنِي وَ لَا تَكْتُمْهَا عَلِيّاً- وَ أَعْلِمْهُ مَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ‏ (7).

52- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ- وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (8)- قَالَ لَا تَجْهَرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَهُوَ الصَّلَاةُ- وَ لَا بِمَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ حَتَّى آمُرَكَ بِهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ لا تَجْهَرْ

____________



(1) الحجّ: 45.

(3) الحجّ: 45.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 570.

(4) تفسير البيضاوى 2: 41.

(5) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 445. و الآية في سورة بني إسرائيل:

89 و الفرقان: 50.

(6) بني إسرائيل: 110.

(8) بني إسرائيل: 110.

(7) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 453.

106

بِصَلاتِكَ‏- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ لا تُخافِتْ بِها فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ لَا تَكْتُمْ ذَلِكَ عَلِيّاً- يَقُولُ أَعْلِمْهُ مَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ- فَأَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا يَقُولُ- تَسْأَلُنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجْهَرَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ بِوَلَايَتِهِ- فَأَذِنَ لَهُ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ- فَهُوَ قَوْلُهُ يَوْمَئِذٍ- اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ‏ (1).

بيان: لما كانت الصلاة الكاملة في علي(ع)و لم يصدر كاملها إلا منه و من أمثاله فقد ظهر عليه آثارها فكأنه صار عينها و أيضا لشدة اشتراط ولايته في قبولها و عدم صحتها بدونها و لكونه الداعي إليها و المعلم لها فتلك الأمور قد يعبر عنه(ع)بالصلاة في بطن القرآن و قد مر بعض تحقيق ذلك و سيأتي إن شاء الله تعالى.

53- شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ فِي قَوْلِهِ‏ وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (2)- قَالَ لَا تُبَذِّرْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(3).

بيان: لما ذكر في صدر الآية وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ‏ فأعطى ص فاطمة فدكا قال‏ لا تُبَذِّرْ أي لا تصرف المال في غير المصارف التي أمرت بها فعلى هذا البطن من الآية لعل المعنى لا تجعل ولاية علي(ع)لغيره و يحتمل أن يكون نهيا عن الغلو في شأنه(ع)لمنع غيره عن ذلك كقوله‏ لَئِنْ أَشْرَكْتَ‏ (4)

54- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (5)- قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمَعْرِفَةُ بِالْأَئِمَّةِ(ع) وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً التَّسْلِيمُ لِعَلِيٍّ(ع) لَا يُشْرِكُ مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ مَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَ لَا هُوَ مِنْ أَهْلِهِ‏ (6).

بيان: لعل المراد بالعبادة هنا العبادة القلبية و هي الاعتقاد بالولاية أو هي أيضا

____________

(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 454.

(2) بني إسرائيل: 26.

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 416.

(4) الزمر: 65.

(5) الكهف: 110.

(6) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 497.

107

داخلة فيها و الشرك فيها تشريك غير من جعل الله له الولاية مع من جعلها له.

55- شي، تفسير العياشي عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏- إِلَّا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا- وَ مَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ رَجُلٌ إِلَّا وَ قَدْ عَاتَبَهُ اللَّهُ- وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ- قَالَ عِكْرِمَةُ إِنِّي لَأَعْلَمُ لِعَلِيٍّ مَنْقَبَةً- لَوْ حَدَّثْتُ بِهَا لَبَعُدَتْ أَقْطَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ‏ (1).

56- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً (2)- يَعْنِي وَ لَقَدْ ذَكَرْنَا عَلِيّاً فِي الْقُرْآنِ- وَ هُوَ الذِّكْرُ فَمَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً (3).

57- م، تفسير الإمام (عليه السلام)إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى‏- مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ- أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ- إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا- فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏ (4)- قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ‏- فِي صِفَةِ مُحَمَّدٍ وَ صِفَةِ عَلِيٍّ وَ حِلْيَتِهِ- (5) وَ الْهُدى‏ مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ‏- قَالَ وَ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ الْهُدَى‏ (6)- وَ هُوَ مَا أَظْهَرْنَاهُ مِنَ الْآيَاتِ عَلَى فَضْلِهِمْ وَ مَحَلِّهِمْ- كَالْغَمَامَةِ الَّتِي كَانَتْ تُظِلُّ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي أَسْفَارِهِ- وَ الْمِيَاهِ الْأُجَاجَةِ (7) الَّتِي كَانَتْ تَعْذُبُ فِي الْآبَارِ وَ الْمَوَارِدِ بِبُزَاقِهِ‏ (8)- وَ الْأَشْجَارِ الَّتِي تَتَهَدَّلُ‏ (9) ثِمَارُهَا بِنُزُولِهِ‏

____________



(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

(2) بني إسرائيل: 41.

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط، رواه في البرهان 2: 422.

(4) البقرة: 159 و 160.

(5) في المصدر: من صفة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).

(6) في المصدر: من بعد الهدى.

(7) صار الماء اجاجا: أى ملحا مرا.

(8) الآبار جمع البئر. و الموارد جمع المورد: الطريق إلى الماء. و في المصدر: ببصاقه.

كلاهما بمعنى واحد.

(9) في المصدر: كانت تتهدل: تهدلت أغصان الشجرة أو ثمرتها: تدلت.

108

تَحْتَهَا- وَ الْعَاهَاتِ‏ (1) الَّتِي كَانَتْ تَزُولُ عَمَّنْ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَيْهِ- أَوْ يَنْفُثُ بِبُزَاقِهِ فِيهَا (2)- وَ كَالْآيَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى عَلِيٍّ(ع) مِنْ تَسْلِيمِ الْجِبَالِ وَ الصُّخُورِ وَ الْأَشْجَارِ قَائِلَةً- يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ الَّتِي تَنَاوَلَهَا مَنْ سَمَّى بِاسْمِهِ عَلَيْهَا- وَ لَمْ يُصِبْهُ بَلَاؤُهَا وَ الْأَفْعَالِ الْعَظِيمَةِ مِنَ التِّلَالِ وَ الْجِبَالِ- الَّتِي اقْتَلَعَهَا وَ رَمَى بِهَا كَالْحَصَاةِ الصَّغِيرَةِ- وَ كَالْعَاهَاتِ الَّتِي زَالَتْ بِدُعَائِهِ- وَ الْآفَاتِ وَ الْبَلَايَا الَّتِي حَلَّتْ بِالْأَصِحَّاءِ بِدُعَائِهِ- وَ سَائِرِ مَا خَصَّهُ بِهِ مِنْ فَضَائِلِهِ- فَهَذَا مِنَ الْهُدَى الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ فِي كِتَابِهِ- ثُمَّ قَالَ‏ أُولئِكَ‏ الْكَاتِمُونَ لِهَذِهِ الصِّفَاتِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ عَلِيٍّ- (صلوات الله عليهما) الْمُخْفُونَ لَهَا عَنْ طَالِبِيهَا- الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ إِبْدَاؤُهَا لَهُمْ عِنْدَ زَوَالِ التَّقِيَّةِ- يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ‏ يَلْعَنُ الْكَاتِمِينَ‏ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏ وَ فِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏- أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مُحِقّاً كَانَ أَوْ مُبْطِلًا إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ- لَعَنَ اللَّهُ الْكَاتِمِينَ لِلْحَقِّ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ- إِنَّ الظَّالِمَ الْكَاتِمَ لِلْحَقِّ ذَلِكَ يَقُولُ أَيْضاً- لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ الْكَاتِمِينَ- فَهُمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي لَعْنِ كُلِّ اللَّاعِنِينَ- وَ فِي لَعْنِ أَنْفُسِهِمْ- وَ مِنْهَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا ضَجِرَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ- وَ تَلَاعَنَا ارْتَفَعَتِ اللَّعْنَتَانِ- فَاسْتَأْذَنَتَا رَبَّهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَنْ بُعِثَتَا إِلَيْهِ- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ- انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ اللَّاعِنُ أَهْلًا لِلَّعْنِ- وَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ أَهْلًا فَأَنْزِلُوهُمَا جَمِيعاً بِاللَّاعِنِ- وَ إِنْ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَهْلًا- وَ لَيْسَ اللَّاعِنُ أَهْلًا فَوَجِّهُوهُمَا إِلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ جَمِيعاً لَهُمَا أَهْلًا فَوَجِّهُوا لَعْنَ هَذَا إِلَى ذَلِكَ- وَ وَجِّهُوا لَعْنَ ذَلِكَ إِلَى هَذَا- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَهَا أَهْلًا لِإِيمَانِهِمَا- وَ إِنَّ الضَّجَرَ أَحْوَجَهُمَا إِلَى ذَلِكَ- فَوَجِّهُوا اللَّعْنَتَيْنِ إِلَى الْيَهُودِ- وَ الْكَاتِمِينَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتَهُ- وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ وَ حِلْيَتَهُ (صلوات الله عليهما)- وَ إِلَى النَّوَاصِبِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِ عَلِيٍّ(ع) وَ الدَّافِعِينَ لِفَضْلِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ- وَ أَصْلَحُوا مَا كَانُوا أَفْسَدُوهُ‏ (3) بِسُوءِ التَّأْوِيلِ- فَجَحَدُوا بِهِ فَضْلَ الْفَاضِلِ وَ اسْتِحْقَاقَ الْمُحِقِّ- وَ بَيَّنُوا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ صِفَتِهِ وَ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ(ع)وَ حِلْيَتِهِ- وَ مَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُولئِكَ‏

____________



(1) جمع العاهة: عرض يفسد ما أصابه.

(2) في المصدر: أو ينفت ببصاقه فيها. نفت البصاق من فيه. رمى به.

(3) في المصدر: «و اصلحوا» أعمالهم و أصلحوا ما كانوا أفسدوه.

109

أَتُوبُ عَلَيْهِمْ‏- أَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ‏ وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏ (1)

بيان: التهدل الاسترخاء و الاسترسال.

58- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْبَاقِرَيْنِ(ع)قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ يَقْبَلُ مِنْكُمْ وَصِيَّتِي- وَ يُؤَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي وَ يَقْضِي دَيْنِي- وَ يُنْجِزُ عِدَاتِي مِنْ بَعْدِي وَ يَقُومُ مَقَامِي- فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ رَجُلَانِ لِسَلْمَانَ- مَا ذَا يَقُولُ آنِفاً مُحَمَّدٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ- وَ قَالَ أَنْتَ لَهَا يَا عَلِيُّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ‏ (2)- إِلَى قَوْلِهِ‏ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏.

مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ‏ (3)- قَالَ كَانَ إِذَا نَزَلَتِ‏ (4) الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ(ع) ثَنَى أَحَدُهُمْ صَدْرَهُ لِئَلَّا يَسْمَعَهَا- وَ اسْتَخْفَى مِنَ النَّبِيِّ ص

الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ‏ (5)- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع) أَوْ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أُنْزِلَ فِيهِ نَفَضُوا ثِيَابَهُمْ وَ قَامُوا- يَقُولُ اللَّهُ‏ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ‏ (6)

عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ- فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ- عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (7)- قَالَ لِعَلِيٍّ الْمُجْرِمُونَ يَا عَلِيُّ الْمُكَذِّبُونَ بِوَلَايَتِكَ.

أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ- لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ‏ (8)- قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(9).

____________

(1) تفسير الإمام: 236 و 237.

(2) سورة محمد: 16.

(3) سورة هود: 5.

(5) سورة هود: 5.

(6) سورة هود: 5.

(4) في المصدر: إذا كان نزلت.

(7) المدّثّر: 39- 42.

(8) النحل: 38.

(9) مناقب آل أبي طالب 2: 13 و 14.

110

بيان: أي أقسموا أن عليا(ع)لا يبعث في الرجعة أو لا يبعث الناس له فيها.

59- م، تفسير الإمام (عليه السلام)قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً- وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ- فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ- فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ (1)- قَالَ الْإِمَامُ(ع)فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَرِيقَيْنِ- أَحَدُهُمَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ‏ (2)- وَ الثَّانِي‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ‏ (3)- وَ بَيَّنَ حَالَهُمَا وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى حَالِ مَنْ رَضِيَ صَنِيعَهُ- فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً- يَعْنِي فِي السِّلْمِ وَ الْمُسَالَمَةِ إِلَى دِيْنِ الْإِسْلَامِ كَافَّةً جَمَاعَةً- ادْخُلُوا فِيهِ وَ ادْخُلُوا فِي جَمِيعِ الْإِسْلَامِ- فَتَقَبَّلُوهُ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ‏ (4)- وَ لَا تَكُونُوا كَمَنْ يَقْبَلُ بَعْضَهُ وَ يَعْمَلُ بِهِ- وَ يَأْبَى بَعْضَهُ وَ يَهْجُرُهُ- قَالَ وَ مِنْهُ الدُّخُولُ فِي قَبُولِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) كَالدُّخُولِ فِي قَبُولِ نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْلِماً- مَنْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَاعْتَرَفَ بِهِ- وَ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ خَيْرُ أُمَّتِهِ- وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ‏- مَا يَتَخَطَّى بِكُمْ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ مِنْ طَرِيقِ الْغَيِّ وَ الضَّلَالِ‏ (5)- وَ يَأْمُرُكُمْ بِهِ مِنِ ارْتِكَابِ الْآثَامِ الْمُوبِقَاتِ- (6) إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ‏- إِنَّ الشَّيْطَانَ بِعَدَاوَتِهِ يُرِيدُ اقْتِطَاعَكُمْ عَنْ مَزِيدِ الثَّوَابِ‏ (7)- وَ إِهْلَاكَكُمْ بِشَدِيدِ الْعِقَابِ- فَإِنْ زَلَلْتُمْ‏ عَنِ السِّلْمِ وَ الْإِسْلَامِ- الَّذِي تَمَامُهُ بِاعْتِقَادِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) لَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ جَحْدِ إِمَامَةِ عَلِيٍّ(ع) كَمَا لَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالتَّوْحِيدِ مَعَ جَحْدِ النُّبُوَّةِ- إِنْ زَلَلْتُمْ‏ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ‏- مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَضِيلَتِهِ- وَ آتَاكُمُ الدَّلَالاتِ الْوَاضِحَاتِ الْبَاهِرَاتِ- عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً ص الدَّالَّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ(ع)نَبِيُّ صِدْقٍ‏

____________



(1) البقرة: 208- 209.

(2) البقرة: 204.

(3) البقرة: 207.

(4) في المصدر: فاقبلوه و اعملوا فيه.

(5) في المصدر: من طرق الغى و الضلال.

(6) أي المهلكات.

(7) في المصدر: ان الشيطان لكم عدو مبين بعداوته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب.

111

وَ دِينَهُ دِيْنُ حَقٍ‏ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏- عَزِيزٌ قَادِرٌ عَلَى مُعَاقَبَةِ الْمُخَالِفِينَ لِدِينِهِ- وَ الْمُكَذِّبِينَ لِنَبِيِّهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ انْتِقَامِهِ مِنْ مُخَالِفِيهِ‏ (1)- وَ قَادِرٌ عَلَى إِثَابَةِ الْمُوَافِقِينَ لِدِينِهِ- وَ الْمُصَدِّقِينَ لِنَبِيِّهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ ثَوَابِهِ عَنْ مُطِيعِيهِ- حَكِيمٌ فِيمَا يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ‏ (2)- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) وَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ غَيْرِهَا احْتَجَّ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَ الشُّورَى- عَلَى مَنْ دَافَعَهُ عَنْ حَقِّهِ وَ أَخَّرَهُ عَنْ رُتْبَتِهِ- وَ إِنْ كَانَ مَا ضَرَّ الدَّافِعُ إِلَّا نَفْسَهُ‏ (3)- فَإِنَّ عَلِيّاً كَالْكَعْبَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِاسْتِقْبَالِهَا لِلصَّلَاةِ- جَعَلَهَا اللَّهُ لِيُؤْتَمَ‏ (4) بِهِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- كَمَا لَا يَنْقُصُ الْكَعْبَةُ- وَ لَا يَقْدَحُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ شَرَفِهَا وَ فَضْلِهَا إِنْ وَلَّى عَنْهَا الْكَافِرُونَ- فَكَذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي عَلِيٍّ(ع)إِنْ أَخَّرَهُ عَنْ حَقِّهِ الْمُقَصِّرُونَ- وَ دَافَعَهُ عَنْ وَاجِبِهِ الظَّالِمُونَ- قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَ الشُّورَى فِي بَعْضِ مَقَالِهِ- بَعْدَ أَنْ أَعْذَرَ وَ أَنْذَرَ وَ بَالَغَ وَ أَوْضَحَ- مَعَاشِرَ الْأَوْلِيَاءِ (5) الْعُقَلَاءِ- أَ لَمْ يَنْهَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ أَنْدَاداً- مِمَّنْ لَا يَعْقِلُ وَ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَا يَفْهَمُ كَمَا نَفْهَمُ- أَ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي رَسُولُ اللَّهُ لِدِينِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ قَوَّاماً- أَ وَ لَمْ يَجْعَلْ إِلَيَّ مَفْزَعَكُمْ أَ وَ لَمْ يَقُلْ‏ (6)- عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- أَ وَ لَمْ يَقُلْ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ (7) وَ عَلِيٌّ بَابُهَا- أَ وَ لَا تَرَوْنِي غَنِيّاً عَنْ عُلُومِكُمْ- وَ أَنْتُمْ إِلَى عِلْمِي مُحْتَاجُونَ- أَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْعُلَمَاءَ (8) بِاتِّبَاعِ مَنْ لَا يَعْلَمُ- أَمْ أَمَرَ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِاتِّبَاعِ مَنْ يَعْلَمُ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِمَ تَنْقُضُونَ تَرْتِيبَ الْأَلْبَابِ- لِمَ تُؤَخِّرُونَ مَنْ قَدَّمَهُ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ- أَ وَ لَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ‏

____________



(1) في المصدر: عن مخالفيه.

(2) في المصدر بعد ذلك: غير مصرف على من أطاعه و إن أكثر به الخيرات، و لا واضع لها في غير موضعها للكرامات، و لا ظالم لمن عصاه و إن شدد عليه العقوبات.

(3) في المصدر: ما ضر إلّا نفسه.

(4) في المصدر: جعل اللّه ليؤتم به.

(5) كذا في النسخ و هو تصحيف «الالباء» (ب).

(6) في المصدر: ا و لم يقل لكم.

(7) في المصدر: انا مدينة العلم.

(8) في المصدر: أ فأمر العلماء.

112

أَجَابَنِي إِلَى مَا رَدَّ عَنْهُ أَفْضَلَكُمْ- فَاطِمَةَ لَمَّا خَاطَبَهَا (1)- أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَنِي أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ- لَمَّا أَطْعَمَنِي مَعَهُ مِنَ الطَّائِرِ- أَ وَ لَيْسَ جَعَلَنِي أَقْرَبَ الْخَلْقِ شَبَهاً بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ- أَ فَأَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُؤَخِّرُونَ- وَ أَبْعَدَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُقَدِّمُونَ- مَا لَكُمْ لَا تَتَفَكَّرُونَ وَ لَا تَعْقِلُونَ- قَالَ فَمَا زَالَ يَحْتَجُّ بِهَذَا وَ نَحْوِهِ عَلَيْهِمْ- وَ هُمْ لَا يَغْفُلُونَ عَمَّا دَبَّرُوهُ‏ (2)- وَ لَا يَرْضَوْنَ إِلَّا بِمَا آثَرُوهُ‏ (3).

60- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ سَكَنٍ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَقَفَ‏ (4) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَهْلُ الْيَمَنِ يَبَشُّونَ بَشِيشاً- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ رَاسِخٌ إِيمَانُهُمْ- مِنْهُمُ الْمَنْصُورُ يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً- يَنْصُرُ خَلَفِي وَ خَلَفَ وَصِيِّي- حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالاعْتِصَامِ بِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (5)- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ- فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ- إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ (6)- فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ (7)- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا- قَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ‏ وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ- يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (8)- هُوَ وَصِيِّي وَ السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِ‏

____________



(1) الصحيح كما في المصدر «خطبها» أي طلبها إلى التزويج.

(2) في المصدر: و هم لا يعقلون إلّا عماد بروه.

(3) تفسير الإمام: 264- 265.

(4) الصحيح كما في المصدر: وفد.

(5) آل عمران: 103.

(6) آل عمران: 112.

(7) الزمر: 56.

(8) الفرقان 27.

113

أَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَسِّمِينَ‏ (1)- فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ‏ كانَ لَهُ قَلْبٌ- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ- عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ- تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ‏ (2) وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ- فَمَنْ أَهْوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ (3)- إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ(ع) قَالَ فَقَامَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ- وَ أَبُو غُرَّةَ الْخَوْلَانِيُّ فِي الْخَوْلَانِيِّينَ- وَ ظَبْيَانُ وَ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ‏ (4)- وَ عُرَنَةُ الدَّوْسِيُّ فِي الدَّوْسِيِّينَ- وَ لَاحِقُ بْنُ عِلَاقَةَ- فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ- وَ أَخَذُوا بِيَدِ الْأَنْزَعِ الْأَصْلَعِ الْبَطِينِ- وَ قَالُوا إِلَى هَذَا أَهْوَتْ أَفْئِدَتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَرَفْتُمْ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُعَرَّفُوهُ- وَ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ هُوَ (5) فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ يَبْكُونَ- وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَظَرْنَا إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ نَحِنَّ لَهُمْ‏ (6)- وَ لَمَّا رَأَيْنَاهُ رَجَفَتْ‏ (7) قُلُوبُنَا- ثُمَّ اطْمَأَنَّتْ نُفُوسُنَا وَ انْخَدَشَتْ أَكْبَادُنَا (8)- وَ هَمَلَتْ أَعْيُنُنَا وَ انْثَلَجَتْ صُدُورُنَا (9)- حَتَّى كَأَنَّهُ لَنَا أَبٌ وَ نَحْنُ لَهُ بَنُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏- أَنْتُمْ مِنْهُمْ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى‏ (10)- وَ أَنْتُمْ عَنِ النَّارِ مُبْعَدُونَ- قَالَ فَبَقِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُتَوَسِّمُونَ‏ (11)- حَتَّى شَهِدُوا

____________



(1) ليست كلمة «المتوسمين» فى (ك). توسم فيه الخير أي تبين فيه أثره. و المراد: المؤمنون الذين يتلالا نور الايمان في وجوههم.

(2) في المصدر: فتخللوا الصفوف.

(3) سورة إبراهيم: 37.

(4) في المصدر: و عثمان بن قيس في بنى قيس.

(5) في المصدر: فبم عرفتم انه هو؟.

(6) في المصدر: فلم تحن لهم قلوبنا. و معنى حن: اشتاق.

(7) أي تحركت.

(8) في المصدر: و انجاشت اكبادنا. أى هاجت و اضطربت.

(9) ثلج نفسى به و إليه: ارتاحت به و اطمأنت إليه.

(10) في المصدر: سبقت لكم بها الحسنى.

(11) في المصدر: المسمون.

114

مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ- (رحمهم اللّه) (1) فَكَانَ النَّبِيُّ ص بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ- وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَشْهِدُونَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).

بيان: يبشون من البشاشة و هي طلاقة الوجه و المسد بالتحريك حبل من ليف أو خوص‏ (3) و المنصور هو الذي يخرج من اليمن قريبا من زمان القائم (عجل الله تعالى فرجه) و سيأتي في كتاب الغيبة.

61- فض، كتاب الروضة بِالْأَسَانِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)نَزَلَ‏ (4) جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ- وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى‏ عَبْدِنا- فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ- وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ (5) فِي عَلِيٍّ.

بِالْأَسَانِيدِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(6) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ- أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ‏ (7)- قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ لَمْ يَخْلِطُوا بِوَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ- فَإِنَّهُ التَّلَبُّسُ بِالظُّلْمِ‏ (8).

وَ عَنْهُ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا- وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ‏ (9)- قَالَ إِذَا كَانَ‏ (10) يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهُ بِالنَّبِيِّ ص وَ بِعَلِيٍّ(ع) فَيَجْلِسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ الْكَرَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ- كُلَّمَا خَرَجَتْ زُمْرَةٌ (11) مِنْ شِيعَتِهِمْ فَيَقُولُونَ‏ (12)- هَذَا النَّبِيُّ وَ هَذَا الْوَصِيُّ- (13)

____________



(1) في المصدر فقتلوا في الصفين (رحمهم اللّه).

(2) الغيبة للنعمانيّ: 15- 16.

(3) الخوص: ورق النخل.

(4) في المصدر: لما نزل. و في (د) قال: نزل.

(5) البقرة: 23.

(6) في المصدر: الى عبد اللّه بن عبّاس.

(7) الأنعام: 82.

(8) في المصدر: فهو التلبس بالظلم.

(9) الأعراف: 43.

(10) في المصدر: إذا قام.

(11) في المصدر: كلما اخرجت فرقة.

(12) في المصدر: فيعرفونهم فيقولون. و في (د) فرأوهما فيعرفونهما فيقولون.

(13) في المصدر: و هذا على الوصى.

115

فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا- وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ‏- بِوَلَايَةِ النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ (1) مِنْ وُلْدِهِمْ(ع) فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ.

وَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ (2)- يَعْنِي بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيّاً(ع) النَّبِيُّ الشَّاهِدُ وَ عَلِيٌّ الْمَشْهُودُ (3).

62- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ (4)- قَالَ الْبَيِّنَةُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الشَّاهِدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

- وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ نادى‏ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ (5) الْآيَةَ- وَ فِيهِ حَدِيثٌ طَوِيلٌ- فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)هُوَ الْمُنَادِي- وَ هُوَ الْمُؤَذِّنُ وَ الْمُنْقِذُ- وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ (6) الْآيَةَ- وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ‏ (7) بِعَلِيٍّ(ع) وَ قَدْ ذَكَرُوا فِيهِ رِوَايَاتٍ كَثِيرَةً- وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الْقُرْآنِ- فَقَالَ فِيهِ الْأَعَاجِيبُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى- إِنَّ عَلِيّاً لَلْهُدَى‏ وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى‏ (8)- وَ لَكِنَّهَا قِرَاءَةٌ نُفِيَتْ عَنْهَا- وَ إِنْ كَانَ أَقَرَّ بِهَا الْجَاحِدُونَ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَارَتْ نَفْسُهُ عِنْدَ صَدْرِهِ وَقْتَ مَوْتِهِ- رَأَى رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ نَبِيُّكَ- وَ رَأَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّنِي- أَنَا أَنْفَعُكَ فَقُلْتُ- يَا مَوْلَايَ مَنْ يَرَى هَذَا يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا- قَالَ إِذَا رَأَى هَذَا مَاتَ- وَ قَالَ وَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ- لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ

____________



(1) في المصدر: بالنبى و بعلى و بالائمة.

(2) البروج: 3.

(3) الروضة: 16.

(4) سورة هود: 17.

(5) سورة الأعراف: 44. و قد ذكرت في المصدرين ذيل الآية أيضا و هى: «فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ».

(6) سورة ق: 41.

(7) الأحزاب: 25.

(8) الليل: 12 و 13.

116

الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ- لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ (1)- قَالَ يُبَشِّرُهُمْ بِمَحَبَّتِهِ إِيَّاهُ- وَ بِالْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ هِيَ بِشَارَةٌ إِذَا رَآهَا أَمِنَ مِنَ الْخَوْفِ‏ (2).

63- وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ أَسْوَدَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ- وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اعْضُدْنِي- وَ اشْدُدْ أَزْرِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ ارْفَعْ ذِكْرِي- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)(3) وَ قَالَ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ- قَالَ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ- أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ- الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ- وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ (4) بِعَلِيٍّ صِهْرِكَ- فَقَالَ فَقَرَأَهَا ص وَ أَثْبَتَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ فِي مُصْحَفِهِ فَأَسْقَطَهَا عُثْمَانُ‏ (5).

64- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ الْمَوْصِلِيُ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ- وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ (6) هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ(ع)لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏ (7)- أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏ (8)- يَعْنِي صِرَاطَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى- أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ‏ (9) هُوَ عَلِيٌّ(ع) قَوْلُهُ تَعَالَى سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ‏ (10)- قَالَ ابْنُ السَّائِبِ‏

____________



(1) يونس: 63 و 64.

(2) الفضائل: 146 و 147، الروضة: 22.

(3) في الروضة: قال: فنزل جبرئيل (عليه السلام).

(4) الانشراح 1- 4: و قد ذكرت البسملة في الروضة قبل الآيات.

(5) الفضائل: 159، الروضة 30.

(6) البقرة: 43.

(7) المائدة: 67.

(8) المؤمنون: 74.

(9) القصص: 61.

(10) الصافّات: 130. و اعلم ان القوم اتفقوا على كتابة (آل ياسين) مفصولة، و قرأ عامر و نافع و رويس بفتح الالف و كسر اللام، و الباقون بكسر الالف و سكون اللام موصولة بياسين، و ما ذكر في المتن يناسب قراءة الأولى.

117

آلُ يس آلُ مُحَمَّدٍ ص قَوْلُهُ تَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1)- فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ- لَا تُؤْذُوا فَاطِمَةَ وَ عَلِيّاً وَ وَلَدَيْهِمَا- وَ أَمَّا مَا أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ- فَأَنَا ذَاكِرُهُ أَيْضاً عَلَى سِيَاقَتِهِ- (2) وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ‏- قَالَ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ- وَ فِيهَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ قَائِدُهَا.

وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَاعاً فَرُبُعٌ فِينَا- وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ سِيَرٌ وَ أَمْثَالٌ- وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مَا نَزَلَ فِي أَحَدٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ(ع) وَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ(ع)سَبْعُونَ آيَةً.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى‏ (3)- قَالَ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَنْهُ‏ وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ‏ (4)- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ (5) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آلُ مُحَمَّدٍ ص أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏ (6)- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا نَزَلَتْ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا وَ عَنْهُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيٌّ شَرِيفُهَا وَ أَمِيرُهَا- وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص فِي آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ- وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ وَ عَنْهُ مِثْلَهُ وَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلِيٌّ رَأْسَهَا وَ أَمِيرَهَا- وَ فِيهِ وَ لَقَدْ أُمِرْنَا بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ وَ عَنْهُ مِثْلَهُ وَ فِيهِ رَأْسَهَا وَ قَائِدَهَا وَ عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا كَانَ عَلِيٌ‏ (7) لُبَّهَا وَ لُبَابَهَا وَ عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنَّ لِعَلِيٍّ سَابِقَةَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ سَبَقَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ‏

____________



(1) الشورى: 23:.

(2) سياق الكلام أسلوبه و مجراه.

(3) سورة محمد: 32.

(4) سورة هود: 3.

(5) سورة يوسف: 108.

(6) الرعد: 19.

(7) في المصدر: الا كان لعلى.

118

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا وَ عَلِيٌّ شَرِيفُهَا وَ أَمِيرُهَا- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ (1) عَنْ أَنَسٍ وَ بُرَيْدَةَ قَالا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ- أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا- لَبَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع) (2) قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ‏ (3)- قِيلَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- عَزَمُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّهَوَاتِ فَنَزَلَتْ.

وَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيّاً وَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ- أَرَادُوا أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا (4)- وَ يَتْرُكُوا النِّسَاءَ وَ يَتَرَهَّبُوا (5) فَنَزَلَتْ- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابٍ لَهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى‏ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ (6) عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ- لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ- شَقَّ عَلَيْهِمْ قَالَ حَبَّةُ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ هُوَ تَحْتَ قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ يَقُولُ- أَخْرَجْتَ عَمَّكَ وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ الْعَبَّاسَ- وَ أَسْكَنْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ- مَا يَأْلُو فِي رَفْعِ ابْنِ عَمِّهِ- فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ- فَدَعَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص خُطْبَةٌ- كَانَ أَبْلَغَ مِنْهَا تَمْجِيداً وَ تَوْحِيداً- فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ- مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَ لَا أَنَا فَتَحْتُهَا- وَ لَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ أَسْكَنْتُكُمْ‏ (7)- وَ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏

____________



(1) النور: 36.

(2) أي مشيرا الى بيت على و فاطمة، و في المصدر: يعنى بيت على و فاطمة (عليهما السلام).

(3) المائدة: 87.

(4) تخلى: انفرد في خلوة. تخلى منه و عنه تركه.

(5) ترهب: صار راهبا و تعبد. و الراهب من اعتزل عن الناس الى دير طلبا للعبادة.

(6) سورة النجم: 1- 3.

(7) في المصدر: و اسكنته.

119

قَوْلُهُ تَعَالَى‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ- سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْنَا حُبُّهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ- عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏ (2) عَنْ عَلِيٍّ(ع) قَالَ نَاكِبُونَ عَنْ وَلَايَتِنَا قَوْلُهُ تَعَالَى‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها- وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ- وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (3)- قَالَ عَلِيٌّ(ع)الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ نادى‏ أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ‏ (4)- عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ- نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ- مَنْ عَرَفْنَاهُ بِسِيمَاهُ أَدْخَلْنَاهُ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ- وَ هُوَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (5) قِيلَ هُوَ عَلِيٌّ(ع) قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ‏ (6) الْآيَةَ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَا أَوْرَدَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَ عَائِشَةُ وَ غَيْرُهُمَا فِي ذَلِكَ وَ قَدْ أَوْرَدَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ لَعَلَّهَا تَزِيدُ عَلَى الْمِائَةِ فَمَنْ أَرَادَهَا فَقَدْ دَلَلْتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ‏ (7)- عَنْ مُجَاهِدٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (8)- قِيلَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- حِينَ بَارَزُوا عُتْبَةَ وَ

____________



(1) الشورى: 23.

(2) المؤمنون: 74.

(3) النمل: 89 و 90.

(4) الأعراف: 48.

(5) النحل: 76.

(6) الأحزاب: 33.

(7) القصص: 61.

(8) الحجّ: 14 و 23 محمد: 12.

120

شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدَ قُرْآنٌ‏ (1)- فَأَمَّا الْكُفَّارُ فَنَزَلَ فِيهِمْ‏ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏ (2)- إِلَى قَوْلِهِ‏ عَذابَ الْحَرِيقِ‏- وَ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ الْآيَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ (3) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ خَاصَّةً- وَ هُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ رَكَعَ.

قلت هذا ما نقلته مما نزل فيه(ع)من طرق الجمهور فإن العز المحدث كان صديقنا و كنا نعرفه و كان حنبلي المذهب و ابن مردويه و إن كان قد جمع كتابا في مناقبه(ع)اجتهد فيه و بالغ فيما أورده و لم يأل جهدا فقد أورد فيه مواضع لا تقولها الشيعة و لا يوردونها و لم أذكر نزول القرآن فيه من طرق أصحابنا دفعا للمكابرة و استغناء بما نقلوه من مناقبه عليه الصلاة و السلام.

شعر

قال فيه البليغ ما قال ذو العي* * * فكل بفضله منطيق‏

و كذاك العدو لم يعد إن قال* * * جميلا كما يقول الصديق‏ (4).

أقول فرقت سائر ما رواه عن الحنبلي و ابن مردويه على الأبواب المناسبة لها.

65- كشف، كشف الغمة رُوِيَ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ‏ (5)- قِيلَ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ- وَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ- كَانُوا يَضْحَكُونَ مِنْ بِلَالٍ وَ عَمَّارٍ وَ غَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِهِمَا- وَ قِيلَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) جَاءَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَخِرَ مِنْهُمُ الْمُنَافِقُونَ وَ ضَحِكُوا وَ تَغَامَزُوا- وَ قَالُوا لِأَصْحَابِهِمْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ الْأَصْلَعَ فَضَحِكْنَا مِنْهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ ص

وَ عَنْ مُقَاتِلٍ وَ الْكَلْبِيِ‏ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ‏

____________



(1) في هامش (د): الظاهر «أقران» جمع قرن- بالكسر- كما في بعض النسخ.

(2) الحجّ: 19.

(3) البقرة: 43.

(4) كشف الغمّة: 91- 96.

(5) المطففين: 34 و 35.

121

تَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1)- قَالُوا هَلْ رَأَيْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا- يُسَفِّهُ أَحْلَامَنَا وَ يَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَ يَرَى قَتْلَنَا وَ يَطْمَعُ أَنْ نُحِبَّهُ- فَنَزَلَ‏ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ‏ (2)- أَيْ لَيْسَ لِي مِنْ ذَلِكَ أَجْرٌ- لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَوَدَّةِ تَعُودُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ ثَوَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَ رِضَاهُ.

وَ رُوِيَ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ (3)- يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ- أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ‏ (4)- قِيلَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- لَمَّا بَرَزُوا لِقِتَالِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ- إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (5) نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ- قَالَ جَابِرٌ كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفاً وَ أَرْبَعَمِائَةٍ- قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ص أَنْتُمُ الْيَوْمَ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ- فَبَايَعَنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى الْمَوْتِ- فَمَا نَكَثَ إِلَّا حُرُّ بْنُ قَيْسٍ‏ (6) وَ كَانَ مُنَافِقاً- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ‏ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (7) يَعْنِي فَتْحَ خَيْبَرَ- وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

قَالَ رَوَى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع) مَنْ أَحَبَّكَ وَ تَوَلَّاكَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (8)- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (9)- وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ الْأُمَّةُ مُجْمِعُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ‏ (10) وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ

____________



(1) الشورى: 23.

(2) سبأ: 47.

(3) الصافّات: 24.

(4) الجاثية: 21.

(5) الفتح: 18.

(7) الفتح: 18.

(6) كذا في النسخ و الصحيح الجد بن قيس و في الاستيعاب عن جابر انه اختبا تحت بطن ناقته و لم يبايع (ب).

(8) القمر: 54 و 55.

(9) المجادلة: 12.

(10) في المصدر: على انها نزلت.

122

غَيْرُهُ وَ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ‏ (1)

رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَدْعُو النِّسَاءَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَوَّلَ امْرَأَةٍ بَايَعَتْ.

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابَهُ خَرَجُوا- فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ- فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَتَنِهِ‏ (2)- سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُنَافْق- فَإِنَّ الْمُنَافِقَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ- مَهْلًا يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اللَّهِ إِنَّ إِيْمَانَنَا كَإِيْمَانِكُمْ- ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- كَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلْتُ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً- وَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا- وَ إِذا خَلَوْا إِلى‏ شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ- إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ‏ (3)- فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى إِيمَانِ عَلِيٍّ(ع)ظَاهِراً وَ بَاطِناً- وَ عَلَى الْقَطْعِ بِقَوْلِهِ فِي أَمْرِ الْمُنَافِقِينَ‏ (4)- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ (5) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- هُوَ عَلِيٌّ شَهِدَ النَّبِيَّ ص وَ هُوَ مِنْهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (6) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ‏

____________

(1) الممتحنة: 12.

(2) في المصدر، يا ابن عم رسول اللّه و ختنه. و الختن: زوج الابنة.

(3) البقرة: 14.

(4) أي دلت الآية على ايمانه (عليه السلام) لاجل قوله تعالى: «وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا» فان هذا تصديق من اللّه بايمانه ظاهرا و باطنا، و دلت الآيات الآتية الواردة في المنافقين بان قول أمير المؤمنين (عليه السلام) فيهم «فان المنافق شر خلق اللّه» هو كذلك في الحقيقة كما يظهر من الآيات.

(5) سورة هود: 17.

(6) سورة مريم: 96.

123

عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ فَقَالَ- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ- فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الرَّجُلِ- فَقَالَ لَعَلَّكَ صَنَعْتَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا صَنَعْتُ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ- الَّذِي جَعَلَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ- تَتُوقُ إِلَيْكَ بِالْمَوَدَّةِ- فَنَزَلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ (1)- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَضَى عَلَى الْجِهَادِ وَ لَمْ يُبَدِّلْ وَ لَمْ يُغَيِّرْ (2).

66- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ مَرْفُوعاً إِلَى الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ- إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ‏ (3)- قَالَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ نَحْوَهُ رَوَى أَبُو الْجَارُودِ عَنْهُ(ع)وَ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ فِي كِتَابِ نَهْجِ الْإِيمَانِ قَالَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَرَّاجٍ فِي كِتَابِهِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ حَدِيثاً يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ آيَةُ- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (4)- وَ أَنَا مُسْتَوْدِعُكَهَا وَ مُسَمٍّ لَكَ خَاصَّةَ الظَّلَمَةِ- فَكُنْ لِمَا أَقُولُ وَاعِياً وَ عَنِّي مُؤَدِّياً- مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَجْلِسِي هَذَا- كَانَ كَمَنْ جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَقَالَ لَهُ الرَّاوِي- يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ وَ كُنْتَ لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً- قَالَ لَا جَرَمَ حَلَّتْ بِي عُقُوبَةُ عَمَلِي- إِنِّي لَمْ أَسْتَأْذِنْ إِمَامِي كَمَا اسْتَأْذَنَهُ جُنْدَبٌ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ- وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ- قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ‏ (5)

____________



(1) الأحزاب: 23.

(2) كشف الغمّة: 89 و 90.

(3) الأنفال: 24.

(4) الأنفال: 25.

(5) سورة يونس: 53.

124

تَأْوِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ (رحمه اللّه) فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ رَوَى حَدِيثاً مُسْنَداً عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ- قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَوَصِيِّي.

وَ نَقَلَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ رِجَالِهِ بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏ (1)- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

تَأْوِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ قَالَ رُوِّينَا حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ أَبِي الْوَرْدِ الْإِمَامِيِّ الْمَذْهَبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَعْمَى هُنَا هُوَ عَدُوُّهُ- وَ أُولُو الْأَلْبَابِ شِيعَتُهُ الْمَوْصُوفُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ‏ (2)- الْمَأْخُوذُ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ بِوَلَايَتِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ- جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ‏ (3) الْآيَةَ- مَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَ بَاطِنٌ فَالظَّاهِرُ ظَاهِرٌ- وَ أَمَّا الْبَاطِنُ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ (رحمه اللّه).

قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ‏- قَالَ هُمَا عَلِيٌّ(ع)وَ رَجُلٌ آخَرُ- مَعْنَى هَذَا التَّأْوِيلِ ظَاهِرٌ- وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ حَالِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ- وَ بَيَانُ ذَلِكَ- أَنَّ حَالَ عَلِيٍّ(ع)لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ- وَ أَمَّا الْبَحْثُ عَنِ الرَّجُلِ الْآخَرِ وَ هُوَ عَدُوُّهُ- فَقَوْلُهُ‏ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ‏- هُمَا عِبَارَةٌ عَنِ الدُّنْيَا- فَجَنَّةٌ مِنْهُمَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ- وَ الْأُخْرَى لِلتَّابِعِينَ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ- لِأَنَّهُ كَافِرٌ وَ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ- وَ إِنَّمَا جَعَلَ الْجَنَّتَيْنِ لَهُ- لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَهَا وَ غَرَسَ أَشْجَارَهَا- وَ أَجْرَى أَنْهَارَهَا وَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ- مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا يَسْتَوْثِقُ لَهُ وَ لِأَتْبَاعِهِ‏

____________



(1) الرعد: 19.

(2) الرعد: 20.

(3) الكهف 32.

125

لِيَتَمَتَّعُوا بِهَا حَتَّى حِينٍ- ثُمَّ قَالَ تَعَالَى‏ فَقالَ‏ أَيْ صَاحِبُ الْجَنَّةِ لِصاحِبِهِ‏ وَ هُوَ عَلِيٌّ- أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا أَيْ دُنْيَا وَ سُلْطَاناً- وَ أَعَزُّ نَفَراً- أَيْ عَشِيرَةً وَ أَعْوَاناً وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ‏- أَيْ دَخَلَ دُنْيَاهُ وَ أَنْعَمَ فِيهَا وَ ابْتَهَجَ بِهَا وَ رَكَنَ إِلَيْهَا- وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ‏ بِقَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ وَ لَمْ يَكْفِهِ ذَلِكَ حَتَّى‏ قالَ- ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً أَيْ جَنَّتُهُ وَ دُنْيَاهُ- ثُمَّ كَشَفَ عَنِ اعْتِقَادِهِ فَقَالَ- وَ ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى‏ رَبِّي‏- كَمَا تَزْعُمُونَ أَنْتُمْ مَرَدّاً إِلَى اللَّهِ- لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها أَيْ مِنْ جَنَّتِهِ‏ مُنْقَلَباً- فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَ هُوَ عَلِيٌّ(ع) أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ- ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي‏ مَعْنَى ذَلِكَ- أَنْتَ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ فَإِنِّي أَنَا أَقُولُ- هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَ خَالِقِي وَ رَازِقِي‏ وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً- ثُمَّ دَلَّهُ عَلَى مَا كَانَ أَوْلَى لَوْ قَالَهُ فَقَالَ- وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ‏- كَانَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَيْهَا إِلَّا بِاللَّهِ- ثُمَّ إِنَّهُ(ع)أَرْجَعَ الْقَوْلَ إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ لَهُ‏ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً- أَيْ فَقِيراً مُحْتَاجاً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ مَعَ ذَلِكَ- فَعَسى‏ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ‏- وَ دُنْيَاكَ فِي الدُّنْيَا بِقِيَامِ وَلَدِيَ الْقَائِمِ دَوْلَةً وَ مُلْكاً وَ سُلْطَاناً- وَ فِي الْآخِرَةِ حُكْماً وَ شَفَاعَةً وَ جِنَاناً وَ مِنَ اللَّهِ رِضْوَاناً- وَ يُرْسِلَ عَلَيْها أَيْ عَلَى جَنَّتِكَ- حُسْباناً مِنَ السَّماءِ أَيْ عَذَاباً وَ نِيرَاناً فَتُحْرِقَهَا- أَوْ سَيْفاً مِنْ سُيُوفِ الْقَائِمِ(ع)فَيَمْحَقَهَا- فَتُصْبِحَ صَعِيداً أَيْ أَرْضاً لَا نَبَاتَ بِهَا- زَلَقاً أَيْ يَزْلَقُ الْمَاشِي عَلَيْهَا- (1) وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ‏ الَّتِي أَثْمَرَتْهَا جَنَّتُهُ يَعْنِي ذَهَبَتْ دُنْيَاهُ وَ سُلْطَانُهُ- فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى‏ ما أَنْفَقَ فِيها- مِنْ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ‏ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها- وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً- وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ وَ لَا عَشِيرَةٌ- يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً

: ثم إنه سبحانه لما أبان حال علي(ع)و حال عدوه- بأنه إن كان له في الدنيا دولة و ولاية من الشيطان- فإن لعلي(ع)الولاية في الدنيا و الآخرة من الرحمن- و ولاية الشيطان ذاهبة و ولاية الرحمن ثابتة- و ذلك‏

قَوْلُهُ تَعَالَى‏ هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ‏ وَ رُوِيَ‏

____________



(1) زلقت القدم: زلت و لم تثبت.

126

أَنَّهَا وَلَايَةُ عَلِيٍّ(ع)

وَ هُوَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ (رحمه اللّه) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى- هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً- قَالَ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ(ع)هِيَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَ خَيْرٌ عُقْباً- أَيْ عَاقِبَةً مِنْ وَلَايَةِ عَدُوِّهِ صَاحِبِ الْجَنَّةِ- الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (رحمه اللّه) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ‏- قَالَ يَعْنِي الْوَلَايَةَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هِيَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ‏ (1).

67- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي‏ الْآيَةَ (2) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ (رحمه اللّه) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِإِزَاءِ ثَبِيرٍ وَ هُوَ يَقُولُ- أَشْرِقْ ثَبِيرُ أَشْرِقْ ثَبِيرُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ أَخِي مُوسَى- أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي- وَ أَنْ تَحِلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً أَخِي- اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي‏ (3) وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي- كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً- إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً.

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ بِيَدِي وَ نَحْنُ بِمَكَّةَ- وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّ نَبِيَّكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَكَ فَقَالَ- رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي‏ الْآيَةَ- وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ أَسْأَلُكَ- رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي- وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي- وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي‏ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي‏

____________



(1) كنز جامع الفوائد مخطوط، و قد أورد ما نقله عن ابن مردويه في تفسير «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا» الآية البحرانيّ في البرهان 2: 71 و 72. و كذا ما نقله أخيرا عن محمّد بن العباس و الكليني في الجزء المذكور: 469. و ليعلم أن الآيات من قوله‏ «وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ» إلى آخر ما ذكر في الرواية جميعها في سورة الكهف 32- 43.

(2) سورة طه. 25 و 26.

(3) الازر: القوّة. الظهر. يقال: شد به أزره أي ظهره.

127

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- فَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا أَحْمَدُ قَدْ أُوتِيتَ مَا سَأَلْتَ‏ (1).

مد، العمدة عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

68- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ‏ (3)- قَالَ الدَّاعِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4).

69- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنَّا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)سُمَّاراً (5)- إِذْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏ (6)- فَقَالَ أَنَا مِنْهُمْ وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَوَثَبَ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ- وَ هُوَ يَقُولُ‏ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها- وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ‏- ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ.

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ النَّيْشَابُورِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى رَبِيعِ بْنِ قُرَيْعٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ بْنُ وَابِصَةَ- يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ- ذَكَرَا عَلِيّاً وَ عُثْمَانَ فَنَالا مِنْهُمَا- فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنْ كَانَا لَعَنَاهُمَا فَلَعَنَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ وَيْلَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ- كَيْفَ تَسُبُّونَ رَجُلًا هَذَا مَنْزِلُهُ مِنْ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ(ع)فِي الْمَسْجِدِ- وَ قَالَ فَوَ رَبِّ هَذِهِ الْحُرْمَةِ إِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى- مَا لَهَا مَرَدٌّ يَعْنِي بِذَلِكَ عَلِيّاً(ع)(7).

____________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) يوجد ما يقارب الحديث في العمدة: 142، لكن بينهما اختلافات.

(3) سورة طه: 108.

(4) الكنز مخطوط، أورده في البرهان 3: 43.

(5) سمر سمرا: لم بنم و تحدث ليلا.

(6) الأنبياء: 101، و ما بعدها ذيلها.

(7) الكنز مخطوط.

128

70- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ- وَ قَالَ قَيْسٌ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏ (1)- وَ هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ- عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ شَيْبَةُ وَ عُتْبَةُ وَ الْوَلِيدُ (2).

71- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏- دِينَ اللَّهِ الَّذِي نَزَّلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ‏- قَالَ شِيعَةُ عَلِيٍّ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) لَمْ تَغْضَبْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَضِلُّوا (3).

72- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (4)- قَالَ فَذَلِكَ الْيُسْرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).

73- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ‏ (6) عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ شَيْ‏ءٍ فِي الْقُرْآنِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- فَإِنَّ لِعَلِيٍّ سَابِقَتَهُ وَ فَضِيلَتَهُ- لِأَنَّهُ سَبَقَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ‏ (7).

74- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا (8).

____________

(1) الحجّ: 19.

(2) الكنز مخطوط. رواه في البرهان 3: 81.

(3) تفسير فرات: 2.

(4) البقرة: 185.

(5) تفسير فرات: 4.

(7) تفسير فرات: 4.

(6) في المصدر: عن عبد اللّه بن خداش.

(8) تفسير فرات: 3 و 4.

129

75- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَدِيمَةَ (1) عَنْ عِكْرِمَةَ يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (2) مَا نَزَلَتْ آيَةُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَيِّدَهَا وَ شَرِيفَهَا- وَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا وَ قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُهُ‏ (3).

76- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُونَ- مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَأْسَهَا (4).

77- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ- وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏ (5)- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ‏ (6).

78- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ (7)- فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(8)- وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ وَ شِيعَتُهُمْ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (9) أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (10)- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ- يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً (11)- قَالَ فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) يُضِلُّ بِهِ مَنْ عَادَاهُ وَ يَهْدِي بِهِ مَنْ وَالاهُ- وَ ما يُضِلُّ بِهِ‏

____________



(1) في المصدر: على بن بديحة.

(2) في المصدر: و اللّه الذي لا إله إلّا هو.

(3) تفسير فرات: 4.

(4) تفسير فرات: 4.

(6) تفسير فرات: 4.

(5) المائدة: 3.

(7) البقرة: 25.

(8) في المصدر: قال هو على.

(9) في المصدر: الذين قال اللّه تعالى فيهم.

(10) البقرة: 25.

(11) البقرة: 26، و ما بعدها ذيلها.

130

يَعْنِي عَلِيّاً إِلَّا الْفاسِقِينَ‏- يَعْنِي مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ فَهُوَ فَاسِقٌ‏ (1)- وَ قَوْلُهُ‏ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً‏ (2) قَالَ- فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا- بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ- بَغْياً فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- (3) فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى‏ غَضَبٍ‏ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ- وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ‏ فِي حَقِّهِمْ‏ (4).

79- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏ (5) الْآيَةَ- ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏- إِلَى آخِرِ الْكَلَامِ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع) وَ جَرَتْ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ.

وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ- فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ‏ قَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ مَعْنَى قَوْلِهِ‏ هاؤُمُ اقْرَؤُا هَذَا أَمْرٌ مِنْهُ لِلْمَلَائِكَةِ- مَعْنَاهُ هَاؤُمْ أَيْ خُذُوا كِتَابِي اقْرَءُوهُ- فَإِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ فِيهِ شَيْئاً غَيْرَ الطَّاعَاتِ‏ (6).

80- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّائِغِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏

____________



(1) في المصدر: الذين خرجوا عن ولايته فمن خرج فهو فاسق.

(2) البقرة: 38 طه: 123.

(3) في المصدر بعد ذلك: و قال اللّه في على‏ «أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ» يعنى على عليّ، قال اللّه‏ «فَباؤُ» اه.

(4) تفسير فرات: 4 و 5.

(5) الحاقّة: 19.

(6) الكنز مخطوط. أورده في البرهان 4: 377 و 378.

131

تَعَالَى‏ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ‏ (1)- قَالَ أَوْفُوا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَرْضاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أُوفِ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ (2).

81- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْوَشَّاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ‏ (3)- قَالَ هِيَ فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ وَ إِذَا قِيلَ لِلنُّصَّابِ تَوَلَّوْا عَلِيّاً لَا يَفْعَلُونَ‏ (4).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الثُّمَالِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

بيان: على هذا التأويل المراد بالركوع الخضوع و الانقياد مجازا أو أطلق على الولاية كناية لكونها شرط صحته أو المعنى إذا قيل لهم اركعوا ركوعا صحيحا لا يأتون به إذ ركوعهم بدون الولاية غير صحيح و الأول أظهر قال البيضاوي‏ وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا أطيعوا و اخضعوا أو صلوا و اركعوا في الصلاة و قيل هو يوم القيامة حين‏ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ‏ (6)

82- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏ (7)- قَالَ فَكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(8).

83- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَيَّتُهَا

____________



(1) البقرة: 4.

(2) تفسير فرات: 11.

(3) المرسلات: 48.

(4) الكنز مخطوط، رواه في البرهان 4: 418.

(5) تفسير فرات: 202.

(6) تفسير البيضاوى 2: 249.

(7) المائدة: 4.

(8) تفسير فرات: 14.

132

النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (1)- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).

بيان: أي المخاطب بها علي(ع)أو المراد بالمطمئنة المطمئنة بالولاية كما ورد في أخبار أخر.

84- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ (3)- قَالَ هُوَ كَمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ- وَ الْمَلائِكَةُ فَأَقَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّسْلِيمِ لِرَبِّهِمْ- وَ صَدَّقُوا وَ شَهِدُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ- فَإِنَ‏ أُولُوا الْعِلْمِ‏ (4) الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- وَ الْأَوْصِيَاءُ(ع)هُمْ قُيَّامٌ‏ (5) بِالْقِسْطِ كَمَا قَالَ اللَّهُ- الْقِسْطُ هُوَ الْعَدْلُ فِي الظَّهْرِ هُوَ مُحَمَّدٌ- وَ الْعَدْلُ فِي الْبَطْنِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).

85- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ (7)- قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ وَ شَيْ‏ءٌ- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ- لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ قَالَ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَرَصَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ بَعْدِهِ- فَأَبَى اللَّهُ ثُمَّ قَالَ- وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ وَ قَدْ فُوِّضَ إِلَيْهِ- فَمَا أَحَلَّ كَانَ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ مَا حَرَّمَ كَانَ حَرَاماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (8).

بيان: أي على يجبر الله الناس على الانقياد له(ع)

____________

(1) الفجر: 27.

(2) الكنز مخطوط، أورده في البرهان 4: 461.

(3) آل عمران: 18.

(4) كذا في النسخ و المصدر.

(5) بتشديد الياء جمع قائم.

(6) تفسير فرات: 18. و لا تخلو العبارات الأخيرة عن اضطراب.

(7) آل عمران: 128.

(8) تفسير فرات: 18 و 19.

133

86- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الشَّيْبَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِمَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ- إِذَا الْتَفَتَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ- هَنِيئاً لَكَ وَ طُوبَى لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ آيَةً مُحْكَمَةً غَيْرَ مُتَشَابِهَةٍ- ذِكْرِي وَ إِيَّاكَ فِيهَا سَوَاءٌ فَقَالَ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي- وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1) بِيَوْمِ عَرَفَةَ وَ يَوْمِ جُمُعَةٍ- هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُكَ وَ شِيعَتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُكْبَاناً غَيْرَ رِجَالٍ- عَلَى نَجَائِبَ رَحَائِلُهَا (2) مِنَ النُّورِ فَتُنَاخُ‏ (3) عِنْدَ قُبُورِهِمْ- فَيُقَالُ لَهُمُ ارْكَبُوا يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- فَيَرْكَبُونَ صَفّاً مُعْتَدِلًا أَنْتَ أَمَامُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ- حَتَّى إِذَا صَارُوا إِلَى الْفَحْصِ‏ (4)- ثَارَتْ فِي وُجُوهِهِمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ- فَتَذْرِي‏ (5) فِي وُجُوهِهِمُ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ- فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ لَهُمْ نَحْنُ الْعَلَوِيُّونَ- فَيُقَالُ لَهُمْ إِنْ كُنْتُمُ الْعَلَوِيُّونَ‏ (6) فَأَنْتُمُ الْآمِنُونَ- وَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ‏ (7).

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدٌ الْعَبَّاسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ‏ مِثْلَهُ‏ (8).

87- فس، تفسير القمي‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ (9) قَالَ بِعَلِيٍّ فَجَعَلْنَاهُ وَصِيَّكَ- قَالَ وَ حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ وَ دَخَلَتْ قُرَيْشٌ فِي الْإِسْلَامِ- شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ وَ سَرَّهُ- وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ‏ قَالَ بِعَلِيٍّ الْحَرْبَ- الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ‏ أَيْ أَثْقَلَ ظَهْرَكَ‏ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏- قَالَ‏

____________



(1) المائدة: 3.

(2) جمع الرحالة: السرج من جلود لا خشب فيه.

(3) أناخ الجمل: أبركه.

(4) في المصدر: حتى إذا يصيروا الى الفحص. و الفحص كل موضع يسكن. و ثار الريح:

هاج و استظهر في هامش (ت) أنها العرصة.

(5) أي تفرق.

(6) كذا في النسخ و المصدر، و الصحيح: ان كنتم العلويين.

(7) تفسير فرات: 19، و فيه: الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.

(8) الكنز مخطوط.

(9) الانشراح: 1، و ما بعدها ذيلها.

134

تُذْكَرُ إِذَا ذُكِرْتُ وَ هُوَ قَوْلُ النَّاسِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَشْهَدُ (1) أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ‏ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً- قَالَ مَا كُنْتَ فِي الْعُسْرِ (2) أَتَاكَ الْيُسْرُ- فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ- فَانْصِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ‏

وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ فَإِذا فَرَغْتَ‏ مِنْ نُبُوَّتِكَ‏ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً(ع) وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ‏ فِي ذَلِكَ‏ (3).

88- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏- قَالَ أَ لَمْ نُعْلِمْكَ مَنْ وَصِيُّكَ‏ (4).

89- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً لِلْوَلَايَةِ (5).

90- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(ع)أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ أَ لَمْ نُعْلِمْكَ مَنْ وَصِيُّكَ- فَجَعَلْنَاهُ نَاصِرَكَ يُذِلُّ عَدُوَّكَ‏ (6) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ‏- وَ أَخْرَجَ مِنْهُ سُلَالَةَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَهْتَدُونَ- وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ فَلَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي- فَإِذا فَرَغْتَ‏ مِنْ دُنْيَاكَ‏ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً لِلْوَلَايَةِ تَهْتَدِي بِهِ الْفِرْقَةُ.

عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا(ع)أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ نَجْعَلْ عَلِيّاً وَصِيَّكَ- وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ‏ تَقْتُلُ مُقَاتِلَةَ الْكُفَّارِ وَ أَهْلَ التَّأْوِيلِ بِعَلِيٍ‏ وَ رَفَعْنا لَكَ‏ بِذَلِكَ‏ ذِكْرَكَ‏- أَيْ رَفَعْنَا مَعَ ذِكْرِكَ يَا مُحَمَّدُ لَهُ رُتْبَةً.

أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)قَرَأَ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ قَالَ- فَإِذَا

____________



(1) ليست كلمة «اشهد» فى المصدر.

(2) في المصدر: ما كنت فيه من العسر.

(3) تفسير القمّيّ: 730.

(4) تفسير فرات: 216.

(5) تفسير فرات: 216.

(6) في المصدر: و مذل عدوك.

135

فَرَغْتَ مِنْ إِكْمَالِ الشَّرِيعَةِ فَانْصِبْ لَهُمْ عَلِيّاً إِمَاماً (1).

91- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدٌ الْعَبَّاسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ بِعَلِيٍّ- وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ‏- فَإِذا فَرَغْتَ‏ مِنْ نُبُوَّتِكَ‏ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً وَصِيّاً- وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ‏ فِي ذَلِكَ.

وَ رَوَى أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏- قَالَ بِعَلِيٍّ فَاجْعَلْهُ وَصِيّاً- قُلْتُ وَ قَوْلُهُ‏ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يَنْصِبَ عَلِيّاً وَصِيَّهُ‏ (2).

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَاجّاً- فَنَزَلَتْ‏ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً لِلنَّاسِ.

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً بِالْوَلَايَةِ (3).

بيان: اعلم أن قراء العامة اتفقوا على فتح الصاد من النصب بالتحريك بمعنى التعب و الاجتهاد و قيل في تأويله إذا فرغت من عبادة فعقبها بأخرى و قيل إذا فرغت من الغزو فانصب في العبادة أو من الصلاة فانصب في الدعاء و هو المروي عن الباقر و الصادق(ع)و المستفاد من تلك الأخبار أنه كان في قراءة أهل البيت(ع)بكسر الصاد من النصب بالسكون بمعنى الرفع و قد نسب الزمخشري هذه القراءة إلى الروافض‏ (4)

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 527.

(2) الصحيح كما في البرهان: ان اللّه أمره بالصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ، ثمّ أمره إذا فعل ذلك أن ينصب عليا وصيه.

(3) الكنز مخطوط أوردها في البرهان 4. 474 و 475.

(4) راجع الكشّاف 3: 280.

136

و عدها من بدعهم و أبدى فيها نصبه و عصبيته و يمكن أن يكون قراءتهم أيضا بالفتح و يكون المراد الجد و الاهتمام و تحمل المشاق في نصب الوصي و يكون ما ذكروه بيانا لحاصل المعنى و لا يبعد مجيؤه في اللغة بالفتح أيضا بمعنى الكسر أي النصب و الرفع فإن كتب اللغة لم تشتمل على جميع اللغات.

92- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ الْخُرَاسَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص بِهَذِهِ الْآيَةِ- يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (1) فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ الْبُرْهَانُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَوْلُهُ‏ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ‏ (2)- قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).

93- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ- مَنْ بَرِئَ مِنْ وَلَايَتِكَ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ وَلَايَتِي- وَ مَنْ بَرِئَ مِنْ وَلَايَتِي فَقَدْ بَرِئَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ- يَا عَلِيُّ طَاعَتُكَ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ- فَمَنْ أَطَاعَكَ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَعَزُّ مِنَ الْجَوْهَرِ- وَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ مِنَ الزُّمُرُّدِ- وَ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ- لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (4)- فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).

94- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَوْسِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- (6) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ‏ يَا جَابِرُ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ طَاعَتِهِ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فَإِنَّهُ مَعَ وَلَايَتِهِ‏ (7).

____________

(1) النساء: 173 و 174.

(2) النساء: 173 و 174.

(3) تفسير فرات: 31.

(4) النساء: 59.

(5) تفسير فرات: 32.

(6) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر: سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى.

(7) تفسير فرات: 33 و 34.

137

بيان: الضمير في قوله‏ بِهِ‏ إما راجع إلى أمير المؤمنين(ع)أو إلى الله و يكون الشرك في الولاية بمنزلة الشرك بالله و الأخير أظهر.

95- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ- فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ‏ (1)- قَالَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَزِيرِهِ- حِينَ أَتَاهُمْ يَسْتَعِينُهُمْ فِي الْقَتِيلَيْنِ‏ (2).

بيان: الضمير في قوله أتاهم راجع إلى اليهود

وَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا ذَكَرَهُ الطَّبْرِسِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَسْبَابِ نُزُولِ الْآيَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى بَنِي النَّضِيرِ- وَ قَدْ كَانُوا عَاهَدُوهُ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ- وَ عَلَى أَنْ يُعِينُوهُ فِي الدِّيَاتِ- فَقَالَ ص رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَصَابَ رَجُلَيْنِ- مَعَهُمَا أَمَانٌ مِنِّي فَلَزِمَنِي دِيَتُهُمَا- فَأُرِيدُ أَنْ تُعِينُونِي فَقَالُوا- نَعَمْ اجْلِسْ حَتَّى نُطْعِمَكَ وَ نُعْطِيَكَ الَّذِي تَسْأَلُنَا- وَ هَمُّوا بِالْفَتْكِ بِهِمْ فَآذَنَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ- فَأَطْلَعَ النَّبِيُّ ص أَصْحَابَهُ عَلَى ذَلِكَ- وَ انْصَرَفُوا وَ كَانَ ذَلِكَ إِحْدَى مُعْجِزَاتِهِ انْتَهَى‏ (3).

. أقول يظهر من الخبر أنه لم يكن معه ص إلا أمير المؤمنين(ع)

96- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا وَ مُقَدَّمُهَا- وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ جَمِيعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ- قَالَ قُلْتُ وَ أَيْنَ عَاتَبَهُمْ قَالَ- قَوْلُهُ‏ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏ (4)- لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مَعَهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ جَبْرَئِيلَ‏ (5).

____________

(1) المائدة: 11.

(2) تفسير فرات: 38.

(3) مجمع البيان 3: 169.

(4) آل عمران: 155.

(5) تفسير فرات: 49.

138

97- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ فِي قَوْلِهِ‏ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏ (1)- نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ غَيْرِ بَنِي ضَمْرَةَ- وَ قَوْلُهُ‏ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (2)- وَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَئِذٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَذَّنَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ- بِأَنْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ- وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ أَجَلٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ- وَ لَكُمْ أَنْ تَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- وَ فِي قَوْلِهِ‏ ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ- شاهِدِينَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ (3)- نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ- شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ- وَ قَوْلُهُ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ (4) نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ- وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏ نَزَلَتْ فِي ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَاصَّةً- وَ قَوْلُهُ‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (5)- نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً (6).

98- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ (7) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) ذَلِكَ قَوْلُ أَعْدَاءِ اللَّهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَلْفِهِ- وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْمَعُ قَوْلَهُمْ- لَوْ أَنَّهُ جَعَلَ إِمَاماً غَيْرَ عَلِيٍّ أَوْ بَدَّلَهُ مَكَانَهُ- فَقَالَ اللَّهُ رَدّاً عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ- قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي‏- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏ مِنْ‏

____________



(1) التوبة: 1.

(2) التوبة: 3.

(3) التوبة: 17.

(4) التوبة: 19، و ما بعدها ذيلها.

(5) التوبة: 119.

(6) تفسير فرات: 53 و 54* أقول و فيه: «أبى طلحة» فى الموضعين و الصحيح ما اثبتناه و هو: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة او ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة راجع الباب 31 ص 34 (ب).

(7) سورة يونس: 15.

139

رَبِّي فِي عَلِيٍّ- فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ (1).

99- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ- وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ يَمْشِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ- فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ- وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- لَا بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ- وَ مَا أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا- خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ جَعَلَكَ وَلِيَّ ذَلِكَ- تَقُومُ فِي صَعْبِ أُمُورِهِ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ- وَ لَا أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْكَرَكَ- وَ إِنَّ فَضْلَكَ مِنْ فَضْلِي وَ فَضْلِي لَكَ فَضْلٌ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ- فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‏ (2)- وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ- وَ دَارِسُ السَّبِيلِ‏ (3) وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ- وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي‏ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ- وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ (4) إِلَى وَلَايَتِكَ- وَ لَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَهُ مِنْ حَقِّي- فَحَقُّكَ مَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي كَافْتِرَاضِ حَقِّي عَلَيْهِ- وَ لَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ- وَ بِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللَّهِ- وَ لَوْ لَمْ يَلْقَوْهُ بِوَلَايَتِكَ مَا لَقُوهُ بِشَيْ‏ءٍ- وَ إِنَّ مَكَانِي لَأَعْظَمُ مِنْ مَكَانِ مَنْ تَبِعَنِي‏ (5) وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ- بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‏ (6)- فَلَوْ لَمْ أُبَلِّغْ‏

____________



(1) تفسير فرات: 62. و قد ذكر في هامش (د) بيان لهذه الرواية نذكره بعينه. بيان:

المشهور بين المفسرين ان الفرق بين الإتيان بقرآن غير هذا و التبديل أن الأول الإتيان بكتاب ليس فيه ما ينكرونه، و الثاني ان يجعل مكان الآية المشتملة على ذلك آية أخرى؟ و يمكن ارجاع ما في الخبر إلى هذا بتكلف بأن يكون المراد بالقرآن عليا(ع)فانه كلام اللّه الناطق، أي غيره عن الإمامة، و بالتبديل تغيير ما يدلّ على إمامته من الآيات.

(2) سورة يونس: 58.

(3) في المصدر: و دراس السهيل.

(4) سورة طه: 82.

(5) في المصدر: من اتبعنى.

(6) المائدة: 67.

140

مَا أُمِرْتُ بِهِ لَحَبِطَ عَمَلِي‏ (1)- مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا مَا يَقُولُ رَبِّي- وَ إِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَكَ لَمِنَ اللَّهِ نَزَلَ فِيكَ- فَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو تَظَاهُرَ أُمَّتِي عَلَيْكَ بَعْدِي‏ (2)- أَمَا إِنَّهُ يَا عَلِيُّ مَا تَرَكَ قِتَالِي مَنْ قَاتَلَكَ- وَ لَا سَلِمَ لِي مَنْ نَصَبَ لَكَ‏ (3)- وَ إِنَّكَ لَصَاحِبُ الْأَكْوَابِ- (4) وَ صَاحِبُ الْمَوَاقِفِ الْمَحْمُودَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ أَيْنَمَا أُوقَفُ- فَتُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تَحْيَا إِذَا حَيِيتُ- وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ- حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ‏ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ قَوْلِي فِيكَ- وَ حَقَّتْ كَلِمَةُ الرَّحْمَةِ لِمَنْ صَدَّقَنِي‏ (5)- وَ مَا اغْتَابَكَ مُغْتَابٌ وَ لَا أَعَانَ عَلَيْكَ إِلَّا هُوَ فِي حِزْبِ إِبْلِيسَ‏ (6)- وَ مَنْ وَالاكَ وَ وَالَى مَنْ هُوَ مِنْكَ مِنْ بَعْدِكَ- كَانَ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ‏ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (7).

100- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُ رَبِّي مُؤَاخَاةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ مُؤَازَرَتَهُ وَ إِخْلَاصَ قَلْبِهِ وَ نَصِيحَتَهُ فَأَعْطَانِي- قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- يَا عَجَباً لِمُحَمَّدٍ يَقُولُ- سَأَلْتُ مُؤَاخَاةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُؤَازَرَتَهُ- وَ إِخْلَاصَ قَلْبِهِ عَنْ رَبِّي فَأَعْطَانِي‏ (8)- مَا كَانَ بِالَّذِي يَدْعُو ابْنَ عَمِّهِ إِلَى شَيْ‏ءٍ- إِلَّا أَجَابَهُ إِلَيْهِ- وَ اللَّهِ لَشَنَّةٌ بَالِيَةٌ فِيهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- [أَلَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ مَلَكاً يُعِينُهُ‏ (9) أَوْ كَنْزاً يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عَدُوِّهِ- قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَضَاقَ مِنْ ذَلِكَ ضِيقاً شَدِيداً- قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ‏ (10) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- قَالَ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ص تَسَلَّى مَا بِقَلْبِهِ‏ (11).

____________

(1) في المصدر: لحبط عملى بتوعد.

(2) في المصدر: بعد ذلك: و إلى اللّه أشكو ما يرتكبونه منك بعدى.

(3) في المصدر: من نصبك.

(4) جمع الكوب: قدح لا عروة له و كانه يريد أنّه هو الساقى عند الحوض.

(5) في المصدر بعد ذلك: و ما ركبت بامر إلا و قد ركبت به.

(6) في المصدر: إلّا و هو في حيز إبليس.

(7) تفسير فرات: 62 و 63.

(8) في المصدر: و إخلاص قلبه فأعطانى.

(9) كذا في النسخ، و في المصدر: ألا سأل محمّد ربّه ملكا يعينه.

(10) سورة هود: 12.

(11) تفسير فرات: 68 و 69.

141

101- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ (صلوات الله عليه) دَعَا رَبَّهُ- فَقَالَ‏ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً- وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ‏ (1)- فَنَالَتْ دَعْوَتُهُ النَّبِيَّ ص فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ- وَ نَالَتْ دَعْوَتُهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَاسْتَخَصَّهُ اللَّهُ بِالْإِمَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ (2).

102- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ- فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (3)- قَالَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا إِبْرَاهِيمُ- إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ‏ إِبْرَاهِيمُ- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ (4)- قَالَ الظَّالِمُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ ذَبَحَ لِلْأَصْنَامِ- فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَيْشِ وَ الْعَرَبِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص (5)- إِلَّا وَ قَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ عَبَدَ الْأَصْنَامَ- وَ ذَبَحَ لَهَا مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَإِنَّهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْقَلَمُ أَسْلَمَ- فَلَا يَكُونُ‏ (6) إِمَامٌ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ ذَبَحَ لِلْأَصْنَامِ- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ‏ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ (7)

103- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قَرَأَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ ص هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا- وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ مَا ذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ فِي عَلِيٍّ- قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ (8).

____________

(1) سورة إبراهيم: 36.

(2) تفسير فرات: 79، و فيه: فاختصه اللّه بالامامة و الوصية.

(3) سورة إبراهيم: 27.

(4) البقرة: 124.

(5) في المصدر: من قبل ان يبعث اللّه النبيّ.

(6) في المصدر: فلا يجوز أن يكون اه.

(7) تفسير فرات: 79. و ما ذكر في المتن روايتان مستقلتان بسندين مختلفين، راجع المصدر.

(8) تفسير فرات: 85، و الآية في سورة النحل: 24.

142

104- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا (1)- قَالَ يَعْنِي وَ لَقَدْ ذَكَرْنَا عَلِيّاً فِي كُلِّ آيَةٍ- فَأَبَوْا وَلَايَتَهُ‏ وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً (2)

105- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي- فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏ (3)- إِنْ تَرَكَ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَعْمَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَصَمَّهُ عَنِ النِّدَاءِ (4).

106- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ‏ (5)- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً (6)

بيان: أي ضرب هذا المثل لأمير المؤمنين(ع)و من غصب حقه فإن من أقر بإمامته و تبعه فقد دعا الله بالجهة التي أمره بها و من أنكر إمامته و تبع غيره فقد أعرض عن عونه تعالى و فضله و اتكل على دعوة الذين لن يخلقوا ذبابا فهم لا يقدرون على نصره و إنقاذه من عذاب الله.

107- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص بِهَذِهِ الْآيَةِ- وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ- لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ‏ (7) قَالَ- تَفْسِيرُهَا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ لَقَدْ أَرَادُوا أَنْ يَرُدُّوكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ- إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(8).

____________

(1) الإسراء: 41، و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير فرات: 86.

(3) سورة طه: 124.

(4) تفسير فرات: 93.

(5) سورة الحجّ: 73، و ما بعدها ذيلها.

(6) تفسير فرات: 99.

(7) سورة الإسراء 73.

(8) لم نجده في المصدر المطبوع.

143

108- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَصَعِدَ الْوَالِي‏ (1) يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (2)- فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)يَا أَبَا هَاشِمٍ لَقَدْ قَالَ مَا لَا يَعْرِفُ تَفْسِيرَهُ- قَالَ وَ سَلِّمُوا الْوَلَايَةَ لِعَلِيٍّ تَسْلِيماً (3).

109- فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتٌ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ (4)- قَالَ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ- هِيَ الْوَاحِدَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ (5).

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (6).

بيان: يحتمل هذا التأويل وجهين الأول أن يكون الباء في قوله‏ بِواحِدَةٍ للسببية و قوله‏ أَنْ تَقُومُوا مفعول‏ أَعِظُكُمْ‏ و الثاني أن يكون قوله‏ أَنْ تَقُومُوا بدل اشتمال من الواحدة أي أعظكم بالولاية بالتفكر في الجنة (7) التي تنسبونها إليه ص بسببها كما مر أنهم كانوا يقولون إنه صار مجنونا في محبة ابن عمه.

110- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ يَسْأَلُ جَعْفَراً(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا- (8)

____________



(1) في المصدر: فصعد الوالى المنبر.

