بحار الأنوار
الجزء الرابع و التسعون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

1
تتمة كتاب الصوم
تتمة أبواب صوم شهر رمضان و ما يتعلق بذلك و يناسبه
باب 53 ليلة القدر و فضلها و فضل الليالي التي تحتملها
أقول: سيجيء ما يناسبه في أبواب أعمال شهر رمضان من أبواب عمل السنة الآيات البقرة شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (1) النحل يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) الدخان حم- وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (3) القدر إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
1- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- قَالَ يَجْمَعُ
____________
(1) البقرة: 185.
(2) النحل: 2.
(3) الدخان: 1- 5.
2
فِيهَا مَا يُرِيدُ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ قَضَائِهِ (1).
2- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: خَاصَمَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي لَيْلَةِ الْفُرْقَانِ حِينَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ- فَقَالَ الْمَدِينِيُّ هِيَ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ وَ أَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ لِي جَحَدَ الْمَدِينِيُّ أَنْتَ تُرِيدُ مُصَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّهُ أُصِيبَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)(2).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأَجَلُ الَّذِي يُسَمَّى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- هُوَ الْأَجَلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ (3)
4- مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ- مَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى- قَالَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- قَالَ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا- قَالَ مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 64، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعته يقول و ناس يسألونه يقولون: الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، قال: فقال (عليه السلام): لا و اللّه ما ذلك الا في ليلة تسعة عشرة من شهر رمضان و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فان في ليلة تسع عشرة يلتقى الجمعان، و في ليلة احدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد اللّه عزّ و جلّ من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال اللّه عزّ و جلّ «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال: قلت: ما معنى قوله «يلتقى الجمعان»؟ قال: يجمع اللّه فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و ارادته و قضائه، قال:
قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟ فقال: انه يفرقه في ليلة احدى و عشرين، و امضاؤه و يكون له البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى راجع الكافي ج 4 ص 158.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 64، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعته يقول و ناس يسألونه يقولون: الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، قال: فقال (عليه السلام): لا و اللّه ما ذلك الا في ليلة تسعة عشرة من شهر رمضان و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فان في ليلة تسع عشرة يلتقى الجمعان، و في ليلة احدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد اللّه عزّ و جلّ من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال اللّه عزّ و جلّ «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال: قلت: ما معنى قوله «يلتقى الجمعان»؟ قال: يجمع اللّه فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و ارادته و قضائه، قال:
قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟ فقال: انه يفرقه في ليلة احدى و عشرين، و امضاؤه و يكون له البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى راجع الكافي ج 4 ص 158.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 123 و 262.
5
وَ الْقَضَايَا- وَ جَمِيعُ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيهَا إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ- فَطُوبَى لِعَبْدٍ أَحْيَاهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً- وَ مَثَّلَ خَطَايَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَبْكِي عَلَيْهَا- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَخِيبَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكاً- يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْهَوَاءِ- أَبْشِرُوا عِبَادِي فَقَدْ وَهَبْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمُ السَّالِفَةَ- وَ شَفَّعْتُ بَعْضَكُمْ فِي بَعْضٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ حَقَدَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ- وَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ وَ الْعِشْرِينَ- عَنْ صُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ يُعْطِيهِمُ النُّورَ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ- وَ أَنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ.
6- أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ فِي أَمَالِي ابْنِ دُرَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْجُرْمُوذِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُهَلَّبِيِّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِهْرِيِّ عَنِ ابْنِ عَرَادَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ مَا أَخْلُو مِنْ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُهَا فَأَسْتُرَ عِلْمَهَا- وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَسْتُرُهَا عَنْكُمْ نَظَراً لَكُمْ- لِأَنَّكُمْ لَوْ أَعْلَمَكُمُوهَا عَمِلْتُمْ فِيهَا- وَ تَرَكْتُمْ غَيْرَهَا وَ أَرْجُو أَنْ لَا تُخْطِئَكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
7- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيّاً(ع)عَنِ الرُّوحِ قَالَ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ- قَالَ عَلِيٌّ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ- وَ كَانَ الرَّجُلُ شَاكّاً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً- مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ- قَالَ(ع)أَنْتَ ضَالٌّ تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ- أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ- يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (1)- فَالرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ وَ قَالَ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ
____________
(1) النحل: 1- 2.
6
فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ (1)- وَ قَالَ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا (2)- وَ قَالَ لِآدَمَ وَ جَبْرَئِيلُ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمَلَائِكَةِ- إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ- فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (3)- فَسَجَدَ جَبْرَئِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لِلرُّوحِ- وَ قَالَ لِمَرْيَمَ فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (4)- وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ- بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ- وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (5)- وَ الزُّبُرُ الذِّكْرُ وَ الْأَوَّلِينَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهُمْ- فَالرُّوحُ وَاحِدَةٌ وَ الصُّوَرُ شَتَّى- قَالَ سَعْدٌ فَلَمْ يَفْهَمِ الشَّاكُّ مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ- فَسَأَلَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ- إِنِّي أَرَاكَ تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنْ عَمِيَ عَلَيْكَ شَرْحُهُ- فَسَأُعْطِيكَ ظَاهِراً مِنْهُ- تَكُونُ أَعْلَمَ أَهْلِ بِلَادِكَ بِمَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ قَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ إِذاً بِنِعْمَةٍ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ فَرْدٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ وَ فَرْدٌ اصْطَفَى الْوَتْرَ- فَأَجْرَى جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ عَلَى سَبْعَةٍ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ (6)- وَ قَالَ خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (7)- وَ قَالَ فِي جَهَنَّمَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ (8)- وَ قَالَ سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يابِساتٍ (9)- وَ قَالَ سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ (10)- وَ قَالَ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ (11)- وَ قَالَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (12)- فَأَبْلِغْ حَدِيثِي أَصْحَابَكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَكُونُ قَدْ جَعَلَ فِيهِمْ نَجِيباً- إِذَا هُوَ سَمِعَ حَدِيثَنَا
____________
(1) القدر: 3- 4.
(2) النبأ: 38.
(3) ص: 72.
(4) مريم: 17.
(5) الشعراء: 193.
(6) الطلاق: 12.
(7) الملك: 3.
(8) الحجر: 44.
(9) يوسف: 46.
(10) يوسف: 43.
(11) البقرة: 261.
(12) الحجر: 87.
3
قَالَ قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا- وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى- فَقَالَ مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ- فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ- (1) قُلْتُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ- وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ- وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ (2) وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا- قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ- قَالَ فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ- قَالَ فَعَلَى فِرَاشِكَ (3) قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ- قَالَ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ- فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ- وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ- نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمَرْزُوقَ (4).
6 وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ لِي صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ
____________
(1) هو عبد اللّه بن انيس الجهنيّ أبو يحيى المدنيّ حليف بنى سلمة من الأنصار، سأل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن ليلة القدر و قال: انى شاسع الدار، فمرنى بليلة انزل لها قال: انزل ليلة ثلاث و عشرين. راجع أسد الغابة ج 3 ص 120، و روى الصدوق في الفقيه ج 2 ص 103 قال: و في رواية عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الليالى التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال: ليلة تسع عشرة و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، و قال: ليلة ثلاث و عشرين هي ليلة الجهنيّ.
(2) يعني الفجر.
(3) ما بين العلامتين زيادة من المصدر، و رواه في التهذيب ج 1 ص 263، و تراه في الكافي ج 4 ص 156 و هكذا في الفقيه ج 2 ص 103.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 301.
4
شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا- إِنْ قَوِيتَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى الثَّلَاثَ عَشْرَةَ وَ اسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى تُصْبِحَ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ- فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ يَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي أَحَدِهِمَا- وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- قَالَ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ- وَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ هِيَ تَكُونُ فِي رَمَضَانَ- وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ- وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ إِلَى مَكَّةَ (1).
5 وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ هِيَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- قُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ قَالَ بَلَى- قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ خَيْراً فِي لَيْلَتَيْنِ (2).
وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَا قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَرِيضاً مُدْنِفاً- فَأَمَرَ فَأُخْرِجَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانَ فِيهِ- حَتَّى أَصْبَحَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ (3).
5- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ- وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى- وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ- فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ فِيهَا تَثْبُتُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا- وَ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 301.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 301.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 289.
7
نَفَرَ قَلْبُهُ إِلَى مَوَدَّتِنَا وَ يَعْلَمُ فَضْلَ عِلْمِنَا- وَ مَا نَضْرِبُ مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ بِفَضْلِنَا- قَالَ السَّائِلُ بَيِّنْهَا فِي أَيِّ لَيْلَةٍ أَقْصِدُهَا- قَالَ اطْلُبْهَا فِي سَبْعِ الْأَوَاخِرِ- وَ اللَّهِ لَئِنْ عَرَفْتَ آخِرَ السَّبْعَةِ لَقَدْ عَرَفْتَ أَوَّلَهُنَّ- وَ لَئِنْ عَرَفْتَ أَوَّلَهُنَّ لَقَدْ أَصَبْتَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ مَا أَفْقَهُ مَا تَقُولُ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِ قَوْمٍ فَقَالَ- إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (1)- فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتَ وَ أَبَى عَلَيْكَ أَنْ تَفْهَمَ- فَانْظُرْ فَإِذَا مَضَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَاطْلُبْهَا فِي أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَ مَعْرِفَةُ السَّبْعَةِ- فَإِنَّ مَنْ فَازَ بِالسَّبْعَةِ كَمَّلَ الدِّينَ كُلَّهُ- وَ هِيَ الرَّحْمَةُ لِلْعِبَادِ وَ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ- وَ هُمُ الْأَبْوَابُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (2)- يَهْلِكُ عِنْدَ كُلِّ بَابٍ جُزْءٌ- وَ عِنْدَ الْوَلَايَةِ كُلُّ بَابٍ.
8- وَ مِنْهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اعْتَكَفَ عَاماً فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ اعْتَكَفَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْهُ- فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ فَقَضَى اعْتِكَافَهُ فَنَامَ- فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- كَأَنَّهُ يَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَ طِينٍ- فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ- وَ أَزْوَاجُهُ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ- ثُمَّ إِنَّهُمْ مُطِرُوا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَصَلَّى النَّبِيُّ ص حِينَ أَصْبَحَ فَرُئِيَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ص الطِّينُ- فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ.
9- كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ، لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ الْجُمُعَةَ- وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ
____________
(1) الكهف: 57.
(2) الحجر: 44.
8
مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْخَبَرَ.
14 و عن محمد بن عثمان الصيدناني عن إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عمر بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي ص مثله.
10- مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ (1) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرَهُ مِنْ بَعْدِهِ- يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً- قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً- قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ- يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى- فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ- ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا- أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ- ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ- ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (2)- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- جَعَلَ اللَّهُ لَيْلَةً لِنَبِيِّهِ ص خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ (3).
11- الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)اغْتَسِلْ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ اجْهَدْ أَنْ تُحْيِيَهُمَا- وَ ذَكَرَ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ
____________
(1) الكافي ج 4 ص 159 و صححنا السند عليه.
(2) الشعراء: 205.
(3) لم نجده في المصدر المطبوع و رواه في ج 2 ص 300 بإسناده عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمّيّ عن أبي أحمد عبد العزيز بن جعفر بن قولويه عن ابن عيسى، عن ابن خلف، عن موسى بن إبراهيم المروزى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و رواه بسند المتن في التهذيب ج 1 ص 263، و تراه في الفقيه ج 2 ص 101.
9
يُرْجَى فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ قَالَ(ع)لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- اللَّيْلَةُ الَّتِي فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- وَ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ وَ مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- وَ قَالَ(ع)يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا مِائَةُ رَكْعَةٍ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- [فِي أَنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً] (1).
12- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ- تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها- قَالَ تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ أَمْرِهِ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ- وَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ مَوْقُوفٌ لَهُ فِيهِ الْمَشِيَّةُ- فَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ- وَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَلُوا اللَّهَ الْحَجَّ فِي لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَإِنَّهُ يُكْتَبُ الْوَفْدُ فِي كُلِّ عَامٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: عَلَامَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنْ تَهُبَّ رِيحٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ- وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ.
وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ تُغْفَلَ- عَنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ يَنَامَ أَحَدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَافَقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- فَقَامَهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (2).
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِبِلًا وَ غَنَماً وَ غِلْمَةً- وَ أُحِبُّ أَنْ تَأْمُرَنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ- فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ- فَكَانَ
____________
(1) قوله «فى أن الصوم على أربعين وجها» كذا وقع في نسخة الأصل بخط أحد كتاب المؤلّف (قدّس سرّه)، و هو سهو منه، بل هذا عنوان لما بعده ينقل فيه الصدوق- ره- حديث الزهرى عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) في أن الصوم على أربعين وجها كما مرّ في ج 96 ص 262.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 281.
10
الْجُهَنِيُّ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- دَخَلَ بِإِبِلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ غِلْمَتِهِ- فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِالْمَدِينَةِ- فَإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ بِمَنْ دَخَلَ مَعَهُ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ.
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ- هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَدْ رَأَيْتُهَا- ثُمَّ أُنْسِيتُهَا إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُنِي أُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَاءٍ وَ طِينٍ- فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مُطِرْنَا مَطَراً شَدِيداً- وَ وَكَفَ الْمَسْجِدُ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ إِنَّ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الطِّينِ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- فَإِنَّ الْمَشَاعِرَ سَبْعٌ وَ السَّمَاوَاتِ سَبْعٌ وَ الْأَرَضِينَ سَبْعٌ- وَ بَقَرَاتٍ سَبْعٌ وَ سَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ (1).
وَ عَنْهُ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَطْوِي فِرَاشَهُ- وَ يَشُدُّ مِئْزَرَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ كَانَ يَرُشُّ وُجُوهَ النِّيَامِ بِالْمَاءِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)لَا تَدَعُ أَحَداً مِنْ أَهْلِهَا يَنَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ- (2) وَ تُدَاوِيهِمْ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ وَ تَتَأَهَّبُ لَهَا مِنَ النَّهَارِ- وَ تَقُولُ مَحْرُومٌ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي الْتَقَى فِيهَا الْجَمْعَانِ- وَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ- وَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ ع- وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى(ع)وَ قُبِضَ مُوسَى ع- وَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يُرْجَى فِيهَا
____________
(1) زاد في المصدر: و الإنسان يسجد على سبع.
(2) ما بين العلامتين ساقط من الأصل، أضفناه من المصدر. و قوله «تداويهم» و «تتأهب» و «تقول» كلها في الأصل بصيغة التأنيث، و في نسخة الكمبانيّ بصيغة المذكر الغائب تبعا لقوله «و كان (صلى الله عليه و آله) يرش وجوه النيام بالماء»، لكنه سهو في سهو.
11
لَيْلَةُ الْقَدْرِ (1).
13- لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرٍو الشَّامِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً- فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ (2)- فَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ- وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ (3).
14- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (4)- كَيْفَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوَّلُهُ وَ آخِرُهُ- فَقَالَ(ع)أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً- فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- ثُمَّ أُنْزِلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ سَنَةً (5).
16 فس، تفسير القمي مرسلا مثله (6) كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، مثله.
أقول قد مضى كثير من الأخبار في باب فضل شهر رمضان.
15- لي، الأمالي للصدوق فِي الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ نَزَلَ الْقُرْآنُ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَاتَ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(7).
16- لي، الأمالي للصدوق رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صَبِيحَةُ يَوْمِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِثْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَاعْمَلْ وَ اجْتَهِدْ (8).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 282.
(2) براءة: 36.
(3) أمالي الصدوق ص 38.
(4) البقرة: 185.
(5) أمالي الصدوق ص 38.
(6) تفسير القمّيّ: 56.
(7) أمالي الصدوق ص 192.
(8) أمالي الصدوق ص 388.
12
17- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْغُسْلِ فِي رَمَضَانَ- وَ أَيَّ اللَّيْلِ أَغْتَسِلُ- (1) قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ فِيهَا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَضَى ص لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ الْغُسْلُ أَوَّلَ اللَّيْلِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ نَامَ بَعْدَ الْغُسْلِ- قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ هُوَ مِثْلَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ- إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ الْفَجْرِ كَفَاكَ (2).
18- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ شَيْئاً أَوْ يُؤَخِّرَهُ أَوْ يَنْقُصَ شَيْئاً- أَوْ يَزِيدَ أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يَمْحُوَ مَا يَشَاءُ- ثُمَّ أَثْبَتَ الَّذِي أَرَادَ- قُلْتُ وَ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مُثْبَتٌ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ بَعْدَهُ- قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثُمَّ يُحْدِثُ اللَّهُ أَيْضاً مَا يَشَاءُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى (3).
19- فس، تفسير القمي حم- وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ- فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيهَا إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جُمْلَةً وَاحِدَةً- ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً- فِيها يُفْرَقُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- أَيْ يُقَدِّرُ اللَّهُ كُلَّ أَمْرٍ مِنَ الْحَقِّ وَ مِنَ الْبَاطِلِ- وَ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- وَ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ وَ الْمَشِيَّةُ- يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ- مِنَ الْآجَالِ وَ الْأَرْزَاقِ وَ الْبَلَايَا وَ الْأَعْرَاضِ وَ الْأَمْرَاضِ- وَ يَزِيدُ فِيهَا مَا يَشَاءُ- وَ يُلْقِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ يُلْقِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْأَئِمَّةِ ع- حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه)
____________
(1) في الأصل و نسخة الكمبانيّ «و أول الليل أغتسل» و هو تصحيف، و ما اخترناه نص المصدر المطبوع بالنجف، و رواه في الوسائل و فيه «أى الليالى أغتسل» و هو أشبه.
(2) قرب الإسناد ص 102.
(3) تفسير القمّيّ: 343، و فيه «و كل شيء عنده بمقدار مثبت في كتابه؟».
13
وَ يَشْتَرِطُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ التَّقْدِيمَ وَ التَّأْخِيرَ.
قَالَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (صلوات الله عليهم) قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: يَا أَبَا الْمُهَاجِرِ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَطُوفُونَ بِنَا فِيهَا (1).
20- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ- وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها (2)- صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ وَ كِتَابُهُ فِي السَّمَاءِ عِلْمُهُ بِهَا- وَ كِتَابُهُ فِي الْأَرْضِ إِعْلَامُنَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي غَيْرِهَا- إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (3)
21- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها (4)- قَالَ إِنَّ عِنْدَ اللَّهِ كُتُباً مَوْقُوفَةً يُقَدِّمُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ- فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا- فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها- إِذَا أَنْزَلَ وَ كَتَبَهُ كُتَّابُ السَّمَاوَاتِ- وَ هُوَ الَّذِي لَا يُؤَخِّرُهُ (5).
22- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (صلوات الله عليه) فِي قَوْلِهِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عَنِ الْأَوْصِيَاءِ- وَ عَنْ شَأْنِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مَا يُلْهَمُونَ فِيهَا- فَقَالَ النَّبِيُّ ص سَأَلَ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ- ثُمَّ كَفَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ- فَإِذَا وَقَعَ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 615 في سورة الدخان، و ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.
(2) الحديد: 22.
(3) تفسير القمّيّ: 665.
(4) المنافقون: 11.
(5) تفسير القمّيّ: 682.
14
فَلَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ- قَالَ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ- فِي صُبْحِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِ (1).
23- فس، تفسير القمي إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَهُوَ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جُمْلَةً وَاحِدَةً- وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- إِنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ فِيهَا الْآجَالَ وَ الْأَرْزَاقَ- وَ كُلَّ أَمْرٍ يَحْدُثُ مِنْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ خِصْبٍ أَوْ جَدْبٍ أَوْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ- كَمَا قَالَ اللَّهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (2) إِلَى سَنَةٍ- قَوْلُهُ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها- قَالَ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلَى إِمَامِ الزَّمَانِ- وَ يَدْفَعُونَ إِلَيْهِ مَا قَدْ كَتَبُوهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ- قَوْلُهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص كَأَنَّ قُرُوداً تَصْعَدُ مِنْبَرَهُ- فَغَمَّهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (3) سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَوْلُهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- تَمْلِكُهُ بَنُو أُمَيَّةَ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- قَوْلُهُ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ قَالَ تَحِيَّةٌ يُحَيَّا بِهَا الْإِمَامُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ- وَ قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَعْرِفُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا نَعْرِفُ وَ الْمَلَائِكَةُ يَطُوفُونَ بِنَا بِهَا (4).
24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ الْمَرْوَزِيُّ لِلرِّضَا(ع)أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ- قَالَ يَا سُلَيْمَانُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- يُقَدِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- مِنْ حَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ رِزْقٍ- فَمَا قَدَّرَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَهُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ (5).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 695.
(2) الدخان: 4.
(3) في المصدر المطبوع: فأنزل اللّه: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تملكه بنو أميّة إلخ.
(4) تفسير القمّيّ: 731- 732 و قوله: «بها» أي فيها.
(5) عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 182.
15
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب فضل النصف من شعبان (1).
25- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ- إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ- وَ إِنَّهُ يَتَنَزَّلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ- وَ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وُلَاةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ هُمْ- قَالَ أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ (2).
26- ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ- آمِنُوا بِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- إِنَّهَا تَكُونُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ وُلْدِهِ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ بَعْدِي (3).
27 ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ (4) عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ وَ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ مِثْلَهُ (5) أقول قد مضت أخبار الغسل في باب الأغسال.
28- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً- لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ الْتِقَاءِ الْجَمْعَيْنِ لَيْلَةُ بَدْرٍ- وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ- وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ- (صلوات الله عليهم)- وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ قُبِضَ مُوسَى ع- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ
____________
(1) بل سيجيء بعد كراس في الباب 57.
(2) الخصال ج 2 ص 79، و حديث العباس بن حريش هذا تمامه في الكافي ج 1 ص 242.
(3) الخصال ج 2 ص 79، و حديث العباس بن حريش هذا تمامه في الكافي ج 1 ص 242.
(4) الصحيح كما في المصدر المطبوع عند نقل الحديثين في ص 397 و 422 «ابن الوليد عن محمّد العطار» و هكذا نقله في ج 36 ص 374 من هذه الطبعة الحديثة، فما في الأصل- و قد جعلناه في الصلب- من طغيان قلمه الشريف.
(5) كمال الدين ج 1 ص 397 و 422 و مثله في كتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ ص 100.
16
تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.
وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ- فَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً الْخَبَرَ (1).
29- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذْ كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَخَذَ فِي الدُّعَاءِ- حَتَّى يَزُولَ اللَّيْلُ فَإِذَا زَالَ اللَّيْلُ صَلَّى (2).
30- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)صَلِّ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- مِائَةَ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ (3).
31- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ هِيَ آخِرُهَا.
قال الصدوق (رحمه الله) اتفق مشايخنا رضي الله عنهم في ليلة القدر على أنها ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان و الغسل فيها من أول الليل و هو يجزي إلى آخره (4).
32- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ الْتَمِسْهَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ (5).
33- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ- وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَيَكْتُبُونَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي أَمْرِ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 95.
(2) الخصال ج 2 ص 101.
(3) الخصال ج 2 ص 101.
(4) الخصال ج 2 ص 102.
(5) الخصال ج 2 ص 102.
17
السَّنَةِ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادُ فِيهَا- قَالَ وَ أَمْرٌ مَوْقُوفٌ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ الْمَشِيَّةُ يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ- وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ- وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (1)
34- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ- شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ- وَ تُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ- وَ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَمَنْ حُرِمَهَا حُرِمَ- يُرَدِّدُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (2).
35- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (3).
36- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَرُفِعَ الْقُرْآنُ (4).
37- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- لَمْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- لِأَنَّ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْأَرْزَاقُ وَ الْآجَالُ- وَ مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 59 و 60.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 71.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 149 و هكذا الحديث الأول.
(4) علل الشرائع ج 2 ص 75.
18
إِلَى السَّنَةِ- قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَمْ يَسْتَطِعِ الْحَجَّ فَقَالَ لَا- فَقُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا- قَالَ لَسْتُ فِي خُصُومَتِكُمْ مِنْ شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ (1).
38- مع، معاني الأخبار ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ- أَ تَدْرِي مَا مَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقُلْتُ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَدَّرَ فِيهَا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَكَانَ فِيمَا قَدَّرَ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَتُكَ- وَ وَلَايَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
39- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ مَا أَبْيَنَ فَضْلَهَا عَلَى السُّوَرِ- قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فَضْلُهَا- قَالَ نَزَلَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهَا- قُلْتُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي نُرَجِّيهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- قَالَ نَعَمْ هِيَ لَيْلَةٌ قُدِّرَتْ فِيهَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ قُدِّرَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهَا (3).
40- ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ سَارَ إِلَى مِنًى- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَمْ أَطْوِهَا عَنْكُمْ- لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ بِهَا عَالِماً- اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ- وَ هُوَ صَحِيحٌ سَوِيٌّ فَصَامَ نَهَارَهُ- وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ وَاظَبَ عَلَى صَلَوَاتِهِ- وَ هَجَرَ إِلَى جُمُعَتِهِ وَ غَدَا إِلَى عِيدِهِ- فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فَازَ بِجَائِزَةِ الرَّبِّ- قَالَ
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 105.
(2) معاني الأخبار ص 315.
(3) معاني الأخبار ص 316.
19
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَازَ وَ اللَّهِ بِجَوَائِزَ لَيْسَتْ كَجَوَائِزِ الْعِبَادِ (1).
41- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ قَالَ نَعَمْ- هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ- أَوْ مَوْلُودٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ- فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ قُضِيَ- فَهُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ لِلَّهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ- قَالَ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيَّ شَيْءٍ عَنَى بِهَا- قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ- وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ- لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ لَمَا بَلَغُوا- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ (2).
42- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَحَداً- وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً- وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً (3).
43- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ- إِنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ- وَ تُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 59.
(2) ثواب الأعمال ص 61.
(3) ثواب الأعمال ص 99.
20
وَ تَخْرُجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ- فَقَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ يُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ- وَ يُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ- وَ يُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ إِلَّا شَارِبُ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْضَاهُ ثُمَّ أَنْهَاهُ- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ (1).
44- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ قَالَ: عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ- قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي صُبْحِ أَوَّلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَاسْأَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ- إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً مِنَ الذَّرِّ فَمَا دُونَهَا فَمَا فَوْقَهَا- ثُمَّ لَا أُخْبِرَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِتَكَلُّفٍ- وَ لَا بِرَأْيٍ وَ لَا بِادِّعَاءٍ فِي عِلْمٍ إِلَّا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ تَعْلِيمِهِ- وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ- وَ لَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ وَ لَا أَهْلُ الزَّبُورِ- وَ لَا أَهْلُ الْفُرْقَانِ- إِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَ كُلِّ أَهْلِ كِتَابٍ بِحُكْمِ مَا فِي كِتَابِهِمْ- قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ رَأَيْتَ مَا تَعْلَمُونَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- هَلْ تَمْضِي تِلْكَ السَّنَةُ وَ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ تَتَكَلَّمُوا بِهِ قَالَ لَا- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّهُ فِيمَا عَلِمْنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- أَنْ أَنْصِتُوا لِأَعْدَائِكُمْ لَنَصَتْنَا- فَالنَّصْتُ أَشَدُّ مِنَ الْكَلَامِ (2).
45- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يُعَايِنُ مَا يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَعَظِيمُ الشَّأْنِ- قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ [لَيُشَقُّ وَ اللَّهِ بَطْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ- ثُمَّ يُؤْخَذُ إِلَى قَلْبِهِ] (3)- يُكْتَبُ عَلَى قَلْبِ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِمِدَادِ النُّورِ فَذَلِكَ (4) جَمِيعُ الْعِلْمِ- ثُمَّ يَكُونُ الْقَلْبُ مُصْحَفاً لِلْبَصَرِ
____________
(1) بصائر الدرجات ص 222.
(2) بصائر الدرجات ص 223 و 222.
(3) زيادة من المصدر المطبوع.
(4) الفذلك و الفذلكة يراد بها في كلام العلماء اجمال ما فصل اولا، و كل ما هو.
21
وَ يَكُونُ اللِّسَانُ مُتَرْجِماً لِلْأُذُنِ- إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عِلْمَ شَيْءٍ نَظَرَ بِبَصَرِهِ وَ قَلْبِهِ- فَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ- فَكَيْفَ الْعِلْمُ فِي غَيْرِهَا أَ يُشَقُّ الْقَلْبُ فِيهِ أَمْ لَا- قَالَ لَا يُشَقُّ لَكِنَّ اللَّهَ يُلْهِمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالْقَذْفِ فِي الْقَلْبِ- حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَى الْأُذُنِ- أَنَّهَا تَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (1).
46- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ رَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِمَا يَأْتِيكُمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- كَمَا ذُكِرَ وَ لَمْ يَجْحَدْهُ- قَالَ أَمَّا إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ- مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فِي عِلْمِنَا فَلَمْ يَثِقْ بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ- وَ أَمَّا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَسْمَعَ- ثُمَّ قَالَ(ع)يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ (2).
47- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ الْتَقَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ التَّيْمِيُّ وَ صَاحِبُهُ- وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يَتَخَشَّعُ وَ يَبْكِي- فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ بِهَذِهِ السُّورَةِ- فَيَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا رَقَقْتُ لِمَا رَأَتْ عَيْنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي- وَ لِمَا رَأَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي يَعْنِي عَلِيّاً ع- فَيَقُولَانِ أَ رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَرَى فَيَتْلُو هَذَا الْحَرْفَ- تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ- فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ- قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- كُلِّ أَمْرٍ فَيَقُولَانِ لَا- فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمَنْزُولُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ- فَيَقُولَانِ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ- فَهَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ- قَالَ فَهَلْ تَنْزِلُ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ- فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي- فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا
____________
نتيجة متفرعة على ما سبق حسابا كان أو غيره، و هي منحوتة من قول الحاسب إذا اجمل حسابه «فذلك كذا و كذا» اشارة الى نتيجة الحساب و حاصله.
(1) بصائر الدرجات ص 223 و 224.
(2) بصائر الدرجات ص 224.
22
هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي- قَالَ فَإِنْ كَانَا يَفْرَقَانِ (1) تِلْكَ اللَّيْلَةَ- بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ شِدَّةِ مَا يَدْخُلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ (2).
48- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يُكْتَبُ مَا يَكُونُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ- إِلَى مِثْلِهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ مَطَرٍ- وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ الْحَاجِّ- ثُمَّ يُفْضَى ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ- فَقُلْتُ إِلَى مَنْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ- فَقَالَ إِلَى مَنْ تَرَى (3).
49- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- قَالَ نَزَلَ فِيهَا مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- مِنْ مَوْتٍ أَوْ مَوْلُودٍ قُلْتُ لَهُ إِلَى مَنْ- فَقَالَ إِلَى مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ- إِنَّ النَّاسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ- وَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فِي شُغُلٍ- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ بِأُمُورِ السَّنَةِ- مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِهَا- مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ لَهُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ (4).
50- ير، بصائر الدرجات الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ- مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- قُسِمَ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ- وَ خَرَجَ فِيهَا صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ- فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- ثُمَّ يُنْهَى ذَلِكَ وَ يُمْضَى قَالَ- قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ (5).
51 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ
____________
(1) كذا في الأصل و المصدر، و الظاهر: فان كانا ليعرفان تلك الليلة ...
(2) بصائر الدرجات ص 224.
(3) بصائر الدرجات ص 220.
(4) بصائر الدرجات ص 220.
(5) بصائر الدرجات ص 220.
23
بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ وَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ- تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ- وَ يُحْدِثُ اللَّهُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا يَشَاءُ- ثُمَّ يُلْقِيهِ إِلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ- قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيُّ فَقُلْتُ- وَ مَنْ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَالَ صَاحِبُكُمْ (1).
52
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَا أَبَا الْهُذَيْلِ أَمَا لَا يَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُطِيفُونَنَا فِيهَا (2).
53 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي تَنَزَّلُ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ- فَقَالَ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ- فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِمَّنْ وَ إِلَى مَنْ وَ مَا يَنْزِلُ (3).
54 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ- إِذْ جَاءَ رَسُولُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ سَلْهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتَهُ قَالَ نَعَمْ- فَأَخْبَرَنِي بِمَا أَرَدْتُ وَ مَا لَمْ أُرِدْ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقْضِي فِيهَا مَقَادِيرَ تِلْكَ السَّنَةِ- ثُمَّ يَقْذِفُ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ- فَقُلْتُ إِلَى مَنْ فَقَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا عَاجِزُ أَوْ يَا ضَعِيفُ (4).
55 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا مَا يَكُونُ قَالَ ثُمَّ يَرْمِي بِهِ- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا أَحْمَقُ (5).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسن بن موسى مثله (6).
____________
(1) بصائر الدرجات ص 221.
(2) بصائر الدرجات ص 221.
(3) بصائر الدرجات ص 221.
(4) بصائر الدرجات ص 221.
(5) بصائر الدرجات ص 222.
(6) بصائر الدرجات ص 222.
24
56 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ مَعَهُ- إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَمْ أُشْهِدْكَ مَعِي سَبْعَةَ مَوَاطِنَ- الْمَوْطِنُ الْخَامِسُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خُصِّصْنَا بِبَرَكَتِهَا لَيْسَتْ لِغَيْرِنَا (1).
57 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- يقرءون [تَقْرَءُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ احْسُبُوا الثَّلَاثِينَ الرَّكْعَةَ مِنَ الْمِائَةِ- فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ مِنْ قِيَامٍ صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ- وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَرَّةً مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَ هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ إِلَى الصُّبْحِ فَافْعَلْ- فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَبِيراً وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- وَ لَيْسَ سَهَرُ لَيْلَتَيْنِ يَكْبُرُ فِيمَا أَنْتَ تُؤَمِّلُ.
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّهَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ- لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ فِي تَسْبِيحٍ وَ دُعَاءٍ بِغَيْرِ صَلَاةٍ- وَ فِي هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ فِي لَيْلَةِ الْفِطَرِ- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ يُوَفَّى فِيهَا الْأَجِيرُ أَجْرَهُ- وَ اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشَرَةَ مِنْهَا- وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ إِنْ نَسِيتَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ.
58 سر، السرائر مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ- قُلْتُ أَفْرِدْ لِي إِحْدَاهُمَا- قَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ هِيَ إِحْدَاهُمَا (2).
59 سر، السرائر مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ- إِنِّي أُخْبِرُكَ بِهَا لَا أُعَمِّي عَلَيْكَ- هِيَ لَيْلَةُ أَوَّلِ السَّبْعِ وَ قَدْ كَانَتْ تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ (3).
60 شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
____________
(1) بصائر الدرجات ص 222.
(2) السرائر: 463.
(3) السرائر: 463.
25
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ (1)- قَالَ الْمُسَمَّى مَا سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ- فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ (2)- وَ هُوَ الَّذِي سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ الْآخَرُ لَهُ فِيهِ الْمَشِيَّةُ إِنْ شَاءَ قَدَّمَهُ- وَ إِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ (3).
61 شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ- كَيْفَ أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ- وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ- فَقَالَ ع- نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- ثُمَّ أُنْزِلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ- فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ- قَالَ النَّبِيُّ ص نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَتِ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِيَ عَشَرَةَ مِنْ رَمَضَانَ- وَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ (4).
باب 54 وداع شهر رمضان و كيفيته
أقول: سيجيء إن شاء الله كثير من أدعية الوداع و آدابه في أبواب أدعية شهر رمضان من أبواب أعمال السنة.
1- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ ع- يَسْأَلُهُ عَنْ وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَتَى يَكُونُ- فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُنَا- فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يُقْرَأُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ
____________
(1) الأنعام: 2.
(2) يونس: 49.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 354.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 80.
26
التَّوْقِيعُ الْعَمَلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيَالِيهِ- وَ الْوَدَاعُ يَقَعُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- فَإِذَا خَافَ أَنْ يَنْقُصَ الشَّهْرُ جَعَلَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ (1).
2- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَدَاعُ الشَّهْرِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- وَ تَقْرَأُ دُعَاءَ الْوَدَاعِ.
باب 55 فضائل شهر رجب و صيامه و أحكامه و فضل بعض لياليه و أيامه
أقول: سيجيء بعض ما يناسب هذا الباب في باب أعمال شهر رجب من أبواب عمل السنة- فلا تغفل.
1- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، ثو، ثواب الأعمال (2) لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفْتِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ- وَ هُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ لَا يُقَارِنُهُ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ- حُرْمَةً وَ فَضْلًا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا- فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا تَعْظِيماً وَ فَضْلًا- أَلَا إِنَّ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ شَهْرَايَ- (3) وَ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي- أَلَا فَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ- وَ أَطْفَى صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضَبَ اللَّهِ- وَ أَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ- وَ لَوْ أَعْطَى مِثْلَ الْأَرْضِ
____________
(1) الاحتجاج ص 269، و تراه في غيبة الشيخ الطوسيّ ص 246.
(2) ثواب الأعمال ص 49- 53، و كتاب الفضائل مخطوط.
(3) في ثواب الأعمال: الا ان رجبا شهر اللّه و شعبان شهرى و رمضان شهر أمتى.
27
ذَهَباً مَا كَانَ بِأَفْضَلَ مِنْ صَوْمِهِ- وَ لَا يَسْتَكْمِلُ أَجْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ الْحَسَنَاتِ- إِذَا أَخْلَصَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ- إِنْ دَعَا بِشَيْءٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ مِمَّا دَعَا بِهِ- دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَصْفِيَائِهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ- لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ- وَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي عُمُرِهِمْ- بَالِغَةً أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ- وَ يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ مَا يُشَفَّعُونَ فِيهِ- وَ يَحْشُرُهُمْ مَعَهُمْ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ- وَ يَكُونَ مِنْ رُفَقَائِهِمْ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً- أَوْ حِجَاباً طَوْلُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً- وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ- لَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيَّ وَ وَجَبَ لَكَ مَحَبَّتِي وَ وَلَايَتِي- أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي- أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ- عُوفِيَ مِنَ الْبَلَايَا كُلِّهَا- مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِ أُولِي الْأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ الْأَوَّابِينَ- وَ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فِي أَوَائِلِ الْعَابِدِينَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- وَ كُتِبَ لَهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٌ- وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ- خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْ نُورِ الشَّمْسِ- وَ أُعْطِيَ سِوَى ذَلِكَ نُوراً- يَسْتَضِيءُ بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ- حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ يُعَافَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ- فَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ- يُغْلِقُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا- وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ-
28
وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ- فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ- يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا- وَ قَالَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ أَيَّامٍ- خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يُنَادِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَا يُصْرَفُ وَجْهُهُ دُونَ الْجَنَّةِ- وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ- حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى- وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ جَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ- مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ- كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ إِلَى الْجِنَانِ- وَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ- وَ كُتِبَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ- وَ كَأَنَّهُ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ عَامٍ قَائِماً صَابِراً مُحْتَسِباً- وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- لَمْ يُوَافَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْضَلُ ثَوَاباً مِنْهُ- إِلَّا مَنْ صَامَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً- كُسِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّتَيْنِ خَضْرَاوَيْنِ مِنْ سُنْدُسٍ- وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ يُحَبَّرُ بِهِمَا (1) لَوْ دُلِّيَتْ حُلَّةٌ مِنْهُمَا إِلَى الدُّنْيَا- لَأَضَاءَ مَا بَيْنَ شَرْقِهَا وَ غَرْبِهَا- وَ لَصَارَتِ الدُّنْيَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً- وُضِعَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ- قَوَائِمُهَا مِنْ دُرٍّ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً- عَلَيْهَا صِحَافُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- فِي كُلِّ صَحْفَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- لَا يُشْبِهُ اللَّوْنُ اللَّوْنَ وَ لَا الرِّيحُ الرِّيحَ- فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ كَرْبٍ عَظِيمٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- مِنْ قُصُورِ الْجِنَانِ الَّتِي بُنِيَتْ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ فَلَا يَمُرُّ بِهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ- وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا رَسُولٌ إِلَّا قَالَ- طُوبَاكَ أَنْتَ آمِنٌ مُقَرَّبٌ مُشَرَّفٌ
____________
(1) حبره حبرا: زينه و حبر الامر فلانا سره، و أحبره: أكرمه و نعمه و سره.
29
مَغْبُوطٌ مَحْبُورٌ سَاكِنٌ لِلْجِنَانِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً- كَانَ فِي أَوَائِلِ مَنْ يَرْكَبُ عَلَى دَوَابَّ مِنْ نُورٍ- تَطِيرُ بِهِمْ فِي عَرْصَةِ الْجِنَانِ إِلَى دَارِ الرَّحْمَنِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- وُضِعَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْبَاحٍ مِنْ نُورٍ- حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِنُورِ تِلْكَ الْمَصَابِيحِ إِلَى الْجِنَانِ- تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّرْحِيبِ وَ التَّسْلِيمِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ ع- فِي قُبَّتِهِ فِي قُبَّةِ الْخُلْدِ عَلَى سُرُرِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً- بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ- بِحِذَاءِ قَصْرِ آدَمَ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي جَنَّةِ عَدْنٍ- فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا وَ يُسَلِّمَانِ عَلَيْهِ تَكْرِمَةً لَهُ وَ إِيجَاباً لِحَقِّهِ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُ مِنْهَا كَصِيَامِ أَلْفِ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ يَوْماً- فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- شُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ- كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً- نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ- أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ- وَ مُرَافَقَةِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ طُوبَى لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- نَصِبْتَ قَلِيلًا وَ نَعِمْتَ طَوِيلًا- طُوبَى لَكَ إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْكَ- وَ أَفْضَيْتَ إِلَى جَسِيمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ- وَ جَاوَرْتَ الْخَلِيلَ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- فَإِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ تَرَاءَى لَهُ- فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ- عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَفْرَاسِ الْجِنَانِ- وَ بِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ- وَ بِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوٌّ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ- فَسَقَاهُ
30
إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ يُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرِ- فَتَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ- فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ ص- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ تَلَقَّاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ مَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ- فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ النَّجَاةُ إِلَى رَبِّكَ- فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولًا فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ- الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- عَلَى رَأْسِ كُلِّ قَصْرٍ خَيْمَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ حَرِيرِ الْجِنَانِ- يَسْكُنُهَا نَاعِماً وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَبْرَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَلَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعَةَ خَنَادِقَ- كُلُّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ لَوْ كَانَ عَشَّاراً وَ لَوْ كَانَتِ امْرَأَةً فَجَرَتْ بسبعين امرأة [سَبْعِينَ مَرَّةً (1)- بَعْدَ مَا أَرَادَتْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ- وَ الْخَلَاصَ مِنْ جَهَنَّمَ لَغَفَرَ اللَّهُ لَهَا- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً- نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ- فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجِنَانِ كُلِّهَا- فِي كُلِّ جَنَّةٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ- عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ- لِكُلِّ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ عَلَى حِدَةٍ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ
____________
(1) في نسخة الوسائل «فجرت سبعين مرة».
31
أَلْفِ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ- طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفَا ذِرَاعٍ فِي أَلْفَيْ ذِرَاعٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ جَارِيَةٌ مِنَ الْحُورِ- عَلَيْهَا ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ ذُؤَابَةٍ مِنْ نُورٍ- يَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفَةٍ- تُغَلِّفُهَا (1) بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- إِلَى أَنْ يُوَافِيَهَا صَائِمُ رَجَبٍ- هَذَا لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ- قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- فَمَنْ عَجَزَ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ لِضَعْفٍ أَوْ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ- أَوِ امْرَأَةٌ غَيْرُ طَاهِرٍ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَهُ- قَالَ يَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- إِنَّهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ كُلَّ يَوْمٍ- نَالَ مَا وَصَفْتُ وَ أَكْثَرَ- إِنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ كُلُّهُمْ- مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- عَلَى أَنْ يُقَدِّرُوا قَدْرَ ثَوَابِهِ- مَا بَلَغُوا عُشْرَ مَا يُصِيبُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ الدَّرَجَاتِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَةِ- يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ- قَالَ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ- إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْماً بِهَذَا التَّسْبِيحِ مِائَةَ مَرَّةٍ- سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ- سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ- سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ هُوَ لَهُ أَهْلٌ (2).
14- 2 أمالي الشيخ، عن الحسين بن عبيد الله عن التلعكبري و الصدوق عن علي بن بابويه عن محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الليثي إلى آخر السند و اقتصر على ذكر الدعاء المذكور في آخر السند و أشار إلى الفضائل مجملا (3).
3- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ عَنْ سَلَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً وَاحِداً
____________
(1) غلفها: ضمخها و لطخها، و عن ابن دريد أنّها لغة عاميّة و الصواب غللها و غلاها تغلية.
(2) أمالي الصدوق ص 319- 323.
(3) لا يوجد في الأمالي المطبوع.
32
مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ- وَ جَعَلَهُ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ- اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ- قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ- فَاشْفَعْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ مُذْنِبِي إِخْوَانِكَ وَ أَهْلِ مَعْرِفَتِكَ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّهَا شَاءَ (1).
4- وَ مِنْهُمَا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَنْدَقاً- عَرْضُ كُلِّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ (2).
5- وَ مِنْهُمَا، وَ مِنَ الْعُيُونِ، الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَغْبَةً فِي ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ صَامَ يَوْماً فِي وَسَطِهِ- شُفِّعَ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ- وَ مَنْ صَامَ يَوْماً فِي آخِرِهِ- جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ- وَ شَفَّعَهُ فِي أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ ابْنِهِ وَ ابْنَتِهِ وَ أَخِيهِ- وَ أُخْتِهِ وَ عَمِّهِ وَ عَمَّتِهِ وَ خَالِهِ وَ خَالَتِهِ وَ مَعَارِفِيهِ وَ جِيرَانِهِ- وَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْتَوْجِبٌ لِلنَّارِ (3).
6- وَ مِنْهُمَا، السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فِي رَجَبٍ- وَ قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ أَيَّامٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ لِي- يَا سَالِمُ هَلْ صُمْتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً- قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 4.
(2) أمالي الصدوق ص 7.
(3) فضائل الأشهر الثلاثة مخطوط، و الحديث في أمالي الصدوق ص 7، عيون الأخبار ج 1 ص 291.
33
رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي- لَقَدْ فَاتَكَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مَبْلَغَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ هَذَا شَهْرٌ قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ- وَ أَوْجَبَ لِلصَّائِمِينَ فِيهِ كَرَامَتَهُ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَإِنْ صُمْتُ مِمَّا بَقِيَ شَيْئاً- هَلْ أَنَالُ فَوْزاً بِبَعْضِ ثَوَابِ الصَّائِمِينَ فِيهِ- فَقَالَ يَا سَالِمُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ- كَانَ ذَلِكَ أَمَاناً مِنْ شِدَّةِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- وَ أَمَاناً لَهُ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ- كَانَ لَهُ بِذَلِكَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ- أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ- وَ أُعْطِيَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ (1).
7- قل، إقبال الأعمال رَوَى الشَّيْخُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ فِي كِتَابِ الْحُسْنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (2).
8- لي، الأمالي للصدوق الْوَرَّاقُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ- غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ- وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي وَسَطِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي آخِرِهِ- غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ- وَ قُبِلَ شَفَاعَتُهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمُذْنِبِينَ- وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي رَجَبٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ- أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ- بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ (3).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن أبي محمد جعفر بن نعيم الحاجم عن
____________
(1) أمالي الصدوق ص 11.
(2) الإقبال ص 634.
(3) أمالي الصدوق ص 323.
34
أحمد بن إدريس عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن إسماعيل بن مهران عن علي بن عبد الله الوراق عن سعد بن عبد الله مثله.
9- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا رَأَتْ عَيْنِي أَفْضَلَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- زُهْداً وَ فَضْلًا وَ عِبَادَةً وَ وَرَعاً- وَ كُنْتُ أَقْصِدُهُ فَيُكْرِمُنِي وَ يُقْبِلُ عَلَيَّ- فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- مَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- فَقَالَ وَ كَانَ وَ اللَّهِ إِذَا قَالَ صَدَقَ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ (1).
10- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِ مِثْلَهُ.
وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ عَنْ سَلَامٍ النَّخَعِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَجَارَهُ مِنَ النَّارِ- وَ أَوْجَبَ لَهُ غُرُفَاتِ الْجِنَانِ.
11- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صِيَامِ سَبْعِينَ سَنَةً (2).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، مثله.
12- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 324.
(2) أمالي الصدوق ص 349.
35
أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ نُوحاً(ع)رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ- فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ قَالَ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ تَبَاعَدَتِ النَّارُ عَنْهُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْهُ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ- وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (1).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، و ثواب الأعمال، عن ابن الوليد عن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز عن سيف بن المبارك عن أبيه عن الحسن(ع)مثله (2) ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن ابن عيسى مثل ما مر (3) ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد العطار عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (4).
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ كَثِيرٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- قَالَ وَ فِي السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ- نَزَلَتِ النُّبُوَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ كَانَ ثَوَابُهُ ثَوَابَ مَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً (5).
14- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)لَا تَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ ثَوَابُهُ مِثْلُ سِتِّينَ شَهْراً لَكُمْ.
____________
(1) الخصال ج 2 ص 92 و بسند آخر ص 93.
(2) ثواب الأعمال، لم نجده.
(3) ثواب الأعمال ص 48.
(4) لا يوجد في المصدر المطبوع.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 44.
36
15- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْيَسَعِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَكَّارٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً لِثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ- فَصَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَصَوْمِ سَبْعِينَ عَاماً.
قال أبي (رحمه الله) قال سعد بن عبد الله إن ذلك غلط من الكاتب و ذلك أنه ثلاث بقين من رجب ل، الخصال ابن الوليد عن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن المهتدي عن سيف بن المبارك بن يزيد عن أبيه عن أبي الحسن(ع)مثله (1).
