بحار الأنوار
الجزءالثاني و التسعون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

2
بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ وَ اقْصِدْ مَا شِئْتَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ قُلْتَ ثَلَاثاً أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ وَ جِوَارِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ وَ غَاشِمٍ مِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ مَا خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ هُوَ وَلَاءُ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي أَذِيَّةً بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً مُوْقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ قُلْتَهَا عَشِيّاً ثَلَاثاً حَصَلْتَ فِي حِصْنٍ مِنْ مَخَاوِفِكَ وَ أَمْنٍ مِنْ مَحْذُورِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حَذَرْتَ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ آخِرَ آيَةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَرَهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً وَ حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1).
2- مكا، مكارم الأخلاق فِي الْفَالِ وَ الطِّيَرَةِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُحِبُّ الْفَالَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 283 و قد مر الحديث مشروحا في ج 59 ص 27 فراجع.
1
تتمة كتاب الذكر و الدعا
تتمة أبواب أحراز النبي و الأئمة (ع)
باب 53 الدعاء عند شروع عمل في الساعات و الأيام المنحوسة و ما يدفع الفال و الطيرة
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ الْمُؤَدِّبِ فِي الْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ فِي صُفَّةِ سُبَيْقٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ الْمَنْصُورِيُ وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِأَبِي نُوَاسٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَخَلَّعُ وَ يَتَطَيَّبُ مَعِي وَ يُظْهِرُ التَّشَيُّعَ عَلَى الطَّيِّبَةِ فَيَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْإِمَامُ(ع)لَقَّبَنِي بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ يَا أَبَا السَّرِيِّ أَنْتَ أَبُو نُوَاسٍ الْحَقُّ وَ مَنْ تَقَدَّمَكَ أَبُو نُوَاسٍ الْبَاطِلُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ لِي اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ(ع)مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ(ع)فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ لِي افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ التَّحَيُّرِ وَ الْمَخَاوِفِ فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ (1) بَيْنَ السِّبَاعِ وَ الذِّئَابِ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ
____________
(1) السباسب جمع سبسب و هو المفازة، أو الأرض المستوية البعيدة و البيد جمع البيداء.
3
الْحَسَنَ وَ يَكْرَهُ الطِّيَرَةَ وَ كَانَ(ع)يَأْمُرُ مَنْ رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ يَتَطَيَّرُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ لَا يُؤْتِي الْخَيْرَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ (1).
3- مكا، مكارم الأخلاق مَا يُقَالُ إِذَا اضْطُرَّ الْإِنْسَانُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ السَّعْيِ فِيهَا فِي دُبُرِ كُلِّ فَرِيضَةٍ وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الْفَرَجِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَحُلُّ بِهَا كُلَّ عُقْدَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَجْلُو بِهَا كُلَّ ظُلْمَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَفْتَحُ بِهَا كُلَّ بَابٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى كُلِّ شِدَّةٍ وَ مُصِيبَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ بِهَا مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ أُحَاذِرُهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَوْجِبُ بِهَا الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الرِّضَا مِنَ اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَفْرُقُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ غَلَبَتْ حُجَّةُ اللَّهِ وَ بَقِيَ وَجْهُ اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَ رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ وَ رَبَّ الشُّعُورِ الْمُتَمَعِّطَةِ وَ الْجُلُودِ الْمُمَزَّقَةِ وَ رَبِّ الْعِظَامِ النَّخِرَةِ وَ رَبِّ السَّاعَةِ الْقَائِمَةِ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ افْعَلْ بِي ذَلِكَ بِخَفِيِّ لُطْفِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ آمِينَ آمِينَ (2).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 403.
(2) مكارم الأخلاق ص 558.
4
باب 54 ما يجوز من النشرة و التميمة و الرقية (1) و العوذة و ما لا يجوز و آداب حمل العوذات و استعمالها
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَأْمُونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مِنَ الْعَيْنِ وَ الْحُمَّى وَ الضِّرْسِ وَ كُلِّ ذَاتِ هَامَّةٍ لَهَا حُمَةٌ (2) إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ مَا يَقُولُ لَا يُدْخِلْ فِي رُقْيَتِهِ وَ عُوذَتِهِ شَيْئاً لَا يَعْرِفُهُ (3).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْكُوفِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رُقْيَةِ الْعَقْرَبِ وَ الْحَيَّةِ وَ النُّشْرَةِ وَ رُقْيَةِ الْمَجْنُونِ وَ الْمَسْحُورِ الَّذِي يُعَذَّبُ قَالَ يَا ابْنَ سِنَانٍ لَا بَأْسَ بِالرُّقْيَةِ وَ الْعُوذَةِ وَ النَّشْرِ إِذَا كَانَتْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ وَ هَلْ شَيْءٌ أَبْلَغُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْقُرْآنِ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (4) أَ لَيْسَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ (5) سَلُونَا نُعَلِّمْكُمْ وَ نُوقِفْكُمْ عَلَى قَوَارِعِ الْقُرْآنِ لِكُلِّ دَاءٍ (6).
____________
(1) يقال: رقاه يرقيه رقيا و رقية: عوذة و نفث في عوذته، و ربما عدى بعلى فقيل رقى عليه، تضمينا له لمعنى قرأ و نفث، و الرقية بالضم كاللقمة: العوذة و الجمع رقى بالضم كهدى، و التميمة: عوذة تعلق على الصبيان مخافة العين، و منه قوله (عليه السلام): من علق تميمة فلا أتم اللّه له، و يقال التميمة في الحديث الخزرة.
(2) الهامة ما له سم كالحية، و الحمة كثبة: الابرة يضرب بها الزنبور و الحية و نحو ذلك أو يلدغ بها.
(3) طبّ الأئمّة: 48.
(4) أسرى: 82.
(5) الحشر: 21.
(6) طبّ الأئمّة ص 48.
5
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ الْبَاقِرِ(ع)أَ يَتَعَوَّذُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الرُّقَى قَالَ لَا إِلَّا مِنَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الرُّقَى وَ التَّمَائِمِ مِنَ الْإِشْرَاكِ (1).
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ السَّعْدِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ كَثِيراً مِنَ التَّمَائِمِ شِرْكٌ (2).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)عَنِ الْمَرِيضِ هَلْ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ تَعْوِيذٌ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ قَوَارِعَ الْقُرْآنِ تَنْفَعُ فَاسْتَعْمِلُوهَا (3).
طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الْعِلَّةُ فَيُكْتَبُ لَهُ الْقُرْآنُ فَيُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَوْ يُكْتَبُ لَهُ فَيَغْسِلُهُ وَ يَشْرَبُهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ كُلِّهِ (4).
7- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّعْوِيذِ أَنْ يَكُونَ لِلصَّبِيِّ وَ الْمَرْأَةِ (5).
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ نُعَلِّقُ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ وَ الرُّقَى عَلَى صِبْيَانِنَا وَ نِسَائِنَا فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ فِي أَدِيمٍ تَلْبَسُهُ الْحَائِضُ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي أَدِيمٍ لَمْ تَلْبَسْهُ الْمَرْأَةُ (6).
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ فَضَالَةَ وَ الْقَاسِمِ مَعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ ابْنُ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَرِيضِ هَلْ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ التَّعْوِيذِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ رُبَّمَا أَصَابَتْنَا الْجَنَابَةُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِنَجَسٍ وَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلْبَسُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي أَدِيمٍ وَ أَمَّا الرَّجُلُ وَ الصَّبِيُّ فَلَا بَأْسَ (7).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 48.
(2) طبّ الأئمّة ص 48.
(3) طبّ الأئمّة ص 48.
(4) طبّ الأئمّة ص 49.
(5) طبّ الأئمّة ص 49.
(6) طبّ الأئمّة ص 49.
(7) طبّ الأئمّة ص 49.
6
10- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا رُقَى إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ فِي حُمَةٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ دَمٍ لَا يَرْقَأُ (1).
11- ل، الخصال الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الرُّقَى وَ الطَّعَامِ وَ مَوْضِعِ السُّجُودِ (2).
12- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: أَصَابَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِالْعَيْنِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْتَمِسُوا لَهُ مَنْ يَرْقِيهِ (3).
13- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ يُكْوَى أَوْ يَسْتَرْقِي قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا اسْتَرْقَى بِمَا يَعْرِفُهُ (4).
باب 55 العوذات الجامعة لجميع الأمراض و الأوجاع
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: أَخَذْتُ هَذِهِ الْعُوذَةَ مِنَ الرِّضَا وَ ذَكَرَ أَنَّهَا جَامِعَةٌ مَانِعَةٌ وَ هِيَ حِرْزٌ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ خَوْفٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا أَوْ غَيْرَ تَقِيٍّ أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ وَ بَصَرِهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ بِقُوَّةِ اللَّهِ عَلَى قُوَّتِكُمْ لَا سُلْطَانَ لَكُمْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ لَا عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَ لَا
____________
(1) الخصال ج 1 ص 76.
(2) الخصال ج 1 ص 76.
(3) قرب الإسناد ص 70.
(4) قرب الإسناد ص 128.
7
عَلَى مَالِهِ وَ لَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ سَتَرْتُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ بِسَتْرِ النُّبُوَّةِ الَّتِي اسْتَتَرُوا بِهَا مِنْ سَطَوَاتِ الْفَرَاعِنَةِ جَبْرَئِيلُ عَنْ أَيْمَانِكُمْ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكُمْ وَ مُحَمَّدٌ ص وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَمَامَكُمْ وَ اللَّهُ تَعَالَى مُظِلٌّ عَلَيْكُمْ يَمْنَعُهُ اللَّهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ مَالَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْكُمْ وَ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يَبْلُغُ حِلْمُهُ أَنَاتَكَ وَ لَا يَبْلُغُهُ مَجْهُودُ نَفْسِهِ فَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ حَرَسَكَ اللَّهُ وَ ذُرِّيَّتَكَ يَا فُلَانُ بِمَا حَرَسَ اللَّهُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ تَكْتُبُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ثُمَّ تَكْتُبُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ دل سام في رأس السهباطا لسلسبيلايها (1).
- 2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَصَابَهُ كَسَلٌ أَوْ صُدَاعٌ بَسَطَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ فَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا كَانَ يَجِدُ (2).
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (3)
. 3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ كُلُّ مَنْ لَمْ يُبْرِئْهُ سُورَةُ الْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يُبْرِئْهُ شَيْءٌ وَ كُلُّ عِلَّةٍ تُبْرِئُهَا هاتين السورتين (4) [هَاتَانِ السُّورَتَانِ.
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ عَنْ فَضَالَةَ وَ الْقَاسِمُ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ شَيْئاً فَلْيَقُلْ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 40، و فيه: «فى رأسى للسماطا» و قد مر مثله نقلا من كتاب مهج الدعوات راجع ج 94 ص 345.
(2) طبّ الأئمّة ص 39.
(3) مكارم الأخلاق ص 421.
(4) طبّ الأئمّة ص 39.
8
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ (1).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ خَالِدٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: عَلَّمَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)هَذِهِ الْعُوذَةَ وَ قَالَ عَلِّمْهَا إِخْوَانَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهَا لِكُلِّ أَلَمٍ وَ هِيَ أُعِيذُ نَفْسِي بِرَبِّ الْأَرْضِ وَ رَبِّ السَّمَاءِ أُعِيذُ نَفْسِي بِالَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ أُعِيذُ نَفْسِي بِالَّذِي اسْمُهُ بَرَكَةٌ وَ شِفَاءٌ (2).
6- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)الْعُوذَةَ الَّتِي تُسَمَّى الْجَامِعَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْمُبَارَكِ الَّذِي مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ وَ مَنْ دَعَاكَ بِهِ أَجَبْتَهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِمَّا أَجِدُ فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ فِي يَدِي وَ رِجْلِي وَ فِي شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ فِي بَطْنِي إِنَّكَ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (3).
7- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِسْحَاقُ بْنُ حَسَّانَ الْعَارِفُ (4) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ يُعَوِّذُ ابْناً لَهُ صَغِيراً وَ هُوَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَعْزِمُ عَلَيْكَ يَا وَجَعُ وَ يَا رِيحُ كَائِناً مَا كَانَتْ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ فَأَجَابُوا وَ أَطَاعُوا لَمَّا أَجَبْتِ وَ أَطَعْتِ وَ خَرَجْتِ عَنِ ابْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (5).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 39 و 40.
(2) طبّ الأئمّة ص 41.
(3) طبّ الأئمّة ص 74.
(4) العلّاف خ، و في المصدر المطبوع «العلّاف العارف».
(5) طبّ الأئمّة ص 91.
9
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّامَغَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ عَامِلُ الْمَدِينَةِ تَوَاتُرَ الْوَجَعِ عَلَى ابْنِهِ قَالَ تُكْتَبُ لَهُ هَذِهِ الْعُوذَةُ فِي رَقٍّ وَ تُصَيَّرُ فِي قَصَبَةِ فِضَّةٍ وَ تُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُلَّ عِلَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْعَظِيمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ أَوْ وَجَعٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ بَلِيَّةٍ أَوْ مِمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ خَلَقَنِي لَهُ وَ لَمْ أَعْلَمْهُ مِنْ نَفْسِي وَ أَعِذْنِي يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي لَيْلِي حَتَّى أُصْبِحَ وَ فِي نَهَارِي حَتَّى أُمْسِيَ وَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ (صلوات الله عليه) وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اخْتِمْ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْكَ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي سُوءَ مَا أَجِدُ بِقُدْرَتِكَ (1).
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حَكِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ اشْتَكَى بَعْضُ وُلْدِهِ فَدَنَا مِنْهُ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ أَجِدُنِي وَجِعاً قَالَ قُلْ إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَبَّيْكَ عَبْدِي مَا حَاجَتُكَ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: دُعَاءُ الْمَكْرُوبِ فِي اللَّيْلِ يَا مُنْزِلَ الشِّفَاءِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مُذْهِبَ الدَّاءِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ شِفَائِكَ شِفَاءً لِكُلِّ مَا بِي مِنَ الدَّاءِ (2).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 92.
(2) طبّ الأئمّة ص 121.
10
10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الْحُجَّاجِ أَيَّامَ أَبِي الدَّوَانِيقِ فَسُئِلَ عَنْ دُعَاءِ الْمَكْرُوبِ فَقَالَ دُعَاءُ الْمَكْرُوبِ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ اللَّيْلِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ إِمَامُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِهِ اشْفِنِي يَا شَافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ قَالَ الْخُرَاسَانِيُّ لَا أَدْرِي أَنَّهُ قَالَ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: دُعَاءُ الْمَكْرُوبِ الْمَلْهُوفِ وَ مَنْ قَدْ أَعْيَتْهُ الْحِيلَةُ وَ أَصَابَتْهُ بَلِيَّةٌ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ يَقُولُهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ قَالَ أَخَذْتُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ أَخَذْتُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ذِي الثَّفِنَاتِ قَالَ أَخَذَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخَذَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَخَذَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخَذَهُ عَنْ جَبْرَئِيلَ (صلوات الله عليهم أجمعين) أَخَذَهُ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
11- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَسْكَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْأَرْقَطِ وَ هُوَ ابْنُ أُخْتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضاً شَدِيداً وَ أَرْسَلْتُ أُمِّي إِلَى خَالِي فَجَاءَ وَ أُمِّي خَارِجَةٌ فِي بَابِ الْبَيْتِ وَ هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هِيَ تَقُولُ وَا شَبَابَاهْ فَرَآهَا خَالِي فَقَالَ ضُمِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ ثُمَّ ارْقَيْ فَوْقَ الْبَيْتِ ثُمَّ اكْشِفِي قِنَاعَكِ حَتَّى تُبْرِزِي شَعْرَكِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قُولِي رَبِّ أَنْتَ أَعْطَيْتَنِيهِ وَ أَنْتَ وَهَبْتَهُ لِي اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ هِبَتَكَ الْيَوْمَ جَدِيدَةً إِنَّكَ قَادِرٌ مُقْتَدِرٌ ثُمَّ اسْجُدِي فَإِنَّكِ لَا تَرْفَعِينَ رَأْسَكِ حَتَّى يَبْرَأَ ابْنُكِ فَسَمِعَتْ ذَلِكَ وَ فَعَلَتْهُ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ سَاعَتِي فَخَرَجْتُ مَعَ خَالِي إِلَى الْمَسْجِدِ (2).
12- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَوْصَى أَصْحَابَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ مَنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ فَلْيَأْخُذْ قُلَّةً جَدِيدَةً وَ لْيَجْعَلْ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 122.
(2) طبّ الأئمّة ص 122.
11
فِيهَا الْمَاءَ وَ ليستقي [لْيَسْتَقِ الْمَاءَ بِنَفْسِهِ وَ لْيَقْرَأْ عَلَى الْمَاءِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَلَى التَّرْتِيلِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ لْيَشْرَبْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ لْيَتَوَضَّأْ وَ لْيَمْسَحْ بِهِ وَ كُلَّمَا نَقَصَ زَادَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا يُعَافِيهِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ الدَّاءِ (1).
13- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: هَذِهِ عُوذَةٌ لِمَنِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَلَايَا الْفَادِحَةِ (2) مِثْلِ الْأَكِلَةِ وَ غَيْرِهَا تَضَعُ يَدَكَ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِ الْبَلَاءِ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ نُوحٌ نَجِيُّ اللَّهِ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلوات الله عليهم أجمعين) مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ فَادِحٍ وَ أَمْرٍ فَاجِعٍ وَ كُلِّ رِيحٍ وَ أَرْوَاحٍ وَ أَوْجَاعٍ قُسِمَ مِنَ اللَّهِ وَ عَزَائِمَ مِنْهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ لَا يَقْرَبُهُ الْأَكِلَةُ وَ غَيْرُهُ وَ أُعِيذُهُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي سَأَلَ بِهَا آدَمُ(ع)رَبَّهُ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أَلَا إِنَّهَا حِرْزٌ أَيَّتُهَا الْأَوْجَاعُ وَ الْأَرْوَاحُ لِصَاحِبِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ بِعَوْنِ اللَّهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ثُمَّ تَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ يس وَ تَسْأَلُهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الشِّفَاءَ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (3).
14- شي، تفسير العياشي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص وَ قَدْ فَقَدَ رَجُلًا فَقَالَ مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا فَقَالَ السُّقْمُ وَ الْعِيَالُ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 123 و صدر السند فيه هكذا: محمّد بن يوسف المؤذن مؤذن مسجد سرمنرأى قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن زيد إلخ.
(2) الفادح: الثقيل الذي يبهظ حامله، و الاكلة: داء في العضو يأتكل منه يقال له بالفارسية خوره.
(3) طبّ الأئمّة ص 124.
12
فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ بِكَلِمَاتٍ تَدْعُو بِهِنَّ يُذْهِبِ اللَّهُ عَنْكَ السُّقْمَ وَ يَنْفِي عَنْكَ الْفَقْرَ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً (1).
جا، المجالس للمفيد الْمَرَاغِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ ع: مِثْلَهُ وَ فِيهِ فَقَالَ السُّقْمُ وَ الْفَقْرُ وَ لَيْسَ فِيهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (2)
. 15- مكا، مكارم الأخلاق التَّهْلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ يُسْتَشْفَى بِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَمْرَاضِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (3) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَى قَوْلِهِ سَرِيعُ الْحِسابِ (4) وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (5) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (6) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 320 في آية الاسراء: 111.
(2) أمالي المفيد ص 142.
(3) البقرة: 158 و 256.
(4) آل عمران: 1 و 4 و 16 و 17.
(5) النساء: 88 و 89.
(6) الأنعام: 102 و 106.
13
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (1) وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (2) حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (3) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (4) قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ (5) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (6) وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (7) وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (8) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (9)
____________
(1) الأعراف: 158.
(2) براءة: 31 و 129.
(3) يونس: 90.
(4) هود: 14.
(5) الرعد: 29.
(6) النحل: 2.
(7) طه: 6 و 7 و 12- 15، 98.
(8) الأنبياء: 25 و 87.
(9) المؤمنون: 117.
14
وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (1) وَ هُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (2) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَ يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (4) غافِرِ الذَّنْبِ وَ قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (5) رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (6) فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْواكُمْ (7) لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (8) فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (9) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (10).
____________
(1) النمل: 25 و 26.
(2) القصص: 71.
(3) فاطر: 3.
(4) الصافّات: 33- 37.
(5) المؤمن: 3 و 63 و 65.
(6) الدخان: 6 و 7.
(7) القتال: 20 و 21.
(8) الحشر: 21.
(9) التغابن: 12 و 13.
(10) مكارم الأخلاق: 421- 424، و الآية في المزّمّل: 9.
15
16- مكا، مكارم الأخلاق لِلشِّفَاءِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ دَوَاءً لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى دَوَاءٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ قَالَ يُؤْخَذُ مَاءُ الْمَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَجْعَلُ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَى آخِرِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْهُ قَدَحاً بِالْغَدَاةِ وَ قَدَحاً بِالْعَشِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله أجمعين) وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ ذَلِكَ الدَّاءَ مِنْ بَدَنِهِ وَ عِظَامِهِ وَ مخخه [مِخَخَتِهِ وَ عُرُوقِهِ (1) وَ مِثْلُهُ يُؤْخَذُ سَبْعُ حَبَّاتِ شُونِيزٍ (2) وَ سَبْعُ حَبَّاتِ عَدَسٍ وَ شَيْءٌ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ سَبْعُ قَطَرَاتِ عَسَلٍ وَ يُجْعَلُ فِي مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ إلخ وَ أَوَّلَ الْحَدِيدِ إِلَى قَوْلِهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ وَ آخِرَ الْحَشْرِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ (4) وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ وَ نَحْنُ نَقُولُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ قَبْرٌ لَا يَلُوذُ بِهِ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى (5).
دُعَاءُ الْمَرِيضِ لِنَفْسِهِ:
يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَقُولَهُ وَ يُكَرِّرَهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 444 و زاد فيه: و قل هو اللّه أحد و المعوذتين سبعين مرة.
(2) الشونيز: الحبة السوداء.
(3) أسرى: 84.
(4) النحل: 71.
(5) مكارم الأخلاق ص 444.
16
لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً كِبْرِيَاءُ رَبِّنَا وَ جَلَالُهُ وَ قُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَمْرَضْتَنِي لِقَبْضِ رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أَرْوَاحِ مَنْ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْكَ الْحُسْنَى وَ بَاعِدْنِي مِنَ النَّارِ كَمَا بَاعَدْتَ أَوْلِيَاءَكَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْكَ الْحُسْنَى (1).
دُعَاءٌ يُدْعَى بِهِ لِلْمَرِيضِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى رَأْسِ الْمَرِيضِ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ مُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْأَرْوَاحِ وَ الْأَوْجَاعِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَزَائِمُ مِنَ اللَّهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ لَا يَقْرَبُهُ إِلَّا كُلُّ مُسْلِمٍ وَ أُعِيذُهُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا الَّتِي سَأَلَ بِهَا آدَمُ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ إِلَّا انْزَجَرْتِ أَيَّتُهَا الْأَرْوَاحُ وَ الْأَوْجَاعُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ أُمَّ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ يس ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ اشْفِهِ بِشِفَائِكَ وَ دَاوِهِ بِدَوَائِكَ وَ عَافِهِ مِنْ بَلَائِكَ وَ تَسْأَلُهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ (2).
دُعَاءٌ إِذَا مَرِضَ وَلَدُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اشْتَكَى بَعْضُ وُلْدِهِ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ قُلِ اللَّهُمَّ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ وَ عَافِنِي مِنْ بَلَائِكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ (3).
دُعَاءٌ لِغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص عَلَّمَهُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِنْ وَجَعٍ قَالَ اجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَيْهِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ (4).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 447.
(2) مكارم الأخلاق ص 448.
(3) مكارم الأخلاق ص 450.
(4) مكارم الأخلاق ص 450.
17
وَ عَنْهُ ص قَالَ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكِي لَكَ عَدُوّاً وَ يَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ (1).
وَ رُوِيَ أَنَّهُ ص كَانَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ امْسَحِ الْبَأْسَ (2) رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ لَا كَاشِفَ لِلْبَلَاءِ إِلَّا أَنْتَ (3).
مِثْلُهُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً اللَّهُمَّ أَصْلِحِ الْقَلْبَ وَ الْجِسْمَ وَ اكْشِفِ السُّقْمَ وَ أَجِبِ الدَّعْوَةَ (4).
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ عُوفِيَ (5) وَ دَخَلَ ص عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ مُشْتَكٍ فَعَلَّمَهُ رُقْيَةً عَلَّمَهَا إِيَّاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ إِرْبٍ (6) يُؤْذِيكَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (7).
وَ مِثْلُهُ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فَمِكَ وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ بِجَلَالِ اللَّهِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ امْسَحْ مَا بِي وَ تَقُولُ عِنْدَ الشِّفَاءِ إِذَا شَفَى اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهَدَانِي وَ أَطْعَمَنِي وَ سَقَانِي وَ صَحَّحَ جِسْمِي وَ شَفَانِي لَهُ الْحَمْدُ وَ لَهُ الشُّكْرُ (8).
17- مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّه) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعَلِّمُنَا مِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ نَقُولَ بِاسْمِ الْكَبِيرِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ حَرِّ النَّارِ (9).
____________
(1) مكارم الأخلاق 450.
(2) امح البأس خ ل، و في المصدر المطبوع: أذهب البأس.
(3) مكارم الأخلاق ص 450.
(4) مكارم الأخلاق ص 450.
(5) مكارم الأخلاق ص 450.
(6) كذا، و الارب: العضو و الصحيح «من كل داء يؤذيك».
(7) مكارم الأخلاق ص 451.
(8) مكارم الأخلاق ص 451.
(9) عرق نعار: أى فوار بالدم له صوت، و ترى الحديث في مكارم الأخلاق مسندا عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) ص 450.
18
18- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، دُعَاءُ الْعَلِيلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْعَلِيلِ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ وَ أَلَحَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِ دُعَاءَ مَكْرُوبٍ إِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ هَلَكَ وَ إِنْ لَمْ تُسْعِدْهُ فَلَا حِيلَةَ لَهُ فَلَا تُحِطْ بِهِ مَكْرَكَ وَ لَا تُبَيِّتْ عَلَيَّ غَضَبَكَ وَ لَا تَضْطَرَّنِي إِلَى الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِكَ وَ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخُو نَبِيِّكَ وَ وَصِيُّ نَبِيِّكَ أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِخَلْقِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا سَبَقَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَاكْشِفْ بِهِ ضُرِّي وَ خَلِّصْنِي مِنْ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ إِلَى مَا عَوَّدْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ يَا هُوَ يَا هُوَ يَا هُوَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ كَانَ(ع)يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَدَباً وَ لَا تَجْعَلْهُ غَضَباً.
وَ مِنْ دُعَاءِ الْعَلِيلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُهُ وَ الْقَبْرَ خَيْرَ مَنْزِلٍ نَعْمُرُهُ وَ اجْعَلْ مَا بَعْدَهُ خَيْراً لَنَا مِنْهُ اللَّهُمَّ أَصْلِحْنَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْحَمْنَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَ اغْفِرْ لَنَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَ عَنْ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَشْكُو إِلَيْهِ وَجَعاً بِي فَكَتَبَ قُلْ يَا مَنْ لَا يُضَامُ وَ لَا يُرَامُ يَا مَنْ بِهِ تُوَاصَلُ الْأَرْحَامُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مِنْ وَجَعِي هَذَا.
وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عِنْدَ الْعِلَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَيَّرْتَ أَقْوَاماً فَقُلْتَ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لا تَحْوِيلًا فَيَا مَنْ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَكْشِفَ ضُرِّي وَ لَا تَحْوِيلَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ اكْشِفْ ضُرِّي وَ حَوِّلْهُ إِلَى مَنْ يَدْعُو مَعَكَ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
عدة الداعي، روى ابن أبي نجران و ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(ع)مثله
. 19- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّ مَنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ فَلْيَمْسَحْ مَوْضِعَ السُّجُودِ سَبْعاً بَعْدَ الْفَرَائِضِ وَ لْيَمْسَحْهُ عَلَى الْعِلَّةِ وَ لْيَقُلْ يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَتَرَ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
19
وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي مِنْ كَذَا وَ كَذَا.
مَرِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ أَوْ صَبْراً عَلَى بَلِيَّتِكَ أَوْ خُرُوجاً إِلَى رَحْمَتِكَ.
عدة الداعي، عن أبي جعفر(ع)مثله.
20- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ السُّقْمَ وَ الْفَقْرَ.
21- عُدَّةُ الدَّاعِي، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يُدْعَى بِهَذَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً عَقِيبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَ يُمْسَحُ بِهِ عَلَى الْعِلَّةِ كَائِناً مَا كَانَتْ خُصُوصاً الْفُطْرَ (1) يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ صُنِعَ ذَلِكَ فَانْتُفِعَ بِهِ.
وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْوَجَعُ وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهَا وَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ فَفَرِّجْهَا عَنِّي (2).
وَ الْمُفَضَّلُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِلْأَوْجَاعِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ غَيْرِ سَاكِنٍ عَلَى عَبْدٍ شَاكِرٍ وَ غَيْرِ شَاكِرٍ وَ تَأْخُذُ لِحْيَتَكَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنِّي كُرْبَتِي وَ عَجِّلْ عَافِيَتِي وَ اكْشِفْ ضُرِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ احْرِصْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ دُمُوعٍ وَ بُكَاءٍ (3).
وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ وَجَعاً بِي فَقَالَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي تَقُولُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ الْوَجَعَ عَنِّي (4).
____________
(1) الفطر: الشق.
(2) تراها في الكافي ج 1 ص 566- 565.
(3) تراها في الكافي ج 1 ص 566- 565.
(4) تراها في الكافي ج 1 ص 566- 565.
20
باب 56 عوذة الحمى و أنواعها
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: هَذِهِ عُوذَةٌ لِشِيعَتِنَا لِلسِّلِّ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ وَ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ وَ يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اشْفِنِي وَ عَافِنِي مِنْ دَائِي هَذَا فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ تَقُولُهَا ثَلَاثاً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَكْفِيكَ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرٍو ذِي قَرٍّ وَ ثَعْلَبَةَ الْجَمَالِيِّ قَالا سَمِعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ حُمَّ رَسُولُ اللَّهِ حُمَّى شَدِيدَةً فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَعَوَّذَهُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَافِيكَ بِسْمِ اللَّهِ خُذْهَا فَلْتَهْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأُطْلِقَ النَّبِيُّ ص مِنْ عِقَالِهِ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ هَذِهِ عُوذَةٌ بَلِيغَةٌ قَالَ هِيَ مِنْ خِزَانَةٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ (2).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فَأَرَدْتَ أَنْ تُعَوِّذَهُ فَقُلْ اخْرُجْ عَلَيْكِ يَا عِرْقُ أَوْ يَا عَيْنَ الْجِنِّ أَوْ يَا عَيْنَ الْإِنْسِ أَوْ يَا وَجَعُ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ اخْرُجْ بِاللَّهِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (صلوات الله عليه) وَ رَبِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ رَبِ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 37.
(2) طبّ الأئمّة ص 38.
21
مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْهُدَاةِ وَ طُفِيتِ كَمَا طُفِيَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)(1).
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْحَضْرَمِيِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)كُتِبَ لَهُ هَذَا وَ كَانَ ابْنُهُ يُحَمُّ حُمَّى الرِّبْعِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى بِسْمِ اللَّهِ جَبْرَائِيلُ وَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ مِيكَائِيلُ وَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى بِسْمِ اللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ قَالَ وَ مَنْ شَكَّ لَمْ يَنْفَعْهُ (2).
5- ختص، الإختصاص الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ لِي مَا لِي أَرَاكَ مُصْفَرّاً فَقُلْتُ هَذِهِ الْحُمَّى الرِّبْعُ قَدْ أَلَحَّتْ عَلَيَّ قَالَ فَدَعَا بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ ثُمَّ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَبْجَدْ هَوَّزْ حُطِّي عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ ثُمَّ دَعَا بِخَيْطٍ فَأُتِيَ بِخَيْطٍ مَبْلُولٍ فَقَالَ ائْتِنِي بِخَيْطٍ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ فَأُتِيَ بِخَيْطٍ يَابِسٍ فَشَدَّ وَسَطَهُ وَ عَقَدَ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعَةً وَ عَقَدَ عَلَى الْأَيْسَرِ ثَلَاثَ عُقَدٍ وَ قَرَأَ عَلَى كُلِّ عَقْدٍ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ شُدَّهُ عَلَى عَضُدِكَ الْأَيْمَنِ وَ لَا تَشُدَّهُ عَلَى الْأَيْسَرِ (3).
6- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَزَازِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)مَا قُرِئَتِ الْحَمْدُ سَبْعِينَ مَرَّةً إِلَّا سَكَّنَ وَ إِنْ شِئْتُمْ فَجَرِّبُوهُ وَ لَا تَشُكُّوا (4).
7- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيهِ وَ قَدْ وُعِكَ وَ قَالَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وُعِكْتُ (5)
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 39.
(2) طبّ الأئمّة ص 51.
(3) الاختصاص: 18.
(4) طبّ الأئمّة ص 53.
(5) الوعك: المرض يشتد حماه.
22
وَعَكاً شَدِيداً مُنْذُ شَهْرٍ ثُمَّ لَمْ تَنْقَلِعِ الْحُمَّى عَنِّي وَ قَدْ عَالَجْتُ نَفْسِي بِكُلِّ مَا وَصَفَهُ لِي الْمُتَرَفِّعُونَ فَلَمْ أَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)حُلَّ أَزْرَارَ قَمِيصِكَ وَ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي قَمِيصِكَ وَ أَذِّنْ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْحَمْدِ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ (1).
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْعِيصُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْأَسَدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ بَلَغَنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ وَ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ انْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَ مَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ مَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي هَذِهِ ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ اجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ اقْسِمْهُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ مُدّاً مُدّاً لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ وَ قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَانْتَفَعَ بِهِ (2).
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍ مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (3).
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يُعَلِّمُ رَجُلًا مِنْ أَوْلِيَائِهِ رُقْيَةَ الْحُمَّى فَكَتَبْتُهَا مِنَ الرَّجُلِ قَالَ يُقْرَأُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ يُكْتَبُ عَلَى جَنْبَيِ الْمَحْمُومِ بِالسَّبَّابَةِ اللَّهُمَّ ارْحَمِ جِلْدَهُ الرَّقِيقَ وَ عَظْمَهُ الدَّقِيقَ مِنْ سَوْرَةِ الْحَرِيقِ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ (4) إِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَأْكُلِي اللَّحْمَ وَ لَا تَشْرَبِي الدَّمَ وَ لَا تَهْتِكِي الْجِسْمَ وَ لَا تَصْدَعِي الرَّأْسَ وَ انْتَقِلِي عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ إِلَى مَنْ يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 52.
(2) طبّ الأئمّة ص 53.
(3) و تراه في الكافي ج 2 ص 564.
(4) ام ملدم كنية الحمى، و يقال: الدمت عليه الحمى: دامت.
23
إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ عُلُوّاً كَبِيراً (1).
10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَ هُوَ شَاكٍ فَقَالَ لَهُ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ فَكَانَ فِي أَجَلِهِ تَخْفِيفٌ وَ تَأْخِيرٌ إِلَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ (2).
11- مكا، مكارم الأخلاق لِلْحُمَّى وَ الصُّدَاعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَكْتُبُ لِلْحُمَّى وَ الصُّدَاعِ يَشُدُّهُ وَ يَعْقِدُ عَلَيْهِ سَبْعَ عُقَدٍ وَ يَقْرَأُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ يَشُدُّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَحْمُومِ وَ يُعَلَّقُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تَمَامَ السُّورَةِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بِتَمَامِهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَأْسَ وَ اشْفِهِ يَا شَافِي فَإِنَّهُ لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً بيده [بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ كَذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِي هَذَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اسْكُنْ أَيُّهَا الصُّدَاعُ وَ الْأَلَمُ بِعِزَّةِ اللَّهِ اسْكُنْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ اسْكُنْ بِجَلَالِ اللَّهِ اسْكُنْ بِعَظَمَةِ اللَّهِ اسْكُنْ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً إِلَى قَوْلِهِ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (3) وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
لِلْحُمَّى وَ غَيْرِهِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ قَدِ اشْتَكَى وَعِكاً حُلَ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 54.
(2) طبّ الأئمّة ص 120.
(3) الأنبياء: 78.
24
أَزْرَارَ قَمِيصِكَ وَ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي جَيْبِكَ وَ أَذِّنْ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأِ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ.
لِلْحُمَّى أَيْضاً عَنْهُ(ع)قَالَ: تُدْخِلُ رَأْسَكَ فِي جَيْبِكَ فَتُؤَذِّنُ وَ تُقِيمُ وَ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ بِجَمَالِ اللَّهِ وَ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ بِوُلَاةِ أَمْرِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ وَ عَافِنِي مِنْ بَلَائِكَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: تُدْخِلُ رَأْسَكَ فِي جَيْبِكَ وَ تُؤَذِّنُ وَ تُقِيمُ وَ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ آخِرَ الْحَشْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي كَمَا سَبَقَ (1)
. عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَيْهِ حُمَّى قَدْ تَطَاوَلَتْ فَقَالَ اكْتُبْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ دُفْهُ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ اشْرَبْهُ.
مِثْلُهُ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ تُدَافُ بِالْمَاءِ وَ تُكْتَبُ فِي جَامِ زُجَاجٍ بِقَلَمِ حَدِيدٍ وَ تُسْقَى مَنْ بِهِ أَلَمٌ حَادِثٌ سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ الْآيَةَ (2) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ارْدُدْ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ الْمَلِيلَةَ (3) وَ جَمِيعَ الْآلَامِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْأَعْرَاضِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَوْجَاعِ وَ الصُّدَاعِ طسم طس بِأَسْمَاءِ اللَّهِ حم عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 425.
(2) فاطر: 39.
(3) المليلة: الحر الكامن في العظم، يقال به ملة و مليلة: أى حمى باطنة.
25
وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا مَنْ تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا يَزُولُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَزِلْ كُلَّ مَا بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ مَرَضٍ وَ سُقْمٍ وَ أَلَمٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَحْدَهُ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ.
مِثْلُهُ: يُكْتَبُ عَلَى الْقِرْطَاسِ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ إِلَى قَوْلِهِ نَذِيراً (1) وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَى قَوْلِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ (2) وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ إِلَى قَوْلِهِ عَلى عَقِبَيْهِ (3) وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ إِلَى قَوْلِهِ بالَهُمْ (4) ما كانَ مُحَمَّدٌ إِلَى قَوْلِهِ عَلِيماً (5) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ فِي الْإِنْجِيلِ (6) وَ مُبَشِّراً الْآيَةَ (7) وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً الْمُلْكُ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ثُمَّ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الْمَكْتُوبِ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ. (8).
لِلْحُمَّى الرَّابِعَةِ: يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَى الْعَضُدِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ
____________
(1) و بالحق أنزلناه و بالحق نزل و ما أرسلناك الا مبشرا و نذيرا: أسرى: 105.
(2) و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين: اسرى: 82.
(3) و ما محمّد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه: آل عمران: 144.
(4) و آمنوا بما نزل على محمّد و هو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم و أصلح بالهم:
القتال: 2.
(5) ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول اللّه و خاتم النبيين و كان اللّه بكل شيء عليما: الأحزاب: 40.
(6) محمّد رسول اللّه و الذين آمنوا معه أشداء على الكفّار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من اللّه و رضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل: الفتح: 29.
(7) و مبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين:
الصف: 6.
(8) مكارم الأخلاق ص 426.
26
جَمِيعاً يَا شَافِي يَا كَافِي يَا مُعَافِي وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً بِاسْمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِبِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ لَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ أُخْرَى يُكْتَبُ عَلَى كَتِفِهِ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ إِلَى آخِرِهِ لَا بَأْسَ بِرَبِّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَأْسَ اشْفِ ابْتِلَائِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً بِاسْمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ (1) لِلْحُمَّى النَّافِضِ (2) بِسْمِ اللَّهِ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ وَ جَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً يا نارُ كُونِي بَرْداً (3) الْآيَةَ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا إِلَى قَوْلِهِ الْغالِبُونَ (4).
لِلرِّبْعِ عَنِ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ(ع)قَالَ اكْتُبْ عَلَى وَرَقَةٍ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَكْتُبُ عَلَى قِرْطَاسٍ هَذِهِ الْآيَةَ وَ يَشُدُّ عَلَى عَضُدِهِ قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وَ يَكْتُبُ بطلط بطلطلط وَ يَقُولُ عَقَدْتُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ حُمَّى فُلَانٍ وَ يَشُدُّ عَلَى سَاقِهِ الْيُسْرَى (5): مِثْلُهُ أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ الْآيَةَ (6).
12- مكا، مكارم الأخلاق عَنْهُمْ(ع)يَكْتُبُ فِي رَقٍّ وَ يُعَلِّقُهُ عَلَى الْمَحْمُومِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 427.
(2) الحمى النافض: الحمى الرعدة، مذكر يقال أخذته حمى بنافض، و حمى نافض بالإضافة- و حمى نافض- بالوصف-، و الأول أحسن.
(3) يا نار كونى بردا و سلاما على إبراهيم: الأنبياء: 69.
(4) و لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون و ان جندنا لهم الغالبون:
الصافّات: 171- 173.
(5) مكارم الأخلاق ص 427.
(6) أ لم تر الى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكنا ثمّ جعلنا الشمس عليه دليلا الفرقان: 45 راجع مكارم الأخلاق 428.
27
بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تُسَلِّطَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ شَيْئاً مِمَّا خَلَقْتَ بِسُوءٍ وَ ارْحَمْ جِلْدَهُ الرَّقِيقَ وَ عَظْمَهُ الدَّقِيقَ مِنْ فَوْرَةِ الْحَرِيقِ اخرج [اخْرُجِي يَا أُمَّ مِلْدَمٍ يَا آكِلَةَ اللَّحْمِ وَ شَارِبَةَ الدَّمِ حَرُّهَا وَ بَرْدُهَا مِنْ جَهَنَّمَ إِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللَّهِ الْأَعْظَمِ أَنْ لَا تَأْكُلِي لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ لَحْماً وَ لَا تَمَصِّي لَهُ دَماً وَ لَا تَنْهَكِي لَهُ عَظْماً وَ لَا تَثُورِي عَلَيْهِ غَمّاً وَ لَا تُهَيِّجِي عَلَيْهِ صُدَاعاً وَ انْتَقِلِي عَنْ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ وَ لَحْمِهِ وَ دَمِهِ إِلَى مَنْ زَعَمَ أَنَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَ يُكْتَبُ اسْمُ ذِمِّيٍّ أَوْ عَدُوٍّ لِلَّهِ (1) رُقْيَةً لِلْحُمَّيَاتِ خُصُوصاً لِحُمَّى يَوْمٍ يُكْتَبُ عَلَى الْقِرْطَاسِ وَ يُشَدُّ بِخَيْطٍ وَ تُعْقَدُ عَلَيْهِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعُ عُقَدٍ وَ مِنْ أَيْسَرِ الْخَيْطِ ثَلَاثُ عُقَدٍ وَ تُعَلَّقُ مِنْ رَقَبَةِ الْمَحْمُومِ أُعِيذُ بِمَا اسْتَعَاذَ بِهِ مُوسَى وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُمَّى وَ النَّافِضِ وَ الْغِبِّ وَ الْعَتِيقِ وَ الرِّبْعِ وَ الصُّدَاعِ اللَّهُمَّ كَمَا لَمْ تَلِدْ بِنْتُ عِمْرَانَ غَيْرَ عِيسَى فَلَا تَذَرْ عَلَى هَذِهِ الْإِنْسَانِ مِنْ هَذِهِ الْأَوْرَامِ وَ الْأَوْجَاعِ شَيْئاً إِلَّا نَزَعْتَهُ عَنْهُ فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَ ما لا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا تَرَكْتَهُ وَ لَا تَأْخُذِيهِ وَ تَقْرَأُ الْإِخْلَاصَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ اشْفِ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ مِنْ حُمَّى يَوْمٍ وَ يَوْمَيْنِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ حُمَّى رِبْعٍ فَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ وَ تَحْكُمُ مَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِسْمِ اللَّهِ كَتَبْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ خَتَمْتُ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (2) أُخْرَى تَتَّخِذُ خَيْطاً مِنَ الْغَزْلِ الْقُطْنِ سَبْعَ طَاقَاتٍ وَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْإِخْلَاصَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ تَعْقِدُ عَلَيْهِ سَبْعَ عُقَدٍ وَ تَشُدُّ فِي عُنُقِهِ وَ قِيلَ يَقْرَأُ كُلَّ هَذِهِ عَلَى كُلِّ عُقَدٍ.
أُخْرَى وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ رَجُلٍ يُحَمُّ فَيَغْتَسِلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ يَقُولُ عِنْدَ كُلِّ غُسْلٍ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّمَا اغْتَسَلْتُ الْتِمَاسَ شِفَائِكَ وَ تَصْدِيقَ نَبِيِّكَ إِلَّا كَشَفَ عَنْهُ.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 460.
(2) مكارم الأخلاق ص 460.
28
أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُعَلِّمُنَا مِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَ الْحُمَّى وَ الصُّدَاعِ بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ وَ إِذَا رَفَعْتَ يَدَكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ.
حِرْزُ النَّبِيِّ ص لِفَاطِمَةَ(ع)خَاصَّةً لَهَا وَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مُقِرٍّ لِلْحَقِّ وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ إِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الْكَرِيمِ فَلَا تَهْشِمِي الْعَظْمَ وَ لَا تَأْكُلِي اللَّحْمَ وَ لَا تَشْرَبِي الدَّمَ اخْرُجِي مِنْ حَامِلِ كِتَابِي هَذَا إِلَى مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ رَسُولِهِ الْكَرِيمِ وَ آلِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)(1).
لِلرِّبْعِ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ مَا لِي أَرَاكَ مُصْفَارّاً قَالَ هَذِهِ الرِّبْعُ قَدْ أَلَحَّتْ عَلَيَّ فَدَعَا بِدَوَاةٍ وَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَبْجَدْ هَوَّزْ حُطِّي عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ تَخَتَّمَ فِي أَسْفَلِ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ (2) ثُمَّ طَوَاهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُغِيثُ (3) ائْتِنِي بِسِلْكٍ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ وَ لَا الْبُزَاقُ فَأَتَاهُ بِهِ فَعَقَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ فَعَقَدَ مِنْ جَانِبٍ أَرْبَعَ عُقَدٍ يَقْرَأُ عَلَى كُلِّ عُقَدٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَقْرَأُ عَلَيْهَا مِثْلَ ذَلِكَ وَ نَاوَلَهُ إِيَّاهُ وَ قَالَ ارْبِطْ عَلَى عَضُدِكَ الْأَيْمَنِ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اخْتِمْ وَ لَا تُجَامِعْ عَلَيْهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ثُمَّ أَدْرَجَ الْكِتَابَ وَ دَعَا بِخَيْطٍ فَأُتِيَ بِخَيْطٍ مَبْلُولٍ فَقَالَ ائْتُونِي بِخَيْطٍ يَابِسٍ فَعَقَدَ وَسَطَهُ وَ عَقَدَ عَلَى الْأَيْمَنِ أَرْبَعَ عُقَدٍ وَ عَلَى الْأَيْسَرِ ثَلَاثَ عُقَدٍ وَ قَرَأَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 461.
(2) قيل: و صورة خاتم سليمان أن ترسم مثلثين متواردين بحيث يحصل من ذلك كوكبة لها ستة زوايا هكذا* و قيل يرسم ثلاث مثلثات متواردات.
(3) في المصدر: يا معتب.
29
عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ أُمَّ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى التَّنْزِيلِ ثُمَّ قَالَ هَاكَ شُدَّهُ عَلَى عَضُدِكَ الْأَيْمَنِ وَ لَا تُجَامِعْ عَلَيْهِ.
أُخْرَى ذَكَرَ أَبُو زَكَرِيَّا الْحَضْرَمِيُ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَ كَانَ يُحَمُّ حُمَّى الرِّبْعِ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى بِسْمِ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ وَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ مِيكَائِيلُ وَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى بِسْمِ اللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ (1).
دعوات الراوندي، عن يحيى بن بكر الحضرمي عن أبي الحسن موسى(ع)مثله.
13- مكا، مكارم الأخلاق لِلْحُمَّى فِي رِوَايَةٍ يُكْتَبُ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ وَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ بِسْمِ اللَّهِ مِيكَائِيلُ وَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ بِسْمِ اللَّهِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً.
لِلْغِبِّ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَوْرَاقٍ مِنْ شَجَرٍ وَ يَكْتُبُ عَلَى اسْمِ الْمَحْمُومِ عَلَى وَرَقٍ طيسوما وَ عَلَى وَرَقٍ آخَرَ اوحوما وَ عَلَى وَرَقٍ ثَالِثٍ ابراسوما وَ يُلْقَى فِي الْمَاءِ بِثَلَاثِ دَفَعَاتٍ.
وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى يُكْتَبُ عَلَى وَرَقَاتِ الْفِرْصَادِ عَلَى ثَلَاثٍ حموما أوحوما ابرحوما وَ يُلْقَى فِي الْمَاءِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ حوما طيسوما ابرسوما.
رُقْيَةٌ لِلْحُمَّى يُكْتَبُ وَ يُشَدُّ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إِلَى آخِرِهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ الْهَامَّةِ وَ السَّامَّةِ وَ الْعَامَّةَ وَ اللَّامَّةِ (2) وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 462 و مر مثله ص 21.
(2) الهامة ما له سم، يقتل أولا، كالحية و الجمع هوام و قد يطلق الهوام على ما لا يقتل من الحشرات كما في قوله (ص) «أ يؤذيك هوام رأسك» أي قمله، و السامة: كل ذات سم من الحيوانات المؤذية، و العامّة خلاف الخاصّة اطلق على كل شر عام كالطاعون و الوباء و القحط، لانها تعم بالشر، و اللامّة: كل ما يلم الإنسان و يصيبه بسوء كالعين اللامّة.
30
وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ شِرْكِهِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ بَرْداً وَ سَلَاماً عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (1) حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَ كَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ (2).
14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ قَالَ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ (3).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَغَوِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ هِلَالٍ الصَّوَّافِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنٍ حَاسِدٍ وَ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ (4).
____________
(1) البقرة: 286.
(2) مكارم الأخلاق ص 463.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 252.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 252.
31
15- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: مَرِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَعَادَهُ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ وَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ الْحُمَّى حَظُّكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الثَّوَابِ أَ تُحِبُّ أَنْ يَكْشِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بِكَ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْ رَبِّ ارْحَمِ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ وَ عَظْمِيَ الدَّقِيقَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَوْرَةِ الْحَرِيقِ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ فَإِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَأْكُلِي اللَّحْمَ وَ لَا تَشْرَبِي الدَّمَ وَ انْتَقِلِي إِلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهِدْتُ بِهِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَقُلْتُهَا وَ عُوفِيتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَعَوَّذُ مِنَ الْحُمَّى وَ الْأَوْجَاعِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ.
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ بِمَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ قَضَى بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ قَالَ فَكَتَبْتُ ذَلِكَ وَ عَلَّقْتُ عَلَى مَحْمُومٍ لَنَا فَأَفَاقَ وَ بَرَأَ وَ لِلْحُمَّى يَكْتُبُ عَلَى كَاغَذٍ وَ يَشُدُّ عَلَى الْعَضُدِ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى أُمِّ مِلْدَمٍ الَّتِي تَمَصُّ الدَّمَ وَ تَنْهَشُ الْعَظْمَ وَ تُرِقُّ الْجِلْدَ وَ تَأْكُلُ اللَّحْمَ أَنْ كُونِي عَلَى صَاحِبِ كِتَابِي هَذَا بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ.
: وَ لِلْحُمَّى أَيْضاً: يَكْتُبُ عَلَى ثَلَاثِ سُكَّرَاتٍ بِيضٍ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ.
32
16- مكا، مكارم الأخلاق لِلْمَحْمُومِ يَكْتُبُ عَلَى ثَلَاثِ أَقْطَاعٍ بِخَطِّ دَقِيقٍ لَا يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ وَ يَأْكُلُهَا الْمَحْمُومُ كُلَّ يَوْمٍ نُسْخَةٌ مِنْهَا عَلَى الرِّيقِ بَعْدَ أَنْ جُعِلَتْ مَجْمُوعَةً مُدَوَّرَةً كَالْبُنْدُقَةِ بِسْمِ اللَّهِ ذِي الْعِزِّ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ النُّورِ وَ هَذِهِ النُّسْخَةُ مُجَرَّبَةٌ.
كَانَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ يَعْتَدُّ بِهَا وَ يُدَاوِمُ مُكَاتَبَتَهَا حَقَّهُ وَ كَأَنَّهُ وَجَدَ لَهُ إِسْنَاداً.
أُخْرَى يَكْتُبُ عَلَى ثَلَاثِ سُكَّرَاتٍ وَ يَأْكُلُهَا الْمَحْمُومُ بِثَلَاثِ غَدَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قِطْعَةً عَلَى الرِّيقِ الْأُولَى عَقَدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ الثَّانِي شَدَدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ الثَّالِثُ سَكَّنْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ.
أُخْرَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ شَطَطاً (1) إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ الْحَكِيمُ (2) مَعَ سَبْعٍ مِنَ الْعُقُودِ السُّلَيْمَانِيَّةِ (3).
أُخْرَى يَكْتُبُ عَلَى الْقَدَمِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ يَا حُمَّى الْمَاضِيَةُ الْمُسْتَمْضِيَةُ بِالَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَ بِالَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَمَّا خَرَجْتِ مِنَ الْعَظْمِ إِلَى اللَّحْمِ وَ مِنَ اللَّحْمِ إِلَى الْجِلْدِ وَ مِنَ الْجِلْدِ إِلَى الْأَرْضِ فَتَسْكُنُ فِيهَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً (4).
أُخْرَى يَكْتُبُ وَ يَشُدُّ وَ يَعْقِدُهُ سَبْعَ عُقَدٍ وَ يَقْرَأُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ يَشُدُّ عَلَى رَأْسِ الْمَحْمُومِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ
____________
(1) و ربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربّنا ربّ السموات و الأرض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا إذا شططا: الكهف: 13.
(2) اذ قال موسى لاهله انى آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون فلما جاءها نودى أن بورك من في النار و من حولها و سبحان اللّه ربّ العالمين يا موسى انه أنا اللّه العزيز الحكيم، النمل: 7- 9.
(3) كأنّه يريد الخاتم كما مرّ ص 28.
(4) مكارم الأخلاق ص 458.
33
يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ اسْكُنْ بِقُدْرَةِ الْجَبَّارِ الْعَظِيمِ بِقُدْرَةِ الْمَنَّانِ الْكَرِيمِ وَ يَكْتُبُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ.
أُخْرَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَافِيكَ بِسْمِ اللَّهِ خُذْهَا فَلْتَهْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يُشَدُّ التَّعْوِيذُ فِي عُنُقِ الْمَحْمُومِ.
عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: اشْتَكَتْ جَارِيَةٌ لِي وَ كَانَ لَهَا قَدْرٌ فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي قُلْ لَهَا تَقُولُ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اكْشِفْ عَنِّي مَا أَجِدُ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ نَجَا مِنَ النَّارِ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ.
لِلْحُمَّى (1) عَنِ الرِّضَا(ع)يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ يُطْفِي حَرَّ النَّارِ.
عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ: وُعِكْتُ بِالْمَدِينَةِ وَعْكاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ بَلَغَنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ انْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَ مَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ مَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي وَ اسْتَوِ جَالِساً وَ اجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ اقْسِمْهُ مُدّاً مُدّاً لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ وَ قَدْ فَعَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ فَانْتَفَعَ بِهِ (2).
دُعَاءٌ آخَرُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)حُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)يُعَوِّذُهُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ وَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 459.
(2) المصدر: 446.
34
وَ اللَّهُ شَافِيكَ بِسْمِ اللَّهِ خُذْهَا فَلْتَهْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ (1).
مِنْ مَسْمُوعَاتِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ الْمَشْهَدِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِذَا أَكَلْتَهُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ فَبَدَأَ بِطِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عِلَّةَ السَّامِ.
دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ضَعْ رَاحَتَكَ عَلَى فَمِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثاً بِجَلَالِ اللَّهِ ثَلَاثاً بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِ الَّذِي يَشْتَكِي وَ وَجْهِهِ يَصْنَعُ ذَلِكَ أَشْفَقُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (2).
دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَقُلْ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ (3).
18- طا، الأمان فِيمَا جَرَّبْنَاهُ لِزَوَالِ الْحُمَّى فَوَجَدْنَاهُ كَمَا رَوَيْنَاهُ يَكْتُبُ فِي كَاغَذٍ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ كُلَّ طِلَسْمٍ مِنْهَا مُنْفَرِداً فِي رُقْعَةٍ وَ يَغْسِلُ فِي شَرَابٍ أَوْ مَاءٍ الْأَوَّلَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّالِثَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ يَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ وَاحِداً إِذَا غَسَلَ لَا يَبْقَى فِي الْوَرَقَةِ مِنْ مِدَادِهِ شَيْءٌ فَإِنْ زَالَتِ الْحُمَّى فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ وَ إِلَّا تُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ وَرَقَاتٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يُغْسَلُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يُشْرَبُ مَاؤُهُ وَ الثَّانِي يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ الثَّالِثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يُشْرَبُ مَاؤُهُ وَ قَدْ زَالَتِ الْحُمَّى بِاللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ هَذِهِ صُورَةُ الثَّلَاثِ طِلَسْمَاتٍ.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 449.
(2) مكارم الأخلاق ص 449.
(3) مكارم الأخلاق ص 450.
35
19- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ: مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ بَلَغَنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ انْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَ مَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ مَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ اجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ اقْسِمْهُ مُدّاً مُدّاً لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ وَ قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَانْتَفَعَ بِهِ (1).
20- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَعَوَّذَهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَافِيكَ بِسْمِ اللَّهِ خُذْهَا فَلْيَهْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ بَكْرٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رُقْيَةِ الْحُمَّى فَحَدَّثَنِي بِهَذَا (2).
21- ق، الكتاب العتيق الغرويّ عُوذَةٌ لِلْحُمَّى مُبَارَكَةٌ يُكْتَبُ فِي وَرَقَةٍ وَ يُعَلِّقُهُ الرَّجُلُ فِي عَضُدِهِ الْأَيْسَرِ وَ الِامْرَأَةُ فِي عَضُدِهَا الْأَيْمَنِ وَ يَشُدُّ الْكِتَابَ بِغَزْلِ الْأُمِّ وَ ابْنَتِهَا وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ لَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ بِاللَّهِ وَ التُّكْلَانُ عَلَى اللَّهِ وَ الشِّفَاءُ بِيَدِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِصَاحِبِ كِتَابِي هَذَا وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ وَ جَسَدِهِ وَ بَدَنِهِ وَ لَحْمِهِ وَ دَمِهِ وَ عَظْمِهِ إِلَى أُمِّ مِلْدَمٍ الَّتِي تُذِيبُ اللَّحْمَ وَ تَمَصُّ الدَّمَ وَ تُوهِنُ الْعَظْمَ حَرُّهَا مِنْ جَهَنَّمَ وَ بَرْدُهَا مِنَ الزَّمْهَرِيرِ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ إِنْ كُنْتِ مُؤْمِنَةً بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَقْرَبِي مَنْ عُلِّقَ عَلَيْهِ كِتَابِي
____________
(1) الكافي ج 8 ص 88، ج 2 ص 564.
(2) الكافي ج 8 ص 109.
36
هَذَا وَ لَا تَمَصِّي لَهُ دَماً وَ لَا تُوهِنِي لَهُ عَظْماً وَ لَا تُذِيبِي لَهُ لَحْماً وَ اطْفَئِي بِعِزَّةِ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ آدَمُ صَفْوَةُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ يَا عَدُوَّةَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ قَدْ حَالَ جَبْرَئِيلُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللّه وَ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ بِكِبْرِيَاءِ اللَّهِ وَ بِمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ إِلَيْكَ عَنِّي جَرَى الْقِرْطَاسُ وَ الْقَلَمُ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً خَتَمْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ الْمُقَدَّسِ الْمُطَهَّرِ الطَّاهِرِ وَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ خَاتَمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص وَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ.
21- مهج، مهج الدعوات دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)فَوَجَدَ الْحَسَنَ(ع)مَوْعُوكاً فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ مَعَاذَةً تَدْعُو بِهَا فَيَنْجَلِيَ بِهَا عَنْهُ مَا يَجِدُهُ قَالَ بَلَى قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ذُو السُّلْطَانِ الْقَدِيمِ وَ الْمَنِّ الْعَظِيمِ وَ الْوَجْهِ الْكَرِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَلِيُّ الْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ وَ الدَّعَوَاتِ الْمُسْتَجَابَاتِ حُلَّ مَا أَصْبَحَ بِفُلَانٍ فَدَعَا النَّبِيُّ ص ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَإِذَا هُوَ بِعَوْنِ اللَّهِ قَدْ أَفَاقَ (1).
22- مهج، مهج الدعوات عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيِّ الْجَوْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعِ بْنِ مَرْوَانَ
____________
(1) مهج الدعوات ص.
37
عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي يَوْماً بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ ص فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ حَبِيبِي أَبَا الْحَسَنِ مِثْلُكُمْ لَا يُجْفَى غَيْرَ أَنَّ حُزْنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص طَالَ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ زِيَارَتِكُمْ فَقَالَ(ع)يَا سَلْمَانُ ائْتِ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهَا إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُتْحِفَكَ بِتُحْفَةٍ قَدْ أُتْحِفَتْ بِهَا مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ لِعَلِيٍّ(ع)قَدْ أُتْحِفَتْ فَاطِمَةُ(ع)بِشَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ بِالْأَمْسِ قَالَ سَلْمَانُ فَهَرْوَلْتُ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ وَ عَلَيْهَا قِطْعَةُ عَبَاءٍ إِذَا خَمَّرَتْ رَأْسَهَا انْجَلَى سَاقُهَا وَ إِذَا غَطَّتْ سَاقَهَا انْكَشَفَتْ رَأْسُهَا فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيَّ اعْتَجَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنِي بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي ص قُلْتُ حَبِيبَتِي لَمْ أَجْفُكُمْ قَالَتْ فَمَهْ اجْلِسْ وَ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ إِنِّي كُنْتُ جَالِسَةً بِالْأَمْسِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ وَ بَابُ الدَّارُ مُغْلَقٌ وَ أَنَا أَتَفَكَّرُ فِي انْقِطَاعِ الْوَحْيِ عَنَّا وَ انْصِرَافِ الْمَلَائِكَةِ عَنْ مَنْزِلِنَا فَإِذَا انْفَتَحَ الْبَابُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَهُ أَحَدٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ بِحُسْنِهِنَّ وَ لَا كَهَيْئَتِهِنَّ وَ لَا نَضَارَةِ وُجُوهِهِنَّ وَ لَا أَزْكَى مِنْ رِيحِهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُنَّ قُمْتُ إِلَيْهِنَّ مُتَنَكِّرَةً لَهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ بِأَبِي أَنْتُنَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقُلْنَ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَسْنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً غَيْرَ أَنَّنَا جَوَارٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ دَارِ السَّلَامِ أَرْسَلَنَا رَبُّ الْعِزَّةِ إِلَيْكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ إِنَّا إِلَيْكِ مُشْتَاقَاتٌ فَقُلْتُ لِلَّتِي أَظُنُّ أَنَّهَا أَكْبَرُ سِنّاً مَا اسْمُكِ قَالَتِ اسْمِي مَقْدُودَةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ مَقْدُودَةَ قَالَتْ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ ذَرَّةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ ذَرَّةَ وَ أَنْتِ فِي عَيْنِي نَبِيلَةٌ قَالَتْ خُلِقْتُ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ سَلْمَى قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ سَلْمَى قَالَتْ أَنَا لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مَوْلَى أَبِيكِ رَسُولِ اللَّهِ ص
38
قَالَتْ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخْرَجْنَ لِي رُطَباً أَزْرَقَ كَأَمْثَالِ الْخُشْكَنَانَجِ الْكِبَارِ (1) أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَزْكَى رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ (2) فَقَالَتْ لِي يَا سَلْمَانُ أَفْطِرْ عَشِيَّتَكَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ غَداً فَجِئْنِي بِنَوَاهُ أَوْ قَالَتْ عَجَمِهِ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخَذْتُ الرُّطَبَ فَمَا مَرَرْتُ بِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا قَالُوا يَا سَلْمَانُ أَ مَعَكَ مِسْكٌ قُلْتُ نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَفْطَرْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى فَمَضَيْتُ إِلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقُلْتُ لَهَا(ع)إِنِّي أَفْطَرْتُ عَلَى مَا أَتْحَفْتِينِي بِهِ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى قَالَتْ يَا سَلْمَانُ وَ لَنْ يَكُونَ لَهُ عَجَمٌ وَ لَا نَوًى وَ إِنَّمَا هُوَ نَخْلٌ غَرَسَهُ اللَّهُ فِي دَارِ السَّلَامِ بِكَلَامٍ عَلَّمَنِيهِ أَبِي مُحَمَّدٌ ص كُنْتُ أَقُولُهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ عَلِّمِينِي الْكَلَامَ يَا سَيِّدَتِي فَقَالَتْ إِنْ سَرَّكَ أَنْ لَا يَمَسَّكَ أَذَى الْحُمَّى مَا عِشْتَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَاظِبْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ عَلَّمَتْنِي هَذَا الْحِرْزَ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ وَ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَلَّمْتُهُنَّ فَوَ اللَّهِ وَ لَقَدْ عَلَّمْتُهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ مِمَّنْ بِهِمْ عِلَلُ الْحُمَّى فَكُلٌّ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ
____________
(1) خشكنانج معرب خشكنانه و هو الخبز السكرى الذي يختبز مع الفستق و اللوز.
(2) قد سقط هاهنا من الأصل نحو سطر من المتن و قد مر الحديث برواية الطبريّ و كان لفظه هكذا: و قد أهدوا الى هدية من الجنة و قد خبأت لك منها فأخرجت الى طبقا من رطب أبيض ما يكون من الثلج و أزكى رائحة من المسك فدفعت الى خمس رطبات و قالت لى: كل هذا يا سلمان عند افطارك إلخ.
39
تَعَالَى (1).
أقول: قد مضى خبر آخر في هذا المعنى في باب أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء 1 (صلوات الله عليها) (2).
باب 57 العوذة و الدعاء للحوامل من الإنس و الدواب و عوذة الطفل ساعة يولد و عوذة النفساء
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْوَلِيدُ بْنُ نَقِيَّةَ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَعْبَثَ الشَّيْطَانُ بِأَهْلِهِ مَا دَامَتِ الْمَرْأَةُ فِي نِفَاسِهَا فَلْيَكْتُبْ هَذِهِ الْعُوذَةَ بِمِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ بِمَاءِ الْمَطَرِ الصَّافِي وَ لْيَعْصِرْهُ بِثَوْبٍ جَدِيدٍ لَمْ يُلْبَسْ وَ أَلْبَسَ مِنْهُ أَهْلَهُ وَ وَلَدَهُ وَ لْيَرُشَّ الْمَوْضِعَ وَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ النُّفَسَاءُ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ أَهْلَهُ مَا دَامَتْ فِي نِفَاسِهَا وَ لَا يُصِيبُ وَلَدَهُ خَبْطٌ وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا فَزَعٌ وَ لَا نَظْرَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى آلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْهَا خَرَجْتُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَدْفَعُكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ (3).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَرَاذِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ
____________
(1) مهج الدعوات: 6- 9.
(2) راجع ج 94 ص 226- 227.
(3) طبّ الأئمّة ص 97.
40
أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تُكْتَبُ لِلْفَرَسِ الْعَتِيقَةِ الْكَرِيمَةِ عِنْدَ وَضْعِهَا هَذِهِ الْعُوذَةَ فِي رَقِّ غَزَالٍ وَ يُعَلَّقُ فِي حَقْوَيْهَا اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ كَاشِفَ الْغَمِّ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ارْحَمْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ صَاحِبَ الْفَرَسِ رَحْمَةً تُغْنِيهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ فَرِّجْ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ نَفِّسْ كُرْبَتَهُ وَ سَلِّمْ فَرَسَهُ وَ يَسِّرْ عَلَيْهَا وِلَادَتَهَا خَرَجَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليهما السلام) إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَسَمِعَا صَوْتَ وَحْشِيَّةٍ فَقَالَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)يَا عَجَباً مَا هَذَا الصَّوْتُ قَالَ يَحْيَى هَذَا صَوْتُ وَحْشِيَّةٍ تَلِدُ فَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)انْزِلْ سَرْحاً سَرْحاً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (1).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو يَزِيدَ الْقَنَّادُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: تُكْتَبُ هَذِهِ الْعُوذَةُ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ رَقٍّ لِلْحَوَامِلِ مِنَ الْإِنْسِ وَ الدَّوَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ رَشَداً وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَ مِنْها جائِرٌ وَ لَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَ اشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 98.
41
لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ كَذَلِكَ أَيُّهَا الْمَوْلُودُ اخْرُجْ سَوِيّاً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ تُعَلَّقُ عَلَيْهَا فَإِذَا وُضِعَتْ نُزِعَ مِنْهَا وَ احْفَظِ الْآيَةَ أَنْ تَتْرُكَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَوْ تَقِفَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا حَتَّى تُتِمَّهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً فَإِنْ وَقَفْتَ هَاهُنَا خَرَجَ الْمَوْلُودُ أَخْرَسَ وَ إِنْ لَمْ تَقْرَأْ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَمْ يَخْرُجِ الْوَلَدُ سَوِيّاً (1).
باب 58 عوذة الحيوانات من العين و غيرها
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي عُوذَةِ الْحَيَوَانِ وَ قَالَ هِيَ مَحْفُوظَةٌ عِنْدَهُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ خَرَجَ عَيْنُ السَّوْءِ مِنْ بَيْنِ لَحْمِهِ وَ جِلْدِهِ وَ عَظْمِهِ وَ عَصَبِهِ وَ عُرُوقِهِ فَلَقِيَهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ (صلوات الله عليهما) فَقَالا أَيْنَ تَذْهَبِينَ أَيَّتُهَا اللَّعِينَةُ (2)
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 98- 99.
(2) في المصدر: أيتها العينة و كذا فيما يأتي.
42
قَالَتْ أَذْهَبُ إِلَى الْجَمَلِ فَأَطْرَحُهُ مِنْ قِطَارِهِ وَ الدَّابَّةَ مِنْ مِقْوَدِهَا وَ الْحِمَارَ مِنْ آكَامِهِ وَ الصَّبِيَّ مِنْ حَجْرِ أُمِّهِ وَ أُلْقِي الرَّجُلَ الشَّابَّ الْمُمْتَلِئَ مِنْ قَدَمَيْهِ فَقَالا لَهَا اذْهَبِي أَيَّتُهَا اللَّعِينَةُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَثَمَّ حَيَّةٌ لَهَا عَيْنَانِ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ وَ عَيْنٌ مِنْ نَارٍ وَ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى عَيْنِ السَّوْءِ وَ عَبَسٍ عَابِسٍ وَ حَجَرٍ يَابِسٍ وَ نَفْسٍ نَافِسٍ وَ نَارٍ قَابِسٍ رَدَدْتُ بِعَوْنِ اللَّهِ عَيْنَ السَّوْءِ إِلَى أَهْلِهِ وَ فِي جَنْبَيْهِ وَ كَشْحَيْهِ وَ فِي أَحَبِّ خُلَّانِهِ إِلَيْهِ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ (1).
2- طا، الأمان فِيمَا نَذْكُرُهُ إِذَا حَصَلَتِ الْمَلْعُونَةُ فِي عَيْنِ دَابَّةٍ يَقْرَؤُهَا وَ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهَا وَ وَجْهِهَا أَوْ يَكْتُبُهَا وَ يُمِرُّ الْكِتَابَةَ عَلَيْهَا بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الشَّافِي بِسْمِ اللَّهِ الْكَافِي بِسْمِ اللَّهِ الْمُعَافِي بِسْمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ نُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ ارْدُدِ الْعَيْنَ الْحَابِسَ وَ حَجَرَ يَابِسٍ وَ مَاءَ فَارِسٍ وَ شِهَابَ ثَاقِبٍ مِنَ الْعَيْنِ إِلَى الْعَيْنِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(ع)إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ يَا عَيْنَ السَّوْءِ قَالَتْ أَذْهَبُ إِلَى الثَّوْرِ فِي نِيرِهِ وَ الْجَمَلِ فِي قِطَارِهِ وَ الدَّابَّةِ فِي رِبَاطِهَا فَقَالا(ع)لَهَا عَزَمْنَا عَلَيْكَ بِتِسْعَةٍ وَ تِسْعِينَ اسْماً أَنْ تُلْقِيَ الثَّوْرَ فِي نِيرِهِ (2) وَ الْجَمَلَ فِي قِطَارِهِ وَ الدَّابَّةَ فِي رِبَاطِهَا كَذَلِكَ يُطْفِئُ اللَّهُ الْوَجَعَ مِنَ الْعَيْنِ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ سَلَامٌ سَلَامٌ مِنَ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ... السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
3- ق، الكتاب العتيق الغرويّ عُوذَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْعَيْنِ قَالَ حِينَ أَصَابَتِ الْعَيْنُ فَحْلًا مِنْ إِبِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ [مِنْ عَبْسٍ عَابِسٍ وَ شِهَابٍ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 133- 134.
(2) النير: الخشبة المعترضة في عنقى الثورين بأداتها و يسمى بالفارسية «يوغ».
43
قَابِسٍ وَ حَجَرٍ يَابِسٍ رَدَدْتُ عَيْنَ الْعَائِنِ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ آخِذٍ عَيْنَاهُ قَابِضٍ بِكُلَاهُ وَ عَلَى جَارِهِ وَ أَقَارِبِهِ جِلْدُهُ دَقِيقٌ وَ دَمُهُ رَقِيقٌ وَ بَابُ الْمَكْرُوهِ بِهِ تَلِيقٌ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ.
4- ق، الكتاب العتيق الغرويّ عُوذَةٌ لِلدَّوَابِّ عَنِ الصَّادِقِينَ(ع)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أُعِيذُ مَنْ (1) عُلِّقَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْخَيْلِ وَ الدَّوَابِّ كُمْتِهَا وَ شُقْرِهَا وَ بُلْقِهَا وَ دُهْمِهَا أَغَرِّهَا وَ أَحْوَاهَا وَ سَمَيْدَعِهَا وَ زُرْزُورِهَا وَ أَعْشَابِهَا وَ مُحَجَّلِهَا(2) وَ أَصْفَرِهَا وَ مَا اخْتُلِفَ مِنْ أَلْوَانِهَا أَعُوذُ وَ أَمْتَنِعُ وَ أَزْجُرُ وَ أَعْقِدُ وَ أَحْبِسُ عَنْ مَنْ عُلِّقَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْخَيْلِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْحَيَوَانِ مِنَ الْكِلَامِ وَ الصِّدَامِ وَ مَضْغِ اللِّجَامِ وَ قَرْضِ الْأَسْنَانِ وَ الْأَرْسَانِ وَ الْعَتْرَةِ وَ النَّظْرَةِ وَ السَّكْرَةِ وَ الْحِصَارَةِ وَ الْعِدَايَةِ (3) وَ وَجَعِ الْكَبِدِ
____________
(1) ما علق خ ل، و كذا فيما يأتي.
(2) الكمت بالضم جمع كميت باعتبار معناه فانه تصغير أكمت من غير قياس يستوى فيه المذكر و المؤنث يقال: مهر كميت و مهرة كميت، و الكميت من الخيل: الأحمر الذي خالط حمرته قنوء اي سواد غير خالص، و قيل: بين الأسود و الأحمر، و الشقر جمع أشقر و هو من الخيل: الأحمر الذي حمرتها صافية مع حمرة العرف و الذنب، و هذا هو الفرق بين الكميت و الاشقر، قال أبو عبيدة: يفرق بينهما بالعرف و الذنب فان كانا أحمرين فهو الاشقر و ان كانا أسودين فهو الكميت.
و البلق جمع الأبلق: و هو الذي فيه سواد و بياض، و الدهم جمع الادهم و هو الشديد الورقة: سواد في غبرة- حتى يذهب البياض، و الاغر: ما كان بجبهته بياض قدر درهم و الاحوى الأسود الذي يضرب سواده الى الخضرة، و قيل: الأحمر يضرب الى السواد و السميدع، الموطأ الاكتاف الذلول، و الزرزور: المركب الضيق و الاعشاب كانه جمع عشب أو عشبة: القصير الدميم أو الكبير المسن أو الذي يضرب لونه الى لون العشب و المحجل: ما كان في قوائمه الاربع بياض و ان كان في الرجلين فهو محجل الرجلين.
(3) الكلام- بالكسر- جمع كلم و هو الجرح، و الصدام بالكسر و العامّة تضمه و هو القياس: داء في رءوس الدوابّ قاله الجوهريّ، و العترة بالفتح: الاضطراب و الوثوب و النظرة أن تبصر الخيل الطائف من الجن، فيشخص عينه الى جانبه، و السكرة: التحير و سكون.
44
وَ الرِّيَةِ وَ الطِّحَالِ وَ الْأَنْشَارِ (1) وَ الْعَسَلِ وَ الْكَبْوَةِ (2) وَ الْفَزْعَةِ وَ الْعَرِيرَةِ وَ الْحَرْدِ وَ الْحَرْبِ وَ الْجَلْدِ وَ الْقَصْرِ وَ الْحُمْرَةِ (3) وَ الْهَدْمِ فِي الظَّهْرِ وَ الرَّوَابِدِ وَ النُّفَّاخِ وَ الْعِلَاقِ وَ الذُّبَابِ (4) وَ الزَّنَابِيرِ وَ الِارْتِعَاشِ وَ الِارْتِهَاسِ وَ الظُّلْمَةِ وَ الْمَعْلِ (5) وَ الْوَرَمِ وَ الْجُدَرِيِّ وَ الطَّبُّوعِ وَ مِنَ الْجَمْحِ وَ الرَّمْحِ (6) وَ مِنَ الْفَالِجِ وَ الْقُولَنْجِ وَ الْحِدَاجِ وَ وِحَامِ الْعَيْنِ
____________
النظر، أو امتلاء المركوب من الغيظ و الغضب، و الحصارة أن ينقطع الخيل و يقف وقفة بعد ما ارسل ارسالا كانه حبس نفسه، و العداية أن يعدو الفرس متواثبا مالكا لزمامه لا يمكن حبسها.
(1) الانشار جمع نشر و هو الجرب و في بعض النسخ [و الانثيان] فيكون عطفا على الكبد، أي و وجع الانثيان، لا على الوجع.
(2) و العسل أن يضطرب الفرس في عدوه و يهز رأسه في مضائه، و الكبوة: أن ينكب لوجهه.
(3) العريرة: نوع جرب و الحرد أن يسترخى عصب يد الحافر من عقال و نحوه أو يكون خلقة حتّى كأنّه ينفضها إذا مشى. و الحرب الهلاك و ان كان بالمعجمة فهو معروف و الجلد: السقوط على الأرض، و في الإبل و نحوه أن لا يكون لها نتاج و لا لبن، و القصر محركة- داء يصيب البعير و غيره في عنقه فليتوى. و الحمرة: ورم من جنس الطواعين و هو الورم الحار.
(4) الروابد جمع رابد: الحابس للدابّة عن المشى. و النفاخ كرمان نفخة الورم من داء يحدث يأخذ حيث أخذ. و العلاق أن تشرب الدابّة ماء فعلقت بحلقومها العلقة و الذباب معروف و يطلق أيضا: على الجنون، و الشؤم، و الشر الدائم، و نكتة سوداء في جوف حدقة الفرس و سيأتي له معنى آخر.
(5) الارتهاس: اصطكاك رجلى الدابّة، و الظلمة لعلها أن يظلم بعض الدوابّ بعضها بالنطح يقال وجدنا أرضا تتظالم معزاها، و المعل: استلال الخصيتين.
(6) الجدرى بثور حمر بيض الرءوس تنتشر في البدن و تتنفط و تنقيح سريعا يقال له بالفارسية: آبله، و الطبوع- كتنور- دويبة ذات سم من جنس القردان تتعلق بالبعير و نحوه و هي كالقمل للإنسان، و الجمح: أن يركب الدابّة رأسه لا يثنيه شيء و أن يعتز راكبه و يجرى غالبا اياه، و الرمح أن يرفس برجله.
45
وَ الدَّمْعَةِ (1) عِنْدَ الْجِهَي وَ مِنَ التَّعْسِيرِ وَ التَّخْيِيلِ وَ مِنْ مَعْطِ (2) شَعْرِ النَّاصِيَةِ وَ مِنَ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْعَلَفِ وَ مِنَ الْبَرَصِ وَ بَلْعِ الرِّيشِ وَ مِنَ الذَّرَبِ وَ مِنْ قَصْدِ الِارْتِيَاعِ (3) وَ مِنَ النَّكْبَةِ وَ النَّمْلَةِ (4) وَ مِنَ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْأُبْنَةِ (5) وَ الْعَلَفِ وَ السَّرْجِ وَ اللِّجَامِ حَصَّنْتُ جَمِيعَ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَبُعٍ وَ ضَبُعٍ وَ أَسَدٍ وَ أَسْوَدَ وَ مِنَ السُّرَّاقِ وَ الطُّرَّاقِ إِلَّا طَارِقٌ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ تَحَصَّنْتُ بِذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ نُورِ النُّورِ وَ مُقَدِّرِ النُّورِ نُورِ الْأَنْوَارِ ذَلِكَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْقَهَّارُ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
____________
(1) الحداج: أن ينظر الفرس الى شخص أو شيء أو يسمع صوتا فأقام اذنيه نحوه مع عينيه. و الوحام شدة الحر.
(2) التعسير: أن يحتبس ما في بطن الدابّة و لا يخرج، و التخييل أن يتخيل إليها الجن أو الأشياء المخوفة، أو هو التخبيل بمعنى الجنون، و تخبيل اليد: فلجها و في القاموس: اختبلت الدابّة: لم تثبت في موطئها. و معط الشعر: أن يتساقط من داء أو جرب و نحو ذلك.
(3) الذرب- بالكسر- شيء يكون في عنق الإنسان أو الدابّة مثل الحصاة و قيل:
داء يكون في الكبد. و الارتياع بالعين المهملة الفزع و التفزع، و قد يكون بمعنى الارتياح و بالغين المعجمة: الروغان و هو الذهاب هكذا و هكذا.
(4) النملة: شق في حافر الدابّة من الاشعر الى طرف السنبك، و قروح في الجنب و بثرة تخرج بالجسد بالتهاب و احتراق و يرم مكانها يسيرا و يدب الى موضع آخر كالنملة و يسميها الاطباء الذباب، و تقول المجوس: ان ولد الرجل إذا كان من أخته و خطّ على النملة شفى صاحبها كقوله: «كرام و انا لا نخط على النمل».
(5) الابن: اليابس من الطعام و العلف، و نبت يخرج في رءوس الآكام له أصل و لا يطول و كانه شعر يؤكل.
46
وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
5- ق، الكتاب العتيق الغرويّ عُوذَةُ الْفَرَسِ وَ الْفَارِسِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ وَ أُعِيذُ دَابَّةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمَعْرُوفِ بِكَذَا وَ كَذَا وَ سَائِرَ دَوَابِّهِ مِنَ الْخَيْلِ مِنْ دُهْمِهَا وَ شُقْرِهَا وَ كُمْتِهَا وَ أَغَرِّهَا وَ مُحَجَّلِهَا وَ حُصُنِهَا وَ حُجُورِهَا مِنَ الْمَشَشِ وَ الرَّهَشِ وَ الرَّعَشِ وَ الدِّعْصِ وَ الرَّهْصَةِ وَ الرَّصَّةِ (1) وَ خَفَقَانِ الْفُؤَادِ وَ غُدَّةِ الصِّفَاقِ وَ الرِّجْسِ (2) وَ بَلْعِ الرِّيشِ وَ بَلْعِ الْحَشِيشِ وَ الْجِدَارِ وَ الْخِذْلَانِ (3) وَ وَجَعِ الْجَوْفِ وَ الرَّبْوِ فِي الْمَرِيسِ وَ مِنَ الطَّرْفَةِ (4) وَ الصَّدْمَةِ وَ الْعِثَارِ وَ الْحُمْرَةِ فِي الْآمَاقِ وَ مِنَ الْحَمَرِ وَ الْبُهْرِ وَ عِرْقِ (5) الِانْتِشَارِ وَ وَجَعِ الْأَعْضَاءِ وَ اسْتِرْخَاءِ الْقَوَائِمِ وَ سَائِرِ الْأَعْلَالِ فِي الْبَهَائِمِ دَفَعْتُ عُيُونَ السَّوْءِ عَنْهَا فِي سَائِرِ جُسُومِهَا وَ بَشَرِهَا وَ لَحْمِهَا وَ دَمِهَا وَ ظَاهِرِهَا
____________
(1) المشش: شيء يشخص في وظيف الدابّة حتّى يشتد دون اشتداد العظم، و بياض يعترى الإبل في عيونها. و الرهش و الارتهاش و الرهس و الارتهاس اصطكاك رجلى الدابّة فتعقر رواهشها، كما مر، و الرعش و الارتعاش كالرعس و الارتعاس الاضطراب و الاهتزاز في السير، و يطلق على المشى الضعيف من الاعياء و غيره و لعله ما يقال له: بالفارسية «كوفت».
و الدعص: الركض و الرفس بالرجل. كالدعس، و الرهصة: و قرة تصيب باطن حافر الفرس، و الرصة بالمهملة: التصاق الفخذين، و هو يورث الدبر، و الرضة بالمعجمة: التكسر.
(2) الصفاق: جلد البطن كله، أو هو الجلد الاسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر. و الرجس بالفتح: أن تهدر البعير كالرعد.
(3) الخذلان: فى الدابّة التخلف عن القطيع منفردا لا يأنس بصواحبها.
(4) الربو: انتفاخ الفرس من عدو او فزع. و الطرفة: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة و غيرها.
(5) الحمر داء في الفرس تتغير رائحة فمه و يكون من اكل الشعير الفاسد يوجب السنق و التخمة، و قيل: السنق للحيوان و التخمة للإنسان. و البهر: تتابع النفس و انقطاعه من الاعياء، و انما يعترى الفرس و نحوه عند السعى و العدو الشديد، و انتشار العرق و العصب انتفاخه من كثرة العدو أو داء آخر.
47
وَ بَاطِنِهَا بِالْإِحَاطَةِ الْكُبْرَى وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى وَ بِكَلِمَاتِهِ الْعُظْمَى مِنَ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ التَّغَصُّصِ وَ الِالْتِوَاءِ وَ الضَّرَبَانِ وَ مِنْ جُرْحٍ بِالْحَدِيدِ وَ وَجْرٍ بِالشَّوْكِ أَوْ حَرَقٍ بِالنَّارِ أَوْ مِخْلَبٍ وَ مِنْ وَقْعِ نِصَالِ السِّهَامِ وَ أَسِنَّةِ الرِّمَاحِ وَ مِنَ الْغَوَامِزِ (1) وَ اللَّوَادِغِ وَ ضَرْبَةٍ مُوهِنَةٍ أَوْ دَفْعَةٍ مُحَطِّمَةٍ أُعِيذُهُ وَ رَاكِبَهُ بِمَا اسْتَعَاذَ بِهِ جَبْرَائِيلُ(ع)وَ عَوَّذَ بِهِ النَّبِيُّ ص الْبُرَاقَ وَ مَا عَوَّذَ بِهِ فَرَسَهُ السَّحَابَ وَ مَا عَوَّذَ عَلِيٌّ(ع)فَرَسَهُ لزاق وَ بِمَا عَوَّذَ بِهِ شَمْعُونُ الصَّفَا فَرَسَهُ الطماح وَ بِمَا عَوَّذَ بِهِ مُوسَى الْكَلِيمُ فَرَسَهُ الَّذِي عَبَرَ فِي أَمْرِهِ الْبَحْرِ عَوَّذْتُ هَذِهِ الدَّابَّةَ وَ صَاحِبَهَا وَ مَوْضِعَهَا وَ مَرْعَاهَا وَ سَائِرَ مَا لَهُ مِنَ الْكُرَاعِ وَ الْمَرَاتِعِ مِنْ سَائِرِ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ مِنْ كُلَّ أَذِيَّةٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ مِنَ الشُّهُورِ وَ الدُّهُورِ وَ الرَّدَّةِ وَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الْوَبَاءِ وَ مَدَارِكِ الشَّقَا بِالْعَقْدِ الْعَظِيمِ وَ الْأَسْمَاءِ الْأَوَّلِيَّةِ الْعِلْيَةِ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِسْمِ اللَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَ أَخْفَى بِسْمِ اللَّهِ الْأَعْلَى وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْكُبْرَى فِي سُرَادِقِ عِلْمِ اللَّهِ وَ فِي حُجُبِ مَلَكُوتِ اللَّهِ الَّتِي يَحْيَا بِهَا الْأَمْوَاتُ وَ بِهَا رُفِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الَّتِي أَضَاءَتْ بِهَا الشَّمْسُ وَ ارْتَفَعَ بِهَا الْعَرْشُ مِنْ سَائِرِ مَا ذَكَرْتُ وَ مَا لَمْ أَذْكُرْ وَ مَا عَلِمْتُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ رَفَعْتُ عَنْهَا سَائِرَ الْأَعْيُنِ النَّاظِرَةِ وَ الْعَادِيَةِ وَ الْخَوَاطِرِ الْخَاطِرَةِ وَ الصُّدُورِ الْوَاغِرَةِ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
____________
(1) الغوامز جمع غامز، و هو ما يغمز في رجل الحافر و نحوه بحيث يميل من رجلها، و ذلك لوجع أو لداء أو رهصة، و اللوادغ جمع اللادغ، من العقرب و الحية و الزنبور و نحوها من اللداغ.
48
باب 59 الدعاء لعموم الأوجاع و الرياح و خصوص وجع الرأس و الشقيقة و ضربان العروق
1- مكا، مكارم الأخلاق رُقْيَةٌ لِجَمِيعِ الْآلَامِ وَ قِيلَ لِلضِّرْسِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ اسْكُنْ أَيُّهَا الْوَجَعُ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَجَعُ بِاللَّهِ الَّذِي اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ خَلَقَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَمَّا ذَهَبْتِ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ إِلَى مُدَّةِ حَيَاتِهِ وَ لَا تَعُودُ إِلَيْهِ (1).
: حِرْزُ الْقَلَنْسُوَةِ: كَانَ بِالْمَلِكِ النَّجَاشِيِّ صُدَاعٌ فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ هَذَا الْحِرْزَ فَخَاطَهُ فِي قَلَنْسُوَتِهِ فَسَكَنَ ذَلِكَ عَنْهُ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الْحَقِّ الْمُبِينِ شَهِدَ اللَّهُ الْآيَةَ (2) لِلَّهِ نُورٌ وَ حِكْمَةٌ وَ عِزَّةٌ وَ قُوَّةٌ وَ بُرْهَانٌ وَ قُدْرَةٌ وَ سُلْطَانٌ وَ رَحْمَةٌ يَا مَنْ لَا يَنَامُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ صَفِيُّهُ وَ صَفْوَتُهُ (صلى الله عليه و آله و سلم) عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اسْكُنْ سَكَّنْتُكَ بِمَا سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ بِمَنْ يَسْكُنُ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (3).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 463.
(2) شهد اللّه أنّه لا إله إلّا هو و الملائكة و أولو العلم قائما بالقسط لا إله إلّا هو العزيز الحكيم: آل عمران: 19.
(3) مكارم الأخلاق ص 464.
49
أُخْرَى لِلصُّدَاعِ: يُكْتَبُ فِي رَقٍّ وَ يُشَدُّ عَلَى الرَّأْسِ بِخَيْطِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى قَوْلِهِ أُمُّ الْكِتابِ (1) وَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً.
لِلصُّدَاعِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يُكْتَبُ فِي كِتَابٍ وَ يُعَلَّقُ عَلَى صَاحِبِ الصُّدَاعِ مِنَ الشَّقِّ الَّذِي يَشْتَكِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ وَ لَا بِرَبٍّ يَبِيدُ ذِكْرُهُ وَ لَا مَعَكَ شُرَكَاءُ يَقْضُونَ مَعَكَ وَ لَا كَانَ قَبْلَكَ إِلَهٌ نَدْعُوهُ وَ نَتَعَوَّذُ بِهِ وَ نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ نَدَعُكَ وَ لَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا مِنْ أَحَدٍ فَنَشُكُّ فِيكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَافِ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي قَامَ بِهِ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَشْفِيَ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ مِنَ الصُّدَاعِ وَ الشَّقِيقَةِ فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ خَلَقْتَ آدَمَ(ع)وَ أَتْمَمْتَ خَلْقَهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَشْفِيَ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ (2).
: لِلشَّقِيقَةِ: يُكْتَبُ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ فِي رَقٍّ أَوْ قِرْطَاسٍ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا شُدَّ عَلَى رَأْسِهِ وَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً جَعَلَتْهُ مَعَ عِقَاصِهَا (3) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَانَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَاسْتَقْبَلَهُ الْأَجْدَعُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أَذْهَبُ إِلَى إِنْسَانٍ آكُلُ شَحْمَ عَيْنَيْهِ وَ أَشْرَبُ مِنْ دَمِهِ فَقَالَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا تَذْهَبُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَ لَا تَأْكُلُ شَحْمَةَ عَيْنَيْهِ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ دَمِهِ أَنَا الرَّاقِي وَ اللَّهُ الشَّافِي وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (4).
2- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ
____________
(1) آل عمران 1- 7، و في المصدر: الى قوله: «أُولُوا الْأَلْبابِ».
(2) مكارم الأخلاق ص 464.
(3) العقاص: جمع عقيصة، خصلة تأخذها المرأة من شعرها فتلويها ثمّ تعقدها مثل الرمانة.
(4) مكارم الأخلاق ص 467.
50
الْوَجَعُ وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهَا وَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ فَفَرِّجْهَا عَنِّي.
دُعَاءٌ آخَرُ عَنْهُ(ع)قَالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ أَنْ تَشْفِيَنِي بِشِفَائِكَ وَ تُدَاوِيَنِي بِدَوَائِكَ وَ تُعَافِيَنِي مِنْ بَلَائِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (1).
قَالَ الصَّادِقُ(ع)تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ غَيْرِ سَاكِنٍ عَلَى عَبْدٍ شَاكِرٍ وَ غَيْرِ شَاكِرٍ ثُمَّ تَأْخُذُ لِحْيَتَكَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى بَعْدَ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ فَرِّجْ كَرْبِي وَ عَجِّلْ عَافِيَتِي وَ اكْشِفْ ضُرِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ احْرِصْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ دُمُوعٍ وَ بُكَاءٍ (2).
دُعَاءٌ آخَرُ وَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَجَعاً بِي فَقَالَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي تَقُولُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي (3).
دُعَاءٌ آخَرُ عَنْهُ(ع)قَالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ امْسَحْ عَنِّي مَا أَجِدُ وَ يُمْسَحُ الْوَجَعُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (4).
3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُعَوِّذُ بَعْضَ وُلْدِهِ وَ يَقُولُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ (5) يَا رِيحُ وَ يَا وَجَعُ كَائِناً مَا كُنْتِ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 447.
(2) مكارم الأخلاق ص 447.
(3) و تراه في الكافي ج 2 ص 566.
(4) مكارم الأخلاق ص 448.
(5) أي أقسمت عليك.
51
أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ فَأَجَابُوا وَ أَطَاعُوا لَمَّا أَجَبْتِ وَ أَطَعْتِ وَ خَرَجْتِ عَنِ ابْنِي فُلَانٍ ابْنِ ابْنَتِي فُلَانَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ (1).
4- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنِ اشْتَكَى الْوَاهِنَةَ أَوْ كَانَ بِهِ صُدَاعٌ أَوْ غَمَزَهُ بَوْلُهُ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ لْيَقُلِ اسْكُنْ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (2).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فَصَدَعَ ابْنٌ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ وَ هُوَ عِنْدَهُ جَالِسٌ قَالَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَدْنِهِ مِنِّي قَالَ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (3).
6- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اشْتَكَى الصُّدَاعَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فَرَقَاهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ يَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ خُذْهَا فَلْيَهْنِيكَ (4).
7- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ: حَضَرْتُهُ يَوْماً وَ قَدْ شَكَا إِلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِنَا فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَهْلِي يُصِيبُهُمْ كَثِيراً هَذَا الْوَجَعُ الْمَلْعُونُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ وَجَعُ الرَّأْسِ قَالَ خُذْ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ وَ اقْرَأْ عَلَيْهِ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ثُمَ
____________
(1) الكافي ج 8 ص 85 و لجن وادى الصبرة ذكر في الأحاديث راجع الإرشاد: 160.
(2) الكافي ج 8 ص 190.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 284.
(4) قرب الإسناد ص 62.
52
اشْرَبْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ النَّسَائِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَذِهِ عُوذَةٌ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ ص وَ النَّبِيُّ ص مُصْدَعٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عَوِّذْ صُدَاعَكَ بِهَذِهِ الْعُوذَةِ يُخَفِّفِ اللَّهُ عَنْكَ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَوَّذَ بِهَذِهِ الْعُوذَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ عَلَى أَيِّ وَجَعٍ يُصِيبُهُ شَفَاهُ اللَّهُ بِإِذْنِهِ تَمْسَحُ بِيَدِكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَشْتَكِي وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّنَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ رَبِّنَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَمْرُهُ نَافِذٌ مَاضٍ كَمَا أَنَّ أَمْرَهُ فِي السَّمَاءِ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الْأَرْضِ وَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ خَطَايَانَا يَا رَبَّ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَنْزِلْ أَنْزِلْ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ وَ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ وَ تُسَمِّي اسْمَهُ.
: أَيْضاً رُقْيَةٌ لِلصُّدَاعِ: يَا مُصَغِّرَ الْكُبَرَاءِ وَ يَا مُكَبِّرَ الصُّغَرَاءِ وَ يَا مُذْهِبَ الرِّجْسِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُطَهِّرَهُمْ تَطْهِيراً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْسَحْ مَا بِي مِنْ صُدَاعٍ أَوْ شَقِيقَةٍ (2).
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ وَ كَانَ أَقْدَمَ مِنْ حَرِيزِ السِّجِسْتَانِيِّ إِلَّا أَنَّ حَرِيزاً كَانَ أَسْبَغَ عِلْماً مِنْ حَبِيبٍ هَذَا قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى الْبَاقِرِ(ع)شَقِيقَةً تَعْتَرِينِي فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الشَّقِّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ وَ قُلْ يَا ظَاهِراً مَوْجُوداً وَ يَا بَاطِناً غَيْرَ مَفْقُودٍ ارْدُدْ عَلَى عَبْدِكَ الضَّعِيفِ أَيَادِيَكَ الْجَمِيلَةَ عِنْدَهُ وَ أَذْهِبْ عَنْهُ مَا بِهِ مِنْ أَذًى إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ قَدِيرٌ تَقُولُهَا ثَلَاثاً تُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (3).
ق، الكتاب العتيق الغرويّ مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ فِيهِ إِنَّكَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ.
- 10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) السَّيَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يُعَوِّذُ رَجُلًا مِنْ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 19.
(2) طبّ الأئمّة ص 20.
(3) طبّ الأئمّة ص 20.
53
أَوْلِيَائِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ شَقِيقَةٌ فَذَكَرَ نَحْوَ الْعُوذَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
. أَيْضاً لَهُ: يُكْتَبُ فِي قِرْطَاسٍ وَ يُعَلَّقُ عَلَى الْجَانِبِ الَّذِي يَشْتَكِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا بِرَبٍّ يَبِيدُ ذِكْرُكَ وَ لَا مَلِيكٍ يَشْرَكُكَ قَوْمٌ يُفْضُونَ مَعَكَ وَ لَا كَانَ قَبْلَكَ مِنْ إِلَهٍ نَلْجَأُ إِلَيْهِ أَوْ نَتَعَوَّذُ بِهِ وَ نَدْعُوهُ وَ نَدَعُكَ وَ لَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا مِنْ أَحَدٍ فَيَسْأَلُ فِيكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اشْفِهِ بِشِفَائِكَ عَاجِلًا (1).
11- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) لِلرِّيحِ فِي الْجَسَدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْقُدُّوسِ الْمُبَارَكِ الَّذِي مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ وَ مَنْ دَعَاكَ بِهِ أَجَبْتَهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِمَّا أَجِدُ فِي رَأْسِي وَ فِي سَمْعِي وَ فِي بَصَرِي وَ فِي بَطْنِي وَ فِي ظَهْرِي وَ فِي يَدِي وَ فِي رِجْلِي وَ فِي جَسَدِي وَ فِي جَمِيعِ أَعْضَائِي وَ جَوَارِحِي إِنَّكَ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2).
12- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْخَزَازِينِيُّ الرَّازِيُّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ أَصَابَهُ أَلَمٌ فِي جَسَدِهِ فَلْيُعَوِّذْ نَفْسَهُ وَ لْيَقُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ أُعِيذُ نَفْسِي بِجَبَّارِ السَّمَاءِ أُعِيذُ نَفْسِي بِمَنْ لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ أُعِيذُ نَفْسِي بِالَّذِي اسْمُهُ بَرَكَةٌ وَ شِفَاءٌ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ أَلَمٌ وَ لَا دَاءٌ (3).
13- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَلَماً وَ وَجَعاً فِي جَسَدِي فَقَالَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ آلِهِ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ الْأَذَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (4).
14- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 21 و قد مر مثله ص 49.
(2) طبّ الأئمّة ص 17.
(3) طبّ الأئمّة ص 17.
(4) طبّ الأئمّة ص 17.
54
عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَنِ اشْتَكَى رَأْسَهُ فَلْيَمْسَحْهُ بِيَدِهِ وَ لْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ عَنْهُ الْوَجَعُ (1).
15- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الصَّيْقَلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَجَعَ رَأْسِي وَ مَا أَجِدُ مِنْهُ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَجِيرُ بِكَ بِمَا اسْتَجَارَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص لِنَفْسِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ ذَلِكَ عَنْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ حُسْنِ تَوْفِيقِهِ (2).
16- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)عَلِّمْ شِيعَتَنَا لِوَجَعِ الرَّأْسِ يا طاهي يا ذر يا طمنة يا طناب فَإِنَّهَا أَسَامٍ عِظَامٌ لَهَا مَكَانٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ (3).
17- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ الْأَهْوَازِيُّ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أَزَالُ أَجِدُ فِي رَأْسِي شَكَاةً وَ رُبَّمَا أَسْهَرَتْنِي وَ شَغَلَتْنِي عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ قَالَ يَا دَاوُدُ إِذَا أَحْسَسْتَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَامْسَحْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ أُعِيذُ نَفْسِي مِنْ جَمِيعِ مَا اعْتَرَانِي بِاسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ كَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ أُعِيذُ نَفْسِي بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا أَجَرْتَنِي مِنْ شَكَاتِي هَذِهِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّكَ بَعْدُ (4).
18- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ شَكَاةً قَطُّ فَقَالَ بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ وَ مَسَحَ مَوْضِعَ الْعِلَّةِ وَ يَقُولُ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً إِلَّا عُوفِيَ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ أَيَّةَ عِلَّةٍ كَانَتْ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 18.
(2) طبّ الأئمّة ص 18.
(4) طبّ الأئمّة ص 18.
(3) طبّ الأئمّة ص 19.
55
وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ حَيْثُ يَقُولُ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (1).
19- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْمُقْرِي وَ كَانَ يَخْدُمُ الرِّضَا(ع)بِخُرَاسَانَ قَالَ: قَالَ الرِّضَا(ع)يَوْماً يَا زَكَرِيَّا قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قُلْ عَلَى جَمِيعِ الْعِلَلِ يَا مُنْزِلَ الشِّفَاءِ وَ مُذْهِبَ الدَّاءِ أَنْزِلْ عَلَى وَجَعِيَ الشِّفَاءَ فَإِنَّكَ تُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (2).
20- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ النَّيْشَابُورِيُّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُعَوِّذُ رَجُلًا مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنَ الرِّيحِ قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكِ يَا وَجَعُ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ فَأَطَاعُوا وَ أَجَابُوا لَمَّا أَطَعْتِ وَ أَجَبْتِ وَ خَرَجْتِ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِقُدْرَةِ اللَّهِ بِسُلْطَانِ اللَّهِ بِجَلَالِ اللَّهِ بِكِبْرِيَاءِ اللَّهِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ بِوَجْهِ اللَّهِ بِجَمَالِ اللَّهِ بِبَهَاءِ اللَّهِ بِنُورِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَخْرُجَ (3).
21- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)خُذْ لِكُلِّ وَجَعٍ وَ حَرَارَةٍ مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ تَكْتُبُ مُرَبَّعَةً فِي وَسَطِهَا حَرُّ النَّارِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ بِسْمِ اللَّهِ صَوْلَةِ الرَّحْمَنِ تُطْفِئُ حَرَّ النَّارِ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ تَكْتُبُ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ فِي رُقْعَةٍ وَ تُعَلِّقُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَرَارَةَ وَ الْوَجَعَ يَسْكُنَانِ مِنْ سَاعَتِهِمَا بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ (4).
22- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الطَّبَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 28.
(2) طبّ الأئمّة ص 37.
(3) طبّ الأئمّة ص 40.
(4) طبّ الأئمّة ص 72.
56
إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ السِّنَانِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَكَاةَ أَهْلِهِ مِنَ النَّظْرَةِ وَ الْعَيْنِ وَ الْبَطَنِ وَ السُّرَّةِ وَ وَجَعِ الرَّأْسِ وَ الشَّقِيقَةِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَزَالُ سَاهِرَةً تَصِيحُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ وَ أَنَا فِي جَهْدٍ مِنْ بُكَائِهَا وَ صُرَاخِهَا فَمُنَّ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهَا بِعُوذَةٍ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا صَلَّيْتَ الْفَرِيضَةَ فَابْسُطْ يَدَيْكَ جَمِيعاً إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قُلْ بِخُشُوعٍ وَ اسْتِكَانَةٍ أَعُوذُ بِجَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ بَهَائِكَ وَ سُلْطَانِكَ مِمَّا أَجِدُ يَا غَوْثِي يَا اللَّهُ يَا غَوْثِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا غَوْثِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا غَوْثِي يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَغِثْنِي أَغِثْنِي ثُمَّ امْسَحْ بِيَدِكَ الْيُمْنَى عَلَى هَامَتِكَ وَ تَقُولُ يَا مَنْ سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ سَكَنَ مَا بِي بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَكَنَ مَا بِي (1).
23- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) فِي الصُّدَاعِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الزَّيَّاتِ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا أَنْتَ فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَضَعْ سَبَّابَتَكَ الْيُمْنَى عَلَى عَيْنَيْكَ وَ قُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ تُمِرُّهَا عَلَى حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ يَا حَنَّانُ اشْفِنِي يَا حَنَّانُ اشْفِنِي ثُمَّ أَمِرَّهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ عَلَى حَاجِبِكَ الْأَيْسَرِ وَ قُلْ يَا مَنَّانُ اشْفِنِي ثُمَّ ضَعْ رَاحَتَكَ الْيُمْنَى عَلَى هَامَتِكَ وَ قُلْ يَا مَنْ سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَكِّنْ مَا بِي ثُمَّ انْهَضْ إِلَى التَّطَوُّعِ (2).
24- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ مُخْتَارٍ الْحَنْظَلِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ عُوذَةٌ مِنْ كُلِّ وَجَعٍ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فِيكَ مَرَّةً وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِجَلَالِ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ ثُمَّ تَقُولُ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ يَدِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهَا تَسْكُنُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (3).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 73.
(2) طبّ الأئمّة ص 74.
(3) طبّ الأئمّة ص 92.
57
25- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَزِينٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ضَرَبَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ عِرْقٌ فَمَا هَدَأَتْ إِلَى أَنْ أَصْبَحْتُ فَأَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْكَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً فَإِنَّهُ يَسْكُنُ فِي سَاعَتِهِ.
وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خُذْ عَنِّي يَا مُفَضَّلُ عُوذَةَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا مِنَ الْعُرُوقِ الضَّارِبَةِ وَ غَيْرِهَا قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ غَيْرِ سَاكِنٍ عَلَى عَبْدٍ شَاكِرٍ وَ غَيْرِ شَاكِرٍ وَ تَأْخُذُ لِحْيَتَكَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ فَرِّجْ كُرْبَتِي وَ عَجِّلْ عَافِيَتِي وَ اكْشِفْ ضُرِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اجْهَدْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ دُمُوعٍ وَ بُكَاءٍ (1).
وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)يُعَوِّذُ أَهْلَهُ بِهَذِهِ الْعُوذَةِ وَ يُعَلِّمُهَا خَاصَّتَهُ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فِيكَ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِصُنْعِ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ثُمَّ تَقُولُ اسْكُنْ أَيُّهَا الْوَجَعُ سَأَلْتُكِ بِاللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكِ وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (2).
26- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ صُدِّعَ ابْنٌ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ ادْنُ مِنِّي قَالَ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ (3).
27- مكا، مكارم الأخلاق لِلصُّدَاعِ وَ الشَّقِيقَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اقْرَأْ وَ لَوْ أَنَ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 116.
(2) طبّ الأئمّة ص 117.
(3) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 232.
58
قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ إِلَى قَوْلِهِ جَمِيعاً (1) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ هَدًّا (2) وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا الْآيَةَ (3) وَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي الْآيَةَ (4) مِثْلَهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً إِلَى قَوْلِهِ نُسُكٍ (5) يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ اسْكُنْ سَكَّنْتُكَ يَا وَجَعَ الرَّأْسِ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
مِثْلَهُ اشْتَكَى إِلَى الصَّادِقِ(ع)رَجُلٌ مِنَ الصُّدَاعِ فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَدِّعُكَ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَكْبَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عِرْقٍ نَعَّارٍ (6) وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَرِّ النَّارِ.
لِلصُّدَاعِ رَوَى عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)صُدَاعاً يُصِيبُنِي قَالَ إِذَا أَصَابَكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى هَامَتِكَ فَقُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (7).
____________
(1) و لو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل للّه الامر جميعا، أ فلم يا يئس الذين آمنوا أن لو يشاء اللّه لهدى الناس جميعا: الرعد: 31.
(2) تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال هدا: مريم: 90.
(3) و جعلنا من بين ايديهم سدا و من خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون: يس: 8.
(4) و قيل يا أرض ابلعى ماءك و يا سماء أقلعى و غيض الماء و قضى الامر و استوت على الجودى و قيل بعدا للقوم الظالمين: هود: 44.
(5) فمن كان منكم مريضا أو به أذى من راسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك:
البقرة: 196.
(6) يقال نعر العرق: فار منه الدم، أو هو الفوران مع الصوت و النعرة.
(7) مكارم الأخلاق ص 428.
59
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ سَبِيلًا وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهُ وَحْدَهُ رَأَيْتَ الَّذِينَ كَفَرُوا يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
. 28- مكا، مكارم الأخلاق لِلشَّقِيقَةِ عَنِ الرِّضَا(ع)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ يُكْتَبُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ إِلَى آخِرِ مَا سَنَذْكُرُهُ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
لِلصُّدَاعِ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ بِهِ صُدَاعٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ لْيَقُلِ اسْكُنْ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
عَنْهُ(ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَسِلَ أَوْ أَصَابَهُ عَيْنٌ أَوْ صُدَاعٌ بَسَطَ يَدَهُ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا كَانَ يَجِدُهُ.
عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى الرِّضَا(ع)مِرَّةً كُنْتُ أَجِدُهَا يَأْخُذُنِي مِنْهَا شَبِيهُ الْجُنُونِ وَ صُدَاعٌ غَالِبٌ قَالَ عَلَيْكَ بِهَذِهِ الْبَقْلَةِ الَّتِي يَلْتَفُّ وَرَقُهَا وَ ضَعْهَا عَلَى رَأْسِكَ وَ مُرْهُمْ فَلْيَضَعُوهَا عَلَى رُءُوسِ صِبْيَانِهِمْ فَإِنَّهَا نَافِعَةٌ بِإِذْنِ اللَّهِ فَفَعَلْتُ فَسَكَنَ عَنِّي الْوَجَعُ وَ الْبَقْلَةُ اللَّبْلَابُ (2).
عَنْهُ(ع)فِي الصُّدَاعِ قَالَ فَلْيَخْتَضِبْ بِالْحِنَّاءِ (3).
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رِيحَ الشَّقِيقَةِ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَضَعْ سَبَّابَتَكَ الْيُمْنَى بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ قُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ تُمِرُّهَا عَلَى حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ يَا حَنَّانُ اشْفِنِي ثُمَّ تُمِرُّهَا عَلَى يَسَارِكَ وَ تَقُولُ يَا مَنَّانُ
____________
(1) قوله إلى آخر ما سنذكره في الفصل الرابع بعد، من كلام الطبرسيّ في المكارم و قد مر تحت الرقم 1 ص 49.
(2) اللبلاب: نبت يلوى على الشجر و ورقه كورق اللوبيا. و يقال له: عشقة و كشوث و حبل المساكين، و البقلة الباردة.
(3) مكارم الأخلاق ص 429 و هذا مقتحم في هذا الكتاب فانه ليس بدعاء.
60
اشْفِنِي ثُمَّ ضَعْ رَاحَتَكَ الْيُمْنَى عَلَى هَامَتِكَ وَ قُلْ يَا مَنْ سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَكِّنْ مَا بِي (1).
دعوات الراوندي، عن معاوية مثله.
29- مكا، مكارم الأخلاق رُقْيَةٌ لِلشَّقِيقَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا إِلَى أَنْتَ الْوَهَّابُ (2) فَإِنْ بَرَأَ وَ إِلَّا أَخَذْتَ حِمَّصَةً بَيْضَاءَ وَ نصف [نِصْفاً وَ دَقَقْتَهَا دَقّاً نَاعِماً وَ قَرَأْتَ عَلَيْهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ سَقَيْتَهَا الْمَرِيضَ (3).
شَكَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّدَاعَ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَمَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (4).
30- مكا، مكارم الأخلاق رُقْيَةٌ لِجَمِيعِ الْآلَامِ وَ قِيلَ لِلضِّرْسِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ اسْكُنْ أَيُّهَا الْوَجَعُ سَكَّنْتُكَ (5).
31- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) لِوَجَعِ الْأُذُنِ حَوَّاشُ بْنُ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيُ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَجَعاً فِي أُذُنِي فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 430.
(2) ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب: آل عمران: 8.
(3) مكارم الأخلاق ص 430.
(4) مكارم الأخلاق ص 429، و في نسخة الأصل و هكذا طبعة الكمبانيّ تكرر حديث معاوية بن عمّار هاهنا فأسقطناه.
(5) مكارم الأخلاق ص 463.
(6) في المصدر: خراش بن زهير.
61
تَعَالَى (1).
طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَسْلَمُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي زَيْنَبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ عَوَّذَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ وَجَعِ الْأُذُنِ فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا (2)
. 33- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمِّهِ سَدِيرٍ قَالَ: أَخَذْتُ حَصَاةً فَحَكَكْتُ بِهَا أُذُنِي فَغَاصَتْ فِيهَا فَجَهَدْتُ كُلَّ جَهْدٍ أَنْ أُخْرِجَهَا مِنْ أُذُنِي فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ أَنَا وَ لَا الْمُعَالِجُونَ فَحَجَجْتُ وَ لَقِيتُ الْبَاقِرَ(ع)فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أَلَمِهَا فَقَالَ لِلصَّادِقِ(ع)يَا جَعْفَرُ خُذْ بِيَدِهِ فَأَخْرِجْهُ إِلَى الضَّوْءِ فَانْظُرْ فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ لَا أَرَى شَيْئاً فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَخْرِجْهَا كَمَا أَدْخَلْتَهَا بِلَا مَئُونَةٍ وَ لَا مَشَقَّةٍ وَ قَالَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا قُلْتُ فَقُلْتُهَا فَقَالَ لِي أَدْخِلْ إِصْبَعَكَ فَأَدْخَلْتُهَا فَأَخْرَجْتُهَا بِالْإِصْبَعِ الَّتِي أَدْخَلْتُهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (3).
34- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حَنَانُ بْنُ جَابِرٍ الْفِلَسْطِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ رَجُلًا شَكَا صَمَماً فَقَالَ امْسَحْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ اقْرَأْ عَلَيْهِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (4).
35- مكا، مكارم الأخلاق لِوَجَعِ الْأُذُنِ يُقْرَأُ عَلَى دُهْنِ الْيَاسَمِينِ أَوِ الْبَنَفْسَجِ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَوْلُهُ تَعَالَى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وَ يُصَبُّ فِي الْأُذُنِ (5).
36- ختص، الإختصاص الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ طَنَّتْ (6) أُذُنُهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَ لْيَقُلْ مَنْ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 22، و المها: الحصى الابيض.
(2) طبّ الأئمّة ص 22، و المها: الحصى الابيض.
(3) طبّ الأئمّة ص 22، و المها: الحصى الابيض.
(4) طبّ الأئمّة ص 23.
(5) مكارم الأخلاق ص 431.
(6) أي صوتت.
62
ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ (1).
37- مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) قِيلَ أَصَابَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَرَمٌ فِي رَأْسِهَا وَ وَجْهِهَا فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهَا وَ رَأْسِهَا مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَذْهِبْ عَنْهَا سُوءَهُ وَ فُحْشَهُ بِدَعْوَةِ نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْمَكِينِ عِنْدَكَ بِسْمِ اللَّهِ صَنَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذَهَبَ الْوَرَمُ وَ كَانَ كَثِيراً يَقُولُهَا عِنْدَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ ثَلَاثاً.
38- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَكَوْتُ إِلَيْهِ ثِقْلًا فِي أُذُنِي فَقَالَ(ع)عَلَيْكَ بِتَسْبِيحِ فَاطِمَةَ ع.
وَ قَالُوا(ع)مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشْتَكِ شَيْئاً مِنْ أَضْرَاسِهِ وَ لَا مِنْ أُذُنَيْهِ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَهْمِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَأْمُونِ فِي بِلَادِ الرُّومِ فَأَقَامَ عَلَى حِصْنٍ لِيَفْتَحَهُ فَجَعَلَ الْحَرْبَ بَيْنَهُمْ فَلَحِقَ الْمَأْمُونَ صُدَاعٌ فَأَمَرَ بِالْكَفِّ عَنِ الْحَرْبِ فَاطَّلَعَ الْبِطْرِيقُ فَقَالَ مَا بَالُكُمْ كَفَفْتُمْ عَنِ الْحَرْبِ فَقَالُوا نَالَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صُدَاعٌ فَرَمَى قَلَنْسُوَةً فَقَالَ قُولُوا لَهُ يَلْبَسْهَا فَإِنَّ الصُّدَاعَ يَسْكُنُ فَلَبِسَهَا فَسَكَنَ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِفَتْقِهَا فَوَجَدَ فِيهَا قِطْعَةَ رَقٍّ فِيهَا مَكْتُوبٌ سُبْحَانَ يَا مَنْ لَا يَنْسَى مَنْ نَسِيَهُ وَ لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ عَلَى عَبْدٍ شَاكِرٍ وَ غَيْرِ شَاكِرٍ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ غَيْرِ سَاكِنٍ حم عسق.
وَ رُوِيَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ كَانَ وَرِثَ عَنْ آبَائِهِ قَلَنْسُوَةً مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ مَا وُضِعَتْ عَلَى وَجَعٍ إِلَّا سَكَنَ فَفُتِّشَتْ فَإِذَا فِيهَا هَذَا الدُّعَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ اللَّهُ نُورٌ وَ حِكْمَةٌ وَ حَوْلٌ وَ قُوَّةٌ وَ قُدْرَةٌ وَ سُلْطَانٌ وَ بُرْهَانٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ الْعَرَبِيُّ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَبِيبُهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ
____________
(1) الاختصاص ص 160.
63
اسْكُنْ يَا جَمِيعَ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ جَمِيعَ الْعِلَلِ وَ جَمِيعَ الْحُمَّيَاتِ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ (1).
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْبَابِ السَّابِعِ وَ السَّبْعِينَ فِي الْأَمْرَاضِ وَ الْعِلَلِ مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ أَنَّهُ صُدِّعَ الْمَأْمُونُ بِطَرَسُوسَ فَلَمْ يَنْفَعْهُ عِلَاجٌ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَيْصَرُ قَلَنْسُوَةً وَ كَتَبَ بَلَغَنِي صُدَاعُكَ فَضَعْ هَذِهِ عَلَى رَأْسِكَ يَسْكُنْ فَخَافَ أَنْ تَكُونَ مَسْمُومَةً فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِ حَامِلِهَا فَلَمْ تَضُرَّهُ ثُمَّ وَضَعَ عَلَى رَأْسِ مُصَدَّعٍ فَسَكَنَ فَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ فَسَكَنَ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَفُتِقَتْ فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ حم عسق لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَ لا يُنْزِفُونَ مِنْ كَلَامِ الرَّحْمَنِ خَمَدَتِ النِّيرَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ جَالَ نَفْعُ الدَّوَاءِ فِيكَ كَمَا يَجُولُ مَاءُ الرَّبِيعِ فِي الْغُصْنِ.
39- مهج، مهج الدعوات عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُوسُفَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِسْقَامٌ كَثِيرُ الْأَوْجَاعِ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ إِلَهِي كُلَّمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ نِعْمَةً (2) قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كُلَّمَا ابْتَلَيْتَنِي بِبَلِيَّةٍ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ شُكْرِي عِنْدَ نِعْمَةٍ فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ صَبْرِي عِنْدَ بَلَائِهِ فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ يَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي وَ يَا مَنْ
____________
(1) مر نظيره عن مكارم الأخلاق ص 48.
(2) بنعمة خ.
64
رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يُعَاقِبْنِي عَلَيْهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ اشْفِنِي مِنْ مَرَضِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ سَنَةٍ حَسَنَ اللَّوْنِ مُشْرَبَ الْحُمْرَةِ قَالَ وَ مَا دَعَوْتُ اللَّهَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَنَا سَقِيمٌ إِلَّا شُفِيتُ وَ لَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرِئْتُ وَ مَا دَخَلْتُ عَلَى سُلْطَانٍ أَخَافُهُ (1) إِلَّا رَدَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِّي (2).
40- مهج، مهج الدعوات سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوَادِ بِالْمَشْهَدِ الْمَوْسُومِ بِمَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)بِالْجَامِعِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّانِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ النَّازِلُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حَدَثَ بِي مَرَضٌ أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ فَأَخَذَنِي وَالِدِي إِلَى الْمَارِسْتَانِ (3) فَجَمَعَ الْأَطِبَّاءَ وَ السَّاعُورَ (4) فَافْتَكَرُوا فَقَالُوا هَذَا مَرَضٌ لَا يُزِيلُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى فَعُدْتُ وَ أَنَا مُنْكَسِرُ الْقَلْبِ ضَيِّقُ الصَّدْرِ فَأَخَذْتُ كِتَاباً مِنْ كُتُبِ وَالِدِي فَوَجَدْتُ عَلَى ظَهْرِهِ مَكْتُوباً عَنِ الصَّادِقِ(ع)يَرْفَعُهُ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ فَقَالَ عَقِيبَ الْفَجْرِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَيْهَا أَزَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَ شَفَاهُ فَصَابَرْتُ الْوَقْتَ إِلَى الْفَجْرِ فَلَمَّا
____________
(1) خفت جوره خ.
(2) مهج الدعوات ص 9.
(3) المار بالفارسية: الصحة و البرء، و الاستان بمعنى الدار و المحل فالمارستان:
دار الشفاء و المستشفى، و يقال للمريض و المعلول: بىمار كما يقال بيمارستان لذلك.
(4) في المصدر: الساعون، و هو تصحيف، و الساعور: مقدم النصارى في معرفة الطبّ و كأنّه أراد رأس الاطباء في المارستان، و يظهر من تلك الكلمة و سيرة المسيحيين في العالم أن مار في مارستان أيضا لغة سريانية مأخوذة من: «ماريا» اسم مريم (عليها السلام)، يعنى أنها دار مريم.
65
طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّيْتُ الْفَرِيضَةَ وَ جَلَسْتُ فِي مَوْضِعِي وَ أُرَدِّدُهَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ أَمْسَحُ بِيَدِي عَلَى الْمَرَضِ فَأَزَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَجَلَسْتُ فِي مَوْضِعِي وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ يُعَاوِدَ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ أَخْبَرْتُ وَالِدِي بِذَلِكَ فَشَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَ حَكَى ذَلِكَ لِبَعْضِ الْأَطِبَّاءِ وَ كَانَ ذِمِّيّاً دَخَلَ عَلَيَّ فَنَظَرَ إِلَى الْمَرَضِ وَ قَدْ زَالَ فَحَكَيْتُ لَهُ الْحِكَايَةَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ (1).
41- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: اشْتَكَى بَعْضُ وُلْدِ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّ بِهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَطُّ إِلَّا قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ حَاجَتَكَ (2).
42- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ نَالَتْهُ عِلَّةٌ فَلْيَقْرَأْ فِي جَيْبِهِ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ ذَهَبَتِ الْعِلَّةُ وَ إِلَّا فَلْيَقْرَأْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَ أَنَا الضَّامِنُ لَهُ الْعَافِيَةَ (3).
43- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا هُوَ اشْتَكَى اللَّهُمَّ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ وَ عَافِنِي مِنْ بَلَائِكَ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَقُولَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَرَى الْعَافِيَةَ (4).
44- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَعَوَّذَهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ وَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ وَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ وَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَافِيكَ وَ بِسْمِ اللَّهِ خُذْهَا فَلْتَهْنِيكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ رُقْيَةِ الْحُمَّى فَحَدَّثَنِي بِهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رُقْيَةِ الْوَرَمِ وَ الْجِرَاحِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَأْخُذُ سِكِّيناً ثُمَّ تُمِرُّهَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَشْكُو
____________
(1) مهج الدعوات ص 98.
(2) قرب الإسناد ص 1.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 290.
(4) قرب الإسناد ص 3.
66
مِنْ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ فَتَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنَ الْحَدِّ وَ الْحَدِيدِ وَ مِنْ أَثَرِ الْعُودِ وَ الْحَجَرِ الْمَلْبُودِ وَ مِنَ الْعِرْقِ الْفَاتِرِ وَ مِنَ الْوَرَمِ الْأَجَرِّ وَ مِنَ الطَّعَامِ وَ عَقْرِهِ وَ مِنَ الشَّرَابِ وَ بَرْدِهِ أَمْضِي إِلَيْكَ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي الْإِنْسِ وَ الْأَنْعَامِ بِسْمِ اللَّهِ فَتَحْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ خَتَمْتُ ثُمَّ أَوْتِدِ السِّكِّينَ فِي الْأَرْضِ (1).
45- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ (2).
أقول: قد مضى بتغيير ما في كتاب القرآن (3) و قد أوردنا بعض الأخبار في باب أدعية الصباح و المساء.
46- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ أَنَّهُ قَالَ: اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي مَسْأَلَتَانِ وَ أَرَدْتُ الْكِتَابَ بِهِمَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَكَتَبْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ(ع)بِمَ يَقْضِي وَ أَيْنَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 29، و الحد: ظبة السيف و نحوه، و الحديد وصف منه، و يطلق على الفلز المعروف، و اثر العود ما يبقى بعد الضرب به من انعقاد الدم و اسوداده تحت الجلد و الحجر الملبود، لم نعرف معناه، و لعلّ الصحيح: الحجز الملبود، و الحجز محركة:
الزنخ لمرض في المعى، و الملبود: الملصق الملزق. و العرق- ان كان بالكسر- فهو من البدن:
أوردته التي يجرى فيها الدم فيكون الفاتر بمعنى الضعيف، و لا يكون الا لمرض؛ و ان كان بالفتح و هو ما جرى من أصول الشعر من ماء الجلد فالفاتر بمعنى البارد الساكن حرارته، و لا يكون الا عند الموت، و الورم انتفاخ العضو، و الاجر- محركة- عدم استواء العضو بحيث يخرج عن هيئته، و أصله في العظم، و عقر الطعام احتباسه في الحلقوم فهو بمعنى الغصص، و برد الشراب بالتحريك ما يوجب التخمة في المعدة و فساد الطعام، و قد قيل: اصل كل داء البردة كما قيل: أن الماء يمد الداء.
(2) ثواب الأعمال ص 115.
(3) راجع ج 92 ص 345.
67
مَجْلِسُهُ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ رُقْيَةِ الْحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الْحُمَّى الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ فَاكْتُبْ وَرَقَةً وَ عَلِّقْهَا عَلَى الْمَحْمُومِ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ فَكَتَبْتُ وَ عَلَّقْتُ عَلَى الْمَحْمُومِ فَبَرَأَ (1).
47- طا، الأمان عُوذَةٌ جَرَّبْنَاهَا لِسَائِرِ الْأَمْرَاضِ فَتَزُولُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ لَدَيْهِ الْمَأْمُولُ إِذَا عُرِضَ مَرَضٌ فَاجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَيْهِ وَ قُلِ اسْكُنْ أَيُّهَا الْوَجَعُ وَ ارْتَحِلْ السَّاعَةَ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ الضَّعِيفِ سَكَّنْتُكَ وَ رَحَّلْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَقُلْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ حَتَّى يَسْكُنَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
48- طا، الأمان فِيمَا نَذْكُرُهُ لِزَوَالِ الْأَسْقَامِ وَ جَرَّبْنَاهُ فَبَلَغْنَا بِهِ نِهَايَاتِ الْمَرَامِ يُكْتَبُ فِي رُقْعَةٍ يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَ ذِكْرُهُ شِفَاءٌ يَا مَنْ يَجْعَلُ الشِّفَاءَ فِيمَا يَشَاءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ شِفَائِي مِنْ هَذَا الدَّاءِ فِي اسْمِكَ هَذَا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
49- مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ (قدّس سرّه) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: اشْتَكَى بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ قُلْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا قَالَ رَبُّهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ حَاجَتَكَ.
و قد مضى بعض الأخبار في ذلك في أبواب الأذكار.
____________
(1) لم نجده في مختار الخرائج، و تراه في المناقب ج 4 ص 431، الكافي ج 1 ص 509.
68
50- عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا مَرِضَ تَرْقَى أُمُّهُ السَّطْحَ وَ تَكْشِفُ عَنْ قِنَاعِهَا حَتَّى تُبْرِزَ شَعْرَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْطَيْتَنِيهِ وَ أَنْتَ وَهَبْتَهُ لِي اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ هِبَتَكَ الْيَوْمَ جَدِيدَةً إِنَّكَ قَادِرٌ مُقْتَدِرٌ ثُمَّ تَسْجُدُ فَإِنَّهَا لَا تَرْفَعُ رَأْسَهَا إِلَّا وَ قَدْ بَرَأَ ابْنُهَا.
51 ختص، الإختصاص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (رحمه الله) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ طَنَّتْ أُذُنُهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَ لْيَقُلْ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ (1).
باب 60 الدعاء لوجع الظهر
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَرَازِينِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: شَكَا رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَجَعَ الظَّهْرِ وَ أَنَّهُ يَسْهَرُ اللَّيْلَ فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَشْتَكِي مِنْهُ وَ اقْرَأْ ثَلَاثاً وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ وَ اقْرَأْ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى آخِرِهَا فَإِنَّكَ تُعَافَى مِنَ الْعِلَلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وُلْدِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ
____________
(1) الاختصاص ص 160، و السند في ص 142، و قد مر تحت الرقم 36 بنصه.
(2) طبّ الأئمّة ص 30.
69
الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الصَّادِقِ(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ وَجَعَ بَطْنِهِ وَ ظَهْرِهِ فَأَنْزَلَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ عَلَى قَفَاهُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ بِصُنْعِ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ اسْكُنْ يَا رِيحُ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (1).
3- مكا، مكارم الأخلاق لِوَجَعِ الظَّهْرِ شَهِدَ اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ سَرِيعُ الْحِسابِ (2).
باب 61 الدعاء لوجع الفخذين
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ وَجَعَ الْفَخِذَيْنِ فَلْيَجْلِسْ فِي تَوْرٍ كَبِيرٍ أَوْ طَشْتٍ فِي الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ وَ لْيَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ لْيَقْرَأْ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ (3).
باب 62 الدعاء لوجع الرحم
1- مكا، مكارم الأخلاق بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَإِنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ لَمْ يَضُرَّهَا وَجَعُ الْأَرْحَامِ كَذَلِكَ يَشْفِي اللَّهُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانَةَ مِنْ وَجَعِ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 78- 79.
(2) مكارم الأخلاق ص 435، و الآية في آل عمران: 16- 17.
(3) طبّ الأئمّة ص 31.