(2) الأحزاب: 56.

(3) تفسير فرات: 122.

(4) سورة سبأ: 48.

(5) تفسير فرات: 127.

(6) لم نجده في المصدر المطبوع، و قد ذكر فيه روايات اخرى في تفسير الآية لم يذكرها المصنّف، راجع ص 127.

(7) بكسر الجيم: الجنون:.

(8) سورة فصلت: 30.

144

قَالَ اسْتَقَامُوا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).

111- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) أَنَّهُ قَالَ لِدَاوُدَ الرَّقِّيِّ يَا دَاوُدُ- أَيُّكُمْ تَنَالُ قُطْبَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا (2)- فَوَ اللَّهِ إِنَّ أَرْوَاحَنَا وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ لَتَنَالُ الْعَرْشَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ- يَا دَاوُدُ قَرَأَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)حم السَّجْدَةَ- حَتَّى إِذَا بَلَغَ‏ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ‏ (3)- قَالَ نَزَّلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَكَ عَلِيٌّ(ع) حَتَّى قَرَأَ حم السَّجْدَةَ حَتَّى بَلَغَ‏ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ‏ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ‏ حَتَّى‏ عامِلُونَ‏ (4)

112- فر، تفسير فرات بن إبراهيم زَيْدُ بْنُ حَمْزَةَ مُعَنْعَناً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِي يَقُولُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ- مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا بَعْدَ النَّبِيِّ ص أَفْضَلَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ (5) قَالَ- إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ (6).

113- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ (7)- قَالَ الْكِتَابُ الْقُرْآنُ وَ الْحِكْمَةُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(8).

114- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ مُعَنْعَناً عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ- فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَ النَّاسُ أَحْفَلَ مَا كَانُوا- كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ- إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) حَتَّى سَلَّمَ عَلَى‏

____________



(1) تفسير فرات: 142 و 143، و فيه: استقاموا على ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

(2) القطب نجم بين جدى و الفرقدين تبنى عليه القبلة.

(3) سورة فصلت: 4.

(4) تفسير فرات: 143: و فيه: كأنهم لا يسمعون.

(5) سورة الجمعة: 9.

(6) تفسير فرات: 185.

(8) تفسير فرات: 185.

(7) سورة الجمعة: 2.

145

رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَغَامَزَ بِهِ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ- فَنَظَرَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ أَ لَا تَسْأَلُونَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَفْضَلُكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أَقْدَمُكُمْ إِسْلَاماً وَ أَوْفَرُكُمْ إِيمَاناً وَ أَكْثَرُكُمْ عِلْماً- وَ أَرْجَحُكُمْ حِلْماً وَ أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ غَضَباً- وَ أَشَدُّكُمْ نِكَايَةً فِي الْغَزْوِ وَ الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ فَضَلَنَا بِالْخَيْرِ كُلِّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَجَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ- فَقَدْ عَلَّمْتُهُ عِلْمِي وَ اسْتَوْدَعْتُهُ سِرِّي وَ هُوَ أَمِينِي عَلَى أُمَّتِي- فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ- لَقَدْ أَفْتَنَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى لَا يَرَى بِهِ شَيْئاً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ‏ (1).

بيان: في القاموس حفل القوم حفلا اجتمعوا (2) و قال الجزري في صفة الصحابة كأن على رءوسهم الطير وصفهم بالسكون و الوقار و أنهم لم يكن فيهم طيش و لا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شي‏ء ساكن‏ (3) و قال البيضاوي‏ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ‏ أيكم الذي فتن بالجنون و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون على أن المفتون مصدر أو بأي الفريقين منكم المجنون أ بفريق المؤمنين أو فريق الكافرين أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم‏ (4).

11- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتِ الْآيَاتُ‏ (5) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ- وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ الْمُقَرَّبُونَ‏ (6)- وَ هِيَ خَمْسُ آيَاتٍ فِي النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ‏ (7).

116- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ‏

____________



(1) تفسير فرات: 188، و الآية في سورة القلم: 5.

(2) القاموس المحيط 3: 358.

(3) النهاية 3: 51.

(4) تفسير البيضاوى 2: 233.

(5) في المصدر: نزلت خمس آيات.

(6) سورة المطففين: 18- 21. و هي أربع آيات.

(7) تفسير فرات: 205.

146

كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ‏ (1)- أَيْ بِكُلِّ أَمْرٍ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ سَلَامٌ‏ (2).

بيان: ظاهره مخالف للقراءة المشهورة و قرئ في الشواذ من كل امرئ بالهمزة و فيه تكلف و يحتمل أن يكون المعنى أنه(ع)كان يقول بعد قراءة الآية هذا التفسير و هو أظهر (3).

117- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- شَمِمْتُ‏ (5) وَ هَبَّتْ مِنْهَا رِيحُ نَبِقِهَا (6) فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ- مَا هَذَا فَقَالَ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى- اشْتَاقَتْ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ حِينَ نَظَرَتْ إِلَيْكَ- فَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي مِنْ عِنْدِ رَبِّي- مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ الْأَوْلِيَاءِ- عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- وَ أَهْلُ وَلَايَتِهِ‏ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ- جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ- تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً- رَضِيَ اللَّهُ‏ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ وَلَايَتِهِ‏ (7)- هُمُ الْمَخْصُوصُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ الْمُلَبَّسُونَ نُورَ اللَّهِ- الْمُقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ طُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى- يَغْبِطُهُمُ الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ (8).

118- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ‏ (9) قَالَ- نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص‏

____________



(1) سورة القدر: 4.

(2) تفسير فرات: 218.

(3) و ليس بشي‏ء فان القراءة المشهورة: الوقف عند قوله. «مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» و الابتداء بقوله‏ «سَلامٌ هِيَ» كما في المصحف فيكون السلام من السلامة اي ليلة القدر سلام حتّى مطلع الفجر و اما على هذه القراءة و قد نسبها الجمهور الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يكون السلام بمعنى التحية أي تنزل الملائكة و الروح فيها باذن ربهم من كل امر- أو كل امره قائلين لمحمّد و على سلام (ب).

(4) ليست هذه الجملة في المصدر و قد روى فيه الرواية عن عليّ بن محمّد الزهرى فقط.

(5) في المصدر: سمعت.

(6) النبق حمل شجر السدر.

(7) في المصدر: و أهل بيته.

(8) تفسير فرات: 219.

(9) الحجّ: 40.

147

وَ عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ- وَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ(ع)(1).

119- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ- أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ‏ (2)- فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا نَزَلَ قُدَيْدَ (3)- قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ- إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ‏ (4)- وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ- فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- فَهَلَّا سَأَلَ رَبَّهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ- أَوْ كَنْزاً يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ فَاقَتِهِ- وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى حَقٍّ وَ لَا بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ إِلَيْهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (5).

120- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ‏ (6)- قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

121- فس، تفسير القمي‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ- يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ (7) يَعْنِي ضَلُّوا فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ‏- يَعْنِي أَخْرَجُوا النَّاسَ مِنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(8).

122- فس، تفسير القمي‏ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها (9)- قَالَ أَصْلَحَهَا بِرَسُولِ اللَّهِ‏

____________



(1) لم نجده في المصدر المطبوع.

(2) سورة هود: 12.

(3) مصغرا اسم موضع قرب مكّة.

(4) في المصدر بعد ذلك: و سألت ربى أن يواخى بينى و بينك ففعل.

(5) روضة الكافي: 378 و 379.

(6) النحل: 16. و أخرج الرواية في البرهان 2: 362.

(7) سورة النساء: 4، و ما بعدها ذيلها.

(8) تفسير القمّيّ: 128.

(9) سورة الأعراف: 56.

148

وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- فَأَفْسَدُوهَا حِينَ تَرَكُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(1).

123- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ- حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً (2)- قَالَ هُوَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

124- شي، تفسير العياشي عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ- قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ- قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي- إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏ (3)- قَالَ لَوْ بُدِّلَ مَكَانَ عَلِيٍّ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ اتَّبَعْنَاهُ.

125- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

126- شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْأَوَّلِ- قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ أَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ نَعَمْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ- ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ نَعَمْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ- ثُمَّ قَالَ- يَا مِقْدَادُ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ فَلَمْ يَقُلْ مَا قَالَ صَاحِبَاهُ ثُمَّ قَالَ- قُمْ يَا بَا ذَرٍّ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَامَ وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ- قُمْ يَا سَلْمَانُ وَ سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ وَ سَلَّمَ- قَالَ حَتَّى إِذَا خَرَجَا وَ هُمَا يَقُولَانِ- لَا وَ اللَّهِ لَا نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ‏ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها- وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا (4)- بِقَوْلِكُمْ أَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ‏

____________



(1) تفسير القمّيّ: 219.

(2) سورة المائدة: 68. و اخرج الرواية في البرهان 1: 491.

(3) سورة يونس: 15. و اخرج الرواية و ما بعدها في البرهان 2: 180.

(4) سورة النحل: 91، و ما بعدها ذيلها.

149

غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏- أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا- أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى‏ مِنْ أُمَّةٍ- فَقَالَ وَيْحَكَ يَا زَيْدُ وَ مَا أَرْبَى- أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ- إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ‏ يَعْنِي عَلِيّاً- وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ- وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً- وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ- وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها- بَعْدَ مَا سَلَّمْتُمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏- يَعْنِي عَلِيّاً وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏- ثُمَّ قَالَ لِي لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ- فَأَظْهَرَ وَلَايَتَهُ قَالا جَمِيعاً وَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ تِلْقَاءِ اللَّهِ- وَ لَا هَذَا إِلَّا شَيْ‏ءٌ أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ بِهِ ابْنَ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ- لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ- ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ- فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ- وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ- وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ‏ (1)- يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ‏- يَعْنِي عَلِيّاً وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ‏ يَعْنِي عَلِيّاً- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ‏ (2).

بيان: قال البيضاوي أنكاثا طاقات نكثت فتلها جمع نكث و انتصابه على الحال من غزلها أو المفعول الثاني لنقضت و قوله‏ تَتَّخِذُونَ‏ حال من الضمير في‏ وَ لا تَكُونُوا أو في الجار الواقع موقع الخبر أي و لا تكونوا مشبهين‏ (3) بامرأة هذا شأنها متخذي أيمانكم مفسدة و دخلا بينكم و أصل الدخل ما يدخل الشي‏ء و لم يكن منه‏ (4) و قال‏ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ‏ أي بيمينه‏ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ‏ أي نياط قلبه بضرب عنقه و

____________

(1) سورة الحاقة: 44 و 49، و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط، اوردها في البرهان 2: 383.

(3) في المصدر: متشبهين.

(4) تفسير البيضاوى 1: 262.

150

قيل اليمين بمعنى القوة (1).

127- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ (2) الْآيَةَ- قَالَ يَعْنِي وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).

128- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بُهَيْشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْعَنْبَرِ عَنْ عَطَاءٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ (4)- قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا جَنْبُ اللَّهِ- وَ أَنَا حَسْرَةُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (5).

بيان: المراد بالجنب إما الجانب أي هو الجانب الذي من أراد الله يتوجه إليه أو هو في القرب من الله بمنزلة من كان بجنب آخر كقوله‏ وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ‏ أو أن من أراد قرب رجل يجلس إلى جنبه فهو بمنزلة جنبه تعالى في أنه من أراد القرب منه تعالى يجلس إليه و يتعلم منه و يأخذ من آدابه و قد مر الكلام فيه و في أمثاله في كتاب الإمامة و كتاب التوحيد.

129- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُعَلِّمِ عَنْ بَدَلِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ‏ (6)- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ.

وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏

____________

(1) تفسير البيضاوى 2: 236. و النياط: عرق غليظ متصل بالقلب فإذا قطع مات صاحبه.

(2) سورة الأحزاب: 72.

(3) الكنز مخطوط. و نقله البحرانيّ في البرهان 3: 342.

(4) سورة الزمر: 56.

(5) الكنز مخطوط، و أوردها البحرانيّ في البرهان 4: 80.

(6) سورة القصص: 61.

151

قَالَ: الْمَوْعُودُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي الدُّنْيَا- وَ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ لَهُ وَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْآخِرَةِ (1).

130- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ‏ (2) عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ (3)- قَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هَالِكٌ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ- وَ وَجْهُ اللَّهِ عَلِيٌّ(ع)(4).

131- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ وَخِيمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ‏ (5) فَقَالَ(ع) إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ إِبْرَاهِيمَ كَشَفَ لَهُ بَصَرَهُ- فَنَظَرَ فَرَأَى نُوراً إِلَى جَنْبِ الْعَرْشِ- فَقَالَ إِلَهِي مَا هَذَا النُّورُ- فَقَالَ هَذَا نُورُ مُحَمَّدٍ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي- وَ رَأَى نُوراً مِنْ جَنْبِهِ- فَقَالَ إِلَهِي مَا هَذَا النُّورُ- فَقَالَ نُورُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)نَاصِرِ دِينِي- وَ رَأَى إِلَى جَنْبِهِمَا ثَلَاثَةَ أَنْوَارٍ فَقَالَ- إِلَهِي مَا هَذِهِ الْأَنْوَارُ- فَقِيلَ لَهُ هَذَا نُورُ فَاطِمَةَ فَطَمْتُ‏ (6) مُحِبِّيهَا مِنَ النَّارِ- وَ نُورُ وَلَدَيْهَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- قَالَ إِلَهِي وَ أَرَى تِسْعَةَ أَنْوَارٍ قَدْ أَحْدَقُوا بِهِمْ‏ (7)- قِيلَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِلَهِي بِحَقِّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ- إِلَّا عَرَّفْتَنِي مَنِ التِّسْعَةُ- قِيلَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَ ابْنُهُ جَعْفَرٌ وَ ابْنُهُ مُوسَى وَ ابْنُهُ عَلِيٌّ- وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَ ابْنُهُ الْحَسَنُ- وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ ابْنُهُ‏

____________



(1) الكنز مخطوط، و أوردها في البرهان 3: 234.

(2) في البرهان: عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب.

(3) سورة القصص: 88.

(4) الكنز مخطوط، اوردها في البرهان 3: 242.

(5) سورة الصافّات: 83.

(6) أي فصلت.

(7) أي احاطوا بهم: و في البرهان: قد حفوا بهم.

152

فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي- أَرَى أَنْوَاراً قَدْ أَحْدَقُوا بِهِمْ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا أَنْتَ- فَقِيلَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَؤُلَاءِ شِيعَتُهُمْ- شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ بِمَا تُعْرَفُ شِيعَتُهُ- قَالَ بِصَلَاةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ- وَ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- وَ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ- فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- فَقَالَ‏ وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ‏ (1).

132- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَفْطَسِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْمَشْرِقَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَ حَضَرَهُ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ- فَسَأَلُوهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ‏ (2)- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُونَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ أَوْصَى إِلَى نَبِيِّهِ ص أَنْ يُقِيمَ عَلِيّاً لِلنَّاسِ عَلَماً انْدَسَّ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ- فَقَالَ أَشْرِكْ فِي وَلَايَتِهِ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ- حَتَّى يَسْكُنَ النَّاسُ إِلَى قَوْلِهِ وَ يُصَدِّقُوكَ- فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏ (3)- شَكَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ- إِنَّ النَّاسَ يُكَذِّبُونِّي وَ لَا يَقْبَلُونَ مِنِّي- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏- فَفِي هَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَبْعَثَ رَسُولًا إِلَى الْعَالَمِ- وَ هُوَ صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ فِي الْعُصَاةِ يَخَافُ أَنْ يُشْرِكَ بِرَبِّهِ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْثَقَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ- لَئِنْ أَشْرَكْتَ بِي- وَ هُوَ جَاءَ بِإِبْطَالِ الشِّرْكِ وَ رَفْضِ الْأَصْنَامِ وَ مَا عُبِدَ مَعَ اللَّهِ- وَ إِنَّمَا عَنَى الشِّرْكَ مِنَ الرِّجَالِ فِي الْوَلَايَةِ فَهَذَا مَعْنَاهُ‏ (4).

بيان: اندس أي بعث إليه دسيسا و جاسوسا ليستعلم الحال و يخبرهم قال الفيروزآبادي الدس الإخفاء و الدسيس من تدسه ليأتيك بالأخبار (5).

____________

(1) الكنز مخطوط. اوردها في البرهان 4: 20.

(2) الزمر: 65.

(3) سورة المائدة: 67.

(4) الكنز مخطوط، اوردها في البرهان؟؟؟: 83 إلى قوله: «وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ».

(5) القاموس المحيط 2: 215.

153

133- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَلِيّاً(ع) أَنْ يَمْضُوا إِلَى الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ- فَيُسْبِغَ أَبُو بَكْرٍ الْوُضُوءَ وَ يَصُفَّ قَدَمَيْهِ- وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ يُنَادِيَ ثَلَاثاً- فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عُمَرُ- فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)فَمَضَوْا وَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يُجِيبُوا أَبَا بَكْرٍ وَ لَا عُمَرَ- فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)وَ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَجَابُوهُ- وَ قَالُوا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثاً فَقَالَ لَهُمْ- لِمَ لَمْ تُجِيبُوا صَوْتَ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي وَ أَجَبْتُمُ الثَّالِثَ- فَقَالُوا إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ لَا نُجِيبَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً- ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُمْ مَا فَعَلُوا- فَأَخْبَرُوهُ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَحِيفَةً حَمْرَاءَ فَقَالَ لَهُمُ- اكْتُبُوا شَهَادَتَكُمْ بِخُطُوطِكُمْ فِيهَا بِمَا رَأَيْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الْكِتَابَ الَّذِي تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ فِي الْكَعْبَةِ- وَ أَشْهَدُوا وَ خَتَمُوا عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِهِمْ- فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ بِمَا صَنَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبُوهُ- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كِتَاباً قُلْتُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كِتَاباً- قَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ- إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ‏ (2) تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي أَسْلَمَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْبَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ- وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ‏ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ- أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ‏ (3)- وَ هَذَا جَوَابٌ لِمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ أَمَامَ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ

____________



(1) أوردها في البرهان 4: 137 و 138. و الآية في سورة الزخرف: 19.

(2) سورة الزخرف: 39.

(3) اوردها في البرهان 4: 143.

154

الرَّحْمنِ- نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ- وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ- وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذا جاءَنا- قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ‏ (1)- فَيُقَالُ لَهُمْ عَقِيبَ ذَلِكَ‏ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ‏ أَيْ هَذَا الْيَوْمَ- إِذْ ظَلَمْتُمْ‏ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ‏- التَّابِعُ مِنْكُمْ وَ الْمَتْبُوعُ وَ أُصُولُ الظُّلْمِ وَ الْفُرُوعُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (2) تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ‏- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3) وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ (4) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ فَنَحْنُ قَوْمُهُ‏ (5).

134 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (6) جاء من طريق العامة و الخاصة.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِ‏ (7) عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ- فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا- عَلَى مَا ذَا بُعِثْتُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ- مَعَاشِرَ الرُّسُلِ‏

____________



(1) سورة الزخرف: 36- 38.

(2) سورة الزخرف: 43.

(3) اوردها في البرهان 4: 145.

(4) سورة الزخرف: 44.

(5) كنز جامع الفوائد مخطوط، و أورد الرواية الأخيرة في البرهان 4: 146، و في آخره و نحن المسئولون.

(6) سورة الزخرف: 45.

(7) في البرهان: جعفر بن محمّد الحسيني.

155

وَ النَّبِيِّينَ عَلَى مَا ذَا بَعَثَكُمُ اللَّهُ قَبْلِي- قَالُوا عَلَى وَلَايَتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ انْتَهَيْتُ فِي الْمَسِيرِ مَعَ جَبْرَئِيلَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ- فَرَأَيْتُ بَيْتاً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ- يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ- خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ- فَصَلِّ فِيهِ فَقُمْتُ لِلصَّلَاةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- فَصَفَّهُمْ جَبْرَئِيلُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ- فَلَمَّا سَلَّمْتُ أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- سَلِ الرُّسُلَ عَلَى مَا أُرْسِلْتُمْ مِنْ قَبْلِي- قُلْتُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ عَلَى مَا ذَا بَعَثَكُمْ رَبِّي قَبْلِي- قَالُوا عَلَى وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا

وَ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ يَرْفَعُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا- قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَلْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا بُعِثْتُمْ- قَالُوا بُعِثْنَا عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ عَلَى الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).

مد، العمدة (2) مِنْ كِتَابِ الِاسْتِيعَابِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَقُولُ، رَوَى الْعَلَّامَةُ فِي كَشْفِ الْحَقِ‏ (3) عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَ غَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُخَالِفِينَ‏ مِثْلَهُ.

135- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا

____________



(1) الكنز مخطوط، اوردها في البرهان 4: 147 و 148.

(2) لم نجده في المصدر المطبوع.

(3) الجزء الأول: 91.

156

عَلَى مَا بُعِثُوا- قَالَ قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ- عَلَى وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).

بَيَانٌ رَوَى النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ لَكِنَّهُ لَا يُطَابِقُ قَوْلَهُ تَعَالَى- أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ (2)

أقول: يمكن توجيهه بوجوه الأول أن يكون على سبيل الاختصار بجزء الكلام فإن السؤال على بعض الأخبار كان عن التوحيد و النبوة و الولاية فقوله‏ أَ جَعَلْنا بيان لسؤال التوحيد و طوي‏ (3) الأخيران فبينهما الرسول ص و مثله كثير في الآيات إذ كثيرا ما يذكر جزء من القصة في موضع و جزء منها في موضع آخر و نظيره قوله‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏ (4) و محمد نبيكم و علي إمامكم كما مر و أما الأخبار التي اقتصر فيها على الأخيرين فإنما اكتفي فيها بذكر ما لم يذكر في الآية الكريمة لعدم الحاجة إلى ذكر ما هو مصرح فيها.

الثاني أن يكون ما ذكر في الآية إشارة إلى الشهادات الثلاث تصريحا و تلويحا فأما دلالته على الشهادة بالوحدانية فظاهر و أما على الأخيرين فلأن نصب خلفاء الجور و متابعتهم في مقابلة أئمة الحق نوع من الشرك و طاعة من نهى الله عن طاعته نوع من عبادة غير الله كما قال الله تعالى‏ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ‏ (5) و قال‏ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ (6) و قال‏ أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ‏ (7) و مثل ذلك كثير.

____________

(1) كشف الغمّة: 92.

(2) غرائب القرآن 3: 328.

(3) طوى الحديث: كتمه و أخفاه.

(4) سورة الأعراف: 172.

(5) سورة يس: 60.

(6) سورة التوبة: 31.

(7) سورة الفرقان: 43.

157

الثالث ما ذكره صاحب إحقاق الحق حيث قال يمكن أن يكون الجعل في الجملة الاستفهامية بمعنى الحكم كما صرح به النيشابوري‏ (1) و يكون الجملة حكاية عن قول الرسول (صلوات الله عليهم) و تأكيدا لما أضمر في الكلام من الإقرار ببعثهم على الشهادة المذكورة بأن يكون المعنى أن الشهادة المذكورة لا يمكن التوقف فيها إلا لمن جعل من دون الرحمن آلهة يعبدون و نظير هذا الإضمار واقع في القرآن في قوله تعالى‏ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ- يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا (2) غاية الأمر أن يكون ما نحن فيه من الآية لخفاء القرينة على تعيين المحذوف من المتشابهات التي لا يعلم معناها إلا بتوقيف‏ (3) من الله تعالى على لسان رسوله انتهى‏ (4).

أقول الوجهان الأولان اللذان خطرا بالبال عندي أظهر و الله يعلم.

136- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ‏ (5) الْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الْمُتَوَلِّي‏ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الشَّامِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُثَنَّى‏ (7) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ- سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ- لَا وَ اللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ أَبَداً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَرَّتَيْنِ- الْأُولَى حِينَ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ قَالَ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي- وَ الثَّانِيَةُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ كَانُوا قَدْ

____________



(1) حيث قال: و معنى الجعل التسمية و الحكم.

(2) سورة يوسف: 44 و 45.

(3) في المصدر و (د): الا بتوفيق.

(4) إحقاق الحقّ 3: 146 و 147.

(5) سورة الزمر: 79:.

(6) في البرهان: أحد بن محمّد النوفليّ.

(7) في البرهان: على بن إسماعيل الميثمى.

158

أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ- وَ تَعَاقَدُوا أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ هَذَا الْأَمْرُ- وَ لَا يُعْطُوهُمُ الْخُمُسَ‏ (1)- فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص عَلَى أَمْرِهِمْ- وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ (2).

137- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ‏ إِلَى‏ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ (3) تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ- نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ يُولَدُ لَكَ غُلَامٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ- فَخَاطَبَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ- قَالَ وَ جَاءَ النَّبِيُّ ص إِلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ لَهَا- إِنَّكِ تَلِدِينَ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي- فَقَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَخَاطَبَهَا ثَلَاثاً- ثُمَّ قَالَ لَهَا إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ- فَقَالَتْ نَعَمْ يَا أَبَتِ فَحَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ(ع) فَحَفِظَهَا اللَّهُ وَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ إِبْلِيسَ- فَوَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ- لَمْ يُسْمَعْ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ- إِلَّا الْحُسَيْنُ وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا(ع) فَلَمَّا وَضَعَتْهُ وَضَعَ النَّبِيُّ ص لِسَانَهُ فِي فِيهِ- فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَرْضَعْ مِنْ أُنْثَى- حَتَّى نَبَتَتْ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ مِنْ رِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً- حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً- وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (4).

138- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ (5)- فِي عَلِيٍ‏ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ‏ (6)- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ- وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ‏

____________



(1) في البرهان: أن لا نرجع الى أهل هذا البيت هذا الامر و لا نعطيهم الخمس.

(2) الكنز مخطوط، أورده في البرهان 4: 155.

(3) سورة الاحقاف: 15.

(4) الكنز مخطوط، أورده في البرهان 4: 174.

(5) سورة محمد: 9، و ما بعدها ذيلها.

(6) أوردها في البرهان 4: 182.

159

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ‏ (1) وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خُزَيْمَةَ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي هَوْذَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَزَلَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ (2) قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ‏ (3) الْآيَةَ تَأْوِيلُهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هُوَ سَبِيلُ عَلِيٍّ(ع)(4).

بيان: أي الهدى هو سبيل علي(ع)و يحتمل أن يكون تفسيرا للسبيل المذكور في الآيات السابقة.

139- كَنْزٌ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ‏ (5) الْآيَةَ- رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ (6) عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ- وَ كَرِهُوا عَلِيّاً وَ كَانَ عَلِيٌّ رِضَا اللَّهِ وَ رِضَا رَسُولِهِ- أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ- وَ بِبَطْنِ نَخْلَةَ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ- نَزَلَتْ فِيهِ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ آيَةً فِي الْحَجَّةِ- الَّتِي صُدَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالْجُحْفَةِ وَ بِخُمٍ‏ (7).

140- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ غَالِبٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ‏

____________

(1) سورة محمد: 22 و 23.

(2) أوردها في البرهان 4: 186.

(3) سورة محمد: 25.

(4) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 187. و فيه و كذا في (د): على بن سليمان الرازيّ. و في البرهان «أى الهدى هو سبيل على» و عليه فلا حاجة الى البيان.

(5) سورة محمد: 28.

(6) في البرهان: إسماعيل بن يسار.

(7) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 187.

160

جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- ثُمَّ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ- قَالَ قَدْ بَلَوْتَ خَلْقِي فَأَيَّهُمْ وَجَدْتَ أَطْوَعَ لَكَ- قُلْتُ رَبِّي عَلِيّاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- فَهَلِ اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً يُؤَدِّي عَنْكَ- وَ يُعَلِّمُ عِبَادِي مِنْ كِتَابِي مَا لَا يَعْلَمُونَ- قَالَ قُلْتُ لَا فَاخْتَرْ لِي فَإِنَّ خِيَرَتَكَ خَيْرٌ لِي- قَالَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لَكَ عَلِيّاً فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً- قَدْ نَحَلْتُهُ عِلْمِي وَ حِلْمِي وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَقّاً- لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ- يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي- وَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ- مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ- قَالَ فَبَشَّرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبَضْتِهِ إِنْ يُعَاقِبْنِي فَبِذَنْبِي لَمْ يَظْلِمْنِي- وَ إِنْ يُتِمَّ لِي مَا وَعَدَنِي فَاللَّهُ أَوْلَى بِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ ابل [أَجْلِ قَلْبَهُ‏ (1)- وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ بِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ- غَيْرَ أَنِّي مُخْتَصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا لَا أَخْتَصُّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِي- قَالَ قُلْتُ رَبِّي أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ- إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ- وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَمْ تُعْرَفْ‏ (2) أَوْلِيَائِي وَ لَا أَوْلِيَاءُ رُسُلِي‏ (3).

بيان: قال في النهاية في حديث الدعاء اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه‏ (4).

141- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا (5) الْآيَةَ.

تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبَّاسٍ‏ (6) عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

____________



(1) كذا في (ك) و الظاهر: اللّهمّ اجل قلبه أي اصقل. و في سائر النسخ و كذا البرهان:

اللّهمّ اجعل قلبه.

(2) في (م) و (د) و لو لا على لم تعز أوليائى.

(3) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 199 و أوردها الشيخ في الأمالي: 218 و 219 و فيه: اللّهمّ اجعل قلبه. و قد مضى مثل الحديث في الباب الثلاثين عن ابن بطريق ص:.

(4) النهاية 2: 61.

(5) سورة الحجرات: 15.

(6) في البرهان: عن إبراهيم بن محمّد، عن حفص بن غياث، عن مقاتل.

161

أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا- وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ‏- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَهَبَ عَلِيٌّ بِشَرَفِهَا وَ فَضْلِهَا (1).

142- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ (2) الْآيَةَ تَأْوِيلُهُ حَدِيثٌ لَطِيفٌ وَ خَبَرٌ طَرِيفٌ وَ هُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي كِتَابِهِ‏ (3) مَرْفُوعاً عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَاقَتَيْنِ عَظيِمَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ- فَقَالَ لِلصَّحَابَةِ- هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِوُضُوئِهِمَا- وَ قِيَامِهِمَا وَ رُكُوعِهِمَا وَ سُجُودِهِمَا وَ خُشُوعِهِمَا- وَ لَمْ يَهْتَمَّ فِيهِمَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- وَ لَا يُحَدِّثُ قَلْبَهُ بِفِكْرِ الدُّنْيَا- أُهْدِي إِلَيْهِ إِحْدَى هَاتَيْنِ النَّاقَتَيْنِ- فَقَالَهَا مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ ثَلَاثاً- فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ- أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهُ أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ- أُكَبِّرُ التَّكْبِيرَةَ الْأَوْلَى إِلَى أَنْ أُسَلِّمَ مِنْهَا- لَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- فَقَالَ صَلِّ يَا عَلِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- قَالَ فَكَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ- فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ- هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- أَعْطِهِ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا شَارَطْتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ- لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- أَنْ أُعْطِيَهُ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ- وَ إِنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- تَفَكَّرَ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ أَسْمَنَهُمَا- فَيَنْحَرَهَا فَيَتَصَدَّقَ بِهَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى- فَكَانَ تَفَكُّرُهُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِنَفْسِهِ وَ لَا لِلدُّنْيَا- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَعْطَاهُ كِلْتَيْهِمَا- فَنَحَرَهُمَا وَ تَصَدَّقَ بِهِمَا- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ- يَعْنِي بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَنَّهُ خَاطَبَ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ لِلَّهِ تَعَالَى- لَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهِمَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا (4).

____________

(1) الكنز مخطوط، أورده في البرهان 4: 215.

(2) سورة ق: 37.

(3) راجع المناقب 1: 251 و 252.

(4) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 228.

162

143- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ‏ (1) تَأْوِيلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ‏ فِي عَلِيٍّ وَ هَكَذَا نَزَلَتْ‏ (2).

144- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى‏ (3)- قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ- قَالَ وَقَفَ بِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا- عَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ- وَ عَلَى كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ- وَ قَدْ تَجَلَّلَهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعَالَى- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى- كَانَ يَنْتَهِي الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ إِلَيْهَا- ثُمَّ لَا يُجَاوِزُونَهَا (4) وَ أَنْتَ تَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- لِيُرِيَكَ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى- فَاطْمَئِنَّ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِالثَّبَاتِ- حَتَّى تَسْتَكْمِلَ كَرَامَاتِ رَبِّكَ- وَ تَصِيرَ إِلَى جِوَارِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى تَحْتِ الْعَرْشِ- فَدَنَا إِلَيَّ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ- فَرَفَعَنِي الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّي- فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ دَوِيُّهُمْ- وَ ذَهَبَتِ الْمَخَاوِفُ وَ الرَّوْعَاتُ- وَ هَدَأَتْ نَفْسِي وَ اسْتَبْشَرَتْ- وَ جَعَلْتُ أَنْتَبِهُ وَ أَنْقَبِضُ‏ (5)- وَ وَقَعَ عَلَيَّ السُّرُورُ وَ الِاسْتِبْشَارُ- وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ قَدْ مَاتُوا- وَ لَمْ أَرَ غَيْرِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ- فَتَرَكَنِي مَا شَاءَ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي فَأَفَقْتُ- وَ كَانَ تَوْفِيقاً مِنْ رَبِّي أَنْ غَمَّضْتُ عَيْنِي- فَكَلَّ بَصَرِي فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِي كَمَا أُبْصِرُ بِعَيْنِي- بَلْ أَبْعَدَ وَ أَبْلَغَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى‏ لَقَدْ رَأى‏ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‏ (6)- وَ إِنَّمَا كُنْتُ أُبْصِرُ مِنْ خَيْطِ الْإِبْرَةِ (7) نُوراً بَيْنِي وَ بَيْنَ رَبِّي- لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي- فَقَالَ اللَّهُ‏

____________



(1) سورة الذاريات: 5.

(2) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 230.

(3) سورة النجم: 16.

(4) في البرهان: ثم لا يتجاوزونها.

(5) في البرهان: و جعلت أمتد و أنقبض.

(6) سورة النجم: 17 و 18.

(7) في (د) من مثل خيط الابرة.

163

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ- قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ- قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي- وَ مَوْضِعَكَ وَ مَنْزِلَتَكَ لَدَيَّ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِعَكَ مِنِّي وَ مَوْقِعَ ذُرِّيَّتِكَ- قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ- فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى- قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ- فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ- قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ- قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَفْرُوضَاتِ‏ (1)- وَ الْمَشْيُ بِالْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ- مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ- وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ- وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- ثُمَّ قَالَ‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏- قُلْتُ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ- وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ- وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ‏- فَقُلْتُ‏ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا- أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ‏: قَالَ ذَلِكَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِذُرِّيَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ- قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي- قَالَ أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ- مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ- قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي- وَ نَاصِرَ دِينِكَ وَ الْغَاضِبَ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ- وَ هُتِكَتْ غَضَبَ النَّمِرِ (2) إِذَا أُغْضِبَ- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ- وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالشَّهَادَةِ عَلَى أُمَّتِكَ- وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ- وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَنِي- وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ- يَا مُحَمَّدُ وَ زَوَّجْتُهُ فَاطِمَةَ- فَإِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ- وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ- وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ- يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا

____________



(1) اسباغ الوضوء: اتمامه.

(2) النمر ضرب من السباع.

164

وَ لَمْ يُؤْذِنْ لِي فِي إِخْبَارِ أَصْحَابِي- ثُمَّ هَوَى بِيَ الرَّفْرَفُ فَإِذَا أَنَا بِجَبْرَئِيلَ- يَتَنَاوَلُنِي مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- فَوَقَفَ بِي تَحْتَهَا ثُمَّ أَدْخَلَنِي جَنَّةَ الْمَأْوَى- فَرَأَيْتُ مَسْكَنِي وَ مَسْكَنَكَ يَا عَلِيُّ فِيهَا- فَبَيْنَمَا جَبْرَئِيلُ يُكَلِّمُنِي إِذْ عَلَانِي نُورُ اللَّهِ- فَنَظَرْتُ مِنْ مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ- إِلَى مَا كُنْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى- فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ- لَبَّيْكَ رَبِّي وَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي- قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ- أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي- وَ أَنْتَ أَمِينِي وَ حَبِيبِي وَ رَسُولِي- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَقِيَنِي جَمِيعُ خَلْقِي- يَشُكُّونَ فِيكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَوْ يَنْقُصُونَكَ- أَوْ يَنْقُصُونَ صَفْوَتِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ- لَأُدْخِلَنَّهُمْ نَارِي وَ لَا أُبَالِي- يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ- وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ- أَبُو السِّبْطَيْنِ الْمَقْتُولَيْنِ ظُلْماً (1)- ثُمَّ فَرَضَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ وَ مَا أَرَادَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ قَدْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى- مِثْلَ مَا بَيْنَ كَبِدِ الْقَوْسَيْنِ إِلَى سِيَتِهِ‏ (2)- فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ مِنْ ذَلِكَ‏ (3).

145- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ عَلَّمَهُ الْبَيانَ‏ (4) تَأْوِيلُهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سُورَةُ الرَّحْمَنِ نَزَلَتْ فِينَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ‏- قَالَ اللَّهُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ قُلْتُ فَقَوْلُهُ- خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ‏ قَالَ- ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ‏ (5).

146- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ الْمُبَارَكِ‏ (6) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ‏

____________

(1) في البرهان و (د) أبو السبطين سيدى شباب جنانى، المقتولين لي ظلما.

(2) كبد القوس: مقبضها. و سيته: ما عطف من طرفيها.

(3) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 250 و 251.

(4) سورة الرحمن: 4.

(5) الكنز مخطوط، أورده في البرهان 4: 264.

(6) في البرهان: عن جميل بن المبارك.

165

عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ(ع) إِنَّ زَوْجَكِ يُلَاقِي بَعْدِي كَذَا وَ كَذَا- فَخَبَّرَهَا بِمَا يَلْقَى بَعْدَهُ فَقَالَتْ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ عَنْهُ- فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ- إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع) فَقَالَ‏ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها الْآيَةَ (1).

147- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَمُبَارَزَةُ عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي- إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ التِّجَارَةُ الْمُرْبِحَةُ الْمُنْجِيَةُ- يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ الْآيَةَ (2).

148- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ‏ (3) عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (4)- قَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا رَأَوْا مَنْزِلَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنَ اللَّهِ- أَكَلُوا أَكُفَّهُمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي وَلَايَتِهِ‏ (5).

149- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ رِجَالِهِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ‏- قَالَ‏ ن‏ اسْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْقَلَمِ‏ اسْمٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(6).

150- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ خَالِدٍ (7) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَرَفَعَهَا وَ قَالَ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ‏

____________



(1) الكنز مخطوط، اوردها 4: 301، و الآية في سورة المجادلة: 1.

(2) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 330، و الآية في سورة الصف: 10.

(3) في البرهان: عن عبيس بن هاشم.

(4) سورة الملك: 27.

(5) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 365.

(6) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 367.

(7) في البرهان: عن خالد، عن حفص، عن عمرو بن حنان، اه.

166

قَالَ النَّاسُ‏ (1) إِنَّمَا افْتَتَنَ بِابْنِ عَمِّهِ- وَ نَزَلَتْ‏ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ‏ (2).

151- أَقُولُ، رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (3)- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْمُرُنَا اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ- قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ أَوْلَادُهُمَا- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ- وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ (4)- أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ يَقُولُ‏ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (5) يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ (6) ذَكَرَ عَلِيّاً(ع)وَ سَلْمَانَ- قَوْلُهُ‏ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ‏ (7) ذَكَرَ عَلِيّاً وَ سَلْمَانَ- وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ (8)- قَالَ عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ (9)- نَزَلَتْ‏

____________



(1) في البرهان: قال أناس.

(2) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 370: و الآية في سورة القلم 5 و 6.

(3) سورة الشورى: 23.

(4) سورة طه: 82.

(5) سورة العصر: 1 و 2.

(6) سورة العصر: 1 و 2.

(7) سورة التوبة: 101.

(8) سورة الحجّ: 34 و 35.

(9) سورة البقرة: 43.

167

فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٍّ(ع)خَاصَّةً- وَ هُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ رَكَعَ‏ (1).

152- يف، الطرائف الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُ‏ (2) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ (3)- بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَهْلُ الذِّكْرِ يَعْنِي أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) أَهْلُ الْعَقْلِ وَ الْعِلْمِ وَ الْبَيَانِ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ- وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ لِهَذَا.

وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ الْحَارِثِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ (4) أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه) أَيْضاً بِالْإِسْنَادَيْنِ‏ (5) ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ وَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ- وَ مَا مَعْنَاهُ قَالَ يَقُولُ هَذَا طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ دِينُهُ طَرِيقٌ وَ دِينٌ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ- وَ تَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ.

و من ذلك ما رواه أيضا محمد بن مؤمن في كتابه‏ في تفسير قوله تعالى- وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (6)

بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص (7) وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ كَيْفَ شَاءَ- ثُمَّ قَالَ‏ وَ يَخْتارُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي- وَ أَهْلَ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ فَانْتَجَبَنَا- فَجَعَلَنِيَ الرَّسُولَ وَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْوَصِيَّ- ثُمَّ قَالَ‏ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ- يَعْنِي مَا جَعَلْتُ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَارُوا- وَ لَكِنِّي أَخْتَارُ مَنْ أَشَاءُ- فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي صَفْوَةُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ- ثُمَّ قَالَ‏ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ يَعْنِي- اللَّهُ مُنَزَّهٌ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ كُفَّارُ مَكَّةَ

____________



(1) المستدرك مخطوط.

(2) في بعض النسخ: محمّد بن موسى الشيرازى، في المواضع و هو مصحف (ب).

(3) سورة النحل: 43، الأنبياء: 7.

(4) الطرائف: 23.

(5) راجع كشف الحق 1: 100.

(6) سورة القصص: 67.

(7) في المصدر: سالت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن معنى قوله.

168

ثُمَّ قَالَ‏ وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ‏ يَا مُحَمَّدُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ‏- مِنْ بُغْضِ الْمُنَافِقِينَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- وَ ما يُعْلِنُونَ‏ مِنَ الْحُبِّ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ رَوَاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ‏ (1) عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ‏ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ- تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ الْآيَةَ- وَ فِي رِوَايَتِهِمْ زِيَادَةٌ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ- وَ مُخْتَصَرُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ- كَتَبَ مَعَ سَارَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَمْرِو بْنِ صَافِي كِتَاباً إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- يُخْبِرُهُمْ بِتَوَجُّهِ النَّبِيِّ إِلَيْهِمْ وَ يُحَذِّرُهُمْ مِنْهُ- فَعَرَّفَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ- قَالَ فَبَعَثَ عَلِيّاً وَ عَمَّاراً وَ عُمَرَ وَ الزُّبَيْرَ- وَ طَلْحَةَ وَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَ أَبَا مَرْثَدٍ فِي ذَلِكَ- وَ عَرَّفَهُمْ مَا عَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ- وَ أَنَّ الْكِتَابَ مَعَ الْجَارِيَةِ سَارَةَ- فَوَجَدُوهَا فِي بَطْنِ خَاخٍ‏ (2) عَلَى مَا وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَهُمْ- فَحَلَفَتْ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهَا كِتَابٌ- فَفَتَّشُوهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَعَهَا كِتَاباً- فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا- وَ سَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ- أَخْرِجِي الْكِتَابَ وَ إِلَّا وَ اللَّهِ لَأُجَرِّدَنَّكِ‏ (3)- وَ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَخْرَجَتِ الْكِتَابَ- فَأَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ص (4).

153- فس، تفسير القمي‏ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ‏ (5)- قَالَ نَزَلَتْ فِي مَنْ يُلْحِدُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ يَظْلِمُهُ‏ (6).

154- فس، تفسير القمي‏ وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ- تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ‏ (7)- قَالَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ- وَ هُوَ مَثَلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(8).

____________

(1) راجع ص 315 و 316.

(2) في بعض النسخ «حاج» و هو مصحف (ب).

(3) في أسباب النزول: و اللّه لاجزرنك.

(4) الطرائف: 24.

(5) سورة الحجّ: 25.

(6) تفسير القمّيّ: 439.

(7) سورة المؤمنون: 20.

(8) تفسير القمّيّ: 446 و فيه مثل لرسول اللّه اه.

169

155- فس، تفسير القمي‏ وَ كانَ الْكافِرُ عَلى‏ رَبِّهِ ظَهِيراً (1)- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَدْ يُسَمَّى الْإِنْسَانُ رَبّاً (2)- كَقَوْلِهِ‏ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ‏ (3)- وَ كُلُّ مَالِكِ شَيْ‏ءٍ يُسَمَّى رَبَّهُ- فَقَوْلُهُ‏ وَ كانَ الْكافِرُ عَلى‏ رَبِّهِ ظَهِيراً- فَقَالَ الْكَافِرُ الثَّانِي كَانَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ظَهِيراً (4).

156- فس، تفسير القمي‏ وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ‏ (5)- قَالَ السَّمَاءُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ(ع)ذَاتُ الْحُبُكِ- وَ قَوْلُهُ‏ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ‏ (6) يَعْنِي مُخْتَلِفٍ فِي عَلِيٍّ- اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي وَلَايَتِهِ- فَمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خَالَفَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ دَخَلَ النَّارَ- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ‏ (7) فَإِنَّهُ يَعْنِي عَلِيّاً(ع) مَنْ أُفِكَ عَنْ وَلَايَتِهِ أُفِكَ عَنِ الْجَنَّةِ (8).

بيان: قال البيضاوي‏ ذاتِ الْحُبُكِ‏ ذات الطرائق و المراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار و يتوصل بها إلى المعارف أو النجوم فإن لها طرائق أو أنها تزينها (9).

أقول على تأويله(ع)لعل المعنى أن عليا هو الحبك بمعنى الزينة أو الطريق قوله‏ يُؤْفَكُ‏ أي يصرف.

157- فس، تفسير القمي حَدَّثَنِي أَبِي رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمَّا نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ وَ كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِغَدِيرِ خُمٍّ- سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالا مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ لَهُمَا (10)- نَعَمْ حَقّاً مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ- إِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ‏

____________



(1) سورة الفرقان: 55.

(2) في المصدر: قد يسمى الإنسان بهذا الاسم لغة.

(3) سورة يوسف: 42.

(4) تفسير القمّيّ: 467.

(5) سورة الذاريات: 7 و 8:.

(6) سورة الذاريات: 7 و 8:.

(7) سورة الذاريات: 7 و 8:.

(8) تفسير القمّيّ: 647.

(9) تفسير البيضاوى 2: 194.

(10) في المصدر: فقالوا: أ من اللّه و من رسوله؟ فقال لهم.

170

وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ- فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ يُدْخِلُ أَعْدَاءَهُ النَّارَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها- وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ‏ (1)- يَعْنِي قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ- ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ مَثَلًا فَقَالَ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏ (2)

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ- يُقَالُ لَهَا رَابِطَةُ (3) بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ- كَانَتْ حَمْقَاءَ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ- ثُمَّ عَادَتْ فَغَزَلَتْهُ فَقَالَ اللَّهُ‏ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْوَفَاءِ- وَ نَهَى عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ تَتِمَّةُ الْكَلَامِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ- فَقِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ نَقْرَؤُهَا هِيَ أَرْبى‏ مِنْ أُمَّةٍ- قَالَ وَيْحَكَ وَ مَا أَرْبَى وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا- (4) إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ‏ يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- يَخْتَبِرُكُمْ‏ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ- وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً (5)- قَالَ عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ وَ أَمْرٍ وَاحِدٍ- وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ قَالَ يُعَذِّبُ بِنَقْضِ الْعَهْدِ (6)- وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ قَالَ يُثِيبُ- وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ قَوْلُهُ- وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏- قَالَ هُوَ مَثَلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يَعْنِي بَعْدَ مَقَالَةِ النَّبِيِّ ص فِيهِ- وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏- يَعْنِي عَنْ عَلِيٍ‏ وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (7)

____________

(1) سورة النحل: 91 و 92.

(2) سورة النحل: 91 و 92.

(3) في المصدر: امرأة من بنى تيم بن مرة يقال لها ريطة.

(4) في المصدر: و أومأ بيده بطرحها.

(5) سورة النحل: 93، و ما بعدها ذيلها.

(6) في المصدر: يعذب من يشاء بنقض العهد.

(7) تفسير القمّيّ: 364 و 365.

171

بيان: قوله تتمة الكلام السابق أي هذه تتمة خبر أبي عبد الله(ع)السابق و كان خبر أبي الجارود معترضا و يظهر ذلك بالرجوع إلى ما أوردناه سابقا من رواية العياشي‏ (1).

158- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ‏ (2) عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ‏ (3) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (4) قَالَ تَفْسِيرُهَا- وَ لَا تَجْهَرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ- وَ لَا بِمَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ حَتَّى نَأْمُرَكَ بِذَلِكَ- وَ لا تُخافِتْ بِها لَا تَكْتُمْهَا عَلِيّاً وَ أَعْلِمْهُ مَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا فَإِنَّهُ يَعْنِي اطْلُبْ إِلَيَّ- وَ سَلْنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجْهَرَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ- وَ ادْعُ النَّاسَ إِلَيْهَا فَأَذِنَ لَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ‏ (5).

159- فس، تفسير القمي‏ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (6)- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَصْحَابَهُ‏ (7).

بيان: إشارة إلى أنه(ع)في هذه الأمة كسفينة نوح حيث ينجيهم من طوفان الفتن.

160- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِهِ‏ الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ‏ (8) قَالَ اللَّهُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ‏ (9)- قُلْتُ‏ خَلَقَ الْإِنْسانَ‏ قَالَ ذَلِكَ‏

____________



(1) تحت رقم 136.

(2) في المصدر: عن النضر بن سويد.

(3) في المصدر: قال سألت.

(4) سورة الإسراء: 110، و ما بعدها ذيلها.

(5) بصائر الدرجات: 22.

(6) سورة الحاقة: 11.

(7) تفسير القمّيّ: 694.

(8) سورة الرحمن: 1، و ما بعدها ذيلها.

(9) في المصدر: اللّه علم محمّدا القرآن.

172

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) قُلْتُ‏ عَلَّمَهُ الْبَيانَ‏ قَالَ- عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ (1) يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ- قُلْتُ‏ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ‏ قَالَ هُمَا بِعَذَابِ اللَّهِ‏ (2)- قُلْتُ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ يُعَذَّبَانِ- قَالَ سَأَلْتَ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَأَيْقِنْهُ‏ (3)- إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ- يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ- ضَوْؤُهُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَ حَرُّهُمَا (4) مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ- فَإِذَا كَانَتْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَادَ إِلَى الْعَرْشِ نُورُهُمَا- وَ عَادَ إِلَى النَّارِ حَرُّهُمَا (5) فَلَا تَكُونُ شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ- وَ إِنَّمَا عَنَاهُمَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ- أَ وَ لَيْسَ قَدْ رَوَى النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ- إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ نُورَانِ فِي النَّارِ- قُلْتُ بَلَى أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّاسِ- فُلَانٌ وَ فُلَانٌ شَمْسَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ نُورُهُمَا- فَهُمَا فِي النَّارِ وَ اللَّهِ مَا عَنَى غَيْرَهُمَا- قُلْتُ‏ وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ‏- قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ- فَقَالَ‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ (6) وَ قَالَ‏ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ‏ (7)- فَالْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ وَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ- يَسْجُدانِ‏ قَالَ يَعْبُدَانِ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ‏- قَالَ السَّمَاءُ رَسُولُ اللَّهِ ص رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَصَبَهُ لِخَلْقِهِ- قُلْتُ‏ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ‏ قَالَ لَا تَعْصُوا الْإِمَامَ- قُلْتُ‏ وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ قَالَ أَقِيمُوا الْإِمَامَ الْعَدْلَ- قُلْتُ‏ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ‏ قَالَ- لَا تَبْخَسُوا الْإِمَامَ حَقَّهُ وَ لَا تَظْلِمُوهُ‏ (8).

بيان: قال الفيروزآبادي الحسبان بالضم جمع الحساب و البلاء و العذاب و الشر (9) أقول فسره المفسرون بالمعنى الأول أي يجريان بحساب مقدر معلوم‏

____________

(1) في المصدر: علمه تبيان كل شي‏ء.

(2) في المصدر: هما يعذبان.

(3) في المصدر: فأتقنه.

(4) في المصدر: و جرمهما.

(5) في المصدر: و الى النار جرمهما.

(6) سورة النجم: 1.

(7) سورة النحل: 16.

(8) تفسير القمّيّ: 658.

(9) القاموس المحيط 1: 54.

173

في بروجهما و منازلهما ثم أقول على تأويله(ع)المراد بالشجر الأئمة(ع)لحصول ثمرات العلوم منهم و وصولها إلى الخلق و قد شبههم الله تعالى بالشجرة الطيبة في الآية الأخرى‏ (1) و روي عن الصادق(ع)في هذه الآية مثله كما مر.

161- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ‏ (2) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏- قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ تَقَدَّسَ- فَبِأَيِّ النِّعْمَتَيْنِ تَكْفُرَانِ بِمُحَمَّدٍ أَمْ بِعَلِيٍّ- (صلوات الله عليهما) (3).

162- فس، تفسير القمي‏ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ (4)- قَالَ يُكْشَفُ عَنِ الْأُمُورِ الَّتِي خَفِيَتْ- وَ مَا غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ- قَالَ يُكْشَفُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَتَصِيرُ أَعْنَاقُهُمْ مِثْلَ صَيَاصِي الْبَقَرِ يَعْنِي قُرُونَهَا- فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْجُدُوا وَ هِيَ عُقُوبَةٌ- لِأَنَّهُمْ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ‏ (5) فِي الدُّنْيَا فِي أَمْرِهِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ‏- قَالَ إِلَى وَلَايَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ هُمْ يَسْتَطِيعُونَ‏ (6).

بيان: قال البيضاوي‏ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ‏ يوم يشتد الأمر و يصعب الخطب و كشف الساق مثل في ذلك أي يكشف عن أصل الأمر (7) و حقيقته بحيث يصير عيانا مستعار من ساق الشجر و ساق الإنسان و تنكيره للتهويل أو للتعظيم انتهى‏ (8).

أقول على تأويله(ع)لعل المراد بالسجود الخضوع و الانقياد مجازا.

____________

(1) حيث قال- عز من قائل-: «أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» الآية إبراهيم: 24.

(2) في المصدر: عن قول اللّه تعالى.

(3) تفسير القمّيّ: 659.

(4) سورة القلم: 42، و ما بعدها ذيلها.

(5) في المصدر: لانهم لا يطيعون اللّه.

(6) تفسير القمّيّ: 693.

(7) في المصدر: أو يوم يكشف عن أصل الامر.

(8) تفسير البيضاوى 2: 234.

174

163- فس، تفسير القمي‏ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ‏ (1) قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) قَالَ‏ ما أَكْفَرَهُ‏ أَيْ مَا ذَا فَعَلَ وَ أَذْنَبَ حَتَّى قَتَلُوهُ- ثُمَّ قَالَ‏ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ‏ قَالَ يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ- ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ‏ قَالَ فِي الرَّجْعَةِ- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ‏- أَيْ لَمْ يَقْضِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا قَدْ أَمَرَهُ- وَ سَيَرْجِعُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ (2) عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ‏- قَالَ نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ما أَكْفَرَهُ‏- يَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَنَسَبَ خَلْقَهُ- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ‏ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ‏- يَقُولُ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ‏ فَقَدَّرَهُ‏ لِلْخَيْرِ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ‏ يَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى‏ ثُمَّ أَماتَهُ‏ مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ‏- قُلْتُ مَا قَوْلُهُ‏ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ‏- قَالَ يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى‏ طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا- إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ قَضْباً قَالَ الْقَضْبُ الْقَتُ‏ (3)- قَوْلُهُ‏ وَ حَدائِقَ غُلْباً أَيْ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً مُجْتَمِعَةً- قَوْلُهُ‏ وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا قَالَ الْأَبُّ الْحَشِيشُ لِلْبَهَائِمِ- مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ أَيِ الْقِيَامَةُ (4)- قَوْلُهُ‏ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ‏- قَالَ شُغُلٌ يَشْغَلُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ- ثُمَّ ذَكَرَ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ تَبَرَّءُوا مِنْ أَعْدَائِهِ فَقَالَ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ- ثُمَّ ذَكَرَ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ- فَقْرٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ الثَّوَابِ- (5) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (6).

____________

(1) سورة عبس: 17، و ما بعدها ذيلها.

(2) في (ك): عن ابن أبي نصر.

(3) القت: حب برى يأكله أهل البادية بعد دقه و طبخه.

(4) في المصدر: قال: أى يوم القيامة.

(5) في المصدر: أى فقراء من الخير و الثواب.

(6) تفسير القمّيّ: 712.

175

إيضاح لعل القترة على تأويله(ع)مأخوذ من الإقتار بمعنى الافتقار و فسرها المفسرون بالسواد و الظلمة.

164- فس، تفسير القمي‏ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ‏ (1)- يَعْنِي ذَا مَنْزِلَةٍ عَظِيمَةٍ عِنْدَ اللَّهِ مَكِينٍ‏ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ‏

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ‏- قَالَ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ‏- قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الْمُطَاعُ عِنْدَ رَبِّهِ- الْأَمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ قَوْلُهُ- وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ‏ قَالَ- يَعْنِي النَّبِيَّ ص مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ- فِي نَصْبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلَماً لِلنَّاسِ- قُلْتُ قَوْلُهُ‏ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ‏- قَالَ وَ مَا هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ بِغَيْبِهِ بِضَنِينٍ- قُلْتُ‏ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ‏ قَالَ- يَعْنِي الْكَهَنَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي قُرَيْشٍ- فَنَسَبَ كَلَامَهُمْ إِلَى كَلَامِ الشَّيَاطِينِ- الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَقَالَ- وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ‏ مِثْلَ أُولَئِكَ- قُلْتُ قَوْلُهُ‏ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ‏- قَالَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ فِي عَلِيٍّ يَعْنِي وَلَايَتَهُ أَيْنَ تَفِرُّونَ مِنْهَا- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ‏ لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى وَلَايَتِهِ- قُلْتُ‏ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ‏- قَالَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ- قُلْتُ قَوْلُهُ‏ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏- قَالَ لِأَنَّ الْمَشِيَّةَ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَى النَّاسِ‏ (2).

بيان: لا يبعد أن يكون قوله(ع)يعني جبرئيل تفسيرا لذي قوة.

165- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (3) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)زَكَّاهُ رَبُّهُ- وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها قَالَ هُوَ الْأَوَّلُ‏

____________



(1) سورة التكوير: 20، و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير القمّيّ: 714.

(3) سورة الشمس: 9، و ما بعدها ذيلها.

176

وَ الثَّانِي فِي بَيْعَتِهِ إِيَّاهُ حَيْثُ مَسَحَ عَلَى كَفِّهِ‏ (1).

بيان: قال الفيروزآبادي دساه تدسية أغواه و أفسده انتهى‏ (2).

و لعل ما في الخبر مأخوذ من هذا المعنى و قال البيضاوي أي نقصها و أخفاها بالجهالة و الفسوق‏ (3).

166- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ- قَالَ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ‏ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ‏ (4)- يَعْنِي خَلَقَ نُورَكَ الْأَقْدَمَ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ- خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ‏ يَعْنِي خَلَقَكَ مِنْ نُطْفَةٍ وَ شَقَّ مِنْكَ عَلِيّاً- اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ‏- يَعْنِي عَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ‏ يَعْنِي- عَلَّمَ عَلِيّاً مِنَ الْكِتَابَةِ لَكَ مَا لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَ ذَلِكَ‏ (5).

167- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ- وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ- وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏ (6)- قَالَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- فَإِنَّ السَّمَاءَ فِي الْبَطْنِ رَسُولُ اللَّهِ- وَ الْمَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- جَعَلَ عَلِيّاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَلِكَ قَوْلُهُ- وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ‏ فَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ قَلْبَ مَنْ وَالاهُ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ‏- فَإِنَّهُ يَعْنِي مَنْ وَالَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الرِّجْسَ- وَ قَوَّاهُ عَلَيْهِ‏ (7).

168- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- وَ لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏ فَإِنَّهُ يَعْنِي عَلِيّاً- مَنْ وَالَى عَلِيّاً يَرْبِطُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَثْبُتُ‏

____________



(1) تفسير القمّيّ: 727، و فيه: فى بيعتهما إيّاه حيث مسحا على كفه.

(2) القاموس المحيط 4: 427.

(3) تفسير البيضاوى 2: 262.

(4) سورة العلق: 1، و ما بعدها ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 730 و 731.

(6) سورة الأنفال: 11.

(7) تفسير فرات: 50.

177

عَلَى وَلَايَتِهِ(ع)(1).

169- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ (2)- قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ (3).

170- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها- لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (4)- قَالَ زِينَةُ الْأَرْضِ الرِّجَالُ- وَ زِينَةُ الرِّجَالِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

أَبُو الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ‏ (5) الْآيَةَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ.

ابْنُ عُقْدَةَ وَ ابْنُ جَرِيرٍ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ (6) بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(7).

171- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(8).

بيان: قال الشيخ الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى‏ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ أي و تعرفهم الآن في فحوى كلامهم و معناه و مقصده و مغزاه‏ (9) لأن كلام الإنسان يدل على ما في ضميره.

وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَحْنُ الْقَوْلِ بُغْضُهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي‏

____________



(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط، أوردها في البرهان 2: 69.

(2) سورة النحل: 43 سورة الأنبياء: 7.

(3) العمدة: 150.

(4) سورة الكهف: 7.

(5) سورة المؤمنون: 61.

(6) سورة محمد: 30.

(7) مناقب آل أبي طالب 2: 7.

(8) كشف الغمّة: 94.

(9) يقال: عرفت ما يغزى من هذا الكلام أي ما يراد.

178

طَالِبٍ(ع) قَالَ وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)

وَ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا نَخْتَبِرُ أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَإِذَا رَأَيْنَا أَحَدَهُمْ لَا يُحِبُّهُ عَلِمْنَا- أَنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ وَ قَالَ أَنَسٌ- مَا خَفِيَ مُنَافِقٌ عَلَى أَحَدٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ انْتَهَى‏ (1).

و روى العلامة (قدس الله روحه) في كشف الحق عن الخدري أنه قال ببغضهم عليا (2).

أقول من كان حبه من أركان الإيمان و علاماته لا يكون إلا نبيا أو إماما و أيضا هذه فضيلة عظيمة اختص بها من بين الصحابة فتفضيل غيره عليه تفضيل للمفضول لا سيما مع اجتماعه مع الفضائل التي لا تحصى كما مر و سيأتي.

أقول‏

- وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ أَيْضاً فِي كَشْفِ الْحَقِّ بِرِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- مَا أَنْكَرُوا فَضْلَهُ- سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏ (3)- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَلَى فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- أَنَا رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُكُمْ‏ (4).

. بيان سيأتي الأخبار في ذلك مع شرحها في باب مفرد.

وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ أَيْضاً فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ الْجُمْهُورِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْعَرَبِ اجْتَمَعُوا عَلَى وَادِي الرَّمْلَةِ- لِيُبَيِّتُوا النَّبِيَّ ص بِالْمَدِينَةِ (5)- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ هؤلاء [لِهَؤُلَاءِ- فَقَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالُوا- نَحْنُ فَوَلِّ عَلَيْنَا مَنْ شِئْتَ- فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ- فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ- فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِأَخْذِ اللِّوَاءِ وَ الْمُضِيِّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ- وَ هُمْ‏

____________



(1) مجمع البيان 9: 106.

(2) كشف الحق 1: 90.

(3) سورة الأعراف. 172.

(4) كشف الحق 1: 93.

(5) بيته ليلا: هجم عليه في الليل.

179

بِبَطْنِ الْوَادِي‏ (1)- فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمْعاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ انْهَزَمَ أَبُو بِكْرٍ فَعَقَدَ لِعُمَرَ وَ بَعَثَهُ فَهَزَمُوهُ- فَسَاءَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ- ابْعَثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَأَنْفَذَهُ فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ بَقِيَ النَّبِيُّ ص أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ- ثُمَّ طَلَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ وَ دَعَا لَهُ- وَ شَيَّعَهُ إِلَى مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ- وَ أَنْفَذَ مَعَهُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ- فَسَارَ اللَّيْلَ وَ كَمَنَ النَّهَارَ (2) حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْوَادِيَ مِنْ فَمِهِ- فَلَمْ يَشُكَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُمْ- فَقَالَ لِأَبِي بِكْرٍ هَذِهِ أَرْضُ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ‏ (3)- وَ هِيَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- وَ الْمَصْلَحَةُ أَنْ نَعْلُوَ الْوَادِيَ وَ أَرَادَ إِفْسَادَ الْحَالِ- وَ قَالَ قُلْ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بِكْرٍ- فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ- فَقَالَ لَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ كَبَسَ عَلَى الْقَوْمِ‏ (4) الْفَجْرَ فَأَخَذَهُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً السُّورَةَ (5)- وَ اسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ ص فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنْ أُشْفِقَ‏ (6) أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي- مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ- لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ- إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ- ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ‏ (7).

أقول قد مرت الأخبار الكثيرة في ذلك و بيانها في باب غزوة ذات السلاسل في كتاب النبوة و لا يخفى اشتمال الخبر على أنواع الفضل الدالة على تقدمه على من قدم عليه (صلوات الله عليه).

172- فس، تفسير القمي‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏- وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ‏ (8)- قَالَ الْعَدْلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ

____________



(1) اسم موضع بين مكّة و المدينة.

(2) في المصدر: و مكن النهار.

(3) في المصدر: أرض ضباع و ذئاب.

(4) أي هجم عليهم فجاءة.

(5) سورة العاديات: 1.

(6) أشفق عليه و منه: حاذر و خاف.

(7) كشف الحق 1، 94- 95.

(8) سورة النحل: 90.

180

الْإِحْسَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الْفَحْشَاءُ وَ الْمُنْكَرُ وَ الْبَغْيُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ‏ (1).

173- شي، تفسير العياشي عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْغَدِيرِ عَنْ عَطَاءٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ- وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏- قَالَ الْعَدْلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ الْإِحْسَانُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ- الْفَحْشَاءُ الْأَوَّلُ وَ الْمُنْكَرُ الثَّانِي وَ الْبَغْيُ الثَّالِثُ.

وَ فِي رِوَايَةِ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْهُ(ع)قَالَ: يَا سَعْدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ‏ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ ص فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ عَدَلَ- وَ الْإِحْسانِ‏ عَلِيٌّ(ع)فَمَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ أَحْسَنَ- وَ الْمُحْسِنُ فِي الْجَنَّةِ- وَ أَمَّا إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ فَمِنْ قَرَابَتِنَا- أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِمَوَدَّتِنَا وَ إِيتَائِنَا- وَ نَهَاهُمْ‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ مَنْ بَغَى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ دَعَا إِلَى غَيْرِنَا (2).

174- كشف، كشف الغمة أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ‏ (3) عَنِ الْحَسَنِ- قَالَ اسْتَوَى الْإِسْلَامُ بِسَيْفِ عَلِيٍّ(ع) قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ- وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى‏ بِماءٍ واحِدٍ (4)- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ- النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى- وَ أَنَا وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ- ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ ص الْآيَةَ (5).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ.

بيان: رواهما العلامة عن الحسن و جابر (6) و هما من بطون الآيتين و يدلان على أن قوة الإسلام كان به(ع)و أنه و النبي ص في نهاية الاختصاص و الاشتراك في الفضائل كصنوان‏ (7) و كفى بهما فضلا له و دليلا على عدم جواز تقديم‏

____________

(1) تفسير القمّيّ: 363 و 364.

(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط، أوردها في البرهان 2: 381 و 382:.

(3) سورة الفتح: 29.

(4) سورة الرعد: 4.

(5) كشف الغمّة: 93:.

(6) راجع كشف الحق 1: 95، و كشف اليقين: 122.

(7) كذا في النسخ، و الصحيح «كصنوين» و معناه الأخ الشقيق و الابن و العم، و إذا خرج نخلتان أو أكثر من أصل واحد فكل واحدة منها هى «صنو» و الاثنتان «صنوان».

181

غيره عليه عند من شم رائحة الإيمان.

175- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (1)- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ عَلِيٌّ نَحْنُ أُولَئِكَ‏ (2).

أقول: رواه العلامة من طريق العامة (3) و قد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب الإمامة.

176- كشف، كشف الغمة كنز، كنز الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى- أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏ (4)- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).

أقول: رواه العلامة رحمه الله من طريق الجمهور (6).

177- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْبَاقِرَيْنِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏ عَلِيٌّ- كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ أَعْدَاؤُهُ- إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ الْأَئِمَّةُ- الَّذِينَ غَرَسَ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِلْمَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ‏ (7).

178- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ الم- أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ‏ (8)- قَالَ عَلِيٌّ(ع)قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ- قَالَ يَا عَلِيُّ بِكَ وَ أَنْتَ مُخَاصَمٌ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ (9).

أَقُولُ رُوِيَ فِي كَشْفِ الْحَقِّ مِنْ طَرِيقِهِمْ‏ مِثْلُهُ‏ (10).

179- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

____________



(1) سورة فاطر: 32.

(2) كشف الغمّة: 93.

(3) راجع كشف الحق 1: 96، و كشف اليقين: 123.

(6) راجع كشف الحق 1: 96، و كشف اليقين: 123.

(4) سورة الرعد: 19.

(5) كشف الغمّة: 93. الكنز مخطوط.

(7) ظفرنا بمثل الحديث في المجلد الأول من المناقب: 551.

(8) سورة العنكبوت: 1 و 2.

(9) كشف الغمّة: 93. و فيه و أنت تخاصم.

(10) راجع الجزء الأول: 96.

182

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَالَ قُلْنَا صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَدْ ظَنَنَّا أَنَّكَ لَمْ تَقُلْهَا إِلَّا تَعَجُّباً مِنْ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتَهُ- قَالَ نَعَمْ لَمَّا رَأَيْتُ عَلِيّاً مُقْبِلًا- ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ- قَالَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ‏ (1)- فَأَبَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَبْلُوَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ- حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ‏- وَ أَنْزَلَ عَلَيَّ بِذَلِكَ كِتَاباً الم- أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ- وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ‏- أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَوَّضَهُ مَكَانَهُ بِسَبْعِ خِصَالٍ- يَلِي سَتْرَ عَوْرَتِكَ وَ يَقْضِي دَيْنَكَ وَ عِدَاتِكَ- وَ هُوَ مَعَكَ عَلَى حَوْضِكَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ لَكَ‏ (2) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَنْ يَرْجِعَ كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ وَ لَا زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ- وَ كَمْ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ- مَعَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْعِلْمِ بِكَلَامِ اللَّهِ- وَ الْفِقْهِ فِي دِينِ اللَّهِ مَعَ الصِّهْرِ وَ الْقَرَابَةِ- وَ النَّجْدَةِ فِي الْحَرْبِ وَ بَذْلِ الْمَاعُونِ‏ (3)- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ الْوَلَايَةِ لَوَلِيِّي وَ الْعَدَاوَةِ لِعَدُوِّي- بَشِّرْهُ يَا مُحَمَّدُ بِذَلِكَ- وَ قَالَ السُّدِّيُّ الَّذِينَ صَدَقُوا عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ‏ (4).

180- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ‏ (5) عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص وَجَّهَ عَلِيّاً فِي نَفَرٍ مَعَهُ فِي طَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ- فَلَقِيَهُمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ- إِنَّ الْقَوْمَ‏ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ‏- فَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ فَنَزَلَتَا (6).

أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ مِنْ طَرِيقِهِمْ‏ مِثْلَهُ‏ (7).

____________

(1) في المصدر: أن يجمع الأمة عليه.

(2) في المصدر: على عقر حوضك، و هو مشكاة لك.

(3) النجدة: الشجاعة. و الماعون: كل ما فيه منفعة.

(4) تفسير فرات: 117 و 118.

(5) سورة آل عمران 173 و 174.

(6) كشف الغمّة 93.

(7) راجع كشف الحق 1: 96، و كشف اليقين: 123 و 124.

183

وَ قَالَ السُّيُوطِيُّ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ (1) عَنْ أَبِي رَافِعٍ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَخْرَجَ عَلِيّاً فِي نَفَرٍ مَعَهُ فِي طَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ- فَلَقِيَهُمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ- إِنَّ الْقَوْمَ‏ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ‏- ... قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏- فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ (2).

181 فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا- وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (3)- قَالَ اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ صَفْوَتِهِ حَيْثُ قَالَ- إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏- أَدَّوُا الْفَرَائِضَ‏ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ‏ الْوَلَايَةِ- وَ أَوْصَوْا ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَنْ خَلَّفُوا مِنْ بَعْدِهِمْ بِهَا وَ بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا (4).

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ‏ (5).

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ فِيهِ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ‏ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ مَنْ خَلَّفُوا بِالْوَلَايَةِ- وَ تَوَاصَوْا بِهَا وَ صَبَرُوا عَلَيْهَا (6).

بيان: قوله بالولاية تفسير لقوله‏ بِالْحَقِ‏

182- كشف، كشف الغمة عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي أَبَا جَهِلٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ- وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا عَلِيٌّ(ع)(7).

____________

(1) في المصدر: ابن مردويه.

(2) الدّر المنثور 2: 103.

(3) سورة العصر: 3.

(4) تفسير فرات: 230، و فيه: بالولاية و بالصبر عليها.

(5) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4، 504.

(6) تفسير القمّيّ: 738 و 739.

(7) كشف الغمّة 94، و فيه: انها نزلت في عليّ (عليه السلام).

184

بيان: رواهما العلامة أعلى الله مقامه من طرقهم‏ (1) و اعترض بعض النواصب على الأول‏ (2) بأنه إذا أريد به أبو جهل يكون الاستثناء منقطعا و لم يقل به أحد فالمراد منه جميع أفراد الإنسان و على هذا لا يصح تخصيص المؤمنين بعلي(ع)و سلمان فإن غيرهم من المؤمنين ليسوا في خسر و الجواب أن قوله لم يقل به أحد دعوى باطل إذ حمل الاستثناء على المنقطع كثير من المفسرين منهم النيسابوري حيث قال عن مقاتل أنه أبو لهب و في خبر مرفوع أنه أبو جهل كانوا يقولون إن محمدا لفي خسر فأقسم الله تعالى أن الأمر بالضد مما توهموه و على هذا يكون الاستثناء منقطعا انتهى‏ (3).

و أما قوله إن غيرهما من المؤمنين ليسوا في خسر فغير مسلم و إنما يكون كذلك لو أريد بالخسر الكفر و لو أريد به مطلق الذنب و التقصير فلا و النيسابوري ترقى عن هذا المقام أيضا و قال إن كان العبد مشغولا بالمباحات فهو أيضا في شي‏ء من الخسر لأنه يمكنه أن يعمل فيه عملا يبقى أثره و لذته دائما و إن كان مشغولا بالطاعات فلا طاعة إلا و يمكن الإتيان بها على وجه أحسن‏ (4).

و اعترض على الثاني‏ (5) بأن الصبر صفة من الأوصاف و ليس هو من الأسامي حتى يراد شخص و الجواب أن الاعتراض نشأ من سوء فهم السائل أو شدة تعصبه بل الظاهر أن يكون المراد الصبر على مشاق الولاية كما مر مصرحا في الأخبار السابقة و هذا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بالذين آمنوا أمير المؤمنين(ع)تعظيما و تفخيما فيكون موافقا للخبر السابق الثاني أن يكون تفسيرا للحق أي المراد بالحق ولايته(ع)و لو سلم أنه تفسير للصبر فهو أيضا يستقيم بوجهين الأول أن يكون كني عنه بالصبر لكماله فيه فكأنه صار عين تلك الصفة و الثاني أن يكون المراد بالصبر

____________

(1) راجع كشف الحق 1: 96، و كشف اليقين: 125.

(2) أي كون المراد من الذين آمنوا على و سلمان.

(3) غرائب القرآن 3: 534.

(4) غرائب القرآن 3: 534.

(5) أي كون المراد من‏ «تَواصَوْا بِالصَّبْرِ» عليّ (عليه السلام).

185

ولايته التي لا يتم إلا بالصبر و يلزمه فأطلق عليها كناية و أمثال تلك الاستعمالات في فصيح الكلام لا سيما في كلام الملك العلام غير عزيز (1).

183- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ‏ (2) إِلَى قَوْلِهِ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ قَالَ مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ‏ (3).

أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ عَنْهُمْ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

184- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏- أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ‏ (5) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)تَلَاهَا لَيْلَةً وَ قَالَ أَنَا مِنْهُمْ- وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ‏ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها (6).

بَيَانٌ رَوَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه)نَحْوَهُ‏ (7).

أقول: ظني أن مراده(ع)ليس محض أنه ليس من أهل النار بل لما قال تعالى‏ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ‏ (8) و تلك الآية كالاستثناء عن هذه أشار إلى أنه(ع)سيعبده جماعة من الأشقياء و لا يضره ذلك‏

- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عُزَيْراً رَجُلٌ صَالِحٌ- وَ أَنَّ عِيسَى رَجُلٌ صَالِحٌ وَ أَنَّ مَرْيَمَ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ- قَالَ بَلَى قَالَ- فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُعْبَدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُمْ فِي النَّارِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏- أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ‏

و الحسنى الخصلة الحسنى و هي السعادة أو

____________

(1) و أنت خبير بأن الاشكال لا يجرى اصلا على ما في المصدر المطبوع كما ذكرناه، فلا حاجة عليه إلى ما ذكره المصنّف من التفصى عن الاشكال.

(2) سورة الحجّ: 34، و ما بعدها ذيلها.

