بحار الأنوار
الجزء التاسع و الثلاثون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

2
الْمُسْلِمُونَ (1) كَافَّةً مَا خَلَا عَلِيّاً فَإِنَّهُ بَرَزَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ عَمَلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ الْفَتْحُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَضَرْبَةُ عَلِيٍّ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ.
- و ذكره القوشجي أيضا في شرحه من غير تفاوت.
وَ رَوَى الشَّيْخُ أَمِينُ الدِّينِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عِنْدَ سِيَاقِ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَجَزَّ عَلِيٌّ(ع)رَأْسَهُ وَ أَقْبَلَ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ (2) قَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَلَوْ وُزِنَ الْيَوْمَ عَمَلُكَ بِعَمَلِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص لَرَجَحَ عَمَلُكَ بِعَمَلِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَهُ وَهْنٌ بِقَتْلِ عَمْرٍو وَ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَهُ عِزٌّ بِقَتْلِ عَمْرٍو.
وَ رَوَى السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَ كَانَ يَقْرَأُ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍ (3).
أقول: و قال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود
- قَوْلُ النَّبِيِّ ص لَضَرْبَةُ عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
- رواه موفق (4) بن أحمد المكي أخطب خطباء خوارزم في كتاب المناقب و أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل (5).
و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة فأما الجراحة التي جرحها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ود فإنها أجل من أن يقال جليلة و أعظم من أن يقال عظيمة و ما هي إلا كما قال شيخنا أبو الهذيل و قد سأله سائل أيما أعظم منزلة عند الله علي أم أبو بكر فقال يا ابن أخي و الله لمبارزة علي عمرا يوم الخندق يعدل
____________
(1) احجم عن الشيء: كف أو نكص هيبة.
(2) أي يتلالا.
(3) مجمع البيان 8: 343.
(4) في المصدر: و قد روى ذلك منهم اه.
(5) سعد السعود: 139.
1
تتمة كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
تتمة أبواب فضائله و مناقبه ص و هي مشحونة بالنصوص
باب 70 ما ظهر من فضله (صلوات الله عليه) يوم الخندق
1- يف، الطرائف رَوَى أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِيٌّ(ع)لَمَّا دَعَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ إِلَى الْبِرَازِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ قَالَ عَلِيٌّ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي قَالَ إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ قَالَ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَخَذَ النَّاسُ مِنْهُ.
وَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الْأَوَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا أَذِنَ لِعَلِيٍّ(ع)فِي لِقَاءِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ ص بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الْكُفْرِ كُلِّهِ (1).
وَ مِنْ كِتَابِ صَدْرِ الْأَئِمَّةِ عِنْدَهُمْ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ أَخْطَبُ خَوَارِزْمَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
- أَقُولُ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ وَ فِيهِ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي.
- و روى صاحب كتاب الأربعين عن الأربعين عن إسحاق بن بشير القرشي عن وهب بن الحكم عن أبيه عن جده عن النبي ص مثله
وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ فِي شَرْحِهِ عَلَى التَّجْرِيدِ قَالَ حُذَيْفَةُ لَمَّا دَعَا عَمْرٌو إِلَى الْمُبَارَزَةِ أَحْجَمَ
____________
(1) في المصدر: إلى الشرك كله.
(2) الطرائف: 16، و فيه: أفضل من عبادة امتى.
3
أعمال المهاجرين و الأنصار و طاعاتهم كلها و تربي عليها فضلا عن أبي بكر وحده.
وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَا يُنَاسِبُ هَذَا بَلْ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَيَتَحَدَّثُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَنَاقِبِهِ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ إِنَّكُمْ لَتُفَرِّطُونَ فِي تَقْرِيظِ هَذَا الرَّجُلِ فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي بِحَدِيثٍ عَنْهُ أَذْكُرُهُ لِلنَّاسِ فَقَالَ يَا رَبِيعَةُ وَ مَا الَّذِي تَسْأَلُنِي عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ مَا الَّذِي أُحَدِّثُكَ بِهِ عَنْهُ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَوْ وُضِعَ جَمِيعُ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا وَ وُضِعَ عَمَلُ وَاحِدٍ مِنْ أَعْمَالِ عَلِيٍّ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ كُلِّهَا فَقَالَ رَبِيعَةُ هَذَا الْمَدْحُ الَّذِي لَا يُقَامُ لَهُ وَ لَا يَعْقِدُ وَ لَا يُحْمَلُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ إِسْرَافاً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا لُكَعُ (1) وَ كَيْفَ لَا يُحْمَلُ وَ أَيْنَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ قَدْ عَبَرَ إِلَيْهِمْ عَمْرٌو وَ أَصْحَابُهُ فَمَلَكَهُمْ الْهَلَعُ (2) وَ الْجَزَعُ وَ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَحْجَمُوا عَنْهُ حَتَّى بَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَقَتَلَهُ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ وَ إِلَى أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ.
. وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمَ حِينَ بَرَزَ إِلَيْهِ بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ.
و قال أبو بكر بن عياش لقد ضرب علي بن أبي طالب(ع)ضربة ما كان في الإسلام أيمن منها ضربته عمرا يوم الخندق و لقد ضرب علي ضربة ما كان أشأم منها (3) يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله
وَ فِي الْحَدِيثِ. 0
الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا بَارَزَ عَلِيٌّ عَمْراً مَا زَالَ رَافِعاً يَدَيْهِ مُقْمِحاً رَأْسَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ دَاعِياً رَبَّهُ قَائِلًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَاحْفَظْ عَلَيَّ الْيَوْمَ عَلِيّاً رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ.
.
____________
(1) اللكع: اللئيم. الاحمق.
(2) الهلع: الجبن عند اللقاء.
(3) في المصدر: ما كان في الإسلام أشأم منها.
4
و قال جابر بن عبد الله الأنصاري و الله ما شبهت يوم الأحزاب قتل علي عمرا و تخاذل المشركين بعده إلا بما قصه تعالى قصة داود (1) و جالوت في قوله فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ (2)
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ عزهر (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا قَتَلَ عَمْراً جَزَّ رَأْسَهُ وَ حَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَبَّلَا رَأْسَهُ وَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ص يُهَلِّلَ فَقَالَ هَذَا النَّصْرُ أَوْ قَالَ هَذَا أَوَّلُ النَّصْرِ.
- وَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: يَوْمَ قَتْلِ عَمْرٍو ذَهَبَ رِيحُهُمْ وَ لَا يَغْزُونَنَا بَعْدَ الْيَوْمِ وَ نَحْنُ نَغْزُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
. وَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ مُلَخَّصُ هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالا خَرَجَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ قَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْراً فَارْتُثَّ جَرِيحاً وَ لَمْ يَشْهَدْ أُحُداً فَحَضَرَ الْخَنْدَقَ شَاهِراً نَفْسَهُ مُعْلِماً مُدِلًّا بِشَجَاعَتِهِ وَ بَأْسِهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ وَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّونَ فَطَافُوا بِخُيُولِهِمْ عَلَى الْخَنْدَقِ إِصْعَاداً وَ انْحِدَاراً يَطْلُبُونَ مَوْضِعاً ضَيِّقاً يَعْبُرُونَهُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى أَضْيَقِ مَوْضِعٍ فِيهِ فَأَكْرَهُوا خَيْلَهُمْ (4) عَلَى الْعُبُورِ فَعَبَرَتْ وَ صَارُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَرْضِ وَاحِدَةٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ وَ أَصْحَابُهُ قِيَامٌ عَلَى رَأْسِهِ فَتَقَدَّمَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ مِرَاراً فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا أَكْثَرَ قَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ أَنَا أُبَارِزُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَمَرَ (5) بِالْجُلُوسِ وَ أَعَادَ عَمْرٌو النِّدَاءَ وَ النَّاسُ سُكُوتٌ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ (6) فَقَالَ عَمْرٌو أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَانَا فِي النَّارِ أَ فَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى الْجَنَّةِ أَوْ يُقْدِمَ عَدُّواً لَهُ إِلَى النَّارِ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)دَفْعَةً
____________
(1) في المصدر: إلّا بما قصه اللّه تعالى من قصة داود.
(2) سورة البقرة: 251.
(3) كذا في النسخ، و في المصدر: و روى عمرو بن أزهر.
(4) في المصدر: خيولهم.
(5) في المصدر: فأمره.
(6) في المصدر: كأن على رءوسهم الطير.
5
ثَانِيَةً وَ قَالَ أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَجَالَ عَمْرٌو بِفَرَسِهِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً إِذْ جَاءَتْ (1) عُظَمَاءُ الْأَحْزَابِ فَوَقَفَتْ مِنْ وَرَاءِ الْخَنْدَقِ وَ مَدَّتْ أَعْنَاقَهَا تَنْظُرُ فَلَمَّا رَأَى عَمْرٌو أَنَّ أَحَداً لَا يُجِيبُهُ قَالَ
وَ لَقَدْ بَحَحْتُ مِنَ النِّدَاءِ بِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ* * * وَ وَقَفْتُ إِذْ جَبُنَ الشُّجَاعُ مَوْقِفَ الْقَرْنِ الْمُنَاجِزِ (2)إِنِّي كَذَلِكَ لَمْ أَزَلْ مُتَسَرِّعاً قَبْلَ الْهَزَاهِزِ(3)
إِنَّ الشَّجَاعَةَ فِي الْفَتَى وَ الْجُودَ مِنْ خَيْرِ الْغَرَائِزِ
فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي مُبَارَزَتِهِ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَا فَقَلَّدَهُ سَيْفَهُ وَ عَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ قَالَ لَهُ مُجِيباً إِيَّاهُ مِنْ شِعْرِهِ.
لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ* * * ذُو نِيَّةٍ وَ بَصِيرَةٍ يَرْجُو بِذَاكَ نَجَاةَ فَائِزٍ إِنِّي لَآمِلٌ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ
مِنْ ضَرْبَةٍ فَوْهَاءَ يَبْقَى ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (4)
فَقَالَ عَمْرٌو مَنْ أَنْتَ وَ كَانَ عَمْرٌو شَيْخاً كَبِيراً قَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ وَ كَانَ نَدِيمَ أَبِي طَالِبٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَانْتَسَبَ عَلِيٌّ(ع)لَهُ وَ قَالَ أَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَجَلْ لَقَدْ كَانَ أَبُوكَ نَدِيماً لِي وَ صَدِيقاً فَارْجِعْ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَيْرِ مُصَدِّقُ بْنُ شَبِيبٍ النَّحْوِيُّ يَقُولُ إِذَا مَرَرْنَا فِي الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِالرُّجُوعِ إِبْقَاءً عَلَيْهِ بَلْ خَوْفاً مِنْهُ فَقَدْ عَرَفَ قَتْلَاهُ بِبَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ عَلِمَ أَنَّهُ إِنْ نَاهَضَهُ قَتَلَهُ فَاسْتَحْيَا أَنْ يُظْهِرَ الْفَشَلَ فَأَظْهَرَ الْإِبْقَاءَ وَ الْإِرْعَاءَ وَ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فِيهَا قَالُوا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي
____________
(1) في المصدر: و جاءت.
(2) المناجز: المبارز.
(3) الفوه- محركة-: سعة الفم.
(4) الهزائز: الحروب و الشدائد.
6
إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقْتُلَ الرَّجُلَ الْكَرِيمَ مِثْلَكَ فَارْجِعْ وَرَاءَكَ خَيْراً لَكَ (1) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ قُرَيْشاً يَتَحَدَّثُ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَا يَدْعُونِي أَحَدٌ إِلَى ثَلَاثٍ إِلَّا أُجِيبُ (2) وَ لَوْ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا قَالَ أَجَلْ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ دَعْ هَذِهِ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَرْجِعَ بِمَنْ يَتَّبِعُكَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مَكَّةَ قَالَ إِذًا تَتَحَدَّثَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ عَنِّي أَنَّ غُلَاماً خَدَعَنِي قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْبِرَازِ رَاجِلًا فَحَمِيَ عَمْرٌو (3) وَ قَالَ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَداً مِنَ الْعَرَبِ يَرُومُهَا مِنِّي ثُمَّ نَزَلَ فَعَقَرَ فَرَسَهُ وَ قِيلَ ضَرَبَ وَجْهَهُ فَفَرَّ وَ تَجَاوَلَا فَثَارَتْ لَهُمَا غَبَرَةٌ وَارَتْهُمَا عَنِ الْعُيُونِ إِلَى أَنْ سَمِعَ النَّاسُ التَّكْبِيرَ عَالِياً مِنْ تَحْتِ الْغَبَرَةِ فَعَلِمُوا أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَهُ وَ انْجَلَتِ الْغَبَرَةُ عَنْهُمَا وَ عَلِيٌّ رَاكِبٌ صَدْرَهُ يَجُزُّ رَأْسَهُ وَ فَرَّ أَصْحَابُهُ لِيَعْبُرُوا الْخَنْدَقَ فَظَفِرَتْ بِهِمْ خَيْلُهُمْ إِلَّا نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ قَصُرَ فَرَسُهُ فَوَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ فَرَمَاهُ الْمُسْلِمُونَ بِالْحِجَارَةِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَكْرِمُوا مِنْ هَذِهِ (4) فَنَزَلَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَقَتَلَهُ وَ أَدْرَكَ الزُّبَيْرُ هُبَيْرَةَ بْنَ أَبِي وَهْبٍ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ قَرَبُوسَهُ (5) وَ سَقَطَتْ دِرْعٌ كَانَ حَمَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ فَأَخَذَهُ الزُّبَيْرُ وَ أَلْقَى عِكْرِمَةُ رُمْحَهُ وَ نَاوَشَ عُمَرُ (6) بْنُ الْخَطَّابِ ضِرَارَ بْنَ عَمْرٍو (7) فَحَمَلَ عَلَيْهِ ضِرَارٌ حَتَّى إِذَا وَجَدَ عُمَرُ مَسَّ الرُّمْحِ رَفَعَهُ عَنْهُ وَ قَالَ إِنَّهَا لَنِعْمَةٌ مَشْكُورَةٌ فَاحْفَظْهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي كُنْتُ آلَيْتُ أَنْ لَا يَمْتَلِئَ يَدَايَ (8) مِنْ قَتْلِ قُرَشِيٍّ فَأَقْتُلَهُ فَانْصَرَفَ ضِرَارٌ رَاجِعاً إِلَى أَصْحَابِهِ.
و قد كان جرى له معه
____________
(1) في المصدر: خير لك.
(2) في المصدر: إلّا أجبت.
(3) حمى من الشيء: أنف أن يفعله.
(4) كذا في (ك)، و في غيره من النسخ: اكرم من هذا. و في المصدر: فقال: يا معاشر الناس قتلة أكرم من هذه:.
(5) في المصدر: فقطع ثفر فرسه. و هو السير الذي في مؤخر السرج.
(6) ناوش فلانا: تناوله ليأخذ برأسه و لحيته.
(7) كذا في النسخ و المصدر، و هو سهو، فان ضرار كان ابن الخطّاب و أخا عمر، و قد أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمر بن الخطّاب أن يبارز ضرار بن الخطّاب، راجع المجلد السادس من طبعة أمين الضرب باب غزوة الأحزاب.
(8) في المصدر: أن لا تمكننى يداى.
7
مثل هذه في يوم أحد و قد ذكرناها ذكر القصتين (1) معا محمد بن عمرو الواقدي في كتاب المغازي (2).
توضيح التقريظ مدح الحي و وصفه و ارتث فلان على بناء المجهول حمل من المعركة جريحا و قد مر مرارا أن كون الطير على رءوسهم كناية عن سكونهم و عدم تحركهم للخوف فإن الطير لا يقع إلا على شيء ساكن ثم اعلم أن تفصيل القصة و شرحها و سائر ما يتعلق بها مذكورة في كتاب النبوة و إنما ذكرنا هاهنا قليلا منها لمناسبتها لأبواب المناقب و لا يخفى على أحد أن من كان عمل من أعماله معادلا لأعمال الثقلين إلى يوم القيامة و بضربة منه تشيد أركان الدين لا ينبغي أن يكون رعية لمن امتن عليه ضرار فأعتقه و أمثاله من المنافقين.
باب 71 ما ظهر من فضله (صلوات الله عليه) في غزوة خيبر
1- يف، الطرائف رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ طَرِيقاً فَمِنْهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَاضَرْنَا (3) خَيْبَرَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ ثُمَّ أَخَذَهَا مِنَ الْغَدِ عُمَرُ فَرَجَعَ وَ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ ثُمَّ أَخَذَهَا عُثْمَانُ وَ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ وَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَ جُهْدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي دَافِعٌ الرَّايَةَ غَداً إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ وَ بِتْنَا طِيبَةَ أَنْفُسِنَا أَنْ نَفْتَحَ غَداً ثُمَّ قَامَ قَائِماً وَ دَعَا بِاللِّوَاءِ وَ النَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ وَ دَعَا عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ وَ فُتِحَ لَهُ (4).
و رواه البخاري في صحيحه في أواخر الجزء الثالث منه عن سلمة بن الأكوع
____________
(1) في المصدر: و قد ذكر هاتين القصتين اه.
(2) شرح النهج 4: 462- 464.
(3) في المصدر: حضرنا.
(4) في المصدر: و فتح اللّه له.
8
- و رواه أيضا البخاري في الجزء المذكور عن سهل- و رواه أيضا البخاري في الجزء الرابع في رابع كراس من النسخة المنقول منها و رواه أيضا في الجزء الرابع في ثلثه الأخير من صحيحه في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) و رواه البخاري في الجزء الخامس من صحيحه في رابع كراس من أوله من النسخة المنقولة منها- و رواه مسلم أيضا (1) في صحيحه في أواخر كراس من الجزء المذكور من النسخة المشار إليها
، 1- فَمِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ فِي صحيحهما [صَحِيحَيْهِمَا مِنْ بَعْضِ طُرُقِهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فِي يَوْمِ الْخَيْبَرِ (2) لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (3) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غُدُوّاً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كُلُّهُمْ يَرْجُونَ (4) أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي عَيْنِهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ (5) حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ.
- و رووه في الجمع بين الصحاح الستة من جزء الثالث في غزوة خيبر من صحيح الترمذي- و رواه في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند سهل بن سعد و في مسند سعد بن أبي وقاص و في مسند أبي هريرة و في مسند سلمة بن الأكوع- و رواه الفقيه
____________
(1) في المصدر: و رواه مسلم في صحيحه في الجزء الرابع في نصف الكراس الأول من النسخة المنقول منها، و رواه مسلم أيضا اه.
(2) في المصدر: قال يوم خيبر.
(3) سيأتي معناه في البيان. و في غير (ك) من النسخ و كذا المصدر: يذكرون.
(4) في المصدر: كلهم يرجو.
(5) أي على التمهل و التؤدة.
9
الشافعي ابن المغازلي أيضا من طرق جماعة
فَمِنْ رِوَايَاتِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ أَرْمَدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْمَدْ قَطُّ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ وَ أَنَا خَلْفَ أَثَرِهِ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ (1) فِي أَصْلِهِمْ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ غُلِبْتُمْ وَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى قَالَ فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ عُلَمَاءُ التَّارِيخِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ وَ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَ الْوَاقِدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَبِي بِكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأُشْنُهِيِّ فِي الِاعْتِقَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ أَبَا بِكْرٍ بِرَايَتِهِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ هِيَ رَايَتُهُ الْبَيْضَاءُ (2) فَعَادَ يُؤَنِّبُ قَوْمَهُ وَ يُؤَنِّبُونَهُ (3) ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ حَتَّى سَاءَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (4) كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَأَعْطَاهَا عَلِيّاً فَفُتِحَ عَلَى يَدَيْهِ (5).
وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (6) وَ ذَلِكَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى
____________
(1) ركز الرمح و نحوه: غرزه و أثبته في الأرض.
(2) في المصدر: و هي راية بيضاء.
(3) أنبه: عنفه و لامه.
(4) في المصدر: يحب اللّه و رسوله و يحبه الله و رسوله.
(5) في المصدر: حتى فتح اللّه على يده.
(6) سورة الفتح: 2- 3.
10
أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَى اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ نَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَانْكَشَفَ عُمَرُ وَ أَصْحَابُهُ وَ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ وَ يُجَبِّنُهُمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأَخَذَ أَبُو بِكْرٍ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَهَا عُمَرُ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ أَنَا وَ اللَّهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً وَ لَيْسَ ثَمَّ عَلِيٌّ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَطَاوَلَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَجَاءَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ هُوَ صَاحِبَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَجَاءَهُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ أَرْمَدُ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ بِشِقَّةِ بُرْدٍ قِطْرِيٍّ قَالَ سَلَمَةُ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكَ قَالَ رَمِدْتُ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَمَا شَكَا وَجَعَهَا بَعْدُ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَنَهَضَ بِالرَّايَةِ.
ثُمَّ ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ صُورَةَ حَالِ الْحَرْبِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ بَيْنَ مَرْحَبٍ وَ كَانَ عَلَى رَأْسِ مَرْحَبٍ مِغْفَرٌ مُصْفَرٌّ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ(ع)بِضَرْبَةٍ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ فَلَقَ رَأْسَهُ حَتَّى أَخَذَ السَّيْفُ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدِهِ.
قَالَ السَّيِّدُ وَ رَأَيْتُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي أَوَاخِرِ كُرَّاسٍ مِنَ الْجُزْءِ الرَّابِعِ زِيَادَةٌ وَ هِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَتَشَاوَقْتُ لَهَا (1) رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ (2) وَ قَالَ امْشِ وَ لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئاً ثُمَّ وَقَفَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا ذَا أُقَاتِلُ قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً
____________
(1) كذا في النسخ و المصدر، و سيأتي في البيان توضيحه.
(2) في المصدر: فأعطاه إياها.
11
رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ فَعَلُوا فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
انتهى كلام السيد (1)
أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ جَيْشَيْنِ وَ أَمَّرَ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيّاً وَ عَلَى الْآخَرِ خَالِداً فَقَالَ إِذَا كَانَ الْقِتَالُ فَعَلِيٌّ قَالَ فَفَتَحَ عَلِيٌّ حِصْناً فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً قَالَ فَكَتَبَ مَعِي خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِخَبَرِهِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَرَأَ الْكِتَابَ رَأَيْتُهُ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ فَقَالَ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ وَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ فَسَكَتَ.
وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لَنَا قَالَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثاً وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ.
وَ رُوِيَ مِنْ صَحِيحَيْ مُسْلِمٍ وَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَتَطَاوَلْنَا (2) فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ (3).
وَ رُوِيَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ: سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خَيْبَرَ وَ كَانَ رَمِداً فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ النَّبِيَّ ص فَلَمَّا كَانَ مَسَاءٌ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْ قَالَ
____________
(1) الطرائف: 14- 16.
(2) في تيسير الوصول: قال: فتطاول الناس لها.
(3) أخرج هذه الرواية في تيسير الوصول 3: 237.
12
يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَ مَا نَرْجُوهُ فَقَالُوا هَذَا عَلِيٌّ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَانَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا قَالَ انْفِذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.
وَ رُوِيَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ قَالَ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَ قَالَ امْشِ وَ لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئاً ثُمَّ وَقَفَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى مَا ذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ (1).
- وَ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (2).
بيان قال في النهاية في حديث خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله و رسوله و يحب الله و رسوله يفتح الله على يديه فبات الناس يدوكون تلك الليلة
____________
(1) مخطوط.
(2) مخطوط.
13
أي يخوضون و يموجون فيمن يدفعها إليه يقال وقع الناس في دوكة و دوكة أي في خوض و اختلاط (1) و قال القطري أي بالكسر ضرب من البرود فيه حمرة و لها أعلام فيها بعض الخشونة و قيل هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين و قال الأزهري في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر و أحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة و خففوا (2) و كأن المراد بالمصفر المذهب و في القاموس اشتاف تطاول و نظر و تشوف إلى الخبر تطلع و من السطح تطاول و نظر و أشرف (3) و بالراء معناه قريب من ذلك و الأظهر فتساورت قال في النهاية في الحديث فتساورت لها أي رفعت لها شخصي (4) و التطاول أيضا قريب منه أي كل منهم يمد عنقه ليراه النبي ص رجاء أن يعطاها (5).
2- مد، العمدة بِالْإِسْنَادِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ ابْنِ لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (6) قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ ثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ فَقِيلَ لَهُ لَوْ سَأَلْتَهُ عَنْ هَذَا فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا (7) فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعَثَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْقُرَّ فَمَا وَجَدْتُ حَرّاً وَ لَا بَرْداً قَالَ وَ قَالَ لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ قَالَ فَتَشَوَّفَ لَهَا النَّاسُ فَبَعَثَ عَلِيّاً(ع)(8).
____________
(1) النهاية 2: 35.
(2) النهاية 3: 262.
(3) القاموس المحيط 3: 160.
(4) النهاية 2: 191.
(5) هذا البيان من مختصات (ك) فقط.
(6) في المصدر: عن ابن أبي ليلى.
(7) في المصدر: فسألته عن هذا.
(8) العمدة: 68.
14
أقول:
1 روى ابن بطريق ما مر من الأخبار من مسند أحمد بن حنبل باثني عشر طريقا آخر عن أبي سعيد الخدري و سعيد بن المسيب و بريدة و أبي هريرة و سهل بن سعد و أبي ليلى و سعد بن أبي وقاص و من صحيح مسلم بستة طرق عن سلمة بن الأكوع و سهل بن سعد و من صحيح مسلم (1) بستة طرق عن عمر بن الخطاب و ابن عباس و أبي هريرة و سهل بن سعد و سلمة بن الأكوع و من مناقب ابن المغازلي باثني عشر طريقا عن سلمة و أبي موسى الأشعري و عمران بن حصين و أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و سعد و بريدة و عامر بن سعد و من الجمع بين الصحاح الستة مما رواه من صحيح الترمذي بسندين عن سلمة و سعد و من تفسير الثعلبي مثل ما مر و ساق الحديث إلى أن قال ثم أعطاه الراية فنهض بالراية و عليه حلة أرجوانية حمراء قد أخرج كميها فأتى مدينة خيبر فخرج مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر مصفر (2) و حجر قد ثقبه مثل البيضة و وضعه على رأسه و هو يرتجز و يقول
قد علمت خيبر أني مرحب* * * شاك السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا و حينا أضرب* * * إذ الحروب أقبلت تلهب
كان حماي كالحمى لا تقرب
. فبرز إليه علي (صلوات الله عليه) فقال
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ* * * كَلَيْثِ غَابَاتٍ شَدِيدَ الْقَسْوَرَةِ
أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ
.
فاختلفا ضربتين فبدره علي(ع)بضربة فقد الحجر و المغفر و فلق رأسه حتى أخذ السيف في الأضراس و أخذ المدينة و كان الفتح على يديه.
ثم قال ابن بطريق قال أبو محمد عبد الله بن مسلم سألت بعض آل أبي طالب عن قوله
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
فذكر أن أم علي(ع)كانت فاطمة بنت أسد ولدت عليا(ع)و
____________
(1) كذا في النسخ، و الصحيح: و من صحيح البخاريّ.
(2) في المصدر «معصفر» أي المصبوغ بالعصفر، و هو صبغ اصفر اللون.
15
أبو طالب غائب فسمته أسدا باسم أبيها فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم الذي سمته به أمه و سماه عليا فلما رجز علي(ع)يوم خيبر ذكر الاسم الذي سمته أمه فقال حيدرة اسم من أسماء الأسد و السندرة شجرة يعمل منها القسي و في الحديث يحتمل أن يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة و يحتمل أن يكون السندرة أيضا امرأة تكيل كيلا وافيا (1).
أقول قد مضت الأخبار المعتبرة في ذلك في أنواع ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الغزوة في باب قصة خيبر و إنما أوردنا هاهنا قليلا من الأخبار من طرق المخالفين إلزاما عليهم.
1- وَ رَوَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي كِتَابِ الشَّافِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَرْسَلَ عُمَرَ إِلَى خَيْبَرَ فَانْهَزَمَ وَ مَنْ مَعَهُ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كُلَّ مَبْلَغٍ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ مَهْمُوماً فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَ مَعَهُ الرَّايَةُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ فَتَعَرَّضَ لَهَا جَمِيعُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ ص أَيْنَ عَلِيٌّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَرْمَدُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ فَجَاءَا بِهِ يُقَادُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَتْحِ عَيْنَيْهِ مِنَ الرَّمَدِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ انْصُرْهُ عَلَى عَدُوِّهِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ يُحِبُّكَ وَ يُحِبُّ رَسُولَكَ غَيْرَ فَرَّارٍ (2) ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ وَ اسْتَأْذَنَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَنْ يَقُولَ فِيهِ شِعْراً فَأَذِنَ (3) فَأَنْشَأَ يَقُولُ
وَ كَانَ عَلِيٌّ أَرْمَدَ الْعَيْنِ يَبْتَغِي* * * دَوَاءً فَلَمَّا لَمْ يُحِسَّ مُدَاوِياً
شَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ بِتَفْلَةٍ* * * فَبُورِكَ مَرْقِيّاً وَ بُورِكَ رَاقِياً
____________
(1) العمدة: 75. و توجد روايات الباب في (ص) 68- 79 من الكتاب المذكور. (2) في المصدر: كرار غير فرار. (3) في المصدر: قال قل
16
وَ قَالَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ الْيَوْمَ صَارِماً* * * كَمِيّاً مُحِبّاً لِلرَّسُولِ مُوَالِياً (1)
يُحِبُّ إِلَهِي وَ الْإِلَهُ يُحِبُّهُ* * * بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْحُصُونَ الأَوَابِيَا
فَأَصْفَى بِهَا دُونَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا* * * عَلِيّاً وَ سَمَّاهُ الْوَزِيرَ الْمُوَاخِيَا
.
وَ يُقَالُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ يَجِدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَذَى حَرٍّ وَ بَرْدٍ. (2).
1- وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَرَجَعَ وَ قَدِ انْهَزَمَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ بَعَثَ مِنَ الْغَدِ عُمَرَ فَرَجَعَ وَ قَدْ جُرِحَ فِي رِجْلَيْهِ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ فَهُوَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ أَصْحَابُهُ يُجَبِّنُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ وَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَصْبَحْنَا مُتَشَوِّقِينَ نُرَائِي وُجُوهَنَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ يُدْعَى رَجُلٌ مِنَّا فَدَعَا 14 رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ فَفُتِحَ بَابُهُ عَلَيْهِ (3).
. ثم قال السيد فهذه الأخبار و جميع ما روي في هذه القصة و كيفية ما جرت عليه يدل على غاية التفضيل و التقديم لأنه لو لم يفد القول إلا المحبة التي هي حاصلة في الجماعة و موجودة فيهم لما قصدوا لدفع الراية و تشوقوا إلى دعائهم إليها و لا غبط أمير المؤمنين بها و لا مدحته الشعراء و لا افتخرت له بذلك المقام و في مجموع القصة و تفصيلها إذا تأملت ما يكاد يضطر إلى غاية التفضيل و نهاية التقديم.
ثم ذكر عن بعض الأصحاب استدلالا وثيقا على أن ما ذكره النبي ص في شأنه بعد فرار أبي بكر و عمر و سخطه عليهما في ذلك يدل على أنهما لم يكونا متصفين بشيء من تلك الصفات و قال إنهم لم يرجعوا في نفي الصفة عن غيره إلى مجرد
____________
(1) الكمى: الشجاع.
(2) في المصدر: و لا برد.
(3) في المصدر: ففتح اللّه عليه.
17
إثباتها له و إنما استدلوا بكيفية ما جرى في الحال على ذلك لأنه لا يجوز أن يغضب من فرار من فر و ينكره ثم يقول إني أدفع الراية إلى من عنده كذا و كذا و ذلك عند من تقدم أ لا ترى أن بعض الملوك لو أرسل رسولا إلى غيره ففرط في أداء رسالته و حرفها و لم يوردها (1) على حقها فغضب لذلك و أنكر فعله و قال لأرسلن رسولا حسن القيام بأداء رسالتي مضطلعا (2) بها لكنا نعلم (3) أن الذي أثبته منفي عن الأول و قال كما انتفى عمن تقدم فتح الحصن على أيديهم و عدم فرارهم كذلك يجب أن ينتفي سائر ما أثبت له لأن الكل خرج مخرجا واحدا أورد على طريقة واحدة انتهى.
أقول لا يخفى متانة هذا الكلام على من راجع وجدانه و جانب تعسفه و عدوانه فيلزم منه عدم كون الشخصين محبين لله و لرسوله و من لم يحبهما فقد أبغضهما و من أبغضهما فقد كفر و يلزم منه أن لا يحبهما الله و رسوله و لا ريب في أن من كان مؤمنا صالحا يحبه الله و رسوله بل يكفي الإيمان في ذلك و قد قال تعالى وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ (4) و قال قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (5) و يلزم منه أن لا يقبل الله منهما شيئا من الطاعات لأن الله تعالى يقول إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا (6) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (7) فلو كان الله تعالى قبل منهما الجهاد لكان يحبهما و لو كان قبل منهما توبتهما عن الشرك لكان يحبهما و لو كانا متطهرين لكان يحبهما و يلزم أن لا يكونا من الصَّابِرِينَ
____________
(1) في المصدر: و لم يؤدها.
(2) اضطلع تحمله: نهض به و قوى عليه.
(3) جواب قوله: «أ لا ترى».
(4) سورة البقرة: 165.
(5) سورة آل عمران: 31.
(6) سورة الصف: 4.
(7) سورة البقرة: 222.
18
و لا من الْمُتَّقِينَ و لا من الْمُتَوَكِّلِينَ و لا من الْمُحْسِنِينَ و لا من الْمُقْسِطِينَ لأن الله بين حبه لهم في آيات كثيرة و أن الله إنما نسب عدم حبه إلى الْخائِنِينَ و الظَّالِمِينَ و الْكافِرِينَ و الْفَرِحِينَ و الْمُسْتَكْبِرِينَ و الْمُسْرِفِينَ و الْمُعْتَدِينَ و الْمُفْسِدِينَ و كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ و كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ و أمثالهم كما لا يخفى على من تدبر في الآيات الكريمة و من كان بهذه المثابة كيف يستحق الخلافة و الإمامة و التقدم على جميع الأمة لا سيما خيرهم و أفضلهم علي بن أبي طالب(ع)و أيضا يدل على أن قوله تعالى يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ (1) نازل فيه (صلوات الله عليه) لا في أبي بكر كما زعمه إمامهم الرازي في تفسيره إذ لا يجوز أن ينفي الرسول عنه ما أثبته الله له.
وَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ فَضْلِهِ (صلوات الله عليه) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ إِعْلَامِ الْوَرَى مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِ (2) وَ كَانَ صَالِحاً عَنْ كَادِحِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ عَنْ لَهِيعَةَ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنَّكَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ أَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ غَداً وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ أَنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ أَنَّ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ
____________
(1) سورة المائدة: 54.
(2) في المصدر: المغربى.
(3) في المصدر: عن أبي لهيعة.
19
أَنَّ سِرَّكَ سِرِّي وَ أَنَّ عَلَانِيَتَكَ عَلَانِيَتِي وَ أَنَّ سَرِيرَةَ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَ أَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ أَنَّكَ تُنْجِزُ عِدَاتِي (1) وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ أَنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ أَنَّ الْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَنْ يَغِيبَ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ غَداً حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ مَعَكَ فَخَرَّ عَلِيٌّ(ع)سَاجِداً (2) ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنِي الْقُرْآنَ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ إِحْسَاناً مِنْهُ إِلَيَّ وَ فَضْلًا مِنْهُ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص عِنْدَ ذَلِكَ لَوْ لَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي (3).
- لي، الأمالي للصدوق الحافظ عن عبد الله بن يزيد عن محمد بن ثواب عن إسحاق بن منصور عن كادح البجلي عن عبد الله بن لهيعة مثله (4).
باب 72 أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا بابه (صلوات الله عليه)
1- لي، الأمالي للصدوق الْحَافِظُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَوْماً سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ النَّاسُ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا
____________
(1) في المصدر: و أنك تؤدى عنى و أنك منجز عدتى.
(2) في المصدر: فخر على للّه ساجدا.
(3) إعلام الورى: 188- 189.
(4) أمالي الصدوق: 59- 60.
20
فَتَحْتُهُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِي فَإِنَّهُمْ مِنِّي (2).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص سُدُّوا الْأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍ (3).
4- لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مِسْكِينِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَلْحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَسُدَّتْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍ (4).
5- لي، الأمالي للصدوق الدِّينَوَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: سُدُّوا الْأَبْوَابَ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍ (5).
6- لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا بَيَّنَ الرِّضَا(ع)مِنْ فَضَائِلِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ قَالَ: فَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِخْرَاجُهُ النَّاسَ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا خَلَا الْعِتْرَةَ حَتَّى تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ عَلِيّاً وَ أَخْرَجْتَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا تَرَكْتُهُ وَ أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَرَكَهُ وَ أَخْرَجَكُمْ وَ فِي هَذَا تِبْيَانُ قَوْلِهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قَالَتِ الْعُلَمَاءُ وَ أَيْنَ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أُوجِدُكُمْ فِي ذَلِكَ قُرْآناً أَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ قَالُوا هَاتِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا
____________
(1) أمالي الصدوق: 201.
(2) أمالي الصدوق: 201.
(3) عيون الأخبار: 221. أمالي الصدوق: 201.
(4) عيون الأخبار: 225. أمالي الصدوق: 201.
(5) أمالي الصدوق: 201.
21
بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً (1) فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فِيهَا أَيْضاً مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ(ع)مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعَ هَذَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ قَالَ أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (2).
بيان: اختلف المفسرون في تفسير الآية فقيل لما دخل موسى مصر أمروا باتخاذ مساجد و أن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة أي الكعبة و كانت قبلتهم إلى الكعبة و قيل إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم و به وردت رواية عن إبراهيم (3) و قيل معناه اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا و يحتمل أن يكون على تأويله(ع)المعنى قولا لسائر بني إسرائيل أن يتخذوا لأنفسهم بيوتا و يخرجوا من المسجد وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ أي بيوت موسى و هارون و ذريتهما مسجدا لا يبيت فيها غيركم و يحتمل أن يكون الاستشهاد بالآية لبيان اختصاص هارون بموسى حيث ضمهما في الخطاب و نسب القوم إليهما فيدل قوله ص أنت مني بمنزلة هارون من موسى بتوسط الآية على ذلك الاختصاص و من لوازم هذا الاختصاص كونهما مختصين بدخول المسجد جنبا دون سائر الناس.
7- ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُ (4) عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا سَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ ضَجَّ أَصْحَابُهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَ تَرَكْتَ بَابَ هَذَا الْغُلَامِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِسَدِّ أَبْوَابِكُمْ وَ تَرْكِ بَابِ عَلِيٍّ فَإِنَّمَا أَنَا مُتَّبِعٌ لِمَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي (5).
____________
(1) سورة يونس: 87.
(2) أمالي الصدوق: 314. عيون الأخبار: 128.
(3) الظاهر أن المراد منه أبو رافع مولى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، راجع الكنى و الألقاب 1: 75.
و جامع الرواة 2: 385.
(4) السنانى ظ.
(5) علل الشرائع: 78.
22
8- ع، علل الشرائع الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ مُوسَى وَ هَارُونَ أَنْ يَبْنِيَا لِقَوْمِهِمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ أَمَرَهُمَا أَنْ لَا يَبِيتَ فِي مَسْجِدِهِمَا جُنُبٌ وَ لَا يَقْرَبَ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَبَ النِّسَاءَ فِي مَسْجِدِي وَ لَا يَبِيتُ فِيهِ جُنُبٌ إِلَّا عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ شَاءَ ذَلِكَ فَهَاهُنَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ (1).
شي، تفسير العياشي عن أبي رافع مثله (2) بيان الإشارة نحو الشام لبيان أن آثارهما هاهنا موجودة و يظهر منها أن أبواب بيوت موسى و هارون شارعة إلى المسجد دون سائر الناس و فيه أن موسى و هارون على المشهور لم يدخلا الشام فكيف بنيا فيه البيوت و يمكن أن يكون يوشع(ع)بنى بيوت ذرية هارون بجنب بيت المقدس و فتح أبوابها إلى المسجد بأمر موسى(ع)
ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالًا لَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ أُسْكِنَ عَلِيّاً فِي الْمَسْجِدِ وَ أُخْرِجَهُمْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِ (3).
9- م، تفسير الإمام (عليه السلام) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا بَنَى مَسْجِدَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ أَشْرَعَ بَابَهُ (4) وَ أَشْرَعْ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَبْوَابَهُمْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبَانَةَ
____________
(1) علل الشرائع: 78.
(3) علل الشرائع: 78.
(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط. و أورده في البرهان 2: 193.
(4) في المصدر: و أشرع فيه بابه.
23
مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَفْضَلِينَ بِالْفَضِيلَةِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَنِ اللَّهِ بِأَنْ سُدُّوا الْأَبْوَابَ عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابَ فَأَوَّلُ مَنْ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْمُرُهُ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ (1) الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ كَانَ الرَّسُولُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ثُمَّ مَرَّ الْعَبَّاسُ بِفَاطِمَةَ(ع)فَرَآهَا قَاعِدَةً عَلَى بَابِهَا وَ قَدْ أَقْعَدَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)فَقَالَ لَهَا مَا بَالُكِ قَاعِدَةً انْظُرُوا إِلَيْهَا كَأَنَّهَا لَبُؤَةٌ بَيْنَ يَدَيْهَا جِرَاؤُهَا تَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُخْرِجُ عَمَّهُ وَ يُدْخِلُ ابْنَ عَمِّهِ فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا مَا بَالُكِ قَاعِدَةً فَقَالَتْ أَنْتَظِرُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ فَقَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُمْ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَ اسْتَثْنَى مِنْهُمْ رَسُولَهُ وَ أَنْتُمْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ النَّظَرَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا مَرَرْتُ إِلَى مُصَلَّاكَ فَأْذَنْ لِي فِي خَوْخَةٍ (2) أَنْظُرْ إِلَيْكَ مِنْهَا فَقَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ فَقَالَ فَمِقْدَارَ مَا أَضَعُ عَلَيْهِ وَجْهِي قَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ قَالَ فَمِقْدَارَ مَا أَضَعُ عَلَيْهِ عَيْنِي فَقَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَ لَوْ قُلْتَ قَدْرَ طَرَفِ إِبْرَةٍ لَمْ آذَنْ لَكَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (3) مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَا أَدْخَلْتُهُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُمْ وَ أَخْرَجَكُمْ ثُمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يَبِيتُ (4) فِي هَذَا الْمَسْجِدِ جُنُباً إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمُنْتَجَبُونَ مِنْ آلِهِمُ الطَّيِّبُونَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ قَالَ(ع)فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَرَضُوا وَ أَسْلَمُوا (5) وَ أَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَاغْتَاظُوا لِذَلِكَ وَ أَنِفُوا وَ مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَ لَا تَرَوْنَ مُحَمَّداً لَا يَزَالُ يَخُصُّ بِالْفَضْلِ (6) ابْنَ عَمِّهِ لِيُخْرِجَنَا مِنْهَا صُفْراً (7) وَ اللَّهِ لَئِنْ أَنْفَذْنَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ لَنَتَأَبَّيَنَ
____________
(1) الصحيح كما في المصدر: يأمره بسد بابه.
(2) في المصدر: فى فرجة.
(3) في المصدر: و الذي نفس محمّد بيده.
(4) في المصدر: أن يبيت.
(5) في المصدر: فقد رضوا.
(6) في المصدر: بالفضائل.
(7) في المصدر: الصفر مثلثة الخالى، يقال «هو صفر اليد» أي ليس في يده شيء.
24
عَلَيْهِ (1) بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ جَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يُصْغِي إِلَى مَقَالَتِهِمْ فَيَغْضَبُ تَارَةً وَ يَسْكُنُ أُخْرَى فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مُحَمَّداً ص لَمُتَأَلِّهٌ فَإِيَّاكُمْ وَ مُكَاشَفَتَهُ فَإِنَّ مَنْ كَاشَفَ الْمُتَأَلِّهَ انْقَلَبَ خَاسِئاً حَسِيراً وَ تَنَغَّصُ عَلَيْهِ عَيْشُهُ وَ إِنَّ الْفَطِنَ اللَّبِيبَ مَنْ تَجَرَّعَ عَلَى الْغُصَّةِ لِيَنْتَهِزَ الْفُرْصَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ لَهُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَ بِاللَّهِ تُكَذِّبُونَ وَ عَلَى رَسُولِهِ تَطْعُنُونَ وَ اللَّهَ وَ دِينَهُ تَكِيدُونَ (2) لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بِكُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ الْجَمَاعَةُ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَهُ بِنَا لَنُكَذِّبَنَّكَ وَ لَنَحْلِفَنَّ لَهُ فَإِنَّهُ إِذًا يُصَدِّقُنَا ثُمَّ وَ اللَّهِ لَنُقِيمَنَ (3) مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْكَ عِنْدَهُ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَكَ أَوْ قَطَعَكَ أَوْ حَدَّكَ قَالَ فَأَتَى زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَسَرَّ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ (4) الْمُجَاهِدِينَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ الْمُوَالاةِ لَكَ وَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ الْمُعَادَاةِ لِأَعْدَائِكَ وَ الْمُنافِقِينَ الَّذِينَ يُطِيعُونَكَ فِي الظَّاهِرِ وَ يُخَالِفُونَك فِي الْبَاطِنِ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنَ الْقَوْلِ السَّيِّئِ فِيكَ وَ فِي ذَوِيكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي تَمَامِ أَمْرِكَ (5) وَ إِقَامَةِ حُجَّتِكَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الظَّاهِرُ وَ إِنْ غُلِبَ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُ لِأَنَّ غَرَضَ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَدْحِهِمْ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ الْوُصُولُ إِلَى نَعِيمِ الْأَبَدِ فِي الْجَنَّةِ وَ ذَلِكَ حَاصِلٌ لَكَ وَ لِآلِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ شِيعَتِهِمْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى مَا بَلَغَهُ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ الرَّجُلَ (6) زَيْداً فَقَالَ لَهُ إِنْ أَرَدْتَ أَلَّا يُصِيبَكَ شَرُّهُمْ وَ لَا يَنَالَكَ مَكْرُوهُهُمْ (7) فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعِيذُكَ مِنْ شَرِّهِمْ فَإِنَّهُمْ شَيَاطِينُ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى
____________
(1) تأبى الشيء: لم يرضه. و في المصدر: لتأبين.
(2) كذا في النسخ، و في المصدر: و على دينه تكيدون؟.
(3) في المصدر: لنقيمن عليك.
(4) سورة الأحزاب: 48.
(5) في المصدر: فى إتمام أمرك.
(6) ليست كلمة «الرجل» فى المصدر.
(7) في المصدر: مكرهم.
25
بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُؤْمِنَكَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا يَكُونُ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِنَّ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَصْبَحَ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَمْسَى أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَ(ع)يَلْتَقِيَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَإِذَا تَفَرَّقَا تَفَرَّقَا عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ إِنَّ ذَلِكَ شِعَارُ شِيعَتِي وَ بِهِ يَمْتَازُ أَعْدَائِي مِنْ أَوْلِيَائِي يَوْمَ خُرُوجِ قَائِمِهِمْ (صلوات الله عليه) قَالَ الْبَاقِرُ(ع)لَمَّا أُمِرَ الْعَبَّاسُ (1) بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَ أُذِنَ لِعَلِيٍّ(ع)بِتَرْكِ بَابِهِ جَاءَ الْعَبَّاسُ وَ غَيْرُهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ عَلِيٍّ يَدْخُلُ وَ يَخْرُجُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَسَلِّمُوا لَهُ حُكْمَهُ (2) هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ فَسُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يُفَارِقْكَ فِي وَحْدَتِكَ وَ آنَسَكَ فِي وَحْشَتِكَ فَلَا تُفَارِقْهُ فِي مَسْجِدِكَ لَوْ رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ (3) عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ ص وَاقِياً رُوحَهُ بِرُوحِهِ مُتَعَرِّضاً لِأَعْدَائِهِ مُسْتَسْلِماً لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ كَافِياً شَرَّ قَتْلِهِ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنْ مُحَمَّدٍ الْكَرَامَةَ وَ التَّفْضِيلَ وَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّعْظِيمَ وَ التَّبْجِيلَ إِنَّ عَلِيّاً قَدِ انْفَرَدَ عَنِ الْخَلْقِ بِالْبَيْتُوتَةِ (4) عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ ص وَ وِقَايَةِ رُوحِهِ بِرُوحِهِ فَأَفْرَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى دُونَهُمْ بِسُلُوكِهِ فِي مَسْجِدِهِ وَ لَوْ رَأَيْتَ عَلِيّاً يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَظِيمَ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ شَرِيفَ مَحَلِّهِ عِنْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَظِيمَ شَأْنِهِ فِي أَعْلَى
____________
(1) في المصدر: لما أمر العباس و غيره.
(2) في المصدر: فسلموا اللّه حكمه.
(3) متضور خ ل.
(4) في المصدر: فى المبيت.
26
عِلِّيِّينَ لَاسْتَقْلَلْتَ مَا تَرَاهُ لَهُ هَاهُنَا إِيَّاكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَجِدَ لَهُ فِي قَلْبِكَ مَكْرُوهاً فَتَصِيرَ كَأَخِيكَ أَبِي لَهَبٍ فَإِنَّكُمَا شَقِيقَانِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ أَبْغَضَ عَلِيّاً أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِبُغْضِهِ وَ لَوْ أَحَبَّهُ الْكُفَّارُ أَجْمَعُونَ لَأَثَابَهُمُ اللَّهُ عَنْ مَحَبَّتِهِ بِالْخِلْقَةِ الْمَحْمُودَةِ (1) بِأَنْ يُوَفِّقَهُمْ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ شَأْنَ عَلِيٍّ عَظِيمٌ إِنَّ حَالَ عَلِيٍّ جَلِيلٌ إِنَّ وَزْنَ عَلِيٍّ ثَقِيلٌ مَا وُضِعَ حُبُّ عَلِيٍّ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ وَ لَا وُضِعَ بُغْضُهُ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمِّ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى شَمْساً طَالِعَةً نَقِيَّةً مِنْ سَمَاءٍ صَافِيَةٍ جَلِيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ حُسْنَ تَسْلِيمِكَ لِمَا وَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعَلِيٍّ مِنَ الْفَضِيلَةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ وَ عِظَمَ بَرَكَةِ هَذَا التَّسْلِيمِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ عَظِيمِ (2) بَرَكَةِ هَذَا الشَّمْسِ عَلَى النَّبَاتِ وَ الْحُبُوبِ وَ الثِّمَارِ حَيْثُ تُنْضِجُهَا وَ تُنْمِيهَا وَ تُرَبِّيهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ صَافَاكَ بِتَسْلِيمِكَ لِعَلِيٍّ فَضِيلَتَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (3) الْمُقَرَّبِينَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ عَدَدِ شُعُورِ الْحَيَوَانَاتِ وَ أَصْنَافِ النَّبَاتِ (4) وَ عَدَدِ خُطَى ابْنِ آدَمَ (5) وَ أَنْفَاسِهِمْ وَ أَلْفَاظِهِمْ وَ أَلْحَاظِهِمْ كُلٌّ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْعَبَّاسِ عَمِّ نَبِيِّكَ فِي تَسْلِيمِهِ لِنَبِيِّكَ فَضْلَ أَخِيهِ عَلِيٍّ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ فَلَقَدْ عَظُمَ رِبْحُكَ (6) وَ جَلَّتْ رُتْبَتُكَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ (7).
بيان: اللبؤة بفتح و ضم الباء أنثى الأسد و اللبوة ساكنة الباء غير مهموز
____________
(1) في المصدر: بالعاقبة المحمودة.
(2) في المصدر: أعظم و أكبر من عظيم اه.
(3) في المصدر: بتسليمك لعلى قبيلة من الملائكة.
(4) في المصدر: و اصناف النباتات.
(5) في المصدر: بني آدم. و الخطى جمع الخطوة: القدم.
(6) في المصدر: فلقد عظم اللّه ربحك.
(7) تفسير الإمام: 5- 7.
27
لغة و الجراء جمع الجرو و هو ولد السبع و الخوخة بالفتح كوة في الجدار تؤدي الضوء.
14- 10- قب، المناقب لابن شهرآشوب حَدِيثُ سَدِّ الْأَبْوَابِ رَوَاهُ نَحْوُ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ أَبُو رَافِعٍ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ وَ أَبُو حَازِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ العَلَاءُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ شُعْبَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ جَابِرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَ قَدْ تَدَاخَلَتِ الرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ إِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَنَوْا حَوَالَيْ مَسْجِدِهِ بُيُوتاً فِيهَا أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ نَامَ بَعْضُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ص مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَنَادَى إِنَّ النَّبِيَّ ص يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَسُدُّوا أَبْوَابَكُمْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ فَأَطَاعُوهُ إِلَّا رَجُلٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ الْخُوارِزْمِيُّ عَنْ أَبِي الْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ- ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ.
مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَا مَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَهُ.
خَصَائِصُ الْعَلَوِيَّةِ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَ مَا أَنَا فَتَحْتُهَا بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَدَّهَا ثُمَّ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى وَ فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ وَ حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِطَرِيقَيْنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ.
وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْعَذَابُ.
14- تَارِيخُ بَغْدَادَ فِيمَا أَسْنَدَهُ الْخَطِيبُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع
28
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ سُدُّوا الْأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ.
الْفِرْدَوْسُ عَنِ الْكِيَاشِيرَوَيْهِ (1) سُدُّوا الْأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ.
جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ.
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّقِيمِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْجَمَلِ (2) فَلَقِيَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَ تَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ.
تَارِيخُ الْبَلَاذُرِيِّ وَ مُسْنَدُ أَحْمَدَ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ فِي خَبَرٍ خَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَامَ يَقُولُ أُفٍّ أُفٍّ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ لَهُ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ وَ قَالَ لَهُ لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَداً إِلَى رَجُلٍ الْخَبَرَ وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ وَ نَامَ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَيْلَةَ الْغَارِ وَ بَعَثَ بَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيّاً فَأَخَذَهَا.
الْإِبَانَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْبَرِيِّ وَ الْمُسْنَدُ عَنْ أَبِي يَعْلَى وَ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ شَرَفُ الْمُصْطَفَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ النَّيْسَابُورِيِّ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ لَوْ كَانَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ أَحَدُهَا إِعْطَاءُ الرَّايَةِ إِيَّاهُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ إِيَّاهُ وَ سَدُّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ.
قَالُوا فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ يَبْكِي وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجْتَ عَمَّكَ وَ أَسْكَنْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَقَالَ مَا أَخْرَجْتُكَ وَ لَا أَسْكَنْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَسْكَنَهُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ لِفَاطِمَةَ(ع)انْظُرُوا إِلَيْهَا كَأَنَّهَا لَبُؤَةٌ بَيْنَ يَدَيْهَا جِرَاؤُهَا تَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُخْرِجُ عَمَّهُ وَ يُدْخِلُ ابْنَ عَمِّهِ وَ جَاءَهُ حَمْزَةُ يَبْكِي وَ يَجُرُّ عَبَاءَهُ الْأَحْمَرَ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لِلْعَبَّاسِ فَقَالَ
____________
(1) كذا في النسخ و المصدر.
(2) أي زمن حرب الجمل.
29
عُمَرُ دَعْ لِي خَوْخَةً أَطَّلِعُ مِنْهَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَا وَ لَا بِقَدْرِ إِصْبَعَةٍ فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ دَعْ لِي كُوَّةً أَنْظُرْ إِلَيْهَا فَقَالَ وَ لَا رَأْسَ إِبْرَةٍ فَسَأَلَ عُثْمَانُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَبَى.
الْفَائِقُ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ سَعْدٌ لَمَّا نُودِيَ لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ آلَ عَلِيٍّ خَرَجْنَا نَجُرُّ قِلَاعَنَا.
هو جمع قلع و هو الكنف (1) بيان قال في النهاية في حديث سعد قال لما نودي ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله ص و آل علي خرجنا من المسجد نجر قلاعنا أي كنفنا و أمتعتنا واحدها قلع بالفتح و هو الكنف يكون فيه زاد الراعي و متاعه (2).
11- قب، المناقب لابن شهرآشوب فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ رَوَى جَابِرٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ مَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَ عُثْمَانَ فَقَالَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَأَنَّ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَتَنُهُ وَ هَذَا بَيْتُهُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَيْتِهِ حَيْثُ تَرَوْنَ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدَهُ فَبَنَى فِيهِ عَشَرَةَ أَبْيَاتٍ تِسْعَةٌ لِبَنِيهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ عَاشِرُهَا وَ هُوَ مُتَوَسِّطُهَا لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)وَ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ الْهِجْرَةِ وَ قَالُوا كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِ النَّبِيِّ ص وَ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَ أَشْهَرُ وَ بَقِيَ عَلَى كَوْنِهِ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ وَ وُلْدُهُ فِي بَيْتِهِ إِلَى أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَعَرَفَ الْخَبَرَ فَحَسَدَ الْقَوْمُ عَلَى ذَلِكَ وَ اغْتَاظَ وَ أَمَرَ بِهَدْمِ الدَّارِ وَ تَظَاهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُزَادَ (3) فِي الْمَسْجِدِ وَ كَانَ فِيهَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ فَقَالَ لَا أَخْرُجُ وَ لَا أُمَكِّنُ مِنْ هَدْمِهَا فَضُرِبَ بِالسِّيَاطِ وَ تَسَابِيحِ النَّاسِ (4) وَ أُخْرِجَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُدِّمَتِ الدَّارُ وَ زِيدَ فِي الْمَسْجِدِ.
وَ رَوَى عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ دَارَ فَاطِمَةَ(ع)حَوْلَ تُرْبَةِ النَّبِيِّ ص وَ بَيْنَهُمَا حَوْضٌ.
وَ فِي مِنْهَاجِ الْكَرَاجُكِيِ أَنَّهُ مَا بَيْنَ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ الْبَابِ الْمُحَاذِي لِزُقَاقِ الْبَقِيعِ (5)
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 370- 371.
(2) النهاية 3: 273.
(3) في المصدر: ان يزداد.
(4) كذا في (ك)، و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و تصايح الناس.
(5) الزقاق: السكة. الطريق الضيق.
30
فُتِحَ لَهُ (1) بَابٌ وَ سُدَّ عَلَى سَائِرِ الْأَصْحَابِ مَنْ قَلَعَ الْبَابَ (2) كَيْفَ يُسَدُّ عَلَيْهِ الْبَابُ قَلَعَ بَابَ الْكُفْرِ مِنَ التُّخُومِ فُتِحَ لَهُ أَبْوَابٌ مِنَ الْعُلُومِ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ ص صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ إِنَّ رِجَالًا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ سَكَنَ عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَ خَرَجُوا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ إِلَّا عَنْ أَمْرِ رَبِّي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ فَلَا يَدْخُلْ جُنُبٌ غَيْرُهُ وَ غَيْرُ أَخِيهِ هَارُونَ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ كَانَ عَلِيّاً.
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَنَا عَلِيٌّ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قُومُوا فَلَا تَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ فَقُمْنَا لِنَخْرُجَ فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَنَمْ (3) فَقَدْ أُذِنَ لَكَ.
أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ (4) أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَ لَا حَائِضٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ وَ أَزْوَاجِهِ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَلَا بَيَّنْتُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا مَرَّتَيْنِ (5).
جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَ غَيْرُكَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرِي وَ غَيْرِكَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ وَ لَا يَحِلُّ أَنْ يَدْخُلَ مَسْجِدِي جُنُبٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ وَ غَيْرُ ذُرِّيَّتِهِ فَمَنْ شَاءَ فَهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ لَقَدْ ضَلَّ وَ غَوَى فِي أَمْرِ خَتَنِهِ فَنَزَلَ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (6).
____________
(1) أي لأمير المؤمنين (عليه السلام).
(2) أي باب خيبر.
(3) في المصدر: فنم يا على.
(4) رافعا صوته خ ل.
(5) أي قالها مرتين.
(6) مناقب آل أبي طالب 1: 371- 373.
31
12- كشف، كشف الغمة مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَوْماً سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتَ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ اللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ.
وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَدْ أُوتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثاً لَأَنْ أَكُونَ أُوتِيتُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُعْطَى (1) حُمْرَ النَّعَمِ جِوَارُ رَسُولِ اللَّهِ ص لَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَ الرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ الثَّالِثَةُ نَسِيَهَا سُهَيْلٌ.
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ خَيْرُ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَ لَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِنْتَهُ وَ وَلَدَتْ لَهُ وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ.
وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْفَقِيهِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ مُوسَى أَنِ ابْنِ لِي مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مُوسَى وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ ابْنَا عَلِيٍّ.
وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ص الْمَدِينَةَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بُيُوتٌ فَكَانُوا يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص لَا تَبِيتُوا فِي الْمَسْجِدِ فَتَحْتَلِمُوا ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ بَنَوْا بُيُوتاً حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلُوا أَبْوَابَهَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَنَادَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تَسُدَّ بَابَكَ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُكَ أَنْ
____________
(1) في المصدر: من أن اعطى.
32
تَسُدَّ بَابَكَ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ غَيْرَ أَنِّي أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَبْلَغَهُ مُعَاذٌ مَا قَالَهُ عُمَرُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَ عِنْدَهُ رُقَيَّةُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَدَّ بَابَهُ وَ قَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى ذَلِكَ مُتَرَدِّدٌ لَا يَدْرِي أَ هُوَ فِيمَنْ يُقِيمُ أَوْ فِيمَنْ يَخْرُجُ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص قَدْ بَنَى لَهُ فِي الْمَسْجِدِ بَيْتاً بَيْنَ أَبْيَاتِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اسْكُنْ طَاهِراً مُطَهَّراً فَبَلَغَ حَمْزَةَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُخْرِجُنَا وَ تُمْسِكُ غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ مَا جَعَلْتُ دُونَكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَ اللَّهِ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَبْشِرْ فَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ ص فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَ نَفِسَ ذَلِكَ (1) رِجَالٌ عَلَى عَلِيٍّ فَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ تَبَيَّنَ فَضْلُهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالًا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ فِي أَنْ أُسْكِنَ عَلِيّاً فِي الْمَسْجِدِ وَ أُخْرِجَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ لَا أَسْكَنْتُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ (2) وَ أَمَرَ مُوسَى أَنْ لَا يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ وَ لَا يَنْكِحَ فِيهِ وَ لَا يَدْخُلَهُ إِلَّا هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ هُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَ لَا يَحِلُّ مَسْجِدِي لِأَحَدٍ يَنْكِحُ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ شَاءَهُ (3) فَهَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ.
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيٍّ(ع)مَنَاقِبُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ.
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ
____________
(1) نفس بالشيء: ضن به. نفس على فلان بخير: حسده عليه.
(2) سورة يونس: 87.
(3) في المصدر: «فمن ساءه» و هو الأصحّ.
33
ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ قَائِلُكُمْ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ.
وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِالْأَبْوَابِ (1) فَسُدَّتْ وَ تَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَ تَرَكْتَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا أَنَا فَتَحْتُهَا وَ لَا سَدَدْتُهَا (2).
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً (3) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا فَسُدَّتْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ(ع)
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ قَالَ خَيْرُهُمْ بَعْدَهُ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لَهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ عَلِيٌّ سَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ وَ تَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ لَكَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا لِي وَ عَلَيْكَ فِيهِ مَا عَلَيَّ وَ أَنْتَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ تُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَ يُحِبُّنِي (4).
يف، الطرائف ابن المغازلي بإسناده إلى نافع مثله (5).
13- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى(ع)أَنِ ابْنِ مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَّا مُوسَى وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ شَبَّرُ وَ شَبِيرٌ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِداً لَا يَكُونُ فِيهِ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي عَلِيٍّ وَ ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم).
____________
(1) في المصدر: أمر بسد الأبواب.
(2) في المصدر: و لا أنا سددتها.
(3) سقطت رواية من هنا كما يستفاد من كلمة «أيضا» و في المصدر: و بالاسناد عن ابن عبّاس أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سد أبواب المسجد غير باب على. و بالاسناد عن ابن عبّاس أيضا اه.
(4) كشف الغمّة: 98.
(5) الطرائف: 32.
34
14- يف، الطرائف رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ رَوَى أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ الْحَافِظُ فِي مَسَانِيدِ الْمَأْمُونِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ قَالَ حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَنْصُورُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ وَارِثِي وَ قَالَ إِنَّ مُوسَى سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُطَهِّرُ لَهُ مَسْجِداً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مُوسَى وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِداً لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ قَالَ فَعَلَ هَذَا بِغَيْرِي فَقِيلَ لَا فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ قَالَ فَعَلَ هَذَا بِغَيْرِي فَقِيلَ بِأَبِي بِكْرٍ فَقَالَ إِنَّ فِي أَبِي بَكْرٍ أُسْوَةً حَسَنَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا آخَرَ فَسَدَّ النَّبِيُّ بَابَهُ وَ ذَكَرَ كَلَاماً لَهُ ثُمَّ قَالَ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ لَا فَتَحْتُ (1) بَابَ عَلِيٍّ(ع)وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ(ع)
وَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ فَمِنْهَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ص (2) الْمَدِينَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُيُوتٌ يَسْكُنُونَ فِيهَا وَ كَانُوا يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ (3).
بيان: هذا الخبر من المتواترات و رواه ابن بطريق في العمدة من مسند أحمد بن حنبل بثلاثة أسانيد عن زيد بن أرقم و عمر بن الخطاب و ابنه و من مناقب ابن المغازلي بثمانية طرق عن عدي بن ثابت و حذيفة بن أسيد و سعد بن أبي وقاص و البراء بن عازب و سعيد و نافع و ابن عباس بسندين (4) و هو يدل على فضيلة جليلة و منقبة نبيلة تستلزم الإمامة و الخلافة و العصمة و الطهارة و لذا احتج (صلوات الله عليه)
____________
(1) في المصدر: و لا أنا فتحت.
(2) في المصدر: لما قدم النبيّ و أصحاب النبيّ.
(3) الطرائف: 16.
(4) راجع العمدة: 88- 93.
35
به في الشورى و أي فضيلة أسنى من إدخاله بعد إخراج حمزة سيد الشهداء مع كبر سنه و تقادم عهده و تجويز أن يجنب هو في المسجد و يمر فيه جنبا دون غيره و هل يكون مثل هذا إلا لبيان استحقاقه للرئاسة العظمى و الخلافة الكبرى.
باب 73 أن فيه(ع)خصال الأنبياء و اشتراكه مع نبينا في جميع الفضائل سوى النبوة
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجُبَّائِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ مِسْعَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي حِكْمَتِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1).
2- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ مَتِّيلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَدْ أَقْبَلَ وَ حَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَ (2) أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يُوسُفَ فِي جَمَالِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي سَخَائِهِ وَ إِلَى سُلَيْمَانَ فِي بَهْجَتِهِ وَ إِلَى دَاوُدَ فِي حِكْمَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا (3).
3- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي
____________
(1) أمالي الشيخ: 264.
(2) في المصدر: من أراد.
(3) أمالي الصدوق، 391.
36
سِلْمِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي فِطْنَتِهِ (1) وَ إِلَى دَاوُدَ فِي زُهْدِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَنَظَرْنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2) قَدْ أَقْبَلَ كَالْمَاءِ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ (3).
4- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ يَحْيَى النَّهْدِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)نَحْوَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي خَلْقِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي حِكْمَتِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُ (6) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ (7) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَلَطِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ وَ دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ جَمِيعاً عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ مَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدَكَ (8) أَنْتَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ (9).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَنِي وَ رَجُلًا مَعِي مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ (10) مِنْ
____________
(1) في المصدر: فى فطانته.
(2) في المصدر: قال: فنظرنا فإذا عليّ بن أبي طالب: (عليه السلام).
(3) كمال الدين: 16- 17.
(4) في المصدر: سلم. و الظاهر: محمّد بن عمر بن سلام، راجع جامع الرواة 2: 163.
(5) أمالي المفيد: 7- 8.
(6) في المصدر: محمّد بن أحمد بن الحسين البغداديّ.
(7) في المصدر: عيينة.
(8) في المصدر: غير أنّه لا نبوة بعدى.
(9) عيون الأخبار: 229.
(10) في المصدر: من طهر إلى طهر.
37
صُلْبِ آدَمَ حَتَّى خَرَجْنَا مِنْ صُلْبِ أَبِينَا وَ سَبَقْتُهُ (1) بِفَضْلِ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ وَ ضَمَّ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى وَ هُوَ النُّبُوَّةُ فَقِيلَ لَهُ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
7- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمْرُوسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَحْطَبِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيٌّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ كَالشَّمْسِ بِالنَّهَارِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَالْقَمَرِ بِاللَّيْلِ فِي الْأَرْضِ أَعْطَى اللَّهُ عَلِيّاً مِنَ الْفَضْلِ جُزْءاً لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْفَهْمِ لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ شَبَّهْتُ لِينَهُ بِلِينِ لُوطٍ وَ خُلُقَهُ بِخُلُقِ يَحْيَى وَ زُهْدَهُ بِزُهْدِ أَيُّوبَ وَ سَخَاءَهُ بِسَخَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَهْجَتَهُ بِبَهْجَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ قُوَّتَهُ بِقُوَّةِ دَاوُدَ وَ لَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ حِجَابٍ فِي الْجَنَّةِ بَشَّرَنِي بِهِ رَبِّي وَ كَانَتْ لَهُ الْبِشَارَةُ عِنْدِي عَلِيٌّ مَحْمُودٌ عِنْدَ الْحَقِّ مُزَكَّى عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَ خَاصَّتِي وَ خَالِصَتِي وَ ظَاهِرَتِي وَ مِصْبَاحِي وَ جُنَّتِي وَ رَفِيقِي آنَسَنِي بِهِ رَبِّي فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَقْبِضَهُ قَبْلِي وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَقْبِضَهُ شَهِيداً (2) أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ حُورَ عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قُصُورَ عَلِيٍّ كَعَدَدِ الْبَشَرِ عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً فَقَدْ تَوَلَّانِي حُبُّ عَلِيٍّ نِعْمَةٌ وَ اتِّبَاعُهُ فَضِيلَةٌ دَانَ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْ بِهِ الْجِنُّ الصَّالِحُونَ لَمْ يَمْشِ عَلَى الْأَرْضِ مَاشٍ بَعْدِي إِلَّا كَانَ هُوَ أَكْرَمَ مِنْهُ عِزّاً وَ فَخْراً وَ مِنْهَاجاً لَمْ يَكُ فَظّاً عَجُولًا وَ لَا مُسْتَرْسِلًا لِفَسَادٍ وَ لَا مُتَعَنِّداً حَمَلَتْهُ الْأَرْضُ فَأَكْرَمَتْهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بِطْنِ أُنْثَى بَعْدِي أَحَدٌ كَانَ أَكْرَمَ خُرُوجاً مِنْهُ وَ لَمْ يَنْزِلْ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ مَيْمُوناً أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِكْمَةَ وَ رَدَّاهُ (3) بِالْفَهْمِ تُجَالِسُهُ
____________
(1) في المصدر: فسبقته.
(2) في المصدر: شهيدا بعدى.
(3) رداه: ألبسه الرداء.
38
الْمَلَائِكَةُ وَ لَا يَرَاهَا وَ لَوْ أُوحِيَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي لَأُوْحِيَ إِلَيْهِ فَزَيَّنَ اللَّهُ بِهِ الْمَحَافِلَ وَ أَكْرَمَ بِهِ الْعَسَاكِرَ وَ أَخْصَبَ بِهِ الْبِلَادَ وَ أَعَزَّ بِهِ الْأَجْنَادَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يُزَارُ وَ لَا يَزُورُ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الْقَمَرِ إِذَا طَلَعَ أَضَاءَ الظُّلْمَةَ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ أَنَارَتِ الدُّنْيَا وَصَفَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ مَدَحَهُ بِآيَاتِهِ وَ وَصَفَ فِيهِ آثَارَهُ وَ أَجْرَى مَنَازِلَهُ فَهُوَ الْكَرِيمُ حَيّاً وَ الشَّهِيدُ مَيِّتاً (1).
8- ير، بصائر الدرجات ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَتْ فِي عَلِيٍّ سُنَّةُ أَلْفِ نَبِيٍ (2).
9- فض، كتاب الروضة أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ قَامَ وَ رَكَعَ وَ سَجَدَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا جُنْدَبُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي خَلَّتِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي مُنَاجَاتِهِ وَ إِلَى عِيسَى فِي سِيَاحَتِهِ (3) وَ إِلَى أَيُّوبَ فِي صَبْرِهِ وَ بَلَائِهِ (4) فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الْمُقَابِلِ (5) الَّذِي هُوَ كَالشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ السَّارِي وَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً وَ أَسْخَى النَّاسِ كَفّاً (6) فَعَلَى مُبْغِضِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ فَالْتَفَتَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ مِنْ هَذَا الْمُقْبِلِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ (7).
10- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) أمالي الصدوق: 6- 7.
(2) بصائر الدرجات: 31.
(3) ساح سياحة: ذهب في الأرض للعبادة و الترهب.
(4) في المصدر: فى بلائه و صبره.
(5) في المصدر: المقبل.
(6) في المصدر: الذي أشجع الناس قلبا و أسخاهم كفا.
(7) الروضة: 3- 4.
39
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي زُهْدِهِ وَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ قَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُصَنَّفِ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي تَقْوَاهُ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي هَيْبَتِهِ وَ إِلَى عِيسَى فِي عِبَادَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ صَاحِبِ رَايَةِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ فِي جَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أُرِيكُمْ آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ نُوحاً فِي فَهْمِهِ وَ إِبْرَاهِيمَ فِي حِكْمَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ طَلَعَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ قِسْتَ رَجُلًا بِثَلَاثَةٍ مِنَ الرُّسُلِ بَخْ بَخْ لِهَذَا الرَّجُلِ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا تَعْرِفُهُ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَخْ بَخْ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيْنَ مِثْلُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ (1).
فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بالإسناد إلى الحارث مثله (2).
11- مد، العمدة مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ فَيْرُوزَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِلْمِ آدَمَ وَ فِقْهِ نُوحٍ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (4).
12- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ نَبِيّاً كَانَ أَمْ مَلَكاً
____________
(1) كشف الغمّة: 33- 34.
(2) الروضة: 17. الفضائل: 102- 103.
(3) في المصدر بعد ذلك: عن إبراهيم بن مهديّ الابلى اه.
(4) العمدة: 192- 193.
40
وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَرْنِهِ أَ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ فَقَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَ لَا مَلَكاً وَ لَمْ يَكُنْ قَرْنَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ (1) وَ لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ نَصَحَ لِلَّهِ وَ نَصَحَهُ اللَّهُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ حِيناً ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبَ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ (2).
بيان: قوله و فيكم مثله يعني نفسه(ع)و قد
- اشتهر في الحديث أنه ذو قرني هذه الأمة.
و فيه وجوه.
أحدها أنه عاش قرنين قرنا مع الرسول ص و قرنا بعده و هذا الخبر لا يحتمله (3).
و ثانيها أنه يشبهه في كونه عبدا صالحا مؤيدا ملهما بإلهام الله تعالى مطاعا للخلق بإذنه تعالى مع كونه غير نبي و عليه تدل الأخبار الكثيرة التي أوردناها في كتاب الإمامة في باب مفرد.
و ثالثها أنه يشبهه في أنه ضرب على قرنيه.
و رابعها أنه صاحب القوتين العظيمتين في الدنيا و الدين.
و خامسها أنه يشبهه في أنه دعاهم فضربوه على قرنه و سيرجع إلى الدنيا و ينقاد له شرق الأرض و غربها.
و سادسها أنه خلق الله تعالى له طرفي الأرض شرقها و غربها و سيملكهما إياه و خلق له طرفي الجنة فهو قسيمها.
و قال الجزري في النهاية فيه أنه قال لعلي(ع)إن لك بيتا في الجنة و إنك ذو قرنيها أي طرفي الجنة و جانبيها قال أبو عبيد و أنا أحسب أنه أراد
____________
(1) في المصدر: و لا من فضة.
(2) علل الشرائع: 25. و قد مضت الرواية في المجلد 12 ص 180 عن تفسير العيّاشيّ و عن الاحتجاج: 122 و عن كمال الدين: 220.
(3) لان الغيبة لم تتوسط بين هذين القرنين و لم يضرب (عليه السلام) بقرنه عندئذ. و أنت خبير بأن أقوى المحتملات و ارجحها هو الاحتمال الخامس بل هو المتعين.
41
ذو قرني الأمة فأضمر و قيل أراد الحسن و الحسين(ع)و أرضاهما (1) و منه حديث علي(ع)و ذكر قصة ذي القرنين ثم قال و فيكم مثله فيرى أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق و الأخرى ضربة ابن ملجم، لعنه الله انتهى (2) و سيأتي ذكر الوجوه الأخر.
13- مع، معاني الأخبار الْأُشْنَانِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِ (3) عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزاً فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ فِي الصَّلَاةِ (4) فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَ لَيْسَتْ لَكَ الْأَخِيرَةُ.
قال الصدوق رضي الله عنه معنى قوله ص إن لك كنزا في الجنة يعني مفتاح نعمها (5) و ذلك أن الكنز في المتعارف لا يكون إلا المال من ذهب أو فضة
____________
(1) ليست هذه الكلمة في المصدر المطبوع، و لعلها كانت في نسخة المصنّف، و معناها أن أبا عبيد أرضى كلا المعنيين، و في الدر النثير المطبوع بهامش النهاية كذلك: و قال لعلى «إن لك بيتا في الجنة و إنك ذو قرنيها» أي طرفى الجنة و جانبيها، و قيل: أراد الحسن و الحسين، قال أبو عبيد: و أنا أحسب أنّه أراد ذو قرنى هذه الأمة فأضمر، لان عليا ذكر قصة ذى القرنين و أنه ضرب على رأسه مرتين ثمّ قال: «و فيكم مثله» فترى أنّه انما عنى نفسه، لانه ضرب على رأسه ضربتين: احداهما يوم الخندق و الأخرى ضربة ابن ملجم.
(2) النهاية 3: 247- 248.
(3) في المصدر: التميمى.
(4) في المصدر: فلا تتبع النظرة بالنظرة في الصلاة: و الظاهر أن الجملة ناظرة إلى قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في النظر إلى الاجنبية: «لا تتبع النظرة النظر فليس لك إلّا أول نظرة» كما رواه المؤلّف (فى المجلد 23: 100 من الطبع الحجرى الكمبانيّ) عن كتاب عيون الاخبار، و توجد الرواية فيه 224، و رواية اخرى لأمير المؤمنين (عليه السلام) نقلها المصنّف في الموضع المذكور عن كتاب الخصال، و هي قطعة من الرواية المفصلة المعروفة بالاربعمائة «ليس في البدن شيء أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر اللّه» راجع الخصال 2: 166.
(5) في المصدر: نعيمها.
42
و لا يكنز إلا خيفة الفقر (1) و لا يصلحان إلا للإنفاق في أوقات الافتقار إليهما و لا حاجة في الجنة و لا فقر و لا فاقة لأنها دار السلام من جميع ذلك و من الآفات كلها و فيها ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين و هذا الكنز هو المفتاح و ذلك أنه (عليه السلام) قسيم الجنة و إنما صار (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لأن قسمة الجنة و النار إنما هي على الإيمان و الكفر
- وَ قَدْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيٌّ حُبُّكَ إِيمَانٌ وَ بُغْضُكَ نِفَاقٌ وَ كُفْرٌ.
فهو(ع)بهذا الوجه قسيم الجنة و النار و قد سمعت بعض المشايخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن(ع)و هو السقط الذي ألقته فاطمة(ع)لما ضغطت بين البابين و احتج على ذلك (2) بما روي في السقط أنه يكون محبنطئا على باب الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي و
- ما روي أن الله تعالى كفل سارة و إبراهيم أولاد المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنة لها أظلاف كأظلاف البقر (3) فإذا كان يوم القيامة ألبسوا و طيبوا و أهدوا إلى آبائهم فهم في الجنة ملوك مع آبائهم.
أما قوله ص و أنت ذو قرنيها فإن قرنيها (4) الحسن و الحسين ع
- لَمَّا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُزَيِّنُ بِهِمَا جَنَّتَهُ كَمَا تُزَيِّنُ الْمَرْأَةُ بِقِرْطَيْهَا (5).
- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ يُزَيِّنُ اللَّهُ بِهِمَا عَرْشَهُ.
. و في وجه آخر معنى قوله ص و أنت ذو قرنيها أي أنك صاحب قرني الدنيا و أنك الحجة على شرق الدنيا و غربها و صاحب الأمر فيها و النهي فيها
____________
(1) في المصدر: من ذهب و فضة و لا يكنز الا لخيفة الفقر.
(2) في المصدر: و احتج في ذلك بما روى في السقط من أنّه اه.
(3) الصحيح كما في المصدر «لها أخلاف كأخلاف البقر» و الخلف- بالكسر-: الضرع لكل ذات خف و ظلف، و قيل: هو مقبض يد الحالب من الضرع. و قد روى الرواية في مجمع البحرين في «خلف».
(4) في المصدر: فان قرنى الجنة.
(5) القرط- بالضم-: ما يعلق في شحمة الاذن من درة و نحوها.
43
و كل ذي قرن في الشاهد إذا أخذ بقرنه فقد أخذ به و قد يعبر عن الملك بالآخذ بالناصية كما قال عز و جل ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها (1) و معناه على هذا أنه(ع)مالك حكم الدنيا في إنصاف المظلومين و الأخذ على أيدي الظالمين و في إقامة الحدود إذا وجبت و تركها إذا لم تجب و في الحل و العقد و في النقض و الإبرام و في الحظر و الإباحة و في الأخذ و الإعطاء و في الحبس و الإطلاق و في الترغيب و الترهيب.
و في وجه آخر معناه أنه(ع)ذو قرني هذه الأمة كما كان ذو القرنين لأهل وقته و ذلك أن ذا القرنين ضرب على قرنه الأيمن فغاب ثم حضر فضرب على قرنه الآخر و تصديق ذلك
- قول الصادق(ع)إن ذا القرنين لم يكن نبيا و لا ملكا و إنما كان عبدا أحب الله فأحبه الله و نصح لله فنصحه الله و فيكم مثله يعني بذلك أمير المؤمنين(ع)
و هذه المعاني كلها صحيحة يتناولها ظاهر قوله ص لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها (2).
14- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ لَكَ (3) بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ إِنَّكَ لَذُو قَرْنَيْهَا.
سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ مَلِكاً عَادِلًا فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ نَاصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ اللَّهُ أَمَرَ قَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ بِالسَّيْفِ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ قَرْنَاهُ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ يَعْنِي نَفْسَهُ لِأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَتَيْنِ أَحَدُهُمَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ الثَّانِي ضَرْبَةُ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.
الرضي في مجازات الآثار النبوية عنى رأس الأمة أن القرنين إنما يكونان فيه و هذا يدل على أنه كان رأس أمته و رئيس أسرته و يقال أي
____________
(1) سورة هود: 56.
(2) معاني الأخبار: 205- 207.
(3) في المصدر: (لى) ظ.
44
كذي القرنين أي الإسكندر الرومي و يدل أيضا على سيادته لأنه كان قد أخذ بأزمة الملوك و إن أراد اسم نبي من الأنبياء فهو أفضل أهل زمانه كما كان ذو القرنين في زمانه و قال ثعلب كان وصفه ببلوغ غايات المثابين في الجنة كأنه أخذ طرفي الجنة و قال ثعلب أيضا أي ذو جبليها يعني الحسن و الحسين(ع)و قال أي طرفي الأمة أي أنت إمام في الابتداء و المهدي ولدك إمام في الانتهاء و يجوز من قولهم عصرت الفرس قرنا أو قرنين أي استخرجت عرقه بالجري مرة أو مرتين و كأنه ذو اقتباس العلم الظاهر و استخراج العلم الباطن (1).
15- قب، المناقب لابن شهرآشوب لِنَبِيِّهِ آمَنَ الرَّسُولُ (2) وَ لَهُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (3) وَ قَالَ لِنَفْسِهِ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (4) وَ لِنَبِيِّهِ أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ (5) وَ لَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ (6) وَ قَالَ لِنَفْسِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لِنَبِيِّهِ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً (7) وَ لَهُ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ (8) وَ قَالَ لِنَفْسِهِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (9) وَ لِنَبِيِّهِ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ (10) وَ لَهُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ قَالَ لِنَفْسِهِ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (11) وَ لِنَبِيِّهِ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (12)
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 569- 570.
(2) سورة البقرة: 285.
(3) سورة التحريم: 4.
(4) سورة البروج: 12.
(5) سورة البقرة: 165.
(6) سورة الفتح: 29.
(7) سورة الأنبياء: 107.
(8) سورة يونس: 58.
(9) سورة الزمر: 1. سورة الجاثية: 2. سورة الاحقاف: 2.
(10) سورة التوبة: 127.
(11) سورة البقرة: 255. سورة الشورى: 4.
(12) سورة القلم: 4.
45
وَ لَهُ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (1) وَ قَالَ لِنَفْسِهِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (2) وَ لِنَبِيِّهِ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ (3) وَ لَهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ (4) ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى عَلِيّاً مِثْلَ مَا سَمَّى بِهِ كُتُبَهُ قَالَ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً (5) وَ لِعَلِيٍ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (6) وَ قَالَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ (7) وَ لِلْقُرْآنِ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ (8) وَ لِعَلِيٍ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ (9) وَ قَالَ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ (10) وَ لِعَلِيٍ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (11) وَ قَالَ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (12) وَ لِعَلِيٍ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ (13) وَ الْكِتَابُ أَكْبَرُ وَ قَالَ فِي الْقُرْآنِ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (14) وَ لَهُ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (15) وَ فِي الْقُرْآنِ هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ (16) وَ لَهُ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (17) وَ فِي الْقُرْآنِ هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ (18) وَ لَهُ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ (19) وَ
____________
(1) سورة النبأ: 1.
(2) سورة النور: 35.
(3) سورة المائدة: 15.
(4) سورة الأعراف: 157.
(5) سورة المائدة: 44.
(6) سورة الرعد: 7.
(7) سورة المائدة: 46.
(8) سورة الأعراف: 157.
(9) سورة الشورى: 52.
(10) سورة المائدة: 44.
(11) سورة الزخرف: 4.