70
الْأَرْحَامِ وَ مِنْ وَجَعِ عِرْقِ الْأَرْحَامِ اسْلَمْ اسْلَمْ بِسْمِ اللَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ بِسْمِ اللَّهِ الْمُسْتَغَاثِ بِاللَّهِ عَلَى مَا هُوَ كَائِنٌ وَ عَلَى مَا قَدْ كَانَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (1) أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ عَزَمْتُ عَلَى سَامِعَةِ الْكَلَامِ إِلَّا أَجَابَتْ هَذَا الْخَاتَمَ بِعَزَائِمِ اللَّهِ السَّدَادِ الَّتِي تُزْهِقُ الْأَرْوَاحَ وَ الْأَجْسَادَ وَ لَا يَبْقَى رُوحٌ وَ لَا فُؤَادٌ أَجِبْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي قَالَ لِلسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اقْرَأْهَا أَنْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نَفْسِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
باب 63 الدعاء لورم المفاصل و أوجاعها
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْمَحْمُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا جَابِرُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اقْرَأْ عَلَى كُلِّ وَرَمٍ آخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ اتْفُلْ (3) عَلَيْهَا ثَلَاثاً فَإِنَّهُ يَسْكُنُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى تَأْخُذُ سِكِّيناً وَ تُمِرُّهَا عَلَى الْوَرَمِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنَ الْحَدِّ وَ الْحَدِيدِ وَ مِنْ أَثَرِ الْعُودِ وَ مِنَ الْحَجَرِ الْمَلْبُودِ وَ مِنَ الْعِرْقِ الْعَاقِرِ وَ مِنَ الْوَرَمِ الآخر [الْأَحَرِّ وَ مِنَ
____________
(1) الفتح: 29.
(2) مكارم الأخلاق ص 435، و ليس فيه الحروف المصورة.
(3) في المصدر: و اتل عليها.
71
الطَّعَامِ وَ عَقْدِهِ وَ مِنَ الشَّرَابِ وَ بَرْدِهِ امْضِ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي الْإِنْسِ وَ الْأَنْعَامِ بِسْمِ اللَّهِ فَتَحْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ خَتَمْتُ ثُمَّ أَوْتِدِ السِّكِّينَ فِي الْأَرْضِ (1).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي زَيْنَبَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِذْ أَتَاهُ سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ مُصْفَرَّ الْوَجْهِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ فَوَصَفَ لَهُ مَا يُقَاسِيهِ مِنْ شِدَّةِ الضَّرَبَانِ فِي الْمَفَاصِلِ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ دَعْوَةِ نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْمَكِينِ عِنْدَكَ ص وَ بِحَقِّهِ وَ بِحَقِّ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ الْمُبَارَكَةِ وَ بِحَقِّ وَصِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَقِّ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَذْهَبْتَ عَنِّي شَرَّ مَا أَجِدُهُ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ فَوَ اللَّهِ مَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى سَكَنَ مَا بِهِ (2).
3- مكا، مكارم الأخلاق مَنْ لَحِقَهُ عِلَّةٌ فِي سَاقِهِ أَوْ تَعَبٌ أَوْ نَصَبٌ فَلْيَكْتُبْ عَلَيْهِ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (3).
4- عُدَّةُ الدَّاعِي، أَبُو حَمْزَةَ قَالَ: عَرَضَ لِي وَجَعٌ فِي رُكْبَتِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ أَعْفِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَقُلْتُهُ فَعُوفِيتُ.
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 34، و قد مر مثله ص 66 مشروحا.
(2) طبّ الأئمّة ص 69- 70.
(3) مكارم الأخلاق ص 441.
72
باب 64 الدعاء للعرق الشائع في بلدة لار المعروف بالفارسية پيبوكو رشته لار أيضا
1- مكا، مكارم الأخلاق لِلْعِرْقِ الْمَدِينِيِّ وَ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ رشته (1) يُؤْخَذُ خَيْطٌ مِنْ صُوفِ جَمَلٍ وَ يُنْتَفُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَزَّ عَنْهُ بِجَلَمٍ (2) أَوْ سِكِّينٍ أَوْ مِقْرَاضٍ وَ يَعْقِدُ عَلَيْهِ سَبْعَ عُقَدٍ وَ يُقْرَأُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُدْعَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَذَا الدُّعَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الْأَبَدِ الْأَبَدِ الْمُحْصِي الْعَدَدَ الْقَرِيبِ لِمَا بَعُدَ الطَّاهِرِ عَنِ الْوَلَدِ الْعَالِي عَنْ أَنْ يُولَدَ الْمُنْجِزِ لِمَا وَعَدَ الْعَزِيزِ بِلَا عَدَدٍ الْقَوِيِّ بِلَا مَدَدٍ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا خَالِقَ الْخَلِيقَةِ يَا عَالِمَ السِّرِّ وَ الْخَفِيَّةِ يَا مَنِ السَّمَاوَاتُ بِقُدْرَتِهِ مُرْخَاةٌ يَا مَنِ الْأَرْضُ بِعِزَّتِهِ مَدْحُوَّةٌ يَا مَنِ الْجِبَالُ بِإِرَادَتِهِ مُرْسَاةٌ يَا مَنْ نَجَا بِهِ صَاحِبُ الْفَرْقِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ بَلِيَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِكَ وَ اشْفِ اللَّهُمَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ بِشِفَائِكَ وَ دَاوِهِ بِدَوَائِكَ وَ عَافِهِ مِنْ بَلَائِكَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ (3).
____________
(1) قال في البرهان: أنه مرض يعلو الاجسام كاوتار الحبل، و الاكثر الابتلاء به في مدينة لار.
(2) الجلم: ما به يجز الشعر و الصوف، و هو شيء يشبه المقراض.
(3) مكارم الأخلاق ص 471.
73
باب 65 الدعاء لعرق النساء
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُعَلَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحْرِزِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ وَ شَكَا إِلَيْهِ عِرْقَ النَّسَا فَقَالَ إِذَا أَحْسَسْتَ بِهِ فَضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ وَ أَعُوذُ بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ فَإِنَّكَ تُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الرَّجُلُ فَمَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِي وَ عُوفِيتُ مِنْهُ (1).
2- مكا، مكارم الأخلاق لِلْعِرْقِ الْمَدِينِيِّ يُكْتَبُ عَلَيْهِ وَقْتَ الْحِكَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ إِلَى قَوْلِهِ أَمْتاً (2) وَ يُطْلَى بِالصَّبِرِ (3) وَ يُكْتَبُ أَيْضاً هَذِهِ الْآيَةُ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ (4).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 37.
(2) و يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا، فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا و لا أمتا: طه: 105- 107.
(3) الصبر: ككتف: عصارة شجر مر، و الواحدة صبرة، و لا تسكن باؤه الا لضرورة.
(4) مكارم الأخلاق ص 442.
74
باب 66 دعاء رگ باد افكندن
1- مكا، مكارم الأخلاق يَقْرَأُ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ يُفَرْقِعُ إِصْبَعاً مِنْ أَصَابِعِهِ بِاسْمِ صَاحِبِ الْوَجَعِ (1).
باب 67 الدعاء للفالج و الخدر
1- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: أَصَابَتْنِي لَقْوَةٌ (2) فِي وَجْهِي فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ مَا الَّذِي أَرَاهُ بِوَجْهِكَ قَالَ فَقُلْتُ فَاسِدَةُ الرِّيحِ قَالَ فَقَالَ لِيَ ائْتِ قَبْرَ النَّبِيِّ ص فَصَلِّ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ بِهَذَا اخْرُجْ أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ مِنْ عَيْنِ إِنْسٍ أَوْ عَيْنِ جِنٍّ أَوْ وَجَعٍ اخْرُجْ أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ بِالَّذِي اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ خَلَقَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ لَمَّا هَدَأْتِ وَ طَفِئْتِ كَمَا طَفِئَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ اطْفِئِي بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ فَمَا عَاوَدْتُ إِلَّا مَرَّتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ وَجْهِي فَمَا عَادَ إِلَى السَّاعَةِ (3).
2- مكا، مكارم الأخلاق شَكَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ لِيَ ابْنَةً يَأْخُذُهَا فِي
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 442، و ليس فيه عنوان «رگ باد افكندن» و الظاهر أن المتن هو الصحيح.
(2) اللقوة بالفتح: داء يصيب الوجه يعوج منه الشدق الى أحد جانبى العنق فيخرج البلغم و البصاق من جانب واحد، و لا يحسن التقاء الشفتين و لا تنطبق احدى العينين.
(3) رجال الكشّيّ ص 174.
75
عَضُدِهَا خَدَرٌ (1) أَحْيَاناً حَتَّى تَسْقُطَ فَقَالَ انْظُرْ إِلَى ابْنَتِكَ فَغَذِّهَا أَيَّامَ الْحَيْضِ بِالشِّبِتِّ الْمَطْبُوخِ (2) وَ الْعَسَلِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ وَ تَقْرَأُ عَلَى الْفَالِجِ وَ الْقُولَنْجِ وَ الْخَامِّ وَ الْإِبْرِدَةِ (3) وَ الرِّيحِ مِنْ كُلِّ وَجَعٍ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ تَكْتُبُ بَعْدَ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ عِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْهُ يَكْتُبُ هَذَا فِي كَتِفٍ أَوْ لَوْحٍ وَ يَغْسِلُهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ يَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ مَنَامِهِ يَبْرَأُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (4).
باب 68 الدعاء للحصاة و الفالج أيضا
1- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)تَقُولُ حِينَ تُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ الْعَلِيلِ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ دُعَاءَ مَكْرُوبٍ إِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ هَالِكٍ إِنْ لَمْ تَسْتَنْقِذْهُ فَلَا حِيلَةَ لَهُ فَلَا يُحِيطَنَّ بِي مَكْرُكَ وَ لَا يُبَيِّتُ عَلَيَّ غَضَبُكَ وَ لَا تَضْطَرُّنِي إِلَى الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِكَ وَ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ طُولِ التَّصَبُّرِ عَلَى الْبَلَاءِ اللَّهُمَ
____________
(1) تشنج للعصب فلا يستطيع الحركة.
(2) الشبت- بكسرتين: نبت و يقال له: شود أيضا.
(3) الخام: المتغير المنتن من اللبن و اللحم، و لعله داء شبه التخمة يورث فساد الطعام في الجوف بحيث ينتن المدفوع أيضا، و يورث الديدان الصغار، و يؤيد ذلك أن الحديث عنون في كتاب طبّ الأئمّة مسندا تحت عنوان «للخام و الابردة و القولنج» ثم ذكر بعد الحديث ما يقتل الدود أيضا، و أمّا الابردة- بالكسر- برد الجوف كما ذكره في اللسان و البردة بالتحريك: التخمة كما مر.
(4) مكارم الأخلاق ص 440، و رواه في طبّ الأئمّة ص 65 مسندا.
76
إِنَّهُ لَا طَاقَةَ لِي بِبَلَائِكَ وَ لَا غِنَى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ وَ هَذَا ابْنُ حَبِيبِكَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ فَإِنَّكَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِلْخَائِفِ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا سَبَقَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَاكْشِفْ لِي ضُرِّي وَ خَلِّصْنِي مِنْ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ وَ أَعِدْنِي مَا عَوَّدْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ يَا هُوَ يَا هُوَ يَا هُوَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ (1).
باب 69 الدعاء للزحير و اللوى (2)
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنْدِيٍّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَشْكُو اللَّوَى خُذْ مَاءً وَ ارْقَهْ بِهَذِهِ الرُّقْيَةِ وَ لَا تَصُبَّ عَلَيْهِ دُهْناً وَ قُلْ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ثَلَاثاً أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ثُمَّ اشْرَبْهُ وَ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى بَطْنِكَ فَإِنَّكَ تُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (3).
2- مكا، مكارم الأخلاق للزحير عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّ بِي زَحِيراً لَا يَسْكُنُ فَقَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ مَا كَانَ (4) مِنْ خَيْرٍ فَمِنْكَ لَا حَمْدَ لِي فِيهِ وَ مَا عَمِلْتُ مِنْ سُوءٍ فَقَدْ حَذَّرْتَنِيهِ وَ لَا عُذْرَ لِي فِيهِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 452، و قد مر مثله.
(2) الزحير: استطلاق البطن بشدة، و تقطيع فيه يمشى دما، و اللوى بالفتح مقصورا:
وجع المعدة بشدة يوجب الالتواء لصاحبه، و كانهما سنخ واحد، و اصلهما قرح المعدة أو قرح الاثنى عشر.
(3) طبّ الأئمّة ص 69.
(4) ما عملت من خير فهو منك خ ل.
77
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَّكِلَ عَلَى مَا لَا حَمْدَ لِي فِيهِ أَوْ آمَنَ (1) مَا لَا عُذْرَ لِي فِيهِ (2).
3- مكا، مكارم الأخلاق لِلَّوَى يُقْرَأُ عَلَى الدُّهْنِ وَ ينضج [يُنْضَحُ عَلَى بَطْنِهِ وَ يُتَدَهَّنُ بِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ فَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ بِاسْمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً الْآيَةَ (3).
لِلَّوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُكْتَبُ لِلَّوَى بِسْمِ اللَّهِ الْمُتَعَلِّمُونَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ قَاعِدُونَ فَوْقَ عِلِّيِّينَ يَأْكُلُونَ نُوراً طَرِيّاً يَسْأَلُونَ صَاحِبَهُمْ مِنَ النُّورِ الْعِلْوِيِّ كَذَلِكَ يَشْفِي فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً الْآيَةَ يُرْقَى سَبْعَ مَرَّاتٍ عَلَى مَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ دُهْنٌ فَإِذَا الْتَزَقَ الدُّهْنُ دَلَكْتَهُ وَ سَقَيْتَهُ صَاحِبَ اللَّوَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْهِ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَلْقَتْ ما فِيها وَ تَخَلَّتْ مَرَّةً وَاحِدَةً إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ الْآيَةَ (4) وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (5).
وَ مِثْلُهُ عَنْهُمْ(ع)يُرْقَى عَلَى مَاءٍ بِلَا دُهْنٍ ثُمَّ يُسْقَى صَاحِبُ اللَّوَى ثُمَّ تُمِرُّ بِيَدِكَ عَلَى بَطْنِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً كَذَلِكَ أَخْرَجَ اللَّوَى بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (6).
____________
(1) في المصدر: «أو أقع فيما».
(2) مكارم الأخلاق ص 469.
(3) مكارم الأخلاق ص 439، و الآية في سورة الأنبياء: 31.
(4) آل عمران: 35.
(5) مكارم الأخلاق ص 439.
(6) مكارم الأخلاق ص 439.
78
باب 70 الدعاء لقراقر البطن
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)فَقَالَ إِنَّ بِي قَرْقَرَةً لَا تَسْكُنُ أَصْلًا وَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ أُكَلِّمَ النَّاسَ فَيُسْمَعُ مِنْ صَوْتِ تِلْكَ الْقَرْقَرَةِ فَادْعُ لِي بِالشِّفَاءِ مِنْهَا فَقَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ مِنْكَ لَا حَمْدَ لِي فِيهِ وَ مَا عَمِلْتُ مِنْ سُوءٍ فَقَدْ حَذَّرْتَنِيهِ فَلَا عُذْرَ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَّكِلَ عَلَى مَا لَا حَمْدَ لِي فِيهِ وَ آمَنَ مَا لَا عُذْرَ لِي فِيهِ (1).
باب 71 الدعاء للجذام و البرص و البهق و الداء الخبيث
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: أَصَابَنِي بَيَاضٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ تَطَهَّرْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلْ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ أَعْطِنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ قِنِي شَرَّ الدُّنْيَا وَ شَرَّ الْآخِرَةِ وَ أَذْهِبْ عَنِّي مَا أَجِدُ فَقَدْ غَاظَنِي الْأَمْرُ وَ أَحْزَنَنِي قَالَ يُونُسُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي ذَلِكَ وَ لَهُ الْحَمْدُ (2).
وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه و آله) أَنَّهُ قَالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ يَا مُنْزِلَ الشِّفَاءِ وَ مُذْهِبَ الدَّاءِ أَنْزِلْ عَلَى مَا بِي مِنْ دَاءٍ شِفَاءً (3).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 101.
(2) طبّ الأئمّة ص 102.
(3) طبّ الأئمّة ص 102.
79
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سِرْحَانَ الْمُتَطَبِّبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ بَشِيرِ بْنِ عَمَّارٍ قَالا أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ خَرَجَ بِيُونُسَ مِنَ الدُّعَاءِ الْخَبِيثِ قَالَ فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ أُصِبْنَا مُصِيبَةً لَمْ نُصَبْ بِمِثْلِهَا أَبَداً قَالَ وَ مَا ذَاكَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لِيُونُسَ قُمْ وَ تَطَهَّرْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قُلْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا وَاحِدُ يَا وَاحِدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا أَحَدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا صَمَدُ يَا صَمَدُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَذْهِبْ مَا بِي فَقَدْ غَاظَنِي الْأَمْرُ وَ أَحْزَنَنِي قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ الصَّادِقُ(ع)فَوَ اللَّهِ مَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَنَاثَرَ عَنِّي مِثْلُ النُّخَالَةِ (1).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ سَلَامَةَ بْنِ عَمْرٍو الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اعْتَلَلْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي بِالْحَجِّ وَ أَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً مُسْتَسِرّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ عِلَّةٍ أَصَابَتْنِي وَ هِيَ الدَّاءُ الْخَبِيثَةُ قَالَ أَقِمْ فِي جِوَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِي حَرَمِهِ وَ أَمْنِهِ وَ اكْتُبْ سُورَةَ الْأَنْعَامِ بِالْعَسَلِ وَ اشْرَبْهُ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْكَ (2).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب إِسْحَاقُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ يُونُسُ بَنُو عَمَّارٍ أَنَّهُ اسْتَحَالَ وَجْهُ يُونُسَ إِلَى الْبَيَاضِ فَنَظَرَ الصَّادِقُ(ع)إِلَى جَبْهَتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ شَرَّ الْآخِرَةِ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 103.
(2) طبّ الأئمّة ص 105.
80
وَ أَذْهِبْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ شَرَّ الْآخِرَةِ وَ أَذْهِبْ عَنِّي مَا بِي فَقَدْ غَاظَنِي ذَلِكَ وَ أَحْزَنَنِي قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَنَاثَرَ عَنْ وَجْهِهِ مِثْلُ النُّخَالَةِ وَ ذَهَبَ قَالَ الْحَكَمُ بْنُ مِسْكِينٍ وَ رَأَيْتُ الْبَيَاضَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ شَيْءٌ (1).
5- مكا، مكارم الأخلاق لِلْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَ يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ بِاسْمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ (2).
شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْبَرَصَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)بِمَاءِ السَّمَاءِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَبَرَأَ (3).
وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ قَدْ ظَهَرَ لِي شَيْءٌ مِنَ الْبَيَاضِ فَأَمَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْ أَكْتُبَ يس بِالْعَسَلِ فِي جَامٍ وَ أَغْسِلَهُ وَ أَشْرَبَهُ فَفَعَلْتُ فَذَهَبَ عَنِّي (4).
لِلْبَهَقِ يُكْتَبُ عَلَى مَوْضِعِ الْبَهَقِ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (5).
6- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي قَدْ ظَهَرَ بِوَجْهِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ فَقَالَ لِي لَا قَدْ كَانَ مُؤْمِنُ آلِ يس مُكَنَّعَ الْأَصَابِعِ فَكَانَ يَقُولُ هَكَذَا وَ يَمُدُّ يَدَهُ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي إِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِهِ فَتَوَضَّأْ وَ قُمْ إِلَى صَلَاتِكَ الَّتِي تُصَلِّيهَا فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَذْهِبْ عَنِّي هَذَا الْوَجَعَ فَإِنَّهُ قَدْ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 232. و كأنّ أصل الخبر ما رواه في طبّ الأئمّة.
(2) مكارم الأخلاق ص 441.
(3) مكارم الأخلاق ص 441.
(4) مكارم الأخلاق ص 441.
(5) المصدر نفسه، و البهق- محركة- بياض في الجسد لا من برص، لا يزيد و لا ينقص.
81
أَغَاظَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ قَالَ فَمَا وَصَلْتُ إِلَى الْكُوفَةِ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنِّي كُلَّهُ (1).
باب 72 الدعاء للكلف و البرسون (2)
1- مكا، مكارم الأخلاق تَخُطُّ عَلَيْهِ خَطّاً مُدَوَّراً ثُمَّ تَكْتُبُ فِي وَسَطِهِ بوتا بوتا برتاتا ادَّعَى أَصْوَاتاً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ.
أَيْضاً يُكْتَبُ عَلَيْهِ بُكْرَةً عَلَى الرِّيقِ هريقه مريقه حَتَّى تُحِبَّ الطَّرِيقَةَ.
أَيْضاً يُكْتَبُ بُكْرَةً قهريد قهرانيد كسرهن كسروهن سالار خشك باد بِحَقِّ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ (3).
باب 73 الدعاء للبواسير
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْخَرَازِينِيُّ الرَّازِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى السَّابِرِيِّ وَ لَيْسَ هُوَ صَفْوَانَ الْجَمَّالَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَنْ عَوَّذَ الْبَوَاسِيرَ بِهَذِهِ الْعُوذَةِ كُفِيَ شَرَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا رَحِيمُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا بَارِئُ يَا رَاحِمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اكْفِنِي أَمْرَ وَجَعِي
____________
(1) عدّة الداعي ص.
(2) الكلف- محركة- سواد يظهر في الوجه فيغيره، و البرسون كأنّه ما يعرف عند الفرس به «سالك» يشبه أثر الكى، و في المصدر المطبوع: للكلف و البرص.
(3) مكارم الأخلاق ص 472.
82
فَإِنَّهُ يُعَافَى مِنْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
2- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْبَوَاسِيرَ فَقَالَ اكْتُبْ يس بِالْعَسَلِ وَ اشْرَبْهُ (2).
باب 74 الدعاء للبثر و الدماميل و الجرب و القوباء و القروح و الرقي للورم و الجرح
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا أَحْسَسْتَ بِالْبَثْرِ فَضَعْ عَلَيْهِ السَّبَّابَةَ وَ دَوِّرْ مَا حَوْلَهُ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا كَانَ فِي السَّابِعَةِ فَضَمِّدْهُ وَ شَدِّدْهُ بِالسَّبَّابَةِ (3).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: هَذِهِ الدَّمَامِيلُ وَ الْقُرُوحُ أَكْثَرُهَا مِنْ هَذَا الدَّمِ الْمُحْتَرِقِ الَّذِي لَا يُخْرِجُهُ صَاحِبُهُ فِي أَيَّامِهِ (4) فَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ كَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُؤْذِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَرْوَاحِ وَ عُوفِيَ مِنْهَا بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (5).
آخَرُ يَكْتُبُ عَلَى كَاغَذٍ فَيَبْلَعُهُ صَاحِبُ الدَّمَامِيلِ لَا آلَاءَ إِلَّا آلَاؤُكَ يَا اللَّهُ مُحِيطٌ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 32.
(2) مكارم الأخلاق ص 440، و الحديث عن الصادق (عليه السلام).
(3) طبّ الأئمّة ص 38 و التضميد: شد الضماد و لف الخرقة عليه.
(4) في ابانه خ ل.
(5) طبّ الأئمّة ص 108.
83
عِلْمُكَ بِهِ كهلسون.
3- مكا، مكارم الأخلاق لِلْجَرَبِ وَ الدُّمَّلِ وَ الْقُوبَاءِ (1) يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَ يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (2) الْآيَةَ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَنْتَ لَا تَكْبُرُ اللَّهُ يَبْقَى وَ أَنْتَ لَا تَبْقَى وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (3).
رُقْيَةُ الْوَرَمِ وَ الْجُرْحِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ قَالَ: تَأْخُذُ سِكِّيناً وَ تُمِرُّهَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَشْكُو مِنَ الْجِرَاحِ أَوْ غَيْرِهِ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنَ الْحَدِّ وَ الْحَدِيدِ وَ مِنْ أَثَرِ الْعُودِ وَ مِنَ الْحَجَرِ الْمَلْبُودِ وَ مِنَ الْعِرْقِ الْعَاثِرِ وَ مِنَ الْوَرَمِ الْأَحَرِّ وَ مِنَ الطَّعَامِ وَ حَرِّهِ وَ مِنَ الشَّرَابِ وَ بَرْدِهِ بِسْمِ اللَّهِ فَتَحْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ خَتَمْتُ ثُمَّ أَوْتِدِ السِّكِّينَ فِي الْأَرْضِ (4).
باب 75 الدعاء لوجع الفرج
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)بِالْمَدِينَةِ وَ إِذَا بِالْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْكُو إِلَيْهِ وَجَعَ الْفَرْجِ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)إِنَّكَ كَشَفْتَ عَوْرَتَكَ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ فَأَعْقَبَكَ اللَّهُ هَذَا الْوَجَعَ وَ لَكِنْ عَوِّذْهُ بِالْعُوذَةِ الَّتِي عَوَّذَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبَا وَاثِلَةَ ثُمَّ لَمْ تَعُدْ قَالَ لَهُ الْمُعَلَّى يَا ابْنَ
____________
(1) داء يظهر في الجسد فيتقشر منه الجلد و يتسع، و يقال لها: الحزاز أيضا و يعالج بالريق، و هي مؤنثة لا تنصرف.
(2) إبراهيم: 26، و الآية تامّة و ليس في المصدر بعدها لفظ «الآية».
(3) مكارم الأخلاق ص 440.
(4) مكارم الأخلاق ص 471 و قد مر ص 65 مثله مشروحا.
84
رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا الْعُوذَةُ قَالَ قُلْ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ تُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
باب 76 الدعاء لوجع الرجلين و الركبة
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حَنَانُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ شِيعَتِنَا فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا قَدَرْتُ أَنْ أَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ وَجَعِ رِجْلِي قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عُوذَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَمَا أَحْسَسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنْهَا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى (2).
2- مكا، مكارم الأخلاق دُعَاءٌ لِوَجَعِ الرُّكْبَةِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: عَرَضَ لِي وَجَعٌ فِي رُكْبَتِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيَلِي وَ أَعْفِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَفَعَلْتُ فَعُوفِيتُ (3).
دعوات الراوندي، عنه(ع)مثله.
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 31.
(2) طبّ الأئمّة ص 33.
(3) مكارم الأخلاق ص 452، و تراه في الكافي ج 2 ص 568.
85
باب 77 الدعاء لوجع الساقين
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) خِدَاشُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَفْوَانَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)وَجَعَ السَّاقَيْنِ وَ أَنَّهُ قَدْ أَقْعَدَنِي عَنْ أُمُورِي وَ أَسْبَابِي فَقَالَ عَوِّذْهُمَا قُلْتُ بِمَا ذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ بِهَذِهِ الْآيَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ تُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً قَالَ فَعَوَّذْتُهَا سَبْعاً كَمَا أَمَرَنِي فَرُفِعَ الْوَجَعُ عَنِّي رَفْعاً حَتَّى لَمْ أَحُسَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنْهُ (1).
باب 78 الدعاء لوجع العراقيب و باطن القدم
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّ رَجُلًا اشْتَكَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ وَجَعاً فِي عَرَاقِيبِي قَدْ مَنَعَنِي مِنَ النُّهُوضِ إِلَى الْغُرَفِ (2) قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْعُوذَةِ قَالَ لَسْتُ أَعْلَمُهَا قَالَ فَإِذَا أَحْسَسْتَ بِهَا فَضَعْ يَدَكَ عَلَيْهَا وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ اقْرَأْ عَلَيْهِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَشَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى (3).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 32.
(2) في المصدر: «الى الصلاة».
(3) طبّ الأئمّة ص 33.
86
باب 79 الدعاء لوجع العين و ما يناسبه
1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ عَيْنَهُ فَلْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ لْيُضْمِرْ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا تَبْرَأُ فَإِنَّهُ يُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ كَثِيراً مَا أَشْتَكِي عَيْنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ وَ تُكْفَى بِهِ وَجَعَ عَيْنِكَ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي (2).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمَّا دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ خَيْبَرَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَرْمَدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ائْتُونِي بِهِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ قِهِ الْأَذَى وَ الْبَلَاءَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَبَرَأْتُ وَ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْعِبَادِ مَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً وَ لَا أَذًى فِي عَيْنَيَّ.
قَالَ: وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)رُبَّمَا خَرَجَ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 158.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 199، و تراه في الكافي ج 2 ص 550.
87
شَفٌ (1) فَيُقَالُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ مَا تُصِيبُ الْبَرْدَ فَقَالَ مَا أَصَابَنِي حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ مُنْذُ عَوَّذَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ رُبَّمَا خَرَجَ إِلَيْنَا فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدِ الْحَرِّ فِي جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ فَيُقَالُ لَهُ أَ مَا تُصِيبُكَ مَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْحَرِّ حَتَّى تَلْبَسَ الْمَحْشُوَّةَ فَيَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ (2).
ق، كتاب العتيق الغروي مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
. 4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ فَرَأَيْتُ بِهِ مِنَ الرَّمَدِ شَيْئاً فَاغْتَمَمْتُ بِهِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَ لَمْ يَكُنْ بِهِ رَمَدٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَالَجْتُهَا بِشَيْءٍ وَ هُوَ عُوذَةٌ عِنْدِي عَوَّذْتُهُمَا بِهَا قَالَ فَأَخْبَرَنِي بِهَا وَ هَذِهِ نُسْخَتُهَا أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَمَالِ اللَّهِ أَعُوذُ بِكَرَمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِبَهَاءِ اللَّهِ أَعُوذُ بِغُفْرَانِ اللَّهِ أَعُوذُ بِحِلْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِذِكْرِ اللَّهِ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ أَعُوذُ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا أَجِدُ مِنْ حِكَّةِ عَيْنَيَّ وَ مَا أَخَافُ مِنْهَا وَ مَا أَحْذَرُ اللَّهُمَّ رَبَّ الطَّيِّبِينَ أَذْهِبْ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُدْرَتِكَ (3).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَمِدَ هُوَ أَوْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ مِنْ أَصْحَابِهِ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ أَرِنِي فِيهِ ثَارِي (4).
6- سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ رَمِدٌ شَدِيدَ الرَّمَدِ فَاغْتَمَمْنَا لِذَلِكَ ثُمَّ أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ فَدَخَلْنَا
____________
(1) الشف من الثياب: الثوب الرقيق يظهر ما تحته.
(2) طبّ الأئمّة ص 21.
(3) طبّ الأئمّة ص 85.
(4) طبّ الأئمّة ص 83.
88
عَلَيْهِ فَإِذَا لَا رَمَدَ بِعَيْنِهِ وَ لَا بِهِ قَلَبَةٌ (1) فَقُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ هَلْ عَالَجْتَ عَيْنَيْكَ بِشَيْءٍ فَقَالَ نَعَمْ بِمَا هُوَ مِنَ الْعِلَاجِ فَقُلْنَا مَا هُوَ فَقَالَ عُوذَةٌ فَكَتَبْنَاهَا وَ هِيَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِنُورِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِبَهَاءِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ قُلْنَا وَ مَا جَمْعُ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِالْأَئِمَّةِ وَ سَمَّى وَاحِداً وَاحِداً ثُمَّ قَالَ عَلَى مَا نَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمُطِيعِينَ (2).
7- قب، المناقب لابن شهرآشوب سَمِعَ ضَرِيرٌ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَ رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا وَ بِطَاعَةِ الْأَجْسَادِ الْمُلْتَئِمَةِ إِلَى أَعْضَائِهَا وَ بِانْشِقَاقِ الْقُبُورِ عَنْ أَهْلِهَا وَ بِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فِيهِمْ وَ أَخْذِكَ بِالْحَقِّ بَيْنَهُمْ إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ يَنْتَظِرُونَ قَضَاءَكَ وَ يَرَوْنَ سُلْطَانَكَ وَ يَخَافُونَ بَطْشَكَ وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ يَا رَحْمَانُ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَسَمِعَهَا الْأَعْمَى وَ حَفِظَهَا وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي يَأْوِيهِ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي ارْتَدَّ الْأَعْمَى بَصِيراً بِإِذْنِ اللَّهِ (3).
8- مكا، مكارم الأخلاق لِوَجَعِ الْعَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ عَيْنَهُ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ يَبْرَأُ وَ يُعَافَى فَإِنَّهُ يُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قِيلَ مَنْ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً يَسْلَمُ عَيْنُهُ مِنَ الْآفَاتِ.
نَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى سَلْمَانَ وَ هُوَ أَرْمَدُ قَالَ لَا تَأْكُلِ التَّمْرَ وَ لَا تَنَمْ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْسَرِ.
____________
(1) القلبة بالضم: الحمرة، و بالفتح: الداء و العيب.
(2) مستطرفات السرائر: 469.
(3) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 287، و تراه في مكارم الأخلاق ص 451 كما سيأتي.
89
وَ مِثْلُهُ يُقْرَأُ عَلَى الْمَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يُغْسَلُ بِهِ الْوَجْهُ فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ وَ لَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ يُبْصِرُونَ (1).
وَ مِثْلُهُ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (2).
لِلشَّبْكُورِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْمُعَصَّبِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)أَشْكُو إِلَيْكَ مَا أَجِدُ فِي بَصَرِي وَ قَدْ صِرْتُ شَبْكُوراً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي شَيْئاً قَالَ اكْتُبْ هَذِهِ الْآيَةَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (3) الْآيَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي جَامٍ ثُمَّ اغْسِلْهُ وَ صَيِّرْهُ فِي قَارُورَةٍ وَ اكْتَحِلْ بِهِ قَالَ وَ مَا اكْتَحَلْتُ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ مِيلٍ حَتَّى رَجَعَ بَصَرِي أَصَحَّ مَا كَانَ أَوْ قَالَ مَا كُنْتُ (4) لِوَجَعِ الْعَيْنِ تَأْخُذُ قُطْناً وَ تَبُلُّهُ وَ تَضَعُهُ عَلَى الْعَيْنِ وَ تَقُولُ عَيْنُ الشَّمْسِ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ (5).
أُخْرَى سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَأَيْتُ بِهِ الرَّمَدَ شَيْئاً فَاحِشاً فَاغْتَمَمْتُ وَ خَرَجْتُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا لَا قَلَبَةَ بِعَيْنِهِ (6) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ الْأَمْسَ وَ بِكَ مِنَ الرَّمَدِ مَا غَمَّنِي وَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَ عَالَجْتَهُ بِشَيْءٍ قَالَ عَوَّذْتُهَا بِعُوذَةٍ عِنْدِي قُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهَا فَكَتَبَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِقُوَّةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ أَعُوذُ بِبَهَاءِ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى مَا أَحْذَرُ وَ أَخَافُ عَلَى عَيْنِي وَ أَجِدُهُ مِنْ وَجَعِ عَيْنِي اللَّهُمَّ رَبَّ الطَّيِّبِينَ أَذْهِبْ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ (7) فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
____________
(1) يس: 66، و لو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون.
(2) و هى: و ما هو الا ذكر للعالمين، راجع مكارم الأخلاق ص 430.
(3) النور: 35.
(4) مكارم الأخلاق ص 431.
(5) مكارم الأخلاق ص 465.
(6) في الأصل: لابلية، و هو تصحيف.
(7) الظاهر تمام العوذة هاهنا، كما عرفت من السرائر و طبّ الأئمّة، فما بعده عوذة اخرى.
90
وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ... فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا كَبِيرُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا مَنِيعُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا حَيُّ يَا حَلِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَدَعَنِي فِي قَبْرِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ وَ أَنْ كُنْتُ إِلَّا وَاجِدَ الصَّلَاةِ فِي قَبْرِهِ مِمَّا رَزَقَنِي فِي حَاجَةٍ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (1).
دُعَاءٌ لِوَجَعِ الْعَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَثِيراً مَا أَشْتَكِي عَيْنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ وَ بَلَاغاً لِوَجَعِ عَيْنِكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ فِي رِوَايَةٍ تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مُقَامِكَ (2).
9- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّمَا شِفَاءُ الْعَيْنِ قِرَاءَةُ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْبَخُورُ بِالْقُسْطِ وَ الْمُرِّ وَ اللُّبَانِ (3).
10- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَرَّ أَعْمَى عَلَى النَّبِيِّ ص
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 465 راجعه ففى السطر الأخير انغلاق و اختلاف.
(2) مكارم الأخلاق ص 451.
(3) الكافي ج 6 ص 503، و القسط- بالضم- عود من عقاقير البحر يتداوى به، و يقال أنه عود هندى و عربى مدر نافع للكبد جدا و المغص، و المر: صمغ شجرة تكون ببلاد المغرب و اللبان: الكندر.
91
فَقَالَ لَهُ أَ تَشْتَهِي أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بَصَرَكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ ص تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَرُدَّ بِكَ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ فَمَا قَامَ النَّبِيُّ ص مِنْ مَحَلِّهِ حَتَّى رَجَعَ الْأَعْمَى وَ قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً مُتِّعَ بِبَصَرِهِ.
باب 80 الدعاء للرعاف
1- مكا، مكارم الأخلاق تَقْرَأُ وَ تَكْتُبُ وَ تَأْخُذُ بِأَنْفِ الْمَرْعُوفِ يَا مَنْ حَمَلَ الْفِيلَ مِنْ بَيْتِهِ الْحَرَامِ أَسْكِنْ دَمَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ يُصَبُّ عَلَى رَأْسِهِ وَ جَبْهَتِهِ مَاءُ الْجَمَدِ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ بِإِذْنِ اللَّهِ (1) لِلرُّعَافِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ إِلَى قَوْلِهِ هَمْساً (2) يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً الْآيَةَ (3) وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا الْآيَةَ (4) وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ عَلَى جَبْهَةِ الْمَرْعُوفِ بِدَمِهِ وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ إِلَى
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 466، مع اختلاف يسير.
(2) يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له و خشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا:
طه: 109.
(3) الطلاق: 3، و الآية غير موجودة في المصدر.
(4) يس: 8، و جعلنا من بين ايديهم سدا و من خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون راجع مكارم الأخلاق ص 432.
92
آخِرِهَا فَإِنَّهُ يَسْكُنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
2- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّه) يُكْتَبُ لِلْعَلَقِ الْحَمْدُ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ مُوتُوا (2) اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخْرِجَ هَذَا الْعَلَقَ عَنْ حَامِلِهَا وَ تَصْرِفَ عَذَابَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
باب 81 الدعاء لوجع الفم و الأضراس
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حَرِيزُ بْنُ أَيُّوبَ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَجَعاً فِي فَمِهِ فَقَالَ إِذَا أَصَابَكَ ذَلِكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ الَّتِي لَا يَضُرُّ مَعَهَا شَيْءٌ قُدُّوساً قُدُّوساً قُدُّوساً بِاسْمِكَ يَا رَبَّ الطَّاهِرِ الْمُقَدَّسِ الْمُبَارَكِ الَّذِي مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ وَ مَنْ دَعَاكَ بِهِ أَجَبْتَهُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِمَّا أَجِدُ فِي فَمِي وَ فِي رَأْسِي وَ فِي سَمْعِي وَ فِي بَصَرِي وَ فِي بَطْنِي وَ فِي ظَهْرِي وَ فِي يَدِي وَ فِي رِجْلِي وَ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي كُلِّهَا فَإِنَّهُ يُخَفِّفُ عَنْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (3).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَوَاتِيمِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ حَنَانٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَجَعَ أَضْرَاسِي وَ أَنَّهُ يُسْهِرُنِي اللَّيْلَ قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ إِذَا أَحْسَسْتَ بِذَلِكَ فَضَعْ يَدَكَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 433.
(2) البقرة: 243.
(3) طبّ الأئمّة ص 23.
93
عَلَيْهِ وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ اقْرَأْ وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ ثُمَّ لَا يَعُودُ (1).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حَمْدَانُ بْنُ أَعْيَنَ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا بِذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ قَالَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَسْكُنُ وَ لَا يَعُودُ (2).
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَكَى مِنْ ضِرْسِهِ فَلْيَأْخُذْ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ لْيَمْسَحْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَشْتَكِي وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ الشَّافِي اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الرُّقْيَةَ رُقْيَةُ الضِّرْسِ وَ هِيَ نَافِعَةٌ لَا تُخَالِفُ أَبَداً أَصْلًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى تَعْمِدُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَوْرَاقٍ مِنْ وَرَقِ زَيْتُونٍ فَتَكْتُبُ عَلَى وَجْهِ الْوَرَقَةِ بِسْمِ اللَّهِ لَا مَلِكَ أَعْظَمُ مِنَ اللَّهِ مَلَكَ وَ أَنْتَ لَهُ الْخَلِيفَةُ يَاهِيّاً شَرَاهِيَّا أَخْرِجِ الدُّعَاءَ وَ أَنْزِلِ الشِّفَاءَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (3) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَاهِيّاً شَرَاهِيَّا اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَ تَكْتُبُ عَلَى ظَهْرِ الْوَرَقَةِ ذَلِكَ وَ تَشُدُّ بِغَزْلِ جَارِيَةٍ لَمْ تَحِضْ فِي خِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ وَ تَعْقِدُ عَلَيْهِ سَبْعَ عُقَدٍ وَ تُسَمِّي عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ بِاسْمِ نَبِيٍّ وَ أَسَامِي آدَمَ نُوحٍ إِبْرَاهِيمَ مُوسَى عِيسَى شُعَيْبٍ وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ تُعَلِّقُهُ عَلَيْهِ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (4).
رُقْيَةُ جَبْرَئِيلَ(ع)لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِدَابَّةٍ تَكُونُ فِي الْفَمِ تَأْكُلُ الْعَظْمَ وَ تَتْرُكُ اللَّحْمَ أَنَا أَرْقِي وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّافِي الْكَافِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَ اللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 24.
(2) طبّ الأئمّة ص 24.
(3) طبّ الأئمّة ص 25.
(4) طبّ الأئمّة ص 25.
94
تَكْتُمُونَ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها تَضَعُ إِصْبَعَكَ عَلَى الضِّرْسِ ثُمَّ تَرْقِيهِ مِنْ جَانِبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
عُوذَةٌ مُجَرَّبَةٌ لِلضِّرْسِ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَعَ كُلِّ سُورَةٍ تَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ بَعْدَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَ مَنْ حَوْلَها وَ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ يَا كَافِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ اكْفِ عَبْدَكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَخَافُ وَ يَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ الْوَجَعِ الَّذِي يَشْكُوهُ إِلَيْكَ (2).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَزَّازُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمِّهِ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)رِيحَ الْبَخَرِ (3) فَقَالَ قُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ هَذَا الدَّاءِ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَوَ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُمْ بِالْإِمَامَةِ مَا دَعَوْتُ بِهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي سُجُودِي فَلَمْ أَحُسَّ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ (4).
6- مكا، مكارم الأخلاق لِوَجَعِ الضِّرْسِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنِ اشْتَكَى ضِرْسَهُ فَلْيَأْخُذْ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَشْتَكِي وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْكَافِي اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (5).
وَ مِثْلُهُ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِي رُقْيَةِ الضِّرْسِ يَأْخُذُ سِكِّيناً أَوْ خُوصَةً (6) فَيَمْسَحُ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 25.
(2) طبّ الأئمّة ص 25.
(3) البخر: نتن الفم، يقال: بخر فمه كعلم بخرا بالتحريك أنتن فمه، فهو أبخر.
(4) طبّ الأئمّة ص 118.
(5) مكارم الأخلاق 466.
(6) الخوص: ورق النخل، و الواحدة خوصة.
95
بِهِ عَلَى الْجَانِبِ الَّذِي يَشْتَكِي وَ يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ اسْكُنْ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ بِإِذْنِهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ اشْتَكَى ضِرْسَهُ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَهُ عَلَيْهِ وَ لْيَقْرَأْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (2).
لِوَجَعِ الْأَسْنَانِ رَقَى بِهَا جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَضَعُ عُودَةً أَوْ حَدِيدَةً عَلَى الضِّرْسِ وَ يَرْقِيهِ مِنْ جَانِبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ دُودَةٌ تَكُونُ فِي الْفَمِ تَأْكُلُ الْعَظْمَ وَ تُنْزِلُ الدَّمَ أَنَا الرَّاقِي وَ اللَّهُ الشَّافِي وَ الْكَافِي لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَفْعَلُ مَا قَدَّمْنَاهُ (3).
لِلضِّرْسِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ بِي ضَرَبَانُ الضِّرْسِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ بِسَبَّابَتِهِ فَأَدْخَلَهَا فَوَضَعَهَا عَلَى الضِّرْسِ الَّذِي يَضْرِبُ ثُمَّ قَرَأَ شَيْئاً خَفِيّاً فَسَكَنَ عَلَى الْمَكَانِ فَقَالَ لِي قَدْ سَكَنَ يَا مُفَضِّلُ قُلْتُ نَعَمْ فَتَبَسَّمَ فَقُلْتُ أُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَذِهِ الرُّقْيَةِ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ أَبَاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا تَشْكُو مَا تَلْقَى مِنْ وَجَعِ الضِّرْسِ أَوِ السِّنِّ فَأَدْخَلَ ص سَبَّابَتَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا عَلَى سِنِّهَا الَّتِي تَضْرِبُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ مَرْيَمَ لَمْ تَلِدْ غَيْرَ عِيسَى رُوحِكَ وَ كَلِمَتِكَ أَنْ تَكْشِفَ مَا تَلْقَى فَاطِمَةُ بِنْتُ خَدِيجَةَ مِنَ الضُّرِّ كُلِّهِ فَسَكَنَ مَا بِهَا كَمَا سَكَنَ مَا بِكَ وَ مَا زِدْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً بَعْدَ هَذَا (4).
وَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ ضِرْسِي وَ أَسْنَانِي وَ ضَرَبَانِهَا فَقَالَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اسْكُنْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الَّذِي
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 466.
(2) مكارم الأخلاق ص 466.
(3) مكارم الأخلاق ص 466.
(4) مكارم الأخلاق ص 467.
96
خَلَقَكَ فَإِنَّهُ قَادِرٌ مُقْتَدِرٌ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْجِبَالِ أَثْبَتَهَا وَ أَثْبَتَكَ فَقِرَّ حَتَّى يَأْتِيَ فِيكَ أَمْرُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (1) لِلضِّرْسِ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْ يَا ضِرْسُ أَ بِالْحَارِّ تَسْكُنِينَ أَمْ بِالْبَارِدِ تَسْكُنِينَ أَمْ بِاسْمِ اللَّهِ تَسْكُنِينَ اسْكُنْ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (2) فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها الْآيَةَ (3) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ (4) لِوَجَعِ الضِّرْسِ يَكْتُبُ عَلَى الْخُبْزِ الرَّقِيقِ وَ يَضَعُ عَلَى السِّنِّ الَّذِي فِيهِ الْوَجَعُ بِسْمِ اللَّهِ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (5) قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ عَلِيمٌ (6) لعقده يَأْخُذُ مِسْمَاراً وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَقْرَأُ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ يَا ضِرْسَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَكَلْتِ الْحَارَّ وَ الْبَارِدَ أَ فَبِالْحَارِّ تَسْكُنِينَ أَمْ بِالْبَارِدِ تَسْكُنِينَ ثُمَّ يَقْرَأُ وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ (7) الْآيَةَ شَدَّدْتُ دَاءَ هَذَا الضِّرْسِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ ثُمَّ يَضْرِبُهُ فِي حَائِطٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ (8).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 467.
(2) يس: 78 و 79: قل يحييها الذي أنشأها أول مرة و هو بكل خلق عليم.
(3) و لنجر جنهم منها أذلة و هم صاغرون: النمل: 37.
(4) مكارم الأخلاق ص 431.
(5) البقرة: 68، فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى اللّه الموتى و يريكم آياته لعلكم تعقلون.
(6) يس: 78 و 79، و قد مر نصها آنفا، راجع مكارم الأخلاق 431.
(7) الأنعام: 13.
(8) مكارم الأخلاق ص 432.
97
أَيْضاً لِوَجَعِ الضِّرْسِ يَأْخُذُ بَقْلَةً وَ يَكْتُبُ عَلَيْهَا الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى ضِرْسِهِ الْوَجِعِ ثُمَّ يَمْشِي وَ يَرْمِي بِالْبَقْلَةِ خَلْفَهُ وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى خَلْفِهِ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
أَيْضاً يَكُونُ الرَّاقِي دَاخِلَ الْبَابِ وَ الْعَلِيلُ مِنْ خَارِجٍ وَ يَقْرَأُ وَ هُوَ عَلَى الْوُضُوءِ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ إِلَى آخِرِهِ (2) وَ يَقُولُ كَمْ سَنَةً تُرِيدُ وَ أَيَّ بَقْلَةٍ لَا تَأْكُلُهُ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ الْوَجَعُ (3).
5- مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اشْتَكَى ضِرْسَهُ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَهُ عَلَيْهِ وَ لْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ.
وَ عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي ذَكْوَانَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَجَعَ الضِّرْسِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلِ اسْكُنِي أَيَّتُهَا الرِّيحُ اسْكُنِي بِاللَّهِ الَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
باب 82 الدعاء للثالول (4)
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِي ثَآلِيلَ كَثِيرَةً وَ قَدِ اغْتَمَمْتُ بِأَمْرِهَا فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي شَيْئاً أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ(ع)خُذْ لِكُلِّ ثُؤْلُولٍ سَبْعَ شَعِيرَاتٍ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 432.
(2) لقمان 25: و تمامها: ان اللّه هو الغنى الحميد.
(3) مكارم الأخلاق ص 432.
(4) الثالول و الثؤلول: خراج يكون يجسد الإنسان ناتئ صلب مستدير يشبه حلمة الثدى و الجمع ثآليل.
98
وَ اقْرَأْ عَلَى كُلِّ شَعِيرَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ إِلَى قَوْلِهِ فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا وَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً ثُمَّ تَأْخُذُ الشَّعِيرَ شَعِيرَةً شَعِيرَةً فَامْسَحْ بِهَا كُلَّ ثُؤْلُولٍ ثُمَّ صَيِّرْهَا فِي خِرْقَةٍ جَدِيدَةٍ وَ ارْبِطْ عَلَى الْخِرْقَةِ حَجَراً وَ أَلْقِهَا فِي كَنِيفٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا يَوْمَ السَّابِعِ فَإِذَا هِيَ مِثْلُ رَاحَتِي وَ يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ (1).
طب، طب الأئمة (عليهم السلام) سعدويه بن عبد الله عن علي بن النعمان مثله دعوات الراوندي، عن علي بن النعمان مثله (2).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عود [عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تُمِرُّ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الثَّآلِيلِ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ امْحُ عَنِّي مَا أَجِدُ تُمِرُّ يَدَكَ الْيُمْنَى وَ تَرْقِي عَلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (3).
3- مكا، مكارم الأخلاق لِلثُّؤْلُولِ يَأْخُذُ صَاحِبُهُ قِطْعَةَ مِلْحٍ وَ يَمْسَحُهَا بِالثُّؤْلُولِ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (4) وَ يَطْرَحُهَا فِي تَنُّورٍ وَ يَنْصَرِفُ سَرِيعاً يَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (5) أُخْرَى يَقْرَأُ عَلَى ثَلَاثِ شَعِيرَاتٍ وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ وَ يُدِيرُهَا عَلَى الثُّؤْلُولِ ثُمَّ يَدْفِنُهَا فِي مَوْضِعٍ نَدِيٍ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 50، و الآية الأخيرة في سورة طه: 106.
(2) طبّ الأئمّة ص 109، و دعوات الراونديّ مخطوط، و رواه الطبرسيّ في المكارم ص 442.
(3) طبّ الأئمّة ص 60 و 61.
(4) الحشر: 21.
(5) مكارم الأخلاق ص 441.
99
فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ فَإِذَا عَفِنَتِ الشَّعِيرَاتُ تَمَايَلَ الثُّؤْلُولُ (1).
أَيْضاً لِلثُّؤْلُولِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: تَنْظُرُ إِلَى أَوَّلِ كَوْكَبٍ يَطْلُعُ بِالْعَشِيِّ فَلَا تُحِدَّ نَظَرَكَ إِلَيْهِ وَ تَنَاوَلْ مِنَ التُّرَابِ وَ ادْلُكْهُ بِهَا وَ أَنْتَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ رَأَيْتَنِي وَ لَمْ أَرَكَ سُوءَ عَوْدِ بَصَرِكَ اللَّهُ يُخْفِي أَثَرَكَ ارْفَعْ ثَآلِيلِي مَعَكَ (2)-.
باب 83 الدعاء للسلع (3) و الأورام و الخنازير
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُلَيْمٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الشِّيعَةِ سِلْعَةً ظَهَرَتْ بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ ابْرُزْ لِرَبِّكَ وَ لْيَكُنْ مَعَكَ خِرْقَةٌ نَظِيفَةٌ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ اقْرَأْ فِيهَا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ اخْضَعْ بِجُهْدِكَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَأَلْقِ ثِيَابَكَ وَ ابْرُزْ بِالْخِرْقَةِ وَ الْزَقْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قُلْ بِابْتِهَالٍ وَ تَضَرُّعٍ وَ خُشُوعٍ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا كَرِيمُ يَا حَنَّانُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْشِفْ مَا بِي مِنْ مَرَضٍ وَ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ الشَّافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِتَمَامِ النِّعْمَةِ وَ أَذْهِبْ مَا بِي فَقَدْ آذَانِي وَ غَمَّنِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ حَتَّى لَا يُخَالِجَ فِي قَلْبِكَ خِلَافُهُ وَ تَعْلَمُ أَنَّهُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 442.
(2) مكارم الأخلاق ص 472.
(3) السلع جمع سلعة: الضواة و هي شيء كالغدة في البدن، و قيل: خراج في العنق أو غدة فيها، أو زيادة في البدن كالغدة تمور بين الجلد و اللحم إذا ضغطت، و تكون من قدر حمصة الى بطيخة.
100
يَنْفَعُكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ مَا أَمَرَهُ بِهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)فَعُوفِيَ مِنْهَا (1).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لِكُلِّ وَرَمٍ فِي الْجَسَدِ يَخَافُ الرَّجُلُ أَنْ يَئُولَ إِلَى شَيْءٍ فَإِذَا قَرَأْتَهَا فَاقْرَأْهَا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ قَدْ أَعْدَدْتَ وُضُوءَكَ لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَعَوِّذْ بِهَا وَرَمَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ دُبُرَهَا وَ هِيَ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (2) فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ عَلَى مَا حُدَّ لَكَ سَكَنَ الْوَرَمُ (3).
3- مكا (4)، مكارم الأخلاق دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لَنَا خَنَازِيرُ فِي عُنُقِهَا فَأَتَى آتٍ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُلْ لَهَا فَلْتَقُلْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا سَيِّدِي تُكَرِّرُهُ قَالَ فَقَالَتْ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا.
4- مكا، مكارم الأخلاق دُعَاءٌ آخَرُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ لَا تَكْبُرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلِ ابْتَدِئْ بِاللِّصِّ قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِأَ بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَتْفُلُ كُلَّ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ يَجِفُ (5).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 109.
(2) الحشر: 21.
(3) طبّ الأئمّة ص 110.
(4) مكارم الأخلاق ص 451.
(5) مكارم الأخلاق ص 469.
101
باب 84 الدعاء للجدري
1- مكا، مكارم الأخلاق يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَى عَضُدِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ فَلَا يَخْرُجُ أَكْثَرَ مِمَّا قَدْ خَرَجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سى سى و بالقرعة السر السر ناوس ارنوس اس وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ هَذَا الشَّكْلُ الْأَرْبَعَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ لِلجُّدَرِيِّ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ (1) 16 3 2 13 5 10 11 8 9 6 7 12 4 15 14 1.
باب 85 الدعاء لوجع الصدر
1- مكا، مكارم الأخلاق وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2).
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ وَجَعَ صَدْرِهِ فَقَالَ اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِيهِ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ (3).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 472.
(2) البقرة: 72- 73.
(3) مكارم الأخلاق ص 434.
102
باب 86 الدعاء لوجع القلب
1- مكا، مكارم الأخلاق رُقْيَةٌ لِوَجَعِ الْقَلْبِ تُقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتُ عَلَى الْمَاءِ وَ يَشْرَبُهُ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ إِلَى قَوْلِهِ أَدْهى وَ أَمَرُّ (1) إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى قَوْلِهِ غَفُوراً (2) أَيْضاً تُقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتُ عَلَى الْمَاءِ وَ يَشْرَبُهُ وَ يُرَدِّدُ عَلَى الْقَلْبِ وَ يُكْتَبُ أَيْضاً وَ يُعَلَّقُ عَلَى عُنُقِهِ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا إِلَى قَوْلِهِ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (3) الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ حُسْنُ مَآبٍ (4)- لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (5).
باب 87 الدعاء للسعال و السل
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنِ اشْتَكَى حَلْقَهُ وَ كَثُرَ سُعَالُهُ وَ اشْتَدَّ يُبْسُهُ فَلْيُعَوِّذْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ كَانَ يُسَمِّيهَا الْجَامِعَةَ لِكُلِّ شَيْءٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَجَائِي وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ عِمَادِي وَ غِيَاثِي وَ رِفْعَتِي وَ جَمَالِي وَ أَنْتَ مَفْزَعُ الْمُفْزَعِينَ لَيْسَ لِلْهَارِبِينَ مَهْرَبٌ إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا لِلْعَالَمِينَ مُعَوَّلٌ إِلَّا عَلَيْكَ وَ لَا
____________
(1) القمر: 45- 46.
(2) فاطر: 39.
(3) آل عمران 6 و 7.
(4) الرعد: 28.
(5) مكارم الأخلاق ص 433.
103
لِلرَّاغِبِينَ مَرْغَبٌ إِلَّا لَدَيْكَ وَ لَا لِلْمَظْلُومِينَ نَاصِرٌ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا لِذِي الْحَوَائِجِ مَقْصَدٌ إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا لِلطَّالِبِينَ عَطَاءٌ إِلَّا مِنْ لَدُنْكَ وَ لَا لِلتَائِبِينَ مَتَابٌ إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَيْسَ الرِّزْقُ وَ الْخَيْرُ وَ الْفُتُوحُ إِلَّا بِيَدِكَ حَزَنَتْنِي الْأُمُورُ الْفَادِحَةُ وَ أَعْيَتْنِي الْمَسَالِكُ الضَّيِّقَةُ وَ أَحْوَشَتْنِي الْأَوْجَاعُ الْمُوجِعَةُ وَ لَمْ أَجِدْ فَتْحَ بَابِ الْفَرَجِ إِلَّا بِيَدِكَ فَأَقَمْتُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ وَ اسْتَفْتَحْتُ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ إِغْلَاقَهُ فَافْتَحْ يَا رَبِّ لِلْمُسْتَفْتِحِ وَ اسْتَجِبْ لِلدَّاعِي وَ فَرِّجِ الْكَرْبَ وَ اكْشِفِ الضُّرَّ وَ سُدَّ الْفَقْرَ وَ أَجْلِ الْحُزْنَ وَ انْفِ الْهَمَّ وَ اسْتَنْقِذْنِي مِنَ الْهَلَكَةِ فَإِنِّي قَدْ أَشْفَيْتُ عَلَيْهَا وَ لَا أَجِدُ لِخَلَاصِي مِنْهَا غَيْرَكَ يَا اللَّهُ يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ ارْحَمْنِي وَ اكْشِفْ مَا بِي مِنْ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ وَجَعٍ وَ دَاءٍ رَبِّ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ أَرْجُ فَرَجِي مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَغِيثِ هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ هَذَا مَكَانُ الْمَكْرُوبِ الضَّرِيرِ هَذَا مَكَانُ الْمَلْهُوفِ الْمُسْتَعِيذِ هَذَا مَكَانُ الْعَبْدِ الْمُشْفِقِ الْهَالِكِ الْغَرِقِ الْخَائِفِ الْوَجِلِ هَذَا مَكَانُ مَنِ انْتَبَهَ مِنْ رَقْدَتِهِ وَ اسْتَيْقَظَ مِنْ غَفْلَتِهِ وَ أَفْرَقَ مِنْ عِلَّتِهِ وَ شِدَّةِ وَجَعِهِ وَ خَافَ مِنْ خَطِيئَتِهِ وَ اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَ أَخْبَتَ إِلَى رَبِّهِ وَ بَكَى مِنْ حَذَرِهِ وَ اسْتَغْفَرَ وَ اسْتَعْبَرَ وَ اسْتَقَالَ وَ اسْتَعْفَى وَ اللَّهِ إِلَى رَبِّهِ وَ رَهِبَ مِنْ سَطْوَتِهِ وَ أَرْسَلَ مِنْ عَبْرَتِهِ وَ رَجَا وَ بَكَى وَ دَعَا وَ نَادَى رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ فَتَلَافَنِي قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَعْلَمُ سَرَائِرِي وَ عَلَانِيَتِي وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي وَ تُحِيطُ بِمَا عِنْدِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي مِنْ عَلَانِيَتِي وَ سِرِّي وَ مَا أُبْدِي وَ مَا يُكِنُّهُ صَدْرِي فَأَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ تَلِي التَّدْبِيرَ وَ تَقْبَلُ الْمَعَاذِيرَ وَ تُمْضِي الْمَقَادِيرَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَ اعْتَرَفَ وَ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ اقْتَرَفَ وَ نَدِمَ عَلَى مَا سَلَفَ وَ أَنَابَ إِلَى رَبِّهِ وَ أَسِفَ وَ لَاذَ بِفِنَائِهِ وَ عَكَفَ وَ أَنَاخَ رَجَاهُ وَ عَطَفَ وَ تَبَتَّلَ إِلَى مُقِيلِ عَثْرَتِهِ وَ قَابِلِ تَوْبَتِهِ وَ غَافِرِ حُوبَتِهِ وَ رَاحِمِ عَبْرَتِهِ وَ كَاشِفِ كُرْبَتِهِ وَ شَافِي عِلَّتِهِ أَنْ تَرْحَمَ تَجَاوُزِي بِكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ مَا أَخْطَأَتْهُ كُتَّابُكَ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُكَ وَ مَا مَضَى مِنْ عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ وَ جَرَائِرِي فِي خَلَوَاتِي وَ فَجَرَاتِي
104
وَ سَيِّئَاتِي وَ هَفَوَاتِي وَ هَنَاتِي وَ جَمِيعِ مَا تَشْهَدُ بِهِ حَفَظَتُكَ وَ كَتَبَتْهُ مَلَائِكَتُكَ فِي الصِّغَرِ وَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَ الشَّيْبِ وَ الشَّبَابِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الضُّحَى وَ الْأَسْحَارِ فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ فِي الْخَلَإِ وَ الْمَلَإِ وَ أَنْ تُجَاوِزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي الْعِلَلَ الْغَاشِيَةَ فِي جِسْمِي وَ فِي شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ عُرُوقِي وَ عَصَبِي وَ جَوَارِحِي فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكْشِفُهَا غَيْرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ (1).
باب 88 الدعاء للطحال
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَجَجْتُ وَ نَوَيْتُ عِنْدَ خُرُوجِي أَنْ أَقْصِدَكَ فَإِنَّ بِي وَجَعَ الطِّحَالِ وَ أَنْ تَدْعُوَ لِي بِالْفَرَجِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَدْ كَفَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فَإِذَا أَحْسَسْتَ بِهِ فَاكْتُبْ هَذِهِ الْآيَةَ بِزَعْفَرَانٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَ اشْرَبْهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ عَنْكَ ذَلِكَ الْوَجَعَ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً تَكْتُبُ عَلَى رَقِّ ظَبْيٍ وَ عَلِّقْهَا عَلَى الْعَضُدِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ وَ هِيَ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لاس س س ح ح دم كرم ل له و محيي حح لله صره و حجه سر ححجت عشره به هك بان عنها محتاح حل هوبوا امنوا مسعوف ثم (2).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 25- 27.
(2) طبّ الأئمّة ص 29- 30.
105
2- مكا، مكارم الأخلاق رُقْيَةُ الطِّحَالِ فَاقْرَأْ عَلَى كَفِّهِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقْرَأُ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا (1) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ امْسَحْ بِهِمَا رَأْسَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُخْرَى يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ الْآيَةَ (2) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3).
باب 89 الدعاء لوجع المثانة و احتباس البول و عسره و لمن بال في النوم
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي زَيْنَبَ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَجَعَ الْمَثَانَةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَوِّذْهُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ إِذَا نِمْتَ ثَلَاثاً وَ إِذَا انْتَبَهْتَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّكَ لَا تُحِسُّ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ قَالَ الرَّجُلُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَا أَحْسَسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا (4).
2- مكا، مكارم الأخلاق لِاحْتِبَاسِ الْبَوْلِ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَ يَكْتُبُ عَلَى سَاقِهِ الْيُسْرَى فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ إِلَى قَوْلِهِ لِمَنْ كانَ كُفِرَ (5).
____________
(1) تمامها: تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون: السجدة (فصلت): 30.
(2) فاطر: 39، و قد مر نصها مرارا.
(3) مكارم الأخلاق ص 438.
(4) طبّ الأئمّة ص 30.
(5) القمر: 11- 15.
106
عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ قِبَلِي رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ بِهِ حَصْرُ الْبَوْلِ وَ هُوَ يَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ أَنْ يُلْبِسَهُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ وَ اسْمُهُ نَفِيسٌ الْخَادِمُ فَأَجَابَ كَشَفَ اللَّهُ ضُرَّكَ وَ دَفَعَ عَنْكَ مَكَارِهَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلِحَّ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يُشْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
دُعَاءٌ لِعُسْرِ الْبَوْلِ رَبُّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اللَّهُمَّ اسْمُكَ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الْأَرْضِ اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَ خَطَايَانَا أَنْتَ رَبُّ الْمُطَيَّبِينَ أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ فَلْيَبْرَأْ (2).
3- مكا، مكارم الأخلاق لِمَنْ بَالَ فِي النَّوْمِ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)يُؤْخَذُ جزءين [جُزْءَانِ مِنْ سُعْدٍ وَ جُزْءٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ وَ يُدَقُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ وَ يُنْخَلُ السُّعْدُ بِحَرِيرَةٍ صَفِيقَةٍ وَ يُخْلَطَانِ جَمِيعاً وَ يُعْجَنَانِ بِعَسَلٍ مَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ ثُمَّ يُبَنْدَقُ وَ يُكْتَبُ فِي جَامِ حَدِيدٍ بِزَعْفَرَانٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا إِلَى قَوْلِهِ حَلِيماً غَفُوراً يَمْلَأُ الْجَامَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ يَغْسِلُهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ وَ يَصُبُّ فِي قِنِّينَةٍ نَظِيفَةٍ (3) وَ يُؤْخَذُ رَقٌّ فَيَكْتُبُ فِيهِ بِمِدَادٍ هَذِهِ الْآيَةَ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَمَا أُنْزِلَتْ وَ آخِرَ الْحَشْرِ وَ آخِرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ الْآيَةَ (4) وَ يَكْتُبُ يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ أَمْسِكْ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ مَا يَجِدُ مِنْ غَلَبَةِ الْبَوْلِ وَ يُعَلَّقُ التَّعْوِيذُ عَلَى رُكْبَتِهَا إِنْ كَانَتْ أُنْثَى وَ إِنْ كَانَ غُلَاماً عَلَى مَوْضِعِ الْعَانَةِ عَلَى إِحْلِيلِهِ وَ يُؤْخَذُ بُنْدُقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْبَنَادِقِ وَ يَسْقِيهِ إِيَّاهَا حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الْمُعَوَّذِ وَ لْيُقِلَّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ فَإِذَا
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 435.
(2) مكارم الأخلاق ص 452.
(3) القنينة- بكسر القاف و تشديد النون المكسورة- اناء من زجاج.
(4) فاطر: 39.
107
ذَهَبَ مَا يَجِدُ مِنْ غَلَبَةِ الْبَوْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلْيُحَلَّ التَّعْوِيذُ عَنْهُ لِئَلَّا يَعْتَرِيَهُ الْحَصْرُ (1) لِمَنْ بَالَ فِي النَّوْمِ يُكْتَبُ عَلَى الرَّقِّ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ هف هف هد هد هف هف هات هات أناله كف كف كف هف هفف هفف هفف مهم مسعر لم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الْغَالِبُ مِنْ حَيْثُ يَسْتَحْسِرُ الْعَدُوُّ إِبْلِيسُ شيخ [شَيْخاً لِبَنِي آدَمَ كَمَا الَّذِي سَجَدَ لآِدَمَ الْمَلَائِكَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِنَّهُ كَرِيمَةٌ بِنْتُ كَرِيمَةٍ وَ وَلَدُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ...... سددت شددت بسورة بسورة صفه صفه خَتَمْتُ بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) أُخْرَى لَهُ وَ لِمَنْ فَزِعَ فِي النَّوْمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْمَدَنِيِّ الْأَبْطَحِيِّ التِّهَامِيِّ ص إِلَى مَنْ حَضَرَ الدَّارَ مِنَ الْعُمَّارِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَ لَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً فَإِنْ يَكُنْ فَاجِراً مُقْتَحِماً أَوْ دَاعِيَ حَقٍّ مُبْطِلًا أَوْ مَنْ يُؤْذِي الْوِلْدَانَ وَ يُفْزِعُ الصِّبْيَانَ وَ يُبَوِّلُهُمْ فِي الْفِرَاشِ فَلْيَمْضُوا إِلَى أَصْحَابِ الْأَصْنَامِ وَ إِلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ لْيَخْلُوا عَنْ أَصْحَابِ الْقُرْآنِ فِي جِوَارِ الرَّحْمَنِ وَ مَخَازِي الشَّيْطَانِ وَ عَنْ إِيمَانِهِمُ الْقُرْآنَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ ص (3).
باب 90 الدعاء لوجع البطن و القولنج و رياح البطن و أوجاعها
1- مكا، مكارم الأخلاق لِلرِّيَاحِ فِي الْبَطْنِ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَجِدُ وَجَعاً فِي بَطْنِي فَقَالَ وَحِّدِ اللَّهَ فَقُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّي يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ اشْفِنِي وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَنْقَلِبُ فِي قَبْضَتِكَ (4)
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 436.
(2) مكارم الأخلاق ص 469.
(3) مكارم الأخلاق ص 469.
(4) مكارم الأخلاق ص 468.
108
لِلْمَغْصِ وَ النَّفْخِ فِي الْبَطْنِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً ثُمَّ قُلْ يَا رِيحُ اخْرُجِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (1).
لِعِلَّةِ الْبَطْنِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)يَكْتُبُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَكْتُبُ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ عِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ مِنْهُ (2) لِوَجَعِ الْبَطْنِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْآلَامِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَلَالِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْأَلَمِ وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثاً (3) لِوَجَعِ الْبَطْنِ يَكْتُبُ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَ هَذِهِ الْآيَاتُ تُقْرَأُ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) أُخْرَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (5) وَ يُقْرَأُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ أُخْرَى لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 468.
(2) مكارم الأخلاق ص 468.
(3) مكارم الأخلاق ص 468.
(4) مكارم الأخلاق ص 434.
(5) الأنبياء: 87.
109
رَحِيمٌ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (1).
لِلْقُولَنْجِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى عَنْهُمْ(ع)قَالَ: يَكْتُبُ لِلْقُولَنْجِ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ يَكْتُبُ أَسْفَلَ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِعِزَّتِهِ الَّتِي لَا يُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْهُ يَكْتُبُ هَذَا الْكِتَابَ فِي لَوْحٍ أَوْ كَتِفٍ وَ يَغْسِلُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ يَشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ مُبَارَكٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
14، 1- 2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) لِوَجَعِ الْبَطْنِ وَ الْقُولَنْجِ الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَخاً يَشْتَكِي بَطْنَهُ فَقَالَ مُرْ أَخَاكَ أَنْ يَشْرَبَ شَرْبَةَ عَسَلٍ بِمَاءٍ حَارٍّ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَسْقَيْتُهُ وَ مَا انْتَفَعَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدَقَ اللَّهُ وَ كَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اذْهَبْ فَأَسْقِ أَخَاكَ شَرْبَةَ عَسَلٍ وَ عَوِّذْهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ أَخَا هَذَا الرَّجُلِ مُنَافِقٌ فَمِنْ هَاهُنَا لَا تَنْفَعُهُ الشَّرْبَةُ (3) وَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَجَعَ الْبَطْنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْرَبَ مَاءً حَارّاً وَ يَقُولَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ (4).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوَاتِيمِيُّ عَنِ ابْنِ يَقْطِينٍ عَنْ حَسَّانَ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)وَجَعَ السُّرَّةِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَشْتَكِي وَ قُلْ وَ إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 434.
(2) مكارم الأخلاق ص 438.
(3) طبّ الأئمّة ص 27.
(4) طبّ الأئمّة 28.
110
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ثَلَاثاً فَإِنَّكَ تُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ شَكَاةً قَطُّ فَقَالَ بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ وَ مَسَحَ مَوْضِعَ الْعِلَّةِ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً إِلَّا عُوفِيَ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ أَيَّةَ عِلَّةٍ كَانَتْ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ حَيْثُ يَقُولُ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (1).
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَائِهِ الْقُولَنْجَ فَقَالَ اكْتُبْ لَهُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ تَكْتُبُ أَسْفَلَ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِعِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ ثُمَّ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ بِمَاءِ الْمَطَرِ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (2).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) هَارُونُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْخَامَ وَ الْإِبْرِدَةَ وَ رِيحَ الْقُولَنْجِ فَقَالَ أَمَّا الْقُولَنْجُ فَاكْتُبْ لَهُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ اكْتُبْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِقُوَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ شَرِّ مَا فِيهِ وَ شَرِّ مَا أَحْذَرُ مِنْهُ تَكْتُبُ هَذَا فِي كَتِفٍ أَوْ لَوْحٍ أَوْ جَامٍ بِمِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ أَوْ عِنْدَ مَنَامِكَ (3).
6- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَمِيلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَشْكُو إِلَيْهِ عِلَّةً فِي بَطْنِي وَ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَكْتُبُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تَكْتُبُ أَسْفَلَ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 28.
(2) طبّ الأئمّة ص 38، و فيه: الضرارى، قال: حدّثنا موسى بن عمر بن يزيد إلخ.
(3) طبّ الأئمّة ص 65.
111
مِنْ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ عِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِمَّا أَحْذَرُ يَكْتُبُ ذَلِكَ فِي لَوْحٍ أَوْ كَتِفٍ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ ثُمَّ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ وَ عِنْدَ مَنَامِكَ وَ يَكْتُبُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ جَعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ (1).
باب 91 الدعاء لوجع الخاصرة
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) حَرِيزُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي خَاصِرَتِي وَجَعاً شَدِيداً وَ قَدْ عَالَجْتُهُ بِعِلَاجٍ كَثِيرَةٍ فَلَيْسَ يَبْرَأُ قَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ عُوذَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ وَ مَا ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ ثُمَّ امْسَحْهُ وَ اقْرَأْ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ قَالَ الرَّجُلُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنِّي بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى (2).
2- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، مكا، مكارم الأخلاق قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَنْبَغِي لِأَحَدِكُمْ إِذَا أَحَسَّ بِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ أَنْ يَمْسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لْيَقُلْ كُلَّ مَرَّةٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي خَاصِرَتِي (3).
3- مكا، مكارم الأخلاق وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: تُمِرُّ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ وَ تَقُولُ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 100.
(2) طبّ الأئمّة ص 29.
(3) مكارم الأخلاق ص 468.
113
باب 93 الدعاء لحل المربوط
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ الصَّحَّافِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَا صَحَّافُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّكَ مَأْخُوذٌ عَنْ أَهْلِكَ قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ قَدْ عَالَجْتُ بِكُلِّ دَوَاءٍ فَوَ اللَّهِ مَا نَفَعَنِي قَالَ يَا صَحَّافُ أَ فَلَا أَعْلَمْتَنِي قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا خَفِيَ عَلَيَّ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَكُمْ فَرَجُهُ وَ لَكِنْ أَسْتَحْيِيكَ قَالَ وَيْحَكَ وَ مَا مَنَعَكَ الْحَيَاءُ فِي رَجُلٍ مَسْحُورٍ مَأْخُوذٍ أَمَا إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُفَاتِحَكَ بِذَلِكَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَذْرَأْتُكُمْ أَيُّهَا السَّحَرَةُ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ بِاللَّهِ الَّذِي قَالَ لِإِبْلِيسَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً اخْرُجْ مِنْهَافَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ أَبْطَلْتُ عَمَلَكُمْ وَ رَدَدْتُ عَلَيْكُمْ وَ نَقَضْتُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْأَعْظَمِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ الْقَدِيمِ رَجَعَ سِحْرُكُمْ كَمَا لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ كَمَا بَطَلَ كَيْدُ السَّحَرَةِ حِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى (صلوات الله عليه) أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَ بَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ بِإِذْنِ اللَّهِ أُبْطِلُ سَحَرَةَ فِرْعَوْنَ أَبْطَلْتُ عَمَلَكُمْ أَيُّهَا السَّحَرَةُ وَ نَقَضْتُهُ عَلَيْكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ بِالَّذِي قَالَ وَ لَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ وَ بِإِذْنِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما فَأَنْتُمْ تَتَحَيَّرُونَ وَ لَا تَتَوَجَّهُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ وَ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ أَبَداً قَدْ بَطَلَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَمَلُكُمْ وَ خَابَ سَعْيُكُمْ وَ وَهَنَ كَيْدُكُمْ مَعَ مَنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيَاطِينِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً غَلَبْتُكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ هَزَمْتُ كَثْرَتَكُمْ بِجُنُودِ
112
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ امْسَحْ عَنِّي مَا أَجِدُ فِي خَاصِرَتِي ثُمَّ تُمِرُّ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (1).
باب 92 الدعاء و العوذة لما يعرض الصبيان من الرياح
1- عُدَّةُ الدَّاعِي، كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَسْأَلُهُ عُوذَةً لِلرِّيَاحِ الَّذِي تَعْرِضُ لِلصِّبْيَانِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا رَبَّ لِي إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ لا شَرِيكَ لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ اللَّهُمَّ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ رَبَّ عِيسَى وَ مُوسَى وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ مَعَ مَا عَدَّدْتَ مِنْ آيَاتِكَ وَ بِعَظَمَتِكَ وَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ النَّبِيُّونَ وَ بِأَنَّكَ رَبُّ النَّاسِ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَنْتَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ بِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تُحْيِي بِهَا الْمَوْتَى أَنْ تُجِيرَ عَبْدَكَ فُلَاناً مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَ مَا يَلِجُ فِيهَا وَ السَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
عَنْهُ(ع)أَيْضاً بِخَطِّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ كَمَا شَاءَ اللَّهُ وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَبَرُوتِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ مَلَكُوتِ اللَّهِ هَذَا الْكِتَابَ اجْعَلْهُ يَا اللَّهُ شِفَاءً لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ابْنِ عَبْدِكَ وَ ابْنِ أَمَتِكَ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 468.
114
اللَّهِ وَ كَسَرْتُ قُوَّتَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ سَلَّطْتُ عَلَيْكُمْ عَزَائِمَ اللَّهِ عَمِيَ بَصَرُكُمْ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُكُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَسْبَابُكُمْ وَ تَبَرَّأَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ وَ أَنْزَلَ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْآيَةَ (1) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى شِهابٌ ثاقِبٌ (2) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ الْآيَةَ (3) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ الْآيَةَ (4) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (5) مَنْ أَرَادَ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ بِسُوءٍ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَوْ غَيْرِهِمْ بَعْدَ هَذِهِ الْعُوذَةِ جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ وَصَفَهُمْ فَقَالَ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ (6) ثَلَاثَ آيَاتٍ جَعَلَهُ
____________
(1) يعني آية الكرسيّ: البقرة: 255.
(2) تمامها: و ما بينهما و ربّ المشارق إنا زيّنّا السماء الدنيا بزينة الكواكب و حفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون الى الملاء الأعلى و يقذفون من كل جانب دحورا و لهم عذاب واصب الا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب، الصافّات: 3- 10.
(3) تمامها: فأحيا به الأرض بعد موتها و بث فيها من كل دابة و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الأرض لآيات لقوم يعقلون: البقرة: 164.
(4) تمامها: ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا و الشمس و القمر و النجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق و الامر تبارك اللّه ربّ العالمين، الأعراف: 54.
(5) يعني سورة الحشر: 21- 24.
(6) البقرة: 16- 18.
115
اللَّهُ مِمَّنْ قَالَ وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ قَالَ وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ الْآيَةَ (1) جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ قَالَ مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا الْآيَةَ (2) جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ قَالَ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ الْآيَةَ (3) جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ قَالَ وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ أَرْبَعَ آيَاتٍ (4) جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ قَالَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ إِلَى قَوْلِهِ فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (5) اللَّهُمَّ فَأَسْأَلُكَ بِصِدْقِكَ وَ عِلْمِكَ وَ حُسْنِ أَمْثَالِكَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مَنْ أَرَادَ فُلَاناً بِسُوءٍ أَنْ تَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَ تَجْعَلَ خَدَّهُ الْأَسْفَلَ وَ تُرْكِسَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ فِي حَفِيرَةٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ ما كَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَقْرَأُ عَلَى طِينِ الْقَبْرِ وَ تَخْتِمُ وَ تُعَلِّقُهُ عَلَى الْمَأْخُوذِ وَ تَقْرَأُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ بَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ (6).
2- عُدَّةُ الدَّاعِي، لِحَلِّ الْمَرْبُوطِ يُكْتَبُ فِي رُقْعَةٍ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ثُمَّ يُكْتَبُ سُورَةُ النَّصْرِ ثُمَّ يُكْتَبُ وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ
____________
(1) الحجّ: 31.
(2) آل عمران: 117.
(3) البقرة: 264.
(4) إبراهيم: 26- 29.
(5) النور: 39- 40.
(6) طبّ الأئمّة ص 45- 47.
116
عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ تَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً كَذَلِكَ حَلَلْتُ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانَةَ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
باب 94 الدعاء لعسر الولادة
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْخَوَاتِيمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ يُكْتَبَانِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا يُكْتَبَانِ فِي رَقِّ ظَبْيٍ وَ يُعَلِّقُهُ فِي حَقْوَيْهَا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً سَبْعَ مَرَّاتٍ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً يُكْتَبُ عَلَى وَرَقَةٍ وَ تُرْبَطُ بِخَيْطٍ مِنْ كَتَّانٍ غَيْرِ مَفْتُولٍ وَ يُشَدُّ عَلَى فَخِذِهَا الْأَيْسَرِ فَإِذَا وَلَدَتْهُ قَطَعْتَهُ مِنْ سَاعَتِكَ وَ لَا تَتَوَانَى عَنْهُ وَ يُكْتَبُ حي وَلَدَتْ مَرْيَمُ وَ مَرْيَمُ وَلَدَتْ حي يَا حي اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ السَّاعَةَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (1).
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَغِثْنِي فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ امْرَأَتِي قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَوْتِ مِنْ شِدَّةِ الطَّلْقِ قَالَ اذْهَبْ وَ اقْرَأْ عَلَيْهَا فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 36.
117
مِتُّ قَبْلَ هذا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ثُمَّ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ كَذَلِكَ اخْرُجْ أَيُّهَا الطَّلْقُ اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِنَّهَا تَبْرَأُ مِنْ سَاعَتِهَا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى (1).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادَتُهَا تُكْتَبُ لَهَا هَذِهِ الْآيَاتُ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِمِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ ثُمَّ يُغْسَلُ بِمَاءِ الْبِئْرِ وَ يُسْقَى مِنْهُ الْمَرْأَةُ وَ يُنْضَحُ (2) بَطْنُهَا وَ فَرْجُهَا فَإِنَّهَا تَلِدُ مِنْ سَاعَتِهَا يُكْتَبُ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3).
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عِيسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي الظَّبْيَانِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: تَكْتُبُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي قِرْطَاسٍ الْحَامِلُ إِذَا دَخَلَتْ فِي شَهْرِهَا الَّتِي تَلِدُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُهَا طَلْقٌ وَ لَا عُسْرُ وِلَادَةٍ وَ لْيُلَفَّ عَلَى الْقِرْطَاسِ سَحَاةٌ (4) لَفّاً خَفِيفاً وَ لَا يَرْبِطْهَا وَ لْيَكْتُبْ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَ الشَّمْسُ تَجْرِي
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 69.
(2) النضح: الرش بالماء.
(3) طبّ الأئمّة ص 95.
(4) السحاء: نبت شائك يرعاه النحل فيطيب عسله عليه و سحاء القرطاس: ما سحى منه، أي أخذ.
118
لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ وَ خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ وَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَ لا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ وَ تُكْتَبُ عَلَى ظَهْرِ الْقِرْطَاسِ هَذِهِ الْآيَاتُ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها وَ يُعَلَّقُ الْقِرْطَاسُ فِي وَسَطِهَا فَحِينَ يَقَعُ وَلَدُهَا يُقْطَعُ عَنْهَا وَ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهَا سَاعَةً وَاحِدَةً (1).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) سَعْدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَ مُؤْمِناً مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يُوَالِي آلَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ جَارِيَتِي قَدْ دَخَلَتْ فِي شَهْرِهَا وَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي ابْناً فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ ابْناً ذَكَراً سَوِيّاً ثُمَّ قَالَ إِذَا دَخَلَتْ فِي شَهْرِهَا فَاكْتُبْ لَهَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ عَوِّذْهَا بِهَذِهِ الْعُوذَةِ وَ مَا فِي بَطْنِهَا بِمِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ وَ اغْسِلْهَا وَ اسْقِهَا مَاءَهَا وَ انْضِحْ فَرْجَهَا وَ الْعُوذَةُ هَذِهِ أُعِيذُ مَوْلُودِي بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ثُمَّ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْبَيْتُ وَ مَنْ فِيهِ وَ الدَّارُ وَ مَنْ فِيهَا نَحْنُ كُلُّنَا فِي حِرْزِ اللَّهِ وَ عِصْمَةِ اللَّهِ وَ جِيرَانِ اللَّهِ وَ جِوَارِ اللَّهِ آمِنِينَ مَحْفُوظِينَ ثُمَّ تَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ تَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ثُمَّ تَقْرَأُ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 95.
119
لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (1) ثُمَّ تَقُولُ مَدْحُورٌ مَنْ يُشَاقُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا بَيْتُ وَ مَنْ فِيكَ بِالْأَسْمَاءِ السَّبْعَةِ وَ الْأَمْلَاكِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يَخْتَلِفُون بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَحْجُوباً عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ مَا فِي بَطْنِهَا كُلُّ عَرَضٍ وَ اخْتِلَاسٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ لُمْعَةٍ أَوْ طَيْفِ مَسٍّ مِنْ إِنْسٍ أَوْ جَانٍّ وَ إِنْ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَ مِنَ الْعُوذَةِ كُلِّهَا أَعْنِي بِهَذَا الْقَوْلِ وَ هَذِهِ الْعُوذَةِ فُلَاناً وَ أَهْلَهُ وَ وَلَدَهُ وَ دَارَهُ وَ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَمِّ نَفْسَهُ وَ لْيُسَمِّ دَارَهُ وَ مَنْزِلَهُ وَ أَهْلَهُ وَ وَلَدَهُ وَ لْيَلْفَظْ بِهِ وَ لْيَقُلْ أَهْلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ وَلَدَهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَإِنَّهُ أَحْكَمُ لَهُ وَ أَجْوَدُ وَ أَنَا الضَّامِنُ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ أَنْ لَا يُصِيبَهُمْ آفَةٌ وَ لَا خَبَلٌ وَ لَا جُنُونٌ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (2).
6- سر، السرائر الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا فَاكْتُبْ لَهَا فِي رَقٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ثُمَّ ارْبِطْهُ بِخَيْطٍ وَ شُدَّهُ عَلَى فَخِذِهَا الْأَيْمَنِ فَإِذَا وَضَعَتْ فَانْزَعْهُ (3).
7- مكا، مكارم الأخلاق لِعُسْرِ الْوِلَادَةِ يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَى سَاقِهَا الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها الْآيَةَ (4) إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَ أَلْقَتْ ما فِيها وَ تَخَلَّتْ وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ الْبَطْنِ الطَّيِّبَةِ إِلَى الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ اسْمِهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ
____________
(1) الحشر: 21- 24.
(2) طبّ الأئمّة ص 96.
(3) مستطرفات السرائر:.
(4) النازعات: 46، و قد مر نصها.
120
اسْمِهِ دَاءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً إِلَى قَوْلِهِ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ (1) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ السُّورَةَ وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ (2).
مِثْلُهُ يُكْتَبُ فِي رَقٍّ وَ يُعَلَّقُ عَلَى فَخِذِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَ مَرَّةً وَاحِدَةً يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ فِي جَنْبِهَا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ.
وَ مِثْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ رَشَداً وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَ مِنْها جائِرٌ (3) أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما الْآيَةَ.
وَ رُوِيَ يُكْتَبُ لَهَا إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يُسْقَى مَاؤُهَا وَ يُنْضَحُ عَلَى فَرْجِهَا.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُقْرَأُ عِنْدَهَا إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (4).
وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ عَلَى قِرْطَاسٍ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً إِلَى قَوْلِهِ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ وَ يُعَلَّقُ عَلَى وَسَطِهَا فَإِذَا وَضَعَتْ يُقْطَعُ وَ لَا يُتْرَكُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
____________
(1) الأنبياء: 31.
(2) مكارم الأخلاق ص 437.
(3) زاد في المصدر بعده «ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ» أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ الآية.
(4) مكارم الأخلاق ص 438، و في نسخة الكمبانيّ تقديم و تأخير، راجعه.
121
دُعَاءٌ لِعُسْرِ الْوِلَادَةِ مَنْ عَسُرَتْ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ يُقْرَأُ هَذِهِ الْأَدْعِيَةُ فِي كُوزٍ مَلِيءٍ مَاءً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَشْرَبُ الْمَرْأَةُ وَ يُصَبُّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا وَ ثَدْيَيْهَا فَتَضَعُ الْوَلَدَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ (1).
لِعُسْرِ الْوِلَادَةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: يُكْتَبُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا فِي رَقٍّ أَوْ قِرْطَاسٍ اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ وَ كَاشِفَ الْغَمِّ وَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ارْحَمِ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانَةَ رَحْمَةً تُغْنِيهَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ جَمِيعِ خَلْقِكَ تُفَرِّجُ بِهَا كُرْبَتَهَا وَ تَكْشِفُ بِهَا غَمَّهَا وَ تُيَسِّرُ وِلَادَتَهَا وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2).
وَ مِثْلُهُ مَنْ عَسُرَتْ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ دَابَّةٍ يُقْرَأُ عَلَيْهَا يَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخْلِصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ أَخْلِصْهُ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ (3).
وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ عَلَى خِرْقَتَيْنِ لَا يَمَسُّهُمَا مَاءٌ وَ تُوضَعُ تَحْتَ رِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا تَلِدُ فِي مَكَانِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (4).
وَ فِي رِوَايَةٍ يَكْتُبُ هَذَا الشَّكْلَ وَ يُعَلِّقُهَا عَلَى فَخِذِهَا الْأَيْمَنِ وَ يَكْتُبُ عَلَى كَاغَذٍ وَ يَشُدُّ عَلَى فَخِذِهَا الْأَيْسَرِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى يَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخْلِصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ فَرِّجْ عَنَّا فَأَلْقَتْهُ سَوِيّاً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (5).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 452.
(2) مكارم الأخلاق ص 470.
(3) مكارم الأخلاق ص 470.
(4) في المصدر: «فانها تلقيه سويا باذن اللّه عزّ و جلّ».
(5) مكارم الأخلاق ص 471.
122
وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ هَذِهِ الصُّورَةُ عَلَى ظَهْرِ قَفِيزٍ وَ جَلَسَتْ فَوْقَهُ الْمَرْأَةُ الَّتِي تُطْلَقُ وَلَدَتْ بِسُرْعَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مِنْ حَقِّ كِتَابَتِهَا أَنْ يُبْدَأَ بِالاثْنَيْنِ مِنَ السَّطْرِ الْفَوْقَانِيِّ ثُمَّ بِثَلَاثَةٍ ثُمَّ بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ بِثَلَاثَةٍ ثُمَّ بِالاثْنَيْنِ ثُمَّ بِأَرْبَعَةٍ لِيَتِمَّ خَاصِيَّتُهُ (1).
باب 95 دعاء الآبق و الضالة و الدابة النافرة و المستصعبة
1- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْفَرَّاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَدْعُو لِلضَّالَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ عَدْلٌ فِيهِمَا وَ أَنْتَ الْهَادِي مِنَ الضَّالَّةِ وَ تَرُدُّ الضَّالَّةَ رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي فَإِنَّهَا مِنْ رِزْقِكَ وَ عَطِيَّتِكَ اللَّهُمَّ لَا تَفْتِنْ بِهَا مُؤْمِناً وَ لَا تُغْنِ بِهَا كَافِراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ (2).
2- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَضَلَّ بَعِيرِي فَقَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ كَمَا أَقُولُ اللَّهُمَّ رَادَّ الضَّالَّةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي فَإِنَّهَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ عَطَائِهِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)أَمَرَ غُلَامَهُ فَشَدَّ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ فَحَمَلَهُ ثُمَّ قَالَ يَا بَا عُبَيْدَةَ تَعَالَ فَارْكَبْ فَرَكِبْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا سِرْنَا إِذَا سَوَادٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا بَا عُبَيْدَةَ هَذَا بَعِيرُكَ فَإِذَا هُوَ بَعِيرِي (3).
3- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ نَفَرَتْ لَهُ دَابَّةٌ فَقَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَا عِبَادَ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَمْسِكُوا عَلَيَّ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بأن في(ع)و ح و ماه (4) ى ح ح قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 471.
(2) المحاسن ص 363.
(3) المحاسن ص 363.
(4) ياه خ ل، كما في المصدر.
123
ع إِنَّ الْبَرَّ مُوَكَّلٌ بِهِ م (1) في حرج وَ الْبَحْرُ مُوَكَّلٌ بِهِ ه ح ح قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ أَنَا ذَلِكَ فِي بِغَالٍ ضَلَّتْ فَجَمَعَهَا اللَّهُ لِي (2).
4- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِذَا ذَهَبَ لَكَ ضَالَّةٌ أَوْ مَتَاعٌ فَقُلْ وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ إِلَى قَوْلِهِ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَهْدِي مِنَ الضَّالَّةِ وَ تُنَجِّي مِنَ الْعَمَى وَ تَرُدُّ الضَّالَّةَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ رُدَّ ضَالَّتِي وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ (3).
صَلَاةٌ لِرَدِّ الضَّالَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا يس وَ تَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهُمَا رَافِعاً يَدَكَ إِلَى السَّمَاءِ اللَّهُمَّ رَادَّ الضَّالَّةِ وَ الْهَادِي مِنَ الضَّلَالَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْ عَلَيَّ ضَالَّتِي وَ ارْدُدْهَا إِلَيَّ سَالِمَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهَا مِنْ فَضْلِكَ وَ عَطَائِكَ يَا عِبَادَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ يَا سَيَّارَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ رُدُّوا عَلَيَّ ضَالَّتِي فَإِنَّهَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ عَطَائِهِ (4).
وَ مِثْلُهُ أَيْضاً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا فَاجْعَلِ الْأَرْضَ عَلَى كَذَا أَضْيَقَ مِنْ جِلْدِ جَمَلٍ حَتَّى تُمْكِنَنِي مِنْهُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (5).
وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ لِلْآبِقِ وَ اكْتُبْهُ فِي وَرَقَةٍ اللَّهُمَّ إِنَّ السَّمَاءَ لَكَ وَ الْأَرْضَ لَكَ وَ مَا بَيْنَهُمَا لَكَ فَاجْعَلْ مَا بَيْنَهُمَا أَضْيَقَ عَلَى فُلَانٍ مِنْ جِلْدِ جَمَلٍ حَتَّى تَرُدَّهُ عَلَيَّ وَ تُظْفِرَنِي بِهِ وَ لْيَكُنْ حَوْلَ الْكِتَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَكْتُوبَةً مُدَوَّرَةً ثُمَّ ادْفِنْهُ وَ ضَعْ فَوْقَهُ شَيْئاً ثَقِيلًا فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ يَأْوِي إِلَيْهِ فِيهِ بِاللَّيْلِ (6).
____________
(1) لا يوجد في المصدر لفظ «م».
(2) المحاسن ص 363.
(3) مكارم الأخلاق ص 444، و الآية في سورة الأنعام: 59.
(4) مكارم الأخلاق ص 457.
(5) مكارم الأخلاق ص 457.
(6) مكارم الأخلاق ص 458.
124
أَيْضاً لِلْآبِقِ: يُكْتَبُ أَوْ يُقْرَأُ اللَّهُمَّ أَنْتَ جَبَّارٌ فِي السَّمَاءِ وَ جَبَّارٌ فِي الْأَرْضِ وَ مَلِكٌ فِي السَّمَاءِ وَ مَلِكٌ فِي الْأَرْضِ وَ إِلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَ إِلَهٌ فِي الْأَرْضِ تَرُدُّ الضَّالَّةَ وَ تَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ رُدَّ عَلَى فُلَانٍ ضَالَّتَهُ وَ احْفَظْهُ (1).
5- طا، الأمان مِنْ كِتَابِ مُنْيَةِ الدَّاعِي بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ مَنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ.
باب 96 الدعاء لدفع السحر و العين
الآيات يوسف وَ قالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَ ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَ ما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ وَ لَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَ إِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (2).
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلَاءِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَأْمُرُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ شَكَا إِلَيْهِ السِّحْرَ فَقَالَ اكْتُبْ فِي رَقِّ ظَبْيٍ وَ عَلِّقْهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا يَجُوزُ كَيْدُهُ فِيكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَ بَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ (3).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 458.
(2) يوسف: 67- 68.
(3) طبّ الأئمّة ص 35.
125
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الرَّبَعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنِ ابْنِ ظَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ الْأَصْبَغُ أَخَذْتُ هَذِهِ الْعُوذَةَ مِنْهُ فَقَالَ لِي يَا أَصْبَغُ هَذِهِ عُوذَةُ السِّحْرِ وَ الْخَوْفِ مِنَ السُّلْطَانِ تَقُولُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ وَ تَقُولُهُ فِي وَجْهِ السَّاحِرِ (1) إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ بِصَلَاةِ النَّهَارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَتَى النَّبِيَّ ص وَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ إِنَّ فُلَاناً الْيَهُودِيَّ سَحَرَكَ وَ جَعَلَ السِّحْرَ فِي بِئْرِ بَنِي فُلَانٍ فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَعْنِي إِلَى الْبِئْرِ أَوْثَقَ النَّاسِ عِنْدَكَ وَ أَعْظَمَهُمْ فِي عَيْنِكَ وَ هُوَ عَدِيلُ نَفْسِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ بِالسِّحْرِ قَالَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى بِئْرِ [أَرْوَانَ أزوان (3) فَإِنَّ فِيهَا سِحْراً سَحَرَنِي بِهِ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَأْتِنِي بِهِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَانْطَلَقْتُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَبَطْتُ فَإِذَا مَاءُ الْبِئْرِ قَدْ صَارَ كَأَنَّهُ مَاءُ الْحِنَّاءِ (4) مِنَ السِّحْرِ فَطَلَبْتُهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَسْفَلِ الْقَلِيبِ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ قَالَ الَّذِينَ مَعِي مَا فِيهِ شَيْءٌ فَاصْعَدْ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ مَا كُذِبْتُ وَ مَا نَفْسِي بِهِ مِثْلُ أَنْفُسِكُمْ (5) يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ طَلَبْتُ طَلَباً بِلُطْفٍ فَاسْتَخْرَجْتُ
____________
(1) في المصدر: فى وجه الماء.
(2) طبّ الأئمّة ص 35.
(3) في المصدر: بئر ذروان، و في مجمع البيان ج 10 ص 568 دروان بالمهملة و قال الفيروزآبادي: و بئر ذروان بالمدينة أو هو ذو أروان بسكون الراء و قيل بتحريكه أصح.
(4) في المصدر: ماء الحياض.
(5) و ما يقينى به مثل يقينكم ظ.
126
حُقّاً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَقَالَ افْتَحْهُ فَفَتَحْتُهُ فَإِذَا فِي الْحُقِّ قِطْعَةُ كَرَبِ النَّخْلِ (1) فِي جَوْفِهِ وَتَرٌ عَلَيْهَا إِحْدَى وَ عِشْرُونَ عُقْدَةً وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ(ع)أَنْزَلَ يَوْمَئِذٍ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ اقْرَأْهَا عَلَى الْوَتَرِ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةً حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا وَ كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ نَبِيِّهِ مَا سَحَرَ بِهِ وَ عَافَاهُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ(ع)أَتَيَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَ الْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِمِيكَائِيلَ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مِيكَائِيلُ هُوَ مَطْبُوبٌ (2) فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ (3).
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِبْرَاهِيمُ الْبَيْطَارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ يُقَالُ لَهُ يُونُسُ الْمُصَلِّي لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ إِنَّ السَّحَرَةَ لَمْ يُسَلَّطُوا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا عَلَى الْعَيْنِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)نَعَمْ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ لَا فِي مُصْحَفِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْطَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَوْ قَالَ كَذَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ الرَّجُلُ فَأَقْرَأُ بِهِمَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَالَ نَعَمْ وَ هَلْ تَرَى مَا مَعْنَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَحَرَهُ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَا كَادَ أَوْ عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ سِحْرِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ بَلَى كَانَ النَّبِيُّ ص يَرَى أَنَّهُ يُجَامِعُ وَ لَيْسَ يُجَامِعُ وَ كَانَ يُرِيدُ الْبَابَ وَ لَا يُبْصِرُهُ
____________
(1) الحق- بالضم- وعاء صغير من خشب و قد يصنع من العاج، و كرب النخل- بالتحريك- اصول السعف الغلاظ العراض.
(2) رجل مطبوب: أى مسحور، و انما كنوا بالطب عن السحر تفاؤلا بالبراءة.
(3) طبّ الأئمّة ص 113.
127
حَتَّى يَلْمَسَهُ بِيَدِهِ وَ السِّحْرُ حَقٌّ وَ مَا يُسَلَّطُ السِّحْرُ إِلَّا عَلَى الْعَيْنِ وَ الْفَرْجِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاً(ع)وَ بَعَثَهُ لِيَسْتَخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ بِئْرِ [أَرْوَانَ أزوان وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ (1).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النُّشْرَةِ لِلْمَسْحُورِ فَقَالَ مَا كَانَ أَبِي(ع)يَرَى بِهَا بَأْساً (2).
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: هَذِهِ الْعُوذَةُ الَّتِي أَمْلَاهَا عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَذْكُرُ أَنَّهَا وِرَاثَةٌ وَ أَنَّهَا تُبْطِلُ السِّحْرَ تُكْتَبُ عَلَى وَرَقٍ وَ يُعَلَّقُ عَلَى الْمَسْحُورِ قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَ يُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها الْآيَاتِ (3) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَ بَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ وَ أُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَ هارُونَ (4).
6- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ عَنْ زِيَادِ بْنِ هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ مِنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌ (5).
7- مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ نَبَشَ لَكُمْ مِنَ الْقُبُورِ لَرَأَيْتُمْ أَنَّ أَكْثَرَ مَوْتَاكُمْ بِالْعَيْنِ لِأَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ فَمَنْ أَعْجَبَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَلْيَذْكُرِ اللَّهَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ لَمْ يَضُرِّهُ (6).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 114.
(2) طبّ الأئمّة ص 114.
(3) النازعات: 27- 32.
(4) طبّ الأئمّة ص 115.
(5) طبّ الأئمّة ص 121.
(6) طبّ الأئمّة ص 121.
128
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) فِي الْعَيْنِ يَقْرَأُ أَوْ يَكْتُبُ وَ يُعَلِّقُ عَلَيْهِ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ [وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ عِيسَى عَبْسٌ عَابِسٌ وَ حَجَرٌ يَابِسٌ وَ مَاءٌ فَارِسٌ وَ شِهَابٌ قَابِسٌ مِنْ نَفْسِ نَافِسٍ وَ عَيْنِ الْعَائِنِ رَدَدْتُ عَيْنَ الْعَائِنِ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ فِي كَبِدِهِ وَ كُلْيَتِهِ دَمٍ رَقِيقٍ وَ شَحْمٍ وَسِيقٍ وَ عَظْمٍ دَقِيقٍ فِي مَالِهِ يَلِيقُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ (1).
9- مكا، مكارم الأخلاق لِلْعَيْنِ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(ع)بِخُرَاسَانَ عَلَى نَفَقَاتِهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَ لَهُ غَالِيَةً فَلَمَّا اتَّخَذْتُهَا فَأَعْجَبَ بِهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي يَا مُعَمَّرُ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ فَاكْتُبْ فِي رُقْعَةٍ الْحَمْدَ لِلَّهِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اجْعَلْهَا فِي غِلَافِ الْقَارُورَةِ (2).
وَ مِثْلُهُ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعَيْنُ حَقٌّ وَ لَيْسَ تَأْمَنُهَا مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا مِنْكَ عَلَى غَيْرِكَ فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقُلْ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ثَلَاثاً وَ قَالَ إِذَا تَهَيَّأَ أَحَدُكُمْ تَهْيِئَةً تُعْجِبُهُ فَلْيَقْرَأْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ بِإِذْنِ اللَّهِ (3).
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَنْ أَعْجَبَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَلْيُبَارِكْ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ.
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 140.
(2) مكارم الأخلاق ص 443.
(3) مكارم الأخلاق ص 443.
129
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْعَيْنَ لَيُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ الْجَمَلَ الْقِدْرَ وَ قَالَ ص لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ حُمَةٍ وَ الْعَيْنِ (1).
فِي السِّحْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ السِّحْرِ قَالَ هُوَ حَقٌّ وَ هُمْ يُضِرُّونَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا أَصَابَكَ ذَلِكَ فَارْفَعْ يَدَكَ بِحِذَاءِ وَجْهِكَ وَ اقْرَأْ عَلَيْهَا بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إِلَّا ذَهَبَتْ وَ انْقَرَضَتْ قَالَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْعَيْنِ فَقَالَ هُوَ حَقٌّ فَإِذَا أَصَابَكَ ذَلِكَ فَارْفَعْ كَفَّيْكَ بِحِذَاءِ وَجْهِكَ وَ اقْرَأِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ امْسَحْهُمَا عَلَى نَوَاصِيكَ فَإِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ (2).
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَحَرَهُ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فَدَعَا عَلِيّاً(ع)فَعَقَدَ لَهُ خَيْطاً فِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ عُقْدَةً ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى بِئْرٍ ذَرْوَانَ فَانْزِلْ إِلَى الْقَلِيبِ فَاقْرَأْ آيَةً وَ حُلَّ عُقْدَةً فَنَزَلَ عَلِيٌّ وَ اسْتَخْرَجَ مِنَ الْقَلِيبِ فَتَحَالَلَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (3).
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ لَبِيدَ بْنَ أَعْصَمَ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ دَسَّ ذَلِكَ فِي بِئْرٍ لِبَنِي زُرَيْقٍ فَمَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَبَيْنَا هُوَ نَائِمٌ إِذْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ وَ إِنَّهُ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ وَ الْجُفُّ قِشْرُ الطَّلْعِ وَ الرَّاعُوفَةُ حَجَرٌ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ يَقُومُ عَلَيْهِ الْمَاتِحُ (4) فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَعَثَ عَلِيّاً وَ الزُّبَيْرَ وَ عَمَّاراً فَنَزَحُوا
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 443.
(2) مكارم الأخلاق ص 475.
(3) مكارم الأخلاق ص 475.
(4) الظاهر الصحيح «المائح» بدل الماتح، فان الماتح هو الذي يقوم في اعلى البئر و ينزع الدلو و يستخرجها، و سئل الأصمعى عن المتح و الميح، فقال: «الفوق للفوق و التحت للتحت، أي أن المتح أن يستقى و هو على رأس البئر، و الميح أن يملأ الدلو و هو في قعرها، و من أمثالهم؛ «هو أعرف به من المائح باست الماتح».
130
مَاءَ تِلْكَ الْبِئْرِ ثُمَّ رَفَعُوا الصَّخْرَةَ وَ أَخْرَجُوا الْجُفَّ فَإِذَا فِيهِ مُشَاطَةُ رَأْسِهِ وَ أَسْنَانٌ مِنْ مَشْطِهِ وَ إِذَا هُوَ مُعَقَّدٌ فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً مَغْرُوزَةً بِالْإِبْرَةِ فَنَزَلَتْ هَاتَانِ السُّورَتَانِ فَجَعَلَ كُلَّمَا يَقْرَأُ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص خِفَّةً فَقَامَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ حَاسِدٍ وَ عَيْنٍ وَ اللَّهُ يَشْفِيكَ (1).
أُخْرَى لِلسِّحْرِ يُكْتَبُ فِي رَقٍّ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِلَى قَوْلِهِ الْمُفْسِدِينَ (2) وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِلَى قَوْلِهِ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَ بَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ.
أُخْرَى يَتَكَلَّمُ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ (3).
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ أَنَّ لِي زَوْجاً وَ بِهِ غِلْظَةٌ وَ إِنِّي صَنَعْتُ شَيْئاً لِأُعَطِّفَهُ عَلَيَّ فَقَالَ ص أُفٍّ لَكِ كَدَرْتِ التِّجَارَةَ وَ كَدَرْتِ الْعَيْنَ (4) وَ لَعَنَتْكِ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَصَامَتْ
____________
(1) راجع مكارم الأخلاق ص 476، و قد ذكر القصة في تفسيره مجمع البيان ذيل سورتى المعوذتين، و أنكر صحة الحديث من حيث عدم تأثير السحر في الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام) و له في ذلك كلام راجعه. و هكذا المؤلّف العلامة قال في ج 18 ص 70 من هذه الطبعة الحديثة: المشهور بين الإماميّة عدم تأثير السحر في الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام) و أولو بعض الأخبار الواردة في ذلك و طرحوا بعضها ثمّ نقل كلام العلامة الطبرسيّ عن المجمع بطوله، و قد عنون المؤلّف العلامة في مجلد السماء و العالم «باب تأثير السحر و العين و حقيقتهما» (ص 567- 578 من طبعة الكمبانيّ، ج 62 من هذه الطبعة الحدثية) و نقل هذه الروايات مع غيرها، و له فيها كلام طويل الذيل راجعه ان شئت.
(2) يونس: 81، و زاد في المصدر الى قوله «المجرمون».
(3) مكارم الأخلاق: 476، و الآية في القصص: 35.
(4) في الفقيه: كدرت البحار و كدرت الطين.
131
نَهَارَهَا وَ قَامَتْ لَيْلَهَا وَ حَلَقَتْ رَأْسَهَا وَ لَبِسَتِ الْمُسُوحَ (1) فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا (2) فَقِيلَ (3) يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَا يُقْتَلُ سَاحِرُ الْكُفَّارِ فَقَالَ لِأَنَّ الشِّرْكَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُفْرِ وَ السِّحْرُ وَ الشِّرْكُ مَقْرُونَانِ (4).
رُقْيَةُ الْعَيْنِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: يَنْفُثُ فِي الْمَنْخِرِ الْيُمْنَى أَرْبَعاً وَ الْيُسْرَى ثَلَاثاً ثُمَّ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ لَا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي وَ لَا يَكْشِفُ الْبَأْسَ إِلَّا أَنْتَ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدْرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ لِمَنْ يُصِيبُهُ الْعَيْنُ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ أُعِيذُ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ عَيْنٍ نَاظِرَةٍ وَ أُذُنٍ سَامِعَةٍ وَ لِسَانٍ نَاطِقٍ إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ وَ قالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَ ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ.
عُوذَةُ الْعَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ مَطَرٍ حَابِسٍ وَ حَجَرٍ يَابِسٍ وَ لَيْلٍ دَامِسٍ وَ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ رُدَّ عَيْنَ الْعَيْنِ عَلَيْهِ فِي كَبِدِهِ وَ نَحْرِهِ وَ مَالِهِ فَ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ (5).
____________
(1) المسوح؛ جمع المسح بالكسر: الكساء من الشعر و ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا، و هو من شعار الصوفية.
(2) مكارم الأخلاق: 476، و رواه الصدوق في الفقيه ج 3 ص 282 قال: روى إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمّد عن أبيه، عن آبائه عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
(3) كذا في الأصل و المصدر، و الظاهر أن صدر الحديث سقط عن النسخ، فانه روى الصدوق في الفقيه ج 3 ص 371 عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه: ساحر المسلمين يقتل، و ساحر الكفّار لا يقتل، فقيل يا رسول اللّه لم لا يقتل ساحر الكفّار؟ قال: الخ.
(4) مكارم الأخلاق: 477.
(5) مكارم الأخلاق: 477.
132
10- جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ تُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ.
14 وَ جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ بَنِي جَعْفَرٍ يُصِيبُهُمْ الْعَيْنُ أَ فَأَسْتَرْقِي لَهُمْ قَالَ نَعَمْ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدْرَ لَسَبَقَتِ الْعَيْنُ (1).
وَ قِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ صَاحِبَهُ بِالْعَيْنِ تَجُوعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ كَانَ يَصِفُهُ فَيَصْرَعُهُ بِذَلِكَ وَ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهُ بِالْعَيْنِ لَا أَرَى كَالْيَوْمِ إِبِلًا أَوْ شَاءَ (2) أَوْ مَا أَرَادَ أَيَّ مَا أَرَى كَإِبِلٍ أَرَاهَا الْيَوْمَ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ص كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ لَمَّا يُرِيدُونَ أَنْ يُصِيبُوهُ بِالْعَيْنِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَ الزَّجَّاجِ (3).
قَالَ الْحَسَنُ دَوَاءُ إِصَابَةِ الْعَيْنِ أَنْ يَقْرَأَ الْإِنْسَانُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (4).
11- طا، الأمان مِنْ كِتَابِ غُنْيَةِ الدَّاعِي تَأْلِيفِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ شَيْطَاناً أَوْ سَاحِراً فَلْيَقْرَأْ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (5).
12- جُنَّةُ الْأَمَانِ، لِلْكَفْعَمِيِّ قَالَ ذَكَرَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَرَآهُ مُغْتَمّاً فَسَأَلَهُ عَنْ غَمِّهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْحَسَنَيْنِ أَصَابَتْهُمَا عَيْنٌ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ الْعَيْنُ حَقٌّ فَعَوِّذْهُمَا بِهَذِهِ الْعُوذَةِ
____________
(1) جامع الأخبار: 183.
(2) الشاء جمع الشاة.
(3) و ذكره العلامة الطبرسيّ في المجمع ج 10 ص 341 في تفسير آخر آية من سورة القلم، و قد قالوا: ان العين كان في بنى أسد، و للبحث مجال واسع تكلم فيه المؤلّف العلامة في مجلد السماء و العالم باب تأثير السحر و العين، راجعه.
(4) جامع الأخبار: 184.
(5) الأعراف: 54.
133
اللَّهُمَّ يَا ذَا السُّلْطَانِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْقَدِيمِ وَ الْوَجْهِ الْكَرِيمِ ذَا الْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ وَ الدَّعَوَاتِ الْمُسْتَجَابَاتِ عَافِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ أَنْفُسِ (1) الْجِنِّ وَ أَعْيُنِ الْإِنْسِ.
وَ مِنْهُ قَالَ فِي خَطِّ الْوَزِيرِ مُؤَيَّدِ الدِّينِ بْنِ الْعَلْقَمِيِ رُقْيَةُ الْمَعْيُونِ بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الشَّأْنِ الْقَوِيِّ السُّلْطَانِ الشَّدِيدِ الْأَرْكَانِ حَبْسٌ حَابِسٌ وَ حَجَرٌ يَابِسٌ وَ شِهَابٌ قَابِسٌ وَ لَيْلٌ دَامِسٌ وَ مَاءٌ قَارِسٌ فِي عَيْنِ الْعَائِنِ وَ فِي أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَ فِي كَبِدِهِ وَ كُلْيَتَيْهِ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ.
12- وَ فِي زُبْدَةِ الْبَيَانِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)رَقَى النَّبِيَّ ص وَ عَلَّمَهُ هَذِهِ الرُّقْيَةِ لِلْعَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)إِذَا تَهَيَّأَ أَحَدُكُمْ بِهَيْئَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيَقْرَأْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
13- الْجَوَامِعُ لِلطَّبْرِسِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ رَأَى شَيْئاً يُعْجِبُهُ فَقَالَ اللَّهُ اللَّهُ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ.
وَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ دَوَاءَ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ أَنْ يُقْرَأَ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّورَةَ (2).
____________
(1) الانفس جمع النفس، و المراد هاهنا: العين التي تصيب الإنسان، يقال:
أصابت فلانا نفس: أى عين، و قال ابن الاعرابى: النفوس كصبور: الذي يصيب الناس بالعين، أقول: و منه الحديث: «و نفس نافس» كما مرّ في العوذات.
(2) و ذكره في المجمع أيضا راجع ج 10 ص 341.
134
باب 97 معنى جهد البلاء و الاستعاذة منه و من ضلع الدين و غلبة الرجال و بوار الأيم (1) و طلب تمام النعمة و معناه و فضل قول يا ذا الجلال و الإكرام
1- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَهْدُ الْبَلَاءِ أَنْ يُقَدَّمَ الرَّجُلُ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ صَبْراً وَ الْأَسِيرُ مَا دَامَ فِي وَثَاقِ الْعَدُوِّ وَ الرَّجُلُ يَجِدُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ رَجُلًا (2).
مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن ابن هاشم عن النوفلي مثله (3).
2- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ فَإِنَّ جَهْدَ الْبَلَاءِ ذَهَابُ الدِّينِ (4).
وَ قَالَ(ع)اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ (5).
3- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ: سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكَاهِلِيُّ وَ
____________
(1) جهد البلاء- بالفتح- البلاء على الحالة التي يختار عليها الموت، و الضلع:
الاعوجاج، يقال. أخذه ضلع الدين اي ثقله حتّى يميل بصاحبه عن الاستواء الى الاعوجاج.
و الايم: التي لا زوج لها، و بوارها كساد سوقها، فتبقى في بيتها لا تخطب، و كل هذه معاني لغويّة لها مصاديق تطلق عليها كناية.
(2) الخصال ج 1 ص 67.
(3) معاني الأخبار: 340.
(4) الخصال ج 2 ص 155.
(5) الخصال ج 2 ص 162.
135
أَنَا عِنْدَهُ أَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَتَعَوَّذُ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ فَقَالَ نَعَمْ وَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْعَامَّةُ يَقُولُونَ بَوَارِ الْأَيِّمِ وَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ (1).
4- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ يَمَامَةَ عَنِ اللَّجْلَاجِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ص فَمَرَّ رَجُلٌ يَدْعُو وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ فَقَالَ ابْنَ آدَمَ وَ هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ الْخَلَاصُ مِنَ النَّارِ وَ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَ مَرَّ(ع)بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَدْعُو وَ يَقُولُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَقَالَ لَهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ (2).
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (3).
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَعْدَ يَوْمِ الْخَمِيسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ (4).
7- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ عَنِ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا الْأَمْنُ وَ صِحَّةُ الْجِسْمِ وَ تَمَامُ النِّعْمَةِ فِي الْآخِرَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَ مَا تَمَّتِ النِّعْمَةُ عَلَى عَبْدٍ قَطُّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ (5).
____________
(1) معاني الأخبار: 343.
(2) معاني الأخبار: 229.
(3) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 40.
(4) الخصال ج 2 ص 162.
(5) معاني الأخبار ص 408.
136
باب 98 الدعاء لدفع وساوس الشيطان
1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى أَحَدِكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ وَ لْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (1).
2- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ شَاذَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى(ع)تُعْرَضُ لَهُ الشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَهُ فَقَالَ عِيسَى(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَا نَفْسِهِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ إِبْلِيسُ ذَلِكَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً حَتَّى وَقَعَ فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ (2).
أقول: تمامه في باب أحوال عيسى(ع)(3).
3- مكا، مكارم الأخلاق لِوَسْوَسَةِ الْقَلْبِ يَقُولُ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ وَ يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ لِأَحَدِكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ وَ لْيَقُلْ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (4) لِضِيقِ الْقَلْبِ يَقْرَأُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً أَ لَمْ نَشْرَحْ إِلَى آخِرِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِالْغَدَاةِ وَ مَرَّةً بِالْعِشَاءِ (5).
4- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ الشَّيْطَانَ اثْنَانِ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 163.
(2) أمالي الصدوق: 122.
(3) راجع ج 14 ص 270.
(4) مكارم الأخلاق ص 433.
(5) مكارم الأخلاق ص 434.
137
شَيْطَانُ الْجِنِّ وَ يَبْعُدُ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ شَيْطَانُ الْإِنْسِ وَ يَبْعُدُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يَجِدُ الْإِنْسَانُ فِي صَدْرِهِ مِنَ الشَّكِّ فَقَالَ مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ إِذَا وَجَدْتَ ذَلِكَ فَقُلْ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ صَلَاتِي وَ قِرَاءَتِي قَالَ ذَلِكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَيْزَبُ فَإِذَا أَحْسَسْتَ بِهِ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً.
باب 99 الدعاء لوساوس الصدر و بلابله و لرفع الوحشة
1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو الْقَاسِمِ التَّفْلِيسِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ بَلَابِلَ فِي صَدْرِي وَ وَسَاوِسَ فِي فُؤَادِي حَتَّى لَرُبَّمَا قَطَعَ صَلَاتِي وَ شَوَّشَ عَلَيَّ قِرَاءَتِي قَالَ وَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ عُوذَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي قَالَ إِذَا أَحْسَسْتَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِالْإِيمَانِ وَ أَوْدَعْتَنِي الْقُرْآنَ وَ رَزَقْتَنِي صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الْغُفْرَانِ وَ تَمَامِ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنَ النِّعَمِ وَ الْإِحْسَانِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا دَائِمُ يَا رَحْمَانُ سُبْحَانَكَ وَ لَيْسَ لِي أَحَدٌ سِوَاكَ سُبْحَانَكَ أَعُوذُ بِكَ بَعْدَ هَذِهِ الْكَرَامَاتِ مِنَ الْهَوَانِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُجْلِيَ عَنْ قَلْبِي الْأَحْزَانَ تَقُولُهَا ثَلَاثاً فَإِنَّكَ تُعَافَى مِنْهَا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ (1).
____________
(1) طبّ الأئمّة: 27.
138
بيان: قوله(ع)فضع يدك عليه أي على الفؤاد كما يظهر من الخبر الآتي أيضا و لما كان الصدر محلا للفؤاد فينبغي وضع اليد على الصدر.
2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ مَاهَانَ عَنْ سَرَّاجٍ مَوْلَى الرِّضَا(ع)عَنْ جَعْفَرِ بْنِ دَيْلَمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ بِنَفْسِي تَدَاخَلَنِي وَحْشَةٌ وَ هَمٌّ وَ إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ لَا أَحُسُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الْوَحْشَةَ وَ أَبْدَلَنِي الْأُنْسَ وَ الْأَمْنَ (1).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَثْرَةَ التَّمَنِّي وَ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى صَدْرِكَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ امْسَحْ عَنِّي مَا أَحْذَرُ ثُمَّ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى بَطْنِكَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْسَحُ عَنْكَ وَ يَصْرِفُ قَالَ الرَّجُلُ فَكُنْتُ كَثِيراً مَا أَقْطَعُ صَلَاتِي مِمَّا يُفْسِدُ عَلَيَّ التَّمَنِّيَ وَ الْوَسْوَسَةَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنِّي وَ عُوفِيتُ مِنْهُ فَلَمْ أَحُسَّ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ (2).
باب 100 ما يتعلق بأدعية السيف
1- ق، الكتاب العتيق الغرويّ رُقْعَةُ السَّيْفِ وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ كَانَتْ أَيْضاً فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هِيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِاللَّهِ بِاللَّهِ بِاللَّهِ أَسْأَلُكَ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ الْأَوَّلَ الْقَدِيمَ الْأَبَدِيَّ الَّذِي
____________
(1) طبّ الأئمّة: 117.
(2) طبّ الأئمّة: 117.
139
لَا يَزُولُ وَ لَا يَحُولُ أَنْتَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْكَافِي كُلَّ شَيْءٍ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ احْجُبْ عَنِّي شُرُورَهُمْ وَ شُرُورَ الْأَعْدَاءِ كُلِّهِمْ وَ سُيُوفِهِمْ وَ بَأْسَهُمْ وَ اللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ اللَّهُمَّ احْجُبْ عَنِّي شَرَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ بِحِجَابِكَ الَّذِي احْتَجَبْتَ بِهِ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ سِلَاحِهِمْ وَ مِنَ الْحَدِيدِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا نَتَخَوَّفُ وَ نَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شِدَّةٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ وَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
باب 101 ما يدفع الحرق و الهدم
1- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطْفِيهِ (1).
باب 102 الدعاء لمن يخاف السرق أو الهدم أو الحرق
1- مكا، مكارم الأخلاق فِيمَنْ يَخَافُ السَّارِقَ يَقْرَأُ عَلَى الْحَلَقِ وَ الْقُفْلِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (2).
____________
(1) كشف الغمّة ج 2 ص 383.
(2) مكارم الأخلاق ص 403. و الآية في الاسراء 110- 111.
140
باب 103 الدعاء لدفع السموم و الموذيات و السباع و معنى السامة و الهامة و العامة و اللامة
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا عَبْدَةُ فَقَالُوا يَا عَبْدَةُ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ هَدَّ رُكْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هَدَمَ الْيَهُودِيَّةَ وَ قَدْ غَالَى الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهَذَا السَّمِّ لَهُ (1) وَ هُمْ جَاعِلُونَ لَكِ جُعْلًا عَلَى أَنْ تسميه [تُسَمِّمَهُ فِي هَذِهِ الشَّاةِ فَعَمَدَتْ عَبْدَةُ إِلَى الشَّاةِ فَشَوَتْهَا ثُمَّ جَمَعَتِ الرُّؤَسَاءَ فِي بَيْتِهَا وَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتَ مَا تُوجَبُ لِي مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ وَ قَدْ حَضَرَنِي رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ فَزَيِّنِّي بِأَصْحَابِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ عَلِيٌّ(ع)وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا دَخَلُوا وَ أَخْرَجَتِ الشَّاةَ سَدَّتِ الْيَهُودُ آنَافَهَا بِالصُّوفِ وَ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَ تَوَكَّئُوا عَلَى عِصِيِّهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص اقْعُدُوا فَقَالُوا إِنَّا إِذَا زَارَنَا نَبِيٌّ لَمْ يَقْعُدْ مِنَّا أَحَدٌ وَ كَرِهْنَا أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مِنْ أَنْفَاسِنَا مَا يَتَأَذَّى بِهِ وَ كَذَبَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ إِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَخَافَةَ سَوْرَةِ السَّمِّ وَ دُخَانِهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الشَّاةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَكَلَّمَ كَتِفُهَا فَقَالَتْ مَهْ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدَةَ فَقَالَ مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً أَوْ سَاحِراً أَرَحْتُ قَوْمِي مِنْهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُسَمِّيهِ بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ بِهِ عِزُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنُورِهِ الَّذِي أَضَاءَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي
____________
(1) غالاه بالثمن مغالاة: اشتراه بثمن غال.
141
خَضَعَ لَهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ انْتَكَسَ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ مِنْ شَرِّ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ بِسْمِ الْعَلِيِّ الْمَلِكِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً فَقَالَ النَّبِيُّ ص ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَتَكَلَّمُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَجِمُوا (1).
2- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ فَقَالَ السَّامَّةُ الْقَرَابَةُ وَ الْهَامَّةُ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَ اللَّامَّةُ لَمَمُ الشَّيَاطِينِ وَ الْعَامَّةُ عَامَّةُ النَّاسِ (2).
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْأَسَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَ غَنَمِهِ فَلْيَخُطَّ عَلَيْهَا خَطَّةً وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ رَبَّ كُلِّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ غَنَمِي وَ مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْعَقْرَبَ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (3).
4- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ فِي الْمَشْيِ فَأَتَى يَوْماً وَادِياً لِحَاجَةٍ فَنَزَعَ خُفَّهُ وَ قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ أَرَادَ لُبْسَ خُفِّهِ فَجَاءَ طَائِرٌ أَخْضَرُ فَحَمَلَ الْخُفَّ فَارْتَفَعَ بِهِ ثُمَّ طَرَحَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ أَسْوَدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَ مِنْ
____________
(1) أمالي الصدوق: 135، و تراه في المناقب ج 1 ص 91 في ط و ص 81 في ط.
(2) معاني الأخبار: 173، و قد مر معنى السامة و الهامة و العامّة لغة.
(3) الخصال ج 2 ص 160.
142
شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
5- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا رَأَيْتَ السَّبُعَ مَا تَقُولُ لَهُ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ إِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا تَنَحَّيْتَ عَنْ طَرِيقِنَا وَ لَمْ تُؤْذِنَا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَ رَكِبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ (1).
طا، الأمان من كتاب الدلائل للنعماني عنه(ع)مثله.
6- سن، المحاسن مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا يَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ السَّبُعَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَبُعٍ أَمِنَ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ السَّبُعِ حَتَّى يَرْحَلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بِإِذْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
7- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ جَعْدَةُ بْنُ أَبِي هُبَيْرَةَ يَبْعَثُنِي إِلَى سُورا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ سَأُعَلِّمُكَ مَا إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ الْأَسَدُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ مِنْ شَرِّ هَذَا الْأَسَدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ عِنْدَ الْجِسْرِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِي وَ مَرَّتْ بَقَرَاتٌ فَعَرَضَ لَهُنَّ وَ ضَرَبَ بَقَرَةً وَ قَدْ سَمِعْتُ أَنَا مَنْ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ اصْرِفْهُ عَنِّي (3).
____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 231، و تراه في المناقب ج 3 ص 350، و نقله في كشف الغمّة ج 2 ص 417، و للحديث ذيل راجعه.
(2) المحاسن: 367.
(3) المحاسن: 368، و سورى كطوبى: موضع بالعراق و هو من بلد السريانيين و موضع من اعمال بغداد، و قد يمد، قاله الفيروزآبادي.
143
8- سن، المحاسن بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)رَجُلٌ إِنِّي صَاحِبُ صَيْدِ سَبُعٍ وَ أَبِيتُ بِاللَّيْلِ فِي الْخَرَابَاتِ وَ الْمَكَانِ الْوَحْشِ فَقَالَ إِذَا دَخَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ إِذَا خَرَجْتَ فَأَخْرِجْ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّكَ لَا تَرَى مَكْرُوهاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
9- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) فَإِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ فِي وَجْهِهِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَ قُلِ اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ فَإِذَا نَبَحَكَ الْكَلْبُ فَاقْرَأْ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ (2) إِلَى آخِرِهَا وَ إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا تَخَافُ فِيهِ السَّبُعَ فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَبُعٍ وَ إِنْ خِفْتَ عَقْرَباً فَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ بِشَرِّهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
10- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ الْأَهْوَازِيُّ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ وَ خَافَ اللُّصُوصَ وَ السَّبُعَ فَلْيَكْتُبْ عَلَى عُرْفِ دَابَّتِهِ لا تَخافُ دَرَكاً وَ لا تَخْشى فَإِنَّهُ يَأْمَنُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فَحَجَجْتُ فَلَمَّا كُنَّا بِالْبَادِيَةِ جَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَطَعُوا عَلَى الْقَافِلَةِ وَ أَنَا فِيهِمْ فَكَتَبْتُ عَلَى عُرْفِ جَمَلِي لا تَخافُ دَرَكاً وَ لا تَخْشى فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً ص بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ وَ شَرَّفَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِمَامَةِ مَا نَازَعَنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ أَعْمَاهُمُ اللَّهُ عَنِّي (3).
11- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: عَوِّذْ نَفْسَكَ
____________
(1) المحاسن ص 370.
(2) الرحمن: 33.
(3) طبّ الأئمّة: 36- 37.
144
مِنَ الْهَوَامِّ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ كُلِّ هَامَّةٍ تَدِبُّ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1).
12- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: لَدَغَتْنِي قَمْلَةُ النَّسْرِ (2) وَ دَخَلَتْ فِي جِلْدِي فَأَصَابَنِي وَجَعٌ شَدِيدٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُوجِعُكَ فَامْسَحْهُ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَكَ فَتَضَعُهَا عَلَى مَوْضِعِ الدَّاءِ وَ تَقُولُ اشْفِ يَا شَافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ (3).
13- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) لِلنَّمْلِ تَدُقُّ الْكَرَاوَيَا وَ تُلْقِي فِي جُحْرِ النَّمْلِ وَ تَكْتُبُ فِي شَيْءٍ وَ تُعَلِّقُ فِي زَوَايَا الدَّارِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بِالنَّبِيِّينَ وَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ فَأَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ نَبِيِّكُمْ وَ نَبِيِّنَا وَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمَا إِلَّا تَحَوَّلْتُمْ عَنْ مَسْكَنِنَا (4).