16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَبُّ- يَصُبُّ اللَّهُ فِيهِ الرَّحْمَةَ عَلَى عِبَادِهِ- وَ شَهْرُ شَعْبَانَ تَشَعَّبُ فِيهِ الْخَيْرَاتُ- وَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَغُلُّ الْمَرَدَةَ مِنَ الشَّيَاطِينِ- وَ يَغْفِرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعِينَ أَلْفاً- فَإِذَا كَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- غَفَرَ اللَّهُ بِمِثْلِ مَا غَفَرَ فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ- إِلَّا رَجُلٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ- فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْظِرُوا هَؤُلَاءِ حَتَّى يَصْطَلِحُوا (2).
17- ب، قرب الإسناد الْبَزَّازُ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ(ع)قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ لَيَالٍ مِنَ السَّنَةِ- أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَةَ النَّحْرِ- وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (3).
18- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ ع- إِنَّ قِبَلَنَا مَشَايِخُ وَ عَجَائِزُ يَصُومُونَ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 93، لكنه مثل الحديث المرقم 12، و هذا الاختلاط نشأ بعد استدراك المؤلّف و كتابه في هامش نسخة الأصل، و السهو في مكان الرمز الذي جعل في المتن علامة للاستدراك، و أمّا في المتن فهذا الحديث تلوا لحديث المرقم 12 المنقول عن الخصال.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 71.
(3) قرب الإسناد ص 37.
37
رَجَبَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أَكْثَرَ- وَ يَصِلُونَ شَهْرَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ- وَ رَوَى لَهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ صَوْمَهُ مَعْصِيَةٌ- فَأَجَابَ(ع)قَالَ الْفَقِيهُ- يَصُومُ مِنْهُ أَيَّاماً إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- ثُمَّ يَقْطَعُهُ إِلَّا أَنْ يَصُومَهُ عَنِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الْفَائِتَةِ- لِلْحَدِيثِ أَنَّ نِعْمَ شَهْرُ الْقَضَاءِ رَجَبٌ (1).
19- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، وَ ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سَيْفِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: رَجَبٌ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ (2).
20- وَ مِنْهُمَا، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (3).
21- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَكَّارٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص لِثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ- فَصَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَصَوْمِ سَبْعِينَ عَاماً.
قال سعد بن عبد الله كان مشايخنا يقولون إن ذلك غلط من الكاتب و إنه لثلاث بقين من رجب (4).
22- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ- فَإِنَّهُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ ثَوَابُهُ مِثْلُ سِتِّينَ شَهْراً لَكُمْ (5).
____________
(1) الاحتجاج ص 273.
(2) ثواب الأعمال ص 48.
(3) ثواب الأعمال ص 49.
(4) ثواب الأعمال ص 53.
(5) ثواب الأعمال ص 68، في حديث.
38
23- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مَنْ عَرَفَ حُرْمَةَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ- وَ وَصَلَهُمَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ- شَهِدَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّهُورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ كَانَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شُهُودَهُ بِتَعْظِيمِهِ لَهَا- وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا رَجَبُ يَا شَعْبَانُ وَ يَا شَهْرَ رَمَضَانَ- كَيْفَ عَمَلُ هَذَا الْعَبْدِ فِيكُمْ- وَ كَيْفَ طَاعَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَيَقُولُ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ- يَا رَبَّنَا مَا تَزَوَّدَ مِنَّا إِلَّا اسْتِعَانَةً عَلَى طَاعَتِكَ وَ اسْتِمْدَاداً لِمَوَادِّ فَضْلِكَ- وَ لَقَدْ تَعَرَّضَ بِجُهْدِهِ لِرِضَاكَ- وَ طَلَبَ بِطَاقَتِهِ مَحَبَّتَكَ- فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الشُّهُورِ- مَا ذَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ لِهَذَا الْعَبْدِ- فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا صَدَقَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ- مَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا مُتَقَلِّباً فِي طَاعَتِكَ- مُجْتَهِداً فِي طَلَبِ رِضَاكَ- صَائِراً فِيهِ إِلَى الْبِرِّ وَ الْإِحْسَانِ- وَ لَقَدْ كَانَ يُوصِلُهُ إِلَى هَذِهِ الشُّهُورِ فَرِحاً مُبْتَهِجاً- أَمَّلَ فِيهَا رَحْمَتَكَ وَ رَجَا فِيهَا عَفْوَكَ وَ مَغْفِرَتَكَ- وَ كَانَ مِمَّا مَنَعْتَهُ فِيهَا مُمْتَنِعاً وَ إِلَى مَا نَدَبْتَهُ إِلَيْهِ فِيهَا مُسْرِعاً- لَقَدْ صَامَ بِبَطْنِهِ وَ فَرْجِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ- وَ سَائِرِ جَوَارِحِهِ وَ لَقَدْ ظَمِئَ فِي نَهَارِهَا وَ نَصَبَ فِي لَيْلِهَا- وَ كَثُرَتْ نَفَقَاتُهُ فِيهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- وَ عَظُمَتْ أَيَادِيهِ وَ إِحْسَانُهُ إِلَى عِبَادِكَ- صَحِبَهَا أَكْرَمَ صُحْبَةٍ- وَ وَدَّعَهَا أَحْسَنَ تَوْدِيعٍ أَقَامَ بَعْدَ انْسِلَاخِهَا عَنْهُ عَلَى طَاعَتِكَ- وَ لَمْ يَهْتِكْ عِنْدَ إِدْبَارِهَا سُتُورَ حُرُمَاتِكَ- فَنِعْمَ الْعَبْدُ هَذَا- فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الْعَبْدِ إِلَى الْجَنَّةِ- فَتَلَقَّاهُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِالْحِبَاءِ وَ الْكَرَامَاتِ- وَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى نُجُبِ النُّورِ وَ خُيُولِ النَّوَّاقِ- وَ يَصِيرُ إِلَى نَعِيمٍ لَا يَنْفَدُ وَ دَارٍ لَا تَبِيدُ- لَا يَخْرُجُ سُكَّانُهَا وَ لَا يَهْرَمُ شُبَّانُهَا- وَ لَا يَشِيبُ وِلْدَانُهَا وَ لَا يَنْفَدُ سُرُورُهَا وَ حُبُورُهَا- وَ لَا يَبْلَى جَدِيدُهَا وَ لَا يَتَحَوَّلُ إِلَى الْغُمُومِ سُرُورُهَا- لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ- قَدْ أَمِنُوا الْعَذَابَ- وَ كُفُّوا سُوءَ الْحِسَابِ وَ كَرُمَ مُنْقَلَبُهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ (1).
24- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجَبٌ شَهْرُ الِاسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِي أَكْثِرُوا فِيهِ الِاسْتِغْفَارَ- فَإِنَّهُ غَفُورٌ
____________
(1) تفسير الإمام: 297- 298.
39
رَحِيمٌ- وَ شَعْبَانُ شَهْرِي اسْتَكْثِرُوا فِي رَجَبٍ مِنْ قَوْلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- وَ سَلُوا اللَّهَ الْإِقَالَةَ وَ التَّوْبَةَ فِيمَا مَضَى- وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِكُمْ- وَ سُمِّيَ شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرَ اللَّهِ الْأَصَبَّ- لِأَنَّ الرَّحْمَةَ عَلَى أُمَّتِي تُصَبُّ صَبّاً فِيهِ- وَ يُقَالُ الْأَصَمُّ لِأَنَّهُ نَهَى فِيهِ عَنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ- وَ هُوَ مِنَ الشُّهُورِ الْحُرُمِ.
25- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُعْجِبُهُ- أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنَ السَّنَّةِ- لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ.
26- قل، إقبال الأعمال رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ أَعْمَى مُقْعَدٍ- فَقَالَ أَ مَا كَانَ هَذَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ- فَقِيلَ لَهُ أَ مَا تَعْرِفُ هَذَا- هَذَا الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ (1) وَ كَانَ اسْمُ بُرَيْقٍ عِيَاضاً- فَقَالَ ادْعُ لِي عِيَاضاً فَدَعَاهُ- فَقَالَ ذَاكَ أَحْرَى أَنْ تُحَدِّثَنَا- قَالَ إِنَّ بَنِي الضَّيْعَاءِ كَانُوا عَشَرَةً وَ كَانَتْ أُخْتُهُمْ تَحْتِي- فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنِّي- فَنَشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْقَرَابَةَ وَ الرَّحِمَ- فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنِّي فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ (2) شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِداً عَلَى بَنِي الضَّيْعَاءِ- فَاتْرُكْ وَاحِداً كَسِيرَ الرِّجْلِ- وَ دَعْهُ قَاعِداً أَعْمَى ذَا قَيْدٍ يَعْنِي الْقَائِدَ أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِوَضَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ- قَالَ فَهَلَكُوا جَمِيعاً لَيْسَ هَذَا- (3) فَقَالَ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ- أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ
____________
(1) بهله: أى لعنه، و ابتهل إلى اللّه تعالى باخلاص و اجتهاد و تضرع أن يستأصل عدوه.
(2) في خطبة النبيّ (صلى الله عليه و آله) عام حجة الوداع ... ان عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا: منها أربعة حرم: ثلاثة متوالية و رجب مضر الذي بين جمادى و شعبان. و ذلك احتراز من رجب ربيعة لأنّها كانت تحرم رمضان و تسميه رجبا، فبين عليه الصلاة و السلام انه رجب مضر الذي يقع بين جمادى و شعبان، لا رجب ربيعة الذي يقع بعد شعبان.
(3) ليس هذا، يعنى غير هذا، و «ليس» هذا حرف.
40
بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا- قَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ- قَالَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ- فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَأَصَبْتُ مَوَارِيثَهُمْ- فَانْتَجَعْتُ (1) حَيّاً مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ- يُقَالُ لَهُمْ بَنُو مُؤَمِّلٍ كُنْتُ بِهِمْ زَمَاناً طَوِيلًا- ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرَادُوا أَخْذَ مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْتَزِعُوا مَالِي- وَ قَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ- فَقَالَ يَا بَنِي مُؤَمِّلٍ- جَارُكُمْ وَ خَفِيرُكُمْ (2) لَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَخْذُ مَالِهِ- قَالَ فَأَخَذُوا مَالِي فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَزِلْهَا عَنْ بَنِي الْمُؤَمِّلِ- وَ ارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ (3) بِصَخْرَةٍ- أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلٍ إِلَّا رَبَاحاً إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ- أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِوَضَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَشْفَانِي بَنُو الْمُؤَمِّلِ فَارْمِ ثُمَّ ذَكَرَهَا تَمَامَهَا- قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي أَصْلِ جَبَلٍ- أَوْ فِي سَفْحِ جَبَلٍ إِذْ تَدَاعَى عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ- فَهَلَكُوا جَمِيعاً إِلَّا رَبَاحاً فَإِنَّهُ نَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ- فَقَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ- فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَ عَمِّي وَرِثَا أَبَاهُمَا- فَأَسْرَعَ عَمِّي فِي الَّذِي لَهُ وَ بَقِيَ مَالِي- فَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْقَرَابَةَ وَ الرَّحِمَ- فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ-
اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَ خَائِفٍ* * * وَ سَامِعاً نِدَاءَ كُلِّ هَاتِفٍ
إِنَّ الْخُنَاعِيَّ أَ مَا تُقَاصِفُ* * * لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَ لَمْ يُنَاصِفْ
____________
(1) انتجع الكلاء: طلبه في موضعه، و انتجع فلانا: طلب معروفه و جواره. (2) خفره، أجاره و منعه و حماه و آمنه، فهو خفير: و الخفير يطلق على المجير و المجار و المراد هنا المجار، و قد كانوا يأخذون من خفيرهم جعلا ليمنعوه من العدو. (3) مكتل، كمنبر: الشديدة من شدائد الدهر، و جيش جحفل: كثيف مجتمع
41
فَاجْمَعْ لَهُ الْإِحْنَةَ أَلَّا لَاطَفَ* * * بَيْنَ الْقِرَانِ السَّوْءِ وَ التَّرَاصُفِ
(1)- قَالَ فَبَيْنَا بَنُوهُ وَ هُمْ عَشَرَةٌ فِي بِئْرٍ إِذَا انْهَارَتْ عَلَيْهِمُ الْبِئْرُ- وَ كَانَتْ قُبُورُهُمْ- فَقَالَ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ- فَقَالَ الْقَوْمُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ- كَانَ يُصْنَعُ بِهِمْ مَا تَرَى فَأَهْلُ الْإِسْلَامِ أَحْرَى بِذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ اللَّهُ يَصْنَعُ بِهِمْ مَا تَسْمَعُونَ- لِيَحْجُزَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّاعَةَ مَوْعِدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ السَّاعَةُ أَدْهى وَ أَمَرُّ
قال راوي هذا الحديث هذه قصة عجيبة مشهورة- تروى من وجوه- و قال معنى بهله أي لعنه من قول الله ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (2) و روي غير هذه الروايات- و إنما اقتصرنا على ما ذكرناه- ليكون أنموذجا في بيان إجابة الدعوات.
27- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي رُمْحَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ الرَّجَبِيُّونَ- فَيَقُومُ أُنَاسٌ يُضِيءُ وُجُوهُهُمْ لِأَهْلِ الْجَمْعِ- عَلَى رُءُوسِهِمْ تِيجَانُ الْمُلْكِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ- وَ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَسَارِهِ- وَ يَقُولُونَ هَنِيئاً لَكَ كَرَامَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ- فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَاكُمْ وَ لَأُجْزِلَنَّ عَطَايَاكُمْ- وَ لَأُوتِيَنَّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً- تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ- إِنَّكُمْ تَطَوَّعْتُمْ بِالصَّوْمِ لِي- فِي شَهْرٍ عَظَّمْتُ حُرْمَتَهُ
____________
(1) الخناعى: نسبة الى خناعة- كثمامة- ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس ابن مضر، و القصف: الكسر، أي يا ربّ لا تقصف و لا تكسر الخناعى و الحال أنّه لم يناصف و لم يعطنى النصف؟ و الاحنة: الحقد و العداوة و القران- بالكسر- التتابع اثنين اثنين و التراصف: التتابع و الانضمام كلا.
(2) آل عمران: 61.
42
وَ أَوْجَبْتُ حَقَّهُ- مَلَائِكَتِي أَدْخِلُوا عِبَادِي وَ إِمَائِيَ الْجَنَّةَ- ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع- هَذَا لِمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ شَيْئاً- وَ لَوْ يَوْماً وَاحِداً فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ.
28- وَ مِنْهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَ أَرْضَاهُ وَ أَرْضَى عَنْهُ خُصَمَاءَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ لِرُوحِهِ إِذَا مَاتَ- حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ- إِلَّا أَنْ يَسْأَلَهُ فِي مَأْثَمٍ أَوْ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- وَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
29- قل، إقبال الأعمال فَأَمَّا عِوَضُ الصَّوْمِ فَقَدْ رَأَيْنَا وَ رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِينَ(ع)أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى مِسْكِينٍ بِمُدٍّ مِنَ الطَّعَامِ- يَقُومُ مَقَامَ يَوْمٍ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الصِّيَامِ- وَ رُوِيَ عُوِّضَ عَنْ يَوْمِ الصَّوْمِ دِرْهَمٌ.
و لعل التفاوت بحسب سعة اليسار و درجات الاقتدار و سيأتي رواية في أواخر رجب أنه يتصدق عن كل يوم منه برغيف عوضا عن الصوم الشريف و لعله لأهل الإقتار تخفيفا للتكليف و قد مر عوض لأهل الإعسار في خبر أبي سعيد الخدري من التسبيحات فلا ينبغي للموسر أن يترك الاستظهار بإطعام مسكين عن كل يوم من أيام الصيام المندوبات و يقتصر على التسبيحات (1) بل يتصدق و يسبح احتياطا للعبادات.
أقول سيأتي بعض الأخبار فيه في فضائل شعبان.
30- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.
43
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَصَبَانِيِّ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي عِيسَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ هِلَالٍ وَ كَانَ أَهْلُ الْمِصْرِ يُسَمُّونَهُ شَيْطَانَ الطَّاقِ لِإِيمَانِهِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ العَلَاءِ الْمَدَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ الْعَدْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْأَنْصَارِيِّ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ الْمَدَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ ره عَنْ أَبِي غَانِمٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيِّ بِمَكَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ وَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَرْقَارَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْيَنْبُعِيِّ بِالْمَدِينَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِ قَالَتْ لَمَّا قَتَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ حُمِلَ ابْنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ- مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ مَعَ بَنِي عَمِّهِ
44
الْحَسَنِيِّينَ إِلَى الْعِرَاقِ- فَغَابَ عَنِّي حِيناً وَ كَانَ هُنَاكَ مَسْجُوناً- فَانْقَطَعَ خَبَرُهُ وَ أُعْمِيَ أَثَرُهُ- وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ خَلَاصَهُ- وَ أَسْتَعِينُ بِإِخْوَانِي- مِنَ الزُّهَّادِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ أَسْأَلُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ وَلَدِي قَبْلَ مَوْتِي- فَكَانُوا يَفْعَلُونَ وَ لَا يُقَصِّرُونَ فِي ذَلِكَ- وَ كَانَ يَتَّصِلُ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ- وَ يَقُولُ قَوْمٌ لَا قَدْ بُنِيَ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مَعَ بَنِي عَمِّهِ- فَتَعَظَّمَ مُصِيبَتِي وَ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ لَا أَرَى لِدُعَائِي إِجَابَةً- وَ لَا لِمَسْأَلَتِي نُجْحاً- فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعِي وَ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي- وَ صِرْتُ إِلَى حَدِّ الْيَأْسِ مِنْ وَلَدِي لِضَعْفِي وَ انْقِضَاءِ عُمُرِي- قَالَتْ ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- وَ كَانَ عَلِيلًا فَلَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ- وَ هَمَمْتُ بِالانْصِرَافِ قَالَ لِي- يَا أَمَّ دَاوُدَ مَا الَّذِي بَلَغَكِ عَنْ دَاوُدَ- وَ كُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَبَنِهِ- فَلَمَّا ذَكَرَهُ لِي بَكَيْتُ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ دَاوُدُ- دَاوُدُ مُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ وَ قَدِ انْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ- وَ يَئِسْتُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ- وَ إِنِّي لَشَدِيدَةُ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَ التَّلَهُّفِ عَلَيْهِ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَإِنَّهُ أَخُوكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ- قَالَتْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ الْإِجَابَةِ وَ النَّجَاحِ- وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ- قَالَتْ قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي بِهِ يَا ابْنَ الْأَطْهَارِ الصَّادِقِينَ- قَالَ يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَقَدْ دَنَا هَذَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ يُرِيدُ(ع)شَهْرَ رَجَبٍ- وَ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ عَظِيمُ الْحُرْمَةِ- مَسْمُوعٌ الدُّعَاءُ فِيهِ فَصُومِي مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ- وَ هِيَ الْأَيَّامُ الْبِيضُ- ثُمَّ اغْتَسِلِي فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- وَ صَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ تُرْسِلِينَ فِيهِنَّ- وَ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- تَقْرَءِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ فِي السِّتِّ الْبَوَاقِي مِنَ السُّوَرِ الْقِصَارِ مَا
45
أَحْبَبْتِ- ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَ تَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي أَطْهَرِ أَثْوَابِكِ فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ- عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ وَ اسْتَعْمِلِي الطِّيبَ فَإِنَّهُ تُحِبُّهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ اجْهَدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمْكِ أَوْ يَشْغَلْكِ- وَ تَرَكَ الدُّعَاءَ الْمُصَنِّفُ أَوِ النَّاسُ- ثُمَّ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الدُّعَاءِ- فَاسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ عَلَى الْأَرْضِ- وَ قُولِي لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ- فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ كَبْوَتِي لِوَجْهِي- وَ اجْهَدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ مِقْدَارَ ذُبَابٍ دُمُوعاً- فَإِنَّهُ آيَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ- وَ انْسِكَابُ الْعَبْرَةِ فَاحْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ- ثُمَّ احْذَرِي أَنْ يَخْرُجَ عَنْ يَدَيْكِ إِلَى يَدِ غَيْرِكِ مِمَّنْ يَدْعُو بِهِ لِغَيْرِ حَقٍّ- فَإِنَّهُ دُعَاءٌ شَرِيفٌ- وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ أَعْطَى- وَ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً- وَ الْبِحَارَ بِأَجْمَعِهَا مِنْ دُونِهَا- وَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ حَاجَتِكِ- لَسَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْوُصُولَ إِلَى مَا تُرِيدِينَ- وَ أَعْطَاكِ طَلِبَتَكِ وَ قَضَى لَكِ حَاجَتَكِ وَ بَلَّغَكِ آمَالَكِ- وَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثًى- وَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاءٌ لِوَلَدِكِ لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ- وَ أَخْرَسَ عَنْكِ أَلْسِنَتَهُمْ وَ ذَلَّلَ لَكِ رِقَابَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَكَتَبَ لِي هَذَا الدُّعَاءَ- وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي- وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ فَتَوَخَّيْتُ الْأَيَّامَ وَ صُمْتُهَا- وَ دَعَوْتُ كَمَا أَمَرَنِي- وَ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ أَفْطَرْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ مَا سَنَحَ لِي- وَ بِتُّ فِي لَيْلِي وَ رَأَيْتُ فِي نَوْمِي- مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْأَبْدَالِ وَ الْعُبَّادِ- وَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص فَإِذَا هُوَ يَقُولُ- يَا بُنَيَّةِ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي- فَكُلُّ مَنْ تَرَيْنَ أَعْوَانُكِ وَ شُفَعَاؤُكِ- وَ كُلُّ مَنْ تَرَيْنَ يَسْتَغْفِرُونَ لَكِ- وَ يُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ- فَأَبْشِرِي بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ- فَجُزِيتِ خَيْراً عَنْ نَفْسِكِ- وَ أَبْشِرِي بِحِفْظِ اللَّهِ لِوَلَدِكِ وَ رَدِّهِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي- فَوَ اللَّهِ مَا مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ- إِلَّا مِقْدَارَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ- حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَقَالَ
46
يَا أُمَّاهْ- إِنِّي لَمُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ فِي أَضْيَقِ الْمَحَابِسِ وَ عَلَيَّ ثِقْلُ الْحَدِيدِ- وَ أَنَا فِي حَالِ الْإِيَاسِ مِنَ الْخَلَاصِ- إِذْ نِمْتُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ- فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ خُفِضَتْ لِي- حَتَّى رَأَيْتُكِ فِي حَصِيرٍ فِي صَلَاتِكِ- وَ حَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ- وَ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ يُسَبِّحُونَ مِنْ حَوْلِكِ- وَ قَالَ قَائِلٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ حِلْيَتُهُ حِلْيَةُ النَّبِيِّ ص نَظِيفُ الثَّوْبِ- طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ- فَقَالَ يَا ابْنَ الْعَجُوزَةِ الصَّالِحَةِ- أَبْشِرْ فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ أُمِّكَ- فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ أَبِي الدَّوَانِيقِ- فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ- فَأَمَرَ بِفَكِّ حَدِيدِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ- وَ أَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَجِيبٍ وَ أُسْتَسْعَى بِأَشَدِّ السَّيْرِ- فَأَسْرَعْتُ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ- فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِهِ- فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ أَبَا الدَّوَانِيقِ رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيّاً ع- يَقُولُ لَهُ أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلَّا لَأَلْقَيْتُكَ فِي النَّارِ- وَ رَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النِّيرَانَ- فَاسْتَيْقَظَ وَ قَدْ سَقَطَ فِي يَدِهِ (1) فَأَطْلَقَكَ.
31- كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ الرَّاوَنْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خِرَامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَجَبٍ- فَاغْتَسَلَ فِي أَوَّلِهِ وَ فِي وَسَطِهِ وَ فِي آخِرِهِ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (2).
32- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ
____________
(1) سقط في يده: أى ندم على ما فعل، و تحير، و هو من باب الكناية.
(2) كتاب النوادر هذا مخطوط.
47
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا صُوَّامُ رَجَبٍ.
33- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ جباية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَجَبٍ- جَمَعَ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ وَ قَامَ فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ ذَكَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)فَصَلَّى عَلَيْهِمْ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ- وَ هُوَ شَهْرُ الْأَصَبِّ يَصُبُّ فِيهِ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ عَبَدَهُ- إِلَّا عَبْداً مُشْرِكاً أَوْ مُظْهِرَ بِدْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ- أَلَا إِنَّ فِي شَهْرِ رَجَبٍ لَيْلَةً مَنْ حَرَّمَ النَّوْمَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَامَ فِيهَا- حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ- وَ صَافَحَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمٍ مِثْلِهِ- فَإِنْ عَادَ عَادَتِ الْمَلَائِكَةُ- ثُمَّ قَالَ مَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ- أُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أُجِيرَ مِنَ النَّارِ.
34- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَرْبَعَةً وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ الصَّادِقِينَ أَرْبَعَةً وَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعَةً وَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبَعَةً- وَ مِنَ الْبِقَاعِ أَرْبَعاً- فَأَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْكَلَامِ- فَسُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- فَمَنْ قَالَهَا عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ- وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ عِزْرَائِيلُ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَاخْتَارَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا- وَ مُوسَى كَلِيماً وَ عِيسَى رُوحاً وَ مُحَمَّداً حَبِيباً- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ فَيُوسُفُ الصِّدِّيقُ- وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- (1) وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا- وَ جِرْجِيسُ
____________
(1) سقط ذكر الصديق الرابع، و لعله خربيل مؤمن آل فرعون كما في الروايات و قد ذكر الحديث بسند آخر في الخصال ج 1 ص 107 و ليس فيه ذكر الصديقين.
48
النَّبِيُّ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ النِّسَاءِ فَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ- وَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ- وَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الشُّهُورِ فَرَجَبٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ- وَ هِيَ الْأَرْبَعُ الْحُرُمُ- وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْأَيَّامِ فَيَوْمُ الْفِطْرِ- وَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ أَمَّا خِيَرَتُهُ مِنَ الْبِقَاعِ فَمَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ فَارَ التَّنُّورُ بِالْكُوفَةِ (1)- وَ إِنَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ- وَ بِالْمَدِينَةِ بِخَمْسٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ- وَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ- وَ بِالْكُوفَةِ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ.
35- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ كَعْبَ الْأَحْبَارِ- فَقَالَ يَا كَعْبُ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ- مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ- بَنَى اللَّهُ لَهُ عِشْرِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- أَ تُصَدِّقُ ذَلِكَ فَقَالَ كَعْبٌ نَعَمْ- أَ وَ عَجِبْتَ مِنْ ذَلِكَ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ- وَ مَا لَا يُحْصَى مِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً- فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً (2)- فَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ مَنْ يُحْصِيهِ.
36- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي عَمْرٍو الزَّاهِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي الْحَسَنِ الْقَارِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَيْثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ (3) وَ هِيَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْبَعْثِ وَ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ- فَمَنْ صَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
____________
(1) في الخصال: و اختار من البلدان أربعة، فقال عزّ و جلّ «وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ» فالتين: المدينة، و الزيتون بيت المقدس، و طور سينين:
الكوفة، و هذا البلد الأمين: مكّة.
(2) البقرة: 245.
(3) كذا في الأصل، و قد سقط منه صدر الحديث نحو سطر.
49
فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ- وَ اسْتَجَابَ دعاه [دُعَاءَهُ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ هَلَاكِ قَوْمٍ.
37- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَلِكٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مُحْدِقِينَ بِالنَّبِيِّ فِي مَقْبَرَةٍ- فَوَقَفَ ثُمَّ مَرَّ ثُمَّ وَقَفَ ثُمَّ مَرَّ- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وُقُوفُكَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقُبُورِ- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهُ بُكَاءً شَدِيداً وَ بَكَيْنَا- فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا ثَوْبَانُ- هَؤُلَاءِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ سَمِعْتُ أَنِينَهُمْ فَرَحِمْتُهُمْ- وَ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمْ فَفَعَلَ- فَلَوْ صَامُوا هَؤُلَاءِ أَيَّامَ رَجَبٍ- وَ قَامُوا فِيهَا مَا عُذِّبُوا فِي قُبُورِهِمْ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- (1) صِيَامُهُ وَ قِيَامُهُ أَمَانٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- قَالَ نَعَمْ- يَا ثَوْبَانُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَ لَا مُسْلِمَةٍ يَصُومُ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ- وَ قَامَ لَيْلَةً يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى- إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ- صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا- وَ كَأَنَّمَا حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ- مِنْ مَالٍ حَلَالٍ وَ كَأَنَّمَا غَزَا أَلْفَ غَزْوَةٍ- وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ- وَ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِأَلْفِ دِينَارٍ- وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى أُسَارَى أُمَّتِي فَأَعْتَقَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ- وَ كَأَنَّمَا أَشْبَعَ أَلْفَ جَائِعٍ- وَ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ هَوْلِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- هَذَا الثَّوَابُ كُلُّهُ لِمَنْ صَامَ يَوْماً وَاحِداً- أَوْ قَامَ لَيْلَةً
____________
(1) ما بين العلامتين أضفناه طبقا لما استظهره المحدث النوريّ في هامش المستدرك ج 1 ص 595. و نسخة الأصل- و هو عندي الآن- خال، كما في طبعة الكمبانيّ ص 113.
50
مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- هَذَا لِمَنْ لَا يُنْكِرُ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَوَابُ رَجَبٍ أَبْلَغُ أَمْ ثَوَابُ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ عَلَى ثَوَابِ رَمَضَانَ قِيَاسٌ- وَ لَكِنْ شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرٌ عَظِيمٌ- فَقِيلَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِيَامِهِ- قَالَ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ صَلَّى قَبْلَ الْوَتْرِ رَكْعَتَيْنِ بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ- أَرْجُو أَنْ لَا يُبْخَلَ عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّوَابِ- قَالَ ثَوْبَانُ مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مَا تَرَكْتُهُ إِلَّا قَلِيلًا.
38- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ رَجَبٍ أَوْ قَامَ لَيَالِيَهَا- وَ يُصَلِّي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ سَبْعِينَ مَرَّةً- رُفِعَ عَنْهُ شَرُّ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ شَرُّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- وَ إِنْ مَاتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ مَاتَ وَ يَقْضِي اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ- خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ- وَ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا- كُلُّ حَاجَةٍ مَقْضِيَّةٌ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ- وَ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ زُمُرُّدٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ مِائَةُ بَيْتٍ- فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ فِرَاشٍ مِنْ أَلْوَانٍ- وَ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- لِكُلِّ زَوْجَةٍ أَلْفُ حَاجِبٍ يَدْخُلُ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ مَلَكٍ- مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مَائِدَةٌ عَلَيْهَا أَلْفُ قَصْعَةٍ- فِيهَا أَلْوَانٌ مِنَ الطَّعَامِ- وَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِمَنْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ رَجَبٍ- وَ قَامَ لَيَالِيَهَا وَ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
39- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنِسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ
51
أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- فَإِذَا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ سَجَدَ وَ سَبَّحَهُ وَ مَجَّدَهُ وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلِ- وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ حَسَنَةً- وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ وَ سَجْدَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ زَبَرْجَدٍ- وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي قَرَأَهُ مَدِينَةً مِنْ يَاقُوتٍ- وَ يُتَوَّجُ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ.
40- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السِّجْزِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَابِعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً- فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ يَعْصِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- فَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً- وَ يَجْعَلُ اللَّهُ رُوحَهُ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ أَخْضَرَ يَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ- وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نَصِيباً فِي عِبَادَةِ الْعَابِدِينَ- وَ الْمُجَاهِدِينَ وَ الشَّاكِرِينَ وَ الذَّاكِرِينَ- الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِذَا صَامَهُ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ- وَ قَامَ لَيْلَهُ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ- إِنْ كَانَ ذُنُوبُهُ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ- وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ أَيَّامِ الدَّهْرِ- وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نَصِيباً فِي ثَوَابِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ الرُّوحَانِيِّينَ مَعَهُ وَ الْكَرُوبِيِّينَ- وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ- يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نَصِيباً فِي عِبَادَةِ مَلَائِكَةِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ- وَ إِذَا أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ قَبَضَهُ عَلَى الْإِيمَانِ- وَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- وَ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ- وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُثَقَّلُ مِيزَانُهُ- وَ لَا يَخَافُ إِذَا خَافَ النَّاسُ- وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ- كُلُّ قَصْرٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا- وَ فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ- وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
41- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ
52
عَقِيلِ بْنِ شِمْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ يَقُولُ فِي سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ- بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً ص- فَمَنْ صَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً.
42- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ شِمْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ هُذَيْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى إِلَيَّ بِسَبْعِ كَلِمَاتٍ- وَ هِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ (1)- وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ وَ هِيَ سَبْعُ كَلِمَاتٍ مِنَ التَّوْرَاةِ بِالْعِبْرِيَّةِ- فَفَسَّرَهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ فَهَؤُلَاءِ سَبْعُ كَلِمَاتٍ- فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ- وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمَّا سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ- كَبَّرَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَآهُ يُكَبِّرُ وَ يُهَلِّلُ- فَقَالَ مَا شَأْنُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ- إِنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ أَنْزَلَهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ كَانَ يُرَدِّدُهَا فَفِيهِنَّ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَجْمَعُهُنَّ فِي جَوْفِهِ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي جَوْفِهِ حِجَاباً- لَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ أَبَداً وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ أَبَداً- حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَيُنْزِلَهُ دَارَ الْجَلَالِ- فَمَنْ دَعَا بِهِنَّ فِي سَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ- أَعْطَاهُ اللَّهُ جَوَائِزَهُ وَ وَلَايَتَهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَ تَدْرِي كَيْفَ فَعَلَ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ- قَالَ لَمَّا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ كَيْفَ يَدْعُو بِهِنَّ- قَالَ صُمْ رَجَباً حَتَّى إِذَا بَلَغْتَ سَبْعَ لَيَالٍ آخِرَ لَيْلَةٍ قُمْ- فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بِقَلْبٍ وَجِلٍ- ثُمَّ سَلِ اللَّهَ الْوَلَايَةَ
____________
(1) البقرة: 124.
53
وَ الْمَعُونَةَ وَ الْعَافِيَةَ- وَ الرِّفْعَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.
43- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْقِطَعِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ- كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ- وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كُلَّ هَذِهِ السُّوَرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى كُلِّ مَلَكٍ وَ نَبِيٍّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ- قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ- مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ الْآيَاتِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ لَا يَفُوتُهُ يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ- لَوْ كَانَ ذُنُوبُهُ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ- وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ عَدَدِ الرَّمْلِ- وَ زَبَدِ الْبَحْرِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الشُّهُورِ- وَ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ الْآيَاتِ يَوْمَ الْفِطْرِ- يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- يَا عَبْدِي أَنْتَ وَلِيِّي حَقّاً حَقّاً حَقّاً- وَ لَكَ عِنْدِي بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأْتَهُ- فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ شَفَاعَةٌ فِي الْإِخْوَانِ وَ الْأَخَوَاتِ- وَ لَوْ كَانَ ذُنُوبُهُمْ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ- فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ غَفَرْتُ لَهُمْ بِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ- لَوْ أَنَّ عَبْداً قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ الْآيَاتِ فِي دَهْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً- فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ- يُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ كُلُّ حَسَنَةٍ- أَثْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جِبَالِ الدُّنْيَا- وَ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ الْآيَاتِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ يُعْطِيهِ اللَّهُ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ عِنْدَ النَّزْعِ- وَ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ فِي الْقَبْرِ وَ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ- وَ مِثْلَ ذَلِكَ
54
عِنْدَ الصِّرَاطِ- وَ يُظِلُّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ يُشَيِّعُهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ يَسْتَقْبِلُهُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ يَقُولُ لَهُ تَعَالَ- حَتَّى أُرِيَكَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ- فَيَذْهَبُ بِهِ خَازِنُ الْجَنَّةِ إِلَى سَبْعِمِائَةِ أَلْفِ مَدِينَةٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَارٍ- فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُمِائَةِ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ فُرُشٌ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى وَ حُورٌ عِينٌ- فَطُوبَى لِمَنْ رَغِبَ فِي هَذَا الثَّوَابِ- وَ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ الْآيَاتِ وَ الْأَذْكَارَ- وَ لَمْ يُنْكِرْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (1)
44- أَمَالِي الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صِيَامَ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ مَنْ صَامَ رَجَباً كُلَّهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ- وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ (2).
45- وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَشْنَاسَ الْبَزَّازُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَّاكِ فِي جَامِعِ الْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُتَّلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْأَكْفَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَ
____________
(1) السجدة: 17.
(2) لم نجده في المصدر، و تراه في مصباح المتهجد له ص 555.
55
رَجَباً شَهْرٌ عَظِيمٌ- مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْماً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَلْفِ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَلْفَيْ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَلَاثِ آلَافِ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامِ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ- وَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ- وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (1).
46- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ ذَكَرَ رَجَباً فَقَالَ- مَنْ صَامَهُ عَاماً تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ عَاماً- فَإِنْ صَامَهُ عَامَيْنِ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ عَامَيْنِ كَذَلِكَ- حَتَّى يَصُومَهُ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ- فَإِذَا صَامَهُ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ- فَإِنْ صَامَهُ ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ- فَإِنْ صَامَهُ عَشَرَةً قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ (2).
باب 56 فضائل شهر شعبان و صيامه و فضل أول يوم منه
أقول: سيجيء ما يناسب هذا الباب في باب عمل شهر شعبان من أبواب أعمال السنة.
1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) لَقَدْ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَخْلَاطِ الْمُسْلِمِينَ- لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيٌّ وَ لَا أَنْصَارِيٌّ- وَ هُمْ قُعُودٌ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- وَ إِذَا هُمْ يَخُوضُونَ فِي أَمْرِ الْقَدَرِ وَ غَيْرِهِ مِمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ- قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَ اشْتَدَّ فِيهِ مَحْكَمَتُهُمْ وَ جِدَالُهُمْ- فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ وَ أَوْسَعُوا لَهُ- وَ قَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ الْقُعُودَ إِلَيْهِمْ- فَلَمْ يَحْفِلْ بِهِمْ ثُمَّ قَامَ لَهُمْ وَ نَادَاهُمْ- يَا مَعَاشِرَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ وَ لَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ- أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً قَدْ أَسْكَتَهُمْ خَشْيَتُهُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ- وَ لَا
____________
(1) لم نجده في المصدر و تراه في المصباح ص 554.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 284 و ما بين العلامتين زيادة من المصدر.
56
بَكَمٍ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْفُصَحَاءُ الْعُقَلَاءُ- الْبَالِغُونَ الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ وَ أَيَّامِهِ- وَ لَكِنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ- انْكَسَرَتْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَفْئِدَتُهُمْ- وَ طَاشَتْ عُقُولُهُمْ وَ هَامَتْ حُلُومُهُمْ إِعْزَازاً لِلَّهِ- وَ إِعْظَاماً وَ إِجْلَالًا لَهُ فَإِذَا أَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ- اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ- يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الظَّالِمِينَ وَ الْخَاطِئِينَ- وَ إِنَّهُمْ بُرَآءُ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ وَ الْمُفَرِّطِينَ- أَلَا إِنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ لِلَّهِ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لِلَّهِ الْكَثِيرَ- وَ لَا يُدِلُّونَ (1) عَلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ فَهُمْ فِيمَا (2) رَأَيْتَهُمْ مُهَيَّمُونَ- مُرَوَّعُونَ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ وَجِلُونَ- فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُبْتَدِعِينَ- أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَسْكَتُهُمْ مِنْهُ- وَ أَنَّ أَجْهَلَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَنْطَقُهُمْ فِيهِ- يَا مَعْشَرَ الْمُبْتَدِعِينَ (3) هَذَا يَوْمُ غُرَّةِ شَعْبَانَ الْكَرِيمِ- سَمَّاهُ رَبُّنَا شَعْبَانَ لِتَشَعُّبِ الْخَيْرَاتِ فِيهِ- قَدْ فَتَحَ رَبُّكُمْ فِيهِ أَبْوَابَ جِنَانِهِ- وَ عَرَضَ عَلَيْكُمْ قُصُورَهَا وَ خَيْرَاتِهَا بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ وَ أَسْهَلِ الْأُمُورِ- فَأَبَيْتُمُوهَا وَ عَرَضَ لَكُمْ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ تَشَعُّبَ شُرُورِهِ وَ بَلَايَاهُ- فَأَنْتُمْ دَائِباً تَنْهَمِكُونَ فِي الْغَيِّ وَ الطُّغْيَانِ- تَتَمَسَّكُونَ بِشُعَبِ إِبْلِيسَ وَ تَحِيدُونَ عَنْ شُعَبِ الْخَيْرِ الْمَفْتُوحِ لَكُمْ أَبْوَابُهُ- هَذَا غُرَّةُ شَعْبَانَ وَ شُعَبُ خَيْرَاتِهِ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الزَّكَاةُ- وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ الْقَرَابَاتِ وَ الْجِيرَانِ- وَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- تَتَكَلَّفُونَ مَا قَدْ وُضِعَ عَنْكُمْ وَ مَا قَدْ نُهِيتُمْ عَنِ الْخَوْضِ فِيهِ- مِنْ كَشْفِ سَرَائِرِ اللَّهِ الَّتِي مَنْ فَتَّشَ عَنْهَا كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ- أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ وَقَفْتُمْ عَلَى مَا قَدْ أَعَدَّ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُطِيعِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- لَقَصَرْتُمْ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ وَ شَرَعْتُمْ فِيمَا أُمِرْتُمْ بِهِ- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِلْمُطِيعِينَ لَهُ- قَالَ
____________
(1) من الدلال و هو المنة و الغنج.
(2) في المصدر المطبوع: فهم متى ما رأيتهم مهمومون. الخ، و المهيم: المحب المفرط الفانى في المحبوب، و المهيمون: العشاق الموسوسون.
(3) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانيّ.
57
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- أَلَا لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- لَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ جَيْشاً ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَشِدَّاءِ الْكُفَّارِ- فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ خَبَرُهُمْ وَ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِهِمْ- وَ قَالَ لَيْتَ لَنَا مَنْ يَتَعَرَّفُ أَخْبَارَهُمْ وَ يَأْتِينَا بِأَنْبَائِهِمْ- بَيْنَا هُوَ قَائِلُ هَذَا إِذْ جَاءَهُ الْبَشِيرُ بِأَنَّهُمْ قَدْ ظَفِرُوا بِأَعْدَائِهِمْ- وَ اسْتَوْلَوْا (1) وَ صَيَّرُوا بَيْنَ قَتِيلٍ وَ جَرِيحٍ وَ أَسِيرٍ- وَ انْتَهَبُوا أَمْوَالَهُمْ وَ سَبَوْا ذَرَارِيَّهُمْ وَ عِيَالَهُمْ- فَلَمَّا قَرُبَ الْقَوْمُ مِنَ الْمَدِينَةِ- خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَصْحَابِهِ يَتَلَقَّاهُمْ- فَلَمَّا لَقِيَهُمْ وَ رَئِيسُهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ كَانَ قَدْ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ- فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ص نَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ- وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَبَّلَ رِجْلَهُ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ- فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ- ثُمَّ نَزَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ وَ يَدَهُ- وَ ضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِ- ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ فَقَبَّلَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ ضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِ- ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ سَائِرُ الْجَيْشِ وَ وَقَفُوا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ- وَ رَدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ خَيْراً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ- حَدِّثُونِي خَبَرَكُمْ وَ حَالَكُمْ مَعَ أَعْدَائِكُمْ- وَ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أُسَرَاءِ الْقَوْمِ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ- وَ أَمْوَالِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ صُنُوفِ الْأَمْتِعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتَ كَيْفَ حَالُنَا لَعَظُمَ تَعَجُّبُكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى عَرَّفَنِيهِ الْآنَ جَبْرَئِيلُ- وَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ كِتَابِهِ وَ دِينِهِ أَيْضاً حَتَّى عَلَّمَنِيهِ رَبِّي- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا- ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ- إِلَى قَوْلِهِ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (2)- وَ لَكِنْ حَدِّثُوا بِذَلِكَ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- لِأُصَدِّقَكُمْ فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (3)- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّا لَمَّا قَرُبْنَا مِنَ الْعَدُوِّ بَعَثْنَا عَيْناً لَنَا- لِيُعَرِّفَ أَخْبَارَهُمْ وَ عَدَدَهُمْ لَنَا فَرَجَعَ إِلَيْنَا- يُخْبِرُنَا أَنَّهُمْ قَدْرُ أَلْفِ رَجُلٍ وَ كُنَّا أَلْفَيْ رَجُلٍ- وَ إِذَا الْقَوْمُ قَدْ خَرَجُوا إِلَى ظَاهِرِ بَلَدِهِمْ فِي أَلْفِ رَجُلٍ- وَ تَرَكُوا فِي الْبَلَدِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ- تَوَهَّمْنَا أَنَّهُمْ أَلْفٌ وَ أَخْبَرَنَا
____________
(1) في المصدر المطبوع: و أسلبوهم و صيروهم.
(2) الشورى: 52.
(3) في المصدر المطبوع: أخبرنى جبرئيل بصدقكم فقالوا.
58
صَاحِبُنَا- أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ- نَحْنُ أَلْفٌ وَ هُمْ أَلْفَانِ وَ لَسْنَا نُطِيقُ مُكَافَحَتَهُمْ- وَ لَيْسَ لَنَا إِلَّا التَّحَاصُنُ فِي الْبَلَدِ حَتَّى تَضِيقَ صُدُورُهُمْ مِنْ مُقَاتَلَتِنَا- فَيَنْصَرِفُوا عَنَّا فَتَجَرَّأْنَا بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ زَحَفْنَا إِلَيْهِمْ- فَدَخَلْنَا بَلَدَهُمْ وَ أَغْلَقُوا دُونَنَا بَابَهُ فَقَعَدْنَا نُنَازِلُهُمْ- فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْنَا اللَّيْلُ وَ صِرْنَا إِلَى نِصْفِهِ فَتَحُوا بَابَ بَلَدِهِمْ- وَ نَحْنُ غَارُّونَ (1) نَائِمُونَ مَا كَانَ فِينَا مُنْتَبِهٌ إِلَّا أَرْبَعَةُ نَفَرٍ- زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ عَسْكَرِنَا يُصَلِّي وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- (2) وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي جَانِبٍ آخَرَ يُصَلِّي وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- وَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فِي جَانِبٍ آخَرَ يُصَلِّي وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- وَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فِي جَانِبٍ آخَرَ يُصَلِّي وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- فَخَرَجُوا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ الدَّامِسَةِ وَ رَشَقُونَا بِنِبَالِهِمْ- وَ كَانَ ذَلِكَ بَلَدَهُمْ وَ هُمْ بِطُرُقِهِ وَ مَوَاضِعِهِ عَالِمُونَ- وَ نَحْنُ بِهَا جَاهِلُونَ- فَقُلْنَا فِيمَا بَيْنَنَا دُهِينَا وَ أُوتِينَا- هَذَا لَيْلٌ مُظْلِمٌ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَّقِيَ النِّبَالَ لِأَنَّا لَا نُبْصِرُهَا- فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ- إِذْ رَأَيْنَا ضَوْءاً خَارِجاً مِنْ فِي قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ- كَالنَّارِ الْمُشْتَعِلَةِ- وَ ضَوْءاً خَارِجاً مِنْ فِي قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ- كَضَوْءِ الزُّهَرَةِ وَ الْمُشْتَرِي- وَ ضَوْءاً خَارِجاً مِنْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ- كَشُعَاعِ الْقَمَرِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ- وَ نُوراً سَاطِعاً مِنْ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَضْوَأَ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ- وَ إِذَا تِلْكَ الْأَنْوَارُ قَدْ أَضَاءَتْ مُعَسْكَرَنَا- حَتَّى إِنَّهُ أَضْوَأُ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ- وَ أَعْدَاؤُنَا فِي مُظْلِمَةٍ شَدِيدَةٍ فَأَبْصَرْنَاهُمْ وَ عَمُوا عَنَّا- فَفَرَّقَنَا زَيْدٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَحَطْنَا بِهِمْ- وَ نَحْنُ نُبْصِرُهُمْ وَ هُمْ لَا يُبْصِرُونَنَا- فَنَحْنُ بُصَرَاءُ وَ هُمْ عُمْيَانٌ فَوَضَعْنَا عَلَيْهِمُ السُّيُوفَ- فَصَارُوا بَيْنَ قَتِيلٍ وَ جَرِيحٍ وَ أَسِيرٍ- وَ دَخَلْنَا بَلَدَهُمْ- فَاشْتَمَلْنَا عَلَى الذَّرَارِيِّ وَ الْعِيَالِ وَ الْأَثَاثِ وَ الْأَمْوَالِ- وَ هَذِهِ عِيَالاتُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ وَ هَذِهِ أَمْوَالُهُمْ- وَ مَا رَأَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَعْجَبَ مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَارِ مِنْ أَفْوَاهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- الَّتِي عَادَتْ ظُلْمَةً عَلَى أَعْدَائِنَا حَتَّى مَكَّنَنَا مِنْهُمْ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُولُوا- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا فَضَّلَكُمْ بِهِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ- هَذِهِ كَانَتْ غُرَّةَ شَعْبَانَ وَ قَدِ انْسَلَخَ عَنْهُمُ الشَّهْرُ الْحَرَامُ- وَ هَذِهِ الْأَنْوَارُ
____________
(1) أي غافلون، من الغرة- بالكسر- و هي الغفلة.
(2) ما بين العلامتين ساقط من الأصل و من النسخة الكمبانيّ أيضا، أضفناه من المصدر.