(12) سورة الأعلى: 19.
(13) سورة البقرة: 2.
(14) سورة يس: 12.
(15) سورة بني إسرائيل: 71.
(16) سورة آل عمران: 138.
(17) سورة هود: 17. و سورة محمد: 14.
(18) سورة الجاثية: 20.
(19) سورة يوسف: 108.
46
فِي الْقُرْآنِ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ (1) وَ لَهُ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ (2) وَ فِي الْقُرْآنِ هُدىً وَ بُشْرى (3) وَ لَهُ لَهُمُ الْبُشْرى (4) وَ فِي الْقُرْآنِ سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) وَ لَهُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الْخَبَرَ وَ فِي الْقُرْآنِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ (6) وَ لَهُ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ (7) وَ فِي الْقُرْآنِ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ (8) وَ لَهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَنَا خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ فِي الْقُرْآنِ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ (9) وَ لَهُ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ (10) وَ فِي الْقُرْآنِ وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ (11) وَ لَهُ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (12) وَ فِي الْقُرْآنِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ (13) وَ لَهُ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (14) وَ فِي الْقُرْآنِ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ (15) وَ لَهُ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (16) وَ فِي الْقُرْآنِ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً (17) وَ لَهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (18) وَ فِي الْقُرْآنِ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ (19) وَ لَهُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ (20)
____________
(1) سورة البقرة: 121.
(2) سورة هود: 17.
(3) سورة البقرة: 97. سورة النمل: 2.
(4) سورة يونس: 64. سورة الزمر: 17.
(5) سورة المزّمّل: 5.
(6) سورة الزخرف: 44.
(7) سورة يونس: 35.
(8) سورة الأنعام: 149.
(9) سورة الحجر: 9.
(10) سورة النحل: 44.
(11) سورة البقرة: 283.
(12) سورة الرعد: 43.
(13) سورة الزمر: 33.
(14) سورة التوبة: 119.
(15) سورة يوسف: 111.
(16) سورة الطارق: 13.
(17) سورة الكهف: 1- 2.
(18) سورة التوبة: 36. سورة يوسف: 40. سورة الروم: 30.
(19) سورة الزمر: 23.
(20) سورة الأنعام: 160. سورة النحل: 89. سورة القصص: 84.
47
وَ فِي الْقُرْآنِ قالُوا خَيْراً (1) وَ لَهُ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2) وَ فِي الْقُرْآنِ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ (3) وَ لَهُ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً (4) وَ فِي الْقُرْآنِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (5) وَ لَهُ وَ قالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى (6) وَ فِي الْقُرْآنِ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (7) وَ لَهُ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (8) أَيْ عَالٍ فِي الْبَلَاغَةِ وَ عَلَا عَلَى كُلِّ كِتَابٍ لِكَوْنِهِ مُعْجِزاً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ كَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ حَكِيمٌ أَيْ مُظْهِرٌ لِلْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ بِمَنْزِلَةِ حَكِيمٍ يَنْطِقُ بِالصَّوَابِ وَ هَذَا (9) فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هَاتَانِ الصِّفَتَانِ لَهُ خَلِيقَةٌ لِأَنَّهُمَا مِنْ صِفَاتِ الْحَيِّ وَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى سَبِيلِ التَّوَسُّعِ ثُمَّ قَالَ لِلْقُرْآنِ أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ (10) وَ لَهُ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ (11) وَ فِي الْقُرْآنِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (12) وَ عِلْمُ هَذَا الْكِتَابِ عِنْدَهُ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (13) وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَ لَا يُعْلَى وَ قَالَ تَعَالَى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا (14) وَ بَيَانُهُ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (15).
في مساواته(ع)مع آدم، و إدريس و نوح (عليهم السلام)
ساواه مع آدم في أشياء في العلم وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها (16) و له
- أنا مدينة العلم و علي بابها.
و التزويج لأنه جرى تزويجهما في الجنة و أنزل الحديد على آدم و أنزل على علي(ع)ذا الفقار و آدم أبو الآدميين و علي أبو العلويين و اعتذر
____________
(1) سورة النحل: 30.
(2) سورة البينة: 7.
(3) سورة لقمان: 27.
(4) سورة الزخرف: 28.
(5) سورة البقرة: 2.
(6) سورة القصص: 57.
(7) سورة يس: 1.
(8) سورة الزخرف: 4.
(9) في المصدر. و هكذا.
(10) سورة الزخرف: 5.
(11) سورة النحل: 43. سورة الأنبياء: 7.
(12) سورة الأنعام: 59.
(13) سورة الرعد: 43.
(14) سورة التوبة: 40.
(15) سورة الزخرف: 28.
(16) سورة البقرة: 31.
48
عن آدم فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (1) و شكر عن علي يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (2) و آمن آدم في قوله ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ (3) و كذلك لعلي(ع)فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ (4) و كان آدم خليفة الله إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (5) و علي خليفة الله قوله(ع)من لم يقل إني رابع الخلفاء الخبر.
خلق آدم من التراب فكان ترابيا فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ (6) و سمى النبي عليا أبا تراب و قال آدم وقت خلقته و قد عطس الحمد لله فقال الله رحمك الله و لهذا خلقتك سبقت رحمتي غضبي فهو أول كلمة قالها و علي(ع)لما ولد سجد لله على الأرض و حمده و آدم خلق بين مكة و الطائف و علي ولد في الكعبة و اصطفى الله آدم إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ (7) و لعلي وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (8) و الأنبياء كلهم من صلب آدم و أوصياء النبي ص من صلب علي رفع آدم (9) على مناكب الملائكة و رفع جنازة علي على مناكبهم أيضا نسب أولاد آدم إليه فقالوا آدمي و نسب أولاد النبي ص إليه فقالوا علوي أمر الله الملائكة بالسجود لآدم و علي أمر بأن يؤتى إليه
- رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ تُؤْتَى وَ لَا تَأْتِي.
آدم باع الجنة بحبات حنطة فأمر بالخروج منها قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً (10) و علي اشترى الجنة بقرص فأذن له بالدخول فيها وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً (11) وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها (12) و كان اسم علي و أسماء أولاده(ع)فعلم الله آدم أسماءهم
أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ
____________
(1) سورة طه: 115.
(2) سورة الإنسان: 7.
(3) سورة طه: 122.
(4) سورة الإنسان: 11.
(5) سورة البقرة: 30.
(6) سورة الحجّ: 5.
(7) سورة آل عمران: 33.
(8) سورة آل عمران: 33.
(9) «جنازة آدم خ ل.
(10) سورة البقرة: 38.
(11) سورة الإنسان: 12.
(12) سورة البقرة: 31.
49
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْتَخِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ بِابْنِهِ شَيْثٍ وَ أَفْتَخِرُ أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
. المفجع
كان في علمه لآدم إذ* * * علم شرح الأسماء و المكنيا
.
و ساواه مع إدريس(ع)بأشياء أطعم إدريس بعد وفاته من طعام الجنة و أطعم علي في حياته من طعامها مرارا و سمي إدريس لأنه درس الكتب كلها و قوله تعالى في علي(ع)وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (1) و إدريس أول من وضع الخط و علي أول من وضع النحو و الكلام.
و ساواه مع نوح(ع)في خمسة عشر موضعا في الميثاق وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ (2)
- وَ لِعَلِيٍّ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقِي عَلَى النُّبُوَّةِ وَ مِيثَاقَ اثْنَيْ عَشَرَ بَعْدِي.
و خص بطول العمر فلبث فيهم ألف سنة و طول عمر ولده القائم(ع)وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا (3) الآية و نوح شيخ المرسلين و علي شيخ الأئمة و قيل لنوح يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا (4) و لعلي فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ (5) و نبع الماء لنوح من بين النار وَ فارَ التَّنُّورُ (6) و هوى النجم لعلي من بئر الدار وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (7) أجيبت دعوة نوح فهطلت (8) له السماء بالعقوبة و أجيبت لعلي بالرحمة فنبعت له الأرض في أرض بلقع و يمنى السواد و غيرهما ذكر الله نوحا في كتابه في اثنين و أربعين موضعا أوله قوله إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً (9) و آخره وَ قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ (10) و ذكر عليا في تسعة و ثمانين موضعا أنه أمير المؤمنين
____________
(1) سورة الرعد: 43.
(2) سورة الأحزاب: 7.
(3) سورة القصص: 5.
(4) سورة هود: 32.
(5) سورة آل عمران: 61.
(6) سورة هود: 40. سورة المؤمنون: 27.
(7) سورة النجم: 1.
(8) هطل المطر: نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر.
(9) سورة آل عمران، 33.
(10) سورة نوح: 26.
50
و سمي نوحا لكثرة نوحه و زهادته و قال لعلي أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ (1) و سماه شكورا إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً (2) و سمى عليا باسمه وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (3) و أهلك جميع الخلق بالطوفان سوى قومه فَأَنْجَيْناهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ (4) و أهلك أعداء علي في طوفان النصب فيلقى في جهنم و يفوز أحباؤه إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (5) نوح أب ثاني و علي أبو الأئمة و السادات و اشتق لنوح اسمه من صفته لما ناح و اشتق اسم علي من صفته لأنه علا قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا (6) و قيل لعلي سلام على آل يس (7) و حمله على السفينة عند طوفان الماء وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ (8) و قيل لعلي مثل أهل بيتي كسفينة نوح الخبر فسفينة علي نجاة من النار.
المفجع
و كنوح نجا من الهلك من سير* * * في الفلك إذ علا الجوديا
.
. في مساواته مع إبراهيم و إسماعيل و إسحاق(ع)
ساوى عليا مع إبراهيم(ع)في ثلاثين خصلة الاجتباء اجْتَباهُ وَ هَداهُ (9) و لعلي إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ (10) و في الهدى وَ هَداهُ إِلى صِراطٍ (11) و لعلي(ع)وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (12) و في الحسنة وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً (13) و لعلي مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ (14) و في البركة وَ بارَكْنا عَلَيْهِ (15) و لعلي وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ (16) و في البشارة وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ (17) و لعلي وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ
____________
(1) سورة الزمر: 9.
(2) سورة الإسراء: 3.
(3) سورة مريم: 50.
(4) سورة الأعراف: 64.
(5) سورة النبأ: 31.
(6) سورة هود: 48.
(7) سورة الصافّات: 130.
(8) سورة القمر: 13.
(9) سورة النحل: 121.
(10) سورة آل عمران: 33.
(11) سورة النحل: 121.
(12) سورة الرعد: 7.
(13) سورة النحل: 122.
(14) سورة الأنعام: 160.
(15) سورة الصافّات: 113.
(16) سورة هود: 73.
(17) سورة الصافّات: 113.
51
مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (1) و في السلام سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (2) و لعلي سلام على آل ياسين (3) و في الخلة وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا (4) و لعلي إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ (5) و في الثناء الحسن وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا(6) و لعلي وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (7) و في المقام وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (8) و لعلي و هو أول من صلى مع رسول الله ص
و في الإمامة إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً (9) و لعلي وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (10) و جعل مثابته قبلة للخلق وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً (11) و لعلي حب علي إيمان و بناؤه طواف المؤمنين وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ (12) و لعلي إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ (13) و أمر إبراهيم بتطهير البيت وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ (14) و الله تعالى طهر بيت علي وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (15) و ملوك الروم من نسل إبراهيم و الأئمة الاثنا عشر من صلب علي و أثنى الله عليه إن إبراهيم كان أمة لأنه كان وحيدا في زمانه بالتوحيد و علي أول من أسلم و قال إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ (16) و لعلي أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ (17) و قال له وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً (18) و لعلي على ملة إبراهيم و دين محمد و منهاج علي حنيفا مسلما و قال له شاكِراً لِأَنْعُمِهِ (19) و لعلي الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ (20) و قال وَ إِبْراهِيمَ
____________
(1) سورة الفرقان: 54.
(2) سورة الصافّات: 109.
(3) سورة الصافّات: 130.
(4) سورة النساء: 125.
(5) سورة المائدة: 55.
(6) سورة مريم: 50.
(7) سورة الحديد: 19.
(8) سورة البقرة: 125.
(9) سورة البقرة: 124.
(10) سورة يس: 12.
(11) سورة البقرة: 125.
(12) سورة الحجّ: 26.
(14) سورة الحجّ: 26.
(13) سورة الأحزاب: 33.
(15) سورة الأحزاب: 33.
(16) سورة النحل: 120.
(17) سورة الزمر: 9.
(18) سورة آل عمران: 67.
(19) سورة النحل: 121.
(20) سورة آل عمران: 191.
52
الَّذِي وَفَّى (1) و لعلي يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (2) و قال وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (3) و لعلي وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (4) و قال إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (5) و لعلي يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ (6) و كان إبراهيم مؤذنا للحج وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ (7) و علي مؤذن لله وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (8) و إبراهيم فارق قومه وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (9) فأخرج الله من نسله سبعين ألف نبي وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ (10) و علي فارق قريشا فجعله الله في أفضلها و هم بنو هاشم و أعطاه النسل الطيب و عادى إبراهيم قومه فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ (11) و عادت قريش عليا فأبادهم (12) بالسيف و قال إبراهيم إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (13) و قال النبي ص أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل و عبد الله و ابتلاء علي أكثر و رمي إبراهيم مشدودا على المنجنيق (14) و هو مكره و رمي علي على المنجنيق في ذات السلاسل و هو مختار و قال في حق إبراهيم فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (15) و ألقى علي نفسه في وادي الجن و حاربهم و صارت نار الدنيا على إبراهيم بردا و سلاما قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً (16) و تصير نار الآخرة على محبي علي(ع)بردا و سلاما حتى تنادي الجحيم جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي ادعى في محبة إبراهيم خلق فقال فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (17) و ادعى في محبة علي خلق فقال الله إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ (18) الآية
____________
(1) سورة النجم: 37. و في المصدر: و قال في إبراهيم «الَّذِي وَفَّى».
(2) سورة الإنسان: 7.
(3) سورة البقرة: 130. سورة النحل: 122.
(4) سورة التحريم: 4.
(5) سورة هود: 75.
(6) سورة الزمر: 9.
(7) سورة الحجّ: 27.
(8) سورة التوبة: 3.
(9) سورة مريم: 48.
(10) سورة الأنعام: 84.
(11) سورة الشعراء: 77.
(12) أي أهلكهم.
(13) سورة سورة الصافّات: 106.
(14) في المصدر «عن المنجنيق» فى الموضعين.
(15) سورة الصافّات: 97.
(16) سورة الأنبياء: 69.
(17) سورة إبراهيم: 36.
(18) سورة آل عمران: 68.
53
و إبراهيم أوجس في نفسه خيفة من الملائكة و تكلم علي معهم و سائر الأنبياء بعد إبراهيم من نسله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (1) و سائر الأوصياء من ولد علي وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ (2) إبراهيم أسس الكعبة إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ (3) و علي أظهر الإسلام و طهر الكعبة من الأزلام و إبراهيم كسر أصناما قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا (4) يعني أفلون (5) و علي كسر ثلاثمائة و ستين صنما أكبرها هبل ابتلى الله إبراهيم بقربان الولد إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ (6) و أبات أبو طالب عليا على فراش رسول الله ص كل ليلة في الشعب و أباته النبي ص ليلة الهجرة و بين الفداءين فروق و ربما يشفق الوالد على ولده فلا يذبحه و علي كان على يقين من الكفار و يقوى في ظن ولده أن أباه يمتحنه في طاعته فيزول كثير من الخوف و يرجو السلامة و علي خائف بلا رجاء و أمره مسند إلى الوحي فيجب الانقياد و علي على غير ذلك (7) و أثنى الله على إبراهيم في خمسة و ستين موضعا أوله ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ (8) و آخره صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (9) و أنزل الله ربع القرآن في علي. إسحاق و إسماعيل(ع)
المفجع البصري
و له من صفات إسحاق حال* * * صار في فضلها لإسحاق سيا
صبره إذ تل للذبح حتى* * * ظل بالكبش عندها مفديا
____________
(1) سورة الحجّ: 78. (2) سورة الطور: 21. (3) سورة آل عمران: 96. (4) الآية كذلك «قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا»راجع سورة الأنبياء: 62- 63. (5) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر أنّه اسم الصنم الكبير. (6) سورة الصافّات: 102. (7) أي و أمر عليّ على غير هذا النهج. (8) سورة البقرة: 124. (9) سورة الأعلى: 19.
54
و كذا استسلم الوصي لأسياف* * * قريش إذ بيتوه عتيا(1)
فوقى ليلة الفراش أخاه* * * بأبي ذاك واقيا و وليا
و له من أبيه ذي الأيد إسماعيل* * * شبه ما كان عني خفيا
إنه عاون الخليل على الكعبة* * * إذ شاد ركنها المبنيا (2)
و لقد عاون الوصي حبيب الله* * * أن يغسلان منه الصفيا (3)
كان مثل الذبيح في الصبر و التسليم* * * سمحا بالنفس ثم سخيا
.
في مساواته يعقوب و يوسف (ع)
كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف و يامين (4)و كان لعلي سبعة عشر ابنا أحبهم إليه الحسن و الحسين و كان أصغر أولاده لاوى لأنه أخذ بعقب عيص (5)فصارت النبوة له و لأولاده ألقي له يوسف في غيابة الجب و ذبح لعلي الحسين(ع)(6)و ابتلي يعقوب بفراق يوسف و ابتلي علي بذبح الحسين(ع)لم يرتفع يوسف من يعقوب و إن بعد عنه و لم ترتفع الخلافة عن علي و إن بعدت عنه أياما كان ليعقوب بيت الأحزان و لآل النبي(ع)كربلاء و يعقوب ارتد بصيرا بقميص ابنه و كان لعلي قميص من غزل فاطمة(ع)يتقي به نفسه في الحروب و كلم ذئب يعقوب و قال لحوم الأنبياء علينا حرام و كلم ثعبان عليا على المنبر و كلمه ذئب و أسد أيضا.
المرزكي
و كيعقوب كلم الذئب لما* * * حل في الجب يوسف الصديق
.
____________
(1) في المصدر: عشيا خ ل.
(2) شاد البناء: رفعه.
(3) الظاهر أنّه بضم الصاد او كسرها جمع الصفاة: الحجر الصلد الضخم. أى أعان أمير المؤمنين (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في تطهير البيت عن الأصنام، فان أكثرها كانت من الاحجار أو ما شابهه.
(4) بنيامين ظ.
(5) قد خطّ في المصدر بما بين العلامتين. و هو زائد قطعا لان الجملة ناظرة إلى وجه تسمية يعقوب (عليه السلام) كما سيأتي، و الظاهر زيادة قوله «و كان اصغر» إلى قوله «و لاولاده».
(6) في المصدر: ابنه الحسين.
55
سمي يعقوب لأنه أخذ بعقب أخيه عيص و سمي عليا لأنه علا في حسبه و نسبه و علمه و زهده و غير ذلك و كان ليعقوب اثنا عشر ولدا منهم مطيع و منهم عاص و لعلي اثنا عشر ولدا كلهم معصومون مطهرون.
المفجع
و له من نعوت يعقوب نعت* * * لم أكن فيه ذا شكوك عتيا
كان أسباطه كأسباط يعقوب* * * و إن كان نجرهم نبويا (1)
أشبهوهم في البأس و العدة و العلم* * * فافهم إن كنت ندبا ذكيا (2)
كلهم فاضل و جاز حسين (3)* * * و أخوه بالسبق فضلا سنيا
.
و ساواه مع يوسف(ع)في أشياء قال يوسفرَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ (4)و قال في علي عوَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً (5)و لما رأى إخوته زيادة النعمة و كمال الشفقة حسدوه كذلك حال عليأَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (6)فزادهما علوا و شرفاوَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ (7)و قال إخوة يوسف في الظاهروَ إِنَّا لَهُ لَناصِحُونَوَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (8)و عادوه في الباطن فقال الله تعالىإِنَّكُمْ لَسارِقُونَ (9)إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ (10)و كذلك حال علي نصحوه ظاهرا و مقتوه باطنا و قال ليوسف
____________
(1) النجر: الأصل. الحسب.
(2) العدة- بالضم- الاستعداد، ما أعددته لحوادث الدهر من مال و سلاح. الندب: السريع الى الفضائل. الظريف النجيب. الذكى: سريع الفطنة.
(3) في المصدر: و حاز حسين.
(4) سورة يوسف: 101.
(5) سورة الإنسان: 20.
(6) سورة النساء: 54.
(7) سورة النساء: 32.
(8) سورة يوسف 11 و 12.
(9) سورة يوسف: 70.
(10) سورة يوسف: 79.
56
أَيُّهَا الصِّدِّيقُ (1)و قال علي(ع)أنا الصديق الأكبر إخوة يوسف وافقوه باللسان و خالفوه بالجنانأَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً (2)و كذلك حال المنافقين مع علي(ع)(3)فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ (4)و قالوا عند أبيهإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (5)و هم مضيعوه و قالت المنافقون علي مولانا و ظلموه بعد وفاتهأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (6). سلم يعقوب إليهم يوسف بالأمانةإِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ (7)و المصطفى ص قال إني تارك فيكم الثقلين الخبر و قال يعقوبيا أَسَفى عَلى يُوسُفَ (8)و قال المصطفى ما أوذي نبي مثل ما أوذيت و قال الله تعالىوَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً (9)و أوتي علي حكمة في صغره بأشياء كما تقدم أطعم يوسف لأهل مصر و أطعم علي الملائكةوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ (10)الجائع كان يشبع بلقاء يوسف و المؤمن ينجو بلقاء علي من النارأَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ (11)مدح يوسف نفسه فقالإِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (12)و قولهأَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ (13)و قد مدح علياوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ (14)يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (15)وجد يعقوب رائحة قميص يوسف من مسيرة شهر و ستجد شيعة علي رائحة الجنة من فوق سبع سماواتفَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (16). ادعوا في يوسف أربعة دعاوي قال يعقوبيا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ (17)و قال العزيزعَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً (18)و استرقه إخوتهوَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
____________
(1) سورة يوسف: 46.
(2) سورة يوسف: 12.
(3) في المصدر: مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
(4) في المصدر محمد: 22.
(5) سورة يوسف: 12.
(6) سورة الجاثية: 20.
(7) سورة يوسف: 13.
(8) سورة يوسف: 84.
(9) سورة يوسف: 22.
(10) سورة الإنسان: 8.
(11) سورة ق: 24.
(12) سورة يوسف: 55.
(13) سورة يوسف: 59.
(14) سورة الإنسان: 8.
(15) سورة الإنسان: 7.
(16) سورة الواقعة: 88.
(17) سورة يوسف: 5.
(18) سورة يوسف: 21.
57
و اتخذته زليخا معشوقاقَدْ شَغَفَها حُبًّا (1)و قال الله تعالى في عليإِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ (2)و
-قال المصطفى صعلي أخي.
و أنكره جماعةيُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ (3)و اعتقدت الشيعة إمامتهرِجالٌ صَدَقُوا (4)و سموا يوسف ولدا و أخا و عبدا و معشوقا كذلك علي قالت الغلاة هو الله و قالت الخوارج هو كافر و قال المرجئة (5)هو المؤخر و قالت الشيعة هو معصوم مطهر. نظر في يوسف ثمانية (6)نظر يعقوب بالمحبة فحرم لقاؤهيا أَسَفى عَلى يُوسُفَ (7)و مالك بن الذعر (8)بالحرمة فصار ملكاأَكْرِمِي مَثْواهُو العزيز بالفتوة فوجد منه الصيانةقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ (9)و زليخا بالشهوة فسخر منهاوَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ (10)و المؤمنون بالنبوةيُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ (11)و كذلك نظر في علي(ع)ثمانية نظر الكفار بالعداوة فالنار مأواهمذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌو المنافقون بالحسد فخسرواقُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا (12)و المصطفى بالوصية و الإمامة و النظارة فصار ختنه و صاحب جيشهوَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً (13)و سلمان و أبو ذر و المقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة و سرور
____________
(1) سورة يوسف: 30.
(2) سورة الزخرف: 59.
(3) سورة الصف: 8.
(4) سورة الأحزاب: 23.
(5) في المصدر: و قالت المرجئة.
(6) في المصدر: نظر في يوسف ثمانية (نفر خ ل) نظر يعقوب اه.
(7) سورة يوسف: 84.
(8) في المصدر «مالك بن الزعر» و في القاموس «مالك بن دعر» بالدال المهملة. و لا يخفى ان هذا لا يناسب بما جاء في تفسير الآيات، فان المستفاد منه أن مالك بن دعر هو الذي باع يوسف (عليه السلام) و اشتراه العزيز و نظر إليه بالحرمة و قال لامرأته: أكرمى مثواه. راجع مجمع البيان 5: 221.
(9) سورة يوسف: 24.
(10) سورة يوسف: 30.
(11) سورة يوسف: 46. و لا يخفى أن المقام لا يخلو عن سقط، فانه قد ذكرت خمسة أنظار من الانظار الثمانية.
(12) سورة الكهف: 104.
(13) سورة الفرقان: 54.
58
الشيعةوَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (1)و النواصب بالحقارة فضلواإِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا (2)و الغلاة بالمحال فصاروا من الضلالوَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً (3)و الملاحدة بالكذب فصاروا مبتدعينإِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا (4)و الشيعة بالديانة فصاروا مقربينانْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ (5). المفجع
ابن راحيل يوسف و أخوه (6)* * * فضلا القوم ناشئا و فتيا
و مقال النبي في ابنيه يحكي* * * في ابن راحيل قوله المرويا
كان ذاك الكريم و ابناه سادا* * * كل من حل في الجنان نجيا.
.
في مساواته مع موسى (ع)
. ربي موسى في حجر عدو الله فرعون و ربي علي في حجر حبيب الله محمد ص و هو موسى بن عمران و علي آل عمران و قالوا إن اسم أبي طالب عمران و حفظ الله موسى في صغره من فرعون و في كبره من البحر و حفظ عليا في صغره من الحية حين قتلها و في كبره من الفرات حين أغارها و كان لموسى(ع)انفلاق البحر و هو نيل مصراضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ (7)و انشق نهروان بإشارة علي حين يبس ضرب موسى بعصاه على البحر و قال اخرجي أيتها الضفادع فخرجت و أطاعت الحية و الثعبان عليا و ذلك أهول و سخر لموسى الجراد و القمل و سخر لعلي(ع)حيتان نهروان إذ نطقت معه و سلمت عليه و سخر لموسى الدمآياتٍ مُفَصَّلاتٍ (8)و علي أراق دماء الكفار حتى سموه الموت الأحمر و كان موسى صاحب تسع آيات بينات و علي صاحب كذا و كذا معجزات و أحيا الله بدعاء موسى قوماثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ
____________
(1) سورة الواقعة: 10.
(2) سورة البقرة: 166.
(3) سورة آل عمران: 85.
(4) سورة فصلت: 40.
(5) سورة الحديد: 13.
(6) في المصدر: كابن راحيل يوسف و أخيه.
(7) سورة الشعراء: 63.
(8) سورة الأعراف: 133.
59
بَعْدِ مَوْتِكُمْ (1)و أحيا بدعاء علي سام بن نوح و أصحاب الكهف و بوادي صرصر و غيرها و ذكر الله موسى في كتابه في مائة و ثلاثين موضعا و سمى عليا في كتابه في ثلاثمائة موضع و قيل لموسىوَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا (2)و قيل لعليوَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (3)وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماًو علي علمه الله تعليماالرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ (4)و سخرت الأرض لموسى حتى خسف بقارون و دمر علي على أعداء النبيفَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (5)و قال موسىاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي (6)و في آية أخرىاخْلُفْنِي فِي قَوْمِي (7)و قال اللهقَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (8)و قال الله ليلة المعراج أخلف عليا و قال ص أنت مني بمنزلة هارون من موسى و سقى الله موسى من الحجرفَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً (9)و عليهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً (10)اثنا عشر إماما.
و أخو المصطفى الذي قلب الصخرة* * * عن مشرب هناك رويا
بعد أن رام قلبها الجيش جمعا* * * فرأوا قلبها عليهم أبيا
. و أنزل الله على موسى المن و السلوى و علي أعطاه النبي من تفاح الجنة و رمانها و عنبها و غير ذلك خاصم موسى و هارون مع فرعون في كثرة خيله قال الطبري كان الذهلي و البوقي (11)أربعة آلاف رجل و ظفرا بهم و إن محمدا و عليا خاصما اليهود و النصارى و المجوس و المشركين و الزنادقة و قد ظفرا عليهمهُوَ الَّذِي
____________
(1) سورة البقرة: 56.
(2) سورة مريم: 52.
(3) سورة مريم: 50.
(4) سورة الرحمن: 1- 4.
(5) سورة الزخرف: 41.
(6) سورة طه 29- 30.
(7) سورة الأعراف: 142.
(8) سورة الأعراف 36.
(9) سورة البقرة: 60.
(10) سورة الفرقان: 54.
(11) ذهل بن شيبان أبو قبيلة من العرب، و النسبة إليه «ذهلى». و بوق: كورة ببغداد، و بوقة: من قرى انطاكية و في المصدر «و البرقي» و برقاء: قرية على شرقيّ النيل في الصعيد الادنى. و البرقاء: أيضا في البادية، و يضاف إلى أماكن ذكر بعضها في المراصد ج 1 185- 186.
60
أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (1). و كان خصم موسى و هارون فرعون و هامان و قارون و جنودهما و خصماء محمد و علي عدد النحل و الرمل من الأولين و الآخرين و أغرق الله أعداءهما في البحروَ أَنْجَيْنا مُوسى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (2)و سيلقي الله أعداء محمد و علي في جهنمأَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (3)و ينجيهما و أحباءهما اللهثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا (4)عدو موسى برص و من عادى عليا برص قال أنس هذه دعوة علي خاف موسى من الحية في كبره فقيلخُذْها وَ لا تَخَفْ (5)و مزق علي الحية في صغره و تقول العامة من هذا الوجه حيدر خاف موسى و هارون من الاستهزاء فقاللا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما (6)و لم يخف محمد و علي منهاللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (7). خاف موسى من عصاهخُذْها وَ لا تَخَفْ (8)و لم يخف علي من الثعبان و كلمه كان لموسى عصا و لعلي سيف و كان في عصا موسى عجائب عجزت السحرة عنها و في سيف علي عجائب عجزت الكفرة عنها و في عصا موسى أربعة أحوالهِيَ عَصايَ (9)ثم تحركتحَيَّةٌ تَسْعى (10)ثم كبرتفَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ (11)ثم لقفتفَإِذا هِيَ تَلْقَفُ (12)و في سيف علي أربعة أحوال مذكورة في بابه نزل جبرئيل بعصا موسى فأعطاها شعيبا و أعطاها شعيب موسى ثم أنزل ذا الفقار فأعطي محمد (13)و أعطاه محمد عليا و كان عصا موسى من اللوز المر و شجرة طوبى في دار فاطمة و علي(ع)و كان رأسها
____________
(1) سورة الأنفال: 62.
(2) سورة الشعراء: 65- 66. و في النسخ و المصدر تقديم و تأخير بين الآيتين.
(3) سورة ق: 24.
(4) سورة مريم: 72.
(5) سورة طه: 21.
(8) سورة طه: 21.
(6) سورة طه: 46.
(7) سورة البقرة: 15.
(9) سورة طه: 18.
(10) سورة طه: 20.
(11) سورة الأعراف: 107 و سورة الشعراء: 32.
(12) سورة الأعراف: 117. و سورة الشعراء: 45 و لقف الشيء: تناوله بسرعة.
(13) كذا في النسخ.
61
ذا شعبتين و كان ذو الفقار ذا شعبتين و عين اسم علي ذو شعبتين موسى قذفته أمه في تنور مسجور و قذف علي من منجنيق إن ابتلي موسى بفرعون فقد ابتلي علي بفراعنة و كان لموسى اثنا عشر سبطا و لعلي اثنا عشر إماما (1)و قيل لموسىفَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ (2)و أمر علي أن يضع رجله على كتف محمد ص و كان موطأ موسى حجرا و موطأ علي منكب محمد ص ارتفع موسى على الطور و ارتفع علي على كتف الرسول و قال لموسىوَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (3)فكان كل من رآه أحبه و فرض حب علي على الخلق و حبه يميز بين الحق و الباطل لا يحبك إلا مؤمن تقي الخبر و قال لموسىوَ أَنَا اخْتَرْتُكَ (4)و لعليوَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ (5)و قال لموسىوَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (6)و لعليإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ (7)الآية و قال لموسىإِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً (8)و لعليإِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ (9).وَ إِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ (10)و كان فتى موسى يوشع و فتى محمد علي و لا فتى إلا علي و كان لموسى شبر و شبير و لعلي شبير و شبر (11)و كان ولاية موسى في أولاد هارون و ولاية محمد ص في أولاد علي عبدوا العجل و تركوا هارون (12)عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ (13)و تركوا عليا و عبدوا بني أميةإِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (14)موسى ساقي بنات شعيبوَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ (15)و علي ساقي المؤمنين في القيامة
____________
(1) لا يخفى ما فيه.
(2) سورة طه. 12.
(3) سورة طه: 39.
(4) سورة طه: 13.
(5) سورة القصص: 68.
(6) سورة القصص: 41.
(7) سورة المائدة: 55.
(8) سورة مريم: 51.
(9) سورة الإنسان: 9.
(10) سورة الكهف: 60.
(11) في المصدر: حسن و حسين ظ.
(12) في المصدر: تركوا هارون و عبدوا العجل.
(13) سورة الأعراف: 148 و سورة طه: 88.
(14) سورة الزخرف: 57.
(15) سورة القصص: 23.
62
و الولدان سقاة أهل الجنة و المولى (1)ساقي علي و سقاهم و وقاهم و لقاهم و جزاهم (2)و جر موسى الحجر من رأس البئر و كان يجرونه أربعون رجلاوَ لَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ (3)و علي جر الحجر من عين زاحوما و كانت مائة رجل عجزت عن قلعه. المفجع.
كان فيه من الكليم خلال* * * لم يكن عنك علمها مطويا
كلم الله ليلة الطور موسى* * * و اصطفاه على الأنام نجيا
و أبان النبي في ليلة الطائف* * * أن الإله ناجى عليا
و له منه عفوة عن أناس* * * عكفوا يعبدون عجلا حليا
حرق العجل ثم من عليهم* * * إذ أنابوا و أمهل السامريا
و علي فقد عفا عن أناس* * * شرعوا نحوه القنا الزاعبيا
.
في مساواته مع هارون و يوشع و لوط (ع)
. قول النبي ص يوم بيعة العشيرة و يوم أحد و يوم تبوك و غيرها يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى فالمؤمنون أحبوا عليا كما أحب أصحاب هارون هارون و لم يكن لأحد منزلة عند موسى كمنزلة هارون و لا لأحد عند النبي ص كمنزلة علي و كان هارون خليفة موسى و علي خليفة محمد ص و لما دخل موسى على فرعون و دعاه إلى الله قال و من يشهد لك بذلك قال هذا القائم على رأسك يعني هارون فسأله عن ذلك قال أشهد أنه صادق (4)و أنه رسول الله إليك قال أما إني لا أعاقبه إلا بإخراجه من تكرمتي و إلحاقه بدرجتك فدعا له بجبة صوف و ألبسه إياه و جاء بعصا فوضعها في يده فعوضه الله من ذلك أن ألبسه قميص الحياة
____________
(1) أي اللّه تعالى.
(2) كل كلمة إشارة إلى آية من آيات سورة الدهر.
(3) سورة القصص: 23.
(4) في المصدر: اشهد اللّه أنّه صادق.
63
فكان هارون آمنا في سربه ما دام عليه ذلك و كذلك ألبس الله عليا قميص الأمن بقول النبي ص إن من المحتوم أن لا تموت إلا بعد ثلاثين سنة بعد أن تؤمر و تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين ثم يخضب لحيته من دم رأسه (1)وقت كذا فكان هارون إذا نزع القميص مخوفا و كان علي(ع)آمنا على كل حال و كان أول من صدق بموسى هارون و هكذا أول من صدق بالنبي ص علي و لما ولد الحسن سماه علي حربا فقال النبي ص سمه حسنا فلما ولد الحسين(ع)سماه أيضا حربا فقال ص لا هو الحسين كأولاد هارون شبر و شبير. المفجع
إن هارون كان يخلف موسى* * * و كذا استخلف النبي الوصيا
و كذا استضعف القبائل هارون* * * و راموا له الحمام الوحيا (2)
نصبوا للوصي كي يقتلوه* * * و لقد كان ذا محال قويا
و أخو المصطفى كما كان هارون* * * أخا لابن أمه لا دعيا
. و ساواه مع يوشع بن نون علي بن مجاهد في تاريخه مسندا قال النبي ص عند وفاته أنت مني بمنزلة يوشع من موسى. المفجع
و له من صفات يوشع عندي* * * رتب لم أكن لهن نسيا
كان هذا لما دعا الناس موسى* * * سابقا قادحا زنادا وريا
و علي قبل البرية صلى* * * خائفا حيث لا يعاين ربا
كان سبقا مع النبي يصلي* * * ثاني اثنين ليس يخشى ثويا
. و ساواه مع أيوب(ع)فأيوب أصبر الأنبياء و علي أصبر الأوصياء صبر أيوب ثلاث سنين في البلايا و علي صبر في الشعب مع النبي ص ثلاث سنين ثم صبر
____________
(1) كذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: ثم تخضب لحيتك من دم رأسك.
(2) الحمام- بكسر الحاء-: الموت. و الوحىّ: السريع. أى قصدوه بالموت السريع و كادوا يقتلونه، كما يستفاد من الآية «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي»الأعراف: 150.
64
بعده ثلاثين سنة و قد وصف الله صبر أيوبإِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً (1)و قال لعلي عالَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ (2)و قالوَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ (3). و ساواه مع لوط(ع)و قد ذكره الله في كتابه في ستة و عشرين موضعا و ذكر عليا في كذا موضعا. المفجع
و دعا قومه فآمن لوط* * * أقرب الناس منه رحما و ريا
و عليا لما دعاه أخوه* * * سبق الحاضرين و البدويا
.
.في مساواته مع أيوب و جرجيس و يونس و زكريا و يحيى (عليهم السلام)
. قال في أيوبمَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ (4)و لعلي نصب من نواصب و عداوة شياطين الإنس و قال لأيوبارْكُضْ بِرِجْلِكَ (5)و لعلي بوادي بلقع و غيره و لأيوبإِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً (6)و لعليوَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا (7)و قال أيوبإِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ (8)و قال علي(ع)إلى كم أغضي الجفون على القذى (9).
____________
(1) سورة ص: 44.
(2) سورة البقرة: 156.
(3) سورة البقرة: 177. و لا يخفى أن ما ذكر هنا من مساواته مع أيوب (عليهما السلام) ليس في محله، و المقايسة بينهما يأتي بعد ذلك.
(4) سورة ص: 41.
(5) سورة ص: 42.
(6) سورة ص: 44.
(7) سورة الإنسان: 12.
(8) سورة يوسف: 86. و أنت خبير بأن هذا ليس من كلام أيوب بل من كلام يعقوب (عليهما السلام).
(9) أغضى على الامر: سكت و صبر، يقال «أغضى على القذى» إذا صبر و أمسك عنه عفوا.
و القذى: ما يقع في العين من تبنة و نحوها.
65
المفجع
و له من عزاء أيوب و الصبر نصيب* * * ما كان بردا نديا
. جرجيس(ع)صبر في المحن و علي صبر في المحن و الفتن و لم يقبل قوله الحق و قتل في الحق و علي كان على الحق و قتل في الحق للحق و عذب جرجيس بأنواع العذاب و عذب علي بأنواع الحروب كسر جرجيس صنما و كسر علي(ع)ثلاثمائة و ستين في الكعبة سوى ما كسره في غيرها أهلك الله أعداء جرجيس بالنار و سيهلك أعداء علي بنار جهنمأَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ (1). يونس عإِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً (2)فذهب علي مجاهدا محاربافَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ (3)و سلمت الحيتان على علي(ع)و شتان بين الغالب و المغلوب و سماه الله ذا النون و سمى النبي ص عليا ذا الريحانتين و قال في يونسإِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (4)و علي(ع)فلك مشحون من العلم أنا مدينة العلم الخبر و قيل ليونسلَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ (5)و في موضعوَ هُوَ مُلِيمٌ (6)و علي تركوه و خذلوه و لعنوه ألف شهر و في حق يونسوَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (7)و أطعم علي(ع)من فواكه الجنة و قالوَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (8)و علي إمام الإنس و الجن و إنه عبد الله في مكان ما عبده فيه بشر (9)و علي ولد في موضع ما ولد فيه قبله و لا بعده أحد. زكريا بشر زكريا بيحيى في المحراب و علي بشر بالحسن و الحسين(ع)و سأل زكريارَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً (10)و قيل للنبي ص بلا سؤال
____________
(1) سورة ق: 24.
(2) سورة الأنبياء: 87.
(3) سورة الصافّات: 142.
(4) سورة الصافّات: 140.
(5) سورة القلم: 49.
(6) سورة القلم: 142.
(7) سورة الصافّات: 146.
(8) سورة الصافّات: 147.
(9) و هو بطن الحوت.
(10) سورة آل عمران: 38.
66
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (1)و قالت امرأة عمرانإِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً (2)و قال للمرتضىيُوفُونَ بِالنَّذْرِ (3)و قالترَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى (4)و قال الله تعالى في زوجة عليوَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ (5)أجاب الله دعاء زكريارَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً (6)الآية و أجاب عليا من غير سؤالفَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ (7)نشر زكريا في الشجر و جز رأس يحيى في الطشت و قتل علي في المحراب و ذبح الحسين(ع)بكربلاء و ذكره الله في كتابه في سبعة عشر موضعا أولها البقرة و آخرها في ص و ذكر عليا في كذا موضع أولهصِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (8)و آخرهوَ تَواصَوْا بِالْحَقِ (9)و قالتإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها (10)و قال المصطفى ص للحسن و الحسين(ع)أعيذكما من شر السامة و الهامة و من شر كل عين لامة (11)و زكريا كان واعظ بني إسرائيل و كافل مريم و علي كان مفتي الأمة و كافل فاطمة(ع) المفجع
و له خلتان من زكريا* * * و هما غاظتا الحسود الغويا
كفل الله ذاك مريم إذ كان* * * تقيا و كان برا حفيا
فرأى عندها و قد دخل المحراب* * * من ذي الجلال رزقا هنيا
و كذا كفل الإله عليا* * * خيرة الله و ارتضاه كفيا
خيرة بنت خير رضى الله* * * لها الخير و الإمام الرضيا
و رأى جفنة تفور لديها* * * من طعام الجنان لحما طريا
.
____________
(1) سورة آل عمران: 34.
(2) سورة آل عمران: 35.
(3) سورة الإنسان: 7.
(4) سورة الإنسان: 36.
(5) سورة آل عمران: 61.
(6) سورة الأنبياء: 89.
(7) سورة آل عمران: 195.
(8) سورة الحمد: 7.
(9) سورة العصر: 3.
(10) سورة آل عمران: 36.
(11) السامة: ذو السم. و الهامة أيضا ما كان له سم. و اللامّة: العين المصيبة بسوء.
67
يحيى(ع)قال الله ليحيىوَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (1)و قال لعلي سلام على آل ياسين (2)و قال ليحيىوَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ (3)و لعليإِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ (4). الحميري
أ لم يؤت الهدى و الحكم طفلا* * * كيحيى يوم أوتيه صبيا
. المفجع
و له من صفات يحيى محل* * * لم أغادره مهملا منسيا
إن رجسا من النساء بغيا* * * كفلت قتله كفورا شقيا
و كذاك ابن ملجم، فرض الله* * * له اللعن بكرة و عشيا
. ذو القرنين قال النبي ص إنك لذو قرنيها و قد شرحناه و إنه قد سد على يأجوج و مأجوج و سد الله على الشيعة كيد الشياطين و إنه قد كان يعرف لغات الخلق و علي علم منطق الطير و الدواب و الوحش و الجن و الإنس و الملائكة طلب ذو القرنين عين الحياة و لم يجدها و علي(ع)عين الحياة من أحبه لم يمت قلبه قط. و لقمان ظهرت الحكمة منه و علي استفاضت العلوم كلها منه و قال الله تعالىوَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ (5)و قال لعلي عالرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ (6). المفجع (7)
نظير الخضر في العلماء فينا* * * و ذاك له بلا كذب نظير
و هو فينا كذي القرنين فيهم* * * برجعته له لون نضير (8)
.
____________
(1) سورة مريم: 15.
(2) سورة الصافّات: 130.
(3) سورة مريم: 14.
(4) سورة الإنسان: 5.
(5) سورة لقمان: 12.
(6) سورة الرحمن: 1- 2.
(7) كذا في النسخ، و الظاهر أنّه سهو، و لم يذكر في المصدر قائل الشعر.
(8) نضر الوجه أو اللون: نعم و حسن و كان جميلا.
68
شعيب(ع)المفجع
و كما آجر الكليم شعيبا* * * نفسه فاصطفى فتى عبقريا
و كذاك النبي كان مدى الأيام* * * مستأجرا أخاه التقيا
فوفى في سنين عشر بما عاهد* * * عفوا و لم يجده عصيا
فحباه بخيرة الله في النسوان* * * عرسا و حبة و صفيا (1)
و شعيبا كان الخطيب إذا ما* * * حضر القوم محفلا أو نديا
و علي خطيب فهم إذا المنطق* * * أعيا المفوه اللوذعيا (2)
.
.في مساواته مع داود و طالوت و سليمان (ع)
. قال الله تعالىيا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ (3)و علي(ع)قال من لم يقل إني رابع الخلفاء الخبر و قالوَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ (4)و قتل علي عمرا و مرحبا و كان له حجر فيه سبب قتل جالوت و لعلي سيف يدمر الكفار و قال لداودبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ (5)و لعلي و ولدهبَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ (6)و بقية الله خير من بقية موسى و لداود سلسلة الحكومة و علي فلاق الأغلاق (7)أقضاكم علي و قال داودالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَناعلى العالمين (8)و هذا دعوى و قال الله لعليفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ (9)و هذا دليل و قال الله لداودوَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (10)و قولهيا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ (11)و كان علي يسبح بالحصى و يسبحن معه و قال الله لداودعُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ (12)
____________
(1) الحبة: المحبوب و المحبوبة.
(2) المفوه: المنطيق البليغ الكلام و اللوذعى: الذكى الذهن الحديد الفؤاد.
(3) سورة ص: 26.
(4) سورة البقرة: 251.
(5) سورة البقرة: 248.
(6) سورة هود: 86.
(7) فلق الشى: شقه. و الاغلاق جمع الغلق: المشكل و ما يصعب فهمه.
(8) ليست الآية كذلك، و هى «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ»راجع سورة النحل: 15.
(9) سورة النساء: 95.
(10) سورة ص: 19.
(11) سورة سبأ: 10.
(12) سورة النمل: 16.
69
و كان لعلي صوت يميت الشجعانو تكلمه مع الطير في الهواء و قال لداودوَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ (1)و قال لعلي عقُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (2)و قالوَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ (3)و قال في عليهُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (4)و داود خطيب الأنبياء و علي أوتي فصل الخطاب و قالفَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ (5)و علي هزم جنود الكفر و البغي. المفجع
كان داود سيف طالوت حتى* * * هزم الخيل و استباح العديا (6)
و علي سيف النبي يسلع (7)* * * يوم أهوى بعمرو المشرفيا
فتولى الأحزاب عنه و خلوا* * * كبشهم ساقطا يخال كريا (8)
أنبأ الوحي أن داود قد كان* * * بكفيه صانعا هالكيا (9)
و على من كسب كفيه قد أعتق* * * ألفا بذاك كان جزيا
. و قال داودإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ (10)و لما أقام النبي ص عليا مقامه قالوا نحن (11)فقال النبي علي مع الحق و قال في طالوتإِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ (12)و قال في عليوَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (13)و قال في طالوتوَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ (14)و قال لعليوَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ(15)
____________
(1) سورة ص: 20.
(2) سورة الرعد: 43.
(3) سورة ص: 17.
(4) سورة الأنفال: 62.
(5) سورة البقرة: 251.
(6) العدىّ: جماعة القوم يعدون للقتال.
(7) سلع الرأس: شقه.
(8) الكبش: سيد القوم الكرىّ: الناعس.
(9) الهالكى: الحداد.
(10) سورة البقرة: 247.
(11) أي قالوا «نحن أحق بالملك منه إلخ» و في المصدر الطبعة الحروفية: قالوا نحوه.
(12) سورة البقرة: 247.
(13) سورة آل عمران: 33.
(14) سورة البقرة: 247.
(15) سورة القصص: 68.
70
و قال في طالوتوَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ (1)و كان علي أعلم الأمة و أشجعهم و عطش بنو إسرائيل في غزاة جالوت فقال طالوتإِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ (2)و هو نهر فلسطينفَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ...فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ (3)و كانوا أربعمائة رجل و قيل ثلاثمائة و ثلاثة عشر من جملة ثلاثين ألفا فقال (4)لم تطيعوني في شربة ماء فكيف تطيعونني في الحرب فخلفهم و علي أتوه فقالوا امدد يدك نبايعك فقال إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين الخبر قصد جالوت إلى قلع بيت داود فقتل داود جالوت و استقر الملك عليه و طلب أعداء علي قهره فقتلهم أو ماتوا قبله و بقيت الإمامة له و لأولادهيُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ (5). سليمان(ع)سأل خاتم الملكهَبْ لِي مُلْكاً (6)و علي أعطى خاتم الملكيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (7)و اليد العليا خير من اليد السفلى فكان سليمان سائلا و علي معطيا سليمان قالهَبْ لِي مُلْكاً (8)و علي قال يا صفراء يا بيضاء غري غيري سليمان سأل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطي و كان فانيا و أعطي علي ملكا باقيا بلا سؤالنَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً (9)سليمان لما سأل خاتم الملك أعطيغُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ (10)و حبا المرتضى خاتم الملك فأعطي السيادة في الدنياإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ (11)الآية و الملك في العقبىوَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ (12)و قال عن سليمانعُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ (13)كما أخبر عن الهدهد و عن النملة
-وَ رَوَى جَابِرٌ لِعَلِيٍّ عأَنَّهُ قَالَ لِلطَّيْرِ أَحْسَنْتَ أَيُّهَا الطَّيْرُ.
و قال لسليمانإِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (14)و كانت من غنيمة دمشق ألف فرس فلما رآه الله(15)تعالى فاتت صلاته رد الشمس عليه فصلى إذا
____________
(1) سورة البقرة: 247.
(2) سورة البقرة: 249.
(3) سورة البقرة: 249.
(4) في المصدر: فقال لهم.
(5) في المصدر: الصف: 8.
(6) سورة ص: 35.
(8) سورة ص: 35.
(7) سورة المائدة: 55.
(9) سورة الإنسان: 20.
(10) سورة سبأ: 12.
(11) سورة المائدة: 55.
(12) سورة الإنسان: 20.
(13) سورة النمل: 16.
(14) سورة ص: 31.
(15) في المصدر: فلما رأى اللّه.
71
و قد ردت الشمس لعلي(ع)غير مرة و قال لسليمانفَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ (1)و علي قلب الرياح (2)في بئر ذات العلم و أطاعته وقت خروجه إلى أصحاب الكهف و قال في سليمانوَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ (3)و سخر علي الجن و الإنس بسيفه و قال له رسول الجن لو أن الإنس أحبوك كحبنا الخبر و قال في سليمانعُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ (4)و قال في علي عوَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (5)و أضاف الناس سليمان و عجز عن ضيافتهم و علي قد وقعت ضيافته موقع القبولوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ (6)و تزوج سليمان من بلقيس بالعنف و زوج الله عليا من فاطمة باللطف و قال في سليمانوَ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا (7)الآية و قال في عليوَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (8)الآية و قال في سليمانفَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ (9)فكان يحكم بالغرائب و في عليفَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ (10). صالح سماه الخلق صالحا و سمى الخالق علياصالِحُ الْمُؤْمِنِينَو أخرج صالح ناقة الله من الجبل و أخرج علي من الجبل مائة ناقة و قضى دين النبي ص
في مساواته مع عيسى (ع)
. خلقه الله روحانيافَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا (11)و خلق عليا من نور و عيسى خرجت أمه وقت الولادةفَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (12)و دخلت أم علي في الكعبة وقت ولادته و عيسى قرأ التوراة و الإنجيل في بطن أمه حتى سمعته أمه و كان علي يتكلم في بطن أمه و تخر له الأصنام و قال عيسى في مهدهإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
____________
(1) سورة ص: 36.
(2) في المصدر: الريح.
(3) سورة النمل: 17.
(4) سورة النمل: 16.
(5) سورة يس: 12.
(6) سورة الإنسان: 8.
(7) سورة سبأ: 12.
(8) سورة المائدة: 5.
(9) سورة الأنبياء: 79.
(10) سورة النحل: 43 و سورة الأنبياء: 7.
(11) سورة التحريم: 12.
(12) سورة مريم: 22.
72
آتانِيَ الْكِتابَ (1)و علي(ع)آمن في صغره و قال عيسىوَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ (2)و علي سمته ظئره ميمونا و مباركا و قالأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ (3)و علي صلى و زكى في حالة واحدةإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ (4)الآية و قالوَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ (5)و قال لعلي سلام على آل ياسين (6)و كان أمه بتولا و زوجة علي بتول عيسى قدم الإقرار ليبطل قول من يدعي فيه الربوبية و كان الله تعالى قد أنطقه بذلك لعلمه بما تتقوله الغالون فيه و كذا حكم علي(ع)لما ولد في الكعبة شهد الشهادتين ليتبرأ من قول الغلاة فيه و قال في عيسىوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ (7)و علي تكلم في صغره مع النبي ص و قال عيسىإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ(8)و هو أول من تكلم بهذا و قال علي أنا عبد الله و أخو رسول الله ص و أنزل الله عليه الوحي في ثلاثين سنة و كانت إمامة علي ثلاثين سنة و قال عيسىرَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً (9)و لعلي(ع)أنزل موائد و لعيسىوَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ (10)و لعليوَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (11)و خص عيسى بالخط حتى قالوا الخط عشرة أجزاء فتسعة لعيسى و جزء لجميع الخلق و لعلي كانت علوم الكتب و الصحف و قال لعيسىوَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ (12)و علي طبيب القلوب في الدنيا و في العقبىإِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (13)و قال عيسىوَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ (14)و علي أحيا بإذن الله سام (15)و أصحاب الكهف و قال لعيسىبِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ (16)و لعليوَ يُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ (17)
____________
(1) سورة مريم: 30.
(2) سورة مريم: 31.
(3) سورة مريم: 31.
(4) سورة المائدة: 55.
(5) سورة مريم: 33.
(6) سورة الصافّات: 130.
(7) سورة آل عمران: 46.
(8) سورة مريم: 30.
(9) سورة المائدة: 114.
(10) سورة آل عمران: 48.
(11) سورة الرعد: 43.
(12) سورة المائدة: 110.
(13) سورة الشعراء: 89.
(14) سورة آل عمران: 49.
(15) في المصدر: ساما.
(16) سورة عمران: 45.
(17) سورة يونس: 82.
73
و لعيسىوَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ (1)و لعليسِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ (2)و قال عيسىوَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (3)و لم تكن الزكاة عليه واجبة و لعلي عإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (4)الآية و لم تكن الزكاة عليه واجبة و قال عيسىوَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (5)و علي ناصره و وصيه و ختنه و ابن عمه و أخوه و تكلم الأموات مع عيسى و تكلم مع علي جماعة من الموتى و إن الله تعالى حفظه من اليهود قالوَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ (6)و حفظ عليا على فراش الرسول (7)من المشركينوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ (8)و قال لعيسىوَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (9)و قال لمحمد و عليوَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها (10)و عيسى ولد لستة أشهر و علي ولده الحسين(ع)مثله و سلمته أمه إلى المعلم فقرأ التوراة عليه و قال علي لو ثنيت لي الوسادة الخبر و أحيا الله الموتى بدعاء عيسى و القلب الميت يحيا بذكر علي عأَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ (11)و قال له المعلم قل أبجد فقال ما معناه فزجره فقال عيسى أنا أفسر لك تفسيره و علي استكتب من بعض أهل الأنبار (12)فوجده أكتب منه و كان عيسى ينبئ الصبيان بالمدخر في بيوتهم و الصبيان يطالبون أمهاتهم به و علي(ع)أخبر بالغيب كما تقدم و سلمته أمه مريم إلى صباغ فقال الصباغ هذا للأحمر و هذا للأصفر و هذا للأسود فجعلها عيسى في حب فصرخ الصباغ فقال لا بأس أخرج منه كما تريد فأخرج كما أراد فقال الصباغ أنا لا أصلح أن تكون تلميذي و علي قد عجزت قريش عن أفعاله و أقواله و كان عيسى زاهدا فقيرا
وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صمَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ وَ أَفْقَرُهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ وَصِيِّي وَ ابْنُ عَمِّي وَ أَخِي وَ حَيْدَرِي وَ كَرَّارِي وَ
____________
(1) سورة مريم: 31.
(3) سورة مريم: 31.
(2) سورة الفتح: 29.
(4) سورة المائدة: 55.
(5) سورة الصف: 6.
(6) سورة النساء: 157.
(7) في المصدر: فى فراش رسول اللّه.
(8) سورة البقرة: 207.
(9) سورة البقرة: 87 و 253.
(10) سورة التوبة: 40.
(11) سورة الأنعام: 122.
(12) راجع المراصد 1: 120.
74
صَمْصَامِي وَ أَسَدِي وَ أَسَدُ اللَّهِ.
و اختلفوا في عيسى قالت اليعقوبية (1)هو الله و قالت النسطورية (2)هو ابن الله و قالت الإسرائيلية هو ثالث ثلاثة و قالت اليهود هو كذاب ساحر و قالت المسلمون هو عبد الله كما قال عيسىإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ (3)و اختلفت الأمة في علي(ع)فقالت الغلاة إنه المعبود و قالت الخوارج إنه كافر و قالت المرجئة إنه المؤخر و قالت الشيعة إنه المقدم
وَ قَالَ النَّبِيُّ صيَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِعِيسَى(ع)فَدَخَلَ عَلِيٌّ(ع)فَضَحِكُوا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَنَزَلَوَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (4)الْآيَاتِ.
-مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِقَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَ أَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ.
. المفجع
و له من مراتب الروح عيسى* * * رتب زادت الوصي مزيا
مثل ما ضل في ابن مريم ضربان* * * من المسرفين جهلا و غيا
.
.في مساواته مع النبي (ع)
. النبي ص له الكتاب و لعلي السيف و القلم و للنبي معجزان عظيمان كلام الله و سيف علي و للنبي ص انشقاق القمر و لعلي انشقاق النهروان و أوجب الله على جميع الأنبياء الإقرار بهوَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ (5)و قال في عليوَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا (6)جعله الله إمام الأنبياء ليلة المعراج و جعل عليا إمام الأوصياء ليلة الفراش و يوم الغدير و غيرهما ركب النبي ص على البراق و ركب علي ع
____________
(1) هم أصحاب يعقوب البرذعانى و كان راهبا بالقسطنطينية.
(2) هم أصحاب نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون و تصرف في الاناجيل بحكم رأيه.
(3) سورة مريم: 30.
(4) سورة الزخرف: 57.
(5) سورة آل عمران: 81.
(6) سورة الزخرف: 45.
75
على عاتق النبي و قال فيهبِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (1)و قال في عليوَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (2)قال للنبي صلِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ (3)و قال لعلي عفَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ (4)و أقسم بنبيهوَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى (5)و أقسم بعليوَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ (6)سماهوَ النَّجْمِ إِذا هَوى (7)و لعليوَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (8)و قال فيهأَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ (9)و في عليوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ (10)و قال فيهيَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها (11)و في عليوَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي (12)و قال فيهاللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (13)و في علييُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ (14)و فيهوَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً (15)و في عليقُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ (16)و قال فيهذِكْراً رَسُولًا (17)و في عليوَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ (18)و قال فيهعَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ (19)و في عليرِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ (20)و قال فيهثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (21)و كان ص يجد شبه علي في معراجه و كانت علامة النبوة بين كتفيه و علامة الشجاعة في ساعدي علي نزلت الملائكة يوم بدر بنصرتهيُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ (22)و كان جبرئيل يقاتل عن يمين علي و ميكائيل عن يساره و ملك الموت قدامه أرسله الله إلى الناس كافة و علي إمام الخلق كلهم كان النبي من أكرم العناصر (23)الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ
____________
(1) سورة التوبة: 128.
(2) سورة مريم: 50.
(3) سورة الفتح: 2.
(4) سورة الفتح: 11.
(5) سورة الضحى: 1- 2.
(6) سورة الإنسان: 1- 2.
(7) سورة النجم: 1.
(8) سورة النحل: 16.
(9) سورة النساء: 54.
(10) سورة البقرة: 207.
(11) سورة النحل: 83.
(12) سورة المائدة: 3.
(13) سورة النور: 35.
(14) سورة الصف: 8.
(15) سورة الأنبياء: 107.
(16) سورة يونس: 58.
(17) سورة الطلاق: 10- 11.
(18) سورة النحل: 44.
(19) سورة الأعراف: 63 و 69.
(20) سورة النور: 37.
(21) سورة النجم: 8.
(22) سورة آل عمران: 125.
(23) في المصدر: كان النبيّ أكرم العناصر.
76
فِي السَّاجِدِينَ (1)و علي منهوَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (2)و قال فيهوَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ (3)و قال لعليوَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (4)و قال النبي ص نصرت بالرعب و قال يا علي الرعب معك يقدمك أينما كنت.
-سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُأَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ خَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عخَتَمَ مُحَمَّدٌ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ إِنِّي خَتَمْتُ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ إِنِّي كُلِّفْتُ مَا لَمْ يُكَلَّفُوا.
ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُأَعْطَانِي اللَّهُ خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْكَلَامِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبَ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صأُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ تِسْعاً ثَلَاثَةً فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثَةً فِي الْآخِرَةِ وَ اثْنَتَانِ أَرْجُوهُمَا لَهُ وَ وَاحِدَةً أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ أَهْلِي وَ وَصِيِّي فِيهِمْ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَإِنِّي أُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِوَاءَ الْحَمْدِ فَأَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَحْمِلُهُ عَنِّي وَ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي مَقَامِ الشَّفَاعَةِ وَ يُعِينُنِي عَلَى مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ أَرْجُوهُمَا لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ مِنْ بَعْدِي ضَالًّا وَ لَا كَافِراً وَ أَمَّا الَّتِي أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَغَدَرُ قُرَيْشٍ بِهِ مِنْ بَعْدِي.
-الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ النَّبِيُّ صيَا عَلِيُّ أُعْطِيْتَ ثَلَاثاً لَمْ أُعْطَهَا أُعْطِيتَ صِهْراً
____________
(1) سورة الشعراء: 218- 219.
(2) سورة الفرقان: 54.
(3) سورة التوبة: 61.
(4) سورة الحاقة: 12.
77
مِثْلِي وَ أُعْطِيْتَ مِثْلَ زَوْجَتِكَ فَاطِمَةَ وَ أُعْطِيتَ مِثْلَ وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)
. المفجع
كان مثل النبي زهدا و علما* * * و سريعا إلى الوغى أحوذيا (1)
في المساواة مع سائر الأنبياء
. سمى الله تعالى (2)سبعة نفر ملكا ملك التدبير ليوسفرَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ (3)و ملك الحكم و النبوة لإبراهيمفَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4)و ملك العزة و القوة لداود (5)وَ شَدَدْنا مُلْكَهُ (6)و قولهوَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (7)و ملك الرئاسة لطالوتإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً (8)و ملك الكنوز لذي القرنينإِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ (9)و ملك الدنيا لسليمانوَ هَبْ لِي مُلْكاً (10)و ملك الآخرة لعليوَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً (11). و قد سمى الله تعالى ستة نفر صديقينيُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ (12)وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً (13)وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً (14)وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ (15)وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ (16)يعني مريموَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ (17)يعني محمدا صوَ صَدَّقَ بِهِ (18)يعني عليا
____________
(1) الوغى: الحرب. الأحوذي: الحاذق. السريع في كل ما أخذ به.
(2) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر: أعطى اللّه تعالى.
(3) سورة يوسف: 101.
(4) سورة النساء: 54.
(5) في المصدر: و ملك العزة و القدرة و القوّة.
(6) سورة ص: 20.
(7) سورة سبأ: 10.
(8) سورة البقرة: 247.
(9) سورة الكهف: 84.
(10) سورة ص: 35.
(11) سورة الإنسان: 20.
(12) سورة يوسف: 46.
(13) سورة مريم: 56.
(14) سورة مريم: 41.
(15) سورة مريم: 54.
(16) سورة المائدة: 75.
(17) سورة الزمر: 33.
(18) سورة الزمر: 33.
78
و كذلك قولهوَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (1).
و إخوة يوسف عادوه فصاروا له منقادين و أحبه أبوه فبشر بهفَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ (2)و عادى إدريس قومه فرفعه الله إليه و إبراهيم عاداه نمرود فهلك و أحبته سارة فبشرتفَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ (3)و عادت اليهود مريم فلعنت و أحبها زكريا فبشريا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ (4)و عادت النواصب عليا فلعنهم الله في الدنيا و الآخرة و أحبته الشيعة فبشرهم بالجنةيُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ (5).
و خمسة نفر فارقوا قومهم في الله قال نوحيا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي (6)و قال هود حين قالواإِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ (7)إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ (8)و قال إبراهيموَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (9)الآيات و قال محمد صإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (10)
وَ قَالَ عَلِيٌفَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَ شَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا وَ صَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ وَ عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْعَلْقَمِ (11).
. و خمسة من الأنبياء وجدوا خمسة أشياء في المحراب وجد سليمان ملك سنة بعد موتهما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ (12)و وجد داود العفوفَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ (13)و وجدت مريم طعام الجنةكُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا
____________
(1) سورة الحديد: 19.
(2) سورة يوسف: 96.
(3) سورة هود: 71.
(4) سورة مريم: 7.
(5) سورة التوبة: 21.
(6) سورة يونس: 71.
(7) سورة هود: 54.
(8) سورة هود: 54.
(9) سورة مريم: 48.
(10) سورة الأنعام: 56 و سورة المؤمن: 66.
(11) في نهج البلاغة (عبده ط مصر 1: 464) كذا: فأغضيت على القذى، و جرعت ريقى على الشجى، و صبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم اه. و العلقم: الحنظل و كل شيء مرّ.
(12) سورة سبأ: 14.
(13) سورة ص: 24.
79
الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً (1)و وجد زكريا بشارة يحيىفَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ (2)و وجد علي الإمامةإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (3)الآية. و قد ساواه الله تعالى مع نوح في الشكرإِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً (4)و قال لعلي علا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً (5)و بالصبر مع أيوبإِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً (6)و في عليوَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا (7)و بالملك مع سليمانوَ هَبْ لِي مُلْكاً (8)و قال في عليوَ مُلْكاً كَبِيراً (9)و بالبر مع يحيىوَ بَرًّابِوالِدَيْهِ (10)و قال في عليإِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ (11)و بالوفاء مع إبراهيموَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (12)و قال في علييُوفُونَ بِالنَّذْرِ (13)و بالإخلاص مع موسىإِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً (14)و قال في عليإِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ (15)الآية و بالزكاة مع عيسىوَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ (16)و قال في عليإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (17)الآية و بالأمن مع محمدلِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ (18)و قال في عليفَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ (19)و بالخوف مع الملائكةيَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ (20)و قال في عليإِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا (21)و بالجود مع نفسهوَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ (22)و قال فيهإِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ (23).
____________
(1) سورة آل عمران: 37.
(2) سورة آل عمران: 39.
(3) سورة المائدة: 55.
(4) سورة الإسراء: 3.
(5) سورة الإنسان: 9.
(6) سورة ص: 44.
(7) سورة الإنسان: 12.
(8) سورة ص: 35.
(9) سورة الإنسان: 20.
(10) سورة مريم: 15.
(11) سورة الإنسان: 5.
(12) سورة النجم: 37.
(13) سورة الإنسان: 7.
(14) سورة مريم: 51.
(15) سورة الإنسان: 9.
(16) سورة مريم: 31.
(17) سورة المائدة: 55.
(18) سورة الفتح: 2.
(19) سورة الإنسان: 10.
(20) سورة النحل: 50.
(21) سورة الإنسان: 10.
(22) سورة الأنعام: 14.
(23) سورة الإنسان: 9.
80
و خمس فضائل في خمسة من الأنبياء و قد استجمع في علي كلهاهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (1)وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً (2)ما هذا بَشَراً (3)يعني يوسفوَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ (4)يعني زكريا و يحيىفَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ (5)يعني محمدا ص و قال في عليوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ (6)و قد كلمه الجان و الشمس و الأسد و الذئب و الطيروَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً (7)و قتل في المحراب و سم الحسن و ذبح الحسين(ع) و كان يونس في بطن الحوت محبوسافَنادى فِي الظُّلُماتِ (8)و يوسف في الجب مطروحاوَ أَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ (9)و موسى في التابوت مقذوفافَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِ (10)و نوح في السفينة راكباأَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ (11)و علي في السقيفة مظلوماالم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا (12)فظفر الله جميعهم و أهلك عدوهم.
أربعة أشياء تخافه كل أحد حتى الأنبياء الشيطان، و الحية و القتل و الجوع بيانهوَ قُلْ رَبِّأَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (13)فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً (14)إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً (15)وقالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا (16)و علي حارب الشيطان، و كلم الثعبان و قاتل الكفار و أطعم المسكين و اليتيم و الأسير. و قد وضع الله خمسة أنوار في خمسة مواضع فأثمرت خمسة أشياء في عارض إبراهيم فأثمر الرحمة و في وجه يوسف فأثمر المحبة و في يد موسى فأثمر المعجز و في جبين محمد ص فأثمر الهيبة قوله ص نصرت بالرعب و في ساعد علي فأثمر الإسلامهُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (17).
____________
(1) سورة الذاريات: 24.
(2) سورة النساء: 164.
(3) سورة يوسف: 31.
(4) سورة آل عمران: 146.
(5) سورة الأحزاب: 53.
(6) سورة الإنسان: 8.
(7) سورة الفرقان: 54.
(8) سورة الأنبياء: 87.
(9) سورة يوسف: 11.
(10) سورة طه: 39.
(11) سورة المؤمنون: 27.
(12) سورة العنكبوت: 2.
(13) سورة المؤمنون: 97.
(14) سورة طه: 67.
(15) سورة القصص: 33.
(16) سورة الكهف: 62.
(17) سورة الأنفال: 62.
81
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي حِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي مُنَاجَاتِهِ وَ إِلَى إِدْرِيسَ فِي تَمَامِهِ وَ كَمَالِهِ وَ جَمَالِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الْمُقْبِلِ قَالَ فَتَطَاوَلَ النَّاسُ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ(ع)كَأَنَّمَا يَنْقَلِبُ (1)فِي صَبَبٍ وَ يَنْحَطُّ مِنْ جَبَلٍ: تَابَعَهُمَا أَنَسٌ (2)إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي خَلَّتِهِ وَ إِلَى يَحْيَى فِي زُهْدِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ رُوِيَأَنَّهُ نَظَرَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يُوسُفَ فِي جَمَالِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي سَخَائِهِ وَ إِلَى سُلَيْمَانَ فِي بَهْجَتِهِ وَ إِلَى دَاوُدَ فِي قُوَّتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.
-وَ فِي خَبَرٍ عَنْهُ صشَبَّهْتُ لِينَهُ بِلِينِ لُوطٍ وَ خُلُقَهُ بِخُلُقِ يَحْيَى وَ زُهْدَهُ بِزُهْدِ أَيُّوبَ وَ سَخَاءَهُ بِسَخَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَهْجَتَهُ بِبَهْجَةِ سُلَيْمَانَ وَ قُوَّتَهُ بِقُوَّةِ دَاوُدَ(ع)
-النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَشَجِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُيَا عَلِيُّ إِنَّ اسْمَكَ فِي دِيوَانِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِمْ.
. و قال الله تعالى لسائر الأنبياءإِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً (3)الآية و لعلي خاصةاللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ (4)و قال في قصة موسىوَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (5)و من للتبعيض و قال في قصة عيسى عوَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (6)بلفظة البعض و قال في قصة علي ع
____________
(1) في المصدر: كانما ينفلت.
(2) أي تابع أبا هريرة و ابن عبّاس انس بن مالك فيما روياه.
(3) سورة آل عمران: 33.
(4) سورة الحجّ: 75.
(5) سورة الأعراف: 145.
(6) سورة الزخرف: 63.
82
وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (1)و قال الله تعالى في حق الملائكةيَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ (2)و في حق علي عإِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا (3). سأل جبرئيل الخاتم فحباهإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ (4)و سأل ميكائيل الطعام فأعطاهوَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ (5)و سأل المصطفى الروح ففداهوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ (6)و سأل الله السر و العلانية فأتاهالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ (7)الآية.
-فِرْدَوْسُ الدَّيْلَمِيِّ جَابِرٌ قَالَ النَّبِيُّ صإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كُلَّ يَوْمٍ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ حَتَّى يَقُولُوا بَخْ بَخْ هَنِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ.
قال جبرئيل أنا منكما يا محمدو النبي قالأَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (8)و قال جبرئيلوَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (9)و مقام علي أشرف و هو منكب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرئيل جاوز بلحظة واحدة سبع سماوات و سبع حجب حتى وصل إلى النبي ص من عند العرش ما كان لم يقطع في خمسين ألف سنة و علي رآه النبي ص في معراجه في أعلى مكان و علي(ع)في المكانة و الأمانة عند النبي ص كجبرئيل و ميكائيل في المكانة و الأمانة عند الله تعالى.
في المفردات (10)
علي أول هاشمي ولد من هاشميين و أول من ولد في الكعبة و أول من آمن و أول من صلى و أول من بايع و أول من جاهد و أول من تعلم من النبي ص و أول من صنف و أول من ركب البغلة في الإسلام بعد النبي ص و لذلك أخوات كثيرة (11)و علي أخو الأوصياء و آخر من آخى النبي ص و آخر من
____________
(1) سورة يس: 12.
(2) سورة النحل: 50.
(3) سورة الإنسان: 10.
(4) سورة المائدة: 55.
(5) سورة الإنسان: 8.
(6) سورة البقرة: 207.
(7) سورة البقرة: 274.
(8) سورة آل عمران: 61.
(9) سورة الصافّات: 164.
(10) أي في المفردات من مناقبه (عليه السلام).
(11) في المصدر: و لذلك اخرات كثيرة.
83
فارقه عند موته و آخر من وسده في قبره و خرج. و من نوادر الدنيا هاروت و ماروت في الملائكة و عزير في بني آدم و ولادة سارة في الكبر و كون عيسى بلا أب و نطق يحيى و عيسى في صغرهما و القرآن في الكلام و شجاعة علي بين الناس. و من العجائب كلب أصحاب الكهف و حمار عزير و عجل السامري و ناقة صالح و كبش إسماعيل و حوت يونس (1)و هدهد سليمان و نملته و غراب نوح و ذئب أوس بن أهنان (2)و سيف علي. و قد من الله على المؤمنين بثلاثة بنفسهيَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا (3)و بالنبي صلَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا (4)الآية و بعليقُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ (5). و قد سمى الله ستة أشياء رحمةفَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ (6)المطروَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ (7)التوفيقيُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ (8)الإسلاموَ آتانِي
____________
(1) في المصدر: و سمك يونس.
(2) كذا في النسخ، و الصحيح «اهبان بن أنس» قال المحدث القمّيّ في السفينة (1 55 مادة أهب): روى أن ذئبا شد على غنم لاهبان بن أنس، فأخذ منها شاة، فصاح به فخلاها، ثمّ نطق الذئب فقال: أخذت منى رزقا رزقنيه اللّه، فقال اهبان: سبحان اللّه ذئب يتكلم! فقال الذئب: أعجب من كلامى أن محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) يدعو الناس إلى التوحيد بيثرب و لا يجاب، فساق اهبان غنمه و أتى المدينة، فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بما رآه، فقال: هذه غنمى طعمة لاصحابك، فقال: أمسك عليك غنمك، فقال: لا و اللّه لا اسرحها أبدا بعد يومى هذا فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللّهمّ بارك عليه و بارك لي في طعمته، فأخذها أهل المدينة فلم يبق في المدينة بيت إلّا ناله منها. انتهى. و قال في القاموس (1: 37 مادة أهب): اهبان كعثمان صحابى. و ترجم له ابن حجر في الإصابة 1: 91 و نقل ملخص هذه القضية.
(3) سورة الحجرات: 17.
(4) سورة آل عمران: 164.
(5) سورة يونس: 58.
(6) سورة الروم: 50.
(7) سورة النساء: 83. و سورة النور: 10 و 14 و 20 و 21.
(8) سورة الشورى: 8. و سورة الإنسان: 31.
84
مِنْهُ رَحْمَةً (1)الإيمانوَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً (2)النبي صقُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ (3)علي.
و قد مدح الله حركاته و سكناته فقال لصلاتهإِلَّا الْمُصَلِّينَ (4)و لقنوتهأَمَّنْ هُوَ قانِتٌ (5)و لصومهوَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا (6)و لزكاتهوَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ (7)و لصدقاتهالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ (8)و لحجهوَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (9)و لجهادهأَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ (10)و لصبرهالَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ (11)و لدعائهالَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ (12)و لوفائهيُوفُونَ بِالنَّذْرِ (13)و لضيافتهإِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ (14)و لتواضعهإِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (15)و لصدقهوَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (16)و لآبائهوَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (17)و لأولادهإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ (18)و لإيمانهالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (19)و لعلمهوَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (20).
-قَالَ النَّبِيُّ صيَا عَلِيُّ مَا عَرَفَ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ غَيْرِي وَ غَيْرُكَ وَ مَا عَرَفَكَ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ غَيْرُ اللَّهِ وَ غَيْرِي.
-وَ قَالَ النَّبِيُّ صعَلِيٌّ فِي السَّمَاءِ كَالشَّمْسِ فِي النَّهَارِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَالْقَمَرِ بِاللَّيْلِ فِي الْأَرْضِ.
-وَ قَالَ النَّبِيُّ صمَثَلُهُ كَمَثَلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يُزَارُ وَ لَا يَزُورُ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ
____________
(1) سورة هود: 63.
(2) سورة الأنبياء: 107.
(3) سورة يونس: 58.
(4) سورة المعارج: 22.
(5) سورة الزمر: 9.
(6) سورة الإنسان: 12.
(7) سورة المائدة: 55.
(8) سورة البقرة: 274.
(9) سورة التوبة: 3.
(10) سورة التوبة: 19.
(11) سورة البقرة: 156.
(12) سورة آل عمران: 191.
(13) سورة الإنسان: 7.
(14) سورة الإنسان: 9.
(15) سورة فاطر: 28.
(16) سورة التوبة: 119.
(17) سورة الشعراء: 219.
(18) سورة الأحزاب: 33.
(19) سورة الواقعة: 10.
(20) سورة الرعد: 43.
85
الْقَمَرِ إِذَا طَلَعَ أَضَاءَ الظُّلْمَةَ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ أَنَارَتْ.
وَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ص خَلِيفَتَانِ فِي الْخَبَرِأَنَّ النَّبِيَّ ص بَكَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لِمَ تَبْكِي قَالَ لِأَجْلِ أُمَّتِي مَنْ لَهُمْ بَعْدِي فَرَجَعَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنَا خَلِيفَتُكَ فِي أُمَّتِكَ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ تُبَلِّغُ عَنِّي رِسَالاتِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا بَلَّغْتَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ تُبَلِّغُ عَنِّي تَأْوِيلَ الْكِتَابِ.
. خلفه ليلة الفراش و يوم تبوك لحفظ الأولياء و تخويف الأعداء فكانت دلالة على إمامته أنت مني بمنزلة هارون من موسى أقامه مقامه بالنهار و أنامه منامه بالليل و قدمه للإخاء و المباهلة و الغدير و غيرها من كنت مولاه فعلي مولاه. قوله تعالىوَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ (1)كان النبي ص مقدما في الخلق مؤخرا في البعث و منه قوله نحن الآخرون السابقون يوم القيامة و قوله خلقت أنا و علي من نور واحد الخبر فكنا مقدمين في الابتداء مؤخرين في الانتهاء فلم يزد محمد إلا حمدا و لا علي إلا علوا. منعوا حقه فعوضه الله الجنةوَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً (2)عزلوه عن الملك فملكه الله الآخرةوَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً (3)أطعم قرصه فأثنى الله عليه بثمان عشرة آية من قولهإِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ (4)إلى قولهمَشْكُوراً (5)و أنزل في شأن المتكلفينوَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ (6)أطعم الطعام على حبه فأوجب حبه على الناس و بذل النفس على رضاه فجعل الله رضاه في رضاه. قال الشيخ وليتكم و لست بخيركم و قال الله في عليإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7). الماء على ضربين طاهر و نجس فعلي طاهر لقولهوَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً (8)
____________
(1) سورة الأحزاب: 7.
(2) سورة الإنسان: 12.
(3) سورة الإنسان: 20.
(4) سورة الإنسان: 5.
(5) سورة الإنسان: 22.
(6) سورة التوبة: 54.
(7) سورة البينة: 7.
(8) سورة الفرقان: 54.
86
و عدوه نجسإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (1)الطهور طاهر و مطهر و النجس نجس عينه كيف يطهر غيرهفَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا (2)فمحمد الطهور و علي الصعيد لأن محمدا أبو الطاهر و علي أبو التراب.
قوله تعالى أ و من أ فمن أم من في القرآن في عشرة مواضع و كلها في أمير المؤمنين و في أعدائهأَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً (3)أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ (4)أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ (5)أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ (6)أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ (7)أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ (8)أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ (9)و قد تقدم شرح جميعها قال الصادق عأَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً (10)عنافَأَحْيَيْناهُبنا.
-أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:نَزَلَتْ قَوْلُهُأَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً (11)فِي حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيٍّ.
-مُجَاهِدٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِأَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ (12)يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِأَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً (13)مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ أَوْعَدَ أَعْدَاءَهُ فَقَالَاعْمَلُوا ما شِئْتُمْ (14)الْآيَةَ.
. الأغاني كان إبراهيم بن المهدي شديد الانحراف عن أمير المؤمنين(ع)فحدث المأمون يوما قال رأيت عليا في النوم فمشيت معه حتى جئنا قنطرة (15)فذهب يتقدمني لعبورها فأمسكته و قلت له إنما أنت رجل تدعي هذا الأمر بامرأة (16)و نحن أحق به منك فما رأيته بليغا في الجواب قال و أي شيء قال لك قال
* * *
____________
(1) سورة التوبة: 28.
(2) سورة النساء: 43. و سورة المائدة: 6.
(3) سورة السجدة: 18.
(4) سورة الزمر: 9.
(5) سورة هود: 17 و سورة محمد: 14.
(6) سورة هود: 22.
(7) سورة الرعد: 19.
(8) سورة الملك: 22.
(9) سورة فاطر: 8.
(10) سورة الأنعام: 122.
(11) سورة القصص: 61.
(12) سورة فصلت: 40.
(13) سورة فصلت: 40.
(14) سورة فصلت: 40.
(15) القنطرة: ما يبنى على الماء للعبور.
(16) يعني فاطمة (عليها السلام).
87
ما زادني على أن قال سلاما سلاما فقال المأمون قد و الله أجابك أبلغ جواب قال كيف قال عرفك أنك جاهل لا تجاب قال الله عز و جل وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (1). أبو منصور الثعالبي في كتاب الاقتباس من كلام رب الناس أنه رأى المتوكل في منامه عليا بين نار موقدة ففرح بذلك لنصبه فاستفتى معبرا فقال المعبر ينبغي أن يكون هذا الذي رآه أمير المؤمنين نبيا أو وصيا قال من أين قلت هذا قال من قوله تعالى أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَ مَنْ حَوْلَها (2). الحريري في درة الغواص أنه ذكر شريك بن عبد الله النخعي فضائل علي(ع)فقال أموي نعم الرجل علي فغضب و قال العلي يقال نعم الرجل فقال يا عبد الله أ لم يقل الله في الإخبار عن نفسه فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (3) و قال في أيوب إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ (4) و قال في سليمان وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ (5) أ فلا ترضى لعلي ما رضي الله لنفسه و لأنبيائه فاستحسن منه و قال بعض النحاة هذا الجواب ليس بصواب و ذلك أن نعم من الله تعالى ثناء على حقيقة الوصف له تقريبا على فهم السامعين لمكان إنعامه عليهم و في حق أنبيائه تشريفا لهم فأما من الآدمي في حق الأعلى فهو يقرب من الذم و إن كان مدحا في اللفظ كما يقال في حق النبي ص محمد فيه خير فهو صادق إلا أنه مقصر.
و كان أبو بكر الهروي يلعب بالشطرنج فسأله جبلي عن الإمام بعد النبي ص فوضع الهروي شاه و أربع بياذق فقال هذا نبي و هذه الأربعة خلفاؤه فقال الجبلي الذي في جنبه ابنه قال لا و لم يبق له سوى بنت قال فهذا ختنه قال لا و إنما هو ذاك الأخير قال هذا أقربهم إليه أو أشجعهم أو أعلمهم أو أزهدهم قال لا إنما ذلك هو الأخير قال فما يصنع هذا بجنبه.
____________
(1) سورة الفرقان: 63.
(2) سورة النمل: 8.
(3) سورة المرسلات: 23.
(4) سورة ص: 44.
(5) سورة ص: 3.
88
في الشواذ (1)
. إن الله تعالى ذكر الجوارح في كتابه و عنى به عليا(ع)نحو قوله وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ (2)
- قَالَ الرِّضَا(ع)عَلَى خَوْفِهِمْ بِهِ.
- قَوْلُهُ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ (3) فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الْآيَاتُ وَ نَحْنُ الْبَيِّنَاتُ وَ نَحْنُ حُدُودُ اللَّهِ.
- أَبُو الْمَضَا (4) عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: فِي قَوْلِهِ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (5) قَالَ عَلِيٌّ.
قوله تعالى تَجْرِي بِأَعْيُنِنا (6)
الْأَعْمَشُ جَاءَ رَجُلٌ مَشْجُوجُ الرَّأْسِ (7) يَسْتَعْدِي عُمَرَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ عَلِيٌّ مَرَرْتُ بِهَذَا وَ هُوَ يُقَاوِمُ امْرَأَةً فَسَمِعْتُ مَا كَرِهْتُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ لِلَّهِ عُيُوناً وَ إِنَّ عَلِيّاً مِنْ عُيُونِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ.
وَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ(ع)رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ فِي حَرَمِ اللَّهِ إِلَى حَرِيمِ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ اذْهَبْ وَقَعَتْ عَلَيْكَ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللَّهِ وَ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِ اللَّهِ تِلْكَ يَدُ اللَّهِ الْيُمْنَى يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ.
- أَبُو ذَرٍّ فِي خَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا أَبَا ذَرٍّ يُؤْتَى بِجَاحِدِ عَلِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى أَبْكَمَ يَتَكَبْكَبُ (8) فِي ظُلُمَاتِ الْقِيَامَةِ يُنَادِي يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (9)
____________
(1) أي في الشواذ من مناقبه.
(2) سورة آل عمران: 28 و 30.
(3) سورة الرحمن: 27.
(4) غير مذكور فيما بأيدينا من كتب الرجال.
(5) سورة البقرة: 115.
(6) سورة القمر: 14.
(7) شج الرأس: جرحه و كسره.
(8) أي يتلفف.
(9) سورة الزمر: 56.
89
وَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنَ النَّارِ.
- الصَّادِقُ وَ الْبَاقِرُ وَ السَّجَّادُ وَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ (1) جَنْبُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- الرِّضَا(ع)فِي جَنْبِ اللَّهِ قَالَ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ (2)
. باب 74 قول الرسول لعلي أعطيت ثلاثا لم أعط
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّكَ أُعْطِيتَ ثَلَاثَةً لَمْ أُعْطَ (3) قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُعْطِيتُ فَقَالَ أُعْطِيتَ صِهْراً مِثْلِي وَ لَمْ أُعْطَ وَ أُعْطِيتَ زَوْجَتَكَ فَاطِمَةَ وَ لَمْ أُعْطَ وَ أُعْطِيتَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ لَمْ أُعْطَ (4).
14
، 1- 2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّكَ أُعْطِيتَ ثَلَاثاً لَمْ أُعْطَهَا (5) قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا أُعْطِيتُ قَالَ أُعْطِيتَ صِهْراً مِثْلِي وَ أُعْطِيتَ مِثْلَ زَوْجَتِكَ وَ أُعْطِيتَ مِثْلَ وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (6).
____________
(1) في المصدر: قالوا.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 30- 55.
(3) في المصدر: لم اعط أنا.
(4) أمالي الشيخ: 219. و فيه: و اعطيت مثل الحسن و الحسين.
(5) في المصدر: يا على إنك اعطيت ثلاثا لم يعطها أحد من قبلك.
(6) عيون الأخبار: 212.
90
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (1)- قب، المناقب لابن شهرآشوب الخركوشي في شرف النبي و أبو الحسن بن مهرويه القزويني عن الرضا(ع)مثله (2).
3- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: أُعْطِيتُ ثَلَاثاً وَ عَلِيٌّ مُشَارِكِي فِيهَا وَ أُعْطِيَ عَلِيٌّ ثَلَاثاً وَ لَمْ أُشَارِكْهُ فِيهَا فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هَذِهِ الثَّلَاثُ الَّتِي شَارَكَكَ فِيهَا عَلِيٌّ(ع)قَالَ لِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ عَلِيٌّ حَامِلُهُ وَ الْكَوْثَرُ لِي وَ عَلِيٌّ سَاقِيهِ وَ لِيَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ عَلِيٌّ قَسِيمُهُمَا وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي أُعْطِيَهَا عَلِيٌ (3) وَ لَمْ أُشَارِكْهُ فِيهَا فَإِنَّهُ أُعْطِيَ ابْنَ عَمٍّ مِثْلِي (4) وَ لَمْ أُعْطَ مِثْلَهُ وَ أُعْطِيَ زَوْجَتَهُ فَاطِمَةَ وَ لَمْ أُعْطَ مِثْلَهَا وَ أُعْطِيَ وَلَدَيْهِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ لَمْ أُعْطَ مِثْلَهُمَا (5).
باب 75 فضله(ع)على سائر الأئمة (ع)
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ (6) عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا (7).
____________
(1) صحيفة الرضا: 27.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 47.
(3) في الروضة: اعطى على.
(4) في الروضة: فانه أعطى حموا مثلى. و في الفضائل: فانه أعطى رسول اللّه صهرا.
و الحمو: أبو امرأة الرجل.
(5) الفضائل: 116- 117. الروضة: 8.
(6) الراوي للحديث هو الحسن بن ظريف- بالمعجمة- و ابن طريف- بالمهملة- هو سعد بن طريف كما بينه المصنّف في الفصل الرابع من مقدمات الكتاب، راجع الجزء الأول: 61. فلا يخلو السند من تصحيف.
(7) قرب الإسناد: 53.
91
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه(ع)عن النبي ص مثله (1)- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه(ع)مثله (2).
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مَا يَجْرِي لِأَوَّلِهِمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءً وَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَضْلَهُمَا (3).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ بَعْدَ أَبِيهِمَا (4).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَاخْتَارَنِي ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ بَعْدِي فَجَعَلَكَ الْقَيِّمَ بِأَمْرِ أُمَّتِي بَعْدِي (5) وَ لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَنَا مِثْلَنَا (6).
5- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (7) قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا (8) وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ص (9).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين و ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن بريد مثله (10)
____________
(1) عيون الأخبار: 201.
(2) صحيفة الرضا: 31.
(3) قرب الإسناد: 153. و ليست كلمة «سواء» فيه. و فيه: و لأمير المؤمنين.
(4) عيون الأخبار: 222.
(5) في المصدر: من بعدى.
(6) عيون الأخبار: 225.
(7) سورة الرعد: 43.
(8) في المصدر: و على أفضلنا.
(9) بصائر الدرجات: 57.
(10) بصائر الدرجات: 58.
92
- ير، بصائر الدرجات بعض أصحابنا عن الحسن بن موسى عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله(ع)مثله (1).
6- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ الْكُلَيْنِيُّ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْقَصْرِيِ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ وَ لَهُ ثَوَابُ أَعْمَالِهِمْ وَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فُضِّلُوا (3).
7- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَحْنُ فِي الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ نَجْرِي مَجْرَى وَاحِدٍ (4) فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ فَلَهُمَا فَضْلُهُمَا (5).
باب 76 حب الملائكة له و افتخارهم بخدمته (صلوات الله عليه و عليهم أجمعين)
1- لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ مَا نَصَبْتُ عَلِيّاً
____________
(1) بصائر الدرجات: 57.
(2) في المصدر «البصرى» لكنه سهو، راجع جامع الرواة 2. 421.
(3) كامل الزيارات: 38.
(4) في المصدر: تجرى مجرى واحدا.
(5) بصائر الدرجات: 140.
93
عَلَماً لِأُمَّتِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَوَّهَ اللَّهُ (1) بِاسْمِهِ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ أَوْجَبَ وَلَايَتَهُ عَلَى مَلَائِكَتِهِ (2).
أَقُولُ أَثْبَتْنَا الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ أَخْبَارِ الْغَدِيرِ وَ سَيَأْتِي فِي بَابِ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِهِ.
2- لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ وَ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اسْتَبْشَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ بِكَشْفِ عَلِيٍّ الْأَحْزَابَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَنْ لَمْ يَسْتَبْشِرْ بِرُؤْيَةِ عَلِيٍّ(ع)فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ (3).
3- لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا عَنْ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ أَنَا الْمُصْطَفَى لِلنُّبُوَّةِ وَ أَنْتَ الْمُجْتَبَى لِلْإِمَامَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ التَّنْزِيلِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ التَّأْوِيلِ وَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ أَبُو وُلْدِي شِيعَتُكَ شِيعَتِي وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارِي وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَائِي وَ أَعْدَاؤُكَ أَعْدَائِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ غَداً وَ أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ كَمَا أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا لَقَدْ سَعِدَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ بِمَحَبَّتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ مَوَدَّتِكَ فِي السَّمَاءِ لَأَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي الْأَرْضِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِينُ أُمَّتِي وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهَا بَعْدِي قَوْلُكَ قَوْلِي وَ أَمْرُكَ أَمْرِي وَ طَاعَتُكَ طَاعَتِي وَ زَجْرُكَ
____________
(1) نوه ذكره: مدحه و عظمه.
(2) أمالي الصدوق: 76- 77.
(3) أمالي الصدوق: 147.
94
زَجْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي وَ مَعْصِيَتُكَ مَعْصِيَتِي وَ حِزْبُكَ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (1).
4- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (2) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: غَزَا النَّبِيُّ ص غَزَاةً فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)تَخَلَّفَ عَلَى أَهْلِهِ فَقَسَمَ الْمَغْنَمَ (3) فَدَفَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَهْمَيْنِ فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَفَعْتَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَهْمَيْنِ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ مُتَخَلِّفٌ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى الْفَارِسِ الَّذِي حَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَمِينِ الْعَسْكَرِ فَهَزَمَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي مَعَكَ سَهْماً وَ قَدْ جَعَلْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ مَعَاشِرَ النَّاسِ نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ هَلْ رَأَيْتُمُ الْفَارِسَ الَّذِي حَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَسَارِ الْعَسْكَرِ ثُمَّ رَجَعَ فَكَلَّمَنِي وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي مَعَكَ سَهْماً وَ قَدْ جَعَلْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ مِيكَائِيلُ فَوَ اللَّهِ مَا دَفَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ إِلَّا سَهْمَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ(ع)فَكَبَّرَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ (4).
ع، علل الشرائع القطان عن عبد الرحمن بن محمد الحسني عن فرات مثله (5).
5- ع، علل الشرائع ابْنُ طَرِيفٍ (6) عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
____________
(1) أمالي الصدوق: 200. و الآية في سورة المائدة: 56.
(2) روى الرواية في العلل عن أحمد بن الحسن القطان، عن عبد الرحمن بن محمّد الحسنى عن فرات بن إبراهيم. ثم قال بعد تمام الرواية: و حدّثني بهذا الحديث الحسن بن محمّد الهاشمى الكوفيّ عن فرات بن إبراهيم بإسناده مثله سواء. و المصنّف قد عكس كما لا يخفى.
(3) في العلل: قسم المغنم.
(4) علل الشرائع: 68. أمالي الصدوق: 219- 220. و أورده في المناقب 1: 404.
(5) علل الشرائع: 68.
(6) راجع ما ذيلناه ذيل الحديث الأول من الباب السابق.
95
قَالَ: انْتَدَبَ (1) رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ لَيْلَةَ بَدْرٍ إِلَى الْمَاءِ فَانْتَدَبَ عَلِيٌّ(ع)فَخَرَجَ وَ كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً ذَاتَ رِيحٍ وَ ظُلْمَةٍ فَخَرَجَ بِقِرْبَتِهِ فَلَمَّا كَانَ إِلَى الْقَلِيبِ لَمْ يَجِدْ دَلْواً فَنَزَلَ إِلَى الْجُبِ (2) تِلْكَ السَّاعَةَ فَمَلَأَ قِرْبَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَاسْتَقْبَلَتْهُ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ ثُمَّ قَامَ ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ ثُمَّ قَامَ ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا حَبَسَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ لَقِيتُ رِيحاً ثُمَّ رِيحاً ثُمَّ رِيحاً شَدِيدَةً فَأَصَابَتْنِي قَشْعَرِيرَةٌ (3) فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا كَانَ ذَاكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَا فَقَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَلَّمَ (4) عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا ثُمَّ مَرَّ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا ثُمَّ مَرَّ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا (5).
بيان قال الفيروزآبادي ندبه إلى الأمر كنصره دعاه و حثه و وجهه و انتدب الله لمن خرج في سبيله أجابه إلى غفرانه أو ضمن و تكفل أو سارع بثوابه و حسن جزائه (6).
6- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الرَّسِّ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَجَّهْتُ عَلِيّاً قَطُّ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا وَ نَظَرْتُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَ إِلَى مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ أَمَامَهُ وَ إِلَى سَحَابَةٍ تُظِلُّهُ حَتَّى يُرْزَقَ حُسْنَ الظَّفَرِ (7).
____________
(1) في المصدر: استندب.
(2) في المصدر و (د): فنزل في الجب.
(3) اقشعر الشعر: قام و انتصب من فزع أو برد.
(4) في المصدر و (د): فسلم.
(5) قرب الإسناد: 53.
(6) القاموس المحيط 1: 131.
(7) تفحصنا المصدر و لم نجده فيه.
96
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْقُمِّيِّ عَنْ نُعْمَانَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ حِينَ نَاشَدَ الْقَوْمَ نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا (1).
8- شف، كشف اليقين مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُوارِزْمِيُّ عَنْ شَهْرَدَارَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْلَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَيْتِهِ فَغَدَا عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْغَدَاةِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ لَا يَسْبِقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَدَخَلَ فَإِذَا النَّبِيُّ ص فِي صَحْنِ الدَّارِ وَ إِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ بِخَيْرٍ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَهْلَ بَيْتٍ خَيْراً قَالَ لَهُ دِحْيَةُ إِنِّي أُحِبُّكَ وَ إِنَّ لَكَ عِنْدِي مِدْحَةً أَزُفُّهَا إِلَيْكَ (3) أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَنْتَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَزِفُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَعَ مُحَمَّدٍ ص وَ حِزْبِهِ إِلَى الْجِنَانِ زَفّاً قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ خَسِرَ مَنْ تَخَلَّاكَ مُحِبُّ مُحَمَّدٍ مُحِبُّكَ وَ مُبْغِضُ مُحَمَّدٍ مُبْغِضُكَ لَنْ يَنَالَهُ (4)شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ادْنُ مِنِّي صَفْوَةَ اللَّهِ فَأَخَذَ رَأْسَ النَّبِيِّ ص فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ فَأَخْبَرَهُ: الْحَدِيثَ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ هُوَ الْكَلْبِيَ (5) كَانَ جَبْرَئِيلُ سَمَّاكَ بِاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 26.
(2) في المصدر: عن الفضل بن محمّد الجعفرى.
(3) أي أهديها إليك.
(4) في المصدر: لن ينال.
(5) في المصدر: لم يكن دحية الكلبى.
97
وَ هُوَ الَّذِي أَلْقَى مَحَبَّتَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَهْبَتَكَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ (1).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن عبد الله بن سليمان عن إسحاق بن إبراهيم عن زكريا بن يحيى مثله قال بعد إتمام الرواية قال أبو المفضل سمعت عبد الله بن أبي داود قبل أن يبنى له المنبر يعتذر إلى أبي عبد الله المستملي من النصب ثم أملى ذلك المجلس كله من حفظه فضائل أمير المؤمنين(ع)و هذا الحديث أول ما بدأ به (2). بيان في قوله(ع)تخلاك حذف و إيصال أي تخلى منك و من ولايتك يقال تخلى منه و عنه أي تركه و في رواية الشيخ خلاك. أقول قد مضى مثله بأسانيد في باب أنه(ع)أمير المؤمنين و سيأتي في باب جوامع المناقب و غيره.
، 1- 9- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدَةِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ (3) الْآيَةَ قَالَ أَنَسٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ نَظَرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَائِماً أَمَامِي تَحْتَ الْعَرْشِ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ قُلْتُ يَا جَبْرَائِيلُ سَبَقَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ (4) اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُكْثِرُ مِنَ الثَّنَاءِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَوْقَ عَرْشِهِ فَاشْتَاقَ الْعَرْشُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَخَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْمَلَكَ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)تَحْتَ عَرْشِهِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ الْعَرْشُ فَيَسْكُنَ شَوْقُهُ وَ جَعَلَ تَسْبِيحَ هَذَا الْمَلَكِ وَ تَقْدِيسَهُ وَ تَمْجِيدَهُ ثَوَاباً لِشِيعَةِ أَهْلِ بَيْتِكَ يَا مُحَمَّدُ الْخَبَرَ.
طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ صِرْتُ أَنَا وَ جَبْرَئِيلُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَوْضِعِي ثُمَّ زُخَ
____________
(1) اليقين: 24 و 25.
(2) أمالى ابن الشيخ: 31.
(3) سورة الزمر: 75.
(4) في المصدر و (م): قال لا لكنى اخبرك.
98
بِي فِي النُّورِ زَخَّةً فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي صُورَةِ عَلِيٍّ(ع)اسْمُهُ عَلِيٌّ سَاجِدٌ تَحْتَ الْعَرْشِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ مُحِبِّيهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ الْعَنْ مُبْغِضِيهِ وَ أَعَادِيَهُ وَ حُسَّادَهُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
إيضاح قال في النهاية فيه مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار أي دفع و رمي (2).
10- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ص إِلَى السَّمَاءِ رَأَى مَلَكاً عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ حَتَّى لَا يُفَاوِتُ مِنْهُ شَيْئاً فَظَنَّهُ عَلِيّاً فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ سَبَقْتَنِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)لَيْسَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مَلَكٌ عَلَى صُورَتِهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ اشْتَاقُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَسَأَلُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ عَلَى صُورَتِهِ فَيَرَوْنَهُ.
وَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ رَآهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ.
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (3) قَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ(ع)جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص عَنْ يَمِينِهِ إِذَا أَقْبَلَ (4) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَضَحِكَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَبْرَئِيلُ وَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يَعْرِفُونَهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ لَأَشَدُّ مَعْرِفَةً لَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي غَزْوَةٍ إِلَّا كَبَّرْنَا مَعَهُ وَ لَا حَمَلَ حَمْلَةً إِلَّا حَمَلْنَا مَعَهُ وَ لَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ إِلَّا ضَرَبْنَا مَعَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِ اشْتَقْتَ إِلَى وَجْهِ عِيسَى وَ عِبَادَتِهِ وَ زُهْدِ يَحْيَى وَ طَاعَتِهِ وَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ (5)، وَ سَخَاوَتِهِ فَانْظُرْ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 400.
(2) النهاية 2: 123.
(3) سورة الزخرف: 57.
(4) في المصدر و (م): إذ أقبل.
(5) في المصدر: و ميراث سليمان.
99
وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا يَعْنِي شَبَهاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَبَهاً لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يَعْنِي يَضْحَكُونَ وَ يَعْجَبُونَ.
تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ لِكُفَّارِ مَكَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَ سَابِقَ عَسْكَرِهِمْ (1) إِلَى قِتَالِ النَّبِيِّ ص فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ(ع)فَهَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص (2) وَ مَعَهُ أَلْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَامَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَكَانَ إِذَا حَمَلَ عَلِيٌّ(ع)حَمَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ فَبَصُرَ بِهِ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوَلَّى هَارِباً وَ قَالَ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ اللَّهِ مَا هَرَبَ إِبْلِيسُ إِلَّا حِينَ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ يَسْتَأْسِرَهُ وَ يَعْرِفَهُ النَّاسُ فَهَرَبَ وَ كَانَ أَوَّلَ مُنْهَزِمٍ وَ قالَ ... إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ (3) فِي قِتَالِهِ وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ لِمَنْ حَارَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)
السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ عَلِيٌّ أَخِي وَ صِهْرِي وَ عَضُدِي إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ فَرِيضَةً إِلَّا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا أَبَا ذَرٍّ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَرَرْتُ بِمَلَكٍ جَالِسٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى فِي الْمَغْرِبِ بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ يَنْظُرُ فِيهِ (4) وَ الدُّنْيَا كُلُّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ الْخَلْقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَ يَدُهُ تَبْلُغُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا فَمَا رَأَيْتُ فِي مَلَائِكَةِ (5) رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَعْظَمَ خَلْقاً مِنْهُ قَالَ هَذَا عِزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ ادْنُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكَ حَبِيبِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَحْمَدُ مَا فَعَلَ ابْنُ عَمِّكَ
____________
(1) في المصدر: و كان سائق عسكرهم.
(2) في المصدر: إلى رسول اللّه.
(3) سورة الأنفال: 48.
(4) في المصدر: و بين يديه نور ينظر إليه.
(5) في المصدر و (د) من ملائكة ربى.
100
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ وَ هَلْ تَعْرِفُ ابْنَ عَمِّي قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَكَلَنِي بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلَائِقِ مَا خَلَا رُوحَكَ وَ رُوحَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ يَتَوَفَّاكُمَا بِمَشِيَّتِهِ.
كِتَابَيِ الْخَطِيبِ الْخُوارِزْمِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَوْماً تَنَقَّصُوا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ حَدَّثَنِي غَزَالُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ (1) وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أُبْدِيَ بَعْضُ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَيْهِ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ وَ قَدْ وَصَلَ (2) إِلَى قَلْبِي.
وَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْبَغِ أَنَّ عَلِيّاً مَضَى مِنَ الْمَدِينَةِ وَحْدَهُ فَأَتَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ فَرُئِيَ النَّبِيُّ ص يَبْكِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ رُدَّ إِلَيَّ عَلِيّاً قُرَّةَ عَيْنِي وَ قُوَّةَ رُكْنِي وَ ابْنَ عَمِّي وَ مُفَرِّجَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِي ثُمَّ ضَمِنَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَتَى بِخَبَرِ عَلِيٍّ فَرَكِبَ النَّاسُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ فَوَجَدَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ فَبَشَّرَ النَّبِيَّ ص بِقُدُومِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ فَمَا زَالَ يُفَتِّشُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ وَ عَنْ يَسَارِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ وَ عَنْ بَدَنِهِ (3) فَقُلْتُ تُفَتِّشُ عَلِيّاً كَأَنَّهُ (4) كَانَ فِي الْحَرْبِ فَأَخْبَرَنِي عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)أَنَّ أَقْوَاماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَقْصِدُونَكَ مِنَ الشَّامِ فَأَخْرِجْ إِلَيْهِمْ عَلِيّاً وَحْدَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي أَلْفِ مَلَكٍ وَ مِيكَائِيلُ(ع)فِي أَلْفِ مَلَكٍ وَ رَأَيْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ يُقَاتِلُ دُونَ عَلِيٍّ.
أَرْبَعِينُ الْخَطِيبِ وَ شَرْحُ ابْنِ الْفَيَّاضِ وَ أَخْبَارُ أَبِي رَافِعٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ
____________
(1) قال في القاموس 1: 293: الذود ثلاثة أبعرة إلى العشرة أو خمس عشرة أو عشرين أو ثلاثين.
(2) في المصدر: قد وصل.
(3) في المصدر: و عن بدنه و عن رأسه.
(4) في (ك) فانه.
101
حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ رَجُلٍ أَحْسَنِ الْخَلْقِ وَ النَّبِيُّ ص نَائِمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ ادْنُ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ص سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص ذَاكَ جَبْرَئِيلُ(ع)كَانَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى خَفَّ عَنِّي وَجَعِي.
وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَامَ (1) ص وَ أَمَرَهُ بِكِتَابَةِ الْوَحْيِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا عَصَانِي قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا رَمَيْتُهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ قِيلَ وَ مَا سَهْمُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَا بَعَثْتُهُ فِي سَرِيَّةٍ وَ لَا أَبْرَزْتُهُ لِمُبَارَزَةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ(ع)عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَلَكَ الْمَوْتِ عَنْ أَمَامِهِ وَ سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ اللَّهُ خَيْرَ النَّصْرِ وَ الظَّفَرِ.
و روي مشاهدته لجبرئيل(ع)على صورة دحية الكلبي حين سماه بتلك الأسامي و حين وضع رأس رسول الله ص في حجره و قال أنت أحق به مني و حين كان يملي الوحي و نعس النبي ص و حين اشترى الناقة من الأعرابي بمائة درهم و باعها من آخر بمائة و ستين و حين غسل النبي ص و غير ذلك و روى نحوا منه أحمد في الفضائل و قد خدمه جبرئيل(ع)في عدة مواضع
رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ (2) قَالَ لَقَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَبْعَ رَمَضَانَاتٍ وَ صَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَهُ فَكَانَ كُلَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَنْزِلُ فِيهَا جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى عَلِيٍّ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي خَبَرٍ يَذْكُرُ فِيهِ وَفَاةَ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ أَتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ
____________
(1) في المصدر: فنام (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) سورة القدر: 4.
102
وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ (1) الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اصْطَفَاكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ أَوْدَعَكُمْ حُكْمَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ (2) وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَنْزِعُ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ وَ لَا يُزِيلُ عَنْكُمْ بَرَكَتَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ فَقِيلَ لِلْبَاقِرِ(ع)مِمَّنْ كَانَتِ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ جَبْرَئِيلَ(ع)
- و قد روى: نحوا من ذلك: سفيان بن عيينة عن الصادق ع
وَ قَدِ احْتَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْمَ الشُّورَى فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ غَيْرِي وَ جَبْرَئِيلُ يُنَاجِينِي وَ أَجِدُ حِسَّ يَدِهِ مَعِي.
حَدَّثَ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شِمْرٍ (3) عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ جَيْشِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ حُنَيْنٍ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَدِدْتُ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ مَنْ دَخَلَ الرجل [الرَّحْلَ (4) فَهُوَ آمِنٌ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ دَخَلَ الرجل [الرَّحْلَ فَهُوَ آمِنٌ قَالَ فَضَحِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ أَبُو عَوَانَةَ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً لَمْ أَحْفَظْهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِي مَا يُجِيبُنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَعَمْ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ يُجِيبُكَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
خلقة الملائكة على صورته و مجيئهم إلى زيارته و نصرته و إذنهم في مكالمته و كونهم في خدمته يدل على أنه أكرم خليقته بعد النبي ص (5).
____________
(1) سورة آل عمران: 185 سورة الأنبياء: 35 سورة العنكبوت: 57.
(2) في المصدر: من دونه.
(3) إبراهيم بن شهر خ ل.
(4) في المصدر «الرحل» فى الموضعين. و هو المنزل و المأوى.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 400- 409.
103
11- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَمَّا عَطِشَ الْقَوْمُ يَوْمَ بَدْرٍ انْطَلَقَ عَلِيٌّ بِالْقِرْبَةِ يَسْتَقِي وَ هُوَ عَلَى الْقَلِيبِ إِذْ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ثُمَّ مَضَتْ فَلَبِثَ مَا بَدَا لَهُ ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ أُخْرَى ثُمَّ مَضَتْ ثُمَّ جَاءَتْهُ أُخْرَى كَادَتْ أَنْ تَشْغَلَهُ وَ هُوَ عَلَى الْقَلِيبِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى مَضَى فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فِيهَا جَبْرَئِيلُ مَعَ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الثَّانِيَةُ فِيهَا مِيكَائِيلُ مَعَ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الثَّالِثَةُ فِيهَا إِسْرَافِيلُ مَعَ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ هُمْ مَدَدٌ لَنَا وَ هُمُ الَّذِينَ رَآهُمْ إِبْلِيسُ فَ نَكَصَ (1) عَلى عَقِبَيْهِ يَمْشِي الْقَهْقَرَى حِينَ يَقُولُ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (2).
12- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ الْيَهُودَ فِي بُغْضِهِمْ لِجَبْرَئِيلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّذُ قَضَاءَ اللَّهِ فِيهِمْ بِمَا يَكْرَهُونَ وَ ذَمَّهُمْ أَيْضاً وَ ذَمَّ النَّوَاصِبَ فِي بُغْضِهِمْ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ النَّازِلِينَ لِتَأْيِيدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْكَافِرِينَ حَتَّى أَذَلَّهُمْ بِسَيْفِهِ الصَّارِمِ فَقَالَ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ (4) مِنَ الْيَهُودِ لِرَفْعِهِ (5) مِنْ بُخْتَنَصَّرَ أَنْ يَقْتُلَهُ دَانِيَالُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ جَنَاهُ بُخْتَنَصَّرُ حَتَّى بَلَغَ كِتَابُ اللَّهِ فِي الْيَهُودِ أَجَلَهُ وَ حَلَّ بِهِمْ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَ مَنْ كَانَ أَيْضاً عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ مِنْ سَائِرِ الْكَافِرِينَ وَ مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ النَّاصِبِينَ (6) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ لِعَلِيٍّ(ع)مُؤَيِّداً وَ لَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ نَاصِراً وَ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ لِمُظَاهَرَتِهِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ مُعَاوَنَتِهِ لَهُمَا وَ انْقِيَادِهِ (7) لِقَضَاءِ
____________
(1) نكص عن الامر: أحجم عنه.
(2) تفسير العيّاشيّ مخطوط. و أورده في البرهان 2: 90. و الآية في سورة الأنفال: 48.
(3) في المصدر: قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
(4) سورة البقرة: 97.
(5) في المصدر: لدفعه.
(6) في المصدر: المنافقين.
(7) في المصدر: و إنفاذه.
104
رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِهْلَاكِ أَعْدَائِهِ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ نَزَّلَهُ يَعْنِي نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ بِإِذْنِ اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ هُوَ كَقَوْلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (1) مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآنَ جَبْرَئِيلُ عَلَى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ مُصَدِّقاً مُوَافِقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ كُتُبِ شَيْثٍ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (2) ثُمَّ قَالَ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ (3) لِإِنْعَامِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَلَغَ مِنْ جَهْلِهِمْ أَنْ قَالُوا نَحْنُ نُبْغِضُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً بِمَا يَدَّعِيَانِ وَ جِبْرِيلَ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ ظَهِيراً (4) لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ ظَهِيراً لِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ كَذَلِكَ وَ مَلائِكَتِهِ يَعْنِي وَ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِمَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمَبْعُوثِينَ لِنُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ وَ تَأْيِيدِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ النُّصَّابِ وَ الْمُعَانِدِينَ بَرِئْتُ مِنْ جَبْرَئِيلَ النَّاصِرِ لِعَلِيٍّ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ رُسُلِهِ وَ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِرُسُلِ اللَّهِ مُوسَى وَ عِيسَى وَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ دَعَوْا إِلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ(ع)(5) ثُمَّ قَالَ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ وَ مَنْ كَانَ (6) عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ ذَلِكَ كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِنَ النَّوَاصِبِ (7) لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص فِي عَلِيٍّ(ع)جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ إِسْرَافِيلُ خَلْفَهُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ أَمَامَهُ وَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ نَاظِرٌ بِالرِّضْوَانِ إِلَيْهِ نَاصِرُهُ قَالَ بَعْضُ النَّوَاصِبِ فَأَنَا أَبْرَأُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ
____________
(1) سورة الشعراء: 193- 195.
(2) قد أسقط المصنّف هنا قطعة من الحديث لا تناسب المقام.
(3) سورة البقرة: 98.
(4) في المصدر: لان جعله اللّه ظهيرا.
(5) في المصدر: الذين دعوا إلى نبوة محمّد و امامة على، و ذلك قول النواصب: برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة على.
(6) في المصدر: أى من كان.
(7) في المصدر: من النصاب.
105
وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَالُهُمْ مَعَ عَلِيٍّ(ع)مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ ص فَقَالَ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِهَؤُلَاءِ تَعَصُّباً عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ فَاعِلٌ بِهِمْ مَا يَفْعَلُ الْعَدُوُّ بِالْعَدُوِّ مِنْ إِحْلَالِ النَّقِمَاتِ وَ تَشْدِيدِ الْعُقُوبَاتِ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا كَانَ مِنَ الْيَهُودِ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ قَوْلٍ سَيِّئٍ فِي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ كَانَ (1) مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ النُّصَّابِ مِنْ قَوْلٍ أَسْوَأَ مِنْهُ فِي اللَّهِ وَ فِي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ سَائِرِ مَلَائِكَةِ اللَّهِ أَمَّا مَا كَانَ مِنَ النُّصَّابِ فَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا كَانَ لَا يَزَالُ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ(ع)الْفَضَائِلَ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَ الشَّرَفَ الَّذِي أَهَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ (2) يَقُولُ أَخْبَرَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ وَ يَقُولُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يَفْتَخِرُ (3) جَبْرَئِيلُ عَلَى مِيكَائِيلَ فِي أَنَّهُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَسَارِ كَمَا يَفْتَخِرُ نَدِيمُ مَلِكٍ عَظِيمٍ فِي الدُّنْيَا يُجْلِسُهُ الْمَلِكُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى النَّدِيمِ الْآخَرِ الَّذِي يُجْلِسُهُ عَلَى يَسَارِهِ وَ يَفْتَخِرَانِ عَلَى إِسْرَافِيلَ الَّذِي خَلْفَهُ بِالْخِدْمَةِ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ الَّذِي أَمَامَهُ بِالْخِدْمَةِ وَ إِنَّ الْيَمِينَ وَ الشِّمَالَ أَشْرَفُ مِنْ ذَلِكَ كَافْتِخَارِ حَاشِيَةِ الْمَلِكِ (4) عَلَى زِيَادَةِ قُرْبِ مَحَلِّهِمْ مِنْ مَلِكِهِمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَشْرَفُهَا عِنْدَ اللَّهِ أَشَدُّهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حُبّاً وَ إِنَّهُ (5) قَسَمُ الْمَلَائِكَةِ فِيمَا بَيْنَهَا وَ الَّذِي شَرَّفَ عَلِيّاً عَلَى جَمِيعِ الْوَرَى بَعْدَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ يَقُولُ مَرَّةً إِنَّ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ يَشْتَاقُونَ (6) إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا تَشْتَاقُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ إِلَى وَلَدِهَا الْبَارِّ الشَّفِيقِ الْآخِرِ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهَا (7) بَعْدَ عَشَرَةٍ دَفَنَتْهُمْ فَكَانَ هَؤُلَاءِ النُّصَّابُ يَقُولُونَ
____________
(1) في المصدر: و ميكائيل و سائر ملائكة اللّه و ما كان اه.
(2) في المصدر: كان في كل ذلك.
(3) في المصدر: و يفتخر.
(4) في المصدر: خاصّة الملك.
(5) الضمير للشأن. و في المصدر: و إن قسم الملائكة فيما بينهم اه.
(6) في المصدر: إن ملائكة السماوات ليشتاقون.
(7) في المصدر: آخر من يبقى عليها.
106
إِلَى مَتَى يَقُولُ مُحَمَّدٌ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمَلَائِكَةَ كُلُّ ذَلِكَ تَفْخِيمٌ لِعَلِيٍّ وَ تَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِعَلِيٍّ خَاصٌّ مِنْ دُونِ سَائِرِ الْخَلْقِ بَرِئْنَا مِنْ رَبٍّ وَ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ هُمْ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ مُفَضِّلُونَ وَ بَرِئْنَا مِنْ رُسُلِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ مُفَضِّلُونَ وَ أَمَّا مَا قَالَهُ الْيَهُودُ.
أقول: أوردنا تتمة الخبر في باب احتجاج الرسول ص على اليهود و لنذكر هاهنا ما يناسب الباب.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَّقَ قَوْلَكَ وَ وَفَّقَكَ رَأْيَكَ وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (1) عَنِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ أَخَوَانِ مُتَصَافِيَانِ فِي وِدَادِكَ وَ وِدَادِ عَلِيٍّ أَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ هُمَا فِي أَصْحَابِكَ كَجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فِي الْمَلَائِكَةِ عَدُوَّانِ لِمَنْ أَبْغَضَ أَحَدَهُمَا وَلِيَّانِ (2) لِمَنْ وَالاهُمَا وَ وَالَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً عَدُوَّانِ لِمَنْ عَادَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَوْلِيَاءَهُمَا وَ لَوْ أَحَبَّ أَهْلُ الْأَرْضِ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ كَمَا يُحِبُّهُمَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ لِمَحْضِ وِدَادِهِمَا لِمُحَمَّدٍ ص وَ عَلِيٍّ(ع)وَ مُوَالاتِهِمَا لِأَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاتِهِمَا لِأَعْدَائِهِمَا لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ أَحَداً مِنْهُمْ بِعَذَابٍ الْبَتَّةَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ سُرَّ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ انْقَادُوا وَ سَاءَ ذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ فَعَانَدُوا وَ عَابُوا وَ قَالُوا يَمْدَحُ مُحَمَّدٌ ص الْأَبَاعِدَ وَ يَتْرُكُ الْأَدْنَيْنَ مِنْ أَهْلِهِ لَا يَمْدَحُهُمْ وَ لَا يَذْكُرُهُمْ فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ مَا لَهُمْ لَحَاهُمُ اللَّهُ يَبْغُونَ لِلْمُسْلِمِينَ السُّوءَ وَ هَلْ نَالَ أَصْحَابِي مَا نَالُوهُ مِنْ دَرَجَاتِ الْفَضْلِ إِلَّا بِحُبِّهِمْ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي (3) بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّكُمْ لَمْ تُؤْمِنُوا حَتَّى يَكُونَ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَهَالِيكُمْ (4) وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ
____________
(1) في المصدر: صدق قيلك و وثق رأيك فان جبرئيل اه.
(2) في المصدر: و وليان.
(3) في المصدر: و الذي بعث محمّدا.
(4) في المصدر: و أهليكم.
107
جَمِيعاً ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَعَمَّهُمْ بِعَبَايَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ لَا سَادِسَ لَهُمْ مِنَ الْبَشَرِ ثُمَّ قَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَرَفَعَتْ جَانِبَ الْعَبَاءِ لِتَدْخُلَ (1) فَكَفَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لَسْتِ هُنَاكِ وَ أَنْتِ فِي خَيْرٍ (2) وَ إِلَى خَيْرٍ فَانْقَطَعَ عَنْهَا طَمَعُ الْبَشَرِ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا سَادِسُكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَعَمْ وَ أَنْتَ سَادِسُنَا فَارْتَقَى السَّمَاوَاتِ وَ قَدْ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَنْوَارِ مَا كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَثَبَّتُهُ (3) حَتَّى قَالَ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلِي أَنَا جَبْرَئِيلُ سَادِسُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَذَلِكَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ جَبْرَئِيلَ عَلَى سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ فِي الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنَ بِيَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنَ بِشِمَالِهِ فَوَضَعَ هَذَا عَلَى كَاهِلِهِ (4) الْأَيْمَنِ وَ هَذَا عَلَى كَاهِلِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ وَضَعَهُمَا فِي الْأَرْضِ فَمَشَى بَعْضُهُمَا إِلَى بَعْضٍ يَتَجَاذَبَانِ ثُمَّ اصْطَرَعَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ لِلْحَسَنِ إِيهاً أَبَا مُحَمَّدٍ (5) فَيَقْوَى الْحَسَنُ فَيَكَادُ (6) يَغْلِبُ الْحُسَيْنَ ثُمَّ يَقْوَى الْحُسَيْنُ فَيُقَاوِمُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُشَجِّعُ الْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كُلَّمَا قُلْتُ لِلْحَسَنِ إِيهاً أَبَا مُحَمَّدٍ قَالا لِلْحُسَيْنِ إِيهاً أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلِذَلِكَ قَامَا وَ تَسَاوَيَا أَمَا إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ لَمَّا كَانَ (7) يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيهاً أَبَا مُحَمَّدٍ وَ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ إِيهاً أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ رَامَ كُلُّ وَاحِدٍ
____________
(1) في المصدر: لتدخله.
(2) في المصدر: و إن كنت في خير.
(3) في المصدر: لا تبينه.
(4) الكاهل: أعلى الظهر ممّا يلي العنق.
(5) في النهاية 1: 54: ايه كلمة يراد بها الاستزادة.
(6) في المصدر: و يكاد.
(7) في المصدر: حين كان.
108
مِنْهُمَا حَمْلَ الْأَرْضِ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ جِبَالِهَا وَ بِحَارِهَا وَ تِلَالِهَا وَ سَائِرِ مَا عَلَى ظَهْرِهَا لَكَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِمَا مِنْ شَعْرَةٍ عَلَى أَبْدَانِهِمَا وَ إِنَّمَا تَقَاوَمَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَظِيرُ الْآخَرِ هَذَانِ قُرَّتَا عَيْنِي وَ ثَمَرَتَا فُؤَادِي هَذَانِ سَنَدَا ظَهْرِي هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ خَيْرُهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ(ع)فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّوَاصِبُ إِلَى الْآنَ كُنَّا نُبْغِضُ جَبْرَئِيلَ وَحْدَهُ وَ الْآنَ قَدْ صِرْنَا أَيْضاً نُبْغِضُ مِيكَائِيلَ (1) لِادِّعَائِهِمَا لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ إِيَّاهُمَا وَ لِوَلَدَيْهِ فَقَالَ تَعَالَى مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ (2).
بيان: لحاهم الله أي قبحهم و لعنهم و قال الجزري القطوانية عباءة بيضاء قصيره الخمل و النون زائدة (3).
13- يل، الفضائل لابن شاذان رُوِيَ أَنَّهُ(ع)كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ إِذْ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاوَاتِ فَإِنِّي أَعْرَفُ بِهَا مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَسْطِ الْقَوْمِ وَ قَالَ لَهُ أَيْنَ جَبْرَئِيلُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَرَمَقَ (4) بِطَرْفِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ رَمَقَ بِطَرْفِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ ثُمَّ رَمَقَ بِطَرْفِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَلَمْ يَجِدْ مَوْطِناً فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ذَا الشَّيْخُ أَنْتَ جَبْرَائِيلُ قَالَ فَصَفَقَ طَائِراً مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَضَجَّ الْحَاضِرُونَ (5) وَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَقّاً (6).
____________
(1) في المصدر: قد صرنا نبغض ميكائيل أيضا.
(2) تفسير الإمام: 182- 187.
(3) النهاية 2: 265.
(4) رمقه: لحظه لحظا خفيفا. أطال النظر إليه.
(5) في المصدر: فضج عند ذلك الحاضرون.
(6) الفضائل: 102.
109
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصْرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَيْلَةَ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ رَأَيْتُ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَلَكاً بِيَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نُورٍ يَلْعَبُ بِهِ كَمَا يَلْعَبُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِذِي الْفَقَارِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا اشْتَاقُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1) نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ ذَلِكَ الْمَلَكِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَذَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنُ عَمِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَلَكٌ خَلَقْتُهُ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ(ع)يَعْبُدُنِي فِي بُطْنَانِ عَرْشِي تُكْتَبُ حَسَنَاتُهُ وَ تَسْبِيحُهُ وَ تَقْدِيسُهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
15- كشف، كشف الغمة مِنْ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ جَالِسٍ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ وَ الْمَلَائِكَةُ تَحْدِقُ بِهِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا المَلَكُ قَالَ ادْنُ مِنْهُ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَبَقَنِي عَلِيٌّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لَا وَ لَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ شَكَتْ حُبَّهَا لِعَلِيٍّ(ع)فَخَلَقَ اللَّهُ هَذَا الْمَلَكَ مِنْ نُورٍ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ فَالْمَلَائِكَةُ تَزُورُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَ يَوْمِ جُمُعَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهْدُونَ ثَوَابَهُ لِمُحِبِّ عَلِيٍّ(ع)(3).
16- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي (4) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْفُرَاتِ إِذْ خَرَجَتْ مَوْجَةٌ عَظِيمَةٌ فَغَطَّتْهُ حَتَّى اسْتَتَرَ عَنِّي ثُمَّ انْحَسَرَتْ عَنْهُ (5) وَ لَا رُطُوبَةَ
____________
(1) في المصدر: إلى وجه عليّ بن أبي طالب.
(2) عيون الأخبار: 272.
(3) كشف الغمّة: 40.
(4) ماشاه مماشاة: مشى معه.
(5) حسر عنه: انكشف.
110
عَلَيْهِ فَوَجَمْتُ لِذَلِكَ وَ تَعَجَّبْتُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ وَ رَأَيْتَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّمَا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْمَاءِ فَرِحَ (1) فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَ اعْتَنَقَنِي (2).
توضيح قال الفيروزآبادي وجم كوعد وجما و وجوما سكت على غيظ و الشيء كرهه و لم أجم عنه لم أسكت فزعا (3) قوله(ع)فرح أي بقدومه إلى شاطئ النهر.
17- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَخاً مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ (4) ثُمَّ جَبْرَائِيلُ وَ أَوَّلُ مَنْ أَحَبَّهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَتَرَحَّمُ عَلَى مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَمَا يَتَرَحَّمُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ(ع)(5).
وَ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَعَثْتُ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ السَّحَابَةَ تُظِلُّهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ الظَّفَرَ (6).
18- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَصْبَاهَانَ بْنِ أسبوزن الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْكَابِي عَنِ الْقَعْنَبِيِ (7) عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعِ (8)
____________
(1) في المصدر: خرج.
(2) أمالي الشيخ: 187.
(3) القاموس المحيط 4: 185.
(4) المصدر: و ميكائيل.
(5) كشف الغمّة: 30.
(6) كشف الغمّة: 113.
(7) في المصدر: عن محمّد بن عيسى البكاى: عن العقينى.
(8) في المصدر: إلى السماء الرابعة.
111
رَأَيْتُ صُورَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ هَذَا عَلِيٌ (1) فَأُوحِيَ إِلَيَّ بِأَنَّ هَذَا مَلَكٌ خَلَقَهُ اللَّهُ فِي صُورَةِ (2) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَزُورُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ وَ يُكَبِّرُونَ وَ ثَوَابُهُمْ لِمُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
19- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ (4) انْجَفَلَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ أُحُدٍ وَ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ قَدْ صَنَعَ النَّاسُ مَا تَرَى (5) فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَسْأَلُ (6) عَنْكَ الْخَبَرَ مِنْ وَرَاءُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَمَا لَا فَاحْمِلْ عَلَى هَذِهِ الْكَتِيبَةِ (7) فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَفَضَّهَا (8) فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ (9) فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنِّي مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا.
ثم أقبل و قال ما ضيعت (10) من الحديث ما حدثت بهذا الحديث منذ سمعته عن ابن عباس رضي الله عنه مع حديث آخر سمعتهما من علي بن أبي طالب(ع)(11)
____________
(1) في المصدر: هذا أخى على.
(2) في المصدر: على صورة.
(3) بشارة المصطفى: 196.
(4) سورة آل عمران: 153.
(5) أي اصنع أنت أيضا ما صنعه الناس.
(6) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: لا أسأل.
(7) الكتيبة: القطعة من الجيش.
(8) فض القوم: فرقهم.
(9) في المصدر: إن هذه المواساة.
(10) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: ما صنعت. و الجملة لا تخلو عن اضطراب و إجمال.
(11) في المصدر: فى عليّ بن أبي طالب.
112
و ما حدثت بهذين الحديثين منذ سمعتهما و ما أقر لأحد من الناس أن يكون أشد حبا لعلي مني و لا أعرف بفضله مني و لكني أكره أن يسمع هذا مني هؤلاء الذين يغلون و يفرطون فيزدادوا شرا فلم أزل به أنا و أبو خليفة صاحب منزله نطلب إليه حتى أخذ علينا أن لا نحدث به ما دام حيا.
فَأَقْبَلَ فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ احْفَظْ عَلَيَّ الْبَابَ فَلَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ الْيَوْمَ (1) فَإِنَّ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَتَحَدَّثُوا لِيَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ فَاقْعُدْ فَقَعَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْبَابِ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ وَسَطَ النَّهَارِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عِنْدَ الْعَصْرِ فَرَدَّهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ص سِتُّونَ وَ ثَلَاثُمِائَةِ مَلَكٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)فَقَالَ وَ مَا عَلَّمَكَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ مَلَكٍ فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ إِلَّا وَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ بِأُذُنِي وَ أَعْقِدُ بِيَدِي حَتَّى عَقَدْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قَالَ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَتَّى أَعَادَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثاً (2).
بيان: انجفل القوم أي انقلعوا كلهم و مضوا قوله(ع)لأسأل عنك الخبر أي لأدعك في هذا الموضع و أرجع فلا أعلم حالك و ما نابك فأسأل خبرك عن الناس وراءك.
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ اكْتُبْ فَكَتَبْتُ حَتَّى انْتَهَى (3) إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ
____________
(1) في المصدر: فلا يدخلن اليوم أحد.
(2) تفسير فرات: 22 و 23.
(3) في المصدر: حتى انتهيت.
113
آمَنُوا (1) ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَفَقَ بِرَأْسِهِ (2) كَأَنَّهُ نَائِمٌ وَ هُوَ يُمْلِي بِلِسَانِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ (3) ثُمَّ انْتَبَهَ فَقَالَ لِيَ اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلِيٌّ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّتِي خَفَقَ عِنْدَهَا فَقُلْتُ أَ لَمْ تُمْلِ عَلَيَّ حَتَّى خَتَمْتُهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذَلِكَ الَّذِي أَمْلَى عَلَيْكَ جَبْرَئِيلُ(ع)ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَمْلَى عَلَيَ (4) رَسُولُ اللَّهِ ص سِتِّينَ آيَةً وَ أَمْلَى عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ آيَةً (5).
بيان: هذا الخبر يخالف المشهور بوجهين الأول أنه على المشهور عدد الآيات مائة و عشرون و في الخبر زيد أربع و الثاني أن آية الولاية هي الخامسة و الخمسون لا الستون لكن لا اعتماد على ما هو المشهور في ذلك و أمثاله.
21- يف، الطرائف أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ فِي حَدِيثِ لَيْلَةِ بَدْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَاحْتَضَنَ قِرْبَةً ثُمَّ أَتَى بِئْراً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ تَأَهَّبُوا (6) لِنُصْرَةِ مُحَمَّدٍ ص وَ حِزْبِهِ فَهَبَطُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يُذْعَرُ مَنْ سَمِعَهُ فَلَمَّا حَاذُوا الْبِئْرَ سَلَّمُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع)مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ إِكْرَاماً وَ تَبْجِيلًا (7).
توضيح أحجم عن الأمر كف و احتضن الشيء جعله في حضنه و هو بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح و اللغط بالتحريك الصوت و الجلبة.
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ وَ قَدْ حَفَرَ النَّاسُ وَ حَفَرَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص بِأَبِي مَنْ يَحْفِرُ وَ جَبْرَئِيلُ يَكْنُسُ التُّرَابَ
____________
(1) سورة المائدة: 55.
(2) خفق برأسه: حركه و هو ناعس. و في المصدر: ثم أتى رسول اللّه خفق برأسه.
(3) في المصدر: من آخر المائدة.
(4) في المصدر: فأملى عليّ منها اه.
(5) تفسير فرات: 37.
(6) أهب للامر: تهيأ و استعد.
(7) الطرائف: 19.
114
بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يُعِينُهُ مِيكَائِيلُ وَ لَمْ يَكُنْ يُعِينَ قَبْلَهُ أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ احْفِرْ فَغَضِبَ عُثْمَانُ وَ قَالَ لَا يَرْضَى مُحَمَّدٌ أَنْ أَسْلَمْنَا عَلَى يَدِهِ حَتَّى أَمَرَنَا بِالْكَدِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا الْآيَةَ (1).
باب 77 نزول الماء لغسله(ع)من السماء
1- لي، الأمالي للصدوق صَالِحُ بْنُ عِيسَى الْعِجْلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُكْفَهِرَّةٍ (2) إِذْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ائْتُوا بَابَ عَلِيٍّ فَأَتَيْنَا بَابَ عَلِيٍّ(ع)فَنَقَرَ أَحَدُنَا الْبَابَ نَقْراً خَفِيّاً إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مُسْتَزِرٌّ (3) بِإِزَارٍ مِنْ صُوفٍ مُرْتَدٍ بِمِثْلِهِ فِي كَفِّهِ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَنَا أَ حَدَثَ حَدَثٌ فَقُلْنَا خَيْرٌ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَأْتِيَ بَابَكَ وَ هُوَ بِالْأَثَرِ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ أَخْبِرْ أَصْحَابِي بِمَا أَصَابَكَ الْبَارِحَةَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ الْبَارِحَةَ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَطَلَبْتُ فِي الْبَيْتِ مَاءً فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَبَعَثْتُ الْحَسَنَ كَذَا وَ الْحُسَيْنَ كَذَا فَأَبْطَئَا عَلَيَّ فَاسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَايَ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ مِنْ سَوَادِ الْبَيْتِ قُمْ يَا عَلِيُّ وَ خُذِ السَّطْلَ وَ اغْتَسِلْ فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ مَاءٍ مَمْلُوءٍ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ مِنْ سُنْدُسٍ فَأَخَذْتُ السَّطْلَ وَ اغْتَسَلْتُ وَ مَسَحْتُ بَدَنِي بِالْمِنْدِيلِ
____________
(1) كنز جامع الفوائد مخطوط، و أورده في البرهان 4: 215. و الآية في سورة الحجرات: 17.
(2) اكفهر الليل: اشتد ظلامه.
(3) كذا في (ك). و في غيره من النسخ «متزر» و في المصدر: متزرا.
115
وَ رَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ عَلَى رَأْسِ السَّطْلِ فَقَامَ السَّطْلُ فِي الْهَوَاءِ فَسَقَطَ مِنَ السَّطْلِ جُرْعَةٌ فَأَصَابَتْ هَامَتِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَ خَادِمُكَ جَبْرَئِيلُ أَمَّا الْمَاءُ فَمِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ وَ أَمَّا السَّطْلُ وَ الْمِنْدِيلُ فَمِنَ الْجَنَّةِ كَذَا أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ كَذَا أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ كَذَا أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (1).
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فِي لَيْلَةٍ مُكْفَهِرَّةٍ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ص قُومَا فَأْتِيَا بَابَ حُجْرَةِ عَلِيٍّ فَذَهَبَا فَنَقَرَا الْبَابَ نَقْراً خَفِيّاً وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ (2).
2- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَكَعَ أَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ نُزِّلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ اسْتَنَدَ إِلَى الْمِحْرَابِ نَادَى أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ فِي آخِرِ الصَّفِّ يُصَلِّي فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَحِقْتَ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَجَّلَ بِلَالٌ الْإِقَامَةَ فَنَادَيْتُ الْحَسَنَ بِوَضُوءٍ (3) فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَقْبِلْ عَنْ يَمِينِكَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِقُدَسٍ مِنْ ذَهَبٍ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ أَخْضَرَ مُعَلَّقاً فَرَأَيْتُ مَاءً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ فَتَوَضَّأَتُ وَ شَرِبْتُ وَ قَطَرَتْ عَلَى رَأْسِي قَطْرَةٌ وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي وَ مَسَحْتُ وَجْهِي بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ مَا كَانَ الْمَاءُ يُصَبُّ عَلَى يَدَيَّ وَ مَا أَرَى شَخْصاً ثُمَّ جِئْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَحِقْتُ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ
____________
(1) أمالي الصدوق: 136 و 137.
(2) لم نجده في الخرائج المطبوع، و الظاهر أن نسخة المصنّف كانت أكمل منها، لعدم وجود أكثر ما رواها عن الخرائج في المطبوع منه، و قال العلامة الطهرانيّ في كتاب «الذريعة» و رأيت نسخة بعنوان الخرائج في مكتبة (سلطان العلماء) لكنها تخالف المطبوع، و ذكر كاتبها أنّه كتبها عن نسخة خطّ السيّد مهنا ابن سنان بن عبد الوهاب الحسيني الذي فرغ من كتابه نسخته (748) راجع المجلد السابع: 146- 148.
(3) بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به.
116
النَّبِيُّ ص الْقُدَسُ مِنْ أَقْدَاسِ الْجَنَّةِ وَ الْمَاءُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْقَطْرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ الْمِنْدِيلُ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي نَاوَلَكَ الْمِنْدِيلَ مِيكَائِيلُ وَ مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيَّ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قِفْ قَلِيلًا حَتَّى يَجِيءَ عَلِيٌّ فَيُدْرِكَ مَعَكَ الْجَمَاعَةَ (1).
بيان: قال الفيروزآبادي القدس كصرد و كتب قدح نحو الغمر و كجبل السطل (2).
3- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِنْ فَضَائِلِهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَدْ دَنَتِ الْفَرِيضَةُ وَ لَمْ يَجِدْ مَاءً يُسْبِغُ بِهِ الْوُضُوءَ (3) فَرَمَقَ السَّمَاءَ بِطَرْفِهِ وَ الْخَلْقُ قِيَامٌ (4) يَنْظُرُونَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(ع)وَ مَعَ جَبْرَئِيلَ سَطْلٌ فِيهِ مَاءٌ وَ مَعَ مِيكَائِيلَ مِنْدِيلٌ فَوُضِعَ السَّطْلُ وَ الْمِنْدِيلُ (5) بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (6) وَ مَسَحَ وَجْهَهُ الْكَرِيمَ بِالْمِنْدِيلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ وَ الْخَلْقُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمَا (7).
4- يف، الطرائف أَخْطَبُ خُوارِزْمَ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقِ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ وَ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّيْفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَّاجٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَفَرْتُوثِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ أَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَ غَفَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ أَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي وَسْطِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 407.
(2) القاموس 2: 239.
(3) في الروضة: يسبغ منه الوضوء.
(4) في المصدرين: و الناس قيام.
(5) في الروضة: فوضعا السطل و المنديل.
(6) في الفضائل: فأسبغ الوضوء من ذلك الماء.
(7) الفضائل: 116، و فيه: و الخلق ينظر إليهما. الروضة: 8.
117
النُّجُومِ ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ (1) وَ بَسَطَ قَامَتَهُ حَتَّى تَلَأْلَأَ الْمَسْجِدُ بِنُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ رَمَى بِطَرْفِهِ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ رَجُلًا رَجُلًا ثُمَّ رَمَى نَظَرَهُ إِلَى الصَّفِّ الثَّانِي ثُمَّ رَمَى نَظَرَهُ إِلَى الصَّفِّ الثَّالِثِ يَتَفَقَّدُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ كَثُرَتِ الصُّفُوفُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ مَا لِي لَا أَرَى ابْنَ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ(ع)مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَادَى النَّبِيُّ ص بِأَعْلَى صَوْتِهِ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَمَا زَالَ يَتَخَطَّى (2) رِقَابَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى دَنَا الْمُرْتَضَى مِنَ الْمُصْطَفَى وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا الَّذِي خَلَّفَكَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ قَالَ شَكَكْتُ أَنَّنِي عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ(ع)فَنَادَيْتُ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا فِضَّةُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي وَ هُوَ يُنَادِي يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا ابْنَ عَمِّ النَّبِيِّ الْتَفِتْ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهِ مَاءٌ وَ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِيَ الْأَيْمَنِ وَ أَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يُفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ وَ أَسْبَغْتُ الطُّهْرَ وَ لَقَدْ وَجَدْتُهُ فِي لِينِ الزُّبْدِ وَ طَعْمِ الشَّهْدِ وَ رَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ الْتَفَتُّ وَ لَا أَدْرِي مَنْ أَخَذَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ص فِي وَجْهِهِ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ لَا أُبَشِّرُكَ إِنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْمَاءَ وَ الْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى وَ الَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلَاةِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ الَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ(ع)وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضاً بِيَدِي عَلَى رُكْبَتَيَّ حَتَّى لَحِقْتَ مَعِي الصَّلَاةَ وَ أَدْرَكْتَ ثَوَابَ ذَلِكَ أَ فَيَلُومُنِي النَّاسُ عَلَى حُبِّكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ (3).
5- مد، العمدة ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي مَنَاقِبِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرَّاوِي بِالْبَصْرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ الْأَصْفَهَانِيِ
____________
(1) أي جلس على ركبتيه. و في المصدر «حثا» و هو تصحيف.
(2) في المصدر: فجعل يتخطى.
(3) الطرائف: 22.
118
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (1) عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ امْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى يُحَدِّثَكُمَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِكُمَا قَالَ أَنَسٌ فَمَضَيَا وَ مَضَيْتُ مَعَهُمَا فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ حَدَثَ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ مَا يَحْدُثُ إِلَّا خَيْرٌ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ص وَ لِعُمَرَ أَيْضاً امْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ يُحَدِّثُكُمَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ فَجَاءَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ حَدِّثْهُمَا مَا كَانَ مِنْكَ فِي اللَّيْلِ فَقَالَ أَسْتَحْيِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ حَدِّثْهُمَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَقَالَ عَلِيٌّ أَرَدْتُ الْمَاءَ لِلطَّهَارَةِ وَ أَصْبَحْتُ وَ خِفْتُ أَنْ تَفُوتَنِي الصَّلَاةُ فَوَجَّهْتُ الْحَسَنَ فِي طَرِيقٍ وَ الْحُسَيْنَ فِي طَرِيقٍ فِي طَلَبِ الْمَاءِ فَأَبْطَئَا عَلَيَّ فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ السَّقْفَ قَدِ انْشَقَّ وَ نَزَلَ عَلَيَّ مِنْهُ سَطْلٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ فَلَمَّا صَارَ فِي الْأَرْضِ نَحَّيْتُ الْمِنْدِيلَ عَنْهُ وَ إِذَا فِيهِ مَاءٌ فَتَطَهَّرْتُ لِلصَّلَاةِ وَ اغْتَسَلْتُ وَ صَلَّيْتُ ثُمَّ ارْتَفَعَ السَّطْلُ وَ الْمِنْدِيلُ وَ الْتَأَمَ السَّقْفُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمَّا السَّطْلُ فَمِنَ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْمَاءُ فَمِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ وَ أَمَّا الْمِنْدِيلُ فَمِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ مَنْ مِثْلُكَ يَا عَلِيُّ فِي لَيْلَتِكَ وَ جَبْرَئِيلُ يَخْدُمُكَ (2).
يف، الطرائف ابن المغازلي بإسناده إلى أنس مثله (3).
باب 78 تحف الله تعالى و هداياه و تحياته إلى رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما و على آلهما)
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى غَزْوَةِ الطَّائِفِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ بِغَمَامَةٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَهَا فَأَخْرَجَ رُمَّاناً فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ
____________
(1) في المصدر: عن محمّد بن حميد الدانى، عن جرير بن عبد الحميد.
(2) العمدة: 195 و 196.
(3) الطرائف: 22.
119
لِقَوْمٍ رَمَقُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ هَكَذَا يَفْعَلُ كُلُّ نَبِيٍّ بِوَصِيِّهِ.
وَ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص مَصَّهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَمَصَّهَا حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّهُ لَا يَذُوقُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ فَأَكَلَ وَاحِدَةً وَ كَسَرَ الْأُخْرَى وَ أَعْطَى عَلِيّاً نِصْفَهَا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ الرُّمَّانَةُ الَّتِي أَكَلْتُهَا فَهِيَ النُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا شَيْءٌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَهِيَ الْعِلْمُ فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا.
عِيسَى بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي خَبَرٍ فَأَتَوْا جَبَلَ ذُبَابٍ (1) فَجَلَسُوا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسَهُ فَإِذَا رُمَّانَةٌ مُدْلَاةٌ فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَفَلَقَهَا فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ عَلِيّاً مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بِكْرٍ هَذِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.
أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ أَنَّهُ قَالَ ص يَا فُلَانُ مَا أَنَا مَنَعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَتْحَفَنِي بِهَا وَ وَصِيِّي وَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَسَلِّمْ لِأَمْرِ رَبِّكَ تُطْعَمْ فِي الْآخِرَةِ إِنْ قَبِلْتَ وَ صَدَّقْتَ وَ إِنْ كَذَّبْتَ وَ جَحَدْتَ فَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ (2) إِلَى قَوْلِهِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا.
و قد روينا من حديث الرمان عند الخروج إلى العقيق فإن نزول المنديل من السماء فيه رمان معجز ثم فقد الرمان من كمه عند مشاهدة الثاني (3) معجز ثان ثم وجدانه بعد ذلك معجز ثالث.
أُمُّ فَرْوَةَ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرَأَيْتُهُ يَلْقُطُ مِنَ الْحُجْرَةِ حَبَ
____________
(1) بكسر أوله جبل بالمدينة.
(2) سورة المرسلات: 41.
(3) أي الخليفة الثاني.
120
طَعَامٍ مِنْ طَعَامٍ قَدْ نُثِرَ وَ يَقُولُ يَا آلَ عَلِيٍّ قَدْ سَبَقْتُمْ (1).
أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ فِي السَّمَاوَاتِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اقْرَأْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنِّي السَّلَامَ (2).
الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ حُصَيْنٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ قَدْ أَصْبَحْنَا وَ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ فَقَالَ هَاتِي ذَيْنِكِ الطَّيْرَيْنِ فَالْتَفَتَتْ فَإِذَا طَيْرَانِ خَلْفَهَا فَوَضَعَتْهُمَا عِنْدَهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذْ جَاءَهُمْ سَائِلٌ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ ص يُطْعِمُكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَا أَبَتَاهْ سَائِلٌ فَقَالَ يَا بِنْتَاهْ هَذَا هُوَ الشَّيْطَانُ جَاءَ لِيَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُطْعِمَهُ هَذَا مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ (3).
أقول: أوردنا بعض الأخبار في ذلك في باب نزول هَلْ أَتى
2- فض، كتاب الروضة حَضَرْتُ الْجَامِعَ بِوَاسِطٍ وَ تَاجُ الدِّينِ نَقِيبُ الْهَاشِمِيِّينَ يَخْطُبُ بِالنَّاسِ عَلَى أَعْوَادِهِ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ (4) وَ ذِكْرِ الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ فِي حَقِّ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِيَدِهِ أُتْرُجَّةٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَقُّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قَدْ أَتْحَفْتُ ابْنَ عَمِّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِهَذِهِ التُّحْفَةِ فَسَلِّمْهَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ شَقَّهَا نِصْفَيْنِ فَطَلَعَ فِي نِصْفٍ مِنْهَا حَرِيرَةٌ مِنْ سُنْدُسِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا تُحْفَةٌ مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (5).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 398.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 397.
(3) مناقب آل أبي طالب 2: 125 و 126.
(4) في المصدر: و الشكر له.
(5) الروضة: 1. و توجد الرواية في الفضائل ايضا: 96.
121
3- فض، كتاب الروضة عَنِ الْقَارُونِيِّ حِكَايَةً عَنْهُ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ يَوْماً عَلَى مِنْبَرِهِ وَ مَجْلِسِهِ يَوْمَئِذٍ مَمْلُوءٌ بِالنَّاسِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ بِوَاسِطٍ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَجْلِسِهِ وَ مَسْجِدِهِ (1) وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ الْحَقُّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ أَحْضِرْ عَلِيّاً وَ اجْعَلْ وَجْهَكَ مُقَابِلَ وَجْهِهِ (2) ثُمَّ عَرَجَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا النَّبِيُّ ص عَلِيّاً فَأَحْضَرُوهُ وَ جَعَلَ وَجْهَهُ مُقَابِلَ وَجْهِهِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ثَانِياً وَ مَعَهُ طَبَقٌ فِيهِ رُطَبٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ كُلَا فَأَكَلَا ثُمَّ أَحْضَرَ طَشْتاً وَ إِبْرِيقاً وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ آلِكَ قَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِلَّهِ وَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي ثُمَّ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ وَ قَامَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَوْلَى أَنْ أَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدِكَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَ كَانَ كُلَّمَا صَبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدِ عَلِيٍ (3) لَمْ يَقَعْ مِنْهُ قَطْرَةٌ فِي الطَّشْتِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً مِنَ الْمَاءِ يَقَعُ فِي الطَّشْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَتَسَابَقُونَ عَلَى أَخْذِ الْمَاءِ الَّذِي يَقَعُ مِنْ يَدِكَ فَيَغْسِلُونَ بِهِ وُجُوهَهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ (4).
4- يل، الفضائل لابن شاذان رُوِيَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص بِجَامٍ مِنَ الْجَنَّةِ فِيهِ فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ فَدَفَعَ (5) إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَبَّحَ الْجَامُ وَ كَبَّرَ وَ هَلَّلَ فِي يَدِهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَبَّحَ الْجَامُ وَ كَبَّرَ وَ هَلَّلَ فِي يَدِهِ (6) ثُمَّ قَالَ الْجَامُ إِنِّي
____________
(1) في المصدر: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجده.
(2) في المصدر: و اجعل وجهه مقابل وجهك.
(3) في المصدر: على يدي على.
(4) الروضة: 1 و 2. و توجد الرواية في الفضائل ايضا: 96 و 97.
(5) في المصدر: فدفعه.
(6) في المصدر بعد ذلك: ثم دفعه إلى أبى بكر فسكت الجام، ثمّ دفعه إلى عمر فسكت الجام اه.
122
أُمِرْتُ أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ إِلَّا فِي يَدِ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَسْمَعُهُ كُلُّ أَحَدٍ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1).
5- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص لَيَسِيرُ (2) فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ عَلِيٌّ مَعَهُ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ثَمَرَةٌ فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَهَا فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مَا بَقِيَ مِنْهَا فَدَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَكَلَهُ قَالَ فَسُئِلَ مَا تِلْكَ الثَّمَرَةُ فَقَالَ أَمَّا اللَّوْنُ فَلَوْنُ الْبِطِّيخِ وَ أَمَّا الرِّيحُ فَرِيحُ الْبِطِّيخِ (3).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُطَاعٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَوَّاصِ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ بَغْلَتَهُ فَانْطَلَقَ إِلَى جَبَلِ آلِ فُلَانٍ وَ قَالَ يَا أَنَسُ خُذِ الْبَغْلَةَ وَ انْطَلِقْ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا تَجِدْ عَلِيّاً جَالِساً يُسَبِّحُ بِالْحَصَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ احْمِلْهُ عَلَى الْبَغْلَةِ وَ أْتِ بِهِ إِلَيَّ قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ عَلِيّاً كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَغْلَةِ فَأَتَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص (5) قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اجْلِسْ (6) فَإِنَّ هَذَا مَوْضِعٌ قَدْ جَلَسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً مُرْسَلًا مَا جَلَسَ فِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدٌ إِلَّا وَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ وَ قَدْ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ كُلِّ نَبِيٍّ أَخٌ لَهُ مَا جَلَسَ مِنَ الْإِخْوَةِ أَحَدٌ إِلَّا وَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ أَنَسٌ فَنَظَرْتُ
____________
(1) الفضائل: 73.
(2) في المصدر: يسير.
(3) قرب الإسناد: 56.
(4) كذا في (ك). و في غيره من النسخ: القواس. و في المصدر: عن أحمد بن الحبر القواس.
(5) في المصدر: فلما أن بصر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(6) ليست هذه الكلمة في المصدر.
123
إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْهُمَا وَ دَنَتْ مِنْ رُءُوسِهِمَا فَمَدَّ النَّبِيُّ ص يَدَهُ إِلَى السَّحَابَةِ فَتَنَاوَلَ عُنْقُودَ عِنَبٍ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ كُلْ يَا أَخِي فَهَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيْكَ قَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُوكَ قَالَ نَعَمْ عَلِيٌّ أَخِي قُلْتُ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَاءً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ عَامٍ وَ أَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ فِي غَامِضِ عِلْمِهِ إِلَى أَنْ خَلَقَ آدَمَ فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ آدَمَ نَقَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ فَأَجْرَاهُ فِي صُلْبِ آدَمَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ ثُمَّ نَقَلَهُ فِي صُلْبِ شَيْثٍ (2) فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَاءُ يَنْتَقِلُ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ (3) حَتَّى صَارَ فِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ شَقَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نِصْفَيْنِ (4) فَصَارَ نِصْفُهُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نِصْفٌ فِي أَبِي طَالِبٍ فَأَنَا مِنْ نِصْفِ الْمَاءِ وَ عَلِيٌّ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ فَعَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (5).
7- لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَمِيلٍ الرَّقِّيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَشَارَ بِطَرْفِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرْنَا فَرَأَيْنَا سَحَابَةً قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ قَامَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ إِلَى السَّحَابِ حَتَّى اسْتَبَانَ لَنَا بَيَاضَ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْتَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ السَّحَابِ جَامَةً بَيْضَاءَ مَمْلُوءَةً رُطَباً فَأَكَلَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْجَامِ وَ سَبَّحَ الْجَامُ فِي
____________
(1) في المصدر: فقلت.
(2) في المصدر: إلى صلب شيث.
(3) في المصدر: من طهر إلى طهر.
(4) في المصدر: بنصفين.
(5) أمالي الشيخ: 197 و 198. و الآية في سورة الفرقان: 54.
124
كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَاوَلَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَكَلَ عَلِيٌّ(ع)مِنَ الْجَامِ وَ سَبَّحَ الْجَامُ فِي كَفِّ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مِنَ الْجَامِ وَ نَاوَلْتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ اعْلَمُوا مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي هَدِيَّةُ الصَّادِقِ إِلَى نَبِيِّهِ النَّاطِقِ وَ لَا يَأْكُلُ مِنِّي إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍ (1).
8- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الزَّعْزَاعِ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ الْخَزَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ص جُوعاً شَدِيداً فَأَتَى الْكَعْبَةَ فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهَا فَقَالَ رَبِّ مُحَمَّدٍ لَا تُجِعْ مُحَمَّداً أَكْثَرَ مِمَّا أَجَعْتَهُ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ مَعَهُ لَوْزَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ اللَّهُ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَفُكَّ عَنْ هَذِهِ اللَّوْزَةِ فَفَكَّ عَنْهَا فَإِذَا فِيهَا وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ نَضِرَةٌ مَكْتُوبَةٌ عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُ مُحَمَّداً بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ مَا أَنْصَفَ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ وَ اسْتَبْطَأَهُ فِي رِزْقِهِ (2).
9- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَا حَبِيبُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الشُّكْرِ لِنِعَمِهِ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مَعَهُ فَلَمَّا غَشِيَهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقَا إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يُرِيدَانِ السَّعْيَ قَالَ فَلَمَّا هَبَطَا مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ وَ صَارَا فِي الْوَادِي دُونَ الْعَلَمِ الَّذِي رَأَيْتَ غَشِيَهُمَا مِنَ السَّمَاءِ نُورٌ فَأَضَاءَتْ لَهُمَا جِبَالُ مَكَّةَ وَ خَشَعَتْ أَبْصَارُهُمَا قَالَ فَفَزِعَا لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي
____________
(1) أمالي الصدوق: 295.
(2) أمالي الصدوق: 330 و 331.
125
وَ تَبِعَهُ عَلِيٌّ(ع)فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِرُمَّانَتَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ فَتَنَاوَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ ص يَا مُحَمَّدُ إِنَّهَا مِنْ قُطُفِ الْجَنَّةِ (1) فَلَا يَأْكُلْ مِنْهَا (2) إِلَّا أَنْتَ وَ وَصِيُّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَدَهُمَا وَ أَكَلَ عَلِيٌّ(ع)الْأُخْرَى الْخَبَرَ (3).
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْماً وَ فِي يَدِهِ سَفَرْجَلٌ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُنِي وَ يَقُولُ كُلْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّهَا هَدِيَّةُ الْجَبَّارِ إِلَيَّ وَ إِلَيْكَ قَالَ فَوَجَدْتُ فِيهَا كُلَّ لَذَّةٍ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ مَنْ أَكَلَ السَّفَرْجَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الرِّيقِ (4) صَفَا ذِهْنُهُ وَ امْتَلَأَ جَوْفُهُ حِلْماً وَ عِلْماً وَ وُقِيَ مِنْ كَيْدِ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ (5).
11- يج، الخرائج و الجرائح رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ عَلِيّاً(ع)يَوْماً فِي حَاجَةٍ فَانْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي حُجْرَتِي فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى وَسَطٍ وَاسِعٍ مِنَ الْحُجْرَةِ وَ عَانَقَهُ وَ أَظَلَّتْهُمَا غَمَامَةٌ سَتَرَتْهُمَا عَنِّي ثُمَّ زَالَتْ عَنْهُمَا فَرَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ص عُنْقُودَ عِنَبٍ أَبْيَضَ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْكُلُ وَ تُطْعِمُ عَلِيّاً وَ لَا تُطْعِمُنِي قَالَ إِنَّ هَذَا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ فِي الدُّنْيَا (6).
12- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ص فَسَارَ مَلِيّاً وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ سَايَرْتُهُ مَاشِياً فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْكَبْ كَمَا رَكِبْتُ أَوْ أَمْشِي كَمَا مَشَيْتَ فَقُلْتُ بَلْ تَرْكَبُ وَ أَمْشِي فَسَارَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ
____________
(1) القطف: العنقود.
(2) في المصدر «فلا تأكل منها» على صيغة النهى.
(3) علل الشرائع: 102.
(4) الريق: لعاب الفم. و يقال «انى على الريق» أي لم آكل و لم أشرب بعد شيئا.
و يقال «شربت- أو أكلت- على الريق» أي قبل أن آكل شيئا.
(5) عيون الأخبار: 229 و 230.
(6) لم نجده في المصدر المطبوع.
126
يَا عَلِيُّ ارْكَبْ كَمَا رَكِبْتُ أَوْ أَمْشِي كَمَا مَشَيْتَ فَأَنْتَ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ فَقُلْتُ بَلْ تَرْكَبُ وَ أَمْشِي فَسَارَ مَلِيّاً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ بَلَغْنَا (1) إِلَى عَيْنِ مَاءٍ فَثَنَّى رِجْلَهُ مِنَ الرِّكَابِ فَنَزَلَ (2) وَ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ أَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ مَعَهُ ثُمَّ صَفَّ قَدَمَيْهِ وَ صَلَّى وَ صَفَفْتُ قَدَمَيَّ وَ صَلَّيْتُ حِذَاهُ فَبَيْنَمَا أَنَا سَاجِدٌ إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ إِلَى هَدِيَّةِ اللَّهِ إِلَيْكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِنَشْرٍ مِنَ الْأَرْضِ (3) وَ إِذَا عَلَيْهِ فَرَسٌ بِسَرْجِهِ وَ لِجَامِهِ وَ قَالَ ص هَذَا هَدِيَّةُ اللَّهِ إِلَيْكَ ارْكَبْهُ فَرَكِبْتُهُ وَ سِرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ص (4).
قب، المناقب لابن شهرآشوب في حديث الحسن بن كردان القادسي مثله (5).
13- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ قَنْبَرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَلِيٍّ(ع)عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَنَزَعَ قَمِيصَهُ وَ نَزَلَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَتْ مَوْجَةٌ فَأَخَذَتِ الْقَمِيصَ فَإِذَا هَاتِفٌ (6) يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ وَ خُذْ مَا تَرَى فَإِذَا مِنْدِيلٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ فِيهَا قَمِيصٌ مَطْوِيٌّ فَأَخَذَهُ وَ لَبِسَهُ وَ إِذَا فِي جَيْبِهِ رُقْعَةٌ فِيهَا مَكْتُوبٌ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (7) إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا قَمِيصُ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ (8).
14- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِ أَنَّهُ دَخَلَ الْكَاظِمُ عَلَى الصَّادِقِ وَ الصَّادِقُ
____________
(1) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فسار مليا حتّى بلغنا اه.
(2) في المصدر: و نزل.
(3) في المصدر: بنبش.
(4) الخرائج و الجرائح: 82.
(5) مناقب آل أبي طالب: 1- 397.
(6) في المصدر: بهاتف.
(7) في المصدر: من العزيز الحكيم.
(8) الخرائج و الجرائح: 85. و الآية في سورة الدخان: 28.
127
عَلَى الْبَاقِرِ وَ الْبَاقِرُ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَى الشَّهِيدِ(ع)وَ كُلُّهُمْ فَرِحُونَ وَ قَائِلُونَ إِنَّهُ نَاوَلَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً تُفَّاحَةً فَسَقَطَ مِنْ يَدَيْهِ وَ صَارَتْ بِنِصْفَيْنِ فَخَرَجَ فِي وَسَطِهِ مَكْتُوبٌ فِيهِ مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
كِتَابُ الْخَطِيبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ أُتْرُجَّةٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ هَدِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ص فَدَفَعَهَا فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّهِ انْفَلَقَتِ الْأُتْرُجَّةُ فَإِذَا فِيهَا حَرِيرَةٌ خَضْرَاءُ (1) مَكْتُوبٌ فِيهَا سَطْرَانِ نَضِرَةٌ (2) هَدِيَّةٌ مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُقَالُ (3) كَانَ ذَلِكَ لَمَّا قَتَلَ عَمْراً.
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ ص دَارِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)مِنَ السَّمَاءِ بِجَامٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ فَنَاوَلَ النَّبِيَّ ص فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ عَلِيّاً(ع)فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ الْحَسَنَ(ع)فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ الْحُسَيْنَ(ع)فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ فَاطِمَةَ(ع)فَشَرِبَتْ (4) ثُمَّ نَاوَلَ الْأَوَّلَ الْأَوَّلَ فَانْضَمَّ الْكَأْسُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (5).
15- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: أُمْطِرَتِ الْمَدِينَةُ مَطَراً ثُمَّ صَحَتْ (6) فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى صَحْرَائِهَا وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا خَرَجَا فَإِذَا بِعَلِيٍّ مُقْبِلٌ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص قَالَ مَرْحَباً بِالْحَبِيبِ الْقَرِيبِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ
____________
(1) في المصدر: حريرة نضرة خضراء.
(2) ليست هذه الكلمة في المصدر.
(3) في المصدر: و يقال.
(4) ذكرت هذه الجملة في المصدر قبل قوله ثمّ ناول الحسن (عليه السلام) فشرب.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 397 و 398. و الآية الأولى في سورة الواقعة: 79. و الثانية في سورة المطففين: 26.
(6) في المصدر: مطرا شديدا ثمّ صحت. و صحا اليوم: صفا و لم يكن فيه غيم.
128
الْآيَةَ (1) وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ (2) أَنْتَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْهَوَاءِ وَ إِذَا بِرُمَّانَةٍ تَهْوِي عَلَيْهِ (3) مِنَ السَّمَاءِ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ (4) فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَمَصَّهَا حَتَّى رُوِيَ ثُمَّ نَاوَلَهَا عَلِيّاً(ع)فَمَصَّهَا (5) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَوْ لَا أَنَّ طَعَامَ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ كُنَّا أَطْعَمْنَاكَ مِنْهَا (6).
16- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْفَارِسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَلْخِيِ (7) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص نَتَمَاشَى حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (8) فَإِذَا نَحْنُ بِسِدْرَةٍ عَارِيَةٍ لَا نَبَاتَ عَلَيْهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَحْتَهَا فَأَوْرَقَتِ الشَّجَرَةُ وَ أَثْمَرَتْ وَ اسْتَظَلَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا أَنَسُ ادْعُ لِي عَلِيّاً فَعَدَوْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ(ع)فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ يَتَنَاوَلُ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ قُلْتُ لَهُ (9) أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لِخَيْرٍ أُدْعَى فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَجَعَلَ عَلِيٌّ(ع)يَمْشِي وَ يُهَرْوِلُ عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ حَتَّى مَثُلَ
____________
(1) في المصدر: ثم تلا.
(2) سورة الحجّ: 24.
(3) في المصدرين: تهوى إليه.
(4) في الفضائل: و أطيب رائحة من المسك، و في الروضة: و أعظم رائحة من المسك.
(5) في المصدرين: فمصها حتّى روى.
(6) الفضائل: 176. الروضة 38 و 39.
(7) في المصدر: عن أحمد بن يعقوب البلخيّ.
(8) قال في المراصد (1: 213): أصل البقيع في اللغة: الموضع فيه اروم الشجر من ضروب شتى. و الغرقد: كبار العوسج. و هو مقبرة أهل المدينة.
(9) في المصدر: فقلت له.
129
بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَرَأَيْتُهُمَا يَتَحَدَّثَانِ وَ يَضْحَكَانِ وَ رَأَيْتُ وَجْهَ عَلِيٍّ قَدِ اسْتَنَارَ فَإِذَا أَنَا بِجَامٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعٍ بِالْيَاقُوتِ وَ الْجَوَاهِرِ (1) وَ لِلْجَامِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهُ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى الرُّكْنِ الثَّانِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ وَ سَيْفُهُ عَلَى النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ عَلَى الرُّكْنِ الثَّالِثِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى الرُّكْنِ الرَّابِعِ نَجَا اللَّهُ الْمُعْتَقِدِينَ (2) لِدِينِ اللَّهِ الْمُوَالِينَ لِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذَا فِي الْجَامِ رُطَبٌ وَ عِنَبٌ وَ لَمْ يَكُنْ أَوَانُ الْعِنَبِ وَ لَا أَوَانُ الرُّطَبِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً حَتَّى إِذَا شَبِعَا ارْتَفَعَ الْجَامُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَنَسُ أَ تَرَى هَذِهِ السِّدْرَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قَعَدَ (3) تَحْتَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَبِيّاً وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَصِيّاً مَا فِي النَّبِيِّينَ نَبِيٌّ أَوْجَهُ مِنِّي (4) وَ لَا فِي الْوَصِيِّينَ وَصِيٌّ أَوْجَهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَنَسُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي وَقَارِهِ وَ إِلَى سُلَيْمَانَ، فِي قَضَائِهِ وَ إِلَى يَحْيَى فِي زُهْدِهِ وَ إِلَى أَيُّوبَ فِي صَبْرِهِ وَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ فِي صِدْقِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَنَسُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِوَزِيرٍ (5) وَ قَدْ خَصَّنِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَرْبَعَةٍ اثْنَيْنِ فِي السَّمَاءِ وَ اثْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ فَأَمَّا اللَّذَانِ فِي السَّمَاءِ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ أَمَّا اللَّذَانِ فِي الْأَرْضِ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَمِّي حَمْزَةُ (6).
17- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ لِلسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى، ذُكِرَ الْجَامُ فِي رِوَايَةِ الْعَامَّةِ وَ عَنِ
____________
(1) في المصدر: باليواقيت و الجواهر.
(2) في المصدر: نجا المعتقدون لدين اللّه.
(3) في المصدر: قال قد قعد.
(4) في المصدر: أشرف منى.
(5) في المصدر: بوزيره.
(6) بشارة المصطفى: 100- 102.
130
الْخَاصَّةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَدَانِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص بِجَامٍ مِنَ الْجَنَّةِ فِيهِ فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ فَوَاكِهِ الْجَنَّةِ فَدَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَبَّحَ الْجَامُ وَ كَبَّرَ وَ هَلَّلَ فِي يَدِهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَسَكَتَ الْجَامُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ فَسَكَتَ الْجَامُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)فَسَبَّحَ الْجَامُ وَ هَلَّلَ وَ كَبَّرَ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ الْجَامُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ لَا أَتَكَلَّمُ إِلَّا فِي يَدِ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِنْ كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّ الْجَامَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ص عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ سَمِعَهُ كُلُّ أَحَدٍ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1) وَ فِي ذَلِكَ قَالَ الْعَوْنِيُّ شِعْراً
عَلِيٌّ كَلِيمُ الْجَامِ إِذْ جَاءَهُ بِهِ* * * كَرِيمَانِ فِي الْأَمْلَاكِ مُصْطَفَيَانِ
وَ قَالَ أَيْضاً غَيْرُهُ
إِمَامِي كَلِيمُ الْجَانِّ وَ الْجَامِ بَعْدَهُ* * * فَهَلْ لِكَلِيمِ الْجَانِّ وَ الْجَامِ مِنْ مَثَلٍ
(2).