14- أَقُولُ أَوْرَدْنَا فِي بَابِ جَوَامِعِ مُعْجِزَاتِ الرَّسُولِ ص عَنْ تَفْسِيرِ الْإِمَامِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الذِّرَاعِ الْمَسْمُومَةِ وَ نَفَثَ فِيهِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الشَّافِي بِسْمِ اللَّهِ الْكَافِي بِسْمِ اللَّهِ الْمُعَافِي بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ وَ لَا دَاءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثُمَّ قَالَ كُلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ لَمْ يَضُرَّهُمْ شَيْئاً (5).
15- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ
____________
(1) طبّ الأئمّة: 119.
(2) دويبة لا تكاد ترى لصغرها غير أن لسعها يقتل.
(3) طبّ الأئمّة ص 120.
(4) طبّ الأئمّة ص 140.
(5) راجع ج 17 ص 319 و 329.
145
لَا يُصِيبَهُ عَقْرَبٌ وَ لَا هَامَّةٌ حَتَّى يُصْبِحَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (1).
كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِذَا نَظَرَ إِلَى هَذِهِ الْكَوْكَبِ الَّذِي يُقَالُ لَهَا السُّهَا فِي بَنَاتِ نَعْشٍ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ هُودِ بْنِ آسِيَةَ آمِنِّي شَرَّ كُلِّ عَقْرَبٍ وَ حَيَّةٍ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ مَنْ تَعَوَّذَ بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ لَمْ يُصِبْهُ عَقْرَبٌ وَ لَا حَيَّةٌ (2).
آخَرُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ إِنِّي خِفْتُ الْعَقَارِبَ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ إِلَى بَنَاتِ نَعْشٍ الْكَوَاكِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْسَطِ مِنْهَا بِجَنْبِهِ كَوْكَبٌ صَغِيرٌ قَرِيبٌ مِنْهُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ السُّهَا وَ نُسَمِّيهِ نَحْنُ أَسْلَمَ تُحِدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ رَبَّ أَسْلَمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ سَلِّمْنَا مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ قَالَ إِسْحَاقُ فَمَا تَرَكْتُهُ فِي دَهْرِي إِلَّا مَرَّةً فَضَرَبَنِي الْعَقْرَبُ (3).
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، مِثْلَهُ وَ فِيهِ أَحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثاً وَ لَيْسَ فِيهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ
. 16- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ خَافَ الْأَسَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى غَنَمِهِ فَلْيَخُطَّ عَلَيْهَا بِخَطٍّ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ وَ رَبَّ كُلِّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ عَلَيَّ غَنَمِي (4).
عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِذَا رَأَيْتَ أَسَداً أَوِ اشْتَدَّ بِكَ أَمْرٌ فَكَبِّرْ ثَلَاثاً وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَعَزُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَكْبَرُ وَ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَقْدَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ تُكْفَ سُوءَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ يَخَافُ الْكِلَابَ وَ السِّبَاعَ فَلْيَقُلْ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 336.
(2) مكارم الأخلاق ص 336.
(3) مكارم الأخلاق ص 336.
(4) مكارم الأخلاق ص 402 و فيه «تكف شره».
146
أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (1).
لِلْعَقَارِبِ وَ الْحَيَّاتِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: يُقْرَأُ عِنْدَ الْمَسَاءِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَخَذْتُ الْعَقَارِبَ وَ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَفْوَاهِهَا وَ أَذْنَابِهَا وَ أَسْمَاعِهَا وَ أَبْصَارِهَا وَ قُوَاهَا عَنِّي وَ عَمَّنْ أَحْبَبْتُ إِلَى ضَحْوَةِ النَّهَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).
أُخْرَى عَنْهُ(ع)أَيْضاً بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ وَ فِي جِوَارِكَ وَ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ اجْعَلْنِي فِي أَمْنِكَ (3).
أُخْرَى عَنْهُ(ع)أَيْضاً قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ قَوْمٌ يَشْكُونَ الْعَقَارِبَ وَ مَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا فَقَالَ قُولُوا إِذَا أَصْبَحْتُمْ وَ أَمْسَيْتُمْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ الَّذِي لَا يُخْفَرُ جَارُهُ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَ شَرِكِهِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ حِينَ يُمْسِي فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يُصِيبَهُ عَقْرَبٌ وَ لَا هَامَّةٌ حَتَّى يُصْبِحَ (4).
رُقْيَةُ الْحَيَّاتِ رُقْيَةُ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ اح اح و ملائكة هبوا سبوا ماروادار وَ إِذَا قوى فوادى مَرْيَمَ هندبا بِسْمِ اللَّهِ خَاتَمٌ وَ بِاللَّهِ الْخَاتَمُ تَقْرَأُ ثَلَاثاً فَإِنَّهَا تَقِفُ وَ تُخْرِجُ لِسَانَهَا فَخُذْهَا عِنْدَ ذَلِكَ (5).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 402.
(2) مكارم الأخلاق ص 402.
(3) مكارم الأخلاق ص 473.
(4) مكارم الأخلاق ص 473.
(5) مكارم الأخلاق ص 473.
147
وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ الْحَيَّةُ مَنْزِلَكَ تَكْتُبُ أَرْبَعَ رِقَاعٍ وَ تَدْفَنُ فِي زَوَايَا بَيْتِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هجه وَ مهجه وَ يهود محنا وَ اطرد (1).
رُقْيَةٌ لِلْعَقْرَبِ يُكْتَبُ بُكْرَةَ يَوْمِ الْخَامِسِ مِنْ إِسْفَنْدَارَ مذماه وَ يَكُونُ عَلَى وُضُوءٍ وَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْكِتَابَةِ وَ يَحْفَظُهُ وَ لَا تَلْدَغُهُ عَقْرَبٌ بِسْمِ اللَّهِ سجه سجه قرنيه برنيه ملحه بحرقعيا برقعيا تعطا قطعه تُرْوَى هَذِهِ الرُّقْيَةُ لِلْحَيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ تَكْتُبُهُ وَ تَضَعُهُ فِي شَقِّ حَائِطِ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ وَ يَنْشَقُّ بِنِصْفَيْنِ.
وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُ لَسَعَتْنِي حَيَّةٌ عَلَى عُنُقِي فَرَقَانِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ فَبَرَأَتْ (2).
رُقْيَةٌ لِلْبَرَاغِيثِ يَقُولُ أَيُّهَا الْأَسْوَدُ الْوَثَّابُ الَّذِي لَا يُبَالِي غَلَقاً وَ لَا بَاباً عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِأُمِّ الْكِتَابِ أَنْ لَا تُؤْذِيَنِي وَ لَا أَصْحَابِي إِلَى أَنْ يَنْقَضِيَ اللَّيْلُ وَ يَجِيءَ الصُّبْحُ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ الَّذِي تَعْرِفُهُ إِلَى أَنْ يَئُوبَ الصُّبْحُ بِمَا آبَ (3).
17- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ النَّبِيَّ ص لَسَعَتْهُ الْعَقْرَبُ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ لَوْ تَرَكَ أَحَداً لَتَرَكَ هَذَا الْمُصَلِّي يَعْنِي نَفْسَهُ ص ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَ قَرَأَ عَلَيْهِ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ جَرَعَ مِنْهُ جُرَعاً ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ وَ دَافَهُ فِي الْمَاءِ وَ جَعَلَ يَدْلُكُ ص ذَلِكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى سَكَنَ وَ لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ(ع)فِي السَّفِينَةِ أَبَى أَنْ يَحْمِلَ الْعَقْرَبَ مَعَهُ فَقَالَ عَاهَدْتُكَ أَنْ لَا أَلْسَعَ أَحَداً يَقُولُ سَلامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 474.
(2) مكارم الأخلاق ص 474.
(3) مكارم الأخلاق ص 473.
148
باب 104 الدعاء لدفع الجن و المخاوف و أم الصبيان و الصرع و الخبل و الجنون
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ أَشْجَعُ السُّلَمِيُّ عَلَى الصَّادِقِ(ع)وَ قَالَ يَا سَيِّدِي أَنَا كَثِيرُ الْأَسْفَارِ وَ أَحْصُلُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُفْزِعَةِ فَتُعَلِّمُنِي مَا آمَنُ بِهِ عَلَى نَفْسِي قَالَ فَإِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاتْرُكْ يَمِينَكَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ وَ اقْرَأْ بِرَفِيعِ صَوْتِكَ أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قَالَ أَشْجَعُ فَحَصَلْتُ فِي وَادٍ نَعَتَتْ فِيهِ الْجِنُّ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ خُذُوهُ فَقَرَأْتُهَا فَقَالَ قَائِلٌ كَيْفَ نَأْخُذُهُ وَ قَدِ احْتَجَزَ بِآيَةٍ طَيِّبَةٍ (1).
2- سن، المحاسن قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَأَذِّنُوا بِأَذَانِ الصَّلَاةِ (2).
3- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَابِدُ وَ كَانَ مِنْ زُهَّادِ الشِّيعَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ إِنَّ لِي صَبِيّاً رُبَّمَا أَخَذَهُ رِيحُ أُمِّ الصِّبْيَانِ فَآيَسُ مِنْهُ لِشِدَّةِ مَا يَأْخُذُهُ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِالْعَافِيَةِ قَالَ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ لَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ الْحَمْدَ بِزَعْفَرَانٍ وَ مِسْكٍ ثُمَّ اغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَ لْيَكُنْ شَرَابُهُ مِنْهُ شَهْراً وَاحِداً فَإِنَّهُ يُعَافَى مِنْهُ قَالَ فَفَعَلْنَا بِهِ لَيْلَةً وَاحِدَةً فَمَا عَادَتْ إِلَيْهِ وَ اسْتَرَاحَ وَ اسْتَرَحْنَا (3).
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا قُرِئَ سُورَةُ الْحَمْدِ عَلَى وَجَعٍ مِنَ الْأَوْجَاعِ سَبْعِينَ مَرَّةً
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 288.
(2) المحاسن: 85.
(3) طبّ الأئمّة ص 88.
149
إِلَّا سَكَنَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (1).
4- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَاعِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تُعَوِّذُ الْمَصْرُوعَ وَ تَقُولُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ يَا رِيحُ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ فَأَجَابُوا وَ أَطَاعُوا لَمَّا أَجَبْتِ وَ أَطَعْتِ وَ خَرَجْتِ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ السَّاعَةَ (2).
5- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ عَرَضَ لَهُ خَبَلٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِي مَنَامِي وَ يَقَظَتِي أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَلَالِهِ مِمَّا أَجِدُ وَ أَحْذَرُ قَالَ الرَّجُلُ فَفَعَلْتُهُ فَعُوفِيتُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (3).
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ الْخَبَلُ فَلْيُعَوِّذْ نَفْسَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِهَذِهِ الْعُوذَةِ النَّافِعَةِ الشَّافِيَةِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَ قَالَ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَداً وَ لْيَفْعَلْ ذَلِكَ عِنْدَ السِّحْرِ بَعْدَ الِاسْتِغْفَارِ وَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ (4).
6- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) جَعْفَرُ بْنُ حَنَانٍ الطَّائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِرَجُلٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ قَدْ سَأَلَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي بُنَيَّةً وَ أَنَا أَرِقُّ لَهَا وَ أُشْفِقُ عَلَيْهَا وَ إِنَّهَا تَفْزَعُ كَثِيراً لَيْلًا وَ نَهَاراً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِالْعَافِيَةِ قَالَ فَدَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ مُرْهَا بِالْفَصْدِ فَإِنَّهَا تَنْتَفِعُ بِذَلِكَ (5).
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً يَتَعَرَّضُ لَهَا الْأَرْوَاحُ فَقَالَ عَوِّذْهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 88.
(2) طبّ الأئمّة ص 92. و قد مر مثله ص 51.
(3) طبّ الأئمّة ص 107.
(4) طبّ الأئمّة ص 107.
(5) طبّ الأئمّة ص 108.
150
وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَشْراً عَشْراً ثُمَّ اكْتُبْهُ لَهَا فِي جَامٍ بِمِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ فَاسْقِهَا إِيَّاهُ يَكُونُ فِي شَرَابِهَا وَ وَضُوئِهَا وَ غُسْلِهَا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذَهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنْهَا (1).
7- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْيَسَعِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ هَامَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ سَعْدٍ الْمَوْلَى قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عَامَّةَ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ مِنَ الْمُرَّةِ الْغَالِبَةِ أَوِ الدَّمِ الْمُحْتَرِقِ أَوْ بَلْغَمٍ غَالِبٍ فَلْيَشْتَغِلِ الرَّجُلُ بِمُرَاعَاةِ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَائِعِ فَيُهْلِكَهُ (2).
وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ رَأَى مَصْرُوعاً فَدَعَا لَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ نَفَثَ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ أَمَرَ فَصُبَّ الْمَاءُ عَلَى رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ فَأَفَاقَ وَ قَالَ لَهُ لَا يَعُودُ إِلَيْكَ أَبَداً (3).
8- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رُمِيَ أَوْ رَمَتْهُ الْجِنُّ فَلْيَأْخُذِ الْحَجَرَ الَّذِي رُمِيَ بِهِ فَلْيَرْمِ مِنْ حَيْثُ رُمِيَ وَ لْيَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى وَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى.
وَ قَالَ ص أَكْثِرُوا مِنَ الدَّوَاجِنِ فِي بُيُوتِكُمْ تَتَشَاغَلْ بِهَا الشَّيَاطِينُ عَنْ صِبْيَانِكُمْ (4).
9- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْيُسْرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً يَكْثُرُ فَزَعُهَا فِي الْمَنَامِ وَ رُبَّمَا اشْتَدَّ بِهَا الْحَالُ فَلَا تَهْدَأُ وَ يَأْخُذُهَا خَدَرٌ فِي عَضُدِهَا وَ قَدْ رَآهَا بَعْضُ مَنْ يُعَالِجُ فَقَالَ إِنَّ بِهَا مس [مَسّاً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَيْسَ يُمْكِنُ عِلَاجُهَا فَقَالَ(ع)مُرْهَا بِالْفَصْدِ وَ خُذْ لَهَا مَاءَ الشِّبِتِّ الْمَطْبُوخِ بِالْعَسَلِ وَ تُسْقَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 108.
(2) طبّ الأئمّة ص 110.
(3) طبّ الأئمّة ص 111.
(4) طبّ الأئمّة ص 112.
151
قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَعُوفِيَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
10- مكا، مكارم الأخلاق لِلصَّرْعِ وَ ما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ الْآيَةَ (2).
لِفَزَعِ الصِّبْيَانِ إِذا زُلْزِلَتِ السُّورَةَ فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً إِلَى قَوْلِهِ أَمَداً (3) وَ آيَةُ شَهِدَ اللَّهُ (4) وَ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (5) وَ لَقَدْ جاءَكُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (6) وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ (7).
11- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجِبَالِ وَ الْأَوْدِيَةِ مَعَهُمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَفَزِعَ مِنْهُمْ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ قَالَ وَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ شَرِّ الطَّوَارِقِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ قَالَ فَطَفِئَتْ وَ هَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
12- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)بَعْضُ مَوَالِيهِ فِي صَبِيٍّ لَهُ يَشْتَكِي رِيحَ أُمِّ الصِّبْيَانِ فَقَالَ اكْتُبْ فِي رَقٍّ وَ عَلِّقْهُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ فَعُوفِيَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ الْمَكْتُوبُ هَذَا بِسْمِ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا يَزُولُ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 130. و قد مر.
(2) مكارم الأخلاق ص 443: و الآية في سورة إبراهيم: 12.
(3) الكهف: 11- 12.
(4) آل عمران: ص 16.
(5) أسرى: 110.
(6) براءة: 129.
(7) مكارم الأخلاق ص 443، و ما بين العلامتين زيادة من المصدر.
152
أَعُوذُ بِعِزَّةِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَيٍّ يَمُوتُ.
13- كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ الْجِنُّ يَخْطَفُونَ الْإِنْسَانَ فَقَالَ مَا لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ لِمَنْ يُكَلِّمُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَمْسَى وَ أَصْبَحَ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ لَا سُلْطَانَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى دَارِي وَ لَا عَلَى أَهْلِي وَ لَا عَلَى وَلَدِي يَا سُكَّانَ الْهَوَاءِ وَ يَا سُكَّانَ الْأَرْضِ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ أَنْ لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَهْلِ حُزَانَتِي يَا صَالِحِي الْجِنِّ يَا مُؤْمِنِي الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمِيثَاقِ بِالطَّاعَةِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ وَ الْخَلِيقَةِ وَ تُسَمِّي صَاحِبَكَ أَنْ تَمْنَعُوا عَنِّي شَرَّ فَسَقَتِكُمْ حَتَّى لَا يَصِلُوا إِلَيَّ بِسُوءٍ أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ وَ بِعَيْنِ اللَّهِ عَلَى أَعْيُنِكُمْ وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ عَلَى حَبَائِلِكُمْ وَ مَكْرِكُمْ إِنْ تَمْكُرُوا يَمْكُرِ اللَّهُ بِكُمْ وَ هُوَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ وَ جَعَلْتُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ حُزَانَتِي فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ سِتْرِهِ وَ كَنَفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَنَفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) اسْتَتَرْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا وَ امْتَنَعْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا وَ احْتَجَبْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا مِنْ شَرِّ فَسَقَتِكُمْ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا سَبِيلَ لَكُمْ وَ لَا سُلْطَانَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ بَطْشَكُمْ بِبَطْشِ اللَّهِ وَ قَهَرْتُ مَكْرَكُمْ وَ حَبَائِلَكُمْ وَ كَيْدَكُمْ وَ رَجِلَكُمْ وَ خَيْلَكُمْ وَ سُلْطَانَكُمْ وَ بَطْشَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ عِزِّهِ وَ مُلْكِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ عَزِيمَتِهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ لَمَّا طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ تَمَرَّدُوا فَأَذْعَنُوا لَهُ صَاغِرِينَ مِنْ بَعْدِ قُوَّتِهِمْ فَلَا سُلْطَانَ لَكُمْ وَ لَا سَبِيلَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
وَ مِنْهُ قَالَ: حَجَجْنَا سَنَةً فَلَمَّا صِرْنَا فِي خَرَابَاتِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحِيطَانِ افْتَقَدْنَا رَفِيقاً لَنَا مِنْ إِخْوَانِنَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ لَنَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِنَّ صَاحِبَكُمْ
153
اخْتَطَفَتْهُ الْجِنُّ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَخْبَرْتُهُ بِحَالِهِ وَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لِي اخْرُجْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي اخْتُطِفَ أَوْ قَالَ افْتُقِدَ فَقُلْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ أَ هَكَذَا عَاهَدَتْ وَ عَاقَدَتِ الْجِنُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اطْلُبْ فُلَاناً حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى رُفَقَائِهِ ثُمَّ قُلْ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا عَزَمَ عَلَيْكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَلَّيْتُمْ عَنْ صَاحِبِي وَ أَرْشَدْتُمُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَلْبَثْ إِذَا بِصَاحِبِي قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ مِنْ بَعْضِ الْخَرَابَاتِ فَقَالَ إِنَّ شَخْصاً تَرَاءَى لِي مَا رَأَيْتُ صُورَةً إِلَّا وَ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا فَقَالَ يَا فَتَى أَظُنُّكَ تَتَوَلَّى آلَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ هَاهُنَا رجل [رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ هَلْ لَكَ أَنْ تُؤْجَرَ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ بَلَى فَأَدْخَلَنِي بَيْنَ هَذِهِ الْحِيطَانِ وَ هُوَ يَمْشِي أَمَامِي فَلَمَّا أَنْ سَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ نَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً وَ غُشِيَ عَلَيَّ فَبَقِيتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَنَا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ حَتَّى كَانَ الْآنَ فَإِذَا قَدْ أَتَانِي آتٍ وَ حَمَلَنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي إِلَى الطَّرِيقِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ الْغُوَّالُ أَوِ الْغُولُ نَوْعٌ مِنَ الْجِنِّ يَغْتَالُ الْإِنْسَانَ فَإِذَا رَأَيْتَ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فَلَا تَسْتَرْشِدْهُ وَ إِنْ أَرْشَدَكُمْ فَخَالِفُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي خَرَابٍ وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذِّنْ فِي وَجْهِهِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ وَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي جُعِلَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا خَبِيثُ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص وَ رَمَيْتُ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ وَ جَعَلْتُ سَمْعَ اللَّهِ عَلَى سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ وَ ذَلَّلْتُكَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ يَا خَبِيثُ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيَّ فَإِنَّكَ تَقْهَرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَصْرِفُهُ عَنْكَ فَإِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَأَذِّنْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ وَ قُلْ يَا سَيَّارَةَ اللَّهِ دُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ أَرْشِدُونَا يُرْشِدْكُمُ اللَّهُ فَإِنْ أَصَبْتَ وَ إِلَّا فَنَادِ يَا عُتَاةَ الْجِنِّ وَ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ أَرْشِدُونِي وَ دُلُّونِي عَلَى الطَّرِيقِ وَ إِلَّا أَسْرَعْتُ لَكُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ إِيَّاكُمْ عَزِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ
154
وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ اللَّهُ غَالِبُكُمْ بِجُنْدِهِ الْغَالِبِ وَ قَاهِرُكُمْ بِسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ وَ مُذَلِّلُكُمْ بِعِزَّةِ الْمَتِينِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ تُرْشَدْ وَ تُصِبِ الطَّرِيقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
باب 105 الأدعية لقضاء الحوائج و فيه أدعية الإلحاح أيضا و ما يناسب ذلك من الأدعية
1- أَقُولُ قَدْ مَرَّ فِي خَبَرِ الْأَعْرَابِيِّ وَ النَّاقَةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَى الْأَعْرَابِيَّ مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا صَاحِبَ الْبَيْتِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الضَّيْفُ ضَيْفُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ مِنْ ضيفه [مُضِيفِهِ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْمَغْفِرَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَسْمَعُونَ كَلَامَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّ ضَيْفَهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ وَجَدَهُ مُتَعَلِّقاً بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَزِيزاً فِي عِزَّتِكَ فَلَا أَعَزَّ مِنْكَ فِي عِزِّكَ أَعِزَّنِي بِعِزِّ عِزِّكَ فِي عِزٍّ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَعْطِنِي مَا لَا يُعْطِينِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَخْبَرَنِي بِهِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَاهُ وَ سَأَلَهُ صَرْفَ النَّارِ وَ قَدْ صَرَفَهَا عَنْهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَجَدَهُ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ كَانَ ارْزُقِ الْأَعْرَابِيَّ أَرْبَعَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ (1).
2- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قَالَ لِلصَّادِقِ(ع)قَائِلٌ عَلِّمْنِي دُعَاءً
____________
(1) مر الحديث بطوله في ج 41 ص 44- 47 من كتاب الأمالي ص 280- 282.
155
فَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ وَ مَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ فَقَالَ لَهُ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ الْجَمْعَ وَ بِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الثَّرَى وَ الرَّمْلِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ قَطْرِ الْبُحُورِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ أَلِحَّ فِي الطَّلَبِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ إِلْحَاحَ الْمُلِحِّينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هَذَا مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ وَ هَذَا مِنْهُ يَا مَنْ لَا يَحْجُبُهُ سَمَاءٌ عَنْ سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٌ عَنْ أَرْضٍ وَ لَا جَنْبٌ عَنْ قَلْبٍ وَ لَا سِتْرٌ عَنْ كِنٍّ وَ لَا جَبَلٌ عَمَّا فِي أَصْلِهِ وَ لَا بَحْرٌ عَمَّا فِي قَعْرِهِ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْلِبُهُ كَثْرَةُ الْحَاجَاتِ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ (1).
3- ل، الخصال هَانِي بْنُ مَحْمُودِ بْنِ هَانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُ شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عِنْدِي قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَكِنِّي أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ خَلِيلِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ هَدِيَّةٌ لَكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهَا لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً لَا يَدْعُو بِهِنَّ مَلْهُوفٌ وَ لَا مَكْرُوبٌ وَ لَا مَحْزُونٌ وَ لَا مَغْمُومٌ وَ لَا عِنْدَ سَرَقٍ وَ لَا حَرَقٍ وَ لَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ يَخَافُ سُلْطَاناً إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ مِيكَائِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَوْلَ الْعَرْشِ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ جَبْرَئِيلَ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَيْفَ يَدْعُو بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ يَا عِمَادَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 5.
156
مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ وَ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ وَ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ وَ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ وَ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ وَ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ وَ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ وَ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا عِزَّ الضُّعَفَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّكَ لَا تَقُومُ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتَّى يُسْتَجَابَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو صَالِحٍ لَا تُعَلِّمُوا السُّفَهَاءَ ذَلِكَ (1).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَلِّمْنِي يَا سَيِّدِي دُعَاءً أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَقَالَ لِي هَذَا دُعَاءٌ كَثِيراً مَا أَدْعُو بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ وَ يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا (2).
دعوات الراوندي، عن الشيخ أبي جعفر النيسابوري عن الشيخ أبي علي عن والده شيخ الطائفة عن الفحام مثله.
أقول سيأتي بإسناد آخر في أبواب الزيارات.
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ هَمٌّ دَعَا يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ الْهَمِّ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ رَحْمَانُ الدُّنْيَا
____________
(1) الخصال ج 2 ص 96.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 286.
157
وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا دَعَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ مَأْثَماً أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ (1).
أقول: قد أوردنا بعض ما يناسب الباب في باب أدعية الفرج.
1- 6- سن، المحاسن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَ لَا أَحْبُوكَ كَلِمَاتٍ وَ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ بِهَا حَسَناً وَ لَا حُسَيْناً إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ تُحِبُّ قَضَاءَهَا فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ مُقْتَدِرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَا تَشَاءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ (2).
7- غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَائِذٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَجْنَاءَ النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَائِمِ (صلوات الله عليه) قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ بِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ وَ كَيْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً (3).
أقول: أوردنا تمام الخبر بأسانيد جمة في باب من رأى القائم(ع)و باب دعوات الأئمة(ع)(4).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 125.
(2) المحاسن ص 34.
(3) غيبة الشيخ الطوسيّ ص 68.
(4) راجع ج 52 ص 6 و 7، تاريخ الإمام الثاني عشر الحجة القائم، ج 94 ص 188 من كتاب الدعاء نقلا من كتاب كمال الدين ج 2 ص 144.
158
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا كَانَ لَكَ إِلَى رَجُلٍ حَاجَةٌ فَقُلْ خَيْرُكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ شَرُّكَ تَحْتَ قَدَمَيْكَ فَأَنَا أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ تَقُولُ ذَلِكَ مِرَاراً.
9- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْكَلْوَاذَانِيُّ فِي الْأَمَالِي وَ عُمَرُ [الْمُلَّا الولاء فِي الْوَسِيلَةِ جَاءَ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا جَالِساً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا حَيُّ يَا حَيُّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ هَذَا الْعِنَبِ فَأَطْعِمْنِيهِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ بُرْدَايَ قَدْ خَلُقَا فَاكْسُنِي قَالَ اللَّيْثُ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى سَلَّةٍ مَمْلُوءَةٍ عِنَباً وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضَ يَوْمَئِذٍ عِنَبَةٌ وَ بُرْدَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ فَقَرُبْتُ مِنْهُ وَ أَكَلْتُ مَعَهُ وَ لَبِسَ الْبُرْدَيْنِ ثُمَّ نَزَلْنَا فَلَقِيَ فَقِيراً فَأَعْطَاهُ بُرْدَيْهِ الْخَلَقَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ (1).
أَقُولُ رَوَاهُ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَ غَيْرِهِ بِأَسَانِيدَ وَ فِيهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ رَبِّ رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ (2)
. 10- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْحَاجَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ يَا هُوَ يَا مَنْ هُوَ هُوَ هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ هُوَ إِلَّا هُوَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا هُوَ إِلَّا هُوَ (3).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 232.
(2) كشف الغمّة ج 2 ص 420، و فيه تفصيل، و قد أورده المؤلّف العلامة في ج 47 ص 142 من تاريخ الإمام الصّادق (عليه السلام) راجعه.
(3) مكارم الأخلاق ص 398.
159
أَيْضاً فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا أَلَمَّتْ بِهِ الْحَاجَةُ يَسْجُدُ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ وَ لَا رُكُوعٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ مَا قَالَهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هَا أَنَا ذَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سَلْ حَاجَتَكَ (1).
قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تُرِيدُ حَاجَةً فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ ذَهَبَ فِي حَاجَةٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ يُقْضَ حَاجَتُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ (3).
مِنْ كِتَابِ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (4).
فِي الْمُهِمَّاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ كُرْبَةٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَكْشِفْ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَ ذِرَاعَيْهِ وَ لْيُلْصِقْهَا بِالْأَرْضِ وَ يُلْصِقْ جُؤْجُؤَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ يَدْعُو (5).
آخَرُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِابْنِهِ إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَتَوَضَّأْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ (6).
آخَرُ وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)مَا مِنْ أَحَدٍ دَهِمَهُ أَمْرٌ يَغُمُّهُ أَوْ كَرَبَتْهُ كُرْبَةٌ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ أَذْهَبَ غَمَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (7).
11- مكا، مكارم الأخلاق إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى الْأَكْبَرِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ (8).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 398.
(2) مكارم الأخلاق ص 398.
(3) مكارم الأخلاق ص 399، و تراه في كتاب العيون ج 2 ص 40.
(4) مكارم الأخلاق ص 399، و تراه في كتاب العيون ج 2 ص 40.
(5) مكارم الأخلاق: 399.
(6) مكارم الأخلاق: 399.
(7) مكارم الأخلاق: 399.
(8) مكارم الأخلاق ص 405.
160
12- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا عَمُّكَ وَ صِنْوُ أَبِيكَ وَ أَسَنُّ مِنْكَ فَأَنَا أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ فَادْفَعْ إِلَيَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وَ شَتَاتَ الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ فَهَلْ لَكَ إِلَى حَاكِمٍ نَحْتَكِمُ إِلَيْهِ فَقَالَ وَ مَنْ هُوَ قَالَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ قَالَ فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَا عِنْدَهُ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ تَكَلَّمْ فَأَنْتَ الْمُطَالِبُ قَالَ فَتَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَلَمْ يُجِبْهُ قَالَ فَتَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْقُوَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السُّلْطَانِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْفَائِقِ الْخَبِيرِ الْبَصِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذَا الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يُخْبِرُ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ وَ الشَّهَادَةَ لِمَنْ وَافَاكَ إِلَّا أَخْبَرْتَ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَتَزَعْزَعَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ سَلِّمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ وَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي عَلِيٌ (1).
13- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)حِينَ قَدِمَ بِهِ الْبَصْرَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ قُرْبَ الْمَدَائِنِ رَكِبْنَا فِي أَمْوَاجٍ كَثِيرَةٍ وَ خَلْفَنَا سَفِينَةٌ فِيهَا امْرَأَةٌ تُزَفُّ إِلَى زَوْجِهَا وَ كَانَتْ لَهُمْ جَلَبَةٌ (2) فَقَالَ
____________
(1) كشف الغمّة ج 2 ص 309.
(2) الجلبة: اختلاف الأصوات.
161
مَا هَذِهِ الْجَلَبَةُ قُلْنَا عَرُوسٌ فَمَا لَبِثْنَا أَنْ سَمِعْنَا صَيْحَةً فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا ذَهَبَتِ الْعَرُوسُ لِتَغْتَرِفَ مَاءً فَوَقَعَ مِنْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فَصَاحَتْ فَقَالَ احْبِسُوا وَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ تَحْبِسُ فَحَبَسْنَا وَ حَبَسَ مَلَّاحُهُمْ فَاتَّكَأَ عَلَى السَّفِينَةِ وَ هَمَسَ قَلِيلًا وَ قَالَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ يَتَّزِرْ بِفُوطَةٍ وَ يَنْزِلُ فَيَتَنَاوَلُ السِّوَارَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا السِّوَارُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ إِذَا مَاءٌ قَلِيلٌ فَنَزَلَ الْمَلَّاحُ فَأَخَذَ السِّوَارَ فَقَالَ أَعْطِهَا وَ قُلْ لَهَا فَلْتَحْمَدِ اللَّهَ رَبَّهَا ثُمَّ سِرْنَا فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِسْحَاقُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلِّمْنِيهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا تُعَلِّمْهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيَّ إِنْشَاءً يَا سَابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يَا سَامِعاً لِكُلِّ صَوْتٍ قَوِيٍّ أَوْ خَفِيٍّ يَا مُحْيِيَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا تَغْشَاكَ الظُّلُمَاتُ الْحِنْدِسِيَّةُ (1) وَ لَا تَشَابَهُ عَلَيْكَ اللُّغَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ دَعْوَةُ دَاعٍ دَعَاهُ مِنَ السَّمَاءِ يَا مَنْ لَهُ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ سَمْعٌ سَامِعٌ وَ بَصَرٌ نَافِذٌ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ كَثْرَةُ الْمَسَائِلِ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا مَنْ سَكَنَ الْعُلَى وَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِنُورِهِ يَا مَنْ أَشْرَقَتْ لِنُورِهِ دُجَى الظُّلَمِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هُوَ مِنْ جَمِيعِ أَرْكَانِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ (2).
14- تم، فلاح السائل رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَدَّمَ هَذَا الدُّعَاءَ أَمَامَ دُعَائِهِ اسْتُجِيبَ لَهُ قَالَ وَ حَدَّثَنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ يَزِيدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيِّ عَنْ عَاصِمٍ النَّبِيلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُرَدَّ
____________
(1) الحندس: ظلمة الليل و اشتداد سواده.
(2) كشف الغمّة ج 3 ص 43.
162
دُعَاؤُهُ فَلْيُقَدِّمْ هَذَا الدُّعَاءَ أَمَامَ دُعَائِهِ وَ هُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَبُّداً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَذَلُّلًا لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِنْصَاراً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِكَانَةً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَضَرُّعاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِعَانَةً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِغَاثَةً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (1).
15- ق، الكتاب العتيق الغرويّ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً وَ خُصَّنِي بِهِ فَقَالَ قُلْ يَا بَا مُوسَى يَا عُدَّتِي دُونَ الْعَدَدِ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا مَنْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ.
16- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِيَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ حَاجَتَكَ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا قَضَيْتَهَا (2).
17- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَيِّ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَوْ دَعَا عَلَى الصَّخْرَةِ لَقَلَعَهَا (3) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: اغْتَمَمْتُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَأَتَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا بُنَيَّ ادْعُ اللَّهَ وَ أَكْثِرْ مِنْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قَالَ يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اسْتُجِيبَ لَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ إِنَّ مِنْ أَوْجَهِ الدُّعَاءِ
____________
(1) فلاح السائل 97.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 289.
(3) لفلقها خ.
163
وَ أَبْلَغِهِ أَنْ يَقُولَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ أَبِي(ع)يَخْزُنُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ يَخْبَأُهُ وَ لَا يُطْلِعُ عَلَيْهِ أَحَداً أَعُوذُ بِدِرْعِ اللَّهِ الْحَصِينَةِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ قُولُوا كَلِمَاتِ الْفَرَجِ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مِنْ أَلَحِّ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّ مِنْ أَجْمَعِ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ الِاسْتِغْفَارَ وَ سَيِّدُ كَلَامِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُرَدُّ قَالَ نَعَمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ رَدِّدْهَا ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ.
وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً فَقَالَ يَا ثَابِتُ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ الْمُنَاجَاةَ لِطَلَبِ الْحَاجَةِ اللَّهُمَّ جَدِيرٌ مَنْ أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَكَ وَ مَنْ وَعَدْتَهُ بِالاسْتِجَابَةِ أَنْ يَرْجُوَكَ وَ لِيَ اللَّهُمَّ حَاجَةٌ قَدْ عَجَزَتْ عَنْهَا حِيلَتِي وَ كَلَّتْ مِنْهَا طَاقَتِي وَ ضَعُفَتْ عَنْ مَرَامِهَا قُوَّتِي وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِيَ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ وَ عَدُوِّي الْغَرُورُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ وَ مِنْهَا مَبْلُوٌّ أَنْ أَرْغَبَ إِلَى ضَعِيفٍ مِثْلِي وَ مَنْ هُوَ فِي النُّكُولِ شَكْلِي حَتَّى تَدَارَكَتْنِي رَحْمَتُكَ وَ بَادَرَتْنِي بِالتَّوْفِيقِ رَأْفَتُكَ وَ رَدَدْتَ عَلَيَّ عَقْلِي بِتَطَوُّلِكَ وَ أَلْهَمْتَنِي رُشْدِي بِتَفَضُّلِكَ وَ أَجْلَيْتَ بِالرَّجَاء لَكَ قَلْبِي وَ أَزَلْتَ خُدْعَةَ عَدُوِّي عَنْ لُبِّي وَ صَحَّحْتَ فِي التَّأَمُّلِ فِكْرِي وَ شَرَحْتَ بِالرَّجَاءِ لِإِسْعَافِكَ صَدْرِي وَ صَوَّرْتَ لِيَ الْفَوْزَ بِبُلُوغِ مَا رَجَوْتُهُ وَ الْوُصُولِ إِلَى مَا أَمَّلْتُهُ فَوَقَفْتُ اللَّهُمَّ رَبِّ بَيْنَ ذَلِكَ سَائِلًا لَكَ مِمَّا دَعَا إِلَيْكَ وَاثِقاً بِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَحْقِيقِ أُمْنِيَّتِي وَ تَصْدِيقِ
164
رَغْبَتِي فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ رَبِّ بِكَرَمِكَ مِنَ الْخَيْبَةِ وَ الْقُنُوطِ وَ الْأنَاةِ وَ التَّثْبِيطِ بِهَنِيءِ إِجَابَتِكَ وَ سَابِغِ مَوْهِبَتِكَ إِنَّكَ وَلِيٌّ وَ بِالْمَنَائِحِ الْجَزِيلَةِ مَلِيٌّ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ.
وَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَدْعُوَ بِمَا بَدَا لَكَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ فِي الْعَرْشِ تِمْثَالًا لِكُلِّ عَبْدٍ فَإِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالْعِبَادَةِ رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ تِمْثَالَهُ وَ إِذَا اشْتَغَلَ بِالْمَعْصِيَةِ أَمَرَ اللَّهُ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحْجُبُوهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ لِئَلَّا تَرَاهُ الْمَلَائِكَةُ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ ص يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ.
18- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الِاحْتِسَابِ عَلَى الْأَلْبَابِ لِابْنِ طَاوُسٍ (رحمه الله) إِنَّ الصَّادِقَ(ع)كَانَ إِذَا أَلَحَّتْ بِهِ الْحَاجَةُ يَسْجُدُ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ وَ لَا رُكُوعٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعاً ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)مَا قَالَ أَحَدٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعاً إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ هَا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سَلْ حَاجَتَكَ.
وَ فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ تَأْلِيفِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مُؤْمِنٌ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ حَاجَتَكَ.
وَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ سَلْ حَاجَتَكَ.
وَ فِي كِتَابِ الْكَافِي لِلْكُلَيْنِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً دَعْوَةً وَاحِدَةً تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً عَلَانِيَةً.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ.
165
وَ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَشْراً إِلَّا قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ سَلْ حَاجَتَكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي سَجْدَتِهِ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ ثَلَاثاً أُجِيبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
وَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)إِذَا كَانَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَإِنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَ بِحَقِّ ذَلِكَ الْقَدْرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ إِلَّا وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنْ أَيِّ آيِ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعاً فَلَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَقَلَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى (1).
19- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ عَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)إِذَا قَصَدْتَ إِنْسَاناً لِحَاجَةٍ فَاكْتُبْ ذَلِكَ وَ أَمْسِكْهُ فِي يَدِكَ الْيُمْنَى وَ تَذْهَبُ أَيْنَ شِئْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا وَتْرُ يَا نُورُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ مَلَأَتْ أَرْكَانُهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَخِّرَ لِي قَلْبَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَمَا سَخَّرْتَ الْحَيَّةَ لِمُوسَى(ع)وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَخِّرَ لِي قَلْبَهُ كَمَا سَخَّرْتَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُلَيِّنَ لِي قَلْبَهُ كَمَا لَيَّنْتَ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ(ع)وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُذَلِّلَ قَلْبَهُ كَمَا ذَلَّلْتَ نُورَ الْقَمَرِ لِنُورِ الشَّمْسِ يَا اللَّهُ هُوَ عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ أَخَذْتُ بِقَدَمَيْهِ وَ نَاصِيَتِهِ فَسَخِّرْهُ لِي حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتِي هَذِهِ وَ مَا أُرِيدُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَى مَا هُوَ فِيمَا هُوَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2).
20- مهج، مهج الدعوات رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً وَ خُصَّنِي بِهِ
____________
(1) النصوص منقولة من حاشية البلد الأمين لمؤلّفه، و لم تطبع، راجع محاسبة النفس 147- 151، الكافي ج 2 ص 476 و 474 عدّة الداعي ص 38.
(2) مهج الدعوات ص 179.
166
فَقَالَ قُلْ يَا بَا مُوسَى يَا عُدَّتِي دُونَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا مَنْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ (1).
21- مهج، مهج الدعوات رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ الَّذِي دَعَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْمَجْدِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعِزَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْقُدْرَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ السَّابِقِ الْفَائِقِ الْحَسَنِ النَّضِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ وَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْمُحِيطِ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَ بِهِ الْقَمَرُ وَ سُجِّرَتْ بِهِ الْبِحَارُ وَ نُصِبَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَامَ بِهِ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ وَ بِأَسْمَائِكَ الْمُقَدَّسَاتِ الْمُكَرَّمَاتِ الْمَكْنُونَاتِ الْمَخْزُونَاتِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَانُ إِيَّاكُمْ أَنْ تَدْعُوا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا لِأَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْعِبَادَ مَا يَدْرُونَ مَا هُوَ هُوَ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) (2).
22- مهج، مهج الدعوات رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ
____________
(1) مهج الدعوات ص 338 و فيه «يا مؤنسي يا عدتى» و هو تصحيف.
(2) مهج الدعوات ص 197 و قد مر في ص 160 أيضا مع اختلاف.
167
إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا آدَمُ رَبَّهُ هِيَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرِينَ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لآِدَمَ(ع)لِدَفْعِ حَدِيثِ النَّفْسِ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَكَا آدَمُ(ع)إِلَى اللَّهِ حَدِيثَ النَّفْسِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ آدَمَ(ع)بِرِوَايَةٍ أُخْرَى لَمَّا تَلَقَّى مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ وَ لَعَلَّهُ(ع)دَعَا بِهَا وَ هُوَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ لَا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ عُقُوبَتِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا حَرَمْتَنِي وَ إِنْ حَرَمْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الْعَرْشِ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ يَا ذَا الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مَنْزُولًا بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًى وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ زُلْفَى وَ إِلَّا تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بِفَضْلِكَ عَلَيْهِمْ لَمَّا رَضِيتَ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا آدَمُ سَأَلْتَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ تَرَهُ فَقَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَرْشِكَ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي سِرٍّ وَ لَا عَلَانِيَةٍ فِي شِدَّةٍ وَ لَا رَخَاءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لِي (3).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ نُوحٍ(ع)وَجَدْتُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ النُعْمَانِيِّ قَالَ: وَ لَمَّا نَظَرَ نُوحٌ(ع)إِلَى هَوْلِ الْمَاءِ
____________
(1) مهج الدعوات ص 378.
(2) مهج الدعوات ص 378.
(3) مهج الدعوات ص 379.
168
وَ الْمَوْجِ وَ الْأَمْوَاجِ دَخَلَهُ الرُّعْبُ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةً أُنْجِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ فِي الشِّرَاعِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفاً أَلْفاً فَنَجَّاهُ اللَّهُ بِمَا قَالَهَا (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ إِدْرِيسَ(ع)وَجَدْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إِدْرِيسَ(ع)إِلَى قَوْمِهِ عَلَّمَهُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قُلْهُنَّ سِرّاً فِي نَفْسِكَ وَ لَا تُبْدِهِنَّ لِلْقَوْمِ فَيَدْعُونِي بِهِنَّ قَالَ وَ بِهِنَّ دَعَا فَرَفَعَهُ اللَّهُ مَكَاناً عَلِيّاً ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً ص وَ بِهِنَّ دَعَا فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ قَالَ الْحَسَنُ وَ كُنْتُ مُسْتَخْفِياً مِنَ الْحَجَّاجِ فَأَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ فَحَبَسَهُ عَنِّي وَ لَقَدْ دَخَلُوا عَلَيَّ سِتَّ مَرَّاتٍ فَأَدْعُو بِهِنَّ فَأَخَذَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَبْصَارَهُمْ عَنِّي فَادْعُ بِهِنَّ فِي الْتِمَاسِ الْمَغْفِرَةِ لِجَمِيعِ الذُّنُوبِ ثُمَّ اسْأَلْ حَاجَتَكَ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِكَ وَ دُنْيَاكَ فَإِنَّكَ تُعْطَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُنَّ أَرْبَعُونَ أَسْمَاءَ عَدَدَ أَيَّامِ التَّوْبَةِ وَ هِيَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثَهُ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ الرَّفِيعَ جَلَالُهُ يَا اللَّهُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعَالِهِ يَا رَحْمَانَ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَاحِمَهُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومِيَّةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا قَيُّومُ فَلَا شَيْءَ يَفُوتُ عِلْمَهُ وَ لَا يَئُودُهُ يَا وَاحِدُ الْبَاقِي أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرَهُ يَا دَائِمُ بِلَا فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ يَا صَمَدُ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ يَا بَارِئُ فَلَا شَيْءَ كُفْوُهُ وَ لَا إِمْكَانَ لِوَصْفِهِ يَا كَبِيرُ أَنْتَ الَّذِي لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بِلَا مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ يَا زَاكِي الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ يَا كَافِي الْمُوسِعُ لِمَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ يَا نَقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ وَ لَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ يَا حَنَّانُ أَنْتَ الَّذِي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً يَا مَنَّانُ ذَا الْإِحْسَانِ قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ كُلٌّ يَقُومُ خَاضِعاً لِرَهْبَتِهِ وَ رَغْبَتِهِ يَا خَالِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ يَا رَحِيمَ كُلِّ صَرِيخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ غِيَاثَهُ وَ مَعَاذَهُ يَا تَامُّ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسِنَةُ كُنْهَ جَلَالِ مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ يَا مُبْدِئَ الْبَدَائِعِ لَمْ يَبْغِ فِي إِنْشَائِهَا
____________
(1) مهج الدعوات ص 379.
169
عَوْناً مِنْ خَلْقِهِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ فَلَا يَئُودُهُ شَيْءٌ مِنْ حِفْظِهِ يَا حَلِيمُ ذَا الْأَنَاةِ فَلَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ يَا مُعِيدَ مَا أَفْنَاهُ إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخَافَتِهِ يَا حَمِيدَ الْفِعَالِ ذَا الْمَنِّ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ يَا عَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ فَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ يَا قَاهِرُ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَنْتَ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ يَا قَرِيبُ الْمُتَعَالِي فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّ ارْتِفَاعِهِ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ بِقَهْرِ عَزِيزِ سُلْطَانِهِ يَا نُورَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدَاهُ أَنْتَ الَّذِي فَلَقَ الظُّلُمَاتِ نُورُهُ يَا قُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ يَا قَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ يَا عَالِي الشَّامِخُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّ ارْتِفَاعِهِ يَا مُبْدِئَ الْبَدَايَا (1) وَ مُعِيدَهَا بَعْدَ فَنَائِهَا بِقُدْرَتِهِ يَا جَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ قَوْلُهُ وَ وَعْدُهُ يَا مَحْمُودُ فَلَا تَسْتَطِيعُ الْأَوْهَامُ كُلَّ شَأْنِهِ وَ مَجْدِهِ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ ذَا الْعَدْلِ أَنْتَ الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ يَا عَظِيمُ ذَا الثَّنَاءِ الْفَاخِرِ وَ ذَا الْعِزِّ وَ الْمَجْدِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ عِزُّهُ يَا مُجِيبُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسِنَةُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ أَسْأَلُكَ يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا مُجِيبِي عِنْدَ كُلِّ دَعْوَةٍ وَ مَعَاذِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص وَ أَمَاناً مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ تَحْبِسَ عَنِّي أَبْصَارَ الظَّلَمَةِ الْمُرِيدِينَ بِيَ السُّوءَ وَ أَنْ تَصْرِفَ قُلُوبَهُمْ عَنْ شَرِّ مَا يُضْمِرُونَ إِلَى خَيْرِ مَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ مِنْكَ الْإِجَابَةُ وَ هَذَا الْحَمْدُ وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ قَدْ قَدَّمْنَا بِهِ رِوَايَةً عِنْدَ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ أُحُدٍ.
وَ رَأَيْتُ رِوَايَةً أُخْرَى فِي دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا دَحَى بِهِ (3) إِلَى النَّارِ فَنَجَّاهُ اللَّهُ بِهِ وَ ذَكَرَ الرِّوَايَةَ أَنَّهُ مِنَ السَّرَائِرِ الْعَظِيمَةِ وَ الْقَدْرِ الْكَبِيرِ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فَقَالَ هَذَا مَا لَفْظُهُ
____________
(1) البرايا خ ل.
(2) مهج الدعوات ص 380- 381.
(3) رمى به.
170
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمَرْهُوبُ يَرْهَبُ مِنْكَ جَمِيعُ خَلْقِكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الرَّفِيعُ عَرْشُكَ مِنْ فَوْقِ جَمِيعِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَنْتَ الْمُطِلُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَا يُطِلُّ شَيْءٌ عَلَيْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا يَصِلُ أَحَدٌ عَظَمَتَكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا نُورَ النُّورِ قَدِ اسْتَضَاءَ بِنُورِكَ أَهْلُ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ وَ تَكَبَّرْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ ضِدٌّ يَا نُورَ النُّورِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ لَا خَامِدٌ لِنُورِكَ يَا مَلِيكَ كُلِّ مَلِيكٍ كُلُّ مَلِيكٍ يَفْنَى غَيْرَكَ يَا نُورَ النُّورِ يَا مَنْ مَلَأَ أَرْكَانَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِعَظَمَتِهِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا هُوَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ كَهُوَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا هُوَ إِلَّا هُوَ أَغِثْنِي أَغِثْنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا مَنْ أَمْرُهُ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ يَاهِيّاً شَرَاهِيَّا آذوني أصباوث آل شداي يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا غَايَةَ مُنْتَهَاهْ وَ رَغْبَتَاهْ فَلَمَّا دَعَا إِبْرَاهِيمُ(ع)عَجَّتِ الْأَمْلَاكُ مِنْ صَوْتِهِ وَ إِذَا النِّدَاءُ مِنَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ فَخَمَدَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)لَمَّا أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ مِنْ كِتَابِ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ(ع)بِإِسْنَادِهِ فِيهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَلْقَى إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ (صلوات الله عليه) فِي الْجُبِّ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا غُلَامُ مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ فَقَالَ إِخْوَتِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْجُبِّ قَالَ ذَاكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ قَالَ جَبْرَئِيلُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ
____________
(1) مهج الدعوات ص 382.
171
أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ (1).
وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الْخَامِسِ مِنْ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ دَاوُدَ(ع)قَالَ: يَا رَبِّ مَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ قَالُوا يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ(ع)أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُخَيَّرْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَيْءٍ إِلَّا اخْتَارَنِي عَلَيْهِ وَ أَنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِمُهْجَتِهِ وَ أَنَّ يَعْقُوبَ ابْتَلَيْتُهُ بِبَلَاءٍ فَمَا أَسَاءَنِي ظَنّاً فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ حَتَّى فَرَّجْتُهُ عَنْهُ أَوْ كَشَفْتُهُ (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَجَدْنَاهَا بِدُعَاءِ يُوسُفَ(ع)فِي الْجُبِّ وَ لَعَلَّهُ دَعَا بِهِمَا وَ هِيَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَعْرِفُ حَالِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي (3).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)فِي بَعْضِ أَوْقَاتِ بَلْوَاهُ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا رَازِقَ الْمُتَكَلِّمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَا غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا مُدَبِّرَ الْأَمْرِ ثُمَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ يَا مَنْ لا يُجارُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يُجِيرُ يَا مَنْ يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مُغْنِيَ الْفَقِيرِ الضَّرِيرِ يَا حَافِظَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ يَا سَاتِرَ الْعُيُوبِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ تَجَاوَزَ عَنَّا فِيمَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.
أقول: إن قوله أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد إلى آخره لعله من
____________
(1) مهج الدعوات ص 383.
(2) مهج الدعوات ص 383.
(3) مهج الدعوات ص 383.
172
زيادة الرواية (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)لَمَّا اتَّهَمَهُ الْعَزِيزُ بِزَلِيخَا وَ هُوَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا وَ هُوَ مَرْفُوعٌ رَأْسُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمِ صِغَرَ سِنِّي وَ ضَعْفَ رُكْنِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَاذْكُرْنِي بِصَلَاحِ يَعْقُوبَ وَ صَبْرِ إِسْحَاقَ وَ يَقِينِ إِسْمَاعِيلَ وَ شَيْبَةِ إِبْرَاهِيمَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَبَكَتْ لِبُكَائِهِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يَعْقُوبَ(ع)لَمَّا رَدَّ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ يُوسُفَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مِثَالٍ وَ يَا مَنْ بَسَطَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ وَ يَا مَنْ دَبَّرَ الْأُمُورَ بِغَيْرِ وَزِيرٍ وَ يَا مَنْ يَرْزُقُ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مُشِيرٍ وَ يَا مَنْ يُخَرِّبُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ اسْتِيمَارٍ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ تُسْتَجَابُ (3).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ أَيُّوبَ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ الْيَوْمَ فَأَغِثْنِي وَ أَسْتَنْصِرُكَ الْيَوْمَ فَانْصُرْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَمْرِي فَأَعِنِّي وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي وَ أَعْتَصِمُ بِكَ فَاعْصِمْنِي وَ آمَنُ بِكَ فَآمِنِّي وَ أَسْأَلُكَ فَأَعْطِنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِي وَ أَدْعُوكَ فَاذْكُرْنِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي (4).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ مُوسَى(ع)لَمَّا وَقَفَ عَلَى فِرْعَوْنَ اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الَّذِي نَوَاصِي الْعِبَادِ بِيَدِكَ فَإِنَّ فِرْعَوْنَ وَ جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا عَبِيدُكَ وَ نَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ تَصْرِفُ الْقُلُوبَ حَيْثُ شِئْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِخَيْرِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِهِ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ كُنْ لَنَا جَاراً مِنْ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودِهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَدْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ جُنَّةً مِنْ سُلْطَانِهِ لَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ بِعَوْنِ اللَّهِ (5).
____________
(1) مهج الدعوات ص 383.
(2) مهج الدعوات ص 384.
(3) مهج الدعوات ص 384.
(4) مهج الدعوات ص 384.
(5) مهج الدعوات ص 385.
173
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِمُوسَى(ع)لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ فَاكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى(ع)رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرِّضَا(ع)قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ صَحِيفَةً فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَمَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ ذَكَرٌ وَ لَا أُنْثَى فَرَقَا الْمِنْبَرَ فَقَرَأَهَا فَإِذَا كِتَابُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى وَ إِذَا فِيهَا وَ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ التَّقِيُّ الْخَفِيُّ وَ إِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى وَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْحُقُوقَ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ فَلْيَقُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَلَحُّوا فِي الدُّعَاءِ فَصَبَرَ هُنَيْئَةً ثُمَّ رَقَا الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلُوَ ثَنَاؤُهُ عَلَى ثَنَاءِ الْمُجَاهِدِينَ فَلْيَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قُضِيَتْ أَوْ عَدُوٌّ كُبِتَ أَوْ دَيْنٌ قُضِيَ أَوْ كَرْبٌ كُشِفَ وَ خَرَقَ كَلَامُهُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ(ع)رُوِيَ أَنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَ يَجْتَمِعَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ
____________
(1) مهج الدعوات ص 385.
(2) مهج الدعوات ص 386.
174
وَ الْغَرَقِ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِلْخَضِرِ(ع)يَا شَامِخاً فِي عُلُوِّهِ يَا قَرِيباً فِي دُنُوِّهِ يَا مُدَانِياً فِي بُعْدِهِ يَا رَءُوفاً فِي رَحْمَتِهِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا كَنْزَ الضُّعَفَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ يَا شَاهِداً غَيْرَ غَائِبٍ يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَنْ قَالَهُ قَوْلًا أَوْ سَمِعَهُ سَمْعاً أَمِنَ الْوَسْوَسَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
أقول: و أدعية الخضر كثيرة و قد اقتصرنا على ما ذكرناه (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى(ع)وَ هُوَ يَا رَبِّ مِنَ الْجِبَالِ أَنْزَلْتَنِي وَ مِنَ الْمَسْكَنِ أَخْرَجْتَنِي وَ فِي الْبِحَارِ صَيَّرْتَنِي وَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ حَبَسْتَنِي فَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ الْغَمِ (3).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى(ع)وَ هُوَ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ آلَائِكَ الْعُلْيَا وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا كَبِيرُ يَا جَلِيلُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا فَرْدُ يَا دَائِمُ يَا وَتْرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ أَنْ تُحَرِّمَ جَسَدِي عَلَى النَّارِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى مُوسَى أَلَّا تَرُدُّوا السَّائِلِينَ عَنْ أَبْوَابِكُمْ وَ نَحْنُ عَلَى بَابِكَ فَلَا تَرُدَّنَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ مُوسَى أَنِ اغْفِرُوا لِلظَّالِمِينَ وَ نَحْنُ الظَّالِمُونَ عَلَى بَابِكَ فَاغْفِرْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنْ أَعْتِقُوا الْأَرِقَّاءَ وَ نَحْنُ عَبِيدُكَ فَأَعْتِقْنَا
____________
(1) مهج الدعوات ص 386.
(2) مهج الدعوات ص 387.
(3) مهج الدعوات ص 387.
175
مِنَ النَّارِ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ دَاوُدَ(ع)عَلَى وَصْفِ التَّحْمِيدِ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ(ع)لَمَّا قَالَ هَذَا التَّحْمِيدَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَتْعَبْتَ الْحَفَظَةَ وَ هُوَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ دَائِماً مَعَ دَوَامِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بَاقِياً مَعَ بَقَائِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ آصَفَ وَزِيرِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)رُوِيَ أَنَّهُ أَتَى بِهِ عَرْشَ بِلْقِيسَ وَ أَنَّهُ الدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ عِيسَى(ع)يُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَجْعَلَهُ أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَذَا لَفْظُهُ كَمَا وَجَدْنَاهُ (3).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ عِيسَى(ع)رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ (رحمه الله) مِنْ كِتَابِ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى عِيسَى(ع)لِيَقْتُلُوهُ بِزَعْمِهِمْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَغَشَّاهُ بِجَنَاحِهِ فَطَمَحَ عِيسَى بِبَصَرِهِ فَإِذَا هُوَ بِكِتَابٍ فِي بَاطِنِ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ(ع)وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَعَزِّ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الصَّمَدِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْوَتْرِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي ثَبَتَتْ بِهِ أَرْكَانُكَ كُلُّهَا أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي مَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ فِيهِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ(ع)أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنِ ارْفَعْهُ إِلَى عِنْدِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَلُوا رَبَّكُمْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَوَ اللَّهِ
____________
(1) مهج الدعوات ص 387.
(2) مهج الدعوات ص 388.
(3) مهج الدعوات ص 388.
176
الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ عَبْدٌ بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُنَّ الْعَرْشُ وَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لَهُ بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ سَلُوهَا وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا الْإِجَابَةَ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ عِيسَى(ع)بِرِوَايَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى فِي بَاطِنِ جَبْرَئِيلَ الدُّعَاءَ فَعَلَّمَهُ عَلِيّاً وَ الْعَبَّاسَ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا خَيْرَ بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَلُوا رَبَّكُمْ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ مُؤْمِنٌ بِإِخْلَاصٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُنَّ الْعَرْشُ وَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لِلدَّاعِي بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ وَ زَعَمُوا أَنَّهُ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ وَ أَعُوذُ بِاسْمِكَ الْأَحَدِ الصَّمَدِ وَ أَعُوذُ بِكَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ الْعَظِيمِ الْوَتْرِ وَ أَعُوذُ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمَّ مَا أَصْبَحْتُ فِيهِ وَ أَمْسَيْتُ (2).
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هُوَ اللَّهُمَّ خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخْرِجَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخَلِّصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ فَرِّجْ عَنَّا وَ خَلِّصْنَا مِنْ شِدَّتِنَا (3).
23- مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رضوان الله عليه) الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص وَ يُرْوَى أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مِنْ بَقَايَا أَوْصِيَاءِ عِيسَى(ع)وَ رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ ص أَنَّ سَلْمَانَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْآخِرَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ عَتِيقٍ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ رَبِيعُ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ قَالَ فَقُلْ
____________
(1) مهج الدعوات ص 388.
(2) مهج الدعوات ص 389.
(3) مهج الدعوات ص 389.
177
اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ خَلَصَ إِلَى نَفْسِي وَ هِيَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ وَ أَهَمُّهَا إِلَيَّ وَ قَدْ عَلِمْتَ رَبِّي وَ عِلْمُكَ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمِي إِنَّكَ تَعْلَمُ مِنِّي مَا لَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِلَيْكَ مَرْجِعِي وَ مُنْقَلَبِي لَا أَمْلِكُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا أَتَّقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي وَ لَا أُنْفِقُ إِلَّا مَا رَزَقْتَنِي بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ تَقْضِي فِيمَا أَرَدْتَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ قَضَائِكَ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَ أَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ عَظُمَ جُرْمِي وَ اكْتَنَفَتْنِي شَهَوَاتِي فَقَدْ ضَاقَ بِهَا ذَرْعِي وَ عَجَزَ عَنْهَا عَمَلِي وَ ضَعُفَ عَنْهَا شُكْرِي وَ قَدْ كِدْتُ أَنْ أَقْنَطَ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَهِي وَ أَنْ أُلْقِيَ إِلَى التَّهْلُكَةِ بِيَدِيَ الَّذِي أَيْأَسُ مِنْهُ عُذْرِي وَ ذِكْرِي مِنْ ذُنُوبِي وَ مَا أَسْرَفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ لَكِنَّ رَحْمَتَكَ رَبِّ الَّتِي تُنْهِضُنِي وَ تُقَوِّينِي وَ لَوْ لَا هِيَ لَمْ أَرْفَعْ رَأْسِي وَ لَمْ أَقِمْ صُلْبِي مِنْ ثِقَلِ ذُنُوبِي فَإِيَّاكَ أَرْجُو إِلَهِي أَنْتَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي أَتَخَوَّفُهُ وَ أُشْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِي إِلَهِي وَ كَيْفَ لَا أُشْفِقُ مِنْ ذُنُوبِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ أَوْبَقَتْنِي وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِي وَ أَهْلَكَتْنِي وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْ تَضْيِيعِ أَمَانَتِي وَ مَا قَدْ تَكَلَّفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي مَا لَمْ تَحْمِلْهُ الْجِبَالُ قَبْلِي وَ لَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ هِيَ أَقْوَى مِنِّي وَ حَمَلْتُهَا بِعِلْمِكَ بِهَا وَ قِلَّةِ عِلْمِي فَلَوْ كَانَ لِي عِلْمٌ يَنْفَعُنِي لَمْ تَقَرَّ فِي الدُّنْيَا عَيْنِي وَ أصارت [لَصَارَتْ حَلَاوَتُهَا مَرَارَةً عِنْدِي وَ لَفَرَرْتُ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي لَا بَيْتَ يَأْوِينِي وَ لَا ظِلَّ يُكِنُّنِي مَعَ الْوُحُوشِ مَقْعَدِي وَ مَقِيلِي وَ لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكَانَ يَحِقُّ لِي أَنْ أَتَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي حَثِيثاً دَائِباً يَقُصُّ أَثَرِي مُوَكَّلٌ بِي كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَحَداً غَيْرِي لَيْسَ يُنَاظِرُنِي (1) سَاعَةً إِذَا جَاءَ أَجَلِي كَأَنِّي أَرَانِي صَرِيعاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَأَنِّي بِالْمَوْتِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمَوْتِ يَمْنَعُنِي وَ لَا يَدْفَعُ كَرْبَهُ عَنِّي وَ لَا أَسْتَطِيعُ امْتِنَاعاً يُؤَخِّرُنِي وَ بِكَأْسِ الْمَوْتِ يَسْقِينِي
____________
(1) بناظرى خ ل.
178
وَ لَا مَنَعَةَ عِنْدِي مَقْلُوبَةً (1) بِكَرْبِ الْمَوْتِ طَرْفِي جَزَعاً فَيَا لَكَ مِنْ مَصْرَعٍ مَا أَقْطَعَهُ عِنْدِي مَغْلُوبَةً (2) بِكَرْبِ الْمَوْتِ نَفْسِي تَخْتَلِجُ لَهَا أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي وَ كُلُّ عِرْقٍ سَاكِنٍ مِنِّي فَكَأَنِّي بِمَلَكِ الْمَوْتِ يَسْتَلُّ رُوحِي مُسْتَسْلِمٌ لَهُ بَلْ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنِّي كَذَا رُسُلُ رَبِّي يَقْبِضُونَ فِي الْحَرِّ رُوحِي فَعِنْدَهَا يَنْقَطِعُ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي وَ أُغْلِقَ بَابُ تَوْبَتِي وَ رُفِعَتْ كُتُبِي وَ طُوِيَتْ صَحِيفَتِي وَ عَفَا ذِكْرِي وَ رُفِعَ عَمَلِي وَ أُدْخِلْتُ فِي هَوْلِ آخِرَتِي وَ صِرْتُ جَسَداً بَيْنَ أَهْلِي يَصْرُخُونَ وَ يَبْكُونَ حَوْلِي وَ قَدِ اسْتَوْحَشُوا مِنِّي وَ أَحَبُّوا فُرْقَتِي وَ عَجَّلُوا إِلَى كَفَنِي وَ حَمَلُونِي إِلَى حُفْرَتِي فَأُلْقِيتُ فِيهَا لِحَيْنِي (3) وَ سُوِّيَتِ الْأَرْضُ عَلَيَّ مِنْ فَوْقِي وَ سَلَّمُوا عَلَيَّ وَ وَدَّعُونِي وَ أُقِمْتُ فِي مُنْتَهَا مَنْ كَانَ قِبَلِي مِنْ جِيرَانٍ لَا يُؤَانِسُونِّي وَ لَا أَزُورُهُمْ وَ لَا يَزُورُونِّي وَ فِي عَسْكَرِ الْمَوْتِ خَلَّفُونِي فِيهِ مَضْجَعِي وَ مَنَامِي وَحْشٌ قَفْرٌ مَكَانِي قَدْ ذَهَبَ الْأَهْلُونَ عَنِّي وَ أَيْقَنُوا بِالتَّفْرِقَةِ مِنِّي لَا يَرْجُونِّي آخِرَ الدَّهْرِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُؤْنِسُنِي فِي وَحْشَتِي وَ لَا يَحْمِلُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ ذَهَلَ عَنِّي وَ تَرَكُونِي وَحِيداً فِي قَبْرِي وَ أَنَا صَاحِبُ نَفْسِي لَا يَرَانِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا يُفْعَلُ بِي فَإِنْ تَكُ رَبِّي رَاضِياً عَنِّي فَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِي وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَيَا حَسْرَتَى وَ يَا نَدَامَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ رَبِّي وَ كَيْفَ أَذْكُرُ هَذَا الْأَمْرَ ثُمَّ لَا تَدْمَعُ لَهُ عَيْنِي وَ لَا يَفْزَعُ لِذِكْرِهِ قَلْبِي وَ لَا تُرْعَدُ لَهُ فَرَائِصِي وَ لَا أَحْمِلُ عَلَى ثِقَلِهِ نَفْسِي وَ لَا أَقْصُرُ عَلَى هَوَايَ وَ شَهَوَاتِي مَغْرُورٌ فِي دَارِ غُرُورٍ قَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الصِّدْقُ مِنِّي فَأَشْكُو إِلَيْكَ يَا رَبِّ قَسْوَةَ قَلْبِي وَ تَقْصِيرِي وَ إِبْطَائِي وَ قِلَّةَ شُكْرِ رَبِّي رَبِّ جَعَلْتَ لِي جَوَارِحَ لِاسْتِبْهَامِ النِّعَمِ مِنْكَ يَحِقُّ بِي لَكَ الشُّكْرُ عَلَى جَوَارِحِي وَ أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي بِالَّذِي يَحِقُّ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِبَادَةِ بِخُشُوعِ نَفْسِي وَ بَصَرِي وَ جَمِيعِ أَرْكَانِي
____________
(1) أقلب خ كما في المصدر.
(2) أغلب خ.
(3) لجنبى خ.
179
فَبِهِنَّ عَصَيْتُكَ رَبِّي وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَاءَكَ وَ لَا شُكْرَكَ مِنِّي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَوْبَقْتُ نَفْسِي وَ اسْتَهْلَكْتُهَا بِجُرْمِي فَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ مِنْكَ لَيْسَ دُونَكَ أَحَدٌ يَأْوِينِي وَ لَا يُطِيقُ مَلْجَئِي وَ لَا مِنْ عُقُوبَتِكَ يُنْجِينِي وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ شُغِلَ بِنَفْسِهِ عَنِّي بَارَزْتُكَ بِسَوْءَتِي وَ بَاشَرْتُ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ تَرَانِي فِي سِرِّي مِنْهَا وَ عَلَانِيَتِي وَ أَظْهَرْتُ لَكَ مَا أَخْفَيْتُ مِنَ النَّاسِ فَاسْتَتَرْتُ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَا يَرَوْنِي فَيَعِيبُونِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ وَ لَمْ أَسْتَحْيِكَ إِلَهِي قَدْ أَنِسْتُ إِلَى نَفْسِي وَ قَذَفَتْنِي فِي الْمَهَالِكِ شَهَوَاتِي وَ تَعَاطَتْ مَا تَعَاطَتْ وَ طَاوَعَتْهَا فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِي وَ لَا أَجِدُهَا تُطِيعُنِي أَدْعُوهَا إِلَى رُشْدِهَا فَتَأْبَى أَنْ تُطِيعَنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ رَبِّ مَا أَشْكُو لِتُصْرِخَنِي وَ تَسْتَنْقِذَنِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ (1).
أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ (رحمه الله) قَالَ قَالَ الشَّيْخُ الشَّهِيدُ ابْنُ مَكِّيٍّ (قدس اللّه روحه) نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ مَغْرِبِيٍّ حَدَّثَ مُعَافَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثِقَةٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ(ع)أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَصْلُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ النَّبِيُّ ص فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِهِ فَادْعُ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ سَمِّ مَا أَرَدْتَ مِنْ حَوَائِجِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ابْتَدَأْتَ بِهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِكَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَكَ وَ أَعْطَى كُلَّ مَلَكٍ قُوَّةَ أَلْفِ مَلَكٍ فِي سُرْعَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ يَبْنِي لَكَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَ عِشْتَ مَا عِشْتَ فِي الدُّنْيَا مُنَعَّماً وَ لَا يُصِيبُكَ فِيهَا قَتَرٌ وَ لَا خَلَّةٌ وَ لَا تَسْأَلُ أَحَداً مِنَ الدُّنْيَا كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا قَضَى لَكَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
____________
(1) مهج الدعوات ص 390- 393.
180
سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ قُدَّامِي وَ خَلْفِي يَا اللَّهُ عَشْراً يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا رَبِّ مِثْلَهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ مِثْلَهُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِثْلَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ مِثْلَهُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ مِثْلَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً وَ سَلْ حَاجَتَكَ.
باب 106 أدعية الفرج و دفع الأعداء و رفع الشدائد و فيه أدعية يوسف(ع)في الجب و السجن و دعاء دانيال في الجب و أدعية سائر الأنبياء(ع)و ما يناسب ذلك من أدعية التحرز من الآفات و الهلكات
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْ يُعَلِّمَنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي الْمُهِمَّاتِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ أَوْرَاقاً مِنْ صَحِيفَةٍ عَتِيقَةٍ قَالَ انْتَسِخْ مَا فِيهَا فَهُوَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)لِلْمُهِمَّاتِ فَكَتَبْتُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ فَمَا كَرَبَنِي شَيْءٌ قَطُّ وَ أَهَمَّنِي إِلَّا دَعَوْتُ بِهِ فَفَرَّجَ اللَّهُ هَمِّي وَ كَشَفَ كَرْبِي وَ أَعْطَانِي سُؤْلِي وَ هُوَ اللَّهُمَّ هَدَيْتَنِي فَلَهَوْتُ وَ وَعَظْتَ فَقَسَوْتُ وَ أَبْلَيْتَ الْجَمِيلَ فَعَصَيْتُ وَ عَرَّفْتَ فَأَصْرَرْتُ ثُمَّ عَرَّفْتَ فَاسْتَغْفَرْتُ فَأَقَلْتَ فَعُدْتُ فَسَتَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي تَقَحَّمْتُ أَوْدِيَةَ هَلَاكِي وَ تحَلَّلْتُ شِعَابَ تَلَفِي تَعَرَّضْتُ فِيهَا لِسَطَوَاتِكَ وَ بِحُلُولِهَا لِعُقُوبَاتِكَ وَ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ التَّوْحِيدُ وَ ذَرِيعَتِي أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً وَ لَمْ أَتَّخِذْ مَعَكَ إِلَهاً
181
وَ قَدْ فَرَرْتُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ يَفِرُّ الْمُسِيءُ أَنْتَ مَفْزَعُ الْمُضِيعِ حَظَّ نَفْسِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ (1) وَ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ نَحْوِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَ أَظْهَرَ أَنْ يُسِيمَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ (2) فَنَظَرْتَ يَا إِلَهِي إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرِ عَدَدِ مَنْ نَاوَانِي وَ أَرْصَدَ لِيَ الْبَلَاءَ فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي فَابْتَدَأْتَنِي بِنُصْرَتِكَ وَ شَدَدْتَ أَزْرِي بِقُوَّتِكَ ثُمَّ فَلَلْتَ حَدَّهُ وَ صَيَّرْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَمْعِهِ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي وَ جَعَلْتَ مَا سَدَّدَهُ مَرْدُوداً عَلَيْهِ فَرَدَدْتَهُ لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ يَبْرُدْ حَرَارَةُ غَيْظِهِ قَدْ عَضَّ عَلَى شَوَاهُ وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَ سَرَايَاهُ وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِي بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَ وَكَّلَ بِي تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ وَ أَضْبَأَ (3) إِلَيَّ إِضْبَاءَ السَّبُعِ لِمَصَايِدِهِ وَ انْتِظَارِ الِانْتِهَازِ لِفَرِيسَتِهِ فَنَادَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُسْتَغِيثاً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَنْ يُضْطَهَدَ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كَنَفِكَ وَ لَنْ يَفْزَعَ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعَاقِلِ انْتِصَارِكَ فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَهَا وَ غَوَاشِيَ كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ قَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِحْسَاناً وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّمَ حُرُمَاتِكَ وَ تَعَدِّيَ حُدُودِكَ وَ الْغَفْلَةَ عَنْ وَعِيدِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ
____________
(1) يقال: انتضى سيفه: استله من غمده، و الشحذ كالتشحيذ: التحديد، و بمعناه الارهاف، و المدية: الشفرة، و الظبة كالشبا حد السيف و السكين و نحوهما، و الدوف: خلط الدواء و مزجها، و الصوائب جمع الصائب و هو من السهام: الذي لا يخطئ في الإصابة.
(2) يقال سامه خسفا: اولاه إيّاه و اراده عليه، و فلانا الامر: كلفه إيّاه و أكثر ما يستعمل في العذاب و الشر، و الذعاف: السم القاتل: يقتل من ساعته، و الفادح: الثقيل من البلاء.
(3) اظبأ الصائد: استتر و اختبا ليختل صيده.
182
وَ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّضْيِيعِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَاءِ فَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ شَرِّ مَنْ يُرِيدُ بِي سُوءاً فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ وَ لَا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ تَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى مَا يُرْضِيكَ بِهِ عَنِّي وَ نَوِّرْ بِهِ بَصَرِي وَ أَوْعِهِ سَمْعِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ فَرِّجْ بِهِ قَلْبِي وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي وَ اجْعَلْ فِيَّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ مَا يُسَهِّلُ ذَلِكَ عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ عَافِيَةً مِنْكَ وَ مُعَافَاةً وَ بَرَكَةً مِنْكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ أَمَلِي وَ إِلَهِي وَ غِيَاثِي وَ سَنَدِي وَ خَالِقِي وَ نَاصِرِي وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بِيَدِكَ رِزْقِي وَ إِلَيْكَ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ لَكَ الْقُدْرَةُ فِي أَمْرِي وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ رِضَاكَ بِرَأْفَتِكَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ بِرَحْمَتِكَ أَرْجُو رِضْوَانَكَ لَا أَرْجُو ذَلِكَ بِعَمَلِي فَقَدْ عَجَزْتُ عَنْ عَمَلِي فَكَيْفَ أَرْجُو مَا قَدْ عَجَزَ عَنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ ضَعْفَ قُوَّتِي وَ إِفْرَاطِي فِي أَمْرِي وَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَاكْفِنِي ذَلِكَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنَ الْآمِنِينَ فَآمِنِّي وَ بِيَسَارِكَ فَيَسِّرْنِي وَ بِأَظْلَالِكَ فَأَظِلَّنِي وَ مَفَازَةٍ مِنَ النَّارِ فَنَجِّنِي وَ لَا تَسُمْنِي السُّوءَ وَ لَا تُخْزِنِي وَ مِنَ الدُّنْيَا فَسَلِّمْنِي وَ حُجَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَقِّنِّي وَ بِذِكْرِكَ فَذَكِّرْنِي وَ لِلْيُسْرَى فَيَسِّرْنِي وَ لِلْعُسْرَى فَجَنِّبْنِي وَ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ مَا دُمْتُ حَيّاً فَأَلْهِمْنِي وَ لِعِبَادَتِكَ فَوَفِّقْنِي وَ فِي الْفِقْهِ وَ مَرْضَاتِكَ فَاسْتَعْمِلْنِي وَ مِنْ فَضْلِكَ فَارْزُقْنِي وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَيِّضْ وَجْهِي وَ حِسَاباً يَسِيراً فَحَاسِبْنِي وَ بِقَبِيحِ
183
عَمَلِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِهُدَاكَ فَاهْدِنِي وَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ فَثَبِّتْنِي وَ مَا أَحْبَبْتَ فَحَبِّبْهُ إِلَيَّ وَ مَا كَرِهْتَ فَبَغِّضْهُ إِلَيَّ وَ مَا أَهَمَّنِي مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاكْفِنِي وَ فِي صَلَاتِي وَ صِيَامِي وَ دُعَائِي وَ نُسُكِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَبَارِكْ لِي وَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَابْعَثْنِي وَ سُلْطَاناً نَصِيراً فَاجْعَلْ لِي وَ ظُلْمِي وَ جَهْلِي وَ إِسْرَافِي فِي أَمْرِي فَتَجَاوَزْ عَنِّي وَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ فَخَلِّصْنِي وَ مِنَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ فَنَجِّنِي وَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاجْعَلْنِي وَ أَدِمْ صَالِحَ الَّذِي آتَيْتَنِي وَ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَأَغْنِنِي وَ بِالطَّيِّبِ عَنِ الْخَبِيثِ فَاكْفِنِي أَقْبِلْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ إِلَيَّ وَ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي وَ إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ فَاهْدِنِي وَ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى فَوَفِّقْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ التَّعَظُّمِ وَ الْخُيَلَاءِ وَ الْفَخْرِ وَ الْبَذَخِ (1) وَ الْأَشَرِ وَ الْبَطَرِ وَ الْإِعْجَابِ بِنَفْسِي وَ الْجَبَرِيَّةِ رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَجْرِ وَ الْبُخْلِ وَ الشُّحِّ وَ الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْمُنَافَسَةِ وَ الْغِشِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الطَّمَعِ وَ الطَّبَعِ (2) وَ الْهَلَعِ وَ الْجَزَعِ وَ الزَّيْغِ وَ الْقَمْعِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَغْيِ وَ الظُّلْمِ وَ الِاعْتِدَاءِ وَ الْفَسَادِ وَ الْفُجُورِ وَ الْفُسُوقِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الطُّغْيَانِ رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ الْقَطِيعَةِ وَ السَّيِّئَةِ وَ الْفَوَاحِشِ وَ الذُّنُوبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَ الْمَأْثَمِ وَ الْحَرَامِ وَ الْمُحَرَّمِ وَ الْخَبَثِ وَ كُلِّ مَا لَا تُحِبُّ رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ مَكْرِهِ وَ بَغْيِهِ وَ ظُلْمِهِ وَ عُدْوَانِهِ وَ شَرِكِهِ وَ زَبَانِيَتِهِ وَ جُنْدِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ مِنْ دَابَّةٍ وَ هَامَّةٍ أَوْ جِنٍّ أَوْ إِنْسٍ مِمَّا يَتَحَرَّكُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ
____________
(1) البذخ: التكبر، و هو من المجاز، أصله بمعنى الطول و الرفعة.
(2) الطبع: الدنس و الدناءة، و في الحديث أعوذ من طمع يهدى الى طبع. و الهلع:
الحرص، و الجزع: عدم التصبر، و الزيغ: الميل و الاعوجاج، و القمع: الذلة و التحير.
184
شَرِّ كُلِّ كَاهِنٍ وَ سَاحِرٍ وَ زَاكِنٍ (1) وَ نَافِثٍ وَ رَاقٍ (2) وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَ طَاغٍ وَ بَاغٍ وَ نَافِسٍ وَ ظَالِمٍ وَ مُعَانِدٍ وَ جَائِرٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَمَى وَ الصَّمَمِ وَ الْبَكَمِ وَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الشَّكِّ وَ الرَّيْبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْفَشَلِ وَ الْعَجْزِ وَ التَّفْرِيطِ وَ الْعَجَلَةِ وَ التَّضْيِيعِ وَ الْإِبْطَاءِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْقِلَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْقَيْدِ وَ الْحَبْسِ وَ الْوَثَاقِ وَ السُّجُونِ وَ الْبَلَاءِ وَ كُلِّ مُصِيبَةٍ لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهَا آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِنَا كُلَّ الَّذِي سَأَلْنَاكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ عَلَى قَدْرِ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3).
جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد مثله (4).
2- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا كَانَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)فِي الْجُبِّ فَإِنَّا قَدِ اخْتَلَفْنَا فِيهِ فَقَالَ إِنَّ يُوسُفَ(ع)لَمَّا صَارَ فِي الْجُبِّ وَ أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً وَ لَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دَعْوَةً فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَارْحَمْ ضَعْفَهُ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَدْ عَلِمْتَ رِقَّتَهُ عَلَيَّ وَ شَوْقِي إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)ثُمَّ قَالَ وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُولُوا هَذَا وَ أَكْثِرُوا مِنْهُ فَإِنِّي كَثِيراً مَا
____________
(1) الزاكن: المتفرس الفطن الذي يطلع على الاسرار فيؤذى الناس.
(2) الراقى: النفاث في العقد.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 15- 18.
(4) مجالس المفيد: 149- 152.
185
أَقُولُهُ عِنْدَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ (1).
3- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا سَيَّارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى يُوسُفَ(ع)وَ هُوَ فِي السِّجْنِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (2).
4- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا طَرَحُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ قَالَ يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ صِغَرِي (3).
5- فس، تفسير القمي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أُذِنَ لِيُوسُفَ(ع)فِي دُعَاءِ الْفَرَجِ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ آبَائِيَ الصَّالِحِينَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ نَدْعُو نَحْنُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ ادْعُ بِمِثْلِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ص وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)(4).
6- فس، تفسير القمي قَالَ: لَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ إِلَى الْمَلِكِ بِكِتَابِ يَعْقُوبَ رَفَعَ يَعْقُوبُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَرِيمَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْرَ إِلَهٍ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بَصَرَكَ وَ ابْنَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 243.
(2) أمالي الصدوق ص 244.
(3) تفسير القمّيّ ص 317.
(4) تفسير القمّيّ ص 322 و تراه في تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 178.
186
إِلَّا هُوَ يَا مَنْ سَدَّ السَّمَاءَ بِالْهَوَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ فَطُرِحَ عَلَيْهِ وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ (1).
- شي، تفسير العياشي عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ فِيهِ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ (2)
. 7- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ: لَمَّا طَرَحَ إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ فِي الْجُبِّ دَخَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ فِي الْجُبِّ فَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ قَالَ لَهُ يُوسُفُ إِخْوَتِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي وَ لِذَلِكَ فِي الْجُبِّ طَرَحُونِي قَالَ فَتُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ ذَاكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ قَالَ فَإِنَّ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ يَقُولُ لَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَإِنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ فَدَعَا رَبَّهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً وَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً وَ آتَاهُ مُلْكَ مِصْرَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ (3).
8- فس، تفسير القمي قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)لِيُوسُفَ(ع)قُلْ أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ وَ لُطْفِكَ الْعَمِيمِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ فَقَالَهَا فَرَأَى الْمَلِكُ الرُّؤْيَا فَكَانَ فَرَجُهُ فِيهَا (4).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الحوقلة (5).
9- جا (6)، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ
____________
(1) تفسير القمّيّ ص 329.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 195.
(3) تفسير القمّيّ ص 330.
(4) تفسير القمّيّ ص 330.
(5) راجع ج 93 ص 274.
(6) مجالس المفيد ص 168.
187
ابْنِ عِيسَى عَنِ الرَّيَّانِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ فَحَفِظْتُهَا عَنْهُ فَمَا دَعَوْتُ بِهَا فِي شِدَّةٍ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي وَ هِيَ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ وَ تَعْيَا فِيهِ الْأُمُورُ وَ يَخْذُلُ فِيهِ الْبَعِيدُ وَ الْقَرِيبُ وَ الصَّدِيقُ وَ يَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنِيهِ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ يَا مَعْرُوفاً بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوفٌ وَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَعْرُوفِ مَوْصُوفٌ أَنِلْنِي مِنْ مَعْرُوفِكَ مَعْرُوفاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِوَاكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
10- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ دُعَاءِ يُوسُفَ(ع)مَا كَانَ فَقَالَ إِنَّ دُعَاءَ يُوسُفَ(ع)كَانَ كَثِيراً لَكِنَّهُ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَبْسُ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً فَأَنَا أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ- قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ- وَ عَلَى يُوسُفَ وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ(ع)(2).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الأدعية لقضاء الحوائج.
11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ(ع)مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ عَاتٍ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ فِي جُبٍّ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ فَلَمْ تَدْنُو مِنْهُ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَاتْبَعْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّكَ إِلَيْهِ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 33- 34.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 28.
188
فَأَتَتْ بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا فِيهِ دَانِيَالُ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُتَّقِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ أَنْ لَا يُقْبَلَ لِأَوْلِيَائِهِ شَهَادَةٌ فِي دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ (1).
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن القاشاني عن الأصبهاني عن المنقري عن حفص عنه(ع)مثله.
12- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ بُخْتَنَصَّرَ وَ دَانِيَالَ قَالَ: كَانَ دُعَاؤُهُ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى إِلَى قَوْلِهِ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ زَادَ فِيهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبْرِ نَجَاةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ ضُرَّنَا عِنْدَ كُرْبَتِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ يَنْقَطِعُ الْحِيَلُ مِنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ سَاءَ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا (2).
أقول: تمامه في كتاب النبوات (3).
13- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (4).
14- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 306.
(2) تفسير القمّيّ ص 89.
(3) راجع ج 14 ص 356.
(4) ثواب الأعمال ص 115.
189
ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ: لَمَّا أَخَذَ نُمْرُودُ إِبْرَاهِيمَ(ع)لِيُلْقِيَهُ فِي النَّارِ قُلْتُ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وَ خَلِيلُكَ لَيْسَ فِي أَرْضِكَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ عَبْدِي آخُذُهُ إِذَا شِئْتُ وَ لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ(ع)فِي النَّارِ تَلَقَّاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي الْهَوَاءِ وَ هُوَ يَهْوِي إِلَى النَّارِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا وَ قَالَ يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى النَّارِ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
15- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ(ع)يَوْمَئِذٍ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ثُمَّ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ كُفِيتَ.
16- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَلْقَى إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ(ع)فِي الْجُبِّ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ فَقَالَ إِخْوَتِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْجُبِّ قَالَ ذَلِكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ.
أقول: قد أوردنا بعض الأخبار في باب الكلمات الأربع.
17- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوشَعَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى عِيسَى(ع)لِيَقْتُلُوهُ بِزَعْمِهِمْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَغَشَّاهُ بِجَنَاحِهِ وَ طَمَحَ
190
عِيسَى بِبَصَرِهِ فَإِذَا هُوَ بِكِتَابٍ فِي جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَعَزِّ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الصَّمَدِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْوَتْرِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي ثَبَّتَ أَرْكَانَكَ كُلَّهَا أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي مَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ فِيهِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ عِيسَى(ع)أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ ارْفَعْهُ إِلَى عِنْدِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَلُوا رَبَّكُمْ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ عَبْدٌ بِإِخْلَاصٍ وَ نِيَّةٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ وَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لَهُ بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ سَلُوا بِهَا وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا الْإِجَابَةَ.
18- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِي حَامِدٍ عَنِ ابْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ بُنْدَارَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنِ الْيَمَانِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ سَرَقَهَا قَالَ أَقِمْ بَيِّنَةً فَقَالَتِ النَّاقَةُ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي وَ لَا مَلَكَنِي أَحَدٌ سِوَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَعْرَابِيُّ مَا الَّذِي قُلْتَ حَتَّى أَنْطَقَهَا اللَّهُ بِعُذْرِكَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا وَ لَا مَعَكَ رَبٌّ فَيَشْرَكَكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَرِّئَنِي بِبَرَاءَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ أَلَا وَ مَنْ نَزَلَ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِكَ فَلْيَقُلْ مِثْلَ مَقَالَتِكَ وَ لْيُكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَيَّ.
19- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ فَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنْ كُفِيتَ وَ إِلَّا أَتْمَمْتَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ إِذَا
191
ابْتُلِيتَ بِبَلْوَى أَوْ أَصَابَتْكَ مِحْنَةٌ أَوْ خِفْتَ أَمْراً أَوْ أَصَابَكَ غَمٌّ فَاسْتَعِنْ بِبَعْضِ إِخْوَانِكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ يُؤَمِّنُ الْأَخُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ دَعَا وَ أَمَّنَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الْمُهِمَّاتِ وَ قَالَ مَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ أَحَدٌ قَطُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا أُعْطِيَ مَا سَأَلَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ مَأْثَماً أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ وَ هُوَ أَنْ يَقُولَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ إِذَا كُنْتَ مَجْهُوداً فَاسْجُدْ ثُمَّ اجْعَلْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ قُلْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ إِذَا كَرِهْتَ أَمْراً فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
20- يج، الخرائج و الجرائح ذَكَرَ الرَّضِيُ (1) فِي كِتَابِ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ إِبِلٌ بِنَاحِيَةِ آذَرْبِيجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا نَالَهُ وَ أَنَّ مَعَاشَهُ كَانَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الرَّجُلُ مَا زِلْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ وَ كُلَّمَا قَرُبْتُ مِنْهَا حَمَلَتْ عَلَيَّ فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ رُقْعَةً فِيهَا مِنْ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرَدَةِ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يُذَلِّلُوا هَذِهِ الْمَوَاشِيَ لَهُ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الرُّقْعَةَ وَ مَضَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَاغْتَمَمْتُ شَدِيداً فَلَقِيتُ عَلِيّاً فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ شُقَّتِي وَ جَعَلْتُ أَرْقُبُ كُلَّ مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَا وَرَاكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحَمَلَ عَلَيَّ عِدَادٌ مِنْهَا فَهَالَنِي أَمْرُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِي قُوَّةٌ فَجَلَسْتُ فَرَمَحَتْنِي أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهَا وَ كُلُّهَا تَشُدُّ عَلَيَّ وَ تُرِيدُ قَتْلِي
____________
(1) في المصدر: و منها ما ذكر المرتضى في خصائص الأئمّة إلخ.
192
فَانْصَرَفَتْ عَنِّي فَسَقَطْتُ فَجَاءَ أَخِي فَحَمَلَنِي وَ لَسْتُ أَعْقِلُ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتَّى صَلَحْتُ وَ هَذَا الْأَثَرُ فِي وَجْهِي فَقُلْتُ لَهُ صِرْ إِلَى عُمَرَ وَ أَعْلِمْهُ فَصَارَ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَمْ تَذْهَبْ بِكِتَابِي فَحَلَفَ الرَّجُلُ لَقَدْ فَعَلَ فَأَخْرَجَهُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ إِذَا انْصَرَفْتَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَالِ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ أَثْمَانِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَارَ إِلَيْهِ وَ أَنَا مَعَهُ فَقَالَ(ع)تُخْبِرُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ تُخْبِرُنِي قَالَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ صِرْتَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْكَ وَ لَاذَتْ بِكَ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَأَخَذْتَ بِنَوَاصِيهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ كُنْتَ مَعِي هَكَذَا كَانَ فَتَفَضَّلْ بِقَبُولِ مَا جِئْتُكَ بِهِ فَقَالَ امْضِ رَاشِداً بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ بَلَغَ الْخَبَرُ عُمَرَ فَغَمَّهُ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ كَانَ يَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللَّهُ مَالَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ أَمْرٍ فَلْيَبْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّا يَخَافُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
21- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهُنَّ آدَمُ(ع)مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هَدى قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً
____________
(1) مختار الخرائج و الجرائح: 225- 226، و ذكر القصة في المناقب ج 2 ص 310- 311، عن ابى العزيز كادش العكبرى.
193
وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (1).
22- سر، السرائر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ حَالَنَا قَدْ تَغَيَّرَتْ قَالَ فَادْعُ فِي صَلَاتِكَ الْفَرِيضَةِ قُلْتُ أَ يَجُوزُ فِي الْفَرِيضَةِ فَأُسَمِّيَ حَاجَتِي لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ قَنَتَ وَ دَعَا عَلَى قَوْمٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ فَعَلَهُ عَلِيٌّ(ع)مِنْ بَعْدِهِ (2).
23- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَى يُوسُفَ(ع)وَ هُوَ فِي السِّجْنِ يَا ابْنَ يَعْقُوبَ مَا أَسْكَنَكَ مَعَ الْخَطَّاءِينَ قَالَ جُرْمِي قَالَ فَاعْتَرَفَ بِجُرْمِهِ وَ أُخْرِجَ فَاعْتَرَفَ بِمَجْلِسِهِ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا بِهِ الْمَلِكُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ (3).
24- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 41 و الآية في يوسف: 100.
(2) السرائر ص 476.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 198.
194
فَرَحاً (1).
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَدْفَعُ بِهَا الْبَلَاءَ (2).
25- تم، فلاح السائل بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِنْ كِتَابِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ خَارِجَةَ زِيَادَةً فِي دُعَاءِ يُوسُفَ(ع)فَقَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَغَيُّرَ حَالِي فَقَالَ لِي فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ يُوسُفَ فَقُلْتُ وَ مَا دُعَاءُ يُوسُفَ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ سَكَنَ جِسْمِي مِنَ الْبَلْوَى وَ سَبَقَنِي لِسَانِي بِالْخَطِيئَةِ فَإِنْ يَكُنْ وَجْهِي خَلُقَ عِنْدَكَ وَ حَجَبَتِ الذُّنُوبُ صَوْتِي عَنْكَ فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ يُوسُفَ يَقُولُ بِوَجْهِ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَمَا أَقُولُ أَنَا قَالَ تَقُولُ بِوَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.
أقول: و قد رويت في لفظ دعاء يوسف(ع)في الحبس غير ذلك و أما قوله في الدعاء سكن جسمي من البلوى فلعلها شكا جسمي من البلوى لكنني وجدت اللفظ كما نقلته (3).
26- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَظَاهَرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلْيُكْثِرِ الشُّكْرَ وَ مَنْ أُلْهِمَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَزِيدَ وَ مَنْ كَثُرَ هُمُومُهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
27- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنِ النَّبِيِّ ص مَا مِنْ عَبْدٍ يَخَافُ زَوَالَ نِعْمَةٍ أَوْ فَجَاءَةَ نَقِمَةٍ أَوْ تَغَيُّرَ عَافِيَةٍ وَ يَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا وَاحِدُ يَا مَجِيدُ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ يَا رَحِيمُ يَا غَنِيُّ تَمِّمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ هَبْ لَنَا (4) كَرَامَتَكَ وَ أَلْبِسْنَا عَافِيَتَكَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 404.
(2) مكارم الأخلاق ص 406.
(3) فلاح السائل ص 194.
(4) هنئنا خ ل.
195
28- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَقَّنَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَقَّنَهُنَّ إِيَّاهُ وَ أَمَرَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ يَقُولَهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (1).
29- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ أَوْ حُزْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ مِنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ بِهَا مَا يَشَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ يُكَرِّرُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنِ انْكَشَفَ ذَلِكَ الْبَلَاءُ وَ إِلَّا يُتِمُّهَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قَالَ أَغْلِقُوا أَبْوَابَ الْمَعْصِيَةِ بِالاسْتِعَاذَةِ وَ افْتَحُوا أَبْوَابَ الطَّاعَةِ بِالتَّسْمِيَةِ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ يَعْقُوبَ(ع)كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْحُزْنُ وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَثِيرَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْراً كُلُّهُ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهَا بَصَرَكَ وَ وَلَدَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ يُطْرَحُ عَلَيْهِ وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ.
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 235.
196
وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ: ضَمَّنِي وَالِدِي(ع)إِلَى صَدْرِهِ يَوْمَ قُتِلَ وَ الدِّمَاءُ تَغْلِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي دُعَاءً عَلَّمَتْنِيهِ فَاطِمَةُ(ع)وَ عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي الْحَاجَةِ وَ الْمُهِمِّ وَ الْغَمِّ وَ النَّازِلَةِ إِذَا نَزَلَتْ وَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْفَادِحِ قَالَ ادْعُ بِحَقِ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وَ بِحَقِ طه وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ يَا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى حَوَائِجِ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمِيرِ يَا منفس [مُنَفِّساً عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مفرج [مُفَرِّجاً عَنِ الْمَغْمُومِينَ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قَالَهُنَّ مُوسَى(ع)حِينَ انْفَلَقَ لَهُ الْبَحْرُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ بِكَ الْمُسْتَغَاثُ وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
30- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ وَ قَمْعِ الْغُمُومِ يَقُولُ الْمَحْبُوسُ ثَلَاثاً أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
وَ قَالَ نُوبَةُ الْعَنْبَرِيُ أَكْرَهَنِي السُّلْطَانُ عَلَى الْقِتَالِ فَأَبَيْتُ فَحَبَسَنِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي رَأْسِي شَعْرَةٌ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ قَالَ يَا نُوبَةُ قَدْ أَطَالُوا حَبْسَكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلْ أَسْأَلُ اللَّهُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاسْتَيْقَظْتُ فَكَتَبْتُ مَا قَالَهُ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قُلْتُ ذَلِكَ حَتَّى صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَجَاءَ حَرَسِيٌّ وَ قَالَ أَيْنَ نُوبَةُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَحَمَلَنِي وَ أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَ أَنَا أَتَكَلَّمُ بِهِنَّ فَلَمَّا رَآنِي أَمَرَ بِإِطْلَاقِي قَالَ نُوبَةُ فَعَلَّمْتُهُ رَجُلًا فِي الْبَصْرَةِ قَالَ لَمْ أَقُلْهُنَّ فِي عَذَابٍ إِلَّا خُلِّيَ عَنِّي وَ عُذِّبْتُ يَوْماً وَ لَمْ أَذْكُرْهُنَّ حَتَّى جُلِدْتُ مِائَةَ سَوْطٍ فَذَكَرْتُهُنَّ حِينَئِذٍ فَدَعَوْتُ بِهِنَّ فَخُلِّيَ عَنِّي (1).
31- مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ، بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ: لَمَّا اسْتُوِيَتِ الْخِلَافَةُ لَهُ قَالَ يَا رَبِيعُ- ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينِي بِهِ ثُمَّ قَالَ
____________
(1) راجع البلد الأمين ص 523.
197
بَعْدَ سَاعَةٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَوَ اللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي بِهِ وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ مَعِي فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْبَابِ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَوَقَفَ فَلَمْ يُجْلِسْهُ ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَنْتَ الَّذِي أَلَّبْتَ عَلَيَّ وَ كَثَّرْتَ فَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا فَلْيَقُمْ كُلُّ مَنْ أَجْرُهُ عَلَيَّ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِهِ وَ لَانَ لَهُ فَقَالَ اجْلِسْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا بِمُدْهُنٍ مِنْ غَالِيَةٍ فَجَعَلَ يُغَلِّفُهُ بِيَدِهِ وَ الْغَالِيَةُ تَقْطُرُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ انْصَرِفْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ أَتْبِعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَ أَضْعِفْهَا لَهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَعْلَمُ مَحَبَّتِي لَكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِيعُ أَنْتَ مِنَّا حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَأَنْتَ مِنَّا قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَهِدْتُ مَا لَمْ نَشْهَدْ وَ سَمِعْتُ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَ قَدْ دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ دُعَاءٌ كُنْتُ أَدْعُو بِهِ فَقُلْتُ أَ دُعَاءٌ كُنْتَ تَلَقَّيْتَهُ عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ شَيْءٌ تَأْثُرُهُ عَنْ آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ بَلْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ ارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا أَهْلِكُ وَ أَنْتَ رَجَائِي فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ بِهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي قَلَّ لَكَ بِهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ يَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِالدُّنْيَا وَ عَلَى الْآخِرَةِ بِالتَّقْوَى وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ
198
عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ هَبْ لِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ إِنَّكَ رَبٌّ وَهَّابٌ أَسْأَلُكَ فَرَجاً قَرِيباً وَ صَبْراً جَمِيلًا وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ الرَّبِيعُ فَكَتَبْتُهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي رُقْعَةٍ فَهَا هُوَ ذَا فِي جَيْبِي وَ قَالَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ كَتَبْتُهُ مِنَ الرَّبِيعِ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ كَتَبْتُهُ مِنَ الْعَبْسِيِّ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحْتَسِبُ كَتَبْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ كَتَبْتُ مِنَ الْمُحْتَسِبِ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ السُّلَمِيُّ مِثْلَهُ وَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ مِثْلَهُ وَ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مَنْصُورٍ مِثْلَهُ وَ أَنَا أَقُولُ مِثْلَهُ (1).
32- عُدَّةُ الدَّاعِي، عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)نَزَلَ عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنَ السَّمَاءِ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ قَالَ وَ مَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ كَلِمَاتٌ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهَا قَالَ وَ مَا هُنَّ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ قُلْ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّنَا وَ يَا سَيِّدَنَا وَ يَا مَوْلَانَا وَ يَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِجَبْرَئِيلَ مَا ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ انْقَطَعَ الْعَمَلُ لَوِ اجْتَمَعَ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعُ أَرَضِينَ عَلَى أَنْ يَصِفُوا ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا وَصَفُوا مِنْ كُلِّ جُزْءٍ جُزْءاً وَاحِداً
____________
(1) مر مثله بأسانيد كثيرة، راجع ج 94 ص 316.
199
فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ سَتَرَهُ اللَّهُ وَ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا وَ جَمَّلَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ سِتْرٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ يَوْمَ تُهْتَكُ السُّتُورُ وَ إِذَا قَالَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ خَطِيئَتُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ إِذَا قَالَ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى السَّرِقَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَهَاوِيلِ الدُّنْيَا وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ إِذَا قَالَ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الرَّحْمَةِ فَهُوَ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ إِذَا قَالَ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ بَسَطَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَيْهِ لَهُ بِالرَّحْمَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ ثَوَابَ كُلِّ مُصَابٍ وَ كُلِّ سَالِمٍ وَ كُلِّ مَرِيضٍ وَ كُلِّ ضَرِيرٍ وَ كُلِّ مِسْكِينٍ وَ كُلِّ فَقِيرٍ وَ كُلِّ صَاحِبِ مُصِيبَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ كَرَامَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِذَا قَالَ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنْيَتَهُ وَ مُنْيَةَ الْخَلَائِقِ وَ إِذَا قَالَ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ شَكَرَ نَعْمَاءَهُ وَ إِذَا قَالَ يَا رَبَّنَا وَ يَا سَيِّدَنَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَ أَعْطَيْتُهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ خَلَقْتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ قَطْرِ الْأَقْطَارِ وَ أَنْوَاعِ الْخَلْقِ وَ الْجِبَالِ وَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ إِذَا قَالَ يَا مَوْلَانَا مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِذَا قَالَ يَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى- يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَغْبَتَهُ وَ مِثْلَ رَغْبَةِ الْخَلَائِقِ وَ إِذَا قَالَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ قَالَ الْجَبَّارُ اسْتَعْتَقَنِي عَبْدِي مِنَ النَّارِ اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُ مِنَ النَّارِ وَ أَعْتَقْتُ أَبَوَيْهِ وَ إِخْوَتَهُ وَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ جِيرَانَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَ آجَرْتُهُ مِنَ النَّارِ فَعَلِّمْهُنَّ يَا مُحَمَّدُ الْمُتَّقِينَ وَ لَا تُعَلِّمْهُنَّ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ لِقَائِلِهِنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هُوَ دُعَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ
200
الْمَعْمُورِ حَوْلَهُ إِذَا كَانُوا يَطُوفُونَ بِهِ.
33- كِتَابُ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْبَغْلِ الْكَاتِبُ قَالَ: تَقَلَّدْتُ عَمَلًا مِنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الصَّالِحَانِ وَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَا أَوْجَبَ اسْتِتَارِي فَطَلَبَنِي وَ أَخَافَنِي فَمَكَثْتُ مُسْتَتِراً خَائِفاً ثُمَّ قَصَدْتُ مَقَابِرَ قُرَيْشٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ اعْتَمَدْتُ الْمَبِيتَ هُنَاكَ لِلدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ رِيحٍ وَ مَطَرٍ فَسَأَلْتُ ابْنَ جَعْفَرٍ الْقَيِّمَ أَنْ يُغْلِقَ الْأَبْوَابَ وَ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي خَلْوَةِ الْمَوْضِعِ لِأَخْلُوَ بِمَا أُرِيدُهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ آمَنَ مِنْ دُخُولِ إِنْسَانٍ مِمَّا لَمْ آمَنْهُ وَ خِفْتُ مِنْ لِقَائِي لَهُ فَفَعَلَ وَ قَفَّلَ الْأَبْوَابَ وَ انْتَصَفَ اللَّيْلُ وَ وَرَدَ مِنَ الرِّيحِ وَ الْمَطَرِ مَا قَطَعَ النَّاسَ عَنِ الْمَوْضِعِ وَ مَكَثْتُ أَدْعُو وَ أَزُورُ وَ أُصَلِّي فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ وَطْأَةً عِنْدَ مَوْلَانَا مُوسَى(ع)وَ إِذَا رَجُلٌ يَزُورُ فَسَلَّمَ عَلَى آدَمَ وَ أُولِي الْعَزْمِ(ع)ثُمَّ الْأَئِمَّةِ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)فَلَمْ يَذْكُرْهُ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَسِيَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَوْ هَذَا مَذْهَبٌ لِهَذَا الرَّجُلِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ زِيَارَتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَقْبَلَ إِلَى عِنْدِ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَزَارَ مِثْلَ الزِّيَارَةِ وَ ذَلِكَ السَّلَامَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا خَائِفٌ مِنْهُ إِذْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ رَأَيْتُهُ شَابّاً تَامّاً مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ وَ عِمَامَةٌ مُحَنَّكٌ بِهَا بِذُؤَابَةٍ وَرْدِيٍّ عَلَى كَتِفِهِ مُسْبَلٌ فَقَالَ لِي يَا بَا الْحُسَيْنِ بْنَ أَبِي الْبَغْلِ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ فَقُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مُنْتَهَى كُلِّ نَجْوَى يَا غَايَةَ كُلِّ شَكْوَى يَا عَوْنَ كُلِّ مُسْتَعِينٍ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا سَيِّدَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا مَوْلَيَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا غَايَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ(ع)إِلَّا
201
مَا كَشَفْتَ كَرْبِي وَ نَفَّسْتَ هَمِّي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي وَ أَصْلَحْتَ حَالِي وَ تَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شِئْتَ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي سُجُودِكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ وَ انْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَايَ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَدْرِكْنِي وَ تُكَرِّرُهَا كَثِيراً وَ تَقُولُ الْغَوْثَ الْغَوْثَ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُكَ وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَإِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ يَقْضِي حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا شُغِلْتُ بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ خَرَجَ فَلَمَّا فَرَغْتُ خَرَجْتُ لِابْنِ جَعْفَرٍ لِأَسْأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ كَيْفَ دَخَلَ فَرَأَيْتُ الْأَبْوَابَ عَلَى حَالِهَا مُغَلَّقَةً مُقَفَّلَةً فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَعَلَّهُ بَابٌ هَاهُنَا وَ لَمْ أَعْلَمْ فَأَنْبَهْتُ ابْنَ جَعْفَرٍ الْقَيِّمَ فَخَرَجَ إِلَى عِنْدِي مِنْ بَيْتِ الزَّيْتِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ دُخُولِهِ فَقَالَ الْأَبْوَابُ مُقَفَّلَةٌ كَمَا تَرَى مَا فَتَحْتُهَا فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ هَذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ ص وَ قَدْ شَاهَدْتُهُ دَفَعَاتٍ فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ عِنْدَ خُلُوِّهَا مِنَ النَّاسِ فَتَأَسَّفْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْهُ وَ خَرَجْتُ عِنْدَ قُرْبِ الْفَجْرِ وَ قَصَدْتُ الْكَرْخَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ مُسْتَتِراً فِيهِ فَمَا أَضْحَى النَّهَارَ إِلَّا وَ أَصْحَابُ ابْنِ الصَّالِحَانِ يَلْتَمِسُونَ لِقَائِي وَ يَسْأَلُونَ عَنِّي أَصْدِقَائِي وَ مَعَهُمْ أَمَانٌ مِنَ الْوَزِيرِ وَ رُقْعَةٌ بِخَطِّهِ فِيهَا كُلُّ جَمِيلٍ فَحَضَرْتُ مَعَ ثِقَةٍ مِنْ أَصْدِقَائِي عِنْدَهُ فَقَامَ وَ الْتَزَمَنِي وَ عَامَلَنِي بِمَا لَمْ أَعْهَدْهُ مِنْهُ وَ قَالَ انْتَهَتْ بِكَ الْحَالُ إِلَى أَنْ تَشْكُوَنِي إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) فَقُلْتُ قَدْ كَانَ مِنِّي دُعَاءٌ وَ مَسْأَلَةٌ فَقَالَ وَيْحَكَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ فِي النَّوْمِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يَأْمُرُنِي بِكُلِّ جَمِيلٍ وَ يَجْفُو عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جَفْوَةً خِفْتُهَا فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْحَقُّ وَ مُنْتَهَى الْحَقِّ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَانَا فِي الْيَقَظَةِ وَ قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ شَرَحْتُ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَشْهَدِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ وَ جَرَتْ مِنْهُ أُمُورٌ عِظَامٌ حِسَانٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَ بَلَغْتُ مِنْهُ غَايَةَ مَا لَمْ أَظُنَّهُ بِبَرَكَةِ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) (1).
____________
(1) دلائل الإمامة ص 304- 306.
202
34- إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ فَحَفِظْتُهَا عَنْهُ فَمَا دَعَوْتُ بِهَا فِي شِدَّةٍ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي وَ هِيَ هَذِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ وَ تُعْيِينِي فِيهِ الْأُمُورُ وَ يَخْذُلُ فِيهِ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ وَ الصَّدِيقُ وَ يَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنِيهِ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا وَ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ يَا مَعْرُوفاً بِالْمَعْرُوفِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَعْرُوفِ مَوْصُوفٌ آتِنِي مِنْ مَعْرُوفِكَ مَعْرُوفاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِوَاكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
35- مهج، مهج الدعوات دُعَاءُ الْمَأْسُورِ بِأَرْضِ الرُّومِ قِيلَ أُسِرَ رَجُلٌ بِأَرْضِ الرُّومِ فَقَامَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَلَكاً حَتَّى صَيَّرَهُ فِي خِبَائِهِ مَعَ رُفَقَائِهِ فَسَأَلُوهُ عَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ أَيْنَ إِلَهُ الدَّاهِرِينَ أَيْنَ إِلَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَ مُغْرِقُ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودِهِ أَيْنَ مُهْلِكُ الْجَبَابِرَةِ أَيْنَ الَّذِي مَنِ ابْتَغَاهُ وَجَدَهُ أَيْنَ الَّذِي مَنْ دَعَاهُ أَجَابَهُ أَيْنَ الَّذِي لَا يُسَلِّمُ أَوْلِيَاءَهُ أَيْنَ الَّذِي كَانَ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ أَيْنَ الَّذِي يَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ بِأَمْرِهِ أَيْنَ الَّذِي أَرْسَى الْجِبَالَ بِقُدْرَتِهِ أَيْنَ الَّذِي زَخَّرَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ أَيْنَ مُفَرِّجُ الْغُمُومِ وَ الْهُمُومِ أَيْنَ خَالِقُ الْخَلَائِقِ أَيْنَ عَظِيمُ الْعُظَمَاءِ أَنْتَ هُوَ يَا رَبِّ أَنْتَ هُوَ يَا رَبِّ أَنْتَ هُوَ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ افْكُكْنِي مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا كهيعص آمِينَ آمِينَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ
203
يَا رَحِيمُ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا (1).
36- مهج، مهج الدعوات رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَحْبُوساً بِالشَّامِ مُدَّةً طَوِيلَةً مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ الزَّهْرَاءَ (صلوات الله عليها) أَتَتْهُ فَقَالَتْ لَهُ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَتَعَلَّمَهُ وَ دَعَا بِهِ فَتَخَلَّصَ وَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَلَاهُ وَ بِحَقِّ الْوَحْيِ وَ مَنْ أَوْحَاهُ وَ بِحَقِّ النَّبِيِّ وَ مَنْ نَبَّأَهُ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ آتِنَا وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا فَرَجاً مِنْ عِنْدِكَ عَاجِلًا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (2).
37 جُنَّةُ الْأَمَانِ، رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا مَا مُلَخَّصُهُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ غَنِيّاً فَافْتَقَرْتُ وَ صَحِيحاً فَمَرِضْتُ وَ كُنْتُ مَقْبُولًا عِنْدَ النَّاسِ فَصِرْتُ مَبْغُوضاً وَ خَفِيفاً عَلَى قُلُوبِهِمْ فَصِرْتُ ثَقِيلًا وَ كُنْتُ فَرْحَانَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَيَّ الْهُمُومُ وَ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ أَجُولُ طُولَ نَهَارِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَلَا أَجِدُ مَا أَتَقَوَّتُ بِهِ كَأَنَّ اسْمِي قَدْ مُحِيَ مِنْ دِيوَانِ الْأَرْزَاقِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص يَا هَذَا لَعَلَّكَ تَسْتَعْمِلُ مِيرَاثَ الْهُمُومِ فَقَالَ وَ مَا مِيرَاثُ الْهُمُومِ قَالَ لَعَلَّكَ تَتَعَمَّمُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ تَتَسَرْوَلُ مِنْ قِيَامٍ أَوْ تَقْلِمُ أَظْفَارَكَ بِسِنِّكَ أَوْ تَمْسَحُ وَجْهَكَ بِذَيْلِكَ أَوْ تَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ أَوْ تَنَامُ مُنْبَطِحاً عَلَى وَجْهِكَ فَقَالَ لَمْ أَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اتَّقِ اللَّهَ وَ أَخْلِصْ ضَمِيرَكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَقَطَّعَتْ إِلَّا عَلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ فَإِلَيْكَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَ يَا أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي
____________
(1) مهج الدعوات ص 393.
(2) مهج الدعوات ص 176.
204
يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي وَ لَا أَجِدُ لِي شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ رَجَاهُ الطَّالِبُونَ وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ كِفَاءً لِتَأْدِيَةِ حَقِّهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْهَوْمِ [لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا وَ افْتَحْ لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا وَلِيَّ الْخَيْرِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ الرَّجُلُ وَ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ عَادَ إِلَى أَحْسَنِ حَالاتِهِ.
38- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءُ التَّحَرُّزِ مِنَ الْآفَاتِ وَ التَّعَوُّذِ مِنَ الْهَلَكَاتِ (1) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)يَقُولُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ بَيْنَنَا قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ الْحَقْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا احْتَرَقَتْ فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقَالَ قَدْ وَ اللَّهِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَ مَوَالِينَا يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ بِأَبِي قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ كَلَّا وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ وَ لَا كَذَبْتُ وَ أَنَا أَوْثَقُ بِمَا فِي يَدِي مِنْكُمْ وَ مِمَّا أَبْصَرَتْ أَعْيُنُكُمْ وَ قَامَ أَبِي وَ قُمْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِنَا وَ النَّارُ مُشْتَعِلَةٌ عَنْ أَيْمَانِ مَنَازِلِنَا وَ عَنْ شِمَالِهَا وَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَخَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَا رَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ سُجُودِي أَوْ تُطْفِئَهَا قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى طَفِئَتْ وَ صَارَتْ إِلَى جَارِهِ وَ احْتَرَقَ مَا حَوْلَهَا وَ سَلِمَتْ مَنَازِلُنَا قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّا نَتَوَارَثُ مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَنْزاً هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ مِنَ الْمَالِ وَ الْجَوَاهِرِ وَ أَعَزُّ مِنَ الْجُمْهُورِ وَ السِّلَاحِ وَ الْخَيْلِ وَ الْعَدَدِ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هُوَ قَالَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَتَى جَبْرَئِيلُ مُحَمَّداً ص وَ عَلَّمَهُ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً أَخَاهُ وَ فَاطِمَةَ(ع)وَ تَوَارَثْنَاهُ عَنْ آبَائِنَا
____________
(1) في هامش الأصل: أوردته بسند آخر في تعقيب صلاة الفجر باختلاف و لذا أوردته هاهنا أيضا.
205
وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْكَامِلُ الَّذِي مَنْ قَدَّمَهُ أَمَامَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ فِي مَالِهِ وَ نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ وَ جَسَدِهِ وَ أَهْلِ عِنَايَتِهِ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الْخَسْفِ وَ الْقَذْفِ وَ زَجَرَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ وَ لَا يَحُلُّ بِهِ سِحْرُ سَاحِرٍ وَ لَا كَيْدُ كَائِدٍ وَ لَا حَسَدُ حَاسِدٍ وَ كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَلْفِ صِدِّيقٍ فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْتُ يَا أَبَهْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ عَلِّمْنِيهِ قَالَ نَعَمْ احْتَفِظْ بِهِ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا لِمَنْ تَثِقُ بِهِ فَإِنَّهُ دُعَاءٌ لَا يُسْأَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ قَائِلَهُ يَا بُنَيَّ إِذَا أَصْبَحْتَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرَضِيكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى بَاطِلٌ مَا خَلَا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَصِفَ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلَالِهِ أَوْ تَهْتَدِيَ الْقُلُوبُ لِكُلِّ عَظَمَتِهِ يَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ فَخْرُ مَدْحِهِ وَ عَدَا وَصْفَ الْوَاصِفِينَ مَآثِرُ حَمْدِهِ وَ جَلَّ عَنْ مَقَالَةِ النَّاطِقِينَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ ذَلِكَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ عَدَدَ خَلْقِ اللَّهِ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ عَدَدَ مَا جَرَى بِهِ قَلَمُهُ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ رِضَا نَفْسِهِ تَقُولُ ذَلِكَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمُبَارَكِينَ وَ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعْوَانِهِ وَ رِضْوَانَ وَ خَزَنَةِ الْجِنَانِ وَ صَلِّ عَلَى مَالِكٍ وَ خَزَنَةِ النِّيرَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ
206
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ الْحَفَظَةِ لِبَنِي آدَمَ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ مَلَائِكَةِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْأَقْطَارِ وَ الْبِحَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الْبَرَارِي وَ الْقِفَارِ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ أَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ بِتَقْدِيسِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى أَبِي آدَمَ وَ أُمِّي حَوَّاءَ وَ مَا وَلَدَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ أَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرِينَ وَ عَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَلَدَ مُحَمَّداً وَ عَلَى كُلِّ مَرْأَةٍ صَالِحَةٍ كَفَّلَتْ مُحَمَّداً وَ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَاتُكَ عَلَيْهِ رِضًا لَكَ وَ رِضًا لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ رَحِمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ فِي صَلَاةٍ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ نَفَسِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ نَفَسِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ سُكُونِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَ
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانيّ، أضفناه من نسخة خطية.
207
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ سُكُونِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ حَرَكَةِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ حَرَكَاتِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَ سَاعَاتِهِمْ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ مَا عَمِلُوا أَوْ لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ وَ الْمَنُّ وَ الْفَضْلُ وَ الطَّوْلُ وَ النِّعْمَةُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ الْقَهْرُ وَ الْفَخْرُ وَ السُّؤْدُدُ وَ السُّلْطَانُ وَ الِامْتِنَانُ وَ الْكَرَمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْجَبْرُ وَ التَّوْحِيدُ وَ التَّمْجِيدُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّقْدِيسُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْمَغْفِرَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ لَكَ مَا زَكَا وَ طَابَ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّيِّبِ وَ الْمَدْحِ الْفَاخِرِ وَ الْقَوْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ الَّذِي تَرْضَى بِهِ عَنْ قَائِلِهِ وَ تَرْضَى بِهِ مِمَّنْ قَالَهُ وَ هُوَ رِضًا لَكَ فَتَقَبَّلْ حَمْدِي بِحَمْدِ أَوَّلِ الْحَامِدِينَ وَ ثَنَائِي بِثَنَاءِ أَوَّلِ الْمُثْنِينَ وَ تَهْلِيلِي بِتَهْلِيلِ أَوَّلِ الْمُهَلِّلِينَ وَ تَكْبِيرِي بِتَكْبِيرِ أَوَّلِ الْمُكَبِّرِينَ وَ قَوْلِي الْحَسَنِ الْجَمِيلِ بِقَوْلِ أَوَّلِ الْقَائِلِينَ الْمُجْمِلِينَ الْمُثْنِينَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلًا ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ الرِّمَالِ وَ التِّلَالِ وَ الْجِبَالِ وَ عَدَدِ جُرَعِ مَاءِ الْبِحَارِ وَ عَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَلِكَ وَ عَدَدِ الثَّرَى وَ النَّوَى وَ الْحَصَى وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَ عَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ وَ عَدَدِ أَزْمَانِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ حَرَكَاتِهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ عَدَدِ زِنَةِ مَا عَمِلُوا أَوْ لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أُعِيذُ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ قَرَابَاتِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَ جِيرَانِي وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوْ أَسْدَى إِلَيَّ بِرّاً أَوِ اتَّخَذَ عِنْدِي يَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الشَّامِلَةِ الْكَامِلَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الزَّكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ الْمَنِيعَةِ الْكَرِيمَةِ
208
الْعَظِيمَةِ الْمَكْنُونَةِ الْمَخْزُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ أُعِيذُ وَ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهُ أَكْبَرُ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ السَّلَاطِينِ وَ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَ الظُّلْمَةِ وَ مِنْ شَرِّ مَا دَهَمَ أَوْ هَجَمَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ آفَةٍ وَ نَدَمٍ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
39 عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع: يَا بَا حَمْزَةَ مَا لَكَ إِذَا نَابَكَ أَمْرٌ تَخَافُهُ أَنْ لَا تَتَوَجَّهَ إِلَى بَعْضِ زَوَايَا بَيْتِكَ يَعْنِي الْقِبْلَةَ فَتُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَقُولَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعِينَ مَرَّةً كُلَّمَا دَعَوْتَ اللَّهَ مَرَّةً بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَأَلْتَ حَاجَتَكَ.
وَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ أَوْ لَأْوَاءٌ فَلْيَقُلِ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ:.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ إِلَيَّ يَسْأَلُنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي دُعَاءٍ يُعَلِّمُهُ يَرْجُو بِهِ الْفَرَجَ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَمَّا مَا سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ مِنْ تَعْلِيمِهِ دُعَاءً يَرْجُو بِهِ الْفَرَجَ فَقُلْ لَهُ يَلْزَمُ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُكْفَى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْغَمِ
209
إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع: أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ بِهَا عَنْكَ مَا يَشَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.
باب 107 الأدعية و الأحراز لدفع كيد الأعداء زائدا على ما سبق و ما يناسب هذا المعنى و فيه دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي أيضا و دعاء العلوي المصري و نحوهما
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا تُشِيرُونَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)ثُمَّ قَالَ
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا* * * وَ لَيُغْلَبَنَّ مُغَلِّبُ [مُغَالِبُ الْغَلَّابِ
ثُمَّ رَفَعَ(ع)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي سِنَانَ (1) حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلِي وَ لَا بِقُوَّتِي فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْيَاهُ مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي آخِرَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَ
____________
(1) شبا حده خ ل في سائر النسخ.
210
فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّنْ (1) يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَقِّي (2) عَلَيْهِ وَفَاءً وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شَكَاتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا وَعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِ (3).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله (4) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) المكتب عن أحمد بن محمد الوراق عن علي بن هارون الحميري عن علي بن محمد بن سليمان عن أبيه عن علي بن يقطين مثله و قد أوردناه في باب أحواله(ع)(5).
2- ن (6)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ لَمَّا حَبَسَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَخَافَ نَاحِيَةَ هَارُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَجَدَّدَ مُوسَى(ع)طَهُورَهُ وَ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ صَلَّى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي نَجِّنِي مِنْ حَبْسِ هَارُونَ وَ خَلِّصْنِي مِنْ يَدِهِ يَا مُخَلِّصَ الشَّجَرِ مِنْ
____________
(1) عما خ ل.
(2) حتفى خ ل و في بعض النسخ حنقى و هو الظاهر.
(3) أمالي الصدوق: 226 و قد مر في ج 94 ص 317- 327 نقلا عن كتاب مهج الدعوات ص 268، برواية طويلة، و هكذا في ج 94 ص 337 نقلا عن المهج ص 36 برواية اخرى مثل ما في المتن، و مر شرح بعض لغاتها فراجع ان شئت، و تراه في المناقب ج 4 ص 306.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 35.
(5) عيون الأخبار ج 1 ص 76 و تراه في ج 48 ص 151 و 217 من تاريخ الامام موسى بن جعفر (عليه السلام).
(6) عيون الأخبار ج 1 ص 93.
211
بَيْنِ رَمْلٍ وَ طِينٍ وَ مَاءٍ وَ يَا مُخَلِّصَ اللَّبَنِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ وَ يَا مُخَلِّصَ الْوَلَدِ مِنْ بَيْنِ مَشِيمَةٍ وَ رَحِمٍ وَ يَا مُخَلِّصَ النَّارِ مِنْ بَيْنِ الْحَدِيدِ وَ الْحَجَرِ وَ يَا مُخَلِّصَ الرُّوحِ مِنْ بَيْنِ الْأَحْشَاءِ وَ الْأَمْعَاءِ خَلِّصْنِي مِنْ يَدَيْ هَارُونَ قَالَ فَلَمَّا دَعَا مُوسَى(ع)بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ رَأَى هَارُونُ رَجُلًا أَسْوَدَ فِي مَنَامِهِ وَ بِيَدِهِ سَيْفٌ قَدْ سَلَّهُ وَاقِفاً عَلَى رَأْسِ هَارُونَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَارُونُ أَطْلِقْ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ بِسَيْفِي هَذَا فَخَافَ هَارُونُ مِنْ هَيْبَتِهِ ثُمَّ دَعَا الْحَاجِبَ فَجَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى السِّجْنِ وَ أَطْلِقْ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَخَرَجَ الْحَاجِبُ فَقَرَعَ بَابَ السِّجْنِ فَأَجَابَهُ صَاحِبُ السِّجْنِ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالَ إِنَّ الْخَلِيفَةَ يَدْعُو مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْ سِجْنِكَ وَ أَطْلِقْ عَنْهُ فَصَاحَ السَّجَّانُ يَا مُوسَى إِنَّ الْخَلِيفَةَ يَدْعُوكَ فَقَامَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مَذْعُوراً فَزِعاً وَ هُوَ يَقُولُ لَا يَدْعُونِي فِي جَوْفِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا لِشَرٍّ يُرِيدُ بِي فَقَامَ بَاكِياً حَزِيناً مَغْمُوماً آيِساً مِنْ حَيَاتِهِ فَجَاءَ إِلَى عِنْدِ هَارُونَ وَ هُوَ يَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَى هَارُونَ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ لَهُ هَارُونُ نَاشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ دَعَوْتَ فِي جَوْفِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِدَعَوَاتٍ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا هُنَّ قَالَ جَدَّدْتُ طَهُوراً وَ صَلَّيْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ رَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي خَلِّصْنِي مِنْ يَدَيْ هَارُونَ وَ شَرِّهِ وَ ذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ دُعَائِهِ فَقَالَ هَارُونُ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ يَا حَاجِبُ أَطْلِقْ عَنْ هَذَا ثُمَّ دَعَا بِخِلَعٍ فَخَلَعَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً وَ حَمَلَهُ عَلَى فَرَسِهِ وَ أَكْرَمَهُ وَ صَيَّرَهُ نَدِيماً لِنَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ هَاتِ الْكَلِمَاتِ حَتَّى أُثْبِتَهَا ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ وَ كَتَبَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ فَأَطْلَقَ عَنْهُ وَ سَلَّمَهُ إِلَى حَاجِبِهِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَى الدَّارِ فَصَارَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)كَرِيماً عِنْدَ هَارُونَ وَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ خَمِيسٍ (1).
3- أَقُولُ قَدْ أَوْرَدْنَا فِي احْتِجَاجِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) عَلَى
____________
(1) أمالي الصدوق ص 227. و تراه في أمالي الطوسيّ ج 2 ص 36، و هكذا في المناقب ج 4 ص 305.
212
مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ لَمَّا دَعَوْهُ(ع)قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ فَاكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّسُولِ هَذَا كَلَامُ الْفَرَجِ (1).
4- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أُبَالِي إِذَا أَنَا قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ مَعَ الْقَضَاءِ بِالنُّصْرَةِ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ لِلَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي فَادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (2).
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَحْجُبُ الرَّشِيدَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْماً غَضْبَانَ وَ بِيَدِهِ سَيْفٌ يُقَلِّبُهُ فَقَالَ لِي يَا فَضْلُ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِابْنِ عَمِّي لَآخُذَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَقُلْتُ بِمَنْ أَجِيئُكَ فَقَالَ بِهَذَا الْحِجَازِيِّ قُلْتُ وَ أَيُّ الْحِجَازِيِّينَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْفَضْلُ فَخِفْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ جِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي النِّعْمَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَفْعَلُ فَقَالَ ائْتِنِي بِسَوْطَيْنِ (3) وَ هبنازين (4) وَ جَلَّادَيْنِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِذَلِكَ وَ مَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَأَتَيْتُ إِلَى خَرِبَةٍ فِيهَا
____________
(1) راجع ج 44 ص 71 من تاريخه (عليه السلام) نقلا عن كتاب الاحتجاج: 137.
(2) قرب الإسناد ص 3.
(3) بسواطين خ، بشرطين خ.
(4) كذا في الأصل، و هكذا وقع في ج 48 ص 215 من تاريخ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، و في المصدر: هسارين و في هامش نسخة الكمبانيّ هصارين، و الهصار:
القصاف، و في هامش المصدر عن بعض النسخ: هبارين، و الهبار: البتاك القطاع، فتحرر.
