1
تتمة كتاب العشرة
أبواب التحية و التسليم و العطاس و ما يتعلق بها
باب 97 إفشاء السلام و الابتداء به و فضله و آدابه و أنواعه و أحكامه و القول عند الافتراق
الآيات النساء وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (1) يونس وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (2) هود وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ إلى قوله تعالى رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ (3) إبراهيم تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (4) الحجر وَ نَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ- إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً (5) النحل يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (6)
____________
(1) النساء: 86.
(2) يونس: 10.
(3) هود: 68- 73.
(4) إبراهيم: 23.
(5) الحجر: 51- 52.
(6) النحل: 32.
2
مريم قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي و قال تعالى لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً (1) النور فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) الفرقان وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً و قال تعالى وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً (3) الأحزاب تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ (4) الذاريات إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ (5) الواقعة إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً (6)
1- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَهُمْ بِسَبْعٍ- عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ- وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ وَ نَصْرِ الْمَظْلُومِ- وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي (7).
أقول أوردناه بإسناد آخر في باب المناهي (8) و قد مضى أخبار كثيرة في باب جوامع المكارم و باب المنجيات و المهلكات.
2- مع (9)، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً- يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا يَسْكُنُهَا مِنْ أُمَّتِي مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ- وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ- وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- ثُمَّ قَالَ- إِفْشَاءُ السَّلَامِ أَنْ لَا يَبْخَلَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (10).
____________
(1) مريم: 47 و 62.
(2) النور: 61.
(3) الفرقان: 63 و 75.
(4) الأحزاب: 44.
(5) الذاريات: 25.
(6) الواقعة: 26.
(7) قرب الإسناد: 48.
(8) مر في باب اجابة الداعي ج 75 ص 447.
(9) معاني الأخبار ص 250.
(10) أمالي الصدوق ص 198.
3
3- فس، تفسير القمي فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ بَيْتَهُ- فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا- يَقُولُ اللَّهُ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً (1)
أقول و في بعض النسخ و قيل إِذَا لَمْ يَرَ الدَّاخِلُ بَيْتاً أَحَداً يَقُولُ فِيهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ يَقْصِدُ بِهِ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِ شُهُودٌ.
4- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ (2).
5- جا، المجالس للمفيد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَنَسُ سَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ يَزِيدُ اللَّهُ فِي حَسَنَاتِكَ- وَ سَلِّمْ فِي بَيْتِكَ يَزِيدُ اللَّهُ فِي بَرَكَتِكَ.
6- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ.
وَ قَالَ(ع)لَا تَدْعُ إِلَى طَعَامِكَ أَحَداً حَتَّى يُسَلِّمَ (3).
7- ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ- وَ صَلَّى وَ النَّاسُ نِيَامٌ (4).
- سن، المحاسن القاساني عمن حدثه عن عبد الله بن القاسم عن أبي عبد الله عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم مثله (5)
. 8- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1) تفسير القمّيّ ص 462.
(2) الخصال ج 1 ص 9.
(3) الخصال ج 1 ص 13.
(4) الخصال ج 1 ص 45.
(5) المحاسن 387.
4
مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً يَا أَنَسُ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ تَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّ السَّحَابِ- أَفْشِ السَّلَامَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ- أَكْثِرْ مِنْ صَدَقَةِ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَ (1).
9- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ- مَنْ أَنْفَقَ وَ لَمْ يَخَفْ فَقْراً- وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَفْشَى السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ- وَ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً (2).
سن، المحاسن أبي عن محمد بن سنان مثله (3).
10- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ- يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا- وَ قَالَ(ع)إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ- فَقُلْ أَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ وَ أَحَلَّكَ دَارَ الْمُقَامِ (4).
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْقَاضِي عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ (5).
12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَقِيَ عَشَرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ (6).
أقول أوردناه بإسناده في باب جوامع المكارم.
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 85.
(2) الخصال ج 1 ص 106.
(3) المحاسن ص 8.
(4) الخصال ج 2 ص 164.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 87.
(6) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 185.
5
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ (1).
14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ لِي وَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ- إِنَّ لِي عِنْدَكُمَا وَدِيعَةً فَقُلْنَا مَا نَعْلَمُهَا- إِلَّا أَنَّ قَوْماً قَالُوا لَنَا أَقْرِءُوهُ عَنَّا السَّلَامَ- قَالَ فَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ- وَ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ (2).
15- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتّاً- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ- وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَ يَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ- وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ (3).
16- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ الْآيَةَ (4)- فَقَالَ هُوَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَلَامُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ (5).
17- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ (6).
18- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ كُنْتُ تَرَكْتُ التَّسْلِيمَ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي مَسْجِدِ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 219.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 356.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 248.
(4) النور: 61.
(5) معاني الأخبار ص 163.
(6) معاني الأخبار ص 246.
6
الْكُوفَةِ- وَ ذَلِكَ لِتَقِيَّةٍ عَلَيْنَا فِيهَا شَدِيدَةٍ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا إِسْحَاقُ- مَتَى أَحْدَثْتَ هَذَا الْجَفَاءَ لِإِخْوَانِكَ- تَمُرُّ بِهِمْ فَلَا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ- فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ لِتَقِيَّةٍ كُنْتُ فِيهَا فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي التَّقِيَّةِ تَرْكُ السَّلَامِ- وَ إِنَّمَا عَلَيْكَ فِي التَّقِيَّةِ الْإِذَاعَةُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُرُّ بِالْمُؤْمِنِينَ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ- فَتَرُدُّ الْمَلَائِكَةُ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَبَداً (1).
19- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى الرَّجُلُ بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ- وَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ يَلْقَى- وَ أَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً- وَ لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى (2).
20- فس، تفسير القمي قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا أَتَوْهُ يَقُولُونَ لَهُ- أَنْعِمْ صَبَاحاً وَ أَنْعِمْ مَسَاءً وَ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ- فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِخَيْرٍ- مِنْ ذَلِكَ تَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (3).
21- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا أَسْجَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ لآِدَمَ(ع) وَ أَبَى إِبْلِيسُ أَنْ يَسْجُدَ- قَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ- وَ إِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لآِدَمَ يَا آدَمُ- انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمَلَإِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ لَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ تَحِيَّتُكَ- وَ تَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (4).
22- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا التَّسْلِيمِ.
____________
(1) كشف الغمّة ج 2 ص 409.
(2) معاني الأخبار ص 381.
(3) تفسير القمّيّ ص 668، و الآيات في المجادلة: 9 و سورة ص 79- 78.
(4) علل الشرائع ج 1 ص 96.
7
الغرار في التسليم أن يقول الرجل السلام عليك أو يرده فيقول و عليك و لا يقول و عليكم السلام و يكره تجاوز الحد في الرد كما يكره الغرار و ذلك أن الصادق(ع)سلم على رجل فقال له الرجل و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته و مغفرته و رضوانه فقال لا تجاوزوا بنا قول الملائكة لأبينا إبراهيم (عليه السلام) رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1)
23- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ جَمَاعَةً وَ إِنْ كَانُوا وَاحِداً- الرَّجُلُ يَعْطِسُ فَيُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ الرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِلرَّجُلِ فَيَقُولُ عَافَاكُمُ اللَّهُ (2).
24- مكا، مكارم الأخلاق سَأَلَ السَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النِّسَاءِ- كَيْفَ يُسَلِّمْنَ إِذَا دَخَلْنَ عَلَى الْقَوْمِ- قَالَ الْمَرْأَةُ تَقُولُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ- وَ الرَّجُلُ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (3).
25- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلْيُسَلِّمْ- فَإِنَّهُ يُنْزِلُهُ الْبَرَكَةَ وَ تُؤْنِسُهُ الْمَلَائِكَةُ- الْخَبَرَ.
26- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ (4).
27- فس، تفسير القمي وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً- قَالَ السَّلَامُ وَ غَيْرُهُ مِنَ الْبِرِّ (5).
28- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:
____________
(1) معاني الأخبار ص 283.
(2) الخصال ج 1 ص 62.
(3) مكارم الأخلاق ص 24.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 369.
(5) تفسير القمّيّ ص 133.
8
إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ الْقَوْمُ يُصَلُّونَ فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ- وَ سَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ- وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى قَوْمٍ جُلُوسٍ يَتَحَدَّثُونَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ (1).
29- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَكْرَهُ رَدَّ السَّلَامِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ (2).
30- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ- فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلَيْهِ النُّورَةُ- قَالَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ تَأَخَّرْتُ- فَدَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْحَوْضُ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ (3).
31- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُسَلَّمُونَ الْمَاشِي مَعَ جَنَازَةٍ- وَ الْمَاشِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَ فِي بَيْتِ حَمَّامٍ (4).
32- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعَةٍ- عَلَى السَّكْرَانِ فِي سُكْرِهِ وَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ التَّمَاثِيلَ- وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ- وَ أَنَا أَزِيدُكُمُ الْخَامِسَةَ- أَنْهَاكُمْ أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَى أَصْحَابِ الشِّطْرَنْجِ (5).
33- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ
____________
(1) قرب الإسناد ص 45.
(2) قرب الإسناد ص 69.
(3) قرب الإسناد ص 177.
(4) الخصال ج 1 ص 45.
(5) الخصال ج 1 ص 112، و الأربعة عشر لعبة للصبيان و قد يلعب به المقامرون يخطون على صفحة كصفحة الأرض خطوطا متقاطعة كالجدول و يصفون على متقاطع الخطوط حصيات فقد يكون الخطوط فيه ثمان و الحصيات ستا لكل واحد من المقامرين ثلاث حصيات، و يقال له سدر و فارسيته سه در و سه سهپر و قد يكون الخطوط فيه ست عشرة و الحصيات أربعة عشر لكل واحد منهما سبع، روى الكليني في الكافي ج 6 ص 435 بإسناده عن معمر بن خلّاد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة، و كل ما قومر عليه فهو ميسر.
9
ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: سِتَّةٌ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ- الْيَهُودِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ- وَ الرَّجُلُ عَلَى غَائِطِهِ وَ عَلَى مَوَائِدِ الْخَمْرِ- وَ عَلَى الشَّاعِرِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ- وَ عَلَى الْمُتَفَكِّهِينَ بِسَبِّ الْأُمَّهَاتِ (1).
34- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: سِتَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ أَصْحَابُ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ- وَ أَصْحَابُ الْخَمْرِ وَ الْبَرْبَطِ وَ الطُّنْبُورِ- وَ الْمُتَفَكِّهُونَ بِسَبِّ الْأُمَّهَاتِ وَ الشُّعَرَاءُ (2).
سر، السرائر من كتاب ابن قولويه عن ابن نباتة مثله (3).
35- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَا تُسَلِّمُوا عَلَى الْيَهُودِ وَ لَا عَلَى النَّصَارَى- وَ لَا عَلَى الْمَجُوسِ وَ لَا عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ- وَ لَا عَلَى مَوَائِدِ شُرَّابِ الْخَمْرِ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ الشِّطْرَنْجِ وَ النَّرْدِ- وَ لَا عَلَى الْمُخَنَّثِ وَ لَا عَلَى الشَّاعِرِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ- وَ لَا عَلَى الْمُصَلِّي- وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ- لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مِنَ الْمُسْلِمِ تَطَوُّعٌ وَ الرَّدَّ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ وَ لَا عَلَى آكِلِ الرِّبَا- وَ لَا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عَلَى غَائِطٍ وَ لَا عَلَى الَّذِي فِي الْحَمَّامِ- وَ لَا عَلَى الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ بِفِسْقِهِ (4).
36- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ فَلْيُوَدِّعْ إِخْوَانَهُ بِالسَّلَامِ- فَإِنْ أَفَاضُوا فِي خَيْرٍ كَانَ شَرِيكَهُمْ- وَ إِنْ أَفَاضُوا فِي بَاطِلٍ كَانَ عَلَيْهِمْ دُونَهُ (5).
37- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا تَبْدَءُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ- فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا
____________
(1) الخصال ج 1 ص 158.
(2) الخصال ج 1 ص 160.
(3) السرائر ص 490.
(4) الخصال ج 2 ص 87.
(5) قرب الإسناد ص 23.
10
عَلَيْكُمْ (1).
38- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ- الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ- وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً- وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ- وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي (2).
أقول قد مضى بأسانيد كثيرة في باب مكارم أخلاق النبي ص
39- ضه، روضة الواعظين قِيلَ إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى الْمُطِيعِ الْمُتَّقِي- كَانَ مَعْنَاهُ اللَّهُ يُكْرِمُكَ وَ يُثْبِتُكَ عَلَى طَاعَتِكَ- وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ كَانَ مَعْنَاهُ السَّلَامُ مُطَّلِعٌ عَلَيْكَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ- فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِالْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ يَرُدُّ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَ أَطْيَبُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ- وَ السَّامُ بِلُغَتِهِمُ الْمَوْتُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَيْكُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ الْآيَةَ (3).
40- سن، المحاسن عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَفْشُوا السَّلَامَ وَ صِلُوا الْأَرْحَامَ وَ تَهَجَّدُوا وَ النَّاسُ نِيَامٌ- وَ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ أَطِيبُوا الْكَلَامَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ (4).
41- سن، المحاسن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ (5).
42- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) لَا تُسَلِّمْ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ إِنْ مَرَرْتَ بِهِ- وَ إِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدَّ (عليه السلام) بِالْمَسَاءِ وَ الصَّبَاحِ- وَ السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِالشِّطْرَنْجِ كُفْرٌ.
43- سر، السرائر فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:
____________
(1) قرب الإسناد ص 62.
(2) أمالي الصدوق ص 44.
(3) المجادلة: 8.
(4) المحاسن ص 387.
(5) المحاسن ص 388.
11
السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِالشِّطْرَنْجِ مَعْصِيَةٌ وَ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ- وَ اللَّاهِي بِهَا وَ النَّاظِرُ إِلَيْهَا فِي حَالِ مَا يُلْهَى بِهَا- وَ السَّلَامُ عَلَى اللَّاهِي بِهَا فِي حَالَتِهِ تِلْكَ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ.
أقول تمامه في باب القمار.
44- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- فَقَالُوا وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ- فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تُجَاوِزُوا بِنَا- مَا قَالَتِ الْأَنْبِيَاءُ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ(ع) إِنَّمَا قَالُوا رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1)
- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لِأَبِينَا (2)
. 45- سر، السرائر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمُشْرِكُ فَقُلْ عَلَيْكَ (3).
46- جع، جامع الأخبار قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْبَادِي بِالسَّلَامِ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ.
عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: السَّلَامُ سَبْعُونَ حَسَنَةً- تِسْعَةٌ وَ سِتُّونَ لِلْمُبْتَدِي وَ وَاحِدَةٌ لِلرَّادِّ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَهِيَ عِشْرُونَ حَسَنَةً.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ فَلْيُوَدِّعْهُمْ بِالسَّلَامِ.
-
وَ قَالَ(ع)أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا.
وَ قَالَ(ع)إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلَ السَّلَامِ وَ حُسْنَ الْكَلَامِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ سَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ- فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ مَنْزِلِكَ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: يُسَلِّمُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ- وَ إِذَا دَخَلَ يَضْرِبُ بِنَعْلَيْهِ
____________
(1) هود: 73.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 154.
(3) السرائر ص 475.
12
وَ يَتَنَحْنَحُ- يَصْنَعُ ذَلِكَ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ- حَتَّى لَا يَرَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ.
وَ قَالَ(ع)السَّلَامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنَا وَ أَمَانٌ لِذِمَّتِنَا.
وَ قَالَ(ع)السَّلَامُ لِلرَّاكِبِ عَلَى الرَّاجِلِ وَ لِلْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ.
وَ قَالَ(ع)السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ (1).
47- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ- وَ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ يُرِيدُونَ أَنْ يَلْقَوْكُمْ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا فَمَا ذَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ- قَالَ ص تَقُولُونَ وَ عَلَيْكُمْ (2).
48- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ.
وَ قَالَ(ع)أَبْخَلُ النَّاسِ رَجُلٌ يَمُرُّ بِمُسْلِمٍ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ.
49- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرَّاكِبُ أَحَقُّ بِالسَّلَامِ.
50- كِتَابُ الْغَايَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ فِي الْعَالَمِ.
وَ مِنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ.
وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ عِيَادَةُ الْمَرْضَى- وَ مُسَاعَدَةُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْعُطَاسِ إِجَابَةً.
51- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ ص وَ قَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ
____________
(1) جامع الأخبار ص 103.
(2) نوادر الراونديّ ص 20 و 33.
13
يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- لِمَ لَمْ تَقُلْ لِهَذَا كَمَا قُلْتَ لِلَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ تَشَافَّهَا.
فقوله(ع)إنه تشافها استعارة و المراد استفرغ جميع التحية فلم يدع منها شيئا يزاد به على لفظه و يرد عليه جوابا عن قوله و الأولان بقيا من تحيتهما بقية ردت عليهما أعيدت إليهما و أصل ذلك مأخوذ من التشاف و هو تتبع بقية الإناء و الحوض حتى يستنفد جميع ما فيه و تلك البقية تسمى الشافة و من أمثال العرب ليس الرأي عن التشاف يقولون ليس يروى العطشان تتبع بقية الماء حتى يستفرغ جميع ما في الإناء (1).
باب 98 الإذن في الدخول و سلام الآذن
الآيات النور يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَ إِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما تَكْتُمُونَ (2) و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (3) الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ (4)
1- فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ- إِلَى قَوْلِهِ
____________
(1) المجازات النبويّة: 199.
(2) النور: 26- 28.
(3) النور: 58.
(4) الأحزاب: 53.
14
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ- قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَهَى أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْقَاتِ- عَلَى أَحَدٍ لَا أَبٍ وَ لَا أُخْتٍ وَ لَا أُمٍّ وَ لَا خَادِمٍ إِلَّا بِإِذْنٍ- وَ الْأَوْقَاتُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ- وَ نِصْفِ النَّهَارِ وَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ- ثُمَّ أَطْلَقَ بَعْدَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْقَاتِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ يَعْنِي بَعْدَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْقَاتِ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ (1).
2- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثَةٌ أَوَّلَهُنَّ يَسْمَعُونَ وَ الثَّانِيَةَ يَحْذَرُونَ- وَ الثَّالِثَةَ إِنْ شَاءُوا أَذِنُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يَفْعَلُوا- فَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْذِنُ (2).
3- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ- حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها- قَالَ الِاسْتِينَاسُ وَقْعُ النَّعْلِ وَ التَّسْلِيمُ (3).
4- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً (4)- قَالَ هُوَ سَلَامُكَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ رَدُّهُمْ عَلَيْكَ- فَهُوَ سَلَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ- ثُمَرَخَّصَ اللَّهُ فَقَالَ- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ- فِيها مَتاعٌ لَكُمْ- قَالَ الصَّادِقُ(ع) هِيَ الْحَمَّامَاتُ وَ الْخَانَاتُ وَ الْأَرْحِيَةُ تَدْخُلُهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (5).
5- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الدِّهْقَانِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 460.
(2) الخصال ج 1: 45.
(3) معاني الأخبار: 163.
(4) النور: 61.
(5) تفسير القمّيّ: 454.
15
عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي بَعْضِ حُجُرَاتِهِ- فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي- فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَيْتِي بَيْتُكَ- فَمَا لَكَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ- قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ- قَالَ يَا عَلِيُّ أَحْبَبْتَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ أَخَذْتَ بِأَدَبِ اللَّهِ- الْخَبَرَ.
باب 99 نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت
1- جع، جامع الأخبار قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانِ خِصَالٍ- اللَّهُ تَعَالَى يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ- وَ النَّبِيُّ ص بِالسُّنَّةِ وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ- وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ وَ الشَّيْطَانُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ الْحَافِظَانِ بِصِدْقِ الْعَمَلِ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالرُّوحِ وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ- فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ (1).
دعوات الراوندي، مثله.
2- جع، جامع الأخبار وَ قِيلَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَصْبَحْتُ وَ لِي رَبٌّ فَوْقِي- وَ النَّارُ أَمَامِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي- وَ الْحِسَابُ مُحْدِقٌ بِي وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي لَا أَجِدُ مَا أُحِبُّ وَ لَا أَدْفَعُ مَا أَكْرَهُ- وَ الْأُمُورُ بِيَدِ غَيْرِي فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَنِي وَ إِنْ شَاءَ عَفَا- فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي.
قَالَ: قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ- فَقَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَافِظَانِ- وَ عَلِمَ أَنَّ خَطَايَاهُ مَكْتُوبَةٌ فِي الدِّيوَانِ- إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُ رَبُّهُ فَمَرْجِعُهُ إِلَى النِّيرَانِ.
قِيلَ لِفَاطِمَةَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا ابْنَةَ الْمُصْطَفَى- قَالَتْ أَصْبَحْتُ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ- لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ عَجَمْتُهُمْ- فَأَنَا بَيْنَ جَهْدٍ وَ كَرْبٍ بَيْنَمَا فُقِدَ النَّبِيُّ ص وَ ظُلِمَ الْوَصِيُّ.
____________
(1) جامع الأخبار ص 105.
16
عَنِ الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَالَ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا شِيعَةٌ- وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ صَبَاحَنَا وَ مَسَاءَنَا- أَصْبَحْتُ فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ الْأَبْنَاءَ وَ يَسْتَحْيُونَ النِّسَاءَ- وَ أَصْبَحَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ص يُلْعَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ- وَ يُعْطَى الْفَضْلُ وَ الْأَمْوَالُ عَلَى شَتْمِهِ- وَ أَصْبَحَ مَنْ يُحِبُّنَا مَنْقُوصاً بِحَقِّهِ عَلَى حُبِّهِ إِيَّانَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً ص مِنْهُمْ- يَطْلُبُونَ بِحَقِّنَا وَ لَا يَعْرِفُونَ لَنَا حَقّاً- ادْخُلْ فَهَذَا صَبَاحُنَا وَ مَسَاؤُنَا.
وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ آكُلُ رِزْقِي- قَالَ جَابِرٌ مَا تَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ مَا نَقُولُ فِي دَارٍ أَوَّلُهَا غَمٌّ وَ آخِرُهَا الْمَوْتُ- قَالَ فَمَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ- قَالَ جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ- أَمْنٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ.
وَ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ غَايَتَهُ- وَ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ وَ الدِّيدَانُ جِوَارَهُ- وَ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَالنَّارُ مَسْكَنُهُ.
قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَبْداً وَ يُدْفَنُ غَداً فِي الْقَبْرِ وَحْداً وَ يُحْشَرُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَرْداً.
عَنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً مِنَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَلْمَانُ فَقَالَ(ع)لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي غُمُومٍ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُنَّ- قَالَ غَمُّ الْعِيَالِ يَطْلُبُونَ الْخُبْزَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الْخَالِقِ يَطْلُبُ الطَّاعَةَ وَ الشَّيْطَانِ يَأْمُرُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَطْلُبُ الرُّوحَ- فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصْلَةٍ دَرَجَاتٍ- وَ إِنِّي كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَلِيُّ- فَقُلْتُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ فِي يَدِي شَيْءٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَ أَنَا مُغْتَمٌّ لِحَالِ- فَرْخَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سِتْرٌ مِنَ النَّارِ- وَ طَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ جِهَادٌ- وَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً- وَ غَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ- وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ غَمَّكَ لَهُمْ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا
17
يَنْفَعُ غَيْرَ أَنَّكَ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ أَغَمَّ الْغَمِّ غَمُّ الْعِيَالِ (1).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَاتِمٍ الْأَصَمِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رُوحَ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ فَوْقِي- وَ النَّارُ أَمَامِي وَ الْمَوْتُ فِي طَلَبِي- لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أُطِيقُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي.
وَ قَالَ: وَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِماً- وَ لَمْ يَعُدْ مَرِيضاً وَ لَمْ يَشْهَدْ جَنَازَةً.
قَالَ وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ صَبَاحاً- فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ بِنِعْمَةِ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَزُرْ أَخاً- وَ لَمْ يُدْخِلْ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً- قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ السُّرُورُ- قَالَ يُفَرِّجُ عَنْهُ كَرْباً- أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْناً أَوْ يَكْشِفُ عَنْهُ فَاقَةً.
قَالَ جَابِرٌ وَ لَقِيتُ عَلِيّاً يَوْماً فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَصْبَحْنَا وَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ فَضْلِهِ مَا لَا نُحْصِيهِ- مَعَ كَثِيرِ مَا نُحْصِيهِ- فَمَا نَدْرِي أَيَّ نِعْمَةٍ نَشْكُرُ- أَ جَمِيلَ مَا يَنْتَشِرُ أَمْ قَبِيحَ مَا يَسْتُرُ.
وَ قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ بَيْنَ ذَنْبٍ مَسْتُورٍ- وَ ثَنَاءٍ مَنِ اغْتَرَّ بِهِ فَهُوَ الْمَغْرُورُ.
وَ قِيلَ لِرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ- وَ الْمَوْتُ فِي رِقَابِنَا وَ النَّارُ مِنْ وَرَائِنَا- ثُمَّ لَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا.
وَ قِيلَ لِأُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ- قَالَ مَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يَرْحَلُ إِلَى الْآخِرَةِ- كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً لَا يَدْرِي إِذَا انْقَضَى سَفَرُهُ- أَ عَلَى جَنَّةٍ يَرِدُ أَمْ عَلَى نَارٍ.
____________
(1) جامع الأخبار ص 106 و 107.
18
قَالَ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارُ دَخَلْتُ عَلَى عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَبَاحاً وَ كَانَ مَرِيضاً- فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ يَا بُنَيَّ كَيْفَ أَصْبَحَ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ- وَ يَسْقُمُ بِدَوَائِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ.
وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانٍ- اللَّهُ تَعَالَى يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ وَ النَّبِيُّ ص بِالسُّنَّةِ- وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ- وَ الشَّيْطَانُ بِاتِّبَاعِهِ وَ الْحَافِظَانِ بِصِدْقِ الْعَمَلِ- وَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالرُّوحِ وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ- فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ.
وَ قِيلَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْنَا غَرْقَى فِي النِّعْمَةِ مَوْقُورِينَ بِالذُّنُوبِ- يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا إِلَهُنَا بِالنِّعَمِ وَ نَتَمَقَّتُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي- وَ نَحْنُ نَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا.
وَ قِيلَ لِبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْتُ قَرِيباً أَجَلِي بَعِيداً أَمَلِي سَيِّئاً عَمَلِي- وَ لَوْ كَانَ لِذُنُوبِي رِيحٌ مَا جَالَسْتُمُونِي.
قَالَ: وَ قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ
أَصْبَحْتُ لَا رَجُلًا يَغْدُو لِحَاجَتِهِ* * * -وَ لَا قَعِيدَةَ بَيْتٍ تُحْسِنُ الْعَمَلَا
.
وَ قِيلَ لِأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِ وَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ- كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ
أَصْبَحْتُ لَا يَحْمِلُ بَعْضِي بَعْضاً* * * -كَأَنَّمَا كَانَ شَبَابِي قَرْضاً
(1).
أقول نقل من خط الشهيد (رحمه الله) قال قطب الدين الكيدري
- رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَارِّينَ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يَوْماً- إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَ نَوْمِي خَطَرَاتٌ وَ يَقَظَتِي فَزَعَاتٌ- وَ فِكْرَتِي فِي يَوْمِ الْمَمَاتِ- الْخَبَرَ
. 4- نهج، نهج البلاغة قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ- وَ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ (2).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 253 و 254.
(2) نهج البلاغة الرقم 115 من الحكم.
19
باب 100 المصافحة و المعانقة و التقبيل
1- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عِمْرَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)بَيْنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ(ع)فِي جَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ- يَطْلُبُ مَرْعًى لِغَنَمِهِ إِذْ سَمِعَ صَوْتاً- فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ شِبْراً- فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَنْ تُصَلِّي قَالَ لِإِلَهِ السَّمَاءِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِكَ غَيْرُكَ قَالَ لَا- قَالَ فَمِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ- قَالَ أَجْتَنِي مِنْ هَذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ وَ آكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ- قَالَ لَهُ فَأَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع) هَلْ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِي مَعَكَ فَأَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ إِنَّ قُدَّامِي مَاءً لَا يُخَاضُ- قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ- قَالَ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَا رَزَقَكَ قَالَ فَأَخَذَ الْعَابِدُ بِيَدِهِ- فَمَضَيَا جَمِيعاً حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَاءِ- فَمَشَى وَ مَشَى إِبْرَاهِيمُ(ع)حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى مَنْزِلِهِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَيُّ الْأَيَّامِ أَعْظَمُ- فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ يَوْمُ الدِّينِ- يَوْمَ يُدَانُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَكَ وَ أَرْفَعَ يَدِي- فَنَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْمِنَنَا مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ- فَقَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِدَعْوَتِي- فَوَ اللَّهِ إِنَّ لِي لَدَعْوَةً مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ مَا أُجِبْتُ فِيهَا بِشَيْءٍ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع) أَ وَ لَا أُخْبِرُكَ لِأَيِّ شَيْءٍ احْتُبِسَتْ دَعْوَتُكَ قَالَ بَلَى- قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً احْتَبَسَ دَعْوَتَهُ لِيُنَاجِيَهُ- وَ يَسْأَلَهُ وَ يَطْلُبَ إِلَيْهِ وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً عَجَّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ- أَوْ أَلْقَى فِي قَلْبِهِ الْيَأْسَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ مَا كَانَتْ دَعْوَتُكَ- قَالَ مَرَّ بِي غَنَمٌ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَةٌ- فَقُلْتُ يَا غُلَامُ لِمَنْ هَذَا الْغَنَمُ- فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ(ع) فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ
20
كَانَ لَكَ فِي الْأَرْضِ خَلِيلًا فَأَرِنِيهِ- فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ(ع)فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ- أَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَعَانَقَهُ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص جَاءَتِ الْمُصَافَحَةُ (1).
2- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَافَحَ الْمُؤْمِنَ تَفَرَّقَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ (2).
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ (3) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا لَقِيتُمْ إِخْوَانَكُمْ فَتَصَافَحُوا وَ أَظْهِرُوا لَهُمُ الْبَشَاشَةَ وَ الْبِشْرَ- تَفَرَّقُوا وَ مَا عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَوْزَارِ قَدْ ذَهَبَ- وَ قَالَ(ع)صَافِحْ عَدُوَّكَ وَ إِنْ كَرِهَ- فَإِنَّهُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عِبَادَهُ- يَقُولُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ- فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ- وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا- وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (4).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ- وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ (5).
5- مع، معاني الأخبار ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَرْبُوعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمُكَاعَمَةِ وَ الْمُكَامَعَةِ فَالْمُكَاعَمَةُ أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ- وَ الْمُكَامَعَةُ أَنْ يُضَاجِعَهُ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ (6).
6- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَيَأْتِينِي
____________
(1) أمالي الصدوق: 178.
(2) الخصال ج 1: 13.
(3) الخصال ج 2: 168.
(4) فصّلت: 34.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1: 219.
(6) معاني الأخبار: 300.
21
إِخْوَانٌ كَثِيرَةٌ- وَ كَرِهْتُ الشُّهْرَةَ فَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشْتَهِرَ بِدِينِي- فَأَمَرْتُ غُلَامِي كُلَّمَا جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يَطْلُبُنِي قَالَ لَيْسَ هُوَ هَاهُنَا- قَالَ فَحَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةَ- فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثِقْلًا وَ تَغَيُّراً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي غَيَّرَنِي عِنْدَكَ- قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ الشُّهْرَةَ- وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ شِدَّةَ حُبِّي لَهُمْ- فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ لَا تَمَلَّ زِيَارَةَ إِخْوَانِكَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً- كُتِبَ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَإِذَا صَافَحَهُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ إِبْهَامِهِمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ- تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمْ لِصَاحِبِهِ حُبّاً ثُمَّ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- فَكَانَ عَلَى أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ أَشَدَّ إِقْبَالًا فَإِذَا تَعَانَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- فَإِذَا لَبِثَا لَا يُرِيدَانِ إِلَّا وَجْهَهُ- لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ غَرَضِ الدُّنْيَا- قِيلَ لَهُمَا غُفِرَ لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا- فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْنَا لَفْظُنَا- فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1)- قَالَ فَتَنَفَّسَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص الصُّعَدَاءَ- قَالَ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خُضِبَتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ- وَ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا نَادَى الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَغِيبُوا عَنِ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالًا لَهُمَا- فَإِذَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا- فَقَدْ يَعْرِفُهُ الْحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى- يَا إِسْحَاقُ فَخَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ- ثُمَّ اسْتَتَرْتَ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ بِالْمَعَاصِي وَ بَرَزْتَ لَهُ بِهَا- فَقَدْ جَعَلْتَهُ فِي حَدِّ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ (2).
كش، رجال الكشي جعفر بن معروف عن أبي الحسن الرازي عن إسماعيل بن مهران عن سليمان الديلمي عن إسحاق مثله (3).
____________
(1) ق: 17.
(2) ثواب الأعمال: 132.
(3) رجال الكشّيّ: 349.
22
7- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَنْتُمْ فِي تَصَافُحِكُمْ فِي مِثْلِ أُجُورِ الْمُجَاهِدِينَ (1).
8- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ- كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ نَبِيِّهِ(ع) وَ كَمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ نَبِيِّهِ فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ- إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ لَهُمَا- وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا- كَمَا تَحُتُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ (2).
9- كِتَابُ الْمُسَلْسَلَاتِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الطَّرَسُوسِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْمَنْبَجِيُّ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ قَالَ قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي هُرْمُزَ نَعُودُهُ- فَقَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَعُودُهُ- فَقَالَ صَافَحْتُ بِكَفِّي هَذِهِ كَفَّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا مَسِسْتُ خَزّاً وَ لَا حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ(ع) قَالَ أَبُو هُرْمُزَ قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قُلْتُ لِأَبِي هُرْمُزَ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ قُلْنَا لِخَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ- صَافِحْنَا- بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا هُرْمُزَ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ قُلْنَا لِأَحْمَدَ بْنِ دِهْقَانَ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ فَصَافَحَنَا- وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قُلْنَا لِعُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَحْمَدَ بْنَ دِهْقَانَ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ- قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا عُمَرَ بْنَ سَعِيدٍ- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
____________
(1) ثواب الأعمال: 167.
(2) ثواب الأعمال: 170.
23
عَلِيٍّ الرَّازِيُّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ- قُلْنَا لِلْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ- صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى- فَصَافَحَنَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.
10- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَغَمَزَ يَدِي- وَ قَالَ غَمْزُ الرَّجُلِ يَدَ أَخِيهِ قُبْلَتُهُ.
11- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ زَمِيلَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) وَ كُنْتُ أَبْدَأُ بِالرُّكُوبِ ثُمَّ يَرْكَبُ هُوَ- فَإِذَا اسْتَوَيْنَا سَلَّمَ- وَ سَاءَلَ مُسَاءَلَةَ رَجُلٍ لَا عَهْدَ لَهُ بِصَاحِبِهِ وَ صَافَحَ- قَالَ وَ كَانَ إِذَا نَزَلَ نَزَلَ قَبْلِي- فَإِذَا اسْتَوَيْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى الْأَرْضِ سَلَّمَ وَ سَاءَلَ مُسَاءَلَةَ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ بِصَاحِبِهِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّكَ لَتَفْعَلُ شَيْئاً مَا يَفْعَلُهُ مَنْ قِبَلَنَا وَ إِنْ فَعَلَ مَرَّةً فَكَثِيرٌ- فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ مَا فِي الْمُصَافَحَةِ- أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ- فَمَا تَزَالُ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْهُمَا- كَمَا تَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ- وَ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (1).
بيان قال الفيروزآبادي الزميل كأمير الرديف كالزمل بالكسر و زمله أردفه أو عادله و قال المصافحة الأخذ باليد كالتصافح و يدل على استحباب إيثار الزميل للركوب أولا و الابتداء بالنزول آخرا و كأنه لسهولة الأمر على الزميل في الموضعين فإن الركوب أولا في المحمل أسهل لأنه ينحط كثيرا و كذا النزول أخيرا أسهل لذلك.
قوله(ع)لا عهد له بصاحبه أي لم يره قبل ذلك قريبا قال في المصباح عهدته بمكان كذا لقيته و عهدي به قريب أي لقائي و عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به و في النهاية تحاتت عنه ذنوبه تساقطت و أقول في المعصوم يكون بدل ذلك رفع الدرجات أو تساقط ذنوب شيعتهم ببركتهم
- كَمَا
____________
(1) الكافي ج 2 ص 179.
24
وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَغَفَرَهَا لِي.
- أو تسقط ترك الأولى و المباحات عنهم- و يثبت لهم بدلها الحسنات فيرجع إلى الأول- و نظر الله إليهما كناية عن شمول رحمته لهما.
11- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا- فَصَافَحَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ (1).
تبيان قوله(ع)بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا و ذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين قال الشيخ الرضي رضي الله عنه ثم لفظ الجمع فيه أي في إضافة الجزءين إلى متضمنيهما أولى من الإفراد كقوله تعالى فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما (2) و ذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين مع اتصالهما لفظا و معنى مع عدم اللبس بترك التثنية فإن أدى إلى اللبس لم يجز إلا التثنية عند الكوفيين و هو الحق كما سيجيء تقول قلعت عينيهما إذا قلعت من كل واحد عينا و أما قوله تعالى فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (3) فإنه أراد إيمانهما بالخبر و الإجماع و في قراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما و إنما اختير الجمع على الإفراد لمناسبته التثنية في أنه ضم مفرد إلى شيء آخر و لذلك قال بعض الأصوليين إن المثنى جمع انتهى.
فإن قيل الالتباس هنا حاصل قلنا لا التباس لأن العرف شاهد بأن التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا يدل الخبر على استحباب التصافح باليدين مع أن الأنسب حينئذ يديه ثم إن المراد باليد هنا الرحمة كما هو الشائع أو هو استعارة تمثيلية.
13- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ السَّمَيْدَعِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا
____________
(1) الكافي ج 2 ص 179.
(2) التحريم: 4.
(3) المائدة: 42.
25
الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا- أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا- وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ- فَإِذَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ- كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ (1).
بيان الشيخ في الرجال عد سميدع الهلالي من أصحاب الصادق(ع)و قال في التقريب السميدع بفتح أوله و الميم و سكون الياء و فتح الدال هو ابن راهب بن سوار بن الزهدم الجرمي البصري ثقة في التاسعة و في القاموس بفتح السين و الميم و بعدهما ياء مثناة تحتية (2) و لا يضم فإنه خطأ السيد الشريف السخي و اسم رجل انتهى و إقبال الوجه كناية عن غاية اللطف و الرحمة قوله(ع)فإذا أقبل الله عز و جل عليهما أي إذا كانا متساويين في شدة الحب أو عبر عن الإقبال بالوجه إلى الأشد كذلك إشعارا بأن الإقبال يكون لهما معا لكن يكون للأشد حبا أكثر كما يدل عليه الخبر الآتي.
14- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا- أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- وَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ كَمَا تَتَسَاقَطُ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ (3).
15- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فِي شِقِّ مَحْمِلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ- فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ عَادَ- وَ قَالَ هَاتِ يَدَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ فَنَاوَلْتُهُ يَدِي- فَغَمَزَهَا حَتَّى وَجَدْتُ الْأَذَى فِي أَصَابِعِي- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ- فَصَافَحَهُ وَ شَبَّكَ فِي أَصَابِعِهِ إِلَّا تَنَاثَرَتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا- كَمَا يَتَنَاثَرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي (4).
____________
(1) الكافي ج 2 ص 179.
(2) في طبعة مصر زاد بعده «و معجمة مفتوحة» خ ل، و أفاد الشارح أن تلك العبارة ساقطة من غالب النسخ، فان ظاهر كلام الجوهريّ و ابن سيده و الصاغانى اهمال الدال، بل صرح بعضهم بأن اعجام ذاله خطاء.
(3) الكافي ج 2 ص 180.
(4) الكافي ج 2 ص 180.
26
توضيح كأن المراد بالتشبيك هنا أخذ أصابعه بأصابعه فإنهما حينئذ تشبهان الشبكة لا إدخال الأصابع في الأصابع كما زعم و اليوم الشاتي الشديد البرد أو هو كناية عن يوم الريح للزومه لها غالبا و على التقديرين الوصف لأن تناثر الورق في مثله أكثر قال في المصباح شتا اليوم فهو شات من باب قتل إذا اشتد برده و يدل الخبر على استحباب الغمز في المصافحة و لكن ينبغي أن يقيد بما إذا لم يصل إلى حد اشتمل على الإيذاء.
16- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا مَالِكُ أَنْتُمْ شِيعَتُنَا لَا تَرَى أَنَّكَ تُفْرِطُ فِي أَمْرِنَا- إِنَّهُ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ- فَكَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ كَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا- وَ كَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا كَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ الْمُؤْمِنِ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى الْمُؤْمِنَ فَيُصَافِحُهُ- فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا- كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ حَتَّى يَفْتَرِقَا- فَكَيْفَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ (1).
بيان لا ترى و في بعض النسخ أ لا ترى على الاستفهام أنك تفرط على بناء الإفعال أو التفعيل فعلى الأولى من النسختين و الوجهين ظاهره أنه نهي في صورة النفي أي لا تظن أنك تفرط و تغلو في أمرنا بما اعتقدت من كمالنا و فضلنا فإنك كلما بالغت في وصفنا و تعظيمنا و مدحنا فأنت بعد مقصر أو لا تظن أن إفراطك في أمرنا أخرجك من التشيع بل هو دليل على تشيعك ثم لما كان لقائل أن يقول إن الإفراط في الأمر مذموم فكيف تمدحه به فأزال ذلك بكلام مستأنف حاصله أنهم كلما وصفوا به من الكمال فهو دون مرتبتهم لأنهم ممن لا يقدر قدرهم كما أن الله سبحانه لن يقدر قدره بل لا يمكنكم معرفة قدر المؤمن من شيعتنا فكيف تقدرون على معرفة قدرنا.
و على الاستفهام أيضا يرجع إلى ذلك فإن المعنى أ لست تزعم أنك تبالغ
____________
(1) الكافي ج 2 ص 180.
27
في أمرنا لا تزعم ذلك فإنه لا يقدر إلى آخر ما مر و على الوجهين محمول على ما إذا لم يبلغ حد الغلو و الارتفاع و إذا كان تفرط على بناء التفعيل فالمعنى لا تظن أنك تقصر في معرفتنا فإنها فوق طاقتكم و لا تقدرون على ذلك و إنما كلفتم بقدر عقولكم و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (1) فكما لم تكلفوا كمال معرفة الله فكذا لم تكلفوا كمال معرفتنا و الاستفهام أيضا يرجع إلى ذلك كما عرفت.
17- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَحَطَطْنَا الرَّحْلَ- ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ مَا كُنْتُ مَعَكَ فِي الْمَحْمِلِ- فَقَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَالَ جَوْلَةً- ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَخِيهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- فَلَمْ يَزَلْ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- وَ يَقُولُ لِلذُّنُوبِ تَحَاتَّ عَنْهُمَا فَتَتَحَاتُّ يَا أَبَا حَمْزَةَ- كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ- فَيَفْتَرِقَانِ وَ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ ذَنْبٍ (2).
بيان في المصباح الرحل كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع و مركب للبعير و حلس و رسن و جمعه أرحل و رحال و رحل الشخص مأواه في الحضر ثم أطلق على أمتعة المسافر لأنها هناك مأواه و قال جال الفرس في الميدان يجول جولة و جولانا قطع جانبه و جالوا في الحرب جولة جال بعضهم على بعض و جال في البلاد طاف غير مستقر فيها انتهى و ظاهره أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة المشي قليلا و الافتراق و إن لم يغب أحدهما عن الآخر.
18- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الْمُصَافَحَةِ قَالَ دَوْرُ نَخْلَةٍ (3).
بيان يدل على أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة غيبة أحدهما عن صاحبه و لو بنخلة أو شجرة كما سيأتي و يمكن حمل الخبر السابق أيضا على الغيبة
____________
(1) البقرة: 286.
(2) الكافي ج 2 ص 180.
(3) الكافي ج 2 ص 181.
28
أو يقال يكفي إما غيبة ما أو تباعد ما.
19- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرٍو الْأَفْرَقِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَوَارَى أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بِشَجَرَةٍ- ثُمَّ الْتَقَيَا أَنْ يَتَصَافَحَا (1).
20- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ وَ لْيُصَافِحْهُ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ- فَاصْنَعُوا صُنْعَ الْمَلَائِكَةِ (2).
إيضاح أكرم بذلك الملائكة أي إذا لقي بعضهم بعضا يسلمون و يصافحون أو إذا لقوا المؤمنين فعلوا ذلك و الأول أظهر.
21- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ- وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ (3).
بيان قوله بالاستغفار بأن يقول غفر الله لك مثلا.
22- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ رَزِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا غَزَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ مَرُّوا بِمَكَانٍ كَثِيرِ الشَّجَرِ- ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْفَضَاءِ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ- فَتَصَافَحُوا (4).
بيان: نظر بعضهم إلى بعض أي بالمودة.
23- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ الْهِلَالِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا صَافَحَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ- فَالَّذِي يَلْزَمُ التَّصَافُحَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يَدَعُ- أَلَا وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُ
____________
(1) الكافي ج 2 ص 181.
(2) الكافي ج 2 ص 181.
(3) الكافي ج 2 ص 181.
(4) الكافي ج 2 ص 181.
29
فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى ذَنْبٌ (1).
بيان يدل على استحباب عدم جذب اليد حتى يجذب صاحبه و لعله محمول على ما إذا لم يمتد كثيرا فيملأ.
24- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي- قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ- بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً- يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ- قَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ- أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا- فَكَانَتْ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَاقَفَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ- فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى (2).
بيان في القاموس قطب يقطب قطبا و قطوبا فهو قاطب و قطوب زوى ما بين عينيه و كلح كقطب قوله(ع)فكانت تسعة و تسعين تسعة اسم كان الأنسب تسعون كما في بعض نسخ الحديث و في نسخ الكتاب و تسعين فالواو بمعنى مع و ليس في بعض الروايات فكانت فيستقيم من غير تكلف.
و قال تعالى وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (3) قال الطبرسي (قدّس سرّه) حبل الوريد هو عرق يتفرق في البدن أو عرق الحلق أو عرق متعلق بالقلب و المتلقيان الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه و المراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح و قيل عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل الحفظة أربعة ملكان بالنهار
____________
(1) الكافي ج 2 ص 181.
(2) الكافي ج 2 ص 181.
(3) سورة ق: 16- 18.
30
و ملكان بالليل ما يلفظ أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي يرميه من فيه إلا لديه حافظ حاضر معه و الرقيب الحافظ و العتيد المعد للزوم الأمر يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين و إما صاحب الشمال يحفظ علمه لا يغيب عنه و الهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل انتهى (1) قوله فإن عالم السر يعلم (2) أي يكفي لصدق الآية اطلاع الرب تعالى و هو الرقيب على عباده و قد قال سبحانه قبل ذلك وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
25- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ- حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهُ (3).
بيان يدل على استحباب عدم نزع اليد قبل صاحبه كما مر.
26- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ (4)- فَلَا يُوصَفُ بِقَدْرِهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ- وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَا يُوصَفُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ عَبْدٌ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَبْعٍ وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ فِي الْأَرْضِ كَطَاعَتِهِ فِي السَّمَاءِ- فَقَالَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (5)- وَ مَنْ أَطَاعَ هَذَا فَقَدْ أَطَاعَنِي- وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ- وَ إِنَّا لَا نُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ- وَ هُوَ الشَّكُّ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُوصَفُ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا- وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ (6).
تبيان وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي ما عظموا الله حق تعظيمه أو ما عرفوا الله حق معرفته و ما وصفوا الله حق وصفه كما هو الظاهر من هذا الخبر
____________
(1) مجمع البيان ج 9 ص 144.
(2) كذا و لفظ الحديث يسمع.
(3) الكافي ج 2 ص 182.
(4) الحجّ: 73.
(5) الحشر: 7.
(6) الكافي ج 2 ص 182.
31
فلا يوصف بقدرة كأنه خص القدرة بالذكر لأنها التي يمكن أن تعقل في الجملة من صفاته سبحانه أو هو على المثال و يمكن أن يقرأ بالفتح أي بقدر و قد مر هذا الجزء من الخبر في كتاب التوحيد و فيه بقدر و هو أصوب.
قوله(ع)احتجب الله بسبع أقول هذه العبارة تحتمل وجوها شتى نذكر بعضها أول ما ذكره بعض العارفين أنه قد ورد في الحديث أن لله سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره و على هذا فيحتمل أن يكون معنى قوله(ع)احتجب الله بسبع أنه ص قد ارتفع الحجب بينه و بين الله سبحانه حتى بقي من السبعين ألف [ألفا سبع.
أقول كأنه قرأ الجلالة بالرفع و قدر العائد أي احتجب الله عنه بسبع.
الثاني أن يقرأ بالرفع أيضا و يكون تمهيدا لما بعده أي احتجب الله عن الخلق بسبع سماوات و جعله خليفته في عباده و ناط طاعته بطاعته و فوض إليه أمور خلقه بمنزلة ملك جعل بينه و بين رعيته سبعة حجب و أبواب لم يمكنهم الوصول إليه بوجه و بعث إليهم وزيرا و نصب عليهم حاكما و كتب إليهم كتابا تضمن وجوب طاعته و إن كل من له إليه حاجة فليرجع إليه فإن قوله قولي و أمره أمري و حكمه حكمي فاحتجابه بالسبع كناية عن عدم ظهور وحيه و أمره و نهيه و تقديراته إلا من فوق سبع سماوات و إنما يظهر لنا جميع ذلك ببيانه ص و هذا وجه وجيه خطر ببالي القاصر.
الثالث أن يكون سياقه كما مر في الوجه السابق لكن يكون المعنى أنه حجب ذاته عن الخلق بسبع من الحجب النورانية و هي صفاته الكمالية التي لا تصل الخلق إليها أو التنزيهية التي صارت أسبابا لاحتجابه عن عقول الخلق و أحلامهم و جعله ص معرفا لذاته و صفاته و أوامره و نواهيه لجميع الخلق و هذا أيضا مما سنح لي.
الرابع أن يقرأ الجلالة بالنصب أي احتجب مع الله عن الخلق فوق سبع سماوات أو سبعة حجب بعد السماوات فكلمه الله و ناجاه هناك و فيه بعد لفظا.
32
و قال بعضهم لعل المراد أنه لا يمكن أن يوصف عبد اتخذه الله عز و جل حجابا في سبع سماوات و سبع أرضين وجه إليه يستفيض منه و وجه إلى الممكنات يفيض عليها أو اتخذه حجابا بسبع صفات الذات لكونه مظهرها و انكشافها له و هي حجب نورانية لو انكشف وصف منها لأضاء أنوار الهداية كل ملتبس فصار ص بانكشافها له و هي حجابا نورانيا مثلها أو أزال عنه الحجاب بسبع سماوات و سبع أرضين على أن تكون الهمزة للسلب فقد ترفع قدره من المجردات الملكوتية و الملائكة اللاهوتية و تنزه قلبه من العوائق البشرية و العلائق الناسوتية و يمكن أن يكون إشارة إلى ما وصل إليه من حجب المعراج انتهى.
و لا يخفى ما في الجميع من الخبط و التشويش لا سيما في همزة السلب و قد مر معنى التفويض في بابه قوله(ع)و هو الشك أي لا يعتريهم شك في شيء مما يسألون أو يقولون بل يعلمون جميع ذلك بعين اليقين و هذه درجة رفيعة تقصر العقول عن إدراكها.
27- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُؤْمِنَانِ فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّهُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا- وَ تَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (1).
28- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَصَافَحُوا فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ (2).
بيان: السخيمة الضغينة و الحقد و الموجدة في النفس.
29- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ص حُذَيْفَةَ فَمَدَّ النَّبِيُّ ص يَدَهُ فَكَفَّ حُذَيْفَةُ يَدَهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا حُذَيْفَةُ بَسَطْتُ يَدِي إِلَيْكَ فَكَفَفْتَ يَدَكَ عَنِّي- فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِيَدِكَ الرَّغْبَةُ وَ لَكِنِّي كُنْتُ جُنُباً- فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدَكَ وَ أَنَا جُنُبٌ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا- تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ (3).
____________
(1) الكافي ج 2: 182.
(2) الكافي ج 2: 183.
(3) الكافي ج 2: 183.
33
بيان بيدك الرغبة كان الباء بمعنى في أي يرغب جميع الخلق في مصافحة يدك الكريمة و قيل الباء للسببية و الرغبة بمعنى المرغوب أي يحصل بسبب يدك مرغوب الخلائق و هو الجنة و هو تكلف بعيد قوله ص أ ما تعلم ظاهره أن الجنابة لا تمنع مصافحة المعصومين(ع)و يمكن أن يكون عذره مقبولا لكن لما علم ص منه عدم اهتمامه في أمر المصافحة حثه عليها بذلك
- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ دَخَلَ جُنُباً عَلَى الصَّادِقِ(ع) فَقَالَ هَكَذَا تَدْخُلُ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ (1)
. 30- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ قَدْرَ نَبِيِّهِ- وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ- إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا- كَمَا تَتَحَاتُّ الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ (2).
إيضاح لا يقدر على بناء الفاعل كيضرب و قدره منصوب و مفعول مطلق للنوع أي حق قدره كما مر في قوله تعالى ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ قوله(ع)كما تتحات الظاهر كما تحت كما في ثواب الأعمال (3) فإن التحات لازم إلا أن يتكلف بنصب الريح على الظرفية الزمانية بتقدير مضاف أي يوم الريح و رفع الورق بالفاعلية في القاموس حته فركه و قشره فانحت و تحات الورق سقطت كانحتت و تحاتت و الشيء حطة.
31- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مُصَافَحَةُ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ مُصَافَحَةِ الْمَلَائِكَةِ (4).
بيان: مصافحة المؤمن كان المعنى مصافحة المؤمنين أفضل من مصافحة الملكين أو مصافحة المؤمن مع المؤمن أفضل من مصافحته مع الملائكة لو تيسرت له و يومئ إلى أن المؤمن الكامل أفضل من الملك.
____________
(1) راجع رجال الكشّيّ: 152.
(2) الكافي ج 2 ص 183.
(3) مر ص 22.
(4) الكافي ج 2 ص 183.
34
32- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ- وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ فَإِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- فَإِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- ثُمَّ بَاهَى بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ- انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِيَّ- حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ ذَا الْمَوْقِفِ- فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ مَلَائِكَةٌ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ [وَ كَلَامِهِ- يَحْفَظُونَهُ عَنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ- إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ- فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ- وَ إِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ- مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ (1).
تبيان قوله يزوره حال مقدرة و عارفا حال محققة عن فاعل خرج و كأن المراد بعرفان حقه أن يعلم فضله و أن له حق الزيارة و الرعاية و الإكرام فيرجع إلى أنه زاره لذلك و أن الله جعل له حقا عليه لا للأغراض الدنيوية و الظاهر أن محو السيئة ليس من جهة الحبط بل هو تفضل زائد على الحسنة و قال الجوهري عانقه إذا جعل يديه على عنقه و ضمه إلى نفسه و تعانقا و اعتنقا فهو عنيقة انتهى و كأنه لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنة هيجان ذلك كالمعانقة مع الأمرد و كذا التقبيل.
و استحب المعانقة جماعة من العامة أيضا و أبو حنيفة كرهها و مالك رآها بدعة و أنكر سفيان قول مالك و احتج عليه بمعانقته ص جعفرا حين قدم من الحبشة فقال مالك هو خاص بجعفر فقال سفيان ما يخص جعفرا يعمنا فسكت مالك قال الآبي سكوته يدل على ظهور حجة سفيان حتى يقوم دليل على التخصيص قال القرطبي هذا الخلاف إنما هو في معانقة الكبير و أما معانقة
____________
(1) الكافي ج 2 ص 183.
35
الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها و يدل على ذلك أن النبي ص عانق الحسن رضي الله عنه انتهى.
و فتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه و إقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما إلى عبدي على التثنية عدد نفسه بالتحريك و خطاه بالضم و كلامه أي جمله أو كلماته أو حروفه قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين و جمع القلة خطوات و خطوات و الكثير خطا و الخطوة بالفتح المرة الواحدة و الجمع خطوات بالتحريك و خطاء مثل ركوة و ركاء انتهى و المراد بعدد جميع ذلك ذهابا و إيابا أو إيابا فقط و الأول أظهر و كأن ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل و قيل لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل.
33- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- فَإِذَا الْتَزَمَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ- وَ لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا- قِيلَ لَهُمَا مَغْفُوراً لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا- فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ- تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمَا لَفْظُهُمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1)- قَالَ فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الصُّعَدَاءَ- ثُمَّ بَكَى حَتَّى أَخْضَلَتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ- وَ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ- أَنْ تَعْتَزِلَ مِنَ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالًا لَهُمَا- وَ إِنَّهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا- فَإِنَّهُ يَعْرِفُهُ وَ يَحْفَظُهُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى (2).
تبيين الالتزام في اللغة الاعتناق و المراد هنا إما إرادته الاعتناق زمانا
____________
(1) ق: 17.
(2) الكافي ج 2 ص 184.
36
طويلا أو المراد بالاعتناق جعل كل منهما يديه في عنق الآخر و بالالتزام ضمه إلى نفسه و الالتصاق به كما يسمى المستجار بالملتزم لذلك قوله مغفورا لكما منصوب بمحذوف أي ارجعا أو كونا و قيل هو مفعول به لفعل محذوف بتقدير اعرفا مغفورا و نائب الفاعل ضمير مستتر في المغفور و لكما ظرف لغو متعلق بالمغفور فالفاء في قوله فاستأنفا للتعقيب أو للتفريع على اعرفا و مفعوله محذوف أي استأنفا العمل و يمكن أن يقدر حرف النداء قبل مغفورا أو يكون حالا عن فاعل فاستأنفا و يكون الضمير في لكما نائبا للفاعل كما هو مذهب البصريين أو النائب للفاعل الضمير المستتر في المغفور الراجع إلى مصدر المغفور كما هو مذهب ابن درستويه و أتباعه أو لكما ظرف مستقر نائب للفاعل كما هو مختار الكوفيين و الفاء للتفريع على مضمون جملة فإذا التزما إلخ.
و قال السر هو التصورات الباطلة التي يلقيها الشيطان في قلب المؤمن و هو يتأذى بذلك و لا يضر بآخرته لأنها محض التصور فيشكو ما يلقى من ذلك إلى أخيه انتهى و الصعداء منصوب على أنه مفعول مطلق للنوع قال الجوهري الصعداء بالمد تنفس ممدود و قال اخضلت الشيء فهو مخضل إذا بللته و قوله و إن كانت يحتمل الوصلية و الشرطية عالم السر و أخفى إشارة إلى قوله تعالى وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى (1) و المشهور بين المفسرين أن السِّرَّ ما حدث به غيره خافضا به صوته وَ أَخْفى ما يحدث به نفسه و لا يلفظ به و قيل السِّرَّ ما يضمره الإنسان فلم يظهر وَ أَخْفى من ذلك ما وسوس إليه و لم يضمره و قيل السِّرَّ ما تفكرت فيه وَ أَخْفى ما لم يخطر ببالك و علم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان.
و أقول يحتمل أن يكون المراد بالسر ما خطر بباله و لم يظهره و أخفى ما علم أنه كان في نفسه و لم يعلم هو به كالرياء الخفي الذي صار باعثا لعمله
____________
(1) طه: 6.
37
و هو يظن أن عمله خالص لله و كالصفات الذميمة التي يرى الإنسان أنه طهر نفسه منها و يظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوة منها و كل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه و الله الموفق.
34- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لَكُمْ لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا- حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ (1).
بيان قوله(ع)تعرفون على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (2) و لا يلزم أن تكون المعرفة عامة بل يعرفهم بذلك الملائكة و الأئمة صلوات الله عليهم كما ورد في قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (3) أن المتوسمين هم الأئمة(ع)و يمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا و إن لم يروا النور ظاهرا و تفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماه العداوة و إن لم ترها أبدا و مثل ذلك كثير و قوله حتى أن أحدكم يحتمل وجهين الأول أن الله تعالى إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور و الثاني أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه و يدل على أن موضع التقبيل في الجبهة.
35- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص (4).
____________
(1) الكافي ج 2 ص 185.
(2) الفتح: 29.
(3) الحجر: 75.
(4) الكافي ج 2: 185.
38
تبيان قوله(ع)أو من أريد به رسول الله من الأئمة(ع)إجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف و إن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومون(ع)كما يستفاد من الحديث الآتي و يحتمل شمول الحكم العلماء بالله و بأمر الله مع العاملين بعلمهم و الهادين للناس ممن وافق قوله فعله لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله ص
قال الشهيد (قدس الله روحه) في قواعده يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان و إن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه قال تعالى ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (1) و قال تعالى ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ (2)
- وَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ لَا تَقَاطَعُوا- وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً.
. فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه و ربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن
وَ قَدْ صَحَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ إِلَى فَاطِمَةَ(ع) وَ إِلَى جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ- وَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ.
وَ نُقِلَ أَنَّهُ ص قَامَ لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ- فَرَحاً بِقُدُومِهِ.
فَإِنْ قُلْتَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ النَّاسُ أَوِ الرِّجَالُ قِيَاماً- فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
و نقل أنه ص كان يكره أن يقام له فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه.
قلت تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة أما من يريده لدفع الإهانة عنه و النقيصة له فلا حرج عليه لأن دفع
____________
(1) الحجّ: 33.
(2) الحجّ: 31.
39
الضرر عن النفس واجب و أما كراهيته ص فتواضع لله و تخفيف على أصحابه و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه ص بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك.
و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد
- فَقَدْ وَرَدَ أَيْضاً فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا تَلَاقَى الرَّجُلَانِ فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا- وَ كَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْثَرُهُمَا بِشْراً لِصَاحِبِهِ.
و في الكافي للكليني (رحمه الله) في هذه المقامات أخبار كثيرة و أما المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبي ص جعفرا و اختصاصه به غير معلوم و في الحديث أنه قبل بين عيني جعفر(ع)مع المعانقة و أما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذذ.
36- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍ (1).
بيان يدل على المنع من تقبيل يد غير المعصومين(ع)لكن الخبر مع جهالته ليس بصريح في الحرمة بل ظاهره الكراهة.
37- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا فَأَعْطَانِيهَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأْسَكَ فَفَعَلَ فَقَبَّلْتُهُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَرِجْلَاكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ ثَلَاثاً- وَ بَقِيَ شَيْءٌ وَ بَقِيَ شَيْءٌ وَ بَقِيَ شَيْءٌ (2).
تبيين أقسمت أقول يحتمل وجوها الأول أن يكون على صيغة المتكلم و يكون إخبارا أي حلفت أن لا أعطي رجلي أحدا يقبلها إما لعدم جوازه أو عدم رجحانه أو للتقية و قوله بقي شيء استفهام على الإنكار أي هل بقي
____________
(1) الكافي ج 2: 185.
(2) الكافي ج 2: 185.
40
احتمال الرخصة و التجويز بعد القسم الثاني أن يكون إنشاء للقسم و مناشدة أي أقسم عليك أن تترك ذلك للوجوه المذكورة و هل بقي بعد مناشدتي إياك من طلبك التقبيل شيء أو لم يبق بعد تقبيل اليد و الرأس شيء تطلبه الثالث ما كان يقوله بعض الأفاضل (رحمه الله) و هو أن يكون المعنى أقسمت قسمة بيني و بين خلفاء الجور فاخترت اليد و الرأس و جعلت الرجل لهم بقي شيء أي ينبغي أن يبقى لهم شيء لعدم التضرر منهم الرابع ما قال بعضهم أيضا إنه أقسمت بصيغة الخطاب على الاستفهام للإنكار أي أ أقسمت أن تفعل ذلك فتبالغ فيه و بقي شيء على الوجه السابق الخامس ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن أقسمت على صيغة الخطاب و ثلاثا من كلام الإمام(ع)أي أقسمت قسما لتقبيل اليد و آخر لتقبيل الرأس و آخر لتقبيل الرجلين و فعلت اثنين و بقي الثالث و هو تقبيل الرجلين فافعل فإنه يجب عليك السادس ما قيل إن أقسمت بصيغة الخطاب من القسم بالكسر و هو الحظ و النصيب أي أخذت حظك و نصيبك و ليبق شيء مما يجوز أن يقبل للتقية.
و أقول لا يخفى ما في الوجوه الأخيرة من البعد و الركاكة ثم إنه يحتمل على بعض الوجوه المتقدمة أن يكون المراد بقوله بقي شيء التعريض بيونس و أمثاله أي بقي شيء آخر سوى هذه التواضعات الرسمية و التعظيمات الظاهرية و هو السعي في تصحيح العقائد القلبية و متابعتنا في جميع أعمالنا و أقوالنا و هي أهم من هذا الذي تهتم به لأنه(ع)كان يعلم أنه سيضل و يصير فطحيا و أما قوله رأسك فيحتمل الرفع و النصب و الأخير أظهر أي ناولني رأسك و قوله فرجلاك مبتدأ و خبره محذوف أي أريد أن أقبلهما أو ما حالهما أي يجوز لي تقبيلهما.
38- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: مَنْ قَبَّلَ لِلرَّحِمِ ذَا قَرَابَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ قُبْلَةُ الْأَخِ عَلَى الْخَدِّ وَ قُبْلَةُ الْإِمَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (1).
____________
(1) الكافي ج 2: 185.
41
بيان من قبل للرحم أي لا للشهوة و الأغراض الباطلة و قبلة الأخ أي النسبي أو الإيماني و قبلة الإمام الظاهر أنه إضافة إلى المفعول و قيل إلى الفاعل أي قبلة الإمام ذا قرابته بين العينين و كأنه ذهب إلى ذلك لفعل النبي ص ذلك بجعفر رضي الله عنه و لا يخفى ما فيه.
39- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ إِلَّا لِلزَّوْجَةِ وَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ (1).
بيان كأن المراد بالزوجة ما يعم ملك اليمين.
40- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَمَا يَزَالُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاظِراً إِلَيْهِمَا- بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا وَ جَوَارِحِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (2).
41- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ وَ تَصَافَحَا- لَمْ تَزَلِ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْهُمَا مَا دَامَا مُتَصَافِحَيْنِ- كَتَحَاتِّ الْوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ- فَإِذَا افْتَرَقَا قَالَ مَلَكَاهُمَا جَزَاكُمَا اللَّهُ خَيْراً عَنْ أَنْفُسِكُمَا- فَإِنِ الْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ- نَادَاهُمَا مُنَادٍ طُوبَى لَكُمَا وَ حُسْنُ مَآبٍ- وَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ فَرْعُهَا فِي مَنَازِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَإِذَا افْتَرَقَا نَادَاهُمَا مَلَكَانِ كَرِيمَانِ- أَبْشِرَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ بِكَرَامَةِ اللَّهِ وَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرَائِكُمَا (3).
42- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنِّي يَوْماً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِفَضْلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ- إِذَا أَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً- لَا تَرَى أَنَّكَ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ فِي فَضْلِنَا- يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَيْسَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَ كُنْهِ عَظَمَتِهِ- وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
____________
(1) الكافي ج 2: 186.
(2) المحاسن: 143 في حديث.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2: 212.
42
وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَ يَقُومَ بِهِ- كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ- فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ- فَلَا يَزَالُ اللَّهُ نَاظِراً إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا- فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ (1).
وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُتَخَلٍّ- فَقَعَدْتُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ- فَقَالَ لِي إِنَّ نَفْسَكَ لَتُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ- وَ تَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مُفْرِطٌ فِي حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- وَ يَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (2).
43- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَبَّلَ أَحَدُكُمْ ذَاتَ مَحْرَمٍ قَدْ حَاضَتْ أُخْتَهُ أَوْ عَمَّتَهُ أَوْ خَالَتَهُ- فَلْيُقَبِّلْ بَيْنَ عَيْنَيْهَا وَ رَأْسَهَا- وَ لْيَكُفَّ عَنْ خَدِّهَا وَ عَنْ فِيهَا (3).
44- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: تَحِيَّاتُكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْمُصَافَحَةِ (4).
45- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ (5) دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ النَّبِيُّ ص
46- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا- أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَيُصَافِحُ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ.
47- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي
____________
(1) كشف الغمّة ج 2: 404.
(2) كشف الغمّة ج 2: 410.
(3) نوادر الراونديّ: 19.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 253.
(5) لعل القائل عليّ بن مزيد صاحب السابرى كما مرّ تحت الرقم 36.
43
عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ بِسْطَامَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَتَى رَجُلٌ- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ- وَ رُبَّمَا لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي فَالْتَزَمْتُهُ- فَيَعِيبُ عَلَيَّ بَعْضُ النَّاسِ- وَ يَقُولُونَ هَذِهِ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ وَ أَهْلِ الشِّرْكِ- فَقَالَ(ع)وَ لِمَ ذَاكَ- فَقَدِ الْتَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَعْفَراً وَ قَبَّلَ عَيْنَيْهِ.
باب 101 الإصلاح بين الناس
الآيات النساء مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (1) و قال تعالى لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (2) الأنفال فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ (3) الحجرات إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (4)
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا عَمِلَ امْرُؤٌ عَمَلًا بَعْدَ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ- خَيْراً مِنْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ- يَقُولُ خَيْراً وَ يُنْمِي خَيْراً (5).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ (6).
____________
(1) النساء: 87.
(2) النساء: 114.
(3) الأنفال: 1.
(4) الحجرات: 10.
(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 135.
(6) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 135.
44
قال الشيخ (رحمه الله) أقول إن المعنى في ذلك يكون المراد صلاة التطوع و الصوم.
3- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ (1).
4- جا، المجالس للمفيد الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ الْأَفْرَقِ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا- وَ تَقْرِيبٌ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا (2).
5- عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ اللِّسَانِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ- قَالَ الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الْأَسِيرَ وَ تَحْقُنُ بِهَا الدَّمَ- وَ تَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ إِلَى أَخِيكَ وَ تَدْفَعُ بِهَا الْكَرِيهَةَ.
6- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حَبِيبٍ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا- وَ تَقَارُبٌ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا (3).
كا، الكافي بالإسناد المتقدم عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله(ع)مثله (4) بيان تقارب أي سعى في تقاربهم أو أصل تقاربهم.
7- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ (5).
8- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا رَأَيْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْ شِيعَتِنَا مُنَازَعَةً فَافْتَدِهَا مِنْ
____________
(1) ثواب الأعمال: 133.
(2) مجالس المفيد: 14.
(3) الكافي ج 2: 209.
(4) الكافي ج 2: 209.
(5) الكافي ج 2: 209.
45
مَالِي (1).
بيان فافتدها كأن الافتداء هنا مجاز فإن المال يدفع المنازعة كما أن الدية تدفع طلب الدم أو كما أن الأسير ينقذ بالفداء فكذلك كل منهما ينقذ من الآخر بالمال فالإسناد إلى المنازعة على المجاز في المصباح فدا من الأسير يفديه فدى مقصور و تفتح الفاء و تكسر إذا استنقذه بمال و اسم ذلك المال الفدية و هو عوض الأسير و فاديته مفاداة و فداء أطلقته و أخذت فديته و تفادى القوم اتقى بعضهم ببعض كان كل واحد يجعل صاحبه فداه و فدت المرأة نفسها من زوجها تفدي و أفدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق.
9- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ الْحَاجِّ قَالَ: مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَ أَنَا وَ خَتَنِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ- فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً- ثُمَّ قَالَ لَنَا تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ- فَأَتَيْنَاهُ فَأَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ- فَدَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ- حَتَّى إِذَا اسْتَوْثَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِهِ- قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي- وَ لَكِنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَرَنِي- إِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْءٍ- أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَهُمَا وَ أَفْتَدِيَهُمَا مِنْ مَالِهِ فَهَذَا مِنْ مَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2).
تبيان أبو حنيفة اسمه سعيد بن بيان و سابق صححه في الإيضاح و غيره بالباء الموحدة و في أكثر النسخ بالياء من السوق و على التقديرين إنما لقب بذلك لأنه كان يتأخر عن الحاج ثم يعجل ببقية الحاج من الكوفة و يوصلهم إلى عرفة في تسعة أيام أو في أربعة عشر يوما و ورد لذلك ذمه في الأخبار لكن وثقه النجاشي
- وَ رَوَى فِي الْفَقِيهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ بِالْقَادِسِيَّةِ- وَ شَهِدَ مَعَنَا عَرَفَةَ- فَقَالَ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ (3).
. و الختن بالتحريك زوج بنت الرجل و زوج أخته أو كل من كان من قبل المرأة و التشاجر التنازع فوقف علينا ساعة كأن وقوفه كان لاستعلام الأمر
____________
(1) الكافي ج 2 ص 209.
(2) الكافي ج 2 ص 209.
(3) الفقيه ج 2: 191.
46
المتنازع فيه و أنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا حتى إذا استوثق أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر في القاموس استوثق أخذ منه الوثيقة.
و أقول يدل كسابقه على مدح المفضل و أنه كان أمينه(ع)و استحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين و أن أبا حنيفة كان من الشيعة.
10- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَاذِبٍ (1).
بيان المصلح ليس بكاذب أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله و علم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح ليس من الكذب المحرم بل هو حسن و قيل إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا و إن كان كذبا لغة لأن الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع و يذم قائله و هذا لا يذم قائله شرعا.
11- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ- أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ (2)- قَالَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَلَّا أَفْعَلَ (3).
تبيين وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً قال البيضاوي العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشيء و للمعرض للأمر و معنى الآية على الأول و لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير
- فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْأَيْمَانِ الْأُمُورَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ(ع)لِابْنِ سَمُرَةَ إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا- فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ (4).
و أن مع صلتها عطف بيان لها و اللام صلة عرضة لما فيها من معنى الإعراض و يجوز أن يكون للتعليل و يتعلق أن بالفعل أو بعرضة أي و لا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل أيمانكم
____________
(1) الكافي ج 2: 209.
(2) البقرة: 224.
(3) الكافي ج 2: 209.
(4) تراه في مشكاة المصابيح: 296 و قال: متفق عليه.
47
به و على الثاني و لا تجعلوه معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به و أَنْ تَبَرُّوا علة النهي أي أنهاكم عنه إرادة بركم و تقواكم و إصلاحكم بين الناس فإن الحلاف مجترئ على الله و المجترئ على الله لا يكون برا متقيا و لا موثوقا به في إصلاح ذات البين (1).
و قال الطبرسي (رحمه الله) في معناه ثلاثة أقوال أحدها أن معناه و لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة لكم من البر و التقوى من حيث تعتمدونها لتعتلوا بها و تقولوا حلفنا بالله و لم تحلفوا به و الثاني أن عرضة معناه حجة فكأنه قال لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر و التقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر أن غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير و لا تحتجوا بما قد سلف من اليمين و الثالث أن معناه لا تجعلوا اليمين بالله عدة مبتذلة في كل حق و باطل لأن تبروا في الحلف بها و تتقوا المأثم فيها
- وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَئِمَّتِنَا(ع)نَحْوَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ- فَإِنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
. و تقديره على الوجه الأول و الثاني لا تجعلوا الله مانعا عن البر و التقوى باعتراضك به حالفا و على الثالث لا تجعلوا الله مما تحلف به دائما باعتراضك بالحلف به في كل حق و باطل (2).
و قوله أَنْ تَبَرُّوا قيل في معناه أقوال الأول لأن تبروا على معنى الإثبات أي لأن تكونوا بررة أتقياء فإن من قلت يمينه كان أقرب إلى البر ممن كثرت يمينه و قيل لأن تبروا في اليمين و الثاني أن المعنى لدفع أن تبروا أو لترك أن تبروا فحذف المضاف و الثالث أن معناه أن لا تبروا فحذف لا و تتقوا أي تتقوا الإثم و المعاصي في الأيمان وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ أي لا تجعلوا الحلف بالله علة أو حجة في أن لا تبروا و لا تتقوا و لا تصلحوا بين الناس أو لدفع أن تبروا و تتقوا و تصلحوا و على الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لأن تبروا و تتقوا و تصلحوا أي لكي تكونوا من البررة و الأتقياء و المصلحين
____________
(1) أنوار التنزيل: 56.
(2) مجمع البيان ج 2: 321.
48
بين الناس فإن من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه و من قلت يمينه فهو أقرب إلى التقوى و الإصلاح بين الناس (1).
12- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ: أَبْلِغْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا فِي أَشْيَاءَ أَمَرَ بِهَا- قُلْتُ فَأُبْلِغُهُمْ عَنْكَ وَ أَقُولُ عَنِّي مَا قُلْتَ لِي وَ غَيْرَ الَّذِي قُلْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُصْلِحَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ- إِنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَيْسَ بِكَذِبٍ (2).
بيان ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب كأن ينوي بقوله قال كذا رضي بهذا القول و مثل ذلك و هو أحوط.
باب 102 التكاتب و آدابه و الافتتاح بالتسمية في الكتابة و في غيرها من الأمور
الآيات النمل إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَ أْتُونِي مُسْلِمِينَ (3) القلم ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ العلق اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ- الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ- عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ (4)
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى وَ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يُتَرِّبُ الْكِتَابَ (5).
____________
(1) مجمع البيان ج 2: 322.
(2) الكافي ج 2: 209.
(3) النمل: 31.
(4) العلق: 3- 5.
(5) قرب الإسناد ص 226 ط النجف.
49
2- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ رَفَعَهُ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَدِقُّوا أَقْلَامَكُمْ- وَ قَارِبُوا بَيْنَ سُطُورِكُمْ- وَ احْذِفُوا عَنِّي فُضُولَكُمْ وَ اقْصِدُوا قَصْدَ الْمَعَانِي- وَ إِيَّاكُمْ وَ الْإِكْثَارَ- فَإِنَّ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَحْتَمِلُ الْإِضْرَارَ (1).
3- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ وَ نُعَيْمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (صلوات اللّه عليهم) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص بَاكِرُوا بِالْحَوَائِجِ فَإِنَّهَا مُيَسَّرَةٌ- وَ تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ- وَ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ (2).
4- ع، (3) علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ- لِمَ سُمِّيَ تُبَّعٌ تُبَّعاً- فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ غُلَاماً كَاتِباً وَ كَانَ يَكْتُبُ لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَهُ- فَكَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ صَيْحاً وَ رِيحاً- فَقَالَ الْمَلِكُ اكْتُبْ وَ ابْدَأْ بِاسْمِ مَلِكِ الرَّعْدِ فَقَالَ لَا أَبْدَأُ إِلَّا بِاسْمِ إِلَهِي ثُمَّ أَعْطِفُ عَلَى حَاجَتِكَ- فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْطَاهُ مُلْكَ ذَلِكَ الْمَلِكِ- فَتَابَعَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ فَسُمِّيَ تُبَّعاً (4).
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ ابْنُ هِشَامٍ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الدَّقَّاقُ جَمِيعاً عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: اسْتَنْشَدَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا(ع)بَعْضَ الْأَشْعَارِ- فَلَمَّا أَنْشَدَهُ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِذَا أَمَرْتَ أَنْ تُتَرِّبَ الْكِتَابَ كَيْفَ تَقُولُ قَالَ تَرِّبْ- قَالَ فَمِنَ السَّحَا قَالَ سَحِّ- قَالَ فَمِنَ الطِّينِ قَالَ طَيِّنْ- فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا غُلَامُ تَرِّبْ هَذَا الْكِتَابَ وَ سَحِّهِ وَ طَيِّنْهُ- وَ امْضِ بِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ- وَ خُذْ لِأَبِي الْحَسَنِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ (5).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 149.
(2) الخصال ج 2 ص 31.
(3) علل الشرائع ج 2 ص 207.
(4) عيون الأخبار ج 1 ص 246.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 174.
50
أقول قد أوردنا الخبر بتمامه في أبواب تاريخه(ع)(1).
6- ف، تحف العقول عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)قَالَ: أَمَرَنِي(ع)بِحَوَائِجَ كَثِيرَةٍ- فَقَالَ لِي قُلْ كَيْفَ تَقُولُ فَلَمْ أَحْفَظْ مِثْلَ مَا قَالَ لِي- فَمَدَّ الدَّوَاةَ وَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- اذْكُرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْأَمْرُ بِيَدِ اللَّهِ فَتَبَسَّمْتُ- فَقَالَ مَا لَكَ قُلْتُ خَيْرٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- عَنْ جَدِّكَ الرِّضَا إِذَا أَمَرَ بِحَاجَةٍ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اذْكُرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَبَسَّمْتُ- فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَوْ قُلْتُ- إِنَّ تَارِكَ التَّسْمِيَةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً (2).
7- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُسْتَدَلُّ بِكِتَابِ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ وَ مَوْضِعِ بَصِيرَتِهِ- وَ بِرَسُولِهِ عَلَى فَهْمِهِ وَ فِطْنَتِهِ (3).
8- كشف، كشف الغمة قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَاهُ نَافِدٌ- إِذَا كَتَبْتَ رُقْعَةً أَوْ كِتَاباً فِي حَاجَةٍ- فَأَرَدْتَ أَنْ تُنْجِحَ حَاجَتُكَ الَّتِي تُرِيدُ- فَاكْتُبْ رَأْسَ الرُّقْعَةِ بِقَلَمٍ غَيْرِ مَدِيدٍ- (4) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ الصَّابِرِينَ الْمُخْرَجَ مِمَّا يَكْرَهُونَ- وَ الرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ- وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ- قَالَ نَافِدٌ فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَتُنْجِحُ حَوَائِجِي (5).
9- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ- وَ كِتَابُكَ أَبْلَغُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْكَ (6).
10- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلَّذِي يُمْلِي عَلَيْهِ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَهُوَ أَذْكَى لِلْمُمْلَى.
____________
(1) راجع ج 49 ص 108 من هذه الطبعة.
(2) تحف العقول ص 483 ط 511 ط.
(3) المحاسن ص 195.
(4) أي من غير سواد.
(5) كشف الغمّة ج 2 ص 380.
(6) نهج البلاغة الرقم 301 من الحكم.
51
باب 103 العطاس و التسميت
1- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ سَمِعَ عَطْسَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- لَمْ يَشْتَكِ ضِرْسَهُ وَ لَا عَيْنَهُ أَبَداً- ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ سَمِعَهَا وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ الْبَحْرُ- فَلَا يَدَعُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ.
عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: عَطَسَ عَاطِسٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ نِعْمَ الشَّيْءُ الْعُطَاسُ فِيهِ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ- وَ يُذْكَرُ اللَّهُ عَنْهُ وَ يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص فَقُلْتُ إِنَّ مُحَدِّثِي الْعِرَاقِ يُحَدِّثُونَ- أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ- عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ عِنْدَ الذَّبِيحَةِ وَ عِنْدَ الْجِمَاعِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانُوا كَذَبُوا فَلَا تُنِلْهُمْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ ص
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا سَمِعَ عَاطِساً- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ لَمْ يَرَ فِي فَمِهِ سُوءاً.
عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ عُوفِيَ عَنْ وَجَعِ الضِّرْسِ وَ الْخَاصِرَةِ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا عَطَسَ الْإِنْسَانُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- قَالَ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً لَا شَرِيكَ لَهُ- فَإِنْ قَالَهَا الْعَبْدُ قَالَ الْمَلَكَانِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَإِنْ قَالَهَا الْعَبْدُ قَالا وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- فَإِنْ قَالَهَا الْعَبْدُ قَالَ الْمَلَكَانِ رَحِمَكَ اللَّهُ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَسَمِّتُوهُ- فَإِنْ قَالَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَقُولُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ- وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها (1)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ- وَ كَانَ إِذَا عَطَسَ رَجُلٌ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1) النساء: 86.
52
رَحِمَكَ اللَّهُ- قَالُوا آمِينَ- فَعَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَخَجِلُوا وَ لَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ- قَالَ فَقُولُوا أَعْلَى اللَّهُ ذِكْرَكَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُمْ(ع)إِذَا عَطَسَ الْإِنْسَانُ يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ سَبَّابَتَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ- وَ يَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ رَغْماً دَاخِراً صَاغِراً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ- وَ إِذَا عَطَسَ غَيْرُهُ فَلْيُسَمِّتْهُ- وَ لْيَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً- فَإِذَا زَادَ فَلْيَقُلْ شَفَاكَ اللَّهُ- وَ إِذَا أَرَادَ تَسْمِيتَ الْمُؤْمِنِ فَلْيَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ لِلْمَرْأَةِ عَافَاكِ اللَّهُ وَ لِلصَّبِيِّ زَرَعَكَ اللَّهُ وَ لِلْمَرِيضِ شَفَاكَ اللَّهُ- وَ لِلذِّمِّيِّ هَدَاكَ اللَّهُ وَ لِلنَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ إِذَا سَمَّتَهُ غَيْرُهُ فَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ وَ لْيَقُلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ.
رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَثْرَةُ الْعُطَاسِ يَأْمَنُ صَاحِبُهُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا الْجُذَامُ- وَ الثَّانِي الرِّيحُ الْخَبِيثَةُ الَّتِي تَنْزِلُ فِي الرَّأْسِ وَ الْوَجْهِ وَ الثَّالِثُ يَأْمَنُ مِنْ نُزُولِ الْمَاءِ فِي الْعَيْنِ- وَ الرَّابِعُ يَأْمَنُ مِنْ سُدَّةِ الْخَيَاشِيمِ- وَ الْخَامِسُ يَأْمَنُ مِنْ خُرُوجِ الشَّعْرِ فِي الْعَيْنِ- قَالَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُقِلَّ عُطَاسَكَ فَاسْتَعِطْ بِدُهْنِ الْمَرْزَنْجُوشِ- قُلْتُ مِقْدَارَ كَمْ قَالَ مِقْدَارَ دَانِقٍ- قَالَ فَفَعَلْتُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَذَهَبَ عَنِّي.
عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ عَطَسَ فِي مَرَضِهِ كَانَ لَهُ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ فِي تِلْكَ الْعِلَّةِ وَ قَالَ التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ الْعُطَاسُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَتَحَدَّثُ فَعَطَسَ عَاطِسٌ فَهُوَ شَاهِدُ حَقٍّ.
-
وَ قَالَ ص الْعُطَاسُ لِلْمَرِيضِ دَلِيلٌ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ رَاحَةُ الْبَدَنِ.
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا كَانَ- لَمْ يَجِدْ وَجَعَ الْأُذُنَيْنِ وَ الْأَضْرَاسِ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ ثَلَاثاً فَسَمِّتْهُ ثُمَّ اتْرُكْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ تَسْمِيتَ أَخِيهِ إِنْ عَطَسَ- فَيُطَالِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقْضَى لَهُ عَلَيْهِ (1).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 407- 408، مع تقديم و تأخير.
53
2- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالُوا(ع)مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- لَمْ يَشْتَكِ شَيْئاً مِنْ أَضْرَاسِهِ وَ لَا مِنْ أُذُنَيْهِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ عَطَسَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُ طَائِرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ إِذَا عَطَسَ فِي الْخَلَاءِ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ- وَ صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع) صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
3- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَطْسَةُ عِنْدَ الْحَدِيثِ شَاهِدٌ.
وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الْعُطَاسُ لِلْمَرِيضِ دَلِيلٌ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ رَاحَةُ الْبَدَنِ.
4- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا عَطَسَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ثُمَّ سَكَتَ لِعِلَّةٍ تَكُونُ بِهِ- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عَنْهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- فَإِنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ- يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ (1).
5- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ نَسِيمٍ وَ مَارِيَةَ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ صَاحِبُ الزَّمَانِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ- سَقَطَ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً سَبَّابَتَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ- ثُمَّ عَطَسَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْداً دَاخِراً لِلَّهِ- غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- ثُمَّ قَالَ زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ دَاحِضَةٌ- وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا فِي الْكَلَامِ لَزَالَ الشَّكُ (2).
6- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي ع
____________
(1) أمالي الصدوق: 181.
(2) مختار الخرائج: 216.
54
يَقُولُ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَ هُوَ عَلَى خَلَاءٍ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ (1).
أقول قد مضى بعض الأخبار في باب التسليم و في باب جوامع المكارم و في باب حقوق المؤمن.
7- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ جَمَاعَةً وَ إِنْ كَانُوا وَاحِداً- الرَّجُلُ يَعْطِسُ فَيُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ الرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِلرَّجُلِ فَيَقُولُ عَافَاكُمُ اللَّهُ.
قَالَ الصَّدُوقُ (رضوان اللّه عليه) يُقَالُ لِلْعَاطِسِ إِذَا كَانَ مُخَالِفاً يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِهِ- فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِذَا عَطَسَ (2).
8- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: يُسَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثاً فَمَا فَوْقَهَا فَهُوَ رِيحٌ- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ إِنْ زَادَ الْعَاطِسُ عَلَى ثَلَاثٍ- قِيلَ لَهُ شَفَاكَ اللَّهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلَّةٍ (3).
9- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ الْمَوَاطِنِ- وَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ الرِّيَاحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (4).
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ- وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- وَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ الذَّبَائِحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (5).
11- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَسَمِّتُوهُ قُولُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ- وَ يَقُولُ هُوَ لَكُمْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ- فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها (6).
12- ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ وَ الْعَطَّارُ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ
____________
(1) قرب الإسناد: 36.
(2) الخصال ج 1: 62.
(3) الخصال ج 1: 62.
(4) الخصال: ج 2: 153.
(5) عيون الأخبار ج 2: 124.
(6) الخصال ج 2: 168.
55
النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى(ع)عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ نَسِيمَ خَادِمِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَتْ قَالَ لِي صَاحِبُ الزَّمَانِ(ع)وَ قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْلِدِهِ بِلَيْلَةٍ- فَعَطَسْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِي يَرْحَمُكِ اللَّهُ- قَالَتْ نَسِيمُ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ- فَقَالَ لِي(ع)أَ لَا أُبَشِّرُكِ فِي الْعُطَاسِ فَقُلْتُ بَلَى- قَالَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (1).
13- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ اعْلَمْ أَنَّ عِلَّةَ الْعُطَاسِ- هِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ- فَنَسِيَ أَنْ يَشْكُرَ عَلَيْهَا سَلَّطَ عَلَيْهِ رِيحاً تَدُورُ فِي بَدَنِهِ- فَتَخْرُجُ مِنْ خَيَاشِيمِهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تِلْكَ الْعَطْسَةِ- فَيَجْعَلُ ذَلِكَ الْحَمْدَ شُكْراً لِتِلْكَ النِّعْمَةِ- وَ مَا عَطَسَ عَاطِسٌ إِلَّا هُضِمَ لَهُ طَعَامُهُ- أَوْ يَتَجَشَّى (2) إِلَّا مَرُؤَ طَعَامُهُ- فَإِذَا عَطَسْتَ فَاجْعَلْ سَبَّابَتَكَ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِكَ- ثُمَّ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ- رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ دَاخِراً صَاغِراً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ عَطْسَتِهِ- خَرَجَ مِنْ أَنْفِهِ دَابَّةٌ أَكْبَرُ مِنَ الْبَقِّ وَ أَصْغَرُ مِنَ الذُّبَابِ فَلَا يَزَالُ فِي الْهَوَى إِلَى أَنْ يَصِيرَ تَحْتَ الْعَرْشِ- وَ يُسَبِّحُ لِصَاحِبِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا عَطَسَ أَخُوكَ فَسَمِّتْهُ وَ قُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ إِذَا سَمَّتَكَ أَخُوكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ وَ قُلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكَ- هَذَا إِذَا عَطَسَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً- فَإِذَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَقُلْ شَفَاكَ اللَّهُ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلَّةٍ وَ دَاءٍ فِي رَأْسِهِ وَ دِمَاغِهِ- وَ مَنْ عَطَسَ وَ لَمْ يُسَمَّتْ سَمَّتَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- فَسَمِّتْ أَخَاكَ إِذَا سَمِعْتَهُ- يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص فَإِنْ لَمْ تَسْتَمِعْ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا تُسَمِّتْهُ- وَ إِذَا سَمِعْتَ عَطْسَةً فَاحْمَدِ اللَّهَ- وَ إِنْ كُنْتَ فِي صَلَاتِكَ أَوْ كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْعَاطِسِ أَرْضٌ أَوْ بَحْرٌ- وَ مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ إِلَى حَمْدِ اللَّهِ أَمِنَ الصُّدَاعَ- وَ إِذَا سَمَّتَّ فَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ لِلْمُنَافِقِ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ تُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِهِ- وَ تَقُولُ لِلْمَرْأَةِ عَافَاكِ اللَّهُ وَ لِلْمَرِيضِ شَفَاكَ اللَّهُ- وَ لِلْمَغْمُومِ
____________
(1) كمال الدين ج 2: 104 في حديث.
(2) جشأت نفسه جشوءا: نهضت إليه و ارتفعت و ثارت للقيء، و جشأ فلان عن الطعام اتخم، فكره الطعام. و في نسخة الكمبانيّ «أو يخشى» و هو تصحيف.
56
وَ الْمَهْمُومِ فَرَّحَكَ اللَّهُ- وَ لِلْغُلَامِ زَرَعَكَ وَ أَنْشَأَكَ وَ لِلذِّمِّيِّ هَدَاكَ اللَّهُ- وَ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ.
وَ نَرْوِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا عَطَسَ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ وَ قَدْ فَعَلَ- وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا عَطَسَ- أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ وَ قَدْ فَعَلَ وَ إِنْ عَطَسْتَ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ سَمِعْتَ عَطْسَةً- فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ تَكُونُ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ.
باب 104 أدب الجشاء و التنخم و البصاق (1)
1- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَرْفَعْ جُشَاءَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَا إِذَا بَزَقَ- وَ الْجُشَاءُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- فَإِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ (2).
2- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَتْفُلُ الْمُؤْمِنُ فِي الْقِبْلَةِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ (3).
3- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَجَشَّأْتُمْ فَلَا تَرْفَعُوا جُشَاءَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ (4).
14- 4- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ
____________
(1) الجشأ: انتهاض المعدة و انقباضه اثر الشبع و الامتلاء فيخرج بذلك هواء من المعدة بصوت و ريح. و تجشأ: تكلف الجشأ. و التنخم: اخراج شيء من البلغم من صدره أو أنفه و دفعه الى الخارج، و يقال للذى أخرجه النخامة و النخاعة.
(2) قرب الإسناد: 32.
(3) الخصال ج 2: 157.
(4) المحاسن: 447.
57
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَطْوَلُكُمْ جُشَاءً فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ جُوعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا يَتَجَشَّأُ- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَصِّرْ مِنْ جُشَائِكَ- فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعاً فِي الدُّنْيَا (1).
5- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْجُشَاءُ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ- فَإِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ لَا يَرْتَقِي جُشَاؤُهُ.
باب 105 ما يقال عند شرب الماء
1- مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ، لِلْبُرْسِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ اسْتَدْعَى يَوْماً مَاءً- وَ عِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) فَشَرِبَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ نَاوَلَهُ الْحَسَنَ(ع)فَشَرِبَ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص هَنِيئاً مَرِيئاً يَا أَبَا مُحَمَّدٍ- ثُمَّ نَاوَلَهُ الْحُسَيْنَ(ع)فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص هَنِيئاً مَرْئِيّاً ثُمَّ نَاوَلَهُ الزَّهْرَاءَ(ع)فَشَرِبَتْ- فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص هَنِيئاً مَرِيئاً يَا أُمَّ الْأَبْرَارِ الطَّاهِرِينَ- ثُمَّ نَاوَلَهُ عَلِيّاً(ع)قَالَ فَلَمَّا شَرِبَ سَجَدَ النَّبِيُّ ص فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- شَرِبْتَ ثُمَّ نَاوَلْتَ الْمَاءَ لِلْحَسَنِ(ع) فَلَمَّا شَرِبَ قُلْتَ لَهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ثُمَّ نَاوَلْتَهُ الْحُسَيْنَ(ع)فَشَرِبَ فَقُلْتَ لَهُ كَذَلِكَ- ثُمَّ نَاوَلْتَهُ فَاطِمَةَ- فَلَمَّا شَرِبَتْ قُلْتَ لَهَا مَا قُلْتَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ نَاوَلْتَهُ عَلِيّاً فَلَمَّا شَرِبَ سَجَدْتَ فَمَا ذَاكَ فَقَالَ لَهَا- إِنِّي لَمَّا شَرِبْتُ الْمَاءَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ- هَنِيئاً مَرِيئاً يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ لَمَّا شَرِبَ الْحَسَنُ قَالُوا لَهُ كَذَلِكَ- وَ لَمَّا شَرِبَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ
____________
(1) المحاسن: 447.
58
قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ- هَنِيئاً مَرِيئاً- فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا وَ لَمَّا شَرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ لَهُ- هَنِيئاً مَرِيئاً يَا وَلِيِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي- فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً عَلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي أَهْلِ بَيْتِي.
باب 106 الدعابة و المزاح و الضحك
الآيات التوبة فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (1)
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثْرَةُ الْمِزَاحِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ كَثْرَةُ الضَّحِكِ تَمْحُو الْإِيمَانَ- وَ كَثْرَةُ الْكَذِبِ تَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ (2).
2- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ- وَ لَا تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ- الْخَبَرَ (3).
3- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ دَاوُدُ لِسُلَيْمَانَ(ع)يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ- فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تَتْرُكُ الْعَبْدَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4).
4- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَوْمٌ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ- وَ ضَحِكٌ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ أَكْلٌ عَلَى الشِّبَعِ (5).
____________
(1) براءة: 83.
(2) أمالي الصدوق ص 163.
(3) أمالي الصدوق ص 324.
(4) قرب الإسناد: 46.
(5) الخصال ج 1 ص 44.
59
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَهْوُ الْمُؤْمِنِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ التَّمَتُّعِ بِالنِّسَاءِ- وَ مُفَاكَهَةِ الْإِخْوَانِ وَ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ (1).
6- مع (2)، معاني الأخبار ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى أَبِي ذَرٍّ- عَجَبٌ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ- وَ قَالَ ص إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ (3).
7- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُفَسِّرُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَمْ مِمَّنْ أَكْثَرَ ضَحِكَهُ لَاعِباً يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُكَاؤُهُ وَ كَمْ مِمَّنْ أَكْثَرَ بُكَاءَهُ عَلَى ذَنْبِهِ خَائِفاً- يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ سُرُورُهُ وَ ضَحِكُهُ (4).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ ضَحِكُ النَّبِيِّ ص التَّبَسُّمَ- فَاجْتَازَ ذَاتَ يَوْمٍ بِفِتْيَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ إِذَا هُمْ يَتَحَدَّثُونَ وَ يَضْحَكُونَ بِمِلْءِ أَفْوَاهِهِمْ- فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَنْ غَرَّهُ مِنْكُمْ أَمَلُهُ وَ قَصَرَ بِهِ فِي الْخَيْرِ عَمَلُهُ- فَلْيَطَّلِعْ فِي الْقُبُورِ وَ لْيَعْتَبِرْ بِالنُّشُورِ- وَ اذْكُرُوا الْمَوْتَ فَإِنَّهُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ (5).
9- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَعْجَبَتْنِي ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ أَحْزَنَتْنِي- فَأَمَّا اللَّوَاتِي أَعْجَبَتْنِي فَطَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ- وَ غَافِلٌ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ- وَ ضَاحِكٌ مِلْءَ فِيهِ وَ جَهَنَّمُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ لَمْ يَأْتِهِ ثِقَةٌ بِبَرَاءَتِهِ (6).
أقول أوردناه بسندين في باب أحوال سلمان (7) و باب الخوف.
10- ف، تحف العقول عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: لَا تُمَارِ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَ لَا تُمَازِحْ فَيُجْتَرَأَ عَلَيْكَ- وَ قَالَ(ع)مِنَ الْجَهْلِ الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ (8).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 77.
(2) معاني الأخبار ص 334.
(3) الخصال ج 2 ص 105.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 3.
(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 136.
(6) المحاسن ص 4.
(7) راجع ج 22 ص 360.
(8) تحف العقول ص 486 في ط.
60
11- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ عِيسَى(ع)يَبْكِي وَ يَضْحَكُ وَ كَانَ يَحْيَى(ع)يَبْكِي وَ لَا يَضْحَكُ- وَ كَانَ الَّذِي يَفْعَلُ عِيسَى أَفْضَلَ.
12- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُدَاعِبَ فِي الْجَمَاعَةِ بِلَا رَفَثٍ الْمُتَوَحِّدَ بِالْفِكْرَةِ الْمُتَحَلِّيَ بِالصَّبْرِ الْمُسَاهِرَ بِالصَّلَاةِ (1).
13- سر، السرائر فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِيهِ دُعَابَةٌ- قُلْتُ وَ مَا الدُّعَابَةُ- قَالَ الْمِزَاحُ (2).
14- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ هَيْبَةَ الرَّجُلِ وَ مَاءَ وَجْهِهِ- وَ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ لِإِخْوَانِكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَإِنَّهُ يَهِيلُ الرِّزْقَ- يَقُولُهَا ثَلَاثاً (3).
15- ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَثْرَةُ الْمِزَاحِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ كَثْرَةُ الضَّحِكِ تَمْحُو الْإِيمَانَ مَحْواً (4).
16- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: حُسْنُ الْبِشْرِ لِلنَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ- وَ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ- وَ المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ أَحَدُ الْكَاسِبَيْنِ (5).
17- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا مَزَحَ رَجُلٌ مَزْحَةً إِلَّا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً (6).
وَ قَالَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع) إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ مُضْحِكاً
____________
(1) المحاسن ص 293.
(2) مستطرفات السرائر: 465.
(3) مستطرفات السرائر: 490.
(4) الاختصاص: 230.
(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 226.
(6) نهج البلاغة الرقم 450 من الحكم.
61
وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ (1).
18- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الضَّحِكُ هَلَاكٌ.
باب 107 الأبواب التي ينبغي الاختلاف و بعض النوادر
1- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَتِ الْحُكَمَاءُ فِيمَا مَضَى مِنَ الدَّهْرِ- تَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ إِلَى الْأَبْوَابِ لِعَشَرَةِ أَوْجُهٍ- أَوَّلُهَا بَيْتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِقَضَاءِ نُسُكِهِ وَ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ- وَ أَدَاءِ فَرْضِهِ- وَ الثَّانِي أَبْوَابُ الْمُلُوكِ- الَّذِينَ طَاعَتُهُمْ مُتَّصِلَةٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّهُمْ وَاجِبٌ- وَ نَفْعُهُمْ عَظِيمٌ وَ ضَرَرُهُمْ شَدِيدٌ- وَ الثَّالِثُ أَبْوَابُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ عِلْمُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ الرَّابِعُ أَبْوَابُ أَهْلِ الْجُودِ وَ الْبَذْلِ- الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ الْتِمَاسَ الْحَمْدِ وَ رَجَاءَ الْآخِرَةِ- وَ الْخَامِسُ أَبْوَابُ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَادِثِ- وَ يُفْزَعُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَائِجِ- وَ السَّادِسُ أَبْوَابُ مَنْ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْرَافِ- لِالْتِمَاسِ الْهَيْئَةِ وَ الْمُرُوَّةِ وَ الْحَاجَةِ- وَ السَّابِعُ أَبْوَابُ مَنْ يُرْتَجَى عِنْدَهُمُ النَّفْعُ فِي الرَّأْيِ- وَ الْمَشُورَةِ- وَ تَقْوِيَةِ الْحَزْمِ وَ أَخْذِ الْأُهْبَةِ لِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ- وَ الثَّامِنُ أَبْوَابُ الْإِخْوَانِ لِمَا يَجِبُ مِنْ مُوَاصَلَتِهِمْ- وَ يَلْزَمُ مِنْ حُقُوقِهِمْ- التَّاسِعُ أَبْوَابُ الْأَعْدَاءِ الَّتِي تَسْكُنُ بِالْمُدَارَاةِ غَوَائِلُهُمْ- وَ يُدْفَعُ بِالْحِيَلِ وَ الرِّفْقِ وَ اللُّطْفِ وَ الزِّيَارَةِ عَدَاوَتُهُمْ
____________
(1) نهج البلاغة الرقم 31 من قسم الكتب.
62
وَ الْعَاشِرُ أَبْوَابُ مَنْ يُنْتَفَعُ بِغِشْيَانِهِمْ- وَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ حُسْنُ الْأَدَبِ وَ يُؤْنَسُ بِمُحَادَثَتِهِمْ (1).
2- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ (2).
وَ قَالَ(ع)فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا (3).
باب 108 ما يجوز من تعظيم الخلق و ما لا يجوز
الآيات البقرة وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ (4) آل عمران ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ (5) يوسف وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً (6) النمل وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (7)
1- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِيقَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ- فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً- مَا سَجَدْتَ بِهِ مِنْ جَوَارِحِكَ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً (8).
2- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 48.
(2) نهج البلاغة الرقم 63 و 66 من الحكم.
(3) نهج البلاغة الرقم 63 و 66 من الحكم.
(4) البقرة: 32.
(5) آل عمران: 79.
(6) يوسف: 100.
(7) النمل: 24 و 25.
(8) نوادر الراونديّ: 30.
63
الْأَنْبَارِ- فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَ اشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ- فَقَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا- فَقَالَ(ع)وَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ- وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ- وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ- وَ أَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ (1).
3- تَأْوِيلُ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ وَ بِلَالًا يُقْبِلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ص إِذِ انْكَبَّ سَلْمَانُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَبِّلُهَا- فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ص عَنْ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا سَلْمَانُ لَا تَصْنَعْ بِي مَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا- أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ- آكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَ أَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ الْعَبْدُ.
4- ك، إكمال الدين حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْآبِيُّ الْعَرُوضِيُّ (رحمه الله) بِمَرْوَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ سَيِّدُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع) وَفَدَ مِنْ قُمَّ وَ الْجِبَالِ وُفُودٌ بِالْأَمْوَالِ كَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى الرَّسْمِ- فَلَمَّا أَنْ وَصَلُوا إِلَى سُرَّمَنْرَأَى قِيلَ لَهُمْ إِنَّهُ قَدْ فُقِدَ- فَطَلَبَ جَعْفَرٌ مِنْهُمُ الْمَالَ وَ لَمْ يُعْطُوهُ- فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْبَلَدِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ غُلَامٌ وَ نَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ- وَ قَالَ أَجِيبُوا مَوْلَاكُمْ- قَالُوا فَسِرْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا دَارَ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَإِذَا وَلَدُهُ الْقَائِمُ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ- كَأَنَّهُ فِلْقَةُ الْقَمَرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ- فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ- فَقَالَ جُمْلَةُ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً- حَمَلَ فُلَانٌ كَذَا وَ فُلَانٌ كَذَا وَ لَمْ يَزَلْ يَصِفُ حَتَّى وَصَفَ الْجَمِيعَ- ثُمَّ وَصَفَ ثِيَابَنَا وَ رِحَالَنَا وَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الدَّوَابِّ- فَخَرَرْنَا
____________
(1) نهج البلاغة الرقم 37 من الحكم و أصل القصة طويلة تراها في ج 75 ص 356 من هذه الطبعة نقلا عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم.
64
سُجَّداً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شُكْراً لِمَا عَرَّفَنَا- وَ قَبَّلْنَا الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَأَلْنَاهُ عَمَّا أَرَدْنَا فَأَجَابَ فَحَمَلْنَا إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ- وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ أَوْرَدْنَاهُ فِي كِتَابِ الْغِيبَةِ (1).
بيان ظاهره جواز تقبيل الأرض عند الإمام(ع)و إن أمكن حمله على أن التقبيل كان من تتمة سجدة الشكر و قوله بين يديه متعلقا بسجد و قبلنا معا لكنه بعيد و على أي حال لا يمكن مقايسة غيرهم(ع)بهم في ذلك.
____________
(1) كمال الدين ج 2 ص 154 و قد أورده في تاريخ الإمام الثاني عشر (عليه السلام) الباب 18 باب ذكر من رآه (صلوات اللّه عليه)- تحت الرقم: 34، راجع ج 52 ص 47 من هذه الطبعة.
65
القسم الثاني من المجلد السادس عشر كتاب الآداب و السنن و الأوامر و النواهي و الكبائر و المعاصي و الزي و التجمل
66
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ و لا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ثم الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد بن عبد الله خاتم النبيين و عترته الغر الميامين ما دامت السماوات و الأرضين (1).
أما بعد فهذا هو المجلد السادس عشر من مجلدات كتاب بحار الأنوار تأليف الغريق في بحار رحمة ربه الوفي مولانا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي عليهما رضوان الله الملك العلي (2) و هو يحتوي على كتاب الآداب و السنن و الأوامر و النواهي و الكبائر و المعاصي.
أقول قد مضى كثير من أخبار هذا الكتاب في مطاوي أبواب (3) كتاب الإيمان و الكفر و كتاب العشرة أيضا فلا تغفل عن ذلك.
أبواب آداب التطيب و التنظيف و الاكتحال و التدهن
باب 1 جوامع آداب النبي ص و سنته
1- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع
____________
(1) كذا، و الصحيح «ما دامت السماوات و الارضون» و لعلّ منشأه الانس برعاية السجع.
(2) قد أشرنا في مقدّمة القسم الأوّل من الجزء السادس عشر (ج 74- كتاب العشرة) أن المؤلّف العلامة انتقل الى بحار رحمة اللّه قبل أن يخرج هذا المجلد الى البياض، فاعتنى تلميذه المرزا عبد اللّه أفندى بجمع المسودات و جعلها في قسمين و أخرجهما الى البياض فالخطبة من منشآت قلمه (رضوان اللّه عليه) صدر بها الكتاب حين أخرجه الى البياض فلا تغفل.
(3) في المطبوعة في مطاوى أهل الإيمان و الكفر.
67
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ- الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ- وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ حَلْبُ الْعَنْزِ بِيَدَيَّ- وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي (1).
أقول و في خبر آخر عن السكوني عنه(ع)و خصفي النعل بيدي (2) و قد مضى بأسانيد مع الأخبار الأخرى في كتاب الحجة في باب مكارم أخلاقه ص (3).
2- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ- وَ قَدْ بَقِيَتْ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يَأْتِ بِهَا (4).
باب 2 السنن الحنيفية
1- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: خَمْسٌ مِنَ السُّنَنِ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَالْمِسْوَاكُ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ- وَ فَرْقُ الشَّعْرِ وَ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْجَسَدِ فَالْخِتَانُ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ- وَ نَتْفُ الْإِبْطَيْنِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ (5).
- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَمَّا السُّنَنُ الْحَنِيفِيَّةُ- الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (6)- فَهِيَ عَشَرَةُ سُنَنٍ خَمْسَةٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسَةٌ فِي الْجَسَدِ- وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (7)
. 2- ل، الخصال ابْنُ بُنْدَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 130.
(2) الخصال ج 1 ص 130.
(3) راجع ج 16 ص 215 من هذه الطبعة.
(4) مكارم الأخلاق ص 41.
(5) الخصال ج 1 ص 130.
(6) النساء: 125.
(7) فقه الرضا: 1، و في المطبوعة رمز ما و لم نجده في أمالي الطوسيّ.
68
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ قَصُّ الشَّارِبِ- وَ نَتْفُ الْإِبْطِ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ وَ الِاخْتِتَانُ (1).
3- فس، تفسير القمي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةَ وَ هِيَ الطَّهَارَةُ- وَ هِيَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ خَمْسَةٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسَةٌ فِي الْبَدَنِ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَأَخْذُ الشَّارِبِ وَ إِعْفَاءُ اللِّحَى- وَ طَمُّ الشَّعْرِ وَ السِّوَاكُ وَ الْخِلَالُ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَحَلْقُ الشَّعْرِ مِنَ الْبَدَنِ وَ الْخِتَانُ- وَ قَلْمُ الْأَظْفَارِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الطَّهُورُ بِالْمَاءِ- فَهَذِهِ خَمْسَةٌ فِي الْبَدَنِ- وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ الطَّاهِرَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ- فَلَمْ تُنْسَخْ وَ لَا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (2)
4- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا أَبْقَتِ الْحَنِيفِيَّةُ شَيْئاً- حَتَّى إِنَّ مِنْهَا قَصَّ الشَّارِبِ وَ قَلْمَ الْأَظْفَارِ وَ الْخِتَانَ (3).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ خَلِيلَهُ بِالْحَنِيفِيَّةِ- وَ أَمَرَهُ بِأَخْذِ الشَّارِبِ وَ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَ نَتْفِ الْإِبْطِ- وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْخِتَانِ (4).
6- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَلْفُ سَنَةٍ وَ كَانَتْ شَرِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ بِالتَّوْحِيدِ- وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ- وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ- وَ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ وَ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- قَالَ وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- وَ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ أَحْكَامَ فَرْضِ الْمَوَارِيثِ وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ- وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ- وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ- فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ(ع)
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ مِنْ إِبْطِهِ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 49.
(2) تفسير القمّيّ ص 50.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 61.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 388.
69
عَانَتَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ (1).
7- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ- ثُمَّ قِيلَ لَهُ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ تَحْتَ جَنَاحِهِ- ثُمَّ قِيلَ لَهُ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ- ثُمَّ قِيلَ لَهُ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ (2).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ(ع) اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِينَ سَنَةً (3).
أبواب آداب الحمام و النورة و السواك و ما يتعلق بها
باب 3 آداب الحمام و فضله و أحكامه و الأدعية المتعلقة به و التدلك و غسل الرأس بالطين
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ- أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً- وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا- إِلَى أَنْ قَالَ كَرِهَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ قَالَ فِي الْأَنْهَارِ عُمَّارٌ وَ سُكَّانٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْحَمَّامَاتِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ (4).
أقول تمامه في باب المناهي (5).
2- لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ حَلِيلَتَهُ إِلَى
____________
(1) مكارم الأخلاق: 66.
(2) نوادر الراونديّ: 23.
(3) نوادر الراونديّ: 23.
(4) أمالي الصدوق: 181.
(5) و تراه في الخصال ج 2: 102.
70
الْحَمَّامِ- وَ قَالَ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ نَهَى عَنِ السِّوَاكِ فِي الْحَمَّامِ (1).
3- لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَزَّانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْحَمَّامَ فَقُلْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَنْزِعُ ثِيَابَكَ- اللَّهُمَّ انْزِعْ عَنِّي رِبْقَةَ النِّفَاقِ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِيمَانِ- فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ (2) فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي- وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ أَذَاهُ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّانِيَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الرِّجْسَ النِّجْسَ وَ طَهِّرْ جَسَدِي وَ قَلْبِي- وَ خُذْ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ وَ ضَعْهُ عَلَى هَامَتِكَ- وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى رِجْلَيْكَ وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَبْلَعَ مِنْهُ جُرْعَةً- فَافْعَلْ (3) فَإِنَّهُ يُنَقِّي الْمَثَانَةَ- وَ الْبَثْ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي سَاعَةً- فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّالِثَ فَقُلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- وَ نَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ- تُرَدِّدُهَا إِلَى وَقْتِ خُرُوجِكَ مِنَ الْبَيْتِ الْحَارِّ- وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ الْفُقَّاعِ فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْمَعِدَةَ- وَ لَا تَصُبَّنَّ عَلَيْكَ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ الْبَدَنَ- وَ صُبَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 253 و 254.
(2) كانوا وضعوا بيوت الحمام طبقا للعناصر و الاخلاط الأربعة على أربعة فأولها بيت المسلخ، و ينزع فيه الثياب و هو بارد يابس، و الثاني بيت فيه الماء البارد فهو بارد رطب، و الثالث بيت فيه الماء الحار فهو حار رطب، و الرابع بيت ليس فيه ماء و هو مستحم من تحتها، كانوا يلبثون فيه لاستدرار العرق و نضج الاخلاط الفاسدة و هو حار يابس.
(3) كان المعمول في تلك الحمامات خزانة للماء البارد، و خزانة للماء الحار لكن المستحمين لم يكونوا ليدخلوا خزانة الماء، و انما كانوا يغرفون الماء بالمشربة و يصبون على رءوسهم، فينفصل الغسالة من أبدانهم جارية الى بئر هناك معدة لذلك، فالشرب من تلك الخزانة لا بأس به، و أمّا خزانة الحمامات المصنوعة اليوم التي يدخلها المستحمون و يدلكون أبدانهم فيها، مع ما بها من الدرن و الاوساخ، فلا يشرب منها، فانه يورث و باء الأسنان كما في الخبر.
71
الْمَاءَ الْبَارِدَ عَلَى قَدَمَيْكَ إِذَا خَرَجْتَ- فَإِنَّهُ يَسُلُّ الدَّاءَ مِنْ جَسَدِكَ- فَإِذَا لَبِسْتَ ثِيَابَكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي التَّقْوَى- وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ (1).
4- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ- فَدَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلَيْهِ النُّورَةُ- قَالَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ تَأَخَّرْتُ- فَدَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْحَوْضُ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ (2).
5- ع، علل الشرائع عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: لَاحَانِي زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فِي نَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِهِ- فَقُلْتُ نَتْفُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً- فَأَتَيْنَا بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَطَلَبْنَا الْإِذْنَ عَلَيْهِ- فَقِيلَ لَنَا هُوَ فِي الْحَمَّامِ فَذَهَبْنَا إِلَى الْحَمَّامِ- فَخَرَجَ(ع)عَلَيْنَا وَ قَدْ اطَّلَى إِبْطَهُ- فَقُلْتُ لِزُرَارَةَ يَكْفِيكَ قَالَ لَا لَعَلَّهُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِعِلَّةٍ بِهِ- فَقَالَ فِيمَا أَتَيْتُمَا- فَقُلْتُ لَاحَانِي زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فِي نَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِهِ- فَقُلْتُ نَتْفُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ أَصَبْتَ السُّنَّةَ (3) وَ أَخْطَأَهَا زُرَارَةُ- أَمَا إِنَّ نَتْفَهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيَهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ لَنَا اطَّلِيَا فَقُلْنَا فَعَلْنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ- فَقَالَ أَعِيدَا فَإِنَّ الِاطِّلَاءَ طَهُورٌ فَفَعَلْنَا فَقَالَ لِي تَعْلَمُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي- فَقَالَ إِيَّاكَ وَ الِاضْطِجَاعَ فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ إِيَّاكَ وَ الِاسْتِلْقَاءَ عَلَى الْقَفَا فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُورِثُ الدَّاءَ الدُّبَيْلَةَ- (4) وَ إِيَّاكَ وَ التَّمَشُّطَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ وَبَاءَ الشَّعْرِ وَ إِيَّاكَ وَ السِّوَاكَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ وَبَاءَ الْأَسْنَانِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْسِلَ رَأْسَكَ بِالطِّينِ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 219.
(2) قرب الإسناد ص 177، و تراه في الفقيه ج 1 ص 65، التهذيب ج 1 ص 106، و قد مر في كتاب العشرة ص 8 من هذا المجلد.
(3) يعني سنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانه كان ينتف و لم يكن حينذاك طلاء النورة.
(4) يعني قرحة المعدة أو قرحة الاثنى عشر.
72
فَإِنَّهُ يُسَمِّجُ الْوَجْهَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ رَأْسَكَ وَ وَجْهَكَ بِمِئْزَرٍ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- (1) وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ تَحْتَ قَدَمِكَ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسَالَةِ الْحَمَّامِ- فَفِيهَا تَجْتَمِعُ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ- وَ النَّاصِبِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ- وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْجَسُ مِنْهُ (2).
قَالَ الصَّدُوقُ رُوِّيتُ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ هَذَا الطِّينَ هُوَ طِينُ مِصْرَ- وَ أَنَّ هَذَا الْخَزَفَ هُوَ خَزَفُ الشَّامِ (3)
. 6- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: نَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى رَجُلٍ- قَدْ خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ مَخْضُوبَ الْيَدَيْنِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ يَدَيْكَ هَكَذَا- قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ- فَلْيُرَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ يَعْنِي الْحِنَّاءَ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ- مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْحَمَّامِ وَ قَدْ سَلِمَ- فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ شُكْراً.
قَالَ سَعْدٌ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ قَالَ: فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (4).
7- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ- طَابَ حَمَّامُكَ وَ حَمِيمُكَ فَقُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بَالَكَ- وَ قَالَ(ع)إِذَا تَعَرَّى الرَّجُلُ نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ- فَطَمِعَ فِيهِ فَاسْتَتِرُوا (5).
8- ل، الخصال عَنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَدَعْ حَلِيلَتَهُ تَخْرُجُ إِلَى الْحَمَّامِ (6).
____________
(1) سمج الوجه سماجة: قبح و صار دسما خبيثا، و المراد بماء الوجه بريقه و لمعانه و طراوته لا معناه الكنائى أعنى الوجاهة عند الناس.
(2) و تراه في الكافي ج 6 ص 508.
(3) علل الشرائع ج 1 ص 276.
(4) معاني الأخبار ص 254.
(5) الخصال ج 2: 169.
(6) الخصال ج 1 ص 78 في حديث، و انما نهى عن رواح النساء الى الحمامات لان بعضهن.
73
9- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ أَهْلَ مِصْرَ يَزْعُمُونَ أَنَّ بِلَادَهُمْ مُقَدَّسَةٌ- قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحْشَرُ مِنْ جَبَلِهِمْ (1) سَبْعُونَ أَلْفاً- يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- قَالَ لَا لَعَمْرِي مَا ذَاكَ كَذَلِكَ- وَ مَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَدْخَلَهُمْ مِصْرَ- وَ لَا رَضِيَ عَنْهُمْ إِلَّا أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا- وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِهَا وَ لَا تَأْكُلُوا فِي فَخَّارِهَا فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ- قُلْنَا لَهُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ نَعَمْ (2).
أقول قد أوردناه بتمامه في باب أخبار موسى ع
- وَ سَيَأْتِي فِي بَابِ الطِّيبِ عَنِ الرِّضَا(ع)اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ
. 10- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثَةٌ يَهْزِلْنَ- فَأَمَّا الَّتِي يُسْمِنَّ فَإِدْمَانُ الْحَمَّامِ وَ شَمُّ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ- وَ لُبْسُ الثِّيَابِ اللَّيِّنَةِ- وَ أَمَّا الَّتِي يَهْزِلْنَ فَإِدْمَانُ أَكْلِ الْبَيْضِ وَ السَّمَكِ وَ الطَّلْعِ.
قال الصدوق يعني بإدمان الحمام أن يدخله يوم و يوم لا فإنه إن دخله كل يوم نقص من لحمه (3).
أقول سيأتي خبر جابر الجعفي عن الباقر(ع)في بيان ما يخص النساء من الأحكام و في بعض نسخ الخصال و لا يجوز للمرأة أن تدخل الحمام فإن ذلك محرم عليها.
11- فس، تفسير القمي عَنْ أَبِي عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِ مِصْرَ وَ لَا تَشْرَبُوا فِي فَخَّارِهَا- فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يَذْهَبُ
____________
لا يسترن عورتهن فيها و الدخول في الحمام يستلزم نظر بعض الى بعض، مع ما قيل بوجوب ستر أبدانهن عن نساء أهل الكتاب من اليهود و النصارى، و كان المتداول دخولهن الى الحمام مع المسلمين.
(1) جيلهم خ ل.
(2) قرب الإسناد ص 220.
(3) الخصال ج 1 ص 74.
74
بِالْغَيْرَةِ (1).
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط مثله (2)- شي، تفسير العياشي عن ابن أسباط مثله (3).
12- ل، الخصال عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: سَبْعَةٌ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الرَّاكِعُ وَ السَّاجِدُ وَ فِي الْكَنِيفِ- وَ فِي الْحَمَّامِ وَ الْجُنُبُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ.
قال الصدوق (رحمه الله) هذا على الكراهة لا على النهي و قد جاء الإطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر (4).
13- ل، الخصال عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الْبَوْلُ فِي الْحَمَّامِ يُورِثُ الْفَقْرَ (5).
14- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ بِمِئْزَرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ بِسِتْرِهِ (6).
15- ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَغَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (7).
16- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ
____________
(1) تفسير القمّيّ ص 608 في حديث.
(2) تراه في ج 60 ص 209 من هذه الطبعة.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 304.
(4) الخصال ج 2 ص 10.
(5) الخصال ج 2 ص 93.
(6) ثواب الأعمال ص 19.
(7) ثواب الأعمال ص 19.
75
الرَّقِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَغْسِلَ رَأْسِي مِنْ طِينِ مِصْرَ مَخَافَةَ أَنْ تُورِثَنِي تُرْبَتُهَا الذُّلَّ وَ تَذْهَبَ بِغَيْرَتِي (1).
شي، تفسير العياشي عن داود مثله (2).
17- مل، كامل الزيارات أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نُسَافِرُ- فَلَا يَكُونُ مَعَنَا نُخَالَةٌ فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- إِنَّمَا يَكُونُ الْفَسَادُ فِيمَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ وَ أَتْلَفَ الْمَالَ فَأَمَّا مَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَسَادٍ- وَ إِنِّي رُبَّمَا أَمَرْتُ غُلَامِي يَلُتُّ لِيَ النَّقِيَّ بِالزَّيْتِ- ثُمَّ أَتَدَلَّكُ بِهِ (3).
18- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَا تَغْرِفُ بِهِ- وَ يَدَاكَ قَذِرَتَانِ فَاضْرِبْ يَدَكَ بِالْمَاءِ- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ- وَ إِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ- اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِّ- وَ مَاءُ الْحَمَّامِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَاءِ الْجَارِي إِذَا كَانَتْ لَهُ مَادَّةٌ وَ إِيَّاكَ وَ التَّمَشُّطَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْوَبَاءَ فِي الشَّعْرِ- وَ إِيَّاكَ وَ السِّوَاكَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْوَبَاءَ فِي الْأَسْنَانِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ رَأْسَكَ وَ وَجْهَكَ بِمِئْزَرِكَ الَّذِي فِي وَسَطِكَ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْسِلَ رَأْسَكَ بِالطِّينِ فَإِنَّهُ يُسَمِّجُ الْوَجْهَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ تَحْتَ قَدَمَيْكَ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَضْطَجِعَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ إِيَّاكَ وَ الِاسْتِلْقَاءَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الدُّبَيْلَةَ- وَ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ مَا لَمْ تُرِدْ بِهِ الصَّوْتَ- إِذَا كَانَ عَلَيْكَ مِئْزَرٌ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ فَإِنَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ غُضَّ بَصَرَكَ عَنْ عَوْرَةِ النَّاسِ وَ اسْتُرْ عَوْرَتَكَ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ أَرْوِي أَنَّ النَّاظِرَ وَ الْمَنْظُورَ إِلَيْهِ مَلْعُونٌ- وَ بِاللَّهِ الْعِصْمَةُ (4).
19- سن، المحاسن رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ يَهْدِمْنَ الْبَدَنَ وَ رُبَّمَا
____________
(1) تراه في ج 60 ص 210 من هذه الطبعة في حديث.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 305.
(3) تراه في المحاسن 312.
(4) فقه الرضا ص 4.
76
قَتَلْنَ- أَكْلُ الْقَدِيدِ الْغَابِّ وَ دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ- وَ نِكَاحُ الْعَجَائِزِ (1).
20- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَ السُّعُوطُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْحُقْنَةُ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)طِبُّ الْعَرَبِ فِي سَبْعَةٍ شَرْطَةِ الْحِجَامَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ الْحَمَّامِ- وَ السُّعُوطِ وَ الْقَيْءِ وَ شَرْبَةِ عَسَلٍ- وَ آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ وَ رُبَّمَا يُزَادُ فِيهِ النُّورَةُ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: طِبُّ الْعَرَبِ فِي خَمْسَةٍ شَرْطَةِ الْحِجَامَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ السُّعُوطِ- وَ الْقَيْءِ وَ الْحَمَّامِ وَ آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحُقْنَةُ وَ السُّعُوطُ وَ الْحِجَامَةُ وَ الْحَمَّامُ.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ عَلَى الرِّيقِ أَنْقَى الْبَلْغَمَ وَ إِنْ دَخَلْتَهُ بَعْدَ الْأَكْلِ أَنْقَى الْمِرَّةَ- (2) وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَزِيدَ فِي لَحْمِكَ فَادْخُلِ الْحَمَّامَ عَلَى شَبْعَتِكَ- وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَنْقُصَ لَحْمُكَ فَادْخُلْهُ عَلَى الرِّيقِ.
21- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا غَسَلَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ غَسَلَهُمَا بِالسِّدْرِ (3).
وَ مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا دَخَلْتَ الْحَمَّامَ فَقُلْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَنْزِعُ ثِيَابَكَ- اللَّهُمَّ انْزِعْ عَنِّي رِبْقَةَ النِّفَاقِ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِيمَانِ- وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ أَذَاهُ- وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّانِيَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الرِّجْسَ النِّجْسَ وَ طَهِّرْ جَسَدِي وَ قَلْبِي- وَ خُذْ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ وَ ضَعْهُ عَلَى هَامَتِكَ وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى رِجْلَيْكَ- وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَبْلَعَ مِنْهُ جُرْعَةً فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُنَقِّي الْمَثَانَةَ- وَ الْبَثْ فِي
____________
(1) المحاسن: 463، و القديد: لحم مقدد يذر عليه الملح ثمّ يجفف في الظل أو الشمس، و الغاب: اللحم البائت، و كأنّه اللحم المطبوخ البائت.
(2) يعني الصفراء غير الطبيعية.
(3) مكارم الأخلاق ص 34.
(4) مكارم الأخلاق ص 56، نقلا من الفقيه ج 1 باب غسل يوم الجمعة و قد مر مثله.
77
الْبَيْتِ الثَّانِي سَاعَةً- وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّالِثَ فَقُلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- وَ نَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ وَ تَرَدَّدْهَا إِلَى وَقْتِ خُرُوجِكَ مِنَ الْبَيْتِ الْحَارِّ- وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ الْفُقَّاعِ فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْمَعِدَةَ- وَ لَا تَصُبَّنَّ عَلَيْكَ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ الْبَدَنَ وَ صُبَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ عَلَى قَدَمَيْكَ إِذَا خَرَجْتَ- فَإِنَّهُ يَسُلُّ الدَّاءَ مِنْ جَسَدِكَ- فَإِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ وَ لَبِسْتَ ثِيَابَكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي التَّقْوَى وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ- وَ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ- مَا لَمْ تُرِدْ بِهِ الصَّوْتَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ مِئْزَرٌ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ أَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَنْهَى عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ- فَقَالَ لَا إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عُرْيَانٌ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَلَا بَأْسَ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ لِلْكَاظِمِ(ع)أَقْرَأُ فِي الْحَمَّامِ وَ أَنْكِحُ قَالَ لَا بَأْسَ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ تُذَكَّرُ فِيهِ النَّارُ وَ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ- وَ قَالَ(ع)بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَهْتِكُ السِّتْرَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَيَاءِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَهْتِكُ السِّتْرَ وَ يُبْدِي الْعَوْرَةَ- وَ نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُذَكِّرُ حَرَّ جَهَنَّمَ- وَ مِنَ الْأَدَبِ أَنْ لَا يُدْخِلَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مَعَهُ الْحَمَّامَ- فَيَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهِ.
وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَبْعَثْ بِحَلِيلَتِهِ إِلَى الْحَمَّامِ- وَ قَالَ(ع)أَنْهَى نِسَاءَ أُمَّتِي عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ.
وَ قَالَ الْكَاظِمُ(ع)لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ عَلَى الرِّيقِ لَا تَدْخُلُوهُ حَتَّى تَطْعَمُوا شَيْئاً.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا وَ فِي جَوْفِكَ شَيْءٌ يُطْفِئُ عَنْكَ وَهَجَ الْمَعِدَةِ- (1) وَ هُوَ أَقْوَى لِلْبَدَنِ- وَ لَا تَدْخُلْهُ وَ أَنْتَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الطَّعَامِ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي الْحَمَّامِ- إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ
____________
(1) الوهج- محركة- اشتداد الحرارة.
78
وَجْهَ اللَّهِ وَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَنْظُرَ كَيْفَ صَوْتُهُ.
عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ أَ يَتَجَرَّدُ الرَّجُلُ عِنْدَ صَبِّ الْمَاءِ- يُرَى عَوْرَتُهُ إِذْ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ أَوْ يَرَى هُوَ عَوْرَةَ النَّاسِ- قَالَ كَانَ أَبِي(ع)يَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ الصَّادِقُ(ع)مِنَ الْحَمَّامِ فَتَلَبَّسَ وَ تَعَمَّمَ- قَالَ فَمَا تَرَكْتُ الْعِمَامَةَ عِنْدَ خُرُوجِي مِنَ الْحَمَّامِ- فِي الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ.
وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)الْحَمَّامُ يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا يُكْثِرُ اللَّحْمَ- وَ إِدْمَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ- فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَوْقَ النُّورَةِ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَوْضٌ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ.
وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحَمَّامِ- فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا فَلَا بَأْسَ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مِنَ الْحَمَّامِ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ طَابَ اسْتِحْمَامُكَ فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَصْنَعُ بِالاسْتِ (1) هُنَا قَالَ فَطَابَ حَمَّامُكَ- قَالَ إِذَا طَابَ الْحَمَّامُ فَمَا رَاحَةُ الْبَدَنِ قَالَ فَطَابَ حَمِيمُكَ- قَالَ وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَمِيمَ الْعَرَقُ قَالَ فَكَيْفَ أَقُولُ- قَالَ قُلْ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ وَ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ طَابَ حَمَّامُكَ فَقُلْ لَهُ أَنْعَمَ اللَّهُ بَالَكَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدَّاءُ ثَلَاثَةٌ وَ الدَّوَاءُ ثَلَاثَةٌ- فَأَمَّا الدَّاءُ فَالدَّمُ وَ الْمِرَّةُ وَ الْبَلْغَمُ- فَدَوَاءُ الدَّمِ الْحِجَامَةُ وَ دَوَاءُ الْبَلْغَمِ الْحَمَّامُ- وَ دَوَاءُ الْمِرَّةِ الْمَشِيُّ.
قَالَ الصَّادِقُ(ع)ثَلَاثَةٌ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثَةٌ يَهْزِلْنَ- فَأَمَّا الَّتِي يُسْمِنَّ فَإِدْمَانُ الْحَمَّامِ وَ شَمُّ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ- وَ لُبْسُ الثِّيَابِ اللَّيِّنَةِ- وَ أَمَّا الَّتِي يَهْزِلْنَ فَإِدْمَانُ
____________
(1) يعني حروف الاست (ا س ت) من لفظ الاستحمام.
79
أَكْلِ الْبَيْضِ وَ السَّمَكِ وَ الطَّلْعِ (1).
يَعْنِي إِدْمَانَ الْحَمَّامِ يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا- فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ كُلَّ يَوْمٍ نَقَصَ لَحْمُهُ.
عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَاءُ الْحَمَّامِ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَادَّةٌ.
عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي مَاءِ الْحَمَّامِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ وَ غَيْرُهُ أَغْتَسِلُ مِنْ مَائِهِ- قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْجُنُبُ وَ لَقَدِ اغْتَسَلْتُ فِيهِ- ثُمَّ جِئْتُ فَغَسَلْتُ رِجْلَيَّ- وَ مَا غَسَلْتُهُمَا إِلَّا مِمَّا لَزِقَ بِهِمَا مِنَ التُّرَابِ.
عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْبَاقِرَ(ع)يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ فَيَمْضِي كَمَا هُوَ- لَا يَغْسِلُ رِجْلَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: اغْسِلُوا أَرْجُلَكُمْ بَعْدَ خُرُوجِكُمْ مِنَ الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالشَّقِيقَةِ (2) وَ إِذَا خَرَجْتَ فَتَعَمَّمْ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: خَرَجَا مِنَ الْحَمَّامِ مُتَعَمِّمَيْنِ شِتَاءً كَانَ أَوْ صَيْفاً- وَ كَانَا يَقُولَانِ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ.
وَ رُوِيَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ وَ هَاجَتْ بِهِ الْحَرَارَةُ- فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ لِيَسْكُنَ بِهِ الْحَرَارَةُ.
وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ احْتَجِمُوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحَمَّامِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
مِنْ كِتَابِ الْخِصَالِ (3) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحِجَامَةِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ
____________
(1)؟؟؟ النخل.
(2) وجع نصف الرأس و الوجه.
(3)؟؟؟ ج 1 ص 30.
80
ع الْحَمَّامَ وَ نَحْنُ فِيهِ فَسَلَّمَ- قَالَ فَقُمْتُ أَنَا فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ.
عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي وَ جَدِّي وَ عَمِّي حَمَّامَ الْمَدِينَةِ- فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْمَسْلَخِ فَقَالَ مِمَّنِ الْقَوْمُ- فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- قَالَ مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ- ثُمَّ قَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْإِزَارِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عَوْرَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ- قَالَ فَبَعَثَ عَمِّي إِلَى كِرْبَاسَةٍ فَشَقَّهَا بِأَرْبَعَةٍ- ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِدَةً- فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ الشَّيْخِ- فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ(ع)مَعَهُ.
مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (1) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ نَهَى ص عَنْ دُخُولِ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ قَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَ سُكَّاناً.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِذَا تَعَرَّى أَحَدُكُمْ نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَيَطْمَعُ فِيهِ فَاسْتَتِرُوا.
عَنْهُ(ع)قَالَ: نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَدْخُلُ بِجَوَارِيهِ الْحَمَّامَ- قَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِنَّ الْإِزَارُ- وَ لَا يَكُونُونَ عُرَاةً كَالْحُمُرِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِ- فَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ- مِثْلُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الْحِمَارِ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ- فَإِذَا كَانَ مُخَالِفاً لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْحَمَّامِ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: الْفَخِذُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ.
وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بَارِزاً- فَقَالَ إِذَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فَلَا بَأْسَ.
مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ (2) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَيْءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ- عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُونَ
____________
(1) الفقيه ج 1 ص 60.
(2) تهذيب الأحكام ج 1 ص 106.
81
إِنَّمَا عَنَى عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَزِلَّ زَلَّةً- أَوْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ يُعَابُ عَلَيْهِ فَيَحْفَظُ عَلَيْهِ لِيُعَيِّرَهُ بِهِ يَوْماً.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِ أَ هِيَ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ أَعْنِي سُفْلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ.
عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ لَيْسَ أَنْ يُكْشَفَ فَتَرَى مِنْهُ شَيْئاً- إِنَّمَا هُوَ أَنْ تَزْرِيَ عَلَيْهِ أَوْ تَعِيبَهُ (1).
22- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (2) عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ لَا يَدْلُكَنَّ رِجْلَهُ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْجُذَامَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا تَتَدَلَّكْ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ- وَ لَا تَمْسَحْ وَجْهَكَ بِالْإِزَارِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ طِينُ مِصْرَ وَ خَزَفُ الشَّامِ.
وَ قَالَ(ع)إِيَّاكُمْ وَ الْخَزَفَ فَإِنَّهُ يُبْلِي الْجَسَدَ- عَلَيْكُمْ بِالْخِرَقِ.
عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَلَّكَ الرَّجُلُ فِي الْحَمَّامِ بِالسَّوِيقِ وَ الدَّقِيقِ وَ النُّخَالَةِ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَلَّكَ بِالدَّقِيقِ الْمَلْتُوتِ بِالزَّيْتِ- وَ لَيْسَ فِيمَا يَنْفَعُ الْبَدَنَ إِسْرَافٌ- إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَتْلَفَ الْمَالَ وَ أَضَرَّ بِالْبَدَنِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ الْخَلُوقَ فِي الْحَمَّامِ- يَمْسَحُ بِهِ يَدَهُ مِنْ شُقَاقٍ يُدَاوِيهِ- وَ لَا يُسْتَحَبُّ إِدْمَانُهُ وَ لَا أَنْ يُرَى أَثَرُهُ عَلَيْهِ.
وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَطَّلِي بِالنُّورَةِ فِي الْحَمَّامِ فَيَتَدَلَّكُ بِالزَّيْتِ وَ الدَّقِيقِ قَالَ لَا بَأْسَ.
عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ إِنَّا نَكُونُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَنُرِيدُ الْإِحْرَامَ- فَلَا يَكُونُ مَعَنَا نُخَالَةٌ نَتَدَلَّكُ بِهَا مِنَ النُّورَةِ فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ- قَالَ مَخَافَةَ الْإِسْرَافِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ لَيْسَ فِيمَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ إِسْرَافٌ- أَنَا رُبَّمَا أَمَرْتُ بِالنَّقِيِّ فَيُلَتُّ بِالزَّيْتِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 57- 62.
(2) الفقيه ج 1 باب غسل الجمعة.
82
فَأَتَدَلَّكُ بِهِ- إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَتْلَفَ الْمَالَ وَ أَضَرَّ بِالْبَدَنِ- قُلْتُ فَمَا الْإِقْتَارُ قَالَ أَكْلُ الْخُبْزِ وَ الْمِلْحِ- وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ- قُلْتُ فَالْقَصْدُ قَالَ الْخُبْزُ وَ اللَّحْمُ وَ اللَّبَنُ وَ الزَّيْتُ وَ السَّمْنُ- مَرَّةً ذَا وَ مَرَّةً ذَا.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَطَّلِي بِالنُّورَةِ- فَيَجْعَلُ الدَّقِيقَ يَلُتُّهُ بِهِ يَتَمَسَّحُ بِهِ بَعْدَ النُّورَةِ لِيَقْطَعَ رِيحَهَا- قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ (1).
باب 4 الحلق و جز شعر الرأس و الفرق و تربيته و تنظيف الرأس و الجسد بالماء و دفع الروائح الكريهة و غسل الثوب
1- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (2) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِرَجُلٍ احْلِقْ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي جَمَالِكَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)حَلْقُ الرَّأْسِ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ مُثْلَةٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَ جَمَالٌ لَكُمْ- وَ مَعْنَى هَذَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ص حِينَ وَصَفَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ (3) إِنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ- وَ عَلَامَتُهُمُ التَّسْبِيدُ (4).
وَ هُوَ الْحَلْقُ وَ تَرْكُ التَّدَهُّنِ.
وَ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا تَحْلِقُوا الصِّبْيَانَ الْقَزَعَ.
وَ مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِصَبِيٍّ يَدْعُو لَهُ وَ لَهُ قَنَازِعُ- فَأَبَى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ وَ أَمَرَ بِحَلْقِ رَأْسِهِ.
قال النوفلي القزع أن تحلق موضعا و تترك موضعا.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 62- 63.
(2) الفقيه ج 1 ص 72.
(3) زيادة أضفناها من الفقيه.
(4) التسبيد: التشعيث كما في اللسان، و هو أن يسرح شعره و يبله ثمّ يتركه من دون أن يرجله و يمشطه فيكون الشعر كالشوك، و مثله إذا حلق رأسه فنبت شعره كالشوك.
83
وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ- فَلْيَبْدَأْ مِنَ النَّاصِيَةِ إِلَى الْعَظْمَيْنِ- وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا فَرَغَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى.
وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: التَّنْظِيفُ بِالْمُوسَى فِي كُلِّ سَبْعٍ- وَ بِالنُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.
وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ قَالَ الرِّضَا(ع)ثَلَاثٌ مَنْ عَرَفَهُنَّ لَمْ يَدَعْهُنَّ- إِحْفَاءُ الشَّعْرِ وَ نِكَاحُ الْإِمَاءِ وَ تَشْمِيرُ الثَّوْبِ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ التَّعَطُّرُ وَ إِحْفَاءُ الشَّعْرِ- وَ كَثْرَةُ الطُّرُوقَةِ.
يَعْنِي الْجِمَاعَ.
عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْنَا لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ كُلَّ حَلْقٍ فِي غَيْرِ مِنًى مُثْلَةٌ- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي أَبَاهُ يَرْجِعُ مِنَ الْحَجِّ- فَيَأْتِي بَعْضَ ضِيَاعِهِ- فَلَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ حَتَّى يَحْلِقَ رَأْسَهُ (1).
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص الشَّعْرُ الْحَسَنُ مِنْ كِسْوَةِ اللَّهِ فَأَكْرِمُوهُ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ وِلَايَتَهُ أَوْ لِيَجُزَّهُ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْهُ فَرَقَهُ اللَّهُ بِمِنْشَارٍ مِنْ نَارٍ- وَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَفْرَةً لَمْ يَبْلُغِ الْفَرْقَ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَلْقُوا الشَّعْرَ عَنْكُمْ فَإِنَّهُ يُحَسِّنُ (2).
وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْرُقُ شَعْرَهُ قَالَ لَا- وَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا طَالَ طَالَ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ.
عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ أَنَّ الْفَرْقَ مِنَ السُّنَّةِ قَالَ مَا هُوَ مِنَ السُّنَّةِ- قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ص فَرَقَ- قَالَ مَا
____________
(1) مكارم الأخلاق 63- 65.
(2) في بعض النسخ «نجس».
84
فَرَقَ النَّبِيُّ ص وَ مَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُمْسِكُ الشَّعْرَ (1).
2- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ فَابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ وَ مُقَدَّمِ رَأْسِكَ- وَ الصُّدْغَيْنِ إِلَى الْقَفَا فَكَذَلِكَ السُّنَّةُ- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ- وَ سَنَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَ طَاقَةٍ فِي الدُّنْيَا نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي مَكَانَهُ شَعْراً لَا يَعْصِيكَ- تَجْعَلُهُ زِينَةً لِي وَ وَقَاراً فِي الدُّنْيَا- وَ نُوراً سَاطِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَجْمَعُ شَعْرَكَ وَ تَدْفِنُهُ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا تَجْعَلْهُ إِلَى النَّارِ وَ قَدِّسْ عَلَيْهِ وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيْهِ- وَ طَهِّرْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ كَفَّارَةً وَ ذُنُوباً تَنَاثَرَتْ عَنِّي بِعَدَدِهِ وَ مَا تُبَدِّلُهُ مَكَانَهُ- فَاجْعَلْهُ طَيِّباً وَ زِينَةً وَ وَقَاراً وَ نُوراً فِي الْقِيَامَةِ مُنِيراً- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى- وَ جَنِّبْنِي وَ جَنِّبْ شَعْرِي وَ بَشَرِيَ الْمَعَاصِيَ- وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاكَ.
3- ب، قرب الإسناد عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ فَقِيلَ احْتَبَسَ عَنْكَ الْوَحْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَيْفَ لَا يُحْبَسُ عَنِّي الْوَحْيُ وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ وَ لَا تُنَقُّونَ رَوَائِحَكُمْ (2).
4- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَفَى بِالْمَاءِ طِيباً (3).
5- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)غَسْلُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يُنَقِّي الْقَذَى- وَ قَالَ(ع)غَسْلُ الثِّيَابِ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ الْحُزْنِ وَ هُوَ طَهُورٌ لِلصَّلَاةِ وَ قَالَ(ع)تَنَظَّفُوا بِالْمَاءِ مِنَ الرِّيحِ الْمُنْتِنِ- الَّذِي يُتَأَذَّى بِهِ- وَ تَعَهَّدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْقَاذُورَةَ- الَّذِي يَتَأَنَّفُ بِهِ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ- وَ قَالَ(ع)اتَّخِذُوا الْمَاءَ طِيباً (4).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 78.
(2) قرب الإسناد ص 18 و الصحيح رواجبكم.
(3) قرب الإسناد ص 45.
(4) الخصال ج 2 ص 156 و 160.
85
أقول قد أوردنا بعض الأخبار في باب الطيب.
6- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ ثَوْباً فَلْيَسْتَنْظِفْهُ- وَ مَنِ اتَّخَذَ دَابَّةً فَلْيَسْتَفْرِهْهَا- وَ مَنِ اتَّخَذَ امْرَأَةً فَلْيُكْرِمْهَا فَإِنَّمَا امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلَا يُضَيِّعْهَا- وَ مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْهُ- فَرَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِنْشَارٍ مِنَ النَّارِ (1).
أقول قد مضى الفرق في باب السنن الحنيفية.
7- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) اسْتَأْصِلْ شَعْرَكَ تَقِلُّ دَوَابُّهُ وَ دَرَنُهُ وَ وَسَخُهُ- وَ تَغْلُظُ رَقَبَتُكَ وَ يَجْلُو بَصَرَكَ (2).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ الْفَرْقَ إِنْ كَانَ لَكَ شَعْرٌ- فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليه) أَنَّهُ قَالَ- مَنْ لَمْ يَفْرُقْ شَعْرَهُ فَرَقَهُ اللَّهُ بِمِنْشَارٍ مِنَ النَّارِ فِي النَّارِ.
9- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ شَعْرَكَ فَابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ- فَإِنَّهَا مِنَ السُّنَّةِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سُنَّتِهِ- حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً سَاطِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتُّقَى وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى- وَ جَنِّبْ شَعْرِي وَ بَشَرِيَ الْمَعَاصِيَ وَ جَمِيعَ مَا تَكْرَهُ مِنِّي- فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ابْتَدِئْ بِالنَّاصِيَةِ- وَ احْلِقْ إِلَى الْعَظْمَيْنِ النَّابِتَيْنِ الدَّانِيَيْنِ لِلْأُذُنَيْنِ (3).
10- سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الشَّعْرَ عَلَى الرَّأْسِ إِذَا طَالَ أَضْعَفَ الْبَصَرَ- وَ ذَهَبَ بِضَوْءِ نُورِهِ وَ طَمُّ الشَّعْرِ يُجَلِّي الْبَصَرَ- وَ يَزِيدُ فِي ضَوْءِ نُورِهِ (4).
____________
(1) قرب الإسناد: 47.
(2) ثواب الأعمال: 22.
(3) فقه الرضا (عليه السلام) ص 1.
(4) السرائر ص 469.
86
11- سر، السرائر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ وَ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ- قَالَ وَ إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قِبَلِ الْقُصَصِ- وَ نَقْشِ الْخِضَابِ (1).
12- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ رَوَى جَابِرٌ أَنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ مُثْلَةٌ بِالشَّابِّ وَ وَقَارٌ بِالشَّيْخِ (2).
باب 5 غسل الرأس بالخطمي و السدر و غيرهما
1- ثو، ثواب الأعمال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ- وَ بَرَاءَةٌ مِنَ الْفَقْرِ وَ طَهُورٌ لِلرَّأْسِ مِنَ الْحَزَازَةِ (3).
2- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ قَالَ هُوَ نُشْرَةٌ (4).
3- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً (5).
4- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ
____________
(1) السرائر ص 469.
(2) السرائر ص 490.
(3) ثواب الأعمال: 19 و الحزازة: الهبرية في الرأس و هي القشرة التي تتساقط من الرأس كالنخالة قال في الأقرب: و منه «الخطمي يذهب بحزاز الرأس».
(4) ثواب الأعمال: 19.
(5) ثواب الأعمال: 19.
87
عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ (1).
5- مكا، مكارم الأخلاق وَ كَانَ ذَلِكَ سِدْراً مِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (2).
6- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ- وَ يَقُولُ اغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ السِّدْرِ وَ نَقُّوا- فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ- وَ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِوَرَقِ السِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- سَبْعِينَ يَوْماً- وَ مَنْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ يَعْصِ اللَّهَ- وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ (3).
7- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنِ ابْنِ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَسَخاً كَثِيراً يُوَسِّخُ ثِيَابِي- فَقَالَ دُقَّ الْآسَ وَ اسْتَخْرِجْ مَاءَهُ- وَ اضْرِبْهُ عَلَى خَلِّ خَمْرٍ أَجْوَدِ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرْباً شَدِيداً- حَتَّى يُزْبِدَ- ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَكَ وَ لِحْيَتَكَ بِهِ بِكُلِّ قُوَّةٍ- ثُمَّ ادْهُنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدُهْنِ شَيْرَجٍ طَرِيٍّ- فَإِنَّهُ يَقْلَعُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
8- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (4) قَالَ الصَّادِقُ(ع)غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يَنْفِي الْأَقْذَارَ.
وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)غَسْلُ الرَّأْسِ بِالسِّدْرِ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً.
مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ (5) مَنْ أَخَذَ شَارِبَهُ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً.
وَ مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي وَصِيَّتِهِ لِأَصْحَابِهِ- غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِ
____________
(1) ثواب الأعمال: 20.
(2) مكارم الأخلاق: 66.
(3) ثواب الأعمال: 19.
(4) الفقيه ج 1 ص 71.
(5) التهذيب ج 1 ص 321.
88
يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يُنَقِّي الدَّوَابَّ.
عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَزَازاً فِي رَأْسِي- فَقَالَ(ع)دُقَّ الْآسَ (1) وَ اسْتَخْرِجْ مَاءَهُ- وَ اضْرِبْهُ بِخَلِّ خَمْرٍ أَجْوَدِ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى يُزْبِدَ- ثُمَّ اغْسِلْ بِهِ رَأْسَكَ وَ لِحْيَتَكَ بِكُلِّ قُوَّةٍ لَكَ- ثُمَّ ادْهُنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدُهْنِ شَيْرَجٍ طَرِيٍّ تَبْرَأْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
8- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ السُّنَّةِ- يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يَصْرِفُ الْفَقْرَ وَ يُحْسِنُ الشَّعْرَ وَ الْبَشَرَ- وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ.
وَ مِنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ يَقُولُ- مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ مَنْ صُرِفَ عَنْهُ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لَمْ يَعْصِ- وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
باب 6 الاطلاء بالنورة و آدابه و إزالة شعرة الإبط و العانة و غيرها
أقول قد أوردنا بعض الأخبار في باب الحمام و في باب السنن الحنيفية.
1- ع، علل الشرائع عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ وَ لَا عَانَتَهُ وَ لَا شَعْرَ إِبْطِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهَا مَخَابِيَ يَسْتَتِرُ فِيهَا (3).
2- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: تَوَقَّوُا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ النُّورَةَ- فَإِنَ
____________
(1) الاس شجر معروف يقال له بالفارسية مورد.
(2) مكارم الأخلاق 66- 67.
(3) علل الشرائع ج 2 ص 206.
89
يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ فِيهِ خُلِقَتْ جَهَنَّمَ (1).
3- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: السُّنَّةُ فِي النُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ لَمْ يَتَنَوَّرْ- فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَتَنَوَّرْ- وَ مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ لَمْ يَتَنَوَّرْ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ- وَ لَا مُسْلِمٍ وَ لَا كَرَامَةً (2).
4- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَتْرُكْ حَلْقَ عَانَتِهِ- فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ يَوْماً- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَسْتَقْرِضْ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَ لَا يُؤَخِّرْ (3).
5- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النُّورَةُ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ.
وَ قَالَ(ع)أُحِبُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَطَّلِيَ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنَ النُّورَةِ- وَ قَالَ تَوَقَّوُا الْحِجَامَةَ وَ النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَإِنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ فِيهِ خُلِقَتْ جَهَنَّمُ (4).
6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحِنَّاءُ بَعْدَ النُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ (5).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (6).
7- ثو، ثواب الأعمال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصُّوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْحِنَّاءُ يَذْهَبُ بِالسَّهَكِ (7) وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 28.
(2) الخصال ج 2 ص 93.
(3) الخصال ج 2 ص 111.
(4) الخصال ج 2 ص 156 و 170.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 48.
(6) صحيفة الرضا: 27.
(7) السهك- محركة- الريح الكريهة تجدها ممن عرق، و خبث رائحة اللحم الخنز، و ريح السمك.
90
وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ- وَ قَالَ- مَنِ اطَّلَى فَتَدَلَّكَ بِالْحِنَّاءِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ نُفِيَ عَنْهُ الْفَقْرُ (1).
8- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اطَّلَى وَ اخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا (2).
9- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النُّورَةُ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ (3).
10- ير، بصائر الدرجات عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلَهُ يَتَنَوَّرُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ- قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْتِدَاءً النُّورَةُ تَزِيدُ الْجُنُبَ نَظَافَةً- وَ لَكِنْ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ مُخْتَضِباً- وَ لَا تُجَامَعِ الْمَرْأَةُ مُخْتَضِبَةً (4).
11- سن، المحاسن عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ لَا يُؤْكَلْنَ وَ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثٌ يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ- فَأَمَّا اللَّوَاتِي يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ فَالطَّلْعُ وَ الْكُسْبُ وَ الْجَوْزُ- وَ أَمَّا اللَّوَاتِي لَا يُؤْكَلْنَ وَ يُسْمِنَّ- فَالنُّورَةُ وَ الطِّيبُ وَ لُبْسُ الْكَتَّانِ (5).
- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ فِيهِ اسْتِشْعَارُ الْكَتَّانِ (6)
.
____________
(1) ثواب الأعمال: 21.
(2) ثواب الأعمال: 21.
(3) ثواب الأعمال: 21.
(4) بصائر الدرجات: 251.
(5) المحاسن: 450. و الطلع من النخل شيء يخرج كأنّه نعلان مطبقان و الحمل بينهما منضود و الطرف محدد و الكسب بالضم عصارة الدهن و درديه أو هو عصارة دهن السمسم خاصّة يقال له بالفارسية كسبه (كنجاره)، و الجوز معروف و في بعض نسخ الحديث الجزر.
(6) المحاسن: 463.
91
12- سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ شَعْرُ الْجَسَدِ إِذَا طَالَ قَطَعَ مَاءَ الصُّلْبِ- وَ أَرْخَى الْمَفَاصِلَ وَ أَوْرَثَ الضَّعْفَ وَ الْكَسَلَ- وَ إِنَّ النُّورَةَ تَزِيدُ مَاءَ الصُّلْبِ وَ تُقَوِّي الْبَدَنَ وَ تَزِيدُ فِي شَحْمِ الْكُلْيَتَيْنِ وَ سَمْنِ الْبَدَنِ (1).
13- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ رَسُولُ اللَّهُ يَطَّلِي فَيَطْلِيهِ مَنْ يَطْلِيهِ- حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ (2).
14- مكا، مكارم الأخلاق سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ إِطَالَةِ الشَّعْرِ- قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص مُقَصِّرِينَ يَعْنِي الطَّمَّ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: أَخْذُ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ يُحْسِنُ الْوَجْهَ.
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً- وَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- أَنْ تَدَعَ مِنْهَا فَوْقَ عِشْرِينَ يَوْماً.
وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَتْرُكْ عَانَتَهُ- أَكْثَرَ مِنْ أُسْبُوعٍ- وَ لَا يَتْرُكِ النُّورَةَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ- فَمَنْ تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص احْلِقُوا شَعْرَ الْبَطْنِ الذِّكْرُ وَ الْأُنْثَى.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ- وَ كَانَ(ع)يَطْلِي إِبْطَيْهِ فِي الْحَمَّامِ- وَ يَقُولُ نَتْفُ الْإِبْطِ يُضْعِفُ الْمَنْكِبَيْنِ وَ يُوهِي وَ يُضْعِفُ الْبَصَرَ- وَ قَالَ حَلْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ نَتْفِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ- وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْهُ(ع) قَالَ نَتْفُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَتْفُ الْإِبْطِ يَنْفِي الرَّائِحَةَ الْمَكْرُوهَةَ- وَ هِيَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ- مِمَّا أَمَرَ بِهِ الطِّيِّبُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ السَّلَامُ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْرَ إِبْطِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مَخْبَأً يَسْتَتِرُ بِهِ- وَ الْجُنُبُ لَا بَأْسَ أَنْ يَطَّلِي لِأَنَّ النُّورَةَ تَزِيدُهُ نَظَافَةً.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَلْفُ سَنَةٍ- وَ كَانَ شَرِيعَةُ
____________
(1) السرائر: 469.
(2) مكارم الأخلاق: 36.
92
إِبْرَاهِيمَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ- وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ- وَ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ- وَ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- قَالَ وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- وَ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ فَرْضِ الْمَوَارِيثِ- وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ- وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ- وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ- فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ(ع)
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ مِنْ إِبْطِهِ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ (1).
مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (2) قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَوَّرَ فَلْيَأْخُذْ مِنَ النُّورَةِ- وَ يَجْعَلُهُ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَمَا أَمَرَنَا بِالنُّورَةِ- فَإِنَّهُ لَا تُحْرِقُهُ النُّورَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ جَلَسَ وَ هُوَ مُتَنَوِّرٌ خِيفَ عَلَيْهِ الْفَتْقُ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ قَدْ أَخَذَ الْحِنَّاءَ وَ جَعَلَهُ عَلَى أَظَافِيرِهِ- فَقَالَ يَا حَكَمُ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ- فَقُلْتُ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ وَ أَنْتَ تَفْعَلُهُ- وَ إِنَّمَا عِنْدَنَا يَفْعَلُهُ الشَّبَابُ- فَقَالَ يَا حَكَمُ إِنَّ الْأَظَافِيرَ إِذَا أَصَابَتْهَا النُّورَةُ غَيَّرَتْهَا- حَتَّى تُشْبِهُ أَظَافِيرَ الْمَوْتَى فَلَا بَأْسَ بِتَغْيِيرِهَا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اطَّلَى وَ اخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَإِنَّهُ نَحْسٌ مُسْتَمِرٌّ وَ تَجُوزُ النُّورَةُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ رُوِيَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تُورِثُ الْبَرَصَ.
عَنِ الرِّضَا(ع)مَنْ تَنَوَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ الْبَرَصُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْحِنَّاءُ عَلَى أَثَرِ النُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ.
مِنَ الرَّوْضَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسُ خِصَالٍ يُورِثُ الْبَرَصَ- النُّورَةُ يَوْمَ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 65 و 66.
(2) الفقيه ج 1 ص 67.
93
الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- وَ التَّوَضِّي وَ الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ- وَ الْأَكْلُ عَلَى الْجَنَابَةِ- وَ غِشْيَانُ الْمَرْأَةِ فِي حَيْضِهَا وَ الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ.
عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: أَلْقُوا الشَّعْرَ عَنْكُمْ فَإِنَّهُ يُحْسِنُ (1).
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنِ اطَّلَى- فَتَدَلَّكَ بِالْحِنَّاءِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ نَقَّى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ.
مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يُطْلَي فِي الْحَمَّامِ- فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ الْعَانَةِ قَالَ لِلَّذِي يَطْلِي تَنَحَّ- ثُمَّ طَلَى هُوَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ فَيَطْلِي إِبْطَهُ وَحْدَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ- ثُمَّ يَخْرُجُ.
وَ عَنْهُ(ع)أَيْضاً رُبَّمَا طَلَى بَعْضُ مَوَالِيهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ.
رَوَى الْأَرْقَطُ عَنْهُ(ع)قَالَ: أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ فَأَصَبْتُهُ فِي الْحَمَّامِ يَطَّلِي- فَذَكَرْتُ لَهُ حَاجَتِي- فَقَالَ أَ لَا تَطَّلِي قُلْتُ إِنَّمَا عَهْدِي بِهِ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ- قَالَ اطَّلِ فَإِنَّمَا النُّورَةُ طَهُورٌ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا طَلَى تَوَلَّى عَانَتَهُ بِيَدِهِ.
عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنِ الْجُنُبِ يَطَّلِي قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: أَرْبَعٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ التَّطَيُّبُ وَ التَّنْظِيفُ بِالْمُوسَى وَ حَلْقُ الْجَسَدِ بِالنُّورَةِ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ (2).
15- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ وَ لَا عَانَتَهُ وَ لَا شَعْرَ جَنَاحِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهَا مَخَابِيَ يَسْتَتِرُ بِهَا- وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً (3).
____________
(1) نجس خ ل.
(2) مكارم الأخلاق: 67- 69.
(3) نوادر الراونديّ: 24.
94
باب 7 الاكتحال و آدابه
1- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُجَفِّفُ الدَّمْعَةَ- وَ يُعْذِبُ الرِّيقَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ (1).
ثو، ثواب الأعمال عن ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن سهل عن ابن سنان عن حماد مثله (2).
2- ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْآدَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَرْبَعٌ يُضِئْنَ الْوَجْهَ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ- وَ النَّظَرُ إِلَى الْمَاءِ الْجَارِي- وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ (3).
3- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يَقْطَعُ الدَّمْعَةَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ (4).
4- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَكْتَحِلْ (5).
5- ثو، ثواب الأعمال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ (6).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 16.
(2) ثواب الأعمال: 22.
(3) الخصال ج 1 ص 113.
(4) ثواب الأعمال: 22.
(5) ثواب الأعمال: 22.
(6) ثواب الأعمال: 22.
95
دعوات الراوندي مرسلا مثله.
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكْتَحِلَ فَخُذِ الْمِيلَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى- وَ اضْرِبْهُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ- فَإِذَا جَعَلْتَ الْمِيلَ فِي عَيْنَيْكَ- فَقُلِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ بَصَرِي- وَ اجْعَلْهُ فِيهِ نُوراً أَبْصُرُ بِهِ حَقَّكَ- وَ اهْدِنِي إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ- وَ أَرْشِدْنِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ عَلَيَّ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي (1).
7- طب (2)، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَابِرِ بْنِ أَيُّوبَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ص أَعْرَابِيٌّ يُقَالُ لَهُ قُلَيْبٌ وَ كَانَ رَطْبَ الْعَيْنَيْنِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرَى عَيْنَيْكَ رَطْبَتَيْنِ يَا قُلَيْبُ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا كَمَا تَرَى ضَعِيفَتَانِ- قَالَ عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ سِرْجِينُ الْعَيْنِ.
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي بَصَرِهِ فَلْيَكْتَحِلْ بِسَبْعَةِ مَرَاوِدَ- عِنْدَ مَنَامِهِ مِنَ الْإِثْمِدِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ بِاللَّيْلِ يُطَيِّبُ الْفَمَ.
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَابِرٍ عَنْ خِدَاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ص مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ- ثَلَاثَ مَرَاوِدَ فِي كُلِّ عَيْنٍ عِنْدَ مَنَامِهِ.
10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ يَزِيدُ فِي ضَوْءِ الْبَصَرِ وَ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ.
11- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ- وَ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي بَصَرِهِ فَلْيَكْتَحِلْ- سَبْعَ مَرَاوِدَ عِنْدَ مَنَامِهِ مِنَ الْإِثْمِدِ- أَرْبَعَةً فِي الْيُمْنَى وَ ثَلَاثَةً فِي الْيُسْرَى.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُجَفِّفُ الدَّمْعَةَ- وَ يُعْذِبُ الرِّيقَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ يَزِيدُ فِي الْمُبَاضَعَةِ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ يُعْذِبُ الْفَمَ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ بِاللَّيْلِ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ مَنْفَعَتُهُ إِلَى
____________
(1) فقه الرضا: باب الآداب، و في المطبوعة ما رمز الأمالي و هو تصحيف.
(2) طبّ الأئمّة: 93.
96
أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُ كُحْلِهِ بِاللَّيْلِ- وَ كَانَ يَكْتَحِلُ ثَلَاثَةَ أَفْرَادٍ فِي كُلِّ عَيْنٍ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْعَيْنِ.
وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْوِيَ إِلَى فِرَاشِهِ.
عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ: أَرَانِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)مِيلًا مِنْ حَدِيدٍ- فَقَالَ كَانَ هَذَا لِأَبِي الْحَسَنِ فَاكْتَحِلْ بِهِ- فَاكْتَحَلْتُ.
عَنْ نَادِرٍ الْخَادِمِ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَعَهُ اكْتَحِلْ- فَعَرَضَ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الزِّينَةَ فِي مَنْزِلِهِ- فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ اكْتَحِلْ وَ لَا تَدَعِ الْكُحْلَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ- مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ وَ مَنْ تَجَمَّرَ فَلْيُوتِرْ- وَ مَنِ اسْتَنْجَى فَلْيُوتِرْ وَ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلْيُوتِرْ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْكُحْلِ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ الْفَمَ- وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ- قَالَ قُلْتُ كَيْفَ هَذَا- قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَاكَ نَزَلَ الْبَلْغَمُ فَجَلَا الْبَصَرَ وَ إِذَا اكْتَحَلَ ذَهَبَ الْبَلْغَمُ فَطَيَّبَ الْفَمَ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكُحْلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي- وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي- وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي (1).
مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: الِاكْتِحَالُ بِالْإِثْمِدِ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ وَ يُحِدُّ الْبَصَرَ- وَ يُعِينُ عَلَى طُولِ السُّجُودِ (2).
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ص أَعْرَابِيٌّ يُقَالُ لَهُ قُلَيْبٌ رَطْبَ الْعَيْنَيْنِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنِّي أَرَى عَيْنَيْكَ رَطْبَتَيْنِ يَا قُلَيْبُ- عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 48- 50.
(2) السهر خ ل.
97
سِرْجِينُ الْعَيْنِ (1).
12- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص يَكْتَحِلُ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثاً وَ فِي الْيُسْرَى ثِنْتَيْنِ- وَ قَالَ مَنْ شَاءَ اكْتَحَلَ ثَلَاثاً وَ كُلَّ حِينٍ- وَ مَنْ فَعَلَ دُونَ ذَلِكَ أَوْ فَوْقَهُ فَلَا حَرَجَ- وَ رُبَّمَا اكْتَحَلَ وَ هُوَ صَائِمٌ- وَ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا بِاللَّيْلِ وَ كَانَ كُحْلُهُ الْإِثْمِدَ (2).
باب 8 الخضاب للرجال و النساء
1- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ- الْعِطْرُ وَ النِّسَاءُ وَ السِّوَاكُ وَ الْحِنَّاءُ (3).
2- ثو (4)، ثواب الأعمال ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ- وَ يَجْلُو الْغِشَاوَةَ عَنِ الْبَصَرِ- وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ- وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى (5) وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنَ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ- وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ بَرَاءَةٌ فِي قَبْرِهِ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 48 و فيه سراج العين و على ما في الصلب لعلّ المراد أن الاثمد يفعل بالعين ما يفعله السرجين بالنبات من التقوية و التنمية، و يحتمل أن يكون مصحفا، و كان في الأصل «مسرجة» يعنى أن الاثمد سبب تنوير العين و جلائه و لمعانه، فيجعله كالسراج المتلألئ.
(2) مكارم الأخلاق: 35.
(3) الخصال ج 1 ص 115.
(4) ثواب الأعمال: 21.
(5) الضنى: الهزال و سوء الحال، و في ثواب الأعمال الصنان و هو الريح الكريهة.
98
مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ (1).
ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)مِثْلُهُ (2).
3- ل، الخصال عَنِ ابْنِ بُنْدَارَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ أَسْمَعَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ (3).
4- ل، الخصال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى.
قال الصدوق (رضوان اللّه عليه) إنما أوردت هذين الخبرين في الخضاب أحدهما من الزبير و الآخر عن أبي هريرة لأن أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب و لا يقدرون على دفع ما يصح عنهما و فيهما حجة لنا عليهم (4).
5- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: اخْتَضَبَ الْحُسَيْنُ وَ أَبِي بِالْحِنَّاءِ وَ الْكَتَمِ (5).
6- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْخَلُوقِ فِي الْحَمَّامِ- يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ مِنَ الشُّقاقِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاءِ- وَ مَا أُحِبُّ إِدْمَانَهُ.
أقول قد مضى مرفوعة البرقي في باب الحمام و الأعلى مرجوحية اختضاب الرجل باليد و الرجل (6).
7- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَلِيفَةَ عَنِ الْمُثَنَّى الْيَمَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَبُّ خِضَابِكُمْ إِلَى اللَّهِ الْحَالِكُ (7).
8- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 90.
(2) الخصال ج 2 ص 90.
(3) الخصال ج 2 ص 90.
(4) الخصال ج 2 ص 90.
(5) قرب الإسناد: 54 و 55.
(6) قرب الإسناد: 54 و 55.
(7) ثواب الأعمال ص 20 و الحالك: الشديد السواد.
99
اللَّهِ ص أَنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ صَفَّرُوا لِحَاهُمْ- فَقَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ- فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ- قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ رَغِبُوا فَأَقْنَوْا- قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ- فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ بَقُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتُوا (1).
أقول أوردنا بعض الأخبار في باب النورة.
9- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (2) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يُجَلِّي الْبَصَرَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ- وَ يُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ يُسَكِّنُ الزَّوْجَةَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْحِنَّاءُ يَذْهَبُ بِالسَّهَكِ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ- وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخِضَابُ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا بَأْسَ بِالْخِضَابِ كُلِّهِ.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ صَفَّرَ لِحْيَتَهُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَحْسَنَ هَذَا- ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ أفتى [أَقْنَى بِالْحِنَّاءِ- فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ فَضَحِكَ إِلَيْهِ- فَقَالَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ وَ ذَاكَ [مِنْ ذَلِكَ].
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍ يَا عَلِيُّ- دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ- وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ- وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ تَفْرَحُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ الْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ الْكَافِرَ- وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ- وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ.
____________
(1) ثواب الأعمال: 20، و القنا و القنى: اشتداد الحمرة.
(2) الفقيه ج 1 باب غسل الجمعة.
100
عَنِ الْمُثَنَّى الْيَمَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَبُّ خِضَابِكُمْ إِلَى اللَّهِ الْحَالِكُ.
مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ ذَرْوَانَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي فَإِذَا هُوَ قَدِ اخْتَضَبَ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَضَبْتَ- فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ فِي الْخِضَابِ لَأَجْراً أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ التَّهْيِئَةَ تَزِيدُ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ- أَ يَسُرُّكَ أَنَّكَ دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ- فَرَأَيْتَهَا عَلَى مِثْلِ مَا تَرَاكَ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ تَكُنْ عَلَى تَهْيِئَةٍ- قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ ذَاكَ- قَالَ وَ لَقَدْ كَانَ لِسُلَيْمَانَ(ع)أَلْفُ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ- ثَلَاثُمِائَةٍ مَهِيرَةٌ وَ سَبْعُمِائَةٍ سُرِّيَّةٌ (1)- وَ كَانَ يُطِيفُ بِهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ.
مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ لِأَبِي النَّضْرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَنَظَرَ إِلَى الشَّيْبِ فِي لِحْيَتِهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص نُورٌ- مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَخَضَبَ الرَّجُلُ بِالْحِنَّاءِ- ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَأَى الْخِضَابَ قَالَ نُورٌ وَ إِسْلَامٌ- فَخَضَبَ الرَّجُلُ بِالسَّوَادِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نُورٌ وَ إِسْلَامٌ وَ إِيمَانٌ- وَ مَحَبَّةٌ إِلَى نِسَائِكُمْ وَ رَهْبَةٌ فِي قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ.
عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ مُخَضَّبٌ بِسَوَادٍ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَضَبْتَ بِالسَّوَادِ- قَالَ إِنَّ فِي الْخِضَابِ أَجْراً- إِنَّ الْخِضَابَ وَ التَّهْيِئَةَ مِمَّا يَزِيدُ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ- وَ لَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءُ الْعِفَّةَ لِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ التَّهْيِئَةَ لَهُنَّ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ(ع)يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْوَسِمَةِ وَ كَانَ يَصْدَعُ رَأْسَهُ- وَ عِنْدَنَا لِفَافَةُ رَأْسِهِ الَّتِي كَانَ يَلُفُّ بِهَا رَأْسَهُ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: الْخِضَابُ بِالسَّوَادِ مَهَابَةٌ لِلْعَدُوِّ وَ أُنْسٌ لِلنِّسَاءِ.
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَرَأَوْهُ مُخْتَضِباً بِالسَّوَادِ- فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَدَّ(ع)يَدَهُ إِلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ- أَمَرَ
____________
(1) المهيرة: الحرة الغالية المهر و السرية- كذرية- الأمة التي تسريتها و أصله تسررت من السرور فأبدلوا من احدى الراءات ياء كما قالوا تقضى من تقضض.
101
رَسُولُ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا- أَنْ يَخْتَضِبُوا بِالسَّوَادِ لِيَقْوَوْا بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: النِّسَاءُ يُحْبِبْنَ أَنْ يَرَيْنَ الرِّجَالَ- فِي مِثْلِ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ أَنْ يرى [يَرَوْا فِيهِ النِّسَاءَ مِنَ الزِّينَةِ.
مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ خِضَابِ الشَّعْرِ- فَقَالَ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْحُسَيْنُ وَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْكَتَمِ (1).
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مُخْتَضِباً بِالْحِنَّاءِ.
عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ الْحِنَّاءِ فِي يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَصْفَرُّ لِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَ الْحِنَّاءِ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: الْحِنَّاءُ يَكْسِرُ الشَّيْبَ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الزَّيَّاتِ قَالَ: كَانَ يَجْلِسُ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ- قَالَ وَ كُنْتُ أَصِفُ لَهُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع) ثُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ- فَلَمَّا قَضَيْنَا النُّسُكَ أَخَذْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ- فَاسْتَأْذَنَّا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَذِنَ لَنَا- فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي بَيْتٍ مُنَجَّدٍ وَ عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ وَرْدِيَّةٌ (2)- وَ قَدِ اخْتَضَبَ وَ اكْتَحَلَ وَ حَفَّ لِحْيَتَهُ- فَجَعَلَ صَاحِبِي يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ وَ يَعْرِضُ عَلَى قَلْبِهِ فَلَمَّا قُمْنَا قَالَ يَا حَسَنُ- إِذَا كَانَ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعُدْ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ إِلَيَّ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قُلْتُ لِصَاحِبِي اذْهَبْ بِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ اذْهَبْ وَ دَعْنِي قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ- أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ عُدْ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ- قَالَ اذْهَبْ أَنْتَ وَ دَعْنِي فَوَ اللَّهِ إِنْ زِلْتُ بِهِ حَتَّى أَمْضَيْتُ بِهِ- فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا حَصًى- فَبَرَزَ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ وَ هُوَ شَعِثٌ فَمَالَ عَلَيْنَا- فَقَالَ دَخَلْتُمْ عَلَيَّ أَمْسِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي
____________
(1) الكتم: محركة- من نبات الجبال و رقه كورق الاس يخضب به مدقوقا، و له ثمر كثمر الفلفل و يسود إذا نضج، و قيل الكتم بفتح و سكون اصله فارسى يقال له وسمة و قيل: الكتم نبات يخلط بالوسمة و يختضب به فيزيد في لون الوسمة.
(2) المنجد: المزين، و الوردية ما كان أحمر بلون الورد و حف اللحية، الاخذ منها و اصلاحها.
102
رَأَيْتُمْ وَ هُوَ بَيْتُ المَرْأَةِ- وَ لَيْسَ هُوَ بَيْتِي وَ كَانَ أَمْسِ يَوْمَهَا فَتَزَيَّنْتُ- وَ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهَا كَمَا تَزَيَّنَتْ لِي- وَ هَذَا بَيْتِي فَلَا يَعْرِضْ فِي قَلْبِكَ يَا أَخَا الْبَصْرَةِ- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَانَ عَرَضَ- فَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوشَعَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ لِي فَتَاةً قَدِ ارْتَفَعَتْ عِلَّتُهَا- قَالَ اخْضِبْ رَأْسَهَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّ الْحَيْضَ سَيَعُودُ إِلَيْهَا- قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَعَادَ إِلَيْهَا الْحَيْضُ.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: فِي الْخِضَابِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- مَهْيَبَةٌ فِي الْحَرْبِ وَ مَحَبَّةٌ إِلَى النِّسَاءِ وَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ.
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)خَضَبْتَ- قَالَ نَعَمْ بِالْحِنَّاءِ وَ الْكَتَمِ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي ذَلِكَ لَأَجْراً- إِنَّهَا تُحِبُّ أَنْ تَرَى مِنْكَ مِثْلَ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ تَرَى مِنْهَا- يَعْنِي الْمَرْأَةَ فِي التَّهْيِئَةِ- وَ لَقَدْ خَرَجْنَ نِسَاءٌ مِنَ الْعَفَافِ إِلَى الْفُجُورِ مَا أَخْرَجَهُنَّ إِلَّا قِلَّةُ تَهْيِئَةِ أَزْوَاجِهِنَّ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجْنَ مِنَ الْعَفَافِ إِلَى الْفُجُورِ- مَا أَخْرَجَهُنَّ إِلَّا قِلَّةُ تَهْيِئَةِ أَزْوَاجِهِنَّ وَ قَالَ إِنَّهَا تَشْتَهِي مِنْكَ مِثْلَ الَّذِي تَشْتَهِي مِنْهَا.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خِضَابُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ مِنَ السُّنَّةِ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدَعَ يَدَهَا مِنَ الْخِضَابِ- وَ لَوْ تَمْسَحُهَا بِالْحِنَّاءِ مَسْحاً وَ لَوْ كَانَتْ مُسِنَّةً.
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْضِبَ رَأْسَهَا بِالسَّوَادِ- قَالَ وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءَ بِالْخِضَابِ- ذَاتَ الْبَعْلِ وَ غَيْرَ ذَاتِ الْبَعْلِ- أَمَّا ذَاتُ الْبَعْلِ فَتَزَيَّنُ لِزَوْجِهَا- وَ أَمَّا غَيْرُ ذَاتِ الْبَعْلِ فَلَا تُشْبِهُ يَدُهَا يَدَ الرِّجَالِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَخْتَضِبُ النُّفَسَاءُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ وَ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ (1).
____________
(1) مكارم الأخلاق: 87- 92، و القنازع جمع القنزعة و هي الشعر حوالى الرأس.
103
10- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي وَ جَدِّي وَ عَمِّي حَمَّامَ الْمَدِينَةِ- فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْمَسْلَخِ- فَقَالَ مِمَّنِ الْقَوْمُ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- فَقَالَ مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ قُلْتُ مِنَ الْكُوفَةِ- قَالَ مَرْحَباً بِكُمْ- وَ أَهْلًا يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ- ثُمَّ قَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْإِزَارِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عَوْرَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ- قَالَ فَبَعَثَ عَمِّي إِلَى كِرْبَاسَةٍ فَشَقَّهَا بِأَرْبَعَةٍ- ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِدَةً ثُمَّ دَخَلْنَا فِيهَا- فَلَمَّا كُنَّا فِي الْبَيْتِ الْحَارِّ صَمَدَ لِجَدِّي- فَقَالَ يَا كَهْلُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْخِضَابِ- فَقَالَ لَهُ جَدِّي أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنِّي وَ لَا يَخْتَضِبُ- قَالَ فَغَضِبَ لِذَلِكَ حَتَّى عَرَفْنَا غَضَبَهُ فِي الْحَمَّامِ (1)- ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ ذَلِكَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ- قَالَ أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ لَا يَخْتَضِبُ- قَالَ فَنَكَسَ(ع)رَأْسَهُ وَ تَصَابَّ عَرَقاً- وَ قَالَ صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ- ثُمَّ قَالَ يَا كَهْلُ- إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ خَضَبَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ- وَ إِنْ تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ أُسْوَةٌ- فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ الشَّيْخِ- فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ(ع)
وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ لَا وَ لَا عَلِيٌّ وَ لَكِنْ خَضَبَ أَبِي وَ جَدِّي- فَإِنْ خَضَبْتَ فَحَسَنٌ وَ إِنْ تَرَكْتَ فَحَسَنٌ.
عَنْ جَرِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْتَضِبُ- وَ هَذَا شَعْرُهُ عِنْدَنَا.
عَنْ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) مَا تَقُولُ فِي الْخِضَابِ خِضَابِ اللِّحْيَةِ وَ الرَّأْسِ فَقَالَ مِنَ السُّنَّةِ- قَالَ قُلْتُ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ يَخْتَضِبْ
____________
و الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبى، و قيل: هى ما ارتفع من الشعر و طال، و قد يطلق على الطرة التي تتخذها المرأة على رأسها مرتفعة من سائر شعراتها. و القصص:
جمع القصة بالضم و هي شعر الناصية تقص حذاء الجبهة، و عبارة اللسان: القصة تتخذها المرأة في مقدم رأسها تقص ناحيتها عدا جبينها.
(1) الزيادة من الكافي ج 6 ص 498.
104
قَالَ إِنَّمَا مَنَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص سَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: تُرْكُ الْخِضَابِ بُؤْسٌ (1).
11- جش، الفهرست للنجاشي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُرِّ أَنَّهُ سَأَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)عَنْ خِضَابِهِ- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا تَرَوْنَ إِنَّمَا هُوَ حِنَّاءٌ وَ كَتَمٌ (2).
12- نهج، نهج البلاغة سُئِلَ(ع)عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ص غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ- فَقَالَ إِنَّمَا قَالَ ص ذَلِكَ وَ الدِّينُ قُلٌّ- فَأَمَّا الْآنَ وَ قَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ- فَامْرُؤٌ وَ مَا اخْتَارَ (3).
بيان: قل أي قليل و النطاق شقة تلبسه المرأة و تشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة و الأسفل ينجر على الأرض و جران البعير مقدم عنقه و الساق و النطاق للإسلام كناية عن كثرة المسلمين و ضربه بجرانه عن ثباته و استقراره أي ليس اليوم سنة مؤكدة.
13- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ يُطْفِينَ نُورَ الْعَبْدِ- مَنْ قَطَعَ أَوِدَّاءَ أَبِيهِ وَ غَيَّرَ شَيْبَتَهُ بِسَوَادٍ قَالَ وَ رَفَعَ بَصَرَهُ فِي الْحُجُرَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْخِضَابِ ذَاتَ بَعْلٍ وَ غَيْرَ ذَاتِ بَعْلٍ (4).
14- نهج، نهج البلاغة قِيلَ لَهُ(ع)لَوْ غَيَّرْتَ شَيْبَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ(ع)الْخِضَابُ زِينَةٌ وَ نَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ.
يُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص (5).
____________
(1) مكارم الأخلاق: 93- 94.
(2) رجال النجاشيّ: 7.
(3) نهج البلاغة الرقم 16 من الحكم.
(4) نوادر الراونديّ: 10.
(5) النهج قسم الحكم الرقم 473.
105
15 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ صميت قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ.
وَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سَوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)أَصْفَرَ اللِّحْيَةِ.
16- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعِلَّةُ فِي خِضَابِ النَّبِيِّ ص مَرَّةً وَاحِدَةً لِكَيْ يَقْتَدُوا بِهِ- ثُمَّ لَمْ يَخْتَضِبْ بَعْدَ ذَلِكَ- وَ الْعِلَّةُ فِي تَرْكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخِضَابَ- لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص تُخْضَبُ يَا عَلِيُّ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي مِنْ رَأْسِهِ- فَأَحَبَّ(ع)أَنْ يَخْضِبَهَا بِالدَّمِ.
باب 9 وصل الشعر و القصص في الرأس
1- مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الْمَرْأَةُ تَجْعَلُ فِي رَأْسِهَا الْقَرَامِلَ- قَالَ يَصْلُحُ لَهَا الصُّوفُ وَ مَا كَانَ مِنْ شَعْرِ الْمَرْأَةِ نَفْسِهَا- وَ كَرِهَ أَنْ تُوصِلَ الْمَرْأَةُ مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا- فَإِنْ وَصَلَتْ بِشَعْرِهَا الصُّوفَ أَوْ شَعْرَ نَفْسِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ (1).
عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَ الْمَوْصُولَةَ- قَالَ فَقَالَ نَعَمْ- قُلْتُ الَّتِي تَمْشُطُ وَ تَجْعَلُ فِي الشَّعْرِ الْقَرَامِلَ- قَالَ فَقَالَ لِي لَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ- قُلْتُ فَمَا الْوَاصِلَةُ وَ الْمَوْصُولَةُ قَالَ الْفَاجِرَةُ وَ الْقَوَّادَةُ.
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَصِّ النَّوَاصِي تُرِيدُ بِهِ الْمَرْأَةُ الزِّينَةَ لِزَوْجِهَا وَ عَنِ الْحَفِ (2) وَ الْقَرَامِلِ وَ الصُّوفِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ- قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ كُلِّهِ
____________
(1) قال في اللسان: فى الحديث «انه رخص في القرامل» هى ضفائر من شعر أو صوف أو ابريسم تصل به المرأة شعرها.
(2) يقال: حفت المرأة وجهها حفا و حفافا: أزالت الشعر عنه بالموسى و غيره.
106
قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ يُونُسُ- يَعْنِي لَا بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ إِذَا كَانَتْ مِنْ صُوفٍ- وَ أَمَّا الشَّعْرُ فَلَا يُوصَلُ الشَّعْرُ بِالشَّعْرِ لِأَنَّ الشَّعْرَ مَيِّتٌ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ أَنْ تَتَّخِذَ قُصَّةً وَ لَا جُمَّةً (1).
باب 10 الشيب و علته و جزه و نتفه
1- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي نَجْرَانَ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ...- وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- النَّاتِفُ شَيْبَهُ وَ النَّاكِحُ نَفْسَهُ وَ الْمَنْكُوحُ فِي دُبُرِهِ (2).
2- ن (3)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الشَّيْبُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ يُمْنٌ وَ فِي الْعَارِضَيْنِ سَخَاءٌ- وَ فِي الذَّوَائِبِ شَجَاعَةٌ وَ فِي الْقَفَا شُؤْمٌ (4).
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ- وَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (5).
4- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ النَّاسُ لَا يَشِيبُونَ فَأَبْصَرَ إِبْرَاهِيمُ(ع)شَيْباً فِي لِحْيَتِهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا وَقَارٌ- فَقَالَ رَبِّ زِدْنِي
____________
(1) مكارم الأخلاق 94- 95، و الجمة بالضم مجتمع شعر الرأس.
(2) الخصال ج 1 ص 52.
(3) عيون الأخبار ج 1 ص 83.
(4) الخصال ج 1 ص 112.
(5) الخصال ج 2 ص 156.
107
وَقَاراً (1).
5- ع، علل الشرائع عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عُثْمَانَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزَّمَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ- كَانَ الرَّجُلُ يَمُوتُ وَ قَدْ بَلَغَ الْهَرَمَ وَ لَمْ يَشِبْ- فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّادِيَ فِيهِ الرَّجُلُ وَ بَنُوهُ- فَلَا يَعْرِفُ الْأَبَ مِنَ الِابْنِ فَيَقُولُ أَيُّكُمْ أَبُوكُمْ فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي شَيْئاً أُعْرَفُ بِهِ- قَالَ فَشَابَ وَ ابْيَضَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ (2).
6- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ قَالَ النَّبِيُّ ص الشَّيْبُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ يُمْنٌ وَ فِي الْعَارِضَيْنِ سَخَاءٌ- وَ فِي الذَّوَائِبِ شَجَاعَةٌ وَ فِي الْقَفَا شُؤْمٌ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَنَظَرَ إِلَى الشَّيْبِ فِي لِحْيَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نُورٌ- مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الْبَاقِرُ(ع)أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ فَرَأَى فِي لِحْيَتِهِ شَعْرَةً بَيْضَاءَ فَقَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي هَذَا الْمَبْلَغَ وَ لَمْ أَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ النَّاسُ لَا يَشِيبُونَ فَأَبْصَرَ إِبْرَاهِيمُ(ع)شَيْباً فِي لِحْيَتِهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا قَالَ هَذَا وَقَارٌ- قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي وَقَاراً.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص الشَّيْبُ نُورٌ فَلَا تَنْتِفُوهُ.
عَنْهُ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْساً بِجَزِّ الشَّيْبِ وَ يَكْرَهُ نَتْفَهُ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِجَزِّ الشَّمَطِ (3) وَ نَتْفِهِ وَ جَزُّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَتْفِهِ (4).
____________
(1) علل الشرائع ج 1 ص 97.
(2) علل الشرائع ج 1 ص 98.
(3) الشمط بياض الرأس يخالط سواده و الرجل أشمط و المرأة شمطاء.
(4) مكارم الأخلاق: 75- 76.
108
7- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ رُزَيْقٍ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّيْبِ إِلَى الْمُؤْمِنِ وَ إِنَّهُ وَقَارٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا وَ نُورٌ سَاطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ وَقَّرَ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ(ع) فَقَالَ مَا هَذَا يَا رَبِّ قَالَ لَهُ هَذَا وَقَارٌ- فَقَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي وَقَاراً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِجْلَالُ شَيْبَةِ الْمُؤْمِنِ (1).
باب 11 اللعب بشعر اللحية و أكله و فت الطين
1- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تُكْثِرْ وَضْعَ يَدِكَ فِي لِحْيَتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَشِينُ الْوَجْهَ (2).
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ أَكْلُ الطِّينِ- وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ (3).
3- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ قَالَ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ أَكْلُ الطِّينِ وَ فَتُّ الطِّينِ- وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ (4).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 310.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 246.
(3) الخصال ج 1 ص 62.
(4) الخصال ج 1: 105.
109
باب 12 نتف شعر الأنف
1- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لِيَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مِنْ شَارِبِهِ وَ الشَّعْرِ الَّذِي فِي أَنْفِهِ- وَ لْيَتَعَاهَدْ نَفْسَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ فِي جَمَالِهِ (1).
2- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَخْذُ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ يُحَسِّنُ الْوَجْهَ (2).
باب 13 اللحية و الشارب
أقول سيجيء بعض الأخبار في باب الطيب و قد سبق بعضها في باب السنن الحنيفية و سيأتي بعضها في باب تقليم الأظفار أيضا.
1- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لِيَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مِنْ شَارِبِهِ وَ الشَّعْرِ الَّذِي فِي أَنْفِهِ- وَ لْيَتَعَاهَدْ نَفْسَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ فِي جَمَالِهِ (3).
2- ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَخْذِ الشَّارِبِ أَ سُنَّةٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ لِحْيَتِهِ- قَالَ أَمَّا مِنْ عَارِضَيْهِ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا مِنْ مُقَدَّمِهِ فَلَا (4).
3 سر، السرائر فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِ مِثْلَهُ (5).
____________
(1) قرب الإسناد: 45.
(2) مكارم الأخلاق: 65.
(3) قرب الإسناد: 45.
(4) قرب الإسناد: 164.
(5) السرائر: 465.
110
4- ل، الخصال عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ- مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ (1).
5- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً أَسْتَنْزِلُ بِهِ الرِّزْقَ- فَقَالَ لِي خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ- وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ (2).
ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ (3).
6- ثو (4)، ثواب الأعمال ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ- وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى- وَ إِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ قَصَّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أُعْطِيَ بِكُلِّ قُلَامَةٍ وَ جُزَازَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ (5).
7- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنِ (6).
ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِ مِثْلَهُ (7).
8- ع، علل الشرائع عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ يَا آدَمُ حَيَّاكَ اللَّهُ وَ بَيَّاكَ- قَالَ أَمَّا حَيَّاكَ اللَّهُ فَأَعْرِفُهُ فَمَا بَيَّاكَ قَالَ أَضْحَكَكَ- قَالَ فَسَجَدَ آدَمُ(ع)فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي جَمَالًا فَأَصْبَحَ- وَ لَهُ لِحْيَةٌ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 21.
(2) الخصال ج 2 ص 30.
(3) ثواب الأعمال: 23.
(4) ثواب الأعمال: 23.
(5) الخصال ج 2 ص 30.
(6) الخصال ج 2 ص 31.
(7) ثواب الأعمال ص 22.
111
سَوْدَاءُ كَالْحُمَمِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا- فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ فَقَالَ هَذِهِ اللِّحْيَةُ- زَيَّنْتُكَ بِهَا أَنْتَ وَ ذُكُورَ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
9- ع، علل الشرائع عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ وَ لَا عَانَتَهُ وَ لَا شَعْرَ إِبْطِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهَا مَخَابِيَ يَسْتَتِرُ بِهَا (2).
10- مع، معاني الأخبار عَنِ الْمُكَتِّبِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَيْرُ الْجَعَافِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُفُّوا الشَّوَارِبَ وَ اعْفُوا اللِّحَى وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْمَجُوسِ.
قال الكسائي قوله تعفى (3) يعني توفر و تكثر قال أبو عبيدة يقال فيه قد عفا الشعر و غيره إذا كثر يعفو فهو عاف و قد عفوته و أعفيته لغتان إذا فعلت ذلك به قال الله عز و جل حَتَّى عَفَوْا (4) يعني كثروا و يقال في غير هذا الموضع قد عفا الشيء إذا درس و امتحى قال لبيد بن ربيعة العامري
عفت الديار محلها فمقامها* * * بمنى تأبد غولها و رجامها
و عفا أيضا إذا أتى الرجل الرجل يطلب حاجة أو رفدا فقد عفاه و هو يعفو و هو عاف و منه الحديث المرفوع من أحيا أرضا ميتة فهي له و ما أصابت العافية منها فهو له صدقة و العافية هاهنا كل طالب رزقا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك و جمع العافي عفاه و قال الأعشى
تطوف العفاة بأبوابه* * * كطوف النصارى ببيت الوثن
قال و المعتفي مثل العافي (5).
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 68 في حديث. و الحمم كصرد جمع الحمة: الفحم.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 206.
(3) قاله في الحديث و لفظه: «أمر أن تحفى الشوارب و تعفى اللحى».
(4) الأعراف: 95.
(5) معاني الأخبار: 291- 292.
112
11- ك، إكمال الدين عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفِ بِبُرْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُدَاهِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي شُرْطَةِ الْخَمِيسِ وَ مَعَهُ دِرَّةٌ- يَضْرِبُ بِهَا بَيَّاعِي الْجِرِّيِّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمِّيرِ وَ الطَّافِي- وَ يَقُولُ لَهُمْ يَا بَيَّاعِي مُسُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ جُنْدَ بَنِي مَرْوَانَ- فَقَامَ إِلَيْهِ فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا جُنْدُ بَنِي مَرْوَانَ- فَقَالَ أَقْوَامٌ حَلَقُوا اللِّحَى وَ فَتَلُوا الشَّوَارِبَ (1).
12- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَخْذُ الشَّارِبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ (2).
13- سر، السرائر عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ إِطَالَةِ الشَّعْرِ- فَقَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص مُشْعِرِينَ يَعْنِي الطَّمَ (3).
14- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَخْذُ الشَّارِبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مَخْبَأً يَسْتَتِرُ بِهِ.
وَ قَالَ(ع)مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا.
وَ قَالَ(ع)أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَ أَعْفُوا اللِّحَى وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.
وَ قَالَ ص إِنَّ الْمَجُوسَ جَزُّوا لِحَاهُمْ وَ وَفَّرُوا شَوَارِبَهُمْ- وَ إِنَّا نَحْنُ نَجُزُّ الشَّوَارِبَ وَ نُعْفِي اللِّحَى وَ هِيَ الْفِطْرَةُ وَ إِذَا أَخَذَ الشَّارِبَ- يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: حَلْقُ الشَّارِبِ مِنَ السُّنَّةِ.
- عَنِ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَأْخُذَ الشَّارِبَ حَتَّى يَبْلُغَ الْإِطَارَ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) كمال الدين ج 2 ص 218.
(2) و رواه الصدوق في الأمالي: 183.
(3) مستطرفات السرائر: 465.
113
بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَحْفَى شَارِبَهُ حَتَّى أَلْزَقَهُ الْعَسِيبَ (1) نَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى رَجُلٍ طَوِيلِ اللِّحْيَةِ- فَقَالَ مَا كَانَ لِهَذَا (2) لَوْ هَيَّأَ مِنْ لِحْيَتِهِ فَبَلَغَ الرَّجُلَ ذَلِكَ فَهَيَّأَ لِحْيَتَهُ بَيْنَ اللِّحْيَتَيْنِ- ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَآهُ قَالَ هَكَذَا فَافْعَلُوا.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْبَاقِرَ(ع)يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ فَقَالَ دَوِّرْهَا.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)تَقْبِضُ بِيَدِكَ عَلَى اللِّحْيَةِ وَ تَجُزُّ مَا فَضَلَ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَخِي عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ- قَالَ أَمَّا مِنْ عَارِضَيْهِ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا مِنْ مُقَدَّمِهَا فَلَا يَأْخُذُ.
عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَأْخُذُ مِنْ عَارِضَيْهِ وَ يَبْطَحُ لِحْيَتَهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا زَادَ مِنَ اللِّحْيَةِ عَنِ الْقَبْضَةِ فَفِي النَّارِ.
وَ عَنْهُ(ع)مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ.
قَالَ الصَّادِقُ(ع)يُعْتَبَرُ عَقْلُ الرَّجُلِ فِي ثَلَاثٍ- فِي طُولِ لِحْيَتِهِ وَ فِي نَقْشِ خَاتَمِهِ وَ فِي كُنْيَتِهِ.
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ الْحَجَّامُ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ فَقَالَ أَدِرْهَا (3).
باب 14 تسريح الرأس و اللحية و آدابه و أنواع الأمشاط
15- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَا تَتَسَرَّحْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُرِقُّ الشَّعْرَ.
عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَشْطُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يُذْهِبُ الدَّاءَ.
____________
(1) العسيب: منبت الشعر، و الاطار: حرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر و الشفة.
(2) ما ضر هذا، خ.
(3) مكارم الأخلاق: 74- 75.
114
عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَشْطُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ الدُّهْنُ يَذْهَبُ بِالْبُؤْسِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِمْرَارُ الْمُشْطِ عَلَى صَدْرِكَ يُذْهِبُ بِالْهَمِّ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْعَاجِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنَّ لِي مِنْهُ لَمُشْطاً.
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عِظَامِ الْفِيلِ مَدَاهِنِهَا وَ أَمْشَاطِهَا- قَالَ لَا بَأْسَ.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُدْهَنَ فِي مُدْهُنَةِ فِضَّةٍ أَوْ مُدْهُنٍ مُفَضَّضٍ- وَ الْمُشْطُ كَذَلِكَ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَكَرِهَهُمَا- فَقُلْتُ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا- أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ مِرْآةٌ مُلَبَّسَةٌ فِضَّةً فَقَالَ لَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- إِنَّمَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةُ فِضَّةٍ- وَ قَالَ إِنَّ الْعَبَّاسَ لَمَّا عُذِرَ (1) جُعِلَ لَهُ عُودٌ- مُلَبَّسٌ فِضَّةً نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ- فَأَمَرَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَكُسِرَ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ- وَ اعْزِلْ فَمَكَ عَنْ مَوْضِعِ الْفِضَّةِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مِنْ كِتَابِ النَّجَاةِ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ الِامْتِشَاطَ- فَلْيَأْخُذِ الْمُشْطَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ هُوَ جَالِسٌ- وَ لْيَضَعْهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ثُمَّ يُسَرِّحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ حَسِّنْ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ طَيِّبْهُمَا- وَ اصْرِفْ عَنِّي الْوَبَاءَ ثُمَّ يُسَرِّحُ مُؤَخَّرَ رَأْسِهِ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَ الشَّيْطَانِ- وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ قِيَادِي فَيَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- ثُمَّ يُسَرِّحُ عَلَى حَاجِبَيْهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِزِينَةِ الْهُدَى- ثُمَّ يُسَرِّحُ الشَّعْرَ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ يَمُرُّ الْمُشْطَ عَلَى صَدْرِهِ وَ يَقُولُ فِي الْحَالَيْنِ مَعاً اللَّهُمَّ سَرِّحْ عَنِّي الْغُمُومَ وَ الْهُمُومَ- وَ وَحْشَةَ الصُّدُورِ وَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِتَسْرِيحِ الشَّعْرِ وَ يَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ أَسْفَلَ- وَ يَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (2).
____________
(1) أي اختتن، و العباس أخو الرضا (عليه السلام) راجع عيون الأخبار ج 2 ص 19.
المحاسن 583، الكافي ج 6 ص 267.
(2) مكارم الأخلاق: 78- 79.
115
- جم، جمال الأسبوع مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ رُوِيَ يَقْرَأُ وَ الْعَادِيَاتِ أَيْضاً (1)
. 16- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: تَلَبَّسَ الرِّضَا(ع)يَوْماً لِلرُّكُوبِ إِلَى بَابِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ فِي حَرَسِهِ- فَدَعَا بِالْمُشْطِ وَ جَعَلَ يَمْشُطُ- ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَمَرَّ الْمُشْطَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ- وَ صَدْرِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ يُقَارِبْهُ دَاءٌ أَبَداً.
مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِمُشْطِ الْعَاجِ يُنْبِتُ الشَّعْرَ فِي الرَّأْسِ- وَ يَطْرُدُ الدُّودَ مِنَ الدِّمَاغِ- وَ يُطْفِئُ الْمِرَارَ وَ يُنَقِّي اللِّثَةَ وَ الْعُمُورَ (2).
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: لَا تَمْتَشِطْ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّعْفَ فِي الْقَلْبِ- وَ امْتَشِطْ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَإِنَّهُ يُقَوِّي الْقَلْبَ وَ يَمْخَجُ الْجِلْدَةَ (3).
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ- وَ تَسْرِيحُ الْحَاجِبَيْنِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ- وَ تَسْرِيحُ الْعَارِضَيْنِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ- وَ سُئِلَ عَنْ حَلْقِ الرَّأْسِ قَالَ حَسَنٌ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَرَّحْتَ لِحْيَتَكَ فَاضْرِبْ بِالْمُشْطِ- مِنْ تَحْتُ إِلَى فَوْقُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً- وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ مِنْ فَوْقُ إِلَى تَحْتُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ اقْرَأْ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ سَرِّحْ عَنِّي الْهُمُومَ وَ الْغُمُومَ- وَ وَحْشَةَ الصُّدُورِ وَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ (4).
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّرْجِيلِ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يُرَجِّلُ شَعْرَهُ- وَ أَكْثَرُ مَا كَانَ يُرَجِّلُهُ بِالْمَاءِ (5).
____________
(1) و تراه في أمان الاخطار: 23.
(2) المرار جمع المرة- بالكسر- و هي الصفراء غير الطبيعية، و العمور جمع العمر- بالضم- و المراد لحم ما بين الأسنان، و قيل لحم اللثة.
(3) يقال: تمخج الماء: حركه و تمخج الدلو: خضخضها، و قيل: جذب بها و نهزها حتّى تمتلئ، و لعلّ المراد تحريكها و تدليكها و جذب الدم الى سطحها لتجهز للانبات.
(4) مكارم الأخلاق ص 78- 81.
(5) مكارم الأخلاق ص 76.
116
17- طا (1)، الأمان يه، من لا يحضر الفقيه رُوِيَ أَنَّهُ يَقُولُ عِنْدَ تَسْرِيحِ لِحْيَتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَلْبِسْنِي جَمَالًا فِي خَلْقِكَ وَ زِينَةً فِي عِبَادِكَ- وَ حَسِّنْ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِّي بِالنِّفَاقِ- وَ ارْزُقْنِي الْمَهَابَةَ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ- وَ الرَّحْمَةَ مِنْ عِبَادِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).
18- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الشَّعْرُ الْحَسَنُ مِنْ كِسْوَةِ اللَّهِ فَأَكْرِمُوهُ.
باب 15 التمشط و آدابه و هو من الباب الأول
1- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْقَوْلِهِ تَعَالَى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ- قَالَ هُوَ الْمَشْطُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ (3).
2- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ الْمَشْطُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ- قَالَ وَ كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُشْطٌ فِي الْمَسْجِدِ- يَتَمَشَّطُ بِهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ (4).
3- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص يَتَمَشَّطُ- وَ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى وَ تُرَجِّلُهُ نِسَاؤُهُ وَ تَتَفَقَّدُ نِسَاؤُهُ تَسْرِيحَهُ إِذَا سَرَّحَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ- فَيَأْخُذْنَ الْمُشَاطَةَ- فَيُقَالُ إِنَّ الشَّعْرَ الَّذِي فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ تِلْكَ الْمُشَاطَاتِ- فَأَمَّا مَا حَلَقَ فِي حَجَّتِهِ وَ عُمْرَتِهِ- فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ فَيَعْرُجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ- وَ لَرُبَّمَا سَرَّحَ لِحْيَتَهُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ وَ كَانَ ص يَضَعُ الْمُشْطَ تَحْتَ وَسَادَتِهِ إِذَا امْتَشَطَ بِهِ- وَ يَقُولُ إِنَّ الْمَشْطَ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ- وَ كَانَ ص يُسَرِّحُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً- وَ مِنْ فَوْقِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ
____________
(1) أمان الاخطار ص 23.
(2) لم نجده في مظانه من الفقيه.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 13.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 13.
117
وَ يَقُولُ إِنَّهُ يَزِيدُ فِي الذِّهْنِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَمَرَّ الْمُشْطَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ صَدْرِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَمْ يُقَارِبْهُ دَاءٌ أَبَداً (1).
4- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِيقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ- قَالَ تَمَشَّطُوا فَإِنَّ الْمَشْطَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَ يُحَسِّنُ الشَّعْرَ- وَ يُنْجِزُ الْحَاجَةَ وَ يَزِيدُ فِي الصُّلْبِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَشْطُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ- وَ مَشْطُ اللِّحْيَةِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)إِذَا سَرَّحْتَ لِحْيَتَكَ وَ رَأْسَكَ فَأَمِرَّ الْمُشْطَ عَلَى صَدْرِكَ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ الْوَبَاءِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً- لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً.
مِنْ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَرِّحُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ مِنْ فَوْقِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ يَقُولُ إِنَّهُ يَزِيدُ فِي الذِّهْنِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَمَرَّ الْمُشْطَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ صَدْرِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَمْ يُقَارِبْهُ الدَّاءُ أَبَداً.
وَ قَالَ ص مَنِ امْتَشَطَ قَائِماً رَكِبَتْهُ الدَّيْنُ.
عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: تَمَشَّطُوا بِالْعَاجِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْمَشْطُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ هُوَ الْحُمَّى- وَ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَمْشَاطِ الْعَاجِ وَ الْمَكَاحِلِ وَ الْمَدَاهِنِ مِنْهُ (2).
5- ل، الخصال عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: التَّمَشُّطُ مِنْ قِيَامٍ يُورِثُ الْفَقْرَ (3).
6- ل، الخصال عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 34- 35.
(2) مكارم الأخلاق ص 77- 78.
(3) الخصال ج 2 ص 93.
118
ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ- قَالَ الْمَشْطُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَ يُحَسِّنُ الشَّعْرَ وَ يُنْجِزُ الْحَاجَةَ- وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الصُّلْبِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَرِّحُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً- وَ مِنْ فَوْقِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ يَقُولُ إِنَّهُ يَزِيدُ فِي الذِّهْنِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ (1).
7- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ- وَ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ (2).
8- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً- لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً (3).
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ تَمِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ وَ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَسْرِيحُ الْعَارِضَيْنِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ- وَ تَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ- وَ تَسْرِيحُ الذُّؤَابَتَيْنِ يَذْهَبُ بِبَلَابِلِ الصَّدْرِ- وَ تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ (4).
10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَثْرَةُ التَّمَشُّطِ تَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ- وَ تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَقْطَعُ الرُّطُوبَةَ وَ يَذْهَبُ بِأَصْلِهِ (5).
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَمْشُطَ لِحْيَتَكَ فَخُذِ الْمُشْطَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ ضَعِ الْمُشْطَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ- ثُمَّ تُسَرِّحُ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَحْسِنْ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ طَيِّبْ عَيْشِي- وَ افْرُقْ عَنِّي السُّوءَ- ثُمَّ تُسَرِّحُ مُؤَخَّرَ رَأْسِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنِّي- ثُمَ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 129.
(2) ثواب الأعمال ص 22.
(3) ثواب الأعمال ص 22.
(4) طبّ الأئمّة ص 37.
(5) طبّ الأئمّة ص 37.
119
سَرِّحْ عَلَى حَاجِبَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِزِينَةِ أَهْلِ التَّقْوَى- ثُمَّ تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ مِنْ فَوْقُ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ اسْرَحْ عَنِّي الْغُمُومَ وَ الْهُمُومَ وَ وَسْوَسَةَ الصُّدُورِ- ثُمَّ أَمِرَّ الْمُشْطَ عَلَى صُدْغَيْكَ ثُمَّ امْسَحْ وَجْهَكَ بِمَاءِ وَرْدٍ- فَأَبِي رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَةٍ لَهُ وَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِمَاءِ وَرْدٍ- لَمْ يُرْهَقْ وَ يُقْضَى حَاجَتُهُ وَ لَا يُصِيبُهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ.
باب 16 قص الأظفار
أقول قد مضى بعض الأخبار في باب اللحية و الشارب و باب السنن الحنيفية و سيجيء في باب الطيب أيضا.
1- ب، قرب الإسناد عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ ص قَالَ فَقِيلَ احْتَبَسَ عَنْكَ الْوَحْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ عَنِّي الْوَحْيُ وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ- وَ لَا تَنْفُونَ رَوَائِحَكُمْ (1).
2- ثو، ثواب الأعمال ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يُورِدُهُ (2).
____________
(1) قرب الإسناد ص 13 في ط و ص 18 في ط و الحديث مروية بهذا السند في الكافي ج 6 ص 492، و فيه: «و لا تنقون رواجبكم» و هو الصحيح و الرواجب جمع راجبة و رجبة كظلمة و هي مفاصل أصول الأصابع أو بواطن مفاصلها أو هي قصب الأصابع، أو مفاصلها أو ظهور السلاميات- و هي جمع سلامى عظام صغار طول إصبع أو أقل في اليد و الرجل- أو ما بين البراجم من السلاميات أو المفاصل التي تلى الانامل، قاله الفيروزآبادي و قال في النهاية:
فيه: «ألا تنقون رواجبكم» هى ما بين عقد الأصابع.
(2) ثواب الأعمال ص 22، الخصال ج 2 ص 156 الى قوله يدر الرزق، و هكذا في الكافي ج 6 ص 490.
120
3- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ أَنَامِلِهِ الدَّاءَ- وَ أَدْخَلَ فِيهَا الدَّوَاءَ- وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ (1).
أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ الطِّيبِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ.
4- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْلِيمِ الْأَظَافِيرِ بِالْأَسْنَانِ (2).
5- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ أَكْلُ الطِّينِ- وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ (3).
6- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدَّهَّانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ أَكْلُ الطِّينِ وَ فَتُّ الطِّينِ- وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ (4).
7- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنَامِلِهِ الدَّاءَ وَ أَدْخَلَ فِيهَا الدَّوَاءَ (5).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمِ الْخَمِيسِ- وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنِ (6).
8- ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى قَالَ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 30.
(2) أمالي الصدوق ص 253.
(3) الخصال ج 1 ص 62.
(4) الخصال ج 1 ص 105.
(5) ثواب الأعمال ص 22، و في المطبوعة رمز الخصال.
(6) المصدر نفسه، و تراه في الخصال ج 2 ص 32 عن ابن الوليد، عن ابن إدريس عن الأشعريّ، عن ابن حسان، عن أبي محمّد الرازيّ عن النوفليّ مثله.
121
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَصَّ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ تَرَكَ وَاحِدَةً لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ (1).
ل، الخصال عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري مثله (2).
9- قَالَ الصَّدُوقُ (رحمه الله) قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيَّ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ- وَ ابْدَأْ بِخِنْصِرِكَ مِنْ يَدِكَ الْيُسْرَى- وَ اخْتِمْ بِخِنْصِرِكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمْنَى- وَ قُلْ حِينَ تُرِيدُ قَلْمَهَا أَوْ جَزَّ شَارِبِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ- فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قُلَامَةٍ وَ جُزَازَةٍ عِتْقَ نَسَمَةٍ- وَ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَهُ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ (3).
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)قَلِّمْ أَظْفَارَكَ إِلَى قَوْلِهِ يَمُوتُ فِيهِ.
10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَخَذَ أَظْفَارَهُ كُلَّ خَمِيسٍ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنَاهُ- وَ مَنْ أَخَذَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ كُلِّ ظُفُرٍ دَاءٌ.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ كُلَّ خَمِيسٍ- يَبْدَأُ بِالْخِنْصِرِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَبْدَأُ بِالْأَيْسَرِ- وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَخَذَ أَمَاناً مِنَ الرَّمَدِ.
11- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَمْنَعُ كُلَّ دَاءٍ- وَ تَقْلِيمُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ يُدِرُّ الرِّزْقَ دَرّاً.
12- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَقُصُّ مِنْ أَظْفَارِي كُلَّ جُمُعَةٍ- فَقَالَ إِنْ طَالَتْ.
وَ عَنْ مُوسَى بْنِ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 22.
(2) الخصال ج 2 ص 29، و في المطبوعة رمز ثواب الأعمال.
(3) ثواب الأعمال ص 23، تراه في الكافي ج 6 ص 491.
122
بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ- إِنَّمَا أَخْذُ الشَّارِبِ وَ الْأَظَافِيرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ خُذْهَا إِنْ شِئْتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ إِنْ شِئْتَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ- وَ غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ أَنَامِلِهِ دَاءً- وَ أَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً.
عَنْهُ(ع)قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
وَ عَنْهُ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ تَسْعَفْ أَنَامِلُهُ (1).
عَنْهُ أَيْضاً قَالَ: خُذْ مِنْ أَظْفَارِكَ وَ مِنْ شَارِبِكَ كُلَّ جُمُعَةٍ- فَإِذَا كَانَتْ قِصَاراً فَحُكَّهَا فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُكَ جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) مَا ثَوَابُ مَنْ أَخَذَ شَارِبَهُ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- قَالَ لَا يَزَالُ مُطَهَّراً إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى.
عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلِّمْنِي شَيْئاً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ- قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ تَوَلَّ أَمْرِي وَ لَا تُوَلِّهِ غَيْرَكَ- قَالَ فَأَعْلَمْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ فِي الرِّزْقِ مَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.
عَنْ خَلَفٍ قَالَ: رَآنِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ أَنَا أَشْتَكِي عَيْنِي- فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ لَمْ تَشْتَكِ عَيْنَكَ قُلْتُ بَلَى- قَالَ خُذْ مِنْ أَظْفَارِكَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَشْتَكِ عَيْنِي.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ- عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنَيْنِ.
____________
(1) يقال تسعفت أظفاره: تشققت و تشعثت.
123
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَنْ أَخَذَ أَظْفَارَهُ وَ شَارِبَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ- وَ قَالَ حِينَ يَأْخُذُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ قُلَامَةٌ وَ لَا جُزَازَةٌ إِلَّا- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ- وَ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا الْمَرْضَةَ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لِلرِّجَالِ قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ- وَ لِلنِّسَاءِ اتْرُكْنَ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَّ.
وَ مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَبَدَأَ بِالْخِنْصِرِ الْأَيْمَنِ وَ خَتَمَ بِالْخِنْصِرِ الْأَيْسَرِ- كَانَ لَهُ أَمَاناً مِنَ الرَّمَدِ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ مَنْ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- يَبْدَأُ بِخِنْصِرِهِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى- وَ يَخْتِمُ بِخِنْصِرِهِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ قَصَّ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِداً لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ- نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ الْفَقْرَ وَ شَكَاةَ الْعَيْنِ وَ الْبَرَصَ وَ الْجُنُونَ- فَلْيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَبْدَأْ بِخِنْصِرِهِ مِنَ الْيَسَارِ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ص فَقِيلَ احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ عَنِّي وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ- وَ لَا تُنَقُّونَ رَائِحَتَكُمْ (1).
وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)إِنَّمَا قُصَّتِ الْأَظْفَارُ لِأَنَّهَا مَقِيلُ الشَّيْطَانِ- وَ مِنْهُ يَكُونُ النِّسْيَانُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلرِّجَالِ قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ- وَ لِلنِّسَاءِ اتْرُكْنَ مِنْ أَظَافِيرِكُنَّ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَّ.
قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَدْفِنُ الرَّجُلُ شَعْرَهُ وَ أَظَافِيرَهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا وَ هِيَ سُنَّةٌ وَ فِي كِتَابِ الْمَحَاسِنِ وَ هِيَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ.
وَ رُوِيَ أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ دَفْنَ الشَّعْرِ وَ الظُّفُرِ وَ الدَّمِ.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ شَعْرَهُ وَ أَظْفَارَهُ- ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْفُضَهُ مِنْ ثَوْبِهِ فَقَالَ لَا بَأْسٌ.
____________
(1) قد مران الصحيح لا تنقون رواجبكم.
124
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ وَ قَصَّ شَارِبَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أُعْطِيَ بِكُلِّ قُلَامَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى- أَمَرَ أَنْ يُدْفَنَ شَعْرُهُ (1).
13- جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ دُفِعَتْ عَنْهُ (2) الْآكِلَةُ فِي أَصَابِعِهِ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْأَحَدِ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ مِنْهُ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ يَصِيرُ حَافِظاً وَ كَاتِباً وَ قَارِئاً- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ يُخَافُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَصِيرُ سَيِّئَ الْخُلُقِ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ يَخْرُجُ مِنْهُ الدَّاءُ- وَ يَدْخُلُ فِيهِ الشِّفَاءُ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ وَ مَالِهِ وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَبْدَأُ بِالْيُمْنَى بِالسَّبَّابَةِ- ثُمَّ بِالْخِنْصِرِ ثُمَّ بِالْإِبْهَامِ ثُمَّ بِالْوُسْطَى ثُمَّ بِالْبِنْصِرِ- وَ يَبْدَأُ فِي الْيُسْرَى بِالْبِنْصِرِ- ثُمَّ بِالْوُسْطَى ثُمَّ بِالْإِبْهَامِ ثُمَّ بِالْخِنْصِرِ ثُمَّ بِالسَّبَّابَةِ.
قَالَ الصَّادِقُ(ع)تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى- فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ يَحُكُّهَا حَكّاً- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ- فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فَأَمَرَّ عَلَيْهِ السِّكِّينَ أَوِ الْمِقْرَاضَ.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ- أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ اسْتَاكَ- وَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الْمَاءِ حِينَ يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ- شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يَشْفَعُونَ لَهُ.
14- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ تَشْعَثْ أَنَامِلُهُ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- أَخْرَجَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 70- 73 في المصدر: وقعت عليه.
(2) جامع الأخبار: 141.
125
اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَامِلِهِ دَاءً وَ أَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا مَعْشَرَ الرِّجَالِ قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ وَ قَالَ لِلنِّسَاءِ طَوِّلْنَ أَظَافِيرَكُنَّ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَ (1).
15- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى- فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً.
باب 17 دفن الشعر و الظفر و غيرهما من فضول الجسد
1- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِدَفْنِ أَرْبَعَةٍ- الشَّعْرِ وَ السِّنِّ وَ الظُّفُرِ وَ الدَّمِ (2).
2- ل، الخصال عَنِ ابْنِ بُنْدَارَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ أَسْمَعَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْإِنْسَانِ- الشَّعْرِ وَ الدَّمِ وَ الظُّفُرِ وَ الْحَيْضِ وَ الْمَشِيمَةِ- وَ السِّنِّ وَ الْعَلَقَةِ (3).
3- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ يَا حَمَّادُ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَمْوَاتِ- وَ نَظَرَ إِلَى الْبُيُوتِ فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَحْيَاءِ- ثُمَّ تَلَا أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً- أَحْياءً وَ أَمْواتاً (4)- وَ رُوِيَ أَنَّهُ دَفْنُ الشَّعْرِ وَ الظُّفُرِ (5).
____________
(1) نوادر الراونديّ: 23 و 24.
(2) الخصال ج 1 ص 120.
(3) الخصال ج 2 ص 1.
(4) المرسلات: 25 و 26، و الكفات: الموضع يكفت فيه الشيء و يجمع، و قال أبو عبيدة: الكفات اسم جمع غير مشتق و هو كفت بمعنى الوعاء، فالكفات: بمعنى الاوعية.
(5) معاني الأخبار ص 342.
126
باب 18 السواك و الحث عليه و فوائده و أنواعه و أحكامه
1- لي، الأمالي للصدوق عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهَا مَطْهَرَةٌ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ (1).
أقول تمامه في باب جوامع المكارم (2).
2- لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَجْعَلُهُ فَرِيضَةً (3).
أقول قد مضت الأخبار في باب الحمام في النهي عن السواك في الحمام و أنه يورث وباء الأسنان.
3- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ (4).
سن، المحاسن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله(ع)مثله (5).
4- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ فَاسْتَكْ فَإِنَّ الْمَلَكَ يَأْتِيكَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيكَ- فَلَيْسَ مِنْ حَرْفٍ تَتْلُوهُ وَ تَنْطِقُ بِهِ إِلَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ- فَلْيَكُنْ فُوكَ طَيِّبَ الرِّيحِ (6).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 216.
(2) راجع ج 69 ص 370.
(3) أمالي الصدوق ص 257.
(4) علل الشرائع ج 1 ص 277.
(5) المحاسن ص 561.
(6) علل الشرائع ج 1 ص 277.
127
5- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجاً- أَتَتْهُمُ الْأَزْدُ أَرَقُّهَا قُلُوباً وَ أَعْذَبُهَا أَفْوَاهاً- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص هَذِهِ أَرَقُّهَا قُلُوباً عَرَفْنَاهُ- فَلِمَ صَارَتْ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً- قَالَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَاكُ- قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)لِكُلِّ شَيْءٍ طَهُورٌ وَ طَهُورُ الْفَمِ السِّوَاكُ (1).
6- ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَاكُ بِيَدِهِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ- صَلَاةِ اللَّيْلِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى السِّوَاكِ- قَالَ إِذَا خَافَ الصُّبْحَ فَلَا بَأْسَ (2).
7- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ مُسْلِمٍ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّهُ تَرَكَ السِّوَاكَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِسَنَتَيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَسْنَانَهُ ضَعُفَتْ (3).
8- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ السُّقْمَ- اللُّبَانُ وَ السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (4).
9- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْعِطْرُ وَ النِّسَاءُ وَ السِّوَاكُ وَ الْحِنَّاءُ (5).
10- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ عَنْ أَسْلَمِيٍّ [سُلَيْمَانَ] عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي يُكَلِّمُ بِهِ خَلْقَهُ- وَ نَظِّفُوا الْمَاضِغَيْنِ وَ بَلِّغُوا بِالْخَوَاتِيمِ (6).
11- أَقُولُ، قَدْ مَضَى فِي بَابِ جَوَامِعِ الْمَسَاوِي وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) علل الشرائع ج 1 ص 278.
(2) قرب الإسناد ص 125.
(3) علل الشرائع ج 1 ص 278.
(4) الخصال ج 1 ص 62 و اللبان: الكندر.
(5) الخصال ج 1 ص 115.
(6) الخصال ج 1 ص 124، و بعده: قال محمّد بن عليّ بن الحسين مصنف.
128
ع أَ تَرَى هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ إِلَى آخِرِ مَا قَالَ (1).
12- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: السِّوَاكُ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ سَبْعِينَ ضِعْفاً وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ- وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ (2) وَ يُبَيِّضُ
____________
هذا الكتاب رضي اللّه عنه: قد روى هذا الحديث أبو سعيد الأدمي و قال في آخره:
«بلغوا بالخواتيم»: أى اجعلوا الخواتيم في آخر الأصابع، و لا تجعلوها في أطرافها، فانه يروى أنّه من عمل قوم لوط، و لذلك أورده الشيخ الحرّ العامليّ (قدّس سرّه) في باب استحباب التبليغ بالخواتيم آخر الأصابع، و الظاهر أن المراد تبليغ القراءة إلى آخر السورة او إلى آخر كل قصة و مطلب من مطالب القرآن، بقرينة أن الحديث من صدره الى ذيله متعلق باحكام القرآن و قراءته: أمر (عليه السلام) أو لا بتعليم العربية ليكون القراءة على الوجه الصحيح «بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ»، ثمّ قال: «و نظفوا الماضغين» و الماضغان كالماضغتان:
الحنكان لمضغهما المأكول، بما فيهما من الأسنان الماضغة، و المراد الاستياك كما مرّ في غير حديث أنّه يستحب السواك لقراءة القرآن و كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «نظفوا طريق القرآن» قيل: يا رسول اللّه و ما طريق القرآن؟ قال: أفواهكم، قيل: بما ذا؟
قال: بالسواك، رواه في المحاسن: 558 لكن العبارة مصحفة في كتب الحديث فقد طبع في الوسائل تارة «و نطق به للماضين» (ب 30 من أبواب قراءة القرآن) و تارة «نطقوا به الماضين» (ب 50 من أبواب أحكام الملابس) و في الخصال: «نطقوا الماضغين» و في غلط نامج نسخة الكمبانيّ «نطقوا به الماضغين» و الصحيح ما في الصلب كما أثبتناه، و لو لا ذلك لم يناسب باب السواك.
(1) راجع ج 72 ص 190 نقلا من الخصال ج 2 ص 39.
(2) الحفر محركة- سلاق في أصول الأسنان، أو صفرة تعلوها، و لعلّ المراد آكلة الأسنان التي تحفر السن كالبئر.
129
الْأَسْنَانَ- وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ- وَ يَذْهَبُ بِغِشَاوَةِ الْبَصَرِ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ (1).
13- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ- وَ يُقَلِّلُ الْبَلْغَمَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ- وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ تُصَابُ بِهِ السُّنَّةُ وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ هُوَ يُمِرُّ بِطَرِيقِهِ الْقُرْآنَ- وَ رَكْعَتَيْنِ بِسِوَاكٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ (2).
14- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً هُوَ مِنَ السُّنَّةِ- وَ هُوَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ- وَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ- وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ- وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ يُفَرِّحُ الْمَلَائِكَةَ (3).
ثو، ثواب الأعمال عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري مثله (4)- ل، الخصال: فيما أوصى به النبي ص عليا(ع)مثله (5)
- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
. 15- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)السِّوَاكُ مِنْ مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةٌ لِلنَّبِيِّ ص وَ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ (6).
____________
(1) الخصال ج 2 ص 60.
(2) الخصال ج 2 ص 80.
(3) الخصال ج 2 ص 80.
(4) ثواب الأعمال ص 18.
(5) الخصال ج 2 ص 80.
(6) الخصال ج 2 ص 155.
130
16- فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ شَكَتِ الْكَعْبَةُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَا تَلْقَى مِنْ أَنْفَاسِ الْمُشْرِكِينَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا قِرِّي كَعْبَةُ فَإِنِّي أَبْعَثُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْماً يَتَنَظَّفُونَ بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ- وَ يَتَخَلَّلُونَ (1).
17- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي السِّوَاكِ لَأَبَاتُوهُ مَعَهُمْ فِي لِحَافٍ (2).
18- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: السِّوَاكُ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ (3).
19- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْوَاهُكُمْ طُرُقٌ مِنْ طُرُقِ رَبِّكُمْ فَنَظِّفُوهَا (4).
20- سن، المحاسن عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ الصَّبَّاحِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: شَكَتِ الْكَعْبَةُ إِلَى اللَّهِ مَا تَلْقَى مِنْ أَنْفَاسِ الْمُشْرِكِينَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ قِرِّي كَعْبَةُ- فَإِنِّي أُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً يَتَخَلَّلُونَ (5) بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص أَوْحَى إِلَيْهِ مَعَ جَبْرَئِيلَ بِالسِّوَاكِ وَ الْخِلَالِ (6).
21- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِالسِّوَاكِ وَ الْخِلَالِ وَ الْحِجَامَةِ (7).
22- سن، المحاسن عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) تفسير القمّيّ ص 50.
(2) ثواب الأعمال: 18.
(3) ثواب الأعمال: 18.
(4) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 11.
(5) كذا، و في الفقيه ج 1 ص 34 «ينتظفون بقضبان الاشجار» كما سيأتى عن مكارم الأخلاق، و كما عن تفسير القمّيّ، و زاد بعده «و يتخللون».
(6) المحاسن ص 558.
(7) المحاسن ص 558.
131
ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَظِّفُوا طَرِيقَ الْقُرْآنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا طَرِيقُ الْقُرْآنِ- قَالَ أَفْوَاهُكُمْ قِيلَ بِمَا ذَا قَالَ بِالسِّوَاكِ (1).
23- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ الْحَكَمِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْوَاهُكُمْ طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ رَبِّكُمْ- فَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ أَطْيَبُهَا رِيحاً فَطَيِّبُوهَا بِمَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ (2).
24- سن، المحاسن عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا قَامَ بِاللَّيْلِ أَنْ يَسْتَاكَ- وَ أَنْ يَشَمَّ الطِّيبَ- فَإِنَّ الْمَلَكَ يَأْتِي الرَّجُلَ إِذَا قَامَ بِاللَّيْلِ- حَتَّى يَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ- فَمَا خَرَجَ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَ ذَلِكَ الْمَلَكِ (3).
25- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ السِّوَاكُ (4).
26- سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ- حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَدْرَدَ أَوْ أُحْفِيَ (5).
27- سن، المحاسن عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى سِنِّي (6).
____________
(1) المحاسن ص 558.
(2) المحاسن ص 558.
(3) المحاسن ص 559.
(4) المحاسن ص 560، قال في النهاية: فيه: لزمت السواك حتّى خشيت أن يدردنى. أى يذهب بأسنانى، و الدرد سقوط الأسنان و قال: فيه: لزمت السواك حتّى كدت أحفى فمى: أى استقصى على أسنانى فأذهبها بالتسوك.
أقول: و لعلّ المراد رقة الأسنان يقال: حفى الرجل حفا من باب علم: رقت قدمه من كثرة المشى، و هنا لما أكثر من الاستياك رقت أسنانه.
(5) المحاسن ص 560، قال في النهاية: فيه: لزمت السواك حتّى خشيت أن يدردنى. أى يذهب بأسنانى، و الدرد سقوط الأسنان و قال: فيه: لزمت السواك حتّى كدت أحفى فمى: أى استقصى على أسنانى فأذهبها بالتسوك.
أقول: و لعلّ المراد رقة الأسنان يقال: حفى الرجل حفا من باب علم: رقت قدمه من كثرة المشى، و هنا لما أكثر من الاستياك رقت أسنانه.
(6) المحاسن ص 560.
132
28- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْصَانِي جَبْرَئِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى أَسْنَانِي (1).
29- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمَرْزُبَانِ عَنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحاً مُرْغاً (2)- مَا لَكُمْ لَا تَسْتَاكُونَ (3).
30- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الصَّنْعَانِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ فِي وَصِيَّتِهِ- عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِكُلِّ صَلَاةٍ (4).
سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ(ع)عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ (5).
32- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ السِّوَاكِ بَعْدَ الْوُضُوءِ- فَقَالَ الِاسْتِيَاكُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَسِيَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ- قَالَ يَسْتَاكُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (6).
33- سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَ سَوَّكَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى- وَضَعَ الْمَلَكُ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلَمْ يَلْفِظْ شَيْئاً إِلَّا الْتَقَمَهُ وَ زَادَ فِيهِ بَعْضُهُمْ- فَإِنْ لَمْ يَسْتَكْ قَامَ الْمَلَكُ جَانِباً يَسْتَمِعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ (7).
____________
(1) المحاسن ص 560.
(2) القلح جمع الاقلح: هو الرجل الذي بأسنانه قلح: أى تغيرت أسنانه و ركبتها صفرة أو خضرة، و يقال للجعل: الاقلح لقذر فمه، صفة غالبة، و المرغ أيضا جمع أمرغ و هو الرجل ذو شعر مرغ (كما في التاج) أي متشعث يحتاج الى الدهن أو دنس من كثرة الدهن قال في الاساس: مرغته تمريغا إذا أشبعت رأسه و جسده دهنا.
(3) المحاسن ص 561.
(4) المحاسن ص 561.
(5) المحاسن ص 561.
(6) المحاسن ص 561.
(7) المحاسن ص 561.
133
34- سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ (1).
35- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِغَيْرِ سِوَاكٍ (2).
36- سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِ (3).
37- سن، المحاسن عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)السِّوَاكُ مَرْضَاةُ اللَّهِ- وَ سُنَّةُ النَّبِيِّ ص وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ (4).
38- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي السِّوَاكِ عَشْرُ خِصَالٍ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ- وَ مُفَرِّحَةٌ لِلْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ- وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ (5).
39- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَيْثَمَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: السِّوَاكُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ هُوَ مَنْقَاةٌ لِلْبَلْغَمِ (6).
40- سن، المحاسن عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ وَ أَبِي يُوسُفَ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مَقْطَعَةٌ لِلْبَلْغَمِ (7).
41- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)السِّوَاكُ يَجْلُو الْبَصَرَ (8).
42- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: السِّوَاكُ يَذْهَبُ بِالدَّمْعَةِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ (9).
____________
(1) المحاسن ص 561.
(2) المحاسن ص 562.
(3) المحاسن ص 562.
(4) المحاسن ص 562.
(5) المحاسن ص 562.
(6) المحاسن ص 563.
(7) المحاسن ص 563.
(8) المحاسن ص 563.
(9) المحاسن ص 563.
134
43- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُحَسِّنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ (1).
44- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ مِنَ السِّوَاكِ وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ- وَ لَا يَضُرُّكَ فَرُطُهُ فَرْطَ الْأَيَّامِ (2).
بيان فرطه فرط الأيام أي تركه في فرط الأيام و هو من ثلاثة إلى خمسة عشر يوما- سن، المحاسن عن أبيه عن حماد بن عيسى عن زرارة عن أبي جعفر(ع)مثله (3).
45- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنِ اسْتَاكَ فَلْيَتَمَضْمَضْ (4).
46- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ النَّبِيُّ ص السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ- وَ جَعَلَهَا مِنَ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ- وَ فِيهَا مَنَافِعُ لِلظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ مَا لَا يُحْصَى لِمَنْ عَقَلَ- فَكَمَا تُزِيلُ مَا يَكُونُ مِنْ تَلَوُّثِ أَسْنَانِكَ- مِنْ مَطْعَمِكَ وَ مَأْكَلِكَ بِالسِّوَاكِ كَذَلِكَ فَأَزِلْ نَجَاسَةَ ذُنُوبِكَ بِالتَّضَرُّعِ وَ الْخُشُوعِ وَ التَّهَجُّدِ- وَ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ وَ طَهِّرْ ظَاهِرَكَ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ بَاطِنَكَ مِنْ كُدُورَاتِ الْمُخَالَفَاتِ- وَ رُكُوبِ الْمَنَاهِي كُلِّهَا خَالِصاً لِلَّهِ- فَإِنَّ النَّبِيَّ ص أَرَادَ بِاسْتِعْمَالِهِ مَثَلًا لِأَهْلِ التَّنَبُّهِ وَ الْيَقَظَةِ- وَ هُوَ أَنَّ السِّوَاكَ نَبَاتٌ لَطِيفٌ نَظِيفٌ- وَ غُصْنُ شَجَرٍ عَذْبٍ مُبَارَكٍ- وَ الْأَسْنَانُ خَلْقٌ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَلْقِ- (5) آلَةً لِلْأَكْلِ وَ أَدَاةً لِلْمَضْغِ وَ سَبَباً لِاشْتِهَاءِ الطَّعَامِ- وَ إِصْلَاحِ الْمَعِدَةِ وَ هِيَ جَوْهَرَةٌ صَافِيَةٌ- تَتَلَوَّثُ بِصُحْبَةِ تَمْضِيغِ الطَّعَامِ فَتَتَغَيَّرُ بِهَا رَائِحَةُ الْفَمِ- وَ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا الْفَسَادُ فِي الدِّمَاغِ فَإِذَا اسْتَاكَ الْمُؤْمِنُ الْفَطِنُ بِالنَّبَاتِ اللَّطِيفِ- وَ مَسَحَهَا عَلَى الْجَوْهَرَةِ الصَّافِيَةِ زَالَ عَنْهَا الْفَسَادُ وَ التَّغْيِيرُ وَ عَادَتْ إِلَى أَصْلِهَا- كَذَلِكَ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلْبَ طَاهِراً صَافِياً وَ جَعَلَ غِذَاءَهُ الذِّكْرَ وَ الْفِكْرَ وَ الْهَيْبَةَ وَ التَّعْظِيمَ- وَ إِذَا شِيبَ الْقَلْبُ الصَّافِي بِتَغْذِيَتِهِ بِالْغَفْلَةِ
____________
(1) المحاسن ص 563.
(2) المحاسن ص 563.
(3) المحاسن ص 563.
(4) المحاسن ص 563.
(5) في المصدر: فى الفم.
135
وَ الْكَدَرِ- صُقِلَ بِمِصْقَلَةِ التَّوْبَةِ وَ نُظِّفَ بِمَاءِ الْإِنَابَةِ- لِيَعُودَ إِلَى حَالَتِهِ الْأَوَّلَةِ وَ جَوْهَرَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ الصَّافِيَةِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (1)- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ- فَالنَّبِيُّ أَمَرَنَا بِالسِّوَاكِ ظَاهِرَ الْأَسْنَانِ- وَ أَرَادَ بِهَذَا الْمَعْنَى الْمَثَلَ- وَ مَنْ أَنَاخَ تَفَكُّرَهُ عَلَى بَابِ عَيْبَةِ الْعِبْرَةِ- فِي اسْتِخْرَاجِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَمْثَالِ فِي الْأَصْلِ وَ الْفَرْعِ- فَتَحَ اللَّهُ لَهُ عُيُونَ الحِكْمَةِ وَ الْمَزِيدُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- وَ اللَّهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (2).
47- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا اسْتَاكَ اسْتَاكَ عَرْضاً- وَ كَانَ يَسْتَاكُ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- مَرَّةً قَبْلَ نَوْمِهِ وَ مَرَّةً إِذَا قَامَ مِنْ نَوْمِهِ إِلَى وِرْدِهِ- وَ مَرَّةً قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ- وَ كَانَ يَسْتَاكُ بِالْأَرَاكِ أَمَرَهُ بِذَلِكَ جَبْرَئِيلُ (3).
48- مكا (4)، مكارم الأخلاق قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)أَكْلُ الْأُشْنَانِ يُذِيبُ الْبَدَنَ وَ التَّدَلُّكُ بِالْخَزَفِ يُبْلِي الْجَسَدَ- وَ السِّوَاكُ فِي الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَخَرَ (5).
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: السِّوَاكُ يَزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةً.
وَ قَالَ ص إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَ لَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إِلَّا- كَانَ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ قَالَ ص نِعْمَ السِّوَاكُ الزَّيْتُونُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ- وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَ هُوَ سِوَاكِي وَ سِوَاكُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي.
وَ قَالَ(ع)أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْخِتَانُ وَ التَّعَطُّرُ- وَ النِّكَاحُ وَ السِّوَاكُ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ- التَّعَطُّرُ وَ السِّوَاكُ وَ النِّسَاءُ وَ الْحِنَّاءُ (6).
مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)لَا يَسْتَغْنِي شِيعَتُنَا عَنْ
____________
(1) البقرة: 222.
(2) مصباح الشريعة ص 7 و 8.
(3) مكارم الأخلاق ص 41.
(4) مكارم الأخلاق ص 52.
(5) البخر بالتحريك: نتن الفم.
(6) الختان خ ل.
136
أَرْبَعٍ- عَنْ خُمْرَةٍ (1) يُصَلِّي عَلَيْهَا وَ خَاتَمٍ يَتَخَتَّمُ بِهِ- وَ سِوَاكٍ يَسْتَاكُ بِهِ- وَ سُبْحَةٍ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)فِيهَا ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ حَبَّةً- مَتَى قَلَّبَهَا ذَاكِراً لِلَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً- وَ إِذَا قَلَّبَهَا سَاهِياً يَعْبَثُ بِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً.
قَالَ النَّبِيُّ ص فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ.
وَ قَالَ ص السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجاً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2) أَتَتْهُمُ الْأَزْدُ أَرَقُّهَا قُلُوباً وَ أَعْذَبُهَا أَفْوَاهاً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- هَذَا أَرَقُّهَا قُلُوباً عَرَفْنَاهُ فَلِمَ صَارَتْ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً- قَالَ ص إِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَاكُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَ قَالَ(ع)لِكُلِّ شَيْءٍ طَهُورٌ وَ طَهُورُ الْفَمِ السِّوَاكُ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ السِّوَاكَ- وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَ لَا يَضُرُّكَ تَرْكُهُ فِي فَرْطِ الْأَيَّامِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ- وَ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ- وَ يُكْرَهُ السِّوَاكُ فِي الْحَمَّامِ لِأَنَّهُ يُورِثُ وَبَاءَ الْأَسْنَانِ.
____________
(1) الخمرة: حصيرة صغيرة تعمل من سعف النخل، و ترمل بالخيوط، و كان أصل استعمالها خمرة أي سترة و غطاء لرأس الكوز و الأواني، و لما كانت ممّا أنبتت الأرض و كانت سهل التناول اتخذها رسول اللّه مسجدا لجبهته الشريفة فصارت السجدة على الأرض فريضة و على الخمرة سنة، و ليس للخمرة التي تعمل من سعف النخل خصوصية بالسنة بل السنة تعم كل ما أنبتت الأرض، نعم للخمرة مزية فما قيل في ترجمة الخمرة أنّها سجادة تعمل من سعف النخل، ليس على معناها الأولى، كما لو اتخذ المسلمون المراوح المعمولة من سعف النخل بايران مسجدا لجبهتهم و صارت سنة لم يصحّ تعريف تلك المراوح بأنها سجادة تعمل من سعف النخل.
(2) النسخة المطبوعة و مكارم الأخلاق و هكذا نسخة الفقيه ج 1 ص 33 خالية عن هذه الزيادة، و انما أضفناها بقرينة السياق، طبقا لما مر تحت الرقم: 5.
137
وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)وَ الصَّادِقُ(ع)صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)السِّوَاكُ لَا تَدَعْهُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ لَوْ أَنْ تُمِرَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص اكْتَحِلُوا وَتْراً وَ اسْتَاكُوا عَرْضاً وَ تَرَكَ الصَّادِقُ السِّوَاكَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِسَنَتَيْنِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ أَسْنَانَهُ ضَعُفَتْ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع) عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَاكُ بِيَدِهِ إِذَا قَامَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى السِّوَاكِ- قَالَ إِذَا خَافَ الصُّبْحَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ- عِنْدَ وُضُوءِ كُلِّ صَلَاةٍ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الْكَعْبَةَ شَكَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا تَلْقَى مِنْ أَنْفَاسِ الْمُشْرِكِينَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهَا قِرِّي كَعْبَةُ- فَإِنِّي مُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً يَتَنَظَّفُونَ بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص نَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ بِالسِّوَاكِ وَ الْخِلَالِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً هُوَ مِنَ السُّنَّةِ- وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ وَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ- وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ- وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ- وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَانَ لِلرِّضَا(ع)خَرِيطَةٌ فِيهَا خَمْسَةُ مَسَاوِيكَ- مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا اسْمُ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- يَسْتَاكُ بِهِ عِنْدَ كُلِّ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ.
وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنْهُ(ع)قَالَ: السِّوَاكُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يَذْهَبُ بِالدَّمْعَةِ.
وَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُقِلَّ مِنْهُ فَافْعَلْ- فَإِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا بِالسِّوَاكِ- تَفْضُلُ عَلَى الَّتِي تُصَلِّيهَا بِغَيْرِ سِوَاكٍ أَرْبَعِينَ يَوْماً.
138
وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ لِأَبِي النَّضْرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِالْخِلَالِ وَ السِّوَاكِ وَ الْحِجَامَةِ.
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَظِّفُوا طَرِيقَ الْقُرْآنِ- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طَرِيقُ الْقُرْآنِ قَالَ أَفْوَاهُكُمْ- قَالُوا بِمَا ذَا قَالَ بِالسِّوَاكِ- وَ قَالَ ص طَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ فَإِنَّهَا مَسَالِكُ التَّسْبِيحِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَكْلُ الْأُشْنَانِ يُذِيبُ الْبَدَنَ وَ التَّدَلُّكَ بِالْخَزَفِ يُبْلِي الْجَسَدَ- وَ السِّوَاكَ بِالْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَخَرَ.
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: السِّوَاكُ مَرْضَاةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةُ النَّبِيِّ ص وَ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)السِّوَاكُ عَلَى الْمَقْعَدَةِ يُورِثُ الْبَخَرَ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ- السِّوَاكُ وَ الصَّوْمُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (1).
49- جع، جامع الأخبار عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنِ اسْتَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ لَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنِ اسْتَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَقَدْ أَدَامَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا ثَوَابَ مِائَةِ رَكْعَةٍ- وَ اسْتَغْنَى عَنِ الْفَقْرِ وَ تَطِيبُ نَكْهَتُهُ- وَ يَزِيدُ فِي حِفْظِهِ وَ يَشْتَدُّ لَهُ فَهْمُهُ وَ يَمْرُؤُ طَعَامُهُ- وَ يُذْهَبُ أَوْجَاعُ أَضْرَاسِهِ وَ يُدْفَعُ عَنْهُ السُّقْمُ- وَ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ لِمَا يَرَوْنَ عَلَيْهِ مِنَ النُّورِ- وَ يَنْقَى أَسْنَانُهُ وَ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْبَيْتِ- وَ تَسْتَغْفِرُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ الْكَرُوبِيُّونَ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ سَنَةٍ- وَ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ- يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ حَاسَبَهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ فَتَحَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَدِ اقْتَدَى بِالْأَنْبِيَاءِ وَ دَخَلَ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ وَ مَنِ اسْتَاكَ كُلَّ يَوْمٍ فَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى يَرَى إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي الْمَنَامِ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ لَهُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وَ يَكُونُ فِي
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 55 و ما بين النجمين سقط عن المصدر المطبوع.
139
الْجَنَّةِ رَفِيقَ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ رَفِيقَ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَالَ(ع)رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ- أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ (1).
50- ف، تحف العقول عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ مَطْهَرَةً لِلْفَمِ- وَ مَرْضَاةً لِلرَّبِّ وَ مَجْلَاةً لِلْعَيْنِ- وَ الْخِلَالُ يُحَبِّبُكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِرِيحِ مَنْ لَا يَتَخَلَّلُ بَعْدَ الطَّعَامِ (2).
51- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ نَنْزِلُ عَلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ لَا تَسْتَاكُونَ وَ لَا تَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَ لَا تَغْسِلُونَ بَرَاجِمَكُمْ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السِّوَاكُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ- وَ مَا أَتَانِي صَاحِبِي جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ- حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِيمَ فِيَ (3).
52- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُبْشٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ وَسْوَسَةَ الصَّدْرِ (4).
53- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص اسْتَاكُوا عَرْضاً وَ لَا تَسْتَاكُوا طُولًا وَ قَالَ التَّشْوِيصُ بِالْإِبْهَامِ وَ الْمُسَبِّحَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ السِّوَاكُ- وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ السِّوَاكِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ نِعْمَتِكَ- وَ أَذِقْنِي بَرْدَ رَوْحِكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِمُنَاجَاتِكَ- وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ مَجْلِساً وَ ارْفَعْ ذِكْرِي فِي الْأَوَّلِينَ- اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى حَوِّلْنَا مِمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ إِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ قَاسِيَةً وَ إِنْ كَانَتِ الْأَعْيُنُ
____________
(1) جامع الأخبار ص 68.
(2) تحف العقول ص 15.
(3) نوادر الراونديّ: 40.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 279.
140
جَامِدَةً- وَ إِنْ كُنَّا أَوْلَى بِالْعَذَابِ فَأَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ أَحْيِنِي فِي عَافِيَةٍ وَ أَمِتْنِي فِي عَافِيَةٍ.
54- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ وَ الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ.
أبواب الطيب
باب 19 الطيب و فضله و أصله
1- ب، قرب الإسناد عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ تَشُدُّ الْقَلْبَ وَ تَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ- وَ اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحِجَامَةِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (2).
ل، الخصال عن أبيه عن محمد العطار عن الأشعري مثله (3).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي للرجال [لِلرَّجُلِ أَنْ يَدَعَ الطِّيبَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَيَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا- فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَ لَا يَدَعُ ذَلِكَ (4).
ل، الخصال عن أبيه عن محمد العطار عن الأشعري مثله (5).
____________
(1) قرب الإسناد ص 102.
(2) عيون الأخبار ج 1 ص 279.
(3) الخصال ج 2 ص 30.
(4) عيون الأخبار ج 1 ص 279.
(5) الخصال ج 2 ص 30.
141
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: الطِّيبُ نُشْرَةٌ وَ الْعَسَلُ نُشْرَةٌ وَ الرُّكُوبُ نُشْرَةٌ- وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ نُشْرَةٌ (1).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ التَّجَمُّلَ- وَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَ التَّبَاؤُسَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً- أَحَبَّ أَنْ يَرَى عَلَيْهِ أَثَرَهَا قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يُنَظِّفُ ثَوْبَهُ وَ يُطَيِّبُ رِيحَهُ- وَ يُحَسِّنُ دَارَهُ وَ يَكْنُسُ أَفْنِيَتَهُ- حَتَّى إِنَّ السِّرَاجَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ يَنْفِي الْفَقْرَ- وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ (2).
6- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْعِطْرُ وَ إِحْفَاءُ الشَّعْرِ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ (3).
7- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثٌ يَهْزِلْنَ- فَأَمَّا الَّتِي يُسْمِنَّ فَإِدْمَانُ الْحَمَّامِ- وَ شَمُّ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَ لُبْسُ الثِّيَابِ اللَّيِّنَةِ- وَ أَمَّا الَّتِي يَهْزِلْنَ فَإِدْمَانُ أَكْلِ الْبَيْضِ وَ السَّمَكِ وَ الطَّلْعِ (4).
8- ل، الخصال عَنِ ابْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَاثٌ النِّسَاءُ وَ الطِّيبُ- وَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ (5).
9- ل، الخصال عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ يَسَارٍ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَ الطِّيبُ- وَ جُعِلَ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 40.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 281.
(3) الخصال ج 1 ص 46.
(4) الخصال ج 1 ص 74.
(5) الخصال ج 1 ص 79.
142
قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ (1).
10- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ- الْعِطْرُ وَ النِّسَاءُ وَ السِّوَاكُ وَ الْحِنَّاءُ (2).
11 ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَطَرٍ عَنِ السَّكَنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِلَّهِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- أَخْذُ شَارِبِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ مَسُّ شَيْءٍ مِنَ الطِّيبِ (3).
باب 20 المسك و العنبر و الغالية
1- ب، قرب الإسناد عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتَطَيَّبُ بِالْمِسْكِ- حَتَّى يُرَى وَبِيصُهُ فِي مَفَارِقِهِ (4).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ الْبَيْهَقِيِّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ أُمِّ أَبِيهِ قَالَتْ كَانَ الرِّضَا(ع)يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ النِّيءِ- يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءَ وَرْدٍ وَ مِسْكاً (5).
3- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص يَتَطَيَّبُ بِذُكُورِ الطِّيبِ وَ هُوَ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ وَ كَانَ ص يَتَطَيَّبُ بِالْغَالِيَةِ تُطَيِّبُهُ بِهَا نِسَاؤُهُ بِأَيْدِيهِنَ (6).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 79.
(2) الخصال ج 1 ص 115.
(3) الخصال ج 2 ص 30.
(4) قرب الإسناد ص 92، و قوله «وبيصه» أي بريقه و لمعانه.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 179، و العود الهندى نوع من الخشب يتبخر به و النيء الطرى و في بعض النسخ «السنى» يعنى النوع العالى منه.
(6) مكارم الأخلاق ص 35، و ذكور الطيب ما لا لون له يصلح لتطييب الرجال و اناثها كالزعفران، و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): طيب النساء ما ظهر لونه و خفى ريحه، و طيب الرجال ما خفى لونه و ظهر ريحه.
143
باب 21 أنواع البخور
أقول قد مر في باب المسك ما يتعلق به.
1- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص يَسْتَجْمِرُ بِالْعُودِ الْقَمَارِيِ (1).
وَ مِنْ مَسْمُوعَاتِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعَوْدِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ- وَ أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ.
وَ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامَ- فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَسْلَخِ دَعَا بِمِجْمَرٍ فَتَجَمَّرَ- ثُمَّ قَالَ جَمِّرُوا مُرَازِماً- قَالَ قُلْتُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ يَأْخُذُ قَالَ نَعَمْ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُدَخِّنَ ثِيَابَهُ إِذَا كَانَ يَقْدِرُ.
عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَأْمُونٍ وَ كَانَتِ ابْنَةُ عُمَيْرٍ تَحْتَ الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَتْ دَعَا ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحَسَنَ(ع)إِلَى وَلِيمَةٍ- فَنَهَضَ الْحَسَنُ(ع)وَ كَانَ صَائِماً- فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَمَا أَنْتَ حَتَّى نُتْحِفَكَ بِتُحْفَةِ الصَّائِمِ- فَدَهَنَ لِحْيَتَهُ وَ جَمَّرَ ثِيَابَهُ- قَالَ الْحَسَنُ(ع)وَ كَذَلِكَ تُحْفَةُ الْمَرْأَةِ تَمْشُطُ وَ تُجَمِّرُ ثوابها [ثَوْبَهَا (2).
2- طا، الأمان رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ عِنْدَ بَخُورِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- اللَّهُمَّ طَيِّبْ عَرْفَنَا وَ زَكِّ رَوَائِحَنَا وَ أَحْسِنْ مُنْقَلَبَنَا- وَ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا وَ الْجَنَّةَ مَعَادَنَا- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ عافيتنا [عَافِيَتِكَ إِيَّانَا وَ كَرَامَتِكَ لَنَا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَقُولُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ تَبَخُّرِهِ وَ تَعَطُّرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ لَا تَسْلُبْنِي مَا خَوَّلْتَنِي- وَ اجْعَلْ ذَلِكَ رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهُ وَبَالًا عَلَيَّ- اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي بَيْنَ خَلْقِكَ كَمَا طَيَّبْتَ بَشَرِي- وَ نُشُورِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ عِنْدِي.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 35، و قمار كقطام موضع يجلب منه العود القمارى.
(2) مكارم الأخلاق: 45- 46.
144
باب 22 ماء الورد
أقول قد مر في باب المسك ما يتعلق به.
1- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا تَمَشَّطْتَ فَامْسَحْ وَجْهَكَ بِمَاءِ وَرْدٍ- فَإِنِّي أَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ- مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَةٍ لَهُ وَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِمَاءِ وَرْدٍ لَمْ يُرْهَقْ- وَ تُقْضَى حَاجَتُهُ وَ لَا تُصِيبُهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ.
2- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ مَاءَ الْوَرْدِ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ وَ يَنْفِي الْفَقْرَ.
وَ رَوَى الثُّمَالِيُّ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ لَمْ يُصِبْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بُؤْسٌ وَ لَا فَقْرٌ- وَ مَنْ أَرَادَ التَّمَسُّحَ بِمَاءِ الْوَرْدِ فَلْيَمْسَحْ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ وَ لْيَحْمَدْ رَبَّهُ وَ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص (1).
3- طا، الأمان رُوِّينَا فِي كِتَابِ الْمِضْمَارِ فِي عَمَلِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَنَّ مَنْ ضَرَبَ وَجْهَهُ بِكَفٍّ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ- أَمِنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الذِّلَّةِ وَ الْفَقْرِ- وَ مَنْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ مَاءِ وَرْدٍ أَمِنَ تِلْكَ السَّنَةَ مِنَ الْبِرْسَامِ.
4- الْإِقْبَالُ، رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَلَا تَدَعُوا مَا نُوصِيكُمْ بِهِ (2).
____________
(1) مكارم الأخلاق: 47.
(2) الإقبال ص 146.
145
باب 23 التدهن و فضل تدهين المؤمن
1- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ دَهَنَ مُسْلِماً كَرَامَةً لَهُ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
2- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَضْلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ- كَفَضْلِ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ (2).
3- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ وَ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ- وَ قَالَ(ع) فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى الْأَدْهَانِ- كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ دُهْناً تَدَّهِنُ بِهِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الزِّينَةَ وَ الدِّينَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْنِ وَ الشَّنَآنِ.
____________
(1) ثواب الأعمال ص 137.
(2) نوادر الراونديّ: 16.
146
أبواب الرياحين
باب 24 الورد
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: حَيَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْوَرْدِ بِكِلْتَا يَدَيْهِ- فَلَمَّا أَدْنَيْتُهُ إِلَى أَنْفِي قَالَ- أَمَا إِنَّهُ سَيِّدُ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ بَعْدَ الْآسِ (1).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (2).
ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ لَمْ يَحْفَظْ إِسْنَادَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ سَقَطَ مِنْ عَرَقِي فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدُ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَذَهَبَ السَّمَكُ لِيَأْخُذَهَا- وَ ذَهَبَ الدُّعْمُوصُ لِيَأْخُذَهَا- فَقَالَتِ السَّمَكَةُ هِيَ لِي- وَ قَالَ الدُّعْمُوصُ هِيَ لِي فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمَا مَلَكاً يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَجَعَلَ نِصْفَهَا لِلسَّمَكَةِ وَ جَعَلَ نِصْفَهَا لِلدُّعْمُوصِ (3) ثُمَّ قَالَ أَبِي (رضوان اللّه عليه)- وَ تَرَى أَوْرَاقَ الْوَرْدِ تَحْتَ جُلَّنَارِهِ وَ هِيَ خَمْسَةٌ اثْنَتَانِ مِنْهَا عَلَى صِفَةِ السَّمَكِ- وَ اثْنَتَانِ مِنْهَا عَلَى صِفَةِ الدُّعْمُوصِ- وَ وَاحِدَةٌ مِنْهَا نِصْفُهَا عَلَى صِفَةِ السَّمَكِ- وَ نِصْفُهَا عَلَى صِفَةِ الدُّعْمُوصِ (4).
3- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص إِلَى السَّمَاءِ حَزِنَتِ الْأَرْضُ لِفَقْدِهِ- وَ أَنْبَتَتِ الْكَبَرَ (5)- فَلَمَّا
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 41.
(2) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 18.
(3) الدعموص بالضم دويبة- أو دودة- سوداء تكون في الغدران إذا نشت، و قيل:
دودة لها رأسان تراها في الماء إذا قل.
(4) علل الشرائع ج 2 ص 289 و جلنار معرب گلنار ورد الرمان، و المراد هنا الغلاف الذي ينشق عن الورد.
(5) الكبر- محركة- شجر الاصف أو هو أصل، قيل هو لغة عبرية.
147
رَجَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَرِحَتْ وَ أَنْبَتَتِ الْوَرْدَ- فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشَمَّ رَائِحَةَ النَّبِيِّ ص فَلْيَشَمَّ الْوَرْدَ.
فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ص عَرِقَ فَتَقَطَّرَ عَرَقُهُ إِلَى الْأَرْضِ- فَأَنْبَتَتْ مِنَ الْعَرَقِ الْوَرْدَ الْأَحْمَرَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشَمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشَمَّ الْوَرْدَ الْأَحْمَرَ.
عَنِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْوَرْدُ الْأَبْيَضُ خُلِقَ مِنْ عَرَقِي لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ- وَ الْوَرْدُ الْأَحْمَرُ خُلِقَ مِنْ جَبْرَئِيلَ- وَ الْوَرْدُ الْأَصْفَرُ مِنْ بُرَاقٍ (1).
باب 25 النرجس و المرزنجوش و الآس و سائر الرياحين
أقول قد مر خبر الرضا(ع)في باب الورد.
1- مكا، مكارم الأخلاق رَوَى الْحَسَنُ بْنُ الْمُنْذِرِ رَفَعَهُ قَالَ: لِلنَّرْجِسِ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ فِي شَمِّهِ وَ دُهْنِهِ- وَ لَمَّا أُضْرِمَتِ النَّارُ لِإِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه)- فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَرْداً وَ سَلَاماً- أَنْبَتَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي تِلْكَ النَّارِ النَّرْجِسَ- فَأَصْلُ النَّرْجِسِ مِمَّا أَنْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِالْمَرْزَنْجُوشِ فَشَمُّوهُ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلْخُشَامِ.
عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّيْحَانُ شَمَّهُ وَ رَدَّهُ- إِلَّا الْمَرْزَنْجُوشَ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّهُ.
عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِعْمَ الرَّيْحَانُ الْمَرْزَنْجُوشُ يَنْبُتُ تَحْتَ سَاقَيِ الْعَرْشِ وَ مَاؤُهُ شِفَاءُ الْعَيْنِ (2).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 47.
(2) مكارم الأخلاق ص 47- 48.
148
أبواب المساكن و ما يتعلق بها
باب 26 سعة الدار و بركتها و شومها و حدها و ذم من بناها رياء و سمعة
الآيات النحل وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ إلى قوله وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً (1) الشعراء أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ- وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ إلى قوله تعالى أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ- فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ- وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ (2)
1- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع) يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ- دَارٍ قَوْرَاءَ وَ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ وَ فَرَسٍ قَبَّاءَ (3).
2- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ مُطَرِّفٍ مَوْلَى مَعْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لِلْمُؤْمِنِ فِيهِنَّ رَاحَةٌ- دَارٌ وَاسِعَةٌ تُوَارِي عَوْرَتَهُ وَ سُوءَ حَالِهِ مِنَ النَّاسِ- وَ امْرَأَةٌ
____________
(1) النحل: 80 و 81.
(2) الشعراء: 127- 150.
(3) الخصال ج 1 ص 62، و القوراء أي الواسعة مؤنث الاقور، و القباء مؤنث الأقبّ و هو من الخيل: الدقيق الخصر الضامر البطن، و قال الصدوق (رحمه الله): الفرس القباء:
الضامر البطن، يقال فرس أقب، و قباء، لان الفرس يذكر و يؤنث، و يقال للانثى قباء لا غير.
149
صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ ابْنَةٌ أَوْ أُخْتٌ يُخْرِجُهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِمَوْتٍ أَوْ بِتَزْوِيجٍ (1).
سن، المحاسن عن منصور بن العباس مثله (2).
3- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ- وَ الْمَرْأَةَ الْجَمْلَاءَ ذَاتَ دِينٍ- وَ الْمَرْكَبَ الْهَنِيءَ وَ الْمَسْكَنَ الْوَاسِعَ (3).
أقول سيجيء بعض الأخبار في باب آداب الركوب و المراكب.
4- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ بَنَى بُنْيَاناً رِيَاءً وَ سُمْعَةً- حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ هُوَ نَارٌ تَشْتَعِلُ- ثُمَّ يُطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ وَ يُلْقَى فِي النَّارِ- فَلَا يَحْبِسُهُ شَيْءٌ مِنْهَا دُونَ قَعْرِهَا إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَ سُمْعَةً- قَالَ يَبْنِي فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ- اسْتِطَالَةً مِنْهُ عَلَى جِيرَانِهِ وَ مُبَاهَاةً لِإِخْوَانِهِ (4).
5- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ عَبَثَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ بِعِيَالِهِ- فَقَالَ كَمْ سَمْكُ بَيْتِكَ قَالَ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ- فَقَالَ اذْرَعْ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ كَمَا تَدُورُ الْبَيْتَ- وَ اكْتُبْ عَلَيْهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّ كُلَّ بَيْتٍ سَمْكُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ فَهُوَ مُحْتَضَرٌ- يَحْضُرُهُ الْجِنُّ وَ يَسْكُنُونَهُ (5).
سن، المحاسن عن محمد بن عيسى مثله (6).
6- ل، الخصال (7) مع، معاني الأخبار (8) لي، الأمالي للصدوق عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: تَذَاكَرُوا
____________
(1) الخصال ج 1 ص 76.
(2) المحاسن ص 610.
(3) قرب الإسناد ص 51.
(4) أمالي الصدوق ص 256.
(5) الخصال ج 2 ص 39.
(6) المحاسن ص 609.
(7) الخصال ج 1 ص 49.
(8) معاني الأخبار ص 152.
150
الشُّؤْمَ عِنْدَهُ- فَقَالَ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي الْمَرْأَةِ وَ الدَّابَّةِ وَ الدَّارِ- فَأَمَّا شُؤْمُ الْمَرْأَةِ فَكَثْرَةُ مَهْرِهَا وَ عُقُوقُ زَوْجِهَا- وَ أَمَّا الدَّابَّةُ فَسُوءُ خُلُقِهَا وَ مَنْعُهَا ظَهْرَهَا- وَ أَمَّا الدَّارُ فَضِيقُ سَاحَتِهَا وَ شَرُّ جِيرَانِهَا وَ كَثْرَةُ عُيُوبِهَا (1).
7- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِي الدَّابَّةِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا الدَّارُ فَشُؤْمُهَا ضِيقُهَا وَ خُبْثُ جِيرَانِهَا الْخَبَرَ (2).
8- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ سُلِّطَ عَلَيْهِ الْبِنَاءُ وَ الطِّينُ وَ الْمَاءُ (3).
9- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِبَابِ رَجُلٍ قَدْ بَنَاهُ مِنْ آجُرٍّ- فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الْبَابُ قِيلَ لِمَغْرُورٍ الْفُلَانِيِّ- ثُمَّ مَرَّ بِبَابٍ آخَرَ قَدْ بَنَاهُ صَاحِبُهُ بِالْآجُرِّ- قَالَ هَذَا مَغْرُورٌ آخَرُ (4).
10- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلُّ بِنَاءٍ لَيْسَ بِكَفَافٍ فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَسَادٍ (5).
11- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَنَى فَوْقَ مَسْكَنِهِ كُلِّفَ حَمْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (6).
12- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَنَى فَاقْتَصَدَ فِي بِنَائِهِ لَمْ يُؤْجَرْ (7).
13- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَكاً بِالْبِنَاءِ يَقُولُ لِمَنْ رَفَعَ سَقْفاً فَوْقَ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ أَيْنَ تُرِيدُ يَا فَاسِقُ (8).
14- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا
____________
(1) أمالي الصدوق ص 145.
(2) معاني الأخبار: 152.
(3) المحاسن ص 608.
(4) المحاسن ص 608.
(5) المحاسن ص 608.
(6) المحاسن ص 608.
(7) المحاسن ص 608.
(8) المحاسن ص 608.
151
بَنَى الرَّجُلُ فَوْقَ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ- نُودِيَ يَا أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ أَيْنَ تُرِيدُ (1).
15- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا وَقَعَ مِنَ السَّقْفِ فَوْقَ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ فَهُوَ مَسْكُونٌ (2).
16- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ سَمْكُ الْبَيْتِ فَوْقَ سَبْعَةِ أَوْ قَالَ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ- كَانَ مَا فَوْقَ السَّبْعِ أَوْ قَالَ الثَّمَانِي الْأَذْرُعِ- مُحْتَضَراً أَوْ قَالَ مَسْكُوناً (3).
17- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمْكُ الْبَيْتِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ أَوْ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ- فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَمُحْتَضَرٌ- ذَكَرَهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ لَمْ يَذْكُرْ ثَمَانِيَ (4).
18- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي سَمْكِ الْبَيْتِ إِذَا رُفِعَ فَوْقَ ثَمَانِي أَذْرُعٍ صَارَ مَسْكُوناً- فَإِذَا زَادَ عَلَى ثَمَانِي أَذْرُعٍ فَيُكْتَبُ عَلَى رَأْسِ الثَّمَانِ آيَةُ الْكُرْسِيِ (5).
19- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ وَ مُحَسِّنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ الْبَيْتُ فَوْقَ ثَمَانِي أَذْرُعٍ فَاكْتُبْ عَلَيْهِ آيَةَ الْكُرْسِيِ (6).
20- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مَكْتُوباً فِي بَيْتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)آيَةَ الْكُرْسِيِّ- قَدْ أُدِيرَتْ بِالْبَيْتِ وَ رَأَيْتُ فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِهِ مَكْتُوباً آيَةَ الْكُرْسِيِ (7).
21- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَخْرَجَنَا الْجِنُّ- يَعْنِي عُمَّارَ مَنَازِلِهِمْ- قَالَ اجْعَلُوا سُقُوفَ بُيُوتِكُمْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ- وَ اجْعَلُوا الْحَمَامَ فِي أَكْنَافِ الدَّارِ- قَالَ الرَّجُلُ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَا رَأَيْنَا شَيْئاً نَكْرَهُهُ بَعْدَ ذَلِكَ (8).
____________
(1) المحاسن: 608.
(2) المحاسن: 608.
(3) المحاسن ص 609.
(4) المحاسن ص 609.
(5) المحاسن ص 609.
(6) المحاسن ص 609.
(7) المحاسن ص 609.
(8) المحاسن ص 609.
152
22- سن، المحاسن عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَتَّسِعَ مَنْزِلُهُ (1).
23- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنَ السَّعَادَةِ سَعَةُ الْمَنْزِلِ (2).
24- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ سَعَةُ مَنْزِلِهِ (3).
25- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَعَادَةِ الْمُسْلِمِ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ.
النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله(ع)عن آبائه عن النبي ص مثله (4).
26- سن، المحاسن عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ نَصْرٍ الْكَوْسَجِ عَنْ مُطَرِّفٍ مَوْلَى مَعْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ رَاحَةٌ فِي سَعَةِ الْمَنْزِلِ (5).
27- سن، المحاسن عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ عَيْشِ الدُّنْيَا- فَقَالَ سَعَةُ الْمَنْزِلِ وَ كَثْرَةُ الْمُحِبِّينَ (6).
28- سن، المحاسن عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ الْعَيْشُ السَّعَةُ فِي الْمَنْزِلِ وَ الْفَضْلُ فِي الْخَادِمِ وَ بَشِيرٌ هَذَا هُوَ ابْنُ حِذَامٍ رَجُلٌ صِدْقٌ ذِكْرُهُ (7).
29- سن، المحاسن عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)كَانَ يَثْنِي عَلَيْهِ- وَ قَالَ بَشِيرٌ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فِي حَلْقَةِ بَنِي هَاشِمٍ وَ فِيهَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ- فَتَذَاكَرُوا عَيْشَ الدُّنْيَا فَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَعْنًى فَسُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ(ع) فَقَالَ سَعَةٌ فِي الْمَنْزِلِ وَ فَضْلٌ فِي الْخَادِمِ (8).
30- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ ع
____________
(1) المحاسن ص 610.
(2) المحاسن ص 610.
(3) المحاسن ص 610.
(4) المحاسن ص 611.
(5) المحاسن ص 611.
(6) المحاسن ص 611.
(7) المحاسن ص 611.
(8) المحاسن ص 611.
153
اشْتَرَى دَاراً وَ أَمَرَ مَوْلًى لَهُ يَتَحَوَّلُ إِلَيْهَا- وَ قَالَ إِنَّ مَنْزِلَكَ ضَيِّقٌ- فَقَالَ أَجْزَأَتْ هَذِهِ الدَّارُ لِأَبِي- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع) إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَحْمَقَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ (1).
31- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مِنْ شَقَاءِ الْعَيْشِ ضِيقُ الْمَنْزِلِ وَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ (2).
32- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ بَنَى بُنْيَاناً ثُمَّ هَدَمَهُ (3).
33- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارُ سَأَلَ النَّبِيَّ ص أَنَّ الدُّورَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص ارْفَعْ مَا اسْتَطَعْتَ- وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْكَ (4).
34- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنَ السَّعَادَةِ سَعَةُ الْمَنْزِلِ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ رَاحَةٌ فِي سَعَةِ الْمَنْزِلِ.
سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)عَنْ عَيْشِ الدُّنْيَا- قَالَ سَعَةُ الْمَنْزِلِ وَ كَثْرَةُ الْمُحِبِّينَ.
عَنْهُ(ع)أَيْضاً قَالَ: الْعَيْشُ السَّعَةُ فِي الْمَنْزِلِ وَ الْفَضْلُ فِي الْخَدَمِ.
عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)اشْتَرَى دَاراً وَ أَمَرَ مَوْلًى لَهُ يَتَحَوَّلُ إِلَيْهَا- وَ قَالَ لَهُ إِنَّ مَنْزِلَكَ ضَيِّقٌ (5)- فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى قَدْ أَجْزَأَتْ هَذِهِ الدَّارُ لِأَبِي- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَحْمَقَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ.
عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص
____________
(1) المحاسن: 611.
(2) المحاسن: 611.
(3) المحاسن: 623.
(4) المحاسن: 610 و في نسخة الكافي ارفع صوتك ما استطعت، راجع ج 6 ص 526.
(5) في المصدر: انه منزلك! فقال له المولى قد أجزت هذه الدار لي، و في نسخة في ج 6 ص 525: قد أحدث هذه الدار أبى.
154
مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ- وَ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ وَ الْمَرْكَبُ الْبَهِيُّ وَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلدَّارِ شَرَفاً وَ شَرَفُهَا السَّاحَةُ الْوَاسِعَةُ- وَ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ- وَ إِنَّ لَهَا بَرَكَةً وَ بَرَكَتُهَا جَوْدَةُ مَوْضِعِهَا وَ سَعَةُ سَاحَتِهَا وَ حُسْنُ جِوَارِ جِيرَانِهَا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ وَ أَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ- فَالْأَرْبَعُ الَّتِي مِنَ السَّعَادَةِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ- وَ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ وَ الْجَارُ الصَّالِحُ- وَ الْمَرْكَبُ الْبَهِيُّ وَ الْأَرْبَعُ الَّتِي مِنَ الشَّقَاوَةِ الْجَارُ السَّوْءُ وَ الْمَرْأَةُ السَّوْءُ- وَ الْمَسْكَنُ الضَّيِّقُ وَ الْمَرْكَبُ السَّوْءُ.
قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ.
وَ قَالَ ص حُرْمَةُ الْجَارِ عَلَى الْإِنْسَانِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ.
فِي مِقْدَارِ سَمْكِ الْبَيْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ابْنِ بَيْتَكَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ- فَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ سَكَنَتْهُ الشَّيَاطِينُ- إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ وَ لَا فِي الْأَرْضِ- إِنَّمَا يَسْكُنُونَ الْهَوَاءَ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمْكُ الْبَيْتِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ أَوْ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ- فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَمُحْتَضَرٌ.
عَنْهُ(ع)أَيْضاً قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُرْفَعُ مِنْ سَمْكِ الْبُيُوتِ عَلَى تِسْعَةِ أَذْرُعٍ فَهُوَ مَسْكُونٌ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ سَمْكُ الْبَيْتِ فَوْقَ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ- فَاكْتُبْ فِيهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ فَوْقَ السَّبْعِ يَعْنِي سَمْكَ الْبَيْتِ- فَمَا زَادَ عَلَى السَّبْعِ فَهُوَ مَسْكُونٌ- يَعْنِي الْبُيُوتَ أَوْ مَا كَانَ سَمْكُهَا فَوْقَ التِّسْعِ- فَمَا كَانَ فَوْقَ التِّسْعِ مَسْكُونٌ.
عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَ
155
الدُّورَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ارْفَعْ مَا اسْتَطَعْتَ- وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْكَ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلُّ بِنَاءٍ لَيْسَ بِكَفَافٍ فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ سُلِّطَ عَلَيْهِ الْبِنَاءُ وَ الطِّينُ (1).
35- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ- وَ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ وَ الْمَرْكَبُ الْبَهِيُّ وَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ.
36- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)بِالْبَصْرَةِ- وَ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ يَعُودُهُ- وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى سَعَةَ دَارِهِ قَالَ- مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسَعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا- أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ- بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ- وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ (2).
وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع) سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ (3).
37- عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَبْنِي بَيْتاً بِجِصٍّ وَ آجُرٍّ- فَقَالَ الْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ هَذَا.
____________
(1) مكارم الأخلاق 143- 145 و 146.
(2) نهج البلاغة الرقم 207 من الخطب، و قال ابن أبي الحديد في شرحه ج 3 ص 11 أن الصحيح ربيع بن زياد الحارثى فراجع.
(3) النهج الرقم 31 من الرسائل.
156
باب 27 ما ورد في سكنى الأمصار و القرى
1- جع، جامع الأخبار أَوْصَى النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ لَا تَسْكُنِ الرُّسْتَاقَ فَإِنَّ شُيُوخَهُمْ جَهَلَةٌ وَ شَبَابَهُمْ عَرَمَةٌ- وَ نِسْوَانَهُمْ كَشَفَةٌ وَ الْعَالِمَ بَيْنَهُمْ كَالْجِيفَةِ بَيْنَ الْكِلَابِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ لَمْ يَتَوَرَّعْ فِي دِينِ اللَّهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا أَنْ يُمِيتَهُ شَابّاً أَوْ يُوقِعَهُ فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ- أَوْ يُسْكِنَهُ فِي الرَّسَاتِيقِ.
نُقِلَ عَنْ سَدِيدِ الدِّينِ مَحْمُودٍ الْحِمَّصِيِّ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْبَلْدَةِ شَيْئَانِ وَ الرَّسَاتِيقُ كَذَلِكَ- أَمَّا اللَّذَانِ فِي الْبَلْدَةِ الْعِلْمُ وَ الظُّلْمُ- وَ أَمَّا اللَّذَانِ فِي الرَّسَاتِيقِ الْجَهْلُ وَ الدَّخْلُ أَمَّا الظُّلْمُ فَقَدْ يَسْرِي إِلَى الرَّسَاتِيقِ- وَ الدَّخْلُ قَدْ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الْبَلَدِ- فَيَبْقَى فِي الْبَلَدِ الْعِلْمُ وَ الدَّخْلُ- وَ يَبْقَى فِي الرَّسَاتِيقِ الْجَهْلُ وَ الظُّلْمُ.
وَ قَالَ ص سِتَّةٌ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ- قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ- وَ الْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ- وَ التُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ- وَ أَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهَالَةِ وَ الْعُلَمَاءُ بِالْحَسَدِ (1).
2- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيمَا كَتَبَ إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَ اسْكُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ- فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ احْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَ الْجَفَا (2).
____________
(1) جامع الأخبار 163.
(2) نهج البلاغة الرقم 69 من الرسائل.
157
باب 28 النزول في البيت الخراب و المبيت في دار ليس له باب و الخروج بالليل
1- ب، قرب الإسناد عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ بَابٌ وَ لَا سِتْرٌ (1).
2- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِالْحِفْظِ- رَجُلٌ نَزَلَ فِي بَيْتٍ خَرِبٍ- وَ رَجُلٌ صَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ- وَ رَجُلٌ أَرْسَلَ رَاحِلَتَهُ وَ لَمْ يَسْتَوْثِقْ مِنْهَا (2).
3- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّقُوا الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ- فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابّاً يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (3)
باب 29 ما يستحب عند شراء الدار و بنائه
1- مع (4)، معاني الأخبار ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ- فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ فَأَمَّا الْعُرْسُ التَّزْوِيجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ- وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ
____________
(1) قرب الإسناد: 90.
(2) الخصال ج 1: 69.
(3) علل الشرائع ج 2 ص 370.
(4) معاني الأخبار: 272.
158
الرَّجُلُ يَشْتَرِي الدَّارَ- وَ الوكاز [الرِّكَازُ الَّذِي يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ (1).
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (2).
قال الصدوق (رحمه الله) سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكار يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار و شرائها الوكيرة و الوكار منه و الطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر يقال له النقيعة و يقال له الوكار أيضا و الركاز الغنيمة كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل
- وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ.
و قال أهل العراق الركاز المعادن كلها و قال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام كذلك ذكره أبو عبيد و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أخبرنا بذلك أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام (3).
3- مع، معاني الأخبار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ وَ ذَبَائِحُ الْجِنِّ أَنْ يُشْتَرَى الدَّارُ أَوْ يُسْتَخْرَجَ الْعَيْنُ- أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ- فَيُذْبَحَ لَهُ ذَبِيحَةٌ لِلطِّيَرَةِ.
قال أبو عبيدة معناه أنهم كانوا يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة إن لم يذبحوا و يطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن فأبطل النبي ص هذا و نهى عنه (4).
4- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَنَى مَسْكَناً فَذَبَحَ كَبْشاً سَمِيناً وَ أَطْعَمَ لَحْمَهُ الْمَسَاكِينَ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي مَرَدَةَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ- وَ بَارِكْ لِي فِي بِنَائِي أُعْطِيَ مَا سَأَلَ (5).
____________
(1) الخصال ج 1: 151.
(2) الخصال ج 1: 151.
(3) معاني الأخبار: 272.
(4) معاني الأخبار: 282.
(5) ثواب الأعمال: 169.
159
باب 30 تزويق البيوت و تصويرها و اتخاذ الكلب فيها
1- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَبْنُوا عَلَى الْقُبُورِ وَ لَا تُصَوِّرُوا سُقُوفَ الْبُيُوتِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَرِهَ ذَلِكَ وَ رَوَاهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(1).
2- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَنْهَى عَنْ تَزْوِيقِ الْبُيُوتِ- قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ وَ مَا التَّزْوِيقُ قَالَ تَصَاوِيرُ التَّمَاثِيلِ (2).
3- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ- وَ لَا صُورَةُ إِنْسَانٍ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ تِمْثَالٌ (3).
4- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ- إِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا تِمْثَالُ جَسَدٍ- وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ (4).
5- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةُ إِنْسَانٍ- وَ لَا بَيْتاً يُبَالُ فِيهِ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ (5).
____________
(1) المحاسن: 612.
(2) المحاسن: 614.
(3) المحاسن: 614.
(4) المحاسن: 615.
(5) المحاسن: 615.
160
6- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَةِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي الْبَارِحَةَ- فَسَلَّمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَابِ فَقُلْتُ ادْخُلْ- فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ مَا فِي هَذَا الْبَيْتِ- فَصَدَّقْتُهُ وَ مَا عَلِمْتُ مَا فِي الْبَيْتِ شَيْئاً- فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ كَانَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- يَلْعَبُ بِهِ بِالْأَمْسِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ دَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَنَبَذْتُهُ مِنَ الْبَيْتِ وَ دَخَلَ- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا تَدْخُلُونَ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ قَالَ لَا- وَ لَا جُنُبٌ وَ لَا تِمْثَالٌ لَا يُوطَأُ (1).
7- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَرِهَ الصُّورَةَ فِي الْبُيُوتِ.
و رواه عن محمد بن علي عن ابن فضال عن المثنى (2)- سن، المحاسن عن ابن العرزمي عن حاتم بن إسماعيل المديني عن جعفر عن أبيه أن عليا(ع)و ذكره مثله (3).
8- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَرِهَ الصُّوَرَ فِي الْبُيُوتِ (4).
9- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الْبُيُوتِ إِذَا غُيِّرَتْ رُءُوسُهَا- وَ تُرِكَ مَا سِوَى ذَلِكَ (5).
10- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَجُلٌ رَحِمَكَ اللَّهُ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَرَاهَا فِي بُيُوتِكُمْ فَقَالَ هَذِهِ لِلنِّسَاءِ أَوْ بُيُوتِ النِّسَاءِ وَ حَدَّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ (6).
11- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ تَمَاثِيلِ الشَّجَرِ
____________
(1) المحاسن: 615.
(2) المحاسن: 616.
(3) المحاسن: 617.
(4) المحاسن: 617.
(5) المحاسن: 619.
(6) المحاسن: 621.
161
وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ.
عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ (1)- مَا التَّمَاثِيلُ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَ- قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي تُشْبِهُ النَّاسَ- وَ لَكِنْ تَمَاثِيلُ الشَّجَرِ وَ نَحْوِهِ (2).
12- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رُخِّصَ لِأَهْلِ الْقَاصِيَةِ فِي كَلْبٍ يَتَّخِذُونَهُ.
باب 31 اتخاذ المسجد في الدار
الآيات يونس وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ (3)
1- سن، المحاسن عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا فِرَاشٌ وَ سَيْفٌ وَ مُصْحَفٌ وَ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَوْ قَالَ كَانَ يَقِيلُ فِيهِ (4).
2- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)قَدْ جَعَلَ بَيْتاً فِي دَارِهِ- لَيْسَ بِالصَّغِيرِ وَ لَا بِالْكَبِيرِ لِصَلَاتِهِ- وَ كَانَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ مَعَهُ بِصَبِيٍّ لِيَبِيتَ مَعَهُ فَيُصَلِّيَ فِيهِ (5).
____________
(1) سبأ: 12.
(2) مكارم الأخلاق: 153.
(3) يونس: 87.
(4) المحاسن: 612.
(5) المحاسن: 612.
162
3- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مِسْمَعٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَنِّي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِكَ مَسْجِداً فِي بَعْضِ بُيُوتِكَ ثُمَّ تَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ طِمْرَيْنِ غَلِيظَيْنِ- ثُمَّ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ وَ أَنْ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ وَ لَا تَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ بَاطِلٍ وَ لَا بِكَلِمَةِ بَغْيٍ (1).
باب 32 اتخاذ الدواجن (2) في البيوت
1- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ (3) فَشَكَا إِلَيْهِ قَالَ أَخْرَجَتْنَا الْجِنُّ مِنْ مَنَازِلِنَا- يَعْنِي عُمَّارَ مَنَازِلِهِمْ- فَقَالَ اجْعَلُوا سُقُوفَ بُيُوتِكُمْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ اجْعَلُوا الْحَمَامَ فِي أَكْنَافِ الدَّارِ- قَالَ الرَّجُلُ فَفَعَلْنَا فَمَا رَأَيْنَا شَيْئاً نَكْرَهُهُ.
عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَأَيْتُ حَمَاماً خَرَجَ مِنْ تَحْتِ سَرِيرِهِ- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُهْدِي لَكَ طُيُوراً عِنْدَنَا بُلْقاً تُقَرْقِرُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تِلْكَ مُسُوخٌ مِنَ الطَّيْرِ- إِذَا كُنْتَ مُتَّخِذاً فَاتَّخِذْ مِثْلَ هَذِهِ- فَإِنَّهَا بَقِيَّةُ حَمَامِ إِسْمَاعِيلَ(ع)
مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص الْوَحْشَةَ فَأَمَرَهُ بِاتِّخَاذِ زَوْجِ حَمَامٍ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ حَفِيفَ أَجْنِحَةِ الْحَمَامِ لَيَطْرُدُ الشَّيْطَانَ.
وَ قَالَ(ع)اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا خَوَّلَكُمْ وَ فِي الْعُجْمِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ- فَقِيلَ مَا الْعُجْمُ مِنْ أَمْوَالِنَا- قَالَ الشَّاةُ وَ الْهِرُّ وَ الْحَمَامُ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ.
____________
(1) المحاسن ص 612.
(2) الدواجن جمع الداجنة، و هي الاهلية من الحيوانات التي ألفت البيوت و استأنست بها كالحمام و الشاة و الفرس.
(3) في المصدر: أنه أتاه رجل.
163
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَكُونُ فِي مَنْزِلِهِ عَنْزٌ حَلُوبٌ- إِلَّا قُدِّسَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَ بُورِكَ عَلَيْهِمْ- فَإِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ قُدِّسُوا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ- فَقَالَ رَجُلٌ كَيْفَ يُقَدَّسُونَ- قَالَ يُقَالُ لَهُمْ بُورِكَ عَلَيْكُمْ وَ طِبْتُمْ مَا طَابَ إِدَامُكُمْ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ عَطَشاً.
- قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَمْنَعُوا الْخَطَاطِيفَ أَنْ تَسْكُنَ فِي بُيُوتِكُمْ- وَ قَالَ(ع)لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا- وَ ذَلِكَ لِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّحْمَةِ.
مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّخَذُوا فِي بُيُوتِكُمْ الدَّوَاجِنَ يَتَشَاغَلُ بِهَا الشَّيْطَانُ عَنْ صِبْيَانِكُمْ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَبَّ الْحَمَامَ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْلُوَ بَيْتُ أَحَدِكُمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ- وَ هُنَّ عُمَّارُ الْبَيْتِ الْهِرِّ وَ الْحَمَامِ وَ الدِّيكِ- فَإِنْ كَانَ مَعَ الدِّيكِ أَنِيسَةٌ وَ إِلَّا فَلَا بَأْسٌ لِمَنْ لَا يَقْدِرُهَا.
رَوَى الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فِي بَيْتِهِ زَوْجُ حَمَامٍ- أَمَّا الذَّكَرُ فَأَخْضَرُ وَ أَمَّا الْأُنْثَى فَسَوْدَاءُ- وَ رَأَيْتُهُ(ع)يَفُتُّ لَهُمَا الْخُبْزَ- وَ يَقُولُ يَتَحَرَّكَانِ مِنَ اللَّيْلِ فَيُؤْنِسَانِ- وَ مَا مِنِ انْتِفَاضَةٍ يَنْتَفِضَانِهَا مِنَ اللَّيْلِ- إِلَّا اتَّقَى مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ مِنْ عَرَمَةِ الْأَرْضِ (1).
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ مِنْ بَيْتِ نَبِيٍّ إِلَّا وَ فِيهِ حَمَامٌ- لِأَنَّ سُفَهَاءَ الْجِنِّ يَعْبَثُونَ بِصِبْيَانِ الْبَيْتِ- فَإِذَا كَانَ فِيهِ حَمَامٌ عَبَثُوا بِالْحَمَامِ وَ تَرَكُوا النَّاسَ (2).
____________
(1) لعل المراد من عرمة الأرض هدتها و خسفها كما في حديث آخر رواه في الكافي ج 6 ص 547، هذا إذا كان مصدرا و إذا كان جمع عارم فالمراد هوام الأرض الموذية، و في نسخة الكافي: الا نفر اللّه بها من دخل البيت من عزمة أهل الأرض.
(2) مكارم الأخلاق 147- 150 و في نسخة الكافي «و ليس من بيت فيه حمام الا لم تصب أهل ذلك البيت آفة من الجن، ان سفهاء الجن إلخ.
164
باب 33 الإسراج و آدابه
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ لَا تَجُرَّهَا الْفُوَيْسِقَةُ- فَتُحْرِقَ الْبَيْتَ وَ مَا فِيهِ (1).
14- 2- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ- الْخَبَرَ (2).
3- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْكُمُنْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً الْبَذْرُ فِي السَّبَخَةِ- وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ- وَ الْمَعْرُوفُ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ (3).
ل، الخصال فيما أوصى به النبي ص عليا(ع)مثله (4).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: خَمْسٌ تَذْهَبُ ضَيَاعاً سِرَاجٌ تقده [تُعِدُّهُ فِي شَمْسٍ- الدُّهْنُ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 74، و الفويسقة: مصغر الفاسقة، و هي الفارة لخروجها من جحرها على الناس للسرقة و الضيعة، روى أبو داود بإسناده عن ابن عبّاس قال: جاءت فارة تجر الفتيلة فألقتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فان الشيطان يدلّ مثل هذه على هذا فيحرقكم راجع مشكاة المصابيح ص 372.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 269.
(3) الخصال ج 1 ص 126.
(4) الخصال ج 1 ص 126.
165
يَذْهَبُ وَ الضَّوْءُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ- وَ مَطَرٌ جَوْدٌ (1) عَلَى أَرْضٍ سَبِخَةٍ- الْمَطَرُ يَضِيعُ وَ الْأَرْضُ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا- وَ طَعَامٌ يُحْكِمُهُ طَاهِيَةٌ يُقَدَّمُ إِلَى شَبْعَانَ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ- وَ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُزَفُّ إِلَى عِنِّينٍ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا- وَ مَعْرُوفٌ تَصْطَنِعُهُ إِلَى مَنْ لَا يَشْكُرُهُ (2).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: السِّرَاجُ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ (3).
6- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا وَ عَدَّهَا- إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِرَاجٌ أَوْ نَارٌ (4).
ل، الخصال عن أبيه عن سعد مثله (5) أقول تمامه في باب المناهي.
7- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا أُدْخِلَ عَلَيْكَ الْمِصْبَاحُ- فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا نُوراً نَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا نُورَكَ يَوْمَ نَلْقَاكَ- وَ اجْعَلْ لَنَا نُوراً إِنَّكَ نُورٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ إِذَا انْطَفَأَ السِّرَاجُ- فَقُلِ اللَّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ (6).
____________
(1) الجود: المطر الغزير، و قد يأتي وصفا فيقال: هاجت لنا سماء جود و مطرنا مطرا جودا.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1: 291، و الطاهية: الطباخة.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 281.
(4) أمالي الصدوق: 181.
(5) الخصال ج 2: 102.
(6) مكارم الأخلاق: 333.
166
باب 34 آداب دخول الدار و الخروج منها
الآيات البقرة لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (1)
1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ- يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا- وَ لْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ- فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ قَالَ(ع) وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ أُمَّ الْكِتَابِ- فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).
أقول قد مضى بعض الأخبار في باب آداب الدار ثم أقول و ستأتي الأدعية في كتاب الدعاء.
2- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَا بِالنَّهَارِ- فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ- وَ إِذَا تَزَوَّجْتُمْ فَتَزَوَّجُوا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً (3).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَزَوَّجُوا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً- وَ لَا تَطْلُبُوا الْحَوَائِجَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ مُظْلِمٌ (4).
4- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ضَمِنْتُ لِمَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُعْتَمّاً أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ سَالِماً (5).
____________
(1) البقرة: 189.
(2) الخصال ج 2: 164 و 162.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 370 و 371 في آية الانعام: 96.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 370 و 371 في آية الانعام: 96.
(5) ثواب الأعمال: 170.
167
5- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اتَّقُوا الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ- فَإِنَّ لِلَّهِ دُوَّاراً يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (1)
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ هَكَذَا نَادَى مَلَكٌ فِي قَوْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ- هُدِيتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ- وَ فِي قَوْلِكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وُقِيتَ- وَ فِي قَوْلِكَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ كُفِيتَ- فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ كَيْفَ لِي بِعَبْدٍ هُدِيَ وَ وُقِيَ وَ كُفِيَ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ وَ مَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ- وَ مَرَّةً مِنْ خَلْفِكَ وَ مَرَّةً مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ- وَ مَرَّةً مِنْ فَوْقِكَ وَ مَرَّةً مِنْ تَحْتِكَ- فَإِنَّكَ تَكُونُ فِي يَوْمِكَ كُلِّهِ فِي أَمَانِ اللَّهِ- وَ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ اتَّقِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ وَ أَحْسِنْ خُلُقَكَ- وَ أَجْمِلْ مُعَاشَرَتَكَ مَعَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ- وَ تَوَاضَعْ مَعَ الْعُلَمَاءِ وَ أَهْلِ الدِّينِ- وَ ارْفُقْ بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ- وَ تَسَارَعْ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ- وَ إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ مَعَ أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ- وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ- فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنِ الْجَارِ- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْصَانِي فِي الْجَارِ- حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَرِثُنِي وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
7- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلَكِ فَاخْرُجْ خُرُوجَ مَنْ لَا يَعُودُ- وَ لَا يَكُنْ خُرُوجُكَ إِلَّا لِطَاعَةٍ أَوْ فِي سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الدِّينِ- وَ الْزَمِ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ سِرّاً وَ جَهْراً سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي ذَرٍّ أَهْلَ دَارِهِ عَنْهُ فَقَالَتْ خَرَجَ- فَقَالَ يَعُودُ قَالَتْ مَتَى يَرْجِعُ مَنْ رُوحُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ- وَ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ اعْتَبِرْ بِخَلْقِ اللَّهِ بَرَّهُمْ وَ فَاجِرَهُمْ أَيْنَ مَا مَضَيْتَ- وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكَ مِنْ
____________
(1) المحاسن: 347 و الظاهر: «دوابا» بدل: «دوارا».
168
خَوَاصِّ عِبَادِهِ- وَ أَنْ يَجْعَلَكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ يُلْحِقَكَ بِالْمَاضِينَ مِنْهُمْ- وَ يَحْشُرَكَ فِي زُمْرَتِهِمْ- وَ احْمَدْهُ وَ اشْكُرْهُ عَلَى مَا عَصَمَك مِنَ الشَّهَوَاتِ- وَ جَنَّبَكَ مِنْ قَبِيحِ أَفْعَالِ الْمُجْرِمِينَ- وَ غُضَّ بَصَرَكَ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ مَوَاضِعَ النَّهْيِ- وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ- وَ رَاقِبِ اللَّهَ فِي كُلِّ خُطْوَةٍ كَأَنَّكَ عَلَى الصِّرَاطِ جَائِزٌ- وَ لَا تَكُنْ لَفَاتاً- وَ أَفْشِ السَّلَامَ بِأَهْلِهِ مُبْتَدِئاً وَ مُجِيباً- وَ أَعِنْ مَنِ اسْتَعَانَ بِكَ فِي حَقٍّ وَ أَرْشِدِ الضَّالَّ- وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ- وَ إِذَا رَجَعْتَ وَ دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَادْخُلْ دُخُولَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ- حَيْثُ لَيْسَ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَفْوُهُ (1).
8- مكا، مكارم الأخلاق مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهِ- فَلْيَقُلْ عِنْدَ خُرُوجَهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- وَ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ- وَ إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى بَيْتِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَدْخُلُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَهْلِهِ إِنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَهْلٌ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ فَلْيَقُلْ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ (2).
9- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أَمِنَ اللَّهَ وَ كَانَ فِي حِفْظِهِ وَ كِلَائِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
10- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ سَلِمْتَ فَإِذَا قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ كُفِيتَ- فَإِذَا قَالَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ وُقِيتَ (3).
____________
(1) مصباح الشريعة: 9.
(2) مكارم الأخلاق: 398.
(3) قرب الإسناد: 45.
169
11- ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ- فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ- وَ تَقُولَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ- وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (1).
أقول: كان يحتمل البزنطي مكان ابن أسباط.
12- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ الْمَلَكَانِ هُدِيتَ فَإِنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالا وُقِيتَ- فَإِنْ قَالَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ قَالا كُفِيتَ- فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ كَيْفَ لِي بِعَبْدٍ هُدِيَ وَ وُقِيَ وَ كُفِيَ (2).
ثو، ثواب الأعمال عن ابن الوليد عن الصفار عن معاوية بن حكيم عن ابن أبي عمير مثله (3).
13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ أَبِي(ع)إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ لَا بِحَوْلِي وَ قُوَّتِي- بَلْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا رَبِّ مُتَعَرِّضاً لِرِزْقِكَ- فَأْتِنِي بِهِ فِي عَافِيَةٍ (4).
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أُمَّ الْكِتَابِ- فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (5).
____________
(1) قرب الإسناد ص 219.
(2) أمالي الصدوق: 345.
(3) ثواب الأعمال: 148.
(4) عيون الأخبار ج 2: 6.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 40.
170
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه مثله (1).
15- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ- يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا- وَ لْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ- فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ (2) وَ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ حَاجَةً- فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ أُمَّ الْكِتَابِ- فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (3).
16- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ إِلَيْهِ- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ أَتِمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ- وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْنِي رَاغِباً فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ ص (4).
سن، المحاسن عن ابن محبوب عن معاوية بن عمار عن الصادق(ع)مثله (5).
17- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ- أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ- مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ الَّذِي إِذَا غَابَتْ شَمْسُهُ لَمْ تَعُدْ- مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ غَيْرِي- وَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ- وَ مِنْ شَرِّ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا- أُجِيرُ نَفْسِي مِنَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ- وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ (6).
____________
(1) صحيفة الرضا: 15.
(2) الخصال ج 2 ص 164.
(3) الخصال ج 2 ص 162، و قد مر هذا الحديث تحت الرقم 1.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 381.
(5) المحاسن: 351.
(6) المحاسن: 350.
171
18- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا خَرَجَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِكَ خَرَجْتُ وَ بِكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا- وَ ارْزُقْنِي قُوَّتَهُ وَ نَصْرَهُ وَ فَتْحَهُ وَ طَهُورَهُ وَ هُدَاهُ وَ بَرَكَتَهُ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَ شَرَّ مَا فِيهِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ فَبَارِكْ لِي فِي خُرُوجِي وَ انْفَعْنِي بِهِ- وَ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ (1).
19- سن، المحاسن عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ خَرَجْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْتُ وَ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ (2).
20- سن، المحاسن عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَخَرَجَ عَلَيَّ وَ شَفَتَاهُ تَتَحَرَّكَانِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَرَجْتَ وَ شَفَتَاكَ تَتَحَرَّكَانِ- فَقَالَ وَ أُلْهِمْنَا ذَلِكَ يَا ثُمَالِيُّ فَقُلْتُ نَعَمْ فَأَخْبِرْنِي بِهِ- فَقَالَ نَعَمْ يَا ثُمَالِيُّ- مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِسْمِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ- كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ (3).
21- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ لَا بِحَوْلٍ مِنِّي وَ قُوَّةٍ- بَلْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا رَبِّ مُتَعَرِّضاً لِرِزْقِكَ- فَأْتِنِي بِهِ فِي عَافِيَةٍ (4).
22- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ هَكَذَا نَادَى مَلَكٌ فِي قَوْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ
____________
(1) المحاسن: 351.
(2) المحاسن: 351.
(3) المحاسن: 352.
(4) المحاسن: 352.
172
هُدِيتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ- وَ فِي قَوْلِكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وُقِيتَ- وَ فِي قَوْلِكَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ كُفِيتَ- فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ كَيْفَ لِي بِعَبْدٍ هُدِيَ وَ وُقِيَ وَ كُفِيَ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ وَ مَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ- وَ مَرَّةً مِنْ خَلْفِكَ وَ مَرَّةً مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ- وَ مَرَّةً مِنْ فَوْقِكَ وَ مَرَّةً مِنْ تَحْتِكَ- فَإِنَّكَ تَكُونُ فِي يَوْمِكَ كُلِّهِ فِي أَمَانِ اللَّهِ (1).
23- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَ قَلَبَ خَاتَمَهُ إِلَى بَطْنِ كَفَّيْهِ- وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ- ثُمَّ قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- آمَنْتُ بِسِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَانِيَتِهِمْ- لَمْ يَرَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ (2).
باب 35 الدعاء عند دخول السوق و فيه و عند حصول مال و لحفظ المال
1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلْتُمُ الْأَسْوَاقَ- وَ فِي عِنْدِ اشْتِغَالِ النَّاسِ- فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ زِيَادَةٌ فِي الْحَسَنَاتِ وَ لَا تُكْتَبُوا فِي الْغَافِلِينَ- وَ قَالَ(ع)إِذَا اشْتَرَيْتُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ السُّوقِ فَقُولُوا حِينَ تَدْخُلُونَ الْأَسْوَاقَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ وَ يَمِينٍ فَاجِرَةٍ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ (3).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ
____________
(1) قد مر تحت الرقم 6 أيضا.
(2) مكارم الأخلاق: 374.
(3) الخصال ج 2 ص 157 و 169 و الايم التي لا زوج لها، و بوارها كساد سوقها فبقيت في بيتها لا تخطب، و المراد هنا كساد المتاع كناية و تشبيها.
173
بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَبِي عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الْوَلِيدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مَنْ دَخَلَ سُوقاً- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْمَأْثَمِ وَ الْمَغْرَمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ مَنْ فِيهَا مِنْ فَصِيحٍ وَ أَعْجَمَ (2).
4- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَنَظَرَ إِلَى حُلْوِهَا وَ مُرِّهَا وَ حَامِضِهَا- فَلْيَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْغُرْمِ وَ الْمَأْثَمِ (3).
5- سن، المحاسن عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ (4).
6- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ سُوقَ جَمَاعَةٍ وَ مَسْجِدَ أَهْلِ نَصْبٍ- فَقَالَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- عَدَلَتْ حِجَّةً مَبْرُورَةً (5).
7- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا اشْتَرَيْتَ مَتَاعاً أَوْ سِلْعَةً أَوْ جَارِيَةً أَوْ دَابَّةً- فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ رِزْقِكَ- فَاجْعَلْ لِي فِيهِ رِزْقاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْتَمِسُ فِيهِ فَضْلَكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ فَضْلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ خَيْرِكَ وَ بَرَكَتِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ- فَاجْعَلْ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 31.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 144.
(3) المحاسن: 40.
(4) المحاسن: 40.
(5) المحاسن: 40.
174
لِي فِيهَا رِزْقاً وَاسِعاً وَ رِبْحاً طَيِّباً هَنِيئاً مَرِيئاً- تَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمَالٍ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- تَحْكُمُ فِيَّ مَا تَشَاءُ وَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ قَضَائِكَ وَ بَلَائِكَ- اللَّهُمَّ هُوَ مَالُكَ وَ رِزْقُكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ خَوَّلْتَنِي حِينَ رَزَقْتَنِي اللَّهُمَّ فَأَلْهِمْنِي شُكْرَكَ فِيهِ وَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ حِينَ أُصِبْتُ وَ أُخِذْتُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْطَيْتَ فَأَنْتَ أَصَبْتَ- اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَهُ- وَ لَا تَنْسَنِي مِنْ خَلْفِهِ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ- اللَّهُمَّ أَنَا لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَيْكَ وَ مِنْكَ- لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَ لا نَفْعاً- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِزَ مَتَاعَكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ اكْتُبْهَا وَ ضَعْهَا فِي وَسَطِهِ- وَ اكْتُبْ أَيْضاً وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا- فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ- لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَا حَفِظَهُ اللَّهُ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- فَإِنَّكَ قَدْ أَحْرَزْتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ سُوءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ.
باب 36 كنس الدار و تنظيفها و جوامع مصالحها
14- 1- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ وَ خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَ أَوْكِئُوا أَسْقِيَتَكُمْ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَ لَا يَحُلُّ وِكَاءً- وَ أَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ- وَ احْبِسُوا مَوَاشِيَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ مِنْ حِينِ تَجِبُ الشَّمْسُ- إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ (1).
2- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 269، و اجافة الباب: رده و تخمير الآنية تغطيتها و ايكاء القربة و السقاء: شد رأسها بالوكاء أي الرباط.
175
رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ- لَا تُؤْوُوا مِنْدِيلَ اللَّحْمِ فِي الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَرْبِضُ الشَّيْطَانِ- وَ لَا تُؤْوُوا التُّرَابَ خَلْفَ الْبَابِ فَإِنَّهُ مَأْوَى الشَّيْطَانِ- وَ إِذَا خَلَعَ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ فَلْيُسَمِّ لِئَلَّا تَلْبَسْهَا الْجِنُّ- فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهَا لَبِسَتْهَا الْجِنُّ حَتَّى يُصْبِحَ- وَ لَا تَتْبَعُوا الصَّيْدَ فَإِنَّكُمْ عَلَى غِرَّةٍ- وَ إِذَا بَلَغَ أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَمِّ فَإِنَّهُ يَنْفِرُ الشَّيْطَانَ- وَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلْيُسَلِّمْ- فَإِنَّهُ يُنْزِلُهُ الْبَرَكَةَ وَ تُؤْنِسُهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ لَا يَرْتَدِفْ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ فَإِنَّ أَحَدَهُمْ مَلْعُونٌ وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ (1)- وَ لَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ فَإِنَّهُ لَا سِكَّةَ إِلَّا سِكَكُ الْجَنَّةِ- وَ لَا تُسَمُّوا أَوْلَادَكُمْ الْحَكَمَ وَ لَا أَبَا الْحَكَمِ- فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ- وَ لَا تَذْكُرُوا الْأُخْرَى إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْأُخْرَى (2)- وَ لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْكَرْمُ وَ اتَّقُوا الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ- فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابّاً يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ- وَ إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَ نَهِيقَ الْحَمِيرِ- فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- فَإِنَّهَا يَرَوْنَ وَ لَا تَرَوْنَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ- وَ نِعْمَ اللَّهْوُ الْمِغْزَلُ لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ (3).
3- ب، قرب الإسناد عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: نَظِّفُوا بُيُوتَكُمْ مِنْ حَوْكِ الْعَنْكَبُوتِ- فَإِنَّ تَرْكَهُ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ (4).
4- لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا تُبَيِّتُوا الْقُمَامَةَ فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَخْرِجُوهَا نَهَاراً- فَإِنَّهَا مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ (5).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ
____________
(1) أي الذي اقدم على ارداف الآخرين، أو هو الذي يكون على مقدم ظهره، فيلقى ثقله على كاهل الدابّة فيؤذيها و يتعبها أكثر من غيره.
(2) قال في هامش المصدر المطبوع: كذا في أكثر النسخ و في نسخة «الآخرة» و في الأخرى «الآخر» و الأخيرة أقرب، قال اللّه تعالى: هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ.
(3) علل الشرائع ج 2 ص 270.
(4) قرب الإسناد: 35.
(5) أمالي الصدوق: 254، و القمامة: الكناسة.
176
عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ التَّجَمُّلَ وَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَ التَّبَاؤُسَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً- أَحَبَّ أَنْ يَرَى عَلَيْهِ أَثَرَهَا- قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يُنَظِّفُ ثَوْبَهُ وَ يُطَيِّبُ رِيحَهُ- وَ يُحَسِّنُ دَارَهُ وَ يَكْنُسُ أَفْنِيَتَهُ- حَتَّى إِنَّ السِّرَاجَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ يَنْفِي الْفَقْرَ- وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ (1).
6- ل، الخصال عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: تَرْكُ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ تَرْكُ الْقُمَامَةِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ قَالَ(ع)كَسْحُ الْفِنَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ (2).
7- ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: غَسْلُ الْإِنَاءِ وَ كَسْحُ الْفِنَاءِ مَجْلَبَةٌ لِلرِّزْقِ (3).
8- سن، المحاسن عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَذَرُوا مِنْدِيلَ الْغَمَرِ فِي الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَرْبِضٌ لِلشَّيْطَانِ (4).
9- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ: لَا تَدَعُوا آنِيَتَكُمْ بِغَيْرِ غِطَاءٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا لَمْ تُغَطَّ آنِيَةٌ بَزَقَ فِيهَا- وَ أَخَذَ مِمَّا فِيهَا مَا شَاءَ (5).
10- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ كَنْسُ الْفِنَاءِ يَجْلِبُ الرِّزْقَ.
وَ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اكْنُسُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَ لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ (6).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 281.
(2) الخصال ج 2 ص 93.
(3) الخصال ج 1 ص 28.
(4) المحاسن ص 448.
(5) المحاسن ص 584.
(6) المحاسن ص 624.
177
11- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَنْسُ الْبَيْتِ يَنْفِي الْفَقْرَ (1).
12- سن، المحاسن عَنْ جَابِرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ مِنْ حَوْكِ الْعَنْكَبُوتِ فَإِنَّ تَرْكَهُ فِي الْبُيُوتِ يُورِثُ الْفَقْرَ (2).
13- سن، المحاسن عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُؤْوُوا التُّرَابَ خَلْفَ الْبَابِ فَإِنَّهُ مَأْوَى الشَّيْطَانِ (3).
14- 14- جا، المجالس للمفيد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (صلوات الله عليهما) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَ أَوْكِئُوا أَسْقِيَتَكُمْ- وَ أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ وَ احْبِسُوا مَوَاشِيَكُمْ وَ أَهَالِيكُمْ- مِنْ حَيْثُ تَجِبُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ- إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَ لَا يَحُلُّ وِكَاءً- وَ إِنَّ الشَّيَاطِينَ تُرْسَلُ مِنْ حَيْثُ تَجِبُ الشَّمْسُ- وَ أَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ (4).
15- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ مِنْ إِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ- وَ إِكْفَاءِ الْإِنَاءِ وَ إِطْفَاءِ السِّرَاجِ- قَالَ أَغْلِقْ بَابَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً- وَ أَطْفِئْ سِرَاجَكَ مِنَ الْفُوَيْسِقَةِ وَ هِيَ الْفَأْرَةُ لَا تَحْرِقْ بَيْتَكَ وَ أَكْفِئْ إِنَاءَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَرْفَعُ إِنَاءً مُكْفَأً.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فِي الصَّيْفِ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الشِّتَاءِ مِنَ الْبَرْدِ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَخْرُجُ إِذَا دَخَلَ الصَّيْفُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- وَ إِذَا دَخَلَ الشِّتَاءُ دَخَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ (5).
____________
(1) المحاسن ص 624.
(2) المحاسن ص 624.
(3) المحاسن ص 624.
(4) مكارم الأخلاق: 147 و 146.
(5) مجالس المفيد ص 120.
178
أبواب آداب السهر و النوم و أحوالهما
باب 37 ما ينبغي السهر فيه و ما لا ينبغي و كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة و فيه بعض النوادر
1- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسَّهَرِ فِي الْفِقْهِ (1).
2- ل (2)، الخصال لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا- فَقَالَ وَ كَرِهَ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ كَرِهَ الْحَدِيثَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ كَرِهَ النَّوْمَ فَوْقَ سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ وَ قَالَ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ فَبَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ (3).
أقول تمامه في باب المناهي.
3- ل، الخصال عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا سَهَرَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مُتَهَجِّدٍ بِالْقُرْآنِ وَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ- أَوْ عَرُوسٍ تُهْدَى إِلَى زَوْجِهَا (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 48.
(2) الخصال ج 2 ص 102.
(3) أمالي الصدوق ص 181.
(4) الخصال ج 1 ص 55.
179
4- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ خَمْسَةٌ لَا يَنَامُونَ الْهَامُّ بِدَمٍ يَسْفِكُهُ- وَ ذُو الْمَالِ الْكَثِيرِ لَا أَمِينَ لَهُ- وَ الْقَائِلُ فِي النَّاسِ الزُّورَ وَ الْبُهْتَانَ- عَنْ عَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَنَالُهُ- وَ الْمَأْخُوذُ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ وَ لَا مَالَ لَهُ- وَ الْمُحِبُّ حَبِيباً يَتَوَقَّعُ فِرَاقَهُ (1).
5- ل، الخصال عَنِ الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: لَا سَهَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ- مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ (2).
باب 38 ذم كثرة النوم
1- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الشَّيْخِ الشَّامِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: يَا شَيْخُ مَنْ خَافَ الْبَيَاتَ قَلَّ نَوْمُهُ (3).
2- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ صَالِحٍ يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَرْبَعَةٌ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ النَّارُ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ- وَ النَّوْمُ الْقَلِيلُ مِنْهُ كَثِيرٌ وَ الْمَرَضُ الْقَلِيلُ مِنْهُ كَثِيرٌ- وَ الْعَدَاوَةُ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ (4).
3- لي (5)، الأمالي للصدوق ل، الخصال عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ النَّهْرَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُنَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المكندر [الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ(ع) إِيَّاكَ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 142.
(2) الخصال ج 1 ص 39.
(3) أمالي الصدوق ص 237.
(4) الخصال ج 1 ص 113.
(5) أمالي الصدوق ص 140.
180
وَ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ- فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
4- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَوْمٌ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ- وَ ضَحِكٌ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ أَكْلٌ عَنِ الشِّبَعِ (2).
5- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِسِتِّ خِصَالٍ- حُبِّ الدُّنْيَا وَ حُبِّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبِّ الطَّعَامِ- وَ حُبِّ النِّسَاءِ وَ حُبِّ النَّوْمِ وَ حُبِّ الرَّاحَةِ (3).
6- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِإِبْلِيسَ كُحْلًا وَ لَعُوقاً وَ سَعُوطاً فَكُحْلُهُ النُّعَاسُ- وَ لَعُوقُهُ الْكَذِبُ وَ سَعُوطُهُ الْكِبْرُ (4).
7- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)السُّكْرُ أَرْبَعُ سُكْرَاتٍ سُكْرُ الشَّرَابِ وَ سُكْرُ الْمَالِ- وَ سُكْرُ النَّوْمِ وَ سُكْرُ الْمُلْكِ (5).
8- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ مُوسَى(ع)يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَبْغَضُ إِلَيْكَ- قَالَ جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ بَطَّالٌ بِالنَّهَارِ.
9- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: لَا تُعَوِّدْ عَيْنَيْكَ كَثْرَةَ النَّوْمِ- فَإِنَّهَا أَقَلُّ شَيْءٍ فِي الْجَسَدِ شُكْراً (6).
10- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كَثْرَةَ النَّوْمِ وَ كَثْرَةَ الْفَرَاغِ- وَ قَالَ أَيْضاً كَثْرَةُ النَّوْمِ مَذْهَبَةٌ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا (7).
11- ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ كَثْرَةُ النَّوْمِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ يَدَعُ صَاحِبَهُ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (8).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 16.
(2) الخصال ج 1 ص 44.
(3) الخصال ج 1 ص 106.
(4) معاني الأخبار ص 138.
(5) الخصال ج 2 ص 170.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 115.
(7) مكارم الأخلاق ص 333.
(8) الاختصاص: 218.
181
باب 39 فضل الطهارة عند النوم
1- لي (1)، الأمالي للصدوق مع، معاني الأخبار عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ- قَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ ص فَأَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ قَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ- قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ لَيْلِهِ نَائِمٌ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ نَهَارِهِ صَامِتٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ- أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها- وَ أَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ أَنْتَ أَكْثَرُ لَيْلِكَ نَائِمٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَأَنْتَ أَكْثَرُ أَيَّامِكَ صَامِتٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 21.
182
ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ- مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ- فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ- وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ- وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ- لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ- لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ- وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَامَ وَ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً (1).
2- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَنَامُ الْمُسْلِمُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لَا يَنَامُ إِلَّا عَلَى طَهُورٍ- فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ- فَإِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَيَقْبَلُهَا وَ يُبَارِكُ عَلَيْهَا- فَإِنْ كَانَ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ رَحْمَتِهِ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أُمَنَائِهِ مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَيَرُدُّونَهَا فِي جَسَدِهَا (2).
3- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ (3).
4- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَاتَ عَلَى وُضُوءٍ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ مَسْجِدُهُ- فَإِنْ تَخَفَّفَ وَ صَلَّى ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ (4).
5- سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ- وَ تَيَمَّمَ مِنْ دِثَارِ ثِيَابِهِ كَائِناً مَا كَانَ- كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ (5).
6- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ
____________
(1) معاني الأخبار: 234.
(2) الخصال ج 2 ص 156.
(3) ثواب الأعمال: 18.
(4) المحاسن ص 47.
(5) المحاسن ص 47.
183
كَمَسْجِدِهِ- فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- فَلْيَتَيَمَّمْ مِنْ دِثَارِهِ كَائِناً مَا كَانَ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ فِي الصَّلَاةِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
7- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ نَامَ عَلَى الْوُضُوءِ إِنْ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي لَيْلَةٍ- فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ شَهِيدٌ.
باب 40 كراهة استقبال الشمس و الجلوس و النوم و غيرهما
1- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ رَفَعَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّمْسَ فَإِنَّهَا مَبْخَرَةٌ تُشْحِبُ اللَّوْنَ- وَ تُبْلِي الثَّوْبَ وَ تُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ (2).
2- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الشَّمْسِ أَرْبَعُ خِصَالٍ تُغَيِّرُ اللَّوْنَ- تُنَتِّنُ الرِّيحَ وَ تُخْلِقُ الثِّيَابَ وَ تُورِثُ الدَّاءَ (3).
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الشَّمْسِ فَلْيَسْتَدْبِرْهَا بِظَهْرِهِ- فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ (4).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 333.
(2) الخصال ج 1 ص 48، و المبخرة- بالفتح مجلبة البخر، و هو نتن الفم، كما يقال: إيّاكم و نومة الغداة فانها مبخرة. و شحوبة اللون تغيره و اغبراره.
(3) الخصال ج 1 ص 119.
(4) الخصال ج 2 ص 159.
184
باب 41 الأوقات المكروهة للنوم
1- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا عَجَّتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَ جَلَّ كَعَجِيجِهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ- مِنْ دَمٍ حَرَامٍ يُسْفَكُ عَلَيْهَا أَوِ اغْتِسَالٍ مِنْ زِنًا- أَوِ النَّوْمِ عَلَيْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (1).
أَقُولُ قَدْ مَرَّ فِي بَابِ السَّهَرِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ اللَّهُ كَرِهَ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.
2- ل، الخصال عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: النَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ النَّوْمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يُورِثُ الْفَقْرَ (2).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِيقَوْلِهِ تَعَالَى تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ (3) قَالَ كَانُوا لَا يَنَامُونَ حَتَّى يُصَلُّوا الْعَتَمَةَ (4).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْراً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ- يُرَى بَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ لِضِيَائِهِ وَ نُورِهِ- وَ فِيهِ قُبَّتَانِ مِنْ دُرٍّ وَ زَبَرْجَدٍ- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ- قَالَ هُوَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَدَامَ الصِّيَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ- وَ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- قَالَ عَلِيٌّ ع
____________
(1) الخصال ج 1 ص 69.
(2) الخصال ج 2 ص 93.
(3) السجدة: 16.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 30.
185
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي أُمَّتِكَ مَنْ يُطِيقُ هَذَا- فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا إِطَابَةُ الْكَلَامِ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- أَ تَدْرِي مَا إِدَامَةُ الصِّيَامِ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ لَمْ يُفْطِرْ مِنْهُ يَوْماً- أَ تَدْرِي مَا إِطْعَامُ الطَّعَامِ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ مَنْ طَلَبَ لِعِيَالِهِ مَا يَكُفُّ بِهِ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ- أَ تَدْرِي مَا التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ مَنْ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ النَّاسُ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ نِيَامٌ بَيْنَهُمَا (1).
5- ير، بصائر الدرجات عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَنَامَنَّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنِّي أَكْرَهُهَا لَكَ- إِنَّ اللَّهَ يُقَسِّمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ- وَ عَلَى أَيْدِينَا يُجْرِيهَا (2).
6- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّوْمُ مِنَ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ وَ الْقَائِلَةُ نِعْمَةٌ- وَ النَّوْمُ بَعْدَ الْعَصْرِ حُمْقٌ وَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يَحْرِمُ الرِّزْقَ (3).
باب 42 القيلولة
1- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا ذَكُوراً فَصِرْتُ نَسِيّاً- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَعَلَّكَ اعْتَدْتَ الْقَائِلَةَ فَتَرَكْتَهَا فَقَالَ أَجَلْ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص فَعُدْ يَرْجِعْ إِلَيْكَ حِفْظُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 74.
(2) بصائر الدرجات: 343.
(3) مكارم الأخلاق ص 333، و الخرق: البلادة و أن لا يحسن الرجل العمل و التصرف في الأمور، و نومة الخرق نومة الضحى قيل لها ذلك، لدلالتها على بلادة النائم.
(4) قرب الإسناد ص 48.
186
2- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ يُعَقِّبُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ- ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي صَلَاةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَرْقُدُ رَقْدَةً ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ ثُمَّ يَدْعُو بِالْغَدَاةِ.
باب 43 أنواع النوم و ما يستحب منها و آدابه و معالجة من يفرغ في المنام
1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الْمَحَجَّةِ وَ قَالَ لَا يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ- وَ مَنْ رَأَيْتُمُوهُ نَائِماً عَلَى وَجْهِهِ فَأَنْبِهُوهُ وَ لَا تَدَعُوهُ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَ يَنْتَبِهُ مِنْ رَقْدَتِهِ أَمْ لَا (1).
2- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَمْسَحْهُ بِطَرَفِ إِزَارِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ- ثُمَّ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فِي مَنَامِي فَاغْفِرْ لَهَا- وَ إِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ (2).
3- ب، قرب الإسناد عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَمْسَحْهُ بِصَنِفَةِ (3) إِزَارِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ (4).
4- ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ- أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّوْمِ عَلَى كَمْ وَجْهٍ هُوَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النَّوْمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ- الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ عَلَى أَقْفِيَتِهَا مُسْتَلْقِيَةً- وَ أَعْيُنُهَا لَا تَنَامُ مُتَوَقِّعَةً لِوَحْيِ رَبِّهَا عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُؤْمِنُ يَنَامُ عَلَى
____________
(1) الخصال ج 2 ص 156 و 170.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 276.
(3) الصنفة: حاشية الثوب و طرته.
(4) قرب الإسناد ص 17.
187
يَمِينِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ الْمُلُوكُ وَ أَبْنَاؤُهَا عَلَى شَمَائِلِهَا لِيَسْتَمْرِءُوا مَا يَأْكُلُونَ- وَ إِبْلِيسُ وَ إِخْوَانُهُ وَ كُلُّ مَجْنُونٍ وَ ذُو عَاهَةٍ- يَنَامُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ مُنْبَطِحِينَ (1).
5- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةً الْآكِلَ زَادَهُ وَحْدَهُ- وَ الرَّاكِبَ فِي الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ (2).
6- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع) يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُنَّ الْجُنُونُ التَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ- وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ (3).
7- ل (4)، الخصال لي، الأمالي للصدوق بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ السَّهَرِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ اللَّهَ كَرِهَ النَّوْمَ فِي سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ- وَ قَالَ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ (5).
8- ل، الخصال عَنِ ابْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ(ع) يَا بُنَيَّ أَ لَا أُعَلِّمُكَ أَرْبَعَ خِصَالٍ تَسْتَغْنِي بِهَا عَنِ الطِّبِّ- فَقَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ لَا تَجْلِسْ عَلَى الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ جَائِعٌ- وَ لَا تَقُمْ عَنِ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ- وَ جَوِّدِ الْمَضْغَ وَ إِذَا نِمْتَ فَاعْرِضْ نَفْسَكَ عَلَى الْخَلَاءِ- فَإِذَا اسْتَعْمَلْتَ هَذِهِ اسْتَغْنَيْتَ عَنِ الطِّبِ (6).
9- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ وَ يَدُهُ غَمِرَةٌ فَإِنْ فَعَلَ فَأَصَابَهُ لَمَمُ الشَّيْطَانِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ (7).
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 126، عيون الأخبار ج 1 ص 246، علل الشرائع ج 2 ص 284، في حديث و استمراء الطعام: وجد انه هنيئا مريئا سائغا.
(2) الخصال ج 1 ص 46.
(3) الخصال ج 1 ص 62.
(4) الخصال ج 2 ص 102.
(5) أمالي الصدوق ص 181.
(6) الخصال ج 1 ص 109.
(7) أمالي الصدوق ص 254.
188
ص اغْسِلُوا صِبْيَانَكُمْ مِنَ الْغَمَرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَشَمُّ الْغَمَرَ- فَيَفْزَعُ الصَّبِيُّ فِي رُقَادِهِ وَ يَتَأَذَّى بِهِ الْكَاتِبَانِ (1).
ع، علل الشرائع عن أبيه عن سعد عن اليقطيني عن القاسم عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن آبائه(ع)عن أمير المؤمنين(ع)مثله (2).
11- سن، المحاسن عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْبَائِتُ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ وَ السَّائِرُ وَحْدَهُ شَيْطَانَانِ- وَ الِاثْنَانِ لُمَةٌ وَ الثَّلَاثَةُ أُنْسٌ (3).
12- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ السَّطْحِ يُنَامُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُجْرَةٍ- فَقَالَ نَهَى النَّبِيُّ ص عَنْهُ- فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَلَاثَةِ حِيطَانٍ فَقَالَ لَا إِلَّا أَرْبَعٌ- فَقُلْتُ كَمْ طُولُ الْحَائِطِ قَالَ أَقْصَرُهُ ذِرَاعٌ أَوْ شِبْرٌ (4).
13- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُبَاتَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ (5).
14- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَتْ عَلَيْهِ حُجْرَةٌ- وَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ (6).
15- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْبَيْتُوتَةَ لِلرَّجُلِ عَلَى سَطْحٍ وَحْدَهُ- أَوْ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَتْ عَلَيْهِ حُجْرَةٌ وَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ (7).
16- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي السَّطْحِ يُبَاتُ عَلَيْهِ غَيْرَ مُحَجَّرٍ- فَقَالَ يُجْزِيهِ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ ارْتِفَاعِ الْحَائِطِ ذِرَاعَيْنِ (8).
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 69.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 243.
(3) المحاسن ص 356.
(4) المحاسن ص 621- 622.
(5) المحاسن ص 621- 622.
(6) المحاسن ص 621- 622.
(7) المحاسن ص 621- 622.
(8) المحاسن ص 621- 622.
189
17- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ (1).
18- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ نَمْ نَوْمَةَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ لَا تَنَمْ نَوْمَةَ الْغَافِلِينَ فَإِنَّ الْمُتَعَبِّدِينَ الْأَكْيَاسَ يَنَامُونَ اسْتِرْوَاحاً- وَ أَمَّا الْغَافِلُونَ يَنَامُونَ اسْتِبْطَاراً- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَنَامُ عَيْنِي وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي- وَ انْوِ بِنَوْمِكَ تَخْفِيفَ مَئُونَتِكَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ اعْتِزَالَ النَّفْسِ مِنْ شَهَوَاتِهَا- وَ اخْتَبِرْ بِهَا نَفْسَكَ مَعْرِفَةً بِأَنَّكَ عَاجِزٌ ضَعِيفٌ- لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَرَكَاتِكَ وَ سُكُونِكَ- إِلَّا بِحُكْمِ اللَّهِ وَ تَقْدِيرِهِ- فَإِنَّ النَّوْمَ أَخُ الْمَوْتِ فَاسْتَدْلِلْ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ- الَّذِي لَا تَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى الِانْتِبَاهِ فِيهِ- وَ الرُّجُوعِ إِلَى إِصْلَاحِ مَا فَاتَ عَنْكَ- وَ مَنْ نَامَ عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَوْ فَاتَهُ بِسَبَبِهَا شَيْءٌ- فَذَلِكَ نَوْمُ الْغَافِلِينَ وَ سِيرَةُ الْخَاسِرِينَ وَ صَاحِبُهُ مَغْبُونٌ- وَ مَنْ نَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ وَ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْحُقُوقِ فَذَلِكَ نَوْمٌ مَحْمُودٌ وَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ لِأَهْلِ زَمَانِنَا هَذَا شَيْئاً إِذَا أَتَوْا بِهَذِهِ الْخِصَالِ أَسْلَمَ مِنَ النَّوْمِ- لِأَنَّ الْخَلْقَ تَرَكُوا مُرَاعَاةَ دِينِهِمْ وَ مُرَاقَبَةَ أَحْوَالِهِمْ- وَ أَخَذُوا شِمَالَ الطَّرِيقِ- وَ الْعَبْدُ إِنِ اجْتَهَدَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ- كَيْفَ يُمْكِنُهُ أَنْ لَا يَسْتَمِعَ إِلَى مَا هُوَ مَانِعٌ لَهُ عَنْ ذَلِكَ- وَ إِنَّ النَّوْمَ مِنْ إِحْدَى تِلْكَ الْآلَاتِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا- وَ إِنَّ فِي كَثْرَتِهِ آفَاتٍ وَ إِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ- وَ كَثْرَةُ النَّوْمِ يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشُّرْبِ- وَ كَثْرَةُ الشُّرْبِ يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشِّبَعِ- وَ هُمَا يُثْقِلَانِ النَّفْسَ عَنِ الطَّاعَةِ- وَ يُقْسِيَانِ الْقَلْبَ عَنِ التَّفَكُّرِ وَ الْخُشُوعِ وَ اجْعَلْ كُلَّ نَوْمِكَ آخِرَ عَهْدِكَ مِنَ الدُّنْيَا- وَ اذْكُرِ اللَّهَ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ وَ خَفِ اطِّلَاعَهُ عَلَى سِرِّكَ- وَ اعْتَقِدْ بِقَلْبِكَ مُسْتَعِيناً بِهِ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ- فَإِذَا انْتَبَهْتَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَقُولُ لَكَ نَمْ- فَإِنَّ عَلَيْكَ بَعْدُ لَيْلًا طَوِيلًا- يُرِيدُ تَفْوِيتَ وَقْتِ مُنَاجَاتِكَ وَ عَرْضِ حَالِكَ عَلَى رَبِّكَ- وَ لَا تَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ- فَإِنَّ لِلْقَانِتِينَ فِيهِ أَشْوَاقاً (2).
____________
(1) المحاسن ص 622.
(2) مصباح الشريعة ص 29.
190
19- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَنَانٍ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِرَجُلٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ قَدْ سَأَلَهُ الرَّجُلُ- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لِي بُنَيَّةً وَ أَرَقُّ لَهَا وَ أَشْفَقُ عَلَيْهَا- فَإِنَّهَا تَفْزَعُ كَثِيراً لَيْلًا وَ نَهَاراً- فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهَا بِالْوَاقِيَةِ- قَالَ فَدَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ مُرْهَا بِالْفَصْدِ فَإِنَّهَا تَنْتَفِعُ بِذَلِكَ.
20- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّصْرِ عَنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّ لِي جَارِيَةً يَكْثُرُ فَزَعُهَا فِي الْمَنَامِ- وَ رُبَّمَا اشْتَدَّ بِهَا الْحَالُ فَلَا تَهْدَأُ- وَ يَأْخُذُهَا خَدَرٌ فِي عَضُدِهَا وَ قَدْ رَآهَا بَعْضُ مَنْ يُعَالِجُ- فَقَالَ إِنَّ بِهَا مس [مَسّاً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَيْسَ يُمْكِنُ عِلَاجُهَا فَقَالَ(ع)بَرِّدْهَا بِالْفَصْدِ- وَ خُذْ لَهَا مَاءَ الشبيت [الشِّبِتِّ الْمَطْبُوخِ بِالْعَسَلِ- وَ يُسْقَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَعُوفِيَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
21 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَكِيلِ الْقُمِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُغْتَمٌّ بِشَيْءٍ يُصِيبُنِي فِي نَفْسِي- وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَاكَ فَلَمْ يَتَّفِقَ لِي ذَلِكَ- فَقَالَ مَا هُوَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي- رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكَ(ع)أَنَّ نَوْمَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ- وَ نَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَ نَوْمَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى شَمَائِلِهِمْ- وَ نَوْمَ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ كَذَلِكَ- فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَإِنِّي أَجْهَدُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَمِينِي- فَلَا يُمْكِنُنِي وَ لَا يَأْخُذُنِي النَّوْمُ عَلَيْهَا- فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ- فَقَالَ يَا أَحْمَدُ أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ فَأَدْخَلْتُهَا- فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ أَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي- وَ مَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى جَانِبِيَ الْأَيْسَرِ- وَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى جَانِبِيَ الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ أَحْمَدُ فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ(ع)ذَلِكَ بِي (1).
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَانْظُرْ مَا سَلَكْتَ فِي بَطْنِكَ- وَ مَا كَسَبْتَ فِي يَوْمِكَ- وَ اذْكُرْ أَنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَنَّ لَكَ مَعَاداً.
____________
(1) رواه في الكافي ج 1 ص 513.
191
باب 44 القراءة و الدعاء عند النوم و الانتباه
1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا انْتَبَهَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ- رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ- وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- فَإِذَا جَلَسَ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ حَسْبِيَ اللَّهُ- حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي هُوَ حَسْبِي مُنْذُ كُنْتُ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَكْنَافِ السَّمَاءِ- وَ لْيَقْرَأْ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (1)
وَ قَالَ(ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلَا يَضَعَنَّ جَنْبَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ- حَتَّى يَقُولَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي- وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ خَوَّلَنِي بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ جَبَرُوتِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ- وَ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رَأْفَةِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ قُوَّةِ اللَّهِ- وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ بِصُنْعِ اللَّهِ- وَ أَرْكَانِ اللَّهِ وَ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ- عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ مِنْ شَرِّ مَا يَدِبُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع) وَ بِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2).
وَ قَالَ(ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 163.
(2) الخصال ج 2 ص 162.
192
وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي لِلَّهِ- عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ- مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ- فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنَامِهِ حُفِظَ مِنَ اللِّصِّ وَ الْمُغِيرِ وَ الْهَدْمِ- وَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ- وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ خَمْسِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهُ لَيْلَتَهُ (1).
2- يد (2)، التوحيد لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً (3).
- ثو، ثواب الأعمال عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يَأْخُذُ (4)
. 3- ثو (5)، ثواب الأعمال ل (6)، الخصال لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ غَانِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَسْقُطُ وَرَقُ الشَّجَرِ (7).
4- ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ- الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- قَالَ(ع)خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (8).
- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ (9)
.
____________
(1) الخصال ج 2 ص 162.
(2) التوحيد: 81.
(3) أمالي الصدوق: 10.
(4) ثواب الأعمال: 115.
(5) ثواب الأعمال: 5.
(6) الخصال ج 2 ص 146.
(7) أمالي الصدوق:.
(8) قرب الإسناد: 25.
(9) ثواب الأعمال: 138.
193
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي خَبَرِ رَجَاءِ بْنِ ضَحَّاكٍ فِيمَا كَانَ يَعْمَلُ الرِّضَا(ع)فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ قَالَ- فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ- قَامَ عَنْ فِرَاشِهِ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ- وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الِاسْتِغْفَارِ- وَ قَالَ كَانَ يُكْثِرُ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ- فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ بَكَى- وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ (1).
6- ع، علل الشرائع عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ- أَ لَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَ عَنْ فَاطِمَةَ(ع)إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي- وَ كَانَتْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ- وَ أَنَّهَا اسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا- وَ طَحَنَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا (2)- وَ كَسَحَتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا- وَ أَوْقَدَتِ النَّارَ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا- فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ- فَأَتَتِ النَّبِيَّ ص فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثاً فَاسْتَحَتْ وَ انْصَرَفَتْ- قَالَ فَعَلِمَ النَّبِيُّ ص أَنَّهَا جَاءَتْ لِحَاجَةٍ قَالَ فَغَدَا عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي لِفَاعِنَا (3) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَسَكَتْنَا وَ اسْتَحْيَيْنَا لِمَكَانِنَا- ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَكَتْنَا- ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَخَشِينَا إِنْ لَمْ نَرُدَّ عَلَيْهِ يَنْصَرِفُ- وَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ يُسَلِّمُ ثَلَاثاً فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَ إِلَّا انْصَرَفَ- فَقُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْخُلْ- فَلَمْ يَعْدُ ص أَنْ جَلَسَ عِنْدَ رُءُوسِنَا- فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ أَمْسِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ- قَالَ فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ نُجِبْهُ أَنْ يَقُومَ- قَالَ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ أَنَا وَ اللَّهِ أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّهَا اسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 181 و 182.
(2) مجلت اليد: نفطت من العمل فمرنت، و قيل: المجل أن يكون بين الجلد و اللحم ماء من كثرة العمل، و قيل: قشر رقيق يجتمع فيه ماء من أثر العمل، أقول يقال له بالفارسية: تاول.
(3) اللفاع: كل ما يجلل به الجسد كساء كان أو غيره.
194
أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا- وَ جَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا- وَ كَسَحَتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا- وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا- فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ- قَالَ أَ فَلَا أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ- إِذَا أَخَذْتُمَا مَنَامَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ- وَ احْمَدَا ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ وَ كَبِّرَا أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ- قَالَ فَأَخْرَجَتْ(ع)رَأْسَهَا فَقَالَتْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (1).
7- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَمْسَحْهُ بِطَرَفِ إِزَارِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ- ثُمَّ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فِي مَنَامِي فَاغْفِرْ لَهَا- وَ إِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ (2).
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عُوذَةٌ لِلصَّبِيِّ إِذَا كَثُرَ بُكَاؤُهُ- وَ لِمَنْ يَفْزَعُ بِاللَّيْلِ وَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا سَهِرَتْ مِنْ وَجَعٍ- فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً- ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً حَدَّثَنَا أَبُو الْمَغْرَاءِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ- عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)مَأْثُورَةً- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ.
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحِزَامِ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْقَصِيرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي قَلْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ فَلْيَأْكُلْ لَحْمَ الضَّأْنِ بِاللَّبَنِ- فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ أَوْصَالِهِ كُلَّ دَاءٍ وَ غَائِلَةٍ- وَ يُقَوِّي جِسْمَهُ وَ يَشُدُّ مَتْنَهُ- وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- يُرَدِّدُهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ نَوْمِهِ وَ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع) وَ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَارِثِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَتْقَاهُمْ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 54.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 276.
195
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَبِيتَ حَتَّى تَتَعَوَّذَ بِالْأَحَدَ عَشَرَ حَرْفاً فَافْعَلْ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِجَمَالِ اللَّهِ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ أَعُوذُ بِدَفْعِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِمَنِّ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ أَعُوذُ بِمُلْكِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِتَمَامِ رَحْمَةِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- وَ تَتَعَوَّذُ بِهِ مِمَّا شِئْتَ- فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ هَوَامُّ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ وَ لَا شَيْطَانٌ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
11- شي، تفسير العياشي قَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ فَقُلِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (1).
12- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا أُدْخِلَ عَلَيْكَ الْمِصْبَاحُ فَقُلِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا نُوراً نَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا نُورَكَ يَوْمَ نَلْقَاكَ- وَ اجْعَلْ لَنَا نُوراً إِنَّكَ نُورٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ إِذَا انْطَفَأَ السِّرَاجُ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا تَوَسَّدَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ- وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ- تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ رَهْبَةً مِنْكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ- لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ- وَ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ- وَ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع) وَ مَنْ أَصَابَهُ فَزَعٌ عِنْدَ مَنَامِهِ فَلْيَقْرَأْ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ- الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ عِنْدَ مَنَامِكَ- فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ نِسْبَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ.
رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ وَ هُوَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 41.
196
يَقُولُ- مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ- لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ- وَ لَا يُوَاظِبُ عَلَيْهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَوْ عَابِدٌ- وَ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ آمَنَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ- وَ جَارِهِ وَ جَارِ جَارِهِ وَ الْأَبْيَاتِ حَوْلَهُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةٍ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: لَا يَدَعِ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ مَنَامِهِ- أُعِيذُ نَفْسِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَالِي- بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ- وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ (1)- فَذَلِكَ الَّذِي عَوَّذَ بِهِ جَبْرَئِيلُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عِنْدَ مَنَامِهِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ فِي الْفَزَعِ وَ إِنْ فَزِعْتَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ وَ مِنْ عِقَابِهِ وَ مِنْ شَرِّ عِبَادِهِ- وَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ- فَإِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَأْمُرُ بِهِ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ- وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (2)
فِي مَنْ خَافَ مِنَ اللُّصُوصِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ- وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي لِلَّهِ- عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ وَلَايَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ- مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ
____________
(1) الهامة: ما له سم يقتل كالحية أو لا يقتل كسائر الحشرات المؤذية، و في الصحاح:
لا يقع هذا الاسم الا على المخوف من الاحناش، و اللامّة: العين التي تصيب الإنسان بسوء عند ما تعجب منه يقال منه بالفارسية: چشم زخم.
(2) الأنفال: 11، و النبأ: 9.
197
لَمْ يَكُنْ- أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- فَإِنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنَامِهِ حُفِظَ مِنَ اللِّصِّ وَ الْهَدْمِ- وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عِنْدَ مَضْجَعِهِ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ خَمْسِينَ مَلَكاً يَحْرُسُونَهُ لَيْلَتَهُ.
رُوِيَ أَنَّ مَنْ خَافَ اللُّصُوصَ فَلْيَقْرَأْ عِنْدَ مَنَامِهِ- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ (1) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
فِي الِاحْتِلَامِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا خِفْتَ الْجَنَابَةَ فَقُلْ فِي فِرَاشِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الِاحْتِلَامِ وَ مِنْ سُوءِ الْأَحْلَامِ- وَ مِنْ أَنْ يَتَلَاعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ وَ مَنْ خَافَ الْأَرَقَ- فَإِذَا خِفْتَ الْأَرَقَ فَقُلْ عِنْدَ مَنَامِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الشَّأْنِ- دَائِمِ السُّلْطَانِ عَظِيمِ الْبُرْهَانِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ- ثُمَّ يَقُولُ يَا مُشْبِعَ الْبُطُونِ الْجَائِعَةِ- يَا كَاسِيَ الْجُنُوبِ الْعَارِيَةِ يَا مُسَكِّنَ الْعُرُوقِ الضَّارِبَةِ- يَا مُنَوِّمَ الْعُيُونِ السَّاهِرَةِ- سَكِّنْ عُرُوقِيَ الضَّارِبَةَ وَ ائْذَنْ لِعَيْنِي نَوْماً عَاجِلًا آخَرُ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ- وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً فِي الْهَدْمِ- فَإِذَا خِفْتَ الْهَدْمَ عِنْدَ الزَّلْزَلَةِ فَاقْرَأْ عِنْدَ مَنَامِكَ- إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (2) لِلنُّعَاسِ وَ لَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا- إِلَى قَوْلِهِ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (3)- يَقْرَأُ عَلَى الْمَاءِ وَ يَمْسَحُ بِهِ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ لِمَنْ بَالَ فِي النَّوْمِ (4) أَوْ فَزِعَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ الْهَاشِمِيِّ- الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ الْأَبْطَحِيِّ التِّهَامِيِّ- إِلَى
____________
(1) أسرى: 110.
(2) فاطر: 39، راجع مكارم الأخلاق ص 333- 336.
(3) الأعراف: 139 و 140، راجع مكارم الأخلاق ص 444.
(4) في المطبوع من المصدر اختلاف راجعه.
198
مَنْ حَضَرَ الدَّارَ مِنَ الْعُمَّارِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَ لَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً- فَإِنْ يَكُنْ فَاجِراً مُقْتَحِماً أَوْ دَاعِي حَقٍّ مُبْطِلًا- أَوْ مَنْ يُؤْذِي الْوِلْدَانَ وَ يُفْزِعُ الصِّبْيَانَ- وَ يُبْكِيهِمْ وَ يُبَوِّلُهُمْ فِي الْفِرَاشِ- فَلْتَمْضُوا إِلَى أَصْحَابِ الْأَصْنَامِ وَ إِلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ- وَ لْتَخْلُوا عَنْ أَصْحَابِ الْقُرْآنِ فِي جِوَارِ الرَّحْمَنِ- وَ مَخَازِي الشَّيْطَانِ وَ عَنْ إِيمَانِهِمُ الْقُرْآنَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِ (1) لِلْفَزَعِ أَيْضاً شَهِدَ اللَّهُ (2) الْآيَةَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ (3) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- وَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الْآيَةَ (4)- لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (5) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ (6)- مِنَ السِّبَاعِ وَ الْجِنِّ وَ السَّحَرَةِ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (7) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ- إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (8) لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (9)
13- فس (10)، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ- إِنَّ فَاطِمَةَ(ع)رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص هَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ- وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات اللّه عليهم)- مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ- فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ- فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَبْراءَ- وَ هِيَ الَّتِي فِي أَحَدِ أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ- فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ- فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 469.
(2) آل عمران: 16.
(3) أسرى: 110 و 111.
(4) يونس: 3.
(5) براءة: 129 و 130.
(6) الأنبياء: 42.
(7) الرعد: 16.
(8) غافر: 16 و 17.
(9) مكارم الأخلاق ص 470.