(3) كشف الغمّة: 94.

(4) راجع كشف الحق 1: 97. و كشف اليقين: 125.

(5) سورة الأنبياء: 101.

(6) كشف الغمّة: 94.

(7) راجع كشف الحق 1: 97، و كشف اليقين: 125.

(8) الأنبياء: 98.

186

التوفيق للطاعة أو البشرى بالجنة و الحسيس صوت يحس به.

185- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (1)- الْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (2) وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا- مَنَ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ (3).

أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه)نَحْوَهُ‏ (4).

186- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ‏ (5) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) دَعَاكُمْ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).

بيان: روى العلامة رحمه الله مثله‏ (7) و إذا كان المراد بالولاية الخلافة كما هو الظاهر فقد دلت الآية على وجوب إطاعته و الاعتقاد بخلافته و لو كان المراد النصرة و المحبة فهو أيضا يدل على إمامته لأن وجوب محبته و نصرته و كونهما مما يحيي المرء الحياة المعنوية الأبدية مع تعقيبه بالتهديد و الوعيد على الترك يدل على فضل عظيم اختص به فلم يجز تقديم غيره عليه كما مر مرارا.

187- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ (8) عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ(ع) تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً- اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ- وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏- وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي‏ (9).

____________

(1) سورة الأنعام: 160.

(2) في المصدر: عن عليّ (عليه السلام): الحسنة حبنا أهل البيت.

(3) كشف الغمّة: 94 و 95.

(4) راجع كشف الحق 1: 97، و كشف اليقين: 125.

(5) سورة الأنفال: 24.

(6) كشف الغمّة: 95.

(7) راجع كشف الحق 1: 97، و كشف اليقين: 126.

(8) سورة الأعراف: 181.

(9) كشف الغمّة: 95.

187

قب، المناقب لابن شهرآشوب زَاذَانُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِثْلَهُ.

وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا نَحْنُ هُمْ‏ (1).

بيان: رواه العلامة رحمه الله من طرقهم‏ (2) و قال الرازي أكثر المفسرين على أن المراد من الأمة هاهنا قوم محمد ص روى قتادة و ابن جريح عن النبي ص أنهم هذه الأمة (3)

- وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ ص قَالَ: هَذِهِ لَكُمْ‏ (4) وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ قَوْمَ مُوسَى مِثْلَهَا.

- وَ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَنَسٍ‏ أَنَّهُ قَرَأَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ- إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً عَلَى الْحَقِّ- حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.

و قال ابن عباس يريد أمة محمد ص من المهاجرين و الأنصار انتهى‏ (5) و الرواية الأخيرة مما ذكره الرازي صريحة في تخصيص بعض الأمة بكونهم على الحق و هذا هو الحق كما دل عليه أيضا ما أثبتنا في بابه من افتراق الأمة و الجمع بينه و بين حديث ابن مردويه يقتضي أن يكون المراد بالقوم المذكور عليا و شيعته و من البين أن الخلفاء الثلاثة و أشياعهم من أهل السنة ليسوا من شيعة علي لما أثبتنا في موضعه من المباينة و المخالفة بينهم و بين أمير المؤمنين(ع)فيكونون على الباطل لأن الحق لا يكون في جهتين مختلفتين فتدبر.

188- كشف، كشف الغمة عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ‏ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً (6)- عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع) قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ (7) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) (8).

بيان: رواهما العلامة رفع الله مقامه من طرقهم‏ (9) و يظهر من الخبرين أن‏

____________

(1) ظفرنا بمثل الحديث مع اختلافات بينهما في المجلد الأول. 567 و 567.

(2) راجع كشف الحق 1: 98، و كشف اليقين: 126.

(3) في المصدر. انها هذه الأمة.

(4) في المصدر. هذه فيهم.

(5) مفاتيح الغيب 4: 335.

(6) سورة الفتح: 29.

(7) سورة الفتح: 29.

(8) كشف الغمّة 95 و 96.

(9) راجع كشف الحق 1: 97 و 98، و كشف اليقين: 127 و 130.

188

الآية بطولها نازلة فيه (صلوات الله عليه) أو فيه و في أتباعه و هو سيدهم و أميرهم و هي قوله تعالى‏ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ‏ معطوف على قوله محمد و خبرهما أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ‏ أي يغلظون على من خالف دينهم و يتراحمون فيما بينهم كما مر في وصفه(ع)أيضا أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ‏ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر أوقاتهم‏ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً أي الثواب و الرضا سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ أي السمة التي تحدث في جباههم من كثرة السجود أو التراب على الجباه لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب أو الصفرة و النحول‏ (1) أو نور وجوههم في القيامة ذلِكَ‏ إشارة إلى الوصف المذكور أو إشارة مبهمة يفسرها كزرع‏ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ‏ أي صفتهم العجيبة الشأن المذكورة في الكتابين‏ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ‏ أي فراخه‏ فَآزَرَهُ‏ أي فقواه‏ فَاسْتَغْلَظَ أي فصار من الدقة إلى الغلظة فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ‏ فاستقام على قصبه جمع ساق‏ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ‏ بغلظه و حسن منظره مثل ضربه الله لقوته(ع)في الدين و تقويته للإسلام و غلبته و إضرابه و إتباعه على الكفار كما قال‏ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ علة لتشبيههم بالزرع في ركامه‏ (2) و استحكامه‏ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً و لعل ضمير منهم راجع إلى مطلق الذين معه لا إلى الموصوفين بالأوصاف المذكورة و لا يخفى أن وصفه تعالى إياه بتلك الأوصاف الشريفة فضل عظيم يمنع تقديم غيره عليه إذا روعي مع سائر فضائله.

189 كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا (3) عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ ذَلِكَ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَهُ وَ يُعَذِّبُونَهُ‏ (4).

____________

(1) الصفر- بضم الصاد-: الذهب و النحاس الأحمر. و النحول جمع النحل: الرقيق، يقال: سيف رقيق، و المراد هنا السيف.

(2) الركام: المتراكم بعضه فوق بعض.

(3) سورة الأحزاب: 58.

(4) كشف الغمّة 95، و فيه: كانوا يؤذونه و يكذبون عليه.

189

أقول: رواه العلامة أيضا (1).

190- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ‏ (2) قِيلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ(ع) لِأَنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً مُهَاجِراً ذَا رَحِمٍ‏ (3).

بيان: رواه العلامة في كشف الحق و لم يأت بقيل‏ (4) و قال صاحب إحقاق الحق رحمه الله الآية نص في إمامة علي(ع)لدلالتها على أن الأولى بالنبي أيضا من أولي الأرحام من كان مستجمعا للأمور الثلاثة و قد أجمع أهل الإسلام على انحصار الإمام بعد النبي ص في علي و العباس و أبي بكر و العباس و إن كان مؤمنا و من أولي الأرحام لكن لم يكن مهاجرا بل كان طليقا و أبو بكر على تقدير صحة إيمانه و هجرته لم يكن من أولي الأرحام فتعين أن يكون الأولى بالإمامة و الخلافة بعد النبي علي(ع)لاستجماعه الأمور الثلاثة (5).

191- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (6)- عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أُوْلِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ كَانَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ مِنْهُمْ‏ (7).

أقول: رواه العلامة (8) و قد مر شرحه و تأييده في كتاب الإمامة

- وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏ (9)- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)لَمَّا وَصَلَ‏

____________



(1) راجع كشف الحق 1: 97.

(2) سورة الأحزاب: 6.

(3) كشف الغمّة: 95.

(4) راجع كشف اليقين 1: 97، و كشف اليقين: 127.

(5) إحقاق الحقّ 3: 420.

(6) سورة النساء: 59.

(7) كشف الغمّة: 95.

(8) راجع كشف الحق 1: 97، و كشف اليقين: 128.

(9) سورة البقرة: 156 و 157.

190

إِلَيْهِ قَتْلُ حَمْزَةَ- فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ- فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (1)

. 192- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ‏ (2)- قَالَ الْغَمَامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).

بيان: قيل المعنى تتشقق السماء و عليها غمام و قيل تتشقق عن الغمام الأبيض لنزول الملائكة الحاملين لصحائف الأعمال.

أقول على تأويله(ع)يحتمل أن يكون المعنى أن من في الغمام هو أمير المؤمنين(ع)ينزل من السماء أو أنه كنى عنه(ع)بالغمام لكثرة فيضه و فضله و علمه و سخائه(ع)فإن السحاب يستعار في عرف العرب و العجم للعالم و السخي.-

أقول قال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود رأيت في تفسير محمد بن عباس بن مروان في تفسير قوله تعالى‏ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (4) أنها في أمير المؤمنين علي و شيعته رواه من نحو ستة و عشرين طريقا أكثرها برجال المخالفين و نحن نذكر منها طريقا واحدا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنِ النَّصْرِ بْنِ إِلْيَاسَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ:: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ قَالَ- أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي سَلُونِي- فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ عَنْهَا بِمَا نَزَلَتْ‏ (5) بِلَيْلٍ أَوْ بِنَهَارٍ- أَوْ فِي مَقَامٍ أَوْ فِي مَسِيرٍ أَوْ فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ- وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ أَ فِي مُؤْمِنٍ أَمْ فِي مُنَافِقٍ- وَ مَا عَنَى بِهِ أَ خَاصَّةٌ أَمْ عَامَّةٌ- وَ لَئِنْ فَقَدْتُمُونِي لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ حَدِيثِي- فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ‏

____________



(1) كشف الحق 1: 99.

(2) سورة الفرقان: 25.

(3) تفسير القمّيّ: 465.

(4) سورة البينة: 7.

(5) في المصدر: بمن نزلت.

191

الْكَوَّاءِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَالَ- مُتَعَنِّتاً لَا تَسْأَلْ عِلْماً سَلْ‏ (1)- فَإِذَا سَأَلْتَ فَاعْقِلْ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فَسَكَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَسَكَتَ- فَأَعَادَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ رَفَعَ صَوْتَهُ- وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ- أُولَئِكَ نَحْنُ وَ أَتْبَاعُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ- رِوَاءً مَرْوِيِّينَ يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ‏ (2).

- وَ رَوَى فِيهِ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْ تَفْسِيرٍ آخَرَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (3)- فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ لِعَلِيٍّ(ع)بِمَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ- وَ عَقَدَ لَهُ عَلَيْهِمُ الْخِلَافَةَ فِي عَشَرَةِ مَوَاطِنَ- ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- يَعْنِي الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْهِمْ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4).

- وَ رَوَى أَيْضاً مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصُّوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)ثَمَانُونَ آيَةً- صَفْواً فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا شَرِكَهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (5).

- وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ حَمْزَةَ حِينَ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ عَرَفَ بِقَتْلِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ- نَزَلَتْ‏ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏ (6)

____________

(1) في المصدر: متعنتا لا تسأل تعلما هات سل.

(2) سعد السعود: 108.

(3) سورة المائدة: 1.

(4) سعد السعود: 121:.

(5) سعد السعود: 235.

(6) مشارق الأنوار 236، و الآيتان في سورة البقرة: 156 و 157.

192

أقول أوردت أخبارا كثيرة مشتملة على الآيات النازلة في شأنه(ع)في باب الغدير و باب احتجاجه(ع)على القوم و باب احتجاجه (صلوات الله عليه) على الزنديق المدعي للتناقض في القرآن و في باب جوامع مناقبه و غيرها من الأبواب الآتية.

أبواب النصوص على أمير المؤمنين و النصوص على الأئمة الاثني عشر (ع)

باب 40 نصوص الله عليهم من خبر اللوح و الخواتيم و ما نص به عليهم في الكتب السالفة و غيرها

1- ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكِنَانِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْكِتَابُ وَصِيَّتُكَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَقَالَ وَ مَنِ النَّجِيبُ مِنْ أَهْلِي‏ (1) يَا جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ كَانَ عَلَى الْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ- فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع) وَ أَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهَا وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ- فَفَكَّ(ع)خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ- ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ(ع) فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ- ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع) فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ- فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ وَ اشْرِ نَفْسَكَ‏ (2) لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ‏

____________



(1) في (ك) و الأمالي: و ما النجيب من اهلى.

(2) في المصدرين: و اشتر نفسك. لكنه مصحف.

193

وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ‏ فَفَعَلَ- ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ- وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ- ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ فَفَكَكْتُ خَاتَماً فَوَجَدْتُ فِيهِ- حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ انْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ- وَ صَدِّقْ آبَاءَكَ الصَّالِحِينَ وَ لَا تَخَافَنَّ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ‏ (1)- وَ أَنْتَ فِي حِرْزٍ وَ أَمَانٍ فَفَعَلْتُ- ثُمَّ أَدْفَعُهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ كَذَلِكَ يَدْفَعُهُ مُوسَى إِلَى الَّذِي مِنْ بَعْدِهِ‏ (2)- ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَداً إِلَى قِيَامِ الْمَهْدِيِّ(ع)(3).

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ مِثْلَهُ‏ (4).

2- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ‏ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)عِنْدَ الْوَفَاةِ- دَعَا بِابْنِهِ الصَّادِقِ(ع)لِيَعْهَدَ إِلَيْهِ عَهْداً (6)- فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ- لَوِ امْتَثَلْتَ فِيَّ بِمِثَالِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- لَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَكُونَ أَتَيْتَ مُنْكَراً (7)- فَقَالَ لَهُ- يَا أَبَا الْحُسَيْنِ- إِنَّ الْأَمَانَاتِ لَيْسَتْ بِالْمِثَالِ وَ لَا الْعُهُودُ بِالرُّسُومِ- وَ إِنَّمَا هِيَ أُمُورٌ سَابِقَةٌ عَنْ حُجَجِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ دَعَا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ- حَدِّثْنَا بِمَا عَايَنْتَ مِنَ الصَّحِيفَةِ (8) فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ نَعَمْ يَا بَا جَعْفَرٍ- دَخَلْتُ إِلَى مَوْلَاتِي‏ (9)

____________



(1) في كمال الدين: و لا تخافن الا اللّه.

(2) في كمال الدين: إلى من بعده.

(3) كمال الدين: 376، و فيه: الى يوم قيام المهدى (عليه السلام) أمالي الصدوق: 241.

(4) أمالي الشيخ: 282.

(5) في كمال الدين: عن محمّد بن عبد الرحمن.

(6) في كمال الدين: فعهد إليه عهدا.

(7) أي كما أن الحسن (عليه السلام) فوض الامر بعده الى اخيه الحسين (عليه السلام) فان تفوضنى انت أيضا ما اتيت بمنكر.

(8) في كمال الدين: فى الصحيفة.

(9) في المصدرين: دخلت على مولاتى.

194

فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأُهَنِّئَهَا بِمَوْلِدِ الْحَسَنِ(ع)(1)- فَإِذَا بِيَدِهَا صَحِيفَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ دُرَّةٍ (2)- فَقُلْتُ يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ- مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي أَرَاهَا مَعَكَ- قَالَتْ فِيهَا أَسْمَاءُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِي- قُلْتُ لَهَا نَاوِلِينِي لِأَنْظُرَ فِيهَا قَالَتْ يَا جَابِرُ- لَوْ لَا النَّهْيُ لَكُنْتُ أَفْعَلُ- لَكِنَّهُ قَدْ نَهَى أَنْ يَمَسَّهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ- أَوْ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيٍّ- وَ لَكِنَّهُ مَأْذُونٌ لَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى بَاطِنِهَا مِنْ ظَاهِرِهَا- قَالَ جَابِرٌ فَقَرَأْتُ فَإِذَا (3)- أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُصْطَفَى أُمُّهُ آمِنَةُ (4)- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُرْتَضَى- أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرُّ- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّقِيُّ- أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ- أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ- أُمُّهُ شَهْرَبَانُوَيْهِ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ (5)- أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ- أُمُّهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ- أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- أَبُو إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (6)- أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا حَمِيدَةُ- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا- أُمُّهُ جَارِيَةٌ وَ اسْمُهَا نَجْمَةُ- أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّكِيُّ- أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا خَيْزُرَانُ- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينُ- أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا سَوْسَنُ- أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّقِيقُ‏ (7)- أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا سُمَانَةُ وَ تُكَنَّى أُمَّ الْحَسَنِ- أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ الْقَائِمُ‏ (8)- أُمُّهُ جَارِيَةٌ اسْمُهَا نَرْجِسُ- (صلوات الله عليهم أجمعين).

قال الصدوق رحمه الله جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم(ع)و الذي أذهب إليه النهي عن تسميته‏ (9).

ج، الإحتجاج عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى‏ مِثْلَهُ‏ (10).

____________

(1) في المصدرين: بمولد الحسين (عليه السلام).

(2) في كمال الدين: فاذا هي بصحيفة بيدها من درة بيضاء.

(3)»: فاذا فيها.

(4)»: أمه آمنة بنت وهب.

(5)»: بنت يزدجرد بن شاهنشاه.

(6)»: موسى بن جعفر الثقة.

(7) في المصدرين: الرفيق.

(8) في كمال الدين: هو حجة اللّه تعالى على خلقه.

(9) كمال الدين: 178. عيون الأخبار: 24 و 25.

(10) لم نجده في الاحتجاج المطبوع.

195

3- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ مَعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ وَ حَدَّثَنَا أَبِي وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ نَاتَانَةَ وَ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ- إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً- فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا- قَالَ لَهُ جَابِرٌ فِي أَيِّ الْأَوْقَاتِ شِئْتَ- فَخَلَا بِهِ أَبِي(ع)فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ- أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدَيْ أُمِّي- فَاطِمَةَ (1) بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّ فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوباً- قَالَ جَابِرٌ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ- فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أُهَنِّئُهَا (2) بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ(ع) فَرَأَيْتُ فِي يَدِهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ زُمُرُّدٌ (3)- وَ رَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ نُورِ الشَّمْسِ‏ (4)- فَقُلْتُ لَهَا بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا اللَّوْحُ- فَقَالَتْ هَذَا اللَّوْحُ أَهْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى رَسُولِهِ- فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ ابْنَيَّ- وَ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي فَأَعْطَانِيهِ أَبِي لِيَسُرَّنِي بِذَلِكَ‏ (5)- قَالَ جَابِرٌ فَأَعْطَتْنِيهِ أُمُّكَ فَاطِمَةُ فَقَرَأْتُهُ وَ انْتَسَخْتُهُ- فَقَالَ أَبِي(ع)فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ- قَالَ نَعَمْ فَمَشَى مَعَهُ أَبِي(ع)حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِ جَابِرٍ- فَأَخْرَجَ إِلَى أَبِي صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ- قَالَ جَابِرٌ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ- (6) لِمُحَمَّدٍ نُورِهِ وَ سَفِيرِهِ وَ حِجَابِهِ وَ دَلِيلِهِ- نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ‏ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي- وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا- قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ‏ (7) وَ مُذِلُّ الظَّالِمِينَ- وَ دَيَّانُ‏

____________



(1) في المصدرين: فى يد امى فاطمة.

(2)»: لاهنئها.

(3)»: ظننت أنّه من زمرد.

(4) في العيون: يشبه نور الشمس. و في كمال الدين: شبيهة بنور الشمس.

(5) في المصدرين: ليبشرنى بذلك.

(6)»: هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم العليم.

(7) قصم اللّه ظهر الظالم أي أنزل به البلية و أهلكه.

196

الدِّينِ‏ (1) إِنِّي‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا- فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي‏ (2)- عَذَّبْتُهُ‏ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏- فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ- إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ- وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً- وَ إِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ- وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ- وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ بَعْدَهُ وَ بِسِبْطَيْكَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ‏ (3)- فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ- وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ- وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ- وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ‏ (4)- وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ- أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَاءِ الْمَاضِينَ- وَ ابْنُهُ شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحُكْمِي- سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ- الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ- حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ- وَ لَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- انْتَجَبْتُ بَعْدَهُ مُوسَى- وَ انْتُجِبَتْ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ‏ (5)- لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ‏ (6) وَ حُجَّتِي لَا تَخْفَى- وَ أَنَّ أَوْلِيَائِي لَا يَشْقَوْنَ- أَلَا وَ مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي- وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ- وَ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ- عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ عَبْدِي مُوسَى وَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي- إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِالثَّامِنِ مُكَذِّبٌ بِكُلِّ أَوْلِيَائِي- وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي- وَ مَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ- وَ أَمْنَحُهُ بِالاضْطِلَاعِ بِهَا- يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ بِالْمَدِينَةِ- الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي- حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَهُ بِمُحَمَّدٍ: ابْنِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِي وَ مَعْدِنُ حُكْمِي- وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي- جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ- (7)

____________



(1) في المصدرين: و ديان يوم الدين.

(2) في العيون او خاف غير عدلى و عذابى.

(3) في المصدر: و بسبطيك الحسن و الحسين.

(4) في المصدر و ارفع الشهداء درجة عندي، و جعلت كلمتى التامة معه.

(5) ليست هذه الجملة في كمال الدين، و في العيون: و اتيحت و الحندس: الظلمة و سيأتي شرح الجملة في البيان.

(6) في كمال الدين، لان حفظه فرض لا ينقطع.

(7) في العيون: لا يؤمن عبد به الا جعلت الجنة مثواه.

197

وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ‏ (1)- كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ- وَ أَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي- وَ الشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي- أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي- وَ الْخَازِنَ لِعِلْمِي الْحَسَنَ- ثُمَّ أُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ- عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ صَبْرُ أَيُّوبَ- سَيَذِلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ‏ (2)- وَ يَتَهَادَوْنَ رُءُوسَهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُءُوسُ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ- فَيُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ- وَ يَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ- تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ- وَ يَفْشُو الْوَيْلُ وَ الرَّنِينُ فِي نِسَائِهِمْ- أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً- بِهِمْ أَدْفَعُ‏ (3) كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ- وَ بِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ وَ أَدْفَعُ الْآصَارَ وَ الْأَغْلَالَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ- وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ- لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ- لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ‏ (4).

ج، الإحتجاج عَنِ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ‏ (5).

ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ مَعْقِلٍ الْقِرْمِيسِينِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ‏ مِثْلَهُ‏ (6).

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ مَعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ‏ (7).

____________

(1) في المصدرين: فى سبعين من أهل بينة.

(2) أي في زمن الغيبة و قبل ظهوره.

(3) في العيون أرفع بهم.

(4) كمال الدين: 179 و 180. عيون الأخبار: 25- 27.

(5) الاحتجاج للطبرسيّ: 41 و 42.

(6) الاختصاص: 210- 212.

(7) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 101- 103.

198

ني، الغيبة للنعماني مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيُّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

بيان: الرق بالفتح و الكسر الجلد الرقيق الذي يكتب فيه و في رواية الكليني و النعماني و الشيخ و الطبرسي بعد قوله من رق زيادة (2) فقال يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا فقال جابر فأشهد بالله.

و السفير الرسول المصلح بين القوم و أطلق الحجاب عليه لأنه واسطة بين الله و بين الخلق كالحجاب الواسطة (3) بين المحجوب و المحجوب عنه أو لأن له وجهين وجها إلى الله و وجها إلى الخلق و المراد بالأسماء إما أسماء ذاته المقدسة أو الأئمة(ع)كما مر مرارا.

و النعماء مفرد بمعنى النعمة العظيمة و هي النبوة و ما يلزمها و يلحقها و بالآلاء (4) سائر النعم و الأوصياء(ع)

و في أكثر الروايات مديل المظلومين بدل قوله مذل الظالمين و الإدالة إعطاء الدولة و الغلبة و المظلومون الأئمة و شيعتهم الذين ينصرهم الله في آخر الزمان و ديان الدين أي المجازي لكل مكلف ما عمل من خير و شر يوم الدين و في القاموس الدين بالكسر الجزاء و الإسلام و العبادة و الطاعة و الحساب و القهر و السلطان و الحكم و القضاء و الديان القهار و القاضي و الحاكم و الحاسب و المجازي‏ (5) فمن رجا غير فضلي كأن المعنى أن كل ما يرجوه العباد من ربهم فليس جزاء لأعمالهم بحيث يجب على الله ذلك بل هو من فضله سبحانه و أعمالهم لا تكافئ عشرا من أعشار ما أنعم عليهم‏

____________

(1) الغيبة للنعمانيّ: 29- 31. و قد رواه الكليني في أصول الكافي 1: 527 و 528.

و الطبرسيّ في إعلام الورى: 371- 373.

(2) هذه الزيادة موجودة في كمال الدين أيضا.

(3) في (د) كالحجاب المتوسط.

(4) أي المراد بالآلاء.

(5) القاموس المحيط 4: 225.

199

قبلها بل هي أيضا من نعمه تعالى و إن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده فبعده أيضا من فضله و ذهب الأكثر إلى أن المعنى رجا فضل غيري و لا يخفى بعده لفظا و معنى و يؤيد ما ذكرنا قوله أو خاف غير عدلي إذ العقوبات التي يخافها العباد إنما هي من عدله و إن من اعتقد أنها ظلم فقد كفر عذبته عذابا أي تعذيبا و يجوز أن يجعل مفعولا به على السعة لا أعذبه الضمير للمصدر أو للعذاب إن أريد به ما يعذب به على حذف حرف الجر كما ذكره البيضاوي‏ (1) بشبليك أي ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة أوله ص بالأسد فيها أو الأعم‏ (2) أو المعنى ولدي أسدك تشبيها لأمير المؤمنين(ع)بالأسد و في القاموس الشبل بالكسر ولد الأسد (3).

قوله في أشياعه أي بسبب كثرتهم و كمالهم قوله و انتجبت بعده فتنة على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن تلك الفتنة أو على بناء المعلوم مجازا و في‏

____________

(1) راجع الجزء الأول من تفسيره ص 141.

(2) أي اما تشبيها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالاسد في الشجاعة، أو الأعمّ منه و منهما (صلوات الله عليهم).

(3) القاموس المحيط 3: 399. و في (د) هنا زيادات نذكرها بعينها: أو المعنى ولدى أسدك تشبيها لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالاسد، و في القاموس: الشبل- بالكسر- ولد الأسد إذا أدرك الصيد: و السبط: ولد الولد، و قيل: ولد البنت. «خازن وحيى» أي حافظ كل ما اوحيته الى أحد من الأنبياء. و الكلمة التامة اما أسماء اللّه العظام أو علم القرآن أو الأعمّ منه و من سائر العلوم، أو حجج اللّه الكائنة في صلبه، أو الإمامة و شرائطها. و الحجة البالغة أي الكاملة البراهين التي أقامها اللّه و رسوله على إمامته و امامة أولاده، أو المعجزات التي اعطاهم، أو الشريعة الحقة. «بعترته اثيب» أي بولايتهم لأنّها الركن الأعظم من الايمان و شرط قبول سائر الاعمال، و بترك ولايتهم يعاقب على الترك و على الاعمال المقارنة له «أوليائى الماضين» تخصيص للفرد الاخفى. و «ابنه» مبتد و شبيه نعت له. و المحمود نعت لجده، و محمّد عطف بيان لابنه أو جده، و الباقر خبر أو نعت و الخبر محذوف، أو ابنه خبر مبتدإ محذوف أي ثانيهم، و يقال: بقره أي فتحه و وسعه «لاكرمن مثوى جعفر» أي مقامه المالى في الدنيا بظهور علمه و فضله على الناس.

«و لأسرنه في اشياعه» بوفورهم و مزيد علمهم و كمالهم، أو المراد مقامه الرفيع في القيامة لشفاعة شيعته المهتدين به، و سروره بقبول شفاعته فيهم، أو الأعمّ منهما.

200

بعض النسخ و أنتجت من النتاج و هو أيضا يحتمل الوجهين و في أكثر نسخ إعلام الورى أتيحت على بناء المجهول من قولهم أتيح له أي قدر و هيئ و في بعضها أنبحت من نباح الكلب و صياحه و في نسخ الكافي أبيحت بالباء من الإباحة على المجهول أيضا و الأظهر ما في أكثر نسخ إعلام الورى و على أي حال لا يخلو من تكلف.

و قوله لأن خيط فرضي إما علة لانتجاب موسى أو لما يدل عليه الفتنة من كون ما ادعوه من الوقف باطلا و في النعماني إلا أن خيط فرضي لا ينقطع و هو أظهر و فيه بعده و حجتي لا تخفى و أوليائي بالكأس الأوفى يسقون أبدال الأرض و في إكمال الدين لا يسبقون بدل لا يشقون و يقال فلان مضطلع لهذا الأمر أي قوي عليه و العفريت الخبيث المارد و المراد بالعبد الصالح هنا ذو القرنين فإن بلدة طوس من بنائه و قد صرح به في رواية النعماني و التهادي أن يهدي بعضهم إلى بعضهم و الآصار جمع الإصر الذنب و الثقل.

ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دُرُسْتَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا إِسْحَاقُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ- بَلَى جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ- وَجَدْنَا صَحِيفَةً بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ‏ (1)- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً- إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ فِي آخِرِهِ- ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَا إِسْحَاقُ- هَذَا دِيْنُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّسُلِ- فَصُنْهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ يَصُنْكَ اللَّهُ وَ يُصْلِحْ بَالَكَ- ثُمَّ قَالَ مَنْ دَانَ بِهَذَا أَمِنَ عِقَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (2).

____________

(1) في كمال الدين: من اللّه العزيز الحكيم.

(2) كمال الدين: 180 و 181 عيون الأخبار: 27، و فيه: أمن من عقاب اللّه عزّ و جلّ.

و أورده الطبرسيّ أيضا في إعلام الورى: 373.

201

ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانِ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَاقِرَ الْعُلُومِ جَمَعَ وُلْدَهُ وَ فِيهِمْ عَمُّهُمْ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً بِخَطِّ عَلِيٍّ(ع)وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَكْتُوبٌ فِيهِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ- حَدِيثُ اللَّوْحِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏- ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ- قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ- الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ خُرُوجِهِ- وَ قَدْ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ هَذَا وَ يَحْكِيهِ- ثُمَّ قَالَ هَذَا سِرُّ اللَّهِ وَ دِينُهُ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ- فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ‏ (1)

. 5، 15- 4- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ شَاذَوَيْهِ وَ الْفَامِيُّ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مَالِكٍ السَّلُولِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ- وَ قُدَّامَهَا لَوْحٌ يَكَادُ ضَوْؤُهُ يَغْشَى الْأَبْصَارَ- فِيهِ اثْنَا عَشَرَ اسْماً- ثَلَاثَةٌ فِي ظَاهِرِهِ وَ ثَلَاثَةٌ فِي بَاطِنِهِ- وَ ثَلَاثَةٌ فِي آخِرِهِ‏ (2) وَ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءٍ فِي طَرَفِهِ- فَعَدَدْتُهَا فَإِذْ هِيَ اثْنَا عَشَرَ (3) فَقُلْتُ أَسْمَاءُ مَنْ هَؤُلَاءِ- قَالَتْ هَذِهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ- أَوَّلُهُمُ ابْنُ عَمِّي وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- قَالَ جَابِرٌ فَرَأَيْتُ فِيهَا (4) مُحَمَّداً مُحَمَّداً مُحَمَّداً- فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ- وَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ‏ (5).

5- 5- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ‏

____________

(1) كمال الدين: 181. عيون الأخبار: 27 و 28. و أورده الطبرسيّ أيضا في أعلام الورى: 374.

(2) في المصدرين: و ثلاثة أسماء في آخره.

(3) في العيون: فاذا هي اثنا عشر اسما.

(4) في العيون: فرأيت فيه.

(5) كمال الدين: 181. عيون الأخبار: 28. و أورده الطبرسيّ أيضا في إعلام الورى:



373 و 374.



202

أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ- فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌّ(ع)(1).

5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

5- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ هَاشِمٍ مَعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

5- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

5- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعْمَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّأْسِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ- أُرِيدُ أَنْ أَخْلُوَ بِكِ فِيهَا- فَلَمَّا خَلَا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ قَالَ لَهُ- أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ(ع) قَالَ جَابِرُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأُهَنِّئَهَا بِوَلَدِهَا الْحُسَيْنِ(ع) فَإِذَا بِيَدِهَا لَوْحٌ أَخْضَرُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ- فِيهِ كِتَابٌ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ وَ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ (6)- فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَبِي- فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَهُ مِنْ وُلْدِي- فَسَأَلْتُهَا أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيَّ لِأَنْسَخَهُ فَفَعَلَتْ- فَقَالَ لَهُ فَهَلْ‏

____________



(1) كمال الدين: 181. عيون الأخبار: 28.

(3) كمال الدين: 181. عيون الأخبار: 28.

(2) الخصال 2: 78.

(4) كمال الدين: 157.

(5) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 100.

(6) في المصدر: و أطيب من رائحة المسك الاذفر.

203

لَكَ أَنْ تُعَارِضَنِي بِهَا (1)- قَالَ نَعَمْ فَمَضَى جَابِرٌ إِلَى مَنْزِلِهِ- وَ أَتَى بِصَحِيفَةٍ مِنْ كَاغَذٍ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ فِي صَحِيفَتِكَ حَتَّى أَقْرَأَهَا عَلَيْكَ- فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهِ مَكْتُوبٌ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ- أَنْزَلَهُ الرُّوحُ الْأَمِينُ إِلَى مُحَمَّدٍ (2) خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- يَا مُحَمَّدُ عَظِّمْ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي- وَ لَا تَرْجُ سِوَايَ‏ (3) وَ لَا تَخْشَ غَيْرِي- فَإِنَّهُ مَنْ يَرْجُ سِوَايَ وَ يَخْشَ غَيْرِي‏ أُعَذِّبُهُ عَذاباً- لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ- وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ- وَ جَعَلْتُ الْحَسَنَ عَيْبَةَ (4) عِلْمِي مِنْ بَعْدِ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ- وَ الْحُسَيْنَ خَيْرَ أَوْلَادِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فِيهِ تَثْبُتُ الْإِمَامَةُ وَ مِنْهُ يُعْقِبُ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ- وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِي- عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ- تَنْشَبُ مِنْ بَعْدِهِ‏ (5) فِتْنَةٌ صَمَّاءُ- فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِلْمُكَذِّبِ بِعَبْدِي وَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي مُوسَى- وَ عَلِيٌّ الرِّضَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ كَافِرٌ بِالْمَدِينَةِ (6)- الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ- وَ مُحَمَّدٌ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِي الذَّابُّ عَنْ حَرِيمِي- وَ الْقَيِّمُ فِي رَعِيَّتِهِ حَسَنٌ أَغَرُّ- يَخْرُجُ مِنْهُ ذُو الِاسْمَيْنِ عَلِيٌ‏ (7) وَ الْحَسَنُ- وَ الْخَلَفُ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ- يُنَادِي بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يُسْمِعُهُ الثَّقَلَيْنِ وَ الْخَافِقَيْنِ- هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً (8).

7- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِ‏

____________

(1) في المصدر: أن تتعارضنى به.

(2) في المصدر: على محمد.

(3) في المصدر: و لا ترج سوائى.

(4) العيبة: الزنبيل من أدم، ما تجعل فيه الثياب كالصندوق. و العيبة من الرجل: موضع سره.

(5) يقال: نشب الحرب بين القوم أي نارت و اشتبكت. و في المصدر: و جعفر الصادق في العقل و العمل، ثبت بعده فتنة صماء.

(6) في المصدر: يقتله عفريت كافر، يدفن بالمدينة اه.

(7) كذا في النسخ و المصدر و لم نفهم المراد.

(8) أمالي الشيخ، 182 و 183.

204

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِصَحِيفَةٍ مِنَ السَّمَاءِ- لَمْ يَنْزِلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كِتَاباً قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ- فِيهِ خَوَاتِيمُ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَ لَهُ- يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِكَ- فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنِ النَّجِيبُ مِنْ أَهْلِي: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) إِذَا تَوَفَّيْتَ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً (1) وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ- فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَّ عَلِيٌّ خَاتَماً- ثُمَّ عَمِلَ بِمَا فِيهِ وَ مَا تَعَدَّاهُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِهِ مَا تَقَدَّمَ‏ (2)- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ لَهُمْ مَعَكَ- وَ اشْرِ نَفْسَكَ لِلَّهِ‏ (3) فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ مَا تَعَدَّاهُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- أَطْرِقْ‏ (4) وَ اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ- وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ‏- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ انْشُرْ عِلْمَ آبَائِكَ- فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ مَا تَعَدَّاهُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ صَدِّقْ أَبَاكَ‏ (5)- وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّكَ فِي حِرْزٍ مِنَ اللَّهِ وَ ضَمَانٍ- وَ هُوَ يَدْفَعُهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ- وَ يَدْفَعُهَا مَنْ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ- إِلَى يَوْمِ قِيَامِ الْمَهْدِيِّ وَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (6).

ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (7).

8- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الدَّوَالِيبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ النَّحْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ- فَقَالَ‏

____________



(1) في المصدر: مرء إذا توفيت أن يفك خاتمها. و مرجع الضمير: الصحيفة.

(2) في المصدر: ما تعداه.

(3) في المصدر و أشهر نفسك للّه.

(4) اطرق الرجل سكت و لم يتكلم.

(5) في المصدر. و صدق آباءك.

(6) علل الشرائع 68.

(7) كمال الدين: 134 و 135.

205

لِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ- وَ كَيْفَ يَكُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ‏ (1) أَحَدٌ غَيْرُكَ- فَقَالَ يَا أُبَيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍ‏ (2) فِي السَّمَاءِ أَكْبَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ- فَإِنَّهُ‏ (3) لَمَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ اللَّهِ- مِصْبَاحُ هُدًى وَ سَفِينَةُ نَجَاةٍ وَ إِمَامٌ غَيْرُ وَهْنٍ‏ (4)- وَ عِزٌّ وَ فَخْرٌ وَ بَحْرُ عِلْمٍ وَ ذُخْرٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً- وَ لَقَدْ لُقِّنَ دَعَوَاتٍ مَا يَدْعُو بِهِنَّ مَخْلُوقٌ- إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ- وَ كَانَ شَفِيعَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كَرْبَهُ- وَ قَضَى بِهَا دَيْنَهُ وَ يَسَّرَ أَمْرَهُ وَ أَوْضَحَ سَبِيلَهُ- وَ قَوَّاهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ لَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ- فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَا هَذِهِ الدَّعَوَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ تَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ وَ مَعَاقِدِ عَرْشِكَ- وَ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي فَقَدْ رَهِقَنِي‏ (5) مِنْ أَمْرِي عُسْرٌ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ عُسْرِي يُسْراً (6)- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُسَهِّلُ أَمْرَكَ- وَ يَشْرَحُ لَكَ صَدْرَكَ- وَ يُلَقِّنُكَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِكَ- قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَمَا هَذِهِ النُّطْفَةُ الَّتِي فِي صُلْبِ حَبِيبِيَ الْحُسَيْنِ- قَالَ مَثَلُ هَذِهِ النُّطْفَةِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ- وَ هِيَ نُطْفَةُ تَبْيِينٍ وَ بَيَانٍ‏ (7) يَكُونُ مَنِ اتَّبَعَهُ رَشِيداً- وَ مَنْ ضَلَّ عَنْهُ هَوِيّاً (8) قَالَ فَمَا اسْمُهُ وَ مَا دُعَاؤُهُ- قَالَ اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ دُعَاؤُهُ- يَا دَائِمُ يَا دَيْمُومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا كَاشِفَ الْغَمِّ وَ يَا فَارِجَ الْهَمِّ- وَ يَا بَاعِثَ الرُّسُلِ وَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ كَانَ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا

____________



(1) في العيون: زين السماوات و الأرضين.

(2) في العيون: ان ذكر الحسين بن على.

(3) في العيون: و إنّه.

(4) في العيون: و امام خير و يمن.

(5) رهقه- كفرح-: غشيه و لحقه.

(6) في المصدرين: من امرى يسرا.

(7) في المصدر: و هي نطفة بنين و بنات.

(8) هوى الشي‏ء: سقط من علو الى اسفل، و قيل: الهوى- بفتح الهاء- للارتفاع، و بضمها للانحدار.

206

رَسُولَ اللَّهِ- فَهَلْ لَهُ مِنْ خَلَفٍ وَ وَصِيٍّ- قَالَ نَعَمْ لَهُ مَوَارِيثُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- قَالَ مَا مَعْنَى مَوَارِيثُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ الْقَضَاءُ بِالْحَقِّ وَ الْحُكْمُ بِالدِّيَانَةِ- وَ تَأْوِيلُ الْأَحْكَامِ وَ بَيَانُ مَا يَكُونُ- قَالَ فَمَا اسْمُهُ قَالَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ- وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَأْنِسُ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ- وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ رِضْوَانٌ وَ وُدٌّ- فَاغْفِرْ لِي وَ لِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ إِخْوَانِي وَ شِيعَتِي- وَ طَيِّبْ مَا فِي صُلْبِي- فَرَكَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً- وَ أَخْبَرَنِي [جَبْرَئِيلُ(ع)(1) أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَيَّبَ هَذِهِ النُّطْفَةَ- وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ جَعْفَراً- وَ جَعَلَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً وَ رَاضِياً مَرْضِيّاً- يَدْعُو رَبَّهُ فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ- يَا دَانٍ غَيْرَ مُتَوَانٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اجْعَلْ لِشِيعَتِي مِنَ النَّارِ وِقَاءً وَ لَهُمْ عِنْدَكَ رِضًا- وَ اغْفِرْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسِّرْ أُمُورَهُمْ- وَ اقْضِ دُيُونَهُمْ وَ اسْتُرْ عَوْرَاتِهِمْ- وَ هَبْ لَهُمُ الْكَبَائِرَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- يَا مَنْ لَا يَخَافُ الضَّيْمَ‏ (2) وَ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏- اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ غَمٍّ فَرَجاً- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَبْيَضَ الْوَجْهِ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى الْجَنَّةِ- يَا أُبَيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ عَلَى هَذِهِ النُّطْفَةِ نُطْفَةً زَكِيَّةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً- أَنْزَلَ عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ مُوسَى- قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ- كَأَنَّهُمْ يَتَوَاصَفُونَ وَ يَتَنَاسَلُونَ وَ يَتَوَارَثُونَ- وَ يَصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَقَالَ وَصَفَهُمْ لِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ- قَالَ فَهَلْ لِمُوسَى مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا سِوَى دُعَاءِ آبَائِهِ- قَالَ نَعَمْ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- يَا خَالِقَ الْخَلْقِ وَ يَا بَاسِطَ الرِّزْقِ وَ يَا فَالِقَ الْحَبِ‏ (3)- وَ يَا بَارِئَ النَّسَمِ وَ مُحْيِيَ الْمَوْتَى- وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ وَ دَائِمَ الثَّبَاتِ- وَ مُخْرِجَ النَّبَاتِ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- مَنْ دَعَا بِهَذِهِ الدُّعَاءِ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَوَائِجَهُ- وَ حَشَرَهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً (4)- وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ عَلِيّاً- يَكُونُ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ رَضِيّاً فِي عِلْمِهِ وَ حُكْمِهِ- وَ يَجْعَلُهُ حُجَّةً لِشِيعَتِهِ‏

____________



(1) في المصدرين: و اخبرنى جبرئيل (عليه السلام).

(2) الضيم: الظلم.

(3) في المصدرين: و يا فالق الحب و النوى.

(4) في العيون: زكية رضية مرضية.

207

يَحْتَجُّونَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي الْهُدَى وَ ثَبِّتْنِي عَلَيْهِ- وَ احْشُرْنِي عَلَيْهِ آمِناً- أَمْنَ مَنْ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنَ وَ لَا جَزَعَ- إِنَّكَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً (1)- وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- فَهُوَ شَفِيعُ شِيعَتِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِ جَدِّهِ- لَهُ عَلَامَةٌ بَيِّنَةٌ وَ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ- إِذَا وُلِدَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا مَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا مِثَالَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا خَالِقَ إِلَّا أَنْتَ- تُفْنِي الْمَخْلُوقِينَ وَ تَبْقَى- أَنْتَ حَلُمْتَ عَمَّنْ عَصَاكَ وَ فِي الْمَغْفِرَةِ رِضَاكَ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً لَا بَاغِيَةً وَ لَا طَاغِيَةً- بَارَّةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً- سَمَّاهَا عِنْدَهُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ- فَأَلْبَسَهَا السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ- وَ أَوْدَعَهَا الْعُلُومَ وَ كُلَّ سِرٍّ مَكْتُومٍ- مَنْ لَقِيَهُ وَ فِي صَدْرِهِ شَيْ‏ءٌ أَنْبَأَهُ بِهِ- وَ حَذَّرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- يَا نُورُ يَا بُرْهَانُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِينُ يَا رَبِّ- اكْفِنِي شَرَّ الشُّرُورِ وَ آفَاتِ الدُّهُورِ- وَ أَسْأَلُكَ النَّجَاةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ شَفِيعَهُ وَ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً (2)- وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ الْحَسَنَ- فَجَعَلَهُ نُوراً فِي بِلَادِهِ وَ خَلِيفَةً فِي أَرْضِهِ- وَ عِزّاً لِأُمَّةِ جَدِّهِ وَ هَادِياً لِشِيعَتِهِ- وَ شَفِيعاً لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِ وَ نَقِمَةً عَلَى مَنْ خَالَفَهُ- وَ حُجَّةً لِمَنْ وَالاهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنِ اتَّخَذَهُ إِمَاماً- يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا عَزِيزَ الْعِزِّ فِي عِزِّهِ- يَا عَزِيزُ أَعِزَّنِي بِعِزَّتِكَ وَ أَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ- وَ أَبْعِدْ عَنِّي هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ ادْفَعْ عَنِّي بِدَفْعِكَ- وَ امْنَعْ مِنِّي بِمَنْعِكَ‏ (3) وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ خَلْقِكَ- يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ- وَ نَجَّاهُ مِنَ النَّارِ وَ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِ الْحَسَنِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً- زَكِيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً- يَرْضَى بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ فِي الْوَلَايَةِ- وَ يَكْفُرُ بِهَا

____________



(1) في العيون: زكية رضية مرضية.

(2)»: نطفة طيبة.

(3) في المصدرين: و امنع عنى بمنك.

208

كُلُّ جَاحِدٍ- فَهُوَ إِمَامٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ سَارٌّ مَرْضِيٌ‏ (1) هَادٍ مَهْدِيٌّ- يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ وَ يَأْمُرُ بِهِ- يُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُصَدِّقُهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ- يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ حِينَ تَظْهَرُ الدَّلَائِلُ وَ الْعَلَامَاتُ- وَ لَهُ كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ (2)- وَ رِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ- عَلَى عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ (3) ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا- مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ- وَ أَنْسَابِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ‏ (4) وَ طَبَائِعِهِمْ وَ حُلَاهُمْ وَ كُنَاهُمْ- كَدَّادُونَ‏ (5) مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ- فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ مَا دَلَائِلُهُ وَ عَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ لَهُ عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ- انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ الْعَلَمُ- اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ- وَ لَهُ رَايَتَانِ وَ عَلَامَتَانِ‏(6)- وَ لَهُ سَيْفٌ مُغْمَدٌ- فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ- وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ السَّيْفُ- اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ- فَيَخْرُجُ وَ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ- (7) وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ- يَخْرُجُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمْنَتِهِ‏ (8) وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسْرَتِهِ‏ (9)- وَ سَوْفَ تَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا أُبَيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ‏ (10)- وَ طُوبَى لِمَنْ قَالَ بِهِ- بِهِ يُنْجِيهِمُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ- وَ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ- يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ- مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ الَّذِي يَسْطَعُ رِيحُهُ- فَلَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً- وَ مَثَلُهُمْ فِي السَّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ

____________



(1) في العيون بار مرضى.

(2) المطهم البارع الجمال من كل شي‏ء.

(3) في العيون على عدة أهل بدر.

(4) في العيون و بلادهم.

(5) كد: اشتد في العمل.

(6) في العيون: و هما رايتان و علامتان.

(7) ثقف- كحسب-: ظفر به أو أدركه.

(8) في المصدرين: عن يمينه.

(9) في المصدرين: عن يساره.

(10) في المصدرين: تقديم و تاخير بين الجملتين.

209

الْمُنِيرِ- الَّذِي لَا يُطْفَأُ نُورُهُ أَبَداً- قَالَ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ- كَيْفَ بَيَانُ حَالِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَيَّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَحِيفَةً- اسْمُ كُلِّ إِمَامٍ عَلَى خَاتَمِهِ وَ صِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ‏ (1).

9- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْخَضِيبِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ زَكَرِيَّا التَّمِيمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِصَحِيفَةٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ ص فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ- فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْفَعَ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِكَ بَعْدَكَ- يَفُكُّ مِنْهَا أَوَّلَ خَاتَمٍ وَ يَعْمَلُ بِمَا فِيهَا- فَإِذَا مَضَى دَفَعَهَا إِلَى وَصِيِّهِ بَعْدَهُ- وَ كَذَلِكَ الْأَوَّلُ يَدْفَعُهَا إِلَى الْآخَرِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ- فَفَعَلَ النَّبِيُّ ص مَا أَمَرَ بِهِ- فَفَكَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَوَّلَهَا وَ عَمِلَ بِمَا فِيهَا- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحَسَنِ(ع)فَفَكَّ خَاتَمَهُ وَ عَمِلَ بِمَا فِيهَا- ثُمَّ دَفَعَهَا بَعْدَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع) ثُمَّ دَفَعَهَا الْحُسَيْنُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) ثُمَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِهِمْ(ع)(2).

10- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْوَصِيَّةُ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كِتَاباً مَخْتُوماً- وَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كِتَابٌ مَخْتُومٌ إِلَّا الْوَصِيَّةُ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِي يَا جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ نَجِيبُ اللَّهِ مِنْهُمْ وَ ذُرِّيَّتُهُ‏ (3)- لِيَرِثَكَ عِلْمَ النُّبُوَّةِ كَمَا وَرِثَهُ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمُ- وَ كَانَتْ عَلَيْهَا

____________



(1) كمال الدين: 154- 157. عيون الأخبار: 35- 38، و فيه: اسم كل امام في خاتمه و قد أوردها الطبرسيّ في إعلام الورى 378- 381.

(2) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 97.

(3) في المصدر: و ذريتك.

210

الْخَوَاتِيمُ- فَفَتَحَ عَلِيٌّ(ع)الْخَاتَمَ الْأَوَّلَ وَ مَضَى إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ فِيهِ: ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ(ع)الْخَاتَمَ الثَّانِيَ وَ مَضَى إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ- ثُمَّ فَتَحَ الْحُسَيْنُ(ع)الْخَاتَمَ الثَّالِثَ فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ قَاتِلْ وَ اقْتُلْ وَ تَقَتَّلْ- وَ اخْرُجْ بِقَوْمٍ لِلشَّهَادَةِ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ- فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ مَضَى- فَفَتَحَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)الْخَاتَمَ الرَّابِعَ فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ لَمَّا حُجِبَ الْعِلْمُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الْخَامِسَ فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اللَّهِ وَ صَدِّقْ أَبَاكَ وَ وَرِّثِ ابْنَكَ الْعِلْمَ- وَ اصْطَنِعِ الْأُمَّةَ وَ قُلِ الْحَقَّ فِي الْخَوْفِ- وَ الْأَمْنِ- وَ لَا تَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَفَعَلَ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ كَثِيرٍ- فَقُلْتُ لَهُ وَ أَنْتَ هُوَ- فَقَالَ مَا بِكَ فِي هَذَا إِلَّا أَنْ تَذْهَبَ يَا مُعَاذُ فَتَرْوِيَهُ عَنِّي- نَعَمْ أَنَا هُوَ حَتَّى عَدَّدَ عَلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً ثُمَّ سَكَتَ- فَقُلْتُ ثُمَّ مَنْ فَقَالَ حَسْبُكَ‏ (1).

بيان: أطرق الرجل سكت و اصطنعت فلانا ربيته.

11- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)صَحِيفَةً مَخْتُومَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ خَاتَماً- وَ قَالَ لَهُ فُضَّ الْأَوَّلَ وَ اعْمَلْ بِهِ- وَ ادْفَعْ إِلَى الْحَسَنِ(ع)يَفُضُّ الثَّانِيَ وَ يَعْمَلُ بِهِ- وَ يَدْفَعُ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)(2) يَفُضُّ الثَّالِثَ وَ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ- ثُمَّ إِلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)(3).

12- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى كُلِّ إِمَامٍ عَهْدَهُ- وَ مَا يَعْمَلُ بِهِ وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَيَفُضُّهُ وَ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ‏ (5).

13- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ‏

____________

(1) الغيبة للنعمانيّ: 24.

(3) الغيبة للنعمانيّ: 24.

(2) في المصدر و (د): و يعمل به و يدفعها الى الحسين (عليه السلام).

(4) في المصدر: عن مفضل بن صالح عن ابى جميلة.

(5) الغيبة للنعمانيّ: 25.

211

عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) نَزَلَ قَرِيباً مِنْ دَيْرِ نَصْرَانِيٍّ- إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا شَيْخٌ مِنَ الدَّيْرِ جَمِيلُ الْوَجْهِ- حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ السَّمْتِ مَعَهُ كِتَابٌ حَتَّى أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- إِنِّي مِنْ نَسْلِ أَحَدِ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- وَ كَانَ أَفْضَلَ حَوَارِيِّهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ- وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ أَبَرَّهُمْ عِنْدَهُ‏ (1)- وَ إِنَّ عِيسَى أَوْصَى إِلَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ- فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ عَلَى دِينِهِ- وَ مُتَمَسِّكِينَ عَلَيْهِ- لَمْ يَكْفُرُوا وَ لَمْ يَرْتَدُّوا وَ لَمْ يُغَيِّرُوا- وَ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدِي- إِمْلَاءُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ خَطُّ أَبِينَا بِيَدِهِ- فِيهَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَفْعَلُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ- أَوْ اسْمُ مَلِكٍ مَلِكٍ مِنْهُمْ- وَ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ- مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا تِهَامَةُ- مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مَكَّةُ فَقَالَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ اسْماً- وَ ذَكَرَ مَبْعَثَهُ وَ مَوْلِدَهُ وَ مُهَاجَرَتَهُ- وَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ وَ مَا يَعِيشُ- وَ مَا يَلْقَى أُمَّتُهُ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِنَ السَّمَاءِ- وَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا- مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ- مِنْ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ وَ أَحَبِّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ اللَّهُ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ- مَنْ أَطَاعَهُمُ اهْتَدَى وَ مَنْ عَصَاهُمْ ضَلَّ- طَاعَتُهُمْ لِلَّهِ طَاعَةٌ وَ مَعْصِيَتُهُمْ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ- مَكْتُوبَةٌ أَسْمَاؤُهُمْ وَ أَنْسَابُهُمْ وَ نُعُوتُهُمْ- وَ كَمْ يَعِيشُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ- وَ كَمْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَسْتَتِرُ بِدِينِهِ وَ يَكْتُمُهُ مِنْ قَوْمِهِ- وَ مَنِ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْهُمْ وَ يَنْقَادُ لَهُ النَّاسُ- حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- فَيُصَلِّيَ عِيسَى خَلْفَهُ‏ (2) فِي الصَّفِّ أَوَّلُهُمْ وَ خَيْرُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ- وَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ أُجُورِ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ اهْتَدَى بِهِمْ- رَسُولُ اللَّهِ ص اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ يس- وَ الْفَتَّاحُ وَ الْخَاتَمُ وَ الْحَاشِرُ وَ الْعَاقِبُ وَ الْمَاحِي وَ الْقَائِدُ- وَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ صَفِيُّ اللَّهِ وَ جَنْبُ اللَّهِ- وَ إِنَّهُ يُذْكَرُ إِذَا ذُكِرَ- مِنْ أَكْرَمِ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ وَ أَحَبِّهِمْ إِلَى اللَّهِ- لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مَلَكاً مُكَرَّماً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا مِنْ آدَمَ- فَمَنْ سِوَاهُ خَيْراً عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ- يُقْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَرْشِهِ- وَ يُشَفِّعُهُ فِي كُلِ‏

____________



(1) في المصدر: و آثرهم عنده.

(2) في المصدر هنا زيادة و هى: و يقول: انكم لائمة لا ينبغي لاحد أن يتقدمكم. فيتقدم فيصلى بالناس و عيسى خلفه اه.

212

مَنْ يَشْفَعُ فِيهِ- بِاسْمِهِ صَرَّحَ الْقَلَمُ‏ (1) فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- وَ بِصَاحِبِ اللِّوَاءِ يَوْمَ الْحَشْرِ الْأَكْبَرِ أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ- وَ وَزِيرِهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ- وَ أَحَبِّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَهُ عَلِيٍّ- ابْنِ عَمِّهِ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ وَلِيِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَهُ- ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ وَ وُلْدِهِ- أَوَّلُهُمْ يُسَمَّى بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ شبرا [شَبَّرَ وَ شَبِيراً- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أَصْغَرِهِمَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ- آخِرُهُمَا الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ- وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ‏ (2).

14- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ (3) قَالُوا لَهُ- إِنَّ بِهَا حِبْراً قَدْ مَضَى لَهُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةُ سَنَةٍ- وَ عِنْدَهُ عِلْمُ التَّوْرَاةِ فَأُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ لَهُ- اصْدُقْنِي بِصُورَةِ ذِكْرِي فِي التَّوْرَاةِ (4) وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَكَ- قَالَ فَانْهَمَلَتْ‏ (5) عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ وَ قَالَ لَهُ- إِنْ صَدَّقْتُكَ قَتَلَتْنِي قَوْمِي وَ إِنْ كَذَّبْتُكَ قَتَلْتَنِي‏ (6)- قَالَ لَهُ قُلْ وَ أَنْتَ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ أَمَانِي- قَالَ لَهُ الْحِبْرُ أُرِيدُ الْخَلْوَةَ بِكَ قَالَ لَهُ أُرِيدُ أَنْ تَقُولَ جَهْراً (7)- قَالَ إِنَّ فِي سِفْرٍ مِنْ أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ اسْمُكَ وَ نَعْتُكَ وَ أَتْبَاعُكَ- وَ أَنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ- وَ يُنَادَى بِكَ بِاسْمِكَ‏ (8) عَلَى كُلِّ مِنْبَرٍ- فَرَأَيْتُ فِي عَلَامَتِكَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ خَاتَماً تَخْتِمُ بِهِ النُّبُوَّةُ- أَيْ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ وَ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ سِبْطاً (9)- يَخْرُجُونَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ وَ اسْمُهُ عَلِيٌّ- وَ يَبْلُغُ مُلْكُكَ‏ (10) الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ تَفْتَحُ خَيْبَرَ وَ تَقْلَعُ بَابَهَا- ثُمَّ تُعَبِّرُ الْجَيْشَ عَلَى الْكَفِّ وَ الزَّنْدِ- فَإِنْ كَانَ فِيكَ هَذِهِ‏

____________



(1) خرج القلم: خ ل و في المصدر: فى كل من شفع فيه، باسمه جرى القلم.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 35 و 36.

(3) في الروضة: انه قال: لما فتحت خيبر.

(4) في الروضة: فقال له: اذكر بى بصورة اسمى في التوراة.

(5) انهملت عينه: فاضت و سالت.

(6) في الروضة: قتلتنى انت.

(7) في الروضة: لست أريد الا أن تقول جهرا.

(8) في الروضة: و ينادونك باسمك.

(9) في الروضة: أحد عشر نقيبا.

(10) في الروضة: و يبلغ اسمك.

213

الصِّفَاتُ آمَنْتُ بِكَ وَ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا الْحِبْرُ أَمَّا الشَّامَةُ (1) فَهِيَ لِي- وَ أَمَّا الْعَلَامَةُ فَهِيَ لِنَاصِرِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْحِبْرُ وَ إِلَى عَلِيٍ‏ (2)- وَ قَالَ أَنْتَ قَاتِلُ مَرْحَبٍ الْأَعْظَمِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)بَلِ الْأَحْقَرِ- أَنَا جَدَلْتُهُ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ حَوْلِهِ- وَ أَنَا مُعَبِّرُ الْجَيْشِ عَلَى زَنْدِي وَ كَفِّي فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ- مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ مُعْجِزَةٌ- وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْكَ أَحَدَ عَشَرَ نَقِيباً- فَاكْتُبْ لِي عَهْداً لِقَوْمِي- فَإِنَّهُمْ كَنُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْنَاءِ دَاوُدَ(ع) فَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ عَهْداً (3).

15- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ(ع)كَشَفَ اللَّهُ عَنْ بَصَرِهِ- فَنَظَرَ إِلَى جَانِبِ الْعَرْشِ فَرَأَى نُوراً- فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَا هَذَا النُّورُ- قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَذَا مُحَمَّدٌ صَفِيِّي- فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَرَى إِلَى جَانِبِهِ نُوراً آخَرَ- فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَذَا عَلِيٌّ نَاصِرُ دَيْنِي- فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَرَى إِلَى جَانِبِهِمَا نُوراً ثَالِثاً- قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَذِهِ فَاطِمَةُ تَلِي أَبَاهَا وَ بَعْلَهَا- فَطَمْتُ مُحِبِّيهَا مِنَ النَّارِ- قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَرَى نُورَيْنِ يَلِيَانِ الثَّلَاثَةَ الْأَنْوَارَ- قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَذَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- يَلِيَانِ أَبَاهُمَا وَ جَدَّهُمَا وَ أُمَّهُمَا- فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي- أَرَى تِسْعَةَ أَنْوَارٍ أَحْدَقُوا (4) بِالْخَمْسَةِ الْأَنْوَارِ- قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِمْ- فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي فَبِمَنْ يُعْرَفُونَ- قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- وَ مُحَمَّدٌ (5) وَلَدُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٌ وَلَدُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى وَلَدُ جَعْفَرٍ- وَ عَلِيٌّ وَلَدُ مُوسَى وَ مُحَمَّدٌ وَلَدُ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ وَلَدُ مُحَمَّدٍ- وَ الْحَسَنُ وَلَدُ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٌ وَلَدُ الْحَسَنِ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُ‏

____________



(1) الشامة: الخال: و المراد هنا العلامة التي كانت بين كتفى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) في الروضة: فالتفت الحبر الى على.

(3) الروضة: 29، و فيه: فانهم كنقباء بني إسرائيل ابناء يعقوب (عليه السلام). و لم نجد الرواية في الفضائل المطبوع.

(4) أي أحاطوا.

(5) قد ذكر في الروضة «ابن» مكان «ولد» فى جميع المواضع.

214

قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي- أَرَى عِدَّةَ أَنْوَارٍ حَوْلَهُمْ لَا يُحْصِي عِدَّتَهُمْ إِلَّا أَنْتَ- قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَؤُلَاءِ شِيعَتُهُمْ وَ مُحِبُّوهُمْ- قَالَ إِلَهِي وَ بِمَا يُعْرَفُونَ شِيعَتُهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ‏ (1)- قَالَ بِصَلَاةِ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ- وَ الْجَهْرِ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- وَ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ سَجْدَةِ الشُّكْرِ وَ التَّخَتُّمِ بِالْيَمِينِ- قَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ- قَالَ قَدْ جَعَلْتُكَ‏ (2) فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ- وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏- قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ- لَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ‏ (3) رَوَى هَذَا الْخَبَرَ- وَ سَجَدَ فَقُبِضَ فِي سَجْدَتِهِ‏ (4).

16- يف، الطرائف قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ قَالَ: لَمَّا كَرِهَتْ سَارَةُ مَكَانَ هَاجَرَ- أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)فَقَالَ- انْطَلِقْ بِإِسْمَاعِيلَ وَ أُمِّهِ حَتَّى تُنْزِلَهُ بَيْتَ التِّهَامِيِّ يَعْنِي مَكَّةَ- فَإِنِّي نَاشِرٌ ذُرِّيَّتَهُ وَ جَاعِلُهُمْ ثِقْلًا عَلَى مَنْ كَفَرَ بِي- وَ جَاعِلٌ مِنْهُمْ نَبِيّاً عَظِيماً وَ مُظْهِرُهُ عَلَى الْأَدْيَانِ- وَ جَاعِلٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ اثْنَيْ عَشَرَ عَظِيماً- وَ جَاعِلٌ ذُرِّيَّتَهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ (5).

أقول: سمعت من جماعة من ثقات أهل الكتاب أنه موجود في توراتهم الآن و ليشمعيل شمعتيك هينه برختي أوتو و هيفريتي أوتو و هيبريتي‏ (6) أوتو بماود ماود شنيم عاسار نسيئيم يوليدو نتيتو لكوى كدول و سمعتهم يترجمونه هكذا و من إسماعيل أسمعتك أني باركت إياه و أوفرت إياه و أكثرت إياه في غاية الغاية اثني عشر رؤساء يولدون و وهبته قوما عظيما.

أقول الذي يظهر من الأخبار أن مادماد اسم محمد ص بالعبرانية أي‏

____________

(1) في المصدرين و بما يعرف شيعتهم و محبوهم.

(2) في المصدرين: قد جعلتك منهم.

(3) في المصدرين: ان إبراهيم لما احس بالموت.

(4) الروضة: 33 و 34. الفضائل: 166 و 167.

(5) الطرائف: 43، و لم نظفر بموضعه في المناقب، و روى العلامة مثله في كشف الحق 1: 108.

(6) في (د): هيرتيبى.

215

أكثرت نسل إسماعيل بسبب محمد ص فحرفوه لفظا و معنى و على ما ذكروه أيضا المراد بغاية الغاية هو النبي ص لأنه في غاية الغاية من الكمال.

(1) 17- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَّاطِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَامِلٍ ابْنِ عَمِّ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ الرَّبِيعِ بْنِ يُونُسَ حَاجِبِ الْمَنْصُورِ وَ كَانَ قَبْلَ الدَّوْلَةِ كَالْمُنْقَطِعِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَلَى عَهْدِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ- فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ- الَّتِي سَجَدَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا كَانَ سَبَبُهَا- فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَّهَهُ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِهِ- فَحَسُنَ فِيهِ بَلَاؤُهُ وَ عَظُمَ فِيهِ عَنَاؤُهُ- فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ- وَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ خَرَجَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ- فَصَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَاعْتَنَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَ مَا صَنَعَ فِيهِ- فَجَعَلَ عَلِيٌّ(ع)يُحَدِّثُهُ- وَ أَسَارِيرُ (2) وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ تَلْمَعُ نُوراً وَ سُرُوراً بِمَا حَدَّثَهُ- فَلَمَّا أَتَى عَلِيٌّ(ع)عَلَى حَدِيثِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- قَالَ بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي- فَكَمْ مِنْ خَيْرٍ بَشَّرْتَ بِهِ- قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ عَلَيَّ وَقْتَ الزَّوَالِ‏ (3) فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ وَارِدٌ عَلَيْكَ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبْلَى الْمُسْلِمِينَ بِهِ بَلَاءً حَسَناً- وَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ صَنِيعِهِ كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثَنِي بِمَا أَنْبَأْتَنِي بِهِ- ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ نَجَا مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ- مَنْ تَوَلَّى شَيْثَ بْنَ آدَمَ وَصِيَّ أَبِيهِ آدَمَ- وَ نَجَا شَيْثٌ بِأَبِيهِ آدَمَ وَ نَجَا آدَمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى سَامَ بْنَ نُوحٍ وَصِيَّ نُوحٍ- وَ نَجَا سَامٌ بِأَبِيهِ نُوحٍ وَ نَجَا نُوحٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى إِسْمَاعِيلَ أَوْ قَالَ إِسْحَاقَ- وَصِيَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ نَجَا إِسْمَاعِيلُ بِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ- وَ نَجَا إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى يُوشَعَ وَصِيَّ مُوسَى بِيُوشَعَ- وَ نَجَا يُوشَعُ بِمُوسَى وَ نَجَا مُوسَى‏

____________



(1) من هنا إلى آخر الباب يوجد في (ك) و (د) فقط.

(2) السر- بكسر السين و ضمها-: الخط في الكف او الجبهة.

(3) في المصدر: هبط على في وقت الزوال.

216

بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى شَمْعُونَ وَصِيَّ عِيسَى بِشَمْعُونَ- وَ نَجَا شَمْعُونُ بِعِيسَى وَ نَجَا عِيسَى بِاللَّهِ- وَ نَجَا يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً- وَزِيرَكَ فِي حَيَاتِكَ وَ وَصِيَّكَ عِنْدَ وَفَاتِكَ- وَ نَجَا عَلِيٌّ بِكَ وَ نَجَوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ سَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ- وَ جَعَلَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْأَوْصِيَاءِ وَ خَيْرَهُمْ- وَ جَعَلَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا- فَسَجَدَ عَلِيٌّ(ع)وَ جَعَلَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ عَلَى الْأَرْضِ شُكْراً (1).

18- كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ، لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي سَلْمَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ- لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ الْعَزِيزُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏- قُلْتُ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ- قُلْتُ خَيْرَهَا قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا- فَشَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا وَ ذُكِرْتَ مَعِي- فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ اطَّلَعْتُ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً- وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ سِنْخِ نُورِي‏ (2)- وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي- حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي- ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ أَوْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ- يَا مُحَمَّدُ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- فَقَالَ لِي الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ- فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) وَ الْمَهْدِيِّ فِي ضَحْضَاحٍ‏ (3) مِنْ نُورٍ قُيَّاماً

____________



(1) أمالي ابن الشيخ: 25.

(2) سنخ الشي‏ء أصله.

(3) اصل الضحضاح بمعنى الماء و كأنّه استعير لكل ما يشمل الشي‏ء و يغمسه من كل جهة كالنور و النار و الظلمة.

217

يُصَلُّونَ وَ هُوَ فِي وَسَطِهِمْ يَعْنِي الْمَهْدِيَّ- كَأَنَّهُ‏ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ- وَ هُوَ الثَّائِرُ (1) مِنْ عِتْرَتِكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- إِنَّهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي‏ (2).

19- وَ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ بِسُرَّمَنْ‏رَأَى سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي مُوسَى بْنُ عِيسَى عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ قَالَ لِي أَبِي‏ إِنِّي مُحَدِّثُكَ الْحَدِيثَ فَاحْفَظْهُ عَنِّي- وَ اكْتُمْهُ عَلَيَّ مَا دُمْتُ حَيّاً أَوْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ- كُنْتُ مَعَ مَنْ عَمِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ- حَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ الْعُمَّالَ أَنْ يَبْلُغُوا فِي الْأَرْضِ- قَالَ فَبَلَغْنَا صَخْراً أَمْثَالَ الْإِبِلِ- فَوَجَدْتُ عَلَى تِلْكَ الصُّخُورِ (3) كِتَاباً مَوْضُوعاً فَتَنَاوَلْتُهُ وَ سَتَرْتُ أَمْرَهُ- فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي تَأَمَّلْتُهُ- فَرَأَيْتُ كِتَاباً لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ هُوَ- وَ لَا أَدْرِي الَّذِي كَتَبَ بِهِ مَا هُوَ- إِلَّا أَنَّهُ يَنْطَوِي كَمَا يَنْطَوِي الْكُتُبُ- فَقَرَأْتُ فِيهِ بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ- لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ- وَ لَا تُعْطُوهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا فَتَظْلِمُوهَا- إِنَّ اللَّهَ يُصِيبُ بِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ- وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ‏ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ- بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا نِهَايَةَ لَهُ- الْقَائِمُ‏ عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‏- كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ- ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ صَوَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ- وَ مَيَّزَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ كَيْفَ شَاءَ- وَ جَعَلَهُمُ شُعُوباً وَ قَبَائِلَ وَ بُيُوتاً لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ- ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ قَبِيلَةً مُكَرَّمَةً سَمَّاهَا قُرَيْشاً- وَ هِيَ أَهْلُ الْأَمَانَةِ (4)- ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ بَيْتاً- خَصَّهُ اللَّهُ بِالنَّبَإِ وَ الرِّفْعَةِ وَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- حَفَظَةُ هَذَا الْبَيْتِ وَ عُمَّارُهُ وَ وُلَاتُهُ وَ سُكَّانُهُ- ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- وَ يُدْعَى فِي السَّمَاءِ أَحْمَدَ- يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيّاً وَ لِرِسَالَتِهِ مُبَلِّغاً- وَ لِلْعِبَادِ إِلَى دِينِهِ دَاعِياً مَنْعُوتاً فِي الْكُتُبِ- تُبَشِّرُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ- يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَ هُوَ ابْنُ‏

____________



(1) الثائر: الطالب بالدم.

(2) مقتضب الاثر: 12 و 13.

(3) في المصدر و (د): على بعض تلك الصخور.

(4) في المصدر و (د): و هي أهل الإمامة.

218

أَرْبَعِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الشِّرْكِ- وَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ وَ ظُهُورِ الْفِتَنِ- لِيُظْهِرَ اللَّهُ بِهِ دِينَ الْإِسْلَامِ وَ يَدْحَرَ بِهِ الشَّيْطَانَ‏ (1)- وَ يُعْبَدَ بِهِ الرَّحْمَنُ قَوْلُهُ فَصْلٌ وَ حُكْمُهُ عَدْلٌ- يُعْطِيهِ اللَّهُ النُّبُوَّةَ بِمَكَّةَ وَ السُّلْطَانَ بِطَيْبَةَ- لَهُ مُهَاجَرَةٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى طَيْبَةَ وَ بِهَا مَوْضِعُ قَبْرِهِ- يَشْهَرُ سَيْفَهُ وَ يُقَاتِلُ مَنْ خَالَفَهُ وَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِيمَنِ اتَّبَعَهُ- هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ شَهِيدٌ وَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعٌ- يُؤَيِّدُهُ بِنَصْرِهِ وَ يَعْضُدُهُ بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ صِهْرِهِ- وَ زَوْجِ ابْنَتِهِ وَ وَصِيِّهِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- يَنْصِبُهُ لَهُمْ عَلَماً عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِهِ هُوَ بَابُ اللَّهِ- فَمَنْ أَتَى اللَّهَ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ ضَلَّ- يَقْبِضُهُ اللَّهُ وَ قَدْ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ عَمُوداً بَعْدَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ‏ (2)- يَقُولُ بِقَوْلِهِ فِيهِمْ وَ يُبَيِّنُهُ لَهُمْ- هُوَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ فِي أُمَّتِهِ- فَلَا يَزَالُ مُبْغَضاً (3) مَحْسُوداً مَخْذُولًا وَ مِنْ حَقِّهِ مَمْنُوعاً- لِأَحْقَادٍ فِي الْقُلُوبِ وَ ضَغَائِنَ فِي الصُّدُورِ- لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ حِلْمِهِ- وَ هُوَ وَارِثُ الْعِلْمِ وَ مُفَسِّرُهُ مَسْئُولٌ غَيْرُ سَائِلٍ- عَالِمٌ غَيْرُ جَاهِلٍ كَرِيمٌ غَيْرُ لَئِيمٍ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ- لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ- يَقْبِضُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهِيداً بِالسَّيْفِ مَقْتُولًا- هُوَ يَتَوَلَّى قَبْضَ رُوحِهِ- وَ يُدْفَنُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْغَرِيِّ- يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ- ثُمَّ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ الْحَسَنُ سَيِّدُ الشَّبَابِ وَ زَيْنُ الْفِتْيَانِ- يُقْتَلُ مَسْمُوماً- يُدْفَنُ بِأَرْضِ طَيْبَةَ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْبَقِيعِ- ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْحُسَيْنُ إِمَامُ عَدْلٍ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ- وَ يَقْرِي الضَّيْفَ‏ (4)- يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فِي الْأَيَّامِ الزَّاكِيَاتِ- يَقْتُلُهُ بَنُو الطَّوَامِثِ وَ الْبَغِيَّاتِ‏ (5)- يُدْفَنُ بِكَرْبَلَاءَ قَبْرُهُ لِلنَّاسِ نُورٌ وَ ضِيَاءٌ وَ عَلَمٌ- ثُمَّ يَكُونُ الْقَائِمَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ- عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ سِرَاجُ الْمُؤْمِنِينَ يَمُوتُ مَوْتاً

____________



(1) دحره: طرده و أبعده.

(2) في المصدر: بعد أن يبينه لهم.

(3) في المصدر: فلا يزال مبغوضا.

(4) قرى الضيف: أضافه.

(5) أي أولاد الحيض و الزناء.