213
كُوخٌ (1) مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ فَقُلْتُ لَهُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى مَوْلَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ لِي لِجْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ وَ لَا بَوَّابٌ فَوَلَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ بِيَدِهِ مِقَصٌّ يَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنْ جَبِينِهِ وَ عِرْنِينِ أَنْفِهِ مِنْ كَثْرَةِ سُجُودِهِ فَقُلْتُ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَجِبِ الرَّشِيدَ فَقَالَ مَا لِلرَّشِيدِ وَ مَا لِي أَ مَا تَشْغَلُهُ نِعْمَتُهُ عَنِّي ثُمَّ قَامَ مُسْرِعاً وَ هُوَ يَقُولُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ فِي خَبَرٍ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ طَاعَةَ السُّلْطَانِ لِلتَّقِيَّةِ وَاجِبَةٌ إِذاً مَا جِئْتُ فَقُلْتُ لَهُ اسْتَعِدَّ لِلْعُقُوبَةِ يَا بَا إِبْرَاهِيمَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ(ع)أَ لَيْسَ مَعِي مَنْ يَمْلِكُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ لَنْ يَقْدِرَ الْيَوْمَ عَلَى سُوءٍ بِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ فَرَأَيْتُهُ وَ قَدْ أَدَارَ يَدَهُ يَلُوحُ بِهَا عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَخَلْتُ إِلَى الرَّشِيدِ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ ثَكْلَى قَائِمٌ حَيْرَانُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي يَا فَضْلُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ فَقَالَ جِئْتَنِي بِابْنِ عَمِّي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا تَكُونُ أَزْعَجْتَهُ فَقُلْتُ لَا قَالَ لَا تَكُونُ أَعْلَمْتَهُ أَنِّي عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَإِنِّي قَدْ هَيَّجْتُ عَلَى نَفْسِي مَا لَمْ أُرِدْهُ ائْذَنْ لَهُ بِالدُّخُولِ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ قَائِماً وَ عَانَقَهُ وَ قَالَ لَهُ مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّي وَ أَخِي وَ وَارِثِ نِعْمَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ قَالَ لَهُ مَا الَّذِي قَطَعَكَ عَنْ زِيَارَتِنَا فَقَالَ سَعَةُ مُلْكِكَ وَ حُبُّكَ لِلدُّنْيَا فَقَالَ ائْتُونِي بِحُقَّةِ الْغَالِيَةِ فَأُتِيَ بِهَا فَغَلَفَهُ بِيَدِهِ (2) ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ خِلَعٌ وَ بَدْرَتَانِ دَنَانِيرُ فَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنِّي أَرَى مَنْ أُزَوِّجُهُ بِهَا مِنْ عُزَّابِ بَنِي أَبِي طَالِبٍ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ نَسْلُهُ أَبَداً مَا قَبِلْتُهَا ثُمَّ تَوَلَّى(ع)وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَ الْفَضْلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَدْتَ أَنْ تُعَاقِبَهُ فَخَلَعْتَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمْتَهُ فَقَالَ لِي يَا فَضْلُ إِنَّكَ لَمَّا مَضَيْتَ لِتَجِيئَنِي بِهِ رَأَيْتُ أَقْوَاماً قَدْ أَحْدَقُوا بِدَارِي بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ قَدْ غَرَسُوهَا فِي أَصْلِ الدَّارِ يَقُولُونَ إِنْ آذَى ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص خَسَفْنَا بِهِ
____________
(1) الكوخ: البيت من قصب بلا كوة.
(2) يقال غلف لحيته بالغالية: ضمخها بها، و عن ابن دريد أنّها عاميّة، و الصواب غللها و غلاها تغلية.
214
وَ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ انْصَرَفْنَا عَنْهُ وَ تَرَكْنَاهُ فَتَبِعْتُهُ(ع)فَقُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ حَتَّى كُفِيتَ أَمْرَ الرَّشِيدِ فَقَالَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ إِذَا دَعَا بِهِ مَا بَرَزَ إِلَى عَسْكَرٍ إِلَّا هَزَمَهُ وَ لَا إِلَى فَارِسٍ إِلَّا قَهَرَهُ وَ هُوَ دُعَاءُ كِفَايَةِ الْبَلَاءِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ بِكَ أُسَاوِرُ وَ بِكَ أُحَاوِلُ وَ بِكَ أُحَاوِرُ وَ بِكَ أَصُولُ وَ بِكَ أَمُوتُ وَ بِكَ أَحْيَا أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ سَتَرْتَنِي وَ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِ مَا خَوَّلْتَنِي أَغْنَيْتَنِي إِذَا هَوِيتُ رَدَدْتَنِي وَ إِذَا عَثَرْتُ قَوَّيْتَنِي وَ إِذَا مَرِضْتُ شَفَيْتَنِي وَ إِذَا دَعَوْتُ أَجَبْتَنِي يَا سَيِّدِي ارْضَ عَنِّي فَقَدْ أَرْضَيْتَنِي (1).
6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ (صلوات الله عليهما) قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)لِيَقْتُلَهُ وَ طَرَحَ لَهُ سَيْفاً وَ نُطْعاً وَ قَالَ يَا رَبِيعُ إِذَا أَنَا كَلَّمْتُهُ ثُمَّ ضَرَبْتُ بِإِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الْأُخْرَى فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ تَحَرَّكَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى فِرَاشِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ نَقْضِيَ دَيْنَكَ وَ نَقْضِيَ ذِمَامَكَ (2) ثُمَّ سَاءَلَهُ مُسَاءَلَةً لَطِيفَةً عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَالَ قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ وَ دَيْنَكَ وَ أَخْرَجَ جَائِزَتَكَ يَا رَبِيعُ لَا تَمْضِيَنَّ ثَالِثَةٌ حَتَّى يَرْجِعَ جَعْفَرٌ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ الرَّبِيعُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ رَأَيْتَ السَّيْفَ إِنَّمَا كَانَ وَضَعَ لَكَ وَ النُّطْعَ فَأَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْكَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)نَعَمْ يَا رَبِيعُ لَمَّا رَأَيْتُ الشَّرَّ فِي وَجْهِهِ قُلْتُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ وَ حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ
____________
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 76.
(2) الذمام: الحق و الحرمة، و أصل الذمام: ما يذم الرجل على اضاعته و نقضه كالعهد و حقّ الجوار و غير ذلك.
215
الْمَخْلُوقِينَ وَ حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ حَسْبِي مَنْ هُوَ حَسْبِي حَسْبِي مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (1).
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَاقَانَ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ مَا أُبَالِي إِذَا قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي فَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ ادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ إِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (2).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَيِّدِنَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلًا يَظْلِمُهُ قَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ الَّتِي عَلَّمَهَا النَّبِيُّ(ع)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا دَعَا بِهَا مَظْلُومٌ عَلَى ظَالِمِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ إِيَّاهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ طُمَّهُ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ عُمَّهُ بِالْبَلَاءِ عَمّاً وَ قُمَّهُ بِالْأَذَى قَمّاً (3) وَ ارْمِهِ بِيَوْمٍ لَا مُعَادَ لَهُ وَ سَاعَةٍ لَا مَرَدَّ لَهَا وَ أَبِحْ حَرِيمَهُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ اكْفِنِي أَمْرَهُ وَ قِنِي شَرَّهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَ أَحْرِجْ قَلْبَهُ وَ سُدَّ فَاهُ عَنِّي وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ صَهْ صَهْ
____________
(1) عيون الأخبار ج 1 ص 304.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 212.
(3) يقال: طمه بالبلاء إذا غطاه و غمره، و الطامة: الداهية تغلب ما سواها لأنّها تطم كل شيء و تغطيه، و قمه بالاذى: أى تتبعه بها بحيث كلما رآه و نظر إليه لم يتركه الا و قد آذاه.
216
سَبْعَ مَرَّاتٍ (1).
أقول: يناسب الباب الخبر الذي أوردنا في باب الدعاء لشروع عمل في الأيام المنحوسة (2) و في باب الاسم الأعظم (3).
9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَرَّادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الرَّبِيعِ قَالَ: دَعَانِي الْمَنْصُورُ يَوْماً فَقَالَ يَا رَبِيعُ أَحْضِرْ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ فَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَافَى قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَكَ وَصِيَّةٌ أَوْ عَهْدٌ تَعْهَدُهُ فَافْعَلْ فَقَالَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ إِلَى الْمَنْصُورِ فَأَعْلَمْتُهُ مَوْضِعَهُ فَقَالَ أَدْخِلْهُ فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنُ جَعْفَرٍ(ع)عَلَى الْمَنْصُورِ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ وَ مَضَى فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَى الْمَنْصُورِ نَهَضَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ وَ قَالَ لَهُ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَأَخْرَجَ رِقَاعاً لِأَقْوَامٍ وَ سَأَلَ فِي آخَرِينَ فَقُضِيَتْ حَوَائِجُهُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ لَا تَدْعُنِي حَتَّى أَجِيئَكَ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ مَا لِي إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ وَ أَنْتَ تَزْعُمُ لِلنَّاسِ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَأَوْمَأَ الْمَنْصُورُ إِلَى شَيْخٍ قَاعِدٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)لِلشَّيْخِ أَنْتَ سَمِعْتَنِي أَقُولُ هَذَا قَالَ الشَّيْخُ نَعَمْ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)لِلْمَنْصُورِ أَ يَحْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ احْلِفْ فَلَمَّا بَدَأَ الشَّيْخُ فِي الْيَمِينِ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)لِلْمَنْصُورِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا حَلَفَ بِالْيَمِينِ الَّتِي يَبَرُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا وَ هُوَ كَاذِبٌ امْتَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عُقُوبَتِهِ عَلَيْهَا فِي عَاجِلَتِهِ لِمَا بَرَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَكِنِّي أَنَا أَسْتَحْلِفُهُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ ذَلِكَ لَكَ فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)لِلشَّيْخِ قُلْ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ أَلْجَأُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ فَتَلَكَّأَ الشَّيْخُ فَرَفَعَ الْمَنْصُورُ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 281، و صه كلمة زجر بمعنى اسكت.
(2) راجع ص 1- 3 من هذا المجلد.
(3) راجع ج 93 ص 233- 235.
217
عَمُوداً كَانَ فِي يَدِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَحْلِفْ لَأَعْلُوَنَّكَ بِهَذَا الْعَمُودِ (1) فَحَلَفَ الشَّيْخُ فَمَا أَتَمَّ الْيَمِينَ حَتَّى دَلَعَ لِسَانَهُ كَمَا يَدْلَعُ الْكَلْبُ وَ مَاتَ لِوَقْتِهِ وَ نَهَضَ جَعْفَرٌ(ع)قَالَ الرَّبِيعُ فَقَالَ لِي الْمَنْصُورُ وَيْلَكَ اكْتُمْهَا النَّاسَ لَا يَفْتَتِنُونَ قَالَ الرَّبِيعُ فَحَلَفْتُ جَعْفَراً(ع)فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ مَنْصُوراً كَانَ قَدْ هَمَّ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ وَ عَيْنُهُ عَلَيْكَ زَالَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَبِيعُ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا جَعْفَرُ خِفْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي إِذَا وَقَعَتْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ فَقُلْ بِبِسْمِ اللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِبِسْمِ اللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ ص أَتَوَجَّهُ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَةَ أَمْرِي وَ كُلَّ صُعُوبَةٍ وَ سَهِّلْ لِي حُزُونَةَ أَمْرِي وَ كُلَّ حُزُونَةٍ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ أَمْرِي وَ كُلَّ مَئُونَةٍ.
قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى بِإِسْنَادٍ عَنْ أَهْلِهِ لَا أَحْفَظُهُ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَ ذَكَرَ أَنَّ الْمَنْصُورَ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ فَقَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ خَلِيفَةٌ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَقُومَ إِلَى أَحَدٍ وَ لَا إِلَى عُمُومَتِهِ وَ مَا قَامَ الْمَنْصُورُ إِلَّا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2)
. 10- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ مَنْ قَدَّمَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ جَبَّارٍ مَنَعَهُ اللَّهُ مِنْهُ يَقْرَأُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَزَقَهُ اللَّهُ خَيْرَهُ وَ مَنَعَهُ شَرَّهُ وَ قَالَ إِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاقْرَأْ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ اكْشِفْ عَنِّي الْبَلَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (3).
11- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ
____________
(1) أي لاضربن علاوتك: اي رأسك.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 76- 77.
(3) ثواب الأعمال ص 116.
218
عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (صلوات الله عليه) قَالَ: كَانَ مِنْ قَوْلِ مُوسَى(ع)حِينَ دَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ إِلَيْكَ (1) فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ فَحَوَّلَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ مِنَ الْأَمْنِ خَوْفاً.
12- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ بِالرَّبَذَةِ مَعَ أَبِي الدَّوَانِيقِ وَ كَانَ قَدْ وَجَّهَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ يَقُولُ عَلَيَّ بِهِ سَقَى اللَّهُ الْأَرْضَ دَمِي إِنْ لَمْ أَسْقِهَا دَمَهُ عَجِّلُوا عَجِّلُوا قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرٌ قَالَ لَهُ مَرْحَباً مَرْحَباً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا زَالَ يَرْفَعُهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى وِسَادَتِهِ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ وَ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي فَقَدْ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ إِذْ دَخَلْتَ قَالَ قُلْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (2).
كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلَهُ وَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (3)
. 14- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُصَلِّي مُقَابِلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ وَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلَا يُرَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِقَوْلِهِ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ بِقَوْلِهِ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ بِقَوْلِهِ وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ بِقَوْلِهِ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً (4).
____________
(1) أدر أبك ظ و قصص الأنبياء مخطوط.
(2) لم نجده في مختار الخرائج و الجرائح المطبوع.
(3) كشف الغمّة ج 2 ص 428.
(4) لم نجده في الخرائج المطبوع.
219
15- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا فَرَغْتَ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ أَمْتَنِعُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ أَقُولُ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى سُلْطَانٍ تَخَافُ شَرَّهُ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ فُلَانٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْأَلُكَ بَرَكَتَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَتِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حَاجَتِي أَوَّلَهَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهَا فَلَاحاً وَ آخِرَهَا نَجَاحاً.
16- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا طَلَبَ أَبُو الدَّوَانِيقِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هَمَّ بِقَتْلِهِ فَأَخَذَهُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ وَ وَجَّهَ بِهِ إِلَيْهِ وَ كَانَ أَبُو الدَّوَانِيقِ اسْتَعْجَلَهُ وَ اسْتَبْطَأَ قُدُومَهُ حِرْصاً مِنْهُ عَلَى قَتْلِهِ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ضَحِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ رَحَّبَ بِهِ وَ أَجْلَسَهُ عِنْدَهُ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا عَازِمٌ عَلَى قَتْلِكَ وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فَأُلْقِيَ إِلَيَّ مَحَبَّةٌ لَكَ فَوَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَعَزَّ مِنْكَ وَ لَا آثَرَ عِنْدِي وَ لَكِنْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَلَامٌ يَبْلُغُنِي عَنْكَ تُهَجِّنُنَا فِيهِ وَ تَذْكُرُنَا بِسُوءٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَكَرْتُكَ قَطُّ بِسُوءٍ فَتَبَسَّمَ أَيْضاً وَ قَالَ وَ اللَّهِ أَنْتَ أَصْدَقُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَنْ سَعَى بِكَ إِلَيَّ هَذَا مَجْلِسِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ خَاتَمِي فَانْبَسِطْ وَ لَا تَخْشَنِي (1) فِي جَلِيلِ أَمْرِكَ وَ صَغِيرِهِ فَلَسْتُ أَرُدُّكَ عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ وَ حَبَاهُ وَ أَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ شَيْئاً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا فِي غَنَاءٍ وَ كِفَايَةٍ وَ خَيْرٍ كَثِيرٍ فَإِذَا هَمَمْتَ بِبِرِّي فَعَلَيْكَ بِالْمُتَخَلِّفِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَارْفَعْ عَنْهُمُ الْقَتْلَ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ قَدْ أَمَرْتُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ فَقَالَ وَصَلْتَ الرَّحِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مَشَى بَيْنَ يَدَيْهِ مَشَايِخُ قُرَيْشٍ وَ شُبَّانُهُمْ وَ مِنْ كُلِ
____________
(1) لا تحتشمنى خ ل.
220
قَبِيلَةٍ وَ مَعَهُ عَيْنُ أَبِي الدَّوَانِيقِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ نَظَرْتُ نَظَراً شَافِياً حِينَ دَخَلْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْكَ شَيْئاً غَيْرَ أَنِّي نَظَرْتُ إِلَى شَفَتَيْكَ وَ قَدْ حَرَّكْتَهُمَا بِشَيْءٍ فَمَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ يَا مَنْ لَا يُضَامُ وَ لَا يُرَامُ وَ بِهِ يُوَاصَلُ الْأَرْحَامُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي شَرَّهُ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ اللَّهِ مَا زِدْتُ عَلَى مَا سَمِعْتَ قَالَ فَرَجَعَ الْعَيْنُ إِلَى أَبِي الدَّوَانِيقِ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ مَا قَالَ حَتَّى ذَهَبَ مَا كَانَ فِي صَدْرِي مِنْ غَائِلَةٍ وَ شَرٍّ (1).
17- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَلِمَاتٌ إِذَا قُلْتُهُنَّ مَا أُبَالِي عَمَّنِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِقُوَّتِكَ وَ حَوْلِكَ وَ قُدْرَتِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُغْتَالٍ وَ كَيْدِ الْفُجَّارِ فَإِنِّي أُحِبُّ الْأَبْرَارَ وَ أُوَالِي الْأَخْيَارَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ (2).
18- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَ هُوَ وَالِدُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَهُ إِنْسَانٌ بِسُوءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَحْجُزَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَلْيَقُلْ حِينَ يَرَاهُ أَعُوذُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِ خَلْقِهِ وَ قُوَّتِهِمْ وَ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ثُمَّ يَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْدَ كُلِّ كَائِدٍ وَ مَكْرَ كُلِّ مَاكِرٍ وَ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَ لَا يَقُولَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِلَّا فِي وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْفِيهِ بِحَوْلِهِ (3).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 116.
(2) طبّ الأئمّة ص 116.
(3) طبّ الأئمّة ص 222.
221
19- شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَمْ أَرَ مِثْلَ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ تَحْضُرُهُ الْإِجَابَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ كَانَ مِمَّا حُفِظَ عَنْهُ(ع)مِنَ الدُّعَاءِ حِينَ بَلَغَهُ تَوَجُّهُ مُسْرِفِ بْنِ عُقْبَةَ (1) إِلَى الْمَدِينَةِ رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي شَرَّهُ فَإِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَقَدِمَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ يُقَالُ لَا يُرِيدُ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمَهُ وَ حَبَاهُ وَ وَصَلَهُ (2).
20- عم (3)، إعلام الورى شا، الإرشاد وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ الْخُنَيْسِ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَخَذَ مَالَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ وَ هُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالَ لَهُ قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَ أَخَذْتَ مَالِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكَلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ (4) أَمَا وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ تُهَدِّدُنَا بِدُعَائِكَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِقَوْلِهِ فَرَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى دَارِهِ فَلَمْ يَزَلْ لَيْلَهُ كُلَّهُ قَائِماً وَ قَاعِداً حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ سُمِعَ وَ هُوَ يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ وَ يَا ذَا الْمِحَالِ الشَّدِيدَةِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ الَّتِي كُلُّ خَلْقِكَ لَهَا ذَلِيلٌ اكْفِنِي هَذَا الطَّاغِيَةَ وَ انْتَقِمْ لِي مِنْهُ فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ
____________
(1) مسرف بن عقبة هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد بن معاوية لوقعة الحرة فسمى مسرفا لاسرافه في اهراق الدماء.
(2) إرشاد المفيد ص 242.
(3) إعلام الورى ص 270.
(4) الحرب في الأصل بمعنى أخذ المال و ترك صاحبه بلا شيء يقال حرب الرجل ماله- كعنى- سلبه فهو محروب.
222
بِالصِّيَاحِ وَ قِيلَ قَدْ مَاتَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّاعَةَ (1).
21- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا خِفْتَ امْرَأً فَأَرَدْتَ أَنْ تُكفَى أَمْرَهُ وَ شَرَّهُ فَاعْتَمِدْ طَلِبَةَ الْهِلَالِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَقُمْ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْكَ وَ قُلْ كَأَنَّكَ تُومِئُ إِلَيْهِ بِالْخِطَابِ أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ وَ تُومِئُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ نَحْوَ دَارِ الرَّجُلِ الَّذِي تَخَافُهُ ثُمَّ تَقُولُ فَاحْتَرَقَتْ فَاحْتَرَقَتْ فَاحْتَرَقَتْ اللَّهُمَّ طُمَّهُ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ عُمَّهُ بِالْعَمَاءِ عَمّاً وَ ارْمِهِ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ وَ طَيْرِكَ الْأَبَابِيلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الشَّهْرِ وَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنْ أَنْجَعَ وَ بَلَغَ مَا تُرِيدُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَ إِلَّا فَعَلْتَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي تَلْتَمِسُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ الْأُولَى وَ تَقُولُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ الثَّانِيَةَ وَ الثَّالِثَةَ فَإِنْ نَجَعَ وَ إِلَّا فَمِثْلَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ وَ لَنْ تَحْتَاجَ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (2).
آخَرُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ ظَالِماً يَظْلِمُهُ فَقَالَ لَهُ قُلْ يَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَظْلِمْنِي فَابْتَلِهِ بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ فَمَا دَعَا الرَّجُلُ عَلَى ظَالِمِهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَصَابَهُ وَضَحٌ فِي جَبْهَتِهِ ثُمَّ افْتَقَرَ مِنْ بَعْدِهِ (3).
آخَرُ وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى سُلْطَانٍ فَقُلْ خَيْرُكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ شَرُّكَ تَحْتَ قَدَمَيْكَ وَ أَنَا أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ (4).
آخَرُ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ عَلَى عَدُوِّهِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَطْرِقْهُ بِلَيْلَةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَ أَبِحْ حَرِيمَهُ (5).
آخَرُ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ
____________
(1) إرشاد المفيد ص 256 و رواه في كشف الغمّة ج 2 ص 390.
(2) مكارم الأخلاق ص 400.
(3) مكارم الأخلاق ص 400.
(4) مكارم الأخلاق ص 400.
(5) مكارم الأخلاق ص 401.
223
مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَئُونَتَهُ بِلَا مَئُونَةٍ (1).
آخَرُ إِذَا فَزِعْتَ رَجُلًا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ أَمْتَنِعُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [وَ] مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (2).
دُعَاءٌ آخَرُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)دَعَا بِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى الْمَنْصُورِ وَ هُوَ فِي شِدَّةِ غَضَبِهِ فَسَكَنَ غَضَبُهُ يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا غَوْثِي عِنْدَ كُرْبَتِي احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ (3).
22- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَّ الْمَنْصُورُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ قَالَ لِلرَّبِيعِ ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينَا بِهِ مُتْعَباً قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ فَتَغَافَلَ الرَّبِيعُ عَنْهُ لِيَنْسَاهُ ثُمَّ أَعَادَ ذِكْرَهُ لِلرَّبِيعِ وَ قَالَ ابْعَثْ مَنْ يَأْتِ بِهِ مُتْعَباً فَتَغَافَلَ عَنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الرَّبِيعِ رِسَالَةً قَبِيحَةً أَغْلَظَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يُحْضِرُ جَعْفَراً فَفَعَلَ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ الرَّبِيعُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ اذْكُرِ اللَّهَ فَإِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْكَ بِمَا لَا دَافِعَ لَهُ غَيْرُ اللَّهِ فَقَالَ جَعْفَرٌ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّبِيعَ أَعْلَمَ الْمَنْصُورَ بِحُضُورِهِ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرٌ عَلَيْهِ أَوْعَدَهُ وَ أَغْلَظَ وَ قَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ اتَّخَذَكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إِمَاماً يَبْعَثُونَ إِلَيْكَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي وَ تَبْغِيهِ الْغَوَائِلَ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ السِّنْخِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَنْصُورُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ إِلَيَّ وَ عِنْدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ الْبَرِيءُ السَّاحَةِ السَّلِيمُ النَّاحِيَةِ الْقَلِيلُ الْغَائِلَةِ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَفْضَلَ مَا جَزَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عَنْ أَرْحَامِهِمْ ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ فِي فَرْشِهِ ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِالطِّيبِ فَأُتِيَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 401.
(2) مكارم الأخلاق ص 401.
(3) مكارم الأخلاق ص 404.
224
بِالْغَالِيَةِ فَجَعَلَ يُغَلِّفُ لِحْيَةَ جَعْفَرٍ بِيَدِهِ (1) حَتَّى تَرَكَهَا يَقْطُرُ ثُمَّ قَالَ قُمْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ كِلَاءَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِيعُ أَلْحِقْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَ كِسْوَتَهُ انْصَرِفْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِهِ وَ كَنَفِهِ فَانْصَرَفَ قَالَ الرَّبِيعُ وَ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَبْلَكَ مَا لَمْ تَرَهُ وَ رَأَيْتُ بَعْدَكَ مَا لَا رَأَيْتُهُ فَمَا قُلْتَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ حِينَ دَخَلْتَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ اغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا أَهْلِكَ وَ أَنْتَ رَجَائِي اللَّهُمَّ أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ بِكَ أَدْفَعُ فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَفَعَلَ اللَّهُ بِي مَا رَأَيْتَ (2).
وَ مِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَتَكَلَّمَ فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَرْسَلَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَرَدَّهُ فَلَمَّا رَجَعَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ مَا قُلْتَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ فَاكْفِنِيهِ (3).
أقول: تمام الخبر في أبواب تاريخه ع.
23- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُرَّزَادَ عَنْ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَلْخِيِّ عَنْ رِزَامٍ مَوْلَى خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُعَذَّبُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ فَكَانَ صَاحِبُ الْعَذَابِ يُعَلِّقُنِي بِالسَّقْفِ وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ يُغْلِقُ عَلَيَّ الْبَابَ وَ كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ إِذَا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ حَلُّوا الْحَبْلَ عَنِّي وَ يَحُلُّونِّي وَ أَقْعُدُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى إِذَا دَنَا مَجِيئُهُ عَلَّقُونِي فَوَ اللَّهِ إِنِّي كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا رُقْعَةٌ وَقَعَتْ مِنَ الْكُوَّةِ إِلَيَّ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَخَذْتُهَا فَإِذَا هِيَ مَشْدُودَةٌ بِحَصَاةٍ فَنَظَرْتُ فِيهَا خَطَّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يَا رِزَامُ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِ
____________
(1) قال الجزريّ: فيه: كنت اغلف لحية رسول اللّه بالغالية أي ألطخها به و أكثر و الغالية ضرب مركب من الطيب، منه (رحمه الله).
(2) كشف الغمّة ج 2 ص 374.
(3) كشف الغمّة ج 2 ص 384.
225
شَيْءٍ وَ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ قَالَ رِزَامُ فَقُلْتُ ذَلِكَ فَمَا عَادَ إِلَيَّ شَيْءٌ مِنَ الْعَذَابِ بَعْدَ ذَلِكَ (1).
24- كش، رجال الكشي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادٍ النَّابِ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ لَمْ يَزَلْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْلَةً سَاجِداً وَ قَائِماً قَالَ فَسَمِعْتُهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ وَ مِحَالِكَ الشَّدِيدِ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي جُلُّ خَلْقِكَ لَهَا ذَلِيلٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَأْخُذَهُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ حَتَّى سَمِعْنَا الصَّائِحَةَ فَقَالُوا مَاتَ دَاوُدَ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِمِرْزَبَةٍ انْشَقَّتْ مَثَانَتُهُ (2).
25- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّه) نَقْلًا مِنَ الْجَعْفَرِيَّاتِ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا وَضَحَ لِمُوسَى(ع)وَجْهُ فِرْعَوْنَ قَالَ مُوسَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ فَاكْفِنِي شَرَّهُ قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)وَ هُوَ دُعَاؤُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَ سُلْطَانٍ نَخَافُ ظُلْمَهُ.
26- مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)أَنْ يُعَلِّمَنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي الْمُهِمَّاتِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ أَوْرَاقاً مِنْ صَحِيفَةٍ عَتِيقَةٍ فَقَالَ انْتَسِخْ مَا فِيهَا فَهُوَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)لِلْمُهِمَّاتِ فَكَتَبْتُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ فَمَا كَرَبَنِي شَيْءٌ قَطُّ وَ أَهَمَّنِي إِلَّا دَعَوْتُ بِهِ فَفَرَّجَ اللَّهُ كَرْبِي وَ هَمِّي وَ أَعْطَانِي سُؤْلِي وَ هُوَ اللَّهُمَّ هَدَيْتَنِي فَلَهَوْتُ وَ وَعَظْتَ فَقَسَوْتُ وَ أَنَلْتَ الْجَمِيلَ فَعَصَيْتُ وَ عَرَّفْتَ فَأَصْرَرْتُ ثُمَّ عَرَّفْتَ فَاسْتَغْفَرْتُ وَ أَقْلَعْتُ فَعُدْتُ فَسَتَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي
____________
(1) رجال الكشّيّ ص 290.
(2) رجال الكشّيّ ص 323- 324 و الحديث مختصر، و المرزبة: بالتخفيف و التثقيل:
عصبة من حديد.
226
تَقَحَّمْتُ أَوْدِيَةَ هَلَاكِي وَ تَخَلَّلْتُ شِعَابَ تَلَفِي وَ تَعَرَّضْتُ فِيهَا لِسَطَوَاتِكَ وَ بِحُلُولِهَا لِعُقُوبَاتِكَ وَ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ التَّوْحِيدُ وَ ذَرِيعَتِي أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً وَ لَمْ أَتَّخِذْ مَعَكَ إِلَهاً وَ قَدْ فَرَرْتُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ يَفِرُّ الْمُسِيءُ وَ أَنْتَ مَفْزَعُ الْمُضِيعِ حَظَّ نَفْسِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِي ظَبَا مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ نَحْوِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَ أَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِّي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ (1) فَنَظَرْتَ يَا إِلَهِي إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرِ عَدَدِ مَنْ نَاوَانِي وَ أَرْصَدَ لِي الْبَلَاءَ فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرَتِي فَابْتَدَأْتَنِي بِنُصْرَتِكَ وَ شَدَدْتَ أَزْرِي بِقُوَّتِكَ ثُمَّ فَلَلْتَ لِي حَدَّهُ وَ صَيَّرْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَ جَعَلْتَ مَا سَدَّدَهُ مَرْدُوداً عَلَيْهِ وَ رَدَدْتَهُ لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ تَبْرُدْ حَرَارَةُ غَيْظِهِ قَدْ عَضَّ عَلَى مَثْوَاهُ وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَايَاهُ وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَى لِي بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَ وَكَّلَ بِي تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ وَ أَضْبَأَ إِلَيَّ إِضْبَاءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ وَ انْتِظَارَ الِانْتِهَازِ لِفَرِيسَتِهِ فَنَادَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُسْتَغِيثاً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كَنَفِكَ وَ لَمْ يَفْزَعْ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعَاقِلِ انْتِصَارِكَ فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ قَدْ جَلَّيْتَهَا وَ غَوَاشِي كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا لَا تُسْأَلْ عَمَّا تَفْعَلُ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِحْسَاناً وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّمَ حُرُمَاتِكَ وَ تَعَدِّيَ حُدُودِكَ وَ الْغَفْلَةَ عَنْ وَعِيدِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ وَ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّضْيِيعِ إِلَهِي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَاءِ
____________
(1) قد مر هذا الدعاء مشروحا مرارا.
227
فَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ مَا يَكِيدُنِي وَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يُرِيدُ بِي سُوءاً فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ وَ لَا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِلَهِي ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ تَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ بِهِ عَنِّي وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى مَا يُرْضِيكَ بِهِ عَنِّي وَ نَوِّرْ بِهِ بَصَرِي وَ أَوْعِهِ سَمْعِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ فَرِّحْ بِهِ قَلْبِي وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي وَ اجْعَلْ فِيَّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ مَا يُسَهِّلُ ذَلِكَ عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ أَمَلِي وَ إِلَهِي وَ غِيَاثِي وَ سَنَدِي وَ خَالِقِي وَ نَاصِرِي وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بِيَدِكَ رِزْقِي وَ إِلَيْكَ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ فَلَكَ الْقُدْرَةُ فِي أَمْرِي وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ رِضَاكَ بِرَأْفَتِكَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ بِرَحْمَتِكَ أَرْجُو رِضْوَانَكَ لَا أَرْجُو ذَلِكَ بِعَمَلِي فَقَدْ عَجَزَ عَنِّي عَمَلِي فَكَيْفَ أَرْجُو مَا عَجَزَ عَنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ ضَعْفَ قُوَّتِي وَ إِفْرَاطِي فِي أَمْرِي وَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَاكْفِنِي ذَلِكَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنَ الْآمِنِينَ فَآمِنِّي وَ بِبُشْرَاكَ فَبَشِّرْنِي (1) وَ بِأَظْلَالِكَ فَظَلِّلْنِي وَ بِمَفَازَةٍ مِنَ النَّارِ فَنَجِّنِي لَا يَمَسَّنِي السُّوءُ وَ لَا تُخْزِنِي وَ مِنَ الدُّنْيَا فَسَلِّمْنِي وَ حُجَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَقِّنِّي وَ بِذِكْرِكَ فَاذْكُرْنِي (2) وَ لِلْيُسْرَى فَيَسِّرْنِي وَ لِلْعُسْرَى فَجَنِّبْنِي وَ لِلصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً فَأَلْهِمْنِي وَ لِعِبَادَتِكَ فَقَوِّنِي وَ فِي الْفِقْهِ وَ مَرْضَاتِكَ فَاسْتَعْمِلْنِي وَ مِنْ فَضْلِكَ فَارْزُقْنِي وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَيِّضْ وَجْهِي وَ حِسَاباً يَسِيراً فَحَاسِبْنِي وَ بِقَبِيحِ عَمَلِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِهُدَاكَ فَاهْدِنِي وَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ فَثَبِّتْنِي وَ مَا أَحْبَبْتَ فَحَبِّبْهُ إِلَيَّ وَ مَا كَرِهْتَ فَبَغِّضْهُ إِلَيَّ وَ مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاكْفِنِي وَ فِي صَلَاتِي وَ صِيَامِي وَ دُعَائِي وَ نُسُكِي وَ شُكْرِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَبَارِكْ لِي
____________
(1) بتيسيرك فيسر لى خ ل.
(2) فذكرنى خ ل.
228
وَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَابْعَثْنِي وَ سُلْطَاناً نَصِيراً فَاجْعَلْ لِي وَ ظُلْمِي وَ جَهْلِي وَ إِسْرَافِي فِي أَمْرِي فَتَجَاوَزْ عَنِّي وَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ فَخَلِّصْنِي وَ مِنَ الْفَوَاحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ فَنَجِّنِي وَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاجْعَلْنِي وَ أَدِمْ لِي صَلَاحَ الَّذِي آتَيْتَنِي وَ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَأَغْنِنِي وَ بِالطَّيِّبِ عَنِ الْخَبِيثِ فَاكْفِنِي أَقْبِلْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ إِلَيَّ وَ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي وَ إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ فَاهْدِنِي وَ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى فَوَفِّقْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ التَّعَظُّمِ وَ الْخُيَلَاءِ وَ الْفَخْرِ وَ الْبَذَخِ وَ الْأَشَرِ وَ الْبَطَرِ وَ الْإِعْجَابِ بِنَفْسِي وَ الْجَبَرِيَّةِ رَبِّ فَنَجِّنِي وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنَ الْعَجْزِ وَ الْبُخْلِ وَ الْحِرْصِ وَ الْمُنَاقَشَةِ وَ الْغِشِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الطَّمَعِ وَ الطَّبَعِ وَ الْهَلَعِ وَ الْجَزَعِ وَ الزَّرْعِ وَ الْقَمْعِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَغْيِ وَ الظُّلْمِ وَ الِاعْتِدَاءِ وَ الْفَسَادِ وَ الْفُجُورِ وَ الْفُسُوقِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الطُّغْيَانِ رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ (1) وَ الْقَطِيعَةِ وَ السَّيِّئَةِ وَ الْفَوَاحِشِ وَ الذُّنُوبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَ الْمَأْثَمِ وَ الْحَرَامِ وَ الْمُحَرَّمِ وَ الْخَبِيثِ وَ كُلِّ مَا لَا تُحِبُّ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ بَغْيِهِ وَ ظُلْمِهِ وَ عُدْوَانِهِ (2) وَ شَرِكِهِ وَ زَبَانِيَتِهِ وَ جُنْدِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ مِنْ دَابَّةٍ وَ هَامَّةٍ أَوْ جِنٍّ أَوْ إِنْسٍ مِمَّا يَتَحَرَّكُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ كَاهِنٍ وَ سَاحِرٍ وَ زَاكِنٍ وَ نَافِثٍ وَ رَاقٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَاغٍ وَ طَاغٍ وَ نَافِسٍ وَ ظَالِمٍ وَ مُعْتَدٍ وَ جَابِرٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَمَى وَ الصَّمَمِ وَ الْبَكَمِ وَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الشَّكِّ وَ الرَّيْبِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْفَشَلِ وَ الْعَجْزِ وَ التَّفْرِيطِ وَ الْعَجَلَةِ وَ التَّضْيِيعِ وَ التَّقْصِيرِ وَ الْإِبْطَاءِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ الضِّيقَةِ وَ الْعَائِلَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْقِلَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْقَيْدِ وَ الْحَبْسِ وَ الْوَثَاقِ وَ السُّجُونِ وَ الْبَلَاءِ وَ كُلِّ مُصِيبَةٍ لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهَا آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
____________
(1) من العصبيّة خ ل.
(2) و عداوته خ ل.
229
اللَّهُمَّ أَعْطِنَا كُلَّ الَّذِي سَأَلْنَاكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ عَلَى قَدْرِ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1).
27- مهج، مهج الدعوات أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هِشَامٍ الْأَصْبَغِيُّ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ الْقُمِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي (2) عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ وَزِيرُ الْمُعْتَصِمِ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ جَاءَ عَلَيَّ بِالْمَكْرُوهِ الْفَظِيعِ حَتَّى تَخَوَّفْتُ عَلَى إِرَاقَةِ دَمِي وَ فَقْرِ عَقِبِي فَكَتَبْتُ إِلَى سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَشْكُو إِلَيْهِ مَا حَلَّ بِي فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا رَوْعَ عَلَيْكَ وَ لَا بَأْسَ فَادْعُ اللَّهَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ يُخَلِّصْكَ اللَّهُ وَشِيكاً مِمَّا وَقَعْتَ فِيهِ وَ يَجْعَلْ لَكَ فَرَجاً فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ يَدْعُونَ بِهَا عِنْدَ إِشْرَافِ الْبَلَاءِ وَ ظُهُورِ الْأَعْدَاءِ وَ عِنْدَ تَخَوُّفِ الْفَقْرِ وَ ضِيقِ الصَّدْرِ قَالَ الْيَسَعُ بْنُ حَمْزَةَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ سَيِّدِي بِهَا فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَى شَطْرُهُ حَتَّى جَاءَنِي رَسُولُ عَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ فَقَالَ لِي أَجِبِ الْوَزِيرَ فَنَهَضْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِي تَبَسَّمَ إِلَيَّ وَ أَمَرَ بِالْحَدِيدِ فَفَكَّ عَنِّي وَ بِالْأَغْلَالِ فَحُلَّتْ مِنِّي وَ أَمَرَنِي بِخِلْعَةٍ مِنْ فَاخِرِ ثِيَابِهِ وَ أَتْحَفَنِي بِطِيبٍ ثُمَّ أَدْنَانِي وَ قَرَّبَنِي وَ جَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَ رَدَّ عَلَيَّ جَمِيعَ مَا كَانَ اسْتَخْرَجَهُ مِنِّي وَ أَحْسَنَ رِفْدِي وَ رَدَّنِي إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي أَتَقَلَّدُهَا وَ أَضَافَ إِلَيْهَا الْكُورَةَ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ وَ كَانَ الدُّعَاءُ يَا مَنْ تُحَلُّ بِأَسْمَائِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ وَ يَا مَنْ يُفَلُّ بِذِكْرِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ وَ يَا مَنْ يُدْعَى بِأَسْمَائِهِ الْعِظَامِ مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ إِلَى مَحَلِّ الْفَرَجِ ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعَابُ وَ تَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبَابُ وَ جَرَى بِطَاعَتِكَ الْقَضَاءُ وَ مَضَتْ عَلَى ذَلِكَ الْأَشْيَاءِ فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ وَ بِإِرَادَتِكَ دُونَ وَحْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ وَ أَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ وَ أَنْتَ الْمَفْزَعُ لِلْمُلِمَّاتِ (3) لَا يَنْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ وَ لَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا
____________
(1) مهج الدعوات ص 197- 202.
(2) في المصدر: اجترئ، فتحرر.
(3) في الملمات خ ل.
230
إِلَّا مَا كَشَفْتَ وَ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ فَدَحَنِي ثِقْلُهُ وَ حَلَّ بِي مِنْهُ مَا بَهَظَنِي حَمْلُهُ وَ بِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَ عَلَيَّ ذَلِكَ وَ بِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ وَ لَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ وَ لَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ وَ لَا فَاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ وَ لَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ وَ أَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ وَ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَأَلْتُكَ وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً وَحِيّاً وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً هَنِيئاً وَ لَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فَرَائِضِكَ وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ بِمَا نَزَلَ بِي ذَرْعاً وَ امْتَلَأْتُ بِحَمْلِ مَا حَدَثَ عَلَيَّ جَزَعاً وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَا بُلِيتُ بِهِ وَ دَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ فَافْعَلْ بِي ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَوْجِبِهِ مِنْكَ يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ ذَا الْمَنِّ الْكَرِيمِ فَأَنْتَ قَادِرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (1).
28- مهج، مهج الدعوات قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ (رحمه الله) انْكَسَرَتْ يَدُ ابْنِي مَرَّةً فَأَتَيْتُ بِهِ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَبِّرِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَى كَسْراً قَبِيحاً ثُمَّ صَعِدَ غُرْفَتَهُ لَيَجِيءُ بِعِصَابَةٍ وَ رِفَادَةٍ فَذَكَرْتُ فِي سَاعَتِي تِلْكَ دُعَاءَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)فَأَخَذْتُ يَدَ ابْنِي فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ وَ مَسَحْتُ الْكَسْرَ فَاسْتَوَى الْكَسْرُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَنَزَلَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَقَالَ نَاوِلْنِي الْيَدَ الْأُخْرَى فَلَمْ يَرَ كَسْراً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ لَيْسَ عَهْدِي بِهِ كَسْراً قَبِيحاً فَمَا هَذَا أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِعَجَبٍ مِنْ سِحْرِكُمْ مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ لَيْسَ هَذَا سِحْرٌ بَلْ إِنِّي ذَكَرْتُ دُعَاءً سَمِعْتُهُ مِنْ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَدَعَوْتُ بِهِ فَقَالَ عَلِّمْنِيهِ فَقُلْتُ أَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مَا قُلْتَ لَا وَ لَا نُعْمَةَ عَيْنٍ (2) لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ فَقُلْتُ لِأَبِي حَمْزَةَ
____________
(1) مهج الدعوات ص 339- 340 و مثله الدعاء السابع من الصحيفة السجّادية عليه الصلاة و السلام راجعه.
(2) نعمة عين بضم النون و كسرها و نعام عين بفتحها و نعم عين كذلك، و كلها منصوب باضمار الفعل: أى أفعل ذلك تقريرا و إنعاما لعينك و اكراما لك فقوله و لا نعمة عين: أى لا أعلمها اياك و لا قرة عين بك.
231
نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا مَا أَوْرَدْتَنَاهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا ذَكَرْتُ مَا قُلْتُ إِلَّا وَ أَنَا أُفِيدُكُمْ اكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ مَعَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا حَيُّ يَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ حَيٍّ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا كَرِيمُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْقُرْآنِ وَ بِحُرْمَةِ الْإِسْلَامِ وَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَبْدَيْكَ وَ أَمِينَيْكَ وَ حُجَّتَيْكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ نُورِ الزَّاهِدِينَ وَ وَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامِ الْخَاشِعِينَ وَ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ وَ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ الدَّلِيلِ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمُقْتَدِي بِآبَائِهِ الصَّالِحِينَ وَ كَهْفِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ مِنْ أَوْلَادِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُقْتَدِي بِآبَائِهِ الصَّالِحِينَ وَ الْبَارِّ مِنْ عِتْرَتِهِ الْبَرَرَةِ الْمُتَّقِينَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمُرْسَلِينَ وَ لِسَانِكَ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ وَ النَّاطِقِ بِأَمْرِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى الزَّكِيِّ الْمُصْطَفَى الْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّشِيدِ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ وَ حَقِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ ابْنِ أَحِبَّائِكَ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ الرُّكْنِ الْوَثِيقِ الْقَائِمِ بِعَدْلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِكَ وَ دِينِ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ الْمُؤَدِّي عَنْكَ فِي خَلْقِكَ عَنْ آبَائِهِ الصَّادِقِينَ وَ بِحَقِّ خَلَفِ الْأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ وَ الْإِمَامِ الزَّكِيِّ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ وَ الْحُجَّةِ بَعْدَ آبَائِهِ عَلَى خَلْقِكَ الْمُؤَدِّي عَنْ عِلْمِ
232
نَبِيِّكَ وَ وَارِثِ عِلْمِ الْمَاضِينَ مِنَ الْوَصِيِّينَ الْمَخْصُوصِ الدَّاعِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ آبَائِهِ الصَّالِحِينَ يَا مُحَمَّدُ يَا أَبَا الْقَاسِمَاهْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِلَى اللَّهِ أَتَشَفَّعُ بِكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفِ الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُمْ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةَ الْمُرْسَلِينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الصَّالِحِينَ صَلَاةً لَا يَقْدِرُ عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ أَلْحِقْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ شِيعَتَهُمْ بِنَبِيِّكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَلْحِقْنَا بِهِمْ مُؤْمِنِينَ مُخْبِتِينَ فَائِزِينَ مُتَّقِينَ صَالِحِينَ خَاشِعِينَ عَابِدِينَ مُوَفَّقِينَ مُسَدِّدِينَ عَامِلِينَ زَاكِينَ مُزَكِّينَ تَائِبِينَ سَاجِدَيْنِ رَاكِعِينَ شَاكِرِينَ حَامِدِينَ صَابِرِينَ مُحْتَسِبِينَ مُنِيبِينَ مُصِيبِينَ (1) اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَلَّى وَلِيَّهُمْ وَ أَتَبَرَّأُ إِلَيْكَ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ مُوَالاتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ فَارْزُقْنِي بِهِمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ زَوْجَتَهُ وَ وَلَدَيْهِ (2) عَبِيدُكَ وَ إِمَاؤُكَ وَ أَنْتَ وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُمْ أَوْلِيَاؤُكَ وَ الأولين [الْأَوْلَوْنَ (3) بِالْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ لَا يَسْبِقُونَكَ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِمْ وَ أَتَشَفَّعُ بِهِمْ إِلَيْكَ أَنْ تُحْيِيَنِي مَحْيَاهُمْ وَ تُمِيتَنِي عَلَى طَاعَتِهِمْ وَ مِلَّتِهِمْ وَ تَمْنَعُنِي مِنْ طَاعَةِ عَدُوِّهِمْ وَ تَمْنَعُ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّهُمْ مِنِّي وَ تُعِينَنِي بِكَ وَ بِأَوْلِيَائِكَ عَمَّنْ أَغْنَيْتَهُ عَنِّي وَ تُسَهِّلَنِي لِمَنْ أَحْوَجْتَهُمْ إِلَيَّ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي
____________
(1) مصلين خ ل محبين خ ل.
(2) و ولده خ ل.
(3) و الاولون ظ.
233
حِفْظِكَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تُلْبِسَنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تُهَنِّئَنِي الْمَعِيشَةَ وَ الْحَظْنِي بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِكَ الْكَرِيمَةِ الرَّحِيمَةِ الشَّرِيفَةِ تَكْشِفُ بِهَا عَنِّي مَا قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ وَ دَبِّرْنِي (1) بِهَا إِلَى أَحْسَنِ عَادَاتِكَ وَ أَجْمَلِهَا عِنْدِي وَ قَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي وَ قَلَّتْ حِيلَتِي وَ نَزَلَ بِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ فَرُدَّنِي (2) إِلَى أَحْسَنِ عَادَاتِكَ فَقَدْ أَيِسْتُ مِمَّا عِنْدَ خَلْقِكَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجَاؤُكَ فِي قَلْبِي وَ قَدِيماً مَا مَنَنْتَ عَلَيَّ وَ قُدْرَتُكَ يَا سَيِّدِي وَ رَبِّي وَ خَالِقِي وَ مَوْلَايَ وَ رَازِقِي عَلَى إِذْهَابِ مَا أَنَا فِيهِ كَقُدْرَتِكَ عَلَيَّ حَيْثُ ابْتَلَيْتَنِي بِهِ إِلَهِي ذِكْرُ عَوَائِدِكَ يُؤْنِسُنِي وَ رَجَاءُ إِنْعَامِكَ يُقَرِّبُنِي وَ لَمْ أَخْلُ مِنْ نِعْمَتِكَ مُنْذُ خَلَقْتَنِي فَأَنْتَ يَا رَبِّ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ الذَّابُّ عَنِّي وَ الرَّاحِمُ بِي وَ الْمُتَكَفِّلُ بِرِزْقِي فَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ رُشْدِي بِمَا قَضَيْتَ مِنَ الْخَيْرِ وَ حَتَمْتَهُ وَ قَدَّرْتَهُ وَ أَنْ تَجْعَلَ خَلَاصِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ لَا أَعْتَمِدُ فِيهِ إِلَّا عَلَيْكَ فَكُنْ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّي بِكَ وَ أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ وَ يَا أَقْهَرَ الْقَاهِرِينَ وَ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ وَ يَا حَبِيبَ مُحَمَّدٍ ص وَ عَلِيٍّ وَ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ (3) حَبِيبَ مُحَمَّدٍ ص وَ أَوْصِيَائِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ خُلَفَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَجِكَ الْبَالِغِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ الْمُطَهَّرِينَ الزَّاهِدِينَ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (4).
29- مهج، مهج الدعوات نَقَلَ مِنْ مَجْمُوعٍ عَتِيقٍ قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرِّيِّ عَامِلِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبْرِزِ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
____________
(1) دبرتنى خ.
(2) و تردنى خ.
(3) مهج الدعوات 205- 208.
(4) الظاهر أن ما بين العلامتين تكرار، و قد ضرب عليه في المصدر.
234
وَ كَانَ مَحْبُوساً فِي حَبْسِهِ وَ اضْرِبْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص خَمْسَمِائَةِ سَوْطٍ فَأَخْرَجَهُ صَالِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ صَعِدَ صَالِحٌ الْمِنْبَرَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَأْمُرُ بِضَرْبِ الْحَسَنِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَفْرَجَ النَّاسُ عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ ادْعُ اللَّهَ بِدُعَاءِ الْكَرْبِ يُفَرِّجْ عَنْكَ فَقَالَ مَا هُوَ يَا ابْنَ عَمِّ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ وَ انْصَرَفَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَقْبَلَ الْحَسَنُ يُكَرِّرُهَا فَلَمَّا فَرَغَ صَالِحٌ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ وَ نَزَلَ قَالَ أَرَى سَجِيَّةَ رَجُلٍ مَظْلُومٍ أَخِّرُوا أَمْرَهُ وَ أَنَا رَاجِعٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ وَ كَتَبَ صَالِحٌ إِلَى الْوَلِيدِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَطْلِقْهُ (1).
30- مهج، مهج الدعوات وَجَدْنَا فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ هَذَا لَفْظُهَا حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُحْسِنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الرِّضَا أَدَامَ اللَّهُ تَأْيِيدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَقَابِرِ قُرَيْشٍ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَدَقَةَ يَوْمَ السَّبْتِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَ سِتِّينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَقَابِرِ قُرَيْشٍ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ بُرَيْكٍ الرُّهَاوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو رَوْحٍ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ دَعَا عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي وَ فُلَاناً عَبْدَانِ مِنْ عَبِيدِكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ الَّذِي يَأْتِي ذِكْرُهُ وَ وَجَدْتُ هَذَا الدُّعَاءَ مَذْكُوراً بِطَرِيقٍ آخَرَ هَذَا لَفْظُهُ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَرَافَةَ
____________
(1) مهج الدعوات ص 413- 414.
235
حَاجِبِ الْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ شِيعِيّاً أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْمُتَوَكِّلُ لِحُظْوَةِ (1) الْفَتْحِ بْنِ خَاقَانَ عِنْدَهُ وَ قُرْبِهِ مِنْهُ دُونَ النَّاسِ جَمِيعاً وَ دُونَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ مَوْضِعَهُ عِنْدَهُمْ فَأَمَرَ جَمِيعَ مَمْلَكَتِهِ مِنَ الْأَشْرَافِ مِنْ أَهْلِهِ وَ غَيْرِهِمْ وَ الْوُزَرَاءَ وَ الْأُمَرَاءَ وَ الْقُوَّادَ وَ سَائِرَ الْعَسَاكِرِ وَ وُجُوهَ النَّاسِ أَنْ يُزَيَّنُوا بِأَحْسَنِ التَّزْيِينِ وَ يَظْهَرُوا فِي أَفْخَرِ عُدَدِهِمْ وَ ذَخَائِرِهِمْ وَ يَخْرُجُوا مُشَاةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْ لَا يَرْكَبَ أَحَدٌ إِلَّا هُوَ وَ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ خَاصَّةً بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ مَشَى النَّاسُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا عَلَى مَرَاتِبِهِمْ رَجَّالَةً وَ كَانَ يَوْماً قَائِظاً شَدِيدَ الْحَرِّ وَ أَخْرَجُوا فِي جُمْلَةِ الْأَشْرَافِ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ شَقَّ مَا لَقِيَهُ مِنَ الْحَرِّ وَ الزَّحْمَةِ قَالَ زَرَافَةُ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي يَعَزُّ وَ اللَّهِ عَلَيَّ مَا تَلْقَى مِنْ هَذِهِ الطُّغَاةِ وَ مَا قَدْ تَكَلَّفْتَهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَتَوَكَّأَ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا زَرَافَةُ مَا نَاقَةُ صَالِحٍ عِنْدَ اللَّهِ بِأَكْرَمَ مِنِّي أَوْ قَالَ بِأَعْظَمَ قَدْراً مِنِّي وَ لَمْ أَزَلْ أُسَائِلُهُ وَ أَسْتَفِيدُ مِنْهُ وَ أُحَادِثُهُ إِلَى أَنْ نَزَلَ الْمُتَوَكِّلُ مِنَ الرُّكُوبِ وَ أَمَرَ النَّاسَ بِالانْصِرَافِ فَقُدِّمَتْ إِلَيْهِمْ دَوَابُّهُمْ فَرَكِبُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ قُدِّمَتْ بَغْلَةٌ لَهُ فَرَكِبَهَا وَ رَكِبْتُ مَعَهُ إِلَى دَارِهِ فَنَزَلَ وَ وَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى دَارِي وَ لِوَلَدِي مُؤَدِّبٌ يَتَشَيَّعُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْفَضْلِ وَ كَانَتْ لِي عَادَةٌ بِإِحْضَارِهِ عِنْدَ الطَّعَامِ فَحَضَرَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ تَجَارَيْنَا الْحَدِيثَ وَ مَا جَرَى مِنْ رُكُوبِ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْفَتْحِ وَ مَشْيِ الْأَشْرَافِ وَ ذَوِي الْأَقْدَارِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَ ذَكَرْتُ لَهُ مَا شَاهَدْتُهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ قَوْلِهِ مَا نَاقَةُ صَالِحٍ عِنْدَ اللَّهِ بِأَعْظَمَ قَدْراً مِنِّي وَ كَانَ الْمُؤَدِّبُ يَأْكُلُ مَعِي فَرَفَعَ يَدَهُ وَ قَالَ بِاللَّهِ إِنَّكَ سَمِعْتَ هَذَا اللَّفْظَ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ فَقَالَ لِي اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ لَا يَبْقَى فِي مَمْلَكَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ يَهْلِكُ فَانْظُرْ فِي أَمْرِكَ وَ أَحْرِزْ مَا تُرِيدُ إِحْرَازَهُ وَ تَأَهَّبْ لِأَمْرِكَ كَيْ لَا يَفْجَأَكُمْ هَلَاكُ هَذَا الرَّجُلِ فَتَهْلِكَ أَمْوَالُكُمْ بِحَادِثَةٍ تَحْدُثُ
____________
(1) في المصدر: يحضره، و التصحيح من البحار نفسه ج 50 ص 192 في تاريخ الامام الهادى (عليه السلام).
236
أَوْ سَبَبٍ يَجْرِي فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فِي قِصَّةِ صَالِحٍ وَ النَّاقَةِ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (1) وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُبْطِلَ قَوْلَ الْإِمَامِ قَالَ زَرَافَةُ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ حَتَّى هَجَمَ الْمُنْتَصِرُ وَ مَعَهُ بغا وَ وَصِيفٌ وَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَتَلُوهُ وَ قَطَّعُوهُ وَ الْفَتْحَ بْنَ خَاقَانَ جَمِيعاً قَطْعاً حَتَّى لَمْ يُعْرَفْ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ وَ أَزَالَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ وَ مَمْلَكَتَهُ فَلَقِيتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)بَعْدَ ذَلِكَ وَ عَرَّفْتُهُ مَا جَرَى مَعَ الْمُؤَدِّبِ وَ مَا قَالَهُ فَقَالَ صَدَقَ إِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدَ رَجَعْتُ إِلَى كُنُوزٍ نَتَوَارَثُهَا مِنْ آبَائِنَا هِيَ أَعَزُّ مِنَ الْحُصُونِ وَ السِّلَاحِ وَ الْجُنَنِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ فَدَعَوْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِيهِ فَعَلِّمْنِيهِ وَ هُوَ اللَّهُمَ (2) إِنِّي وَ فُلَاناً عَبْدَانِ مِنْ عَبِيدِكَ نَوَاصِينَا بِيَدِكَ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّنَا وَ مُسْتَوْدَعَنَا وَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَ مَثْوَانَا وَ سِرَّنَا وَ عَلَانِيَتَنَا وَ تَطَّلِعُ عَلَى نِيَّاتِنَا وَ تُحِيطُ بِضَمَائِرِنَا عِلْمُكَ بِمَا تُبْدِيهِ كَعِلْمِكَ بِمَا تُخْفِيهِ وَ مَعْرِفَتُكَ بِمَا نُبْطِنُهُ كَمَعْرِفَتِكَ بِمَا نُظْهِرُهُ وَ لَا يَنْطَوِي عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِنَا وَ لَا يُسْتَتَرُ دُونَكَ حَالٌ مِنْ أَحْوَالِنَا وَ لَا لَنَا مِنْكَ مَعْقِلٌ يُحْصِنُنَا وَ لَا حِرْزٌ يُحْرِزُنَا وَ لَا مَهْرَبٌ يَفُوتُكَ مِنَّا وَ لَا يَمْتَنِعُ الظَّالِمُ مِنْكَ بِسُلْطَانِهِ وَ لَا يُجَاهِدُكَ عَنْهُ جُنُودُهُ (3) وَ لَا يُغَالِبُكَ مُغَالِبٌ بِمَنْعِهِ وَ لَا يُعَازُّكَ مُتَعَزِّزٌ بِكَثْرَةٍ (4) أَنْتَ مُدْرِكُهُ أَيْنَ مَا سَلَكَ وَ قَادِرٌ
____________
(1) هود ص 65.
(2) في المصدر: اللّهمّ انك أنت الملك المتعزز بالكبرياء، المتفرد بالبقاء، الحى القيوم المقتدر القهار، الذي لا إله إلّا أنت، أنا عبدك و أنت ربى ظلمت نفسى، و اعترفت باساءتى و أستغفر إليك من ذنوبى، فانه لا يغفر الذنوب الا أنت، اللّهمّ إنّي و فلان بن فلان إلخ.
(3) جوده، خ ل.
(4) يقال عازه معازة: أى عارضه في العزة.
237
عَلَيْهِ أَيْنَ لَجَأَ فَمَعَاذُ الْمَظْلُومِ مِنَّا بِكَ وَ تَوَكُّلُ الْمَقْهُورِ مِنَّا عَلَيْكَ وَ رُجُوعُهُ إِلَيْكَ وَ يَسْتَغِيثُ بِكَ إِذَا خَذَلَهُ الْمُغِيثُ وَ يَسْتَصْرِخُكَ إِذَا قَعَدَ عَنْهُ النَّصِيرُ وَ يَلُوذُ بِكَ إِذَا نَفَتْهُ الْأَفْنِيَةُ وَ يَطْرُقُ بَابَكَ إِذَا غُلِّقَتْ دُونَهُ الْأَبْوَابُ الْمُرْتَجَّةُ وَ يَصِلُ إِلَيْكَ إِذَا احْتُجِبَتْ عَنْهُ الْمُلُوكُ الْغَافِلَةُ تَعْلَمُ مَا حَلَّ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَشْكُوَهُ إِلَيْكَ وَ تَعْرِفُ مَا يُصْلِحُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَكَ لَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ سَمِيعاً بَصِيراً لَطِيفاً قَدِيراً اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ وَ قَضَائِكَ وَ مَاضِي حُكْمِكَ وَ نَافِذِ مَشِيَّتِكَ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ سَعِيدِهِم وَ شَقِيِّهِمْ وَ فَاجِرِهِمْ وَ بَرِّهِمْ أَنْ جَعَلْتَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَيَّ قُدْرَةً فَظَلَمَنِي بِهَا وَ بَغَى عَلَيَّ لِمَكَانِهَا وَ تَعَزَّزَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِهِ الَّذِي خَوَّلْتَهُ إِيَّاهُ وَ تَجَبَّرَ عَلَيَّ بِعُلُوِّ حَالِهِ الَّتِي جَعَلْتَهَا لَهُ وَ غَرَّهُ إِمْلَاؤُكَ لَهُ وَ أَطْغَاهُ حِلْمُكَ عَنْهُ فَقَصَدَنِي بِمَكْرُوهٍ عَجَزْتُ عَنِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ وَ تَعَمَّدَنِي بِشَرٍّ ضَعُفْتُ عَنِ احْتِمَالِهِ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الِانْتِصَارِ لِضَعْفِي وَ الِانْتِصَافِ مِنْهُ لِذُلِّي فَوَكَلْتُهُ إِلَيْكَ وَ تَوَكَّلْتُ فِي أَمْرِهِ عَلَيْكَ وَ تَوَاعَدْتُهُ بِعُقُوبَتِكَ وَ حَذَّرْتُهُ سَطْوَتَكَ وَ خَوَّفْتُهُ نَقِمَتَكَ فَظَنَّ أَنَّ حِلْمَكَ عَنْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَ حَسَبَ أَنَّ إِمْلَاؤُكَ لَهُ مِنْ عَجْزٍ وَ لَمْ تَنْهَهُ وَاحِدَةٌ عَنْ أُخْرَى وَ لَا انْزَجَرَ عَنْ ثَانِيَةٍ بِأُولَى وَ لَكِنَّهُ تَمَادَى فِي غَيِّهِ وَ تَتَابَعَ فِي ظُلْمِهِ وَ لَجَّ فِي عَدَاوَتِهِ وَ اسْتَشْرَى فِي طُغْيَانِهِ جُرْأَةً عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ تَعَرُّضاً لِسَخَطِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ قِلَّةَ اكْتِرَاثٍ بِبَأْسِكَ الَّذِي لَا تَحْبِسُهُ عَنِ الْبَاغِينَ فَهَا أَنَا ذَا يَا سَيِّدِي مُسْتَضْعَفٌ فِي يَدَيْهِ مُسْتَضَامٌ تَحْتَ سُلْطَانِهِ مُسْتَذِلٌّ بِعِقَابِهِ مَغْلُوبٌ مَبْغِيٌّ عَلَيَّ مَقْصُودٌ وَجِلٌ خَائِفٌ مُرَوَّعٌ مَقْهُورٌ قَدْ قَلَّ صَبْرِي وَ ضَاقَتْ حِيلَتِي وَ انْغَلَقَتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ إِلَّا إِلَيْكَ وَ انْسَدَّتْ عَلَيَّ الْجِهَاتُ إِلَّا جِهَتَكَ وَ الْتَبَسَتْ عَلَيَّ أُمُورِي فِي رَفْعِ مَكْرُوهِهِ عَنِّي وَ اشْتَبَهَتْ عَلَيَّ الْآرَاءُ فِي إِزَالَةِ ظُلْمِهِ وَ خَذَلَنِي مَنِ اسْتَنْصَرْتُهُ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَسْلَمَنِي مَنْ تَعَلَّقْتُ بِهِ مِنْ خَلْقِكَ طُرّاً وَ اسْتَشَرْتُ نَصِيحِي فَأَشَارَ عَلَيَّ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ اسْتَرْشَدْتُ دَلِيلِي فَلَمْ يَدُلَّنِي إِلَّا عَلَيْكَ
238
فَرَجَعْتُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَاغِراً رَاغِماً مُسْتَكِيناً عَالِماً أَنَّهُ لَا فَرَجَ لِي إِلَّا عِنْدَكَ وَ لَا خَلَاصَ لِي إِلَّا بِكَ أَتَنَجَّزُ وَعْدَكَ فِي نُصْرَتِي وَ إِجَابَةِ دُعَائِي فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ وَ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ وَ قُلْتَ جَلَّ جَلَالُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ أَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ يَا سَيِّدِي أَنَّ لَكَ يَوْماً تَنْتَقِمُ فِيهِ مِنَ الظَّالِمِ لِلْمَظْلُومِ وَ أَتَيَقَّنُ أَنَّ لَكَ وَقْتاً تَأْخُذُ فِيهِ مِنَ الْغَاضِبِ لِلْمَغْضُوبِ لِأَنَّكَ لَا يَسْبِقُكَ مُعَانِدٌ وَ لَا يَخْرُجُ عَنْ قَبْضَتِكَ مُنَابِذٌ وَ لَا تَخَافُ فَوْتَ فَائِتٍ وَ لَكِنَّ جَزَعِي وَ هَلَعِي لَا يُبْلِغَانِ بِيَ الصَّبْرَ عَلَى أَنَاتِكَ وَ انْتِظَارِ حِلْمِكَ فَقُدْرَتُكَ يَا مَوْلَايَ فَوْقَ كُلِّ قُدْرَةٍ وَ سُلْطَانُكَ غَالِبُ كُلِّ سُلْطَانٍ وَ مَعَادُ كُلِّ أَحَدٍ إِلَيْكَ وَ إِنْ أَمْهَلْتَهُ وَ رُجُوعُ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَيْكَ وَ إِنْ أَنْظَرْتَهُ وَ قَدْ أَضَرَّنِي يَا رَبِّ حِلْمُكَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ طُولُ أَنَاتِكَ لَهُ وَ إِمْهَالُكَ إِيَّاهُ وَ كَادَ الْقُنُوطُ يَسْتَوْلِي عَلَيَّ لَوْ لَا الثِّقَةُ بِكَ وَ الْيَقِينُ بِوَعْدِكَ فَإِنْ كَانَ فِي قَضَائِكَ النَّافِذِ وَ قُدْرَتِكَ الْمَاضِيَةِ أَنْ يُنِيبَ أَوْ يَتُوبَ أَوْ يَرْجِعَ عَنْ ظُلْمِي أَوْ يَكُفَّ مَكْرُوهَهُ عَنِّي وَ يَنْتَقِلَ عَنْ عَظِيمِ مَا رَكِبَ مِنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْقِعْ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ قَبْلَ إِزَالَتِهِ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَ تَكْدِيرِهِ مَعْرُوفَكَ الَّذِي صَنَعْتَهُ عِنْدِي وَ إِنْ كَانَ فِي عِلْمِكَ بِهِ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مَقَامٍ عَلَى ظُلْمِي فَأَسْأَلُكَ يَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ إِجَابَةَ دَعْوَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْهُ مِنْ مَأْمَنِهِ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ وَ افْجَأْهُ فِي غَفْلَتِهِ مُفَاجَأَةَ مَلِيكٍ مُنْتَصِرٍ وَ اسْلُبْهُ نِعْمَتَهُ وَ سُلْطَانَهُ وَ فُلَ (1) عَنْهُ جُنُودَهُ وَ أَعْوَانَهُ وَ مَزِّقْ مُلْكَهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ وَ فَرِّقْ أَنْصَارَهُ كُلَّ مُفَرَّقٍ وَ أَعْرِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَمْ يُقَابِلْهَا بِالشُّكْرِ وَ انْزِعْ عَنْهُ سِرْبَالَ (2) عِزِّهِ الَّذِي لَمْ يُجَازِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ اقْصِمْهُ يَا قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ وَ أَهْلِكْهُ يَا مُهْلِكَ الْقُرُونِ
____________
(1) امر من فل القوم يفل: اي كسرهم و هزمهم، و في المصدر و افضض عنه جموعه.
(2) لباس عزه خ ل.
239
الْخَالِيَةِ وَ أَبِرْهُ يَا مُبِيرَ الْأُمَمِ الظَّالِمَةِ (1) وَ اخْذُلْهُ يَا خَاذِلَ الْفِئَاتِ الْبَاغِيَةِ وَ أَبْتِرْهُ عُمُرَهُ وَ ابْتَزِّهِ مُلْكَهُ وَ عِفَّ أَثَرَهُ وَ اقْطَعْ خَبَرَهُ وَ أَطْفِئْ نَارَهُ وَ أَظْلِمْ نَهَارَهُ وَ كَوِّرْ شَمْسَهُ وَ اهْشِمْ شِدَّتَهُ (2) وَ جُذَّ سَنَامَهُ (3) وَ أَرْغِمْ أَنْفَهُ وَ لَا تَدَعْ لَهُ جُنَّةً إِلَّا هَتَكْتَهَا وَ لَا دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا وَ لَا قَائِمَةَ عُلْوٍ إِلَّا وَضَعْتَهَا وَ لَا رُكْناً إِلَّا وَهَنْتَهُ وَ لَا سَبَباً إِلَّا قَطَعْتَهُ وَ أَرِهِ أَنْصَارَهُ وَ جُنْدَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ شَتَّى بَعْدَ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَ مُقَنِّعِي الرُّءُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْأُمَّةِ وَ اشْفِ بِزَوَالِ أَمْرِهِ الْقُلُوبَ الْمُنْقَلِبَةَ الْوَجِلَةَ وَ الْأَفْئِدَةَ اللَّهِفَةَ وَ الْأُمَّةَ الْمُتَحَيِّرَةَ وَ الْبَرِيَّةَ الضَّائِعَةَ وَ أَدْلِ بِبَوَارِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ وَ السُّنَنَ الدَّائِرَةَ وَ الْمَعَالِمَ الْمُغَيَّرَةَ (4) وَ الْآيَاتِ الْمُحَرَّفَةَ وَ الْمَدَارِسَ الْمَهْجُورَةَ وَ الْمَحَارِيبَ الْمَجْفُوَّةَ وَ الْمَسَاجِدَ الْمَهْدُومَةَ وَ أَشْبِعْ بِهِ الْخِمَاصَ السَّاغِبَةَ وَ أَرْوِ بِهِ اللَّهَوَاتِ اللَّاغِبَةَ وَ الْأَكْبَادَ الظَّامِئَةَ وَ أَرِحْ بِهِ الْأَقْدَامَ الْمُتْعَبَةَ وَ اطْرُقْهُ بِلَيْلَةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَ سَاعَةٍ لَا شِفَاءَ مِنْهَا وَ بِنَكْبَةٍ لَا انْتِعَاشَ مَعَهَا وَ بِعَثْرَةٍ لَا إِقَالَةَ مِنْهَا وَ أَبِحْ حَرِيمَهُ وَ نَغِّصْ نِعْمَتَهُ (5) وَ أَرِهِ بَطْشَتَكَ الْكُبْرَى وَ نَقِمَتَكَ الْمُثْلَى وَ قُدْرَتَكَ الَّتِي هِيَ فَوْقَ كُلِّ قُدْرَةٍ وَ سُلْطَانَكَ الَّذِي هُوَ أَعَزُّ مِنْ سُلْطَانِهِ وَ اغْلِبْهُ لِي بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ وَ مِحَالِكَ الشَّدِيدِ وَ امْنَعْنِي بِمَنَعَتِكَ الَّتِي كُلُّ خَلْقٍ فِيهَا ذَلِيلٌ وَ ابْتَلِهِ بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بِسُوءٍ لَا تَسْتُرُهُ وَ كِلْهُ إِلَى نَفْسِهِ فِيمَا يُرِيدُ إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ
____________
(1) الطاغية خ ل.
(2) في المصدر ص 70 في ذكر قنوت الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): «و اهشم سوقه».
(3) جذ الشيء الصلب: كسره أو قطعه مستأصلا، و في المصدر في الموضعين: «وجب سنامه» و الجب أيضا: القطع، و خصوصا قطع السنام، يقال بعير أجب: أى مقطوع السنام و الجبب قطع السنام أو ان يأكله الرجل فلا يكبر.
(4) و التلاوات المغيرة خ ل.
(5) نعيمه خ ل.
240
وَ أَبْرِئْهُ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ أَحْوِجْهُ إِلَى حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ أَذِلَّ مَكْرَهُ بِمَكْرِكَ وَ ادْفَعْ مَشِيَّتَهُ بِمَشِيَّتِكَ وَ أَسْقِمْ جَسَدَهُ وَ أَيْتِمْ وُلْدَهُ وَ انْقُصْ أَجَلَهُ وَ خَيِّبْ أَمَلَهُ وَ أَدِلْ دَوْلَتَهُ وَ أَطِلْ عَوْلَتَهُ وَ اجْعَلْ شُغُلَهُ فِي بَدَنِهِ وَ لَا تَفُكَّهُ مِنْ حُزْنِهِ وَ صَيِّرْ كَيْدَهُ فِي ضَلَالٍ وَ أَمْرَهُ إِلَى زَوَالٍ وَ نِعْمَتَهُ إِلَى انْتِقَالٍ وَ جَدَّهُ فِي سَفَالٍ وَ سُلْطَانَهُ فِي اضْمِحْلَالٍ وَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ إِلَى شَرِّ حَالٍ وَ أَمِتْهُ بِغَيْظِهِ إِذَا أَمَتَّهُ وَ أَبْقِهِ لِحُزْنِهِ إِنْ أَبْقَيْتَهُ وَ قِنِي شَرَّهُ وَ هَمْزَهُ وَ لَمْزَهُ وَ سَطْوَتَهُ وَ عَدَاوَتَهُ وَ الْمَحْهُ لَمْحَةً تُدَمِّرُ بِهَا عَلَيْهِ فَإِنَّكَ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا (1).
ق، كتاب العتيق الغروي ذكر بإسناد عن زرافة حاجب المتوكل و ذكر مثله سواء.
أقول و من الأدعية المشهورة دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي أيضا و قد رأيت في ذلك عدة طرق و روايات مختلفات و لنذكر هنا المهم منها إن شاء الله تعالى.
31- مهج، مهج الدعوات الدُّعَاءُ الْمَعْرُوفُ بِالْيَمَانِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَيَّاطِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَابِ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ قَالَ لَهُ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ جَسِيمٌ وَسِيمٌ لَهُ مَنْظَرٌ رَائِعٌ وَ طَرَفٌ فَاضِلٌ (2) فَصِيحُ اللِّسَانِ
____________
(1) مهج الدعوات: 330- 337، و زاد بعده: اقول: و قد تقدم أيضا نحو هذا الدعاء عن مولانا الهادى [الكاظم ظ] و بينهما تفاوت، و لهذا حديث رأيته لتلك الرواية لكنه ذكر الدعاء في قنوت الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ص 67- 72، و اوله «اللّهمّ انى و فلان بن فلان كما نقله المؤلّف العلامة هاهنا، راجعه ان شئت.
(2) منظر رائع، اى يعجب الناس بحسنه و جهارة رونقه، و طرف فاضل: الطرف محركة من البدن: اليدان و الرجلان و الرأس، و الطرف بفتح فسكون: العين، و الكريم من الفتيان و الرجال.
241
عَلَيْهِ لِبَاسُ الْمُلُوكِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى بِلَادِ الْيَمَنِ وَ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ مِمَّنِ انْتَسَبَ إِلَيْكَ وَ قَدْ خَلَّفْتُ وَرَائِي مُلْكاً عَظِيماً وَ نِعْمَةً سَابِغَةً وَ إِنِّي لَفِي غَضَارَةٍ مِنَ الْعَيْشِ وَ خَفْضٍ مِنَ الْحَالِ وَ ضِيَاعٍ نَاشِئَةٍ وَ قَدْ عَجَمْتُ الْأُمُورَ وَ دَرَّبَتْنِي الدُّهُورُ (1) وَ لِي عَدُوٌّ مُشِحٌّ وَ قَدْ أَرْهَقَنِي وَ غَلَبَنِي بِكَثْرَةِ نَفِيرِهِ وَ قُوَّةِ نَصِيرِهِ وَ تَكَاثُفِ جَمْعِهِ وَ قَدْ أَعْيَتْنِي فِيهِ الْحِيَلُ وَ إِنِّي كُنْتُ رَاقِداً ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَانِي الْآتِي فَهَتَفَ بِي أَنْ قُمْ يَا رَجُلُ إِلَى خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهما) وَ عَلَى آلِهِمَا فَاسْأَلْهُ أَنْ يُعَلِّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي عَلَّمَهُ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ وَ صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ (صلوات الله عليه وَ عَلَى آلِهِ) فَفِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ عَزَّ وَ جَلَّ فَادْعُ بِهِ عَلَى عَدُوِّكَ الْمُنَاصِبِ لَكَ فَانْتَبَهْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ أُعَرِّجْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى شَخَصْتُ فِي أَرْبَعِ مِائَةِ عَبْدٍ نَحْوَكَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ رَسُولَهُ وَ أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ وَ قَدْ أُعْتِقُهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ وَ قَدْ جِئْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ فَجٍّ عَمِيقٍ وَ بَلَدٍ شَاسِعٍ قَدْ ضَؤُلَ جِرْمِي وَ نَحِلَ جِسْمِي فَامْنُنْ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَضْلِكَ وَ بِحَقِّ الْأُبُوَّةِ وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ عَلِّمْنِي الدُّعَاءَ الَّذِي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي وَ هَتَفَ بِي أَنْ أَرْحَلَ فِيهِ إِلَيْكَ فَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) نَعَمْ أَفْعَلُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ دَعَا بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ وَ كَتَبَ لَهُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ أَنْتَ رَبِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
____________
(1) عجمت الامر: أى خبرت حاله و امتحنته و عرفت تصاريفه، و المدرب المنجد المجرب، المصاب بالبلايا، الذي صرفه الدهور و خبرته الحال، و عرفته عواقب الأمور.
242
إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي يَا غَفُورُ يَا شَكُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا خَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ مَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ السَّابِغِ وَ مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ بَوَّأْتَنِي بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الْعَدْلِ وَ أَنَلْتَنِي مِنْ مَنِّكَ الْوَاصِلِ إِلَيَّ وَ مِنَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حَتَّى أُنَاجِيَكَ دَاعِياً وَ أَدْعُوَكَ مُضَاماً وَ أَسْأَلَكَ فَأَجِدَكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَابِراً (1) وَ فِي الْأُمُورِ نَاظِراً وَ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لِعَوْرَاتِي سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ خَيْرَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ لِتَنْظُرَ مَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَ الْمَصَائِبِ فِي اللَّوَازِبِ وَ الْغُمُومِ الَّتِي سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْهُمُومُ (2) بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلَاءِ وَ مَصْرُوفِ (3) جُهْدِ الْقَضَاءِ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَا أَرَى مِنْكَ غَيْرَ التَّفْضِيلِ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعْمَتُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ وَ سوابق [سَوَابِغُ لَمْ تُحَقِّقْ حِذَارِي (4) بَلْ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ أَوْصَابِي (5) وَ عَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَ كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ مَنْ عَادَانِي فَحَمْدِي لَكَ وَاصِلٌ وَ ثَنَائِي لَكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ إِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ بِطُولِ التَّعْدِيدِ وَ مَزِيَّةِ أَهْلِ الْمَزِيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعَلَّمْ إِذْ حَبَسْتَ
____________
(1) في المصدر: جارا.
(2) ساوره الهموم: و ثبت عليه.
(3) صروف جهد البلاء خ ل.
(4) أي انى كنت أحذر أن تفوتنى نعمك فتخذلنى، لكنك لم تحقّق حذارى هذا بسلب نعمك بل صدقت رجائى بدوام نعمك.
(5) الاوصاب جمع وصب- محركة- المرض و الوجع الدائم، قال ابن دريد:
الوصب نحول الجسم من تعب أو مرض، و قد يطلق على التعب و الفتور في البدن.
243
الْأَشْيَاءَ عَلَى الْغَرَائِزِ وَ لَا خَرَقَتِ الْأَوْهَامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ فَتَعْتَقِدُ فِيكَ مَحْدُوداً فِي عَظَمَتِكَ فَلَا يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِكَرِ وَ لَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ نَظَرُ نَاظِرٍ فِي مَجْدِ جَبَرُوتِكَ ارْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَاتُ قُدْرَتِكَ وَ عَلَا عَنْ ذَلِكَ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ لَا يَنْقُصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَ لَا يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْقُصَ وَ لَا أَحَدٌ حَضَرَكَ حِينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَوْهَامُ (1) عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ عَظَمَتِكَ وَ كَيْفَ تُوصَفُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ حَارَ فِي مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ فَتَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذُلِّ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ وَ كَلَّ دُونَ ذَلِكَ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ وَ ضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَصَارِيفِ الصِّفَاتِ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوراً وَ تَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَوَاتِراً مُتَوَالِياً مُتَّسِقاً مُسْتَوْثِقاً يَدُومُ وَ لَا يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْعَالَمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍ فِي الْعِرْفَانِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا لَا تُحْصَى مَكَارِمُهُ فِي اللَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ وَ فِي الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ فِي الظَّهَائِرِ وَ الْأَسْحَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي الرَّغْبَةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ أَبْرَحْ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَ تَتَابُعِ آلَائِكَ مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنَعَةِ وَ الدِّفَاعِ مَحُوطاً بِكَ فِي مَثْوَايَ وَ مُنْقَلَبِي وَ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي إِذْ لَمْ تَرْضَ مِنِّي إِلَّا طَاقَتِي وَ لَيْسَ شُكْرِي وَ إِنْ بَالَغْتُ فِي الْمَقَالِ وَ بَالَغْتُ فِي الْفَعَالِ بِبَالِغٍ أَدَاءَ حَقِّكَ وَ لَا مُكَافِياً لِفَضْلِكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَ لَا تَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَ لَمْ تَضِلَّ لَكَ (2) فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً
____________
(1) الافهام خ ل.
(2) عنك خ ل.
244
أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَضْعَافَ مَا حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَ تَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُخْلِصِينَ وَ تَقْدِيسِ أَجْنَاسِ الْعَارِفِينَ وَ ثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَ مِثْلَ مَا أَنْتَ بِهِ عَارِفٌ مِنْ رِزْقِكَ اعْتِبَاراً وَ فَضْلًا وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ يَسِيراً صَغِيراً وَ أَعْفَيْتَنِي مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي رَغْبَةِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي بِهِ مِنْ حَقِّكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي عَلَى شُكْرِكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اعْتِبَاراً وَ فَضْلًا (1) وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ يَسِيراً صَغِيراً وَ أَعْفَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي لِلسُّوءِ مِنْ بَلَائِكَ مَعَ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَ سَوَّغْتَ مِنْ كَرَائِمِ النُّحْلِ وَ ضَاعَفْتَ لِيَ الْفَضْلَ مَعَ مَا أَوْدَعْتَنِي مِنَ الْحُجَّةِ (2) الشَّرِيفَةِ وَ يَسَّرْتَ لِي مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَقُهُ (3) إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا فَضْلُكَ وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا يَقِيناً تُهَوِّنُ عَلَيَّ بِهِ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَ أَحْزَانَهَا بِشَوْقٍ إِلَيْكَ وَ رَغْبَةٍ فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِيَ الْكَرَامَةَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنِعٌ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
____________
(1) اختبارا و غرضا خ ل.
(2) المحجة خ ل كما في المصدر.
(3) و لا يلحقه خ ل.
245
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نِعْمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ بِكَ أَرْجُو وَلَايَةَ الْأَحِبَّاءِ مَعَ مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ مِنْ عَوَائِدِ فَضْلِكَ وَ طُرَفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ إِرْفَادِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ رِفْدُهُ الْبَاسِطُ بِالْحَقِ (1) يَدُكَ وَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ (2) الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ بِالْمَجْدِ وَ الْعِزِّ وَ تَعَظَّمْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَغَشَّيْتَ بِالنُّورِ وَ الْبَهَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ بِالْمَهَابَةِ وَ السَّنَاءِ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْجُودُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفْضَلِ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًى وَ لَمْ تَشْغَلْنِي نُقْصَاناً فِي بَدَنِي وَ لَمْ تَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَ حُسْنُ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلُ إِنْعَامِكَ (3) عَلَيَّ إِنْ وَسِعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً وَ فُؤَاداً يَعْرِفَانِ عَظَمَتَكَ وَ أَنَا بِفَضْلِكَ حَامِدٌ وَ بِجَهْدِ نَفْسِي لَكَ شَاكِرٌ وَ بِحَقِّكَ شَاهِدٌ فَإِنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ تَرِثُ الْحَيَاةَ لَمْ تَقْطَعْ خَيْرَكَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ دَقَائِقَ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَّا عَفْوَكَ وَ إِجَابَةَ دُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ حِينَ قَدَّرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَ عِلْمُكَ وَ عَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ عَدَدَ مَا
____________
(1) بالجود خ ل.
(2) المتفضل خ ل.
(3) نعمائك خ ل.
246
وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ فِيمَا بَقِيَ كَمَا أَحْسَنْتَ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ بِنُورِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ بَهَائِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِقُ بِهِ عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ تَقْصِيرٌ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا تُفْنِي خَزَائِنَ مَوَاهِبِكَ النِّعَمُ وَ لَا تَخَافُ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَيَنْقُصَ فَيْضُ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تَقْطَعْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أُنْساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ نَجِّنِي مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ فَ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ زِدْنِي وَ لَا تَنْقُصْنِي وَ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ آثِرْنِي وَ لَا تُؤْثِرْ عَلَيَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْظُرْ أَنْ حُفِظَ لَكَ وَ لَا تَدَعَنَّ قِرَاءَتَهُ يَوْماً وَاحِداً فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تُوَافِيَ بَلَدَكَ وَ قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ قَلْبٍ خَاشِعٍ ثُمَّ أَمَرَ الْجِبَالَ أَنْ تَسِيرَ مَعَهُ لَسَارَتْ وَ عَلَى الْبَحْرِ لَمَشَى عَلَيْهِ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى بِلَادِهِ فَوَرَدَ كِتَابُهُ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ عَدُوَّهُ حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي نَاحِيَتِهِ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه و آله) قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ وَ لَقَدْ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَا اسْتَعْسَرَ عَلَيَّ أَمْرٌ إِلَّا اسْتَيْسَرَ بِهِ (1).
32- مهج، مهج الدعوات دُعَاءُ الْيَمَانِيِّ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُ
____________
(1) مهج الدعوات ص 132- 139.
247
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبِسَاطِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَزْرَمِيِّ الْمَكِّيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) نَتَذَاكَرُ فَدَخَلَ ابْنُهُ الْحَسَنُ (صلوات الله عليه) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَابِ فَارِسٌ يَطْلُبُ الْإِذْنَ عَلَيْكَ قَدْ سَطَعَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ جَسِيمٌ وَسِيمٌ حَسَنُ الْوَجْهِ وَ الْهَيْئَةِ عَلَيْهِ لِبَاسُ الْمُلُوكِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ أَدْنَاهُ وَ قَرَّبَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي صِرْتُ إِلَيْكَ مِنْ أَقْصَى بِلَادِ الْيَمَنِ وَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَيْكَ وَ قَدْ خَلَّفْتُ وَرَائِي مَمْلَكَةً عَظِيمَةً وَ نِعْمَةً سَابِغَةً وَ ضِيَاعاً نَاشِئَةً وَ إِنِّي لَفِي غَضَارَةٌ مِنَ الْعَيْشِ وَ خَفْضٍ مِنَ الْحَالِ وَ بِإِزَائِي عَدُوٌّ يُرِيدُ الْمُزَايَلَةَ وَ الْمُغَالَبَةَ عَلَى نِعْمَتِي هِمَّتُهُ التَّحَصُّنُ وَ الْمُخَاتَلَةُ لِي وَ قَدْ نَشَرَ لِمُحَارَبَتِي وَ مُنَاوَشَتِي مُنْذُ حِجَجٍ وَ أَعْوَامٍ وَ قَدْ أَعْيَتْنِي فِيهِ الْحِيلَةُ وَ كُنْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نِمْتُ لَيْلَةً فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ أَنْ قُمْ وَ ارْحَلْ إِلَى خَلِيفَةِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ اسْأَلْهُ أَنْ يُعَلِّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَفِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَ كَلِمَاتُهُ التَّامَّاتُ فَإِنَّكَ تَسْتَحِقُّ بِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِجَابَةَ وَ النَّجَاةَ مِنْ عَدُوِّكَ هَذَا الْمُنَاصِبِ لَكَ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ لَمْ أَتَمَالَكْ وَ لَا عَرَّجْتُ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى شَخَصْتُ نَحْوَكَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ عَبْدٍ وَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُمْ أَحْرَارٌ وَ قَدْ أَزَلْتُ عَنْهُمُ الرِّقَّ وَ الْمَلْكَةَ وَ قَدْ جِئْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَلَدٍ شَاسِعٍ وَ مَوْضِعٍ شَاحِطٍ (1) وَ فَجٍّ عَمِيقٍ قَدْ تَضَاءَلَ فِي الْبَلَدِ بَدَنِي وَ نَحِلَ فِيهِ جِسْمِي فَامْنُنْ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ الْأُبُوَّةِ وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ وَ عَلِّمْنِي هَذَا
____________
(1) بلد شاسع، و منزل شاحط، اى بعيد.
248
الدُّعَاءَ الَّذِي رَأَيْتُ فِي نَوْمِي أَنْ أَرْتَحِلَ فِيهِ إِلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ فَكَتَبَ فِيهِ وَ كَتَبْتُ أَنَا أَيْضاً وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا خَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ فَضَائِلِ الصَّنَائِعِ وَ مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ وَ بَوَّأْتَنِي بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الصِّدْقِ وَ أَنَلْتَنِي بِهِ مِنْ مَنِّكَ الْوَاصِلِ إِلَيَّ وَ مِنَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حِينَ أُنَاجِيكَ رَاغِباً وَ أَدْعُوكَ مُصَافِياً وَ حَتَّى (1) أَرْجُوَكَ وَ أَجِدَكَ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا لِي جَابِراً (2) وَ فِي الْمَوَاطِنِ نَاظِراً وَ عَلَى الْأَعْدَاءِ نَاصِراً وَ لِلذُّنُوبِ سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ فَضْلَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ لِتَنْظُرَ مَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَصَائِبِ وَ اللَّوَازِبِ وَ الْغُمُومِ الَّتِي سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْهُمُومُ بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلَاءِ وَ مَصْرُوفِ جُهْدِ الْقَضَاءِ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلِ وَ لَا أَرَى مِنْكَ إِلَّا التَّفْضِيلَ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعْمَتُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ لَمْ تُحَقِّقْ حَذَارِي وَ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ عَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَ كَفَيْتَنِي شَنَئَانَ مَنْ عَادَانِي فَحَمْدِي لَكَ وَاصِلٌ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّحْمِيدِ وَ إِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ وَ إِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ بِطُولِ التَّعْدِيدِ فِي إِكْذَابِ (3) أَهْلِ التَّنْدِيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعَايَنْ إِذْ حَبَسْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْغَرَائِزِ الْمُخْتَلِفَاتِ وَ لَا خَرَقْتَ الْأَوْهَامَ حُجُبَ الْغُيُوبِ إِلَيْكَ فَاعْتَقَدْتُ مِنْكَ مَحْدُوداً فِي عَظَمَتِكَ لَا يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ وَ لَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ نَظَرُ النَّاظِرِ فِي
____________
(1) حين خ ل.
(2) جارا خ، كما في المصدر.
(3) و اكذاب خ.
249
مَجْدِ جَبَرُوتِكَ ارْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَاتُ قُدْرَتِكَ وَ عَلَا عَنْ ذَلِكَ كَبِيرُ (1) عَظَمَتِكَ لَا يَنْقُصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَ لَا يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْقُصَ لَا أَحَدٌ شَهِدَكَ حِينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ وَ لَا نِدٌّ حَضَرَكَ حِينَ بَدَأْتَ (2) النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ تُوصَفُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ وَ لَا هَجَمَتِ الْعُيُونُ (3) عَلَيْكَ فَتُدْرِكَ مِنْكَ إِنْشَاءً وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِكَ وَ لَا تَبْلُغُ الْعُقُولُ جَلَالَ عِزَّتِكَ حَارَتْ فِي مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ فَتَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذِلَّةِ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ وَ كَلَّ دُونَ ذَلِكَ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ وَ ضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَضَاعِيفِ (4) الصِّفَاتِ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً وَ تَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَوَاتِراً مُتَوَالِياً مُتَّسِقاً مُسْتَوْسِقاً يَدُومُ وَ لَا يبد [يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْعَالَمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍ فِي الْعِرْفَانِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِيمَا لَا تُحْصَى مَكَارِمُهُ فِي اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ وَ فِي الْبَرِّ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الظَّهِيرَةِ وَ الْأَسْحَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ أَبْرَحْ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَ تَتَابُعِ آلَائِكَ مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنَعَةِ وَ الدِّفَاعِ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي إِذْ لَمْ تَرْضَ مِنِّي إِلَّا طَاعَتِي فَلَيْسَ شُكْرِي وَ لَوْ دَأَبْتُ مِنْهُ فِي الْمَقَالِ وَ بَالَغْتُ فِي الْفَعَالِ يَبْلُغُ أَدْنَى حَقِّكَ (5) وَ لَا مُكَافٍ فَضْلَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَ لَا يَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى فِي غَوَامِضِ الْوَلَائِجِ عَلَيْكَ
____________
(1) كبرياء خ ل.
(2) برأت خ ل.
(3) الأعيان خ ل.
(4) تصاريف خ ل.
(5) ببالغ أداء حقك خ ل.
250
خَافِيَةٌ وَ لَمْ تَضِلَّ لَكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا شِئْتَ (1) أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَ تَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُخْلِصِينَ وَ ثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَ تَقْدِيسِ أَحِبَّائِكَ الْعَارِفِينَ وَ مِثْلُ مَا أَنْتَ عَارِفٌ بِهِ وَ مَحْمُودٌ بِهِ فِي جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي الْبَرَكَةِ (2) مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي مِنْ حَمْدِكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي عَلَى شُكْرِكَ مِنْ ثَوَابِهِ ابْتِدَاءً لِلنِّعَمِ (3) فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اعْتِبَاراً وَ فَرْضاً وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ صَغِيراً وَ أَعْفَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي لِلسُّوءِ مِنْ بَلَائِكَ وَ جَعَلْتَ بَلِيَّتِي (4) الْعَافِيَةَ وَ أَوْلَيْتَنِي بِالْبَسِيطَةِ (5) وَ الرَّخَاءِ وَ شَرَعْتَ لِي أَيْسَرَ الْفَضْلِ مَعَ مَا وَعَدْتَنِي مِنَ الْمَحَجَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ يَسَّرْتَ لِي مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَاهُ [يمحوع إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا فَضْلُكَ وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا يَقِيناً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَ أَحْزَانَهَا وَ شَوْقاً إِلَيْكَ وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي مِنْ عِنْدِكَ الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ مِنْ عِنْدِكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ
____________
(1) اذا أردت خ ل.
(2) في شكر ما أنطقتنى خ ل.
(3) ابتدأتنى بالنعم خ ل.
(4) و منحتنى العافية خ، مع ما أوليتنى خ ل، كما مرّ في الدعاء السابق.
(5) البسطة خ ل.
251
الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ فَضْلِكَ مَمْنَعٌ (1) وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نِعْمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو الْوَلَايَةَ لِلْأَحِبَّاءِ مَعَ مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ وَ مِنْ فَوَائِدِ (2) فَضْلِكَ وَ طُرَفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنْ إِرْفَادِكَ فَأَنَا مُقِرٌّ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ الْمَجْدَ بِالْعِزِّ وَ تَعَظَّمْتَ الْعِزَّ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَغَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْحَوْلُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفَاضِلِ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًى لَمْ تَشْغَلْنِي فِي نُقْصَانٍ (3) فِي بَدَنِي ثُمَّ لَمْ تَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَ حُسْنُ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ إِنْ وَسِعَتْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً يَعْقِلُ آيَاتِكَ وَ بَصَراً يَرَى قُدْرَتَكَ وَ فُؤَاداً يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ فَأَنَا لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ تَحْمَدُهُ لَكَ نَفْسِي وَ بِحَقِّكَ شَاهِدٌ لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ تَرِثُ الْحَيَاةَ لَمْ تَقْطَعْ عَنِّي خَيْرَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ وَثَائِقَ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ انْطَلَقْتُ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ لَا فِي تَقْدِيرِكَ خَطَاءً حِينَ صَوَّرْتَنِي وَ لَا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ
____________
(1) عن قضائك ممتنع، خ ل.
(2) عوائد خ ل.
(3) بنقصان خ ل.
252
حِينَ قَدَّرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ عِلْمُكَ فَعَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ فِيمَا بَقِيَ كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ تَنْوِيرِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ وِقَائِكَ وَ مَنِّكَ وَ جَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ بَهَائِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ قُدْرَتِكَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِقُ مِنْ سُيُوبِ الْعَطَايَا عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصِيرُ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا يَجِمُّ خَزَائِنَكَ الْمَنْعُ وَ لَا يُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ مَنْحُكَ الْفَائِقُ الْجَلِيلُ وَ تَخَافَ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَتُفِيضَ فَيْضَ فَضْلِكَ وَ تَرْزُقَنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي بَرَكَتَكَ وَ لَا تَقْطَعْ مِنِّي رَحْمَتَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أَنِيساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّقْتَ الظَّنَّ وَ صَدَّقْتَ الرَّجَاءَ وَ أَدَّيْتَ حَقَّ الْأُبُوَّةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَمَنِ الْمُسْتَحِقُ (1) لِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرِّقْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْوَرَعِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَمَا تَزْكُو الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ أَمْثَالِهِمْ فَيَتَقَوَّوْنَ بِهَا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ) (2).
33- أَقُولُ قَدِ اشْتُهِرَ الْحِرْزُ الْيَمَانِيُّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَ لَمْ أَرَهُ فِي الْكُتُبِ الْمَأْثُورَةِ لَكِنَّهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْهُورَةِ وَ لَهُ فَوَائِدُ مُجَرَّبَةٌ فَأَوْرَدْتُهُ أَيْضاً وَ لَهُ افْتِتَاحٌ يُقْرَأُ قَبْلَ الدُّعَاءِ وَ هُوَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ الْأَسْمَاءُ التِّسْعَةُ وَ التسعين [التِّسْعُونَ بِإِحْدَى
____________
(1) في المصدر: المستحقون.
(2) مهج الدعوات ص 143- 149.
253
الرِّوَايَاتِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ أَغِثْنِي وَ أَدْرِكْنِي بِحَقِّ لُطْفِكَ الْخَفِيِّ إِلَهِي كَفَى عِلْمُكَ عَنِ الْمَقَالِ وَ كَفَى كَرْمُكَ عَنِ السُّؤَالِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْتَغِيثُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَجَارَكَ فَلَمْ تُجِرْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَغَاثَ بِكَ فَلَمْ تُغِثْهُ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ أَغِثْنِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ عَمِلْتُ سُوءً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا شَكُورُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ أَوْصَلْتَ إِلَيَّ مِنْ فَضَائِلِ الصَّنَائِعِ وَ أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ بَوَّأْتَنِي بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الصِّدْقِ وَ أَنَلْتَنِي بِهِ مِنْ مِنَنِكَ الْوَاصِلَةِ إِلَيَّ وَ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ مِنَ انْدِفَاعِ الْبَلِيَّةِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حِينَ أُنَادِيكَ دَاعِياً وَ أُنَاجِيكَ رَاغِباً وَ أَدْعُوكَ ضَارِعاً مُتَضَرِّعاً مُصَافِياً وَ حِينَ أَرْجُوكَ رَاجِياً فَأَجِدُكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَاراً حَاضِراً حَفِيّاً بَارّاً وَ فِي الْأُمُورِ نَاصِراً وَ نَاظِراً وَ لِلْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ غَافِراً وَ لِلْعُيُوبِ سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ عَوْنَكَ وَ بِرَّكَ وَ إِحْسَانَكَ وَ خَيْرَكَ لِي طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ وَ الْفِكْرِ وَ الِاعْتِبَارِ لِتَنْظُرَ فِيمَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ يَا إِلَهِي مِنْ جَمِيعِ الْمَضَالِّ وَ الْمَضَارِّ وَ الْمَصَائِبِ وَ الْمَعَائِبِ وَ اللَّوَازِبِ وَ اللَّوَازِمِ وَ الْهُمُومِ الَّتِي قَدْ سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْغُمُومُ بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلَاءِ وَ ضُرُوبِ جَهْدِ الْقَضَاءِ وَ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَمْ أَرَ مِنْكَ إِلَّا التَّفْضِيلَ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ صُنْعُكَ بِي كَامِلٌ وَ لُطْفُكَ لِي كَافِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعَمُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ وَ أَيَادِيكَ لَدَيَّ مُتَظَاهِرَةٌ لَمْ تَخْفِرْ لِي جِوَارِي وَ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي وَ حَقَّقْتَ آمَالِي وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ عَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي
254
وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي بِسُوءٍ وَ كَفَيْتَنِي شَرَّ مَنْ عَادَانِي فَحَمْدِي لَكَ وَاصِبٌ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ مُتَوَاتِرٌ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ لَكَ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ إِخْلَاصِ التَّفْرِيدِ وَ إِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ بِطُولِ التَّعَبُّدِ وَ التَّعْدِيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعْلَمْ لَكَ مَائِيَّةٌ وَ مَاهِيَّةٌ فَتَكُونَ لِلْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ مُجَانِساً وَ لَمْ تُعَايَنْ إِذْ حَبَسْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْعَزَائِمِ الْمُخْتَلِفَاتِ وَ لَا خَرَقَتِ الْأَوْهَامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ إِلَيْكَ فَأَعْتَقِدَ مِنْكَ مَحْدُوداً فِي عَظَمَتِكَ لَا يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ وَ لَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ بَصَرُ النَّاظِرِينَ فِي مَجْدِ جَبَرُوتِكَ ارْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَاتُ قُدْرَتِكَ وَ عَلَا عَنْ ذِكْرِ الذَّاكِرِينَ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ فَلَا يَنْتَقِصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَ لَا يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْتَقِصَ وَ لَا ضِدٌّ شَهِدَكَ حِينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ وَ لَا نِدٌّ حَضَرَكَ حِينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ يُوصَفُ كُنْهُ صِفَتِكَ يَا رَبِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً أَبَدِيّاً سَرْمَدِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ إِلَهٌ سِوَاكَ حَارَتْ فِي بِحَارِ مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ وَ تَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذِلَّةِ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ لِعِزَّتِكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ وَ كَلَّ دُونَ ذَلِكَ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ وَ ضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَصَارِيفِ الصِّفَاتِ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً وَ تَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً أَسِيراً اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً مُتَوَالِياً مُتَوَاتِراً مُتَّسِقاً (1) مُسْتَوْثِقاً يَدُومُ وَ يَتَضَاعَفُ وَ لَا يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْمَعَالِمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍ
____________
(1) متسعا خ ل.
255
فِي الْعِرْفَانِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَكَارِمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى فِي اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ وَ فِي الْبَرِّ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الظَّهِيرَةِ وَ الْأَسْحَارِ وَ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْكَ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَ تَتَابُعِ آلَائِكَ مَحْرُوساً لَكَ فِي الرَدِّ وَ الِامْتِنَاعِ مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنَعَةِ وَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي وَ لَمْ تَرْضَ عَنِّي إِلَّا طَاعَتِي فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَ لَا تَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَ لَنْ تَضِلَّ عَنْكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ فَلَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَضْعَافَ مَا حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ سَبَّحَكَ بِهِ الْمُسَبِّحُونَ وَ هَلَّلَكَ بِهِ الْمُهَلِّلُونَ وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ وَ وَحَّدَكَ بِهِ الْمُوَحِّدُونَ حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ جَمِيعِ الْحَامِدِينَ وَ تَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُوَحِّدِينَ وَ الْمُخْلِصِينَ وَ تَقْدِيسِ أَجْنَاسِ الْعَارِفِينَ وَ ثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَ الْمُصَلِّينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ وَ مِثْلُ مَا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَ عَارِفٌ وَ هُوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ وَ مَحْجُوبٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي بَرَكَةِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي بِهِ مِنْ حَقِّكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ عَلَى شُكْرِكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ وَاسِعاً اخْتِيَاراً وَ رِضًا وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ شُكْراً يَسِيراً صَغِيراً إِذْ نَجَّيْتَنِي وَ عَافَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي لِسُوءِ قَضَائِكَ وَ بَلَائِكَ وَ جَعَلْتَ مَلْبَسِي الْعَافِيَةَ وَ أَوْلَيْتَنِي الْبَسْطَةَ وَ الرَّخَاءَ وَ شَرَعْتَ لِي مِنَ الدِّينِ أَيْسَرَ الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ وَ سَوَّغْتَ لِي أَيْسَرَ الصِّدْقِ (1) وَ ضَاعَفْتَ لِي أَشْرَفَ
____________
(1) القصد خ ل.
256
الْفَضْلِ وَ الْمَزِيدِ مَعَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنَ الْمَحَجَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ بَشَّرْتَنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً وَ أَوْضَحِهِمْ حُجَّةً وَ أَرْفَعِهِمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَقُهُ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا تَجَاوُزُكَ وَ فَضْلُكَ وَ هَبْ لِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا وَ سَنَتِي هَذِهِ يَقِيناً صَادِقاً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَحْزَانَهُمَا وَ يُشَوِّقُنِي إِلَيْكَ وَ يُرَغِّبُنِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْمُبْدِئُ الرَّفِيعُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنَعٌ اللَّهُمَّ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نِعَمِكَ وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَ أَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَ ظُلْمِ كُلِّ ظَالِمٍ وَ مَكْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَ كَيْدِ كُلِّ كَائِدٍ وَ غَدْرِ كُلِّ غَادِرٍ وَ سِحْرِ كُلِّ سَاحِرٍ وَ شَمَاتَةِ كُلِّ كَاشِحٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَلَايَةَ الْأَحِبَّاءِ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْقُرَنَاءِ وَ الْأَقْرِبَاءِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ مِنْ عَوَائِدِ فَضْلِكَ وَ عَوَارِفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِرْفَادِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي سُلْطَانِكَ وَ مُلْكِكَ وَ أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْكَ إِلَّا مَا تُرِيدُ
257
اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقْتَدِرُ الْقُدُّوسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ بِالْمَجْدِ وَ الْبَهَاءِ وَ تَعَظَّمْتَ بِالْعِزِّ وَ العَلَاءِ وَ تَأَزَّرْتَ بِالْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ تَغَشَّيْتَ بِالنُّورِ وَ الضِّيَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ بِالْمَهَابَةِ وَ الْبَهَاءِ اللَّهُمَّ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْمُلْكُ الْبَاذِخُ وَ الْجُودُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْكَامِلَةُ وَ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ وَ الْعِزَّةُ الشَّامِلَةُ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ أَفْضَلُ بَنِي آدَمَ الَّذِينَ كَرَّمْتَهُمْ وَ حَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْتَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَهُمْ مِنْ أَهْلِهَا تَفْضِيلًا وَ خَلَقْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً سَالِماً مُعَافًى وَ لَمْ تَشْغَلْنِي بِنُقْصَانٍ فِي بِدَنِي عَنْ طَاعَتِكَ وَ لَمْ تَمْنَعْنِي كَرَامَتَكَ إِيَّايَ وَ حُسْنَ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلَ مَنَائِحِكَ لَدَيَّ وَ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ أَنْتَ الَّذِي أَوْسَعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ تَفْضِيلًا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً يَسْمَعُ آيَاتِكَ وَ عَقْلًا يَفْهَمُ إِيمَانَكَ وَ بَصَراً يَرَى قُدْرَتَكَ وَ فُؤَاداً يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ وَ قَلْباً يَعْتَقِدُ تَوْحِيدَكَ فَإِنِّي لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ لَكَ نَفْسِي شَاكِرَةٌ وَ بِحَقِّكَ شَاهِدَةٌ فَإِنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ لَمْ تَرِثِ الْحَيَاةَ مِنْ حَيٍّ وَ لَمْ تَقْطَعْ خَيْرَكَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تَمْنَعْ عَنِّي دَقَائِقَ الْعِصَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ وَثَائِقَ النِّعَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ التَّوْفِيقَ لِي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ صَوْتِي وَ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ انْطَلَقْتُ لِسَانِي وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ بِأَنْوَاعِ حَوَائِجِي فَقَضَيْتَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِتَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَوْحِيدِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ تَفْضِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ إِلَّا فِي تَقْدِيرِكَ خَلْقِي حِينَ صَوَّرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي وَ إِلَّا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ حِينَ قَدَّرْتَهَا لِي لَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَشْغَلُ شُكْرِي عَنْ جَهْدِي فَكَيْفَ إِذَا فَكَّرْتُ فِي النِّعَمِ الْعِظَامِ الَّتِي أَتَقَلَّبُ فِيهَا أَوْ لَا أَبْلُغُ شُكْرَ شَيْءٍ مِنْهَا
258
فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ عِلْمُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ وَ عَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ أَضْعَافَ مَا تَسْتَوْجِبُهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ إِلَيَّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فِيمَا مَضَى مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ كَمَالِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ نُورِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عِلْمِكَ وَ حِلْمِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ وَقَارِكَ وَ مَنِّكَ وَ بَهَائِكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَضْلَكَ وَ جَمَالَكَ وَ جَلَالَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَاتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا قَدْ نَشَرْتَ بِهِ مِنَ الْعَطَايَا عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصِيرُ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنَكَ مَوَاهِبُكَ الْمُتَّسِعَةُ وَ لَا تُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ مِنَحُكَ الْفَائِقَةُ الْجَمِيلَةُ الْجَلِيلَةُ وَ لَا تَخَافُ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عَدَمٍ فَيَنْتَقِصَ مِنْ جُودِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً خَاشِعاً خَاضِعاً ضَارِعاً وَ بَدَناً صَابِراً وَ لِسَاناً ذَاكِراً حَامِداً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ وَلَداً صَالِحاً وَ سِنّاً طَوِيلًا وَ امْرَأَةً صَالِحَةً وَ عَمَلًا صَالِحاً وَ عَيْناً بَاكِيَةً وَ تَوْبَةً مَقْبُولَةً وَ أَسْأَلُكَ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُبَعِّدْنِي مِنْ كَنَفِكَ وَ جِوَارِكَ وَ أَعِذْنِي وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أَنِيساً مِنْ كُلِّ رَوْعَةٍ وَ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ وَ نَجِّنِي مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ إِهَانَةٍ وَ ذِلَّةٍ وَ عِلَّةٍ وَ قِلَّةٍ وَ مَرَضٍ وَ بَرَصٍ وَ فَقْرٍ وَ فَاقَةٍ وَ وَبَاءٍ وَ بَلَاءٍ وَ زَلْزَلَةٍ وَ غَرَقٍ وَ حَرَقٍ وَ شَرَقٍ وَ سَرَقٍ وَ حَرٍّ وَ بَرْدٍ وَ جُوعٍ وَ عَطَشٍ وَ غَيٍّ وَ ضَلَالَةٍ وَ غُصَّةٍ وَ مِحْنَةٍ وَ شِدَّةٍ فِي الدَّارَيْنِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ ادْفَعْ عَنِّي وَ لَا تَدْفَعْنِي وَ أَعْطِنِي وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَكْرِمْنِي وَ لَا تُهِنِّي وَ زِدْنِي وَ لَا تَنْقُصْنِي وَ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ اسْتُرْنِي وَ لَا تَفْضَحْنِي وَ آثِرْنِيَ وَ لَا تُؤْثِرْ عَلَيَّ أَحَداً فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
259
وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ اكْشِفْ غَمِّي وَ أَهْلِكْ عَدُوِّي وَ احْفَظْنِي وَ لَا تُضَيِّعْنِي فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مَا قَدَّرْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ وَ شَرَعْتَ فِيهِ بِتَوْفِيقِكَ وَ تَدْبِيرِكَ (1) فَتَمِّمْهُ لِي بِأَحْسَنِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَ أَصْلَحِهَا وَ أَصْوَبِهَا فَإِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ بِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ بِأَمْرِهِ يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَا مَنْ أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً دَائِماً أَبَداً فَضْلًا كَثِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
34- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الشَّدَائِدِ وَ نُزُولِ الْحَوَادِثِ وَ هُوَ سَرِيعُ الْإِجَابَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا غَفُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا خَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ وَصَلَ (2) إِلَيَّ مِنْ فَضَائِلِ الصَّنَائِعِ وَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ وَ تَوَلَّيْتَنِي بِهِ مِنْ رِضْوَانِكَ وَ أَنَلْتَنِي مِنْ مَنِّكَ الْوَاصِلِ إِلَيَّ وَ مِنَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حَتَّى أُنَاجِيَكَ رَاغِباً وَ أَدْعُوَكَ مُصَافِياً وَ حَتَّى أَرْجُوَكَ فَأَجِدَكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَابِراً (3) وَ فِي أُمُورِي نَاظِراً وَ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لِعَوْرَاتِي سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ خَيْرَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ لِتَنْظُرَ مَا ذَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ اللَّهُمَّ مِنْ جَمِيعِ الْمَصَائِبِ وَ اللَّوَازِبِ وَ الْغُمُومِ الَّتِي سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْهُمُومُ بِمَعَارِيضِ الْقَضَاءِ وَ مَصْرُوفِ جَهْدِ الْبَلَاءِ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَا أَرَى مِنْكَ غَيْرَ التَّفْضِيلِ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعَمُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ سَوَابِغُ لَمْ تُحَقِّقْ حِذَارِي بَلْ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي
____________
(1) تيسيرك خ ل.
(2) و وصلت خ ل.
(3) جارا خ.
260
وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ عَافَيْتَ أَوْصَابِي وَ أَحْسَنْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَ كَفَيْتَنِي شَرَّ مَنْ عَادَانِي اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِقَتْلِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ لِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ أَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ فَنَظَرْتَ يَا إِلَهِي إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرِ مَنْ نَاوَانِي وَ أَرْصَدَ لِي فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِي فِي الِانْتِصَارِ مِنْ مِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي يَا رَبِّ بِعَوْنِكَ وَ شَدَدْتَ أَيْدِي بِنَصْرِكَ ثُمَّ فَلَلْتَ لِي حَدَّهُ وَ صَيَّرْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَ رَدَدْتَهُ حَسِيراً لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ تَبْرُدْ حَزَازَاتُ غَيْظِهِ وَ قَدْ غض [عَضَّ عَلَيَّ شَوَاهُ وَ آبَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَايَاهُ وَ أُخْلِفَتْ آمَالُهُ اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَى عَلَيَّ بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي شَرَكَ مَصَايِدِهِ وَ أَضْبَأَ إِلَيَّ ضُبُوءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ وَ انْتَهَزَ فُرْصَتَهُ وَ اللَّحَاقَ لِفَرِيسَتِهِ وَ هُوَ مُظْهِرٌ بَشَاشَةَ الْمَلَقِ وَ يَبْسُطُ إِلَيَّ وَجْهاً طَلْقاً فَلَمَّا رَأَيْتَ يَا إِلَهِي دَغَلَ سَرِيرَتِهِ وَ قُبْحَ طَوِيَّتِهِ أَنْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ وَ أَرْكَسْتَهُ فِي مَهْوَى حَفِيرَتِهِ (1) وَ أَنْكَصْتَهُ عَلَى عَقِبِهِ وَ رَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَ نَكَّأْتَهُ بِمِشْقَصِهِ وَ خَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَ رَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَ رَبَقْتَهُ بِنَدَامَتِهِ وَ اسْتَخْذَلَ وَ تَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وَ بَخَعَ وَ انْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا مَأْسُوراً فِي حَبَائِلِهِ الَّتِي كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي فِيهَا وَ قَدْ كِدْتُ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَالْحَمْدُ لِرَبٍّ مُقْتَدِرٍ لَا يُنَازَعُ وَ لِوَلِيٍّ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ قَيُّومٍ لَا يَغْفُلُ وَ حَلِيمٍ لَا يَجْهَلُ نَادَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُسْتَجِيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَعْرِفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كِفَايَتِكَ وَ لَا تَقْرَعُ الْقَوَارِعُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ الِانْتِصَارِ بِكَ فَخَلَّصْتَنِي يَا رَبِّ بِقُدْرَتِكَ وَ نَجَّيْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِتَطَوُّلِكَ وَ مَنِّكَ
____________
(1) قد مر شرح هذه العبارات مرارا.
261
اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَهَا وَ سَمَاءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَهَا وَ جَدَاوِلِ كَرَامَةٍ أَجْرَيْتَهَا وَ أَعْيُنِ أَجْدَاثٍ طَمَسْتَهَا وَ نَاشِي رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَ غَوَاشِي كُرَبٍ فَرَّجْتَهَا وَ غُمَمِ بَلَاءٍ كَشَفْتَهَا وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَ أُمُورٍ حَادِثَةٍ قَدَّرْتَهَا لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ حَاسِدٍ سُوءٍ تَوَّلَنِي (1) بِحَسَدِهِ وَ سَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ (2) وَ وَخَزَنِي بِغَرْبِ عَيْنِهِ وَ جَعَلَ عِرْضِي غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَ قَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ كَفَيْتَنِي أَمْرَهُ اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَ عُدْمِ إِمْلَاقٍ ضَرَّنِي جَبَرْتَ وَ أَوْسَعْتَ وَ مِنْ صَرْعَةٍ أَقَمْتَ وَ مِنْ كُرْبَةٍ نَفَّسْتَ وَ مِنْ مَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ وَ مِنْ نِعْمَةٍ خَوَّلْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ لَا بِمَا أَعْطَيْتَ تَبْخَلُ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَبَذَلْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِنْعَاماً وَ امْتِنَاناً وَ تَطَوُّلًا وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّماً عَلَى مَعَاصِيكَ وَ انْتِهَاكاً لِحُرُمَاتِكَ وَ تَعَدِّياً لِحُدُودِكَ وَ غَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ وَ طَاعَةً لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ لَمْ تَمْتَنِعْ عَنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ وَ تَتَابُعِ امْتِنَانِكَ وَ لَمْ يَحْجُزْنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ اللَّهُمَّ فَهَذَا مَقَامُ الْمُعْتَرِفِ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ أَدَاءِ حَقِّكَ الشَّاهِدِ عَلَى نَفْسِهِ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنِ كِفَايَتِكَ فَهَبْ لِيَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي مَا أَصِلُ بِهِ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ فَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ حَمْدِي لَكَ مُتَوَاصِلٌ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ وَ فُنُونِ التَّقْدِيسِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بنِاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ مَحْضِ التَّحْمِيدِ وَ طُولِ التَّعْدِيدِ فِي إِكْذَابِ أَهْلِ التَّنْدِيدِ (3)
____________
(1) ثولنى ظ، أي أصابنى.
(2) يقال: سلقه بالكلام سلقا: آذاه، و هو شدة القول باللسان، و في القرآن الكريم «سلقوكم بألسنة حداد». و الحديد: الحاد، و الغرب حدة الغضب، و اسم لمقدم العين و مؤخرها، و النظر بغرب العين كناية عن الغضب و التهديد، و الوخز: الطعن.
(3) يقال: ندد بفلان: إذا صرّح بعيوبه و أسمعه القبيح و شهره و شيعه بين الناس.
262
لَمْ تُعَنْ فِي شَيْءٍ مِنْ قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعَايَنْ إِذْ حَبَسْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْغَرَائِزِ الْمُخْتَلِفَاتِ وَ فَطَرْتَ الْخَلَائِقَ عَلَى صُنُوفِ الْهَيْئَاتِ وَ لَا خَرَقَتِ الْأَوْهَامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ إِلَيْكَ فَاعْتَقَدْتُ مِنْكَ مَحْمُوداً فِي عَظَمَتِكَ وَ لَا كَيْفِيَّةَ فِي أَزَلِيَّتِكَ وَ لَا مُمْكِناً فِي قِدَمِكَ وَ لَا يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ وَ لَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ نَظَرُ النَّاظِرِينَ فِي مَجْدِ جَبَرُوتِكَ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِكَ ارْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَةُ قُدْرَتِكَ وَ عَلَا عَنْ ذَلِكَ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ وَ لَا يَنْتَقِصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَ لَا يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْتَقِصَ وَ لَا أَحَدٌ شَهِدَكَ حِينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ وَ لَا ضِدٌّ حَضَرَكَ حِينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَبْيِينِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ تُدْرِكُكَ الصِّفَاتُ أَوْ تَحْوِيكَ الْجِهَاتُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ حَارَتْ فِي مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ وَ حَسَرَ عَنْ إِدْرَاكِكَ بَصَرُ الْبَصِيرِ وَ تَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذُلِّ الِاسْتِكَانَةِ لِعِزَّتِكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِسُلْطَانِكَ فَضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَصَارِيفِ الصِّفَاتِ لَكَ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً مَبْهُوراً وَ فِكْرُهُ مُتَحَيِّراً اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مُتَوَاتِراً مُتَوَالِياً مُتَّسِقاً مُسْتَوْسِقاً يَدُومُ وَ لَا يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْعَالَمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍ فِي الْعِرْفَانِ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا تُحْصَى مَكَارِمُهُ فِي اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ فِي الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ وَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الظَّهِيرَةِ وَ الْأَسْحَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي إِذْ لَمْ تَرْضَ مِنِّي إِلَّا بِطَاعَتِي فَلَيْسَ شُكْرِي وَ إِنْ دَأَبْتُ مِنْهُ فِي الْمَقَالِ وَ بَالَغْتُ مِنْهُ فِي الْفَعَالِ بِبَالِغٍ أَدَاءَ حَقِّكَ وَ لَا مُكَافٍ فَضْلَكَ لِأَنَّكَ
263
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَغِبْ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَ لَا تَضِلُّ لَكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ جَمِيعِ الْحَامِدِينَ وَ تَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُخْلِصِينَ وَ تَقْدِيسِ أَحِبَّائِكَ الْعَارِفِينَ وَ ثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَ مِثْلُ مَا أَنْتَ عَارِفٌ بِهِ وَ مَحْمُودٌ بِهِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ الْجَمَادِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فِي شُكْرِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي مِنْ ذَلِكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي عَلَى شُكْرِكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اعْتِبَاراً وَ امْتِحَاناً وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ قَرْضاً يَسِيراً صَغِيراً وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ عَطَاءً كَثِيراً وَ عَافَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي لِلسُّوءِ مِنْ بَلَائِكَ وَ مَنَحْتَنِي الْعَافِيَةَ وَ أَوْلَيْتَنِي بِالْبَسْطَةِ وَ الرَّخَاءِ وَ ضَاعَفْتَ لِيَ الْفَضْلَ مَعَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنَ الْمَحَلَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ بَشَّرْتَنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الْمَنِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَقُهُ إِلَّا عَفْوُكَ وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ يَقِيناً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَ أَحْزَانَهَا وَ يُشَوِّقُنِي إِلَيْكَ وَ يُرَغِّبُنِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنَعٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْعَلِيُ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ فِي الرُّشْدِ وَ إِلْهَامَ الشُّكْرِ عَلَى نِعْمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَلَايَةَ الْأَحِبَّاءِ وَ مَعَ مَا لَا أَسْتَطِيعُ
264
إِحْصَاءَهُ مِنْ فَوَائِدِ فَضْلِكَ وَ أَصْنَافِ رِفْدِكَ وَ أَنْوَاعِ رِزْقِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْحَقِّ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ وَ لَا تُرَاجَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا شِئْتَ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ بِالْعِزَّةِ وَ الْمَجْدِ وَ تَعَظَّمْتَ بِالْقُدْرَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ غَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهَاءِ وَ جَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الْعَظِيمُ وَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْحَوْلُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ وَ الْحَمْدُ الْمُتَتَابِعُ الَّذِي لَا يَنْفَدُ بِالشُّكْرِ سَرْمَداً وَ لَا يَنْقَضِي أَبَداً إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفَاضِلِ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًى لَمْ تَشْغَلْنِي بِنُقْصَانٍ فِي بَدَنِي وَ لَا بِآفَةٍ فِي جَوَارِحِي وَ لَا عَاهَةٍ فِي نَفْسِي وَ لَا فِي عَقْلِي وَ لَمْ يَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَ حُسْنُ صُنْعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ إِذْ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا تَفْضِيلًا وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً أَعِي مَا كَلَّفْتَنِي بَصِيراً أَرَى قُدْرَتَكَ فِيمَا ظَهَرَ لِي وَ اسْتَرْعَيْتَنِي وَ اسْتَوْدَعْتَنِي قَلْباً يَشْهَدُ لِعَظَمَتِكَ وَ لِسَاناً نَاطِقاً بِتَوْحِيدِكَ فَإِنِّي لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ لِتَوْفِيقِكَ إِيَّايَ بِحَمْدِكَ شَاكِرٌ وَ بِحَقِّكَ شَاهِدٌ وَ إِلَيْكَ فِي مُلِمِّي وَ مُهِمِّي ضَارِعٌ لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ تَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ اللَّهُمَّ لَا تَقْطَعْ عَنِّي خَيْرَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ مَا بِي مِنَ النِّعَمِ وَ لَا أَخْلَيْتَنِي مِنْ وَثِيقِ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ لَا فِي تَقْدِيرِكَ جَزِيلَ حَظِّي حِينَ وَفَّرْتَهُ انْتَقَصَ مُلْكُكَ وَ لَا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ حِينَ قَتَّرْتَ عَلَيَّ تَوْفِيرُ مُلْكِكَ
265
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ عَدَدَ مَا أَدْرَكَتْهُ قُدْرَتُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ حَمْداً وَاصِلًا مُتَوَاتِراً مُتَوَازِياً لِآلَائِكَ وَ أَسْمَائِكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ إِلَيَّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ مِنْهُ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الرُّوحِ الْمَكْنُونِ الْحَيِّ الْحَيِّ الْحَيِّ وَ بِهِ وَ بِهِ وَ بِهِ وَ بِكَ وَ بِكَ وَ بِكَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَتِكَ وَ لَا تُوَلِّنِي غَيْرَكَ وَ لَا تُسْلِمْنِي إِلَى عَدُوِّي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ أَحْسِنْ إِلَيَّ أَتَمَّ الْإِحْسَانِ عَاجِلًا وَ آجِلًا وَ حَسِّنْ فِي الْعَاجِلَةِ عَمَلِي وَ بَلِّغْنِي فِيهَا أَمَلِي وَ فِي الْآجِلَةِ وَ الْخَيْرَ فِي مُنْقَلَبِي فَإِنَّهُ لَا تُفْقِرُكَ كَثْرَةُ مَا يَنْدَفِقُ بِهِ فَضْلُكَ وَ سَيْبُ الْعَطَايَا مِنْ مَنِّكَ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ تَقْصِيرِي فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا تُجِمُّ خَزَائِنَ نِعْمَتِكَ النِّعَمُ وَ لَا يَنْقُصُ عَظِيمَ مَوَاهِبِكَ مِنْ سَعَتِكَ الْإِعْطَاءُ وَ لَا يُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ الْفَاضِلِ الْجَلِيلِ مِنَحُكَ وَ لَا تَخَافُ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَيَنْقُصَ فَيْضُ مُلْكِكَ وَ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ بِالْحَقِّ صَادِعاً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُوَلِّنِي غَيْرَكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ بَلْ تَغَمَّدْنِي بِفَوَائِدِكَ وَ لَا تَمْنَعْنِي جَمِيلَ عَوَائِدِكَ وَ كُنْ لِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ أَنِيساً وَ فِي كُلِّ جَزَعٍ حَصِيناً وَ مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ غِيَاثاً وَ نَجِّنِي مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ زَلَلٍ وَ خَطَاءٍ وَ تَمِّمْ لِي فَوَائِدَكَ وَ قِنِي وَعِيدَكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي أَلِيمَ عَذَابِكَ وَ تَدْمِيرَ تَنْكِيلِكَ وَ شَرِّفْنِي بِحِفْظِ كِتَابِكَ وَ أَصْلِحْ لِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ وَسِّعْ رِزْقِي وَ أَدِرَّهُ عَلَيَّ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ وَ لَا تُعْرِضْ عَنِّي اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ آثِرْنِي وَ لَا تُؤْثِرْ عَلَيَّ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي يُسْراً وَ فَرَجاً وَ عَجِّلْ إِجَابَتِي وَ اسْتَنْقِذْنِي مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ
266
الْجَوَادُ الْكَرِيمُ (1).
35 أقول و لنا سند آخر عال جدا لهذا الدعاء و لا يخلو من غرابة فإني أرويه عن والدي عن بعض الصالحين عن مولانا القائم(ع)بلا واسطة و شرح ذلك أن .... (2).
36- ق، الكتاب العتيق الغرويّ مهج، مهج الدعوات ذِكْرُ مَا نَخْتَارُهُ لِمَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ(ع)وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) بِرِوَايَةٍ أُخْرَى (3) فَمِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءُ الْمَعْرُوفُ بِدُعَاءِ الْعَلَوِيِّ الْمِصْرِيِّ لِكُلِّ شَدِيدَةٍ وَ عَظِيمَةٍ أَخْبَرَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ: أَصَابَنِي غَمٌّ شَدِيدٌ وَ دَهِمَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدَيِ مِنْ مُلُوكِهِ فَخَشِيتُهُ خَشْيَةً لَمْ أَرْجُ لِنَفْسِي مِنْهَا مَخْلَصاً فَقَصَدْتُ مَشْهَدَ سَادَاتِي وَ آبَائِي (صلوات الله عليهم) بِالْحَائِرِ لَائِذاً بِهِمْ وَ عَائِذاً بِقُبُورِهِمْ وَ مُسْتَجِيراً مِنْ عَظِيمِ سَطْوَةِ مَنْ كُنْتُ أَخَافُهُ وَ أَقَمْتُ بِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أَدْعُو وَ أَتَضَرَّعُ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَتَرَاءَى لِي قَائِمُ الزَّمَانِ وَ وَلِيُّ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ أَفْضَلُ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ فَأَتَانِي وَ أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَ الْيَقْظَانِ فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ خِفْتَ فُلَاناً فَقُلْتُ نَعَمْ أَرَادَنِي بِكَيْتَ وَ كَيْتَ فَالْتَجَأْتُ إِلَى سَادَاتِي(ع)أَشْكُو إِلَيْهِمْ لِيُخَلِّصُونِي مِنْهُ فَقَالَ لِي هَلَّا دَعَوْتَ اللَّهَ رَبَّكَ وَ رَبَّ آبَائِكَ بِالْأَدْعِيَةِ الَّتِي دَعَا بِهَا أَجْدَادِي الْأَنْبِيَاءُ (صلوات الله عليهم) حَيْثُ كَانُوا فِي الشِّدَّةِ فَكَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ ذَلِكَ قُلْتُ وَ بِمَا ذَا دَعَوْهُ لِأَدْعُوَهُ بِهِ قَالَ(ع)إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَقُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ صَلَاتَكَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَقُلْ وَ أَنْتَ بَارِكٌ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ ادْعُ
____________
(1) مهج الدعوات ص 158- 166.
(2) هاهنا بياض في نسخة الأصل، و في هامشه: لا بد أن يكتب الباقي من هذه القصة من النسخة التي هي الآن عند الامير محمّد صالح أو يؤخذ من ملا ذو الفقار أو ملا محمّد رضا إنشاء اللّه.
(3) نقل السيّد (قدّس سرّه) قبل هذا رواية للدعاء وجدها في مجلد عتيق. و قد ذكرها المؤلّف العلامة في تاريخ الإمام الثاني عشر ج 51 ص 307.