أقول: قد مضى كثير من الأخبار في أبواب معجزات النبي ص في ذلك.
باب 79 أن الخضر كان يأتيه(ع)و كلامه مع الأوصياء
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ السَّابِعَةِ مِنْ بَابِ الْفِيلِ مِمَّا يَلِي الصَّحْنَ
____________
(1) سورة الأحزاب: 33.
(2) مخطوط، و لم نظفر بنسخته.
131
إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ وَ لَهُ عَقِيصَتَانِ (1) سَوْدَاوَانِ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ صَلَاتِهِ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ قَالَ فَخَرَجْنَا مُسْرِعِينَ خَلْفَهُمَا وَ لَمْ نَأْمَنْ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَنَا ص فِي چارسوقِ كِنْدَةَ قَدْ أَقْبَلَ رَاجِعاً فَقَالَ مَا لَكُمْ فَقُلْنَا لَمْ نَأْمَنْ عَلَيْكَ هَذَا الْفَارِسَ فَقَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ أَ لَمْ تَرَوْا حَيْثُ أَكَبَّ عَلَيَّ قُلْنَا بَلَى فَقَالَ إِنَّهُ قَالَ لِي إِنَّكَ فِي مَدَرَةٍ لَا يُرِيدُهَا جَبَّارٌ بِسُوءٍ إِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ وَ احْذَرِ النَّاسَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ لِأُشَيِّعَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الظُّهْرَ (2).
2- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ: مِثْلَهُ: وَ رَوَى خَرُورٌ وَ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَانِيَةً فَإِذَا مِيثَمٌ يُصَلِّي إِلَى تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ فَقَالَ يَا صَاحِبَ السَّارِيَةِ أَقْرِئْ صَاحِبَ الدَّارِ السَّلَامَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَعْلِمْهُ أَنِّي بَدَأْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ نَائِماً (3).
بيان: قال الجزري مدرة الرجل بلدته.
3- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ شَيْخاً بِالنُّخَيْلَةِ- (4) فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ جَاءَنِي يَسْأَلُنِي عَمَّا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا فَأَخْبَرَنِي وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا سَأَلْتُهُ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأُتِينَا بِطَبَقِ رُطَبٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَّا الْخَضِرُ فَرَمَى بِالنَّوَى وَ أَمَّا أَنَا فَجَمَعْتُهُ فِي كَفِّي قَالَ الْحَارِثُ وَ قُلْتُ فَهَبْهُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَهَبَهُ (5) فَغَرَسْتُهُ فَخَرَجَ مُشَاناً جَيِّداً بَالِغاً عَجَباً لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ (6).
____________
(1) العقيصة: ضفيرة الشعر.
(2) أمالي الشيخ: 32.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 409.
(4) مصغرا، موضع قرب الكوفة على سمت الشام.
(5) في غير (ك) فوهبه لي.
(6) مخطوط.
132
بيان: المشان كغراب و كتاب من أطيب الرطب.
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ(ع)
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ (1) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا عَبْدَ اللَّهِ دُعَاؤُكَ هَذَا قَالَ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ الَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصْبَاءِ الْأَرْضِ (2) وَ تُرَابِهَا لَغُفِرَ لَكَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3) كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْماً فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَ شُرْطَةُ الْخَمِيسِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا تُرِيدُونَ فَقَالُوا رَأَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ يَغْتَالَكَ فَقَالَ كَلَّا فَانْصَرِفُوا (4) رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَ تَحْفَظُونِي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَحْفَظُنِي مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ مَكَثَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ مَلِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَلْبَسْتَ الْخِلَافَةَ بَهَاءً وَ زِينَةً وَ كَمَالًا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ وَ لَقَدِ افْتَقَرَتْ إِلَيْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ص وَ مَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهَا وَ لَقَدْ تَقَدَّمَكَ قَوْمٌ
____________
(1) في المصدر: و حلاوة مغفرتك.
(2) الحصباء: الحصى.
(3) كذا في النسخ و المصدر. و الظاهر: عن أبيه، عن جده أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اه.
(4) في المصدر: كلا انصرفوا.
133
وَ جَلَسُوا مَجْلِسَكَ فَعَذَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ إِنَّكَ لَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا وَ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ لَكَ فِي الْآخِرَةِ لَمَوَاقِفَ كَثِيرَةً تَقَرُّ بِهَا عُيُونُ شِيعَتِكَ وَ إِنَّكَ لَسَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَخُوكَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ انْصَرَفَ (1) وَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ تَعْرِفَانِهِ قَالا وَ مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ(ع)
وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ خَضِراً وَ عَلِيّاً(ع)قَدِ اجْتَمَعَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)قُلْ كَلِمَةَ حِكْمَةٍ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ تِيهُ الْفُقَرَاءِ (2) عَلَى الْأَغْنِيَاءِ ثِقَةً بِاللَّهِ فَقَالَ الْخَضِرُ لِيُكْتَبْ هَذَا بِالذَّهَبِ.
أَمَالِي الْمُفِيدِ النَّيْسَابُورِيِّ وَ تَارِيخُ بَغْدَادَ قَالَ الْفَتْحُ بْنُ شخرف (3) رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْخَضِرَ(ع)فِي الْمَنَامِ فَسَأَلَهُ نَصِيحَةً قَالَ فَأَرَانِي كَفَّهُ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالْخُضْرَةِ
قَدْ كُنْتَ مَيِّتاً فَصِرْتَ حَيّاً* * * وَ عَنْ قَلِيلٍ تَعُودُ مَيِّتاً
فَابْنِ لِدَارِ الْبَقَاءِ بَيْتاً* * * وَ دَعْ لِدَارِ الْفَنَاءِ بَيْتاً
(4).
5- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّوْلِيِّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ
____________
(1) في المصدر: فانصرف.
(2) التيه: الصلف و الكبر. و في المصدر «نيه الفقراء» يقال: ناهت نفسه عن الشيء أي انتهت و أبت فتركته.
(3) في المصدر: شنجرف.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 409- 410.
134
الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَذَا دُعَاؤُكَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ اللَّهِ مَا يَدْعُو بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَاةِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَ ثَرَاهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِلْمُ ذَلِكَ (1) عِنْدِي وَ اللَّهُ وَاسِعٌ كَرِيمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ (2) وَ هُوَ الْخَضِرُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (3).
6- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُقْبِلٌ عَلَيْهِ يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي شَغَلَكَ عَنَّا (4) قَالَ هَذَا وَصِيُّ مُوسَى(ع)(5).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن عباية مثله (6).
7- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالنَّاسِ يُرِيدُ صِفِّينَ حَتَّى عَبَرَ الْفُرَاتَ وَ كَانَ (7) قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ بِصِفِّينَ إِذْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَأَمْعَنَ بَعِيداً ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ أَذَّنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ انْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَّةٍ بَيْضَاءَ بِلِحْيَةٍ بَيْضَاءَ وَ وَجْهٍ أَبْيَضَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْأَغَرِّ الْمَأْثُورِ وَ الْفَاضِلِ وَ الْفَائِقِ بِثَوَابِ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ قَالَ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي
____________
(1) في المصدر: إن علم ذلك.
(2) في المصدر: فقال له ذلك.
(3) أمالي الشيخ المفيد: 54.
(4) في المصدر: أشغلك عنا.
(5) بصائر الدرجات: 80.
(6) مناقب آل أبي طالب 1: 409.
(7) في المصدر: فكان.
135
شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ الْقُدُسِ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ بِخَيْرٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا مُنْتَظِرُ رُوحِ اللَّهِ يَنْزِلُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ فِي اللَّهِ بَلَاءً وَ لَا أَحْسَنَ غَداً ثَوَاباً وَ لَا أَرْفَعَ مَكَاناً مِنْكَ اصْبِرْ يَا أَخِي عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْقَى الْحَبِيبَ غَداً فَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَكَ بِالْأَمْسِ لَقُوا مَا لَقُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (1) نَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى الْخُشُبِ فَلَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الْعَزِيزَةُ الشَّائِهَةُ (2) مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ وَ سُوءِ نَكَالِهِ لَأَقْصَرُوا وَ لَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الْمُضِيئَةُ مَا ذَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ فِي طَاعَتِكَ لَتَمَنَّتْ أَنَّهَا قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ الْتَأَمَ الْجَبَلُ عَلَيْهِ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى قِتَالِهِ (3) فَسَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ وَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ عَنِ الرَّجُلِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ وَصِيُّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ سَمِعُوا كَلَامَهُمَا فَازْدَادُوا بَصِيرَةً فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ أَبُو أَيُّوبَ لَا يَهْلَعَنَ (4) قَلْبُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأُمَّهَاتِنَا وَ آبَائِنَا نَفْدِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَنَنْصُرَنَّكَ كَمَا نَصَرْنَا أَخَاكَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا شَقِيٌ (5) فَقَالَ لَهُمَا مَعْرُوفاً وَ ذَكَرَهُمَا بِخَيْرٍ (6).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الرحمن مثله (7) بيان الشائهة البعيدة و الهلع أفحش الجزع.
أقول قد أثبتنا إتيان الخضر إليه(ع)في أبواب النصوص و باب قوله(ع)سلوني و باب وصية النبي ص و سيأتي كلام سام بن نوح(ع)معه و إقراره بولايته في باب استجابة دعواته.
____________
(1) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: لقوا ما لاقوا.
(2) شاه الوجه: قبح. و قوله «العزيزة» كذا في النسخ، و لا يناسب المقام.
(3) في المصدر: إلى عسكره.
(4) هلع: جزع. و في المصدر: لاهلعن.
(5) كذا. و لعلّ الصحيح: «إلا شفى» أي إلّا قليل (ب).
(6) بصائر الدرجات: 79.
(7) مناقب آل أبي طالب 1: 409.
136
باب 80 أن الله تعالى أقدره على سير الآفاق و سخر له السحاب و هيأ له الأسباب و فيه ذهابه (صلوات الله عليه) إلى أصحاب الكهف
1- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ يَا جَابِرُ هَلْ لَكَ مِنْ حِمَارٍ يَسِيرُ بِكَ فَبَلَغَ بِكَ مِنَ الْمَطْلِعِ (1) إِلَى الْمَغْرِبِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ أَنَّى لِي هَذَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَتَبْلُغَنَّ الْأَسْبَابَ وَ اللَّهِ لَتَرْكَبَنَّ السَّحَابَ (2).
2- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ مَا تَحْتَهَا فَعُرِضَتْ لَهُ السَّحَابَانِ الصَّعْبُ وَ الذَّلُولُ فَاخْتَارَ الصَّعْبَ وَ كَانَ فِي الصَّعْبِ مُلْكُ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ وَ فِي الذَّلُولِ مُلْكُ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَ اخْتَارَ الصَّعْبَ عَلَى الذَّلُولِ فَدَارَتْ بِهِ سَبْعَ أَرَضِينَ فَوَجَدَ ثَلَاثَ خَرَابٍ وَ أَرْبَعَ عَوَامِرَ (3).
يج، الخرائج و الجرائح عن أبي بصير مثله (4).
3- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ عَلِيّاً(ع)وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ ائْتُوهُمْ فَأَبْلِغُوهُمْ مِنِّي السَّلَامَ
____________
(1) في المصدر: يسير بك من المطلع.
(2) بصائر الدرجات: 117.
(3) بصائر الدرجات: 120.
(4) لم نجده في المصدر المطبوع.
137
فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ أَ تَدْرِي أَيْنَ هُمْ فَقَالَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعَثَنَا (1) إِلَى مَكَانٍ إِلَّا هَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَلَمَّا أَوْقَفَهُمْ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَلِّمْ فَإِنَّكَ أَسَنُّنَا فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ سَلِّمَ فَإِنَّكَ أَسَنُّ مِنِّي فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ قَالَ فَسَلَّمَ عَلِيٌّ(ع)فَرَدُّوا السَّلَامَ وَ حَيَّوْهُ وَ أَبْلَغَهُمْ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلْهُمْ مَا لَهُمْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا قَالَ سَلْهُمْ أَنْتَ فَسَأَلَهُمْ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ ثُمَّ سَأَلَهُمْ عُمَرُ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ فَقَالا يَا أَبَا الْحَسَنِ سَلْهُمْ أَنْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ صَاحِبَيَّ هَذَيْنِ سَأَلَانِي أَنْ أَسْأَلَكُمْ لِمَ رَدَدْتُمْ عَلَيَّ وَ لَمْ تَرُدُّوا عَلَيْهِمَا قَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍ (2).
4- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ص أَنْ يَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ قَالَ تَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقْنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ وَ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ
____________
(1) كذا في (ك). و في غيره من النسخ: يبعثنا.
(2) لم نجده في المصدر: المطبوع.
138
فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَاهَنْتُ فِي الشَّهَادَةِ قَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَبْرَصَكَ اللَّهُ وَ أَعْمَى عَيْنَيْكَ وَ أَظْمَأَ جَوْفَكَ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَمِيتُ وَ بَرِصْتُ وَ كَانَ أَنَسٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ شِدَّةِ الظَّمَاءِ وَ كَانَ يُطْعِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا مِنْ دَعْوَةِ عَلِيٍ (1).
أقول: قد أوردنا نحوه مع زيادة في باب استجابة دعواته(ع)
5- شف، كشف اليقين رُوِّينَا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَ رَأَيْنَا مِنْ طُرُقِهِمْ وَ تَصَانِيفِهِمْ فِي مَوَاضِعَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً وَ نَحْنُ فِي مَسْجِدِهِ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ اذْهَبْ فَادْعُ لِي مَوْلَاكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبَ سَلْمَانُ يَبْتَدِرُ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ عَلِيّاً مِنْ مَنْزِلِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَ فَخَلَا بِهِ وَ أَطَالَ مُنَاجَاتَهُ وَ رَسُولُ اللَّهُ يَقْطُرُ عَرَقاً كَهَيْئَةِ اللُّؤْلُؤِ وَ يَتَهَلَّلُ حُسْناً (2) ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ مُنَاجَاتِهِ وَ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ أَ سَمِعْتَ يَا عَلِيُّ وَ وَعَيْتَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَابِرٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا جَابِرُ ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبْتُ مُسْرِعاً فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا حَضَرُوا قَالَ يَا سَلْمَانُ اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِ أُمِّكَ أُمِّ سَلَمَةَ فَأْتِنِي بِبِسَاطِ الشَّعْرِ الْخَيْبَرِيِّ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبَ سَلْمَانُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِالْبِسَاطِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَلْمَانَ فَبَسَطَهُ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اجْلِسُوا عَلَى الْبِسَاطِ فَجَلَسُوا كَمَا أَمَرَهُمْ ثُمَّ خَلَا رَسُولُ اللَّهِ سَلْمَانَ فَلَمَّا جَاءَهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ لَهُ اجْلِسْ فِي الزَّاوِيَةِ الرَّابِعَةِ فَجَلَسَ سَلْمَانُ ثُمَّ أَمَرَ عَلِيّاً(ع)أَنْ يَجْلِسَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ قُلْ مَا أَمَرْتُكَ
____________
(1) لم نجده في المصدر المطبوع.
(2) في المصدر: و يتهلل حقا.
139
فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ شِئْتُ قُلْتُ عَلَى الْجَبَلِ لَسَارَ فَحَرَّكَ عَلِيٌّ(ع)شَفَتَيْهِ قَالَ جَابِرٌ فَاخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَمَرَّ بِهِمْ قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُ سَلْمَانَ فَقُلْتُ أَيْنَ مَرَّ بِكُمُ الْبِسَاطُ قَالَ وَ اللَّهِ مَا شَعُرْنَا بِشَيْءٍ حَتَّى انْقَضَّ بِنَا الْبِسَاطُ فِي ذِرْوَةِ جَبَلٍ شَاهِقٍ وَ صِرْنَا إِلَى بَابِ كَهْفٍ قَالَ سَلْمَانُ فَقُمْتُ وَ قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ نَصْرُخَ فِي هَذَا الْكَهْفِ بِالْفِتْيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَصَرَخَ بِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعُمَرَ قُمْ فَاصْرُخْ فِي هَذَا الْكَهْفِ كَمَا صَرَخَ أَبُو بَكْرٍ فَصَرَخَ عُمَرُ (1) فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ قُمْ فَاصْرُخْ فِيهِ (2) كَمَا صَرَخَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَامَ وَ صَرَخَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا وَ صَرَخْتُ بِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِي فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اصْرُخْ فِي هَذَا الْكَهْفِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ آمُرَكَ كَمَا أَمَرْتُهُمْ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَصَاحَ بِهِمْ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فَانْفَتَحَ بَابُ الْكَهْفِ وَ نَظَرْنَا إِلَى دَاخِلِهِ يَتَوَقَّدُ نُوراً وَ يَأْتَلِقُ (3) إِشْرَاقاً وَ سَمِعْنَا ضَجَّةً (4) وَ وَجْبَةً شَدِيدَةً فَمُلِئْنَا رُعْباً وَ وَلَّى الْقَوْمُ هَارِبِينَ فَنَادَاهُمْ مَهْلًا يَا قَوْمِ وَ ارْجِعُوا فَرَجَعُوا وَ قَالُوا مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ قُلْتُ هَذَا الْكَهْفُ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِينَ نَرَاهُمْ هُمُ الْفِتْيَةُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ عَزَّ وَ جَلَ (5) هُمُ الْفِتْيَةُ الْمُؤْمِنُونَ وَ عَلِيٌّ(ع)وَاقِفٌ يُكَلِّمُهُمْ فَعَادُوا إِلَى مَوْضِعِهِمْ قَالَ سَلْمَانُ وَ أَعَادَ عَلِيٌّ(ع)(6) فَقَالُوا كُلُّهُمْ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص خَاتَمِ النُّبُوَّةِ مِنَّا السَّلَامُ أَبْلِغْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ قَدْ شَهِدُوا لَكَ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي أُمِرْنَا قَبْلَ وَقْتِ مَبْعَثِكَ (7) بِأَعْوَامٍ كَثِيرَةٍ وَ لَكَ يَا عَلِيُ
____________
(1) في المصدر: ثم قلت لعمر: أن تصرخ بهم، فقام فصرخ بأعلى صوته اه.
(2) في المصدر: فاصرخ بهم.
(3) ألق البرق: لمع.
(4) في المصدر: صيحة.
(5) في المصدر: ذكرهم اللّه عزّ و جلّ.
(6) في المصدر: و أعاد عليّ (عليه السلام) فسلم عليهم اه.
(7) في المصدر: قبل مبعثك.
140
بِالْوَصِيَّةِ فَأَعَادَ عَلِيٌّ(ع)سَلَامَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا كُلُّهُمْ وَ عَلَيْكَ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنَّا السَّلَامُ نَشْهَدُ بِأَنَّكَ مَوْلَانَا وَ مَوْلَى كُلِّ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ص قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ أَخَذُوا بِالْبُكَاءِ وَ فَزِعُوا وَ اعْتَذَرُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَامُوا كُلُّهُمْ إِلَيْهِ يَقْبَلُونَ رَأْسَهُ وَ يَقُولُونَ قَدْ عَلِمْنَا مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَ بَايَعُوهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ شَهِدُوا لَهُ بِالْوَلَايَةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ جَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مَكَانَهُ مِنَ الْبِسَاطِ وَ جَلَسَ عَلِيٌّ(ع)فِي وَسَطِهِ ثُمَّ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَاخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ مَرَّ بِنَا فِي الْبَرِّ أَمْ فِي الْبَحْرِ حَتَّى انْقَضَّ بِنَا عَلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ أَبَا بَكْرٍ (1) قَالُوا نَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا شَهِدَ أَهْلُ الْكَهْفِ وَ نُؤْمِنُ كَمَا آمَنُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ أَكْبَرُ لَا تَقُولُوا سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ وَ لَا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَتَهْتَدُونَ وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَخْتَلِفُوا وَ مَنْ وَفَى وَفَى اللَّهُ لَهُ وَ مَنْ يَكْتُمْ مَا سَمِعَهُ فَعَلَى عَقِبَيْهِ يَنْقَلِبُ وَ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً أَ فَبَعْدَ الْحُجَّةِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ الْبَيِّنَةِ خَلَفٌ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ آمُرَكُمْ بِبَيْعَتِهِ وَ طَاعَتِهِ فَبَايِعُوهُ وَ أَطِيعُوهُ بَعْدِي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2) يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْنَاهُ وَ شَهِدَ عَلَيْنَا أَهْلُ الْكَهْفِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنْ صَدَقْتُمْ فَقَدْ أُسْقِيتُمْ مَاءً غَدَقاً وَ أَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً (3) وَ تَسْلُكُونَ طَرِيقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا عَنْهُ رَاضٍ قَالَ سَلْمَانُ وَ الْقَوْمُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (4) قَالَ سَلْمَانُ
____________
(1) في المصدر: كيف رأيتم يا أبا بكر.
(2) سورة النساء: 59.
(3) أي و إن لم تصدقوا يلبسكم شيعا.
(4) سورة التوبة: 78.
141
فَاصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى صَاحِبِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ (1) فَكَانَ ذَهَابُهُمْ إِلَى الْكَهْفِ وَ مَجِيئُهُمْ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ (2).
6- أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، مِنْ بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ (3) وَ رَوَى مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الدِّينَوَرِيِ (4) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِسَاطٌ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا بهندف (5) فَقَعَدَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ قُلْ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْهُمْ حَتَّى أَتَوْا أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَلَمْ يَرُدُّوا (عليهما السلام) ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ(ع)فَسَلَّمَ فَرَدُّوا (عليه السلام) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا عَلِيُّ مَا بَالُهُمْ رَدُّوا عَلَيْكَ وَ مَا رَدُّوا عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)فَقَالُوا إِنَّا لَا نَرُدُّ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ ثُمَّ قَالَ(ع)يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَوَكَزَ (6) بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَتَوَضَّأَ عَلِيٌّ(ع)وَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا فَوَافَيْنَا الْمَدِينَةَ وَ النَّبِيُّ ص فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ هُوَ يَقْرَأُ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (7) فَلَمَّا
____________
(1) سورة المؤمن: 19 و 20.
(2) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 133- 135.
(3) سعد السعود: 113- 116.
(4) في المصدر و (د): محمّد بن أبي يعقوب الدينورى.
(5) قال في المراصد (1: 235) بهندف- بفتحتين و نون ساكنة و بفتح الدال المهملة و بكسر و فاء- بليد من نواحي بغداد في آخر النهروان.
(6) وكزه: دفعه و ضربه. و في المصدر: فركز. و الصحيح: فركض.
(7) سورة الكهف: 9.
142
قَضَى النَّبِيُّ الصَّلَاةَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرُونِي (1) عَنْ مَصِيرِكُمْ أَمْ تُحِبُّونَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ قَالُوا بَلْ تُخْبِرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَسٌ فَقَصَّ الْقِصَّةَ كَأَنَّهُ مَعَنَا.
قال السيد يحتمل أن يكون رواية واحدة فرواها أنس مختصرة و جابر مشروحة و يحتمل أن يكون حمل البساط لهم دفعتين روى كل واحد ما رآه (2).
7- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِالْمَدِينَةِ غَدَاةَ يَوْمٍ وَ قَالَ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِي (3) إِنَّ سَلْمَانَ تُوُفِّيَ وَ وَصَّانِي بِغُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ دَفْنِهِ وَ هَا أَنَا خَارِجٌ إِلَى الْمَدَائِنِ لِذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ خُذِ الْكَفَنَ فِي بَيْتِ الْمَالِ (4) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)ذَلِكَ مَكْفِيٌّ مَفْرُوغٌ مِنْهُ فَخَرَجَ وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ ظَهِيرَةٍ رَجَعَ (5) وَ قَالَ دَفَنْتُهُ وَ أَكْثَرُ النَّاسِ لَمْ يُصَدِّقُوا (6) حَتَّى كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ وَصَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ مَكْتُوباً أَنَّ سَلْمَانَ تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ دَخَلَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فَغَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ كُلُّهُمْ (7).
8- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ غَسَقٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ص جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَتِ الرِّيحُ الدَّبُورُ (8) فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص أَيَّتُهَا الرِّيحُ الدَّبُورُ أَسْتَوْدِعُكِ إِخْوَانَنَا فَرُدِّيهِمْ إِلَيْنَا قَالَتْ قَدْ أُمِرْتُ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَكَ
____________
(1) في المصدر: أ تخبروني.
(2) سعد السعود: 112- 113.
(3) في المصدر: فقال لي.
(4) في المصدر: من بيت المال.
(5) في المصدر: قبل ظهيرة ذلك اليوم رجع.
(6) في المصدر: لم يصدقوه.
(7) الخرائج و الجرائح: 85.
(8) الدبور: الريح الغربية. تقابل الصبا، و هي الريح الشرقية.
143
فَدَعَا بِبِسَاطٍ كَانَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ أَجْلَسَهُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَائِرُونَ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ مَاءٌ فَانْزِلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ وَ أَدُّوا الرِّسَالَةَ كَمَا يُؤَدِّى إِلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا الرِّيحُ اسْتَعْلِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَحَمَلَتْهُمْ حَتَّى رَمَتْهُمْ فِي بِلَادِ الرُّومِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَنَزَلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلَّوْا فَأَوَّلُ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْكَهْفِ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ عُمَرُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ يُسَلِّمُ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَابِ الْغَارِ فَسَلَّمَ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ السَّلَامِ فَانْصَدَعَ الْكَهْفُ ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَصَافَحُوهُ وَ قَالُوا يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ رُدَّ الْكَهْفُ كَمَا كَانَ فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ وَ جَاءَتْ بِهِمْ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ ص لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَلَّوْا مَعَهُ (1).
9- قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَسْتِيِّ وَ الْقَاضِي أَبُو عَمْرِو بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرٍ وَ أَنَسٍ أَنَّ جَمَاعَةً تَنَقَّصُوا عَلِيّاً عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَ وَ مَا تَذْكُرُ يَا عُمَرُ الْيَوْمَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَسَطَ لَنَا شَمْلَةً وَ أَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى طَرَفٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ أَجْلَسَهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِالْإِمَامَةِ وَ خِلَافَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ هَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ وَ سَلِّمْ عَلَى هَذَا النُّورِ يَعْنِي الشَّمْسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيَّتُهَا الْآيَةُ الْمُشْرِقَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ فَأَجَابَتْهُ الْقُرْصَةُ وَ ارْتَعَدَتْ وَ قَالَتْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْطَيْتَ لِأَخِي سُلَيْمَانَ، صَفِيِّكَ مُلْكاً وَ رِيحاً غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ اللَّهُمَّ أَرْسِلْ تِلْكَ لِتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا عِنْدَ الْكَهْفِ فَقَامَ كُلُ
____________
(1) لم نجده في المصدر المطبوع.
144
وَاحِدٍ مِنَّا وَ سَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا الْجَوَابَ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْكَهْفِ فَسَمِعْنَا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا قَوْمٌ مَحْبُوسُونَ هَاهُنَا فِي زَمَنِ دَقْيَانُوسَ فَقَالَ (1) لِمَ لَمْ تَرُدُّوا سَلَامَ الْقَوْمِ فَقَالُوا نَحْنُ فِتْيَةٌ لَا نَرُدُّ إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ خُذُوا مَجَالِسَكُمْ فَأَخَذْنَا مَجَالِسَنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا ثُمَّ رَكَضَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَتْ عَيْنُ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ قَالَ سَتُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا ثُمَّ قَالَ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ صَلَّى مِنَ الْغَدَاةِ رَكْعَةً فَقَالَ أَنَسٌ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَدَاهَنْتُ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً بَعْدَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِيَّاكَ فَرَمَاكَ اللَّهُ بِبَيَاضٍ فِي جِسْمِكَ وَ لَظَى فِي جَوْفِكَ وَ عَمًى فِي عَيْنَيْكَ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى بَرِصْتُ وَ عَمِيتُ فَكَانَ أَنَسٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا غَيْرِهِ وَ الْبِسَاطُ أَهْدَوْهُ أَهْلُ هربوق وَ الْكَهْفُ فِي بِلَادِ رُومٍ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ اركدى وَ كَانَ فِي مُلْكِ باهندق وَ هُوَ الْيَوْمَ اسْمُ الضيقة [الضَّيْعَةِ (2).
وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ الْكِسَاءَ أَتَى بِهِ حطي بْنُ الْأَشْرَفِ أَخُو كَعْبٍ فَلَمَّا رَأَى مُعْجِزَاتِ عَلِيٍّ(ع)أَسْلَمَ وَ سَمَّاهُ النَّبِيُّ ص مُحَمَّداً (3).
10- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا مَا بَالُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (4) تُفَضِّلُ عَلَيْنَا عَلِيّاً فِي كُلِّ حَالٍ قَالَ مَا أَنَا فَضَّلْتُهُ بَلِ اللَّهُ تَعَالَى فَضَّلَهُ فَقَالُوا وَ مَا الدَّلِيلُ فَقَالَ ص
____________
(1) في المصدر: من زمن دقيانوس، فقال لهم اه.
(2) الصحيح كما في المصدر: اسم الضيعة.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 474- 475.
(4) في المصدر: يا رسول اللّه ما بالك.
145
إِذَا لَمْ تَقْبَلُوا (1) مِنِّي فَلَيْسَ مِنَ الْمَوْتَى عِنْدَكُمْ أَصْدَقَ مِنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَ أَنَا أَبْعَثُكُمْ وَ عَلِيّاً فَأَجْعَلُ (2) سَلْمَانَ شَاهِداً عَلَيْكُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ لَهُ وَ أَجَابُوهُ كَانَ الْأَفْضَلَ قَالُوا رَضِينَا فَأَمَرَ فَبَسَطَ بِسَاطاً (3) لَهُ وَ دَعَا بِعَلِيٍّ(ع)فَأَجْلَسَهُ وَسَطَ الْبِسَاطِ وَ أَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ (4) عَلَى قُرْنَةٍ مِنَ الْبِسَاطِ وَ أَجْلَسَ سَلْمَانَ عَلَى الْقُرْنَةِ الرَّابِعَةِ (5) ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِيهِمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ رُدِّيهِمْ إِلَيَّ قَالَ سَلْمَانُ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ تَحْتَ الْبِسَاطِ وَ سَارَتْ بِنَا وَ إِذَا نَحْنُ بِكَهْفٍ عَظِيمٍ فَحَطَّتْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا سَلْمَانُ هَذَا الْكَهْفُ وَ الرَّقِيمُ فَقُلْ لِلْقَوْمِ يَتَقَدَّمُونَ أَوْ نَتَقَدَّمُ فَقَالُوا نَحْنُ نَتَقَدَّمُ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا وَ نَادَى يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُمْ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا وَ نَادَى يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَصَاحَ الْكَهْفُ (6) وَ صَاحَ الْقَوْمُ مِنْ دَاخِلِهِ بِالتَّلْبِيَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ فَزَادَهُمْ هُدًى فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا الْعَهْدَ بِإِيمَانِنَا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ص وَ بِالْوَلَايَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ (7) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الدِّينِ فَسَقَطَ الْقَوْمُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَ قَالُوا لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رُدَّنَا فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ إِلَيَ (8) فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ رُدَّنَا
____________
(1) في المصدر: إذ لم تقبلوا.
(2) في المصدر: و أجعل.
(3) في المصدر: فبسط له بساط.
(4) في المصدر: كل واحد منهم.
(5) القرنة- بضم القاف-: الطرف الشاخص من كل شيء.
(6) في المصدر: فقام كل واحد منهم و صلى و دعا و قال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف، فلم يجبهم أحد، فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فصلى ركعتين و دعا و نادى: يا أصحاب الكهف، فصاح الكهف اه.
(7) في المصدر: بعد ايماننا باللّه و برسوله محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لك يا أمير المؤمنين بالولاء.
(8) في المصدر: و ما ذلك لي.
146
فَقَالَ(ع)يَا رِيحُ رُدِّينَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَحَمَلَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلَّ مَا جَرَى وَ قَالَ هَذَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ(ع)أَخْبَرَنِي بِهِ فَقَالُوا الْآنَ عَلِمْنَا أَنَّ فَضْلَ عَلِيٍّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا مِنْكَ (1).
11- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ لِلسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: جَرَى بِحَضْرَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ ص ذِكْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)وَ الْبِسَاطِ وَ حَدِيثِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ أَنَّهُمْ مَوْتَى أَوْ غَيْرُ مَوْتَى فَقَالَ ص مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْظُرَ بَابَ الْكَهْفِ وَ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَاحَ ص يَا درجانَ بْنَ مَالِكٍ وَ إِذَا بِشَابٍّ قَدْ دَخَلَ بِثِيَابٍ عَطِرَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص ائْتِنَا بِبِسَاطِ سُلَيْمَانَ،(ع)فَذَهَبَ وَ وَافَى بَعْدَ لَحْظَةٍ وَ مَعَهُ بِسَاطٌ طُولُهُ أَرْبَعُونَ فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الشَّعْرِ الْأَبْيَضِ فَأَلْقَى فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ وَ غَابَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِبِلَالٍ وَ ثَوْبَانَ مَوْلَيَيْهِ أَخْرِجَا هَذَا الْبِسَاطَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ ابْسُطَاهُ فَفَعَلَا ذَلِكَ وَ قَامَ ص وَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَلْمَانَ قُومُوا وَ لْيَقْعُدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى طَرَفٍ مِنَ الْبِسَاطِ وَ لْيَقْعُدْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَسَطِهِ فَفَعَلُوا وَ نَادَى يَا منشبةُ فَإِذَا بِرِيحٍ دَخَلَتْ تَحْتَ الْبِسَاطِ فَرَفَعَتْهُ حَتَّى وَضَعَتْهُ بِبَابِ الْكَهْفِ الَّذِي فِيهِ أَصْحَابُ الْكَهْفِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَبِي بَكْرٍ تَقَدَّمْ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّكَ شَيْخُ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَقُولُ فَقَالَ(ع)قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نُجَبَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْكَهْفِ وَ هُوَ مَسْدُودٌ فَنَادَى بِمَا قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَجَاءَ وَ جَلَسَ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَجَابُونِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُمْ يَا عُمَرُ ثُمَّ قُلْ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُكَ فَقَامَ وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُجِبْ أَحَدٌ مَقَالَتَهُ فَجَاءَ وَ جَلَسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِعُثْمَانَ قُمْ أَنْتَ وَ قُلْ مِثْلَ قَوْلِهِمَا فَقَامَ وَ قَالَ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ فَجَاءَ وَ جَلَسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِسَلْمَانَ تَقَدَّمْ أَنْتَ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ فَقَامَ وَ تَقَدَّمَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ الثَّلَاثَةِ
____________
(1) إرشاد القلوب 2: 78- 80.
147
وَ إِذَا بِقَائِلٍ يَقُولُ مِنْ دَاخِلِ الْكَهْفِ أَنْتَ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَكَ بِالْإِيمَانِ وَ أَنْتَ مِنْ خَيْرٍ وَ إِلَى خَيْرٍ وَ لَكِنَّا أُمِرْنَا أَنْ لَا نَرُدَّ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ فَجَاءَ وَ جَلَسَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نُجَبَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ الْوَافِينَ بِعَهْدِهِ نِعْمَ الْفِتْيَةُ أَنْتُمْ وَ إِذَا بِأَصْوَاتِ جَمَاعَةٍ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَازَ وَ اللَّهِ مَنْ وَالاكَ وَ خَابَ مَنْ عَادَاكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمَ لَمْ تُجِيبُوا أَصْحَابِي فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَحْنُ أَحْيَاءٌ مَحْجُوبُونَ عَنِ الْكَلَامِ وَ لَا نُجِيبُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ حَتَّى يَظْهَرَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى أَيْدِيهِمْ ثُمَّ سَكَتُوا وَ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)المنشبةَ فَحَمَلَتِ الْبِسَاطَ ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ هُمْ عَلَيْهِ كَمَا كَانُوا وَ أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَا جَرَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (1).
12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا الزُّجَاجِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ فِيمَا وُلِّيَ بِمَنْزِلَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ لَهُ سُبْحَانَهُ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (2).
13- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَحِيمٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: افْتَقَدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ أَيَّاماً فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ فَجِئْتُ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ مَنْ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا حَاجَتُكَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْتُ إِنِّي فَقَدْتُ (3) سَيِّدِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ مُذْ أَيَّامٍ فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ إِلَيْهِ أَتَيْتُكِ لِأَسْأَلَكِ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَتْ يَا جَابِرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّفَرِ فَقُلْتُ فِي أَيِ
____________
(1) مخطوط، و لم نظفر بنسخته. و الآية في سورة الكهف: 10.
(2) مخطوط، و الآية في سورة ص: 39.
(3) في المصدر: فقالت ما حاجتك؟ قلت: إنى فقدت اه. و في (م) و (د): فقالت: يا جابر ما حاجتك؟.
148
سَفَرٍ فَقَالَتْ يَا جَابِرُ عَلِيٌّ فِي برحات (1) مُنْذُ ثَلَاثٍ فَقُلْتُ فِي أَيِّ برحات فَأَجَافَتِ الْبَابَ (2) دُونِي فَقَالَتْ يَا جَابِرُ ظَنَنْتُكَ أَعْلَمَ مِمَّا أَنْتَ (3) صِرْ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص فَإِنَّكَ سَتَرَى عَلِيّاً فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَاجِدٍ مِنْ نُورٍ وَ سَحَابٍ مِنْ نُورٍ وَ لَا أَرَى عَلِيّاً فَقُلْتُ يَا عَجَباً غَرَّتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ فَتَلَبَّثْتُ قَلِيلًا إِذْ تَطَامَنَ السَّحَابُ وَ انْشَقَّتْ وَ نَزَلَ مِنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فِي كَفِّهِ سَيْفٌ يَقْطُرُ دَماً فَقَامَ إِلَيْهِ السَّاجِدُ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي نَصَرَكَ عَلَى أَعْدَائِكَ وَ فَتَحَ عَلَى يَدِكَ (4) لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ قَالَ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَقْرَأَ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ مِنِّي السَّلَامَ وَ تُبَشِّرُهُمْ بِالنَّصْرِ ثُمَّ رَكِبَ السَّحَابَ فَطَارَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ أَرَكَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّاماً فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ إِلَيْكَ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ لِأَسْأَلَهَا عَنْكَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ فَخَرَجَتْ تَقُولُ (5) مَنْ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرٌ فَقَالَتْ مَا حَاجَتُكَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ إِنِّي فَقَدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُكِ لِأَسْأَلَكِ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَتْ يَا جَابِرُ اذْهَبْ إِلَى الْمَسْجِدِ سَتَرَاهُ (6) فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَاجِدٍ مِنْ نُورٍ وَ سَحَابٍ مِنْ نُورٍ وَ لَا أَرَاكَ فَلَبِثْتُ قَلِيلًا إِذْ تَطَامَنَ السَّحَابُ وَ انْشَقَّتْ وَ نَزَلَتْ وَ فِي يَدِكَ سَيْفٌ يَقْطُرُ دَماً فَأَيْنَ كُنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا جَابِرُ كُنْتُ فِي برحات مُنْذُ ثَلَاثٍ فَقُلْتُ وَ أَيْشٍ (7) صَنَعْتَ فِي برحات فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا أَغْفَلَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وَلَايَتِي عُرِضَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِيهَا وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهَا فَأَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجِنِّ وَلَايَتِي فَبَعَثَنِي حَبِيبِي مُحَمَّدٌ بِهَذَا السَّيْفِ فَلَمَّا وَرَدَتِ الْجِنُّ افْتَرَقَتِ الْجِنُّ ثَلَاثَ
____________
(1) في المصدر: «برجات» فى الموضعين و كذا فيما يأتي.
(2) أجاف الباب: رده.
(3) في المصدر: مما أنت فيه.
(4) في المصدر: على يديك.
(5) في المصدر: فخرجت و هي تقول.
(6) في المصدر: فانك ستراه.
(7) أي و أي شيء.
149
فِرَقٍ فِرْقَةً طَارَتْ بِالْهَوَاءِ فَاحْتَجَبَتْ مِنِّي وَ فِرْقَةٌ آمَنَتْ بِي وَ هِيَ الْفُرْقَةُ الَّتِي نُزِّلَ (1) فِيهَا الْآيَةُ مِنْ قُلْ أُوحِيَ وَ فِرْقَةٌ جَحَدَتْنِي حَقِّي فَجَادَلْتُهَا بِهَذَا السَّيْفِ سَيْفِ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ حَتَّى قَتَلْتُهَا عَنْ آخِرِهَا فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ كَانَ السَّاجِدَ قَالَ أَكْرَمُ الْمَلَائِكَةِ (2) عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ الْحُجُبِ وَكَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِي إِذَا كَانَ أَيَّامُ الْجُمُعَةِ يَأْتِينِي بِأَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ وَ السَّلَامِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ يَأْخُذُ السَّلَامَ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ إِلَيَ (3).
بيان: البرحات كأنه جمع البراح و هو المتسع من الأرض لا زرع بها و لا شجر و هو غير موافق للقياس و في بعض النسخ بالجيم و كأنه أيضا جمع البرج على غير القياس و لعل فيه تصحيفا و التطامن الانخفاض.
14- يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ بِسَاطٌ مِنْ خَنْدَقٍ فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ ابْسُطْهُ فَبَسَطْتُهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُ الْعَشَرَةَ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْبِسَاطِ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً(ع)وَ نَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ عَلَى الْبِسَاطِ (4) ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا الرِّيحُ قَالَ فَإِذَا الْبِسَاطُ يَدُفُّ بِنَا دَفّاً (5) ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ أَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ مَكَانٍ أَنْتُمْ قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ قُومُوا فَسَلِّمُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْنَا رَجُلًا رَجُلًا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا السَّلَامَ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ فَقُلْتُ مَا بَالُهُمْ رَدُّوا عَلَيْكَ وَ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ لَمْ تَرُدُّوا عَلَى إِخْوَانِي فَقَالُوا إِنَّا مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ
____________
(1) في المصدر: نزلت.
(2) في المصدر: فقال لي: يا جابر إن الساجد أكرم الملائكة اه.
(3) تفسير فرات: 192 و 193.
(4) في المصدر: ثم رجع فجلس على البساط.
(5) دف الطائر: حرك جناحيه كالحمام. و في المصدر: «يذف بنا ذفا» و ذف الامر:
أسرع.
150
لَا نُكَلِّمُ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً قَالَ (1) يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا تَدُفُّ بِنَا دَفّاً (2) ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْحَرَّةِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)نُدْرِكُ النَّبِيَّ ص فِي آخِرِ رَكْعَةٍ فَتَوَضَّأْنَا وَ أَتَيْنَاهُ وَ إِذَا النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (3).
وَ زَادَ الثَّعْلَبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِ الْمَغَازِلِيِ قَالَ فَصَارُوا إِلَى رَقْدَتِهِمْ (4) إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ(ع)فَقَالَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيُحْيِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَقْدَتِهِمْ فَلَا يَقُومُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (5).
مد، العمدة بإسناده عن ابن المغازلي عن أبي طاهر محمد بن علي البغدادي عن أبي بكر أحمد بن جعفر الجبلي عن عمر بن أحمد عن عمر بن الحسن بن إدريس عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن أبان عن أنس بن مالك مثله (6).
15- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زِيَادِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) فَقُلْتُ لَهَا أَيْنَ بَعْلُكِ فَقَالَتْ عَرَجَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ فِيمَا ذَا فَقَالَتْ إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَشَاجَرُوا فِي شَيْءٍ فَسَأَلُوا حَكَماً مِنَ الْآدَمِيِّينَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنْ تَخَيَّرُوا فَاخْتَارُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(7).
____________
(1) في المصدر: ثم قال.
(2) في المصدر: تذف بنا ذفا.
(3) سورة الكهف: 9.
(4) الرقدة: النومة.
(5) الطرائف: 21.
(6) العمدة: 194 و 195.
(7) الاختصاص: 213.
151
باب 81 أن الله تعالى ناجاه (صلوات الله عليه) و أن الروح يلقي إليه و جبرئيل أملى عليه
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَجْلَحِ (1) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَوْمَ طَائِفٍ فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ فَرُئِيَ الْكَرَاهَةُ فِي وُجُوهِ رِجَالٍ فَقَالُوا قَدْ أَطَالَ مُنَاجَاتَهُ مُنْذُ الْيَوْمِ فَقَالَ مَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابن الصلت عن ابن عقدة عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن إسماعيل بن أبان عن عبد الله بن المسلم الملائي عن الأجلح مثله (3).
2- خص، منتخب البصائر مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَّهَ عَلِيّاً(ع)إِلَى الْيَمَنِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَا وَرَدَتْ عَلَيَّ قَضِيَّةٌ إِلَّا حَكَمْتُ فِيهَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ رَسُولِهِ فَقَالَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ وَ لَمْ يَكُنْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص غَائِباً فَقَالَ كَانَ يَتَلَقَّاهُ بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ (4).
3- خص، منتخب البصائر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع
____________
(1) بتقديم المعجمة على المهملة، وثقه ثقة ابن معين و غيره و ضعفه النسائى، و هو شيعى مات سنة 145.
(2) أمالي الشيخ: 163. و فيه: ما أنا انتجيته و لكن اللّه عزّ و جلّ انتجاه.
(3) أمالي الشيخ: 211.
(4) مختصر بصائر الدرجات: 1. و فيه: يتلقى به روح القدس.
152
إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ مُحَدَّثُونَ يُحَدِّثُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ وَ لَا يَرَوْنَهُ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَعْرِضُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ فَيُوجِسُ (1) فِي نَفْسِهِ أَنْ قَدْ أَصَبْتَ الْجَوَابَ فَيُخْبِرُ بِهِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ (2).
4- ختص، الإختصاص عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ(ع)صَحِيفَةً فَلَمَّا بَلَغَ نِصْفَهَا وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى امْتَلَأَتِ الصَّحِيفَةُ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ قَالَ مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلْ أَمْلَى عَلَيْكَ جَبْرَئِيلُ (3).
5- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)وَ دَعَا بِدَفْتَرٍ فَأَمْلَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص بَطْنَهُ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَمْلَى عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ظَهْرَهُ فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ هَذَا يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا أَمْلَيْتُ عَلَيْكَ بَطْنَهُ وَ جَبْرَئِيلُ أَمْلَى عَلَيْكَ ظَهْرَهُ وَ كَانَ قُرْآناً يُمْلِي عَلَيْهِ (4).
6- ختص، الإختصاص الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ (5) عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ كَرَّامٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ وَ يُوقَرُ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ مُحَدَّثاً فَلَمَّا أَرَانِي قَدْ كَبُرَ عَلَيَّ قَالَ (6) إِنَّ عَلِيّاً يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ كَانَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ (7).
____________
(1) أوجس الرجل: أحس و أضمر. و في المصدر: فيوجس عن نفسه.
(2) مختصر بصائر الدرجات: 1 و 2.
(3) الاختصاص: 275.
(4) الاختصاص: 275.
(5) الصحيح كما في المصدر «الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة» و يوجد ترجمته مع الاعظام و التبجيل و التفصيل في جامع الرواة 1: 212 و سائر كتب التراجم.
(6) في المصدر: و لما رآنى قد كبر عليّ قوله فقال اه.
(7) الاختصاص: 286.
153
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْفَضَالَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أُدَيْمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ نَاجَى عَلِيّاً(ع)قَالَ أَجَلْ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَاجَاةٌ بِالطَّائِفِ نَزَلَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ (1).
ختص، الإختصاص أَحْمَدُ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً ذَلِكَ كُلَّهُ (2).
8- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَرْوِي فِي عَلِيٍّ(ع)شَيْئاً (3) قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ مُحَاصِراً أَهْلَ الطَّائِفِ وَ أَنَّهُ خَلَا بِعَلِيٍّ(ع)يَوْماً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَجَباً لِمَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَ إِنَّهُ يُنَاجِي هَذَا الْغُلَامَ مُنْذُ الْيَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا بِمُنَاجِي لَهُ (4) إِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا هَذِهِ أَشْيَاءُ تُعْرَفُ (5) بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ (6).
بيان: لعل مراده(ع)أن فضائله و مناقبه يشهد بعضها لبعض بالصحة ففيه تصديق مع برهان أو المعنى أن هذه المناقب تدل على إمامته.
9- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدٌ عَنْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 82. و فيه: و نزل بينهما جبرئيل.
(2) الاختصاص: 327. و الزيادة ليست فيه بل هي في بصائر الدرجات. و الظاهر وقوع الاشتباه بين الرمزين.
(3) في الاختصاص: أشياء كثيرة.
(4) في الاختصاص: ما أنا بمناجيه.
(5) في الاختصاص: نعم إنّما هذه اشياء يعرف اه.
(6) في الاختصاص: 327. بصائر الدرجات: 120.
154
مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ (1) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَنَاجَاهُ فَقَالَ النَّاسُ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ نَاجَاهُ (2) دُونَنَا فَقَامَ النَّبِيُّ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنِّي نَاجَيْتُ عَلِيّاً إِنِّي وَ اللَّهِ مَا نَاجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ قَالَ فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ (3).
10- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الطَّائِفِ نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ انْتَجَيْتَهُ دُونَنَا فَقَالَ مَا انْتَجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ نَاجَاهُ (4).
11- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْشَابُورِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيُّ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ قَالَ لَهُ إِذَا أَنْتَ فَتَحْتَهَا فَقِفْ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ قَالَ أَبُو رَافِعٍ فَمَضَى عَلِيٌّ(ع)وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَ وَقَفَ بَيْنَ النَّاسِ وَ أَطَالَ الْوُقُوفَ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَمَّا مَكَثَ سَاعَةً أَمَرَ بِانْتِهَابِ الْمَدِينَةِ الَّتِي فَتَحَهَا قَالَ أَبُو رَافِعٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ إِنَّ عَلِيّاً وَقَفَ بَيْنَ النَّاسِ كَمَا أَمَرْتَهُ قَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ يَوْمَ الطَّائِفِ وَ يَوْمَ عَقَبَةِ تَبُوكَ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ (5).
____________
(1) في الاختصاص: عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار. و في البصائر: عن صفوان و محمّد بن معاوية بن عمار. لكنه سهو.
(2) في الاختصاص: انتجاء.
(3) الاختصاص: 199 و 200 بصائر الدرجات: 120.
(4) بصائر الدرجات: 120 و 121. و رواه في الاختصاص: 200. و الظاهر سقوط الرمز عند النسخ.
(5) بصائر الدرجات: 121. و رواه في الاختصاص: 327 و 328. و فيه: فسمعت قوما منهم يقولون اه.
155
12- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَتْرُكُ مَنْ نَاجَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ تَبْعَثُ مَنْ لَمْ أُنَاجِهِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخَذَ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكَ وَ يُنَاجِيكَ قَالَ فَنَاجَاهُ يَوْمَ بَرَاءَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْأُولَى إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ (1).
13- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاجَى عَلِيّاً يَوْمَ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ص (2).
14- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الطَّائِفِ نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ نَاجَاهُ دُونَنَا فَقَالَ مَا أَنَا أُنَاجِي بَلِ اللَّهُ نَاجَاهُ (3).
15- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَاجَى عَلِيّاً يَوْمَ الطَّائِفِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ نَاجَيْتَ عَلِيّاً مِنْ بَيْنِنَا وَ هُوَ أَحْدَثُنَا سِنّاً فَقَالَ مَا أَنَا أُنَاجِيهِ بَلِ اللَّهُ يُنَاجِيهِ (4).
16- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَهْلِ الطَّائِفِ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يَفْتَحُ اللَّهُ بِهِ الْخَيْبَرَ سَوْطُهُ سَيْفُهُ (5) فَيُشْرِفُ النَّاسُ لَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ اذْهَبْ بِالطَّائِفِ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ ص أَنْ يَرْحَلَ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ رَحَلَهُ عَلِيٌّ(ع)(6) فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا كَانَ عَلِيٌّ رَأْسَ الْجَبَلِ (7) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) الاختصاص: 200. بصائر الدرجات: 121.
(2) الاختصاص: 200. بصائر الدرجات: 121.
(4) الاختصاص: 200. بصائر الدرجات: 121.
(3) أورد الرواية تحت الرقم العاشر، و قد أشرنا انها مروية في الاختصاص ايضا: 200.
(5) في المصدرين: سيفه سوطه.
(6) في الاختصاص: بعد دخول عليّ (عليه السلام).
(7) في الاختصاص: كان عليّ على رأس الجبل.
156
اثْبُتْ فَثَبَتَ فَسَمِعْنَا مِثْلَ صَرِيرِ الزَّجَلِ فَقِيلَ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُنَاجِي عَلِيّاً(ع)(2).
17- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ وَجَّهَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ وَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ص بِالْمَدِينَةِ فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ حَتَّى لَقَدْ كَانَ الْحُكْمُ يَزْهَرُ فَقَالَ صَدَقُوا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ لَمْ يَنْزِلِ الْحُكْمُ فِيهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَلَقَّاهُ بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ (4).
18- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَجَاهُ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ.
وَ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَ أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضاً فِي صَحِيحِهِ وَ ذَكَرَ بَعْدُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي (5).
يف، الطرائف ابن المغازلي من عدة طرق بأسانيدها مثله (6).
19- مد، العمدة مَنَاقِبُ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَاجَى رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الطَّائِفِ عَلِيّاً(ع)وَ طَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ
____________
(1) الزجل: صوت الرعد. و في المصدرين: فقال.
(2) الاختصاص: 200- 201. بصائر الدرجات: 121.
(3) في المصدر: او عمن رواه محمّد بن الحسين.
(4) بصائر الدرجات: 133.
(5) كشف الغمّة: 85.
(6) الطرائف: 20.
157
أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ لِابْنِ عَمِّهِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ (1).
بيان: رواه عن ابن المغازلي بستة أسانيد (2) اقتصرنا منها على واحد و رواه ابن الأثير في جامع الأصول من صحيح الترمذي عن جابر (3) فقد ثبت بنقل الفريقين هذا الخبر بأسانيد متعددة صحته و تواتره و هذه درجة تضاهي النبوة بل تربي (4) على درجة بعض الأنبياء الذين كان نبوتهم بالنوم و مثل هذا لا يكون رعية لمن لا ينتجيه إلا الشيطان، باعترافه (5) و قد مضى أخبار روح القدس في كتاب الإمامة و سيأتي كونه(ع)محدثا
وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(ع)دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَجَاهُ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ مَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ.
أي إن الله أمرني أن أناجيه انتهى (6). أقول أيد الخبر بنقله و لا حجة له على تأويله سوى التعصب و العناد مع أن فيما ذكره أيضا فضل عظيم لا يخفى على من له عقل سليم.
____________
(1) العمدة: 189.
(2) راجع العمدة: 189- 190.
(3) راجع التيسير 3: 238.
(4) أربى عليه: زاد عليه.
(5) إشارة إلى قول أبى بكر: «أما و اللّه ما أنا بخيركم، و لقد كنت لمقامى هذا كارها و لوددت أن فيكم من يكفينى، أ فتظنون أنى أعمل فيكم بسنة رسول اللّه؟ إذن لا أقوم بها إن رسول اللّه كان يعصم بالوحى، و كان معه ملك، و إن لي شيطانا يعترينى اه» راجع طبقات ابن سعد 3: 151، الإمامة و السياسة 1: 16، تاريخ الطبريّ 3: 210، الصفوة 1: 99، شرح نهج البلاغة 3: 8 و- 4: 167، كنز العمّال 3: 126.
(6) النهاية 4: 130.
158
باب 82 إراءته(ع)ملكوت السماوات و الأرض و عروجه إلى السماء
1- يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ(ع)مَعَهُ جَالِسٌ إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَمْ أُشْهِدْكَ مَعِي سَبْعَةَ مَوَاطِنَ حَتَّى ذَكَرَ الْمَوَاطِنَ الثالثة [الثَّلَاثَةَ (1) وَ الْمَوَاطِنَ الرابعة [الْأَرْبَعَةَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أُرِيتُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ رُفِعْتُ إِلَى هُنَاكَ حَتَّى نَظَرْتُ فِيهَا (2) وَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي وَ لَمْ أَرَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتَهُ (3).
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ رُفِعَتْ لِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى مَا فِيهَا (4)
. 2- يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤْمِنِ عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَشْهَدَكَ مَعِي سَبْعَةَ مَوَاطِنَ ذَكَرَهَا (5) حَتَّى ذَكَرَ الْمَوْطِنَ الثَّانِيَ فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَيْنَ أَخُوكَ قُلْتُ وَدَّعْتُهُ (6) خَلْفِي فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ يَأْتِكَ بِهِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي وَ كُشِطَ (7)
____________
(1) في المصدر: الثلاثة.
(2) في المصدر: حتى نظرت ما فيها.
(3) الخرائج: 142 و 143.
(4) بصائر الدرجات: 29 و 30.
(5) في المصدر: فذكرها.
(6) في المصدر: أودعته.
(7) كشط الغطاء عن الشيء: نزعه و كشف عنه.
159
لِي عَنِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ حَتَّى رَأَيْتُ سُكَّانَهَا وَ عُمَّارَهَا وَ مَوْضِعَ كُلِّ مَلَكٍ فِيهَا فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتَهُ كَمَا رَأَيْتُهُ (1).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن علي بن حسان عن أبي داود السبيعي عن بريدة مثله (2).
3- يل، الفضائل لابن شاذان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (3) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَعْطَانِيَ اللَّهُ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدِ انْفَتَحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَكَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ لِي (4) يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لِي قَدْ قَبِلْتَ وَ أَطَعْتَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ إِلَّا هَنَّأَنِي (5) وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِخْلَافِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ابْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَ نَكَسُوا حَمَلَةُ الْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)اسْتِبْشَاراً بِهِ
____________
(1) الخرائج: 143. و فيه: إلّا و قد رأيته انت.
(2) بصائر الدرجات: 29.
(3) قد رويت الرواية في الفضائل و كذا الروضة عن ابن عبّاس و ابن مسعود.
(4) الصحيح: قال قال لي.
(5) الظاهر: هنئوني.
160
مَا خَلَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَإِنَّهُمْ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَنَظَرُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أُوطِئْ مَوْطِئاً إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَقُولُ اعْلَمْ فَمَنْ مَاتَ عَلَى وَلَايَتِهِ قُبِلَ عَمَلُهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَا يُقْبَلُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ مَا يَقَعُ مِنْ عِبَادَتِهِمْ فِي السَّمَاوَاتِ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لَا وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَ أَوْصَانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَى وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ الْوَفَاةُ قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا تَكُونَنَّ لَهُمْ ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ لَا تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَى ص ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ خَالَفَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌ
161
فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعَالَى (1).
4- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الدُّورِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ (2) يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَلَأً مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يُجَادِلُونَ فِي شَيْءٍ حَتَّى كَثُرَ بَيْنَهُمُ الْجِدَالُ فِيهِمْ وَ هُمْ مِنَ الْجِنِّ مِنْ قَوْمِ إِبْلِيسَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (3) فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ قَدْ كَثُرَ جِدَالُكُمْ فَتَرَاضَوْا بِحَكَمٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِحَكَمٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قَالُوا رَضِينَا (4) بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَهْبَطَ اللَّهُ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِبِسَاطٍ وَ أَرِيكَتَيْنِ فَهَبَطَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي جَاءَ فِيهِ فَدَعَا النَّبِيُّ ص بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَقْعَدَهُ عَلَى الْبِسَاطِ وَ وَسَّدَهُ بِالْأَرِيكَتَيْنِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ثَبَّتَ اللَّهُ قَلْبَكَ وَ نَوَّرَ حُجَّتَكَ (5) بَيْنَ عَيْنَيْكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا نَزَلَ (6) قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (7).
____________
(1) الفضائل: 177 و 178. و رواه في الروضة: 39.
(2) في المصدر: فى بيت أمّ سلمة فقال له.
(3) سورة الكهف: 50.
(4) في المصدر: قد رضينا.
(5) في المصدر: و صير حجتك.
(6) في المصدر: فاذا أنزل.
(7) تفسير فرات: 70 و 71. و الآية في سورة يوسف: 76.
162
باب 83 ما وصف إبليس لعنه الله و الجن من مناقبه(ع)و استيلائه عليهم و جهاده معهم
1- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَّاسِيِّ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مِرْدَاسٍ الدَّوْلَقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْمَكِّيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ رَفَعَهُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ: مَرَّ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ بِنَفَرٍ يَتَنَاوَلُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَوَقَفَ أَمَامَهُمْ فَقَالَ الْقَوْمُ مَنِ الَّذِي وَقَفَ أَمَامَنَا فَقَالَ أَنَا أَبُو مُرَّةَ فَقَالُوا يَا أَبَا مُرَّةَ أَ مَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا فَقَالَ سَوْأَةً لَكُمْ تَسُبُّونَ مَوْلَاكُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا لَهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ مَوْلَانَا فَقَالَ مِنْ قَوْلِ نَبِيِّكُمْ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَقَالُوا لَهُ فَأَنْتَ مِنْ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ فَقَالَ مَا أَنَا مِنْ مَوَالِيهِ وَ لَا مِنْ شِيعَتِهِ وَ لَكِنِّي أُحِبُّهُ وَ مَا يُبْغِضُهُ أَحَدٌ إِلَّا شَارَكْتُهُ فِي الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا مُرَّةَ فَتَقُولُ فِي عَلِيٍّ شَيْئاً فَقَالَ لَهُمْ اسْمَعُوا مِنِّي مَعَاشِرَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَبَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَانِّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ الْجَانَّ شَكَوْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَحْدَةَ فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَعَبَدْتُ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ أُخْرَى فِي جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ نُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نُقَدِّسُهُ إِذْ مَرَّ بِنَا نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ فَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ لِذَلِكَ النُّورِ سُجَّداً فَقَالُوا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ نُورُ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ لَا نُورُ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ هَذَا نُورُ طِينَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) (1).
____________
(1) علل الشرائع: 59. أمالي الصدوق: 209.
163
بيان: لعل إبليس لعنه الله إنما بين لهم من مناقبه(ع)لتأكيد الحجة عليهم مع علمه بأنهم لا يرجعون عما هم عليه فيكون عذابهم أشد.
2- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الدَّهَّانِ قَالَ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ عِنْدَ قَاضِي بَغْدَادَ وَ اسْمُهُ سَمَاعَةُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ بَغْدَادَ فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِيَ إِنِّي حَجَجْتُ فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ فَمَرَرْتُ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ فِي مَرْجِعِي إِلَى مَسْجِدِهَا فَبَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الْمَسْجِدِ أُرِيدُ الصَّلَاةَ إِذَا أَمَامِي امْرَأَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ مُرْخِيَةُ الذَّوَائِبِ عَلَيْهَا شَمْلَةٌ وَ هِيَ تُنَادِي وَ تَقُولُ يَا مَشْهُوراً فِي السَّمَاوَاتِ يَا مَشْهُوراً فِي الْأَرَضِينَ يَا مَشْهُوراً فِي الْآخِرَةِ يَا مَشْهُوراً فِي الدُّنْيَا جَهَدَتِ الْجَبَابِرَةُ وَ الْمُلُوكُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِكَ وَ إِخْمَادِ ذِكْرِكَ فَأَبَى اللَّهُ لِذِكْرِكَ إِلَّا عُلُوّاً وَ لِنُورِكَ إِلَّا ضِيَاءً وَ تَمَاماً وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمَةَ اللَّهِ وَ مَنْ هَذَا الَّذِي تَصِفِينَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا أَيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ قَالَتْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّوْحِيدُ إِلَّا بِهِ وَ بِوَلَايَتِهِ قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا فَلَمْ أَرَ أَحَداً (1).
3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ أَقْبَلَ ثُعْبَانٌ مِنْ نَاحِيَةِ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَهَمَّ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْ كُفُّوا فَكَفُّوا وَ أَقْبَلَ الثُّعْبَانُ يَنْسَابُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ فَتَطَاوَلَ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَيْهِ أَنْ يَقِفَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ خَلِيفَتِكَ عَلَى الْجِنِّ وَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ أَوْصَانِي أَنْ آتِيَكَ وَ أَسْتَطْلِعَ (2) رَأْيَكَ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ وَ مَا تَرَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَنْ تَنْصَرِفَ وَ تَقُومَ (3)
____________
(1) أمالي الصدوق: 245 و 246.
(2) في المصدر: فأستطلع.
(3) في المصدر: فتقوم.
164
مَقَامَ أَبِيكَ فِي الْجِنِّ فَإِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ قَالَ فَوَدَّعَ عَمْرٌو أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ انْصَرَفَ وَ هُوَ (1) خَلِيفَتُهُ عَلَى الْجِنِّ فَقُلْتُ لَهُ (2) جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَأْتِيكَ عَمْرٌو وَ ذَاكَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ (3).
يج، الخرائج و الجرائح عن أبي جعفر(ع)مثله (4).
4- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذَا رَجُلٌ عَلَى عُكَّازَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لُغَةُ جِنِّيٍّ وَ وَطْؤُهُمْ (5) مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ أَنَا هَامُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ السَّلِيمِ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ غَيْرُ أَبَوَيْنِ قَالَ لَا قَالَ أَكَلْتُ عَامَّةَ عُمُرِ الدُّنْيَا (6) قَالَ عَلَى ذَلِكَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ كُنْتُ أَيَّامَ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ أَخَاهُ غُلَاماً أَعْلُو الْآكَامَ وَ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَ الشَّابِّ الْمُؤَمِّلِ فَقَالَ دَعْ يَا مُحَمَّدُ عَنْكَ اللَّوْمَ وَ الْهَتْكَ فَقَدْ جِئْتُكَ تَائِباً وَ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَقَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ عِيسَى فَقَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ عَلَّمَنِي الْإِنْجِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَى عِيسَى السَّلَامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَ عَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِمَا أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ هَاتِ حَاجَتَكَ قَالَ عَلِّمْنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ فَأَمَرَ عَلِيّاً(ع)أَنْ يُعَلِّمَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْهُ
____________
(1) في المصدر: فهو.
(2) يعني أبا جعفر (عليه السلام).
(3) أصول الكافي (الجزء الأول من الطبعة الحديثة) 1: 396.
(4) لم نجده في الخرائج المطبوع.
(5) اللغة: نطق اللسان و لعله مصحف «لغط» و هو الصوت و الضجة لا يفهم معناها و الوطء وقع القدم و الحافر (ب).
(6) الظاهر وقوع السقط.
165
قَالَ يَا هَامَةُ مَنْ كَانَ وَصِيُّ آدَمَ قَالَ كَانَ شَيْثٌ قَالَ مَنْ كَانَ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ كَانَ سَامٌ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ ذَاكَ يَاسِرُ بْنُ هُودٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ(ع)ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا هَامُ وَ لِمَ كَانُوا هَؤُلَاءِ أَوْصِيَاءَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبَ النَّاسِ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ قَالَ هَامُ ذَاكَ إِلْيَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ ص قَالَ فَهُوَ عَلِيٌّ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ أَخِي وَ هُوَ أَزْهَدُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ فَسَلَّمَ هَامٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَعَلَّمَ مِنْهُ سُوَراً ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي (1) بِهَذِهِ السُّوَرِ أُصَلِّي بِهَا قَالَ لَهُ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فَسَلَّمَ هَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ انْصَرَفَ فَلَمْ يَلْقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى قُبِضَ ص فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْهَرِيرِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَرْبِهِ فَقَالَ لَهُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْأَصْلَعَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَيْرُ النَّاسِ اكْشِفْ رَأْسَكَ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ مِغْفَرَهُ فَقَالَ (2) أَنَا وَ اللَّهِ ذَاكَ يَا هَامُ (3).
يج، الخرائج و الجرائح سعد بإسناده مثله (4) بيان قال الجوهري العكازة عصا ذات زج (5) قوله ص لغة جني لعله إنما قال ذلك على سبيل التعجب أي لغته لغة جني فكيف وطئ جبال تهامة قوله عن الاعتصام أي بحبل الله و دينه قوله و الشاب المؤمل على بناء الفاعل أي الراجي للأمور العظيمة أو لطول البقاء أو لإضلال الخلق أو على بناء المفعول أي تجعل الناس بحيث يأملون منك الخير و في كتاب السماء و العالم برواية علي بن إبراهيم بئس لعمري الشاب المؤمل و الكهل المؤمر و قال
____________
(1) في المصدر: أخبرنى يا على.
(2) في المصدر: و قال.
(3) بصائر الدرجات: 28.
(4) الخرائج و الجرائح: 140 و 141.
(5) الصحاح: 884.
166
الزمخشري في الفائق إن رجلا من الجن أتاه في صورة شيخ فقال إني كنت آمر بإفساد الطعام و قطع الأرحام و إني تائب إلى الله فقال بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم و الشاب المتلوم قالوا المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ و المتلوم المتعرض للأئمة بالفعل القبيح و يجوز أن يكون المتوسم المتفرس يقال توسمت فيه الخير إذا تفرسته فيه و رأيت فيه وسمه أي أثره و علامته و المتلوم المنتظر لقضاء اللؤمة و هي الحاجة أو المسرع المتهافت من قول الأصمعي أسرع و أغذ و تلوم بمعنى (1).
5- سن، المحاسن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي هَدِيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عَلَى بَابِ الدَّارِ وَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَ تَعْرِفُ الشَّيْخَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)مَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ ص هَذَا إِبْلِيسُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَوْ عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَخَلَّصْتُ أُمَّتَكَ مِنْهُ قَالَ فَانْصَرَفَ إِبْلِيسُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ ظَلَمْتَنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ (2) فَوَ اللَّهِ مَا شَرِكْتُ أَحَداً أَحَبَّكَ فِي أُمِّهِ (3).
6- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَآمَنَتْ بِهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهَا فَجَعَلَتْ تَجِيئُهُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَغَابَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكِ يَا جِنِّيَّةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ الْبَحْرَ الَّذِي هُوَ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا فِي أَمْرٍ أَرَدْتُهُ فَرَأَيْتُ عَلَى شَطِّ ذَلِكَ الْبَحْرِ صَخْرَةً خَضْرَاءَ وَ عَلَيْهَا رَجُلٌ جَالِسٌ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا مَا غَفَرْتَ
____________
(1) الفائق 3: 161.
(2) سورة بني إسرائيل: 64.
(3) لم نجده في المصدر المطبوع.
167
لِي فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِبْلِيسُ فَقُلْتُ وَ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ قَالَ إِنِّي عَبَدْتُ رَبِّي فِي الْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ عَبَدْتُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً مَا رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ أُسْطُوَانَةً إِلَّا وَ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدْتُهُ بِهِ (1).
7- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: اجْتَمَعْنَا يَوْماً فَقَالَ نَفَرٌ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ آخَرُونَ لَمْ يَكُنْ وَصِيّاً لِمُحَمَّدٍ ص فَقُمْنَا فَأَتَيْنَا أَبَا حَمْزَةَ الثُّمَالِيَّ فَقُلْنَا جَرَى بَيْنَنَا الْكَلَامُ عَلَى كَذَا وَ كَذَا فَغَضِبَ أَبُو حَمْزَةَ وَ قَالَ لَقَدْ شَهِدَتِ الْجِنُّ فَضْلًا عَنِ الْإِنْسِ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخْبَرَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ التَّمِيمِيُّ لَمَّا كَانَ بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ مَا كَانَ قُلْتُ لَا أَكُونُ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَا عَلَيْهِ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ أَرْضَ الرُّومِ فَبَيْنَمَا أَنَا مَارٌّ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ بِمَيَّافَارِقِينَ (2) إِذَا أَنَا بِصَوْتٍ مِنْ وَرَائِي وَ هُوَ يَقُولُ
يَا أَيُّهَا السَّارِي بِشَطٍّ فَارِقٍ* * * مُفَارِقٌ لِلْحَقِّ دِيْنِ الْخَالِقِ
مُتَّبِعٌ بِهِ رَئِيسَ مَارِقٍ* * * ارْجِعْ إِلَى وَصِيِّ النَّبِيِّ الصَّادِقِ
فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَقُلْتُ
أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ التَّمِيمِيُ* * * لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ فِي الْخُصُومِ
تَرَكْتُ أَهْلِي غَازِياً لِلرُّومِ* * * حَتَّى يَكُونَ الْأُمَّةُ فِي الضَّمِيمِ
فَإِذَا بِصَوْتٍ وَ هُوَ يَقُولُ
اسْمَعْ مَقَالِي وَ ارْعَ قَوْلِي تُرْشَدَا* * * ارْجِعْ إِلَى عَلِيٍّ الْخِضَمِّ الْأَصْيَدَا (3)
إِنَّ عَلِيّاً هُوَ وَصِيُّ أَحْمَدَا
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)(4).
8- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ مِنْ
____________
(1) لم نجده في المصدر المطبوع.
(2) بفتح اوله و تشديد ثانيه: أشهر مدينة بديار بكر (المراصد 3: 1341).
(3) الخضم- بتشديد الميم-: السيّد الجواد المعطاء. الاصيد: الملك.
(4) لم نجده في المصدر المطبوع. و سيأتي مثل الحديث عن المناقب تحت الرقم 23.
168
بَابِ الْفِيلِ مِثْلُ الْبُخْتِيِّ الْعَظِيمِ فَنَادَاهُمْ عَلِيٌّ افْرِجُوا لَهَا فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ فَجَاءَتْ حَتَّى وَضَعَتْ فَاهاً عَلَى أُذُنِهِ وَ إِنَّهَا لَتَنِقُّ كَمَا يَنِقُّ الضِّفْدِعُ (1) وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ شَبِيهٍ بِنِقِّهَا ثُمَّ وَلَّتِ الْحَيَّةُ فَقَالَ النَّاسُ مَا حَالُهَا قَالَ هُوَ رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ بَنِي عَامِرٍ وَ غَيْرِهِمْ شَرٌّ وَ قِتَالٌ فَبَعَثُوهُ لِآتِيَهُمْ فَأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَوَعَدْتُهُمْ أَنِّي آتِيهِمُ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ قَالَ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى أَتَى ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَبْلَ الْغَرِيِّ فَخَطَّ حَوْلَهُمْ خَطَّةً ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْخَطَّةِ فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْخَطَّةِ يُخْتَطَفْ فَقَعَدُوا فِي الْخَطَّةِ يَنْظُرُونَ وَ قَدْ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فَصَعِدَ عَلَيْهِ فَخَطَبَ خُطْبَةً لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مِثْلَهَا ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى أَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ قَدْ بَرِئَ بِأَمْرِهِمْ (2) بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ كَانَ الْجِنُّ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالزُّطِّ (3).
9- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينِ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الطُّوسِيِّ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزْنَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الْفَزَارِيِّ عَنْ تِلْمِيذِ بْنِ سُلَيْمَانَ (4)، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً بِالْأَبْطَحِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْنَا بِالْحَدِيثِ إِذْ نَظَرَ إِلَى زَوْبَعَةَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَأَثَارَتِ الْغُبَارَ وَ مَا زَالَتْ تَدْنُو وَ الْغُبَارُ تَعْلُو إِلَى أَنْ وَقَعَتْ بِحِذَاءِ النَّبِيِّ ص فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص شَخْصٌ فِيهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَافِدُ قَوْمِي (5) وَ قَدِ اسْتَجَرْنَا بِكَ فَأَجِرْنَا
____________
(1) نقّ الضفدع: صات.
(2) الكلمة موجودة في (ك) فقط و الصحيح «بأمره».
(3) لم نجده في المصدر المطبوع.
(4) في المصدر: عن تليد بن سليمان.
(5) في المصدر: انى وافد و قومي.
169
وَ ابْعَثْ مَعِي مِنْ قِبَلِكَ مَنْ يُشْرِفُ عَلَى قَوْمِنَا فَإِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا لِيَحْكُمَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ كِتَابِهِ وَ خُذْ عَلَيَّ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ الْمُؤَكَّدَةَ أَنِّي أَرُدُّهُ إِلَيْكَ سَالِماً فِي غَدَاةٍ إِلَّا أَنْ يَحْدُثَ عَلَيَّ حَادِثَةٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ قَوْمُكَ قَالَ أَنَا عُرْفُطَةُ بْنُ سمراخ (1) أَحَدُ بَنِي كَاخٍ مِنَ الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِي كُنَّا نَسْتَرِقُّ السَّمْعَ فَلَمَّا مُنِعْنَا ذَلِكَ وَ بَعَثَكَ اللَّهُ نَبِيّاً آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا قَوْلَكَ وَ قَدْ خَالَفَنَا بَعْضُ الْقَوْمِ وَ أَقَامُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَوَقَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمُ الْخِلَافُ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنَّا عَدَداً وَ قُوَّةً وَ قَدْ غَلَبُوا عَلَى الْمَاءِ وَ الْمَرَاعِي وَ أَضَرُّوا بِنَا وَ بِدَوَابِّنَا فَابْعَثْ مَعِي مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اكْشِفْ لَنَا عَنْ وَجْهِكَ حَتَّى نَرَاكَ عَلَى هَيْئَتِكَ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا فَكَشَفَ لَنَا عَنْ صُورَتِهِ فَنَظَرْنَا إِلَى شَخْصٍ عَلَيْهِ شَعْرٌ كَثِيرٌ وَ إِذَا رَأْسُهُ طَوِيلٌ طَوِيلُ الْعَيْنَيْنِ عَيْنَاهُ فِي طُولِ رَأْسِهِ صَغِيرُ الْحَدَقَتَيْنِ فِي فِيهِ أَسْنَانٌ كَأَسْنَانِ السِّبَاعِ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِنْ غَدٍ (2) مَنْ يَبْعَثُ مَعَهُ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَ سِرْ مَعَ أَخِينَا عُرْفُطَةَ وَ تُشْرِفُ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَنْظُرُ (3) إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيْنَ هُمْ قَالَ هُمْ تَحْتَ الْأَرْضِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ كَيْفَ أُطِيقُ النُّزُولَ فِي الْأَرْضِ وَ كَيْفَ أَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وَ لَا أُحْسِنُ كَلَامَهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ سِرْ مَعَ أَخِينَا عُرْفُطَةَ وَ تُشْرِفُ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَنْظُرُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَ تَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)مَعَ عُرْفُطَةَ وَ قَدْ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ وَ تَبِعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالا نَحْنُ اتَّبَعْنَاهُمَا إِلَى أَنْ صَارُوا إِلَى وَادٍ فَلَمَّا تَوَسَّطَاهُ نَظَرَ إِلَيْنَا
____________
(1) في المصدر: شمر أخ.
(2) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فى غد.
(3) تنظره: تأمله بعينه. تأنى عليه و انتظره في مهلة.
170
عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى سَعْيَكُمَا فَارْجِعُوا (1) فَقُمْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ دَخَلَا فِيهَا وَ عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ وَ رَجَعْنَا وَ قَدْ تَدَاخَلَنَا مِنَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَأَسُّفاً عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَصْبَحَ النَّبِيُّ ص وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ ثُمَّ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ حَفَّ بِهِ أَصْحَابُهُ وَ تَأَخَّرَ عَلِيٌّ(ع)وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَ أَكْثَرَ النَّاسُ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَ قَالُوا إِنَّ الْجِنِّيَّ احْتَالَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَدْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَ ذَهَبَ عَنَّا افْتِخَارُهُ بِابْنِ عَمِّهِ عَلَيْنَا وَ أَكْثَرُوا الْكَلَامَ إِلَى أَنْ صَلَّى النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْأُولَى وَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ مَا زَالَ أَصْحَابُهُ فِي الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَ أَكْثَرَ الْقَوْمُ الْكَلَامَ وَ أَظْهَرُوا الْيَأْسَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ أَظْهَرَ الْفِكْرَ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ ظَهَرَتْ شَمَاتَةُ الْمُنَافِقِينَ بِعَلِيٍّ(ع)وَ كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ وَ تَيَقَّنَ الْقَوْمُ أَنَّهُ هَلَكَ إِذَا انْشَقَّ الصَّفَا وَ طَلَعَ عَلِيٌّ(ع)مِنْهُ وَ سَيْفُهُ يَقْطُرُ دَماً وَ مَعَهُ عُرْفُطَةُ فَقَامَ النَّبِيُّ ص فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَبِينَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي حَبَسَكَ عَنِّي إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ صِرْتُ إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ قَدْ بَغَوْا عَلَى عُرْفُطَةَ وَ قَوْمَهُ الْمُوَافِقِينَ (2) وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ فَأَبَوْا عَلَيَّ ذَلِكَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ رِسَالَتِكَ فَأَبَوْا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبَوْا وَ سَأَلْتُهُمْ أَنْ يُصَالِحُوا عُرْفُطَةَ وَ قَوْمَهُ فَيَكُونَ بَعْضُ الْمَرْعَى لِعُرْفُطَةَ وَ قَوْمِهِ وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ فَأَبَوْا فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِيهِمْ وَ قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَهْطاً ثَمَانِينَ أَلْفاً فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى مَا حَلَّ بِهِمْ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ ثُمَّ آمَنُوا وَ صَارُوا إِخْوَاناً وَ زَالَ الْخِلَافُ وَ مَا زِلْتُ مَعَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ فَقَالَ عُرْفُطَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَزَاكَ اللَّهُ وَ عَلِيّاً خَيْراً وَ انْصَرَفَ (3).
يل، الفضائل لابن شاذان عن سلمان رضي الله عنه مثله (4)
____________
(1) كذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: فارجعا.
(2) في المصدر و (م): و قومه المنافقين.
(3) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 68- 70.
(4) الفضائل: 63- 65.
171
- فض، كتاب الروضة عن أبي سعيد مثله (1) إيضاح قال الفيروزآبادي الزوبعة اسم شيطان أو رئيس للجن و منه سمي الإعصار زوبعة (2).
10- شف، كشف اليقين مِنْ أَرْبَعِينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَارِسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَمِّهِ زَيْنِ الدِّينِ عَبْدِ الْجَلِيلِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَكٍ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَنَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ شَيْءٌ عَظِيمٌ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِيَلَةِ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لُعِنْتَ أَوْ خَزِيتَ شَكَّ سَعْدٌ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ يَا عَلِيُّ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذَا إِبْلِيسُ فَوَثَبَ عَلِيٌّ مِنْ مَكَانِهِ وَ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ وَ جَذَبَهُ عَنْ مَكَانِهِ ثُمَّ قَالَ أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِهِ وَ وَقَفَ وَ قَالَ مَا لِي وَ مَا لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ مَا يُبْغِضُكَ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ (4).
11- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الشَّهِيدِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَخْطُبُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ سُمِعَ وَجْبَةٌ عَظِيمَةٌ (5) وَ عَدَوُا الرِّجَالُ يَتَوَاقَعُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا بَالُكُمْ يَا قَوْمِ قَالُوا ثُعْبَانٌ عَظِيمٌ قَدْ دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ كَأَنَّهُ النَّخْلَةُ السَّحُوقُ وَ نَحْنُ نَفْزَعُ مِنْهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَقْتُلَهُ فَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ
____________
(1) الروضة 34 و 35.
(2) القاموس 3: 33.
(3) في المصدر: عن ابى عبد الوهاب. و في (م): عن أبيه ابى عبد الوهاب.
(4) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 71.
(5) الوجبة: السقطة مع الهدة أو صوت الساقط.
172
لَا تَقْرَبُوهُ وَ طَرِّقُوا لَهُ فَإِنَّهُ رَسُولٌ إِلَيَّ قَدْ جَاءَنِي فِي حَاجَةٍ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَرَّجُوا لَهُ فَمَا زَالَ يَخْتَرِقُ الصُّفُوفَ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى عَيْبَةِ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ جَعَلَ يَنِقُّ نَقِيقاً فَجَعَلَ الْإِمَامُ(ع)يَنِقُّ مِثْلَ مَا نَقَّ لَهُ ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ انْسَلَّ مِنَ الْجَمَاعَةِ فَمَا كَانَ أَسْرَعَ أَنْ غَابَ فَلَمْ يَرَوْهُ فَقَالَتِ الْجَمَاعَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الثُّعْبَانُ قَالَ هَذَا دُرْجَانُ بْنُ مَالِكٍ خَلِيفَتِي عَلَى الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ اخْتُلِفَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَأَنْفَذُوهُ إِلَيَّ لِيَسْأَلَنِي عَنْهُ فَأَجَبْتُهُ فَاسْتَعْلَمَ جَوَابَهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ (1).
بيان: قال الجزري فيه كالنخلة السحوق أي الطويلة التي بعد ثمرها على المجتني (2) و قال فيه فانسللت بين يديه أي مضيت و خرجت بتأن و تدريج (3).
12- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ إِذَا نَظَرَ إِلَى حَيَّةٍ كَأَنَّهَا بَعِيرٌ فَهَمَّ عَلِيٌّ أَنْ يَضْرِبَهَا بِالْعَصَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّهُ إِبْلِيسُ وَ إِنِّي قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْهِ شُرُوطاً مَا يُبْغِضُكَ مُبْغِضٌ إِلَّا شَارَكَ (4) فِي رَحِمِ أُمِّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ (5).
13- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)احْتَفَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِئْراً فَرَمَوْا فِيهَا فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَتَكُفُّنَّ أَوْ لَأُسْكِنَنَّهَا الْحَمَامَ ثُمَّ قَالَ (6) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ حَفِيفَ أَجْنِحَتِهَا يَطْرُدُ الشَّيَاطِينَ (7).
14- مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ لِلْبُرْسِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
____________
(1) الروضة: 148. الفضائل: 73 و 74.
(2) النهاية 2: 150.
(3) النهاية 2: 176.
(4) في المصدر: إلّا شاركه.
(5) تفسير فرات: 86 و 87. و الآية في سورة بني إسرائيل: 64.
(6) في المصدر: قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
(7) فروع الكافي (الجزء السادس من الطبعة الحديثة): 548.