219

يُدْفَنُ فِي أَرْضِ طَيْبَةَ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْبَقِيعِ- ثُمَّ يَكُونُ الْإِمَامَ الْقَائِمَ بَعْدَهُ الْمَحْمُودَ فِعَالُهُ مُحَمَّدٌ- بَاقِرُ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُهُ وَ نَاشِرُهُ وَ مُفَسِّرُهُ- يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ مِنْ أَرْضِ طَيْبَةَ- ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْإِمَامُ جَعْفَرٌ وَ هُوَ الصَّادِقُ بِالْحِكْمَةِ نَاطِقٌ- مُظْهِرُ كُلِّ مُعْجِزَةٍ وَ سِرَاجُ الْأُمَّةِ- يَمُوتُ مَوْتاً بِأَرْضِ طَيْبَةَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ الْبَقِيعُ- ثُمَّ الْإِمَامُ بَعْدَهُ الْمُخْتَلَفُ فِي دَفْنِهِ- سَمِيُّ الْمُنَاجِي رَبَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- يُقْتَلُ بِالسَّمِّ فِي مَحْبَسِهِ- يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ الْمَعْرُوفَةِ بِالزَّوْرَاءِ- ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ الرِّضَا الْمُرْتَضَى لِدِينِ اللَّهِ- إِمَامُ الْحَقِّ يُقْتَلُ بِالسَّمِّ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ- ثُمَّ الْقَائِمُ الْإِمَامُ بَعْدَهُ‏ (1) ابْنُهُ مُحَمَّدٌ- يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ الْمَعْرُوفَةِ بِالزَّوْرَاءِ- ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ- لِلَّهِ نَاصِرٌ وَ يَمُوتُ مَوْتاً وَ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُحْدَثَةِ- ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَارِثُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ- يُسْتَنَارُ بِهِ مِنَ الظُّلْمِ‏ (2) يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُحْدَثَةِ- ثُمَّ الْمُنْتَظَرُ بَعْدَهُ اسْمُهُ اسْمُ النَّبِيِّ- يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَجْتَنِبُهُ- يَكْشِفُ اللَّهُ بِهِ الظُّلَمَ وَ يَجْلُو بِهِ الشَّكَّ وَ الْعَمَى- يَرْعَى الذِّئْبُ فِي أَيَّامِهِ مَعَ الْغَنَمِ‏ (3)- وَ يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَ الطَّيْرُ فِي الْجَوِّ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ- يَا لَهُ مِنْ عَبْدٍ مَا أَكْرَمَهُ عَلَى اللَّهِ- طُوبَى لِمَنْ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَاهُ- طُوبَى لِمَنْ قَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَتَلَ أَوْ قُتِلَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏- وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ‏ (4)

____________

(1) في المصدر: ثم الامام بعده.

(2) في المصدر: يستضاء به من الظلم.

(3) كناية عن زوال دولة الظلم، فلا يبقى ظالم في الأرض حتّى يخاف منه المظلوم.

(4) مقتضب الاثر: 14- 17.

220

20- وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مَشْهَداً مَا شَهِدْتُ مِثْلَهُ- كَانَ أَعْجَبَ عِنْدِي وَ لَا أَوْقَعَ عَلَى قَلْبِي مِنْهُ- قَالَ فَقِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ مَا ذَاكَ- قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو بِكْرٍ- أَقْبَلَ النَّاسُ يُبَايِعُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- إِذْ أَقْبَلَ يَهُودِيٌّ قَدْ أَقَرَّ لَهُ بِالْمَدِينَةِ يَهُودُهَا أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ- وَ كَذَلِكَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ قَبْلُ فِيهِمْ- فَقَالَ يَا عُمَرُ مَنْ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ- فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَالَ فَأَتَاهُ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ- أَنْتَ كَمَا زَعَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ وَ مَا زَعَمَ- قَالَ يَزْعُمُ أَنَّكَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ- فَقَالَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ تُخْبَرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ- فَقَالَ(ع)وَ لِمَ لَا تَقُولُ سَبْعاً- فَقَالَ لَهُ لَا أَقُولُ سَبْعاً وَ لَكِنْ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ- فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهِنَّ سَأَلْتُكَ عَمَّا بَعْدَهُنَّ- وَ إِلَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ وَ مَضَيْتُ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع) فَإِنِّي سَائِلُكَ بِإِلَهِكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ- إِنْ أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ- وَ لَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ- مَا جِئْتُ إِلَّا لِلْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ- أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ وَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ عَيْنٍ هِيَ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ اهْتَزَّتْ‏ (1) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ شَجَرَةٍ هِيَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)يَا هَارُونِيُّ- أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- حَيْثُ قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنْ أَقُولُ- أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَيْثُ طَمِثَتْ حَوَّاءُ (2)- وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ابْنَهَا شَيْثاً قَالَ صَدَقْتَ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ- إِنَّ أَوَّلَ شَجَرَةٍ اهْتَزَّتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ‏ (3)- الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَ هِيَ الزَّيْتُونَةُ- وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الَّتِي‏

____________



(1) اهتز النبات: تحرك و طال.

(2) أي حاضت.

(3) في المصدر: اهتزت على الأرض.

221

نَزَلَتْ مَعَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ مِنْهَا يَتَفَرَّقُ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ- قَالَ صَدَقْتَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ- إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَيْنُ الْيَقُودِ (1)- وَ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ- وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ- وَ فَتَاهُ وَ مَعَهُمُ النُّونُ الْمَالِحَةُ- فَسَقَطَتْ فِيهَا فَحَيِيَتْ- وَ كَذَلِكَ مَاءُ تِلْكَ الْعَيْنِ لَا يُصِيبُ شَيْ‏ءٌ مِنْهَا إِلَّا حَيِيَ- وَ كَذَلِكَ كَانَ الْخَضِرُ(ع)عَلَى مُقَدِّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي طَلَبِ عَيْنِ الْحَيَاةِ- فَأَصَابَهَا الْخَضِرُ(ع)فَشَرِبَ مِنْهَا- وَ جَاءَ ذُو الْقَرْنَيْنِ يَطْلُبُهَا فَعَدَلَ عَنْهَا- قَالَ صَدَقْتَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كِتَابِ أَبِي هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ- كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- (2) قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ- أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامٍ وَ أَيَّ جَنَّةٍ يَسْكُنُ- وَ مَنْ سَاكِنُهَا مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ- وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا- لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ لِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ- أَرْسَبُ فِي الدِّينِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فِي الْأَرْضِ‏ (3)- وَ إِنَّ مَسْكَنَ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كُنْ فِيهَا فَكَانَ وَ فِيهَا انْفَجَرَتْ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ- وَ سُكَّانُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ أُولَئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ- وَ أَوَّلُ حَجَرٍ هَبَطَ فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ- هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ- وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنَّهُ الَّذِي فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى الْأَرْضِ- وَ هُوَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ- فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ- صَدَقْتَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كِتَابِ أَبِي هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ- أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ- وَ هَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع) يَا يَهُودِيُّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ أَنَا أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً- لَا أَزِيدُ يَوْماً وَاحِداً وَ لَا أَنْقُصُ يَوْماً وَاحِداً- ثُمَّ يَنْبَعِثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ- فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً هَاهُنَا فِي قَرْنِي فَيَخْضِبُ لِحْيَتِي- قَالَ وَ بَكَى عَلِيٌّ(ع)بُكَاءً شَدِيداً- قَالَ فَصَاحَ‏

____________



(1) في المصدر: عين البقور.

(2) في المصدر، و أملاه موسى بن عمران.

(3) الارسب: الاثبت. و الجبال الراسيات: الثابتات و الراسخات.

222

الْيَهُودِيُّ وَ أَقْبَلَ يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَشْهَدُ يَا عَلِيُّ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ- وَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفُوقَ وَ لَا تُفَاقَ- وَ أَنْ تُعَظَّمَ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ وَ أَنْ تُقَدَّمَ وَ لَا يُتَقَدَّمَ عَلَيْكَ- وَ أَنْ تُطَاعَ فَلَا تُعْصَى- وَ إِنَّكَ لَأَحَقُّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ غَيْرِكَ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ فَلَا صَلَّيْتُ خَلْفَكَ أَبَداً- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)كُفَّ يَا هَارُونِيُّ مِنْ صَوْتِكَ: ثُمَّ أَخْرَجَ الْهَارُونِيُّ مِنْ كُمِّهِ كِتَاباً مَكْتُوباً بِالْعِبْرَانِيَّةِ- فَأَعْطَاهُ عَلِيّاً(ع)فَنَظَرَ فِيهِ عَلِيٌّ(ع)فَبَكَى- فَقَالَ لَهُ الْهَارُونِيُّ مَا يُبْكِيكَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا هَارُونِيُّ هَذَا فِيهِ اسْمِي مَكْتُوباً- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّهُ كِتَابٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ (1)- وَ أَنْتَ رَجُلٌ عَرَبِيٌّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع) وَيْحَكَ يَا هَارُونِيُّ هَذَا اسْمِي- أَمَّا فِي التَّوْرَاةِ اسْمِي هَابِيلُ وَ فِي الْإِنْجِيلِ حبدار- فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ- وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنَّهُ لَخَطُّ أَبِي هَارُونَ وَ إِمْلَاءُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- تَوَارَثَتْهُ الْآبَاءُ حَتَّى صَارَ إِلَيَّ- قَالَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)يَبْكِي وَ يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي فِي صُحُفِ الْأَبْرَارِ- ثُمَّ أَخَذَ عَلِيٌّ(ع)بِيَدِ الرَّجُلِ فَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ- فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الْخَيْرِ وَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ‏ (2).

21- وَ مِنْهُ عَنْ ثَوَابَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)بِمَكَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي- يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ عَلَى أُمَّتِكَ- وَ هُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا- فَلَا أُذْكَرُ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً أُخْرَى- فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَجَعَلْتُهُ‏

____________



(1) في المصدر: و (د) فقال له: يا على، اقرأ اسمك في أي موضع هو مكتوب؟ فانه كتاب بالعبرانية.

(2) مقتضب الاثر: 17- 21.

223

وَصِيَّكَ- فَأَنْتَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ- ثُمَّ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ‏ (1)- ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ أَدْخَلْتُهُ نَارِي- ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ- قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامِي- وَ إِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ كَأَنَّهُ‏ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏ فِي وَسَطِهِمْ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ وَ هَذَا الْقَائِمُ- يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي وَ يَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي- يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ- قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَالِمٌ مِنَ الْكَعْبَةِ تَبِعْتُهُ- فَقُلْتُ يَا أَبَا عُمَرَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ- هَلْ أَخْبَرَكَ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِيكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ- قَالَ اللَّهُمَّ أَمَّا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَا- وَ لَكِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ نَبِيِّهَا (2) عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ كَعْبٌ- هَذَا الْمُقَفِّي‏ (3) أَوَّلُهُمْ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ- وَ سَمَّاهُ كَعْبٌ بِأَسْمَائِهِمْ فِي التَّوْرَاةِ- تقوبيت قيذوا دبيرا مفسورا مسموعا- دوموه مثبو (4) هذار يثمو بطور نوقس قيدموا- قَالَ أَبُو عَامِرٍ هِشَامٌ الدَّسْتُوَانِيُّ لَقِيتُ يَهُودِيّاً بِالْحِيرَةِ- يُقَالُ لَهُ عثوا ابْنُ أوسوا وَ كَانَ حِبْرَ الْيَهُودِ وَ عَالِمَهُمْ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ تَلَوْتُهَا عَلَيْهِ- فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ هَذِهِ‏

____________



(1) في هامش (ك): حياته ظ.

(2) في المصدر: ان الأئمّة من هذه الأمة بعد نبيها.

(3) قفى تقفية: اتى.

(4) في المصدر: مشيو.

224

النُّعُوتَ- قُلْتُ هِيَ أَسْمَاءٌ قَالَ لَيْسَتْ أَسْمَاءً (1) وَ لَكِنَّهَا نُعُوتٌ لِأَقْوَامٍ- وَ أَوْصَافٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَحِيحَةٌ نَجِدُهَا عِنْدَنَا فِي التَّوْرَاةِ- وَ لَوْ سَأَلْتَ عَنْهَا غَيْرِي لَعَمِيَ عَنْ مَعْرِفَتِهَا أَوْ تَعَامَى- قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا الْعَمَى‏ (2) فَلِلْجَهْلِ بِهَا- وَ أَمَّا التَّعَامِي لِئَلَّا تَكُونَ عَلَى دِينِهِ ظَهِيراً وَ بِهِ خَبِيراً- وَ إِنَّمَا أَقْرَرْتُ لَكَ بِهَذِهِ النُّعُوتِ- لِأَنِّي رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ مُؤْمِنٌ بِمُحَمَّدٍ ص أُسِرُّ ذَلِكَ عَنْ بِطَانَتِي مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ لَمْ أُظْهِرْ لَهُمُ الْإِسْلَامَ- وَ لَنْ أُظْهِرَهُ بَعْدَكَ لِأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ- قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ- لِأَنِّي أَجِدُ فِي كُتُبِ آبَائِيَ الْمَاضِينَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ- أَلَّا نُؤْمِنَ بِهَذَا النَّبِيِّ الَّذِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً- وَ نُؤْمِنَ بِهِ بَاطِناً حَتَّى يَظْهَرَ الْمَهْدِيُّ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِهِ- فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنَّا فَلْيُؤْمِنْ بِهِ- وَ بِهِ نَعْتُ الْأَخِيرِ مِنَ الْأَسْمَاءِ- قُلْتُ وَ بِمَا نُعِتَ قَالَ نُعِتَ بِأَنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ- وَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَسِيحُ فَيَدِينُ بِهِ وَ يَكُونُ لَهُ صَاحِباً- قُلْتُ فَانْعَتْ لِي هَذِهِ النُّعُوتَ لِأَعْلَمَ عِلْمَهَا- قَالَ نَعَمْ فَعِهِ‏ (3) عَنِّي وَ صُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ وَ مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَمَّا تقوبيت فَهُوَ أَوَّلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَمَّا قيذوا فَهُوَ ثَانِي الْأَوْصِيَاءِ وَ أَوَّلُ الْعِتْرَةِ الْأَصْفِيَاءِ- وَ أَمَّا دبيرا فَهُوَ ثَانِي الْعِتْرَةِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ- وَ أَمَّا مفسورا فَهُوَ سَيِّدُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ- وَ أَمَّا مسموعا فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ أَمَّا دوموه فَهُوَ الْمِدْرَةُ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ الصَّادِقُ- وَ أَمَّا مثبو فَهُوَ خَيْرُ الْمَسْجُونِينَ فِي سِجْنِ الظَّالِمِينَ- وَ أَمَّا هذار فَهُوَ الْمَنْخُوعُ بِحَقِّهِ النَّازِحُ الْأَوْطَانِ الْمَمْنُوعُ- وَ أَمَّا يثمو فَهُوَ الْقَصِيرُ الْعُمُرِ الطَّوِيلُ الْأَثَرِ- وَ أَمَّا بطور فَهُوَ رَابِعٌ اسْمُهُ- وَ أَمَّا نوقس فَهُوَ سَمِيُّ عَمِّهِ- وَ أَمَّا قيدموا فَهُوَ الْمَفْقُودُ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- الْغَائِبُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ عِلْمِهِ وَ الْقَائِمُ بِحُكْمِهِ‏ (4).

بيان: في القاموس المدرة كمنبر السيد الشريف و المقدم في اللسان و اليد

____________

(1) في المصدر هنا زيادة و هى: لو كانت أسماء لتطرزت في تواطى الأسماء.

(2) في المصدر: أما العمه،.

(3) أمر من وعى يعى أي احفظه عنى و اقبله و تدبره.

(4) مقتضب الاثر: 30- 33.

225

عند الخصومة و القتال المنخوع بالنون أو بالباء و الخاء المعجمة و قوله بحقه متعلق به أي أقروا بحقه و منعوه منه و أخرجوه عن وطنه و هي أوصاف الرضا(ع)في القاموس نخع لي بحقي كمنع أقر و قال بخع بالحق بخوعا أقر به و خضع له.

و قال نزح كمنع و ضرب بعد قوله فهو رابع اسمه بالموحدة أي هو رابع من سمي بهذا الاسم من الأئمة فهو سمي عمه أي الأعلى و هو الحسن(ع) 22- و من المقتضب، أيضا عن ثوابة الموصلي عن الحسن بن أحمد بن حازم عن حاجب بن سليمان أبي موزج قال‏ لقيت ببيت المقدس عمران بن خاقان الوافد إلى المنصور- قد أسلم على يده و كان قد حج اليهود ببيانه و علمه- و كانوا لا يستطيعون جحده- لما في التوراة من علامات رسول الله و الخلفاء من بعده- فقال لي يوما يا أبا موزج- إنا نجد في التوراة ثلاثة عشر اسما- منها محمد و اثنا عشر بعده من أهل بيته- و هم أوصياؤه و خلفاؤه مذكورون في التوراة- ليس فيهم القائمون بعده من تيم و لا عدي و لا بني أمية- و إني لأظن ما تقوله هذه الشيعة حقا- قلت فأخبرني به قال- لتعطيني عهد الله و ميثاقه أن لا تخبر الشيعة بشي‏ء من ذلك- فيظهروه علي قلت- و ما تخاف من ذلك و القوم من بني هاشم- قال ليست أسماؤهم أسماء هؤلاء- بل هم من ولد الأول منهم و هو محمد- و من بقيته في الأرض من بعده- فأعطيته ما أراد من المواثيق- و قال لي حدث به بعدي إن تقدمتك- و إلا فلا عليك أن لا تخبر به أحدا- قال نجدهم في التوراة قرأ منه ما ترجمته- إن شموعلي‏ (1) يخرج من صلبه ابن مبارك- صلواتي عليه و قدسي يلد اثني عشر ولدا- يكون ذكرهم باقيا إلى يوم القيامة- و عليهم القيامة تقوم طوبى لمن عرفهم بحقيقتهم‏ (2) بيان و كان قد حج اليهود أي غلبهم في الخصومة و لعل كون الاثني عشر من ولده على تقدير كونه مطابقا لما في كتبهم و لم يحرفوه على التغليب أو التجوز.

____________

(1) في المصدر: ان شموعل.

(2) مقتضب الاثر 43.

226

باب 41 نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)

1- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- أَوَّلُهُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا (1).

2- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهُ أَرْشِدْنِي إِلَى النَّجَاةِ- فَقَالَ يَا ابْنَ سَمُرَةَ إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ وَ تَفَرَّقَتِ الْآرَاءُ- فَعَلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَإِنَّهُ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي- وَ هُوَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ- مَنْ سَأَلَهُ أَجَابَهُ وَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ أَرْشَدَهُ- وَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِهِ وَجَدَهُ- وَ مَنِ الْتَمَسَ الْهُدَى لَدَيْهِ صَادَفَهُ- وَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ آمَنَهُ- وَ مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ نَجَّاهُ- وَ مَنِ اقْتَدَى بِهِ هَدَاهُ- يَا ابْنَ سَمُرَةَ سَلِمَ مَنْ سَلَّمَ لَهُ وَ وَالاهُ- وَ هَلَكَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ وَ عَادَاهُ- يَا ابْنَ سَمُرَةَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي رُوحُهُ مِنْ رُوحِي- وَ طِينَتُهُ مِنْ طِينَتِي وَ هُوَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوهُ- وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ- سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ إِنَّ مِنْهُ إِمَامَيْ أُمَّتِي‏(2)- وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- وَ تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُ أُمَّتِي- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (3).

____________

(1) كمال الدين: 164 و 165 عيون الأخبار: 38. أمالي الصدوق: 68.

(2) في المصدر: و ابنيه امام امتى.

(3) أمالي الصدوق: 17، و فيه: كما ملئت جورا و ظلما.

227

3- ك، إكمال الدين بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَادِلِينَ فِي دِينِ اللَّهِ‏ (1) عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيّاً- وَ مَنْ جَادَلَ فِي آيَاتِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا- فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (2)- وَ مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَقَدِ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ‏- وَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ‏ (3)- وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَرْشِدْنِي إِلَى النَّجَاةِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ‏ (4).

4- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي- وَ يُمْسِكَ قَضِيباً (5) غَرَسَهُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَعْدَاءَهُمْ مِنْ أُمَّتِيَ الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمُ- الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي- وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي بَعْدِي الْحُسَيْنَ- لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (6).

أقول: قد مضى مثله بأسانيد جمة في كتاب الإمامة في باب النص عليهم جملة و هو بذلك المقام أنسب و سيأتي في أبواب أحوال الحسين(ع)

5- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ‏ (7)- إِنَّكَ تُدْعَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَمَّرَكَ عَلَيْهِمْ- قَالَ‏

____________



(1) في المصدر: لعن المجادلون في دين اللّه.

(2) سورة المؤمن: 4.

(3) في المصدر: فلعنته ملائكة السماء و الأرض.

(4) كمال الدين: 149.

(5) في المصدر: فكان يتمسك قضيبا.

(6) أمالي الصدوق: 23.

(7) في المصدر: فقال: يا أبا الحسن.

228

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ- فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ يَصْدُقُ عَلِيٌّ فِيمَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَمَّرَهُ عَلَى خَلْقِهِ- فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ قَالَ- إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِوَلَايَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- عَقَدَهَا لَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ‏ (1) وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ مَلَائِكَتَهُ- إِنَّ عَلِيّاً خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ- وَ إِنَّهُ لَإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ طَاعَتُهُ مَقْرُونَةٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ- وَ مَعْصِيَتُهُ مَقْرُونَةٌ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ جَهِلَنِي- وَ مَنْ عَرَفَهُ فَقَدْ عَرَفَنِي- وَ مَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَهُ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي- وَ مَنْ جَحَدَ إِمْرَتَهُ فَقَدْ جَحَدَ رِسَالَتِي- وَ مَنْ دَفَعَ فَضْلَهُ فَقَدْ تَنَقَّصَنِي- وَ مَنْ قَاتَلَهُ فَقَدْ قَاتَلَنِي وَ مَنْ سَبَّهُ فَقَدْ سَبَّنِي- لِأَنَّهُ مِنِّي خُلِقَ مِنْ طِينَتِي- وَ هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ أَبُو وَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ قَالَ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- أَعْدَاؤُنَا أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُنَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ‏ (2).

6- لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ- وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُمَا سَادَةُ الْمُتَّقِينَ- وَلِيُّنَا وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّنَا عَدُوُّ اللَّهِ- وَ طَاعَتُنَا طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتُنَا مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (3).

7- لي، الأمالي للصدوق أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خُذُوا بِحُجْزَةِ هَذَا الْأَنْزَعِ‏ (4) يَعْنِي عَلِيّاً- فَإِنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ- يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَنْ أَحَبَّهُ‏

____________



(1) عقد له الرئاسة في قومه أي جعلها له.

(2) أمالي الصدوق: 80.

(3) لم نجده في المصدر المطبوع.

(4) قال في النهاية (1: 203): النبيّ آخذ بحجزة اللّه أي بسبب منه. و الانزع: من انحسر الشعر عن جانبى جبهته.

229

هَدَاهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ مَحَقَهُ اللَّهُ‏ (1)- وَ مِنْهُ سِبْطَا أُمَّتِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا ابْنَايَ- وَ مِنَ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةُ هُدَاةٍ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي- فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَتَّخِذُوا وَلِيجَةً مِنْ دُونِهِمْ‏ (2)- فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِ‏ فَقَدْ هَوى‏- وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (3)

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

بيان‏ فَقَدْ هَوى‏ أي تردى و هلك‏ (5) و قيل وقع في الهاوية (6) وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا أي لذاتها و زخارفها إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ قيل شبهها بالمتاع الذي يدلس به على المستام‏ (7) و يغر حتى يشتريه و الغرور مصدر أو جمع غار.

8- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَفِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِ‏ (8) عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- نَعْرِضُ مَصَاحِفَنَا عَلَيْهِ إِذْ يَقُولُ لَهُ‏ (9) فَتًى شَابٌّ- هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةً- قَالَ إِنَّكَ لَحَدَثُ السِّنِّ- وَ إِنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ- نَعَمْ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا ص أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً بِعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (10).

____________

(1) محق اللّه الشي‏ء: نقصه و ذهب ببركته. و فلانا: أهلكه.

(2) الوليجة: بطانة الإنسان و خاصته أو من يتخذه معتمدا عليه من غير أهله.

(3) أمالي الصدوق: 130.

(4) بصائر الدرجات: 15.

(5) تردى في البئر: سقط.

(6) و هي من أسماء جهنم، معرفة ممنوعة من الصرف، و تدخلها «أل» للمح الصفة.

(7) استام فلانا السلعة: سأله تعيين ثمنها.

(8) في العيون: هيثم، عن مجالد: عن الشعبى و في الخصال: هيثم بن خالد، عن الشعبى و في الأمالي: هشام، عن مجالد، عن الشعبى. و في كمال الدين: هشام بن خالد، عن الشعبى.

(9) في العيون و الخصال و الأمالي: اذ قال له.

(10) عيون الأخبار: 29. الخصال 2: 71. أمالي الصدوق: 186. كمال الدين: 158 و في (ك): انه يكون بعده من الخلفاء اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل.

230

9- ك، إكمال الدين ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ- فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَيُّكُمْ عَبْدُ اللَّهِ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ- قَالَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (1).

10- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ الْوَرَامِينِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَرِيرٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ كُلُّهُمْ قَالُوا عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ عَتَّابٌ وَ هَذَا حَدِيثُ مُطَرِّفٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ- فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَمَا حَاجَتُكَ- قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَ خَبَّرَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ فِيكُمْ مِنْ خَلِيفَةٍ- قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ- نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (2).

قال أبو عروبة في حديثه‏ نعم عدة نقباء بني إسرائيل.

وَ قَالَ جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الْخُلَفَاءُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

11- ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق حَدَّثَنَا الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ النَّيْشَابُورِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- يَكُونُ‏

____________



(1) كمال الدين: 158. الخصال 2: 71. عيون الأخبار: 21. أمالي الصدوق: 186.

(2) كمال الدين: 158. عيون الأخبار: 29. أمالي الصدوق: 186. و لا يخفى انه ربما توجد بين المصادر اختلافات جزئية لفظية لا نشير إليها.

231

بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا الَّذِي أَخْفَى رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1).

12- لي، الأمالي للصدوق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْغَضْرَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ بُهْلُولٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ غَسَّانَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي ظَاهِراً حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (2).

13- ك، إكمال الدين ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ- كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام)- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ- يَذْكُرُ حَدِيثاً جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- وَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنِّي‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنِيَ الْحَسَنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيٌ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- وَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ- ثُمَّ ابْنِي‏ (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- وَ سَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ- وَ تُكْمِلُهُ‏ (4) اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع) وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ- وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ- قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ- وَ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ أُسَامَةَ- أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (5).

____________

(1) الخصال 2: 72. عيون الأخبار: 30. أمالي الصدوق 187. و أوردها في كمال الدين أيضا 158 و 159.

(2) أمالي الصدوق: 187. و أوردها في كمال الدين ايضا: 159.

(3) في كمال الدين: ثم ابنه اه.

(4) في المصادر: ثم تكمله.

(5) كمال الدين: 157 و 158. الخصال 2: 77 و 78. عيون الأخبار: 28 و 29.

232

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ.

وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ‏ (1).

ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ‏ (2).

14- ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) اكْتُبْ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ- فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ تَخَافُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ- قَالَ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ- وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ أَنْ يُحَفِّظَكَ وَ لَا يُنَسِّيَكَ- وَ لَكِنِ اكْتُبْ لِشُرَكَائِكَ قَالَ قُلْتُ- وَ مَنْ شُرَكَائِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ- قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ بِهِمْ تُسْقَى أُمَّتِيَ الْغَيْثَ- وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ بِهِمْ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ (3)- وَ بِهِمْ يُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ مِنَ السَّمَاءِ- وَ هَذَا أَوَّلُهُمْ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع) ثُمَّ قَالَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ‏ (4).

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى‏ مِثْلَهُ وَ فِيهِ مِنْ وُلْدِكَ‏ (6).

15- لي، الأمالي للصدوق الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَخْبِرْنِي بِعَدَدِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَكَ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ هُمْ اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ‏

____________



(1) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 99.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 46.

(3) في كمال الدين: و بهم يصرف اللّه عنهم السوء و البلاء.

(4) كمال الدين: 119، أمالي الصدوق: 241.

(5) أمالي الشيخ: 282.

(6) بصائر الدرجات: 45.

233

أَنْتَ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ‏ (1).

16- ل، الخصال عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَامِينِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ- هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ- فَقَالَ نَعَمْ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ- وَ إِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً- قَالَ يَكُونُ بَعْدِي عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى‏ (2).

17- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ- هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ- قَالَ نَعَمْ وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ- وَ إِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً- نَعَمْ قَالَ يَكُونُ بَعْدِي عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى(ع)(3).

غط، الغيبة للشيخ الطوسي أحمد بن عبدون عن محمد بن علي الكاتب عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عثمان بن علان عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عيسى بن يونس‏ (4) عن مجالد عن الشعبي عن مسروق‏ مثله و زاد في آخره قال الله عز و جل- وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً (5).

18- ني، الغيبة للنعماني محمد بن عثمان الدهني عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عيسى بن يونس عن مجالد بن سعيد الشعبي‏ (6) عن مسروق‏ مثله‏

. وَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 374.

(2) الخصال 2: 72. و قد تكرر في روايات الباب أن عدة الأئمّة و الخلفاء بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عدة نقباء بني إسرائيل قال اللّه تعالى: «وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً» (المائدة: 12) و النقيب: شاهد القوم و ضمينهم و عريفهم و سيدهم.

(3) الخصال 2: 72.

(4) في المصدر: عن عميس بن يونس.

(5) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 97.

(6) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر: عن مجالد عن الشعبى.

234

شَيْبَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَشَجِّ وَ أَبِي كُرَيْبٍ وَ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ وَ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مَسْرُوقٍ‏ مِثْلَهُ.

وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبِي أَحْمَدَ وَ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْعَطَّارِ وَ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَ أَصْحَابُهُ عِنْدَهُ- فَقَالَ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ- فَأَشَارُوا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ وَجَدْتَهُ فَمَا حَاجَتُكَ- قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ- إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص تُنْبِئُنَا بِهِ- أَ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ خَلِيفَةً (1)- قَالَ مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ- نَعَمْ الْخُلَفَاءُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

و عن سدد بن مستورد (2) عن حماد بن يزيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق‏ مثله‏ (3).

19- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَمَّارٍ النَّيْشَابُورِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَشْرَعَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ يَعْنِي أَمِيراً- ثُمَّ خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (4).

20- ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ الْقَطَّانِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- ثُمَّ تَكَلَّمَ فَخَفِيَ عَلَيَّ مَا قَالَ فَسَأَلْتُ أَبِي- مَا الَّذِي قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (5).

____________

(1) في المصدر: كم يكون بعده من خليفة.

(2) في المصدر و (ك): و عن مسدد بن مستورد.

(3) الغيبة للنعمانيّ: 57 و 58.

(4) الخصال 2: 73.

(5) الخصال 2: 73.

235

21- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- وَ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ الْقَوْمُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1).

22- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ الشَّقِيقِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَنْ يَنْقَضِيَ‏ (2) حَتَّى يَمْلِكَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- كُلُّهُمْ فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (3).

23- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدَانَ بْنِ سَهْلٍ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ زُرَيْعٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ أَهْلُ هَذَا الدِّينِ عَزِيزاً مَنِيعاً- يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ‏ (4)- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا كَلِمَةٌ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ- قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (5).

ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغَوِيِّ عَنِ ابْنِ عُلْبَةَ عَنِ أَبِي عَوْنٍ‏ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ مَنِيعاً سَنِيّاً (6).

24- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُمَيْلٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مُسْتَقِيماً أَمْرُهَا ظَاهِرَةً عَلَى عَدُوِّهَا

____________



(1) الخصال 2: 73 و قد أورد الأخيرة في العيون ايضا: 30.

(3) الخصال 2: 73 و قد أورد الأخيرة في العيون ايضا: 30.

(2) في المصدر: لن يقضى.

(4) أي لم اسمعها لازدحام الناس و غوغائهم.

(5) الخصال 2: 73.

(6) الخصال 2: 74.

236

حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- فَأَتَيْتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قُلْتُ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ الْهَرْجُ‏ (1).

25- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ وَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا سَمِعْنَا جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ‏ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَعَ أَبِي فَقَالَ- لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ صَالِحاً أَمْرُهَا- ظَاهِرَةً عَلَى عَدُوِّهَا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ مَلِكاً- أَوْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (2).

26- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زُبَيْدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ- فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (3).

27- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- غَيْرَ أَنَّ حصين [حُصَيْناً قَالَ فِي حَدِيثِهِ- ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِهِ فَسَأَلْتُ أَبِي- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ فَقَالُوا قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (4).

غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْدٍ مِثْلَهُ‏ (5).

28- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ

____________

(1) الخصال 2: 73- 74.

(2) الخصال 2: 73- 74.

(3) الخصال 2: 74.

(4) الخصال 2: 24.

(5) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 95.

237

قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَالِياً عَلَى مَنْ نَاوَاهَا- حَتَّى تَمْلِكَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا- فَسَأَلْتُ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى النَّبِيِّ ص مِنِّي- فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1).

29- غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلَّانٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا يَزَالُ أَهْلُ هَذَا الدِّينِ يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ- إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُومُونَ وَ يَقْعُدُونَ- وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي أَوْ لِأَخِي- أَيَّ شَيْ‏ءٍ قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (2).

غط، الغيبة للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ‏ (3).

30- غط، الغيبة للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّالِحِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شَقِيقٍ الْأَصْبَحِيِّ- فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً (4).

31- غط، الغيبة للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَفَّانَ وَ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ السَّالِحِينِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ‏ (5) قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ- عُدَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ- ثُمَّ يَكُونُ النَّقْفُ وَ النِّقَافُ‏ (6).

بيان: قال الجزري في حديث عبد الله بن عمر اعدد اثني عشر من بني كعب بن لؤي ثم يكون النقف و النقاف أي القتل و القتال و النقف هشم الرأس أي تهيج‏

____________

(1) الخصال 2: 24.

(2) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 96.

(3) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 96.

(4) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 96.

(5) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر وقوع الخلط و الاشتباه في سند الرواية.

(6) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 96: و فيه: ثم يكون النفق و النفاق.

238

الفتن و الحروب بعدهم انتهى‏ (1).

أقول إشارة إلى ما يحدث بعد القائم(ع)من الفتن.

32- غط، الغيبة للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِقْدَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِراً لَا يَضُرُّهُ مَنْ نَاوَاهُ- حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (2).

33- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَيْشَابُورِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَشْرَعَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- ثُمَّ خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ فَقُلْتُ لِأَبِي- مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (3).

ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَشْعَثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَالِمٍ السُّلَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ‏ مِثْلَهُ وَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً (4).

34- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَيْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقُلْتُ- ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ‏ (5).

____________

(1) النهاية 4: 172.

(2) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 76 و 77.

(3) الخصال 2: 74. اقول: و في النسخ: عن عامر عن الشعبى (ب).

(4) الخصال: 2: 74 و 75. أقول: و في (ك) عبد اللّه بن رزين (ب).

(5) عيون الأخبار: 30. الخصال 2: 75.

239

غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّجَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ مِثْلَهُ‏ (1).

35- ل، الخصال حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً حَتَّى يَلِيَ عَلَيْهِمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي- مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (2).

36- ل، الخصال حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ حَامِدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ صَالِحاً لَا يَضُرُّهُ مَنْ عَادَاهُ أَوْ مَنَ نَاوَاهُ- حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (3).

37- ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ- يَلِي هَذَا الْأَمْرَ اثْنَا عَشَرَ- قَالَ فَصَرَخَ النَّاسُ فَلَمْ أَسْمَعْ مَا قَالَ- فَقُلْتُ لِأَبِي وَ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنِّي- فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ- قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ كُلُّهُمْ لَا يُرَى مِثْلُهُ‏ (4).

38- ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ- أَخْبِرْنِي بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَتَبَ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ الْأَسْلَمِيِّ- لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ‏

____________



(1) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 95.

(2) الخصال 2: 75. و أورد الأخيرة في كمال الدين: 159.

(3) الخصال 2: 75. و أورد الأخيرة في كمال الدين: 159.

(4) الخصال 2: 75. و أورد الأخيرة في كمال الدين: 159.

240

السَّاعَةُ- وَ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1).

- 39- ل، الخصال أحمد بن الحسن القطان المعروف بابن عبدويه عن أبي بكر بن محمد بن قارن عن علي بن الحسن الهسنجاني عن سهل بن بكار عن حماد عن يعلى بن عطاء عن بحير بن أبي عتبة عن سرح البرمكي قال‏ في الكتاب أن هذه الأمة فيهم اثنا عشر- فإذا وفت العدة طغوا و بغوا و كان بأسهم بينهم‏ (2).

- 40- ل، الخصال بهذا الإسناد عن الهسنجاني عن سدير عن يحيى بن أبي يونس عن ابن نجران‏ أن أبا الخلد حدثه و حلف له عليه- أن لا تهلك هذه الأمة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة- كلهم يعمل بالهدى و دين الحق‏ (3)

. 41- ل، الخصال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الطَّيَّانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ بُرْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ نَعَمْ وَ ذَكَرَ لَفْظَةً أُخْرَى‏ (4).

42- ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ‏ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ- ثُمَّ يَكُونُ كَذَا ثُمَّ يَكُونُ كَذَا (5).

- 43- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال بهذا الإسناد عن الحسن بن علي قال حدثنا شيخ ببغداد يقال له يحيى سقط عني اسم أبيه عن عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم بن أبي مغيرة عن أبي بحر قال‏ كان أبو الخالد جاري و سمعته يقول و يحلف عليه- إن هذه الأمة لا تهلك- حتى يكون‏ (6) فيها اثنا عشر خليفة- كلهم يعمل بالهدى و دين الحق‏ (7)

. 44- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو الْبَكَّائِيِّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ فِي الْخُلَفَاءِ هُمْ اثْنَا عَشَرَ- فَإِذَا كَانَ‏

____________



(1) الخصال: 2: 75 و أورده مسلم في صحيحه 6: 4.

(2) الخصال: 2: 75 و أورده مسلم في صحيحه 6: 4.

(3) الخصال 2: 75 و 76.

(4) الخصال 2: 76.

(5) الخصال 2: 76.

(6) في الخصال: لا تهدى حتّى يكون اه.

(7) عيون الأخبار: 30. و لم نجده في الخصال.

241

عِنْدَ انْقِضَائِهِمْ وَ أَتَى طَبَقَةٌ صَالِحَةٌ مَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْعُمُرِ- كَذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ ثُمَّ قَرَأَ- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏ (1) قَالَ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ لَيْسَ بِعَزِيزٍ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الْأُمَّةَ (2) يَوْماً أَوْ نِصْفَ يَوْمٍ- وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ‏ (3)

45- ل، الخصال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرَانِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ مُوسَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقَصْرِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ السُّوَائِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَقُومُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا- فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ فَقَالُوا قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (4).

46- ل، الخصال عَنْهُ عَنِ الْقَصْرَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُكَتِّبِ بْنِ بُهْلُولٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ غَسَّانَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي ظَاهِراً- حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (5).

47- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ خَلَفٍ‏ (6) عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ إِذَا الْحُسَيْنُ عَلَى فَخِذَيْهِ- وَ هُوَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَ يَلْثِمُ فَاهُ‏ (7) وَ هُوَ يَقُولُ- أَنْتَ سَيِّدُ بْنُ سَيِّدٍ أَنْتَ إِمَامٌ ابْنُ إِمَامٍ أَبُو الْأَئِمَّةِ- أَنْتَ حُجَّةٌ ابْنُ حُجَّةٍ أَبُو حُجَجٍ تِسْعَةٍ مِنْ صُلْبِكَ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ‏ (8).

يف، الطرائف مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ‏

____________

(1) النور: 55.

(2) في العيون: أن يجمع اللّه هذه الأمة. و في الخصال: ان تجمع هذه الأمة.

(3) عيون الأخبار: 30 و 31 الخصال: 76.

(4) الخصال 2: 76.

(5) الخصال 2: 76.

(6) الصحيح كما في الخصال و كمال الدين: أبان بن تغلب.

(7) أي يقبله.

(8) كمال الدين: 152. عيون الأخبار: 31. الخصال 2: 76.

242

مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَلِيِّ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

نص، كفاية الأثر الصَّدُوقُ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

48- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي‏ (3) كَمَثَلِ غَيْثٍ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ- إِنَّ مَثَلَ أُمَّتِي كَمَثَلِ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا بَحْراً- وَ أَعْمَقَهَا طُولًا وَ فَرْعاً وَ أَحْسَنَهَا جَنًى- وَ كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا- وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي مِنَ السُّعَدَاءِ- وَ أُولُو الْأَلْبَابِ وَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ يَهْلِكُ بَيْنَ ذَلِكَ تَيِّحُ الْهَرْجِ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ‏ (4).

بيان: تَيِّحُ الهرج أي من تهيأ للهرج و الفساد قال الفيروزآبادي تاح له الشي‏ء يتوح تهيأ كتاح يتيح و أتاحه الله فأتيح و المتيح كمنبر من يعرض فيما لا يعنيه أو يقع في البلايا (5) و في كثير من النسخ نتج الهرج أي من ينتج في زمان الهرج و يحتمل أن يكون كناية عن فساد النسب و الأصل و في أخبار العامة مكان اللفظين ثبج أعوج كما سيأتي بالثاء المثلثة و الباء الموحدة بعده قال الجزري فيه خيار أمتي أولها و آخرها و بين ذلك ثبج أعوج ليس منك و لست منه‏ (6) الثبج الوسط

____________

(1) الطرائف: 44.

(2) كفاية الاثر: 7.

(3) في المصادر: انما مثل امتى.

(4) كمال الدين: 157. عيون الأخبار: 31. الخصال 2: 76 و 77.

(5) القاموس المحيط 1: 217.

(6) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر، ليس منى و لست منه.

243

و ما بين الكاهل إلى الظهر انتهى‏ (1).

49- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ‏ آمِنُوا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ- إِنَّهَا تَكُونُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدِهِ الْأَحَدَ عَشَرَ بَعْدِي‏ (2).

50- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْوَرَّاقُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ‏ (3).

51- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ- وَ إِنَّ أَوْلِيَائِي‏ (4) اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ‏ (5).

52- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْقِرْمِيسِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اثْنَا عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ حِكْمَتِي- وَ خَلَقَهُمْ مِنْ طِينَتِي وَ وَيْلٌ لِلْمُتَكَبِّرِينَ عَلَيْهِمْ بَعْدِي- الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي مَا لَهُمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (6).

ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ مَعْقِلٍ‏ مِثْلَهُ‏ (7).

____________

(1) النهاية 1: 124.

(2) الخصال 2: 79.

(3) كمال الدين: 163. عيون الأخبار: 38.

(4) في المصدرين: و ان اوصيائى.

(5) كمال الدين: 163 و 164. عيون الأخبار: 38.

(6) كمال الدين: 164. عيون الأخبار: 38.

(7) الاختصاص: 208.

244

53- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى النَّخَعِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ- أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي أُولُو الْأَلْبَابِ أَوَّلُهَا- وَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ يَهْلِكْ بَيْنَ ذَلِكَ مَنْ لَسْتُ مِنْهُ وَ لَيْسَ مِنِّي‏ (1).

54- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ- وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى- وَ هُمُ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (2).

55- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنَّهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي- وَ دَيَّانُ دِينِي أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي- وَ يَدْعُونَ إِلَى سَبِيلِي- بِهِمْ أَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي- وَ بِهِمْ أُنْزِلُ مِنْ رَحْمَتِي‏ (3).

56- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ نَاتَانَةَ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ- الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ- وَ يَكُونَ مُتَمَسِّكاً بِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً(ع)وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ- فَإِنَّهُمْ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ صَفْوَتُهُ- وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ (4).

لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

57- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِ‏

____________

(1) كمال الدين: 164. عيون الأخبار: 38.

(2) عيون الأخبار: 220.

(3) عيون الأخبار: 218.

(4) عيون الأخبار: 219.

(5) أمالي الصدوق: 347.

245

عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- هُمْ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ أَوْلِيَائِي- وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي- الْمُقِرُّ بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ الْمُنْكِرُ لَهُمْ كَافِرٌ (1).

58- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارَ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا- فَجَعَلْتُكَ نَبِيّاً وَ شَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي‏ (3)- فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً- وَ جَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ وَ خَلِيفَتَكَ وَ زَوْجَ ابْنَتِكَ- وَ أَبَا ذُرِّيَّتِكَ وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- فَأَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- وَ جَعَلْتُ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)مِنْ نُورِكُمَا- ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي- ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ مَا أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي- وَ لَا أَظْلَلْتُهُ تَحْتَ عَرْشِي- يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي- فَإِذَا أَنَا بِأَنْوَارِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَائِمِ فِي وَسَطِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ- قُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ- وَ هَذَا الْقَائِمُ الَّذِي يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي- وَ بِهِ أَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي وَ هُوَ رَاحَةٌ لِأَوْلِيَائِي- وَ هُوَ الَّذِي يَشْفِي قُلُوبَ شِيعَتِكَ مِنَ الظَّالِمِينَ- وَ الْجَاحِدِينَ وَ الْكَافِرِينَ- فَيُخْرِجُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى طَرِيَّيْنِ فَيُحْرِقُهُمَا- فَلَفِتْنَةُ النَّاسِ بِهِمَا يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعِجْلِ وَ السَّامِرِيِ‏ (4).

____________

(1) كمال الدين: 150. عيون الأخبار: 35.

(2) في (ك): عن أحمد بن مابنداد.

(3) في المصدرين: و شققت لك من اسمى اسما.

(4) كمال الدين: 146. عيون الأخبار: 34 و 35.

246

كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفِيدِ مَرْفُوعاً مِثْلَهُ‏ (1).

59- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ- وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ- وَ لَا يُوَالِيكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُعَادِيكَ إِلَّا كَافِرٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَدْ عَرَفْنَا خَبِيثَ الْوِلَادَةِ (2) وَ الْكَافِرَ فِي حَيَاتِكَ بِبُغْضِ عَلِيٍّ وَ عَدَاوَتِهِ- فَمَا عَلَامَةُ خَبِيثِ الْوِلَادَةِ (3) وَ الْكَافِرِ بَعْدَكَ- إِذَا أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ وَ أَخْفَى مَكْنُونَ سَرِيرَتِهِ- فَقَالَ ص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِمَامُكُمْ بَعْدِي- وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ فَإِذَا مَضَى فَالْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ- ابْنَايَ إِمَامُكُمْ بَعْدَهُ وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ- ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ أَئِمَّتُكُمْ- وَ خُلَفَائِي عَلَيْكُمْ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ قَائِمُ أَئِمَّتِي‏ (4) يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُهُمُ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ- وَ لَا يُوَالِيهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُعَادِيهِمْ إِلَّا كَافِرٌ- مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي- وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَنِي- وَ مَنْ جَحَدَنِي فَقَدْ جَحَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ- وَ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَتِي وَ مَعْصِيَتِي مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- إِيَّاكَ أَنْ تَجِدَ فِي نَفْسِكَ حَرَجاً مِمَّا أَقْضِي فَتَكْفُرَ- فَبِعِزَّةِ رَبِّي مَا أَنَا مُتَكَلِّفٌ وَ لَا نَاطِقٌ‏ (5) عَنِ الْهَوَى- فِي عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ولدهم- [وُلْدِهِ ثُمَّ قَالَ ص وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَى خُلَفَائِي وَ أَئِمَّةَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي- وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُمْ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُمْ- وَ لَا تُخْلِ الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ مِنْهُمْ بِحُجَّتِكَ- ظَاهِرٍ مَسْهُورٍ أَوْ خَافٍ مَغْمُورٍ- لِئَلَّا يُبْطِلُوا دِينَكَ‏ (6)

____________



(1) يوجد مثل الحديث في ص 90 و 91 من الكتاب، و فيه «و روى محمّد بن بابويه (رحمه اللّه) في كتاب عيون الأخبار بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام)» فالمعلوم أنّه اخذ الحديث من كتاب العيون لا من كتاب السيّد حسن بن كبش.

(2) في المصدر: فقد عرفنا علامة خبث الولادة.

(3) في المصدر: فما علامة خبث الولادة.

(4) في المصدر: تاسعهم قائم امتى.

(5) في المصدر: و لا انا ناطق.

(6) في المصدر: إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا يبطل دينك.

247

وَ حُجَّتَكَ وَ بَيِّنَاتِكَ- ثُمَّ قَالَ ص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- قَدْ جَمَعْتُ لَكُمْ فِي مَقَامِي هَذَا مَا إِنْ فَارَقْتُمُوهُ هَلَكْتُمْ- وَ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ نَجَوْتُمْ‏ وَ السَّلامُ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏ (1).

ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّائِحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏ (2).

60- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ مِنِ اسْتِكْمَالِ حُجَّتِي‏ (3) عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ- مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ- فَإِنَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ- وَ هُمْ خُزَّانُ عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ‏ (4) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَنْبَأَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ‏ (5).

61- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبِّي بِيَدِهِ- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ لْيَتَوَلَّ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيُسَلِّمِ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِيَ الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ- وَ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي‏ (6) وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي- لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (7).

62- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ

____________

(1) الاحتجاج للطبرسيّ: 43.

(2) كمال الدين: 152.

(3) في المصدر و (د): قال اللّه تبارك و تعالى: استكمال حجتى اه.

(4) في المصدر: و هم خزانى على علمى من بعدك.

(5) بصائر الدرجات: 29. و فيه: لقد أنبأنى.

(6) في المصدر: و القاطعين صلتي.

(7) بصائر الدرجات: 14 و 15.

248

الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي- وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي- قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ- كُنْ فَكَانَ وَ هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً (1) وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْهُدَى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ (2).

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

63- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عِمَادِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ‏ (4) مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي- وَ هُوَ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ- وَ هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلُوهُ فِي بَابِ ضَلَالٍ‏ (5).

64- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ (6) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي- وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي- قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ- كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ (7).

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ‏ مِثْلَهُ‏ (8).

65- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْقُطْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ النَّاسُ غَفَلُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ- كَمَا غَفَلُوا يَوْمَ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ‏ (9)- أَتَاهُ النَّاسُ يَعُودُونَهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)لِيَدْنُوَ

____________



(1) في المصدر و (د): فيتول عليّ بن أبي طالب.

(2) بصائر الدرجات: 15.

(3) بصائر الدرجات: 15.

(4) في المصدر: و يموت مماتى.

(5) بصائر الدرجات: 15.

(6) في المصدر: عن الحسين بن يسار.

(7) بصائر الدرجات: 15.

(8) بصائر الدرجات: 15.

(9) أي يوما كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في مشربة- و هي الغرفة- أم إبراهيم (ب).

249

مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ يَجِدْ مَكَاناً فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ لَا يُوَسِّعُونَ لِعَلِيٍّ نَادَى يَا مَعْشَرَ النَّاسِ فَرِّجُوا لِعَلِيٍّ- ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَقَعَدَ مَعَهُ فِرَاشَهُ ثُمَّ قَالَ- يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي- تَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ وَ أَنَا حَيٌّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ- أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ غِبْتُ عَنْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغِيبُ عَنْكُمْ- إِنَّ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْبِشْرَ وَ الْبِشَارَةَ- وَ الْحُبَّ وَ الْمَحَبَّةَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِعَلِيٍّ وَ وَلَايَتِهِ- وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ- حَقٌّ عَلَيَّ لَأُدْخِلَنَّهُمْ‏ (1) فِي شَفَاعَتِي لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي- وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي مَثَلٌ جَرَى فِيَّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ- (2) لِأَنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي- وَ دِينُهُ دِينِي وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي- وَ فَضْلُهُ مِنْ فَضْلِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ- وَ فَضْلِي لَهُ فَضْلٌ تَصْدِيقُ قَوْلِي قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (3).

66- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- إِنَّ مِنِ اسْتِكْمَالِ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ- مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ اخْتَارَ وَلَايَةَ مَنْ وَالَى أَعْدَاءَهُ- وَ أَنْكَرَ فَضْلَهُ وَ فَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ وَ حَقَّكَ حَقُّهُمْ وَ طَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ- وَ مَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ- جَرَى فِيهِمْ رُوحُكَ وَ رُوحُهُمْ جَرَى فِيكَ مِنْ رَبِّهِمْ‏ (4)- وَ هُمْ عِتْرَتُكَ مِنْ طِينَتِكَ وَ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ- وَ قَدْ أَجْرَى اللَّهُ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ- وَ هُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ- حَقّاً عَلَيَّ لَقَدِ اصْطَفَيْتُهُمْ وَ انْتَجَبْتُهُمْ وَ أَخْلَصْتُهُمْ وَ ارْتَضَيْتُهُمْ- وَ نَجَا مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ وَالاهُمْ وَ سَلَّمَ لِفَضْلِهِمْ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَقَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ بِأَسْمَائِهِمْ- وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَحِبَّائِهِمْ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِمْ‏ (5).

67- ك، إكمال الدين غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ‏

____________

(1) في المصدر: حقا لادخلنهم اه.

(2) في المصدر: مثل جرى فيمن اتبع إبراهيم.

(3) بصائر الدرجات: 15.

(4) في المصدر و (د) جرى فيك من ربك.

(5) بصائر الدرجات: 15 و 16.

250

بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ (1) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَرْثِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ- لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ- (2) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (3)- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- فَمَنْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ- قَالَ هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ- وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ- وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- ذَاكَ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا- ذَاكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ- إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ جَابِرٌ- يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَنْتَفِعُ الشِّيعَةُ بِهِ فِي غَيْبَتِهِ- (4) فَقَالَ ص إِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ إِنَّهُمْ لَيَنْتَفِعُونَ بِهِ- يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِ وَلَايَتِهِ‏ (5) فِي غَيْبَتِهِ كَانْتِفَاعِ النَّاسِ بِالشَّمْسِ- وَ إِنْ جَلَّلَهَا السَّحَابُ‏ (6) يَا جَابِرُ هَذَا مَكْنُونُ سِرِّ اللَّهِ‏ (7)- وَ مَخْزُونُ عِلْمِهِ فَاكْتُمْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ.

قَالَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ‏ فَدَخَلْتُ‏ (8) عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَبَيْنَا أَنَا أُحَدِّثُهُ- إِذْ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ مِنْ عِنْدِ نِسَائِهِ- وَ عَلَى رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ (9) وَ هُوَ غُلَامٌ- فَلَمَّا أَبْصَرْتُهُ‏

____________



(1) في المصدر: عن الحسين بن محمّد بن حرث، عن سماعة.

(2) في المصدر: على نبيه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).

(3) سورة النساء: 59.

(4) في المصدر: فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته.

(5) في المصدر: انهم يستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته.

(6) جلل الشي‏ء: غطاه. و في المصدر: و ان تجللها سحاب.

(7) في المصدر: هذا من مكنون سر اللّه.

(8) في المصدر: قال جابر بن يزيد: فدخل جابر بن عبد الأنصاريّ. و كذا ساق الرواية سياق الغائب الى قوله «فقال له جابر».

(9) الذؤابة: الشعر في مقدم الرأس.

251

ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي‏ (1) وَ قَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِي- وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قُلْتُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقُلْتُ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ- ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ مَا اسْمُكَ يَا غُلَامُ- قَالَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- قُلْتُ يَا بُنَيَّ فِدَاكَ نَفْسِي‏ (2) فَأَنْتَ إِذاً الْبَاقِرُ- فَقَالَ نَعَمْ فَأَبْلِغْنِي مَا حَمَّلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَشَّرَنِي بِالْبَقَاءِ إِلَى أَنْ أَلْقَاكَ- فَقَالَ لِي إِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- فَرَسُولُ اللَّهِ ص يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) يَا جَابِرُ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ- مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ كَمَا بَلَّغْتَ السَّلَامُ- وَ كَانَ جَابِرٌ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ- فَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَنْ شَيْ‏ءٍ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ- وَ اللَّهِ لَا دَخَلْتُ فِي نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ- وَ أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً (3) وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً- وَ قَالَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ بِمَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ- وَ لَقَدْ أُوتِيتُ الْحُكْمَ صَبِيّاً- كُلُّ ذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ رَحْمَتِهِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (4).

نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَيْمَانِيُّ وَ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

68- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ- أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي- وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي- أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ نَجَّيْتُهُ‏ (6) مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي‏

____________



(1) الفريصة: اللحمة بين الجنب و الكتف او بين الثدى و الكتف ترعد عند الفزع، يقال:

ارتعدت فريصته اي فزع فزعا شديدا.

(2) في المصدر: فدتك نفسى.

(3) في المصدر: و احكم الناس صغارا.

(4) كمال الدين: 146 و 147.

(5) كفاية الاثر: 7 و 8.

(6) في المصدر: ادخله الجنة برحمتى، و انجيه اه.

252

وَ أَبَحْتُ لَهُ جِوَارِي وَ أَوْجَبْتُ لَهُ كَرَامَتِي- وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتِي وَ جَعَلْتُهُ مِنْ خَاصَّتِي وَ خَالِصَتِي- إِنْ نَادَانِي لَبَّيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ- وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ سَكَتَ ابْتَدَأْتُهُ- وَ إِنْ أَسَاءَ رَحِمْتُهُ وَ إِنْ فَرَّ مِنِّي دَعْوَتُهُ- وَ إِنْ رَجَعَ إِلَيَّ قَبِلْتُهُ وَ إِنْ قَرَعَ بَابِي فَتَحْتُهُ‏ (1)- وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- أَوْ شَهِدَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي- أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي- أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي- فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ صَغَّرَ عَظَمَتِي وَ كَفَّرَ بِآيَاتِي وَ كُتُبِي- إِنْ قَصَدَنِي حَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي حَرَمْتُهُ وَ إِنْ نَادَانِي لَمْ أَسْمَعْ نِدَاءَهُ- وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أَسْمَعْ دُعَاءَهُ‏ (2)- وَ إِنْ رَجَانِي خَيَّبْتُهُ- وَ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ مِنِّي‏ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ- فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- ثُمَّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ فِي زَمَانِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ- فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْكَاظِمُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- ثُمَّ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ الْهَادِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (3)- ثُمَّ الزَّكِيُّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ ابْنُهُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ مَهْدِيُّ أُمَّتِي- الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (4)- هَؤُلَاءِ يَا جَابِرُ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ أَوْلَادِي وَ عِتْرَتِي- مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَانِي- وَ مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ‏ (5) فَقَدْ أَنْكَرَنِي- بِهِمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ‏ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏- وَ بِهِمْ يَحْفَظُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا (6).

نص، كفاية الأثر الصَّدُوقُ‏ مِثْلَهُ‏ (7).

____________

(1) في المصدر: فتحته له.

(2) في المصدر: لم استجب دعاءه.

(3) في المصدر: ثم النقى عليّ بن محمّد.

(4) في المصدر: يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.

(5) في المصدر: و من انكرهم أو انكر واحدا منهم.

(6) كمال الدين: 150. و مادت الأرض تميد أي تحركت و اضطربت.

(7) كفاية الاثر: 19.

253

ج، الإحتجاج عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ‏ (1).

- 69- ك، إكمال الدين ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ- وَ يَدُهُ فِي يَدِ وَلَدِهِ الْحَسَنِ‏ (2) وَ هُوَ يَقُولُ- خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ- وَ يَدِي فِي يَدِهِ هَكَذَا وَ هُوَ يَقُولُ- خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَيِّدُهُمْ أَخِي هَذَا- وَ هُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَ أَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ‏ (3) بَعْدَ وَفَاتِي- أَلَا وَ إِنِّي أَقُولُ إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَيِّدَهُمْ ابْنِي هَذَا- وَ هُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَ أَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَ وَفَاتِي‏ (4)- أَلَا وَ إِنَّهُ سَيُظْلَمُ بَعْدِي كَمَا ظُلِمْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ سَيِّدُهُمْ بَعْدَ الْحَسَنِ ابْنِي أَخُوهُ الْحُسَيْنُ- الْمَظْلُومُ بَعْدَ أَخِيهِ الْمَقْتُولُ فِي أَرْضِ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ- أَلَا إِنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ مِنْ سَادَاتِ الشُّهَدَاءِ (5) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ- خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ- وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ- وَ قَادَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَادَاتُ الْمُتَّقِينَ- تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ‏ (6)- الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ نُوراً بَعْدَ ظُلْمَتِهَا- وَ عَدْلًا بَعْدَ جَوْرِهَا وَ عِلْماً بَعْدَ جَهْلِهَا- وَ الَّذِي بَعَثَ أَخِي مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّنِي بِالْإِمَامَةِ (7)- لَقَدْ نَزَلَ بِذَلِكَ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ- عَلَى لِسَانِ رُوحِ الْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ(ع)وَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَقَالَ لِلسَّائِلِ- وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏ إِنَّ عَدَدَهُمْ بِعَدَدِ الْبُرُوجِ- وَ رَبِّ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ إِنَّ عَدَدَهُمْ‏ (8) كَعِدَّةِ الشُّهُورِ- فَقَالَ السَّائِلُ فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ- أَوَّلُهُمْ هَذَا وَ آخِرُهُمُ الْمَهْدِيُّ- مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانِي- وَ مَنْ أَحَبَّهُمْ‏

____________



(1) الاحتجاج للطبرسيّ: 42 و 43.

(2) في المصدر: فى يد ابنه الحسن.

(3) في المصدر: و مولى كل مؤمن.

(4) في المصدر: امام كل مؤمن و مولى كل مؤمن.

(5) في المصدر: اما انه و أصحابه من سادة الشهداء.

(6) في المصدر: و سادة المتقين و تاسعهم القائم.

(7) في المصدر: و الذي بعث محمّدا اخى بالنبوة و اختصنى بالامامة.

(8) في المصدر: ان عدتهم.

254

فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي- وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَنِي- بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دِينَهُ وَ بِهِمْ يَعْمُرُ بِلَادَهُ- وَ بِهِمْ يَرْزُقُ عِبَادَهُ وَ بِهِمْ يَنْزِلُ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ- وَ بِهِمْ تَخْرُجُ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ- وَ هَؤُلَاءِ أَوْصِيَائِي وَ خُلَفَائِي وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ مَوَالِي الْمُؤْمِنِينَ‏ (1).

70- ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِدِينِي‏ (2)- وَ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ بَعْدِي- فَلْيَقْتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ- فَإِنَّهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ وَفَاتِي- وَ هُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ‏ (3) وَ أَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي- قَوْلُهُ قَوْلِي وَ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ نَهْيُهُ نَهْيِي- وَ تَابِعُهُ تَابِعِي وَ نَاصِرُهُ نَاصِرِي وَ خَاذِلُهُ خَاذِلِي- ثُمَّ قَالَ ص مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً بَعْدِي- لَمْ يَرَنِي وَ لَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ- وَ جَعَلَ مَأْوَاهُ النَّارَ (4)- وَ مَنْ خَذَلَ عَلِيّاً خَذَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَيْهِ‏ (5)- وَ مَنْ نَصَرَ عَلِيّاً نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ لَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ (6)- ثُمَّ قَالَ ص الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِمَامَا أُمَّتِي بَعْدَ أَبِيهِمَا- وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أُمُّهُمَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَبُوهُمَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ- وَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ- تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي- طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ- وَ الْمُسْتَنْقِصِينَ لِحُرْمَتِهِمْ بَعْدِي- (7) وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَ نَاصِراً لِعِتْرَتِي وَ أَئِمَّةِ أُمَّتِي- وَ مُنْتَقِماً مِنَ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّهِمْ- وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (8)

____________

(1) كمال الدين: 150 و 151.

(2) في المصدر: ان يتمسك بدينى.

(3) في المصدر: و هو أمير كل مسلم.

(4) في المصدر: بعد ذلك: و بئس المصير.

(5) في المصدر: يوم يعرض عليه.

(6) أي عند سؤال النكيرين في القبر. و في المصدر: عند المنازلة اي عند النزول في القبر.

(7) في المصدر: و المضيعين لحرمتهم بعدى.

(8) كمال الدين: 151.

255

71- ك، إكمال الدين الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَالِدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا سَيِّدُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ- وَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ‏ (1) وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ- وَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ الْمُرْسَلِينَ- وَ أَنَا صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ وَ الْحَوْضِ الشَّرِيفِ- وَ أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- مَنْ عَرَفَنَا فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ- وَ مَنْ أَنْكَرَنَا فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنْ عَلِيٍّ سِبْطَا أُمَّتِي- وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ تِسْعَةٌ- طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي- تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ وَ مَهْدِيُّهُمْ‏ (2).

أقول: أوردنا بعض الأخبار في باب إخبار النبي بمظلومية أهل بيته (صلوات الله عليهم).

72- ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ ص قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَخِي عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَجْلَسَنِي عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ- وَ أَجْلَسَ أَخِيَ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ‏ (3)- ثُمَّ قَبَّلَنَا وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتُمَا مِنْ إِمَامَيْنِ سِبْطَيْنِ‏ (4)- اخْتَارَكُمَا اللَّهُ مِنِّي وَ مِنْ أَبِيكُمَا وَ مِنْ أُمِّكُمَا- وَ اخْتَارَ مِنْ صُلْبِكَ يَا حُسَيْنُ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ- وَ كُلُّهُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْمَنْزِلَةِ سَوَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى‏ (5).

بيان: الظاهر رجوع ضمير كلهم إلى التسعة فلا ينافي فضل أمير المؤمنين و الحسنين(ع)عليهم كما يظهر من بعض الأخبار.

73- ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التنوسي‏ (6) [السُّوسِيِ‏

____________

(1) في المصدر: من جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل.

(2) كمال الدين: 151 و 152.

(3) في المصدر: على فخذه الآخر.

(4) في المصدر: من امامين صالحين.

(5) كمال الدين: 157. و فيه: و كلكم في الفضل عند اللّه سواء.

(6) في المصدر: عن أحمد بن محمّد السوسى.

256

عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِ‏ (1) عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ‏ (2) هَلْ أَخْبَرَكَ النَّبِيُّ ص كَمْ بَعْدَهُ خَلِيفَةً- قَالَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (3).

74- ك، إكمال الدين غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ الْجُمُعَةَ- وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ اخْتَارَنِي عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ اخْتَارَ مِنِّي عَلِيّاً وَ فَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ- وَ اخْتَارَ مِنْ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- وَ اخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ- يَنْفُونَ عَنِ التَّنْزِيلِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ- وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ‏ (4) وَ تَأْوِيلَ الْمُضِلِّينَ‏ (5)- تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ وَ هُوَ ظَاهِرُهُمْ وَ هُوَ بَاطِنُهُمْ‏ (6).

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ‏ مِثْلَهُ‏ (7).

بيان: قوله و هو ظاهرهم أي يظهر و يغلب على الأعادي و هو باطنهم أي يبطن و يغيب عنهم زمانا.

75- ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بُهْلُولٍ‏ (8) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِ‏ (9) عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً ع‏

____________



(1) في المصدر: عن الشعبى، عن جابر.

(2) يعني عبد اللّه بن مسعود.

(3) كمال الدين: 163.

(4) أي الذين يدعون مقامهم و ينتسبون انفسهم اليهم و ليسوا منهم.

(5) في المصدر: و تأويل الضالين.

(6) كمال الدين: 164.

(7) الغيبة للنعمانيّ: 31 و 32.

(8) في المصدر: عن الحكم بن بهلول.

(9) في المصدر: عن ابى محمّد المدنيّ.

257

يَقُولُ- مَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ- إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي- وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا- وَ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَلِّمَنِي‏ (1) فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا- فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ فَكَتَبْتُهُ- وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ- وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ- إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفِظْتُهُ‏ (2) وَ لَمْ أَنْسَ مِنْهُ حَرْفاً وَاحِداً- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- بِأَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حِكْمَةً وَ نُوراً- وَ لَمْ أَنْسَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً- وَ لَمْ يَفُتْنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ- فَقَالَ ص لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ نِسْيَاناً وَ لَا جَهْلًا- وَ قَدْ أَخْبَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ- وَ فِي شُرَكَائِكَ‏ (3) الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شُرَكَائِي مِنْ بَعْدِي- قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَفْسِهِ وَ بِي فَقَالَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ- فَقَالَ الْأَوْصِيَاءُ مِنِّي إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ- كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ (4) لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ- لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ فَبِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي- وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ وَ بِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمُ الْبَلَاءُ- وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي- فَقَالَ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ- ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- سَيُولَدُ فِي حَيَاتِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَسَمِّهِمْ لِي- فَسَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا- فَقَالَ فِيهِمْ وَ اللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلَالٍ مَهْدِيُّ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (5)- الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ‏ (6).

____________

(1) في المصدر: الى أن يعلمنى.

(2) في المصدر: و حفظنيه.

(3) اقول: فيه تصحيف، و الصحيح: و لكن اكتب لشركائك اه (ب).

(4) في المصدر: كلهم هاد مهديين.

(5) في المصدر: مهدى امتى «محمد» اه.

(6) كمال الدين: 166 و 167.

258

76- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي مِنْهُمْ أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خُذُوا بِحُجْزَةِ هَذَا الْأَنْزَعِ- فَإِنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْهَادِي لِمَنِ اتَّبَعَهُ مَنْ سَبَقَهُ مَرَقَ مِنْ دِينِ اللَّهِ‏ (1) وَ مَنْ خَذَلَهُ مَحَقَهُ اللَّهُ- وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِ اللَّهِ‏ (2)- وَ مَنْ أَخَذَ بِوَلَايَتِهِ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَتَهُ أَضَلَّهُ اللَّهُ- وَ مِنْهُ سِبْطَا أُمَّتِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ هُمَا ابْنَايَ- وَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ وَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ- فَأَحِبُّوهُمْ وَ وَالُوهُمْ‏ (3)- وَ لَا تَتَّخِذُوا عَدُوَّهُمْ وَلِيجَةً مِنْ دُونِهِمْ- فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏ (4)

77- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آمِناً مُطَهَّراً- لَا يَحْزُنُهُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ- فَلْيَتَوَلَّكَ وَ لْيَتَوَلَّ ابْنَيْكَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ- وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ- ثُمَّ الْمَهْدِيَّ وَ هُوَ خَاتَمُهُمْ- وَ لْيَكُونَنَّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ- يَتَوَلَّوْنَكَ يَا عَلِيُّ يَشْنَأُهُمُ‏ (5) النَّاسُ- وَ لَوْ أَحَبُّوهُمْ كَانَ خَيْراً لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ- يُؤْثِرُونَكَ وَ وُلْدَكَ عَلَى الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ- وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ عَلَى عَشَائِرِهِمْ وَ الْقَرَابَاتِ- (صلوات الله عليهم) أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ- أُولَئِكَ يُحْشَرُونَ تَحْتَ لِوَاءِ الْحَمْدِ- يَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ- وَ يَرْفَعُ دَرَجَاتِهِمْ‏ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ (6).

قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُ‏ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ خَاتَمُهُمْ‏ (7).

____________

(1) مرق من الدين: خرج منه بضلالة أو بدعة.

(2) في المصدر: و من اعتصم به فقد اعتصم باللّه.

(3) في المصدر: و توالوهم.

(4) كامل الزيارات: 52.

(5) شنأ الرجل: أبغضه مع عداوة و سوء خلق.

(6) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 98.

(7) مناقب آل أبي طالب 1: 208.

259

78- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُوهِسْتَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عِيسَى بْنَ مُوسَى‏ (1)- فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَدْرَكْتَ مِنَ التَّابِعِينَ- فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ- وَ لَكِنَّنِي‏ (2) كُنْتُ بِالْكُوفَةِ- فَسَمِعْتُ شَيْخاً فِي جَامِعِهَا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدٍ خَيْرٍ قَالَ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ- الْمَغْصُوبُونَ حُقُوقَهُمْ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً وَ أَنْتَ- وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ (3).

79- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ رِزُّ الْأَرْضِ- أَعْنِي أَوْتَادَهَا وَ جِبَالَهَا- بِنَا أَوْتَدَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا- فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ وُلْدِي- سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا وَ لَمْ يُنْظَرُوا (4).

بيان: قال الفيروزآبادي رزت الجرادة ترز و ترز غرزت ذنبها في الأرض لتبيض كأرزت و الرجل طعنه و الباب أصلح عليه الرزة و هي حديدة يدخل فيها القفل و الشي‏ء في الشي‏ء أثبته‏ (5) و قال ساخت الأرض انخسفت انتهى‏ (6) و في بعض النسخ بتقديم المعجمة على المهملة قال الجزري في حديث أبي ذر قال يصف عليا(ع)و إنه لعالم الأرض و زرها الذي تسكن إليه قوامها و أصله من زر القلب و هو عظيم صغير يكون قوام القلب به و أخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان‏ (7).

____________

(1) في المصدر: قال سألت ابى عيسى بن موسى.

(2) في المصدر: و لكنى.

(3) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 98.

(4) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 99.

(5) القاموس المحيط 2: 176.

(6) القاموس المحيط 1: 262.

(7) النهاية 2: 124.

260

أقول لعل سوخها كناية عن تزلزلها و عدم انتظامها و تبدل أوضاعها و سائر ما يكون قبل قيام الساعة

- وَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ فِي الْكَافِي‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْغَضَنْفَرِيِ‏ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ إِلَى قَوْلِهِ‏ (3) إِنِّي وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ وُلْدِي وَ أَنْتَ إِلَخْ.

فالاثنا عشر مع فاطمة(ع)أو أطلق الولد على أمير المؤمنين(ع)تغليبا و عطف أنت عليه من قبيل عطف الخاص على العام تأكيدا و تشريفا كعطف جبرئيل على الملائكة.

و أقول يظهر من هذا السند أن الأشعري في سند الشيخ تصحيف الغضنفري فتأمل.

80- غط، الغيبة للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَدِيثٍ لَهُ‏ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ النَّاسِ الْأَنْبِيَاءَ- وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الرُّسُلَ- وَ اخْتَارَنِي مِنَ الرُّسُلِ وَ اخْتَارَ مِنِّي عَلِيّاً- وَ اخْتَارَ مِنْ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- وَ اخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ الْأَوْصِيَاءَ- تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ وَ هُوَ ظَاهِرُهُمْ وَ بَاطِنُهُمْ‏ (4).

81- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ الْعَدْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ ذِي الثَّفِنَاتِ‏ (5) سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ الزَّكِيِّ الشَّهِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا وَفَاتُهُ لِعَلِيٍّ(ع) يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحْضِرْ صَحِيفَةً

____________



(1) راجع أصول الكافي 1: 534.

(2) في الكافي: عن ابى سعيد العصفورى.

(3) أي قال في الكافي بدل قوله «انى و أحد عشر»: «انى و اثنى عشر».

(4) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 100 و 101.

(5) الثفنة من البعير ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ و غلظ كالركبتين. و لعلّ وجه اطلاق «ذو الثفنات» على السجّاد (عليه السلام) كثرة سجوده بحيث صار مواضع سجوده ذا ثفنة كما يأتي في حالاته (عليه السلام) ان شاء اللّه.

261

وَ دَوَاةً- فَأَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَصِيَّتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- وَ مِنْ بَعْدِهِمْ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً- فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَوَّلُ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْإِمَامِ- سَمَّاكَ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ (1) عَلِيّاً الْمُرْتَضَى- وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصِّدِّيقَ الْأَكْبَرَ- وَ الْفَارُوقَ الْأَعْظَمَ وَ الْمَأْمُونَ وَ الْمَهْدِيَّ- فَلَا يُصْلِحُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ لِأَحَدٍ غَيْرَكَ- يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي عَلَى أَهْلِ بَيْتِي- حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ وَ عَلَى نِسَائِي فَمَنْ ثَبَّتَّهَا لَقِيَتْنِي غَداً- وَ مَنْ طَلَّقْتَهَا فَأَنَا بَرِي‏ءٌ مِنْهَا- لَمْ تَرَنِي وَ لَمْ أَرَهَا فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ- وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي- فَإِذَا حَضَرَتْكَ الْوَفَاةُ- فَسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِيَ الْحَسَنِ الْبَرِّ الْوَصُولِ‏ (2)- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِيَ الْحُسَيْنِ- الشَّهِيدِ الزَّكِيِّ الْمَقْتُولِ- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ ذِي الثَّفِنَاتِ عَلِيٍّ فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ بَاقِرِ الْعِلْمِ- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُوسَى الْكَاظِمِ- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ الرِّضَا- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الثِّقَةِ التَّقِيِّ- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ النَّاصِحِ- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ الْفَاضِلِ- فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ- الْمُسْتَحْفَظِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً- فَلْيُسَلِّمْهَا (3) إِلَى ابْنِهِ أَوَّلِ الْمُقَرَّبِينَ- لَهُ ثَلَاثَةُ أَسَامِيَ كَاسْمِي وَ اسْمِ أَبِي وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ- وَ أَحْمَدُ وَ الِاسْمُ الثَّالِثُ الْمَهْدِيُّ هُوَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (4).

82- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الذُّبَالِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (5) وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ

____________

(1) في المصدر و (د): سماك اللّه في سمائه.

(2) الوصول: الكثير الاعطاء.

(3) في المصدر: فاذا حضرته الوفاة فليسلمها اه.

(4) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 104 و 105.

(5) في المصدر: عن الذمال بن مسلم،.

262

عَنْ سَلَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلْمَى رَاعِيَ النَّبِيِّ ص يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ سَمِعْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- قَالَ الْعَزِيزُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏- قُلْتُ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا- قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَشَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا وَ ذُكِرْتَ مَعِي- فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً- وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ شَبَحِ نُورٍ مِنْ نُورِي- وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- فَمَنْ كَانَ قَبْلَهَا (1) كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي- حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ مِثْلَ الشَّنِّ الْبَالِي- ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً بِوَلَايَتِكُمْ- مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ- يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- فَقَالَ الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ- فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ- وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْمَهْدِيِّ- فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ قِيَامٌ- يُصَلُّونَ وَ الْمَهْدِيُّ فِي وَسَطِهِمْ كَأَنَّهُ‏ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ هَذَا الثَّائِرُ مِنْ عِتْرَتِكَ- يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- إِنَّهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي‏ (2).