267
بِهَذَا الدُّعَاءِ مُبْتَهِلًا قَالَ وَ كَانَ يَأْتِينِي خَمْسَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ يُكَرِّرُ عَلَيَّ الْقَوْلَ وَ هَذَا الدُّعَاءَ حَتَّى حَفِظْتُهُ وَ انْقَطَعَ مَجِيئُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقُمْتُ وَ اغْتَسَلْتُ وَ غَيَّرْتُ ثِيَابِي (1) وَ تَطَيَّبْتُ وَ صَلَّيْتُ مَا وَجَبَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذَا الدُّعَاءِ فَأَتَانِي(ع)لَيْلَةَ السَّبْتِ كَهَيْئَتِهِ الَّتِي يَأْتِينِي فِيهَا فَقَالَ لِي قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ قُتِلَ عَدُوُّكَ وَ أَهْلَكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ غَيْرَ وَدَاعِ سَادَاتِي (صلوات الله عليهم) وَ الرِّحْلَةِ نَحْوَ الْمَنْزِلِ الَّذِي هَرَبْتُ مِنْهُ فَلَمَّا بَلَغْتُ بَعْضَ الطَّرِيقِ إِذَا رَسُولُ أَوْلَادِي وَ كُتُبُهُمْ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي هَرَبْتَ مِنْهُ جَمَعَ قَوْماً وَ اتَّخَذَ لَهُمْ دَعْوَةً فَأَكَلُوا وَ شَرِبُوا وَ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَ نَامَ هُوَ وَ غِلْمَانُهُ فِي الْمَكَانِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ وَ لَمْ يُسْمَعْ لَهُ حِسٌّ فَكُشِفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ فَإِذَا هُوَ مَذْبُوحٌ مِنْ قَفَاهُ وَ دِمَاهُ تَسِيلُ وَ ذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ لَا يَدْرُونَ مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَ يَأْمُرُونَنِي بِالْمُبَادَرَةِ نَحْوَ الْمَنْزِلِ فَلَمَّا وَافَيْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَ سَأَلْتُ عَنْهُ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ قَتْلُهُ فَإِذَا هُوَ عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الدُّعَاءِ وَ هَذَا الدُّعَاءُ رَبِّ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَكَ فَلَمْ تُعْطِهِ وَ مَنْ ذَا الَّذِي نَاجَاكَ فَخَيَّبْتَهُ أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَأَبْعَدْتَهُ رَبِّ هَذَا فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ مَعَ عِنَادِهِ وَ كُفْرِهِ وَ عُتُوِّهِ وَ ادِّعَائِهِ الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَ عِلْمِكَ بِأَنَّهُ لَا يَتُوبُ وَ لَا يَرْجِعُ وَ لَا يَئُوبُ وَ لَا يُؤْمِنُ وَ لَا يَخْشَعُ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ أَعْطَيْتَهُ سُؤْلَهُ كَرَماً مِنْكَ وَ جُوداً وَ قِلَّةَ مِقْدَارٍ لِمَا سَأَلَكَ عِنْدَكَ مَعَ عِظَمِهِ عِنْدَهُ أَخْذاً بِحُجَّتِكَ عَلَيْهِ وَ تَأْكِيداً لَهَا حِينَ فَجَرَ وَ كَفَرَ وَ اسْتَطَالَ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَجَبَّرَ وَ بِكُفْرِهِ عَلَيْهِمُ افْتَخَرَ وَ بِظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ تَكَبَّرَ وَ بِحِلْمِكَ عَنْهُ اسْتَكْبَرَ فَكَتَبَ وَ حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ جُرْأَةً مِنْهُ أَنَّ جَزَاءَ مِثْلِهِ أَنْ يُغْرَقَ فِي الْبَحْرِ فَجَزَيْتَهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِلَهِي وَ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ مُقِرٌّ
____________
(1) غيرت ثيابى بالياء المثناة: أى بدلت ثيابى و لبست ثيابى الطاهرة المطهرة، و غبرت ثيابى بالباء الموحدة: أى آثرت الغبار عنها.
268
بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ خَالِقِي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ وَ لَا رَبَّ لِي سِوَاكَ مُقِرٌّ (1) بِأَنَّكَ رَبِّي وَ إِلَيْكَ إِيَابِي عَالِمٌ بِأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِكَ وَ أَنَّكَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ لَمْ تَكُنْ مِنْ شَيْءٍ وَ لَمْ تَبِنْ عَنْ شَيْءٍ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَنْتَ الْكَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِتَقْدِيرٍ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَذَلِكَ كُنْتَ وَ تَكُونُ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَ لَا تُوصَفُ بِالْأَوْهَامِ وَ لَا تُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تُقَاسُ بِالْمِقْيَاسِ وَ لَا تُشْبِهُ بِالنَّاسِ وَ إِنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَبِيدُكَ وَ إِمَاؤُكَ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ نَحْنُ الْمَرْبُوبُونَ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ نَحْنُ الْمَخْلُوقُونَ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ نَحْنُ الْمَرْزُوقُونَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي إِذْ خَلَقْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً وَ جَعَلْتَنِي غَنِيّاً مَكْفِيّاً بَعْدَ مَا كُنْتُ طِفْلًا صَبِيّاً تُقَوِّتُنِي مِنَ الثَّدْيِ لَبَناً مَرِيئاً وَ غَذَّيْتَنِي غِذَاءً طَيِّباً هَنِيئاً وَ جَعَلْتَنِي ذَكَراً مِثَالًا سَوِيّاً فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً إِنْ عُدَّ لَمْ يُحْصَ وَ إِنْ وُضِعَ لَمْ يَتَّسِعْ لَهُ شَيْءٌ حَمْداً يَفُوقُ عَلَى جَمِيعِ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَ يَعْلُو عَلَى حَمْدِ كُلِّ شَيْءٍ (2) وَ يَفْخُمُ وَ يَعْظُمُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَ زِنَةَ مَا خَلَقَ وَ زِنَةَ أَجَلِّ مَا خَلَقَ وَ بوزنة [بِزِنَةِ أَخَفِّ مَا خَلَقَ وَ بِعَدَدِ أَصْغَرِ مَا خَلَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى يَرْضَى رَبُّنَا وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَغْفِرَ لِي رَبِّي (3) وَ أَنْ يَحْمَدَ لِي أَمْرِي وَ يَتُوبَ عَلَيَ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ إِلَهِي وَ إِنِّي أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ صَفْوَتُكَ أَبُونَا آدَمُ(ع)وَ هُوَ مُسِيءٌ ظَالِمٌ حِينَ أَصَابَ الْخَطِيئَةَ فَغَفَرْتَ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَ تُبْتَ عَلَيْهِ وَ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَ تَرْضَى عَنِّي فَإِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي مُسِيءٌ ظَالِمٌ خَاطِئٌ عَاصٍ وَ قَدْ يَعْفُو
____________
(1) في المصدر: موقن بأنك أنت اللّه ربى.
(2) سقط عن الأصل.
(3) سقط عن الأصل.
269
السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ لَيْسَ بِرَاضٍ عَنْهُ وَ أَنْ تُرْضِيَ عَنِّي خَلْقَكَ وَ تُمِيطَ عَنِّي حَقَّكَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِدْرِيسُ فَجَعَلْتَهُ صِدِّيقاً نَبِيّاً وَ رَفَعْتَهُ مَكَاناً عَلِيّاً وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ مَآبِي إِلَى جَنَّتِكَ وَ مَحَلِّي فِي رَحْمَتِكَ وَ تُسْكِنَنِي فِيهَا بِعَفْوِكَ وَ تُزَوِّجَنِي مِنْ حُورِهَا بِقُدْرَتِكَ يَا قَدِيرُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ نُوحٌ إِذْ نَادَى رَبَّهُ وَ هُوَ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ وَ نَجَّيْنَاهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ ظُلْمِ مَنْ يُرِيدُ ظُلْمِي وَ تَكُفَّ عَنِّي شَرَّ كُلِّ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ عَدُوٍّ قَاهِرٍ وَ مُسْتَخِفٍّ قَادِرٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ إِنْسِيٍّ شَدِيدٍ وَ كَيْدِ كُلِّ مَكِيدٍ يَا حَلِيمُ يَا وَدُودُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ صَالِحٌ(ع)فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْخَسْفِ وَ أَعْلَيْتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخَلِّصَنِي مِنْ شَرِّ مَا يُرِيدُ بِي أَعْدَائِي بِهِ وَ يَبْغِي لِي حُسَّادِي وَ تَكْفِيَنِيهِمْ بِكِفَايَتِكَ وَ تَتَوَلَّانِي بِوَلَايَتِكَ وَ تَهْدِيَ قَلْبِي بِهُدَاكَ وَ تُؤَيِّدَنِي بِتَقْوَاكَ وَ تُبَصِّرَنِي بِمَا فِيهِ رِضَاكَ وَ تُغْنِيَنِي بِغِنَاكَ يَا حَلِيمُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمُ(ع)حِينَ أَرَادَ نُمْرُودُ إِلْقَاءَهُ فِي النَّارِ فَجَعَلْتَ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَرِّدَ عَنِّي حَرَّ نَارِكَ وَ تُطْفِئَ عَنِّي لَهِيبَهَا وَ تَكْفِيَنِي حَرَّهَا وَ تَجْعَلَ نَائِرَةَ أَعْدَائِي فِي شِعَارِهِمْ وَ دِثَارِهِمْ وَ تَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نَحْرِهِمْ وَ تُبَارِكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِيهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ(ع)فَجَعَلْتَهُ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ جَعَلْتَ لَهُ حَرَمَكَ مَنْسَكاً وَ مَسْكَناً وَ مَأْوًى وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَ كُنْتَ
270
مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْسَحَ لِي فِي قَبْرِي وَ تَحُطَّ عَنِّي وِزْرِي وَ تَشُدَّ لِي أَزْرِي وَ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي وَ تَرْزُقَنِي التَّوْبَةَ بِحَطِّ السَّيِّئَاتِ وَ تَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ وَ كَشْفِ الْبَلِيَّاتِ وَ رِبْحِ التِّجَارَاتِ وَ دَفْعِ مَعَرَّةِ السِّعَايَاتِ إِنَّكَ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ وَ مُنْزِلُ الْبَرَكَاتِ وَ قَاضِي الْحَاجَاتِ وَ مُعْطِي الْخَيْرَاتِ وَ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ ابْنُ خَلِيلِكَ الَّذِي نَجَّيْتَهُ مِنَ الذَّبْحِ وَ فَدَيْتَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَ قَلَبْتَ لَهُ الْمِشْقَصَ حَتَّى نَاجَاكَ مُوقِناً بِذَبْحِهِ رَاضِياً بِأَمْرِ وَالِدِهِ وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ تَصْرِفَ عَنِّي كُلَّ ظُلْمَةٍ وَخِيمَةٍ وَ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أُمُورِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مَا أُحَاذِرُهُ وَ أَخْشَاهُ وَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ بِحَقِّ آلِ يس إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ لُوطٌ فَنَجَّيْتَهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْخَسْفِ وَ الْهَدْمِ وَ الْمَثْلِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْجَهْدِ وَ أَخْرَجْتَهُ (1) وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَأْذَنَ بِجَمْعِ مَا شُتِّتَ مِنْ شَمْلِي وَ تُقِرَّ عَيْنَيَّ بِوَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ تُصْلِحَ لِي أُمُورِي وَ تُبَارِكَ لِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ تُبَلِّغَنِي فِي نَفْسِي آمَالِي وَ (2) تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ وَ تَكْفِيَنِي شَرَّ الْأَشْرَارِ بِالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ وَ نُورِ الْأَنْوَارِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَ الصَّفْوَةِ الْمُنْتَجَبِينَ (صلوات الله عليهم أجمعين) وَ تَرْزُقَنِي مُجَالَسَتَهُمْ وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِمُرَافَقَتِهِمْ وَ تُوَفِّقَ لِي صُحْبَتَهُمْ مَعَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ الْكَرُوبِيِّينَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ يَعْقُوبُ وَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَ شُتِّتَ
____________
(1) ساقط عن الأصل.
(2) لا يوجد في المصدر و هو الظاهر كما سيأتي في ذكر يعقوب (عليه السلام).
271
جَمْعُهُ وَ فَقَدَ قُرَّةَ عَيْنِهِ ابْنَهُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ جَمَعْتَ شَمْلَهُ وَ أَقْرَرْتَ عَيْنَهُ وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَأْذَنَ لِي بِجَمْعِ مَا تَبَدَّدَ مِنْ أَمْرِي وَ تُقِرَّ عَيْنِي بِوَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ تُصْلِحَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ تُبَارِكَ لِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ تُبَلِّغَنِي فِي نَفْسِي آمَالِي وَ تُصْلِحَ لِي أَفْعَالِي وَ تَمُنَّ عَلَيَّ يَا كَرِيمُ يَا ذَا الْمَعَالِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ يُوسُفُ(ع)فَنَجَّيْتَهُ مِنْ غَيَابَتِ الْجُبِّ وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ كَفَيْتَهُ كَيْدَ إِخْوَتِهِ وَ جَعَلْتَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنِّي كَيْدَ كُلِّ كَائِدٍ وَ شَرَّ كُلِّ حَاسِدٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا وَ ضَرَبْتَ لَهُ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً وَ نَجَّيْتَهُ وَ مَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ وَ تُقَرِّبَنِي مِنْ عَفْوِكَ وَ تَنْشُرَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِينِي بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ يَكُونُ لِي بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ مَغْفِرَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ يَا وَلِيِّي وَ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَاوُدُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ سَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ وَ شَدَّدْتَ مُلْكَهُ وَ آتَيْتَهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ أَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ وَ عَلَّمْتَهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَهُمْ وَ غَفَرْتَ ذَنْبَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُسَخِّرَ لِي جَمِيعَ أُمُورِي وَ تُسَهِّلَ لِي تَقْدِيرِي وَ تَرْزُقَنِي مَغْفِرَتَكَ وَ عِبَادَتَكَ وَ تَدْفَعَ عَنِّي ظُلْمَ الظَّالِمِينَ وَ كَيْدَ الْمُعَانِدِينَ وَ مَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَ سَطَوَاتِ الْفَرَاعِنَةِ الْجَبَّارِينَ وَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ ثِقَةَ الْوَاثِقِينَ وَ ذَرِيعَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَجَاءَ الْمُتَوَكِّلِينَ وَ مُعْتَمَدَ الصَّالِحِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
272
إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالاسْمِ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)إِذْ قَالَ رَبِ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ أَطَعْتَ لَهُ الْخَلْقَ وَ حَمَلْتَهُ عَلَى الرِّيحِ وَ عَلَّمْتَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ سَخَّرْتَ لَهُ الشَّيَاطِينَ مِنْ كُلِ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ هَذَا عَطَاؤُكَ لَا عَطَاءُ غَيْرِكَ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَهْدِيَ لِي قَلْبِي وَ تَجْمَعَ لِي لُبِّي (1) وَ تَكْفِيَنِي هَمِّي وَ تُؤْمِنَ خَوْفِي وَ تَفُكَّ أَسْرِي وَ تَشُدَّ أَزْرِي وَ تُمْهِلَنِي وَ تُنَفِّسَنِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَسْمَعَ نِدَائِي وَ لَا تَجْعَلَ فِي النَّارِ مَأْوَايَ وَ لَا الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقِي وَ تُحَسِّنَ خَلْقِي وَ تُعْتِقَ رَقَبَتِي فَإِنَّكَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُؤَمَّلِي إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ لَمَّا حَلَّ بِهِ الْبَلَاءُ بَعْدَ الصِّحَّةِ وَ نَزَلَ السُّقْمُ مِنْهُ مَنْزِلَ الْعَافِيَةِ وَ الضِّيقُ بَعْدَ السَّعَةِ فَكَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ حِينَ نَادَاكَ دَاعِياً لَكَ رَاغِباً إِلَيْكَ رَاجِياً لِفَضْلِكَ شَاكِياً إِلَيْكَ رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ ضُرِّي وَ تُعَافِيَنِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ عَافِيَةً بَاقِيَةً شَافِيَةً كَافِيَةً وَافِرَةً هَادِيَةً نَامِيَةً مُسْتَغْنِيَةً عَنِ الْأَطِبَّاءِ وَ الْأَدْوِيَةِ وَ تَجْعَلَهَا شِعَارِي وَ دِثَارِي وَ تُمَتِّعَنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتَّى فِي بَطْنِ الْحُوتِ حِينَ نَادَاكَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ أَنْبَتَ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَ أَرْسَلْتَهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُدَارِكَنِي بِعَفْوِكَ فَقَدْ غَرِقْتُ فِي بَحْرِ الظُّلْمِ لِنَفْسِي وَ رَكِبَتْنِي مَظَالِمُ كَثِيرَةٌ لِخَلْقِكَ عَلَيَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتُرْنِي مِنْهُمْ وَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ
____________
(1) شملى خ ل.
273
اجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ فِي مَقَامِي هَذَا بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذْ أَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ أَنْطَقْتَهُ فِي الْمَهْدِ فَأَحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ بِهِ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِكَ وَ خَلَقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَصَارَ طَائِراً بِإِذْنِكَ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفْرِغَنِي لِمَا خَلَقْتَ لَهُ وَ لَا تَشْغَلَنِي بِمَا تَكَفَّلْتَهُ لِي وَ تَجْعَلَنِي مِنْ عُبَّادِكَ وَ زُهَّادِكَ فِي الدُّنْيَا وَ مِمَّنْ خَلَقْتَهُ لِلْعَافِيَةِ وَ هَنَّأْتَهُ بِهَا مَعَ كَرَامَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا عَلَى عَرْشِ مَلِكَةِ سَبَإٍ فَكَانَ أَقَلَّ مِنْ لَحْظَةِ الطَّرْفِ حَتَّى كَانَ مُصَوَّراً بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ قِيلَ أَ هَكَذَا عَرْشُكَ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ تَقَبَّلَ مِنِّي حَسَنَاتِي وَ تَقَبَّلَ تَوْبَتِي وَ تَتُوبَ عَلَيَّ وَ تُغْنِيَ فَقْرِي وَ تَجْبُرَ كَسْرِي وَ تُحْيِيَ فُؤَادِي بِذِكْرِكَ وَ تُحْيِيَنِي فِي عَافِيَةٍ وَ تُمِيتَنِي فِي عَافِيَةٍ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ زَكَرِيَّا حِينَ سَأَلَكَ دَاعِياً رَاجِياً لِفَضْلِكَ فَقَامَ فِي الْمِحْرَابِ يُنَادِي نِدَاءً خَفِيّاً فَقَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا فَوَهَبْتَ لَهُ يَحْيَى وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبْقِيَ لِي أَوْلَادِي وَ أَنْ تُمَتِّعَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي وَ إِيَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ لَكَ رَاغِبِينَ فِي ثَوَابِكَ خَائِفِينَ مِنْ عِقَابِكَ رَاجِينَ لِمَا عِنْدَكَ آيِسِينَ مِمَّا عِنْدَ غَيْرِكَ حَتَّى تُحْيِيَنَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَ تُمِيتَنَا مَيِّتَةً طَيِّبَةً إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي سَأَلَتْكَ بِهِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهَا دُعَاءَهَا وَ كُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُقِرَّ عَيْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى جَنَّتِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ تُفَرِّحَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تُؤْنِسَنِي بِهِ وَ بِآلِهِ وَ بِمُصَاحَبَتِهِمْ
274
وَ مُرَافَقَتِهِمْ وَ تُمَكِّنَ لِي فِيهَا وَ تُنْجِيَنِي مِنَ النَّارِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا مِنَ السَّلَاسِلِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الشَّدَائِدِ وَ الْأَنْكَالِ وَ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بِعَفْوِكَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ عَبْدَتُكَ وَ صِدِّيقَتُكَ مَرْيَمُ الْبَتُولُ وَ أُمُّ الْمَسِيحِ الرَّسُولِ(ع)إِذْ قُلْتَ- وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَ كُتُبِهِ وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهَا وَ كُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْصِنَنِي بِحِصْنِكَ الْحَصِينِ وَ تَحْجُبَنِي بِحِجَابِكَ الْمَنِيعِ وَ تُحْرِزَنِي بِحِرْزِكَ الْوَثِيقِ وَ تَكْفِيَنِي بِكِفَايَتِكَ الْكَافِيَةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَاغٍ وَ ظُلْمِ كُلِّ بَاغٍ وَ مَكْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَ غَدْرِ كُلِّ غَادِرٍ وَ سِحْرِ كُلِّ سَاحِرٍ وَ جَوْرِ كُلِّ سُلْطَانٍ فَاجِرٍ بِمَنْعِكَ يَا مَنِيعُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ بَعِيثُكَ إِلَى بَرِيَّتِكَ وَ رَسُولُكَ إِلَى خَلْقِكَ مُحَمَّدٌ خَاصَّتُكَ وَ خَالِصَتُكَ ص فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ أَيَّدْتَهُ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَ جَعَلْتَ كَلِمَتَكَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً زَاكِيَةً طَيِّبَةً نَامِيَةً بَاقِيَةً مُبَارَكَةً كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ كَمَا بَارَكْتَ عَلَيْهِمْ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ وَ زِدْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ زِيَادَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ اخْلُطْنِي بِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى تَسْقِيَنِي مِنْ حَوْضِهِمْ وَ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَتِهِمْ وَ تَجْمَعَنِي وَ إِيَّاهُمْ وَ تُقِرَّ عَيْنِي بِهِمْ وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ تُبَلِّغَنِي آمَالِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ تُبْلِغَهُمْ سَلَامِي وَ تَرُدَّ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُنَادِي فِي أَنْصَافِ كُلِّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ أَمْ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ أَمْ هَلْ مِنْ رَاجٍ فَأُبْلِغَهُ رَجَاءَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُؤَمِّلٍ فَأُبْلِغَهُ أَمَلَهُ هَا أَنَا سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ وَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ وَ ضَعِيفُكَ بِبَابِكَ وَ فَقِيرُكَ بِبَابِكَ وَ مُؤَمِّلُكَ بِفِنَائِكَ أَسْأَلُكَ نَائِلَكَ وَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ أُؤَمِّلُ
275
عَفْوَكَ وَ أَلْتَمِسُ غُفْرَانَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي وَ اجْبُرْ فَقْرِي وَ ارْحَمْ عِصْيَانِي وَ اعْفُ عَنْ ذُنُوبِي وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنْ مَظَالِمَ لِعِبَادِكَ رَكِبَتْنِي وَ قَوِّ ضَعْفِي وَ أَعِزَّ مَسْكَنَتِي وَ ثَبِّتْ وَطْأَتِي وَ اغْفِرْ جُرْمِي وَ أَنْعِمْ بَالِي وَ أَكْثِرْ مِنَ الْحَلَالِ مَالِي وَ خِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ أَفْعَالِي وَ رَضِّنِي بِهَا وَ ارْحَمْنِي وَ وَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدَّعَوَاتِ وَ أَلْهِمْنِي مِنْ بِرِّهِمَا مَا أَسْتَحِقُّ بِهِ ثَوَابَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمَا وَ اغْفِرْ سَيِّئَاتِهِمَا وَ اجْزِهِمَا بِأَحْسَنِ مَا فَعَلَا بِي ثَوَابَكَ وَ الْجَنَّةَ إِلَهِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً أَنَّكَ لَا تَأْمُرُ بِالظُّلْمِ وَ لَا تَرْضَاهُ وَ لَا تَمِيلُ إِلَيْهِ وَ لَا تَهْوَاهُ وَ لَا تُحِبُّهُ وَ لَا تَغْشَاهُ وَ تَعْلَمُ مَا فِيهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ ظُلْمِ عِبَادِكَ وَ بَغْيِهِمْ عَلَيْنَا وَ تَعَدِّيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ لَا مَعْرُوفٍ بَلْ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ زُوراً وَ بُهْتَاناً فَإِنْ كُنْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ مُدَّةً لَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهَا أَوْ كَتَبْتَ لَهُمْ آجَالًا يَنَالُونَهَا فَقَدْ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الصِّدْقُ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ ذَلِكَ وَ تَكْتُبَ لَهُمُ الِاضْمِحْلَالَ وَ الْمَحْقَ حَتَّى تُقَرِّبَ آجَالَهُمْ وَ تَقْضِيَ مُدَّتَهُمْ وَ تُذْهِبَ أَيَّامَهُمْ وَ تَبْتُرَ أَعْمَارَهُمْ وَ تُهْلِكَ فُجَّارَهُمْ وَ تُسَلِّطَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى لَا تُبْقِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ لَا تُنْجِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ تُفَرِّقَ جُمُوعَهُمْ وَ تُكِلَّ سِلَاحَهُمْ وَ تُبَدِّدَ شَمْلَهُمْ وَ تَقْطَعَ آجَالَهُمْ وَ تُقْصِرَ أَعْمَارَهُمْ وَ تُزَلْزِلَ أَقْدَامَهُمْ وَ تُطَهِّرَ بِلَادَكَ مِنْهُمْ وَ تُظْهِرَ عِبَادَكَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ غَيَّرُوا سُنَّتَكَ وَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ هَتَكُوا حَرِيمَكَ وَ أَتَوْا مَا نَهَيْتَهُمْ عَنْهُ وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آذِنْ لِجَمْعِهِمْ بِالشَّتَاتِ وَ لِحَيِّهِمْ بِالْمَمَاتِ وَ لِأَزْوَاجِهِمْ بِالنَّهَبَاتِ وَ خَلِّصْ عِبَادَكَ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَ اقْبِضْ أَيْدِيَهُمْ عَنْ هَضْمِهِمْ وَ طَهِّرْ أَرْضَكَ مِنْهُمْ وَ آذِنْ بِحَصْدِ نَبَاتِهِمْ وَ اسْتِئْصَالِ شَأْفَتِهِمْ وَ شَتَاتِ شَمْلِهِمْ وَ هَدْمِ بُنْيَانِهِمْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ
276
وَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَبِّي وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدَاكَ وَ رَسُولَاكَ وَ نَبِيَّاكَ وَ صَفِيَّاكَ مُوسَى وَ هَارُونُ(ع)حِينَ قَالا دَاعِيَيْنِ لَكَ رَاجِيَيْنِ لِفَضْلِكَ رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ فَمَنَنْتَ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمَا بِالْإِجَابَةِ لَهُمَا إِلَى أَنْ قَرَعْتَ سَمْعَهُمَا بِأَمْرِكَ اللَّهُمَّ رَبِ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ لا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَطْمِسَ عَلَى أَمْوَالِ هَؤُلَاءِ الظَّلَمَةِ وَ أَنْ تُشَدِّدَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ أَنْ تَخْسِفَ بِهِمْ بَرَّكَ وَ أَنْ تُغْرِقَهُمْ فِي بَحْرِكَ فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا فِيهِمَا لَكَ وَ أَرِ الْخَلْقَ قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَ بَطْشَكَ عَلَيْهِمْ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِهِمْ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ لَهُمْ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ خَيْرَ مَنْ تَذَلَّلَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ رُفِعَتْ إِلَيْهِ الْأَيْدِي وَ دُعِيَ بِالْأَلْسُنِ وَ شَخَصَتْ إِلَيْهِ الْأَبْصَارُ وَ أَمَّتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ وَ نُقِلَتْ إِلَيْهِ الْأَقْدَامُ وَ تُحُوكِمَ إِلَيْهِ فِي الْأَعْمَالِ إِلَهِي وَ أَنَا عَبْدُكَ أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَبْهَاهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ بَهِيٌّ بَلْ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُرْكِسَهُمْ عَلَى أُمِّ رُءُوسِهِمْ فِي زُبْيَتِهِمْ وَ تُرْدِيَهُمْ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِمْ وَ ارْمِهِمْ بِحَجَرِهِمْ وَ ذَكِّهِمْ بِمَشَاقِصِهِمْ وَ اكْبُبْهُمْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ وَ اخْنُقْهُمْ بِوَتَرِهِمْ وَ ارْدُدْ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَوْبِقْهُمْ بِنَدَامَتِهِمْ حَتَّى يُسْتَخْذَلُوا وَ يَتَضَاءَلُوا بَعْدَ نَخْوَتِهِمْ وَ يَنْقَمِعُوا وَ يَخْشَعُوا بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِمْ أَذِلَّاءَ مَأْسُورِينَ فِي رِبْقِ حَبَائِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا يُؤَمِّلُونَ أَنْ يَرَوْنَا فِيهَا وَ تُرِينَا قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَ سُلْطَانَكَ عَلَيْهِمْ وَ تَأْخُذَهُمْ أَخْذَ الْقِرَى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَكَ الْأَلِيمُ الشَّدِيدُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ فَإِنَّكَ عَزِيزٌ مُقْتَدِرٌ شَدِيدُ الْعِقابِ شَدِيدُ الْمِحالِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ إِيرَادَهُمْ عَذَابَكَ الَّذِي أَعْدَدْتَهُ لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَمْثَالِهِمْ وَ الطَّاغِينَ مِنْ نُظَرَائِهِمْ وَ ارْفَعْ حِلْمَكَ عَنْهُمْ وَ احْلُلْ عَلَيْهِمْ غَضَبَكَ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ وَ أْمُرْ فِي تَعْجِيلِ ذَلِكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُؤَخَّرُ فَإِنَّكَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى وَ عَالِمُ كُلِّ فَحْوَى وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَافِيَةٌ وَ لَا يَذْهَبُ
277
عَنْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَائِنَةٌ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ عَالِمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَ الْقُلُوبِ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ وَ أُنَادِيكَ بِمَا نَادَاكَ بِهِ سَيِّدِي وَ سَأَلَكَ بِهِ نُوحٌ إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أَجَلْ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ نِعْمَ الْمُجِيبُ وَ نِعْمَ الْمَدْعُوُّ وَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ وَ نِعْمَ الْمُعْطِي أَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ سَائِلَكَ وَ لَا تُمِلُّ دُعَاءَ مَنْ أَمَّلَكَ وَ لَا تَتَبَرَّمُ بِكَثْرَةِ حَوَائِجِهِمْ إِلَيْكَ وَ لَا بِقَضَائِهَا لَهُمْ فَإِنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِ جَمِيعِ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فِي أَسْرَعِ لَحْظٍ مِنْ لَمْحِ الطَّرْفِ وَ أَخَفُّ عَلَيْكَ وَ أَهْوَنُ مِنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ وَ حَاجَتِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي فَقَدْ جِئْتُكَ ثَقِيلَ الظَّهْرِ بِعَظِيمِ مَا بَارَزْتُكَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِي وَ رَكِبَنِي مِنْ مَظَالِمِ عِبَادِكَ مَا لَا يَكْفِينِي وَ لَا يُخَلِّصُنِي مِنْهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا يَمْلِكُهُ سِوَاكَ فَامْحُ يَا سَيِّدِي كَثْرَةَ سَيِّئَاتِي بِيَسِيرِ عَبَرَاتِي بَلْ بِقَسَاوَةِ قَلْبِي وَ جُمُودِ عَيْنِي لَا بَلْ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَا تَمْتَحِنِّي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمِحَنِ وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَ لَا تُهْلِكْنِي بِذُنُوبِي وَ عَجِّلْ خَلَاصِي مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ ظُلْمٍ وَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تَفْضَحْنِي يَوْمَ جَمْعِكَ الْخَلَائِقَ لِلْحِسَابِ يَا جَزِيلَ الْعَطَاءِ وَ الثَّوَابِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْيِيَنِي حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَ تُمِيتَنِي مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ وَ تَقْبَلَنِي قَبُولَ الْأَوِدَّاءِ وَ تَحْفَظَنِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ مِنْ شَرِّ سَلَاطِينِهَا وَ فُجَّارِهَا وَ شِرَارِهَا وَ مُحِبِّيهَا وَ الْعَامِلِينَ لَهَا فِيهَا وَ قِنِي شَرَّ طُغَاتِهَا وَ حُسَّادِهَا وَ بَاغِي الشِّرْكِ فِيهَا حَتَّى تَكْفِيَنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ وَ تَفْقَأَ عَنِّي أَعْيُنَ الْكَفَرَةِ وَ تُفْحِمَ عَنِّي أَلْسُنَ الْفَجَرَةِ وَ تَقْبِضَ لِي عَلَى أَيْدِي الظَّلَمَةِ وَ تُؤْمِنَ لِي كَيْدَهُمْ وَ تُمِيتَهُمْ بِغَيْظِهِمْ وَ تَشْغَلَهُمْ بِأَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ أَفْئِدَتِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي أَمْنِكَ وَ أَمَانِكَ وَ حِرْزِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ حِجَابِكَ وَ كَنَفِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ جَارِكَ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
278
اللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ لَكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ بِكَ أَسْتَعِينُ وَ بِكَ أَسْتَكْفِي وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ وَ بِكَ أَسْتَقْدِرُ وَ مِنْكَ أَسْأَلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي إِلَّا بِذَنْبٍ مَغْفُورٍ وَ سَعْيٍ مَشْكُورٍ وَ تِجَارَةٍ لَنْ تَبُورَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلَ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ إِلَهِي وَ قَدْ أَطَلْتُ دُعَائِي وَ أَكْثَرْتُ خِطَابِي وَ ضِيقُ صَدْرِي حَدَانِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ حَمَلَنِي عَلَيْهِ عِلْماً مِنِّي بِأَنَّهُ يُجْزِيكَ مِنْهُ قَدْرُ الْمِلْحِ فِي الْعَجِينِ بَلْ يَكْفِيكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ وَ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ لِسَانٍ صَادِقٍ يَا رَبِّ فَتَكُونُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِكَ بِكَ وَ قَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْرِنَ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ مِنْكَ وَ تُبْلِغَنِي مَا أَمَّلْتُهُ فِيكَ مِنَّةً مِنْكَ وَ طَوْلًا وَ قُوَّةً وَ حَوْلًا وَ لَا تُقِيمَنِي مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَّا بِقَضَائِكَ جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ فَإِنَّهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ خَطَرُهُ عِنْدِي جَلِيلٌ كَثِيرٌ وَ أَنْتَ عَلَيْهِ قَدِيرٌ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ إِلَهِي وَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ الْهَارِبِ مِنْكَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبٍ تَهَجَّمَتْهُ وَ عُيُوبٍ فَضَحَتْهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ أَفُوزُ بِهَا إِلَى جَنَّتِكَ وَ اعْطِفْ عَلَيَّ عَطْفَةً أَنْجُو بِهَا مِنْ عِقَابِكَ فَإِنَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ لَكَ وَ بِيَدِكَ وَ مَفَاتِيحَهُمَا وَ مَغَالِيقَهُمَا إِلَيْكَ وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ هَيِّنٌ يَسِيرٌ وَ افْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ يَا قَدِيرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
قال علي بن حماد أخذت هذا الدعاء من أبي الحسن بن علي العلوي العريضي و اشترط علي أن لا أبذله لمخالف و لا أعطيه إلا لمن أعلم مذهبه و أنه من أولياء آل محمد(ع)و كان عندي أدعو به و إخواني ثم قدم علي إلى البصرة بعض قضاة الأهواز كان مخالفا و له علي أياد و كنت أحتاج إليه في بلده و أنزل عليه فقبض عليه السلطان فصادر و أخذ حظه بعشرين ألف درهم فرققت له و رحمته و دفعت إليه هذا الدعاء فدعا به فما استتم أسبوعا حتى أطلقه السلطان ابتداء و لم يلزمه شيئا مما أخذ به حظه و رده إلى بلده مكرما و شيعته إلى الأبلة (1)
____________
(1) الابلة- كعتلة- موضع بالبصرة، أحد جنان الدنيا. قاله الفيروزآبادي.
279
و عدت إلى البصرة.
فلما كان بعد أيام طلبت الدعاء فلم أجده و فتشت كتبي كلها فلم أر له أثرا فطلبته من أبي المختار الحسيني و كانت عنده نسخة بها فلم يجده في كتبه فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا نجده عشرين سنة فعلمت أن ذلك عقوبة من الله جل و عز لما بذلته لمخالف فلما كان بعد العشرين سنة وجدناه في كتبنا و قد فتشناها مرارا لا تحصى فآليت على نفسي ألا أعطيه إلا لمن أثق بدينه ممن يعتقد ولاية آل الرسول صلى الله عليه و عليهم بعد أن آخذ عليه العهد ألا يبذله إلا لمن يستحقه و بالله نستعين و عليه نتوكل (1).
باب 108 أدعية رفع الهموم و الأحزان و المخاوف و كشف الشدائد و ما يناسب ذلك و هو قريب من الباب السابق
1- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص مَا أَصَابَ أَحَداً هَمٌّ وَ لَا حُزْنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَنْزَلَ مَكَانَهُ فَرَحاً.
وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا يَكُونُ لَكُمْ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِذَا كُرِبْتُمْ وَ اغْتَمَمْتُمْ دَعَوْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَرَّجَ عَنْكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُولُوا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ
____________
(1) مهج الدعوات ص 347- 366.
280
رَبُّنَا رَبُّنَا لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ ادْعُوا بِمَا بَدَا لَكُمْ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأَحْزَانُ أَسْقَامُ الْقُلُوبِ كَمَا أَنَّ الْأَمْرَاضَ أَسْقَامُ الْأَبْدَانِ فَمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَوْ بَلَاءٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُفَجِّرَ الْأَنْهَارِ وَ مُطْعِمَ الثِّمَارِ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَ مَا عَلَى الْأَرْضِ وَ قَعْرِ الْبِحَارِ افْتَحْ لَنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ سَهِّلْ لَنَا صَالِحَ الْأَسْبَابِ وَ يَسِّرْ لَنَا التَّوْبَةَ يَا تَوَّابُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ يَا سَمِيعُ يَا وَهَّابُ وَ قَالَ(ع)إِذَا تَوَالَتِ الْهُمُومُ فَعَلَيْكَ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
2- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي فِي يَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ جَلَاءَ حُزْنِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَهُنَّ مَهْمُومٌ قَطُّ إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَبْدَلَهُ بِهَمِّهِ فَرَحاً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَ عَلِّمُوهُنَ (1).
3- مهج، مهج الدعوات عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ أَخْبَرَنِي الْإِمَامُ جَدِّي وَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاجِّيُّ وَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْمُقْرِي قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ الْخَلَفِ الْحَوْرَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِذَا هَالَكَ أَمْرٌ أَوْ نَزَلَتْ بِكَ شِدَّةٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ هَذَا الْغَمِ (2).
____________
(1) الدّر المنثور ج 3 ص 149.
(2) مهج الدعوات ص 4- 5.
281
4- مهج، مهج الدعوات دُعَاءُ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ وَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ وَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ وَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ الْفِكَرُ وَ يَا مَنْ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا عَالِيَ الْمَكَانِ يَا شَدِيدَ الْأَرْكَانِ يَا مُنْزِلَ الْفُرْقَانِ يَا مُبَدِّلَ الزَّمَانِ يَا قَابِلَ الْقُرْبَانِ يَا نَيِّرَ الْبُرْهَانِ يَا عَظِيمَ الشَّأْنِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا تَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ يَا مُنْشِئَ السَّحَابِ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مُرْخِصَ الْأَسْعَارِ يَا مُنْزِلَ الْأَمْطَارِ يَا مُنْبِتَ الْأَشْجَارِ فِي الْأَرْضِ الْقِفَارِ وَ مُخْرِجَ الثِّمَارِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا مَنْ لَا تُضْجِرُهُ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ اللُّغَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مُعْطِيَ السُؤْلَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا دَافِعَ الْبَلِيَّاتِ يَا قَابِلَ الصَّدَقَاتِ يَا قَابِلَ التَّوْبَاتِ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا جَامِعَ الشَّتَاتِ يَا رَادَّ مَا كَانَ فَاتَ يَا جَمَالَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا كَاشِفَ الْأَلَمِ يَا شَافِيَ السَّقَمِ يَا مَعْدِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَقْرَبَ الْأَقْرَبِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا مُتَجَاوِزاً عَنِ الْمُسِيئِينَ يَا مَنْ لَا يَعْجَلُ عَلَى الْخَاطِئِينَ يَا فَكَّاكَ الْمَأْسُورِينَ يَا مُفَرِّجَ غَمِّ الْمَغْمُومِينَ يَا جَامِعَ الْمُتَفَرِّقِينَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ
282
الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَ إِلَيْهِ التَّقْدِيرُ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ خَبِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ يَا كَنْزَ مَنْ لَا كَنْزَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا عَوْنَ مَنْ لَا عَوْنَ لَهُ يَا رُكْنَ مَنْ لَا رُكْنَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا ذَا الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ يَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الْغُيُوبَ وَ بِمَعْرِفَتِكَ مَا فِي ضَمَائِرِ الْقُلُوبِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى اسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ أَسْمَائِكَ أَسْأَلُكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ تُفَرِّجَ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْكَرْبَ وَ مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَ عِيلَ بِهِ صَبْرِي فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَرَجِي سِوَاكَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يَكْشِفُ الْكَرْبَ غَيْرُهُ وَ لَا يُجَلِّي الْحُزْنَ سِوَاهُ وَ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي إِلَّا هُوَ اكْفِنِي شَرَّ نَفْسِي خَاصَّةً وَ شَرَّ النَّاسِ عَامَّةً وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ أَصْلِحْ أُمُورِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
5- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ لِلْكَرْبِ وَ السُّلْطَانِ عَنِ النَّبِيِّ(ع)قَالَ ص إِذَا هَاجَ بِكُمْ كَرْبٌ أَوْ خَشْيَةٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ أَرَدْتُمْ حَاجَةً تَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَوَ الَّذِي
____________
(1) مهج الدعوات ص 115- 117.
283
بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا دَعَوْتُ بِهَا فِي وَجْهِهِ إِلَّا نُصِرْتُ وَ لَا عَلَى عَدُوٍّ إِلَّا ظَفِرْتُ وَ أَرَى مَا أُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ يَا عَالِمَ الْغُيُوبِ وَ السَّرَائِرِ يَا مُطَاعُ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا هَازِمَ الْأَحْزَابِ لِأَحْمَدَ يَا كَائِدَ فِرْعَوْنَ لِمُوسَى يَا مُنْجِيَ عِيسَى مِنْ أَيْدِي الظَّلَمَةِ يَا مُخَلِّصَ نُوحٍ مِنَ الْغَرَقِ يَا قَاصِدَ كُلِّ خَيْرٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا خَالِقَ الْخَيْرِ يَا أَهْلَ الْخَيْرِ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِي كَذَا وَ كَذَا فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ أَغِثْنِي وَ اسْتَجِبْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
6- مهج، مهج الدعوات رُوِيَ أَنَّ الْحَاجَّ أَصَابَهُمْ عَطَشٌ فِي بَعْضِ السِّنِينَ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا فَجَلَسَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِيَمُوتَ فَأَخَذَتْهُ سِنَةُ النَّوْمِ فَرَأَى مَوْلَانَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ لَهُ مَا أَغْفَلَكَ عَنْ كَلِمَةِ النَّجَاةِ فَقُلْتُ وَ مَا كَلِمَةُ النَّجَاةِ فَقَالَ تَقُولُ إِلَهِي أَدِمْ مُلْكَكَ عَلَى مُلْكِكَ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَيْقَظْتُ وَ قُلْتُهَا فَنَشَأَ غَمَامٌ وَ أَغَاثَ النَّاسَ فِي الْحَالِ حَتَّى عَاشُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ (1).
7- مهج، مهج الدعوات مِنْ كِتَابِ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا لِمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَ هَذَا لَفْظُهُ أَحْمَدُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي(ع)فِي الْمَنَامِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا كُنْتَ فِي شِدَّةٍ فَأَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ وَ الَّذِي نَرَاهُ فِي النَّوْمِ كَمَا نَرَاهُ فِي الْيَقَظَةِ (2).
8- مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ فِي كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَخَرَجَ وَ شَفَتَاهُ يَتَحَرَّكَانِ قَالَ وَ بُهْتَ لِذَلِكَ يَا ثُمَالِيُّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنِي بِهِ قَالَ نَعَمْ مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ لَيُقْضَى مَا أَحَبَّهُ (3).
____________
(1) مهج الدعوات ص 173 و ص 416 و ص 215 على الترتيب.
(2) مهج الدعوات ص 173 و ص 416 و ص 215 على الترتيب.
(3) مهج الدعوات ص 173 و ص 416 و ص 215 على الترتيب.
284
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ(ع)وَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً نَدْعُو بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا كَرَبَنَا أَمْرٌ أَوْ تَخَوَّفْنَا شَرَّ السُّلْطَانِ أَوْ أَمْراً لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ قُلْتُ بَلَى بِأَبِي وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قُلْ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا بَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا (1).
9- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ فِلَاءٌ (2) بِنَاحِيَةِ آذَرْبَايِجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَمَنَعَتْ جَانِبَهَا فَشَكَا إِلَيْهِ مَا قَدْ نَالَهُ قَالَ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ وَ كَتَبَ لَهُ رُقْعَةً فِيهَا الرُّقْيَةُ وَ مَضَى وَ اغْتَمَمْتُ لَهُ غَمّاً شَدِيداً فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ فَقَالَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ سَنَتِي فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ فَقُلْتُ مَا وَرَاكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحُمِلَ عِدَادٌ مِنْهَا فَرَمَحَنِي (3) أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَسَقَطْتُ وَ كَانَ مَعِي أَخٌ لِي فَحَمَلَنِي فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتَّى صَلَحْتُ فَصَارَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ وَ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَمْ تَذْهَبْ بِكِتَابِي فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ إِذَا انْصَرَفْتَ فَصِرْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ فَذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ حُزُونَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنْ أَثْمَانِهَا وَ كَانَ الرَّجُلُ يَحُجُ
____________
(1) مهج الدعوات: 216.
(2) الفلاء- بالكسر- جمع فلو للمهر إذا فطم.
(3) أي رفسنى بحافره.
285
كُلَّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللَّهُ مَالَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ فِرْعَوْنٍ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ فَلْيَبْتَهِلْ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَكْفِي مَا يَخَافُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
باب 109 أدعية العافية و رفع المحنة و هو من البابين السابقين
1- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الرِّضَا(ع)رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ قَالَ فَضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى كَتِفِهِ قَالَ سَأَلْتَ الْبَلَاءَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ صَلَّيْتَ بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأْتَ الْقَارِعَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَصِرْتُ كَمَا تَرَى فَقَالَ ص بِئْسَمَا قُلْتَ أَلَّا قُلْتَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ فَدَعَا لَهُ حَتَّى أَفَاقَ قَالَ وَ كَانَ دَاوُدُ(ع)يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا مَرَضٌ يُضْنِينِي (2) وَ لَا صِحَّةٌ تُنْسِينِي وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ.
2- مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْعَافِيَةِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ قَدْ سَقَطَتْ إِحْدَى يَدَيْهِ مِنْ فَالِجٍ بِهِ وَ هُوَ يَطْلُبُ إِلَى أَبِي أَنْ يَدْعُوَ لَهُ دَعْوَةً وَ ذَكَرَ أَنَّ بِهِ حَصَاةً لَا يَقْدِرُ عَلَى
____________
(1) دعوات الراونديّ مخطوط و قد مر عن الخرائج ص 191.
(2) ضنى- كعلم- ضنى: مرض مرضا مخامرا كلما ظنّ برؤه نكس.
286
الْبَوْلِ إِلَّا بِشِدَّةٍ فَعَلَّمَهُ أَبِي هَذَا الدُّعَاءَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ امْسَحْ يَدَيْكَ الْمُبَارَكَتَيْنِ عَلَى بِدَنِي فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ أَبِي قُلْ هَذَا الدُّعَاءَ حِينَ تُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْعَلِيلِ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ مِنَ الْخَطِيئَةِ وَ الْبَلَاءِ دُعَاءَ مَكْرُوبٍ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُ هَلَكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَنْقِذْهُ فَلَا حِيلَةَ لَهُ فَلَا تُحِطْ بِهِ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِلَهِي مَكْرَكَ وَ لَا تُثْبِتْ عَلَيَّ غَضَبَكَ وَ لَا تَضْطَرَّنِي إِلَى الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِكَ وَ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ طُولِ الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لِي عَلَى بَلَائِكَ وَ لَا غِنَى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ وَ هَذَا ابْنُ نَبِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهِ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِلْخَائِفِ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَاكْشِفْ ضُرِّي وَ خَلِّصْنِي مِنْ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ إِلَى مَا قَدْ عَوَّدْتَنِي مِنْ عَافِيَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ مَا بِهِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يَجِدُهُ قَالَ وَ أَمَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْ نَكْتُمَ ذَلِكَ وَ قَالَ أَخْبَرْتُ أَبِي بِعَافِيَةِ الرَّجُلِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَنْ كَتَمَ بَلَاءً ابْتُلِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ عَافَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ عِنْدَ هَذَا الدُّعَاءِ (1).
3- مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعٍ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيَّ عَمِّي فَرَأَى فِي مَنَامِهِ قَائِلًا يَقُولُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ يَا لَطِيفاً لِمَا يَشَاءَ رُدَّ إِلَيَّ بَصَرِي فَقَالَ ذَلِكَ فَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ (2).
وَ رَأَيْتُ بِخَطِّ الرَّضِيِّ الْآوِيِّ (قدس اللّه روحه) مَا هَذَا لَفْظُهُ دُعَاءٌ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَرُدَّ بِكَ عَلَيَّ نُورَ بَصَرِي فَمَا قَامَ الْأَعْمَى
____________
(1) مهج الدعوات: 404.
(2) مهج الدعوات: 405.
287
حَتَّى رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ (1).
وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ التَّجَمُّلِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ مَا سَمِعْنَاهُ أَنَّ إِنْسَاناً ضَعُفَ بَصَرُهُ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَنْ يَقُولُ لَهُ قُلْ أُعِيذُ نُورَ بَصَرِي بِنُورِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ وَ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى عَيْنَيْكَ وَ تُتْبِعُهَا بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ فَقَالَ فَصَحَّ بَصَرُهُ وَ جُرِّبَ ذَلِكَ فَصَحَّ لِي بِالتَّجْرِبَةِ (2).
4- ق، كتاب العتيق الغروي رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه وَ عَلَى آلِهِ) عَلَّمَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص دُعَاءً وَ لَا أَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى دَوَاءِ الْأَطِبَّاءِ قِيلَ وَ مَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ سَبْعٌ وَ ثَلَاثُونَ تَهْلِيلَةً مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى الْمُزَّمِّلِ مَا قَالَهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كَرْبَهُ وَ لَا مَدْيُونٌ إِلَّا قَضَى اللَّهُ دَيْنَهُ وَ لَا غَائِبٌ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ غُرْبَتَهُ وَ لَا ذُو حَاجَةٍ إِلَّا قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ وَ لَا خَائِفٌ إِلَّا آمَنَ اللَّهُ خَوْفَهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ آمَنَ قَلْبَهُ مِنَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ دَفَعَ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْجُنُونُ وَ الْبَرَصُ وَ أَحْيَاهُ اللَّهُ رَيَّاناً وَ أَمَاتَهُ رَيَّاناً وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ رَيَّاناً وَ مَنْ قَالَهَا وَ هُوَ عَلَى سَفَرٍ لَمْ يَرَ فِي سَفَرِهِ إِلَّا خَيْراً وَ مَنْ قَرَأَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ مَلَكاً يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ حَتَّى يُصْبِحَ وَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ وَ الْمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ كَتَبَهَا وَ شَرِبَهَا بِمَاءِ الْمَطَرِ لَمْ يُصِبْهُ فِي بَدَنِهِ سُوءٌ وَ لَا خَصَاصَةٌ وَ لَا شَيْءٌ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَ لَا نَفْثِهِمْ وَ لَا سِحْرِهِمْ وَ لَا كَيْدِهِمْ وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الدُّنْيَا مَرْزُوقاً بِأَوْسَعِ مَا يَكُونُ آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى يُرِيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَنَامِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هَذَا أَوَّلُهُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ اثْنَتَانِ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
____________
(1) مهج الدعوات ص 405.
(2) مهج الدعوات ص 405.
288
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ (1) وَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ خَمْسَةٌ الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ مِنَ النِّسَاءِ وَاحِدَةٌ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (3) وَ مِنَ الْمَائِدَةِ وَاحِدَةٌ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (4) وَ مِنَ الْأَنْعَامِ اثْنَتَانِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (5) وَ مِنَ الْأَعْرَافِ وَاحِدَةٌ قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (6) وَ مِنْ بَرَاءَةَ اثْنَتَانِ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ فَإِنْ
____________
(1) البقرة: 158 و 258.
(2) آل عمران: 1 و 6 و 17 و 62.
(3) النساء: 89.
(4) المائدة: 73.
(5) الأنعام: 102 و 106.
(6) الأعراف: 158.
289
تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (1) وَ مِنْ يُونُسَ وَاحِدَةٌ حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (2) وَ مِنْ هُودٍ وَاحِدَةٌ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (3) وَ مِنَ الرَّعْدِ وَاحِدَةٌ وَ هُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ (4) وَ مِنَ النَّحْلِ وَاحِدَةٌ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (5) وَ مِنْ طه ثَلَاثَةٌ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (6) وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ اثْنَتَانِ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (7) وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (8) وَ مِنَ النَّمْلِ وَاحِدَةٌ وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُ
____________
(1) براءة: 31 و 129.
(2) يونس: 90.
(3) هود: 14.
(4) الرعد: 29.
(5) النحل: 2.
(6) طه: 6 و 7 و 12- 14 و 98.
(7) الأنبياء: 25 و 87.
(8) المؤمنون: 117.
290
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (1) وَ مِنَ الْقَصَصِ اثْنَتَانِ وَ هُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (2) وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ مِنْ فَاطِرٍ وَاحِدَةٌ يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) وَ مِنَ الصَّافَّاتِ وَاحِدَةٌ إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (4) وَ مِنْ ص وَاحِدَةٌ قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (5) وَ مِنْ غَافِرٍ اثْنَتَانِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (6) وَ مِنَ الدُّخَانِ وَاحِدَةٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (7) وَ مِنَ الْحَشْرِ اثْنَتَانِ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (8)
____________
(1) النمل: 26، و ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ و قد مر في ص 12- 14 من هذا المجلد.
(2) القصص: 71 و 88.
(3) فاطر: 3.
(4) الصافّات: 33.
(5) ص: 65.
(6) غافر: 3 و 65.
(7) الدخان: 6، و تجد بعدها في سورة القتال: 21: فاعلم أنّه لا إله إلّا هو و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات و اللّه يعلم منقلبكم و مثواكم.
(8) الحشر: 21- 23.
291
وَ فِي التَّغَابُنِ وَاحِدَةٌ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (1) وَ فِي الْمُزَّمِّلِ وَاحِدَةٌ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (2).
5- كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَعْمَشِ أَنَّ الْمَنْصُورَ حَيْثُ طَلَبَهُ فَتَطَهَّرَ وَ تَكَفَّنَ وَ تَحَنَّطَ قَالَ لَهُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي حِمَّانَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَحَادِيثِ قَالَ حَدِيثُ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ قَالَ قُلْتُ أَ وَ تُعْفِينِي قَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ قَالَ قُلْتُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ وَ هِيَ الْأَرْكَانُ لِسَبْعَةِ فَرَاعِنَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْمَشُ نُمْرُودَ بْنَ كَنْعَانَ فِرْعَوْنَ الْخَلِيلِ وَ مُصْعَبَ بْنَ الْوَلِيدِ فِرْعَوْنَ مُوسَى وَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ السَّادِسَ يَزِيدَ قَاتِلَ وَلَدِي ثُمَّ سَكَتُّ فَقَالَ لِي الْفِرْعَوْنُ السَّابِعُ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ يَلِي الْخِلَافَةَ يُلَقَّبُ بِالدَّوَانِيقِيِّ اسْمُهُ الْمَنْصُورُ قَالَ فَقَالَ لِي صَدَقْتَ هَكَذَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ إِذَا عَلَى رَأْسِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وَجْهاً مِنْهُ فَقَالَ إِنْ كُنْتُ أَحَدَ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فَلَمْ أَسْتَبِقْ هَذَا وَ كَانَ الْغُلَامُ عَلَوِيّاً حُسَيْنِيّاً فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ آبَائِي إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي فَأَبَى ذَلِكَ وَ أَمَرَ الْمَرْزُبَانَ بِهِ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِكَلَامٍ لَمْ أَعْلَمْهُ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ طَيْرٌ قَدْ طَارَ مِنْهُ قَالَ الْأَعْمَشُ فَمَرَّ عَلَيَّ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقُلْتُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا عَلَّمْتَنِي الْكَلَامَ فَقَالَ ذَاكَ دُعَاءُ الْمِحْنَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا نَامَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ يُتَّقَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُرْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ نَدِيمٌ يَغْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُنَادَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى عِظَمِ الذُّنُوبِ إِلَّا رَحْمَةً وَ عَفْواً وَ اسْأَلْهُ مَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ
____________
(1) التغابن: 13.
(2) المزّمّل: 9.
292
قَالَ الْأَعْمَشُ وَ أَمَرَ الْمَنْصُورُ فِي رَجُلٍ بِأَمْرٍ غَلِيظٍ فَحُبِسَ فِي بَيْتٍ لِيُنْفِذَ فِيهِ أَمْرَهُ ثُمَّ فُتِحَ عَنْهُ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ الْمَنْصُورُ أَ سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ شَيْئاً فَقَالَ الْمُوَكَّلُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَأَدْعُوَهُ وَ لَا رَبَّ سِوَاهُ فَأَرْجُوَهُ نَجِّنِي السَّاعَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَغَاثَ بِكَرِيمٍ فَنَجَّاهُ.
6- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الصَّبْرَ فَقَالَ أَلَا لَا تَقُلْ هَذَا وَ لَكِنْ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ فَإِنَّ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ (1) كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).
وَ مِنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا تَمْنَعُ الْآخِرَةَ (3).
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا قَدَّمْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (4).
____________
(1) مشكاة الأنوار: 258.
(2) مشكاة الأنوار: 258.
(3) مشكاة الأنوار: 271.
(4) مشكاة الأنوار: 13 و 302، و فيه عنه (عليه السلام) كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول إلخ.
293
باب 110 أدعية الرزق
الآيات نوح فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (1).
1- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِذَا غَدَوْتَ فِي حَاجَتِكَ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ الْغَدَاةَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعْطِنِي فِيمَا تَرْزُقُنِي الْعَافِيَةَ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (2).
قَالَ: وَ سَمِعْتُ جَعْفَراً يُمْلِي عَلَى بَعْضِ التُّجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقَالَ لَهُ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ مَتَى شِئْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ قُلْتَ تَوَجَّهْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بِلَا حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ يَا رَبِّ وَ قُوَّتِكَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا مَا قَوَّيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً مُبَارَكاً تَسُوقُهُ إِلَيَّ فِي عَافِيَةٍ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ أَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَةٍ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (3).
أقول: قد مضى ما يوجب مزيد الرزق في كتاب السنن في باب مفرد (4) و قد أوردنا في باب الاستغفار أخبارا في أنه يوجب مزيد الرزق (5).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ
____________
(1) نوح: 10- 14.
(2) قرب الإسناد: 2 و 3.
(3) قرب الإسناد: 2 و 3.
(4) راجع ج 76 باب الدعاء عند دخول السوق 172- 174، و باب ما يورث الفقر و الغناء ص 314- 318.
(5) راجع ج 93 ص 275- 285.
294
عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ اسْتَجْلَبَ بِهِ الْغِنَى وَ اسْتَدْفَعَ بِهِ الْفَقْرَ وَ سَدَّ عَنْهُ بَابَ النَّارِ وَ اسْتَفْتَحَ لَهُ بَابَ الْجَنَّةِ (1).
3- ع، علل الشرائع السِّنَانِيُّ عَنِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُقْبِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ (2).
4- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ كَتَبَ عَلَى خَاتَمِهِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَمِنَ مِنَ الْفَقْرِ الْمُدْقِعِ (3).
5- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَنْفِي اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ (4).
أقول: قد أوردنا بعض الأدعية في باب أدعية الصباح و المساء.
6- شي، تفسير العياشي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ قَدْ فَقَدَ رَجُلًا فَقَالَ مَا بَطَّأَ بِكَ عَنَّا فَقَالَ السُّقْمُ وَ الْعِيَالُ فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ بِكَلِمَاتٍ تَدْعُو بِهِنَّ يُذْهِبِ اللَّهُ عَنْكَ السُّقْمَ وَ يَنْفِي عَنْكَ الْفَقْرَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً (5).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 285. و مثله في ثواب الأعمال: 8.
(2) علل الشرائع ج 1 ص 269.
(3) ثواب الأعمال: 163.
(4) المحاسن: 42.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 320.
295
أقول: أوردناه في باب الدعاء للأسقام بسند آخر و ليس فيه العلي العظيم.
7- مكا، مكارم الأخلاق فِي طَلَبِ الرِّزْقِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْفَقْرَ قَالَ أَذِّنْ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ كَمَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ.
عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَنْزِلْهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَأَظْهِرْهُ وَ إِنْ كَانَ بَعِيداً فَقَرِّبْهُ وَ إِنْ كَانَ قَرِيباً فَأَعْطِنِيهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَعْطَيْتَنِيهِ فَبَارِكْ لِي فِيهِ وَ جَنِّبْنِي عَلَيْهِ الْمَعَاصِيَ وَ الرَّدَى (1).
8- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْجَعْفَرِيِّينَ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا الْقَمْقَامِ وَ كَانَ مُحَارَفاً فَأَتَى أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ حِرْفَتَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَتُقْضَى لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)قُلْ فِي آخِرِ دُعَائِكَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْقَمْقَامِ فَلَزِمْتُ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ قَوْمٌ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي مَاتَ وَ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرِي فَانْطَلَقْتُ فَقَبَضْتُ مِيرَاثَهُ وَ أَنَا مُسْتَغْنٍ (2).
9- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْحَذَّاءِ قَالَ: سَاءَتْ حَالِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ أَدِمْ قِرَاءَةَ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ بِسُوءِ حَالِي وَ أَنِّي قَدْ قَرَأْتُ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ حَوْلًا كَمَا أَمَرْتَنِي وَ لَمْ أَرَ شَيْئاً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ وَفَى لَكَ الْحَوْلُ فَانْتَقِلْ مِنْهَا إِلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ (3) فَقَضَى عَنِّي
____________
(1) مكارم الأخلاق: 401.
(2) الكافي ج 5 ص 315.
(3) ابن أبي دواد ظ.
296
دَيْنِي وَ أَجْرَى عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وِكَالَتِهِ بِبَابِ [كَلَّاءَ كلتا (1) وَ أَجْرَى عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَتَبْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (صلوات الله عليه) أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ كَذَا وَ كَذَا وَ شَكَوْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنِّي قَدْ قُلْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي فَرَائِضِي وَ غَيْرِهَا أَمْ أَقْرَأُ مَعَهَا غَيْرَهَا أَمْ لَهَا حَدٌّ أَعْمَلُ بِهِ فَوَقَّعَ(ع)وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ لَا تَدَعْ مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَةً وَ لَا طَوِيلَةً وَ يُجْزِيكَ مِنْ قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ (2).
10- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَيْهِ بِالاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يُنْفَى عَنْهُ الْفَقْرُ.
وَ قَالَ: فَقَدَ النَّبِيُّ ص رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا غَيَّبَكَ عَنَّا فَقَالَ الْفَقْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ طُولُ السُّقْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلَاماً إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى ذَهَبَ عَنِّي الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ (3).
11- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ
____________
(1) في المصدر: كلاء، و هو موضع بالبصرة.
(2) الكافي ج 5 ص 316.
(3) الكافي ج 2 ص 551، و ج 8 ص 93.
297
وَ مِنْ دُعَائِهِمْ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وَاسِعِكَ تُغْنِينِي بِهِ عَنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ وَ مِنْ خِيَرَتِكَ أَسْأَلُ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِي بِالْيَسَارِ وَ لَا تَبْتَذِلْ جَاهِي بِالْإِقْتَارِ فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبِي رِزْقِكَ وَ أَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِكَ وَ أُبْتَلَى بِحَمْدِ مَنْ أَعْطَانِي وَ أُفْتَتَنَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِي وَ أَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَلِيُّ الْإِعْطَاءِ وَ الْمَنْعِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي وَ أَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي.
12- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)لِطَلَبِ الرِّزْقِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ.
13- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: زَارَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ أَ لَا أُزَوِّدُكِ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قُولِي اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلُ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ فَالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ أَحَدٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ أَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ.
14- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ اللَّهُمَّ كَمَا صُنْتَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصُنْهُ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ قَوِّنِي عَلَى مَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ وَ اعْصِمْنِي مِمَّا تُعَاقِبُنِي عَلَيْهِ.
15- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ يَا مَنْ لَا يَزِيدُ مُلْكَهُ حَسَنَاتِي
____________
(1) نقله الرضى في نهج البلاغة تحت الرقم 223 من الخطب.
298
وَ لَا تَشِينُهُ سَيِّئَاتِي وَ لَا يَنْقُصُ خَزَائِنَهُ غِنَايَ وَ لَا يَزِيدُ فِيهَا فَقْرِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَثْبِتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي وَ اقْطَعْ رَجَائِي عَمَّنْ سِوَاكَ حَتَّى لَا أَرْجُوَ إِلَّا إِيَّاكَ وَ لَا أَخَافَ إِلَّا مِنْكَ وَ لَا أَثِقَ إِلَّا بِكَ وَ لَا أَتَّكِلَ إِلَّا عَلَيْكَ وَ أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَيَّامَ الدُّنْيَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
16- ختص، الإختصاص عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَانَ الْحَالُ حَسَناً وَ إِنَّ الْأَشْيَاءَ الْيَوْمَ مُتَغَيِّرَةٌ فَقَالَ إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَاطْلُبْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْهَا فَبِعْ وِسَادَةً مِنْ وَسَائِدِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ ادْعُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ وَ اصْنَعْ لَهُمْ طَعَاماً فَإِذَا أَكَلُوا فَاسْأَلْهُمْ فَيَدْعُوا اللَّهَ لَكَ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَطَلَبْتُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى بِعْتُ وِسَادَةً لِي بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَمَا قَالَ وَ جَعَلْتُ لَهُمْ طَعَاماً وَ دَعَوْتُ أَصْحَابِي عَشَرَةً فَلَمَّا أَكَلُوا سَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي فَمَا مَكَثْتُ حَتَّى مَالَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا (1).
17- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءُ الرِّزْقِ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) اللَّهُمَّ سَأَلْتَ عِبَادَكَ قَرْضاً مِمَّا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ ضَمِنْتَ لَهُمْ مِنْهُ خَلَفاً وَ وَعَدْتَهُمْ عَلَيْهِ وَعْداً حَسَناً فَبَخِلُوا عَنْكَ فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ دُونَكَ إِذَا سَأَلَهُمْ فَالْوَيْلُ لِمَنْ كَانَتْ حَاجَتُهُ إِلَيْهِمْ فَأَعُوذُ بِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَكِلَنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَوْ يَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ لَأَمْسَكُوا خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ بِمَا وَصَفْتَهُمْ وَ كانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قُلُوبِ عِبَادِكَ مَحَبَّتِي وَ ضَمِّنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقِي وَ أَلْقِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِكَ مِنِّي وَ آنِسْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اجْعَلْهَا مَوْصُولَةً بِكَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْمَزِيدَ مِنْ لَدُنْكَ وَ لَا تُنْسِنِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ أَحِبَّنِي وَ حَبِّبْنِي وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَا تُحِبُّ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ حَتَّى أَدْخُلَ فِيهِ بِلَذَّةٍ وَ أَخْرُجَ مِنْهُ بِنَشَاطٍ وَ أَدْعُوَكَ فِيهِ بِنَظَرِكَ مِنِّي إِلَيْهِ لِأُدْرِكَ بِهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فَضْلِكَ الَّذِي مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ أَنَالَ بِهِ طَاعَتَكَ إِنَّكَ
____________
(1) الاختصاص: 24.
299
قَرِيبٌ مُجِيبٌ رَبِّ إِنَّكَ عَوَّدْتَنِي عَافِيَتَكَ وَ غَذَّوْتَنِي بِنِعْمَتِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِرَحْمَتِكَ تَغْدُو وَ تَرُوحُ بِفَضْلِ ابْتِدَائِكَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَهَا وَ رَضِيتَ مِنِّي بِمَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ أَنْ أَحْمَدَكَ بِهَا شُكْراً مِنِّي عَلَيْهَا فَضَعُفَ شُكْرِي لِقِلَّةِ جُهْدِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِحَمْدِكَ كَمَا ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ فَبِهَا تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ فَلَا تَنْزِعْ مِنِّي مَا عَوَّدْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَكُونَ مِنَ الْقَانِطِينَ فَإِنَّهُ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الضَّالُّونَ رَبِّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ أَتْبَعْتَ ذَلِكَ مِنْكَ بِالْيَمِينِ لِأَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَقُلْتَ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ فَعَلِمْتُ ذَلِكَ عِلْمَ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ حِينَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ وَ أَنَا مُهْتَمٌّ بَعْدَ ضَمَانِكَ لِي وَ حَلْفِكَ لِي عَلَيْهِ هَمّاً أَنْسَانِي ذِكْرَكَ فِي نَهَارِي وَ نَفَى عَنِّي النَّوْمَ فِي لَيْلِي فَصَارَ الْفَقْرُ مُمَثَّلًا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ مَلَأَ قَلْبِي أَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَ إِلَى أَيْنَ وَ كَيْفَ أَحْتَالُ وَ مَنْ لِي وَ مَا أَصْنَعُ وَ مِنْ أَيْنَ أَطْلُبُ وَ أَيْنَ أَذْهَبُ وَ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ أَخَافُ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ أَكْرَهُ حُزْنَ الْأَصْدِقَاءِ فَقَدِ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَيَّ إِنْ لَمْ تُدَارِكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُلْقِي بِهَا فِي نَفْسِيَ الْغِنَى وَ أَقْوَى بِهَا عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا فَارْضَنِي يَا مَوْلَايَ بِوَعْدِكَ كَيْ أُوفِيَ بِعَهْدِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِكَ حَتَّى أَلْقَاكَ سَيِّدِي وَ أَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ وَ اعْفُ عَنِّي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْعَافِينَ وَ ارْزُقْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَ أَفْضِلْ عَلَيَّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُفْضِلِينَ وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَ إِنَّمَا أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِي فَأَجُولُ فِي طَلَبِهِ فِي الْبُلْدَانِ وَ أَنَا مِمَّا أُحَاوِلُ طَالِبٌ كَالْحَيْرَانِ لَا أَدْرِي فِي سَهْلٍ أَوْ فِي جَبَلٍ أَوْ فِي أَرْضٍ أَوْ فِي سَمَاءٍ أَوْ فِي بَحْرٍ أَوْ فِي بَرٍّ وَ عَلَى يَدَيْ مَنْ هُوَ وَ مِنْ
300
قِبَلِ مَنْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَكَ وَ أَنَّ أَسْبَابَهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَ مَطْلَبَهُ سَهْلًا وَ مَأْخَذَهُ قَرِيباً وَ لَا تُعَنِّنِي بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَ أَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ فَجُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.
18- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُعَلَّقُ عَلَى الْإِنْسَانِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ تَغَلَّقَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ ثُمَّ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكَلَامَ فِي رَقِّ ظَبْيٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي بَعْضِ ثِيَابِهِ الَّتِي يَلْبَسُهَا فَلَمْ يُفَارِقْهُ وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِالْجُهْدِ وَ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَحْظُرْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ رِزْقَكَ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيْهِ سَعَةَ مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَحْرِمْهُ فَضْلَكَ وَ لَا تَحْسِمْهُ مِنْ جَزِيلِ قِسْمِكَ وَ لَا تَكِلْهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ لَا إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْجِزَ عَنْهَا وَ يَضْعُفَ عَنِ الْقِيَامِ فِيمَا يُصْلِحُهُ وَ يُصْلِحُ مَا قِبَلَهُ بَلْ تَنْفَرِدُ بِلَمِّ شَعَثِهِ وَ تَوَلِّي كِفَايَتِهِ وَ انْظُرْ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ إِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ لَمْ يَنْفَعُوهُ وَ إِنْ أَلْجَأْتَهُ إِلَى أَقْرِبَائِهِ حَرَمُوهُ وَ إِنْ أَعْطَوْهُ أَعْطَوْهُ قَلِيلًا نَكِداً وَ إِنْ مَنَعُوهُ مَنَعُوهُ كَثِيراً وَ إِنْ بَخِلُوا بَخِلُوا وَ هُمْ لِلْبُخْلِ أَهْلٌ اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تُخْلِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ إِلَيْكَ فَقِيرٌ إِلَى مَا فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْهُ وَ أَنْتَ بِهِ خَبِيرٌ عَلِيمٌ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (1).
____________
(1) مهج الدعوات: 157.
301
باب 111 الأدعية للدين
1- لي، الأمالي للصدوق النَّقَّاشُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص دَيْناً كَانَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صَبِيرٍ (1) دَيْناً قَضَاهُ اللَّهُ عَنْكَ وَ صَبِيرٌ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ لَيْسَ بِالْيَمَنِ جَبَلٌ أَجَلَّ وَ لَا أَعْظَمَ مِنْهُ (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله (3).
2- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً كَثِيراً وَ لِي عِيَالٌ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنَ الدُّنْيَا وَ دَيْنَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا دَيْنُ الدُّنْيَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا دَيْنُ الْآخِرَةِ فَقَالَ دَيْنُ الْآخِرَةِ الْحَجُ (4).
3- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّهُ شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْعَالِمِ(ع)دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ(ع)أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِذَا كَانَ لَكَ دَيْنٌ عَلَى قَوْمٍ وَ قَدْ تَعَسَّرَ عَلَيْكَ أَخْذُهُ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَحْظَةً مِنْ
____________
(1) قال الفيروزآبادي: الصبير: الجبل، و قال: الصبر ككتف: جبل مطل على تعز، و قال: تعز كتقل: قاعدة اليمن.
(2) أمالي الصدوق ص 233.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 45.
(4) معاني الأخبار ص 175.
302
لَحَظَاتِكَ تُيَسِّرُ عَلَى غُرَمَائِي بِهَا الْقَضَاءَ وَ تُيَسِّرُ لِي بِهَا مِنْهُمُ الِاقْتِضَاءَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَنْ فَضْلِ مَنْ سِوَاكَ فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صَبِيرٍ (1) دَيْناً قَضَاهُ عَنْكَ وَ الصَّبِيرُ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَا يُرَى جَبَلٌ أَعْظَمَ مِنْهُ.
وَ رُوِيَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ أَرْطِبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (2).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً إِذَا قُلْتَهُ قَضَى اللَّهُ دَيْنَكَ وَ أَنْعَشَكَ وَ أَنْعَشَ حَالَكَ فَقُلْتُ مَا أَحْوَجَنِي إِلَى ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ هَذَا الدُّعَاءَ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَ الْفَقْرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ السُّقْمِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى النَّاسِ (3).
5- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: لَزِمَنِي دَيْنٌ بِبَغْدَادَ ثَلَاثُ مِائَةِ أَلْفٍ وَ كَانَ لِي دَيْنٌ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ فَلَمْ يَدَعْنِي غُرَمَائِي أَنْ أَقْتَضِيَ دَيْنِي وَ أُعْطِيَهُمْ قَالَ وَ حَضَرَ الْمَوْسِمُ فَخَرَجْتُ مُسْتَتِراً وَ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَلَمْ أَقْدِرْ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَصِفُ لَهُ حَالِي وَ مَا عَلَيَّ وَ مَا لِي فَكَتَبَ إِلَيَّ فِي عَرْضِ كِتَابِي قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْحَمَنِي بِلَا إِلَهَ
____________
(1) في النسخ: مثل صيد، و هكذا فيما يأتي، و قد عرفت أنّه صبير.
(2) تراه في الكافي ج 2 ص 554.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 320، و يقال: أنعشه اللّه: رفعه و سد فقره و أخصب حاله قبل و أنكره ابن السكيت و الجوهريّ، يعنى من باب الافعال و أن الصحيح من باب الثلاثى و التضعيف.
303
إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَغْفِرَ لِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعِدْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَإِنَّ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْحُسَيْنُ فَأَدَمْتُهَا فَوَ اللَّهِ مَا مَضَتْ بِي إِلَّا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى اقْتَضَيْتُ دَيْنِي وَ قَضَيْتُ مَا عَلَيَّ وَ افْتَضَلْتُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ (1).
6- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَعْفَرٍ(ع)أَنِّي قَدْ لَزِمَنِي دَيْنٌ فَادِحٌ فَكَتَبَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ رَطِّبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ (2).
باب 112 أدعية السفر
أقول: قد أوردنا عمدة الآداب و الأعمال و الأدعية للسفر في عدة أبواب من كتاب الحج و في كتاب العشرة و كتاب الآداب و السنن و لنذكر هنا أيضا نبذا منها تيمنا و تبركا بذلك إن شاء الله تعالى.
1- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع)حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي بِي إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا وَ لَا حِيلَةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا إِلَّا طَلَبَ فَضْلِكَ وَ التَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِكَ وَ السُّكُونَ إِلَى أَحْسَنِ عَادَتِكَ (3) وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي وَجْهِي هَذَا مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ فَإِنَّمَا أَوْقَعْتَ عَلَيَّ فِيهِ قُدْرَتَكَ فَمَحْمُودٌ فِيهِ بَلَاؤُكَ مُتَّضِحٌ فِيهِ قَضَاؤُكَ وَ أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 399.
(2) الكافي ج 5 ص 317.
(3) عداتك خ ل.
304
اللَّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مَقَاصِرَ كُلِّ لَأْوَاءٍ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ لُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ ذَلِكَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْلِفَنِي فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ صُرُوفِ حُزَانَتِي بِأَحْسَنِ مَا خَلَّفْتَ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ وَ سَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ حَطِّ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَ كِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ ارْزُقْنِي عَلَى ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ اجْعَلْنِي وَ وُلْدِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ أَمَانِكَ الَّذِي لَا يَنْقُضُ وَ سِتْرِكَ الَّذِي لَا يَهْتِكُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حِمَاكَ وَ ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ وَ أَمَانِكَ وَ سِتْرِكَ كَانَ آمِناً مَحْفُوظاً وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
1 أَقُولُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَشْهَدِيِّ فِي مَزَارِهِ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخُرُوجَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ حَتَّى أُعَلِّمَكَ دُعَاءً يَجْمَعُ اللَّهُ بِهِ لَكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ مَوْلَايَ (صلوات الله عليه) فَصَلَّيْتُ وَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي(ع)قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ كَمَا مَرَّ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ
. باب 113 أدعية الخروج من الدار
أقول: و قد أوردت أكثر تلك الأدعية و الآداب في كتاب الآداب و السنن و كتاب العشرة و غيرهما و لنذكر هنا أيضا نبذا يسيرا منها.
1- كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَوَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِ دَارِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ حَرَّكَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ
305
يُدِيرُهَا وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ لَمْ أَسْمَعْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَعَمْ يَا زَيْدُ إِذَا أَنْتَ نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفاً مَرْفُوعاً يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَا مَنْ فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ هُوَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّياطِينِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ فِكْرِي فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ افْتَحْ لِيَ الْبَابَ الَّذِي إِلَيْكَ يَصْعَدُ مِنْهُ صَالِحُ عَمَلِي حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَاصِلًا وَ قَبِيحَ عَمَلِي فَاغْفِرْهُ وَ اجْعَلْهُ هَبَاءً مَنْثُوراً مُتَلَاشِياً وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّوْحِ وَ الْفَرَجِ وَ الرَّحْمَةِ وَ انْشُرْ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَآتِنِي وَ أَغْلِقْ عَنِّي الْبَابَ الَّذِي تُنْزِلُ مِنْهُ نِقْمَتَكَ وَ سَخَطَكَ وَ عَذَابَكَ الْأَدْنَى وَ عَذَابَكَ الْأَكْبَرَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُنِي بِخَيْرٍ اطْرُقْنِي بِرَحْمَةٍ مِنْكَ تَعُمُّنِي وَ تَعُمُّ دَارِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ لَا تَطْرُقْنِي بِبَلَاءٍ يَغُصُّنِي بِرِيقِي وَ يَشْغَلُنِي عَنْ رُقَادِي فَإِنَّ رَحْمَتَكَ سَبَقَتْ غَضَبَكَ وَ عَافِيَتَكَ سَبَقَتْ بَلَاءَكَ وَ تَقْرَأُ حَوْلَ نَفْسِكَ وَ وُلْدِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ أَنْ تُعَافَى مِنْ كُلِّ طَارِقِ سَوْءٍ وَ مِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.
2- كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي مِنْ تَحْتِ كَنَفِكَ وَ هَبْ لِيَ السَّلَامَةَ فِي وَجْهِي هَذَا ابْتِغَاءَ السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ صَرْفَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لِي أَمَاناً فِي وَجْهِي هَذَا وَ حِجَاباً وَ سِتْراً وَ مَانِعاً وَ حَاجِزاً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ
306
وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ إِنَّكَ وَهَّابٌ جَوَادٌ مَاجِدٌ كَرِيمٌ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَ قُلْتَهُ لَمْ تَزَلْ فِي ظِلِّ صَدَقَتِكَ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ دَفَعَهُ عَنْكَ وَ لَا اسْتَقْبَلَكَ بَلَاءٌ فِي وَجْهِكَ إِلَّا وَ صَدَمَهُ عَنْكَ وَ لَا أَرَادَكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنْ تَحْتِكَ وَ لَا عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ يَسَارِكَ إِلَّا وَ قَمَعَتْهُ الصَّدَقَةُ.
باب 114 في أدعية السر المروية عن النبي ص عن الله تعالى و هي من جملة الأحاديث القدسية و فيها أدعية لكثير من المطالب أيضا
1- لد، بلد الأمين أَدْعِيَةُ السِّرِّ رِوَايَةً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا قَلِيلٌ قَلَّمَا عُثِرَ (1) عَلَيْهِ وَ كَانَ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ صَالِحِ خَلْقِهِ عَلَى مُفْشِي سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ نَظَرَهُ بَصَرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فَمِنْ رَسُولِهِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ(ع)فَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تُضِيعَ سِرِّي هَذَا فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُذِيقَ مَنْ أَضَاعَ سِرِّي هَذَا جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ اعْلَمْ أَنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ قَلَّ تَعَبُّدُهُمْ إِذَا عَلِمُوا مَا أَقُولُ لَكَ كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعِبَادَةِ وَ أَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ وَ لَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَثَثْتُ هَذَا السِّرَّ وَ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى ثِقَةٍ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فُتِحَ لِي بَصَرِي إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْعَرْشِ تَفُورُ كَفَوْرِ (2) الْقُدُورِ
____________
(1) فلما عثر عليه كان خ.
(2) كما يفور القدر خ ل.
307
فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ أُقْعِدْتُ عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَنْتَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ قَدْ زَوَاهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَمِيعِ أُمَمِهِمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أُمَّتِكَ لِمَنْ ارْتَضَيْتَ لِلَّهِ مِنْهُمْ أَنْ يَنْشُرُوهُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ لِمَنِ ارْتَضَوْا لِلَّهِ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُمْ بَعْدَ مَا أَقُولُ لَكَ ذَنْبٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَا مَخَافَةَ مَا يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ وَ لِذَلِكَ أُمِرْتُ بِكِتْمَانِهِ لِئَلَّا يَقُولَ الْعَالِمُونَ حَسْبُنَا هَذَا مِنَ الطَّاعَةِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِمَنْ عَمِلَ كَبِيرَةً مِنْ أُمَّتِكَ فَأَرَادَ مَحْوَهَا وَ الطَّهَارَةَ مِنْهَا فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَخْرُجْ إِلَى بَرِّيَّةِ أَرْضِي فَلْيَسْتَقْبِلْ وَجْهِي يَعْنِي الْقِبْلَةَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ ثُمَّ لْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَيَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ وَ لْيَقُلْ يَا وَاسِعاً بِحُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا مُلَبِّسَنَا (1) فَضْلَ رَحْمَتِهِ وَ يَا مَهِيباً لِشِدَّةِ سُلْطَانِهِ وَ يَا رَاحِماً بِكُلِّ مَكَانٍ ضَرِيراً أَصَابَهُ الضُّرُّ فَخَرَجَ إِلَيْكَ مُسْتَغِيثاً بِكَ آئِباً إِلَيْكَ هَائِباً لَكَ يَقُولُ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ لِمَغْفِرَتِكَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ أَسْتَجِيرُ (2) بِكَ فِي خُرُوجِي مِنَ النَّارِ وَ بِعِزِّ جَلَالِكَ تَجَاوَزْتُ تَجَاوَزْ (3) يَا كَرِيمُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَسَمَّيْتَ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ فِي كُلِّ عَظَمَتِكَ وَ مَعَ كُلِّ قُدْرَتِكَ وَ فِي كُلِّ سُلْطَانِكَ وَ صَيَّرْتَهُ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَوَّرْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ وَقَاراً مِنْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمْحُوَ عَنِّي مَا أَتَيْتُكَ بِهِ (4) وَ انْزِعْ بَدَنِي عَنْ مِثْلِهِ فَإِنِّي بِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعْتَصِمُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا مُؤْمِنٌ هَذَا اعْتِرَافِي لَكَ فَلَا تَخْذُلْنِي وَ هَبْ لِي عَافِيَةً وَ أَنْجِنِي (5) مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ هَلَكْتُ (6) فَتَلَافَنِي بِحَقِّ حُقُوقِكَ كُلِّهَا يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُرِدْ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ غَيْرِي خَلَّصْتُهُ مِنْ كَبِيرَتِهِ تِلْكَ حَتَّى أَغْفِرَهَا
____________
(1) يا ملبسا خ ل.
(2) استجرت بك خ ل.
(3) فتجاوز خ ل.
(4) أتيت بيدى خ ل.
(5) نجنى خ ل.
(6) الذي هلكت فيه خ ل.
308
لَهُ وَ أُطَهِّرَهُ الْأَبَدَ مِنْهَا لِأَنِّي قَدْ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءً أُجِيبَ بِهَا الدَّاعِي يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ أُمَّتِكَ فِيمَا دُونَ الْكَبَائِرِ حَتَّى يَشْهَرَ بِكَثْرَتِهَا وَ يُمَقِّتَ عَلَى اتِّبَاعِهَا فَلْيَعْتَمِدْنِي عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَ أُفُولِ الشَّفَقِ وَ لْيَنْصَبْ وَجْهَهُ إِلَيَّ وَ لْيَقُلْ يَا رَبِّ يَا رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَبْدُكَ شَدِيدٌ حَيَاؤُهُ مِنْكَ لِتَعَرُّضِهِ (1) لِرَحْمَتِكَ لِإِصْرَارِهِ عَلَى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ يَا عَظِيمُ إِنَّ عَظِيمَ مَا أَتَيْتُ بِهِ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ قَدْ شَمِتَ بِي فِيهِ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ وَ أَسْلَمَنِي فِيهِ الْعَدُوُّ وَ الْحَبِيبُ وَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي إِلَيْكَ طَمَعاً لِأَمْرٍ وَاحِدٍ وَ طَمَعِي ذَلِكَ فِي رَحْمَتِكَ فَارْحَمْنِي يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ تَلَافَنِي بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعِصْمَةِ مِنَ الذُّنُوبِ (2) إِنِّي إِلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُرْسِلُ (3) أَقْدَامَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ ذِكْرُهُ وَ تُرْعِدُ لِسَمَاعِهِ أَرْكَانُ الْعَرْشِ إِلَى أَسْفَلِ التُّخُومِ (4) إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزِّ ذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ دُونَكَ إِلَّا رَحِمْتَنِي يَا رَبِّ بِاسْتِجَارَتِي إِلَيْكَ بِاسْمِكَ هَذَا يَا عَظِيمُ أَتَيْتُكَ بِكَذَا وَ كَذَا وَ يُسَمِّي الْأَمْرَ الَّذِي أَتَى بِهِ فَاغْفِرْ لِي تَبِعَتَهُ وَ عَافِنِي مِنْ إِشَاعَتِهِ (5) بَعْدَ مَقَامِي هَذَا يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ بَدَّلْتُ ذُنُوبَهُ إِحْسَاناً وَ رَفَعْتُ دُعَاءَهُ مُسْتَجَاباً وَ غَلَبْتُ لَهُ هَوَاهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَانَ كَافِراً وَ أَرَادَ التَّوْبَةَ وَ الْإِيمَانَ فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَسْتَقْبِلْ قِبْلَتِي وَ لْيَضَعْ حُرَّ جَبِينِهِ لِي بِالسُّجُودِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ وَ لْيَقُلْ يَا مَنْ تَغَشَّى لِبَاسَ النُّورِ السَّاطِعِ الَّذِي اسْتَضَاءَ بِهِ أَهْلُ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ يَا مَنْ خَزَنَ رُؤْيَتَهُ عَنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ كَذَلِكَ (6) يَنْبَغِي لِوَجْهِهِ الَّذِي عَنَتْ وُجُوهُ
____________
(1) و من تعرضه خ ل.
(2) من الذنب خ ل.
(3) يزيل خ ل.
(4) تخوم الأرضين خ ل.
(5) اتباعه خ ل.
(6) و لذلك خ ل.
309
الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ لَهُ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ لَكَ فِيهِ مِنْ عَظَمَتِكَ جَاحِداً أَشَدُّ (1) مِنْ كُلِّ نِفَاقٍ فَاغْفِرْ لِي جُحُودِي فَإِنِّي أَتَيْتُكَ تَائِباً وَ هَا أَنَا ذَا أَعْتَرِفُ لَكَ عَلَى نَفْسِي بِالْفِرْيَةِ عَلَيْكَ فَإِذْ أَمْهَلْتَ (2) لِي فِي الْكُفْرِ (3) ثُمَّ خَلَّصْتَنِي مِنْهُ فَطَوِّقْنِي حُبَّ الْإِيمَانِ الَّذِي أَطْلُبُهُ مِنْكَ بِحَقِّ مَا لَكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي مَنَعْتَ مِنْ دُونِكَ (4) عِلْمَهَا لِعِظَمِ شَأْنِهَا وَ شِدَّةِ (5) جَلَالِهَا وَ بِالاسْمِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ صِفَةَ كُنْهِهِ وَ بِحَقِّهَا كُلِّهَا أَجِرْنِي أَنْ أَعُودَ إِلَى الْكُفْرِ بِكَ (6) سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ غُفْرَانَكَ إِنِّي مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَّا عَنْ رِضًى مِنِّي وَ هَذَا لَهُ قَبُولٌ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ مِنْ أُمَّتِكَ فَلْيَدْعُنِي سِرّاً وَ لْيَقُلْ يَا جَالِيَ الْأَحْزَانِ وَ يَا مُوَسِّعَ الضِّيقِ وَ يَا أَوْلَى بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ يَا فَاطِرَ تِلْكَ (7) النُّفُوسِ وَ مُلْهِمَهَا فُجُورَهَا وَ تَقْوَاهَا (8) نَزَلَ بِي يَا فَارِجَ (9) الْهَمِّ هَمٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ صَدْراً حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ غَرَضَ فِتْنَةٍ يَا اللَّهُ وَ بِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ قَلِّبْ قَلْبِي مِنَ الْهُمُومِ إِلَى الرَّوْحِ وَ الدَّعَةِ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ مَا بِي مِنَ الْهُمُومِ إِنِّي إِلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا يُوصَفُ إِلَّا بِالْمَعْنَى لِكِتْمَانِكَ (10) هُوَ فِي غُيُوبِكَ ذَاتِ النُّورِ اجْلُ (11) بِحَقِّهِ أَحْزَانِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي بِكُشُوطِ مَا بِي مِنَ الْهَمِ (12)
____________
(1) أشر خ ل.
(2) أمهلتنى خ ل.
(3) بالكفر خ ل.
(4) من- بالفتح و الكسر.
(5) و شهرة جلالها خ ل.
(6) الى الكفور و الرياء و الفجور خ ل.
(7) تلك الانفس أنفسنا ل خ.
(8) و التقوى خ ل.
(9) يا مفرج خ ل.
(10) لكتمانه خ ل لكتمانكه خ ل.
(11) اجلا خ ل.
(12) من الهموم خ ل.
310
يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَوَلَّيْتُهُ فَجَلَوْتُ هُمُومَهُ فَلَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ قَارِعَةٌ مِنْ فَقْرٍ فِي دُنْيَاهُ فَأَحَبَّ الْعَافِيَةَ مِنْهَا فَلْيَنْزِلْ بِي فِيهَا وَ لْيَقُلْ يَا مَحَلَّ كُنُوزِ أَهْلِ الْغِنَى وَ يَا مُغْنِيَ أَهْلِ الْفَاقَةِ مِنْ سَعَةِ تِلْكَ الْكُنُوزِ بِالْعَائِدَةِ إِلَيْهِمْ (1) وَ النَّظَرِ لَهُمْ يَا اللَّهُ لَا يُسَمَّى غَيْرُكَ إِلَهاً إِنَّمَا الْآلِهَةُ كُلُّهَا مَعْبُودَةٌ دُونَكَ بِالْفِرْيَةِ وَ الْكَذِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا سَادَّ الْفَقْرِ وَ يَا جَابِرَ الْكَسْرِ وَ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ يَا عَالِمَ السَّرَائِرِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ هَرَبِي إِلَيْكَ مِنْ فَقْرِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْحَالِّ فِي غِنَاكَ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ ذَاكِرُهُ أَبَداً أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ لُزُومِ فَقْرٍ أَنْسَى بِهِ الدِّينَ أَوْ بِسُوءِ (2) غِنًى أُفْتَتَنُ بِهِ عَنِ الطَّاعَةِ بِحَقِّ نُورِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ كَفَافاً لِلدُّنْيَا تَعْصِمُ بِهِ الدِّينَ لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ (3) مَقَادِيرُ الْأَرْزَاقِ عِنْدَكَ فَانْفَعْنِي مِنْ قُدْرَتِكَ فِيهَا بِمَا تَنْزِعُ بِهِ مَا نَزَلَ بِي مِنَ الْفَقْرِ يَا غَنِيُّ يَا مُجِيبُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ نَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ وَ غَشَّيْتُهُ الْغِنَى وَ جَعَلْتُهُ مِنْ أَهْلِ الْقَنَاعَةِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ فِي نَفْسِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَأَحَبَّ فَرَجَهَا فَلْيُنْزِلْهَا بِي وَ لْيَقُلْ يَا مُمْتَنّاً عَلَى أَهْلِ الصَّبْرِ بِتَطْوِيقِكَهُمْ بِالدَّعَةِ الَّتِي أَدْخَلْتَهَا عَلَيْهِمْ بِطَاعَتِكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ فَدَحَتْنِي (4) مُصِيبَةٌ قَدْ فَتَنَتْنِي وَ أَعْيَتْنِي الْمَسَالِكُ لِلْخُرُوجِ (5) مِنْهَا وَ اضْطَرَّنِي إِلَيْكَ الطَّمَعُ فِيهَا مَعَ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ فِيهَا فَهَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي وَ انْقَطَعْتُ إِلَيْكَ لِضُرِّي وَ رَجَوْتُكَ لِدُعَائِي قَدْ هَلَكْتُ فَأَغِثْنِي وَ اجْبُرْ مُصِيبَتِي بِجَلَاءِ كَرْبِهَا وَ إِدْخَالِكَ الصَّبْرَ عَلَيَّ فِيهَا فَإِنَّكَ إِنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ
____________
(1) عليهم خ ل.
(2) بسوط خ ل بسط خ ل.
(3) لا أحد لي غيرك خ.
(4) قدحتنى خ ل.
(5) للروح خ ل.
311
مَا أَنَا فِيهِ هَلَكْتُ فَلَا صَبْرَ لِي يَا ذَا الِاسْمِ الْجَامِعِ الَّذِي فِيهِ عَظِيمُ الشُّئُونِ كُلِّهَا بِحَقِّكَ وَ أَغِثْنِي بِتَفْرِيجِ مُصِيبَتِي عَنِّي يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَلْهَمْتُهُ الصَّبْرَ وَ طَوَّقْتُهُ الشُّكْرَ وَ فَرَّجْتُ عَنْهُ مُصِيبَتَهُ بِجُبْرَانِهَا يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ شَيْئاً دُونِي مِنْ كَيْدِ الْأَعْدَاءِ وَ اللُّصُوصِ فَلْيَقُلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ وَ السَّافِعَ بِهَا إِلَى قَدْرِهِ وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ (1) لَهَا غَالِباً وَ كُلُّهُمْ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَلَبَتِهِ وَثِقْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي عِنْدَ قُوَّتِهِمْ إِنِّي مَكْيُودٌ لِضَعْفِي (2) وَ لِقُوَّتِكَ (3) عَلَى مَنْ كَادَنِي تَعَرَّضْتُ لَكَ فَسَلِّمْنِي مِنْهُمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنِي فَذَلِكَ أَرْجُوهُ مِنْكَ وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعَمِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ تَغْيِيرَ نِعْمَتِكَ عَلَى يَدِ أَحَدٍ سِوَاكَ وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ بِي فَقَدْ تَرَى الَّذِي يُرَادُ بِي فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ نَصَرْتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ حَفِظْتُهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ شَيْئاً مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ هَامَّةٍ فَلْيَقُلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُخَافُ ذَلِكَ فِيهِ يَا ذَارِئَ مَا فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِعِلْمِهِ بِعِلْمِكَ يَكُونُ مَا يَكُونُ مِمَّا ذَرَأْتَ لَكَ السُّلْطَانُ عَلَى مَا ذَرَأْتَ وَ لَكَ السُّلْطَانُ الْقَاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ دُونِكَ يَا عَزِيزُ يَا مَنِيعُ إِنِّي أَعُوذُ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَضُرُّ مِنْ سَبُعٍ أَوْ هَامَّةٍ أَوْ عَارِضٍ مِنْ سَائِرِ الدَّوَابِّ يَا خَالِقَهَا بِفِطْرَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْرَأْهَا عَنِّي وَ احْجُزْهَا وَ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَيَّ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّهَا وَ بَأْسِهَا يَا اللَّهُ ذَا الْعِلْمِ الْعَظِيمِ احْفَظْنِي (4) بِحِفْظِكَ
____________
(1) قضائها خ ل.
(2) الى ضعفى خ ل.
(3) و لقدرتك خ ل.
(4) حطنى خ ل.
312
مِنْ مَخَاوِفِي يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ تَضُرَّهُ دَوَابُّ الْأَرْضِ الَّتِي تُرَى وَ الَّتِي لَا تُرَى يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ مِمَّا فِي الْأَرْضِ جَانّاً أَوْ شَيْطَاناً فَلْيَقُلْ حِينَ يَدْخُلُهُ الرَّوْعُ يَا اللَّهُ الْإِلَهُ الْأَكْبَرُ الْقَاهِرُ بِقُدْرَتِهِ جَمِيعَ عِبَادِهِ وَ الْمُطَاعُ لِعَظَمَتِهِ عِنْدَ كُلِّ خَلِيقَتِهِ وَ الْمُمْضَى مَشِيَّتُهُ لِسَابِقِ قَدَرِهِ (1) أَنْتَ تَكْلَأُ مَا خَلَقْتَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يَمْتَنِعُ مَنْ أَرَدْتَ بِهِ سُوءاً بِشَيْءٍ دُونَكَ مِنْ ذَلِكَ السُّوءِ وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَكَ بَيْنَ أَحَدٍ وَ مَا تُرِيدُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ كُلُّ مَا يُرَى وَ لَا يُرَى فِي قَبْضَتِكَ وَ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَنَا وَ لَا نَرَاهُمْ وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ (2) فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ الْعَزِيزِ يَا عَزِيزُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ سُوءً أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ سُلْطَاناً أَوْ أَرَادَ إِلَيْهِ طَلَبَ حَاجَةٍ فَلْيَقُلْ حِينَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ يَا مُمَكِّنَ هَذَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَ مُسَلِّطَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ دُونَهُ وَ مُعَرِّضَهُ فِي ذَلِكَ لِامْتِحَانِ دِينِهِ عَلَى كُلِّ مَنْ دُونَهُ إِنَّهُ يَسْطُو بِمَرَحِهِ فِيمَا آتَيْتَهُ مِنَ الْمُلْكِ وَ يَجُورُ فِينَا وَ يَتَجَبَّرُ بِافْتِخَارِهِ (3) بِالَّذِي ابْتَلَيْتَهُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ عِنْدَ عِبَادِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْلُبَهُ مَا هُوَ فِيهِ أَنْتَ بِقُوَّةٍ لَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْهَا عِنْدَ إِرَادَتِكَ (4) فِيهَا إِنِّي أَمْتَنِعُ مِنْ شَرِّ هَذَا بِخَيْرِكَ وَ أَعُوذُ مِنْ قُوَّتِهِ بِقُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْفَعْهُ عَنِّي وَ آمِنِّي مِنْ حِذَارِي مِنْهُ بِحَقِّ وَجْهِكَ وَ عَظَمَتِكَ يَا عَظِيمُ يَا مُحَمَّدُ وَ لْيَقُلْ إِذَا أَرَادَ طَلَبَ حَاجَةٍ إِلَيْهِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهَذَا مِنْ نَفْسِهِ وَ يَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ قَلْبِهِ وَ يَا أَعْلَمَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَا رَازِقَهُ مِمَّا هُوَ فِي يَدَيْهِ مِمَّا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَيْكَ أَطْلُبُ وَ بِكَ أَتَشَفَّعُ لِنَجَاحِ
____________
(1) قدرته خ ل.
(2) صل على محمّد و آل محمّد و آمنى خ ل.
(3) فتجازيه بالذى خ ل.
(4) عند مرادته منها خ ل.
313
حَاجَتِي فَخُذْ لِي حِينَ أُكَلِّمُهُ بِقَلْبِهِ فَاغْلِبْهُ لِي حَتَّى أَبْتَزَّ مِنْهُ حَوَائِجِي كُلَّهَا بِلَا امْتِنَاعٍ مِنْهُ وَ لَا مَنٍّ وَ لَا رَدٍّ وَ لَا فَظَاظَةٍ يَا حَيّاً فِي غِنًى لَا تَمُوتُ وَ لَا تَبْلَى أَمِتْ قَلْبَهُ عَنْ رَدِّي بِلَا قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَ اقْضِ (1) لِي طَلِبَتِي فِي الَّذِي قِبَلَهُ وَ خُذْهُ لِي فِي ذَلِكَ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ بِحَقِّ قُدْرَتِكَ (2) الَّتِي غَلَبْتَ بِهَا الْعَالَمِينَ (3) فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْتُ حَاجَتَهُ وَ لَوْ كَانَتْ فِي نَفْسِ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ هَمَّ بِأَمْرَيْنِ فَأَحَبَّ أَنْ أَخْتَارَ أَرْضَاهُمَا إِلَيَّ فَأُلْزِمَهُ إِيَّاهُ فَلْيَقُلْ حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِعِلْمِكَ وَ وَفِّقْنِي بِعِلْمِكَ لِرِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي (4) بِقُدْرَتِكَ وَ جَنِّبْنِي بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ مِنْ مَقْتِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي فِيمَا أُرِيدُ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ وَ تُسَمِّيهِمَا أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ وَ أَرْضَاهُمَا لَكَ وَ أَقْرَبَهُمَا مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي زَوَيْتَ بِهَا عِلْمَ الْأَشْيَاءِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْلِبْ (5) بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي بِأَخْذِكَ وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا تَرَاهُ لَكَ رِضًى وَ لِي صَلَاحاً فِيمَا أَسْتَخِيرُكَ فِيهِ حَتَّى تُلْزِمَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْراً أَرْضَى فِيهِ بِحُكْمِكَ وَ أَتَّكِلُ فِيهِ عَلَى قَضَائِكَ وَ أَكْتَفِي فِيهِ بِقُدْرَتِكَ وَ لَا تَقْلِبْنِي (6) وَ هَوَايَ لِهَوَاكَ مُخَالِفٌ وَ لَا مَا أُرِيدُ لِمَا تُرِيدُ لِي مُجَانِبٌ اغْلِبْ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تَقْضِي بِهَا مَا أَحْبَبْتَ بِهَوَاكَ هَوَايَ وَ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى الَّتِي تَرْضَى بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا وَ لَا تَخْذُلْنِي بَعْدَ تَفْوِيضِي إِلَيْكَ أَمْرِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ اللَّهُمَّ أَوْقِعْ خِيَرَتَكَ فِي قَلْبِي وَ افْتَحْ قَلْبِي لِلُزُومِهَا يَا كَرِيمُ آمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ اخْتَرْتُ لَهُ مَنَافِعَهُ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ
____________
(1) و امض خ ل.
(2) و أنجح طلبتى لديه بقدرتك عليه خ ل.
(3) للغالبين خ ل.
(4) خر لى خ ل.
(5) و أن تغلبنى خ ل.
(6) و لا تغلبنى خ ل.
314
يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَصَابَهُ مَعَارِيضُ بَلَاءٍ مِنْ مَرَضٍ فَلْيَنْزِلْ بِي فِيهِ وَ لْيَقُلْ يَا مُصِحَ (1) أَبْدَانِ مَلَائِكَتِهِ وَ يَا مُفَرِّغَ تِلْكَ الْأَبْدَانِ لِطَاعَتِهِ وَ يَا خَالِقَ الْآدَمِيِّينَ صَحِيحاً وَ مُبْتَلًى وَ يَا مُعَرِّضَ أَهْلِ السُّقْمِ وَ أَهْلِ الصِّحَّةِ لِلْأَجْرِ وَ الْبَلِيَّةِ وَ يَا مُدَاوِيَ الْمَرْضَى وَ شَافِيَهُمْ وَ يَا مُصِحَّ أَهْلِ السُّقْمِ بِإِلْبَاسِهِمْ عَافِيَتَهُ بِطِبِّهِ وَ يَا مفرج [مُفَرِّجاً عَنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ بَلَايَاهُمْ بِجَلِيلِ (2)رَحْمَتِهِ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْأَمْرِ مَا رَفَضَنِي فِيهِ أَقَارِبِي وَ أَهْلِي وَ الصَّدِيقُ وَ الْبَعِيدُ وَ مَا شَمِتَ بِي فِيهِ أَعْدَائِي حَتَّى صِرْتُ مَذْكُوراً بِبَلَائِي فِي أَفْوَاهِ الْمَخْلُوقِينَ وَ أَعْيَتْنِي أَقَاوِيلُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِدَوَاءِ دَائِي وَ طِبُّ دَوَائِي فِي عِلْمِكَ عِنْدَكَ مُثْبَتٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْفَعْنِي بِطِبِّكَ فَلَا طَبِيبَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكَ وَ لَا حَمِيمَ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ قَدْ غَيَّرَتْ بَلِيَّتُكَ نِعَمَكَ عَلَيَّ فَحَوِّلْ ذَلِكَ عَنِّي إِلَى الْفَرَجِ وَ الرَّخَاءِ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ أَرْجُهُ مِنْ غَيْرِكَ فَانْفَعْنِي بِطِبِّكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفْتُ عَنْهُ ضُرَّهُ وَ عَافَيْتُهُ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَ بِهِ الْقَحْطُ مِنْ أُمَّتِكَ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِي بِالْقَحْطِ أَهْلَ الذُّنُوبِ فَلْيَجْأَرُوا إِلَيَّ جَمِيعاً وَ لْيَجْأَرْ إِلَيَّ جَائِرُهُمْ وَ لْيَقُلْ يَا مُعِينَنَا عَلَى دِينِنَا بِإِحْيَائِهِ أَنْفُسَنَا بِالَّذِي نَشَرَ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِهِ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَفْرِيجِهِ عَنَّا غَيْرُ مُنْزِلِهِ يَا مُنْزِلَهُ عَجَزَ الْعِبَادُ عَنْ فَرَجِهِ فَقَدْ أَشْرَفَتِ الْأَبْدَانُ عَلَى الْهَلَاكِ وَ إِذَا هَلَكَتِ الْأَبْدَانُ هَلَكَ الدِّينُ يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِمْ بِتَقْدِيرِ أَرْزَاقِهِمْ لَا تَحُولَنَّ بِشَيْءٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ رِزْقِكَ وَ هَنِّئْنَا مَا أَصْبَحْنَا فِيهِ مِنْ كَرَامَتِكَ لَكَ مُتَعَرِّضِينَ قَدْ أُصِيبَ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ مِنْ خَلْقِكَ بِذُنُوبِنَا (3) فَارْحَمْنَا بِمَنْ جَعَلْتَهُ أَهْلًا لِذَلِكَ حِينَ تُسْأَلُ بِهِ يَا رَحِيمُ لَا تَحْبِسْ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا فِي السَّمَاءِ وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ وَ ابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَكَ وَ عُدْ عَلَيْنَا بِقَبُولِكَ وَ عَافِنَا مِنَ الْفِتْنَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ شَمَاتَةِ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ يَا ذَا النَّفْعِ وَ الضَّرِّ إِنَّكَ إِنْ أَنْجَيْتَنَا فَبِلَا
____________
(1) يا مصحح خ ل.
(2) بتحليل خ ل.
(3) فصل على محمّد و آل محمّد و ارحمنا خ ل.
315
تَقْدِيمٍ مِنَّا لِأَعْمَالٍ حَسَنَةٍ وَ لَكِنْ لِإِتْمَامِ مَا بِنَا مِنَ الرَّحْمَةِ وَ النِّعْمَةِ وَ إِنْ رَدَدْتَنَا فَبِلَا ظُلْمٍ مِنْكَ لَنَا وَ لَكِنْ بِجِنَايَتِنَا فَاعْفُ عَنَّا قَبْلَ انْصِرَافِنَا وَ اقْلِبْنَا بِإِنْجَاحِ الْحَاجَةِ يَا عَظِيمُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُرِدْ مِمَّا أَمَرْتُكَ أَحَداً غَيْرِي حَوَّلْتُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِالشِّدَّةِ رَخَاءً وَ بِالْخَوْفِ أَمْناً وَ بِالْعُسْرِ يُسْراً وَ ذَلِكَ لِأَنِّي قَدْ عَلَّمْتُكَ دُعَاءً عَظِيماً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ أَهْلِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ سَفْرٍ فَأَحَبَّ أَنْ أُؤَدِّيَهُ سَالِماً مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِسْمِ اللَّهِ مَخْرَجِي وَ بِإِذْنِهِ خَرَجْتُ وَ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ خُرُوجِي وَ قَدْ أَحْصَى عِلْمُهُ (1) مَا فِي مَخْرَجِي وَ مَرْجِعِي (2) تَوَكَّلْتُ عَلَى الْإِلَهِ الْأَكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إِلَيْهِ أَمْرَهُ وَ مُسْتَعِينٍ بِهِ عَلَى شُئُونِهِ مُسْتَزِيدٍ مِنْ فَضْلِهِ مُبْرِئٍ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ حَوْلٍ وَ مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ إِلَّا بِهِ خُرُوجَ ضَرِيرٍ (3) خَرَجَ بِضُرِّهِ إِلَى مَنْ يَكْشِفُهُ وَ خُرُوجَ فَقِيرٍ خَرَجَ بِفَقْرِهِ إِلَى مَنْ يَسُدُّهُ وَ خُرُوجَ عَائِلٍ خَرَجَ بِعَيْلَتِهِ إِلَى مَنْ يُغْنِيهَا وَ خُرُوجَ مَنْ رَبُّهُ أَكْبَرُ ثِقَتِهِ وَ أَعْظَمُ رَجَائِهِ وَ أَفْضَلُ أُمْنِيَّتِهِ اللَّهُ ثِقَتِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِهِ فِيهَا جَمِيعاً أَسْتَعِينُ وَ لَا شَيْءَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فِي عِلْمِهِ أَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرَ الْمَخْرَجِ وَ الْمَدْخَلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَجَّهْتُ لَهُ فِي مَدْخَلِهِ وَ مَخْرَجِهِ السُّرُورَ وَ أَدَّيْتُهُ سَالِماً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَلَّا يَحُولَ بَيْنَ دُعَائِهِ وَ بَيْنِي حَائِلٌ وَ أَنْ أُجِيبَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ شَاءَ عَظِيماً كَانَ أَوْ صَغِيراً فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَقُلْ آخِرَ دُعَائِهِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ بِقُدْرَتِهِ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانُهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ (4) كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ يُخَيِّبُ رَجَاءَ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًى لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ
____________
(1) بعلمه خ ل.
(2) رجعتى خ ل.
(3) ضعيف خ ل.
(4) و الممسك بها ما في يديه خ ل.
316
شَيْءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَحُوطَنِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي وَ مَالِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْتُ حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ طَلَبَ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَيَّ وَ أَنْ أَفْتَحَ لَهُ كَائِناً مَا كَانَ فَلْيَقُلْ حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ يَا دَالَّنَا عَلَى الْمَنَافِعِ لِأَنْفُسِنَا مِنْ لُزُومِ طَاعَتِهِ وَ يَا هَادِيَنَا لِعِبَادَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا سَبِيلًا إِلَى دَرْكِ رِضَاهُ إِنَّمَا يَفْتَحُ الْخَيْرَ وَلِيُّهُ يَا وَلِيَّ الْخَيْرِ قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ كَذَا وَ كَذَا وَ يُسَمِّي ذَلِكَ الْأَمْرَ وَ لَمْ أَجِدْ إِلَيْهِ بَابَ سَبِيلٍ مَفْتُوحاً وَ لَا نَاهِجَ طَرِيقٍ وَاضِحٍ وَ لَا تَهْيِئَةَ سَبَبٍ تَيَسَّرَ (1) أَعْيَتْنِي فِيهِ جَمِيعُ أُمُورِي كُلُّهَا فِي الْمَوَارِدِ وَ الْمَصَادِرِ وَ أَنْتَ وَلِيُّ الْفَتْحِ لِي بِذَلِكَ لِأَنَّكَ دَلَلْتَنِي عَلَيْهِ فَلَا تَحْظُرْهُ عَنِّي وَ لَا تَجْبَهْنِي عَنْهُ بِرَدٍّ فَلَيْسَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا عِنْدَكَ أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ غُيُوبِكَ كُلِّهَا وَ جَلَالِ عِلْمِكَ كُلِّهِ وَ عَظِيمِ شُئُونِكَ كُلِّهَا إِقْرَارَ عَيْنِي وَ إِفْرَاحَ قَلْبِي وَ تَهْنِيَتَكَ إِيَّايَ بِإِسْبَاغِ نِعَمِكَ عَلَيَّ بِتَيْسِيرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ نَسْخِكَهَا فِي حَوَائِجِ مَنْ نَسَخْتَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةً لَا تُقَلِّبْنِي بِحَقِّكَ عَنِ اعْتِمَادِي لَكَ إِلَّا بِهَا فَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَتَّاحُ بِالْخَيْرَاتِ (2) وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَيَا فَتَّاحُ يَا مُدَبِّرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَيِّئْ لِي تَيْسِيرَ سَبَبِهَا وَ سَهِّلْ عَلَيَّ بَابَ طَرِيقِهَا وَ افْتَحْ لِي مِنْ غِنَاكَ بَابَ مَدْخَلِهَا (3) وَ لْيَنْفَعْنِي جَارِي (4) بِكَ فِيهَا يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ فَتَحْتُ لَهُ بَابَ الْخَيْرِ بِرِضَايَ عَنْهُ وَ جَعَلْتُهُ لِي وَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ أُعَافِيَهُ مِنَ الْغِلِّ وَ الْحَسَدِ وَ الرِّيَاءِ وَ الْفُجُورِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَسْمَعُ تَأْذِينَ السَّحَرِ يَا مُطْفِئَ الْأَنْوَارِ بِنُورِهِ وَ يَا مَانِعَ الْأَبْصَارِ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَ يَا مُحَيِّرَ الْقُلُوبِ
____________
(1) يسير خ ل.
(2) ذو الخيرات خ ل.
(3) مدخل بابها خ ل.
(4) استغاثتى خ ل.
317
فِي شَأْنِهِ إِنَّكَ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ يَطْهُرُ بِطُهْرِكَ (1) مَنْ طَهَّرْتَهُ بِهَا وَ لَيْسَ مِنْ دُونِكَ أَحَدٌ أَحْوَجَ إِلَى تَطْهِيرِكَ إِيَّاهُ مِنِّي لِدِينِي وَ بَدَنِي وَ قَلْبِي فَأَيَّةُ حَالٍ كُنْتُ فِيهَا مُجَانِباً لَكَ فِي الطَّاعَةِ وَ الْهَوَى (2) فَأَلْزِمْنِي وَ إِنْ كَرِهْتُ حُبَّ طَاعَتِكَ بِحَقِّ مَحَلِّ جَلَالِكَ مِنْكَ حَتَّى أَنَالَ فَضِيلَةَ الطُّهْرَةِ مِنْكَ لِجَمِيعِ شُئُونِي رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مَا طَهُرَ مِنْ طُهْرَتِكَ عَلَى بَدَنِي طُهْرَةَ خَيْرٍ حَتَّى تُطَهِّرَ بِهِ مِنِّي مَا أُكِنُّ فِي صَدْرِي وَ أُخْفِيهِ فِي نَفْسِي وَ اجْعَلْنِي عَلَى ذَلِكَ أَحْبَبْتُ أَمْ كَرِهْتُ وَ اجْعَلْ مَحَبَّتِي تَابِعَةً لِمَحَبَّتِكَ وَ اشْغَلْنِي بِنَفْسِي عَنْ كُلِّ مَنْ دُونَكَ شُغُلًا يَدُومُ فِيهِ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَ اشْغَلْ غَيْرِي عَنِّي لِلْمُعَافَاةِ مِنْ نَفْسِي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَلْزَمْتُهُ حُبَّ أَوْلِيَائِي وَ بُغْضَ أَعْدَائِي وَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سِرّاً بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَدْعُنِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَالِياً وَ لْيَقُلْ وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ يَا اللَّهُ مَا أَجِدُ أَحَداً إِلَّا وَ أَنْتَ رَجَاؤُهُ وَ مِنْ أَرْجَى خَلْقِكَ لَكَ أَنَا يَا اللَّهُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا وَ هُوَ وَاثِقٌ وَ مِنْ أَوْثَقِ خَلْقِكَ بِكَ أَنَا يَا اللَّهُ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا وَ هُوَ لَكَ فِي حَاجَتِهِ مُعْتَمَدٌ وَ فِي طَلِبَتِهِ سَائِلٌ وَ مِنْ أَلْحَفِهِمْ سُؤَالًا لَكَ أَنَا وَ مِنْ أَشَدِّهِمْ اعْتِمَاداً لَكَ أَنَا لِأَنِّي أَمْسَيْتُ شَدِيداً ثِقَتِي فِي طَلِبَتِي إِلَيْكَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا وَ سَمِّهَا فَإِنَّكَ إِنْ قَضَيْتَهَا قُضِيَتْ وَ إِنْ لَمْ تَقْضِهَا لَمْ تُقْضَ أَبَداً (3) وَ قَدْ لَزِمَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَا بُدَّ لِي مِنْهَا (4) فَلِذَلِكَ طَلَبْتُ إِلَيْكَ يَا مُنْفِذَ أَحْكَامِهِ بِإِمْضَائِهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْضِ قَضَاءَ حَاجَتِي هَذِهِ بِإِثْبَاتِكَهَا فِي غُيُوبِ الْإِجَابَةِ حَتَّى تَقْلِبَنِي بِهَا مُنْجِحاً حَيْثُ كَانَتْ تَغْلِبُ لِي فِيهَا أَهْوَاءُ جَمِيعِ عِبَادِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِإِمْضَائِهَا وَ تَيْسِيرِهَا (5) وَ نَجَاحِهَا فَيَسِّرْهَا لِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ إِلَى قَضَائِهَا وَ
____________
(1) بطهرك تطهر خ ل.
(2) و الهذى خ ل.
(3) فلا تقضى خ ل.
(4) منه خ ل.
(5) و اكفنى مئونة تردادها خ ل.
318
قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاكْشِفْ مَا بِي مِنَ الضُّرِّ بِحَقِّكَ الَّذِي تَقْضِي بِهِ مَا تُرِيدُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْتُ حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ فَلْيُطِبْ بِذَلِكَ نَفْسَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي عِلْماً أُبْلِغُ بِهِ مَنْ عَلِمَهُ رِضَايَ مَعَ طَاعَتِي وَ أُغَلِّبُ لَهُ هَوَاهُ إِلَى مَحَبَّتِي فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ يَا مُزِيلَ قُلُوبِ الْمَخْلُوقِينَ عَنْ هَوَاهُمْ إِلَى هَوَاهُ وَ يَا قَاصِراً أَفْئِدَةَ الْعِبَادِ لِإِمْضَاءِ الْقَضَاءِ بِنَفَاذِ الْقَدَرِ (1) ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ مَعْرِفَتِكَ وَ رُبُوبِيَّتِكَ وَ أَثْبِتْ فِي قَضَائِكَ وَ قَدَرِكَ الْبَرَكَةَ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي فِي لَوْحِ الْحِفْظِ الْمَحْفُوظِ بِحِفْظِكَ يَا حَفِيظُ الْحَافِظُ حِفْظَهُ احْفَظْنِي بِالْحِفْظِ الَّذِي جَعَلْتَ (2) مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ مَحْفُوظاً وَ صَيِّرْ شُئُونِي كُلَّهَا بِمَشِيَّتِكَ فِي الطَّاعَةِ لَكَ مِنِّي مُؤَاتِيَةً وَ حَبِّبْ إِلَيَّ حُبَّ مَا تُحِبُّ مِنْ مَحَبَّتِكَ إِلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ أَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَحْبَبْتُ أَمْ كَرِهْتُ يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ أُرِهِ فِي دِينِهِ فِتْنَةً وَ لَمْ أُكَرِّهْ إِلَيْهِ طَاعَتِي وَ مَرْضَاتِي أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ رَحْمَتِي وَ بَرَكَاتِي وَ رِضْوَانِي وَ تَعَطُّفِي وَ قَبُولِي وَ وَلَايَتِي وَ إِجَابَتِي فَلْيَقُلْ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَوْ يَزُولُ اللَّيْلُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ جُمْلَتُهُ وَ تَفْصِيلُهُ كَمَا اسْتَحْمَدْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ لَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَمَا يَحْمَدُكَ (3) مَنْ بِالْحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِشُكْرِ مَا بِهِ مِنْ نِعَمِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَ قَضَيْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْخَوْفِ مِنْكَ لِمَهَابَتِكَ وَ مَرْهُوباً عِنْدَ أَهْلِ الْعِزَّةِ بِكَ لِسَطَوَاتِكَ وَ مَشْهُوداً (4) عِنْدَ أَهْلِ الْإِنْعَامِ مِنْكَ لِإِنْعَامِكَ سُبْحَانَكَ مُتَكَبِّراً فِي مَنْزِلَةٍ تَذَبْذَبَتْ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ تَحَيَّرَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ بُلُوغِ عِلْمِ جَلَالِهَا
____________
(1) اثبت لي من قضائك و قدرك و ازالتك و قصرك عملى و بدنى و اهلى خ ل.
(2) حفظت خ ل.
(3) حمدك خ ل.
(4) مشكورا خ ل.
319
تَبَارَكْتَ فِي مَنَازِلِكَ الْعُلَى كُلِّهَا وَ تَقَدَّسْتَ فِي الْآلَاءِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ لِلْفَنَاءِ خَلَقْتَنَا وَ أَنْتَ الْكَائِنُ لِلْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَ لَا نَبْقَى وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِنَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْعِزَّةِ بِكَ وَ الْغَفْلَةِ عَنْ شَأْنِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا تَغْفُلُ بِسِنَةٍ وَ لَا نَوْمٍ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِهِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ الْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِي وَ كِلَاءَتِي وَ مَعُونَتِي فَلْيَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ آمَنْتُ بِرَبِّي وَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ (1) إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ رَبٍّ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذُّلِّ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ وَ أَبُوءُ عَلَى نَفْسِي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هَذَا أَوْ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقّاً عَلَى مَا يَرَاهُ مِنِّي لَهُ رِضًى (2) وَ إِيمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ يَقِيناً خَالِصاً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِيَابٍ حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِيلِي مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ كُلِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ كُلِّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِيفِ فِيهِ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ جَعَلْتُ لَهُ فِي خَلْقِي جِهَةً وَ عَطَفْتُ عَلَيْهِ قُلُوبَهُمْ وَ جَعَلْتُهُ فِي دِينِهِ مَحْفُوظاً يَا مُحَمَّدُ إِنَّ السِّحْرَ لَمْ يَزَلْ قَدِيماً وَ لَيْسَ يَضُرُّ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِي فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ عَافِيَتِي مِنَ السِّحْرِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ رَبَّ مُوسَى وَ خَاصَّهُ بِكَلَامِهِ وَ هَازِمَ مَنْ كَادَهُ بِسِحْرِهِ بِعَصَاهُ وَ
____________
(1) اله كل اله و اله كل شيء خ ل.
(2) رضا ايمان و إخلاص و إتقان و ايقان بلا شك خ ل.
320
مُعِيدَهَا بَعْدَ الْعَوْدِ ثُعْبَاناً وَ مُلَقِّفَهَا إِفْكَ أَهْلِ الْإِفْكِ وَ مُفْسِدَ عَمَلِ السَّاحِرِينَ وَ مُبْطِلَ كَيْدِ أَهْلِ الْفَسَادِ مَنْ كَادَنِي بِسِحْرٍ أَوْ بِضُرٍّ (1) عَامِداً أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ أَعْلَمُهُ أَوْ لَا أَعْلَمُهُ وَ أَخَافُهُ أَوْ لَا أَخَافُهُ فَاقْطَعْ مِنْ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ عَمَلَهُ حَتَّى تُرْجِعَهُ عَنِّي غَيْرَ نَافِذٍ وَ لَا ضَارٍّ (2) لِي وَ لَا شَامِتٍ بِي إِنِّي أَدْرَأُ بِعَظَمَتِكَ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ فَكُنْ لِي مِنْهُمْ مُدَافِعاً أَحْسَنَ مُدَافَعَةٍ وَ أَتَمَّهَا يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ سِحْرُ سَاحِرٍ جِنِّيٍّ وَ لَا إِنْسِيٍّ أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ تَقَبُّلَ الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ مِنْهُ فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ الدِّينَ الْقَيِّمَ (3) دِيناً رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقاً مَنْ سِوَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا إِلَى مَنْ دُونَهُمْ وَ يَا مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثِرِ بِهِ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ (4) وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ فِيهِ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَبْيَنَ فَضْلًا وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ مُنْقَطِعاً وَ اغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ لَكَ مِنِّي رِضًى مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَقَبَّلْتُ مِنْهُ النَّوَافِلَ وَ الْفَرَائِضَ وَ عَصَمْتُهُ فِيهَا مِنَ الْعُجْبِ وَ حَبَّبْتُ إِلَيْهِ طَاعَتِي وَ ذِكْرِي يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ مَلَأَهُ هَمُّ دَيْنٍ مِنْ أُمَّتِكَ فَلْيَنْزِلْ بِي وَ لْيَقُلْ يَا مُبْتَلِيَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْفَقْرِ وَ أَهْلِ الْغِنَى وَ جَازِيَهُمْ بِالصَّبْرِ فِي الَّذِي ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَ يَا مُزَيِّنَ حُبِّ الْمَالِ عِنْدَ عِبَادِهِ وَ مُلْهِمَ الْأَنْفُسِ الشُّحَّ وَ السَّخَاءَ وَ يَا فَاطِرَ الْخَلْقِ عَلَى الْفَظَاظَةِ وَ اللِّينِ غَمَّنِي دَيْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ فَضَحَنِي بِمَنِّهِ عَلَيَّ بِهِ وَ
____________
(1) بضير خ ل.
(2) ضائر خ ل.
(3) دين القيمة خ ل.
(4) حبه خ ل.
321
أَعْيَانِي بَابُ طَلِبَتِهِ إِلَّا مِنْكَ يَا خَيْرَ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ يَا مُفَرِّجَ الْأَهَاوِيلِ فَرِّجْ هَمِّي وَ أَهَاوِيلِي فِي الَّذِي لَزِمَنِي مِنْ دَيْنِ فُلَانٍ بِتَيْسِيرِكَهُ لِي مِنْ رِزْقِكَ فَاقْضِهِ يَا قَدِيرُ وَ لَا تُهِنِّي بِتَأَخُّرِ (1) أَدَائِهِ وَ لَا بِتَضْيِيقِهِ عَلَيَّ وَ يَسِّرْ لِي أَدَاءَهُ فَإِنِّي بِهِ مُسْتَرَقٌّ فَافْكُكْ رِقِّي (2) مِنْ سَعَتِكَ الَّتِي لَا تَبِيدُ وَ لَا تَغِيضُ أَبَداً فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفْتُ عَنْهُ صَاحِبَ الدَّيْنِ وَ أَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ عَنْهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَصَابَهُ تَرْوِيعٌ فَأَحَبَّ أَنْ أُتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ وَ أُهَنِّئَهُ الْكَرَامَةَ وَ أَجْعَلَهُ وَجِيهاً عِنْدِي فَلْيَقُلْ يَا حَاشِيَ الْعِزِّ قُلُوبَ أَهْلِ التَّقْوَى وَ يَا مُتَوَلِّيَهُمْ بِحُسْنِ سَرَائِرِهِمْ وَ يَا مُؤَمِّنَهُمْ بِحُسْنِ تَعَبَّدِهِمْ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا قَدْ أَبْرَمْتَهُ إِحْصَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَدْ أَتْقَنْتَهُ عِلْماً أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي بِتَثْبِيتِ قَلْبِي عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ وَ الْإِيمَانِ وَ أَنْ تُوَلِّيَنِي مِنْ قَبُولِكَ مَا تُبَلِّغُنِي بِهِ شِدَّةَ الرَّغْبَةِ فِي طَاعَتِكَ حَتَّى لَا أُبَالِيَ أَحَداً سِوَاكَ وَ لَا أَخَافَ شَيْئاً مِنْ دُونِكَ يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ آمَنْتُهُ مِنْ رَوَائِعِ الْحَدَثَانِ فِي نَفْسِهِ وَ دِينِهِ وَ نِعَمِهِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ التَّقَرُّبَ إِلَيَّ اعْلَمُوا عِلْمَ يَقِينٍ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ أَفْضَلُ مَا أَنْتُمْ مُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَيَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ وَ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ أَحْسَنُ إِلَيْهِ صَنِيعاً مِنِّي وَ لَا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَبْيَنُ فَضْلًا وَ لَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفُّقاً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِيَاطَةً (3) وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِيَ الشَّهَادَةِ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ بِنِيَّةِ صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الْفَضْلَ وَ الطَّوْلَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِي لَكَ فِيهَا يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَوِّقْنِي أَمَاناً مِنْ حُلُولِ السُّخْطِ فِيهِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَوْجِبْ لِي زِيَادَةً مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ (4)
____________
(1) بتأخير خ ل.
(2) رقبتى خ ل و في بعض النسخ رزقى، و كانه تصحيف.
(3) حيطة خ ل.
(4) زيادة النعمة خ ل.
322
بِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ (1) أَنْظِرْنِي خَيْرَكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُقَايِسْنِي بِسَرِيرَتِي وَ امْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضَاكَ وَ اجْعَلْ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ لَكَ خَالِصاً وَ لَا تَجْعَلْهُ لِلُزُومِ شُبْهَةٍ أَوْ فَخْرٍ أَوْ رِئَاءٍ (2) أَوْ كِبْرٍ يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَحَبَّهُ أَهْلُ سَمَاوَاتِي وَ سَمَّوْهُ الشَّكُورَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ بِكِفَايَتِي إِيَّاهُ الشُّرُورَ فَلْيَقُلْ يَا قَابِضاً عَلَى الْمُلْكِ لِمَا دُونَهُ وَ مَانِعاً مَنْ دُونَهُ نَيْلَ شَيْءٍ مِنْ مُلْكِهِ يَا مُغْنِيَ (3) أَهْلِ التَّقْوَى بِإِمَاطَتِهِ الْأَذَى فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَنْهُمْ لَا تَجْعَلْ وَلَايَتِي فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ اسْفَعْ بِنَوَاصِي أَهْلِ الْخَيْرِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ حَتَّى أَنَالَ مِنْ خَيْرِهِمْ خَيْرَهُ وَ كُنْ لِي عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مُعِيناً وَ خُذْ لِي بِنَوَاصِي أَهْلِ الشَّرِّ كُلِّهِمْ (4) وَ كُنْ لِي مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ حَافِظاً وَ عَنِّي مُدَافِعاً وَ لِي مَانِعاً حَتَّى أَكُونَ آمِناً بِأَمَانِكَ لِي بِوَلَايَتِكَ لِي مِنْ شَرِّ مَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ إِلَّا بِأَمَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ كَيْدُ كَائِدٍ أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ تَرْبَحَ تِجَارَتُهُ فَلْيَقُلْ حِينَ يَبْتَدِئُ بِهَا يَا مُرْبِيَ نَفَقَاتِ أَهْلِ التَّقْوَى وَ مُضَاعِفَهَا وَ يَا سَائِقَ الْأَرْزَاقِ سَحّاً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ يَا مُفَضِّلَنَا بِالْأَرْزَاقِ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ سُقْنِي وَ وَجِّهْنِي فِي تِجَارَتِي هَذِهِ إِلَى وَجْهِ غِنَى عَاصِمٍ شَكُورٍ آخُذُهُ بِحُسْنِ شُكْرٍ لِتَنْفَعَنِي بِهِ وَ تَنْفَعُ بِهِ مِنِّي يَا مُرْبِحَ تِجَارَاتِ الْعَالَمِينَ بِطَاعَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سُقْ لِي فِي تِجَارَتِي هَذِهِ رِزْقاً تَرْزُقُنِي فِيهِ حُسْنَ الصُّنْعِ فِيمَا ابْتَلَيْتَنِي بِهِ وَ تَمْنَعُنِي فِيهِ (5) مِنَ الطُّغْيَانِ وَ الْقُنُوطِ يَا خَيْرَ نَاشِرٍ رِزْقَهُ لَا تُشْمِتْ بِي (6) بِرَدِّكَ عَلَيَّ دُعَائِي بِالْخُسْرَانِ عَدُوّاً لِي وَ أَسْعِدْنِي بِطَلِبَتِي مِنْكَ وَ
____________
(1) الرحمة خ ل.
(2) و لا فخر و لا رياء خ ل.
(3) يا معين خ ل.
(4) حتى أعافى من شرهم كلهم خ.