(10) في المطبوعة رمز سن للمحاسن و هو مصحف، لا يوجد في المحاسن، و الآية في المجادلة: 10.
199
فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحِمَارٍ- فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ(ع) وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- مِنَ الْمَدِينَةِ- كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع)فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع) حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ- فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع) فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ- فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ- وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا- فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي- فَقَالَ ص مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي- وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ- فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ لِئَلَّا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ- فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ- يُقَالُ لَهَا الدَّهَاءُ- وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ- فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ بِهِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ- فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ وَ شَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ- ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ- قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ- أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ مِنْ رُؤْيَايَ- وَ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثُ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ (1).
____________
(1) تفسير القمّيّ 668، و نقله المؤلّف العلامة في شرح كتاب الروضة من الكافي ذيل الحديث الذي ياتى تحت الرقم 28، و هكذا أخرجه في المجلد الرابع عشر باب حقيقة الرؤيا و تعبيرها ص 440 من طبعة الكمبانيّ و قال بعده:
بيان: ما رأيت الكبراء بهذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة، و تعرض الشيطان لفاطمة (عليها السلام) و كون منامها المضاهى للوحى شيطانيا و ان كان بعيدا، لكن باعتبار.
200
14- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ (1).
أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ (2) مُسْنَداً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَ- إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- إِلَّا كَانَ لَهُ نُوراً (3) مِنْ مَضْجَعِهِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- كَانَ لَهُ نُوراً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ (4).
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ- يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ (5).
وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ (6).
____________
عدم بقاء الشبهة و زوالها سريعا و ترتب المعجز من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك و المنفعة المستمرة للامة ببركتها يقل الاستبعاد، و الحديث مشهور متكرر في الأصول و اللّه يعلم.
أقول: و بعد ذلك يبقى تنحى فاطمة (عليها السلام) ناحية تبكى، من دون أن تبادر بقصة الرؤيا و منعهم من شراء الشاة، ثمّ ذبحها ثمّ شوائها، ثمّ التهيئة لا كلها! حتى يسألها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتأمل.
(1) ثواب الأعمال ص 95.
(2) أبواب فضائل السور من كتاب فضل القرآن انما تأتي في المجلد التاسع عشر حسب تجزئة الأصل.
(3) و زاد في بعض الروايات كما في الدّر المنثور ج 4 ص 257: «حشو ذلك النور ملائكة تستغفرون له حتّى يصبح» و هكذا تفسير الكشّاف ذيل الآية الشريفة.
(4) راجع ج 19 ص 70، طبعة الكمبانيّ ثواب الأعمال ص 97.
(5) ثواب الأعمال ص 100، البحار ج 19 ص 71.
(6) ثواب الأعمال ص 106، البحار ج 19 ص 75.
201
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ- لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ- وَ إِنْ مَاتَ كَانَ فِي جِوَارِ النَّبِيِّ ص (1).
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِيَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ (2).
15- ثو، ثواب الأعمال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً- حَفِظَهُ اللَّهُ فِي دَارِهِ وَ دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ (3).
16- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ قَطُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ- إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (4) فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ (5).
17- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سَلَّامٍ الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يَنَامُ- بَاتَ وَ قَدْ تَحَاتَّتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا عَنْهُ- كَمَا تَتَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ- وَ يُصْبِحُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ (6).
18- سن، المحاسن عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: مَنْ بَاتَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ أَوْ فِي دَارٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ وَحْدَهُ- فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي (7).
19- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص يَنَامُ عَلَى الْحَصِيرِ لَيْسَ تَحْتَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ- وَ كَانَ
____________
(1) البحار ج 19 ص 76، ثواب الأعمال ص 107.
(2) ثواب الأعمال ص 113، البحار ج 19 ص 82.
(3) ثواب الأعمال ص 116.
(4) فاطر: 41.
(5) ثواب الأعمال ص 137.
(6) ثواب الأعمال ص 149.
(7) المحاسن ص 370.
202
يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ- وَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ- وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ فِي دُعَائِهِ عِنْدَ مَضْجَعِهِ- وَ كَانَ لَهُ أَصْنَافٌ مِنَ الْأَقَاوِيلِ يَقُولُهَا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ فَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبْلُغَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْكَ- وَ لَوْ حَرَصْتُ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- وَ كَانَ(ع)يَقُولُ عِنْدَ مَنَامِهِ بِسْمِ اللَّهِ أَمُوتُ وَ أَحْيَا- وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ- اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي مَا يَقُولُ عِنْدَ نَوْمِهِ- كَانَ ص يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ- وَ يَقُولُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ فِي مَنَامِكَ فَعَلَيْكَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ نَوْمٍ قَطُّ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاجِداً.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يَنَامُ إِلَّا وَ السِّوَاكُ عِنْدَ رَأْسِهِ- فَإِذَا نَهَضَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ- وَ قَالَ ص لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ وَ كَانَ ص مِمَّا يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَوْتِي إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ شَكُورٌ- وَ كَانَ يَقُولُ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَ نُورَهُ وَ هُدَاهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ طَهُورَهُ وَ مُعَافَاتَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ (1).
20- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ آخِرَ الْكَهْفِ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ- حِينَ يَنَامُ إِلَّا اسْتَيْقَظَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُرِيدُ.
فِي مَنْ أَرَادَ الِانْتِبَاهَ لِلصَّلَاةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَرَادَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَ أَخَذَ مَضْجَعَهُ فَلْيَقُلْ- اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- أَقُومُ سَاعَةَ كَذَا وَ كَذَا- فَإِنَّهُ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يُنَبِّهُهُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 40 و 41.
203
تِلْكَ السَّاعَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ- وَ كَانَ ص إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ- وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَمْسَحْهُ بِصَنِفَةِ (1) إِزَارِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِ- ثُمَّ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فِي مَنَامِي فَاغْفِرْ لَهَا- وَ إِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ فِي الدُّعَاءِ وَقْتَ الِانْتِبَاهِ- وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى يَسْمَعَ أَهْلُ الدَّارِ- يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ- وَ وَسِّعْ عَلَيَّ الْمُضْطَجِعَ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ- وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ نَوْمٍ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاجِداً وَ كَانَ ص إِذَا نَامَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ- وَ يَقُولُ إِنَّ قَلْبِي يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ- وَ كَانَ ص إِذَا رَاعَهُ شَيْءٌ فِي مَنَامِهِ قَالَ هُوَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ كَانَ ص كَثِيرَ الرُّؤْيَا- وَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ وَ كَانَ ص إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ يَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ إِذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَيُّومِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ- أَنْتَ الْحَقُّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ لِقَاؤُكَ الْحَقُّ- وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ وَ السَّاعَةُ حَقٌّ- اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَيْكَ حَاكَمْتُ- فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ- أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- ثُمَّ يَسْتَاكُ قَبْلَ الْوُضُوءِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ حِينَ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَعَثَنِي مِنْ مَرْقَدِي هَذَا- وَ لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
____________
(1) صنفة الازار طرته و حاشيته، و هي جانبه الذي لاهدب له، و يقال: هى حاشية الثوب من أي جانب كان، يقال: «مسحه بصنفة ثوبه».
204
جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ خِلْفَةً- لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ لِباساً وَ النَّوْمَ سُباتاً- وَ جَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَجِنُّ مِنْهُ النُّجُومُ- وَ لَا تَكُنُّ بِهِ السُّتُورُ وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي الصُّدُورِ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا انْتَبَهَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ- سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- فَإِذَا جَلَسَ فَلْيَقُلْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ- حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي مُنْذُ قَطُّ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ دُعَاءٌ آخَرُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَنِي وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي لِأَحْمَدَهُ وَ أَعْبُدَهُ (1).
21- مكا، مكارم الأخلاق الدُّعَاءُ فِي الْوَحْدَةِ- يَا أَرْضُ رَبِّي وَ رَبُّكِ اللَّهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَ شَرِّ مَا فِيكِ- وَ مِنْ شَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يُحَاذَرُ عَلَيْكِ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَ أَسْوَدَ وَ حَيَّةٍ وَ عَقْرَبٍ مِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ- وَ مِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَ مَا وَلَدَ أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ بِنِعْمَتِهِ وَ حُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فِي السَّفَرِ وَ أَفْضِلْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- ثُمَّ تَقْرَأُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ إِلَى آخِرِهِ- فَإِنَّهُ لَا يُؤْذِيكَ شَيْءٌ مِنَ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْحَيَّاتِ- وَ الْعَقَارِبِ إِذَا قَرَأْتَ ذَلِكَ- وَ لَوْ بِتَّ عَلَى الْحَيَّةِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (2).
22- جع، جامع الأخبار رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ- وَ إِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ إِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ- وَ إِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلِ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 337- 338.
(2) مكارم الأخلاق: 407.
205
عَالِجٍ- وَ إِنْ كَانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا (1).
23- تم، فلاح السائل إِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ فَتَطَهَّرْ طُهُورَكَ لِلصَّلَاةِ- ثُمَّ قُمْ إِلَى فِرَاشِكَ أَوْ مَوْضِعِ مَنَامِكَ- وَ قُلْ حِينَ تَأْوِي إِلَى فِرَاشِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا- عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى- عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَقُولُ حِينَ تَأْوِي إِلَى فِرَاشِكَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ- وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِكَمَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ- وَ أَعُوذُ بِجَبَرُوتِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِدَفْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ- وَ أَعُوذُ بِمُلْكِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ- وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- وَ مِنْ شَرِّ الْعَامَّةِ وَ السَّامَّةِ (2)- وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ تُعَوِّذُ مَنْ شِئْتَ (3).
أَقُولُ وَ رَوَيْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ مِنْ كِتَابِ التَّذْيِيلِ فِي تَرْجَمَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ الْمَخْزُومِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ- يَا أَرْضُ رَبِّي وَ رَبُّكِ اللَّهُ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيكِ- وَ مِنْ شَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ وَ مِنْ شَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكَ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَ أَسْوَدَ وَ حَيَّةٍ وَ عَقْرَبٍ- مِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَ مِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَ مَا وَلَدَ (4).
أَقُولُ وَ لْيَكُنْ مِنْ عَمَلِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ- غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَ شُفِّعَ فِي جِيرَانِهِ فَإِنْ قَرَأَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَ ذَنْبُهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ خَمْسِينَ سَنَةً.
وَ تَقُولُ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ هَارُونُ بْنُ مُوسَى (رحمه الله) عَنْ
____________
(1) جامع الأخبار: 215.
(2) يعني العامّة و الخاصّة او ذوى القرابة، راجع معاني الأخبار ص 173.
(3) فلاح السائل: 374.
(4) هذه القطعة سقطت من المطبوعة.
206
جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْتُونِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ- وَ يُسَمِّيهِمْ وَاحِداً وَاحِداً- حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي فِي عَصْرِهِ- ثُمَّ مَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ذِكْرُ حَالِ الْعَبْدِ إِذَا نَامَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ- فَإِذَا قُلْتَ مَا ذَكَرْنَاهُ عِنْدَ الْجُلُوسِ فِي فِرَاشِكَ أَوْ مَوْضِعِ مَنَامِكَ- فَاذْكُرْ أَنَّكَ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ حَقِيرٌ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ وَ تَمُدَّ رِجْلَيْكَ- وَ تَنْبَسِطَ فِي الْحَرَكَاتِ وَ السَّكَنَاتِ بَيْنَ يَدَيْ مَالِكٍ عَظِيمٍ كَبِيرٍ- فَتَأَدَّبْ قَوْلًا وَ فِعْلًا- فَمَهْمَا تَأَدَّبْتَ وَ تَذَلَّلْتَ كَانَ مَوْلَاكَ لَهُ أَهْلًا- وَ كُنْتَ أَصْغَرَ وَ أَحْقَرَ مَحَلًّا وَ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ بِالاسْتِسْلَامِ وَ التَّفْوِيضِ- وَ التَّوَكُّلِ وَ كُلِّ مَا يَلِيقُ بِذَلِكَ الْمَقَامِ.
وَ قُلْ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ مِنْ كِتَابِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الزَّنْدَجِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ- وَ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ- وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ- لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلْتَهُ- ثُمَّ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ شَهِدَ اللَّهُ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ تُسَبِّحُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ تَحْمَدُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ هُوَ تَسْبِيحُ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ(ع)الَّذِي عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي
207
وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- ثُمَّ تَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ- الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ- مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ أَنْشَأَ وَ صَوَّرَ- وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ شِرْكِهِ وَ قَوْمِهِ- وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ- وَ اللَّامَّةِ وَ الْحَاصَّةِ- (1) وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ- بِاللَّهِ وَ بِالرَّحْمَنِ أَسْتَغِيثُ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
ثُمَّ تَتَوَسَّدُ يَمِينَكَ وَ تَقُولُ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى (رضوان اللّه عليه) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا تَوَسَّدَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ- وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ- وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ رَهْبَةً وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ- لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَ رَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ- ثُمَّ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)
و قد قدمنا نحو هذا عند الاضطجاع على شقه الأيمن و في ذلك زيادة و هذا مختص بوقت توسده على يمينه.
وَ تَقُولُ أَيْضاً حِينَ تَأْخُذُ مَضْجَعَكَ مَا رَوَاهُ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتى- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- كَانَ
____________
(1) السامة: كل ذات سم من الحيوانات الموذية، و الهامة: ما له سم يقتل أو لا و اللامّة: كل ما يلم الإنسان و يصيبه بسوء كالعين اللامّة، و الحاصة: كل ما يحرق الشيء و يذهب به كالحاسة، و داء يتناثر منه الشعر، و منه «ان امرأة أتته (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت ان ابنتى عريس و تمعط شعرها و أمرونى أن أرجلها بالخمر، فقال: ان فعلت ذلك فألقى اللّه في رأسها الحاصة» و لكن في المطبوع من المصدر «الخاصّة».
208
يَخْرُجُ مِنَ الذُّنُوبِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
أَقُولُ وَ إِنْ شِئْتَ فَكُنْ كَمَمْلُوكٍ أَعْرِفُهُ مِنْ مَمَالِيكِ اللَّهِ- إِذَا نَامَ بِالْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ وَ الْأَدَبِ مَعَ اللَّهِ- وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ إِلَى اللَّهِ- وَ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ عَلَى صِفَاتِ الثَّكْلَى الْوَاضِعَةِ يَدَهَا عَلَى خَدِّهَا- فَإِنَّهُ قَدْ ثَكِلَ كَثِيراً مِمَّا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ- وَ يَقْصِدُ بِتِلْكَ النَّوْمَةِ أَنْ يَتَقَوَّى بِهَا فِي الْيَقَظَةِ- عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- وَ عَلَى مَا يُرَادُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ لِلَّهِ- وَ كَأَنَّ جَبَلَ ذُنُوبِ قَلْبِهِ قَدْ رُفِعَ عَلَى رَأْسِهِ- لِيَسْقُطَ عَلَيْهِ مِنْ يَدِ غَضَبِ اللَّهِ- كَمَا جَرَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ (1)- فَإِنَّ أُولَئِكَ ذَلُّوا وَ اسْتَسْلَمُوا لِذَلِكَ- خَوْفاً مِنْ سُقُوطِ الْجَبَلِ عَلَى الْحَيَاةِ الْفَانِيَةِ- وَ جَبَلُ الذُّنُوبِ يَخَافُ صَاحِبُهُ أَنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِ- فَيُهْلِكَ جَمِيعَ حَيَاتِهِ وَ سَعَادَتِهِ الْفَانِيَةِ وَ الْبَاقِيَةِ وَ إِنَّ هَذَا الْمَمْلُوكَ إِذَا تَوَسَّدَ يَمِينَهُ قَرَأَ الْحَمْدَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً- ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ مَرَّةً- ثُمَّ قَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً- ثُمَّ قَرَأَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ (2) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- ثُمَّ قَرَأَ آخِرَ الْحَشْرِ مِنْ قَوْلِهِ لَوْ أَنْزَلْنا- ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (3)- ثُمَّ قَرَأَ آيَةَ السُّخْرَةِ (4)- ثُمَّ قَرَأَ آمَنَ الرَّسُولُ- إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ (5)- ثُمَّ قَرَأَ أَوَاخِرَ الْكَهْفِ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ- وَ لَا تَوَلَّ عَنِّي وَجْهَكَ وَ لَا تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَكَ- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي عَلَى تَمَرُّدِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ أَيْقِظْنِي مِنْ رَقْدَتِي- وَ سَهِّلِ الْقِيَامَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي أَحَبِّ الْأَوْقَاتِ إِلَيْكَ- وَ ارْزُقْنِي
____________
(1) الأعراف: 171.
(2) آل عمران: 18.
(3) فاطر: 39.
(4) الزخرف: 13.
(5) البقرة: 285.
209
فِيهَا ذِكْرَكَ وَ الصَّلَاةَ وَ الشُّكْرَ وَ الدُّعَاءَ- حَتَّى أَسْأَلَكَ فَتُعْطِيَنِي وَ أَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي وَ أَسْتَغْفِرَكَ فَتَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ لِلْخَوْفِ مِنَ الِاحْتِلَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الِاحْتِلَامِ- وَ مِنْ شَرِّ الْأَحْلَامِ- وَ أَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ- ثُمَّ قَرَأَ لِذَلِكَ- قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ (1) الْآيَةَ- ثُمَّ يَقْرَأُ آخِرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ- أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا- وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً ثُمَّ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ(ع)وَ هُوَ آخِرُ مَا يَقُولُهُ عِنْدَ الْمَنَامِ وَ قَدْ رَوَى فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةً فِي فَضْلِ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ- ثُمَّ رَتَّبَهُ كَمَا هَدَاهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا قَرَأَهُ فَوَائِدُ عَظِيمَةٌ- يَطُولُ الْكِتَابُ بِإِيرَادِهَا وَ تَعْدَادِهَا- وَ قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا خَتَمَ بِهِ هَذَا الْمَمْلُوكُ عَمَلَهُ عِنْدَ الْمَنَامِ- مِنْ تَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ(ع) مَا رَوَيْتُهُ عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ- عَنِ الشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ.
قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ شَيْطَانٌ مَرِيدٌ- فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ اخْتِمْ يَوْمَكَ بِخَيْرٍ وَ افْتَحْ لَيْلَكَ بِخَيْرٍ- وَ يَقُولُ لَهُ الشَّيْطَانُ اخْتِمْ يَوْمَكَ بِإِثْمٍ وَ افْتَحْ لَيْلَكَ بِإِثْمٍ- قَالَ فَإِنْ أَطَاعَ الْمَلَكَ الْكَرِيمَ وَ خَتَمَ يَوْمَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ- وَ فَتَحَ لَيْلَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ- وَ كَبَّرَ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ سَبَّحَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً زَجَرَ الْمَلَكُ الشَّيْطَانَ- فَتَنَحَّى وَ كَلَأَهُ الْمَلَكُ حَتَّى يَنْتَبِهَ مِنْ رَقْدَتِهِ- فَإِذَا انْتَبَهَ ابْتَدَرَهُ شَيْطَانُهُ- فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ- وَ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ- فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَبْدُ بِمِثْلِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا- طَرَدَ الْمَلَكُ شَيْطَانَهُ فَتَنَحَّى- وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ قُنُوتَ لَيْلَةٍ.
____________
(1) الأنبياء: 42.
210
ذكر رواية عن الهادي(ع)بما يقول أهل البيت(ع)عند المنام.
حَدَّثَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبُوشَنْجِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّنْجَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَلَوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَ نَوْمِنَا عَشْرُ خِصَالٍ- الطَّهَارَةُ وَ تَوَسُّدُ الْيَمِينِ وَ تَسْبِيحُ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ- وَ تَحْمِيدُهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ وَ تَكْبِيرُهُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ- وَ نَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِنَا- وَ نَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَتِهِ.
يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس هكذا وجدت هذا الحديث فإن الراوي ذكر عشر خصال ثم عدد تسع خصال فلعله سها في الجملة أو التفصيل و الظاهر أنه في التفصيل لأن خصالهم عند النوم أكثر من تسع كما رويناه و لعله قد وقع السهو عن ذكر قراءة قل هو الله أحد أو قراءة إنا أنزلناه ذكر تفصيل فضائل بعض ما أجملناه قد قدمنا فضل قراءة قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة و مائة مرة كما رويناه.
وَ أَمَّا قِرَاءَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً فَقَدْ رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى (رضوان اللّه عليه) عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِيثَمٍ وَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ وَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الطَّيِّبِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّرِيِّ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً- عِنْدَ مَنَامِهِ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَحَدَ عَشَرَ مَلَكاً- يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ حَتَّى يُصْبِحَ.
ذِكْرُ فَضِيلَةِ قِرَاءَةِ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى (رضوان اللّه عليه)
211
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ.
ذِكْرُ فَضِيلَةِ الْآيَةِ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ رَوَى أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هُلَيْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ قَطُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ- إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ.
ذِكْرُ فَضِيلَةِ قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى (رضوان اللّه عليه) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ حَدُورٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ قَالَ لِي شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ اقْرَأْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنِّي السَّلَامَ- وَ أَخْبِرْهُ أَنَّنِي يُصِيبُنِي فَزَعٌ فِي مَنَامِي فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ قُلْ لَهُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَقْرَأِ- الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
رِوَايَةٌ أُخْرَى لِمَنْ كَانَ يَتَفَزَّعُ مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَتَفَزَّعُ يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ- لا شَرِيكَ لَهُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ فَإِنَّهُ يَزُولُ ذَلِكَ.
ذِكْرُ فَضِيلَةٍ لِآخِرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ آخِرِ سُورَةِ الْكَهْفِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ- أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ
212
سَبِيلًا- وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً وَ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ مَنَامِهِ- قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ- يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ- فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً- وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً- سَطَعَ لَهُ نُورٌ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- حَشْوُ ذَلِكَ النُّورِ مَلَائِكَةٌ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ.
رِوَايَةُ الْأَمَانِ مِنَ الِاحْتِلَامِ حَدَّثَ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهم) أَنَّهُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الِاحْتِلَامِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَحْلَامِ- وَ أَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ.
رِوَايَةٌ فِي الْأَمَانِ مِنَ اللُّصُوصِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ وَ أَكْرَمَ أَهْلَ بَيْتِهِ- مَا مِنْ شَيْءٍ تَطْلُبُونَهُ مِنْ حِرْزٍ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ سَرَقٍ أَوْ إِتْلَافِ دَابَّةٍ مِنْ صَاحِبِهَا- أَوْ ضَالَّةٍ مِنَ الْآبِقِ إِلَّا وَ هِيَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ أَرَادَ عِلْمَ ذَلِكَ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ السَّرَقِ- فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ قَدْ سُرِقَ لِيَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ لَيْلًا- فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ- أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا- وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً
رِوَايَةٌ فِي الْأَمَانِ مِنَ السَّيْفِ (1) حَدَّثَ أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
____________
(1) في المصدر المطبوع: من السرقة، في الموضعين و هو الظاهر من الاخبار.
213
عُلْوَانَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّيْفِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ وَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِ (1).
ذِكْرُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَمِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ يُرِيدُ النَّوْمَ وَ قَدْ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْعَافِيَةِ
حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّائِغِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَصَابَكَ الْأَرَقُ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الشَّأْنِ دَائِمِ السُّلْطَانِ- عَظِيمِ الْبُرْهَانِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي زَوَالِ الْأَرَقِ وَ اسْتِجْلَابِ النَّوْمِ حَدَّثَ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (رحمه الله) قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ مِنْ مِصْرَ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْأَرَقَ- فَقَالَ لَهَا قُولِي يَا بُنَيَّةِ يَا مُشْبِعَ الْبُطُونِ الْجَائِعَةِ وَ يَا كَاسِيَ الْجُسُومِ الْعَارِيَةِ وَ يَا سَاكِنَ الْعُرُوقِ الضَّارِبَةِ- وَ يَا مُنَوِّمَ الْعُيُونِ السَّاهِرَةِ سَكِّنْ عُرُوقِيَ الضَّارِبَةَ- وَ أْذَنْ لِعَيْنِي نَوْماً عَاجِلًا- قَالَ فَقَالَتْهُ فَذَهَبَ عَنْهَا مَا كَانَتْ تَجِدُهُ.
رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي زَوَالِ الْأَرَقِ وَ اسْتِجْلَابِ النَّوْمِ حَدَّثَ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْعَطَّارِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ الرَّائِقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ أَصَابَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرَقٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ نِمْتَ قَالَ بَلَى- قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ كُنْ حِرْزِي مِنْ خَلْقِكَ جَمِيعاً أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدُهُمْ أَوْ أَنْ يَطْغَى- عَزَّ جَارُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
____________
(1) في المصدر المطبوع: و قرأ الآية.
214
و من ذلك رواية فيما يقال عند النوم لطلب الرزق و الأمان من الهوام.
حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَلَابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ رَبَّ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْحَكِيمِ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ وَ صَرَفَ عَنْهُ كُلَّ دَابَّةٍ.
وَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتَ رُؤْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَنَامِكَ حَدَّثَ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ ابْنُ أَخِي الْكَوْكَبِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الْبَرْدَعِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ صَغِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِهِ فَلْيُصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ لْيَغْتَسِلْ غُسْلًا نَظِيفاً- وَ لْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ مرة (1) [مِائَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ- وَ لْيُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَلْفَ مَرَّةٍ وَ لْيَبِتْ عَلَى ثَوْبٍ نَظِيفٍ لَمْ يُجَامِعْ عَلَيْهِ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً- وَ لْيَضَعْ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ- وَ لْيُسَبِّحْ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ لْيَقُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ- فَإِنَّهُ يَرَى النَّبِيَّ ص فِي مَنَامِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى النَّبِيِّ ص سَلَامُكَ عَلَيْهِ وَ بَشَّرَكَ كَالتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ فَقُلْ مَا رَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ التَّجَمُّلِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قورجة بِإِسْنَادِهِ.
قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ- ثُمَ
____________
(1) في المصدر المطبوع بأربع مائة.
215
قَرَأَ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ- بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَ سَلَاماً- أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَا مُحَمَّداً- فَيَقُولَانِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَيَقُولُ ص وَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ السَّلَامُ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) وَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتَ رُؤْيَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات اللّه عليه) فِي مَنَامِكَ فَقُلْ عِنْدَ مَضْجَعِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَهُ لُطْفٌ خَفِيٌّ- وَ أَيَادِيهِ بَاسِطَةٌ لَا تَنْقَضِي- أَسْأَلُكَ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ الَّذِي مَا لَطُفْتَ بِهِ لِعَبْدٍ إِلَّا كُفِيَ- أَنْ تُرِيَنِي مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) فِي مَنَامِي.
وَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ رُؤْيَا مَيِّتِهِ فِي مَنَامِهِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ الصَّائِغِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَعْطَانِيهِ فِي رُقْعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الطَّحَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرَى مَيِّتَكَ فَبِتْ عَلَى طُهْرٍ- وَ انْضَجِعْ عَلَى يَمِينِكَ وَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع) ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَدُّ الَّذِي لَا يُوصَفُ وَ الْإِيمَانُ يُعْرَفُ مِنْهُ- مِنْكَ بَدَتِ الْأَشْيَاءُ وَ إِلَيْكَ تَعُودُ- فَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا كُنْتَ مَلْجَأَهُ وَ مَنْجَاهُ وَ مَا أَدْبَرَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَلْجَأٌ- وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- فَأَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ- وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- اللَّذَيْنِ جَعَلْتَهَمَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تُرِيَنِي مَيِّتِي فِي الْحَالِ الَّتِي هُوَ فِيهَا- فَإِنَّكَ تَرَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ الِانْتِبَاهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَوْ لِلدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ أَوْ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ فِيهِ رِوَايَاتٌ فَمِنَ الرِّوَايَاتِ لِلِانْتِبَاهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (رحمه الله) عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّخَعِيِّ عَنْ فُضَيْلٍ بَيَّاعِ الملا [الْمُلَاءِ عَنْ
____________
(1) هذه القطعة لا يوجد في فلاح السائل.
216
أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا نَوَى عَبْدٌ أَنْ يَقُومَ أَيَّةَ سَاعَةٍ نَوَى يَعْلَمُ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يُحَرِّكَانِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ.
وَ مِنَ الرِّوَايَاتِ لِلِانْتِبَاهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُذَاعَةَ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ آخِرَ الْكَهْفِ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ- إِلَّا اسْتَيْقَظَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُرِيدُ.
وَ مِنَ الرِّوَايَاتِ لِلِانْتِبَاهِ لِلدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَوْ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَبِهَ بِاللَّيْلِ فَلْيَقُلْ عِنْدَ النَّوْمِ- اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ- وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- وَ أَنْبِهْنِي لِأَحَبِّ السَّاعَاتِ إِلَيْكَ أَدْعُوكَ فِيهَا فَتَسْتَجِيبُ لِي- وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفِرُ لِي- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- قَالَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ يُنْبِهَانِهِ- فَإِنِ انْتَبَهَ وَ إِلَّا أَمَرَ أَنْ يَسْتَغْفِرَا لَهُ- فَإِنْ مَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَاتَ شَهِيداً وَ إِذَا انْتَبَهَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ- إِلَّا أَعْطَاهُ (1).
ق، الكتاب العتيق الغرويّ عن أبي الحسن(ع)مثله.
24- تم، فلاح السائل وَ مِنَ الرِّوَايَاتِ لِلِانْتِبَاهِ لِقِيَامِ اللَّيْلِ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ شَيْئاً مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَخَذَ مَضْجَعَهُ- فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ- وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- أَقُومُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَاعَةَ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يُنْبِهُهُ تِلْكَ السَّاعَةَ.
وَ مِنَ الرِّوَايَاتِ لِلِانْتِبَاهِ لِلصَّلَاةِ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
____________
(1) فلاح السائل: 274- 287.
217
عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ لَيْلِهِ لِلصَّلَاةِ فَلَا يَذْهَبَ بِهِ النَّوْمُ- فَلْيَقُلْ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تُوَلِّ عَنِّي وَجْهَكَ- وَ لَا تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى تَمَرُّدِي- وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ أَيْقِظْنِي مِنْ رَقْدَتِي- وَ سَهِّلْ لِيَ الْقِيَامَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي أَحَبِّ الْأَوْقَاتِ إِلَيْكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهَا الصَّلَاةَ وَ الشُّكْرَ وَ الدُّعَاءَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَتُعْطِيَنِي- وَ أَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي وَ أَسْتَغْفِرَكَ فَتَغْفِرَ لِي- إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
ذِكْرُ مَا يَقُولُهُ بَعْدَ النَّوْمِ إِذَا انْقَلَبَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ لَمْ يَجْلِسْ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِيقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (1)- قَالَ كَانَ الْقَوْمُ يَنَامُونَ- وَ لَكِنْ كُلَّمَا تَقَلَّبَ أَحَدُهُمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
وَ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِيمَا يَقُولُهُ عِنْدَ تُقَلِّبِهِ عَلَى فِرَاشِهِ مَا حَدَّثَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ خَانِبَةَ الْكَرْخِيِّ فِي كِتَابِهِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا إِسْنَادَ كِتَابِ ابْنِ خَانِبَةَ وَ نُعِيدُهُ الْآنَ حَيْثُ قَدْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى (رحمه الله) عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ وَ كَانَ قَائِداً مِنَ الْقُوَّادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ خَانِبَةَ إِنَّهُ عَرَضَ كِتَابَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ- صَاحِبِ الْعَسْكَرِ الْأَخِيرِ(ع)فَوَقَفَ عَلَيْهِ- وَ قَالَ صَحِيحٌ فَاعْمَلُوا بِهِ- وَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ هُنَاكَ أَنَّ الرَّاوِيَ لِعَرْضِ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ خَانِبَةَ- عَلَى مَوْلَانَا الْهَادِي- غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ خَانِبَةَ فِي الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فَإِذَا انْتَبَهْتَ مِنْ مَنَامِكَ وَ تَقَلَّبْتَ عَلَى الْفِرَاشِ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
____________
(1) الذاريات: 17.
218
وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ- وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
ذِكْرُ مَا يَفْعَلُهُ وَ يَقُولُهُ إِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ حَدَّثَ ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا رَأَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ- فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ نَائِماً- وَ لْيَقُلْ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ- ثُمَّ لْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ- وَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُ اللَّهِ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ فِي دَفْعِ رُؤْيَا مَكْرُوهَةٍ حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا شَكَتْ فَاطِمَةُ(ع)إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَا تَلْقَاهُ فِي الْمَنَامِ- فَقَالَ لَهَا إِذَا رَأَيْتِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكِ فَقُولِي- أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ- وَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُ اللَّهِ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ الَّتِي رَأَيْتُ أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ اتْفُلِي عَلَى يَسَارِكِ ثَلَاثاً.
رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ لِدَفْعِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الرُّؤْيَا فِيهَا زِيَادَةُ كَلِمَاتٍ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَإِنْ رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ فَقُلْ حِينَ تَسْتَيْقِظُ- أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُ اللَّهِ الصَّالِحُونَ- وَ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ أَنْ تَضُرَّنِي- وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- ثُمَّ اتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثاً (1).
25- ثو، ثواب الأعمال فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ
____________
(1) فلاح السائل 287- 290.
219
بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَ أَحْيَا وَ إِذَا اسْتَيْقَظَ- قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ.
26- مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ نَوْمِهِ قَطُّ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً.
وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ تَارِيخِ نَيْشَابُورَ لِلْحَاكِمِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ الْعَامِرِيِّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص مَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ إِلَّا خَرَّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
27- مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ أَصَابَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرَقٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُنَّ نِمْتَ- قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ مَا أَظَلَّتْ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ- كُنْ جَارِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً- أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَبْغِيَ- عَزَّ جَارُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ- ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وَ شَيْطَانُهُ- يَقُولُ الشَّيْطَانُ اخْتِمْ بِشَرٍّ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ اخْتِمْ بِخَيْرٍ- فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ وَ حَمِدَهُ طَرَدَ الْمَلَكُ الشَّيْطَانَ وَ ظَلَّ يَكْلَؤُهُ- وَ إِنْ هُوَ انْتَبَهَ مِنْ مَنَامِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وَ شَيْطَانُهُ- يَقُولُ الشَّيْطَانُ افْتَحْ بِشَرٍّ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ افْتَحْ بِخَيْرٍ- فَإِنْ هُوَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ إِلَيَّ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِهَا- وَ لَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً- وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ- إِلَّا بِإِذْنِهِ- إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَمَاتَ كَانَ شَهِيداً- وَ إِنْ قَامَ يُصَلِّي صَلَّى فِي فَضَائِلَ.
28- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا رَأَى الرَّجُلُ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ- فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ نَائِماً- وَ لْيَقُلْ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ
220
شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ- ثُمَّ لْيَقُلْ عُذْتُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (1).
29- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ(ع)فِي رُؤْيَاهَا الَّتِي رَأَتْهَا- قُولِي أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ- وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ- أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ سُوءٌ أَوْ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ- ثُمَّ اتْفُلِي عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (2).
30- عُدَّةُ الدَّاعِي، لِدَفْعِ عَاقِبَةِ الرُّؤْيَا الْمَكْرُوهَةِ- تَسْجُدُ عَقِيبَ مَا تَسْتَيْقِظُ مِنْهَا بِلَا فَصْلٍ- وَ تُثْنِي عَلَى اللَّهِ بِمَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ الثَّنَاءِ- ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ تَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ وَ تَسْأَلُهُ كِفَايَتَهَا وَ سَلَامَةَ عَاقِبَتِهَا- فَإِنَّكَ لَا تَرَى لَهَا أَثَراً بِفَضْلِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ.
وَ رَوَى أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا لَا يُحِبُّ- فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.
وَ عَنْهُ(ع)الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَ الْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ.
وَ عَنْهُ(ع)الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ- جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ.
31- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)فَقَالَ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ- فَقَالَ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَ لَسْتُ أَقِفُ عَلَى مَالِهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ فَأَغِثْنِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِنَّ أَبَاكَ يَأْتِيكَ وَ يُخْبِرُكَ بِأَمْرِ الْمَالِ- فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَأَتَاهُ أَبُوهُ فِي مَنَامِهِ فَأَخْبَرَهُ بِهِ- فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ أَخَذَ الْمَالَ (3).
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: دَعَانِي النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ- إِذَا أَخَذْتَ
____________
(1) الكافي ج 8 ص 142.
(2) الكافي ج 8 ص 142.
(3) و تراه في الخرائج: 237.
221
مَضْجَعَكَ فَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ- وَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ أَكْثِرْ مِنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا نُورُ الْقُرْآنِ- وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ- فَإِنَّ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا أَلْفَ بَرَكَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ.
أبواب آداب السفر
أقول قد أوردنا أكثر ما يتعلق بهذه الأبواب في كتاب الحج و كتاب المزار أيضا فلا تغفل.
باب 45 ذم السفر و مدحه و ما ينبغي منه
1- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ(ع) لَا يَظْعَنُ الرَّجُلُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ زَادٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ- أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ- ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ ذَلَ (1).
2- سن، المحاسن عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَافِرُوا تَصِحُّوا سَافِرُوا تَغْنَمُوا (2).
3- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَافِرُوا تَصِحُّوا وَ جَاهِدُوا تَغْنَمُوا وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا (3).
4- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الرِّزْقَ فِي أَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً (4).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 59.
(2) المحاسن: 345.
(3) المحاسن: 345.
(4) المحاسن: 345.
222
5- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ سَعْدَ بْنَ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْحَسَنِ ابْنِهِ(ع) لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ خُطْوَةٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ (1).
نهج، نهج البلاغة عنه(ع)مثله (2).
6- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ(ع) أَنَّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ- أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ طَلَبِ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ (3).
7- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ سَفَرَهُ فَلْيُسْرِعِ الْإِيَابَ إِلَى أَهْلِهِ (4).
- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ الْإِنَابَةَ إِلَى أَهْلِهِ
. 8- سر، السرائر عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ كُلِّهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُقِيمُ فِي الْبِلَادِ الْأَشْهُرَ- وَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ إِنَّمَا يُقِيمُ لِمَكَانِ الْمَرْعَى- وَ صَلَاحِ الْإِبِلِ قَالَ لَا (5).
سر، السرائر عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد عن أحدهما(ع)مثله (6).
9- سر، السرائر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ فِي السَّفَرِ فَلَا يَجِدُ إِلَّا الثَّلْجَ أَوْ مَاءً جَامِداً- قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الضَّرُورَةِ- وَ لَا أَرَى أَنْ يَعُودَ إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تُوبِقُ دِينَهُ (7).
____________
(1) المحاسن ص 345.
(2) نهج البلاغة الرقم 390 من الحكم.
(3) المحاسن ص 345.
(4) المحاسن ص 377.
(5) السرائر ص 478.
(6) السرائر ص 478.
(7) السرائر ص 478.
223
باب 46 الأوقات المحمودة و المذمومة للسفر و ما يتشاءم به المسافر
1- ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَافِرُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسِ- وَ يَعْقِدُ فِيهِمَا الْأَلْوِيَةَ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَخِي مُوسَى(ع)فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ فَادْعُ اللَّهَ لِي- قَالَ وَ مَتَى تَخْرُجُ قَالَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ وَ لِمَ تَخْرُجُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- قَالَ أَطْلُبُ فِيهِ الْبَرَكَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وُلِدَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- فَقَالَ كَذَبُوا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ مَا مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمَ شُؤْماً مِنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ- يَوْمَ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ انْقَطَعَ فِيهِ وَحْيُ السَّمَاءِ- وَ ظُلِمْنَا فِيهِ حَقَّنَا أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى يَوْمٍ سَهْلٍ لَيِّنٍ- أَلَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِدَاوُدَ(ع)فِيهِ الْحَدِيدَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ اخْرُجْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ (2).
ل، الخصال عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن البجلي عن علي بن جعفر مثله (3).
3- ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ- فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ- فَقَالَ لَا تَصِحْ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لَا عَنْ شِمَالِهِ- وَ لَكِنْ جُزْهُ ثُمَّ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ- فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ كَذَا وَ كَذَا (4).
4- ل، الخصال ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ يَوْمُ
____________
(1) قرب الإسناد ص 76.
(2) قرب الإسناد ص 165.
(3) الخصال ج 2 ص 26.
(4) قرب الإسناد ص 76.
224
سَفَرٍ وَ طَلَبٍ (1).
قال الصدوق (رحمه الله) يوم الإثنين يوم سفر إلى موضع الاستسقاء و الطلب للمطر (2).
5- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا تَصُمْ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ لَا تُسَافِرْ فِيهِ (3).
6- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ مُسَافِراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ السَّبْتِ- فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ حَجَرٍ يَوْمَ السَّبْتِ- لَرَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَكَانِهِ- وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ(ع)(4).
- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ إِلَى قَوْلِهِ مَكَانِهِ (5).
- سن، المحاسن عن الأصبهاني مثله (6).
7- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ- فَكَتَبَ(ع)مَنْ خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ- خِلَافاً عَلَى أَهْلِ الطِّيَرَةِ وُقِيَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَاجَتَهُ (7).
8- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُكْرَهُ السَّفَرُ وَ السَّعْيُ فِي الْحَوَائِجِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بُكْرَةً- مِنْ أَجْلِ الصَّلَاةِ فَأَمَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَجَائِزٌ يُتَبَرَّكُ بِهِ (8).
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 285، عيون الأخبار ج 1 ص 248.
(2) الخصال ج 2 ص 25.
(3) الخصال ج 2 ص 26 في حديث.
(4) الخصال ج 2 ص 27 و 31.
(5) الخصال ج 2 ص 27 و 31.
(6) المحاسن ص 345.
(7) الخصال ج 2 ص 27 في حديث و الاربعاء لا يدور: آخر أربعاء من الشهر.
(8) الخصال ج 2 ص 31.
225
أقول: قد سبق الأخبار في أبواب الأيام و الساعات (1).
9- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ الشُّؤْمُ فِي خَمْسَةٍ لِلْمُسَافِرِ الْغُرَابِ النَّاغِقِ عَنْ يَمِينِهِ وَ النَّاشِرِ لِذَنَبِهِ- وَ الذِّئْبِ الْعَاوِي الَّذِي يَعْوِي فِي وَجْهِ الرَّجُلِ وَ هُوَ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ- يَعْوِي ثُمَّ يَرْتَفِعُ ثُمَّ يَنْخَفِضُ ثَلَاثاً- وَ الظَّبْيِ السَّانِحِ مِنْ يَمِينٍ إِلَى شِمَالٍ- وَ الْبُومَةِ الصَّارِخَةِ وَ الْمَرْأَةِ الشَّمْطَاءِ تَلْقَى فَرْجَهَا- وَ الْأَتَانِ الْعَضْبَاءِ فَمَنْ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَلْيَقُلِ- اعْتَصَمْتُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي- فَاعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ (2).
سن، المحاسن عن بكر بن صالح مثله (3).
10- سن، المحاسن عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تُسَافِرْ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ لَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً (4).
11- سن، المحاسن عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْكَرَّامِ قَالَ: تَهَيَّأْتُ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ- فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أُوَدِّعَهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ- فَقَالَ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ كَانَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ- فِيهِ وُلِدَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا يَعْلَمُونَ أَيُّ يَوْمٍ وُلِدَ فِيهِ النَّبِيُّ ص وَ إِنَّهُ لَيَوْمٌ مَشُومٌ فِيهِ قُبِضَ النَّبِيُّ ص وَ انْقَطَعَ الْوَحْيُ- وَ لَكِنْ أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ إِذَا غَزَا (5).
____________
(1) راجع ج 59 باب ما روى في سعادة أيّام الأسبوع و نحوستها ص 18- 31.
من هذه الطبعة.
(2) الخصال ج 1 ص 131، و لهذا الحديث بيان مستوفى في ج 58 ص 342 من هذه الطبعة الحديثة.
(3) المحاسن ص 348.
(4) المحاسن ص 346.
(5) المحاسن ص 347.
226
12- سن، المحاسن عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ: أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَجِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ كَأَنَّكُمْ طَلَبْتُمْ بَرَكَةَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ فَقُلْنَا نَعَمْ- قَالَ وَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ شُؤْماً مِنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ- يَوْمٍ فَقَدْنَا فِيهِ نَبِيَّنَا وَ ارْتَفَعَ فِيهِ الْوَحْيُ- لَا تَخْرُجُوا وَ اخْرُجُوا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ (1).
13- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْخُرُوجِ فِي السَّفَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ (2).
14- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى (3).
15- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)سَافِرْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ وَ تَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ.
16- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَافِرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مَلَائِكَتُهُ (4).
17- طا، الأمان بِإِسْنَادِنَا عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ.
وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْخُرُوجِ فِي السَّفَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.
18- مكا، مكارم الأخلاق وَ سَأَلَ أَبُو أَيُّوبَ الْخَزَّازُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ- وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- فَقَالَ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الِانْتِشَارُ يَوْمَ السَّبْتِ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: وَ اتَّقِ الْخُرُوجَ إِلَى السَّفَرِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنَ الشَّهْرِ- وَ الْحَادِيَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ وَ الْخَامِسَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ- فَإِنَّهَا أَيَّامٌ مَنْحُوسَةٌ مَرْوِيَّةٌ عَنِ الصَّادِقِ(ع)
____________
(1) المحاسن ص 347.
(2) المحاسن ص 347.
(3) المحاسن ص 347.
(4) مكارم الأخلاق ص 276.
227
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَا تُسَافِرُوا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ لَا يُطْلَبُ فِيهِ حَاجَةٌ (1).
19- طا، الأمان وَ أَمَّا الْأَيَّامُ الْمَكْرُوهَةُ فِي الشَّهْرِ لِلسَّفَرِ- فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْهُ وَ الرَّابِعُ مِنْهُ- وَ الْخَامِسُ وَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ السَّادِسَ عَشَرَ- وَ الْعِشْرُونَ وَ الْحَادِي وَ الْعِشْرُونَ وَ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ- وَ الْخَامِسُ وَ الْعِشْرُونَ وَ السَّادِسُ وَ الْعِشْرُونَ- وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الْيَوْمَ الرَّابِعَ مِنَ الشَّهْرِ- وَ الْيَوْمَ الْحَادِيَ وَ الْعِشْرِينَ صَالِحَانِ لِلْأَسْفَارِ- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ ثَامِنَ الشَّهْرِ وَ الثَّالِثَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ مَكْرُوهَانِ لِلسَّفَرِ (2).
20- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)سَافِرُوا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ فِيهِ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ(ع)
وَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُغْزِي بِأَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ- فَإِذَا اضْطُرِرْتَ فِي غَيْرِهَا فَاسْتَخِرِ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ الْعَافِيَةَ- وَ تَصَدَّقْ بِشَيْءٍ وَ اخْرُجْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ.
21- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيِّ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا سَافِرْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ(ع)
باب 47 الرفيق و عددهم و حكم من خرج وحده
1- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةً الْآكِلَ زَادَهُ وَحْدَهُ- وَ الرَّاكِبَ فِي الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ (3).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 276.
(2) أمان الاخطار ص 19.
(3) الخصال ج 1 ص 46.
228
2- ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَبُّ الصَّحَابَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَةٌ- وَ مَا زَادَ قَوْمٌ عَلَى سَبْعَةٍ إِلَّا زَادَ لَغَطُهُمْ (1).
كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّ فِيهِ كَثُرَ مَكَانَ زَادَ.
3- ل، الخصال عَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَانَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حَنَانِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَ خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ- وَ خَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ- وَ لَنْ يُهْزَمَ اثْنَا عَشَرَ ألف [أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَبَرُوا وَ صَدَقُوا (2).
4- سن، المحاسن عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ خَرَجَ وَحْدَهُ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غَيْبَتِي (3).
5- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ لَا تَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ- يَا عَلِيُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ- وَ الِاثْنَانِ غَاوِيَانِ وَ الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ سَفْرٌ (4).
6- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةً أَحَدُهُمْ رَاكِبُ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ (5).
7- سن، المحاسن عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ:
____________
(1) الخصال ج 1 ص 113.
(2) الخصال ج 1 ص 94.
(3) المحاسن ص 355 و 370.
(4) المحاسن ص 356.
(5) المحاسن ص 356.
229
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَكَّةَ إِذْ جَاءَهُ رَسُولٌ مِنَ الْمَدِينَةِ- فَقَالَ لَهُ مَنْ صَحِبَكَ فَقَالَ مَا صَحِبْتُ أَحَداً- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَمَا لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ- ثُمَّ قَالَ وَاحِدٌ شَيْطَانٌ وَ اثْنَانِ شَيْطَانَانِ- وَ ثَلَاثَةٌ صَحْبٌ وَ أَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ (1).
8- سن، المحاسن عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنًّى عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْبَائِتُ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ شَيْطَانٌ- وَ الِاثْنَانِ لُمَةٌ وَ الثَّلَاثَةُ أُنْسٌ (2).
9- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ مَنْ سَافَرَ وَحْدَهُ وَ مَنَعَ رِفْدَهُ وَ ضَرَبَ عَبْدَهُ (3).
10- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع) سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ (4).
باب 48 حمل العصا و إدارة الحنك و سائر آداب الخروج من الصدقة و الدعاء و الصلاة و سائر الأدعية المتعلقة بالسفر
1- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ الرَّيَّانِ جَمِيعاً عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ- إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (5)- آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ
____________
(1) المحاسن ص 356.
(2) المحاسن ص 356.
(3) المحاسن ص 356.
(4) نهج البلاغة الرقم 31 من قسم الرسائل.
(5) القصص: 22.
230
ضَارٍ وَ كُلِّ لِصٍّ عَادٍ- وَ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَنْزِلِهِ- وَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَةٌ وَ سَبْعُونَ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ يَضَعَهَا.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَ لَا يُجَاوِرُهُ شَيْطَانٌ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مَرِضَ آدَمُ مَرَضاً شَدِيداً أَصَابَتْهُ فِيهِ وَحْشَةٌ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع) فَقَالَ لَهُ اقْطَعْ وَاحِدَةً مِنْهُ وَ ضُمَّهَا إِلَى صَدْرِكَ- فَفَعَلَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ- وَ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فَلْيَتَّخِذِ النُّقُدَ (1) مِنَ الْعَصَا.
وَ النُّقُدُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ (2).
2- طا، الأمان رُوِيَ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَصْحَبْ مَعَهُ فِي سَفَرِهِ عَصًا مِنْ شَجَرِ اللَّوْزِ الْمُرِّ- وَ لْيَكْتُبْ هَذِهِ الْأَحْرُفَ فِي رَقٍّ وَ يَحْفِرِ الْعَصَا وَ يَجْعَلِ الرَّقَّ فِيهَا- وَ هِيَ سلمحلس وه به لهون بِإِذْنِ اللَّهِ ناويه صاف 5 يقسامه ه.
3- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ضَمِنْتُ لِمَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُعْتَمّاً أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ سَالِماً (3).
4- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: أَنَا الضَّامِنُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَراً مُعْتَمّاً تَحْتَ حَنَكِهِ- أَنْ لَا يُصِيبَهُ السَّرَقُ وَ الْغَرَقُ وَ الْحَرَقُ (4).
4- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: كَانَ أَحْبَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الصَّغِيرُ مِنْهُمْ وَ الْكَبِيرُ يَمْشُونَ بِالْعَصَا- مَخَافَةَ أَنْ يَخْتَالَ أَحَدٌ فِي مِشْيَتِهِ (5).
____________
(1) ما يوجد في معاجم اللغة أن النقد محركة و بضمتين ضرب من الشجر واحدته نقدة و لعلّ الصدوق (رحمه الله) انما فسره بعصا لو زمر، فانه قرء النقد على وزن كتف، و النقد المؤتكل المتقشر، يقال نقد الجذع نقدا: أرض، فهو نقد، اذا أكلته الأرضة، و علتها القشور شبه البثرة، و عصا اللوز هكذا يكون.
(2) ثواب الأعمال ص 170.
(3) ثواب الأعمال ص 170.
(4) ثواب الأعمال ص 170.
(5) قصص الأنبياء مخطوط و أخرجه المؤلّف العلامة في باب نوادر أخبار بني إسرائيل من كتاب النبوّة تحت الرقم 16 راجع ج 14 ص 494 من هذه الطبعة و أخرجه الجزائريّ.
231
6- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ يُكْرَهُ السَّفَرُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْمَكْرُوهَةِ الْأَرْبِعَاءِ وَ غَيْرِهِ- فَقَالَ افْتَحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِذَا بَدَا لَكَ (1).
7- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ (2).
8- ق، الكتاب العتيق الغرويّ عُوذَةُ الْعَصَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَئِمَّةِ الْهُدَى- رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ- وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ- عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ- كِتَابُ اللَّهِ كُلُّهُ بَيْنَ يَدَيَّ وَ عَنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي- وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ مُحِيطاً بِي- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا مُوسى أَقْبِلْ وَ لا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ حَامِلَ كِتَابِي هَذَا أَقْبِلْ- اللَّهُ الْأَعْظَمُ ياه ياه- بِاللَّهِ بِاللَّهِ بِاللَّهِ بِاللَّهِ بِاللَّهِ بِاللَّهِ- يَا مُنْشِئَ السَّحَابِ الثِّقَالِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ.
9- سن، المحاسن عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ- اشْتَرَى السَّلَامَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا تَيَسَّرَ- وَ يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ- وَ إِذَا سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ وَ شَكَرَهُ أَيْضاً- بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ.
وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الشِّيعَةِ- لِيُوَدِّعَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِيَدِهِ ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ- قَالَ فَوَدَّعَهُ الرَّجُلُ وَ مَضَى فَأَتَاهُ الْخَبَرُ بِأَنَّهُ قُطِعَ عَلَيْهِ- فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ أَعِظْهُ فَقُلْتُ بَلَى ثُمَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَإِذَا أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ أَعْتَدُّ بِهِ مِنَ
____________
فى قصصه ص 252، و في المطبوعة رمز المحاسن و هو سهو ظاهر، و قد أخرجه الصدوق (رحمه الله) في الفقيه مرسلا ج 2 ص 176 و لفظه كما يأتي عن مكارم الأخلاق تحت الرقم 14.
(1) المحاسن ص 348.
(2) المحاسن ص 348.
232
الزَّكَاةِ فَقَالَ لَا- وَ لَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الْحَقِّ الْمَعْلُومِ (1).
10- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَأَعْرِفُهَا وَ أَعْرِفُ الطَّالِعَ- فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ- ثُمَّ امْضِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْفَعُ عَنْكَ (2).
11- سن، المحاسن عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ أَوْ فِي يَوْمٍ يَكْرَهُهُ النَّاسُ مِنْ مُحَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ- تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ خَرَجَ (3).
12- سن، المحاسن عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)أَنَا ضَامِنٌ لِمَنْ خَرَجَ يُرِيدُ سَفَراً مُعْتَمّاً تَحْتَ حَنَكِهِ ثَلَاثاً- لَا يُصِيبُهُ السَّرَقُ وَ الْغَرَقُ وَ الْحَرَقُ (4).
13- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص لَا يُفَارِقُهُ فِي أَسْفَارِهِ قَارُورَةُ الدُّهْنِ- وَ الْمُكْحُلَةُ وَ الْمِقْرَاضُ وَ الْمِرْآةُ وَ الْمِسْوَاكُ وَ الْمُشْطُ- وَ فِي رِوَايَةٍ يَكُونُ مَعَهُ الْخُيُوطُ وَ الْإِبْرَةُ وَ الْمِخْصَفُ وَ السُّيُورُ- فَيَخِيطُ ثِيَابَهُ وَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ (5).
14- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ.
عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) يُكْرَهُ السَّفَرُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْمَكْرُوهَةِ- مِثْلِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ غَيْرِهِ- فَقَالَ افْتَحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَ اخْرُجْ إِذَا بَدَا لَكَ- وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ إِذَا بَدَا لَكَ.
____________
(1) المحاسن ص 348، و يعنى بالحق المعلوم ما في قوله تعالى «وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ».
(2) المحاسن ص 349.
(3) المحاسن ص 349.
(4) المحاسن ص 373.
(5) مكارم الأخلاق ص 36.
233
عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (1) قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَ أَعْرِفُ الطَّالِعَ فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ- فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ- ثُمَّ امْضِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْفَعُ عَنْكَ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ إِذَا أَصْبَحَ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: كَانَ أَبِي(ع)إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- أَوْ فِي يَوْمٍ يَكْرَهُهُ النَّاسُ مِنْ مُحَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ- تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ خَرَجَ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ- اشْتَرَى السَّلَامَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ- وَ يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ- وَ إِذَا سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَكَرَهُ- وَ تَصَدَّقَ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً فَاشْتَرِ سَلَامَتَكَ مِنْ رَبِّكَ بِمَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُكَ ثُمَّ تَخْرُجُ ذَلِكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ سَفْرَ كَذَا وَ كَذَا- وَ إِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُ سَلَامَتِي فِي سَفَرِي هَذَا بِهَذَا- وَ تَضَعُهُ حَيْثُ يُصْلِحُ- وَ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا وَصَلْتَ شُكْراً.
مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ فِي يَدِهِ عَصًا- فِي أَسْفَلِهِ عُكَّازٌ (2) يَدْعُمُ عَلَيْهَا إِذَا أَعْيَا- وَ
____________
(1) هكذا في المصدر، و لعله نقل عن الفقيه كما تراه في ج 2 ص 175 و هكذا نقله ابن طاوس في فرج المهموم ص 123 نقلا عن الفقيه، و عن كتاب التجمل عن محمّد بن أذينة عن ابن أبي عمير، ثمّ استدلّ على جواز العمل بالنجوم و قال: لو لم يكن في الشيعة عارفا بالنجوم الا محمّد بن أبي عمير لكان حجة في صحتها و اباحتها لانه من خواص الأئمّة (عليهم السلام) و لكن الظاهر أن الصحيح من السند ما نقله البرقي في المحاسن كما مرّ تحت الرقم 10 فلا حجة.
(2) العكاز بالضم و التشديد و هكذا العكازة كتفاح و تفاحة: هى الحديدة المسنونة.
234
يَجُشُّ بِهَا الْمَاءَ (1) وَ يُمِيطُ بِهَا الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ- وَ يَقْتُلُ بِهَا الْهَوَامَّ وَ يُقَاتِلُ بِهَا السِّبَاعَ- وَ يَتَّخِذُهَا قِبْلَةً بِأَرْضِ فَلَاةٍ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ وَ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَشْيُ مَعَ الْعَصَا مِنَ التَّوَاضُعِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ- قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ- إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ وَ مِنْ كُلِّ لِصٍّ عَادٍ- وَ مِنْ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ (2) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَنْزِلِهِ- وَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَةٌ وَ سَبْعُونَ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ- يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ يَضَعَهَا.
وَ قَالَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا يَنْفِي الْفَقْرَ وَ لَا يُجَاوِرُهُ شَيْطَانٌ.
وَ قَالَ(ع)مَنْ أَرَادَ أَنْ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فَلْيَتَّخِذِ النُّقُدَ مِنَ الْعَصَا- وَ النُّقُدُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ.
وَ قَالَ(ع)تَعَصَّوْا فَإِنَّهَا مِنْ سُنَنِ إِخْوَانِيَ النَّبِيِّينَ- وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الصِّغَارُ وَ الْكِبَارُ يَمْشُونَ عَلَى الْعَصَا- حَتَّى لَا يَخْتَالُوا فِي مِشْيَتِهِمْ (3).
15- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ- وَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي
____________
كنصل السهم تنصب في أسفل الرمح ليسهل تعكيزه و تركيزه في الأرض، و تجعل في أسفل العصا لئلا يزلق بصاحبها و يقال لها الزج أيضا، و منه قول الفيروزآبادي: عكز الرمح تعكيزا: «أثبت فيه العكاز». ثم غلب لفظ العكاز و العكازة على العصا إذا كانت ذات زج كما فسرهما اللغويون و منه قول صاحب الأقرب العكاز: عصا ذات زج في أسفلها يتوكأ عليها الرجل و العكازة: العكاز و هي اخص منه.
(1) أي يستخرجه، من جش الباكى دمعه: امتراه.
(2) الحمة: السم أو هي ابرة الحيوانات اللساعة.
(3) مكارم الأخلاق ص 278- 280.
235
الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ إِذَا نَزَلْتُمْ مَنْزِلًا فَقُولُوا اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (1).
وَ قَالَ(ع)مَنْ ضَلَّ مِنْكُمْ فِي سَفَرٍ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُنَادِ يَا صَالِحُ أَغِثْنِي فَإِنَّ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ جِنِّيّاً يُسَمَّى صَالِحاً- يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ لِمَكَانِكُمْ مُحْتَسِباً نَفْسَهُ لَكُمْ- فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ أَجَابَ وَ أَرْشَدَ الضَّالَّ مِنْكُمْ- وَ حَبَسَ عَلَيْهِ دَابَّتَهُ.
وَ قَالَ(ع)مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْأَسَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَ غَنَمِهِ فَلْيَخُطَّ عَلَيْهَا خِطَّةً- وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ وَ رَبَّ كُلِّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ- احْفَظْنِي وَ احْفَظْ غَنَمِي- وَ مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْعَقْرَبَ- فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (2).
16- ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَتَى أَخِي مُوسَى(ع)رَجُلٌ- فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُرِيدُ وَجْهَ كَذَا وَ كَذَا- فَعَلِّمْنِي اسْتِخَارَةً إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَجْهُ خِيَرَةً أَنْ يُيَسِّرَهُ اللَّهُ لِي- وَ إِنْ كَانَ شَرّاً صَرَفَهُ اللَّهُ عَنِّي- فَقَالَ لَهُ وَ يَجِبُ أَنْ تَخْرُجَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ نَعَمْ- قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ قَدِّرْ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ اجْعَلْهُ خَيْراً لِي- فَإِنَّكَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ (3).
17- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً فَاجْمَعْ أَهْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ عِيَالِي.
18- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا سَافَرَ يَحْمِلُ مَعَ نَفْسِهِ الْمُشْطَ وَ السِّوَاكَ وَ الْمُكْحُلَةَ (4).
19- طا، الأمان رُوِيَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ- إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ أَنْ يَغْتَسِلَ- وَ يَقُولَ عِنْدَ الْغُسْلِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الصَّادِقِينَ عَنِ اللَّهِ- (صلوات اللّه عليهم أَجْمَعِينَ) - اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ نَوِّرْ بِهِ قَبْرِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ- وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 168.
(2) الخصال ج 2 ص 159- 160.
(3) قرب الإسناد ص 165.
(4) مكارم الأخلاق ص 288.
236
وَ سُوءٍ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ- وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ جَوَارِحِي وَ عِظَامِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ مُخِّي- وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ- يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
20- طا، الأمان مِمَّا رَأَيْنَاهُ فِي الْمَنْقُولِ أَنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ قَبْلَ السَّفَرِ- اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ سَلَامَتِي- وَ سَلَامَةَ سَفَرِي وَ مَا مَعِي فَسَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ- وَ يَقُولُ أَيْضاً بَعْدَ الصَّدَقَةِ مِنَ الْمَنْقُولِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَاراً مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ- بِسْمِ اللَّهِ دَخَلْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ خَرَجْتُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي بِسْمِ اللَّهِ- وَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي سَفَرِي هَذَا ذَكَرْتُهُ أَمْ نَسِيتُهُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأُمُورِ كُلِّهَا- وَ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ- اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ- وَ سَيِّرْنَا فِيهَا بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا ظَهْرَنَا وَ بَارِكْ لَنَا فِي مَا رَزَقْتَنَا- وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ- وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَ نَاصِرِي- اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَ مَشَقَّتَهُ وَ اصْحَبْنِي وَ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً- وَ رُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْضَهَا مَعَ مَا يَقْرَأُ فِي الْأُولَى- وَ سُورَةَ النَّصْرِ مَعَ مَا يَقْرَأُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَ يَقْنُتُ بِالدُّعَاءِ لِلسَّلَامَةِ- فَإِذَا فَرَغَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ(ع) وَ دَعَا بِهَذِهِ الْأَدْعِيَةِ الْمَنْقُولَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي- وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلِ الْإِيمَانِ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ- اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا فِي
____________
(1) أمان الاخطار ص 20.
237
رَحْمَتِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا فَضْلَكَ- إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ- وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ هَذَا التَّوَجُّهَ طَلَباً لِمَرْضَاتِكَ- وَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ فَبَلِّغْنِي مَا أُؤَمِّلُهُ وَ أَرْجُوهُ فِيكَ وَ فِي أَوْلِيَائِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ أَيْضاً اللَّهُمَّ خَرَجْتُ فِي وَجْهِي هَذَا- بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي لِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي بِي إِلَّا إِلَيْكَ- وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا وَ لَا حِيلَةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا- إِلَّا طَلَبَ رِضَاكَ وَ ابْتِغَاءَ رَحْمَتِكَ- وَ تَعَرُّضاً لِثَوَابِكَ وَ سُكُوناً إِلَى حُسْنِ عَائِدَتِكَ- وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي عِلْمِكَ فِي وَجْهِي مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ- اللَّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مَقْضِيَّ كُلِّ لَأْوَاءٍ- وَ ابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ- وَ سَعَةً مِنْ رِزْقِكَ وَ تَمَاماً مِنْ نِعْمَتِكَ وَ جِمَاعاً مِنْ مُعَافَاتِكَ- وَ وَفِّقْ لِي فِيهِ يَا رَبِّ جَمِيعَ قَضَائِكَ عَلَى مُوَافَقَةِ هَوَايَ- وَ حَقِيقَةِ آمَالِي وَ ادْفَعْ عَنِّي مَا أَحْذَرُ- وَ مَا لَا أَحْذَرُ عَلَى نَفْسِي مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خَيْراً لِي لِآخِرَتِي وَ دُنْيَايَ- مَعَ مَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْلُفَنِي فِيمَنْ خَلَّفْتُ وَرَائِي- مِنْ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ إِخْوَانِي وَ جَمِيعِ حُزَانَتِي- بِأَفْضَلِ مَا تَخْلُفُ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ وَ حِفْظِ كُلِّ مَحْذُورٍ وَ صَرْفِ كُلِّ مَكْرُوهٍ- وَ كَمَالِ مَا يُجْمَعُ لِي بِهِ الرِّضَا وَ السُّرُورُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ ارْزُقْنِي ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ طَاعَتَكَ وَ عِبَادَتَكَ- حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي- وَ ذُرِّيَّتِي وَ جَمِيعَ إِخْوَانِي اللَّهُمَّ احْفَظِ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ- اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ- وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ وَ فَضْلٍ وَ رُوِيَ أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي وَقْتٍ يُكْرَهُ فِيهِ السَّفَرُ- فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ- وَ آخِرَ آلِ عِمْرَانَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ- لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ- وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ-
238
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ- وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا- رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا- وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ- مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ- فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ- وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ- وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ- لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ- لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- خالِدِينَ فِيها- نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ- وَ إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ- وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ- لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا- أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا- وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ- وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ- وَ لَا قُوَّةَ بِمَثَارِهَا ذُو الْقُوَّةِ إِلَّا مِنْكَ- أَسْأَلُكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ- مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ(ع) صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَّهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ- وَ اقْضِ لِي فِي مُنْصَرَفِي بِحُسْنِ الْعَافِيَةِ- وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ- وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ- حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي فِيهِ مِنَ المحلوق [الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً- حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ- وَ لَا يَحُلَّ لِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ- يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
رِوَايَةٌ أُخْرَى بِالصَّلَاةِ عِنْدَ تَوْدِيعِ الْعِيَالِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَ ابْتِهَالٍ كُنَّا ذَكَرْنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ التَّرَاجِمِ فِيمَا نَذْكُرُهُ عَنِ الْحَاكِمِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ سَفَراً وَ قَدْ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي- فَإِلَى
239
أَيِّ الثَّلَاثِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَى أَبِي أَوِ ابْنِي أَوْ أَخِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا اسْتَخْلَفَ الْعَبْدُ فِي أَهْلِهِ مِنْ خَلِيفَةٍ- إِذَا هُوَ شَدَّ ثِيَابَ سَفَرِهِ خَيْراً مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يَضَعُهُنَّ فِي بَيْتِهِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُنَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ بِهِنَّ إِلَيْكَ- فَاجْعَلْهُنَّ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي- وَ هُوَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ دَارِهِ وَ بَعْدَ دُخُولِ دَارِهِ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ (1).
21- طا، الأمان ذَكَرَ صَاحِبُ عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ حَدِيثاً أَسْنَدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ- الْمِرْآةَ وَ الْمُكْحُلَةَ وَ الْمِذْرَى وَ السِّوَاكَ وَ الْمُشْطَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْمِقْرَاضَ (2) إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى السَّفَرِ فَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ أَخْرُجُ- وَ بِاللَّهِ أَدْخُلُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هَذَا بِخَيْرٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ قِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- فَإِنَّ مَنْ قَالَهُ بِالْإِخْلَاصِ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ- وَ هُوَ دَاخِلٌ فِي ضَمَانِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّدَامَةِ فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ دَارِكَ فَقُلْ مَا رَوَيْنَاهُ- بِإِسْنَادِنَا إِلَى صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع) يَقُولُ لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ- تِلْقَاءَ الْوَجْهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ- وَ يُسَلَّمُ وَ لَا يُسَلَّمُ مَا مَعَهُ وَ يُبَلَّغُ وَ لَا يُبَلَّغُ مَا مَعَهُ- قُلْتُ
____________
(1) أمان الاخطار ص 30.
(2) امان الاخطار ص 41، و المدرى بالمهملة: المشط، و بالمعجمة كما في هذا المورد: خشبة ذات أطراف كالاصابع يذرى بها الطعام و تنقى بها الاكداس، و يقال له بالفارسية: چار شاخ و الكلمة إذا لم تكن مصحفة من «المدية» و هي الشفرة، امكن تطبيقها على ما هو المعروف اليوم به «چنگال» عند الفرس، فتامل.
240
بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ.
أَقُولُ وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَتَلَقَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا- وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ- وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ- وَ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
أَقُولُ وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا خَرَجَ يَقُولُ اللَّهُمَّ خَرَجْتُ إِلَيْكَ- وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا- وَ ارْزُقْنِي قُوَّتَهُ وَ نَصْرَهُ وَ فَتْحَهُ وَ ظُهُورَهُ وَ هُدَاهُ وَ بَرَكَتَهُ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَ شَرَّ مَا فِيهِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ فَبَارِكْ لِي فِي خُرُوجِي وَ انْفَعْنِي بِهِ- وَ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
أَقُولُ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ- أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ الَّذِي إِذَا غَابَتْ شَمْسُهُ لَمْ يَعُدْ- مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ غَيْرِي وَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ شَرِّ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا- أُجِيرُ نَفْسِي بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ- وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ.
أَقُولُ وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ لَهُ- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ- وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ- وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ ص
أَقُولُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)مَنْ قَالَ
241
حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِسْمِ اللَّهِ- حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ- كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ.
أَقُولُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا وَقَفَ عَلَى بَابِ دَارِهِ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ(ع) وَ قَرَأَ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي- وَ عَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي- وَ قَدْ وَثِقْتُ بِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَرَادَهُ- وَ لَا يُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ بَلِّغْنِي مَا تَوَجَّهْتُ لَهُ وَ سَبِّبْ لِيَ الْمُرَادَ- وَ سَخِّرْ لِي عِبَادَكَ وَ بِلَادَكَ- وَ ارْزُقْنِي زِيَارَةَ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ مُدَّنِي مِنْكَ بِالْمَعُونَةِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى غَيْرِي- فَأَكِلَّ وَ أَعْطَبَ وَ زَوِّدْنِي التَّقْوَى- وَ اغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ يَقُولُ أَيْضاً- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ- وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ- رَبِّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَ نَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ- لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَهِي إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ- وَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ مُصْبِحاً وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- لَمْ يَطْرُقْهُ بَلَاءٌ حَتَّى يُمْسِيَ وَ يَئُوبَ إِلَى مَنْزِلِهِ- وَ كَذَلِكَ مَنْ خَرَجَ فِي الْمَسَاءِ وَ دَعَا بِهِ لَمْ يَطْرُقْهُ بَلَاءٌ- حَتَّى يُصْبِحَ وَ يَئُوبَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
أقول و قد اقتصرنا على بعض ما رويناه في هذه الحالة فقل منه ما يحمله حالك و وقتك فالناس تختلف حالهم في الاهتمام و الإهمال.
22- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)ضَمِنْتُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُعْتَمّاً أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ سَالِماً.
242
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)مَنْ أَرَادَ سَفَراً فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيْ بَابِ مَنْزِلِهِ فَقَرَأَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- كَانَ اللَّهُ لَهُ حَارِساً حَتَّى يَرْجِعَ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَسَمَّى اللَّهَ رَدِفَهُ مَلَكٌ- يَحْفَظُهُ حَتَّى يُنْزِلَهُ- فَإِنْ رَكِبَ وَ لَمْ يُسَمِّ رَدِفَهُ شَيْطَانٌ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً فَلَا تَضَعْ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ- حَتَّى تُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْكَ صَدَقَةً قَلَّ أَمْ كَثُرَ- قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَمِ الْقَلِيلُ وَ كَمِ الْكَثِيرُ- قَالَ مَا بَيْنَ الرَّغِيفِ فَصَاعِداً- وَ كُلَّمَا أَكْثَرْتَ صَدَقَتَكَ كَانَ أَقْضَى لِحَاجَتِكَ.
وَ قَالُوا(ع)إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً فَتَوَضَّأْ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلِمْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ السَّاعَةَ نَفْسِي وَ أَهْلِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ- وَ إِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ عَلَى بَابِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
23- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)عِنْدَ عَزْمِهِ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ- وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ- لَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً- وَ الْمُسْتَصْحَبَ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً.
قال السيد رضي الله عنه و ابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله ص و قد قفاه(ع)بأبلغ كلام و تممه بأحسن تمام من قوله لا يجمعهما غيرك إلى آخر الفصل (1).
24- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ- وَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ إِذَا نَزَلْتُمْ مَنْزِلًا فَقُولُوا- اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (2).
____________
(1) نهج البلاغة الرقم 46 من الخطب.
(2) الخصال ج 2 ص 168.
243
وَ قَالَ(ع)مَنْ ضَلَّ مِنْكُمْ فِي سَفَرٍ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُنَادِ- يَا صَالِحُ أَغِثْنِي فَإِنَّ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ جِنِّيّاً يُسَمَّى صَالِحاً- يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ لِمَكَانِكُمْ مُحْتَسِباً نَفْسَهُ لَكُمْ- فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ أَجَابَ وَ أَرْشَدَ الضَّالَّ مِنْكُمْ- وَ حَبَسَ عَلَيْهِ دَابَّتَهُ (1).
وَ قَالَ(ع)مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْغَرَقَ فَلْيَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ- بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (2).
25- ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع) مَا تَرَى أَخْرُجُ بَرّاً أَوْ بَحْراً فَإِنَّ طَرِيقَنَا مَخُوفٌ شَدِيدُ الْخَطَرِ- قَالَ اخْرُجْ بَرّاً ثُمَّ قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ- ثُمَّ تَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِنْ خَرَجَ لَكَ عَلَى الْبَحْرِ فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (3) فَإِنِ اضْطَرَبَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ قِرْ بِوَقَارِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [كَذَا] قُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا السَّكِينَةُ- قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ- لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ- وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه) فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ- وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ- قُلْنَا هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ (4) قَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ- وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ يُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَانَتِ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا قَالَ فَمَا تَابُوتُكُمْ- قُلْنَا السِّلَاحُ قَالَ صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا
____________
(1) الخصال ج 2 ص 159.
(2) الخصال ج 2 ص 160.
(3) هود: 41.
(4) البقرة: 248.
244
هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ- فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَقُولُ (1) عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ- فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ قَالَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ- وَ تَقُولُ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ- وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (2).
أَقُولُ قَدْ مَضَى الْخَبَرُ فِي بَابِ الْآدَابِ (3) بِرِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ وَ فِيهِ فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى شَيْءٍ وَ رَكِبْتَ الْبَرَّ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ فَقُلْ سُبْحانَ الَّذِي إلخ- وَ إِنْ رَكِبْتَ بَحْراً فَقُلْ حِينَ تَرْكَبُ بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- فَإِذَا ضَرَبَتْ بِكَ الْأَمْوَاجُ فَاتَّكِ عَلَى يَسَارِكَ- وَ أَشِرْ إِلَى الْمَوْجِ بِيَدِكَ وَ قُلِ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ- وَ قِرَّ بِقَرَارِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ ابْنُ أَسْبَاطٍ فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ- وَ كَانَ إِذَا هَاجَ الْمَوْجُ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ(ع) فَيَتَنَفَّسُ الْمَوْجُ وَ لَا يُصِيبُنَا مِنْهُ شَيْءٌ (4).
26- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ هَبَطَ وَادِياً فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَلَأَ اللَّهُ الْوَادِيَ حَسَنَاتٍ- فَلْيَعْظُمِ الْوَادِي بُعْداً وَ لْيَصْغُرْ (5).
27- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اسْتَخْلَفَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ بِخِلَافَةٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا- إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى سَفَرِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ دُنْيَايَ- وَ آخِرَتِي وَ أَمَانَتِي وَ خَاتِمَةَ عَمَلِي- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ (6).
28- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا أَرَادَ سَفَراً جَمَعَ عِيَالَهُ فِي بَيْتٍ ثُمَ
____________
(1) الزخرف: 13.
(2) قرب الإسناد ص 218.
(3) بل ياتى في الباب 50 باب آداب السير تحت الرقم: 4.
(4) تفسير القمّيّ ج 2 ص 608.
(5) المحاسن ص 33.
(6) المحاسن ص 349.
245
قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْغَدَاةَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ ذُرِّيَّتِي- وَ دُنْيَايَ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ- اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ- اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ- وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ فَضْلِكَ (1).
29- سن، المحاسن عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الصَّبَّاحِ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ- تِلْقَاءَ وَجْهِهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ لَهُ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي- وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ- لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا عَلَيْهِ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ- وَ سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ وَ بَلَّغَهُ اللَّهُ وَ بَلَّغَ مَا مَعَهُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ- وَ يُبَلَّغُ وَ لَا يُبَلَّغُ مَا مَعَهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ (2).
30- سن، المحاسن عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَالَ- اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا وَ أَعْظِمْ عَافِيَتَنَا (3).
31- سن، المحاسن عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ لِي إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَيَلْقَاكَ الشَّيْطَانُ فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا- وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ- وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَالَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَ رَوَاهُ ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الرِّضَا(ع)إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (4).
32- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَكَّةَ- فَلَمَّا صَلَّى قَالَ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ
____________
(1) المحاسن ص 350.
(2) المحاسن ص 350.
(3) المحاسن ص 350.
(4) المحاسن ص 350.
246
تَسْيِيرَنَا- وَ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا- وَ كُلَّمَا صَعِدَ إِلَى أَكَمَةٍ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ (1).
33- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ يَزِيدَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ مَا أَهَلَّ مُهَلِّلٌ- وَ لَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ عِنْدَ شَرَفٍ مِنَ الْأَشْرَافِ إِلَّا أَهَلَّ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ كَبَّرَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِتَهْلِيلِهِ وَ تَكْبِيرِهِ حَتَّى يَقْطَعَ مُنْقَطَعَ التُّرَابِ (2).
34- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَتَى أَخَوَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالا إِنَّا نُرِيدُ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ فَعَلِّمْنَا مَا نَقُولُ قَالَ نَعَمْ- إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَصَلَّيْتُمَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ- فَلْيُسَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)ثُمَّ لْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنَّ لُصُوصاً تَبِعُوهُمْ- حَتَّى إِذَا نَزَلَا بَعَثُوا غُلَاماً لَهُمْ لِيَنْظُرَ كَيْفَ حَالُهُمَا- نَامَا أَمْ مُسْتَيْقِظَيْنِ فَانْتَهَى الْغُلَامُ إِلَيْهِمَا- وَ قَدْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ- وَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع) قَالَ فَإِذَا عَلَيْهِمَا حَائِطَانِ مَبْنِيَّانِ فَجَاءَ الْغُلَامُ فَطَافَ بِهِمَا- فَكُلَّمَا دَارَ لَمْ يَرَ إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ- فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ- فَقَالُوا لَهُ أَخْزَاكَ اللَّهُ لَقَدْ كَذَبْتَ بَلْ ضَعُفْتَ وَ جَبُنْتَ- فَقَامُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا حَائِطَيْنِ- فَدَارُوا بِالْحَائِطَيْنِ فَلَمْ يَسْمَعُوا وَ لَمْ يَرَوْا إِنْسَاناً- فَانْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا أَيْنَ كُنْتُمْ فَقَالا مَا كُنَّا إِلَّا هَاهُنَا وَ مَا بَرَحْنَا- فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْنَا وَ مَا رَأَيْنَا إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ- فَحَدِّثُونَا مَا قِصَّتُكُمْ- قَالُوا إِنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُعَلِّمَنَا- فَعَلَّمَنَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)فَقُلْنَا- فَقَالُوا انْطَلِقُوا لَا وَ اللَّهِ مَا نَتَّبِعُكُمْ أَبَداً- وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ لِصٌّ أَبَداً بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ (3).
35- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّرَنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا ضَلَلْتَ فِي الطَّرِيقِ فَنَادِ يَا صَالِحُ
____________
(1) المحاسن ص 353.
(2) المحاسن ص 353.
(3) المحاسن ص 368.
247
يَا أَبَا صَالِحٍ أَرْشِدُونَا إِلَى الطَّرِيقِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَأَصَابَنَا ذَلِكَ- فَأَمَرْنَا بَعْضَ مَنْ مَعَنَا أَنْ يَتَنَحَّى وَ يُنَادِيَ كَذَلِكَ- قَالَ فَتَنَحَّى فَنَادَى ثُمَّ أَتَانَا- فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتاً يُرَدُّ دَقِيقاً يَقُولُ الطَّرِيقَ يَمْنَةً- أَوْ قَالَ يَسْرَةً فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ وَ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي أَنَّهُمْ حَادُوا عَنِ الطَّرِيقِ بِالْبَادِيَةِ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فَأَرْشَدُونَا وَ قَالَ صَاحِبُنَا سَمِعْتُ صَوْتاً دَقِيقاً يَقُولُ الطَّرِيقَ يَمْنَةً- فَمَا سِرْنَا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى عَارَضَنَا الطَّرِيقُ (1).
36- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ضَلَلْنَا سَنَةً مِنَ السِّنِينَ وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ- فَأَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ نَطْلُبُ الطَّرِيقَ فَلَمْ نَجِدْهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ- وَ قَدْ نَفِدَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الْمَاءِ- عَمَدْنَا إِلَى مَا كَانَ مَعَنَا مِنْ ثِيَابِ الْإِحْرَامِ وَ مِنَ الْحَنُوطِ- فَتَحَنَّطْنَا وَ تَكَفَّنَّا بِإِزَارِ إِحْرَامِنَا- فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَنَادَى يَا صَالِحُ يَا أَبَا الْحُسَيْنِ- فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنْ بُعْدٍ- فَقُلْنَا لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَقَالَ أَنَا مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي فَأَنَا مُرْشِدُ الضَّالِّ إِلَى الطَّرِيقِ- قَالَ فَلَمْ نَزَلْ نَتَّبِعُ الصَّوْتَ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى الطَّرِيقِ (2).
37- سن، المحاسن عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَدْخَلًا تَخَافُهُ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ- رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً فَإِذَا عَايَنْتَ الَّذِي تَخَافُهُ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِ (3).
38- سن، المحاسن عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا يَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ السَّبُعَ- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ
____________
(1) المحاسن ص 362 و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(2) المحاسن ص 379.
(3) المحاسن ص 367.
248
لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَبُعٍ- إِلَّا أَمِنَ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ السَّبُعِ- حَتَّى يَرْحَلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بِإِذْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
39- سن، المحاسن عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: مَنْ خَرَجَ وَحْدَهُ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غَيْبَتِي- قَالَ وَ مَنْ بَاتَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ أَوْ فِي دَارٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ وَحْدَهُ- فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي- قَالَ وَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنِّي صَاحِبُ صَيْدِ سَبُعٍ- وَ أَبِيتُ بِاللَّيْلِ فِي الْخَرَابَاتِ وَ الْمَكَانِ الْوَحْشِ فَقَالَ إِذَا دَخَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى- وَ إِذَا خَرَجْتَ فَأَخْرِجْ رِجْلَكَ الْيُسْرَى- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّكَ لَا تَرَى مَكْرُوهاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
40- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ جِسْرٍ شَيْطَاناً- فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ يَرْحَلْ عَنْكَ (3).
41- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ إِذَا أَرَدْتَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فَقُلْ حِينَ تُعَايِنُهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا- اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا- وَ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا (4).
42- سن، المحاسن بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا فَقُلِ- اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (5).
43- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا سَافَرْتَ فَدَخَلْتَ الْمَدِينَةَ الَّتِي تُرِيدُهَا فَقُلْ حِينَ تُشْرِفُ عَلَيْهَا وَ تَرَاهَا- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ- وَ رَبَ
____________
(1) المحاسن ص 367.
(2) المحاسن ص 370.
(3) المحاسن ص 373.
(4) المحاسن ص 374.
(5) المحاسن ص 374.
249
الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ مَا فِيهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا (1).
44- سن، المحاسن عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْعَفَارِيتَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَالِسَةِ- تَتَخَلَّلُ وَ تَدْخُلُ بَيْنَ مَحَامِلِ الْمُؤْمِنِينَ فَتُنَفِّرُ عَلَيْهِمْ إِبِلَهُمْ- فَتَعَاهَدُوا ذَلِكَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِ (2).
45- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ وَ خَافَ اللُّصُوصَ وَ السَّبُعَ فَلْيَكْتُبْ عَلَى عُرْفِ دَابَّتِهِ- لا تَخافُ دَرَكاً وَ لا تَخْشى- فَإِنَّهُ يَأْمَنُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فَحَجَجْتُ- فَلَمَّا كُنَّا بِالْبَادِيَةِ جَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْأَعْرَابِ- فَقَطَعُوا عَلَى الْقَافِلَةِ وَ أَنَا فِيهِمْ- فَكَتَبْتُ عَلَى عُرْفِ جَمَلِي لا تَخافُ دَرَكاً وَ لا تَخْشى- فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً ص بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ- وَ شَرَّفَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِمَامَةِ- مَا نَازَعَنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ أَعْمَاهُمُ اللَّهُ عَنِّي (3).
46- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اسْتَخْلَفَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ بِخِلَافَةٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا- إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى سَفَرِهِ وَ يَقُولُ عِنْدَ التَّوْدِيعِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي- وَ وُلْدِي وَ جِيرَانِي- وَ أَهْلَ حُزَانَتِي الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي كَنَفِكَ وَ مَنَعَتِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ عِزِّكَ- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ امْتَنَعَ عَائِذُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً- اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا.
وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ جَمَعَ عِيَالَهُ فِي بَيْتٍ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي
____________
(1) المحاسن ص 374.
(2) المحاسن ص 380.
(3) طبّ الأئمّة ص 36 ط النجف.
250
أَسْتَوْدِعُكَ إِلَى آخِرِهِ.
وَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ- تِلْقَاءَ الْوَجْهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ- لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ- وَ بَلَّغَهُ اللَّهُ وَ بَلَّغَ مَا مَعَهُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ- وَ يُسَلَّمُ وَ لَا يُسَلَّمُ مَا مَعَهُ وَ يُبَلَّغُ وَ لَا يُبَلَّغُ مَا مَعَهُ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ.
وَ كَانَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَالَ- اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا وَ أَعْظِمْ عَافِيَتَنَا.
عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَيَتَلَقَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا- وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ- وَ قَالَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ خَرَجَ مِنْ دَارِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ- مِمَّا عَاذَتْ مِنْهُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ مِنْ شَرِّ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا- أُجِيرُ نَفْسِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ- وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ يُرِدْ سَفَراً- إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ مِنْ جُلُوسِهِ- اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي- اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا أُهَمُّ لَهُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي التَّقْوَى وَ اغْفِرْ لِي- وَ وَجِّهْنِي إِلَى الْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتُ ثُمَّ يَخْرُجُ.
قَالَ: وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرِهِ- اللَّهُمَّ احْفَظْنِي
251
وَ احْفَظْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ- بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ ص أَتَوَجَّهُ- اللَّهُمَّ سَهِّلْ لِي كُلَّ حُزُونَةٍ وَ ذَلِّلْ لِي كُلَّ صُعُوبَةٍ- وَ أَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو- وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ أَكْثَرَ مِمَّا أَحْذَرُ فِي عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَيْضاً كَانَ يَقُولُ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي بِيَدِهِ مَا دَقَّ وَ جَلَّ- وَ بِيَدِهِ أَقْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ- أَنْ يَهَبَ لَنَا فِي سَفَرِنَا أَمَنَةً وَ إِيمَاناً وَ سَلَامَةً وَ إِسْلَاماً- وَ فِقْهاً وَ تَوْفِيقاً وَ بَرَكَةً وَ هُدًى وَ شُكْراً وَ عَافِيَةً وَ مَغْفِرَةً- وَ عَزْماً لَا يُغَادِرُ ذَنْباً.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- بِسْمِ اللَّهِ دَخَلْتُ بِسْمِ اللَّهِ خَرَجْتُ وَ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هَذَا بِخَيْرٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ غَيْرِي- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ- قَالَ ثُمَّ يَقُولُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ لَهُ- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ- وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ- وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ- ثُمَّ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ- ثُمَّ اقْرَأْ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ بَيْنَ يَدَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ مِنْ فَوْقِكَ مَرَّةً وَ مِنْ تَحْتِكَ مَرَّةً- وَ مِنْ خَلْفِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ عَنْ يَمِينِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ عُوذَةٌ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا سَافَرَ وَ أَقْبَلَ اللَّيْلُ- يَا أَرْضُ رَبِّي وَ رَبُّكِ اللَّهُ- وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَ شَرِّ مَا فِيكِ- وَ سُوءِ مَا خُلِقَ فِيكِ وَ سُوءِ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ- وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَ أَسْوَدَ وَ مِنْ شَرِّ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ- وَ مِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَ مِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَ مَا وَلَدَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظْلَلْنَ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقْلَلْنَ- وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَيْنَ وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضْلَلْنَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ خَيْرَ
252
هَذَا الْيَوْمِ وَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ- وَ خَيْرَ هَذِهِ السَّنَةِ وَ خَيْرَ هَذَا الْبَلَدِ وَ أَهْلِهِ- وَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ أَهْلِهَا وَ خَيْرَ مَا فِيهَا- وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1).
47- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي السَّفَرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَلِمَ وَ سَلِمَ مَا مَعَهُ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَسِيرِي عَبَراً- وَ صَمْتِي تَفَكُّراً وَ كَلَامِي ذِكْراً.
وَ مِنْ مَسْمُوعَاتِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ الْمَشْهَدِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)مِنْ خُرَاسَانَ ثِيَابَ رِزَمٍ- وَ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ طِينٌ- فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ مَا هَذَا قَالَ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع) مَا يَكَادُ يُوَجِّهُ شَيْئاً مِنَ الثِّيَابِ وَ لَا غَيْرَهُ إِلَّا- وَ يَجْعَلُ فِيهِ الطِّينَ وَ كَانَ يَقُولُ أَمَانٌ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
عَنْهُ(ع)قَالَ: أَتَى أَخَوَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُرِيدُ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ- فَعَلِّمْنَا مَا نَقُولُ- قَالَ ص بَعْدَ إِذْ أَوَيْتُمَا إِلَى مَنْزِلٍ فَصَلِّيَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ- فَلْيُسَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع) ثُمَّ لْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَهَابُهُ- وَ إِنَّ لُصُوصاً تَبِعُوهُمْ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا بَعَثُوا غُلَاماً لَهُمْ- يَنْظُرُ كَيْفَ حَالُهُمْ نَامُوا أَمْ هُمْ مُسْتَيْقِظُونَ- فَانْتَهَى الْغُلَامُ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ- وَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع) قَالَ فَإِذَا عَلَيْهِمَا حَائِطَانِ مَبْنِيَّانِ- فَجَاءَ الْغُلَامُ فَطَافَ بِهِمَا فَكُلَّمَا دَارَ لَمْ يَرَ إِلَّا حَائِطَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ- فَقَالُوا أَخْزَاكَ اللَّهُ لَقَدْ كَذَبْتَ بَلْ ضَعُفْتَ وَ جَبُنْتَ- فَقَامُوا وَ نَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ- فَدَارُوا بِالْحَائِطَيْنِ فَلَمْ يَرَوْا إِنْسَاناً فَانْصَرَفُوا إِلَى مَوْضِعِهِمْ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا إِلَيْهِمَا- فَقَالُوا أَيْنَ كُنْتُمَا فَقَالا مَا كُنَّا إِلَّا هَاهُنَا مَا بَرَحْنَا- فَقَالُوا لَقَدْ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 281- 283.
253
جِئْنَا فَمَا رَأَيْنَا إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ- فَحَدِّثَانَا مَا قِصَّتُكُمَا فَقَالا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَعَلَّمَنَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)فَفَعَلْنَا- فَقَالُوا انْطَلِقُوا فَوَ اللَّهِ لَا نَتَّبِعُكُمْ أَبَداً وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ لِصٌّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ (1).
48- مكا، مكارم الأخلاق فِي دُعَاءِ الضَّلَالِ عَنِ الصَّادِقِ(ع) قَالَ إِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَنَادِ- يَا صَالِحُ وَ يَا أَبَا صَالِحٍ أَرْشِدُونَا إِلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الْبَرَّ مُوَكَّلٌ بِهِ صَالِحٌ وَ الْبَحْرَ مُوَكَّلٌ بِهِ حَمْزَةُ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغُولُ فَأَذِّنُوا (2).
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ(ع)فَضَلَّ بَعِيرِي فَقَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ كَمَا أَقُولُ- اللَّهُمَّ رَادَّ الضَّالَّةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي فَإِنَّهَا مِنْ فَضْلِكَ وَ عَطَائِكَ فَفَعَلْتُ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ تَعَالَ فَارْكَبْ فَرَكِبْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَلَمَّا سِرْنَا إِذَا سَوَادٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ- يَا أَبَا عُبَيْدَةَ هَذَا بَعِيرُكَ فَإِذَا هُوَ بَعِيرِي.
فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنْزِلِ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا فَقُلِ- اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ- وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَيِّدْنِي كَمَا أَيَّدْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ- وَ هَبْ لِيَ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ حِينٍ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ- وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا- وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا وَ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا- وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا- وَ إِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- وَ ادْعُ اللَّهَ بِالْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ- فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الرُّجُوعِ مِنَ السَّفَرِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ خَيْبَرَ- آئِبُونَ تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- عَابِدُونَ رَاكِعُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِفْظِكَ إِيَّايَ فِي سَفَرِي وَ حَضَرِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْبَتِي هَذِهِ مُبَارَكَةً
____________
(1) مكارم الأخلاق: 292.
(2) أي ظهرت و تجسمت في أعينكم.
254
مَيْمُونَةً- مَقْرُونَةً بِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ تُوجِبُ لِي بِهَا السَّعَادَةَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ مَدِينَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ إِذَا أَرَدْتَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فَقُلْ حِينَ تُعَايِنُهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا اللَّهُمَّ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا.
فِي الدُّعَاءِ فِي الْمَسِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرِهِ إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ وَ إِذَا صَعِدَ كَبَّرَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ و مَا هَلَّلَ مُهَلِّلٌ وَ مَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَشْرَافِ إِلَّا- هَلَّلَ مَا خَلْفَهُ وَ كَبَّرَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِتَهْلِيلِهِ وَ تَكْبِيرِهِ- حَتَّى يَبْلُغَ مَقْطَعَ التُّرَابِ فِي رُكُوبِ السَّفِينَةِ- بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الرَّحْمَنِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ (1) الْآيَةَ- بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْجِسْرِ إِذَا بَلَغْتَ جِسْراً فَقُلْ حِينَ تَضَعُ قَدَمَكَ عَلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ جِسْرٍ شَيْطَاناً- فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ يَرْحَلْ عَنْكَ.
قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ أَوْ مَفَازَةٍ فَخِفْتَ جِنِّيّاً أَوْ آدَمِيّاً- فَضَعْ يَمِينَكَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ وَ اقْرَأْ بِرَفِيعِ صَوْتِكَ- أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (2).
49- طا، الأمان رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرِهِ إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ وَ إِذَا صَعِدَ كَبَّرَ.
وَ رُوِيَ فِي لَفْظِ التَّكْبِيرِ- إِذَا عَلَوْتَ تَلْعَةً أَوْ أَكَمَةً أَوْ قَنْطَرَةً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ- ثُمَّ تَقُولُ خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ- بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ لَكِنْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ- بَرِئْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ سَفَرِي هَذَا وَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ
____________
(1) الزمر: 67.
(2) مكارم الأخلاق ص 297- 299.
255
رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- تَسُوقُهُ إِلَيَّ وَ أَنَا خَائِضٌ فِي عَافِيَةٍ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ- اللَّهُمَّ سِرْتُ فِي سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي لِغَيْرِكَ- وَ لَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ- فَارْزُقْنِي مِنْ ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ- وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا.
50- طا، الأمان رُوِّينَا أَنَّهُ إِذَا رَكِبَ فِي السَّفِينَةِ- فَلْيُكَبِّرِ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ- وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه وَ عَلَيْهِمْ) - مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَلْعَنُ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ(ع)مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى الصَّادِقِينَ(ع) اللَّهُمَّ أَحْسِنْ مَسِيرَنَا وَ أَعْظِمْ أُجُورَنَا- اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْنَا وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْنَا وَ بِكَ آمَنَّا- وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْنَا وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتُنَا وَ رَجَاؤُنَا وَ نَاصِرُنَا- لَا تُحِلَّ بِنَا مَا لَا تُحِبُّ- اللَّهُمَّ بِكَ نَحُلُّ وَ بِكَ نَسِيرُ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا- وَ أَعْظِمْ عَافِيَتَنَا أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ أَنْتَ الْحَامِلُ فِي الْمَاءِ وَ عَلَى الظَّهْرِ- وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ- فَأَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ أَكْرَمُ مَقْصُودٍ- وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي- وَ ارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ- بَلْ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِي سَبِيلًا إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ- وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ- وَ حَفِظْتَنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ- وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي- وَ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله)- وَ إِنْ كَانَ قَصْدُهُ بِرُكُوبِ السَّفِينَةِ غَيْرَ الزِّيَارَةِ فَيُغَيِّرُ اللَّفْظَ بِمَا يَلِيقُ بِسَفَرِهِ مِنَ الْعِبَارَةِ- ثُمَّ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَخْرِ بْنُ قوة [قُرَّةَ (رحمه الله)- وَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً أَنَّهُ رَكِبَ فِي بَعْضِ مَرَاكِبِ الْبِحَارِ- فَأَشْرَفَ أَهْلُ الْمَرْكَبِ عَلَى الْأَخْطَارِ لِقُوَّةِ الرِّيَاحِ- وَ كَانَ مَعَهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَاسْتَغَاثُوا بِهِ- فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ لَطِيفَةٍ شَيْئاً وَ رَمَاهُ فِي الْبَحْرِ- فَسَكَنَ الْهَوَاءُ وَ زَالَ الِابْتِلَاءُ- فَاجْتَهَدْنَا أَنْ يُعَرِّفَنَا مَا كَتَبَهُ- فَامْتَنَعَ مِنْ
256
ذَلِكَ- وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَرْكَبِ وَ تَبِعْتُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ- لِيُعَرِّفَنِي مَا كَتَبَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ- قَالَ وَ اللَّهِ مَا كَتَبْتُ غَيْرَ سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَقُولُ أَنَا وَ لَا رَيْبَ أَنَّهُ كَتَبَهَا بِالْإِخْلَاصِ- فَكَانَتْ سَبَبَ الْخَلَاصِ- وَ لَوْ كَتَبَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الْأَرْحَمِ لَكَفَى فِي النَّجَاةِ- وَ الظَّفَرِ بِالْعِزِّ وَ الْجَاهِ.
وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ السَّابِعِ مِنْ مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ لِلْحَمَوِيِّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً بِالْحِيرَةِ فَوَثَبَ إِلَيَّ رَجُلٌ- فَقَالَ أَنْتَ الْكَلْبِيُّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مُفَسِّرُ الْقُرْآنِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ- جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (1)- مَا ذَلِكَ الْقُرْآنُ- الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَرَأَ حُجِبَ عَنْ عَدُوِّهِ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَتُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُهُ- قُلْتُ أَخْبِرْنِي- قَالَ آيَةٌ مِنَ الْكَهْفِ وَ آيَةٌ مِنَ الْجَاثِيَةِ وَ آيَةٌ فِي النَّحْلِ- قُلْتُ الْآيَاتُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ كَثِيرَةٌ- فَقَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ- وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ- وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ- أَ فَلا تَذَكَّرُونَ (2) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها- وَ نَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ- إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ- وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً- وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (3) وَ قَوْلُهُ تَعَالَى- أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (4)- ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَهُ فَكَأَنَّمَا ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضَ- فَصِرْتُ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِي فَتَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ صَارَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ مَجْلِسِي- فَقَالَ لِي خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ أُرِيدُ بَغْدَادَ وَ خَرَجَتْ مَعِي سَفَائِنُ سِتٌّ وَ كَانَتْ سَفِينَتِيَ السَّابِعَةَ- فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي سَفِينَتِي فَنَجَوْتُ وَ قُطِعَ السِّتُّ قَالَ وَ ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَاتِهِ- وَ أَتَانِي رَجُلٌ بَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةً فَسَلَّمَ عَلَيَ
____________
(1) أسرى: 45.
(2) الجاثية: 23.
(3) الكهف: 57.
(4) النحل: 108.
257
وَ قَالَ أَنَا عَتِيقُكَ وَ مَوْلَاكَ- قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ غَزَوْتُ الدَّيْلَمَ فَأُسِرْتُ فَكُنْتُ فِي أَيْدِيهِمْ عَشْرَ سِنِينَ- فَذَكَرْتُ الْآيَاتِ فَقَرَأْتُهَا فَخَرَجْتُ أَرْسُفُ فِي قُيُودِي- وَ مَرَرْتُ عَلَى الْمُوَكَّلَةِ بِنَا مِنَ السَّجَّانِينَ وَ غَيْرِهِمْ- فَمَا عَرَضَ إِلَيَّ مِنْهُمْ حَتَّى سِرْتُ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ- وَ أَنَا عَتِيقُكَ وَ مَوْلَاكَ.
وَ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ يَقْرَأُ عِنْدَ خَوْفِ الْغَرَقِ فَيَسْلَمُ مِمَّا يَخَافُ- يَقْرَأُ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ- وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
51- طا، الأمان رَأَيْتُ بِخَطِّ جَدِّيَ الْمَسْعُودِ وَرَّامِ بْنِ أَبِي فِرَاسٍ قَدَّسَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ رُوحَهُ وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَا هَذَا لَفْظُ مَا وَجَدْنَاهُ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)أَنَّ قَوْماً خَرَجُوا فِي سَفَرٍ وَ تَوَسَّطُوا مَفَازَةً فِي يَوْمٍ قَائِظٍ فَهَجَرَ عَلَيْهِمُ النَّهَارُ وَ قَدْ نَفِدَ الْمَاءُ وَ الزَّادُ- فَأَشْرَفُوا عَلَى الْهَلَكَةِ عَطَشاً فَنَقَبُوا أُصُولَ الشَّجَرِ- فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ بَيَاضُ الثِّيَابِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ سَلَامٌ فَقَالُوا سَلَامٌ- قَالَ مَا حَالُكُمْ قَالُوا مَا تَرَى قَالَ بَشِّرُوا بِالسَّلَامَةِ- فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ- فَمَا كُنْتُمْ لِتَهْلِكُوا بِحَضْرَتِي اتْلُونِي فَتَلَوْنَاهُ- فَأَوْرَدَنَا عَلَى مَاءٍ وَ كِلَاءٍ فَأَخَذْنَا حَاجَتَنَا وَ مَضَيْنَا أَقُولُ أَنَا وَ هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ ص وَ كَرَامَاتِهِ.
52- طا، الأمان فِيمَا نَذْكُرُهُ- إِذَا خَافَ فِي طَرِيقِهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ اللُّصُوصِ- وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ الْمَنْصُوصِ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ- وَ السَّافِعَ بِهَا إِلَى قُدْرَتِهِ (1) وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ- وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً إِنِّي مَكِيدٌ بِضَعْفِي- وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي تَعَرَّضْتُ- فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ مَا أَرْجُو- وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ- يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ لَا تَجْعَلْ أَحَداً مُغَيِّراً نِعَمَكَ- الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ سِوَاكَ- وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ رَبِّي وَ قَدْ تَرَى الَّذِي نَزَلَ بِي- فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا تَسْتَجِيبُ بِهِ الدُّعَاءَ- يَا اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ
____________
(1) راجع ص 265 فيما يلي.
258
وَ تَقُولُ أَيْضاً- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي- وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي- فَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي- وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ ادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- فَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ- مَا أُبَالِي إِنْ قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ ذِكْرُ آيَاتٍ يَحْتَجِبُ الْإِنْسَانُ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْعَدَاوَاتِ- تُومِئُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى إِلَى مَنْ تَخَافُ شَرَّهُ- وَ تَقُولُ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا- فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ- إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ- وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً- وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً- أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً- فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ- بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً- وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً- وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَغِيثِينَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَجُلٍ وَ هُوَ أَبُو مُعَلًّى مِنَ الْأَنْصَارِ لَقِيَهُ لِصٌّ فَأَرَادَ أَخْذَهُ- فَسَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَتَرَكَهُ فَصَلَّاهَا- وَ سَجَدَ وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ يَا وَدُودُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ- يَا فَعَّالًا لِمَا تُرِيدُ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ مُلْكِكَ الَّتِي لَا يُضَامُ- وَ بِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ- يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي- وَ كَرَّرَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَقَتَلَ اللِّصَّ- وَ قَالَ لَهُ أَنَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ- وَ إِنَّ مَنْ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتَ اسْتُجِيبَ لَهُ مَكْرُوباً كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ.
وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ ظَفَرَ بِهِ لِصٌّ وَ أَرَادَ قَتْلَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَخَلَّاهُ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمَا قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-
259
فَسَمِعَ اللِّصُّ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ- فَعَادَ فَقَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَسَمِعَ اللِّصُّ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ- فَقَالَ مَرَّةً ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ إِذَا بِفَارِسٍ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةُ نَارٍ فَقَتَلَ اللِّصَّ- ثُمَّ قَالَ لِلْمَأْخُوذِ- لَمَّا قُلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا قُلْتَ ثَانِيَةً كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَلَمَّا قُلْتَ ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ.
وَ رَأَيْتُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ النُعْمَانِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَيْلَةَ صِفِّينَ- أَ مَا تَرَى الْأَعْدَاءَ قَدْ أَحْدَقُوا بِنَا- فَقَالَ وَ قَدْ رَاعَكَ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُضَيَّعَ فِي سَلَامَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْلَبَ وَ الْأَمْرُ لَكَ أَقُولُ أَنَا فَكَفَاهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَمْرَهُمْ.
53- طا، الأمان فِيمَا نَذْكُرُهُ إِذَا خَافَ مِنَ الْمَطَرِ فِي سَفَرِهِ وَ كَيْفَ يَسْلَمُ مِنْ ضَرَرِهِ وَ إِذَا عَطِشَ كَيْفَ يُغَاثُ وَ يَأْمَنُ خَطَرَهُ رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ الرِّضَا(ع)بِإِسْنَادِ الْحِمْيَرِيِّ إِلَى سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (صلوات اللّه عليه) قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ وَ هُوَ يُرِيدُ بَعْضَ أَمْوَالِهِ- فَأَمَرَ غُلَاماً لَهُ يَحْمِلُ لَهُ قَبَاءً- فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ مَا يَصْنَعُ بِهِ- فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ- وَ أَقْبَلَتِ السَّمَاءُ- فَأَلْقَوُا الْقَبَاءَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِ وَ خَرَّ سَاجِداً فَسَجَدْتُ مَعَهُ- ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ بَقِيَ سَاجِداً- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكُفَّ الْمَطَرُ.
قلت و أنا كنت مرة قد توجهت من بغداد إلى الحلة على طريق المدائن فلما حصلنا في موضع بعيد من القرايا جاءت الغيوم و الرعود و استوى الغمام و المطر و عجزنا عن احتماله فألهمني الله جل جلاله أنني أقول يا من يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا أمسك عنا مطره و خطره و كدره و ضرره بقدرتك القاهرة و قوتك الباهرة و كررت ذلك و أمثاله كثيرا و هو متماسك بالله جل جلاله حتى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته و جاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد و سلمنا منه و كان ذلك قبل أن أقف على هذا الحديث.
260
أقول و توجهت مرة في الشتاء بعيالي من مشهد الحسين صلوات الله عليه إلى بغداد في السفن فتغيمت الدنيا و أرعدت و بدا المطر فألهمت أنني قلت ما معناه اللهم إن هذا المطر تنزله لمصلحة العباد و ما يحتاجون إليه من عمارة البلاد فهو كالعبد لنا أن يضربنا فأجرنا على عوائد العناية الإلهية و الرعاية الربانية و أجر المطر على عوائد العبودية و اصرفه عنا إلى المواضع النافعة لعبادك و عمارة بلادك برحمتك يا أرحم الراحمين فسكن في الحال.
وَ وَجَدْتُ فِي حَدِيثٍ حَذَفْتُ إِسْنَادَهُ أَنَّ الْحَاجَّ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ وُجُودُ الْمَاءِ- حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى الْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ- فَغُشِيَ عَلَى أَحَدِهِمْ فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- فَرَأَى فِي حَالِ غَشْيَتِهِ مَوْلَانَا عَلِيّاً (صلوات اللّه عليه)- يَقُولُ لَهُ مَا أَغْفَلَكَ عَنْ كَلِمَةِ النَّجَاةِ فَقَالَ لَهُ وَ مَا كَلِمَةُ النَّجَاةِ فَقَالَ(ع)قُلْ- أَدِمْ مُلْكَكَ عَلَى مُلْكِكَ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَجَلَسَ مِنْ غَشْيَتِهِ وَ دَعَا بِهَا- فَأَنْشَأَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ غَمَاماً فِي غَيْرِ زَمَانِهِ- وَ رَمَى غَيْثاً عَاشَ بِهِ الْحَاجُّ عَلَى عَوَائِدِ عَفْوِهِ وَ جُودِهِ وَ إِحْسَانِهِ.
وَ مِنْ كِتَابِ نِيَّةِ الدَّاعِي عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ- أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ إِلَى قَوْلِهِ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً
54- طا، الأمان فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنَ الدُّعَاءِ الْفَاضِلِ- إِذَا أُشْرِفَ عَلَى بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ بَعْضِ الْمَنَازِلِ- رَوَيْنَا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَ نَذْكُرُ لَفْظَ مَا نَقَلْنَا- وَ بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كِتَابِ مِصْبَاحِ الزَّائِرِ وَ جَنَاحِ الْمُسَافِرِ- فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ- وَ الْبِحَارِ وَ مَا جَرَتْ- إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا- اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ يُسْرٍ وَ أَعِنِّي عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي- يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ وَ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً.
55- غو، غوالي اللئالي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ قَبْلَ اللَّيْلِ- قَالَ يَا أَرْضُ رَبِّي وَ رَبُّكِ اللَّهُ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا فِيكِ وَ شَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ- وَ أَعُوذُ
261
بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَ أَسْوَدَ مِنَ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ- وَ مِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَ مِنْ والِدٍ وَ ما وَلَدَ.
طا، الأمان مِنْ كِتَابِ التَّذْيِيلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ يَا أَرْضُ- وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
. 56- طا، الأمان رُوِيَ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا نَزَلَ بِبَعْضِ الْمَنَازِلِ يَقُولُ- اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ- وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ مَا يَشَاءُ مِنَ السُّوَرِ الْقِصَارِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ- وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا- اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا- وَ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ أَئِمَّةٌ أَتَوَلَّاهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ دُخُولِنَا هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً- وَ آخِرَهُ نَجَاحاً وَ إِذَا خِفْتَ فِي مَنْزِلِكَ شَيْئاً مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ- فَقُلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي تَخَافُ ذَلِكَ فِيهِ- وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ- يَا ذَارِئَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا لِعِلْمِكَ بِمَا يَكُونُ مِمَّا ذَرَأْتَ- لَكَ السُّلْطَانُ عَلَى كُلِّ مَنْ دُونَكَ- إِنِّي أَعُوذُ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَضُرُّ مِنَ الضُّرِّ فِي بَدَنِي- مِنْ سَبُعٍ أَوْ هَامَّةٍ أَوْ عَارِضٍ مِنْ سَائِرِ الدَّوَابِّ- يَا خَالِقَهَا بِفِطْرَتِهِ ادْرَأْهَا عَنِّي وَ احْجُزْهَا وَ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَيَّ- وَ عَافِنِي مِنْ بَأْسِهَا- يَا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ- وَ أَجِنَّنِي بِسِتْرِكَ الْوَاقِي مِنْ مَخَاوِفِي يَا رَحِيمُ.
وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْآدَابِ الدِّينِيَّةِ وَ إِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- وَ ادْعُ اللَّهَ بِالْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ- وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
57- مِنَ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ، فَإِذَا أَجْمَعَ رَأْيُكَ عَلَى الْخُرُوجِ وَ أَرَدْتَهُ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ ثُمَّ قُمْ إِلَى مُصَلَّاكَ- فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا مَا شِئْتَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا وَ سَلِمْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي-
262
وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ خَاتِمَةَ عَمَلِي- اللَّهُمَّ احْفَظِ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ- اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ- اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ- وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ فَضْلِكَ.
وَ تَقُولُ أَيْضاً مَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَزَمْتَ عَلَى السَّفَرِ فَتَوَضَّأْ- وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَةَ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةِ الرَّحْمَنِ- وَ الثَّانِيَةَ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ أَوْ تَبَارَكَ- فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ لَكَ ذَلِكَ فَاقْرَأْ مِنَ السُّوَرِ مَا شِئْتَ حَسَبَ الْعَجَلَةِ- ثُمَّ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ- وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي إِلَّا إِلَيْكَ- وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا وَ لَا حِيلَةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا إِلَّا طَلَبَ فَضْلِكَ- وَ ابْتِغَاءَ رِزْقِكَ وَ تَعَرُّضاً لِرَحْمَتِكَ- وَ سُكُوناً إِلَى حُسْنِ عِبَادَتِكَ وَ أَنْتَ يَا إِلَهِي أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي سَفَرِي هَذَا مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ- وَ لِمَا أَوْقَعْتَ عَلَيَّ فِيهِ قَدَرَكَ وَ مَحْمُودَ بَلَائِكَ- فَأَنْتَ يَا إِلَهِي تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اصْرِفْ عَنِّي فِي سَفَرِي هَذَا كُلَّ مَقْدُورٍ مِنَ الْبَلَاءِ وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ مَحْذُورٍ- وَ أَسْبِلْ عَلَيَّ فِيهِ كَنَفَ عِزِّكَ- وَ لُطْفَ عَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ حَقِيقَةَ حِفْظِكَ وَ سَعَةَ رِزْقِكَ- وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ- وَ افْتَحْ لِي فِيهِ أَبْوَابَ جَمِيعِ فَضْلِكَ وَ عَطَائِكَ وَ إِحْسَانِكَ- وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ الْمَخَاوِفِ كُلَّهَا- وَ جَمِيعَ مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ ذُرِّيَّتِي- وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ الْأَمْنِ كُلَّهَا- وَ اصْرِفْ عَنِّي الْهَلَعَ وَ الْجَزَعَ- وَ ارْزُقْنِي الصَّبْرَ وَ الْقُوَّةَ وَ الْمَحْمَدَةَ لَكَ- وَ النَّجَاةَ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَ مَقْدُورٍ بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خِيَرَةً لِي فِي آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَحْفَظَنِي فِيمَا خَلَّفْتُ وَرَايَ- مِنْ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَعِيشَتِي وَ صُنُوفِ حَوَائِجِي- يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُرْجَى- يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ رَبٌّ يُنَاجَى يَا مَنْ لَيْسَ غَيْرَهُ إِلَهٌ يُدْعَى- يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى- يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يَغْشَى- يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُرْشَى- يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ كَاتِبٌ يُدَارَى- يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ تَرْجُمَانٌ يُنَادَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ارْزُقْنِي فِي سَفَرِي هَذَا الْأَمْنَ مِنَ الْمَخَاوِفِ كُلِّهَا وَ الْغَنِيمَةَ وَ الظَّفَرَ بِكُلِّ غَرَضٍ- وَ بَلِّغْنِي جَمِيعَ أَمَلِي وَ مَقْصُودِي-
263
اللَّهُمَّ وَ كُلَّ مَنْ قَضَيْتَ عَلَيَّ بِلِقَائِهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- الَّذِينَ جَعَلْتَ لِي إِلَيْهِمْ حَاجَةً وَ شُغُلًا فَسَخِّرْهُ لِي- وَ اعْطِفْ بِقَلْبِهِ عَلَيَّ وَ وَفِّقْهُ لِمَا أُرِيدُهُ- وَ أَبْتَغِيهِ وَ آمُلُهُ- وَ احْرُسْهُ عَنْ قَصْدِي وَ الْوُقُوفِ فِي حَاجَتِي- وَ امْنَعْهُ عَنْ ظُلْمِي وَ أَذَايَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ اسْجُدْ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ امْنَعْنِي مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيَّ سُوءٌ أَبَداً- وَ لَا تُغَيِّرْ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ أَبَداً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ تَقُولُ أَيْضاً مَا رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ- مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ أَحْفَظَهُ فِي سَفَرِهِ وَ أُؤَدِّيهِ سَالِماً- فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ مَخْرَجِي وَ بِإِذْنِهِ خَرَجْتُ- وَ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ خُرُوجِي- وَ أَحْصَى بِعِلْمِهِ مَا فِي مَخْرَجِي وَ مَرْجِعِي- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْإِلَهِ الْأَكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إِلَيْهِ أُمُورَهُ- مُسْتَعِينٍ بِهِ عَلَى شُئُونِهِ مُسْتَزِيدٍ مِنْ فَضْلِهِ مُبَرِّئٍ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ حَوْلٍ وَ قُوَّةٍ إِلَّا بِهِ- خَرَجْتُ خُرُوجَ ضَرِيرٍ خَرَجَ بِضُرِّهِ إِلَى مَنْ يَكْشِفُهُ- خُرُوجَ فَقِيرٍ خَرَجَ بِفَقْرِهِ إِلَى مَنْ يَسُدُّهُ- خُرُوجَ عَائِلٍ خَرَجَ بِعَيْلَتِهِ إِلَى مَنْ يُغْنِيهَا- خُرُوجَ مَنْ رَبُّهُ أَكْبَرُ ثِقَتِهِ- وَ أَعْظَمُ رَجَائِهِ وَ أَفْضَلُ أُمْنِيَّتِهِ- اللَّهُ ثِقَتِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا- وَ بِهِ أَسْتَعِينُ وَ لَا شَيْءَ إِلَّا مَا أَرَادَ- أَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرَ الْمَخْرَجِ وَ الْمَدْخَلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ فَإِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ عَلَى بَابِكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- ثُمَّ قُمْ عَلَى الْبَابِ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَكَ- وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي- وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِذَا أَرَدْتَ الرُّكُوبَ فَقُلْ حِينَ تَرْكَبُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- فَإِذَا أَرَدْتَ السَّيْرَ فَلْيَكُنْ فِي طَرْفَيِ النَّهَارِ- وَ انْزِلْ فِي وَسَطِهِ وَ سِرْ فِي
264
آخِرِ اللَّيْلِ وَ لَا تَسِرْ فِي أَوَّلِهِ- فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى فِي آخِرِ اللَّيْلِ- وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّقِ الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ- فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابَّ يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ- ثُمَّ سِرْ وَ قُلْ فِي مَسِيرِكَ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا- وَ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا- وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ إِذَا صَعِدْتَ أَكَمَةً أَوْ عَلَوْتَ تَلْعَةً أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَقُلْ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ الشَّرَفَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ- فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى جِسْرٍ فَقُلْ حِينَ تَضَعُ قَدَمَكَ عَلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ- وَ إِذَا أَشْرَفْتَ عَلَى قَرْيَةٍ تُرِيدُ دُخُولَهَا فَقُلِ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ- وَ رَبَّ الْبِحَارِ وَ مَا جَرَتْ- إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا- اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَجْهٍ- وَ وَفِّقْ لِي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ يُسْرٍ- وَ أَعِنِّي عَلَى حَاجَتِي يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ وَ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- وَ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً الدُّعَاءُ عِنْدَ خَوْفِ السَّبُعِ وَ الْهَوَامِّ وَ الشَّيَاطِينِ- وَ الْأَعْدَاءِ وَ اللُّصُوصِ- وَ إِذَا خِفْتَ سَبُعاً فَقُلْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ يَا ذَارِئَ مَا فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِعِلْمِهِ وَ السُّلْطَانَ الْقَاهِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ دُونَهُ- يَا عَزِيزُ يَا مَنِيعُ أَعُوذُ بِقُدْرَتِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَضُرُّ- مِنْ سَبُعٍ أَوْ هَامَّةٍ أَوْ عَارِضٍ أَوْ سَائِرِ الدَّوَابِّ- يَا خَالِقَهَا بِفِطْرَتِهِ ادْرَأْهَا عَنِّي وَ احْجُزْهَا وَ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَيَّ- وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّهَا يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ- احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ مِنْ مَخَاوِفِي يَا رَحِيمُ وَ إِذَا خِفْتَ سُلْطَاناً فَقُلْ- يَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْأَكْبَرُ- الْقَائِمُ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِهِ وَ الْمُمْضَى مَشِيَّتُهُ بِسَابِقِ قَدَرِهِ- الَّذِي عَنَتِ الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ- أَنْتَ تَكْلَأُ عِبَادَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ- مِنْ شَرِّ مَا يَطْرُقُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- مِنْ ظَاهِرٍ وَ خَفِيٍّ مِنْ عُتَاةِ مَرَدَةِ خَلْقِكَ الضَّعِيفَةِ حِيَلُهُمْ عِنْدَكَ- لَا يَدْفَعُ أَحَدٌ مِنْ نَفْسِهِ سُوءاً دُونَكَ-
265
وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ مَا تُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ- وَ كُلُّ مَا يُرَادُ وَ مَا لَا يُرَادُ فِي قَبْضَتِكَ- وَ قَدْ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَّا وَ لَا نَرَاهُمْ- وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ وَجِلٌ فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ- بِحَقِّ سُلْطَانِكَ يَا عَزِيزُ يَا مَنِيعُ وَ إِذَا خِفْتَ عَدُوّاً أَوْ لِصّاً فَقُلْ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ- وَ السَّافِعَ (1) بِهَا إِلَى قُدْرَتِهِ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ- وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً- وَ كُلُّهُمْ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَلَبَتِهِ- وَثِقْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي عِنْدَ قُوَّتِهِمْ لِضَعْفِي- وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي فَسَلِّمْنِي مِنْهُمْ- اللَّهُمَّ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَاكَ أَرْجُو- وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ- يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْ تَغَيُّرَ نِعْمَتِكَ عَلَى يَدِ أَحَدٍ سِوَاكَ- وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ فَقَدْ تَرَى الَّذِي يُرَادُ بِي- فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ- يَا اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فِي مَوْضِعٍ فَاخْتَرْ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ- أَحْسَنَهَا لَوْناً وَ أَلْيَنَهَا تُرْبَةً وَ أَكْثَرَهَا عُشْباً- وَ لَا تَنْزِلْ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ- فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَ مَدَارِجُ السِّبَاعِ فَإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَقُلْ حِينَ تَنْزِلُ- اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَنْوِي مَنْدُوباً قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا وَ إِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مَنْدُوباً أَيْضاً- وَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ- وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
____________
(1) يقال: سفع بناصيته: أى قبض عليها فاجتذبها بشدة فهو سافع.
266
باب 49 حسن الخلق و حسن الصحابة و سائر آداب السفر
الآيات النحل وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ (1)
1- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مُرُوَّةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُرُوَّتَانِ- مُرُوَّةٌ فِي حَضَرٍ وَ مُرُوَّةٌ فِي سَفَرٍ- وَ أَمَّا مُرُوَّةُ الْحَضَرِ فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ مُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ- وَ النَّظَرُ فِي الْفِقْهِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَاتِ- وَ أَمَّا مُرُوَّةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ- وَ قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ وَ كَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ مَصْعَدٍ وَ مَهْبَطٍ- وَ نُزُولٍ وَ قِيَامٍ وَ قُعُودٍ (2).
2- ل، الخصال عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِتٌّ مِنَ الْمُرُوَّةِ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْحَضَرِ وَ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي السَّفَرِ- فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عِمَارَةُ مَسَاجِدِ اللَّهِ وَ اتِّخَاذُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ- وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ الْمَعَاصِي- الْخَبَرَ (3).
3- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْمُرُوَّةُ فِي السَّفَرِ كَثْرَةُ الزَّادِ وَ طِيبُهُ وَ بَذْلُهُ لِمَنْ كَانَ مَعَكَ- وَ كِتْمَانُكَ عَلَى الْقَوْمِ سِرَّهُمْ بَعْدَ مُفَارَقَتِكَ إِيَّاهُمْ- وَ كَثْرَةُ الْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (4).
____________
(1) النحل: 80.
(2) الخصال ج 1 ص 28.
(3) الخصال ج 1 ص 157.
(4) أمالي الصدوق ص 329.
267
أقول قد سبق تمام الخبرين و غيرهما في باب المروة و غيره.
4- ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوا الْحَدِيثَ قَالَ: حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً (1).
سن، المحاسن عن ابن يزيد مثله (2).
5- ب، قرب الإسناد عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كُنْتُمْ فِي سَفَرٍ فَمَرِضَ أَحَدُكُمْ فَأَقِيمُوا عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (3).
6- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِالْحِفْظِ- رَجُلٌ نَزَلَ فِي بَيْتٍ خَرِبٍ- وَ رَجُلٌ صَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ- وَ رَجُلٌ أَرْسَلَ رَاحِلَتَهُ وَ لَمْ يَسْتَوْثِقْ مِنْهَا (4).
7- سن، المحاسن عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَيْسَ مِنَ الْمُرُوَّةِ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي سَفَرِهِ- مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ (5).
8- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرَّفِيقَ ثُمَّ الطَّرِيقَ.
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تَصْحَبَنَّ فِي سَفَرٍ مَنْ لَا يَرَى لَكَ الْفَضْلَ عَلَيْهِ- كَمَا تَرَى لَهُ الْفَضْلَ عَلَيْكَ (6).
9- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي مَنْ صَحِبْتَ فَأَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ كَيْفَ طَابَتْ نَفْسُ أَبِيكَ يَدَعُكَ مَعَ غَيْرِهِ فَخَبَّرْتُهُ- فَقَالَ كَيْفَ كَانَ يُقَالُ اصْحَبْ مَنْ تَتَزَيَّنُ بِهِ وَ لَا تَصْحَبْ مَنْ يَتَزَيَّنُ بِكَ (7).
10- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 49.
(2) المحاسن ص 358.
(3) قرب الإسناد ص 84.
(4) الخصال ج 1 ص 69.
(5) المحاسن ص 358.
(6) المحاسن ص 357.
(7) المحاسن ص 357.
268
ع قَالَ: إِذَا صَحِبْتَ فَاصْحَبْ نَحْوَكَ وَ لَا تَصْحَبْ مَنْ يَكْفِيكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (1).
11- سن، المحاسن عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ عَرَفْتَ حَالِي وَ سَعَةَ يَدِي- وَ تَوَسُّعِي عَلَى إِخْوَانِي- فَأَصْحَبُ النَّفَرَ مِنْهُمْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَأَتَوَسَّعُ عَلَيْهِمْ- قَالَ لَا تَفْعَلْ يَا شِهَابُ إِنْ بَسَطْتَ وَ بَسَطُوا أَجْحَفْتَ بِهِمْ- وَ إِنْ هُمْ أَمْسَكُوا أَذْلَلْتَهُمْ- فَاصْحَبْ نُظَرَاءَكَ اصْحَبْ نُظَرَاءَكَ (2).
12- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْقَوْمِ يَصْطَحِبُونَ- فَيَكُونُ فِيهِمُ الْمُوسِرُ وَ غَيْرُهُ أَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمُ الْمُوسِرُ قَالَ إِنْ طَابَتْ بِذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ- قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَطِبْ أَنْفُسُهُمْ- قَالَ يَصِيرُ مَعَهُمْ يَأْكُلُ مِنَ الْخُبْزِ- وَ يَدَعُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْهَرَاتِ (3).
13- سن، المحاسن عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ- فَقَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ يُحْسِنُ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ- وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ وَ مُمَالَحَةَ مَنْ مَالَحَهُ- وَ مُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ (4).
14- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْراً- وَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ (5).
15- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَادُ الْمُسَافِرِ الحدا [الْحُدَاءُ وَ الشِّعْرُ- مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ جَفَاءٌ (6).
- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ
____________
(1) المحاسن ص 357.
(2) المحاسن ص 357.
(3) المصدر نفسه، و الهرات: اللحم المطبوخ البالغ في طبخه حتّى نضج و تهر أو تفسخ.
(4) المحاسن ص 357.
(5) المحاسن ص 357.
(6) المحاسن ص 358.
269
عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ خَنَاءً (1)
. 16- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ السُّنَّةِ إِذَا خَرَجَ الْقَوْمُ فِي سَفَرٍ أَنْ يُخْرِجُوا نَفَقَتَهُمْ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِهِمْ وَ أَحْسَنُ لِأَخْلَاقِهِمْ (2).
17- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَفَقَةِ قَصْدٍ وَ يُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (3).
18- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ مَنْ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ- وَ قَالَ اصْحَبْ مِثْلَكَ (4).
19- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) يَخْرُجُ الرَّجُلُ مَعَ قَوْمٍ مَيَاسِيرَ وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ شَيْئاً- فَيُخْرِجُ الْقَوْمُ نَفَقَتَهُمْ وَ لَا يَقْدِرُ هُوَ أَنْ يُخْرِجَ مِثْلَ مَا أَخْرَجُوا- فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ لِيَخْرُجْ مَعَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ (5).
20- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ نَيِّفٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا- فَكُنْتُ أَذْبَحُ لَهُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لِي- يَا حُسَيْنُ وَ تُذِلُّ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ- فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تَذْبَحُ لَهُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً- قُلْتُ مَا أَرَدْتُ إِلَّا اللَّهَ- فَقَالَ أَ مَا كُنْتَ تَرَى أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ فَعَالَكَ- فَلَا يَبْلُغُ مَقْدُرَتُهُ ذَلِكَ فَتَتَقَاصَرُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ- قُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ (6).
21- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
____________
(1) الخنى الفحش من الكلام و الاشعار الهجائية.
(2) المحاسن ص 359.
(3) المحاسن ص 359.
(4) المحاسن ص 359.
(5) المحاسن ص 359.
(6) المحاسن ص 359.
270
آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ شَرَفِ الرَّجُلِ أَنْ يُطَيِّبَ زَادَهُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ (1).
22- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا سَافَرْتُمْ فَاتَّخِذُوا سُفْرَةً وَ تَنَوَّقُوا فِيهَا (2).
23- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا سَافَرَ إِلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ- تَزَوَّدَ مِنْ أَطْيَبِ الزَّادِ مِنَ اللَّوْزِ وَ السُّكَّرِ- وَ السَّوِيقِ الْمُحَمَّضِ وَ الْمُحَلَّى.
قال و حدثني به ابن يزيد عن محمد بن سنان و ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(ع)(3).
24- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبَرَّكْ بِأَنْ تَحْمِلَ الْخُبْزَ فِي سُفْرَتِكَ وَ زَادِكَ (4).
25- سن، المحاسن عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ مَعِي أَهْلِي وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ أَشُدُّ نَفَقَتِي فِي حَقْوَيَّ قَالَ نَعَمْ- إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ مِنْ فِقْهِ الْمُسَافِرِ حِفْظُ نَفَقَتِهِ (5).
26- سن، المحاسن عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ- يَا بُنَيَّ سَافِرْ بِسَيْفِكَ وَ خُفِّكَ وَ عِمَامَتِكَ وَ خِبَائِكَ وَ سِقَائِكَ وَ إِبْرَتِكَ وَ خُيُوطِكَ وَ مِخْرَزِكَ- وَ تَزَوَّدْ مَعَكَ الْأَدْوِيَةَ تَنْتَفِعْ بِهَا أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ- وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ- وَ زَادَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَ قَوْسِكَ (6).
27- سن، المحاسن عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّكَ سَتَصْحَبُ أَقْوَاماً- فَلَا تَقُولَنَّ انْزِلُوا هَاهُنَا وَ لَا تَنْزِلُوا هَاهُنَا- فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَكْفِيكَ (7).
28- سن، المحاسن عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَوِ ابْنُ
____________
(1) المحاسن ص 360.
(2) المحاسن ص 360.
(3) المحاسن ص 360.
(4) المحاسن ص 360.
(5) المحاسن ص 358.
(6) المحاسن ص 360.
(7) المحاسن ص 364.
271
عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ- فَأَكْثِرِ اسْتِشَارَتَهُمْ فِي أَمْرِكَ وَ أَمْرِهِمْ- وَ أَكْثِرِ التَّبَسُّمَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ كُنْ كَرِيماً عَلَى زَادِكَ بَيْنَهُمْ- وَ إِذَا دَعَوْكَ فَأَجِبْهُمْ وَ إِذَا اسْتَعَانُوكَ فَأَعِنْهُمْ- وَ اغْلِبْهُمْ بِثَلَاثٍ طُولِ الصَّمْتِ وَ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ- وَ سَخَاءِ النَّفْسِ بِمَا مَعَكَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ زَادٍ- وَ إِذَا اسْتَشْهَدُوكَ عَلَى الْحَقِّ فَاشْهَدْ لَهُمْ- وَ اجْهَدْ رَأْيَكَ لَهُمْ إِذَا اسْتَشَارُوكَ- وَ لَا تَعْزِمْ حَتَّى تَثَبَّتَ وَ تَنْظُرَ- وَ لَا تُجِبْ فِي مَشُورَةٍ حَتَّى تَقُومَ فِيهَا وَ تَقْعُدَ- وَ تَنَامَ وَ تَأْكُلَ وَ تُصَلِّيَ- وَ أَنْتَ مُسْتَعْمِلٌ فِكْرَتَكَ وَ حِكْمَتَكَ فِي مَشُورَتِهِ- فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُمْحِضِ النَّصِيحَةَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ رَأْيَهُ- وَ نَزَعَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ وَ إِذَا رَأَيْتَ أَصْحَابَكَ يَمْشُونَ فَامْشِ مَعَهُمْ- وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ يَعْمَلُونَ فَاعْمَلْ مَعَهُمْ وَ إِذَا تَصَدَّقُوا وَ أَعْطَوْا قَرْضاً فَأَعْطِ مَعَهُمْ- وَ اسْمَعْ مِمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنّاً- وَ إِذَا أَمَرُوكَ بِأَمْرٍ وَ سَأَلُوكَ فَتَبَرَّعْ لَهُمْ- وَ قُلْ نَعَمْ وَ لَا تَقُلْ لَا فَإِنَّ لَا عَيٌّ وَ لُؤْمٌ- وَ إِذَا تَحَيَّرْتُمْ فِي طَرِيقِكُمْ فَانْزِلُوا- وَ إِنْ شَكَكْتُمْ فِي الْقَصْدِ فَقِفُوا وَ تَؤَامَرُوا- وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَخْصاً وَاحِداً- فَلَا تَسْأَلُوهُ عَنْ طَرِيقِكُمْ وَ لَا تَسْتَرْشِدُوهُ- فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِي الْفَلَاةِ مُرِيبٌ- لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عَيْناً لِلُّصُوصِ- أَوْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الشَّيْطَانَ الَّذِي حَيَّرَكُمْ وَ احْذَرُوا الشَّخْصَيْنِ أَيْضاً إِلَّا أَنْ تَرَوْا مَا لَا أَرَى- فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا نَظَرَ بِعَيْنَيْهِ شَيْئاً عَرَفَ الْحَقَّ مِنْهُ- وَ الشَّاهِدَ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ يَا بُنَيَّ وَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَا تُؤَخِّرْهَا لِشَيْءٍ- وَ صَلِّهَا وَ اسْتَرِحْ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَيْنٌ- وَ صَلِّ فِي جَمَاعَةٍ وَ لَوْ عَلَى رَأْسِ زُجٍّ- وَ لَا تَنَامَنَّ عَلَى دَابَّتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ سَرِيعٌ فِي دَبَرِهَا- وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحُكَمَاءِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي مَحْمِلٍ يُمْكِنُكَ التَّمَدُّدُ- لِاسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ وَ إِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَانْزِلْ عَنْ دَابَّتِكَ فَإِنَّهَا تُعِينُكَ- وَ ابْدَأْ بِعَلْفِهَا قَبْلَ نَفْسِكَ- وَ إِذَا أَرَدْتُمُ النُّزُولَ فَعَلَيْكُمْ مِنْ بِقَاعِ الْأَرَضِينَ- بِأَحْسَنِهَا لَوْناً وَ أَلْيَنِهَا- تُرْبَةً وَ أَكْثَرِهَا عُشْباً- وَ إِذَا نَزَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ- وَ إِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَأَبْعِدِ الْمَذْهَبَ فِي الْأَرْضِ- وَ إِذَا ارْتَحَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ وَدِّعِ الْأَرْضَ الَّتِي
272
حَلَلْتَ بِهَا- وَ سَلِّمْ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَهْلِهَا- فَإِنَّ لِكُلِّ بُقْعَةٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَأْكُلَ طَعَاماً حَتَّى تَبْدَأَ فَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَافْعَلْ- وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (1) مَا دُمْتَ رَاكِباً- وَ عَلَيْكَ بِالتَّسْبِيحِ مَا دامت [دُمْتَ عَامِلًا عَمَلًا- وَ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ مَا دُمْتَ خَالِياً وَ إِيَّاكَ وَ السَّيْرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ- وَ عَلَيْكَ بِالتَّعْرِيسِ وَ الدُّلْجَةِ مِنْ لَدُنْ نِصْفِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ- وَ إِيَّاكَ وَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي مَسِيرِكَ (2).
5، 14- 29- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا- إِذَا جَاءَ مِنَ الْغَيْبَةِ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ (3).
30- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى يَنْبُعَ- قَالَ وَ خَرَجَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِ خُفٌّ أَحْمَرُ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هَذَا الْخُفُّ الَّذِي أَرَاهُ عَلَيْكَ- قَالَ خُفٌّ اتَّخَذْتُهُ لِلسَّفَرِ- وَ هُوَ أَبْقَى عَلَى الطِّينِ وَ الْمَطَرِ- قَالَ قُلْتُ فَأَتَّخِذُهَا وَ أَلْبَسُهَا فَقَالَ أَمَّا لِلسَّفَرِ فَنَعَمْ- وَ أَمَّا الْخُفُوفُ فَلَا تَعْدِلْ بِالسُّودِ شَيْئاً (4).
31- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوَّةِ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي السَّفَرِ- مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: أَوْصَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْهِ فَافْعَلْ.
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الرَّفِيقَ ثُمَّ السَّفَرَ.
____________
(1) هكذا في بعض نسخ المحاسن، و في بعضها: «و عليك بقراءة كتاب اللّه عزّ و جلّ» و هو الظاهر فانها من وصايا لقمان لنبى (عليه السلام).
(2) المحاسن ص 375.
(3) المحاسن ص 377.
(4) المحاسن ص 378.
273
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي سَفَرٍ خَرَجَ فِيهِ حَاجّاً- مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ وَ الْجِوَارِ فَلَا يَصْحَبْنَا.
عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنِ الْقَوْمِ يَصْطَحِبُونَ- فَيَكُونُ فِيهِ الْمُوسِرُ وَ غَيْرُهُ أَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمُ الْمُوسِرُ- قَالَ إِنْ طَابَتْ بِذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ.
وَ قَالَ ص سَيِّدُ الْقَوْمِ خَادِمُهُمْ فِي السَّفَرِ.
وَ مِنْ كِتَابِ شَرَفِ النَّبِيِّ ص رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَبْحِ شَاةٍ فِي سَفَرٍ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَلَيَّ ذَبْحُهَا- وَ قَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ سَلْخُهَا وَ قَالَ آخَرُ عَلَيَّ قَطْعُهَا وَ قَالَ آخَرُ عَلَيَّ طَبْخُهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيَّ أَنْ أَلْقُطَ لَكُمُ الْحَطَبَ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُتْعِبَنَّ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ- نَحْنُ نَكْفِيكَ- قَالَ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ تَكْفُونِي- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَكْرَهُ مِنْ عَبْدِهِ- إِذَا كَانَ مَعَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَنْفَرِدَ مِنْ بَيْنِهِمْ- فَقَامَ ص يَلْقُطُ الْحَطَبَ لَهُمْ (1) وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ- يَا بُنَيَّ سَافِرْ بِسَيْفِكَ وَ خُفِّكَ وَ عِمَامَتِكَ وَ خِبَائِكَ وَ سِقَائِكَ وَ خُيُوطِكَ وَ مِخْرَزِكَ- وَ تَزَوَّدْ مَعَكَ مِنَ الْأَدْوِيَةِ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ وَ قَوْسِكَ تَذَاكَرَ النَّاسُ عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)أَمْرَ الْفُتُوَّةِ- فَقَالَ تَظُنُّونَ أَنَّ الْفُتُوَّةَ بِالْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ- إِنَّمَا الْفُتُوَّةُ وَ الْمُرُوَّةَ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ وَ نَائِلٌ مَبْذُولٌ- وَ نَشْرٌ مَعْرُوفٌ وَ أَذًى مَكْفُوفٌ- فَأَمَّا تِلْكَ فَشَطَارَةٌ وَ فِسْقٌ- ثُمَّ قَالَ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ النَّاسُ مَا نَعْلَمُ- قَالَ الْمُرُوَّةُ وَ اللَّهِ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ- وَ الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةٌ فِي السَّفَرِ وَ مُرُوَّةٌ فِي الْحَضَرِ- فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ- وَ لُزُومُ الْمَسَاجِدِ وَ الْمَشْيُ مَعَ الْإِخْوَانِ فِي الْحَوَائِجِ- وَ النِّعْمَةُ تُرَى عَلَى الْخَادِمِ- فَإِنَّهَا تَسُرُّ الصَّدِيقَ وَ تَكْبِتُ الْعَدُوَّ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَكَثْرَةُ الزَّادِ وَ طِيبُهُ- وَ بَذْلُهُ لِمَنْ كَانَ مَعَكَ- وَ كِتْمَانُكَ عَلَى الْقَوْمِ أَمْرَهُمْ بَعْدَ مُفَارَقَتِكَ إِيَّاهُمْ- وَ كَثْرَةُ الْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 286- 288.
274
قَالَ(ع)وَ الَّذِي بَعَثَ جَدِّي مُحَمَّداً ص بِالْحَقِّ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَرْزُقُ الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ الْمُرُوَّةِ- فَإِنَّ الْمَعُونَةَ تَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ- وَ إِنَّ الصَّبْرَ يَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلَاءِ (1).
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ خَيْرٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ مَعَنَا حَاجّاً- فَإِذَا نَزَلْنَا لَمْ يَزَلْ يُهَلِّلَ اللَّهَ حَتَّى نَرْتَحِلَ- فَإِذَا ارْتَحَلْنَا لَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى نَنْزِلَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلَفَ دَابَّتِهِ- وَ يَصْنَعُ طَعَامَهُ قَالُوا كُلُّنَا قَالَ كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ (2).
وَ قَالَ ص مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مُسَافِراً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً وَ أَجَارَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ- وَ نَفَّسَ عَنْهُ كَرْبَهُ الْعَظِيمَ يَوْمَ يَغَصُّ النَّاسُ بِأَنْفَاسِهِمْ.
عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) تَكُونُ مَعِيَ الدَّرَاهِمُ فِيهَا تَمَاثِيلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ- فَأَجْعَلُهَا فِي هِمْيَانِي وَ أَشُدُّهُ فِي وَسَطِي- قَالَ لَا بَأْسَ هِيَ نَفَقَتُكَ- وَ عَلَيْهَا اعْتِمَادُكَ بَعْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا سَافَرْتُمْ فَاتَّخِذُوا سُفْرَةً وَ تَنَوَّقُوا فِيهَا (3).
عَنْ نَصْرٍ الْخَادِمِ قَالَ: نَظَرَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)إِلَى سُفْرَةٍ عَلَيْهَا حَلَقُ صُفْرٍ فَقَالَ انْزِعُوا هَذِهِ- وَ اجْعَلُوا مَكَانَهَا حَدِيداً- فَإِنَّهُ لَا يُقْذِرُ شَيْئاً مِمَّا فِيهَا مِنَ الْهَوَامِّ.
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: زَادُ الْمُسَافِرِ الْحُدَاءُ- وَ الشِّعْرُ مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ خَنًا (4).
29- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةٌ لَا عُذْرَ لَهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحَارَفٌ [فِي بِلَادِهِ لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى يُهَاجِرَ فِي الْأَرْضِ يَلْتَمِسُ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ- وَ رَجُلٌ أَصَابَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ رَجُلًا لَا عُذْرَ لَهُ- حَتَّى يُطَلِّقَ لِئَلَّا يَشْرِكَهُ فِي الْوَلَدِ غَيْرُهُ- وَ رَجُلٌ لَهُ مَمْلُوكُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 291.
(2) مكارم الأخلاق ص 304.
(3) أي تجودوا، و اجعلوا زادكم طيبا حسنا.
(4) الخنى: الفحش من الكلام، و لعلّ المراد انشاد الاشعار الهجائية، راجع مكارم الأخلاق ص 306.
275
سَوْءٍ فَهُوَ يُعَذِّبُهُ لَا عُذْرَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ- وَ إِمَّا أَنْ يُعْتِقَ- وَ رَجُلَانِ اصْطَحَبَا فِي السَّفَرِ- هُمَا يَتَلَاعَنَانِ لَا عُذْرَ لَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (1).
30- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مَنْ صَحِبَكَ- قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي- قَالَ فَمَا فَعَلَ قُلْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ لَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ- فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ صَحِبَ مُؤْمِناً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً- سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ قَالَ الْمُفِيدُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ حَدِيثاً لَمْ يَحْضُرْنِي الْآنَ إِسْنَادُهُ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَنْ صَحِبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي طَرِيقٍ- فَتَقَدَّمَهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَغِيبُ عَنْهُ بَصَرُهُ فَقَدْ ظَلَمَهُ (2).
31- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص فِي سَفَرٍ مَنْ كَانَ يُسِيءُ الْجِوَارَ فَلَا يُصَاحِبْنَا- وَ قَالَ ص احْتَمِلِ الْأَذَى عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ وَ أَصْغَرُ مِنْكَ- وَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ شَرٌّ مِنْكَ- فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ تَلْقَى اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ تَزَوَّدْ مَعَكَ الْأَدْوِيَةَ- فَتَنْتَفِعُ بِهَا أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ- وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
32- كِتَابُ صِفِّينَ، قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى صِفِّينَ انْتَهَى إِلَى سَابَاطَ- ثُمَّ إِلَى مَدِينَةِ بَهُرَسِيرَ- وَ إِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ حَرِيزُ بْنُ سَهْمٍ- مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَى آثَارِ كِسْرَى- وَ هُوَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ يَعْفُرَ التَّمِيمِيِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ* * * -فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ
فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ فَلَا قُلْتَ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ- وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ- وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ- كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ
____________
(1) نوادر الراونديّ: 27، و المحارف ضد المبارك و هو المحروم يطلب و لا يرزق.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 27.
276
السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ- إِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَشْكُرُوا النِّعْمَةَ فَسُلِبُوا دُنْيَاهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ- إِيَّاكُمْ وَ كُفْرَ النِّعَمِ لَا تَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ (1).
باب 50 آداب السير في السفر و هو من الباب السابق أيضا
1- سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ قَوْماً مُشَاةً أَدْرَكَهُمُ النَّبِيُّ ص فَشَكَوْا إِلَيْهِ شِدَّةَ الْمَشْيِ- فَقَالَ لَهُمُ اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ (2).
2- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سِيرُوا وَ انْسِلُوا فَإِنَّهُ أَخَفُّ عَلَيْكُمْ (3).
3- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى قَوْماً قَدْ جَهَدَهُمُ الْمَشْيُ- فَقَالَ اخْبُبُوا انْسِلُوا فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمُ الْإِعْيَاءُ (4).
4- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَتِ الْمُشَاةُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْإِعْيَاءَ- فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ فَفَعَلُوا فَأَذْهَبَ عَنْهُمُ الْإِعْيَاءَ- وَ كَأَنَّمَا نَشِطُوا مِنْ عِقَالٍ.
- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ (5)
. 5- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
____________
(1) راجع ج 71 ص 327 من هذه الطبعة.
(2) المحاسن: 377، و النسلان: سرعة المشى شبه العدو، و مثله الخبب:
تقع احدى القدمين على الأرض بعد رفع الأخرى و كأنّه الهرولة.
(3) المحاسن: 377، و النسلان: سرعة المشى شبه العدو، و مثله الخبب:
تقع احدى القدمين على الأرض بعد رفع الأخرى و كأنّه الهرولة.
(4) المحاسن: 377، و النسلان: سرعة المشى شبه العدو، و مثله الخبب:
تقع احدى القدمين على الأرض بعد رفع الأخرى و كأنّه الهرولة.
(5) المحاسن: 377، و النسلان: سرعة المشى شبه العدو، و مثله الخبب:
تقع احدى القدمين على الأرض بعد رفع الأخرى و كأنّه الهرولة.
277
أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ كُرَاعِ الْغَمِيمِ- فَصَفَّ لَهُ الْمُشَاةُ وَ قَالُوا نَتَعَرَّضُ لِدَعْوَتِهِ- فَقَالَ ص اللَّهُمَّ أَعْطِهِمْ أَجْرَهُمْ وَ قَوِّهِمْ- ثُمَّ قَالَ لَوِ اسْتَعَنْتُمْ بِالنَّسَلَانِ لَخُفِّفَ أَجْسَامُكُمْ- وَ قَطَعْتُمُ الطَّرِيقَ فَفَعَلُوا فَخُفِّفَ أَجْسَامُهُمْ (1).
6- سن، المحاسن عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ قَالَ: تَعَرَّضَتِ الْمُشَاةُ النَّبِيَّ ص بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ لِيَدْعُوَ لَهُمْ- فَدَعَا لَهُمْ وَ قَالَ خَيْراً- وَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ وَ الْبُكُورِ وَ شَيْءٍ مِنَ الدَّلَجِ- فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ (2).
7- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ(ع)سَيْرُ الْمَنَازِلِ يُفْنِي الزَّادَ وَ يُسِيءُ الْأَخْلَاقَ وَ يُخْلِقُ الثِّيَابَ وَ السَّيْرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَعْيَا أَحَدُكُمْ فَلْيُهَرْوِلْ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا ضَلَلْتُمُ الطَّرِيقَ فَتَيَامَنُوا (3).
8- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيْكُمْ بِالْبِكْرِ وَ إِنْ بَارَتْ وَ الْجَادَّةِ وَ إِنْ دَارَتْ- وَ بِالْمَدِينَةِ وَ إِنْ جَارَتْ.
وَ قَالُوا(ع)إِذَا أَرَدْتَ السَّيْرَ فَلْيَكُنْ مَسِيرُكَ فِي طَرْفَيِ النَّهَارِ- وَ انْزِلْ وَسَطَهُ وَ سِرْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ لَا تَسِرْ فِي أَوَّلِهِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص اتَّقِ الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ- فَإِنَّ لِلَّهِ دوابا [دَوَابَّ يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
وَ قَالُوا(ع)تَقُولُ فِي مَسِيرِكَ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا وَ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا- وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الِاسْتِغْفَارِ- فَإِنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ.
9- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ سِيرُوا الْبَرْدَيْنِ قُلْتُ إِنَّا نَتَخَوَّفُ الْهَوَامَّ- فَقَالَ إِنْ
____________
(1) المحاسن: 378.
(2) المحاسن: 378.
(3) مكارم الأخلاق ص 305.
278
أَصَابَكُمْ شَيْءٌ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ- مَعَ أَنَّكُمْ مَضْمُونُونَ (1).
10- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِالسَّيْرِ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ (2).
11- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَدْلَجَ- قَالَ وَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الطَّائِرِ وَ الْخُفِّ وَ الْحَيَّةِ (3).
12- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ (4).
سن، المحاسن عن جميل بن دراج مثله (5).
13- سن، المحاسن عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ النَّاسُ تُطْوَى لَنَا الْأَرْضُ بِاللَّيْلِ- كَيْفَ تُطْوَى قَالَ هَكَذَا ثُمَّ عَطَفَ ثَوْبَهُ (6).
14- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا نَزَلْتُمْ فُسْطَاطاً أَوْ خِبَاءً فَلَا تَخْرُجُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى غِرَّةٍ (7).
15- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ التَّعْرِيسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ فَإِنَّهَا مَدَارِجُ السِّبَاعِ وَ مَأْوَى الْحَيَّاتِ (8).
16- سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَنْزِلُوا الْأَوْدِيَةَ فَإِنَّهَا مَأْوَى السِّبَاعِ
____________
(1) المحاسن ص 346.
(2) المحاسن ص 346.
(3) المحاسن ص 346.
(4) المحاسن ص 346.
(5) المحاسن ص 346.
(6) المحاسن ص 346.
(7) المحاسن ص 347، و كأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) أراد الخروج بعد نومة. و في نصف الليل.
(8) المحاسن ص 364.
279
وَ الْحَيَّاتِ (1).
17- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا سَافَرْتَ فَلَا تَنْزِلِ الْأَوْدِيَةِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَ السِّبَاعِ (2).
18- سن، المحاسن عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سِرْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى مَكَّةَ فَسِرْنَا إِلَى بَعْضِ الْأَوْدِيَةِ- فَقَالَ انْزِلُوا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ لَا تَدْخُلُوا الْوَادِيَ- فَنَزَلْنَا فَمَا لَبِثْنَا أَنْ أَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ فَهَطَلَتْ عَلَيْنَا حَتَّى سَالَ الْوَادِي فَآذَى مَنْ كَانَ فِيهِ (3).
19- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ- فَإِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ الْعُجْفَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَتْ مُخْصِبَةً أَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا (4).
20- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا سِرْتَ فِي أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ فَارْفُقْ بِالسَّيْرِ- وَ إِذَا سِرْتَ فِي أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ فَعَجِّلْ بِالسَّيْرِ (5).
21- سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَخْطَأْتُمُ الطَّرِيقَ فَتَيَامَنُوا (6).
____________
(1) المحاسن ص 364.
(2) المحاسن ص 364.
(3) المحاسن ص 364.
(4) المحاسن: 361، و العجف بالضم جمع الاعجف و هو المهزول، و قوله «فأنزلوها منازلها» أي كلفوها على قدر طاقتها، و قوله «فانجوا» أي فأسرعوا لتصلوا الى الماء و الكلاء.
(5) المحاسن: 361، و العجف بالضم جمع الاعجف و هو المهزول، و قوله «فأنزلوها منازلها» أي كلفوها على قدر طاقتها، و قوله «فانجوا» أي فأسرعوا لتصلوا الى الماء و الكلاء.
(6) المحاسن ص 362.
280
باب 51 تشييع المسافر و توديعه
1- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مُشَاةٍ حُجَّاجٍ- فَقَالَ اللَّهُمَّ احْمِلْهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَ سَكِّنْ عُرُوقَهُمْ (1).
2- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: أَرَدْتُ وَدَاعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع) فَكَتَبَ إِلَيَّ رُقْعَةً كَفَاكَ اللَّهُ الْمُهِمَّ وَ قَضَى لَكَ بِالْخَيْرِ- وَ يَسَّرَ لَكَ حَاجَتَكَ فِي صُحْبَةِ اللَّهِ وَ كَنَفِهِ (2).
3- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ الْجَرِيرِيِّ وَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا شَيَّعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَ شَيَّعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ(ع) قَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَدِّعُوا أَخَاكُمْ- فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلشَّاخِصِ مِنْ أَنْ يَمْضِيَ وَ لِلْمُشَيِّعِ أَنْ يَرْجِعَ- قَالَ فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى حِيَالِهِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا ذَرٍّ- إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا امْتَهَنُوكَ بِالْبَلَاءِ- لِأَنَّكَ مَنَعْتَهُمْ دِينَكَ فَمَنَعُوكَ دُنْيَاهُمْ- فَمَا أَحْوَجَكَ غَداً إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ وَ أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ- فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ- فَمَا لِي فِي الدُّنْيَا مِنْ شَجَنٍ غَيْرُكُمْ- إِنِّي إِذَا ذَكَرْتُكُمْ ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص (3).
4- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وَدَّعَ الْمُؤْمِنَ قَالَ- رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ زَوَّدَكُمُ التَّقْوَى وَ وَجَّهَكُمْ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ- وَ قَضَى لَكُمْ كُلَّ حَاجَةٍ وَ سَلَّمَ لَكُمْ
____________
(1) المحاسن: 355.
(2) المحاسن: 356.
(3) المحاسن: 353.
281
دِينَكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ- وَ رَدَّكُمْ سَالِمِينَ إِلَى سَالِمِينَ (1).
5- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وَدَّعَ مُسَافِراً أَخَذَ بِيَدِهِ- ثُمَّ قَالَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الصِّحَابَةَ وَ أَكْمَلَ لَكَ الْمَعُونَةَ- وَ سَهَّلَ لَكَ الْحُزُونَةَ وَ قَرَّبَ لَكَ الْبَعِيدَ وَ كَفَاكَ الْمُهِمَّ- وَ حَفِظَ لَكَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ- وَ وَجَّهَكَ لِكُلِّ خَيْرٍ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ (2).
6- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَدَّعَ(ع)رَجُلًا فَقَالَ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ دِينَكَ وَ زَوَّدَكَ زَادَ التَّقْوَى- وَ وَجَّهَكَ اللَّهُ لِلْخَيْرِ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ- ثُمَّ قَالَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ هَذَا وَدَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع) إِذَا وَجَّهَهُ فِي وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ (3).
7- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ إِذَا وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَالَ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ- وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهْتَ- وَ زَوَّدَكَ التَّقْوَى وَ غَفَرَ لَكَ الذُّنُوبَ (4).
8- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا- فَقَالَ لَهُ سَلَّمَكَ اللَّهُ وَ غَنَّمَكَ وَ الْمِيعَادُ لِلَّهِ (5).
9- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نُوَدِّعُهُ- فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا أَذْنَبْنَا وَ هَا نَحْنُ مُذْنِبُونَ- وَ ثَبِّتْنَا وَ إِيَّاهُمْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- وَ عَافِنَا وَ إِيَّاهُمْ مِنْ شَرِّ مَا قَضَيْتَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ- فِي سَنَتِنَا هَذِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ- وَ عَجِّلْ نَصْرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَلِيِّهِمْ وَ اخْزِ عَدُوَّهُمْ عَاجِلًا (6).
10- مكا، مكارم الأخلاق مَنْ أَرَادَ أَنْ يُوَدِّعَ رَجُلًا فَلْيَقُلْ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ
____________
(1) المحاسن: 354.
(2) المحاسن: 354.
(3) المحاسن: 354.
(4) المحاسن: 354.
(5) المحاسن: 355.
(6) المحاسن: 355.
282
وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ- أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الصِّحَابَةَ وَ أَعْظَمَ لَكَ الْعَافِيَةَ- وَ قَضَى لَكَ الْحَاجَةَ وَ زَوَّدَكَ التَّقْوَى- وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهْتَ وَ رَدَّكَ سَالِماً غَانِماً.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا فَقَالَ لَهُ سَلَّمَكَ اللَّهُ وَ غَنَّمَكَ (1).
باب 52 آداب الرجوع عن السفر
1- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِذَا سَافَرَ أَحَدُكُمْ فَقَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ- فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ بِمَا تَيَسَّرَ وَ لَوْ بِحَجَرٍ- فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)كَانَ إِذَا ضَاقَ أَتَى قَوْمَهُ- وَ إِنَّهُ ضَاقَ ضَيْقَةً فَأَتَى قَوْمَهُ فَوَافَقَ مِنْهُمْ أَزْمَةً- فَرَجَعَ كَمَا ذَهَبَ- فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَنْزِلِهِ نَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ فَمَلَأَ خُرْجَهُ رَمْلًا- إِرَادَةَ أَنْ يُسَكِّنَ بِهِ مِنْ رُوحِ سَارَةَ- فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ حَطَّ الْخُرْجَ عَنِ الْحِمَارِ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ- فَجَاءَتْ سَارَةُ فَفَتَحَتِ الْخُرْجَ فَوَجَدَتْهُ مَمْلُوءاً دَقِيقاً- فَأَعْجَنَتْ مِنْهُ وَ أَخْبَزَتْ- ثُمَّ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ انْفَتِلْ مِنْ صَلَاتِكَ وَ كُلْ- فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي فِي الْخُرْجِ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْخَلِيلُ (2).
2- مكا، مكارم الأخلاق فِي الْقَوْلِ لِلْقَادِمِ مِنَ الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقُولُ لِلْقَادِمِ مِنَ الْحَجِّ- تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ.
قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ عَانَقَ حَاجّاً بِغُبَارِهِ كَانَ كَمَنِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 286.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 277، ذيل قوله تعالى: «وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» و في المطبوعة رمز المحاسن و هو سهو، و الحديث مخرج في ج 12 ص 11 من هذه الطبعة أيضا.
283
وَ إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مِنَ السَّفَرِ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ- يَنْبَغِي أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَصُبَّ عَلَى نَفْسِهِ الْمَاءَ- وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ يَسْجُدَ وَ يَشْكُرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- هَكَذَا هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْهُمْ لَمَّا رَجَعَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ مِنَ الْحَبَشَةِ ضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى صَدْرِهِ- وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ- وَ قَالَ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَسَرُّ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ- وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص يُصَافِحُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً- فَإِذَا قَدِمَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ مِنْ سَفَرٍ فَلَقِيَ أَخَاهُ عَانَقَهُ (1).
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إِلَى سَفَرٍ ثُمَّ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ- فَلْيُهْدِهِمْ وَ لْيُطْرِفْهُمْ وَ لَوْ حِجَارَةً (2).
باب 53 ركوب البحر و آدابه و أدعيته
الآيات البقرة وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ (3) يونس هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَ فَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَ جاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ- فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ (4) هود وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (5) إبراهيم وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ (6)
____________
(1) مكارم الأخلاق: 300.
(2) مكارم الأخلاق: 305.
(3) البقرة: 164.
(4) يونس: 22 و 23.
(5) هود: 41.
(6) إبراهيم: 32.
284
النحل وَ تَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (1) الإسراء رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَ كانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً- أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا- أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً (2) الحج وَ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ (3) المؤمنون وَ عَلَيْها وَ عَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (4) و قال تعالى فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ- وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (5) الروم وَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) لقمان أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ- وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (7) فاطر وَ تَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (8) يس وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ- وَ خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ- وَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَ لا هُمْ يُنْقَذُونَ- إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ (9)
____________
(1) النحل: 14.
(2) أسرى: 66- 69.
(3) الحجّ: 65.
(4) المؤمنون: 22.
(5) المؤمنون: 28.
(6) الروم: 46.
(7) لقمان: 31- 32.
(8) فاطر: 12.
(9) يس: 41- 44.
285
المؤمن وَ عَلَيْها وَ عَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (1) حمعسق وَ مِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ- إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ- أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَ يَعْفُ عَنْ- كَثِيرٍ (2) الزخرف وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ- لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (3) الجاثية اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (4) الذاريات فَالْجارِياتِ يُسْراً (5) الرحمن وَ لَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (6)
1- مع، معاني الأخبار عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُذَكِّرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ خِرَاشٍ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَّجِرُونَ فِي الْبَحْرِ- يَعْنِي أَنَّ التِّجَارَةَ فِي الْبَحْرِ وَ رُكُوبَهُ وَ لَيْسَ يَهِيجُ لَيْسَ مِنَ الْمَكْرُوهِ وَ هُوَ مِنَ الِانْتِشَارِ وَ الِابْتِغَاءِ- الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ- وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- وَ قَالَ رُوِيَ فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ وَ النَّهْيِ عَنْهُ حَدِيثٌ (7).
2- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ رُكُوبَ الْبَحْرِ
____________
(1) المؤمن: 80.
(2) الشورى: 32.
(3) الزخرف: 12- 13.
(4) الجاثية: 12.
(5) الذاريات: 3.
(6) الرحمن: 24.
(7) معاني الأخبار: 412.
286
فِي هَيَجَانِهِ وَ نَهَى عَنْهُ- الْخَبَرَ (1).
ل، الخصال عن أبيه عن سعد مثله (2).
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْغَرَقَ فَلْيَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ- ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3)
4- فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: حَمَلْتُ مَتَاعاً إِلَى مَكَّةَ فَكَسَدَ عَلَيَّ- فَجِئْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ حَمَلْتُ مَتَاعاً إِلَى مَكَّةَ فَكَسَدَ عَلَيَّ- وَ قَدْ أَرَدْتُ مِصْرَ فَأَرْكَبُ أَوْ بَرّاً فَقَالَ مِصْرُ الْحُتُوفِ تفيض [يُقَيَّضُ إِلَيْهَا أَقْصَرُ النَّاسِ أَعْمَاراً- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِهَا- وَ لَا تَشْرَبُوا فِي فَخَّارِهَا فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ ثُمَّ قَالَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ- وَ تَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً- فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى شَيْءٍ وَ رَكِبْتَ الْبَرَّ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ فَقُلْ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ فَإِنَّهُ مَا رَكِبَ أَحَدٌ ظَهْراً فَقَالَ هَذَا وَ سَقَطَ إِلَّا لَمْ يُصِبْهُ كَسْرٌ- وَ لَا وَنْيٌ وَ لَا وَهْنٌ وَ إِنْ رَكِبْتَ بَحْراً فَقُلْ حِينَ تَرْكَبُ بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- وَ إِذَا ضَرَبَتْ بِكَ الْأَمْوَاجُ فَاتَّكِ عَلَى يَسَارِكَ- وَ أَشِرْ إِلَى الْمَوْجِ بِيَدِكَ وَ قُلِ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ قِرَّ بِقَرَارِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ- وَ كَانَ إِذَا هَاجَ الْمَوْجُ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ- فَيَتَنَفَّسُ الْمَوْجُ وَ لَا يُصِيبُنَا مِنْهُ شَيْءٌ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا السَّكِينَةُ قَالَ رِيحٌ مِنَ الْجَنَّةِ- لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَ كَانَتْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ تَكُونُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (4).
____________
(1) أمالي الصدوق: 181.
(2) الخصال ج 2 ص 102.
(3) الخصال ج 2 ص 160.
(4) تفسير القمّيّ ص 608.
287
أَقُولُ سَيَأْتِي الْخَبَرُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قِرَّ بِوَقَارِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ فِيهِ فَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحانَ الَّذِي- الْخَبَرَ (1).
5- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ لِلْبَحْرِ جَارٌ وَ لَا لِلْمَلِكِ صَدِيقٌ وَ لَا لِلْعَافِيَةِ ثَمَنٌ- وَ كَمْ مِنْ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ (2).
باب 54 فضل إعانة المسافرين و زيارتهم بعد قدومهم و آداب القادم من السفر
أقول قد أوردنا بعض آداب القادم من السفر في باب مفرد من كتاب الحج.
1- سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مُسَافِراً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً- وَ أَجَارَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ وَ نَفَّسَ عَنْهُ كَرْبَهُ الْعَظِيمَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا كَرْبُهُ الْعَظِيمُ قَالَ حَيْثُ يُغْشَى بِأَنْفَاسِهِمْ (3).
2- سن، المحاسن عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مُسَافِراً عَلَى حَاجَةٍ- نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ كُرْبَةً- فِي الدُّنْيَا وَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً فِي الْآخِرَةِ- حَيْثُ يُغْشَى عَلَى النَّاسِ بِأَنْفَاسِهِمْ (4).
3- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) قرب الإسناد: 218، و قد مر.
(2) الخصال ج 1 ص 106.
(3) المحاسن: 362، و الظاهر يتشاغل الناس بأنفاسهم كما سيأتي عن نوادر الراونديّ و قال في الفقيه ج 2 ص 192 «حيث يغص الناس بأنفاسهم» قال: و في خبر آخر حيث يتشاغل الناس بأنفاسهم.
(4) المحاسن: 362، و الظاهر يتشاغل الناس بأنفاسهم كما سيأتي عن نوادر الراونديّ و قال في الفقيه ج 2 ص 192 «حيث يغص الناس بأنفاسهم» قال: و في خبر آخر حيث يتشاغل الناس بأنفاسهم.
288
الْوَلِيمَةُ فِي أَرْبَعٍ الْعُرْسِ- وَ الْخُرْسِ وَ هُوَ الْمَوْلُودُ يُعَقُّ عَنْهُ وَ يُطْعَمُ لَهُ- وَ إِعْذَارٍ وَ هُوَ خِتَانُ الْغُلَامِ- وَ الْإِيَابِ وَ هُوَ الرَّجُلُ يَدْعُو إِخْوَانَهُ إِذَا آبَ مِنْ غَيْبَتِهِ (1).
4- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مُسَافِراً فِي حَاجَةٍ- نَفَّسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً- وَاحِدَةً فِي الدُّنْيَا مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ- وَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً عِنْدَ الْكُرْبَةِ الْعُظْمَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا الْكُرْبَةُ الْعُظْمَى- قَالَ حَيْثُ يَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)يَقُولُ- أَسْأَلُكَ بِخُلَّتِي أَنْ لَا تُسَلِّمَنِي إِلَيْهَا (2).
باب 55 آداب الركوب و أنواعها و المياثر و أنواعها
الآيات الزخرف وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ- لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (3)
1- أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ مَكَارِمِ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ ص بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ ص قَالَ: خَمْسٌ لَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ لِبَاسِيَ الصُّوفُ- وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ أَكْلِي مَعَ الْعَبِيدِ- وَ خَصْفِيَ النَّعْلَ بِيَدِي- وَ تَسْلِيمِي عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي (4).
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع) يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ دَارٍ قَوْرَاءَ- وَ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ وَ فَرَسٍ قَبَّاءَ.
قال الصدوق رضي الله عنه الفرس القباء الضامر البطن يقال فرس أقب
____________
(1) المحاسن ص 417.
(2) نوادر الراونديّ: 8.
(3) الزخرف: 12- 14.
(4) راجع ج 16 ص 215 من هذه الطبعة و سيأتي الإشارة إليه.
289
و قباء لأن الفرس يذكر و يؤنث و يقال للأنثى قباء لا غير (1).
3- ل، الخصال عَنِ الْخَلِيلِ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ جَمِيلٍ مَوْلَى عَبْدِ الْحَارِثِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَعَادَةِ الْمُسْلِمِ سَعَةُ الْمَسْكَنِ- وَ الْجَارُ الصَّالِحُ وَ الْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ (2).
4- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ- وَ الْمَرْأَةَ الْجَمْلَاءَ ذَاتَ دِينٍ وَ الْمَرْكَبَ الْهَنِيءَ- وَ الْمَسْكَنَ الْوَاسِعَ (3).
5- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ- الْخَبَرَ (4).
6- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا (5) عَنْ حَنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)إِيَّاكَ أَنْ تَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ فَإِنَّهَا حِلْيَتُكَ فِي الْجَنَّةِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَلْبَسَ الْقَسِّيَّ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَرْكَبَ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِنْ مَيَاثِرِ إِبْلِيسَ (6).
7- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)لَا تَرْكَبْ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِنْ مَرَاكِبِ إِبْلِيسَ (7).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 62، و قد مر مشروحا في ص 148 فراجع.
(2) الخصال ج 1 ص 86.
(3) قرب الإسناد: 51 و قد مر أيضا.
(4) قرب الإسناد: 48، و المياثر جمع ميثرة، هنة كهيئة المرفقة تتخذ للسرج كالصفة و سيأتي تمام الخبر في الباب 66.
(5) يعني محمّد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمّد.
(6) قرب الإسناد: 66، و القسى من الثياب: ما ينسب الى قس و هو موضع بين العريش و القرماء من أرض مصر، او هو قزى، فأبدلت الزاى سينا، و منه «نهى عن لبس القسى» و قيل لعلى (عليه السلام): ما القسية؟ فقال: ثياب تأتينا من الشام أو من مصر مضلعة فيها أمثال الأترج.
(7) علل الشرائع ج 2 ص 37 في حديث.
290
8- مع (1)، معاني الأخبار عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَا أَقُولُ نَهَاكُمْ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ- وَ عَنْ ثِيَابِ الْقَسِّيِّ وَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ- وَ عَنِ الْمَلَاحِفِ الْمُفْدَمَةِ وَ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَ أَنَا رَاكِعٌ (2).
ل، الخصال عن أبيه عن سعد عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير مثله (3) أقول قد مضى كثير من أخبار المياثر في باب الحرير و باب ألوان الثياب و باب خاتم الفضة.
9- ل، الخصال عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ (4).
10- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قُمْ فَأَسْرِجْ لِي دَابَّتَيْنِ حِمَاراً وَ بَغْلًا- فَأَسْرَجْتُ حِمَاراً وَ بَغْلًا وَ قَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْبَغْلَ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ- فَقَالَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَيَّ هَذَا الْبَغْلَ قُلْتُ اخْتَرْتُهُ لَكَ- قَالَ وَ أَمَرْتُكَ أَنْ تَخْتَارَ لِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَايَا إِلَيَّ الْحُمُرُ- فَقَالَ قَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْحِمَارَ وَ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ وَ رَكِبَ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنا
____________
(1) في المطبوعة رمز المحاسن، و هو سهو لا يوجد فيه، و حمزة بن محمّد العلوى من مشايخ الصدوق (رحمه الله).