يف، الطرائف مِنْ كِتَابِ أَخْطَبَ خُوَارِزْمَ عَنْ فَخْرِ الْقُضَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي طَالِبٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ رَاعِي النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ‏ (3).

____________

(1) في المصدر: فمن قبلها.

(2) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 103 و 104.

(3) الطرائف: 43 و 44.

263

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ‏ (1).

83- ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أَفْضَلُ الْكَلَامِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ أَوَّلُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- قَالَ أَنَا وَ أَنَا نُورٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- أُوَحِّدُهُ وَ أُسَبِّحُهُ وَ أُكَبِّرُهُ وَ أُقَدِّسُهُ وَ أُمَجِّدُهُ‏ (2)- وَ يَتْلُونِي نُورٌ شَاهِدٌ مِنِّي- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ مَنِ الشَّاهِدُ مِنْكَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ صَفِيِّي- وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي وَ وَصِيِّي وَ إِمَامُ أُمَّتِي- وَ صَاحِبُ حَوْضِي وَ حَامِلُ لِوَائِي- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يَتْلُوهُ- قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).

84- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ مِنَ الْمِائَةِ الْحَدِيثِ الَّتِي جَمَعَهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ‏ (4) عَنِ الْأَصْبَغِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ مَعَاشِرَ النَّاسِ- اعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ بَاباً مَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ مِنَ النَّارِ- فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اهْدِنَا إِلَى هَذَا الْبَابِ حَتَّى نَعْرِفَهُ- قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ- وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخُو رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏ (5)- مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفَ الْحُجَّةَ بَعْدِي- فَلْيَعْرِفْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ- مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَوَلَّى وَلَايَةَ اللَّهِ- فَلْيَقْتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ

____________



(1) تفسير فرات: 5.

(2) في المصدر: و امجده و اقدسه.

(3) كمال الدين: 376.

(4) في المصدر: عن سعيد بن طريف. و الظاهر أنّه سهو لعدم روايته عن الأصبغ بن نباتة.

(5)» بعد ذلك: معاشر الناس من أحبّ ان يستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها فليستمسك بولاية عليّ بن أبي طالب فانه ولايتى و طاعته طاعتى اه.

264

مِنْ ذُرِّيَّتِي- فَإِنَّهُمْ خُزَّانُ عِلْمِي- فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا عِدَّةُ الْأَئِمَّةِ- فَقَالَ يَا جَابِرُ سَأَلْتَنِي رَحِمَكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ بِأَجْمَعِهِ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الشُّهُورِ- وَ هِيَ عِنْدَ اللَّهِ‏ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ- يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏- وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الْعُيُونِ‏ (1) الَّتِي انْفَجَرَتْ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع) حِينَ ضَرَبَ بِعَصَاهُ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً- وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ- وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً (2)- فَالْأَئِمَّةُ يَا جَابِرُ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ‏ (3).

شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الِاسْتِنْصَارِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

85- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ عَنْ زرات‏ (5) بْنِ يَعْلَى بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَوْماً يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ حَتَّى نَعْلَمَهُ- قَالَ لِي يَا سَلْمَانُ أَدْخِلْ عَلَيَّ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ- وَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ- ثُمَّ قَالَ لَنَا اشْهَدُوا (6) وَ افْهَمُوا عَنِّي- إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ وَارِثِي- وَ قَاضِي دَيْنِي وَ عِدَاتِي- وَ هُوَ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ- وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُسْلِمِينَ- وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ- وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْحَامِلُ غَداً لِوَاءَ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ هُوَ وَ وَلَدَاهُ مِنْ بَعْدِهِ- ثُمَّ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ابْنِي‏ (7) أَئِمَّةٌ تِسْعَةٌ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَشْكُو إِلَى اللَّهِ جُحُودَ

____________



(1) في المصدر: و عددهم عدد العيون.

(2) سورة المائدة: 12.

(3) اليقين: 60.

(4) اليقين: 132. و يوجد الحديث في كتاب الاستنصار 20 و 21.

(5) كذا في النسخ، و لم نجده فيما عندنا من كتب التراجم.

(6) في المصدر و (د): ثم قال اشهدوا.

(7)»: هو و ولده من بعده ثمّ من ولد الحسين ابني.

265

أُمَّتِي لِأَخِي- وَ تَظَاهُرَهُمْ عَلَيْهِ وَ ظُلْمَهُمْ لَهُ وَ أَخْذَهُمْ حَقَّهُ- قَالَ فَقُلْنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ يَكُونُ ذَلِكَ- قَالَ نَعَمْ يُقْتَلُ مَظْلُوماً مِنْ بَعْدِ أَنْ يُمْلَأَ غَيْظاً- وَ يُوجَدُ عِنْدَ ذَلِكَ صَابِراً- قَالَ فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ (1)- أَقْبَلَتْ حَتَّى دَخَلَتْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَ هِيَ بَاكِيَةٌ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةِ- قَالَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّي‏ (2) وَ وُلْدِي مَا تَقُولُ- قَالَ وَ أَنْتِ تُظْلَمِينَ وَ عَنْ حَقِّكِ تُدْفَعِينَ- وَ أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقاً بِي بَعْدَ أَرْبَعِينَ- يَا فَاطِمَةُ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكِ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكِ- أَسْتَوْدِعُكِ اللَّهَ وَ جَبْرَئِيلَ وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (3).

86- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي قَوْلِهِ‏ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً- قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ‏ (4) الْآيَةَ فَقَالَ- إِنَّ قَوْمَ مُوسَى لَمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ الْجَدْبَ وَ الْعَطَشَ- اسْتَسْقَوْا مُوسَى فَاسْتَسْقَى لَهُمْ‏ (5)- فَسَمِعْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لَهُ- وَ مِثْلُ ذَلِكَ جَاءَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا- يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعَرِّفُنَا مَنِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَقَالَ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ- فَإِنَّكَ إِذَا زَوَّجْتَ عَلِيّاً مِنْ فَاطِمَةَ- خَلَقْتُ‏ (6) مِنْهَا أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ- يَكُونُونَ مَعَ عَلِيٍّ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً- كُلُّهُمْ هُدَاةٌ لِأُمَّتِكَ يَهْتَدُونَ بِهَا كُلُّ أُمَّةٍ بِإِمَامٍ مِنْهَا- وَ يَعْلَمُونَ كَمَا عَلِمَ قَوْمُ مُوسَى مَشْرَبَهُمْ.

* * * الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خَبَرٍ وَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ- وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏ (7) إِنَّ عَدَدَهُمْ بِعَدَدِ الْبُرُوجِ- وَ رَبِّ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ عَدَدُهُمْ كَعِدَّةِ الشُّهُورِ (8).

____________

(1) في المصدر: فلما سمعت ذلك فاطمة.

(2)»: فى ابن عمك.

(3) اليقين: 188 و 189.

(4) سورة البقرة: 61.

(5) في المصدر و (م): فاستسقى لهم.

(6)»: خلفت منها.

(7) سورة البروج: 1.

(8) مناقب آل أبي طالب 1: 200 و 201، و ليست الجملة الأخيرة فيه.

266

87- قب، المناقب لابن شهرآشوب حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ عَنِ الكشمهيني [الْكُشْمَيْهَنِيِّ عَنِ الْفِرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا- فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ وَ حَدَّثَنِي الْفَرَاوِيُّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجَلُودِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهِ عَنِ الْحَافِظِ مُسْلِمٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ- قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً- لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي- فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنِي نَضْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نَمُوزَجٍ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعِي أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- فَقَالَ كَلِمَةً أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

267

أخرجه السجستاني في السنن‏.

وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْكَنْجَرُودِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْجَبْرِيِّ عَنِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- فَسَأَلَهُ رَجُلٌ يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ- هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص كَمْ يَمْلِكُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلْفَهُ- فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ- قَالَ‏ (1) نَعَمْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ- اثْنَا عَشَرَ مِثْلَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

أَخْرَجَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ (2) وَ قَدْ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ كُلُّهُمْ جَمِيعاً عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ حَدَّثَنِي الْفَرَاوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْقَطِيعِيِ‏ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيِ‏ (4) مُسْنَداً إِلَى الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ- فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ ابْنُ بَطَّةَ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ صَالِحاً حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ مَوْلَى مُجَاشِعٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِماً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (5)- فَإِذَا مَضَوْا

____________



(1) في المصدر: ثم قال.

(2) في المصدر: و أحمد في مسنده عن ابن مسعود.

(3) في المصدر: عن القطيفى.

(4) في المصدر: عن أبي عبد اللّه بن بطة العكبرى.

(5) في المصدر: الى اثنى عشر أميرا من قريش.

268

سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا (1).

عم، إعلام الورى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ مِثْلَهُ‏ (2).

88- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ‏ (3).

عم، إعلام الورى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِثْلَهُ‏ (4).

89- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ قَالَ: لَا يَزَالُ أَهْلُ هَذَا الدِّينِ يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ- إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (5).

عم، إعلام الورى عَنْ سِمَاكٍ وَ زِيَادٍ وَ حُصَيْنٍ‏ مِثْلَهُ‏ (6).

90- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُرَيْقٍ الْقَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ- يَا بَا طُفَيْلٍ اعْدُدْ اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً بَعْدَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْنَّقْفُ وَ النَّقَافُ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ثُمَّ يَكُونُ دَوَّارَةٌ (7).

عم، إعلام الورى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِثْلَهُ‏ (8).

بيان: قال الفيروزآبادي الدَّوَّارَةُ كَجَبَّانَةٍ الفرجار و بالضم مستدار رمل يدور حوله الوحش و يقال لكل ما لم يتحرك و لم يدر دوارة و فوارة بفتحهما فإذا تحرك أو دار فهو دوارة و فوارة بضمهما (9).

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 204 و 205 و 206.

(2) إعلام الورى: 364. و فيه: عبد اللّه بن أميّة.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 206.

(4) إعلام الورى: 364. و فيه: عبد اللّه بن أميّة.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 206.

(6) إعلام الورى: 364. و فيه: عبد اللّه بن أميّة.

(7) مناقب آل أبي طالب 1: 206.

(8) إعلام الورى: 365.

(9) القاموس المحيط 2: 32.

269

91- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسَ الْغُورِيُّ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً يَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ- وَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ عَادَاهُمْ.

الْخَبَرَ

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ‏ أَنَّهُ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ- اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ.

وَ كَاتَبَنِي أَبُو الْمُؤَيَّدِ الْمَكِّيِّ الْخَطِيبِ بِخُوارِزْمَ بِكِتَابِ الْأَرْبَعِينَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ- الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذُرِّيَّتَهُ الطَّاهِرِينَ- أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ مَصَابِيحَ الدُّجَى مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُمْ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ‏ (1) مِنْ بَابِ الْهُدَى إِلَى بَابِ الضَّلَالَةِ.

وَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي نَعِيمٍ الْأَصْفَهَانِيِّ مُسْنَداً إِلَى حِلْيَتِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ النَّبِيُّ ص يَخْطُبُ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ خَفَضَ صَوْتَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنْ أَرْقَمَ وَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ كِلَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي- وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا رَبِّي فَلْيُوَالِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي- وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ وَ لْيَقْتَدِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِي‏ (2)- فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي- رُزِقُوا فَهْماً وَ عِلْماً وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي- الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي‏ (3) لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ بِأَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَ عَامِرٌ

____________

(1) في (د): لن يخرجوكم.

(2) في المصدر و (م): فليقتد بالائمة من بعدى.

(3) في المصدر: القاطعين منهم صلتي.

270

الشَّعْبِيُّ وَ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُ‏ مِثْلَ مَا رَوَيْنَا مِنَ الصَّحِيحَيْنِ وَ غَيْرِهِمَا.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنَا نَذِيرُ أُمَّتِي وَ إِنَّكَ هَادِيهَا (1)- وَ الْحَسَنُ قَائِدُهَا وَ الْحُسَيْنُ سَائِقُهَا وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَامِعُهَا- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَارِفُهَا وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَاتِبُهَا- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِيهَا- وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُعَبِّرُهَا وَ مُنَجِّيهَا- وَ طَارِدُ مُبْغِضِيهَا وَ مُدْنِي مُؤْمِنِيهَا- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَائِدُهَا وَ سَائِقُهَا- وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ سَائِرُهَا وَ عَالِمُهَا- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ نَادِبُهَا وَ مُعْطِيهَا- وَ الْقَائِمُ الْخَلَفُ سَاقِيهَا وَ نَاشِدُهَا وَ شَاهِدُهَا- إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ (2)

وَ قَدْ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ كِلَيْهِمَا عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَنَا وَارِدُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ السَّاقِي- وَ الْحَسَنُ الذَّائِدُ (3) وَ الْحُسَيْنُ الْآمِرُ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِطُ (4)- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاشِرُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِقُ- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِي الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ وَ قَامِعُ الْمُنَافِقِينَ‏ (5)- وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُزَيِّنُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِهِمْ- وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَطِيبُ شِيعَتِهِمْ وَ مُزَوِّجُهُمُ الْحُورَ- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ- وَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ شَفِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَأْذَنُ اللَّهُ إِلَّا لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى‏ (6)

يف، الطرائف رَوَى أَخْطَبُ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1) في المصدر و (د) و أنت هاديها.

(2) في المصدر: لآيات للمؤمنين.

(3) ذاده: دفعه و طرده. و في المصدر: رائدها.

(4) فرط القوم: تقدمهم إلى الماء أو الكلاء.

(5) قمعه: قهره و ذلّله.

(6) مناقب آل أبي طالب 1: 206 و 207.

271

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ وَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ‏ (1).

92- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ اليايقظوا (2) شبرا [شَبَّرَ وَ شَبِيراً- فَلَمْ أَعْرِفْ أَسَامِيَهُمْ- فَكَمْ بَعْدَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مَا أَسَامِيهِمْ- فَقَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ.

الْخَبَرَ (3)

مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ ص الْخُلَفَاءُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص مَنْ حَوَارِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي‏ (4) اثْنَا عَشَرَ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- وَ هُمْ حَوَارِيِّي وَ أَنْصَارُ دِينِي.

سَلْمَانُ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ وَاثِلَةُ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ وَ أَبُو قَتَادَةَ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسٌ‏ أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ ص كَمِ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

وَ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَكُونُ بَعْدَكَ نَبِيٌّ- فَقَالَ لَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ- لَكِنْ يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

الْخَبَرَ

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً مُحَدَّثُونَ مُفَهَّمُونَ- مِنْهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا- كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (5).

93- جا، المجالس للمفيد الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: قَالَ‏

____________



(1) الطرائف: 44.

(2) في المصدر: وجدت في التوراة ايقطوا (ايقظوا خ ل) و لم يذكر فيه (اليا).

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 209 و 210.

(4) في المصدر: الأئمّة من بعدى.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 213. و فيه كما ملئت جورا.

272

رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ وَ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَرْكَانُ الدِّينِ وَ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ- مَنْ تَبِعَنَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا فَإِلَى النَّارِ (1).

94- ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ أَخِيكَ- فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ- يَا عَلِيُّ إِنِّي مُزَوِّجُكَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ‏ (2)- وَ أَحَبَّهُنَّ إِلَيَّ بَعْدَكَ- وَ كَائِنٌ مِنْكُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ الشُّهَدَاءُ الْمُضَرَّجُونَ‏ (3) الْمَقْهُورُونَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِي- وَ النُّجَبَاءُ الزَّاهِرُونَ‏ (4) الَّذِينَ يُطْفِئُ اللَّهُ بِهِمُ الظُّلْمَ- وَ يُحْيِي بِهِمُ الْحَقَّ وَ يُمِيتُ بِهِمُ الْبَاطِلَ- عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ أَشْهُرِ السَّنَةِ- آخِرُهُمْ يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)خَلْفَهُ‏ (5).

كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ لِابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلَوِيَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ‏ مِثْلَهُ‏ (6).

95- ني، الغيبة للنعماني أَبِي عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (7) عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَهْلِ بَيْتِي‏ (8) اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَ كَانَ أَخَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنَ الرَّضَاعَةَ- سُبْحَانَ اللَّهِ مُحَدَّثاً كَالْمُنْكِرِ لِذَلِكَ- قَالَ‏

____________



(1) أمالي المفيد: 127.

(2) في المصدر: ابنتى سيدة نساء العالمين.

(3) ضرج الثوب بالدم: لطخه.

(4) في المصدر: و النجباء الزهر. و في (ك): و النجباء الظاهرون.

(5) الغيبة للنعمانيّ: 27.

(6) مقتضب الاثر: 33 و 34.

(7) في المصدر: عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام).

(8) في المصدر: ان من أهل بيتى.

273

فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ أَمَا وَ اللَّهِ- إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ كَانَ كَذَلِكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)(1).

96- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رِجَالِهِمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ(ع)إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ مِنَ الْمِقْدَادِ وَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ- أَشْيَاءَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص غَيْرَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ- ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقاً لِمَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ- وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً- مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا- وَ تَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كُلُّهُ بَاطِلًا- أَ فَتَرَى أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مُتَعَمِّدِينَ- وَ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ‏ (2)- قَالَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَيَّ وَ قَالَ- قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ- إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا- وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ خَاصّاً وَ عَامّاً- وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهَماً- وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً- فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ- فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ إِنَّمَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ (3)- لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ- رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ مُتَصَنِّعٌ لِلْإِسْلَامِ بِاللِّسَانِ- لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ‏ (4) أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَعَمِّداً- وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ‏ (5) أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ مَا قَبِلُوا مِنْهُ- وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا- هَذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ- وَ أَخَذُوا عَنْهُ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ- وَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا خَبَّرَكَ- وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ‏ (6)- ثُمَّ بَقُوا

____________



(1) الغيبة للنعمانيّ: 31.

(2) في المصدر: برأيهم.

(3) في المصدر: و انما اتاك بالحديث أربعة.

(4) تأثم: كف عن الاثم. تحرج: تجنب عن الحرج أي الاثم.

(5) في المصدر: فلو علم المسلمون.

(6) سورة المنافقون: 4.

274

بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ- وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ- حَتَّى وَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ- وَ حَكَّمُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ‏ (1) وَ أَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا- وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ- فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ (2): وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً- لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَوْهَمَ فِيهِ- (3) وَ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ كَذِباً- فَهُوَ فِي يَدَيْهِ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ- وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ- وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ- وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً- أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- أَوْ سَمِعَهُ نَهَى عَنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ثُمَّ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ- وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ‏ (4)- وَ رَجُلٌ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ ص (5) مُبْغِضاً لِلْكَذِبِ‏ (6) وَ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ- وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَتَوَهَّمْ- بَلْ حَفِظَ الْحَدِيثَ كَمَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ- فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ- وَ عَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ‏ (7) فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ- وَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص (8) وَ نَهْيُهُ مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ- وَ عَامٌّ وَ خَاصٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ- قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ- كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلَ الْقُرْآنِ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (9)- يَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا مَا عَنَى بِهِ‏

____________



(1) في المصدر: و حملوهم على رقاب الناس.

(2) في المصدر: فهو أحد الأربعة.

(3) في المصدر. فوهم فيه.

(4) في المصدر و (ك) بعد ذلك: و لو علم المسلمون- اذا سمعوا منه- أنه منسوخ لرفضوه.

(5) في المصدر: و لا على رسول اللّه.

(6) في المصدر: بغضا للكذب.

(7) في المصدر: و حفظ الناسخ و المنسوخ.

(8) في المصدر: و ان امر رسول اللّه.

(9) سورة الحشر: 7.

275

رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْ‏ءِ- فَيَفْهَمُ- وَ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُ- حَتَّى إِنَّهُمْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي‏ءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي‏ (1)- فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى يَسْمَعُوا- وَ قَدْ كُنْتُ أَنَا أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً- وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا (2) أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ- وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ غَيْرِي‏ (3)- فَرُبَّمَا كَانَ فِي بَيْتِي- يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِي- وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِبَعْضِ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي‏ (4)- وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي- وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي- لَمْ تَقُمْ عَنِّي فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَ‏ (5)- وَ كُنْتُ إِذَا ابْتَدَأْتُ أَجَابَنِي- وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي- وَ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَنِي وَ يُفَهِّمَنِي- فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً قَطُّ مُنْذُ دَعَا لِي- وَ إِنِّي قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَا نَبِيَّ اللَّهِ- إِنَّكَ مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ- لَمْ أَنْسَ مِمَّا تُعَلِّمُنِي شَيْئاً- فَلِمَ تُمْلِيهِ عَلَيَّ وَ تَأْمُرُنِي بِكَتْبِهِ- أَ تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ- فَقَالَ يَا أَخِي لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ- وَ قَدْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ- وَ فِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعَكَ بَعْدَكَ‏ (6)- وَ إِنَّمَا تَكْتُبُهُ لَهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شُرَكَائِي- قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ بِي فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (7)- فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ- وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ- قَالَ الْأَوْصِيَاءُ إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي- كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ‏

____________



(1) طرى إليه: أقبل.

(2) الدخلة: المرة من الدخول. اخلاه و به و معه: اجتمع معه في خلوة.

(3) في المصدر: باحد من الناس غيرى.

(4) في المصدر: أخلانى و أخلى بى اه.

(5) في المصدر: من ابني.

(6) في المصدر: يكونون من بعدك. و في (ك): يكونون معك لك.

(7) سورة النساء: 59. و ما ذكر بعدها منقول بالمعنى و أصله‏ «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ».

276

مَنْ خَذَلَهُمْ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ- لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ- بِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي وَ يُمْطَرُونَ- وَ يُدْفَعُ عَنْهُمْ بِمُسْتَجَابَاتِ دَعَوَاتِهِمْ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي قَالَ ابْنِي هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ- ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ابْنٌ لَهُ عَلِيٌّ اسْمُهُ اسْمُكَ يَا عَلِيُ‏ (1)- ثُمَّ ابْنٌ لَهُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ قَالَ- سَيُولَدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَيَاتِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً- قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي- فَسَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْهُمْ وَ اللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلَالٍ‏ (2) مَهْدِيُّ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه)- الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (3).

أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمٍ‏ مِثْلَ مَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ جَمِيعَ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَ أَنْصَارِهِ وَ قَاتِلِيهِمْ‏ (4)- قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ لَقِيتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- (صلوات الله عليهما) بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَحَدَّثْتُهُمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ‏ (5) فَقَالا صَدَقْتَ- قَدْ حَدَّثَكَ أَبُونَا عَلِيٌّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ نَحْنُ جُلُوسٌ- وَ قَدْ حَفِظْنَا ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا حَدَّثَكَ أَبُونَا سَوَاءً لَمْ يَزِدْ وَ لَمْ يَنْقُصْ- قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- فَحَدَّثْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ- وَ مَا سَمِعْتُ مِنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) قَدْ أَقْرَأَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (6)- وَ هُوَ مَرِيضٌ وَ أَنَا صَبِيٌّ ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ(ع) وَ قَدْ أَقْرَأَنِي جَدِّيَ الْحُسَيْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مَرِيضٌ السَّلَامَ قَالَ أَبَانٌ- فَحَدَّثْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ سُلَيْمٍ- فَقَالَ صَدَقَ سُلَيْمٌ- وَ قَدْ جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى ابْنِي- وَ هُوَ غُلَامٌ يَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ فَقَبَّلَهُ- وَ أَقْرَأَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّلَامَ قَالَ أَبَانٌ- فَلَمَّا مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَجَجْتُ- فَلَقِيتُ‏

____________



(1) في المصدر و (ت) و (م): ثم ابن له على اسمك يا على.

(2) في (ك): فقال: منهم و اللّه يا أخا بنى هلال اه.

(3) الغيبة للنعمانيّ: 36 و 37.

(4) في المصدر: و أعرف أسماء الجميع و قبائلهم.

(5) في المصدر: فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما.

(6) في المصدر: عن رسول اللّه.

277

أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع) فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ كُلِّهِ لَمْ أَتْرُكْ مِنْهُ حَرْفاً- فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ‏ (1) ثُمَّ قَالَ صَدَقَ سُلَيْمٌ- قَدْ أَتَانِي بَعْدَ قَتْلِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ أَبِي- فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي- صَدَقْتَ قَدْ حَدَّثَكَ أَبِي وَ عَمِّي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالا صَدَقْتَ قَدْ حَدَّثَكَ ذَلِكَ وَ نَحْنُ شُهُودٌ- ثُمَّ حَدَّثَا أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (2).

97- ني، الغيبة للنعماني بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لِطَلْحَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ- عِنْدَ ذِكْرِ تَفَاخُرِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ بِمَنَاقِبِهِمْ وَ فَضَائِلِهِمْ- يَا طَلْحَةُ أَ لَيْسَ قَدْ شَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ دَعَا بِالْكَتِفِ لِيَكْتُبَ فِيهَا مَا لَا تَضِلُّ الْأُمَّةُ بَعْدَهُ- وَ لَا تَخْتَلِفُ فَقَالَ صَاحِبُكَ مَا قَالَ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَهْجُرُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ تَرَكَهَا- قَالَ بَلَى قَدْ شَهِدْتُهُ قَالَ- فَإِنَّكُمْ لَمَّا خَرَجْتُمْ- أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِالَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِيهَا- وَ يُشْهِدَ عَلَيْهِ الْعَامَّةَ- وَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ وَ تَفْتَرِقُ- ثُمَّ دَعَا بِصَحِيفَةٍ فَأَمْلَى عَلَيَّ مَا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ بِالْكَتِفِ- وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ- سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ- وَ سَمَّى مَنْ يَكُونُ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى- الَّذِينَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَسَمَّانِي أَوَّلَهُمْ ثُمَّ ابْنِي هَذَا حسن [حَسَناً- ثُمَّ ابْنِي هَذَا حسين [حُسَيْناً ثُمَّ تِسْعَةً مِنِ ابْنِي هَذَا حُسَيْنٍ‏ (3)- كَذَلِكَ يَا بَا ذَرٍّ وَ أَنْتَ يَا مِقْدَادُ- قَالا نَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ طَلْحَةُ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ لِأَبِي ذَرٍّ- مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَ لَا أَبَرَّ مِنْ أَبِي ذَرٍّ- وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُمَا لَمْ يَشْهَدَا إِلَّا الْحَقَ‏ (4)- وَ أَنْتَ أَصْدَقُ وَ أَبَرُّ عِنْدِي مِنْهُمَا (5).

____________

(1) اغرورقت العين: دمعت كأنّها غرقت في دمع.

(2) كتاب سليم بن قيس: 83- 87.

(3) في المصدر: من ولد ابني هذا حسين.

(4): لم يشهد الا بالحق.

(5) الغيبة للنعمانيّ: 38 و 39.

278

98- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَرَرْتُ يَوْماً بِرَجُلٍ سَمَّاهُ لِي فَقَالَ- مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كِبَاةٍ- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ- فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ مُغْضَباً- وَ أَتَى الْمِنْبَرَ فَفَرَغَتِ الْأَنْصَارُ (1) إِلَى السِّلَاحِ- لَمَّا رَأَوْا مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيِّرُونِّي بِقَرَابَتِي- وَ قَدْ سَمِعُونِي أَقُولُ فِيهِمْ مَا أَقُولُ مِنْ تَفْضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ مَا اخْتَصَّهُمْ بِهِ مِنْ إِذْهَابِ- الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَ تَطْهِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ قَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُهُ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَصِيِّي- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ وَ خَصَّهُ- وَ فَضَّلَهُ مِنْ سَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ بَلَائِهِ فِيهِ- وَ قَرَابَتِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ فَزَعَمَ أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي- كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي أَصْلِ حَشٍ‏ (2)- أَلَا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ- وَ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ- وَ فَرَّقَ الْفِرْقَةَ ثَلَاثَ شُعَبٍ- فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْباً وَ خَيْرِهَا قَبِيلَةً- ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً- حَتَّى خَلَصْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي- وَ بَنِي أَبِي أَنَا وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً وَ اخْتَارَنِي مِنْهُمْ- ثُمَّ نَظَرَ نَظْرَةً فَاخْتَارَ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي- وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي- وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي- مَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ- وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كُلُّ كَافِرٍ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ‏ (3) بَعْدِي وَ سُكُّهَا- وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ عُرْوَةُ الْوُثْقَى- (4) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ أَخِي وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ- أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغْ مَقَالَتِي شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ- اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثَالِثَةً- فَاخْتَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بَعْدِي وَ هُمْ خِيَارُ أُمَّتِي- أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي وَاحِدٌ بَعْدَ

____________



(1) فرغ له و إليه: قصده. و يحتمل أن يكون ففزعت.

(2) الحش- مثلثة-: البستان، و يكنى به عن المخرج لانهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.

(3) كذا في النسخ و المصدر، و يمكن أن يكون بتقديم المهملة، و قد سبق معنى الكلمتين ذيل الخبر التاسع و السبعين ص: 259.

(4) في المصدر: و عروة اللّه الوثقى.

279

وَاحِدٍ- كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ- مَثَلُهُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ- إِنَّهُمْ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ- لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ وَ لَا خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- بَلْ يَضُرُّ اللَّهُ بِذَلِكَ مَنْ كَادَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ- هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ- مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ- حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي وَ أَوَّلُ الْأَئِمَّةِ عَلِيٌّ خَيْرُهُمْ- ثُمَّ ابْنِي حَسَنٌ ثُمَّ ابْنِي حُسَيْنٌ- ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ‏ (1).

إيضاح قال الجزري في حديث العباس قال يا رسول الله إن قريشا جعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض قال شمر لم نسمع الكبوة و لكنا سمعنا الكبا و الكبة و هي الكناسة و التراب الذي يكنس من البيت و قال غيره الكبة من الأسماء الناقصة أصلها كبوة مثل قلة و ثبة أصلهما قلوة و ثبوة و يقال للربوة كبوة بالضم و قال الزمخشري‏ (2) الكبا الكناسة و جمعه أكباء و الكبة بوزن قلة و طبة نحوها (3) و أصلها كبوة و على الأصل جاء الحديث إلا أن المحدث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة بالفتح فإن صحت الرواية بها فوجهه أن تطلق الكبوة و هي المرة الواحد من الكسح على الكساحة و الكناسة و منه الحديث أن أناسا من الأنصار قالوا له إنا نسمع من قومك إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا هي بالكسر و القصر الكناسة و جمعها أكباء انتهى‏ (4) و السك أن تضبب الباب‏ (5) بالحديد و نوع من الطيب و الأول أنسب.

99- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ‏ (6) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ‏

____________

(1) الغيبة للنعمانيّ: 39 و 40.

(2) راجع الفائق 2: 393.

(3) أي هي أيضا بمعنى الكناسة.

(4) النهاية 4: 6.

(5) أي تشدده.

(6) في المصدر: أحمد بن محمّد بن يعقوب.

280

عَنْ جَعْفَرٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حُمْرَانَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ- يَا حُمْرَانُ عَجَباً لِلنَّاسِ كَيْفَ غَفَلُوا أَمْ نَسُوا- أَمْ تَنَاسَوْا فَنَسُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ مَرِضَ- فَأَتَاهُ النَّاسُ يَعُودُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ- حَتَّى إِذَا غَصَ‏ (1) بِأَهْلِهِ الْبَيْتُ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَسَلَّمَ- وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهِ‏ (2) وَ لَمْ يُوَسِّعُوا لَهُ- فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ رَفَعَ مِخَدَّتَهُ- وَ قَالَ إِلَيَّ يَا عَلِيُّ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ زَحَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً- وَ أَفْرَجُوا حَتَّى تَخَطَّاهُمْ وَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَنْبِهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- هَذَا أَنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِأَهْلِ بَيْتِي فِي حَيَاتِي- مَا أَرَى فَكَيْفَ بَعْدَ وَفَاتِي- وَ اللَّهِ لَا تَقْرُبُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قُرْبَةً إِلَّا قَرُبْتُمْ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً- وَ لَا تُبَاعِدُونَ خُطْوَةً وَ تُعْرِضُونَ عَنْهُمْ إِلَّا أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْكُمْ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا- أَلَا إِنَّ الرِّضَى وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ (3) لِمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً- وَ تَوَلَّاهُ وَ ائْتَمَّ بِهِ وَ بِفَضْلِهِ وَ أَوْصِيَائِهِ بَعْدَهُ- وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ- إِنَّهُمُ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً- وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي إِنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي- وَ دِينِي دِينُهُ وَ دِينُهُ دِينِي وَ نِسْبَتِي نِسْبَتُهُ وَ نِسْبَتُهُ نِسْبَتِي- وَ فَضْلِي فَضْلُهُ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ لَا فَخْرَ- يُصَدِّقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (4).

100- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّقِّيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى‏ (5) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي- يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ عَلَى أُمَّتِكَ- وَ هُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنِّي اطَّلَعْتُ‏ (6) إِلَى‏

____________



(1) غص المكان بهم: امتلأ و ضاق عليهم.

(2) تخطاه: تجاوزه و سبقه.

(3) في المصدر و (د): ألا إن الرضى لرضوان و الحب اه.

(4) الغيبة للنعمانيّ: 44.

(5) في المصدر بعد ذلك: عن هشام بن عبد اللّه الدستوائي (الرستوانى خ ل).

(6)»: قال: يا محمّد عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ، قال: يا محمّد انى اطلعت اه.

281

الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا- فَلَا أُذْكَرُ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً أُخْرَى- فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيَّكَ‏ (1)- فَأَنْتَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ- ثُمَّ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ- ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ- ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ فَقُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ- كَأَنَّهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي وَسَطِهِمْ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ- قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ وَ هَذَا الْقَائِمُ- مُحَلِّلٌ حَلَالِي وَ مُحَرِّمٌ حَرَامِي وَ يَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي- يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ‏ (2).

101- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقُوهِسْتَانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً نَفِيساً مِنْ إِخْوَانِنَا الْفَاضِلِينَ عَنْ بَدْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى وَ كَانَ رَجُلًا مَهِيباً قُلْتُ لَهُ‏ مَنْ أَدْرَكْتَ مِنَ التَّابِعِينَ- فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ لِي وَ لَكِنِّي كُنْتُ بِالْكُوفَةِ- فَسَمِعْتُ شَيْخاً فِي جَامِعِهَا يَتَحَدَّثُ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ- سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَقُولُ- قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ- الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمُهْتَدُونَ الْمَعْصُومُونَ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً- وَ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ اسْمُهُ عَلَى اسْمِي- يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- يَأْتِيهِ الرَّجُلُ وَ الْمَالُ كُدْسٌ‏ (3)- فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ (4).

102- ني، الغيبة للنعماني بِالْإِسْنَادِ إِلَى عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ هَاشِمٍ الْبَزَّازِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ‏

____________

(1) في المصدر: فجعلته وصيك خ ل.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 45.

(3) الكدس: الحب المحصود المجموع. اى يجمع عنده المال كما يجمع الحب المحصود.

(4) الغيبة للنعمانيّ: 44 و 45.

282

يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَنْ يَزَالَ هَذَا الْأَمْرُ قَائِماً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ قَيِّماً مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1).

أقول: قد أورد النعماني حديث الاثني عشر عن جابر بن سمرة و غيره بأسانيد جمة تركنا إيرادها لكفاية ما أوردناه من سائر الكتب في إثبات المطلوب.

103- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ جَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (2).

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ الْمُعْتَمِرِ مِثْلَهُ‏ (3).

104- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ‏ (4).

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ السَّائِبِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

105- نص، كفاية الأثر الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَارَنِي مِنْهَا فَجَعَلَنِي نَبِيّاً- ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنْهَا عَلِيّاً فَجَعَلَهُ إِمَاماً- ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً وَ وَزِيراً- فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ- وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَنِي وَ إِيَّاهُمْ حُجَجاً عَلَى عِبَادِهِ- وَ جَعَلَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي‏ (6)- وَ يَحْفَظُونَ وَصِيَّتِي- التَّاسِعُ مِنْهُمْ قَائِمُ أَهْلِ‏

____________



(1) الغيبة للنعمانيّ: 58.

(2) كفاية الاثر، 4. و فيه: الأئمّة من بعدى اه.

(4) كفاية الاثر، 4. و فيه: الأئمّة من بعدى اه.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 209.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 209.

(6) في المصدر: يقولون بأمرى.

283

بَيْتِي وَ مَهْدِيُّ أُمَّتِي- أَشْبَهُ النَّاسِ بِي فِي شَمَائِلِهِ وَ أَقْوَالِهِ وَ أَفْعَالِهِ- لَيَظْهَرُ بعده [بَعْدَ (1) غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ وَ حَيْرَةٍ مُضِلَّةٍ- فَيُعْلِي أَمْرَ اللَّهِ‏ (2) وَ يُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ- وَ يُؤَيَّدُ بِنَصْرِ اللَّهِ وَ يُنْصَرُ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ- فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (3).

106- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَوَّقٍ‏ (4) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَالُ لَهُ نَعْثَلٌ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ تَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مُنْذُ حِينٍ- فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَنْهَا أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ- قَالَ سَلْ يَا أَبَا عُمَارَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لِي رَبَّكَ- فَقَالَ ص إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ الْخَالِقُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ- وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ- وَ الْأَبْصَارُ الْإِحَاطَةَ بِهِ‏ (5) جَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ- نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ‏ (6)- كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ- وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ- هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ- فَهُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ (7) كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ- وَ الْوَاصِفُونَ لَا يَبْلُغُونَ نَعْتَهُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ إِنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَبِيهَ لَهُ- أَ لَيْسَ اللَّهُ وَاحِداً وَ الْإِنْسَانُ وَاحِداً (8)- فَوَحْدَانِيَّتُهُ أَشْبَهَتْ وَحْدَانِيَّةَ الْإِنْسَانِ- فَقَالَ ص اللَّهُ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الْمَعْنَى- وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ثَنَوِيُّ الْمَعْنَى جِسْمٌ وَ عَرَضٌ وَ بَدَنٌ وَ رُوحٌ- وَ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي لَا غَيْرُ- (9)

____________



(1) في المصدر: يظهر بعده.

(2)»: فيعلن امر اللّه.

(3) كفاية الاثر: 2.

(4) في المصدر: عن أحمد بن مطرف.

(5) في (ك): و الابصار عن الإحاطة به.

(6) نأى نأيا: بعد.

(7) في المصدر: تنقطع الكيفوفية فيه و الاينونية، هو الاحد الصمد،.

(8) في المصدر: و الإنسان واحد.

(9) أي لا يعتنى بصرف المشابهة اللفظية و لا يحكم عليه، و انما التشبيه يكون بين شيئين إذا كان معناهما مشابها.

284

قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّكَ مَنْ هُوَ- فَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ- وَ إِنَّ نَبِيَّنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ- فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ وَصِيِّي وَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- تَتْلُوهُ‏ (1) تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ فَسَمِّهِمْ لِي- قَالَ نَعَمْ إِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ (2) فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ- فَإِذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى فَإِذَا مَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ- فَإِذَا مَضَى الْحَسَنُ فَبَعْدَهُ ابْنُهُ الْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَهَذِهِ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قَالَ فَأَيْنَ مَكَانُهُمْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَعِي فِي دَرَجَتِي- قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَكَ- وَ لَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّمَةِ (3)- وَ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع) أَنَّهُ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَخْرُجُ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ- أَحْمَدُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ- يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ عَدَدَ الْأَسْبَاطِ- فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَ تَعْرِفُ الْأَسْبَاطَ- قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- قَالَ فَإِنَّ فِيهِمْ لَاوَى بْنَ أرحيا- قَالَ أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ هُوَ الَّذِي غَابَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِنِينَ ثُمَّ عَادَ- فَأَظْهَرَ شَرِيعَتَهُ بَعْدَ انْدِرَاسِهَا (4)- وَ قَاتَلَ مَعَ قرسطيا الْمَلِكِ‏ (5) حَتَّى قَتَلَهُ- وَ قَالَ ص كَائِنٌ فِي أُمَّتِي مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ (6)- وَ إِنَّ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي يَغِيبُ حَتَّى لَا يُرَى- وَ يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَنٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ- وَ لَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ‏

____________



(1) في المصدر: تتلوهم.

(2) في المصدر: فاذا مضى فابنه محمّد و على هذا السياق ذكر باقر الأئمّة أيضا (عليهم السلام).

(3) في المصدر: و لقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة.

(4) في المصدر: بعد دراستها.

(5)»: مع فرسطبنا الملك.

(6) قال في النهاية (3: 236): فى الحديث «لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة» اى كما تقدر كل واحد منهما على قدر صاحبتها و تقطع، يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان.

285

فَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَ يُجَدِّدُ الدِّينَ- ثُمَّ قَالَ ص طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ- وَ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ- فَانْتَفَضَ‏ (1) نَعْثَلٌ وَ قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْشَأَ يَقُولُ-

صَلَّى الْعَلِيُّ ذُو الْعَلَا* * * -عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْبَشَرِ-

أَنْتَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى* * * -وَ الْهَاشِمِيُّ الْمُفْتَخَرُ-

بِكَ اهْتَدَيْنَا رُشْدَنَا* * * -وَ فِيكَ نَرْجُو مَا أَمَرَ- (2)

وَ مَعْشَرٍ سَمَّيْتَهُمْ* * * -أَئِمَّةً اثْنَيْ عَشَرَ-

حَبَاهُمُ رَبُّ الْعُلَى‏ (3)* * * -ثُمَّ صَفَاهُمْ مِنْ كَدَرٍ-

قَدْ فَازَ مَنْ وَالاهُمُ* * * -وَ خَابَ مَنْ عَفَا الْأَثَرَ- (4)

آخِرُهُمْ يَشْفِي الظَّمَأَ* * * -وَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ-

عِتْرَتُكَ الْأَخْيَارُ لِي* * * -وَ التَّابِعُونَ مَا أَمَرَ-

مَنْ كَانَ عَنْكُمْ مُعْرِضاً* * * -فَسَوْفَ يَصْلَى بِسَقَرَ (5)

.

107- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْحَسَنُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى فَخِذِهِ- يَلْثِمُهُمَا وَ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُمَا وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمَا ثُمَّ قَالَ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ خُضِبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ دَمِهِ- يَدْعُو فَلَا يُجَابُ وَ يَسْتَنْصِرُ فَلَا يُنْصَرُ- قُلْتُ فَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ‏

____________



(1) أي تحرك.

(2) في المصدر: بك اهتدانا ربّنا.

(3) حباه الشي‏ء: اعطاه اباه بلا جزاء. حباه: حماه و منعه. و يمكن أن يقرأ «حياهم» من التحية.

(4) أي صفح عنهم و ترك الاقتداء بهم.

(5) كفاية الاثر: 2 و 3.

(6) في المصدر: عن الحسين بن عليّ بن زكريا.

286

شِرَارُ أُمَّتِي مَا لَهُمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ- كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- أَلَا وَ مَنْ زَارَهُ- فَكَأَنَّمَا قَدْ زَارَنِي- وَ مَنْ زَارَنِي فَكَأَنَّمَا قَدْ زَارَ اللَّهَ- وَ حَقُّ الزَّائِرِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ- وَ إِنَّ الْإِجَابَةَ تَحْتَ قُبَّتِهِ- وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ بِعَدَدِ حَوَارِيِّ عِيسَى وَ أَسْبَاطِ مُوسَى وَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كَانُوا قَالَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- فَإِذَا انْقَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ- فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ- فَإِذَا انْقَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى- فَإِذَا انْقَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ- فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ- فَإِذَا انْقَضَى الْحَسَنُ فَابْنُهُ الْحُجَّةُ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسَامِي مَا أَسْمَعُ بِهِمْ قَطُّ- قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي- وَ إِنِ قُهِرُوا أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ نُجَبَاءُ أَخْيَارُ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارِفاً بِحَقِّهِمْ- أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَنْكَرَهُمْ- أَوْ رَدَّ وَاحِداً مِنْهُمْ فَكَأَنَّمَا قَدْ أَنْكَرَنِي وَ رَدَّنِي‏ (1)- وَ مَنْ أَنْكَرَنِي وَ رَدَّنِي فَكَأَنَّمَا أَنْكَرَ اللَّهَ وَ رَدَّهُ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَوْفَ يَأْخُذُ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- وَ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَلَايَتُهُمْ وَلَايَتِي وَ وَلَايَتِي وَلَايَةُ اللَّهِ- وَ حَرْبُهُمْ حَرْبِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ‏ (2)- وَ سِلْمُهُمْ سِلْمِي وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ص يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ‏- وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ (3).

108- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنِ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ- أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ‏ (4).

____________

(1) في المصدر: أوردنى.

(2) في المصدر: و حزبهم حزبى و حزبى حزب اللّه.

(3) كفاية الاثر: 3.

(4) كفاية الاثر: 3.

287

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ مِثْلَهُ‏ (1).

109- نص، كفاية الأثر أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي هَرَاسَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَعْرَجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- وَ هُوَ عَلِيلٌ بِالطَّائِفِ فِي الْعِلَّةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا- وَ نَحْنُ زُهَاءُ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ شُيُوخِ الطَّائِفِ وَ قَدْ ضَعُفَ- فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ جَلَسْنَا فَقَالَ لِي يَا عَطَاءُ مَنِ الْقَوْمُ- قُلْتُ يَا سَيِّدِي هُمْ شُيُوخُ هَذَا الْبَلَدِ- مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ حَصْرَمٍ الطَّائِفِيُّ- وَ عُمَارَةُ بْنُ أَبِي الْأَجْلَحِ وَ ثَابِتُ بْنُ مَالِكٍ- فَمَا زِلْتُ أَعُدُّ لَهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ تَقَدَّمُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا- يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ- وَ سَمِعْتَ مِنْهُ مَا سَمِعْتَ فَأَخْبِرْنَا عَنِ اخْتِلَافِ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَقَوْمٌ قَدَّمُوا عَلِيّاً عَلَى غَيْرِهِ وَ قَوْمٌ جَعَلُوهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ (2)- قَالَ فَتَنَفَّسَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ (3) فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي- فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ فَازَ وَ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ضَلَّ وَ غَوَى- يَلِي تَكْفِينِي وَ غُسْلِي وَ يَقْضِي دَيْنِي- وَ أَبُو سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تَخْرُجُ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ- وَ مِنْهَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ (4)- يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَهَلَّا كُنْتَ تُعَرِّفُنَا قَبْلَ هَذَا- فَقَالَ قَدْ وَ اللَّهِ أَدَّيْتُ مَا سَمِعْتُ‏ وَ نَصَحْتُ لَكُمْ- وَ لكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ‏ ثُمَّ قَالَ- اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِيَّةَ مَنِ اعْتَبَرَ تَمْهِيداً- وَ اتَّقَى فِي وَجَلٍ وَ كَمَّشَ فِي مَهَلٍ‏ (5)- وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ وَ رَهِبَ فِي هَرَبٍ- فَاعْمَلُوا لِآخِرَتِكُمْ قَبْلَ حُلُولِ آجَالِكُمْ- وَ تَمَسَّكُوا بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكُمْ- فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ- مَنْ تَمَسَّكَ بِعِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ‏

____________



(1) مناقب آل أبي طالب 1: 209.

(2) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و المصدر: و قوم جعلوه بعد ثلاثة.

(3) في المصدر: فتنفس ابن عبّاس الصعداء.

(4) في المصدر: فقال له عبد اللّه بن سلمة.

(5) أي اسرع في الخير، يقال: فلان ذو مهل أي ذو تقدم في الخير.

288

ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ- أَ تَبْكِي وَ مَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَكَانُكَ- فَقَالَ لِي يَا عَطَاءُ إِنَّمَا أَبْكِي لِخَصْلَتَيْنِ- هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ فِرَاقِ الْأَحِبَّةِ- ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ عَنْهُ فَقَالَ لِي- يَا عَطَاءُ خُذْ بِيَدِي وَ احْمِلْنِي إِلَى صَحْنِ الدَّارِ- فَأَخَذْنَا بِيَدِهِ أَنَا وَ سَعِيدٌ وَ حَمَلْنَاهُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ- ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلَايَةِ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ- فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَقَمْنَاهُ- فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ (1).

بيان: كمش ككرم أسرع.

110- نص، كفاية الأثر أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَافًى السَّلْمَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ- فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ ايتِنِي بِابْنَتِي فَاطِمَةَ- قَالَ فَقُمْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَ قُلْتُ- يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ أَجِيبِي أَبَاكِ قَالَ- فَلَبِسَتْ جِلْبَابَهَا (2) وَ خَرَجَتْ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص انْكَبَّتْ عَلَيْهِ وَ بَكَتْ- وَ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص لِبُكَائِهَا وَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِي‏ (3) فِدَاكِ أَبُوكِ- فَأَنْتِ أَوَّلُ مَنْ تَلْحَقِينَ بِي مَظْلُومَةً مَغْصُوبَةً- وَ سَوْفَ تَظْهَرُ بَعْدِي حَسِيكَةُ النِّفَاقِ وَ يَسْمُلُ جِلْبَابُ الدِّينِ- أَنْتِ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَيْنَ أَلْقَاكَ- قَالَ تلقاني [تَلْقَيْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ وَ أَنَا أَسْقِي شِيعَتَكِ وَ مُحِبِّيكِ- وَ أَطْرُدُ أَعْدَاءَكِ وَ مُبْغِضِيكِ- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْحَوْضِ- قَالَ تلقاني [تَلْقَيْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ- قَالَتْ يَا أَبَتِ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ- قَالَ تلقاني [تَلْقَيْنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ أَنَا أَقُولُ سَلِّمْ سَلِّمْ‏ (4) شِيعَةَ عَلِيٍّ- قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَسَكَنَ قَلْبُهَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ- يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ

____________



(1) كفاية الاثر: 3 و 4.

(2) الجلباب: القميص و الثوب الواسع.

(3) في المصدر: لا تبكين.

(4) في المصدر: و انا أقول: يا ربّ سلم سلم اه.

289

آذَانِي- أَلَا إِنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- وَ بَعْلَهَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ- وَ ابْنَيْهَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ إِنَّهُمَا إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا- وَ سَوْفَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ (1) قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (2).

بيان: قال الجوهري قولهم في صدره علي حسيكة و حساكة أي ضغن و عداوة انتهى‏ (3) و يقال سمل الثوب أي خلق و بلي قوله ص قاما أو قعدا أي سواء قاما بأمر الإمامة أو غصب حقهما و قعدا.

111- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَاحِقٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ- إِنِّي رَاحِلٌ عَنْكُمْ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ- أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي خَيْراً- وَ إِيَّاكُمْ وَ الْبِدَعَ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ- وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ وَ أَهْلُهَا فِي النَّارِ- مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ افْتَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْقَمَرِ- وَ مَنِ افْتَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ- وَ مَنِ افْتَقَدَ الْفَرْقَدَيْنِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالنُّجُومِ الزَّاهِرَةِ بَعْدِي- أَقُولُ قَوْلِي وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ- قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ (4) ص تَبِعْتُهُ- حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ‏ (5)- وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ- إِذَا افْتَقَدْتُمُ الشَّمْسَ فَتَمَسَّكُوا بِالْقَمَرِ- وَ إِذَا افْتَقَدْتُمُ الْقَمَرَ فَتَمَسَّكُوا بِالْفَرْقَدَيْنِ- وَ إِذَا افْتَقَدْتُمُ الْفَرْقَدَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِالنُّجُومِ الزَّاهِرَةِ- فَمَا الشَّمْسُ وَ مَا الْقَمَرُ وَ مَا الْفَرْقَدَانِ- وَ مَا النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ فَقَالَ أَمَّا الشَّمْسُ فَأَنَا- وَ أَمَّا الْقَمَرُ فَعَلِيٌّ فَإِذَا افْتَقَدْتُمُونِي فَتَمَسَّكُوا بِهِ بَعْدِي- وَ أَمَّا الْفَرْقَدَانِ فَالْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- فَإِذَا افْتَقَدْتُمُ الْقَمَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا- وَ أَمَّا النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ فَالْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ‏

____________



(1) في المصدر: و سوف يخرج اللّه من صلب الحسين امناء معصومين تسعة من الأئمّة.

(2) كفاية الاثر: 5 و 6.

(3) الصحاح ج: 4 ص: 1579.

(4) في المصدر: عن منبره.

(5) في المصدر: فدخلت عليه.

290

ع- وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمْ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْخُلَفَاءُ بَعْدِي- أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ عَدَدَ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى- قُلْتُ فَسَمِّهِمْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَوَّلُهُمْ وَ سَيِّدُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ سِبْطَايَ- وَ بَعْدَهُمَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ- وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1) وَ ابْنُهُ الْكَاظِمُ سَمِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- وَ الَّذِي يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْغُرْبَةِ عَلِيٌّ ابْنُهُ ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ (2)- وَ الصَّادِقَانِ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ فِي غَيْبَتِهِ- فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ دَمِي وَ لَحْمِي- عِلْمُهُمْ عِلْمِي وَ حُكْمُهُمْ حُكْمِي- مَنْ آذَانِي فِيهِمْ فَلَا أَنَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى شَفَاعَتِي‏ (3).

112- نص، كفاية الأثر عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَنَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صُلْبِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ قَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- فَالْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ‏ (4).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ سَلْمَانَ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

113- نص، كفاية الأثر عَبْدُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ الْخُزَاعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِ‏ (6) عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِي عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الرَّاهِبِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِلْحُسَيْنِ-(ع) أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ وَ أَخُو الْإِمَامِ- تِسْعَةٌ مِنْ‏

____________



(1) في المصدر: و جعفر الصادق ابن محمّد.

(2) في المصدر: و الذي يقتل بأرض خراسان على، ثمّ ابنه.

(3) كفاية الاثر: 6.

(4) كفاية الاثر: 7.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 209.

(6) في المصدر: أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد بن على الخزاعيّ، عن محمّد بن محمّد الصفوانى.

291

صُلْبِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ‏ (1).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ عَطِيَّةَ مِثْلَهُ‏ (2).

114- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيِّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ‏ (3) عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ- كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ‏ (4) مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- قَالَ نَعَمْ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ (5)- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- أَلَا إِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (6).

115- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْحَجَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ- وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ‏ (7).

116- نص، كفاية الأثر عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُشْهِرٍ (8) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِلْحُسَيْنِ- يَا حُسَيْنُ أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَخُو الْإِمَامِ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ‏ (9).

____________

(1) كفاية الاثر: 4 و 5.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 209.

(3) في المصدر: عن يزيد بن مسلم.

(4) في (ك): الأئمّة من بعدك.

(5) في المصدر: قال: نعم بعدى اثنا عشر اماما.

(6) كفاية الاثر: 5. و في (ك) اثنا عشر من ولد الحسين.

(7) كفاية الاثر: 5. و في (ك) اثنا عشر من ولد الحسين.

(9) كفاية الاثر: 5. و في (ك) اثنا عشر من ولد الحسين.

(8) في المصدر: على بن مسهر.

292

117- نص، كفاية الأثر أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَيْمَانِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْكُوفِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ ثُمَّ قَالَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مُنَافِقٌ‏ (2).

118- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ‏ (3).

نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (4) عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ‏ (5).

119- نص، كفاية الأثر أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْخُلَفَاءُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ وَ مَهْدِيُّهُمْ- فَطُوبَى لِمُحِبِّيهِمْ وَ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ‏ (6).

120- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ (7) عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنِ‏

____________

(1) في المصدر: عن محمّد بن همام بن سهيل، عن ابى على محمّد بن همام. و هو سهو فان محمّد بن همام بن سهيل هو أبو عليّ محمّد بن همام بعينه، و انه جليل القدر ثقة، قال أبو محمّد هارون ابن موسى: قال أبو عليّ محمّد بن همام: كتب ابى الى ابى محمّد العسكريّ (عليه السلام) يعرفه انه ما صح له حمل يولد و يعرفه ان له حملا، و يسأله ان يدعو له تصحيحه و سلامته، و ان يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم فوقع على رأس الرقعة بخط يده: قد فعل ذلك. فصح الحمل ذكرا، قال هارون بن موسى: ارانى أبو عليّ بن همام الرقعة و الخط و كان محققا. جامع الرواة 2: 212.

(2) كفاية الاثر: 5.

(3) كفاية الاثر: 5.

(4) كذا في المصدر، و في نسخ الكتاب: عن أبيه، عن عبد الحميد.

(5) كفاية الاثر: 5.

(6) كفاية الاثر: 5.

(7) في المصدر: على بن الحسن بن محمّد بن منده.

293

ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةَ الْأُولَى- ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ عَلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي- إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ- وَ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَتَمَسَّكُوا بِأَهْلِ بَيْتِي بَعْدِي وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِي- فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوْ قَالَ مِنْ عِتْرَتِي‏ (1).

121- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْحَلَبِيِّ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الصَّدِيقِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ‏ (2).

122- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي كُنَّا وَ هُوَ كَهَاتَيْنِ‏ (3)- وَ أَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى ثُمَّ قَالَ ص أَخِي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ- وَ سِبْطِي خَيْرُ الْأَسْبَاطِ- وَ سَوْفَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً أبرار- [أَبْرَاراً وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (4).

123- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ مَثَلَهُمْ فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ- وَ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (5).

____________

(1) كفاية الاثر: 5.

(2) كفاية الاثر: 5.

(4) كفاية الاثر: 5.

(3) في المصدر: كنا نحن و هو كهاتين.

(5) كفاية الاثر: 6.

294

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَهُ‏ (1).

124- يل، الفضائل لابن شاذان فض‏ (2)، كتاب الروضة عَنْ أَبِي قَيْسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ الْمِقْدَادِ وَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا قَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) إِنِّي مَرَرْتُ بِالصُّهَاكِيِّ يَوْماً (3) فَقَالَ لِي- مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسَةٍ- قَالَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ- فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهُ غَضَباً شَدِيداً وَ قَامَ مُغْضَباً وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَفَزِعَتِ الْأَنْصَارُ وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ لِمَا رَأَوْا مِنْ غَضَبِهِ- ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيِّرُونَ أَهْلَ بَيْتِي- وَ قَدْ سَمِعُونِي أَقُولُ فِي فَضْلِهِمْ مَا قُلْتُ‏ (4)- وَ خَصَصْتُهُمْ بِمَا خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ- وَ فَضْلُ عَلِيٍّ عِنْدَ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ وَ سَبْقُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ بَلَاؤُهُ- وَ أَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي- بَلَغَنِي قَوْلُ مَنْ زَعَمَ- أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسَةٍ- أَلَا إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقَهُ وَ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ- فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْباً وَ خَيْرِهَا قَبِيلَةً- ثُمَّ جَعَلَهَا بُيُوتاً فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهَا بَيْتاً- حَتَّى حَصَلْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي وَ فِي بِنْتِي- وَ ابناي [بَنِي أَبِي [أَنَا وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهَا- ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَخِي- وَ ابْنَ عَمِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي وَ وَصِيِّي فِي أُمَّتِي- وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي- فَمَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ- وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ- لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ- هُوَ زِينَةُ الْأَرْضِ وَ مَنْ سَاكَنَهَا- وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى- ثُمَّ قَالَ ص يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ‏- وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ‏- أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغْ مَقَالَتِي مِنْكُمُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ‏ (5)- اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ‏

____________



(1) مناقب آل أبي طالب 1: 209.

(2) توجد اختلافات كثيرة لفظية و جزئية بين نسخ الكتاب و المصدرين و بينهما أيضا في هذه الرواية و تاليها لا ينبغي الإشارة إليها كما يظهر لمن راجعهما، فلا نشير إليها الا إذا كان رجحان في البين.

(3) في الروضة: مررت يوما بابن الضحّاك.

(4) في الفضائل: أقول في فضلهم ما أقول.

(5) في المصدرين: ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغائب.

295

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ نَظْرَةً ثَالِثَةً- فَاخْتَارَ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً (1)- فَهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي وَ هُمْ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي- كُلَّمَا قُبِضَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ- كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ- أَئِمَّةً هَادِينَ مَهْدِيِّينَ‏ (2) لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ- وَ لَا خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَهُمْ- لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَادَهُمْ‏ (3) وَ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَّادُهُ عَلَى خَلْقِهِ‏ (4)- مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ- لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ خَيْرُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ- ثُمَّ ابْنِيَ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ- وَ التِّسْعَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ(ع) ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ عَمِّي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- أَنَا خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ عَلِيٌّ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ خَيْرُ بُيُوتِ النَّبِيِّينَ- وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- أَيُّهَا النَّاسُ أَ تُرْجَى شَفَاعَتِي وَ أَعْجُزُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي- أَيُّهَا النَّاسُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى اللَّهَ غَداً مُؤْمِناً لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ لَوْ كَانَ ذُنُوبُهُ كَتُرَابِ الْأَرْضِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي آخِذٌ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ- ثُمَّ يَتَجَلَّى لِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَسْجُدُ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ يَأْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ فَلَمْ أُوثِرْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي أَحَداً- أَيُّهَا النَّاسُ عَظِّمُوا أَهْلَ بَيْتِي فِي حَيَاتِي وَ مَمَاتِي- وَ أَكْرِمُوهُمْ وَ فَضِّلُوهُمْ- لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُومَ لِأَحَدٍ غَيْرِ أَهْلِ بَيْتِي- أَلَا فَانْسُبُونِي مَنْ أَنَا قَالَ- فَقَامُوا إِلَيْهِ الْأَنْصَارُ وَ قَدْ أَخَذُوا بِأَيْدِيهِمُ السِّلَاحَ- وَ قَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ- أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ آذَاكَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ حَتَّى نَضْرِبَ عُنُقَهُ- قَالَ فَانْسُبُونِي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ثُمَّ أَنْهَى النِّسْبَةَ إِلَى نِزَارٍ- ثُمَّ مَضَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ- ثُمَّ مَضَى إِلَى نُوحٍ(ع)ثُمَّ قَالَ- أَهْلُ بَيْتِي كَطِينَةِ آدَمَ(ع)نِكَاحٌ غَيْرُ سِفَاحٍ- سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي رَجُلٌ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ أَبِيهِ‏

____________



(1) في المصدرين: فاختار منها أحد عشر اماما.

(2) في المصدرين: هم أئمة هادون مهديون.

(3) في الفضائل: لعن اللّه من كادهم و من خذلهم.

(4) في الفضائل: و شهداؤه على خلقه. و في الروضة: و شهداء اللّه على خلقه.

296

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ قَالَ مَنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ الَّذِي تُدْعَى إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ نَسَبْتَنِي إِلَى غَيْرِهِ لَرَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ- ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ- لِغَيْرِ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى إِلَيْهِ قَالَ فَارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ- ثُمَّ قَالَ وَ الْغَضَبُ ظَاهِرٌ فِي وَجْهِهِ- مَا يَمْنَعُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي يَعِيبُ أَهْلَ بَيْتِي- وَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي- وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي أَنْ يَقُومَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ- وَ أَيْنَ هُوَ فِي جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ- قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ خَشِيَ عُمَرُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَبْدَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ- فَيَفْضَحَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ- اعْفُ عَنَّا يَعْفُ اللَّهُ عَنْكَ اصْفَحْ عَنَّا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ- أَقِلْنَا أَقَالَكَ اللَّهُ اسْتُرْنَا سَتَرَكَ اللَّهُ- فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَنَّهُ كَانَ أَهْلَ الْحِلْمِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ ثُمَّ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ ص (1).

125- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ لِي أَخِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعْرِضٍ عَنْهُ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً- وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ فَلْيَتَوَلَّ ابْنَكَ الْحَسَنَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَلَّ ابْنَكَ الْحُسَيْنَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ مُحِّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ- (2) فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ السَّجَّادَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى قَرِيرَ الْعَيْنِ- فَلْيَتَوَلَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ كِتَابُهُ بِيَمِينِهِ- فَلْيَتَوَلَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى طَاهِراً مُطَهَّراً- فَلْيَتَوَلَّ مُوسَى الْكَاظِمَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ رُفِعَتْ دَرَجَاتُهُ- وَ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ فَلْيَتَوَلَّ مُحَمَّدَ [مُحَمَّداً الْجَوَادَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ يُحَاسِبَهُ حِسَاباً يَسِيراً- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً الْهَادِيَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ- فَلْيَتَوَلَّ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ- فَلْيَتَوَلَّ الْحُجَّةَ صَاحِبَ الزَّمَانِ الْمُنْتَظَرَ- فَهَؤُلَاءِ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ التُّقَى- مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ تَوَلَّاهُمْ كُنْتُ ضَامِناً لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْجَنَّةِ (3).

____________

(1) الفضائل: 141- 143. الروضة: 21.

(2) يقال: محص اللّه عنه ذنوبه أي نقصها و طهره منها.

(3) الفضائل: 175 و 176. الروضة: 38.

297

126- عم، إعلام الورى فَمِمَّا جَاءَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي نَقَلَهَا أَصْحَابُ الْحَدِيثِ غَيْرُ الْإِمَامِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَ صَحَّحُوهَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكِسَائِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ جَبْرَئِيلُ بْنُ مَجَّاعٍ الْكِسَائِيُّ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الصَّائِغُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ- أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَتَبَ إِلَيَّ- إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ الْأَسْلَمِيِّ- يَقُولُ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ- وَ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1)- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ (2)- قب، المناقب لابن شهرآشوب حَدَّثَنِي الْفَرَاوِيُّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجَلُودِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهِ عَنْ مُسْلِمٍ‏ مِثْلَهُ وَ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ (3).

127- عم، إعلام الورى قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الصَّائِغُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ سَمُرَةَ الْعَدَوِيِّ فَقَالَ: حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَتَبَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ- ثُمَّ يَخْرُجُ كَذَّابُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ‏ (4).

128- وَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُ‏

____________

(1) في المصدر بعد ذلك: ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة.

(2) إعلام الورى: 362.

(4) إعلام الورى: 362.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 205.

298

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- فَلَمْ أَفْهَمْ مَا قَالَ‏ (1) فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ- كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ (2).

129- قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُصَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيُّ حَدَّثَنَا عَنْبَرٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَنْ يَنْقَضِيَ أَوْ لَنْ يَمْضِيَ- حَتَّى يَكُونَ فِيكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ قَالَ شَيْئاً لَمْ أَسْمَعْهُ- فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (3).

130- قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ وَهْبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لَا يَضُرُّ هَذَا الدِّينَ مَنْ نَاوَاهُ- حَتَّى تَقُومَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (4).

131- قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَوِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْسِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحاً- حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (5).

132- وَ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ فِي كِتَابِهِ قَالَ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدُّهْنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- أَ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ نَعَمْ وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ- وَ إِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً سَمِعْتُهُ ص يَقُولُ- يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْخُلَفَاءِ عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (6).

____________

(1) في المصدر: و تكلم بكلمة فلم أفهم ما قال.

(2) إعلام الورى: 362 و 363.

(3) إعلام الورى: 362 و 363.

(4) إعلام الورى: 362 و 363.

(5) إعلام الورى: 362 و 363.

(6) إعلام الورى: 362 و 363.

299

وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ (1) عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ‏ مِثْلَ الْأَوَّلِ بِعَيْنِهِ.

وَ رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ زَادَ فِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً إلى [عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ‏ (2) يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ- كَمْ يَمْلِكُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ خَلِيفَةٍ بَعْدَهُ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ- نَعَمْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ- اثْنَا عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (3).

133- وَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا يَزَالُ أَهْلُ هَذَا الدِّينِ مَنْصُورُونَ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ‏ (4)- إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُومُونَ وَ يَقْعُدُونَ- وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي أَوْ لِأَخِي- أَيَّ شَيْ‏ءٍ قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ رَوَاهُ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ‏ (5).

134- وَ رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَمِّي جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحاً- حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏ (6).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ سَهْلٍ‏ مِثْلَهُ‏ (7).

____________

(1) في المصدر: جميعا عن أبي أسامة.

(2)»: عند عبد اللّه.

(3) إعلام الورى: 363 و 364.

(4) في المصدر: ينصرون على من ناواهم.

(5) إعلام الورى: 364.

(6) إعلام الورى: 364.

(7) مناقب آل أبي طالب 1: 206.

300

135- عم، إعلام الورى وَ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ شَقِيقٍ الْأَصْبَحِيِّ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ تَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً (1).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ اللَّيْثِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

136- عم، إعلام الورى وَ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدُّورْيَسْتِيِّ فِي كِتَابِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى الزَّيْدِيَّةِ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ حَضَرَتْهُ وَفَاتُهُ فَقُلْتُ- إِذَا كَانَ مَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِلَى مَنْ- فَأَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ إِلَى هَذَا- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً- مُفْتَرَضَةً طَاعَتُهُمْ كَطَاعَتِهِ‏ (3).

137- قَالَ وَ أَخْبَرَنِي الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّحَّامُ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غِيَاثٍ الْأَعْيَنُ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شردين الصَّنْعَانِيُّ عَنِ ابْنِ مُثَنًّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُهَا كَمْ خَلِيفَةً يَكُونُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ هُمْ- فَقَالَتْ أَسْمَاؤُهُمْ عِنْدِي مَكْتُوبَةٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهَا فَاعْرِضِيهِ فَأَبَتْ‏ (4).

138- قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْعَمِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْغَلَابِيُّ حَدَّثَنَا

____________

(1) إعلام الورى: 364 و 465.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 206.

(3) إعلام الورى: 365. و فيه: طاعتهم كطاعتى.

(4) إعلام الورى: 365.

301

سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ الرَّشِيدِ فَذُكِرَ الْمَهْدِيُّ- وَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدْلِهِ فَأُطْنِبَ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ الرَّشِيدُ إِنِّي أَحْسَبُكُمْ تَحْسَبُونَهُ أَبِي الْمَهْدِيَّ.

حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَهُ يَا عَمِّ- يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ تَكُونُ أُمُورٌ كَرِيهَةٌ وَ شِدَّةٌ عَظِيمَةٌ (1)- ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي- يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ- فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً- وَ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ‏ (2).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا مِثْلَهُ‏ (3).

139- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْمُفِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَارَنِي مِنْهَا فَجَعَلَنِي نَبِيّاً- ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا عَلِيّاً(ع)فَجَعَلَهُ إِمَاماً- ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً وَ وَزِيراً- فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي أنا و هم‏ (4) [وَ إِيَّاهُمْ حُجَجاً عَلَى عِبَادِهِ- وَ جَعَلَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَ يَحْفَظُونَ وَصِيَّتِي- التَّاسِعُ مِنْهُمْ قَائِمُهُمْ‏ (5).

140- وَ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ- وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) فَقَبَّلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَانْكَبَّ عَلَيْهِمَا- وَ قَبَّلَ أَيْدِيَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَعَدَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ سِرّاً- يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ رَجُلٌ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَقُومُ إِلَى صَبِيَّيْنِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَتَنْكَبُّ عَلَيْهِمَا وَ تُقَبِّلُ أَيْدِيَهُمَا- فَقَالَ نَعَمْ لَوْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ فِيهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

____________



(1) في المصدر: امور كريهة و شديدة عظيمة.

(2) إعلام الورى: 365 و 366.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 207 و 208.

(4) في المصدر: جعلنى و اياهم.

(5) إرشاد القلوب: 272.

302

لَفَعَلْتُمْ بِهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُ- (1) فَقُلْنَا وَ مَا ذَا سَمِعْتَ فِيهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ يَا أَبَا ذَرٍّ- قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)وَ لَهُمَا يَا عَلِيُّ- وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ وَ صَلَّى‏ (2) حَتَّى يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي- إِذاً مَا تَنْفَعُهُ صَلَاتُهُ وَ لَا صَوْمُهُ إِلَّا بِحُبِّكَ‏ (3)- يَا عَلِيُّ مَنْ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ- يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمَسَّكَ بِكُمْ فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- قَالَ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ وَ خَرَجَ وَ تَقَدَّمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ عَنْكَ بِكَيْتَ وَ كَيْتَ- فَقَالَ صَدَقَ أَبُو ذَرٍّ- وَ اللَّهِ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ ص خَلَقَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ عَامٍ‏ (4)- ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبِهِ إِلَى أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ- وَ إِلَى أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ‏ (5)- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ كُنْتُمْ وَ عَلَى أَيِّ مِثَالٍ كُنْتُمْ- قَالَ كُنَّا أَشْبَاحاً مِنْ نُورٍ تَحْتَ الْعَرْشِ- نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُمَجِّدُهُ- ثُمَّ قَالَ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ بَلَغْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَدَّعَنِي جَبْرَئِيلُ(ع) قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ حَبِيبِي‏ (6) أَ فِي هَذَا الْمَكَانِ تُفَارِقُنِي- فَقَالَ إِنِّي لَا أَجُوزُهُ فَتَحْتَرِقَ أَجْنِحَتِي- ثُمَّ زُخَّ بِي فِي النُّورِ مَا شَاءَ اللَّهُ- وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَجَعَلْتُكَ نَبِيّاً- ثُمَّ اطَّلَعْتُ اطِّلَاعَةً (7) فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً- وَ جَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ وَ وَارِثَ عِلْمِكَ وَ الْإِمَامَ بَعْدَكَ‏ (8)- وَ أُخْرِجُ مِنْ أَصْلَابِكُمَا الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ- وَ الْأَئِمَّةَ الْمَعْصُومِينَ خُزَّانَ عِلْمِي- فَلَوْلَاكُمْ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ (9)- وَ لَا الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ يَا

____________



(1) في المصدر: أكثر ممّا فعلت انا.

(2) في المصدر: صلى و صام.

(3) في المصدر: الا بحبكم.

(4) في المصدر: بعد ذلك: ثم نقلنا إلى صلب آدم.

(5) في المصدر: و الى ارحام الطاهرات.

(6) في المصدر: حبيبي جبرئيل.

(7) في المصدر: ثم اطلعت ثانية.

(8) في المصدر: و جعلته وصيك و وارثك و وارث علمك و الامام من بعدك.

(9) في المصدر: ما خلقت الدنيا و لا الآخرة.

303

مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ- قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ- فَإِذَا أَنَا بِأَنْوَارِ عَلِيٍ‏ (1) وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُجَّةِ- يَتَلَأْلَأُ مِنْ بَيْنِهِمْ‏ (2) كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَذَا (3) قَالَ يَا مُحَمَّدُ- هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ الْمُطَهَّرُونَ مِنْ صُلْبِكَ- وَ هَذَا الْحُجَّةُ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا- وَ يَشْفِي صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ- قُلْنَا بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ قُلْتَ عَجَباً- فَقَالَ(ع)وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا قَوْمٌ يَسْمَعُونَ هَذَا الْكَلَامَ‏ (4)- ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَعْقَابِهِمْ بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمُ اللَّهُ- وَ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ مَا لَهُمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (5).

بيان: زخ به أي دفع و رمي.

141- نص، كفاية الأثر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِ‏ (6) عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَسَدِيِّ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ شُهُورِ الْحَوْلِ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- لَهُ هَيْبَةُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ حُكْمُ دَاوُدَ وَ صَبْرُ أَيُّوبَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَوْلُهُ ص عَدَدَ شُهُورِ الْحَوْلِ‏ (7).

142- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ السَّمِينِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُلَيْمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ

____________



(1) في المصدر: فرفعت رأسى فإذا بانوار على و فاطمة اه.

(2) في المصدر: يتلالا وجهه من بينهم.

(3) في المصدر: فقلت: يا ربّ و من هؤلاء و من هذا؟.

(4) في المصدر: و اعجب من هذا ان قوما يسمعون منى هذا الكلام.

(5) إرشاد القلوب: 272- 274.

(6) في المصدر: التميمى.

(7) كفاية الاثر: 6.

304

ثُمَّ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- ثُمَّ يَخْرُجُ قَائِمُنَا فَيَشْفِي‏ (1) صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ- أَلَا إِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ- أَلَا إِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ- مَا لَهُمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (2).

143- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَتَغَذَّيَانِ- وَ النَّبِيُّ ص يَضَعُ اللُّقْمَةَ تَارَةً فِي فَمِ الْحَسَنِ وَ تَارَةً فِي فَمِ الْحُسَيْنِ(ع) فَلَمَّا فَرَغَا مِنَ الطَّعَامِ- أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى فَخِذِهِ- ثُمَّ قَالَ لِي يَا سَلْمَانُ أَ تُحِبُّهُمْ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُمْ وَ مَكَانُهُمْ مِنْكَ مَكَانُهُمْ- قَالَ يَا سَلْمَانُ‏ (3) مَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنِي- وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ- إِنَّهُ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ‏ (4).

144- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مَاهَانَ الدَّبَّاغِ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ يَقْظَانَ‏ (5) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلَ جَنْدَلُ بْنُ جُنَادَةَ الْيَهُودِيُّ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ وَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا مَا لَيْسَ لِلَّهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ- وَ أَمَّا مَا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ فَلَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْمٌ لِلْعِبَادِ- وَ أَمَّا مَا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ- فَذَلِكَ قَوْلُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ- وَ اللَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ وَلَداً- فَقَالَ جَنْدَلٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً

____________



(1) في المصدر: و يشف.

(2) كفاية الاثر: 6 و 7.

(3) في المصدر: ثم قال لي يا سلمان.

(4) كفاية الاثر: 7.