(5) في تجارتى هذه ربحا و ارزقني فيه حسن الصنيع فيما ابتليتنى و امنعنى فيه ... خ.
(6) في المصدر: لا تشمت بى عدوى بردك دعائى بالخسران لي.
323
بِدُعَائِي إِيَّاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَرْبَحْتُ تِجَارَتَهُ وَ أَرْبَيْتُهَا لَهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ الْأَمَانَ مِنْ بَلِيَّتِي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدَعْوَتِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَسْمَعُ تَأْذِينَ الْمَغْرِبِ يَا مُسَلِّطَ نِقَمِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ بِالْخِذْلَانِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْعَذَابِ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ يَا مُوَسِّعاً فَضْلَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِعِصْمَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ حُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا شَدِيدَ النَّكَالِ بِالانْتِقَامِ وَ يَا حَسَنَ الْمُجَازَاةِ بِالثَّوَابِ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ مُلْزِمَ أَهْلِهِمَا عَمَلَهُمَا وَ الْعَالِمَ بِمَنْ يَصِيرُ إِلَى جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ يَا هَادِي يَا مُضِلُّ يَا كَافِي يَا مُعَافِي يَا مُعَاقِبُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ عَافِنِي بِمُعَافَاتِكَ مِنْ سُكْنَى جَهَنَّمَ مَعَ الشَّيَاطِينِ وَ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي أَكُنْ (2) مِنَ الْخاسِرِينَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْخُسْرَانِ (3) بِدُخُولِ النَّارِ وَ حِرْمَانِ الْجَنَّةِ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَغَمَّدْتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ بِرَحْمَتِي يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَانَ غَائِباً فَأَحَبَّ أَنْ أُؤَدِّيَهُ سَالِماً مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلْ فِي غُرْبَتِهِ يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَأَلُّفٍ مِنَ الْقُلُوبِ وَ شِدَّةِ تَوَاجُدٍ فِي الْمَحَبَّةِ وَ يَا جَامِعاً بَيْنَ طَاعَتِهِ وَ بَيْنَ مَنْ خَلَقَهُ لَهَا وَ يَا مُفَرِّجاً عَنْ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ يَا مَوْئِلَ (4) كُلِّ غَرِيبٍ وَ يَا رَاحِمِي فِي غُرْبَتِي بِحُسْنِ الْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ الْمَعُونَةِ لِي وَ يَا مُفَرِّجَ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ وَ الْحُزْنِ بِالْجَمْعِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّتِي وَ يَا مُؤَلِّفاً بَيْنَ الْأَحِبَّاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ أَوْبَةِ (5) أَهْلِي وَ وَلَدِي عَنِّي وَ لَا
____________
(1) و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيبين الطاهرين الأخيار، و اسمع دعائى و استجب ندائى انك سميع الدعاء خ.
(2) كنت خ ل.
(3) و من دخول خ ل.
(4) منهل خ ل.
(5) رؤية خ ل.
324
تَفْجَعْ أَهْلِي بِانْقِطَاعِ أَوْبَتِي (1) عَنْهُمْ بِكُلِّ مَسَائِلِكَ أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي فَذَلِكَ دُعَائِي إِيَّاكَ فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ آنَسْتُهُ فِي غُرْبَتِهِ وَ حَفِظْتُهُ فِي الْأَهْلِ وَ أَدَّيْتُهُ سَالِماً مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ أَرْفَعَ صَلَاتَهُ مُضَاعَفَةً فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ آخِرَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُبْدِئَ الْأَسْرَارِ وَ مُبَيِّنَ الْكِتْمَانِ وَ شَارِعَ الْأَحْكَامِ وَ ذَارِئَ الْأَنْعَامِ وَ خَالِقَ الْأَنَامِ وَ فَارِضَ الطَّاعَةِ وَ مُلْزِمَ الدِّينِ وَ مُوجِبَ التَّعَبُّدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تَزْكِيَةِ كُلِّ صَلَاةٍ زَكَّيْتَهَا وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا لَهُ وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا بِهِ أَنْ تَجْعَلَ صَلَاتِي هَذِهِ زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً بِتَقَبُّلِكَهَا وَ رَفْعِكَهَا وَ تصيرك [تَصْيِيرِكَ بِهَا دِينِي زَاكِياً وَ إِلْهَامِكَ قَلْبِي حُسْنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَتَّى تَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِيهَا أَنْتَ وَلِيُّ الْحَمْدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ بِكُلِّ حَمْدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّوْحِيدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّوْحِيدُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَوْحِيدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّهْلِيلِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّهْلِيلُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَهْلِيلٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّسْبِيحِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّسْبِيحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسْبِيحٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّكْبِيرُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَكْبِيرٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ رَبِّ عُدْ عَلَيَّ فِي صَلَاتِي هَذِهِ بِرَفْعِكَهَا زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ رَفَعْتُ لَهُ صَلَاتَهُ مُضَاعَفَةً فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ (2).
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْإِجَازَاتِ إِسْنَاداً لِأَدْعِيَةِ السِّرِّ وَ هُوَ هَذَا مِنْ خَطِّ السَّيِّدِ نِظَامِ الدِّينِ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيِّ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ الْغَنِيِّ الْمُغْنِي أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِيِّ الْحُسَيْنِيِّ يَرْوِي عَنْ عَمِّهِ وَ مَخْدُومِهِ مَجْدِ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ وَالِدِهِ وَ مَخْدُومِهِ شَرَفِ الْإِسْلَامِ وَ عِزِّ الْمُسْلِمِينَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْخِ شُيُوخِ
____________
(1) رؤيتى خ ل.
(2) راجع البلد الأمين ص 504- 515.
325
الْمُحَدِّثِينَ صَدْرِ الْحَقِّ وَ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ عَنِ الشَّيْخِ سَدِيدِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُطَهَّرٍ الْحِلِّيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُهَذَّبِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ النِّيلِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ وَ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ صَدْرِ الدِّينِ أَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْكَرَمِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَيْدَرٍ عَنِ الْقَاضِي فَخْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَبْهَرِيِّ عَنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ ضِيَاءِ الدِّينِ أَبِي الرِّضَا فَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّاوَنْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الصَّمْصَامِ ذُو الْفَقَارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْبَدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغَضَائِرِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي صُهَيْبُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ فلما [قَلَّمَا عُثِرَ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ أَدْعِيَةِ السِّرِّ أَقُولُ وَ ذَكَرَ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ فَتْحِ الْأَبْوَابِ فِي الِاسْتِخَارَاتِ عِنْدَ ذِكْرِ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ مِنْ تِلْكَ الْأَدْعِيَةِ سَنَداً آخَرَ حَيْثُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيُّ صَاحِبُ الشَّاذَكُونِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُوحٍ الْأَصْبَحِيُّ وَ أَبُو الْخَصِيبِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُوحٍ الْأَصْبَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ فلما [قَلَّمَا عُثِرَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الرِّوَايَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.
326
باب 115 ما ينبغي أن يدعى به في زمان الغيبة
أقول: قد أوردنا أكثر أدعية هذا المعنى في كتاب الغيبة و لنذكر هنا أيضا شطرا منها.
1- ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَتُصِيبُكُمْ شُبْهَةٌ فَتَبْقَوْنَ بِلَا عَلَمٍ يُرَى وَ لَا إِمَامٍ هُدًى لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْغَرِيقِ قُلْتُ وَ كَيْفَ دُعَاءُ الْغَرِيقِ قَالَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقُلْتُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ وَ لَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ (1).
مهج، مهج الدعوات لعل معنى قوله الأبصار لأن تقلب القلوب و الأبصار يكون يوم القيامة من شدة أهواله و في الغيبة إنما يخاف من تقلب القلوب دون الأبصار (2).
2- ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ غَيْبَةَ الْقَائِمِ(ع)قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَأَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَالْزَمْ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي (3).
____________
(1) اكمال الدين ج 2 ص 21.
(2) مهج الدعوات ص 415.
(3) اكمال الدين ج 2 ص 11 و 12.
327
أقول: قد مضى تمامه بأسانيد في باب مدح المؤمنين في زمان الغيبة (1).
3- ك، إكمال الدين أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ ذَكَرَ أَنَّ الشَّيْخَ (2) (قدس اللّه روحه) أَمْلَاهُ عَلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ فِي غَيْبَةِ الْقَائِمِ(ع)اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي بِوَلَايَةِ مَنْ فَرَضْتَ طَاعَتَهُ عَلَيَّ مِنْ وُلَاةِ أَمْرِكَ بَعْدَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى وَالَيْتُ وُلَاةَ أَمْرِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ فَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ لَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ وَ عَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي الْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ كَشْفِ سِتْرِهِ وَ صَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لَا أَكْشِفَ عَمَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا أَبْحَثَ عَمَّا كَتَمْتَهُ وَ لَا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَ لَا أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَ مَا بَالُ وَلِيِّ أَمْرِ اللَّهِ لَا يَظْهَرُ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ وَ أُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَلِيَّ أَمْرِكَ ظَاهِراً نَافِذاً لِأَمْرِكَ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلْطَانَ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْبُرْهَانَ وَ الْحُجَّةَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ الْإِرَادَةَ وَ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَلِيِّكَ ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ شَافِياً مِنَ الْجَهَالَةِ أَبْرِزْ يَا رَبِّ مَشَاهِدَهُ وَ ثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ وَ
____________
(1) راجع ج 52 ص 122- 150.
(2) في المصدر: الشيخ العمرى.
328
اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَقَرُّ عَيْنُنَا بِرُؤْيَتِهِ وَ أَقِمْنَا بِخِدْمَتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ وَ زِدْ فِي أَجَلِهِ وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَهُ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ وَ زِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ الْقَائِمُ الْمُهْتَدِي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الزَّكِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الصَّابِرُ الْمُجْتَهِدُ الشَّكُورُ اللَّهُمَّ وَ لَا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا وَ لَا تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وَ انْتِظَارَهُ وَ الْإِيمَانَ بِهِ وَ قُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَ الدُّعَاءَ لَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُقَنِّطَنَا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ ظُهُورِهِ وَ قِيَامِهِ وَ يَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَ تَنْزِيلِكَ قَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدِهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ الرَّاغِبِينَ بِفِعْلِهِ وَ لَا تَسْلُبْنَا ذَلِكَ فِي حَيَاتِنَا وَ لَا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَوَفَّانَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ شَاكِّينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُرْتَابِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ كَذَّبَ بِهِ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ اسْتَنْقِذْ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ وَ انْعَشْ بِهِ الْبِلَادَ وَ اقْتُلْ بِهِ الْجَبَابِرَةَ الْكَفَرَةَ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ الْكَافِرِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ جَمِيعَ الْمُخَالِفِينَ وَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَحْرِهَا وَ بَرِّهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً وَ تُطَهِّرَ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ أَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وَ غُيِّرَ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَ عَلَى يَدِهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً لَا عِوَجَ
329
فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ ارْتَضَيْتَهُ لِنُصْرَةِ دِينِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ أَطْلَعْتَهُ عَلَى الْغُيُوبِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ نَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَى شِيعَتِهِمُ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بَلِّغْهُمْ مِنْ آمَالِهِمْ أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُونَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَ غَيْبَةَ وَلِيِّنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا اللَّهُمَّ فَافْرِجْ ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ بِصَبْرٍ مِنْكَ تُيَسِّرُهُ وَ إِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي عِبَادِكَ وَ قَتْلِ أَعْدَائِكَ فِي بِلَادِكَ حَتَّى لَا تَدَعَ لِلْجَوْرِ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا بِنْيَةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا (1) وَ لَا قُوَّةً إِلَّا أَوْهَنْتَهَا وَ لَا رُكْناً إِلَّا هَدَدْتَهُ وَ لَا حَدّاً إِلَّا فَلَلْتَهُ وَ لَا سِلَاحاً إِلَّا كَلَلْتَهُ وَ لَا رَايَةً إِلَّا نَكَّسْتَهَا وَ لَا شُجَاعاً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا حُبّاً (2) إِلَّا خَذَلْتَهُ ارْمِهِمْ يَا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَ بِبَأْسِكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ وَ عَذِّبْ أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ دِينِكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ بِيَدِ وَلِيِّكَ وَ أَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اكْفِ وَلِيَّكَ وَ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ كِدْ مَنْ كَادَهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ وَ اجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً وَ اقْطَعْ عَنْهُ مَادَّتَهُمْ وَ أَرْعِبْ بِهِ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ لَهُ أَقْدَامَهُمْ وَ خُذْهُمْ جَهْرَةً وَ بَغْتَةً شَدِّدْ عَلَيْهِمْ عِقَابَكَ وَ أَخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ وَ الْعَنْهُمْ فِي بِلَادِكَ وَ أَسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ وَ أَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ
____________
(1) في المصدر: و لا بقية.
(2) في المصدر: و لا جيشا.
330
عَذَابِكَ وَ أَصْلِهِمْ نَاراً وَ احْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَاراً وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ فَإِنَّهُمْ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ وَ أَذَلُّوا عِبَادَكَ اللَّهُمَّ وَ أَحْيِ بِوَلِيِّكَ الْقُرْآنَ وَ أَرِنَا نُورَهُ سَرْمَداً لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ وَ اشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الْوَغِرَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى الْحَقِّ وَ أَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ وَ لَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ وَ اجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ وَ مِمَّنْ يَقْوَى بِسُلْطَانِهِ وَ الْمُؤْتَمِرِينَ لِأَمْرِهِ وَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِأَحْكَامِهِ وَ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ وَ تُنَجِّي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ وَ اجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَمَا ضَمِنْتَ لَهُ اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنْ خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَنَقِ وَ الْغَيْظِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ فَائِزاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (1).
جم، جمال الأسبوع جماعة بإسنادهم إلى جدي أبي جعفر الطوسي عن جماعة عن التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام مثله (2).
4- جم، جمال الأسبوع جَمَاعَةٌ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفَّارِ كُلِّهِمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَوْلِدٍ وَ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ رَوَاهُ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِعِدَّةِ طُرُقٍ تَرَكْتُ ذِكْرَهَا كَرَاهِيَةً لِلْإِطَالَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ يَرْوِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الرِّضَا(ع)كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ بِهَذَا اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ لِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ بِإِذْنِكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ (3) الْمُجَاهِدِ الْعَائِذِ بِكَ عِنْدَكَ وَ أَعِذْهُ
____________
(1) اكمال الدين ج 2 ص 190.
(2) جمال الأسبوع: 521- 529.
(3) الجحجاح: السيّد المسارع في المكارم.
331
مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ آبَاءَهُ أَئِمَّتَكَ وَ دَعَائِمَ دِينِكَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ وَ فِي مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ آمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ وَ اجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَ أَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ قَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَ أَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ وَ وَالِ مَنْ وَلَّاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ حُفَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ حَفّاً اللَّهُمَّ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ قَوِّ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ دَمِّرْ مَنْ غَشَّهُ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ عُمُدَهُ وَ دَعَائِمَهُ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ شَارِعَةَ الْبِدَعِ وَ مُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَ مُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ عِبَادَكَ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ دَارِسَ حِكْمَةِ النَّبِيِّينَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ وَ حَتَّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وَ تُوضِحَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَنَعْتَهُ عَلَى عَيْنِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً وَ لَا أَتَى حُوباً وَ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً وَ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طَاعَةً وَ لَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَ لَمْ
332
يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَ أَنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكَاتِ كُلِّهَا قَرِيبِهَا وَ بَعِيدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا حَتَّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ يُغْلَبَ بِحَقِّهِ كُلُّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْقَالِي وَ يُلْحَقُ بِهَا التَّالِي وُقُوفاً عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وَ حَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وَ أَعِذْنَا مِنَ السَّامَّةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا عَسِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ رُسُلِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1).
5- قَالَ السَّيِّدُ وَ وَجَدْتُ هَذَا الدُّعَاءَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هِيَ مَا حَدَّثَ بِهِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ أَحْمَدَ مَعاً عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِلْحُجَّةِ
____________
(1) جمال الأسبوع: 506- 511.
333
صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ لَهُ (صلوات الله عليهما) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ لِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ بِإِذْنِكَ النَّاطِقِ بِحِكْمَتِكَ وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ فِي بَرِيَّتِكَ وَ شاهدا [شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ الْمُجَاهِدِ الْمُجْتَهِدِ عَبْدِكَ الْعَائِذِ بِكَ اللَّهُمَّ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ وَ آبَاءَهُ أَئِمَّتَكَ وَ دَعَائِمَ دِينِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ وَ فِي مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ اللَّهُمَّ وَ آمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ مَنْ أَمِنْتَهُ بِهِ وَ اجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَ انْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ قَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَ أَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ حَفّاً اللَّهُمَّ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِ سُلْطَاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ الْمُنْتَظَرَ وَ الْإِمَامَ الَّذِي بِهِ تَنْتَصِرُ وَ أَيِّدْهُ بِنَصْرٍ عَزِيزٍ وَ فَتْحٍ قَرِيبٍ وَ وَرِّثْهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا اللَّاتِي بَارَكْتَ فِيهَا وَ أَحْيِ بِهِ سُنَّةَ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ وَ قَوِّ نَاصِرَهُ وَ اخْذُلْ خَاذِلَهُ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ دَمِّرْ عَلَى مَنْ غَشَّهُ اللَّهُمَّ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ عُمُدَهُ وَ دَعَائِمَهُ وَ الْقُوَّامَ بِهِ وَ اقْصِمْ
334
بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ شَارِعَةَ الْبِدْعَةِ وَ مُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَ مُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَ أَذْلِلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ حَيْثُ كَانُوا وَ أَيْنَ كَانُوا مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دِسَاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ وَ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ عِبَادَكَ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ دَارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا مُحِيَ مِنْ دِينِكَ وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً مَحْضاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُبَيِّنَ [تُنِيرَ] بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وَ تُطَهِّرَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ وَ تُوضِحَ بِهِ مُشْكِلَاتِ الْحُكْمِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ صَرَفْتَهُ عَنِ الدَّنَسِ وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الرَّيْبِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ وَ لَمْ يَأْتِ حُوباً وَ لَمْ يَرْتَكِبْ لَكَ مَعْصِيَةً وَ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طَاعَةً وَ لَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَ لَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَ أَنَّهُ الْإِمَامُ التَّقِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ الْوَفِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكَاتِ كُلِّهَا قَرِيبِهَا وَ بَعِيدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا حَتَّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ يُغْلَبَ بِحَقِّهِ عَلَى كُلِّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ وَ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْغَالِي وَ يُلْحَقُ بِهَا التَّالِي اللَّهُمَّ وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَ
335
أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَّا لَكَ خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وَ حَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وَ لَا تَبْتَلِنَا فِي أَمْرِهِ بِالسَّأْمَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ الْفَشَلِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عُهُودِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ انْصُرْهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً وَ صَلِّ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ اللَّهُمَّ فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صِفْوَتُكَ وَ أَوْلَادُ أَصْفِيَائِكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ وَ شُرَكَاؤُهُ فِي أَمْرِهِ وَ مُعَاوِنُوهُ عَلَى طَاعَتِكَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ حِصْنَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَفْزَعَهُ وَ أُنْسَهُ الَّذِينَ سَلَوْا عَنِ الْأَهْلِ وَ الْأَوْلَادِ وَ تَجَافَوُا الْوَطَنَ وَ عَطَّلُوا الْوَثِيرَ مِنَ الْمِهَادِ قَدْ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ وَ أَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِمْ وَ فَقَدُوا فِي أَنْدِيَتِهِمْ بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ وَ حَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَ خَالَفُوا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صُدَّ عَنْ وِجْهَتِهِمْ وَ ائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَ التَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهِمْ وَ قَطَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حُطَامٍ مِنَ الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمُ اللَّهُمَّ فِي حِرْزِكَ وَ فِي ظِلِّ كَنَفِكَ وَ رُدَّ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَدَاوَةِ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَجْزِلْ لَهُمْ مِنْ دَعْوَتِكَ مِنْ كِفَايَتِكَ وَ مَعُونَتِكَ لَهُمْ وَ تَأْيِيدِكَ وَ نَصْرِكَ إِيَّاهُمْ مَا تُعِينُهُمْ بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْلَأْ بِهِمْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ
336
الْآفَاقِ وَ قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ مَرْحَمَةً وَ فَضْلًا وَ اشْكُرْ لَهُمْ عَلَى حَسَبِ كَرْمِكَ وَ جُودِكَ وَ مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ بِالِقُسْطِ مِنْ عِبَادِكَ وَ اذْخَرْ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (1).
6- مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُعْفِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالصَّابُونِيِّ فِي جُمْلَةِ حَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ وَ ذَكَرَ فِيهِ غَيْبَةَ الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليه) قُلْتُ كَيْفَ تَصْنَعُ شِيعَتُكَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ وَ انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَ إِنَّهُ سَيَبْدُو لَكُمْ عَلَمٌ فَإِذَا بَدَا لَكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ تَمَسَّكُوا بِمَا بَدَا لَكُمْ قُلْتُ فَمَا نَدْعُو بِهِ قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ وَ عَرَّفْتَنِي رَسُولَكَ وَ عَرَّفْتَنِي مَلَائِكَتَكَ وَ عَرَّفْتَنِي وُلَاةَ أَمْرِكَ اللَّهُمَّ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ لَا أَقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَ اللَّهُمَّ لَا تُغَيِّبْنِي عَنْ مَنَازِلِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِوَلَايَةِ مَنِ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُ (2).
7- مهج، مهج الدعوات وَ رَأَيْتُ أَنَا فِي الْمَنَامِ مَنْ يُعَلِّمُنِي دُعَاءً يَصْلَحُ لِأَيَّامِ الْغَيْبَةِ وَ هَذِهِ أَلْفَاظُهُ يَا مَنْ فَضَّلَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ إِسْرَائِيلَ عَلَى الْعَالَمِينَ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَظْهَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عِزَّةَ اقْتِدَارِهِ وَ أَوْدَعَ مُحَمَّداً ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ غَرَائِبَ أَسْرَارِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْوَانِ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ أَنْصَارِهِ (3).
وَ حَدَّثَنِي صَدِيقُنَا الْمَلِكُ مَسْعُودٌ خَتَمَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَهُ بِإِنْجَازِ الْوُعُودِ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَخْصاً يُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطٍ وَ لَمْ يَرَ وَجْهَهُ وَ يَقُولُ يَا صَاحِبَ الْقَدْرِ وَ الْأَقْدَارِ وَ الْهِمَمِ وَ الْمَهَامِّ عَجِّلْ فَرَجَ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ فِي خَلْقِكَ وَ اجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ (4).
____________
(1) جمال الأسبوع: 512- 519.
(2) مهج الدعوات ص 414.
(3) مهج الدعوات ص 415 و 416.
(4) مهج الدعوات ص 415 و 416.
337
8- مهج، مهج الدعوات حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَقَّاقٍ الْقُمِّيُّ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مَرَةً وَاحِدَةً فِي دَهْرِهِ كُتِبَ فِي رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ رُفِعَ فِي دِيوَانِ الْقَائِمِ(ع)فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا نَادَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهِ هَذَا الْكِتَابُ وَ يُقَالُ لَهُ خُذْ هَذَا كِتَابُ الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدْتَنَا فِي الدُّنْيَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (1) وَ ادْعُ بِهِ وَ أَنْتَ طَاهِرٌ تَقُولُ اللَّهُمَّ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا قَاهِرَ الْقَاهِرِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى عَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ عُلْوٍ هَذَا يَا سَيِّدِي عَهْدِي وَ أَنْتَ مُنْجِزٌ وَعْدِي فَصِلْ يَا مَوْلَايَ وَعْدِي وَ أَنْجِزْ وَعْدِي آمَنْتُ بِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحِجَابِكَ الْعَرَبِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْعَجَمِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْعِبْرَانِيِّ وَ بِحِجَابِكَ السُّرْيَانِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الرُّومِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْهِنْدِيِّ وَ أَثْبَتِ مَعْرِفَتِكَ بِالْعِنَايَةِ الْأُولَى فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِرَسُولِكَ الْمُنْذِرِ ص وَ بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الْهَادِي وَ بِالْحَسَنِ السَّيِّدِ وَ بِالْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ بِفَاطِمَةَ الْبَتُولِ وَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ذِي الثَّفِنَاتِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ عِلْمِكَ وَ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الَّذِي صَدَقَ بِمِيثَاقِكَ وَ بِمِيعَادِكَ وَ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْحَصُورِ الْقَائِمِ بِعَهْدِكَ وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الرَّاضِي بِحُكْمِكَ وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَبْرِ الْفَاضِلِ الْمُرْتَضَى فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الْمُؤْتَمَنِ هَادِي الْمُسْتَرْشِدِينَ وَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ خِزَانَةِ الْوَصِيِّينَ
____________
(1) مريم: 87.
338
وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْإِمَامِ الْقَائِمِ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ الْمَهْدِيِّ إِمَامِنَا وَ ابْنِ إِمَامِنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَا مَنْ جَلَّ فَعَظُمَ وَ هُوَ أَهْلُ ذَلِكَ فَعَفَا وَ رَحِمَ يَا مَنْ قَدَرَ فَلَطُفَ أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفِي وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي مِنْ تَوْحِيدِكَ وَ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالتَّسْمِيَةِ الْبَيْضَاءِ وَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ الْكُبْرَى الَّتِي قَصُرَ عَنْهَا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى وَ آمَنْتُ بِحِجَابِكَ الْأَعْظَمِ وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي خَلَقْتَ مِنْهَا دَارَ الْبَلَاءِ وَ أَحْلَلْتَ مَنْ أَحْبَبْتَ جَنَّةَ الْمَأْوَى آمَنْتَ بِالسَّابِقِينَ وَ الصِّدِّيقِينَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً أَلَّا تُوَلِّيَنِي غَيْرَهُمْ وَ لَا تُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ غَداً إِذَا قَدَّمْتُ الرِّضَا بِفَصْلِ الْقَضَاءِ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ خَوَاتِيمِ أَعْمَالِهِمْ فَإِنَّكَ تَخْتِمُ عَلَيْهَا إِذَا شِئْتَ يَا مَنْ أَتْحَفَنِي بِالْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ حَبَانِي بِمَعْرِفَةِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ خَلَّصَنِي مِنَ الشَّكِّ وَ الْعَمَى رَضِيتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْأَصْفِيَاءِ حُجَجاً وَ بِالْمَحْجُوبِينَ أَنْبِيَاءَ وَ بِالرُّسُلِ أَدِلَّاءَ وَ بِالْمُتَّقِينَ أُمَرَاءَ وَ سَامِعاً لَكَ مُطِيعاً هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ الْمَذْكُورِ (1).
باب 116 ما يسكن الغضب
1- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ غَضِبَ عَلَى رَحِمٍ مَاسَّةٍ فَلْيَمَسَّهُ يَسْكُنْ عَنْهُ الْغَضَبُ (2).
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: قُلْ عِنْدَ الْغَضَبِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي غَيْظَ قَلْبِي وَ اغْفِرْ لِي
____________
(1) مهج الدعوات ص 418- 420.
(2) مكارم الأخلاق ص 403.
339
ذَنْبِي وَ أَجِرْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ أَسْأَلُكَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَ أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْهُدَى وَ الصَّوَابِ وَ اجْعَلْنِي رَاضِياً مَرْضِيّاً غَيْرَ ضَالٍّ وَ لَا مُضِلٍ (1).
وَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ فَلَا أَمْحَقَكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ (2).
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3) أَيْضاً فِي الْغَضَبِ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يَقُولُ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذُنُوبِي وَ أَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (4).
2- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَوْ قَالَ أَحَدُكُمْ إِذَا غَضِبَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ.
وَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ ص أُوصِيكَ أَنْ لَا تَغْضَبَ.
وَ قَالَ: إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ.
باب 117 ما يوجب التذكر إذا نسي شيئا
1- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَنْسَاكَ الشَّيْطَانُ شَيْئاً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى جَبْهَتِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُذَكِّرَ الْخَيْرِ وَ فَاعِلَهُ وَ الْآمِرَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُذَكِّرَنِي مَا أَنْسَانِيهِ الشَّيْطَانُ (5).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 403.
(2) مكارم الأخلاق ص 403.
(3) مكارم الأخلاق ص 403.
(4) مكارم الأخلاق ص 403.
(5) مكارم الأخلاق ص 410.
340
باب 118 ما يوجب دفع الوحشة و ما يناسب ذلك في الوحشة
1- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْوَحْشَةَ فَقَالَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ هَذَا فَقَالَهُنَّ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ وَ هُوَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ (1).
باب 119 ما يدفع قلة الحفظ
1- أَقُولُ وَ رَأَيْتُ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّهما) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْحِفْظِ حِينَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ قِلَّةَ الْحِفْظِ فَقَالَ أَ لَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَّمَنِي إِيَّاهَا جَبْرَئِيلُ(ع)فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي تَكْتُبُ فِي طَسْتٍ بِزَعْفَرَانٍ وَ مَاءِ الْوَرْدِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ التَّوْحِيدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ يس وَ الْحَشْرَ وَ الْوَاقِعَةَ وَ الْمُلْكَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ مَاءَ زَمْزَمَ أَوْ مَاءَ السَّمَاءِ وَ تَشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ وَقْتَ السَّحَرِ وَ ذَلِكَ مَعَ ثَلَاثِ مَثَاقِيلِ لُبَانٍ وَ عَشْرِ مَثَاقِيلِ عَسَلٍ وَ عَشْرِ مَثَاقِيلِ سُكَّرٍ ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ شُرْبِهِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تُصْبِحُ صَائِماً ذَلِكَ الْيَوْمَ فَمَا تَأْتِي عَلَيْكَ أَرْبَعُونَ يَوْماً حَتَّى تَكُونَ حَافِظاً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
قيل و كان الزهري يكتبها لأولاده و يسقيهم إياها قال ابن عاصم: كتبتها كثيرا و كنت ابن اثنتين و خمسين سنة فما أتى علي شهر حتى صرت حافظا بإذن الله تعالى.
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 404.
341
باب 120 الدعاء لحفظ القرآن
1- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ هَذَا مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ فَرِّجْ بِهِ قَلْبِي وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي وَ قَوِّنِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ (1).
باب 121 الدعاء لتبعات العباد
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ بِنَاصِيَتِي وَ قَلْبِي فَلَمْ تُمْلِكْنِي مِنْهُمَا فَإِذْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِمَا فَأَنْتَ وَلِيُّهُمَا فَأَدِّهِمَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ مَا أَقْدَرَكَ مَا أَقْدَرَكَ مَا أَقْدَرَكَ عَلَى تَعْوِيضِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي تَبِعَةٌ وَ تَغْفِرُ لِي فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ (2).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي التَّمَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْعُتْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَدْعُو فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ وَ لِلنَّاسِ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي وَ قَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَ أَنَا ضَيْفُكَ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ (3).
____________
(1) قرب الإسناد ص 5.
(2) قرب الإسناد ص 176.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 4.
342
باب 122 الدعاء عند الاحتضار
أقول: قد أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في كتاب الطهارة و لنذكر هنا نبذا من ذلك.
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَضَرَ شَابّاً عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ مِرَاراً فَقَالَ لِامْرَأَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ هَلْ لِهَذَا أُمٌّ قَالَتْ نَعَمْ أَنَا أُمُّهُ قَالَ أَ فَسَاخِطَةٌ أَنْتِ عَلَيْهِ قَالَتْ نَعَمْ مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ سِتِّ حِجَجٍ قَالَ لَهَا ارْضَيْ عَنْهُ قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَقَالَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا تَرَى فَقَالَ أَرَى رَجُلًا أَسْوَدَ قَبِيحَ الْمَنْظَرِ وَسِخَ الثِّيَابِ مُنْتِنَ الرِّيحِ قَدْ وَلِيَنِي السَّاعَةَ فَأَخَذَ بِكَظَمِي (1) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقَالَهَا الشَّابُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص انْظُرْ مَا تَرَى قَالَ أَرَى رَجُلًا أَبْيَضَ اللَّوْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرِّيحِ حَسَنَ الثِّيَابِ قَدْ وَلِيَنِي وَ أَرَى الْأَسْوَدَ قَدْ تَوَلَّى عَنِّي قَالَ أَعِدْ فَأَعَادَ قَالَ مَا تَرَى قَالَ لَسْتُ أَرَى الْأَسْوَدَ وَ أَرَى الْأَبْيَضَ قَدْ وَلِيَنِي ثُمَّ طَفَا (2) عَلَى تِلْكَ الْحَالِ (3).
____________
(1) الكظم محركة و بالضم: الحلق أو الفم أو مخرج النفس، و قد يكنى بذلك عن شدة الكرب دون أصل المعنى و هو الخنق.
(2) أي مات و بقى بلا حركة.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 63.
343
باب 123 الدعاء لطلب الولد
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّائِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْمَرِيِّ قَالَ: تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ الْكَاتِبِ فَأَحْبَبْتُهَا حُبّاً لَمْ يُحِبَّ أَحَدٌ أَحَداً مِثْلَهُ وَ أَبْطَأَ عَلَيَّ الْوَلَدُ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ اتَّخِذْ خَاتَماً فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ وَ اكْتُبْ عَلَيْهِ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَا أَتَى عَلَيَّ حَوْلٌ حَتَّى رُزِقْتُ مِنْهَا وَلَداً ذَكَراً (1).
باب 124 الدعاء لرؤية الهلال
أقول: سيجيء في أبواب أعمال السنة من كتاب الصيام أيضا أخبار هذا الباب فلا تغفل.
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَصَرِّفُ فِي مَلَكُوتِ الْجَبَرُوتِ بِالتَّقْدِيرِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِحْسَانِ وَ كَمَا بَلَّغْتَنَا أَوَّلَهُ فَبَلِّغْنَا آخِرَهُ وَ اجْعَلْهُ شَهْراً مُبَارَكاً تَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ تُثْبِتُ لَنَا فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ تَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ يَا عَظِيمَ الْخَيْرَاتِ (2).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 48.
(2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 71.
344
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا نَظَرَ إِلَى الْهِلَالِ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ (1).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى الْهِلَالَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ هِلَالُ رُشْدٍ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِيُمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ سَلَامَةٍ وَ إِسْلَامٍ وَ هُدًى وَ مَغْفِرَةٍ وَ عَافِيَةٍ مُجَلِّلَةٍ وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ أَبُو مَرْيَمَ فَقُلْتُ هَذَا الْكَلَامَ فَرَأَيْتُ خَيْراً (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي طَرِيقٍ أَوْ مَسِيرٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَرَدِّدُ فِي مَنَازِلِ التَّقْدِيرِ الْمُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ وَ جَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ وَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ سُلْطَانِهِ فَحَدَّ بِكَ الزَّمَانَ وَ امْتَهَنَكَ بِالْكَمَالِ وَ النُّقْصَانِ وَ الطُّلُوعِ وَ الْأُفُولِ وَ الْإِنَارَةِ وَ الْكُسُوفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَ إِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا دَبَّرَ أَمْرَكَ وَ أَلْطَفَ مَا صَنَعَ فِي شَأْنِكَ جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ لِحَادِثِ أَمْرٍ جَعَلَكَ اللَّهُ هِلَالَ بَرَكَةٍ لَا يَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ وَ طَهَارَةٍ لَا تُدَنِّسُهَا الْآثَامُ هِلَالَ أَمَنَةٍ مِنَ الْآفَاتِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ هِلَالَ سَعْدٍ لَا نَحْسَ فِيهِ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 109.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 109.
345
وَ يُمْنٍ لَا نَكَدَ فِيهِ وَ يُسْرٍ لَا يُمَازِجُهُ عُسْرٌ وَ خَيْرٍ لَا يَشُوبُهُ شَرٌّ هِلَالَ أَمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ نِعْمَةٍ وَ إِحْسَانٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَ أَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ أَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ وَ وَفِّقْنَا اللَّهُمَّ فِيهِ لِلطَّاعَةِ وَ التَّوْبَةِ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الْآثَامِ وَ الْحَوْبَةِ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَ النِّعْمَةِ وَ اجْعَلْ لَنَا فِيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلَى مَا تَدِينُنَا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طَاعَتِكَ وَ نَفْلِهَا إِنَّكَ الْأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ وَ الْأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (1).
5- مكا، مكارم الأخلاق التَّعَبُّدُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ تَكْتُبُ عَلَى يَدِكَ الْيُسْرَى بِسَبَّابَةِ يَمِينِكَ مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ فَاطِمَةُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِلَى آخِرِهِمْ وَ تَكْتُبُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ النَّاسُ إِذَا نَظَرُوا إِلَى الْهِلَالِ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى وُجُوهِ بَعْضٍ وَ تَبَرَّكَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى أَسْمَائِكَ وَ اسْمِ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ أَوْلِيَائِكَ(ع)وَ إِلَى كِتَابِكَ فَأَعْطِنِي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ (2) تَصْرِفَهُ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (3).
6- تم، فلاح السائل عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا خِفْتَ أَحَداً وَ أَرَدْتَ أَنْ تُكْفَى شَرَّهُ فَانْظُرْ إِلَى الْهِلَالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَ أَوْمِئْ بِيَدِكَ إِلَى نَحْوِ دَارِ مَنْ تَخَافُهُ وَ قُلْ أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ طُمَّهُ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ غُمَّهُ بِالْبَلَاءِ غَمّاً وَ ارْمِهِ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ وَ طَيْرِكَ الْأَبَابِيلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ثُمَّ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ كَذَلِكَ فَإِنْ نَجَعَ وَ بَلَغْتَ مَا تُرِيدُ وَ إِلَّا فَعَلْتَهُ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي مَا فَعَلْتَهُ فِي الْأَوَّلِ فَإِنْ نَجَعَ وَ إِلَّا فَعَلْتَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ فَإِنَّكَ تُكْفَى شَرَّ مَنْ تُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 110.
(2) ساقط عن النسخ.
(3) مكارم الأخلاق ص 393.
(4) فلاح السائل: و تراه في المكارم: 400.
346
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ نَصْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ فَتْحَهُ وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ (1).
8- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا رَأَى الْهِلَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ النَّاسَ إِذَا نَظَرُوا إِلَى الْهِلَالِ نَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ رَجَا بَعْضُهُمْ بَرَكَةَ بَعْضٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ وَجْهِ نَبِيِّكَ وَ وَجْهِ أَوْلِيَائِكَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مَا أُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنِيهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا أُحِبُّ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنِّي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَحْيِنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ طَاعَةِ وَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِمْ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَيْهِ وَ لَا تَسْلُبْنَاهُ وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَشْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً ثُمَّ كَانَ يُوَلِّيهِ ظَهْرَهُ وَ يَقُولُ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى السَّلَامِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ وَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى مِنْ طَاعَتِنَا لَكَ.
باب 125 الدعاء إذا نظر إلى السماء
1- كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ وَ قَرَأَ آيَةَ السُّخْرَةِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 261.
347
وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً ثَاقِبَةً وَ شُهُباً أَحْرَسْتَ بِهِ السَّمَاءَ مِنْ سُرَّاقِ السَّمْعِ مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ اللَّهُمَّ فَاحْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ اجْعَلْنِي فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ وَ مَنْعِكَ الْمَنِيعِ وَ فِي جِوَارِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
باب 126 الدعاء عند شم الرياحين و رؤية الفاكهة الجديدة
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى الْفَاكِهَةَ الْجَدِيدَةَ قَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ فَمِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فِي عَافِيَةٍ فَأَرِنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ (1).
2- لي، الأمالي للصدوق حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: نَاوَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَيْئاً مِنَ الرَّيَاحِينِ فَأَخَذَهُ فَشَمَّهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ تَنَاوَلَ رَيْحَانَةً فَشَمَّهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ تَقَعْ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ (2).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 160.
(2) أمالي الصدوق ص 160.
348
باب 127 نادر و فيه ذكر الدعاء إذا سمع نباح الكلب و نهيق الحمار و عند سماع صوت الرعد و ما يناسب ذلك أيضا
1- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ وَ لَا تَرَوْنَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ (1).
2- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا (2).
شي، تفسير العياشي عن عبد الأعلى عنه(ع)مثله (3).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرْطَاسِ تَكُونُ فِيهِ الْكِتَابَةُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ أَ يَصْلُحُ إِحْرَاقُهُ بِالنَّارِ فَقَالَ إِنْ تَخَوَّفْتَ فِيهِ شَيْئاً فَأَحْرِقْهُ فَلَا بَأْسَ (4).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ دَاوُدَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ(ع)فَارْتَعَدَتِ السَّمَاءُ فَقَالَ هُوَ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ (5).
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 270.
(2) معاني الأخبار ص 174 و الآية في سورة البقرة: 200.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 98.
(4) قرب الإسناد ص 164.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 207.
349
باب 128 الملاعنة و المباهلة
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقٍ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا تَلَاعَنَ اثْنَانِ فَتَبَاعَدْ مِنْهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ مَجْلِسٌ تَنْفِرُ عَنْهُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لَهَا إِلَيَّ مَسَاغاً وَ اجْعَلْهَا بِرَأْسِ مَنْ يُكَايِدُ دِينَكَ وَ يُضَادُّ وَلِيَّكَ وَ يَسْعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً (1).
2- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: السَّاعَةُ الَّتِي تُبَاهَلُ فِيهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
وَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ إِنَّا نُكَلِّمُ النَّاسَ فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2) فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (3) فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (4) فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي قُرْبَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ إِلَّا ذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ لِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ قُلْتُ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ أَصْلِحْ نَفْسَكَ ثَلَاثاً وَ أَظُنُّهُ قَالَ صُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ أَبْرِزْ أَنْتَ وَ هُوَ إِلَى الْجَبَّانِ فَشَبِّكْ أَصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمْنَى فِي أَصَابِعِهِ وَ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 311.
(2) النساء: 68.
(3) المائدة: 78.
(4) الشورى: 33.
350
وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنْ كَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَى بَاطِلًا فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ فَقُلْ وَ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَى بَاطِلًا فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ قَالَ لِي فَإِنَّكَ لَا تَلْبَثُ أَنْ تَرَى ذَلِكَ فِيهِ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ خَلْقاً يُجِيبُنِي عَلَيْهِ.
وَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ تُشَبِّكُ أَصَابِعَكَ فِي أَصَابِعِهِ ثُمَّ تَقُولُ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً أَوْ أَقَرَّ بِبَاطِلٍ فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ وَ تُلَاعِنُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً (1).
باب 129 الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك
1- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِلَّا وَ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ فِي دُنْيَاهُ وَ فِي آخِرَتِهِ فَأَمَّا فِي دُنْيَاهُ فَتَتَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ بِبِشَارَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَمَّا فِي آخِرَتِهِ فَإِنَّ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ يَقُولُ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ (2).
2- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ مِمَّا يَدْعُو بِهِ أَبِي(ع)اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَقَّكَ وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ
____________
(1) ترى الأحاديث في الكافي ج 2 ص 513 و أبو مسروق هو الراوي.
(2) قرب الإسناد ص 2.
351
وَ عَافِنِي مِمَّا لَا يَنْفَعُكَ فَإِنَّ شِفَائِي لَا يَضُرُّكَ وَ عَذَابِي لَا يَنْفَعُكَ فَإِنَّكَ تُعْطِي مَنْ يَسْأَلُكَ وَ تَغْضَبُ عَلَى مَنْ لَا يَسْأَلُكَ وَ لَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ.
قَالَ: وَ كَانَ أَبِي(ع)يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِينِي بِهِ عَنْ سَائِرِ خَلْقِكَ وَ لَا أَشْتَغِلُ عَنْ طَاعَتِكَ بِبَشَرٍ (1) سِوَاكَ.
قَالَ: وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ رَبِّ أَصْلِحْ لِي نَفْسِي فَإِنَّهَا أَهَمُّ الْأَنْفُسِ إِلَيَّ رَبِّ أَصْلِحْ لِي ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ يَدِي وَ عَضُدِي رَبِّ وَ أَصْلِحْ لِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمْ لَحْمِي وَ دَمِي رَبِّ أَصْلِحْ لِي جَمَاعَةَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي وَ مَحَبَّتِي فَإِنَّ صَلَاحَهُمْ صَلَاحِي (2).
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي التَّمَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْعُتْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارزقني عَمَلَ الْخَائِفِينَ وَ خَوْفَ الْعَامِلِينَ حَتَّى أَتَنَعَّمَ بِتَرْكِ النَّعِيمِ رَغْبَةً فِيمَا وَعَدْتَ وَ خَوْفاً مِمَّا أَوْعَدْتَ (3).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ عَلَى رِسْلِكُمْ حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَ لَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ وَ لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَلِيمُ فَلَا تَجْهَلُ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ فَلَا تَبْخَلُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلَا تُسْتَذَلُّ وَ أَنْتَ الْمَنِيعُ فَلَا تُرَامُ (4).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَمْ يُسْأَلِ اللَّهُ
____________
(1) بشيء خ ل.
(2) قرب الإسناد ص 7.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 4.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 217.
352
عَزَّ وَ جَلَّ بِمِثْلِهِمْ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ فَقِّهْنِي فِي الدِّينِ وَ حَبِّبْنِي إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (1).
6- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي لَيْلَتِهَا فَفَقَدَتْهُ مِنَ الْفِرَاشِ فَدَخَلَهَا فِي ذَلِكَ مَا يَدْخُلُ النِّسَاءَ فَقَامَتْ تَطْلُبُهُ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي جَانِبٍ مِنَ الْبَيْتِ قَائِمٌ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِي أَبَداً اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً اللَّهُمَّ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً اللَّهُمَّ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً (2).
7- يد، التوحيد عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنَ السَّمَاءِ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ قَالَ وَ مَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ كَلِمَاتٌ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهَا قَالَ وَ مَا هُنَّ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ قُلْ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّنَا وَ سَيِّدَنَا وَ يَا مَوْلَانَا وَ يَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ انْقَطَعَ الْعَمَلُ لَوِ اجْتَمَعَ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ عَلَى أَنْ يَصِفُوا ثَوَابَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 309.
(2) تفسير القمّيّ ص 432، و للحديث ذيل راجعه ان شئت.
353
ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا وَصَفُوا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءاً وَاحِداً فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ سَتَرَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ جَمَّلَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ أَلْفِ سِتْرٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ يَوْمَ تُهْتَكُ السُّتُورُ وَ إِذَا قَالَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ خَطِيئَتُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ فَإِذَا قَالَ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى السَّرِقَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَهَاوِيلِ الدُّنْيَا وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ إِذَا قَالَ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الرَّحْمَةِ فَهُوَ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ إِذَا قَالَ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ بَسَطَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَجْرِ ثَوَابَ كُلِّ مُصَابٍ وَ كُلِّ سَالِمٍ وَ كُلِّ مَرِيضٍ وَ كُلِّ ضَرِيرٍ وَ كُلِّ مِسْكِينٍ وَ كُلِّ فَقِيرٍ وَ كُلِّ صَاحِبِ مُصِيبَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ كَرَامَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِذَا قَالَ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمْنِيَّتَهُ وَ أُمْنِيَّةَ الْخَلَائِقِ وَ إِذَا قَالَ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ شَكَرَ نَعْمَاءَهُ وَ إِذَا قَالَ يَا رَبَّنَا وَ يَا سَيِّدَنَا وَ يَا مَوْلَانَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَ أَعْطَيْتُهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ خَلَقْتُهُ مِمَّنْ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ أَنْوَاعِ الْخَلْقِ وَ الْجِبَالِ وَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ إِذَا قَالَ يَا مَوْلَانَا مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِذَا قَالَ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَغْبَتَهُ وَ مِثْلَ رَغْبَةِ الْخَلَائِقِ وَ إِذَا قَالَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَلَّا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ قَالَ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ اسْتَعْتَقَنِي عَبْدِي مِنَ النَّارِ اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُ مِنَ النَّارِ وَ أَعْتَقْتُ أَبَوَيْهِ وَ إِخْوَتَهُ وَ أَخَوَاتِهِ وَ أَهْلَهُ
354
وَ وُلْدَهُ وَ جِيرَانَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِمَّنْ وَجَبَ لَهُمُ النَّارُ وَ آجَرْتُهُ مِنَ النَّارِ فَعَلِّمْهُنَّ يَا مُحَمَّدُ الْمُتَّقِينَ وَ لَا تُعَلِّمْهُنَّ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ لِقَائِلِهِنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هُوَ دُعَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ حَوْلَهُ إِذَا كَانَ يَطُوفُونَ بِهِ (1).
8- لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَ قَدِ اسْتَخْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَآهُمَا انْصَرَفَ عَنْهُمَا وَ لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُمَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ مَرَّ بِنَا وَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْنَا أَمَا لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لَهُ دُعَاءً يَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ فَاسْأَلْهُ عَنْهُ إِذَا عَرَجْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ جَبْرَئِيلُ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَنَعَكَ يَا بَا ذَرٍّ أَنْ تَكُونَ قَدْ سَلَّمْتَ عَلَيْنَا حِينَ مَرَرْتَ بِنَا فَقَالَ ظَنَنْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ الَّذِي كَانَ مَعَكَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِ اسْتَخْلَيْتَهُ لِبَعْضِ شَأْنِكَ فَقَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ يَا بَا ذَرٍّ وَ قَدْ قَالَ أَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ جَبْرَئِيلُ(ع)دَخَلَهُ مِنَ النَّدَامَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَدْعُو بِهِ فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّ لَكَ دُعَاءً مَعْرُوفاً فِي السَّمَاءِ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْإِيمَانَ بِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِنَبِيِّكَ وَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ الْغِنَى عَنْ أَشْرَارِ النَّاسِ (2).
9- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى بِهِنَّ آدَمُ(ع)رَبَّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ.
____________
(1) توحيد الصدوق: 154 باب أسماء اللّه تعالى.
(2) أمالي الصدوق: 208.
355
10- جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّوْلِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً أَوْ أُوَالِيَ لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُرْضِيَ لَكَ سَخَطاً أَبَداً اللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلَاتُنَا عَلَيْهِ وَ مَنْ لَعَنْتَهُ فَلَعْنَتُنَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ فِي مَوْتِهِ فَرَحٌ لَنَا وَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَأَرِحْنَا مِنْهُ وَ أَبْدِلْ لَنَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَنَا مِنْهُ حَتَّى تُرِيَنَا مِنْ عِلْمِ الْإِجَابَةِ مَا نَتَعَرَّفُهُ فِي أَدْيَانِنَا وَ مَعَايِشِنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
11- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَحَضَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ عَشْرِ كَلِمَاتٍ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ قُذِفَ فِي النَّارِ أَ تَجِدُهُنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي وَ أُمِّي هَلْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ فِيهِنَّ شَيْءٌ فَإِنِّي أَجِدُ ثَوَابَهَا فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا أَجِدُ الْكَلِمَاتِ وَ هِيَ عَشْرُ دَعَوَاتٍ فِيهِنَّ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَلْ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى فَقَالَ مَا عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ مَا تَجِدُ ثَوَابَهَا فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْلُغَ ثَوَابَهَا غَيْرَ أَنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي قَلْبِهِ إِلَّا جَعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِهِ وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِهِ وَ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِيمَانِ وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَى الْعَرْشِ يَتَلَأْلَأُ وَ يُبَاهِي بِهِ مَلَائِكَتَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ وَ يَجْعَلُ الْحِكْمَةَ فِي لِسَانِهِ وَ يَرْزُقُهُ حِفْظَ كِتَابِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَرِيصاً عَلَيْهِ وَ يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ وَ يَقْذِفُ لَهُ الْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَ يُؤْمِنُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَ يُؤْمِنُهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَحْشُرُهُ فِي زُمْرَةِ الشُّهَدَاءِ وَ يُكْرِمُهُ اللَّهُ وَ يُعْطِيهِ مَا يُعْطِي الْأَنْبِيَاءَ بِكَرَامَتِهِ وَ لَا يَخَافُ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ وَ يُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً وَ يُحْشَرُ يَوْمَ
____________
(1) مجالس المفيد: 106.
356
الْقِيَامَةِ وَ قَلْبُهُ سَاكِنٌ مُطْمَئِنٌّ وَ هُوَ مِمَّنْ يُكْسَى مَعَ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَسْأَلُ بِتِلْكَ الدَّعَوَاتِ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ وَ يُجَاوِرُ الرَّحْمَنُ فِي دَارِ الْجَلَالِ وَ لَهُ أَجْرُ كُلِّ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ مُنْذُ يَوْمَ خُلِقَتِ الدُّنْيَا قَالَ النَّبِيُّ ص وَ مَا دَارُ الْجَلَالِ يَا ابْنَ سَلَّامٍ قَالَ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هُوَ مَوْضِعُ عَرْشِ الرَّحْمَنِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ هِيَ فِي جِوَارِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ فَعَلِّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مُنَّ عَلَيْنَا كَمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ النَّبِيُّ ص خِرُّوا لِلَّهِ سُجَّداً قَالَ فَخَرُّوا سُجَّداً فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ ص قَوْلَهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمَرْهُوبُ مِنْكَ جَمِيعُ خَلْقِكَ يَا نُورَ النُّورِ أَنْتَ الَّذِي احْتَجَبْتَ دُونَ خَلْقِكَ فَلَا تُدْرِكُ نُورَكَ نُورٌ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الرَّفِيعُ الَّذِي ارْتَفَعْتَ فَوْقَ عَرْشِكَ مِنْ فَوْقِ سَمَائِكَ فَلَا يَصِفُ عَظَمَتَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ يَا نُورَ النُّورِ قَدِ اسْتَنَارَ بِنُورِكَ أَهْلُ سَمَائِكَ وَ اسْتَضَاءَ بِضَوْئِكَ أَهْلُ أَرْضِكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ تَعَالَيْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ وَ تَعَظَّمْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ وَ تَكَرَّمْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ شَبِيهٌ وَ تَجَبَّرْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ ضِدٌّ فَأَنْتَ اللَّهُ الْمَحْمُودُ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ أَنْتَ الْمَعْبُودُ فِي كلِّ مَكَانٍ وَ أَنْتَ الْمَذْكُورُ فِي كُلِّ أَوَانٍ وَ زَمَانٍ يَا نُورَ النُّورِ كُلُّ نُورٍ خَامِدٌ لِنُورِكَ يَا مَلِيكُ كُلُّ مَلِيكٍ يَفْنَى غَيْرَكَ يَا دَائِمُ كُلُّ حَيٍّ يَمُوتُ غَيْرَكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُطْفِئُ بِهَا غَضَبَكَ وَ تَكُفُّ بِهَا عَذَابَكَ وَ تَرْزُقُنِي بِهَا سَعَادَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ تُحِلُّنِي بِهَا دَارَكَ الَّتِي تُسْكِنُهَا خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ وَ يَا سَيِّدَاهْ وَ يَا أَمَلَاهُ وَ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي فِي النَّارِ
357
قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ انْقَطَعَ الْقَلَمُ لَوِ اجْتَمَعَ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ عَلَى أَنْ يَصِفُوا ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَمَا وَصَفُوا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءاً وَاحِداً وَ ذَكَرَ(ع)لِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ ثَوَاباً وَ فَضَائِلَ كَثِيرَةً لَا يُحْتَمَلُ ذِكْرُهَا هَاهُنَا اقْتَصَرْنَا عَلَى ذِكْرِ الْمَقْصُودِ مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ (1).
12- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).
13- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) دُعَاءٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ كُنْتَ قَبْلَ الْأَزْمَانِ وَ قَبْلَ الْكَوْنِ وَ الْكَيْنُونِيَّةِ وَ الْكَائِنِ وَ عَلِمْتَ بِمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ تَكْوِينِ الْأَشْيَاءِ وَ كَانَ عِلْمُكَ السَّابِقَ فِيمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ التَّكْوِينِ وَ الْعِلْمِ فَعِلْمُكَ دَائِبَةٌ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ عَالِماً مَوْجُوداً وَ الْجَهْلُ عَنْكَ نَافِياً فَأَنْتَ بَادِي الْأَبَدِ وَ قَادِمُ الْأَزَلِ وَ دَائِمُ الْقَدَمِ لَا تُوصَفُ بِصِفَاتٍ وَ لَا تُنْعَتُ بِوَصْفٍ وَ لَا تُلْحَقُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تُضْرَبُ فِيكَ الْأَمْثَالُ وَ لَا تُقَاسُ بِقِيَاسٍ وَ لَا تُحَدُّ بِحُدُودٍ لَيْسَ لَكَ مَكَانٌ يُعْرَفُ وَ لَا لَكَ مَوْضِعٌ يُنَالُ لَا فَوْقَكَ مُنْتَهًى وَ لَا عَنْكَ انْتِهَاءٌ وَ لَا خَلْفَكَ إِدْرَاكٌ وَ لَا أَمَامَكَ مُصَادِفٌ بَلْ أَيْنَ تَوَجَّهَ الْوَاجِهُونَ فَأَنْتَ هُنَاكَ لَمْ تَزَلْ لَا يُحِيطُ بِكَ الْأَشْيَاءُ بَلْ تُحِيطُ بِالْأَشْيَاءِ مُحْتَوٍ بِهَا مُحْتَجِبٌ عَنْ رُؤْيَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ هُمْ عَنْكَ غَيْرُ مُحْتَجِبِينَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى تَسْمَعُ وَ تَرَى وَ تَعْلَمُ مَا يَخْفَى وَ أَخْفَى فَتَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
دُعَاءٌ آخَرُ لِي اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ كَمَا أَنْتَ حَيْثُ أَنْتَ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ أَنْتَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَحُولُ عَمَّا كُنْتَ فِي الْأَزَلِ حَيْثُ كُنْتَ وَ لَا تَزُولُ وَ لَا تَوَلَّى أَوَّلِيَّتُكَ مِثْلُ آخِرِيَّتِكَ وَ آخِرِيَّتُكَ مِثْلُ أَوَّلِيَّتِكَ إِذَا أُفْنِيَ الْخَلَائِقُ وَ أُظْهِرَ الْحَقَائِقُ لَا يَعْرِفُ بِمَكَانِكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ وَ لَا أَحَدٌ يَعْرِفُ أَيْنِيَّتَكَ وَ لَا كَيْفِيَّتَكَ وَ لَا كَيْنُونِيَّتَكَ فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْأَبَدُ وَ مُلْكُكَ سَرْمَدٌ وَ سُلْطَانُكَ لَا يَنْقَضِي لَا لَكَ زَوَالٌ وَ لَا لِمُلْكِكَ نَفَادٌ وَ لَا لِسُلْطَانِكَ تَغَيُّرٌ مُلْكُكَ دَائِمٌ وَ سُلْطَانُكَ قَدِيمٌ مِنْكَ وَ بِكَ
____________
(1) مكارم الأخلاق: 395- 397.
(2) مكارم الأخلاق: 405.
358
لَا بِأَحَدٍ وَ لَا مِنْ أَحَدٍ لِأَنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ الْأَزَلَّ بِكَ لَا أَنْتَ بِهِ أَنْتَ الدَّوَامُ لَمْ تَزَلْ سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
دُعَاءٌ حَسَنٌ بَلِيغٌ لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فَقْرِي وَ فَاقَتِي عِنْدَ تَحَيُّرِي وَ عِنْدَ انْقِطَاعِ حُجَّتِي بِحُبِّكَ وَ بِحَبِيبِكَ وَ بِالَّذِي اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَجْلِهِ خَلِيلًا وَ كَلَّمْتَ مُوسَى مِنْ كَرَامَتِهِ فِي طُورِ سَيْنَاءَ مِنْ وَرَائِهِ بِكَلَامٍ وَ نَفَخْتَ فِي مَرْيَمَ بِهِ مِنْ رُوحِكَ وَ هُوَ نُورُكَ السَّاطِعُ وَ ضِيَاؤُكَ اللَّامِعُ أَنْوَرُ نُوراً وَ أَشْرَقُ سَنَاءً وَ أَضْوَأُ ضِيَاءً وَ أَعَزُّ مَنْ خَلَقْتَ وَ أَفْضَلُ مَنْ فَطَرْتَ وَ أَوَّلُ مَنِ ابْتَدَعْتَ وَ آخِرُ مَنْ أَظْهَرْتَ رُوحُكَ وَ نُورُكَ وَ قُدْسُك بِهِ كَوْنُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ خِتَامُ رُسُلِكَ وَ افْتِتَاحُ أَنْبِيَائِكَ مَحَجَّتُكَ الْكُبْرَى وَ آيَتُكَ الْعُظْمَى وَ آيَاتُكَ الْأَسْنَى وَ بَابُكَ الْقُصْوَى وَ حِجَابُكَ الْأَدْنَى وَ كَلِمَتُكَ الْعُلْيَا مَدِينَةُ عِلْمِكَ وَ مَعْدِنُ حِكْمَتِكَ وَ مُنْتَهَى سِرِّكَ مِيثَاقُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَهْدُ الشُّهَدَاءِ مِنْ أَثْبَتِ الْمُرْسَلِينَ أَصْلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ فَرْعُ الْأَتْقِيَاءِ أَكْرَمُ الْبَرَرَةِ وَ صَافِي الصَّفْوَةِ خَيْرُ الثَّقَلَيْنِ وَ أَكْرَمُ مَنْ فِي الْخَافِقَيْنِ إِلَى عَيْنِ الْمَشْرِقَيْنِ وَ مَا فِي الْمَغْرِبَيْنِ سَيِّدُ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سَيِّدُ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْآخِرِينَ الْخَالِصُ الْمُخْلِصُ الصَّفْوَةُ الصَّفْوَةُ السَّيِّدُ الْبَرُّ تَاجُ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِكْلِيلُ الرُّسُلِ وَ فَخْرُ الثَّقَلَيْنِ وَ افْتِخَارُ الْمَلَائِكَةِ عَلَمُ الْهُدَى وَ طَوْدُ التُّقَى وَ النُّورُ فِي الدُّجَى الْقَمَرُ الْبَاهِرُ وَ النَّجْمُ الزَّاهِرُ وَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ مِيزَانُ الْعَدْلِ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ مَنَارُ دِينِ اللَّهِ وَ قَنَادِيلُ الرُّسُلِ وَ أَرْكَانُ الدِّينِ الْأَعْلَى وَ عُمُدُ الْإِسْلَامِ مَهَابِطُ الْوَحْيِ آلُكَ وَ أَهْلُكَ وَ أَحِبَّاؤُكَ وَ أُمَنَاؤُكَ وَ أَصْفِيَاؤُكَ وَ نُجَبَاؤُكَ وَ نُخَبَاؤُكَ وَ نُقَبَاؤُكَ وَ أَتْقِيَاؤُكَ وَ شُهَدَاؤُكَ وَ خُلَفَاؤُكَ وَ كُرَمَاؤُكَ وَ حُلَمَاؤُكَ وَ عُرَفَاؤُكَ وَ حُكَمَاؤُكَ وَ عُلَمَاؤُكَ وَ أُدَبَاؤُكَ وَ أُمَنَاؤُكَ وَ نُظَرَاؤُكَ وَ شُفَعَاؤُكَ وَ عُظَمَاؤُكَ ثُمَّ بِخَلِيلِكَ الَّذِي سَمَّيْتَهُ بِاسْمِكَ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُ عَلَى عِبَادِكَ وَ افْتَرَضْتَ مَوَدَّتَهُ عَلَى خَلْقِكَ ثُمَّ آلِ طه وَ يس وَ الْحَوَامِيمِ وَ الطَّوَاسِينِ وَ كهيعص ذِكْرِكَ
359
الْحَكِيمِ وَ رَحْمَتِكَ الْبَسِيطِ نَجَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَلَاكِ الْكَافِرِينَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي لَا يُنْكَى وَ لَا يَفْنَى وَ لَا يَهْلِكُ مَعَ الْهَالِكِينَ وَ جَنْبِكَ الْأَوْجَبِ وَ يَدِكَ الْعُلْيَا وَ عَيْنِكَ الْأَوْفَى صَاحِبِ مِيمٍ وَ عَيْنٍ وَ فا وَ ح وَ ي وَ هي هُمُ الْبَرَرَةُ؟؟؟ الْغَرِيُّ الْخِيَرَةُ فَ(صلوات الله عليهم) وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ إِنِّي بِهِمْ وَ بِكَ وَ بِكَ وَ بِهِمْ وَ لَهُمْ وَ لَكَ وَ لَكَ وَ لَهُمْ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى آلِهِمْ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ مِنْ حَقِّهِمْ مَا لَا أَعْلَمُ أَنَا فَتَعْرِفُ مِنْ فَضْلِهِمْ مَا لَا أَعْرِفُ أَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِهِمْ وَ بِحَقِّهِمْ وَ بِفَضْلِهِمْ وَ بِشَرَفِهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى آلِهِمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا لَكَ فِيهِ رِضًى وَ لِي فِيهَا صَلَاحٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَاجِبِ حَقِّكَ وَ حَقِّهِمْ عَلَيْنَا وَ بِمَا لَدَيْكَ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ حُرْمَتِهِمْ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى آلِهِمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا جَمِيعَ مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَّا مِنْ ذُنُوبِنَا صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا وَ سِرِّهَا وَ عَلَانِيَتِهَا وَ مَا قَدْ أَحْصَيْتَ عَلَيْنَا مِمَّا قَدْ نَسِينَا مَغْفِرَةً عَزْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ جَمِيعِ كَرَامَتِكَ وَ جَمِيعِ خَيْرِكَ وَ جَمِيعِ عَافِيَتِكَ وَ مَا قَدْ سَأَلُوهُمْ(ع)وَ أَعُوذُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرِّ مَا قَدِ اسْتَعَاذُوا هُمْ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَى أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
- 14- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)بَعْضُ مَوَالِيهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ دُعَاءً فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَ يَا عِزَّ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ مُدَّ لِي فِي عُمُرِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي
360
قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِكَ وَ فِي زُمْرَتِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنْتَ فِي حِزْبِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ إِذْ كُنْتَ بِاللَّهِ مُؤْمِناً وَ لِرَسُولِهِ مُصَدِّقاً وَ لِأَوْلِيَائِهِ عَارِفاً وَ لَهُمْ تَابِعاً فَأَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ (1).
15- كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ الشَّحَّامِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي دُعَاءً قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عَثْرَةٍ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ وَ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً وَ رَحْمَةً يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ زِدْنِي مِنْ سَعَةِ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ ارْحَمْ شَيْبَتِي مِنَ النَّارِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ لَمْ يَرْفَعْهُمَا إِلَّا وَ قَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُ كَفِّهِ دُمُوعاً (2).
16- جع، جامع الأخبار دُعَاءٌ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ سُوءِ الْقَدَرِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ.
وَ مِنْ دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي وَ فَقْرٍ يُسِيئُنِي (3) وَ هَوًى يُرْدِينِي وَ عَمَلٍ يُخْزِينِي وَ جَارٍ يُؤْذِينِي.
وَ مِنْ دُعَائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مَشْغُولِينَ بِأَمْرِكَ آمِنِينَ بِوَعْدِكَ آيِسِينَ مِنْ خَلْقِكَ آنِسِينَ بِكَ مُسْتَوْحِشِينَ مِنْ غَيْرِكَ رَاضِينَ بِقَضَائِكَ صَابِرِينَ عَلَى بَلَائِكَ شَاكِرِينَ عَلَى نَعْمَائِكَ مُتَلَذِّذِينَ بِذِكْرِكَ فَرِحِينَ بِكِتَابِكَ مُنَاجِينَ بِكَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مُسْتَعِدِّينَ لِلْمَوْتِ مُشْتَاقِينَ إِلَى لِقَائِكَ مُتَبَغِّضِينَ لِلدُّنْيَا مُحِبِّينَ لِلْآخِرَةِ وَ آتِنا
____________
(1) كشف الغمّة ج 3 ص 299.
(2) رجال الكشّيّ: 315.
(3) يشيننى ظ، و في المصدر: ينسينى.
361
ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (1).
دُعَاءٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا خَوَاتِمَهُ وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ فِيهِ (2).
17- بشا، بشارة المصطفى أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مَالِكٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرْكَعُ عِنْدَ بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَنَا أَدْعُو اللَّهَ إِذْ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا أَصْبَغُ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَصْنَعُ قُلْتُ رَكَعْتُ وَ أَنَا أَدْعُو قَالَ أَ فَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا كَانَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ وَ قَالَ يَا أَصْبَغُ لَئِنْ ثَبَتَتْ قَدَمُكَ وَ تَمَّتْ وَلَايَتُكَ وَ انْبَسَطَتْ يَدُكَ اللَّهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْ نَفْسِكَ (3).
18- غو، غوالي اللئالي رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَدْعُو دَائِماً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ وَ مِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ قُوَانَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَ اجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَ اجْعَلْ ثَارَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا.
19- مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ ره قِيلَ مِنْ أَحْسَنِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ وَ خَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِكَ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي فِي غَمْرَةٍ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ اللَّهُمَّ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ زَهِّدْنِي فِيهَا وَ لَا تَزْوِهَا عَنِّي وَ لَا تُرَغِّبْنِي فِيهَا وَ أَحْيِنِي سَعِيداً وَ تَوَفَّنِي شَهِيداً
____________
(1) جامع الأخبار: 154.
(2) جامع الأخبار: 154.
(3) بشارة المصطفى: 117.
362
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِبْرَةً لِغَيْرِي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُقِرَّ لِمَعْصِيَتِكَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُؤَدِّبَنِي بِعُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا فَنَعْجِزَ وَ لَا إِلَى النَّاسِ فَنَضِيعَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عَمَلِي مَا قَارَبَ أَجَلِي اللَّهُمَّ أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ وَ أَصْبَحَ خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمْنِكَ وَ أَصْبَحَ ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَ أَصْبَحَ جَهْلِي مُسْتَجِيراً بِحِلْمِكَ وَ أَصْبَحَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الْجَمِيلِ الْكَرِيمِ اللَّهُمَّ أَصْبَحْتُ لَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَحَدٌ إِنْ أَنْتَ أَرَدْتَنِي وَ لَا يُعْطِينِي أَحَدٌ إِنْ أَنْتَ حَرَمْتَنِي اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي لِقِلَّةِ شُكْرِي وَ لَا تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي.
20- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ أَسْأَلُكَ جَمِيلَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ شُكْرِ الْعَافِيَةِ.
وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَدْعُو وَ يَقُولُ أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ ثُمَّ قَالَ تَمَامُ الْعَافِيَةِ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ سَالِمٍ الْجُعْفِيَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)ادْعُ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ أَحْيِهِ مَحْيَانَا وَ أَمِتْهُ مَمَاتَنَا وَ اسْلُكْ بِهِ سَبِيلَنَا قَالَ فَاسْتُشْهِدَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ فِي دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ أَنْ يَلْقَاهُ اللَّهُ بِبِشَارَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ.
وَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَأْنِسُ بِشَيْءٍ أَبْقَاهُ وَ لَا يَسْتَوْحِشُ مِنْ شَيْءٍ أَفْنَاهُ.
21- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ السَّبْعِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ وَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغاً.
363
22- مهج، مهج الدعوات رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَأَيْتُهُ ضَاحِكاً مَسْرُوراً فَقُلْتُ مَا الْخَبَرُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)وَ بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا كَرَامَةٌ لِي وَ لِأُمَّتِي خَاصَّةً فَقَالَ لِي خُذْهَا يَا مُحَمَّدُ وَ اقْرَأْ مَا فِيهَا وَ عَظِّمْهُ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْآخِرَةِ وَ هَذَا دُعَاءٌ أَكْرَمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ لِأُمَّتِكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إِلَى سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ (1) فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا ثَوَابُ مَنْ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَنِي عَنْ ثَوَابٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى لَوْ صَارَتِ الْبِحَارُ مِدَاداً وَ الْأَشْجَارُ أَقْلَاماً وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ كِتَاباً وَ كَتَبُوا بِمِقْدَارِ الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ لَفَنِيَ الْمِدَادُ وَ تَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ لَمْ يَكْتُبُوا الْعَشْرَ مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثَوَابَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَأَوَّلًا ثَوَابُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ثَوَابُ عِيسَى وَ ثَوَابُ مُوسَى وَ ثَوَابُ إِبْرَاهِيمَ وَ [ثَوَابُ نُوحٍ](ع)وَ أَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَأَوَّلًا ثَوَابِي وَ ثَوَابُ إِسْرَافِيلَ وَ ثَوَابُ مِيكَائِيلَ وَ ثَوَابُ عِزْرَائِيلَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي عُمُرِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُهُ بِنَارِ جَهَنَّمَ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ زِنَةِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الرَّمْلِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبْرِ وَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَغَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سُقْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ عَرَضٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ فَزَعٌ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَخَافُ الْأَسَدَ وَ الذِّئْبَ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَمْنَعُ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ مَحْذُورٍ وَ آفَةٍ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي حَرْبٍ مَرَّةً وَاحِدَةً قَوَّاهُ
____________
(1) لم نجد ذكره في كتاب المهج.
364
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُوَّةَ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُحَارِبِينَ وَ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى صُدَاعٍ أَوْ شَقِيقَةٍ أَوْ وَجَعِ الْبَطْنِ أَوْ ضَرَبَانِ الْعَيْنِ أَوْ لَدْغِ الْحَيَّةِ أَوِ الْعَقْرَبِ كَفَاهُ اللَّهُ جَمِيعَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنِّي وَ مَنْ يُنْكِرُهُ فَإِنَّهُ تَذْهَبُ عَنْهُ الْبَرَكَةُ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأُمَّتِهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ سُفْيَانُ كُلُّ مَنْ لَا يَعْرِفُ حُرْمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مُخَاطِرٌ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا جَبْرَئِيلُ لِأَيِّ شَيْءٍ فُضِّلَ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى سَائِرِ الْأَدْعِيَةِ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ مَنْ قَرَأَهُ زَادَ فِي ذِهْنِهِ وَ حِفْظِهِ وَ عِلْمِهِ وَ عُمُرِهِ وَ صِحَّتِهِ فِي بَدَنِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تِسْعِينَ آفَةً مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ سَبْعَ مِائَةٍ مِنْ آفَاتِ الْآخِرَةِ.
تم أجر الدعاء الأول و الحمد لله كثيرا.
صِفَةُ أَجْرِ الدُّعَاءِ الثَّانِي رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغْتُ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مُحَمَّدُ أَرَاكَ حَرِيصاً عَلَى أُمَّتِكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِجَبْرَئِيلَ(ع)يَا أَخِي أَنْتَ حَبِيبِي وَ حَبِيبُ أُمَّتِي عَلِّمْنِي دُعَاءً تَكُونُ أُمَّتِي يَذْكُرُونِّي مِنْ بَعْدِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)أُوصِيكَ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ يَصُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ أُوصِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ الشَّرِيفِ وَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِبَرَكَتِهِ أَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَذَا الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ عَلَى حُجُرَاتِهَا وَ عَلَى شُرُفَاتِهَا وَ عَلَى مَنَازِلِهَا وَ بِهِ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ بِهَذَا يُحْشَرُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْ أُمَّتِكَ يَرْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ يُؤْمِنُهُ
365
مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِبَرَكَتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهُ يُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ثُمَّ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَبْرَئِيلَ عَنْ ثَوَابِ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مُحَمَّدُ قَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَا أَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ وَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ إِلَّا اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ لَوْ صَارَتْ أَشْجَارُ الدُّنْيَا أَقْلَاماً وَ الْبِحَارُ مِدَاداً وَ الْخَلَائِقُ كِتَاباً لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ثَوَابِ قَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ لَا يَقْرَأُ هَذَا عَبْدٌ وَ أَرَادَ عِتْقَهُ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ خَلَّصَهُ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ لَا يَقْرَؤُهُ مَغْمُومٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ لَا يَدْعُو بِهِ طَالِبُ حَاجَةٍ إِلَّا قَضَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَقِيَهُ اللَّهُ مَوْتَ الْفُجَاءَةِ وَ هَوْلَ الْقَبْرِ وَ فَقْرَ الدُّنْيَا وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ يَضْحَكُ وَ يُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ دَارَ السَّلَامِ وَ يُسْكِنُهُ اللَّهُ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ وَ يُلْبِسُهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ الَّتِي لَا يَبْلَى وَ مَنْ صَامَ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِثْلَ ثَوَابِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ مُوسَى الْكَلِيمِ وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ كَثْرَةِ مَا ذَكَرَ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي فَضْلِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ شَرَفِهِ وَ تَعْظِيمِهِ وَ مَا ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ لِقَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ يَتَلَأْلَأُ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ تَمَامِهِ فَيَقُولُ النَّاسُ مَنْ هَذَا أَ نَبِيٌّ هُوَ فَتُخْبِرُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَنْ لَيْسَ هَذَا نَبِيّاً وَ لَا مَلَكاً بَلْ هَذَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَرَأَ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً هَذَا الدُّعَاءَ فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)لِلنَّبِيِّ ص يَا مُحَمَّدُ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ خَمْسَ مَرَّاتٍ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا وَاقِفٌ عَلَى قَبْرِهِ وَ مَعِي بُرَاقٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا أَبْرَحَ وَاقِفاً حَتَّى يَرْكَبَ عَلَى ذَلِكَ الْبُرَاقِ وَ لَا يَنْزِلُ عَنْهُ إِلَّا فِي دَارِ النَّعِيمِ خَالِداً مُخَلَّداً وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ فِي جِوَارِ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنَا أَضْمَنُ لِقَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُهُ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ذُنُوبٌ أَكْثَرُ مِنْ زَبَدِ
366
الْبَحْرِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ عَدَدِ الْخَلَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ أَنْ يُكْتَبَ بِهَذَا الَّذِي يَدْعُو لِهَذَا الدُّعَاءِ ثَوَابُ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ وَقْتَ النَّوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ عَلَى طَهَارَةٍ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فِي مَنَامِهِ وَ تُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ كَانَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً وَ لَا يَجِدُ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ أَوْ كَانَ مَرِيضاً فَيَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُفَرِّجُ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ بِبَرَكَتِهِ وَ يُطْعِمُهُ وَ يَسْقِيهِ وَ يَقْضِي لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ سُرِقَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ أَبَقَ لَهُ عَبْدٌ فَيَقُومُ وَ يَتَطَهَّرُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ يَجْعَلُ الصَّحِيفَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ تَحْتَ رَأْسِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْمَعُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يَرُدُّ الْعَبْدَ الْآبِقَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَ يَخَافُ مِنْ عَدُوٍّ فَيَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي حِرْزٍ حَرِيزٍ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَرَأَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَهَّلَ لَهُ مَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى مَرِيضٍ شَفَاهُ اللَّهُ بِبَرَكَتِهِ فَإِنْ قَرَأَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَبَلٍ لَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ قَرَأَهُ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ عَلَى الْمَاءِ لَجَمَدَ الْمَاءُ وَ لَا تَعْجَبْ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى الْأَعْظَمَ وَ إِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ الْقَارِئُ وَ سَمِعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ فَيَدْعُونَ لِقَارِئِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ مِنْهُمْ دُعَاءَهُمْ وَ كُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ إِنَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يُغَاشَّ قَلْبَهُ بِمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ فَ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ مَنْ قَرَأَهُ وَ حَفِظَهُ أَوْ نَسَخَهُ فَلَا يَبْخَلْ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَرَأْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي غَزَاةٍ إِلَّا ظَفِرْتُ بِبَرَكَتِهِ عَلَى
367
أَعْدَائِي وَ قَالَ(ع)مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ أُعْطِيَ نُورَ الْأَوْلِيَاءِ فِي وَجْهِهِ وَ سُهِّلَ لَهُ كُلُّ عَسِيرٍ وَ يَسِيرٍ وَ يُسِّرَ لَهُ كُلُّ يَسِيرٍ وَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَقَدْ سَمِعْتُ فِي فَضْلِ هَذَا الدُّعَاءِ أَشْيَاءَ مَا أَقْدِرُ أَنْ أَصِفَهُ وَ لَوْ أَنَّ مَنْ يَقْرَؤُهُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ عَلَى الْأَرْضِ لَتَحَرَّكَتِ الْأَرْضُ وَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ شِدَّةٍ وَ سَهَّلَ لَهُ جَمِيعَ الْأُمُورِ وَ وَقَاهُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ نَجَّاهُ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وَ عَرَضٍ وَ أَزَاحَ الْهَمَّ وَ الْغَمَّ عَنْهُ فَتَعَلَّمُوهُ وَ عَلِّمُوهُ فَإِنَّ فِيهِ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ الْمَوْصُوفُ هُوَ الدُّعَاءُ الثَّانِي فِي هَذَا الْكِتَابِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ مِنْ إِلَهٍ مَا أَقْدَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيرٍ مَا أَعْظَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَجَلَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَلِيلٍ مَا أَمْجَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَاجِدٍ مَا أَرْأَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَءُوفٍ مَا أَعَزَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَزِيزٍ مَا أَكْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَقْدَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيمٍ مَا أَعْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَالٍ مَا أَسْنَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَنِيٍّ مَا أَبْهَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَهِيٍّ مَا أَنْوَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنِيرٍ مَا أَظْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ ظَاهِرٍ مَا أَخْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَفِيٍّ مَا أَعْلَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَلِيمٍ مَا أَخْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَبِيرٍ مَا أَكْرَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَرِيمٍ مَا أَلْطَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَبْصَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْمَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَمِيعٍ مَا أَحْفَظَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَفِيظٍ مَا أَمْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِيٍّ مَا أَهْدَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ هَادٍ مَا أَصْدَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ صَادِقٍ مَا أَحْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَذْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ ذَاكِرٍ مَا أَشْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَوْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَفِيٍّ مَا أَغْنَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَنِيٍّ مَا أَعْطَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُعْطٍ مَا أَوْسَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَاسِعٍ مَا أَجْوَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَوَادٍ مَا أَفْضَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُفْضِلٍ مَا أَنْعَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنْعِمٍ مَا أَسْيَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَيِّدٍ مَا أَرْحَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَشَدَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا
368
أَقْوَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَوِيٍّ مَا أَحْكَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَبْطَشَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاطِشٍ مَا أَقْوَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَيُّومٍ مَا أَحْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَدْوَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ دَائِمٍ مَا أَبْقَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَفْرَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَرْدٍ مَا أَوْحَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَاحِدٍ مَا أَصْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ صَمَدٍ مَا أَمْلَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَالِكٍ مَا أَوْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَلِيٍّ مَا أَعْظَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَكْمَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَامِلٍ مَا أَتَمَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ تَامٍّ مَا أَعْجَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَجِيبٍ مَا أَفْخَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَاخِرٍ مَا أَبْعَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَعِيدٍ مَا أَقْرَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَرِيبٍ مَا أَمْنَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَانِعٍ مَا أَغْلَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَالِبٍ مَا أَعْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَفُوٍّ مَا أَحْسَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُحْسِنٍ مَا أَجْمَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَمِيلٍ مَا أَقْبَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَابِلٍ مَا أَشْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَغْفَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَفُورٍ مَا أَكْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَجْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَبَّارٍ مَا أَدْيَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ دَيَّانٍ مَا أَقْضَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَاضٍ مَا أَمْضَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَاضٍ مَا أَنْفَذَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ نَافِذٍ مَا أَرْحَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَخْلَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا أَقْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَاهِرٍ مَا أَمْلَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِكٍ مَا أَقْدَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ مَا أَرْفَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَفِيعٍ مَا أَشْرَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَرِيفٍ مَا أَرْزَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَازِقٍ مَا أَقْبَضَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَابِضٍ مَا أَبْدَأَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَادٍ مَا أَقْدَسَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قُدُّوسٍ مَا أَطْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ طَاهِرٍ مَا أَزْكَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ زَكِيٍّ مَا أَبْقَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَعْوَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَوَّادٍ مَا أَفْطَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَاطِرٍ مَا أَوْهَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَهَّابٍ مَا أَتْوَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ تَوَّابٍ مَا أَسْخَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَخِيٍّ مَا أَبْصَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْلَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَلَامٍ مَا أَشْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَافٍ مَا أَنْجَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنْجٍ مَا أَبَرَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَارٍّ مَا أَطْلَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ طَالِبٍ مَا أَدْرَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُدْرِكٍ مَا أَشَدَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَعْطَفَهُ
369
وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُتَعَطِّفٍ (1) مَا أَعْدَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَادِلٍ مَا أَتْقَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُتْقِنٍ مَا أَحْكَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَكْفَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَفِيلٍ مَا أَشْهَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ اللَّهُ الْعَظِيمُ وَ بِحَمْدِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَافِعِ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
- قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حُرْمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ حَقَّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ حُرْمَتَهُ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ شِدَّةٍ وَ صُعُوبَةٍ وَ آفَةٍ وَ مَرَضٍ وَ غَمٍّ فَتَعَلَّمُوهُ وَ عَلِّمُوهُ فَفِيهِ الْبَرَكَةُ وَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
23- وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ لِلنَّبِيِّ ص وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ إِلَى تَارِيخِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى النَّبِيِّ ص وَ مَعَهُ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ(ع)وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَكَ وَ أُمَّتَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَطُوبَى لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ وَ لِمَنْ يُوَفِّقُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ عَظِيمٌ جَلِيلٌ وَ هُوَ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ دَخَلَ فِيهِ أَسَامِي الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ كُلُّهَا الَّتِي خَلَقَ بِهَا الْخَلَائِقَ كُلَّهَا أَجْمَعِينَ وَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلَ الْأَرَضِينَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ الْجِبَالَ وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِنَ الدَّوَابِّ وَ الْهَوَامِّ وَ الْوُحُوشِ وَ الْأَشْجَارِ وَ مَا فِي الْبُحُورِ مِنَ الْخَلَائِقِ وَ الْعَجَائِبِ الَّتِي لَيْسَ لِأَحَدٍ عِلْمٌ فِيهِ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ فَلَا تُعَلِّمْ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَّا الْخِيَارَ مِنْ أُمِّتِكَ لِأَنَّهُ جَرَى فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ عِلْمِهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَا بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ هَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا ذُكِرْتَ بِهِ تَزَعْزَعَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ وَ انْشَقَّتْ مِنْهُ الْأَرَضُونَ وَ تَقَطَّعَتْ مِنْهُ السَّحَابُ وَ تَصَدَّعَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ تَزَلْزَلَتْ مِنْهُ الْجِبَالُ وَ جَرَتْ مِنْهُ الرِّيَاحُ وَ انْتَقَصَتْ مِنْهُ الْبِحَارُ وَ اضْطَرَبَتْ مِنْهُ الْأَمْوَاجُ
____________
(1) من عطوف خ.
(2) مهج الدعوات ص 98- 106.
370
وَ غَارَتْ مِنْهُ النُّفُوسُ وَ وَجِلَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ زَلَّتْ مِنْهُ الْأَقْدَامُ وَ صَمَّتْ مِنْهُ الْآذَانُ وَ شَخَصَتْ مِنْهُ الْأَبْصَارُ وَ خَشَعَتْ مِنْهُ الْأَصْوَاتُ وَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ قَامَتْ لَهُ الْأَرْوَاحُ وَ سَجَدَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ سَبَّحَتْ لَهُ وَ ارْتَعَدَتْ لَهُ الْفَرَائِضُ وَ اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ وَ دَانَتْ لَهُ الْخَلَائِقُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي وُضِعَ عَلَى الْجَنَّةِ فَأُزْلِفَتْ وَ عَلَى الْجَحِيمِ فَسُعِّرَتْ وَ عَلَى النَّارِ فَتَوَقَّدَتْ وَ عَلَى السَّمَاءِ فَاسْتَقَلَّتْ وَ قَامَتْ بِلَا عَمَدٍ وَ لَا سَنَدٍ وَ عَلَى النُّجُومِ فَتَزَيَّنَتْ وَ عَلَى الشَّمْسِ فَأَشْرَقَتْ وَ عَلَى الْقَمَرِ فَأَنَارَ وَ أَضَاءَ وَ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ عَلَى الْجِبَالِ فَأَرْسَتْ وَ عَلَى الرِّيَاحِ فَذَرَتْ وَ عَلَى السَّحَابِ فَأَمْطَرَتْ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَسَبَّحَتْ وَ عَلَى الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ فَأَجَابَتْ وَ عَلَى الطَّيْرِ وَ النَّمْلِ فَتَكَلَّمَتْ وَ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَسَبَّحَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي اسْتَقَرَّتِ بِهِ الْأَرَضُونَ عَلَى قَرَارِهَا وَ الْجِبَالُ عَلَى أَمَاكِنِهَا [مَنَاكِبِهَا] وَ الْبِحَارُ عَلَى حُدُودِهَا وَ الْأَشْجَارُ عَلَى عُرُوقِهَا وَ النُّجُومُ عَلَى مَجَارِيهَا وَ السَّمَاوَاتُ عَلَى بِنَائِهَا وَ حَمَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَرْشَ الرَّحْمَنِ بِقُدْرَةِ رَبِّهَا وَ بِالاسْمِ الْقُدُّوسِ الْقَدِيمِ الْمُتَقَدِّمِ الْمُخْتَارِ الْجَبَّارِ الْمُتَكَبِّرِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَظِّمِ الْعَزِيزِ الْمُهَيْمِنِ الْمَلِكِ الْمُقْتَدِرِ الْحَمِيدِ الْمَجِيدِ الصَّمَدِ الْمُتَوَحِّدِ الْمُتَفَرِّدِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ وَ بِالاسْمِ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ فِي عِلْمِهِ الْمُحِيطِ بِعَرْشِهِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُبَارَكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُتَكَبِّرِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ وَ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ وَ الْكَائِنِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُكَوِّنِ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْكَائِنِ بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْءٍ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ وَ لَا يَفْنَى وَ لَا يَتَغَيَّرُ نُورٌ فِي نُورٍ وَ نُورٌ عَلَى نُورٍ وَ نُورٌ فَوْقَ كُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ يُضِيءُ بِهِ كُلُّ نُورٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِي سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ وَ اسْتَوَى بِهِ عَلَى عَرْشِهِ فَاسْتَقَرَّ بِهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَ خَلَقَ بِهِ مَلَائِكَتَهُ وَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضَهُ وَ جَنَّتَهُ وَ نَارَهُ وَ ابْتَدَعَ بِهِ خَلْقَهُ وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً كَبِيراً مُتَكَبِّراً عَظِيماً مُتَعَظِّماً عَزِيزاً مَلِيكاً مُقْتَدِراً قُدُّوساً مُتَقَدِّساً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
371
وَ بِالاسْمِ الَّذِي لَمْ يَكْتُبْهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ صَدَقَ الصَّادِقُونَ وَ كَذَبَ الْكَاذِبُونَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي هُوَ مَكْتُوبٌ فِي رَاحَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ الَّذِي إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْأَرْوَاحُ تَطَايَرَتْ وَ بِالاسْمِ الَّذِي هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَى سُرَادِقِ عَرْشِهِ مِنْ نُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِالاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْمَجْدِ وَ بِالاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ بِالاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ بِالاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ بِالاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعِزِّ وَ بِالاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْخَالِقِ النَّصِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ وَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْمُحِيطِ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَ بِهِ الْقَمَرُ وَ سُجِّرَتْ بِهِ الْبِحَارُ وَ نُصِبَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَامَ بِهِ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ وَ بِالْأَسْمَاءِ الْمُقَدَّسَاتِ الْمَكْنُونَاتِ الْمَخْزُونَاتِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي كُتِبَ عَلَى وَرَقِ الزَّيْتُونِ فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ وَ بِالاسْمِ الَّذِي مَشَى بِهِ الْخَضِرُ(ع)عَلَى الْمَاءِ فَلَمْ يَبْتَلَّ قَدَمَاهُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي تُفَتَّحُ بِهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ بِهِ يَفْرُقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِي ضَرَبَ مُوسَى بِعَصَاهُ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى وَ يُبْرِئُ بِهِ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي يَدْعُو بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ عِزْرَائِيلُ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ الْكَرُوبِيُّونَ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحَانِيُّونَ الصَّافُّونَ الْمُسَبِّحُونَ وَ بِأَسْمَائِهِ الَّتِي لَا تُنْسَى وَ بِوَجْهِهِ الَّذِي لَا يَبْلَى وَ بِنُورِهِ الَّذِي لَا يُطْفَى وَ بِعِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا تُضَامُ وَ بِمُلْكِهِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ بِسُلْطَانِهِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ وَ الْعَرْشِ الَّذِي لَا يَتَحَرَّكُ وَ الْكُرْسِيِّ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ بِالْيَقْظَانِ الَّذِي لَا يَسْهُو وَ بِالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ بِالْقَيُّومِ الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ وَ بِالَّذِي تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ بِأَطْرَافِهَا وَ الْبِحَارُ بِأَمْوَاجِهَا
372
وَ الْحِيتَانُ فِي بِحَارِهَا وَ الْأَشْجَارُ بِأَغْصَانِهَا وَ النُّجُومُ بِزِينَتِهَا وَ الْوُحُوشُ فِي قِفَارِهَا وَ الطَّيْرُ فِي أَوْكَارِهَا وَ النَّحْلُ فِي أَجْحَارِهَا وَ النَّمْلُ فِي مَسَاكِنِهَا وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ فِي أَفْلَاكِهَا وَ كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهِ فَسُبْحَانَهُ يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَ لَا يَمُوتُ مَا أَبْيَنَ نُورَهُ وَ أَكْرَمَ وَجْهَهُ وَ أَجَلَّ ذِكْرَهُ وَ أَقْدَسَ قُدْسَهُ وَ أَحْمَدَ حَمْدَهُ وَ أَنْفَذَ أَمْرَهُ وَ أَقْدَرَ قُدْرَتَهُ عَلَى مَا يَشَاءُ وَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَرَّبَ بِهِ مُحَمَّداً ص حَتَّى جَاوَزَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَكَانَ مِنْهُ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَ بِالاسْمِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ وَهَبَ لَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ إِسْحَاقَ وَ بِرَحْمَتِهِ الَّتِي أُوتِيَ بِهَا يَعْقُوبُ بِالْقَمِيصِ وَ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً وَ بِالاسْمِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي كَشَفَ بِهِ ضُرَّ أَيُّوبَ وَ اسْتَجَابَ بِهِ لِيُونُسَ(ع)فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِي وَهَبَ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى نَبِيّاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)إِذْ عَلَّمَهُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ جَعَلَهُ نَبِيّاً مُبَارَكاً مِنَ الصَّالِحِينَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي الْمُقَرَّبِينَ وَ دَعَاكَ بِهِ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ(ع)فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَ كُنْتَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَرِيباً مُجِيباً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي لِوَاءِ الْحَمْدِ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً ص وَ وَعَدْتَهُ الْحَوْضَ وَ الشَّفَاعَةَ وَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فِي الْحِجَابِ عِنْدَكَ لَا يُضَامُ حِجَابُ عَرْشِكَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي تُطْوَى بِهِ السَّمَاوَاتُ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقْبَلُ بِهِ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ وَ تَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ وَ بِمَا تَوَارَتْ بِهِ الْحُجُبُ مِنْ نُورِكَ وَ بِمَا اسْتَقَلَّ بِهِ الْعَرْشُ مِنْ بَهَائِكَ
373
يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ وَ الْأَسْبَاطِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ يَا وَهَّابَ الْعَطَايَا يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ وَ طَارِدَ الْعُسْرِ مِنَ الْعَسِيرِ كُنْ شَفِيعِي إِلَيْكَ إِذْ كُنْتَ دَلِيلِي عَلَيْكَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يُبْطِلُ الْبَاطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ بِأَسْمَائِكَ الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى أَجْنِحَةِ الْكَرُوبِيِّينَ وَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي تُحْيِي بِهَا الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)وَ بِأَسْمَائِكَ الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى عَصَى مُوسَى وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ مُوسَى(ع)عَلَى سَحَرَةِ مِصْرَ فَأَوْحَيْتَ إِلَيْهِ لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى وَ بِأَسْمَائِكَ الْمَنْقُوشَاتِ عَلَى خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع- الَّتِي مَلَكَ بِهَا الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ الشَّيَاطِينَ وَ أَذَلَّ بِهِ إِبْلِيسَ وَ جُنُودَهُ وَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي نَجَا بِهَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ نَارِ نُمْرُودَ وَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي رُفِعَ بِهَا إِدْرِيسُ(ع)مَكَاناً عَلِيّاً وَ بِالْأَسْمَاءِ الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ(ع)وَ بِالْأَسْمَاءِ الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى دَارِ قُدْسِهِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَعَا اللَّهَ بِهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ مَخْزُونٌ فِي عِلْمِهِ وَ بِأَسْمَائِهِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي اللَّوْحِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقَ بِهِ جِبِلَّاتِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ وَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ الْكَبِيرِ الْأَجَلِّ الْجَلِيلِ الْأَعَزِّ الْعَزِيزِ الْأَعْظَمِ الْعَظِيمِ وَ بِأَسْمَائِهِ كُلِّهَا الَّتِي إِذَا ذُكِرَ بِهَا ذَلَّتْ فَرَائِصُ مَلَائِكَتِهِ وَ سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ وَ جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ وَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي عَلَّمَهُ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ صَلَّى اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ اللَّهُمَّ فَبِحُرْمَةِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحُرْمَةِ تَفْسِيرِهَا فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا غَيْرُكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي
374
وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ أَدْخِلْنِي ... فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
قال السيد ره و هذا الدعاء مما ألهمنا تلاوته عند المهمات و الضرورات و رأيت من الله تعجيل الإجابات و العنايات و رؤيا في المنام باقي النهار السلامة من البلاء و إجابة الدعاء فكان كما رئي في المنام (1).
24- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)النَّبِيَّ ص يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا جَمَالَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا عِمَادَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ كَاشِفَ السُّوءِ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ مُنْزَلٌ بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).
25- وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ بِرِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)وَ قَدْ رَوَى كَثِيراً مِنْ فَضَائِلِهِ أَضْرَبْتُ عَنْ ذِكْرِهَا بِالاخْتِصَارِ إِذِ الْقَصْدُ نَفْسُ الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ بِاسْمِهِ الْمُبْتَدَإِ رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى الرَّحْمَنِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى اللَّهِ عَظِيمِ الْآلَاءِ دَائِمِ النَّعْمَاءِ قَاهِرِ الْأَعْدَاءِ عَاطِفٍ بِرِزْقِهِ مَعْرُوفٍ بِلُطْفِهِ عَادِلٍ فِي حُكْمِهِ عَالِمٍ فِي مُلْكِهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَحِيمِ الرُّحَمَاءِ عَالِمِ الْعُلَمَاءِ صَاحِبِ الْأَنْبِيَاءِ غَفُورِ الْغُفَرَاءِ قَادِرٍ عَلَى مَا يَشَاءَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْوَاحِدِ الْحَمِيدِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ
____________
(1) مهج الدعوات ص 88.
(2) مهج الدعوات ص 113.
375
رَبِّ الْأَرْبَابِ وَ مُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ وَ سَابِقِ الْأَسْبَاقِ وَ رَازِقِ الْأَرْزَاقِ وَ خَالِقِ الْأَخْلَاقِ قَادِرٍ عَلَى مَا يَشَاءَ مُقَدِّرِ الْمَقْدُورِ وَ قَاهِرِ الْقَاهِرِينَ وَ عَادِلٍ فِي يَوْمِ النُّشُورِ إِلَهِ الْآلِهَةِ يَوْمَ الْوَاقِعَةِ رَحِيمٍ غَفُورٍ حَلِيمٍ شَكُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّبِّ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الرَّحِيمِ الْأَوَّلِ الْقَدِيمِ خَالِقِ الْعَرْشِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قَابِلِ التَّوْبَةِ شَكُورٍ حَلِيمٍ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الْأَوَّلِ الْآخِرِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ الدَّائِمِ الْقَائِمِ رَازِقِ الْوُحُوشِ وَ الْبَهَائِمِ صَاحِبِ الْعَطَايَا وَ مَانِعِ الْبَلَايَا يَشْفِي السَّقِيمَ وَ يَغْفِرُ لِلْخَاطِئِينَ وَ يَعْفُو عَنِ النَّادِمِينَ وَ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ يُؤْوِي الْهَارِبِينَ وَ يَسْتُرُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ وَ يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمَعْبُودُ فِي كُلِّ مَكَانٍ تَغْفِرُ الْخَطَايَا وَ تَسْتُرُ الْعُيُوبَ شَكُورٌ حَلِيمٌ عَالِمٌ بِالْحُدُودِ مُنْبِتُ الزُّرُوعِ وَ الْأَشْجَارِ فَالِقُ الْحُبُوبِ صَاحِبُ الْجَبَرُوتِ غَنِيٌّ عَنِ الْخَلْقِ قَاسِمُ الْأَرْزَاقِ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَنْتَ الَّذِي تَعْفُو عَنِ الْعَاصِي بَعْدَ أَنْ يُغْرَقَ فِي الذُّنُوبِ أَنْتَ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ يَنْصَرِفُ إِلَيْكَ بِالْمَنْسُوبِ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي كَمَا قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ أَنْتَ بِوَعْدِكَ صَدُوقٌ نَجِّنِي مِنَ الْهُمُومِ وَ الْغُمُومِ وَ الْكُرُوبِ أَنْتَ غِيَاثُ كُلِّ مَكْرُوبٍ وَ أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِي وَ أَنْتَ بِقَوْلِكَ صَادِقٌ لَيْسَ بِمَكْذُوبٍ احْفَظْنِي مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هَوْلِ يَوْمِ اللُّحُودِ وَ لَا تَفْضَحْنِي سَيِّدِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ فِي الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا صَاحِبَةَ لَهُ وَ لَا وَالِدَ لَهُ وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَا حُدُودَ لَهُ وَ لَا مِثَالَ لَهُ وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ لَهُ وَ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا عَزِيزُ يَا عَزِيزُ أَنْ تُرِيَنِي فِي مَنَامِي مَا رَجَوْتُ مِنْكَ وَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِمَغْفِرَةِ خَطِيئَتِي إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ لَا حَوْلَ
376
وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا سُبْحَانُ يَا غُفْرَانُ يَا بُرْهَانُ يَا سُلْطَانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ بَاطِلٌ غَيْرَ وَجْهِكَ الْقَدِيمِ الْكَرِيمِ الْمَعْبُودِ آمَنْتُ بِكَ وَ اسْتَغَثْتُ بِكَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَغِثْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
26- مهج، مهج الدعوات سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ أُوَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ دَعَا بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ دُعِيَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى صَفَائِحِ الْحَدِيدِ لَذَابَتْ وَ لَوْ دُعِيَ بِهَا عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَجَمَدَ حَتَّى يُمْشَى عَلَيْهِ وَ لَوْ دُعِيَ عَلَى مَجْنُونٍ لَأَفَاقَ وَ لَوْ دُعِيَ عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ عَسُرَ وَلَدُهَا عَلَيْهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَ لَوْ دَعَا بِهَا رَجُلٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ فَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُعْطَى الرَّجُلُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا تَحُثُّوا النَّاسَ عَلَيْهَا فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتْرُكُوا الْعَمَلَ وَ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ ص يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (2) يَغْفِرُ اللَّهُ لِقَائِلِهَا وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ لِمُؤَدِّبِ بَلَدِهِ وَ لِأَهْلِ مَدِينَتِهِ كُلِّهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَ الدُّعَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْوَدُودُ الشَّهِيدُ الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْعَلِيمُ الصَّادِقُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ الشَّكُورُ الْغَفُورُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ الرَّقِيبُ الْحَفِيظُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ الْعَظِيمُ الْعَلِيمُ الْغَنِيُّ الْوَلِيُّ الْفَتَّاحُ الْمُرْتَاحُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْعَدْلُ الْوَفِيُّ الْوَلِيُّ الْحَقُّ الْمُبِينُ الْخَلَّاقُ الرَّزَّاقُ الْوَهَّابُ التَّوَّابُ الرَّبُّ الْوَكِيلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الدَّيَّانُ الْمُتَعَالِي
____________
(1) مهج الدعوات ص 113- 115.
(2) ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.
377
الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الْوَاسِعُ الْبَاقِي الْحَيُّ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَمُوتُ الْقَيُّومُ النُّورُ الْغَفَّارُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ذُو الطَّوْلِ الْمُقْتَدِرُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الدَّاعِي الظَّاهِرُ الْمُقِيتُ الْمُغِيثُ الدَّافِعُ الرَّافِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ المُطْعِمُ الْمُنْعِمُ الْمُهَيْمِنُ الْمُكْرِمُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ الْحَنَّانُ الْمُفْضِلُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ مَالِكُ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فالِقُ الْإِصْباحِ وَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اللَّهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلْفٍ أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فِي يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ فَمَشِيَّتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ مَا شِئْتَ مِنْهُ كَانَ وَ مَا لَمْ تَشَأْ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ فَادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عِنْدَكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي وَ يَسِّرْ أُمُورِي وَ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ أَغْنِنِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ صُنْ وَجْهِي وَ يَدِي وَ لِسَانِي عَنْ مَسْأَلَةِ غَيْرِكَ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ (1).
27- مهج، مهج الدعوات حَدَّثَنِي صَدِيقِي وَ الْمُوَاخِي لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْآوِيُّ ضَاعَفَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ سَعَادَتَهُ وَ شَرَّفَ خَاتِمَتَهُ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً عَجِيباً وَ سَبَباً غَرِيباً وَ هُوَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَدَثَتْ لَهُ حَادِثَةٌ فَوَجَدَ هَذَا الدُّعَاءَ فِي أَوْرَاقٍ لَمْ يَجْعَلْهُ فِيهَا بَيْنَ
____________
(1) مهج الدعوات ص 117- 119.
378
كُتُبِهِ فَنَسَخَ مِنْهُ نُسْخَةً فَلَمَّا أَنْسَخَهُ فَقَدَ الْأَصْلَ الَّذِي كَانَ قَدْ وَجَدَ وَ رَأَيْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ قَدْ أَصَابَ بَعْضَهَا بَلَلٌ وَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ نُقْصَانٌ أَحْضَرَهَا ابْنُ الْوَزِيرِ الْوَرَّاقُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِوَلَدِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي الْأَعْرَجِ بِدِرْهَمٍ وَ نِصْفٍ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الدُّعَاءُ كَانَ مَوْجُوداً فِي الْكُتُبِ وَ مَا كَانَ أَخِي الرِّضَا الْآوِيُّ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فَأَنْعَمَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ بِتَعْرِيفِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ يُسَمَّى دُعَاءَ الْعَبَرَاتِ وَ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ وَ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَابَ الْمِحَنِ (1) وَ قَدْ أَمْسَتْ ثِقَالًا وَ تَجْلُو ضِبَابَ الْإِحَنِ وَ قَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَ تَجْعَلُ زَرْعَهَا هَشِيماً وَ بُنْيَانَهَا هَدِيماً وَ عِظَامَهَا رَمِيماً وَ تَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غَالِباً وَ الْمَطْلُوبَ طَالِباً وَ الْمَقْهُورَ قَاهِراً وَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً إِلَهِي فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ نَادَاكَ رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى مَاءُ فَرَجِهِ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْتَهُ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ يَا رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ يَا رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجِّرْ لِي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ مَاءَ فَرَجِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ احْمِلْنِي يَا رَبِّ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا مَنْ إِذَا وَلَجَ الْعَبْدُ فِي لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ بَهِيمٍ (2) وَ لَمْ يَجِدْ صَرِيخاً يُصْرِخُه مِنْ وَلِيٍّ حَمِيمٍ وَ جُدْ يَا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيخاً مُغِيثاً وَ وَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثِيثاً يُنَجِّيهِ مِنْ ضِيقِ أَمْرِهِ وَ حَرَجِهِ وَ يُظْهِرُ لَهُ مِنَ الْمُهِمِّ مِنْ أَعْلَامِ فَرَجِهِ اللَّهُمَّ فَيَا مَنْ قُدْرَتُهُ قَاهِرَةٌ وَ آيَاتُهُ بَاهِرَةٌ وَ نَقِمَاتُهُ قَاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ دَامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ يَا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ
____________
(1) اقشع السحاب: أزاله و كشفه، و الضباب: ندى كالغبار او هو سحاب رقيق يغشى الأرض كالدخان، و الاحن جمع احنة: الحقد و العداوة.
(2) ليل بهيم: شديد الظلمة لا ضوء فيها الى الصباح.
379
نَظَرَاتِكَ رَحِيمَةً تُجِلُّ بِهَا عَنِّي ظُلْمَةً وَاقِفَةً مُقِيمَةً مِنْ عَاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّرُوعُ وَ تَلِفَتْ مِنْهُ الزُّرُوعُ وَ انْهَلَّتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ وَ اشْتَمَلَ بِهَا عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ وَ جَرَتْ وَ سَكَنَتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاسُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ حِفْظاً حِفْظاً لِغَرَائِسَ غَرَسَتْهَا يَدُ الرَّحْمَنِ وَ شُرْبُهَا مِنْ مَاءِ الْحَيَوَانِ أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُحَزُّ وَ بِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَ تُجَزُّ إِلَهِي مَنْ أَوْلَى مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَرِيمِكَ دَافِعاً وَ مَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حِمَاكَ حَارِساً وَ مَانِعاً إِلَهِي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هَالَ فَهَوِّنْهُ وَ خَشُنَ فَأَلِنْهُ وَ إِنَّ الْقُلُوبَ قَدْ كَاعَتْ فَهَمِّنْهَا (1) وَ النُّفُوسَ ارْتَاعَتْ فَسَكِّنْهَا إِلَهِي تَدَارَكْ أَقْدَاماً زَلَّتْ وَ أَفْهَاماً فِي مَهَامِهِ (2) الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ أَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلَى كَسِيرِهَا وَ إِطْلَاقَكَ لِأَسِيرِهَا وَ إِجَارَتَكَ لِمُسْتَجِيرِهَا أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ مَعَ دَاعِيهِ الْوَيْلَ وَ الثُّبُورَ فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تَجْعَلَهُ فَرِيسَةَ الْبَلَاءِ وَ هُوَ لَكَ رَاجٍ أَمْ هَلْ يَجْمُلُ مِنْ عَدْلِكَ أَنْ يَخُوضَ فِي لُجَّةِ النَّقِمَاتِ وَ هُوَ إِلَيْكَ لَاجٍ مَوْلَايَ لَئِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى وَ لَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ لَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ بَلْ أَتَيْتُكَ يَا رَبِّ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ وَ ظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَاءِ وَ الزَّلَلِ وَ نَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ وَ لِدَوَاعِي التَّسْوِيفِ مُنْقَادَةٍ أَ مَا يَكْفِيكَ يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ ذَرِيعَةً لَدَيْكَ أَنَّنِي لِأَوْلِيَائِكَ مُوَالٍ وَ فِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ وَ لِجِلْبَابِ الْبَلَاءِ فِيهِمْ لَابِسٌ وَ لِكِتَابِ تَحَمُّلِ الْعَنَاءِ بِهِمْ دَارِسٌ أَ مَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً أَوْ أَغْدُوَ مَكْظُوماً وَ أَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً وَ بَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً أَ مَا عِنْدَكَ يَا رَبِّ بِهَذَا حُرْمَةٌ لَا تَضِيعُ وَ ذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا يَقْتَنِعُ فَلِمَ تَمْنَعُنِي نَصْرَكَ
____________
(1) كذا، و الصحيح فطمنها كما في المصدر و كما سيأتي في النسخة الثانية، و كيعوعة القلب: جبنها و روعتها.
(2) المهامه جمع مهمه: البلد المقفر و المفازة البعيدة.
380
يَا رَبِّ وَ هَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ وَ تَدَعُنِي وَ أَنَا بِنَارِ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ أَ تَجْعَلُ أَوْلِيَاءَكَ لِأَعْدَائِكَ طَرَائِدَ وَ لِمَكْرِهِمْ مَصَائِدَ وَ تُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ وَ أَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ أَنْ لَوْ قَبَضْتَهَا جَمَدُوا وَ فِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ لَوْ قَطَعْتَهَا خَمَدُوا فَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ وَ تَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ وَ تُعْرِيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَفْرَحُونَ وَ فِي مَيْدَانِ الْبَغْيِ يَمْرَحُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَدْرِكْنِي وَ لَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ وَ تَدَارَكْنِي وَ لَمَّا غَيَّبَ شَمْسِيَ الشَّفَقُ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَبْدٍ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوفاً بِأَمْنٍ وَ أَمَانٍ أَ فَأَقْصِدُ يَا رَبِّ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً أَمْ أَكْثَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً مَا عُذْرِي يَا إِلَهِي إِذَا حُرِمْتُ فِي حُسْنِ الْكِفَايَةِ نَائِلَكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُخَيَّبُ آمِلُكَ وَ لَا يُرَدُّ سَائِلُكَ إِلَهِي إِلَهِي أَيْنَ رَحْمَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْأَنَامِ اللَّهُمَّ أَيْنَ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَغِيثِينَ مِنَ الْأَنَامِ وَ أَيْنَ أَيْنَ عِنَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ لِجَوْرِ الْأَيَّامِ إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي وَ تَقَلُّبِي فِي ضُرِّي وَ انْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي وَ حَرَارَةِ صَدْرِي فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ جُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يَسِّرْ لِي يَا رَبِّ نَحْوَ الْيُسْرَى مَنْهَجاً وَ اجْعَلْ يَا رَبِّ مَنْ نَصَبَ لِي حِبَالًا لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعَ مَا مَكَرَ وَ مَنْ حَفَرَ لِي بِئْراً لِيُوقِعَنِي فِيهَا أَنْ يَقَعَ فِيمَا حَفَرَ وَ اصْرِفِ اللَّهُمَّ عَنِّي مِنْ شَرِّهِ وَ مَكْرِهِ وَ فَسَادِهِ وَ ضَرِّهِ مَا تَصْرِفُهُ عَمَّنْ قَادَ نَفْسَهُ لِدِينِ الدَّيَّانِ وَ مُنَادٍ يُنَادِي لِلْإِيمَانِ إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ فَقَدِ انْقَطَعَ كُلُّ حَبْلٍ إِلَّا حَبْلَكَ وَ تَقَلَّصَ كُلُّ ظِلٍّ إِلَّا ظِلَّكَ وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ إِلَهِي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ خَلِيقٌ بِأَنْ تُجِيبَهُ وَ إِنَ
381
جَبِيناً لَكَ بِابْتِهَالِهِ سَجَدَ حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ مَا قَصَدَ وَ إِنَّ خَدّاً لَدَيْكَ بِمَسْأَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَفُوزَ بِمُرَادِهِ وَ يَظْفَرَ وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ تَرَى تَعَفُّرَ خَدِّي وَ ابْتِهَالِي وَ اجْتِهَادِي فِي مَسْأَلَتِكَ وَ جِدِّي فَتَلَقَّ يَا رَبِّ رَغَبَاتِي بِرَأْفَتِكَ قَبُولًا وَ سَهِّلْ إِلَيَّ طَلِبَاتِي بِعِزَّتِكَ وُصُولًا وَ ذَلِّلْ لِي قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجَابَتِكَ تَذْلِيلًا إِلَهِي لَا رُكْنَ أَشَدُّ مِنْكَ فَآوِيَ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ وَ عَوَّلْتُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْكَ وَ لَا قُوَّةَ لِي أَشَدُّ مِنْ دُعَائِكَ فَأَسْتَظْهِرَ بِقَوْلٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي بِفَضْلِكَ كَمَا وَعَدْتَ فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ إِلَّا أَنْ تُجِيبَ وَ تَرْحَمَ مِنِّي الْبُكَاءَ وَ النَّحِيبَ يَا مَنْ لَا إِلَهَ سِوَاهُ يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ افْتَحْ لِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ وَ الْطُفْ بِي يَا رَبِّ وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
يَقُولُ سَيِّدُنَا وَ مَوْلَانَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْكَامِلُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ الْفَاضِلُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْوَرِعُ الْمُجَاهِدُ الْمَوْلَى الْأَعْظَمُ وَ الصَّدْرُ الْمُعَظِّمُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ مَلِكُ الْعُلَمَاءِ وَ السَّادَاتِ فِي الْعَالَمِينَ ذُو الْحَسَبَيْنِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسِ الْعَلَوِيُّ الْفَاطِمِيُّ أَسْعَدَهُ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ وَ حَبَاهُ بِكُلِّ مَا تَقَرُّ بِهِ الْعَيْنُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ لَمَّا وَجَدْتُ هَذَا الدُّعَاءَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِي الرَّضِيِّ الْقَاضِي الْآوِيِّ (قدس اللّه روحه وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ) وَ فِيهِ زِيَادَاتٌ حِسَانٌ وَ نُقْصَانٌ عَنِ الَّذِي أَحْضَرَهُ إِلَيَّ الْأَخُ عَلِيٌّ الْمُسَمَّى ابْنَ وَزِيرٍ الْوَرَّاقَ فِي جُمْلَةِ مُجَلَّدٍ أَوَّلُهُ دُعَاءُ الطَّلْحِيِّ وَ هُوَ عَتِيقٌ كَمَا كُنَّا ذَكَرْنَاهُ وَ هَا أَنَا أَذْكُرُ الدُّعَاءَ بِمَا وَجَدْتُهُ اسْتِظْهَاراً فِي حِفْظِ أَسْرَارِهِ وَ احْتِيَاطاً لِفَوَائِدِ أَنْوَارِهِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ وَ يَا كَاشِفَ الزَّفَرَاتِ أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَائِبَ الْمِحَنِ وَ قَدْ أَمْسَتْ ثِقَالًا وَ تَجْلُو ضِبَابَ الْفِتَنِ وَ قَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَ تَجْعَلُ ذرعها [زَرْعَهَا هَشِيماً وَ بُنْيَانَهَا هَدِيماً وَ عِظَامَهَا رَمِيماً وَ تَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غَالِباً وَ الْمَطْلُوبَ طَالِباً وَ الْمَقْهُورَ قَاهِراً وَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً
____________
(1) مهج الدعوات ص 423- 427.
382
فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ عَبْدٍ نَادَاكَ رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْتَ مِنْ نَصْرِكَ لَهُ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْتَهُ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا مَنْ إِذَا وَلَجَ الْعَبْدُ فِي لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ بَهِيمٍ وَ لَمْ يَجِدْ لَهُ صَرِيخاً يُصْرِخُهُ مِنْ وَلِيٍّ حَمِيمٍ وَ جُدْ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيخاً مُغِيثاً وَ وَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثِيثاً يُنَجِّيهِ مِنْ ضِيقِ أَمْرِهِ وَ حَرَجِهِ وَ يُظْهِرُ لَهُ أَعْلَامَ فَرَجِهِ اللَّهُمَّ فَيَا مَنْ قُدْرَتُهُ قَاهِرَةٌ وَ نَقِمَاتُهُ قَاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ دَامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ أَسْأَلُكَ نَظْرَةً مِنْ نَظَرَاتِكَ رَحِيمَةً تُجْلِي بِهَا ظُلْمَةً عَاكِفَةً مُقِيمَةً فِي عَاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّرُوعُ وَ تَلِفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ وَ انْهَلَّتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ وَ اشْتَمَلَ لَهَا عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ وَ جَرَتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاسُ إِلَهِي فَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرَائِزَ غَرْسُهَا وَ شُرْبُهَا بِيَدِ الرَّحْمَنِ وَ نَجَاتُهَا بِدُخُولِ الْجِنَانِ أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُحَزُّ وَ بِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَ تُجَزُّ إِلَهِي فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حَرِيمِكَ دَافِعاً وَ مَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حِمَاكَ مَانِعاً إِلَهِي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هَالَ فَهَوِّنْهُ وَ خَشُنَ فَأَلِنْهُ وَ إِنَّ الْقُلُوبَ كَاعَتْ فَطَمِّنْهَا وَ النُّفُوسَ ارْتَاعَتْ فَسَكِّنْهَا إِلَهِي إِلَهِي تَدَارَكْ أَقْدَاماً زَلَّتْ وَ أَفْهَاماً فِي مَهَامِهِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ أَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلَى كَسِيرِهَا وَ إِطْلَاقَكَ لِأَسِيرِهَا وَ إِجَارِتَكَ لِمُسْتَجِيرِهَا أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ وَ لَبَّى دَاعِيهِ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ فَهَلْ تَدَعُهُ يَا مَوْلَايَ فَرِيسَةً لِلْبَلَاءِ وَ هُوَ لَكَ رَاجٍ أَمْ هَلْ يَخُوضُ لُجَّةَ الْغَمَّاءِ وَ هُوَ إِلَيْكَ لَاجٍ مَوْلَايَ إِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى وَ لَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ لَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَإِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ بَلْ أَتَيْتُكَ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ وَ ظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ وَ نَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ وَ لِدَوَاعِي الشَّرِّ مُنْقَادَةٍ أَ فَمَا يَكْفِينِي يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ ذَرِيعَةً لَدَيْكَ إِنَّنِي لِأَوْلِيَاءِ دِينِكَ مُوَالٍ وَ فِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ وَ لِجِلْبَابِ الْبَلَاءِ فِيهِمْ لَابِسٌ وَ لِكِتَابِ تَحَمُّلِ الْعَنَاءِ
383
بِهِمْ دَارِسٌ أَ مَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً وَ أَغْدُوَ مَكْظُوماً وَ أَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً وَ بَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً أَ مَا عِنْدَكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذِهِ حُرْمَةٌ لَا تَضِيعُ وَ ذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا يَقْتَنِعُ فَلِمَ لَا تَمْنَعُنِي يَا رَبِّ وَ هَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ وَ تَدَعُنِي هَكَذَا وَ أَنَا بِنَارِ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ مَوْلَايَ أَ تَجْعَلُ أَوْلِيَاءَكَ لِأَعْدَائِكَ طَرَائِدَ وَ لِمَكْرِهِمْ مَصَائِدَ وَ تُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ وَ أَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ لَوْ قَبَضْتَهَا جَمَدُوا وَ فِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ لَوْ قَطَعْتَهَا خَمَدُوا فَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكْشِفَ بَأْسَهُمْ وَ تَنْزِعَ عَنْهُمْ فِي حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ وَ تُعْرِيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ وَ فِي مَيْدَانِ الْبَغْيِ عَلَى عِبَادِكَ يَمْرَحُونَ إِلَهِي أَدْرِكْنِي وَ لَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ وَ تَدَارَكْنِي وَ لَمَّا غَيَّبَ شَمْسِي الشَّفَقُ إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوفاً بِأَمْنٍ وَ أَمَانٍ أَ فَأَقْصِدُ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً أَمْ أَكْثَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً مَا عُذْرِي يَا إِلَهِي إِذَا حُرِمْتُ فِي حُسْنِ الْكِفَايَةِ نَائِلَكَ وَ أَنْتَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُخَيَّبُ آمِلُكَ وَ لَا يُرَدُّ سَائِلُكَ إِلَهِي إِلَهِي أَيْنَ رَحْمَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْأَنَامِ وَ أَيْنَ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ لِجَوْرِ الْأَيَّامِ إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي وَ انْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي وَ حَرَارَةِ صَدْرِي فَجُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يَسِّرْ لِي نَحْوَ الْيُسْرِ مَنْهَجاً وَ اجْعَلْ مَنْ يَنْصِبُ الْحِبَالَةَ لِي لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعاً فِيمَا مَكَرَ وَ مَنْ يَحْفِرُ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَنِي فِيهَا وَاقِعاً فِيمَا حَفَرَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَ مَكْرَهُ وَ فَسَادَهُ وَ ضَرَّهُ مَا تَصْرِفُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ فَقَدِ انْقَطَعَ بِهِ كُلُّ حَبْلٍ إِلَّا حَبْلَكَ وَ تَقَلَّصَ عَنْهُ كُلُّ ظِلٍّ إِلَّا ظِلَّكَ
384
مَوْلَايَ دَعْوَتِي هَذِهِ إِنْ رَدَدْتَهَا أَيْنَ تُصَادِفُ مَوْضِعَ الْإِجَابَةِ وَ مَخِيلَتِي هَذِهِ إِنْ كَذَّبْتَهَا أَيْنَ تُلَاقِي مَوْضِعَ الْإِصَابَةِ فَلَا تُرَدِّدْ عَنْ بَابِكَ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ بَاباً وَ لَا تَمْنَعُ دُونَ جَنَابِكَ مَنْ لَا يَعْرِفُ سِوَاهُ جَنَاباً إِلَهِي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ فَالرَّاغِبُ خَلِيقٌ بِأَنْ لَا يُخَيِّبَهُ وَ إِنَّ جَبِيناً لَدَيْكَ بِابْتِهَالِهِ سَجَدَ حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ الْمُبْتَهِلُ مَا قَصَدَ وَ إِنَّ خَدّاً عِنْدَكَ (1) بِمَسْأَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَدِيرٌ أَنْ يَفُوزَ السَّائِلُ بِمُرَادِهِ وَ يَظْفَرَ هَذَا يَا إِلَهِي تَعْفِيرُ خَدِّي وَ ابْتِهَالِي فِي مَسْأَلَتِكَ وَ جَدِّي فَلَقِّ رَغَبَاتِي بِرَحْمَتِكَ قَبُولًا وَ سَهِّلْ إِلَيَّ طَلِبَاتِي بِرَأْفَتِكَ وُصُولًا وَ ذَلِّلْ لِي قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجَابَتِكَ تَذْلِيلًا إِلَهِي وَ إِذْ أَقَامَ ذُو حَاجَةٍ فِي حَاجَتِهِ شَفِيعاً فَوَجَدْتُهُ مُمْتَنِعَ النَّجَاحِ مُضَيَّعاً فَإِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِكَرَامَتِكَ وَ الصَّفْوَةِ مِنْ أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ بِهِمْ أَنْشَأْتَ مَا يُقِلُّ وَ يُظِلُّ وَ نَزَّلْتَ مَا يَدِقُّ وَ يَجِلُّ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِأَوَّلِ مَنْ تَوَّجْتَهُ تَاجَ الْجَلَالَةِ وَ أَحْلَلْتَهُ مِنَ الْفِطْرَةِ مَحَلَّ السُّلَالَةِ حُجَّتِكَ فِي خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى عِبَادِكَ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ ص وَ بِمَنْ جَعَلْتَهُ لِنُورِهِ مَغْرَماً وَ عَنْ مَكْنُونِ سِرِّهِ مُعْرِباً سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَبِي الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِخِيَرَةِ الْأَخْيَارِ وَ أُمِّ الْأَنْوَارِ وَ الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ بِقُرَّتَيْ عَيْنِ الرَّسُولِ وَ ثَمَرَتَيْ فُؤَادِ الْبَتُولِ السَّيِّدَيْنِ الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ وَ بِالسَّجَّادِ زَيْنِ الْعِبَادِ ذِي الثَّفِنَاتِ رَاهِبِ الْعَرَبِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ بِالْإِمَامِ الْعَالِمِ وَ السَّيِّدِ الْحَاكِمِ النَّجْمِ الزَّاهِرِ وَ الْقَمَرِ الْبَاهِرِ مَوْلَايَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَ بِالْإِمَامِ الصَّادِقِ مُبَيِّنِ الْمُشْكِلَاتِ مُظْهِرِ الْحَقَائِقِ الْمُفْحِمِ بِحُجَّتِهِ كُلَّ نَاطِقٍ مُخْرِسِ أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْجِدَالِ مُسَكِّنِ الشَّقَاشِقِ مَوْلَايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ
____________
(1) لديك خ ل.
385
وَ بِالْإِمَامِ التَّقِيِّ وَ الْمُخْلَصِ الصَّفِيِّ وَ النُّورِ الْأَحْمَدِيِّ وَ النُّورِ الْأَنْوَرِ وَ الضِّيَاءِ الْأَزْهَرِ مَوْلَايَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ بِالْإِمَامِ الْمُرْتَضَى وَ السَّيْفِ الْمُنْتَضَى مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ بِالْإِمَامِ الْأَمْجَدِ وَ الْبَابِ الْأَقْصَدِ وَ الطَّرِيقِ الْأَرْشَدِ وَ الْعَالِمِ الْمُؤَيَّدِ يَنْبُوعِ الْحِكَمِ وَ مِصْبَاحِ الظُّلَمِ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ وَ الْمُوَفَّقِ بِالتَّأْيِيدِ وَ السَّدَادِ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَ بِالْإِمَامِ مِنْحَةِ الْجَبَّارِ وَ وَالِدِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودِ بِالْعَسْكَرِ الَّذِي حَذَّرَ بِمَوَاعِظِهِ وَ أَنْذَرَ وَ بِالْإِمَامِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَآثِمِ الْمُطَهَّرِ مِنَ الْمَظَالِمِ الْحَبْرِ الْعَالِمِ بَدْرِ الظَّلَامِ وَ رَبِيعِ الْأَنَامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْحَفِيظِ الْعَلِيمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَ الْأَبِ الرَّحِيمِ الَّذِي مَلَّكْتَهُ أَزِمَّةَ الْبَسْطِ وَ الْقَبْضِ صَاحِبِ النَّقِيبَةِ الْمَيْمُونَةِ وَ قَاصِفِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ مُكَلِّمِ النَّاسِ فِي الْمَهْدِ وَ الدَّالِّ عَلَى مِنْهَاجِ الرُّشْدِ الْغَائِبِ عَنِ الْأَبْصَارِ الْحَاضِرِ فِي الْأَمْصَارِ الْغَائِبِ عَنِ الْعُيُونِ الْحَاضِرِ فِي الْأَفْكَارِ بَقِيَّةِ الْأَخْيَارِ الْوَارِثِ لِذِي الْفَقَارِ الَّذِي يَظْهَرُ فِي بَيْتِ اللَّهِ ذِي الْأَسْتَارِ الْعَالِمِ الْمُطَهَّرِ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ التَّحِيَّاتِ وَ أَعْظَمُ الْبَرَكَاتِ وَ أَتَمُّ الصَّلَوَاتِ اللَّهُمَّ فَهَؤُلَاءِ مَعَاقِلِي إِلَيْكَ فِي طَلِبَاتِي وَ وَسَائِلِي فَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا يَعْرِفُ سِوَاكَ مَقَادِيرَهَا وَ لَا يَبْلُغُ كَثِيرُ الْخَلَائِقِ صَغِيرَهَا وَ كُنْ لِي بِهِمْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي وَ حَقِّقْ لِي بِمَقَادِيرِكَ بَهِيَّةَ التَّمَنِّي إِلَهِي لَا رُكْنَ لِي أَشَدُّ مِنْكَ فَآوِيَ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ لَا قَوْلَ لِي أَسَدُّ مِنْ دُعَائِكَ فَأَسْتَظْهِرَكَ بِقَوْلٍ سَدِيدٍ وَ لَا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ أَوْجَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ فَآتِيَكَ بِشَفِيعٍ وَدِيدٍ فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ غَيْرُ أَنْ تُجِيبَ وَ تَرْحَمَ مِنِّي الْبُكَاءَ وَ النَّحِيبَ يَا مَنْ لَا إِلَهَ سِوَاهُ يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ يَعْقُوبَ يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ وَ افْتَحْ لِي فَتْحاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ يَا
386
ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
28- مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ سَلْمَانَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا كُلُّهُمْ وَ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ سَمِعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ هُوَ يَقُولُ هَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ جَازَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ هَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ حَتَّى مَرَّ بِأَرْكَانِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ (2) ثُمَّ قَالَ هَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ هَا وَ رَبِّ الْأَرْكَانِ هَا وَ رَبِّ الْمَشَاعِرِ هَا وَ رَبِّ هَذِهِ الْحُرُمَاتِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي أُحَدِّثُكُمْ بِهِ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي زَبُورِ دَاوُدَ وَ فِي تَوْرَاةِ مُوسَى وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ قُرْآنِ مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ فِي أَلْفِ كِتَابٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى أَلْفِ نَبِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مُنْتَهَى رِضَاهُ فِي عِلْمِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ حَقٌّ لَهُ ذَلِكَ
____________
(1) مهج الدعوات: 427- 433.
(2) الزيادة من المصدر.