59
بِأَعْمَالِ إِخْوَانِكُمْ هَؤُلَاءِ فِي غُرَّةِ شَعْبَانَ- أُسْلِفُوا لَهَا أَنْوَاراً فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمُ الْأَعْمَالُ- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا تِلْكَ الْأَعْمَالُ لِنُثَابَ عَلَيْهَا (1)- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ- فَإِنَّهُ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ فِي يَوْمِ غُرَّةِ شَعْبَانَ- وَ قَدْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ وَ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ- فَلِذَلِكَ قُدِّمَ لَهُ النُّورُ فِي بَارِحَةِ يَوْمِهِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ الْقُرْآنَ- وَ أَمَّا قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ- فَإِنَّهُ قَضَى دَيْناً كَانَ عَلَيْهِ فِي غُرَّةِ شَعْبَانَ- فَلِذَلِكَ أَسْلَفَهُ اللَّهُ النُّورَ فِي بَارِحَةِ يَوْمِهِ- وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَإِنَّهُ كَانَ بَرّاً بِوَالِدَيْهِ- فَكَثُرَتْ غَنِيمَتُهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ قَالَ لَهُ أَبُوهُ إِنِّي وَ أُمَّكَ لَكَ مُحِبَّانِ- وَ إِنَّ امْرَأَتَكَ فُلَانَةَ تُؤْذِينَا وَ تَبْغِينَا- وَ إِنَّا لَا نَأْمَنُ أَنْ تُصَابَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ- وَ لَسْنَا نَأْمَنُ أَنْ تُسْتَشْهَدَ فِي بَعْضِهَا فَتُدَاخِلَنَا هَذِهِ فِي أَمْوَالِكَ- وَ يَزْدَادَ عَلَيْنَا بَغْيُهَا وَ غَيُّهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ- مَا كُنْتُ أَعْلَمُ بَغْيَهَا عَلَيْكُمْ وَ كَرَاهِيَتَكُمَا لَهَا- وَ لَوْ كُنْتُ عَلِمْتُ ذَلِكَ لَأَبَنْتُهَا مِنْ نَفْسِي- وَ لَكِنِّي قَدْ أَبَنْتُهَا الْآنَ لِتَأْمَنَا مَا تَحْذَرَانِ- فَمَا كُنْتُ بِالَّذِي أُحِبُّ مَنْ تَكْرَهَانِ- فَلِذَلِكَ أَسْلَفَهُ اللَّهُ النُّورَ الَّذِي رَأَيْتُمْ- وَ أَمَّا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ- الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ نُورٌ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ- وَ هُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ وَ أَفْضَلُهُمْ- فَلَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَا يَكُونُ مِنْهُ فَاخْتَارَهُ- وَ فَضَّلَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ- إِنَّهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَلِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ- الَّتِي كَانَ فِيهَا ظَفَرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ مِنْ فِيهِ- جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُنَافِقِي عَسْكَرِهِمْ- يُرِيدُ التَّضْرِيبَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ إِفْسَادَ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ لَهُ- بَخْ بَخْ لَكَ لَا نَظِيرَ لَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَحَابَتِهِ هَذَا بَلَاؤُكَ- وَ هَذَا الَّذِي شَاهَدْنَاهُ نُورُكَ- فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ- اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُفْرِطْ فِي الْمَقَالِ وَ لَا تَرْفَعْنِي فَوْقَ قَدْرِي- فَإِنَّكَ لِلَّهِ بِذَلِكَ مُخَالِفٌ وَ بِهِ كَافِرٌ- وَ إِنِّي إِنْ تَلَقَّيْتُ مَقَالَتَكَ هَذِهِ بِالْقَبُولِ لَكُنْتُ كَذَلِكَ- يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا كَانَ فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ وَ مَا بَعْدَهُ- حَتَّى دَخَلَ
____________
(1) في المصدر المطبوع: لنثابر عليها: و معنى المثابرة: المواظبة.
60
رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ- وَ زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ(ع)وَ وُلِدَ لَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)قَالَ بَلَى- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ لِي شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ حَتَّى تَبَنَّانِي لِذَلِكَ- فَكُنْتُ أُدْعَى زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ وُلِدَ لِعَلِيٍّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع- فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لِأَجْلِهِمَا- وَ قُلْتُ لِمَنْ كَانَ يَدْعُونِي- أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَنِي زَيْداً مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَاهِيَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى صَدَّقَ اللَّهُ ظَنِّي- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (1)- يَعْنِي قَلْباً يُحِبُّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ- يُعَظِّمُهُمْ وَ قَلْباً يُعَظِّمُ بِهِ غَيْرَهُمْ كَتَعْظِيمِهِمْ- أَوْ قَلْباً يُحِبُّ بِهِ أَعْدَاءَهُمْ- بَلْ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَ لَا يُحِبُّهُمْ- وَ مَنْ سَوَّى بِهِمْ مَوَالِيَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَ لَا يُحِبُّهُمْ- ثُمَّ قَالَ وَ ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ- وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ- إِلَى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ- يَعْنِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَوْلَى بِبُنُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ فَرْضِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً- إِحْسَاناً وَ إِكْرَاماً لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ مَحَلَّ الْأَوْلَادِ- كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (2) فَتَرَكُوا ذَلِكَ وَ جَعَلُوا يَقُولُونَ زَيْدٌ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ فَمَا زَالَتِ النَّاسُ يَقُولُونَ لِي هَذَا وَ أَكْرَهُهُ- حَتَّى أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص- الْمُوَاخَاةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ- إِنَّ زَيْداً مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَمَا هُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَا تَجْعَلْهُ نَظِيرَهُ فَلَا تَرْفَعْهُ فَوْقَ قَدْرِهِ- فَتَكُونَ كَالنَّصَارَى لَمَّا رَفَعُوا عِيسَى(ع)فَوْقَ قَدْرِهِ- فَكَفَرُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَلِذَلِكَ فَضَّلَ اللَّهُ زَيْداً بِمَا رَأَيْتُمْ وَ شَرَّفَهُ بِمَا شَاهَدْتُمْ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِزَيْدٍ فِي الْآخِرَةِ- لَيَصْغُرُ فِي جَنْبِهِ مَا شَهِدْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ نُورِهِ- إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ نُورُهُ يَسِيرُ أَمَامَهُ وَ خَلْفَهُ وَ يَمِينَهُ وَ يَسَارَهُ وَ فَوْقَهُ وَ تَحْتَهُ- مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَ وَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِهَزِيمَةٍ تَقَعُ فِي إِبْلِيسَ وَ أَعْوَانِهِ وَ جُنُودِهِ
____________
(1) الأحزاب: 4.
(2) الأحزاب: 6.
61
أَشَدَّ مِمَّا وَقَعَتْ فِي أَعْدَائِكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ إِبْلِيسَ إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- بَثَّ جُنُودَهُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ آفَاقِهَا- يَقُولُ لَهُمْ- اجْتَهِدُوا فِي اجْتِذَابِ بَعْضِ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبُثُّ مَلَائِكَتَهُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ آفَاقِهَا- يَقُولُ لَهُمْ سَدِّدُوا عِبَادِي وَ أَرْشِدُوهُمْ- وَ كُلُّهُمْ يَسْعَدُ بِكُمْ إِلَّا مَنْ أَبَى وَ تَمَرَّدَ وَ طَغَا- فَإِنَّهُ يَصِيرُ فِي حِزْبِ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- أَمَرَ بِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتُفَتَّحُ وَ يَأْمُرُ شَجَرَةَ طُوبَى- فَتُطْلِعُ أَغْصَانَهَا عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا- ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِ النَّارِ فَتُفَتَّحُ وَ يَأْمُرُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ- فَتُطْلِعُ أَغْصَانَهَا عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا- ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادَ اللَّهِ- هَذِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةِ طُوبَى فَتَمَسَّكُوا بِهَا تَرْفَعْكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ- (1) وَ هَذِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَإِيَّاكُمْ وَ إِيَّاهَا- لَا تُؤَدِّيكُمْ إِلَى الْجَحِيمِ- قَالَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الْخَيْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الشَّرِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَمَنْ تَطَوَّعَ لِلَّهِ بِصَلَاةٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ عَفَا عَنْ مَظْلِمَةٍ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ- وَ الْقَرِيبِ وَ قَرِيبِهِ وَ الْجَارِ وَ جَارِهِ وَ الْأَجْنَبِيِّ وَ الْأَجْنَبِيَّةِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مُعْسِرٍ مِنْ دَيْنِهِ أَوْ حَطَّ عَنْهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ وَ مَنْ نَظَرَ فِي حِسَابِهِ- فَرَأَى دَيْناً عَتِيقاً قَدْ آيَسَ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَأَدَّاهُ- فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ كَفَلَ يَتِيماً فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ كَفَّ سَفِيهاً عَنْ عِرْضِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط عن الأصل و الكمبانيّ أضفناه من المصدر، و هكذا فيما سلف و يأتي.
62
قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ لِنَعْمَائِهِ يَشْكُرُهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً وَ مَنْ شَيَّعَ فِيهِ جَنَازَةً وَ مَنْ عَزَّى فِيهِ مُصَاباً- فَقَدْ تَعَلَّقُوا مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ مَنْ كَانَ أَسْخَطَهُمَا قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ- فَأَرْضَاهُمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- وَ كَذَلِكَ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِ الْخَيْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ بِغُصْنٍ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- وَ إِنَّ مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الشَّرِّ وَ الْعِصْيَانِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- فَمَنْ قَصَّرَ فِي صَلَاتِهِ الْمَفْرُوضَةِ وَ ضَيَّعَهَا فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- [وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ فَرْضُ صَوْمٍ فَفَرَّطَ فِيهِ وَ ضَيَّعَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ]- وَ مَنْ جَاءَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقِيرٌ ضَعِيفٌ يَعْرِفُ سُوءَ حَالِهِ- فَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ حَالِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ- وَ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ وَ يَقُومُ مَقَامَهُ- فَتَرَكَهُ يُضَيَّعُ وَ يَعْطَبُ وَ لَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُسِيءٌ فَلَمْ يُعْذِرْهُ- ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرْ بِهِ عَلَى قَدْرِ عُقُوبَةِ إِسَاءَتِهِ بَلْ أَرْبَى عَلَيْهِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ ضَرَبَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ- أَوِ الْأَخِ وَ أَخِيهِ أَوِ الْقَرِيبِ وَ قَرِيبِهِ- أَوْ بَيْنَ جَارَيْنِ أَوْ خَلِيطَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ شَدَّدَ عَلَى مُعْسِرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ إِعْسَارَهُ فَزَادَ غَيْظاً وَ بَلَاءً فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَسَرَهُ (1) عَلَى صَاحِبِهِ- وَ تَعَدَّى عَلَيْهِ حَتَّى أَبْطَلَ دَيْنَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ جَفَا يَتِيماً وَ آذَاهُ وَ تَهْزِمُ (2) مَالَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ وَقَعَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ تَغَنَّى بِغِنَاءٍ حَرَامٍ- يَبْعَثُ فِيهِ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ قَعَدَ يُعَدِّدُ قَبَائِحَ أَفْعَالِهِ- فِي الْحُرُوبِ وَ أَنْوَاعَ ظُلْمِهِ لِعِبَادِ اللَّهِ فَيَفْتَخِرُ بِهَا- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ كَانَ جَارُهُ مَرِيضاً فَتَرَكَ عِيَادَتَهُ اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ
____________
(1) أي نقضه و صرفه عن صاحبه، و ماطله بحقه.
(2) تهزم حقه: تهضمه و ظلمه و غصبه، و في المصدر المطبوع بدل تهزم: تهضم.
63
بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ مَاتَ جَارُهُ فَتَرَكَ تَشْيِيعَ جَنَازَتِهِ تَهَاوُناً بِهِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ مُصَابٍ وَ جَفَاهُ إِزْرَاءً عَلَيْهِ وَ اسْتِصْغَاراً لَهُ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَاقّاً لَهُمَا فَلَمْ يُرْضِهِمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ كَذَا مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِ الشَّرِّ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى- تَرْفَعُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ (1) الزَّقُّومِ- تَخْفِضُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَحِيمِ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ مَلِيّاً- وَ جَعَلَ يَضْحَكُ وَ يَسْتَبْشِرُ- ثُمَّ خَفَضَ طَرْفَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَقْطِبُ (2) وَ يَعْبِسُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ طُوبَى تَرْتَفِعُ أَغْصَانُهَا- وَ تَرْفَعُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ- وَ رَأَيْتُ فِيهِمْ مَنْ تَعَلَّقَ مِنْهَا بِغُصْنٍ- وَ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنَيْنِ أَوْ بِأَغْصَانٍ عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الطَّاعَاتِ- وَ إِنِّي لَأَرَى زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا- فَهِيَ تَرْفَعُهُ إِلَى أَعْلَى عَلَائِهَا فَبِذَلِكَ ضَحِكْتُ وَ اسْتَبْشَرْتُ- ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ تَنْخَفِضُ أَغْصَانُهَا- وَ تَخْفِضُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَحِيمِ- وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ- وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنَيْنِ أَوْ بِأَغْصَانٍ- عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الْقَبَائِحِ- وَ إِنِّي لَأَرَى بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا- وَ هِيَ تَخْفِضُهُ إِلَى أَسْفَلِ دَرَكَاتِهَا- فَلِذَلِكَ عَبَسْتُ وَ قَطَبْتُ- ثُمَّ أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ- يَنْظُرُ إِلَيْهَا مَلِيّاً وَ هُوَ يَقْطِبُ وَ يَعْبِسُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ- لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَآهُ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ إِذاً لَأَظْمَأْتُمْ
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط من الأصل، أضفناه من المصدر.
(2) قطب قطوبا: زوى ما بين عينيه و كلح، و كذلك العبوس، و في الكمبانيّ «يعطب» و هو سهو.
64
لِلَّهِ بِالنَّهَارِ أَكْبَادَكُمْ- وَ لَجَوَّعْتُمْ لَهُ بُطُونَكُمْ وَ لَأَسْهَرْتُمْ لَهُ لَيْلَكُمْ- وَ لَأَنْصَبْتُمْ فِيهِ أَقْدَامَكُمْ وَ أَبْدَانَكُمْ- وَ لَأَنْفَدْتُمْ بِالصَّدَقَةِ أَمْوَالَكُمْ- وَ عَرَضْتُمْ لِلتَّلَفِ فِي الْجِهَادِ أَرْوَاحَكُمْ- قَالُوا وَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- فِدَاكَ الْآبَاءُ وَ الْأُمَّهَاتُ- وَ الْبَنُونَ وَ الْبَنَاتُ وَ الْأَهْلُونَ وَ الْقَرَابَاتُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْأَغْصَانَ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى عَادَتْ إِلَى الْجَنَّةِ- فَنَادَى مُنَادِي رَبِّنَا خُزَّانَهَا يَا مَلَائِكَتِي- انْظُرُوا كُلَّ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ طُوبَى فِي هَذَا الْيَوْمِ- فَانْظُرُوا إِلَى مِقْدَارِ مُنْتَهَى ظِلِّ ذَلِكَ الْغُصْنِ- فَأَعْطُوهُ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ- مِثْلَ مِسَاحَتِهِ قُصُوراً وَ دُوراً وَ خَيْرَاتٍ فَأَعْطَوْهُ ذَلِكَ- فَمِنهُمْ مَنْ أُعْطِيَ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ- وَ مِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِ وَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافِهِ- وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ إِيمَانِهِمْ وَ جَلَالَةِ أَعْمَالِهِمْ- وَ لَقَدْ رَأَيْتُ صَاحِبَكُمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ- أُعْطِيَ أَلْفَ ضِعْفِ مَا أُعْطِيَ جَمِيعَهُمْ- عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِ عَلَيْهِمْ فِي قُوَّةِ الْإِيمَانِ وَ جَلَالَةِ الْأَعْمَالِ- فَلِذَلِكَ ضَحِكْتُ وَ اسْتَبْشَرْتُ- وَ لَقَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْأَغْصَانَ مِنْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ- [عَادَتْ إِلَى جَهَنَّمَ فَنَادَى مُنَادِي رَبِّنَا خُزَّانَهَا يَا مَلَائِكَتِي- انْظُرُوا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ] فِي هَذَا الْيَوْمِ- فَانْظُرُوا إِلَى مُنْتَهَى مَبْلَغِ ظِلِّ ذَلِكَ الْغُصْنِ وَ ظُلْمَتِهِ- فَابْنُوا لَهُ مَقَاعِدَ مِنَ النَّارِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ- مِثْلَ مِسَاحَتِهِ قُصُورَ نِيرَانٍ وَ بِقَاعَ غِيرَانٍ- (1) وَ حَيَّاتٍ وَ عَقَارِبَ وَ سَلَاسِلَ وَ أَغْلَالٍ- وَ قُيُودٍ وَ أَنْكَالٍ يُعَذَّبُ بِهَا فَمِنْهُمْ مَنْ أُعِدَّ [لَهُ فِيهَا مَسِيرَةَ سَنَةٍ- أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ مِائَةِ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى قَدْرِ ضَعْفِ إِيمَانِهِمْ وَ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ- وَ لَقَدْ رَأَيْتُ لِبَعْضِ الْمُنَافِقِينَ- أَلْفَ ضِعْفِ مَا أُعْطِيَ جَمِيعَهُمْ عَلَى قَدْرِ زِيَادَةِ كُفْرِهِ وَ شَرِّهِ- فَلِذَلِكَ قَطَبْتُ وَ عَبَسْتُ- ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ أَكْنَافِهَا- فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ تَارَةً وَ يَنْزَعِجُ تَارَةً- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ طُوبَى لِلْمُطِيعِينَ- كَيْفَ يُكْرِمُهُمُ اللَّهُ بِمَلَائِكَتِهِ- وَ الْوَيْلُ لِلْفَاسِقِينَ كَيْفَ يَخْذُلُهُمُ اللَّهُ وَ يَكِلُهُمْ إِلَى شَيْطَانِهِمْ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنِّي
____________
(1) الغيران جمع غار: و هو كل مطمئن من الأرض و قيل: الجحر يأوى إليه الوحشى، و منه الكهف.
65
لَأَرَى الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى- كَيْفَ قَصَدَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ لِيُغْوُوهُمْ- فَحَمَلَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ يَقْتُلُونَهُمْ وَ يَسْحَطُونَهُمْ- (1) وَ يَطْرُدُونَهُمْ عَنْهُمْ وَ نَادَاهُمْ مُنَادِي رَبِّنَا يَا مَلَائِكَتِي- أَلَا فَانْظُرُوا كُلَّ مَلَكٍ فِي الْأَرْضِ- إِلَى مُنْتَهَى مَبْلَغِ نَسِيمِ هَذَا الْغُصْنِ- الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ مُتَعَلِّقٌ فَقَاتِلُوا الشَّيْطَانَ عَنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ وَ أَخِّرُوهُمْ عَنْهُ- فَإِنِّي لَأَرَى بَعْضَهُمْ وَ قَدْ جَاءَهُ مِنَ الْأَمْلَاكِ مَنْ يَنْصُرُهُ عَلَى الشَّيَاطِينِ- وَ يَدْفَعُ عَنْهُ الْمَرَدَةَ- أَلَا فَعَظِّمُوا هَذَا الْيَوْمَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ بَعْدِ تَعْظِيمِكُمْ لِشَعْبَانَ- فَكَمْ مِنْ سَعِيدٍ فِيهِ- وَ كَمْ مِنْ شَقِيٍّ لِتَكُونُوا مِنَ السُّعَدَاءِ فِيهِ- وَ لَا تَكُونُوا مِنَ الْأَشْقِيَاءِ (2).
2- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمْ مِنْ سَعِيدٍ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ فِي ذَلِكَ- وَ كَمْ مِنْ شَقِيٍّ هُنَالِكَ- أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَثَلِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ مُحَمَّدٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ فِي الشُّهُورِ- وَ آلُ مُحَمَّدٍ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ شَعْبَانَ (3) فِي الشُّهُورِ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي آلِ مُحَمَّدٍ ص- كَأَفْضَلِ أَيَّامِ شَعْبَانَ وَ لَيَالِيهِ وَ هُوَ لَيْلَةُ نِصْفِهِ وَ يَوْمُهُ- وَ سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ كَشَهْرِ رَجَبٍ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ- هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ طَبَقَاتٌ- فَأَجَدُّهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقْرَبُهُمْ شَبَهاً بِآلِ مُحَمَّدٍ- أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِرَجُلٍ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- كَأَوَائِلِ أَيَّامِ رَجَبٍ مِنْ أَوَائِلِ أَيَّامِ شَعْبَانَ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (4).
3- كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ الرَّاوَنْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي
____________
(1) هذا هو الظاهر: و السحط: الذبح الوحى السريع، و في بعض النسخ يثخنونهم، يقال: اثخنته الجراحة: أى أو هنته، و أثخن في العدو، اذا بالغ في قتلهم و غلظ، و منه قوله تعالى «ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ». و في نسخة الأصل «يتحطونهم» أو هو «يتخطونهم».
(2) تفسير الإمام: 290- 296.
(3) ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.
(4) تفسير الإمام: 302، و قوله «منهم سعد بن معاذ» من لفظ المؤلّف (قدّس سرّه) لخص به قصة طويلة- كما تراها في المصدر في ثلاث صفحات.
66
أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَدَّادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سَنَتَيْنِ- وَ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَرْبَعِ سِنِينَ- وَ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سِتِّ سِنِينَ- وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ- وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانِ سِنِينَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ عَشْرِ سِنِينَ- وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٍ- وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ وُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ- وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ بَاهَى اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ- وَ مَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ- وَ وَجَبَ لَهُ رِضْوَانُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ- وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ- وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً رَفَعَ دَرَجَاتِهِ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ- وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَوَائِلِ الْعَابِدِينَ- وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ- وَ يُحْشَرُ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَفْدِ الرَّحْمَنِ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً كَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ أَعْطَاهُ فِي الْجَنَّةِ قُبَّةً مِنْ دُرٍّ بَيْضَاءَ- وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً- لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ حَاجَةً فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي الْآخِرَةِ- إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا- وَ شَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً جَعَلَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي لِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ- وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ السَّابِقِينَ- فَإِنْ صَلَّى فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ كَانَ لَهُ أَضْعَافُ ذَلِكَ- وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ
67
يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ ثَوَابِ ثَلَاثِينَ صِدِّيقاً نَبِيّاً- وَ تَزُورُهُ الْمَلَائِكَةُ فِي مَنْزِلِهِ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً نَزَعَ اللَّهُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْضَاءَ مِنْ صَدْرِهِ- وَ رَزَقَهُ يَقِيناً خَالِصاً- وَ مَنْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً فَبَخْ بَخْ طُوبَى لَهُ وَ حُسْنُ مَآبٍ- وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ الثَّوَابِ- مَا يَعْجِزُ عَنْ صِفَتِهِ الْخَلَائِقُ- وَ مَنْ صَامَ أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- شَفَّعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ- وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً- جَعَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَابِدِينَ الْمُفْلِحِينَ- الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا غَبَطَهُ بِمَنْزِلَتِهِ- وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ صَادِقٍ وَ أَجْرَ الشَّاهِدِينَ النَّاصِحِينَ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَاتِهِ وَ يَمْحُو سَيِّئَاتِهِ- وَ يَرْفَعُ دَرَجَاتِهِ فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَامَ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- هَنَّأَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْعَرْشِ- وَ يَقْرُبُ مَنْزِلَتُهُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- حَبَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ- وَ حُفِظَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِائَةَ مَرَّةٍ- مِنْ جَزِيلِ الْعَطَايَا- وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ نَفَسٍ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ دَرَجَةً- وَ قَضَى لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كُلَّ حَاجَةٍ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ ذَلِكَ حَسَنَةً- وَ مَنْ صَامَ كُلَّهُ يَعْنِي ثَلَاثِينَ يَوْماً هَيْهَاتَ- انْقَطَعَ الْعِلْمُ مِنَ الْفَضْلِ الَّذِي يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ- وَ يُعْطِيهِ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ دَارٍ- فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَرِيرٍ- وَ مَعَ كُلِّ سَرِيرٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ مَرَّةٍ- وَ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ فِرَاشٍ- عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَخْيَارِ إِلَّا مَنْ صَامَ رَمَضَانَ- وَ عَلِمَ حَقَّهُ وَ احْتَسَبَ حُدُودَهُ- أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْفَ ضِعْفِ مِثْلِ هَذِهِ- وَ ما عِنْدَ اللَّهِ
68
خَيْرٌ وَ أَبْقى
4- وَ مِنَ النَّوَادِرِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي- وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ- وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُضْحِيَّةَ- (1) لِيَشْبَعَ مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ (2).
5- كِتَابُ فَضَائِلِ الشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: صِيَامُ شَعْبَانَ ذُخْرٌ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَعْبَانَ إِلَّا أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ مَعِيشَتِهِ- وَ كَفَاهُ شَرَّ عَدُوِّهِ- وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَكُونُ لِمَنْ يَصُومُ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَنْ تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ (3).
6- وَ مِنْهُمَا، أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَهْرِي غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِي قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (4).
أقول: تمامه في باب فضل شهر رمضان.
7- وَ مِنْهُمَا (5)، وَ مِنْ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ، الْمُعَاذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
____________
(1) هذا الأضحى خ ل.
(2) نوادر الراونديّ القسم المطبوع: 19.
(3) كتاب الفضائل مخطوط، أمالي الصدوق: 11.
(4) أمالي الصدوق ص 13، في حديث.
(5) أمالي الصدوق ص 15- 17.
69
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ تَذَاكَرَ أَصْحَابُهُ عِنْدَهُ فَضَائِلَ شَعْبَانَ- فَقَالَ شَهْرٌ شَرِيفٌ وَ هُوَ شَهْرِي- وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ تُعَظِّمُهُ وَ تَعْرِفُ حَقَّهُ- وَ هُوَ شَهْرٌ تُزَادُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ تُزَيَّنُ فِيهِ الْجِنَانُ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ هُوَ شَهْرٌ الْعَمَلُ فِيهِ مُضَاعَفُ الْحَسَنَةِ بِسَبْعِينَ وَ السَّيِّئَةُ مَحْطُوطَةٌ- وَ الذَّنْبُ مَغْفُورٌ وَ الْحَسَنَةُ مَقْبُولَةٌ- وَ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يُبَاهِي فِيهِ بِعِبَادِهِ- وَ يَنْظُرُ صُوَّامَهُ وَ قُوَّامَهُ فَيُبَاهِي بِهِمْ حَمَلَةَ الْعَرْشِ- فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- صِفْ لَنَا شَيْئاً مِنْ فَضَائِلِهِ- لِنَزْدَادَ رَغْبَةً فِي صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ- وَ لِنَجْتَهِدَ لِلْجَلِيلِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ حَسَنَةً الْحَسَنَةُ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ حُطَّتْ عَنْهُ السَّيِّئَةُ الْمُوبِقَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ- رُفِعَ لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَةً فِي الْجِنَانِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ حُبِّبَ إِلَى الْعِبَادِ- وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ- صُرِفَ عَنْهُ سَبْعُونَ لَوْناً مِنَ الْبَلَاءِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ- عُصِمَ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ دَهْرَهُ وَ عُمُرَهُ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى يُسْقَى مِنْ حِيَاضِ الْقُدْسِ- وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ- عَطَفَ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ عِنْدَ مَا يُسَائِلَانِهِ- وَ مَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ- وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعاً- وَ مَنْ صَامَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- ضُرِبَ عَلَى قَبْرِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَنَارَةً مِنْ نُورٍ- وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- زَارَهُ فِي قَبْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ تِسْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى النَّفْخِ فِي الصُّورِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- اسْتَغْفَرَتْ لَهُ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ- وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- أُلْهِمَتِ الدَّوَابُّ وَ السِّبَاعُ- حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبُحُورِ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- نَادَاهُ رَبُ
70
الْعِزَّةِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُحْرِقُكَ بِالنَّارِ- وَ مَنْ صَامَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- أُطْفِئَ عَنْهُ سَبْعُونَ بَحْراً مِنَ النِّيرَانِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ كُلُّهَا- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا- وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- أُعْطِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنَ الْجِنَانِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ مَنْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- زُوِّجَ سَبْعِينَ أَلْفَ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ مَنْ صَامَ أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- رَحَّبَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ مَسَحَتْهُ بِأَجْنِحَتِهَا- وَ مَنْ صَامَ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- كُسِيَ سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- أُتِيَ بِدَابَّةٍ مِنْ نُورٍ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ قَبْرِهِ طَيَّاراً إِلَى الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَامَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- أُعْطِيَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ- وَ مَنْ صَامَ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- كَتَبَ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- تَهَلَّلَ وَجْهُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- نَالَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ مِنْ قُدَّامِ الْعَرْشِ- يَا هَذَا اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ عَمَلًا جَدِيداً- فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِكَ- فَالْجَلِيلُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لَوْ كَانَ ذُنُوبُكَ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ- وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ- وَ عَدَدِ الرَّمْلِ وَ الثَّرَى وَ أَيَّامِ الدُّنْيَا لَغَفَرْتُهَا- وَ ما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ بَعْدَ صِيَامِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ.
قال ابن عباس هذا لشهر شعبان (1). أقول قد مر مرارا في باب الوضوء عند النوم و باب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (2)
____________
(1) ثواب الأعمال ص 58- 56.
(2) راجع ج 92 ص 345 نقله عن معاني الأخبار: 235، أمالي الصدوق: 22.
71
و صوم الثلاثة الأيام (1) خبر سلمان و فيه فضل وصل شعبان برمضان.
8- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ ع- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ (2).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب فضائل شهر رمضان و باب فضائل شهر رجب.
9- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ع)شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ صَامَ مِنْ شَهْرِي يَوْماً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ (3).
10- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَوْ مِنْ دَمٍ حَرَامٍ (4).
11- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ صَوْمُ شَعْبَانَ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ.
وَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْهُ(ع)تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مِنَ الْقَتْلِ وَ الظِّهَارِ وَ الْكَفَّارَةِ (5).
12- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ
____________
(1) بل سيأتي في الباب 59 من هذا الكتاب تحت الرقم 2.
(2) أمالي الصدوق ص 324، و قد مر تمامه ص 34.
(3) أمالي الصدوق ص 373.
(4) أمالي الصدوق ص 397.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 226.
72
عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ- وَ وَصَلَهَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ (1).
- 13- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي صَوْمِ شَهْرِ شَعْبَانَ قَالَ صُمْهُ- قُلْتُ فَالْفَضْلُ قَالَ يَوْمٌ بَعْدَ النِّصْفِ ثُمَّ صِلْ (2).
14- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: صَوْمُ شَعْبَانَ حَسَنٌ لِمَنْ صَامَهُ- لِأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ صَامُوهُ وَ رَغِبُوا فِيهِ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ (3).
15- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ- وَ صَوْمُ شَعْبَانَ يَذْهَبُ بِوَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَ بَلَابِلِ الْقَلْبِ (4).
16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (5) ل، الخصال الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ مَنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ يَوْماً وَاحِداً ابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً- حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ وَجَبَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ- وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَعْبَانَ بِصَدَقَةٍ- وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهَا بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ (6).
17- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 397.
(2) قرب الإسناد ص 27.
(3) الخصال ج 2 ص 152.
(4) الخصال ج 2 ص 156.
(5) عيون الأخبار ج 1 ص 255.
(6) الخصال ج 2 ص 139.
73
عَلَى الرِّضَا(ع)فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ- إِنَّ شَعْبَانَ قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ فِيهِ- فَتَدَارَكْ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ تَقْصِيرَكَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ- وَ عَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يَعْنِيكَ- وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ- وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكَ- لِيُقْبِلَ شَهْرُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا تَدَعَنَّ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ إِلَّا أَدَّيْتَهَا- وَ لَا فِي قَلْبِكَ حِقْداً عَلَى مُؤْمِنٍ إِلَّا نَزَعْتَهُ- وَ لَا ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلَّا قَلَعْتَ عَنْهُ- وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِهِ- وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ- إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً- وَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ- اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنَا فِيمَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ- فَاغْفِرْ لَنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْتِقُ فِي هَذَا الشَّهْرِ رِقَاباً مِنَ النَّارِ- لِحُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ (1).
18- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ- يَصُومُ فِي أَوَّلِهِ ثَلَاثاً وَ فِي وَسَطِهِ ثَلَاثاً وَ فِي آخِرِهِ ثَلَاثاً- وَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ يُفْطِرُ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَصُومُ (2).
19- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَهْرُ شَعْبَانَ تَشَعَّبُ فِيهِ الْخَيْرَاتُ (3).
أقول: قد مر تمامه في باب فضل رجب و قد قدمنا بعض أخبار الفضل في ذلك الباب.
20- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ- صَوْمُ شَعْبَانَ حَسَنٌ لِمَنْ صَامَ (4).
21- مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ حُضَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ أَبِي جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كَانَ لَهُ طُهْراً مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَ وَصْمَةٍ وَ بَادِرَةٍ- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 51.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 71.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 71.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 124.
74
ع مَا الْوَصْمَةُ- قَالَ الْيَمِينُ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ- قُلْتُ فَمَا الْبَادِرَةُ قَالَ الْيَمِينُ عِنْدَ الْغَضَبِ- وَ التَّوْبَةُ مِنْهَا النَّدَمُ عَلَيْهَا (1).
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُضَيْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ أَبِي جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ شَعْبَانَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ (2).
22- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الصَّخْرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: جَرَى ذِكْرُ شَعْبَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ صَوْمِهِ- قَالَ فَقَالَ إِنَّ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ كَذَا وَ كَذَا وَ فِيهِ كَذَا وَ كَذَا- حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ فِي الدَّمِ الْحَرَامِ- فَيَصُومُ شَعْبَانَ فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَ يُغْفَرُ لَهُ (3).
23- مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ مِثْلَهُ (4).
24- ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صَوْمُ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةٌ وَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ (5).
25- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ بَتَّةً- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا- وَ دَامَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ مِنْ جَنَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ (6).
____________
(1) معاني الأخبار ص 169، و رواه في الوسائل و فيه «و النذر في معصيته».
(2) ثواب الأعمال ص 53، راجع ضبط الحضين و ترجمته ص 135 من توضيح الاشتباه للساروى.
(3) ثواب الأعمال ص 54.
(4) لم نجده في المصدر المطبوع.
(5) ثواب الأعمال ص 54.
(6) ثواب الأعمال ص 54.
75
26- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ وَ هُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ- وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْأَضْحَى لِشِبَعِ مَسَاكِينِكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ (1).
مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ (2)
. 27- ثو، ثواب الأعمال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُقْرِي عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ الْأَيَّامَ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ- وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ- قُلْتُ رَأَيْتَهُ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مَا لَا يَصُومُ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَيُّ شَهْرٍ قَالَ شَعْبَانُ- قَالَ هُوَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَ رَمَضَانَ- وَ هُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ- فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَ أَنَا صَائِمٌ (3).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن أحمد بن الحسن القطان عن عبد الرحمن بن محمد بن الحسين عن يزيد بن سنان مثله.
28- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صَوْمُ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اللَّهِ تَوْبَةٌ مِنْ اللَّهِ (4).
29- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 54.
(2) لم نجده في المصدر المطبوع.
(3) ثواب الأعمال ص 55.
(4) ثواب الأعمال ص 54.
76
زُرْعَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَبِي يَفْصِلُ مَا بَيْنَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَصِلُ مَا بَيْنَهُمَا- وَ يَقُولُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ (1).
30- ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ يَصِلُهُمَا- وَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا- وَ كَانَ يَقُولُ هُمَا شَهْرَا اللَّهِ- وَ هُمَا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ (2).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد مثله.
31- ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ ص إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ- أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَاجَتَهُ- وَ إِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ صَامَ مَعَهُنَّ- قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ شَعْبَانُ شَهْرِي (3).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير مثله.
32- ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ شَعْبَانَ- فَقَالَ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ ص صَامَهُ (4).
33- ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ- هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ يَصُومُهُ- فَقَالَ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَكْثَرُ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ (5).
مجالس الشيخ، عن أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن عبد الله
____________
(1) ثواب الأعمال ص 54.
(2) ثواب الأعمال ص 55.
(3) ثواب الأعمال ص 55.
(4) ثواب الأعمال ص 55.
(5) ثواب الأعمال ص 55.
77
محمد بن خالد الطيالسي عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب مثله (1) كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد مثله.
34- ثو، ثواب الأعمال مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَامِدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ يُونُسَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ- فَقَالَ أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ شَعْبَانَ (2).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، مثله.
35- ثو، ثواب الأعمال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ صَدَقَةَ الدَّقِيقِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ قَالَ شَعْبَانُ تَعْظِيماً لِرَمَضَانَ (3).
36- ثو، ثواب الأعمال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ تَوْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنَ السَّنَةِ شَهْراً تَامّاً إِلَّا شَعْبَانَ- يَصِلُ بِهِ رَمَضَانَ (4).
37- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ صِيَامِ شَعْبَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ حَسَنٌ- فَقُلْتُ كَيْفَ كَانَ صِيَامُ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ صَامَ بَعْضاً وَ أَفْطَرَ بَعْضاً.
38- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجَبٌ شَهْرُ الِاسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِي أَكْثِرُوا فِيهِ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ- وَ شَعْبَانُ شَهْرِي اسْتَكْثِرُوا فِي رَجَبٍ مِنْ قَوْلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- وَ اسْأَلُوا اللَّهَ الْإِقَالَةَ وَ التَّوْبَةَ فِيمَا مَضَى- وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِكُمْ- وَ أَكْثِرُوا فِي شَعْبَانَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَ أَهْلِهِ- وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ التَّهْلِيلِ وَ
____________
(1) لا يوجد في المصدر المطبوع، و تراه في التهذيب ج 1 ص 439.
(2) ثواب الأعمال ص 55.
(3) ثواب الأعمال ص 56.
(4) ثواب الأعمال ص 56.
78
التَّكْبِيرِ- وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّسْبِيحِ وَ هُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ- وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ (1) الْأَضْحَى لِتَشْبَعَ الْمَسَاكِينُ مِنَ اللَّحْمِ- فَأَظْهِرُوا مِنْ فَضْلِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ- عَلَى عِيَالاتِكُمْ وَ جِيرَانِكُمْ- وَ أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ تَوَاصَلُوا إِخْوَانَكُمْ- وَ أَطْعِمُوا الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ- فَإِنَّهُ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً- وَ سُمِّيَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرَ الْعِتْقِ- لِأَنَّ لِلَّهِ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ سِتَّمِائَةِ عَتِيقٍ- وَ فِي آخِرِهِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِيمَا مَضَى- وَ سُمِّيَ شَهْرُ شَعْبَانَ شَهْرَ الشَّفَاعَةِ- لِأَنَّ رَسُولَكُمْ يَشْفَعُ لِكُلِّ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ فِيهِ- وَ سُمِّيَ شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرَ اللَّهِ الْأَصَبَّ- لِأَنَّ الرَّحْمَةَ عَلَى أُمَّتِي تُصَبُّ صَبّاً فِيهِ- وَ يُقَالُ الْأَصَمُّ لِأَنَّهُ نَهَى فِيهِ عَنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ- وَ هُوَ مِنَ الشُّهُورِ الْحُرُمِ.
39- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ صَوْمُ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ وَ اللَّهِ تَوْبَةٌ مِنْ اللَّهِ.
40- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُكْثِرُ الصَّوْمَ فِي شَعْبَانَ يَقُولُ- إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ تَنَحَّسُوا فَخَالِفُوهُمْ (2).
41- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ- أَ صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ نَعَمْ وَ لَمْ يَصِلْهُ- قُلْتُ فَكَمْ أَفْطَرَ مِنْهُ قَالَ أَفْطَرَ- فَأَعَدْتُهَا وَ أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا يَزِيدُنِي عَلَى أَنْ أَفْطَرَ مِنْهُ- ثُمَّ سَأَلْتُهُ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ- قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ فَصْلِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ يَعْنِي بَيْنَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ- فَقَالَ فَصِّلْ فَقُلْتُ مَتَى فَقَالَ إِذَا جُزْتَ النِّصْفَ- ثُمَّ أَفْطَرْتَ مِنْهُ يَوْماً فَقَدْ فَصَلْتَ.
قَالَ زُرْعَةُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَفْطَرْتَ مِنْهُ يَوْماً فَقَدْ فَصَلْتَ فِي أَوَّلِهِ وَ فِي آخِرِهِ.
4 وَ مِثْلُهُ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ زُرْعَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ
____________
(1) في نسخة الأصل و هكذا الكمبانيّ «و انما جعل فيه الأضحى» و هو تصحيف، و قد وقع مصحفا هكذا ص 381 ج 96، من طبعتنا هذه فليصحح.
(2) أي تركوا اللحم حرمة له.
79
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ أَبِي يَفْصِلُ بَيْنَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَصِلُ مَا بَيْنَهُمَا- وَ يَقُولُ صِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ وَ اللَّهِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ.
42- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ صَوْمَ الثَّلَاثِينَ وَ صَوْمَ اتِّبَاعِهِ صَوْمَ شَعْبَانَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ- تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ.
43- وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيِّ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ وَ هُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْأَضْحَى لِيَشْبَعَ مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ.
44- الْإِقْبَالُ، وَ مُجَالِسُ الشَّيْخِ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حُثَّ مَنْ فِي نَاحِيَتِكَ عَلَى صَوْمِ شَعْبَانَ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَرَى فِيهَا شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ- إِنَّ 14 رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا رَأَى هِلَالَ شَعْبَانَ- أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ- يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ- أَلَا إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَنِي عَلَى شَهْرِي- ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ- مَا فَاتَنِي صَوْمُ شَعْبَانَ- مُنْذُ سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ص يُنَادِي فِي شَعْبَانَ- فَلَنْ تَفُوتَنِي أَيَّامَ حَيَاتِي صَوْمُ شَعْبَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ كَانَ(ع)يَقُولُ- صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ (1).
45- مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ خَرَجَ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِيِّ وَكِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِيمَا حَدَّثَنِي بِهِ عَلِيُّ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ(ع)وُلِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ فَصُمْهُ.
____________
(1) تراه في مصباح المتهجد له ص 573.
80
46- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ- وَ هَذَا عَلَى التَّعْظِيمِ وَ الشُّهُورُ كُلُّهَا لِلَّهِ- وَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ (1).
قَالَ عَلِيٌّ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ يَصِلُهُمَا- وَ يَقُولُ هُمَا شَهْرَا اللَّهِ هُمَا كَفَّارَةُ مَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: صِيَامُ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ وَ اللَّهِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ- ثُمَّ قَرَأَ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ (2)
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُ مَا يَصُومُ مِنَ الشُّهُورِ شَعْبَانَ- وَ كَانَ يَصُومُ كَثِيراً مِنَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ تَطَوُّعاً- وَ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ- وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ- وَ كَانَ رُبَّمَا صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً- وَ يَقُولُ هُوَ أَشَدُّ الصِّيَامِ وَ هُوَ صِيَامُ دَاوُدَ ع- وَ إِنَّهُ كَانَ كَثِيراً مَا يَصُومُ أَيَّامَ الْبِيضِ- وَ هِيَ يَوْمُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَ يَوْمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ يَوْمُ النِّصْفِ مِنَ الشَّهْرِ- وَ كَانَ رُبَّمَا صَامَ رَجَباً وَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ يَصِلُهَا (3).
47- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ- وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَ الْمَغْفِرَةُ وَ الْكَرَامَةُ- مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ- وَ وَصَلَهَا بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- ثُمَّ قَالَ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلَمْ يُغْفَرْ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 283.
(2) النساء: 92.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 284.
81
لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَصَلَّى عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَ لَا يُغْفَرُ لَهُ- فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى آلِي- لُفَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ- وَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ عَلَى آلِي غُفِرَ لَهُ.
48- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ- فَمَنْ صَامَ مِنْ شَهْرِي يَوْماً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمَيْنِ- كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ- كَانَ ذَلِكَ تَوْبَةً لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَ لَوْ مِنْ دَمٍ حَرَامٍ.
49- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَعْبَانَ- وَ لَقَدْ كَانَتْ نِسَاؤُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صَوْمٌ أَخَّرْنَهُ إِلَى شَعْبَانَ- مَخَافَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَاجَتَهُ- وَ كَانَ ص يَقُولُ- شَعْبَانُ شَهْرِي وَ هُوَ أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَمَنْ صَامَ فِيهِ يَوْماً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ إِنَّ الصَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يُفْطِرَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يَنْقُضُ- وَ إِنَّ الْحَاجَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يَرْجِعَ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ حَجَّهُ- وَ إِنَّ النَّائِمَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يَنْتَبِهَ مَا لَمْ يَكُنْ بَاتَ عَلَى حَرَامٍ- وَ إِنَّ الصَّبِيَّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَبْلُغَ- وَ إِنَّ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ- حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَنْزِلِهِ مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ يُبْطِلُ جِهَادَهُ- وَ إِنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يُفِيقَ- وَ إِنَّ الْمَرِيضَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ حَتَّى يَصِحَّ- ثُمَّ قَالَ ص إِنَّ مُبَايَعَتَهُ رَخِيصَةٌ فَاشْتَرُوهَا قَبْلَ أَنْ تَغْلُوَ.
82
50- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّرْبِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا- وَ دَامَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ مِنْ جَنَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.
قال أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و أرضاه معنى زيارة الله عز و جل زيارة حجج الله(ع)من زارهم فقد زار الله و من يكون له في الجنة من المحل ما يقدر على الارتفاع إلى درجة النبي و الأئمة(ع)حتى يزورهم فيها فمحله عظيم و زيارتهم زيارة الله كما أن طاعتهم طاعة الله و معصيتهم معصية الله و متابعتهم متابعة الله و ليس ذلك على من يذكره أهل التشبيه تَعالى الله عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً
51 وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ شَعْبَانَ- قَالَ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَ يَصُومُهُ.
52 وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
53 وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: كَانَ أَبِي زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ- جَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي- أَ تَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا هَذَا شَهْرُ شَعْبَانَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ- شَعْبَانُ شَهْرِي أَلَا فَصُومُوا فِيهِ مَحَبَّةً لِنَبِيِّكُمْ وَ تَقَرُّباً إِلَى رَبِّكُمْ- فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِيَدِهِ- لَسَمِعْتُ أَبِيَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ- سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ- مَنْ صَامَ شَعْبَانَ مَحَبَّةَ نَبِيِّ اللَّهِ ص- وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ
83
عَزَّ وَ جَلَّ- أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ قَرَّبَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ.
54 وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي عَلِيٍّ الشَّامِيِّ الشابي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الزِّبْرِقَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَتَّابٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ خُزَيْمِيٍّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ صَامَ شَهْرِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنَسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ فِي قَبْرِهِ- وَ وَصَلَ وَحْدَتَهُ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ- آخِذاً لِلْكِتَابِ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ- حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ- عَبْدِي فَيَقُولُ لَبَّيْكَ سَيِّدِي- فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ صُمْتَ لِي قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي- فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- خُذُوا بِيَدِ عَبْدِي حَتَّى تَأْتُوا بِهِ نَبِيِّي فَأُوتَى بِهِ- فَأَقُولُ صُمْتَ شَهْرِي فَيَقُولُ نَعَمْ- فَأَقُولُ لَهُ أَنَا أَشْفَعُ لَكَ الْيَوْمَ قَالَ- فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا حُقُوقِي فَقَدْ تَرَكْتُهَا لِعَبْدِي- أَمَّا حُقُوقُ خَلْقِي فَمَنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتَّى يَرْضَى- قَالَ النَّبِيُّ فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى الصِّرَاطِ- فَأَجِدُهُ زَحْفاً زَلَقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْخَاطِئِينَ- فَآخُذُهُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ لِي صَاحِبُ الصِّرَاطِ- مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقُولُ هَذَا فُلَانٌ بِاسْمِهِ مِنْ أُمَّتِي- كَانَ قَدْ صَامَ فِي الدُّنْيَا شَهْرِي ابْتِغَاءَ شَفَاعَتِي- وَ صَامَ شَهْرَ رَبِّهِ ابْتِغَاءَ وَعْدِهِ- فَيَجُوزُ الصِّرَاطَ بِعَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ- فَأَسْتَفْتِحُ لَهُ فَيَقُولُ رِضْوَانُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أُمِرْنَا أَنْ نَفْتَحَ الْيَوْمَ لِأُمَّتِكَ- قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- صُومُوا شَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَكُنْ لَكُمْ شَفِيعاً- وَ صُومُوا شَهْرَ اللَّهِ تَشْرَبُوا مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- وَ مَنْ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ كُتِبَ لَهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
55 وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُنْدَارَ الشَّافِعِيِّ عَنْ أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زُهْرٍ الشَّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِ
84
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَصُومُ فِي شَهْرٍ- أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ (1).
56 وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ الْوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْدُونِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَهِيعَةَ وَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ ص قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.
باب 57 فضل ليلة النصف من شعبان و أعمالها
أقول: سيجيء إن شاء الله بقية لهذا الباب في باب أعمال ليلة النصف من شهر شعبان من أبواب أعمال السنة.
1- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، وَ كِتَابُ قُرْبِ الْإِسْنَادِ، أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ لَيَالٍ مِنَ السَّنَةِ- أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- وَ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (2).
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مثله.
2- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- قَالَ هِيَ لَيْلَةٌ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ- وَ يَغْفِرُ فِيهَا الذُّنُوبَ الْكِبَارَ- قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا صَلَاةٌ زِيَادَةً عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي- فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَظَّفٌ وَ لَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِيهَا بِشَيْءٍ- فَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ أَكْثِرْ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ- فَإِنَّ أَبِي(ع)كَانَ يَقُولُ الدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط من الكمبانيّ أضفناه من الأصل.
(2) قرب الإسناد ص 27.
85
قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَيْلَةُ الصِّكَاكِ- فَقَالَ(ع)تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (1).
3- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، مِثْلَهُ ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) النَّقَّاشُ وَ الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِ مِثْلَهُ (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ- وَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِي سَنَتِهِ حَتَّى تَحُولَ عَلَيْهِ السَّنَةُ- فَإِنْ زَارَ فِي السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ (3).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ حُمْدُونٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سُئِلَ الْبَاقِرُ(ع)عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ هِيَ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فِيهَا يَمْنَحُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ فَضْلَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ بِمَنِّهِ- فَاجْتَهِدُوا فِي الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ فِيهَا- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ آلَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ- أَنْ لَا يَرُدَّ سَائِلًا لَهُ فِيهَا مَا لَمْ يَسْأَلْ مَعْصِيَةً- وَ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- بِإِزَاءِ مَا جَعَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّنَا ص- فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمِدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ- وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا الْتَمَسَهُ مِنْهُ- وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ مِنْهُ كَرَماً مِنْهُ تَعَالَى وَ تَفَضُّلًا عَلَى عِبَادِهِ- قَالَ أَبُو يَحْيَى فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا الصَّادِقِ(ع)أَيْشٍ (4) الْأَدْعِيَةُ فِيهَا- فَقَالَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 17.
(2) عيون الأخبار ج 1 ص 292.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 46.
(4) يعني أي شيء، كلمة عاميّة.
86
إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ اقْرَأْ فِي الْأُولَى بِالْحَمْدِ- وَ سُورَةِ الْجَحْدِ وَ هِيَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ- وَ سُورَةِ التَّوْحِيدِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- ثُمَّ قُلْ يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ- الدُّعَاءَ إِلَى آخِرِهِ ذَكَرْنَاهُ فِي عَمَلِ السَّنَةِ- (1) فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ وَ يَقُولُ- يَا رَبِّ عِشْرِينَ مَرَّةً- يَا مُحَمَّدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مَا شَاءَ اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ- وَ تَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَكَ- فَوَ اللَّهِ لَوْ سَأَلْتَ بِهَا بِفَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ عَدَدَ الْقَطْرِ- لَيُبَلِّغُكَ اللَّهُ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَ بِفَضْلِهِ (2).
6- ثو، ثواب الأعمال مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ- وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ (3).
7- مل، كامل الزيارات سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَاتَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ- فَقَرَأَ أَلْفَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ يَحْمَدُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ سُلْطَانٍ- وَ يَكْتُبَانِ لَهُ حَسَنَاتِهِ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ- وَ يَسْتَغْفِرَانِ لَهُ مَا دَامَا مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ (4).
8- سر، السرائر عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- مِنْ خَلْقِهِ بِقَدْرِ شَعْرِ مِعْزَى بَنِي كَلْبٍ (5).
____________
(1) من كلام الشيخ الطوسيّ صاحب الأمالي.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 302- 303.
(3) ثواب الأعمال ص 70.
(4) كامل الزيارات: 184.
(5) السرائر: 472، المعزى و يمد: المعز و هو الغنم ذات الشعر و الذنب القصير.
87
9- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ أَيَّامِ شَعْبَانَ وَ لَيَالِيهِ- وَ هُوَ لَيْلَةُ نِصْفِهِ وَ يَوْمُهُ (1).
وَ قَالَ ص إِنَّ لِلَّهِ خِيَاراً مِنْ كُلِّ مَا خَلَقَهُ- فَأَمَّا خِيَارُهُ مِنَ اللَّيَالِي فَلَيَالِي الْجُمَعِ- وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَيْلَتَا الْعِيدَيْنِ (2).
10- مُجَالِسُ الشَّيْخِ، (3) عَنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ع- مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ- وَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِي سَنَتِهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ- فَإِنْ زَارَهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ (4).
11- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَفْوَهِ التُّسْتَرِيِّ مِنْ لَفْظِهِ وَ حِفْظِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ السَّمُرِيِّ عَنْ خِدَاشٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَاتٍ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ الْبَتَّةَ (5).
12- وَ مِنْهُ، عَنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ يُعْجِبُنِي أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي السَّنَةِ أَرْبَعَ لَيَالٍ- لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ الْأَضْحَى وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- وَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ (6).
13- وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ
____________
(1) تفسير الإمام: 302.
(2) تفسير الإمام: 301.
(3) هذا القسم من مجالس الشيخ غير مطبوع.
(4) تراه في مصباح المتهجد 757- 756 كامل الزيارات ص 180.
(5) تراه في مصباح المتهجد 757- 756 كامل الزيارات ص 180.
(6) مصباح المتهجد: 593.
88
عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)وَ رَوَاهُ عَنْهُمَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِمْ أَنَّهُمَا قَالا إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي- وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي- أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ- وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ- جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ (1).
14- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحَافِظَ عَلَى لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةِ النَّحْرِ- وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ- وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَافْعَلْ- وَ أَكْثِرْ فِيهِنَّ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ (2).
15- وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَنَامُ ثَلَاثَ لَيَالٍ- لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ- وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- وَ فِيهَا تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ الْآجَالُ وَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ (3).
16- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ ظَنَّتِ الْحُمَيْرَاءُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَامَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ- فَدَخَلَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا لَمْ تَصْبِرْ- حَتَّى قَامَتْ
____________
(1) مصباح المتهجد: 577.
(2) مصباح المتهجد: 593.
(3) مصباح المتهجد: 594.
89
وَ تَلَفَّفَتْ بِشَمْلَةٍ لَهَا- وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ خَزّاً وَ لَا دِيبَاجاً وَ لَا كَتَّاناً وَ لَا قُطْناً- وَ لَكِنْ كَانَ فِي سَدَاهُ الشَّعْرُ- وَ لَحْمَتُهُ أَوْبَارَ الْإِبِلِ- فَقَامَتْ تَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي حُجَرِ نِسَائِهِ حُجْرَةً حُجْرَةً- فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ سَاجِداً- كَالثَّوْبِ الْبَاسِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَدَنَتْ مِنْهُ قَرِيباً فَسَمِعَتْهُ وَ هُوَ يَقُولُ- سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ جَنَانِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي- وَ هَذِهِ يَدَايَ وَ مَا جَنَيْتُ بِهِمَا عَلَى نَفْسِي- يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ عَادَ سَاجِداً فَسَمِعَتْهُ وَ هُوَ يَقُولُ- أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ تَكَشَّفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ- وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- مِنْ فُجَاءَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً- لَا كَافِراً وَ لَا شَقِيّاً- ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ يَقُولُ- أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ وَ حَقٌّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ- فَلَمَّا هَمَّ بِالانْصِرَافِ هُوَ وَلَّتِ الْمَرْأَةُ إِلَى فِرَاشِهَا- فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص فِرَاشَهَا وَ إِذَا لَهَا نَفَسٌ عَالٍ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي- أَ مَا تَعْلَمِينَ أَيُّ لَيْلَةٍ هَذِهِ- إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا يُكْتَبُ آجَالٌ- وَ فِيهَا تُقْسَمُ أَرْزَاقٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَغْفِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ خَلْقِهِ- أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى بَنِي كَلْبٍ- وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- وَ إِلَى الْأَرْضِ بِمَكَّةَ.
الصحيح عند أهل البيت(ع)أن كتب الآجال و قسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان.
17- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبْدُوسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيِّ فِي مَنْزِلِهِ بِسَمَرْقَنْدَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ فِي آخِرِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فِي
90
هَذِهِ اللَّيْلَةِ- هَبَطَ عَلَيَّ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ- مُرْ أُمَّتَكَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُهُمْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَتْلُو فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَ سَوَادِي وَ جَنَانِي وَ بَيَاضِي يَا عَظِيمَ كُلِّ عَظِيمٍ- اغْفِرْ ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ وَ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ غَيْرُكَ يَا عَظِيمُ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَحَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ- وَ كَتَبَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ مِثْلَهَا- وَ مَحَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ وَالِدَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ.
باب 58 الصدقة و الاستغفار و الدعاء في شعبان زائدا على ما مر و سيجيء إن شاء الله في باب أعمال شهر شعبان من أبواب عمل السنة
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (1) لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً- غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ عَدَدِ النُّجُومِ (2).
كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، مثله.
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (3) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ- وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَدْخَلَهُ دَارَ الْقَرَارِ (4).
____________
(1) عيون الأخبار ج 1 ص 292.
(2) أمالي الصدوق ص 11.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 57.
(4) أمالي الصدوق ص 373.
91
3- لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي شَعْبَانَ- رَبَّاهَا اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لَهُ- كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ حَتَّى تُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ قَدْ صَارَتْ لَهُ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ (1).
4- ثو، ثواب الأعمال (2) مع، معاني الأخبار (3) ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- كُتِبَ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ- قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ الْمُبِينُ- قَالَ قَاعٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ- فِيهَا أَنْهَارٌ تَطَّرِدُ فِيهِ مِنَ الْقِدْحَانِ عَدَدَ النُّجُومِ (4).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الفضل (5) كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن محمد بن الحسن عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي مثله.
5- وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْهُ(ع)صَوْمُ شَعْبَانَ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ- حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا بُلِيَ بِدَمٍ حَرَامٍ- فَصَامَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ أَيَّاماً وَ تَابَ لَرَجَوْتُ لَهُ الْمَغْفِرَةَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ فَمَا أَفْضَلُ الدُّعَاءِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ الِاسْتِغْفَارُ- إِنَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ فِي شَعْبَانَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً- كَانَ كَمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ- قُلْتُ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ.
____________
(1) أمالي الصدوق ص 373.
(2) ثواب الأعمال ص 150.
(3) معاني الأخبار ص 228- 229.
(4) الخصال ج 2 ص 139.
(5) يعني باب فضل شهر شعبان و صيامه، و باب فضل ليلة النصف من شعبان.
92
باب 59 صوم الثلاثة الأيام في كل شهر و أيام البيض و صوم الأنبياء ع
أقول: قد مضى خبر الزهري و سيجيء في أبواب عمل السنة أيضا ما يناسب ذلك.
1- ع، علل الشرائع (1) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ صَوْمُ السُّنَّةِ- قِيلَ لِيَكْمُلَ بِهِ صَوْمُ الْفَرْضِ- فَإِنْ قَالَ- فَلِمَ جُعِلَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً- قِيلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (2)- فَمَنْ صَامَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً- فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ- كَمَا قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ- فَمَنْ وَجَدَ شَيْئاً غَيْرَ الدَّهْرِ فَلْيَصُمْهُ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ أَوَّلَ خَمِيسٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأُوَلِ- وَ آخِرَ خَمِيسٍ فِي الشَّهْرِ (3) وَ أَرْبِعَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ- قِيلَ أَمَّا الْخَمِيسُ فَإِنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ ع- يُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ أَعْمَالُ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ- فَأَحَبَّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ صَائِمٌ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ آخِرَ خَمِيسٍ- قِيلَ لِأَنَّهُ إِذَا عُرِضَ عَمَلُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَ الْعَبْدُ صَائِمٌ- كَانَ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُ يَوْمَيْنِ وَ هُوَ صَائِمٌ- وَ إِنَّمَا جُعِلَ أَرْبِعَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ- لِأَنَّ الصَّادِقَ(ع)أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّارَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ فِيهِ أَهْلَكَ اللَّهُ الْقُرُونَ الْأُولَى- وَ هُوَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- فَأَحَبَّ أَنْ يَدْفَعَ الْعَبْدُ عَنْ نَفْسِهِ نَحْسَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِصَوْمِهِ (4).
____________
(1) علل الشرائع ج 1 ص 258.
(2) الأنعام: 160.
(3) في المصدرين: و آخر خميس في العشر الآخر.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 118.
93
2- مع، معاني الأخبار (1) لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ع)يَوْماً لِأَصْحَابِهِ- أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ- قَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ- قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ- فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ لَيْلَتِهِ نَائِمٌ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ أَنَا- وَ هُوَ أَكْثَرَ نَهَارِهِ صَامِتٌ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ- أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ- فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (2)- وَ أَصِلُ شَهْرَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ أَنْتَ أَكْثَرَ لَيْلَتِكَ نَائِمٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَإِنَّكَ أَكْثَرَ أَيَّامِكَ صَامِتٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ- يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ- فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ
____________
(1) معاني الأخبار ص 235- 234.
(2) الأنعام: 160.
94
وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ ثُلُثَا الْإِيمَانِ- وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ- لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ- وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَامَ وَ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً (1).
3- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّوْمِ فِي الْحَضَرِ- فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ الْخَمِيسُ مِنْ جُمْعَةٍ- وَ الْأَرْبِعَاءُ مِنْ جُمْعَةٍ- وَ الْخَمِيسُ مِنْ جُمْعَةٍ- فَقَالَ لَهُ الْحَلَبِيُّ هَذَا مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ قَالَ نَعَمْ- وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَذْهَبْنَ بِبَلَابِلِ الصَّدْرِ- إِنَّ صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرِ يَعْدِلُ صِيَامَ الدَّهْرِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (2)
4- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ صِيَامُ الْأَيَّامِ مِنْ قَبْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ- يَصُومُهَا قَضَاءً وَ هُوَ فِي شَهْرٍ لَمْ يَصُمْ أَيَّامَهُ قَالَ لَا بَأْسَ- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَخِّرُ صَوْمَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- حَتَّى يَكُونَ فِي الشَّهْرِ الْآخَرِ- فَلَا يُدْرِكُهُ الْخَمِيسُ وَ لَا جُمْعَةٌ مَعَ الْأَرْبِعَاءِ يُجْزِيهِ ذَلِكَ- قَالَ لَا بَأْسَ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ- مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ يَصُومُهَا مُتَوَالِيَةً أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا- قَالَ أَيَّ ذَلِكَ أَحَبَ (3).
5- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ- دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْبُلْهَ- يَعْنِي بِالْبُلْهِ الْمُتَغَافِلَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 21 و 22.
(2) أمالي الصدوق ص 350، و سيجيء مثله عن ثواب الأعمال.
(3) قرب الإسناد ص 136.
95
عَنِ الشَّرِّ الْعَاقِلَ فِي الْخَيْرِ- وَ الَّذِينَ يَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ (1).
6- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَنْعَتُ صِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدَّهْرَ كُلَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ صِيَامَ أَخِيهِ دَاوُدَ ع- يَوْماً لِلَّهِ وَ يَوْماً لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ فَصَامَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ مَا شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ الْبِيضَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ صِيَامَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ (2).
7- ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَمَّا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي الصَّوْمِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمِيسٌ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ- وَ أَرْبِعَاءُ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ- وَ خَمِيسٌ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ- يَعْدِلُ صِيَامُهُنَّ صِيَامَ الدَّهْرِ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها- فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا لِضَعْفٍ فَصَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ لَهُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ (3).
8- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ بَشَّارِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَيِّ شَيْءٍ يُصَامُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ- قَالَ لِأَنَّ النَّارَ خُلِقَتْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ (4).
9- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلَ مَا بُعِثَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ- وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ- ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ يَوْماً وَ تَرَكَ يَوْماً وَ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ع- ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ ثُمَّ قُبِضَ وَ هُوَ يَصُومُ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ (5).
____________
(1) قرب الإسناد ص 50.
(2) قرب الإسناد ص 59.
(3) الخصال ج 1 ص 77.
(4) الخصال ج 2 ص 27.
(5) الخصال ج 2 ص 29.
96
10- ثو، ثواب الأعمال (1) ل، الخصال بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ عَنْ صَوْمِ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ- فَقَالَ أَمَّا الْخَمِيسُ فَيَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ- وَ أَمَّا الْأَرْبِعَاءُ فَيَوْمٌ خُلِقَتْ فِيهِ النَّارُ وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَجُنَّةٌ (2).
11- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ سُنَّةٌ- وَ هُوَ صَوْمُ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ- الْخَمِيسُ الْأَوَّلُ مِنَ الْعَشْرِ الْأُوَلِ- وَ الْأَرْبِعَاءُ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ- وَ الْخَمِيسُ الْأَخِيرُ مِنَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ (3).
12- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَرْبِعَاءُ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ- وَ صَوْمُ شَعْبَانَ يَذْهَبُ بِوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ وَ بَلَابِلِ الْقَلْبِ- وَ قَالَ(ع)صُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ- فَهِيَ تَعْدِلُ صَوْمَ الدَّهْرِ- وَ نَحْنُ نَصُومُ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا الْأَرْبِعَاءُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ (4).
13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- فِي كُلِّ شَهْرٍ سُنَّةٌ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ أَرْبِعَاءُ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ (5).
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كَانَ الرِّضَا(ع)كَثِيرَ الصِّيَامِ- وَ لَا يَفُوتُهُ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- وَ يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ (6).
15- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ نُوحِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَمِيلٍ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 73.
(2) الخصال ج 2 ص 29.
(3) الخصال ج 2 ص 152.
(4) الخصال ج 2 ص 156 و 162.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 124.
(6) عيون الأخبار ج 2 ص 184.
97
عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ أَيَّامِ الْبِيضِ مَا سَبَبُهَا وَ كَيْفَ سَمِعْتَ- قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ- إِنَّ آدَمَ لَمَّا عَصَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ- يَا آدَمُ اخْرُجْ مِنْ جِوَارِي فَإِنَّهُ لَا يُجَاوِرُنِي أَحَدٌ عَصَانِي- فَبَكَى وَ بَكَتِ الْمَلَائِكَةُ- فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ فَأَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ مُسْوَدّاً- فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ضَجَّتْ وَ بَكَتْ وَ انْتَحَبَتْ- وَ قَالَتْ يَا رَبِّ خَلْقاً خَلَقْتَهُ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوْحِكَ- وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ حَوَّلْتَ بَيَاضَهُ سَوَاداً- فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ فَصَامَ- فَوَافَقَ يَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فَذَهَبَ ثُلُثُ السَّوَادِ- ثُمَّ نُودِيَ يَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ أَنْ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ- فَصَامَ فَذَهَبَ ثُلُثَا السَّوَادِ- ثُمَّ نُودِيَ فِي يَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِالصِّيَامِ- فَصَامَ وَ قَدْ ذَهَبَ السَّوَادُ كُلُّهُ فَسُمِّيَتْ أَيَّامَ الْبِيضِ- لِلَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ عَلَى آدَمَ مِنْ بَيَاضِهِ- ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ- يَا آدَمُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَيَّامٍ جَعَلْتُهَا لَكَ وَ لِوُلْدِكَ- مَنْ صَامَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ.
قال الصدوق (رحمه الله) هذا الخبر صحيح و لكن الله تبارك و تعالى فوض إلى نبيه محمد ص أمر دينه فقال عز و جل ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (1) فسن رسول الله ص مكان أيام البيض خميسا في أول الشهر و أربعاء في وسط الشهر و خميسا في آخر الشهر و ذلك صوم السنة من صامها كان كمن صام الدهر لقول الله عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (2) و إنما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر العلة و ليعلم السبب في ذلك لأن الناس أكثرهم يقولون إن أيام البيض إنما سميت بيضا لأن لياليها مقمرة من أولها إلى آخرها و لا قوة إلا بالله العلي العظيم (3).
16- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ
____________
(1) الحشر: 7.
(2) الأنعام: 160.
(3) علل الشرائع ج 2 ص 67- 68.
98
عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ آخِرُ خَمِيسٍ فِي الشَّهْرِ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ (1).
17- ع، علل الشرائع ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ عَنْ صَوْمِ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ- فَقَالَ أَمَّا الْخَمِيسُ فَيَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ- وَ أَمَّا الْأَرْبِعَاءُ فَيَوْمٌ خُلِقَتْ فِيهِ النَّارُ- وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَجُنَّةٌ مِنَ النَّارِ (2).
18- ع، علل الشرائع ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأَرْبِعَاءُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- لِأَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ وَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً (3)
19- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا يُصَامُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ- لِأَنَّهُ لَمْ يُعَذِّبِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُمَّةً فِيمَا مَضَى- إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَسَطَ الشَّهْرِ- فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ (4).
سن، المحاسن أبي عن يونس مثله (5).
20- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْبُلْهَ- قَالَ قُلْتُ مَا الْأَبْلَهُ فَقَالَ الْعَاقِلُ فِي الْخَيْرِ- الْغَافِلُ عَنِ الشَّرِّ
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 69.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 68.
(3) علل الشرائع ج 2 ص 69، و الآية في سورة الحاقة: 7.
(4) المصدر نفسه ص 69.
(5) المحاسن ص 320.
99
الَّذِي يَصُومُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (1).
21- مع، معاني الأخبار الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا- وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا- يَسْكُنُهَا مِنْ أُمَّتِي مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ- وَ أَفْشَى السَّلَامَ وَ أَدَامَ الصِّيَامَ وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يُطِيقُ هَذَا مِنْ أُمَّتِكَ- فَقَالَ ص يَا عَلِيُّ أَ وَ مَا تَدْرِي مَا إِطَابَةُ الْكَلَامِ- مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى سُبْحَانَ اللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى عِيَالِهِ- وَ أَمَّا إِدَامَةُ الصِّيَامِ فَهُوَ أَنْ يَصُومَ الرَّجُلُ شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ يُكْتَبُ لَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ- وَ أَمَّا الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- فَمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي جَمَاعَةٍ- فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ أَنْ لَا يَبْخَلَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (2).
22- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ سُحَيْرٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَتَيْتُ الرَّبَذَةَ أَلْتَمِسُ أَبَا ذَرٍّ- فَقَالَتْ لِي امْرَأَةٌ ذَهَبَ يَمْتَهِنُ- (3) قَالَ فَإِذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ أَقْبَلَ يَقُودُ بَعِيرَيْنِ- قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِذَنَبِ الْآخَرِ- قَدْ عَلَّقَ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةً- قَالَ فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ- وَ كَلَّمَ امْرَأَتَهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ أُفٍّ- مَا تَزِيدِينَ عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلْعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَ فِيهَا بُلْغَةٌ- ثُمَّ جَاءَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا مِثْلُ الْقَطَاةِ- فَقَالَ كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ- قَالَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ
____________
(1) معاني الأخبار ص 203، و فيه ما البله؟.
(2) معاني الأخبار ص 250- 251، و تراه في الأمالي: 198.
(3) الامتهان: الشغل و الخدمة.
100
مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَكْذِبَنِي مِنَ النَّاسِ- فَلَمْ أَظُنَّ أَنَّكَ تَكْذِبُنِي قَالَ وَ مَا ذَاكَ- قُلْتُ إِنَّكَ قُلْتَ لِي أَنَا صَائِمٌ- ثُمَّ جِئْتَ فَأَكَلْتَ قَالَ وَ أَنَا الْآنَ أَقُولُهُ- إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثاً- فَوَجَبَ لِي صَوْمُهُ وَ حَلَّ لِي فِطْرُهُ (1).
23- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ- ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً ثُمَّ صَامَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ- ثُمَّ آلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- خَمِيسٍ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ أَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ خَمِيسٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ- وَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ- وَ كَانَ أَبِي(ع)يَقُولُ- مَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا- فَيَقُولُ لَا يُعَذِّبُنِيَ اللَّهُ عَلَى أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الصَّلَاةِ- كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ (2).
24- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صِيَامُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ- يَذْهَبْنَ بِبَلَابِلِ الصَّدْرِ- وَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (3)
شي، تفسير العياشي الحسين بن سعيد يرفعه عن أمير المؤمنين(ع)مثله (4) شي، تفسير العياشي عن الحلبي مثله (5).
25- ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الصِّيَامِ فِي الشَّهْرِ كَيْفَ هُوَ- فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ
____________
(1) معاني الأخبار ص 305.
(2) ثواب الأعمال ص 72.
(3) ثواب الأعمال ص 73.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 386.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 387.
101
يَوْماً- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها- ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ (1).
26- ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّارَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَأَحَبَّ صَوْمَهُ لِيُتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ (2).
27- ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَخِي مُغَلِّسٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى قِيلَ مَا يُفْطِرُ- وَ أَفْطَرَ حَتَّى قِيلَ مَا يَصُومُ- ثُمَّ صَامَ صَوْمَ دَاوُدَ(ع)يَوْماً وَ يَوْماً لَا- ثُمَّ قُبِضَ ص عَلَى صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- وَ قَالَ يَعْدِلْنَ الدَّهْرَ وَ يَذْهَبْنَ بِوَحَرِ الصَّدْرِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ أَيَّامٍ هِيَ- فَقَالَ أَوَّلُ خَمِيسٍ فِي الشَّهْرِ- وَ أَوَّلُ أَرْبِعَاءَ بَعْدَ الْعَشْرِ مِنْهُ وَ آخِرُ خَمِيسٍ مِنْهُ- قَالَ قَالَتْ وَ لِمَ صَارَتْ هَذِهِ الْأَيَّامَ- قَالَ لِأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ- إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ نَزَلَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ- فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْأَيَّامَ كُلَّهَا- لِأَنَّهَا الْأَيَّامُ الْمَخُوفَةُ (3).
28- ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ يَسَارِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَيِّ شَيْءٍ يُصَامُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ- قَالَ لِأَنَّ النَّارَ خُلِقَتْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ (4).
سن، المحاسن أبي عن يونس عن أبان مثله (5).
29- ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَا جَرَتِ السُّنَّةُ مِنَ الصَّوْمِ- فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ- الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ- وَ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 73 و سيجيء مثله عن المحاسن.
(2) ثواب الأعمال ص 73 و سيجيء مثله عن المحاسن.
(3) ثواب الأعمال ص 73 و سيجيء مثله عن المحاسن.
(4) ثواب الأعمال ص 74.
(5) المحاسن ص 319.
102
الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- قَالَ قُلْتُ هَذَا جَمِيعُ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي الصَّوْمِ قَالَ نَعَمْ (1).
30- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَوْ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ أُؤَخِّرُهَا فِي الصَّيْفِ إِلَى الشِّتَاءِ- فَإِنِّي أَجِدُهُ أَهْوَنَ عَلَيَّ- فَقَالَ نَعَمْ وَ احْفَظْهَا (2).
31- ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّهُ يَشْتَدُّ عَلَيَّ الصَّوْمُ فِي الْحَرِّ وَ أَجِدُ الصُّدَاعَ- فَقَالَ اصْنَعْ كَمَا أَنَا أَصْنَعُ- أَنَا إِذَا سَافَرْتُ أَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ بِمُدٍّ عَلَى أَهْلِي الَّذِي أَقُوتُهُمْ بِهِ (3).
32- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنِّي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ- فَمَا يُجْزِي عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ- فَقَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ (4).
33- سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع- أُوصِيكَ يَا عَلِيُّ بِخِصَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي- فَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ- وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ (5).
أقول: تمامه في باب جوامع المكارم (6).
34- سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- وَ قَالَ يَعْدِلْنَ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 74.
(2) ثواب الأعمال ص 74.
(3) ثواب الأعمال ص 74.
(4) ثواب الأعمال ص 74.
(5) المحاسن ص 17.
(6) راجع ج 69 ص 391- 392.
103
الدَّهْرَ وَ يَذْهَبْنَ بِوَحَرِ الصَّدْرِ- قُلْتُ كَيْفَ صَارَتْ هَذِهِ الْأَيَّامُ هِيَ الَّتِي تُصَامُ- فَقَالَ إِنَّ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ- إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ نَزَلَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ- فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَيَّامَ الْمَخُوفَةَ (1).
35- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مَا يَلْزَمُ مِنْ صَوْمِ السُّنَّةِ فَضْلُ الْفَرِيضَةِ- وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ- أَرْبِعَاءُ بَيْنَ الْخَمِيسَيْنِ وَ صَوْمُ شَعْبَانَ- لِيَتِمَّ بِهِ نَقْصُ الْفَرِيضَةِ.
36- شي، تفسير العياشي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي الصَّوْمِ صَوْمِ السُّنَّةِ- قَالَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ خَمِيسٌ مِنْ عَشْرٍ- وَ أَرْبِعَاءُ مِنْ عَشْرٍ وَ خَمِيسٌ مِنْ عَشْرِ صَوْمُ دَهْرٍ (2).
37- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها- مِنْ ذَلِكَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ (3).
38- شي، تفسير العياشي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ أَوْ فِي كِتَابِ أَبِي وَ مَا أَدْرِي سَمِعَهُ عَنِ ابْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَا يَسَارُ تَدْرِي مَا صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَدْرِي- قَالَ الهاني (4) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ قُبِضَ أَوَّلُ خَمِيسٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ- وَ أَرْبِعَاءُ فِي أَوْسَطِهِ وَ خَمِيسٌ فِي آخِرِهِ- ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها- هُوَ الدَّهْرَ صَائِمٌ لَا يُفْطِرُ- ثُمَّ قَالَ مَا أَغْبَطَ عِنْدِيَ الصَّائِمَ يَظَلُّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ- وَ يُمْسِي يَشْتَهِي الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ- إِنَّ الصَّوْمَ نَاصِرٌ لِلْجَسَدِ حَافِظٌ وَ رَاعٍ لَهُ (5).
39- مكا، مكارم الأخلاق سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَمَّنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- وَ هُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ هَلْ فِيهِ فِدَاءٌ- قَالَ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ.
____________
(1) المحاسن ص 301.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 386، و ما بين العلامتين زيادة من المصدر راجعه.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 386، و ما بين العلامتين زيادة من المصدر راجعه.
(4) اختار في المصدر بدل ذلك نسخة اخرى و هى «أتى بها» و لا معنى له و لعلّ الصحيح:
قال قال الهادى أبى: آل رسول اللّه حين قبض الى صيام ثلاثة أيّام أول خميس إلخ.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 387.
104
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا صَامَ أَحَدُكُمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ- فَلَا يُجَادِلَنَّ أَحَداً وَ لَا يَجْهَلْ- وَ لَا يُسْرِعْ إِلَى الْحَلْفِ وَ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ- وَ إِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَحْتَمِلْ (1).
قيه، الدروع الواقية عنه(ع)مثل الخبرين (2).
40- قيه، الدروع الواقية عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ أَوَّلَ مَا بُعِثَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ- وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ- ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً وَ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ع.
وَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ص عَنِ الصَّوْمِ- فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ الْبِيضِ فَقَالَ- إِنَّ بِي قُوَّةً فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ صَوْمِ دَاوُدَ ع- كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَ يُفْطِرُ يَوْماً.
وَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصِّيَامِ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ دَاوُدَ ع- فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَ أَسْمَعِ النَّاسِ- وَ كَانَ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى- وَ كَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ بِسَبْعِينَ صَوْتاً- وَ كَانَ إِذَا بَكَى عَلَى نَفْسِهِ- لَمْ يَبْقَ دَابَّةٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا اسْتَمَعْنَ لِصَوْتِهِ- وَ يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ- وَ كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةٌ فِي آخِرِ النَّهَارِ- وَ كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَ يُفْطِرُ يَوْماً وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ ع- فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلَاثَةً وَ مِنْ وَسَطِهِ ثَلَاثَةً وَ مِنْ آخِرِهِ ثَلَاثَةً- وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ عِيسَى(ع)فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ- وَ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتٌ وَ لَا وَلَدٌ يَمُوتُ- وَ كَانَ رَامِياً لَا يُخْطِئُ صَيْداً يُرِيدُهُ- وَ حَيْثُ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ صَفَّ قَدَمَيْهِ- فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى يَرَاهَا- وَ كَانَ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا- وَ كَانَ لَا يَقُومُ يَوْماً مَقَاماً إِلَّا وَ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ- وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 159.
(2) الدروع الواقية مخطوط.
105
وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ أُمِّهِ مَرْيَمَ ع- فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَ تُفْطِرُ يَوْماً- وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ النَّبِيِّ ص- فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- وَ يَقُولُ هُنَّ صِيَامُ الدَّهْرِ.
6- 41 قيه، الدروع الواقية اعلم أن الظاهر من عمل أصحابنا أنه أربعاء بين خميسين غير أَنَ
الشَّيْخَ الطُّوسِيَّ (رحمه الله) رَوَى فِي تَهْذِيبِهِ (1) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- فَقَالَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ- وَ الشَّهْرُ الَّذِي يَأْتِي أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ- فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ أَرْبِعَاءَ- بَيْنَ خَمِيسَيْنِ أَوْ خميس [خَمِيساً بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ- فَعَلَى أَيِّهِمَا عَمِلَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
- و الذي يدل على ذلك
8 مَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ- (2) قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الصِّيَامِ- فَقَالَ(ع)ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْأَرْبِعَاءُ وَ الْخَمِيسُ وَ الْجُمُعَةُ- فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَصُومُونَ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ- فَقَالَ(ع)لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- وَ لَا بَأْسَ بِخَمِيسٍ بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)إِذَا كَانَ أَوَّلُ الشَّهْرِ خَمِيسَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ- وَ إِذَا كَانَ وَسَطُ الشَّهْرِ أَرْبِعَاءَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ (3).
قال السيد (رحمه الله) أقول لعل المراد بذلك أن من فاته الخميس الأول و الأربعاء الأول فإن الآخر منهما أفضل من تركهما لأنه لو لا هذا الحديث ربما اعتقد الإنسان أنه إذا فاته الأول منهما ترك صوم الآخر
وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (4) أَنَّ الْعَالِمَ(ع)سُئِلَ عَنْ خَمِيسَيْنِ يَتَّفِقَانِ فِي الْعَشْرِ- فَقَالَ صُمِ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا لَعَلَّكَ لَا تَلْحَقُ الثَّانِيَ.
أقول هذان الحديثان لا يتنافيان و ذلك أنه إذا كان يوم الثلاثين من الشهر يوم الخميس و قبله خميس آخر فينبغي أن يصوم الخميس الأول منهما لجواز
____________
(1) راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.
(2) راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.
(3) راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.
(4) الفقيه ج 2 ص 51.
106
أن يهل الشهر ناقصا فيذهب منه صوم الخميس الثلاثين بخلاف ما إذا كان يوم الخميس الآخر يوم التاسع و العشرين من الشهر و قبله خميس آخر في العشر فإن الأفضل هاهنا صوم الخميس الذي هو التاسع و العشرون لأنه لا يخاف فواته على اليقين.
42- قيه، الدروع الواقية عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يُجْزِي مَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ- أَنْ يَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ.
6 وَ عَنْهُ(ع)وَ قَدْ قَالَ لَهُ صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ ضَعُفْتُ عَنْ صَوْمِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ- فَقَالَ لَهُ(ع)تَصَدَّقْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ- قُلْتُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ قَالَ لَعَلَّكَ اسْتَقْلَلْتَ الدِّرْهَمَ- إِنَّ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ.
قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) أَقُولُ ذَكَرَ الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً (1) خَبَرَيْنِ آخَرَيْنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ مَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ- تَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ- وَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ- يَحْتَمِلَانِ أَنْ يَكُونَا غَيْرَ مُنَافِيَيْنِ لِلْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَا- لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الدِّرْهَمُ فِي وَقْتِ ذَلِكَ السَّائِلِ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ- وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ وَ هُوَ إِمَّا الدِّرْهَمُ- وَ إِمَّا الْمُدُّ لِذِي الْيَسَارِ وَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا لِأَهْلِ الْإِعْسَارِ.
43- قيه، الدروع الواقية رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ آخِرَ خَمِيسٍ مِنَ الشَّهْرِ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ.
و هذا الحديث ذكره جدي أبو جعفر الطوسي و رويته أيضا بإسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي عن أحمد بن عبدون عن الحسين بن علي بن شيبان القزويني من كتابه كتاب علل الشريعة أقول و لعل قائلا يقول إن كل يوم إثنين و خميس من كل أسبوع ترفع فيه أعمال العباد فما وجه هذه الأحاديث في تخصيصها الخميس الآخر من الشهر و هي صحيحة الإسناد و الجواب أن الأعمال يعرض عرضا في آخر خميس في الشهر بعد عرضها في كل يوم إثنين و خميس فيكون العرض الأول عرضا خاصا من غير كشف للملائكة و أرواح الأنبياء(ع)في الملإ الأعلى بل بوجه
____________
(1) الكافي ج 4 ص 144، و هكذا الأحاديث السابقة.
107
مستور عنهم ثم يعرض أعمال كل الشهر آخر خميس فيه عرضا عاما بتفصيل أعمال الشهر عن جملتها أو على وجه مكشوف للروحانيين و إظهار ملك الأعمال على صفتها لأن العرض للأعمال ما هو جنس واحد على التحقيق من كل طريق لأن الملكين الحافظين بالنهار يعرضان عمل العبد في نهاره كما يختصان به و ملكي الليل يعرضان ما يعمله العبد في ليله كما ينفردان به.
و أقول لو أن ملكا استعرض كل يوم عمل صانع من المصنوعات في شهر ثم لما تكملت تلك الأعمال عرضها عليه آخر الشهر دفعة واحدة لم يعد جاهلا بل حكيما لأن عرضها جملة إما لنفع صانعها و إظهار حذقه إن كان أعماله من المرضيات و إما لضرورة و إظهار عدم معرفته إن كانت أعماله من المسخطات و ليكون الملك أعذر في مؤاخذة الصانع و عدمها.
44- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الَّذِينَ يَصُومُونَ أَيَّامَ الْبِيضِ (1).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ- فَقِيلَ لَهُ أَ صَائِمٌ أَنْتَ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَدْ صَدَقَ وَ قَرَأَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (2)
45- كِتَابُ تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَاهِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ هَاشِمٍ الصَّيْدَاوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلَّا وَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا التَّبِعَةُ- قَالَ مِنَ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ رَكْعَةً- وَ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 19.
(2) نوادر الراونديّ ص 34.
108
خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ- وَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- (1) إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ (2).
46- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كَتَبَ(ع)إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ- ثُمَّ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ.
47- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا مَا يَلْزَمُ فِي كُلِّ سَنَةٍ- فَصَوْمُ شَهْرٍ مَعْلُومٍ مَرْدُودٍ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الشَّهْرُ كُلَّ سَنَةٍ- وَ هُوَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ مِنَ الصَّوْمِ سُنَّةٌ وَ هِيَ مِثْلَا الْفَرِيضَةِ الْمَفْرُوضَةِ- ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمٌ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- أَرْبِعَاءُ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ أَوَّلُ خَمِيسٍ يَكُونُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ- وَ الْأَرْبِعَاءُ الَّتِي يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى نِصْفِ الشَّهْرِ- وَ الْخَمِيسُ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ- الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ خَمِيسٌ بَعْدَهُ- وَ يَصُومُ شَعْبَانَ فَذَلِكَ مِثْلَا الْفَرِيضَةِ- يَعْنِي أَنْ يَصُومَ مِنْ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً- وَ يَصُومَ شَعْبَانَ فَذَلِكَ شَهْرَانِ.
وَ رَوَيْنَا عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- كَانَ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (3)
6، 5، 1 و عن علي (صلوات الله عليه) و أبي جعفر و أبي عبد الله (صلوات الله عليهم) مثل ذلك (4).
48- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، (5) قَالَ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ
____________
(1) كنز الفوائد: 359، في تفسير سورة القيامة: 21 و 22.
(2) راجع ج 24 ص 262 من هذه الطبعة الحديثة.
(3) الأنعام: 160.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 281.
(5) في الأصل محلها بياض ليكتب بالحمرة، و لم يكتب.
109
وَحَرِ صَدْرِهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ- وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ.
فقوله ص وحر صدره استعارة و المراد غشه و دغله و فساده و نغله و ذلك مأخوذ من اسم دويبة يقال لها الوحرة و جمعها وحر و هي شبيهة بالحرباء و قال بعضهم هي تشبه العظاءة (1) إذا دبت على اللحم فأكل منه إنسان وحر صدره أي اشتكى داء فيه و يقال إنها شبيهة باليعسوب الأحمر يسكن القليب و الآبار فشبه(ع)ما يسكن في صدر الإنسان من الغش و البلابل و يجول في قلبه من مذمومات الخواطر بهذه الدويبة المنعوتة فكأنه(ع)شبه القلب بالقليب و شبه ما يستحس فيه من نغله بما يستحس في القليب من وحره (2).
49- تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيِّ ع، قَالَ: لَمَّا زَلَّتِ الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ ع- أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَوَفَّقَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ قَالَ- يَا رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ- عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ- وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي أُنَقِّي بَشَرَتَكَ- فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ- يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ- فَصَامَهَا فَنُقِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ثُلُثُ بَشَرَتِهِ (3).
____________
(1) العظاءة و العظاية- و الأول لغة أهل العالية، و الثاني لغة تميم- دويبة كسام أبرص ملساء تعدو و تتردد كثيرا و تسمى شحمة الرمل و هي على أنواعها منقطة بالسواد و من طبعها أنها تمشى مشيا سريعا ثمّ تقف، و هي مطلوبة للهر، كما قيل: كمثل الهر يلتمس العظايا.
(2) المجازات النبويّة: 175.
(3) تفسير الإمام العسكريّ: 176.
110
باب 60 فضل يوم الغدير و صومه
أقول: و سيجيء في باب عمل يوم الغدير و ليلته في أبواب أعمال السنة ما يناسب هذا الباب فلا تغفل.
1- لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ السَّرِيِّ وَ أَبِي نَصْرِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ هُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ- لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ قَالَ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (1).
2- لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أَفْضَلُ أَعْيَادِ أُمَّتِي- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِ- بِنَصْبِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَماً لِأُمَّتِي- يَهْتَدُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِي- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ الدِّينَ- وَ أَتَمَّ عَلَى أُمَّتِي فِيهِ النِّعْمَةَ وَ رَضِيَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً (2).
3- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَوْمُ غَدِيرٍ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- وَ هُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 2 و 3، و الآية في سورة المائدة: 6.
(2) أمالي الصدوق ص 76 و 77، الخبر.
111
كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (1).
أقول: مر بتمامه في فضل يوم الجمعة.
4- ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمْ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ عِيدٍ- فَقَالَ أَرْبَعَةُ أَعْيَادٍ- قَالَ قُلْتُ قَدْ عَرَفْتُ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةَ- فَقَالَ لِي أَعْظَمُهَا وَ أَشْرَفُهَا يَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ نَصَبَهُ لِلنَّاسِ عَلَماً- قَالَ قُلْتُ مَا يَجِبُ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- قَالَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ شُكْراً لِلَّهِ وَ حَمْداً لَهُ- مَعَ أَنَّهُ أَهْلٌ أَنْ يُشْكَرَ كُلَّ سَاعَةٍ- وَ كَذَلِكَ أَمَرَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَوْصِيَاءَهَا- أَنْ يَصُومُوا الْيَوْمَ الَّذِي يُقَامُ فِيهِ الْوَصِيُّ يَتَّخِذُونَهُ عِيداً- وَ مَنْ صَامَهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً (2).
5- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُ الْعِيدَيْنِ قَالَ نَعَمْ- يَا حَسَنُ أَعْظَمُهَا وَ أَشْرَفُهَا- قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ- قَالَ يَوْمٌ نُصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلَماً لِلنَّاسِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ- قَالَ إِنَّ الْأَيَّامَ تَدُورُ وَ هُوَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِيهِ- قَالَ تَصُومُهُ يَا حَسَنُ وَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ تَتَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ جَحَدَهُمْ حَقَّهُمْ- فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ(ع)كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ(ع)بِالْيَوْمِ- الَّذِي كَانَ يُقَامُ فِيهِ الْوَصِيُّ أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً- قَالَ قُلْتُ مَا لِمَنْ صَامَهُ مِنَّا- قَالَ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً- وَ لَا تَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ- فَإِنَّهُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ ثَوَابُهُ مِثْلُ سِتِّينَ شَهْراً لَكُمْ (3).
____________
(1) الخصال ج 2 ص 32.
(2) الخصال ج 2 ص 126.
(3) ثواب الأعمال ص 67- 68.
112
6- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ كَفَّارَةُ سِتِّينَ سَنَةً (1).
- 7- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِلْمُؤْمِنِينَ- مِنَ الْأَعْيَادِ غَيْرُ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ- لَهُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا يَوْمٌ أُقِيمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَعَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَايَةَ- فِي أَعْنَاقِ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ بِغَدِيرِ خُمٍّ- فَقُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ قَالَ الْأَيَّامُ تَخْتَلِفُ- ثُمَّ قَالَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ الْعَمَلُ فِيهِ يَعْدِلُ الْعَمَلَ فِي ثَمَانِينَ شَهْراً- وَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْثَرَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يُوَسِّعَ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ (2).
8- قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الزَّائِرِ، وَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ وَ حَذَفْنَا إِسْنَادَهُ اخْتِصَاراً أَنَّ الْفَيَّاضَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيَّ- حَدَّثَ بِطُوسَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ- وَ قَدْ بَلَغَ التِّسْعِينَ أَنَّهُ شَهِدَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ- وَ بِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَاصَّتِهِ- قَدِ احْتَبَسَهُمْ لِلْإِفْطَارِ- وَ قَدْ قَدَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الطَّعَامَ وَ الْبُرَّ وَ الصِّلَاتِ وَ الْكِسْوَةَ حَتَّى الْخَوَاتِيمَ وَ النِّعَالَ- وَ قَدْ غَيَّرَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَ أَحْوَالِ حَاشِيَتِهِ- وَ جُدِّدَتْ لَهُ آلَةٌ غَيْرُ الْآلَةِ الَّتِي جَرَى الرَّسْمُ بِابْتِذَالِهَا قَبْلَ يَوْمِهِ- وَ هُوَ يَذْكُرُ فَضْلَ الْيَوْمِ وَ قَدِيمَهُ- فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ(ع)حَدَّثَنِي الْهَادِي أَبِي قَالَ- حَدَّثَنِي جَدِّيَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ- حَدَّثَنِي الْبَاقِرُ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدُ الْعَابِدِينَ ع- قَالَ إِنَّ الْحُسَيْنَ قَالَ- اتَّفَقَ فِي بَعْضِ سِنِينَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْجُمُعَةُ وَ الْغَدِيرُ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ عَلَى خَمْسِ سَاعَاتٍ مِنْ نَهَارِ ذَلِكَ الْيَوْمِ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ حَمْداً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ- وَ أَثْنَى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَيْهِ غَيْرُهُ- فَكَانَ مِمَّا حُفِظَ مِنْ ذَلِكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ عَلَى عِبَادِهِ- مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى حَامِدِيهِ- وَ طَرِيقاً
____________
(1) ثواب الأعمال ص 68.
(2) ثواب الأعمال ص 68.
113
مِنْ طُرُقِ الِاعْتِرَافِ- بِلَاهُوتِيَّتِهِ وَ صَمَدَانِيَّتِهِ وَ رَبَّانِيَّتِهِ وَ فَرْدَانِيَّتِهِ- وَ سَبَباً إِلَى الْمَزِيدِ مِنْ رَحْمَتِهِ- وَ مَحَجَّةً لِلطَّالِبِ مِنْ فَضْلِهِ- وَ كَمَّنَ فِي إِبْطَانِ اللَّفْظِ حَقِيقَةَ الِاعْتِرَافِ لَهُ- بِأَنَّهُ الْمُنْعِمُ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ بِاللَّفْظِ وَ إِنْ عَظُمَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً نُزِعَتْ عَنْ إِخْلَاصِ الْمَطْوِيِّ- وَ نُطْقُ اللِّسَانِ بِهَا عِبَارَةٌ عَنْ صِدْقٍ خَفِيٍّ- أَنَّهُ الْخَالِقُ الْبَدِيءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مِنْ مَشِيَّتِهِ- وَ كَانَ لَا يُشْبِهُهُ مُكَوَّنُهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اسْتَخْلَصَهُ فِي الْقِدَمِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ- عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِهِ- انْفَرَدَ عَنِ التَّشَاكُلِ وَ التَّمَاثُلِ مِنْ أَبْنَاءِ الْجِنْسِ- وَ أْتَمَنَهُ آمِراً وَ نَاهِياً عَنْهُ- أَقَامَهُ فِي سَائِرِ عَالَمِهِ فِي الْأَدَاءِ [و] مَقَامَهُ- إِذْ كَانَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ- وَ لَا تَحْوِيهِ خَوَاطِرُ الْأَفْكَارِ- وَ لَا تُمَثِّلُهُ غَوَامِضُ الظِّنَنِ فِي الْأَسْرَارِ- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ- قَرَنَ الِاعْتِرَافَ بِنُبُوَّتِهِ بِالاعْتِرَافِ بِلَاهُوتِيَّتِهِ- وَ اخْتَصَّهُ مِنْ تَكْرِمَتِهِ بِمَا لَمْ يَلْحَقْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ بَرِيَّتِهِ- فَهَلْهَلَ ذَلِكَ بِخَاصَّتِهِ وَ خَلَّتِهِ- إِذْ لَا يَخْتَصُّ مَنْ يَشُوبُهُ التَّغْيِيرُ- وَ لَا يُخَالِلُ (1) مَنْ يَلْحَقُهُ التَّظْنِينُ- وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَزِيداً فِي تَكْرِمَتِهِ- وَ تَطْرِيقاً لِلدَّاعِي إِلَى إِجَابَتِهِ- فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَرَّمَ وَ شَرَّفَ وَ عَظَّمَ مَزِيداً لَا يَلْحَقُهُ التَّنْفِيدُ- وَ لَا يَنْقَطِعُ عَلَى التَّأْبِيدِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَصَّ لِنَفْسِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ص- مِنْ بَرِيَّتِهِ خَاصَّةً عَلَّاهُمْ بِتَعْلِيَتِهِ وَ سَمَا بِهِمْ إِلَى رُتْبَتِهِ- وَ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ بِالْحَقِّ إِلَيْهِ وَ الْأَدِلَّاءَ بِالْإِرْشَادِ عَلَيْهِ- لِقَرْنٍ قَرْنٍ وَ زَمَنٍ زَمَنٍ- أَنْشَأَهُمْ فِي الْقِدَمِ قَبْلَ كُلِّ مَذْرُوءٍ وَ مَبْرُوءٍ- أَنْوَاراً أَنْطَقَهَا بِتَحْمِيدِهِ وَ أَلْهَمَهَا بِشُكْرِهِ وَ تَمْجِيدِهِ- وَ جَعَلَهَا الْحُجَجَ لَهُ عَلَى كُلِّ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِمَلَكَةِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ سُلْطَانِ الْعُبُودِيَّةِ- وَ اسْتَنْطَقَ بِهَا الْخُرْسَانَ بِأَنْوَاعِ اللُّغَاتِ- بُخُوعاً (2) لَهُ بِأَنَّهُ فَاطِرُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ أَشْهَدَهُمْ خَلْقَهُ- وَ وَلَّاهُمْ مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ جَعَلَهُمْ
____________
(1) يخالله أي يصادقه و يتخذه خليلا، و في الأصل و نسخة الكمبانيّ يحالك.