(5) في المصدر: عن عيسى بن يقطين.

305

ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ (1) فِي النَّوْمِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع) فَقَالَ لِي يَا جَنْدَلُ أَسْلِمْ عَلَى يَدِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْتَمْسِكْ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ- فَقَدْ أَسْلَمْتُ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ ذَلِكَ- فَأَخْبِرْنِي مَا الْأَوْصِيَاءُ (2) بَعْدَكَ لِأَتَمَسَّكَ بِهِمْ- فَقَالَ يَا جَنْدَلُ أَوْصِيَائِي مِنْ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- هَكَذَا وَجَدْنَا فِي التَّوْرَاةِ- قَالَ نَعَمْ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ خَلَفٌ بَعْدَ خَلَفٍ- فَإِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةً- قَالَ فَسَمِّهِمْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ إِنَّكَ تُدْرِكُ سَيِّدَ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَبَا الْأَئِمَّةِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي ثُمَّ ابْنَهُ الْحَسَنَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ- فَاسْتَمْسِكْ بِهِمْ مِنْ بَعْدِي وَ لَا يَغُرَّنَّكَ جَهْلُ الْجَاهِلِينَ- فَإِذَا كَانَتْ وَقْتُ وِلَادَةِ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ- يَقْضِي اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَكَذَا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ- اليايقطوا شَبَّراً وَ شَبِيراً فَلَمْ أَعْرِفْ أَسَامِيَهُمْ- فَكَمْ بَعْدَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مَا أَسَامِيهِمْ- فَقَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْحُسَيْنِ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ يُلَقَّبُ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ عَلِيٍّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُهُ يُدْعَى بِالْبَاقِرِ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ مُحَمَّدٍ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ جَعْفَرٌ وَ يُدْعَى بِالصَّادِقِ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ جَعْفَرٍ- قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ مُوسَى وَ يُدْعَى بِالْكَاظِمِ- ثُمَّ إِذَا انْتَهَتْ مُدَّةُ مُوسَى- قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَ يُدْعَى بِالرِّضَا- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ عَلِيٍّ- قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ يُدْعَى بِالزَّكِيِّ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ مُحَمَّدٍ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ يُدْعَى بِالنَّقِيِّ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ عَلِيٍّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ابْنُهُ- يُدْعَى بِالْأَمِينِ ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهُمْ إِمَامُهُمْ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الْحَسَنُ يَغِيبُ عَنْهُمْ- قَالَ لَا وَ لَكِنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا اسْمُهُ- قَالَ لَا يُسَمَّى حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ- قَالَ جَنْدَلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَجَدْنَا ذِكْرَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ- وَ قَدْ بَشَّرَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بِكَ وَ بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ‏

____________



(1) البارح و البارحة: اقرب ليلة مضت.

(2) الصحيح كما في المصدر: فأخبرنى بالأوصياء.

306

وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ- كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى‏ لَهُمْ- وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً- يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (1)- فَقَالَ جَنْدَلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا خَوْفُهُمْ- قَالَ يَا جَنْدَلُ فِي زَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَبَّارٌ يَعْتَرِيهِ وَ يُؤْذِيهِ- فَإِذَا عَجَّلَ اللَّهُ خُرُوجَ قَائِمِنَا- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- ثُمَّ قَالَ ص طُوبَى لِلصَّابِرِينَ فِي غَيْبَتِهِ- طُوبَى لِلْمُقِيمِينَ عَلَى مَحَجَّتِهِمْ‏ (2)- أُولَئِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ‏ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ‏ (3)- وَ قَالَ‏ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (4)- قَالَ ابْنُ الْأَسْقَعِ- ثُمَّ عَاشَ جَنْدَلُ بْنُ جُنَادَةَ إِلَى أَيَّامِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَدَّثَنِي نَعِيمُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ- قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِالطَّائِفِ وَ هُوَ عَلِيلٌ- ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ- وَ قَالَ هَكَذَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ يَكُونُ آخِرُ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ- ثُمَّ مَاتَ وَ دُفِنَ بِالطَّائِفِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْكَوْرَاءِ (5).

بيان: لا يخفى ما فيه من التنافي ظاهرا بين قوله ص فإذا كانت وقت ولادة ابنه و قول الراوي ثم عاش إلى أيام الحسين فإن ولادة علي بن الحسين كان في أواخر أيام أمير المؤمنين(ع)و لا يبعد أن يكون في الخبر فإذا كانت وقت إمامة ابنه فصحف و يمكن أن يئول قوله يقضي الله بأن يكون المراد القضاء بغير الموت كالخروج من المدينة و غير ذلك من موانع رؤيته و يحتمل تأويلات أخر بعيدة تركناها لأفهام الناظرين.

14- 145- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1) سورة النور: 55.

(2) المحجة: جادة الطريق أي وسطه.

(3) سورة البقرة: 3.

(4) سورة المجادلة: 22.

(5) كفاية الاثر: 8 و 9.

307

يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ جَمِيعاً عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْخَيَّاطِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) يَا حُسَيْنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ- مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَإِذَا اسْتُشْهِدَ أَبُوكَ فَالْحَسَنُ بَعْدَهُ- فَإِذَا سُمَّ الْحَسَنُ‏ (1) فَأَنْتَ- فَإِذَا اسْتُشْهِدْتَ فَعَلِيٌّ ابْنُكَ فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَمُحَمَّدٌ ابْنُهُ- فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَجَعْفَرٌ ابْنُهُ فَإِذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَمُوسَى ابْنُهُ- فَإِذَا مَضَى مُوسَى فَعَلِيٌّ ابْنُهُ فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَمُحَمَّدٌ ابْنُهُ- فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَعَلِيٌّ ابْنُهُ فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ ابْنُهُ- ثُمَّ الْحُجَّةُ بَعْدَ الْحَسَنِ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (2).

146- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ غَالِبٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ‏ (3) عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ هَمَّامٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الشَّكَاةِ (4) الَّتِي قُبِضَ فِيهَا- فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ- فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَرْفَهُ إِلَيْهَا- فَقَالَ حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ- قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ يَا حَبِيبَتِي لَا تَبْكِينَ- فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ- لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَنَا وَ لَا يُعْطِيهَا أَحَداً بَعْدَنَا- مِنَّا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ أَنَا أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا (5) خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ- وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ بَعْلُكِ- وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَمُّكِ- وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ فِي الْجَنَّةِ- يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ

____________



(1) أي صار مسموما.

(2) كفاية الاثر: 9.

(3) في المصدر: عن الحسن السمعانيّ. و في هامش (ك): معافى خ ل.

(4) الشكاة: المرض.

(5) في المصدر: و وصيى.

308

ابْنُ عَمِّكِ- وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- سَوْفَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةً مِنَ الْأَئِمَّةِ- أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ‏ (1) وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً وَ تَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ- وَ تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَ أَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- فَلَا كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً وَ لَا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً- فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ مَهْدِيَّنَا التَّاسِعَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَ قُلُوباً غَفْلَاءَ (2)- يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ- وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً- يَا فَاطِمَةُ لَا تَحْزَنِي وَ لَا تَبْكِي- فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ مِنِّي بِكِ وَ أَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي- وَ ذَلِكِ لِمَكَانِكِ مِنِّي وَ مَوْضِعِكِ مِنْ قَلْبِي- وَ زَوَّجَكِ اللَّهُ زَوْجاً هُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَباً- وَ أَكْرَمُهُمْ مَنْصَباً وَ أَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ- وَ أَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ- وَ قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي‏ (3) مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- أَلَا إِنَّكِ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاكِ فَقَدْ آذَانِي- قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ- دَخَلَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالا لَهَا- كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَتْ اصْدُقَانِي‏ (4) هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي- قَالا نَعَمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَتْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُمَا قَدْ آذَيَانِي وَ غَصَبَا حَقِّي- ثُمَّ أَعْرَضَتْ عَنْهُمَا فَلَمْ تُكَلِّمْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ- وَ عَاشَتْ بَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً حَتَّى أَلْحَقَهَا اللَّهُ بِهِ‏ (5).

بيان: الرجلان أبو بكر و عمر و ستأتي هذه القصة في أحوال فاطمة(ع)

147- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ متوله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي الْجِعَابِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ

____________



(1) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و هما ابناك الحسن و الحسين، و تسعة من الأئمّة معصومون.

(2) في المصدر: يفتح حصون الضلالة و قلاعها.

(3) في المصدر: اول من يلحق بى.

(4) صدقه بالحديث: أنبأه بالصدق.

(5) كفاية الاثر: 9.

309

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)- فَدَعَا النَّبِيُّ ص بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ- وَ أَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَأَجْلَسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي- فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً- قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ أَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنْتِ عَلَى خَيْرٍ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ هَذِهِ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ- وَ الذُّرِّيَّةَ الْمُبَارَكَةَ بِذَهَابِ الرِّجْسِ عَنْهُمْ- قَالَ يَا جَابِرُ لِأَنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- فَأَخِي سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ ابْنَايَ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ- وَ ابْنَتِي سَيِّدَةُ النِّسْوَانِ وَ مِنَّا الْمَهْدِيُّ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْمَهْدِيُّ- قَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ‏ (2).

148- نص، كفاية الأثر الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي- أَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقاً وَ خُلْقاً- يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ تَضِلُّ فِيهَا الْأُمَمُ- ثُمَّ يُقْبِلُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ- يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً (3).

149- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى الْعَبَرْتَائِيِّ الْكَاتِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ حَوَارِيِّ عِيسَى فَقَالَ- كَانُوا مِنْ صَفْوَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ- وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ مُجَرَّدِينَ مُكَمَّشِينَ فِي نُصْرَةِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- لَا زَهْوَ (4) فِيهِمْ وَ لَا ضَعْفَ وَ لَا شَكَّ- كَانُوا يَنْصُرُونَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ وَ نَفَاذٍ وَ جِدٍّ وَ عَنَاءٍ- قُلْتُ فَمَنْ حَوَارِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- هُمْ حَوَارِيِّي وَ أَنْصَارُ دِينِي‏ (5)- عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ التَّحِيَّةُ وَ السَّلَامُ.

____________

(1) سورة الأحزاب: 33.

(2) كفاية الاثر: 9.

(3) كفاية الاثر: 9 و 10.

(4) الزهو: التيه و الكبر. الباطل و الكذب. الظلم.

(5) كفاية الاثر: 10 و فيه: هم حواريى و أنصارى.

310

إيضاح مكمشين أي مسرعين و كمشه تكميشا أعجله و الحادي جد في السوق و تكمش أسرع كانكمش من صلب علي أي أكثرهم أو تغليبا.

150- نص، كفاية الأثر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيِّ عَنِ ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ قَالَ- مَعَاشِرَ أَصْحَابِي مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ بَيْتِي حُشِرَ مَعَنَا- وَ مَنِ اسْتَمْسَكَ بِأَوْصِيَائي مِنْ بَعْدِي‏ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏- فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ‏ (2).

151- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ (رحمه اللّه) عَنْ جَابِرِ بْنِ يَحْيَى الْعَبَرْتَائِيِّ الْكَاتِبِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوباً- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ- وَ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً مَكْتُوباً بِالنُّورِ- فَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ سِبْطَايَ وَ بَعْدَهُمَا تِسْعَةُ أَسْمَاءَ- عَلِيٌّ عَلِيٌّ عَلِيٌّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ- وَ جَعْفَرٌ وَ مُوسَى وَ الْحَسَنُ- وَ الْحُجَّةُ يَتَلَأْلَأُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَسَامِي مَنْ هَؤُلَاءِ- فَنَادَى رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُحَمَّدُ- هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِهِمْ أُثِيبُ وَ بِهِمْ أُعَاقِبُ‏ (3).

152- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص‏

____________

(1) في المصدر: عن عبد اللّه بن مسلمة.

(2) كفاية الاثر: 10.

(3) كفاية الاثر: 10 و 11. و فيه: فنادانى ربى جلّ جلاله: هم الأوصياء من ذريتك بهم اثيب و اعاقب.

311

يَقُولُ‏ أَوْصِيَاءُ الْأَنْبِيَاءِ- الَّذِينَ يَقُومُونَ بَعْدَهُمْ‏ (1) بِقَضَاءِ دُيُونِهِمْ وَ إِنْجَازِ عِدَاتِهِمْ- وَ يُقَاتِلُونَ عَلَى سُنَّتِهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي- تُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ- فَأَنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ سِبْطَايَ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ- وَ مِنْ صُلْبِهِمَا تَخْرُجُ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ- مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ- وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى- وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي‏ (2).

153- نص، كفاية الأثر أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الرَّقِّيِّ بِمِصْرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (3).

154- نص، كفاية الأثر الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ الْقَاضِي السِّنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ الطَّائِيِّ الْحِمْصِيِّ عَنِ الْعَبَرْتَائِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (4).

155- نص، كفاية الأثر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ زَيْدٍ السَّرْوَانِيِّ الْعَدْلِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيِّ بِالْبَصْرَةِ عَنْ شَبَانَةَ بْنِ سَوَّارٍ (5) عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (6).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَنَسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (7).

____________

(1) في المصدر: من بعدهم.

(2) كفاية الاثر: 11.

(3) كفاية الاثر: 11.

(4) كفاية الاثر: 11.

(5) في المصدر: عن سيابة بن سوار.

(6) كفاية الاثر: 11.

(7) مناقب آل أبي طالب 1: 21.

312

156- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ متولة عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ حَامِدِ بْنِ أَبِي حَامِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ طَالِبٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1).

157- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ الرِّيَاحِيِّ عَنْ شَرْجِيلِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ سَعِيدٍ الْمعبري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً وَ سِبْطَيْنِ- فَمَنْ وَصِيُّكَ وَ سِبْطَاكَ فَسَكَتَ وَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ الْجَوَابَ- فَانْصَرَفْتُ حَزِيناً فَلَمَّا حَانَ الظُّهْرُ قَالَ ادْنُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ- فَجَعَلْتُ أَدْنُو وَ أَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلَافِ نَبِيٍّ- وَ كَانَ لَهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ وَصِيٍّ وَ ثَمَانِيَةُ آلَافِ سِبْطٍ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا خَيْرُ النَّبِيِّينَ- وَ وَصِيِّي خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ إِنَّ سِبْطَيَّ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ- ثُمَّ قَالَ ص سِبْطَيَّ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ (2)- الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ إِنَّ الْأَسْبَاطَ كَانُوا مِنْ وُلْدِ يَعْقُوبَ- وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا- وَ إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- عَلِيٌّ أَوَّلُهُمْ وَ أَوْسَطُهُمْ مُحَمَّدٌ وَ آخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ- وَ هُوَ (3) مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ- أَلَا إِنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ بَعْدِي فَقَدْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ اللَّهِ- وَ مَنْ تَخَلَّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنْ حَبْلِ اللَّهِ‏ (4).

158- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ وَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ- وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 11.

(4) كفاية الاثر: 11.

(2) الصحيح كما في المصدر: سبطاى خير الاسباط.

(3) ليست كلمة «هو» فى المصدر.

313

مَسْعُودٍ- إِذ دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ص وَ قَبَّلَهُ- ثُمَّ قَالَ حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةَ- وَ وَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ- يَا حُسَيْنُ أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَبُو الْأَئِمَّةِ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ- الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ- فَأَطْرَقَ مَلِيّاً (1) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- سَأَلْتَ عَظِيماً وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ ابْنِي هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ الْحُسَيْنِ(ع) يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ وَلَدٌ مُبَارَكٌ سَمِيُّ جَدِّهِ عَلِيٍّ(ع) يُسَمَّى الْعَابِدَ وَ نُورَ الزُّهَّادِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَلَداً اسْمُهُ اسْمِي- وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً- وَ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ يَأْمُرُ بِالصَّوَابِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَ لِسَانَ الصِّدْقِ- فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَمَا اسْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ- الطَّاعِنُ عَلَيْهِ كَالطَّاعِنِ عَلَيَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ- ثُمَّ دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ- وَ أَنْشَدَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص شِعْراً وَ انْقَطَعَ الْحَدِيثُ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ وَ دَخَلْنَا مَعَهُ أَنَا- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ- وَ كَانَ ص مِنْ دَأْبِهِ إِذَا سُئِلَ أَجَابَ وَ إِذَا لَمْ يُسْأَلْ ابْتَدَأَ- فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ لَا تُخْبِرُنِي بِبَاقِي الْخُلَفَاءِ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ جَعْفَرٍ مَوْلُوداً نَقِيّاً طَاهِراً أَسْمَرَ رَبْعَةً (2)- سَمِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ- ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ- يُدْعَى بِالرِّضَا مَوْضِعُ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُ الْحِلْمِ- ثُمَّ قَالَ(ع)بِأَبِي الْمَقْتُولِ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ- أَطْهَرُ النَّاسِ‏ (3) خَلْقاً وَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ طَاهِرُ الْحَسَبِ صَادِقُ اللَّهْجَةِ- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ الْحَسَنُ الْمَيْمُونُ النَّقِيُّ- الطَّاهِرُ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ وَ أَبُو حُجَّةِ اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- لَهُ هَيْبَةُ مُوسَى وَ حُكْمُ دَاوُدَ وَ بَهَاءُ

____________



(1) اطرق: سكت و لم يتكلم. ارخى عينيه ينظر الى الأرض. و الملى: الطويل من الزمان.

(2) الاسمر: من كان لونه بين السواد و البياض الربعة: الوسيط القامة.

(3) في المصدر: اطهرهم خلقا.

314

عِيسَى- ثُمَّ تَلَا ص ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ- قَالَ يَا عَلِيُّ أَسَامِي الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ- وَ الْعِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ وَ الذُّرِّيَّةُ الْمُبَارَكَةُ- ثُمَّ قَالَ ص وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ- لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ- لَأَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ كَائِناً مَنْ كَانَ.

قال أبو علي محمد بن همام العجب من أبي هريرة أنه يروي مثل هذه الأخبار ثم ينكر فضائل أهل البيت(ع)(1).

بيان قال الجزري فيه أنه كان يرقص الحسن أو الحسين و يقول حزقة حزقة ترق عين بقة فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره الحزقة الضعيف المقارب الخطو من ضعفه‏ (2) و قيل القصير العظيم البطن فذكرها له على سبيل المداعبة (3) و التأنيس له و ترق بمعنى اصعد و عين بقة كناية عن صغر العين و حزقة مرفوع على خبر مبتدإ محذوف تقديره أنت حزقة و حزقة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر و من لم ينون حزقة أراد يا حزقة فحذف حرف النداء كعين بقة و هي في الشذوذ كقولهم أطرق كرى لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم و المضاف‏ (4).

159- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ- مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْبَقِيَّةَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ‏ (5)- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَقَالَ‏

____________



(1) كفاية الاثر 11 و 12.

(2) في المصدر: الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه.

(3) المداعبة: الممازحة.

(4) النهاية 1: 223.

(5) في المصدر: و بقية الأئمّة من بعده.

315

عَدَدَ الْأَسْبَاطِ (1).

160- نص، كفاية الأثر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي زِيَادٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ (2)- قَالَ جَعَلَ الْإِمَامَةَ- فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ- يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ تِسْعَةً مِنَ الْأَئِمَّةِ- وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ قَالَ ص لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي دَخَلَ النَّارَ (3).

بيان: قال الجزري كل صاف قدميه قائما فهو صافن‏ (4).

161- نص، كفاية الأثر بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ- ثُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي- قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ- فَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ قَالَ لَا- أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ وَ عَصَبَتُهُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ- الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ (5)

162- نص، كفاية الأثر أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْغَزَّالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (6)- فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ أَنَا الْمُنْذِرُ (7)- أَ تَعْرِفُونَ الْهَادِيَ قُلْنَا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ‏ (8) فَطُوِّلَتِ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 12.

(2) سورة الزخرف: 28.

(3) كفاية الاثر: 12.

(5) كفاية الاثر: 12.

(4) النهاية 2: 267.

(6) سورة الرعد: 7.

(7) في المصدر: انما انا المنذر.

(8) خصف النعل: اطبق عليها مثلها و خرزها بالمخصف.

316

الْأَعْنَاقُ- إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ(ع)مِنْ بَعْضِ الْحُجَرِ- وَ بِيَدِهِ نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَلَا إِنَّهُ الْمُبَلِّغُ عَنِّي وَ الْإِمَامُ بَعْدِي- وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ- فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الرِّجْسَ- وَ طَهَّرَنَا مِنَ الدَّنَسِ- يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ‏ (1) هُوَ الْإِمَامُ أَبُو الْأَئِمَّةِ الزُّهْرِ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- يَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْهُمْ إِلَّا سَاخَتْ بِأَهْلِهَا (2).

163- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُقَاتِلٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مِسْكِينِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي- فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ- قَالَ أَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (3).

164- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَدَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ عَرْقَدَةَ (4) عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

قال أبو المفضل هذا حديث غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري بهذا الإسناد و كتبت عنه ببخارى يوم الأربعاء و كان يوم العاشور و كان من أصحاب الحديث إلا أنه ثقة في الحديث و كثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت(ع)(5).

____________

(1) الظاهر أنّه إشارة الى أنّه (عليه السلام) و كذا سائر الأئمّة مأمورون بالباطن لا بالظاهر كما هو شأن النبيّ، و يؤيده محاربة عليّ (عليه السلام) مع الخوارج و غيرهم مع انهم كانوا مقرين بظاهر الإسلام.

(2) كفاية الاثر: 12.

(3) كفاية الاثر: 12.

(4) في المصدر: عن شبيب بن فرقد.

(5) كفاية الاثر: 12 و 13.

317

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمُفَضَّلُ بْنُ حُصَيْنٍ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

165- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَنْصُورٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَمِّهِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ- وَ إِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ- حَوْضاً أَعْرَضَ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَ بُصْرَى- (2) فِيهِ قِدْحَانٌ عَدَدَ النُّجُومِ مِنْ فِضَّةٍ- وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ- فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا- السَّبَبُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ- فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ وَ لَا تُبَدِّلُوا- وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ عِتْرَتُكَ- قَالَ أَهْلُ بَيْتِي مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ و الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي‏ (3).

166- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْفَضْلِ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَضْلٍ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ أَبِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- مَنْ تَمَسَّكَ مِنْ بَعْدِي بِهِمْ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِ اللَّهِ- وَ مَنْ تَخَلَّى‏ (4) مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنَ اللَّهِ‏ (5).

167- نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي ذُرْعَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَيْمُونِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُقْرِي عَنْ شَرِيكٍ‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 210.

(2) في المصدر: حوضا عرضه ممّا بين صنعا و بصرى. و صنعاء اسم لموضعين أحدهما باليمن و هى العظمى، و الأخرى بدمشق. و بصرى- بالضم و القصر- أيضا في موضعين إحداهما بالشام و هى التي وصل إليها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للتجارة، و الأخرى من قرى بغداد.

(3) كفاية الاثر: 13.

(5) كفاية الاثر: 13.

(4) تخلى منه و عنه: تركه.

318

عَنْ رُكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: مَرِضَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَعَادَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخَذَهُمَا وَ قَبَّلَهُمَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ- وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ- اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْ‏ءَ قَبْلَكَ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَا شَيْ‏ءَ دُونَكَ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِمَا بِعَافِيَتِكَ- وَ تَجْعَلَهُمَا تَحْتَ كَنَفِكَ وَ حِرْزِكَ‏ (1)- وَ أَنْ تَصْرِفَ عَنْهُمَا السُّوءَ وَ الْمَحْذُورَ بِرَحْمَتِكَ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ الْحَسَنِ فَقَالَ- أَنْتَ الْإِمَامُ وَ ابْنُ وَلِيِّ اللَّهِ- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صُلْبِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ أَبُو الْأَئِمَّةِ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ- مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمْ كَانَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ مَعَنَا فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِنَا- قَالَ فَبَرَءَا مِنْ علتها [عِلَّتِهِمَا بِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص (2).

168- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَائِدُ الْبَرَرَةِ- وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ- الشَّاكُّ فِي عَلِيٍّ هُوَ الشَّاكُّ فِي الْإِسْلَامِ- وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي وَ خَيْرُ أَصْحَابِي عَلِيٌّ- لَحْمُهُ لَحْمِي وَ دَمُهُ دَمِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ- وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يَخْرُجُ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ- وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (3).

169- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْضِ بْنِ فَيَّاضٍ الْعِجْلِيِّ السَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرُّكَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا- حَتَّى يَقُومَ بِأَمْرِ أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ(ع) يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً- قُلْنَا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ هُوَ الْإِمَامُ التَّاسِعُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّنَا

____________



(1) الكنف: الحرز و الرحمة. و الحرز: الموضع الحصين.

(2) كفاية الاثر: 13.

(3) كفاية الاثر: 13.

319

إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا نِفَاقٌ‏ (1).

170- نص، كفاية الأثر الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالَوَيْهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَاشِرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً- قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- أَنَا جَدُّهُمَا سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ- وَ جَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً- قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- أَبُوهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً- قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- عَمُّهُمَا جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ عَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ‏ (2)- أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ خَالًا وَ خَالَةً- قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- خَالُهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ- وَ خَالَتُهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ- ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ- عَلَى قَاتِلِهِمْ‏ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏- وَ إِنَّهُ لَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ- قُلْنَا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ- يَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً (3).

171- نص، كفاية الأثر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع) أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- وَ ابْنَاكَ هَذَانِ إِمَامَانِ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ مَعْصُومُونَ- وَ مِنْهُمْ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ- يَا عَلِيُّ لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ- فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ- قَالَ أَنَا عَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ- وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ‏ (4)- وَ عَمِّي حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ

____________



(1) كفاية الاثر: 13.

(3) كفاية الاثر: 13.

(2) في المصدر: اخت عليّ بن أبي طالب.

(4) عقر الإبل او الناقة: قطع قوائمها بالسيف.

320

وَ أَخِي عَلِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ- يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- فَيَقُولُ الْآدَمِيُّونَ مَا هَذَا إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ- أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ فَيُجِيبُهُمْ مَلَكٌ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ- يَا مَعْشَرَ الْآدَمِيِّينَ لَيْسَ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ‏ (1)- وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشٍ- هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ- وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (2).

172- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قرضة عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَنْتَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ ابْنَاكَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يُخْرِجُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَئِمَّةَ التِّسْعَةَ- فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ الضَّغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ- وَ يَمْنَعُونَكَ حَقَّكَ وَ يَتَمَالَوْنَ عَلَيْكَ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدَهُ‏ (3).

173- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زَاهِرِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَعْدَ مَا حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الْعِبَادُ- فَإِنَّ مَنْ رَغِبَ بِالتَّقْوَى زَهِدَ فِي الدُّنْيَا (4)- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ الْعَالَمِينَ- وَ مَصِيرُ الْبَاقِينَ يَخْتَطِفُ الْمُقِيمِينَ‏ (5) وَ لَا يُعْجِزُهُ لَحَاقُ الْهَارِبِينَ- يَهْدِمُ كُلَّ لَذَّةٍ وَ يُزِيلُ كُلَّ نِعْمَةٍ- وَ يَقْشَعُ‏ (6) كُلَّ بَهْجَةٍ وَ الدُّنْيَا دَارُ الْفَنَاءِ- وَ لِأَهْلِهَا مِنْهَا الْجَلَاءُ وَ هِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ قَدْ تَحَلَّتْ لِلطَّالِبِ- فَارْتَحِلُوا عَنْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ الزَّادِ- وَ لَا تَطْلُبُوا

____________



(1) كذا في النسخ و المصدر.

(2) كفاية الاثر: 13 و 14.

(3) كفاية الاثر: 14.

(4) في المصدر و (د): هدى في الدنيا.

(5) أي يجتذبهم.

(6) أي يفرق. و البهجة: الحسن. النضارة. السرور او ظهور الفرح.

321

مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَلَاغِ‏ (1)- وَ لَا تَمُدُّوا عَيْنَكُمْ فِيهَا إِلَى مَا مُتِّعَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ- أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَتْ- وَ احْلَوْلَتْ‏ (2) وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ حَلَّتْ وَ أَقْبَلَتْ بِاطِّلَاعٍ- مَعَاشِرَ النَّاسِ كَأَنِّي عَلَى الْحَوْضِ- انْظُرُوا مَا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَ سَيُؤَخَّرُ أُنَاسٌ دُونِي- فَأَقُولُ يَا رَبِّ مِنِّي وَ مِنْ أُمَّتِي- فَيُقَالُ هَلْ شَعَرْتَ بِمَا عَمِلُوا بَعْدَكَ- وَ اللَّهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ- مَعَاشِرَ النَّاسِ أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي خَيْراً- فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ- وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ بَعْدِي وَ الْأُمَنَاءُ الْمَعْصُومُونَ- فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (3).

174- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ مَكْتُوباً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بِالنُّورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ- وَ رَأَيْتُ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ بَعْدَهُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ مُحَمَّداً وَ مُحَمَّداً- وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ (4)- اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً مَكْتُوباً بِالنُّورِ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَسَامِي مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَرَنْتَهُمْ بِي- فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ وَ الْأَخْيَارُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ‏ (5).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِثْلَهُ‏ (6).

175- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ‏

____________

(1) البلاغ: الكفاية.

(2) الصحيح كما في المصدر: «اخلولقت» و اخلولق الثوب: بلى. و الدار: خربت.

(3) كفاية الاثر: 14.

(5) كفاية الاثر: 14.

(4) في المصدر: رأيت عليا عليا عليا و محمّدا محمّدا محمّدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجة و على أي فلا يخلو عن اضطراب و الصحيح ما في المناقب و هو: و نصرته بعلى، ثمّ بعده الحسن و الحسين، و رأيت عليا عليا عليا، و رأيت محمّدا محمّدا- مرتين- و جعفرا و موسى و الحسن و الحجة.

(6) مناقب آل أبي طالب 1: 210.

322

عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ‏ (1).

176- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الْبَصْرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي ثُوَيْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ الْحَقِّ مِنَّا- وَ ذَلِكَ حِينَ يَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ تَبِعَهُ نَجَا- وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَلَكَ- فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ ائْتُوهُ وَ لَوْ عَلَى الثَّلْجِ- فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَتَى يَقُومُ قَائِمُكُمْ- قَالَ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً- وَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ(ع)(2).

177- نص، كفاية الأثر الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ الْقَاضِي عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَيْلَةَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبِّي وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ- أَهْوَالُهُنَّ عَظِيمَةٌ عِنْدَ الْوَفَاةِ وَ الْقَبْرِ وَ عِنْدَ النُّشُورِ- وَ عِنْدَ الْكِتَابِ وَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ- فَمَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ اسْتَمْسَكَ بِهِمْ مِنْ بَعْدِي- فَنَحْنُ شُفَعَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ الِاسْتِمْسَاكُ بِهِمْ قَالَ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- فَمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ اقْتَدَى بِهِمْ فَازَ وَ نَجَا- وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ ضَلَّ وَ غَوَى‏ (3).

178- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ المشطوي وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَجِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ خِرَامِ بْنِ نَجِيٍّ الشَّامِيِّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَيِّهَانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 14.

(2) كفاية الاثر: 14.

(3) كفاية الاثر: 14 و 15.

323

إِلَّا بِمَحَبَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ- أَنَّهُ لَا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ- فَطُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِي وَ بِالْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ مِنْ ذُرِّيَّتِي- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (1).

179- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الدَّقَّاقِ الدُّورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَاصِمٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ بَلَغْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى نَادَانِي جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ- قُلْتُ لَبَّيْكَ سَيِّدِي قَالَ إِنِّي مَا أَرْسَلْتُ نَبِيّاً- فَانْقَضَتْ أَيَّامُهُ إِلَّا أَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَصِيَّهُ- فَاجْعَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْإِمَامَ وَ الْوَصِيَّ بَعْدَكَ- فَإِنِّي خَلَقْتُكُمَا مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَ خَلَقْتُ الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ مِنْ أَنْوَارِكُمَا- أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- قَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي- فَإِذَا أَنَا بِأَنْوَارِ الْأَئِمَّةِ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ نُوراً- قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْوَارُ مَنْ هِيَ- قَالَ أَنْوَارُ الْأَئِمَّةِ بَعْدَكَ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ‏ (2).

180- نص، كفاية الأثر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ ثَوْرٍ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدَانَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْزِلُوا أَهْلَ بَيْتِي بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ- وَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ- وَ إِنَّ الرَّأْسَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالْعَيْنِ- اقْتَدُوا بِهِمْ مِنْ بَعْدِي لَنْ تَضِلُّوا- فَسَأَلْنَا عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي مِنْ عِتْرَتِي- أَوْ قَالَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (3).

181- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ سِبْطَايَ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ- وَ مِنَّا الْأَئِمَّةُ الْمَعْصُومُونَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَئِمَّةُ

____________



(1) كفاية الاثر: 15.

(2) كفاية الاثر: 15.

(3) كفاية الاثر: 15.

324

بَعْدَكَ قَالَ- عَدَدَ الْأَسْبَاطِ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى وَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (1).

182- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ وَ الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مَشِيخَتُنَا وَ عُلَمَاؤُنَا عَنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالُوا لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِالْهَوْدَجِ بَنُو ضَبَّةَ فَنَادَى- أَيْنَ طَلْحَةُ وَ أَيْنَ الزُّبَيْرُ- فَبَرَزَ لَهُ الزُّبَيْرُ فَخَرَجَا حَتَّى الْتَقَيَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ- فَقَالَ يَا زُبَيْرُ مَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى هَذَا- قَالَ الطَّلَبُ بِدَمِ عُثْمَانَ قَالَ- قَاتَلَ اللَّهُ أَوْلَانَا بِدَمِ عُثْمَانَ- أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنَّا فِي بَنِي بَيَاضَةَ- فَاسْتَقْبَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَيْكَ- فَضَحِكْتُ إِلَيْكَ‏ (2) وَ ضَحِكْتَ إِلَيَّ فَقُلْتَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً لَا يَتْرُكُ زَهْوَهُ‏ (3)- فَقَالَ مَا بِهِ زَهْوٌ وَ لَكِنَّكَ لَتُقَاتِلُهُ يَوْماً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ- قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ كَيْفَ أَرْجِعُ الْآنَ إِنَّهُ لَهُوَ الْعَارُ- قَالَ ارْجِعْ بِالْعَارِ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيْكَ الْعَارُ وَ النَّارُ- قَالَ كَيْفَ أَدْخُلُ النَّارَ وَ قَدْ شَهِدَ لِي رَسُولُ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ- قَالَ مَتَى قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ- يُحَدِّثُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي خِلَافَتِهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ وَ مَنِ الْعَشَرَةُ- قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ أَنَا وَ طَلْحَةُ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً- قَالَ فَمَنِ الْعَاشِرُ قَالَ أَنْتَ- قَالَ أَمَّا أَنْتَ شَهِدْتَ لِي بِالْجَنَّةِ- وَ أَمَّا أَنَا فَلَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ مِنَ الْجَاحِدِينَ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ- إِنَّ سَبْعَةً مِمَّنْ ذَكَرْتَهُمْ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ- عَلَى ذَلِكَ التَّابُوتِ صَخْرَةٌ- إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَذَابَ أَهْلِ الْجَحِيمِ رُفِعَتْ تِلْكَ الصَّخْرَةُ- قَالَ فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ وَ هُوَ يَقُولُ-

نَادَى عَلِيٌّ بِأَمْرٍ لَسْتُ أَجْهَلُهُ* * * -قَدْ كَانَ عَمْرَ أَبِيكَ الْحَقَّ مُذْ حِينٍ‏ (4)-

فَقُلْتُ حَسْبُكَ مِنْ لُؤْمِي أَبَا حَسَنٍ* * * -فَبَعْضُ مَا قُلْتَهُ الْيَوْمَ يَكْفِينِي‏ (5)-

اخْتَرْتُ عَاراً عَلَى نَارٍ مُؤَجَّجَةٍ* * * -أَنَّى يَقُومُ بِهَا خَلْقٌ مِنَ الطِّينِ-

____________

(1) كفاية الاثر: 15. (2) في المصدر: فاستقبلنا رسول اللّه فسلمت عليه فضحكت إليك اه. (3) الزهو: الفخر. (4) في المصدر: قد كان عمر أبيك الخير مذ حين. (5) فان بعض الذي قد قلت يكفينى. خ ل

325

فَالْيَوْمَ أَرْجِعُ مِنْ غَيٍّ إِلَى رُشْدٍ* * * -وَ مِنْ مُغَالَظَةِ الْبَغْضَا إِلَى اللِّينِ‏ (1)-

ثُمَّ حَمَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى بَنِي ضَبَّةَ- فَمَا رَأَيْتُهُمْ- إِلَّا كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ‏- ثُمَّ أُخِذَتِ الْمَرْأَةُ فَحُمِلَتْ إِلَى قَصْرِ بَنِي خَلَفٍ- فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَمَّارٌ- وَ زَيْدٌ وَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ- وَ نَزَلَ أَبُو أَيُّوبَ فِي بَعْضِ دُورِ الْهَاشِمِيِّينَ- فَجَمَعْنَا إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ نَفْساً مِنْ شُيُوخِ الْبَصْرَةِ- فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ قُلْنَا- إِنَّكَ قَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِبَدْرٍ وَ أُحُدٍ الْمُشْرِكِينَ- وَ الْآنَ جِئْتَ تُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ- فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ بَعْدِي مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) (2) قُلْنَا اللَّهَ إِنَّكَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهَ لَقَدْ سَمِعْتُ يَقُولُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْنَا فَحَدِّثْنَا بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ- قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ- وَ ابْنَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سِبْطَايَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا- وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ- وَ مِنْهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَقُومُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- كَمَا قُمْتُ فِي أَوَّلِهِ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ- قُلْنَا وَ ذَلِكَ التِّسْعَةُ مَنْ هُمْ‏ (3)- قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ خَلَفٌ بَعْدَ خَلَفٍ- قُلْنَا فَكَمْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ- قَالَ اثْنَا عَشَرَ قُلْنَا فَهَلْ سَمَّاهُمْ لَكَ- قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ قَالَ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- نَظَرْتُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ‏ (4) فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالنُّورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ- وَ رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ اسْماً مَكْتُوباً بِالنُّورِ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بَعْدَ عَلِيٍّ- الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً مُحَمَّداً- وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ- قُلْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَنْ هَؤُلَاءِ- الَّذِينَ أَكْرَمْتَهُمْ وَ قَرَنْتَ أَسْمَاءَهُمْ بِاسْمِكَ- فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَكَ وَ الْأَئِمَّةُ

____________



(1) في المصدر: الى اللين.

(2) في المصدر: يقول لعلى: انك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين و قال لي: انك تقاتلهم مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

(3) في المصدر و (د): قلنا فهذه التسعة من هم؟.

(4) في المصدر و (د): نظرت على ساق العرش.

326

فَطُوبَى لِمُحِبِّيهِمْ وَ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ- قُلْنَا فَمَا لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي- قُلْتُ فَمَنِ الْقَاسِطُونَ وَ النَّاكِثُونَ وَ الْمَارِقُونَ- قَالَ النَّاكِثُونَ الَّذِينَ قَاتَلْنَاهُمْ- وَ سَوْفَ نُقَاتِلُ الْقَاسِطِينَ- وَ أَمَّا الْمَارِقِينَ‏ (1) فَإِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَعْرِفُهُمْ- غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي الطُّرُقَاتِ بِالنَّهْرَوَانَاتِ- قُلْنَا فَحَدِّثْنَا بِأَحْسَنِ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- مَثَلُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ- وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مُؤْمِنٍ- تَائِبٍ وَ مُؤْمِنَةٍ تَائِبَةٍ قُلْنَا زِدْنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ ص يَقُولُ- لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- قُلْنَا زِدْنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ ص يَقُولُ- مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً فَلَهُ الْجَنَّةُ- قُلْنَا زِدْنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ ص يَقُولُ- مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَلَا يَمْكُرُ وَ لَا يَخْدَعُ- فَإِنِّي سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ(ع)يَقُولُ الْمَكْرُ وَ الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ- قُلْنَا جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكَ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً (2).

بيان: أنى بالفتح و يقوم على الغيبة أي كيف يطيقها من خلق من الطين و الكين الخضوع و الذلة و الأصوب اللين كما في أكثر النسخ.

183- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ- وَ قَتَلَ عَلِيٌّ(ع)أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ وَ فَرَقَّ جَمْعَهُمْ- وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ نَافِعٍ- أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ عَلِيّاً قَدْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ- فَقَالَ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ إِنَّهُ وَارِثُ عِلْمِي- وَ قَاضِي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ وَعْدِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- وَ لَوْلَاهُ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُ الْمَحْضُ بَعْدِي- حَرْبُهُ حَرْبِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمِي وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ- أَلَا إِنَّهُ أَبُو سِبْطَيَّ وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي- مِنْ صُلْبِهِ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ- وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ

____________



(1) في المصدر و (د): و سوف نقاتل القاسطين و المارقين اه.

(2) كفاية الاثر: 15 و 16.

327

فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْمَهْدِيُّ- قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ- أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً تِسْعَةً وَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ عَنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً- فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ‏ (1) يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ- يَرْجِعُ عَنْهَا قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ عَلَيْهَا آخَرُونَ- فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا- وَ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ- وَ هُوَ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي- يَا عَمَّارُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ‏ (2)- يَا عَمَّارُ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ صِنْفَيْنِ- النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (3)- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَاكَ- قَالَ نَعَمْ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَايَ- وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ تَشْرَبُهُ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ- فَقَالَ مَهْلًا رَحِمَكَ اللَّهُ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَالِثاً فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَنَظَرَ إِلَيْهِ- عَمَّارٌ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَزَلَ‏ (4) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ بَغْلَتِهِ وَ عَانَقَ عَمَّاراً وَ وَدَّعَهُ وَ قَالَ- يَا أَبَا الْيَقْظَانِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكَ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً- (5) فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ- ثُمَّ بَكَى(ع)وَ بَكَى عَمَّارٌ ثُمَّ قَالَ- وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا اتَّبَعْتُكَ إِلَّا بِبَصِيرَةٍ- فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ (6)- يَا عَمَّارُ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- وَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ- فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ- لَقَدْ أَدَّيْتَ وَ أَبْلَغْتَ وَ نَصَحْتَ- ثُمَّ رَكِبَ وَ رَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ بَرَزَ إِلَى الْقِتَالِ‏

____________



(1) سورة الملك: 30.

(2) من هنا إلى آخر الرواية قد سقط عن (ت) و (د).

(3) في المصدر: ثم يقتلك الفئة الباغية.

(4) في المصدر: وصفه لي رسول اللّه، فنزل اه.

(5) في المصدر: جزاك اللّه عن اللّه و عن نبيك خيرا.

(6) في المصدر: يوم حنين.

328

ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَقِيلَ مَا مَعَنَا مَاءٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَسْقَاهُ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ- ثُمَّ قَالَ هَكَذَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ آخِرُ زَادِي شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ‏ (1)- ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَفْساً- فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَطَعَنَاهُ- وَ قُتِلَ (رحمه اللّه)- فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ‏ (2) طَافَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْقَتْلَى- فَوَجَدَ عَمَّاراً مُلْقًى بَيْنَ الْقَتْلَى- فَجَعَلَ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ بَكَى(ع)وَ أَنْشَأَ يَقُولُ-

أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَسْتَ تَارِكِي* * * -أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ-

أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -كَأَنَّكَ تَأْتِي نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ‏ (3)

.

184- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص الْوَفَاةُ دَعَا بِعَلِيٍّ(ع)فَسَارَّهُ‏ (4) طَوِيلًا- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي- قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِى- فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ- وَ غُصِبْتَ عَلَى حَقِّكَ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ وَ بَكَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) فَقَالَ لِفَاطِمَةَ يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ مِمَّ بُكَاؤُكِ- قَالَتْ يَا أَبَتِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ بَعْدَكَ- قَالَ أَبْشِرِي يَا فَاطِمَةُ فَإِنَّكِ أَوَّلُ مَنْ تَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- فَلَا تَبْكِي وَ لَا تَحْزَنِي فَإِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ أَبَاكِ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ابْنُ عَمِّكِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ (5)- وَ ابْنَاكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يُخْرِجُ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ التِّسْعَةَ- مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَبَرَ (6).

185- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ‏

____________

(1) في المصدر: آخر زادى من الدنيا شربة من اللبن.

(2) في المصدر: فلما كان الليل.

(3) كفاية الاثر: 16 و 17. و فيه: كانك تنحو نحوهم بدليل.

(4) أي كلمة بسر.

(5) في المصدر: سيد الأوصياء.

(6) كفاية الاثر: 16 و 17. و فيه: كانك تنحو نحوهم بدليل.

329

اللَّهِ ص يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِهِ‏ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ- حَوْضاً أَعْرَضَ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ- فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ- وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ- فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا- الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ‏ (1) وَ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ- فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَنْ تَضِلُّوا وَ لَا تُبَدِّلُوا- وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي‏ (2)- فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- مَعَاشِرَ النَّاسِ كَأَنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ- وَ سَوْفَ يُؤَخَّرُ أُنَاسٌ مِنْ دُونِي فَأَقُولُ- يَا رَبِّ مِنِّي وَ مِنْ أُمَّتِي- فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ شَعَرْتَ بِمَا عَمِلُوا- إِنَّهُمْ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ- ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي خَيْراً ثَلَاثاً أَوْ قَالَ فِي أَهْلِ بَيْتِي- فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَكَ أَ إِنَّهُمْ مِنْ عِتْرَتِكَ‏ (3)- فَقَالَ نَعَمْ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي مِنْ عِتْرَتِي عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي- فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- فَاتَّبِعُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ‏ (4).

186- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ وَ سَأَلَهُ سَلْمَانُ عَنِ الْأَئِمَّةِ- فَقَالَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- أَلَا إِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ- فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمْ.

187- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ الْقَيْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ حَبَشِيِ‏

____________

(1) في المصدر: بيدى اللّه.

(2) في المصدر و (د) و لا تبدلوا في عترتى أهل بيتى.

(3) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: أ ما هم من عترتك؟.

(4) كفاية الاثر: 17.

330

بْنِ مُعَاذٍ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ- وَ سَأَلُوهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ سَلْمَانُ‏ (1)- فَقَالَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- أَلَا إِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ‏ (2).

بيان أبو جحيفة بالجيم المضمومة ثم الحاء المهملة المفتوحة هو وهب بن عبد الله السوائي بضم السين المهملة و تخفيف الواو و بهمزة بعد الألف.

188- نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ وَ يُقَالُ قَيْسٌ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ- إِنِّي رَاحِلٌ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ- أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي خَيْراً فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ مِنْ عِتْرَتِكَ- فَقَالَ نَعَمْ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي مِنْ عِتْرَتِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ فَقَدْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ اللَّهِ- لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- وَ اتَّبِعُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ- حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏ (3).

189- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نجيج [نَجِيحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَرُورٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ- أَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- تُعَلِّمُ النَّاسَ بَعْدِي مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ أَنْتَ أَبُو سِبْطَيَّ وَ زَوْجُ ابْنَتِي- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمُ الْعِتْرَةُ الْأَئِمَّةُ الْمَعْصُومُونَ- فَسَأَلَهُ سَلْمَانُ عَنِ الْأَئِمَّةِ- فَقَالَ‏

____________



(1) في المصدر: لم يكن سلمان.

(2) كفاية الاثر: 17.

(3) كفاية الاثر: 17 و 18.

331

عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (1).

نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ حَيْدَرِ بْنِ نُعَيْمٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ بَكَّارٍ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ‏ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ‏ (2).

190- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ بِالْبَصْرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جزعان [جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي- وَ تُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ- يَا عَلِيُّ حُبُّكَ إِيمَانٌ وَ بُغْضُكَ نِفَاقٌ- وَ لَقَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةً مِنَ الْأَئِمَّةِ- مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- الَّذِي يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِهِ‏ (3).

191- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْقُرَادَ الْكَبِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ عَلَيْنَا- فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ- فَمَنْ عَمِلَ بِهَا فَازَ وَ غَنِمَ وَ أَنْجَحَ- وَ مَنْ تَرَكَهَا حَلَّتْ بِهِ النَّدَامَةُ- فَالْتَمِسُوا بِالتَّقْوَى السَّلَامَةَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَكَأَنِّي أُدْعَى فَأُجِيبُ- وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِعِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ- وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَنْ تُخَلِّفُنَا- قَالَ عَلَى مَنْ خَلَّفَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَوْمَهُ- قُلْتُ عَلَى وَصِيِّهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ- قَالَ فَإِنَّ وَصِيِّي وَ

____________



(1) كفاية الاثر: 18.

(2) كفاية الاثر: 18.

(3) كفاية الاثر: 18.

332

خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- قَائِدُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْكَفَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ يَكُونُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي- وَ هُمْ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ مَعَادِنُ وَحْيِهِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا لِأَوْلَادِ الْحَسَنِ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ (1)- قُلْتُ أَ فَلَا تُسَمِّيهِمْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ نَظَرْتُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَرَأَيْتُ مَكْتُوباً بِالنُّورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ- وَ رَأَيْتُ أَنْوَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ- وَ رَأَيْتُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً- وَ مُحَمَّداً مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ الْحَسَنَ- وَ الْحُجَّةَ يَتَلَأْلَأُ مِنْ بَيْنِهِمْ كَأَنَّهُ‏ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَرَنْتَ أَسْمَاءَهُمْ بِاسْمِكَ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- خَلَقْتَهُمْ مِنْ طِينَتِكَ فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ- وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ وَ بِهِمْ أُنْزِلُ الْغَيْثَ- (2) وَ بِهِمْ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ- ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَسَمِعْتُهُ فِيمَا يَقُولُ- اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْعِلْمَ وَ الْفِقْهَ فِي عَقِبِي- وَ عَقِبِ عَقِبِي وَ فِي زَرْعِي وَ زَرْعِ زَرْعِي‏ (3).

192- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ وَضَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَلْحٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِي عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى‏ (4).

نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَارَةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ عُلْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي لِأَبِي أَوْ قَالَ جَدِّي لِأُمِّي عَنْ يَحْيَى بْنِ‏

____________

(1) سورة الزخرف: 28.

(2) في المصدر: فبهم انزل الغيث.

(3) كفاية الاثر: 18، و الزرع: الولد.

(4) كفاية الاثر: 18 و 19.

333

حَبَشِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ‏ (1).

نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِ‏ (2) عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جزعان [جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ‏ (3).

193- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمَّامٍ الْكُوفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بُرْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مُنْقِذٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّتُهَا- إِنَّمَا يَهْلِكُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ نُتْجُ الْهَرْجِ- لَسْتُ مِنْهُمْ وَ لَا هُمْ مِنِّي‏ (4).

نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَدِيَّةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي نُوحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخَشَبِيِّ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ‏ (5).

194- نص، كفاية الأثر الصَّدُوقُ عَنِ الدَّقَّاقِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- هُمْ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ أَوْلِيَائِي- وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي- الْمُقِرُّ بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ الْمُنْكِرُ بِهِمْ كَافِرٌ (6).

195- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ نَصْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ هَارُونُ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ‏

____________

(1) كفاية الاثر: 19.

(2) في المصدر و (د) على بن الحسن الدارى، عن محمّد بن سعيد بن جعفر العلوى اه.

(3) كفاية الاثر: 19.

(4) كفاية الاثر: 19.

(5) كفاية الاثر: 19.

(6) كفاية الاثر: 19.

334

مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْشَابُورِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ- وَ الْمِقْدَادُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً وَ سِبْطَيْنِ فَمَنْ وَصِيُّكَ وَ سِبْطَاكَ- فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلَافِ نَبِيٍّ- وَ كَانَ لَهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ وَصِيٍّ وَ ثَمَانِيَةُ آلَافِ سِبْطٍ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ- وَ وَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ سِبْطَايَ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ ثُمَّ قَالَ يَا سَلْمَانُ أَ تَعْرِفُ مَنْ كَانَ وَصِيُّ آدَمَ- فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ ص إِنِّي أُعَرِّفُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- إِنَّ آدَمَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ شَيْثٍ- وَ أَوْصَى شَيْثٌ إِلَى ابْنِهِ شَبَّانَ وَ أَوْصَى شَبَّانُ إِلَى ابْنِهِ مخلث [مجلث- وَ أَوْصَى مخلث [مجلث إِلَى محوق وَ أَوْصَى محوق إِلَى غثميشا- وَ أَوْصَى غثميشا إِلَى أَخْنُوخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ- وَ أَوْصَى إِدْرِيسُ إِلَى ناخورا وَ أَوْصَى ناخورا إِلَى نُوحٍ- وَ أَوْصَى نُوحٌ إِلَى ابْنِهِ سَامٍ وَ أَوْصَى سَامٌ إِلَى عَثَامِرَ- وَ أَوْصَى عَثَامِرُ إِلَى برعشاثا وَ أَوْصَى برعشاثا إِلَى يَافِثَ- وَ أَوْصَى يَافِثُ إِلَى بَرَّةَ وَ أَوْصَى بَرَّةُ إِلَى حفسية- وَ أَوْصَى حفسية إِلَى عِمْرَانَ- وَ أَوْصَى عِمْرَانُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ- وَ أَوْصَى إِبْرَاهِيمُ إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ- وَ أَوْصَى إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِسْحَاقَ وَ أَوْصَى إِسْحَاقُ إِلَى يَعْقُوبَ- وَ أَوْصَى يَعْقُوبُ إِلَى يُوسُفَ وَ أَوْصَى يُوسُفُ إِلَى بَرْثِيَا- وَ أَوْصَى بَرْثِيَا إِلَى شُعَيْبٍ وَ أَوْصَى شُعَيْبٌ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- وَ أَوْصَى مُوسَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى دَاوُدَ- وَ أَوْصَى دَاوُدُ إِلَى سُلَيْمَانَ وَ أَوْصَى سُلَيْمَانُ إِلَى آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا- وَ أَوْصَى آصَفُ إِلَى زَكَرِيَّا وَ أَوْصَى زَكَرِيَّا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- وَ أَوْصَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِلَى شَمْعُونَ بْنِ حَمُّونَ الصَّفَا- وَ أَوْصَى شَمْعُونُ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا- وَ أَوْصَى يَحْيَى إِلَى مُنْذِرٍ وَ أَوْصَى مُنْذِرٌ إِلَى سَلَمَةَ- وَ أَوْصَى سَلَمَةُ إِلَى بُرْدَةَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بُرْدَةُ وَ أَنَا أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ بَيْنَهُمْ أَنْبِيَاءُ وَ أَوْصِيَاءُ أُخَرُ- قَالَ نَعَمْ‏

335

أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى ثُمَّ قَالَ- وَ أَنَا أَدْفَعُهَا إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ تَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِكَ الْحَسَنِ- وَ الْحَسَنُ يَدْفَعُهَا إِلَى أَخِيهِ الْحُسَيْنِ- وَ الْحُسَيْنُ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ- وَ جَعْفَرٌ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ مُوسَى يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنُ يَدْفَعُهَا إِلَى ابْنِهِ الْقَائِمِ- ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهُمْ إِمَامُهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ- وَ تَكُونُ لَهُ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ رَافِعاً صَوْتَهُ- الْحَذَرَ الْحَذَرَ إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِي- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَمَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الْغِيبَةِ حَالُهُ- قَالَ يَصْبِرُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ- فَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كَرْعَةُ- عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ مُتَدَرِّعٌ بِدِرْعِي مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفِي ذِي الْفَقَارِ- وَ مُنَادٍ يُنَادِي هَذَا الْمَهْدِيُّ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (1)- وَ ذَلِكَ عِنْدَ مَا تَصِيرُ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً- وَ يُغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ‏ (2) فَلَا الْكَبِيرُ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ- وَ لَا الْقَوِيُّ يَرْحَمُ الضَّعِيفَ فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ‏ (3).

196- نص، كفاية الأثر الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ الْوَصِيُّ عَلَى الْأَمْوَاتِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- وَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ أُمَّتِي- حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي أَنْتَ الْإِمَامُ أَبُو الْأَئِمَّةِ- أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِكَ أَئِمَّةٌ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ- وَ مِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا- فَالْوَيْلُ لِمُبْغِضِكُمْ- يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ فِي اللَّهِ حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ- وَ إِنَّ مُحِبَّكَ وَ شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّي أَوْلَادِكَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَكَ يُحْشَرُونَ مَعَكَ- وَ أَنْتَ مَعِي فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ

____________



(1) في المصدر: كما ملئت جورا و ظلما.

(2) كذا في النسخ و المصدر؛ و الصحيح: يغير بعضهم على بعض. أى يهجم فتأمل.

(3) كفاية الاثر: 19 و 20.

336

وَ النَّارِ- تُدْخِلُ مُحِبِّيكَ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضِيكَ النَّارَ (1).

197- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمْ مَنِ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ- إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ مَلَكاً يُسَدِّدُهُمْ- وَ إِنَّ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مَنِ اسْمُهُ اسْمِي- وَ مَنْ هُوَ سَمِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- وَ إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (2)- أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَقَدْ خَالَفَنِي- وَ مَنْ رَدَّهُمْ وَ أَنْكَرَهُمْ فَقَدْ رَدَّنِي وَ أَنْكَرَنِي- وَ مَنْ أَحَبَّهُمْ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).

198- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّخَارِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّيْمِيِّ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً- مِنْهَا فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ هَالِكُونَ‏ (4)- فَالنَّاجُونَ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِوَلَايَتِكُمْ وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِكُمْ- وَ لَا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ- فَسَأَلْتُ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (5).

199- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ بِسُرَّمَنْ‏رَأَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ- وَ قَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (6) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيكَ وَ فِي سِبْطَيَّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ جَعْفَرٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ جَعْفَرٍ مُوسَى ابْنُهُ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 20. و فيه: تدخل محبك الجنة و مبغضك النار.

(2) في المصدر و (د): كعدد نقباء بني إسرائيل.

(3) كفاية الاثر: 21.

(5) كفاية الاثر: 21.

(4) في المصدر: و الباقون الهالكون.

(6) سورة الأحزاب: 33.

337

وَ بَعْدَ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ الْحَسَنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ- هَكَذَا وَجَدْتُ أَسَامِيَهُمْ مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ- فَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ- هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ وَ أَعْدَاؤُهُمْ مَلْعُونُونَ‏ (1).

200- نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ السَّهْمِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ‏ (2) بِطَاعَةِ إِمَامٍ لَيْسَ مِنِّي- وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِهَا بَرَّةً- وَ لَأَرْحَمَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِإِمَامٍ عَادِلٍ مِنِّي- وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِهَا غَيْرَ بَرَّةٍ وَ لَا تَقِيَّةٍ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ أَنْتَ أَبُو سِبْطَيَّ وَ زَوْجُ ابْنَتِي- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ- فَأَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَنْتَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ- وَ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ لَوْلَانَا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا الْأَنْبِيَاءَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ- قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ أَفْضَلُ أَمِ الْمَلَائِكَةُ- قَالَ يَا عَلِيُّ نَحْنُ خَيْرُ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى بَسِيطِ الْأَرْضِ- وَ خَيْرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ كَيْفَ لَا نَكُونُ خَيْراً مِنْهُمْ وَ قَدْ سَبَقْنَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ تَوْحِيدِهِ- فَبِنَا عَرَفُوا اللَّهَ وَ بِنَا عَبَدُوا اللَّهَ- وَ بِنَا اهْتَدَوُا السَّبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ- يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي- فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ- وَ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ صَمَّاءُ صَيْلَمٌ‏ (3)- يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطَانَةٍ- وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ شِيعَتِكَ الْخَامِسَ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِكَ- تَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٍ مُتَلَهِّفٍ حَيْرَانَ عِنْدَ فَقْدِهِ- ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ- بِأَبِي وَ أُمِّي سَمِيِّي وَ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ مُوسَى‏

____________



(1) كفاية الاثر: 21.

(2) دان دينا: اتخذ لنفسه دينا و تعبد به.

(3) أي داهية شديدة. وقعة صيلمة: مستأصلة.

338

بْنِ عِمْرَانَ- عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّورِ أَوْ قَالَ جَلَابِيبُ النُّورِ- يَتَوَقَّدُ (1) مِنْ شُعَاعِ الْقُدْسِ كَأَنِّي بِهِمْ آيِسٌ مَا كَانُوا- (2) نُودِيَ بِنِدَاءٍ يَسْمَعُهُ مِنَ الْبُعْدِ كَمَا يَسْمَعُهُ مِنَ الْقُرْبِ- يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْمُنَافِقِينَ- قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ النِّدَاءُ قَالَ ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ- أَوَّلُهَا أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏ وَ الثَّانِي‏ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ- وَ الثَّالِثُ يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً مَعَ قَرْنِ الشَّمْسِ‏ (3) يُنَادِي- أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ- حَتَّى يَنْسُبَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فِيهِ هَلَاكُ الظَّالِمِينَ- فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْفَرَجُ وَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَهُمْ- وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ‏- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْأَئِمَّةِ- قَالَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ‏ (4).

201- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمَّصِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْغَطْفَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْحِمَّصِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: خَطَبَنَا (5) رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً- فَقَالَ بَعْدَ مَا حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ- كَأَنِّي أُدْعَى فَأُجِيبُ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَ لَوْ خَلَتْ إِذاً لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَبِيدُ (6) وَ لَا يَنْقَطِعُ- وَ أَنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ- ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ- (7)

____________



(1) الجيب من القميص: طوقه. و الجلباب- بسكون اللام و تخفيف الباء، او كسر اللام و تشديد الباء- القميص أو الثوب الواسع و يتوقد اي يشتعل.

(2) في المصدر: كأنى بهم آيس من كانوا و في (ت) آنس ظ.

(3) قرن الشمس: اول ما يبدو منه.

(4) كفاية الاثر: 21.

(5) في المصدر و (د): قال خطب.

(6) باد: هلك. بادت الشمس بيودا: غابت.

(7) المغمور: المجهول الخامل الذكر.

339

لِكَيْلَا يَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ- أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ قَدْراً عِنْدَ اللَّهِ- فَلَمَّا نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ مَا أَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ- قَالَ يَا حَسَنُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1)- فَأَنَا الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَوْلُكَ- إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ- قَالَ نَعَمْ عَلِيٌّ هُوَ الْإِمَامُ‏ (2) وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي- وَ أَنْتَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَهُ- وَ الْحُسَيْنُ هُوَ الْإِمَامُ‏ (3) وَ الْحُجَّةُ بَعْدَكَ- وَ لَقَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَلَدٌ- يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ سَمِيُّ جَدِّهِ عَلِيٍّ- فَإِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ‏ (4)- وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَلَداً- سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي عِلْمُهُ عِلْمِي وَ حُكْمُهُ حُكْمِي- وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ مَوْلُوداً (5) يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ- أَصْدَقُ النَّاسِ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ جَعْفَرٍ مَوْلُوداً- سَمِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَشَدُّ النَّاسِ تَعَبُّداً- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ مُوسَى وَلَداً يُقَالُ عَلِيٌّ- مَعْدِنُ عِلْمِ اللَّهِ وَ مَوْضِعُ حُكْمِهِ‏ (6) فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ- إِمَامَ زَمَانِهِ وَ مُنْقِذَ أَوْلِيَائِهِ يَغِيبُ حَتَّى لَا يُرَى- يَرْجِعُ عَنْ أَمْرِهِ قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ عَلَيْهِ آخَرُونَ- وَ يَقُولُونَ مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏

____________



(1) سورة الرعد: 7.

(2) في المصدر و (د): نعم هو الامام اه.

(3) في المصدر و (د): و الحسين الامام اه.

(4) في المصدر و (د): قام بالامر على ابنه.

(5) في المصدر: و يخرج من صلبه مولود.

(6) في المصدر: و موضع حكمته.

340

وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَطَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا- فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- فَلَا يَخْلُو الْأَرْضُ مِنْكُمْ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي- وَ لَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ الْعِلْمَ وَ الْفِقْهَ فِي عَقِبِي- وَ عَقِبِ عَقِبِي وَ مِنْ زَرْعِي وَ زَرْعِ زَرْعِي‏ (1).

202- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى الصُّوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي- مَا لِقَوْمٍ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (2).

203- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى- مَنْ أَحَبَّهُمْ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمُ فَهُوَ مُنَافِقٌ- هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ أَعْلَامُهُ فِي بَرِيَّتِهِ‏ (3).

204- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الْحَجَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع) أَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ مَعْدِنُ حُكْمِي وَ الْإِمَامُ بَعْدِي- فَإِذَا اسْتُشْهِدْتَ فَابْنُكَ الْحَسَنُ- فَإِذَا اسْتُشْهِدَ الْحَسَنُ فَابْنُكَ الْحُسَيْنُ- فَإِذَا اسْتُشْهِدَ الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- يَتْلُوهُ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَطْهَارٌ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا أَسْمَاؤُهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ جَعْفَرٌ وَ مُوسَى وَ عَلِيٌ وَ مُحَمَّدٌ- وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- يَمْلَأُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً (4).

____________

(1) كفاية الاثر: 21.

(2) كفاية الاثر: 21.

(3) كفاية الاثر: 21.

(4) كفاية الاثر: 22.

341

205- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عُتْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ الرَّاسِبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي روج [رَوْحِ بْنِ فَرْوَةَ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الجيفرة [حَيْفَرَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) سَأَلْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَقَالَ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ اثْنَا عَشَرَ- أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي وَ أَنْتَ مِنْهُمْ يَا حَسَنُ‏ (1)- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى يَخْرُجُ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- قَالَ إِنَّمَا مَثَلُهُ كَمَثَلِ السَّاعَةِ- ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً (2)

206- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُنْبُوذٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُكَيْمٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(ع) لَمَّا أَثْبَتَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْمَ مُحَمَّدٍ فِي سَاقِ الْعَرْشِ قُلْتُ- يَا رَبِّ هَذَا الِاسْمَ الْمَكْتُوبَ فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ أَرَى أَعَزَّ خَلَقِكَ عَلَيْكَ- قَالَ فَأَرَاهُ اللَّهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَشْبَاحاً- أَبْدَاناً بِلَا أَرْوَاحٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- فَقَالَ يَا رَبِّ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ هُمْ‏ (3)- فَقَالَ هَذَا نُورُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا نُورُ الْحَسَنِ- وَ هَذَا نُورُ الْحُسَيْنِ وَ هَذَا نُورُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ هَذَا نُورُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هَذَا نُورُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ هَذَا نُورُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ هَذَا نُورُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى- وَ هَذَا نُورُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هَذَا نُورُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ هَذَا نُورُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ هَذَا نُورُ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ- قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَا أَحَدٌ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- إِلَّا أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ (4).

207- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص وَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- أَوَّلُ مَا خَلَقَ‏

____________



(1) في المصدر و (د): و أنت يا حسن.

(2) كفاية الاثر: 22 و 23.

(3) في المصدر: الا اخبرتنى عنهم.

(4) كفاية الاثر: 23.

342

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُجُبُهُ فَكَتَبَ عَلَى حَوَاشِيهَا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ- ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ فَكَتَبَ عَلَى أَرْكَانِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ- ثُمَّ خَلَقَ الْأَرَضِينَ فَكَتَبَ عَلَى أَطْوَارِهَا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ- ثُمَّ خَلَقَ اللَّوْحَ فَكَتَبَ عَلَى حُدُودِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ- فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ النَّبِيَّ وَ لَا يُحِبُّ الْوَصِيَّ فَقَدْ كَذَبَ- وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ النَّبِيَّ وَ لَا يَعْرِفُ الْوَصِيَّ فَقَدْ كَفَرَ- ثُمَّ قَالَ ص أَلَا إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي أَمَانٌ لَكُمْ فَأَحِبُّوهُمْ بِحُبِّي- وَ تَمَسَّكُوا بِهِمْ لَنْ تَضِلُّوا- قِيلَ فَمَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- قَالَ عَلِيٌّ وَ سِبْطَايَ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ- أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ- أَلَا إِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي‏ (1).

بيان: الأطوار الأفنية و الحدود و الجبال و في بعض النسخ بالدال أي جبالها.

208- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُوسَوِيِّ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ السَّمَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُرِيدُ الْإِسْلَامَ- وَ مَعَهُ ضَبٌ‏ (2) قَدِ اصْطَادَهُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَ جَعَلَهُ فِي كُمِّهِ- فَجَعَلَ النَّبِيُّ ص يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَقَالَ- لَا أُومِنُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ- وَ رَمَى الضَّبَّ عَنْ كُمِّهِ فَخَرَجَ الضَّبُّ مِنَ الْمَسْجِدِ يَهْرُبُ‏ (3)- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا ضَبُّ مَنْ أَنَا قَالَ- أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- قَالَ يَا ضَبُّ مَنْ تَعْبُدُ قَالَ أَعْبُدُ اللَّهَ- الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا- وَ نَاجَى مُوسَى كَلِيماً وَ اصْطَفَاكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً- فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَكُونُ بَعْدَكَ نَبِيٌّ- قَالَ لَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ- وَ لَكِنْ يَكُونُ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 23.

(2) الضب: حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ذنبه كثير العقد. يقال له بالفارسية:

«سوسمار».

(3) في المصدر: هربا.

343

بَعْدِي أَئِمَّةٌ مِنْ ذُرِّيَّتِي قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ- كَعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- هُوَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- وَ تِسْعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِ هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ الْقَائِمُ تَاسِعُهُمْ- يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ فِي أَوَّلِهِ- قَالَ فَأَنْشَأَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ-

أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ صَادِقٌ* * * -فَبُورِكْتَ مَهْدِيّاً وَ بُورِكْتَ هَادِياً-

شَرَعْتَ لَنَا الدِّينَ الْحَنِيفِيَّ بَعْدَ مَا* * * -غَدَوْنَا كَأَمْثَالِ الحمير الطَّوَاغِيَا (1)-

فَيَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ وَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ* * * -إِلَى الْإِنْسِ ثُمَّ الْجِنِّ لَبَّيْكَ دَاعِياً-

فَبُورِكْتَ فِي الْأَقْوَامِ حَيّاً وَ مَيِّتاً* * * -وَ بُورِكْتَ مَوْلُوداً وَ بُورِكْتَ نَاشِئاً-

قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَخَا بَنِي سُلَيْمٍ هَلْ لَكَ مَالٌ- قَالَ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّكَ بِالرِّسَالَةِ- إِنَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مَا فِيهِمْ أَفْقَرُ مِنِّي- فَحَمَلَهُ النَّبِيُّ ص عَلَى نَاقَةٍ- (2) فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ- قَالُوا فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ طَمَعاً فِي النَّاقَةِ- فَبَقِيَ يَوْمَهُ فِي الصُّفَّةِ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَقَدَّمَ‏ (3) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ-

يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ الَّذِي لَا نَعْدَمُهُ* * * -أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً نَعْلَمُهُ-

وَ دِينُكَ الْإِسْلَامُ دِيناً نُعْظِمُهُ* * * -نَبْغِي مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئاً نَقْضَمُهُ‏ (4)-

قَدْ جِئْتَ بِالْحَقِّ وَ شَيْئاً تُطْعِمُه‏ (5)-

فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَعْطِ الْأَعْرَابِيَّ حَاجَتَهُ- فَحَمَلَهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَ أَشْبَعَهُ وَ أَعْطَاهُ نَاقَةً وَ جُلَّةَ تَمْرٍ (6).

209- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ‏

____________

(1) في المصدر و (د): عبدنا كامثال الحمير الطواغيا.

(2) في المصدر: على ناقته.

(3) في المصدر: فقدم.

(4) في المصدر: نبغى مع الإسلام شيئا نقضمه. قضم الشي‏ء: كسره بأطراف أسنانه و أكله.

(5) في المصدر: نطعمه.

(6) كفاية الاثر: 23.

344

الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيِ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ (2)- سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ تَأْوِيلِهَا- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَا غَيْرَكُمْ وَ أَنْتُمْ أُولُو الْأَرْحَامِ- فَإِذَا مِتُّ فَأَبُوكَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِي وَ بِمَكَانِي- فَإِذَا مَضَى أَبُوكَ فَأَخُوكَ الْحَسَنُ أَوْلَى بِهِ- فَإِذَا مَضَى الْحَسَنُ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ بَعْدِي أَوْلَى بِي- فَقَالَ ابْنُكَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِكَ مِنْ بَعْدِكَ- فَإِذَا مَضَى فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ أَوْلَى بِهِ بِمَكَانِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِذَا مَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِذَا مَضَى الْحَسَنُ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ فِي التَّاسِعِ مِنْ وُلْدِكَ- فَهَذِهِ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ صُلْبِكَ- أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي طِينَتُهُمْ مِنْ طِينَتِي- مَا لِقَوْمٍ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ (3).

210- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ فِيمَا بَشَّرَنِي بِهِ‏ (4)- يَا حُسَيْنُ أَنْتَ السَّيِّدُ ابْنُ السَّيِّدِ أَبُو السَّادَةِ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ- أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَبُو الْأَئِمَّةِ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ- يَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا يَقُومُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ فِي أَوَّلِهِ‏ (5).

____________

(1) في المصدر: عن محمّد بن العباس المقرى.

(2) سورة الأنفال: 75 سورة الأحزاب: 6.

(3) كفاية الاثر: 23 و 24.

(4) في المصدر: فيما يبشرنى به.

(5) كفاية الاثر: 24.

345

211- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَنَا أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ- ثُمَّ أَنْتَ يَا عَلِيُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَكَ الْحَسَنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- وَ بَعْدَهُ الْحُسَيْنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَهُ عَلِيٌ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَهُ مُحَمَّدٌ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- وَ بَعْدَهُ جَعْفَرٌ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَهُ مُوسَى‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَهُ عَلِيٌ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَهُ مُحَمَّدٌ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَهُ عَلِيٌ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- ثُمَّ بَعْدَهُ الْحَسَنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- وَ الْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ هُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ‏ (1).

212- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ الْكُوفِيِّ بِبَغْدَادَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الحصيبي [الْحُضَيْنِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ الْمُفَلَّسِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْكَابُلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُتَفَكِّرٌ مَغْمُومٌ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ مُتَفَكِّراً- فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ- فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ- وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي- وَ تُعْرَفُ بِهِ وَلَايَتِي- فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعْ عِلْمَ النُّبُوَّةِ مِنَ الْغَيْبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ- كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ ذُرِّيَّاتِ الْأَنْبِيَاءِ- الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يَمْلِكُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدَكَ- قَالَ أَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ خَلِيفَتِي- وَ يَمْلِكُ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ثُمَّ تَمْلِكُهُ أَنْتَ وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِكَ- يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- ثُمَّ يَقُومُ قَائِمُنَا يَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً

____________



(1) كفاية الاثر: 24.

346

وَ عَدْلًا- كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً يَشْفِي صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِهِ‏ (1).

213- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ قُلْتُ لَا أَكُونُ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَا أَكُونُ عَلَيْهِ- وَ تَوَقَّفْتُ عَلَى الْقِتَالِ إِلَى انْتِصَافِ النَّهَارِ- فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ اللَّيْلِ أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي أَنْ أُقَاتِلَ مَعَ عَلِيٍّ- فَقَاتَلْتُ مَعَهُ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ- ثُمَّ إِنِّي أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ- مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قُلْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ- قَالَتْ مَعَ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ- قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي تَوَقَّفْتُ عِنْدَ الْقِتَالِ‏ (2) إِلَى انْتِصَافِ النَّهَارِ- فَأَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَلْبِي أَنْ أُقَاتِلَ مَعَ عَلِيٍّ- قَالَتْ نِعْمَ مَا عَمِلْتَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ حَارَبَ عَلِيّاً فَقَدْ حَارَبَنِي وَ مَنْ حَارَبَنِي حَارَبَ اللَّهَ- قُلْتُ أَ فَتَرَيْنَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ- قَالَتْ إِي وَ اللَّهِ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ (3) نَبِيَّهُمْ- إِذَا قَدَّمُوا مَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ- وَ أَخَّرُوا مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ رَسُولُهُ- وَ أَنَّهُمْ صَانُوا حَلَائِلَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ- وَ أَبْرَزُوا حَلِيلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى الْقِتَالِ- وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ لِأُمَّتِي فُرْقَةً وَ خُلْعَةً- فَجَامِعُوهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ فَإِذَا افْتَرَقَتْ فَكُونُوا مِنَ النَّمَطِ (4) الْأَوْسَطِ- ثُمَّ ارْقُبُوا أَهْلَ بَيْتِي فَإِنْ حَارَبُوا فَحَارِبُوا وَ إِنْ سَالَمُوا فَسَالِمُوا- وَ إِنْ زَالُوا (5) فَزُولُوا مَعَهُمْ حَيْثُ زَالُوا فَإِنَّ الْحَقَّ مَعَهُمْ حَيْثُ كَانُوا- قُلْتُ فَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَمَرَنَا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمْ- قَالَتْ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ كَمَا قَالَ- عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلِيٌّ وَ سِبْطَايَ وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ هُمُ الْمُطَهَّرُونَ وَ الْأَئِمَّةُ الْمَعْصُومُونَ- قُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ‏ (6) هَلَكَ النَّاسُ إِذاً- قَالَتْ كُلُّ حِزْبٍ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 24.