173
مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَخْطُبُ وَ حَوْلَهُ النَّاسُ فَجَاءَ ثُعْبَانٌ يَنْفُخُ فِي النَّاسِ وَ هُمْ يَتَحَاوَدُونَ عَنْهُ (1) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَسِّعُوا لَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى رَقَا الْمِنْبَرَ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَبَّلَ أَقْدَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهَا (2) وَ نَفَخَ ثَلَاثَ نَفَخَاتٍ ثُمَّ نَزَلَ وَ انْسَابَ (3) وَ لَمْ يَقْطَعْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خُطْبَتَهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ ذَكَرَ أَنَّ وَلَدَهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ سُبَيْعٍ عِنْدَ خَفَّانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ بِسُوءٍ وَ قَدِ اسْتَوْهَبْتُ دَمَ وَلَدِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ بَيْنَ النَّاسِ وَ قَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلْتُ الْحَيَّةَ فِي الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ (4) وَ إِنِّي مُنْذُ قَتَلْتُهَا لَا أَقْدِرُ أَسْتَقِرُّ (5) فِي مَكَانٍ مِنَ الصِّيَاحِ وَ الصُّرَاخِ فَهَرَبْتُ إِلَى الْجَامِعِ وَ إِنِّي مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ (6) هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خُذْ جَمَلَكَ وَ اعْقِرْهُ فِي مَوْضِعٍ (7) قَتَلْتَ الْحَيَّةَ وَ امْضِ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ (8).
15- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا شَيْخٌ مُحْدَوْدِبٌ (9) قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْكِبَرِ وَ فِي يَدِهِ عُكَّازَةٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بُرْنُسٌ أَحْمَرُ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنَ الشَّعْرِ فَدَنَا إِلَى النَّبِيِّ ص وَ النَّبِيُّ مُسْنَدٌ ظَهْرَهُ عَلَى الْكَعْبَةِ (10) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
____________
(1) حاد عنه: مال.
(2) تمرغ في التراب: تقلب.
(3) انسابت الحية: جرت و تدافعت في مشيها.
(4) في المصدر: فى المكان المشار إليه.
(5) في المصدر: أن استقر.
(6) في المصدر: و أنا منذ سبع ليال.
(7) في المصدر: فى مكان.
(8) مشارق الأنوار: 93.
(9) حدب الرجل: خرج ظهره و دخل صدره و بطنه.
(10) في المصدر: و هو مسند ظهره إلى الكعبة.
174
ادْعُ لِي بِالْمَغْفِرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (1) خَابَ سَعْيُكَ يَا شَيْخُ وَ ضَلَّ عَمَلُكَ فَلَمَّا تَوَلَّى الشَّيْخُ قَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ تَعْرِفُهُ فَقُلْتُ (2) لَا قَالَ ذَلِكَ اللَّعِينُ إِبْلِيسُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَعَدَوْتُ خَلْفَهُ حَتَّى لَحِقْتُهُ وَ صَرَعْتُهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَلَسْتُ عَلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعْتُ يَدِي فِي حَلْقِهِ لِأَخْنُقَهُ فَقَالَ لِي لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنِّي مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ اللَّهِ (3) يَا عَلِيُّ إِنِّي لَأُحِبُّكَ جِدّاً وَ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلَّا شَرِكْتُ أَبَاهُ فِي أُمِّهِ فَصَارَ وَلَدَ زِنًا فَضَحِكْتُ وَ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ (4).
16- ع، علل الشرائع ابْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ (5) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّمْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا بِمِنًى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ بَصُرْنَا بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَ رَاكِعٍ وَ مُتَضَرِّعٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ صَلَاتَهُ فَقَالَ ص هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ أَبَاكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَمَضَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)غَيْرَ مُكْتَرِثٍ (6) فَهَزَّهُ هَزَّةً أَدْخَلَ أَضْلَاعَهُ الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى وَ الْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَنْ تَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي مَا لَكَ تُرِيدُ قَتْلِي فَوَ اللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلَّا سَبَقَتْ نُطْفَتِي إِلَى رَحِمِ أُمِّهِ قَبْلَ نُطْفَةِ أَبِيهِ وَ لَقَدْ شَارَكْتُ مُبْغِضِيكَ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ (7).
____________
(1) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) في المصدر: قلت اللّهمّ لا.
(3) في المصدر: و و اللّه.
(4) عيون الأخبار: 229.
(5) في النسخ «معتمر» لكنه سهو، راجع جامع الرواة 2: 158.
(6) اكترث للامر: بالى به يقال: هو لا يكترث لهذا الامر أي لا يعبأ به و لا يباليه.
و الهز: التحريك.
(7) علل الشرائع: 58 و 59. و الآية في سورة بني إسرائيل: 64.
175
17- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ: دَخَلْنَا جَمَاعَةً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إِذَا جَاءَ أَخِي فَمُرِيهِ أَنْ يَمْلَأَ هَذِهِ الشَّكْوَةَ مِنَ الْمَاءِ وَ يَلْحَقَنِي بِهَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ(ع)قَالَتْ لَهُ قَالَ أَخُوكَ امْلَأْ هَذِهِ الشَّكْوَةَ مِنَ الْمَاءِ وَ الْحَقْهُ بِهَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ قَالَتْ فَمَلَأَهَا وَ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ اسْتَقْبَلَهُ طَرِيقَانِ فَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّهِمَا يَأْخُذُ فَرَأَى رَاعِياً عَلَى الْجَبَلِ فَقَالَ يَا رَاعِي هَلْ مَرَّ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ الرَّاعِي مَا لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَأَخَذَ عَلِيٌّ(ع)جَنْدَلَةً (1) فَصَرَخَ الرَّاعِي فَإِذَا الْجَبَلُ قَدِ امْتَلَأَ بِالْخَيْلِ وَ الرَّجِلِ فَمَا زَالُوا يَرْمُونَهُ بِالْجَنْدَلِ وَ اكْتَنَفَهُ طَائِرِانِ أَبْيَضَانِ فَمَا زَالَ يَمْضِي وَ يَرْمُونَهُ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لَكَ مُنْهَزِماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ وَ هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّاعِي وَ مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ أَمَّا الرَّاعِي فَإِبْلِيسُ وَ أَمَّا الطَّائِرَانِ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ خُذْ سَيْفِي هَذَا وَ امْضِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ وَ لَا تَلْقَ أَحَداً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا تَهِيبُهُ فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ فَرَأَى رَجُلًا عَيْنَاهُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ أَسْنَانُهُ كَالْمِنْجَلِ (2) يَمْشِي فِي شَعْرِهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَلَمْ يَبْلُغْ شَيْئاً ثُمَّ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَقَطَعَهُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ قَتَلْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً هَذَا يَغُوثُ وَ لَا يَدْخُلُ فِي صَنَمٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (3).
بيان: قال الفيروزآبادي الشكوة وعاء من أدم للماء و اللبن (4).
18- يج، الخرائج و الجرائح قب، المناقب لابن شهرآشوب شا، الإرشاد مِنْ مُعْجِزَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا تَظَاهَرَ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ بِعْثَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَهُ إِلَى وَادِي الْجِنِّ وَ قَدْ أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)أَنَّ طَوَائِفَ
____________
(1) الجندلة: الصخر العظيم.
(2) المنجل: آلة من حديد عكفاء يقضب بها الزرع و نحوه.
(3) لم نجده في المصدر المطبوع.
(4) القاموس 4. 349.
176
مِنْهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا لِكَيْدِهِ فَأَغْنَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ كَيْدَهُمْ وَ دَفَعَهُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِقُوَّتِهِ الَّتِي بَانَ بِهَا عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فَرَوَى (1) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ جَنَّبَ عَنِ الطَّرِيقِ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فَنَزَلَ بِقُرْبِ وَادٍ وَعِرٍ (2) فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ (3) يُخْبِرُهُ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ كُفَّارِ الْجِنِّ قَدِ اسْتَبْطَنُوا الْوَادِيَ يُرِيدُونَ كَيْدَهُ وَ إِيقَاعَ الشَّرِّ بِأَصْحَابِهِ عِنْدَ سُلُوكِهِمْ إِيَّاهُ فَدَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَسَيَعْرِضُ لَكَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْجِنِّ مَنْ يُرِيدُكَ فَادْفَعْهُ بِالْقُوَّةِ الَّتِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهَا وَ تَحَصَّنْ مِنْهُمْ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي خَصَّكَ بِعِلْمِهَا (4) وَ أَنْفَذَ مَعَهُ مِائَةَ رَجُلٍ مِنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ (5) وَ قَالَ لَهُمْ كُونُوا مَعَهُ وَ امْتَثِلُوا أَمْرَهُ فَتَوَجَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْوَادِي فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ شَفِيرِهِ أَمَرَ الْمِائَةَ الَّذِينَ صَحِبُوهُ أَنْ يَقِفُوا بِقُرْبِ الشَّفِيرِ وَ لَا يُحْدِثُوا شَيْئاً حَتَّى يُؤْذِنَ لَهُمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ سَمَّى اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ أَنْ يَقْرُبُوا مِنْهُ فَقَرُبُوا وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ فُرْجَةٌ مَسَافَتُهَا غَلْوَةٌ (6) ثُمَّ رَامَ الْهُبُوطَ إِلَى الْوَادِي فَاعْتَرَضَتْ رِيحٌ عَاصِفٌ كَادَ أَنْ تَقَعَ الْقَوْمُ عَلَى وُجُوهِهِمْ لِشِدَّتِهَا وَ لَمْ تَثْبُتْ أَقْدَامُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ هَوْلِ الْخَصْمِ وَ مِنْ هَوْلِ مَا لَحِقَهُمْ فَصَاحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنُ عَمِّهِ اثْبُتُوا إِنْ شِئْتُمْ فَظَهَرَ لِلْقَوْمِ أَشْخَاصٌ عَلَى صُوَرِ الزُّطِّ يُخَيَّلُ فِي أَيْدِيهِمْ
____________
(1) إلى هنا لا يوجد في الإرشاد فقط.
(2) الوعر: المكان الصلب و المخيف الوحش. و قال في القاموس: الوعر جبل.
(3) في الإرشاد و المناقب: هبط عليه جبرئيل.
(4) في الإرشاد و المناقب: خصك بها و بعلمها.
(5) أي من أصناف الناس.
(6) الغلوة: مسافة يسيرها السهم عند الرمى.
177
شُعَلُ النِّيرَانِ قَدِ اطْمَأَنُّوا وَ أَطَافُوا بِجَنَبَاتِ الْوَادِي فَتَوَغَّلَ (1) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَطْنَ الْوَادِي وَ هُوَ يَتْلُو الْقُرْآنَ وَ هُوَ يوئي [يُومِئُ (2) بِسَيْفِهِ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَمَا لَبِثَ الْأَشْخَاصُ حَتَّى صَارَتْ كَالدُّخَانِ الْأَسْوَدِ وَ كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ صَعِدَ مِنْ حَيْثُ انْهَبَطَ فَقَامَ مَعَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ حَتَّى اصْفَرَّ الْمَوْضِعُ عَمَّا اعْتَرَاهُ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لَقِيتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَقَدْ كِدْنَا أَنْ نَهْلِكَ خَوْفاً وَ أَشْفَقْنَا عَلَيْكَ أَكْثَرَ مِمَّا لَحِقَنَا فَقَالَ(ع)لَهُمْ إِنَّهُ لَمَّا تَرَاءَى لِيَ الْعَدُوُّ جَهَرْتُ فِيهِمْ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَضَاءَلُوا (3) وَ عَلِمْتُ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ فَتَوَغَّلْتُ الْوَادِيَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَقُوا عَلَى هَيْئَتِهِمْ لَأَتَيْتُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ (4) وَ قَدْ كَفَى اللَّهُ كَيْدَهُمْ وَ كَفَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَرَّهُمْ (5) وَ سَتَسْبِقُنِي بَقِيَّتُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِمَنْ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَسُرِّيَ عَنْهُ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ وَ قَالَ لَهُ كَيْفَ قَدْ سَبَقَكَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَخَافَهُ اللَّهُ بِكَ وَ أَسْلَمَ (6) وَ قُبِلَتْ إِسْلَامُهُ ثُمَّ ارْتَحَلَ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَطَعُوا الْوَادِيَ آمِنِينَ غَيْرَ خَائِفِينَ وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَتْهُ الْعَامَّةُ كَمَا رَوَتْهُ الْخَاصَّةُ وَ لَمْ يَتَنَاكَرُوا شَيْئاً مِنْهُ (7).
19- أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَجَّهَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)إِلَى وَادِي الْجِنِّ فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ (8).
____________
(1) توغل في البلاد: ذهب و أبعد.
(2) في الإرشاد و المناقب: و يومئ.
(3) تضاءل: صغر و ضعف.
(4) في الإرشاد: على آخرهم.
(5) الصحيح كما في الإرشاد: و كفى المسلمين شرهم.
(6) في الإرشاد: و قال له: قد سبقك يا على إلىّ من أخافه اللّه بك فأسلم.
(7) مناقب آل أبي طالب 1: 298. الإرشاد للمفيد: 160 و 161. و لم نجده في الخرائج و قد نقل المصنّف الرواية من الإرشاد و ما في المناقب يضاهيها.
(8) مخطوط.
178
20- شا، الإرشاد رَوَى حَمَلَةُ الْآثَارِ وَ رُوَاةُ الْأَخْبَارِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَخْطُبُ (1) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ ظَهَرَ ثُعْبَانٌ مِنْ جَانِبِ الْمِنْبَرِ وَ جَعَلَ يَرْقَى حَتَّى دَنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَارْتَاعَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ هَمُّوا بِقَصْدِهِ وَ دَفْعِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِالْكَفِّ عَنْهُ فَلَمَّا صَارَ عَلَى الْمِرْقَاةِ الَّتِي عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَائِمٌ انْحَنَى إِلَى الثُّعْبَانِ وَ تَطَاوَلَ الثُّعْبَانُ إِلَيْهِ حَتَّى الْتَقَمَ أُذُنَهُ (2) وَ سَكَتَ النَّاسُ وَ تَحَيَّرُوا لِذَلِكَ وَ نَقَّ نَقِيقاً سَمِعَهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ثُمَّ إِنَّهُ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَ الثُّعْبَانُ كَالْمُصْغِي إِلَيْهِ ثُمَّ انْسَابَ وَ كَأَنَّ الْأَرْضَ ابْتَلَعَتْهُ وَ عَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى خُطْبَتِهِ فَتَمَّمَهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَ نَزَلَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ حَالِ الثُّعْبَانِ وَ الْأُعْجُوبَةِ فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ لَيْسَ ذَلِكَ كَمَا ظَنَنْتُمْ إِنَّمَا هُوَ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْجِنِّ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ فَصَارَ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَفْهِمَنِي (3) عَنْهَا فَأَفْهَمْتُهُ إِيَّاهَا وَ دَعَا لِي بِخَيْرٍ وَ انْصَرَفَ (4).
21- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ ائْتِ الْوَادِيَ فَدَخَلَ الْوَادِيَ وَ دَارَ فِيهِ فَلَمْ يَرَ أَحَداً حَتَّى إِذَا صَارَ عَلَى بَابِهِ لَقِيَهُ شَيْخٌ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ هُنَا قَالَ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ تَعْرِفُنِي قَالَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أَنْتَ الْمَلْعُونَ فَقَالَ مَا تَرَى أُصَارِعُكَ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا مَلْعُونُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ يُعْطُونَ شِيعَتَهُمُ الْجَوَازَ مِنَ النَّارِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ أُصَارِعُكَ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ نَعَمْ فَصَرَعَهُ مَرَّةً أُخْرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ (5) مِثْلَ الذَّرِّ فَأَخَذَ مِيثَاقَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا
____________
(1) في المصدر: كان ذات يوم يخطب.
(2) أي ساره.
(3) في المصدر: فصار إلى يستفهمنى.
(4) الإرشاد للمفيد: 165 و 166.
(5) في المصدر: من ظهره. و في (م) و (د): على ظهره.
179
بَلى فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَأَخَذَ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ وَ مِيثَاقَكَ فَعَرَّفَ وَجْهَكَ الْوُجُوهَ وَ رُوحَكَ الْأَرْوَاحَ فَلَا يَقُولُ لَكَ أَحَدٌ يُحِبُّكَ (1) إِلَّا عَرَفْتُهُ وَ لَا يَقُولُ لَكَ أَحَدٌ أَبْغَضَكَ إِلَّا عَرَفْتُهُ قَالَ قُمْ صَارِعْنِي ثَالِثَةً قَالَ نَعَمْ فَصَارَعَهُ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ صَارَعَهُ فَصَرَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تَنْقُضْنِي قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَالَ أَبْرَأُ مِنْكَ (2) وَ أَلْعَنُكَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا أَحَدٌ يُبْغِضُكَ إِلَّا شَرِكْتُ أَبَاهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ وَ وُلْدِهِ وَ مَالِهِ أَ مَا قَرَأْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ الْآيَةَ (3).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم الفارسي معنعنا عن أبي جعفر(ع)مثله (4).
22- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ كِتَابُ النَّطَنْزِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ بِإِسْنَادِ الْخَطِيبِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (5) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ فِي إِبَانَةِ الْخَرْكُوشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْأُشْنَانِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ وَ رَوَى مِنْ أَصْحَابِنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي الِامْتِحَانِ وَ لَفْظُ الْحَدِيثِ لِلْخَرْكُوشِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ شَخْصٌ عَظِيمٌ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ كَفِيلٍ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لُعِنْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ ذَاكَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَوَثَبَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ وَ خُرْطُومِهِ وَ جَذَبَهُ فَأَزَالَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ وَ قَالَ لَأَقْتُلَنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ لَهُ إِلَى يَوْمِ
____________
(1) في المصدر: فلا يقول لك أحد: احبك.
(2) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: قال بلى و أبرأ منك.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 411.
(4) تفسير فرات: 40.
(5) في المصدر: عن أبي عبد اللّه.
180
الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَتَرَكَهُ فَوَقَفَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ دَعْنِي أُبَشِّرْكَ فَمَا لِي عَلَيْكَ وَ لَا عَلَى شِيعَتِكَ سُلْطَانٌ وَ اللَّهِ مَا يُبْغِضُكَ أَحَدٌ إِلَّا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ كَمَا هُوَ فِي الْقُرْآنِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعْهُ يَا عَلِيُّ فَتَرَكَهُ.
كِتَابُ إِبْرَاهِيمَ رَوَى أَبُو سَارَةَ الشَّامِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَ كِتَابُ ابْنِ فَيَّاضٍ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ كِلَاهُمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)وَ مَعَهُ بِلَالٌ يَقْفُوَانِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْجَبَلِ فَانْقَطَعَ الْأَثَرُ عَنْهُمَا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ رُفِعَ لَهُمَا (1) رَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا لَهُ كِسَاءٌ عَلَى عَاتِقِهِ كَأَنَّهُ رَاعِي (2) مِنْ هَذِهِ الرُّعَاةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا بِلَالُ اجْلِسْ حَتَّى آتِيَكَ بِالْخَبَرِ وَ تَوَجَّهَ قِبَلَ الرَّجُلِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ هَلْ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَغَضِبَ عَلِيٌّ(ع)وَ تَنَاوَلَ حَجَراً وَ رَمَاهُ فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَصَاحَ صَيْحَةً فَإِذَا الْأَرْضُ كُلُّهَا سَوَادٌ بَيْنَ خَيْلٍ وَ رَجِلٍ حَتَّى أَطَافُوا بِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ طَائِرَانِ مِنْ قِبَلِ الْجَبَلِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا يَمْنَةً وَ الْآخَرُ يَسْرَةً فَمَا زَالا يَضْرِبَانِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمَا حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ رَجَعَ الطَّائِرَانِ حَتَّى أُخِذَا فِي الْجَبَلِ فَقَالَ لِبِلَالٍ انْطَلِقْ حَتَّى نَتَّبِعَ هَذَيْنِ الطَّائِرَيْنِ فَصَعِدَ عَلِيٌّ(ع)الْجَبَلَ وَ بِلَالٌ فَإِذَا هُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ خَلْفِ الْجَبَلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لِي أَرَاكَ مَذْعُوراً (3) فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ تَدْرِي (4) مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ (عليهما السلام) كَانَا عِنْدِي يُحَدِّثَانِي فَلَمَّا سَمِعَا الصَّوْتَ عَرَفَا أَنَّهُ إِبْلِيسُ فَأَتَيَاكَ يَا عَلِيُّ لِيُعِينَاكَ (5).
____________
(1) في المصدر و (د): إذ وقع لهما.
(2) كذا في النسخ و المصدر و الصحيح: كأنّه راع.
(3) ذعر: خاف، فهو مذعور.
(4) في المصدر: و تدرى.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 411 و 412.
181
23- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِ أَنَّهُ لَقِيَ إِبْلِيسَ وَ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ مِنْ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ وَ يَعْصُونَهُ وَ يُبْغِضُونَ إِبْلِيسَ وَ يُطِيعُونَهُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ (1) وَ الِاسْمِ الْكَبِيرِ وَ الطَّبْلِ الْعَظِيمِ وَ أَنَا قَاتِلُ هَابِيلَ وَ أَنَا الرَّاكِبُ مَعَ نُوحٍ فِي الْفُلْكِ أَنَا عَاقِرُ نَاقَةِ صَالِحٍ أَنَا صَاحِبُ نَارِ إِبْرَاهِيمَ أَنَا مُدَبِّرُ قَتْلِ يَحْيَى أَنَا مُمَكِّنُ قَوْمِ فِرْعَوْنَ مِنَ النِّيلِ أَنَا مُخَيِّلُ السِّحْرِ وَ قَائِدُهُ إِلَى مُوسَى أَنَا صَانِعُ الْعِجْلِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَا صَاحِبُ مِنْشَارِ زَكَرِيَّا أَنَا السَّائِرُ مَعَ أَبْرَهَةَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِالْفِيلِ أَنَا الْمُجْمِعُ لِقِتَالِ مُحَمَّدٍ ص يَوْمَ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ أَنَا مُلْقِي الْحَسَدِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ أَنَا صَاحِبُ الْهَوْدَجِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ الْبَعِيرِ أَنَا الْوَاقِفُ بَيْنَ عَسْكَرِ صِفِّينَ (2) أَنَا الشَّامِتُ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ بِالْمُؤْمِنِينَ أَنَا إِمَامُ الْمُنَافِقِينَ أَنَا مُهْلِكُ الْأَوَّلِينَ أَنَا مُضِلُّ الْآخِرِينَ أَنَا شَيْخُ النَّاكِثِينَ أَنَا رُكْنُ الْقَاسِطِينَ أَنَا ظِلُّ الْمَارِقِينَ أَنَا أَبُو مُرَّةَ مَخْلُوقٌ مِنْ نَارٍ لَا مِنْ طِينٍ أَنَا الَّذِي غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ (3) فَقَالَ الصُّوفِيُّ بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ إِلَّا دَلَلْتَنِي عَلَى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى نَوَائِبِ دَهْرِي فَقَالَ اقْنَعْ مِنْ دُنْيَاكَ بِالْعَفَافِ وَ الْكَفَافِ وَ اسْتَعِنْ عَلَى الْآخِرَةِ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ بُغْضِ أَعْدَائِهِ فَإِنِّي عَبَدْتُ اللَّهَ فِي سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَ عَصَيْتُهُ فِي سَبْعِ أَرَضِيهِ فَلَا وَجَدْتُ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا إِلَّا وَ هُوَ يَتَقَرَّبُ بِحُبِّهِ قَالَ ثُمَّ غَابَ عَنْ بَصَرِي فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ(ع)آمَنَ الْمَلْعُونُ بِلِسَانِهِ وَ كَفَرَ بِقَلْبِهِ.
مَنَاقِبُ أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ وَ إِبَانَةُ الْفَلَكِيِّ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ خَيْثَمَةُ فَلَمَّا حَكَمُوا الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ هَارِباً نَحْوَ الْجَزِيرَةِ فَمَرَّ بِوَادٍ مُخِيفٍ يُقَالُ لَهُ مَيَّافَارِقِينَ فَهَتَفَ بِهِ مِنَ الْوَادِي
____________
(1) الميسم: الحديدة او الآلة التي يوسم بها.
(2) في المصدر: أنا صاحب المواقف في عسكر صفّين.
(3) في المصدر: غضب عليه ربّ العالمين.
182
يَا أَيُّهَا السَّارِي باميافارق [بِمَيَّافَارِقٍ (1)* * * مُخَالِفاً لِلْحَقِّ دِينِ الصَّادِقِ
تَابَعْتَ دِيناً لَيْسَ دِينَ الْخَالِقِ* * * بَلْ دِينُ كُلِّ أَحْمَقٍ مُنَافِقٍ
فَقَالَ خَيْثَمَةُ
لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ فِي الْخُصُومِ* * * فَارَقْتُ دِينَ أَحْمَقٍ لَئِيمٍ
حَتَّى يَعُودَ الدِّينُ فِي الصَّمِيمِ
فَقَالَ
اسْمَعْ لِقَوْلِي ثُمَّ تُرْشَدُ (2)* * * إِنَّ عَلِيّاً كَالْحُسَامِ الْأَصْيَدِ
مِنْهَاجُهُ دِينُ النَّبِيِّ الْمُهْتَدِي* * * فَارْجِعْ إِلَى دِينِ وَصِيِّ أَحْمَدَ
فَخَالِفِ الْمَرَاقَ فِيهِ وَ اشْهَدْ (3)
فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ.
وَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَخْبَارِ عَنْ بَعْضِ صَالِحَاتِ الْجِنِّ مِمَّنْ كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ عَلَى صَخْرَةِ جَزِيرَةٍ مَاثِلًا وَ هُوَ يَقُولُ
شَفِيعِي إِلَى اللَّهِ أَهْلُ الْعَبَاءِ* * * وَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا شَفِيعِي فَمَنْ
شَفِيعِي النَّبِيُّ شَفِيعِي الْوَصِيُ* * * شَفِيعِي الْحُسَيْنُ شَفِيعِي الْحَسَنُ
شَفِيعِي الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا* * * فَصَلَّى عَلَيْهِمْ إِلَهُ الْمِنَنِ
و هذه من عجائبه(ع)لأن الخلائق يخافون من إبليس و جنوده و يتعوذون منه و هم يخافون من علي بن أبي طالب(ع)و يحبونه و يتوسلون به لعلو شأنه و سمو مكانه (4).
الْمُعْجِزَاتُ وَ الرَّوْضَةُ وَ دَلَائِلُ ابْنِ عُقْدَةَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ
____________
(1) كذا في النسخ و المصدر: و الصحيح «بميافارق».
(2) كذا في (ك). و في (م) و (د): اسمع لقولى ثمّ عه ترشد. و في المصدر: ثم رعه.
و على أي فلا يخلو من تحريف راجع ص 167.
(3) المراق جمع المارق: الخارج من الدين.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 413 و 414.
183
رَأَيْنَا شَيْخاً بَاكِياً وَ هُوَ يَقُولُ أَشْرَفْتُ عَلَى الْمِائَةِ وَ مَا رَأَيْتُ الْعَدْلَ إِلَّا سَاعَةً فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا هَجَرٌ الْحِمْيَرِيُّ وَ كُنْتُ يَهُودِيّاً أَبْتَاعُ الطَّعَامَ قَدِمْتُ يَوْماً نَحْوَ الْكُوفَةِ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْقُبَّةِ بِالْمَسْجِدِ فَقَدْتُ حَمِيرِي (1) فَدَخَلْتُ الْكُوفَةَ عَلَى الْأَشْتَرِ (2) فَوَجَّهَنِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ أُخْبِرُكَ أَمْ تُخْبِرُنِي بِمَا ذَا جِئْتَ فَقُلْتُ بَلْ تُخْبِرُنِي فَقَالَ اخْتَلَسَتِ الْجِنُّ مَالَكَ فِي الْقُبَّةِ فَمَا تَشَاءُ قُلْتُ إِنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ آمَنْتُ بِكَ فَانْطَلَقَ مَعِي حَتَّى إِذَا أَتَى الْقُبَّةَ صَلَّى (3) رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدُعَاءٍ وَ قَرَأَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (4) الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ مَا هَذَا الْعَبَثُ وَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُمُونِي وَ عَاهَدْتُمُونِي يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ فَرَأَيْتُ مَالِي يُخْرَجُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ إِنِّي لَمَّا قَدِمْتُ الْآنَ وَجَدْتُهُ مَقْتُولًا.
قال ابن عقدة إن اليهود (5) من سورات المدينة (6).
كِتَابُ هَوَاتِفِ الْجِنِّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِي خَبَرٍ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَ نَحْنُ مُلْتَفِتُونَ نَحْوَهُ فَهَتَفَ هَاتِفٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عُرْفُطَةُ بْنُ شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي نَجَاحٍ قَالَ اظْهَرْ لَنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فِي صُورَتِكَ قَالَ سَلْمَانُ فَظَهَرَ لَنَا شَيْخٌ أَذَبُّ أَشْعَرُ قَدْ لَبِسَ وَجْهَهُ شَعْرٌ غَلِيظٌ مُتَكَاثِفٌ قَدْ وَارَاهُ وَ عَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا وَ فَمُهُ فِي صَدْرِهِ فِيهِ أَنْيَابٌ بَادِيَةٌ طِوَالٌ وَ أَظْفَارُهُ كَمَخَالِبِ
____________
(1) في المصدر: فقدت حمرى.
(2) في المصدر: إلى الأشتر.
(3) في المصدر: و صلى.
(4) سورة الرحمن: 35.
(5) في المصدر و (م) و (د): إن اليهودى.
(6) مناقب آل أبي طالب 1: 452.
184
السِّبَاعِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ابْعَثْ مَعِي مَنْ يَدْعُو قَوْمِي إِلَى الْإِسْلَامِ وَ أَنَا أَرُدُّهُ إِلَيْكَ سَالِماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَيُّكُمْ يَقُومُ مَعَهُ فَيَبْلُغَ الْجِنَّ عَنِّي وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ص إِلَى الشَّيْخِ فَقَالَ وَافِنِي إِلَى الْحَرَّةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَبْعَثُ مَعَكَ رَجُلًا يَفْصِلُ حُكْمِي وَ يَنْطِقُ بِلِسَانِي وَ يَبْلُغُ الْجِنَّ عَنِّي قَالَ فَغَابَ الشَّيْخُ ثُمَّ أَتَى فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلَى بَعِيرٍ كَالشَّاةِ وَ مَعَهُ بَعِيرٌ آخَرُ كَارْتِفَاعِ الْفَرَسِ فَحَمَلَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع)عَلَيْهِ وَ حَمَلَنِي خَلْفَهُ وَ عَصَبَ عَيْنَيَّ وَ قَالَ لَا تَفْتَحْ عَيْنَيْكَ حَتَّى تَسْمَعَ عَلِيّاً يُؤَذِّنُ وَ لَا يَرُوعُكَ مَا تَسْمَعُ (1) وَ إِنَّكَ آمِنٌ فَثَارَ الْبَعِيرُ (2) فَدَفَعَ سَائِراً يَدُفُّ كَدَفِيفِ النَّعَامِ وَ عَلِيٌّ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَسِرْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَنَاخَ الْبَعِيرَ وَ قَالَ انْزِلْ يَا سَلْمَانُ فَحَلَلْتُ عَيْنَيَّ وَ نَزَلْتُ فَإِذَا أَرْضٌ قَوْرَاءُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَ صَلَّى بِنَا وَ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ الْحِسَّ حَتَّى إِذَا سَلَّمَ عَلِيٌّ(ع)الْتَفَتَ فَإِذَا خَلْقٌ عَظِيمٌ وَ أَقَامَ عَلِيٌّ يُسَبِّحُ رَبَّهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ خَطِيباً فَخَطَبَهُمْ فَاعْتَرَضَتْهُ مَرَدَةٌ مِنْهُمْ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ أَ بِالْحَقِّ تُكَذِّبُونَ وَ عَنِ الْقُرْآنِ تَصْدِفُونَ وَ بِآيَاتِ اللَّهِ تَجْحَدُونَ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ بِالْكَلِمَةِ الْعُظْمَى وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ الْعَزَائِمِ الْكُبْرَى وَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَ مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ وَ رَبَّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا حَرَسَةَ الْجِنِّ وَ رَصَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ خُدَّامَ اللَّهِ الشرهاليين (3) وَ ذَوِي الْأَرْوَاحِ الطَّاهِرَةِ (4) اهْبِطُوا بِالْجَمْرَةِ الَّتِي لَا تُطْفَأُ وَ الشِّهَابِ الثَّاقِبِ وَ الشُّوَاظِ الْمُحْرِقِ وَ النُّحَاسِ الْقَاتِلِ بِ كهيعص وَ الطَّوَاسِينَ وَ الْحَوَامِيمَ وَ يس وَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ وَ الذَّارِياتِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى وَ الطُّورِ وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ الْأَقْسَامِ (5) الْعِظَامِ وَ مَوَاقِعِ
____________
(1) في المصدر: و لا ير وعك ما ترى.
(2) في المصدر: فسار البعير.
(3) كذا في النسخ و المصدر، و لم نفهم المراد.
(4) في المصدر: و ذوى الارحام الطاهرة.
(5) جمع القسم: اليمين. و في المصدر «الاقتام» و لا معنى له.
185
النُّجُومِ لَمَّا أَسْرَعْتُمُ الِانْحِدَارَ إِلَى الْمَرَدَةِ الْمُتَوَلِّعِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الْجَاحِدِينَ آثَارَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَحْسَسْتُ بِالْأَرْضِ مِنْ تَحْتِي تَرْتَعِدُ وَ سَمِعْتُ فِي الْهَوَاءِ دَوِيّاً شَدِيداً ثُمَّ نَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ صَعِقَ كُلُّ مَنْ رَآهَا مِنَ الْجِنِّ وَ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا مَغْشِيّاً عَلَيْهَا وَ سَقَطْتُ أَنَا عَلَى وَجْهِي فَلَمَّا أَفَقْتُ إِذَا دُخَانٌ يَفُورُ مِنَ الْأَرْضِ فَصَاحَ بِهِمْ عَلِيٌّ(ع)ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ عَادَ إِلَى خُطْبَتِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ وَ الْغِيلَانِ وَ بَنِي شِمْرَاخٍ وَ آلَ نَجَاحٍ وَ سُكَّانَ الْآجَامِ وَ الرِّمَالِ وَ الْقِفَارِ وَ جَمِيعَ شَيَاطِينِ الْبُلْدَانِ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ قَدْ مُلِئَتْ عَدْلًا كَمَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً جَوْراً هَذَا هُوَ الْحَقُ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ رَسُولِ رَسُولِهِ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)مَا ذَا صَنَعْتَ قَالَ أَجَابُوا وَ أَذْعَنُوا وَ قَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُمْ فَقَالَ ص لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ هَائِبِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَ أَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى الْجِنِّ بِوَادِي الْعَقِيقِ بِأَنْ لَا يَظْهَرُوا فِي رِحَالاتِنَا وَ جَوَادِ الْمُسْلِمِينَ (2) وَ قَضَى مِنْهُ وَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (3) فَشَكَتِ الْجِنُّ مَأْكَلَهُمْ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَبَحْتُ لَكُمُ النَّثِيلَ (4) وَ الْعِظَامَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَجْمِرَ بِهَا فَقَالَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَضُرُّ بَأَطْفَالِنَا فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الشَّمْسَ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ أَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ أَنْ لَا تَضُرَّ بِأَوْلَادِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ (5).
توضيح الأذب الطويل و قال الجزري فيه إنه دفع من عرفات
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 454.
(2) في المصدر «فى رحالتنا» و الرحال جمع الرحل: المنزل و المأوى و جواد جمع الجادة: الطريق.
(3) في المصدر بعد ذلك «و ضلت مائة ناقة حمراء تنظر في سواد و ترعى في سواد» و لا تخلو العبارة عن تحريف و تصحيف.
(4) النثيل: الروث.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 456.
186
أي ابتدأ السير و دفع نفسه منها و نحاها أو دفع ناقته و حملها على السير (1) و قال فيه إن في الجنة لنجائب تدف بركبانها أي تسير بهم سيرا لينا (2) انتهى و في بعض النسخ يزف كزفيف النعام أي يسرع و القوراء الواسعة.
24- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي وَ هِيَ لَيْلَةٌ مُدْلَهِمَّةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لِي خُذْ سَيْفَكَ وَ مُرَّ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ فَكُلَّ مَنْ رَأَيْتَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَاضْرِبْهُ بِهَذَا السَّيْفِ فَقَصَدْتُ الْجَبَلَ فَلَمَّا عَلَوْتُهُ وَجَدْتُ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ هَائِلَ الْمَنْظَرِ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ جَمْرَتَانِ فَهَالَنِي مَنْظَرُهُ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ وَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُهُ نِصْفَيْنِ فَسَمِعْتُ الضَّجِيجَ مِنْ بُيُوتِ مَكَّةَ بِأَجْمَعِهَا ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ بِمَنْزِلِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَنْ قَتَلْتَ يَا عَلِيُّ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ قَتَلْتَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ اللَّهِ لَا عَادَتْ عُبِدَتْ بَعْدَهَا أَبَداً (3).
25- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص الْغَدَاةَ وَ اسْتَنَدَ إِلَى مِحْرَابِهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ مِنْهُمُ الْمِقْدَادُ وَ حُذَيْفَةُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ إِذَا بِأَصْوَاتٍ عَالِيَةٍ قَدْ مَلَأَتِ الْمَسَامِعَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ ص يَا حُذَيْفَةُ انْظُرْ مَا الْخَبَرُ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا هُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عَلَى رَوَاحِلِهِمْ بِأَيْدِيهِمُ الرِّمَاحُ الْخَطِّيَّةُ عَلَى رُءُوسِ الرِّمَاحِ أَسِنَّةٌ مِنَ الْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ وَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ضَرْبَةٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ عَلَى رُءُوسِهِمْ قَلَانِسُ مَرْصُوعَةٌ بِالدُّرِّ وَ الْجَوَاهِرِ يَقْدُمُهُمْ غُلَامٌ لَا نَبَاتَ بِعَارِضَيْهِ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ وَ هُمْ يُنَادُونَ الْحِذَارَ الْحِذَارَ الْبِدَارَ الْبِدَارَ إِلَى مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ الْمَبْعُوثِ فِي الْأَرْضِ قَالَ حُذَيْفَةُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ص بِذَلِكَ قَالَ يَا حُذَيْفَةُ انْطَلِقْ إِلَى حُجْرَةِ كَاشِفِ الْكُرُوبِ وَ عَبْدِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ وَ اللَّيْثِ الْهَصُورِ (4) وَ اللِّسَانِ الشَّكُورِ وَ الْهِزَبْرِ الْغَيُورِ وَ الْبَطَلِ الْجَسُورِ وَ الْعَالِمِ الصَّبُورِ الَّذِي حَوَى اسْمَهُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ
____________
(1) النهاية 2: 26.
(2) النهاية 2: 26.
(3) الروضة: 3. الفضائل: 101.
(4) الهصور: الأسد لانه يهصر فريسته أي يكسرها.
187
وَ الزَّبُورُ انْطَلِقْ إِلَى حُجْرَةِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ ائْتِنِي بِبَعْلِهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَمَضَيْتُ وَ إِذَا بِهِ قَدْ تَلْقَانِي قَالَ لِي يَا حُذَيْفَةُ جِئْتَ لَتُخْبِرَنِي عَنْ قَوْمٍ أَنَا عَالِمٌ بِهِمْ مُنْذُ خُلِقُوا وَ مُنْذُ وُلِدُوا وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ جَاءُوا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ زَادَكَ اللَّهُ عِلْماً وَ فَهْماً يَا مَوْلَايَ ثُمَّ أَقْبَلَ(ع)إِلَى الْمَسْجِدِ وَ الْقَوْمُ حَافُّونَ بِالنَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَأَوْهُ نَهَضُوا قِيَاماً عَلَى أَقْدَامِهِمْ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص كُونُوا عَلَى مَجَالِسِكُمْ فَقَعَدُوا فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِهِمُ الْمَجْلِسُ قَامَ الْغُلَامُ الْأَمْرَدُ قَائِماً دُونَ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّكُمُ الرَّاهِبُ إِذَا انْسَدَلَ اللَّيْلُ الظَّلَامُ أَيُّكُمْ مُكَسِّرُ الْأَصْنَامِ أَيُّكُمْ سَاتِرُ عَوْرَاتِ النِّسْوَانِ أَيُّكُمْ الشَّاكِرُ لِمَا أَوْلَاهُ الْمَنَّانُ أَيُّكُمُ الضَّارِبُ يَوْمَ الضَّرْبِ وَ الطَّعَّانِ أَيُّكُمْ مُكَسِّرُ رُءُوسِ الْفُرْسَانِ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ مَعْدِنُ الْإِيمَانِ أَيُّكُمْ وَصِيُّهُ الَّذِي يَنْصُرُ بِهِ دَيْنَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ أَيُّكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَجِبِ الْغُلَامَ الَّذِي هُوَ فِي وَصْفِهِ غُلَامٌ وَ قُمْ لِحَاجَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)ادْنُ مِنِّي يَا غُلَامُ إِنِّي أُعْطِيكَ سُؤْلَكَ وَ الْمَرَامَ وَ أَشْفِي عَلَيْكَ الْأَسْقَامَ بِعَوْنِ رَبِّ الْأَنَامِ فَانْطَلِقْ بِحَاجَتِكَ (1) فَأَنَا أُبَلِّغُكَ أُمْنِيَّتَكَ لِتَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ أَنِّي سَفِينَةُ النَّجَاةِ وَ عَصَا مُوسَى وَ الْكَلِمَةُ الْكُبْرَى وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ صِرَاطُهُ الْمُسْتَقِيمُ فَقَالَ الْغُلَامُ إِنَّ مَعِي أَخِي وَ كَانَ مُولَعاً بِالصَّيْدِ فَخَرَجَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ مُتَصَيِّداً فَعَارَضَتْهُ بَقَرَاتُ وَحْشٍ عَثَرَ (2) فَرَمَى إِحْدَاهُنَّ فَقَتَلَهَا فَفَلَجَ (3) نِصْفَهُ فِي الْوَقْتِ وَ الْحَالِ وَ قَلَّ كَلَامَهُ حَتَّى لَا يُكَلِّمَنَا إِلَّا إِيمَاءً وَ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ يَدْفَعُ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ فَإِنْ شَفَى صَاحِبُكُمْ عِلَّتَهُ آمَنَّا بِهِ فَنَحْنُ بَنِي النَّجْدَةِ وَ الْبَأْسِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْمِرَاسِ (4) وَ لَنَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ وَ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ وَ الْمَضَارِبُ الْعَالِيَةُ وَ نَحْنُ سَبْعُونَ أَلْفاً بِخُيُولٍ جِيَادٍ وَ سَوَاعِدَ شِدَادٍ وَ نَحْنُ بَقَايَا قَوْمِ عَادٍ
____________
(1) في المصدرين و (د) فانطق بحاجتك.
(2) كذا في النسخ. و في المصدرين: بقرات وحش عشر.
(3) فلج الرجل: أصابه الفالج و هو داء يحدث في أحد شقى البدن فيبطل إحساسه و حركته.
(4) المراس- بكسر الميم- الشدة و القوّة.
188
فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيْنَ أَخُوكَ عَجَّاجُ بْنُ الْحَلَاحِلِ بْنِ أَبِي الغضب بْنِ سَعْدِ بْنِ الْمُقْنِعِ بْنِ عِمْلَاقِ بْنِ ذَهَبِ بْنِ سَعْدٍ الْعَادِيُّ فَلَمَّا سَمِعَ الْغُلَامُ نَسَبَهُ قَالَ هَا هُوَ فِي هَوْدَجٍ سَيَأْتِي مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَّا يَا مَوْلَايَ فَإِنْ شَفَيْتَ عِلَّتَهُ رَجَعْنَا عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ اتَّبَعْنَا ابْنَ عَمِّكَ صَاحِبَ الْبُرْدَةِ وَ الْقَضِيبِ وَ الْغَمَامِ قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الْكَلَامِ إِذَا قَدْ أَقْبَلَتْ عَجُوزٌ فَوْقَ جَمَلٍ عَلَيْهِ مَحْمِلٌ قَدْ أَبْرَكَتْهُ بِبَابِ الْمُصْطَفَى قَالَ الْغُلَامُ جَاءَ أَخِي يَا فَتَى فَنَهَضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَنَا مِنَ الْمَحْمِلِ وَ إِذَا فِيهِ غُلَامٌ لَهُ وَجْهٌ صَبِيحٌ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ(ع)فَبَكَى وَ قَالَ بِلِسَانٍ ضَعِيفٍ وَ قَلْبٍ حَزِينٍ إِلَيْكُمُ الْمُشْتَكَى وَ الْمُلْتَجَى يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَا بَأْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ الْيَوْمِ ثُمَّ نَادَى أَيُّهَا النَّاسُ اخْرُجُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى الْبَقِيعِ سَتَرَوْنَ مِنْ عَلِيٍّ عَجَباً قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ مِنَ الْعَصْرِ بِالْبَقِيعِ إِلَى أَنْ هَدَأَ اللَّيْلُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعَهُ ذُو الْفَقَارِ فَقَالَ اتَّبِعُونِي حَتَّى أُرِيَكُمْ عَجَباً فَتَبِعُوهُ فَإِذَا هُوَ بِنَارَيْنِ مُتَفَرِّقَةٍ نَارٌ كَثِيرَةٌ وَ نَارٌ قَلِيلَةٌ فَدَخَلَ فِي النَّارِ الْقَلِيلَةِ فَأَقْبَلَهَا عَلَى النَّارِ الْكَثِيرَةِ قَالَ حُذَيْفَةُ فَسَمِعْتُ زَمْجَرَةً كَزَمْجَرَةِ الرَّعْدِ وَ قَدْ قَلَبَ النَّارُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ ثُمَّ دَخَلَ فِيهَا وَ نَحْنُ بِالْبُعْدِ مِنْهُ وَ قَدْ تَدَاخَلَنَا الرُّعْبُ مِنْ كَثْرَةِ الزَّمْجَرَةِ وَ نَحْنُ نَنْتَظِرُ مَا يُصْنَعُ بِالنَّارِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ أَسْفَرَ الصَّبَاحُ ثُمَّ خَمَدَتِ النَّارُ فَطَلَعَ مِنْهَا وَ قَدْ كُنَّا آيَسْنَا مِنْهُ فَوَصَلَ إِلَيْنَا وَ بِيَدِهِ رَأْسٌ فِيهِ ذِرْوَةٌ لَهُ أَحَدَ عَشَرَ إِصْبَعاً وَ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فِي جَبْهَتِهِ وَ هُوَ مَاسِكٌ بِشَعْرِهِ وَ لَهُ شَعْرٌ كَالدُّبِّ فَقُلْنَا لَهُ أَعَانَ اللَّهُ عَلَيْكَ ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى الْمَحْفِلِ الَّذِي فِيهِ الْغُلَامُ وَ قَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا غُلَامُ فَمَا بَقِيَ عَلَيْكَ بَأْسٌ فَنَهَضَ الْغُلَامُ وَ يَدَاهُ صَحِيحَتَانِ وَ رِجْلَاهُ سَلِيمَتَانِ فَانْكَبَّ عَلَى رِجْلِ الْإِمَامِ يُقَبِّلُهَا وَ هُوَ يَقُولُ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ نَاصِرُ دِينِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ قَالَ وَ بَقِيَ النَّاسُ مُتَحَيِّرِينَ قَدْ بُهِتُوا لَمَّا رَأَوُا الرَّأْسَ وَ خِلْقَتَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا رَأْسُ عَمْرِو بْنِ الْأَخْيَلِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ
189
كَانَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ فَيْلَقٍ مِنَ الْجِنِّ وَ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِالْغُلَامِ مَا شَاهَدْتُمُوهُ فَضَرَبْتُهُمْ بِسَيْفِي هَذَا وَ قَاتَلْتُهُمْ بِقَلْبِي هَذَا فَمَاتُوا كُلُّهُمْ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَصَا مُوسَى الَّذِي ضَرَبَ بِهَا الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ اثْنَا عَشَرَ فَرْقاً فَاعْتَصِمُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ تَرْشُدُوا (1).
بيان الخط موضع باليمامة تنسب إليه الرماح الخطية و الزمجرة الصياح و الصخب و الفيلق كصيقل الجيش و الرجل العظيم.
26- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْأَعْظَمَ بِالْكُوفَةِ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَا أَعْرِفُهُ مُسْتَنِداً إِلَى أُسْطُوَانَةٍ وَ هُوَ يَبْكِي وَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ فَقُلْتُ يَا شَيْخُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ لِي أَتَى عَلَيَ (2) نَيِّفٌ وَ مِائَةُ سَنَةٍ لَمْ أَرَ فِيهَا عَدْلًا وَ لَا حَقّاً وَ لَا عِلْماً ظَاهِراً إِلَّا سَاعَتَيْنِ مِنْ لَيْلٍ وَ سَاعَتَيْنِ مِنْ نَهَارٍ وَ أَنَا أَبْكِي لِذَلِكَ فَقُلْتُ وَ مَا تِلْكَ السَّاعَةُ وَ اللَّيْلَةُ وَ الْيَوْمُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ الْعَدْلَ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ كَانَ لِي ضَيْعَةٌ بِنَاحِيَةِ سُورَاءَ (3) وَ كَانَ لَنَا جَارٌ فِي الضَّيْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ وَ كَانَ رَجُلًا مُصَابَ الْعَيْنِ وَ كَانَ لِي صَدِيقاً وَ خَلِيطاً وَ إِنِّي دَخَلْتُ الْكُوفَةَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ وَ مَعِي طَعَامٌ عَلَى أَحْمِرَةٍ لِي أُرِيدُ بَيْعَهَا (4) بِالْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسُوقُ الْأَحْمِرَةَ وَ قَدْ صِرْتُ فِي مَسْبَخَةِ الْكُوفَةِ (5) وَ ذَلِكَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَافْتَقَدْتُ حَمِيرِي فَكَأَنَّ الْأَرْضَ ابْتَلَعَتْهَا أَوِ السَّمَاءَ تَنَاوَلَتْهَا وَ كَأَنَّ الْجِنَّ اخْتَطَفَتْهَا وَ طَلَبْتُهَا يَمِيناً وَ شِمَالًا
____________
(1) الروضة: 35 و 36. الفضائل: 168- 170. و بينهما و بين الكتاب اختلافات جزئية كثيرة لم نشر إليها لعدم الجدوى.
(2) في المصدر: فقال: انه أتت على اه.
(3) بضم السين ممدودا اسم موضع إلى جنب بغداد و قيل: بغداد نفسها. و مقصورا موضع من ارض بابل و مدينة تحت الحلّة و كورة قريبة من الفرات (مراصد الاطلاع 2: 753 و 754).
(4) في المصدر: أريد بيعه.
(5) في المصدر: فى سبخة الكوفة. و السبخة: ارض ذات نزو ملح. و في (د) في مسجد الكوفة.
190
فَلَمْ أَجِدْهَا فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ مِنْ سَاعَتِي أَشْكُو إِلَيْهِ مَا أَصَابَنِي وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى نُخْبِرَهُ فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ (1) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْحَارِثِ انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَ خَلِّنِي وَ الْيَهُودِيَّ فَأَنَا ضَامِنٌ لِحَمِيرِهِ وَ طَعَامِهِ حَتَّى أَرُدَّهَا لَهُ (2) فَمَضَى الْحَارِثُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِي حَتَّى أَتَيْنَا الْمَوْضِعَ الَّذِي افْتَقَدْتُ حَمِيرِي وَ طَعَامِي فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ وَ لِسَانَهُ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُمُونِي يَا مَعْشَرَ الْجِنِ (3) وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَرُدُّوا عَلَى الْيَهُودِيِّ حَمِيرَهُ وَ طَعَامَهُ لَأَنْقُضَنَّ عَهْدَكُمْ وَ لَأُجَاهِدَنَّكُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى رَأَيْتُ حَمِيرِي وَ طَعَامِي بَيْنَ يَدَيَ (4) ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اخْتَرْ يَا يَهُودِيُّ إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ تَسُوقَ حَمِيرَكَ وَ أَحُثُّهَا عَلَيْكَ أَوْ أَسُوقُهَا أَنَا وَ تَحُثُّهَا عَلَيَّ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ بَلْ أَسُوقُهَا وَ أَنَا أَقْوَى عَلَى حَثِّهَا وَ تَقَدَّمُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَامَهَا إِلَى الرَّحْبَةِ (5) فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ إِنَّ عَلَيْكَ بَقِيَّةً مِنَ اللَّيْلِ فَاحْفَظْ حَمِيرَكَ حَتَّى تُصْبِحَ وَ حُطَّ أَنْتَ عَنْهَا أَوْ أَحُطُّ أَنَا عَنْهَا وَ تَحْفَظُ أَنْتَ (6) فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَوِيٌ (7) عَلَى حَطِّهَا وَ أَنْتَ عَلَى حِفْظِهَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَلِّنِي وَ إِيَّاهَا وَ نَمْ أَنْتَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ انْتَبَهْتُ فَقَالَ قُمْ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَاحْفَظْ حَمِيرَكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ وَ لَا تَغْفُلْ عَنْهَا حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
____________
(1) في المصدر: فاخبرناه الخبر.
(2) في المصدر: حتى أردها عليه.
(3) في المصدر بعد ذلك: و عاهدتموني.
(4) في المصدر: بين يديه.
(5) في المصدر: و اتبعته بالحمير حتّى انتهى بها إلى الرحبة.
(6) في المصدر بعد ذلك: حتى تصبح.
(7) في المصدر و (د): أنا اقوى.
191
ثُمَّ انْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَصَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَتَانِي وَ قَالَ افْتَحْ بِرَّكَ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سَعِّرْ طَعَامَكَ (1) فَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ اخْتَرْ مِنِّي خَصْلَةً مِنْ خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ أَبِيعَ أَنَا وَ تَسْتَوْفِيَ أَنْتَ الثَّمَنَ أَوْ تَبِيعُ أَنْتَ وَ أَسْتَوْفِي أَنَا لَكَ الثَّمَنَ فَقُلْتُ بَلْ أَبِيعُ أَنَا وَ تَسْتَوْفِي أَنْتَ الثَّمَنَ فَقَالَ افْعَلْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعِي سَلَّمَ إِلَيَّ الثَّمَنَ وَ قَالَ لِي لَكَ حَاجَةٌ فَقُلْتُ نَعَمْ أُرِيدُ أَدْخُلُ السُّوقَ فِي شِرَاءِ حَوَائِجَ قَالَ فَانْطَلِقْ حَتَّى أُعِينَكَ فَإِنَّكَ ذِمِّيٌّ فَلَمْ يَزَلْ مَعِي حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ حَوَائِجِي ثُمَّ وَدَّعَنِي فَقُلْتُ عِنْدَ الْفَرَاغِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرَ الْجَزَاءِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى ضَيْعَتِي فَأَقَمْتُ بِهَا شُهُوراً وَ نَحْوَ ذَلِكَ فَاشْتَقْتُ إِلَى رُؤْيَتِهِ فَقَدِمْتُ وَ سَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ قَدْ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاسْتَرْجَعْتُ وَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ صَلَاةً كَثِيرَةً وَ قُلْتُ عِنْدَ فِرَاقِي ذَهَبَ الْعِلْمُ وَ كَانَ أَوَّلَ عَدْلٍ رَأَيْتُهُ مِنْهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ آخِرَ عَدْلٍ رَأَيْتُهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَمَا لِي لَا أَبْكِي وَ كَانَ هَذَا مِنْ دَلَائِلِهِ(ع)(2).
27- ختص، الإختصاص الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ وَ بَيْنَ يَدَيَّ قَنْبَرٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا قَنْبَرُ تَرَى مَا أَرَى فَقَالَ قَدْ ضَوَّأَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا عَمِيَ عَنْهُ بَصَرِي فَقُلْتُ يَا أَصْحَابَنَا تَرَوْنَ مَا أَرَى فَقَالُوا لَا قَدْ ضَوَّأَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا عَمِيَ عَنْهُ أَبْصَارُنَا فَقُلْتُ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَرَوْنَهُ كَمَا أَرَاهُ وَ لَتَسْمَعُنَّ كَلَامَهُ كَمَا أَسْمَعُ فَمَا لَبِثْنَا أَنْ طَلَعَ شَيْخٌ عَظِيمُ الْهَامَةِ مَدِيدُ الْقَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ بِالطُّولِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
____________
(1) في المصدر: و سائر طعامك.
(2) الإرشاد للديلميّ 2: 86- 89.
192
فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا لَعِينُ قَالَ مِنَ الْآثَامِ (1) فَقُلْتُ وَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ الْآثَامَ فَقُلْتُ بِئْسَ الشَّيْخُ أَنْتَ فَقَالَ لِمَ تَقُولُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ عَنِّي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بَيْنَنَا ثَالِثٌ فَقُلْتُ يَا لَعِينُ عَنْكَ عَنِ اللَّهِ مَا بَيْنَكُمَا ثَالِثٌ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَمَّا هَبَطْتُ بِخَطِيئَتِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَادَيْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَا أَحْسَبُكَ خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ أَشْقَى مِنِّي فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ بَلَى قَدْ خَلَقْتُ مَنْ هُوَ أَشْقَى مِنْكَ فَانْطَلِقْ إِلَى مَالِكٍ يُرِيكَهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَالِكٍ وَ قُلْتُ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَرِنِي مَنْ هُوَ أَشْقَى مِنِّي فَانْطَلَقَ بِي مَالِكٌ إِلَى النَّارِ فَرَفَعَ الطَّبَقَ الْأَعْلَى فَخَرَجَتْ نَارٌ سَوْدَاءُ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ أَكَلَتْنِي وَ أَكَلَتْ مَالِكاً فَقَالَ لَهَا اهْدِئِي فَهَدَأَتْ ثُمَّ انْطَلَقَ مِنْهُ إِلَى الطَّبَقِ الثَّانِي (2) فَخَرَجَتْ نَارٌ هِيَ أَشَدُّ مِنْ تِلْكَ سَوَاداً وَ أَشَدُّ حَمًى فَقَالَ لَهَا اخْمُدِي فَخَمَدَتْ إِلَى أَنِ انْطَلَقَ بِي إِلَى السَّابِعِ (3) وَ كُلُّ نَارٍ تَخْرُجُ مِنْ طَبَقٍ فَهِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى فَخَرَجَتْ نَارٌ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ أَكَلَتْنِي وَ أَكَلَتْ مَالِكاً وَ جَمِيعَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى عَيْنِي وَ قُلْتُ مُرْهَا يَا مَالِكُ تَخْمُدْ (4) وَ إِلَّا خَمَدْتُ فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تَخْمُدَ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَأَمَرَهَا فَخَمَدَتْ فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ فِي أَعْنَاقِهِمَا سَلَاسِلُ النِّيرَانِ مُعَلَّقَيْنِ بِهَا إِلَى فَوْقُ وَ عَلَى رُءُوسِهِمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ مَقَامِعُ النِّيرَانِ يَقْمَعُونَهُمَا بِهَا فَقُلْتُ يَا مَالِكُ مَنْ هَذَانِ فَقَالَ وَ مَا قَرَأْتَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ وَ كُنْتُ قَبْلُ قَرَأْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ عَامٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ فَقَالَ هَذَانِ عَدُوَّا أُولَئِكَ وَ ظَالِمَاهُمْ (5).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب حبه(ع)و بعضها في باب أن الجن تأتيهم(ع)في كتاب الإمامة و سيأتي قصة بئر العلم و غيرها في باب شجاعته (صلوات الله عليه).
____________
(1) الظاهر أنّه جمع الاثم: الخطيئة، و قد أقر اللعين بقوله هذا أنى كنت فيما مضى و فيما يأتي آثما. و في المصدر: «الأنام» فى الموضعين و لا معنى له يناسب المقام.
(2) في المصدر: ثم انطلق بى.
(3) في المصدر: إلى الطبق السابع.
(4) في المصدر: أن تخمد.
(5) الاختصاص: 108 و 109. و فيه: هذان من أعداء أولئك أو ظالميهم- الوهم من صاحب الحديث-.
193
باب 84 أنه(ع)قسيم الجنة و النار و جواز الصراط
1- لي، الأمالي للصدوق الْمُكَتِّبُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِكَ يَا عَلِيُّ عَلَى عَجَلَةٍ (1) مِنَ نُورٍ وَ عَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ تُعْطَى مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُوضَعُ لَكَ كُرْسِيٌّ يُعْرَفُ بِكُرْسِيِّ الْكَرَامَةِ فَتَقْعُدُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُجْمَعُ لَكَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَتَأْمُرُ بِشِيعَتِكَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ بِأَعْدَائِكَ إِلَى النَّارِ فَأَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ وَ لَقَدْ فَازَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ خَسِرَ مَنْ عَادَاكَ فَأَنْتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمِينُ اللَّهِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ الْوَاضِحَةُ (2).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّكَ قَسِيمُ النَّارِ (3) وَ إِنَّكَ لَتَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ وَ تَدْخُلُهَا بِلَا حِسَابٍ (4).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (5).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا(ع)يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِأَيِّ وَجْهٍ هُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ بِأَيِّ مَعْنَى فَقَدْ كَثُرَ فِكْرِي فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ تُرْوَ عَنْ أَبِيكَ عَنْ آبَائِهِ
____________
(1) العجلة: الآلة التي تحمل عليها الاثقال.
(2) أمالي الصدوق: 397 و 398.
(3) في المصدر: انك قسيم الجنة و النار.
(4) عيون الأخبار: 196.
(5) صحيفة الرضا (عليه السلام): 22.
194
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ كُفْرٌ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ الرِّضَا(ع)فَقِسْمَةُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِذَا كَانَتْ عَلَى حُبِّهِ وَ بُغْضِهِ فَهُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ الْمَأْمُونِ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَارِثُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ فَلَمَّا انْصَرَفَ الرِّضَا إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ مَا أَجَبْتَ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لِي الرِّضَا(ع)إِنَّمَا كَلَّمْتُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ (1) وَ لَقَدْ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ لِلنَّارِ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَهَارٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص وَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ مَا وَجَدْتَ إِلَّا فَخِذِي أَوْ فَخِذَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ ص مَهْ يَا عَائِشَةُ لَا تُؤْذِينِي فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُجْلِسُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ (3).
5- ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)لِمَ صَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ لِأَنَّ حُبَّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضَهُ كُفْرٌ وَ إِنَّمَا خُلِقَتِ الْجَنَّةُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ وَ خُلِقَتِ النَّارُ لِأَهْلِ الْكُفْرِ فَهُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ فَالْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا أَهْلُ مَحَبَّتِهِ وَ النَّارُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا أَهْلُ بُغْضِهِ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَالْأَنْبِيَاءُ
____________
(1) في المصدر: فقال الرضا (عليه السلام): يا أبا الصلت انما كلمته حيث هو.
(2) عيون الأخبار: 239.
(3) أمالي الشيخ: 18.
195
وَ الْأَوْصِيَاءُ(ع)وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ كَانُوا يُحِبُّونَهُ وَ أَعْدَاؤُهُمْ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَفَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَدَيْهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أُتِيَ بِالطَّائِرِ الْمَشْوِيِّ قَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ وَ عَنَى بِهِ عَلِيّاً(ع)قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ لَا يُحِبَّ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ رُسُلُهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُمْ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقُلْتُ لَهُ لَا قَالَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أُمَمِهِمْ لَا يُحِبُّونَ حَبِيبَ اللَّهِ وَ حَبِيبَ رَسُولِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ(ع)قُلْتُ لَا قَالَ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مُحِبِّينَ وَ ثَبَتَ أَنَّ أَعْدَاءَهُمْ وَ الْمُخَالِفِينَ لَهُمْ كَانُوا لَهُمْ وَ لِجَمِيعِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِمْ مُبْغِضِينَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَبْغَضَهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَهُوَ إِذَنْ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ فَزِدْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ سَلْ يَا مُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُدْخِلُ مُحِبَّهُ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضَهُ النَّارَ أَوْ رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ رُوحٌ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ هُمْ أَرْوَاحٌ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ وَ وَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى ذَلِكَ وَ أَوْعَدَ مَنْ خَالَفَ مَا أَجَابُوا إِلَيْهِ وَ أَنْكَرَهُ النَّارَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ وَ لَيْسَ النَّبِيُّ ص ضَامِناً لِمَا وَعَدَ وَ أَوْعَدَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ وَ لَيْسَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَلِيفَتَهُ وَ إِمَامَ أُمَّتِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ وَ لَيْسَ رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ لِشِيعَتِهِ النَّاجِينَ بِمَحَبَّتِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذاً قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ صَادِرَانِ عَنْ أَمْرِهِ
196
بِأَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُفَضَّلُ خُذْ هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ مَخْزُونِ الْعِلْمِ وَ مَكْنُونِهِ لَا تُخْرِجْهُ إِلَّا إِلَى أَهْلِهِ (1).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ تَمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ جَوَازٌ فِيهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (2) يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
قَالَ قَالَ الْفَحَّامُ وَ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْحَانِ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فُرَاتٍ الدَّهَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِي وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (3).
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْمَاطِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ: حَضَرْتُ الْأَعْمَشَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى (4) وَ أَبُو حَنِيفَةَ فَسَأَلُوهُ عَنْ حَالِهِ فَذَكَرَ ضَعْفاً شَدِيداً وَ
____________
(1) علل الشرائع: 65.
(2) سورة الصافّات: 24.
(3) أمالي الشيخ: 182. و الآية في سورة ق: 24. و في المصدر تقديم و تأخير بين الروايتين.
(4) ابن شبرمة هو عبد اللّه بن شبرمة البجليّ الضبى الكوفيّ، كان قاضيا لابى جعفر المنصور على سواد الكوفة، و كان شاعرا، توفّي سنة 144. و يظهر من الروايات ذمه و أنّه كان يعمل بالرأى و القياس. و ابن أبي ليلى هو محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عده الشيخ من أصحاب الصادق (عليه السلام)، كان بينه و بين ابى حنيفة منافرات، و يظهر من بعض كتب التراجم توثيقه، راجع الكنى و الألقاب 1: 198 و 199.
197
ذَكَرَ مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ خَطِيئَاتِهِ وَ أَدْرَكَتْهُ رَنَّةٌ فَبَكَى فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ فَإِنَّكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِأَحَادِيثَ لَوْ رَجَعْتَ عَنْهَا كَانَ خَيْراً لَكَ قَالَ الْأَعْمَشُ مِثْلُ مَا ذَا يَا نُعْمَانُ قَالَ مِثْلُ حَدِيثِ عَبَايَةَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ قَالَ أَ وَ لِمِثْلِي تَقُولُ يَا يَهُودِيُّ أَقْعِدُونِي سَنِّدُونِي أَقْعِدُونِي حَدَّثَنِي وَ الَّذِي إِلَيْهِ مَصِيرِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ وَ لَمْ أَرَ أَسَدِيّاً كَانَ خَيْراً مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ إِمَامَ الْحَيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي دَعِيهِ وَ هَذَا عَدُوِّي خُذِيهِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ وَ كَانَ يَشْتِمُ عَلِيّاً شَتْماً مُقْذِعاً (1) يَعْنِي الْحَجَّاجَ لَعَنَهُ اللَّهُ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَقْعُدُ أَنَا وَ عَلِيٌّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُقَالُ لَنَا أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَحَبَّكُمَا وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ كَفَرَ بِي وَ أَبْغَضَكُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِي مَنْ لَمْ يَتَوَلَّ أَوْ قَالَ لَمْ يُحِبَّ عَلِيّاً وَ تَلَا أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ قُومُوا بِنَا لَا يُجِيبُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَطَمَّ مِنْ هَذَا (2) قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ لِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَمَا أَمْسَى يَعْنِي الْأَعْمَشَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (3).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيِ (4) عَنِ النَّضْرِ عَنِ
____________
(1) قذعه: شتمه و رماه بالفحش و سوء القول.
(2) طم الاناء: ملاه.
(3) أمالى ابن الشيخ: 43 و 44. و تأتي هذه القضية عن المناقب تحت الرقم 23.
(4) في المصدر: النرسى.
198
ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(1) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ بِكَ يَا عَلِيُّ إِذَا وَقَفْتَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَ قَدِمْتَ الصِّرَاطَ وَ قِيلَ لِلنَّاسِ جُوزُوا وَ قُلْتَ لِجَهَنَّمَ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أُولَئِكَ فَقَالَ أُولَئِكَ شِيعَتُكَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ (2).
9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ دَفَعَ الْخَالِقُ عَزَّ وَ جَلَّ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَيَّ فَأَدْفَعُهَا إِلَيْكَ فَأَقُولُ لَكَ (3) احْكُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ إِنَّ لِلْجَنَّةِ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ بَاباً يَدْخُلُ مِنْ سَبْعِينَ مِنْهَا شِيعَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ سَائِرُ النَّاسِ (4).
10- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَ مِنْبَرٌ يَرَاهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ يَقِفُ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَقُومُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ فَيُنَادِي الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ شَاءَ وَ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَاحِبُ النَّارِ يُدْخِلُهَا مَنْ شَاءَ (5).
ير، بصائر الدرجات ابن أبي الخطاب مثله (6).
11- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ (7).
____________
(1) في المصدر بعد ذلك: عن آبائه.
(2) أمالي الشيخ: 58.
(3) في المصدر فيقول لك ظ.
(4) أمالي الشيخ: 234 و 235.
(5) علل الشرائع: 66.
(7) علل الشرائع: 66.
(6) بصائر الدرجات: 122.
199
12- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِكَ يَا عَلِيُّ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ وَ عَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ قَدْ أَضَاءَ نُورُهُ وَ كَادَ يَخْطِفُ أَبْصَارَ أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَيْنَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَتَقُولُ هَا أَنَا ذَا قَالَ فَيُنَادِي (1) يَا عَلِيُّ أَدْخِلْ مَنْ أَحَبَّكَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ عَادَاكَ النَّارَ فَأَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ (2).
13- فس، تفسير القمي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم) فِي قَوْلِهِ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (3) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِي وَ لَكَ قُومَا فَأَلْقِيَا مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ كَذَّبَكُمَا فِي النَّارِ (4).
14- ير، بصائر الدرجات مُوسَى بْنُ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أُدْخِلُ أَوْلِيَائِي الْجَنَّةَ وَ أُدْخِلُ أَعْدَائِي النَّارَ (5).
15- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهُمَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَ (6) وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ (7).
____________
(1) في المصدر: فينادى المنادى.
(2) أمالي الصدوق: 217.
(3) سورة ق: 24.
(4) تفسير القمّيّ: 644. و فيه: و عاداكما في النار.
(5) بصائر الدرجات: 122.
(7) بصائر الدرجات: 122.
(6) في المصدر: إلّا على قسمين.
200
16- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهُمَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ وَ إِنَّهُ الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ (1).
17- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَ مِنْبَرٌ يَرَاهُ الْخَلَائِقُ يَصْعَدُهُ رَجُلٌ يَقُومُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبُ الْجَنَّةِ يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ وَ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبُ النَّارِ يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ (2).
18- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ (3).
19- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أُدْخِلُ أَوْلِيَائِي الْجَنَّةَ وَ أَعْدَائِي النَّارَ (4).
20- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا قَسِيمٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ (5).
21- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى النَّبِيِّ ص وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ فَجَلَسَ قَرِيباً مِنْهَا فَقَالَتْ مَا وَجَدْتَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 122.
(2) بصائر الدرجات: 122.
(3) بصائر الدرجات: 122.
(4) بصائر الدرجات: 122.
(5) بصائر الدرجات: 122.
201
يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَقْعَداً إِلَّا فَخِذِي فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى ظَهْرِهَا فَقَالَ يَا عَائِشَةُ لَا تُؤْذِينِي فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ (1) يُقْعِدُهُ اللَّهُ غَداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ (2).
22- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ يَقْعُدَانِ عَلَى الصِّرَاطِ فَلَا يَجُوزُ أَحَدٌ إِلَّا بِبَرَاءَةِ (3) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِلَّا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ (4) فِي النَّارِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا تَعْنِي بَرَاءَةَ (5) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ (6).
23- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ مُقَاتِلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَ (7) لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ لَا يُعَذَّبُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ نُورُهُمْ يَسْعى يُضِيءُ عَلَى الصِّرَاطِ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مِثْلَ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً فَيَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ يَسْعَى عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ هُمْ يَتَّبِعُونَهَا فَيَمْضِي أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ زُمْرَةً عَلَى الصِّرَاطِ مِثْلَ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ ثُمَّ قَوْمٌ مِثْلَ الرِّيحِ ثُمَّ قَوْمٌ مِثْلَ عَدْوِ الْفَرَسِ ثُمَّ يَمْضِي قَوْمٌ مِثْلَ الْمَشْيِ ثُمَّ قَوْمٌ مِثْلَ الْحَبْوِ ثُمَّ قَوْمٌ
____________
(1) في المصدر: و قائد الغر المحجلين.
(2) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 42. و يوجد مثل الرواية في ص 39 و 161 منه.
(3) البراءة: المنشور. الاجازة و في (ك): الا ببراة أمير المؤمنين.
(4) في المصدر: و من لم يكن له براءة أمير المؤمنين اكبه اللّه على منخريه.
(5) في المصدر: ببراءة.
(6) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 57.
(7) سورة التحريم: 8 و ما بعدها ذيلها.
202
مِثْلَ الزَّحْفِ وَ يَجْعَلُهُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عَرِيضاً وَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ دَقِيقاً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا حَتَّى نَجْتَازَ بِهِ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ فَيَجُوزُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي هَوْدَجٍ مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ وَ مَعَهُ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى نَجِيبٍ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ حَوْلَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ (1) كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ.
ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ جَوَازٌ فِيهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (2).
وَ حَدَّثَنِي أَبِي شَهْرَآشُوبَ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص لِكُلِّ شَيْءٍ جَوَازٌ وَ جَوَازُ الصِّرَاطِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
تَارِيخُ الْخَطِيبِ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ص يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلنَّاسِ جَوَازٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعْنَى بَرَاءَةِ عَلِيٍّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ سَأَلَ النَّبِيُّ ص جَبْرَئِيلَ كَيْفَ تَجُوزُ أُمَّتِي الصِّرَاطَ فَمَضَى وَ عَادَ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّكَ تَجُوزُ الصِّرَاطَ بِنُورِي وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَجُوزُ الصِّرَاطَ بِنُورِكَ وَ أُمَّتُكَ تَجُوزُ الصِّرَاطَ بِنُورِ عَلِيٍّ فَنُورُ أُمَّتِكَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ وَ نُورُ عَلِيٍّ مِنْ نُورِكَ وَ نُورُكَ مِنْ نُورِ اللَّهِ.
وَ فِي خَبَرٍ وَ هُوَ الصِّرَاطُ الَّذِي يَقِفُ عَلَى يَمِينِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَى شِمَالِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ يَأْتِيهِمَا النِّدَاءُ مِنَ اللَّهِ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (3).
الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خَبَرٍ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى
____________
(1) في المصدر: حور.
(2) سورة الصافّات: 24.
(3) سورة ق: 24.
203
كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ يَعْنِي عَلِيّاً يَجْرِي بَيْنَ يَدَيْهِ التَّسْنِيمُ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ الصِّرَاطَ إِلَّا وَ لَهُ بَرَاةٌ (1) بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ يُشْرِفُ عَلَى الْجَنَّةِ وَ يُدْخِلُ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضِيهِ النَّارَ.
الْبَاقِرُ(ع)سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ الْآيَةَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ (2) وَ يَقُولُ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ قُومَا وَ أَلْقِيَا مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ خَالَفَكُمَا وَ كَذَّبَكُمَا فِي النَّارِ.
الرِّضَا(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص نَزَلَتْ فِيَّ وَ فِي عَلِيٍّ هَذِهِ الْآيَةُ.
شَرِيكٌ الْقَاضِي وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَضَرْتُ الْأَعْمَشَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا وَ عِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ فَإِنَّكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ فِي عَلِيٍّ بِأَحَادِيثَ لَوْ تُبْتَ عَنْهَا كَانَ خَيْراً لَكَ قَالَ الْأَعْمَشُ مِثْلُ مَا ذَا قَالَ مِثْلُ حَدِيثِ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ أَنَّ عَلِيّاً قَسِيمُ النَّارِ قَالَ أَقْعِدُونِي سَنِّدُونِي (3) حَدَّثَنِي وَ الَّذِي إِلَيْهِ مَصِيرِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ إِمَامُ بَنِي أَسَدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ إِمَامِ الْحَيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي دَعِيهِ وَ هَذَا عَدُوِّي خُذِيهِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَقْعُدُ أَنَا وَ عَلِيٌّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُقَالُ لَنَا أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَحَبَّكُمَا وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ كَفَرَ بِي وَ أَبْغَضَكُمَا.
وَ فِي رِوَايَةٍ (4) أَلْقِيَا فِي النَّارِ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا.
وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا وَ حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ
____________
(1) في المصدر: إلّا و معه براءة.
(2) في المصدر: على يمين العرش.
(3) في المصدر: و سندونى.
(4) في (م) و (د): و في لفظ.
204
قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (1) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَلِيّاً أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا عَدُوِّي وَ ذَرِي ذَا وَلِيِّي قَالَ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ قُومُوا بِنَا لَا يَجِيءُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا أَمْسَى الْأَعْمَشُ حَتَّى تُوُفِّيَ (2).
شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ قَسِيمُ النَّارِ.
الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ يَنْزِلُ الْمَلَكَانِ يَعْنِي رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ فَيَقُولُ مَالِكٌ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِلُطْفِهِ وَ مَنِّهِ أَنْ أَسْعَرَ النِّيرَانَ فَسَعَرْتُهَا وَ أَنْ أَغْلَقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يَقُولُ رِضْوَانُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِمَنِّهِ وَ لُطْفِهِ أَنْ أُزَخْرِفَ الْجِنَانَ فَزَخْرَفْتُهَا وَ أَنْ أَغْلَقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَيَنْزِلُ عَلِيٌّ وَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ فَيَقِفُ عَلِيٌّ بِحُجْزَتِهَا وَ يَأْخُذُ بِزِمَامِهَا وَ قَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَ عَلَا زَفِيرُهَا وَ تَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهَا فَتُنَادِيهِ النَّارُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي وَ خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَ إِنَّ جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَأَطْوَعُ لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ.
وَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ (3) مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَيْ مُقَاسِمُهَا وَ مُسَاهِمُهَا يَعْنِي أَنَّ الْقَوْمَ عَلَى شَطْرَيْنِ مُهْتَدُونَ وَ ضَالُّونَ فَكَأَنَّهُ قَاسِمُ النَّارِ إِيَّاهُمْ فَشَطْرٌ لَهَا وَ شَطْرٌ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ.
- وَ لَقَدْ صَنَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (4) كِتَابَ مَنْ رَوَى فِي عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ
____________
غ
(2) مرت القضية تحت الرقم السابع من الباب.
(3) راجع ج 2: 346.
(4) في المصدر: محمّد بن سعيد.
205
قَالَ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ اجْتَمَعَ الْكَلْبِيُّ وَ الْأَعْمَشُ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مَا سَمِعْتَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ(ع)(1) فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبَايَةَ أَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَ عِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ص كِتَاباً (2) فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ.
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَدِيثَ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ قَالَ: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قَالَ دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَاباً يَعْنِي إِلَى النَّبِيِّ ص فِيهِ أَسْمَاءُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَأَخَذَ كِتَابَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ (3) الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا (4) فَقَالَ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَ صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ ثُمَّ سَاقَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ أَنَّ رِضْوَانَ يُنَادِي إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ الْجِنَانِ إِلَى مُحَمَّدٍ ص وَ إِنَّ مُحَمَّداً أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَاشْهَدُوا لِي عَلَيْهِ (5) ثُمَّ يَقُومُ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَ يُنَادِي أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ جَهَنَّمَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى
____________
(1) في المصدر: من مناقب على.
(2) في المصدر: أعطى رسول اللّه عليا كتابا.
(3) سورة البقرة: 285. و في المصدر: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» فقال النبيّ: «وَ الْمُؤْمِنُونَ ...».
(4) سورة البقرة: 286 و ما بعدها ذيلها.
(5) في المصدر «هاك فاشهدوا لي عليه» فى الموضعين.
206
عَلِيٍّ فَقَالَ اشْهَدُوا لِي عَلَيْهِ فَيَأْخُذُ (1) مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ تَأْخُذُ حُجْزَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِكَ يَأْخُذُونَ حُجْزَتَكَ وَ شِيعَتُكَ يَأْخُذُونَ حُجْزَةَ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ فَصَفَقْتُ بكلتي [بِكِلْتَا يَدَيَ (2) وَ قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.
مُحَمَّدٌ الْفَتَّالُ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص حَلْقَةُ بَابِ الْجَنَّةِ ذَهَبٌ فَإِذَا دُقَّتِ الْحَلْقَةُ عَلَى الصَّفِيحَةِ طَنَّتْ وَ قَالَتْ يَا عَلِيُّ.
خَصَائِصُ النَّطَنْزِيِّ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَلْقَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ (3).
24- جا، المجالس للمفيد الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ غَانِمِ بْنِ مُغَفَّلٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَضَعُوا عَلِيّاً دُونَ مَا رَفَعَهُ اللَّهُ وَ لَا تَرْفَعُوا عَلِيّاً فَوْقَ مَا جَعَلَ اللَّهُ كَفَى عَلِيّاً أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْكَرَّةِ وَ أَنْ يُزَوِّجَ أَهْلَ الْجَنَّةِ (4).
25- جا، المجالس للمفيد الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكَ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكَ يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكَ وَ عَرَفْتَهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكَ وَ أَنْكَرْتَهُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ (5) عَلَى الْأَعْرَافِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
____________
(1) كذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: فتأخذ.
(2) الصحيح: بكلتا يدي.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 346- 350.
(4) أمالي المفيد: 5. و الكرة: الحملة.
(5) في المصدر: و الأئمّة من بعدك.
207
تَعْرِفُ الْمُجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ وَ الْمُؤْمِنِينَ بِعَلَامَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ لَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي (1).
26- بشا، بشارة المصطفى وَالِدِي أَبُو الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ وَلَدُهُ سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ مِنْ كِتَابِهِ بِخَطِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2) مَدِينَةَ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرٌ(ع)مِنَ الْحَبَشَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَا أَدْرِي أَنَا بِأَيِّهِمَا أُسَرُّ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ وَ كَانَتْ مَعَ جَعْفَرٍ(ع)جَارِيَةٌ فَأَهْدَاهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)بَيْتَهَا فَإِذَا رَأْسُ عَلِيٍّ فِي حَجْرِ الْجَارِيَةِ فَلَحِقَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يَلْحَقُ الْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا فَتَبَرْقَعَتْ بِبُرْقِعِهَا وَ وَضَعَتْ خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا تُرِيدُ النَّبِيَّ ص تَشْكُو إِلَيْهِ عَلِيّاً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ (3) وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ فَاطِمَةُ أَتَتْكَ (4) تَشْكُو عَلِيّاً فَلَا تَقْبَلَنَّ مِنْهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص ارْجِعِي إِلَى بَعْلِكِ وَ قُولِي لَهُ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا فَاطِمَةُ شَكَوْتِينِي إِلَى النَّبِيِّ ص وَا حَيَاءَاهْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أُشْهِدُكِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فِي مَرْضَاتِكِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ وَ هَذِهِ الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فِي مَرْضَاتِكِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ (5) وَ يَقُولُ بَشِّرْ
____________
(1) أمالي المفيد: 124.
(2) في المصدر: لما فتح اللّه على نبيه.
(3) في المصدر: ان اللّه يقرؤك السلام.
(4) في المصدر: تأتيك.
(5) في المصدر: اللّه يقرؤك السلام.
208
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِأَنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ بِحَذَافِيرِهَا بِعِتْقِهِ (1) الْجَارِيَةَ فِي مَرْضَاةِ فَاطِمَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقِفُ عَلِيٌّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ يَمْنَعُ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ بِغَضَبِي وَ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ النَّارَ بِحَذَافِيرِهَا بِصَدَقَتِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي مَرْضَاةِ فَاطِمَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقِفُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَيُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ النَّارَ بِغَضَبِي وَ يَمْنَعُ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْهَا بِرَحْمَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ (2).
27- بشا، بشارة المصطفى يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوَّانِيُّ عَنْ جَامِعِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهِسْتَانِيِ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْعَدَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ وَ مُحَمَّداً(ع)وَ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ (5) مَعَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).
28- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ (7) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيِّ عَنْ ذِي النُّونِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَلَا يُجَاوِزُ (8) إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(9).
____________
(1) في المصدر: لعتقه.
(2) بشارة المصطفى: 122 و 123.
(3) في المصدر: الدهشانى.
(4) في المصدر: عن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم.
(5) في المصدر: الا من كان معه.
(6) بشارة المصطفى: 147 و 148.
(7) كذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: عن أبيه عن جده.
(8) في المصدر: فلا يجاوزه.
(9) بشارة المصطفى: 177.
209
29- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّمَيْدَعِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُعَاذٍ الْحِمَّانِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النَّوْفَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَائِشَةُ فَقَعَدْتُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا وَجَدْتَ مَكَاناً غَيْرَ هَذَا فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَخِذَهَا وَ قَالَ لَا تُؤْذِينِي فِي أَخِي فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يُقْعِدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ (1).
30- وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ (2).
31- يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ إِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ وَ تُدْخِلُهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (3).
32- أَقُولُ قَالَ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، رَوَى الرَّازِيُّ فِي كِتَابِهِ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مَالِكاً أَنْ يُسَعِّرَ النَّارَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ أَنْ يُزَخْرِفَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يُمَدُّ الصِّرَاطُ وَ يُنْصَبُ مِيزَانُ الْعَدْلِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ قَرِّبْ أُمَّتَكَ إِلَى الْحِسَابِ ثُمَّ يُمَدُّ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُ قَنَاطِرَ بُعْدُ كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَ عَلَى كُلِّ قَنْطَرَةٍ مَلَائِكَةٌ يَتَخَطَّفُونَ النَّاسَ (4) فَلَا يَمُرُّ عَلَى هَذِهِ الْقَنَاطِرِ إِلَّا مَنْ وَالَى عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ سَقَطَ فِي النَّارِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ لَوْ كَانَ مَعَهُ عَمَلُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ (5).
و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح
- قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْنُ الشِّعَارُ
____________
(1) بشارة المصطفى: 180 و 181.
(2) بشارة المصطفى: 201.
(3) الطرائف: 19.
(4) تخطف الشى: استلبه. اجتذبه و انتزعه. و في المصدر: يتحفظون الناس.
(5) مشارق الأنوار. 79. و فيه: عبادة سبعين ألف عابد.
210
وَ الْأَصْحَابُ وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ.