(2) معاني الأخبار: 301. و فيه: قال حمزة بن محمّد: القسى ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، و أصحاب الحديث يقولون: القسى بكسر القاف و أهل مصر يقولون القسى يعنى بالفتح- تنسب الى بلاد يقال لها القس، هكذا ذكره القاسم بن سلام، و قال: قد رأيتها و لم يعرفها الأصمعى. أقول: الارجوان معرب ارغوان و المفدمة الأحمر القانئ.
(3) الخصال ج 1 ص 139.
(4) الخصال ج 2 ص 1 في حديث.
291
هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (1).
11- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَ مَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ هِيَ تُسَبِّحُ (2).
12- سن، المحاسن عَنِ النَّهِيكِيِّ عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ص إِيَّاكَ أَنْ تَرْكَبَ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ- فَإِنَّهَا مِيثَرَةُ إِبْلِيسَ (3).
13- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَ يَرْكَبُ عَلَى قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ (4).
14- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)انْطَلِقْ بِنَا إِلَى حَائِطٍ لَنَا فَدَعَا بِحِمَارٍ وَ بَغْلٍ- فَقَالَ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ فَقُلْتُ الْحِمَارُ- فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُؤْثِرَنِي بِالْحِمَارِ- فَقُلْتُ الْبَغْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ فَرَكِبَ الْحِمَارَ وَ رَكِبْتُ الْبَغْلَ- فَلَمَّا مَضَيْنَا اخْتَالَ الْحِمَارُ فِي مِشْيَتِهِ- حَتَّى هَزَّ مَنْكِبَيْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَلَزِمَ قَرَبُوسَ السَّرْجِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ تَشْتَكِي بَطْنَكَ- قَالَ وَ فَطَنْتَ إِلَى هَذَا مِنِّي- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ لَهُ حِمَارٌ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ- إِذَا رَكِبَهُ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ سُرُوراً بِرَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى يَهُزُّ مَنْكِبَيْهِ فَيَلْزَمُ قَرَبُوسَ السَّرْجِ- فَيَقُولُ اللَّهُمَّ لَيْسَ مِنِّي وَ لَكِنْ ذَا مِنْ عُفَيْرٍ- وَ إِنَّ حِمَارِي مِنْ سُرُورِي اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ فَلَزِمْتُ قَرَبُوسَ السَّرْجِ- وَ قُلْتُ اللَّهُمَّ هَذَا لَيْسَ مِنِّي وَ لَكِنْ هَذَا مِنْ حِمَارِي (5).
15- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا عَثَرَتْ دَابَّتِي قَطُّ- قِيلَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنِّي لَمْ أَطَأْ زَرْعاً قَطُّ (6).
____________
(1) المحاسن: 352 في حديث و سيأتي تمامه في هذا الباب.
(2) المحاسن: 375.
(3) المحاسن: 629.
(4) المحاسن: 629.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 285 في حديث، و الرواية طويلة مروية في جوامع متعدّدة بحسب المقام، راجع الكافي ج 8 ص 276، رجال الكشّيّ: 188، المحاسن: 352.
(6) مكارم الأخلاق: 301.
292
16- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ، قَالَ: لَقِيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)الرَّشِيدَ- حِينَ قُدُومِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى بَغْلَةٍ فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْعَيْرِ- وَ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا (1).
17- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: رَكِبْتُ دَابَّةً فَقُلْتُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا- وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- قَالَ فَسَمِعَ مِنِّي أَحَدُ السِّبْطَيْنِ(ع) وَ قَالَ لَا بِهَذَا أُمِرْتَ- أُمِرْتَ أَنْ تَذْكُرَ نِعْمَةَ رَبِّكَ إِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَيْهِ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ- فَقُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَليْنَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ ذَكَرْتَ نِعَماً عَظِيمَةً- ثُمَّ تَقُولُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا الْآيَةَ.
18- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ أَنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ الرُّكُوبِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأَمْرِ- وَ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَ نَاصِرِي- وَ إِذَا مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ فَقُلْ فِي طَرِيقِكَ خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ- لَكِنْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ
____________
(1) الدرة الباهرة مخطوط، و كلامه (عليه السلام) هذا كان حين حج الرشيد فلقيه موسى بن جعفر (عليه السلام) على بغلة له فقال الرشيد: من مثلك في حسبك و نسبك و تقدمك تلقانى على بغلة؟ فقال (عليه السلام): تطأطأت إلخ، و روى الكليني في الكافي ج 6 ص 540 عن عليّ بن إبراهيم رفعه قال: خرج عبد الصمد بن على و معه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى (عليه السلام) مقبلا راكبا بغلا، فقال لمن معه: مكانكم حتّى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنا منه قال له: ما هذه الدابّة التي لا تدرك عليها الثار، و لا تصلح عند النزال؟ فقال (عليه السلام): تطأطأت عن سموا الخيل، و تجاوزت قموء العير، و خير الأمور أوساطها. فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا. أقول عبد الصمد بن على، هو ابن عبد اللّه العباس بن عبد المطلب.
293
بَرِئْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ سَفَرِي هَذَا وَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- تَسُوقُهُ إِلَيَّ وَ أَنَا خَائِضٌ فِي عَافِيَةٍ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي سِرْتُ فِي سَفَرِي هَذَا- بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ- فَارْزُقْنِي فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ- وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا (1).
19- غو، غوالي اللئالي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ- كَبَّرَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَ التَّقْوَى- وَ مِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى- اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَ اطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ- وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- فَإِذَا رَجَعَ قَالَ آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ (2).
20- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ (رحمه الله) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس الله روحه) قَالَ قَالَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَشْيَاخِنَا عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ صَفِيِّ الدِّينِ أَبِي الْفَضَائِلِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ أَخْبَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِ (3) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قَاضِي الْيَمَنِ إِجَازَةً عَنْ عَتِيقِ بْنِ سَلَامَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنِ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ ح: وَ حَدَّثَنِي السَّيِّدُ النَّسَّابَةُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الْمُؤَرِّخُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعِيَّةَ الْحَسَنِيُّ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جَلَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الْوَاعِظُ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا تَاجُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّاعِي الْمُؤَرِّخُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ قَالَ أَنْبَأَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 284.
(2) راجع مستدرك النوريّ ج 2 ص 26.
(3) في المستدرك: محمّد بن إسحاق بن عبد اللّه.
294
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قِرَاءَةً بِالْكُوفَةِ بِمَسْجِدِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلَّانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَازِنِ الْمُعَدِّلُ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ يَعْنِي الطَّرِيفِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ السَّبِيعِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْقَصْرِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ- فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّةِ- قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا وَ حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ- رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ (1) ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنَّ اللَّهَ لَيُعْجَبُ بِعَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.
قال الحافظ ابن عساكر هذا حديث غريب من حديث أبي زهير الحارث الهمداني و تفرد به الأجلح و إنما يحفظ من حديث أبي إسحاق عن أبي المغيرة علي بن ربيعة الأسدي اللؤلؤي الكوفي عن علي كذلك أخرجه أبو داود عن مسدد بن مزهد و أخرجه الترمذي و النسائي عن قتيبة بن سعيد جميعا عن أبي الأحوص سلام بن سليمان الحنفي الكوفي عن أبي إسحاق و أبو الأحوص أحفظ من الأجلح و أوثق و رجال إسناده كلهم كوفيون قال الشيخ شمس الدين بن مكي (رحمه الله) قلت الغريب ما انفرد بروايته واحد متنا أو إسنادا و هنا من غريب الإسناد لأن المتن رواه غير واحد.
21- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: أَمْسَكْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالرِّكَابِ
____________
(1) قابلناه على نسخة المستدرك ج 2 ص 27.
295
وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَبَسَّمَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- رَأَيْتُكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَبَسَّمْتَ- قَالَ نَعَمْ يَا أَصْبَغُ أَمْسَكْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا أَمْسَكْتَ لِي- فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ تَبَسَّمَ فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي- وَ سَأُخْبِرُكَ كَمَا أَخْبَرَنِي (1) أَمْسَكْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص الشَّهْبَاءَ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَبَسَّمَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَبَسَّمْتَ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَرْكَبُ ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- إِلَّا قَالَ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي- فَاشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ (2).
فس، تفسير القمي عن أبيه عن ابن فضال مثله (3)
- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ آيَةُ السُّخْرَةِ بَدَلَ آيَةِ الْكُرْسِيِ (4).
أقول و قد مر دعاء للركوب في خبر ابن أسباط في باب أدعية السفر (5).
22- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (6)
23- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: رَكِبَ عَلِيٌّ(ع)فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ- فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّةِ- قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَنَا- وَ حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ- وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- ثُمَّ سَبَّحَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ كَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً
____________
(1) الزيادة من نسخة الفقيه ج 2 ص 178.
(2) أمالي الصدوق ص 303.
(3) تفسير القمّيّ ص 607.
(4) المحاسن ص 352.
(5) راجع ص 243 و ص 286 فيما سبق و الحديث من قرب الإسناد 218 و تفسير القمّيّ 608.
(6) الخصال ج 2 ص 168، و سيتكرر في هذا الباب تحت الرقم 34.
296
ثُمَّ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- ثُمَّ قَالَ فَعَلَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا رَدِيفُهُ (1).
24- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا عَثَرَتْ بِهِ دَابَّتُهُ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ- وَ مِنْ فُجَاءَةِ نَقِمَتِكَ (2).
25- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَسَمَّى رَدِفَهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ حَتَّى يَنْزِلَ- فَإِذَا رَكِبَ وَ لَمْ يُسَمِّ رَدِفَهُ شَيْطَانٌ فَيَقُولُ لَهُ تَغَنَّ- فَإِنْ قَالَ لَا أُحْسِنُ قَالَ تَمَنَّ- فَلَا يَزَالُ يَتَمَنَّى حَتَّى يَنْزِلَ- وَ قَالَ مَنْ قَالَ إِذَا رَكِبَ الدَّابَّةَ بِسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا- وَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ إِلَّا حُفِظَتْ لَهُ نَفْسُهُ وَ دَابَّتُهُ حَتَّى يَنْزِلَ (3).
سن، المحاسن عن اليقطيني مثله (4).
26- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قُمْ فَأَسْرِجْ لِي دَابَّتَيْنِ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَأَسْرَجْتُ حِمَاراً وَ بَغْلًا- فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْبَغْلَ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ- فَقَالَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَيَّ هَذَا الْبَغْلَ قُلْتُ اخْتَرْتُهُ لَكَ قَالَ وَ أَمَرْتُكَ أَنْ تَخْتَارَ لِي- ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَايَا إِلَيَّ الْحُمُرُ- فَقَالَ قَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْحِمَارَ وَ أَمْسَكْتُ بِالرِّكَابِ وَ رَكِبَ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 128، و سيتكرر تحت الرقم 37.
(2) قرب الإسناد ص 56.
(3) ثواب الأعمال ص 174، و التمنى القراءة دون التغنى، اذا لم يكن يرفع صوته.
(4) المحاسن ص 628.
297
وَ سَارَ وَ سِرْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً- قُلْتُ الصَّلَاةَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- قَالَ هَذَا أَرْضُ وَادِ النَّمْلِ لَا يُصَلَّى فِيهَا- حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ مَالِحَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا- قَالَ حَتَّى نَزَلَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَقَالَ لِي صَلَّيْتَ أَمْ تُصَلِّي سُبْحَتَكَ- قُلْتُ هَذِهِ صَلَاةٌ تُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ- فَقَالَ أَمَا إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ ثُمَّ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي بَدَاءَتِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ- فَإِنَّهُمْ عَدُوُّنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قُلْتُ لَهُ مَا ذِكْرُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمُرْجِئَةَ قَالَ خَطَرُوا عَلَى بَالِي (1).
27- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَضَّلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ يَقُولُ- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ يُسَبِّحُ سَبْعاً وَ يَحْمَدُ اللَّهَ سَبْعاً وَ يُهَلِّلُ اللَّهَ سَبْعاً (2).
28- سن، المحاسن عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)يَقُولُ الْخَيْلُ عَلَى كُلِّ مَنْخِرٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُلْجِمَهَا فَلْيُسَمِّ اللَّهَ (3).
29- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا دَابَّةٍ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ لِجَامٍ أَوْ نُفُورٍ- فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا أَوْ عَلَيْهَا أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (4).
30- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّهَا يَقْرَأُ لِلدَّابَّةِ الَّتِي تَمْنَعُ اللِّجَامَ- يَقْرَأُ فِي أُذُنِهَا وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ سَخِّرْهَا- وَ بَارِكْ لِي فِيهَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ يَقْرَأُ إِنَّا
____________
(1) المحاسن ص 352، و قد مر ص 290، و في المطبوعة رمز ثواب الأعمال و هو سهو ظاهر.
(2) المحاسن ص 353 و 633.
(3) المحاسن ص 634.
(4) المحاسن ص 635.
298
أَنْزَلْنَاهُ (1).
31- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى ذِرْوَةِ سَنَامِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ- فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَقُولُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّهَا تَحْمِدُ اللَّهَ- قَالَ وَ رَوَاهُ الْوَشَّاءُ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ حَاتِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ (2).
32- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا- وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِالْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ ص
33- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ حَاتِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِي إِمَامِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: بَيْنَا هُوَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ كَآبَةٌ وَ حُزْنٌ- فَقَالَ مَا لَكَ قَالَ دَابَّتِي حَرُونٌ- قَالَ وَيْحَكَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ فِي أُذُنِهِ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ مِنْها يَأْكُلُونَ (3)
34- طا، الأمان فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)لَمَّا رَكِبَ الْجَمَلَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ.
35- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مِنَ الْجَوْرِ قَوْلُ الرَّاكِبِ لِلْمَاشِي الطَّرِيقَ (4).
ل، الخصال عن أبيه عن محمد العطار عن محمد بن عبد الجبار عن ابن بزيع مثله (5).
36- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ فَاذْكُرُوا
____________
(1) راجع مكارم الأخلاق ص 303.
(2) المحاسن ص 635.
(3) طبّ الأئمّة ص 36 و الآية في سورة يس: 71- 72.
(4) أمالي الصدوق ص 177.
(5) الخصال ج 1 ص 5.
299
اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (1).
37- ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (2) سَيَجِيءُ فِي سَيْرِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ- وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً الْخَبَرَ (3).
38- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: رَكِبَ عَلِيٌّ(ع)فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ- فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّةِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَنَا وَ حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ- وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- ثُمَّ سَبَّحَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ كَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً- ثُمَّ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- ثُمَّ قَالَ فَعَلَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا رَدِيفُهُ (4).
39- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ رَاكِبٌ- فَمَشَوْا خَلْفَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَكُمْ حَاجَةٌ- فَقَالُوا لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنَّا نُحِبُّ أَنْ نَمْشِيَ مَعَكَ- فَقَالَ لَهُمُ انْصَرِفُوا- فَإِنَّ مَشْيَ الْمَاشِي مَعَ الرَّاكِبِ مَفْسَدَةٌ لِلرَّاكِبِ وَ مَذَلَّةٌ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 168، و قد مر تحت الرقم 22.
(2) كذا في المطبوعة، و من سيرة المؤلّف العلامة (رحمه الله) أن كان يقول في أشباه تلك الموارد: أقول: سيجيء كذا و كذا، أو مر كذا و كذا. و مع ذلك فقد أشار الى ذلك من قبل في هذا الباب أيضا تحت الرقم 1.
(3) ترى الحديث في الخصال ج 1 ص 130 عيون الأخبار ج 2 ص 81، أمالي الصدوق ص 44، علل الشرائع ج 1 ص 124.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 128، و قد مر تحت الرقم: 23. أيضا.
300
لِلْمَاشِي- قَالَ وَ رَكِبَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَشَوْا خَلْفَهُ- فَقَالَ انْصَرِفُوا- فَإِنَّ خَفْقَ النِّعَالِ خَلْفَ أَعْقَابِ الرِّجَالِ مَفْسَدَةٌ لِقُلُوبِ النَّوْكَى (1).
40- كش، رجال الكشي عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ أُسْرِجَ لَهُ بَغْلٌ وَ حِمَارٌ- فَقَالَ لِي هَلْ لَكَ أَنْ تَرْكَبَ مَعَنَا إِلَى مَا لَنَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ أَيُّهُمَا أَحَبُّ لَكَ أَنْ تَرْكَبَ قُلْتُ الْحِمَارُ- فَقَالَ إِنَّ الْحِمَارَ أَرْفَقُهُمَا لِي- قَالَ قُلْتُ إِنَّمَا كَرِهْتُ أَنْ أَرْكَبَ الْبَغْلَ وَ أَنْ تَرْكَبَ أَنْتَ الْحِمَارَ- قَالَ فَرَكِبَ الْحِمَارَ وَ رَكِبْتُ الْبَغْلَ- ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُنِي إِذَا انْكَبَّ عَلَى السَّرْجِ مَلِيّاً- فَظَنَنْتَ أَنَّ السَّرْجَ آذَاهُ وَ ضَغَطَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَرَى السَّرْجَ إِلَّا وَ قَدْ ضَاقَ عَنْكَ- فَلَوْ تَحَوَّلْتَ عَلَى الْبَغْلِ فَقَالَ كَلَّا وَ لَكِنَّ الْحِمَارَ اخْتَالَ- فَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَكِبَ حِمَاراً يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ فَاخْتَالَ- فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْقَرَبُوسِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ ص يَا رَبِّ هَذَا عَمَلُ عُفَيْرٍ لَيْسَ هُوَ عَمَلِي (2).
باب 56 حث الرجال على الركوب و النهي عن ركوب المرأة على السرج
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الطِّيبُ نُشْرَةٌ وَ الْعَسَلُ نُشْرَةٌ وَ الرُّكُوبُ نُشْرَةٌ- وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ نُشْرَةٌ (3).
2- ل، الخصال عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ رُكُوبُ السَّرْجِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ فِي سَفْرٍ- الْخَبَرَ (4).
كتاب الغايات، مثله.
____________
(1) المحاسن ص 629.
(2) رجال الكشّيّ ص 188.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 40.
(4) الخصال ج 2 ص 142.
301
باب 57 آداب المشي
الإسراء وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا- كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (1) طه وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى- قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (2) الفرقان وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً (3) لقمان وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ- وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ (4) القيامة ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (5)
1- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنْ كُنْتَ عَاقِلًا فَقَدِّمِ الْعَزِيمَةَ الصَّحِيحَةَ وَ النِّيَّةَ الصَّادِقَةَ- فِي حِينِ قَصْدِكَ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ أَرَدْتَ- وَ انْهَ النَّفْسَ مِنَ التَّخَطِّي إِلَى مَحْذُورٍ وَ كُنْ مُتَفَكِّراً فِي مَشْيِكَ- وَ مُعْتَبِراً لِعَجَائِبِ صُنْعِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْنَمَا بَلَغْتَ- وَ لَا تَكُنْ مُسْتَهْتَراً وَ لَا مُتَبَخْتِراً فِي مِشْيَتِكَ- وَ غُضَّ بَصَرَكَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِالدِّينِ وَ اذْكُرِ اللَّهَ كَثِيراً- فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهَا- وَ عَلَيْهَا تَشْهَدُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ إِلَى أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ- وَ لَا تُكْثِرِ الْكَلَامَ مَعَ النَّاسِ فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّ فِيهِ سُوءَ الْأَدَبِ- وَ أَكْثَرُ الطُّرُقِ مَرَاصِدُ الشَّيْطَانِ وَ مَتْجَرَتُهُ- فَلَا تَأْمَنْ كَيْدَهُ- وَ اجْعَلْ ذَهَابَكَ وَ مَجِيئَكَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْمَشْيِ فِي رِضَاهُ- فَإِنَّ حَرَكَاتِكَ كُلَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي صَحِيفَتِكَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ
____________
(1) أسرى: 37- 38.
(2) طه: 17- 18.
(3) الفرقان: 63.
(4) لقمان: 18- 19.
(5) القيامة: 33.
302
وَ أَرْجُلُهُمْ- بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (1)- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ (2)
2- جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مَشَى مَعَ الْعَصَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ لِلتَّوَاضُعِ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ- وَ مُحِيَ عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ وَ رُفِعَ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ (3).
3- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِئْسَ الْعَبْدُ تَبَخْتَرَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: اعْتَمَّ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ- وَ أَرْخَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ مِنْ خَلْفِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ- ثُمَّ جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ (4).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَا يَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ (5).
5- ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سُرْعَةُ الْمَشْيِ يَذْهَبُ بِبَهَاءِ الْمُؤْمِنِ (6).
6- مع، معاني الأخبار عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ جَنْبَاهُ.
يَعْنِي بِالسَّرَاةِ وَسَطَهُ (7).
7- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَمِّهِ
____________
(1) النور: 25.
(2) أسرى: 14 راجع مصباح الشريعة: 28.
(3) جامع الأخبار ص 141.
(4) نوادر الراونديّ ص 22 و 20.
(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 285.
(6) الخصال ج 1 ص 8.
(7) معاني الأخبار ص 156، و مثله في الخصال ج 2 ص 142 في حديث جابر عن الباقر (عليه السلام).
303
عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَصَامَّتْ أُمَّتِي عَنْ سَائِلِهَا وَ مَشَتْ بِتَبَخْتُرِهَا- حَلَفَ رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ بِعِزَّتِهِ فَقَالَ وَ عِزَّتِي لَأُعَذِّبَنَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ (1).
8- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَشَى عَلَى الْأَرْضِ اخْتِيَالًا لَعَنَتْهُ الْأَرْضُ- وَ مَنْ تَحْتَهَا وَ مَنْ فَوْقَهَا (2).
9- مع، معاني الأخبار عَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا مشيت [مَشَتْ أُمَّتِيَ الْمُطَيْطَا وَ خَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَ الرُّومُ- كَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ.
و المطيطا التبختر و مد اليدين في المشي (3).
14- 10- مع، معاني الأخبار عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَجُلٍ مَصْرُوعٍ- وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ- فَقَالَ(ع)عَلَى مَا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ فَقِيلَ لَهُ عَلَى الْمَجْنُونِ يُصْرَعُ- فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا بِمَجْنُونٍ- أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمَجْنُونِ حَقِّ الْمَجْنُونِ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ إِنَّ الْمَجْنُونَ الْمُتَبَخْتِرُ فِي مِشْيَتِهِ النَّاظِرُ فِي عِطْفَيْهِ- الْمُحَرِّكُ جَنْبَيْهِ بِمَنْكِبَيْهِ فَذَاكَ الْمَجْنُونُ وَ هَذَا الْمُبْتَلَى (4).
أقول أوردنا بعض الأخبار في باب الكبر (5).
11- سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي الْمَسْجِدِ- إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا أَسْوَدُ وَ هُوَ يَنْزِعُ فِي مِشْيَتِهِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّهُ لَجَبَّارٌ قُلْتُ إِنَّهُ سَائِلٌ- قَالَ إِنَّهُ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 225، و تصام الرجل: أرى من نفسه أنّه أصم و ليس به.
(2) ثواب الأعمال ص 245.
(3) معاني الأخبار: 301.
(4) معاني الأخبار ص 237.
(5) راجع ج 73 ص 237- 179 من هذه الطبعة.
304
جَبَّارٌ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات اللّه عليه) يَمْشِي مِشْيَةً كَأَنَّ عَلَى رَأْسِهِ الطَّيْرَ لَا يَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ (1).
12- سن، المحاسن عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ ثَلَاثَةً ثَانِيَ عِطْفِهِ وَ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ وَ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ (2).
13- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرَّاكِبُ أَحَقُّ بِالْجَادَّةِ مِنَ الْمَاشِي- وَ الْحَافِي أَحَقُّ مِنَ الْمُنْتَعِلِ (3).
باب 58 الافتتاح بالتسمية عند كل فعل و الاستثناء بمشية الله في كل أمر
الآيات الكهف وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ (4) و قال تعالى وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (5) و قال تعالى سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً (6) القلم إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَ لا يَسْتَثْنُونَ- فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ إلى قوله تعالى قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ (7)
____________
(1) المحاسن ص 124.
(2) المحاسن ص 295.
(3) مكارم الأخلاق ص 296.
(4) الكهف: 23.
(5) الكهف: 38.
(6) الكهف: 68.
(7) القلم: 17- 28.
305
1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ لَرُبَّمَا تَرَكَ فِي افْتِتَاحِ أَمْرٍ بَعْضُ شِيعَتِنَا- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِمَكْرُوهٍ- وَ يُنَبِّهُهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- وَ يَمْحُو فِيهِ عَنْهُ وَصْمَةَ تَقْصِيرِهِ عِنْدَ تَرْكِهِ قَوْلَ بِسْمِ اللَّهِ- لَقَدْ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كُرْسِيٌّ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ- فَمَالَ بِهِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ فَأَوْضَحَ عَنْ عَظْمِ رَأْسِهِ وَ سَالَ الدَّمُ- فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَاءٍ فَغَسَلَ عَنْهُ ذَلِكَ الدَّمَ- ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مُوضِحَتِهِ- وَ قَدْ كَانَ يَجِدُ مِنْ أَلَمِهَا مَا لَا صَبْرَ لَهُ مَعَهُ- وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَ تَفَلَ فِيهَا- فَمَا هُوَ أَنْ فَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى انْدَمَلَ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ قَطُّ- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا عَبْدَ اللَّهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ تَمْحِيصَ ذُنُوبِ شِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا- بِمِحَنِهِمْ لِتَسْلَمَ لَهُمْ طَاعَاتُهُمْ وَ يَسْتَحِقُّوا عَلَيْهَا ثَوَابَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَفَدْتَنِي وَ عَلَّمْتَنِي- فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُعَرِّفَنِي ذَنْبِيَ الَّذِي امْتُحِنْتُ بِهِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ- حَتَّى لَا أَعُودَ إِلَى مِثْلِهِ- قَالَ تَرْكُكَ حِينَ جَلَسْتَ أَنْ تَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِسَهْوِكَ عَمَّا نُدِبْتَ إِلَيْهِ تَمْحِيصاً بِمَا أَصَابَكَ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ أَنَّهُ قَالَ- كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ- فَقُلْتُ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَا أَتْرُكُهَا بَعْدَهَا- قَالَ إِذاً تَحْظَى بِذَلِكَ وَ تَسْعَدَ (1).
2- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليهم) قَالَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ فَلَهُ ثُنْيَاهَا إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ سَأَلُوا النَّبِيَّ ص عَنْ شَيْءٍ- فَقَالَ ائْتُونِي غَداً وَ لَمْ يَسْتَثْنِ حَتَّى أُخْبِرَكُمْ- فَاحْتُبِسَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ(ع) أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَاهُ- وَ قَالَ وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ- وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ (2).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)ذَكَرَ أَنَّ آدَمَ(ع)لَمَّا أَسْكَنَهُ
____________
(1) تفسير الإمام العسكريّ ص 9، راجعه.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 324.
306
اللَّهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ- لَا تَقْرَبْ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ- وَ لَمْ يَسْتَثْنِ فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ- فَقَالَ وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ- وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَ لَوْ بَعْدَ سَنَةٍ (1).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً- إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أَنْ لَا أَفْعَلَهُ- فَسَبَقَ مَشِيَّةُ اللَّهِ فِي أَنْ لَا أَفْعَلَهُ- فَلَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَفْعَلَهُ- قَالَ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ- أَيِ اسْتَثْنِ مَشِيَّةَ اللَّهِ فِي فِعْلِكَ (2).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْقَوْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ قَالَ أَنْ تَسْتَثْنِيَ- ثُمَّ ذَكَرْتَ بَعْدُ فَاسْتَثْنِ حِينَ تَذْكُرُ (3).
أقول: قد أوردنا بعض الأخبار في باب أحكام اليمين.
6- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ شَرِبَ أَوْ أَكَلَ أَوْ لَبِسَ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَصْنَعُهُ- يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شَرِكٌ (4).
7- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِيقَوْلِهِ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً- قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَالَ لِآدَمَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ لَهُ يَا آدَمُ- لَا تَقْرَبْ هَذِهِ الشَّجَرَةَ قَالَ فَأَرَاهُ إِيَّاهَا- فَقَالَ آدَمُ لِرَبِّهِ كَيْفَ أَقْرَبُهَا وَ قَدْ نَهَيْتَنِي عَنْهَا أَنَا وَ زَوْجَتِي- قَالَ فَقَالَ لَهُمَا لَا تَقْرَبَاهَا يَعْنِي لَا تَأْكُلَا مِنْهَا- فَقَالَ آدَمُ وَ زَوْجَتُهُ نَعَمْ يَا رَبَّنَا لَا نَقْرَبُهَا وَ لَا نَأْكُلُ مِنْهَا- وَ لَمْ يَسْتَثْنِيَا فِي قَوْلِهِمَا نَعَمْ- فَوَكَلَهُمَا اللَّهُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْفُسِهِمَا وَ إِلَى ذِكْرِهِمَا- قَالَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فِي الْكِتَابِ- وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً- إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أَنْ لَا أَفْعَلَهُ- فَتَسْبِقَ مَشِيَّةُ اللَّهِ فِي أَنْ لَا أَفْعَلَهُ فَلَا أَقْدِرَ عَلَى
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 324.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 325.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 325.
(4) مكارم الأخلاق ص 117.
307
أَنْ أَفْعَلَهُ- قَالَ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ- أَيِ اسْتَثْنِ مَشِيَّةَ اللَّهِ فِي فِعْلِكَ.
8- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر رَوَى لِي مُرَازِمٌ قَالَ: دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً إِلَى مَنْزِلِ يَزِيدَ وَ هُوَ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ- فَتَنَاوَلَ لَوْحاً فِيهِ كِتَابٌ لِعَمِّهِ فِيهِ أَرْزَاقُ الْعِيَالِ- وَ مَا يَجْرِي لَهُمْ فَإِذَا فِيهِ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ لَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ- فَقَالَ لَهُ مَنْ كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ وَ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ كَيْفَ ظَنَّ أَنَّهُ يَتِمُّ- ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَقَالَ الْحَقْ فِيهِ فِي كُلِّ اسْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
أقول قال السيد المرتضى قدس روحه في كتاب الغرر و الدرر إن سأل سائل عن قوله تعالى وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ فقال ما تنكرون أن يكون ظاهر هذه الآية يقتضي أن يكون جميع ما نفعله يشاؤه و يريده لأنه تعالى لم يخص شيئا من شيء و هذا بخلاف مذهبكم و ليس أن تقولوا إنه خطاب لرسول الله ص خاصة و هو لا يفعل إلا ما يشاء الله تعالى لأنه قد يفعل المباح بلا خلاف و يفعل الصغائر عند أكثركم فلا بد أن يكون في أفعاله تعالى ما لا يشاؤه عندكم و لأنه أيضا تأديب لنا كما أنه تعليم له(ع)و لذلك يحسن منا أن نقول ذلك فيما نفعل.
الجواب قلنا تأويل هذه الآية مبني على وجهين أحدهما أن يجعل حرف الشرط الذي هو أن متعلقا بما يليه و بما هو متعلق به في الظاهر من غير تقدير محذوف و يكون التقدير و لا تقولن إنك تفعل إلا ما يريد الله تعالى و هذا الجواب ذكره الفراء و ما رأيته إلا له و من العجب تغلغله إلى مثل هذا مع أنه لم يكن متظاهرا بالقول بالعدل و على هذا الجواب لا شبهة في الآية و لا سؤال للقوم علينا و في هذا الوجه ترجيح على غيره من حيث اتبعنا فيه الظاهر و لم نقدر محذوفا و كل جواب طابق الظاهر و لم يبن على محذوف كان أولى.
و الجواب الآخر أن تجعل أن متعلقة بمحذوف و يكون التقدير و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن تقول إن شاء الله لأن من عاداتهم إضمار القول في مثل هذا الموضع و اختصار الكلام إذا طال و كان في الموجود منه
308
دلالة على المفقود و على هذا الوجه يحتاج إلى جواب عما سئلنا عنه فنقول هذا تأديب من الله تعالى لعباده و تعليم لهم أن يعلقوا ما يخبرون به بهذه اللفظة حتى يخرج من حد القطع و لا شبهة في أن ذلك مختص بالطاعات و أن الأفعال القبيحة خارجة عنه لأن أحدا من المسلمين لا يستحسن أن يقول إني أزني غدا إن شاء الله أو أقتل مؤمنا و كلهم يمنع من ذلك أشد المنع فعلم سقوط شبهة من ظن أن الآية عامة في جميع الأفعال.
و أما أبو علي الجبائي محمد بن عبد الوهاب فإنه ذكر في تأويل هذه الآية ما نحن ذاكروه بعينه قال إنما عنى بذلك أن من كان لا يعلم أنه يبقى إلى غد حيا فلا يجوز أن يقول إني سأفعل غدا كذا و كذا فيطلق الخبر بذلك و هو لا يدري لعله سيموت و لا يفعل ما أخبر به لأن هذا الخبر إذا لم يوجده مخبره على ما أخبر به المخبر فهو كذب و إذا كان المخبر لا يأمن أن لا يوجد مخبره لحدوث أمر من فعل الله تعالى نحو الموت و العجز أو بعض الأمراض أو لا يوجد ذلك بأن يبدو له في ذلك فلا يأمن أن يكون خبره كذبا في معلوم الله عز و جل و إذا لم يأمن ذلك لم يجز أن يخبر به و لا يسلم خبره هذا من الكذب إلا بالاستثناء الذي ذكره الله تعالى.
فإذا قال إني صائر غدا إلى المسجد إن شاء الله فاستثنى في مصيره مشية الله تعالى خرج من أن يكون خبره في هذا كذبا لأن الله تعالى إن شاء أن يلجئه إلى المصير إلى المسجد غدا ألجأه إلى ذلك و كان المصير منه لا محالة و إذا كان ذلك على ما وصفناه لم يكن خبره هذا كذبا و إن لم يوجد منه المصير إلى المسجد لأنه لم يوجد ما استثناه في ذلك من مشية الله تعالى.
قال و ينبغي أن لا يستثني مشية دون مشية لأنه إن استثنى في ذلك مشية الله لمصيره إلى المسجد على وجه التعبد فهو أيضا لا يأمن أن يكون خبره كذبا لأن الإنسان قد يترك كثيرا مما يشاؤه تعالى منه و يتعبده به و لو كان استثنى مشية الله تعالى لأن يبقيه و يقدره و يرفع عنه الموانع كان أيضا لا يأمن أن
309
يكون خبره كذبا لأنه قد يجوز أن لا يصير إلى المسجد مع تبقية الله تعالى له قادرا مختارا فلا يأمن من الكذب في هذا الخبر دون أن يستثني المشية العامة التي ذكرناها فإذا دخلت هذه المشية في الاستثناء فقد أمن من أن يكون خبره كذبا إذا كانت هذه المشية متى وجدت وجب أن يدخل المسجد لا محالة.
قال و بمثل هذا الاستثناء يزول الحنث عمن حلف فقال و الله لأصيرن غدا إلى المسجد إن شاء الله لأنه إن استثنى على سبيل ما بينا لم يجز أن يحنث في يمينه و لو خص استثناءه بمشية بعينها ثم كانت و لم يدخل معها المسجد حنث في يمينه.
و قال غير أبي علي أن المشية المستثناة هنا هي مشية المنع و الحيلولة فكأنه قال إن شاء الله يخليني و لا يمنعني و في الناس من قال القصد بذلك أن يقف الكلام على جهة القطع و إن لم يلزم به ما كان يلزم لو لا الاستثناء و لا ينوي في ذلك إلجاء و لا غيره و هذا الوجه يحكى عن الحسن البصري.
و اعلم أن للاستثناء الداخل على الكلام وجوها مختلفة فقد يدخل على الأيمان و الطلاق و العتاق و سائر العقود و ما يجري مجراها من الأخبار فإذا دخل ذلك اقتضى التوقف عن إمضاء الكلام و المنع من لزوم ما يلزم به و إزالته عن الوجه الذي وضع له و لذلك يصير ما تكلم به كأنه لا حكم له و لذلك يصح على هذا الوجه أن يستثني في الماضي فيقول قد دخلت الدار إن شاء الله فيخرج بهذا الاستثناء من أن يكون كلامه خبرا قاطعا أو يلزمه حكمه و إنما لم يصح دخوله في المعاصي على هذا الوجه لأن فيه إظهار الانقطاع إلى الله تعالى و المعاصي لا يصح ذلك فيها و هذا الوجه أحد ما يحتمله تأويله الآية.
و قد يدخل الاستثناء في الكلام فيراد به اللطف و التسهيل و هذا الوجه يخص بالطاعات و لهذا الوجه جرى قول القائل لأقضين غدا ما علي من الدين و لأصلين غدا إن شاء الله مجرى أن يقول إني أفعل ذلك إن لطف الله تعالى فيه و سهله فعلم أن القصد واحد و أنه متى قصد الحالف فيه هذا الوجه لم يجب
310
إذا لم يقع منه هذا الفعل أن يكون حانثا أو كاذبا لأنه إن لم يقع علمنا أنه لم يلطف له فيه لأنه لا لطف له فيه.
و ليس لأحد أن يعترض هذا بأن يقول الطاعات لا بد فيها من لطف و ذلك لأن فيها ما لا لطف فيه جملة فارتفاع ما هذه سبيله يكشف عن أنه لا لطف فيه و هذا الوجه لا يصح أن يقال في الآية أنه لا يخص الطاعات و الآية تتناول كل ما لم يكن قبيحا بدلالة إجماع المسلمين على حسن الاستثناء ما تضمنته في كل فعل ما لم يكن قبيحا.
و قد يدخل الاستثناء في الكلام و يراد به التسهيل و الإقدار و التخلية و البقاء على ما هو عليه من الأحوال و هذا هو المراد به إذا دخل في المباحات و هذا الوجه يمكن في الآية إلا أنه يعترضه ما ذكره أبو علي الجبائي فيما حكيناه من كلامه و قد يذكر استثناء المشية أيضا في الكلام و إن لم يرد به شيء مما تقدم بل يكون الغرض به إظهار الانقطاع إلى الله تعالى من غير أن يقصد إلى شيء من الوجوه المتقدمة و قد يكون هذا الاستثناء غير معتد به في كونه كاذبا أو صادقا فالآية في الحكم كأنه قال لأفعلن كذا إن وصلت إلى مرادي مع انقطاعي إلى الله تعالى و إظهاري الحاجة إليه و هذا الوجه أيضا مما يمكن في تأويل الآية و من تأمل جملة ما ذكرناه من الكلام عرف منه الجواب عن المسألة التي لا يزال يسأل عنها المخالفون من قولهم لو كان الله تعالى إنما يريد العبادات من الأفعال دون المعاصي لوجب إذا قال من لغيره عليه دين طالبه به و الله لأعطينك حقك غدا إن شاء الله أن يكون كاذبا أو حانثا إذا لم يفعل لأن الله تعالى قد شاء ذلك منه عندكم و إن كان لم يقع فكان يجب أن تلزمه الكفارة و أن لا يؤثر هذا الاستثناء في يمينه و لا يخرجه عن كونه حانثا كما أنه لو قال و الله لأعطينك حقك غدا إن قدم زيد فقدم و لم يعطه يكون حانثا و في إلزام هذا الحنث خروج عن إجماع المسلمين فصار ما أوردناه جامعا لبيان تأويل الآية و الجواب عن هذه المسألة و نظائرها من المسائل و الحمد لله وحده (1).
____________
(1) الغرر و الدرر ج 2 ص 120- 124 ط مصر.
311
باب 59 معنى الفتوة و المروة
1- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ النَّاسَ تَذَاكَرُوا عِنْدَهُ الْفُتُوَّةَ- فَقَالَ تَظُنُّونَ أَنَّ الْفُتُوَّةَ بِالْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ كَلَّا- الْفُتُوَّةُ وَ الْمُرُوَّةُ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ وَ نَائِلٌ مَبْذُولٌ- وَ اصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ وَ أَذًى مَكْفُوفٌ- فَأَمَّا تِلْكَ فَشَطَارَةٌ وَ فِسْقٌ- ثُمَّ قَالَ(ع)مَا الْمُرُوَّةُ فَقُلْنَا لَا نَعْلَمُ- قَالَ الْمُرُوَّةُ وَ اللَّهِ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ- وَ الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةٌ فِي الْحَضَرِ وَ مُرُوَّةٌ فِي السَّفَرِ- فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَ لُزُومُ الْمَسَاجِدِ- وَ الْمَشْيُ مَعَ الْإِخْوَانِ فِي الْحَوَائِجِ وَ الْإِنْعَامُ عَلَى الْخَادِمِ- فَإِنَّهُ مِمَّا يَسُرُّ الصَّدِيقَ وَ يَكْبِتُ الْعَدُوَّ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَكَثْرَةُ الزَّادِ وَ طِيبُهُ وَ بَذْلُهُ لِمَنْ كَانَ مَعَكَ- وَ كِتْمَانُكَ عَلَى الْقَوْمِ سِرَّهُمْ بَعْدَ مُفَارَقَتِكَ إِيَّاهُمْ- وَ كَثْرَةُ الْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ قَالَ(ع)وَ الَّذِي بَعَثَ جَدِّي ص بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَرْزُقُ الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ الْمُرُوَّةِ- وَ إِنَّ الْمَعُونَةَ لَتَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ- وَ إِنَّ الصَّبْرَ لَيَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلَاءِ (1).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بإسناده عن أبي قتادة عن الصادق(ع)مثله (2)
- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ بِفِنَاءِ دَارِهِ (3)
. 2- ل، الخصال (4) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِتَّةٌ مِنَ الْمُرُوَّةِ- ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْحَضَرِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي السَّفَرِ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 329.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 307.
(3) معاني الأخبار ص 258.
(4) الخصال ج 1 ص 157.
312
فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ عِمَارَةُ مَسَاجِدِ اللَّهِ وَ اتِّخَاذُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ- وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ الْمَعَاصِي (1).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (2).
3- مع، معاني الأخبار عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ خَاقَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى أَصْحَابِهِ وَ هُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْمُرُوَّةَ- فَقَالَ أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ- فَقَالَ فِيقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ- فَالْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَ الْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)عَنِ الْمُرُوَّةِ- فَقَالَ شُحُّ الرَّجُلِ عَلَى دِينِهِ وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ- وَ قِيَامُهُ بِالْحُقُوقِ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ- فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ وَدِدْتُ أَنَّ يَزِيدَ قَالَهَا- وَ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ (3).
4- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَبِّرْنِي عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ حِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَ قِيَامُهُ فِي إِصْلَاحِ ضَيْعَتِهِ- وَ حُسْنُ مُنَازَعَتِهِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ لِينُ الْكَلَامِ- وَ الْكَفُّ وَ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ (4).
5- مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ(ع)يَا بُنَيَّ مَا الْمُرُوَّةُ- فَقَالَ الْعَفَافُ وَ إِصْلَاحُ الْمَالِ (5).
6- مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 27.
(2) صحيفة الرضا ص 9.
(3) معاني الأخبار ص 257.
(4) معاني الأخبار ص 257.
(5) معاني الأخبار ص 257.
313
أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ(ع)عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ الْعَفَافُ فِي الدِّينِ- وَ حُسْنِ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ الصَّبْرِ عَلَى النَّائِبَةِ (1).
7- مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُرُوَّةُ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ (2).
8- مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَعَاهُدُ الرَّجُلِ ضَيْعَتَهُ مِنَ الْمُرُوَّةِ (3).
9- مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةُ الْحَضَرِ وَ مُرُوَّةُ السَّفَرِ- فَأَمَّا مُرُوَّةُ الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَ حُضُورُ الْمَسَاجِدِ- وَ صُحْبَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ النَّظَرُ فِي الْفِقْهِ- وَ أَمَّا مُرُوَّةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ- وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ- وَ قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ- وَ تَرْكُ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِمْ إِذَا أَنْتَ فَارَقْتَهُمْ (4).
____________
(1) معاني الأخبار ص 258.
(2) معاني الأخبار ص 258.
(3) معاني الأخبار ص 258.
(4) معاني الأخبار ص 258.
314
أبواب النوادر
باب 60 ما يورث الفقر و الغناء
1 ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ تَرْكُ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْبُيُوتِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ الْبَوْلُ فِي الْحَمَّامِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ الْأَكْلُ عَلَى الْجَنَابَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ التَّخَلُّلُ بِالطَّرْفَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ التَّمَشُّطُ مِنْ قِيَامٍ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ تَرْكُ الْقُمَامَةِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ وَ إِظْهَارُ الْحِرْصِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ النَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ النَّوْمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ اعْتِيَادُ الْكَذِبِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ كَثْرَةُ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ رَدُّ السَّائِلِ الذَّكَرِ بِاللَّيْلِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ تَرْكُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ تُورِثُ الْفَقْرَ ثُمَّ قَالَ(ع)أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ التَّعْقِيبُ بَعْدَ الْغَدَاةِ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ كَسْحُ الْفِنَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الْبُكُورُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الِاسْتِغْفَارُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ اسْتِعْمَالُ الْأَمَانَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ قَوْلُ الْحَقِّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ (1) تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ تَرْكُ الْكَلَامِ فِي الْخَلَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ تَرْكُ الْحِرْصِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ شُكْرُ
____________
(1) يعني حكاية أذان المؤذن من دون رفع الصوت.
315
الْمُنْعِمِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ اجْتِنَابُ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ أَكْلُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ- أَيْسَرُهَا الْفَقْرُ (1).
2- جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِشْرُونَ خَصْلَةً تُورِثُ الْفَقْرَ أَوَّلُهَا الْقِيَامُ مِنَ الْفِرَاشِ لِلْبَوْلِ عُرْيَاناً- وَ أَكْلُ الطَّعَامِ جُنُباً وَ تَرْكُ غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْأَكْلِ- وَ إِهَانَةُ الْكِسْرَةِ مِنَ الْخُبْزِ- وَ إِحْرَاقُ قِشْرِ الثُّومِ وَ الْبَصَلِ- وَ الْقُعُودُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَيْتِ (2)- وَ كَنْسُ الْبَيْتِ بِاللَّيْلِ وَ بِالثَّوْبِ- وَ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ فِي مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ- وَ مَسْحُ الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ بِالذَّيْلِ وَ الْكُمِّ- وَ وَضْعُ الْقِصَاعِ وَ الْأَوَانِي غَيْرَ مَغْسُولَةٍ- وَ وَضْعُ أَوَانِي الْمَاءِ غَيْرَ مُغَطَّاةِ الرُّءُوسِ- وَ تَرْكُ بُيُوتِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْمَنْزِلِ- وَ الِاسْتِخْفَافُ بِالصَّلَاةِ- وَ تَعْجِيلُ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْبُكُورُ إِلَى السُّوقِ- وَ تَأْخِيرُ الرُّجُوعِ عَنْهُ إِلَى الْعَشِيِّ- وَ شِرَاءُ الْخُبْزِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ اللَّعْنُ عَلَى الْأَوْلَادِ- وَ الْكَذِبُ وَ خِيَاطَةُ الثَّوْبِ عَلَى الْبَدَنِ- وَ إِطْفَاءُ السِّرَاجِ بِالنَّفَسِ- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ الْبَوْلُ فِي الْحَمَّامِ وَ الْأَكْلُ عَلَى الْجُشَاءِ- وَ التَّخَلُّلُ بِالطَّرْفَاءِ وَ النَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ- وَ النَّوْمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- وَ رَدُّ السَّائِلِ الذَّكَرِ بِاللَّيْلِ وَ كَثْرَةُ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ وَ اعْتِيَادُ الْكَذِبِ- وَ تَرْكُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ التَّمَشُّطُ مِنْ قِيَامٍ- وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- ثُمَّ قَالَ(ع)أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- قَالُوا بَلَى- قَالَ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ التَّعْقِيبُ بَعْدَ الْغَدَاةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ كَشْحُ الْغِنَى يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الْبُكُورُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ تَرْكُ الْكَلَامِ فِي الْخَلَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ مِنْ هُنَا إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ كَمَا فِي الْخِصَالِ.
و أقول الظاهر أن قوله كشح الغناء مصحف قوله كسح الفناء
____________
(1) الخصال ج 2 ص 93.
(2) يعني عتبة الباب و هي الخشبة التي يوطأ عليها.
316
كما وقع ذلك في بعض نسخه و في سائر الكتب أيضا و كذا قوله و الاستغناء الحق أنه تصحيف قوله و الاستغفار كما في بعض نسخه و في الخصال و غيرهما أيضا.
3- ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: غَسْلُ الْإِنَاءِ وَ كَسْحُ الْفِنَاءِ مَجْلَبَةٌ لِلرِّزْقِ (1).
4- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يُورِدُهُ (2).
أقول قد أوردنا في باب الاستغفار أنه يدر الرزق و أوردنا أخبارا في ذلك في باب تقليم الأظفار و أخذ الشارب أيضا.
5- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّوْحِيدُ نِصْفُ الدِّينِ- وَ اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالصَّدَقَةِ (3).
6- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَظِّفُوا بُيُوتَكُمْ مِنْ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ- فَإِنَّ تَرْكَهُ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَقْرِ- فَقَالَ أَذِّنْ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ كَمَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ.
وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَيُحْرَمُ بِهَا صَلَاةَ اللَّيْلِ فَإِذَا حُرِمَ صَلَاةَ اللَّيْلِ حُرِمَ بِهَا الرِّزْقَ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ تَفَاقَرَ افْتَقَرَ.
أَقُولُ وَ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: الْفَقْرُ مِنْ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ شَيْئاً الْبَوْلِ عُرْيَاناً- وَ الْأَكْلِ فِي حَالَةِ الْجَنَابَةِ وَ تَحْقِيرِ فُتَاتِ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 28.
(2) الخصال ج 2 ص 156.
(3) صحيفة الرضا: 10.
317
الْخُبْزِ وَ تَحْرِيقِ قِشْرِ الثُّومِ وَ الْبَصَلِ وَ التَّقْدِيمِ عَلَى الْمَشَايِخِ- وَ دَعْوَةِ الْوَالِدَيْنِ بِاسْمِهِمَا وَ التَّخْلِيلِ بِكُلِّ خَشَبٍ- وَ تَغْسِيلِ الْيَدَيْنِ بِالطِّينِ وَ الْقُعُودِ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ وَ الْوُضُوءِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ (1) وَ تَرْكِ الْقِصَارَةِ- وَ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ عَلَى النَّفْسِ وَ مَسْحِ الْوَجْهِ بِالذَّيْلِ- وَ الْأَكْلِ نَائِماً وَ تَرْكِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْبَيْتِ- وَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ سَرِيعاً- وَ الدُّخُولِ فِي السُّوقِ بِالْبُكْرَةِ- وَ الْخُرُوجِ عَنِ السُّوقِ عَشِيّاً وَ ابْتِيَاعِ الْخُبْزِ مِنَ الْفُقَرَاءِ- وَ دُعَاءِ السَّوْءِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَ طَفْءِ السِّرَاجِ بِالنَّفْخِ- وَ كَنْسِ الْبَيْتِ بِالْخِرْقَةِ وَ قَصِّ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ.
و اعلم أنه قد يظن أن تلك الرواية من طرق العامة و لكن لا بأس ثم أقول المذكور من جملة الخصال في هذا الخبر ثلاث و عشرون خصلة و في صدره أنها خمس و عشرون فلعله ص قد عد تحريق قشر الثوم و البصل اثنين و كذا دعوة الوالدين باسمهما أيضا أمرين فتأمل.
ثم اعلم أن أكثر ما ورد في هذا الخبر قد روي في مطاوي كتب أخبارنا و بعضها مما قد اشتهر على الألسنة أيضا و سيأتي في الأبواب الآتية أنها تورث الغم و الهم و أمثال ذلك أيضا كما يظهر عند التتبع و أما الوضوء عند الاستنجاء فالذي نقله العلامة الحلي في أثناء فتاواه للسيد مهنا بن سنان المدني إنما هو أن الوضوء في الخلاء يورث الفقر فلعل كلا الأمرين يورث الفقر أو إن أحدهما من باب الاشتباه و أما إن الجلوس على عتبة الباب يورث الفقر فقد روي أيضا أنه يورث الغم كما سيجيء و المشهور أنه يورث التهمة فلعل ذلك يورث تلك الأمور جميعا فحينئذ ظن أن أحد هذه المرويات من باب الاشتباه سهو و أما منع الخياطة على النفس فهو في غاية الشهرة بين الناس أيضا و لا سيما فيما بين النسوان من غير ذكر سبب للنهي أو العلة أنها تورث الغم أو الهلاك إلا أن المشهور المنع منها مطلقا سواء كان الخياط نفسه أو غيره و يقولون أيضا بزوال الكراهة إن أخذ الإنسان شيئا بأسنانه أو في فيه حال الخياطة و المذكور في هذا الخبر خياطة الإنسان نفسه ثوبه على نفسه خاصة فتدبر.
____________
(1) يعني في موضع الاستنجاء، سواء كان خلاء أو ساحة أو سطحا.
318
و قال المحقق الطوسي (رضوان اللّه عليه) في رسالة آداب المتعلمين الفصل الثاني عشر فيما يجلب الرزق و ما يمنع الرزق و ما يزيد في العمر و ما ينقص ثم لا بد لطالب العلم من القوت و معرفة ما يزيد فيه و ما يزيد في العمر و ما ينقص و الصحة ليكون بفراغ البال لطلب العلم و في كل ذلك صنفوا كتابا فأوردت البعض هاهنا على الاختصار.
- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزِيدُ فِي الْقُوتِ إِلَّا الدُّعَاءُ- وَ لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبَرُّ.
ثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب حرمان الرزق خصوصا الكذب يورث الفقر و قد ورد حديث خاص لذلك و كذا كثرة الصحبة تمنع الرزق و كثرة النوم عريانا و البول عريانا و الأكل جنبا و التهاون بسقاط المائدة و حرق قشر البصل و الثوم و كنس البيت في الليل و ترك القمامة في البيت و المشي قدام المشايخ و نداء الوالدين [الأبوين] باسمهما و الخلال بكل خشب و غسل اليدين بالطين و التراب و الجلوس على العتبة و العقبة و الاتكاء على أحد زوجي الباب و التوضي في المبرز و خياطة الثوب على البدن و تجفيف الوجه بالثوب و ترك بيت العنكبوت في البيت و التهاون بالصلاة و إسراع الخروج من المسجد و الابتكار في الذهاب إلى السوق و الإبطاء في الرجوع منه و شراء كسرات الخبز من الفقراء و السائلين و دعاء الشر على الوالدين و ترك تطهير الأواني و إطفاء السراج بالنفس.
كل ذلك يورث الفقر عرف ذلك بالآثار و كذا الكتابة بالقلم المعقود و الامتشاط بالمشط المنكسر و ترك الدعاء للوالدين و التعمم قاعدا و التسرول قائما و البخل و التقتير و الإسراف و الكسل و التواني و التهاون في الأمور
- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ- وَ الْبُكُورُ مُبَارَكٌ يَزِيدُ فِي جَمِيعِ النِّعَمِ خُصُوصاً فِي الرِّزْقِ- وَ حُسْنُ الْخَطِّ مِنْ مَفَاتِيحِ الرِّزْقِ- وَ طِيبُ الْكَلَامِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.
- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)تَرْكُ الزِّنَا وَ كَنْسُ الْفِنَاءِ وَ غَسْلُ الْإِنَاءِ مَجْلَبَةٌ لِلْغَنَاءِ وَ أَقْوَى الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِلرِّزْقِ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ- بِالتَّعْظِيمِ وَ الْخُشُوعِ- وَ قِرَاءَةُ سُورَةِ
319
الْوَاقِعَةِ خُصُوصاً بِاللَّيْلِ وَ وَقْتِ الْعِشَاءِ- وَ سُورَةِ يس وَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَقْتَ الصُّبْحِ- وَ حُضُورُ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْأَذَانِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الطَّهَارَةِ- وَ أَدَاءُ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَ الْوَتْرِ فِي الْبَيْتِ- وَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَغْوٍ- مَنِ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ فَاتَهُ مَا يَعْنِيهِ.
- قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ- وَ مِمَّا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ تَرْكُ الْأَذَى وَ تَوْقِيرُ الشُّيُوخِ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ- وَ أَنْ يُحْتَرَزَ عَنْ قَطْعِ الْأَشْجَارِ الرَّطْبَةِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ- وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ وَ حِفْظُ الصِّحَّةِ.
. هذا آخر كلام المحقق الطوسي في تلك الرسالة (1).
باب 61 الأمور التي تورث الحفظ و النسيان و ما يورث الجنون
1- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: تِسْعَةٌ يُورِثْنَ النِّسْيَانَ أَكْلُ التُّفَّاحِ يَعْنِي الْحَامِضَ- وَ الْكُزْبُرَةِ وَ الْجُبُنِّ وَ أَكْلُ سُؤْرِ الْفَأْرِ- وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الْوَاقِفِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ- وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَ إِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ- وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ (2).
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ- (3) وَ فِيهِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ السُّقْمَ- اللُّبَانُ وَ السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (4).
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ تِسْعٌ يُورِثْنَ النِّسْيَانَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ- وَ قَالَ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يُخَافُ مِنْهَا الْجُنُونُ التَّغَوُّطُ بَيْنِ الْقُبُورِ- وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ.
3- أَقُولُ وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ فِي طَيِّ وَصَايَا النَّبِيِّ ص
____________
(1) راجع رسالة آداب المتعلمين في هامش جامع المقدمات ص 198 و فيه اختلاف.
(2) الخصال ج 2 ص 46، و النقرة منقطع القمحدوة في القفا.
(3) الخصال ج 2 ص 46، و النقرة منقطع القمحدوة في القفا.
(4) الخصال ج 1 ص 62.
320
يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ- وَ أَكْلُ الْكُزْبُرَةِ وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرِ- وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ- وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ- وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ (1).
4- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ- السِّوَاكُ وَ الصَّوْمُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (2).
و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) في آخر رسالة آداب المتعلمين الفصل الحادي عشر فيما يورث الحفظ و ما يورث النسيان و أقوى أسباب الحفظ الجد و المواظبة و تقليل الغذاء و صلاة الليل بالخضوع و الخشوع و قراءة القرآن من أسباب الحفظ قيل ليس شيء أزيد للحفظ من قراءة القرآن لا سيما آية الكرسي وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً أَفْضَلُ
- لِقَوْلِهِ(ع)أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً.
و تكثير الصلوات على النبي ص و السواك و شرب العسل و أكل الكندر مع السكر و أكل إحدى و عشرين زبيبة حمراء كل يوم و كل شيء يورث الحفظ و يشفي من كثير الأمراض و الأسقام و كل ما يقلل البلغم و الرطوبات يزيد في الحفظ و كلما يزيد في البلغم يورث النسيان.
و أما ما يورث النسيان فالمعاصي كثيرا و كثرة الهموم و الأحزان في أمور الدنيا و كثرة الاشتغال و العلائق و قد ذكرنا أنه لا ينبغي للعاقل أن يهم لأمور الدنيا لأنه يضر و لا ينفع و هموم الدنيا لا تخلو عن الظلمة في القلب و هموم الآخرة لا تخلو من النور في القلب و تحصيل العلوم ينفي الهم و الحزن و أكل الكزبرة و التفاح الحامض و النظر إلى المصلوب و قراءة لوح القبور و المرور بين القطار من الجمل و إلقاء القمل الحي على الأرض و الحجامة على نقرة القفاء كل ذلك تورث النسيان.
هذا تمام كلام المحقق الطوسي (رحمه الله) في الرسالة المذكورة.
- وَ رَوَى أَبُو الْوَزِيرِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَبْهَرِيُّ فِي رِسَالَةِ طِبِّ النَّبِيِّ ص عَنْ سَيِّدِنَا
____________
(1) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 261.
(2) مكارم الأخلاق: 55.
321
رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: عَشْرُ خِصَالٍ يُورِثُ النِّسْيَانَ أَكْلُ الْجُبُنِّ وَ أَكْلُ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ وَ أَكْلُ التُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ وَ الْجُلْجُلَانِ (1)- وَ الْحِجَامَةُ عَلَى النُّقْرَةِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ وَ النَّظَرُ إِلَى الْمَصْلُوبِ وَ إِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ- وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْمَقْبَرَةِ.
- وَ قَالَ ص عَلَيْكُمْ بِاللُّبَانِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الْحُزْنَ عَنِ الْقَلْبِ- كَمَا يَمْسَحُ وَ يُذَكِّي الْعَرَقَ عَنِ الْجَبِينِ- وَ يَشُدُّ الظَّهْرَ وَ يَزِيدُ الْعَقْلَ وَ يُذَكِّي الذِّهْنَ- وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُذْهِبُ النِّسْيَانَ.
. أقول قد سقط من جملة تلك الخصال خصلة واحدة فإن المذكور بها هنا تسعة فلعل الساقطة هي إحدى المذكورات آنفا.
باب 62 ما يورث الهم و الغم و التهمة و دفعها و ما هو نشرة (2)
1- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اغْتَمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُ فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي جَلَسْتُ عَلَى عَتَبَةِ بَابٍ وَ لَا شَقَقْتُ بَيْنَ غَنَمٍ- وَ لَا لَبِسْتُ سَرَاوِيلِي مِنْ قِيَامٍ- وَ لَا مَسَحْتُ يَدِي وَ وَجْهِي بِذَيْلِي (3).
أَقُولُ وَ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ أَحَدَ عَشَرَ شَيْئاً تُورِثُ الْغَمَّ الْمَشْيَ بَيْنَ الْأَغْنَامِ- وَ لُبْسَ السَّرَاوِيلِ قَائِماً وَ قَصَّ شَعْرِ اللِّحْيَةِ بِالْأَسْنَانِ- وَ الْمَشْيَ عَلَى قِشْرِ الْبِيضِ وَ اللَّعِبَ بِالْخُصْيَةِ- وَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْيَمِينِ
____________
(1) هو ثمر الكزبرة.
(2) النشرة ما يزيل الهموم و الاحزان التي يتوهم أنّها من الجن، كذا قال المؤلّف العلامة في بيان الحديث (كتاب السماء و العالم ص 874) و قال في النهاية:
النشرة بالضم ضرب من الرقية و العلاج يعالج به من كان يظن أن به مسا من الجن.
(3) الخصال ج 1 ص 107.
322
وَ الْقُعُودَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ- وَ الْأَكْلَ بِالشِّمَالِ وَ مَسْحَ الْوَجْهِ بِالْأَذْيَالِ- وَ الْمَشْيَ فِيمَا بَيْنَ الْقُبُورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْمَقَابِرِ.
و اعلم أنه قد ورد و اشتهر أيضا أن المشي بين المرأتين و كذا الاجتياز بينهما و خياطة الثوب على البدن و التعمم قاعدا و البول في الماء راكدا و البول في الحمام و النوم على الوجه منبطحا تورث الغم و الهم و لعل في بعض هذه المذكورات نوع كلام ثم إن المشهور بين الناس أن الجلوس على عتبة الباب تورث وقوع التهمة عليه كما سبق و قد مر أيضا في الرواية أنه يورث الفقر فلا تغفل.
2- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: النُّشْرَةُ فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ الْمَشْيِ وَ الرُّكُوبِ- وَ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ وَ النَّظَرِ إِلَى الْخُضْرَةِ- وَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ- وَ الْجِمَاعِ وَ السِّوَاكِ وَ مُحَادَثَةِ الرِّجَالِ (1).
سن، المحاسن عن أبيه عن محمد بن عيسى مثله (2).
3- ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْعَدَوِيِّ عَنْ صُهَيْبِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: النُّشْرَةُ فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ فِي الْمَشْيِ وَ الرُّكُوبِ وَ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ- وَ النَّظَرِ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ- وَ الْجِمَاعِ وَ السِّوَاكِ وَ غَسْلِ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ- وَ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَ مُحَادَثَةِ الرِّجَالِ (3).
4- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)غَسْلُ الثِّيَابِ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ الْحُزْنِ وَ هُوَ طَهُورٌ لِلصَّلَاةِ (4).
5- لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ مَا تَحْزَنُ أَ مَا
____________
(1) الخصال ج 2 ص 58.
(2) المحاسن: 14.
(3) الخصال ج 2 ص 58.
(4) الخصال ج 2 ص 156.
323
تَهْتَمُّ أَ مَا تَأْلَمُ- قُلْتُ بَلَى وَ اللَّهِ- قَالَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ فَاذْكُرِ الْمَوْتَ وَ وَحْدَتَكَ فِي قَبْرِكَ- وَ سَيَلَانَ عَيْنَيْكَ عَلَى خَدَّيْكَ وَ تَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ- وَ أَكْلَ الدُّودِ مِنْ لَحْمِكَ وَ بَلَاكَ وَ انْقِطَاعَكَ عَنِ الدُّنْيَا- فَإِنَّ ذَلِكَ يَحُثُّكَ عَلَى الْعَمَلِ- وَ يَرْدَعُكَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا (1).
6- سن، المحاسن عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ الْغَمَّ- فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْعِنَبِ (2).
سن، المحاسن عن عثمان بن عيسى عن فرات بن أحنف عن أبي عبد الله(ع)مثله (3).
7- سن، المحاسن عَنِ الْقَاسِمِ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا حَسَرَ الْمَاءُ عَنْ عِظَامِ الْمَوْتَى فَرَأَى ذَلِكَ نُوحٌ(ع)جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ اغْتَمَّ لِذَلِكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ كُلِ الْعِنَبَ الْأَسْوَدَ لِيَذْهَبَ غَمُّكَ (4).
8- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، كَانَ النَّبِيُّ ص قَدِ اغْتَمَّ- فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ وَجَدَ هَمّاً فَلَا يَدْرِي مَا هُوَ فَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ- وَ قَالَ إِذَا تَوَالَتِ الْهُمُومُ فَعَلَيْكَ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.
9- جُنَّةُ الْأَمَانِ، رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا مَا مُلَخَّصُهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي كُنْتُ غَنِيّاً فَافْتَقَرْتُ وَ صَحِيحاً فَمَرِضْتُ- وَ كُنْتُ مَقْبُولًا عِنْدَ النَّاسِ فَصِرْتُ مَبْغُوضاً- وَ خَفِيفاً عَلَى قُلُوبِهِمْ فَصِرْتُ
____________
(1) أمالي الصدوق: 208، و في المطبوعة رمز الخصال و هو سهو.
(2) المحاسن: 547.
(3) المحاسن: 548.
(4) المحاسن: 548.
324
ثَقِيلًا- وَ كُنْتُ فَرْحَانَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَيَّ الْهُمُومُ- وَ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ أَجُولُ طُولَ نَهَارِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَلَا أَجِدُ مَا أَتَقَوَّتُ بِهِ- كَانَ اسْمِي قَدْ مُحِيَ مِنْ دِيوَانِ الْأَرْزَاقِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص يَا هَذَا لَعَلَّكَ تَسْتَعْمِلُ مُثِيرَاتِ الْهُمُومِ فَقَالَ وَ مَا مُثِيرَاتُ الْهُمُومِ- قَالَ لَعَلَّكَ تَتَعَمَّمُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ تَتَسَرْوَلُ مِنْ قِيَامٍ- أَوْ تَقْلِمُ أَظْفَارَكَ بِسِنِّكَ أَوْ تَمْسَحُ وَجْهَكَ بِذَيْلِكَ- أَوْ تَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ أَوْ تَنَامُ مُنْبَطِحاً عَلَى وَجْهِكَ- الْخَبَرَ.
باب 63 النوادر
1- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس الله روحهما) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِعُمَرَ بْنِ يَزِيدَ إِذَا لَبِسْتَ ثَوْباً جَدِيداً- فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ تَبْرَأُ مِنَ الْآفَةِ- وَ إِذَا أَحْبَبْتَ شَيْئاً فَلَا تُكْثِرْ ذِكْرَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَهُدُّهُ- وَ إِذَا كَانَ لَكَ إِلَى رَجُلٍ حَاجَةٌ فَلَا تَشْتِمْهُ مِنْ خَلْفِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ.
باب 64 ما ينبغي مزاولته من الأعمال و ما لا ينبغي
1- كِتَابُ صِفَاتِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْكِنَانِيِّ قَالَ: اسْتَقْبَلَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ عَلَّقْتُ سَمَكَةً بِيَدِي- قَالَ اقْذِفْهَا- إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ السَّرِيِّ أَنْ يَحْمِلَ الشَّيْءَ الدَّنِيَّ بِنَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَعْدَاؤُكُمْ كَثِيرٌ- عَادَاكُمُ الْخَلْقُ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ- فَتَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ (1).
____________
(1) صفات الشيعة الرقم: 31، و قد مر في ج 74 ص 147.
325
2- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، رَفَعَهُ عَنْ صَالِحٍ أَنَّ جَدَّتَهُ أَتَتْ عَلِيّاً(ع)وَ مَعَهُ تَمْرٌ يَحْمِلُهُ فَسَلَّمَتْ- وَ قَالَتْ أَعْطِنِي هَذَا التَّمْرَ أَحْمِلُهُ- قَالَ أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ- قَالَتْ وَ قَالَ أَ لَا تَأْكُلِينَ مَعِي قَالَتْ قُلْتُ لَا أُرِيدُهُ قَالَتْ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ- ثُمَّ رَجَعَ وَ هُوَ مُرْتَدٍ بِتِلْكَ الْمِلْحَفَةِ- وَ فِيهَا قُشُورُ التَّمْرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِيهَا الْجُمُعَةَ.
باب 65 آداب التوجه إلى حاجة
1- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ فِي حَاجَةٍ فَكُلْ كِسْرَةً بِمِلْحٍ- فَهُوَ أَعَزُّ لَكَ وَ أَقْضَى لِلْحَاجَةِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَاسْتَقْبِلْ إِلَيْهَا اسْتِقْبَالًا- وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا اسْتِدْبَاراً.
2- ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)فِي سَرِيَّةٍ- ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ- فَقَالَ لَهُ لَا تَصِحْ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ- وَ لَا عَنْ شِمَالِهِ- وَ لَكِنْ جُزْهُ ثُمَّ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ- فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ كَذَا وَ كَذَا (1).
____________
(1) ...
326
باب 66 جوامع المناهي التي تتعلق بجميع الأحكام من القرآن الكريم
الآيات البقرة وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (1) و قال تعالى الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (2) و قال تعالى وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ- ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (3) و قال تعالى وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ (4) و قال تعالى وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (5) النساء وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ (6) المائدة فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَ نَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَ لا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا
____________
(1) البقرة: 57.
(2) البقرة: 25.
(3) البقرة: 78 و 79.
(4) البقرة: 187.
(5) البقرة: 191.
(6) النساء: 118.
327
مِنْهُمْ إلى قوله تعالى وَ مِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ (1) الأنعام قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ- وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَ إِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ- وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (2) الأعراف قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (3) و قال وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها (4) الأنفال وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (5) التوبة إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (6) النحل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ- وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا
____________
(1) المائدة: 16- 17.
(2) الأنعام: 152- 154.
(3) الأعراف: 31.
(4) الأعراف: 54.
(5) الأنفال: 35.
(6) براءة: 37.
328
الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ إلى قوله تعالى وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (1) الشعراء أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (2) و قال تعالى وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (3) القصص وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (4)
باب 67 جوامع مناهي النبي ص و متفرقاتها
1- لي، الأمالي للصدوق عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَبْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ الْغَلَابِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْأَكْلِ عَلَى الْجَنَابَةِ- وَ قَالَ إِنَّهُ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ نَهَى عَنْ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ- وَ عَنِ السِّوَاكِ فِي الْحَمَّامِ وَ التَّنَخُّعِ فِي الْمَسَاجِدِ وَ نَهَى عَنْ أَكْلِ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ- وَ قَالَ لَا تَجْعَلُوا الْمَسَاجِدَ طُرُقاً حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا رَكْعَتَيْنِ- وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ- وَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ بِشِمَالِهِ وَ أَنْ يَأْكُلَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ- وَ نَهَى أَنْ تُجَصَّصَ الْمَقَابِرُ
____________
(1) النحل: 92- 96.
(2) الشعراء: 128- 129.
(3) الشعراء: 183.
(4) القصص: 77.
329
وَ تُصَلَّى فِيهَا- وَ قَالَ إِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ- فَلْيُحَاذِرْ عَلَى عَوْرَتِهِ وَ لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ مِنْ عِنْدِ عُرْوَةِ الْإِنَاءِ- فَإِنَّهُ مُجْتَمَعُ الْوَسَخِ- وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدٌ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ- فَإِنَّهُ مِنْهُ يَكُونُ ذَهَابُ الْعَقْلِ- وَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي فَرْدِ نَعْلٍ أَوْ يَتَنَعَّلَ وَ هُوَ قَائِمٌ- وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَ فَرْجُهُ بَادٍ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ- وَ قَالَ إِذَا دَخَلْتُمُ الْغَائِطَ فَتَجَنَّبُوا الْقِبْلَةَ- وَ نَهَى عَنِ الرَّنَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا- وَ نَهَى عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ- وَ نَهَى أَنْ يُمْحَى شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبُزَاقِ- أَوْ يُكْتَبَ مِنْهُ وَ نَهَى أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي رُؤْيَاهُ مُتَعَمِّداً وَ قَالَ- يُكَلِّفُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً وَ مَا هُوَ بِعَاقِدِهَا- وَ نَهَى عَنِ التَّصَاوِيرِ وَ قَالَ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً- كَلَّفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ- وَ نَهَى أَنْ يُحْرَقَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ- وَ نَهَى عَنْ سَبِّ الدِّيكِ وَ قَالَ إِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ- وَ نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي سَوْمِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ نَهَى أَنْ يُكْثَرَ الْكَلَامُ عِنْدَ الْمُجَامَعَةِ- وَ قَالَ مِنْهُ يَكُونُ خَرَسُ الْوَلَدِ- وَ قَالَ لَا تُبَيِّتُوا الْقُمَامَةَ فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَخْرِجُوهَا نَهَاراً- فَإِنَّهَا مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ- وَ قَالَ لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ وَ يَدُهُ غَمِرَةٌ- فَإِنْ فَعَلَ فَأَصَابَهُ لَمَمُ الشَّيْطَانِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ نَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِالرَّوْثِ- وَ نَهَى أَنْ تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا- فَإِنْ خَرَجَتْ لَعَنَهَا كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ- وَ كُلُّ شَيْءٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا- وَ نَهَى أَنْ تَتَزَيَّنَ الْمَرْأَةُ لِغَيْرِ زَوْجِهَا- فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُحْرِقَهُ بِالنَّارِ وَ نَهَى أَنْ تَتَكَلَّمَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ غَيْرِ زَوْجِهَا وَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا- أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ كَلِمَاتٍ مِمَّا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ- وَ نَهَى أَنْ تُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ وَ نَهَى أَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ بِمَا تَخْلُو بِهِ مَعَ زَوْجِهَا- وَ نَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ عَامِرٍ- فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- وَ نَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ حَتَّى أُزَوِّجَكَ أُخْتِي-
330
وَ نَهَى إِتْيَانَ الْعَرَّافِ (1)- وَ قَالَ مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ نَهَى عَنِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ الْكُوبَةِ- وَ الْعَرْطَبَةِ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ وَ الْعُودِ يَعْنِي الطَّبْلَ- وَ نَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا- وَ نَهَى عَنِ النَّمِيمَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا وَ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ يَعْنِي نَمَّاماً- وَ نَهَى عَنْ إِجَابَةِ الْفَاسِقِينَ إِلَى طَعَامِهِمْ وَ نَهَى عَنِ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَ قَالَ إِنَّهَا تَتْرُكُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ- وَ قَالَ مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ صَبْراً لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ- إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ- وَ نَهَى عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ- وَ نَهَى أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ حَلِيلَتَهُ إِلَى الْحَمَّامِ- وَ قَالَ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ نَهَى عَنِ الْمُحَادَثَةِ الَّتِي تَدْعُو إِلَى غَيْرِ اللَّهِ- وَ نَهَى عَنْ تَصْفِيقِ الْوَجْهِ- وَ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ الْقَزِّ لِلرِّجَالِ- فَأَمَّا لِلنِّسَاءِ فَلَا بَأْسَ وَ نَهَى أَنْ يُبَاعَ الثِّمَارُ حَتَّى يَزْهُوَ- يَعْنِي يَصْفَرَّ أَوْ يَحْمَرَّ- وَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ يَعْنِي بَيْعَ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ- وَ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ- وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَ أَنْ تُشْتَرَى الْخَمْرُ وَ أَنْ تُسْقَى الْخَمْرُ- وَ قَالَ(ع)لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ غَارِسَهَا وَ شَارِبَهَا- وَ سَاقِيَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا- وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ- وَ قَالَ(ع)مَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً- وَ إِنْ مَاتَ وَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ- وَ هُوَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الزُّنَاةِ- فَيَجْتَمِعُ ذَلِكَ فِي قُدُورِ جَهَنَّمَ فَيَشْرَبُهَا أَهْلُ النَّارِ فَ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ وَ نَهَى عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ كِتَابَةِ الرِّبَا- وَ قَالَ(ع) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَ مُوكِلَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدِيهِ- وَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَ سَلَفٍ وَ نَهَى
____________
(1) يعني المنجم و الكاهن، و قال الجاحظ هو دون الكاهن، و كيف كان هو الذي يدل على معرفة السارق و السرقة و الضالة و ما أشبه ذلك أو هو الذي يخبر عن الماضى و المستقبل.
331
عَنْ بَيْعَيْنِ فِي بَيْعٍ- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُضْمَنْ- وَ نَهَى عَنْ مُصَافَحَةِ الذِّمِّيِّ- وَ نَهَى عَنْ أَنْ يُنْشَدَ الشِّعْرُ أَوْ تُنْشَدَ الضَّالَّةُ فِي الْمَسْجِدِ- وَ نَهَى أَنْ يُسَلَّ السَّيْفُ فِي الْمَسْجِدِ وَ نَهَى عَنْ ضَرْبِ وُجُوهِ الْبَهَائِمِ- وَ نَهَى أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- وَ قَالَ مَنْ تَأَمَّلَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَعَنَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ نَهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَ نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي طَعَامٍ أَوْ فِي شَرَابٍ أَوْ يُنْفَخَ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ- وَ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الْمَقَابِرِ وَ الطُّرُقِ وَ الْأَرْحِيَةِ- وَ الْأَوْدِيَةِ وَ مَرَابِضِ الْإِبِلِ وَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ- وَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلِ- وَ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي وُجُوهِ الْبَهَائِمِ وَ نَهَى أَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ- وَ قَالَ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ- وَ نَهَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ بِسُورَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- وَ قَالَ مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينٌ- فَمَنْ شَاءَ بَرَّ وَ مَنْ شَاءَ فَجَرَ- وَ نَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَا وَ حَيَاتِكَ وَ حَيَاةِ فُلَانٍ- وَ نَهَى أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ وَ هُوَ جُنُبٌ- وَ نَهَى عَنِ التَّعَرِّي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْجُمُعَةِ- وَ نَهَى عَنِ الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ- فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ لَغَا وَ مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ- وَ نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِخَاتَمِ صُفْرٍ أَوْ حَدِيدٍ- وَ نَهَى أَنْ يُنْقَشَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ عَلَى الْخَاتَمِ وَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ- عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَ عِنْدَ اسْتِوَائِهَا- وَ نَهَى عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الشَّكِّ- وَ يَوْمِ النَّحْرِ وَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ- وَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ الْمَاءُ كَرَعاً كَمَا تَشْرَبُ الْبَهَائِمُ- وَ قَالَ اشْرَبُوا بِأَيْدِيكُمْ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ أَوَانِيكُمْ- وَ نَهَى عَنِ الْبُزَاقِ فِي الْبِئْرِ الَّتِي يُشْرَبُ مِنْهَا- وَ نَهَى أَنْ يُسْتَعْمَلَ أَجِيرٌ حَتَّى يُعْلَمَ مَا أُجْرَتُهُ- وَ نَهَى عَنِ الْهِجْرَانِ- فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا لَا يَهْجُرُ أَخَاهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- فَمَنْ كَانَ مُهَاجِراً لِأَخِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالنَّسِيئَةِ- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ زِيَادَةً إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ- وَ نَهَى عَنِ الْمَدْحِ وَ قَالَ احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ- وَ قَالَ ص مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهَا- ثُمَّ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهُ- أَبْشِرْ بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَ نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ- وَ قَالَ مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً وَ تَخَفَّفَ وَ تَضَعْضَعَ لَهُ طَمَعاً فِيهِ- كَانَ قَرِينَهُ
332
إِلَى النَّارِ- وَ قَالَ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا- فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ قَالَ ص مَنْ دَلَّ جَائِراً عَلَى جَوْرٍ كَانَ قَرِينَ هَامَانَ فِي جَهَنَّمَ وَ مَنْ بَنَى بُنْيَاناً رِيَاءً وَ سُمْعَةً- حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ هُوَ نَارٌ تَشْتَعِلُ- ثُمَّ يُطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ وَ يُلْقَى فِي النَّارِ- فَلَا يَحْبِسُهُ شَيْءٌ مِنْهَا دُونَ قَعْرِهَا إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَ سُمْعَةً- قَالَ يَبْنِي فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ- اسْتِطَالَةً مِنْهُ عَلَى جِيرَانِهِ وَ مُبَاهَاةً لِإِخْوَانِهِ- وَ قَالَ(ع)مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ جَعَلَهَا اللَّهُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ- مِنْ تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ- حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُطَوَّقاً إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ أَلَا وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّداً- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا- يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا حَيَّةً- تَكُونُ قَرِينَهُ إِلَى النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ- وَ قَالَ(ع)مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ حَرَاماً- أَوْ آثَرَ عَلَيْهِ حُبَّ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْهِ سَخَطَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- أَلَا وَ إِنَّهُ إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ حَاجَّهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُزَايِلُهُ إِلَّا مَدْحُوضاً أَلَا وَ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ- أَوْ مَجُوسِيَّةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ وَ مَاتَ مُصِرّاً عَلَيْهِ- فَتَحَ اللَّهُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثَمِائَةِ بَابٍ- تَخْرُجُ مِنْهُ حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ وَ ثُعْبَانُ النَّارِ- فَهُوَ يَحْتَرِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَإِذَا بُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ تَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ فَيُعْرَفُ بِذَلِكَ- وَ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا- حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْحَرَامَ وَ حَدَّ الْحُدُودَ- وَ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ- وَ نَهَى أَنْ يَطَّلِعَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِ جَارِهِ- وَ قَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- أَوْ عَوْرَةِ غَيْرِ أَهْلِهِ مُتَعَمِّداً أَدْخَلَهُ اللَّهُ مَعَ الْمُنَافِقِينَ- الَّذِينَ كَانُوا يَبْحَثُونَ عَنْ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ- وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ قَالَ(ع)وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ وَ بَثَّ شَكْوَاهُ- وَ لَمْ
333
يَصْبِرْ وَ لَمْ يَحْتَسِبْ لَمْ تُرْفَعْ لَهُ حَسَنَةٌ- وَ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ نَهَى أَنْ يَخْتَالَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ- وَ قَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِيهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ- وَ كَانَ قَرِينَ قَارُونَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَالَ- فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ وَ بِدارِهِ الْأَرْضَ- وَ مَنِ اخْتَالَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ فِي جَبَرُوتِهِ وَ قَالَ ص مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي- فَلَمْ تُوفِ بِعَهْدِي وَ ظَلَمْتَ أَمَتِي فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهَا بِقَدْرِ حَقِّهَا- فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ بِنَكْثِهِ لِلْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (1) وَ نَهَى ص عَنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ- وَ قَالَ مَنْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ- وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (2)- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ آذَى جَارَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ- وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ- وَ مَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا- وَ مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ- وَ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْمَمَالِيكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لَهُمْ وَقْتاً- إِذَا بَلَغُوا ذَلِكَ الْوَقْتَ أُعْتِقُوا- وَ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَجْعَلُهُ فَرِيضَةً- وَ مَا زَالَ يُوصِينِي بِقِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ خِيَارَ أُمَّتِي لَنْ يَنَامُوا أَلَا وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِفَقِيرٍ مُسْلِمٍ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ- وَ اللَّهُ يَسْتَخِفُّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- وَ قَالَ ص مَنْ أَكْرَمَ فَقِيراً مُسْلِماً- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ- وَ قَالَ ص مَنْ عُرِضَتْ لَهُ فَاحِشَةٌ أَوْ شَهْوَةٌ- فَاجْتَنَبَهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ- وَ أَنْجَزَ لَهُ مَا وَعَدَهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (3)- أَلَا وَ مَنْ عُرِضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا
____________
(1) أسرى: 34.
(2) البقرة: 283.
(3) الرحمن: 46.