(2) في المصدر: عن القتال.

(3) في المصدر: ما انصفوا امة محمد.

(4) النمط: الطريقة و المذهب.

(5) أي تنحوا عن الامر.

(6) في المصدر: أما و اللّه.

347

بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ‏ (1).

214- نص، كفاية الأثر الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي هَرَاسَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ‏ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (2)- قَالَ‏ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ‏ أَنَا- وَ الصِّدِّيقِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ الشُّهَداءِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ‏ وَ الصَّالِحِينَ‏ حَمْزَةُ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ بَعْدِي‏ (3).

215- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي فَالْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ‏ (4).

216- نص، كفاية الأثر بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَتْ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ- فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً- فَطُوبَى لَكَ وَ لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ فِيكَ- وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ- يَا عَلِيُّ أَنَا الْمَدِينَةُ وَ أَنْتَ بَابُهَا وَ مَا تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا- يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (5)- وَ أَهْلُ وَلَايَتِكَ كُلُّ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ‏ (6)- لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَبَرَّ

____________



(1) كفاية الاثر: 24.

(3) كفاية الاثر: 24.

(2) سورة النساء: 69.

(4) كفاية الاثر: 24 و 25.

(5) الاواب: التائب، و المراد بالحفيظ من يحفظ على توبته إذا تاب و لا يعود على المعصية أو الحفيظ لما أمر اللّه تعالى به.

(6) الاشعث: من كان شعره مغبرا متلبدا. و الطمر: الثوب البالى. و هذان كنايتان عن عدم التوغل في الزخارف الدنيوية.

348

قَسَمَهُ- يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ فِي أَرْبَعَةِ أَمَاكِنَ فَرِحُونَ- عِنْدَ خُرُوجِ أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا وَ أَنْتَ شَاهِدُهُمْ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ- يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ- مَنْ سَالَمَكَ فَقَدْ سَالَمَنِي وَ مَنْ سَالَمَنِي فَقَدْ سَالَمَ اللَّهَ- يَا عَلِيُّ بَشِّرْ شِيعَتَكَ- أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَ رَضُوا بِكَ لَهُمْ قَائِداً وَ رَضُوا بِكَ وَلِيّاً- يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- وَ أَنْتَ أَبُو سِبْطَيَّ وَ أَبُو الْأَئِمَّةِ التِّسْعَةِ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الْمُنْتَجَبُونَ- وَ لَوْ لَا أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ‏ (1).

217- نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ نَظَرْتُ فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ- وَ رَأَيْتُ أَنْوَارَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ أَنْوَارَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ رَأَيْتُ نُورَ الْحُجَّةِ يَتَلَأْلَأُ مِنْ بَيْنِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَذَا وَ مَنْ هَؤُلَاءِ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ- هَذَا نُورُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ هَذَا نُورُ سِبْطَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ هَذِهِ أَنْوَارُ الْأَئِمَّةِ بَعْدَكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ- وَ هَذَا الْحُجَّةُ الَّذِي يَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا (2).

218- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الزَّيَّاتِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ كَانَ لَنَا مَشْرَبَةٌ (3) وَ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ لِقَاءَ جَبْرَئِيلَ(ع)لَقِيَهُ فِيهَا- فَلَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَّةً فِيهَا وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا يَصْعَدَ إِلَيْهِ أَحَدٌ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ- الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ لَمْ نَعْلَمْ حَتَّى غَشَاهَا- (4)

____________



(1) كفاية الاثر: 25.

(2) كفاية الاثر: 25 و 26 و فيه و كذا (م): الذي يملا الأرض قسطا و عدلا.

(3) سيأتي معناه في البيان.

(4) غشا فلانا: أتاه و في المصدر: و لم يعلم حتّى غشاها.

349

فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنِي- فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ص فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَمَا إِنَّهُ سَيُقْتَلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَنْ يَقْتُلُهُ- قَالَ أُمَّتُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُمَّتِي تَقْتُلُهُ- قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِالْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا- فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَى الطَّفِّ بِالْعِرَاقِ وَ أَخَذَ عَنْهُ تُرْبَةً حَمْرَاءَ- فَأَرَاهُ إِيَّاهَا فَقَالَ هَذِهِ مِنْ تُرْبَةِ مَصْرَعِهِ‏ (1)- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ- لَا تَبْكِ فَسَوْفَ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُمْ بِقَائِمِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- قَالَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع) كَذَا أَخْبَرَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ- أَنَّهُ سَيَخْلُقُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَلَداً- وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً خَاضِعٌ لِلَّهِ خَاشِعٌ- ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُحَمَّداً قَانِتاً لِلَّهِ سَاجِداً (2)- ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ ابْنَهُ- وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ جَعْفَراً نَاطِقٌ عَنِ اللَّهِ صَادِقٌ فِي اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ- وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُوسَى وَاثِقٌ بِاللَّهِ مُحِبٌّ فِي اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً- الرَّاضِيَ بِاللَّهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُحَمَّداً- الْمُرَغِّبَ فِي اللَّهِ وَ الذَّابَّ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً- الْمُكَتَفِيَ بِاللَّهِ وَ الْوَلِيَّ لِلَّهِ- ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ- وَ سَمَّاهُ الْحَسَنَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ مُرْشِدٌ إِلَى اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَ لِسَانَ الصِّدْقِ- وَ مُظْهِرَ الْحَقِّ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى بَرِيَّتِهِ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ- يُظْهِرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ يَخْسِفُ بِهِ الْكُفْرَ وَ أَهْلَهُ.

قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ قَالَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَ هِيَ حَزِينَةٌ فَقُلْتُ مَا يَحْزُنُكَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَتْ فُقِدَ النَّبِيُّ ص وَ تَظَاهَرَتِ الْحَسَكَاتُ- ثُمَّ قَالَتْ يَا سَمُرَةُ ايتِينِي بِالْكِتَابِ- فَحَمَلَتِ الْجَارِيَةُ إِلَيْهَا كِتَاباً فَفَتَحَتْ وَ نَظَرَتْ فِيهِ طَوِيلًا- ثُمَّ قَالَتْ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا ذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ أَخْبَارٌ وَ قِصَصٌ كَتَبْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ فَهَلَّا تُحَدِّثِينِي بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ نَعَمْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ- مَنْ أَحْسَنَ‏

____________



(1) الصرع الطرح على الأرض. و المراد من المصرع هنا: المقتل.

(2) في المصدر: قانت للّه ساجد.

350

فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ غَفَرَ اللَّهُ لِمَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ- وَ مَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ أُخِذَ فِيمَا مَضَى وَ فِيمَا بَقِيَ- ثُمَّ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ- كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْخُلَفَاءِ فَأَطْبَقَتِ الْكِتَابَ ثُمَّ قَالَتْ- نَعَمْ وَ فَتَحَتِ الْكِتَابَ وَ قَالَتْ يَا أَبَا سَلَمَةَ كَانَتْ لَنَا مَشْرَبَةٌ- وَ ذَكَرَتِ الْحَدِيثَ- فَأَخْرَجْتُ الْبَيَاضَ وَ كَتَبْتُ هَذَا الْخَبَرَ- فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حِفْظاً وَ لَفْظاً ثُمَّ قَالَتْ- اكْتُمْهُ عَلَيَّ يَا بَا سَلَمَةَ مَا دُمْتُ حَيَّةً- فَكَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُضِيِّهَا دَعَانِي عَلِيٌّ(ع) فَقَالَ أَرِنِي الْخَبَرَ الَّذِي أَمْلَتْ عَلَيْكَ عَائِشَةُ- قُلْتُ وَ مَا الْخَبَرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ الَّذِي فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدِي- فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيْهِ حَتَّى سَمِعَهُ‏ (1).

بيان: الحسكات العداوات يقال في نفسه عليه حسيكة أي عداوة و حقد و المشربة بفتح الميم و فتح الراء و قد تضم الغرفة و الصفة.

نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَزْيَدِ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ الْبُوشَنْجِيِّ النَّحْوِيِّ قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ وَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيِّ بِالْبَصْرَةِ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ‏ (2).

نص، كفاية الأثر عَنْهُ عَنِ الْبُوشَنْجِيِّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ السُّكَّرِيِّ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقِرْمِيسِينِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَ عَنْهُ وَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ كِشْمَرْدَ عَنْ خَلَّادِ بْنِ أَشْيَمَ أَبِي بَكْرٍ (3) عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ‏ (4).

219- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ النِّيلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَقِيلٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَمْرِو بْنِ‏

____________

(1) كفاية الاثر: 25.

(2) كفاية الاثر: 26.

(4) كفاية الاثر: 26.

(3) في (د) و هامش (ك): عن خلّاد بن اشيم الكر و في (ت) عن جلاد بن اشيم الكر.

351

خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍ‏ (1) عَنْ فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ‏ دَخَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ وِلَادَةِ ابْنِيَ الْحُسَيْنِ- فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَرَمَى بِهَا وَ أَخَذَ خِرْقَةً بَيْضَاءَ فَلَفَّهُ فِيهَا- ثُمَّ قَالَ خُذِيهِ يَا فَاطِمَةُ- فَإِنَّهُ الْإِمَامُ وَ أَبُو الْأَئِمَّةِ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ‏ (2).

220- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ(ع)تَقُولُ‏ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ (3)- قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي عَلِيٌّ وَ سِبْطَايَ وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- هُمْ رِجَالُ الْأَعْرَافِ- لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُهُمْ وَ يَعْرِفُونَهُ- وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ يُنْكِرُونَهُ- لَا يُعْرَفُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ‏ (4).

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ فَاطِمَةَ(ع)مِثْلَهُ‏ (5).

221- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّالِحِ كَاتِبِ اللَّيْثِ عَنْ رُشْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَتْ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ- أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي وَ أَنْتَ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَيْتَ فَابْنُكَ الْحَسَنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى الْحَسَنُ فَالْحُسَيْنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ- فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى‏ أَوْلى‏

____________



(1) كذا في (ك) و فيه وهم، و الصحيح: عن زيد بن عليّ. عن أبيه عليّ بن الحسين. عن عمته زينب. او كما في غيره من النسخ و كذا المصدر: عن زيد بن عليّ بن الحسين عن عمته زينب.

(2) كفاية الاثر: 26.

(4) كفاية الاثر: 26.

(3) سورة الأعراف: 46.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 210.

352

بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- فَإِذَا مَضَى الْحَسَنُ فَالْقَائِمُ الْمَهْدِيُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏- يَفْتَحُ اللَّهُ بِهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا- فَهُمْ أَئِمَّةُ الْحَقِّ وَ أَلْسِنَةُ الصِّدْقِ- مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُمْ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُمْ‏ (1).

نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ صَاحِبِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِي يَدِهَا لَوْحٌ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ‏ (2).

222- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَابُوسَ الْقُمِّيِّ بِقُمَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَتْ لِي أُمِّي فَاطِمَةُ(ع)لَمَّا وَلَدْتُكَ دَخَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَنَاوَلْتُكَ إِيَّاهُ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ- فَرَمَى بِهَا وَ أَخَذَ خِرْقَةً بَيْضَاءَ لَفَّكَ بِهَا- وَ أَذَّنَ فِي أُذُنِكَ الْأَيْمَنِ وَ أَقَامَ فِي الْأَيْسَرِ- ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ خُذِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو الْأَئِمَّةِ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِهِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ‏ (3).

223- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع) فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- الْأَئِمَّةُ بَعْدِي عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (4).

224- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ- وَ

____________



(1) كفاية الاثر: 26.

(2) كفاية الاثر: 26.

(3) كفاية الاثر: 26.

(4) كفاية الاثر: 26. و فيه: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول اه.

353

تَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ وَ تَبْكِي هُنَاكَ- فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ أَتَيْتُ قَبْرَ حَمْزَةَ- فَوَجَدْتُهَا(ع)تَبْكِي هُنَاكَ فَأَمْهَلْتُهَا حَتَّى سَكَنَتْ- فَأَتَيْتُهَا وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهَا وَ قُلْتُ- يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ قَدْ وَ اللَّهِ قَطَعْتِ نِيَاطَ (1) قَلْبِي مِنْ بُكَائِكِ- فَقَالَتْ يَا بَا عُمَرَ وَ لَحَقٌّ لِيَ الْبُكَاءُ- فَلَقَدْ أُصِبْتُ بِخَيْرِ الْآبَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَا شَوْقَاهْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ثُمَّ أَنْشَأَتْ(ع)تَقُولُ-

إِذَا مَاتَ يَوْماً مَيِّتٌ قَلَّ ذِكْرُهُ* * * -وَ ذِكْرُ أَبِي مُذْ مَاتَ وَ اللَّهِ أَكْثَرُ-

قُلْتُ يَا سَيِّدَتِي إِنِّي سَائِلُكِ عَنْ مَسْأَلَةٍ تَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي- قَالَتْ سَلْ قُلْتُ هَلْ نَصَّ رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ وَفَاتِهِ عَلَى عَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ- قَالَتْ وَا عَجَبَا أَ نَسِيتُمْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ- قُلْتُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ لَكِنْ أَخْبِرِينِي بِمَا أُشِيرَ إِلَيْكِ- قَالَتْ أُشْهِدُ اللَّهَ تَعَالَى لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- عَلِيٌّ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُهُ فِيكُمْ وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- وَ سِبْطَايَ وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- لَئِنِ اتَّبَعْتُمُوهُمْ وَجَدْتُمُوهُمْ هَادِينَ مَهْدِيِّينَ- وَ لَئِنْ خَالَفْتُمُوهُمْ لَيَكُونُ الِاخْتِلَافُ فِيكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- قُلْتُ يَا سَيِّدَتِي فَمَا بَالُهُ قَعَدَ عَنْ حَقِّهِ- قَالَتْ يَا بَا عُمَرَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الْإِمَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ إِذْ تُؤْتَى وَ لَا تَأْتِي- أَوْ قَالَتْ مَثَلُ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَتْ- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ تَرَكُوا الْحَقَّ عَلَى أَهْلِهِ- وَ اتَّبَعُوا عِتْرَةَ نَبِيِّهِ‏ (2) لَمَا اخْتَلَفَ فِي اللَّهِ اثْنَانِ- وَ لَوَرِثَهَا سَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ وَ خَلَفٌ بَعْدَ خَلَفٍ- حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ- وَ لَكِنْ قَدَّمُوا مَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ وَ أَخَّرُوا مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ- حَتَّى إِذَا أَلْحَدُوا الْمَبْعُوثَ وَ أَوْدَعُوهُ الْجَدَثَ الْمَجْدُوثَ‏ (3)- اخْتَارُوا بِشَهْوَتِهِمْ وَ عَمِلُوا بِآرَائِهِمْ- تَبّاً لَهُمْ‏ (4) أَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ- وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (5)- بَلْ سَمِعُوا وَ لَكِنَّهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ- فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ- وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (6)

____________



(1) النياط: عرق غليظ متصل بالقلب فإذا قطع مات صاحبه.

(2) في المصدر: و اتبعوا عترة نبيهم.

(3)»: حتى إذا الحدّ المبعوث و أودعه الجدث المجدوث.

(4) أي الزمهم اللّه خسرانا و هلاكا.

(5) سورة القصص: 48.

(6)» الحجّ: 46.

354

هَيْهَاتَ بَسَطُوا فِي الدُّنْيَا آمَالَهُمْ وَ نَسُوا آجَالَهُمْ- فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ‏ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ (1).

بيان: الجدث القبر و المجدوث المحفور قال الجزري فيه نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة و قيل من فساد أمورنا بعد صلاحها و قيل من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم و أصله من نقض العمامة بعد لفها (2).

225- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَةَ اللُّؤْلُؤَةِ (3) فَقَالَ فِيمَا قَالَ فِي آخِرِهَا- أَلَا وَ إِنِّي ظَاعِنٌ عَنْ قَرِيبٍ‏ (4) وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ- فَارْتَقِبُوا الْفِتْنَةَ الْأُمَوِيَّةَ وَ الْمَمْلَكَةَ الْكَسْرَوِيَّةَ- وَ إِمَاتَةَ مَا أَحْيَاهُ اللَّهُ وَ إِحْيَاءَ مَا أَمَاتَهُ اللَّهُ- وَ اتَّخِذُوا صَوَامِعَكُمْ بُيُوتَكُمْ- وَ عَضُّوا عَلَى مِثْلِ جَمْرِ الْغَضَا (5)- وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً فَذِكْرُهُ أَكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ- ثُمَّ قَالَ وَ تُبْنَى مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ الْفُرَاتِ- فَلَوْ رَأَيْتُمُوهَا مُشَيَّدَةً بِالْجِصِّ وَ الْآجُرِّ- وَ مُزَخْرَفَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللَّازْوَرْدِ الْمُسْتَسْقَى- وَ الْمَرْمَرِ وَ الرُّخَامِ وَ أَبْوَابِ الْعَاجِ وَ الْآبْنُوسِ- وَ الْخِيَمِ وَ الْقِبَابِ وَ السِّتَارَاتِ- وَ قَدْ عُلِيَتْ‏ (6) بِالسَّاجِ وَ الْعَرْعَرِ وَ الصَّنَوْبَرِ وَ الشَّبِ‏ (7)- وَ شُيِّدَتْ بِالْقُصُورِ وَ تَوَالَتْ عَلَيْهَا مُلُوكُ بَنِي الشَّيْصَبَانِ- أَرْبَعَةٌ وَ

____________



(1) كفاية الاثر: 26 و 27.

(2) النهاية 1: 269.

(3) لم تذكر هذه الخطبة في نهج البلاغة، و سمعت بعض أساتذتى يقول انها مذكورة في مشارق الانوار للشيخ رجب البرسى. لكنى تفحصت ما عندي من نسخته و لم اجدها فيها، و لعلها مذكورة في غيره.

(4) ظعن: سار و ارتحل.

(5) عض به و عليه: امسكه بأسنانه. و الغضا: شجر من الاثل خشبه من أصلب الخشب و جمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ. اى اصبروا على بلية عظيمة و داهية شديدة الصبر عليها كعض جمر الغضا.

(6) في المصدر: و قد حليت.

(7) الساج: شجر عظيم صلب الخشب (معرب كاج) و العرعر: شجر يشبه السرو. لا ساق له و ينبت في الجبال. و الصنوبر: شجر لا يزال مخضرا و هو رفيع الورق.

355

عِشْرُونَ مَلَكاً عَلَى عَدَدِ سِنِي الْكَدِيدِ- فِيهِمُ السَّفَّاحُ وَ الْمِقْلَاصُ وَ الْجَمُوحُ وَ الْهَذُوعُ‏ (1)- وَ الْمُظَفَّرُ وَ الْمُؤَنَّثُ وَ النَّزَارُ وَ الْكَبْشُ وَ الْمَهْتُورُ وَ الْعَيَّارُ (2)- وَ الْمُصْطَلَمُ وَ الْمُسْتَصْعَبُ‏ (3) وَ الْعَلَّامُ وَ الرَّهْبَانِيُّ وَ الْخَلِيعُ- وَ السَّيَّارُ وَ الْمُتْرَفُ وَ الْكَدِيدُ وَ الْأَكْتَبُ وَ الْمُسْرِفُ‏ (4)- وَ الْأَكْلَبُ وَ الْوَسِيمُ وَ الصَّيْلَامُ وَ الْعَيْنُوقُ‏ (5)- وَ تُعْمَلُ الْقُبَّةُ الْغَبْرَاءُ ذَاتُ الْقُلَاةِ الْحَمْرَاءِ (6)- وَ فِي عَقِبِهَا قَائِمُ الْحَقِّ يُسْفِرُ عَنْ وَجْهِهِ بَيْنَ أَجْنِحَةِ الْأَقَالِيمِ- (7) كَالْقَمَرِ الْمُضِي‏ءِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ- أَلَا وَ إِنَّ لِخُرُوجِهِ عَلَامَاتٍ عَشَرَةً- أَوَّلُهَا طُلُوعُ الْكَوْكَبِ ذِي الذَّنَبِ وَ يُقَارِبُ مِنَ الْحَادِي- وَ يَقَعُ فِيهِ هَرْجٌ وَ مَرْجٌ وَ شَغَبٌ وَ تِلْكَ عَلَامَاتُ الْخِصْبِ- وَ مِنَ الْعَلَامَةِ إِلَى الْعَلَامَةِ عَجَبٌ- فَإِذَا انْقَضَتِ الْعَلَامَاتُ الْعَشَرَةُ إِذْ ذَاكَ يَظْهَرُ مِنَّا الْقَمَرُ الْأَزْهَرُ- وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ عَلَى التَّوْحِيدِ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ وَ خُلَفَاءِ الْبَاطِلِ- فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَ أَلْسِنَةِ الصِّدْقِ بَعْدَكَ- قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ لَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ نَظَرْتُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ- فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ- وَ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَنْوَارُ مَنْ هَذِهِ- فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ أَنْوَارُ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا تُسَمِّيهِمْ لِي- قَالَ نَعَمْ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ بَعْدَكَ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ ابْنُهُ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ يُدْعَى بِالْبَاقِرِ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ جَعْفَرٌ يُدْعَى بِالصَّادِقِ- وَ بَعْدَ جَعْفَرٍ ابْنُهُ مُوسَى يُدْعَى بِالْكَاظِمِ‏

____________



(1) في المصدر: و الخدوع.

(2) في المصدر: و العيسار. و في (د): و العتار.

(3) في المصدر: و المستعصب.

(4) في المصدر و (د): و المترف.

(5) في المصدرين: و الظلام و العيوق و في (د) و الضلام.

(6) في المصدر و (د): ذات الفلاة الحمراء.

(7) أسفر: كشف و أسفر الصبح: أضاء و في المصدر و (د): بين الأقاليم.

356

وَ بَعْدَ مُوسَى ابْنُهُ عَلِيٌّ يُدْعَى بِالرِّضَا- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ يُدْعَى بِالزَّكِيِّ- وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِيٌّ يُدْعَى بِالنَّقِيِّ- وَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ يُدْعَى بِالْأَمِينِ- وَ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي- يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً: قَالَ الرَّجُلُ فَمَا بَالُ قَوْمٍ وَعَوْا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ دَفَعُوكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ- وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً وَ نَوْطاً (1) بِالنَّبِيِّ وَ فَهْماً بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- قَالَ(ع)أَرَادُوا قَلْعَ أَوْتَادِ الْحَرَمِ وَ هَتْكَ سُتُورِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ- مِنْ بُطُونِ الْبُطُونِ وَ نُورِ نَوَاظِرِ الْعُيُونِ- بِالظُّنُونِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَعْمَالِ الْبَائِرَةِ (2)- بِالْأَعْوَانِ الْجَائِرَةِ فِي الْبُلْدَانِ الْمُظْلِمَةِ- بِالْبُهْتَانِ الْمُهْلِكَةِ بِالْقُلُوبِ الْخَرِبَةِ (3)- فَرَامُوا هَتْكَ السُّتُورِ الزَّكِيَّةِ وَ كَسْرَ إنية [آنِيَةِ اللَّهِ النَّقِيَّةِ- وَ مِشْكَاةٍ يَعْرِفُهَا الْجَمِيعُ وَ عَيْنِ الزُّجَاجَةِ وَ مِشْكَاةِ الْمِصْبَاحِ- وَ سُبُلِ الرَّشَادِ وَ خِيَرَةِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ- حَمَلَةِ بُطُونِ الْقُرْآنِ فَالْوَيْلُ لَهُمْ مِنْ طَمْطَامِ النَّارِ (4)- وَ مِنْ رَبٍّ كَبِيرٍ مُتَعَالٍ- بِئْسَ الْقَوْمُ مَنْ خَفَضَنِي وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي دِينِ اللَّهِ- فَإِنْ يُرْفَعْ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى حَمَلْنَاهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ- وَ إِنْ يَكُنِ الْأُخْرَى‏ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ‏ (5).

بيان الشيصبان اسم الشيطان و إنما عبر عنهم بذلك لأنهم كانوا شرك شيطان و المشهور أن عدد خلفاء بني العباس كان سبعة و ثلاثين و لعله(ع)إنما عد منهم من استقر ملكه و امتد لا من تزلزل سلطانه و ذهب ملكه سريعا كالأمين و المنتصر و المستعين و المعتز و أمثالهم و الكديد إما كناية عن المعتز فالمراد بسنيه أعوام عمره فإن عمره حين مات كان أربعا و عشرين سنة فيكون ما ذكره(ع)عند العد على خلاف الترتيب أو كناية عن المقتدر و يكون المراد بسنيه مدة خلافته و كانت أربعا و عشرين سنة و أحد عشر شهرا و ثمانية عشر يوما و كان ثامن عشرهم و في العد أيضا الكديد هو الثامن عشر و المتقي أيضا كانت‏

____________

(1) النوط: العلقة. و ليست هذه الكلمة في المصدر.

(2) البائر: الفاسد الهالك.

(3) في المصدر و (د): بالبهتان المهلكة الخربة.

(4) طمطام النار: وسطها.

(5) كفاية الاثر: 28 و 29.

357

مدة خلافته أربعا و عشرين سنة و أشهرا فيحتمل أن يكون إشارة إليه بناء على سقوط جماعة قبله لعدم تمكنهم كما مر و في بعض النسخ على عدد سني الملك أي على عدد سني ملكهم و سلطنتهم أهملها و لم يذكرها و في روايات هذه الخطبة اختلافات كثيرة.

226- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الصَّيْدَاوِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- قَالَ كَذَبُوا وَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ- وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ (1)- فَهَلْ جَعَلَهَا إِلَّا فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ هُمُ الَّذِينَ نَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْإِمَامَةِ- وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَجَدْتُ أَسَامِيَهُمْ مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بِالنُّورِ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً- مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَ سِبْطَاهُ وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ جَعْفَرٌ وَ مُوسَى- وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ- فَهَذِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ وَ اللَّهِ مَا يَدَّعِيهِ‏ (2) أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- ثُمَّ تَنَفَّسَ(ع)(3) وَ قَالَ لَا رَعَى اللَّهُ حَقَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَإِنَّهَا لَمْ تَرْعَ حَقَّ نَبِيِّهَا- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ تَرَكُوا الْحَقَّ عَلَى أَهْلِهِ- لَمَا اخْتَلَفَ فِي اللَّهِ تَعَالَى اثْنَانِ ثُمَّ أَنْشَأَ(ع)يَقُولُ-

إِنَّ الْيَهُودَ لِحُبِّهِمْ لِنَبِيِّهِمْ* * * -أَمِنُوا بَوَائِقَ حَادِثِ الْأَزْمَانِ‏ (4)-

وَ الْمُؤْمِنُونَ بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ* * * -يُرْمَوْنَ فِي الْآفَاقِ بِالنِّيرَانِ‏

- قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَ لَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ لَكُمْ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَلِمَ قَعَدْتُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَ دَعْوَاكُمْ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ‏ (5)- قَالَ‏

____________



(1) سورة الزخرف: 28.

(2) في المصدر: و اللّه لا يدعيه.

(3) في المصدر: ثم تنفس (عليه السلام) الصعداء.

(4) البوائق جمع البائقة: الداهية و الشر. يقال: رفعت عنك بائقة فلان أي غائلته و شره.

(5) سورة الحجّ: 78.

358

فَمَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَعَدَ عَنْ حَقِّهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ نَاصِراً- أَ وَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي قِصَّةِ لُوطٍ- قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى‏ رُكْنٍ شَدِيدٍ (1)- وَ يَقُولُ فِي حِكَايَةٍ عَنْ نُوحٍ- فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (2)- وَ يَقُولُ فِي قِصَّةِ مُوسَى- رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي- فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ‏ (3)- فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ هَكَذَا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ- يَا جَابِرُ مَثَلُ الْإِمَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ إِذْ يُؤْتَى وَ لَا يَأْتِي‏ (4).

227- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- وَ مِنَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُقِيمُ الدِّينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- مَنْ أَحَبَّنَا حُشِرَ مِنْ حُفْرَتِهِ مَعَنَا- وَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَوْ رَدَّنَا أَوْ رَدَّ وَاحِداً- مِنَّا حُشِرَ مِنْ حُفْرَتِهِ إِلَى النَّارِ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏ (5).

228- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ بْنِ أَبِي هَرَاسَةَ أَبِي سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الْبَاقِرِ(ع)وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَجَرَى ذِكْرُ الْإِسْلَامِ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ- قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ- قُلْتُ فَأَيُّ الْأَخْلَاقِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّبْرُ وَ السَّمَاحَةُ- قُلْتُ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَاناً قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلْقاً- قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ- قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهْرِيقَ دَمُهُ‏ (6)- قُلْتُ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ- قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ- قَالَ‏

____________



(1) سورة هود: 80.

(2) سورة القمر: 10.

(3) سورة المائدة: 25.

(4) كفاية الاثر: 32 و 33.

(5) كفاية الاثر: 32.

(6) عقر جواده أي قطعت قوائمه. و هراق الماء يهريقه- بفتح الهاء على وزن دحرجه يدحرجه- صبه، و اصله أراقه يريقه أبدلت الهمزة هاء كذا في المنجد فتأمل.

359

أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ- قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَا تَقُولُ فِي الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- قَالَ لَا أَرَى لَكَ ذَلِكَ‏ (1)- قُلْتُ إِنِّي رُبَّمَا سَافَرْتُ إِلَى الشَّامِ- فَأَدْخُلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْوَلِيدِ قَالَ يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ- إِنَّ دُخُولَكَ عَلَى السُّلْطَانِ يَدْعُو إِلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ- مَحَبَّةِ الدُّنْيَا وَ نِسْيَانِ الْمَوْتِ وَ قِلَّةِ الرِّضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنِّي ذُو عَيْلَةٍ- وَ أَتَّجِرُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ لِجَرِّ الْمَنْفَعَةِ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ- قَالَ يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ إِنِّي لَسْتُ آمُرُكَ بِتَرْكِ الدُّنْيَا- بَلْ آمُرُكَ بِتَرْكِ الذُّنُوبِ- فَتَرْكُ الدُّنْيَا فَضِيلَةٌ وَ تَرْكُ الذُّنُوبِ فَرِيضَةٌ وَ أَنْتَ إِلَى إِقَامَةِ الْفَرِيضَةِ أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَى اكْتِسَابِ الْفَضِيلَةِ- قَالَ فَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا نَجِدُ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ إِلَّا عِنْدَكُمْ- وَ إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ لَا أَرَى فِيكُمْ مَا أُسِرُّ بِهِ- أَرَاكُمْ مُقَتَّلِينَ مُشَرَّدِينَ‏ (2) خَائِفِينَ- وَ إِنِّي أَقَمْتُ عَلَى قَائِمِكُمْ مُنْذُ حِينٍ أَقُولُ- يَخْرُجُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً قَالَ يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ- إِنَّ قَائِمَنَا(ع)هُوَ السَّابِعُ مِنْ وُلْدِي وَ لَيْسَ هُوَ أَوَانَ ظُهُورِهِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ- يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- فَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا بَعْدَ مَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- (3) قُلْتُ فَإِنْ كَانَ هَذَا كَائِنٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِلَى مَنْ بَعْدَكَ- قَالَ إِلَى جَعْفَرٍ وَ هُوَ سَيِّدُ أَوْلَادِي وَ أَبُو الْأَئِمَّةِ- صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ وَ لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيماً يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ- وَ إِنَّكَ لَأَهْلُ الْإِجَابَةِ- ثُمَّ قَالَ(ع)أَلَا إِنَّ مِفْتَاحَ الْعِلْمِ السُّؤَالُ- وَ أَنْشَأَ يَقُولُ-

شِفَاءُ الْعَمَى طُولُ السُّؤَالِ وَ إِنَّمَا* * * -تَمَامُ الْعَمَى طُولُ السُّكُوتِ عَلَى الْجَهْلِ‏ (4)

.

229- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ‏

____________

(1) في المصدر لا أرى ذلك.

(2) شرده: طرده.

(3) في المصدر: بعد ما ملئت جورا و ظلما.

(4) كفاية الاثر: 32 و 33.

360

عَلَيْهِ‏ رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَ يَلْثِمُ شَفَتَيْهِ وَ يَقُولُ- أَنْتَ سَيِّدٌ ابْنُ سَيِّدٍ أَبُو سَادَةٍ- أَنْتَ حُجَّةٌ ابْنُ حُجَّةٍ أَبُو حُجَجٍ- أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَبُو الْأَئِمَّةِ- التِّسْعَةِ مِنْ صُلْبِكَ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ‏ (1).

230- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ- فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ خَرَجَ أَخِي مُحَمَّدٌ مِنْ بَعْضِ الْحُجَرِ- فَأَشْخَصَ جَابِرٌ بِبَصَرِهِ نَحْوَهُ‏ (2) ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ- يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقَالَ شَمَائِلُ كَشَمَائِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا اسْمُكَ يَا غُلَامُ- قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ- ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَالَ أَنْتَ إِذاً الْبَاقِرُ (3) قَالَ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ- وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ- عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَفْضَلُ السَّلَامِ وَ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ بِمَا أَبْلَغْتَ السَّلَامَ- ثُمَّ عَادَ إِلَى مُصَلَّاهُ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُ أَبِي وَ يَقُولُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي يَوْماً يَا جَابِرُ- إِذَا أَدْرَكْتَ وَلَدِيَ الْبَاقِرَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- فَإِنَّهُ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي عِلْمُهُ عِلْمِي وَ حُكْمُهُ حُكْمِي- وَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِهِ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- وَ السَّابِعُ مَهْدِيُّهُمُ الَّذِي يَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا- كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا- وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ- وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ‏ (4).

231- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏

____________

(1) الاختصاص: 207 و 208.

(2) أي فتح عينيه فلم يطرف.

(3) في المصدر: إذا أنت الباقر؟.

(4) كفاية الاثر 40 و الآية في سورة الأنبياء: 73.

361

عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا حُسَيْنُ أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ- فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ‏ (1).

232- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ مَسَائِلِ الْبُلْدَانِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهَا- فَفَرِحَتْ بِهِمَا (2) فَرَحاً شَدِيداً فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِفَضِيلَةِ هَؤُلَاءِ لِأَزْدَادَ لَهُمْ حُبّاً- فَقَالَ يَا سَلْمَانُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- إِذْ رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ جِنَانِهِ- فَبَيْنَمَا أَنَا أَدُورُ قُصُورَهَا وَ بَسَاتِينَهَا وَ مَقَاصِرَهَا- إِذْ شَمِمْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً فَأَعْجَبَتْنِي تِلْكَ الرَّائِحَةُ- فَقُلْتُ يَا حَبِيبِي مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الَّتِي غَلَبَتْ عَلَى رَوَائِحِ الْجَنَّةِ كُلِّهَا- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُفَّاحَةٌ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِيَدِهِ مُنْذُ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ عَامٍ- مَا نَدْرِي مَا يُرِيدُ بِهَا- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ مَلَائِكَةً وَ مَعَهُمْ تِلْكَ التُّفَّاحَةُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّنَا السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ قَدْ أَتْحَفَكَ بِهَذِهِ التُّفَّاحَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخَذْتُ تِلْكَ التُّفَّاحَةَ فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ- فَلَمَّا هَبَطَ [بِي إِلَى الْأَرْضِ أَكَلْتُ تِلْكَ التُّفَّاحَةَ- فَجَمَعَ اللَّهُ مَاءَهَا فِي ظَهْرِي فَغَشِيتُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ- فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ مِنْ مَاءِ التُّفَّاحَةِ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ قَدْ وُلِدَ لَكَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ- فَزَوِّجِ النُّورَ مِنَ النُّورِ النُّورُ فَاطِمَةُ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ- فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُهَا فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلْتُ خُمُسَ الْأَرْضِ‏ (3) مَهْرَهَا- وَ يُسْتَخْرَجُ فِيمَا بَيْنَهُمَا ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ- وَ هُمَا سِرَاجَا الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ يُقْتَلُونَ وَ يُخْذَلُونَ- فَالْوَيْلُ لِقَاتِلِهِمْ وَ خَاذِلِهِمْ‏ (4).

233- مد، العمدة مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ الْحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ‏

____________

(1) كفاية الاثر: 40.

(2) في المصدر: ففرحت بها.

(3) في المصدر و (د) جعلت حسن الأرض.

(4) كنز جامع الفوائد مخطوط.

362

مِنْ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

كَذَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ وَ فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ (1) قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ص بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ- قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ- أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَتَبَ إِلَيَّ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ- لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَكُونَ عَلَيْهِمُ‏ (2) اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ عُصْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ‏ (3)- بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْراً- فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ.

وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَيْضاً عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَعِي أَبِي يَقُولُ- لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- فَقَالَ كَلِمَةً أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ‏ (4)- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ فِي رِوَايَتِهِ أَيْضاً عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَزَالُ عَزِيزاً (5) حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي- مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ فِي حَدِيثِ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ ص قَالَ: لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏ (6).

____________

(1) في المصدر: و في حديث ابن عيينة.

(2) في المصدر: و يكون عليكم.

(3) في المصدر: يفتتحون البيت الابيض.

(4) في المصدر: اصمتها الناس.

(5) في المصدر: لا يزال عزيزا منيعا.

(6) العمدة: 218 و 219.

363

أَقُولُ ثُمَّ رَوَى مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِرَزِينٍ الْعَبْدَرِيِّ مِنْ سُنَنِ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ وَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَ الْحَدِيثَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ.

ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْفَقِيهِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ‏ (1) قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ‏ (2) عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ‏ قَالَ- الْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ وَ الْمِصْبَاحُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏- قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ كَوْكَباً دُرِّيّاً مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ إِبْرَاهِيمُ- لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ- يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ يَنْطِقُ مِنْهَا- وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ قَالَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ- (3) يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ قَالَ يَهْدِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَلَايَتِنَا مَنْ يَشَاءُ (4).

أقول أورد أخبارا أخر في النص على الاثني عشر تركناها احترازا عن الإكثار و التكرار

وَ رَوَى فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ النَّبِيُّ ص يَخْطُبُ قَالَ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ خَفَضَ صَوْتَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ- قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

قَالَ وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ سُفْيَانَ‏ مِثْلَهُ.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ جَمَاعَةٌ وَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ لِابْنِ شِيرَوَيْهِ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ ص قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِماً- حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (5).

____________

(1) سورة النور: 35.

(2) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب.

(3)»: قال منها امام بعد امام.

(4) العمدة: 219 و 220.

(5) المستدرك مخطوط.

364

أقول: و روى السيد بن طاوس في الطرائف هذه الأخبار من الكتب المذكورة و غيرها ثم قال و قد رأيت تصنيفا لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عياش اسمه كتاب مقتضب الأثر في إمامة الاثني عشر و هو نحو من أربعين ورقة يذكر فيها أحاديث عن نبيهم محمد ص بإمامة الاثني عشر من قريش‏ (1) و رأيت أيضا كتاب تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم اسم تصنيف المذكور تاريخ أهل البيت من آل رسول الله ص رواية نضر بن علي الجهضمي يتضمن تسمية الاثني عشر من آل محمد المشار إليهم و رأيت أيضا كتابا آخر من تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم ترجمة الكتاب تاريخ مواليد و وفاة أهل البيت(ع)و أين دفنوا رواية ابن الخشاب الحنبلي النحوي يتضمن تسمية الاثني عشر المشار إليهم و التنبيه عليهم و رأيت في كتبهم و تصانيفهم و روايتهم غير ذلك مما يطول تعداده تتضمن الشهادة للفرقة الشيعة بتعيين أئمتهم الاثني عشر و أسمائهم(ع)انتهى‏ (2).

أقول لما أورد أصحابنا تلك الأحاديث المنقولة من صحاح العامة في كتبهم و قد لا يوجد في أصولهم الموجودة الآن بعض تلك الأخبار أو فيها مخالفة إما لاختلاف النسخ أو لحذف بعضها عنادا (3) فأحببت أن أخرج بعض أخبار هذا الباب من أصل كتبهم و لما كان جامع الأصول لابن الأثير أثبت زبرهم بأجمعها (4) آثرت الإيراد منه‏

- فَرُوِيَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ وَ التِّرْمِذِيِّ وَ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (5) قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا- فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

- وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ص بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (6).

____________

(1) في المصدر: من قريش باسمائهم.

(2) الطرائف: 43.

(3) اذا كان الحال في زمن العلّامة المجلسيّ كذلك فكيف يكون في زماننا هذا؟.

(4) في (د) اضبط زبرهم و اجمعها. و الزبر: الكتب.

(5) الصحيح كما في (د) عن جابر بن سمرة.

(6) في (د) بعد ذلك: هذه رواية البخارى و مسلم، و في رواية اخرى لمسلم قال: انطلقت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معى أبى فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثنى عشر خليفة، فقال كلمة أصمنيها الناس، فقلت لابى: ما قال؟ قال قال: كلهم من قريش.

365

- وَ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ- قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

- وَ فِي أُخْرَى‏ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

- وَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أُمَرَاءُ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ- فَسَأَلْتُ الَّذِي يَلِينِي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِماً- حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ- فَسَمِعْتُ كَلَاماً مِنَ النَّبِيِّ ص لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي- مَا يَقُولُ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وَ فِي أُخْرَى قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ فَكَبَّرَ النَّاسُ وَ ضَجُّوا- ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَ ذَكَرَ الْحَدِيث.

- وَ فِي أُخْرَى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ زَادَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَّهُ قُرَيْشٌ‏ (1) فَقَالُوا- ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ‏ (2).

. انتهى ما أخرجته من جامع الأصول من أصله و قد مرت أخبار النصوص في باب فضلهم على الملائكة و ستأتي في أبواب النصوص على القائم(ع)و باب ولادة الحسنين(ع)و لنختم الباب بذكر بعض الأخبار التي أوردها المخالفون في المهدي(ع)زائدا على ما سنورده في كتاب الغيبة لكونه(ع)خاتم الأئمة الاثني عشر(ع)و به يتم عددهم.

- رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَ اللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نُصْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً

____________



(1) في (د) اتته فريس.

(2) توجد رواية واحدة في تيسير الوصول عن جابر بن سمرة في النصّ على الأئمّة الاثنى عشر راجع 2: 32 و 33.

366

لَا يَعُدُّهُ عَدّاً (1).

أَقُولُ رَوَى مِثْلَهُ عَنْ مُسْلِمٍ بِثَلَاثِ أَسَانِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ جَابِرٍ (2) وَ رَوَى عَنِ الثَّعْلَبِيِ‏ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (3) وَ ذَكَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ ثُمَّ قَالَ- بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ قَالَ مُقَاتِلٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ- قَالَ تَقْدِرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدِرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ- وَ إِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْ‏ءٌ مِنَ الْأَرْضِ‏ (4) إِلَّا وَطِئَهُ- وَ غَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ- فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا- إِلَّا لقيته [لَقِيَهُ مَلَكٌ يُصْلِتُ بِالسَّيْفِ‏ (5)- حَتَّى يَنْزِلَ الْوَطِيبَ الْأَحْمَرَ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ (6)- ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ- فَلَا يَبْقَى فِيهَا مُنَافِقٌ وَ لَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ- فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ- يُدْعَى ذَلِكَ يَوْمَ الْخَلَاصِ قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ- قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَخْرُجُ حَتَّى يحاصوهم‏ (7) [يُحَاصِرَهُمْ- وَ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيُقَالُ لَهُ صَلِّ الصُّبْحَ- فَإِذَا كَبَّرَ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- فَإِذَا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى- فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ يَقُولُ- صَلِّ إِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ- ثُمَّ يَقُولُ افْتَحُوا الْبَابَ فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ‏ (8).

. بيان أقول فيما عندنا من تفسير الثعلبي في سياق قصة الدجال و أن أيامه أربعين يوما فيوم كالسنة و يوم دون ذلك و يوم كالشهر و يوم دون ذلك و يوم كالجمعة و

____________

(1) العمدة: 220. و الحثى: ما غرف باليد من التراب و غيره. اى يكون المال عنده كالتراب فيحثيه و يعطيه من غير عد.

(2) العمدة: 221.

(3) سورة المؤمن: 51.

(4) في المصدر: فى الأرض.

(5) اصلت السيف: أجرده من غمده. و في المصدر: مصلت بالسيف.

(6) السبخة: ارض ذات نز و ملح. و في المصدر: حتى ينزل الطريب الأحمر عند مجتمع السيول عند منقطع السبخة.

(7) في المصدر: حتى يحاصرهم.

(8) العمدة: 222 و 223.

367

يوم دون ذلك و يوم كاليوم و يوم دون ذلك و آخر أيامه يصبح الرجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى تغرب الشمس قال يا رسول الله فكيف نصلي إلى آخر الخبر و الوطيب كأنه اسم موضع و في بعض النسخ الطيوب و في النهاية الكير بالكسر كير الحداد و هو المبني من الطين و قيل الزق الذي ينفخ به النار و المبني الكور و منه الحديث المدينة كالكير تنفي خبثها و تنصع طيبها (1).

ثم قال و قال الثعلبي في تفسير قوله تعالى‏ حم عسق‏ سين سناء المهدي‏ ق‏ قوة عيسى حين ينزل فيقتل النصارى و يخرب البيع قال‏

- وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ هَدِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَنَا وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ.

قال و ذكر في تفسير قوله تعالى‏ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ‏ (2) قال و أخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي(ع)يقال إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز و جل له ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة

- وَ رُوِيَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ وَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِرَزِينٍ الْعَبْدَرِيِّ بِأَسَانِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.

- وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا إِنَّمَا أُمَّتِي كَالْغَيْثِ لَا يُدْرَى آخِرُهُ خَيْرٌ أَمْ أَوَّلُهُ- أَوْ حَدِيقَةٍ (3) أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا عَرْضاً- وَ أَعْمَقَهَا عُمْقاً وَ أَحْسَنَهَا حُسْناً- كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ الْمَهْدِيُّ أَوْسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ‏ (4).

.

____________

(1) النهاية 4: 41 و 42. و نصع الشي‏ء: كان خالصا.

(2) سورة الكهف: 10.

(3) في المصدر: او كحديقة.

(4) العمدة: 223 و 234. و الثبج: الوسط.

368

أقول أول ابن بطريق قوله ص و المسيح آخرها بأنه لما كان نزوله بعد ظهور أمر المهدي(ع)فهو بعده و يكون آخرا بهذا المعنى لا أنه يبقى بعد القائم(ع)فإن الأرض لا تبقى بغير إمام‏ (1).

أقول‏

- وَ رَوَى مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا واحدا (2) [يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.

- وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ‏ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ.

- وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَهْدِيُّ مِنِّي وَ هُوَ أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ‏ (3)- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ تِسْعَ سِنِينَ.

وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ- إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ- يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ لَا يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.

- وَ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ مَهْدِيُّهَا وَسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا (4).

- أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ أَيْضاً فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يُوَاطِئُ‏ (5) اسْمُهُ اسْمِي.

- وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ‏

____________

(1) و هذا محصل كلام ابن بطريق راجع العمدة: 227 و 228.

(2) في المصدر: لو لم يبق من الدنيا الا يوم.

(3) قنى الانف: ارتفع وسط قصبته و ضاق منخراه.

(4) العمدة: 224 و 225، و قال في تأويل قوله: «يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق»:



هذا من أحس الكنايات عن انتقام المهدى ممن كفر و ظلم، لان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعث رحمة للعالمين كما ذكر اللّه سبحانه في كتابه العزيز، و المهدى (عليه السلام) يظهر نقمة من اعداء اللّه تعالى، فتفاوت الخلقان مع استواء الخلقين. لانه شبيه له في الجسمية مخالف له في الفعلية (العمدة: 227).



(5) واطأ فلانا: وافقه و ساهمه.



369

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- يُصْلِحُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي لَيْلَةٍ أَوْ قَالَ فِي يَوْمَيْنِ.

- وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُلْقِي فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا الرُّعْبَ- فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَ ظَهَرَ مَهْدِيُّنَا- كَانَ الرَّجُلُ أَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ.

- وَ رَوَى أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ(ع)

وَ مِنْهُ أَيْضاً بِسَنَدَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ الْمَهْدِيُّ فِي أُمَّتِي- فَإِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعٌ وَ إِلَّا فَثَمَانٍ أَوْ تِسْعٌ- تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ تَنَعُّماً لَمْ يَتَنَعَّمْ مِثْلَهُ قَطُّ- (1) الْبَرُّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرُ يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً- وَ لَا تَحْبِسُ الْأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا وَ يَكُونُ الْمَالُ كُدُوساً (2)- يَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ.

- وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ وَ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يُنَادِي- إِنَّ هَذَا الْمَهْدِيُّ فَاتَّبِعُوهُ.

وَ رُوِيَ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الضَّعْفِ- خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى جَرَى دَمْعُهَا عَلَى خَدِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ رَسُولًا- ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْهُ- فَزَوْجُكِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ حِلْماً- وَ أَكْثَرِهِمْ عِلْماً وَ أَقْدَمِهِمْ سِلْماً- مَا أَنَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ مِنْهُ- قَالَ فَضَحِكَتْ فَاطِمَةُ فَاسْتَبْشَرَتْ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ- إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سَبْعَ خِصَالٍ- لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ- نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ- وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ- وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ عَمُّ أَبِيكِ حَمْزَةُ- وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ جَعْفَرٌ- وَ

____________



(1) في (د): لم يتنعموا مثله قط.

(2) الكدس: الحب المحصود المجموع.

370

مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

قال أبو هارون العبدي فلقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب يا با هارون إن موسى بن عمران لما فتن قومه و اتخذوا العجل كبر على موسى(ع)فقال يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم قال الله يا موسى إن كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمتهم‏ (1) إذا فقدوا نبيهم قال موسى و أمة أحمد أيضا مفتونون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة فأوحى الله تعالى إلى موسى(ع)أن أمة محمد ص ستصيبهم فتنة عظيمة من بعد أحمد حتى يعبد بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض حتى يصيبهم النكال و حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم ثم يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد فقال موسى يا رب اجعله من ذريتي فقال يا موسى إنه من ذرية أحمد و عترته أصلح به أمر الناس و هو المهدي ثم قال و قد ذكر يحيى بن الحسن بن بطريق يعني نفسه في مناقب المهدي(ع)فصلا مفردا و سماه بكشف المخفي في مناقب المهدي يشتمل على مائة طريق و عشر طرق من الصحاح و الحسان و أن عيسى(ع)يصلي خلفه كل ذلك من طرق الجمهور خاصة (2).

أقول روى الحسين بن مسعود الفراء في كتاب المصابيح بخمسة طرق ذكر المهدي(ع)و وصفه عن أبي سعيد الخدري و ابن مسعود و أم سلمة و روى ابن شيرويه في الفردوس فيما عندنا من كتابه بطرق أخرى سوى ما أوردناه سابقا و فيما ذكرناه كفاية و الله الموفق.

234- ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرِي عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ- وَ ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عِبَادَةٌ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ جَعَلَنِي‏

____________



(1) في (د) مفتتن امتهم.

(2) المستدرك مخطوط و لم نظفر بنسخته.

371

خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ- إِنَّ وَصِيِّي لَأَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّهُ لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى خَلْقِهِ- وَ مِنْ وُلْدِهِ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ بَعْدِي- بِهِمْ يَحْبِسُ اللَّهُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ بِهِمْ‏ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏- وَ بِهِمْ يُمْسِكُ الْجِبَالَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ- وَ بِهِمْ يَسْقِي خَلْقَهُ الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُخْرِجُ النَّبَاتَ- أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ حَقّاً وَ خُلَفَائِي صِدْقاً- عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الشُّهُورِ وَ هِيَ‏ اثْنا عَشَرَ شَهْراً- وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- ثُمَّ تَلَا ص هَذِهِ الْآيَةَ وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏- ثُمَّ قَالَ أَ تُقَدِّرُ (1) يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ يُقْسِمُ بِالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ- وَ يَعْنِي بِهِ السَّمَاءَ وَ بُرُوجَهَا- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا ذَاكَ- قَالَ أَمَّا السَّمَاءُ فَأَنَا وَ أَمَّا الْبُرُوجُ فَالْأَئِمَّةُ بَعْدِي- أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ وَ آخِرُهُمُ الْمَهْدِيُّ (صلوات الله عليهم أجمعين) (2).

أَقُولُ‏ (3) رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ فِي النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ كَثِيراً مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَسَانِيدَ تَرَكْنَاهَا حَذَراً مِنَ التَّكْرَارِ وَ الْإِكْثَارِ وَ أَوْرَدْنَا بَعْضَهَا فِي بَابِ الرَّجْعَةِ وَ رَوَى عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خُضَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ دَوَّارَةٌ- قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ وَ إِنَّ عَلَى أَبِي يَوْمَئِذٍ بُرْنُسُ خَزٍّ (4).

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ‏ (5) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ سَيْفٍ الْأَصْمَعِيِّ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً.

قال بعض الرواة هم مسمون كنينا عن أسمائهم و ذكر ربيعة

____________

(1) قدر الامر: دبره.

(2) الاختصاص.

(3) من هنا إلى آخر الباب يوجد في (ك) و (د) فقط.

(4) مقتضب الاثر: 7. و فيه: و ان على عبد اللّه بن أبي أوفى برنس خز.

(5) في المصدر: عن سعد بن أبي هلال.

372

بن سيف قوما لم نجدهم في غير روايته قال ابن عياش فإذا كان هذه العدة منصوص عليها لم يوجد (1) في القائمين بعد رسول الله ص لا في بني أمية لأن عدة خلفاء بني أمية تزيد على الاثني عشر و لا في القائمين من بعدهم إلا زائدة عليهم و لم تدع فرقة من فرق الأمة هذه العدة في أئمتها غير الإمامية دل ذلك على أن أئمتهم المعنيون بها (2).

وَ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَلَى فَخِذِهِ- إِذْ تَفَرَّسَ فِي وَجْهِهِ‏ (3) وَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- أَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَةٍ وَ أَنْتَ إِمَامٌ ابْنُ إِمَامٍ أَخُو إِمَامٍ- أَبُو أَئِمَّةٍ تِسْعَةٍ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ- إِمَامُهُمْ أَعْلَمُهُمْ أَحْكَمُهُمْ أَفْضَلُهُمْ‏ (4).

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ اخْتَارَنِي وَ عَلِيّاً وَ اخْتَارَ مِنْ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- وَ اخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ حُجَّةَ الْعَالَمِينَ- تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ أَعْلَمُهُمْ أَحْكَمُهُمْ‏ (5).

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ الْجُمُعَةَ وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ اخْتَارَ مِنَ النَّاسِ الْأَنْبِيَاءَ- وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الرُّسُلَ وَ اخْتَارَنِي مِنَ الرُّسُلِ- وَ اخْتَارَ مِنِّي عَلِيّاً وَ اخْتَارَ مِنْ عَلِيٍّ الْحَسَنَ‏

____________



(1) في المصدر: فاذا كان هذه العدة المنصوصة عليها لم توجد.

(2) مقتضب الاثر: 7 و 8.

(3) تفرس فيه: نظر و ثبت نظره فيه.

(4) مقتضب الاثر: 11.

(5) مقتضب الاثر: 11 و 12.

373

وَ الْحُسَيْنَ- وَ اخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ الْأَوْصِيَاءَ- يَنْفُونَ عَنِ التَّنْزِيلِ تَحْرِيفَ الضَّالِّينَ- وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ‏ (1)- تَاسِعُهُمْ بَاطِنُهُمْ ظَاهِرُهُمْ قَائِمُهُمْ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ‏ (2).

باب 42 نص أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عليهم (عليهم السلام)

1- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُونٌ مَأْمُونٌ‏ (3).

2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي مَنِ الْعِتْرَةُ- فَقَالَ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وَ قَائِمُهُمْ- لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ- حَتَّى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَوْضَهُ‏ (4).

3- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ- وَ إِنَّهُ يَتَنَزَّلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ- وَ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وُلَاةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ هُمْ- قَالَ أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ‏ (5).

____________

(1) في المصدر: و تأول الجاهلين.

(2) مقتضب الاثر: 12.

(3) قرب الإسناد: 12.

(4) عيون الأخبار: 34.

(5) الخصال 2: 79.

374

ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ وَ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

4- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: أَتَى يَهُودِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ- أَخْبِرْنِي كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ‏ (3)- قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى الْخَبَرَ (4).

ج، الإحتجاج صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ مِثْلَهُ‏ (5).

5- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ ابْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ- أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ شَبَابِ الْيَهُودِ وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- دُلَّنِي عَلَى أَعْلَمِكُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِسُنَّتِهِ- فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ هَذَا- فَتَحَوَّلَ الرَّجُلُ إِلَى عِنْدِ عَلِيٍّ(ع)(6) فَسَأَلَهُ أَنْتَ كَذَلِكَ- فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ‏ (7) وَ وَاحِدَةٍ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ فَلَا قُلْتَ عَنْ سَبْعٍ- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لَهُ‏ (8) إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ- فَإِنْ أَصَبْتَ فِيهِنَّ سَأَلْتُكَ عَنْ ثَلَاثٍ‏

____________



(1) كمال الدين: 178.

(2) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 100،.

(3) في العيون: لا يضرهم خذلان من خذلهم.

(4) كمال الدين: 176. العيون: 31 و 32. و توجد الرواية في الخصال أيضا راجع ج 2: 77.

(5) الاحتجاج للطبرسيّ: 121.

(6) في المصدر: فتحول الرجل الى عليّ (عليه السلام).

(7) في المصدر: عن ثلاثة و ثلاثة. و كذا فيما يأتي.

(8) في المصدر: فقال اليهودى: لا، اه.

375

بَعْدَهُنَّ- وَ إِنْ لَمْ تُصِبْ لَمْ أَسْأَلْكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَخْبِرْنِي إِنْ أَجَبْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ الْحَقِّ تَعْرِفُ ذَلِكَ- وَ كَانَ الْفَتَى مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَ أَحْبَارِهَا- يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ أَخِي مُوسَى(ع) قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ أَجَبْتُكَ بِالْحَقِّ وَ الصَّوَابِ- لَتُسْلِمَنَّ وَ لَتَدَعَنَّ الْيَهُودِيَّةَ فَحَلَفَ لَهُ الْيَهُودِيُ‏ (1)- وَ قَالَ لَهُ مَا جِئْتُكَ إِلَّا مُرْتَاداً لِدِينِ الْإِسْلَامِ‏ (2)- فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ تُخْبَرْ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ‏ (3)- وَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4) أَمَّا سُؤَالُكَ عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الزَّيْتُونُ وَ كَذَبُوا- وَ إِنَّمَا هِيَ النَّخْلَةُ مِنَ الْعَجْوَةِ (5)- هَبَطَ بِهَا آدَمُ(ع)مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَغَرَسَهَا- وَ أَصْلُ النَّخْلِ كُلِّهِ مِنْهَا- وَ أَمَّا قَوْلُكَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ‏ (6) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْعَيْنُ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ تَحْتَ الْحَجَرِ (7)- وَ كَذَبُوا هِيَ عَيْنُ الْحَيَوَانِ الَّتِي مَا انْتَهَى إِلَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَيِيَ‏ (8)- وَ كَانَ الْخَضِرُ(ع)عَلَى مُقَدِّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ(ع)فَطَلَبَ عَيْنَ الْحَيَاةِ (9)- فَوَجَدَهَا الْخَضِرُ(ع)وَ شَرِبَ مِنْهَا وَ لَمْ يَجِدْهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ (10)

____________



(1) في المصدر: فحلف اليهودى.

(2) ارتاد الشي‏ء: طلبه. و في المصدر: الا أريد الإسلام.

(3) في المصدر: نبتت على الأرض.

(4) في المصدر: فقال له أمير المؤمنين.

(5) قال في النهاية (3: 71): و فيه «العجوة من الجنة» قد تكرر ذكرها في الحديث، و هو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحانى يضرب الى السواد، من غرس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

(6) في المصدر: و أمّا قولك: اول عين نبقت.

(7) في المصدر: ببيت المقدس تحت الحجر.

(8) في المصدر: هى عين الحيوان التي انتهى موسى و فتاه إليها، فغسل فيها السمكة المالحة فحييت، و ليس من ميت يصيب ذلك الماء الا حيى اه.

(9) في المصدر: يطلب عين الحياة.

(10) في المصدر: و أمّا قولك: أول حجر.

376

وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْحَجَرُ الَّذِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ‏ (1) وَ كَذَبُوا- إِنَّمَا هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ هَبَطَ بِهِ آدَمُ مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ- فَوَضَعَهُ فِي الرُّكْنِ‏ (2) وَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَهُ- وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى- هَادِينَ مَهْدِيِّينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- وَ أَخْبِرْنِي أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجَنَّةِ (3)- وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ- قَالَ لَهُ أَمَّا قَوْلُكَ‏ (4) كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى‏ (5)- هَادِينَ مَهْدِيِّينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- فَإِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً هَادِينَ مَهْدِيِّينَ- لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُكَ- أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ فَفِي أَشْرَفِهَا وَ أَفْضَلِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ مَنْ مَعَ مُحَمَّدٍ مِنْ أُمَّتِهِ‏ (6) فِي الْجَنَّةِ- فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ أَئِمَّةُ الْهُدَى- قَالَ الْفَتَى صَدَقْتَ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ مُوسَى وَ خَطِّ هَارُونَ(ع)بِيَدِهِ- قَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ص بَعْدَهُ- وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا- فَقَالَ(ع)لَهُ وَيْحَكَ يَا يَهُودِيُ‏ (7) أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ- أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا أَزِيدُ يَوْماً وَ لَا أَنْقُصُ يَوْماً- ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ- فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً فِي فَرْقِي فَيُخْضَبُ مِنْهَا لِحْيَتِي‏ (8)- ثُمَّ بَكَى(ع)بُكَاءً شَدِيداً قَالَ فَصَرَخَ الْفَتَى وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ- وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ يَرْفَعُهُ- قَالَ هَذَا الرَّجُلُ الْيَهُودِيُّ أَقَرَّ لَهُ مَنْ بِالْمَدِينَةِ- أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ وَ كَانَ أَبُوهُ كَذَلِكَ فِيهِمْ‏ (9).

____________

(1) في المصدر: فى بيت المقدس.

(2) في المصدر: على الركن.

(3) في المصدر: فى الجنة.

(4) في المصدر: قال اما قولك.

(5) ليست في المصدر: كلمة «هدى».

(6) في المصدر: و من معه من امته.

(7) في المصدر: يا هارونى.

(8) في المصدر: ثم ينبعث اشقاها أشقى من عاقر ناقة ثمود، فيضربنى ضربة هاهنا في مفرقي فيخضب منه لحيتى.

(9) كمال الدين: 173 و 174. و فيه: و أن أباه كان كذلك فيهم.

377

بيان: قوله(ع)لا أزيد يوما أقول فيه إشكال لأن وفاة الرسول ص كان في صفر و شهادته(ع)في شهر رمضان و كان ما بينهما ثلاثين سنة إلا خمسة أشهر و أياما فكيف يستقيم قوله(ع)لا أزيد يوما و لا أنقص يوما و يمكن دفعه بأن مبني الثلاثين على التقريب و قوله لا أزيد يوما أي على الموعد الذي وعدت لذلك و أعلمه و الغرض أن لشهادتي وقتا معينا لا يتقدم و لا يتأخر أو يقال الكلام مبني على ما هو المعروف عند أهل الحساب من أنهم يسقطون ما هو أقل من النصف و يكلمون بما هو أزيد منه فكل حد بين تسع و عشرين و نصف و بين ثلاثين و نصف من جملة مصداقاته العرفية فلا يكون شي‏ء منهما زائدا على ثلاثين سنة عرفية و لا ناقصا عنها أصلا و إنما يحكم بالزيادة و النقصان إذا كان خارجا عن الحدين و ليس فليس و فيما سيأتي لا يزيد يوما و لا ينقص يوما فالضميران إما راجعان إلى الثلاثين أو إلى الوصي نظير قوله تعالى‏ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ‏ (1) و هذا الخبر يؤيد الأخير و على الوجه الأول يحتمل إرجاعهما إلى الله تعالى‏ (2) و الكستيج بالضم خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار معرب كستي‏ (3).

6- ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ- وَ شَهِدْتُ عُمَرَ يَوْمَ بُويِعَ‏ (4) وَ عَلِيٌّ(ع)جَالِسٌ نَاحِيَةً- إِذْ أَقْبَلَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ- وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ(ع)حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ (5)- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِهِمْ‏ (6) وَ أَمْرِ نَبِيِّهِمْ- قَالَ فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي- وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ عُمَرُ مَا ذَاكَ‏ (7)- قَالَ إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي‏

____________



(1) الأعراف: 34. يونس: 49. النحل: 61.

(2) أي لا يزيد اللّه تعالى في الثلاثين و لا ينقص عنه يوما.

(3) قاله في القاموس 1: 205.

(4) في المصدر: حين بويع.

(5) في المصدر: حتى وقف على رأس عمر.

(6) في المصدر: بدينهم.

(7) في المصدر: فقال له عمر: ما شأنك و ما ذاك فقال اه.

378

شَاكّاً فِي دِينِي- فَقَالَ دُونَكَ هَذَا الشَّابَّ قَالَ وَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ (1) ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ- وَ أَبُو الْحَسَنِ‏ (2) وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ (3) ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ كَذَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ- (4) فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ- قَالَ فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ(ع)ثُمَّ قَالَ- يَا يَهُودِيُّ مَا مَنَعَكَ‏ (5) أَنْ تَقُولَ سَبْعاً- قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ عَلِمْتَهُنَّ سَأَلْتُكَ عَمَّا بَعْدَهُنَّ- وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِلْمٌ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْإِلَهِ الَّذِي بَعَثَكَ‏ (6)- إِنْ أَنَا أَجَبْتُكَ عَنْ كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ وَ لَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي- فَقَالَ مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَلِكَ قَالَ فَسَلْ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ- وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ- وَ أَوَّلِ شَيْ‏ءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ- فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخْرَى- عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ بَعْدَهُ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ- وَ مَنِ السَّاكِنُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ قَالَ يَا يَهُودِيُ‏ (7)- إِنَّ لِمُحَمَّدٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا- لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ‏ (8) وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ لِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ- وَ إِنَّهُمْ أَثْبَتُ فِي الدِّينِ‏ (9) مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ- وَ إِنَّ مَسْكَنَ مُحَمَّدٍ ص فِي جَنَّةِ عَدَنٍ مَعَهُ- أُولَئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ إِمَاماً الْعُدُولُ- (10) قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءِ عَمِّي مُوسَى‏ (11)

____________



(1) في المصدر: قال هذا عليّ بن أبي طالب.

(2) في المصدر: و هو أبو الحسن.

(3) في المصدر: و هذا زوج فاطمة.

(4) في المصدر: فقال: كذلك أنت؟ فقال: نعم.

(5) في المصدر: ثم قال: يا هارونى ما يمنعك.

(6) في المصدر: بالاله الذي تعبده.

(7) في المصدر: يا هارونى.

(8) في المصدر: لا يضرهم خذلان من خذلهم.

(9) في المصدر: و انهم ارسب في الدين.

(10) في نسخة من المصدر: مع اولئك الاثنى عشر الأئمّة العدل.

(11) في المصدر: و أملاه عمى موسى.

379

قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ- أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ بَعْدَهُ- وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا (1) فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ- يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يَزِيدُ يَوْماً وَ لَا يَنْقُصُ يَوْماً- ثُمَّ يُضْرَبُ هَاهُنَا (2) يَعْنِي قَرْنَهُ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا- فَصَاحَ الْهَارُونِيُ‏ (3) وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ وَ هُوَ يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ- الَّذِي‏ (4) يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ وَ لَا تُفَاقَ وَ أَنْ تُعَظَّمَ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ- قَالَ ثُمَّ مَضَى بِهِ(ع)إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ‏ (5).

عم، إعلام الورى عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ‏ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ- وَ أَوَّلِ شَجَرٍ (6) اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ شَجَرٍ هُوَ (7)- فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ- أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَيْ آدَمَ صَاحِبَهُ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنَّهُ حَيْثُ طَمِثَتْ حَوَّاءُ وَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ابْنَيْهَا- وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- الْعَيْنُ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى وَ فَتَاهُ- وَ مَعَهُمَا النُّونُ الْمَالِحُ فَسَقَطَ فِيهَا فَحَيِيَ وَ هَذَا الْمَاءُ لَا يُصِيبُ مَيِّتاً إِلَّا حَيِيَ- وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ شَجَرٍ اهْتَزَّ (8) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الَّتِي أُهْبِطَتْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ- وَ مِنْهَا تَفَرَّعَ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ فَقَالَ- صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُ هَذَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كِتَابَتُهُ بِيَدِهِ‏

____________



(1) في المصدر: و هل يموت أو يقتل.

(2) في المصدر: ثم يضرب ضربة هاهنا.

(3) في المصدر: قال فصاح الهارونى.

(4) ليست كلمة «الذي» فى المصدر.

(5) كمال الدين: 174 و 175.

(6) في المصدر: و أول شجرة.

(7) في المصدر: أى شجرة هى؟.

(8) في المصدر و (د) أول شجرة اهتزت.

380

وَ إِمْلَاءِ عَمِّي مُوسَى(ع) ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (1).

أقول: و روي في الكافي أيضا بهذا السند (2) لكن الجوابات ساقطة كما في رواية الصدوق و لعل الطبرسي ألحقها من كتاب آخر للكليني أو غيره.

7- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ‏ (3) عَنْ مَسَائِلَ فَأَرْشَدَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)(4)- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ- وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ هُوَ وَ مَنْ يَسْكُنُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)يَا هَارُونِيُّ لِمُحَمَّدٍ ص بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا- لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ خِلَافَ مَنْ خَالَفَهُمْ- أَثْبَتُ فِي دِينِ اللَّهِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي- وَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ- وَ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَعَهُ هَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ- فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ قَالَ أَنْتَ أَوْلَى بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ هَذَا- أَنْتَ الَّذِي تَفُوقُ وَ لَا تُفَاقُ وَ تَعْلُو وَ لَا تُعْلَى‏ (5).

8- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ حَاضِراً لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ- أَقْبَلَ يَهُودِيٌّ مِنْ عُظَمَاءِ يَثْرِبَ يَزْعُمُ يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ- حَتَّى دُفِعَ إِلَى عُمَرَ (6) فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ- فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي‏ (7) عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ- فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ هَذَا الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ جَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ- قَالَ‏

____________



(1) إعلام الورى: 367 و 368.

(2) راجع أصول الكافي 1: 529 و 530.

(3) في المصدر: يسأله.

(4)»: فأرشده الى عليّ (عليه السلام) ليسأله.

(5) كمال الدين: 175.

(6) في المصدر: حتى رفع الى عمر.

(7) في المصدر: و (د) فان خبرتنى.

381

فَقَالَ عُمَرُ (1) إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ- لَكِنِّي أُرْشِدُكَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- وَ جَمِيعِ مَا قَدْ تَسْأَلُ عَنْهُ‏ (2) وَ هُوَ ذَاكَ وَ أَوْمَأَ إِلَى عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَقُولُ- فَمَا لَكَ وَ بَيْعَةَ النَّاسِ وَ إِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ فَزَبَرَهُ عُمَرُ (3)- ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ- فَقَالَ وَ مَا قَالَ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ- قَالَ فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ عُمَرُ سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ- أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ- فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ وَ أَعْلَمُهَا صَادِقُونَ- وَ مَعَ ذَلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَعَمْ أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ- سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثَةٍ وَ ثَلَاثَةٍ وَ وَاحِدَةٍ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)يَا يَهُودِيٌّ لِمَ لَمْ تَقُلْ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الثَّلَاثِ- وَ إِلَّا كَفَفْتُ وَ إِنْ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ السَّبْعِ- فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ- فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَأَخْبَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ- فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمْ لَهَا مِنْ إِمَامِ هُدًى- وَ أَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ أَيْنَ مَنْزِلُهُ فِي الْجَنَّةِ- وَ أَخْبِرْنِي مَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ هُدًى مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهَا وَ هُمْ مِنِّي- وَ أَمَّا مَنْزِلُ نَبِيِّنَا ص فِي الْجَنَّةِ فَهِيَ أَفْضَلُهَا وَ أَشْرَفُهَا جَنَّةُ عَدْنٍ- وَ أَمَّا مَنْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ مِنْهَا فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ- وَ أُمُّهُمْ وَ جَدَّتُهُمْ أُمُّ أُمِّهِمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ (4).

عم، إعلام الورى عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

____________

(1) في المصدر: فقال له عمر.

(2) في المصدر: و جميع ما قد يسأل عنه.

(3) زبره عن الامر: منعه و نهاه عنه. و السائل: انتهره.

(4) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 106 و 107.

(5) إعلام الورى: 367.

382

بيان‏ (1) قوله(ع)من ذرية نبيها أقول يخطر بالبال في حل الإشكال الوارد عليه من عدم كون أمير المؤمنين من الذرية وجوه.

الأول أن السائل لما علم بوفور علمه(ع)و ما شاهد من آثار الإمامة و الوصاية فيه أنه أول الأوصياء(ع)فكان سؤاله عن التتمة فالمراد بالاثني عشر تتمتهم و تكملتهم غيره(ع)

الثاني أن يكون إطلاق الذرية عليه للتغليب و هو مجاز شائع.

الثالث أن استعير لفظ الذرية للعترة و يريد بها ما يعم الولادة الحقيقية و المجازية فإن النبي ص كان والد جميع الأمة لا سيما بالنسبة إلى أمير المؤمنين(ع)فإنه كان مربيه و معلمه و علاقة المجاز هنا كثيرة.

الرابع أن يكون من ذرية نبيها خبر مبتدإ محذوف أي بقيتهم من الذرية أو هم من الذرية بارتكاب استخدام في الضمير بإرجاع الضمير إلى الأغلب تجوزا و أكثر تلك الوجوه يجري في قوله من ذريته و كذا قوله أمهم يعني فاطمة و جدتهم يعني خديجة(ع)و قوله و هم مني على الأول و الرابع ظاهر و على الوجهين الأخيرين يمكن أن ترتكب تجوز في كلمة من بما يشمل العينية أيضا أو يقال ضمير هم راجع إلى الذرية مطلقا إشارة إلى أن جميع ذرية النبي من ولده كما قال النبي ص فيه هو أبو ولدي أو المعنى ابتدءوا مني أي أنا أولهم.

أقول قد أوردنا كثيرا من الأخبار في ذلك في باب احتجاجاته (صلوات الله عليه) على اليهود و باب ما ورد من المعضلات على الأئمة بعد الرسول ص.

9- كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ، لِابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الضَّبِّيِّ عَنْ هِلَالِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حَيَّانَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَنْزِلُ فِيهِ عَلَى الْوُصَاةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا يَنْزِلُ- قِيلَ لَهُ وَ مَنِ الْوُصَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي هُمُ الْأَئِمَّةُ الْمُحَدَّثُونَ- قَالَ مَعْرُوفٌ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ- (2)

____________



(1) هذا البيان يوجد في (ك) و (د) فقط.

(2) في المصدر: فى مكّة.

383

فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ- سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ وَ يَقْرَأُ- وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا رَسُولٍ وَ لَا مُحَدَّثٍ- وَ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ الْمُحَدَّثُونَ‏ (1).

باب 43 نصوص الحسنين (عليهما السلام) عليهم (عليهم السلام)

1- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ‏ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص اثْنَا عَشَرَ- [تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ أَخِي الْحُسَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (2).

2- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (رحمه اللّه) عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (3).

3- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْقَصْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ عَدَدَ شُهُورِ الْحَوْلِ‏ (4).

4- نص، كفاية الأثر الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ‏

____________

(1) المقتضب: 34.

(2) كفاية الاثر: 29 و 30.

(3) كفاية الاثر: 30.

(4) كفاية الاثر: 30.

384

عَنْ جَعْدَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِي آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً آخِرُهَا (1) فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا بَحْراً (2)- وَ أَعْمَقَهَا طُولًا وَ فَرْعاً وَ أَحْسَنَهَا جَنًى- وَ كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا- وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي مِنَ السُّعَدَاءِ أُولِي الْأَلْبَابِ- وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ يَهْلِكُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجُ الْهَرْجِ- لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ‏ (3).

5- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ نُعْمَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مُتَلَثِّماً (4)- أَسْمَرُ شَدِيدُ السُّمْرَةِ (5) فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ(ع)فَقَالَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ فَقَالَ هَاتِ- قَالَ كَمْ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْيَقِينِ قَالَ أَرْبَعُ أَصَابِعَ- قَالَ كَيْفَ قَالَ الْإِيمَانُ مَا سَمِعْنَاهُ وَ الْيَقِينُ مَا رَأَيْنَاهُ- وَ بَيْنَ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ- قَالَ فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ- قَالَ فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ- قَالَ فَمَا عِزُّ الْمَرْءِ قَالَ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ- قَالَ فَمَا أَقْبَحُ شَيْ‏ءٍ قَالَ الْفِسْقُ فِي الشَّيْخِ قَبِيحٌ- وَ الْحِدَّةُ فِي السُّلْطَانِ قَبِيحَةٌ وَ الْكَذِبُ فِي ذِي الْحَسَبِ قَبِيحٌ- وَ الْبُخْلُ فِي ذِي الْغَنَاءِ وَ الْحِرْصُ فِي الْعَالِمِ- قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَدَدِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قَالَ فَسَمِّهِمْ لِي قَالَ‏ (6) فَأَطْرَقَ الْحُسَيْنُ(ع) ثُمَ‏

____________



(1) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: ثم اطعم منها فوجا عاما إلى آخرها.