(2) بخع له بخوعا: أقر له إقرار مذعن بالغ جهده في الاذعان به.
114
تَرَاجِمَةَ مَشِيَّتِهِ- وَ أَلْسُنَ إِرَادَتِهِ عَبِيداً لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ- يَحْكُمُونَ بِأَحْكَامِهِ وَ يَسُنُّونَ سُنَّتَهُ وَ يَعْتَمِدُونَ حُدُودَهُ- وَ يُؤَدُّونَ فُرُوضَهُ وَ لَمْ يَدَعِ الْخَلْقَ فِي بُهَمٍ صَمَّاءَ- وَ لَا فِي عَمًى بَكْمَاءَ (1) بَلْ جَعَلَ لَهُمْ عَقُولًا مَازَجَتْ شَوَاهِدَهُمْ- وَ تَفَرَّقَتْ فِي هَيَاكِلِهِمْ- حَقَّقَهَا فِي نُفُوسِهِمْ وَ اسْتَعْبَدَ لَهَا حَوَاسَّهُمْ- فَقَرَّتْ بِهَا عَلَى أَسْمَاعٍ وَ نَوَاظِرَ- وَ أَفْكَارٍ وَ خَوَاطِرَ أَلْزَمَهُمْ بِهَا حُجَّتَهُ- وَ أَرَاهُمْ بِهَا مَحَجَّتَهُ- وَ أَنْطَقَهُمْ عَمَّا تَشْهَدُ بِهِ بِأَلْسِنَةٍ ذَرِبَةٍ- (2) بِمَا قَامَ فِيهَا مِنْ قُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ- وَ بَيَّنَ بِهَا عِنْدَهُمْ بِهَا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ- وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ بَصِيرٌ شَاهِدٌ خَبِيرٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَعَ لَكُمْ مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ- فِي هَذَا الْيَوْمِ عِيدَيْنِ عَظِيمَيْنِ كَبِيرَيْنِ- لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ لِيُكْمِلَ أَحَدُكُمْ صُنْعَهُ- وَ يَقِفَكُمْ عَلَى طَرِيقِ رُشْدِهِ- وَ يَقْفُوَ بِكُمْ آثَارَ الْمُسْتَضِيئِينَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ- وَ يُشْمِلَكُمْ صَوْلَهُ- (3) وَ يَسْلُكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ قَصْدِهِ وَ يُوَفِّرَ عَلَيْكُمْ هَنِيءَ رِفْدِهِ- فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ مَجْمَعاً نَدَبَ إِلَيْهِ لِتَطْهِيرِ مَا كَانَ قَبْلَهُ- وَ غَسْلِ مَا أَوْقَعَتْهُ مَكَاسِبُ السَّوْءِ مِنْ مِثْلِهِ إِلَى مِثْلِهِ- وَ ذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ- وَ تِبْيَانَ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ وَ وَهَبَ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ فِي الْأَيَّامِ قَبْلَهُ- وَ جَعَلَهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالايْتِمَارِ لِمَا أَمَرَ بِهِ- وَ الِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ- وَ الْبُخُوعِ بِطَاعَتِهِ فِيمَا حَثَّ عَلَيْهِ- وَ نَدَبَ إِلَيْهِ وَ لَا يَقْبَلُ تَوْحِيدَهُ- إِلَّا بِالاعْتِرَافِ لِنَبِيِّهِ ص بِنُبُوَّتِهِ- وَ لَا يَقْبَلُ دِيناً إِلَّا بِوَلَايَةِ مَنْ أَمَرَ بِوَلَايَتِهِ- وَ لَا يَنْتَظِمُ أَسْبَابُ طَاعَتِهِ إِلَّا بِالتَّمَسُّكِ بِعِصَمِهِ- وَ عِصَمِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ
____________
(1) البهم- كصرد- مشكلات الأمور، و الصماء أيضا الدواهى الشديدة حيث لا يوجد منها مناص، و المراد بالعمى الضلال و الشبهة و الالتباس، و البكماء: التي لا ينطق و استغلق عليه الكلام.
(2) الذرب: الحديد من اللسان او السيف.
(3) كذا و الأصول: الاستطالة و السيطرة، فليحرر.
115
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص فِي يَوْمِ الدَّوْحِ- (1) مَا بَيَّنَ بِهِ عَنْ إِرَادَاتِهِ فِي خُلَصَائِهِ وَ ذَوِي اجْتِبَائِهِ- وَ أَمَرَهُ بِالْبَلَاغِ وَ تَرْكِ الْحَفْلِ بِأَهْلِ الزَّيْغِ وَ النِّفَاقِ- وَ ضَمِنَ لَهُ عِصْمَتَهُ مِنْهُمْ- وَ كَشَفَ مِنْ خَبَايَا أَهْلِ الرَّيْبِ- وَ ضَمَائِرِ أَهْلِ الِارْتِدَادِ مَا رَمَزَ فِيهِ- فَعَقَلَهُ الْمُؤْمِنُ وَ الْمُنَافِقُ- فَأَعَنَّ مُعِنٌ (2) وَ ثَبَتَ عَلَى الْحَقِّ ثَابِتٌ- وَ ازْدَادَتْ جَهَالَةُ الْمُنَافِقِ وَ حَمِيَّةُ الْمَارِقِ- وَ وَقَعَ الْعَضُّ عَلَى النَّوَاجِدِ وَ الْغَمْرُ عَلَى السَّوَاعِدِ- وَ نَطَقَ نَاطِقٌ وَ نَعَقَ نَاعِقٌ وَ نَشِقَ نَاشِقٌ- وَ اسْتَمَرَّ عَلَى مَارِقِيَّتِهِ مَارِقٌ- وَ وَقَعَ الْإِذْعَانُ مِنْ طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ دُونَ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ- وَ مِنْ طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ وَ صِدْقِ الْإِيمَانِ- فَكَمَّلَ اللَّهُ دِينَهُ وَ أَقَرَّ عَيْنَ نَبِيِّهِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُتَابِعِينَ- وَ كَانَ مَا قَدْ شَهِدَهُ بَعْضُكُمْ وَ بَلَغَ بَعْضَكُمْ- وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ اللَّهِ الْحُسْنَى عَلَى الصَّابِرِينَ- وَ دَمَّرَ اللَّهُ مَا صَنَعَ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ وَ قَارُونُ وَ جُنُودُهُ- وَ مَا كَانُوا يَعْرِشُونَ- وَ بَقِيَتْ حُثَالَةٌ (3) مِنَ الضُّلَّالِ لَا يَأْلُونَ النَّاسَ خَبَالًا- (4) يَقْصِدُهُمُ اللَّهُ فِي دِيَارِهِمْ وَ يَمْحُو آثَارَهُمْ وَ يُبِيدُ مَعَالِمَهُمْ- وَ يُعْقِبُهُمْ عَنْ قُرْبِ الْحَسَرَاتِ- وَ يُلْحِقُهُمْ بِمَنْ بَسَطَ أَكُفَّهُمْ- وَ مَدَّ أَعْنَاقَهُمْ وَ مَكَّنَهُمْ مِنْ دِينِ اللَّهِ حَتَّى بَدَّلُوهُ- وَ مِنْ حُكْمِهِ حَتَّى غَيَّرُوهُ- وَ سَيَأْتِي نَصْرُ اللَّهِ عَلَى عَدُوِّهِ لِحِينِهِ- وَ اللَّهُ لَطِيفٌ خَبِيرٌ وَ فِي دُونِ مَا سَمِعْتُمْ كِفَايَةٌ وَ بَلَاغٌ- فَتَأَمَّلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا نَدَبَكُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ حَثَّكُمْ عَلَيْهِ- وَ اقْصِدُوا شَرْعَهُ وَ اسْلُكُوا نَهْجَهُ- وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
____________
(1) يعني يوم غدير خم، أمر (صلى الله عليه و آله) بقم ما كان تحت الدوح فقم ما كان ثمة من الشوك و الحجارة، قال الشاعر:
و يوم الدوح دوح غدير خم* * * أبان له الولاية لو أطيعا
(2) أعن: اي أعرض و انصرف.
(3) الحثالة في الأصل ما يسقط من قشر الشعير و الأرز و التمر، و يطلق على سفلة الناس و رذالهم. و الضلال: جمع ضال.
(4) الخبال: الفساد و العناء و الشر، و لا يألونكم خبالا: أى لا يقصرون في أمركم الفساد و الشر و الشقة.
116
إِنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ فِيهِ وَقَعَ الْفَرَجُ- وَ رُفِعَتِ الدَّرَجُ وَ وَضَحَتِ الْحُجَجُ وَ هُوَ يَوْمُ الْإِيضَاحِ- وَ الْإِفْصَاحِ من [عَنِ الْمَقَامِ الصِّرَاحِ وَ يَوْمُ كَمَالِ الدِّينِ- وَ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ وَ يَوْمُ الشَّاهِدِ وَ الْمَشْهُودِ- وَ يَوْمُ تِبْيَانِ الْعُقُودِ عَنِ النِّفَاقِ وَ الْجُحُودِ- وَ يَوْمُ الْبَيَانِ عَنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ- وَ يَوْمُ دَحْرِ الشَّيْطَانِ وَ يَوْمُ الْبُرْهَانِ- هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ- هَذَا يَوْمُ الْمَلَإِ الْأَعْلَى الَّذِي أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ- هَذَا يَوْمُ الْإِرْشَادِ وَ يَوْمُ مِحْنَةِ الْعِبَادِ- وَ يَوْمُ الدَّلِيلِ عَلَى الرُّوَّادِ- هَذَا يَوْمُ إِبْدَاءِ خَفَايَا الصُّدُورِ- وَ مُضْمَرَاتِ الْأُمُورِ- هَذَا يَوْمُ النُّصُوصِ عَلَى أَهْلِ الْخُصُوصِ- هَذَا يَوْمُ شَيْثٍ هَذَا يَوْمُ إِدْرِيسَ- هَذَا يَوْمُ يُوشَعَ هَذَا يَوْمُ شَمْعُونَ- هَذَا يَوْمُ الْأَمْنِ وَ الْمَأْمُونِ- هَذَا يَوْمُ إِظْهَارِ الْمَصُونِ مِنَ الْمَكْنُونِ- هَذَا يَوْمُ بَلْوَى السَّرَائِرِ- فَلَمْ يَزَلْ(ع)يَقُولُ هَذَا يَوْمٌ هَذَا يَوْمٌ- فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ اسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوهُ- وَ احْذَرُوا الْمَكْرَ وَ لَا تُخَادِعُوهُ- وَ فَتِّشُوا ضَمَائِرَكُمْ وَ لَا تُوَارِبُوهُ- (1) وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ- وَ طَاعَةِ مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُطِيعُوهُ- لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَ لَا يَجْنَحْ بِكُمُ الْغَيُّ- فَتَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِاتِّبَاعِ أُولَئِكَ الَّذِينَ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا- قَالَ اللَّهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ فِي طَائِفَةٍ ذَكَرَهُمْ بِالذَّمِّ فِي كِتَابِهِ- إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا- رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (2)- وَ قَالَ تَعَالَى وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ- فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً- فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ- قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ (3)- أَ فَتَدْرُونَ الِاسْتِكْبَارَ مَا هُوَ- هُوَ تَرْكُ الطَّاعَةِ لِمَنْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ- وَ التَّرَفُّعُ عَلَى مَنْ نُدِبُوا إِلَى مُتَابَعَتِهِ- وَ الْقُرْآنُ يَنْطِقُ مِنْ هَذَا عَنْ كَثِيرٍ- إِنْ تَدَبَّرَهُ مُتَدَبِّرٌ زَجَرَهُ وَ وَعَظَهُ
____________
(1) واربه: خاتله و خادعه و داهاه.
(2) الأحزاب: 68.
(3) غافر: 47.
117
وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا- كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (1)- أَ تَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللَّهِ وَ مَنْ سَبِيلُهُ- وَ مَنْ صِرَاطُ اللَّهِ وَ مَنْ طَرِيقُهُ- أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ لَمْ يَسْلُكْهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِيهِ- هُوِيَ بِهِ إِلَى النَّارِ- وَ أَنَا سَبِيلُهُ الَّذِي نَصَبَنِي لِلِاتِّبَاعِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ص- أَنَا قَسِيمُ النَّارِ (2) أَنَا حُجَّتُهُ عَلَى الْفُجَّارِ أَنَا نُورُ الْأَنْوَارِ- فَانْتَبِهُوا مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ- وَ بَادِرُوا بِالْعَمَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ- وَ سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ- قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ بِالسُّورِ بِبَاطِنِ الرَّحْمَةِ وَ ظَاهِرِ الْعَذَابِ- فَتُنَادُونَ فَلَا يُسْمَعُ نِدَاؤُكُمْ- وَ تَضِجُّونَ فَلَا يُحْفَلُ بِضَجِيجِكُمْ- وَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغِيثُوا فَلَا تُغَاثُوا- سَارِعُوا إِلَى الطَّاعَاتِ قَبْلَ فَوْتِ الْأَوْقَاتِ- فَكَأَنْ قَدْ جَاءَكُمْ هَادِمُ اللَّذَّاتِ- فَلَا مَنَاصَ نَجَاءٍ وَ لَا مَحِيصَ تَخْلِيصٍ- عُودُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ- بَعْدَ انْقِضَاءِ مَجْمَعِكُمْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى عِيَالِكُمْ- وَ الْبِرِّ بِإِخْوَانِكُمْ وَ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ- وَ اجْتَمِعُوا يَجْمَعِ اللَّهُ شَمْلَكُمْ- وَ تَبَارُّوا يَصِلِ اللَّهُ أُلْفَتَكُمْ- وَ تَهَانَئُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كَمَا هَنَأَكُمُ اللَّهُ بِالثَّوَابِ فِيهِ- عَلَى أَضْعَافِ الْأَعْيَادِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ إِلَّا فِي مِثْلِهِ- وَ الْبِرُّ فِيهِ يُثْمِرُ الْمَالَ وَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ- وَ التَّعَاطُفُ فِيهِ يَقْتَضِي رَحْمَةَ اللَّهِ وَ عَطْفَهُ- وَ هَبُوا لِإِخْوَانِكُمْ وَ عِيَالِكُمْ مِنْ فَضْلِهِ بِالْجَهْدِ مِنْ جُودِكُمْ- وَ بِمَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطَاعَتِكُمْ- وَ أَظْهِرُوا الْبِشْرَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ السُّرُورَ فِي مُلَاقَاتِكُمْ- وَ الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ- وَ عُودُوا بِالْمَزِيدِ مِنَ الْخَيْرِ عَلَى أَهْلِ التَّأْمِيلِ لَكُمْ- وَ سَاوُوا بِكُمْ ضُعَفَاءَكُمْ فِي مَآكِلِكُمْ- وَ مَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطَاعَتِكُمْ- عَلَى حَسَبِ إِمْكَانِكُمْ- فَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ صَوْمُ هَذَا الْيَوْمِ مِمَّا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ جَعَلَ الْجَزَاءَ الْعَظِيمَ كَفَالَةً عَنْهُ- حَتَّى لَوْ تَعَبَّدَ لَهُ عَبْدٌ مِنَ الْعَبِيدِ فِي الشَّيْبَةِ- مِنِ ابْتِدَاءِ الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا- صَائِماً نَهَارُهَا قَائِماً لَيْلُهَا- إِذَا أَخْلَصَ الْمُخْلِصُ فِي صَوْمِهِ- لَقَصُرَتْ إِلَيْهِ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنْ كِفَايَتِهِ- وَ مَنْ
____________
(1) الصف: 4.
(2) أي مقاسمه و سهيمه أقول للنار: هذا لك، و هذا لي.
118
أَسْعَفَ أَخَاهُ مُبْتَدِئاً وَ بَرَّهُ رَاغِباً- فَلَهُ كَأَجْرِ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ وَ قَامَ لَيْلَتَهُ- وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً فِي لَيْلَتِهِ- فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئَاماً وَ فِئَاماً بعدها [يَعُدُّهَا عَشَرَةً- فَنَهَضَ نَاهِضٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا الْفِئَامُ- قَالَ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ- فَكَيْفَ بِمَنْ تَكَفَّلَ عَدَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- فَأَنَا ضَمِينُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَمَانَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ- وَ مَنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ- أَوْ بَعْدَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ- وَ مَنِ اسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَ أَعَانَهُمْ- فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ إِنْ بَقَّاهُ قَضَاهُ وَ إِنْ قَبَضَهُ حَمَلَهُ عَنْهُ- وَ إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَصَافَحُوا بِالتَّسْلِيمِ- وَ تَهَانَئُوا النِّعْمَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ لْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ- وَ الشَّاهِدُ الْبَائِنَ وَ لْيَعُدِ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ- وَ الْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- ثُمَّ أَخَذَ (صلوات الله عليه) فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ- وَ جَعَلَ صَلَاتَهُ جُمُعَةً صَلَاةَ عِيدِهِ- وَ انْصَرَفَ بِوُلْدِهِ وَ شِيعَتِهِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- بِمَا أَعَدَّ لَهُ مِنْ طَعَامِهِ- وَ انْصَرَفَ غَنِيُّهُمْ وَ فَقِيرُهُمْ بِرِفْدِهِ إِلَى عِيَالِهِ (1).
9- حة، فرحة الغري يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَطْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الشَّيْخِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الرِّضَا(ع)وَ الْمَجْلِسُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ- فَتَذَاكَرُوا يَوْمَ الْغَدِيرِ فَأَنْكَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ- فَقَالَ الرِّضَا(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- قَالَ إِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ- إِنَّ لِلَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ- وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ- وَ مِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ- تُرَابُهُ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ- فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ حَوَالَيْهِ أَشْجَارُ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ- عَلَيْهِ طُيُورٌ أَبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ- وَ أَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلْوَانِ الْأَصْوَاتِ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَرَدَ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ- يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ
____________
(1) مصباح الزائر الفصل السابع و الحديث تراه في مصباح المتهجد: 524.
119
وَ يُهَلِّلُونَهُ فَتَطَايَرُ تِلْكَ الطُّيُورُ- فَتَقَعُ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ وَ تَمَرَّغُ عَلَى ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ طَارَتْ فَتَنْفُضُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- وَ إِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نُثَارَ فَاطِمَةَ ع- فَإِذَا كَانَ آخِرُ الْيَوْمِ نُودُوا انْصَرِفُوا إِلَى مَرَاتِبِكُمْ- فَقَدْ أَمِنْتُمُ الْخَطَأَ وَ الزَّلَلَ إِلَى قَابِلِ مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ع- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ- أَيْنَمَا كُنْتَ فَاحْضُرْ يَوْمَ الْغَدِيرِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- وَ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ لَيْلَةِ الْفِطْرِ- وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِإِخْوَانِكَ الْعَارِفِينَ- وَ أَفْضِلْ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ سُرَّ فِيهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْراً كَثِيراً- وَ أَنْتُمْ مِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ- مُسْتَذَلُّونَ مَقْهُورُونَ مُمْتَحَنُونَ لَيُصَبُّ الْبَلَاءُ عَلَيْكُمْ صَبّاً- ثُمَّ يَكْشِفُهُ كَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ- لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ التَّطْوِيلَ- لَذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَنْ عَرَفَهُ مَا لَا يُحْصَى بِعَدَدٍ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- لَقَدْ تَرَدَّدْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا وَ أَبُوكَ وَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ- أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ سَمِعْنَا مِنْهُ (1).
____________
(1) راجع التهذيب ج 2 ص 8، مصباح المتهجد ص 513، مصباح الزائر الفصل السابع، الاقبال ص 685.
120
باب 61 فضل صيام سائر الأيام
أقول: سيجيء كثير من أخبار هذا الباب في أبواب عمل السنة و قد سبق بعضها في مطاوي الأبواب السالفة أيضا.
1- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ- فِي الْيَوْمِ التَّاسِعَ عَشَرَ (1) مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- رُوِيَ أَنَّ مَنْ صَامَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سَنَةٍ.
باب 62 صوم عشر ذي الحجة و الدعاء فيه
الآيات الفجر وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ أقول سيجيء ما يناسب ذلك في أبواب عمل ذي الحجة من أعمال السنة إن شاء الله تعالى.
1- ثو، ثواب الأعمال مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْخَلِيلِ الْبَكْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) كَانَ يَقُولُ- فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ- هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ الْفَاضِلَاتِ أَوَّلُهُنَّ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ اللَّيَالِي وَ الدُّهُورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ أَمْوَاجِ الْبُحُورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَحْمَتُهُ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّوْكِ وَ الشَّجَرِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ
____________
(1) كذا في الأصل و هو سهو قلم، و الصحيح السابع عشر، راجع ج 15 ص 248 من هذه الطبعة.
121
لَمْحِ الْعُيُونِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ- وَ فِي الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الرِّيَاحِ فِي الْبَرَارِي وَ الصُّخُورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ- قَالَ الْخَلِيلُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) كَانَ يَقُولُ- مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ- لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مَدِينَةٌ- فِيهَا قَصْرٌ مِنْ جَوْهَرٍ وَاحِدٍ لَا فَصْلَ فِيهَا- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ مِنَ الدُّورِ- وَ الْحُصُونِ وَ الْغُرَفِ وَ الْبُيُوتِ وَ الْفُرُشِ- وَ الْأَزْوَاجِ وَ السُّرُرِ وَ الْحُورِ الْعِينِ وَ مِنَ النَّمَارِقِ- وَ الزَّرَابِيِّ وَ الْمَوَائِدِ وَ الْخَدَمِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الْأَشْجَارِ- وَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ مَا لَا يَصِفُ خَلْقٌ مِنَ الْوَاصِفِينَ- فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ نُوراً- وَ ابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْشُونَ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ- فَإِذَا دَخَلَهَا قَامُوا خَلْفَهُ وَ هُوَ أَمَامَهُمْ- حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ- وَ بَاطِنُهَا زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ- فِيهَا أَصْنَافُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ- وَ إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا يَا وَلِيَّ اللَّهِ- هَلْ تَدْرِي مَا هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا قَالَ لَا فَمَنْ أَنْتُمْ- قَالُوا نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ- هَلَّلْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّهْلِيلِ- هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا ثَوَابٌ لَكَ- وَ أَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ هَذَا مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلَامِ- فِي جِوَارِهِ عَطَاءً لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً- قَالَ قَالَ الْخَلِيلُ- فَقُولُوا أَكْثَرَ مَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ لِيُزَادَ لَكُمْ (1).
2- ثو، ثواب الأعمال مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ شَابّاً كَانَ صَاحِبَ سَمَاعٍ- وَ كَانَ إِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ أَصْبَحَ صَائِماً- فَارْتَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ- فَقَالَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 66.
122
قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ وَ أَيَّامُ الْحَجِّ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُشْرِكَنِي فِي دُعَائِهِمْ- قَالَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ يَوْمٍ تَصُومُهُ عِدْلَ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ- وَ مِائَةِ بَدَنَةٍ وَ مِائَةِ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَلَكَ عِدْلُ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ أَلْفِ بَدَنَةٍ وَ أَلْفِ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَلَكَ عِدْلُ أَلْفَيْ رَقَبَةٍ وَ أَلْفَيْ بَدَنَةٍ- وَ أَلْفَيْ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ كَفَّارَةُ سِتِّينَ سَنَةً قَبْلَهَا وَ سِتِّينَ سَنَةً بَعْدَهَا (1).
3- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) قَالَ: مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْعَشْرِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانِينَ شَهْراً- فَإِنْ صَامَ التِّسْعَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ الدَّهْرِ (2).
أقول: بعضها في باب صوم عرفة.
باب 63 صوم يوم دحو الأرض
أقول: سيجيء في أبواب عمل السنة ما يتعلق بهذا الباب فانتظره.
1- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي وَ أَنَا غُلَامٌ- فَتَعَشَّيْنَا عِنْدَ الرِّضَا(ع)لَيْلَةَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ- فَقَالَ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وُلِدَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ ع- وَ وُلِدَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع- وَ فِيهَا دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ- وَ أَيْضاً خَصْلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ- فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَمَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً (3).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 67.
(2) ثواب الأعمال ص 67.
(3) ثواب الأعمال ص 72.
123
باب 64 صوم يوم الجمعة و يوم عرفة
أقول: سبق في كتاب الصلاة ما يناسب ذلك و سيجيء في أبواب عمل السنة ما يتعلق بهذا الباب أيضا.
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبْراً وَ احْتِسَاباً- أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ غُرٍّ زُهْرٍ لَا تُشَاكِلُ أَيَّامَ الدُّنْيَا (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُفْرِدُوا الْجُمُعَةَ بِصَوْمٍ (2).
3- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُغِيرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَحْدَهُ- وَ أَوْصَى عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً- وَ كَانَ الْحَسَنُ أَمَامَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى الْحَسَنِ ع- وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ الْحُسَيْنُ(ع)صَائِمٌ- ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ مَا قُبِضَ الْحَسَنُ فَدَخَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)يَوْمَ عَرَفَةَ- وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)صَائِمٌ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ- وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ أَنْتَ صَائِمٌ- ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مُفْطِرٌ- فَقَالَ إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ إِمَاماً فَأَفْطَرَ لِئَلَّا يُتَّخَذَ صَوْمُهُ سُنَّةً- وَ لِيَتَأَسَّى بِهِ النَّاسُ- فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ كُنْتُ الْإِمَامَ- فَأَرَدْتُ أَنْ لَا يُتَّخَذَ صَوْمِي سُنَّةً فَيَتَأَسَّى النَّاسُ بِي (3).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 36.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 74.
(3) علل الشرائع ج 2 ص 73.
124
أَنَّهُ يَعْدِلُ صَوْمَ سَنَةٍ- قَالَ كَانَ أَبِي(ع)لَا يَصُومُهُ- قُلْتُ وَ لِمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ- فَأَتَخَوَّفُ أَنْ يُضْعِفَنِي عَنِ الدُّعَاءِ- وَ أَكْرَهُ أَنْ أَصُومَهُ لِخَوْفِ أَنْ يَكُونَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمَ الْأَضْحَى- وَ لَيْسَ بِيَوْمِ صَوْمٍ (1).
5- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صَوْمُ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ كَفَّارَةُ سَنَةٍ- وَ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ (2).
أقول: قد مضى في باب صوم العشر بعضها.
6- مُجَالِسُ الشَّيْخِ، الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ- فَقَالَ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ- وَ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ (3).
7- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ مُحْتَسِباً فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ.
وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ صَوْمِهِ- فَقَالَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ- إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنْ خَشِيَ مَنْ شَهِدَ الْمَوْقِفَ- أَنْ يُضْعِفَهُ الصَّوْمُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ الْقِيَامِ فَلَا يَصُمْهُ- فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ (4).
1 وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُحْتَسِباً فَكَأَنَّمَا صَامَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ- وَ لَكِنْ لَا يَخُصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ وَحْدَهُ- إِلَّا أَنْ يَصُومَ مَعَهُ غَيْرَهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- نَهَى أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ (5).
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 73.
(2) ثواب الأعمال ص 67.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 279.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 284.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 285.
125
باب 65 ثواب من أفطر لإجابة دعوة أخيه المؤمن
1- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ(ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ تَطَوُّعاً- فَأَفْطَرَ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ- أَجْرٌ لِنِيَّتِهِ لِصِيَامِهِ وَ أَجْرٌ لِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِ (1).
2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ- أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً (2).
ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن محمد بن عيسى مثله (3) سن، المحاسن الحسن بن علي بن يقطين عن إبراهيم بن سفيان عن داود مثله (4).
3- ع، علل الشرائع الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ- فَأَفْطَرَ عِنْدَهُ وَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِصَوْمِهِ فَيَمُنَّ عَلَيْهِ- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ صَوْمَ سَنَةٍ (5).
ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد مثله (6)
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 74.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 74.
(3) ثواب الأعمال ص 74- 75.
(4) المحاسن ص 411.
(5) علل الشرائع ج 2 ص 74.
(6) ثواب الأعمال ص 75.
126
سن، المحاسن بعض أصحابنا عن صالح بن عقبة مثله (1).
4- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ وَ أَنَا صَائِمٌ- فَيَقُولُ لِي أَفْطِرْ فَقَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِ فَأَفْطِرْ (2).
5- سن، المحاسن إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدْعُونِي الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا- وَ هُوَ يَوْمُ صَوْمِي قَالَ أَجِبْهُ وَ أَفْطِرْ (3).
6- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ كُلْ وَ أَنْتَ صَائِمٌ- فَكُلْ وَ لَا تُلْجِئْهُ أَنْ يُقْسِمَ عَلَيْكَ (4).
7- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ- وَ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِكَ (5).
8- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ (6).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا عَلَى الرَّجُلِ إِذَا تَكَلَّفَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طَعَاماً- فَدَعَاهُ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ- مَا لَمْ يَكُنْ صِيَامُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَرِيضَةً- أَوْ قَضَاءَ فَرِيضَةٍ أَوْ نَذْراً سَمَّاهُ مَا لَمْ يَمِلِ النَّهَارُ (7).
9- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فِطْرُكَ لِأَخِيكَ وَ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَيْهِ- أَعْظَمُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً (8).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ نَوَى الصَّوْمَ ثُمَ
____________
(1) المحاسن ص 412.
(2) المحاسن ص 412.
(3) المحاسن ص 412.
(4) المحاسن ص 412.
(5) المحاسن ص 412.
(6) نوادر الراونديّ ص 35.
(7) نوادر الراونديّ ص 35.
(8) المحاسن: 412.
127
دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ عِنْدَهُ فَلْيُفْطِرْ- وَ لْيُدْخِلْ عَلَيْهِ السُّرُورَ- فَإِنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (1)
11- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَا (2) عَلَى الرَّجُلِ إِذَا تَكَلَّفَ لَهُ أَخُوهُ طَعَاماً- فَدَعَاهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ صَائِمٌ أَنْ يُفْطِرَ وَ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِ أَخِيهِ- مَا لَمْ يَكُنْ صِيَامُهُ فَرِيضَةً أَوْ فِي نَذْرٍ أَوْ كَانَ قَدْ مَالَ النَّهَارُ (3).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 386. فى سورة الأنعام الآية: 160.
(2) الزيادة من المصدر المطبوع.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 285.
128
أبواب الاعتكاف
باب 66 فضل الاعتكاف و خاصة في شهر رمضان و أحكامه
الآيات البقرة وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ (1) و قال تعالى وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ (2)
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ (3).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (4).
2- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) قَالَ: سُئِلَ عَنِ الِاعْتِكَافِ فَقَالَ- لَا يَصْلُحُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص وَ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ- وَ يَصُومُ مَا دَامَ مُعْتَكِفاً- وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ- إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ يُشَيِّعُ الْجِنَازَةَ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ- وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ اعْتِكَافُ المَرْأَةِ مِثْلُ اعْتِكَافِ الرَّجُلِ- قَالَ كَانَتْ بَدْرٌ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفِ النَّبِيُّ ص- فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ عَشَرَةً لِعَامِهِ- وَ عَشَرَةً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ ع.
____________
(1) البقرة: 125.
(2) البقرة: 187.
(3) عيون الأخبار ج 1 ص 38.
(4) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 21.
129
3- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) لَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ- وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ- أَنَّهُ لَا يُعْتَكَفُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَمَعَ فِيهِ إِمَامٌ عَدْلٌ- وَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ- وَ قَدْ رُوِيَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ.
4- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اعْتِكَافُ شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْدِلُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ (1).
5- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ وَ هُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ- فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً لِفُلَانٍ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقْضِيَهُ عَلَيَّ- فَقَالَ وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا أَصْبَحَ عِنْدِي شَيْءٌ- قَالَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَمْهِلَهُ عَنِّي فَقَدْ تَهَدَّدَنِي بِالْحَبْسِ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَطَعَ الطَّوَافَ وَ سَعَى مَعَهُ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ نَسِيتَ أَنَّكَ مُعْتَكِفٌ فَقَالَ لَا- وَ لَكِنْ سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ قَضَى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ حَاجَةً- كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ.
6- أَعْلَامُ الدِّينِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- فَاجْتَازَ عَلَى دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ع- فَقَالَ لِلرَّجُلِ هَلَّا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَاجَتِكَ- قَالَ أَتَيْتُهُ فَقَالَ إِنِّي مُعْتَكِفٌ- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَعَى فِي حَاجَتِكَ- كَانَ خَيْراً لَهُ مِنِ اعْتِكَافِ ثَلَاثِينَ سَنَةً (2).
أقول: سيأتي في باب أدعية كل يوم يوم من شهر رمضان ما يتعلق بهذا الباب.
7- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رَوَيْنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- اعْتِكَافُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- يَعْدِلُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ.
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 47.
(2) و تراه في الكافي ج 2 ص 108، و أخرجه المؤلّف (قدّس سرّه) في ج 74 ص 335 مع بيان راجعه.
130
وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَامَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ- وَ وَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ- فَقَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (1)- أَلَا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ- فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا- أَلَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ- أَلَا وَ الدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ- ثُمَّ شَمَّرَ ص وَ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَيْتِهِ- وَ اعْتَكَفَهُنَّ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- وَ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَشْرَ الْأَوَائِلَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَنَةٍ- ثُمَّ اعْتَكَفَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطَى- ثُمَّ اعْتَكَفَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلَّا بِصَوْمٍ- وَ لَا اعْتِكَافٌ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُجَمَّعُ فِيهِ- وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ- وَ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا- وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ كَذَلِكَ الْمُعْتَكِفَةُ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتِ انْقَطَعَ اعْتِكَافُهَا- وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (2).
وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ- وَ يَلْزَمُ ذِكْرَ اللَّهِ وَ التِّلَاوَةَ وَ الصَّلَاةَ- وَ لَا يَتَحَدَّثُ بِأَحَادِيثِ الدُّنْيَا- وَ لَا يُنْشِدُ الشِّعْرَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يَحْضُرُ جَنَازَةً- وَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً وَ لَا يَدْخُلُ بَيْتاً يَخْلُو مَعَ امْرَأَةٍ- وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِرَفَثٍ وَ لَا يُمَارِي أَحَداً- وَ مَا كَفَّ عَنِ الْكَلَامِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ (3).
____________
(1) غافر: 60.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 286.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 287.
131
القسم الثاني من المجلد العشرين في أعمال السنين و الشهور و الأيام
132
أبواب أعمال السنين و الشهور و الأيام و ما يناسب ذلك من المطالب و المقاصد الشريفة
و اعلم أنا قد أوردنا عمدة الأحكام المنوطة بها في كتاب السماء و العالم و قد ذكرنا جميع أعمال أيام الأسبوع و لياليها و ساعاتها في كتاب الصلاة مشروحا و أغسالها في كتاب الطهارة فلا وجه لإعادتها هنا.
أبواب ما يتعلق بالشهور العربية من الأعمال و ما يرتبط بذلك
و ليعلم أنا أوردنا بعض الأعمال المتعلقة بها في كتاب السماء و العالم و شطرا منها في كتاب الدعاء و غيرهما أيضا و ذكرنا أغسال أيام كل شهر شهر و لياليها في كتاب الطهارة فلا تغفل.
133
باب 1 أعمال أيام مطلق الشهر و لياليه و أدعيتهما
أقول: قد أوردنا أغسال أيام الشهر و لياليه و ما شاكلها في كتاب الطهارة فلا تغفل.
1- قيه، الدروع الواقية عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ صَلَّى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْأَنْعَامِ بَعْدَ الْحَمْدِ- وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَهُ كُلَّ خَوْفٍ وَ وَجَعٍ- آمَنَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ مِمَّا يَكْرَهُ.
وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: نِعْمَ اللُّقْمَةُ الْجُبُنُّ يُعْذِبُ الْفَمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ- وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَهْضِمُهُ- وَ مَنْ يَتَعَمَّدْ أَكْلَهُ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْشَكَ أَنْ لَا تُرَدَّ لَهُ حَاجَةٌ فِيهِ.
وَ عَنِ الْجَوَادِ(ع)إِذَا دَخَلَ شَهْرٌ جَدِيدٌ فَصَلِّ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ التَّوْحِيدَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ الْقَدْرَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- ثُمَّ تَتَصَدَّقُ بِمَا تَيَسَّرَ فَتَشْتَرِي بِهِ سَلَامَةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ كُلِّهِ.
أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى زِيَادَةً هِيَ أَنْ تَقُولَ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها- وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ- وَ إِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ- يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ- رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
2- قيه، الدروع الواقية عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَنْفَالِ وَ بَرَاءَةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يَدْخُلْهُ نِفَاقٌ أَبَداً- وَ كَانَ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَقّاً- وَ يَأْكُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
134
مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ مَعَهُمْ- حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ.
وَ عَنْهُ(ع)مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُونُسَ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ- وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النَّحْلِ فِي كُلِّ شَهْرٍ- كَفَى اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ- أَهْوَنُهَا الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ- وَ كَانَ مَسْكَنُهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ هِيَ وَسَطُ الْجِنَانِ.
3- قيه، الدروع الواقية رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ ع- يَا عَلِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا- تَمُرُّ بِأَحَدِهِمُ السَّنَةُ وَ السَّنَتَانِ- وَ لَا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ ع- قُلْتُ إِنِّي أَعْرِفُ نَاساً كَثِيراً بِهَذِهِ الصِّفَةِ- فَقَالَ(ع)أَمَا وَ اللَّهِ لِحَظِّهِمْ لَتَخَطَّئُوا- وَ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ زَاغُوا- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفِي كَمِ الزِّيَارَةُ- فَقَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَافْعَلْ- ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ.
6 وَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)فِي كَمْ يَسِيغُ تَرْكُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع- قَالَ(ع)لَا يَسِيغُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ.
6 وَ عَنْ صَفْوَانَ أَيْضاً قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ مَكَّةَ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً مُنْكَسِراً- فَقَالَ لَوْ تَسْمَعُ كَمَا أَسْمَعُ لَاشْتَغَلْتَ عَنْ مَسْأَلَتِي- قُلْتُ وَ مَا الَّذِي تَسْمَعُ- قَالَ ابْتِهَالَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ ع- وَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَيْهِمَا- وَ شِدَّةَ حُزْنِهِمْ عمن [فَمَنْ يَتَهَنَّأُ مَعَ هَذَا بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ نَوْمٍ- فَقُلْتُ فَفِي كَمْ يَسِيغُ النَّاسَ تَرْكُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع- فَقَالَ(ع)أَمَّا الْقَرِيبُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ- وَ أَمَّا الْبَعِيدُ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ- فَمَا جَازَ الثَّلَاثَ سِنِينَ- فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَطَعَ رَحِمَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ- وَ لَوْ عَلِمَ زَائِرُ الْحُسَيْنِ(ع)مَا يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنَ الْفَرَحِ- وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِلَى فَاطِمَةَ- وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ الشُّهَدَاءِ وَ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ- وَ مَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ- فِي الْعَاجِلِ
135
وَ الْآجِلِ وَ الْمَذْخُورِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ- لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ طُولَ عُمُرِهِ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع- وَ إِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَمْ يَقَعْ قَدَمُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دَعَا لَهُ- فَإِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَكَلَتْ ذُنُوبَهُ- كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ- وَ مَا يُبْقِي الشَّمْسُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ شَيْءٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ- مَا لَا يَنَالُهَا إِلَّا الْمُتَشَحِّطُ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ يُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ يَقُومُ مَقَامَهُ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الزِّيَارَةِ أَوْ يَمْضِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ يَمُوتَ- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
6- 4 قيه، الدروع الواقية فيما نذكره من الرواية بأدعيته ثلاثين فصلا- لكل يوم من الشهر مروية عن الصادق(ع)بروايات كثيرة و هي اختيارات الأيام و دعاؤها- لكل دعاء جديد- فمن وفق للدعاء لكل يوم حلت السلامة به- و كان جديرا أن لا يمسه سوء أيام حياته- و أمن بمشية الله من فوادح الدهر و بوائق الأمور- و محيت عنه سائر ذنوبه حتى يكون كيوم ولدته أمه.
اليوم الأول من الشهر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ خُلِقَ فِيهِ آدَمُ ع- وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ طَلَبِ الْعِلْمِ وَ التَّزْوِيجِ وَ السَّفَرِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ- وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ- وَ مَنْ هَرَبَ به [فِيهِ أَوْ ضَلَّ قُدِرَ عَلَيْهِ إِلَى ثَمَانِيَ لَيَالٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَبْرَأُ- وَ الْمَوْلُودُ يَكُونُ سَمْحَا مَرْزُوقاً مُبَارَكاً عَلَيْهِ.
قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ هُوَ رُوزُ هُرْمَزْدَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَوْمٌ مُخْتَارٌ مُبَارَكٌ- يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ- ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ- يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ-
136
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ- رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ- رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ- يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها- وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ- يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الْحَيِّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ- وَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى وَ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَزُولُ- وَ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَجُورُ وَ الْحَاكِمِ الَّذِي لَا يَحِيفُ- وَ اللَّطِيفِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا يَبْخَلُ وَ الْمُعْطِي مَنْ شَاءَ- الْأَوَّلِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَ الْآخِرِ الَّذِي لَا يُسْبَقُ- وَ الظَّاهِرِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ- وَ الْبَاطِنِ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً- اللَّهُمَّ أَنْطِقْ بِدُعَائِكَ لِسَانِي- وَ أَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتِي وَ أَعْطِنِي بِهِ حَاجَتِي- وَ بَلِّغْنِي بِهِ رَغْبَتِي وَ أَقِرَّ بِهِ عَيْنِي- وَ اسْمَعْ بِهِ نِدَائِي وَ أَجِبْ بِهِ دُعَائِي- وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَنَا فِيهِ- بَرَكَةً تَرْحَمُ بِهَا شُكْرِي وَ تَرْحَمُنِي وَ تَرْضَى عَنِّي- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ-
137
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ- وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها- وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها- فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ- وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى- إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ- الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً.
اليوم الثاني
قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِيهِ خُلِقَتْ حَوَّاءُ(ع)مِنْ آدَمَ(ع)يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ بِنَاءِ الْمَنَازِلِ- وَ كَتْبِ الْعُهُودِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الِاخْتِيَارَاتِ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أَوَّلَ النَّهَارِ خَفَّ أَمْرُهُ بِخِلَافِ آخِرِهِ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ صَالِحَ التَّرْبِيَةِ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمه الله) رُوزُ بَهْمَنَ اسْمُ مَلَكٍ تَحْتَ الْعَرْشِ- يَوْمٌ مُبَارَكٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ- وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ- أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً- وَ يُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً- ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لا لِآبائِهِمْ- كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ- إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ- لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى- آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ- أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ
138
ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ- أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً- وَ جَعَلَ لَها رَواسِيَ وَ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ- أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ- وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ- أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ مَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ- أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ- وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا- أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْغَفُورِ الْغَفَّارِ- الْوَدُودِ التَّوَّابِ الْوَهَّابِ الْكَبِيرِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ- الْعَلِيمِ الصَّمَدِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُقْتَدِرِ الْمَلِيكِ- الْحَقِّ الْمُبِينِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْمُتَعَالِ- الْأَوَّلِ الْآخِرِ الْبَاطِنِ الظَّاهِرِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ- النَّصِيرِ الْخَلَّاقِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ- الْقَاهِرِ الْبَرِّ الشَّكُورِ الْوَكِيلِ الشَّهِيدِ- الرَّءُوفِ الرَّقِيبِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ الْكَرِيمِ الْمَحْمُودِ الْجَلِيلِ- غَافِرِ الذَّنْبِ وَ قَابِلِ التَّوْبِ مَلِكِ الْمُلُوكِ- عَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْقَائِمِ الْكَرِيمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَظِيمِ الْحَمْدِ- عَظِيمِ الْعَرْشِ عَظِيمِ الْمُلْكِ- عَظِيمِ السُّلْطَانِ عَظِيمِ الْعِلْمِ- عَظِيمِ الْكَرَامَةِ عَظِيمِ الرَّحْمَةِ- عَظِيمِ الْبَلَاءِ عَظِيمِ النِّعْمَةِ- عَظِيمِ الْفَضْلِ عَظِيمِ الْعِزِّ عَظِيمِ الْكِبْرِيَاءِ- عَظِيمِ الْجَبَرُوتِ عَظِيمِ الْعَظَمَةِ- عَظِيمِ الرَّأْفَةِ عَظِيمِ الْأَمْرِ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَمَلَكُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَقْدَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ الْعَزِيزِ الْخَبِيرِ- الْخَلَّاقِ الْعَظِيمِ الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَجَبِّرِ- الْجَبَّارِ الْقَهَّارِ مَالِكِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- لَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ- وَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ-
139
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ أَعْمَالَنَا مَرْفُوعَةً إِلَيْكَ- مَوْصُولَةً بِقَبُولِهَا- وَ أَعِنَّا عَلَى تَأْدِيَتِهَا لَكَ إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرَاتِ إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ- اصْرِفْ عَنَّا السُّوءَ وَ الْمَحْذُورَ- وَ بَارِكْ لَنَا فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِنَّكَ غَفُورٌ شَكُورٌ- لَا تُخَيِّبْ دُعَاءَنَا وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا- وَ لَا تَجْعَلْنَا لِلشَّرِّ غَرَضاً وَ لَا لِلْمَكْرُوهِ نَصَباً- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِنَّكَ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ.
اليوم الثالث
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- فِيهِ نُزِعَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ(ع)لِبَاسُهُمَا وَ أُخْرِجَا مِنَ الْجَنَّةِ- فَاجْعَلْ شُغْلَكَ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ مَنْزِلِكَ- وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ دَارِكَ إِنْ أَمْكَنَكَ- وَ اتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ الْبَيْعَ وَ الشِّرَاءَ- وَ طَلَبَ الْحَوَائِجِ وَ الْمُعَامَلَةَ وَ الْمُشَارَكَةَ- وَ الْهَارِبُ فِيهِ يُوجَدُ وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً طَوِيلَ الْعُمُرِ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ هُوَ رُوزُ أُرْدِيبِهِشْتَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالشِّفَاءِ وَ السُّقْمِ- يَوْمٌ ثَقِيلٌ نَحْسٌ لَا يَصْلُحُ لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ وَ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ- وَ الْقَائِمِ وَ الدَّائِمِ الْحَكِيمِ الْكَرِيمِ- الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ- الْمَاجِدِ الْكَرِيمِ الْمُنْعِمِ الْمُتَكَرِّمِ- الْوَاسِعِ الْقَابِضِ الْبَاسِطِ الْمَانِعِ الْمُعْطِي الْفَتَّاحِ- الْمُمِيتِ الْمُحْيِي ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ- ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ بِأَمْرِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ النَّعْمَاءِ السَّابِغَةِ- وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ وَ الْأَمْثَالِ الْعَالِيَةِ- وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى شَدِيدِ الْقُوَى فَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً- وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ ذِي الْعَرْشِ- يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ
140
عِبادِهِ- رَبِّ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ إِلَيْهِ الْمَعَادُ- سَرِيعُ الْحِسابِ شَدِيدُ الْعِقابِ- ذُو الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ وَاهِبُ الْخَيْرِ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ- وَ لَا يَنْدَمُ آمِلُهُ وَ لَا يُحْصَى نِعَمُهُ صَادِقُ الْوَعْدِ وَعْدُهُ حَقٌّ- وَ هُوَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ وَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ- حُكْمُهُ عَدْلٌ وَ هُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ- يُعْطِي الْخَيْرَ وَ يَقْضِي بِالْحَقِ وَ يَهْدِي السَّبِيلَ- الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا- وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ جَمِيلُ الثَّنَاءِ حَسَنُ الْبَلَاءِ- سَمِيعُ الدُّعَاءِ حَسَنُ الْقَضَاءِ لَهُ الْكِبْرِياءُ- يَفْعَلُ ما يَشاءُ مُنْزِلُ الْغَيْثِ بَاسِطُ الرِّزْقِ- مُنْشِئُ السَّحَابِ مُعْتِقُ الرِّقَابِ- مُدَبِّرُ الْأُمُورِ مُجِيبُ الدُّعَاءِ- لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- أَسْأَلُكَ يَا مَنْ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ كَرُمَ ثَنَاؤُهُ وَ عَظُمَتْ آلَاؤُهُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ تَعْصِمَنَا مِنْ ذُنُوبِنَا وَ تَعْصِمَنَا مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا بِخَوَاتِمِهَا- وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ- اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي جَمِيعِ مَا نَسْتَقْبِلُ مِنْ نَهَارِهَا بِالتَّوْبَةِ- وَ الطَّهَارَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ التَّوْفِيقِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْسُطْ لَنَا فِي أَرْزَاقِنَا- وَ بَارِكْ لَنَا فِي أَعْمَالِنَا- وَ احْرُسْنَا مِنَ الْأَسْوَاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ آتِنَا بِالْفَرَجِ وَ الرَّجَاءِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ.
اليوم الرابع
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلزَّرْعِ وَ الصَّيْدِ وَ الْبِنَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ- وَ يُكْرَهُ فِيهِ السَّفَرُ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ السَّلْبُ أَوْ بَلَاءٌ يُصِيبُهُ- وَ فِيهِ وُلِدَ هَابِيلُ ع- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً مُبَارَكاً مَا عَاشَ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ عَسُرَ طَلَبُهُ وَ لَجَأَ إِلَى مَنْ يَمْنَعُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ اسْمُ هَذَا الْيَوْمِ رُوزُ شَهْرِيوَرَ اسْمُ الْمَلَكِ الَّذِي خُلِقَتْ فِيهِ الْجَوَاهِرُ مِنْهُ وَ وُكِّلَ بِهَا وَ هُوَ مُوَكَّلٌ بِبَحْرِ الرُّومِ.