يشير إلى نفسه و هو أبدا يأتي بلفظ الجمع و مراده الواحد و الشعار ما يلي الجسد من الثياب فهو أقرب من سائرها إليه و مراده الاختصاص برسول الله ص و الخزنة و الأبواب يمكن أن يعني به خزنة العلم و أبواب العلم بقول (1) رسول الله ص أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب و قوله فليأت خازن علمي (2) و قال تارة أخرى عيبة علمي و يمكن أن يريد به خزنة الجنة و أبواب الجنة أي لا يدخل الجنة إلا من وافى بولايتنا فقد جاء في حقه الشائع المستفيض (3) أنه قسيم النار و الجنة و ذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا لأنه لما كان محبه من أهل الجنة و مبغضه من أهل النار كان بهذا الاعتبار قسيم النار و الجنة قال أبو عبيد و قال غير هؤلاء بل هو قسيمها بنفسه على الحقيقة يدخل قوما إلى الجنة و قوما إلى النار و هذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا هو يطابق الأخبار الواردة فيه يقول للنار هذا لي فدعيه و هذا لك فخذيه (4). و قال ابن الأثير في النهاية في حديث علي(ع)أنا قسيم النار أراد أن الناس فريقان فريق معي فهم على هدى و فريق علي فهم على ضلال فنصف معي في الجنة و نصف علي في النار و قسيم فعيل بمعنى مفاعل انتهى (5). أقول قد مضى ما يدل على ذلك في الأبواب السالفة و سيأتي في الأبواب اللاحقة و قد أوردنا جلها في كتاب المعاد و لا شك في تواترها و لا يريب عاقل في أن من كان قسيم الجنة و النار لا يكون تابعا لغيره و كيف يجوز عاقل أن يكون الإمام محتاجا في دخول الجنة إلى إذن أحد من رعيته مع أنه لا يخفى على منصف تتبع الآثار أن من تقدم عليه كانوا أعداءه و قد اشتمل تلك الأخبار على أنه يدخل أعداءه النار فالحمد لله الذي رزقنا ولايته و ولاية الأئمة من ذريته الأخيار.
____________
(1) في المصدر: لقول.
(2) في المصدر: و قوله فيه: «خازن علمى».
(3) في المصدر: الخبر الشائع المستفيض.
(4) شرح النهج 2: 676.
(5) النهاية 3: 253.
211
باب 85 أنه(ع)ساقي الحوض و حامل اللواء و فيه أنه(ع)أول من يدخل الجنة
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ حَوْضِي مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَظْلُومُ مِنْ بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَكَ وَ اعْتَدَى عَلَيْكَ وَ طُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ وَ لَمْ يَخْتَرْ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمُقَاتِلُ بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ قَاتَلَكَ وَ طُوبَى لِمَنْ قَاتَلَ مَعَكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الَّذِي تَنْطِقُ بِكَلَامِي وَ تَتَكَلَّمُ بِلِسَانِي (2) بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ رَدَّ عَلَيْكَ وَ طُوبَى لِمَنْ قَبِلَ كَلَامَكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدِي وَ أَنْتَ إِمَامُهَا وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا مَنْ فَارَقَكَ فَارَقَنِي (3) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَانَ مَعَكَ كَانَ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ أَعَانَنِي عَلَى أَمْرِي وَ جَاهَدَ مَعِي عَدُوِّي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعِي وَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي غَفْلَةِ الْجَهَالَةِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُبْعَثُ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَجُوزُ الصِّرَاطَ مَعِي وَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ (4) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَقَبَةَ الصِّرَاطِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ
____________
(1) عيون الأخبار: 162. و فيه: من احبك فقد احبنى و من ابغضك فقد ابغضنى.
(2) في المصدر: انت الذي ينطق بكلامى و يتكلم بلسانى.
(3) في المصدر: فقد فارقنى.
(4) في المصدر: بعزته و جلاله.
212
وُلْدِكَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ حَوْضِي تَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَكَ وَ تَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَكَ وَ أَنْتَ صَاحِبِي إِذَا قُمْتَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَ نَشْفَعُ لِمُحِبِّينَا فَنُشَفَّعُ فِيهِمْ (1) وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ بِيَدِكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ شَجَرَةِ طُوبَى فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِكَ وَ أَغْصَانُهَا فِي دُورِ شِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ (2).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ سَيَابَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَذُودَنَّ بِيَدِي هَاتَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعْدَاءَنَا وَ لَيَرِدَنَّهُ أَحِبَّاؤُنَا (3).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ مِنْ خَمْسَةِ طُرُقٍ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ (4) رِوَاءً مَرْوِيِّينَ وَ يَرِدُ عَلَيْكَ عَدُوُّكَ ظِمَاءً مُقْمَحِينَ.
وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ (5) يَعْنِي سَيِّدَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ بِمَعْنَى السَّيِّدِ قَوْلُهُ تَعَالَى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ (6).
الْفَائِقُ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالُ كَمَا يُذَادُ الْأَصْيَدُ الْبَعِيرُ الصَّادِي (7) أَيِ الَّذِي بِهِ الصَّيْدُ وَ الصَّيْدُ (8) دَاءٌ يَلْوِي عُنُقَهُ (9).
____________
(1) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: تشفع لمحبينا فتشفع فيهم.
(2) عيون الأخبار: 168 و 169.
(3) أمالي الطوسيّ: 108. و فيه: و لاوردنه احباءنا.
(4) في المصدر: ترد على الحوض شيعتك.
(5) سورة الإنسان: 21.
(6) سورة يوسف: 42.
(7) كذا في النسخ و المصدر، و في الفائق (1: 47): كما يذاد البعير الصاد.
(8) بفتح الصاد و الياء.
(9) مناقب آل أبي طالب 1: 350.
213
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُقَاتِلٌ وَ الضَّحَّاكُ وَ عَطَاءٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنْهُمْ أَيْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ (1) وَ أَنْتَ تَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِكَ وَ تَقُولُ إِنَّ حَامِلَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ تَفَرَّقُوا عَنْكَ وَ قَالُوا ما ذا قالَ آنِفاً عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتِهْزَاءً بِذَلِكَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا ثُمَّ قَالَ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ.
أَبُو الْفَتْحِ الْحَفَّارُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (2) أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (3) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ وَ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُومُ عَلِيٌّ(ع)فَيُعْطَى لِوَاءٌ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ الْخَبَرَ (4).
الْمُنْتَهَى فِي الْكَمَالِ عَنِ ابْنِ طَبَاطَبَا قَالَ النَّبِيُّ ص آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اللِّوَاءَ وَ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْخَلْقُ تَحْتَ اللِّوَاءِ إِلَى أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.
اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَحْمِلُ رَايَتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ مَنْ عَسَى يَحْمِلُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ كَانَ يَحْمِلُهَا فِي الدُّنْيَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
الْأَرْبَعِينُ عَنِ الْخَطِيبِ وَ الْفَضَائِلُ عَنْ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص آدَمُ وَ جَمِيعُ
____________
(1) سورة محمد: 16 و ما بعدها ذيلها.
(2) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: بالاسناد عن جابر و ابن عبّاس.
(3) سورة الفتح: 29.
(4) رواه الشيخ في الأمالي: 240.
214
خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ سِنَانُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ قَضِيبُهُ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ زُجُّهُ (1) دُرَّةٌ خَضْرَاءُ لَهُ ثَلَاثُ ذَوَائِبَ مِنْ دُرٍّ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَغْرِبِ وَ الثَّالِثَةُ وَسَطَ الدُّنْيَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ الْأَوَّلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الثَّانِي الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الثَّالِثُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُولُ كُلِّ سَطْرٍ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ تَسِيرُ بِلِوَائِي يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ (2) بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ.
وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الرَّضِيِّ الْحُسَيْنِيُّ الرَّاوَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنَا عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ كَرَاسِيِّ الرِّضْوَانِ فَوْقَ مِنْبَرٍ مِنْ مَنَابِرِ الْقُدْسِ فَآخُذُهُ وَ أَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَوَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُطِيقُ عَلِيٌّ حَمْلَ اللِّوَاءِ فَقَالَ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى عَلِيّاً مِنَ الْقُوَّةِ مِثْلَ قُوَّةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ النُّورِ مِثْلَ نُورِ آدَمَ وَ مِنَ الْحِلْمِ مِثْلَ حِلْمِ رِضْوَانَ وَ مِنَ الْجَمَالِ مِثْلَ جَمَالِ يُوسُفَ الْخَبَرَ.
وَ نَبَّأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ فَقَالَ لَهُ أَ لَمْ تُخْبِرْنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حَامِلَ لِوَاءِ الْحَمْدِ أَمَامَهُمْ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيَّ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِهِ الْخَبَرَ.
أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يُقْبِلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَوْقِفِ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌ
____________
(1) بضم أوله: الحديدة التي في اسفل الرمح.
(2) في المصدر: ثم تقف.
215
مُرْسَلٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ جَاءَ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا رَأَى أَبُو فُلَانٍ وَ فُلَانٍ مَنْزِلَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَفَعَ اللَّهُ لِوَاءَ الْحَمْدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَحْتَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ حَتَّى يَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيٍ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الْيَوْمُ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (1) أَيْ بِاسْمِهِ تُسَمُّونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (2).
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ بن [عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (3) قَالَ لِي يَا أَنَسُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَخْرُجُ وَ يَكْسُونِي جَبْرَئِيلُ سَبْعَ حُلَلٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ طُولُ كُلِّ حُلَّةٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ يَضَعُ عَلَى رَأْسِي تَاجَ الْكَرَامَةِ وَ رِدَاءَ الْجَمَالِ وَ يُجْلِسُنِي عَلَى الْبُرَاقِ وَ يُعْطِينِي لِوَاءَ الْحَمْدِ طُولُهُ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ حُلَّةً مِنَ الْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ فَآخُذُهُ بِيَدِي وَ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَا أَرَى أَحَداً فَأَبْكِي وَ أَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا فَعَلَ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَصْحَابِي (4) فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْتَ فَانْظُرْ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ بَعْدَكَ أَهْلُ بَيْتِكَ وَ أَصْحَابُكَ وَ أَوَّلُ مَنْ يَقُومُ مِنْ قَبْرِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَكْسُوهُ جَبْرَئِيلُ حُلَلًا مِنَ الْجَنَّةِ وَ يَضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجَ الْوَقَارِ وَ رِدَاءَ الْكَرَامَةِ وَ يُجْلِسُهُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أُعْطِيهِ لِوَاءَ الْحَمْدِ فَيَحْمِلُهُ بَيْنَ يَدَيَّ وَ نَأْتِي جَمِيعاً وَ نَقُومُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ بَعْدِي (5).
____________
(1) سورة الملك: 27.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 23 و 24.
(3) سورة النمل: 89.
(4) في المصدر: ما فعل باهل بيتى و أصحابى.
(5) مناقب آل أبي طالب 2: 21 و 22.
216
6- عم، إعلام الورى رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَرَافُعِ مَنَاكِبِ أُمَّتِي عَلَى الْحَوْضِ فَيَقُولُ الْوَارِدُ لِلصَّادِرِ هَلْ شَرِبْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ شَرِبْتُ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَا وَ اللَّهِ مَا شَرِبْتُ فَيَا طُولَ عَطَشَاهْ وَ قَالَ ص لِعَلِيٍّ وَ الَّذِي نَبَّأَ مُحَمَّداً وَ أَكْرَمَهُ إِنَّكَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي تَذُودُ عَنْهُ رِجَالًا كَمَا تُذَادُ (1) الْبَعِيرُ الصَّادِي عَنِ الْمَاءِ بِيَدِكَ عَصًا مِنْ عَوْسَجٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُقَامِكَ مِنْ حَوْضِي.
وَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: وَ رَبِّ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ السَّبْعِ الشِّدَادِ لَأَذُودَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنِ الْحَوْضِ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ قَالَ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَأَقْمَعَنَّ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ عَنِ الْحَوْضِ أَعْدَاءَنَا وَ لَأُورِدَنَّهُ أَحِبَّاءَنَا (2).
7- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنِي ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهَا (3) فَاخْتَارَكَ أَنْتَ أَبُو وُلْدِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ الْمُنْجِزُ عِدَاتِي وَ أَنْتَ غَداً عَلَى حَوْضِي طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ (4).
8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو أَحْمَدَ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْقَزْوِينِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ (5) قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَاةَ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ الْحَسَنِ وَ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَمَامِي وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ شِقَّتَانِ شِقَّةٌ مِنَ السُّنْدُسِ وَ شِقَّةٌ مِنَ الْإِسْتَبْرَقِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَ
____________
(1) في المصدر: كما يذاد.
(2) إعلام الورى: 189 و 190.
(3) في المصدر: ثم اطلع إليها ثانية.
(4) بشارة المصطفى: 200.
(5) في المصدر: عن سعد بن أبي وقاص.
217
قَدْ أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ فَقَالَ قُلْ يَا أَخَا الْبَادِيَةِ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ وَ لِمَ كَثُرَتِ الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلِيٌّ مِنِّي كَرَأْسِي مِنْ بَدَنِي وَ زِرِّي مِنْ قَمِيصِي فَوَثَبَ الْأَعْرَابِيُّ مُغْضَباً ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَشَدُّ مِنْ عَلِيٍّ بَطْشاً فَهَلْ يَسْتَطِيعُ عَلِيٌّ أَنْ يَحْمِلَ لِوَاءَ الْحَمْدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْلًا يَا أَعْرَابِيُّ فَقَدْ أَعْطَاهُ اللَّهُ (1) يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِصَالًا شَتَّى حُسْنَ يُوسُفَ وَ زُهْدَ يَحْيَى وَ صَبْرَ أَيُّوبَ وَ طُولَ آدَمَ وَ قُوَّةَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ كُلُّ الْخَلَائِقِ تَحْتَ اللِّوَاءِ وَ تَحُفُّ بِهِ الْأَئِمَّةُ وَ الْمُؤَذِّنُونَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الْأَذَانِ وَ هُمُ الَّذِينَ لَا يتدودون [يَتَبَدَّدُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَوَثَبَ الْأَعْرَابِيُّ مُغْضَباً وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ يَكُنْ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَنْزِلْ عَلَيَّ حَجَراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (2).
9- ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ (3) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخُلُهَا قَبْلَكَ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ كَمَا أَنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ حَامِلُ اللِّوَاءِ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ ثُمَّ قَالَ ص يَا عَلِيُّ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَ بِيَدِكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ تَحْتَهُ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ (4).
____________
(1) في المصدر: فقد أعطى على.
(2) تفسير فرات: 191 و 192.
(3) الصحيح كما في المصدر: أنت أول من يدخل الجنة.
(4) علل الشرائع: 68 و 69.
218
10- ل، الخصال عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَسَدَ مَنْ يَحْسُدُنِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ أَرْبَعَةٍ (1) يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ ذَرَارِيُّنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا وَ شِيعَتُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا (2).
11- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ (3) مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُنَا الْجَنَّةَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا فِي الْجَنَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى يَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُودُهُ مِنْ يَاقُوتٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ صَاحِبُ اللِّوَاءِ أَمَامَ الْقَوْمِ قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا وَ شَرَّفَنَا بِكَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ يُحِبُّكَ وَ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَكَ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَنَا ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (4).
12- يف، الطرائف مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الْهُذَلِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي وَصْفِ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ(ع)يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ إِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أُمَّتِي أَوَّلُ الْأُمَمِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِكَ لِقَرَابَتِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدِي وَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَتَسِيرُ
____________
(1) في المصدر: أن أول أربعة اه.
(2) الخصال 1: 121.
(3) كذا في النسخ، و في المصدر: ابو القاسم الحسيني.
(4) تفسير فرات: 175 و 176. و الآية في سورة القمر: 54 و 55.
219
بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ آدَمَ وَ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَظِلُّونَ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ صِفَةَ اللِّوَاءِ ثُمَّ قَالَ فَتَسِيرُ بِاللِّوَاءِ وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي ظِلِّ الْعَرْشِ (1) ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تَحْيَا إِذَا حَيِيتُ (2).
مد، العمدة بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ وَ الصَّبَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ سَعْدٍ الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الْهُذَلِيِّ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ مِثْلَ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْأُخُوَّةِ بِرِوَايَةِ الْخُوارِزْمِيِ (3).
13- مد، العمدة بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْسَ خِصَالٍ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَمَّا وَاحِدَةٌ فَهُوَ ذَابٌ (4) بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِهِ وَ آدَمُ(ع)وَ مَنْ وَلَدَ تَحْتَهُ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَوَاقِفٌ عَلَى عُقْرِ حَوْضِي (5) يَسْقِي مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِي وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَ مُسَلِّمِي إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ وَ لَا كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ (6).
أقول: أثبت عمدة أخبار هذا الباب في كتاب المعاد و إنما أوردت منها هاهنا نزرا منها لئلا يخلو منها هذا المجلد و قد مضى و سيأتي بعضها في الأبواب السالفة و الآتية و أي فضل يضاهي كونه (صلوات الله عليه) ساقي الحوض و حامل اللواء و أول من يدخل الجنة و كيف يجوز أن يتقدم عليه من لم يكن له فضل يدانيها.
____________
(1) في المصدر: فى ظلل العرش.
(2) الطرائف: 18.
(3) العمدة: 118 و 119.
(4) في المصدر: فهو كابّ.
(5) العقر- بضم العين- مؤخر الحوض أو مقام الشارب منه.
(6) العمدة: 119.
220
باب 86 سائر ما يعاين من فضله و رفعة درجاته (صلوات الله عليه) عند الموت و في القبر و قبل الحشر و بعده
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمَالِي ابْنِ خُشَيْشٍ التَّمِيمِيِ (1) وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ وَ فِي فِرْدَوْسِ شِيرَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ وَ عَنْ سَلْمَانَ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وُرُوداً عَلَى نَبِيِّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ.
تَارِيخُ بَغْدَادَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَّكِئاً عَلَى عَلِيٍّ.
حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (2) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْساً أَمَّا إِحْدَاهَا فَيُوَارِي عَوْرَتِي وَ الثَّانِي يَقْضِي دَيْنِي وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ مُتَّكَايَ فِي طُولِ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّهُ عَوْنِي عَلَى حَوْضِي وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ فَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ وَ لَا زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ.
الطَّبَرِيُّ التَّارِيخِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ بِخُلَّتِهِ وَ أَنَا بِصَفْوَتِي وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُزَفُّ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ زَفّاً إِلَى الْجَنَّةِ.
____________
(1) قال في القاموس (2: 272): محمّد بن خشيش بن خشية- بضمهما- من الرواة.
(2) في المصدر: سلمان بن عبد اللّه التترى.
221
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ إِبْرَاهِيمُ (1) بِخُلَّتِهِ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ صَفْوَةُ اللَّهِ ثُمَّ عَلِيٌّ يُزَفُّ بَيْنَهُمَا إِلَى الْجِنَانِ (2) ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ (3) قَالَ عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ.
شَرَفُ الْمُصْطَفَى عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ زَاذَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تَرْضَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيُكْسَى ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى ثُمَّ تُدْعَى فَتُكْسَى.
وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي (4).
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِكَ يَا عَلِيُّ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ وَ عَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ قَدْ أَضَاءَ نُورُهُ وَ كَادَ يَخْطِفُ أَبْصَارَ أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَيْنَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقُولُ عَلِيٌّ هَا أَنَا ذَا (5) فَيُنَادِي الْمُنَادِي أَدْخِلْ مَنْ أَحَبَّكَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ عَادَاكَ النَّارَ وَ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ.
وَ فِي خَبَرٍ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَعَلَّقْ بِحَبْلِهِ هَذَا الْيَوْمَ يَسْتَضِيءُ بِنُورِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى (6) مِنَ الْجِنَانِ الْخَبَرَ.
الْفَلَكِيُّ الْمُفَسِّرُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (7) فِينَا وَ اللَّهِ نَزَلَتْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ نَزَلَتْ فِيهِ قَوْلُهُ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ (8).
____________
(1) في المصدر: أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم إه.
(2) في المصدر: إلى الجنة.
(3) سورة التحريم: 8.
(4) مناقب آل أبى طالب 2: 22.
(5) في المصدر: فتقول ها أنا ذا.
(6) في المصدر: فى الدرجات العلى.
(7) سورة الحجر: 47.
(8) سورة الكهف: 31 سورة الإنسان: 13.
222
الطَّبَرِيُّ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضُرِبَتْ لِي قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ وَ ضُرِبَ لِإِبْرَاهِيمَ قُبَّةٌ خَضْرَاءَ عَلَى يَسَارِ الْعَرْشِ وَ ضُرِبَ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ.
أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَ الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ طُولُهُ ثَلَاثُونَ مِيلًا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ مُحَمَّدٌ فَأُجِيبُ فَيُقَالُ لِي ارْقَ فَأَكُونُ فِي أَعْلَاهُ ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيَكُونُ دُونِي بِمِرْقَاةٍ فَيَعْلَمُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ بِأَنَّ مُحَمَّداً سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُبْغِضُ عَلِيّاً بَعْدَ هَذَا فَقَالَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ لَا يُبْغِضُهُ مِنَ قُرَيْشٍ إِلَّا سَفَحِيٌ (1) وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌ (2) وَ لَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِيٌّ.
وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ (3) قَوْلُهُ تَعَالَى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (4).
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ص هَلْ نَقْدِرُ عَلَى رُؤْيَتِكَ فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا أَرَدْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنْ أُمَّتِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خَبَرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى قَالَ فِتْرٌ أَوْ أَقَلُّ مِنْ فِتْرٍ (5) أَنَا عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورِ عَرْشِ رَبِّنَا وَ عَلِيٌّ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورِ كُرْسِيِ
____________
(1) أي من ولد من الزنا.
(2) الدعى: المتهم في نسبه.
(3) أي المرأة التي تحيض من دبرها.
(4) سورة النساء: 69.
(5) الفتر- بالكسر فالسكون-: ما بين طرف الإبهام و طرف السبابة إذا فتحتهما.
223
رَبِّنَا لَا يُدْرَى أَيُّنَا أَقْرَبُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
السُّدِّيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (1) نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ أَصْحَابِهِ.
وَ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَى الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ (2) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)وَ اللَّفْظُ لَهُ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ أَنَا عَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَ عَمِّي حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُ الْآدَمِيُّونَ مَا هَذَا إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَيُجِيبُهُمْ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشٍ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ قَدْ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا حَمْزَةَ وَ قَالا فِي مَوْضِعِهِ فَاطِمَةَ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً (3) وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ (4) إِلَى قَوْلِهِ سَلْسَبِيلًا (5) النَّبِيُّ ص فِي خَبَرٍ أَنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ السَّلْسَبِيلَ وَ الزَّنْجَبِيلَ وَ أَنَّ لِعَلِيٍّ(ع)وَ شِيعَتِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَاناً يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ.
____________
(1) سورة الواقعة: 88.
(2) الصحيح «ابن لهيعة» كسفينة. و هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن لهيعة الحضرمى المصرى كان كثير الرواية في الحديث و الاخبار، راجع الكنى و الألقاب 1: 391 و 392.
(3) سورة الإنسان: 5 و 6.
(4) سورة الإنسان: 15- 18.
(5) سورة الإنسان: 15- 18.
224
جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ لَمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وَ مَوَائِدَ مِنْ نُورٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِئْتَ وَ شِيعَتُكَ يَجْلِسُونَ عَلَى تِلْكَ الْمَنَابِرِ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ النَّاسُ فِي الْمَوْقِفِ يُحَاسَبُونَ.
تَفْسِيرُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (1) إِلَى قَوْلِهِ الْمُقَرَّبُونَ (2) نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ(ع)وَ فَضْلُهُمْ فِيهَا بَاهِرٌ.
الزَّجَّاجُ وَ مُقَاتِلٌ وَ الْكَلْبِيُّ وَ الضَّحَّاكُ وَ السُّدِّيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)جَاءَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَحْوَ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ بِلَالٍ وَ خَبَّابٍ وَ صُهَيْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَخِرَ بِهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَ الْمُنَافِقُونَ فَضَحِكُوا وَ تَغَامَزُوا ثُمَّ قَالُوا لِأَصْحَابِهِمْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ الْأَصْلَعَ فَضَحِكْنَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (3) السُّورَةَ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا (4) يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَصْحَابَهُ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ وَ أَصْحَابَهُ إِذَا رَأَوْهُمْ فِي النَّارِ وَ هُمْ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ.
كِتَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الَّذِينَ آمَنُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا مُنَافِقُو قُرَيْشٍ.
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ (5) وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)وَ اللَّفْظُ لَهُ فَقَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ الرِّجَالُ عَلَى الصِّرَاطِ مَا بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَمَنْ عَرَفْنَاهُ وَ عَرَفَنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُ أُدْخِلَ النَّارَ.
إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ كَشْفُ الثَّعْلَبِيِّ وَ تَفْسِيرُ الْفَلَكِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
____________
(1) سورة المطففين: 22- 28.
(2) سورة المطففين: 22- 28.
(3) سورة المطففين: 29.
(4) سورة المطففين: 34 و ما بعدها ذيلها.
(5) سورة الأعراف: 46.
225
عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرِ عَنْ جُوَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأَعْرَافُ مَوْضِعٌ عَالٍ مِنَ الصِّرَاطِ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ وَ حَمْزَةُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ يَعْرِفُونَ مُحِبِّيهِمْ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ وَ مُبْغِضِيهِمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ.
وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِكَ أَعْرَافُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ.
وَ سَأَلَ سُفْيَانُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيُّ الصَّادِقَ(ع)عَنْهَا فَقَالَ: هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص الِاثْنَا عَشَرَ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ قَالَ فَمَا الْأَعْرَافُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَثَائِبُ مِنَ الْمِسْكِ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ الْأَوْصِيَاءُ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَأَنْشَأَ سُفْيَانُ يَقُولُ
وَ أَنْتُمْ وُلَاةُ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ وَ الْجَزَاءِ* * * وَ أَنْتُمْ لِيَوْمِ الْمَفْزَعِ الْهَوْلِ مَفْزَعٌ
وَ أَنْتُمْ عَلَى الْأَعْرَافِ وَ هِيَ كَثَائِبُ* * * مِنَ الْمِسْكِ رِيَّاهَا بِكُمْ يَتَضَوَّعُ (1)
ثَمَانِيَةٌ بِالْعَرْشِ إِذْ يَحْمِلُونَهُ* * * وَ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَرْضِ هَادُونَ أَرْبَعٌ
و أما قول العامة إن أصحاب الأعراف من لا يستحق الجنة و لا النار محال و ما جعل الله في الآخرة غير منزلتين إما للثواب و إما للعقاب و كيف يكون أصحاب الأعراف بهذه الحالة و قد أخبر الله أنهم يعرفون الناس يومئذ بسيماهم و أنهم يوقفون أهل النار على ذنوبهم و يقولون لهم ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ (2) الآية و ينادون أهل الجنة أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ (3) الآية.
أَبَانُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسٍ وَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَ الْحَسَنُ عَنْ جَابِرٍ وَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (4) قَالَ نَزَلَتْ فِي
____________
(1) الريا: الريح الطيبة.
(2) الأعراف: 48.
(3) الأعراف: 46.
(4) سورة الرعد: 29.
226
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ طُوبَى شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ(ع)فِي الْجَنَّةِ وَ لَيْسَ مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ فِي دَارِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْهَا غُصْنٌ.
وَ فِي الْكَشْفِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عَنِ الْحَاكِمِ الْحَسْكَانِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ طُوبَى فَقَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِي وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْهَا ثَانِيَةً فَقَالَ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ فَرْعُهَا عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ دَارِي وَ دَارَ عَلِيٍّ غَداً وَاحِدَةٌ.
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَا عُمَرُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا مَنْزِلٌ وَ لَا مَجْلِسٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ أَصْلُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فِي دَارِي ثُمَّ مَضَى عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ قَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا مَنْزِلٌ وَ لَا مَجْلِسٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَصْلُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ص يَا عُمَرُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْزِلِي وَ مَنْزِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الْجَنَّةِ وَاحِدٌ.
الْفَلَكِيُّ الْمُفَسِّرُ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ سَائِرُ أَغْصَانِهَا فِي سَائِرِ الْجَنَّةِ.
السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيُّ ص أَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى عَلِيٌّ.
أُمُّ أَيْمَنَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ لَقَدْ نَحَلَ اللَّهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ(ع)فَجَعَلَهَا فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ.
أَبُو الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَنَا ذَلِكَ الْمُؤَذِّنُ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ لِعَلِيٍّ(ع)آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا يَعْرِفُهَا
227
النَّاسُ قَوْلُهُ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ (1) يَقُولُ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّذِينَ كَذَّبُوا بِوَلَايَتِي وَ اسْتَخَفُّوا بِحَقِّي.
أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ (2) الْآيَةَ قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)
فِي خُطْبَةِ الِافْتِخَارِ وَ أَنَا أَذَانُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَ مُؤَذِّنُهُ فِي الْآخِرَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (3) فِي حَدِيثِ بَرَاءَةَ وَ قَوْلَهُ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ وَ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ فِي الدُّنْيَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى أَعْدَائِهِ صَارَ مُنَادِي اللَّهِ فِي الْأُخْرَى (4) عَلَى أَعْدَائِهِ.
زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (5) الْآيَةَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ عَمِلُوا مَا عَمِلُوا يَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَغْبَطِ الْأَمَاكِنِ لَهُمْ فَيَسُوءُ وُجُوهُهُمْ وَ يُقَالُ لَهُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (6) الَّذِي انْتَحَلْتُمُ اسْمَهُ.
وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُمْ(ع)هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)
أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْهُ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص فِي قَوْلِهِ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ (7) الْآيَاتِ قَالَ فَيُعْطَى نَاقَةً فَيُقَالُ اذْهَبْ فِي الْقِيَامَةِ حَيْثُ مَا شِئْتَ فَإِنْ شَاءَ وَقَفَ فِي الْحِسَابِ وَ إِنْ شَاءَ وَقَفَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَ إِنْ شَاءَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ خَازِنَ النَّارِ يَقُولُ يَا هَذَا مَنْ أَنْتَ أَ نَبِيٌّ أَمْ وَصِيٌّ فَيَقُولُ أَنَا مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَقُولُ ذَلِكَ لَكَ.
الصَّادِقُ(ع)قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ ذُرِّيَّتِي أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ
____________
(1) سورة الأعراف: 44.
(2) سورة الأعراف: 44.
(3) سورة التوبة: 3.
(4) في المصدر: فى الآخرة.
(5) سورة الملك: 27.
(6) سورة الملك: 27.
(7) سورة الأنبياء: 103.
228
إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ فَلَا يَمُرُّ بِهَوْلٍ إِلَّا أَجَازَهُ إِيَّاهُ الْخَبَرَ.
تَارِيخُ بَغْدَادَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)حَسْبُكَ مَا لِمُحِبِّكَ حَسْرَةٌ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ لَا وَحْشَةٌ فِي قَبْرِهِ وَ لَا فَزَعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَمَالِي الطُّوسِيِّ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحُجْزَةٍ مِنْ ذِي الْعَرْشِ وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَتْ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَتْ شِيعَتُكُمْ بِحُجْزَتِكُمْ فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِ قَصِيرَةً مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (1) وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً (2) زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ حُشِرَ النَّاسُ فِي الْمَحْشَرِ وَجَدْتُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَتَلَأْلَأُ نُوراً كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ.
شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَيَزْهَرُ فِي الْجَنَّةِ كَكَوْكَبِ الصُّبْحِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا (3).
2- (4) وَ سُئِلَ الْقَارُونِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (5) فَقَالَ اقْعُدْ يَا هَذَا الرَّجُلُ فَمَا هَذَا مَوْضِعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَهُ
____________
(1) في المصدر: أنت و من أحببت.
(2) سورة الإنسان: 11.
(3) مناقب آل أبي طالب 2: 24- 30.
(4) هذه الرواية و ما بعدها قد ذكرتا في غير نسخة (م) عقيب رواية المناقب من دون رمز بحيث يظن القارئ انهما أيضا منقولتان عن المناقب، كما أنا اتعبنا جدا في تنقيبهما منه و لم نظفر عليهما، ثمّ عثرنا على نسخة (م) حيث رمز فيها ب (يل، فض).
(5) سورة الصافّات: 24.
229
لَا بُدَّ مِنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ يُؤَدِّي (1) فِيهِ الْأَمَانَةَ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تُحْشَرُ الْخَلْقُ حَوْلَ الْكُرْسِيِّ كُلٌّ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ الْأَنْبِيَاءُ(ع)وَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ سَائِرُ الْأَوْصِيَاءِ(ع)فَيُؤْمَرُ الْخَلْقُ بِالْحِسَابِ فَيُنَادِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ وَ مُحَمَّدٌ ص يُسْأَلُ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ نَعَمْ وَ مُحَمَّدٌ يُسْأَلُ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
3- وَ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَ إِلَّا صَمَّتَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي حَقِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
4- كشف، كشف الغمة نَقَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)رَفَعَهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ (4) أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي وَ أَقْعَدَنِي عَلَى دُرْنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ ثُمَّ نَاوَلَنِي سَفَرْجَلَةً فَأَنَا أَقْلِبُهَا فَإِذَا انْفَلَقَتْ فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ حَوْرَاءُ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا فَقَالَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ خَلَقَنِي الْجَبَّارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ أَسْفَلِي مِنْ مِسْكٍ وَ وَسَطِي مِنْ كَافُورٍ وَ أَعْلَايَ مِنْ عَنْبَرٍ عَجَّنَنِي مِنْ مَاءِ الْحَيَوَانِ قَالَ الْجَبَّارُ كُونِي فَكُنْتُ خَلَقَنِي لِأَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) (5).
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه(ع)عن النبي ص مثله (6)- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه(ع)مثله (7).
____________
(1) في (م) و (د): و تؤدى، و في الروضة: لانا نؤدى فيها الأمانة.
(2) الروضة: 9 و 10 و لم نجده في الفضائل.
(3) الروضة: 10. الفضائل: 119. و يوجد مثل الرواية في المناقب 1: 343.
(4) في المصدر: رفعه إلى النبيّ قال: لما اسرى بى الى السماء.
(5) كشف الغمّة: 40.
(6) عيون الأخبار: 196.
(7) صحيفة الرضا (عليه السلام): 6 و 7.
230
5- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقْعُدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْفِرْدَوْسِ وَ هُوَ جَبَلٌ قَدْ عَلَا عَلَى الْجَنَّةِ وَ فَوْقَهُ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ مِنْ سَفْحِهِ تَنْفَجِرُ (1) أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَ تَتَفَرَّقُ فِي الْجَنَّةِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ تَجْرِي (2) بَيْنَ يَدَيْهِ التَّسْنِيمُ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ الصِّرَاطَ إِلَّا وَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ يُشْرِفُ عَلَى الْجَنَّةِ (3) فَيُدْخِلُ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضِيهِ النَّارَ (4).
6- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ وَجْهَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَزْهَرُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَزْهَرُ كَوْكَبُ الصُّبْحِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا (5).
7- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخَذَ بِعَضُدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَأَنِي فِيكَ بِسَبْعِ خِصَالٍ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا السَّبْعُ الَّتِي ابْتَدَأَكَ اللَّهُ بِهِنَّ قَالَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَ عَلِيٌّ مَعِي وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجُوزُ الصِّرَاطَ وَ عَلِيٌّ مَعِي وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ وَ عَلِيٌّ مَعِي وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ عِلِّيِّينَ وَ عَلِيٌّ مَعِي وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ عَلِيٌّ مَعِي وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُسْقَى مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ الَّذِي خِتامُهُ مِسْكٌ وَ عَلِيٌّ مَعِي (6).
8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ نادى
____________
(1) سفح الجبل: أصله و أسفله. و في المصدر: تتفجر.
(2) في المصدر: يجرى.
(3) في المصدر: على الجنة (و النار خ ل).
(4) كشف الغمّة: 30.
(5) الفضائل: 177. و لم نجده في الروضة.
(6) الكنز مخطوط. و سقط من الحديث خصلة.
231
أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ (1) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
9- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو عَمْرٍو الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ جَمَاعَةٌ مَعَهُ قَالَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ شَجَرَةُ طُوبَى قَالَ فِي دَارِي فِي الْجَنَّةِ قَالَ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَقَالَ ص فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ الْأَوَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأَلْتُكَ آنِفاً فَقُلْتَ فِي دَارِي ثُمَّ قُلْتَ فِي دَارِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ إِنَّ دَارِي وَ دَارَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي مَكَانٍ [وَاحِدٍ واحدة إِلَّا إِذَا هَمَمْنَا بِالنِّسَاءِ اسْتَتَرْنَا بِبُيُوتٍ (3).
10- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (4) شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ تُنْبِتُ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ الثِّمَارَ مُتَدَلِّيَةً عَلَى أَفْوَاهِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ وَ فِي مَنْزِلِ (5) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَنْ يُحْرَمَهَا وَلِيُّهُ وَ لَنْ يَنَالَهَا عَدُوُّهُ (6).
11- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (7) شَجَرَةٌ (8) أَصْلُهَا فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْجَنَّةِ وَ فِي دَارِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْهَا غُصْنٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى فَذَلِكَ قَوْلُهُ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ بِحُسْنِ الْمَرْجِعِ (9).
____________
(1) سورة الأعراف: 44.
(2) تفسير فرات: 47.
(3) تفسير فرات: 75 و 76. و فيه: فى مكان واحد، إلّا أنا إذا هممنا بالنساء استترنا بالبيوت.
(4) سورة الرعد: 29.
(7) سورة الرعد: 29.
(5) في المصدر: و هي في منزل اه.
(6) تفسير فرات: 76.
(9) تفسير فرات: 76.
(8) في المصدر: قال شجرة.
232
12- فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (1) قَالَ جَنْبُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ خُزَّانَ جَهَنَّمَ (2) أَنْ يَدْفَعَ مَفَاتِيحَ جَهَنَّمَ إِلَى عَلِيٍّ فَيُدْخِلَ مَنْ يُرِيدُ وَ يُنْجِيَ مَنْ يُرِيدُ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ يَا عَلِيُّ إِنَّ لِوَاءَ الْحَمْدِ مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُقَدِّمُ بِهِ قُدَّامَ أُمَّتِي وَ الْمُؤَذِّنُونَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ (3).
13- فر، تفسير فرات بن إبراهيم زَيْدُ بْنُ حَمْزَةَ مُعَنْعَناً عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِيكُمْ مِثْلُ النَّجْمِ الزَّاهِرِ فِي السَّمَاءِ إِذَا طَلَعَ أَضَاءَ مَا حَوْلَهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنِّي إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ لِيَوْمِ الْوَعِيدِ (4) مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَ حُشِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي وَسَطِ الْفَوْجِ فَأَنَا (5) فِي أَوَّلِهِ وَ وُلْدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي آخِرِ الْفَوْجِ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَهَلْ رَأَيْتُمْ عَبْداً يَسْبِقُ مَوْلَاهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَنْجُو فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ (6) إِلَّا كُلُّ ضَامِرٍ مَهْزُولٍ (7) مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرْضٌ عَلَيْكُمْ أَحْفَظَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ قَوْلُ جَبْرَئِيلَ(ع)هَبَطَ بِهِ إِلَيَّ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ
____________
(1) سورة الزمر: 56.
(2) في المصدر: على خزان جهنم.
(3) تفسير فرات: 132 و 133.
(4) في المصدر: لا تقدم عليكم اليوم الوعيد.
(5) في المصدر: و أنا.
(6) في المصدر: من ذلك الموقف.
(7) ضمر: هزل و دق و قل لحمه. و لعلّ المراد كل من ضمر و هزل من خشية اللّه.
233
وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (1).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ اللَّهِ لَا أَشْرَكْتُ فِي حُبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَعَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2) اعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَمِنَ الْيَمِينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى الشَّمَالِ شَيْطَانٌ (3) إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ أَضَلَّكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ النَّارَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ هَدَاكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ قُلْتَ ذَا قَالَ لِأَنَّهُ يَأْمُرُ بِالتُّقَى وَ يَعْمَلُ بِهَا وَ الشَّيْطَانُ يَأْمُرُ بِالْمُنْكَرِ وَ يَعْمَلُ بِالْفَحْشَاءِ (4).
14- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ (5) إِلَّا مَنْ أَتَى (6) بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَا يَفِرُّ مِمَّنْ وَالاهُ (7) وَ لَا يُعَادِي مَنْ أَحَبَّهُ وَ لَا يُحِبُّ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ لَا يَوَدُّ مَنْ عَادَاهُ وَ عَلِيٌّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ أَسْفَلُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَ أَعْلَاهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ وَسَطُهَا أَحْمَرُ وَ ثُلُثَا الْقَصْرِ مُرَصَّعٌ بِأَنْوَاعِ الْيَاقُوتِ وَ الْجَوْهَرِ عَلَيْهِ شُرَفٌ (8) يُعْرَفُ بِتَسْبِيحِهِ وَ تَقْدِيسِهِ وَ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هُوَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا أَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ الْعَرْشُ وَ أَرْضُهُ الزَّعْفَرَانُ قَالَ لَهُ الرَّحْمَنُ كُنْ فَكَانَ لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ وَ أَنَا وَ عَلِيٌّ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ غَيْرُهُ مَعَ الْبَاطِلِ (9).
____________
(1) سورة الحشر: 7.
(2) في المصدر: ثم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) في المصدر: الشيطان.
(4) تفسير فرات: 182 و 183.
(5) سورة عبس: 34- 36.
(6) في المصدر: إلّا من تولى.
(7) في المصدر: من والاه.
(8) جمع الشرفة: ما أشرف من بناء القصر.
(9) تفسير فرات: 203.
234
15- يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي مَنَاقِبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُضْرَبُ (1) لِي عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ حَمْرَاءَ وَ يُضْرَبُ لِإِبْرَاهِيمَ (2) قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ حَمْرَاءَ وَ يُضْرَبُ لِعَلِيٍّ(ع)قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ خَضْرَاءَ فَمَا ظَنُّكَ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ (3).
وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ بِأَسَانِيدِهَا عَنِ النَّبِيِّ ص وَ الْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ كِتَابٌ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ بِأَسَانِيدِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص لَمْ يَجُزْ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ جَوَازٌ مِنْ عَلِيٍّ(ع)(4).
16- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَاهَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ (5) عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْخُصُومَةِ (6).
17- يف، الطرائف ذَكَرَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ فَوَصَفَهَا ص بِوَصْفٍ طَوِيلٍ قَالَ الْعَبَّاسُ ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ قَالَ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَلَى نَاقَتِي قَالَ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَخِي عَلِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ
____________
(1) في المصدر: يضرب اللّه.
(2) في المصدر: و يضرب اللّه لابى إبراهيم.
(3) الطرائف: 19.
(4) الطرائف: 21.
(5) في المصدر: عن ابى مجلز.
(6) أمالي الشيخ: 52.
235
عَلَيْهَا مَحْمِلٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ أَحْمَرَ قُضْبَانُهَا مِنَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْناً مَا مِنْ رُكْنٍ إِلَّا وَ فِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ (1) عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ الْخَلَائِقُ مَا هَذَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ لَا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ (2).
18- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُنْذِرٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي قُنْبُلٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ حَلْقَةَ بَابِ الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ فَإِذَا دُقَّتِ الْحَلْقَةُ عَلَى الصَّفْحَةِ طَنَّتْ وَ قَالَتْ يَا عَلِيُ (3).
19- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ عَلِيّاً(ع)أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ.
وَ عَنْهُ ص وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ حِذَاءَ مَنْزِلِي كَمَنْزِلِ الْأَخَوَيْنِ.
وَ عَنْهُ ص فِي خَبَرٍ قَالَ لِلْعَبَّاسِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ حُورَ عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قُصُورَ عَلِيٍّ بِعَدَدِ الْبَشَرِ (4).
20- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَيْسُورٍ الْخَادِمِ (5) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِلَالٍ (6) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيِ
____________
(1) في المصدر بعد ذلك: يضىء للراكب المحث.
(2) الطرائف: 26.
(3) أمالي الصدوق: 351.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 345.
(5) في المصدر: عن جعفر بن ميسور الخادم.
(6) في المصدر: عن إبراهيم بن محمّد عن بلال.
236
عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (1) قَالَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا (2).
21- شف، كشف اليقين أَبُو بَكْرٍ الْخُوارِزْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ شَابُورَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ نُوراً ضَرَبَ بِهِ وَجْهِي فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتُهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ هَذَا نُورُ الشَّمْسِ وَ لَا نُورُ الْقَمَرِ وَ لَكِنْ جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)طَلَعَتْ مِنْ قُصُورِهَا (3) فَنَظَرَتْ إِلَيْكَ وَ ضَحِكَتْ فَهَذَا النُّورُ خَرَجَ مِنْ فِيهَا وَ هِيَ تَدُورُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4).
شف، كشف اليقين محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان عن أحمد بن طلحة النيسابوري عن شابور بن عبد الرحمن مثله (5)- شف، كشف اليقين من كفاية الطالب عن محمد بن طرحان الدمشقي عن الحسن بن أحمد العطار عن الحسن بن محمد عن علي الوشاء عن محمد بن أحمد عن علي بن حسن بن شاذان عن طلحة بن أحمد مثله (6)- قب، المناقب لابن شهرآشوب شعبة بن الحجاج مثله (7).
____________
(1) سورة الرعد: 29.
(2) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 62.
(3) في المصدر: من قصرها.
(4) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 20 و 21.
(5) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 61 و 62.
(6) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 164 و 165.
(7) تفحصنا المصدر و لم نتمكن من تخريجه.
237
22- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضُرِبَ لِي عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ ضُرِبَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ قُبَّةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَ بَيْنَهُمَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَا ظَنُّكُمْ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ (1).
23- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ حَتَّى تَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيّاً(ع)يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عَلِيٌّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُكِبُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَرَكْتَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَيَقُومُ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُ (2) أَمَا لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقُلْتُ أَيْنَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ (3) قَالَ فِي يُونُسَ (4) الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (5).
24- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ حَضَرَ أَحَدَ ابْنَيْ سَابُورَ (6) وَ كَانَ لَهُمَا فَضْلٌ
____________
(1) أمالي الشيخ: 314.
(2) في المصدر: تحته.
(3) في المصدر: اين جعلنى اللّه فداك هذا من كتاب اللّه؟.
(4) في المصدر بعد ذلك: قول اللّه عزّ و جلّ فيها.
(5) فروع الكافي (الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة): 128 و 129. و قد أسقط قطعة من صدر الحديث لعدم المناسبة بالمقام، و الآية في سورة يونس: 64.
(6) ابنا سابور أحدهما زكريا و الآخر يحيى، و يمكن أن يكون المراد بسطام أو زياد أو حفص. قال النجاشيّ (80): بسطام بن سابور الزيات أبو الحسين الواسطى مولى ثقة، و اخوته زكريا و زياد و حفص ثقاة كلهم: رووا عن أبي عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام).
238
وَ وَرَعٌ وَ إِخْبَاتٌ فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنَ سَابُورَ قَالَ فَحَضَرْتُ (1) عِنْدَ مَوْتِهِ فَبَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ظَنَنْتُ أَنَّ مُحَمَّداً يُخْبِرُهُ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَأَتْبَعَنِي بِرَسُولٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي حَضَرْتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ قُلْتُ بَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ (2).
25- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا يُبْغِضُنِي عَبْدٌ أَبَداً يَمُوتُ عَلَى بُغْضِي إِلَّا رَآنِي عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ يَكْرَهُ وَ لَا يُحِبُّنِي عَبْدٌ أَبَداً فَيَمُوتُ عَلَى حُبِّي إِلَّا رَآنِي عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ يُحِبُّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَعَمْ وَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِالْيَمِينِ (3).
26- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كَانَ خَطَّابٌ الْجُهَنِيُّ خَلِيطاً لَنَا وَ كَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ لِآلِ مُحَمَّدٍ ص وَ كَانَ يَصْحَبُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَ (4) قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ لِلْخُلْطَةِ وَ التَّقِيَّةِ فَإِذَا هُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ فِي حَدِّ الْمَوْتِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا لِي وَ لَكَ يَا عَلِيُّ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَآهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ رَآهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ رَآهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ (5).
____________
(1) في المصدر: فحضرته.
(2) فروع الكافي (الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة): 130.
(3) فروع الكافي (الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة): 132 و 133.
(4) في المصدر: نجدة الحرورية، و الحرورية طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء و هي قرية بالكوفة، رئيسهم نجدة.
(5) فروع الكافي (الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة): 133 و 134.
239
27- كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ بَعْضِ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيكَ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَغْبَطُ مَا يَكُونُ امْرُؤٌ بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ فِي هَذِهِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَتَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ ص وَ أَتَاهُ عَلِيٌّ وَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ(ع)فَيَقُولُ ذَلِكَ الْمَلَكُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ فُلَاناً كَانَ مُوَالِياً لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فَيَقُولُ نَعَمْ كَانَ يَتَوَلَّانَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا فَيَقُولُ ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ لِجَبْرَئِيلَ(ع)فَيَرْفَعُ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
28- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكِنْدِيِّ الْعَطَّارِ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَالِحٍ (2) عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي نَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ كُنْتُ فِيهِمْ فَجَعَلَ يَعْنِي الْحَارِثَ يَتَأَوَّدُ فِي مَشْيِهِ وَ يَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ (3) وَ كَانَ مَرِيضاً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا حَارِ قَالَ نَالَ الدَّهْرُ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَادَنِي أُوَاراً وَ غَلِيلًا (4) اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ وَ فِيمَ خُصُومَتُهُمْ قَالَ فِي شَأْنِكَ وَ الْبَلِيَّةِ مِنْ قِبَلِكَ فَمِنْ مُفْرِطٍ غَالٍ وَ مُقْتَصِدٍ أَقَالَ (5) وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ لَا يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَوْ يُحْجِمُ قَالَ فَحَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي قَالَ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْنَ عَنْ
____________
(1) فروع الكافي (الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة): 134 و 135.
(2) الصحيح كما في المصدر: عن جميل بن صالح. راجع جامع الرواة 1: 167.
(3) تأود: اعوج و انحنى. و تأوده الامر: ثقل عليه و شق. خبط الشيء: وطئه شديدا.
و المحجن: العصا المنعطفة الرأس.
(4) الاوار- بضم أوله- و كذا الغليل: العطش الشديد.
(5) أي أقال البيعة. و في (م) و (د): قال.
240
قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ (1) قَالَ قَدْكَ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارِ إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَصَانَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ أَلَا وَ أَنَا خَاصَّتُهُ يَا حَارِ وَ خَالِصَتُهُ وَ صِنْوُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرِّهِ أُوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عِلْمَ الْقُرُونِ وَ الْأَسْبَابِ وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ أَوْ قَالَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ مَنِ اسْتُحْفِظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ أُبَشِّرُكَ يَا حَارِ لَيَعْرِفُنِي وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَلِيِّي وَ عَدُوِّي فِي مَوَاطِنَ شَتَّى لَيَعْرِفُنِي عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ فَقَالَ وَ مَا الْمُقَاسَمَةُ يَا مَوْلَايَ قَالَ مُقَاسَمَةُ النَّارِ أُقَاسِمُهَا قِسْمَةً صِحَاحاً أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي وَ هَذَا عَدُوِّي ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِ الْحَارِثِ وَ قَالَ يَا حَارِ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِي (2) فَقَالَ لِي وَ اشْتَكَيْتُ إِلَيْهِ حَسَدَةَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ لِي إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحَبْلٍ أَوْ بِحُجْزَةٍ يَعْنِي عِصْمَةً مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَتُكُمْ بِحُجْزَتِكُمْ فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا يَصْنَعُ (3) نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِ قَصِيرَةً مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ أَوْ قَالَ مَا اكْتَسَبْتَ قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ الْحَارِثُ
____________
(1) في المصدر: من أمرنا.
(2) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: أخذت بيدك كما أخذ رسول اللّه بيدى. و الظاهر أن يكون كذلك: أخذ رسول اللّه بيدى كما أخذت بيدك.
(3) في المصدر: و ما ذا يصنع.
241
وَ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ جَذَلًا (1) مَا أُبَالِي وَ رَبِّي بَعْدَ هَذَا مَتَى لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي قَالَ جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ فَأَنْشَدَنِي السَّيِّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ
قَوْلُ عَلِيٍّ لِحَارِثٍ عَجَبٌ* * * كَمْ ثَمَّ أُعْجُوبَةً لَهُ حَمَلَا
يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي* * * مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا
يَعْرِفُنِي طَرْفُهُ وَ أَعْرِفُهُ* * * بِنَعْتِهِ وَ اسْمِهِ وَ مَا فَعَلَا
وَ أَنْتَ عِنْدَ الصِّرَاطِ تَعْرِفُنِي* * * فَلَا تَخَفْ عَثْرَةً وَ لَا زَلَلًا
أَسْقِيكَ مِنْ بَارِدٍ عَلَى ظِمَاءٍ* * * تَخَالُهُ فِي الْحَلَاوَةِ الْعَسَلَا
أَقُولُ لِلنَّارِ حِينَ تُعْرَضُ لِلْعَرْضِ* * * دَعِيهِ لَا تَقْبَلِي الرَّجُلَا
دَعِيهِ لَا تَقْرَبِيهِ إِنَّ لَهُ* * * حَبْلًا بِحَبْلِ الْوَصِيِّ مُتَّصِلًا
(2).
29- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَوْنٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى السَّيِّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَائِداً فِي عِلَّتِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدْتُهُ يُسَاقُ بِهِ وَ وَجَدْتُ عِنْدَهُ جَمَاعَةً مِنْ جِيرَانِهِ وَ كَانُوا عُثْمَانِيَّةً وَ كَانَ السَّيِّدُ جَمِيلَ الْوَجْهِ رَحْبَ الْجَبْهَةِ عَرِيضَ مَا بَيْنَ السَّالِفَتَيْنِ (3) فَبَدَتْ فِي وَجْهِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ مِثْلُ النُّقْطَةِ مِنَ الْمِدَادِ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَزِيدُ وَ تَنْمِي حَتَّى طَبَّقَتْ وَجْهَهُ يَعْنِي اسْوِدَاداً فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ مَنْ حَضَرَ (4) مِنَ الشِّيعَةِ وَ ظَهَرَ مِنَ النَّاصِبَةِ سُرُورٌ وَ شَمَاتَةٌ فَلَمْ يَلْبَثْ بِذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَدَتْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ وَجْهِهِ لُمْعَةٌ بَيْضَاءُ فَلَمْ تَزَلْ تَزِيدُ أَيْضاً وَ تَنْمِي حَتَّى أَسْفَرَ وَجْهُهُ وَ أَشْرَقَ وَ افْتَرَّ (5) السَّيِّدُ ضَاحِكاً وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
كَذَبَ الزَّاعِمُونَ أَنَّ عَلِيّاً* * * لَنْ يُنَجِّيَ مُحِبَّهُ مِنْ هَنَاةٍ (6)
____________
(1) جذل: فرح. (2) أمالى ابن الشيخ: 41 و 42. (3) السالفة: صفحة العنق عند معلق القرط. (4) في المصدر: من حضره. (5) أفتر الرجل: ضعفت جفونه فانكسر طرفه. (6) الهناة: الداهية
242
قَدْ وَ رَبِّي دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ* * * وَ عَفَا لِيَ الْإِلَهُ عَنْ سَيِّئَاتٍ
فَأَبْشِرُوا الْيَوْمَ أَوْلِيَاءَ عَلِيٍ* * * وَ تَوَلَّوْا عَلِيّاً حَتَّى الْمَمَاتِ (1)
ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ تَوَلَّوْا بَنِيهِ* * * وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ بِالصِّفَاتِ
ثُمَّ أَتْبَعَ قَوْلَهُ هَذَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص حَقّاً حَقّاً أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ أَغْمَضَ عَيْنَهُ لِنَفْسِهِ فَكَأَنَّمَا كَانَتْ رُوحُهُ زُبَالَةً (2) طَفِئَتْ أَوْ حَصَاةً سَقَطَتْ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ لِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَوْنٍ وَ كَانَ أُذَيْنَةُ حَاضِراً فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَا مَنْ شَهِدَ كَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ أَخْبَرَنِي وَ إِلَّا فَصَمَّتَا الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُمَا قَالا حَرَامٌ عَلَى رُوحٍ أَنْ تُفَارِقَ جَسَدَهَا حَتَّى تَرَى الْخَمْسَةَ حَتَّى تَرَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً(ع)بِحَيْثُ تَقَرُّ عَيْنُهَا أَوْ تَسْخَنُ عَيْنُهَا فَانْتَشَرَ هَذَا القَوْلُ فِي النَّاسِ فَشَهِدَ جِنَازَتَهُ وَ اللَّهِ الْمُوَافِقُ وَ الْمُفَارِقُ (3).
30- فس، تفسير القمي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي قَالَ عَمَّارٌ وَ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (4) الْآيَةَ فَأَيَّةُ دَابَّةٍ هَذِهِ قَالَ عَمَّارٌ وَ اللَّهِ مَا أَجْلِسُ وَ لَا آكُلُ وَ لَا أَشْرَبُ حَتَّى أُرِيَكَهَا فَجَاءَ عَمَّارٌ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَأْكُلُ تَمْراً وَ زُبْداً فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلُمَّ فَجَلَسَ عَمَّارٌ وَ أَقْبَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُ فَلَمَّا قَامَ عَمَّارٌ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ حَلَفْتَ (5) أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ لَا تَجْلِسُ حَتَّى تُرِيَنِيهَا قَالَ عَمَّارٌ قَدْ أَرَيْتُكَهَا إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ (6).
____________
(1) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر: و تولوا عليا.
(2) الزبالة: القليل من الماء.
(3) أمالى ابن الشيخ: 42 و 43.
(4) سورة النمل: 82.
(5) في المصدر: أ ما حلفت.
(6) تفسير القمّيّ: 480. و فيه: لو كنت تعقل.
243
31- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا دَابَّةَ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ يُسَمِّي بَعْضُنَا بَعْضاً بِهَذَا الِاسْمِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا لَهُ خَاصَّةً وَ هُوَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (1) ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللَّهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ مَعَكَ مِيسَمٌ (2) تَسِمُ بِهِ أَعْدَاءَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا هِيَ تَكْلِمُهُمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَلَمَهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ (3).
بيان: كانوا يقرءونه على بناء المجرد من الكلم بمعنى الجرح و سيأتي شرحه في كتاب الغيبة.
32- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)يَوْماً فَقَالَ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ.
وَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ وَ عَلَيْكَ دَاخِلٌ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ صِدْقُهَا وَ عَدْلُهَا وَ أَخُو نَبِيِّهَا أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَنْفِ الْمَهْدِيِّ وَ عَيْنِهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ أَنَا.
وَ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ
____________
(1) سورة النمل: 82.
(2) الميسم: الحديدة أو الآلة التي يوسم بها.
(3) تفسير القمّيّ: 479 و 480.
244
نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَأْكُلُ خُبْزاً وَ خَلًّا وَ زَيْتاً فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (1) فَمَا هَذِهِ الدَّابَّةُ قَالَ هِيَ دَابَّةٌ تَأْكُلُ خُبْزاً وَ خَلًّا وَ زَيْتاً.
وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً دَابَّةُ الْأَرْضِ قُلْتُ نَحْنُ نَقُولُ وَ الْيَهُودُ يَقُولُونَ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالَ وَيْحَكَ تَجِدُونَ دَابَّةَ الْأَرْضَ عِنْدَكُمْ مَكْتُوبَةً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ وَ مَا هِيَ أَ تَدْرِي مَا اسْمُهَا قَالَ نَعَمْ اسْمُهَا إِيلِيَا قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا أَصْبَغُ مَا أَقْرَبَ إِيلِيَا مِنْ عَلِيّاً (2).
33- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ (3).
أقول: جل أخبار هذا الباب في كتاب الجنائز و كتاب المعاد و أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد و سيأتي في كثير من الأبواب.
و قال ابن أبي الحديد في شرح
- قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَ وَهِلْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ.
قال يمكن أن يعني ما كان يقوله(ع)عن نفسه أنه لا يموت ميت حتى يشاهده حاضرا عنده و الشيعة تذهب إلى هذا القول و تعتقده
وَ تَرْوِي عَنْهُ شِعْراً قَالَهُ لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ (4)
____________
(1) سورة النمل: 82.
(2) الكنز مخطوط. و أوردها في البرهان 3: 310.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 579.
(4) لا يخفى أن الشيعة لا تنسب الشعر إليه (عليه السلام)، كيف و انتساب الشعر إلى الحميري مشهور مأثور و قد مر في ص 241 فراجع.
245
يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي* * * مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا
يَعْرِفُنِي طَرْفُهُ وَ أَعْرِفُهُ* * * بِعَيْنِهِ وَ اسْمِهِ وَ مَا فَعَلَا
أَقُولُ لِلنَّارِ وَ هِيَ تُوقَدُ لِلْعَرْضِ* * * ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِي الرَّجُلَا
ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِيهِ إِنَّ لَهُ* * * حَبْلًا بِحَبْلِ الْوَصِيِّ مُتَّصِلًا
.
. و ليس هذا بمنكر إن صح أنه(ع)قاله عن نفسه ففي الكتاب العزيز ما يدل على أن أهل الكتاب ما يموت (1) منهم ميت حتى يصدق بعيسى ابن مريم(ع)و ذلك قوله تعالى وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (2) قال كثير من المفسرين يعني بذلك (3) أن كل ميت من اليهود و غيرهم من أهل الكتب السالفة إذا احتضر رأى المسيح عنده فيصدق به من لم يكن في أوقات التكليف مصدقا به انتهى (4).
أقول
- وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ عَلِيٍّ وَ عَمَّارٍ وَ سَلْمَانَ.
- وَ رُوِيَ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِأَسَانِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: عَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ (5)
.
____________
(1) في المصدر: لا يموت.
(2) سورة النساء: 159.
(3) في المصدر: معنى ذلك.
(4) شرح النهج 1: 116.
(5) مخطوط. و لم يذكر الروايتين في التيسير.
246
باب 87 حبه و بغضه (صلوات الله عليه) و أن حبه إيمان و بغضه كفر و نفاق و أن ولايته ولاية الله و رسوله و أن عداوته عداوة الله و رسوله و أن ولايته(ع)حصن من عذاب الجبار و أنه لو اجتمع الناس على حبه ما خلق الله النار
1- جع، جامع الأخبار لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّوْحِ عَنِ الْقَلَمِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَنَاحٍ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُهَيْلٍ (3) عَنْ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَلَامٍ مَوْلَى قَيْسٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ قَيْسٍ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ حُذَيْفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي حُذَيْفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ
____________
(1) جامع الأخبار: 15. أمالي الصدوق: 142. عيون الأخبار: 276. معاني الأخبار: 371 و في غير العيون: أمن نارى.
(2) في المصدر: عن نذيرين جناح.
(3) في المصدر: كليب.
248
عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلِهِ (1).
8- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْفِرْدَوْسُ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ النَّاسَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمَا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ (2).
9- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ الطَّبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ اجْتَمَعَتِ الْخَلَائِقُ عَلَى وَلَايَتِكَ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ وَ لَكِنْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).
10- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ (4).
وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ (5).
11- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَقَفْتُ عَنْ رَبِّي كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى سَمِعْتُ النِّدَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تُحِبُّ مِمَّنْ مَعَكَ فِي الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ أُحِبُّ مَنْ تُحِبُّهُ وَ تَأْمُرُنِي بِمَحَبَّتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ تَلَقَّانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي مَا قَالَ لَكَ رَبُّ الْعِزَّةِ وَ مَا قُلْتَ لَهُ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ قُلْتُ لَهُ كَيْتَ وَ كَيْتَ قَالَ فَبَكَى جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يُحِبُّونَ عَلِيّاً كَمَا يُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ نَاراً يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً (6).
____________
(1) أمالي الطوسيّ: 233.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 30.
(3) الروضة: 11. الفضائل: 117.
(4) كشف الغمّة: 28.
(5) كشف الغمّة: 29.
(6) الروضة: 39 و 40. و لم نجده في الفضائل.
247
يَمُوتُ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ (1) مِنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ (2).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَافَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّوْحِ عَنِ الْقَلَمِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ حِصْنِي مَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ نَارِي (3).
4- لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ مَا خَلَقْتُ النَّارَ (4).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ص حَرُمَتِ النَّارُ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي وَ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ تَوَلَّاهُ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَارَى عَلِيّاً وَ نَاوَاهُ عَلِيٌّ مِنِّي كَجِلْدَةِ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ وَ الْحَاجِبِ (5).
6- وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُجَاوِرَ الْجَلِيلَ فِي دَارِهِ وَ يَأْمَنَ حَرَّ نَارِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (6).
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ آمَنَ بِي وَ بِنَبِيِّي وَ تَوَلَّى عَلِيّاً أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ
____________
(1) في المصدر و (د): من خردل.
(2) أمالي الطوسيّ: 210.
(3) أمالي الطوسيّ: 225.
(4) أمالي الصدوق: 390.
(5) أمالي الطوسيّ: 185.
(6) أمالي الطوسيّ: 185.
249
12- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِ (1) عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ (2).
13- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَأَرْجُو لِأُمَّتِي فِي حُبِّ عَلِيٍّ كَمَا أَرْجُو فِي قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (3).
14- بشا، بشارة المصطفى بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنِ الْمَرْضِيَّةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَخْطُبُ إِذْ أَقْبَلَ ثُعْبَانٌ (4) مِنْ آخِرِ الْمَسْجِدِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ النَّاسُ بِنِعَالِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)مَهْلًا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَكَفَّ النَّاسُ عَنْهَا فَأَقْبَلَ الثُّعْبَانُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)حَتَّى وَضَعَ فَاهُ عَلَى أُذُنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ إِنَّ الثُّعْبَانَ نَزَلَ وَ تَبِعَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ النَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا تُخْبِرُنَا بِمَقَالَةِ هَذَا الثُّعْبَانِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ رَسُولُ الْجِنِّ قَالَ لِي أَنَا وَصِيُّ الْجِنِّ وَ رَسُولُهُمْ إِلَيْكَ يَقُولُ الْجِنُّ لَوْ أَنَّ الْإِنْسَ أَحَبُّوكَ كَحُبِّنَا إِيَّاكَ وَ أَطَاعُوكَ كَطَاعَتِنَا لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ أَحَداً مِنَ الْإِنْسِ بِالنَّارِ (5).
15- قب، المناقب لابن شهرآشوب النَّبِيُّ ص فِي خَبَرٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً
____________
(1) في المصدر بعد ذلك عن الحسن بن عليّ، عن محمّد بن منصور.
(2) بشارة المصطفى: 91.
(3) بشارة المصطفى: 177 و 178.
(4) في المصدر: على منبر الكوفة إذ أقبل عليه ثعبان.
(5) بشارة المصطفى: 201 و 202.
250
إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِي عَلِيٍّ مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً.
أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا (1) بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ (2).
تَارِيخُ بَغْدَادَ وَ شَرَفُ الْمُصْطَفَى وَ شَرْحُ الألكاني [اللَّالِكَائِيِّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (3) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ (4).
16- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنَّا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِهِ وَ قَدْ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَ اسْتَنَدَ إِلَى مِحْرَابِهِ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي تَمَامِهِ وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَطَالَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَطَالَ النَّظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ نَظَرَ سَهْلًا وَ جَبَلًا وَ قَالَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْصِتُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً يُعْرَفُ بِوَادِي الضِّبَاعِ وَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ وَ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ (5) حَيَّةٌ فَشَكَتْ جَهَنَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَكَا الْوَادِي مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ وَ شَكَا تِلْكُ الْبِئْرُ مِنْ تِلْكَ الْحَيَّةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَنْ هَذَا الْعَذَابُ الْمُضَاعَفُ الَّذِي يَشْكُو بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ قَالَ هُوَ لِمَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).
17- فض، كتاب الروضة عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ يَرْفَعُهُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ لَا تُبَالِ بِمَنْ مَاتَ وَ هُوَ مُبْغِضٌ لَكَ فَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِكَ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً.
____________
(1) سورة الحجّ: 19.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 30.
(3) كذا في النسخ، و في المصدر: عن عبد اللّه عن النبيّ و الظاهر: عن عبد اللّه بن عبّاس عن النبيّ.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 520.
(5) في (د): و في ذلك البئر.
(6) الروضة: 9. و لم نجده في الفضائل.
251
وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَوْلَادِنَا وَ أَنْفُسِنَا فَدَخَلَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ إِلَيَّ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَقَدْ كَذَبَ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ (1).
وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً لَا هُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ يَلْعَنُونَ مُبْغِضَ عَلِيٍّ(ع)قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْقَنَابِرُ يُنَادُونَ فِي السَّحَرِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْجَارِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (2).
مد، العمدة روى ابن المغازلي عن أبي نصر الطحان عن القاضي أبي الفرج الحنوطي عن أحمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عن المقدام بن داود عن الأسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مثله (3).
18- ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَوَانَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُبْغِضُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَاعْلَمْ أَنَّ أَصْلَهُ يَهُودِيٌ (4).
19- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى الْمُنَافِقِ صَبّاً مَا أَحَبَّنِي وَ لَوْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ لَأَحَبَّنِي وَ ذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (5).
20- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي رُشَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ بَشَّارٍ (6) عَنْ عِمْرَانَ
____________
(1) رواه في العمدة: 147.
(2) الروضة: 12.
(3) العمدة: 87.
(4) علل الشرائع: 160.
(5) أمالي الطوسيّ: 129. و سيأتي عن نهج البلاغة تحت الرقم 97.
(6) في المصدر: عن الوليد بن يسار.
252
بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ (رحمه اللّه) قَالَ (1) سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ يَقُولُ يَا حَسَنُ فَقَالَ الْحَسَنُ لَبَّيْكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ أَبِيكَ عَلَى بُغْضِ كُلِّ مُنَافِقٍ وَ فَاسِقٍ وَ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُنَافِقٍ وَ فَاسِقٍ عَلَى بُغْضِ أَبِيكَ (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي أبو منصور السكري عن جده علي بن عمر عن محمد بن محمد الباغندي عن هاشم بن ناجية عن عطاء بن مسلم مثله (3) بيان لعل معنى أخذ ميثاقهم على البغض أنه لما أخذ الله ميثاق ولايته عنهم أنكروه في ذلك اليوم و أبغضوه.
21- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ثَلَاثَ سِنِينَ فَكَانَ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا يُبْغِضَنِي مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبَّنِي كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي وَ لَا نَسِيتُ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَ (4).
22- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَعاً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ لَا يُحِبَّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضَكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (5).
23- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (6) عَنْ يَحْيَى بْنِ
____________
(1) في المصدر: قال: قال.
(2) أمالي الطوسيّ: 154.
(3) أمالي الطوسيّ: 194. و سيأتى ذكر الحديث عنه تحت الرقم 111.
(4) أمالي الطوسيّ: 163 و 164. و فيه: و لا نسيت ما عهد إلى.
(5) أمالي الطوسيّ: 162 و فيه: و لا يبغضك إلّا كافر.
(6) في المصدر: عن الحكم بن عيينة. لكنه سهو راجع جامع الرواة 1: 266.
253
الْخَزَّارِ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَ هُوَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ (2).
24- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ أَبِي خَالِدٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ لَا أَنِّي أَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ مَا تَرَكْتُ عَلَيْهِ خِرْقَةً يَتَوَارَى بِهَا وَ إِذَا كَمَلَتْ (3) لَهُ الْإِيمَانُ ابْتَلَيْتُهُ بِضَعْفٍ فِي قُوَّتِهِ وَ قِلَّةٍ فِي رِزْقِهِ فَإِنْ هُوَ حرج [جَزِعَ أَعَدْتُ عَلَيْهِ فَإِنْ صَبَرَ (4) بَاهَيْتُ بِهِ مَلَائِكَتِي أَلَا وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلِيّاً عَلَماً لِلنَّاسِ فَمَنْ تَبِعَهُ كَانَ هَادِياً وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ ضَالًّا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ (5) إِلَّا مُنَافِقٌ (6).
25- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (7) قَالَ نَزَلَتْ فِيَّ وَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَّعَنِي رَبِّي وَ شَفَّعَكَ (8) وَ كَسَانِي وَ كَسَاكَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ لِي وَ لَكَ يَا عَلِيُّ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ أَدْخِلَا فِي الْجَنَّةِ كُلَّ مَنْ أَحَبَّكُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُؤْمِنُ (9).
26- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ
____________
(1) كذا في النسخ، و في المصدر: عن يحيى بن الجزار. و كلاهما سهو، و الصحيح «يحيى بن الجرار» راجع جامع الرواة 2: 326.
(2) أمالي الطوسيّ: 156.
(3) في المصدر: و إذا أكملت.
(4) في المصدر: و إن صبر.
(5) لا يبغضه إلّا كافر، خ ل.
(6) أمالي الطوسيّ: 192.
(7) سورة ق: 24.
(8) في المصدر: و شفعك يا على.
(9) أمالي الطوسيّ: 234.
254
عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ ابْنَيْ فَاطِمَةَ يَشْتَرِكُ فِي حبهم [حُبِّهِمَا الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ (1) وَ إِنِّي كُتِبَ لِي أَنْ يُحِبَّنِي كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ يُبْغِضَنِي كُلُّ مُنَافِقٍ (2).
27- سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ رِيَاحِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ جَالِساً فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَامَ فَزِعاً فَاسْتَقْبَلَ جَنَازَةً عَلَى أَرْبَعَةِ رِجَالٍ مِنَ الْحَبَشِ فَقَالَ ضَعُوهُ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ بَنِي رِيَاحٍ مَا اسْتَقْبَلَنِي قَطُّ إِلَّا قَالَ وَ اللَّهِ أَنَا أُحِبُّكَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاشْهَدْ مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا كَافِرٌ وَ إِنَّهُ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَبِيْلٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كُلُّ قَبِيلٍ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ قَبِيلٍ قَالَ ثُمَّ أَطْلَقَهُ مِنْ جَرِيدِهِ وَ غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُضَايِقُ بِهِ الطَّرِيقَ وَ إِنَّمَا فُعِلَ بِهِ هَذَا لِحُبِّهِ إِيَّاكَ يَا عَلِيُ (3).
بيان: قوله ثم أطلقه من جريدة لعله تصغير الجرد و هو الثوب الخلق أي نزع ثيابه البالية.
28- سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِهِ وَ مَا خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَصَ وُدُّ عَلِيٍّ إِلَى قَلْبِهِ كَذَبَ يَا عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ قَالَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَقَدْ فُتِنَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَذَا الْغُلَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (4) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (5) قَالَ نَزَلَتْ فِيهِمَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (6).
____________
(1) في المصدر: ان ابني فاطمة يشترك في حبهما.
(2) أمالي الطوسيّ: 213.
(3) المحاسن: 150 و 151.
(4) سورة القلم: 5 و 6.
(5) سورة القلم: 9 و 10.
(6) المحاسن: 151.
255
29- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ (1) إِنَّ ابْنَيْ فَاطِمَةَ اشْتَرَكَ فِي حُبِّهِمَا الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ وَ إِنَّهُ كُتِبَ لِي أَنْ لَا يُحِبَّنِي كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضَنِي مُؤْمِنٌ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (2).
30- شا، الإرشاد مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الدِّهْقَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيٌ (3).
- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عِيسَى الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ تَرَدَّى بِالْعَظَمَةِ (4)
. 31- شا، الإرشاد مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)وَ قَدْ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَضَاءٌ قَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (5).
32- شا، الإرشاد مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَرْبَرِيِ
____________
(1) في المصدر: يقول: قال رسول اللّه اه.
(2) المحاسن: 151.
(3) الإرشاد للمفيد: 17 و 18.
(4) بشارة المصطفى: 77 و 78.
(5) الإرشاد للمفيد: 18.
256
عَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ص أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (1).
بشا، بشارة المصطفى إسماعيل بن أبي القاسم الديلمي عن نصر بن عبد الجبار عن أبي محمد الجوهري عن أبي بكر القطيفي عن الحسين بن عمر عن إسماعيل الثقفي عن أسباط بن محمد عن الأعمش مثله (2).
33- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (3) فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)
تفسير [تَفْسِيرَا الثَّعْلَبِيِّ وَ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (4) قَالَ الْمَوَدَّةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ(ع)
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْحَسَنَةُ حُبُّ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)
أَبُو تُرَابٍ فِي الْحَدَائِقِ وَ الْخُوارِزْمِيُّ فِي الْأَرْبَعِينِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَنَسٍ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاذٍ وَ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ.
كِتَابُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا قَامَ (5) نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَباً فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ حَتَّى حَجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَظْلُوماً ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا عَلِيُّ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ لَمْ يَدْخُلْهَا (6).
____________
(1) الإرشاد للمفيد: 18.
(2) بشارة المصطفى: 91.
(3) سورة التوبة: 16.
(4) سورة الشورى: 23.
(5) في المصدر: مثل ما دام.
(6) مناقب آل أبي طالب 2: 2.
257
أقول روى ابن شيرويه في الفردوس عن علي(ع)مثله.
34- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي تَارِيخِ النَّسَائِيِّ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ وَ لَمْ يَكُنْ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي النَّارِ.
حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَا ثَبَّتَ اللَّهُ حُبَّ عَلِيٍّ فِي قَلْبِ أَحَدٍ فَزَلَّتْ لَهُ قَدَمٌ إِلَّا ثَبَّتَهَا اللَّهُ وَ ثَبَّتَ لَهُ قَدَمٌ أُخْرَى.
الْفِرْدَوْسُ وَ الرِّسَالَةُ الْقَوَامِيَّةُ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ الذُّنُوبَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
كِتَابُ خَطِيبِ الْخُوارِزْمِيِّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِبَيَاضٍ إِنِّي افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْ ذَلِكَ عَنِّي.
مُعْجَمُ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ هَائِبٍ لِقَوْمِي وَ لَا مُحَابٍّ لِقَرَابَتِي هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ أَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ.
حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خَبَرٍ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْخَلْقِ خَمْسَةً فَأَخَذُوا أَرْبَعَةً وَ تَرَكُوا وَاحِداً فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ قَالُوا فَمَا الْوَاحِدُ الَّذِي تَرَكُوا قَالَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا هِيَ وَاجِبَةٌ مِنَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً الْآيَاتِ (1).
رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ وَ يُحْيِي اللَّيْلَ وَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَغَضِبَ بَعْضُهُمْ وَ قَالَ
____________
(1) سورة الأعراف: 37.
258
إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَ هُوَ يَكْذِبُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ أَيَّامِكَ تَأْكُلُ وَ أَكْثَرِ لَيَالِيكَ نَائِماً وَ أَكْثَرِ أَيَّامِكَ صَامِتاً فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ اللَّهُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (1) وَ أُوصِلُ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ وَ أَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ كَأَنَّهُ أُلْقِمَ حَجَراً (2).
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يَهُودِيٌّ يُحِبُّ عَلِيّاً حُبّاً شَدِيداً فَمَاتَ وَ لَمْ يُسْلِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَّا جَنَّتِي فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ وَ لَكِنْ يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ أَيْ لَا تُزْعِجِيهِ.
فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ فِرْدَوْسُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ ص حُبُّ عَلِيٍّ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ أَنْشَدَ
حُبُّ عَلِيٍّ جُنَّةٌ لِلْوَرَى* * * احْطُطْ بِهِ يَا رَبِّ أَوْزَارِي
لَوْ أَنَّ ذِمِّيّاً نَوَى حُبَّهُ* * * حُصِّنَ فِي النَّارِ مِنَ النَّارِ
.
وَ فِي فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ أَبُو صَالِحٍ لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
____________
(1) سورة الأنعام: 16.
(2) يقال: ألقمه الحجر أي أسكته عند الخصام.
259
حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الضَّرِيرُ رَأَيْتُ زُبَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ النَّامِيَ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ إِلَى مَا صِرْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَيَّ الْعَمَلِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ قَالَ الصَّلَاةَ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ قَالَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ رَحْمَتِي وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ حُجَّتِي لَا أُعَذِّبُ مَنْ وَالاهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ لَا أَرْحَمُ مَنْ عَادَاهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي.
حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ خَصَائِصُ النَّطَنْزِيِّ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّهُ لَمْ يُخْرِجْكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلَكُمُ فِي ضَلَالَةٍ.
وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي مِنْهَا غَرَسَهُ رَبِّي ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَلِيّاً ثُمَّ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي الْخَبَرَ.
وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى تَشَاجَرَ رَجُلَانِ فِي الْإِمَامَةِ فَتَرَاضَيَا بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَا إِلَيْهِ فَقَالَ شَرِيكٌ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ عَلِيّاً قَضِيباً مِنَ الْجَنَّةِ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ مَا سَمِعْنَاهُ نَأْتِي ابْنَ دَرَّاجٍ فَأَتَيَاهُ فَأَخْبَرَاهُ بِقِصَّتِهِمَا فَقَالَ أَ تَعْجَبَانِ مِنْ هَذَا حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قَضِيباً مِنْ نُورٍ فَعَلَّقَهُ بِبُطْنَانِ عَرْشِهِ لَا يَنَالُهُ إِلَّا عَلِيٌّ وَ مَنْ تَوَلَّاهُ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ هَذِهِ أُخْتُ تِلْكَ نَمْضِي إِلَى وَكِيعٍ فَمَضَيَا إِلَيْهِ فَأَخْبَرَاهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ وَكِيعٌ أَ تَعْجَبَانِ مِنْ هَذَا حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَرْكَانَ الْعَرْشِ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ إِلَّا عَلِيٌّ وَ مَنْ تَوَلَّاهُ مِنْ شِيعَتِهِ قَالَ فَاعْتَرَفَ الرَّجُلُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)
260
ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي رَبِيعِ الْمَذْكُورِينَ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ اللَّفْظُ لِزَيْدٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ بِيَمِينِهِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
35- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عُقْدَةَ وَ ابْنُ جَرِيرٍ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (3) بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَمَرَرْتُ بِمَجْنُونٍ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (4) قَالَ مَا عَلَى اللَّهِ يَفْتَرِي وَ لَكِنْ يُبْغِضُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)
جَابِرٌ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) فَقَالَ(ع)فَإِنَّهُمْ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ مُسْتَكْبِرُونَ فَقَالَ (6) لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَعِيداً مِنْهُ لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (7) عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)
الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (8) أَعْدَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ مَنْ كَانَ يَهْزَأُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا صَفِيُّ مُحَمَّدٍ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ
____________
(1) في (م) و (د): ربيع المذكرين.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 2- 5.
(3) سورة محمد: 30.
(4) سورة يونس: 59.
(5) سورة النحل: 22.
(6) في المصدر: فقال اللّه.
(7) سورة النحل: 23.
(8) سورة الحجر: 95.
261
وَ كَانُوا يَتَغَامَزُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (1).
الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (2) الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ وَ ذَلِكَ حِينَ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا لَئِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَمْ نَسْمَعْ لِعَلِيٍّ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
ذَكَرَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ أَنَّ أُمَّتِي أَبْغَضُوكَ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ.
عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ مُنَافِقٌ.
ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَ هُوَ يُبْغِضُ (3) عَلِيّاً فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ.
النَّبِيُّ ص مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي قَلْبِهِ بُغْضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ يَهُودِيٌّ.
ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ سَلْمَانُ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي.
أُمُّ سَلَمَةَ وَ أَنَسٌ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا.
تاريخ الخطيب (4) و كتاب ابن المؤذن و اللفظ له أنه رئي يزيد بن هارون في المنام فقيل ما فعل بك فقال عاتبني فقال أ تحدث عن جرير بن عثمان قال قلت يا رب ما علمت إلا خيرا قال يا يزيد إنه كان يبغض علي بن أبي طالب(ع)
____________
(1) سورة الحجر: 97.
(2) سورة آل عمران: 31.
(3) في المصدر: و هو مبغض.
(4) في (ك): تاريخ الطبريّ.
262
الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ (1) بِمُوَالاةِ عَلِيٍ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ
الصَّادِقُ(ع)سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً (2) فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَكَرِهَ ذَلِكَ قَوْمٌ وَ قَالُوا فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ (3) إِنْ عَصَيْتُهُ فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ الْآيَاتِ.
هِلْقَامٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ (4) قَالَ دَفْعِهِمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)
ابْنُ بَطَّةَ مِنْ سِتَّةِ طُرُقٍ وَ ابْنُ مَاجَهْ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ الْبُخَارِيُّ وَ أَحْمَدُ وَ ابْنُ الْبَيِّعِ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ.
الْحِلْيَةُ وَ فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ وَ الْعُكْبَرِيُّ وَ شَرْحُ الألكاني [اللَّالِكَائِيِّ وَ تَارِيخُ بَغْدَادَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ص أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.
و قد رواه كثير النواء و سالم بن أبي حفصة.
جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ.
أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِ النِّسَاءِ الصَّحَابِيَّاتِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ كِتَابُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبْشِرْ فَإِنَّهُ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ.
____________
(1) سورة البقرة: 87. و بعده «اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً اه».
(2) سورة الجن: 21 و 22.
(3) سورة الجن: 21 و 22.
(4) سورة طه: 130.
263
وَ فِي الْخَبَرِ يَا عَلِيُّ حُبُّكَ تَقْوَى وَ إِيمَانٌ وَ بُغْضُكَ كُفْرٌ وَ نِفَاقٌ.
الصَّادِقُ(ع)وَ لَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ (1) يَعْنِي الَّذِينَ أَنْكَرُوا وَلَايَتَهُ.
رَبِيعُ الْمَذْكُورِينَ (2) قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ لَوْلَاكَ لَمَا عُرِفَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي.
الْبَلاذُرِيُّ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ السَّمْعَانِيُّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)
إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ كِتَابُ ابْنِ عُقْدَةَ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّ جَابِراً وَ الْخُدْرِيَّ قَالا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً.
إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ شَرْحُ الألكاني [اللَّالِكَائِيِّ قَالَ جَابِرٌ وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ وَ نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ص إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً.
الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (3) قَالَ لَا تَعْدِلُوا عَنْ وَلَايَتِنَا فَتَهْلِكُوا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الرَّجُلَ لِغَيْرِ أَبِيهِ إِلَّا بِبُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
أَنَسٌ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَعْدِ يَوْمِ خَيْبَرَ يَحْمِلُ وَلَدَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ يَقِفُ عَلَى طَرِيقِ عَلِيٍّ(ع)فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ أَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ يَا بُنَيَّ تُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قَبِلَهُ وَ إِنْ قَالَ لَا خَرَقَ بِهِ الْأَرْضَ وَ قَالَ لَهُ الْحَقْ بِأُمِّكَ.
الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ كُنَّا نَسْبُرُ (4) أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا رَأَيْنَا أَحَدَهُمْ لَا يُحِبُّهُ عَلِمْنَا أَنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ.
____________
(1) سورة العنكبوت: 11.
(2) في (م) و (د): ربيع المذكرين.
(3) سورة البقرة: 195.
(4) سبره: جربه و اختبره.
264
الطَّبَرِيُّ فِي الْوَلَايَةِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا يُحِبُّنِي ثَلَاثَةٌ وَلَدُ زِنًا وَ مُنَافِقٌ وَ رَجُلٌ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي بَعْضِ حَيْضِهَا.
وَ رَوَى عُبَادَةُ بْنُ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ ص كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَتَوَالانِي وَ يُحِبُّنِي وَ هُوَ يُعَادِي هَذَا وَ يُبْغِضُهُ وَ اللَّهِ لَا يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ وَلَدُ زَنْيَةٍ (1).
شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّمَا رَفَعَ اللَّهُ الْقَطْرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْقَطْرَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ فِي رِوَايَةٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُ عَلِيّاً أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ الْقُعُودُ عَنْ نُصْرَتِهِ بُغْضٌ (2).
36- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِي وَ قَالَ مَنْ تَابَعَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَ ثُمَّ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ فَقَدْ قَضى نَحْبَهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُحَاسَبُ بِمَا يَعْمَلُ (3) فِي الْإِسْلَامِ وَ مَنْ عَاشَ بَعْدَكَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ (4).
بيان: هؤلاء الخمس أي الصلوات الخمس و قوله فقد قضى نحبه إشارة إلى قوله تعالى فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (5).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 7- 10.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 14.
(3) في المصدر: بما عمل.
(4) أمالي المفيد: 5.
(5) سورة الأحزاب: 23.
265
37- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُكَيْمٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ذَاكَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ (1).
38- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ النَّهْشَلِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَبْغَضَكَ أَمَاتَهُ اللَّهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ حَاسَبَهُ بِمَا عَمِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2).
39- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ بَاهَى بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَغْفِرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ يَغْفِرَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَدَنَا مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَطَاعَكَ وَ تَوَلَّاكَ مِنْ بَعْدِي وَ إِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ حَقَّ الشَّقِيِّ مَنْ عَصَاكَ وَ نَصَبَ لَكَ عَدَاوَةً مِنْ بَعْدِي (3).
40- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جا، المجالس للمفيد الْمُفِيدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَطَّانِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَسَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَاشِرَ النَّاسِ أَحِبُّوا عَلِيّاً فَإِنَّ لَحْمَهُ لَحْمِي وَ دَمَهُ دَمِي لَعَنَ اللَّهُ أَقْوَاماً مِنْ أُمَّتِي ضَيَّعُوا فِيهِ عَهْدِي وَ نَسُوا فِيهِ
____________
(1) أمالي المفيد: 38 و 39.
(2) أمالي المفيد: 45.
(3) أمالي المفيد: 95.
266
وَصِيَّتِي مَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ (1).
41- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسَيْنِ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٌّ(ع)جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (2) قَالَ فَانْتَفَضَ عَلِيٌّ(ع)انْتِفَاضَةَ الْعُصْفُورِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا شَأْنُكَ تَجْزَعُ فَقَالَ مَا لِي لَا أَجْزَعُ وَ اللَّهُ يَقُولُ إِنَّهُ يَجْعَلُنَا خُلَفَاءَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَا تَجْزَعْ فَوَ اللَّهِ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (3).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى جَنْبِهِ أَمَّنْ يُجِيبُ إِلَى قَوْلِهِ فَوَ اللَّهِ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ كَافِرٌ (4).
42- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُحْرِقُ الذُّنُوبَ كَمَا تُحْرِقُ النَّارُ الْحَطَبَ.
وَ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ.
وَ عَنْهُ ص قَالَ: خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ فَمُحِبِّي مُحِبُّ عَلِيٍّ وَ مُبْغِضِي مُبْغِضُ عَلِيٍ (5).
____________
(1) أمالي المفيد: 173. أمالي الشيخ: 42.
(2) سورة النمل: 62.
(3) أمالي المفيد: 181. و أورده الشيخ الطوسيّ أيضا في اماليه: 47.
(4) الكنز مخطوط، و أورده في البرهان 3: 207. و المتن مطابق لنسخة (ك) و في غيره من النسخ: عن ابى داود عن بريدة مثله.
(5) الفضائل: 100. الروضة: 2 و 3.
267
43- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ مِمَّا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَهْلُ الدُّنْيَا مَا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْأَحْمَرِ الْمَغْرُوسِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1).
44- كشف، كشف الغمة مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ وَ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْآلِ لِابْنِ خَالَوَيْهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِقَصَبَةِ الْيَاقُوتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا كُونِي فَكَانَتْ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي.
وَ مِثْلُهُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَتَمَسَّكَ بِالْقَصَبَةِ الْيَاقُوتَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا كُونِي فَكَانَتْ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي.
قلت رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء و تفرد به بشر عن شريك.
وَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ خَالَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)حُبُّكَ إِيمَانٌ وَ بُغْضُكَ نِفَاقٌ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُحِبُّكَ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مُبْغِضُكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ أَهْلًا لِذَلِكَ فَأَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
وَ مِنْهُ أَيْضاً عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (2) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَجَاءَ دَاقٌّ وَ دَقَّ الْبَابَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ قَالَتْ فَقُلْتُ وَ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ وَ أَتَلَقَّاهُ بِمَعَاصِمِي (3) وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيَّ بِالْأَمْسِ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ طَاعَةَ
____________
(1) الفضائل: 117. الروضة: 8.
(2) في المصدر: عن عبد اللّه بن مسعود.
(3) جمع المعصم: موضع السوار من الساعد.
268
الرَّسُولِ طَاعَةُ اللَّهِ وَ إِنَّ مَعْصِيَةَ الرَّسُولِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ بِالْبَابِ لَرَجُلًا لَيْسَ بِنَزِقٍ وَ لَا خَرِقٍ (1) وَ مَا كَانَ لِيَدْخُلَ مَنْزِلًا حَتَّى لَا يَسْمَعَ حِسّاً هُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَتْ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْخِدْرَ (2) فَلَمَّا أَنْ لَمْ يَسْمَعْ وَطْئِي دَخَلَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ وَ أَنَا مِنْ وَرَاءِ الْخِدْرِ أَ تَعْرِفِينَ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ هُوَ أَخِي سَجِيَّتُهُ سَجِيَّتِي وَ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا قَاضِي عِدَاتِي مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعِي وَ اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا وَلِيِّي مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعِي وَ اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغَضاً لِهَذَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (3).
وَ قَدْ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِي اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هُوَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هُوَ وَ اللَّهِ مُحْيِي سُنَّتِي اسْمَعِي وَ اشْهَدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مِنْ بَعْدِ أَلْفِ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِعَلِيٍّ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
45- كشف، كشف الغمة مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
و هذا الحديث نقله أحمد في مواضع من مسنده.
وَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَمَا إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ شِيعَتَكَ فِي الْجَنَّةِ.
وَ مِنْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
____________
(1) نزق الرجل: نشط و طاش و خف عند الغضب. خرق الرجل- من باب ضرب يضرب أو نصر ينصر-: كذب و لعب لعب الصبيان بالمخاريق. و من باب علم يعلم: حمق و لم يحسن عمله.
(2) الخدر: ستر يمد للجارية في ناحية البيت. كل ما تتوارى به.
(3) كشف الغمّة: 27.
269
وَ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ قَاصِداً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي يَا أَبَا سَعِيدٍ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَمُوداً تَحْتَ الْعَرْشِ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَا يَنَالُهُ إِلَّا عَلِيٌّ وَ مُحِبُّوهُ.
وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ بِمَا هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)ثُمَّ قَالَ (1) هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ غَرَسَ قَضِيباً فِي الْجَنَّةِ ثُلُثُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ ثُلُثُهُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ وَ ثُلُثُهُ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ رَطْبَةٍ ضَرَبَ عَلَيْهَا طَاقَاتٍ (2) جَعَلَ بَيْنَ الطَّاقَاتِ غُرَفاً وَ جَعَلَ فِي كُلِّ غُرْفَةٍ شَجَرَةً وَ جَعَلَ حَمْلَهَا الْحُورَ الْعِينَ وَ أَجْرَى عَلَيْهِ عَيْنَ السَّلَامِ ثُمَّ أَمْسَكَ فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ ذَلِكَ الْقَضِيبُ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِذَلِكَ الْقَضِيبِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبِّي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا حَارِثُ أَ تُحِبُّنِي فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمَا لَوْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ الْحُلْقُومَ لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا أَذُودُ الرِّجَالَ عَنِ الْحَوْضِ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُ (3).
46- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّفَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ هُوَ يُبْغِضُكَ (4).
____________
(1) في المصدر: أ تدرون بما هبط بى جبرئيل؟ قلنا: اللّه و رسوله أعلم، ثمّ قال اه.
(2) جمع الطاق: ما عطف من الأبنية.
(3) كشف الغمّة: 39- 41.
(4) أمالى ابن الشيخ: 31.
270
47- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنِ السَّيِّدِ بْنِ عِيسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (1) بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ أَمَارَةُ الْمُنَافِقِينَ بُغْضَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ كُنْتُ فِيهِمْ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَتَخَطَّى الْقَوْمَ (2) حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ كَانَ هُنَاكَ مَجْلِسُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ فَسَارَّ رَجُلٌ رَجُلًا وَ كَانَا يُرْمَيَانِ بِالنِّفَاقِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَرَادَا فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً حَتَّى الْتُمِعَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبَّنِي أَلَا وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ هُوَ يُبْغِضُ هَذَا وَ أَخَذَ بِكَفِّ عَلِيٍّ(ع)فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي شَأْنِهِمَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (3).
48- مع، معاني الأخبار الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ (4) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)يَوْماً يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ الْخَبَرِ (5).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أخطب خوارزم يرفعه إلى ابن عباس مثله (6)
____________
(1) في المصدر: عن عبد الحكيم بن عبد الرحمن.
(2) تخطاه إلى كذا: تجاوزه و سبقه.
(3) أمالى ابن الشيخ: 31 و 32. و الآية في سورة المجادلة: 9.
(4) في المصدر و في (م) و (د): عن نوح بن شعيب عن شعيب عن ابى بصير.
(5) معاني الأخبار: 234 و 235. و ما نقله قطعة من الحديث.
(6) مخطوط.
271
بيان (1) قال السيد الداماد (قدّس سرّه) إنا نحن قد تلونا على أسماع المتعلمين و أملينا على قلوب المتبصرين في كتبنا العقلية و صحفنا الحكمية لا سيما تقويم الإيمان أن جملة الممكنات أي النظام الجملي لعوالم الوجود على الإطلاق المعبر عنه ألسنة أكارم الحكماء بالإنسان الكبير كتاب الله (2) المبين الغير المغادر صغيرة و لا كبيرة إلا أحصاها فإن روعيت أعمية الصنف بالقياس إلى الشخص المندرج تحته و شموله إياه و كذلك النوع بالقياس إلى الصنف و الجنس بالقياس إلى النوع قيل الشخصيات و الأشخاص بمنزلة الحروف و الكلمات المفردة و الأصناف بمنزلة أفراد الكلام و الجمل و الأنواع بمنزلة الآيات و الأجناس بمنزلة السور و القوى و اللوازم و الأوصاف بمنزلة التشديد و المد و الإعراب و إن لوحظ تركب النوع من الجنس و الفصل و الصنف من النوع و اللواحق المصنفة و الشخص من الحقيقة الصنفية و العوارض المشخصة عكس فقيل الأجناس العالية و الفصول بمنزلة حروف المباني و الأنواع الإضافية المتوسطة بمنزلة الكلمات و الأنواع الحقيقية السافلة بمنزلة الجمل و الأصناف بمنزلة الآيات و الأشخاص بمنزلة السور و على هذا فتكون النفس الناطقة البشرية البالغة في جانبي العلم و العمل قصيا درجات الاستكمال بحسب أقصى مراتب العقل المستفاد لكونها وحدها في حد مرتبتها تلك عالما عقليا هو نسخة عالم الوجود بالأسر و مضاهيته في الاستجماع و الاستيعاب كتابا مبينا جامعا مثابته في جامعيته مثابة مجموع الكتاب الجملي الذي هو نظام عوالم الوجود قضها و قضيضتها (3) على الإطلاق قاطبة و من هناك يقال للإنسان العارف العالم الصغير و لمجموع العالم الإنسان الكبير بل للإنسان العارف العالم الكبير و لمجموع العالم الإنسان الصغير و إذ قد هديناك سبيلي النسبتين المتعاكستين فيما ينتظم منه العالم و ما يأتلف منه الكتاب فاعلمن أن لكل
____________
(1) هذا البيان من مختصات (ك).
(2) خبر «أنّ».
(3) يقال: جاء القوم قضهم و قضيضهم أي جميعهم.
272
من الاعتبارين درجة من التحقيق و قسطا من التحصيل فإذن بالاعتبار الأول ينزع فقه إطلاق الكلمات على أشخاص المعلولات و منه ما قال جل سلطانه في التنزيل الكريم إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (1) و بالاعتبار الثاني يظهر سر قول رسول الله ص مثل علي بن أبي طالب فيكم مثل قل هو الله أحد في القرآن و طي مطاويه سر عظيم يكشف عنه قوله ص مثل علي بن أبي طالب في هذه الأمة مثل عيسى ابن مريم في بني إسرائيل و قد روته العامة و الخاصة من طرق مختلفة ثم إن تخصيص التشبيه بقل هو الله أحد فيه بعد روم التنبيه على قصيا الجلالة و أقصى المنزلة رعاية الانطباق على حال علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) في درجة الإخلاص لله سبحانه و معرفة حقائق التوحيد فهو(ع)ينطق بلسان حاله بما تنطق به قل هو الله أحد بلسان ألفاظها و لسان الحال أفصح و بيانه أبلغ و من هناك انبزغ عن لسانه (صلوات الله عليه) ذلك الكتاب الصامت و أنا الكتاب الناطق فعلي (صلوات الله عليه) سورة الإخلاص و التوحيد في كتاب العالم و هو أيضا كتاب عقلي مبين مضاه لكتاب نظام الوجود و أسرار الآيات مفاتيحها عند الله العليم الحكيم و رموز الأحاديث و مصابيحها في مشكاة كما قال رسوله الكريم و ما الفضل إلا بيد الله و ما الفوز إلا في اتباع رسول الله ص و التمسك بأهل بيته الأطهرين (صلوات الله عليهم) و تسليماته عليه و عليهم أجمعين.
49- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِي وَ إِلَّا صَمَّتَا يَا عَلِيُّ مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي (2).
50- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو مَنْصُورٍ السُّكَّرِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا سَيِّدٌ (3) فِي الْآخِرَةِ مَنْ
____________
(1) سورة آل عمران: 45.
(2) أمالي الطوسيّ: 175.
(3) في المصدر: و سيد.
273
أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (1).
51- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ جَدِّهِ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَ يُحِبُّنِي (2).
52- ير، بصائر الدرجات أَبُو الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَتَانِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَأْمُرُكَ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ يَأْمُرُكَ بِوَلَايَتِهِ (3).
53- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَاءَنِي ابْنُ عَمِّكَ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ مَجْنُونٌ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ طَيْلَسَانٌ وَ نَعْلَاهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ لِي إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ فِيكَ قُلْتُ لَهُ أَ لَسْتَ عَرَبِيّاً قَالَ بَلَى فَقُلْتُ إِنَّ الْعَرَبَ لَا تُبْغِضُ عَلِيّاً(ع)ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَعَلَّكَ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِالْحَوْضِ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبْغَضْتَهُ ثُمَّ وَرَدْتَ عَلَى الْحَوْضِ لَتَمُوتَنَّ عَطَشاً (4).
سن، المحاسن ابن مهران مثله (5).
54- كشف، كشف الغمة مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَمَعَهَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ.
وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص آخِذاً بِيَدِ عَلِيٍّ ع
____________
(1) أمالي الطوسيّ: 195.
(2) أمالي الطوسيّ: 225.
(3) بصائر الدرجات: 21.
(4) ثواب الأعمال: 202.
(5) المحاسن: 89 و 90.
274
وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّكَ وَ مُعَادِي مَنْ عَادَاكَ وَ مُسَالِمُ مَنْ سَالَمَكَ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص الصُّبْحَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا طَبَقٌ مِنْ نَبِقٍ (1) فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ النَّبِقُ عِنَباً فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ الْعِنَبُ رُطَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتُمَا (2) أَيُّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ قَالا فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ قَدْ أَوْرَدَهُ الْخُوارِزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ وَ رَوَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ مَرْفُوعاً إِلَى فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ.
قَالَ كَهْمَسٌ (3) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَهْلِكُ فِيَّ ثَلَاثَةٌ وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ اللَّاعِنُ وَ الْمُسْتَمِعُ وَ الْمُفْرِطُ (4) وَ الْمَلِكُ الْمُتْرَفُ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِلَعْنِي وَ يُتَبَرَّأُ إِلَيْهِ مِنْ دِينِي وَ يُقْضَبُ (5) عِنْدَهُ حَسَبِي وَ إِنَّمَا دِينِي دِينُ رَسُولِ اللَّهِ وَ حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ الْمُحِبُّ وَ الْمُوَالِي لِمَنْ وَالانِي وَ الْمُعَادِي لِمَنْ عَادَانِي فَإِنْ أَحَبَّنِي مُحِبٌّ أَحَبَّ مُحِبِّي وَ أَبْغَضَ مُبْغِضِي وَ شَايَعَ مُشَايِعِي فَلْيَمْتَحِنْ أَحَدُكُمْ قَلْبَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ فَيُحِبَّ بِأَحَدِهِمَا وَ يُبْغِضَ بِالْآخَرِ.
____________
(1) النبق: دقيق حلو يخرج من لب جذع النخلة.
(2) في المصدر: بأبى انتما [و امى].
(3) قال في القاموس (2: 247): كهمس الهلالى صحابى.
(4) يمكن ان يقرأ بالتخفيف و التشديد.
(5) قضب الشيء: قطعه.
275
وَ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينِ لِلْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ رُبَّمَا لَمْ يُذْكَرْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ.
وَ نَقَلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ص قِنْوُ مَوْزٍ (1) فَجَعَلَ يُقَشِّرُ الْمَوْزَةَ وَ يَجْعَلُهَا فِي فَمِي فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّ عَلِيّاً قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ.
وَ مِنْهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِبَيَاضٍ إِنِّي افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي.
وَ مِنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ عَلِيٌّ(ع)يُصَلِّي أَمَامَهُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ لَا تُحَدِّثُنِي بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَبَّهُمْ إِلَيْكَ أَحَبُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَجَلْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ أَحَبُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ ذَاكَ الشَّيْخُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ أَيْضاً قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ مَا أَشَدَّ حُبَّكَ لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي.
وَ مِنْهُ قَالَ أَنْبَأَنِي الْإِمَامُ الْحَافِظُ صَدْرُ الْحُفَّاظِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَلَقَ اللَّهُ مِنْ نُورِ وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ لِمُحِبِّيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
____________
(1) القنو: العذق، و هو من النخل و الموز كالعنقود من العنب.
276
وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَ هُوَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ.
وَ مِنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ بِيَمِينِهِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
55- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ قَالَ مِنَ الْمَرَاسِيلِ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَاهَى وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ هَائِبٍ لِقَوْمِي وَ لَا مُحَابٍ لِقَرَابَتِي هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ أَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ (2).
56- كشف، كشف الغمة مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيّاً بُغْضاً لَمْ أُبْغِضْهُ أَحَداً قَطُّ وَ أَحْبَبْتُ (3) رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً قَالَ فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً قَالَ فَأَصَبْنَا سَبْياً قَالَ فَكُتِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ابْعَثْ إِلَيْنَا (4) مَنْ يُخَمِّسُهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيّاً(ع)وَ فِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ قَالَ وَ قَسَمَ (5) فَخَرَجَ وَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ قُلْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا قَالَ أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ فَإِنِّي قَسَمْتُ وَ خَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ وَ وَقَعْتُ بِهَا قَالَ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ
____________
(1) كشف الغمّة: 28- 31.
(2) كشف الغمّة: 31.
(3) في المصدر: قال و أجبت.
(4) في المصدر: لنا.
(5) في المصدر: [فخمس] و قسم.
277
فَقُلْتُ ابْعَثْنِي مُصَدِّقاً قَالَ فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَ أَقُولُ صَدَقَ قَالَ فَأَمْسَكَ يَدِي وَ الْكِتَابَ قَالَ أَ تُبْغِضُ عَلِيّاً قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تُبْغِضْهُ وَ إِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبّاً فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ قَالَ فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ (1) بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ النَّبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ أَبِي بُرَيْدَةَ (2).
57- أَقُولُ رَوَى جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ حَاتِمٍ الْفَقِيهُ الشَّامِيُّ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينِ عَنِ الْأَرْبَعِينِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّرَّاجِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ فَمَا بَالُ قَوْمٍ يُنْكِرُونَ مَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَنْزِلَتِي أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَافَاهُ الْجَنَّةَ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى وَ يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِعَدَدِ كُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ حُوراً وَ يُشَفِّعُ فِي ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ بِرِفْقٍ وَ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ نَوَّرَ قَلْبَهُ (3) وَ بَيَّضَ وَجْهَهُ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَثْبَتَ اللَّهُ الْحُكْمَ فِي قَلْبِهِ وَ أَجْرَى عَلَى لِسَانِهِ الصَّوَابَ وَ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً سُمِّيَ فِي السَّمَاوَاتِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ
____________
(1) في المصدر: فما كان من الناس أحد اه.
(2) كشف الغمّة: 84.
(3) في (م) و (د): و نور قبره.
278
لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَضَعَ اللَّهُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجَ الْكَرَامَةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ تَوَلَّاهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ يُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ صَافَحَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ زَارَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ وَ قُضِيَ لَهُ كُلُّ حَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ قَالَهُ ثَلَاثاً.
قال قتيبة بن سعيد بن رجاء كان حماد بن زيد يفتخر بهذا الحديث و يقول هو الأصل لمن يقر به (1) أقول رواه الصدوق محمد بن بابويه رحمه الله في كتاب فضائل الشيعة (2) عن أبيه عن عبد الله بن الحسين المؤدب عن أحمد بن علي الأصفهاني عن محمد بن أسلم الطوسي عن أبي رجاء قتيبة بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مثله.
58- بشا، بشارة المصطفى يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوَّانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الدَّاعِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ الْعَدْلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَبَّارِ عَنْ لَيْثِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ(ع)أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَتْ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ قَالَ لَهَا أَيْ بُنَيَّةِ تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ (3) وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّداً فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ (4).
59- بشا، بشارة المصطفى أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْمَرَاغِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ
____________
(1) مخطوطان و لم نظفر بنسختهما.
(2) مخطوطان و لم نظفر بنسختهما.
(3) الصحيح كما في المصدر و (م): و انت سيدة نساء العالمين.
(4) بشارة المصطفى: 84.
279
سَلْمَانَ (رحمه اللّه) يَقُولُ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيّاً(ع)فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص لَيَضْرِبُ فَخِذَهُ وَ يَقُولُ مُحِبُّكَ لِي مُحِبٌّ وَ مُحِبِّي لِلَّهِ مُحِبٌّ وَ مُبْغِضُكَ لِي مُبْغِضٌ وَ مُبْغِضِي لِلَّهِ مُبْغِضٌ (1).
- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَوْدِيِّ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: قَالَ لِي سَلْمَانُ يَا زَاذَانُ أَحِبَّ عَلِيّاً إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ (2)
. 60- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ جَعْفَرٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ بَغْدَادَ فَنَزَلَ الرُّمَيْلَةَ وَ هِيَ مَحَلَّةٌ بِهَا فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَ نَصَبُوا لَهُ كُرْسِيّاً صَعِدَ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ يَعِظُ النَّاسَ وَ يُذَكِّرُهُمْ وَ يَرْوِي لَهُمْ الْأَحَادِيثَ وَ كَانَتْ أَيَّاماً صَعْبَةً فِي التَّقِيَّةِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْمَجْلِسِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا نُعَيْمٍ أَ تَتَشَيَّعُ قَالَ فَكَرِهَ الشَّيْخُ مَقَالَتَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْهُ (3) وَ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ
وَ مَا زَالَ بِي حُبِّيكِ حَتَّى كَأَنَّنِي* * * بِرَدِّ جَوَابِ السَّائِلِي عَنْكِ أَعْجَمُ
لِأَسْلَمَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ وَ تَسْلَمِي* * * سَلِمْتُ وَ هَلْ حَيٌّ مِنَ النَّاسِ يَسْلَمُ (4)
قَالَ فَلَمْ يَفْطُنِ الرَّجُلُ بِمُرَادِهِ وَ عَادَ إِلَى السُّؤَالِ وَ قَالَ يَا أَبَا نُعَيْمٍ أَ تَتَشَيَّعُ فَقَالَ يَا هَذَا كَيْفَ بُلِيتُ بِكَ وَ أَيُّ رِيحٍ هَبَّتْ بِكَ إِلَيَّ نَعَمْ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ
____________
(1) بشارة المصطفى: 89.
(2) أمالي الطوسيّ: 225.
(3) في المصدر: و أعرض عنه بوجهه.
(4) الشعر لنصيب كما يستفاد من الأغاني 14: 10. و قد أورد فيه القضية بعينها إلّا أن في البيت الأول اختلافا و فيه هكذا:
و ما زال بى الكتمان حتّى كأننى* * * برجع جواب السائلى عنك اعجم
280
صَالِحِ بْنِ حَيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ حُبُّ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَ خَيْرُ الْعِبَادَةِ مَا كُتِمَتْ (1).
61- بشا، بشارة المصطفى أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَدِّهِ مَسْعَدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا يَهْلِكُ هَالِكٌ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا رَآهُ فِي أَحَبِّ الْمَوَاطِنِ إِلَيْهِ وَ لَا يَهْلِكُ هَالِكٌ عَلَى بُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا رَآهُ فِي أَبْغَضِ الْمَوَاطِنِ إِلَيْهِ (2).
62- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ هِشَامٍ (3) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا قَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ حَتَّى حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا عَلِيُّ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ لَمْ يَدْخُلْهَا أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّ حُبَّكَ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضَكَ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا طَاعَةٌ يَا عَلِيُّ لَوْ نَثَرْتَ الدُّرَّ عَلَى الْمُنَافِقِ مَا أَحَبَّكَ وَ لَوْ ضَرَبْتَ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ مَا أَبْغَضَكَ لِأَنَّ حُبَّكَ إِيمَانٌ وَ بُغْضَكَ نِفَاقٌ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيٌ (4).
63- بشا، بشارة المصطفى ابْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِالْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ تَوَلَّانِي وَ مَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ
____________
(1) بشارة المصطفى: 104.
(2) بشارة المصطفى: 112.
(3) في المصدر: عبيد بن هاشم.
(4) بشارة المصطفى: 114.
281
وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (1).
14- 64- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيِ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْهَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِثْلَهُ (4).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عبد الواحد عن ابن عقدة مثله (5).
65- بشا، بشارة المصطفى الْحَسَنُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كُلُّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ إِنَّ عَدَاوَتَنَا تَلْحَقُ (6) بِالْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ إِنَّكُمْ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُحِبُّونِي وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا يَعْنِي عَلِيّاً(ع)(7).
66- بشا، بشارة المصطفى ابْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعَّادٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ
____________
(1) بشارة المصطفى: 146.
(2) في المصدر: الجوانى.
(3) في المصدر: عن عليّ بن الهاشم البريد.
(4) بشارة المصطفى: 192. و يوجد مثل الحديث أيضا في ص 184 و 185 من المصدر بغير هذا السند.
(5) أمالي الطوسيّ: 156.
(6) من باب الافعال أي عداوتنا تلحق الإنسان باليهودى و النصرانى و ان قال «لا إله الا اللّه».
(7) بشارة المصطفى: 146.
282
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ وَ جَمَعَهُمَا فَقَالَ إِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَعَلَيْكُمْ عَلِيٌّ قَالَ فَأَخَذْنَا يَمِيناً وَ يَسَاراً قَالَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ فَأَبْعَدَ فَأَصَابَ شَيْئاً فَأَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ قَالَ بُرَيْدَةُ وَ كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ بُغْضاً لِعَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَتَى رَجُلٌ خَالِداً فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا هَذَا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى ذَلِكَ فَدَعَانِي خَالِدٌ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ قَدْ عَرَفْتَ الَّذِي صَنَعَ فَانْطَلِقْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبِرْهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَأَمْسَكَهُ بِشِمَالِهِ وَ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَكْتُبُ وَ لَا يَقْرَأُ وَ كُنْتُ رَجُلًا إِذَا تَكَلَّمَتُ طَأْطَأْتُ رَأْسِي (1) حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِي فَطَأْطَأْتُ أَوْ فَتَكَلَّمْتُ (2) فَوَقَعْتُ فِي عَلِيٍّ حَتَّى فَرَغْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ غَضِبَ غَضَباً لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَّا يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ (3) قَالَ فَقُمْتُ وَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ.
وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثْتُ أَنَا حَرْبَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فَقَالَ: كَتَمَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بَعْضَ الْحَدِيثِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ أَ نَافَقْتَ بَعْدِي يَا بُرَيْدَةُ (4).
67- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْفَرَايِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: رَأَيْتُ زُبَيْدَ الأيامي [الْيَامِيِ (5) فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ إِلَى مَا صِرْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ
____________
(1) طأطأ رأسه: خفضه.
(2) في المصدر: فطأطأت فتكلمت.
(3) في المصدر: ما يؤمر به.
(4) بشارة المصطفى: 146 و 147.
(5) قال في القاموس في «أيم»: زبيد بن الحرث محدث.
283
عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ عَمَلٍ وَجَدْتَ أَفْضَلَ قَالَ الصَّلَاةُ وَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
68- بشا، بشارة المصطفى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي تُرَابٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الْبُرَيْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي.
قال أبو زكريا قال لي أبو تراب الأعمش سمعت أحمد بن يوسف السلمي يقول رأيت هذا في كتاب عبد الرزاق و كان يمتنع لا يحدث به فحدث أبو الأزهر بهذا الحديث فأعرضوه على يحيى بن معن فصاح يحيى و كان أبو الأزهر حاضرا فقال من الكذاب الذي يحدث بهذا الكذب على عبد الرزاق فقام أبو الأزهر فقال أنا يا سيدي بسلامة صدري (2).
69- بشا، بشارة المصطفى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي غَسَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْأَحْمَرِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ص لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (3).
70- بشا، بشارة المصطفى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الجري [الحبرمي (4) عَنْ عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَصَبَةَ بْنِ ذُوَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْضَى أُمَّتِي بِكِتَابِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلَا مَنْ يُحِبُّنِي (5) فَلْيُحِبَّهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَنَالُ وَلَايَتِي إِلَّا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (6).
____________
(1) بشارة المصطفى: 179.
(2) بشارة المصطفى: 179.
(3) بشارة المصطفى: 181.
(4) في المصدر «الحبرمى» و في (م) و (د): الحميري.
(5) في المصدر: ألا من أحبنى.
(6) بشارة المصطفى: 182.
284
71- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِطْرِيفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمَازِنِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ فَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ غَفَرَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ هَائِبٍ لِقَوْمِي وَ لَا مُحَابٍّ لِقَرَابَتِي هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي (1) أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي (2).
72- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ لَوْ ضَرَبْتُ أَنْفَ الْمُؤْمِنِينَ بِسَيْفِي هَذَا مَا أَبْغَضُونِي أَبَداً وَ لَوْ أَعْطَيْتُ الْمُنَافِقِينَ هَكَذَا وَ هَكَذَا مَا أَحَبُّونِي أَبَداً (3).
73- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (4).
74- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَجَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
____________
(1) في المصدر: أخبرنى.
(2) بشارة المصطفى: 182 و 183.
(3) بشارة المصطفى: 185 و 186.
(4) بشارة المصطفى: 189.
285
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَلِيّاً وَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى عَدَاوَتِهِ (1).
75- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عِصَامِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْكِلَابِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ (2) وَ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ الْأَمْنَ وَ الْإِيمَانَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا غَرَبَتْ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ حُوسِبَ بِمَا عَمِلَ (3).
76- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الرَّجَائِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ صَاحِبِ الرُّمَّانِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي (4).
77- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزْدَادَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَوْتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي وَ غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).
____________
(1) بشارة المصطفى: 191 و 192.
(2) في المصدر: عن عمرو بن سليمان.
(3) بشارة المصطفى: 193 و 194.
(4) بشارة المصطفى: 194.
(5) بشارة المصطفى: 194 و 195.
286
78- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ حَبِيبُكَ حَبِيبِي وَ حَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ وَ بَغِيضُكَ بَغِيضِي وَ بَغِيضِي بَغِيضُ اللَّهِ فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ بَعْدِي (1).
- كشف، كشف الغمة مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَمَعَهَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ فَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي (2)
. 79- بشا، بشارة المصطفى بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الخرور [الْحَزَوَّرِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ كَذَّبَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ (3).
80- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْعِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)لَا تَلُومَنَّ النَّاسَ عَلَى حُبِّكَ فَإِنَّ حُبَّكَ مَخْزُونٌ تَحْتَ الْعَرْشِ لَا يَنَالُ حُبَّكَ مَنْ يُرِيدُ إِنَّمَا يُنْزَلُ مِنَ السَّمَاءِ بِقَدَرٍ (4).
81- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى جَنْبِهِ إِذْ قَرَأَ النَّبِيُّ ص أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (5)
____________
(1) بشارة المصطفى: 196.
(2) كشف الغمّة: 28.
(3) بشارة المصطفى: 197.
(4) بشارة المصطفى: 202 و 203.
(5) سورة النمل: 62.
287
قَالَ فَارْتَعَدَ عَلِيٌّ(ع)فَضَرَبَ ص بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِهِ وَ قَالَ مَا لَكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَخَشِيتُ أَنْ نَبْتَلِيَ بِهَا فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
82- كَشْفُ الْيَقِينِ، لِلْعَلَّامَةِ (قدّس سرّه) كَانَ لِأَبِي دُلَفَ وَلَدٌ فَتَحَادَثَ أَصْحَابُهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ(ع)وَ بُغْضِهِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌ (2) وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا وَلَدُ زَنْيَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ فَقَالَ وَلَدُ أَبِي دُلَفَ مَا تَقُولُونَ فِي الْأَمِيرِ هَلْ يُؤْتَى فِي أَهْلِهِ فَقَالُوا لَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَشَدُّ النَّاسِ بُغْضاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ أَبُوهُ وَ هُمْ فِي التَّشَاجُرِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَحَقٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَوَلَدُ زَنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً إِنِّي كُنْتُ مَرِيضاً فِي دَارِ أَخِي فِي حُمَّى ثَلَاثٍ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهَا فَأَبَتْ وَ قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَكَابَرْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَطِئْتُهَا فَحَمَلَتْ بِهَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ لِزَنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً.
وَ حَكَى وَالِدِي (رحمه اللّه) قَالَ: اجْتَزْتُ يَوْماً فِي بَعْضِ دُرُوبِ (3) بَغْدَادَ مَعَ أَصْحَابِي فَأَصَابَنِي عَطَشٌ فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِي اطْلُبْ مَاءً مِنْ بَعْضِ الدُّرُوبِ فَمَضَى يَطْلُبُ الْمَاءَ وَ وَقَفْتُ أَنَا وَ بَاقِي أَصْحَابِي نَنْتَظِرُ الْمَاءَ وَ صَبِيَّانِ يَلْعَبَانِ أَحَدُهُمَا يَقُولُ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْآخَرُ يَقُولُ إِنَّهُ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ صَدَقَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا وَلَدُ حَيْضَةٍ (4) فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ بِالْمَاءِ فَقَالَتْ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي أَسْمِعْنِي مَا قُلْتَ فَقُلْتُ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ عَنِ النَّبِيِّ ص لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ فَكَرَّرَتِ السُّؤَالَ فَرَوَيْتُهُ لَهَا فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ لَخَبَرُ صِدْقٍ إِنَّ هَذَيْنِ وَلَدَايَ الَّذِي يُحِبُّ عَلِيّاً وَلَدُ طُهْرٍ وَ الَّذِي يُبْغِضُهُ حَمَلْتُهُ فِي الْحَيْضِ جَاءَ وَالِدُهُ إِلَيَّ فَكَابَرَنِي عَلَى نَفْسِي حَالَةَ الْحَيْضِ فَنَالَ مِنِّي فَحَمَلْتُ
____________
(1) الكنز مخطوط. و أورده في البرهان 3: 208.
(2) في المصدر: نقى.
(3) اجتاز: سلك. مر. عبر. و الدروب جمع الدرب: باب السكة الواسع. الطريق.
(4) في المصدر: الا كافر.
288
بِهَذَا الَّذِي يُبْغِضُ عَلِيّاً (1).
83- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَجْبٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَهَرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَ كَذَلِكَ أَنْتَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ كَانَ لَهُ ثُلُثُ ثَوَابِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ كَانَ لَهُ ثُلُثَا ثَوَابِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْعِبَادِ أَجْمَعُ (2).
84- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً بِقَلْبِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثُلُثَ ثَوَابِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّهُ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثُلُثَيْ ثَوَابِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّهُ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلِّهَا (3).
85- وَ يَعْضُدُهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ فِيكَ مَثَلًا مِنْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ ثُلُثِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ ثُلُثَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَكَ بِلِسَانِهِ وَ نَصَرَكَ بِسَيْفِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ (4).
____________
(1) كشف اليقين: 166 و 167.
(2) الكنز مخطوط. و أوردها في البرهان 4: 521 و 522.
(3) الكنز مخطوط. و أوردها في البرهان 4: 521 و 522.
(4) الكنز مخطوط. و أوردها في البرهان 4: 521 و 522.
289
86- وَ رَوَى الصَّدُوقُ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ إِذَا أَسْوَدُ تَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الزُّنُوجِ مَلْفُوفٌ فِي كِسَاءٍ يَمْضُونَ بِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيَّ بِالْأَسْوَدِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكُشِفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ هَذَا رَبَاحٌ غُلَامُ آلِ النَّجَّارِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ مَا رَآنِي قَطُّ إِلَّا وَ حُجِلَ فِي قُيُودِهِ (1) وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي أُحِبُّكَ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغُسْلِهِ وَ كَفَّنَهُ فِي ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ شَيَّعَهُ وَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قَبْرِهِ وَ سَمِعَ النَّاسُ دَوِيّاً شَدِيداً فِي السَّمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَبِيلٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كُلُّ قَبِيلٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ اللَّهِ مَا نَالَ ذَلِكَ إِلَّا بِحُبِّكَ يَا عَلِيُّ قَالَ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي لَحْدِهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَوَّى عَلَيْهِ اللَّبِنَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ قَدْ أَعْرَضْتَ عَنِ الْأَسْوَدِ سَاعَةَ سَوَّيْتَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا عَطْشَاناً فَتَبَادَرَ إِلَيْهِ أَزْوَاجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِشَرَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ وَلِيُّ اللَّهِ غَيُورٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَحْزُنَهُ بِالنَّظَرِ إِلَى أَزْوَاجِهِ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ.
87- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدٌ عَنْ عَوْنِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَنْدَلٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (2) قَالَ لَا تَلَقَى مُؤْمِناً إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ وُدٌّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)(3).
88- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
____________
(1) قال في النهاية (1: 204): فى الحديث «انه (عليه السلام) قال لزيد: أنت مولانا، فحجل» الحجل: أن يرفع رجلا و يقفز على الأخرى من الفرح، و قد يكون بالرجلين إلّا أنه قفز، و قيل: الخجل: مشى المقيد.
(2) سورة مريم: 96.
(3) تفسير فرات: 88.
290
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ وُدّاً وَ اجْعَلْ لِي فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مَوَدَّةً فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (1) قَالَ لَا تَلْقَى رَجُلًا مُؤْمِناً إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ حُبٌّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).
89- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدِي وَ يَدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَعَلَا بِنَا عَلَى ثَبِيرٍ ثُمَّ صَلَّى رَكَعَاتٍ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَكَ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي وَ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي وَ تَحْلُلَ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي لِيَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا أَحْمَدُ قَدْ أُوتِيتَ مَا سَأَلْتَ (3) قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْفَعْ يَدَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَادْعُ رَبَّكَ وَ سَلْهُ يُعْطِكَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ وُدّاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ (4) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَتَلاهَا النَّبِيُّ ص عَلَى أَصْحَابِهِ فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ عَجَباً شَدِيداً فَقَالَ النَّبِيُّ ص بِمَ تَعْجَبُونَ إِنَّ الْقُرْآنَ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعٍ رُبُعٌ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً وَ رُبُعٌ فِي أَعْدَائِنَا وَ رُبُعٌ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَرَائِمَ الْقُرْآنِ (5).
90- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قُرَيْشٌ فِي حَدِيثٍ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ سَكَتُوا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَتَلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ سَبْعِينَ رَجُلًا
____________
(1) سورة مريم: 96.
(4) سورة مريم: 96.
(2) تفسير فرات: 89.
(5) تفسير فرات: 89.
(3) في المصدر: قد اوتيت سؤلك.
291
صَبْراً مِمَّا تَأْمُرُنِي بِقَتْلِهِ وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مُبَارَزَةً فَمَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ (1) وَ لَا مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ بُغْضٌ لِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ آيَةً مِنْ كِتَابِهِ وَ جَعَلَ لَكَ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَحَبَّةً (2).
91- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ دَلِيلٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءُوا سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يُكْثَرُ فِيهِ وَ يُقَلُّ قَالَ عَمَّنْ تَسْأَلُونَ قَالُوا نَسْأَلُكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِّي عَنْ رَجُلٍ أَمَرَّ مِنَ الدِّفْلَى وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشَةِ وَ أَثْقَلَ مِنَ الْجَبَلِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا حَلَا إِلَّا عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُتَّقِينَ وَ لَا خَفَّ إِلَّا عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا مَرَّ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا عَلَى لِسَانِ كَافِرٍ وَ لَا ثَقُلَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ وَ لَا زَوَى عَنْهُ أَحَدٌ وَ لَا صَدَفَ وَ لَا الْتَوَى وَ لَا كَذَبَ وَ لَا احْوَالَّ وَ لَا ازْوَارَّ عَنْهُ (3) وَ لَا فَسَقَ وَ لَا عَجِبَ وَ لَا تَعَجَّبَ وَ هِيَ (4) سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا عَلِيٌّ إِلَّا أُرِيدَ وَ لَا أُرِيدَ إِلَّا عَلِيٌ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (5).
بيان: يكثر فيه و يقل على بناء المجهول فيهما أي بعض الناس يكثرون و يبالغون في حبه و بعضهم يقلون و يقصرون في ذلك و يمكن أن يقرأ الأول على بناء المخاطب و الثاني على التكلم أي أنت تكثر في مدحه و نحن نقلل فيه و الدفلى بكسر الدال و سكون الفاء و فتح اللام نبت مر يكون واحدا و جمعا ذكره
____________
(1) في المصدر: فما اجد من قريش.
(2) تفسير فرات: 89 و 90.
(3) زوى عنه حقه: منعه إياه. صدف عنه: اعرض و صد. التوى عن الامر: تثاقل عنه. احوالّ عنه: انصرف عنه إلى غيره. ازوار عنه: عدل و انحرف.
(4) أي ما قاله أبو سعيد.
(5) تفسير فرات: 111.
292
الجوهري (1) قوله و لا علي إلا أريد أي كأنه(ع)ليس إلا ليتعرض الناس له بالكلام و سوء القول فيه و لا يريد الناس إلا إياه و لعل فيه تصحيفا.
92- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص هَذِهِ الْآيَةُ في [مِنْ طس النَّمْلِ (2) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً إِلَى قَوْلِهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (3) قَالَ انْتَفَضَ (4) عَلِيٌّ انْتِفَاضَ الْعُصْفُورِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ عَجِبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ كُفْرِهِمْ وَ جُرْأَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ عَنْهُمْ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَارَكَ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّهُ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ وَ لَا حِزْبُ رَسُولِهِ (5).
93- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حُبُّنَا (6) أَهْلَ الْبَيْتِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ بُغْضُنَا (7) أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8).
94- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسُبُّوا عَلِيّاً وَ لَا تَحْسُدُوهُ فَإِنَّهُ
____________
(1) راجع الصحاح ص 1698.
(2) في المصدر: هذه الآيات من طس النمل.
(3) سورة النمل: 61 و 62.
(4) أي دهش و اضطرب.
(5) تفسير فرات: 115.
(6) في المصدر: قلت: بلى، قال: حبنا اه.
(7) في المصدر: قلت: بلى، قال: بغضنا اه.
(8) تفسير فرات: 115 و 116. و الآية في سورة النمل: 89 و 90.
293
وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي فَأَحِبُّوهُ بِحُبِّي (1) وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي وَ أَطِيعُوهُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ اسْتَرْشِدُوهُ تَوَفَّقُوا وَ تَرْشُدُوا فَإِنَّهُ الدَّلِيلُ لَكُمْ عَلَى اللَّهِ بَعْدِي فَقَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ أَمْرَ عَلِيٍّ فَاعْقِلُوهُ وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (2).
95- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ يُونُسَ بْنِ حُبَابٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: حُبُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ ثُمَّ قَرَأَ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ إِلَى قَوْلِهِ نِعْمَةً (3).
96- يف، الطرائف رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ وَ رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي فِي بَابِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ مِنَ الْبَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ يَلِيهِ أَيْضاً مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.
وَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ إِنَّا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً.
وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ (4).
مد، العمدة عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن سعيد بن محمد الوراق عن علي بن خرور عن أبي مريم الثقفي عن عمار مثله (5).
97- يف، الطرائف ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْبَصْرِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ
____________
(1) في المصدر: بحبى اياه.
(2) تفسير فرات: 118.
(3) تفسير فرات: 162. و الآية في سورة الحجرات: 7 و 8.
(4) لم نجده في المصدر المطبوع.
(5) العمدة: 110.
294
عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَ هُوَ جَاحِدٌ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ فَيُوَكِّلُ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكاً يَتْفُلُونَ فِي وَجْهِهِ وَ يَحْشُرُهُ اللَّهُ أَسْوَدَ الْوَجْهِ أَزْرَقَ الْعَيْنِ قُلْنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ يَنْفَعُ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْآخِرَةِ قَالَ قَدْ تَنَازَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حُبِّهِ حَتَّى سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ دَعُونِي حَتَّى أَسْأَلَ الْوَحْيَ فَلَمَّا هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)سَأَلَهُ فَقَالَ أَسْأَلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هَذَا فَرَجَعَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَحِبَّ عَلِيّاً فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي يَا مُحَمَّدُ حَيْثُ تَكُنْ يَكُنْ عَلِيٌّ وَ حَيْثُ يَكُنْ عَلِيٌّ يَكُنْ مُحِبُّوهُ وَ إِنِ اجْتَرَحُوا وَ إِنِ اجْتَرَحُوا (1).
فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بالأسانيد يرفعه إلى ابن عباس مثله (2).
98- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ إِنَّ أَعْدَاءَنَا تَلْحَقُ بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى إِنَّكُمْ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُحِبُّونِي وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا يَعْنِي عَلِيّاً(ع)(3).
أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّامِنِ مِنْ شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ.
و حسبك بهذا الخبر ففيه وحده كفاية (4).
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ قَدِ اتَّفَقَتِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا رَيْبَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَهُ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا
____________
(1) لم نجده في المصدر المطبوع. و الجملة الأخيرة توجد في (ك) فقط.
(2) الروضة: 17. و لم نجده في الفضائل. و في غير (ك) من النسخ قد ذكرت جملة «و ان اجترحوا و ان اجترحوا» هنا.
(3) لم نجده في المناقب، و قد مضى مثل الحديث تحت الرقم 63.
(4) شرح النهج 2: 485.
295
مُنَافِقٌ وَ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ.
قَالَ وَ رَوَى حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُؤْمِنٍ عَلَى حُبِّي وَ مِيثَاقَ كُلِّ مُنَافِقٍ عَلَى بُغْضِي فَلَوْ ضَرَبْتُ وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى الْمُنَافِقِ مَا أَحَبَّنِي.
وَ رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَسْلَمَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ لَوْ ضَرَبْتُ خَيَاشِيمَ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ (1) عَلَى الْمُنَافِقِ ذَهَباً وَ فِضَّةً مَا أَحَبَّنِي إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِينَ بِحُبِّي وَ مِيثَاقَ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِي فَلَا يُبْغِضُنِي مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّنِي مُنَافِقٌ أَبَداً.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ قَدْ رَوَى كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا بِبُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَوَى أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ عَلَى حَصِيرٍ خَلَقٍ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ قَالُوا حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي حَيْثُ يَكْرَهُ أَنْ يَرَانِي ثُمَّ قَالَ مَا عَبَدَ اللَّهَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَّا نَبِيُّهُ ص وَ لَقَدْ هَجَمَ (3) أَبُو طَالِبٍ عَلَيْنَا وَ أَنَا وَ هُوَ سَاجِدَانِ فَقَالَ أَ وَ فَعَلْتُمُوهَا ثُمَّ قَالَ لِي وَ أَنَا غُلَامٌ وَيْحَكَ انْصُرْ ابْنَ عَمِّكَ وَيْحَكَ لَا تَخْذُلْهُ وَ جَعَلَ يَحُثُّنِي عَلَى مُؤَازَرَتِهِ وَ مُكَانَفَتِهِ.
وَ رَوَى جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي أَمَا إِنَّكَ لَوْ صُمْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَ قُمْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ ثُمَّ قُتِلْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَوْ قَالَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ لَمَا بَعَثَكَ اللَّهُ إِلَّا مَعَ هَوَاكَ بَالِغاً مَا بَلَغَ إِنْ فِي جَنَّةٍ فَفِي جَنَّةٍ وَ إِنْ فِي نَارٍ فَفِي نَارٍ.
وَ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ عُدَّةً لِلْبَلَاءِ.
وَ رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ.
وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ
____________
(1) في المصدر: و لو نثرت.
(2) شرح النهج 1: 476.
(3) هجم عليه: انتهى إليه بغتة على غفلة منه.
296
أَيُّوبَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ (1) عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ ثَلَاثَةٌ اللَّاعِنُ وَ الْمُسْتَمِعُ الْمُقِرُّ وَ حَامِلُ الْوِزْرِ وَ هُوَ الْمَلِكُ الْمُتْرَفُ (2) الَّذِي يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِلَعْنِي وَ يُبْرَأُ عِنْدَهُ مِنْ دِينِي وَ يُنْتَقَصُ عِنْدَهُ حَسَبِي وَ إِنَّمَا حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِينِي دِينُهُ وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ مَنْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّ مُحِبِّي وَ مَنْ عَادَى عَدُوِّي فَمَنْ أَشْرَبَ قَلْبَهُ بُغْضِي أَوْ أَلَّبَ (3) عَلَيَّ أَوِ انْتَقَصَنِي فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ (4) وَ جِبْرِيلَ وَ اللَّهُ عَدُوُّ الْكَافِرِينَ.
قَالَ وَ رَوَى النَّاسُ كَافَّةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ هَذَا وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّهُ عَادَيْتُ مَنْ عَادَاهُ وَ سَالَمْتُ مَنْ سَالَمَهُ: أَوْ نَحْوَ هَذَا اللَّفْظِ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ رَوَى الْعَبَادِلَةُ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يُحِبُّنِي كَافِرٌ وَ لَا وَلَدُ زِنَاءٍ.
وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَخْتَبِرُ أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ أَحَبَّهُ عَرَفْنَا أَنَّهُ مِنَّا (5).
99- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا (6) عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَضَى فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ (7).
قال ابن أبي الحديد مراده(ع)من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه
____________
(1) الصحيح كما في المصدر «كهمس» راجع ذيل الرواية 52.
(2) في المصدر: المسرف.
(3) ألب: تجمع و تحشد. و في المصدر: أو ألب على بغضى.
(4) في المصدر: ان اللّه عدوه و خصمه.
(5) شرح النهج 1: 486- 489.
(6) أي بأجمعها.
(7) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 2: 154 و 155. و فيه: يا على لا يبغضك اه.
297
رسول الله ص و هو مروي في الصحاح بغير هذا اللفظ لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق (1).
100- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُوسَى الطَّوِيلِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي (2).
101- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الْمُنْتَجِعِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ وَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِبَيَاضٍ إِنِّي افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي (3).
102- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ قِبَلِ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ بَشِّرْ أَخَاكَ عَلِيّاً بِأَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ تَوَلَّاهُ وَ لَا أَرْحَمُ مَنْ عَادَاهُ (4).
103- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ وَاصِلٍ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خرور [حَزَوَّرٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَمَّارِ
____________
(1) شرح النهج 4: 358.
(2) بشارة المصطفى: 194.
(3) أمالى ابن الشيخ: 38.
(4) أمالي الصدوق: 25.
298
بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا زَيَّنَكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تَرْزَأُ مِنْكَ شَيْئاً وَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ فَجَعَلَكَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَأَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ فِيكَ فَأُولَئِكَ جِيرَانُكَ فِي دَارِكَ وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوقِفَهُ مَوْقِفَ الْكَذَّابِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
كشف، كشف الغمة من كتاب كفاية الطالب عن أبي مريم السلولي عن النبي ص مثله- و ذكره ابن مردويه في مناقبه (2).
104- ما الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُفْيَانَ بَيَّاعِ الْحَرِيرِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ مَنْ كَانَ أَبَرَّ النَّاسِ (3) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيمَا رَأَيْتَ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً بِمَنْزِلَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنْ كَانَ يَبْغِيهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ (4) فَيَسْتَخْلِي بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ هَذَا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَنَسُ تُحِبُّ عَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّهُ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَحْبَبْتَهُ أَحَبَّكَ اللَّهُ وَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ أَبْغَضَكَ اللَّهُ وَ إِنْ أَبْغَضَكَ اللَّهُ أَوْلَجَكَ فِي النَّارِ (5).
105- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ الْفَحَّامُ وَ حَدَّثَنِي
____________
(1) أمالي الطوسيّ: 113.
(2) كشف الغمّة: 49.
(3) في المصدر: من كان آثر الناس.
(4) في المصدر: كان يبعثني في جوف الليل إليه.
(5) أمالي الطوسيّ: 145.
299
عَمِّي عُمَيْرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ جَانِبٍ إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ (1) فَقَالَ مَا بَالُهُ قَالَ حَكَى عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ هَذَا إِذَا سَمِعَتْهُ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَمَسَّكَ بِمَحَبَّةِ هَذَا وَ وَلَايَتِهِ (2).
106- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي لُزَيْبَةَ (3) عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَا هُوَ الْكَوْثَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَهَرٌ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِهِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ هَذَا النَّهَرَ شَرِيفٌ فَانْعَتْهُ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ الْكَوْثَرُ نَهَرٌ يَجْرِي تَحْتَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزَّبَدِ حَصَاهُ الزَّبَرْجَدُ وَ الْيَاقُوتُ وَ الْمَرْجَانُ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ تُرَابُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ قَوَاعِدُهُ تَحْتَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ عَلَى جَنْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا النَّهَرَ لِي وَ لَكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ بَعْدِي (4).
107- فض، كتاب الروضة قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَلَايَتِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وِلَادَتِي مِنْهُ لِأَنَّ وَلَايَتِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرْضٌ وَ وِلَادَتِي مِنْهُ فَضْلٌ (5).
108- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) تلبب الرجلان: أخذ كل منهما بتلبيب صاحبه، و هو الطوق.
(2) أمالي الطوسيّ: 176 و 177.
(3) كذا في النسخ، و في المصدر: عن ابى رزين.
(4) أمالي المفيد: 173.
(5) لم نجده في المصدر المطبوع.
300
وَ نَحْنُ جُلُوسٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ (1) وَ فِيمَ أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَمَا آيَةُ حُبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ إِنَّ حُبِّي مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا (2).
109- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُوَالِيكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُعَادِيكَ إِلَّا كَافِرٌ (3).
110- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق (4) ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ (5) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِراً مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصَاهُ وَ هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِ الْأَنْصَارِ وَ مَجَالِسِهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَدِّبُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ(ع)فَمَنْ أَبَى فَانْظُرُوا فِي شَأْنِ أُمِّهِ (6).
111- ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ حَفْصٍ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقاً لَيْسَ هُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ يَلْعَنُونَ مُبْغِضِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقِيلَ لَهُ وَ مَنْ هَذَا الْخَلْقُ قَالَ الْقَنَابِرُ تَقُولُ فِي السَّحَرِ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي عَلِيٍّ اللَّهُمَّ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ (7).
____________
(1) في المصدر: مما كسبه.
(2) كشف الغمّة: 31.
(3) الاحتجاج للطبرسيّ: 43.
(4) في النسخ «مع، لى» و هو سهو فان الرواية لا توجد في المعاني.
(5) في المصدر و (د). عن فضل بن عثمان.
(6) علل الشرائع: 58. أمالي الصدوق: 47.
(7) علل الشرائع: 59.
301
112- ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ نَفِيسٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ أَخِي شَبَابٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْهُذَيْلِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْفَتْحِ بْنِ قُرَّةَ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ (1) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُ اعْرِضُوا حُبَّ عَلِيٍّ عَلَى أَوْلَادِكُمْ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَهُوَ مِنْكُمْ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّهُ فَاسْأَلُوا أُمَّهُ مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ بِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ أَوْ وَلَدُ زِنْيَةٍ أَوْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَ هِيَ طَامِثٌ (2).
113- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو مَنْصُورٍ السُّكَّرِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا حَسَنُ قَالَ الْحَسَنُ لَبَّيْكَ يَا أَبَتَاهْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ أَبِيكَ وَ رُبَّمَا قَالَ أَعْطَى مِيثَاقِي وَ مِيثَاقَ كُلِّ مُؤْمِنٍ عَلَى بُغْضِ كُلِّ مُنَافِقٍ وَ فَاسِقٍ وَ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُنَافِقٍ وَ فَاسِقٍ عَلَى بُغْضِ أَبِيكَ (3).
114- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ اللَّهِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).
115- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)لَا يُبْغِضُكَ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا مَنْ كَانَ أَصْلُهُ يَهُودِيّاً.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ
____________
(1) في (د): عن ابى لهيعة.
(2) علل الشرائع: 59.
(3) أمالي الطوسيّ: 194.
(4) قرب الإسناد: 14.
302
وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص بُغْضُ عَلِيٍّ كُفْرٌ وَ بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ (1).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ص فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى أَحَبَّهُ النَّصَارَى حَتَّى كَفَرُوا وَ أَبْغَضَهُ الْيَهُودُ حَتَّى كَفَرُوا فِي بُغْضِهِ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي وَ مُبْغِضِي مُبْغِضُ اللَّهِ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يُحِبُّ عَلِيّاً إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ (2).
116- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عُتَيْبَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ وَ يَشْتَدُّ ضَوْؤُهَا لِأَحِبَّاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَ إِنَّ النَّارَ لَتَغِيظُ وَ يَشْتَدُّ زَفِيرُهَا عَلَى أَعْدَاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا (3).
117- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ النُّعْمَانِ (4) عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً دَخَلَ النَّارَ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ فِي عُنُقِهِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَبْزُقُ فِي وَجْهِهِ وَ يَكْلَحُ (5).
118- سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَمِيدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّارِكُونَ وَلَايَةَ
____________
(1) عيون الأخبار: 221. و فيه: و بغض بنى هاشم نفاق.
(2) عيون الأخبار: 223.
(3) ثواب الأعمال: 200.
(4) في المصدر: عن عليّ بن النعمان.
(5) المحاسن: 186.
303
عَلِيٍّ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ (1).
119- مد، العمدة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: عَهِدَ النَّبِيُّ ص إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً(ع)
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً.
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ.
و عنه عن أبيه عن عثمان عن محمد بن أبي شيبة (2) عن محمد بن فضيل مثله.
وَ عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ كَيْفَ كَانَ عَلِيٌّ فِيكُمْ قَالَ ذَاكَ مِنْ خَيْرِ الْبَشَرِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ إِيَّاهُ.
وَ عَنْهُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِمَحْضَرٍ مِنْ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تَعْرِفُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَا تَذْكُرْ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّكَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ آذَيْتَ هَذَا فِي قَبْرِهِ.
____________
(1) المحاسن: 186.
(2) في المصدر: عن عثمان بن محمّد بن أبي شيبة.
304
وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ.
و روي من سنن أبي داود عن ابن حبيش مثله.
وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِلْعَبْدَرِيِّ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّا كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
14- أَقُولُ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِثْلَ مَا مَرَّ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ وَ أَبِي دَاوُدَ وَ التِّرْمِذِيِّ لَا نُعِيدُهَا حَذَراً مِنَ التَّكْرَارِ.
120- وَ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا دَفَعَ اللَّهُ الْقَطْرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْفَعُ الْقَطْرَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أُوصِيكُمْ بِهَذَيْنِ خَيْراً يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْعَبَّاسَ لَا يَكُفُّ عَنْهُمَا أَحَدٌ وَ لَا يَحْفَظُهُمَا لِي إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ نُوراً يَرِدُ بِهِ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَرَاحِيلَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَكْرِمْ مَنْ أَكْرَمَ عَلِيّاً اللَّهُمَّ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَ عَلِيّاً.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ص اللَّهُمَّ أَعِنْهُ وَ أَعِنْ بِهِ وَ ارْحَمْهُ وَ ارْحَمْ بِهِ وَ انْصُرْهُ وَ انْصُرْ بِهِ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)
وَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حُبُّ عَلِيٍّ يُخْمِدُ النِّيرَانَ.
وَ عَنْ مُعَاذٍ عَنْهُ ص قَالَ: حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ الذُّنُوبَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
____________
(1) العمدة: 110 و 111.
305
وَ عَنْ عُمَرَ عَنْهُ ص حُبُّ عَلِيٍّ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ.
وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ ص قَالَ: عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ص قَالَ: لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ص قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ رَأَيْتُ فِي سَاقِ الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيَّدْتُهُ وَ نَصَرْتُهُ بِأَخِيهِ عَلِيٍّ.
وَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حبدة عَنْهُ ص مَنْ مَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ بُغْضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً.
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْهُ ص قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ (1) وَ الْأَنْصَارِ أَحِبُّوا عَلِيّاً بِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ لَكُمْ هَذَا مِنْ قِبَلِي وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْهُ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَ هِيَ حَائِضٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا السَّلَقْلَقِيُّ السَّلَقْلَقِيُّ الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ص قَالَ: يُحْشَرُ الشَّاكُّ فِي عَلِيٍّ مِنْ قَبْرِهِ وَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةِ شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ شَيْطَانٌ يُلَطِّخُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يُوقَفَ مَوْقِفَ الْحِسَابِ انْتَهَى (2).
121- وَ رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه اللّه) فِيمَا وُصِلَ إِلَيْنَا مِنْ كِتَابٍ أَلَّفَهُ فِي فَضَائِلِ الشِّيعَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ مَا ثَبَتَ حُبُّكَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ فَزَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا ثَبَتَتْ لَهُ قَدَمٌ أُخْرَى حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ بِحُبِّكَ الْجَنَّةَ.
____________
(1) في (د): يا معاشر المهاجرين.
(2) الفردوس مخطوط و لم نظفر بنسخته.
306
122- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (1) فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ كُنَّا فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ لِتَسْبِيحِنَا قَبْلَ أَنْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ وَ لَمْ يَأْمُرْنَا بِالسُّجُودِ فَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ إِلَّا إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ أَبَى وَ لَمْ يَسْجُدْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ أَيْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسِ الْمَكْتُوبِ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ فَنَحْنُ بَابُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ بِنَا يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ فَمَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ أَسْكَنَهُ نَارَهُ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ.
123- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
124- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْعَالِمُ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَازَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ هَلَكَ يَا عَلِيُّ أَنَا الْمَدِينَةُ وَ أَنْتَ بَابُهَا فَهَلْ تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ وَ كُلُّ ذِي طِمْرٍ (2) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَبَرَّ قَسَمَهُ يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ كُلُّ طَاوٍ (3) وَ زَاكٍ مُجْتَهِدٍ يُحِبُّ فِيكَ وَ يُبْغِضُ فِيكَ مُحْتَقِرٌ عِنْدَ الْخَلْقِ عَظِيمُ الْمَنْزَلَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مُحِبُّوكَ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَارِ الْفِرْدَوْسِ
____________
(1) سورة ص: 75.
(2) أي الذي لا يملك شيئا.
(3) الطاوى: الكاتم للحديث. و الجائع.
307
لَا يَتَأَسَّفُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوا مِنَ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ أَنَا وَلِيٌّ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ أَنَا عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَيْتَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ (1) تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ يَفْرَحُونَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ خُرُوجِ أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا شَاهِدُهُمْ وَ أَنْتَ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ إِذْ سُئِلَ سَائِرُ الْخَلْقِ عَنْ إِيمَانِهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ مَنْ سَالَمَكَ فَقَدْ سَالَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ بَشِّرْ إِخْوَانَكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ إِذْ رَضِيَكَ لَهُمْ قَائِداً وَ رَضُوا بِكَ وَلِيّاً يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الْمُنْتَجَبُونَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ وَ لَوْ لَا مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ لَمَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا شِيعَتُكَ تُعْرَفُ بِحِزْبِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْقَائِمُونَ بِالْقِسْطِ وَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ يَا عَلِيُّ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ أَنْتَ مَعِي ثُمَّ سَائِرُ الْخَلْقِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْحَوْضِ تَسْقُونَ مَنْ أَحْبَبْتُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ كَرِهْتُمْ وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لَا تَفْزَعُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا تَحْزَنُونَ فِيكُمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (2) يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُطْلَبُونَ فِي الْمَوْقِفِ وَ أَنْتُمْ فِي الْجِنَانِ تَتَنَعَّمُونَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ الْخُزَّانَ يَشْتَاقُونَ إِلَيْكُمْ وَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَيَخُصُّونَكُمْ بِالدُّعَاءِ وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ لِمُحِبِّيكُمْ (3) وَ يَفْرَحُونَ لِمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ كَمَا يَفْرَحُ الْأَهْلُ بِالْغَائِبِ الْقَادِمِ بَعْدَ طُولِ الْغَيْبَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ فِي
____________
(1) ذبل لسانه أو شفته: جف. و الجملة كناية عن ضعفهم و هزا لهم لكثرة اشتغالهم بالعبادة و الذكر.
(2) سورة الأنبياء: 101- 103.
(3) كذا في النسخ، و الظاهر: لمجيئكم.
308
السِّرِّ وَ يَنْصَحُونَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ ذَنْبٍ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْمَالَ شِيعَتِكَ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ مَا يَبْلُغُنِي مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ فَاسْأَلْ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ وَ أَهْلَ الْكِتَابِ يُخْبِرُوكَ عَنْ إِلْيَا مَعَ عِلْمِكَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ وَ إِنَّ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ لَيَتَعَاظَمُونَ إِلْيَا وَ مَا يَعْرِفُونَ شِيعَتَهُ (1) وَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَهُمْ بِمَا يَجِدُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَصْحَابَكَ ذِكْرُهُمْ فِي السَّمَاءِ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَهُمْ بِالْخَيْرِ فَلْيَفْرَحُوا بِذَلِكَ وَ لْيَزْدَادُوا اجْتِهَاداً يَا عَلِيُّ أَرْوَاحُ شِيعَتِكَ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فِي رُقَادِهِمْ (2) فَتَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهَا كَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَى الْهِلَالِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ وَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ قُلْ لِأَصْحَابِكَ الْعَارِفِينَ بِكَ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي تَعْرِفُهَا يُفَارِقُهَا عَدُوُّهُمْ (3) فَمَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَا لَيْلَةٍ إِلَّا وَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَغْشَاهُمْ فَلْيَجْتَنِبُوا الدَّنَسَ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَلَاهُمْ (4) وَ بَرِئَ مِنْكَ وَ مِنْهُمْ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ وَ بِهِمْ وَ مَالَ إِلَى عَدُوِّكَ وَ تَرَكَكَ وَ شِيعَتَكَ وَ اخْتَارَ الضَّلَالَ وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْغَضَ مَنْ وَالاكَ وَ نَصَرَكَ وَ اخْتَارَكَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ وَ مَالَهُ فِينَا يَا عَلِيُّ أَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ مَنْ رَآنِي مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ يَرَنِي وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَشْتَاقُ إِلَيْهِمْ فَلْيُلْقُوا عِلْمِي إِلَى مَنْ يَبْلُغُ الْقُرُونَ مِنْ بَعْدِي وَ لْيَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وَ لْيَعْتَصِمُوا بِهِ وَ لْيَجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ فَإِنَّا لَا نُخْرِجُهُمْ مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالَةٍ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَ أَنَّهُمْ يُبَاهِي بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِرَحْمَةٍ وَ يَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ
____________
(1) في (م) و (د): و ما يعرفونه و ما يعرفون شيعته.
(2) الرقاد: النوم.
(3) الصحيح كما في (د): يقارفها عدوهم. أى يدانيها.
(4) أي أبغضهم.
309
يَا عَلِيُّ لَا تَرْغَبْ عَنْ نَصْرِ قَوْمٍ يَبْلُغُهُمْ أَوْ يَسْمَعُونَ أَنِّي أُحِبُّكَ فَأَحَبُّوكَ لِحُبِّي إِيَّاكَ وَ دَانُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ وَ أَعْطَوْكَ صَفْوَ الْمَوَدَّةِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ اخْتَارُوكَ عَلَى الْآبَاءِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَوْلَادِ وَ سَلَكُوا طَرِيقَكَ وَ قَدْ حُمِلُوا عَلَى الْمَكَارِهِ فِينَا فَأَبَوْا إِلَّا نَصْرَنَا وَ بَذَلُوا الْمُهَجَ فِينَا مَعَ الْأَذَى وَ سُوءِ الْقَوْلِ وَ مَا يُقَاسُونَهُ مِنْ مَضَاضَةِ ذَلِكَ (1) فَكُنْ بِهِمْ رَحِيماً وَ اقْنَعْ بِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ اخْتَارَهُمْ بِعِلْمِهِ لَنَا مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ وَ خَلَقَهُمْ مِنْ طِينَتِنَا وَ اسْتَوْدَعَهُمْ سِرَّنَا وَ أَلْزَمَ قُلُوبَهُمْ مَعْرِفَةَ حَقِّنَا وَ شَرَحَ صُدُورَهُمْ وَ جَعَلَهُمْ مُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِنَا لَا يُؤْثِرُونَ عَلَيْنَا مَنْ خَالَفَنَا مَعَ مَا يَزُولُ مِنَ الدُّنْيَا عَنْهُمْ وَ مَيْلِ الشَّيْطَانِ بِالْمَكَارِهِ عَلَيْهِمْ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ وَ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ الْهُدَى فَاعْتَصَمُوا بِهِ وَ النَّاسُ فِي غَمْرَةِ الضَّلَالِ مُتَحَيِّرِينَ فِي الْأَهْوَاءِ عَمُوا عَنِ الْمَحَجَّةِ (2) وَ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُمْ يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ شِيعَتُكَ عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ الِاسْتِقَامَةِ لَا يَسْتَأْنِسُونَ إِلَى مَنْ خَالَفَهُمْ لَيْسَتِ الدُّنْيَا مِنْهُمْ وَ لَيْسُوا مِنْهَا أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى (3).
125- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ الْخَطِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْخَلَّالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَبَسَ قَطْرَ الْمَطَرِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ إِنَّهُ حَابِسُ قَطْرَ الْمَطَرِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)
وَ عَنِ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَى نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ عَلِيّاً فَرَفَعَ
____________
(1) مض الجرح فلانا: آلمه و أوجعه. مض مضاضة: ألم من وجع المصيبة.
(2) في (د): عن الحجة.
(3) مخطوط و لم نظفر بنسخته.
310
ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَبْغَضَكَ اللَّهُ أَ تُبْغِضُ وَيْحَكَ رَجُلًا سَابِقَةٌ مِنْ سَوَابِقِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّامِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ ص تَدْرِي مَنْ هَذَا قُلْتُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَذَا الْبَحْرُ الزَّاخِرُ هَذَا الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ أَسْخَى مِنَ الْفُرَاتِ كَفّاً وَ أَوْسَعُ مِنَ الدُّنْيَا قَلْباً فَمَنْ أَبْغَضَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ (1).
وَ عَنْ أَسَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنْبَلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْبَرْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُبْغِضُ عَلِيّاً إِلَّا فَاسِقٌ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ صَاحِبُ بَدَائِعَ.
بيان: لا يخفى على متأمل أن أكثر أخبار هذا الباب نص (2) في الإمامة و بعضها ظاهر إذ كون محبة رجل واحد من بين جميع الأمة علامة للإيمان و بغضه علامة للنفاق لا يكون إلا لكونه إماما و خليفة من الله و كون ولايته من أركان الإيمان و إلا فسائر المؤمنين و إن بلغوا الدرجة القصوى من الإيمان لا يدخل حبهم أحدا في الإيمان و لا يخرج بغضهم عن الإيمان إلى الكفر و النفاق بل غاية الأمر أن يكون بغضهم من الكبائر و ذلك لا يقتضي الكفر و مع قطع النظر عن ذلك مثل هذا الفضل و الامتياز يمنع تقدم غيره عليه عند أولي الألباب ثم اعلم أن أكثر أخبار هذا الباب متفرقة في سائر الأبواب لا سيما أبواب حبهم و بغضهم(ع)في كتاب الإمامة و أبواب فضائل الشيعة في كتاب الإيمان و الكفر و باب ذم عائشة و حفصة في كتاب النبوة و باب استيلائه(ع)على الشياطين و باب جوامع المناقب من هذا المجلد و الله الموفق.
____________
(1) كنز الكراجكيّ: 62 و 63. و لم نجد الرواية الأخيرة فيه.
(2) في (د): صريح نص.
311
باب 88 كفر من سبه أو تبرأ منه (صلوات الله عليه) و ما أخبر بوقوع ذلك بعد و ما ظهر من كرامته عنده
1- لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَرَّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قُرَيْشٍ وَ هُمْ يَسُبُّونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لِقَائِدِهِ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ قَالَ يَسُبُّونَ عَلِيّاً قَالَ قَرِّبْنِي إِلَيْهِمْ فَلَمَّا أَنْ وَقَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ أَيُّكُمُ السَّابُّ اللَّهَ قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ مَنْ يَسُبَّ اللَّهَ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ قَالَ فَأَيُّكُمُ السَّابُّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالُوا وَ مَنْ يَسُبَّ رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ قَالَ فَأَيُّكُمُ السَّابُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَالَ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أَشْهَدُ لِلَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ لِقَائِدِهِ فَهَلْ قَالُوا شَيْئاً حِينَ قُلْتُ لَهُمْ مَا قُلْتُ قَالَ مَا قَالُوا شَيْئاً قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ وُجُوهَهُمْ قَالَ
نَظَرُوا إِلَيْكَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ* * * نَظَرَ التُّيُوسِ إِلَى شِفَارِ الْجَازِرِ (1)
قَالَ زِدْنِي فِدَاكَ أَبُوكَ قَالَ
خُزْرُ الْحَوَاجِبِ نَاكِسُو أَذْقَانِهِمْ* * * نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الْقَاهِرِ
قَالَ زِدْنِي فِدَاكَ أَبُوكَ قَالَ مَا عِنْدِي غَيْرُ هَذَا قَالَ لَكِنَّ عِنْدِي
أَحْيَاؤُهُمْ خِزْيٌ عَلَى أَمْوَاتِهِمْ* * * وَ الْمَيِّتُونَ فَضِيحَةٌ لِلْغَابِرِ
(2).
قب، المناقب لابن شهرآشوب الطبري في الولاية و العكبري في الإبانة عن ابن عباس مثله (3)
____________
(1) التيوس جمع التيس: الذكر من المعز و الظباء. و الشفار جمع الشفرة: السكين العظيمة العريضة. و الجازر: القصاب.
(2) أمالي الصدوق: 60.
(3) مناقب آل أبي طالب 2، 19.
312
- كشف، كشف الغمة من كتاب كفاية الطالب عنه مثله (1) بيان خزر (2) العيون ضيقها و لعله إنما نسبه إلى الحاجب بإطلاق الحاجب على العين مجازا أو نسب إلى الحاجب لأن تضييق العين يستلزم تضييقها.
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ أَ يُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ص فِيكُمْ فَقُلْتُ مَعَاذَ اللَّهِ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ سَبِّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي (3).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: كَانَ عِصَابَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص فَذَكَرُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ انْتَهَكُوا مِنْهُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَائِلٌ (4) فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأُتِيَ بِقَوْلِهِمْ فَثَارَ (5) مِنْ نَوْمِهِ فِي إِزَارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَقَصَدَ نَحْوَهُمْ وَ رَأَوُا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكُمْ وَ لِعَلِيٍّ أَ لَا تَدَعُونَ عَلِيّاً (6) أَلَا إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي (7).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ.
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
____________
(1) كشف الغمّة: 32.
(2) بالمعجمتين ثمّ المهملة.
(3) أمالي الطوسيّ: 52 و 53.
(4) قال يقيل قيلا: نام في القائلة أي منتصف النهار.
(5) أي هاج.
(6) في المصدر: ما بالكم و لعلى أ ما تدعون عليا؟.
(7) أمالي الطوسيّ: 83.
313
فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (1) أَيْ تَهْذُونَ مِنَ الْهَذَيَانِ فِي مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَبُّوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ سَبُّوا النَّبِيَّ ص وَ قَالُوا فِي الْمُسْلِمِينَ هُجْراً.
الْحِلْيَةُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَسُبُّوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مَمْسُوسٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ (2).
بيان: أي يمسه الأذى و الشدة في رضاء الله تعالى و قربه أو هو لشدة حبه لله و اتباعه لرضاه كأنه ممسوس أي مجنون كما ورد في صفات المؤمن يحسبهم القوم أنهم قد خولطوا و يحتمل أن يكون المراد بالممسوس المخلوط و الممزوج مجازا أي خالط حبه تعالى لحمه و دمه.
6- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَ يُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمْ أَحْيَاءٌ قُلْتُ وَ أَنَّى ذَلِكَ قَالَتْ أَ لَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ وَ مَنْ يُحِبُّ عَلِيّاً وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُحِبُّهُ (3).
7- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ دِينِي دِينُ رَسُولِ اللَّهِ وَ حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنْ تَنَاوَلَ دِينِي وَ حَسَبِي فَقَدْ تَنَاوَلَ دِينَ رَسُولِ اللَّهِ وَ حَسَبَهُ (4).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ كَانَ مِنْ عُقَلَاءِ قُرَيْشٍ ابْناً لَهُ يَنْتَقِصُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع
____________
(1) سورة المؤمنون: 66 و 67.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 18 و 19.
(3) مناقب آل أبي طالب 2: 19.
(4) أمالي المفيد: 52.
314
فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ لَا تَنْتَقِصْ عَلِيّاً فَإِنَّ الدِّينَ لَمْ يَبْنِ شَيْئاً فَاسْتَطَاعَتِ الدُّنْيَا أَنْ تَهْدِمَهُ وَ إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَبْنِ شَيْئاً إِلَّا هَدَمَهُ الدِّينُ يَا بُنَيَّ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَهِجُوا بِسَبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَجَالِسِهِمْ وَ لَعَنُوهُ عَلَى مَنَابِرِهِمْ فَكَأَنَّمَا يَأْخُذُونَ وَ اللَّهِ بِضَبْعَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ مَدّاً وَ إِنَّهُمْ لَهِجُوا بِتَقْرِيظِ (1) ذَوِيهِمْ وَ أَوَائِلِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ فَكَأَنَّمَا يَكْشِفُونَ مِنْهُمْ عَنْ أَنْتَنَ مِنْ بُطُونِ الْجِيَفِ فَأَنْهَاكَ عَنْ سَبِّهِ (2).
9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَيْمَنَ الطَّهُورِيِّ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَنَالُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ أَنْتَ السَّابُّ عَلِيّاً فَخُنِقَ حَتَّى أَحْدَثَ فِي فِرَاشِهِ ثَلَاثاً يَعْنِي صُنِعَ بِهِ ذَلِكَ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ (3).
10- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ عَنِ الرَّوَّاسِيِ (4) عَنْ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: جَمَعَ زِيَادُ بْنُ مَرْجَانَةَ النَّاسَ بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ لِيَعْرِضَهُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) وَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فِي كَرْبٍ عَظِيمٍ فَأُغْفِيتُ (5) فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ قَدْ سَدَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ أُرْسِلْتُ إِلَى
____________
(1) في (ك): بتقريض ذويهم. و كلاهما بمعنى المدح و التمجيد. و المراد من هذا الكلام أن تنقيصهم أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يزدده إلّا الجلالة و العظمة، و مدحهم بني أميّة لم يزددهم إلا خسارا و تبارا «إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ».
(2) أمالى ابن الشيخ: 23.
(3) أمالى ابن الشيخ: 38 و 39. و لعلّ المراد أنّه أحدث في فراشه ثلاث ليال كما يستفاد من رواية المناقب الآتية، راجع ص 320.
(4) في المصدر: عن الرقاشى.
(5) أي نعست.
315
صَاحِبِ الْقَصْرِ فَانْتَبَهْتُ مَذْعُوراً وَ إِذَا غُلَامٌ لِزِيَادٍ قَدْ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّ الْأَمِيرَ عَنْكُمْ مَشْغُولٌ وَ سَمِعْنَا الصِّيَاحَ مِنْ دَاخِلِ الْقَصْرِ فَقُلْتُ فِي ذَلِكَ
مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ
فَأَسْقَطَ الشَّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً ثَبَتَتْ* * * كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ
(1).
كنز الكراجكي، عن أسد بن إبراهيم الحراني عن عمر بن علي العتكي عن أحمد بن محمد بن سليمان الجوهري عن أبيه عن محمد بن السري عن هشام بن محمد السائب عن أبيه عن عبد الرحمن بن السائب عن أبيه مثله (2).
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي وَ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَمُدُّوا الرِّقَابَ فَإِنِّي عَلَى الْفِطْرَةِ (3).
12- كشف، كشف الغمة مِنْ كِفَايَةِ الطَّالِبِ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً (4) فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ قَالَ أَمَا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثاً قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ (5) بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ (6) يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا
____________
(1) أمالي الطوسيّ: 164.
(2) كنز الكراجكيّ: 61 و 62.
(3) أمالي الطوسيّ: 131.
(4) الصحيح كما في المصدر: أمر معاوية بن أبى سفيان سعدا بسب عليّ بن أبي طالب فامتنع فقال اه.
(5) في المصدر: لا نبى بعدى.
(6) في المصدر: يقول له.
316
يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ (1) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي.
هكذا رواه مسلم في صحيحه و غيره من الحفاظ قال محمد بن يوسف الكنجي نعوذ بالله من الحور بعد الكور (2) و من مناقب الخوارزمي بالإسناد عن الترمذي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مثله (3).
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَلَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَإِنْ خِفْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَسُبُّونِي أَلَا وَ إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي عَلَى الْفِطْرَةِ (4).
14- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَقَالَ(ع)مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ لَمْ يَقُلْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (5) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص عِنْدَهَا يَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ فَقَدْ
____________
(1) سورة آل عمران: 61.
(2) كشف الغمّة: 32. قال في النهاية (1: 269): فيه «نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة، و قيل: من فساد امورنا بعد صلاحها.
(3) كشف الغمّة: 43 و 44.
(4) أمالي الطوسيّ: 232.
(5) سورة النحل: 106.
317
أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكَ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا (1).
15- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ (2).
16- شا، الإرشاد مِنْ مُعْجِزَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مَا اسْتَفَاضَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ مِنْ بَعْدِي عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ (3) مِنِّي فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْبَرَاءَةُ فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ فَمَنْ تَبَرَّأَ مِنِّي فَلَا دُنْيَا لَهُ وَ لَا آخِرَةَ وَ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ(ع)(4).
17- قب، المناقب لابن شهرآشوب سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ(ع)لِحُجْرٍ الْبَدْرِيِ يَا حُجْرُ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُوقِفْتَ عَلَى مِنْبَرِ صَنْعَاءَ وَ أُمِرْتَ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي قَالَ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ كَائِنٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَسُبَّنِي وَ لَا تَبَرَّأْ مِنِّي فَإِنَّهُ مَنْ تَبَرَّأَ مِنِّي فِي الدُّنْيَا بَرِئْتُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ قَالَ طَاوُسٌ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى أَنْ يَسُبَّ عَلِيّاً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَمِيرَكُمْ هَذَا أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيّاً أَلَا فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ (5).
18- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْمَكِّيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْكِسَائِيِّ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ
____________
(1) أصول الكافي (الجزء الثاني من الكافي الطبعة الحديثة): 219. و لا يخفى انه لا يستفاد من الرواية جواز التبرى مطلقا عند التقية: فان التبرى أعمّ من القلب و اللسان، و التبرى بالقلب لا يجوز، بل و لا يجبر الإنسان بالامر القلبى أصلا، و أمّا التبرى باللسان دون القلب فعند التقية يجوز، و بما ذكرنا يجمع بين روايات الباب الناظرة إلى جواز السب و التبرى و عدم جوازهما.
(2) عيون الأخبار: 223.
(3) في المصدر: عليه البراءة منى.
(4) الإرشاد للمفيد: 152.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 426.