387
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ نُورُ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ نُورُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَهْلِيلًا لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيراً لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي بِأَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَدَرَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ رُسُلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ أَوْصِيَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ رَحْمَتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قِيَامَتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّكَ مُمِيتُ الْأَحْيَاءِ وَ أَنَّكَ مُحْيِي الْمَوْتَى وَ أَنَّكَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ أَنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي أَنَّكَ رَبِّي وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَكَ نَبِيِّي وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ أَئِمَّتِي وَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي شَرَعْتَ دِينِي وَ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي أَنْزَلْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص نُورِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي أَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ لَا غَيْرُكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لَا مَنْجَى وَ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ عَدَدَ كَلِمَاتِ رَبِّي الطَّيِّبَاتِ التَّامَّاتِ الْمُبَارَكَاتِ صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا فِي عُمُرِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُشِرَ أُمَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ أُرْسِلَ إِلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ رَأْسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مجديال مَعَ كُلِّ مَلَكٍ أَلْفُ دَابَّةٍ لَيْسَ مِنْهُ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى وَ أَلْفُ ثَوْبٍ لَيْسَ فِيهَا ثَوْبٌ يُشْبِهُ الْآخَرَ حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهِ وَقَفُوا فَيَقُولُ لَهُمْ مجديال دُونَكُمْ وَلِيَّ اللَّهِ وَ يَنْهَضُونَ نَهْضَةَ مَلَكٍ وَاحِدٍ وَ يُسَخَّرُ لَهُ الدَّوَابُّ كَدَابَّةٍ وَاحِدَةٍ وَ الثِّيَابُ كَذَلِكَ وَ تَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ يَسِيرُونَ وَ يَسِيرُ مَعَهُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَطُوبَى لَهُ
388
وَ لَا يَمُرُّ بِزُمْرَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَا مِنَ الْآدَمِيِّينَ إِلَّا سَلَّمُوا عَلَيْهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ عَظَّمُوا شَأْنَهُ حَتَّى يَقِفَ تَحْتَ لِوَاءِ الْحَمْدِ وَ قَدْ ضُرِبَ لَهُ سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا حُورٌ عِينٌ فَيَتَّكِئُ فِيهَا مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَ مَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ وَ يَنْزِلُونَ مَنَازِلَهُمْ ثُمَّ يَؤُمُّ أَلْفُ مَلَكٍ فَيَحُفُّونَهُ حَتَّى يَضَعُوا ذَلِكَ السَّرِيرَ عَلَى نَجِيبَةٍ مِنْ نَجَائِبِ الْجَنَّةِ مُبْتَهِرَةٍ مِنَ النُّورِ فَيَسِيرُ حَتَّى إِذَا أَتَى أَوَّلَ مَنَازِلِهِ وَ إِذَا هُوَ بِقَهْرَمَانٍ مِنْ قَهَارِمَتِهِ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهِ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ يَعْصِمُهُ لَهَوَى إِعْظَاماً لِذَلِكَ الْقَهْرَمَانِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْقَهْرَمَانُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَنَا قَهْرَمَانٌ (1) مِنْ قَهَارِمَتِكَ مِنْ أَصْحَابِ هَذَا الْقَصْرِ وَ لَكَ مِائَةُ قَصْرٍ مِثْلُ هَذَا الْقَصْرِ فِي كُلِّ قَصْرٍ قَهْرَمَانٌ مِثْلِي لِكُلِّ قَهْرَمَانٍ زَوْجَةٌ عَلَى صُورَةِ خَدَمٍ لِأَزْوَاجِكَ وَ لَكَ بِعَدَدِ كُلِّ جَارِيَةٍ زَوْجَةٌ وَ لَكَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مَا لَا أُحْصِي عِلْمَهُ فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِثْلَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِلْءَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ أَضْعَافَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِثْلَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِلْءَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ أَضْعَافَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِثْلَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِلْءَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ أَضْعَافَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِثْلَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ مِلْءَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ وَ أَضْعَافَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ فَإِذَا قَالَ هَذَا زِيدَ فِي بُيُوتِهِ وَ مَا فِيهَا مِثْلُهَا وَ اللَّهُ وَاسِعٌ كَرِيمٌ (2).
29- مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ جَامِعٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
____________
(1) القهرمان: الوكيل او امين الدخل و الخرج، و الكلمة دخيل معناه بالفارسية «پيشكار».
(2) مهج الدعوات ص 168- 171.
389
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) يَقُولُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَوْ دَعَا دَاعٍ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَى صَفَائِحِ الْحَدِيدِ لَذَابَتْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ دَعَا دَاعٍ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ مَنْ بَلَغَ بِهِ الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ ثُمَّ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَ أَسْقَاهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَى جَبَلٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَوْضِعٍ يُرِيدُهُ لَانْشَعَبَ الْجَبَلُ حَتَّى يَسْلُكَ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ يُدْعَى بِهِ عَلَى مَجْنُونٍ لَأَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ يُدْعَى بِهِ عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْوِلَادَةَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ رَجُلٌ عَلَى مَدِينَةٍ وَ الْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَ مَنْزِلُهُ فِي وَسَطِهَا لَنَجَا مَنْزِلُهُ وَ لَمْ يَحْتَرِقْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ لَوْ دَعَا بِهِ دَاعٍ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمَعِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ وَ لَوْ كَانَ فَجَرَ بِأُمِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السُّلْطَانَ طَوْعَ يَدَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ مَنْ نَامَ وَ هُوَ يَدْعُو بِهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ وُجُوهُهُمْ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ بِسَبْعِينَ ضِعْفاً يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ يُعْطَى بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ كُلَّ هَذَا فَقَالَ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُعْطَى الدَّاعِي بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ كُلَّ هَذَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ أُخْبِرُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ نَامَ وَ قَدِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ كُلَّهَا وَ قَدْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ شَهِيدٌ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ لِوُلْدِهِ وَ لِمُؤَذِّنِ مَسْجِدِهِ وَ لِإِمَامِهِ بِعَفْوِهِ وَ رَحْمَتِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَ صَادِقٌ لَا يَكْذِبُ وَ قَاهِرٌ لَا يُقْهَرُ وَ بَدِيءٌ لَا يَنْفَدُ
390
وَ قَرِيبٌ لَا يَبْعُدُ وَ قَادِرٌ لَا يُضَادُّ وَ غَافِرٌ لَا يَظْلِمُ وَ صَمَدٌ لَا يَطْعُمُ وَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ وَ مُجِيبٌ لَا يَسْأَمُ وَ جَبَّارٌ لَا يُعَانُ وَ عَظِيمٌ لَا يُرَامُ وَ عَالِمٌ لَا يُعَلَّمُ وَ قَوِيٌّ لَا يَضْعُفُ وَ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ وَ جَلِيلٌ لَا يُوصَفُ وَ وَفِيٌّ لَا يُخْلِفُ وَ غَالِبٌ لَا يُغْلَبُ وَ عَادِلٌ لَا يَحِيفُ وَ غَنِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ وَ كَبِيرٌ لَا يُغَادِرُ وَ حَكِيمٌ لَا يَجُورُ وَ وَكِيلٌ لَا يَحِيفُ وَ فَرْدٌ لَا يَسْتَشِيرُ وَ وَهَّابٌ لَا يَمَلُّ وَ عَزِيزٌ لَا يُسْتَذَلُّ وَ سَمِيعٌ لَا يَذْهَلُ وَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ وَ حَافِظٌ لَا يَغْفُلُ وَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو وَ دَائِمٌ لَا يَفْنَى وَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى وَ بَاقٍ لَا يَبْلَى وَ وَاحِدٌ لَا يُشْبِهُ وَ مُقْتَدِرٌ لَا يُنَازَعُ (1) يَا كَرِيمُ الْجَوَادُ الْمُتَكَرِّمُ يَا ظَاهِرُ يَا قَاهِرُ أَنْتَ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ يَا عَزِيزُ الْمُتَعَزِّزُ يَا مَنْ يُنَادَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ بِأَلْسِنَةٍ شَتَّى وَ لُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَوَائِجَ مُتَتَابِعَةٍ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَنْتَ الَّذِي لَا يُفْنِيكَ الدُّهُورُ وَ لَا تُحِيطُ بِكَ الْأَمْكِنَةُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي مَا أَخَافُ كَرْبَهُ وَ سَهِّلْ لِي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).
30- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ عَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ وَ هُوَ غَيْرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السَّعَادَاتِ وَ غَيْرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ إِغَاثَةِ الدَّاعِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَيْدٍ عَنْ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَنْ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ قَضَى جَمِيعَ حَوَائِجِهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنْ بَلَغَ إِلَيْهِ الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ ثُمَّ قَامَ وَ دَعَا بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَ أَسْقَاهُ وَ لَوْ أَنَّهُ دَعَا بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى جَبَلٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُهُ لَاتَّسَعَ الْجَبَلُ حَتَّى يَسْلُكَ فِيهِ إِلَى أَيْنَ يُرِيدُ وَ إِنْ دَعَا بِهَا عَلَى مَجْنُونٍ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَ إِنْ دَعَا بِهَا عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا هَوَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا وِلَادَتَهَا قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنْ دَعَا بِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ
____________
(1) في المصدر: «لا تنازع» بصيغة الخطاب و هكذا في كل ما سبق.
(2) مهج الدعوات ص 171- 173.
391
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى السُّلْطَانِ لَخَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّهِ وَ مَنْ دَعَا بِهَا عِنْدَ مَنَامِهِ فَيَذْهَبَ بِهِ النَّوْمُ وَ هُوَ يَدْعُو بِهَا بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِكُلِّ حَرْفٍ بَيْنَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الرُّوحَانِيَّةِ وُجُوهُهُمْ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ وَ يَدْعُونَ لَهُ وَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ مَنْ دَعَا بِهَا وَ قَدِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ غُفِرَتْ لَهُ الذُّنُوبُ كُلُّهَا وَ إِنْ مَاتَ لَيْلَتَهُ مَاتَ شَهِيداً ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ لِمُؤَذِّنِ مَسْجِدِهِ وَ لِإِمَامِهِ الْمُسْتَجِيرِ الدُّعَاءُ يَا سَلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ الْقَاهِرُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ يَا مَنْ يُنَادَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ بِأَلْسِنَةٍ شَتَّى وَ لُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَوَائِجَ أُخْرَى يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيطُ بِكَ الْأَمْكِنَةُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ فَرِّجْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ كَرْبَهُ وَ سَهِّلْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ حُزْنَهُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (1).
31- وَ مِنْ ذَلِكَ، دُعَاءٌ آخَرُ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) عَلَّمَهُ أَيْضاً لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ حَدَّثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدُّبَيْلِيُّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ حَلَفَ النَّبِيُّ دَفَعَاتٍ كَثِيرَةً أَنَّهُ لَوْ دُعِيَ بِهِ عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ وَ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ قَدْ بَلَغَ بِهِ الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ لَأَطْعَمَهُ اللَّهُ وَ سَقَاهُ وَ لَوْ دَعَا بِهِ عَلَى جَبَلٍ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ لَزَالَ وَ لَوْ دَعَا بِهِ لِامْرَأَةٍ قَدْ عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْهَا وِلَادَتَهَا
____________
(1) مهج الدعوات ص 129- 130.
392
وَ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ فِي مَدِينَةٍ وَ الْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَ مَنْزِلُهُ فِي وَسَطِهَا لَنَجَا وَ لَمْ يَحْتَرِقْ مَنْزِلُهُ وَ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمَعِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ وَ مَا دَعَا بِهِ مَغْمُومٌ أَوْ مَهْمُومٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَا دَعَا بِهِ رَجُلٌ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِيهِ وَ لَهُ شَرْحٌ طَوِيلٌ اقْتَصَرْنَا مِنْهُ الدُّعَاءَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَى غَيْرِكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ أَنْتَ الْفَتَّاحُ ذُو الْخَيْرَاتِ مُقِيلُ الْعَثَرَاتِ مَاحِي السَّيِّئَاتِ وَ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ وَ رَافِعُ الدَّرَجَاتِ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَ أَنْجَحِهَا الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ إِلَّا بِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ بِأَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا مَبْلَغاً وَ أَسْرَعِهَا مِنْكَ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ الْعَظِيمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ أَحَداً وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَصْفِيَاؤُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ لَكَ وَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَ الْمُتَضَرِّعِينَ لَدَيْكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلْكَةِ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ مَنْ لَا يَثِقُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَ لَا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ وَ لَا لِسَعْيِهِ شَاكِراً سِوَاكَ هَرَبْتُ مِنْكَ إِلَيْكَ مُعْتَرِفاً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ يَا أُنْسَ كُلِّ فَقِيرٍ مُسْتَجِيرٍ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ
393
وَ أَنَا الْخَاطِئُ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْأَمِينُ وَ أَنَا الْخَائِفُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَ اسْتَغَثْتُ بِهِ وَ رَجَوْتُهُ لِأَنَّكَ كَمْ مِنْ مُذْنِبٍ قَدْ غَفَرْتَ لَهُ وَ كَمْ مِنْ مُسِيءٍ قَدْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ فَاغْفِرْ لِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي وَ ارْحَمْنِي وَ عَافِنِي مِمَّا نَزَلَ بِي وَ لَا تَفْضَحْنِي بِمَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي وَ خُذْ بِيَدِي وَ بِيَدِ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ ارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ (1).
32- ق، الكتاب العتيق الغرويّ مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ اعْتِصَامٌ وَ تَهْلِيلٌ وَ سُؤَالٌ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي قَالَ لِلسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ وَ فِي سُلْطَانِهِ قَوِيٌّ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْبَدِيعُ الرَّفِيعُ الْحَيُّ الدَّائِمُ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَزُولُ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي لَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ قُدْرَتَهُ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ الْقَدِيمُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ
____________
(1) مهج الدعوات ص 130- 132.
394
يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْحَكِيمُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَسْأَلَتِي وَ أَطْلُبُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِحَاجَتِي وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى رَغْبَتِي فَيَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَ سَامِكَ السَّمَاوَاتِ وَ رَافِعَ الْبَنِيَّاتِ وَ مَطْلَبَ الْحَاجَاتِ وَ مُعْطِيَ السُّؤُلَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ إِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَ عَمْدِي وَ جَهْلِي وَ هَزْلِي وَ جِدِّي وَ كُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمّاً* * * وَ أَيُّ عَبْدٍ لَكَ إِلَّا لَمَّا
هَكَذَا وُجِدَ فِي الْأَصْلِ (1).
33- مهج، مهج الدعوات رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ يُسْنِدُونَ الْحَدِيثَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الطَّوَافِ فِي لَيْلَةٍ دَيْجُوجِيَّةٍ (2) قَلِيلَةِ النُّورِ وَ قَدْ خَلَا الطُّوَّافُ وَ نَامَ الزُّوَّارُ وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِذْ سَمِعَ مُسْتَغِيثاً مُسْتَجِيراً مُسْتَرْحِماً بِصَوْتٍ حَزِينٍ مَحْزُونٍ مِنْ قَلْبٍ مُوجَعٍ وَ هُوَ يَقُولُ
يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ* * * يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ
قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَ انْتَبَهُوا* * * يَدْعُو وَ عَيْنُكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمْ
____________
(1) مهج الدعوات ص 166- 168، و لفظ الشعر «لا ألما» و ألم: اي قارف الذنب. (2) أي مظلمة مع غيم لا ترى نجما و لا قمرا
395
هَبْ لِي بِجُودِكَ فَضْلَ الْعَفْوِ عَنْ جُرْمِي* * * يَا مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَلْقُ فِي الْحَرَمِ
إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَلْقَاهُ ذُو سَرَفٍ* * * فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ ذَنْبَهُ الْمُسْتَغِيثَ رَبَّهُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَدْ سَمِعْتُهُ فَقَالَ اعْتَبِرْهُ عَسَى تَرَاهُ فَمَا زِلْتُ أَخْتَبِطُ فِي طَخْيَاءِ الظَّلَامِ (1) وَ أَتَخَلَّلُ بَيْنَ النِّيَامِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بَدَا لِي شَخْصٌ مُنْتَصِبٌ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُقِرُّ الْمُسْتَقِيلُ الْمُسْتَغْفِرُ الْمُسْتَجِيرُ أَجِبْ بِاللَّهِ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَسْرَعَ فِي سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ سَلَّمَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى أَشَارَ بِيَدِهِ بِأَنْ تَقَدَّمْنِي فَتَقَدَّمْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُلْتُ دُونَكَ هَا هُوَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ نَقِيُّ الثِّيَابِ فَقَالَ لَهُ مَنِ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مِنْ بَعْضِ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ مَا حَالُكَ وَ مِمَّ بُكَاؤُكَ وَ اسْتِغَاثَتُكَ فَقَالَ مَا حَالُ مَنْ أُوخِذَ بِالْعُقُوقِ فَهُوَ فِي ضِيقٍ ارْتَهَنَهُ الْمُصَابُ وَ غَمَرَهُ الِاكْتِئَابُ فَارْتَابَ (2) فَدُعَاؤُهُ لَا يُسْتَجَابُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ وَ لِمَ ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنِّي كُنْتُ مُلْتَهِياً فِي الْعَرَبِ بِاللَّعْبِ وَ الطَّرَبِ أُدِيمُ الْعِصْيَانَ فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ مَا أُرَاقِبُ الرَّحْمَنَ وَ كَانَ لِي وَالِدٌ شَفِيقٌ رَفِيقٌ يُحَذِّرُنِي مَصَارِعَ الْحَدَثَانِ وَ يُخَوِّفُنِي الْعِقَابَ بِالنِّيرَانِ وَ يَقُولُ كَمْ ضَجَّ مِنْكَ النَّهَارُ وَ الظَّلَامُ وَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ وَ الشُّهُورُ وَ الْأَعْوَامُ وَ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ وَ كَانَ إِذَا أَلَحَّ عَلَيَّ بِالْوَعْظِ زَجَرْتُهُ وَ انْتَهَرْتُهُ وَ وَثَبْتُ عَلَيْهِ وَ ضَرَبْتُهُ فَعَمَدْتُ يَوْماً إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْوَرِقِ فَكَانَتْ فِي الْخِبَاءِ (3) فَذَهَبْتُ لآِخُذَهَا وَ أَصْرِفَهَا فِيمَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَمَانَعَنِي عَنْ أَخْذِهَا فَأَوْجَعْتُهُ ضَرْباً وَ لَوَيْتُ يَدَهُ وَ أَخَذْتُهَا وَ مَضَيْتُ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ يَرُومُ النُّهُوضَ مِنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ فَلَمْ يُطِقْ يُحَرِّكُهَا مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ وَ الْأَلَمِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ
____________
(1) يعني سواد الليل الشديد الظلمة.
(2) فان تاب خ.
(3) الورق: الدراهم المضروبة، و الخباء: كن يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكنى في البادية.
396
جَرَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُنَازِلٍ* * * سَوَاءً كَمَا يَسْتَنْزِلُ الْقَطْرَ طَالِبُهُ (1)
وَ رَبَّيْتُ حَتَّى صَارَ جَلْداً شَمَرْدَلًا* * * إِذَا قَامَ سَاوَى غَارِبَ الْعِجْلِ غَارِبُهُ (2)
وَ قَدْ كُنْتُ أُوتِيهِ مِنَ الزَّادِ فِي الصَّبَا* * * إِذَا جَاعَ مِنْهُ صَفْوُهُ وَ أَطَايِبُهُ (3)
فَلَمَّا اسْتَوَى فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ* * * وَ أَصْبَحَ كَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيِّ خَاطِبُهُ (4)
تَهَضَّمَنِي مَالِي كَذَا وَ لَوَى يَدِي* * * لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ (5)
ثُمَّ حَلَفَ بِاللَّهِ لَيَقْدَمَنَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَيَسْتَعْدِيَ اللَّهَ (6) عَلَيَّ فَصَامَ أَسَابِيعَ وَ صَلَّى رَكَعَاتٍ وَ دَعَا وَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً عَلَى عَيْرَانَةٍ (7) يَقْطَعُ بِالسَّيْرِ
____________
(1) منازل: اسم ولده هذا المستغيث، ذكر القصة في هامش مصباح الكفعميّ ص 260 و فيه: فقال (عليه السلام): ما اسمك؟ قال: منازل بن لاحق الشيباني، و أنا ممن ابتلى بالعقوق و أضاع الحقوق ..».
(2) الجلد:- بفتح و سكون- الشديد القوى، و الشمردل: الطويل، الحسن الخلق و الغارب: الكاهل، و العجل معروف، و في المصدر المطبوع: الفحل، و هو الذكر من كل حيوان، يعنى أنّه صار طويلا بحيث ساوى كاهله كاهل الفحل أو العجل.
(3) الاطايب جمع أطيب و هو أحسن الاطعمة و أفضلها و الصفو: الخالص و الخيار من كل شيء.
(4) الردينى: الرمح المنسوب الى ردينة، اسم امرأة كانت تقوم الرماح، و زعموا أنها امرأة السمهرى كانا يقومان القنا بخط هجر، و الخاطب: الذي يخطب و لعلّ المراد منه- بقرينة الإضافة- اللسان، يعنى أن لسانه كالرمح في الطول و الحدة و الذرابة، و إذا خصصنا الخاطب بالذى يخطب النساء للتزويج، كان له معنى آخر.
(5) تهضمه: أى كسره و حطمه و ظلمه، و لوى يده: أى فتله و ثناه بحيث أعجزه عن الدفاع.
(6) استعدى عليه: استغاثه و استنصره، يقال: استعديت على فلان الامير فأعدانى أى استعنت به عليه فأعاننى على عدوى.
(7) العيرانة من الإبل: التي تشبه العير في سرعتها و نشاطها.
397
عَرْضَ الْفَلَاةِ وَ يَطْوِي الْأَوْدِيَةَ وَ يَعْلُو الْجِبَالَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَسَعَى وَ طَافَ بِهِ وَ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهِ وَ ابْتَهَلَ بِدُعَائِهِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
يَا مَنْ إِلَيْهِ أَتَى الْحُجَّاجُ بِالْجُهْدِ* * * فَوْقَ الْمِهَادِ مِنْ أَقْصَى غَايَةِ الْبُعْدِ (1)
إِنِّي أَتَيْتُكَ يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ* * * يَدْعُوهُ مُبْتَهِلًا بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ
هَذَا مُنَازِلٌ مَنْ يَرْتَاعُ مِنْ عُقَقِي* * * فَخُذْ بِحَقِّي يَا جَبَّارُ مِنْ وَلَدِي (2)
حَتَّى تُشِلَّ بِعَوْنٍ مِنْكَ جَانِبَهُ* * * يَا مَنْ تَقَدَّسَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَلِدْ
قَالَ فَوَ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ وَ أَنْبَعَ الْمَاءَ مَا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى نَزَلَ بِي مَا تَرَى ثُمَّ كَشَفَ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا بِجَانِبِهِ قَدْ شَلَّ فَأَنَا مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ أَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ لِي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي دَعَا بِهِ عَلَيَّ فَلَمْ يُجِبْنِي حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ أَنْعَمَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ بِهِ عَلَى نَاقَةٍ عُشَرَاءَ (3) أُجِدُّ السَّيْرَ حَثِيثاً رَجَاءَ الْعَافِيَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى الْأَرَاكِ وَ حَطْمَةِ وَادِي السِّيَاكِ (4) نَفَرَ طَائِرٌ فِي اللَّيْلِ فَنَفَرَتْ مِنْهُ النَّاقَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَأَلْقَتْهُ
____________
(1) المهاد: الفراش، و الوطاء يمهد على البعير، و في المصدر: المهار، و هو جمع مهر بالضم ولد الفرس، و في كل النسخ بزيادة الياء «المهادى» و «المهارى»، و ليس بصحيح.
(2) منازل اسم هذا الرجل الراوي كما تقدم و لذا يقول: «هذا منازل» و في طبعة المصدر التي عندنا «من يرتاع» كما في المتن، و هو تصحيف نشأ من سوء فهم الكتاب فانهم ظنوا أن «منازل» جمع منزل فبدلوا قوله «هذا منازل لا يرتاع من عققى» كما في طبعة أخرى من المصدر بقولهم «هذا منازل من يرتاع من عققى». فعمى عليهم المعنى.
(3) العشراء- كالنفساء- من النوق: التي مضت لحملها عشرة أشهر.
(4) الاراك: واد قرب مكّة قاله في المراصد، و في القاموس: «موضع بعرفات قرب نمرة» و الاراك شجر من الحمض،- يستاك به، و لعلّ الموضع لكثرة شجر الاراك فيه سمى بالاراك. و المراد بوادى السياك، هو ذلك الوادى نفسه، سماه وادى السياك لاتخاذهم السواك و السياك من ذلك الموضع، و حطمة الوادى: مواضعه المتكسرة، أو هو خطمة الوادى:
يعنى أنفه و أعلاه.
398
إِلَى قَرَارِ الْوَادِي فَارْفَضَّ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ (1) فَقَبَرْتُهُ هُنَاكَ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنِّي لَا أَعْرِفُ إِلَّا الْمَأْخُوذَ بِدَعْوَةِ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَتَاكَ الْغَوْثُ أَتَاكَ الْغَوْثُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الْأَعْظَمُ الْعَزِيزُ الْأَكْرَمُ الَّذِي يُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاهُ وَ يُعْطِي بِهِ مَنْ سَأَلَهُ وَ يُفَرِّجُ بِهِ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ بِهِ الْكَرْبَ وَ يُذْهِبُ بِهِ الْغَمَّ وَ يُبْرِئُ بِهِ السُّقْمَ وَ يَجْبُرُ بِهِ الْكَسِيرَ وَ يُغْنِي بِهِ الْفَقِيرَ وَ يَقْضِي بِهِ الدِّينَ وَ يَرُدُّ بِهِ الْعَيْنَ وَ يَغْفِرُ بِهِ الذُّنُوبَ وَ يَسْتُرُ بِهِ الْعُيُوبَ وَ يُؤْمِنُ بِهِ كُلَّ خَائِفٍ مِنْ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ لَوْ دَعَا بِهِ طَائِعٌ لِلَّهِ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ عَلَى مَيِّتٍ لَأَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ لَوْ دَعَا بِهِ عَلَى الْمَاءِ لَمَشَى عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ الْعُجْبُ فَاتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْنِي الرَّحْمَةُ لَكَ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مِنْكَ صِدْقَ النِّيَّةِ أَنَّكَ لَا تَدْعُو بِهِ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا تُفِيدُهُ إِلَّا لِثِقَةٍ فِي دِينِكَ فَإِنْ أَخْلَصْتَ فِيهِ النِّيَّةَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ وَ رَأَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً ص فِي مَنَامِكَ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ وَ الْإِجَابَةِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَكَانَ سُرُورِي بِفَائِدَةِ الدُّعَاءِ أَشَدَّ مِنْ سُرُورِ الرَّجُلِ بِعَافِيَتِهِ وَ مَا نَزَلَ بِهِ لِأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَ لَا عَرَفْتُ هَذَا الدُّعَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ آتِنِي بِدَوَاةٍ وَ بَيَاضٍ وَ اكْتُبْ مَا أُمْلِيهِ عَلَيْكَ فَفَعَلْتُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ وَ لَا كَيْفَ هُوَ وَ لَا أَيْنَ هُوَ وَ لَا حَيْثُ هُوَ إِلَّا هُوَ يَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا مُفِيدُ يَا وَدُودُ يَا بَعِيدُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا رَقِيبُ يَا حَسِيبُ يَا بَدِيعُ يَا رَفِيعُ يَا مَنِيعُ
____________
(1) ارفض: أى تبدد و تفرق اجزاؤه المتلاشية و قوله «بين الحجرين» مفهومه واضح غير أنّه لا وجه لتعريف «الحجرين» و لعله كان «الحجزين» يعنى طرفى الوادى، فيكون تأكيدا لقوله: قرار الوادى.
399
يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ يَا قَدِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا دَيَّانُ يَا مُسْتَعَانُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا وَكِيلُ يَا كَفِيلُ يَا مُقِيلُ يَا مُنِيلُ يَا نَبِيلُ يَا دَلِيلُ يَا هَادِي يَا بَادِي يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَاكِمُ يَا قَاضِي يَا عَادِلُ يَا فَاضِلُ يَا وَاصِلُ يَا طَاهِرُ يَا مُطَهِّرُ يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا كَبِيرُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَ لَا كَانَ مَعَهُ وَزِيرٌ وَ لَا اتَّخَذَ مَعَهُ مُشِيرٌ وَ لَا احْتَاجَ إِلَى ظَهِيرٍ وَ لَا كَانَ مَعَهُ إِلَهٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ الْجَاهِلُونَ عُلُوّاً كَبِيراً يَا عَالِمُ يَا شَامِخُ يَا بَاذِخُ يَا فَتَّاحُ يَا مُفَرِّجُ يَا نَاصِرُ يَا مُنْتَصِرُ يَا مُهْلِكُ يَا مُنْتَقِمُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا طَالِبُ يَا غَالِبُ يَا مَنْ لَا يَفُوتُهُ هَارِبٌ يَا تَوَّابُ يَا أَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ يَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ يَا طَهُورُ يَا شَكُورُ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ يَا مُتَجَبِّرُ يَا مُنِيرُ يَا بَصِيرُ يَا ظَهِيرُ يَا كَبِيرُ يَا وَتْرُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ يَا سَنَدُ يَا كَافِي يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُعَافِي يَا مُنْعِمُ يَا مُتَفَضِّلُ يَا مُتَكَرِّمُ يَا مُتَفَرِّدُ يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ وَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ وَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ وَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ وَ سَتَرَ يَا مَنْ لَا تَحْوِيهِ الْفِكَرُ وَ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا رَازِقَ الْبَشَرِ وَ يَا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ يَا عَالِيَ الْمَكَانِ يَا شَدِيدَ الْأَرْكَانِ وَ يَا مُبَدِّلَ الزَّمَانِ يَا قَابِلَ الْقُرْبَانِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا عَظِيمَ الشَّأْنِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ يَا مُعْطِيَ السُؤُلَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُطَّلِعُ
400
عَلَى النِّيَّاتِ يَا رَادَّ مَا قَدْ فَاتَ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ يَا مَنْ لَا تُضْجِرُهُ الْمَسْأَلَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا نُورَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا جَامِعَ الْأُمَمِ يَا شَافِيَ السَّقَمِ يَا خَالِقَ النُّورِ وَ الظُّلَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا مَنْ لَا يَطَأُ عَرْشَهُ قَدَمٌ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا ظَهِيرَ اللَّاجِينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا صَاحِبَ كُلِّ قَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا مَلْجَأَ كُلِّ طَرِيدٍ يَا مَأْوَى كُلِّ شَرِيدٍ يَا حَافِظَ كُلِّ ضَالَّةٍ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا فَاكَّ كُلِّ أَسِيرٍ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَ التَّقْدِيرُ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ يَسِيرٌ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ خَبِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا سَابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يَا مُحْيِيَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي يَا حَافِظِي فِي غُرْبَتِي يَا مُونِسِي فِي وَحْدَتِي يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي يَا كَنَفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تُسَلِّمُنِي الْأَقَارِبُ وَ يَخْذُلُنِي كُلُّ صَاحِبٍ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا كَهْفَ مَنْ لَا كَهْفَ لَهُ يَا رُكْنَ مَنْ لَا رُكْنَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا جَارَ مَنْ لَا جَارَ لَهُ يَا جَارِيَ اللَّصِيقَ يَا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ يَا إِلَهِي بِالتَّحْقِيقِ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ فُكَّنِي مِنْ حَلَقِ الْمَضِيقِ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ ضِيقٍ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا لَا أُطِيقُ يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ يَا غَافِرَ ذَنْبِ دَاوُدَ يَا
401
رَافِعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ أَيْدِي الْيَهُودِ يَا مُجِيبَ نِدَاءِ يُونُسَ فِي الظُّلُمَاتِ يَا مُصْطَفِيَ مُوسَى بِالْكَلِمَاتِ يَا مَنْ غَفَرَ لِآدَمَ خَطِيئَتَهُ وَ رَفَعَ إِدْرِيسَ بِرَحْمَتِهِ يَا مَنْ نَجَّى نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ يَا مَنْ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى وَ ثَمُودَ فَما أَبْقى وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَ أَطْغى وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى يَا مَنْ دَمَّرَ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ وَ دَمْدَمَ عَلَى قَوْمِ شُعَيْبٍ يَا مَنِ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا يَا مَنِ اتَّخَذَ مُوسَى كَلِيماً وَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ خَلِيلًا وَ حَبِيباً يَا مُؤْتِيَ لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ وَ الْوَاهِبَ سُلَيْمَانَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ يَا مَنْ نَصَرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ عَلَى الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ يَا مَنْ أَعْطَى الْخَضِرَ الْحَيَاةَ وَ رَدَّ لِيُوشَعَ نُورَ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا يَا مَنْ رَبَطَ عَلَى قَلْبِ أُمِّ مُوسَى وَ أَحْصَنَ فَرْجَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ يَا مَنْ حَصَّنَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا مِنَ الذَّنْبِ وَ سَكَّتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبَ يَا مَنْ بَشَّرَ زَكَرِيَّا بِيَحْيَى يَا مَنْ فَدَّى إِسْمَاعِيلَ مِنَ الذِّبْحِ يَا مَنْ قَبِلَ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَ جَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى قَابِيلَ يَا هَازِمَ الْأَحْزَابِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ رَضِيتَ عَنْهُ فَحَتَمْتَ لَهُ عَلَى الْإِجَابَةِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِمَا لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرَ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى الَّتِي بَيَّنْتَهَا فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قُلْتَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ وَ قُلْتَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ أَطْمَعُ فِي إِجَابَتِي يَا مَوْلَايَ كَمَا وَعَدْتَنِي وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَافْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى
402
مَا أَحْبَبْتَ وَ تُسَمِّي حَاجَتَكَ وَ لَا تَدْعُ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ ثُمَّ قَالَ لِلْفَتَى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ فَادْعُ بِهِ وَ أْتِنِي مِنْ غَدٍ بِالْخَبَرِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ أَخَذَ الْفَتَى الْكِتَابَ وَ مَضَى فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ مَا أَصْبَحْنَا حِيناً حَتَّى أَتَى الْفَتَى إِلَيْنَا سَلِيماً مُعَافًى وَ الْكِتَابُ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ اسْتُجِيبَ لِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) حَدِّثْنِي قَالَ لَمَّا هَدَأَتِ الْعُيُونُ بِالرُّقَادِ وَ اسْتَحْلَكَ جِلْبَابُ اللَّيْلِ (1) رَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ بِحَقِّهِ مِرَاراً فَأُجِبْتُ فِي الثَّانِيَةِ حَسْبُكَ فَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِي وَ قَدْ مَسَحَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَيَّ وَ هُوَ يَقُولُ احْتَفِظْ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ فَانْتَبَهْتُ مُعَافًى كَمَا تَرَى فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً (2).
34- مهج، مهج الدعوات كَانَ يَدْعُو بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ (صلوات الله عليهما) وَ عُرِضَ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَدَّسَ اللَّهُ نَفْسَهُ فَقَالَ مَنْ مِثْلُ هَذَا الدُّعَاءِ وَ قَالَ الدُّعَاءُ كَفَضْلِ الْعِبَادَةِ وَ هُوَ هَذَا اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ وَ أَصْبَحَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ أَصْبَحَ جَهْلِي مُسْتَجِيراً بِحِلْمِكَ وَ أَصْبَحَتْ قِلَّةُ حِيلَتِي مُسْتَجِيرَةً بِقُدْرَتِكَ وَ أَصْبَحَ خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ وَ أَصْبَحَ دَائِي مُسْتَجِيراً بِدَوَائِكَ وَ أَصْبَحَ سُقْمِي مُسْتَجِيراً بِشِفَائِكَ وَ أَصْبَحَ حَيْنِي مُسْتَجِيراً بِقَضَائِكَ وَ أَصْبَحَ ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ وَ أَصْبَحَ ذَنْبِي مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفَانِي الْبَالِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَبْلَى وَ لَا يَفْنَى يَا مَنْ لَا يُوَارِيهِ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ ارْتِجَاجٍ
____________
(1) هدأت العيون: أى سكنت و نامت، و جلباب الليل أستاره المظلمة، و استحلاكه:
اشتداد سواده بالظلمة.
(2) مهج الدعوات ص 188- 195.
403
وَ لَا مَاءٌ ثَجَّاجٌ فِي قَعْرِ بَحْرٍ عَجَّاجٍ يَا دَافِعَ السَّطَوَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ أَسْأَلُكَ يَا فَتَّاحُ يَا نَفَّاحُ يَا مُرْتَاحُ يَا مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ كُلِّ مِفْتَاحٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ أَنْ تُفَتِّحَ لِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ تَحْجُبَ عَنِّي فِتْنَةَ الْمُوَكَّلِ بِي وَ لَا تُسَلِّطَهُ عَلَيَّ فَيُهْلِكَني وَ لَا تَكِلَنِي إِلَى أَحَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَيَعْجِزَ عَنِّي وَ لَا تَحْرِمَنِي الْجَنَّةَ وَ ارْحَمْنِي وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ اكْفُفْنِي بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ وَ بِالطَّيِّبِ عَنِ الْخَبِيثِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ خَلَقْتَ الْقُلُوبَ عَلَى إِرَادَتِكَ وَ فَطَرْتَ الْعُقُولَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ فَتَمَلْمَلَتِ الْأَفْئِدَةُ مِنْ مَخَافَتِكَ وَ صَرَخَتِ الْقُلُوبُ بِالْوَلَهِ وَ تَقَاصَرَ وُسْعُ قَدْرِ الْعُقُولِ عَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ انْقَطَعَتِ الْأَلْفَاظُ عَنْ مِقْدَارِ مَحَاسِنِكَ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ إِحْصَاءِ نِعَمِكَ وَ إِذَا وَلَجَتْ بِطُرُقِ الْبَحْثِ عَنْ نَعْتِكَ بَهَرَتْهَا حَيْرَةُ الْعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِ وَصْفِكَ فَهِيَ تَتَرَدَّدُ فِي التَّقْصِيرِ عَنْ مُجَاوَزَةِ مَا حَدَدْتَ لَهَا إِذْ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَجَاوَزَ مَا أَمَرْتَهَا فَهِيَ بِالاقْتِدَارِ عَلَى مَا مَكَّنْتَهَا تَحْمَدُكَ بِمَا أَنْهَيْتَ إِلَيْهَا وَ الْأَلْسُنُ مُنْبَسِطَةٌ بِمَا تُمْلِي عَلَيْهَا وَ لَكَ عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَعْبَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَلَّا يَمَلُّوا مِنْ حَمْدِكَ وَ إِنْ قَصُرَتِ الْمَحَامِدُ عَنْ شُكْرِكَ عَلَى مَا أَسْدَيْتَ إِلَيْهَا مِنْ نِعَمِكَ فَحَمِدَكَ بِمَبْلَغِ طَاقَةِ حَمْدِهِمُ الْحَامِدُونَ وَ اعْتَصَمَ بِرَجَاءِ عَفْوِكَ الْمُقَصِّرُونَ وَ أَوْجَسَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ الْخَائِفُونَ وَ قَصَدَ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ الطَّالِبُونَ وَ انْتَسَبَ إِلَى فَضْلِكَ الْمُحْسِنُونَ وَ كُلٌّ يَتَفَيَّأُ فِي ظِلَالِ تَأْمِيلِ عَفْوِكَ وَ يَتَضَاءَلُ بِالذُّلِّ لِخَوْفِكَ وَ يَعْتَرِفُ بِالتَّقْصِيرِ فِي شُكْرِكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ صُدُوفُ مَنْ صَدَفَ عَنْ طَاعَتِكَ وَ لَا عُكُوفُ مَنْ عَكَفَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ أَنْ أَسْبَغْتَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ أَجْزَلْتَ لَهُمُ الْقِسَمَ وَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ النِّقَمَ وَ خَوَّفْتَهُمْ عَوَاقِبَ النَّدَمِ وَ ضَاعَفْتَ لِمَنْ أَحْسَنَ وَ أَوْجَبْتَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ شُكْرَ تَوْفِيقِكَ لِلْإِحْسَانِ وَ عَلَى الْمُسِيءِ شُكْرَ تَعَطُّفِكَ بِالامْتِنَانِ وَ وَعَدْتَ مُحْسِنَهُمْ بِالزِّيَادَةِ فِي الْإِحْسَانِ مِنْكَ فَسُبْحَانَكَ تُثِيبُ عَلَى مَا بَدْؤُهُ مِنْكَ وَ انْتِسَابُهُ إِلَيْكَ وَ الْقُوَّةُ عَلَيْهِ بِكَ وَ
404
الْإِحْسَانُ فِيهِ مِنْكَ وَ التَّوَكُّلُ فِي التَّوْفِيقِ لَهُ عَلَيْكَ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَ أَنَّ بَدْأَهُ مِنْكَ وَ مَعَادَهُ إِلَيْكَ حَمْداً لَا يَقْصُرُ عَنْ بُلُوغِ الرِّضَا مِنْكَ حَمْدَ مَنْ قَصَدَكَ بِحَمْدِهِ وَ اسْتَحَقَّ الْمَزِيدَ لَهُ مِنْكَ فِي نِعَمِهِ وَ لَكَ مُؤَيِّدَاتٌ مِنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَةٌ تَخُصُّ بِهَا مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اخْصُصْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مُؤَيِّدَاتِ لُطْفِكَ بِأَوْجَبِهَا لِلْإِقَالاتِ وَ أَعْصَمِهَا مِنَ الْإِضَاعَاتِ (1) وَ أَنْجَاهَا مِنَ الْهَلَكَاتِ وَ أَرْشَدِهَا إِلَى الْهِدَايَاتِ وَ أَوْقَاهَا مِنَ الْآفَاتِ وَ أَعْصَمِهَا مِنَ الْإِضَاعَاتِ وَ أَوْفَرِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ أَنْزَلِهَا بِالْبَرَكَاتِ وَ أَزْيَدِهَا فِي الْقِسَمِ وَ أَسْبَغِهَا لِلنِّعَمِ وَ أَسْتَرِهَا لِلْعُيُوبِ وَ أَغْفَرِهَا لِلذُّنُوبِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ فَصَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ بِأَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ الْبَرَكَاتِ بِمَا بَلَغَ عَنْكَ مِنَ الرِّسَالاتِ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ دَعَا إِلَيْكَ وَ أَفْصَحَ بِالدَّلَائِلِ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ وَ عَلَى آلِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اخْلُفْهُ فِيهِمْ بِأَحْسَنِ مَا خَلَّفْتَ بِهِ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ إِرَادَاتٌ لَا تُعَارِضُ دُونَ بُلُوغِهَا الْغَايَاتِ قَدْ انْقَطَعَ مُعَارَضَتُهَا بِعَجْزِ الِاسْتِطَاعَاتِ عَنِ الرَّدِّ لَهَا دُونَ النِّهَايَاتُ فَأَيَّةُ إِرَادَةٍ جَعَلْتَهَا إِرَادَةً لِعَفْوِكَ وَ سَبَباً لِنَيْلِ فَضْلِكَ وَ اسْتِنْزَالًا بِخَيْرِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ صِلْهَا اللَّهُمَّ بِدَوَامٍ وَ ابْدَأْهَا بِتَمَامٍ إِنَّكَ وَاسِعُ الْحِبَاءِ كَرِيمُ الْعَطَاءِ مُجِيبُ النِّدَاءِ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (2).
35- مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ نَصُّهُ إِلَى مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ
____________
(1) في المصدر: و أعظمها من الاضاعات، و في نسخة الكمبانيّ و اعصمنا من الاضاعات و على أي حال قد سبقت هذه الجملة آنفا.
(2) مهج الدعوات ص 149- 152.
405
بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَجَدْنَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِلزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ(ع)يَا بُنَيَّةِ أَ لَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً لَا يَدْعُو بِهِ أَحَدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْكِ سِحْرٌ وَ لَا سَمٌّ وَ لَا يَشْمَتُ بِكِ عَدُوٌّ وَ لَا يُعْرِضُ عَنْكِ الرَّحْمَنُ وَ لَا يزغ [يَزِيغُ قَلْبُكِ وَ لَا تُرَدُّ لَكِ دَعْوَةٌ وَ تُقْضَى حَوَائِجُكِ كُلُّهَا قَالَتْ يَا أَبَتِ لَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَالَ تَقُولِينَ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ وَ أَقْدَمَهُ قِدَماً فِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ يَا رَحِيمَ كُلِّ مُسْتَرْحِمٍ وَ مَفْزَعَ كُلِّ مَلْهُوفٍ إِلَيْهِ يَا رَاحِمَ كُلِّ حَزِينٍ يَشْكُو بَثَّهُ وَ حُزْنَهُ إِلَيْهِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ الْمَعْرُوفُ مِنْهُ وَ أَسْرَعَهُ إِعْطَاءً يَا مَنْ يَخَافُ الْمَلَائِكَةُ الْمُتَوَقِّدَةُ بِالنُّورِ مِنْهُ أَسْأَلُكَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي يَدْعُوكَ بِهَا حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَنْ حَوْلَ عَرْشِكَ بِنُورِكَ يُسَبِّحُونَ شَفَقَةً مِنْ خَوْفِ عِقَابِكَ وَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي يَدْعُوكَ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ إِلَّا أَجَبْتَنِي وَ كَشَفْتَ يَا إِلَهِي كُرْبَتِي وَ سَتَرْتَ ذُنُوبِي يَا مَنْ أَمَرَ بِالصَّيْحَةِ فِي خَلْقِهِ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ مَحْشُورُونَ وَ بِذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِي أَحْيَيْتَ بِهِ الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَحْيِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ أَصْلِحْ شَأْنِي يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْبَقَاءِ وَ خَلَقَ لِبَرِيَّتِهِ الْمَوْتَ وَ الْحَيَاةَ وَ الْفَنَاءَ يَا مَنْ فِعْلُهُ قَوْلٌ وَ قَوْلُهُ أَمْرٌ وَ أَمْرُهُ مَاضٍ عَلَى مَا يَشَاءُ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ خَلِيلُكَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَدَعَاكَ بِهِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ قُلْتَ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي تُبْتَ بِهِ عَلَى دَاوُدَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي وَهَبْتَ بِهِ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى وَ بِالاسْمِ الَّذِي كَشَفْتَ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ الضُّرَّ وَ تُبْتَ بِهِ عَلَى دَاوُدَ وَ سَخَّرْتَ بِهِ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ وَ الشَّياطِينَ وَ عَلَّمْتَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْعَرْشَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْكُرْسِيَّ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الرُّوحَانِيِّينَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ جَمِيعَ الْخَلْقِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ جَمِيعَ مَا أَرَدْتَ مِنْ شَيْءٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَدَرْتَ بِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ
406
بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي وَ قَضَيْتَ حَوَائِجِي يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَكِ يَا فَاطِمَةُ نَعَمْ نَعَمْ (1).
36- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (صلوات الله عليها) اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ اسْتُرْنِي وَ عَافِنِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي اللَّهُمَّ لَا تُعْيِنِي فِي طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي وَ مَا قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ فَاجْعَلْهُ مُيَسَّراً سَهْلًا اللَّهُمَّ كَافِ عَنِّي وَالِدَيَّ وَ كُلَّ مَنْ لَهُ نِعْمَةٌ عَلَيَّ خَيْرَ مُكَافَاةٍ اللَّهُمَّ فَرِّغْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَنَا أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ نَفْسِي وَ عَظِّمْ شَأْنَكَ فِي نَفْسِي وَ أَلْهِمْنِي طَاعَتَكَ وَ الْعَمَلَ بِمَا يُرْضِيكَ وَ التَّجَنُّبَ لِمَا يُسْخِطُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).
37- مهج، مهج الدعوات رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)زَارَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَهَا أَ لَا أُزَوِّدُكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ أَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ يَسِّرْ لِي كُلَّ الْأَمْرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (3).
38- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِيَ الْأَعْمَالَ الَّتِي تُحِبُّهَا وَ تُحِبُّ الْعَامِلِينَ لَهَا وَ أَعِنِّي عَلَيْهَا وَ اصْرِفْ عَنِّي الْأَعْمَالَ الَّتِي تَكْرَهُهَا وَ تَكْرَهُ الْعَامِلِينَ لَهَا وَ أَعِنِّي عَلَى تَرْكِهَا اللَّهُمَّ أَوْصِلْنِي إِلَيْكَ مِنْ أَقْرَبِ الطُّرُقِ إِلَيْكَ وَ أَسْهَلِهَا عَلَيَّ اللَّهُمَّ أَعِزَّنِي بِالانْقِطَاعِ إِلَيْكَ بِلَا ضَرُورَةٍ وَ أَحْسِنْ لِيَ الْأَدَبَ بِلَا عُقُوبَةٍ وَ أَجْزِلْ لِيَ الثَّوَابَ
____________
(1) مهج الدعوات ص 173- 175.
(2) مهج الدعوات ص 175.
(3) مهج الدعوات ص 176.
407
بِلَا مُصِيبَةٍ وَ أَحْسِنْ لِيَ الِاخْتِيَارَ بِلَا كَرَاهِيَةٍ اللَّهُمَّ خِرْ لِي بِمَيْسُورِ الْأُمُورِ لَا بِمَعْسُورِهَا وَ اجْعَلْ لِي فِي ذَلِكَ مَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ وَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ وَ يَسِّرْنِي لَهُ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِهِ وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ الْأَدَبِ فِيمَا تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ فِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِراً وَ لَكَ ذَاكِراً وَ لَكَ حَامِداً وَ إِلَى طَاعَتِكَ عَامِداً وَ بِقَضَائِكَ رَاضِياً وَ عَنْ سَخَطِكَ نَائِياً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صِلَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْشُرْنَا فِي شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ وَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ) وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى وُلْدِهِ الْحَسَنِ التَّقِيِّ وَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْخَلَفِ الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليهم أجمعين).
39- مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَبَرْتَائِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي دَارِ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)وَ هُوَ دُعَاءُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)لَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْأَكْبَرِ اللَّهُمَّ سُبْحَانَكَ يَا قَيُّومُ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَسْأَلُكَ كَمَا أَمْسَكْتَ عَنْ دَانِيَالَ أَفْوَاهَ الْأَسَدِ وَ هُوَ فِي الْجُبِّ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَيْهِ سَبِيلًا إِلَّا بِإِذْنِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُمْسِكَ عَنِّي أَمْرَ هَذَا الرَّجُلِ وَ كُلَّ عَدُوٍّ لِي فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ خُذْ بِآذَانِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ جَوَارِحِهِمْ وَ اكْفِنِي كَيْدَهُمْ بِحَوْلٍ مِنْكَ وَ قُوَّةٍ فَكُنْ لِي جَاراً مِنْهُمْ وَ مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ
408
حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
و هذا قد ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي و إعانة الساعي و إنما كان هذا الكتاب أحق به المعارف الواعي (1).
40- مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَا مَنْ إِلَيْهِ يَفِرُّ الْهَارِبُونَ وَ بِهِ يَسْتَأْنِسُ الْمُسْتَوْحِشُونَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ أُنْسِي بِكَ فَقَدْ ضَاقَتْ عَنِّي بِلَادُكَ وَ اجْعَلْ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَقَدْ مَالَ عَلَيَّ أَعْدَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي بِكَ أَصُولُ وَ بِكَ أَحُولُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَيْكَ أُنِيبُ اللَّهُمَّ وَ مَا وَصَفْتُكَ مِنْ صِفَةٍ أَوْ دَعْوَتُكَ مِنْ دُعَاءٍ يُوَافِقُ ذَلِكَ مَحَبَّتَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ مَرْضَاتَكَ فَأَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي عَلَيْهِ وَ مَا كَرِهْتَ مِنْ ذَلِكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى أَتُوبُ إِلَيْكَ رَبِّي مِنْ ذُنُوبِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ جُرْمِي وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنَا مُهِمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي عَافِيَةٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (2).
41- مهج، مهج الدعوات اعْلَمْ أَنَّ هَذَا دُعَاءٌ عَظِيمٌ مِنْ أَسْرَارِ الدَّعَوَاتِ وَ وَجَدْتُ بِهِ سِتَّ رِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ ذَكَرْنَا مِنْهَا رِوَايَتَيْنِ وَاحِدَةً فِي أَدْعِيَةِ الْغُرُوبِ وَ وَاحِدَةً فِي تَعْقِيبِ الصُّبْحِ مِنْ كِتَابِ عَمَلِ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَ رِوَايَةً فِي تَعْقِيبِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَ رِوَايَةً فِي آخِرِ كِتَابِ إِغَاثَةِ الدَّاعِي وَ إِعَانَةِ السَّاعِي وَ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْخَامِسَةَ وَ السَّادِسَةَ اسْتِظْهَاراً لِهَذَا الدُّعَاءِ الْعَظِيمِ عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِهِ مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ الرِّوَايَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْ دُعَاءِ الْعَشَرَاتِ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا مَا نَكْتُمُهُ وَ لَا نُعَلِّمُهُ
____________
(1) مهج الدعوات ص 177.
(2) مهج الدعوات ص 178.
409
غَيْرَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَمْضِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ وَ أَحْكَامُهُ عَلَى مَا أَحَبَّ وَ قَضَى وَ سَيُنْفِذُ اللَّهُ قَضَاءَهُ وَ قَدَرَهُ وَ حُكْمَهُ فِيكَ فَعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَلْفِظَ بِكَلَامٍ أُسِرُّهُ إِلَيْكَ حَتَّى أَمُوتَ وَ بَعْدَ مَوْتِي بِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ أُخْبِرُكَ بِخَبَرٍ أَصْلُهُ عَنِ اللَّهِ تَقُولُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً فَتَشْغَلُ بِهِ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ كَاتِبٍ فِي سُرْعَةِ الْكِتَابَةِ وَ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلُّ مُسْتَغْفِرٍ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ مُتَكَلِّمٍ فِي سُرْعَةِ الْكَلَامِ وَ يُبْنَى لَكَ فِي دَارِ السَّلَامِ أَلْفُ بَيْتٍ فِي مِائَةِ قَصْرٍ يَكُونُ فِيهِ مِنْ جِيرَانِ أَهْلِهِ وَ يُبْنَى لَكَ فِي الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ بَيْتٍ فِي مِائَةِ قَصْرٍ يَكُونُ لَكَ جَارُ جَدِّكَ وَ يُبْنَى لَكَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ وَ يُحْشَرُ مَعَكَ فِي قَبْرِكَ كِتَابٌ يَقُولُ هَائِداً لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ لِلْفَزَعِ وَ لَا لِلْخَوْفِ وَ لَا الزَّلَازِلِ وَ لَا زَلَّاتِ الصِّرَاطِ وَ لَا لِعَذَابِ النَّارِ وَ لَا تَدْعُو بِدَعْوَةٍ فَتُحِبُّ أَنْ يُجَابَ فِي يَوْمِكَ فَيُمْسِي عَلَيْكَ يَوْمَكَ إِلَّا أَتَتْكَ كَائِنَةً مَا كَانَتْ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فِي أَيِّ نَحْوٍ كَانَتْ وَ لَا تَمُوتُ إِلَّا شَهِيداً وَ تَحْيَا مَا حَيِيتَ وَ أَنْتَ سَعِيدٌ لَا يُصِيبُكَ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى وَ يُكْتَبُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَدَدِ الثَّقَلَيْنِ كُلِّ نَفَسٍ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْكَ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ يُرْفَعُ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يَسْتَغْفِرُ لَكَ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَطْلُبُ لِأَحَدٍ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا وَ لَا تَطْلُبُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً لَكَ وَ لَا لِغَيْرِكَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ فِي دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ إِلَّا قَضَاهَا فَعَاهِدْنِي كَمَا أَذْكُرُ لَكَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَاهِدْنِي يَا أَبَهْ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ قَالَ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ تَكْتُمَ عَلَيَّ فَإِذَا بَلَغَ مَنِيَّتُكَ فَلَا تُعَلِّمْهُ أَحَداً سِوَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ شِيعَتِنَا وَ أَوْلِيَاءِنَا وَ مَوَالِينَا فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ طَلَبَ النَّاسُ إِلَى رَبِّهِمُ الْحَوَائِجَ فِي كُلِّ نَحْوٍ فَقَضَاهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ بِمَا عَلَّمَنِي مِمَّا أُعَلِّمُكَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ فَتُحْشَرُونَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ فَعَاهَدَ الْحُسَيْنُ عَلِيّاً (صلوات الله عليهما) عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ فَقُلْ
410
سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ فَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ لِي بِالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ وَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تُمِيتُ وَ تُحْيِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ الْإِمَامَ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ الْمَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ الْمُضِلِّينَ وَ أَنَّهُمْ أَوْلِيَاؤُكَ الْمُصْطَفَوْنَ وَ حِزْبُكَ الْغَالِبُونَ وَ صَفْوَتُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ نُجَبَاؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِوَلَايَتِكَ وَ
411
اخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ السَّلَامُ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّيَنِيهَا وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ أَكْنَافَهَا وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ وَ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ سَرْمَداً مَدَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ أَبَداً حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ فِيَّ وَ قَبْلِي وَ بَعْدِي وَ أَمَامِي وَ لَدَيَّ فَإِذَا مِتُّ وَ فَنِيتُ وَ بَقِيتَ يَا مَوْلَايَ فَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ وَ بُعِثْتُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ عَلَى كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ بَطْشَةٍ وَ حَرَكَةٍ وَ نَوْمَةٍ وَ يَقَظَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ طَرْفَةٍ وَ نَفْسٍ وَ عَلَى كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَاعِثَ الْحَمْدِ وَ وَارِثَ الْحَمْدِ وَ بَدِيعَ الْحَمْدِ وَ مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَ وَافِيَ الْعَهْدِ وَ صَادِقَ الْوَعْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَدِيمَ الْمَجْدِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذي [ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ وَ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبِحَارِ وَ الْعُيُونِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْأَنْهَارِ
412
وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ الْوَرَقِ وَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الطَّيْرِ وَ الْوُحُوشِ وَ الْأَنْعَامِ وَ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً مُبَارَكاً فِيهِ أَبَداً لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْراً يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ عَشْراً يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَشْراً يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَشْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَشْراً آمِينَ آمِينَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَقُولُ هَذَا بَعْدَ الصُّبْحِ مَرَّةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ أُخْرَى ثُمَّ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ مِنْ دُعَاءِ الْعَشَرَاتِ وَجَدْنَا إِسْنَادَهَا بِمَا دُونَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْفَضْلِ وَ كَانَ الْقَصْدُ لَفْظَ الدُّعَاءِ مِنْهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي النَّقْلِ وَ هُوَ أَيْضاً مَرْوِيٌّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَرَفْنَا [أَنَّهُ] مِنْ جَانِبِ اللَّهِ أَنَّهُ أَرْجَحُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ (2) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي آناءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ
____________
(1) مهج الدعوات ص 180- 184.
(2) و ذكره المحدث القمّيّ في مفاتيح الجنان ص 67 نقلا من مصباح الشيخ (قدّس سرّه) راجعه ان شئت.
413
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ سُبْحَانَ اللَّهِ السُّبُّوحِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ أَنْتَ الْجَدُّ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فِي سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ ص اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّيَنِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ رَضِيتَ بِهَا عَنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاوَاتُ كَنَفَيْهَا وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ سَرْمَداً أَبَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِيَّ وَ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ قَبْلِي وَ بَعْدِي وَ أَمَامِي وَ وَرَائِي وَ خَلْفِي وَ إِذَا مِتُّ وَ فَنِيتُ يَا مَوْلَايَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ عَلَى كُلِّ عِرْقٍ ضَارِبٍ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ أُكْلَةٍ وَ شُرْبَةٍ وَ بَطْشَةٍ وَ نَشْطَةٍ وَ عَلَى كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمَنُّ كُلُّهُ وَ لَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ
414
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ فِيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ عَنِّي بَعْدَ قُدْرَتِكَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ صَاحِبَ الْحَمْدِ وَ وَارِثَ الْحَمْدِ وَ مَالِكَ الْحَمْدِ وَ وَارِثَ الْمُلْكِ بَدِيعَ الْحَمْدِ وَ مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ صَادِقَ الْوَعْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَدِيمَ الْمَجْدِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غافِرِ الذَّنْبِ وَ قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نُجُومٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبِحَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ الْوَرَقِ وَ الثَّرَى وَ الْمَدَرِ وَ الْحَصَى وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ الْأَنْعَامِ وَ الْهَوَامِّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ تَحْتَ الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْهَوَاءِ وَ السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ أَبَداً ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ كُلُّ وَاحِدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَشْرَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ آمِينَ آمِينَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَسْأَلُ حَوَائِجَكَ كُلَّهَا بَعْدَهُ لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ
415
تُجَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ق، الكتاب العتيق الغرويّ رَوَى أَبُو الْجَارُودِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَمْضِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ وَ أَحْكَامُهُ عَلَى مَنْ أَحَبَّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ فَعَاهِدْنِي يَا بُنَيَّ أَنْ لَا تُعَلِّمَ هَذَا الدُّعَاءَ أَحَداً سِوَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ وَ عَلَّمْتَهُ كُلَّ أَحَدٍ طَلَبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ نَحْوٍ وَ قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَتُحْشَرُونَ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ وَ لَا تَدْعُو بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ وَ وَجْهُكَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ مِثْلَ الثَّانِي
. 42- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ وَ اسْتِغْفَارٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْجُو فَضْلَكَ وَ لَا أَرْجُو عَمَلِي وَ لَا أَخْشَى ظُلْمَكَ وَ أَخْشَى جَرِيرَتِي عَلَى نَفْسِي اللَّهُمَّ فَالرَّجَاءُ لِمَا قِبَلَكَ وَ الْخَشْيَةُ لِمَا قِبَلِي اللَّهُمَّ فَلَا يَغْلِبْ إِحْسَانَكَ صِغَرُ قُدْرَتِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِعِلْمٍ أُوتِيتُ بِهِ كَثِيراً مِنْ مَصَالِحِي وَ حَوَائِجِي فَكَمِّلْ بِالْعَوْنِ وَ التَّوْفِيقِ مَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي وَ طَاقَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ بَصِيرَةٍ وَ نَفَاذَ عَزِيمَةٍ وَ أَسْتَوْهِبُكَ سُلْطَاناً عَلَى نَفْسِي وَ بَصِيرَةً فِي أَمْرِي وَ الشِّفَاءَ مِنْ أَمْرَاضِ جِسْمِي وَ قَلْبِي اللَّهُمَّ لَا تَتْرُكْنِي وَ نَفْسِي فَإِنِّي أَضْعُفُ عَنْهَا وَ أَعِنِّي عَلَيْهَا بِعِصْمَةٍ مِنْكَ وَ تَوْفِيقٍ اللَّهُمَّ إِنَّنِي أَضْعُفُ عَنْ مُلْكِ نَفْسِي فَكَيْفَ أَصِلُ بِغَيْرِ مَعُونَتِكَ قَدْرَهُ عَلَى عُيُوبِي اللَّهُمَّ فَالْطُفْ لِي فِي جَمِيعِ أَمْرِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَ أَحْسِنْ إِلَيَّ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي اللَّهُمَّ إِنَّنِي أُرِيدُ الْخَيْرَ وَ يَصْعُبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ فَأَعِنِّي عَلَيْهِ وَ وَفِّقْنِي لَهُ وَ أَكْرَهُ النَّشْرَ وَ يَجْذِبُنِي هَوَايَ إِلَيْهِ فَاعْصِمْنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتَ بِهِ صَلَاحِي وَ لَمْ أَسْأَلْكَ وَ لَا اسْتَحْقَقْتُهُ مِنْكَ فَلَا يَمْنَعُكَ عَنْ إِجَابَتِي تَقْصِيرِي عَنِ اسْتِحْقَاقِ مَا أَسْأَلُكَ فِيهِ كَمَا لَمْ يَمْنَعْكَ مِنِ ابْتِدَايَ بِالْإِحْسَانِ أَنِّي
416
مُسْتَحِقٌّ لَهُ اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَخْلُوقَ يَأْمُلُ الْمَخْلُوقَ فَيُبَلِّغُهُ أَمَلَهُ فِيمَا مَلَكَ وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ فَبَلِّغْنِي أَمَلِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ مَالِكُهُمَا اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَخْلُوقَ يَسْأَلُ الْمَخْلُوقَ فَيَجُودُ عَلَيْهِ بِمَا يَنْقُصُ مِنْ قُدْرَتِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُكَ فِيمَا لَا يَنْقُصُ مِنْ قُدْرَتِكَ فَجُدْ عَلَيَّ بِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَخْلُوقَ يَعْفُو عَمَّا يَضُرُّهُ مِنْ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ فَاعْفُ لِي عَمَّا لَا يَضُرُّكَ مِنْ فِعْلِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَبْدَ يُعْتِقُ عَبِيدَهُ وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا عَبْدُكَ فَأَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْكَرِيمَ يُتَوَسَّلُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانِهِ وَ يُتَوَجَّهُ بِهِ عِنْدَهُ وَ لَا أَجِدُ أَكْرَمَ مِنْكَ وَ لَا إِحْسَانَ أَعْظَمَ مِنْ إِحْسَانِكَ وَ أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَتَابُعِ إِحْسَانِكَ وَ تَوَالِي نِعَمِكَ عَلَيَّ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا مَنْ نَقَصَ عَنْ إِحْسَانِهِ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ فَاجْعَلْ نِعْمَتَكَ عِنْدِي شَفِيعاً لِي عِنْدَكَ وَ إِحْسَانَكَ إِلَيَّ وَسِيلَةً لِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً رَاضِيَةً وَ حِكْمَةً فَائِضَةً وَ عِزّاً فَسِيحاً وَ مُنْقَلَباً كَرِيماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
43- مِنْ أَصْلٍ قَدِيمٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ قُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ دُعَاءُ الْإِخْلَاصِ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ بِاللَّهِ أَثِقُ وَ عَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ وَ لَهُ أَعْبُدُ وَ إِيَّاهُ أَسْتَعِينُ وَ بِهِ أَعُوذُ وَ أَلُوذُ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَتَوَجَّهُ وَ بِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَ بِهِمْ أَتَقَرَّبُ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ بِاسْمِ مَنْ لَيْسَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ شَكٌّ وَ لَا رَيْبٌ بِاسْمِ مَنْ لَا فَوْقَ عَلَيْهِ وَ لَا رَغْبَةَ إِلَّا إِلَيْهِ بِاسْمِ الْمَعْلُومِ غَيْرِ الْمَجْحُودِ وَ الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُوفِ بِاسْمِ الْمُتَكَفِّلِ بِرِزْقِ مَنْ أَطَاعَ وَ عَصَى بِاسْمِ مَنْ أَمَاتَ وَ أَحْيَا بِاسْمِ مَنْ لَهُ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى بِاسْمِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى وَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ بِاسْمِ الْمَحْمُودِ الْمَعْبُودِ الْمُسْتَحِقِّ لَهُمَا عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ بِاسْمِ الْمَذْكُورِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ بِاسْمِ الْمُهَيْمِنِ الْجَبَّارِ بِاسْمِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ بِاسْمِ الْعَزِيزِ عَنْ غَيْرِ تَعَزُّزٍ وَ الْقَدِيمِ مِنْ غَيْرِ تَقَادُرٍ بِاسْمِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ بِاسْمِ مَنْ يَزِيلُ
417
وَ لَا يَزُولُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْخَالِقُ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْفَرْدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْفَرْدُ الْوَتْرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَوَحِّدُ بِالصَمَدِيَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَفَرِّدُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ لَا بِأَوَّلِيَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْآخَرُ بِلَا نِهَايَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَدِيمُ بِلَا غَايَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ وَ لَا مِثْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ وَ لَا شَرِيكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا هَلَّلَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
418
سُبْحَانَ مَنْ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَ لَا تُعَدُّ أَيَادِيهِ سُبْحَانَ مَنْ فِي مِنَّتِهِ أَتَقَلَّبُ وَ بِعَفْوِهِ أَثِقُ وَ إِلَى حُكْمِهِ أَسْكُنُ سُبْحَانَ الْجَمِيلِ الْعَادَةِ وَ الْبَلَاءِ مُسْتَحِقِّ الشُّكْرِ وَ الثَّنَاءِ سُبْحَانَ مَنْ إِلَيْهِ الرَّغْبَةُ وَ مِنْهُ الْخَوْفُ وَ الرَّهْبَةُ سُبْحَانَ الرَّافِعِ الْوَاضِعِ سُبْحَانَ الْمُعْطِي الْمَانِعِ سُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تَبْلُغُهُ الْأَوْقَاتُ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ سُبْحَانَ مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ سُبْحَانَ الْحَقِّ الْمُبِينِ سُبْحَانَ الَّذِي يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ سُبْحَانَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ سُبْحَانَ ذِي الْفَوَاضِلِ وَ النِّعَمِ الْجِسَامِ الْعِظَامِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَبْلُغُ الْأَعْمَالُ شُكْرَهُ وَ لَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ قَدْرَهُ وَ لَا تُحِيطُ بِكُنْهِ صِفَتِهِ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ بِجَمِيعِ نَعْتِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ السُّلْطَانِ الْبَاذِخِ وَ الْمَجْدِ الْكَامِلِ وَ الْعَطَاءِ الْفَاضِلِ وَ الْفَضْلِ السَّابِغِ سُبْحَانَ الْمُجْمِلِ الْمُحْسِنِ سُبْحَانَ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ سُبْحَانَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرافَ النَّهارِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ عَلَى مَا أَحَبَّ وَ رَضِيَ وَ بِكُلِّ مَا أَبْلَى وَ أَعْطَى سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عَلَا فَدَنَا وَ سَمِعَ وَ رَأَى وَ عَلِمَ وَ أَحْصَى وَ قَدَّرَ وَ قَضَى وَ أَنْفَذَ مَا شَاءَ وَ أَغْنَى وَ أَقْنَى وَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى
419
سُبْحَانَ الَّذِي لَا عِدْلَ لَهُ وَ لَا نِدَّ وَ لَا ضِدَّ وَ لَا وَلَدَ وَ لَا كُفْوَ وَ لَا صَاحِبَةَ وَ لَا شِبْهَ وَ لَا نَظِيرَ وَ لَا شَرِيكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ تَعَالَى وَ جَلَّ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْجَبَرُوتِ وَ الْعِزَّةِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِيُّ الْغَيْثِ وَ الرَّحْمَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَلِكُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَظِيمُ الْمَلَكُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ شَدِيدُ الْجَبَرُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَزِيزُ الْقُدْرَةِ لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ اللَّهُ أَكْبَرُ يُحْيِي الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ اللَّهُ أَكْبَرُ مُبْدِئُ الْخَفِيَّاتِ اللَّهُ أَكْبَرُ مُعْلِنُ السَّرَائِرِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ بَدِيعُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدْرِكُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَصِيرُهُ إِلَيْهِ اللَّهُ أَكْبَرُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَوْلَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَمَامَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَلْفَ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ مُبْتَدِئُ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ بَدْءُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُعِيدُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَازِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُغِيثُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُحْصِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْجِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَمْ يَكُ قَبْلَهُ شَيْءٌ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلُّ شَيْءٍ بِيَدِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ اللَّهُ أَكْبَرُ مُكَبَّراً مُعَظَّماً مُقَدَّساً كَبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي تَكْبِيرِي إِيَّاهُ بَلْ أَقُولُ مُخْلِصاً وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا ضِدَّ وَ لَا شَبِيهَ وَ لَا شَرِيكَ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قُوَّةِ كُلِّ ضَعِيفٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عِزِّ كُلِّ ذَلِيلٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَرَجِ كُلِّ مَكْرُوبٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبِّ كُلِّ حَسَنَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَاشِفِ كُلِّ كُرْبَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْمُطَّلِعِ عَلَى كُلِّ خَفِيَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْمُحِيطِ بِكُلِّ سَرِيرَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
420
الشَّاهِدِ لِكُلِّ نَجْوَى لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّطِيفِ بِعِبَادِهِ عَلَى فَقْرِهِمْ وَ غِنَاهُ عَنْهُمْ وَ مَلْكَتِهِ إِيَّاهُمْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَفْوِيضاً إِلَى اللَّهِ وَ لَجَأً إِلَيْهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اعْتِزَازاً وَ تَوَكُّلًا عَلَيْهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اسْتِغَاثَةً بِاللَّهِ وَ غِنَاءً عَنْ كُلِّ أَحَدٍ سِوَاهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَمَسُّكاً بِاللَّهِ وَ اعْتِصَاماً بِحَبْلِهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْحَلِيمً الْكَرِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَضَرُّعاً إِلَى اللَّهِ وَ إِخْلَاصاً لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِكَانَةً إِلَى اللَّهِ وَ عِبَادَةً لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ وَ إِقْرَاراً بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ إِلْحَاحاً عَلَى اللَّهِ وَ فَاقَةً إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِغَاثَةً إِلَى اللَّهِ وَ حُسْنَ ظَنٍّ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ خُضُوعاً لَهُ وَ ذُلًّا مَا شَاءَ اللَّهُ خُضُوعاً وَ تَلَطُّفاً وَ اعْتِمَاداً عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَحْسَنِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَشْكُرُكَ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ أَشْكُرُكَ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَذْكُرُ حَاجَتِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَ فَاقَتِي فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَ مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ مُسْتَكِيناً لَكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ تَرَانِي وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَعْرِفُ حَاجَتِي وَ مَسْكَنَتِي وَ حَالِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أُبْدِيَ بِهِ مِنْ مَنْطِقِي وَ الَّذِي أَرْجُو مِنْكَ فِي عَاقِبَةِ أُمُورِي وَ أَنْتَ مُحْصٍ لِمَا أُرِيدُ التَّفَوُّهَ بِهِ مِنْ مَقَالِي جَرَتْ مَقَادِيرُكَ يَا سَيِّدِي فِيَّ وَ بِمَا يَكُونُ مِنِّي فِي أَيَّامِي مِنْ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ بِيَدِكَ لَا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَ نُقْصَانِي فَأَحَقُّ مَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ يَا سَيِّدِي قَبْلَ ذِكْرِ حَاجَتِي وَ التَّفَوُّهِ بِطَلِبَتِي وَ بُغْيَتِي الشَّهَادَةُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ الْإِقْرَارُ مِنِّي بِرُبُوبِيَّتِكَ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الْآرَاءُ وَ تَاهَتْ فِيهَا الْعُقُولُ وَ قَصُرَتْ عَنْهَا الْأَوْهَامُ وَ حَارَتْ عِنْدَهَا الْأَفْهَامُ وَ عَجَزَتْ لَهَا الْأَحْلَامُ وَ انْقَطَعَ مَنْطِقُ الْخَلَائِقِ دُونَ كُنْهِ نَعْتِهَا وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عِنْدَ غَايَةِ وَصْفِهَا
421
فَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَبْلُغَ شَيْئاً مِنْ وَصْفِكَ وَ لَا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ نَعْتِكَ إِلَّا مَا حَدَّدْتَهُ لَهُ وَ وَفَّقْتَهُ إِلَيْهِ وَ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهُ وَ أَنَا مُقِرٌّ يَا سَيِّدِي إِنِّي لَا أَبْلُغُ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِكَ وَ تَقْدِيسِ مَجْدِكَ وَ تَمَجُّدِ كَلَامِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الْمَدْحِ لَكَ وَ الذِّكْرِ لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ الذِّكْرُ لِآلَائِكَ وَ الْحَمْدُ عَلَى تَعَاهُدِكَ بِنَعْمَائِكَ وَ الشُّكْرُ عَلَى بَلَائِكَ لِأَنَّ الْأَلْسُنَ تَكِلُّ عَنْ وَصْفِكَ وَ تَعْجِزُ الْأَبْدَانُ عَنْ أَدَاءِ شُكْرِكَ وَ لِعَظِيمِ جُرْمِي وَ كَبِيرِ خَطَايَايَ وَ مَا احْتَطَبْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ مُوبِقَاتِ ذُنُوبِي الَّتِي أَوْبَقَتْنِي وَ أَخْلَقَتْ عِنْدَكَ وَجْهِي هَرَبْتُ إِلَيْكَ رَبِّ وَ مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ سَيِّدِي لِأُقِرَّ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ رُبُوبِيَّتِكَ وَ أُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَثْنَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَصِفُكَ بِمَا يَلِيقُ بِكَ مِنْ صِفَاتِكَ وَ أَذْكُرُ لَكَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ فَأَشْهَدُ يَا رَبِّ أَنَّكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْوَتْرُ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنَّكَ الَّذِي لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ وَ لَا يُغَيِّرُكَ الدُّهُورُ وَ لَا تُفْنِيكَ الْأَزْمَانُ وَ لَا تُبْلِيكَ الْأَعْصَارُ وَ لَا تُدَاوِلُكَ الْأَيَّامُ وَ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اللَّيَالِي وَ لَا تُحَارِبُكَ الْأَقْدَارُ وَ لَا تُبْلِغُكَ الْآجَالُ وَ لَا يَخْلُو مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَا فَنَاءَ لِمُلْكِكَ وَ لَا زَوَالَ لِسُلْطَانِكَ وَ لَا انْقِطَاعَ لِذِكْرِكَ وَ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لَا تَحْوِيلَ لِسُنَّتِكَ وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِكَ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا الَّذِي إِيَّاهُ نَعْبُدُ كُنْتَ قَبْلَ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي وَ قَبْلَ الْأَزْمَانِ وَ الدُّهُورِ وَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ كَوَّنْتَ كُلَّ شَيْءٍ فَأَحْسَنْتَ كَوْنَهُ فَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ مَلِكٌ قُدُّوسٌ دَائِمٌ مُتَعَالٍ بِلَا فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ وَ لَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهًى وَ لَا إِلَهَ فِي السَّمَاءِ وَ لَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ الْمَحْمُودُ الْعَلِيُّ الْمُتَعَالِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ وَ لَا مَحْدُودٍ تَعَظَّمْتَ حَمِيداً وَ تَجَبَّرْتَ حَلِيماً وَ تَكَبَّرْتَ رَحِيماً وَ تَعَالَيْتَ عَزِيزاً وَ تَعَزَّزْتَ كَرِيماً وَ تَقَدَّسْتَ مَجِيداً وَ تَمَجَّدْتَ مَلِيكاً وَ تَبَارَكْتَ قَدِيراً وَ تَوَحَّدْتَ
422
رَبّاً إِلَهاً حَيّاً قَيُّوماً عَظِيماً جَلِيلًا حَمِيداً عَلِيّاً كَبِيراً وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَمَا مِنْ بَارِئٍ مُصَوِّرٍ صَانِعٍ مُتْقِنٍ غَيْرُكَ وَ تَفَضَّلْتَ قَوِيّاً قَادِراً مَحْمُوداً غَالِباً قَاهِراً مُحْسِناً مَعْبُوداً مَذْكُوراً مُبْدِئاً مُعِيداً مُحْيِياً مُمِيتاً بَاعِثاً وَارِثاً وَ تَطَوَّلْتَ عَفُوّاً غَفُوراً وَهَّاباً تَوَّاباً بَرّاً رَحِيماً رَءُوفاً وَدُوداً قَرِيباً مُجِيباً سَمِيعاً بَصِيراً حَلِيماً حَكِيماً حَنَّاناً مَنَّاناً وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِكَ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا شَرِيكٌ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا نَظِيرٌ وَ مَا لَكَ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ كَفَى بِكَ لِخَلْقِكَ وَاحِداً ظَهِيراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَزَائِنُهُ تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ مِنْ قُدْرَةٍ وَ مَا مِنْ مَدْعُوٍّ غَيْرُكَ وَ لَا مُجِيبٍ إِلَّا أَنْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِكَ آلِهَةً أَنَّ آلِهَتَهُمْ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً وَ لَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْهُمْ وَ لا تَحْوِيلًا وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِكَ لَا يُنْزِلُونَ قَطْرَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا يُنْبِتُونَ حَبَّةً وَ لَا شَجَرَةً مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا خُضْرَةً وَ لَا يَخْلُقُونَ ذُبَاباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ تَبَارَكْتَ يَا سَيِّدِي وَ تَجَبَّرْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ أَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ وَ أَشْكُرُكَ وَ أَنْتَ لِلشُّكْرِ أَهْلٌ عَنْ حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ وَ سَوَابِغِ نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ لَدَيَّ وَ عَلَى كُلِّ مَا فَضَّلْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ فَإِنَّكَ قَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مَا يَحِقُّ لَكَ بِهِ شُكْرِي وَ ذِكْرِي مِنْ حُسْنِ وَلَايَتِكَ إِيَّايَ وَ لُطْفِكَ بِالصَّلَاحِ لِي وَ مَا لَا غِنَى بِي عَنْهُ وَ لَا يُوَافِقُنِي غَيْرُهُ وَ لَا بُدَّ لِي مِنْهُ وَ لَا أَصْلُحُ إِلَّا عَلَيْهِ وَ لَوْ لَا حُسْنُ صَنِيعِكَ إِلَيَّ وَ تَعَطُّفُكَ عَلَيَّ مَا بَلَغْتُ إِحْرَازَ حَظِّي وَ لَا صَلَاحَ نَفْسِي وَ لَكِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي مِنْكَ بِالْإِحْسَانِ
423
وَ وَلَّيْتَنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِالْكِفَايَةِ وَ صَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ وَ مَنَعْتَ عَنِّي الْمَحْذُورَ مِنَ الْقَضَاءِ اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ بَلَاءٍ جَاهِدٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي وَ أَبْلَيْتَ بِهِ غَيْرِي وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ لَكَ عِنْدِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ فِي الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي وَ أَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي وَ أَخَذْتَ مِنَ الْأَعْدَاءِ ظُلَامَتِي فَمَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ دَعَوْتُكَ وَ لَا مُتَقَبِّضاً حِينَ أَرَدْتُكَ وَ لَكِنِّي وَجَدْتُكَ لِدُعَائِي سَامِعاً وَ عُدْتَ عَلَيَّ بِالنِّعَمِ مُسْبِغاً فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي وَ كُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي وَ أَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ وَ صَنِيعُكَ عِنْدِي مَوْجُودٌ يَحْمَدُكَ سَيِّدِي نَفْسِي وَ عَقْلِي وَ لِسَانِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي حَمْداً يَكُونُ مُبَلِّغاً رِضَاكَ مُنْجِياً مِنْ سَخَطِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَوْجَبَ عَلَيَّ أَنْ أَحْمَدَهُ بِمَا عَرَّفَنِي مِنْ نَفْسِهِ بِفَضْلِهِ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِهِ إِلَيَّ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي غَذَّانِي بِنِعْمَتِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيَّ فَضْلَهُ وَ ابْتَدَأَنِي بِرِزْقِهِ الطَّيِّبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ وَ لَا بِعَمَلٍ صَالِحٍ اسْتَوْجَبْتُ مَا ابْتَدَأَنِي بِهِ إِلَهِي وَ أَوْجَبَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِهِ كَمَا لَا أَسْتَحِقُّ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ لَدَيْهِ مَعَ مَا عَرَّفَنِي مِنْ دِينِهِ وَ دَلَّنِي عَلَى نَفْسِهِ وَ أَكْرَمَنِي بِرَسُولِهِ وَ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ أَلْقَى فِي قَلْبِي مَحَبَّتَهُ وَ شَاطَ لَحْمِي وَ دَمِي بِحُبِّهِ وَ لِسَانِي بِذِكْرِهِ وَ أَمَرَنِي بِمَسْأَلَتِهِ وَ دَعَانِي إِلَى عِبَادَتِهِ وَ رَغَّبَنِي فِيمَا عِنْدَهُ وَ حَثَّنِي عَلَى طَاعَتِهِ وَ زَهَّدَنِي فِي مَعْصِيَتِهِ وَ شَوَّقَنِي إِلَى جَنَّتِهِ وَ حَذَّرَنِي عِقَابَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ مِنَّةً وَاجِبٌ شُكْرُهَا عَلَيَّ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِي مَلْكَتِي وَ أَنَا مُنْسَلِخٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي أَنَا بِهِ مُتَمَسِّكٌ مَا كَانَ ذَلِكَ عِوَضاً مِنْ بَعْضِهِ فَلِرَبِّيَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُجَازَى بِعَمَلٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْعَالِمِ بِمَا كَانَ وَ يَكُونُ الْأَوَّلِ بِلَا ابْتِدَاءٍ وَ الْآخِرِ بِلَا انْتِهَاءٍ أَوَّلِ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُصَيِّرِهِ وَ مُبْدِئِ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُعِيدِهِ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ ضَلَّتْ فِيهِ الْأَحْلَامُ وَ كَلَّتْ
424
دُونَهُ الْأَبْصَارُ لَا يَقْضِي فِي الْأُمُورِ غَيْرُهُ وَ لَا يُدَبِّرُ مَقَادِيرَهَا سِوَاهُ وَ لَا يَصِيرُ مُنْتَهَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهِ وَ لَا يَتِمُّ شَيْءٌ مِنْهَا دُونَهُ لَهُ الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ لَهُ الْمُلْكُ وَ الْقُدْرَةُ وَ لَهُ الْأَيْدُ وَ الْحُجَّةُ وَ لَهُ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ وَ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ أَمْرُهُ قَضَاءٌ وَ رِضَاهُ رَحْمَةٌ وَ سَخَطُهُ عَذَابٌ وَ كَلَامُهُ نُورٌ يَقْضِي بِعِلْمٍ وَ يَعْفُو بِحِلْمٍ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ شَدِيدُ النَّقِمَةِ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ وَ وَسِعَ بِكُلِّ شَيْءٍ حِفْظُهُ كَانَ عِلْمُهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَكُونُ بَعْدَ هَلَاكِ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَتَوَارَى عَنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ لَا يَشْكُرُهُ أَحَدٌ حَقَّ شُكْرِهِ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِهِ وَ لَا تَبْلُغُ الْعُقُولُ نَعْتَهُ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَهُ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْهُ لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ وَ لَمْ يَنْتَهِ إِلَيْهِ نَظَرٌ وَ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ عَظَمَةً وَ عَدْلًا وَ أَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ بِسُلْطَانٍ وَ قُدْرَةٍ لَا يُعْجِزُهُ مَا طَلَبَ وَ لَا يُرَدُّ مَا أَمَرَ وَ لَا يَنْقُصُ سُلْطَانَهُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرُهُ كُلُّ سِرٍّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَلَيْسَ يُسْتَرُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ قُلُوبُ الْعِبَادِ بِيَدِهِ وَ آجَالُهُمْ بِعِلْمِهِ وَ مَصِيرُهُمْ إِلَيْهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا هُمْ فِيهِ أَحْصَى عَدَدَهُمْ مِنْ قَبْلِ خَلْقِهِمْ وَ عَلِمَ أَعْمَالَهُمْ مِنْ قَبْلِ عَمَلِهِمْ وَ كَتَبَ آثَارَهُمْ وَ سَمَّى آجَالَهُمْ وَ عَلَا كُلَّ شَيْءٍ قُدْرَتُهُ لَا يَقَعُ وَهْمٌ كَيْفَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ صَمَدٌ لَا يَطْعُمُ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ مَلِكٌ لَا يُرَامُ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ جَبَّارٌ لَا يُرَى سَمِيعٌ لَا يَشُكُّ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ عَظِيمُ الشَّأْنِ شَدِيدُ السُّلْطَانِ خَبِيرٌ بِكُلِّ مَكَانٍ يَعْلَمُ وَهْمَ الْأَنْفُسِ وَ هَمْسَ الْأَلْسُنِ وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ وَ لَا يَنْقَضِي مَدْحُهُ وَ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
427
وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ أَسِيراً مَغْلُولًا مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ الَّذِينَ لَا يَرْحَمُونَهُ مُفْرَداً عَنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ مُنْقَطِعاً عَنْ بِلَادِهِ وَ إِخْوَانِهِ يَتَوَقَّعُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ بِأَيَّةِ قِتْلَةٍ يُقْتَلُ وَ أَيَّةِ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ وَ سَلَامَةٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ وَ يُقَاسِي الْحُرُوبَ قَدْ غَشِيَتْهُ الْأَعْدَاءُ بِالسُّيُوفِ وَ الرِّمَاحِ وَ النَّبْلِ وَ آلَةِ الْحَرْبِ مُتَقَنِّعٌ بِالْحَدِيدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ أُدْنِفَ بِالْجِرَاحَاتِ أَوْ مُتَشَحِّطٌ بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنَابِكِ وَ الْأَرْجُلِ يَتَمَنَّى شَرْبَةَ مَاءٍ يَشْرَبُهَا أَوْ نَظْرَةً إِلَى أَهْلٍ وَ وَلَدٍ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ غَرِيباً مُسَافِراً شَاخِصاً عَنْ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ مُتَحَيِّراً فِي الْمَفَاوِزِ تَائِهاً فِيهَا مَعَ الْوُحُوشِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْهَوَامِّ جَائِعاً ظَمْآنَ وَحِيداً فَرِيداً لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَهْتَدِي سَبِيلًا أَوْ فِي جَزَعٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عُرْيٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَ أَنَا مِمَّا هُوَ فِيهِ خِلْوٌ فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَ عَوَاصِفِ الرِّيَاحِ وَ أَهْوَالِ الْأَمْوَاجِ يَتَوَقَّعُ الْغَرَقَ وَ الْهَلَاكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِيلَةٍ أَوْ مُبْتَلًى بِصَاعِقَةٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ قَذْفٍ وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي عَافِيَةٍ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فَقِيراً عَائِلًا مَحْزُوناً عَارِياً جَائِعاً ظَمْآنَ يَنْتَظِرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ بِفَضْلٍ أَوْ عَبْدٍ لَكَ هُوَ أَوْجَهُ مِنِّي عِنْدَكَ وَ أَشَدُّ عِبَادَةً مَمْلُوكٍ مَقْهُورٍ قَدْ حُمِّلَ ثِقْلًا مِنْ تَعَبِ الْعَنَاءِ وَ شِدَّةِ الْعُبُودِيَّةِ وَ ثِقْلِ الضَّرِيبَةِ أَوْ مُبْتَلًى بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ وَ أَنَا الْمَخْدُومُ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ فِي عَافِيَةٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِي ظُبَاةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَاةَ حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ إِلَيَّ صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَ أَضْمَرَ عَلَيَّ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ فَنَظَرْتَ
426
بَلَائِكَ الَّذِي اسْتَحْقَقْتَ بِهِ أَنْ تُحْمَدَ وَ عَلَى نِعَمِكَ الْقَدِيمَةِ وَ أَيَادِيكَ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُكَافَى بِعَمَلٍ إِلَّا فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ تَتَابُعِ نِعَمِكَ وَ عَظِيمِ شَأْنِكَ وَ كَرِيمِ صَنَائِعِكَ وَ حُسْنِ أَيَادِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى نِعَمِكَ السَّابِغَةِ وَ حُجَجِكَ الْبَالِغَةِ وَ مِنَنِكَ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي بِهَا دَافَعْتَ عَنِّي مَكَارِهَ الْأُمُورِ وَ آتَيْتَنِي بِهَا مَوَاهِبَ السُّرُورِ مَعَ تَمَادِيَّ فِي الْغَفْلَةِ وَ تَنَاهِيَّ فِي الْقَسْوَةِ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي إِنْ عَفَوْتَ عَنِّي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ قَبِيحَ عَمَلِي وَ سَوَّغْتَنِي مَا فِي يَدِي مِنْ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ صَفَحْتَ لِي عَنْ قَبِيحِ مَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ انْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى النِّعَمِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ أَتَعَرَّفُهَا مِنْكَ وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ وَلِيُّهَا وَ مُجْرِيهَا بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَيَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَافِيَتِكَ إِيَّايَ مِنْ أَلْوَانِ الْبَلَايَا الَّتِي أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ عِبَادِكَ فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ يَا إِلَهِي أَمْسَى وَ أَصْبَحَ سَقِيماً مُوجَعاً مُدْنِفاً فِي أَنِينٍ وَ عَوِيلٍ يَنْقَلِبُ فِي غَمِّهِ لَا يَجِدُ مَحِيصاً وَ لَا يُسِيغُ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ أَنَا فِي صِحَّةٍ مِنَ الْبَدَنِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ الْعَيْشِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِي كَرْبِ الْمَوْتِ وَ غُصَّةٍ وَ حَشْرَجَةٍ وَ نَظَرَ إِلَى مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ وَ تَفْزَعُ لَهُ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ خَائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقاً وَجِلًا هَارِباً طَرِيداً مُتَحَيِّراً فِي مَضِيقِ الْمَخَابِي قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا لَا يَجِدُ حِيلَةً وَ لَا مَلْجَأً وَ لَا مَأْوًى وَ أَنَا فِي أَمْنٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ضَنْكٍ مِنَ الْعَيْشِ وَ ضَيْقِ الْمَكَانِ قَدْ أُثْقِلَ حَدِيداً مِنْ قَيْدٍ أَوْ غُلٍّ أَوْ مُزِّقَ جِلْدُهُ وَ بُضِّعَ لَحْمُهُ أَوْ لُوِّنَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ أَوْ يَتَوَقَّعُ الْقَتْلَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ أَنَا فِي رَاحَةٍ وَ رُحْبٍ وَ سَعَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ
425
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ آلَائِكَ كَثِيراً وَ حُسْنِ بَلَائِكَ مَا عَرَفْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْرِفْ وَ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَذْكُرْ وَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي وَ أَبْلَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي وَ شَرَّفْتَنِي وَ فَضَّلْتَنِي وَ كَرَّمْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي لَدَيْكَ وَ سَلَكْتَ بِي نَهْجَ الْحَقِّ وَ سَبِيلَ الصِّدْقِ وَ طَرِيقَكَ الْوَاضِحَ الْمَحَجَّةِ وَ سَوَاءَ الصِّرَاطِ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ حِفْظِكَ لِي فِي جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي وَ ابْتِدَائِكَ إِيَّايَ بِمَا بِهِ ابْتَدَأْتَنِي مِمَّا يَعْجِزُ عَنْهُ صِفَتِي وَ تَكِلُّ عَنْهُ لِسَانِي وَ يَعْيَا عَنْهُ فَهْمِي وَ يَقْصُرُ دُونَهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ يَنْقَطِعُ قَبْلَ كُنْهِهِ عَدَدِي وَ لَا يُحِيطُ بِهِ إِحْصَايَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا سَوَّيْتَ مِنْ خَلْقِي وَ أَلْزَمْتَ مِنَ الْغِنَى نَفْسِي وَ أَدْخَلْتَ مِنَ الْيَقِينِ قَلْبِي وَ أَمَلْتَ إِلَى طَاعَتِكَ هَوَايَ وَ لَمْ تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَهَوَاتِي وَ لَمْ أَتَّبِعْ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى (1) مِنْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَصَّرْتَنِي مِمَّا أَعْمَيْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَسْمَعْتَنِي مِمَّا أَصْمَمْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَفْهَمْتَنِي مِمَّا أَذْهَلْتَ عَنْهُ غَيْرِي وَ أَطْلَعْتَنِي عَلَى مَا حَجَبْتَهُ عَنْ غَيْرِي وَ أَدَّبْتَنِي فَأَحْسَنْتَ أَدَبِي وَ عَلَّمْتَنِي فَلَطُفْتَ لِتَعْلِيمِي فَأَيُّ النِّعَمِ يَا سَيِّدِي لَمْ تُنْعِمْ بِهَا عَلَيَّ وَ أَيُّ الْأَيَادِي يَا إِلَهِي لَمْ تَسْتَوْجِبْهَا عَلَيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَصَمْتَنِي مِنْ مَهَاوِي الْهَلْكَةِ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِ الظَّلَمَةِ وَ الْجُحُودِ لِطَاعَتِكَ وَ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ وَ الزُّهْدِ فِيمَا عِنْدَكَ وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ سِوَاكَ مَنّاً مِنْكَ وَ فَضْلًا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ رَحْمَةً رَحِمْتَنِي بِهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ سَالِفٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ لِمَا صَنَعْتَ بِي ثُمَّ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيَّ الْحَمْدَ بِاتِّبَاعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ لِلْحَقِّ وَ الْبَصَرِ بِأَبْوَابِ الْهُدَى وَ لَوْ لَا أَنْتَ رَبِّي مَا اهْتَدَيْنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَ لَا عَرَفْنَا أَمْرَكَ وَ لَا سَلَكْنَا سَبِيلَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى آلَائِكَ الَّتِي اسْتَوْجَبْتَ بِهَا أَنْ تُعْبَدَ وَ عَلَى حُسْنِ
____________
(1) رضى خ ل.
428
إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَ لِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرٍ مِمَّنْ نَاوَانِي وَ إِرْصَادِهِ لِي فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِي فِي الْإِرْصَادِ لَهُ بِمِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي بِقُوَّتِكَ وَ شَدَدْتَ أَزْرِي بِنَصْرِكَ وَ صَيَّرْتَهُ بَعْدَ جَمْعٍ عَدِيدٍ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَ وَجَّهْتَ مَا سَدَّدَ إِلَيَّ مِنْ مَكَايِدِهِ إِلَيْهِ فَرَدَدْتَهُ وَ لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ يَبْرُدْ حَرَارَاتُ غُيُوظِهِ قَدْ عَضَّ عَلَى شَوَاهُ وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَايَاهُ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ (1) وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِي بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَ أَضْبَأَ إِضْبَاءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ انْتِظَاراً لِانْتِهَازِ فُرْصَتِهِ وَ هُوَ يُظْهِرُ بَشَاشَةَ الْمَلَقِ وَ يَكْشِرُ لِي سِنَّهُ وَ يَبْسُطُ لِي وَجْهَهُ مِنْ غَيْرِ طَلْقٍ فَلَمَّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَرِيرَتِهِ وَ قُبْحَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ بِشَرِكِهِ أَبْطَلْتَ مَا أَصْبَحَ مُجْلِباً بِهِ لِي فِي بُغْيَتِهِ وَ أَرْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ وَ رَدَّيْتَهُ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِ وَ رَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَ رَمْيَتَهُ بِمَشَاقِصِهِ وَ كَبَبْتَهُ لِمَنْخِرِهِ وَ خَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَ رَتَقْتَهُ بِنَدَامَتِهِ وَ رَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ فَاسْتَحْلَى (2) وَ تَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وَ انْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا مَأْسُوراً فِي رِبْقِ حِبَالَتِهِ الَّتِي كَانَ يُؤَمِّلُ أَنْ يَرَانِي فِيهَا فِي يَوْمِ سَطْوَتِهِ وَ قَدْ كِدْتُ يَا رَبِّ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ حَاسِدٍ أَشْرَقَ بِحَسَدِهِ وَ شَجِيَ مِنِّي بِغَيْظِهِ وَ سَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ وَ وَخَزَنِي وَ جَعَلَ عِرْضِي غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَ قَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ فَأَتَيْتُكَ يَا رَبِّ مُسْتَجِيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كِفَايَتِكَ وَ لَمْ تَقْرَعِ الْقَوَارِعُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ الِانْتِصَارِ بِكَ فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ أَجْلَيْتَهَا وَ سَمَاءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَهَا وَ جَدَاوِلِ كَرَامَةٍ أَجْرَيْتَهَا وَ أَعْيُنِ أَجْدَاثٍ طَمَسْتَهَا وَ نَاشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَ
____________
(1) راجع ج 94 ص 320 ففيه مثل هذا الدعاء مشروحا.
(2) فاستخذى خ ل.
429
غَوَاشِي كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا وَ أُمُورٍ حَادِثَةٍ قَدَّرْتَهَا لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْنَعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَ مِنْ عُدْمِ إِمْلَاقٍ جَبَرْتَ وَ مِنْ صَرْعَةٍ نَعَشْتَ وَ مِنْ مَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا يفعل [تَفْعَلُ وَ لَا يَنْقُصُكَ مَا أَنْفَقْتَ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَيْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِنْعَاماً وَ امْتِنَاعاً وَ تَطَوُّلًا وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّمَ حُرُمَاتِكَ وَ انْتِهَاكَ مَعَاصِيكَ وَ تَعَدِّيَ حُدُودِكَ وَ غَفْلَةً عَنْ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ طَاعَةً لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِخْلَالِي بِالشُّكْرِ مِنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ وَ لَا حَجَزَنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَجَبَّرْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَكَبَّرْتَ وَ تَعَظَّمْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ وَ أَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا السَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي رَدَدْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَحِبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ الَّذِي أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ هَمَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَكْرُوبُ الَّذِي نَفَّسْتَ كَرْبَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَخْذُولُ الَّذِي كَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ الَّذِي نَصَرْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْهَالِكُ الَّذِي خَلَّصْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْغَرِيقُ الَّذِي نَجَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ
430
الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي نَعَشْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُبْتَلَى الَّذِي عَافَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَسْجُونُ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْأَسِيرُ الَّذِي فَكَكْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْأَعْزَبُ الَّذِي زَوَّجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَكُ شَيْئاً حَتَّى جَعَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ رَبِّ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَسْدَيْتَ وَ أَولَيْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ وَ أَبْلَيْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَشِيَّتِكَ فِينَا مَا أَمَرَّ مِنْهَا وَ مَا حَلَا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الْإِمْهَالِ وَ الِابْتِلَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَطَلْتَ مِنْ عُمُرِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْسَأْتَهُ مِنْ أَجْلِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ قَسْمِكَ لِي مَا لَمْ أَهْتَدِ إِلَى مَسْأَلَتِكَ إِيَّاهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أُحِطْ بِمَعْرِفَتِهِ فِيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِسْبَالِ سَتْرِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ أَكُ أَهْلَهُ مِنْكَ وَ عَلَى آثَارِ نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ أَبْلُغْ شُكْرَهَا إِلَّا بِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَجَدُّدِهَا عَلَيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَطَوُّلِكَ بِهَا عَلَى الْحَالَتَيْنِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ الَّذِي رَضِيتَهُ لَنَا دِيناً وَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَنَا أَمِيناً وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَدَبْتَنَا إِلَيْهِ وَ أَنْقَذْتَنَا مِنْهُ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ خَيْرَ نَبِيٍّ ابْتَعَثَ وَ جَعَلَنَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى لُطْفِكَ بِنَا فِي تَمْيِيزِكَ إِيَّانَا مِنْ أَصْلَابِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْحَامِ الْمُشْرِكَاتِ سُلَالَةً مِنْ سُلَالَةٍ حَتَّى أَلْحَقْتَنَا بِعَصْرِهِ وَ أَنْقَذْتَنَا مِنَ الْهَلْكَةِ بِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ لَكَ الْحَمْدُ حَسَبَ مَا تَسْتَحِقُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ يَا سَيِّدِي أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ وَ كُلُّ هَذَا يَا مَوْلَايَ مَعَ سَائِرِ إِنْعَامِكَ وَ مِنَنِكَ وَ أَيَادِيكَ الَّتِي لَا أُحْصِيهَا وَ لَا أُطِيقُ تَعْدَادَهَا أَوَّلُ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي وَ أَشْرَفُهُ وَ أَفْضَلُهُ وَ أَعْظَمُهُ وَ أَكْثَرُهُ وَ أَجَلُّهُ الِامْتِنَانُ عَلَيَّ بِمَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِهِ ص وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ حُجَجِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ الِايتِمَامِ بِهِمْ وَ التَّصْدِيقِ
431
لَهُمْ وَ التَّسْلِيمِ لِقَوْلِهِمْ وَ الْإِيمَانِ بِكُتُبِكَ وَ رُسُلِكَ ثُمَّ عَافِيَتِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ فَضْلِكَ وَ جَمِيعِ صَنِيعِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ وَ لَكَ التَّسْبِيحُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّهْلِيلُ وَ الشُّكْرُ وَ الْمِنَّةُ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَيَّ وَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ كَتَبْتَ أَوْ أَنْتَ فَاعِلُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَ يَا مَنْ لَا تَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مَنْ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ يَا مَنْ لَا يُدْعَى مِنْ لَدُنْ عَرْشِهِ إِلَى قَرَارِ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ إِلَهٌ غَيْرُهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَلِيلِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ صِفْوَتِكَ وَ خَاصيتك [خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْعَمَى وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَشْيِ وَ عَلَّمْتَنَا بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ أَقَمْتَنَا بِهِ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَ سَبِيلِ التَّقْوَى وَ أَخْرَجْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَمَرَاتِ وَ أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ مَوْضِعِ سِرِّكَ وَ رَسُولِكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ مُبَلِّغِ أَمْرِكَ وَ مُؤَدِّي عَهْدِكَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ بَشِيراً بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَ يُنْذِرُ بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ انْتَجَبْتَهُ لِرِسَالاتِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ جَعَلْتَهُ الشَّاهِدَ لَكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَيْكَ وَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ وَ الْحُجَّةَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ السَّبَبَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَ الشَّاهِدَ لَهُمْ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً أُولَئِكَ الطَّيِّبُونَ الْمُبَارَكُونَ الطَّاهِرُونَ الْمُطَهَّرُونَ الْهُدَاةُ الْمُهْتَدُونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ أُمَنَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ عُمُدُكَ فِي خَلْقِكَ الَّذِينَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِمْ مِنَ
432
الْهَلْكَةِ وَ نَوَّرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ قَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ وَ أُمَنَاءَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ مَوْضِعَ رَحْمَتِكَ وَ مُسْتَوْدَعَ حِكْمَتِكَ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِكَ صَلِّ عَلَيْهِمُ اللَّهُمَّ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ وَ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَنْفَعَ وَ أَكْمَلَ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرَ وَ أَبْهَى وَ أَطْيَبَ وَ أَرْضَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ وَ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ بِالصَّلَاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ رُسُلُكَ وَ خَلْقُكَ وَ كَمَا مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ أَهْلُهُ مِنْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ يَا سَيِّدِي مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ سَبَبِي إِلَيْكَ وَ طَرِيقِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْبَابَ الَّذِي آتِيكَ مِنْهُ وَ الدَّرَجَةَ الَّتِي أَرْتَفِعُ مِنْهَا وَ الْوَجْهَ الَّذِي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ وَ اللِّسَانَ الَّذِي أَنْطِقُ بِهِ وَ الْمَفْزَعَ وَ الرُّكْنَ وَ الذُّخْرَ وَ الْمَلْجَأَ وَ الْمَأْوَى مِنْ ذُنُوبِي أَقْرَرْتُ لَهُمْ بِذَلِكَ وَ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِكَ فَبِرِضَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَرْجُو رِضَاكَ وَ بِسَخَطِهِمْ أَخَافُ عِقَابَكَ وَ اجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ تَخَلَّصَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الدَّوَائِرِ مِنْ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَ هَتْكِ السَّتَائِرِ وَ نَجِّنِي مِنْ هَوْلِ الشَّدَائِدِ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا جَوْرَ فِي حُكْمِكَ وَ لَا حَيْفَ فِي عَدْلِكَ وَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ خَلَقْتَ الْخَلْقَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ لِتَصْيِيرِكَ إِيَّاهُمْ إِلَى مَصَايِرِهِمْ وَ إِنْزَالِهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ وَ عِقَابِكَ وَ قَدْ خَصَصْتَنِي يَا إِلَهِي بِالرَّحْمَةِ الَّتِي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَتْ لِي بِهَا السَّعَادَةُ بِمَا أَلْهَمْتَنِي مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِفَتِي بِهِ شَكٌّ وَ لَا فِيمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ عِلْمِي جَهْلٌ وَ لَا فِي بَصِيرَتِي بِهِ وَهْنٌ وَ لَا ضَعْفٌ مَلَأْتَ مِنْهُ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ أَشْرَبْتَ حُبَّهُ قَلْبِي وَ أَوْلَجْتَهُ جَمِيعَ جَوَارِحِي فَلَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ وَ لَا أَلْتَمِسُ سِوَاهُ رِضًى بِهِ وَ اقْتِصَاراً عَلَيْهِ
433
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سِوَاهُ ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِالذِّكْرِ الْحَكِيمِ كِتَابِكَ فَاسْتَوْدَعْتَهُ صَدْرِي وَ أَنْطَقْتَ بِهِ لِسَانِي وَ جَعَلْتَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي ثُمَّ دَلَلْتَنِي عَلَى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ اقْتِدَارِكَ فِي مُلْكِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ كَرَمِكَ فِي فِعَالِكَ وَ مَنَحْتَنِي مِنْ ذَلِكَ كَثِيراً فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا مَانِحَ النِّعَمِ قَبْلَ أَنْ نَسْتَحِقَّ وَ يَا مُبْتَدِئاً بِالرَّحْمَةِ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَ لَمَّا جَعَلْتَ مَا أَكْرَمْتَنِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مُسْتَتِمّاً مِنْكَ مَوْصُولًا وَ حَتْماً عَلَى نَفْسِكَ وَاجِباً وَ أَنْ لَا يَشُوبَ إِخْلَاصِي وَ صِدْقَ نِيَّتِي وَ صِحَّةَ الضَّمِيرِ مِنِّي شَكٌّ وَ لَا وَهْنٌ وَ لَا تَقْصِيرٌ وَ لَا تَفْرِيطٌ حَتَّى تُمِيتَنِي عَلَى الْإِخْلَاصِ بِهِ وَ تَبْعَثُنِي عَلَى اسْتِيجَابِ رِضَاكَ وَ لَمَّا جَعَلْتَهُ نُوراً وَ حُجَّةً وَ حِجَاباً وَ لَمَّا لَمْ تَجْعَلْهُ وَبَالًا عَلَيَّ بِتَقْصِيرٍ كَانَ مِنِّي وَ ضَعْفاً مِنْ شُكْرِي فَأَكُونَ وَ مَنْ عَصَاكَ وَ خَالَفَ أَمْرَكَ وَ جَحَدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فِي غَضَبِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ الْمُذْنِبُ عَبْدُكَ الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ بِخَطَايَايَ الْمُقِرُّ بِذُنُوبِي أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ تَائِباً مِنْ جَمِيعِ مَا ارْتَكَبْتُ وَ أَنَخْتُ بِفِنَائِكَ نَادِماً عَلَى مَا أَذْنَبْتُ وَ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِجَمِيعِ مَا أَجْنَتْ جَوَارِحِي مُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْهَا مُسْتَعْصِماً بِكَ مِنَ الْعَوْدِ فِي مِثْلِهَا رَاجِياً لِرَحْمَتِكَ سَاكِناً إِلَى حُسْنِ عِبَادَتِكَ مُعَوِّلًا عَلَى جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَاثِقاً لِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ لَاجِياً مُسْتَغِيثاً مُسْتَعِيناً بِكَ عَلَى طَاعَتِكَ مُنْقَطِعاً رَجَايَ إِلَّا مِنْكَ بَرِيئاً إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْقُدْرَةِ مُقِرّاً بِأَنَّ مَا بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ خَاضِعاً لَكَ ذَلِيلًا بَيْنَ يَدَيْكَ لَا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي إِلَّا كُلَّ الَّذِي يَسُوؤُنِي وَ لَا أَعْرِفُ مِنْكَ إِلَّا كُلَّ الَّذِي يَسُرُّنِي لِأَنَّكَ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَ أَجْمَلْتَ وَ أَنْعَمْتَ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَ فَوَفَّرْتَ وَ أَعْطَيْتَ فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَ لَا لِشَيْءٍ مِمَّا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ بَلْ تَفَضُّلًا مِنْكَ وَ كَرَماً فَأَنْفَقْتُ نِعَمَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنِّي أَنْ سَتَرْتَ عَلَيَّ قَبَائِحَ عَمَلِي وَ أَظْهَرْتَ مِنِّي الْحَسَنَ الْجَمِيلَ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ لَا مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ سَوَّغْتَنِي مَا فِي يَدَيَ
434
مِنْ نِعَمِكَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي ذَلِكَ مِنْ فِعْلِكَ أَنِ ازْدَدْتُ فِي مَعَاصِيكَ تَمَادِياً وَ لَمْ يَمْنَعْكَ تَمَادِيَّ فِي مَعَاصِيكَ عَنْ إِدَامَةِ سِتْرِكَ وَ مُدَافَعَتِكَ عَنِّي الْبَلَاءَ وَ إِحْسَانِكَ وَ إِجْمَالِكَ وَ إِنْعَامِكَ وَ إِفْضَالِكَ مَرَّةً مِنْ بَعْدِ مَرَّةٍ وَ مِرَاراً لَا تُحْصَى كَثِيرَةً وَ فِي كُلِّ طَرْفَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ نَوْمَةٍ وَ يَقَظَةٍ أَنَا مُتَقَلِّبٌ فِي مَعَاصِيكَ وَ سِتْرُكَ دَائِمٌ عَلَيَّ وَ نِعَمُكَ شَامِلَةٌ لِي سَابِغَةٌ لَدَيَّ فِي جَمِيعِ حَالاتِي فَأَنْتَ يَا سَيِّدِي الْعَوَّادُ بِالنِّعَمِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ الْمَوَالِي وَ أَنَا شَرُّ الْعَبِيدِ أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَ أَسْتَزِيدُكَ فَتَزِيدُنِي وَ أَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي فَلَسْتُ أَجِدُ شَافِعاً أَوْكَدَ وَ لَا أَعْظَمَ وَ لَا أَكْرَمَ وَ لَا أَجْوَدَ مِنْكَ آمُلُكَ اللَّهُمَّ بِطَلِبَتِي وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ سَيِّدِي بِمَسْأَلَتِي وَ أُحْضِرُكَ يَا مَوْلَايَ رَغْبَتِي وَ أُبِثُّكَ إِلَهِي مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ شَأْنِي وَ بِكَ رَبِّ اسْتِغَاثَتِي وَ إِلَيْكَ لَهْفِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ بِدُعَائِكَ تَحَرُّمِي وَ بِحُرْمَتِكَ تَوَسُّلِي وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ تَقَرُّبِي مِنْ غَيْرِ ما اسْتِيجَابٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ لِإِجَابَتِكَ بِبَسْطِ يَدٍ إِلَى طَاعَتِكَ أَوْ قَبْضِ قَدَمٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ أَوِ اتِّعَاظٍ بِزَجْرِكَ أَوْ إِحْجَامٍ عَنْ نَهْيِكَ إِلَّا لَجَئِي إِلَى تَوْحِيدِكَ وَ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ تَمَسُّكِي بِهِمْ وَ مَعْرِفَتُكَ بِمَعْرِفَتِي أَنَ لَا رَبَّ لِي سِوَاكَ وَ لَا غَوْثَ إِلَّا عِنْدَكَ وَ رُكُونِي إِلَى أَمْرِكَ فِي كِتَابِكَ وَ رَجَائِي لِمَا سَبَقَ فِيهِ مِنْ لَطِيفِ عِدَتِكَ وَ كَرِيمِ عَفْوِكَ إِذْ تَقُولُ يَا سَيِّدِي لِمُسْرِفِي عِبَادِكَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ تَقُولُ إِفْهَاماً وَ عِدَةً وَ تَكْرِيراً وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ تُعَرِّفُهُمْ جُودَكَ وَ سَعَةَ فَضْلِكَ حِينَ تَقُولُ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَ تُخْبِرُهُمْ بِكَرَمِكَ وَ فَيْضِ عَطَائِكَ بِقَوْلِكَ وَ ما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً وَ تَأْمُرُهُمْ بِدُعَائِكَ وَ تَعِدُهُمْ إِجَابَتَكَ فَتَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ تُخْبِرُهُمْ بِقُرْبِكَ مِنْ دُعَاءِ دَاعِيكَ وَ إِجَابَتِكَ إِيَّاهُ فَقُلْتَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَ دَلَلْتَهُمْ عَلَى حُسْنِ مُنَاجَاتِكَ
435
وَ مَا بِهِ يَدْعُونَكَ فَقُلْتَ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالِ الْعُلْيَا وَ الْآلَاءِ وَ الْكِبْرِيَاءِ نَاجَيْتُكَ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي مُفْتَقِراً مُحْتَاجاً إِلَى فَضْلِكَ فَقِيراً إِلَى سَعَتِكَ وَاثِقاً بِمَغْفِرَتِكَ وَ عَفْوِكَ رَاجِياً لِرَحْمَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ دَعْوَةٍ اسْتَجَبْتَ بِهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَهْلِ الزُّلْفَةِ عِنْدَكَ وَ بِمَا فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ فَفِيهِ اسْمُكَ الْأَعْظَمُ وَ كَلِمَاتُكَ التَّامَّةُ وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى وَ أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي بِمَا آلَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ اسْتِجَابَتِكَ وَ وَعَدْتَ مِنْ قُرْبِكَ وَ نَدَبْتَ إِلَيْهِ مِنْ عَفْوِكَ وَ أَمَرْتَ بِهِ مِنْ دُعَائِكَ وَ قَبِلْتَ مِنْ تَوْبَةِ مَنْ تَابَ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ دَعْوَةٍ تَوَسَّلَ بِهَا إِلَيْكَ رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ وَ صَارِخٍ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ وَ مَلْهُوفٍ رَحِمْتَ لَهْفَتَهُ وَ مَكْرُوبٍ رَوَّحْتَ عَنْ قَلْبِهِ وَ وَجِلٍ مُرْتَاعٍ آمَنْتَ رَوْعَتَهُ وَ مُحْتَاجٍ سَدَدْتَ بِفَضْلِكَ خَلَّتَهُ وَ فَقِيرٍ نَفَيْتَ بِغِنَاكَ وَ سَعَتِكَ فَقْرَهُ وَ مُبْتَلًى أَهْدَيْتَ عَافِيَتَكَ إِلَيْهِ وَ مُعَافًى أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ وَ مُذْنِبٍ خَاطِئٍ غَفَرْتَ ذَنْبَهُ وَ زَلَّتَهُ وَ أَقَلْتَ عَثْرَتَهُ وَ مَفْتُونٍ عَصَمْتَهُ وَ مَحْبُوسٍ مَأْسُورٍ أَطْلَقْتَ أَسْرَهُ وَ مُرَهَّقٍ مَطْلُوبٍ حَفِظْتَهُ وَ أَجَرْتَهُ وَ وَقَيْتَهُ وَ داعي [دَاعٍ مُبْتَهِلٍ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ وَ مُسْتَغِيثٍ مَكْرُوبٍ أَعَنْتَهُ وَ فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ مُضْطَهَدٍ مَقْهُورٍ نَصَرْتَهُ وَ مُكْتَنَفٍ مَغْلُوبٍ غَلَبْتَ لَهُ وَ مُسْتَهَانٍ ذَلِيلٍ أَعْزَزْتَهُ وَ غَرِيبٍ نَازِحٍ أَدْنَيْتَهُ وَ خَائِفٍ مُتَرَقِّبٍ أَغَثْتَهُ وَ آمَنْتَ رَوْعَتَهُ وَ خَوْفَهُ وَ صَرِيعٍ ضَعِيفٍ رَفَعْتَ صَرْعَتَهُ وَ قَوَّيْتَهُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُحْدِثُ النِّقَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَمْنَعُ الْعَطَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْجُبُ الدُّعَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ
436
الشَّقَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ قَطْرَ السَّمَاءِ يَا مَلْجَأَ كُلِّ لَاجٍ وَ رَجَاءَ كُلِّ رَاجٍ عَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا يَجْرِي بِهِ الْقَدَرُ وَ آمِنْ خَوْفِي وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ وَ وَفِّقْنِي لِدُعَائِكَ وَ افْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ بِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي وَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلِ وَلَايَتِي وَ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا خَيْرَ مَنْ خَلَوْتُ بِهِ فِي وَحْدَتِي وَ يَا خَيْرَ مَنْ نَاجَيْتُهُ فِي سَرِيرَتِي وَ يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصْتُ إِلَيْهِ بِبَصَرِي وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِكَفِّي وَ يَا خَيْرَ مَنْ مَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدِي يَا خَيْراً [لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ يَا سَيِّدِي وَ رَجَائِي قَدْ مَدَّ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ إِلَيْكَ يَدَهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِكَ قَدْ جَلَسَ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْكَ مُقِرّاً لَكَ بِسُوءِ عَمَلِهِ قَدْ رَفَعَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الْكَفَّيْنِ إِلَيْكَ وَ قَدْ جَثَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ خَوْفاً مِنْ يَوْمٍ تَجْثُو الْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَزِعاً مُشْفِقاً حَذِراً مِنْ أَنْ تُجَازِيَهُ بِعَمَلِهِ أَوْ تَبْعَثَ شَاهِداً عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ قَدْ قَلَّبَ الْمُشْفِقُ يَدَيْهِ الْمُبْتَلَى بِجِنَايَتِهِ الْمُسْتَخْفِي مِنْ عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ بِجُرْمِهِ الْمُبَارِزُ لَكَ بِعَظِيمِ ذُنُوبِهِ قَدْ رَفَعَ الْمُجْتَرِحُ السَّيِّئَاتِ رَأْسَهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْكَ الْعَاصِي وَ تَضَرَّعَ بِإِصْبَعِهِ قَدْ مَدَّ إِلَيْكَ طَرْفَهُ وَ فَاضَتْ عَبْرَتُهُ قَدْ نَطَقَ لِسَانُهُ مُسْتَغْفِراً نَادِماً تَائِباً مِمَّا أَحْصَيْتَ عَلَيْهِ يَا سَيِّدِي أَعُوذُ بِكَ وَ بِكَ أَلُوذُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي يَا رَبِّ وَ اغْفِرْ لِي مَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَايَ وَ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ قَدَمِي وَ أَصْغَى إِلَيْهِ سَمْعِي وَ بَاشَرَهُ جِلْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَتَيْتُهُ اتِّبَاعَ مَرْضَاةِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ وَ تَعَرَّضْتَ فِيهِ لِسَخَطِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ لَكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي مِنَ الْقَبِيحِ الَّذِي بَارَزْتُكَ بِهِ وَ خَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي مِنْ سُوءِ السَّرِيرَةِ وَ خُبْثِ الطَّوِيَّةِ فِي التَّقْصِيرِ فِي
437
عِبَادَتِكَ وَ تَسْبِيحِكَ وَ تَقْدِيسِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي وَ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ أَوْ تَبِعَةٌ ظَلَمْتُهُ بِهَا بِعَمْدٍ مِنِّي أَوْ خَطَاءٍ أَخْطَأْتُهُ حَتَّى وَصَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ لَمْ أَخْرُجْ إِلَيْهِ مِنْ مَظْلِمَتِهِ وَ لَا مِنْ تَبِعَتِهِ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ حَضَرَ وَ تَرَكْتُ تَحْلِيلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَمْ أُرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَرْضِهِ عَنِّي مِمَّا عِنْدَكَ فَإِنَّ عِنْدَكَ يَا سَيِّدِي مَا تُرْضِيَهُ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أُرْضِيهِ بِهِ فَهَبْ لِي يَا سَيِّدِي حَقَّكَ وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ رَبِّ أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ فَرَّطْتُ فِي جَنْبِكَ وَ خَلَتْ أَيَّامِي بِتَقْصِيرِي فِي حَقِّكَ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَدْرَأُ بِهِ عَنْ نَفْسِي حُجَّتَكَ وَ لَا عِنْدِي مَا أَتَلَافَى بِهِ مَا فَرَطَ مِنِّي إِلَّا الرَّجَاءُ لِعَفْوِكَ الَّذِي أَكَّدْتَهُ فِي كِتَابِكَ حَيْثُ تَقُولُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سَيِّداً مِنْ عَمَلِي أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ وَ أَسْتَحِقُّ بِهِ صَفْحَكَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ تَطَوُّلًا مِنْكَ عَلَيْهِمْ لَا بِعَمَلِهِمْ وَفَّقْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ وَ جَنَّبْتَهُمْ مَعْصِيَتَكَ وَ سَهَّلْتَ لَهُمْ سَبِيلَ مَا يُزْلِفُهُمْ عِنْدَكَ فَإِنْ أَكُنْ لَسْتُ مِنْهُمْ فَأَدْخِلْنِي بِتَطَوُّلِكَ فِيهِمْ فَإِنَّكَ وَاجِدٌ مَنْ تُشْقِيهِ وَ لَا أَجِدُ مَنْ يُسْعِدُنِي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ لَمْ أَعْصِكَ اسْتِخْفَافاً بِنَهْيِكَ وَ لَكِنْ ثِقَتِي بِعَفْوِكَ وَ لَمْ أُطِعْكَ إِلَّا خَوْفاً مِنْكَ وَ لَمْ يَذْهَبْ بِي عَنْكَ إِلَّا رَجَاءُ نَيْلِكَ وَ لَوْ كُنْتَ تُعَجِّلُ وَ لَا تُمْهِلُ إِذاً مَا نَدَّ عَنْكَ نَادٌّ وَ لَا كَثُرَ نَزْعُ ذِي عِنَادٍ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَ الْمَوْئِلُ وَ الْمَلْجَأُ وَ الْمَعْقِلُ لَا وَزَرَ مِنْكَ إِلَّا بِطَاعَتِكَ وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ إِلَّا بِتَرْكِ مَعْصِيَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَلْهِمْنِي طَاعَتَكَ وَ اعْصِمْنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَإِنَّكَ إِنْ تَخْذُلْنِي أُحْفَ عَنِ الرُّشْدِ وَ إِنْ تُرْشِدْنِي لَمْ يُحْفِنِي أَحَدٌ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَ مَنْ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى لَيْسَ وَرَاكَ مَذْهَبٌ وَ لَا عَنْكَ مُرَغِّبٌ
438
أَعْطِنِي مَا سَأَلْتُ وَ مَا لَمْ أَسْأَلْكَ وَ لَا يَمْنَعُنِي مَا أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَوْلِنِي مَا لَا أَعْقِلُهُ وَ لَا يَحْجُبُ عَنِّي مَا أُسِرُّهُ فِيهِ إِلَيْكَ تَقَادَمَتْ سِنِّي وَ وَهَنَ عَظْمِي وَ ذَلَّ مِنِّي مَا كَانَ مُسْتَحْصَداً وَ عَدِمْتُ مَا كَانَ عِنْدِي مَوْجُوداً مِنْ يَنَاعَةِ الْقَنَاةِ وَ شَرْخِ الْحَدَاثَةِ وَ حُسْنِهَا فَبَوِّئْنِي رُشْدَكَ بَعْدَ غَوَايَتِي وَ جَنِّبْنِي مَعْصِيَتَكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ ارْضَ مِنْ عَمَلِي بِيَسِيرِهِ وَ مِنِ اجْتِهَادِي بِقَلِيلِهِ وَ كَثِّرِ الَّذِي لَوْ لَا كَرَمُكَ لَقَلَّ وَ تَغَمَّدِ الَّذِي لَوْ لَا عَفْوُكَ لَحَلَّ وَ تَرَقَّ بِالَّتِي مَنْ تَرَقَّاهَا سَعِدَ فَإِنِّي أَعْشَى عَنْهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلِي إِلَيْهَا وَ مُخْبِرِي عَلَيْهَا وَ أَوْزِعْنِي الْخَلْوَةَ وَ اشْغَلْنِي بِالْعِبَادَةِ وَ اسْتَقْبِلْ بِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مِنْ أَيَّامِ مُهْلَتِي فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ عُمُرِي قَلِيلًا فَإِنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَيَّامِ طَاعَتِكَ يُنْتَفَعُ بِهِ لِلْحَوْلِ مِنْ أَحْوَالِ مَعْصِيَتِكَ وَ كَفِّرْ حَوْبِي بِمَا أَسْتَعْجِمُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِيَّاهُ وَ أُغْنَي عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ هُوَ لَا يَكُونُ مِنْكَ إِلَّا تَطَوُّلًا وَ أَنْتَ لَا تُكَدِّرُهُ إِذَا تَطَوَّلْتَ بِهِ يَا نِعْمَ مَنْ فُزِعَ إِلَيْهِ وَ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ لَمَزَاتِهِمُ الَّتِي تَضِلُّ بَعْدَ الْهُدَى وَ تَبَدَّلُ بَعْدَ النُّهَى وَ تَحْجُبُ عَنْ سَبِيلِ الرُّشْدِ وَ التَّقْوَى آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ اسْتَغْنَيْتَ عَنِّي وَ افْتَقَرْتُ إِلَيْكَ فَأَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ إِلَيْكَ الْمُحْتَاجُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ عَنِّي وَ عَنْ عَذَابِي وَ عِقَابِي وَ قَدْ تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ طَمِعْتُ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَحْسَنْتُ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ الظَّنَّ بِكَ فَلَا تُخَيِّبْ يَا سَيِّدِي طَمَعِي وَ لَا تُحَقِّقْ حَذَرِي فَقَدْ لُذْتُ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً خَاسِراً وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ أَعْطِنِي مُنَايَ وَ اجْعَلْ جَمِيعَ أَهْوَايَ لِي سَخَطاً إِلَّا مَا رَضِيتَ وَ جَمِيعَ طَاعَتِكَ لِي رِضًى وَ إِنْ خَالَفَ مَا هَوِيتُ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ وَ كَرِهْتَ حَتَّى أَكُونَ لَكَ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ تَابِعاً وَ لَكَ سَامِعاً مُطِيعاً وَ عَنْ كُلِّ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مُنْتَهِياً وَ بِكُلِّ مَا قَضَيْتَ عَلَيَّ رَاضِياً وَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ لَكَ شَاكِراً وَ لَكَ فِي جَمِيعِ حَالاتِي ذَاكِراً وَ احْفَظْنِي يَا سَيِّدِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ وَ احْرُسْنِي مِنْ
439
حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَرْجُو وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَرْجُو وَ اسْتُرْنِي وَ وُلْدِي وَ وَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِالْغِنَى وَ الْعَافِيَةِ وَ الشُّكْرِ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَى وَ لَا تَجْعَلْ بِي فَاقَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ يَا سَيِّدِي ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي وَ مَوْلَايَ وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ وَ شَهِدَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ فَهَبْ لِي يَا سَيِّدِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَتَّكِلُ بِهِ عَلَى رَحْمَتِكَ وَ أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ إِنَّكَ تَحْكُمُ مَا تَشَاءُ وَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ إِنِّي مُسْتَبْطِئٌ لِنَفْسِي مُسْتَقِلٌّ لِعَمَلِي مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِي مُقِرٌّ بِخَطَائِي أَهْلَكَنِي عَمَلِي وَ أَرْدَانِي هَوَايَ وَ حَرَمَتْنِي شَهَوَاتِي فَأَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي سُؤَالَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَ وَحَّدَكَ وَ أَيْقَنَ بِقُدْرَتِكَ وَ صَدَّقَ رُسُلَكَ وَ خَافَ عَذَابَكَ وَ طَمِعَ فِي رَحْمَتِكَ سُؤَالَ مَنْ نَفْسُهُ لَاهِيَةٌ لِطُولِ أَمَلِهِ وَ بَدَنُهُ غَافِلٌ بِسُكُونِ عُرُوقِهِ وَ ذِكْرُهُ قَلِيلٌ لِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ سُؤَالَ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ وَ فِتْنَةُ الْهَوَى وَ اسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الدُّنْيَا وَ أَظَلَّهُ الْأَجَلُ سُؤَالَ مَنِ اسْتَكْثَرَ ذُنُوبَهُ وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ سُؤَالَ مَنْ لَا رَبَّ لَهُ غَيْرُكَ وَ لَا وَلِيَّ لَهُ دُونَكَ وَ لَا مُنْقِذَ لَهُ مِنْكَ وَ لَا مَلْجَأَ لَهُ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا مَوْلَى لَهُ سِوَاكَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَأْخُذَ بِقَلْبِي وَ نَاصِيَتِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَذْهَباً عَنْكَ وَ لَا مُنْتَهًى دُونَكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي هَيْبَةً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ تَشْغَلُنِي بِهِمَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَكَ خَشْيَةً أَنَالُ بِهَا جَنَّتَكَ وَ كَرَامَتَكَ وَ جُودَكَ خَشْيَةً تُجْهِدُ بِهَا نَفْسِي وَ تَشْغَلُ بِهَا قَلْبِي وَ تُبْلِي جِسْمِي وَ تَصَفِّرُ بِهَا لَوْنِي وَ تُطِيلُ بِهَا فِي رِضَاكَ لَيْلِي وَ تُقِرُّ بِهَا بَعْدُ عَيْنِي اللَّهُمَّ أَغْنِنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ بِعِبَادَتِكَ وَ سَلْ نَفْسِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بِمَخَافَتِكَ وَ آتِنِي الْخَيْرَ مِنْ كَرَامَتِكَ بِرَحْمَتِكَ فَإِلَيْكَ أَفِرُّ وَ مِنْكَ إِلَيْكَ أَهْرُبُ
440
وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ وَ بِكَ أُومِنُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ عَلَى رَحْمَتِكَ وَ جُودِكَ أَتَّكِلُ وَ أَنْتَظِرُ يَا سَيِّدِي عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُ الْمُذْنِبُونَ وَ لَسْتُ بِآيِسٍ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ رَجَائِي وَ مُنْتَهَى رَغْبَتِي وَ مُعْتَمَدِي دَعَوْتُكَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمْتَنِيهِ فَلَا تَحْرِمْنِي مِنْ جَزَائِكَ الَّذِي عَرَّفْتَنِيهِ فَمِنَ النِّعْمَةِ يَا سَيِّدِي أَنْ هَدَيْتَنِي لِحُسْنِ دُعَائِكَ وَ مِنْ تَمَامِهَا يَا مَوْلَايَ أَنْ تُوجِبَ لِي مَحْمُودَ جَزَائِكَ يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِقَدْرِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فَاعْرِفْ لِي يَا سَيِّدِي ذِمَّتِيَ الَّتِي رَجَوْتُ بِهَا قَضَاءَ حَاجَتِي إِلَهِي أَدْعُوكَ دُعَاءَ مُلِحٍّ لَا يَمَلُّ دُعَاءَ مَوْلَاهُ وَ أَضْرَعُ إِلَيْكَ ضَرَاعَةَ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ فِي دَعْوَاهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي ذَنْبِي بِالاعْتِرَافِ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهَ طَلِبَتِي عِنْدَ الِانْصِرَافِ إِلَهِي سَعَتْ نَفْسِي إِلَيْكَ لِنَفْسِي تَسْتَوْهِبُهَا وَ انْفَتَحَتْ أَفْوَاهُ آمَالِهَا نَحْوَ نَظْرَةٍ مِنْكَ لَا تَسْتَوْجِبُهَا فَهَبْ لَهَا يَا سَيِّدِي مَا سَأَلَتْ فَإِنَّ أَمَلَهَا مِنْكَ الْبَذْلُ لِمَا طَلَبَتْ إِلَهِي إِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا أَهْلَ طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ وَفَائِكَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ إِلَهِي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا تَعْرِفُهُ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ فَوَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ نَجِّنِي مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ اجْعَلْنِي إِمَّا عَبْداً مُطِيعاً فَأَكْرَمْتَنِي وَ إِمَّا عَاصِياً فَرَحِمْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ عَرَّضْتَنِي لِعِقَابِكَ فَقَدْ أَدْنَانِي رَجَائِي لِحُسْنِ ثَوَابِكَ فَإِنْ عَفَوْتَ يَا سَيِّدِي فَبِفَضْلِكَ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ يَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ امْنُنْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَ لَا تَسْتَقْصِ عَلَيْنَا فِي عَدْلِكَ إِلَهِي أَثْنَيْتُ عَلَيْكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِمَّا بِمَعُونَتِكَ نِلْتُ الثَّنَاءَ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وَ الْمُسْتَوْجِبُ لَهُ فِي قَدْرِ فَسَادِ نِيَّتِي وَ ضَعْفِ يَقِينِي إِلَهِي نِعْمَ الْإِلَهُ أَنْتَ وَ بِئْسَ الْمَأْلُوهُ
441
أَنَا وَ نِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ بِئْسَ الْمَرْبُوبُ أَنَا وَ نِعْمَ الْمَوْلَى أَنْتَ وَ بِئْسَ الْمَمْلُوكُ أَنَا قَدْ أَذْنَبْتُ فَعَفَوْتَ عَنْ ذُنُوبِي وَ اجْتَرَمْتُ فَصَفَحْتَ عَنْ جُرْمِي وَ أَخْطَأْتُ فَلَمْ تُؤَاخِذْنِي وَ تَعَمَّدْتُ فَتَجَاوَزْتَ عَنِّي وَ عَثَرْتُ فَأَقَلْتَنِي وَ أَسَأْتُ فَتَأَنَّيْتَنِي فَأَنَا الظَّالِمُ الْخَاطِئُ الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِي الْمُقِرُّ بِخَطِيئَتِي يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ أَسْتَغْفِرُكَ الْيَوْمَ لِذَنْبِي وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثْرَتِي لِمَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الزَّهْوِ وَ الِاسْتِطَالَةِ فَرَضِيتُ بِمَا إِلَيْهِ صَيَّرْتَنِي وَ إِنْ كَانَ الضُّرُّ قَدْ مَسَّنِي وَ الْفَقْرُ قَدْ أَذَلَّنِي وَ الْبَلَاءُ قَدْ جَاءَنِي وَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ مِنْكَ عَلَيَّ فَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ يَا سَيِّدِي وَ إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَبْلُوَنِي فَقَدْ عَرَفْتَ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِذْ قُلْتَ إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً وَ قُلْتَ فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ وَ قُلْتَ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى وَ قُلْتَ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ وَ قُلْتَ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ قُلْتَ وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا صَدَقْتَ وَ بَرَرْتَ يَا سَيِّدِي فَهَذِهِ صِفَاتِيَ الَّتِي أَعْرِفُهَا مِنْ نَفْسِي فَقَدْ مَضَى تَقْدِيرُكَ فِيَّ يَا مَوْلَايَ وَ وَعَدْتَنِي مِنْ نَفْسِكَ وَعْداً حَسَناً أَنْ أَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي وَ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ انْقُلْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ حَتَّى أَبْلُغَ فِيمَا أَنَا فِيهِ رِضَاكَ وَ أَنَالَ بِهِ مَا عِنْدَكَ مِمَّا أَعْدَدْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ إِنَّكَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
44- وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ وَجَدْتُهُ مَرْوِيّاً عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تُطْلِعُوا هَذَا الدُّعَاءَ وَ التَّسْبِيحَ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ خَمْسَةُ خِصَالٍ الْهُدَى وَ التُّقَى وَ الْوَرَعُ وَ الصِّيَانَةُ وَ الزُّهْدُ وَ لَا تُعَلِّمُوهَا سُفَهَاءَكُمْ إِنَّهُ مَنْ قَالَ فِي عُمُرِهِ هَذَا الدُّعَاءَ مَرَّةً وَاحِدَةً كَانَ لَهُ ثَوَابُ
442
مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ بَنِي آدَمَ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ سُكَّانِ الْبِحَارِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ مَا فِيهِنَّ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهَا وَ مَا عَلَيْهَا وَ كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ يَلْقَاهُ اللَّهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فَقَدِ انْقَطَعَ عِلْمُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ عَلَى وَصْفِ ثَوَابِ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْآمِنِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً مَشَى عَلَى الْأَرْضِ مَغْفُوراً لَهُ وَ هُوَ هَذَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ خَلْقُهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ خَلْقُهُ وَ سُبْحَانَ اللَّهُ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ خَلْقُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ سُبْحَانَ اللَّهُ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ الْآخِرَةُ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ الْآخِرَةُ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ الْآخِرَةُ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ أَهْلُ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ مَا لَا يَعْدِلُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ آيَاتِهِ وَ أَسْمَائِهِ وَ مِلْءَ جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ آيَاتِهِ وَ أَسْمَائِهِ وَ مِلْءَ جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ آيَاتِهِ وَ أَسْمَائِهِ وَ مِلْءَ جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ
443
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ جُمْلَةً لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا بِقُوَّةٍ وَ لَا بِحِسَابٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ جُمْلَةً لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا بِقُوَّةٍ وَ لَا بِحِسَابٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِيَاهِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الشَّعْرِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِيَاهِ وَ الشَّعْرِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ التُّرَابِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ التُّرَابِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ التُّرَابِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ حَمْدٌ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَهْلِيلًا لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ تَهْلِيلٌ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيراً لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ تَكْبِيرٌ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ تَسْبِيحٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ وَ بَعْدَ الْأَبَدِ وَ قَبْلَ الْأَبَدِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَبَدَ الْأَبَدِ وَ بَعْدَ الْأَبَدِ وَ قَبْلَ الْأَبَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ وَ بَعْدَ الْأَبَدِ وَ قَبْلَ الْأَبَدِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ هَذَا وَ أَضْعَافِهِ وَ أَمْثَالِهِ وَ ذَلِكَ لِلَّهِ قَلِيلٌ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ هَذَا وَ أَضْعَافِهِ وَ أَمْثَالِهِ وَ ذَلِكَ لِلَّهِ قَلِيلٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ هَذَا كُلِّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ عَدَدَ هَذَا كُلِّهِ وَ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْتُهَا وَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ وَ لِكُلِّ فَاحِشَةٍ سَبَقَتْ مِنِّي عَدَدَ هَذَا كُلِّهِ وَ مُنْتَهَا عِلْمِهِ وَ رِضَاهُ يَا اللَّهُ الْمُعِينُ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ يَا اللَّهُ الْجَمِيلُ الْجَلِيلُ يَا اللَّهُ الرَّبُّ الْكَرِيمُ يَا اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ يَا اللَّهُ الْوَاسِعُ الْعَلِيمُ يَا اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ يَا اللَّهُ الْعَلِيمُ الْقَدِيمُ يَا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْكَرِيمُ يَا اللَّهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ يَا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ يَا اللَّهُ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ يَا اللَّهُ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ يَا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ يَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ يَا اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ يَا اللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ يَا اللَّهُ الرَّاضِي بِالْيَسِيرِ يَا اللَّهُ السَّاتِرُ بِالْقَبِيحِ يَا اللَّهُ الْمُعْطِي الْجَزِيلَ يَا اللَّهُ الْغَافِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ يَا اللَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ يَا اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُتَجَبِّرُ يَا اللَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْمُتَعَظِّمُ يَا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْمُتَعَالِي يَا اللَّهُ الرَّفِيعُ الْمَنِيعُ يَا اللَّهُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ يَا اللَّهُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ يَا اللَّهُ الْقَاهِرُ يَا اللَّهُ الْمُعَافِي يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْمَاجِدُ يَا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ يَا اللَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ يَا اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ
444
يَا اللَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ يَا اللَّهُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ يَا اللَّهُ الطَّالِبُ الْمُدْرِكُ يَا اللَّهُ الْمُنْتَهَى الرَّغْبَةِ مِنَ الرَّاغِبِينَ يَا اللَّهُ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا اللَّهُ يَا أَقْرَبَ الْمُحْسِنِينَ يَا اللَّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا اللَّهُ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا اللَّهُ مُعْطِيَ السَّائِلِينَ يَا اللَّهُ الْمُنَفِّسَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ يَا اللَّهُ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا اللَّهُ الْمُفَرِّجَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يَا اللَّهُ النُّورُ مِنْكَ النُّورُ يَا اللَّهُ الْخَيْرُ مِنْ عِنْدِكَ الْخَيْرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْبَالِغَةُ الْمُبَلَّغَةُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعَزِيزَةِ الْحَكِيمَةِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الرَّضِيَّةِ الرَّفِيعَةِ الشَّرِيفَةِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ التَّامَّةِ الْجَزِيلَةِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِمَا هُوَ رِضًى لَكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ وَ بِعَدَدِ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ أَسْأَلُكَ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.