141
الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ظَهَرَ دِينُكَ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ- وَ اشْتَدَّ مُلْكُكَ وَ عَظُمَ سُلْطَانُكَ- وَ صَدَقَ وَعْدُكَ وَ ارْتَفَعَ عَرْشُكَ- وَ أَرْسَلْتَ مُحَمَّداً بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ- لِتُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ وَ مِنْكَ النِّعْمَةُ وَ الْمِنَّةُ وَ الْمَنُّ- تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تَأْتِي بِالْيُسْرِ- وَ تَطْرُدُ الْعُسْرَ وَ تَقْضِي بِالْحَقِّ- وَ تَعْدِلُ بِالْقِسْطِ وَ تَهْدِي السَّبِيلَ- تَبَارَكَ وَجْهُكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ- وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الْحَسَنُ بَلَاؤُكَ- وَ الْعَدْلُ قَضَاؤُكَ وَ الْأَرْضُ فِي قَبْضَتِكَ- وَ السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُنْزِلُ الْآيَاتِ- مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ- مُنْزِلُ الْخَيْرَاتِ مَلِكُ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحَبَّ الْعِبَادُ وَ كَرِهُوا مِنْ مَقَادِيرِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا خَيْرَ مُرْسِلٍ وَ يَا أَفْضَلَ مَنْ أَهَلَّ- وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ جَادَ بِالْعَطَايَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَافِنَا مِنْ مَحْذُورِ الْأَيَّامِ- وَ هَبْ لَنَا الصَّبْرَ الْجَمِيلَ عِنْدَ حُلُولِ الرَّزَايَا- وَ لَقِّنَا الْيُسْرَ وَ السُّرُورَ وَ كِفَايَةَ الْمَحْذُورِ- وَ عَافِنَا فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنَا بِالْفَرَحِ وَ الرَّجَاءِ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ.
اليوم الخامس
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- فِيهِ وُلِدَ قَابِيلُ الشَّقِيُّ الْمَلْعُونُ- وَ فِيهِ قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِيهِ دَعَا بِالْوَيْلِ عَلَى نَفْسِهِ- وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَكَى فِي الْأَرْضِ- فَلَا تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلًا وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِكَ- وَ مَنْ حَلَفَ فِيهِ كَاذِباً عُجِّلَ لَهُ الْجَزَاءُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ حَالُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رُوزُ إِسْفَنْدَارَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرَضِينَ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ لَا تَلْقَ فِيهِ سُلْطَاناً.
142
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ذَا الْعِزِّ الْأَكْبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ- وَ الصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُ أَوَّلُهُ شُكْرَكَ- وَ عَاقِبَتُهُ رِضْوَانَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي سَمَاوَاتِكَ مَحْمُوداً- وَ فِي بِلَادِكَ وَ عِبَادِكَ مَعْبُوداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً- وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ- وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الْأَرْضَ فِرَاشاً- وَ أَنْبَتَ لَنَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الشَّجَرِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ النَّخْلِ أَلْوَاناً- وَ جَعَلَ فِي الْأَرْضِ جِنَاناً وَ حَبّاً وَ أَعْنَاباً وَ فَجَّرَ فِيهَا أَنْهَاراً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِنَا- فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ- وَ لِنَبْتَغِيَ مِنْ فَضْلِهِ- وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهُ حِلْيَةً وَ لَحْماً طَرِيّاً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الْأَنْعَامَ لِنَأْكُلَ مِنْهَا- وَ مِنْ ظُهُورِهَا رُكُوباً وَ مِنْ جُلُودِهَا بُيُوتاً وَ لِبَاساً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ فِي مُلْكِهِ- الْقَاهِرِ لِبَرِيَّتِهِ الْقَادِرِ عَلَى أَمْرِهِ- الْمَحْمُودِ فِي صُنْعِهِ اللَّطِيفِ بِعِلْمِهِ الرَّءُوفِ بِعِبَادِهِ- الْمُتَأَثِّرِ بِجَبَرُوتِهِ فِي عِزِّ جَلَالِهِ وَ هَيْبَتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ- وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ- وَ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ- وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا يُبْدِي وَ عَلَى مَا يُخْفِي- وَ عَلَى مَا كَانَ وَ عَلَى مَا يَكُونُ- وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ- وَ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ- وَ عَلَى صَفْحِهِ بَعْدَ إِعْذَارِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ- الَّذِي هَدَانَا لِلْإِيمَانِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ لَا تَذَرْ لَنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ- وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ- وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا سُؤَالًا إِلَّا أَعْطَيْتَهُ- وَ لَا غَرِيباً إِلَّا صَاحَبْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا رَدَدْتَهُ- وَ لَا عَانِياً إِلَّا فَكَكْتَ- وَ لَا مَهْمُوماً إِلَّا نَعَشْتَ وَ لَا خَائِفاً إِلَّا أَمَّنْتَ- وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا كَفَيْتَ وَ لَا كَسْراً إِلَّا جَبَرْتَ- وَ لَا جَائِعاً إِلَّا أَشْبَعْتَ وَ لَا ظَمْآناً إِلَّا أَنْهَلْتَ- وَ لَا عَارِياً إِلَّا كَسَوْتَ
143
وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لَنَا فِيهَا صَلَاحٌ- إِلَّا قَضَيْتَهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم السادس
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ- رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يُحِبُّهُ جَيِّدٌ لِشِرَاءِ الْمَاشِيَةِ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ أَبَقَ وُجِدَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ تَرْبِيَتُهُ وَ سَلِمَ مِنَ الْآفَاتِ.
قَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) رُوزُ خُرْدَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْجِنِّ- يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ الْمَعَاشِ وَ كُلِّ حَاجَةٍ- الْأَحْلَامُ فِيهِ يَظْهَرُ تَأْوِيلُهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ- وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ قَضَائِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا بَعْدَ النِّعَمِ نِعَماً- وَ بَعْدَ الْإِحْسَانِ إِحْسَاناً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ- وَ عَلَّمْتَنَا الْقُرْآنَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ وَلِيُّهُ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ لَمْ يَتَّكِلْهُ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَصِلُنَا حِينَ يَنْقَطِعُ عَنَّا الرَّجَاءُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَسُوءُ ظُنُونُنَا بِأَعْمَالِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ فَيُعَافِينَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْتَغِيثُهُ فَيُغِيثُنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَرْجُوهُ فَيُحَقِّقُ رَجَاءَنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَدْعُوهُ فَيُجِيبُ دُعَاءَنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْتَنْصِرُهُ فَيَنْصُرُنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْأَلُهُ فَيُعْطِينَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نُنَاجِيهِ بِمَا نُرِيدُ مِنْ حَوَائِجِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنَّا حَتَّى كَأَنَّا لَا ذَنْبَ لَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيْنَا بِنِعَمِهِ
144
عَلَيْنَا وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكِلْنَا إِلَى نُفُوسِنَا- فَيَعْجِزَ عَنَّا ضَعْفُنَا وَ قِلَّةُ حِيلَتِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَ جُوعَنَا وَ آمَنَ رَوْعَنَا- وَ أَقَالَ عَثْرَنَا وَ كَبَّ عَدُوَّنَا وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ بَطَنَ فَخَبَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَسْتُرُ مِنْهُ الْقُفُورُ (1) وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ- وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ يَصِيرُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ- وَ لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ أَكْتَافَهَا وَ الْأَرَضُونَ أَثْقَالَهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَبَّحَ لَكَ السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهَا وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ عَلَى مَا هَدَيْتَنَا وَ عَلَّمْتَنَا مَا لَمْ نَعْلَمْ- وَ كَانَ فَضْلُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْنَا عَظِيماً- اللَّهُمَّ إِنَّ رِقَابَنَا لَكَ بِالتَّوْبَةِ خَاضِعَةٌ- وَ أَيْدِيَنَا إِلَيْكَ بِالرَّغْبَةِ مَبْسُوطَةٌ- وَ لَا عُذْرَ لَنَا فَنَعْتَذِرَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا فَنَصْبِرَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنَا أَنْ تُخَيِّبَ آمَالَنَا وَ تُحْبِطَ أَعْمَالَنَا- اللَّهُمَّ جُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهِلْنَا وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِنَا- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ.
اليوم السابع
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِجَمِيعِ الْأُمُورِ- وَ مَنْ بَدَأَ فِيهِ بِالْكِتَابَةِ أَكْمَلَهَا حِذْقاً- وَ مَنْ بَدَأَ فِيهِ بِعِمَارَةٍ أَوْ غَرْسٍ حُمِدَتْ عَاقِبَتُهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ تَرْبِيَتُهُ وَ وُسِّعَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) رُوزُ مُرْدَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنَّاسِ وَ أَرْزَاقِهِمْ
____________
(1) القفور جمع قفر: المكان الخلا من الناس.
145
وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ فَاعْمَلْ فِيهِ مَا تَشَاءُ مِنَ الْخَيْرِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُكَ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَا يَنْقَطِعُ آخِرُهُ وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ عَرْشِكَ مُنْتَهَاهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُطَاعُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ لَا يُعْطِي إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عِقَابُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ- وَ الْمِنَّةُ لَهُ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ رَحِمَهُ مِنْ عِبَادِهِ كَانَ ذَلِكَ تَفَضُّلًا- وَ مَنْ عَذَّبَهُ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَدْلًا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمِدَ نَفْسَهُ فَاسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَارَتِ الْأَوْهَامُ فِي وَصْفِهِ- وَ ذَهَلَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ عَظَمَتِهِ- حَتَّى يُرْجَعَ إِلَى مَا امْتَدَحَ بِنَفْسِهِ مِنْ عِزِّ وُجُودِهِ وَ طَوْلِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ كَائِنٍ- فَلَا يُوجَدُ لِشَيْءٍ مَوْضِعٌ قَبْلَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ فَلَا يَكُونُ كَائِناً قَبْلَهُ- وَ الْآخِرِ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ الدَّائِمِ بِغَيْرِ غَايَةٍ وَ لَا فَنَاءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ- وَ دَحَى الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُقَدِّرِ بِغَيْرِ فِكْرٍ وَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَكْوِينٍ- وَ الْبَاقِي بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَ الْخَالِقِ بِغَيْرِ مَنْعَةٍ- وَ الْمَوْصُوفِ بِغَيْرِ مُنْتَهًى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ الْمَلَكُوتَ بِقُدْرَتِهِ- وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ- وَ جَعَلَ الْكِبْرِيَاءَ وَ الْفَخْرَ وَ الْفَضْلَ وَ الْكَرَمَ وَ الْجُودَ وَ الْمَجْدَ- جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ مَلْجَأَ اللَّاجِينَ مُعْتَمَدَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلَ حَاجَةِ الْعَابِدِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَ مَا لَمْ نَعْلَمْ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُكَافِي نِعَمَكَ وَ يُمْتَرَى مِنْ يَدَيْكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَفْضُلُ كُلَّ حَمْدٍ حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ- وَ خَلْقَكَ كَفَضْلِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبْلُغُ بِهِ رِضَاكَ وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ- وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعَفْوَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ الرَّحْمَةَ عِنْدَكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصَتْ إِلَيْهِ الْأَبْصَارُ وَ مُدَّتْ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ- وَ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الْآمَالُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لَنَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ اعْصِمْنَا فِيمَا بَقِيَ
146
مِنْ أَعْمَارِنَا- وَ مُنَّ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِالتَّوْبَةِ وَ الطَّهَارَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ التَّوْفِيقِ وَ دِفَاعِ الْمَحْذُورِ وَ سَعَةِ الرِّزْقِ- وَ حُسْنِ الْمُسْتَعْقَبِ وَ خَيرِ الْمُنْقَلَبِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ.
اليوم الثامن
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ- وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ عَلَى سُلْطَانٍ قَضَاهُ حَاجَتَهُ- وَ يُكْرَهُ فِيهِ رُكُوبُ الْبَحْرِ وَ السَّفَرُ فِي الْبَرِّ وَ الْخُرُوجُ إِلَى الْحَرْبِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ وِلَادَتُهُ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ إِلَّا بِتَعَبٍ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ لَمْ يُرْشَدْ إِلَّا بِجَهْدٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ نمادر (1) اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى- وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ مِنَ الْخَيْرِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْوَرَقِ وَ الشَّجَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الْمَدَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ رِضَى نَفْسِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَلَغَتْهُ عَظَمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَدَدِ مَا حَفِظَهُ كِتَابُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً لَا يَنْقَضِي أَبَداً- وَ لَا يُحْصِي لَهُ الْخَلَائِقُ عَدَداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ كُلِّهَا- عَلَانِيَتِهَا وَ سِرِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا كَانَ وَ مَا لَمْ يَكُنْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا أَنْعَمْتَ رَبَّنَا عَلَيْنَا كَثِيراً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ- وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ- وَ صُنْعِكَ عِنْدَنَا قليلا [قَدِيماً وَ حَدِيثاً خَاصَّةً- خَلَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ هَدَيْتَنِي
____________
(1) المعروف عندهم ديباذر، نقله المؤلّف العلامة في ج 59 ص 95 و 114 من هذه الطبعة.
147
فَأَكْمَلْتَ هِدَايَتِي وَ عَلَّمْتَنِي فَأَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ وَ مَنْعِكَ عِنْدِي- فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ كَشَفْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ فَرَّجْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ شِدَّةٍ جَعَلْتَ بَعْدَهَا رَخَاءً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ مَا نُسِيَ مِنْهَا وَ مَا ذُكِرَ- وَ مَا شُكِرَ مِنْهَا وَ مَا كُفِرَ وَ مَا مَضَى مِنْهَا وَ مَا غَبَرَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَغْفِرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ وَ سَتْرِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى صَلَاحِ أَمْرِنَا وَ حُسْنِ قَضَائِكَ عِنْدَنَا- اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَ لِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً- وَ أَدَّبُونَا كِبَاراً- اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَ إِيَّاهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ أَسْنَاهَا وَ أَوْسَعَهَا- وَ مِنْ جِنَانِكَ أَعْلَاهَا وَ أَرْفَعَهَا- وَ أَوْجِبْ لَنَا مِنْ مَرْضَاتِكَ عَنَّا مَا تُقِرُّ بِهِ عُيُونَنَا وَ تُذْهِبُ حُزْنَنَا- وَ أَذْهِبْ عَنَّا هُمُومَنَا وَ غُمُومَنَا فِي أَمْرِ دِينِنَا وَ دُنْيَانَا- وَ قَنِّعْنَا بِمَا تُيَسِّرُ لَنَا مِنْ رِزْقِكَ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ.
اليوم التاسع
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ- فَابْدَأْ فِيهِ بِالْعَمَلِ وَ اقْتَرِضْ فِيهِ وَ ازْرَعْ وَ اغْرِسْ- وَ مَنْ حَارَبَ فِيهِ غُلِبَ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ رُزِقَ مَالًا وَ رَأَى خَيْراً وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ نَجَا- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ ثَقُلَ وَ مَنْ ضَلَّ قُدِرَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ وِلَادَتُهُ وَ وُفِّقَ فِيهِ فِي كُلِّ حَالاتِهِ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آذَرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ مَحْمُودٌ- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ مِنْ يَوْمِهَا.
الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَرٍّ صَرَفْتَهُ عَنَّا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- وَ أَخَذْتَ وَ أَعْطَيْتَ وَ أَمَتَّ وَ أَحْيَيْتَ- وَ كُلُّ ذَلِكَ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ- لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ- تُبْدِي وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ فَلَبَّيْكَ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا وَرَثَ وَ أَوْرَثَ- فَإِنَّكَ تَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ- وَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ
148
وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيُّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ- حَمْداً عَلَى الْحَمْدِ وَ حَمْداً لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- وَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ يَبْقَى وَ يَفْنَى مَا سِوَاكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ الْعَافِيَةِ وَ الْبَلَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْبُؤْسِ وَ النَّعْمَاءِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدْتَ نَفْسَكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ- وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْمُعَافَاةِ وَ الشُّكْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ السَّابِغَةِ عَلَيْنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا ظَهَرَتْ أَيَادِيكَ عَلَيْنَا فَلَمْ تَخْفَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَثُرَتْ نِعَمُكَ فَلَمْ تُحْصَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ- وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ- وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ ذُو أَمْوَاجٍ- وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ- رَبِّ فَأَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي أَبْدَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- رَبِّ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- رَبِّ وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الرَّاغِبُ الَّذِي أَرْضَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَائِلُ الَّذِي أَغْنَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْخَاطِئُ الَّذِي عَفَوْتَ عَنْهُ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الَّذِي رَحِمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الشَّاهِدُ الَّذِي حَفِظْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي سَلَّمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَائِبُ الَّذِي رَدَّيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَرِيبُ الَّذِي رَوَّجْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا السَّقِيمُ الَّذِي عَافَيْتَ رَبِّ فَلَكَ
149
الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ عَنْهُ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا كَثِيراً- وَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَكُنْ شَيْئاً حِينَ خَلَقْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ دَعْوَتُكَ فَأَجَبْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ خَصَصْتَنِي بِهَا مَعَ نِعَمِكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِيمَا سَخَّرْتَ لَهُمْ- وَ دَفَعْتَ عَنْهُمْ ذَلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً- وَ لَمْ تُؤْتِنِي شَيْئاً مِمَّا آتَيْتَنِي مِنْ نِعَمِكَ لِعَمَلٍ صَالِحٍ كَانَ مِنِّي- وَ لَا لِحَقٍّ أَسْتَوْجِبُ بِهِ ذَلِكَ- وَ لَمْ تَصْرِفْ عَنِّي شَيْئاً مِمَّا صَرَفْتَهُ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَ أَوْجَاعِهَا- وَ أَنْوَاعِ بَلَائِهَا وَ أَمْرَاضِهَا وَ أَسْقَامِهَا لِأَمْرٍ أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- لَكِنْ صَرَفْتَهُ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ وَ حُجَّةً عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا صَرَفْتَ عَنِّي الْبَلَاءَ كَثِيراً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَثِيراً- وَ اكْفِنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ- وَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَلَا كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ وَ لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ- فَاقْضِ حَوَائِجَنَا- فِي دِينِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا وَ أُولَانَا- أَنْتَ إِلَهُنَا وَ مَوْلَانَا حَسَنٌ فِينَا حُكْمُكَ- وَ عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ وَ اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ- وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ- وَ مِمَّنْ هُمْ لِمَرْضَاتِكَ مُتَّبِعُونَ- وَ لِسَخَطِكَ مُفَارِقُونَ وَ لِفَرَائِضِكَ مُؤَدُّونَ- وَ عَنِ التَّفْرِيطِ وَ الْغَفْلَةِ مُعْرِضُونَ- وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ إِذَا تَوَفَّيْتَنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا- وَ اجْعَلْنَا مِنَ النَّارِ فَائِزِينَ- وَ إِلَى جَنَّتِكَ دَاخِلِينَ وَ لِمُحَمَّدٍ ص مُوَافِقِينَ.
اليوم العاشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ نُوحٌ(ع)مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكْبَرُ وَ يَهْرَمُ وَ يُرْزَقُ- وَ يَصْلُحُ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ السَّفَرِ- وَ الضَّالَّةُ فِيهِ تُوجَدُ وَ الْهَارِبُ فِيهِ يُظْفَرُ بِهِ وَ يُحْبَسُ- وَ يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ فِيهِ أَنْ يُوصِيَ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آبَانَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْبِحَارِ وَ الْمِيَاهِ وَ الْأَوْدِيَةِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ مُبَارَكٌ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ مِنْ سُلْطَانٍ أُخِذَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ
150
لَمْ يُصِبْهُ ضِيقٌ وَ كَانَ مَرْزُوقاً- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَظْهَرُ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ يَوْماً.
الدُّعَاءُ فِيهِ إِلَهِي كَمْ مِنْ أَمْرٍ عُنِيتُ فِيهِ فَيَسَّرْتَ لِيَ الْمَنَافِعَ- وَ دَفَعْتَ عَنِّي فِيهِ الشَّرَّ وَ حَفِظْتَنِي فِيهِ عَنِ الْغِيبَةِ وَ رَزَقْتَنِي فِيهِ- وَ كَفَيْتَنِي فِي الشَّهَادَةِ بِلَا عَمَلٍ مِنِّي سَلَفَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ- إِلَهِي كَمْ مِنْ شَيْءٍ غِبْتُ عَنْهُ فَتَوَلَّيْتَهُ- وَ سَدَدْتَ فِيهِ الرَّأْيَ وَ أَقَلْتَ الْعَثْرَةَ- وَ أَنْجَحْتَ فِيهِ الطَّلِبَةَ وَ قَوَّيْتَ فِيهِ الْعَزِيمَةَ- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي كَثِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- الطَّيِّبِ الرَّضِيِّ الْمُبَارَكِ الزَّكِيِّ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا حَدِيثَهَا وَ قَدِيمَهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ أَنْتَ مِنْهَا وَ حَفِظْتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَنْ تَحْفَظَنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ حَتَّى أَكُونَ لِفَرَائِضِكَ مُؤَدِّياً- وَ لِمَرْضَاتِكَ مُتَّبِعاً وَ بِالْإِخْلَاصِ مُوقِناً- وَ مِنَ الْحِرْصِ آمِناً وَ عَلَى الصِّرَاطِ جَائِزاً- وَ لِمُحَمَّدٍ ص مُصَاحِباً وَ مِنَ النَّارِ آمِناً وَ إِلَى الْجَنَّةِ دَاخِلًا- اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي الْحَيَاةِ فِي جِسْمِي وَ آمِنْ سَرْبِي- وَ أَسْبِغْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الطَّيِّبِ- يَا إِلَهِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَا أَعْظَمَ أَسْمَاءَكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ- وَ أَحْمَدَ فِعْلَكَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ أَفْشَى خَيْرَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ أَنْتَ الرَّبُّ- وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ- مُنْزِلُ الْغَيْثِ مُقَدِّرُ الْأَوْقَاتِ قَاسِمُ الْمَعَاشِ- قَاضِي الْآجَالِ رَازِقُ الْعِبَادِ مُرْوِي الْبِلَادِ عَظِيمُ الْبَرَكَاتِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِكَ- وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِكَ وَ الْعَرْشُ الْأَعْلَى- وَ الْهَوَاءُ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الضِّيَاءُ- وَ النُّورُ وَ الظِّلُ
151
وَ الْحَرُورُ وَ الْفَيْءُ وَ الظُّلْمَةُ- سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِي الْهَوَاءِ- وَ مَنْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى- وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ- وَ الشُّكْرَ فِي الرَّخَاءِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَطَرْتَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ أَوْثَقْتَ أَكْنَافَهُ- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى غُمَارِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى فَزُلْزِلَ أَقْطَارُهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا فِي الْبُحُورِ وَ لُجَجِهَا- فَمُحِّصَتْ بِمَا فِيهَا فَرَقاً وَ هَيْبَةً لَكَ- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَحَاطَ الْخَافِقَيْنِ- وَ إِلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْهَوَاءِ فَخَشَعَ لَكَ جَمِيعُهُ خَاضِعاً- وَ لِجَلَالِكَ وَ لِكَرَمِ وَجْهِكَ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ خَاشِعاً- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي حَذَّرَكَ حِينَ بَنَيْتَ السَّمَاوَاتِ- وَ اسْتَوَيْتَ عَلَى عَرْشِ عَظَمَتِكَ سُبْحَانَكَ- مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ سَطَحْتَ الْأَرْضَ فَمَدَدْتَهَا- ثُمَّ دَحَوْتَهَا فَجَعَلْتَهَا فِرَاشاً- فَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ نَصَبْتَ الْجِبَالَ- فَأَثْبَتَّ أَسَاسَهَا لِأَهْلِهَا رَحْمَةً مِنْكَ بِخَلْقِكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ فَجَّرْتَ الْبُحُورَ- وَ أَحَطْتَ بِهَا الْأَرْضَ سُبْحَانَكَ مَا أَفْضَلَ حِلْمَكَ- وَ أَمْضَى عِلْمَكَ وَ أَحْسَنَ خَلْقَكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ يَبْلُغُ كُنْهَ حَمْدِكَ وَ وَصْفِكَ- أَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَالَ مُلْكَكَ- سُبْحَانَكَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ- وَ امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ فَرَقاً مِنْكَ وَ وَجَلًا مِنْ مَخَافَتِكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- مَا أَحْكَمَكَ وَ أَعْدَلَكَ وَ أَرْأَفَكَ وَ أَرْحَمَكَ وَ أَفْطَرَكَ- أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
اليوم الحادي عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ شَيْثٌ(ع)صَالِحٌ- لِابْتِدَاءِ الْعَمَلِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ السَّفَرِ- وَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الدُّخُولُ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ رَجَعَ طَائِعاً- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ يَسْلَمُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ طَابَتْ
152
عِيشَتُهُ- غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَفْتَقِرَ وَ يَهْرُبَ مِنْ سُلْطَانٍ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ خُورَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالشَّمْسِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ مِثْلُ الَّذِي تَقَدَّمَهُ.
الدُّعَاءُ فِيهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى- الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا- إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيراً- تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً- سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً- فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ- وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها- وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى- سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ- سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ- فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ- سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ-
153
الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ- يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً- سُبْحَانَكَ أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَكَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ- يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ- سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَجَلًا- وَ الْمَلَائِكَةُ شَفَقاً وَ الْأَرْضُ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ كُلٌّ يُسَبِّحُهُ دَاخِرِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ- أَسْأَلُكَ لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ- إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ.
اليوم الثاني عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ فَتْحِ الْحَوَانِيتِ- وَ الشِّرْكَةِ وَ رُكُوبِ الْبِحَارِ- وَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الْوَسَاطَةُ بَيْنَ النَّاسِ- وَ الْمَرِيضُ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ هَيِّنَ التَّرْبِيَةِ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) رُوزُ مَاهَ يَوْمٌ مُخْتَارٌ وَ هُوَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْقَمَرِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ- سُبْحَانَ مَنْ فِي الْأَرْضِ بَطْشُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَطْوَتُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ شَأْنُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ هَارِبٌ- سُبْحَانَ الَّذِي لَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً- سُبْحَانَهُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً سَرْمَداً أَبَداً-
154
كَمَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِهِ وَ مَنِّهِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْحَقُّ- سُبْحَانَ الْقَابِضِ سُبْحَانَ الْبَاسِطِ- سُبْحَانَ الضَّارِّ النَّافِعِ- سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- سُبْحَانَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْأَوَّلِ الْآخِرِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ- الَّذِي هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- سُبْحَانَ الَّذِي هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ شَدِيدٌ لَا يَضْعُفُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَرِيبٌ لَا يَغْفُلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَزُولُ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي بِأَصْوَاتِهَا- تَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اعْتَزَّ بِالْعَظَمَةِ وَ احْتَجَبَ بِالْقُدْرَةِ- وَ امْتَنَّ بِالرَّحْمَةِ وَ عَلَا فِي الرِّفْعَةِ- وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ وَ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ خَافِيَاتُ السَّرَائِرِ- وَ لَمْ يُوَارِ عَنْهُ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ عَجَّاجٌ وَ لَا حُجُبٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ وَسِعَ الْمُذْنِبِينَ رَأْفَةً وَ حِلْماً- وَ أَبْدَعَ مَا يُرَى إِتْقَاناً نَطَقَتِ الْأَشْيَاءُ الْمُبْهَمَةُ عَنْ قُدْرَتِهِ- وَ شَهِدَتْ مُبْتَدَعَاتُهُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْهُدَى- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ التَّامِّينَ الطَّاهِرِينَ- وَ لَا تَرُدَّنَا يَا إِلَهِي مِنْ رَحْمَتِكَ خَائِبِينَ وَ لَا مِنْ فَضْلِكَ آيِسِينَ- وَ أَعِذْنَا أَنْ نَرْجِعَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ وَ أَجِرْنَا مِنَ الْحَيْرَةِ فِي الدِّينِ- وَ تَوَفَّنا مُسْلِمِينَ وَ أَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ- وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اليوم الثالث عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ فَاتَّقِ فِيهِ الْمُنَازَعَةَ وَ الْحُكُومَةَ- وَ لِقَاءَ السُّلْطَانِ
155
وَ كُلَّ أَمْرٍ وَ لَا تَدْهُنْ فِيهِ رَأْساً- وَ لَا تَحْلِقْ فِيهِ شَعْراً وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ سَلِمَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ تِيرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنُّجُومِ- يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فَاتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ- وَ الْأَحْلَامُ تَصِحُّ فِيهِ بَعْدَ تِسْعَةِ أَيَّامِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى سُبْحَانَ مَنْ قَضَى بِالْمَوْتِ عَلَى خَلْقِهِ- سُبْحَانَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ سُبْحَانَ الْقَادِرِ الْمَلِكِ الْمُقْتَدِرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ تَسْبِيحاً يَبْقَى بَعْدَ الْفَنَاءِ- وَ يَنْمِي فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ لِلْجَزَاءِ- سُبْحَانَهُ تَسْبِيحاً كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عَظِيمِ ثَوَابِهِ- سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ- سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ- سُبْحَانَ مَنْ أَشْرَقَتْ كُلُّ ظُلْمَةٍ لِنُورِهِ- سُبْحَانَ مَنْ قُدْرَتُهُ فَوْقَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قُدْرَتَهُ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يُوصَفُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ بِمَا تُجِنُّهُ الْقُلُوبُ- سُبْحَانَ مُحْصِي عَدَدِ الذُّنُوبِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ- سُبْحَانَ الرَّبِّ الْوَدُودِ سُبْحَانَ الْفَرْدِ- سُبْحَانَ الْأَعْظَمِ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ سُبْحَانَ الْأَرْحَمِ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَلِيمٌ لَا يَعْجَلُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَغْفُلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْعِزِّ الشَّامِخِ- يَا قُدُّوسُ أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَا قَدِيرُ- وَ بِحِلْمِكَ يَا حَلِيمُ وَ بِعِلْمِكَ يَا عَلِيمُ- وَ بِعَظَمَتِكَ يَا عَظِيمُ- يَا قَيُّومُ يَا قَيُّومُ- يَا حَقُّ يَا حَقُّ- يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا حَيُّ يَا حَيُّ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَبَّنَا يَا رَبَّنَا- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدَنَا يَا فَخْرَنَا- يَا ذُخْرَنَا يَا خَالِقَنَا يَا رَازِقَنَا يَا مُمِيتَنَا يَا مُحْيِيَنَا- يَا وَارِثَنَا يَا عُدَّتَنَا يَا أَمَلَنَا يَا رَجَاءَنَا- أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا قَيُّومُ وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-
156
أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا عَزِيزُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا تَوَّابُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا قَادِرُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا مُقْتَدِرُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الشَّرِيفَةِ الْعَالِيَةِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ- عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ- وَ عَافِنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي بِمَنِّكَ عَافِيَةً تَغْفِرُ بِهَا ذَنْبِي- وَ تَسْتُرُ بِهَا عُيُوبِي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي- وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تَرُدُّ بِهَا غَائِبَتِي- وَ تُنْجِحُ بِهَا مَطَالِبِي وَ تَنْصُرُنِي بِهَا عَلَى عَدُوِّي- وَ تَكْفِينِي بِهَا مَنْ يَبْتَغِي أَذَائِي- وَ يَلْتَمِسُ سَقْطَتِي وَ تُيَسِّرُ بِهَا أُمُورِي- وَ تُوَسِّعُ بِهَا رِزْقِي وَ تُعَافِي بِهَا بَدَنِي- وَ تَقْضِي بِهَا دُيُونِي فِي دِينِي أَنْتَ إِلَهِي وَ مَوْلَايَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الرابع عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ شَيْءٍ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ غَشُوماً ظَلُوماً- وَ هُوَ جَيِّدٌ لِطَلَبِ الْعِلْمِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ- وَ السَّفَرِ وَ الِاسْتِقْرَاضِ وَ رُكُوبِ الْبَحْرِ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ جُوشَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ خَيْرٍ- وَ لِلِقَاءِ السُّلْطَانِ وَ أَشْرَافِ النَّاسِ وَ عُلَمَائِهِمْ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ كَاتِباً أَدِيباً وَ يَكْثُرُ مَالُهُ آخِرَ عُمُرِهِ- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ بَعْدَ سِتَّةٍ وَ عِشْرِينَ يَوْماً.
الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ عَلَى أَثَرِ تَسْبِيحِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ صَغِيرَهَا وَ سِرَّهَا وَ جَهْرَهَا- وَ مَا أَنْتَ مُحْصِيهِ مِنْهَا وَ أَنَا نَاسِيهِ- وَ أَنْ تَسْتُرَ عَلَيَّ سَائِرَ عُيُوبِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ لَا تَفْضَحَنِي يَا رَبِّ- وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي مَعَ ذَلِكَ أُمُورِي كُلَّهَا- مِنْ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا وَ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا- فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ- وَ تَحَيَّرَتْ دُونَكَ الصِّفَاتُ وَ ضَلَّتْ فِيكَ الْعُقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُ
157
شَيْءٍ خَاشِعٌ لَكَ- وَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْخَلَائِقُ وَ فِي يَدِكَ النَّوَاصِي جَمِيعُهَا وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ كُلُّ مَنْ أَشْرَكَ بِكَ فَعَبْدٌ دَاخِرٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّبُّ الَّذِي لَا نِدَّ لَكَ- وَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا نَفَادَ لَكَ- وَ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَكَ- وَ الْمَلِكُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَكَ- الْحَيُّ الْمُحْيِي الْمَوْتَى الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ خَلْقِكَ وَ الْآخِرُ بَعْدَهُمْ- وَ الظَّاهِرُ فَوْقَهُمْ وَ رَازِقُهُمْ وَ قَابِضُهُمْ- وَ قَابِضُ أَرْوَاحِهِمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مُنْتَهَى رَغَبَاتِهِمْ- وَ مَوْضِعُ حَاجَاتِهِمْ وَ شَكْوَاهُمْ- وَ الدَّافِعُ عَنْهُمْ وَ النَّافِعُ لَهُمْ- لَيْسَ فَوْقَكَ حَاجِزٌ يَحْجُزُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- وَ لَا دُونَكَ مَانِعٌ لَكَ مِنْهُمْ وَ فِي قَبْضَتِكَ مَثْوَاهُمْ وَ إِلَيْكَ مُنْقَلَبُهُمْ- فَهُمْ بِكَ مُوقِنُونَ وَ لِفَضْلِكَ وَ إِحْسَانِكَ رَاجُونَ- وَ أَنْتَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ- وَ آمِنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ مَوْضِعُ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ رَافِعُ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحِيمُ لِخَلْقِهِ- اللَّطِيفُ بِعِبَادِهِ عَلَى غَنَاءٍ عَنْهُمْ وَ شِدَّةِ فَقْرِهِمْ وَ فَاقَتِهِمْ إِلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُطَّلِعُ عَلَى كُلِّ خَفِيَّةٍ الْحَافِظُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ- وَ اللَّطِيفُ لِمَا يَشَاءُ وَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- لَكَ الْحَمْدُ شُكْراً- يَا عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْتَ غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ.
اليوم الخامس عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ الْأُمُورِ- إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ أَوْ يُقْرِضَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ عَاجِلًا وَ مَنْ هَرَبَ بِهِ ظُفِرَ بِهِ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ أَلْثَغَ (1) أَوْ أَخْرَسَ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رُوزُ دِيبَمِهْرَ (2) اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى- يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ.
____________
(1) قال (قدّس سرّه): اللثغ محركة و اللثغة بالضم تحول اللسان من السين الى الثاء أو من الراء الى الغين أو اللام أو الياء أو من حرف الى حرف أو أن لا يتم رفع لسانه و فيه ثقل، و لثغ كفرح فهو ألثغ.
(2) مخفف ديبامهر.
158
الدُّعَاءُ فِيهِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ- الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- ... السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ عَمَّا يُشْرِكُونَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ- وَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا تُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ بِهِ مِنْ مَسْأَلَةٍ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَ بِهِ عَبْدُكَ- الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ- فَأَتَيْتَهُ بِالْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ- مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُمَا- رَبَّنَا قَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا وَ هِيَ ذَلِيلَةٌ- بِالاعْتِرَافِ بِرُبُوبِيَّتِكَ مَوْسُومَةٌ- وَ رَجَوْنَاكَ بِقُلُوبٍ إِلْفِ الذُّنُوبِ مَهْمُومَةٍ- اللَّهُمَّ فَاقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ- وَ مِنْ طَاعَتِنَا لَكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا دُنْيَانَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا تَجْعَلْهَا مَبْلَغَ عَمَلِنَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا- وَ نَجِّنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ شِدَّةٍ وَ غَمٍّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
159
اليوم السادس عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ سِوَى الْأَبْنِيَةِ وَ الْأَسَاسَاتِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ هَلَكَ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ رَجَعَ وَ مَنْ ضَلَّ سَلِمَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ سَرِيعاً- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ مَجْنُوناً إِنْ وُلِدَ قَبْلَ الزَّوَالِ- وَ إِنْ وُلِدَ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَحَتْ حَالُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ مِهْرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالرَّحْمَةِ- وَ هُوَ يَوْمُ نَحْسٍ فَاتَّقِ فِيهِ الْحَرَكَةَ- وَ الْأَحْلَامُ تَصِحُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا خَلَقْتَ بَيْنَهُمَا وَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ- وَ أَسْتَجِيرُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أُومِنُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغِيثُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَتَضَرَّعُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَعِينُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِمَا دَعْوَتُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَسْأَلُكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- بِمَجْدِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ وَ مَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ- وَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ جَمَالِكَ- وَ عِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ- لَمَّا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تَرْحَمَنِي- وَ مَهْمَا سَأَلْتُكَ تُعْطِينِي فِي عَافِيَةٍ وَ رِضْوَانٍ- وَ أَنْ تَبْعَثَنِي مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ أَسْتَجِيرُ وَ أَلُوذُ بِاسْمِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ بِكُلِّ قَسَمٍ قَسَمْتَ بِهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ- وَ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ وَ الصُّحُفِ وَ الْأَلْوَاحِ- وَ فِي الزَّبُورِ وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ- وَ فِي الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصَّلَوَاتُ الْمُبَارَكَاتُ- يَا مُحَمَّدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- أَتَوَجَّهُ بِكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ- وَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ- تَقْسِمُهُ فِي
160
هَذِهِ الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ- أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ تُوَفِّقُ لَهُ أَوْ عَدُوٍّ تَقْمَعُهُ- أَوْ بَلَاءٍ تَصْرِفُهُ أَوْ نَحْسٍ تُحَوِّلُهُ إِلَى سَعَادَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ- الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ رَبِّ النَّبِيِّينَ- وَ رَبِّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ- فَإِنِّي أُومِنُ بِكَ وَ بِآيَاتِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ- فَجَنِّبْنِي إِلَهِي مَا تَكْرَهُ- وَ وَفِّقْنِي إِلَى مَا تُحِبُّ وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى- فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى إِنَّكَ وَلِيُّ الْخَيْرِ وَ التَّوْفِيقِ لَهُ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
اليوم السابع عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ مُتَوَسِّطٌ فَاحْذَرْ فِيهِ الْمُنَازَعَةَ وَ الْقَرْضَ وَ الِاسْتِقْرَاضَ- فَمَنْ أَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ- وَ مَنِ اسْتَقْرَضَ فِيهِ لَمْ يَرُدَّهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ حَالُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ سُرُوشَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِحِرَاسَةِ الْعَالَمِ- وَ هُوَ يَوْمٌ ثَقِيلٌ فَلَا تَلْتَمِسْ فِيهِ حَاجَةً.
الدُّعَاءُ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفَرِّجُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنِيسُ كُلِّ وَحِيدٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ خَفِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَاضِرُ كُلِّ سَرِيرَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ضَارِعُ كُلِّ ضَارِعٍ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ رَاهِبٍ مِنْكَ هَارِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلٌّ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُنِيبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً لَكَ الْحَمْدُ- وَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْمَجْدُ تُحْيِي وَ تُمِيتُ- وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ
161
رَاغِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَةُ وَ بَعْدَ زَوَالِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي- وَ بَعْدَ خُرُوجِهَا أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ- الَّذِي أَنْزَلْتَهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- الَّذِي لَا يَمْنَعُ سَائِلًا سَأَلَكَ بِهِ مَا سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا حَيُّ يَا غَنِيُّ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ فِي جَسَدِي وَ فِي سَمْعِي وَ فِي بَصَرِي- وَ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ فِي كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ مَا لَمْ يَعْمَلَا- وَ بَعْدَ فَنَائِهِمَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا سَمِعَتِ الآذان [الْأُذُنَانِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعَا- عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا أَبْصَرَتِ الْعَيْنَانِ وَ مَا لَمْ تُبْصِرَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَتِ الشَّفَتَانِ وَ مَا لَمْ تَتَحَرَّكَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ دُخُولِي فِي قَبْرِي- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً يَسْمَعُ بِهَا سَمْعِي وَ لَحْمِي وَ بَصَرِي- وَ عَظْمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ مَا تَشْتَغِلُ بِهِ قَدَمِي- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ يَنْطَلِقَ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُسْعِدَنِي رَبِّي- فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي مِنْ طَاعَةٍ يَنْشُرُهَا وَ ذُنُوبٍ يَغْفِرُهَا- وَ رِزْقٍ يَبْسُطُهُ وَ شَرٍّ يَدْفَعُهُ- وَ خَيْرٍ يُوَفِّقُ لِفِعْلِهِ حَتَّى يَتَوَفَّانِي- وَ قَدْ خَتَمَ بِخَيْرِ عَمَلِي آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اليوم الثامن عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ صَالِحٌ لِكُلِّ شَيْءٍ- مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ سَفَرٍ- وَ مَنْ خَاصَمَ فِيهِ عَدُوَّهُ ظَفِرَ بِهِ- وَ الْقَرْضُ فِيهِ يُرَدُّ وَ الْمَرِيضُ يَبْرَأُ- وَ مَنْ وُلِدَ
162
فِيهِ صَلَحَ حَالُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ رش اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْمِيزَانِ- (1) يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ رِضَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ زِنَةَ عَرْشِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَكَبِّرُ الْقَهَّارُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْوَفِيُّ- الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْقَاهِرُ لِعِبَادِهِ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- الْمُغِيثُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْغَفُورُ- الشَّكُورُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الصَّادِقُ- الْأَوَّلُ الْعَالِمُ الْأَعْلَى الطَّالِبُ الْغَالِبُ- النُّورُ الْجَلِيلُ الرَّازِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْبَدِيعُ الْمُبْتَدِعُ الْمَنَّانُ- الْخَالِقُ الْكَافِي الْمُعَافِي الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ- السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَدِيرُ الْحَلِيمُ الرَّافِعُ الْمَانِعُ- الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ- الْقَدِيمُ الرَّفِيعُ الْوَاسِعُ الْجَبَّارُ- الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- هُوَ اللَّهُ الْجَبَّارُ فِي دَيْمُومَتِهِ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ وَ لَا يُشْبِهُهُ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ أَعْطَى الْفَاضِلِينَ- الْمُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ الطَّالِبِينَ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ- أَسْأَلُ اللَّهَ بِمُنْتَهَى كَلِمَتِهِ وَ بِعِزَّةِ قُدْرَتِهِ وَ سُلْطَانِهِ- أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مَحْيَانَا وَ مَمَاتِنَا- وَ أَنْ يُوجِبَ لَنَا السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي أَجْسَادِنَا وَ السَّعَةَ فِي أَرْزَاقِنَا- وَ الْأَمْنَ فِي سَرْبِنَا وَ أَنْ يُوَفِّقَنَا أَبَداً لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ- فَإِنَّهُ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يَصْرِفُ الْمَحْذُورَ وَ الشَّرَّ إِلَّا أَنْتَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم التاسع عشر
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ وُلِدَ فِيهِ إِسْحَاقُ ع- وَ هُوَ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ وَ
____________
(1) هذا هو الصحيح كما في البرهان، و قد وقع في كتاب السماء و العالم انه موكل بالنيران.
163
الْمَعَاشِ وَ الْحَوَائِجِ- وَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَ شِرَى الرَّقِيقِ وَ الْمَاشِيَةِ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ قُدِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ فَرْوَرْدِينُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْأَرْوَاحِ- وَ قَبْضِهَا وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ.
الدُّعَاءُ فِيهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مُنْتَهَى حِلْمِهِ وَ مَبْلَغِ رِضَاهُ- حَمْداً لَا نَفَادَ لَهُ وَ لَا انْقِضَاءَ لَهُ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَهْلِيلِكَ- وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَسْبِيحِكَ وَ تَكْبِيرِكَ- [وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ وَ آلِهِ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي- كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- وَ مَا أَحْصَيْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي- وَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا عَلَى أَحْسَنِ الْحَالِ- وَ أَسْعِدْنِي فِي جَمِيعِ الْآمَالِ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي وَ لَا تُقَدِّرْ عَلَيَّ رِزْقِي- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ وَاسِعاً عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي- وَ اقْتِرَابِ أَجَلِي وَ اقْضِ لِي بِالْخَيْرِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً.
اليوم العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ مُتَوَسِّطٌ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ- وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ وَضْعِ الْأَسَاسَاتِ وَ غَرْسِ الشَّجَرِ وَ الْكَرْمِ- وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ بَعُدَ دَرْكُهُ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ خِيفَ أَمْرُهُ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ صَعُبَ مَرَضُهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَعُبَ عَيْشُهُ.
قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ بَهْرَامُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ- بِالنَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ وَ الْحُرُوبِ وَ الْجِدَالِ- وَ هُوَ يَوْمٌ خَفِيفٌ جَيِّدٌ مُبَارَكٌ.
الدُّعَاءُ فِيهِ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَاةً يَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ- وَ يَنْجُو بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُحَمَّداً مَقَامَ مَحْمُودٍ يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً بِأَفْضَلِ قِسْمٍ- وَ بَلِّغْهُ
164
أَفْضَلَ سُؤْدُدٍ وَ مَحَلٍّ- وَ خُصَّ مُحَمَّداً بِالذِّكْرِ وَ الْمَجْدِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِمَقَامِهِ- وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ- وَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا جَاحِدِينَ وَ لَا مَفْتُونِينَ وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ قَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ- وَ أَمِنَّا الْعِقَابَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْخَيْرِ- وَ قَائِدِ الْخَيْرِ وَ الدَّاعِي إِلَى الْخَيْرِ- وَ بَرَكَتُهُ يُوفِي عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ أَحْظَى عِنْدَكَ مَنْزِلًا وَ لَا أَقْرَبَ وَسِيلَةً- وَ لَا أَعْظَمَ عِنْدَكَ شَرَفاً وَ لَا شَفَاعَةً مِنْهُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ الرَّوْحِ وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ- وَ مُنْتَهَى الْفَضِيلَةِ وَ سُرُورِ الْكَرَامَةِ وَ مُنْتَهَى اللَّذَّاتِ- وَ بَهْجَةٍ لَا يُشْبِهُهَا بَهَجَاتُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْوَسِيلَةَ وَ أَعْظَمَ الرِّفْعَةِ- وَ اجْعَلْ فِي الْعِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ- فَنَحْنُ نَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ- وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ- وَ أَقَامَ حُدُودَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ بَيَّنَ حُكْمَكَ- وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ- وَ عَبَدَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ أَمَتَّهُ- أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ اْئتَمَرَ بِهَا وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا- وَ وَالَى وَلِيَّكَ وَ عَادَى عَدُوَّكَ- فَصَلَوَاتُكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَعْطِهِ الرِّضَا بَعْدَ الرِّضَا- اللَّهُمَّ أَقِرَّ عَيْنَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أُمَّتِهِ جَمِيعاً- وَ اجْعَلْنَا وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْنَا الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتَ- فِيمَنْ تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا جَمِيعاً بِرُؤْيَتِهِ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ- اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ- وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ مُرَافَقَتَهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ- وَ رَبَّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ
165
رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- مَلَكْتَ الْمَلَكُوتَ بِعِزَّتِكَ- وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِقُدْرَتِكَ وَ سُدْتَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِكَ وَ بَذَلْتَ الْأَشْرَافَ بِتَجَبُّرِكَ- وَ هَدَّيْتَ الْجِبَالَ بِعَظَمَتِكَ وَ اصْطَفَيْتَ الْمَجْدَ وَ الْكِبْرِيَاءَ لِنَفْسِكَ- فَلَا يُقْدِمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ قُدْرَتِكَ غَيْرُكَ- وَ لَا يَبْلُغُ عَزِيزَ عِزِّكَ سِوَاكَ- أَنْتَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ لَجَأُ اللَّاجِينَ- وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الطَّالِبِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- أَنْ تَصْرِفَ عَنَّا فِتْنَةَ الشَّهَوَاتِ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُثَبِّتَنِي عِنْدَ كُلِّ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ- أَنْتَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مَسْأَلَتِي- لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ وَ لَا يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ أَحَدٌ- أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَعَزُّ وَ أَعْلَى وَ أَعْظَمُ وَ أَشْرَفُ وَ أَمْجَدُ- وَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَقْدِرَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ عَلَى صِفَتِكَ- أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ بِهَا أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- جَدِيدَهَا وَ قَدِيمَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- وَ مَا أَحْصَيْتَ عَلَيَّ مِنْهَا وَ نَسِيتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي- وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي فِي أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ صَلَاحاً بَاقِياً- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ دُعَائِي إِلَيْكَ- وَ حَوَائِجِي وَ مَسْأَلَتِي لَكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ- الْمُبَرَّءِينَ مِنَ النِّفَاقِ وَ الرِّجْسِ أَجْمَعِينَ.
اليوم الحادي و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً- وَ اتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ فَقِيراً مُحْتَاجاً.
وَ قَالَ سَلْمَانُ روز ماه اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْفَرَحِ يَصْلُحُ لِإِهْرَاقِ الدَّمِ حَسْبُ (1).