و على أي لا يخلو عن اضطراب، و الظاهر: لعل آخرها.

(2) في المصدر: يكون اعرضها سجرا. و سجر الماء النهر: ملاه. و سجر البحر: فاض.

(3) كفاية الاثر: 30.

(4) ليست كلمة «متلثما» فى المصدر.

(5) السمرة: لون بين السواد و البياض.

(6) ليست كلمة «قال» فى المصدر.

385

رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ نَعَمْ أُخْبِرُكَ يَا أَخَا الْعَرَبِ- إِنَّ الْإِمَامَ وَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبِي- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْحَسَنُ وَ أَنَا- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِي مِنْهُمْ عَلِيٌّ ابْنِي وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ جَعْفَرٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَهُ مُوسَى ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ الْخَلَفُ الْمَهْدِيُّ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي- يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- قَالَ فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ-

مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ* * * -فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ-

أَبَوَاهُ مِنْ أَعْلَى قُرَيْشٍ* * * وَ جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ (1)

.

6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً- أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي- وَ هُوَ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يُحْيِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا- وَ يُظْهِرُ بِهِ دِيْنَ الْحَقِ‏ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏- لَهُ غَيْبَةٌ يَرْتَدُّ فِيهَا قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ عَلَى الدِّينِ فِيهَا آخَرُونَ- فَيُؤْذَوْنَ وَ يُقَالُ لَهُمْ‏ مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏- أَمَا إِنَّ الصَّابِرَ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى الْأَذَى- وَ التَّكْذِيبِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص (2).

مُقْتَضَبُ الْأَثَرِ، لِابْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْهَمْدَانِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

____________

(1) كفاية الاثر: 31.

(2) عيون الأخبار: 40.

(3) ص 27 و 28.

386

باب 44 نص علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) عليهم (عليهم السلام)

1- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِ‏ (1) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع) فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخْبِرْنِي بِالَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ- وَ أَوْجَبَ عَلَى عِبَادِهِ‏ (2) الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي يَا كَنْكَرُ إِنَّ أُوْلِي الْأَمْرِ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَئِمَّةً لِلنَّاسِ- وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْنَا ثُمَّ سَكَتَ- فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي رُوِيَ لَنَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ- لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ- فَمَنِ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ- وَ اسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ بَاقِرٌ يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً- هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدِي وَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ جَعْفَرٌ- وَ اسْمُهُ عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ الصَّادِقُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي كَيْفَ صَارَ اسْمُهُ الصَّادِقَ وَ كُلُّكُمْ صَادِقُونَ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- إِذَا وُلِدَ ابْنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَمُّوهُ الصَّادِقَ- فَإِنَّ الْخَامِسَ الَّذِي‏ (3) مِنْ وُلْدِهِ الَّذِي اسْمُهُ جَعْفَرٌ- يَدَّعِي الْإِمَامَةَ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كَذِباً عَلَيْهِ- فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ- الْمُدَّعِي لِمَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ الْمُخَالِفُ عَلَى أَبِيهِ- وَ الْحَاسِدُ لِأَخِيهِ ذَلِكَ الَّذِي يَكْشِفُ سِرَّ اللَّهِ عِنْدَ غَيْبَةِ وَلِيِّ اللَّهِ- ثُمَّ بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ- كَأَنِّي بِجَعْفَرٍ الْكَذَّابِ- وَ قَدْ حَمَلَ طَاغِيَةَ زَمَانِهِ عَلَى تَفْتِيشِ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْمُغَيَّبِ فِي حِفْظِ اللَّهِ- وَ التَّوْكِيلِ بِحَرَمِ أَبِيهِ- جَهْلًا مِنْهُ بِوِلَادَتِهِ وَ حِرْصاً عَلَى قَتْلِهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ- وَ طَمَعاً فِي مِيرَاثِ أَبِيهِ‏ (4) حَتَّى يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ‏

____________



(1) اسمه «كنكر» و قيل وردان.

(2) في المصدر: و اوجب على خلقه.

(3) ليست كلمة «الذي» فى المصدر.

(4) في المصدر: و حرصا على قتله ان ظفر به طمعا في ميراث أبيه.

387

قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ- قَالَ‏ (1) إِي وَ رَبِّي إِنَّ ذَلِكَ لَمَكْتُوبٌ‏ (2) عِنْدَنَا فِي الصَّحِيفَةِ- الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْمِحَنِ الَّتِي تَجْرِي عَلَيْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا- قَالَ ثُمَّ تَمْتَدُّ الْغَيْبَةُ بِوَلِيِّ اللَّهِ الثَّانِي عَشَرَ- مِنْ أَوْصِيَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ- يَا بَا خَالِدٍ إِنَّ أَهْلَ زَمَانِ غَيْبَتِهِ وَ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ- وَ الْمُنْتَظِرِينَ لِظُهُورِهِ(ع)أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَعْطَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ وَ الْأَفْهَامِ- وَ الْمَعْرِفَةِ مَا صَارَتْ بِهِ الْغَيْبَةُ عَنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُشَاهَدَةِ- وَ جَعَلَهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِينَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِالسَّيْفِ- أُولَئِكَ الْمُخْلَصُونَ حَقّاً وَ شِيعَتُنَا صِدْقاً- وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِ اللَّهِ سِرّاً وَ جَهْراً- وَ قَالَ(ع)انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنْ أَعْظَمِ الْفَرَجِ‏ (3).

ك‏ (4)، إكمال الدين عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْكَابُلِيِ‏ مِثْلَهُ.

ثم قال حدثنا بهذا الحديث ابن موسى و السناني و الوراق جميعا عن محمد الكوفي عن عبد العظيم الحسني عن صفوان عن إبراهيم بن أبي زياد عن الثمالي عن الكابلي عن علي بن الحسين(ع)قال الصدوق ذكر زين العابدين(ع)جعفر الكذاب‏ (5) دلالة في إخباره بما يقع منه و قد روي مثل ذلك‏ (6) عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري(ع)أنه لم يسر به لما ولد و أنه أخبرنا بأنه سيضل خلقا كثيرا و كل ذلك دلالة له(ع)فإنه لا دلالة له على الإمامة (7) أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون كما كان مثل ذلك‏

____________

(1) في المصدر: و ان ذلك لكائن؟ فقال اه.

(2) في المصدر: انه لمكتوب.

(3) الاحتجاج للطبرسيّ: 173.

(4) في (ك): نص. و هو سهو و لا توجد الرواية في كفاية الاثر.

(5) في المصدر: لجعفر الكذاب.

(6) في المصدر: و قد نقل مثل ذلك.

(7) في المصدر: و ذلك دلالة له (عليه السلام) أيضا لانه لا دلالة على الإمامة اه.

388

دلالة لعيسى ابن مريم(ع)على نبوته إذ أنبأ الناس بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم و كما كان النبي ص حين قال أبو سفيان في نفسه من فعل مثل ما فعلت جئت فدفعت يدي في يده إلا كنت أجمع عليه الجموع‏ (1) من الأحابيش بركابه‏ (2) و كنت ألقاه بهم لعلي كنت أدفعه فناداه النبي ص من خيمته إذا كان الله يخزيك يا أبا سفيان و ذلك دلالة له(ع)كدلالة عيسى ابن مريم(ع)و كل من أخبر من الأئمة(ع)بمثل ذلك‏ (3) فهي دلالة تدل الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك و تعالى‏ (4).

2- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْمُفَلَّسِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ هُوَ جَالِسٌ فِي مِحْرَابِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى انْثَنَى‏ (5)- وَ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ- فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَخْبِرْنِي كَمْ يَكُونُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ(ع)ثَمَانِيَةٌ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ(ع) لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً عَدَدَ الْأَسْبَاطِ- ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمَاضِينَ أَنَا الرَّابِعُ‏ (6)- وَ ثَمَانِيَةٌ مِنْ وُلْدِي أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- مَنْ أَحَبَّنَا وَ عَمِلَ بِأَمْرِنَا كَانَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ رَدَّنَا أَوْ رَدَّ وَاحِداً مِنَّا فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ وَ آيَاتِهِ‏ (7).

3- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ‏

____________

(1) في هامش (ك) الزنج ص.

(2) في المصدر: من الاحابيش و كنانة.

(3) في المصدر: و كان من اخبار الأئمّة بمثل ذلك.

(4) كمال الدين: 184- 186.

(5) أي انعطف.

(6) في المصدر: و أنا الرابع.

(7) كفاية الاثر: 31.

389

عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: كَانَ يَقُولُ(ع)ادْعُوا لِي ابْنِيَ الْبَاقِرَ- وَ قُلْتُ لِابْنِيَ الْبَاقِرِ يَعْنِي مُحَمَّداً- فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ وَ لِمَ سَمَّيْتَهُ الْبَاقِرَ- قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ مَا رَأَيْتُهُ يَتَبَسَّمُ قَبْلَ ذَلِكَ- ثُمَّ سَجَدَ لِلَّهِ تَعَالَى طَوِيلًا فَسَمِعْتُهُ(ع)يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ سَيِّدِي عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- يُعِيدُ ذَلِكَ مِرَاراً ثُمَّ قَالَ- يَا بُنَيَّ إِنَّ الْإِمَامَةَ فِي وُلْدِهِ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا(ع) فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ إِنَّهُ الْإِمَامُ وَ أَبُو الْأَئِمَّةِ مَعْدِنُ الْحِلْمِ وَ مَوْضِعُ الْعِلْمِ- يَبْقُرُهُ بَقْراً وَ اللَّهِ لَهُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ قَالَ سَبْعَةٌ- وَ مِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ‏ (1).

4- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ إِجَازَةً أَرْسَلَهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ‏ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَبِي مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ أَئِمَّةً- قَالَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (3).

5- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَدِيجِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَزَارِيِّ الْأَشْقَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي(ع)عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ اثْنَا عَشَرَ- سَبْعَةٌ مِنْ صُلْبِ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ أَخِي مُحَمَّدٍ (4).

____________

(1) كفاية الاثر: 31.

(3) كفاية الاثر: 31.

(2) في المصدر: و (د): اجازة أرسلها الى مع محمّد بن أحمد بن سليمان.

(4) كفاية الاثر: 31 و 32.

390

باب 45 نصوص الباقر (صلوات الله عليه) عليهم (عليهم السلام)

1- نص، كفاية الأثر الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَزْيَدَ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَبْرَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ غَالِبٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ الْفَائِزُ مَنْ وَالاهُمْ وَ الْهَالِكُ مَنْ عَادَاهُمْ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- نَظَرْتُ فَإِذَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ- وَ رَأَيْتُ فِي مَوَاضِعَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً مُحَمَّداً- وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ الْحَسَنَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْحُجَّةَ (1)- فَعَدَدْتُهُمْ فَإِذَا هُمْ اثْنَا عَشَرَ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَاهُمْ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا نُورُ وَصِيِّكَ وَ سِبْطَيْكَ- وَ هَذِهِ أَنْوَارُ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ بِهِمْ أُثِيبُ وَ بِهِمْ أُعَاقِبُ‏ (2).

2- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْوَرْدِ بْنِ كُمَيْتٍ عَنْ أَبِيهِ الْكُمَيْتِ بْنِ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)فَقُلْتُ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي قَدْ قُلْتُ فِيكُمْ أَبْيَاتاً- أَ فَتَأْذَنُ لِي فِي إِنْشَادِهَا فَقَالَ إِنَّهَا أَيَّامُ الْبِيضِ- قُلْتُ فَهُوَ فِيكُمْ خَاصَّةً قَالَ هَاتِ‏ (3) فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ-

أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ وَ أَبْكَانِي* * * -وَ الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ وَ أَلْوَانٍ‏ (4)-

____________

(1) لعل الراوي ذكر هذا الترتيب. (2) كفاية الاثر: 32. (3) يستفاد من هذا كراهية انشاد الشعر في أيّام البيض الا ما كان فيهم (عليهم السلام). (4) صرف الدهر و صروفه، نوائبه و حدثانه أو المراد بالصرف: التغيير

391

لِتِسْعَةٍ بِالطَّفِّ قَدْ غُودِرُوا* * * -صَارُوا جَمِيعاً رَهْنَ أَكْفَانٍ-

فَبَكَى(ع)وَ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ سَمِعْتُ جَارِيَةً تَبْكِي مِنْ وَرَاءِ الْخِبَاءِ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِي-

وَ سِتَّةٌ لَا يُتَجَازَى بِهِمْ* * * -بَنُو عَقِيلٍ خَيْرُ فُرْسَانٍ‏

ثُمَّ عَلِيُّ الْخَيْرِ مَوْلَاهُمْ* * * -ذِكْرُهُمْ هَيَّجَ أَحْزَانِي-

فَبَكَى ثُمَّ قَالَ(ع)مَا مِنْ رَجُلٍ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ- يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ مَاءٌ وَ لَوْ مِثْلُ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ- إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- وَ جَعَلَ ذَلِكَ الدَّمْعَ حِجَاباً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ- فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِي-

مَنْ كَانَ مَسْرُوراً بِمَا مَسَّكُمْ* * * -أَوْ شَامِتاً يَوْماً مِنَ الْآنِ‏

فَقَدْ ذَلَلْتُمْ بَعْدَ عِزٍّ فَمَا* * * -أَدْفَعُ ضَيْماً حِينَ يَغْشَانِي‏ (1)-

أَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْكُمَيْتِ- مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِي-

مَتَى يَقُومُ الْحَقُّ فِيكُمْ مَتَى* * * -يَقُومُ مَهْدِيُّكُمُ الثَّانِي-

قَالَ سَرِيعاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَرِيعاً ثُمَّ قَالَ- يَا أَبَا الْمُسْتَهِلِّ إِنَّ قَائِمَنَا هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع) لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص اثْنَا عَشَرَ- الثَّانِي عَشَرَ هُوَ الْقَائِمُ(ع)قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَنْ هَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ- قَالَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَنَا- ثُمَّ بَعْدِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ جَعْفَرٍ- قُلْتُ فَمَنْ بَعْدَ هَذَا قَالَ ابْنُهُ مُوسَى- وَ بَعْدَ مُوسَى ابْنُهُ عَلِيٌّ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ- وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ الْحَسَنُ- وَ هُوَ أَبُو الْقَائِمِ الَّذِي يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا- كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ يَشْفِي صُدُورَ شِيعَتِنَا- قُلْتُ فَمَتَى يَخْرُجُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ- إِنَّمَا مَثَلُهُ كَمَثَلِ السَّاعَةِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً (2).

____________

(1) الضيم: الظلم. أى لا أدفع الظلم عن نفسى حين يغشانى و قد أراكم مظلومين.

(2) كفاية الاثر: 33.

392

3- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ‏ (1).

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَ مُحَمَّداً إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ جَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً- مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ- وَ كُلُّ وَصِيٍّ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ- وَ الْأَوْصِيَاءُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ص عَلَى سُنَّةِ أَوْصِيَاءِ عِيسَى(ع)وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى سُنَّةِ الْمَسِيحِ‏ (3).

ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الثُّمَالِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

بيان: كونه(ع)على سنة المسيح إشارة إلى ما مر من أن الأمة تفترق فيه ثلاث فرق و أما السنن التي جرت في كل منهم فهن ما اشتهر بواحدة منهن كل منهم و غلبت عليه بحسب أحوال أهل زمانه فمنهم من غلبت عليه العبادة و منهم من اشتغل بنشر العلوم إلى غير ذلك.

5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- مِنْهُمْ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ‏ (6) ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)(7).

____________

(1) الخصال 2: 44.

(2) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 100.

(5) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 100.

(3) العيون: 33. الخصال 2: 78.

(4) كمال الدين: 187 و 188.

(6) في العيون: منهم الحسن و الحسين.

(7) العيون: 33. الخصال 2: 78.

393

6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً (1) مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- كُلُّهُمْ مُحَدَّثُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْهُمْ‏ (2).

7- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً- فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ بِاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَحَلَّفَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَحَلَفَ أَنَّهُ سَمِعَهُ- قَالَ أَبُو بَصِيرٍ (3) لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(4).

8- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ‏ (5)- وُلْدُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وُلْدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَرَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ هُمَا الْوَالِدَانِ(ع)(6).

9- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ- فَلَمَّا تَفَرَّقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ لِي- يَا بَا حَمْزَةَ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا تَبْدِيلَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قِيَامُ قَائِمِنَا- فَمَنْ شَكَّ فِيمَا أَقُولُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ بِهِ كَافِرٌ وَ لَهُ جَاحِدٌ- ثُمَ‏

____________



(1) في العيون: نحن اثنا عشر اماما.

(2) العيون: 24. الخصال: 2: 79 و 80.

(3) في العيون: فقال أبو بصير له.

(4) العيون: 33. الخصال 2: 78.

(5) في المصدر: كلهم هم المحدّثون (محدث خ ل).

(6) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 106.

394

قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي الْمُسَمَّى بِاسْمِي- وَ الْمُكَنَّى بِكُنْيَتِي السَّابِعُ مِنْ بَعْدِي- بِأَبِي مَنْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ قَالَ‏ (1) يَا بَا حَمْزَةَ مَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُسَلِّمْ لَهُ فَمَا سَلَّمَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ عَلِيٍّ(ع) وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ‏- وَ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَ أَنْوَرُ وَ أَبْيَنُ- وَ أَزْهَرُ لِمَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ- يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ- ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ‏ (2)- وَ مَعْرِفَةُ الشُّهُورِ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ رَبِيعٌ وَ مَا بَعْدَهُ- وَ الْحُرُمُ مِنْهَا وَ هِيَ جُمَادَى وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ- لَا يَكُونُ دِيناً قَيِّماً- لِأَنَّ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسَ وَ سَائِرَ الْمِلَلِ- وَ النَّاسِ جَمِيعاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْمُخَالِفِينَ- يَعْرِفُونَ هَذِهِ الشُّهُورَ وَ يَعُدُّونَهَا بِأَسْمَائِهِمْ- وَ إِنَّمَا هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)الْقَوَّامُونَ بِدِينِ اللَّهِ- وَ الْحُرُمُ مِنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) الَّذِي اشْتَقَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِهِ الْعَلِيِّ- كَمَا اشْتَقَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص (3) اسْماً مِنِ اسْمِهِ الْمَحْمُودِ- وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ وُلْدِهِ أَسْمَاؤُهُمْ عَلِيٌّ- عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- فَصَارَ لِهَذَا الِاسْمِ الْمُشْتَقِّ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى حُرْمَةٌ بِهِ‏ (4).

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

بيان: إنما كني عنهم بالشهور لأن بهم دارت السماوات و استقرت الأركان و بوجودهم جرت الأعوام و الأزمان و ببركتهم ينتظم نظام عالم الإمكان فاستعير لهم هذا الاسم بتلك المناسبات في بطن القرآن و أيضا لاشتهارهم بين أهل الدهور سموا بالشهور و أيضا لكون أنوارهم فائضة على الممكنات و علومهم مشرقة على الخلق بقدر الاستعدادات و القابليات فأشبهوا الأهلة و الشهور في اختلاف إفاضة النور فبالنظر إلى بصائر

____________

(1) في المصدر: ثم قال،.

(2) سورة التوبة: 36.

(3) في المصدر و (د): كما اشتق لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) الغيبة للنعمانيّ: 41 و 42.

(5) كنز جامع الفوائد مخطوط، و أورده البحرانيّ في البرهان 2: 122.

395

المخالفين كالمحاق‏ (1) و بالنظر إلى القاصرين كالأهلة و بالنظر إلى أصحاب اليقين كالبدور و على كل حال فأنوارهم مقتبسة من شمس عالم الوجود و رسول الملك المعبود و كل الأنوار مقتبسة من نور الأنوار (2).

10- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ‏ (3).

11- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ مَعَنَا مَوْلًى لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع) فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً- السَّابِعُ مِنْ وُلْدِيَ الْقَائِمُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ- أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ- مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَبْلُ هَذَا الْكَلَامَ‏ (4).

____________

(1) المحاق: آخر الشهر القمرى فلا تظهر القمر فيه اصلا.

(2) أقول: بل الحق الصحيح ان «الشهر» فى اللغة يأتي بمعنى العالم أيضا حقيقة و صريح الآية ان عدة العلماء عند اللّه اثنا عشر عالما في كتاب اللّه موجودين يوم خلق السماوات و الأرض شاهدين لخلقتها. و ذلك لان اللفظ إذا كان مشتركا في معنيين مثلا و لم يكن في الكلام ما يخصها بأحد المعنيين يلزم الحيرة في تعيين المراد و سقوط الكلام عن حدّ البلاغة لكنها في كلام البشر حيث لا يكون متوجها الا الى وجه واحد و لقوله تعالى‏ «ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ» (اللّهمّ الا في المكتوبات اللغزية و نظائرها) و أمّا في كلام الحكيم تعالى الذي لا يشغله شأن عن شأن فيجب الاخذ بكلا المعنيين و الحكم بالإطلاق و الا فيلغو كلامه عزّ و جلّ.

و اما ظهور الكلمة في معنى الهلال او ما بين الهلالين فهو للبسطاء الذين لم يحيطوا بكلام العرب و لم يعرفوا بعد أن الشهر بمعنى الهلال و بمعنى ما بين الهلالين و بمعنى العالم.

فالآية مطلقة في كلا المعنيين و قد ظهر لعامة الناس المعنى الأول عند نزولها و قراءة النبيّ (ص) لها حيث قرأها في جماعة من العرب كان رؤساؤهم من قريش يكبسون السنة فيزيدون في كل عام ثالث شهرا و يجعلونها ثلاثة عشر شهرا فرد اللّه عليهم بالآية بأن شهور السنة لا يزيد و لا ينقص عن اثنى عشر شهرا و قد مر بعض الكلام فيه في ج 35 ص: 39 و اما المعنى الثاني فقد بطن عن عامة الناس حيث سيق أذهانهم الى المعنى الأول و لم يتفحصوا عن معنى آخر و انما عرفها الخاصّة بهداية من أهل البيت و إذا دققت النظر في تفسير الأئمّة و تاويلهم لاى القرآن عرفت. أن شطرا منها من ذاك الباب الذي ينفتح منه الف باب.

(المحتجّ بكتاب اللّه على الناصب).

(3) الغيبة للنعمانيّ: 45 و 46.

(4) الغيبة للنعمانيّ: 46 و 47. و فيه: يقوله منذ أربعين سنة.

396

باب 46 ما ورد من النصوص عن الصادق (عليه السلام) عليهم صلى الله عليهم أجمعين‏

1- ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- ثُمَّ قُلْتُ لَهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- ثُمَّ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- فَقَالَ(ع)رَحِمَكَ اللَّهُ ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) وَ كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- فَقَالَ(ع)رَحِمَكَ اللَّهُ ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) وَ كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ(ع)رَحِمَكَ اللَّهُ- ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ كَانَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ‏ (1)- وَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ‏ (2).

2- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامَةِ فِيمَنْ تَجِبُ- وَ مَا عَلَامَةُ مَنْ تَجِبُ لَهُ الْإِمَامَةُ (3)- فَقَالَ إِنَّ الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ وَ الْحُجَّةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْقَائِمَ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّاطِقَ بِالْقُرْآنِ- وَ الْعَالِمَ بِالْأَحْكَامِ أَخُو نَبِيِّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ- وَ وَصِيُّهُ عَلَيْهِمُ وَ وَلِيُّهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (4)- الْمَوْصُوفُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- (5) إِنَّما

____________



(1) في المصدر: ثم كان محمّد بن على و كان حجة اللّه على خلقه.

(2) قرب الإسناد: 30.

(3) في كمال الدين و ما علامات من تجب له الإمامة.

(4) سورة النساء: 59.

(5) في كمال الدين: فقال عزّ و جلّ.

397

وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ (1)- الْمَدْعُوُّ إِلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ الْمُثْبَتُ لَهُ الْإِمَامَةُ- يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِقَوْلِ الرَّسُولِ ص عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ- قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ‏ (2)- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ- وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَفْضَلُ الْوَصِيِّينَ- وَ خَيْرُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ الْحُسَيْنُ(ع)سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنَا خِيَرَةِ النِّسْوَانِ‏ (4) ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ‏ (5) ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(ع)إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ- وَ هُمْ عِتْرَةُ الرَّسُولِ ص الْمَعْرُوفُونَ بِالْوَصِيَّةِ وَ الْإِمَامَةِ- لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ- وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ أَوَانٍ وَ هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى‏ (6) وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى- وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا- وَ كُلُّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَ الْهُدَى- وَ هُمُ الْمُعَبِّرُونَ عَنِ الْقُرْآنِ وَ النَّاطِقُونَ عَنِ الرَّسُولِ ص مَنْ مَاتَ وَ لَا يَعْرِفُهُمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (7)- وَ دِينُهُمُ الْوَرَعُ وَ الْعِفَّةُ وَ الصِّدْقُ وَ الصَّلَاحُ وَ الِاجْتِهَادُ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ طُولُ السُّجُودِ- وَ قِيَامُ اللَّيْلِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ- وَ حُسْنُ الصُّحْبَةِ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ.

ثُمَّ قَالَ تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي الْإِمَامَةِ مِثْلَهُ سَوَاءً (8).

____________

(1) سورة المائدة: 55.

(2) في العيون: فهذا على مولاه.

(3) في كمال الدين: و أعز من أطاعه ذاك عليّ بن أبي طالب اه.

(4) في العيون: و ابنا خيرة النسوان أجمعين.

(5) في العيون: ثم محمّد بن على الباقر.

(6) في كمال الدين: و انهم العروة الوثقى.

(7) في العيون: من مات و لم يعرفهم مات ميتة الجاهلية.

(8) كمال الدين: 193 و 194. عيون الأخبار: 32 و 33.

398

3- ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ الصَّفَّارِ مَعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِمَنْزِلٍ بِمَكَّةَ (1)- فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ- نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً- فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ تَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَحَلَفَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(2).

ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى‏ مِثْلَهُ‏ (4).

4- ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَاصِمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً (5).

5- ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كُلْثُومٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَكُونُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ‏ (6).

6- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- (7) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ‏

____________



(1) في المصدر: فى منزل بمكّة.

(2) كمال الدين: 192. و فيه: فقال أبو بصير: تاللّه لقد سمعت من ابى جعفر (عليه السلام) بمثل هذا الحديث.

(3) كمال الدين: 192.

(4) كمال الدين: 194.

(5) كمال الدين: 194.

(6) كمال الدين: 200.

(7) في المصدر: ما معنى قول اللّه عزّ و جلّ.

399

بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (1)- قَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً- وَ جَعَلَ اللَّيْلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً- وَ جَعَلَ النَّهَارَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً- وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَاعَةً مِنْ تِلْكَ السَّاعَاتِ‏ (2).

7- ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً (3).

8- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)اللَّيْلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ النَّهَارُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً- وَ الشُّهُورُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً- وَ الْأَئِمَّةُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً- وَ النُّقَبَاءُ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً- وَ إِنَّ عَلِيّاً سَاعَةٌ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (4)

9- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ وَ حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَسَنُ أَمِ الْحُسَيْنُ- قَالَ إِنَّ فَضْلَ أَوَّلِنَا يَلْحَقُ فَضْلَ آخِرِنَا- وَ فَضْلَ آخِرِنَا يَلْحَقُ فَضْلَ أَوَّلِنَا فَكُلٌّ لَهُ فَضْلٌ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ‏ (5) جُعِلْتُ فِدَاكَ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي الْجَوَابِ- وَ اللَّهِ مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا مُرْتَاداً فَقَالَ- نَحْنُ مِنْ شَجَرَةٍ بَرَأَنَا اللَّهُ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ- فَضْلُنَا مِنَ اللَّهِ وَ عِلْمُنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ- وَ الْحُجَّابُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ أَزِيدُكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ خَلْقُنَا وَاحِدٌ وَ عِلْمُنَا وَاحِدٌ وَ فَضْلُنَا وَاحِدٌ- وَ كُلُّنَا وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِعِدَّتِكُمْ- فَقَالَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ هَكَذَا حَوْلَ عَرْشِ رَبِّنَا جَلَّ وَ عَزَّ

____________



(1) سورة الفرقان: 11.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 40. و قد ذكر في المصدر صدر الآية أيضا كما سبق في الرواية السادسة.

(3) الغيبة للنعمانيّ: 40. و قد ذكر في المصدر صدر الآية أيضا كما سبق في الرواية السادسة.

(4) الغيبة للنعمانيّ: 40. و قد ذكر في المصدر صدر الآية أيضا كما سبق في الرواية السادسة.

(5) في المصدر: قلت له.

400

فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِنَا- أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ (1).

10- ني، الغيبة للنعماني سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْمَعْرُوفِ بِالْحَاجِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ الْعَبَّاسِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَدِينَةَ (2)- فَقَالَ لِي مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكَ يَا دَاوُدُ عَنَّا فَقُلْتُ حَاجَةٌ عَرَضَتْ بِالْكُوفَةِ- فَقَالَ مَنْ خَلَّفْتَ بِهَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُ بِهَا عَمَّكَ زَيْداً- تَرَكْتُهُ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ مُتَقَلِّداً سَيْفاً- يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ سَلُونِي سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي- فِي جَوَانِحِي‏ (3) عِلْمٌ جَمٌّ- قَدْ عَرَفْتُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏- وَ إِنِّي الْعَلَمُ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَكُمْ- فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَقَدْ ذَهَبَتْ بِكَ الْمَذَاهِبُ- ثُمَّ نَادَى يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ايتِنِي بِسَلَّةِ الرُّطَبِ- فَأَتَاهُ بِسَلَّةٍ فِيهَا رُطَبٌ فَتَنَاوَلَ مِنْهَا رُطَبَةً- فَأَكَلَهَا وَ اسْتَخْرَجَ النَّوَاةَ مِنْ فَمِهِ فَغَرَسَهَا فِي أَرْضٍ- (4) فَفَلَقَتْ وَ أَنْبَتَتْ وَ أَطْلَعَتْ وَ أَعْذَقَتْ‏ (5)- فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى بُسْرَةٍ مِنْ عِذْقٍ فَشَقَّهَا- وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهَا رِقّاً أَبْيَضَ فَفَضَّهُ‏ (6) وَ دَفَعَهُ إِلَيَّ- وَ قَالَ اقْرَأْهُ فَقَرَأْتُهُ وَ إِذَا فِيهِ سَطْرَانِ- السَّطْرُ الْأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- وَ الثَّانِي‏ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ- يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ- ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَفُ الْحُجَّةُ- ثُمَّ قَالَ(ع)يَا دَاوُدُ أَ تَدْرِي مَتَى كُتِبَ هَذَا فِي هَذَا- قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ- قَالَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ‏ (7).

____________

(1) الغيبة للنعمانيّ: 40 و 41.

(2) في المصدر: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) بالمدينة.

(3) في المصدر: فبين جوانحى.

(4) في المصدر: من فيه فغرسها في الأرض.

(5) أعذقت النخل: صار ذا عذق و العذق الغصن.

(6) فض ختم الكتاب و الختم عن الكتاب كسره و فتحه.

(7) الغيبة للنعمانيّ: 42.

401

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مِنْ كِتَابِ الْغَيْبَةِ لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنْ سَلَامَةَ مِثْلَهُ‏ (1).

بيان: الظاهر أن هذا الرق كان مكتوبا قبل آدم بألفي عام فجعله الله لإظهار إعجازه(ع)بين تلك البسرة في هذه الساعة.

11- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ (2)- قَالَ نَطَقَ اللَّهُ بِهَذَا (3) يَوْمَ ذَرَأَ الْخَلْقَ فِي الْمِيثَاقِ- وَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقُلْتُ فَسِّرْ لِي ذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ- خَلَقَهُمْ مِنْ طِينٍ وَ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَقَالَ ادْخُلُوهَا- فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَهَا مُحَمَّدٌ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ تِسْعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ- ثُمَّ أَتْبَعَهُمْ بِشِيعَتِهِمْ فَهُمْ وَ اللَّهِ السَّابِقُونَ‏ (4).

12- ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَبِي عِنْدَهُ جَالِسٌ- إِذْ دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى وَ هُوَ غُلَامٌ- فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) يَا إِبْرَاهِيمُ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُكَ مِنْ بَعْدِي- أَمَا لَيَهْلِكَنَّ فِيهِ أَقْوَامٌ وَ يَسْعَدُ آخَرُونَ- فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ ضَاعَفَ عَلَى رُوحِهِ الْعَذَابَ- أَمَا لَيُخْرِجَنَّ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي زَمَانِهِ- سَمِيَّ جَدِّهِ وَ وَارِثَ عِلْمِهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ قَضَايَاهُ- وَ مَعْدِنَ الْإِمَامَةِ وَ رَأْسَ الْحِكْمَةِ- يَقْتُلُهُ جَبَّارُ بَنِي فُلَانٍ بَعْدَ عَجَائِبَ طَرِيفَةٍ حَسَداً لَهُ- وَ لَكِنَ‏ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‏ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ تَكْمِلَةَ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مَهْدِيّاً- اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ قُدْسِهِ- الْمُنْتَظِرُ لِلثَّانِي عَشَرَ مِنْهُمْ‏ (5) كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- بَلْ كَالشَّاهِرِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص (6)

____________



(1) مخطوط. و أورده في البرهان 2: 123.

(2) سورة الواقعة: 10 و 11.

(3) في المصدر: نطق اللّه بها.

(4) الغيبة للنعمانيّ: 43.

(5) في (م) و (د) المقر للثاني عشر منهم اه.

(6) في المصدر: المنتظر الثاني عشر: الشاهر سيفه بين يديه كان كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اه.

402

يَذُبُّ عَنْهُ- وَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ- فَعُدْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً- أُرِيدُ أَنْ يَسْتَتِمَّ الْكَلَامَ فَمَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ- فَلَمَّا كَانَ قَابِلُ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ- فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْمُفَرِّجُ لِلْكَرْبِ عَنْ شِيعَتِهِ بَعْدَ ضَنْكٍ شَدِيدٍ (1)- وَ بَلَاءٍ طَوِيلٍ وَ جُوعٍ وَ خَوْفٍ- فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ حَسْبُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ- قَالَ فَمَا رَجَعْتُ بِشَيْ‏ءٍ أَسَرَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا لِقَلْبِي وَ لَا أَقَرَّ لِعَيْنِي‏ (2).

13- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ‏ (3) عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ: حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي أَنْ لَا آكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ (4) أَبَداً- حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ- رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكَ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَلَّا يَأْكُلَ طَعَاماً بِالنَّهَارِ أَبَداً- حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ صُمْ يَا كَرَّامُ وَ لَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ- وَ لَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ لَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً- فَإِنَّ الْحُسَيْنَ(ع)لَمَّا قُتِلَ عَجَّتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا (5)- وَ قَالُوا يَا رَبَّنَا أَ تَأْذَنُ لَنَا فِي هَلَاكِ الْخَلْقِ- حَتَّى نَجُدَّهُمْ مِنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ‏ (6) بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ وَ قَتَلُوا صَفْوَتَكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَا مَلَائِكَتِي وَ يَا سَمَائِي وَ يَا أَرْضِي اسْكُنُوا- ثُمَّ كَشَفَ حِجَاباً مِنَ الْحُجُبِ فَإِذَا خَلْفَهُ مُحَمَّدٌ وَ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ- فَأَخَذَ بِيَدِ فُلَانٍ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ قَالَ- يَا مَلَائِكَتِي وَ يَا سَمَاوَاتِي وَ يَا أَرْضِي بِهَذَا أَنْتَصِرُ مِنْهُمْ- قَالَهَا ثَلَاثاً.

وَ جَاءَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِ‏ بِهَذَا أَنْتَصِرُ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ‏ (7).

14- كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ نُوحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: وَصَفْتُ الْأَئِمَّةَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏

____________



(1) الضنك: الضيق من كل شي‏ء.

(2) الغيبة للنعمانيّ: 43 و 44.

(3) كذا في النسخ، و في المصدر: عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن ميمون اه.

(4) كناية عن الصوم.

(5) في المصدر بعد ذلك: و الملائكة.

(6) جد الشي‏ء: قطعه. و قال في النهاية (1: 147): جديد الأرض أي وجهها. و في المصدر:

حتى نجذهم من جديد الأرض. و هو أيضا بمعنى القطع.

(7) الغيبة للنعمانيّ: 46.

403

وَ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ- ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ عِفَّةِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ‏ (1).

15- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقُلْتُ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ وَ أَصْحَابِهِ- وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي اللَّهِ فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ- إِنَّ لِلَّهِ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ يَدَانِ- وَ احْتَجُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ‏ (2)- وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ كَالشَّابِّ مِنْ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً- فَمَا عِنْدَكَ فِي هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ- ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ فَقَدْ أَشْرَكَ- وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ جَوَارِحَ كَجَوَارِحِ الْمَخْلُوقِينَ- فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ وَ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَ لَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ- تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ- فَوَجْهُ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ- وَ قَوْلُهُ‏ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ‏ فَالْيَدُ الْقُدْرَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ‏ (3)- فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْ‏ءٍ أَوْ عَلَى شَيْ‏ءٍ أَوْ يُحَوَّلُ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَى شَيْ‏ءٍ- أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَيْ‏ءٌ أَوْ يَشْغَلُ بِهِ شَيْ‏ءٌ فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ- لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ- قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ وَ وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ (4) فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ- وَ مَنْ أَحَبَّهُ وَ وَصَفَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ مِنْهُ بَرِي‏ءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ- ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْفِكْرَةِ- حَتَّى وَرِثُوا مِنْهُ حُبَّ اللَّهِ- فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ إِذَا وَرِثَهُ الْقَلْبُ وَ اسْتَضَاءَ بِهِ أَسْرَعَ إِلَيْهِ اللُّطْفُ- فَإِذَا نَزَلَ [مَنْزِلَةَ] اللُّطْفِ‏ (5) صَارَ مِنْ‏

____________



(1) رجال الكشّيّ: 263.

(2) سورة ص: 75.

(3) سورة الأنفال 26.

(4) في المصدر و (د) فمن أراد اللّه و أحبه بهذه الصفة.

(5) في المصدر: فان حبّ اللّه إذا ورثه القلب استضاء به و أسرع إليه اللطف، فإذا نزل اللطف اه.

404

أَهْلِ الْفَوَائِدِ- فَإِذَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الْفَوَائِدِ تَكَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ فَصَارَ صَاحِبَ فِطْنَةٍ (1)- فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْفِطْنَةِ عَمِلَ فِي الْقُدْرَةِ- فَإِذَا عَمِلَ فِي الْقُدْرَةِ عَرَفَ الْأَطْبَاقَ السَّبْعَةَ- فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ صَارَ يَتَقَلَّبُ فِي فِكْرِهِ‏ (2) بِلُطْفٍ وَ حِكْمَةٍ وَ بَيَانٍ- فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ جَعَلَ شَهْوَتَهُ وَ مَحَبَّتَهُ فِي خَالِقِهِ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَزَلَ الْمَنْزِلَةَ الْكُبْرَى- فَعَايَنَ‏ (3) رَبَّهُ فِي قَلْبِهِ وَ وَرِثَ الْحِكْمَةَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْحُكَمَاءُ- وَ وَرِثَ الْعِلْمَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْعُلَمَاءُ- وَ وَرِثَ الصِّدْقَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الصِّدِّيقُونَ- إِنَّ الْحُكَمَاءَ وَرِثُوا الْحِكْمَةَ بِالصَّمْتِ- وَ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرِثُوا الْعِلْمَ بِالطَّلَبِ- وَ إِنَّ الصِّدِّيقِينَ وَرِثُوا الصِّدْقَ بِالْخُشُوعِ وَ طُولِ الْعِبَادَةِ- فَمَنْ أَخَذَهُ بِهَذِهِ السِّيرَةِ إِمَّا أَنْ يَسْفُلَ وَ إِمَّا أَنْ يُرْفَعَ- وَ أَكْثَرُهُمُ الَّذِي يَسْفُلُ وَ لَا يُرْفَعُ‏ (4)- إِذْ لَمْ يَرْعَ حَقَّ اللَّهِ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِمَا أُمِرَ بِهِ- فَهَذِهِ صِفَةُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَ لَمْ يُحِبَّهُ حَقَّ مَحَبَّتِهِ- فَلَا يَغُرَّنَّكَ‏ (5) صَلَاتُهُمْ وَ صِيَامُهُمْ وَ رِوَايَاتُهُمْ وَ عُلُومُهُمْ- فَإِنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ- ثُمَّ قَالَ- يَا يُونُسُ إِذَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنَّا وَرِثْنَاهُ‏ (6) وَ أُوتِينَا شَرْحَ الْحِكْمَةِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَرِثَ- كَمَا وَرِثَتْهُمْ مَنْ كَانَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع) فَقَالَ مَا وَرِثَهُ إِلَّا الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ- قُلْتُ سَمِّهِمْ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ بَعْدَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ- ثُمَّ أَنَا وَ بَعْدِي مُوسَى وَلَدِي وَ بَعْدَ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ‏ (7) وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ‏

____________



(1) في المصدر: فاذا تكلم بالحكمة صار صاحب فطنة.

(2) كذا في (ك) و (ت) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فى ذكر.

(3) في المصدر: تعاين.

(4) في المصدر: و لم يرفع.

(5) في المصدر: فلا تغرنك.

(6) في المصدر فانا ورثنا.

(7) في المصدر ابنه محمد.

405

وَ بَعْدَ الْحَسَنِ الْحُجَّةُ (صلوات الله عليهم)- اصْطَفَانَا اللَّهُ وَ طَهَّرَنَا وَ آتَانَا (1) مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ دَخَلَ عَلَيْكَ بِالْأَمْسِ- فَسَأَلَكَ عَمَّا سَأَلْتُكَ فَأَجَبْتَهُ بِخِلَافِ هَذَا- فَقَالَ يَا يُونُسُ كُلُّ امْرِئٍ وَ مَا يَحْتَمِلُهُ وَ لِكُلِّ وَقْتٍ حَدِيثُهُ‏ (2)- وَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِمَا سَأَلْتَ فَاكْتُمْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ وَ السَّلَامُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أُخْتِ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ خَالِهِ شُعَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ يُونُسُ فَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ- إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ فِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ عِنْدَ قَوْلِهِ لِيُونُسَ- إِذَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَنَا- فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ (3).

بيان: قوله فمن أخذه بهذه السيرة و في بعض النسخ فمن أخذه بهذه المسيرة فالضمير راجع إلى الله أو إلى كل واحد من الحكمة و العلم و الصدق و المراد بهذه السيرة أو المسيرة طلب الحكمة بالصمت و العلم بالطلب و الصدق بالعبادة و لا يبعد أن يكون في الأصل فمن أخذ هذه المسيرة و لعل حاصل المعنى أن الإنسان إذا عمل الطاعات مع التفكر و أعمل فكرته في خالقه و فيما خلق له و فيما يجب عليه تحصيله و في السبيل الذي ينبغي له أن يحصل ذلك منه و في الباب الذي يجب أن يأتي الله منه و في العمل الذي يوجب قربه و يورث نجاته فيعمل بعد ذلك خالصا على يقين فذلك يوصله إلى درجة المحبة و يفتح الله عليه به أبواب الحكمة و يفيض على قلبه من ألطافه الخاصة و أما إذا طلب الحكمة بمحض الصمت و العلم بمحض الطلب من غير أن يتفكر فيمن يطلب منه العلم و الصدق بالعبادة من غير أن يتفكر فيما ينجيه منها فمثل هذا قد يتفق له سبيل النجاة

____________

(1) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و اوتينا.

(2) في المصدر: و لكل وقت جريته.

(3) كفاية الاثر: 34 و 35. و الآية في سورة النحل: 43 و الأنبياء: 7.

406

فيرفع إلى بعض السعادات و قد يتفق له طريق الهلاك فيتحير في الجهالات و لا يزيده كثرة السير إلا بعدا عن الكمالات و هذا الأخير إليه أقرب من الأول و لتحقيق ذلك مقام آخر و هذا الخبر مشتمل على كثير من الحقائق الربانية و الأسرار الإلهية ينتفع بها من نور الله قلبه بنور الإيمان و الله الموفق و عليه التكلان.

16- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ- فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- مَا تَقُولُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى رَبَّهُ- عَلَى أَيِّ صُورَةٍ رَآهُ- وَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ- عَلَى أَيِّ صُورَةٍ يَرَوْنَهُ فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ يَأْتِي عَلَيْهِ سَبْعُونَ سَنَةً- أَوْ ثَمَانُونَ سَنَةً يَعِيشُ فِي مُلْكِ اللَّهِ- وَ يَأْكُلُ مِنْ نِعَمِهِ ثُمَ‏ (1) لَا يَعْرِفُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ- ثُمَّ قَالَ(ع)يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ مُحَمَّداً ص لَمْ يَرَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ- وَ إِنَّ الرُّؤْيَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ رُؤْيَةُ الْقَلْبِ وَ رُؤْيَةُ الْبَصَرِ- فَمَنْ عَنَى بِرُؤْيَةِ الْقَلْبِ فَهُوَ مُصِيبٌ- وَ مَنْ عَنَى بِرُؤْيَةِ الْبَصَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَ بِآيَاتِهِ- لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ- سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ- فَقَالَ وَ كَيْفَ أَعْبُدُ مَنْ لَمْ أَرَهُ- لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ- وَ إِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُ يَرَى رَبَّهُ بِمُشَاهَدَةِ الْبَصَرِ- فَإِنَّ كُلَّ مَنْ جَازَ عَلَيْهِ الْبَصَرُ وَ الرُّؤْيَةُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ- وَ لَا بُدَّ لِلْمَخْلُوقِ مِنَ الْخَالِقِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ إِذاً مُحْدَثاً مَخْلُوقاً- وَ مَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ شَرِيكاً- وَيْلَهُمْ أَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى- (2) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (3)- وَ قَوْلَهُ‏ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي- فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا (4)

____________



(1) ليست كلمة ثمّ في المصدر.

(2) في المصدر: يقول اللّه تعالى.

(3) سورة الأنعام: 103.

(4) سورة الأعراف: 143.

407

وَ إِنَّمَا طَلَعَ مِنْ نُورِهِ عَلَى الْجَبَلِ كَضَوْءٍ يَخْرُجُ مِنْ سَمِّ الْخِيَاطِ- فَدُكَّتِ الْأَرْضُ وَ صَعِقَتِ‏ (1) الْجِبَالُ‏ وَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً أَيْ مَيِّتاً- فَلَمَّا أَفاقَ‏ وَ رُدَّ عَلَيْهِ رُوحُهُ‏ قالَ سُبْحانَكَ- تُبْتُ إِلَيْكَ‏ مِنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ تُرَى- وَ رَجَعْتُ إِلَى مَعْرِفَتِي بِكَ أَنَّ الْأَبْصَارَ لَا تُدْرِكُكَ- وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ أَوَّلُ الْمُقِرِّينَ بِأَنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى- وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى ثُمَّ قَالَ(ع) إِنَّ أَفْضَلَ الْفَرَائِضِ وَ أَوْجَبَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ- وَ الْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ حَدُّ الْمَعْرِفَةِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ وَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ- مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ مَوْصُوفٌ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا مَثِيلٍ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الرَّسُولِ ص وَ الشَّهَادَةُ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أَدْنَى مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّتِهِ- وَ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ الَّذِي بِهِ يَأْتَمُّ بِنَعْتِهِ‏ (2)- وَ صِفَتِهِ وَ اسْمِهِ فِي حَالِ الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- وَ أَدْنَى مَعْرِفَةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ عِدْلُ النَّبِيِّ إِلَّا دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ- وَ وَارِثُهُ وَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ- وَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَ الرَّدُّ إِلَيْهِ وَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ- وَ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنَا ثُمَّ بَعْدِي مُوسَى ابْنِي وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍ‏ (3) مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (4) عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ- ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ جَعَلْتُ لَكَ أَصْلًا فِي هَذَا فَاعْمَلْ عَلَيْهِ- فَلَوْ كُنْتَ تَمُوتُ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ لَكَانَ حَالُكَ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ- فَلَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ‏ (5) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى بِالْبَصَرِ- قَالَ وَ قَدْ قَالُوا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا أَبِي‏ (6) آدَمَ إِلَى الْمَكْرُوهِ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا إِبْرَاهِيمَ إِلَى مَا نَسَبُوهُ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا دَاوُدَ(ع)إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ الطَّيْرِ

____________



(1) في المصدر: ضعضعت خ ل أي انهدمت.

(2) متعلق بقوله معرفة.

(3) في المصدر: و بعده.

(4) في المصدر: و بعده.

(5) في المصدر: من يزعم.

(6) كذا في (ك) و (ت) و ليست كلمة أبى في غيرهما من النسخ و المصدر.

408

أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا يُوسُفَ الصِّدِّيقَ إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ زَلِيخَا- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا مُوسَى(ع)إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنَ الْقَتْلِ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ الْقَطِيفَةِ- إِنَّهُمْ أَرَادُوا بِذَلِكَ تَوْبِيخَ الْإِسْلَامِ لِيَرْجِعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ- أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ كَمَا أَعْمَى قُلُوبَهُمْ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً (1).

بيان: و صعقت الجبال فيه استعارة أو تجوز في الإسناد و في بعض النسخ و صفصفت أي استوت بالأرض أو انفردت عن أهلها في القاموس الصفصف المستوي من الأرض و صفصف سار وحده فيه‏ (2).

17- نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ- قَدِ انْحَنَى مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَسَلَّمَ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْجَوَابَ- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا- فَأَعْطَاهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا ثُمَّ بَكَى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يُبْكِيكَ يَا شَيْخُ- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَقَمْتُ عَلَى قَائِمِكُمْ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ أَقُولُ هَذَا الشَّهْرَ وَ هَذِهِ السَّنَةَ- وَ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي‏ (3)- وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي- وَ لَا أَرَى فِيكُمْ مَا أُحِبُ‏ (4) أَرَاكُمْ مُقَتَّلِينَ مُشَرَّدِينَ- وَ أَرَى عَدُوَّكُمْ يَطِيرُونَ بِالْأَجْنِحَةِ فَكَيْفَ لَا أَبْكِي- فَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ- إِنَّ اللَّهَ أَبْقَاكَ حَتَّى تَرَى قَائِمَنَا كُنْتَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- وَ إِنْ حَلَّتْ بِكَ الْمَنِيَّةُ جِئْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ ثَقَلِ مُحَمَّدٍ ص وَ نَحْنُ ثَقَلُهُ- فَقَدْ قَالَ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- فَقَالَ الشَّيْخُ لَا أُبَالِي بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ- ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ اعْلَمْ أَنَّ قَائِمَنَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ- وَ الْحَسَنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 35.

(2) القاموس 3: 163.

(3) في المصدر: ورق عظمى.

(4) في المصدر: و أرى فيكم ما لا أحبّ.

409

عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ ابْنِي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى مُوسَى(ع) وَ هَذَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِي وَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ- كُلُّنَا مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ- فَقَالَ الشَّيْخُ يَا سَيِّدِي بَعْضُكُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ لَا نَحْنُ فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ وَ لَكِنَّ بَعْضَنَا أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ- ثُمَّ قَالَ(ع)يَا شَيْخُ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَطَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- أَلَا إِنَّ شِيعَتَنَا يَقَعُونَ فِي فِتْنَةٍ وَ حَيْرَةٍ فِي غَيْبَتِهِ- هُنَاكَ يُثْبِتُ اللَّهُ عَلَى هُدَاهُ الْمُخْلَصِينَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ‏ (1).

بيان: لا يخفى أن هذا الخبر مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من كونهم في العلم و الطاعة سواء و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين(ع)فضلهم و لا يبعد أن يكون اشتبه على الراوي فعكس و يمكن توجيهه بأن يكون المراد أعلمية بعضهم من بعض في بعض الأحوال أي قبل إمامة الآخر و استكمال علمه و لا يبعد أن يكون مبنيا على البداء فإن الحكم البدائي يصل إلى إمام الزمان و لم يكن وصل إلى من قبله و إن ورد في الخبر أنه يعرض على أرواح من تقدمه من الأئمة لئلا يكون بعضهم أعلم من بعض لكن يصدق عليه أنه أعلم ممن كان قبله في حياته و الله تعالى يعلم و حججه(ع)حقائق أحوالهم.

18- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ وَ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ جَمِيعاً عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْأَئِمَّةُ اثْنَا عَشَرَ قُلْتُ‏ (2) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَسَمِّهِمْ لِي- قَالَ(ع)مِنَ الْمَاضِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنَا- قُلْتُ فَمَنْ بَعْدَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ إِنِّي أَوْصَيْتُ إِلَى وَلَدِي مُوسَى وَ هُوَ الْإِمَامُ بَعْدِي- قُلْتُ فَمَنْ بَعْدَ مُوسَى- قَالَ عَلِيٌّ ابْنُهُ يُدْعَى الرِّضَا يُدْفَنُ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ مِنْ خُرَاسَانَ- ثُمَّ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ‏

____________



(1) كفاية الاثر: 35: و 36.

(2) في المصدر: قال قلت.

410

وَ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ(ع) ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا خَرَجَ- يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدَ رِجَالِ بَدْرٍ- فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ يَكُونُ لَهُ سَيْفٌ مَغْمُودٌ نَادَاهُ السَّيْفُ- قُمْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ‏ (1).

باب 47 نصوص موسى بن جعفر و سائر الأئمة (صلوات الله عليهم) عليهم (سلام الله عليهم أجمعين)

1- ني، الغيبة للنعماني سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجُبَّائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ مَيْمُونٍ الشَّعِيرِيِّ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْتاً (2) مِنْ نُورٍ جَعَلَ قَوَائِمَهُ أَرْبَعَ أَرْكَانٍ‏ (3)- أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ تَبَارَكَ وَ سُبْحَانَ وَ الْحَمْدُ وَ اللَّهُ- ثُمَّ خَلَقَ أَرْبَعَةً مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةً ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ- إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً (4)

بيان: هذا الخبر شبيه بما مر في باب الأسماء من كتاب التوحيد (5) و مضارع له في الإشكال و الإعضال و كان المناسب ذكره هناك و إنما أوردناه هاهنا لأن الظاهر بقرينة الأخبار الأخر الواردة في تفسير الآية أن الغرض تطبيقه على عدد الأئمة و هو من الرموز

____________

(1) كفاية الاثر: 36.

(2) في المصدر: ان اللّه عزّ و جلّ خلق بيتا اه.

(3) في المصدر و (ت): أربعة اركان.

(4) الغيبة للنعمانيّ: 42 و 43- و الآية في سورة التوبة: 36.

(5) راجع الجزء الرابع: 166 و 167.

411

و المتشابهات التي لا يعلمها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ و يمكن أن يقال على وجه الاحتمال أن أسماءه تعالى منها ما يدل على الذات و منها ما يدل على صفات الذات و منها ما يدل على التنزيه و منها ما يدل على صفات الفعل فالله يدل على الذات و الحمد على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية و سبحان على الصفات التنزيهية و تبارك لكونه من البركة و النماء على صفات الفعل أو تبارك على صفات الذات لكونه من البروك و الثبات و الحمد على صفات الفعل لكونه على النعم الاختيارية.

و يتشعب منها أربعة لأنه يتشعب من اسم الذات ما يدل على توحيده و عدم التكثر فيه و لذا بدأ الله تعالى به بعد الله فقال‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و يتشعب من الأحد الصمد لأن كونه غنيا عما سواه و كون ما سواه محتاجا إليه من لوازم أحديته و تفرده بذلك و لذا ثني به في سورة التوحيد بعد ذكر الأحد.

و أما صفات الذات فيتشعب أولا منها القدير و لما كانت القدرة الكاملة يستلزم العلم الكامل تشعب منه العليم و سائر صفات الذات ترجع إليهما عند التحقيق و يحتمل العكس أيضا بأن يقال يتشعب القدرة من العلم كما لا يخفى على المتأمل.

و أما ما يدل على التنزيه فيتشعب منها أولا السبوح الدال على تنزيه الذات ثم القدوس الدال على تنزيه الصفات.

و أما صفات الفعل فيتشعب منها أولا الخالق و لما كان الخلق مستلزما للرزق أو التربية تشعب منه ثانيا الرازق أو الرب و لما كانت تلك الصفات الكمالية دعت إلى بعثة الأنبياء و نصب الحجج(ع)(1) فبيت النور الذي هو بيت الإمامة كما بين في آية النور مبنية على تلك القوائم أو أنه تعالى لما حلاهم بصفاته و جعلهم مظهر آيات جلاله و عبر عنهم بأسمائه و كلماته فهم متخلقون بأخلاق الرحمن و بيت نورهم و كمالهم مبني على تلك الأركان و بسط القول فيه يفضي إلى ما لا تقبله العقول و الأذهان و لا يجري في تحريره الأقلام بالبنان فهذا جملة مما خطر بالبال في حل هذه الرواية و الله ولي التوفيق و الهداية.

____________

(1) أقول: هاهنا سقط و هو: بنى بيتا للنبوة و بيتا للإمامة اه (ب).

412

2- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الدَّقَّاقِ وَ الْوَرَّاقِ مَعاً عَنِ الصُّوفِيِّ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَلَمَّا بَصُرَ بِي‏ (1) قَالَ لِي- مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنْتَ وَلِيُّنَا حَقّاً- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي- فَإِنْ كَانَ مَرْضِيّاً ثَبَتُّ عَلَيْهِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- خَارِجٌ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ الْإِبْطَالِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ- وَ إِنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَ لَا صُورَةٍ وَ لَا عَرَضٍ وَ لَا جَوْهَرٍ- بَلْ هُوَ مُجَسِّمُ الْأَجْسَامِ وَ مُصَوِّرُ الصُّوَرِ وَ خَالِقُ الْأَعْرَاضِ وَ الْجَوَاهِرِ- وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَالِكُهُ وَ جَاعِلُهُ وَ مُحْدِثُهُ- وَ إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ إِنَّ شَرِيعَتَهُ خَاتِمَةُ الشَّرَائِعِ وَ لَا شَرِيعَةَ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2)- وَ أَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ وَ الْخَلِيفَةَ وَ وَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ- فَقَالَ(ع)وَ مِنْ بَعْدِيَ الْحَسَنُ ابْنِي فَكَيْفَ لِلنَّاسِ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ‏ (3)- قَالَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ- قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُرَى شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ- حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- قَالَ فَقُلْتُ أَقْرَرْتُ وَ أَقُولُ- إِنَّ وَلِيَّهُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوَّهُمْ عَدُوُّ اللَّهِ- وَ طَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ- وَ أَقُولُ إِنَّ الْمِعْرَاجَ حَقٌّ وَ الْمُسَاءَلَةَ فِي الْقَبْرِ حَقٌّ- وَ إِنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ- وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- وَ أَقُولُ إِنَّ الْفَرَائِضَ الْوَاجِبَةَ بَعْدَ الْوَلَايَةِ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ- وَ الصَّوْمُ‏ (4) وَ الْحَجُّ وَ الْجِهَادُ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَا أَبَا الْقَاسِمِ- هَذَا

____________



(1) في المصدر: فلما نظرنى. و في (م) و (د): فلما بصرنى.

(2) ليست هذه الجملة في المصدر و لا في (ت) و (د).

(3) في المصدر: فى الخلف من بعده.

(4) في (د) و الصوم و الزكاة.

413

وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ فَاثْبُتْ عَلَيْهِ- ثَبَّتَكَ اللَّهُ‏ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (1).

3- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ منوية [مَتَّوَيْهِ عَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ(ع)جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ- فَنَظَرَ إِلَيَّ حَاجِبُ الْمُتَوَكِّلِ‏ (2) فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ- فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ- فَقَالَ اقْعُدْ قَالَ الصَّقْرُ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ- فَقُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِي‏ءِ قَالَ فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ‏ (3)- ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ بِخَيْرٍ مَا- فَقَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ- مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ- فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ- قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامِهِ- خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ فَأَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ- الَّتِي فِيهَا الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ‏ (4)- فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ(ع)جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ- قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ- ثُمَّ قَالَ يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ- (5) قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ- يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ- فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ قَوْلُهُ ص لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ- فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَحَدُ اسْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الِاثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ الثَّلَاثَاءُ

____________



(1) كفاية الاثر: 38.

(2) في المصدر: صاحب المتوكل.

(3) في المصدر: ففرق الناس عنه.

(4) في المصدر: و اوتيت الى بيت.

(5) في (ك): أ تعرف خطرك.

414

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا- وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي- وَ إِلَيْهِ يَجْتَمِعُ‏ (1) عِصَابَةُ الْحَقِّ- وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- وَ هَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا- فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ(ع)وَدِّعْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ‏ (2).

بيان: قال الجزري فيه إن ابن مسعود سلم عليه و هو يصلي و لم يرد عليه قال فأخذني ما قدم و ما حدث أي الحزن و الكأبة يريد أنه عاودته أحزانه القديمة و اتصلت بالحديثة و قيل معناه غلب علي التفكر في أحوالي القديمة و الحديثة أيها كان سببا لترك رده السلام علي انتهى‏ (3) و الوحي الإشارة.

أقول وجدنا كثيرا من الأخبار العامية تعرض على الأئمة(ع)و هم لا يصرحون بكونها موضوعة تقية بل يؤولونها على ما يوافق الحق و يمكن أن يكون هذا الخبر أيضا كذلك مع أن لأخبارهم أيضا ظهرا و بطنا كالقرآن و الله يعلم.

باب 48 نص الخضر (عليه السلام) عليهم (صلوات الله عليهم) و بعض النوادر

1- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي‏ (4) قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمه اللّه)

____________



(1) في المصدر: تجمع.

(2) كفاية الاثر: 38.

(3) النهاية 3: 235.

(4) في العيون: محمّد بن على الباقر. و هو سهو فان داود بن القاسم من أصحاب الجواد و العسكريين (عليهم السلام)، راجع جامع الرواة 1: 307.

415

وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ- فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ اللِّبَاسِ- فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرَدَّ (عليه السلام) فَجَلَسَ- ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ- إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا أَقْضِي عَلَيْهِمْ- أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَا فِي آخِرَتِهِمْ- وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ هُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ- فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ- وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَ يَنْسَى- وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ- فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَجِبْهُ فَقَالَ(ع) أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْإِنْسَانِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ- فَإِنَّ رُوحَهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالرِّيحِ- وَ الرِّيحَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْهَوَاءِ إِلَى وَقْتِ مَا يَتَحَرَّكُ صَاحِبُهَا لِلْيَقَظَةِ- فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا- جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحَ الرُّوحُ‏ (1) وَ جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحُ الْهَوَاءَ- فَرَجَعَتِ الرُّوحُ وَ أُسْكِنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا- وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا- جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ فَجَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ- فَلَمْ تُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ- فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ فِي حُقٍّ وَ عَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ- فَإِنْ صَلَّى الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً- انكشفت [انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ- فَأَضَاءَ الْقَلْبُ وَ ذَكَرَ الرَّجُلُ مَا كَانَ نَسِيَ- وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوْ نَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ- انْطَبَقَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَى ذَلِكَ الْحُقِّ- فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَ نَسِيَ الرَّجُلُ مَا كَانَ ذَكَرَهُ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ الَّذِي يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ وَ أَخْوَالَهُ- فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ- وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ (2) وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ- فَاسْتَكَنَتْ‏ (3) تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ خَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ- وَ إِنْ هُوَ أَتَاهَا بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ‏

____________



(1) في كمال الدين: جذبت تلك الروح الريح.

(2) أي ساكنة.

(3) في كمال الدين: و انسكبت. أى انصبت.

416

غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ- اضْطَرَبَتِ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ الْعُرُوقِ- فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ- وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ- فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ‏ (1) وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ- وَ أَشَارَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ أَشَارَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ(ع) وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَصِيُّ أَبِيكَ- وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَكَ- وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)(2) أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ(ع)بَعْدَهُ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ (3)- وَ أَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى- وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) لَا يُسَمَّى وَ لَا يُكَنَّى‏ (4) حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ- فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً- أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قَامَ فَمَضَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) يَا بَا مُحَمَّدٍ اتَّبِعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ- فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي أَثَرِهِ قَالَ- فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ (5)- فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ- فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ فَقَالَ هُوَ الْخَضِرُ(ع)(6).

____________

(1) في العيون و (د): وصى رسوله.

(2) في العيون و (د): و أشهد أن عليّ بن الحسين (عليه السلام).

(3) في العيون و (د): بأمر عليّ بن الحسين بعده.

(4) في العيون و (د): لا يكنى و لا يسمى.

(5) في العيون: خارجا من المسجد.

(6) كمال الدين: 181- 183. عيون الأخبار: 39 و 40.

417

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْبَرْقِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (1).

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

ج، الإحتجاج دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

سن، المحاسن أَبِي عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ‏ مِثْلَهُ‏ (4).

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَرْقِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ مُرْسَلًا مِثْلَهُ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ فَقَدْ أَوْرَدْتُهُ فِي بَابِ النَّفْسِ وَ أَحْوَالِهَا مَعَ شَرْحِهِ‏ (6).

2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ النَّسَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَلْخِيِّ عَنْ خَالِهِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ص فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ- إِذْ لَقِيَنَا شَيْخٌ طُوَالٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ- فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ رَحَّبَ بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَابِعَ الْخُلَفَاءِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- أَ لَيْسَ كَذَلِكَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بَلَى- ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- مَا هَذَا الَّذِي قَالَ لِي هَذَا الشَّيْخُ وَ تَصْدِيقُكَ لَهُ- قَالَ أَنْتَ كَذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (7)- وَ الْخَلِيفَةُ الْمَجْعُولُ فِيهَا آدَمُ(ع)وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ- فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ‏ (8) فَهُوَ الثَّانِي- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى(ع)حِينَ قَالَ لِهَارُونَ- اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ‏ (9) فَهُوَ

____________



(1) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 107 و 108.

(2) علل الشرائع: 43 و 44.

(3) لم نظفر به في الاحتجاج المطبوع. و الرواية مذكورة في إعلام الورى أيضا: 382 و 383.

(4) المحاسن: 332 و 333.

(5) الغيبة للنعمانيّ: 27 و 28.

(6) تفسير القمّيّ: 578.

(7) سورة البقرة: 30.

(8) سورة ص: 26.

(9) سورة الأعراف: 142.

418

هَارُونُ- إِذَا اسْتَخْلَفَهُ مُوسَى(ع)فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ الثَّالِثُ- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (1)- فَكُنْتَ أَنْتَ الْمُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ- وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ الْمُؤَدِّي عَنِّي- وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي- فَأَنْتَ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ كَمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الشَّيْخُ- أَ وَ لَا تَدْرِي مَنْ هُوَ قُلْتُ لَا- قَالَ ذَاكَ أَخُوكَ الْخَضِرُ(ع)فَاعْلَمْ‏ (2).

3 كتاب المقتضب، لابن عياش عن علي بن السري عن عمه عن إبراهيم بن أبي سمال قال‏ و سمعته يحدث به جماعة من أهل الكوفة في مسجد السهلة- فيهم جعفر بن بشير البجلي و محمد بن سنان الزاهري و غيرهم- قال كنت أسير بين الغابة و دومة الجندل- (3) مرجعنا من الشام في ليلة مسدفة بين جبال و رمال- فسمعت هاتفا من بعض تلك الجبال و هو يقول-

ناد من طيبة مثواه و في طيبة حلا* * * -أحمد المبعوث بالحق عليه الله صلى‏

و على التالي له في الفضل و المخصوص فضلا* * * -و على سبطيهما المسموم و المقتول قتلا

و على التسعة منهم محتدا طابوا و أصلا* * * -هم منار الحق للخلق إذا ما الخلق ضلا

نادهم يا حجج الله على العالم كلا* * * -كلمات الله تمت بهم صدقا و عدلا (4)

.

إلى هنا انتهى الجزء السادس و الثلاثون من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة النفيسة و هو الجزء الثاني من المجلد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حسب تجزئة المصنف أعلى الله مقامه يحوي زهاء ستمائة و خمسين حديثا في أربعة و عشرين بابا غير ما حوى من المباحث العلمية و الكلامية و لقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح مقابلة و بالغنا في التحقيق مطالعة فخرج بعون الله و مشيته نقيا من الأغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر و حسر عنه النظر.

محمد باقر البهبودي‏ من لجنة التحقيق و التصحيح لدار الكتب الإسلاميّة

____________

(1) سورة التوبة: 3.

(2) عيون الأخبار: 183.

(3) الغابة موضع قرب المدينة من ناحية الشام. و دومة الجندل أيضا من اعمال المدينة على سبعة مراحل من دمشق بينها و بين المدينة.

(4) المقتضب: 56 و 57.

419

[مراجع التصحيح و التخريج و التعليق‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.

و بعد: فإنّ اللّه المنّان قد وفّقنا لتصحيح هذا الجزء- و هو الجزء الثاني من أجزاء المجلّد التاسع من الأصل و الجزء السادس و الثلاثون حسب تجزءتنا- من كتاب بحار الأنوار و تخريج أحاديثه و مقابلتها على ما بأيدينا من المصادر و بذلنا في ذلك غاية جهدنا على ما يراه المطالع البصير و قد راجعنا في تصحيح الكتاب و تحقيقه و مقابلته نسخاً مطبوعة و مخطوطة إليك تفصيلها:

1- النسخة المطبوعة بطهران في سنة 1307 بأمر الواصل إلى رحمة اللّه و غفرانه الحاجّ محمّد حسن الشهير ب «كمپانيّ» و رمزنا إلى هذه النسخة ب (ك) و هي تزيد على جميع النسخ التي عندنا كما أشار إليه العلّامة الفقيد الحاجّ ميرزا محمّد القميّ المتصدّي لتصحيحها في خاتمة الكتاب، فجعلنا الزيادات التي وقفنا عليها بين معقوفين هكذا [...] و ربّما أشرنا إليها في ذيل الصفحات.

2- النسخة المطبوعة بتبريز في سنة 1297 بأمر الفقيد السعيد الحاجّ إبراهيم التبريزيّ و رمزنا إليها ب (ت).

3- نسخة كاملة مخطوطة بخطّ النسخ الجيّد على قطع كبير تاريخ كتابتها 1280 و رمزنا إليها ب (م).

4- نسخة مخطوطة أخرى بخطّ النسخ أيضاً على قطع كبير و قد سقط منها من أواسط الباب 99: «باب زهده (عليه السلام) و تقواه» و رمزنا إليها ب (ح).

420

5- نسخة مخطوطة أخرى بخطّ النسخ أيضاً على قطع متوسط و هذه الأخيرة أصحّها و أتقنها و في هامش صحيفة منها خطّ المؤلّف (قدّس سرّه) و تصريحه بسماعه إيّاها في سنة 1109 و لكنّها أيضاً ناقصة من أواسط الباب 97: «باب ما علّمه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عند وفاته» و رمزنا إليها ب (د).

و هذه النسخ الثلاث المخطوطة لمكتبة العالم البارع الأستاذ السيّد جلال الدين الأرمويّ الشهير بالمحدّث لا زال موفّقاً لمرضاة اللّه.

و قد اعتمدنا في تخريج أحاديث الكتاب و ما نقلناه المصنّف في بياناته أو ما علّقناه و ذيّلناه في فهم غرائب ألفاظه و مشكلاته على كتب أوعزنا إليها في المجلّد الخامس و الثلاثون لا نطيل الكلام بذكرها هنا فمن أرادها فليرجع هناك.

فنسأل الله التوفيق لإنجاز هذا المشروع و نرجو من فضله أن يجعله ذخرا لنا ليوم تشخص فيه الأبصار. جمادي الأولى 1380

يحيى العابديّ الزنجانيّ السيّد كاظم الموسوي الميامويّ‏

من لجنة التحقيق و التصحيح لدار الكتب الإسلاميّة

421

(اسكن)

422

(اسكن)

423

فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏

الموضوع/ الصفحه‏

باب 25 أنه (عليه السلام) النبأ العظيم و الآية الكبرى 1- 4

باب 26 في أن الوالدين رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) 4- 15

باب 27 في أنه (صلوات الله عليه) حبل اللّه و العروة الوثقى و أنّه مستمسك بها 15- 21

باب 28 في بعض ما نزل في جهاده (عليه السلام) زائدا على ما سيأتي في باب شجاعته (عليه السلام) 21- 27

باب 29 في أنّه صلوات اللّه- عليه‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ 27- 32

باب 30 في قوله تعالى‏ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏ 32- 34

باب 31 في قوله عز و جل‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ 34- 40

باب 32 في قوله تعالى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ 40- 51

باب 33 في قوله تعالى‏ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ و قوله‏ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ و قوله تعالى‏ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ 51- 55

باب 34 في أنّه (عليه السلام) كلمة الله و أنّه نزل فيه‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ‏ الآية 55- 56

424

باب 35 في قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا و قوله تعالى‏ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏ و قوله‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ‏ 57- 59

باب 36 في ما نزل فيه (عليه السلام) للإنفاق و الإيثار 59- 63

باب 37 في أنّه (عليه السلام) المؤذّن بين الجنّة و النار و صاحب الأعراف و سائر ما يدلّ على رفعة درجاته (عليه السلام) في الآخرة 63- 73

باب 38 في قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ 76- 79

باب 39 في سائر الآيات النازلة في شأنه (عليه السلام) 79- 192

أبواب النصوص على أمير المؤمنين و النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليه السلام)

باب 40 في نصوص اللّه عليهم من خبر اللوح و الخواتيم و ما نصّ به عليهم في الكتب السالفة 192- 225

باب 41 في نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليهم (عليهم السلام) 226- 373

باب 42 في نصّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) عليهم (عليهم السلام) 373- 383

باب 43 في نصوص الحسنين (عليهما السلام) عليهم (عليهم السلام) 383- 385

باب 44 في نصّ عليّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) عليهم (عليهم السلام) 386- 389

باب 45 في نصوص الباقر (صلوات اللّه عليه) عليهم (عليهم السلام) 390- 395

باب 46 في ما ورد من النصوص عن الصادق (عليه السلام) عليهم صلّى اللّه عليهم أجمعين 396- 410

باب 47 في نصوص موسى بن جعفر و سائر الأئمّة (صلوات الله عليهم) عليهم (سلام الله عليهم أجمعين) 410- 414

باب 48 في نصّ الخضر عليهم (صلوات الله عليهم) و بعض النوادر 414- 418

425

(رموز الكتاب)

ب: لقرب الإسناد.

بشا: لبشارة المصطفى.

تم: لفلاح السائل.

ثو: لثواب الأعمال.

ج: للإحتجاج.

جا: لمجالس المفيد.

جش: لفهرست النجاشيّ.

جع: لجامع الأخبار.

جم: لجمال الأسبوع.

جُنة: للجُنة.

حة: لفرحة الغريّ.

ختص: لكتاب الإختصاص.

خص: لمنتخب البصائر.

د: للعَدَد.

سر: للسرائر.

سن: للمحاسن.

شا: للإرشاد.

شف: لكشف اليقين.

شي: لتفسير العياشيّ‏

ص: لقصص الأنبياء.

صا: للإستبصار.

صبا: لمصباح الزائر.

صح: لصحيفة الرضا (ع).

ضا: لفقه الرضا (ع).

ضوء: لضوء الشهاب.

ضه: لروضة الواعظين.

ط: للصراط المستقيم.

طا: لأمان الأخطار.

طب: لطبّ الأئمة.

ع: لعلل الشرائع.

عا: لدعائم الإسلام.

عد: للعقائد.

عدة: للعُدة.

عم: لإعلام الورى.

عين: للعيون و المحاسن.

غر: للغرر و الدرر.

غط: لغيبة الشيخ.

غو: لغوالي اللئالي.

ف: لتحف العقول.

فتح: لفتح الأبواب.

فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.

فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.

فض: لكتاب الروضة.

ق: للكتاب العتيق الغرويّ‏

قب: لمناقب ابن شهر آشوب.

قبس: لقبس المصباح.

قضا: لقضاء الحقوق.

قل: لإقبال الأعمال.

قية: للدُروع.

ك: لإكمال الدين.

كا: للكافي.

كش: لرجال الكشيّ.

كشف: لكشف الغمّة.

كف: لمصباح الكفعميّ.

كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.

ل: للخصال.

لد: للبلد الأمين.

لى: لأمالي الصدوق.

م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).

ما: لأمالي الطوسيّ.

محص: للتمحيص.

مد: للعُمدة.

مص: لمصباح الشريعة.

مصبا: للمصباحين.

مع: لمعاني الأخبار.

مكا: لمكارم الأخلاق.

مل: لكامل الزيارة.

منها: للمنهاج.

مهج: لمهج الدعوات.

ن: لعيون أخبار الرضا (ع).

نبه: لتنبيه الخاطر.

نجم: لكتاب النجوم.

نص: للكفاية.

نهج: لنهج البلاغة.

نى: لغيبة النعمانيّ.

هد: للهداية.

يب: للتهذيب.

يج: للخرائج.

يد: للتوحيد.

ير: لبصائر الدرجات.

يف: للطرائف.

يل: للفضائل.

ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.

يه: لمن لا يحضره الفقيه.