باب 130 في ذكر بعض الأدعية المستجابات و الدعاء بعد ما استجاب الدعاء و ما يناسب ذلك
أقول: أخبار هذا الباب و أدعيته كثيرة و بعضها مذكور في الأبواب السابقة و لنذكر هنا طرفا منها أيضا.
1- ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ مُسْتَجَابٌ يُرْوَى أَنَّهُ لِمَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) مَا دَعَا بِهِ مَغْمُومٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ لَا مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كَرْبَهُ وَ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ وُسِّعَ فِي رِزْقِهِ وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الصِّدِّيقِينَ
445
وَ الشُّهَدَاءِ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَدَ مَنْ يَدْعُو اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ لَا يَسْأَلُهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ غَفَرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ بِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أُثْنِي عَلَيْكَ وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ ثَنَائِي عَلَيْكَ وَ مَجْدِكَ مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَ قَصْرِ ثَنَائِي وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ أَنَا الضَّعِيفُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ لَا يَزُولُ مُلْكُكَ وَ لَا يَبِيدُ عِزُّكَ وَ لَا تَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ وَ أَزُولُ وَ أَفْنَى وَ أَنْتَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يَطْعُمُ وَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ بِغَيْرِ شَبِيهٍ وَ الدَّائِمُ بِلَا مُدَّةٍ وَ الْبَاقِي إِلَى غَيْرِ غَايَةٍ وَ الْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ وَ الْغَالِبُ عَلَى الْأُمُورِ بِلَا زَوَالٍ وَ لَا فَنَاءٍ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ كَمَا تَشَاءُ الْمَعْبُودُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الْمَحْمُودُ بِالنِّعَمِ الْمَرْهُوبُ بِالنِّقَمِ حَيٌّ لَا يَمُوتُ صَمَدٌ لَا يَطْعُمُ وَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ وَ جَبَّارٌ لَا يَظْلِمُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى سَمِيعٌ لَا يَشُكُّ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ غَنِيٌّ لَا يَحْتَاجُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ خَبِيرٌ لَا يَذْهَلُ ابْتَدَأْتَ الْمَجْدَ بِالْعِزِّ وَ تَعَطَّفْتَ الْفَخْرَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ وَ الْجَمَالِ وَ النُّورِ وَ اسْتَشْعَرْتَ الْعَظَمَةَ بِالسُّلْطَانِ الشَّامِخِ وَ الْعِزِّ الْبَاذِخِ وَ الْمُلْكِ الظَّاهِرِ وَ الشَّرَفِ الْقَاهِرِ وَ الْكَرَمِ الْفَاخِرِ وَ النُّورِ السَّاطِعِ وَ الْآلَاءِ الْمُتَظَاهِرَةِ وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ النِّعَمِ السَّابِغَةِ وَ الْمِنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ كُنْتَ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَكَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ إِذْ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ يُضِيءُ وَ لَا قَمَرٌ يَجْرِي وَ لَا نَجْمٌ يَسْرِي وَ لَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وَ لَا سَحَابَةٌ مُنْشَأَةٌ وَ لَا دُنْيَا مَعْلُومَةٌ وَ لَا آخِرَةٌ مَفْهُومَةٌ وَ تَبْقَى وَحْدَكَ وَحْدَكَ كَمَا كُنْتَ وَحْدَكَ عَلِمْتَ مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَ حَفِظْتَ مَا كَانَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لَا مُنْتَهَى لِنِعْمَتِكَ نَفَذَ عِلْمُكَ فِيمَا تُرِيدُ وَ مَا تَشَاءُ مِنْ تَبْدِيلِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ مَا ذَرَأْتَ فِيهِنَّ وَ خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْتَ تَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَنْتَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ
446
اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عِزُّكَ عَزِيزٌ وَ جَارُكَ مَنِيعٌ وَ أَمْرُكَ غَالِبٌ وَ أَنْتَ مَلِكٌ قَاهِرٌ عَزِيزٌ فَاخِرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَوْتَ فِي الْمَلَكُوتِ وَ اسْتَتَرْتَ بِالْجَبَرُوتِ وَ حَارَتْ أَبْصَارُ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ ذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ فِي فِكْرِ عَظَمَتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَرَى مِنْ بُعْدِ ارْتِفَاعِكَ وَ عُلْوِ مَكَانِكَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ مُنْتَهَى الْأَرَضِينَ السُّفْلَى مِنْ عِلْمِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ الظُّلُمَاتِ وَ الْهَوَى وَ تَرَى بَثَّ الذَّرِّ فِي الثَّرَى وَ تَرَى قِوَامَ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا وَ تَسْمَعُ خَفَقَانَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَ تَعْلَمُ تَقَلُّبَ التَّيَّارِ فِي الْمَاءِ تُعْطِي السَّائِلَ وَ تَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تُؤْمِنُ الْخَائِفَ وَ تَهْدِي السَّبِيلَ وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ قَضَاؤُكَ فَصْلٌ وَ حُكْمُكَ عَدْلٌ وَ أَمْرُكَ حَزْمٌ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ وَ مَشِيَّتُكَ عَزِيزَةٌ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ كَلَامُكَ نُورٌ وَ طَاعَتُكَ نَجَاةٌ لَيْسَ لَكَ فِي الْخَلْقِ شَرِيكٌ وَ لَوْ كَانَ لَكَ شَرِيكٌ لَتَشَابَهَ عَلَيْنَا وَ لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلَا عُلُوّاً كَبِيراً جَلَّ قَدْرُكَ عَنْ مُجَاوَرَةِ الشُّرَكَاءِ وَ تَعَالَيْتَ عَنْ مُخَالَطَةِ الْخُلَطَاءِ وَ تَقَدَّسْتَ مِنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ فَلَا وَلَدٌ لَكَ وَ لَا وَالِدٌ كَذَلِكَ وَصَفْتَ نَفْسَكَ فِي كِتَابِكَ الْمَكْنُونِ الْمُطَهَّرِ الْمُنْزَلِ الْبُرْهَانِ الْمُضِيءِ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ص نَبِيِّ الْهُدَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الْقُرَشِيِّ الزَّكِيِّ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْأَبْطَحِيِّ الْمُضَرِيِّ الْهَاشِمِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ) وَ سَلَّمَ وَ رَحَّمَ وَ كَرَّمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ذَلَّ كُلُّ عَزِيزٍ لِعِزَّتِكَ وَ صَغُرَتْ كُلُّ عَظَمَةٍ لِعَظَمَتِكَ لَا يُفْزِعُكَ لَيْلٌ دَامِسٌ وَ لَا قَلْبٌ هَاجِسٌ وَ لَا جَبَلٌ بَاذِخٌ وَ لَا عُلُوٌّ شَامِخٌ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا بِحَارٌ ذَاتُ أَمْوَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ إِرْتَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ وَ لَا لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا ظُلَمٌ ذَاتُ أَدْعَاجٍ وَ لَا سَهْلٌ وَ لَا جَبَلٌ وَ لَا بَرٌّ وَ لَا بَحْرٌ وَ لَا شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا يُسْتَتَرُ مِنْكَ شَيْءٌ وَ لَا يَحُولُ دُونَكَ سِتْرٌ وَ لَا يَفُوتُكَ شَيْءٌ
447
السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ الْغَيْبُ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ تَعْلَمُ وَهْمَ الْقُلُوبِ وَ رَجْمَ الْغُيُوبِ وَ رَجْعَ الْأَلْسُنِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ أَنْتَ رَجَاؤُنَا عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ غِيَاثُنَا عِنْدَ كُلِّ مَحَلٍّ وَ سَيِّدُنَا فِي كُلِّ كَرِيهَةٍ وَ نَاصِرُنَا عِنْدَ كُلِّ ظُلْمٍ وَ قُوَّتُنَا عِنْدَ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ بَلَاغُنَا فِي كُلِّ عَجْزٍ كَمْ مِنْ كَرِيهَةٍ وَ شِدَّةٍ ضَعُفَتْ فِيهَا الْقُوَّةُ وَ قَلَّتْ فِيهَا الْحِيلَةُ أَسْلَمَنَا فِيهَا الرَّفِيقُ وَ خَذَلَنَا فِيهَا الشَّفِيقُ أَنْزَلْتُهَا بِكَ يَا رَبِّ وَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَكَ فَفَرَّجْتَهَا وَ خَفَّفْتَ ثِقْلَهَا وَ كَشَفْتَ غَمْرَتَهَا وَ كَفَيْتَنَا إِيَّاهَا عَمَّنْ سِوَاكَ فَلَكَ الْحَمْدُ أَفْلَحَ سَائِلُكَ وَ أَنْجَحَ طَالِبُكَ وَ عَزَّ جَارُكَ وَ رَبِحَ مُتَاجِرُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ عَلَا مُلْكُكَ وَ غَلَبَ أَمْرُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِأَسْمَائِكَ الْمُتَعَالِيَاتِ الْمُكَرَّمَةِ الْمُطَهَّرَةِ الْمُقَدَّسَةِ الْعَزِيزَةِ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ مُوسَى(ع)حِينَ قُلْتَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ فِي الدَّهْرِ الْبَاقِي وَ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي هُوَ مَكْتُوبٌ حَوْلَ كُرْسِيِّكَ وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ وَ أَقْدَمَهُ فِي الْعِزِّ وَ أَدْوَمَهُ فِي الْمُلْكِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا رَحِيماً بِكُلِّ مُسْتَرْحِمٍ وَ يَا رَءُوفاً بِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ يَا أَقْرَبَ مَنْ دُعِيَ وَ أَسْرَعَهُ إِجَابَةً وَ يَا مُفَرِّجاً عَنْ كُلِّ مَلْهُوفٍ وَ يَا خَيْرَ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ الْخَيْرُ وَ أَسْرَعَهُ عَطَاءً وَ نَجَاحاً وَ أَحْسَنَهُ عَطْفاً وَ تَفَضُّلًا يَا مَنْ خَافَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِهِ الْمُتَوَقِّدِ حَوْلَ كُرْسِيِّهِ وَ عَرْشِهِ صَافُّونَ مُسَبِّحُونَ طَائِفُونَ خَاضِعُونَ مُذْعِنُونَ يَا مَنْ يُشْتَكَى إِلَيْهِ مِنْهُ وَ يُرْغَبُ مِنْهُ إِلَيْهِ مَخَافَةَ عَذَابِهِ فِي سَهَرِ اللَّيَالِي يَا فَعَّالَ الْخَيْرِ وَ لَا يَزَالُ الْخَيْرُ فَعَالَهُ يَا صَالِحَ خَلْقِهِ يَوْمَ يَبْعَثُ خَلْقَهُ وَ عِبَادَهُ بِالسَّاهِرَةِ فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ يَا مَنْ إِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَمْضَاهُ يَا مَنْ قَوْلُهُ فَعَالُهُ يَا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ كَيْفَ يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْخُلْدِ وَ الْبَقَاءِ وَ كَتَبَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ الْمَوْتَ وَ الْفَنَاءَ يَا مَنْ يُصَوِّرُ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ يَا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً لَا شَرِيكَ لَكَ فِي الْمُلْكِ وَ لَا وَلِيَّ لَكَ مِنَ الذُّلِّ تَعَزَّزْتَ بِالْجَبَرُوتِ
448
وَ تَقَدَّسْتَ بِالْمَلَكُوتِ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَ أَنْتَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ قَيُّومٌ لَا تَنَامُ قَاهِرٌ لَا تُغْلَبُ وَ لَا تُرَامُ ذُو الْبَأْسِ الَّذِي لَا يُسْتَضَامُ أَنْتَ مَالِكُ الْمُلْكِ وَ مُجْرِي الْفُلْكِ تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ بِقُدْرَةٍ وَ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَوْلَانَا وَ سَيِّدِنَا وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْخَالِصِ وَ صَفِيِّكَ الْمُسْتَخَصِّ الَّذِي اسْتَخْصَصْتَهُ بِالْحَيَاةِ وَ التَّفْوِيضِ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ مَكْنُونِ سِرِّكَ وَ خَفِيِّ عِلْمِكَ وَ فَضَّلْتَهُ عَلَى مَنْ خَلَقْتَ وَ قَرَّبْتَهُ إِلَيْكَ وَ اخْتَرْتَهُ مِنْ بَرِيَّتِكَ النَّذِيرِ الْبَشِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي أَيَّدْتَهُ بِسُلْطَانِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ عَلَى أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ وَ صِهْرِهِ وَ وَارِثِهِ وَ الْخَلِيفَةِ لَكَ مِنْ بَعْدِهِ فِي أَرْضِكَ وَ خَلْقِكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى ابْنَتِهِ الْكَرِيمَةِ الطَّاهِرَةِ الْفَاضِلَةِ الزَّهْرَاءِ الْغَرَّاءِ فَاطِمَةَ وَ عَلَى وَلَدَيْهِمَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفَاضِلَيْنِ الرَّاجِحَيْنِ الزَّكِيَّيْنِ التَّقِيَّيْنِ الشَّهِيدَيْنِ الْخَيِّرَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ سَيِّدِهِمْ ذِي الثَّفِنَاتِ وَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَ الْمُنْتَظِرِ لِأَمْرِكَ الْقَائِمِ فِي أَرْضِكَ بِمَا يُرْضِيكَ وَ الْحُجَّةِ عَلَى خَلْقِكَ وَ الْخَلِيفَةِ لَكَ عَلَى عِبَادِكَ الْمَهْدِيِّ ابْنِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّشِيدِ ابْنِ الْمُرْشِدِينَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صَلَاةً تَامَّةً عَامَّةً دَائِمَةً نَامِيَةً بَاقِيَةً شَامِلَةً مُتَوَاصِلَةً وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ تَرْحَمَنَا وَ تُفَرِّجَ عَنَّا كَرْبَنَا وَ هَمَّنَا وَ غَمَّنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَى سِوَاكَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَسَائِلِكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِكَ إِلَيْكَ وَ أَحْظَاهَا عِنْدَكَ وَ كُلُّهَا حَظِيٌّ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عِنْدَ النَّعْمَاءِ وَ الصَّبْرَ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ النَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ
449
وَ أَنْ تُعْطِيَنِي خَيْرَ السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ مَا سَبَقَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُسْنَ ذِكْرِ الذَّاكِرِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ ارْزُقْنِي خُشُوعَ الْخَاشِعِينَ وَ عَمَلَ الصَّالِحِينَ وَ صَبْرَ الصَّابِرِينَ وَ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ سَعَادَةَ الْمُتَّقِينَ وَ قَبُولَ الْفَائِزِينَ وَ حُسْنَ عِبَادَةِ الْعَابِدِينَ وَ تَوْبَةَ التَّائِبِينَ وَ إِجَابَةَ الْمُخْلِصِينَ وَ يَقِينَ الصِّدِّيقِينَ وَ أَلْبِسْنِي مَحَبَّتَكَ وَ أَلْهِمْنِي الْخَشْيَةَ لَكَ وَ اتِّبَاعَ أَمْرِكَ وَ طَاعَتَكَ وَ نَجِّنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ اجْعَلْ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيَّ سَبِيلًا وَ لَا لِلسُّلْطَانِ وَ اكْفِنِي شَرَّهُمَا وَ سِرَّ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ عَلَانِيَتَهُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الِاسْتِعْدَادَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ اكْتِسَابَ الْخَيْرِ قَبْلَ الْفَوْتِ حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ عُدَّةً لِي فِي آخِرَتِي وَ أُنْساً لِي فِي وَحْشَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ زَلَّتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ فَرِّجْ عَنِّي كُرْبَتِي وَ أَبْرِدْ بِإِجَابَتِكَ حَرَّ غَلَّتِي (1) وَ اقْضِ لِي حَاجَتِي وَ سُدَّ بِغِنَاكَ فَاقَتِي وَ أَعِنِّي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَحْسِنْ مَعُونَتِي وَ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتِي وَ عِنْدَ الْمَوْتِ ضَرْعَتِي وَ فِي الْقُبُورِ وَحْشَتِي وَ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى وَحْدَتِي وَ لَقِّنِّي عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ حُجَّتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي عَلَى زَلَّتِي وَ طَيِّبْ لِي مَضْجَعِي وَ هَنِّئْنِي مَعِيشَتِي يَا صَاحِبِيَ الشَّفِيقَ وَ يَا سَيِّدِيَ الرَّفِيقَ وَ يَا مُونِسِي فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ يَا مَخْرَجِي مِنْ حَلَقِ الْمَضِيقِ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا حَبِيبَ التَّائِبِينَ وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْعَابِدِينَ يَا نَاصِرَ أَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ يَا مُونِسَ أَحِبَّائِهِ الْمُسْتَوْحِشِينَ (2) وَ يَا مَلِكَ يَوْمِ الدِّينِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ بِكَ وَثِقْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ وَ بِكَ انْتَصَرْتُ وَ بِكَ احْتَجَزْتُ وَ إِلَيْكَ هَرَبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي الْخَيْرَ فِيمَنْ أَعْطَيْتَ وَ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ اكْفِنِي فِيمَنْ كَفَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ
____________
(1) قلبى خ.
(2) أحبابه خ.
450
لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ وَ لَا مُذِلَّ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ عَادَيْتَ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مُلْتَجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أُمُورِي إِلَيْكَ ارْزُقْنِي الْقِسْمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ وِزْرٍ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا مُحْيِيَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْلِبْ لِيَ الرِّزْقَ جَلْباً فَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ لَهُ طَلَباً وَ لَا تَضْرِبْ بِالطَّلَبِ وَجْهِي وَ لَا تَحْرِمْنِي رِزْقِي وَ لَا تَحْبِسْ عَنِّي إِجَابَتِي وَ لَا تُوقِفْ مَسْأَلَتِي وَ لَا تُطِلْ حَيْرَتِي وَ شَفِّعْ وَلَايَتِي وَ وَسِيلَتِي بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ رَسُولِكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ وَ أَخِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ بِفَاطِمَةَ الْكَرِيمَةِ الزَّهْرَاءِ الْغَرَّاءِ الطَّاهِرَةِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ (صلى الله عليهم أجمعين) وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فَقَدْ قَدَّمْتُ وَسِيلَتِي بِهِمْ إِلَيْكَ وَ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَيْكَ يَا بَرُّ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الْمَعَارِجِ يَا ذَا الْمَعَارِجِ فَإِنَّكَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنَا وَ أَعْتِقْنَا مِنَ النَّارِ وَ اخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
2- مهج، مهج الدعوات وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعِ أدعية [الْأَدْعِيَةِ الْمُسْتَجَابَاتِ عَنِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)قَالَبُهُ أَقَلُّ مِنَ الثُّمُنِ نَحْوَ السُّدُسِ أَوَّلُهُ دُعَاءٌ مُسْتَجَابٌ اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قَلْبِي رَجَاءَكَ وَ فِي آخِرِهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ دُعَاءُ الْإِمَامِ الْحُجَّةِ(ع)إِلَهِي بِحَقِّ مَنْ نَاجَاكَ وَ بِحَقِّ مَنْ دَعَاكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ تَفَضَّلْ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالْغِنَى وَ الثَّرْوَةِ وَ عَلَى مَرْضَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالشِّفَاءِ وَ الصِّحَّةِ وَ عَلَى أَحْيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللُّطْفِ وَ الْكَرَمِ وَ عَلَى أَمْوَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ عَلَى غُرَبَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالرَّدِّ إِلَى أَوْطَانِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ (1).
3- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيٌّ(ع)يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ اسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ اللَّهُمَّ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ الْحِيَلُ إِلَّا عِنْدَكَ وَ ضَاقَتِ
____________
(1) مهج الدعوات ص 368.
451
الْمَذَاهِبُ وَ امْتَنَعَتِ الْمَطَالِبُ وَ عَسُرَتْ الرَّغَائِبُ وَ انْقَطَعَتِ الطُّرُقُ إِلَّا إِلَيْكَ وَ تَصَرَّمَتِ الْآمَالُ وَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الثِّقَةُ وَ أَخْلَفَ الظَّنُّ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُنْهَجَةً وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُفَتَّحَةً وَ أَعْلَمُ إِنَّكَ لِمَنْ دَعَاكَ لَمَوْضِعُ إِجَابَةٍ وَ لِلصَّارِخِ إِلَيْكَ لَمَرْصَدُ إِغَاثَةٍ وَ إِنَّ الْقَاصِدَ لَكَ لَقَرِيبُ الْمَسَافَةِ مِنْكَ وَ مُنَاجَاةَ الْعَبْدِ إِيَّاكَ غَيْرُ مَحْجُوبَةٍ عَنِ اسْتِمَاعِكَ وَ إِنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الرِّضَا بِعِدَتِكَ وَ الِاسْتِرَاحَةِ إِلَى ضَمَانِكَ عِوَضاً عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا قِبَلَ الْمُسْتَأْثِرِينَ وَ دَرَكاً مِنْ خَيْرِ الْوَارِثِينَ فَاغْفِرْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ جُودِكَ الَّتِي لَا تُغْلِقُهَا عَنْ أَحِبَّائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الشُّكْرِ عِنْدَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ نِعْمَةً فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يقرأ [تَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً شُكْراً وَ حَمْداً حَمْداً سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَجَابَ دُعَائِي وَ أَعْطَانِي مَسْأَلَتِي وَ قَضَى حَاجَتِي.
باب 131 نوادر الأدعية
1- مكا، مكارم الأخلاق نُسْخَةُ رُقْعَةٍ تُكْتَبُ بِقَلَمٍ لَا شَيْءَ فِيهِ بَيْنَ سُطُورِ الْكِتَابِ أَوِ الرُّقْعَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْحَاجَةِ حَتَّى لَا يَخْلُوَ سَطْرٌ مِنْهَا مِنْ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْخَضِرُ(ع)أَبُو تُرَابٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ الصَّابِرِينَ مَخْرَجاً مِمَّا يَكْرَهُونَ وَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ اللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ اللَّهُمَ
452
إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ إِلَى أَنْ تَقُولَ وَ الْخَلَفِ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ (صلوات الله عليه وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُيَسِّرَ أَمْرِي وَ تُسَهِّلَهُ وَ تَغْلِبَهُ لِي وَ تَرْزُقَنِي خَيْرَهُ وَ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
خاتمة
اعلم أن أدعية الصحيفة الكاملة السجادية أيضا من أجل الأدعية و هي مشتملة على أدعية كثيرة معروفة في أكثر المطالب و قد رأيت منها عدة نسخ و روايات مختلفات و طرق متباينات بعضها مشهورة و بعضها غير مشهورة و لكنا أعرضنا عن إيرادها في هذا الكتاب إلا ما شذ منها تعويلا على شهرة بعض نسخها و اعتمادا على تعرضنا لسائرها في شرحنا على الصحيفة الكاملة الموسوم بالكلمات الطريفة في شرح الصحيفة.
ثم أقول قد وجدت نسخة من صحيفة إدريس النبي(ع)مما أنزله الله تعالى عليه و قد نقله ابن متويه من اللغة السريانية إلى اللغة العربية و لما لم يكن خالية من لطافة و طرافة أحببت إيرادها في هذا المقام
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 393.
453
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله على نعمته و صلاته على محمد و عترته قال أحمد بن حسين بن محمد المعروف بابن متويه وجدت هذه الصحف بالسورية مما أنزلت على إدريس النبي أَخْنُوخَ صلى الله على محمد و عليه و كانت ممزقة و مندرسة فتحريت الأجر في نقلها إلى العربية بعد أن استقصيت في وضع كل لفظة من العربية موضع معناها من السورية و تجنبت الزيادة و النقصان و لم أغير معنى لتحسين لفظ أو تقدير سجع بل توخيت إيراده كهيئته من غير نقص و لا زيادة و على الله التوكل و به الاستعانة و له الحول و القوة و حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ الصحيفة الأولى و هي صحيفة الحمد الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَهُ بِنِعْمَتِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْهِمْ ظِلَالَ رَحْمَتِهِ ثُمَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ شُكْرَ مَا أَدَّى إِلَيْهِمْ وَ وَفَّقَهُمْ بِمَنِّهِ لِأَدَاءِ مَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ وَ نَهَجَ لَهُمْ مِنْ سَبِيلِ هِدَايَتِهِ مَا يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ وَاسِعَ مَغْفِرَتِهِ فَبِتَوْفِيقِهِ قَامَ الْقَائِمُونَ بِطَاعَتِهِ وَ بِعِصْمَتِهِ امْتَنَعَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ وَ بِنِعْمَتِهِ أَدَّى الشَّاكِرُونَ حَقَّ نِعْمَتِهِ وَ بِرَحْمَتِهِ وَصَلَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رَحْمَتِهِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يُسْتَجَارُ مِنْهُ إِلَّا بِهِ وَ لَا يُهْرَبُ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ وَ تَبَارَكَ الَّذِي خَلَقَ الْحَيَوَانَ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَ جَعَلَهُمْ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ مُتَبَائِنِينَ فِي الْخَلْقِ وَ الْأَخْلَاقِ وَ قَدَّرَ لَهُمْ مَا لَا مُغَيِّرَ لَهُ مِنَ الْآجَالِ وَ الْأَرْزَاقِ لَهُ سَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى وَ الْأَرَضُونَ السُّفْلَى وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى بِأَلْسُنٍ فُصُحٍ وَ عُجْمٍ (1) وَ آثَارٍ نَاطِقَةٍ وَ بُكْمٍ تَلُوحُ لِلْعَارِفِينَ مَوَاقِعُ تَسْبِيحِهَا وَ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَوَاطِعُ تَقْدِيسِهَا فَلَهُ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ نِعَمٌ لَا تُحَدُّ وَ فِي كُلِّ طَرْفَةٍ آلَاءٌ لَا تُعَدُّ
____________
(1) الفصح- بضمتين- جمع فصيح، و العجم- بضم و سكون- جمع الاعجم: من لا يفصح و لا يبين كلامه و ان كان من العرب. و البكم أيضا جمع الابكم: الاخرس ينغلق لسانه عند التكلم.
454
ضَلَّتِ الْأَفْهَامُ فِي جَبَرُوتِهِ وَ تَحَيَّرَتِ الْأَوْهَامُ فِي مَلَكُوتِهِ فَلَا وُصُولَ إِلَيْهِ إِلَّا بِهِ وَ لَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الصحيفة الثانية صحيفة الخلق فَازَ يَا أَخْنُوخُ مَنْ عَرَفَنِي وَ هَلَكَ مَنْ أَنْكَرَنِي عَجَباً لِمَنْ ضَلَّ عَنِّي وَ لَيْسَ يَخْلُو فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مِنِّي كَيْفَ يَخْلُو وَ أَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ وَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أَ لَسْتَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ الْعَظِيمُ عِنْدَ نَفْسِهِ فِي بُنْيَانِهِ الْقَوِيُّ لَدَى هِمَّتِهِ فِي أَرْكَانِهِ مَخْلُوقاً مِنَ النُّطْفَةِ الْمَذِرَةِ وَ مُخْرَجاً مِنَ الْأَمَاكِنِ الْقَذِرَةِ تَنْحَطُّ مِنْ أَصْلَابِ الْآبَاءِ كَالنُّخَاعَةِ إِلَى أَرْحَامِ النِّسَاءِ ثُمَّ يَأْتِيكَ أَمْرِي فَتَصِيرُ عَلَقَةً لَوْ رَأَتْكَ الْعُيُونُ لَاسْتَقْذَرَتْكَ وَ لَوْ تَأَمَّلَتْكَ النُّفُوسُ لَعَافَتْكَ ثُمَّ تَصِيرُ بِقُدْرَتِي مُضْغَةً لَا حَسَنَةً فِي الْمَنْظَرِ وَ لَا نَافِعَةً فِي الْمَخْبَرِ ثُمَّ أَبْعَثُ إِلَيْكَ أَمْراً مِنْ أَمْرِي فَتُخْلَقُ عُضْواً عُضْواً وَ تُقَدَّرُ مَفْصَلًا مَفْصَلًا مِنْ عِظَامٍ مَغْشِيَّةٍ وَ عُرُوقٍ مُلْتَوِيَةٍ وَ أَعْصَابٍ مُتَنَاسِبَةٍ وَ رِبَاطَاتٍ مَاسِكَةٍ ثُمَّ يَكْسُوكَ لَحْماً وَ يُلْبِسُكَ جِلْداً تُجَامَعُ مِنْ أَشْيَاءَ مُتَبَايِنَةٍ وَ تُخْلَقُ مِنْ أَصْنَافٍ مُخْتَلِفَةٍ فَتَصِيرُ بِقُدْرَتِي خَلْقاً سَوِيّاً لَا رُوحَ فِيكَ تُحَرِّكُكَ وَ لَا قُوَّةَ لَكَ تُقِلُّكَ أَعْضَاؤُكَ صَوٌّ بِلَا مِرْيَةٍ (1) وَ جُثَثٌ بِلَا مِرْزَبَةٍ (2) فَأَنْفُخُ فِيكَ الرُّوحَ وَ أَهَبُ لَكَ الْحَيَاةَ فَتَصِيرُ بِإِذْنِي إِنْسَاناً لَا تَمْلِكُ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا تَفْعَلُ خَيْراً وَ لَا شَرّاً مَكَانُكَ مِنْ أُمِّكَ تَحْتَ السُّرَّةِ كَأَنَّكَ مَصْرُورٌ فِي صُرَّةٍ إِلَى أَنْ يَلْحَقَكَ مَا سَبَقَ مِنِّي مِنَ الْقَضَاءِ فَتَصِيرَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى وُسْعِ الْفَضَاءِ فَتَلْقَى مَا قَدَّرَكَ مِنَ السَّعَادَةِ أَوِ الشَّقَاءِ إِلَى أَجَلٍ مِنَ الْبَقَاءِ
____________
(1) كذا في نسخة الكمبانيّ، و في نسخة اخرى مخطوطة: «صور»- و ضبطه بضم الصاد و فتح الواو- جمع الصورة. و لا تناسب قوله بعد «و جثث بلا مرزبة» كانه يريد أن أعضاءك رخو، أو صبو، أو صوب يميل إلى حيث تشاء و سيأتي في البيان، فتحرر.
(2) الجثث جمع جثة، و هو كل ما له شخص و شخص الإنسان قائما أو قاعدا و المجثة حديدة يقلع بها الفسيل، و المرزبة: العصية من الحديد، فالمراد أن الأعضاء لها قوام معتدل كعصا الحديد من دون أن يركب فيها حديد.
455
مُتَعَقِّبٌ لَا شَكَّ بِالْفَنَاءِ أَ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسَكَ وَ سَوَّيْتَ جِسْمَكَ وَ نَفَخْتَ رُوحَكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَ أَنْتَ النُّطْفَةُ الْمَهِينَةُ وَ الْعَلَقَةُ الْمُسْتَضْعَفَةُ وَ الْجَنِينُ الْمَصْرُورُ فِي صُرَّةٍ فَأَنْتَ الْآنَ فِي كَمَالِ أَعْضَائِكَ وَ طَرَاءَةِ مَائِكَ وَ تَمَامِ مَفَاصِلِكَ وَ رَيَعَانِ شَبَابِكَ أَقْوَى وَ أَقْدَرُ فَاخْلُقْ لِنَفْسِكَ عُضْواً آخَرَ وَ اسْتَجْلِبْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكَ وَ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ دَفَعْتَ عَنْ نَفْسِكَ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ طَارِقَاتِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَعْلَالِ فَادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ الْآنَ أَسْقَامَكَ وَ نَزِّهْ عَنْ بَدَنِكَ آلَامَكَ وَ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ نَفَخْتَ الرُّوحَ فِي بَدَنِكَ وَ جَلَبْتَ الْحَيَاةَ الَّتِي تُمْسِكُكَ فَادْفَعِ الْمَوْتَ إِذَا حَلَّ بِكَ وَ ابْقَ يَوْماً وَاحِداً عِنْدَ حُضُورِ أَجَلِكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ عَجَزْتَ عَنْهُ كُلِّهِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ حَقّاً مَخْلُوقٌ وَ أَنِّي أَنَا الْخَالِقُ وَ أَنَّكَ أَنْتَ الْعَاجِزُ وَ أَنِّي أَنَا الْقَوِيُّ الْقَادِرُ فَاعْرِفْنِي حِينَئِذٍ وَ اعْبُدْنِي حَقَّ عِبَادَتِي وَ اشْكُرْ لِي نِعْمَتِي أَزِدْكَ مِنْهَا وَ اسْتَعِذْ بِي مِنْ سَخْطَتِي أُعِذْكَ مِنْهَا فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا أَعْبَأُ بِمَا أَخْلُقُ وَ لَا أَتْعَبُ وَ لَا أَنْصَبُ فِيمَا أَرْزُقُ وَ لَا أَلْغُبُ إِنَّمَا أَمْرِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الصحيفة الثالثة صحيفة الرزق يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ انْظُرْ وَ تَدَبَّرْ وَ اعْقِلْ وَ تَفَكَّرْ هَلْ لَكَ رَازِقٌ سِوَايَ يَرْزُقْكَ أَوْ مُنْعِمٌ غَيْرِي يُنْعِمْ عَلَيْكَ أَ لَمْ أُخْرِجْكَ مِنْ ضِيقِ مَكَانِكَ فِي الرَّحِمِ إِلَى أَنْوَاعٍ مِنَ النِّعَمِ أَخْرَجْتُكَ مِنَ الضِّيقِ إِلَى السَّعَةِ وَ مِنَ التَّعَبِ إِلَى الدَّعَةِ وَ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى النُّورِ ثُمَّ عَرَفْتُ ضَعْفَكَ عَمَّا يُقِيمُكَ وَ عَجْزَكَ عَمَّا يَفُوتُكَ فَأَدْرَرْتُ لَكَ مِنْ صَدْرِ أُمِّكَ عَيْنَيْنِ مِنْهُمَا طَعَامُكَ وَ شَرَابُكَ وَ فِيهِمَا غِذَاؤُكَ وَ نَمَاؤُكَ ثُمَّ عَطَفْتُ بِقَلْبِهَا عَلَيْكَ وَ صَرَفْتُ بِوُدِّهَا إِلَيْكَ كَيْ لَا تَتَبَرَّمَ بِكَ مَعَ إِيذَائِكَ لَهَا وَ لَا تَطْرَحَكَ مَعَ إِضْجَارِكَ إِيَّاهَا وَ لَا تُقَزِّزُكَ مَعَ كَثْرَةِ عَاهَاتِكَ وَ لَا تَسْتَقْذِرَكَ مَعَ تَوَالِي آفَاتِكَ وَ قَاذُورَاتِكَ تَجُوعُ لِتُشْبِعَكَ وَ تَظْمَأُ لِتُرَوِّيَكَ وَ تَسْهَرُ لِتُرْقِدَكَ وَ تَنْصَبُ
456
لِتُرِيحَكَ وَ تَتْعَبُ لِتُرْفِدَكَ وَ تَتَقَذَّرُ لِتُنَظِّفَكَ لَوْ لَا مَا أَلْقَيْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَحَبَّةِ لَكَ لَأَلْقَتْكَ فِي أَوَّلِ أَذًى يَلْحَقُهَا مِنْكَ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُؤْثِرَكَ فِي كُلِّ حَالٍ وَ لَا تُخَلِّيَكَ لَهَا مِنْ بَالٍ وَ لَوْ وَكَلْتُكَ إِلَى وَكْدِكَ وَ جَعَلْتُ قُوَّتَكَ وَ قِوَامَكَ مِنْ جُهْدِكَ لَمِتَّ سَرِيعاً وَ فُتَّ ضَائِعاً هَذِهِ عَادَتِي فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْكَ وَ الرَّحْمَةِ لَكَ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَشُدَّكَ وَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِكَ أُهَيِّئُ لَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ عُمُرِكَ مَا فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِكَ مِنْ زِيَادَةٍ فِي خَلْقِكَ وَ تَيْسِيرٍ لِرِزْقِكَ أُقَدِّرُ مُدَّةَ حَيَاتِكَ قَدْرَ كِفَايَتِكَ مَا لَا تَتَجَاوَزُهُ وَ إِنْ أَكْثَرْتَ مِنَ التَّعَبِ وَ لَا يَفُوتُكَ وَ إِنْ قَصُرْتَ فِي الطَّلَبِ فَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ الْجَالِبُ لِرِزْقِكَ فَمَا لَكَ تَرُومُ أَنْ تَزِيدَ فِيهِ وَ لَا تَقْدِرُ أَمْ مَا لَكَ تَتْعَبُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ فَلَسْتَ تَنَالُهُ وَ يَأْتِيكَ غَيْرُهُ عَفْواً مِمَّا لَا تَتَفَكَّرُ فِيهِ وَ لَا تَتَعَنَّى لَهُ أَمْ مَا لَكَ تَرَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْكَ عَقْلًا وَ أَكْثَرُ طَلَباً مَحْرُوماً مَجْذُوذاً وَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْكَ عَقْلًا وَ أَقَلُّ طَلَباً مَحْرُوزاً مَجْدُوداً أَ تَرَاكَ أَنْتَ الَّذِي هَيَّأْتَ لِمَشْرَبِكَ وَ مَطْعَمِكَ سِقَاءَيْنِ (1) فِي صَدْرِ أُمِّكَ أَمْ تَرَاكَ سَلَّطْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَقْتَ السَّلَامَةِ الدَّاءَ أَوْ جَلَبْتَ لَهَا وَقْتَ السُّقْمِ الشِّفَاءَ أَ لَا تَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ الَّتِي تَغْدُو خِمَاصاً وَ تَرُوحُ بِطَاناً (2) أَ لَهَا زَرْعٌ تَزْرَعُهُ أَوْ مَالٌ تَجْمَعُهُ أَوْ كَسْبٌ تَسْعَى فِيهِ أَوِ احْتِيَالٌ تَتَوَسَّمُ (3) بِتَعَاطِيهِ اعْلَمْ أَيُّهَا الْغَافِلُ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِتَقْدِيرِي لَا أُنَادُّ وَ لَا أُضَادُّ فِي تَدْبِيرِي وَ لَا يُنْقَصُ وَ لَا يُزَادُ مِنْ تَقْدِيرِي ذَلِكَ أَنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحِيمُ الْحَكِيمُ الصحيفة الرابعة صحيفة المعرفة مَنْ عَرَفَ الْخَلْقَ عَرَفَ الْخَالِقَ وَ مَنْ عَرَفَ الرِّزْقَ عَرَفَ الرَّازِقَ وَ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ عَرَفَ رَبَّهُ وَ مَنْ خَلُصَ إِيمَانُهُ أَمِنَ دِينُهُ كَيْفَ تَخْفَى مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَ الدَّلَائِلُ وَاضِحَةٌ وَ الْبَرَاهِينُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهُ لَائِحَةٌ عَجَباً لِمَنْ غَنِيَ عَنِ اللَّهِ وَ فِي مَوْضِعِ
____________
(1) السقاء: جلد السخلة، اذا اجذع يكون للماء و اللبن.
(2) الخماص جمع الخميص يعنى خميص البطن من الجوع، و البطان جمع البطين يعنى من كثرة الاكل: و سيأتي.
(3) توصم: تطلب و تفرس.
457
كُلِّ قَدَمٍ وَ مَطْرَفِ عَيْنٍ وَ مَلْمَسِ يَدٍ دَلَالَةٌ سَاطِعَةٌ وَ حُجَّةٌ صَادِعَةٌ عَلَى أَنَّهُ تَبَارَكَ وَاحِدٌ لَا يُشَارَكُ وَ جَبَّارٌ لَا يُقَاوَمُ وَ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ وَ عَزِيزٌ لَا يَذِلُّ وَ قَادِرٌ لَطِيفٌ وَ صَانِعٌ حَكِيمٌ فِي صَنْعَتِهِ كَانَ أَبَداً وَحْدَهُ وَ يَبْقَى مِنْ بَعْدُ وَحْدَهُ هُوَ الْبَاقِي عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ بَقَاؤُهُ غَيْرُ مَجَازٍ وَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ غِنَى غَيْرِهِ صَائِرٌ إِلَى فَقْرٍ وَ إِعْوَازٍ وَ هُوَ الَّذِي جَرَتِ الْأَفْلَاكُ الدَّائِرَةُ وَ النُّجُومُ السَّائِرَةُ بِأَمْرِهِ وَ اسْتَقَلَّتِ السَّمَاوَاتُ وَ اسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِعَظَمَتِهِ وَ خَضَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ الْأَعْنَاقُ لِمَلَكُوتِهِ وَ سَجَدَتِ الْأَظْلَالُ وَ الْأَشْبَاحُ لِجَبَرُوتِهِ بِإِذْنِهِ أَنَارَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ نَزَلَ الْغَيْثُ وَ الْمَطَرُ وَ أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ نَبَاتاً حَيّاً وَ أَخْرَجَتِ الْعِيدَانُ الْيَابِسَةُ وَرَقاً رَطْباً وَ نَبَعَتِ الصُّخُورُ الصِّلَادُ (1) مَاءً نَمِيراً وَ أَوْرَقَتِ الْأَشْجَارُ الْخَضِرَةُ نَاراً ضَوْءاً مُنِيراً طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَ بِرُسُلِهِ وَ كُتُبِهِ وَ وَقَفَ عِنْدَ طَاعَتِهِ وَ انْتَهَى عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ بُؤْسَى لِمَنْ جَحَدَ آلَاءَهُ وَ كَفَرَ نَعْمَاءَهُ وَ حَادَّ أَوْلِيَاءَهُ وَ عَاضَدَ أَعْدَاءَهُ إِنَّ أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ الْأَذَلُّونَ (2) عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا سِيمَاءٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِهَادُ النَّارِ دَوْلَتُهُمْ إِمْلَاءٌ وَ اسْتِدْرَاجٌ وَ عَاقِبَةُ غِنَائِهِمْ احْتِيَاجٌ وَ مَوْئِلُ سُرُورِهِمْ غَمٌّ وَ انْزِعَاجٌ وَ مَصِيرُهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَى جَهَنَّمَ خَالِدِينَ بِلَا إِخْرَاجٍ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ الصِّدِّيقُونَ فَلَهُمُ الْعِزَّةُ بِاللَّهِ وَ الِاعْتِزَاءُ إِلَيْهِ وَ الْقُوَّةُ بِنَصْرِهِ وَ التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ فِي الدُّنْيَا وَ الْفَلْجُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ بِإِظْفَارٍ فَوَ عِزَّتِي لَأُصَيِّرَنَّ الْأَرْضَ وَ لَا يُعْبَدُ عَلَيْهَا سِوَايَ وَ لَا يُدَانُ لِإِلَهٍ غَيْرِي وَ لَأَجْعَلَنَّ مَنْ نَصَرَنِي مَنْصُوراً وَ مَنْ كَفَرَنِي ذَلِيلًا مَقْهُوراً وَ لَيَلْحَقَنَّ الْجَاحِدِينَ لِي أَعْظَمُ النَّدَامَةِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَأُخْرِجَنَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مَنْ يَنْسَخُ الْأَدْيَانَ وَ يَكْسِرُ الْأَوْثَانَ فَأُنِيرُ بُرْهَانَهُ وَ أُؤَيِّدُ سُلْطَانَهُ وَ أُوطِيهِ الْأَعْقَابَ وَ أُمَلِّكُهُ الرِّقَابَ فَيَدِينُ النَّاسُ لَهُ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ تَصْدِيقاً وَ قَسْراً هَذِهِ
____________
(1) يعني الصلب الاملس.
(2) الارذلون خ ل.
458
عَادَتِي فِيمَنْ عَرَفَنِي وَ عَبَدَنِي وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ دَارُ الْخُلُودِ فِي نَعِيمٍ لَا يَبِيدُ وَ سُرُورٍ لَا يَشُوبُهُ غَمٌّ وَ حُبُورٍ لَا يَخْتَلِطُ بِهِ هَمٌّ وَ حَيَاةٍ لَا تَتَعَقَّبُهَا وَفَاةٌ وَ نِعْمَةٍ لَا يَعْتَوِرُهَا نَقِمَةٌ فَسُبْحَانِي سُبْحَانِي وَ طُوبَى لِمَنْ سَبَّحَنِي وَ قُدُّوسٌ أَنَا وَ طُوبَى لِمَنْ قَدَّسَنِي جَلَّتْ عَظَمَتِي فَلَا تُحَدُّ وَ كَثُرَتْ نِعْمَتِي فَلَا تُعَدُّ وَ أَنَا الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ الصحيفة الخامسة صحيفة العظمة يَا أَخْنُوخُ أَ عَجِبْتَ لِمَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ اسْتَبْدَعْتَ الصُّوَرَ وَ اسْتَهَلْتَ الْخَلْقَ وَ اسْتَكْثَرْتَ الْعَدَدَ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْهُمْ كَالْقَطْرَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مَاءِ الْبِحَارِ وَ الْوَرَقَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ وَرَقِ الْأَشْجَارِ أَ تَتَعَجَّبُ مِمَّا رَأَيْتَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ فَلَمَا غَابَ عَنْكَ أَكْبَرُ وَ تَسْتَبْدِعُ صَنْعَةَ اللَّهِ فَلَمَا لَمْ تُبْصِرْهُ عَنْكَ أَهْوَلُ وَ أَكْبَرُ مَا يُحِيطُ خَطُّ كُلِّ بَنَانٍ وَ لَا يَحْوِي نُطْقُ كُلِّ لِسَانٍ مُذِ ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ إِلَى انْتِهَاءِ الْعَالَمِ أَقَلَّ جُزْءٍ مِنْ بَدَائِعِ فِطْرَتِهِ وَ أَدْنَى شَيْءٍ مِنْ عَجَائِبِ صَنْعَتِهِ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً لَوْ نَشَرَ الْوَاحِدُ جَنَاحَهُ لَمَلَأَ الْآفَاقَ وَ سَدَّ الْآمَاقَ (1) وَ إِنَّ لَهُ لَمَلَكاً نِصْفَهُ مِنْ ثَلْجٍ جَمْدٍ وَ نِصْفَهُ مِنْ لَهَبٍ مُتَّقِدٍ لَا حَاجِزَ بَيْنَهُمَا فَلَا النَّارُ تُذِيبُ الْجَمَدَ وَ لَا الثَّلْجُ تُطْفِئُ اللَّهَبَ الْمُتَّقِدَ لِهَذَا الْمَلَكِ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَأْسٍ فِي كُلِّ رَأْسٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ لِسَانٍ يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ لُغَةٍ تُقَدِّسُ اللَّهَ بِتَقْدِيسَاتِهِ وَ تُسَبِّحُهُ بِتَسْبِيحَاتِهِ وَ تُعَظِّمُهُ بِعَظَمَاتِهِ وَ تَذْكُرُ لَطَائِفَ فِطَرَاتِهِ وَ كَمْ فِي مُلْكِهِ تَعَالَى جَدُّهُ مِنْ أَمْثَالِهِ وَ مَنْ أَعْظَمُ مِنْهُ يَجْتَهِدُونَ فِي التَّسْبِيحِ فَيَقْصُرُونَ وَ يَدْأَبُونَ فِي التَّقْدِيسِ فَيَحْسُرُونَ وَ هَذَا مَا خَلَا شَيْءٌ مِنْ آيَاتِي وَ جَلَالِي إِنَّ فِي الْبَعُوضَةِ الَّتِي تَسْتَحْقِرُهَا وَ الذَّرَّةِ الَّتِي تَسْتَصْغِرُهَا مِنَ الْعَظَمَةِ لِمَنْ تَدَبَّرَهَا مَا فِي أَعْظَمِ الْعَالَمِينَ وَ مِنَ اللَّطَائِفِ لِمَنْ تَفَكَّرَ فِيهَا مَا فِي الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ مَا يَخْلُو صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ مِنْ بُرْهَانٍ عَلَيَّ وَ آيَةٍ فِيَّ عَظُمْتُ عَنْ أَنْ أُوصَفَ وَ كَبُرْتُ عَنْ أَنْ أُكَيَّفَ حَارَتِ الْأَلْبَابُ فِي عَظَمَتِي وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَقْدِيرِ صِفَتِي ذَلِكَ أَنِّي أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِي شَيْءٌ وَ أَنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
____________
(1) المؤق من الأرض: النواحي الغامضة من أطرافها و الجمع آماق.
459
الصحيفة السادسة صحيفة القربة سَأَلْتَ يَا أَخْنُوخُ عَمَّا يُقَرِّبُكَ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ أَنْ تُؤْمِنَ بِرَبِّكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَ تَبُوءَ بِذَنْبِكَ وَ بَعْدَ ذَلِكَ تَلْزَمَ رَحْمَةَ الْخَلْقِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ إِيْثَارَ الصِّدْقِ وَ أَدَاءَ الْحَقِّ وَ الْجُودَ مَعَ الرِّضَا بِمَا يَأْتِيكَ مِنَ الرِّزْقِ وَ إِكْثَارِ التَّسْبِيحِ بِالْعَشَايَا وَ الْأَسْحَارِ وَ أَطْرَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مُجَانَبَةِ الْأَوْزَارِ وَ التَّوْبَةِ مِنْ جَمِيعِ الْآصَارِ وَ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَوَاتِ وَ الرِّفْقِ بِالْأَيَامَى وَ الْأَيْتَامِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ وَ الْأَنَامِ وَ أَنْ تَجْأَرَ إِلَى اللَّهِ بِتَذَلُّلٍ وَ خُشُوعٍ وَ تَضَرُّعٍ وَ تَقُولُ بِاللِّسَانِ النَّاطِقِ عَنِ الْإِيمَانِ الصَّادِقِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ الْقَوِيُّ الْكَرِيمُ الْجَلِيلُ الْعَظِيمُ عَلَوْتَ وَ دَنَوْتَ وَ نَأَيْتَ وَ قَرُبْتَ لَمْ يَخْلُ مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَمْ يُقَاوِمْكَ سُلْطَانٌ جَلَّلْتَ عَنِ التَّحْدِيدِ وَ كَبُرْتَ عَنِ الْمِثْلِ وَ النَّدِيدِ بِكَ النَّجَاةُ مِنْكَ وَ إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ عَنْكَ إِيَّاكَ نَسْأَلُ إِلَهَنَا أَنْ تُكَنِّفَنَا بِرَحْمَتِكَ وَ تُشْمِلَنَا بِرَأْفَتِكَ وَ تَجْعَلَ أَمْوَالَنَا فِي ذَوِي السَّمَاحَةِ وَ الْفَضْلِ وَ سُلْطَانَنَا فِي ذَوِي الرَّشَادِ وَ الْعَدْلِ وَ لَا تُحْوِجَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فَقَدِ اتَّكَلْنَا اللَّهُمَّ عَلَيْكَ إِلَيْكَ نَبْرَأُ مِنَ الْحَوْلِ وَ الِاحْتِيَالِ وَ نُوَجِّهُ عَنَانَ الرَّغْبَةِ وَ السُّؤَالِ فَأَجِبْنَا اللَّهُمَّ إِلَى مَا نَدْعُو وَ حَقِّقْ فِي فَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ مَا نَأْمُلُ وَ نَرْجُو وَ آمِنَّا مِنْ مُوبِقَاتِ أَعْمَالِنَا وَ مُحْبِطَاتِ أَفْعَالِنَا بِرَحْمَتِكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا أَخْنُوخُ مَا أَعْظَمَ مَا يَدَّخِرُ فَاعِلُ ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ وَ مَا أَثْقَلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْحِسَابِ فَأَنْبِئِ النَّاسَ بِمَأْمُولِ رَحْمَتِيَ الْوَاسِعَةِ وَ مَخْشِيِّ سَخْطَتِيَ الصَّاقِعَةِ (1) وَ ذَكِّرْهُمْ آلَائِي وَ احْضُضْهُمْ عَلَى دُعَائِي فَحَقٌّ عَلَيَّ إِجَابَةُ الدَّاعِينَ وَ نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا ذُو الطَّوْلِ الْعَظِيمِ الصحيفة السابعة صحيفة الجبابرة يَا أَخْنُوخُ كَمْ مِنْ جَبَرُوتِ جَبَّارٍ قَصَمْتُهَا وَ كَمْ مِنْ قَوِيٍّ ظَنَّ أَلَّا مُغَالِبَ لَهُ فَتَجَبَّرَ وَ عَتَا وَ تَمَرَّدَ وَ طَغَا أَرَيْتُهُ قُدْرَتِي وَ أَذَقْتُهُ وَبَالَ سَطْوَتِي وَ أَوْرَدْتُهُ حِيَاضَ
____________
(1) الصاعقة خ ل، و كلاهما بمعنى.
460
الْمَنِيَّةِ فَشَرِبَ كَأْسَهَا وَ ذَاقَ بَأْسَهَا وَ حَطَطْتُهُ مِنْ عَالِي حُصُونِهِ وَ وَثِيقِ قِلَاعِهِ وَ أَخْرَجْتُهُ مِنْ عَامِرِ دُورِهِ وَ مُونِقِ رِبَاعِهِ إِلَى الْقُبُورِ الْمَلْحُودَةِ وَ الْحُفْرَةِ الْمَخْدُودَةِ فَاضْطَجَعَ فِيهَا وَحِيداً وَ سَالَ مِنْهُ فِيهَا صَدِيداً وَ أُطْعِمَ حَرِيشَاتٍ (1) وَ دُوداً وَ صَارَ مِنْ مَالِهِ وَ جُمُوعِهِ بَعِيداً وَ فِي مُلَاقَاةِ الْمُحَاسَبَةِ فَرِيداً لَمْ يَنْفَعْهُ مَا عَدَّدَ وَ لَمْ يُخَلِّدْهُ مَا خَلَّدَ وَ لَمْ يَتْبَعْهُ إِلَّا تَبِعَاتُ الْحِسَابِ وَ لَمْ يَصْحَبْهُ مِنْ أَحْوَالِ دُنْيَاهُ إِلَّا مُوجِبَاتُ الثَّوَابِ أَوِ الْعَذَابِ ثُمَّ أَوْرَثْتُ مَا حَازَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ جَمَعَ وَ صَدَّ عَنِ الْحَقِّ مَنْ لَمْ يَشْكُرْهُ عَلَى مَا صَنَعَ وَ لَا دَعَا لَهُ وَ لَا نَفَعَ شَقِيٌّ ذَاكَ بِجَمْعِهِ وَ فَازَ هَذَا الْوَارِثُ بِنَفْعِهِ قَدْ رَأَى الْغَابِرُ عَاقِبَةَ مَنْ مَضَى فَلَا يَرْتَدِعُ وَ أَبْصَرَ الْبَاقِي مَصِيرَ مَنِ انْقَضَى فَلَا يَنْزَجِرُ وَ لَا يَنْقَمِعُ أَ مَا لَهُمْ أَعْيُنٌ فَتُبْصِرَ أَوْ قُلُوبٌ فَتَتَفَكَّرَ أَوْ عُقُولٌ فَتَدَبَّرَ كَذَّبُوا بِي فَصَدَقَتْهُمْ سَخْطَتِي وَ نَامُوا عَنْ حَقِّي فَنَبَّهَتْهُمْ عُقُوبَتِي أَدِّ إِلَيْهِمْ رِسَالَتِي وَ عَرِّفْهُمْ نَصِيحَتِي وَ أَكِّدْ عَلَيْهِمْ حُجَّتِي وَ أَنْهِجْ لَهُمْ حَدَّ مَحَجَّتِي ثُمَّ كِلْهُمْ إِلَى مُحَاسَبَتِي فَوَ عِزَّتِي لَا يَتَعَدَّانِي ظَالِمٌ وَ لَا يَخْفِقُ عِنْدِي مَظْلُومٌ وَ سَأَقْتَصُّ لِلْكُلِّ مِنَ الْكُلِّ وَ أَنَا الْحَكِيمُ الْعَدْلُ الصحيفة الثامنة صحيفة الحول ذَلَّ مَنِ ادَّعَى الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ مِنْ دُونِي وَ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَزِيدُ لَوْ كَانَ دَعْوَاهُ حَقّاً وَ قَوْلُهُ صِدْقاً لَتَسَاوَتِ الْأَقْدَامُ وَ تَعَادَلَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ الْأَنَامُ فَإِنَّ الْكُلَّ يَطْلُبُ مِنَ الْخَيْرِ الْغَايَةَ وَ يَرُومُ مِنَ السَّعَادَةِ النِّهَايَةَ فَلَوْ كَانَتْ تَصَارِيفُ الْأُمُورِ وَ مَوَاقِعُ الْمَقْدُورِ عَلَى مَا يَرُومُونَ وَ مُوَكَّلًا مِنْ قُوَاهُمْ وَ اسْتِطَاعَاتِهِمْ إِلَى مَا يَقْدِرُونَ وَ الْجَمَاعَةُ تَطْلُبُ نِهَايَةَ الْخَيْرِ وَ تَتَجَنَّبُ أَدْنَى مَوَاقِعِ الضَّيْرِ لَمَا رُئِيَ فَقِيرٌ وَ لَا مِسْكِينٌ ضَرِيرٌ وَ لَمَا احْتَاجَ أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ وَ لَا افْتَقَرَتْ يَدٌ إِلَى يَدٍ وَ أَنْتَ الْآنَ تَرَى السَّيِّدَ وَ الْمُسَوَّدَ وَ الْمَجْذُوذَ وَ الْمَجْدُودَ وَ الْغَنِيَّ الْخَجِلَ وَ الْفَقِيرَ الْمُدْقِعَ
____________
(1) الحريش: دويبة قدر الاصبع بأرجل كثيرة و هي المسماة: دخالة الاذن، المعروفة عند العوام بام أربع و أربعين.
461
ذَلِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِغَيْرِكَ وَ مَوْكُولٌ إِلَى سِوَاكَ وَ أَنَّكَ مَقْهُورٌ مُدَبَّرٌ وَ لِمَا يُرَادُ مِنْكَ مُقَدَّرٌ وَ مُيَسَّرٌ لِأَنَّكَ تُرِيدُ الْأَمْرَ الْيَسِيرَ بِالتَّعَبِ الْكَثِيرِ فَيَمْنَعُ عَلَيْكَ وَ يَتَأَبَّى وَ تَغْفُلُ عَنِ الْأَمْرِ الْكَبِيرِ وَ يُسَهَّلُ لَكَ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ اعْتَرِفْ أَيُّهَا الْعَبْدُ بِالْعَجْزِ يُصْنَعْ لَكَ وَ لَا تَدَعِ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ فَتَهْلِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ الضَّعِيفُ وَ أَنِّي الْقَوِيُ الصحيفة التاسعة صحيفة الانتقال إِلَهِي أَنْتَ تَعْرِفُ حَاجَتِي وَ تَعْلَمُ فَاقَتِي وَ أَنْتَ عَالِمُ الْغُيُوبِ وَ كَاشِفُ الْكُرُوبِ تَعْلَمُ الْكَائِنَاتِ قَبْلَ وُقُوعِهَا وَ تُحِيطُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ وُقُوعِهَا وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ وَ هُمْ فُقَرَاءُ إِلَيْكَ أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُ وَ نَهَيْتَنِي فَأَتَيْتُ وَ بَصَّرْتَنِي فَعَمِيتُ وَ أَسْعَدْتَنِي فَشَقِيتُ تَعْرِفُ ذُنُوبِي فَلَا سِتْرَ دُونَكَ فَلَا تَفْضَحْنِي بِهَا فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي الْآخِرَةِ وَ لَا فِي الْمَحْشَرِ وَ فِي عَرْصَةِ السَّاهِرَةِ اللَّهُمَّ فَكَمَا سَتَرْتَهَا عَلَيَّ فَاغْفِرْ لِي وَ كَمَا لَمْ تُظْهِرْهَا عَلَيَّ فَحُطَّهَا عَنِّي وَ قِنِي مُنَاقَشَةَ الْحِسَابِ وَ مُكَابَدَةَ الْعَذَابِ وَ يَسِّرِ الْخَيْرَ لِي فِي عَاجِلِي وَ آجِلِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ اقْضِ حَاجَاتِيَ الَّتِي أَنْتَ عَالِمٌ بِهَا مِنِّي وَ اصْرِفْ شَرَّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ عَنِّي وَ وَفِّقْنِي مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لِمَا تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحِي وَ تَعْرِفُ فِيهِ فَلَاحِي وَ أَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ غَافِلٌ وَ بِوُجُوهِ اسْتِجْلَابِهِ جَاهِلٌ فَقَدْ بَسَطْتُ يَدِي بِالابْتِهَالِ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بِذُلِّ الْمُذْنِبِينَ وَ خُشُوعِ الرَّاغِبِينَ وَ تَضَرُّعِ الْمُحْتَاجِينَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ أَنْتَ أَهْلُ الْإِجَابَةِ وَ إِنْ كُنْتُ أَنَا أَهْلًا لِلْخَيْبَةِ فَأَنْتَ وَلِيُّ الْإِسْعَافِ وَ الْإِطْلَابِ وَ إِنْ كُنْتُ أَنَا الْمُسْتَحِقَّ لِعَظِيمِ الْعَذَابِ فَأَنْتَ مَوْضِعُ الرَّغْبَةِ وَ مُنْتَهَى السُّؤْلِ وَ الطَّلِبَةِ وَ أَنَا لَا أَهْتَدِي إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا أُعَوِّلُ إِلَّا عَلَيْكَ وَ لَا أَقْرَعُ إِلَّا بَابَكَ وَ لَا أَرْجُو إِلَّا ثَوَابَكَ وَ لَا أَخَافُ إِلَّا عَذَابَكَ وَ لَا أَخْشَى إِلَّا عِقَابَكَ فَزِدْنِي اللَّهُمَّ هِدَايَةً إِلَيْكَ وَ يَسِّرْ لِي مَا عَوَّلْتُ فِيهِ وَ افْتَحْ لِي بَابَكَ وَ أَجْزِلْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ ثَوَابَكَ وَ آمِنِّي مِمَّا أَسْتَحِقُّهُ بِذُنُوبِي مِنْ عَذَابِكَ وَ أَلِيمِ عِقَابِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ
462
الصحيفة العاشرة و هي صحيفة التوكل مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ وَ مَنِ اسْتَرْعَاهُ رَعَاهُ وَ مَنْ قَرَعَ بَابَهُ افْتَتَحَ وَ مَنْ سَأَلَهُ أَنْجَحَ وَ مَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ لَمْ يَقْدِرِ النَّاسُ لَهُ عَلَى ضَرٍّ وَ مَنْ أَتَى الْأَمْرَ مُتَبَرِّئاً مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ اسْتَكْثَرَ الْخَيْرَ وَ أَمِنَ مِنْ تَوَابِعِ الشَّرِّ وَ مَنْ تَابَ تِيبَ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَنَابَ غُفِرَ لَهُ وَ الْأَعْمَالُ بِالْمُوَافَاةِ وَ الِاسْتِدْرَاكُ قَبْلَ الْفَوْتِ وَ الْوَفَاةِ وَ لَنْ يَضِيعَ فِعْلُ أَحَدٍ مِنْ صَحِيفَتِهِ وَ لَا يُتَوَفَّى بَلْ يُحَاسَبُ عَلَى الْقِطْمِيرِ وَ يُجَازَى فَوَ رَبِّ السَّمَاءِ لَيُقْتَصَّنَّ مِنَ الْقَرْنَاءِ لِلْجَمَّاءِ (1) وَ لَتَسْتَوِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمُدَايَنَةِ الْأَقْدَامُ وَ لَيُجَازَيَنَّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا اعْتَرَفَ مِنْ حَسَنَاتٍ وَ آثَامٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الضَّمَائِرُ وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ السَّرَائِرُ وَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ لِكِبَرِهِ وَ لَا يَنْكَتِمُ شَيْءٌ لِحِقَارَتِهِ وَ صِغَرِهِ وَ لَا يَتَكَاءَدُهُ الْإِحْصَاءُ وَ لَا يَذْهَبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَضَاهُ وَ عَدَّهُ وَ أَحْصَاهُ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ إِلَّا رَحْمَتُهُ ثُمَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الصحيفة الحادية عشر لَا غِنَى لِمَنْ اسْتَغْنَى عَنِّي وَ لَا فَقْرَ بِمَنِ افْتَقَرَ إِلَيَّ وَ لَا يَضِيعُ عَمَلُ أَحَدٍ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَأَمَّا الْخَيْرُ فَأَنَا أَجْزِي وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ وَ أَمَّا الشَّرُّ فَإِلَيَّ إِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ وَ إِنْ شِئْتُ عَاقَبْتُ وَ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الصحيفة الثانية عشر صحيفة البعث يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنَ الْبَعْثِ فَتَفَكَّرُوا أَنَّ الَّذِي أَوْجَدَكُمْ عَنْ عَدَمٍ وَ خَلَقَكُمْ مِنْ غَيْرِ قِدَمٍ وَ خَلَقَكُمْ فِي الْأَرْحَامِ نُطَفاً وَ مُضَغاً ثُمَّ صَوَّرَكُمْ وَ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ضُعَفَاءَ فَقَوَّاكُمْ وَ أَقْدَرَكُمْ وَ غَيَّرَكُمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ صَيَّرَكُمْ فِي كُلِّ الْأُمُورِ ذَوِي زَوَالٍ وَ انْتِقَالٍ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَكُمْ كَمَا بَدَأَكُمْ وَ يَبْعَثَكُمْ كَمَا خَلَقَكُمْ وَ ذَلِكَ فِي عُقُولِ النَّاسِ أَهْوَنُ وَ أَقْرَبُ فَأَمَّا اللَّهُ فَلَا يَتَعَاظَمُهُ كَبِيرٌ لِكِبَرِهِ وَ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ وَ كُلُّ الْأُمُورِ بِيَدِهِ هَيِّنٌ لَا يَنْصَبُ فِيهَا وَ لَا يَتْعَبُ وَ لَا يَعْيَا وَ لَا يَلْغَبُ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ذَلِكُمُ اللَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ
____________
(1) القرناء ما له قرن، و الجماء خلافه.
463
الصحيفة الثالثة عشر صحيفة سهم الجبابرة يَا أَخْنُوخُ قَدْ أَهْمَلَ النَّاسُ عِبَادَتِي فَأَضْرَبُوا عَنْ طَاعَتِي وَ أَصَرُّوا عَلَى الْعِصْيَانِ وَ انْهَمَكُوا فِي الطُّغْيَانِ وَ آثَرُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ وَ تَهَالَكُوا فِي الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا مَصَارِعَ الطُّغَاةِ قَبْلَهُمْ وَ لَمْ يَنْظُرُوا إِلَى دِيَارِهِمُ الْخَاوِيَةِ وَ خُدُورِهِمْ وَ خُلُوِّ قُصُورِهِمُ الْمُشَيَّدَةِ وَ اتِّضَاعِ أَسْمَائِهِمُ الْعَالِيَةِ لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُمْ سَخْطَتِي لَمَّا حَلَّتْ مُوثِقُ الْقِلَاعِ وَ مُونِقُ الرِّبَاعِ وَ لَمْ تُجِرْهُمُ الْجُنُودُ الْمُجَنَّدَةُ وَ الْعَدَدُ الْمُعَدَّدَةُ وَ الْأَمْوَالُ الْجَمَّةُ وَ الْمَمَالِكُ الْعَظِيمَةُ بَلْ تَضَعْضَعُوا لِوَاقِعِ النَّقِمَةِ إِذْ لَمْ يَشْكُرُوا سَابِغَ النِّعْمَةِ وَ تَزَعْزَعُوا لِحُلُولِ السَّخْطَةِ لَمَّا تَنَاسَوْا حَقِّي عَلَيْهِمْ عِنْدَ الْمُهْلَةِ فَبَادُوا وَ هَلَكُوا وَ طَرِيقَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ سَلَكُوا حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا قَرِيباً مَصَارِعَ سَهْمِ الْجَبَّارِ وَ أَصْحَابِهِ الْجَبَابِرَةِ لَمَّا أَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ اسْتَمَرُّوا عَلَى الْبَغْيِ وَ الْعُنُودِ وَ اسْتَعْبَدُوا عِبَادِي وَ خَرَّبُوا بِلَادِي وَ اسْتَحْقَرُوا الْخَلْقَ وَ غَمَطُوا الْحَقَّ وَ أَحْيَوْا سُنَنَ الْأَشْرَارِ وَ عَطَّلُوا سُنَنَ الْأَخْيَارِ وَ وَضَعُوا الْمُكُوسَ وَ أَزْهَقُوا النُّفُوسَ وَ تَرَكُوا مَا كَانَ عَلَيْهِمْ فَرْضاً وَ رَكَضُوا فِي الْبَاطِلِ رَكْضاً وَ سَفَكُوا الدِّمَاءَ حَتَّى أَبْكَوْا بِأَفْعَالِهِمُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ مُفْتَخِرِينَ مُغْتَرِّينَ بِأَجْسَامِهِمُ الْعِظَامِ وَ جُثَثِهِمُ الْكِبَارِ وَ قُوَّتِهِمُ الشَّدِيدَةِ وَ أَمْوَالِهِمُ الْعَتِيدَةِ وَ لَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُهُمْ وَ تَمَّتْ آثَامُهُمْ أَجْهَشَتِ الْبِقَاعُ وَ بَكَتِ الرَّوَابِي وَ التِّلَاعُ بِمَنْ فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ الْحَيَوَانِ إِلَى الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ فَرَحِمْنَا تَضَرُّعَهُمْ وَ اسْتَجَبْنَا دَعْوَتَهُمْ وَ انْتَصَرْنَا لِلْمُؤْمِنِينَ مِمَّنِ اسْتَضْعَفَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَرْبَاباً لِمَنْ كَانَ اسْتَعْبَدَهُمْ وَ أُمَرَاءَ عَلَى مَنِ اسْتَرْذَلَهُمْ وَ أَلْقَيْنَا بَيْنَ الْجَبَابِرَةِ الْبَأْسَ وَ أَرِحْنَا مِنْهُمْ جَمَاعَةَ النَّاسِ فَتَحَارَبَ الْجَبَابِرَةُ وَ تَحَازَبُوا وَ تَكَاوَحُوا وَ تَجَاذَبُوا حَتَّى أَهْلَكُوا بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ قَتَلُوا نُفُوسَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ قَطَعُوا أَبْدَانَهُمْ بِسُيُوفِهِمْ وَ إِنْ كَانَ أَقْوَاهُمْ وَ أَعْتَاهُمْ وَ أَتَّمُهُمْ قَامَةً وَ أَشَدُّهُمْ بَسْطَةً سَهْمَ قَيْصَرَ عَلَيْهِمْ وَ بَقِيَ بَعْدَهُمْ قَرِيحاً جَرِيحاً لَا يَسُوغُ شَرَاباً وَ لَا طَعَاماً وَ لَا يَجِدُ قَرَاراً وَ لَا يَلْتَذُّ مَنَاماً مِنَ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حُرُوبِ سَائِرِ الْجَبَابِرَةِ مِنْ ضَرْبِ السُّيُوفِ وَ طَعْنِ الرِّمَاحِ وَ شَدْخِ الْجَنَادِلِ وَ وَقْعِ السِّهَامِ
464
فَبَعَلَ بِنَفْسِهِ وَ مَهَّدَ بِيَدِهِ مَوْضِعَ رَمْسِهِ وَ انْحَنَى عَلَى سَيْفِهِ وَ لَقِيَ حَتْفَهُ بِكَفِّهِ وَ كَانَ آخِرَهُمْ مَوْتاً وَ عَقِيبَهُمْ فَوْتاً وَ وَرِثَ الْمُسْتَضْعَفُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ دِيَارَهُمْ وَ وَطَّئُوا أَعْقَابَهُمْ فَإِنْ شَكَرْتُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ زِدْتُكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَمْدَدْتُكُمْ وَ إِنِ اقْتَدَيْتُمْ بِالْعُصَاةِ وَ فَعَلْتُمْ فِعْلَ الْبُغَاةِ لَمْ تَكُونُوا أَعَزَّ عَلَيَّ وَ أَجَلَّ لَدَيَّ مِمَّنْ تَقَدَّمَكُمْ وَ كُلُّكُمْ خَلْقِي وَ آكِلُ رِزْقِي لَا نَسَبَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ لَا حَاجَةَ بِي إِلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ كَمَا لَمْ يَكُنْ بِي حَاجَةٌ إِلَى مَنْ قَبْلَكُمْ فَوَ عِزَّتِي لَأُهْلِكَنَّ الطَّاغِينَ وَ لَأَنْتَصِرَنَّ لِلْمَظْلُومِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ أَنَا الْغَلَّابُ الْمَتِينُ الصحيفة الرابعة عشر صورة صحيفة المن يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا غَرَّكُمْ بِرَبِّكُمُ الَّذِي سَوَّى خَلْقَكُمْ وَ قَدَّرَ رِزْقَكُمْ وَ أَوْرَى لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً وَ الصَّخْرِ الْجَلْمَدِ نَاراً تَجْلِبُونَ بِهِ الْمَنَافِعَ وَ النُّورَ وَ الضِّيَاءَ وَ تَسْتَدْفِعُونَ بِهِ الظُّلْمَةَ وَ الْبَرْدَ وَ الْأَذَى وَ هُوَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ وَ أَوْبَارِهَا رِيشاً يُوَارِي السَّوْءَاتِ وَ يَدْفَعُ الْآفَاتِ وَ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ عُيُوناً يَنَابِيعَ تُنْبِتُ الزَّرْعَ وَ تَنْفَعُ الظَّمَاءَ وَ أَجْرَى فِي السَّمَاءِ مَصَابِيحَ يُهْتَدَى بِهَا فِي مَهَامِهِ الْبَرِّ وَ لُجَجِ الْبَحْرِ وَ عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ مِنْ كَتْبِ الْكِتَابِ وَ نَسْجِ الثِّيَابِ وَ تَذْلِيلِ الدَّوَابِّ وَ هُوَ الَّذِي أَدَرَّ لَكُمُ الضُّرُوعَ وَ أَنْبَتَ الْأَشْجَارَ وَ الزُّرُوعَ وَ أَجْرَى الْفُلْكَ فِي الْبِحَارِ وَ هَدَاكُمْ فِي سَبَاسِبِ الْقِفَارِ أَ إِلَهٌ غَيْرُهُ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَنْتُمْ إِلَى مِثْلِهِ تَهْتَدُونَ فَسُبْحَانَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ الْمَنَّانُ الْكَرِيمُ الصحيفة الخامسة عشر صحيفة النجاة لَيْسَ النَّجَاةُ بِالْقُوَّةِ وَ لَا الْخَلَاصُ بِالْجَبَرُوتِ وَ لَا تُسْتَحَقُّ اسْمَ الصِّدِّيقِيَّةِ بِالْمُلْكِ الْعَظِيمِ وَ لَا يُوصَلُ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاءِ بِالْعِزِّ الْجَسِيمِ وَ لَا يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ كَثْرَةُ الرِّجَالِ وَ ثَرْوَةُ الْآمَالِ وَ لَا يُنْجِي يَوْمَ الْحِسَابِ الْحَذْقُ فِي الصَّنَائِعِ وَ الْكَيْسُ فِي الْمَكَاسِبِ لَكِنَّ الْبِرَّ الَّذِي يُنْجِي وَ الطَّهَارَةَ الَّتِي تُنْقِذُ وَ بِالنَّزَاهَةِ مِنَ الذُّنُوبِ
465
تُسْتَحَقُّ الصِّدِّيقِيَّةُ وَ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ يُنَالُ مَلَكُوتُ السَّمَاءِ مَا يَثْقُلُ فِي الْمِيزَانِ إِلَّا النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ وَ الْأَعْمَالُ الطَّاهِرَةُ وَ كَفُّ الْأَذَى وَ النَّصِيحَةُ لِجَمِيعِ الْوَرَى وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ الْهَرَبُ مِنَ الْمَآثِمِ فَاعْبُدُوا اللَّهَ الَّذِي فَطَرَكُمْ وَ سَوَّى صُوَرَكُمْ وَ أَنِيبُوا إِلَيْهِ وَ تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ يُسَهِّلْ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمُ الْمَطَالِبَ وَ يُجِرْكُمْ فِي مَعَادِكُمْ مِنَ الْمَعَاطِبِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدَيْهِ وَ الْأُمُورَ كُلَّهَا إِلَيْهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَلَّابُ الصحيفة السادسة عشر صحيفة الأفلاك يَا أَخْنُوخُ أَ مَا تَفَكَّرْتَ فِي بَدَائِعِ فِطْرَةِ اللَّهِ الَّذِي بَصَّرَكَ عَجَائِبَهَا وَ أَرَاكَ مَرَاتِبَهَا مِنْ هَذِهِ الْأَفْلَاكِ الدَّوَّارَةِ وَ النُّجُومِ السَّيَّارَةِ الَّتِي تَطْلُعُ وَ تَأْفُلُ وَ تَسْتَقِرُّ أَحْيَاناً وَ تَرْحَلُ وَ تُضِيءُ فِي الظُّلَمِ وَ الدَّآدِي وَ تُهْتَدَى بِهَا فِي اللُّجَجِ وَ الْفَيَافِي تَنْجُمُ وَ تَغُورُ وَ تُدَبِّرُ عَجَائِبَ الْأُمُورِ لَازِمَةً مَجَارِيَ مَنَاطِقِهَا عَانِيَةً خَاضِعَةً لِأَمْرِ خَالِقِهَا أَ مَا نَظَرْتَ إِلَى هَذِهِ الشَّمْسِ الْمُنِيرَةِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ الْمُعَاقِبَةِ بَيْنَ الْأَظْلَامِ وَ الْأَسْفَارِ الْمُغَيِّرَةِ فُصُولَ السَّنَةِ إِسْخَاناً وَ تَبْرِيداً وَ إِفْرَاطاً وَ تَعْدِيلًا الْمُرَبِّيَةِ لِثِمَارِ الْأَشْجَارِ وَ جَوَاهِرِ الْمَعَادِنِ فِي الْآبَارِ الَّتِي إِنْ دَامَتْ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَنْبُتْ زَرْعٌ وَ لَمْ يَدِرَّ ضَرْعٌ وَ لَا حَيِيَ حَيَوَانٌ وَ لَا اسْتَقَرَّ زَمَانٌ وَ مَكَانٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ بِفِطْرَةِ حَكِيمٍ وَسِعَ عِلْمُهُ الْأَشْيَاءَ وَ خَلْقٍ قَوِيٍّ لَا يَسْتَثْقِلُ الْأَعْبَاءَ وَ أَمْرِ عَلِيمٍ لَا يَتَكَأَّدُهُ الْإِحْصَاءُ وَ حُكْمِ قَادِرٍ لَا يَلْحَقُهُ نَصَبٌ وَ لَا إِعْيَاءٌ وَ تَدْبِيرِ عَالٍ لَا مُغَالِبَ لِحُكْمِهِ وَ أَنَّ ذَلِكَ لِعِنَايَتِهِ بِضِعَافِ الْخَلْقِ وَ كَرَمِهِ فِي إِدْرَارِ الرِّزْقِ وَ أَنَّهُ تَعَالَى الْعَالِمُ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ مَا كَانَ وَ لَا مَا يَكُونُ الصحيفة السابعة عشر صحيفة المعاصي يَا أَخْنُوخُ قَدْ كَثُرَتِ الْمَعَاصِي وَ نُبِذَتِ الطَّاعَاتُ وَ نَسِيَنِي خَلْقِي كَأَنَّهُمْ لَيْسَ يَأْكُلُونَ رِزْقِي وَ لَا يَسْتَوْطِنُونَ أَرْضِي وَ لَا تُكِنُّهُمْ سَمَائِي مَا الَّذِي يُؤْمِنُهُمْ أَنْ أُشَوِّهَ خَلْقَهُمْ أَوْ أَطْمِسَ وُجُوهَهُمْ أَوْ أَحْبِسَ الْأَمْطَارَ عَنْهُمْ أَوْ أُصِلِّدَ الْأَرَضِينَ
466
فَلَا تُنْبِتُ لَهُمْ أَوْ أُسْقِطَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ وَ أُرْسِلَ شُوَاظاً مِنَ الْعَذَابِ إِلَيْهِمْ غَرَّهُمْ حِلْمِي فَشَكُّوا فِي عِلْمِي وَ رَأَوْا إِمْهَالِي وَ أَمَّلُوا إِهْمَالِي لَا وَ عِزَّتِي لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَظُنُّونَ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّقِيرَ وَ الْقِطْمِيرَ وَ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنَ الْأُمُورِ لَكِنِّي لِكَرَمِي أَنْتَظِرُ بِعَبْدِيَ الْإِنَابَةَ وَ أُؤَخِّرُ مُعَاقَبَتَهُ تَرَفُّقاً رَجَاءً لِلتَّوْبَةِ إِذْ كَانَ لَا حَاجَةَ بِي إِلَى عَذَابِ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ رَحْمَتِي تَسَعُ الْخَلَائِقَ أَجْمَعِينَ فَمَنْ تَابَ تُبْتُ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَنَابَ غَفَرْتُ لَهُ وَ مَنْ عَمِيَ عَنْ رُشْدِهِ وَ لَمْ يُبْصِرْ سَبِيلَ قَصْدِهِ لَمْ يَفُتْنِي وَ لَا يَعْتَاصُ عَلَيَّ كَبِيرٌ لِكِبَرِهِ وَ لَا يَخْفَى لَدَيَّ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ فَأَنَا الْخَبِيرُ الْعَلِيمُ الصحيفة الثامنة عشر صحيفة الإنذار يَا أَخْنُوخُ أَنْذِرِ النَّاسَ عَذَاباً قَدْ أَظَلَّهُمْ وَ طُوفَاناً قَدْ آنَ أَنْ يَشْمَلَهُمْ يُسَوِّي بَيْنَ الْوِهَادِ وَ النِّجَادِ وَ يَعُمُّ النَّجَوَاتِ وَ الْعَقَوَاتِ وَ تُغْرَقُ الْأَرْضُ بِآفَاقِهَا وَ تَبْلُغُ مُنْتَهَى أَقْطَارِهَا وَ أَعْمَاقِهَا وَ تَسْخَطُ لِسَخَطِي وَ تَنْتَقِمُ لِي مِمَّنْ نَبَذَ طَاعَتِي وَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَسْتَظْهِرَ عَلَيْهِمْ بِالْحُجَجِ اللَّوَامِعِ وَ أُنْذِرَهُمْ بِالْآيَاتِ السَّوَاطِعِ وَ أَنْتَظِرُ بِهِمْ قَرْناً بَعْدَ قَرْنٍ كَعَادَتِي فِي الْإِمْهَالِ وَ الْحِلْمِ فَإِذَا أَصَرُّوا عَلَى طُغْيَانِهِمْ وَ اسْتَمَرُّوا عَلَى عُدْوَانِهِمْ وَ عَمَّ الْكُفْرُ وَ قَلَّ الْإِيمَانُ فَتَحَتْ يَنَابِيعَ الْأَرْضِ عَزَالِي السَّمَاءِ وَ مَلَأَتِ الضَّوَاحِيَ وَ الْأَكْنَافَ مِنَ الْمَاءِ وَ نَجَّيْتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَلِيلٌ عَدَدُهُمْ وَ أَهْلَكْتُ الطَّاغِينَ وَ كَثِيرٌ مَا هُمْ وَ ذَلِكَ دَأْبِي فِيمَنْ عَبَدَ سِوَايَ أَوْ جَعَلَ لِي شُرَكَاءَ وَ أَنَا مَعَ ذَلِكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ الصحيفة التاسعة عشر صحيفة الحق لَا قَبِيحَ إِلَّا الْمَعْصِيَةُ وَ لَا حَسَنَ إِلَّا الطَّاعَةُ وَ لَا وُصُولَ إِلَّا بِالْعَقْلِ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِالْحَقِّ عُرِفَ الْحَقُّ وَ بِالنُّورِ أُهْتُدِيَ إِلَى النُّورِ وَ بِالشَّمْسِ أُبْصِرَتِ الشَّمْسُ وَ بِضَوْءِ النَّارِ رُئِيَتِ النَّارُ وَ لَنْ يَسَعَ صَغِيرٌ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَ لَا يَقِلُّ ضَعِيفٌ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَ لَا يُحْتَاجُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الشَّيْءِ الْمُنِيرِ بِمَا هُوَ دُونَهُ وَ لَا يَضِلُّ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَّا الْمَأْخُوذُ بِهِ عَنِ التَّوْفِيقِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
467
الصحيفة العشرون صحيفة المحبة طُوبَى لِقَوْمٍ عَبَدُونِي حُبّاً وَ اتَّخَذُونِي إِلَهاً وَ رَبّاً سَهِرُوا اللَّيْلَ وَ دَأَبُوا النَّهَارَ طَلَباً لِوَجْهِي مِنْ غَيْرِ رَهْبَةٍ وَ لَا رَغْبَةٍ وَ لَا لِنَارٍ وَ لَا جَنَّةٍ بَلْ لِلْمَحَبَّةِ الصَّحِيحَةِ وَ الْإِرَادَةِ الصَّرِيحَةِ وَ الِانْقِطَاعِ عَنِ الْكُلِّ إِلَيَّ وَ الِاتِّكَالِ مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ عَلَيَّ فَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَسْبُرَهُمْ طَوِيلًا وَ أُحَمِّلَهُمْ مِنْ حُبِّي عِبْءاً ثَقِيلًا وَ أَسْبُكَهُمْ سَبْكَ الذَّهَبِ فِي النَّارِ فَإِذَا اسْتَوَى مِنْهُمُ الْإِعْلَانُ وَ الْإِسْرَارُ وَ انْقَطَعَتْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ وَصَائِلُهُمْ وَ تَصَرَّمَتْ مِنَ الدُّنْيَا عَلَائِقُهُمْ وَ وَصَائِلُهُمْ هُنَالِكَ أَرْفَعُ مِنَ الثَّرَى خُدُودَهُمْ وَ أُعْلِي فِي السَّمَاءِ جُدُودَهُمْ أُنَضِّرُ مَعَادَهُمْ وَ أُبَلِّغُهُمْ مُرَادَهُمْ وَ أَجْعَلُ جَزَاءَهُمْ أَنْ أُحَقِّقَ رَجَاءَهُمْ وَ أُعْطِيَهُمْ مَا كَانَتْ عِبَادَتُهُمْ مِنْ أَجْلِهِ وَ أَنَا صَادِقُ الْوَعْدِ لَا أُخْلِفُ الصحيفة الحادية و العشرون صحيفة المعادسُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ثُمَّ جَعَلَ حَيَاتَهُ فِي مَاءٍ مَعِينٍ وَ تَبَارَكَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ تُقِلُّهَا وَ لَا مَعَالِيقَ تَرْفَعُهَا إِنَّ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِي الشَّجَرِ الَّذِي يَكْتَسِي بَعْدَ تَحَاتِّ الْوَرَقِ وَرَقاً نَاضِراً وَ يَلْبَسُ بَعْدَ الْقُحُولِ زَهْراً زَاهِراً وَ يَعُودُ بَعْدَ الْهَرَمِ شَابّاً وَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَيّاً وَ يَسْتَبْدِلُ بِالْقَحْلِ نَضَارَةً وَ بِالذُّبُولِ غَضَارَةً لَأَعْظَمُ دَلِيلٍ عَلَى مَعَادِكُمْ فَمَا لَكُمْ تَمْتَرُونَ أَ لَمْ تَوَاثَقُوا فِي الْأَظْلَالِ وَ الْأَشْبَاحِ وَ أَخْذِ الْعَهْدِ عَلَيْكُمْ فِي الذَّرِّ وَ النُّشُورِ وَ تَرَدَّدْتُمْ فِي الصُّورِ وَ تَغَيَّرْتُمْ فِي الْخَلْقِ وَ انْحَطَطْتُمْ مِنَ الْأَصْلَابِ وَ حَلَلْتُمْ فِي الْأَرْحَامِ فَمَا تُنْكِرُونَ مِنْ بَعْثَرَةِ الْأَجْدَاثِ وَ قِيَامِ الْأَرْوَاحِ وَ كَوْنِ الْمَعَادِ وَ كَيْفَ تَشُكُّونَ فِي رُبُوبِيَّةِ خَالِقِكُمُ الَّذِي بَدَأَكُمْ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ وَ أَخَذَ الْمَوَاثِيقَ وَ الْعُهُودَ عَلَيْكُمْ وَ أَبْدَأَ آيَاتِهِ لَكُمْ وَ أَسْبَغَ نِعَمَهُ عَلَيْكُمْ فَلَهُ فِي كُلِّ طَرْفَةٍ نِعْمَةٌ وَ فِي كُلِّ حَالٍ آيَةٌ يُؤَكِّدُهَا حُجَّةً عَلَيْكُمْ وَ يُوثِقُ مَعَهَا إِنْذَاراً إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَامِدُونَ وَ عَمَّا خُلِقْتُمْ لَهُ وَ نُدِبْتُمْ إِلَيْهِ لَاهُونَ كَأَنَّ الْمُخَاطَبَ سِوَاكُمْ وَ كَأَنَّ الْإِنْذَارَ بِمَنْ عَدَاكُمْ أَ تَظُنُّونَ أَنِّي هَازِلٌ أَوْ عَنْكُمْ غَافِلٌ أَوْ أَنَّ عِلْمِي بِأَفْعَالِكُمْ غَيْرُ مُحِيطٍ أَوْ مَا تَأْتُونَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ يَضِيعُ كَلَّا خَابَ مَنْ ظَنَّ ذَلِكَ وَ خَسِرَ وَ اللَّهُ هُوَ الْعَلِيُّ الْأَكْبَرُ
468
الصحيفة الثانية و العشرون صحيفة الدنيا تَفَكَّرُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي تَفْتِنُ بِزِبْرِجِ زَخَارِيفِهَا وَ تَخْدَعُ بِحَلَاوَةِ تَصَارِيفِهَا وَ لَذَّاتُهَا شَبِيهَةٌ بِنَوْرِ الْوَرْدِ الْمَحْفُوفِ بِالشَّوْكِ الْكَثِيرِ فَهُوَ مَا دَامَ زَاهِراً يَرُوقُ الْعُيُونَ وَ يَسُرُّ النُّفُوسَ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ بِالشَّوْكِ الْمُقْرِحِ يَدَ مُتَنَاوِلِهِ فَإِذَا مَضَتْ سَاعَاتٌ قَلِيلَةٌ انْتَثَرَ الزَّهْرُ وَ بَقِيَ الشَّوْكُ كَذَلِكَ الدُّنْيَا الْخَائِنَةُ الْفَانِيَةُ فَإِنَّ حَيَاتَهَا مُتَعَقَّبٌ بِالْمَوْتِ وَ شَبَابَهَا صَائِرٌ إِلَى الْهَرَمِ وَ صِحَّتَهَا مَحْفُوفَةٌ بِالْمَرَضِ وَ غِنَاهَا مَتْبُوعٌ بِالْفَقْرِ وَ مُلْكَهَا مَعْرَضٌ لِلزَّوَالِ وَ عِزَّهَا مَقْرُونٌ بِالذُّلِّ وَ لَذَّاتِهَا مُكَدَّرَةٌ بِالشَّوَائِبِ وَ شَهَوَاتِهَا مُمْتَزِجَةٌ بِمَضَضِ النَّوَائِبِ شَرُّهَا مَحْضٌ وَ خَيْرُهَا مُمْتَزِجٌ مِنْ حُبِّي مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ شَهَوَاتِهَا لَمْ يَخْلُ مِنْ غُصَصِ مَرَارَاتِهَا وَ خَوْفِ عُقُوبَاتِهَا وَ خَشْيَةِ تَبِعَاتِهَا وَ مَا يَعْرِضُ فِي الْحَالِ مِنْ آفَاتِهَا هَذِهِ حَالٌ فَازَ مَنْ سَعِدَ بِهَا فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ لَمْ يَحْظُ بِطَائِلٍ مِنْهَا الصَّحِيحُ فِيهَا يَخَافُ السُّقْمَ وَ الْغَنِيُّ يَخْشَى الْفَقْرَ وَ الشَّابُّ يَتَوَقَّعُ الْهَرَمَ وَ الْحَيُّ يَنْتَظِرُ الْمَوْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا وَ اسْتَنَامَ إِلَيْهَا كَانَ مِثْلَ الْمُسْتَنِدِ إِلَى جَبَلٍ شَاهِقٍ مِنَ الثَّلْجِ يَعْظُمُ فِي الْعُيُونِ عَرْضُهُ وَ طُولُهُ وَ سَمْكُهُ فَإِذَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ الصَّيْفِ عَلَيْهِ ذَابَ غَفْلَةً وَ سَالَ وَ بَقِيَ الْمُسْتَنِدُ إِلَيْهِ وَ الْمُسْتَذْرِي لَهُ بِالْعَرَاءِ فَكَذَلِكَ مَصِيرُ هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَى زَوَالٍ وَ اضْمِحْلَالٍ وَ انْتِقَالٍ إِلَى دَارٍ غَيْرِهَا لَا يُقْبَلُ فِيهَا إِلَّا الْإِيمَانُ وَ لَا يَنْفَعُ فِيهَا إِلَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ لَا يُتَخَلَّصُ فِيهَا إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ مَنْ هَلَكَ فِيهَا هَوَى وَ مَنْ فَازَ فِيهَا عَلَا وَ هِيَ مُخْتَلِفَةٌ دَائِمَةً الصحيفة الثالثة و العشرون صحيفة البقاء سَيَعُودُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ وَ يَضْمَحِلُّ كُلُّ مَا تَرَوْنَ بِأَسْرِهِ وَ يَشْمَلُ الْفَنَاءَ وَ يَزُولُ الْبَقَاءُ فَلَا يَبْقَى بَاقٍ إِلَّا مَنْ كَانَ بَقَاؤُهُ بِلَا ابْتِدَاءٍ فَإِنَّ مَا كَانَ بِلَا ابْتِدَاءٍ فَهُوَ بِلَا انْتِهَاءٍ وَ يَخْلُصُ الْأَمْرُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ وَ يَرْجِعُ الْخَلْقُ إِلَى بَارِئِ الْخَلْقِ وَ تَقُومُ الْقِيَامَةُ وَ طُوبَى لِلنَّاجِينَ وَ وَيْلٌ لِلْهَالِكِينَ
469
الصحيفة الرابعة و العشرون صحيفة الطريق يَا أَخْنُوخُ الطَّرِيقُ طَرِيقَانِ إِمَّا الْهُدَى وَ الْإِيمَانُ وَ إِمَّا الضَّلَالَةُ وَ الطُّغْيَانُ فَأَمَّا الْهُدَى فَظَاهِرَةٌ مَنَارُهَا لَائِحَةٌ آثَارُهَا مُسْتَقِيمٌ سَنَنُهَا وَاضِحٌ نَهْجُهَا وَ هُوَ طَرِيقٌ وَاحِدٌ لَاحِبٌ لَا شِعْبٌ فِيهَا وَ لَا مَضَلَّاتٌ تَعْتَوِرُهَا فَلَا يَعْمَى عَنْهَا إِلَّا مَنْ عَمِيَتْ عَيْنُ قَلْبِهِ وَ طُمِسَ نَاظِرُ لُبِّهِ مَنْ لَزِمَهَا فَعُصِمَ لَمْ يَضِلَّ عَنْهَا وَ لَمْ يَرْتَبْ بِمَنَارِهَا وَ لَمْ يَمْتَرِ فِي وَاضِحِ آثَارِهَا وَ هِيَ تَهْدِي إِلَى السِّلْمِ وَ النَّجَاةِ وَ دَائِمِ الرَّاحَةِ وَ الْحَيَاةِ وَ أَمَّا طَرِيقُ الضَّلَالَةِ فَأَعْلَامُهَا مُسْتَبْهَمَةٌ وَ آثَارُهَا مُسْتَعْجَمَةٌ وَ شُعَبُهَا كَثِيرَةٌ تَكْتَنِفُ طَرِيقَ الْهُدَى مِنْ يَمِينِهَا وَ شِمَالِهَا مَنْ رَكِبَهَا تَاهَ وَ مَنْ سَلَكَهَا حَارَ وَ جَارَ وَ هِيَ تُقْطَعُ بِرَاكِبِهَا وَ تُبْدَعُ بِسَالِكِهَا وَ تُؤَدِّي السَّائِرَ فِيهَا إِلَى الْمَوْتِ الْأَبَدِيِّ الَّذِي لَا سُكُونَ مَعَهُ وَ لَا رَاحَةَ فِيهِ فَادْعُ يَا أَخْنُوخُ عِبَادِي إِلَيَّ وَ قِفْ بِهِمْ عَلَى طَرِيقِي ثُمَّ كِلْهُمْ إِلَيَّ فَوَ جَلَالِي لَا أُضِيعُ عَمَلَ مُحْسِنٍ وَ إِنْ خَفَّفَ وَ لَا يَذْهَبُ عَلَيَّ عَمَلُ مُسِيءٍ وَ إِنْ قَلَّ وَ أَنَا الْحَاسِبُ الْعَلِيمُ الصحيفة الخامسة و العشرون صحيفة الظلمة مَنْ رَأَى ظُلْمَ ظَالِمٍ فَأَمْكَنَهُ النَّكِيرُ فَلَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ ظَالِمٌ وَ مَنْ أَتَى الظُّلْمَ أَوْ رَضِيَ بِهِ فَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا شَكَّ نَادِمٌ وَ عِزَّتِي إِنَّ الِانْتِقَامَ عَلَى الظَّلُومِ أَمَرُّ مِنَ الظُّلْمِ عَلَى الْمَظْلُومِ وَ لَيْسَ يَظْلِمُ الظَّالِمُ إِلَّا نَفْسَهُ وَ لَا يَبْخَسُ الْبَاخِسُ إِلَّا حَظَّهُ وَ سَأَنْتَقِمُ لِلْكُلِّ مِنَ الْكُلِّ وَ حَسْبُكَ بِمَنْ أَنْتَقِمُ مِنْهُ مَقْهُوراً وَ بِمَنْ أَنَا أَنْتَقِمُ لَهُ مَنْصُوراً فَلَأُظْهِرَنَّ عَلَى الظَّالِمِينَ سِيَّمَا الْخِزْيَ وَ الصَّغَارَ .... (1) وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ هَلْ تَبُورُ تِجَارَةٌ مَعَ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ وَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ وَ طُوبَى لِمَنْ طَعِمَ الضَّرِيكَ وَ كَسَا الصُّعْلُوكَ وَ اكْتَنَفَ الْأَرْمَلَةَ وَ الْيَتِيمَ وَ جَادَ عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ وَ أَعَانَ أَخَاهُ فِي النَّوَائِبِ وَ وَاسَاهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَهُ وَ مَوَاهِبِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُضَاعِفَ لَهُ مَا فَعَلَ وَ يُمَيِّزَهُ فِي الْمَعَادِ مِمَّنْ بَخِلَ وَ يُجَازِيَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ الْجَزَاءَ الْأَفْضَلَ وَ يُنَوِّلَهُ مِنْ رِضْوَانِهِ الْعَطَاءَ الْأَكْمَلَ الْأَجْزَلَ وَ اللَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
____________
(1) بياض في جميع النسخ و الساقط تتمة الخامسة و العشرين و صدر السادسة و العشرين.
470
الصحيفة السابعة و العشرون صحيفة الويل بِالْبِرِّ وَ عَمَلِ الْخَيْرِ اطْلُبُوا النَّجَاةَ وَ انْظُرُوا وَ تَدَبَّرُوا فَإِنَّ سَبِيلَ الصِّدِّيقِيَّةِ قَاصِدَةٌ لَاحِبَةٌ وَ هِيَ مَمْلُوَّةٌ سُرُوراً وَ مُؤَدِّيَةٌ إِلَى الْفَوْزِ وَ النَّجَاةِ وَ سَبِيلَ الضَّلَالَةِ زَائِفَةٌ مَائِلَةٌ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَلَاذِّ وَ هِيَ مُؤَدِّيَةٌ إِلَى الْبَوَارِ وَ الْهَلَاكِ فَانْصَرِفُوا عَنْ سَبِيلِ الضَّلَالَةِ الْمَمْلُوَّةِ مَوْتاً وَ لَا تَسْلُكُوهَا لِئَلَّا تَتِيهُوا بَلْ آثِرُوا الْبِرَّ وَ عَمَلَ الْخَيْرِ تَنَالُوا الرَّاحَةَ الْأَبَدِيَّةَ فِي دَارِ السَّلَامِ الْوَيْلُ لِمَنْ يَبِيتُ وَ نِيَّتُهُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى عَمَلِ الْخَطَايَا يَتَفَكَّرُ كَيْفَ يَقْتُلُ وَ كَيْفَ يَسْلُبُ وَ كَيْفَ يَزْنِي وَ كَيْفَ يَعْصِي فَإِنَّ ذَلِكَ مَهْدُومُ الْقَوَاعِدِ عَاجِلُ الْهَلَاكِ الْوَيْلُ لِمَنْ يَقْتَنِي الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ بِالْمَكْرِ وَ الْفَسَادِ وَ الظُّلْمِ فَإِنَّهُ يَهْلِكُ عَنْ ذَلِكَ وَشِيكاً وَ تَبْقَى عَلَيْهِ التَّبِعَاتُ الْوَيْلُ لِلْغَنِيِّ الَّذِي يَذْكُرُ بِغِنَاهُ الْإِلَهَ الْعَلِيَّ وَ لَكِنَّهُ يَطْلُبُ بِغِنَاهُ الْخَطَايَا وَ يُبْقِي الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ مُعَدٌّ لَهُ فِي الْعَاقِبَةِ مُقَاسَاةُ الضَّبَابِ وَ الظُّلْمَةِ فِي يَوْمِ الدِّينِ وَ لَا يُصَابُ بِالرَّحْمَةِ مِنَ الدَّيَّانِ الْعَظِيمِ وَ لَا يُرْحَمُ مِنْ جَهَنَّمَ الْهَاوِيَةِ إِلَّا مَنْ طَابَ وَ ارْعَوَى وَ عَاوَدَ الرُّشْدَ الْوَيْلُ لِمَنْ يُعْسِرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُؤْذِيهِمْ وَ يَبْغِي الْغَوَائِلَ لَهُمْ وَ يَصُدُّهُمْ عَنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِهِمْ وَ إِحْيَاءِ شَرَائِعِهِمْ فَإِنَّ مَصِيرَهُمْ وَ مَصِيرَ مَنْ عَاوَنَهُمْ إِلَى النَّارِ الْمُلْتَهِبَةِ الَّتِي لَا تُطْفَأُ وَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يَهْدَأُ الْوَيْلُ لِشَاهِدٍ كَاتِمِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ مُعَدٌّ لَهُ الْحُزْنُ الدَّائِمُ وَ الْوَيْلُ الشَّدِيدُ فِي الْآخِرَةِ الْوَيْلُ لِمَنْ أَكَلَ طَيِّبَ الطَّعَامِ وَ شَرِبَ لَذِيذَ الشَّرَابِ وَ لَمْ يُؤَدِّ شُكْرَ الْوَهَّابِ وَ إِنَّهُ مُحَاسَبٌ عَلَى الْخَرْدَلَةِ وَ مَدِينٌ بِمَا صَنَعَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِلْمُفْتَخِرِ بِمُرَادَّتِهِ الطَّاغِي فِي جَبَرُوتِهِ الْمُسْتَذِلِّ لِلْخَيِّرِينَ اللَّيِّنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُهِينِ لِلصُّلَحَاءِ السَّاكِنِينَ فَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى هَلَاكِ الْأَبَدِ وَ بَوَارِ الْخُلْدِ حُكْماً مِنْ دَيَّانٍ عَادِلٍ وَ حَكِيمٍ قَادِرٍ عَجَباً لِمَنْ يَقُولُ لِمَنْ مَاتَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْخُطَاةِ طُوبَى لَهُ فَقَدْ عَاشَ عُمُراً طَوِيلًا وَ نَالَ خَيْراً جَزِيلًا وَ سُرُوراً عَظِيماً وَ مُلْكاً جَسِيماً وَ تَمَتَّعَ بِالْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ السَّعَةِ وَ الْغِنَى ثُمَّ مَاتَ كَرِيماً وَادِعاً وَ لَمْ يُلَاقِ هَوَاناً أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ تَمَتَّعَ قَلِيلًا وَ خَلَّفَ وَرَاءَهُ حِسَاباً طَوِيلًا وَ احْتَمَلَ مِنْ أَوْزَارِهِ عِبْئاً ثَقِيلًا وَ كَانَتْ أَيَّامُهُ فِي سُرُورِهِ وَ غِنَاهُ وَ مُلْكِهِ وَ دُنْيَاهُ
471
كَحُلُمِ النَّائِمِ وَ مَجْرَى السَّرَابِ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ عِنْدَ انْقِضَائِهِ إِلَّا عَلَى تَبِعَةِ حِسَابٍ وَ مُكَابَدَةِ خُلُودِ الْعَذَابِ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ انْتَقَلَ مِنَ الْفَانِي إِلَى الْبَاقِي الَّذِي لَا يَبِيدُ وَ أَنَّهُ مُحَاسَبٌ عَلَى النَّقِيرِ وَ الْقِطْمِيرِ وَ مُلَاقٍ حُزْناً عَظِيماً وَ خَوْفاً شَدِيداً وَ صَائِرٌ إِلَى إِعْوَارِ جَهَنَّمَ الْمَمْلُوَّةِ ظُلْمَةً وَ حَرِيقاً وَ مُكَابَدٌ هُنَاكَ عُسْراً وَ ضِيقاً فَمَا تَغْبِطُونَ الْمِسْكِينَ عَلَى قَلِيلِ مَا نَالَ مِنْ دُنْيَاهُ فِي جَنْبِ عَظِيمِ مَا نَالَ مِنْ تَبِعَتِهِ وَ أَذَاهُ فِي دَارٍ دَائِمَةٍ خَالِدَةٍ غَيْرِ فَانِيَةٍ وَ لَا بَائِدَةٍ أَيُّهَا الْأَئِمَّةُ الْخُطَاةُ الظَّلَمَةُ لَا تَظُنُّنَّ أَنَّكُمْ غَيْرُ مَطْلُوبِينَ أَوْ غَيْرُ مُحَاسَبِينَ وَ مُعَاقَبِينَ عَلَى مَا ارْتَكَبْتُمْ مِنَ الْمَآثِمِ وَ آتَيْتُمْ مِنَ الْعَظَائِمِ وَ فَعَلْتُمْ مِنَ الظُّلْمِ وَ سَنَنْتُمْ مِنَ الْفَسَادِ فَإِنَّ جَمِيعَ آثَامِكُمْ وَ سَيِّئَاتِكُمْ مَكْتُوبٌ بَيْنَ يَدَيِ الدَّيَّانِ وَ مَحْفُوظٌ عَلَيْكُمْ وَ غَيْرُ مَنْسِيٍّ وَ لَا مَتْرُوكٍ وَ أَنْتُمْ مَدِينُونَ وَ عَلَى مَا آتَيْتُمْ مُعَاقَبُونَ وَ دَيَّانُكُمْ عَالِمٌ بِالسَّرَائِرِ عَارِفٌ بِالضَّمَائِرِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ لَا تَقِي مِنْ سَخْطَتِهِ وَاقِيَةٌ وَ هُوَ الْفَتَّاحُ الْفَعَّالُ الْعَلِيمُ الصحيفة الثامنة و العشرون صحيفة القرون يَا أَخْنُوخُ قُلْ لِلنَّاسِ أَ تُقَدِّرُونَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ سِوَاكُمْ أَوْ لَيْسَ لَهُ عَالَمٌ مَا عَدَاكُمْ لَقَدْ خَلَتْ قَبْلَكُمْ قُرُونٌ وَ بَادَتْ قَبَائِلُ وَ بُطُونٌ فَمَا نَقَصُوا اللَّهَ سُلْطَانَهُ الصحيفة التاسعة و العشرون صحيفة العياذ عُذْ بِاللَّهِ مِنَ الْأَسْقَامِ وَ الْعِلَلِ مِنَ الدَّقَعِ وَ الْخَجَلِ مِنَ الزَّيْغِ فِي الدِّينِ وَ مِنَ التَّهَالُكِ فِي الْهَوَى وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الطَّاغِي وَ السُّلْطَانِ الْبَاغِي وَ الدِّينِ الْمُجْحِفِ وَ الْغَرِيمِ الْمُلْحِفِ وَ اغْسِلْ قَلْبَكَ بِالتَّقْوَى كَمَا تَغْسِلُ ثِيَابَكَ بِالْمَاءِ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ رُوحَكَ فَاجْتَهِدْ فِي الْعَمَلِ لَهَا وَ نَقِّ مِنَ الدَّغَلِ طَرِيقَهَا وَ شُكَ (1) بِهَا مِنَ السُّفْلِ إِلَى الْعُلْوِ وَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ وَ أَتْعِبْ تَسْتَرِحْ وَ اتَّجِرْ مَعَ الْغَنِيِّ الْوَفِيِّ تَرْبَحْ وَ اسْتَهِنْ تَمْلِكِ الدُّنْيَا زُخْرُفَهَا الَّتِي تُسْرِعُ إِلَى الزَّوَالِ وَ هِيَ بِعَرْضِ الِانْتِقَالِ وَ لَا تَفُهْ بِغِنَاهَا الْمُؤَدِّي إِلَى الْفَقْرِ وَ عِمَارَاتِهَا الصَّائِرَةِ إِلَى الْقَفْرِ وَ اسْتَخِفَّ بِالْأَنْسَابِ الْوِلَادِيَّةِ وَ الْأَسْبَابِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي تَنْقَطِعُ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا تَثْبُتُ وَ لَا تَتَصَرَّمُ فِي الْمَعَادِ وَ لَا
____________
(1) شك بها: أى اخرقها.
472
تَنْفَعُ وَ لْيَكُنْ عَمَلُكَ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْمَالِكِ مَلَكُوتَ السَّمَاءِ وَ تُحَلِّلُ دَرَجَاتِ الْعُلَى تَأْمَنُ بَوَائِقَ الدَّمَارِ وَ تَنْحَلُّ مِنْ حَبَائِلِ الْإِسَارِ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ يُعِنْكَ وَ اسْتَهْدِهِ يَهْدِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ بِهِ تَنْجُو وَ بِتَقْوَاهُ تَرْتَفِعُ وَ تَعْلُو وَ لَا تَكُنْ كَمَنْ يَنْظُرُ وَ لَا يَتَفَكَّرُ.
هذا آخر ما بلغ إلينا من هذه الصحيفة الشريفة المباركة الإدريسية التي أنزل الله عليه سلام الله على نبينا و عليه و على جميع الأنبياء و المرسلين و آل سيدنا محمد و أئمة المعصومين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ بيان التحري القصد و طلب الأحرى و التعرض أيضا القصد و الإسباغ الإكمال و الاستجارة طلب الأمان و لاح النجم تلألأ و سطع الصبح ارتفع.
و يقال مذرت معدته أي فسدت و عاف الطعام و الشراب كرهه و مريت الفرس استخرجت ما عنده من الجري بسوط أو غيره و الاسم المرية و الجرية الحوصلة و الجثة شخص الإنسان قاعدا و قائما و المرزبة العصية و الطري الغض بين الطراوة و أغضت السماء دام مطرها و برم به و تبرم سئمه و التقزز التباعد من الدنس و وكد وكده أي قصد قصده و الروم الطلب و الخمصة الجوعة المخمصة المجاعة و بطن الرجل اشتكى بطنه و بطن عظم بطنه من الشبع البطن النهم الذي لا يهمه إلا بطنه المبطان الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الأكل.
و صدع بالحق تكلم به جهارا و أعوزه الشيء احتاج إليه فلم يقدر المعوز الفقير و ماء نمير أي ناجع عذب و أزعجه أقلعه و قلعه من مكانه و انزعج بنفسه و الفلج الظفر و قسره على الأمر قهره و الحبر السرور و باد يبيد أي هلك و اعتوروه و تعوروه تداولوه و نقمته إذا كرهته.
و الإصر الذنب و قال في مصباح اللغة وبق يبق من باب وعد وبوقا هلك و الموبق مثل مسجد و يتعدى بالهمزة فيقال أوبقته و يرتكب الموبقات أي المعاصي و هي اسم فاعل من الرباعي لأنهن مهلكات و قال في الصحاح حضه على القتل
473
أي حثه.
و الربع الدار و المحلة و الحريش نوع من الحيات و الدقعاء التراب دقع لصق بالتراب ذلا و الدقع سوء احتمال الفقر فقر مدقع ملصق بالدقعاء و العالمون الدنيا و ما فيها قال الزجاج هو كل ما خلقه الله في الدنيا و الآخرة و قال ابن عباس العالم هو ما يعقل من الملائكة و الثقلين و قيل الجن و الإنس لقوله تعالى لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً لأنه لم يكن نذيرا للبهائم و القطمير الفوفة التي في النواة و هي القشر الرقيق و يقال هي النكتة البيضاء في ظهر النواة تنبت منها النخلة.
المرية الشك و انهمك في الأمر انهماكا جد فيه و لج فهو منهمك و خوت الدار أي خلت من أهلها و الخدر هو الستر و مال جم أي كثير و ضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع و ذل و الزعزعة التحريك غمطه يغمطه غمطا بالتسكين بطره و حقره و غمط الناس الاحتقار لهم و المكاس العشار و زهقت نفسه خرجت و الجهش أن يفزع الإنسان إلى غيره و هو مع ذلك يريد البكاء و الربو هو ما ارتفع من الأرض و التلعة ما ارتفع من الأرض و ما انهبط أيضا من الأضداد و قيل مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية.
و تكاوح الرجلان تمارسا و ساغ الشراب سوغا سهل مدخله و الشدخ كسر الشيء الأجوف و الجندل حجارة بعل دهش و الرمس موضع القبر و الحتف الموت و السبسب المفازة و العطب الهلاك و الدآدي ثلاث ليال من آخر الشهر قبل المحاق و أسفر الصبح أضاء و أسفر وجهه أشرق حسنا و الكن الستر و الشوه القبح و الطمس المحو و الشواظ اللهب الذي لا دخان فيه و النقرة السبيكة و حفيرة صغيرة في الأرض و منه نقرة الصفا و النقرة التي في ظهر النواة و النقيرة مثله و عوص الشيء عوصا من باب تعب و اعتاص أي صعب و العقوة الساحة و ما حول الدار يقال ما يطور بعقوته أحد و العزلاء وزان حمراء فم المزادة الأسفل (1) و التصرم التقطع و قحل الشيء قحلا من باب نفع يبس
____________
(1) و الجمع عزالى.
474
و ذبل الشيء ذبولا ذهب ندوته و امترى في أمره شك و بعثرت أي قلبت و الجدث القبر و سمد سمودا رفع رأسه تكبرا و الزبرج الزينة و الحباء العطاء و شهق شهوقا ارتفع و اضمحل الشيء ذهب و فني و العنصر الأصل و خذه بأسره أي بجميعه و اللحب و اللاحب الطريق الواضح فاعل بمعنى مفعول أي ملحوب و اللحب الوطء و اللب العقل و المنار علم الطريق و مار البحر اضطرب و تاه في الأرض ذهب متحيرا و بار كسد و الصعلوك كعصفور الفقير و تصعلك افتقر و الضريك البائس الفقير لا يصرف له فعل و قني المال كرمي قينا و قيانا بالكسر و الضم اكتسبه و الوشيك السريع و الغوائل الدواهي و المكبدة الشدة المكابدة المقاساة و باد الشيء بيدا و بيودا هلك و الدقعاء التراب و الزيغ الملال و كلال البصر و الدغل الفساد و البوق الباطل البائقة الداهية باقتهم الداهية و انباقت عليهم بائقة شر و بوائق الرجل غوائله و الدمار الهلاك.
[كلمة المصحّح الأولى]
ههنا تمّ كتاب الذكر و الدعاء و بتمامه تمّ المجلّد التاسع عشر من بحار الأنوار و يليه في الجزء الثالث و التسعين كتاب الزكاة أوّل أجزاء المجلّد العشرين بحول اللّه و قوّته.
و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه و مقابلته فخرج بعون اللّه و مشيئته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و من اللّه نسأل العصمة عن الخطأ و الزلل.
السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي
475
(اسكن)
476
(اسكن)
477
(اسكن)
478
(اسكن)
479
كلمة المصحّح [الثانية]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه- و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله أمناء اللّه.
و بعد: فقد تفضّل اللّه علينا- و له الفضل و المنّ- حيث اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى و هي الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار (عليهم السلام).
و هذا الجزء الذي نخرجه إلى القرّاء الكرام، هو آخر أجزاء المجلّد التاسع عشر (كتاب الذكر و الدعاء) و قد قابلناه على نسخة الكمبانيّ ثمّ على نسخة الأصل التي هي بخطّ يد المؤلّف العلّامة (رضوان الله عليه) و هي محفوظة في خزانة مكتبة ملك بطهران تحت الرقم 995 لكنّها ناقصة ينتهي عند الباب 108 من كتاب الذكر و الدعاء فقابلناه على نسخة مخطوطة أخرى مصحّحة بعناية العالم الفاضل عبد الباقي بن محمّد حسين الحسنيّ في سنة 1187 و معذلك قابلناه على نصّ المصادر أو على الأخبار الأخر المشابهة للنصّ في سائر الكتب، فسددنا ما كان في النسخة من خلل و بياض و سقط و تصحيف فإنّ المجلّد التاسع عشر أيضا من مسوّدات قلمه الشريف رحمة اللّه عليه و لم يخرج في حياته إلى البياض.
لفت نظر: قد أوعزنا في مقدّمة الأجزاء السالفة من المجلّد التاسع عشر أنّ أجزاء نسخة الأصل- و هي مسودة كالمبيّضة- محفوظة في خزانة مكتبة ملك بطهران تحت أرقام 1003 و 997 و 1001 و 995 على الترتيب و إليكم في الصفحات الآتية صور فتوغرافيّة منها و من اللّه التوفيق.
محمد الباقر البهبوديّ
480
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
53- باب الدعاء عند شروع عمل في الساعات و الأيّام المنحوسة و ما يدفع الفال و الطيرة 3- 1
54- باب ما يجوز من النشرة و التميمة و الرقيةو العوذة و ما لا يجوز و آداب حمل العوذات و استعمالها 6- 4
55- باب العوذات الجامعة لجميع الأمراض و الأوجاع 19- 6
56- باب عوذة الحمى و أنواعها 39- 20
57- باب العوذة و الدعاء للحوامل من الإنس و الدوابّ و عوذة الطفل ساعة يولد و عوذة النفساء 41- 39
58- باب عوذة الحيوانات من العين و غيرها 47- 41
59- باب الدعاء لعموم الأوجاع و الرياح و خصوص وجع الرأس و الشقيقة و ضربان العروق 68- 48
60- باب الدعاء لوجع الظهر 69- 68
61- باب الدعاء لوجع الفخذين 69
62- باب الدعاء لوجع الرحم 70- 69
63- باب الدعاء لورم المفاصل و أوجاعها 71- 70
64- باب الدعاء للعرق الشائع في بلدة لار المعروف بالفارسية پيبوكو رشته لار أيضا 72
481
65- باب الدعاء لعرق النساء 73
66- باب دعاء رگ باد افكندن 74
67- باب الدعاء للفالج و الخدر 75- 74
68- باب الدعاء للحصاة و الفالج أيضا 76- 75
69- باب الدعاء للزحير و اللوى 78- 76
70- باب الدعاء لقراقر البطن 78
71- باب الدعاء للجذام و البرص و البهق و الداء الخبيث 81- 78
72- باب الدعاء للكلف و البرسون 81
73- باب الدعاء للبواسير 82- 81
74- باب الدعاء للبثر و الدماميل و الجرب و القوباء و القروح و الرقي للورم و الجرح 83- 82
75- باب الدعاء لوجع الفرج 84- 83
76- باب الدعاء لوجع الرجلين و الركبة 85- 84
77- باب الدعاء لوجع الساقين 85
78- باب الدعاء لوجع العراقيب و باطن القدم 85
79- باب الدعاء لوجع العين و ما يناسبه 91- 86
80- باب الدعاء للرعاف 92- 91
81- باب الدعاء لوجع الفم و الأضراس 97- 92
82- باب الدعاء للثالول 99- 97
83- باب الدعاء للسلعو الأورام و الخنازير 100- 99
84- باب الدعاء للجدريّ 101
85- باب الدعاء لوجع الصدر 101
86- باب الدعاء لوجع القلب 102
482
87- باب الدعاء للسّعال و السلّ 104- 102
88- باب الدعاء للطحال 105- 104
89- باب الدعاء لوجع المثانة و احتباس البول و عسره و لمن بال في النوم 107- 105
90- باب الدعاء لوجع البطن و القولنج و رياح البطن و أوجاعها 111- 107
91- باب الدعاء لوجع الخاصرة 112- 111
92- باب الدعاء و العوذة لما يعرض الصبيان من الرياح 112
93- باب الدعاء لحل المربوط 116- 113
94- باب الدعاء لعسر الولادة 122- 116
95- باب دعاء الآبق و الضالة و الدابة النافرة و المستصعبة 124- 122
96- باب الدعاء لدفع السحر و العين 133- 124
97- باب معنى جهد البلاء و الاستعاذة منه و من ضلع الدين و غلبة الرجال و بوار الأيّم و طلب تمام النعمة و معناه و فضل قول يا ذا الجلال و الإكرام 135- 134
98- باب الدعاء لدفع وساوس الشيطان 137- 136
99- باب الدعاء لوساوس الصدر و بلابله و لرفع الوحشة 138- 137
100- باب ما يتعلق بأدعية السيف 139- 138
101- باب ما يدفع الحرق و الهدم 139
102- باب الدعاء لمن يخاف السرق أو الهدم أو الحرق 139
103- باب الدعاء لدفع السموم و الموذيات و السباع و معنى السامّة و الهامّة و العامّة و اللامّة 147- 140
104- باب الدعاء لدفع الجنّ و المخاوف و أمّ الصبيان و الصرع و الخبل و الجنون 154- 148
483
105- باب الأدعية لقضاء الحوائج و فيه أدعية الإلحاح أيضا و ما يناسب ذلك من الأدعية 180- 154
106- باب أدعية الفرج و دفع الأعداء و رفع الشدائد و فيه أدعية يوسف (عليه السلام) في الجبّ و السجن و دعاء دانيال في الجبّ و أدعية سائر الأنبياء (عليهم السلام) و ما يناسب ذلك من أدعية التحرّز من الآفات و الهلكات 209- 180
107- باب الأدعية و الأحراز لدفع كيد الأعداء زائدا على ما سبق و ما يناسب هذا المعنى و فيه دعاء الحرز اليمانيّ المعروف بالدعاء السيفي أيضا و دعاء العلوي المصري و نحوهما 279- 209
108- باب أدعية رفع الهموم و الأحزان و المخاوف و كشف الشدائد و ما يناسب ذلك و هو قريب من الباب السابق 285- 279
109- باب أدعية العافية و رفع المحنة و هو من البابين السابقين 292- 285
110- باب أدعية الرزق 300- 293
111- باب الأدعية للدين 303- 301
112- باب أدعية السفر 304- 303
113- باب أدعية الخروج من الدار 306- 304
114- باب في أدعية السر المروية عن النبي (صلى الله عليه و آله) عن اللّه تعالى و هي من جملة الأحاديث القدسيّة و فيها أدعية لكثير من المطالب أيضا 325- 306
115- باب ما ينبغي أن يدعى به في زمان الغيبة 338- 326
116- باب ما يسكّن الغضب 339- 338
117- باب ما يوجب التذكّر إذا نسي شيئا 339
484
118- باب ما يوجب دفع الوحشة و ما يناسب ذلك في الوحشة 340
119- باب ما يدفع قلة الحفظ 340
120- باب الدعاء لحفظ القرآن 341
121- باب الدعاء لتبعات العباد 341
122- باب الدعاء عند الاحتضار 342
123- باب الدعاء لطلب الولد 343
124- باب الدعاء لرؤية الهلال 346- 343
125- باب الدعاء إذا نظر إلى السماء 347- 346
126- باب الدعاء عند شم الرياحين و رؤية الفاكهة الجديدة 347
127- باب نادر و فيه ذكر الدعاء إذا سمع نباح الكلب و نهيق الحمار و عند سماع صوت الرعد و ما يناسب ذلك أيضا 348
128- باب الملاعنة و المباهلة 350- 349
129- باب الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك 444- 350
130- باب في ذكر بعض الأدعية المستجابات و الدعاء بعد ما استجاب الدعاء و ما يناسب ذلك 451- 444
131- باب نوادر الأدعية 474- 451
485
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