____________
(1) زاد في ج 59 ص 77 باب سعادة أيّام الشهور العربية و نحوستها: و في الرواية الأخرى يوم نحس، و هو يوم اراقة الدماء، فلا تطلب فيه حاجة، و نقل عن سلمان ان اسم هذا اليوم رام روز، و هو الصحيح.
166
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- وَ اجْعَلْنِي عَلَى هُدًى مِنْكَ- وَ لَقِّنِي لِكَلِمَاتِكَ الَّتِي لَقَّيْتَ آدَمَ وَ تُبْتَ عَلَيْهِ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ فِي الصَّلَاةِ- الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- وَ اجْعَلْ عَلَيَّ صَلَاةً مِنْكَ وَ رَحْمَةً وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ- وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ- يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ- اللَّهُمَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْبِتِينَ- الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ- وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ- إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ- فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْوَارِثِينَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِكَ يُؤْمِنُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ- فَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ- أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ- اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ- اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ
167
بِهَا الْمُقَرَّبُونَ- اللَّهُمَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ- اللَّهُمَّ سُؤَالِيَ التَيْسِيرُ بَعْدَ التَّعْسِيرِ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي أَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِكَ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ- وَ مِنَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ- وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ- وَ مِمَّنْ جعلنا [جَعَلْتَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ- رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ.
اليوم الثاني و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ الصَّدَقَةُ فِيهِ مَقْبُولَةٌ وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَبْرَأُ سَرِيعاً- وَ الْمُسَافِرُ فِيهِ يَرْجِعُ مُعَافًى.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ بَادُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالرِّيحِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ.
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَلْقَاكَ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ- وَ مِمَّنْ تُسْكِنُهُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى- فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُزَكَّى- رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً- وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً- وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا- وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً- وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ- وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي
168
حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً- يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً- الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ- وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً- وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ- لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ- وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا- وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تُحِلُّهُمْ دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتٍ- وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ- اللَّهُمَّ وَقِّنِي شَرَّ نَفْسِي وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ- وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ- وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً- رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ- اللَّهُمَ اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُطْعِمُ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ- مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً- إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً- اللَّهُمَّ فَوَقِّنِي شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ لَقِّنِي نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ اجْزِنِي جَنَّةً وَ حَرِيراً- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَّكِئِينَ فِي الْجَنَّةِ- عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً- وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا- وَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ- وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً- وَ يُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا- اللَّهُمَّ وَ اسْقِنِي كَمَا سَقَيْتَهُمْ شَراباً طَهُوراً- وَ حَلِّنِي كَمَا حَلَّيْتَهُمْ أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ- وَ ارْزُقْنِي كَمَا رَزَقْتَهُمْ سَعْياً مَشْكُوراً- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ- وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا- أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ-
169
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِيَ الَّذِي سَأَلْتُكَ فِي دُعَائِي يَا كَرِيمَ الْفَعَالِ- سُبْحَانَ رَبِّ الْعِزَّةِ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ- وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ- لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي وَ تَرْحَمَنِي يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ- أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ- يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ- وَ الْمَلائِكَةُ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ- وَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أَنْزَلْتَ فَإِنَّكَ أَنْزَلْتَ قُرْآناً بِالْحَقِّ- قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا- إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ- إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً- وَ يَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا- وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَ وَ اجْتَبَيْتَ- وَ مِنَ الَّذِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- لا يَفْتُرُونَ مِنْ ذِكْرِكَ وَ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ- يُسَبِّحُونَ لَكَ وَ يَسْجُدُونَ لَكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً- وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا- سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ- رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ- فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ-
170
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ- وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ- وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ- وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ- إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً- وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ- أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَ زادَهُمْ نُفُوراً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ- أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الثالث و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ يُوسُفُ ع- وَ هُوَ يَوْمٌ صَالِحٌ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ التِّجَارَةِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ غَنِمَ وَ أَصَابَ خَيْراً- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ حَسَنَ التَّرْبِيَةِ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ دَيْبِدِينَ (1) اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى- يَوْمٌ خَفِيفٌ صَالِحٌ لِسَائِرِ الْحَوَائِجِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ- وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ- وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ- وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا- الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً- وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ- يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ- وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ
____________
(1) بفتح الدال المهملة و سكون الياء المثناة التحتانية، او فتحها ثمّ كسر الدال و هو مخفف ديبادين.
171
وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ- وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَاطِئُ الذَّلِيلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ الْفَقِيرُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُغْنِي وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- اللَّهُمَ اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً- رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (1)- رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي- رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- ارْحَمْنِي فِي جَمِيعِ إِسَاءَتِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- فَأَغِثْنِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو- وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ إِلَّا بِكَ- فَالْأَمْرُ بِيَدِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَقِيراً وَ لَا أَحَدَ أَفْقَرُ مِنِّي إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ- ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْهَا رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ كُلِّ مَنْ أَخَافُ مَكْرُوهَهُ- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مَنِيَّةً سَوِيَّةً- وَ مَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ وَ أُذِلَّ- وَ أَضِلَّ وَ أُضِلَّ وَ أَظْلِمَ وَ أُظْلَمَ- وَ أَجْهَلَ أَوْ أُجْهِلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ- يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْقَدِيمِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ.
____________
(1) في نسخة الكمبانيّ «خير الوارثين» و هو سهو و سيأتي في الرواية الثانية.
172
اليوم الرابع و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فِيهِ وُلِدَ فِرْعَوْنُ- فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ لَا أَمْراً مِنَ الْأُمُورِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ نَكِدَ عَيْشُهُ- وَ لَمْ يُوَفَّقْ لِخَيْرٍ وَ يُقْتَلُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ يَغْرَقُ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَطُولُ مَرَضُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ دِينَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ وَ السَّعْيِ وَ الْحَرَكَةِ- وَ حِرَاسَةِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى الْأَبْدَانِ- يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ كَمَا ذُكِرَ آنِفاً.
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ جَسَدِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي يَا بَدِيءُ لَا نِدَّ لَكَ يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ- يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- أَنْتَ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَ أَعِذْنَا مِنَ الْفَقْرِ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ قَوِّنَا فِي أَنْفُسِنَا وَ فِي سَبِيلِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ- لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ الدَّائِمُ غَيْرُ الْفَانِي- الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْمَغْفِرَةُ لِي- وَ لِوَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ الْجَلِيلُ الْمُقْتَدِرُ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ- رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي هَذِهِ- فَكُنْ شَفِيعِي فِيهَا وَ فِي حَوَائِجِي وَ مَطَالِبِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَمْشِي بِهِ الْمَقَادِيرُ- وَ بِهِ يُمْشَى عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُهَزُّ بِهِ قَدَمُ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى(ع)مِنْ جَانِبِ الطُّورِ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا-
173
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ جَلَالِكَ الْأَعْلَى الْأَكْرَمِ- وَ كَلِمَاتِكَ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُطْغٍ- وَ مِنْ فَقْرٍ مُنْسٍ وَ هَوًى مُرْدٍ وَ مِنْ عَمَلٍ مُخْزٍ- أَصْبَحْتُ وَ رَبِّيَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَوِّنْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ مَشَقَّتَهُ- وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ سَهِّلْ لِي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ- وَ وَسِّعْ لِي مَا أَخَافُ ضِيقَهُ- وَ فَرِّجْ عَنِّي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِرِضَاكَ عَنِّي- اللَّهُمَّ هَبْ لِي صِدْقَ الْيَقِينِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ- وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمُسْتَجَابِ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ- اللَّهُمَّ طَوِّقْنِي مَا حَمَّلْتَنِي- وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَ لَا تُعِنْ عَلَيَّ وَ اقْضِ لِي عَلَى كُلِّ مَنْ بَغَى عَلَيَّ- وَ امْكُرْ لِي وَ لَا تَمْكُرْ بِي وَ اهْدِنِي وَ يَسِّرِ الْهُدَى لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ أَعْمَالِي- وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَأَنْتَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُكَ- اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَكِلْنِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَهُ- فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- وَ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ- رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الخامس و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فَاحْفَظْ فِيهِ نَفْسَكَ- وَ لَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً فَإِنَّهُ يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَلَاءِ- ضَرَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ مِصْرَ بِالْآيَاتِ مَعَ فِرْعَوْنَ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ مُبَارَكاً مَرْزُوقاً نَجِيّاً- وَ يُصِيبُهُ عِلَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ يَسْلَمُ مِنْهَا.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ رُوزُ أَرْدَ (1) اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ
____________
(1) أرد بفتح الهمزة و سكون الراء المهملة ثمّ الدال المهملة و قد يمد الهمزة و قيل بكسرها كما في البرهان.
174
يَوْمُ نَحْسٍ ضَرَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ مِصْرَ بِالْآيَاتِ- فَتَفَرَّغْ فِيهِ لِلدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ وَ عَمَلِ الْخَيْرِ.
الدُّعَاءُ فِيهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ بَرَأَ فِي الْأَرْضِ- وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا- وَ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا- وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ- وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ ص فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ مَعَ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- فَإِنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الْمَحْمُودُ- وَ أَنْتَ الْمَعْبُودُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- مَا حَفِظْتَهُ عَلَيَّ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفَّارُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- إِلَهِي وَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي ذَلِكَ وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي- وَ لَمْ يَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ اسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْمُبَارَكِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْفَرْدِ الْوَاحِدِ الْوَتْرِ الْأَحَدِ- الصَّمَدِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي هُوَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- فَأَسْأَلُكَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ....- اللَّهُمَّ يَا كَاشِفَ كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ مَوْضِعَ كُلِّ حَاجَةٍ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ وَ مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ- وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
175
وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ أَقْرَرْتُ بِخَطِيئَتِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي- أَسْأَلُكَ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِهِ- أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي فَلَقْتَ بِهَا الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَمَّا كَفَيْتَنِي كُلَّ بَاغٍ وَ عَدُوٍّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْهُمْ- وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً- وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم السادس و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ- وَ لِكُلِّ أَمْرٍ يُرَادُ إِلَّا التَّزْوِيجَ فَمَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ فَارَقَ زَوْجَتَهُ- لِأَنَّ فِيهِ انْفَلَقَ الْبَحْرُ لِمُوسَى ع- وَ لَا تَدْخُلْ فِيهِ عَلَى أَهْلِكَ إِذَا قَدِمْتَ مِنْ سَفَرٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَطُولُ عُمُرُهُ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ أَشْتَادَ (1) اسْمُ مَلَكٍ خُلِقَ- عِنْدَ ظُهُورِ الدِّينِ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ إِلَّا التَّزْوِيجَ.
الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبَّ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ تَقُومُ بِهِ الْأَرَضُونَ- وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبِحَارِ- وَ زِنَةَ الْجِبَالِ- وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى- وَ بِهِ تُنْشِئُ السَّحَابَ وَ تُرْسِلُ الرِّيَاحَ- وَ بِهِ تَرْزُقُ الْعِبَادَ وَ بِهِ
____________
(1) قال (قدّس سرّه) في كتاب السماء و العالم ج 59 ص 84 من هذه الطبعة: المضبوط عند أكثرهم أشتاد بفتح الهمزة و سكون الشين المعجمة و فتح التاء ثمّ الالف ثمّ الدال المهملة و نقل عن السيّد ركن الدين الآملي أنّه بالسين المهملة.
176
أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ- وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ أَنْ تَسُدَّ فَقْرِي بِغِنَاكَ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ أَنْ تَجْعَلَ فَرَجِي مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ- وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي وَ أَنْ تُحْيِيَنِي فِي أَوْلَى النِّعَمِ وَ أَعْظَمِ الْعَافِيَةِ وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي- وَ صِلْ ذَلِكَ لِي تَامّاً أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- حَتَّى تَصِلَ ذَلِكَ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ وَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ مِلَاكُ أَمْرِي- وَ دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي- وَ آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي وَ بَارِكْ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الْفُجُورِ وَ الْكَسَلِ وَ الْعَجْزِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَ السَّرَفِ- اللَّهُمَّ قَدْ سَبَقَ مِنِّي مَا قَدْ سَبَقَ مِنْ قَدِيمِ مَا كَسَبْتُ- وَ جَنَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي- وَ أَنْتَ يَا رَبِّ تَمْلِكُ مِنِّي مَا لَا أَمْلِكُهُ مِنْهَا- خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً إِلَّا بِكَ- وَ لَيْسَ الْخَيْرُ لِمُلْكٍ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ لَمْ أَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ إِلَّا مَا صَرَفْتَهُ عَنِّي- وَ أَنْتَ عَلَّمْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَلَّكْتَنِي مَا لَمْ أَمْلِكْ وَ لَمْ أَحْتَسِبْ- وَ بَلَّغْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَكُنْ أَرْجُو- وَ أَعْطَيْتَنِي يَا رَبِّ مَا قَصُرَ عَنْهُ أَمَلِي- فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً يَا غَافِرَ الذَّنْبِ- اغْفِرْ لِي وَ أَعْطِنِي فِي قَلْبِي- مِنَ الرِّضَا مَا تَهُونُ بِهِ عَلَيَّ بَوَائِقُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي يَا رَبِّ الْبَابَ الَّذِي فِيهِ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَهُ وَ اهْدِنِي سَبِيلَهُ وَ أَبِنْ لِي مَخْرَجَهُ- اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَنْ قَدَّرْتَ لَهُ عَلَيَّ مَقْدُرَةً مِنْ عِبَادِكَ- وَ مَلَّكْتَهُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِي- فَخُذْ عَنِّي بِقُلُوبِهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ- وَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ- وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ- وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ- حَتَّى لَا يَصِلَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ-
177
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ جِوَارِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ- وَ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَنْ تُسْكِنَنِي دَارَكَ دَارَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا أَدْعُو وَ مَا لَمْ أَدْعُ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَمْ أَحْذَرْ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ- نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ- عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- وَ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ- أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ أَنْ تَرْحَمَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ ع- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ صَدْرِي وَ تُيَسِّرَ بِهِ أَمْرِي- وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَجْعَلَهُ رَبِيعَ قَلْبِي- وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي- وَ نُوراً فِي مَطْعَمِي وَ نُوراً فِي مَشْرَبِي- وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي- وَ نُوراً فِي مُخِّي وَ عَظْمِي وَ عَصَبِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي- وَ أَمَامِي وَ فَوْقِي وَ تَحْتِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً فِي حَشْرِي- وَ نُوراً فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنِّي حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِهِ الْجَنَّةَ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِقَوْلِكَ الْحَقِّ- اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ- كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ- الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ- وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ- وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ- وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِنُورِكَ- وَ اجْعَلْ لِي فِي الْقِيَامَةِ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ- وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي- أَقْتَدِي بِهِ إِلَى دَارِ السَّلَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ-
178
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي- وَ أَنْ تُلْبِسَنِي فِي ذَلِكَ الْمَغْفِرَةَ وَ الْعَافِيَةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي- وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ- وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ- بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ- [يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- تُعْطِي مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي- وَ اقْضِ دَيْنِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- وَ اقْضِ حَوَائِجِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً صَادِقاً- وَ يَقِيناً ثَابِتاً لَيْسَ مَعَهُ شَكٌّ- وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم السابع و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ حَسَناً جَمِيلًا طَوِيلَ الْعُمُرِ- كَثِيرَ الْخَيْرِ قَرِيباً إِلَى النَّاسِ مُحَبَّباً إِلَيْهِمْ.
قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آسْمَانَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالطَّيْرِ (1) وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ كَمَا مَرَّ آنِفاً.
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تُهْدِئُ بِهَا قَلْبِي- وَ تَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَ تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي- وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي- وَ تُزَكِّي بِهَا شَاهِدِي وَ تُكْثِرُ بِهَا مَالِي- وَ تُنْمِي بِهَا أَعْمَالِي وَ تُيَسِّرُ بِهَا أَمْرِي- وَ تَسْتُرُ بِهَا عَيْبِي وَ تُصْلِحُ بِهَا كُلَّ فَاسِدٍ مِنْ أَحْوَالِي- وَ تَصْرِفُ بِهَا عَنِّي كُلَّ مَا أَكْرَهُ- وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ
____________
(1) قال في البرهان: انه اسم ملك موكل بالممات يقال له: عزرائيل.
179
تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَقِيَّةَ عُمُرِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ- ظَهَرْتَ فَبَطَنْتَ وَ بَطَنْتَ وَ ظَهَرْتَ- فَبَطَنْتَ لِلظَّاهِرِينَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَطُفْتَ لِلنَّاظِرِينَ فِي فَطَرَاتِ أَرْضِكَ- وَ عَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ فَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي وَ آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مَآلِي- وَ أَنْ تَجْعَلَ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ- وَ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ- يَا مُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- يَا كَاشِفَ كَرْبِي وَ غَمِّي فَإِنَّهُ لَا يَكْشِفُهَا غَيْرُكَ قَدْ تَعْلَمُ حَالِي- وَ صِدْقَ حَاجَتِي إِلَى بِرِّكَ وَ إِحْسَانِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْعِزُّ كُلُّهُ- وَ لَكَ السُّلْطَانُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْقُدْرَةُ وَ الْجَبَرُوتُ كُلُّهُ- وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ- وَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمْتَ وَ لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرْتَ- وَ لَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ وَ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْسُطْ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ وَ فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ رِزْقَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْغِنَى يَوْمَ الْفَاقَةِ- وَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ- وَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ- مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى- أَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ
180
فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أُومِنُ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ أَلُوذُ- وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ مَنَعَتِهِ أَمْتَنِعُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ عَدِيلَتِهِ وَ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ تَرْجُفُ مَعَهُ- وَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الْمُبَارَكَاتِ- الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ نَاظِرَةٍ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ أُذُنٍ سَامِعَةٍ وَ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَ يَدٍ بَاطِشَةٍ وَ قَدَمٍ مَاشِيَةٍ- مِمَّا أَخَافُهُ عَلَى نَفْسِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي- اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِبَغْيٍ أَوْ عَنَتٍ أَوْ مَسَاءَةٍ- أَوْ شَيْءٍ مَكْرُوهٍ مِنْ جِنِّيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ قَرِيبٍ أَمْ بَعِيدٍ صَغِيرٍ أَمْ كَبِيرٍ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ صَدْرِهِ وَ أَنْ تُمْسِكَ يَدَهُ- وَ أَنْ تُقَصِّرَ قَدَمَهُ وَ تَقْمَعَ بَأْسَهُ وَ دَغَلَهُ- وَ تَرُدَّهُ بِغَيْظِهِ وَ تُشْرِقَهُ بِرِيقِهِ- وَ أَنْ تُقْحِمَ لِسَانَهُ وَ تُعْمِيَ بَصَرَهُ- وَ تَجْعَلَ لَهُ شَاغِلًا مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْ تَحُولَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- وَ تَكْفِيَنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اليوم الثامن و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ- وَ فِيهِ وُلِدَ يَعْقُوبُ(ع)فَمَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَحْزُوناً- وَ تُصِيبُهُ الْغُمُومُ وَ يُبْتَلَى فِي بَدَنِهِ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ رَامْيَادَ (1) اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالسَّمَاوَاتِ- وَ قِيلَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ- يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ فِي يَوْمِهَا.
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا مَنَعْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تُعْطِي عِبَادَكَ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ الْإِيمَانِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الْوَلَدِ النَّافِعِ غَيْرِ الضَّارِّ وَ لَا الْمُضِرِّ
____________
(1) و أمل الصحيح راميار. و المضبوط في كتاب السماء و العالم كما في المتن.
181
اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُطْغٍ- أَوْ هَوًى مُرْدٍ أَوْ عَمَلٍ مُخْزٍ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي- وَ أَظْهِرْ حُجَّتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي- وَ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَيْنَ أَوْلِيَائِي يَسْتَغْفِرُونَ لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا- هُوَ مِنْ طَاعَتِكَ أُرِيدُ بِهِ سِوَى وَجْهِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ غَيْرِي أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ- وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ مَا تَجْرِي بِهِ الْأَقْلَامُ- وَ أَسْأَلُكَ عَمَلًا بَارّاً وَ عَيْشاً قَارّاً وَ رِزْقاً دَارّاً- اللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْآثَامَ وَ اطَّلَعْتَ عَلَى السَّرَائِرِ- وَ حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ فَالْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُفْضِيَةٌ وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ- وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُدْخِلَ طَاعَتَكَ- فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنِّي لِأَعْمَلَ بِهَا ثُمَّ لَا تُخْرِجَهَا مِنِّي أَبَداً- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَ مَعْصِيَتَكَ- مِنْ كُلِّ أَعْضَائِي بِرَحْمَتِكَ لِأَنْتَهِيَ عَنْهَا- ثُمَّ لَا تُعِيدَهَا إِلَيَّ أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ كُنْتَ وَ لَا شَيْءَ قَبْلَكَ بِمَحْسُوسٍ- أَوْ يَكُونُ أَخِيراً وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ تَنَامُ الْعُيُونُ- وَ تَغُورُ النُّجُومُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ غَمِّي- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يُهِمُّنِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ثَبِّتْ رَجَاكَ فِي قَلْبِي لِتَصُدَّنِي عَنْ رَجَاءِ الْمَخْلُوقِينَ وَ رَجَاءِ سِوَاكَ- وَ حَتَّى لَا يَكُونَ ثِقَتِي إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي فِي غَمْرَةٍ سَاهِيَةٍ- وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي وَ لَا تَكْتُبْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَصُدَّ عِبَادَكَ- وَ أَسْتَرِيبَ إِجَابَتَكَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لِي ذُنُوباً قَدْ أَحْصَاهَا كِتَابُكَ- وَ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُكَ وَ لَطُفَ بِهَا خُبْرُكَ- وَ أَنَا الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ الْغَفُورُ الْمُحْسِنُ- أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي التَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ- وَ أَسْتَقِيلُكَ مِمَّا سَلَفَ مِنِّي مِنْ ذُنُوبِي فَاعْفُ عَنِّي- وَ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَوْلَى بِرَحْمَتِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ فَارْحَمْنِي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ- مِنْ أَفْعَالِ الْعُيُوبِ بِكَرَامَتِكَ- اسْتِدْرَاجاً
182
لِتَأْخُذَنِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ تَفْضَحَنِي بِذَلِكَ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ اعْفُ عَنِّي فِي الدَّارَيْنِ كُلِّهَا يَا رَبِّ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ- فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي- لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ خَصَصْتَ بِذَلِكَ عِبَادَكَ الَّذِينَ أَطَاعُوكَ فِيمَا أَمَرْتَهُمْ- وَ عَمِلُوا لَكَ فِيمَا خَلَقْتَهُمْ لَهُ- فَإِنَّهُمْ لَمْ يَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِكَ وَ لَمْ يُوَفِّقْهُمْ لَهُ إِلَّا أَنْتَ- كَانَتْ رَحْمَتُكَ لَهُمْ قَبْلَ طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَخُصَّنِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- وَ يَا إِلَهِي وَ يَا كَهْفِي وَ يَا حِرْزِي وَ يَا قُوَّتِي- وَ يَا جَابِرِي وَ يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي بِمَا خَصَصْتَهُمْ بِهِ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَهُمْ لَهُ- وَ ارْحَمْنِي كَمَا رَحِمْتَهُمْ رَحْمَةً لَامَّةً تَامَّةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ- وَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ- وَ حَلَاوَةَ ذِكْرِكَ وَ رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ- فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا دَعَانِي إِلَيْهِ الْهَوَى- مِنْ قَبُولِ الرُّخَصِ فِيمَا أَتَيْتُهُ مِمَّا هُوَ عِنْدَكَ حَرَامٌ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُكَ وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ يَمِينٍ حَنِثْتُ فِيهَا عِنْدَكَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ لَا تَشْغَلْنِي بِغَيْرِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ وَ أَغْنِنِي بِكَ عَنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
اليوم التاسع و العشرون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ يُصِيبُ مَالًا كَثِيراً- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ سَرِيعاً وَ لَا تَكْتُبْ فِيهِ وَصِيَّةً.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ مَارْإِسْفَنْدَ (1) اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْأَفْئِدَةِ
____________
(1) ماراسفند و مثله ماراسفندان، و هو اسم ملك موكل على المياه كما في البرهان و يقال فيه: مهر اسفند أيضا.
183
وَ الْعُقُولِ وَ الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ- يَصْلُحُ لِلِقَاءِ الْإِخْوَانِ وَ الْأَحِبَّاءِ وَ الْأَصْدِقَاءِ- وَ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ فِيهِ لِيَوْمِهَا.
الدُّعَاءُ فِيهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حِينَ تَهْنِئُنِي الْمَعِيشَةُ- وَ اخْتِمْ لِي بِالْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَا تَضُرَّنِي مَعَهَا الذُّنُوبُ- وَ اكْفِنِي نَوَائِبَ الدُّنْيَا وَ هُمُومَ الْآخِرَةِ- حَتَّى تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي- وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي- وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَنَا تَعْلَمُ حَوَائِجِي وَ ذُنُوبِي- فَاقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْمَلِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ عَصَيْتُكَ بِجَهْلِي- وَ ارْتَكَبْتُ الذُّنُوبَ لِفَسَادِ عَقْلِي- وَ أَهَمَّتْنِي الدُّنْيَا لِسُوءِ عَمَلِي- وَ سَهَوْتُ عَنْ ذِكْرِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ لِي مِنْ نَفْسِي- وَ انْظُرْ لِي مِنْهَا فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْ- وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي- وَ اغْفِرْ ذُنُوبِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا قَيُّومُ- فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ- فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الْبِحَارِ وَ مَا فِي قَعْرِهَا- وَ رَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي وَ مَا فِي أَقْطَارِهَا- أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكُهُ وَ بَارِئُهُ- وَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُبْقِيهِ وَ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ- وَ الْقَاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ الرَّازِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
184
اليوم الثلاثون
عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً- وَ تَعْسُرُ تَرْبِيَتُهُ وَ يَسُوءُ خُلُقُهُ- وَ يُرْزَقُ رِزْقاً يُمْنَعُ مِنْهُ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ- وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا- وَ مَنِ اقْتَرَضَ فِيهِ شَيْئاً رَدَّهُ سَرِيعاً.
وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ أَنِيرَانَ (1) اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالدُّهُورِ وَ الْأَزْمِنَةِ- يَوْمٌ سَعِيدٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُهُ.
الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ اشْرَحْ صَدْرِي لِلْإِسْلَامِ- وَ أَكْرِمْنِيَ بِالْإِيمَانِ وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعاً وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ كَانَ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ حَيّاً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ فَأَغِثْنِي- وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا شَرِيكَ لَهُ- تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعاً يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَنْتَ لِي رَحِيمٌ- أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِمَا حَمَلَ عَرْشُكَ مِنْ عِزِّ جَلَالِكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ- فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
____________
(1) أنيران بفتح الهمزة و كسر النون ثمّ الياء الساكنة بعدها راء مهملة مفتوحة و قال في البرهان: و يقال فيه بالزاى المعجمة ايضا.
185
اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ حَمْداً أَبَداً جَدِيداً وَ ثَنَاءً طَارِقاً عَتِيداً- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَحِيداً وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَرِيداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَهَادَةً أُفْنِي بِهَا عُمُرِي- وَ أَلْقَى بِهَا رَبِّي وَ أَدْخُلُ بِهَا قَبْرِي- وَ أَخْلُو بِهَا فِي لَحْدِي وَ أُونِسُ بِهَا فِي وَحْدَتِي- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَ تَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ- وَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ إِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ سُوءاً وَ فِتْنَةً أَنْ تَقِيَنِي ذَلِكَ- وَ تَرُدَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ- وَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ حُبَّ مَا يَقْرُبُ حُبُّهُ إِلَى حُبِّكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنَ الذُّنُوبِ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ اجْعَلْ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ لِخَلْقِكَ عَلَيَّ حُقُوقٌ- وَ لَكَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ ذُنُوبٌ- اللَّهُمَّ فَأَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ مِنْ حُقُوقِهِمْ عَلَيَّ- وَ هَبْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ فِيَّ خَيْراً تَجِدُهُ فَإِنَّكَ لَا تَفْعَلُهُ إِلَّا تَجِدُهُ عِنْدِي- اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا- وَ اعْفُ عَنَّا وَ تَقَبَّلْ مِنَّا وَ أَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ- وَ أَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ- وَ عَدَدَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ- وَ اغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ- بَلِّغْ رُوحَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَنَّا السَّلَامَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَرْزُقُ بِهِ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبِحَارِ- وَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ بِهِ تُعِزُّ الذَّلِيلَ وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ السَّائِلُونَ أَعْطَيْتَهُمْ سُؤْلَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الدَّاعُونَ أَجَبْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَجَارَ بِهِ الْمُسْتَجِيرُونَ أَجَرْتَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الْمُضْطَرُّونَ أَنْقَذْتَهُمْ- وَ إِذَا
186
تَشَفَّعَ بِهِ إِلَيْكَ الْمُتَشَفِّعُونَ شَفَّعْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَصْرَخَكَ الْمُسْتَصْرِخُونَ أَصْرَخْتَهُمْ وَ فَرَّجْتَ عَنْهُمْ- وَ إِذَا نَادَاكَ بِهِ الْهَارِبُونَ سَمِعْتَ نِدَاءَهُمْ وَ أَعَنْتَهُمْ- وَ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ التَّائِبُونَ قَبِلْتَهُمْ وَ قَبِلْتَ تَوْبَتَهُمْ- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِهِ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِلَهِي- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَجَائِي وَ يَا كَهْفِي- وَ يَا كَنْزِي وَ يَا ذُخْرِي وَ يَا ذَخِيرَتِي- وَ يَا عُدَّتِي لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي- بِذَلِكَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ أَدْعُوكَ لِذَنْبٍ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ وَ لِهَمٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ غَيْرُكَ- وَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا وَ قَلَّ مَعَهَا حَيَائِي عِنْدَكَ بِفِعْلِهَا- فَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ خَاطِئاً مُذْنِباً- قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ- وَ ضَاقَ عَلَيَّ الْجَبَلُ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ- فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ- قَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُذْنِباً فَقِيراً مُحْتَاجاً- لَا أَجِدُ لِذَنْبِي غَافِراً غَيْرَكَ وَ لَا لِكَسْرِي جَابِراً سِوَاكَ- وَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ عَبْدُكَ- ذُو النُّونِ حِينَ سَجَنْتَهُ فِي الظُّلُمَاتِ رَجَاءَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ- وَ تُنْقِذَنِي مِنَ الذُّنُوبِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ أَنْ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ فِي أَتَمِّ نِعْمَةٍ وَ أَعْظَمِ عَافِيَةٍ- وَ أَوْسَعِ رِزْقٍ وَ أَفْضَلِ دَعَةٍ وَ مَا لَمْ تَزَلْ تُعَوِّدُنِيهِ يَا إِلَهِي- وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي- وَ تَجْعَلَ لِي ذَلِكَ بَاقِياً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ تَعْفُوَ عَنْ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ وَ إِسْرَافِي وَ إِجْرَامِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي- حَتَّى تَصِلَ نَعِيمَ الدُّنْيَا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَالِيدُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فَبَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ بَارِكِ اللَّهُمَّ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي- اللَّهُمَّ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ لَازِمٌ- لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا مَحِيدَ عَنْهُ فَافْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا ...- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ أَكْرَمَ مَسْئُولٍ وَ أَوْسَعَ مُعْطٍ- وَ أَفْضَلَ مَرْجُوٍّ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ رِزْقِ عِيَالِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَلَالِ
187
وَ الْحَرَامِ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ- فِي [لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ- وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ- الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمُ- الْمُوَسَّعَةِ أَرْزَاقُهُمُ الصَّحِيحَةِ أَبْدَانُهُمُ الْآمِنِينَ خَوْفَهُمْ- وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تَمُدَّ فِي حَيَاتِي وَ تَزِيدَ فِي رِزْقِي- وَ تُعَافِيَنِي فِي جَسَدِي- وَ كُلِّ مَا يُهِمُّنِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ عاجِلَتِي وَ آجِلَتِي لِي وَ لِمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- وَ يَلْزَمُنِي شَأْنُهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ تَنَامُ الْعُيُونُ وَ تَنْكَدِرُ النُّجُومُ- وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.
5 قيه، الدروع الواقية فيما نذكره من الرواية الثانية في ثلاثين فصلا- لكل فصل منفرد- و هي تقارب الرواية الأولى مروية عن علي ع- و بين الروايتين زيادات و اختلافات- فأحببت نقلها إلى هذا الكتاب احتياطا- و استظهارا لذكر الأدعية بالروايتين.
اليوم الأول
اقْرَأِ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ قُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- إِلَى قَوْلِهِ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ- وَ قَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ وَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى- وَ الْمَلِكِ الَّذِي لَا يَزُولُ- وَ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَغْفُلُ وَ الْحَكَمِ الَّذِي لَا يَحِيفُ وَ اللَّطِيفِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَ الْمُعْطِي مَا يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ- الْأَوَّلِ الَّذِي لَا يُسْبَقُ- وَ الظَّاهِرِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ وَ الْبَاطِنِ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَطْلِقْ بِدُعَائِكَ لِسَانِي- وَ أَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتِي وَ أَعْطِنِي بِهِ حَاجَتِي وَ بَلِّغْنِي بِهِ أَمَلِي- وَ قِنِي بِهِ رَهَبِي وَ أَسْبِغْ بِهِ نَعْمَائِي وَ اسْتَجِبْ بِهِ دُعَائِي-
188
وَ زَكِّ بِهِ عَمَلِي تَزْكِيَةً تَرْحَمُ بِهَا تَضَرُّعِي وَ شَكْوَايَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي- وَ تَسْتَجِيبَ لِي آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِ وَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ- وَ مَا يُدْعَى مِنْ دُونِهِ فَهُوَ الْبَاطِلُ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
اليوم الثاني
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ- إِلَى قَوْلِهِ الْقَائِمِ الْكَرِيمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَظِيمِ الْحَمْدِ عَظِيمِ الْعَرْشِ عَظِيمِ الْمُلْكِ- عَظِيمِ السُّلْطَانِ عَظِيمِ الْحِلْمِ عَظِيمِ الْكَرَامَةِ- عَظِيمِ الْبَلَاءِ عَظِيمِ الْفَوْزِ عَظِيمِ الْفَضْلِ- عَظِيمِ الْعِزَّةِ عَظِيمِ الْكِبْرِيَاءِ عَظِيمِ الْجَبَرُوتِ- عَظِيمِ الشَّأْنِ عَظِيمِ الْأَمْرِ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- تَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَمْلَكُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ- الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ- الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْجَلِيلِ الْكَبِيرِ- الْمُتَعَالِ الْمُتَعَظِّمِ الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَجَبِّرِ- الْجَبَّارِ الْقَهَّارِ مَالِكِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- لَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَ لَهُ الْجَبَرُوتُ- وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ- وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الثالث
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ- الْأَوَّلِ الْآخِرِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ- الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ- الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْهَادِي الْعَدْلِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ذِي الْفَضْلِ الْكَرِيمِ- الْعَظِيمِ الْمُنْعِمِ الْمُكْرِمِ الْقَابِضِ الْبَاسِطِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ- ذِي الْفَضْلِ وَ الْمَنِّ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَارِثِ الْوَكِيلِ الشَّهِيدِ الرَّقِيبِ- الْمُجِيبِ الْمُحِيطِ الْحَفِيظِ الرَّقِيبِ الْمَانِعِ الْفَاتِحِ- الْمُعْطِي الْمُبْتَلِي الْمُحْيِي الْمُمِيتِ- ذِي
189
الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ أَهْلِ التَّقْوَى وَ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ- ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّازِقِ الْبَارِئِ الرَّحِيمِ- ذِي الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ النِّعَمِ السَّابِغَةِ وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ- وَ الْأَمْثَالِ الْعُلْيَا وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى شَدِيدِ الْقُوَى فَالِقِ الْإِصْبَاحِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ- وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ وَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ- جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً- ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ- ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ- فَاعِلُ كُلِّ صَالِحٍ رَبُّ الْعِبَادِ- وَ رَبُّ الْبِلَادِ وَ إِلَيْهِ الْمَعَادُ- وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ غَافِرُ الذَّنْبِ- وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ- ... لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ شَدِيدُ الْمِحالِ- سَرِيعُ الْحِسابِ الْقَائِمُ بِالْقُسْطِ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالْخَيْرِ وَاهِبُ الْخَيْرِ كَيْفَ يَشَاءُ- لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يُذَمُّ آمِلُهُ- وَ لَا يَضِيقُ رَحْمَتُهُ وَ لَا تُحْصَى نِعْمَتُهُ- وَعْدُهُ حَقٌّ وَ هُوَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ- وَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ أَوْسَعُ الْمُفْضِلِينَ- وَاسِعُ الْفَضْلِ شَدِيدُ الْبَطْشِ- حُكْمُهُ عَدْلٌ وَ هُوَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ- صَادِقُ الْوَعْدِ يُعْطِي الْخَيْرَ وَ يَقْضِي بِالْحَقِ- وَ يَهْدِي السَّبِيلَ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ- لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ- حَمِيدُ الثَّنَاءِ حَسَنُ الْبَلَاءِ سَمِيعُ الدُّعاءِ- عَدْلُ الْقَضَاءِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ لَهُ الْحَمْدُ وَ الْعِزَّةُ- وَ لَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَ لَهُ الْجَبَرُوتُ- وَ لَهُ الْعَظَمَةُ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ الْغَيْبَ- وَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ- وَ يُرْسِلُ الرِّياحَ وَ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يُجِيبُ الدَّاعِيَ- وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يُعْطِي السَّائِلَ- لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ- وَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ ظَاهِرُهُ وَ بَاطِنُهُ يَجُودُ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
190
اليوم الرابع
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ظَهَرَ دِينُكَ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ- وَ اشْتَدَّ مُلْكُكَ وَ عَظُمَ سُلْطَانُكَ- وَ صَدَقَ وَعْدُكَ وَ ارْتَفَعَ عَرْشُكَ- وَ أَرْسَلْتَ رَسُولَكَ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ- اللَّهُمَّ فَأَكْمَلْتَ دِينَكَ- وَ أَتْمَمْتَ نُورَكَ وَ تَقَدَّسْتَ بِالْوَعِيدِ- وَ أَخَذْتَ الْحُجَّةَ عَلَى الْعِبَادِ- وَ تَمَّتْ كَلِمَاتُكَ صِدْقَا وَ عَدْلًا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ النِّعْمَةُ وَ لَكَ الْمَنُّ- تَكْشِفُ الْعُسْرَ وَ تُعْطِي الْيُسْرَ وَ تَقْضِي الْحَقَّ- وَ تَعْدِلُ بِالْقِسْطِ وَ تَهْدِي السَّبِيلَ- سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ- وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي التَّوْرَاةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْإِنْجِيلِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ الْحَمْدُ ثَنَاؤُكَ وَ الْحُسْنُ بَلَاؤُكَ- وَ الْعَدْلُ قَضَاؤُكَ وَ الْأَرْضُ فِي قَبْضَتِكَ- وَ السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُقْسِطَ الْمِيزَانِ- رَفِيعَ الْمَكَانِ قَاضِيَ الْبُرْهَانِ- صَادِقَ الْكَلَامِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- كَاشِفَ الْحَوْبَاتِ الْفَتَّاحَ- مَالِكَ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مَاجِداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ وَاحِداً وَ لَكَ الدِّينُ وَاصِباً- وَ لَكَ الْعَرْشُ وَاسِعاً وَ لَكَ الْحَمْدُ دَائِماً وَ لَكَ الْحَمْدُ عَادِلًا- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ وَ تُعْبَدُ وَ تُشْكَرُ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- رَبَّنَا وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَحْلَمَكَ وَ أَجَلَّكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَجْوَدَكَ وَ أَمْجَدَكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَفْضَلَكَ وَ أَكْرَمَكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحَبَّ الْعِبَادُ وَ كَرِهُوا مِنْ عِقَابِكَ- وَ حِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
191
اليوم الخامس
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُ أَوَّلُهُ شُكْرَكَ وَ عَاقِبَتُهُ رِضْوَانَكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ مَحْمُوداً- وَ فِي عِبَادِكَ مَعْبُوداً اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْقَضَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّخَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْمُتَظَاهِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ رَبُّ الْحَمْدِ وَ وَلِيُّ الْحَمْدِ- مِنْكَ بَدَأَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ يَنْتَهِي الْحَمْدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ آخِرَ النَّهَارِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ مَا يَشَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَرْضَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَشَاءُ- فَإِنَّهُ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً- وَ أَوْسَعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ مَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تُرَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ رِزْقَنَا وَ مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَيَّنَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِالْمَصَابِيحِ- وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّياطِينِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَرْضَ- وَ أَنْبَتَ لَنَا مِنَ الشَّجَرِ وَ الزَّرْعِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ النَّخْلِ أَلْوَاناً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ جَنَّاتٍ وَ أَعْنَاباً- وَ فَجَّرَ فِيهَا عُيُوناً وَ جَعَلَ فِيهَا أَنْهَاراً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهَا- فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ- وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهُ حِلْيَةً نَلْبَسُهَا وَ لَحْماً طَرِيًّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا الْأَنْعَامَ لِنَأْكُلَ مِنْهَا- وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهَا رُكُوباً- وَ جَعَلَ لَنَا مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً- وَ لِبَاساً وَ فِرَاشاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ فِي مُلْكِهِ الْقَادِرِ عَلَى أَمْرِهِ- الْمَحْمُودِ فِي صُنْعِهِ اللَّطِيفِ بِعِلْمِهِ الرَّءُوفِ بِعِبَادِهِ- وَ الْمُسْتَأْثِرِ بِجَبَرُوتِهِ فِي عِزِّ جَلَالِهِ وَ هَيْبَتِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي خَلْقِهِ حَمْدُهُ- الظَّاهِرِ بِالْكِبْرِيَاءِ مَجْدُهُ الْبَاسِطِ بِالْخَيْرِ يَدُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَرَدَّى
192
بِالْحَمْدِ وَ تَعَطَّفَ بِالْفَخْرِ- وَ تَكَبَّرَ بِالْمَهَابَةِ وَ اسْتَشْعَرَ بِالْجَبَرُوتِ- وَ احْتَجَبَ بِشُعَاعِ نُورِهِ عَنْ نَوَاظِرِ خَلْقِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ- وَ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ وَ لَا شِبْهَ لَهُ فِي خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ- وَ لَا دَافِعَ لِقَضَائِهِ لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَ لَا نِدٌّ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا مِثْلٌ- وَ لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَهُ وَ لَا يَسْبِقُهُ مَنْ هَرَبَ- وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ- خَلَقَ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَ ابْتَدَأَهُمْ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ- وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ وَ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ- وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا يُبْدِي وَ عَلَى مَا يُخْفِي- وَ عَلَى مَا كَانَ وَ عَلَى مَا يَكُونُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى صَفْحِكَ بَعْدَ إِعْذَارِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَأْخُذُ وَ عَلَى مَا تُعْطِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا يُبْلَى وَ يُبْتَلَى وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى أَمْرِكَ حَمْداً لَا يَعْجِزُ عَنْكَ- وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ فَضْلِهِ رِضَاكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
اليوم السادس
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبْلُغُ بِهِ رِضَاكَ- وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ عِنْدِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى قُدْرَتِكَ بَعْدَ عَفْوِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا نِعَماً بَعْدَ نِعَمٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْمُعَافَاةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ الْوَرَقِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الْمَدَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْكُرُكَ عَلَى مَا اصْطَنَعْتَ عِنْدَنَا- وَ نَحْمَدُكَ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتَ أَنْ
193
تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالضُّرِّ نَجَاةً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ عَنَّا الضُّرَّ وَ الْكَرْبَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ هُوَ نَفَساً حَتَّى يَنْقَطِعَ الْحَمْدُ مِنَّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَسُوءُ ظُنُونُنَا بِأَعْمَالِنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ فَيُعَافِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ مُتَعَرِّضاً لِمَا يُؤْذِينِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْتَعِينُهُ فَيُعِينُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْتَنْصِرُهُ فَيَنْصُرُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنَّنِي لَا ذَنْبَ لِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آمَنَ رَوْعَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَتَرَ عَوْرَتَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَ جُوعَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا عَثْرَتَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آمَنَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَبَّتَ عَدُوَّنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ نَاشِرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَصَرُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَطَفَ كُلَّ شَيْءٍ خُبْرُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الشَّرَفُ الْأَعْلَى وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَمْرِهِ مَنْجَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ عَنْهُ مُلْتَحَدٌ- وَ لَا عَنْهُ مُنْصَرَفٌ بَلْ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَ الْمُزْدَلَفُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يُلْهِيهِ شَيْءٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَسْتُرُ مِنْهُ الْقُصُورُ- وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ- وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ يَصِيرُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ- الْحَمْدُ
194
لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ جَزِيلِ الْعَطَاءِ فَصْلِ الْقَضَاءِ- سَابِغِ النَّعْمَاءِ لَهُ الْأَرْضُ وَ السَّمَاءُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَوْلَى الْمَحْمُودِينَ بِالْحَمْدِ- وَ أَوْلَى الْمَمْدُوحِينَ بِالثَّنَاءِ وَ الْمَجْدِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاوَاتُ أَكْتَافَهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً أَبَداً- فَأَنْتَ الَّذِي تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا.
اليوم السابع
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْفَدُ وَ لَا يَنْقَطِعُ آخِرُهُ- وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ عَرْشِكَ مُنْتَهَاهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا تَحْجُبُ عَنْكَ- وَ لَا يَتَنَاهَى دُونَكَ وَ لَا يَقْصُرُ عَنْ أَفْضَلِ رِضَاكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُقْطَعُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُقْضَى إِلَّا بِعِلْمِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْفَضْلُ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ رَحِمَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ كَانَ فَضْلًا مِنْهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ الْقَرِيبُ وَ لَا يَبْعُدُ عَنْهُ الْبَعِيدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي افْتَتَحَ بِالْحَمْدِ كِتَابَهُ- وَ جَعَلَهُ آخِرَ دَعْوَى أَهْلِ جَنَّتِهِ وَ خَتَمَ بِهِ قَضَاءَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَزَالُ وَ لَا يَزُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ كَائِنٌ- فَلَا يُوجَدُ لِشَيْءٍ مَوْضِعٌ قَبْلَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ فَلَا يَكُونُ كَائِنٌ قَبْلَهُ- وَ الْآخِرِ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ وَ هُوَ الْبَاقِي الدَّائِمُ بِغَيْرِ غَايَةٍ وَ لَا فَنَاءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الْأَوْهَامُ صِفَتَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَلَ الْعُقُولُ عَنْ مَبْلَغِ عَظَمَتِهِ- حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا امْتَدَحَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ عِزِّهِ وَ جُودِهِ وَ طَوْلِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ دَحَى الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ- وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَكْوِينٍ- الْبَاقِي بِغَيْرِ كُلْفَةٍ الْخَالِقِ بِغَيْرِ
195
مُنْتَهًى- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ رَبِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبِّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ- وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجَبَرُوتِهِ وَ اصْطَنَعَ الْفَخْرَ وَ الِاسْتِكْبَارَ لِنَفْسِهِ- وَ جَعَلَ الْفَضْلَ وَ الْكَرَمَ وَ الْجُودَ وَ الْمَجْدَ لَهُ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ لَجَأُ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الْعَابِدِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا- مَا عُلِمَ مِنْهَا وَ مَا لَمْ يُعْلَمْ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوَافِي لِعِلْمِكَ وَ يُكَافِي مَزِيدَ كَرَامَتِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُبْلَغُ بِهِ رِضَاكَ وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ- وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ عِنْدِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الثامن
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ [وَ الْمَدَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ] الْوَبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ النُّجُومِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ قَطْرِ الْمَطَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ قَطْرِ الْبَحْرِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ عَرْشِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ مِدَادَ كَلِمَاتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ رِضَا نَفْسِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَفَذَ فِيهِ بَصَرُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَلَغَتْهُ عَظَمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحَاطَ بِهِ كِتَابُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً سَرْمَداً لَا يَنْقَضِي أَبَداً- وَ لَا تُحْصِي لَهُ الْخَلَائِقُ عَدَداً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَسْتَجِيبُ بِهِ لِمَنْ دَعَاكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا سِرِّهَا وَ عَلَانِيَتِهَا- أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا وَ ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا كَانَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا رَبَّنَا كَثِيراً- اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ- وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَ صُنْعِكَ عِنْدَنَا قَدِيماً وَ حَدِيثاً- وَ عِنْدِي خَاصَّةً
196
خَلَقْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي- فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ أَحْسَنْتَ هِدَايَتِي- وَ عَلَّمْتَنِي فَأَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي عَلَى بَلَائِكَ وَ صُنْعِكَ عِنْدِي- فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ قَدْ كَشَفْتَهُ- وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ قَدْ فَرَّجْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ شِدَّةٍ جَعَلْتَ بَعْدَهَا رَخَاءً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نُسِيَ مِنْهَا وَ مَا ذُكِرَ- وَ مَا شُكِرَ مِنْهَا وَ مَا كُفِرَ- وَ مَا مَضَى مِنْهَا وَ مَا بَقِيَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَغْفِرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ عَفْوِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ تَفَضُّلِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِإِصْلَاحِكَ أَمْرَنَا وَ حُسْنِ بَلَائِكَ عِنْدَنَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ وَ تُعْبَدَ وَ تُشْكَرَ- يَا خَيْرَ الْمَحْمُودِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم التاسع
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَرٍّ صَرَفْتَهُ عَنَّا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- وَ أَفْقَرْتَ وَ أَغْنَيْتَ وَ أَخَذْتَ وَ أَعْطَيْتَ وَ أَمَتَّ وَ أَحْيَيْتَ- وَ كُلُّ ذَلِكَ لَكَ وَ إِلَيْكَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ- وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تُبْدِي وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ- وَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ- وَ تَسْتَغْنِي وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْكَ- فَلَبَّيْكَ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا وَرِثَ وَارِثٌ وَ أَنْتَ تَرِثُ الْأَرْضَ- وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ- وَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيَّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ- وَ حَقِيقَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى- وَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْبَلَاءِ وَ الرَّخَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآلَاءِ وَ النَّعْمَاءِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْفَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ آخِرُهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ-
197
وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْمُعَافَاةِ وَ الشُّكْرِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ مِنْكَ بَدَأَ الْحَمْدُ- وَ إِلَيْكَ يَعُودُ الْحَمْدُ لَا شَرِيكَ لَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى فَضْلِكَ عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا ظَهَرَتْ نِعْمَتُكَ وَ لَا يَخْفَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَثُرَتْ أَيَادِيكَ فَلَا يُحْصَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً- وَ أَحَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَنْفَذْتَ كُلَّ شَيْءٍ بَصَراً- وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ كِتَاباً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ- وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ- وَ لَا بِحَارٌ ذَاتُ أَمْوَاجٍ وَ لَا جِبَالٌ ذَاتُ أَنْتَاجٍ- وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ- يَا رَبِّ أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الرَّاغِبُ الَّذِي أَرْضَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَائِلُ الَّذِي أَغْنَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الرَّجِلُ الَّذِي حَمَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْحَامِلُ الَّذِي فَرَشْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْخَاطِئُ الَّذِي عَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَحِبْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الَّذِي رَحِمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَائِبُ الَّذِي أَدَّيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الشَّاهِدُ الَّذِي حَفِظْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْوَحِيدُ الَّذِي عَضَدْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَخْذُولُ الَّذِي نَصَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَغْمُومُ الَّذِي نَفَّسْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- يَا إِلَهِي كَثِيراً كَثِيراً كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ كَثِيراً- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ نِعَمٌ خَصَصْتَنِي بِهَا مَعَ نِعَمِكَ عَلَى بَنِي آدَمَ- فِيمَا سَخَّرْتَ لَهُمْ وَ دَفَعْتَ عَنْهُمْ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً- اللَّهُمَّ وَ لَمْ تُؤْتِنِي شَيْئاً مِمَّا آتَيْتَنِي لِعَمَلٍ خَلَا مِنِّي- وَ لَا لِحَقٍّ أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ وَ لَمْ تَصْرِفْ عَنِّي شَيْئاً
198
مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا- وَ مَكْرُوهَاتِهَا وَ أَوْجَاعِهَا وَ أَنْوَاعِ بَلَائِهَا وَ أَمْرَاضِهَا- وَ أَسْقَامِهَا لِشَيْءٍ أَكُونُ لَهُ أَهْلًا- وَ لِذَلِكَ مُسْتَحِقّاً وَ لَكِنْ صَرَفْتَهُ عَنِّي رَحْمَةً مِنْكَ لِي- وَ حُجَّةً لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا صَرَفْتَ عَنِّي مِنَ الْبَلَاءِ كَثِيراً.