334
مِنَ النَّارِ- وَ مَنِ اخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ تَرَكَ الدُّنْيَا- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ مَسَاوِيَ عَمَلِهِ- وَ مَنْ مَلَأَ عَيْنَهُ مِنْ حَرَامٍ- مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ- إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ وَ قَالَ ص مَنْ صَافَحَ امْرَأَةً تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَقَدْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ- وَ مَنِ الْتَزَمَ امْرَأَةً حَرَاماً قُرِنَ فِي سِلْسِلَةِ نَارٍ مَعَ شَيْطَانٍ- فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ- وَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنَّا- وَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ- لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ لِلْمُسْلِمِينَ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَمْنَعَ أَحَدٌ الْمَاعُونَ- وَ قَالَ مَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ مِنْ جَارِهِ مَنَعَهُ اللَّهُ خَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ- وَ مَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ فَمَا أَسْوَأَ حَالَهُ وَ قَالَ ص أَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا بِلِسَانِهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا صَرْفاً- وَ لَا عَدْلًا وَ لَا حَسَنَةً مِنْ عَمَلِهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ- وَ إِنْ صَامَتْ نَهَارَهَا وَ قَامَتْ لَيْلَهَا وَ أَعْتَقَتِ الرِّقَابَ- وَ حَمَلَتْ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ يَرِدُ النَّارَ- وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهَا ظَالِماً أَلَا وَ مَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ أَوْ وَجْهَهُ بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ حَشَرَهُ مَغْلُولًا حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- وَ مَنْ بَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ- وَ أَصْبَحَ كَذَلِكَ حَتَّى يَتُوبَ وَ نَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَ قَالَ مَنِ اغْتَابَ امْرَأً مُسْلِماً بَطَلَ صَوْمُهُ- وَ نُقِضَ وُضُوؤُهُ وَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفُوحُ مِنْ فِيهِ رَائِحَةٌ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ- يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْمَوْقِفِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ- أَنْ يَتُوبَ مَاتَ مُسْتَحِلًّا لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ قَالَ ص مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى إِنْفَاذِهِ وَ حَلُمَ عَنْهُ- أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ أَلَا وَ مَنْ تَطَوَّلَ عَلَى أَخِيهِ- فِي غِيبَةٍ سَمِعَهَا فِيهِ فِي مَجْلِسٍ فَرَدَّهَا عَنْهُ- رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ السُّوءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّهَا وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى رَدِّهَا كَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنِ اغْتَابَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْخِيَانَةِ وَ قَالَ- مَنْ خَانَ أَمَانَةً فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا- ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي- وَ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهِ
335
غَضْبَانُ- وَ قَالَ ص مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ- عُلِّقَ بِلِسَانِهِ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ- وَ مَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ كَالَّذِي خَانَهَا- وَ مَنْ حَبَسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ شَيْئاً مِنْ حَقِّهِ- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَرَكَةَ الرِّزْقِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- أَلَا وَ مَنْ سَمِعَ فَاحِشَةً فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَالَّذِي أَتَاهَا- وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- فَلَمْ يَفْعَلْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ- أَلَا وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى خُلُقِ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ- وَ احْتَسَبَ فِي ذَلِكَ الْأَجْرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ فِي الْآخِرَةِ- أَلَا وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ تَرْفُقْ بِزَوْجِهَا وَ حَمَلَتْهُ- عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُطِيقُ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهَا حَسَنَةٌ- وَ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانُ- أَلَا وَ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْماً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ- وَ قَالَ مَنْ أَمَّ قَوْماً بِإِذْنِهِمْ وَ هُمْ بِهِ رَاضُونَ- فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ بِقِيَامِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَوْمِ- وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ أَلَا وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً بِأَمْرِهِمْ- ثُمَّ لَمْ يُتِمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُحْسِنْ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ- وَ خُشُوعِهِ وَ قِرَاءَتِهِ رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَ لَمْ تَجَاوَزْ تَرْقُوَتَهُ- وَ كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ كَمَنْزِلَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ- وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِحَقٍّ وَ لَا قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ وَ قَالَ ص مَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ- لِيَصِلَ رَحِمَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ- وَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مِثْلُ ذَلِكَ- وَ كَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ سَنَةٍ صَابِراً مُحْتَسِباً وَ مَنْ كَفَى ضَرِيراً حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا- وَ مَشَى لَهُ فِيهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ لَهُ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ- وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ قَضَى لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا- وَ لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَرْجِعَ وَ مَنْ مَرِضَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَلَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ- حَتَّى يَجُوزَ الصِّرَاطَ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ- وَ مَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ قَضَاهَا أَوْ لَمْ يَقْضِهَا- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِأَبِي
336
أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَإِذَا كَانَ الْمَرِيضُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ أَعْظَمَ أَجْراً- إِذَا سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نَعَمْ- أَلَا وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ- وَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا أَهْوَنُهَا الْمَغْصُ قَالَ وَ مَنْ مَطَلَ عَلَى ذِي حَقٍّ حَقَّهُ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ حَقِّهِ فَعَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ- أَلَا وَ مَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ- جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السَّوْطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنَ النَّارِ- طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً يُسَلِّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً- فَامْتَنَّ بِهِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ وَ ثَبَّتَ وِزْرَهُ- وَ لَمْ يَشْكُرْ لَهُ سَعْيَهُ ثُمَّ قَالَ ص يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْمَنَّانِ وَ الْبَخِيلِ وَ الْقَتَّاتِ وَ هُوَ النَّمَّامُ أَلَا وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَلَهُ بِوَزْنِ كُلِّ دِرْهَمٍ- مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ مَشَى بِصَدَقَةٍ إِلَى مُحْتَاجٍ- كَانَ لَهُ كَأَجْرِ صَاحِبِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يُدْفَنَ وَ يُحْثَى عَلَيْهِ التُّرَابُ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ نَقَلَهَا قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ أَلَا وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ دُمُوعِهِ- قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مُكَلَّلًا بِالدُّرِّ وَ الْجَوْهَرِ- فِيهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- أَلَا وَ مَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ يَطْلُبُ فِيهِ الْجَمَاعَةَ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مِثْلُ ذَلِكَ- وَ إِنْ مَاتَ وَ هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِهِ- وَ يُؤْنِسُونَهُ فِي وَحْدَتِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ- أَلَا وَ مَنْ أَذَّنَ مُحْتَسِباً يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ- وَ يُدْخِلُ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مُسِيءٍ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ- أَلَا وَ إِنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- صَلَّى عَلَيْهِ تِسْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ- وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ
337
الْخَلَائِقِ- وَ يَكْتُبُ ثَوَابَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى- لَا يُؤْذِي مُسْلِماً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا يُعْطَى الْمُؤَذِّنُونَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَلَا وَ مَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ- وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَدَاهُ مَغْلُولَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ- فَإِنْ كَانَ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ أَطْلَقَهُ اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً هُوِيَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ قَالَ ص لَا تُحَقِّرُوا شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ وَ إِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ- وَ لَا تَسْتَكْثِرُوا الْخَيْرَ وَ إِنْ كَثُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ- فَإِنَّهُ لَا كَبِيرَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَ لَا صَغِيرَ مَعَ الْإِصْرَارِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ سَأَلْتُ عَنْ طُولِ هَذَا الْأَثَرِ شُعَيْباً الْمُزَنِيَّ- فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ طُولِ هَذَا الْحَدِيثِ- فَقَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَنَّهُ جَمَعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي هُوَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه) (1).
2- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً- وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا كَرِهَ لَكُمُ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ كَرِهَ الْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ- وَ كَرِهَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ كَرِهَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ كَرِهَ النَّظَرَ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ وَ قَالَ يُورِثُ الْعَمَى- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَ قَالَ يُورِثُ الْخَرَسَ- وَ كَرِهَ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ كَرِهَ الْحَدِيثَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ كَرِهَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ الْمُجَامَعَةَ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ قَالَ فِي الْأَنْهَارِ عُمَّارٌ وَ سُكَّانٌ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 253- 260، و رواه في الفقيه ج 4 ص 2- 11 بإسناده الى شعيب بن واقد.
338
مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْحَمَّامَاتِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ- حَتَّى تُقْضَى الصَّلَاةُ وَ كَرِهَ رُكُوبَ الْبَحْرِ فِي هَيَجَانِهِ- وَ كَرِهَ النَّوْمَ فَوْقَ سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ- وَ قَالَ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ- وَ كَرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ- فَإِنْ غَشِيَهَا وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ أَبْرَصَ- فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ- وَ قَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَدْرُ ذِرَاعٍ- وَ قَالَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَ كَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ- وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ يَعْنِي أَثْمَرَتْ- وَ كَرِهَ أَنْ يَتَنَعَّلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِرَاجٌ أَوْ نَارٌ- وَ كَرِهَ النَّفْخَ فِي مَوْضِعِ الصَّلَاةِ (1).
ل، الخصال عن أبيه عن سعد مثله (2).
3- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَهُمْ بِسَبْعٍ وَ نَهَاهُمْ عَنْ سَبْعٍ- أَمَرَهُمْ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ- وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ وَ نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ- وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي وَ نَهَاهُمْ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ- وَ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَ عَنْ لِبَاسِ الْإِسْتَبْرَقِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْقَزِّ وَ الْأُرْجُوَانِ (3).
4- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ مِثْلَهُ.
ثم قال (قدّس سرّه) أقول بعض هذه الأوامر ليست للوجوب و خرجت عنه عند من جعله للوجوب بأدلة أخرى و كذا بعض هذه المناهي و التشميت
____________
(1) أمالي الصدوق ص 181.
(2) الخصال ج 2 ص 102.
(3) قرب الإسناد ص 48.
339
بالشين المعجمة و بالسين المهملة أيضا الدعاء للعاطس مثل يرحمك الله قال تغلب و الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت و هو القصد و قال أبو عبيدة الشين المعجمة أعلى في كلامهم و أكثر و إفشاء السلام نشره و الإستبرق الديباج الغليظ فارسي معرب و الأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة.
5- ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً(ع)وَ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ وَ الْحَيَّاتِ وَ الدُّودِ إِذَا آذَيْنَ- قَالَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِنَّ وَ إِحْرَاقِهِنَّ إِذَا آذَيْنَ- وَ لَكِنْ لَا تَقْتُلُوا مِنَ الْحَيَّاتِ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَابّاً مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ أُحُدٍ- وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ فَغَابَ فَرَجَعَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ- تَطْلُعُ مِنَ الْبَابِ فَلَمَّا رَآهَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ- فَقَالَتْ لَهُ لَا تَفْعَلْ وَ لَكِنِ ادْخُلْ فَانْظُرْ إِلَى مَا فِي بَيْتِكَ- فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُطَوَّقَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ- فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا هُوَ الَّذِي أَخْرَجَنِي فَطَعَنَ الْحَيَّةَ فِي رَأْسِهَا- ثُمَّ عَلَّقَهَا وَ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ هِيَ تَضْطَرِبُ- فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ- فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنْ قَتْلِهَا وَ إِنَّمَا قَالَ ص مَنْ تَرَكَهُنَّ مَخَافَةَ تَبِعَتِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا- لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهُنَّ فَأَمَّا عُمَّارُ الدُّورِ- فَلَا تُهَاجُ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ قَتْلِهِنَّ يَوْمَئِذٍ (1).
6- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا (2) عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع) إِيَّاكَ أَنْ تَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ فَإِنَّهَا حِلْيَتُكَ فِي الْجَنَّةِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَلْبَسَ الْقَسِّيَّ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَرْكَبَ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ- فَإِنَّهَا مِنْ مَيَاثِرِ إِبْلِيسَ (3).
7- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ- يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَ الْمُكَذَّبُ فِي مَنَامِهِ- يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ بَيْنَهُمَا- وَ الْمُسْتَمِعُ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ
____________
(1) قرب الإسناد ص 55.
(2) يعني محمّد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمّد جميعا.
(3) قرب الإسناد ص 66.
340
كَارِهُونَ- يُصَبُّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُ (1).
8- ل، الخصال عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الدُّبَيْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَ كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ وَ مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ عُذِّبَ وَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ- وَ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ- يُصَبُّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ سُفْيَانُ وَ الْآنُكُ هُوَ الرَّصَاصُ (2).
9- ل، الخصال عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ سَبْعٍ وَ أَمَرَ بِسَبْعٍ نَهَانَا أَنْ نَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ- وَ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ قَالَ مَنْ شَرِبَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ فِيهَا فِي الْآخِرَةِ- وَ عَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ وَ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ- وَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ- وَ أَمَرَنَا(ع)بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ- وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ وَ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي وَ إِبْرَارِ الْقِسْمِ.
قال الخليل بن أحمد لعل الصواب إبرار المقسم (3).
10- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ سِتَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ سِتَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَؤُمُّوا- وَ سِتَّةٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ- فَأَمَّا الَّذِينَ لَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَيْهِمُ فَالْيَهُودُ وَ النَّصَارَى- وَ أَصْحَابُ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ أَصْحَابُ الْخَمْرِ وَ الْبَرْبَطِ وَ الطُّنْبُورِ- وَ الْمُتَفَكِّهُونَ بِسَبِّ الْأُمَّهَاتِ وَ الشُّعَرَاءُ وَ أَمَّا الَّذِينَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَؤُمُّوا مِنَ النَّاسِ فَوَلَدُ الزِّنَاءِ- وَ الْمُرْتَدُّ وَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 53.
(2) الخصال ج 1 ص 54.
(3) الخصال ج 2 ص 1.
341
الْهِجْرَةِ وَ شَارِبُ الْخَمْرِ- وَ الْمَحْدُودُ وَ الْأَغْلَفُ- وَ أَمَّا الَّتِي مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ فَالْجُلَاهِقُ وَ هُوَ الْبُنْدُقُ وَ الْخَذْفُ- وَ مَضْغُ الْعِلْكِ وَ إِرْخَاءُ الْإِزَارِ خُيَلَاءَ- وَ حَلُّ الْأَزْرَارِ مِنَ الْقَبَاءِ وَ الْقَمِيصِ (1).
- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ مِثْلَهُ وَ لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْقَبَاءِ وَ الْقَمِيصِ (2)
. 11- ل، الخصال عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ- وَ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.
أقول سيأتي هذا الخبر بطوله مع ما اشتمل عليه من المناهي المتعلقة بالنساء في كتاب النكاح إن شاء الله (3).
12- مع، معاني الأخبار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِأَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي أَخْبَارٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَ الْمُزَابَنَةِ فَالْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الزَّرْعِ وَ هُوَ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَقْلِ وَ الْحَقْلُ هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ وَ يُقَالُ فِي مَثَلٍ لَا تُنْبِتُ الْبَقْلَةَ إِلَّا الْحَقْلَةُ وَ الْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ.
وَ رَخَّصَ النَّبِيُّ ص فِي الْعَرَايَا وَاحِدَتُهَا عَرِيَّةٌ وَ هِيَ النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجاً وَ الْإِعْرَاءُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ ثَمَرَةَ عَامِهَا يَقُولُ رُخِّصَ لِرَبِّ النَّخْلِ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْ تِلْكَ النَّخْلَةِ مِنَ الْمُعْرَى بِتَمْرٍ لِمَوْضِعِ حَاجَتِهِ.
قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَ الْوَصِيَّةَ.
قَالَ وَ نَهَى(ع)عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَ هِيَ الْمُزَارَعَةُ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ هُوَ الْخَبَرُ أَيْضاً وَ كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ لِهَذَا سُمِّيَ الْأَكَّارُ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 160.
(2) السرائر ص 490.
(3) الخصال ج 2 ص 142.
342
الْخَبِيرَ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ الْأَرْضَ وَ الْمُخَابَرَةُ الْمُؤَاكَرَةُ وَ الْخِبْرَةُ الْفِعْلُ وَ الْخَبِيرُ الرَّجُلُ وَ لِهَذَا سُمِّيَ الْأَكَّارَ لِأَنَّهُ يُؤَاكِرُ الْأَرْضَ أَيْ يَشُقُّهَا.
وَ نَهَى عَنِ الْمُخَاضَرَةِ وَ هِيَ أَنْ يُبْتَاعَ الثِّمَارُ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَ هِيَ خُضْرٌ بَعْدُ وَ تَدْخُلُ فِي الْمُخَاضَرَةِ أَيْضاً بَيْعُ الرِّطَابِ وَ الْبُقُولِ وَ أَشْبَاهِهَا.
وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يَزْهُوَ وَ زَهْوُهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يُشَقِّحَ وَ يُقَالُ يُشَقِّحُ وَ التَّشْقِيحُ هُوَ الزَّهْوُ أَيْضاً وَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى يَأْمَنَ الْعَاهَةَ وَ الْعَاهَةُ الْآفَةُ تُصِيبُهُ.
وَ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَ الْمُلَامَسَةِ وَ بَيْعِ الْحَصَاةِ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ قَوْلَانِ أَمَّا الْمُنَابَذَةُ فَيُقَالُ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ انْبِذْ إِلَيَّ الثَّوْبَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْمَتَاعِ أَوِ أَنْبِذُهُ إِلَيْكَ وَ قَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بِكَذَا وَ كَذَا وَ يُقَالُ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إِذَا نَبَذْتَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَ الْمُلَامَسَةُ أَنْ تَقُولَ إِذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي أَوْ لَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بِكَذَا وَ كَذَا وَ يُقَالُ بَلْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ وَ لَا يَنْظُرَ إِلَيْهِ فَيَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى ذَلِكَ وَ هَذِهِ بُيُوعٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَهَا فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْهَا لِأَنَّهَا غَرَرٌ كُلُّهَا.
وَ نَهَى(ع)عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ وَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَ يُقَالُ مِنْهُ أَمْجَرْتُ فِي الْبَيْعِ إِمْجَاراً.
وَ نَهَى(ع)عَنِ الْمَلَاقِيحِ وَ الْمَضَامِينِ فَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي الْبُطُونِ وَ هِيَ الْأَجِنَّةُ وَ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَلْقُوحَةٌ وَ أَمَّا الْمَضَامِينُ فَهِيَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ وَ كَانُوا يَبِيعُونَ الْجَنِينَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَ مَا يَضْرِبُ الْفَحْلُ فِي عَامِهِ أَوْ فِي أَعْوَامٍ.
وَ نَهَى(ع)عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَ مَعْنَاهُ وَلَدُ ذَلِكَ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَ قَالَ غَيْرُهُ هُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ وَ ذَلِكَ غَرَرٌ.
وَ قَالَ ص لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ مَعْنَاهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ وَ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الصَّوْتِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ غَنِيٌ
343
لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيراً وَ صَغَّرَ كَبِيراً فَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَرَى أَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَغْنَى مِنْهُ وَ لَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِرُحْبِهَا وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُهُ قَوْمٌ إِنَّهُ التَّرْجِيعُ بِالْقِرَاءَةِ وَ حُسْنُ الصَّوْتِ لَكَانَتِ الْعُقُوبَةُ قَدْ عَظُمَتْ فِي تَرْكِ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَمْ يُرَجِّعْ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ مِنَ النَّبِيِّ ص حِينَ قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ.
وَ قَالَ(ع)إِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا اللَّهَ فِيهِ وَ أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهَا الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ قَمَنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ قَوْلُهُ ص قَمَنٌ كَقَوْلِكَ جَدِيرٌ وَ حَرِيٌّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.
وَ 14 قَالَ(ع)اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبَعٍ (1) وَ الطَّبَعُ الدَّنَسُ وَ الْعَيْبُ وَ كُلُّ شَيْنٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَهُوَ طَبَعٌ.
وَ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي مَوَارِيثَ وَ أَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص حَقِّي هَذَا لِصَاحِبِي فَقَالَ لَا وَ لَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ فَقَوْلُهُ لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ يَعْنِي أَفْطَنَ لَهَا وَ أَجْدَلَ وَ اللَّحَنُ الْفِطْنَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَ اللَّحْنُ بِجَزْمِ الْحَاءِ الْخَطَاءُ وَ قَوْلُهُ اسْتَهِمَا أَيْ أَقْرِعَا وَ هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ فِي الْأَحْكَامِ وَ قَوْلُهُ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا يَقُولُ تَوَخَّيَا الْحَقَّ فَكَأَنَّهُ قَدْ أَمَرَ الْخَصْمَيْنِ بِالصُّلْحِ.
وَ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَ هُوَ التَّجْصِيصُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْجِصَّ يُقَالُ لَهُ الْقَصَّةُ يُقَالُ مِنْهُ قَصَصْتُ الْقُبُورَ وَ الْبُيُوتَ إِذَا جَصَصْتَهَا.
وَ نَهَى(ع)عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَ نَهَى عَنْ
____________
(1) في المطبوعة و المصدر «استعيذوا باللّه من طبع يهدى الى طبع» و الصحيح ما في المتن و منه قولهم «رب طمع يهدى الى طبع».
344
عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ وَ وَأْدِ الْبَنَاتِ وَ مَنْعٍ الوهات [وَ هَاتِ يُقَالُ إِنَّ قَوْلَهُ إِضَاعَةِ الْمَالِ يَكُونُ فِي وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا وَ هُوَ الْأَصْلُ فَمَا أَنْفَقَ فِي مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَ هُوَ السَّرَفُ الَّذِي عَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَهَى عَنْهُ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ دَفْعُ الْمَالِ إِلَى رَبِّهِ وَ لَيْسَ لَهُ بِمَوْضِعٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً وَ هُوَ الْعَقْلُ فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ (1) وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الرُّشْدَ هُوَ صَلَاحٌ فِي الدِّينِ وَ حِفْظُ الْمَالِ وَ أَمَّا كَثْرَةُ السُّؤَالِ فَإِنَّهُ نَهَى(ع)عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ قَدْ يَكُونُ أَيْضاً مِنَ السُّؤَالِ عَنِ الْأُمُورِ وَ كَثْرَةِ الْبَحْثِ عَنْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (2) وَ أَمَّا وَأْدُ الْبَنَاتِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْفِنُونَ بَنَاتِهِمْ أَحْيَاءً وَ لِهَذَا كَانُوا يُسَمُّونَ الْقَبْرَ صِهْراً وَ أَمَّا قَوْلُهُ نَهَى عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ الْقَالُ مَصْدَرٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ عَنْ قِيلٍ وَ قَوْلٍ يُقَالُ عَلَى هَذَا قُلْتُ قَوْلًا وَ قِيلًا وَ قَالًا وَ فِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ (3) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِ (4) وَ هُوَ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّهُ قَالَ قَوْلَ الْحَقِّ.
وَ نَهَى(ع)عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ أَصْلُ التَّبَقُّرِ التَّوَسُّعُ وَ التَّفَتُّحُ وَ مِنْهُ يُقَالُ بَقَرْتُ بَطْنَهُ إِنَّمَا هُوَ شَقَقْتُهُ وَ فَتَحْتُهُ وَ سُمِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الْبَاقِرَ لِأَنَّهُ بَقَرَ الْعِلْمَ أَيْ شَقَّهُ وَ فَتَحَهُ.
وَ نَهَى(ع)أَنْ يُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُدَبِّحُ الْحِمَارُ وَ مَعْنَاهُ أَنْ يُطَأْطِئَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ وَ كَانَ(ع)إِذَا رَكَعَ لَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَ لَمْ يُقْنِعْهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ جَسَدِهِ وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَ الْإِقْنَاعُ رَفْعُ الرَّأْسِ وَ إِشْخَاصُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ (5) وَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ هَذَا أَنْ يَسْتَوِيَ ظَهْرُ الرَّجُلِ وَ رَأْسُهُ فِي الرُّكُوعِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
____________
(1) النساء: 5.
(2) المائدة: 101.
(3) يعني قراءة عبد اللّه بن مسعود.
(4) مريم: 34.
(5) إبراهيم: 44.
345
ص كَانَ إِذَا رَكَعَ لَوْ صُبَّ عَلَى ظَهْرِهِ مَاءٌ لَاسْتَقَرَّ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ.
وَ نَهَى(ع)عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ وَ مَعْنَى الِاخْتِنَاثِ أَنْ يُثْنَى أَفْوَاهُهَا ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا وَ أَصْلُ الِاخْتِنَاثِ التَّكَسُّرُ وَ مِنْ هَذَا سُمِّيَ الْمُخَنَّثُ لِتَكَسُّرِهِ وَ بِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ خُنْثَى وَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي النَّهْيِ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ يُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَابَّةٌ وَ الَّذِي دَارَ عَلَيْهِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ(ع)نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا.
وَ نَهَى(ع)عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ يَعْنِي جَدَادَ النَّخْلِ وَ الْجَدَادُ الصَّرَامُ وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ لَا يَحْضُرُونَهُ.
وَ قَالَ(ع)لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ وَ مَعْنَاهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَ يَدَعَ شَيْئاً إِنْ قُسِمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ إِذَا أَرَادَ بَعْضُهُمُ الْقِسْمَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ يَقُولُ فَلَا يُقْسَمُ ذَلِكَ وَ تِلْكَ التَّعْضِيَةُ وَ هِيَ التَّفْرِيقُ وَ هِيَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ يُقَالُ عَضَّيْتُ اللَّحْمَ إِذَا فَرَّقْتَهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (1) أَيْ آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَ كَفَرُوا بِبَعْضِهِ وَ هَذَا مِنَ التَّعْضِيَةِ أَيْضاً أَنَّهُمْ فَرَّقُوهُ وَ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِثْلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْجَوْهَرِ لِأَنَّهَا إِنْ فُرِّقَتْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا وَ كَذَلِكَ الْحَمَّامُ إِذَا قُسِمَ وَ كَذَلِكَ الطَّيْلَسَانُ مِنَ الثِّيَابِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ هَذَا بَابٌ جَسِيمٌ مِنَ الْحُكْمِ يَدْخُلُ فِيهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا ضَرَرَ وَ لَا إِضْرَارَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ قِسْمَةَ ذَلِكَ لَمْ يُجَبْ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ يُبَاعُ ثُمَّ يُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ.
وَ نَهَى(ع)عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ فَيُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ وَ لَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِباً فَيُخْرِجَ مِنْهُ يَدَهُ وَ أَمَّا الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ يَبْدُو مِنْهُ فَرْجُهُ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ
____________
(1) الحجر: 91.
346
هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ ثُمَّ يَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ وَ هَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ دُونَ مَا خَالَفَهُ (1).
وَ نَهَى(ع)عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ وَ ذَبَائِحُ الْجِنِّ أَنْ يَشْتَرِيَ الدَّارَ وَ يَسْتَخْرِجَ الْعَيْنَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيَذْبَحَ لَهُ ذَبِيحَةً لِلطِّيَرَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْلِ مَخَافَةَ إِنْ لَمْ يَذْبَحُوا أَوْ يُطْعِمُوا أَنْ يُصِيبَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْجِنِّ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ص هَذَا وَ نَهَى عَنْهُ.
وَ قَالَ(ع)لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ يَعْنِي الرَّجُلُ يُصِيبُ إِبِلَهُ الْجَرَبُ أَوِ الدَّاءُ فَقَالَ لَا يُورِدَنَّهَا عَلَى مُصِحٍّ وَ هُوَ الَّذِي إِبِلُهُ وَ مَاشِيَتُهُ صِحَاحٌ بَرِيئَةٌ مِنَ الْعَاهَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَجْهُهُ عِنْدِي وَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْزِلَ بِهَذِهِ الصِّحَاحِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا نَزَلَ بِتِلْكَ فَيَظُنَّ الْمُصِحُّ أَنَّ تِلْكَ أَعْدَتْهَا فَيَأْثَمَ فِي ذَلِكَ (2).
وَ قَالَ ص لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَ الْغَنَمَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ الْمُصَرَّاةُ يَعْنِي النَّاقَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ قَدْ صُرِّيَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا يَعْنِي حُبِسَ وَ جُمِعَ وَ لَمْ يُحْلَبْ أَيَّاماً وَ أَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ وَ جَمْعُهُ يُقَالُ مِنْهُ صَرَيْتُ الْمَاءَ وَ صَرَّيْتُهُ وَ يُقَالُ مَاءٌ صَرًى مَقْصُوراً وَ يُقَالُ مِنْهُ سُمِّيَتِ الْمُصَرَّاةُ كَأَنَّهَا مِيَاهٌ اجْتَمَعَتْ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا وَ اجْتَمَعَ وَ كُلُّ شَيْءٍ كَنَزْتَهُ فَقَدْ حَفَّلْتَهُ وَ مِنْهُ قِيلَ قَدْ أَحْفَلَ الْقَوْمُ إِذَا اجْتَمَعُوا أَوْ كَثُرُوا وَ لِهَذَا سُمِّيَ مَحْفِلُ الْقَوْمِ وَ جَمْعُ الْمَحْفِلِ مَحَافِلُ.
وَ قَوْلُهُ(ع)لَا خِلَابَةَ يَعْنِي الْخَدَّاعَةَ يُقَالُ خَلَبْتُهُ أَخْلُبُهُ خِلَابَةً إِذَا خَدَعْتَهُ.
وَ أَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا فَتَرَى
____________
(1) راجع الكافي ج 3 ص 394 معاني الأخبار ص 390، و الحديث عن الباقر (ع).
(2) انما فسر الحديث هكذا، لما روى عنه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لا عدوى و لا طيرة و لا هامة و لا شؤم و لا صفر الحديث.
347
أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ أَ مُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي قَوْلُهُ ص مُتَهَوِّكُونَ أَيْ مُتَحَيِّرُونَ يَقُولُ أَ مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الْإِسْلَامِ لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَرِهَ أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَإِنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ فَلِذَلِكَ جَاءَ التَّأْنِيثُ كَقَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (1) إِنَّمَا هِيَ الْمِلَّةُ الْحَنِيفِيَّةُ.
وَ قَالَ ص لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ وَ الْغِيلَةُ هُوَ الْغَيْلُ وَ هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ هِيَ مُرْضِعٌ (2) يُقَالُ مِنْهُ قَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وَ أَغْيَلَ وَ الْوَلَدُ مُغَالٌ وَ مُغْيَلٌ.
وَ نَهَى(ع)عَنِ الْإِرْفَاءِ وَ هُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ.
وَ قَالَ(ع)إِيَّاكُمْ وَ الْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا الصُّعُدَاتُ الطُّرُقُ وَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّعِيدِ وَ الصَّعِيدُ التُّرَابُ وَ جَمْعُ الصَّعِيدِ الصُّعُدُ ثُمَّ الصُّعُدَاتُ جَمْعُ الْجَمْعِ كَمَا يُقَالُ طَرِيقٌ وَ طُرُقٌ ثُمَّ طُرُقَاتٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (3) فَالتَّيَمُّمُ التَّعَمُّدُ لِلشَّيْءِ يُقَالُ مِنْهُ أَمَمْتُ فُلَاناً فَأَنَا أَؤُمُّهُ أَمّاً وَ تَأَمَّمْتُهُ وَ تَيَمَّمْتُهُ كُلُّهُ تَعَمَّدْتُهُ وَ قَصَدْتُ لَهُ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ الصَّعِيدُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ وَ الطَّيِّبُ الَّذِي يَنْحَدِرُ عَنْهُ الْمَاءُ.
____________
(1) البينة: 5.
(2) الغيل إذا نسب الى الرجل كان معناه هذا الذي ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام قال في اللسان: أغال فلان ولده اغالة: إذا غشى أمه و هي ترضعه، و إذا نسب الى المرأة كان بمعنى ارضاعها الطفل الغيل و هو اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها و هي حامل.
قال الجوهريّ: يقال: أضرت الغيلة بولد فلان: إذا أتيت أمه و هي ترضعه، و كذلك اذا حملت أمه و هي ترضعه، و في الحديث: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة» و الغيل بالفتح اسم ذلك اللبن، و قد أغالت المرأة ولدها فهي مغيل- بكسر الياء- و أغيلت أيضا: إذا سقت ولدها الغيل فهي مغيل- بفتح الياء كمكرم-.
(3) النساء: 43، المائدة: 6.
348
وَ قَالَ(ع)لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا التَّسْلِيمِ الْغِرَارُ النُّقْصَانُ أَمَّا فِي الصَّلَاةِ فَفِي تَرْكِ إِتْمَامِ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ نُقْصَانِ اللَّبْثِ فِي رَكْعَةٍ عَنِ اللَّبْثِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى وَ مِنْهُ قَوْلُ الصَّادِقِ(ع)الصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَى اسْتَوْفَى وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ وَفَى وُفِيَ لَهُ فَهَذَا الْغِرَارُ فِي الصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْغِرَارُ فِي التَّسْلِيمِ فَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ يَرُدَّهُ فَيَقُولَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ لَا يَقُولَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ يُكْرَهُ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الرَّدِّ كَمَا يُكْرَهُ الْغِرَارُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَقَالَ لَا تُجَاوِزُوا بِنَا قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ(ع)رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1) وَ قَالَ(ع)لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا مَعْنَاهُ أَنْ يَزِيدَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ شَرَاهَا وَ لَكِنْ لِيُسْمِعَهُ غَيْرَهُ فَيَزِيدَ لِزِيَادَتِهِ وَ النَّاجِشُ خَائِنٌ وَ أَمَّا التَّدَابُرُ فَالْمُصَارَمَةُ وَ الْهِجْرَانُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ.
وَ إِنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ نَاقَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ يَقُولُ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئاً لَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ فِي الْحَلْبِ فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ بِهِ يَدْعُو مَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّبَنِ وَ يَدُرُّ لَهُ (2) وَ إِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الدَّرُّ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَ كَرِهَ(ع)الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ يَعْنِي أَنْ يَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً وَ وَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً وَ إِنَّمَا أُخِذَ هَذَا مِنَ الشِّكَالِ الَّذِي يُشْكَلُ بِهِ الْخَيْلُ شَبَّهَ بِهِ لِأَنَّ الشِّكَالَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ أَوْ أَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ مُطْلَقَةً وَ رِجْلٌ مُحَجَّلَةً وَ لَيْسَ يَكُونُ الشِّكَالُ إِلَّا فِي الرِّجْلِ وَ لَا يَكُونُ فِي الْيَدِ (3).
13- ف، تحف العقول خُطْبَةُ النَّبِيِّ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَتُوبُ إِلَيْهِ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا- مَنْ
____________
(1) راجع ص 11 فيما سبق من هذا المجلد.
(2) ينزله خ ل.
(3) معاني الأخبار ص 277- 284.
349
يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَحُثُّكُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ- وَ أَسْتَفْتِحُ اللَّهَ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي أُبَيِّنْ لَكُمْ- فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا فِي مَوْقِفِي هَذَا- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ- إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا- فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا- وَ إِنَّ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ- وَ إِنَّ أَوَّلَ رِبًا أَبْدَأُ بِهِ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ إِنَّ دِمَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ- وَ إِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَبْدَأُ بِهِ دَمُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ إِنَّ مَآثِرَ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ غَيْرَ السِّدَانَةِ وَ السِّقَايَةِ- وَ الْعَمْدُ قَوَدٌ وَ شِبْهُ الْعَمْدِ مَا قُتِلَ بِالْعَصَا وَ الْحَجَرِ- وَ فِيهِ مِائَةُ بَعِيرٍ فَمَنْ زَادَ فَهُوَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ- وَ لَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِأَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فِيمَا تُحَقِّرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ- يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ- وَ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ- وَ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ- ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ وَ وَاحِدٌ فَرْدٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ- وَ رَجَبٌ بَيْنَ جُمَادَى وَ شَعْبَانَ (1) أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً وَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقّاً- حَقُّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ- وَ لَا يُدْخِلْنَ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ بُيُوتَكُمْ إِلَّا بِإِذْنِكُمْ- وَ أَنْ لَا يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَعْضُلُوهُنَّ وَ تَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ
____________
(1) انما قيده (عليه السلام) بذلك فان لربيعة شهر رجب آخر لا يوافق رجب مضر الذي بين جمادى و شعبان، و لذا روى في بعض الأحاديث «و رجب مضر».
350
وَ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِذَا انْتَهَيْنَ وَ أَطَعْنَكُمْ- فَعَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ- وَ اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكِتَابِ اللَّهِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ وَ اسْتَوْصُوا بِهِنَّ خَيْراً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ- وَ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ مَالُ أَخِيهِ إِلَّا مِنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ- أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً- يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ- مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ- وَ إِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ كُلُّكُمْ لِآدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ- وَ لَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى- أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَسَمَ لِكُلِّ وَارِثٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ- وَ لَا يَجُوزُ لِمُورِثٍ وَصِيَّةُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ- مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ- فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ (1).
14- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ وَ ابْنِ مُسْكَانَ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا- وَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي مَنَامِهِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ بَيْنَهُمَا- وَ الْمُسْتَمِعُ بَيْنَ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ- يُصَبُّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُ (2).
15- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِتَّةٌ كَرِهَهَا اللَّهُ لِي فَكَرِهْتُهَا لِلْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ لْتَكْرَهْهَا الْأَئِمَّةُ(ع)لِأَتْبَاعِهِمْ الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ- وَ الْمَنُّ فِي الصَّدَقَةِ وَ الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ- وَ الضَّحِكُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ التَّطَلُّعُ فِي الدُّورِ- وَ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ جُنُباً قَالَ
____________
(1) تحف العقول ص 31- 33.
(2) ثواب الأعمال ص 201.
351
قُلْتُ وَ مَا الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ- قَالَ مَا كَرِهَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ- إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا- قَالَ قُلْتُ صَمْتٌ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ مِنَ الْكَذِبِ (1).
16- سن، المحاسن عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ- فَإِنَّهُ لَا سِكَّةَ إِلَّا سِكَكُ الْجَنَّةِ (2).
17- سر، السرائر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ وَ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ- قَالَ وَ إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ- مِنْ قِبَلِ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ (3).
18- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ- خَلَقَ لَبِنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ وَ مِسْكٍ مَدُوفٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ وَ نَطَقَتْ- فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- فَطُوبَى لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مُصِرٌّ عَلَى رِبًا وَ لَا قَتَّاتٌ- وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ- وَ يُجْتَمَعُ فِي بَيْتِهِ عَلَى الْفُجُورِ وَ لَا قَلَّاعٌ- وَ هُوَ الَّذِي يَسْعَى بِالنَّاسِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لِيُهْلِكَهُمْ- وَ لَا حَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا خَتَّارٌ- وَ هُوَ الَّذِي لَا يُوفِي بِالْعَهْدِ (4).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْعَبَاءَةِ الَّتِي قَدْ غَلَّهَا- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسُوقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ تَنْهَشُهَا مُقْبِلَةً وَ مُدْبِرَةً- كَانَتْ أَوْثَقَتْهَا لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَ لَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِنْ حِشَاشِ الْأَرْضِ- وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ
____________
(1) المحاسن ص 10.
(2) المحاسن ص 623.
(3) السرائر ص 477، و في المطبوعة رمز المحاسن و هو سهو.
(4) نوادر الراونديّ ص 17.
352
مِنَ الْمَاءِ (1).
19 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ عَنْ فَارِسِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطُّوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَ فَتَحْنَا مَدِينَةَ حُلْوَانَ وَ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْبِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَاءٍ- فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ أَخَذْتُ بِعِنَانِهِ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ أَذَّنْتُ- فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي شَيْءٌ مِنَ الْجَبَلِ- وَ هُوَ يَقُولُ كَبَّرْتَ تَكْبِيراً فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَ نَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجَابَنِي وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ نَبِيٌّ بُعِثَ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ افْتُرِضَتْ- فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا وَ اسْتَجَابَ لَهَا- فَقُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي- حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْجَبَلِ فَقُلْتُ- إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَقَالَ مَا أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنْ إِنْسِيٌّ- فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب بْنُ ثملا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع) أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ- فَحَالَتْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَارِسُ وَ كِسْرَى وَ أَصْحَابُهُ- ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا- فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقِ الرَّجُلَ- فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ- فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فِيهِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي- نَادَيْتُ بِأَعْلَى
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 28.
353
صَوْتِي يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ- قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ قَدْ أَقْرَرْتَ بِاللَّهِ وَ نَبِيِّهِ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَهَا هَامَةٌ كَأَنَّهَا رَحًى- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قُلْتُ- وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب ثملا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع)كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ لِيَ الْبَقَاءَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ- وَ قَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ وَ أَنَا مُوصِيكُمْ- سَدِّدُوا وَ قَارِبُوا وَ إِيَّاكُمْ وَ خِصَالًا تَظْهَرُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنْ ظَهَرَتْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ لَيَقُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ- حَتَّى تُطْفَأَ عَنْهُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْبَقَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ قُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ- لِنَعْرِفَ ذَهَابَ دُنْيَانَا وَ إِقْبَالَ آخِرَتِنَا قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ وَ اسْتَغْنَتْ نِسَاؤُكُمْ بِنِسَائِكُمْ- وَ انْتَسَبْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِكُمْ وَ تَوَالَيْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيكُمْ- وَ لَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُكُمْ لِكَبِيرِكُمْ- وَ كَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ إِلَّا بِأَغْلَى أَسْعَارِكُمْ- وَ صَارَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ وَ رَكَنَ عُلَمَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ- فَأَحَلُّوا الْحَرَامَ وَ حَرَّمُوا الْحَلَالَ وَ أَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ- اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَاناً وَ مَزَامِيرَ فِي أَصْوَاتِهِمْ- وَ مَنَعْتُمْ حُقُوقَ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ لَعَنَ آخِرُ أُمَّتِكُمْ أَوَّلَهَا- وَ زَوَّقْتُمُ الْمَسَاجِدَ وَ طَوَّلْتُمُ الْمَنَابِرَ وَ حَلَّيْتُمُ الْمَصَاحِفَ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ رَكِبَ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ وَ صَارَ مُسْتَشَارُ أُمُورِكُمْ نِسَاءَكُمْ وَ خِصْيَانَكُمْ- وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ ضَرَبَ الشَّابُّ وَالِدَيْهِ وَ قَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ- وَ بَخِلْتُمْ بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ وَ صَارَتْ أَمْوَالُكُمْ عِنْدَ شِرَارِكُمْ- وَ كَنَزْتُمُ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ شَرِبْتُمُ الْخَمْرَ وَ لَعِبْتُمْ بِالْمَيْسِرِ- وَ ضَرَبْتُمْ بِالْكَبَرِ وَ مَنَعْتُمُ الزَّكَاةَ وَ رَأَيْتُمُوهَا مَغْرَماً وَ الْخِيَانَةَ مَغْنَماً- وَ قُتِلَ الْبَرِيءُ لِتَغْتَاظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَ اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ- فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْضاً وَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَايَا فَصَارَ فِي السِّقَاطِ- وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَا وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ- وَ كَلِبَ
354
عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ ضَرَبْتُمْ بِالذِّلَّةِ وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ- وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفُ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ- مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ كَثُرَ الْفُجُورُ- وَ غَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ لَهُمْ- يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ (1).
20 الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: سِتٌّ مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- الْجُلَاهِقُ وَ الصَّفِيرُ وَ الْبُنْدُقُ وَ الْخَذْفُ- وَ حَلُّ أَزْرَارِ الْقَبَاءِ وَ مَضْغُ الْعِلْكِ (2).
21- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ كُلُّ بَدَنٍ لَا يُصَابُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً- قُلْتُ مَلْعُونٌ قَالَ مَلْعُونٌ فَلَمَّا رَأَى عِظَمَ ذَلِكَ عَلَيَّ- قَالَ لِي يَا يُونُسُ إِنَّ مِنَ الْبَلِيَّةِ الْخَدْشَةَ وَ اللَّطْمَةَ وَ الْعَثْرَةَ وَ النَّكْبَةَ وَ الْقَفْزَةَ وَ انْقِطَاعَ الشَّسْعِ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ- يَا يُونُسُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- مِنْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ لَا يُمَحَّصُ فِيهَا مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ لَوْ بِغَمٍّ يُصِيبُهُ لَا يَدْرِي مَا وَجْهُهُ- وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضَعُ الدَّرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَزِنُهَا فَيَجِدُهَا نَاقِصَةً- فَيَغْتَمُّ بِذَلِكَ ثُمَّ يَزِنُهَا فَيَجِدُهَا سَوَاءً- فَيَكُونُ ذَلِكَ حَطّاً لِبَعْضِ ذُنُوبِهِ يَا يُونُسُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ آذَى جَارَهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ رَجُلٌ يَبْدَأُ أَخُوهُ بِالصُّلْحِ فَلَمْ يُصَالِحْهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ حَامِلُ الْقُرْآنِ مُصِرٌّ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ عَالِمٌ يَؤُمُّ سُلْطَاناً جَائِراً مُعِيناً لَهُ عَلَى جَوْرِهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مُبْغِضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَإِنَّهُ مَا أَبْغَضَهُ حَتَّى أَبْغَضَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَنْ أَبْغَضَ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكُفْرٍ- وَ مَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ- مَلْعُونَةٌ مَلْعُونَةٌ امْرَأَةٌ تُؤْذِي زَوْجَهَا- وَ سَعِيدَةٌ سَعِيدَةٌ امْرَأَةٌ تُكْرِمُ زَوْجَهَا وَ لَا تُؤْذِيهِ- وَ تُطِيعُهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ
____________
(1) كنز الكراجكيّ ص 59- 60.
(2) الدرر المنثور ج 4 ص 324.
355
يَا يُونُسُ قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ يَظْلِمُ بَعْدِي فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ يَغْصِبُهَا حَقَّهَا وَ يَقْتُلُهَا- ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ الْبُشْرَى فَلَكِ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ تَشْفَعِينَ فِيهِ لِمُحِبِّيكِ وَ شِيعَتِكِ فَتُشَفَّعِينَ- يَا فَاطِمَةُ لَوْ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ مَلَكٍ قَرَّبَهُ- شَفَعُوا فِي كُلِّ مُبْغِضٍ لَكِ غَاصِبٍ لَكِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ أَبَداً مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ قَاطِعُ رَحِمِهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مُصَدِّقٌ بِسِحْرٍ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ قَالَ- الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ مَالًا- فَلَمْ يَتَصَدَّقْ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ- صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ عَشْرِ لَيَالٍ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَرَبَ وَالِدَهُ أَوْ وَالِدَتَهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْمَسْجِدَ- تَدْرِي يَا يُونُسُ لِمَ عَظَّمَ اللَّهُ حَقَّ الْمَسَاجِدِ وَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (1)- كَانَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعَالَى- فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُوَحِّدَ اللَّهَ فِيهَا وَ يَعْبُدَهُ (2).
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ قَاعِداً فِي حَلْقَةٍ- فَقُلْتُ أَيُّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا أَدْرِي أَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ أَشَارَ إِلَيَّ بَعْضُ الْقَوْمِ- فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَمْرَاءُ- تَتَنَاثَرُ هَدَبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ إِلَى مَا تَدْعُو- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي- إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ أَوْ فَلَاةٍ فَأَذْلَلْتَ رَاحِلَتَكَ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ- وَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَسْنَتَتْ أَرْضُكَ- أَوْ أَجْدَبَتْ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ قَالَ قُلْتُ وَ أَبِيكَ لَنِعْمَ الرَّبُّ هَذَا فَأَسْلَمْتُ- وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَقَالَ النَّبِيُّ ص اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ- وَ لَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَ وَجْهُكَ مَبْسُوطٌ إِلَيْهِ- وَ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُخَايَلَةِ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (3) وَ لَا تَسُبَّنَّ أَحَداً وَ إِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُ فِيكَ- فَلَا تَسُبَّهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ فَيَكُونَ
____________
(1) الجن: 18.
(2) كنز الكراجكيّ ص 63 و 64.
(3) لقمان: 18.
356
لَكَ الْأَجْرُ وَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ (1).
22- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ طَلَبِ الصَّيْدِ وَ قَالَ لَهُ إِنِّي رَجُلٌ- أَلْهُو بِطَلَبِ الصَّيْدِ وَ ضَرْبِ الصَّوَالِجِ وَ أَلْهُو بِلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَّا الصَّيْدُ فَإِنَّهُ مُبْتَغًى بَاطِلٌ- وَ إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ الصَّيْدَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ- فَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ إِلَى طَلَبِهِ سَعْيُهُ فِيهِ بَاطِلًا- وَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ جَمِيعاً- إِذَا كَانَ مُضْطَرّاً إِلَى أَكْلِهِ- وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ لِلتِّجَارَةِ وَ لَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ- إِلَّا مَنْ طَلَبَ الصَّيْدَ فَإِنَّ سَعْيَهُ حَقٌّ- وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ تِجَارَتُهُ- فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الدَّوْرِ الَّذِي- يَدُورُ الْأَسْوَاقَ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ أَوْ كَالْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ- وَ مَنْ طَلَبَهُ لَاهِياً وَ أَشِراً وَ بَطِراً- فَإِنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ سَعْيٌ بَاطِلٌ وَ سَفَرٌ بَاطِلٌ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي- وَ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَهِيَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (2)- فَقَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغُلٍ- مَا لَهُ وَ الْمَلَاهِي فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ- وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ أَمَّا ضَرْبُكَ بِالصَّوَالِجِ (3)- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ يَرْكُضُ وَ الْمَلَائِكَةُ تَنْفِرُ عَنْكَ وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ لَمْ تُؤْجَرْ- وَ مَنْ عَثَرَ بِهِ دَابَّتُهُ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ (4).
23- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعَةٍ- عَلَى السَّكْرَانِ فِي سُكْرِهِ وَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ التَّمَاثِيلَ- وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ- وَ أَنَا أَزِيدُكُمُ الْخَامِسَةَ أَنْهَاكُمْ- أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَى أَصْحَابِ الشِّطْرَنْجِ (5).
24- ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّمَاثِيلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُلْعَبَ بِهَا قَالَ لَا
____________
(1) كنز الكراجكيّ ص 95.
(2) الحجّ: 30.
(3) الصوالج جمع الصولجان و هو معرب چوگان بالفارسية. و المراد العصا التي يعطف طرفها يضرب بها الكرة على الدوابّ.
(4) راجع المستدرك ج 1 ص 502 ج 2 ص 458.
(5) الخصال ج 1 ص 112، و قد مر شرح الأربعة عشر فيما سبق من هذا المجلد ص 8.
357
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرْطَاسِ يَكُونُ فِيهِ الْكِتَابَةُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ- أَ يَصْلُحُ إِحْرَاقُهُ بِالنَّارِ فَقَالَ- إِنْ تَخَوَّفْتَ فِيهِ شَيْئاً فَأَحْرِقْهُ فَلَا بَأْسَ (1).
25- ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ لَا تُؤْوُوا مِنْدِيلَ اللَّحْمِ فِي الْبَيْتِ- فَإِنَّهُ مَرْبِضُ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُؤْوُوا التُّرَابَ خَلْفَ الْبَابِ- فَإِنَّهُ مَأْوَى الشَّيْطَانِ وَ إِذَا خَلَعَ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ- فَلْيُسَمِّ لِئَلَّا يَلْبَسَهُ الْجِنُّ- فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهَا لَبِسَتْهَا الْجِنُّ- حَتَّى يُصْبِحَ وَ لَا تَتْبَعُوا الصَّيْدَ فَإِنَّكُمْ عَلَى غِرَّةٍ- وَ إِذَا بَلَغَ أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنَّهُ يَفِرُّ الشَّيْطَانُ- وَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنَّهُ يَنْزِلُهُ الْبَرَكَةُ- وَ تُؤْنِسُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ لَا يَرْتَدِفْ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ فَإِنَّ أَحَدَهُمْ مَلْعُونٌ- وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ وَ لَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ- فَإِنَّهُ لَا سِكَّةَ إِلَّا سِكَكُ الْجَنَّةِ- وَ لَا تُسَمُّوا أَوْلَادَكُمُ الْحَكَمَ وَ لَا أَبَا الْحَكَمِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ- وَ لَا تَذْكُرُوا الْأُخْرَى إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْأُخْرَى- وَ لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْكَرْمُ- وَ اتَّقُوا الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ فَإِنَّ لِلَّهِ دوابا [دَوَابَّ يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ- وَ إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَ نَهِيقَ الْحَمِيرِ- فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمَ فَإِنَّهَا يَرَوْنَ وَ لَا تَرَوْنَ- فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ وَ نِعْمَ اللَّهْوُ الْمِغْزَلُ لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ (2).
26- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنْ تَعَاطَى بَاباً- مِنَ الشَّرِّ وَ الْعِصْيَانِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- فَمَنْ قَصَّرَ فِي صَلَاتِهِ الْمَفْرُوضَةِ وَ ضَيَّعَهَا- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ فَرْضُ صَوْمٍ فَفَرَّطَ فِيهِ وَ ضَيَّعَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ جَاءَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقِيرٌ ضَعِيفٌ يَعْرِفُ سُوءَ حَالِهِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ حَالِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ- وَ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ وَ يَقُومُ مَقَامَهُ- فَتَرَكَهُ يُضَيَّعُ وَ يَعْطَبُ وَ لَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ
____________
(1) قرب الإسناد ص 164.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 270، و قد مر أيضا ص 175 فيما سبق.
358
وَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُسِيءٌ فَلَمْ يَعْذِرْهُ- ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرْ بِهِ عَلَى قَدْرِ عُقُوبَةِ إِسَاءَتِهِ بَلْ أَرْبَى عَلَيْهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ ضَرَبَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ- وَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ أَوِ الْأَخِ وَ أَخِيهِ أَوِ الْقَرِيبِ وَ قَرِيبِهِ- أَوْ بَيْنَ جَارَيْنِ أَوْ خَلِيطَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ شَدَّدَ عَلَى مُعْسِرٍ- وَ هُوَ يَعْلَمُ إِعْسَارَهُ فَزَادَ غَيْظاً وَ بَلَاءً فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَسَرَهُ عَلَى صَاحِبِهِ- وَ تَعَدَّى عَلَيْهِ حَتَّى أَبْطَلَ دَيْنَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ جَفَا يَتِيماً وَ آذَاهُ وَ تَهَضَّمَ مَالَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ وَقَعَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ تَغَنَّى بِغِنَاءٍ حَرَامٍ- يَبْعَثُ فِيهِ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ قَعَدَ يُعَدِّدُ قَبَائِحَ أَفْعَالِهِ فِي الْحُرُوبِ وَ أَنْوَاعَ ظُلْمِهِ لِعِبَادِ اللَّهِ- فَيَفْتَخِرُ بِهَا فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ كَانَ جَارُهُ مَرِيضاً- فَتَرَكَ عِيَادَتَهُ اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ مَاتَ جَارُهُ فَتَرَكَ تَشْيِيعَ جَنَازَتِهِ تَهَاوُناً بِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ مُصَابٍ وَ جَفَاهُ إِزْرَاءً عَلَيْهِ وَ اسْتِصْغَاراً لَهُ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَاقّاً لَهُمَا- فَلَمْ يُرْضِهِمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ كَذَا مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِ الشَّرِّ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ- يَخْفِضُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَحِيمِ (1).
27- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا تَقُولُوا امْرَأَةٌ طَامِثٌ فَتَكْذِبُوا- وَ لَكِنْ قُولُوا حَائِضٌ وَ الطَّمْثُ الْجِمَاعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ- وَ لَا تَقُولُوا صِرْتُ إِلَى الْخَلَاءِ وَ لَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ- وَ لَا تَقُولُوا أُهَرِيقُ الْمَاءَ فَتَكْذِبُوا وَ لَكِنْ قُولُوا أَنْطَلِقُ أَبُولُ- وَ لَا يُسَمَّى الْمُسْلِمُ رُجَيْلًا- وَ لَا يُسَمَّى الْمُصْحَفُ مُصَيْحِفاً وَ لَا الْمَسْجِدُ مُسَيْجِداً (2).
____________
(1) تفسير الإمام ص 294 و 295.
(2) نوادر الراونديّ ص 41.
359
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى قَوْمٍ نَصَبُوا دَجَاجَةً حَيَّةً- وَ هُمْ يَرْمُونَهَا بِالنَّبْلِ فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ (1).
28- نهج، نهج البلاغة عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ- فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ(ع) قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ- فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ رَبَّهُ- إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ.
و هي الطنبور أو صاحب كوبة و هي الطبل و قد قيل أيضا إن العرطبة الطبل و الكوبة الطنبور.
29- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ طَرْفَيْ شَعِيرَةٍ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ.
بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ ص لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي مَسْجِداً وَ لَا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً (2).
30- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَبْلَ وَفَاتِهِ- وَ هِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ- حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَعَظَنَا بِمَوَاعِظَ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ- وَ وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَ اقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ- وَ تَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الْأَحْشَاءُ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى- الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى ارْتَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوا وَ وَسِّعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ- قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَنَا النَّاسُ وَ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ- فَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا خَلْفَهُمْ أَحَداً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- ادْنُوا وَ وَسِّعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَنْ نُوَسِّعُ- قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ فَقَالَ إِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مَعَكُمْ- لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ لَا مِنْ خَلْفِكُمْ- وَ لَكِنْ يَكُونُونَ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 33.
(2) أمالي الطوسيّ:.
360
عَنْ أَيْمَانِكُمْ وَ عَنْ شَمَائِلِكُمْ- فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَ لَا يَكُونُونَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ لَا مِنْ خَلْفِنَا- أَ مِنْ فَضْلِنَا عَلَيْهِمْ أَمْ فَضْلِهِمْ عَلَيْنَا- قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ اجْلِسْ- فَجَلَسَ الرَّجُلُ فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ- وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا- مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ كَذَّاباً- أَوَّلُ مَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَمْ يَخْلِطْ مَعَهَا غَيْرَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ- فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه) فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- وَ كَيْفَ يَقُولُهَا مُخْلِصاً لَا يَخْلِطُ مَعَهَا غَيْرَهَا- فَسِّرْ لَنَا هَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ- فَقَالَ نَعَمْ حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا وَ جَمْعاً لَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا- وَ رَضًى بِهَا وَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ أَقَاوِيلَ الْأَخْيَارِ- وَ يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الْجَبَابِرَةِ فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ وَ هُوَ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَهُ الْجَنَّةَ- فَإِنْ أَخَذَ الدُّنْيَا وَ تَرَكَ الْآخِرَةَ فَلَهُ النَّارُ وَ مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا- نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَى بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَ نَارِ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ مَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ- وَ مَنْ دَلَّ سُلْطَاناً عَلَى الْجَوْرِ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ- وَ كَانَ هُوَ وَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً- وَ مَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا وَ أَحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنْيَاهُ- سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي دَرَجَتِهِ- مَعَ قَارُونَ فِي التَّابُوتِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ بَنَى بُنْيَاناً رِيَاءً وَ سُمْعَةً حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ- ثُمَّ يُطَوَّقُهُ نَاراً تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ- فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَ سُمْعَةً قَالَ يَبْنِي فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ أَوْ يَبْنِي مُبَاهَاةً- وَ مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ رِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ-
361
وَ مَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ- طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَاراً حَتَّى تُدْخِلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّداً- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْذُوماً مَغْلُولًا وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً مُوَكَّلَةً بِهِ وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ- وَ آثَرَ عَلَيْهِ حُبَّ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا- اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ فِي الدَّرَجَةِ مَعَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى- الَّذِينَ يَنْبِذُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ- وَ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَرَاماً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أَوْ غُلَاماً- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ- يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- وَ يَدَعُهُ فِي تَابُوتٍ مَشْدُودٍ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ وَ يُضْرَبُ عَلَيْهِ فِي التَّابُوتِ بِصَفَائِحَ- حَتَّى يَشْبِكَ فِي تِلْكَ الْمَسَامِيرِ- فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعاً- وَ هُوَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً وَ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ- أَوْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ مَنْ كَانَتْ مِنَ النَّاسِ- فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ- تَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ وَ شُهُبٌ مِنْ نَارٍ- فَهُوَ يَحْتَرِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- يَتَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتْنِ فَرْجِهِ فَيُعْرَفُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ- مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ- وَ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ غَيْرَتِهِ- أَنَّهُ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَ حَدَّ الْحُدُودَ وَ مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ جَارِهِ- فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ رَجُلٍ أَوْ شَعْرِ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهَا- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ- الَّذِينَ كَانُوا يَتَّبَّعُونَ عَوْرَاتِ النَّاسِ- فِي الدُّنْيَا وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ- وَ يُبْدِيَ عَوْرَتَهُ لِلنَّاسِ فِي الْآخِرَةِ وَ مَنْ سَخِطَ بِرِزْقِهِ وَ بَثَّ شَكْوَاهُ وَ لَمْ يَصْبِرْ- لَمْ تُرْفَعْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَسَنَةٌ وَ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِيهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ قَبْرَهُ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ- يَتَخَلْخَلُ فِيهَا
362
مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- فَإِنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً فَاخْتَالَ فِيهَا فَخُسِفَ بِهِ- فَهُوَ يَتَخَلْخَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً بِمَالٍ حَلَالٍ غَيْرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا فَخْراً وَ رِيَاءً- لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ إِلَّا ذُلًّا وَ هَوَاناً- وَ أَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ- ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ- وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تَفِ لِي بِالْعَهْدِ- فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فَيَسْتَوْعِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا- فَلَا تَفِي بِحَقِّهَا فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ وَ كَتَمَهَا- أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ يُدْخِلُهُ النَّارَ- وَ هُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ- وَ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا مَائِلًا شِقُّهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ كَانَ مُؤْذِياً لِجَارِهِ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ- حَرَمَهُ اللَّهُ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ مَأْواهُ النَّارُ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ حَقِّ جَارِهِ- وَ مَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ أَهَانَ فَقِيراً مُسْلِماً مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ وَ اسْتَخَفَّ بِهِ- فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَ- لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فَقِيراً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ وَ مَنْ عَرَضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ تَتَّقِي بِهَا النَّارَ- وَ مَنْ أَخَذَ الْآخِرَةَ وَ تَرَكَ الدُّنْيَا- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَاماً- فَتَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ- وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ- وَ إِنْ أَصَابَهَا حَرَاماً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَهُ النَّارَ- وَ مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً- وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَدَدِ أَجْرِ ذَلِكَ أَوْزَاراً- وَ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ- وَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَ تَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَانَ فِي
363
مَحَبَّةِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَاماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا- ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ فَاكَهَ امْرَأَةً لَا يَمْلِكُهَا- حُبِسَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ فِي النَّارِ- وَ الْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ فَالْتَزَمَهَا- أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا حَرَاماً أَوْ فَاكَهَهَا- أَوْ أَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَةً فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مَا عَلَى الرَّجُلِ- فَإِنْ غَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ وِزْرُهُ وَ وِزْرُهَا وَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا- وَ يُحْشَرُ مَعَ الْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ مَنْ غَشَّ النَّاسَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَ مَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ مِنْ جَارِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ- مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ- وَ مَنْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عُذْراً وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تُؤْذِيهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ صَلَاتَهَا وَ لَا حَسَنَةً مِنْ عَمَلِهَا- حَتَّى تُعِينَهُ وَ تُرْضِيَهُ وَ إِنْ صَامَتِ الدَّهْرَ- وَ قَامَتْ وَ أَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَ أَنْفَقَتِ الْأَمْوَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ يَرِدُ النَّارَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ الْوِزْرِ وَ الْعَذَابِ- إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِياً ظَالِماً وَ مَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ سَلَّطَ عَلَيْهِ النَّارَ وَ حَشَرَهُ مَغْلُولًا حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ بَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ- بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ كَذَلِكَ وَ هُوَ فِي سَخَطِ اللَّهِ- حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ وَ إِنْ مَاتَ كَذَلِكَ- مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا وَ مَنْ غَشَّنَا- فَلَيْسَ مِنَّا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ مَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ- جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَيَّةً طُولُهَا سِتُّونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ- فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا مُخَلَّداً- وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بَطَلَ صَوْمُهُ وَ نُقِضَ وُضُوؤُهُ- فَإِنْ مَاتَ وَ هُوَ كَذَلِكَ مَاتَ وَ هُوَ مُسْتَحِلٌّ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ مَنْ مَشَى فِي نَمِيمَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ نَاراً- تُحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ- سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تِنِّيناً أَسْوَدَ تَنْهَشُ لَحْمَهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- وَ حَلُمَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَعْطَاهُ اللَّهُ
364
تَعَالَى أَجْرَ شَهِيدٍ وَ مَنْ بَغَى عَلَى فَقِيرٍ أَوْ تَطَاوَلَ عَلَيْهِ أَوِ اسْتَحْقَرَهُ- حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الذَّرَّةِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ رَدَّ عَنْ أَخِيهِ غِيبَةً سَمِعَهَا فِي مَجْلِسٍ- رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَ أَعْجَبَ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنِ اغْتَابَ وَ مَنْ رَمَى مُحْصَناً أَوْ مُحْصَنَةً أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- وَ جَلَدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ- وَ تَنْهَشُ لَحْمَهُ حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ سَمِّ الْأَفَاعِي وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً- يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا- فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَ جِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ- يَتَأَدَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ- وَ شَارِبُهَا وَ عَاصِرُهَا وَ مُعْتَصِرُهَا فِي النَّارِ وَ بَائِعُهَا وَ مُتَبَايِعُهَا- وَ حَامِلُهَا وَ الْمَحْمُولُ إِلَيْهِ وَ آكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا- أَلَا وَ مَنْ سَقَاهَا يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ صَابِئاً- أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ فَعَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ شَرِبَهَا- أَلَا وَ مَنْ بَاعَهَا أَوِ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ- لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ صَلَاةً وَ لَا صِيَاماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً- حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ مِنْهَا وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جُرْعَةٍ- شَرِبَ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ- أَلَا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَطْنَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ- وَ إِنِ اكْتَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ- وَ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ مَا كَانَ عِنْدَهُ قِيرَاطٌ وَاحِدٌ وَ مَنْ خَانَ أَمَانَةً فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى أَرْبَابِهَا- مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ- فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُهْوَى بِهِ فِي شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ- أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ غُلِقَ بِلِسَانِهِ
365
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ- فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَ لِخَادِمِهِ وَ مَمْلُوكِهِ أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ- لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ أُتْعِسَ فِي النَّارِ وَ مَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ نَفْسَهَا- لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ وَ مَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ يَبْدُ لَهُ مِنْهُ سُوءٌ وَ لَا مَكْرُوهٌ- أَحْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ- فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُ سُوءٌ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذًى- جَعَلَهُ اللَّهُ فِي طَبَقَةٍ مَعَ هَامَانَ فِي جَهَنَّمَ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ السَّمْعَ وَ الْتِمَاسَ شَيْءٌ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ مُظْلِمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ- وَ زَجَّهُ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ- وَ يَهْوِيَ فِيهَا مَعَ مَنْ يَهْوِي وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى فَيَقُولُ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً- قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى- فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ- فَهُوَ كَمَنْ خَانَهَا فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا وَ مَنْ قَاوَدَ بَيْنَ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ حَرَاماً- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً وَ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ عَنْهُ بَرَكَةَ رِزْقِهِ- وَ أَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ مَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ- فَهُوَ كَمَنْ سَرَقَهَا فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا وَ مَنْ خَانَ مُسْلِماً فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَلَا وَ مَنْ سَمِعَ فَاحِشَةً فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهَا- وَ مَنْ سَمِعَ خَيْراً فَأَفْشَاهُ فَهُوَ كَمَنْ عَمِلَهُ وَ مَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ وَ ذَكَّرَهَا جَمَالَهُ فَافْتَتَنَ بِهَا الرَّجُلُ فَأَصَابَ فَاحِشَةً-
366
لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ مَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ- وَ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهَا- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ تَابَا وَ أَصْلَحَا قَالَ يَتُوبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا- وَ لَمْ يَقْبَلْ تَوْبَةَ الَّذِي خَطَّأَهَا بَعْدَ الَّذِي وَصَفَهَا وَ مَنْ مَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِ امْرَأَةٍ حَرَاماً حَشَاهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَسَامِيرَ مِنْ نَارٍ- وَ حَشَاهُمَا نَاراً حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ أَطْعَمَ طَعَاماً رِيَاءً وَ سُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِثْلَهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ- وَ جَعَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ نَاراً فِي بَطْنِهِ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ وَ لَهَا بَعْلٌ انْفَجَرَ مِنْ فَرْجِهِمَا مِنْ صَدِيدٍ- وَادٍ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَتَأَذَّى أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمَا- وَ كَانَا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ- مَلَأَتْ عَيْنَهَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا- فَإِنَّهَا إِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ اللَّهُ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ- فَإِنْ أَوْطَأَتْ فِرَاشَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ- أَنْ يُحْرِقَهَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ يُعَذِّبَهَا فِي قَبْرِهَا وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا- لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ- قَالَ لَهَا أَبْشِرِي بِالنَّارِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهَا- ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- بَرِيئَانِ مِنَ الْمُخْتَلِعَاتِ بِغَيْرِ حَقٍّ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ [وَ رَسُولَهُ بَرِيئَانِ- مِمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً بِإِذْنِهِمْ وَ هُمْ عَنْهُ رَاضُونَ- فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ قِيَامِهِ- فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً فَلَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ- فِي حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ قِيَامِهِ- رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَ لَمْ تُجَاوِزْ تَرَاقِيَهُ وَ كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَنْزِلَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ- مُعْتَدٍ لَمْ يَصْلُحْ لِرَعِيَّتِهِ وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى: فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ
367
مَا مَنْزِلَةُ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ- لَمْ يَصْلُحْ لِرَعِيَّتِهِ وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ وَ فِرْعَوْنُ وَ قَاتِلُ النَّفْسِ وَ رَابِعُهُمُ الْأَمِيرُ الْجَائِرُ وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ فَلَمْ يُقْرِضْهُ- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ وَ احْتَسَبَهُ- أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَصْبِرُ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ- مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ(ع)عَلَى بَلَائِهِ- وَ كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ- فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُعِينَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَرْضَى عَنْهَا- حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَمْ تُوَافِقْهُ وَ لَمْ تَصْبِرْ- عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَقَّتْ عَلَيْهِ- وَ حَمَلَتْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا حَسَنَةً تَتَّقِي بِهَا النَّارَ- وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ كَذَلِكَ وَ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ- فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يُكْرِمُ اللَّهَ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ- وَ مَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ- وَ لَمْ يُحْسِنْ فِيهِمْ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ وَ حُشِرَ وَ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ- فَإِنْ كَانَ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلَقَهَا اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً هُوِيَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ- وَ يُقْذَفُ بِهِ فِي النَّارِ وَ يُعَذَّبُ بِعَذَابِ شَاهِدِ الزُّورِ- وَ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ مَشَى فِي صُلْحِ بَيْنِ اثْنَيْنِ صَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ- حَتَّى يَرْجِعَ وَ أُعْطِيَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ مَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةِ بَيْنِ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ- بِقَدْرِ مَا لِمَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ- مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفَ لَهُ الْعَذَابُ وَ مَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَ مَنْفَعَتِهِ فَلَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَشَى فِي عَيْبِ أَخِيهِ فَكَشَفَ عَوْرَتَهُ- كَانَتْ أَوَّلُ خُطْوَةٍ خَطَاهَا وَ وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ- وَ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ مَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ وَ ذِي رَحِمٍ- يَسْأَلُ بِهِ أَعْطَاهُ
368
اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ- وَ إِنْ سَأَلَ بِهِ وَ وَصَلَهُ بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ جَمِيعاً- كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ رُفِعَ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ- وَ كَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ سَنَةٍ وَ مَنْ مَشَى فِي فَسَادِ مَا بَيْنَهُمَا وَ قَطِيعَةِ بَيْنِهِمَا- غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ كَعِدْلِ قَاطِعِ الرَّحِمِ وَ مَنْ عَمِلَ فِي تَزْوِيجِ بَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا- زَوَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَلْفِ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ- كُلِّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا فِي ذَلِكَ أَوْ بِكَلِمَةٍ- تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عَمَلُ سَنَةٍ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةِ بَيْنِ امْرَأَةٍ وَ زَوْجِهَا- كَانَ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَ لَعْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْضَخَهُ بِأَلْفِ صَخْرَةٍ مِنْ نَارٍ- وَ مَنْ مَشَى فِي فَسَادِ مَا بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يُفَرِّقْ- كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَعَنَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ حَرَّمَ اللَّهُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ وَ مَنْ قَادَ ضَرِيراً- إِلَى مَسْجِدِهِ أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ أَوْ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا وَ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ- وَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ- وَ مَنْ كَفَى ضَرِيراً حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِهِ- فَمَشَى فِيهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَتَيْنِ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ- وَ قَضَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا- وَ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ وَ مَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً- بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع) فَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ- وَ مَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مِنْ أَهْلِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَجْراً- مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ وَ مَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ- وَ قَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- وَ ضَيَّعَهُ وَ مَنْ ضَيَّعَهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ- فَهُوَ يَرِدُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ وَ لَمَّا يَأْتِ بِهِ وَ مَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفاً فَأَحْسَنَ طَلِبَتَهُ اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفَ قِنْطَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِهِ
369
فَنَالَ بِهَا الْجَنَّةَ- وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ مَشَى فِي إِصْلَاحِ بَيْنِ امْرَأَةٍ وَ زَوْجِهَا- أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقّاً- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا- وَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ- أَقْرَضَهُ وَزْنَ جَبَلِ أُحُدٍ وَ جِبَالِ رَضْوَى- وَ جِبَالِ طُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ فَإِنْ رَفَقَ بِهِ فِي طَلِبَتِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ اللَّامِعِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ لَا عَذَابٍ- وَ مَنْ شَكَا إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يُقْرِضْهُ- حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ مَنْ مَنَعَ طَالِباً حَاجَتَهُ- وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى قَضَائِهَا فَعَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ عَشَّارٍ- فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ مَا يَبْلُغُ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عَلَى الْعَشَّارِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً- وَ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً- فَمَنَّ بِهِ عَلَيْهِ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ خَابَ سَعْيُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْمَنَّانِ- وَ الْمُخْتَالِ وَ الْفَتَّانِ وَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ الْحَرِيصِ وَ الْجَعْظَرِيِّ- (1) وَ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ عَلَى رَجُلٍ مِسْكِينٍ- كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَ لَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ- ثُمَّ وَصَلَتْ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لَهُمْ أَجْراً كَامِلًا- وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ مَنْ بَنَى مَسْجِداً فِي الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ مِنْهُ- أَوْ قَالَ بِكُلِّ ذِرَاعٍ مِنْهُ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ عَامٍ- مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زُمُرُّدٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ لُؤْلُؤٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- وَ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ وَ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ- وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ- وَ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- وَ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- وَ يُعْطِي اللَّهُ وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الْأَزْوَاجِ- وَ عَلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ ذَلِكَ الشَّرَابِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ- فَأَذَّنَ فِيهِ وَ هُوَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ
____________
(1) في الحديث: «و لا جعظرى و هو الذي لا يشبع من الدنيا». راجع معاني الأخبار: 330.
370
اللَّهُ- ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ- وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ- وَ أَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ- وَ فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ- وَ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ- فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا مِثْلُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ- بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ- وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ- عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لَأَدْخَلَهُمْ فِي أَدْنَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهَا- مَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الطِّيبِ وَ اللِّبَاسِ وَ الثِّمَارِ- وَ أَلْوَانِ التُّحَفِ وَ الطَّرَائِفِ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ- كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا يُكْتَفَى بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَمَّا فِي الْبَيْتِ الْآخَرِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- اكْتَنَفَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- وَ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَفْرُغَ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ- ثُمَّ صَعِدُوا بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ رُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ أَيْنَ كَانَ وَ حَيْثُ مَا كَانَ- مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مَعَ السَّابِقِينَ- وَ وَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ يُحَافِظُ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ- وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَيُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى- وَ لَا يُؤْذِي فِيهِ مُؤْمِناً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ- مِثْلَ مَا لِلْمُؤَذِّنِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ- وَ مَنْ بَنَى عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مَأْوًى لِعَابِرِ سَبِيلٍ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ دُرٍّ وَجْهُهُ- يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ نُوراً حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ(ع)فِي قُبَّتِهِ- فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ قَطُّ- وَ دَخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ-
371
وَ مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً طَلَبَهَا إِلَيْهِ- نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ أَبَداً- فَإِنْ هُوَ شَفَعَ لِأَخِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبَهَا- كَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ- فِي إِنْصَاتٍ وَ سُكُوتٍ وَ كَفَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ فَرْجَهُ وَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْحَرَامِ وَ الْغِيبَةِ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- قَرَّبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَمَسَّ رُكْبَتَيْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع) وَ مَنِ احْتَفَرَ بِئْراً لِلْمَاءِ حَتَّى اسْتَنْبَطَ مَاءَهَا فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ- كَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا- وَ صَلَّى وَ كَانَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ- مِنْ شَعْرِ إِنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ طَائِرٍ عِتْقُ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ دَخَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي شَفَاعَتِهِ عَدَدُ النُّجُومِ حَوْضَ الْقُدْسِ- قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا حَوْضُ الْقُدْسِ- قَالَ حَوْضِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ مَنِ احْتَفَرَ لِمُسْلِمٍ قَبْراً مُحْتَسِباً حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ- وَ بَوَّأَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ أَوْرَدَهُ حَوْضاً فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدُ النُّجُومِ- عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ وَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ رُفِعَ لَهُ بِهِ مِائَةُ دَرَجَةٍ- فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ قَالَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَ يَسْتُرُ شَيْنَهُ وَ إِنْ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ- وَ يَسْتُرْ شَيْنَهُ حَبِطَ أَجْرُهُ وَ كُشِفَتْ عَوْرَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع) وَ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ إِنْ قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى يُدْفَنَ وَ حَثَّ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ- انْقَلَبَ مِنَ الْجَنَازَةِ وَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مِنْ حَيْثُ شَيَّعَهَا- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ- يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ الْأَجْرِ وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ- مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ- مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ مِنَ الْجَنَّةِ- عَلَى حَافَتَيْهَا مِنَ الْمَيَادِينِ وَ الْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ مُحِيَ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ- وَ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِهِ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ-
372
وَ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ- فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا صَلَّى عَلَى جَنَازَتِهِ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ- كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ- كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ وَ مَنْ خَرَجَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ- يَحْمِلُهَا فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ (1)- حَتَّى يَرْجِعَ وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَفَّاهُ- أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً لَهُ دُعَاؤُهُ- فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرُدُّ دُعَاءَهُ فَإِنَّهُ يُشَفَّعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ خَلَفَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فِي أَهْلِهِ بَعْدَهُ- كَانَ لَهُ أَجْرٌ كَامِلٌ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَ مَنْ خَرَجَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُجَاهِداً- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ- حَتَّى يَتَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ كَانَ شَهِيداً- وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً لَهُ دُعَاؤُهُ وَ مَنْ مَشَى زَائِراً لِأَخِيهِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُكْتَبُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ- أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً- فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ قَالَ ذَلِكَ كَذَلِكَ- وَ قَدْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ يُرْفَعُ لَهُ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي كُنُوزِ عَرْشِهِ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ تَفَقُّهاً فِي الدِّينِ- كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا يُعْطَى الْمَلَائِكَةَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ سُمْعَةً
____________
(1) في المصدر المطبوع بالنجف: «و كان له بكل درهم و بكل دينار ألف ألف دينار و بكل حسنة عملها في توجهه ذلك ألف ألف حسنة حتّى يرجع.
373
لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ- أَوْ يَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي النَّارِ أَشَدُّ عَذَاباً مِنْهُ وَ لَيْسَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ- إِلَّا وَ يُعَذَّبُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَخَطِهِ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَ تَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ وَ عَلَّمَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ هُوَ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ أَعْظَمُ ثَوَاباً مِنْهُ وَ لَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَ لَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ وَ لَا نَفِيسَةٌ- إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهَا أَوْفَرُ النَّصِيبِ وَ أَشْرَفُ الْمَنَازِلِ- أَلَا وَ إِنَّ الْعِلْمَ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ وَ مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ أَلَا وَ إِنَّ الْعَالِمَ مَنْ يَعْمَلُ بِالْعِلْمِ وَ إِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعَمَلِ- أَلَا وَ لَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ شَيْئاً وَ إِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ- فَإِنَّهُ لَا صَغِيرَةَ بِصَغِيرَةٍ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا كَبِيرَةَ بِكَبِيرَةٍ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ- حَتَّى عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ بِإِصْبَعِهِ- فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا مَاتَ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ- فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ انْقَلَبَ بِالْخَيْبَةِ وَ مَنِ اخْتَارَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَ انْقَلَبَ بِالْفَوْزِ- لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ (1) أَلَا وَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا- اعْتَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا يُحِبُّهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ- وَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ- لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَظْلِمُ وَ لَا يُجَاوِزُهُ ظُلْمٌ- وَ هُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ- وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي- وَ انْهَدَمَ جِسْمِي وَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي- وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ اشْتَدَّ مِنِّي الشَّوْقُ إِلَى لِقَاءِ رَبِّي- وَ لَا أَظُنُّ إِلَّا وَ إِنَ
____________
(1) آل عمران: 185.
374
هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْكُمْ- فَمَا دُمْتُ حَيّاً فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِذَا مِتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَابْتَدَرَ إِلَيْهِ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ- وَ كُلُّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ نَحْنُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَنْ يَقُومُ لِهَذِهِ الشَّدَائِدِ- وَ كَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي- إِنِّي قَدْ نَازَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فِي أُمَّتِي- فَقَالَ لِي بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ- إِنَّهُ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ شَهْرٌ كَثِيرٌ- مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ جُمْعَةٌ كَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ يَوْمٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَاعَةٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَكَثِيرَةٌ- مَنْ تَابَ وَ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ- فَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 249- 262، و كان هذا الحديث الطويل آخر أحاديث الكتاب رواه تحت عنوان «عقاب مجمع عقوبات الاعمال». و فيه اختلافات يسيرة مع نسخة المؤلّف العلامة رحمة اللّه عليه.
375
كلمة المصحّح
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله أمناء اللّه.
و بعد: فقد تفضل الله علينا- و له الفضل و المنّ- حيث اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى و هي الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم الصلوات و السلام.
و هذا الجزء الّذي نخرجه إلى القرّاء الكرام هو الجزء الثلث من المجلّد السادس عشر، و قد اعتمدنا في تصحيح الأحاديث و تحقيقها على النسخة المصحّحة المشهورة بكمبانيّ، بعد تخريجها من المصادر، و تعيين موضع النصّ من المصدر و قد سددنا ما كان في طبعة الكمباني من الخلل و بياض و سقط و تصحيف مع جهد شديد بقدر الإمكان.
نسأل اللّه العزيز أن يوفقنا لإدامة هذه الخدمة المرضية بفضله و منه.
محمد الباقر البهبودي
376
بسمه تعالى
إلى هنا انتهى الجزء الثالث من المجلّد السادس عشر و هو الجزء الثالث و السبعون حسب تجزئتنا يحوي على إثني عشر باباً من تتمة أبواب كتاب الآداب و السنن و بهذا يتمّ المجلّد السادس عشر على ما في نسخة الكمبانيّ و أمّا سائر الأبواب و هي تتمة المجلّد السادس عشر التي طبعت في أوراق عليحدّة باهتمام العلّامة المحدّث المرزا محمّد العسكريّ نزيل سامرّاء و هي زهاء مائتين صفحة من طبعتنا هذه ستطبع في أوّل المجلّد السابع عشر (الجزء 79) إنشاء الله تعالى لأنّ المجلّد السابع عشر (الجزء 77 و 78) قد طبع قبلا بحول الله و قوّته.
و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه و مقابلته و عرضه على المصادر فخرج بعون اللّه و مشيئته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر أو كلّ عنه النظر و من اللّه العصمة و التوفيق.
السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي
377
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
أبواب التحيّة و التسليم و العطاس و ما يتعلق بها من كتاب العشرة
97- باب إفشاء السلام و الابتداء به و فضله و آدابه و أنواعه و أحكامه و القول عند الافتراق 13- 1
98- باب الإذن في الدخول و سلام الآذن 15- 13
99- باب نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت؟ 18- 15
100- باب المصافحة و المعانقة و التقبيل 43- 19
101- باب الإصلاح بين الناس 48- 43
102- باب التكاتب و آدابه و الافتتاح بالتسمية في الكتابة و في غيرها من الأمور 50- 48
103- باب العطاس و التسميت 56- 51
104- باب أدب الجشاء و التنخّم و البصاق 75- 56
105- باب ما يقال عند شرب الماء 58- 57
106- باب الدعابة و المزاح و الضحك 61- 58
107- باب الأبواب التي ينبغي الاختلاف و بعض النوادر 62- 61
108- باب ما يجوز من تعظيم الخلق و ما لا يجوز 64- 62
378
كتاب الآداب و السنن و الأوامر و النواهي
أبواب آداب التطيب و التنظيف و الاكتحال و التدهّن
1- باب جوامع آداب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سننه 67- 66
2- باب السنن الحنيفيّة 69- 67
أبواب آداب الحمام و النورة و السواك و ما يتعلق بها
3- باب آداب الحمّام و فضله و أحكامه و الأدعية المتعلّقة به و التدلّك و غسل الرأس بالطين 82- 69
4- باب الحلق و جزّ شعر الرأس و الفرق و تربيته و تنظيف الرأس و الجسد بالماء و دفع الروائح الكريهة و غسل الثوب 86- 82
5- باب غسل الرأس بالخطمي و السدر و غيرهما 88- 86
6- باب الاطلاء بالنورة و آدابه و إزالة شعرة الإبط و العانة و غيرها 93- 88
7- باب الاكتحال و آدابه 97- 94
8- باب الخضاب للرجال و النساء 105- 97
9- باب وصل الشعر و القصص في الرأس 106- 105
10- باب الشيب و علّته و جزّه و نتفه 108- 106
11- باب اللعب بشعر اللحية و أكله و فتّ الطين 108
12- باب نتف شعر الأنف 109
13- باب اللحية و الشارب 113- 109
379
14- باب تسريح الرأس و اللحية و آدابه و أنواع الأمشاط 116- 113
15- باب التمشّط و آدابه و هو من الباب الأوّل 119- 116
16- باب قصّ الأظفار 125- 119
17- باب دفن الشعر و الظفر و غيرهما من فضول الجسد 125
18- باب السواك و الحثّ عليه و فوائده و أنواعه و أحكامه 140- 126
أبواب الطيب
19- باب الطيب و فضله و أصله 142- 140
20- باب المسك و العنبر و الغالية 142
21- باب أنواع البخور 143
22- باب ماء الورد 144
23- باب التدهّن و فضل تدهين المؤمن 145
أبواب الرياحين
24- باب الورد 147- 146
25- باب النرجس و المرزنجوش و الآس و سائر الرياحين 147
أبواب المساكن و ما يتعلق بها
26- باب سعة الدار و بركتها و شومها و حدّها و ذمّ من بناها رياء و سمعة 155- 148
27- باب ما ورد في سكنى الأمصار و القرى 156
380
28- باب النزول في البيت الخراب و المبيت في دار ليس لها باب و الخروج بالليل 157
29- باب ما يستحب عند شراء الدار و بنائه 158- 157
30- باب تزويق البيوت و تصويرها و اتّخاذ الكلب فيها 161- 159
31- باب اتّخاذ المسجد في الدار 162- 161
32- باب اتّخاذ الدواجن في البيوت 163- 162
33- باب الإسراج و آدابه 165- 164
34- باب آداب دخول الدار و الخروج منها 172- 166
35- باب الدعاء عند دخول السوق و فيه و عند حصول مال و لحفظ المال 174- 172
36- باب كنس الدار و تنظيفها و جوامع مصالحها 177- 174
أبواب آداب السهر و النوم و أحوالهما
37- باب ما ينبغي السهر فيه و ما لا ينبغي و كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة و فيه بعض النوادر 179- 178
38- باب ذمّ كثرة النوم 180- 179
39- باب فضل الطهارة عند النوم 183- 181
40- باب كراهة استقبال الشمس و الجلوس و النوم و غيرهما 183
41- باب الأوقات المكروهة للنوم 185- 184
42- باب القيلولة 185
43- باب أنواع النوم و ما يستحب منها و آدابه و معالجة من يفرغ في المنام 190- 186
381
44- باب القراءة و الدعاء عند النوم و الانتباه 221- 191
أبواب آداب السفر
45- باب ذمّ السفر [و مدحه] و ما ينبغي منه 222- 221
46- باب الأوقات المحمودة و المذمومة للسفر و ما يتشأم به المسافر 227- 223
47- باب الرفيق و عددهم و حكم من خرج وحده 229- 227
48- باب حمل العصا و إدارة الحنك و سائر آداب الخروج من الصدقة و الدعاء و الصلاة و سائر الأدعية المتعلقة بالسفر 265- 229
49- باب حسن الخلق و حسن الصحابة و سائر آداب السفر 276- 266
50- باب آداب السير في السفر و هو من الباب السابق أيضا 279- 276
51- باب تشييع المسافر و توديعه 282- 280
52- باب آداب الرجوع عن السفر 283- 282
53- باب ركوب البحر و آدابه و أدعيته 287- 283
54- باب فضل إعانة المسافرين و زيارتهم بعد قدومهم و آداب القادم من السفر 288- 287
55- باب آداب الركوب و أنواعها و المياثر و أنواعها 300- 288
56- باب حث الرجال على الركوب و النهي عن ركوب المرأة على السرج 300
57- باب آداب المشي 304- 301
58- باب الافتتاح بالتسمية عند كل فعل و الاستثناء بمشية الله في كل أمر 310- 304
59- باب معنى الفتوة و المروة 313- 311
382
أبواب النوادر
60- باب ما يورث الفقر و الغناء 318- 314
61- باب الأمور التي تورث الحفظ و النسيان و ما يورث الجنون 321- 319
62- باب ما يورث الهم و الغم و التهمة و دفعها و ما هو نشرة 324- 321
63- باب النوادر 324
64- باب ما ينبغي مزاولته من الأعمال و ما لا ينبغي 324
65- باب آداب التوجه إلى حاجة 325
66- باب جوامع المناهي التي تتعلق بجميع الأحكام من القرآن الكريم 328- 326
67- باب جوامع مناهي النبي ص و متفرقاتها 374- 328
383
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
بحار الأنوار
الجزء الثالث و السبعون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