318
أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا بِالشَّرَاةِ (1) قَاصٌّ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِصَصِهِ ذَكَرَ عَلِيّاً فَشَتَمَهُ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ ذَلِكَ يَوْماً وَ مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا نَسِيَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ تَرَكَهُ أَيْضاً فَقَالُوا لَهُ أَوْ سَأَلُوهُ (2) فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَذْكُرُهُ بِشَتِيمَةٍ أَبَداً بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ وَ النَّاسُ قَدْ جَمَعُوا فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ ص فَيَقُولُ لِرَجُلٍ اسْقِهِمْ حَتَّى وَرَدْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ اسْقِهِ فَطَرَدَنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْهُ فَلْيَسْقِنِي فَقَالَ اسْقِهِ فَسَقَانِي قَطِرَاناً فَأَصْبَحْتُ وَ أَنَا أَتَجَشَّأُ (3).
19- قب، المناقب لابن شهرآشوب زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي نَفَرٍ فَمَرَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَدَخَلَا الْمَسْجِدَ ثُمَّ رَجَعَا إِلَيْنَا وَ قَدْ ذَهَبَ عَيْنَا مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ فَقُلْنَا مَا شَأْنُهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَامَ فِي الْمِحْرَابِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسُبَّ عَلِيّاً بِنِيَّةٍ فَإِنَّهُ (4) يَسُبُّهُ بِنِيَّةٍ فَطَمَسَ اللَّهُ بَصَرَهُ.
وَ قَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْبَلاذُرِيِّ وَ السَّمْعَانِيِّ وَ الْمَامَطِيرِيِّ وَ النَّطَنْزِيِّ وَ الْفَلَكِيِ أَنَّهُ مَرَّ بِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ يَشْتِمُ عَلِيّاً(ع)فَقَالَ وَيْحَكَ مَا تَقُولُ قَالَ أَقُولُ مَا تَسْمَعُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَهْلِكْهُ فَخَبَطَهُ جَمَلٌ بُخْتِيٌ (5) فَقَتَلَهُ.
- ابْنُ الْمُسَيَّبِ صَعِدَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ وَ ذَكَرَ عَلِيّاً(ع)فَشَتَمَهُ قَالَ سَعِيدٌ
____________
(1) الشراة جبل شامخ مرتفع من دون عسفان، تأويه القرود لبنى ليث، عن يسار عسفان، و به عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان، يقال له الخريطة، و الخريطة تلى الشراة جبل صلد لا ينبت شيئا.
(2) في المصدر: و سألوه.
(3) أمالى ابن الشيخ: 39. و القطران- بالفتح فالكسر-: سيال دهنى يطلى به الإبل التي فيها الجرب: فيحرق بحدته و حرارته الجرب. و تجشأ الرجل: أخرج من فمه الجشاء، و هو ريح يخرج من الفم مع صوت عند الشبع.
(4) الضمير في قوله «فانه» يرجع إلى محمّد بن صفوان، أي قال: من لا يفعل هذا الامر فانى أفعله، و مثل هذا شائع.
(5) خبطه: ضربه ضربا شديدا. وطئه شديدا.
319
فَهَوَّمَتْ عَيْنَايَ (1) فَرَأَيْتُ كَفّاً فِي مَنَامِي خَرَجَتْ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَاقِدَةً عَلَى ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ يَا أُمَوِيُّ يَا شَقِيُّ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا قَالَ فَمَا مَرَّتْ بِمَرْوَانَ إِلَّا ثَلَاثٌ حَتَّى مَاتَ.
- مَنَاقِبُ إِسْحَاقَ الْعَدْلِ أَنَّهُ كَانَ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ خَطِيبٌ يَلْعَنُ عَلِيّاً عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ فَخَرَجَتْ كَفٌّ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُرَى الْكَفُّ وَ لَا يُرَى الذِّرَاعُ عَاقِدَةً عَلَى ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ وَ إِذَا كَلَامٌ مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ ص وَيْلَكَ مِنْ أُمَوِيٍ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا وَ أَلْقَتْ مَا فِيهَا وَ إِذَا دُخَانٌ أَزْرَقُ قَالَ فَمَا نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ إِلَّا وَ هُوَ أَعْمَى يُقَادُ قَالَ وَ مَا مَضَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَتَّى مَاتَ (2).
بيان على حساب العقود العقد على ثلاث و ستين هو أن يثني الخنصر و البنصر و الوسطى و يأخذ ظفر الإبهام بباطن العقدة الثانية من السبابة فأشار بعقد الثلاثة إلى أنه لا يعيش أكثر منها.
20- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى عُلَمَاءُ وَاسِطٍ أَنَّهُ لَمَّا رَفَعُوا اللَّعَائِنَ جَعَلَ خَطِيبُ وَاسِطٍ يَلْعَنُ فَإِذَا هُوَ بِثَوْرٍ عَبَرَ الشَّطَّ وَ شَقَّ السُّورَ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ أَتَى الْجَامِعَ وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ نَطَحَ (3) الْخَطِيبَ فَقَتَلَهُ بِهَا وَ غَابَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ فَسَدُّوا الْبَابَ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ وَ أَثَرُهُ ظَاهِرٌ وَ سَمَّوْهُ بَابَ الثَّوْرِ.
وَ قَالَ هَاشِمِيٌ رَأَيْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ قَدِ اسْوَدَّ نِصْفُ وَجْهِهِ وَ هُوَ يُغَطِّيهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيَّ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ كُنْتُ شَدِيدَ الْوَقِيعَةِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَثِيرَ الذِّكْرِ لَهُ بِالْمَكْرُوهِ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ أَنْتَ صَاحِبُ الْوَقِيعَةِ فِي عَلِيٍّ فَضَرَبَ شَقَّ وَجْهِي فَأَصْبَحْتُ وَ شَقُّ وَجْهِي أَسْوَدُ كَمَا تَرَى.
____________
(1) هوّم الرجل: نام قليلا.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 478 و 479.
(3) نطحه الثور: أصابه بقرنه.
320
سَمَرُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ أَنْتَ السَّابُّ عَلِيّاً فَخُنِقَ حَتَّى أَحْدَثَ فِي فِرَاشِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ.
أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ كَانَ قَاصٌّ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِصَصِهِ ذَكَرَ عَلِيّاً فَشَتَمَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ تَرَكَ ذَلِكَ فَسُئِلَ عَنْ سَبَبِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا أَذْكُرُ لَهُ شَتِيمَةً أَبَداً بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ وَ النَّاسُ قَدْ جَمَعُوا فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ ص فَيَقُولُ لِرَجُلٍ اسْقِهِمْ حَتَّى وَرَدْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ اسْقِهِ فَطَرَدَنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ اسْقِهِ فَسَقَانِي قَطَرَاتٍ (1) وَ أَصْبَحْتُ وَ أَنَا أَتَجَشَّاهُ وَ أَبُولُهُ.
الْأَعْمَشُ أَنَّهُ حَدَّثَهُ الْمَنْصُورُ وَقَعَ عِمَامَةُ رَجُلٍ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ خِنْزِيرٍ فَسَأَلَهُ عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالَ كُنْتُ مُؤَذِّناً ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ كُنْتُ أَلْعَنُ عَلِيّاً بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ لَعَنْتُهُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ أَلْفَ لَعْنَةٍ فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ وَ قَدْ لَحِقَنِي الْعَطَشُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَقُلْتُ لِلْحَسَنَيْنِ(ع)اسْقِيَانِي فَلَمْ يُكَلِّمَانِي فَدَنَوْتُ مِنْ عَلِيٍّ وَ قُلْتُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اسْقِنِي وَ لَمْ يَسْقِنِي وَ لَمْ يُكَلِّمْنِي فَدَنَوْتُ مِنَ النَّبِيِّ ص فَقُلْتُ اسْقِنِي فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَبَصُرَ بِي وَ قَالَ أَنْتَ اللَّاعِنُ عَلِيّاً فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ قَدْ لَعَنْتَهُ الْبَارِحَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَلَمْ أُحِرْ إِلَيْهِ جَوَاباً فَتَفَلَ فِي وَجْهِي وَ قَالَ اخْسَأْ يَا خِنْزِيرُ فَوَ اللَّهِ مَا أَصْبَحَ إِلَّا وَجْهُهُ وَ رَأْسُهُ كَخِنْزِيرٍ.
الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْمَخْزُومِيُّ وَالِياً عَلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يَجْمَعُنَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَرِيباً مِنَ الْمِنْبَرِ وَ يَشْتِمُ عَلِيّاً فَلَصِقْتُ بِالْمِنْبَرِ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ الْقَبْرَ قَدِ انْفَرَجَ وَ خَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا يَحْزُنُكَ مَا يَقُولُ هَذَا قُلْتُ بَلَى وَ اللَّهِ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ انْظُرْ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ وَ إِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ عَلِيّاً فَرُمِيَ بِهِ مِنْ فَوْقِ الْمِنْبَرِ فَمَاتَ.
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ السِّجِسْتَانِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ فِي جِوَارِي صَالِحٌ فَرَأَى النَّبِيَّ ص فِي مَنَامِهِ عَلَى شَفِيرِ الْحَوْضِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَسْقِيَانِ الْأُمَّةَ
____________
(1) في المصدر (قطرانا خ ل) و هو الأظهر كما مضى.
321
قَالَ فَاسْتَسْقَيْتُ أَنَا فَأَبَيَا عَلَيَّ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ أَسْأَلُهُ فَقَالَ لَا تَسْقُوهُ فَإِنَّ فِي جِوَارِكَ رَجُلًا يَلْعَنُ عَلِيّاً فَلَمْ تَمْنَعْهُ فَدَفَعَ إِلَيَّ سِكِّيناً وَ قَالَ اذْهَبْ فَاذْبَحْهُ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ ذَبَحْتُهُ وَ دَفَعْتُ السِّكِّينَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ اسْقِهِ فَسَقَانِي وَ أَخَذْتُ الْكَأْسَ بِيَدِي وَ لَا أَدْرِي أَ شَرِبْتُ أَمْ لَا فَانْتَبَهْتُ وَ إِذَا أَنَا بِوَلْوَلَةٍ وَ يَقُولُونَ فُلَانٌ ذُبِحَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ أَخَذَ الشُّرَطُ (1) الْجِيرَانَ فَقُمْتُ إِلَى الْأَمِيرِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ هَذَا أَنَا فَعَلْتُهُ وَ الْقَوْمُ بُرَآءُ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ اذْهَبْ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ وَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَالا جَمَعَ زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ أَشْرَافَ الْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِ الرَّحْبَةِ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى سَبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَأَغْفَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ طَوِيلِ الْعُنُقِ أَهْدَلَ أَهْدَبَ قَدْ سَدَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ طَاعُونٌ بُعِثْتُ إِلَى زِيَادٍ فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً وَ سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ عَلَيْهِ وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ
قَدْ جَشَّمَ النَّاسَ أَمْراً ضَاقَ ذَرْعُهُمْ* * * يَحْمِلُهُمْ حِينَ أَدَّاهُمْ إِلَى الرَّحَبَةِ
يَدْعُو عَلَى نَاصِرِ الْإِسْلَامِ دَامَ لَهُ* * * عَلَى الْمُشْرِكِينَ الطَّوْلُ وَ الْغَلَبَةُ (2)
مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِهِ* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ
فَأَسْقَطَ الشِّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَجَباً* * * كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ (3)
.
أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِ الْمُنْتَظَمِ أَنَّ زِيَاداً لَمَّا حَصَبَهُ (4) أَهْلُ الْكُوفَةِ وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَطَعَ أَيْدِي ثَمَانِينَ مِنْهُمْ وَ هَمَّ أَنْ يُخَرِّبَ دُورَهُمْ وَ يُجَمِّرَ نَخْلَهُمْ فَجَمَعَهُمْ حَتَّى مَلَأَ بِهِمُ الْمَسْجِدَ وَ الرَّحْبَةَ لِيَعْرِضَهُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَمْتَنِعُونَ فَيَحْتَجُّ بِذَلِكَ عَلَى اسْتِئْصَالِهِمْ وَ إِخْرَابِ بَلَدِهِمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيُّ فَإِنِّي لَمَعَ
____________
(1) جمع الشرطى.
(2) الظرف متعلق بقوله: دام. و الطول فاعله.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 479 و 480.
(4) حصبه: رماه بالحصباء.
322
نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ إِذْ هَوَّمْتُ تَهْوِيمَةً فَرَأَيْتُ شَيْئاً أَقْبَلَ طَوِيلَ الْعُنُقِ مِثْلَ عُنُقِ الْبَعِيرِ أَهْدَرَ أَهْدَلَ فَقُلْتُ مَا أَنْتَ فَقَالَ أَنَا النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ بُعِثْتُ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْقَصْرِ فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعاً فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي هَلْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ قَالُوا لَا فَأَخْبَرْتُهُمْ وَ خَرَجَ عَلَيْنَا خَارِجٌ مِنَ الْقَصْرِ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ لَكُمْ إِنِّي عَنْكُمُ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ وَ إِذَا الطَّاعُونُ قَدْ ضَرَبَهُ فَكَانَ يَقُولُ إِنِّي لَأَجِدُ فِي النِّصْفِ مِنْ جَسَدِي حَرَّ النَّارِ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ
مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ
فَأَثْبَتَ الشِّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَظُمَتْ* * * كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ
انتهى (1).
بيان: في النهاية التهويم أول النوم و هو دون النوم الشديد (2) و قال أهدب الأشفار أي طويل شعر الأجفان و منه حديث زياد طويل العنق أهدب (3) و قال الأهدل المسترخى الشفة السفلى الغليظها و منه حديث زياد أهدب أهدل (4) و الأهدر كأنه من هدير البعير و هو ترديد صوته في حنجرته.
و أقول سيأتي أمثالها في باب ما ظهر من معجزاته ص في المنام.
21- شي، تفسير العياشي عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُونَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)إِنَّمَا قَالَ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ لَمْ يَقُلْ فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي قَالَ
____________
(1) شرح النهج 1: 363.
(2) النهاية 4: 258.
(3) النهاية 4: 241.
(4) النهاية 4: 242.
323
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ يَمْضِي عَلَى الْقَتْلِ وَ لَا يَتَبَرَّأُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (1).
أقول: قد أوردنا نحوه بأسانيد في باب التقية.
22- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَصْلُ فِي سَبِّهِ(ع)مَا صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ بِلَعْنِهِ عَلَى الْمَنَابِرِ فَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَذَا أَمْرُ دِينٍ لَيْسَ إِلَى تَرْكِهِ سَبِيلٌ أَ لَيْسَ الْغَاشَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص الشَّتَّامَ لِأَبِي بَكْرٍ الْمُعَيِّرَ عُمَرَ الْخَاذِلَ عُثْمَانَ قَالَ أَ تَسُبُّهُ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ هُوَ بَنَاهَا بِسَيْفِهِ قَالَ لَا أَدَعُ ذَلِكَ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ الْكَبِيرُ (2) وَ يَشِبَّ عَلَيْهِ الصَّغِيرُ فَبَقِيَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَجَعَلَ بَدَلَ اللَّعْنَةِ فِي الْخُطْبَةِ قَوْلَهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى (3) فَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَيْلٌ لِلْأُمَّةِ رُفِعَتِ الْجُمُعَةُ وَ تُرِكَتِ اللَّعْنَةُ وَ ذَهَبَتِ السُّنَّةُ (4).
23- جا، المجالس للمفيد الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنْ كَبِيرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ أَمَا إِنَّكُمْ تُعْرَضُونَ عَلَى لَعْنِي وَ دُعَائِي كَذَّاباً فَمَنْ لَعَنَنِي كَارِهاً مُكْرَهاً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهاً وَرَدْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص مَعاً وَ مَنْ أَمْسَكَ لِسَانَهُ فَلَمْ يَلْعَنِّي سَبَقَنِي كَرَمْيَةِ سَهْمٍ أَوْ لَمْحَةٍ بِالْبَصَرِ وَ مَنْ لَعَنَنِي مُنْشَرِحاً صَدْرُهُ بِلَعْنَتِي فَلَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ص أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً أَخَذَ بِيَدِي يَوْماً فَقَالَ مَنْ بَايَعَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَ ثُمَّ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ فَقَدْ قَضى نَحْبَهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُحَاسَبُ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ (5).
بيان: قوله فلا حجاب بينه و بين الله أي لا يحجبه شيء عن عذاب الله
____________
(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أورده في البرهان 2: 385. و الآية في سورة النحل: 106.
(2) في المصدر: حتى يموت فيه الكبير.
(3) سورة النحل: 89.
(4) مناقب آل أبي طالب 2: 19.
(5) أمالي المفيد: 70.
324
و هؤلاء الخمس إشارة إلى أصابعه ص و في بعض النسخ بالتاء المثناة (1) فالمراد الصلوات الخمس.
24- كش، رجال الكشي رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَ قَدْ ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ حَتَّى اسْوَدَّ كَتِفَاهُ ثُمَّ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ عَلَى سَبِّ عَلِيٍّ وَ الْجَلَاوِزَةِ (2) مَعَهُ يَقُولُونَ سُبَّ الْكَذَّابِينَ فَجَعَلَ يَقُولُ أَلْعَنُ الْكَذَّابِينَ عَلِيٌّ وَ الزُّبَيْرُ (3) وَ الْمُخْتَارُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ أَصْحَابُ الْعَرَبِيَّةِ سَمْعُكَ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ لِقَوْلِهِ عَلِيٌّ أَيْ هُوَ ابْتِدَاءُ الْكَلَامِ (4).
25- كش، رجال الكشي يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ قَالَ لِي عَلِيٌّ(ع)كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ إِذَا ضُرِبْتَ وَ أُمِرْتَ بِلَعْنَتِي قُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ الْعَنِّي وَ لَا تَبَرَّأْ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ اللَّهِ قَالَ وَ لَقَدْ ضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْعَنَ عَلِيّاً وَ أَقَامَهُ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْأَمِيرَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيّاً فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَرَأَيْتُ مُجَوِّزاً مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلًا فَهِمَهَا وَ سَلِمَ (5).
26- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَتَّوَيْهِ الْوَاسِطِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَحْمَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: لَا تَسُبُّوا هَذَا
____________
(1) الظاهر أن المراد كلمة «بايع» و على ذلك فاللازم أن يقال: بالتاء المثناة و الباء الموحدة، فتكون الكلمة «تابع».
(2) جمع الجلواز: الشرطى.
(3) في المصدر: و ابن الزبير.
(4) معرفة أخبار الرجال: 67.
(5) معرفة أخبار الرجال: 67. و لم نفهم المراد من قوله «فرأيت مجوزا» و في المصدر «محواذا» و لعله من «الأحوذي» أي الحاذق السريع، و المعنى على ذلك واضح. و في المصدر إلّا رجلا واحدا اه.
325
الرَّجُلَ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَإِنَّ رَجُلًا سَبَّهُ فَرَمَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكَوْكَبَيْنِ (1) فِي عَيْنَيْهِ.
وَ عَنِ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مُسْتَنِداً إِلَى الْمَقْصُورَةِ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَ هُوَ يُؤْذِي عَلِيّاً فِي خُطْبَتِهِ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ (2) فَرَأَيْتُ الْقَبْرَ قَدِ انْفَرَجَ فَاطَّلَعَ مِنْهُ مُطَّلِعٌ فَقَالَ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ (3).
27- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)لِأَصْحَابِهِ أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ فَاقْتُلُوهُ وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ أَلَا وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ وَ لَكُمْ نَجَاةٌ وَ أَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ سَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ (4).
أقول: قال ابن أبي الحديد مندحق البطن بارزها و الدحوق من النوق التي يخرج رحمها بعد الولادة و سيظهر سيغلب و رحب البلعوم واسعه و كثير من الناس يذهب إلى أنه(ع)عنى زيادا و كثير منهم يقول إنه عنى الحجاج و قال قوم إنه عنى المغيرة بن شعبة و الأشبه عندي أنه عنى معاوية لأنه كان موصوفا بالنهم و كثرة الأكل و كان بطنا (5).
ثم قال
وَ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ
____________
(1) الكوكب: نقطة بيضاء تحدث في العين.
(2) في المصدر: فذهب بى النعاس.
(3) كنز الكراجكيّ: 62. و الروايتان توجدان في (ك) و (د) فقط.
(4) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 1: 114 و 115.
(5) شرح النهج 1: 462.
326
يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَدَوِيِ (1) عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ سَيُعْرَضُ عَلَيْكُمْ سَبِّي وَ سَتُذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمْ سَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص
و لم يقل فلا تبرءوا مني
وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَيُذْبَحُنَ (2) عَلَى سَبِّي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بَسَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ أَمَرُوكُمْ أَنْ تَتَبَرَّءُوا (3) مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص
و لم ينههم عن إظهار البراءة ثم قال إنه أباح لهم سبه عند الإكراه لأن الله تعالى قد أباح عند الإكراه التلفظ بكلمة الكفر فقال إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (4) و أما قوله فإنه لي زكاة و لكم نجاة فمعناه أنكم تنجون من القتل إذا أظهرتم ذلك و معنى الزكاة يحتمل أمرين أحدهما ما ورد في الأخبار النبوية أن سب المؤمن زكاة له و زيادة في حسناته الثاني أن يريد أن سبهم لي لا ينقص في الدنيا من قدري بل أزيد به شرفا و علو قدر و شياع ذكر فالزكاة بمعنى النماء و الزيادة.: فإن قيل فأي فرق بين السب و البراءة و كيف أجاز لهم السب و منعهم من التبري (5) و السب أفحش من التبري فالجواب أما الذي يقوله أصحابنا في ذلك فإنه لا فرق عندهم بين السب و التبري منه في أن كلا منهما فسق و حرام و كبيرة و أن المكره عليهما يجوز له فعلهما عند خوفه على نفسه كما يجوز له إظهار كلمة الكفر عند الخوف و يجوز أن لا يفعلهما و إن قتل إذا قصد بذلك إعزاز الدين كما
____________
(1) في المصدر: العبدى.
(2) في المصدر: و اللّه لتذبحن.
(3) في المصدر: أن تبرءوا.
(4) سورة النحل: 106.
(5) في المصدر: عن التبرى.
327
يجوز له أن يسلم نفسه للقتل و لا يظهر كلمة الكفر إعزازا للدين و إنما استفحش(ع)البراءة لأن هذه اللفظة ما وردت في القرآن العزيز إلا من المشركين أ لا ترى إلى قوله تعالى بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) و قال الله تعالى أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ (2) فقد صارت بحكم العرف الشرعي مطلقة على المشركين خاصة فإذن يحمل هذا النهي على ترجيح تحريم لفظ البراءة على تحريم لفظ السب و إن كان حكمهما واحدا أ لا ترى أن إلقاء المصحف في العذرة (3) أفحش من إلقائه في دن الشراب و إن كانا جميعا محرمين و كان حكمهما واحدا
- فَأَمَّا الْإِمَامِيَّةُ فَتَرْوِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عُرِضْتُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنَّا فَمُدُّوا الْأَعْنَاقَ.
و يقولون إنه لا يجوز التبري عنه و إن كان الحالف صادقا و أن عليه الكفارة و يقولون إن للبراءة من الله و من الرسول و من إحدى الأئمة حكما واحدا و يقولون الإكراه على السب يبيح إظهاره و لا يجوز الاستسلام للقتل و يجوز أن يظهر التبري (4) و الأولى أن يستسلم للقتل.
فإن قيل كيف علل نهيه لهم من البراءة منه بقوله فإني ولدت على الفطرة فإن هذا التعليل لا يختص به لأن كل ولد يولد على الفطرة و إنما أبواه يهودانه و ينصرانه و الجواب أنه علل نهيه لهم عن البراءة منه بمجموع أمور و هو كونه ولد على الفطرة و سبق إلى الإيمان و الهجرة و لم يعلل بآحاد هذا المجموع و مراده هنا بالولادة على الفطرة أنه لم يولد في الجاهلية لأنه ولد لثلاثين عاما مضت من عام الفيل و النبي أرسل لأربعين مضت من عام الفيل و قد جاء في الأخبار الصحيحة أنه مكث قبل الرسالة سنين عشرا يسمع الصوت و يرى الضوء و لا يخاطبه أحد و كان ذلك إرهاصا لرسالته (5) فحكم تلك السنين العشر حكم أيام رسالته ص
____________
(1) سورة التوبة: 1.
(2) سورة التوبة: 3.
(3) في المصدر: فى القذر.
(4) في المصدر: و أمّا الاكراه على البراءة فانه يجوز معه الاستسلام للقتل و يجوز أن يظهر التبرى.
(5) أرهص الحائط: بنى رهصه. و هو أول من الطبن الذي يبنى عليه.
328
فالمولود فيها إذا كان في حجره و هو المتولي لتربيته مولود في أيام كأيام النبوة و ليس بمولود في جاهلية محضة ففارقت حاله حال من يدعي له من الصحابة مماثلته في الفضل و قد روي أن السنة التي ولد فيها هذه السنة التي بدئ فيها رسول الله ص فأسمع الهتاف من الأحجار و الأشجار و كشف عن بصره فشاهد أنوارا و أشخاصا و لم يخاطب منها (1) بشيء و هذه السنة هي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتل و الانقطاع و العزلة في جبل حراء فلم يزل به حتى كوشف بالرسالة و أنزل عليه الوحي و كان رسول الله ص يتيمن بتلك السنة و بولادة علي(ع)فيها و يسميها سنة الخير و سنة البركة و قال لأهله ليلة ولادته و فيها شاهد ما شاهد من الكرامات و القدرة الإلهية و لم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئا لقد ولد لنا (2) مولود يفتح الله علينا به أبوابا كثيرة من النعمة و الرحمة و كان كما قال (صلوات الله عليه) فإنه كان ناصره و المحامي عنه و كاشف الغم عن وجهه و بسيفه ثبت دين الإسلام و رست (3) دعائمه و تمهدت قواعده.
و في المسألة تفصيل آخر و هو أن يعني بقوله فإني ولدت على الفطرة التي لم تتغير و لم تحل و ذلك أن معنى
- قَوْلِ النَّبِيِّ ص كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ.
أن كل مولود فإن الله تعالى قد هيأه بالعقل الذي خلقه فيه و بصحة الحواس و المشاعر لأن يتعلم التوحيد و العدل و لم يجعل فيه مانعا يمنعه من ذلك و لكن التربية و العقيدة في الوالدين و الإلف لاعتقادهما و حسن الظن فيهما يصده عما فطر عليه و أمير المؤمنين(ع)دون غيره ولد على الفطرة التي لم تحل و لم يصد عن مقتضاها مانع لا من جانب الأبوين و لا من جهة غيرهما و غيره ولد على الفطرة و لكنه حال عن مقتضاها و زال عن موجبها.
____________
(1) في المصدر: و لم يخاطب فيها.
(2) في المصدر: لقد ولد لنا الليلة.
(3) رسا الشيء و أرسى: ثبت و رسخ.
329
و يمكن أن يفسر أنه أراد بالفطرة العصمة و أنه منذ ولد لم يواقع قبيحا و لا كان كافرا طرفة عين و لا مخطئا و لا غالطا في شيء من الأشياء المتعلقة بالدين و هذا تفسير الإمامية انتهى كلامه (1).
و أقول الأخبار في البراءة من طرق الخاصة و العامة مختلفة و الأظهر في الجمع بينها أن يقال بجواز التكلم بها عند الضرورة الشديدة و جواز الامتناع عنه و تحمل ما تترتب عليه و أما أن أيهما أولى ففيه إشكال بل لا يبعد القول بذلك في السب أيضا و ذهب إلى ما ذكرناه في البراءة جماعة من علمائنا و أما ما نسبه ابن أبي الحديد إليهم جميعا من تحريم القول بالبراءة فلعله اشتبه عليه ما ذكروه من تحريم الحلف بالبراءة اختيارا فإنهم قطعوا بتحريم ذلك و إن كان صادقا و لا تعلق له بأحكام المضطر.
و قال الشيخ الشهيد في قواعده التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين و المستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا و يتوهم ضررا آجلا أو ضررا سهلا أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء(ع)و ترك بعض فصول الأذان و المكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا و لا آجلا و يخاف منه الالتباس على عوام المذهب و الحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا و آجلا أو في قتل مسلم
- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدِّمَاءُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَا تَقِيَّةَ.
و المباح التقية في بعض المباحات التي رجحها العامة (2) و لا يصل بتركها ضرر (3).
ثم قال رحمه الله التقية يبيح كل شيء حتى إظهار كلمة الكفر و لو تركها حينئذ أثم إلا في هذا المقام و مقام التبري من أهل البيت(ع)فإنه لا يأثم بتركها بل صبره إما مباح أو مستحب و خصوصا إذا كان ممن يقتدى به (4).
____________
(1) شرح النهج 1: 487- 492.
(2) في المصدر: يرجحها العامّة و في (م) و (د): ريجها العامّة.
(3) في المصدر: و لا يصير تركها ضررا.
(4) القواعد و الفوائد: 261.
330
و قال الشيخ أمين الدين الطبرسي قال أصحابنا التقية جائزة في الأحوال كلها (1) عند الضرورة و ربما وجب فيها لضرب من اللطف و الاستصلاح و ليس يجوز من الأفعال في قتل المؤمن و لا فيما يعلم أو يغلب على الظن أنه استفساد في الدين قال المفيد رضي الله عنه إنها قد تجب أحيانا و تكون فرضا و تجوز أحيانا من غير وجوب و تكون في وقت أفضل من تركها و قد يكون تركها أفضل و إن كان فاعلها معذورا و معفوا عنه متفضلا عليه بترك اللوم عليها و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله ظاهر الروايات يدل على أنها واجبة عند الخوف على النفس و قد روي رخصته في جواز الإفصاح بالحق عنده انتهى (2).
أقول سيأتي تمام القول في ذلك في باب التقية إن شاء الله تعالى.
باب 89 كفر من آذاه أو حسده أو عانده و عقابهم
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ وَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِمَا (3) أَنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ (4) الْآيَةَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذَلِكَ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَهُ وَ يَسْمَعُونَهُ وَ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ.
وَ فِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْمُؤْمِناتِ يَعْنِي فَاطِمَةَ فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا يَزَالُونَ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تُقْطَعَ أَظْفَارُهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تَنْسَلِخَ جُلُودُهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تَبْدُوَ لُحُومَهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ
____________
(1) في المصدر: فى الأقوال كلها.
(2) مجمع البيان 2: 430.
(3) في المصدر: فى تفسيريهما.
(4) سورة الأحزاب: 58.
331
حَتَّى تَظْهَرَ عِظَامُهُمْ وَ يَقُولُونَ مَا هَذَا الْعَذَابُ الَّذِي نَزَلَ بِنَا فَيَقُولُونَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْأَشْقِيَاءِ هَذَا عُقُوبَةٌ لَكُمْ بِبُغْضِكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص
تَفْسِيرَيِ الضَّحَّاكِ وَ مُقَاتِلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (1) وَ ذَلِكَ حِينَ قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ مُحَمَّداً مَا يُرِيدُ مِنَّا إِلَّا أَنْ نَعْبُدَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَقَالَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ بِالنَّارِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً فِي جَهَنَّمَ.
وَ فِي تَفَاسِيرَ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ نَزَلَ فِي حَقِّهِ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا (2) يَعْنِي يُهْلِكُهُمْ ثُمَّ قَالَ مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا يَعْنِي بَعْدَكَ يَا مُحَمَّدُ أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ الْآيَةَ.
مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ رَفَعَهُ إِلَيْهِمْ(ع)لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا
كِتَابُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ فِي الْخَصَائِصِ عَنِ النَّطَنْزِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ كُلِّهِمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنْتُ أَجْفُو عَلِيّاً فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّكَ آذَيْتَنِي يَا عُمَرُ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَذَى رَسُولِهِ قَالَ إِنَّكَ قَدْ آذَيْتَ عَلِيّاً وَ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي.
الْعُكْبَرِيُّ فِي الْإِبَانَةِ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ فَنِلْنَا مِنْ عَلِيٍّ(ع)فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ص مُغْضَباً فَقَالَ مَا لَكُمْ وَ لِي مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي.
____________
(1) سورة الأحزاب: 57.
(2) سورة الأحزاب: 60.
332
الْحَاكِمُ الْحَافِظُ فِي أَمَالِيهِ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّهُ حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ (1) قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ فَقَالَ مَنْ آذَى أَبَا حَسَنٍ فَقَدْ آذَانِي حَقّاً وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ لَعَنَهُ اللَّهُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ.
التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَ الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ بُرَيْدٍ أَنَّهُ رَغِبَ عَلِيٌّ(ع)مِنَ الْغَنَائِمِ فِي جَارِيَةٍ فَزَايَدَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ قِيمَتُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فِي يَوْمِهَا أَخَذَهَا بِذَلِكَ فَلَمَّا رَجَعُوا وَقَفَ بُرَيْدَةُ قُدَّامَ الرَّسُولِ ص وَ شَكَا مِنْ عَلِيٍّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ص ثُمَّ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَشْكُو فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَهَا فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ (2) وَ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَ قَالَ مَا لَكَ يَا بُرَيْدَةُ مَا آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ مُنْذُ الْيَوْمِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (3) أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ أَنَّ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْذِيَهُ بِأَلِيمِ عَذَابِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَا بُرَيْدَةُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ أَعْلَمُ أَمْ قُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَعْلَمُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ مَلَكُ الْأَرْحَامِ أَعْلَمُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا بُرَيْدَةُ أَمْ حَفَظَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ بَلْ حَفَظَتُهُ قَالَ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخْبَرَنِي عَنْ حَفَظَةِ عَلِيٍّ أَنَّهُمْ مَا كَتَبُوا قَطُّ عَلَيْهِ خَطِيئَةً مُنْذُ وُلِدَ ثُمَّ حَكَى عَنْ مَلَكِ الْأَرْحَامِ وَ قُرَّاءِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ (4) وَ فِيهَا مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
____________
(1) في المصدر بعد ذلك: قال: حدّثني عليّ بن الحسين و هو آخذ بشعره اه.
(2) تربد الرجل: تعبس. تربد اللون تغير.
(3) سورة الأحزاب: 57.
(4) أي حكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ملك الارحام و قراء اللوح المحفوظ أن عليا لم يعص اللّه قط منذ خلق و يمكن أن يكون فاعل «حكى» جبرئيل (عليه السلام).
333
ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي.
وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ دَعُوا عَلِيّاً (1).
2- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ حَسَدَ عَلِيّاً فَقَدْ حَسَدَنِي وَ مَنْ حَسَدَنِي فَقَدْ كَفَرَ.
وَ فِي خَبَرٍ وَ مَنْ حَسَدَنِي فَقَدْ دَخَلَ النَّارَ (2).
3- فض، كتاب الروضة بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا بِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ آذُونِي فِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَامَ ص وَ هُوَ مُغْضَبٌ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ مِنْكُمْ آذَى عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَا جَابِرُ (3).
4- يف، الطرائف أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي مَنَاقِبِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي.
وَ زَادَ فِيهِ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا جَابِرُ كَلِمَةٌ يَحْتَجِزُونَ بِهَا أَنْ لَا تُسْفَكَ دِمَاؤُهُمْ وَ تُؤْخَذَ أَمْوَالُهُمْ وَ أَنْ لَا يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صَاغِرُونَ.
وَ رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ(ع)(4) إِلَى الْيَمَنِ فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 10- 12.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 13.
(3) الروضة: 12.
(4) في المصدر: خرجت.
334
عَلَيْهِ فِي نَفْسِي فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ غَدَاةً غَدَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَآنِي حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ قَالَ يَا عَمْرُو أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُوذِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بَلَى مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي (1).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسِيحِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ حَسَدَ عَلِيّاً فَقَدْ حَسَدَنِي وَ مَنْ حَسَدَنِي فَقَدْ كَفَرَ (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ (3) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ حَسَدَ عَلِيّاً حَسَدَنِي وَ مَنْ حَسَدَنِي دَخَلَ النَّارَ وَ أَنْشَدَنِي الْعُرَنِيُ
إِنِّي حُسِدْتُ فَزَادَ اللَّهُ فِي حَسَدِي* * * لَا عَاشَ مَنْ عَاشَ يَوْماً غَيْرَ مَحْسُودٍ
مَا يُحْسَدُ الْمَرْءُ إِلَّا مِنْ فَضَائِلِهِ* * * بِالْعِلْمِ وَ الظَّفَرِ أَوْ بِالْبَأْسِ وَ الْجُودِ
(4).
____________
(1) الطرائف: 19.
(2) أمالى ابن الشيخ: 40.
(3) الصحيح كما في المصدر: عن الحسين بن الحكم.
(4) أمالى ابن الشيخ: 40 و 41.
335
باب 90 ما بين من مناقب نفسه القدسية
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ غَزْوَانَ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَنَا خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ وَ أَنَا خَازِنُ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَنَا الْمُؤْتَمَنُ عَلَى سِرِّ اللَّهِ وَ أَنَا إِمَامُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ خَيْرِ الْخَلِيقَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ص (1).
2- لي، الأمالي للصدوق الْمُكَتِّبُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعُلَى عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَزِيرُهُ وَ وَارِثُهُ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيُّهُ وَ حَبِيبُهُ أَنَا صَفِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ صَاحِبُهُ أَنَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ أَنَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَصِيُّ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ أَنَا الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْآيَةُ الْكُبْرَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ بَابُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى أَنَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَمِينُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا (2).
3- لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)دِينِي دِينُ النَّبِيِّ وَ حَسَبِي حَسَبُ النَّبِيِّ فَمَنْ تَنَاوَلَ دِينِي وَ حَسَبِي فَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُ رَسُولَ اللَّهِ (3).
4- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ
____________
(1) أمالي الصدوق: 22.
(2) أمالي الصدوق: 24.
(3) أمالي الصدوق: 249.
336
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي وَ اعْقِلُوهُ عَنِّي فَإِنَّ الْفِرَاقَ قَرِيبٌ أَنَا إِمَامُ الْبَرِيَّةِ وَ وَصِيُّ خَيْرِ الْخَلِيقَةِ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَبُو الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ وَ الْأَئِمَّةِ الْهَادِيَةِ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ وَزِيرُهُ وَ صَاحِبُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ حَبِيبُهُ وَ خَلِيلُهُ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ وَ وَلَايَتِي وَلَايَةُ اللَّهِ وَ شِيعَتِي أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَنْصَارِي أَنْصَارُ اللَّهِ وَ الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (1).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِسْعَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلِي مَا خَلَا النَّبِيَّ ص لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّبُلُ وَ عُلِّمْتُ الْأَنْسَابَ وَ أُجْرِيَ لِيَ السَّحَابُ وَ عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي فَمَا غَابَ عَنِّي مَا كَانَ قَبْلِي وَ لَا يَكُونُ مَا فَاتَنِي مِنْ بَعْدِي (2) وَ مَا يَأْتِي بَعْدِي وَ إِنَّ بِوَلَايَتِي أَكْمَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِينَهُمْ وَ أَتَمَّ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ رَضِيَ لَهُمْ إِسْلَامَهُمْ إِذْ يَقُولُ يَوْمَ الْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ ص يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ أَنِّي أَكْمَلْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ دِينَهُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً كُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ عَلَيَّ فَلَهُ الْحَمْدُ (3).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين مثله (4)
____________
(1) أمالي الصدوق: 360 و 361.
(2) هذه الجملة التي من مختصات (ك) فقط توجد في البصائر و ليست في الخصال.
(3) الخصال 2: 42 و 43.
(4) بصائر الدرجات: 54.
337
بيان المراد بفتح السبل كشف طرق العلوم و المعارف أو سبل السماوات كما مر و إجراء السحاب معناه ما مر و سيأتي أنه تعالى سخر لهم السحاب يذهب بهم حيث يشاءون.
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ (1) أي فصل الخصام بتمييز الحق عن الباطل أو الكلام المخلص الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس يراعى فيه مظان الفصل و الوصل و العطف و الاستئناف و الإضمار و الإظهار و الحذف و التكرار و نحوها و إنما سمي به أما بعد لأنه يفصل المقصود عما سبق مقدمة له من الحمد و الصلاة و قيل هو الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار مخل و لا إشباع ممل كما جاء في وصف كلام الرسول ص فصل لا نزر و لا هذر (2).
6- ل، الخصال عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَقْبُرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ خِصَالٍ مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِي بِإِحْدَاهُنَ (3) مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ لِي أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ مِنِّي فِي الْمَوْقِفِ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ الْوَصِيُّ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ أَنْتَ آخِذُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنَّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ (4).
7- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ لِي عَشْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يُعْطَاهُنَّ أَحَدٌ بَعْدِي قَالَ لِي يَا عَلِيُ
____________
(1) سورة ص: 20.
(2) تفسير البيضاوى 2: 139.
(3) في المصدر: ما أحبّ أنّ لي باحداهن.
(4) الخصال 2: 50.
338
أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي مَوْقِفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْزِلِي وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُتَوَاجِهَانِ كَمَنْزِلِ الْأَخَوَيْنِ وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَلِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ (1).
لي، الأمالي للصدوق الحسن بن محمد بن يحيى العلوي عن جده يحيى بن الحسن عن إبراهيم بن علي و الحسن بن يحيى معا عن نصر بن مزاحم مثله (2)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن الحسن بن محمد بن يحيى عن جده عن إبراهيم و الحسن بن يحيى جميعا عن نصر بن مزاحم عن أبي خالد الواسطي مثله (3).
8- ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ(ع)كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرُ خِصَالٍ مَا يَسُرُّنِي بِإِحْدَاهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ مَا غَرَبَتْ فَقَالَ (4) بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَيِّنْهَا لَنَا يَا عَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ أَنْتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ مِنِّي فِي الْمَوْقِفِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (5).
9- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرٌ مَا يَسُرُّنِي بِالْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي مَوْقِفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْزِلُكَ تُجَاهَ مَنْزِلِي
____________
(1) الخصال 2: 50.
(2) أمالي الصدوق: 48.
(3) أمالي الطوسيّ: 85.
(4) في المصدر: فقال له.
(5) الخصال 2: 50.
339
فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَتَوَاجَهُ الْإِخْوَانُ فِي اللَّهِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْمُسْلِمِينَ (1) فِي كُلِّ غَيْبَةٍ شَفَاعَتُكَ شَفَاعَتِي وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ (2).
10- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَتِهِ أَنَا الْهَادِي أَنَا الْمُهْتَدِي وَ أَنَا أَبُو الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ زَوْجُ الْأَرَامِلِ وَ أَنَا مَلْجَأُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ مَأْمَنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ أَنَا قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى (3) وَ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ لِسَانُهُ الصَّادِقُ وَ يَدُهُ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (4) وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا بَابُ حِطَّةٍ مَنْ عَرَفَنِي وَ عَرَفَ حَقِّي فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ لِأَنِّي وَصِيُّ نَبِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ لَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَّا رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (5).
بيان: قوله(ع)أنا حبل الله إشارة إلى قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً (6) و إنما شبه بالحبل لأنه وسيلة الخلق إذ به و بولايته و متابعته يصلون إلى قرب الله و حبه و كرامته و جنته فكأنه حبل ممدود بين الله و بين الخلق قال الجزري فيه هو حبل الله المتين أي نور هداه و قيل عهده و أمانه الذي يؤمن من العذاب و الحبل العهد و الميثاق (7) قوله(ع)و أنا عروة الله الوثقى
____________
(1) في المصدر و (م) و (د): و للمسلمين.
(2) الخصال 2: 50 و 51.
(3) في المعاني: و كلمة اللّه التقوى.
(4) سورة الزمر: 56.
(5) التوحيد: 155 و 156. معاني الأخبار: 17 و 18.
(6) سورة آل عمران 103.
(7) النهاية 1: 197.
340
إشارة إلى قوله تعالى فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (1) و العروة ما يتمسك به و كلمة التقوى إشارة إلى قوله تعالى وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى (2) و قد مر بيانها قوله(ع)و أنا عين الله أي شاهده على عباده من العين بمعنى الباصرة أو الجاسوس و قال الجزري
فِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَنْظُرُ فِي الطَّوَافِ إِلَى حَرَمِ (3) الْمُسْلِمِينَ فَلَطَمَهُ عَلِيٌّ(ع)فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ (4) فَقَالَ ضَرَبَكَ بِحَقٍّ أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللَّهِ.
أراد خاصة من خواص الله و وليا من أولياء الله (5).
و شبه(ع)باللسان لأن اللسان يعبر و يظهر ما يريد الرجل إظهاره و هو (صلوات الله عليه) يبين علومه تعالى و أسراره و اليد النعمة و الرحمة و هو مجاز شائع و المراد بالجنب إما الجانب و الناحية و هو (صلوات الله عليه) الناحية التي أمر الله الخلق بالتوجه إليها أو هو كناية عن قربهم من جنابه تعالى و أن قربه تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم كما أن من أراد أن يقرب من الملك يجلس بجنبه و من يجلس بجنبه فهو أقرب الخلق إليه و أعزهم إليه.
قال الكفعمي قال الباقر(ع)(6) معناه أنه ليس شيء أقرب إلى الله تعالى من رسوله و لا أقرب إلى رسوله من وصيه فهو في القرب كالجنب و قد بين الله تعالى ذلك في كتابه في قوله أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (7) يعني في ولاية أوليائه و قال الطبرسي في مجمعه الجنب القرب أي يا حسرتى على ما فرطت في قرب الله و جواره و فلان في جنب فلان أي في قربه و جواره و منه
____________
(1) سورة البقرة: 256.
(2) سورة الفتح: 26.
(3) بضم الأول و فتح الثاني جمع الحرمة، حرم الرجل و أهله.
(4) في المصدر: فاستعدى عليه عمر.
(5) النهاية 3: 145. و فيه: و وليا من أوليائه.
(6) في المصدر: قال الصادق (عليه السلام).
(7) سورة الزمر: 56.
341
قوله تعالى وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ (1).
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (2) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رُشَيْدٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ حِزْبُنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ مَنْ سَاوَى بَيْنَنَا وَ بَيْنَ عَدُوِّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (3).
بيان: الفرط بالتحريك الذي يتقدم الواردة و منه قيل للطفل إذا مات أنه فرط فالمعنى أن أولادنا أولاد الأنبياء أو المعنى أن من يموت منا يتقدم الأنبياء و يسبقهم إلى المراتب العالية كما
- قَالَ النَّبِيُّ ص أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ
. 12- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ أَنَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَصِيُّ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ أَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْمُتَّقِينَ وَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَنَا الْمُتَخَتِّمُ بِالْيَمِينِ وَ الْمُعَفِّرُ لِلْجَبِينِ أَنَا الَّذِي هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ وَ بَايَعْتُ الْبَيْعَتَيْنِ أَنَا صَاحِبُ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ أَنَا الضَّارِبُ بِالسَّيْفَيْنِ وَ الْحَامِلُ عَلَى فَرَسَيْنِ أَنَا وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَهْلُ مُوَالاتِي مَرْحُومُونَ وَ أَهْلُ عَدَاوَتِي مَلْعُونُونَ وَ لَقَدْ كَانَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا يَقُولُ يَا عَلِيُّ حُبُّكَ تَقْوَى وَ إِيمَانٌ وَ بُغْضُكَ كُفْرٌ وَ نِفَاقٌ وَ أَنَا بَيْتُ الْحِكْمَةِ وَ أَنْتَ مِفْتَاحُهُ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ (4).
بيان: قوله(ع)أنا الضارب بالسيفين أي بسيف التنزيل في حياة الرسول ص و بسيف التأويل بعده أو أنه أخذ بسيفين في بعض الغزوات معا أو سيفا بعد سيف
____________
(1) مصباح الكفعميّ: 478 و ما نقله عن الطبرسيّ يوجد في تفسيره: 8: 505. و الآية الأخيرة في سورة النساء: 36.
(2) في المصدر بعد ذلك: عن إسحاق بن بريد، عن سعد بن صارم اه.
(3) أمالي الطوسيّ: 170.
(4) أمالي الصدوق: 17.
342
كما كان في غزوة أحد أعطاه النبي ص ذا الفقار بعد تكسر سيفه أو إشارة إلى ما هو المشهور من أن ذا الفقار كان ذا شعبتين قوله(ع)و الحامل على فرسين أي فارسين أو أنه ركب في بعض الغزوات على فرس بعد فرس و في بعض النسخ قوسين و يجري فيه أكثر الاحتمالات المذكورة في السيفين و يحتمل أن يكون المراد التعرض لراميين دفعة واحدة.
13- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الْحِجَازِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَتَمَ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ خَتَمْتُ أَنَا مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ كُلِّفْتُ مَا تُكُلِّفَ الْأَوْصِيَاءُ قَبْلِي وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَإِنَ (1) رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فِي مَرَضِهِ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَضِلَّ بَعْدَ الْهُدَى وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ فُسَّاقَ قُرَيْشٍ وَ عَادِيَتَهُمْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى أَنَّ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَلَنَا وَ لِشِيعَتِنَا وَ ثُلُثَ الْبَاقِي أَشْرَكْنَا فِيهِ النَّاسَ فَمَا كَانَ مِنْ شَرٍّ (2) فَلِعَدُوِّنَا ثُمَّ قَالَ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (3) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ شِيعَتُنَا أُولُوا الْأَلْبابِ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ عَدُوُّنَا وَ شِيعَتُنَا هُمُ الْمُهْتَدُونَ (4).
14- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ عَتَمَةٍ (5) وَ هُوَ يَقُولُ هَمْهَمَةٌ وَ لَيْلَةٌ مُظْلِمَةٌ خَرَجَ عَلَيْكُمُ الْإِمَامُ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ آدَمَ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَا مُوسَى(ع)(6).
____________
(1) في المصدر: و إن.
(2) في المصدر: فما كان فيه من شر.
(3) سورة الزمر: 9.
(4) بصائر الدرجات: 33.
(5) العتمة- بالفتحات-: الثلث الأول من الليل. و في المصدر و (م): بعد عتمة.
(6) بصائر الدرجات: 47.
343
15- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً لَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)الْمُتَقَدِّمُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ(ع)كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَذَلِكَ يَجْرِي لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ (1) وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ رَابِطِيهِ عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ لَا يَهْتَدِي هَادٍ مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَّا بِهِمْ وَ لَا يَضِلُّ خَارِجٌ مِنْ هُدًى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ وَ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى مَا أَهْبَطَ مِنْ عِلْمٍ (2) أَوْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ جَرَى لِآخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي أَوْجَبَ لِأَوَّلِهِمْ فَمَنِ اهْتَدَى بِسَبِيلِهِمْ وَ سَلَّمَ لِأَمْرِهِمْ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ عُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ لَا يَصِلُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَنَا قَسِيمٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَّ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ (3) وَ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ بَابُ الْإِيمَانِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَيُدْعَى فَيُكْسَى ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى ثُمَّ يُدْعَى فَيُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ بِهِ لِمُحَمَّدٍ ص وَ لَقَدْ أُعْطِيْتُ السَّبْعَ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ عُلِّمْتُ الْأَسْمَاءَ وَ الْحُكُومَةَ بَيْنَ الْعِبَادِ وَ تَفْسِيرَ الْكِتَابِ وَ قِسْمَةَ الْحَقِّ مِنَ الْمَغَانِمِ بَيْنَ بَنِي آدَمَ فَمَا شَذَّ عَنِّي مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمَنِيهِ الْمُبَارَكُ وَ لَقَدْ أُعْطِيْتُ حَرْفاً يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ وَ لَقَدْ أُعْطِيَتْ زَوْجَتِي مُصْحَفاً فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَسْبِقْهَا إِلَيْهِ أَحَدٌ خَاصَّةً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (4).
بيان: قوله و رابطيه على سبيل هداه أي ربطوا أنفسهم لهداية الخلق و الرابط أيضا الراهب و الزاهد و الحكيم و القرن الحصن شبه(ع)نفسه
____________
(1) في المصدر: من بعده.
(2) في المصدر: على ما أهبط اللّه من علم.
(3) في المصدر و (م) و (د): و إنّي الفاروق الأكبر.
(4) بصائر الدرجات: 53 و 54.
344
بالحصن من الحديد لمناعته و رزانته و حمايته للخلق و قد مر تفسيره.
16- ير (1)، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ(ع)أَخَذَ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ انْتَهَى عَنْهُ (2) جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ ص وَ لِمُحَمَّدٍ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ كَذَلِكَ جَرَى لِأَئِمَّةِ الْهُدَى (3) وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى وَ قَالَ(ع)كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا لِمُحَمَّدٍ ص وَ لَقَدْ حُمِّلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُدْعَى فَيُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى فَأُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ (4) وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ (5).
بيان: قوله و لمحمد الفضل على جميع من خلق الله أي فلي أيضا الفضل على جميعهم بضم المقدمة السابقة و يحتمل أن يكون المراد تفضيله(ع)على نفسه
____________
(1) في بعض النسخ «سن» و هو وهم و لا توجد الرواية فيه.
(2) في الكافي: ما جاء عن أمير المؤمنين يؤخذ به و ما نهى عنه ينتهى عنه.
(3) في المصدر: و كذلك جرى الأئمّة على الهدى.
(4) في المصدر: انشر باذن اللّه.
(5) بصائر الدرجات: 54. و توجد الرواية في أصول الكافي (الجزء الأول من الطبعة الحديثة): 197.
345
أي له الفضل على جميع الخلق حتى علي و لي الفضل على من سواه و قال الفيروزآبادي تعقبه أخذه بذنب كان منه و عن الخبر شك فيه و عاد للسؤال عنه و تعقبه طلب عورته أو عثرته (1).
أقول لعل المعنى من شك في شيء من أحكامه بأن يكون على بمعنى عن أو من عاب عليه و اعترض بتضمين معنى الطعن و الاعتراض أو المتقدم عليه في شيء بأن يجعله عقبه و خلفه و أراد التقدم عليه أو بأن يجعل حكمه عقبه و وراء ظهره فلا يعمل به و في رواية سليمان بن خالد و سعيد الأعرج على ما في أكثر نسخ الكافي المعيب (2) قوله في صغيرة أو كبيرة صفتان للكلمة أو الخصلة أو المسألة أو نحوها قوله أن تميد أي كراهة أن تميد و الميد التحرك و الاضطراب و سمي(ع)بالفاروق لأنه فرق بين الحق و الباطل أو هو أول من أظهر الإسلام ففرق بين الإيمان و الكفر و قوله أنا صاحب العصا و الميسم إشارة إلى أنه (صلوات الله عليه) دابة الأرض
- وَ قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ دَابَّةُ الْأَرْضِ طُولُهَا سَبْعُونَ (3) ذِرَاعاً لَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ فَتَسِمُ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ تَسِمُ الْكَافِرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ مَعَهَا عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا وَ تَخْتِمُ (4) أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ حَتَّى يُقَالَ يَا مُؤْمِنُ وَ يَا كَافِرُ (5).
و سيأتي تفصيل القول في ذلك في باب الرجعة من كتاب الغيبة و الحمولة بالضم الأحمال و المراد أعباء النبوة و أسرار الخلافة و التكاليف الشاقة التي تختص بهم.
17- ير، بصائر الدرجات أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا
____________
(1) القاموس 1: 106 و 107.
(2) على صيغة الفاعل من التعييب.
(3) في (م) و (د): ستون ذراعا.
(4) في (ك) و (ت). و تخطم.
(5) أورد الطبرسيّ هذه الرواية في تفسيره 7: 234. و الزمخشريّ أيضا في الكشّاف 2: 370.
346
وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ الْأَسْبَابِ (1) وَ فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ وَ مَوَارِدِ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةُ الدُّوَلِ فَاسْأَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ كُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ (2).
بيان: قوله(ع)و مولد الإسلام أي من يعلم الله وقت ولادته أنه يموت على الإسلام و كذا مورد الكفر قوله(ع)و أنا صاحب الكرات أي الرجعات إلى الدنيا أو الحملات في الحروب و الدولة الغلبة أي أنا صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب أو المعنى أنه كان دولة كل ذي دولة من الأنبياء و الأوصياء بسبب أنوارنا أو كان غلبتهم على الأعادي بالتوسل بنا كما دلت عليه الأخبار الكثيرة أو المعنى أن لي علم كل كرة و علم كل دولة و التفريع يؤيد الأخير.
18- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بُرَيْدٍ (3) عَنْ سَهْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ الْوُرَّاثِ (4) أَنَا قَسِيمُ النَّارِ وَ خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (5).
بيان: قوله و غاية السابقين أي لا يسبقني سابق فإن كل سابق إنما يسبق إلى الغاية في المضمار و لا يتعداها.
19- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَذَاكَرُوا الْفَخْرَ عِنْدَ عُمَرَ فَأَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
____________
(1) ليست كلمة «و الأسباب» فى المصدر.
(2) بصائر الدرجات: 54.
(3) في المصدر: إسحاق بن يزيد.
(4) في المصدر: و وارث النبيين.
(5) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 189. و الآية في سورة الرعد: 7.
347
اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِنَصْرِ نَبِيِّهِ* * * وَ بِنَا أَقَامَ دَعَائِمَ الْإِسْلَامِ
وَ بِنَا أَعَزَّ نَبِيَّهُ وَ كِتَابَهُ* * * وَ أَعَزَّنَا بِالنَّصْرِ وَ الْإِقْدَامِ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ تَطِيرُ سُيُوفُنَا* * * مِنْهُ الْجَمَاجِمُ عَنْ فِرَاخِ الْهَامِ (1)
وَ يَزُورُنَا جِبْرِيلُ فِي أَبْيَاتِنَا* * * بِفَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَ الْأَحْكَامِ
فَتَكُونُ أَوَّلَ مُسْتَحِلٍّ حِلَّهُ* * * وَ مُحَرِّمٌ لِلَّهِ كُلَّ حَرَامٍ
نَحْنُ الْخِيَارُ مِنَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا* * * وَ نِظَامُهَا وَ زِمَامُ كُلِّ زِمَامٍ
(2).
20- قب، المناقب لابن شهرآشوب سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَقَالَ أَصْبَحْتُ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ (3) وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ أَنَا وَصِيُّ خَيْرِ الْبَشَرِ وَ أَنَا الْأَوَّلُ وَ أَنَا الْآخِرُ وَ أَنَا الْبَاطِنُ وَ أَنَا الظَّاهِرُ وَ أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ وَ أَنَا أُحْيِي وَ أَنَا أُمِيتُ (4) وَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ فَتَعَجَّبَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ(ع)أَنَا الْأَوَّلُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا الْآخِرُ آخِرُ مَنْ نَظَرَ فِيهِ لَمَّا كَانَ فِي لَحْدِهِ وَ أَنَا الظَّاهِرُ ظَاهِرُ الْإِسْلَامِ وَ أَنَا الْبَاطِنُ بَطِينٌ مِنَ الْعِلْمِ وَ أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَإِنِّي عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ فَأَمَّا عَيْنُ اللَّهِ فَأَنَا عَيْنُهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكَفَرَةِ وَ أَمَّا جَنْبُ اللَّهِ فَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ مَنْ فَرَّطَ فِيَّ فَقَدْ فَرَّطَ فِي اللَّهِ وَ لَمْ يَجُزْ لِنَبِيٍّ نُبُوَّةً حَتَّى يَأْخُذَ خَاتَماً مِنْ مُحَمَّدٍ ص فَلِذَلِكَ سُمِّيَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَمَّا خُزَّانُ اللَّهِ
____________
(1) المعترك: موضع القتال و قوله «تطير» من باب الافعال و فرخ الرأس: الدماغ.
و الهام جمع الهامة: رأس كل شيء. و في المصدر «و بكل معترك» و في الديوان المنسوب إليه (عليه السلام) «منها الجماجم».
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 356. و يقال: هو زمام قومه أي سيدهم.
(3) في (م) و (د) و كذا المصدر: و أنا الصديق الأول.
(4) في المصدر: و أنا أحيى و اميت.
349
وَ رَحْمَةً وَ أَنَا أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا يَعْنِي لِمَا يُسْمِعُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا يَعْنِي بِنَا اسْتَنَارَتِ الْبِلَادُ وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا يَعْنِي الْقَائِمَ مِنَّا نُورٌ عَلَى نُورٍ سَاطِعٌ وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا يَعْنِي الْمَهْدِيَّ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ أَنَا نَصَبْتُ نُجُومَهَا يُهْتَدَى بِنَا وَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِنَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ يَعْنِي أَنَا إِمَامُ الْأَئِمَّةِ (1) وَ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ وَ حَاكِمُ الْحُكَمَاءِ وَ قَائِدُ الْقَادَةِ يَفِيضُ عِلْمِي ثُمَّ يَعُودُ إِلَيَّ كَمَا أَنَّ الْبَحْرَ يَفِيضُ مَاؤُهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا يَقُولُ أَعْلَامُ الْخَيْرِ وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنِّي وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا يَقُولُ فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ أَقْتُلُ أُصُولَ الضَّلَالَةِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ يَعْنِي أَنَا سِرَاجُ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ يَعْنِي مَنْ تَوَجَّهَ بِي إِلَى اللَّهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَوْلُهُ بِي وَ عَلَى يَدِي تَقُومُ السَّاعَةُ يَعْنِي الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْقِيَامَةِ يَنْصُرُ اللَّهُ فِي ذُرِّيَّتِي الْمُؤْمِنِينَ وَ لِي الْمَقَامُ الْمَشْهُودُ (2).
21- كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى قَالَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا وَجْهُ اللَّهِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَا الْأَوَّلُ وَ أَنَا الْآخِرُ وَ أَنَا الظَّاهِرُ وَ أَنَا الْبَاطِنُ وَ أَنَا وَارِثُ الْأَرْضِ وَ أَنَا سَبِيلُ اللَّهِ وَ بِهِ عَزَمْتُ عَلَيْهِ.
فقال معروف بن خربوذ و لها تفسير غير ما يذهب فيها أهل الغلو (3).
بيان و به عزمت عليه أي بالله أقسمت على الله عند سؤال الحوائج عنه.
22- فض، كتاب الروضة مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ع
أَنَا لِلْحَرْبِ أَلِيهَا وَ بِنَفْسِي أَصْطَلِيهَا* * * نِعْمَةً مِنْ خَالِقِ الْعَرْشِ بِهَا قَدْ خَصَّنِيهَا
وَ أَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْماً أَحْتَوِيهَا* * * وَ لِيَ السُّبْقَةُ فِي الْإِسْلَامِ طِفْلًا وَ وَجِيهاً (4)
وَ لِيَ الْفَضْلُ عَلَى النَّاسِ بِفَاطِمَ وَ بَنِيهَا* * * ثُمَّ فَخْرِي بِرَسُولِ اللَّهِ إِذْ زَوَّجَنِيهَا
____________
(1) في المصدر: إمام الأمة. (2) مناقب آل أبي طالب 1: 512- 514. (3) معرفة أخبار الرجال: 138. (4) كذا في النسخ و المصدر. و في الديوان «و أنا الحامل للراية حقا أحتوبها» و توجد اختلافات اخرى ايضا، راجع ص 149 و 150 من الديوان
348
فِي أَرْضِهِ فَقَدْ عَلِمْنَا مَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِقَوْلٍ صَادِقٍ وَ أَنَا أُحْيِي أُحْيِي سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا أُمِيتُ أُمِيتُ الْبِدْعَةَ وَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (1).
كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَطَبَ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ فِيهَا مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ هُوَ الْأَوَّلُ يَعْنِي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْآخِرُ يَعْنِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ الْباطِنُ لِكُلِّ شَيْءٍ سَوَاءٌ عِلْمُهُ عَلَيْهِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَأَنَا الْأَوَّلُ وَ أَنَا الْآخِرُ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ فَبَكَى أَهْلُ الْبَصْرَةِ كُلُّهُمْ وَ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَ قَالَ(ع)أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا وَ أَنْشَأْتُ جِبَالَهَا وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا وَ غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا وَ أَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا وَ أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا وَ أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا وَ أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا وَ نَصَبْتُ نُجُومَهَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا وَ أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا وَ أَشْرَقْتُ شَمْسَهَا وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ قَلْبُ اللَّهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً أَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَ أَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ وَ بِي وَ عَلَى يَدِي تَقُومُ السَّاعَةُ وَ فِيَّ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ أَنَا الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ (2) شُرِحَ ذَلِكَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا يَقُولُ أَنَا وَ ذُرِّيَّتِي الْأَرْضُ الَّتِي يُسْكَنُ إِلَيْهَا وَ أَنَا أَرْسَيْتُ جِبَالَهَا (3) يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاكِدُ الَّتِي لَا تَقُومُ إِلَّا بِهِمْ وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا يَعْنِي الْعِلْمَ الَّذِي ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ وَ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا يَعْنِي مِنْهُ انْشَعَبَ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا وَ أَنَا غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا يَعْنِي الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ وَ أَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا يَعْنِي أَعْمَالَهُمُ الزَّكِيَّةَ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا يَعْنِي ظِلَّ مَنِ اسْتَظَلَّ بِبِنَائِهَا وَ أَنَا أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا يَعْنِي حَيَاةً
____________
(1) سورة آل عمران: 169.
(2) في المصدر: و أنا بكل شيء عليم.
(3) لا يخفى أن المذكور في الرواية «و أنشأت جبالها».
350
وَ إِذَا أَنْزَلَ رَبِّي آيَةً عَلَّمَنِيهَا* * * وَ لَقَدْ زَقَّنِيَ الْعِلْمَ لِكَيْ صِرْتُ فَقِيهاً (1)
.
23- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِيثَمٍ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَا أُوَرِّثُ (2) مِنَ النَّبِيِّينَ إِلَى الْوَصِيِّينَ وَ مِنَ الْوَصِيِّينَ إِلَى النَّبِيِّينَ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ أَنَا أَقْضِي دِينَهُ وَ أُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَ لَقَدِ اصْطَفَانِي رَبِّي بِالْعِلْمِ وَ الظَّفَرِ وَ لَقَدْ وَفَدْتُ إِلَى رَبِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وِفَادَةً فَعَرَّفَنِي نَفْسَهُ وَ أَعْطَانِي مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ ثُمَّ قَالَ أَنَا الْفَارُوقُ الَّذِي أُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنَا أُدْخِلُ أَوْلِيَائِي الْجَنَّةَ وَ أَعْدَائِي النَّارَ (3) أَنَا الَّذِي قَالَ اللَّهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4).
24- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الْبَزَّازُ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيمَا قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ وَ قَسِيمٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ (5) لَا يَدْخُلُهَا الدَّاخِلُ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَّ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ (6) وَ إِنَّ جَمِيعَ الرُّسُلِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَرْوَاحِ خُلِقُوا لِخَلْقِنَا وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ التِّسْعَ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ عُلِّمْتُ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ بُصِّرْتُ سَبِيلَ الْكِتَابِ وَ أُزْجَلُ إِلَى السَّحَابِ وَ عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ بِي كَمَالُ الدِّينِ وَ أَنَا النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ كُلُّ ذَلِكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَ (7) وَ مِنَّا الرَّقِيبُ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَ نَحْنُ قَسِيمُ اللَّهِ (8) وَ حُجَّتُهُ بَيْنَ الْعِبَادِ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ
____________
(1) الروضة: 37.
(2) في المصدر: أنا أؤدي.
(3) في المصدر: إلى النار و في (د) في النار.
(4) تفسير فرات: 13. و الآية في سورة البقرة: 210.
(5) في المصدر: و قسيم الجنة و النار.
(6) في المصدر و (د): و انى الفاروق الأكبر.
(7) في المصدر: من من اللّه به على.
(8) في المصدر و (م): و نحن قسم اللّه.
352
أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي وَ إِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي (1).
بيان: التعتعة الاضطراب في الكلام من حصر أو عي و الفوت السبق إلى الشيء و الضميران في عنانها و رهانها راجعان إلى الفضيلة بقرينة المقام و الاستبداد الانفراد قوله(ع)فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي أي طاعتي لرسول الله ص فيما أمرني به من ترك القتال معهم إذا غصبوا خلافتي و لم أجد ناصرا سبقت بيعتي و صارت سببا لها و ميثاق الرسول (2) في ذلك كان في عنقي أو المعنى لما أطاعني الناس لم أجد بدا من قبول بيعتهم لي فصار ميثاق بيعتهم في عنقي أو طاعتي لغيري سبقت و غلبت بيعة الناس لي في زمن الرسول و صار الأمر ظاهرا بالعكس فحصل لغيري من خلفاء الجور في عنقي الميثاق كذا خطر بالبال و هو عندي أظهر و قيل المراد بالطاعة طاعته لله و لرسوله و بالميثاق بالبيعة بيعته للخلفاء أي لا يضرني بيعتي لهم و لا يلزمني القيام بلوازمها فإن طاعتي لله قد سبقت بيعتي فإني أول من أطاع الله و آمن به و برسوله فلا يلزمني مبايعتي لهم مع كونها خلاف ما أمر الله و رسوله به.
26- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ رَوَى ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ خِصَالٍ مَا يَسُرُّنِي بِإِحْدَاهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ مَا غَرَبَتْ فَقِيلَ لَهُ سَمِّهَا (3) لَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ الْأَخُ (4) وَ أَنْتَ الْخَلِيلُ وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ أَغِيبُهَا وَ مَنْزِلَتُكَ مِنِّي كَمَنْزِلَتِي مِنْ رَبِّي وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي أُمَّتِي وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي
____________
(1) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 1: 97 و 98.
(2) في (م) و (د): و ميثاق رسول اللّه.
(3) في المصدر: بينها.
(4) في المصدر: يا على أنت الأخ.
351
وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (1) فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ عَصَمَنَا اللَّهُ مِنْ أَنْ نَكُونَ فَتَّانِينَ أَوْ كَذَّابِينَ أَوْ سَاحِرِينَ أَوْ زَيَّانِينَ (2) فَمَنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ طَهَّرَنَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَجَسٍ نَحْنُ الصَّادِقُونَ إِذَا نَطَقْنَا وَ الْعَالِمُونَ إِذَا سُئِلْنَا أَعْطَانَا اللَّهُ عَشْرَ خِصَالٍ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ اللُّبَّ وَ النُّبُوَّةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ السَّخَاوَةَ وَ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ وَ الْعَفَافَ وَ الطَّهَارَةَ فَنَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحَقُّ الَّذِي أَقَرَّ اللَّهُ بِهِ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (3).
بيان: قال الفيروزآبادي زجله و به رماه و دفعه و بالرمح زجه و الحمام أرسلها (4).
25- نهج، نهج البلاغة فَقُمْتُ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ تَطَلَّعْتُ حِينَ تَعْتَعُوا (5) وَ مَضَيْتُ بِنُورِ اللَّهِ حِينَ وَقَفُوا وَ كُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلَاهُمْ فَوْتاً فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا وَ اسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْقَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْعَوَاصِفُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ وَ الْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ أَ تَرَانِي
____________
(1) سورة النساء: 1.
(2) كذا في النسخ، و في المصدر «زيافين» و هو الأصحّ و الزيف. الغش.
(3) تفسير فرات: 61 و 62.
(4) القاموس 3: 388.
(5) في المصدر: و تطلعت حين تقبعوا: و نطقت حين تعيوا اه. و قال الشيخ محمّد عبده في شرحه: التقبع: الاختباء، و التطلع ضده، و يقال: «امرأة طلعة قبعة» تطلع ثمّ تقبع رأسها أى تدخله كما يقبع القنفذ أي يدخل رأسه في جلده، و قبع الرجل: أدخل رأسه في قميصه، أى أنّه ظهر في اعزاز الحق و التنبيه على مواقع الصواب حين كان يختبئى القوم من الرهبة.
و يقال: تقبع فلان في كلامه إذا تردد من عى أو حصر، فقد كان (عليه السلام) ينطق بالحق و يستقيم به لسانه و القوم يترددون و لا يبينون.
353
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الصَّحَابَةِ وَ اللَّهِ مَا تَقَدَّمْتُ عَلَى أَمْرٍ إِلَّا مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَطُوبَى لِمَنْ رَسَخَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي قَلْبِهِ (1) فَوَ اللَّهِ مَا ذَكَرَ الْعَالِمُونَ ذِكْراً أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنِّي وَ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ كَصَلَاتِي (2) صَلَّيْتُ صَبِيّاً وَ لَمْ أَرْهَقْ حُلُماً وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ (صلوات الله عليها) بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ تَحْتِي هِيَ فِي زَمَانِهَا كَمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فِي زَمَانِهَا وَ إِنَ (3) الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا مِنْ مُحَمَّدٍ كَمَكَانِ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ وَ أَمَّا أَنَا فَكَمَكَانِ الْيَدِ (4) مِنَ الْبَدَنِ وَ أَمَّا فَاطِمَةُ فَكَمَكَانِ الْقَلْبِ مِنَ الْجَسَدِ مَثَلُنَا مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ (5).
[كلمة المصحّح]
بسمه تعالى و له الحمد إلى هنا انتهى الجزء التاسع و الثلاثون من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة النفيسة و هو الجزء الخامس من المجلّد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حسب تجزءة المصنّف أعلى اللّه مقامه يحوي زهاء ألف حديث في أحد عشرين بابا غير ما حوى من المباحث العلميّة و الكلاميّة.
و لقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح (إلّا من صفحة 1- إلى- 48) فخرج بعون اللّه و مشيّته نقيّاً من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و حسر عنه النظر.
محمد باقر البهبودي.
____________
(1) في المصدر بعد ذلك: ليكون الايمان أثبت في قلبه من جبل أحد في مكانه، و من لم تصر مودتنا في قلبه انماث الايمان في قلبه كانمياث الملح في الماء، و اللّه ما ذكر في العالم ذكر اه.
(2) أي و اللّه ما صلى أحد إلى القبلتين كصلاتى. و في المصدر: و لا صلى القبلتين.
(3) في المصدر: و أقول لكم الثالثة إن الحسن اه.
(4) في المصدر: اليدين.
(5) كتاب سليم بن قيس: 153 و 154.
354
مراجع التصحيح و التخريج و التعليق
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
و بعد: فإنّ اللّه المنّان قد وفّقنا لتصحيح هذا الجزء- و هو الجزء الخامس من أجزاء المجلّد التاسع من الأصل و الجزء التاسع و الثلاثون حسب تجزءتنا- من كتاب بحار الأنوار و تخريج أحاديثه و مقابلتها على ما بأيدينا من المصادر و بذلنا في ذلك غاية جهدنا على ما يراه المطالع البصير و قد راجعنا في تصحيح الكتاب و تحقيقه و مقابلته نسخاً مطبوعة و مخطوطة إليك تفصيلها:
1- النسخة المطبوعة بطهران في سنة 1307 بأمر الواصل إلى رحمة اللّه و غفرانه الحاجّ محمّد حسن الشهير ب «كمپانيّ» و رمزنا إلى هذه النسخة ب (ك) و هي تزيد على جميع النسخ التي عندنا كما أشار إليه العلّامة الفقيد الحاجّ ميرزا محمّد القميّ المتصدّي لتصحيحها في خاتمة الكتاب، فجعلنا الزيادات التي وقفنا عليها بين معقوفين هكذا [...] و ربّما أشرنا إليها في ذيل الصفحات.
2- النسخة المطبوعة بتبريز في سنة 1297 بأمر الفقيد السعيد الحاجّ إبراهيم التبريزيّ و رمزنا إليها ب (ت).
3- نسخة كاملة مخطوطة بخطّ النسخ الجيّد على قطع كبير تاريخ كتابتها 1280 و رمزنا إليها ب (م).
4- نسخة مخطوطة أخرى بخطّ النسخ أيضاً على قطع كبير و قد سقط منها من أواسط الباب التاسع و التسعين: «باب زهده (عليه السلام) و تقواه» و رمزنا إليها ب (ح).
355
5- نسخة مخطوطة أخرى بخطّ النسخ أيضاً على قطع متوسط و هذه الأخيرة أصحّها و أتقنها و في هامش صحيفة منها خطّ المؤلّف (قدّس سرّه) و تصريحه بسماعه إيّاها في سنة 1109 و لكنّها أيضاً ناقصة من أواسط الباب السابع و التسعين: «باب ما علّمه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عند وفاته» و رمزنا إليها ب (د).
و هذه النسخ الثلاث المخطوطة لمكتبة العالم البارع الأستاذ السيّد جلال الدين الحسينيّ الأرمويّ الشهير بالمحدّث لا زال موفّقاً لمرضاة اللّه.
ثمّ إنّه قد اعتمدنا في تخريج أحاديث الكتاب و ما نقله المصنّف في بياناته أو ما علّقناه و ذيّلناه على هذه الكتب التي نسرد أساميها:
1- الأتقان للسيوطيّ طبعة مصر سنة 1370
2- الإحتجاج للطبرسيّ طبعة النجف 1350
3- إحقاق الحق و إزهاق الباطل طبعة إيران-
4- الإختصاص للمفيد طبعة طهران طبعة إيران سنة 1379
5- الأربعين في أصول الدين للرازيّ طبعة حيدر آباد كن سنة 1353
6- إرشاد القلوب للديلميّ طبعة النجف-
7- الإرشاد للشيخ المفيد طبعة: إيران 1377
8- أساس البلاغة للزمخشريّ طبعة مصر سنة 1372
9- أسباب النزول للواحديّ طبعة مصر سنة 1315
10- أسد الغابة للجزريّ طبعة إيران سنة-
11- إعلام الورى للطبرسيّ طبعة إيران 1378
12- إقبال الأعمال لابن طاوس طبعة إيران 1312.
13- الأمالي للشيخ المفيد طبعة: النجف سنة 1351
14- الأمالي للشيخ الصدوق طبعة: إيران 1300
15- الأمالي للشيخ الطوسيّ طبعة: إيران 1313
16- بشارة المصطفى طبعة النجف سنة 1369
356
17- بصائر الدرجات للصفّار طبعة إيران 1285
18- تاريخ الطبريّ طبعة مصر سنة 1358
19- تحف العقول لابن شعبة طبعة: إيران 1376
20- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام) طبعة: إيران 1315
21- تفسير البرهان للبحرانيّ طبعة إيران سنة 1375
22- تفسير البيضاويّ طبعة مصر سنة 1355
23- تفسير التبيان للشيخ الطوسيّ طبعة إيران سنة 1365
24- تفسير الدرّ المنثور للسيوطيّ طبعة إيران سنة 1377
25- تفسير فرات الكوفيّ بالنجف-.
26- تفسير القميّ طبعة: إيران 1313
27- تفسير الكشّاف للزمخشريّ طبعة مصر سنة 1318
28- تفسير مجمع البيان للطبرسيّ طبعة إيران سنة 1373
29- تفسير مفاتيح الغيب للرازيّ طبعة مصر سنة 1308
30- تفسير النيسابوريّ طبعة إيران سنة-
31- تنبيه الخواطر و نزهة النواظر إيران سنة 1376
32- تهذيب الأحكام طبعة إيران 1317
33- التوحيد للصدوق طبعة: الهند 1321
34- تيسير الوصول إلى جامع الأصول طبعة مصر سنة 1352
35- ثواب الأعمال للصدوق طبعة إيران سنة 1375
36- جامع الأخبار للصدوق طبعة إيران سنة 1354
37- جامع الرواة للأردبيلي طبعة إيران سنة 1334
38- الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب طبعة النجف سنة 1351
39- الخرائج و الجرائح للراونديّ طبعة: إيران 1301
40- الخصال للصدوق طبعة: إيران 1302
357
41- الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) طبعة الهند سنة 1310
42- الرجال للنجاشيّ طبعة الهند سنة 1317
43- الرجال للكشيّ طبعة: الهند 1317
44- الروضة في الفضائل طبعة إيران 1321
45- روضة الواعظين للفتّال طبعة إيرانطبعة إيران سنة-
46- سر العالمين للغزالي طبعة إيران سنة 1305
47- سعد السعود لابن طاوس طبعة النجف سنة 1369
48- الشافي للسيّد المرتضى طبعة إيران سنة 1310
49- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد طبعة بيروت سنة 1374
50- صحاح اللغة للجوهريّ طبعة إيران سنة-
51- صحيح البخاريّ طبعة مصر سنة 1346
52- صحيح مسلم طبعة الهند سنة 1334
53- صحيفة الرضا (عليه السلام) طبعة إيران 1377
54- الصواعق المحرقة لابن حجر طبعة مصر سنة 1375
55- الطرائف للسيّد ابن طاوس طبعة إيران سنة 1302
56- علل الشرائع للصدوق طبعة: إيران 1321
57- العمدة لابن بطريق طبعة إيران سنة 1309
58- عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب طبعة الهند سنة 1318
59- عيون الأخبار للصدوق طبعة: إيران 1318
60- الغدير للعلامة الأمينيّ طبعة إيران سنة 1372
61- الغيبة للشيخ الطوسيّ طبعة إيران سنة 1323
62- الغيبة للنعمانيّ طبعة: إيران 1318
63- الفائق للزمخشريّ طبعة مصر سنة 1364
64- فتح الباري في شرح البخاريّ طبعة مصر سنة 1301
358
65- الفصول المختارة من العيون و المحاسن طبعة النجف سنة-
66- الفصول المهمّة لابن الصباغ طبعة النجف سنة-
67- فقه الرضا (عليه السلام) طبعة إيران سنة 1374
68- القاموس المحيط للفيروز آباديّ طبعة مصر سنة 1354
69- قرب الأسناد للحميريّ طبعة إيران 1370
70- القوائد و الفوائد للشهيد طبعة إيران سنة 1380 71- الكافي للكلينيّ الاصول و الروضة طبعة إيران سنة 1375
72- الكافي للكلينيّ الفروع طبعة إيران سنة 1312
73- الكامل لابن الأثير طبعة مصر سنة 1312
74- كامل الزيارات لابن قولويه طبعة النجف 1356.
75- كتاب سليم بن قيس طبعة النجف سنة-
76- كشف الحقّ للعلامة طبعة بغداد سنة 1344
77- كشف الغمّة للإربليّ طبعة إيران 1294
78- كشف اليقين للعلّامة طبعة النجف 1371
79- كمال الدين للصدوق طبعة إيران سنة 1301
80- كنز الفوائد للكراجكيّ طبعة: إيران 1322
81- الكنى و الألقاب للمحدث القميّ طبعة النجف سنة 1376
82- المحاسن للبرقي طبعة إيران سنة 1331
83- المحتضر للحسن بن سليمان الحليّ طبعة النجف 1370
84- مختصر بصائر الدرجات له أيضا طبعة النجف 1370
85- مراصد الإطلاع طبعة مصر سنة 1313
86- مشارق الأنوار للبرسي طبعة الهند سنة 1303
87- مشكاة المصابيح طبعة الهند سنة 1300
88- مصابيح الكفعميّ طبعة إيران سنة 1321
359
89- مصباح المتهجّد للشيخ الطوسيّ طبعة إيران سنة 1338
90- مطالب السؤول لمحمّد بن طلحة الشافعيّ طبعة النجف سنة 1346
91- معاني الأخبار للصدوق طبعة إيران سنة 1372
92- المصباح المنير للفيّوميّ طبعة مصر سنة 1305
93- المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهانيّ طبعة إيران سنة 1373
94- مكارم الأخلاق للطبرسيّ طبعة إيران سنة 1376
95- الملل و النحل للشهرستانيّ طبعة مصر سنة 1368
96- مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب طبعة إيران سنة 1313
97- مناقب علي بن أبي طالب للخوارزميّ طبعة إيران سنة 1313
98- النهاية لابن الأثير طبعة مصر سنة 1311
99- نهج البلاغة للرضيّ و في ذيله شرحه لابن (عبده)* * *
100- اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن طاوس طبعة النجف 1369
و قد اعتمدنا في تعيين مواضع الآيات إلى المصحف الشريف الذي وفّق لطبعه المكتبة العلميّة الإسلاميّة في شهر جمادي الأخرى 1377 ه
نسأل الله التوفيق لإنجاز هذا المشروع و نرجو من فضله أن يجعله ذخراً لنا ليوم تشخص فيه الأبصار.
جمادي الثانية 1380.
يحيى العابدي الزنجاني. السيد كاظم الموسوي المياموي.
360
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
الموضوع/ الصفحه
الباب 70 ما ظهر من فضله (صلوات الله عليه) يوم الخندق 1- 7
الباب 71 ما ظهر من فضله (صلوات الله عليه) في غزوة خيبر 7- 19
الباب 72 أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلّا بابه (صلوات الله عليه) 19- 35
الباب 73 أنّ فيه (عليه السلام) خصال الأنبياء و اشتراكه مع نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) في جميع الفضائل سوى النبوّة 35- 89
الباب 74 قول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) أعطيت ثلاثاً لم أعط 89- 90
الباب 75 فضله (عليه السلام) على سائر الأئمة (عليهم السلام) 90- 92
الباب 76 حبّ الملائكة له و افتخارهم بخدمته (صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين) 92- 114
الباب 77 نزول الماء لغسله (عليه السلام) من السماء 114- 118
الباب 78 تحف اللّه تعالى و هداياه و تحياته إلى رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما و على آلهما) 118- 130
الباب 79 أنّ الخضر كان يأتيه (عليهما السلام) و كلامه مع الأوصياء 130- 135
الباب 80 أنّ اللّه تعالى أقدره على سير الآفاق و سخّر له السحاب و هيّأ له الأسباب و فيه ذهابه (صلوات الله عليه) إلى أصحاب الكهف 136- 150
الباب 81 أنّ اللّه تعالى ناجاه (صلوات الله عليه) و أنّ الروح يلقي إليه و جبرئيل أملى عليه 151- 157
الباب 82 إراءته (عليه السلام) ملكوت السماوات و الأرض و عروجه إلى السماء 158- 161
الباب 83 ما وصف إبليس لعنه اللّه و الجنّ من مناقبه (عليه السلام) و استيلائه عليهم و جهاده معهم 162- 192
361
الباب 84 أنّه (عليه السلام) قسيم الجنّة و النار و جوّاز الصراط 193- 210
الباب 85 أنّه (عليه السلام) ساقي الحوض و حامل اللواء و فيه أنّه (عليه السلام) أوّل من يدخل الجنّة 211- 219
الباب 86 سائر ما يعاين من فضله و رفعة درجاته (صلوات الله عليه) عند الموت و في القبر و قبل الحشر و بعده 220- 245
الباب 87 حبّه و بغضه (صلوات الله عليه) و أنّ حبّه إيمان و بغضه كفر و نفاق و أنّ ولايته ولاية اللّه و رسوله و أنّ عداوته عداوة اللّه و رسوله و أنّ ولايته (عليه السلام) حصن من عذاب الجبّار و أنّه لو اجتمع الناس على حبّه ما خلق اللّه النار 246- 310
الباب 88 كفر من سبّه أو تبرّأ منه (صلوات الله عليه) و ما أخبر بوقوع ذلك بعد و ما ظهر من كرامته عنده 311- 330
الباب 89 كفر من آذاه أو حسده أو عانده و عقابهم 330- 334
الباب 90 ما بيّن من مناقب نفسه القدسية عليه الصلاة و السلام 335- 353
363
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