اليوم العاشر
إِلَهِي كَمْ مِنْ شَيْءٍ غِبْتُ عَنْهُ فَشَهِدْتَهُ فَيَسَّرْتَ لِيَ الْمَنَافِعَ- وَ دَفَعْتَ عَنِّي السُّوءَ وَ حَفِظْتَ مَعِي فِيهِ مِنَ الْغِيبَةِ- وَ وَقَيْتَنِي فِيهِ بِلَا عِلْمٍ مِنِّي وَ لَا حَوْلٍ وَ لَا قُوَّةٍ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ- إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ شَيْءٍ غِبْتُ عَنْهُ فَتَوَلَّيْتَهُ- وَ سَدَدْتَ لِي فِيهِ الرَّأْيَ وَ أَعْطَيْتَنِي فِيهِ الْقَوْلَ- وَ أَنْجَحْتَ فِيهِ الطَّلِبَةَ وَ قَرَّبْتَ فِيهِ الْمَعُونَةَ- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي كَثِيراً وَ لَكَ الشُّكْرُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الرَّضِيِّ الْمَرْضِيِّ الطَّيِّبِ- النَّقِيِّ الْمُبَارَكِ التَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ الْمُطَهَّرِ الْوَفِيِّ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ مَحَامِدِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَهُ عَلَيَّ وَ حَفِظْتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَنْتَ إِلَهِي مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ مُنْتَهَى الْحَاجَاتِ- وَ أَنْتَ أَمَرْتَ خَلْقَكَ بِالدُّعَاءِ- وَ تَكَفَّلْتَ لَهُمْ بِالْإِجَابَةِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَا أَعْظَمَ اسْمَكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ- وَ أَحْمَدَ اسْمَكَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْشَى خَيْرَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- وَ إِلَيْكَ الْمُرَغَّبُ تَنْزِلُ الْغَيْثَ وَ تُقَدِّرُ الْأَقْوَاتَ- وَ أَنْتَ قَاسِمُ الْمَعَاشِ قَاضِي الْآجَالِ- رَازِقُ الْعِبَادِ مُرَوِّي الْبِلَادِ مُخْرِجُ الثَّمَرَاتِ عَظِيمُ الْبَرَكَاتِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَنْتَ الْمُغِيثُ وَ إِلَيْكَ الْمُرَغَّبُ مُنْزِلُ الْغَيْثِ- يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِكَ
199
وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِكَ- وَ الْعَرْشُ الْأَعْلَى وَ الْعَمُودُ الْأَسْفَلُ وَ الْهَوَاءُ وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- وَ النُّجُومُ وَ الْبُحُورُ وَ الضِّيَاءُ وَ الظُّلْمَةُ- وَ النُّورُ وَ الْفَيْءُ وَ الظِّلُّ وَ الْحَرُورُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ تُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَ تُهِبُّ الرِّيَاحَ- سُبْحَانَكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَرْهُوبِ حَامِلِ عَرْشِكَ- وَ مَنْ فِي سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ- وَ مَنْ فِي الْبُحُورِ وَ الْهَوَاءِ- وَ مَنْ فِي الظُّلْمَةِ وَ مَنْ فِي لُجَجِ الْبُحُورِ- وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ- سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ- وَ الشُّكْرَ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَطَرْتَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى فَأَوْثَقْتَ أَطْبَاقَهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى غُمَارِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى فَزُلْزِلَتْ أَقْطَارُهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا فِي الْبُحُورِ وَ لُجَجِهَا فَتَمَحَّصَ مَا فِيهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَحَاطَ بِالْخَافِقَيْنِ- وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْهَوَاءِ فَخَضَعَ لَكَ خَاشِعاً- وَ لِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ خَاضِعاً- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ بَنَيْتَ السَّمَاوَاتِ- وَ اسْتَوَيْتَ عَلَى عَرْشِ عَظَمَتِكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي حَضَرَكَ حِينَ بَسَطْتَ الْأَرْضَ فَمَدَدْتَهَا- ثُمَّ دَحَوْتَهَا فَجَعَلْتَهَا فِرَاشاً مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ نَصَبْتَ الْجِبَالَ- فَأَثْبَتَّ أَسَاسَهَا بِأَهْلِهَا رَحْمَةً مِنْكَ لِخَلْقِكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ فَجَرْتَ الْبُحُورَ- وَ أَحَطْتَ بِهَا الْأَرْضَ سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ- مَنْ ذَا الَّذِي يُضَارُّكَ وَ يُغَالِبُكَ- أَوْ يَمْتَنِعُ مِنْكَ أَوْ يَنْجُو مِنْ قَدَرِكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ- وَ الْعُيُونُ تَبْكِي لِعِقَابِكَ وَ الْقُلُوبُ تَرْجُفُ إِذَا ذُكِرْتَ مِنْ مَخَافَتِكَ- سُبْحَانَكَ مَا أَفْضَلَ حِلْمَكَ وَ أَمْضَى حُكْمَكَ وَ أَحْسَنَ خَلْقَكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ يَبْلُغُ مَدْحَكَ- أَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَ كُنْهَكَ أَوْ يَنَالَ مُلْكَكَ- سُبْحَانَكَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ- وَ امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ فَرَقاً مِنْكَ وَ وَجَلًا مِنْ مَخَافَتِكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ مِنْ مَنِيعٍ مَا أَحْلَمَكَ- وَ أَعْدَلَكَ وَ أَرْأَفَكَ وَ
200
أَرْحَمَكَ وَ أَسْمَعَكَ وَ أَبْصَرَكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَحْرِمْنِي بِرَحْمَتِكَ- وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اليوم الحادي عشر
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ- لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيراً- تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ- وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ- فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يَصِفُونَ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَاهِرِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ- الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يُحْيِي وَ يُمِيتُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ- وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ
201
الْأُمُورُ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ- وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً- سُبْحَانَكَ أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَكَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ- سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَجَلًا- وَ الْمَلَائِكَةُ شَفَقاً وَ الْأَرْضُ خَوْفاً وَ طَمَعاً- وَ كُلٌّ يُسَبِّحُونَهُ دَاخِرِينَ- سُبْحَانَهُ بِالْجَلَالِ مُنْفَرِداً وَ بِالتَّوْحِيدِ مَعْرُوفاً- وَ بِالْمَعْرُوفِ مَوْصُوفاً وَ بِالرُّبُوبِيَّةِ عَلَى الْعَالَمِينَ قَاهِراً- فَلَهُ الْبَهْجَةُ وَ الْجَمَالُ أَبَداً.
اليوم الثاني عشر
سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سَبِيلُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَظَمَتُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ آيَاتُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأَوْلَى.
اليوم الثالث عشر
سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى سُبْحَانَ مَنْ قَضَى بِالْمَوْتِ عَلَى الْعِبَادِ- سُبْحَانَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ- سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْمُقْتَدِرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ حَمْداً يَبْقَى بَعْدَ الْفَنَاءِ- وَ يَنْمِي فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ لِلْجَزَاءِ- تَسْبِيحاً كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عَظِيمِ ثَوَابِهِ- سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ- سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ- سُبْحَانَ مَنِ انْقَادَتْ لَهُ الْأُمُورُ بِأَزِمَّتِهَا طَوْعاً لِأَمْرِهِ- سُبْحَانَ مَنْ مَلَأَ الْأَرْضَ قُدْسُهُ- سُبْحَانَ مَنْ قَدَّرَ بِقُدْرَتِهِ كُلَّ قَدَرٍ- وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قُدْرَتَهُ- سُبْحَانَ مَنْ أَوَّلُهُ حِلْمٌ لَا يُوصَفُ- وَ آخِرُهُ عِلْمٌ لَا يَبِيدُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ مُطَّلِعٌ بِغَيْرِ جَوَارِحَ- سُبْحَانَ مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ- سُبْحَانَ الرَّبِّ الْوَدُودِ سُبْحَانَ الْفَرْدِ الْوَتْرِ- سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ رَحِيمٌ
202
لَا يَعْجَلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَغْفُلُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- أَنْتَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَظَمَتُكَ وَ فِي الْأَرْضِ قُدْرَتُكَ- وَ فِي الْبِحَارِ عَجَائِبُكَ وَ فِي الظُّلُمَاتِ نُورُكَ- سُبْحانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ- سُبْحَانَكَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ- أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَا قَدِيرُ- وَ بِحِلْمِكَ يَا حَلِيمُ وَ بِعِلْمِكَ يَا عَلِيمُ- وَ بِعَظَمَتِكَ يَا عَظِيمُ ثُمَّ يَقُولُ- يَا حَقُّ ثَلَاثاً يَا بَاعِثُ ثَلَاثاً- يَا وَارِثُ ثَلَاثاً يَا قَيُّومُ ثَلَاثاً يَا اللَّهُ ثَلَاثاً يَا رَحْمَانُ ثَلَاثاً يَا رَحِيمُ ثَلَاثاً- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ثَلَاثاً- يَا رَبَّنَا ثَلَاثاً أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ثَلَاثاً- يَا كَرِيمُ يَا سَيِّدَنَا ثَلَاثاً يَا فَخْرَنَا ثَلَاثاً- يَا ذُخْرَنَا ثَلَاثاً يَا كَهْفَنَا ثَلَاثاً يَا مَوْلَانَا ثَلَاثاً- يَا خَالِقَنَا ثَلَاثاً يَا رَازِقَنَا ثَلَاثاً يَا مُمِيتَنَا ثَلَاثاً- يَا مُحْيِيَنَا ثَلَاثاً يَا بَاعِثَنَا ثَلَاثاً يَا وَارِثَنَا ثَلَاثاً- يَا عُدَّتَنَا ثَلَاثاً يَا أَمَلَنَا ثَلَاثاً يَا رَجَاءَنَا ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا حَيُّ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا قَيُّومُ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا اللَّهُ- يَا لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا كَبِيرُ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا مَنَّانُ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ أَفْضَلَ صَلَاتِكَ- عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَ أُمِّنَا حَوَّاءَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَنْبِيَائِكَ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ وَ عَافِنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنِّي فَإِنَّكَ غَفُورٌ شَكُورٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي فَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
203
اليوم الرابع عشر
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَسْبِيحِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي- كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا كَبِيرَهَا وَ صَغِيرَهَا- سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ عَلَيَّ مِنْهَا- وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ- وَ ضَلَّتْ فِيكَ الْأَحْلَامُ- وَ تَحَيَّرَتْ دُونَكَ الْأَبْصَارُ وَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ الْقُلُوبُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَكَ- وَ كُلُّ شَيْءٍ مُمْتَنِعٌ بِكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ فِي قَبْضَتِكَ- وَ النَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ- وَ كُلُّ مَنْ أَشْرَكَ بِكَ عَبْدٌ دَاخِرٌ لَكَ- أَنْتَ الرَّبُّ الَّذِي لَا نِدَّ لَكَ- وَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا نَفَادَ لَكَ- وَ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَكَ- وَ الْمَلِكُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَكَ- الْحَيُّ الْمُحْيِي الْمَوْتَى الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ خَلْقِكَ- وَ الْآخِرُ بَعْدَهُمْ وَ الظَّاهِرُ فَوْقَهُمْ وَ الْقَاهِرُ لَهُمْ- وَ الْقَادِرُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَ الْقَرِيبُ مِنْهُمْ- وَ مَالِكُهُمْ وَ خَالِقُهُمْ وَ قَابِضُ أَرْوَاحِهِمْ وَ رَازِقُهُمْ- وَ مُنْتَهَى رَغْبَتِهِمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مَوْضِعُ شَكْوَاهُمْ- وَ الدَّافِعُ عَنْهُمْ وَ النَّافِعُ لَهُمْ لَيْسَ أَحَدٌ فَوْقَكَ يَحُولُ دُونَهُمْ- وَ فِي قَبْضَتِكَ مُتَقَلَّبُهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ- إِيَّاكَ نُؤَمِّلُ وَ فَضْلَكَ نَرْجُو- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- وَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ- وَ أَمْنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حِصْنُ كُلِّ هَارِبٍ- وَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَ مَادَّةُ كُلِّ مَظْلُومٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ دَافَعُ كُلِّ سَيِّئَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحِيمُ بِخَلْقِهِ- اللَّطِيفُ بِعِبَادِهِ عَلَى غِنَاهُ عَنْهُمْ وَ فَقْرِهِمْ إِلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُطَّلِعُ عَلَى كُلِّ خَفِيَّةٍ- وَ الْحَاضِرُ عَلَى كُلِّ سَرِيرَةٍ- وَ اللَّطِيفُ لِمَا يَشَاءُ وَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ- يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ
204
إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ- أَنْتَ غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ- ذُو الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ مُنْيَتِي وَ إِرَادَتِي- فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
اليوم الخامس عشر
اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ- الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْمُتَعَالِي الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْقُدُّوسِ- السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُتَكَبِّرِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يُشْرِكُونَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ- وَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَوْجَبْتَ لِمَنْ سَأَلَكَ بِهِ مَا سَأَلَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ- الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ- فَأَتَيْتَهُ بِالْعَرْشِ- قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ فَأَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ فَبِمَا سَأَلَكَ بِهِ وَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ- فَاسْتَجِبْ لِيَ اللَّهُمَّ فِيمَا أَسْأَلُكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ طَرْفِي- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِزُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ مَا فِيهَا مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ
205
الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالزَّبُورِ- وَ مَا فِيهِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْإِنْجِيلِ- وَ مَا فِيهِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالتَّوْرَاةِ- وَ مَا فِيهَا مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ مَا فِيهِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ أَوْ أَطْلَعْتَ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوْ لَمْ تُطْلِعْهُ عَلَيْهِ وَ أَسْأَلُكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ- فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي يَا سَيِّدِي مَا دَعَوْتُكَ بِهِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ رَءُوفٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم السادس عشر
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا خَلَقْتَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ- وَ أَسْتَجِيرُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَعِينُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَوَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ وَ مَجْدِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ- وَ مَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ- وَ عَظَمَتِكَ لَمَّا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ الَّتِي كَتَبْتَ عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ- أَنْ
206
تَقُولَ قَدْ آتَيْتُكَ عَبْدِي مَا سَأَلْتَنِي فِيهِ فِي عَافِيَةٍ- وَ أَدَّيْتُهَا لَكَ مَا أَحْيَيْتُكَ حَتَّى أَتَوَفَّاكَ فِي عَافِيَةٍ وَ رِضْوَانٍ- وَ أَنْتَ لِنِعْمَتِي مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَلُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ قَسَمٍ أَقْسَمْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ- أَوْ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ- أَوْ فِي الزَّبُورِ أَوْ فِي الْأَلْوَاحِ أَوْ فِي التَّوْرَاةِ أَوْ فِي الْإِنْجِيلِ- أَوْ فِي الْكِتَابِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ- الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَاتِ- يَا مُحَمَّدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا بَارِئُ لَا نِدَّ لَكَ- يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- أَنْتَ الْقَادِرُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْوَتْرُ الْمُتَعَالِ- الَّذِي يَمْلَأُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ- بِاسْمِكَ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَشَرِ وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تَرْحَمَ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ جَمِيعَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِنِّي أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ- وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ كُتُبِكَ- وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَرْضَى بِقَضَائِكَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ
207
لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ وَ لَا نَظِيرَ وَ لَا صَاحِبَةَ لَكَ- وَ لَا وَلَدَ لَكَ وَ لَا مِثْلَ لَكَ وَ لَا شِبْهَ وَ لَا سَمِيَّ لَكَ- وَ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ- وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- (صلى الله عليه و آله) الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا كَرِيمُ يَا غَنِيُّ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- لَا شَرِيكَ لَكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي لَكَ الْحَمْدُ شُكْراً- فَاسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَدْعُوكَ بِهِ- وَ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
اليوم السابع عشر
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُفَرِّجُ كُلَّ مَكْرُوبٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ حَسَنَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ خَفِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ سَرِيرَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ دَاخِرٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُشْفِقٌ مِنْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاغِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاهِبٌ مِنْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مَصِيرُهُ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- إِلَهاً وَاحِداً لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ- تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبْقَى وَ تَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ- الدَّائِمُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ- قَائِماً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَّماواتِ
208
وَ الْأَرْضِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ- وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً- لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَةُ وَ بَعْدَ زَوَالِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي وَ بَعْدَ خُرُوجِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى النَّشَاطِ قَبْلَ الْكَسَلِ- وَ عَلَى الْكَسَلِ بَعْدَ النَّشَاطِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ وَ عَلَى الْهَرَمِ بَعْدَ الشَّبَابِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى الْفَرَاغِ بَعْدَ الشُّغُلِ وَ عَلَى الشُّغُلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ مَا لَمْ تَعْمَلَا- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا سَمِعَتِ الْأُذُنَانِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا بَصُرَتِ الْعَيْنَانِ وَ مَا لَمْ تَبْصُرَا- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَ اللِّسَانُ وَ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَبْلَ دُخُولِ قَبْرِي وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَدَّخِرُهَا لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
209
إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً يَشْهَدُ بِهَا سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي- وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ قَصَبِي وَ عَصَبِي وَ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ قَدَمَيَّ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِي- حَتَّى يَتَوَفَّانِي وَ قَدْ خُتِمَ بِخَيْرٍ عَمَلِي آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اليوم الثامن عشر
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ رِضَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ زِنَةَ عَرْشِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْعَلِيُّ الْوَفِيُّ- الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْقَاهِرُ لِعِبَادِهِ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ- الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْمُغِيثُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ الْعَالِمُ الْأَعْلَى- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ النُّورُ الْجَلِيلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الرَّازِقُ الْبَدِيعُ الْمُبْتَدِعُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الصَّمَدُ الدَّيَّانُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْخَالِقُ الْكَافِي الْبَاقِي الْحَافِي- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْفَاضِلُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الدَّافِعُ النَّافِعُ الرَّافِعُ الْوَاضِعُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الرَّفِيعُ الْوَاسِعُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغِيَاثُ الْمُغِيثُ الْمُفْضِلُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- هُوَ اللَّهُ الْجَبَّارُ فِي دَيْمُومَتِهِ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ- وَ لَا يَصِفُهُ وَ لَا يُوَازِنُهُ وَ لَا يُشْبِهُهُ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْمُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ- وَ الطَّالِبِينَ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- وَ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ جَبَرُوتِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
210
اليوم التاسع عشر
الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ- وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ- وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا يُعَادِلُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا يُعَادِلُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا يُعَادِلُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ-
211
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَسْبِيحِكَ- وَ تَكْبِيرِكَ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ص أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ وَ حَفِظْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اليوم العشرون
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- صَلَاةً تُبْلِغُنَا بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ نَنْجُو بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْعَثْ نَبِيَّنَا ص مَقَاماً مَحْمُوداً- يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ- وَ اخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسْمِ الْفَضَائِلِ- وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ السُّؤْدُدِ وَ مَحَلَّ الْمُكْرَمِينَ- اللَّهُمَّ اخْصُصْ مُحَمَّداً بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ- وَ اسْقِنَا كَأْسَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ- وَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا جَاحِدِينَ- وَ لَا مَفْتُونِينَ وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ قَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ- وَ أَمِنَّا الْعِقَابَ نُزُلًا مِنْ عِنْدِكَ لَنَا- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ- وَ عَظِّمْ بَرَكَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ وَ الْعِبَادِ- وَ الدَّوَابِّ وَ الشَّجَرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ص مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرَامَةِ- وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ النِّعْمَةِ- وَ مِنْ كُلِّ يُسْرٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْيُسْرِ- وَ مِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْعَطَاءِ- وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ لَا أَحْظَى عِنْدَكَ مِنْهُ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبَ مِنْكَ وَسِيلَةً وَ لَا أَعْظَمَ لَدَيْكَ شَرَفاً- وَ لَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لَا شَفَاعَةً مِنْ مُحَمَّدٍ ص فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ الرَّوْحِ- وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ وَ مُنْتَهَى الْفَضِيلَةِ- وَ سُؤْدُدِ الْكَرَامَةِ وَ رَجَاءِ الطُّمَأْنِينَةِ- وَ مُنْتَهَى الشَّهَوَاتِ وَ لَهْوِ اللَّذَّاتِ- وَ بَهْجَةٍ لَا يُشْبِهُهَا بَهَجَاتُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ أَعْطِهِ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ- وَ اجْعَلْ فِي الْعِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ- وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ- وَ نَحْنُ نَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ
212
وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ- وَ تَلَا آيَاتِكَ وَ أَقَامَ حُدُودَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ- وَ أَنْفَذَ حُكْمَكَ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ- وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- وَ إِنَّهُ ص أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا- وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا- وَ وَالَى وَلِيَّكَ بِالَّذِي تَتَحَبَّبُ أَنْ تُوَالِيَهُ- وَ عَادَى عَدُوَّكَ بِالَّذِي تَتَحَبَّبُ أَنْ تُعَادِيَهُ- فَصَلَوَاتُكَ عَلَى مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ- وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ صَلِّ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَعْطِهِ الرِّضَى وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَى- اللَّهُمَّ أَقِرَّ عَيْنَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص بِمَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ- وَ أَزْوَاجِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَصْحَابِهِ- وَ اجْعَلْنَا وَ أَهْلَ بَيْتِهِ جَمِيعاً وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْنَا الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتَ- مِمَّنْ قَرَّتْ بِهِ عَيْنُهُ- اللَّهُمَّ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا جَمِيعاً بِرُؤْيَتِهِ- ثُمَّ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ- اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ- وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا مُرَافَقَتَهُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِكَ- وَ سُدْتَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِكَ- وَ بَدَرْتَ الْأَشْرَافَ بِخَيْرِكَ- وَ هَدَدْتَ الْجِبَالَ بِعَظَمَتِكَ- وَ اصْطَفَيْتَ الْفَخْرَ وَ الْكِبْرِيَاءَ لِنَفْسِكَ- وَ إِقَامُ الْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ عِنْدَكَ- وَ مَحَلُّ الْمَجْدِ وَ الْكَرَمِ لَكَ- فَلَا يَبْلُغُ شَيْءٌ مَبْلَغَكَ- وَ لَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قُدْرَتَكَ وَ أَنْتَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ لَجَأُ اللَّاجِينَ وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الطَّالِبِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي فِتْنَةَ الشَّهَوَاتِ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُثَبِّتَنِي عِنْدَ كُلِّ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ- أَنْتَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مَسْأَلَتِي لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ- وَ لَا يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ أَحَدٌ- أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَعَزُّ وَ أَعْطَى- وَ أَعْظَمُ وَ أَشْرَفُ وَ أَمْجَدُ وَ أَكْرَمُ- مِنْ أَنْ تُقَدِّرَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ عَلَى صِفَتِكَ- أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ-
213
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ بِهَا أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُهُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَهُ عَلَيَّ مِنْهَا أَنْتَ وَ حَفِظْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الحادي و العشرون
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- وَ اجْعَلْنِي عَلَى هُدًى وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- وَ لَقِّنِّي الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَقَّنْتَهَا آدَمَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ- الَّذِينَ يَسْتَعِينُونَ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- وَ اجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ صَلَوَاتٍ وَ رَحْمَةً- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ- وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ- يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ- اللَّهُمَّ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْبِتِينَ- الَّذِينَ إِذَا ذَكَرُوا آيَاتِكَ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ- أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ-
214
وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ- وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
اليوم الثاني و العشرون
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَلْقَاكَ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ- وَ مِمَّنْ أَسْكَنْتَهُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جَنَّاتِ عَدَنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَذْكُرُ وَ يَقُولُ رَبَّنا آمَنَّا- فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
اليوم الثالث و العشرون
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ- وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ- وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ- فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا- إِنَّا نَسِيناكُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها- خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ- يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ جَعَلْتَ لَهُمْ جَنَّاتِ الْمَأْوَى نُزُلًا- بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ- وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ- وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ- وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ- وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَاطِئُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- اللَّهُمَ اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَ
215
عَذابَها كانَ غَراماً- إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ- رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً- رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ- رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي- رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ- رَبَّنَا وَ تُبْ عَلَيْنَا وَ ارْحَمْنَا وَ اهْدِنَا وَ اغْفِرْ لَنَا- وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا وَ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا- وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ- وَ اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- فَإِنِّي بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- أَنْتَ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا- وَ ارْحَمْنِي فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَحْذَرُ- إِلَّا بِكَ وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ- وَ أَنَا فَقِيرٌ إِلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي- وَ كُلُّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَقِيرٌ- وَ لَا أَحَدَ أَفْقَرُ مِنِّي إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ- أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ كُلِّ مَنْ أَخَافُ مَكْرَهُ- وَ أَسْتَجِيرُكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مَنِيَّةً سَوِيَّةً- وَ مَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ- أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ- أَوْ أَجْهَلَ أَوْ أُجْهِلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ- يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الرابع و العشرون
اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي دِينِي وَ عَافِنِي فِي جَسَدِي- وَ عَافِنِي فِي سَمْعِي وَ عَافِنِي فِي بَصَرِي- وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي يَا بَدِيءُ لَا نِدَّ لَكَ- يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُ
216
لَا يَمُوتُ- يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً- اقْضِ عَنِّي (1) الدَّيْنَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ- وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ قَوِّنِي فِي سَبِيلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيءُ لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ- وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْفَانِي وَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ لْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْمَغْفِرَةُ لِي- وَ لِوَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ لِإِخْوَانِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ- فَلَكَ الْحَمْدُ- اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- (صلى الله عليه و آله) الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَاجَتِي- وَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ أَنْ يَفْعَلَ بِي مَا هُوَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَمْشِي بِهِ عَلَى ظِلَلِ الْمَاءِ- كَمَا يَمْشِي بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى(ع)مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص- فَغَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ جَلَالِكَ الْأَعْلَى- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً قَائِماً بِالْقِسْطِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- أَنْتَ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ عَفْواً بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ
____________
(1) اقض عنا، خ ل.
217
بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- مِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ التَّفَضُّلِ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي يَا كَرِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُطْغٍ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
اليوم الخامس و العشرون
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ- وَ مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) الْأَخْيَارِ الطَّيِّبِينَ- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- فَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ- لِأَنَّكَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الْمَحْمُودُ الْمُتَوَحِّدُ الْمَعْبُودُ- وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ أَنْتَ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ- وَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ أَنْتَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ أَنْتَ سَيِّدِي- وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ- نَاصِيَتِي بِيَدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي وَ أَقْرَرْتُ بِخَطِيئَتِي- أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْمَنَّ- يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ عَلَى آلِهِ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي فَلَقْتَ بِهَا الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَمَّا كَفَيْتَنِي كُلَّ بَاغٍ وَ حَاسِدٍ وَ عَدُوٍّ
218
وَ مُخَالِفٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي نَتَقْتَ بِهِ الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ- كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ لَمَّا كَفَيْتَنِي مَا أَخَافُهُ مِنْهُمْ وَ أَحْذَرُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ (1) شَرِّهِمْ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْهُمْ- وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً.
اليوم السادس و العشرون
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ- وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
اليوم السابع و العشرون
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
اليوم الثامن و العشرون
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ دُونَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ.
اليوم التاسع و العشرون
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ- وَ اخْتِمْ لِي بِالْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَا تَضُرَّنِي مَعَهَا الذُّنُوبُ- وَ اكْفِنِي نَوَائِبَ الدُّنْيَا وَ هُمُومَ الْآخِرَةِ- حَتَّى تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي- وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي- وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ حَاجَتِي- (2) وَ تَعْلَمُ ذُنُوبِي فَاقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي- وَ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي
____________
(1) من شرورهم خ ل.
(2) انك تعلم حوائجى خ ل.
219
اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ- وَ أَنْتَ السَّيِّدُ وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَ أَنَا الْعَابِدُ- وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ عَصَيْتُكَ بِجَهْلِي- وَ ارْتَكَبْتُ الذُّنُوبَ بِجَهْلِي- وَ سَهَوْتُ عَنْ ذِكْرِكَ بِجَهْلِي- وَ رَكَنْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِجَهْلِي- وَ اغْتَرَرْتُ بِزِينَتِهَا بِجَهْلِي- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ مِنِّي بِنَفْسِي- وَ أَنْتَ أَنْظَرُ مِنِّي لِنَفْسِي- فَاغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ- اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَرْشَدِ الْأُمُورِ وَ قِنِي شَرَّ نَفْسِي- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي- وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَغْنِنِي عَنْ خِدْمَةِ عِبَادِكَ- وَ فَرِّغْنِي لِعِبَادَتِكَ بِالْيَسَارِ- وَ الْكِفَايَةِ وَ الْقُنُوعِ- وَ صِدْقِ الْيَقِينِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ- (1) وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الْآجَالِ وَ وَزْنَ الْجِبَالِ- وَ كَيْلَ الْبِحَارِ وَ بِهِ تُعِزُّ الذَّلِيلَ- وَ بِهِ تُذِلُّ الْعَزِيزَ وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- وَ إِذَا سَأَلَكَ بِهِ السَّائِلُونَ أَعْطَيْتَهُمْ سُؤْلَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الدَّاعُونَ أَجَبْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَجَارَكَ بِهِ الْمُسْتَجِيرُونَ أَجَرْتَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الْمُضْطَرُّونَ أَنْقَذْتَهُمْ- وَ إِذَا تَشَفَّعَ بِهِ إِلَيْكَ الْمُتَشَفِّعُونَ شَفَّعْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَصْرَخَكَ بِهِ الْمُسْتَصْرِخُونَ أَصْرَخْتَهُمْ- وَ إِذَا نَاجَاكَ بِهِ الْهَارِبُونَ إِلَيْكَ سَمِعْتَ نِدَاءَهُمْ وَ أَعَنْتَهُمْ- وَ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ إِلَيْكَ التَّائِبُونَ قَبِلْتَ تَوْبَتَهُمْ
____________
(1) السموات و الأرض خ ل.
220
وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- وَ يَا إِلَهِي وَ أَدْعُوكَ يَا رَجَائِي وَ يَا كَهْفِي- وَ يَا رُكْنِي وَ يَا فَخْرِي- وَ يَا عُدَّتِي لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَدْعُوكَ بِهِ لِذَنْبٍ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ سِوَاكَ- وَ لِضُرٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ عَنِّي إِلَّا أَنْتَ- وَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي بَادَرْتُكَ بِهَا- وَ قَلَّ مِنْكَ حَيَائِي عِنْدَ ارْتِكَابِي لَهَا- فَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ مُذْنِباً خَاطِئاً- قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ- وَ ضَلَّتْ (1) عَنِّي الْحِيَلُ- وَ عَلِمْتُ أَنْ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ- قَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُذْنِباً خَاطِئاً فَقِيراً مُحْتَاجاً- (2) لَا أَحَدَ لِذَنْبِي غَافِراً غَيْرُكَ- وَ لَا لِكَسْرِي جَابِراً سِوَاكَ- وَ لَا لِضُرِّي كَاشِفاً إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَا أَقُولُ- كَمَا قَالَ عَبْدُكَ ذُو النُّونِ حِينَ تُبْتَ عَلَيْهِ وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ- رَجَاءَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَ تُنْقِذَنِي مِنَ الذُّنُوبِ- يَا سَيِّدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- وَ أَنَا (3) أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِيَ (4) الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ لِي- وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي فِي أَتَمِّ النِّعْمَةِ وَ أَعْظَمِ الْعَافِيَةِ- وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ- وَ مَا لَمْ تَزَلْ تَعُودُنِيهِ يَا إِلَهِي وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي- وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ تَامّاً (5) مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ تَعْفُوَ عَنْ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ إِجْرَامِي- إِذَا تَوَفَّيْتَنِي حَتَّى تَصِلَ لِي سَعَادَةَ الدُّنْيَا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- اللَّهُمَّ فَبَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ فِي جَمِيعِ
____________
(1) و صرفت خ ل.
(2) مختلا خ ل محتلا خ ل محيلا خ ل.
(3) فأنا خ ل.
(4) أن تعجل خ ل.
(5) باقيا أبدا خ ل.
221
أُمُورِي- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ- وَ لِقَاؤُكَ (1) حَقٌّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اخْتِمْ لِي أَجَلِي بِأَفْضَلِ عَمَلِي حَتَّى تَتَوَفَّانِي- وَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَوْسِعْ (2) عَلَيَّ مِنْ طِيبِ رِزْقِكَ- حَسَبَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ رِزْقِي (3) وَ رِزْقَ كُلِّ دَابَّةٍ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ خَيْرَ مَسْئُولٍ- وَ يَا أَوْسَعَ مُعْطٍ وَ أَفْضَلَ مَرْجُوٍّ- أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ رِزْقِ عِيَالِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ (4) الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ- الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْوَاسِعَةِ أَرْزَاقُهُمْ- الصَّحِيحَةِ أَبْدَانُهُمْ الْمُؤْمَنِ خَوْفُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ أَنْ تَزِيدَ فِي رِزْقِي- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ تَنَامُ الْعُيُونُ- وَ تَنْكَدِرُ النُّجُومُ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ مَجْدِكَ وَ حُكْمِكَ (5) وَ كَرَمِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ تَرْحَمَهُمَا- كَما رَبَّيانِي صَغِيراً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَنَّكَ
____________
(1) و قولك جق خ ل.
(2) و وسع خ ل.
(3) برزقى خ ل.
(4) في القضاء خ ل.
(5) و حلمك خ ل.
222
عَلَى مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- (1) أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا فِي الْجَائِعِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانَا فِي الْعَارِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا فِي الْمُهَانِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آمَنَنَا فِي الْخَائِفِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا فِي الضَّالِّينَ- يَا رَجَاءَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تُخَيِّبْ رَجَائِي- يَا مُعِينَ الْمُؤْمِنِينَ أَعِنِّي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي يَا مُجِيبَ التَّوَّابِينَ- تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ- حَسْبِيَ الْمَالِكُ مِنَ الْمَمْلُوكِينَ- حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ- حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ- حَسْبِيَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- حَسْبِي مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي- حَسْبِي مَنْ هُوَ حَسْبِي- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيراً (2)- مُبَارَكاً فِيهِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهُ الْآلِهَةِ- الرَّفِيعُ فِي جَلَالِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعَالِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَحْمَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَاحِمُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِينَ (3) لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا يَفُوتُ شَيْئاً عَلِمُهُ وَ لَا يَئُودُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْبَاقِي أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الدَّائِمُ بِغَيْرِ فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الصَّمَدُ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَارُّ (4) وَ لَا شَيْءَ كُفْوُهُ وَ لَا يُدَانِي وَصْفَهُ- (5) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظَمَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَارِئُ الْمُنْشِئُ بِلَا مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الزَّكِيُّ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَافِي الْمُوَسِّعُ
____________
(1) و أسألك بأنك ما تشاء من امر يكن خ ل.
(2) كبيرا مباركا باقيا خ ل.
(3) الحى لاحى خ ل.
(4) البارئ المصور خ ل.
(5) فلا شيء كفوه و لا مدانى لوصفه خ ل.
223
لِمَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ النَّقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ- فَلَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَنَّانُ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَيَّانُ الْعِبَادِ وَ كُلٌ (1) يَقُومُ خَاضِعاً لِرَهْبَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَحْمَانُ كُلِّ صَرِيخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ غِيَاثُهُ وَ مَعَاذُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَارُّ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ كُلَّ جَلَالَةِ مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُبْدِئُ الْبَدَايَا- لَمْ يَبْغِ فِي إِنْشَائِهَا أَعْوَاناً مِنْ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- فَلَا يَئُودُهُ شَيْءٌ مِنْ حِفْظِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هُوَ الْمُعِيدُ إِذَا أَفْنَى- إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخَافَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ ذُو الْأَوْتَادِ- (2) فَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَحْمُودُ الْفِعَالِ- ذُو الْمَنِّ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ- فَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَاهِرُ ذُو الْبَطْشِ الشَّدِيدِ- الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَعَالِي الْقَرِيبُ فِي عُلُوِّ ارْتِفَاعِهِ دُنُوُّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُذَلِّلُ كُلَّ شَيْءٍ بِقَهْرِ عَزِيزِ سُلْطَانِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي فَلَقَ الظُّلُمَاتِ نُورُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَالِي (3) الشَّامِخُ فِي السَّمَاءِ- فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّ ارْتِفَاعِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَدِيعُ الْبَدَائِعِ وَ مُعِيدُهَا بَعْدَ فَنَائِهَا بِقُدْرَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْجَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ- فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ وَعْدُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَجِيدُ- فَلَا تَبْلُغُ الْأَوْهَامُ كُلَّ شَأْنِهِ وَ مَجْدِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْعَفُوُّ وَ الْعَدْلُ- الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ ذُو الثَّنَاءِ الْفَاخِرِ- وَ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ عِزُّهُ
____________
(1) فكل خ ل.
(2) ذو الاناة خ ل.
(3) العلى خ ل.
224
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَجِيبُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ- وَ هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ وَ وَصَفَهَا بِهِ- اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَقُّ الْمُبِينُ- الْبُرْهَانُ الْعَظِيمُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ- الرَّبُّ الْكَرِيمُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ- الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخالِقُ الْبارِئُ- الْمُصَوِّرُ النُّورُ الْحَمِيدُ الْكَبِيرُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ- وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
اليوم الثلاثون
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.
و قد مر ذكره في آخر الرواية الأولى هذا آخر ما أورده السيد بن طاوس (رحمه الله) في كتاب الدروع الواقية من أدعية أيام الشهر و أما الأدعية المنقولة لأيام الشهر في كتاب العدد القوية فأقول نحن قد أشرنا في الفصل الثاني (1) من فصول أوائل كتابنا هذا في المقدمة أنا لم نعثر من كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف الشيخ الجليل رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي أخي العلامة (رحمه الله) إلا على النصف الآخر منه و لم نقف على النصف الأول منه و المذكور في النصف الأخير منه إنما هو من أدعية اليوم الخامس عشر من الشهر إلى آخره و لم يذكر فيه أدعية الأيام التي (2) قبله فلذلك اقتصرنا هنا على إيراد أدعية الأيام المذكورة فيه و عسى الله أن يوفق من يأتي بعدنا لأن يعثر على النصف الأول منه أيضا فيلحق أدعية الأيام السابقة أيضا هنا و يمن بذلك علينا و الله الموفق.
على أن ما نقلناه آنفا من الدروع الواقية للسيد بن طاوس يشتمل على كثير مما هو متعلق بأدعية الأيام المتروكة من الشهر أيضا و فيه كفاية إن شاء الله تعالى إذ الظاهر من الشيخ رضي الدين علي أخي العلامة أنه قد أخذ أكثره من كتاب الدروع للسيد بن طاوس (رحمه الله) المشار إليه و الله يعلم و بالجملة قد قال (قدّس سرّه) في كتاب العدد القوية.
____________
(1) راجع ج 1 ص 17 و 34 من هذه الطبعة الحديثة.
(2) راجع ج 59 ص 68 أيضا من هذه الطبعة.
225
اليوم الخامس عشر
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)أَنَّهُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ السَّفَرِ وَ غَيْرِهِ- فَاطْلُبُوا فِيهِ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَحْذُورٌ نَحْسٌ فِي كُلِّ الْأُمُورِ- إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ أَوْ يُقْرِضَ أَوْ يُشَاهِدَ مَا يَشْتَرِي- وُلِدَ فِيهِ قَابِيلُ وَ كَانَ مَلْعُوناً- وَ هُوَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ فَاحْذَرُوا فِيهِ كُلَّ الْحَذَرِ- فَفِيهِ الْغَضَبُ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ مَاتَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ عَاجِلًا- وَ مَنْ هَرَبَ ظُفِرَ بِهِ فِي كلِّ مَكَانٍ غَرِيبٍ- (1) وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ سَيِّئَ الْخُلُقِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ أَلْثَغَ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ ثَقِيلَ اللِّسَانِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ أَخْرَسَ أَوْ أَلْثَغَ (2).
و قالت الفرس إنه يوم خفيف و في رواية أخرى أنه يوم مبارك يصلح لكل عمل و حاجة و الأحلام فيه تصح بعد ثلاثة أيام يحمد فيه لقاء القضاة و العلماء و التعليم و طلب ما عند الرؤساء و الكتاب.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه ديمهر روز (3) اسم من أسماء الله تعالى.
أقول قد أوردنا نحن كثيرا مما يتعلق بأحوال أيام الشهور من سعدها و نحسها و سوانحها في كتاب السماء و العالم و ذكرنا أسامي شهور الفرس و أيامها و معانيها أيضا بما لا مزيد عليه فتذكر.
و اعلم أن المراد من الأيام في هذا المقام لا يخلو من اشتباه و إجمال بل و كذا من الأيام المنقولة من كتاب الدروع الواقية و غيره المذكورة آنفا أيضا و ذلك لاحتمال أن يكون المراد منها أيام شهور الفرس كما يومئ إليه فحوى بعض
____________
(1) قريب خ ل.
(2) مرّ معناه في ص 157 فراجع.
(3) مخفف ديبامهر.
226
الأخبار و السياق أيضا و من ذلك قوله و قالت الفرس و قال سلمان إلخ فتأمل (1).
و يحتمل كون المقصود منها أيام الشهور العربية على ما يرشد إلى ذلك ظواهر كلام هؤلاء العلماء و مطاوي بعض الروايات المذكورة في هذا المبحث و غيره أيضا فتدبر و الله الهادي إلى سبيل الرشاد.
ثُمَّ قَالَ (قدس اللّه روحه) الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ- وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- مِنَ الْبَلَاءِ وَ الْمَكْرُوهِ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنِّي- وَ تُبَاعِدَهُ مِنِّي وَ مَا قَسَمْتَ مِنْ رِزْقٍ بَيْنَ عِبَادِكَ- فَاجْعَلْ قِسْمِي فِيهِ الْأَوْفَرَ وَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ- وَ اكْفِنِي شُرُورَ عِبَادِكَ حَتَّى لَا أَخَافَ مَعَكَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً فَقِنِي عَذَابَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ صَلَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً- اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا مَلِكُ يَا مُحِيطُ- يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ- يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ
____________
(1) قال المؤلّف في ج 59 ص 91: و يمكن أن يقال: لما كان في بدء خلق العالم شهر فروردين مطابقا على بعض الشهور العربية ابتداء و انتهاء سرت السعادة و النحوسة في أيّام الشهرين معا، كما نقل أن في أول خلق العالم كان الشمس في الحمل و عند افتراقهما سرتا فيهما أو اختصتا بأحدهما.
227
يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ- يَا مُصَوِّرُ يَا غَفُورُ يَا شَكُورُ يَا وَدُودُ- يَا رَءُوفُ يَا عَطُوفُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ- يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَكِيمُ- يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ- يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا قَدِيرُ يَا كَبِيرُ- يَا مُتَعَالِي يَا بَصِيرُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ- يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ- يَا وَاسِعُ يَا شَاكِرُ يَا صَادِقُ- يَا حَافِظُ يَا فَاطِرُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ- يَا غَافِرُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ- يَا عَلِيُّ يَا غَنِيُّ يَا مَلِيُّ يَا قَوِيُّ- يَا وَلِيُّ يَا جَوَادُ يَا مُجِيبُ يَا رَقِيبُ- يَا حَسِيبُ يَا مُغِيثُ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ- يَا مُتَكَبِّرُ يَا مُعِيدُ يَا حَمِيدُ- يَا نُورُ يَا هَادِي يَا مُبْدِئُ يَا مُوَفِّقُ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا وَهَّابُ يَا تَوَّابُ يَا فَتَّاحُ يَا مُرْتَاحُ- يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا ذَارِئُ- يَا مُتَعَالِي يَا كَافِي يَا بَادِي يَا بَارِئُ يَا وَالِي- يَا بَاقِي يَا حَفِيظُ يَا سَدِيدُ يَا سَيِّدُ يَا سَرِيعُ- يَا بَدِيعُ يَا رَفِيعُ يَا بَاعِثُ يَا رَازِقُ- يَا وَحِيدُ يَا جَلِيلُ يَا كَفِيلُ- يَا دَلِيلَ الْمُتَحَيِّرِينَ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ السَّائِلِينَ- يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- اللَّهُمَّ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً- يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ- وَ لَا يَكْفِيهِ الْوَاصِفُونَ وَ لَا يُحِيطُ بِأَمْرِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ- يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى- يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى- يَا حَسَنَ الْعَطَايَا يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ- يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ خَيْرٍ وَ فَضْلٍ مَوْصُوفٌ- يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ يَا مَنْ لَا غَنَاءَ لِشَيْءٍ عَنْهُ- وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ- وَ يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ- إِلَيْكَ ارْتَفَعَتْ أَيْدِي السَّائِلِينَ- وَ امْتَدَّتْ أَعْنَاقُ الْعَابِدِينَ- وَ شَخَصَتْ أَبْصَارُ الْمُجْتَهِدِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنَا فِي كَنَفِكَ وَ جِوَارِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ سَتْرِكَ وَ أَنَاتِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ- وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- مَاضٍ فِي قَضَائِكَ عَدْلٌ فِي حُكْمِكَ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ
228
عِنْدَكَ- أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي- وَ ذَهَابَ غَمِّي وَ حُزْنِي وَ هَمِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِالْقُرْآنِ- وَ اجْعَلْهُ لِي إِمَاماً وَ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ وَ هُدًى وَ رَحْمَةً- اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَا نَسِيتُهُ- وَ عَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْتُ- وَ ارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ- وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ- وَ تَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ- بِرَحْمَتِكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ بِالرُّشْدِ- وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً وَ لِسَاناً صَادِقاً- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَافِنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ أَجِرْنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- وَ مِنْ عَذَابِ نَارِ الْجَحِيمِ- اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ بِعَافِيَتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ وَ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ- وَ الْعِفَّةَ وَ الْأَمَانَةَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ مُحْتَاجاً- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ خَائِفاً وَ أَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً- وَ أَرْجُوكَ نَاصِراً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ مُحْتَسِباً- اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبِي وَ آمِنْ خَوْفِي- وَ أَعِذْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- اللَّهُمَّ إِنِّي نَظَرْتُ فِي مَحْصُولِ أَمْرِي- وَ مَشَيْتُ إِلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- فَلَمْ أَجِدْهُ مُتَعَوِّلًا عَلَيْكَ- أَفْزَعُ بِهِ مِنْكَ أَنْتَ الْمُعَوَّلُ الْأَمْثَلُ فَإِنْ تَعْفُ عَنِّي- أَكُنْ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ إِنْ تُعَذِّبْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَدِّ الشَّدَائِدِ- وَ عَذَابِكَ الْأَلِيمِ إِنَّكَ أَهْلُ النَّفْعِ وَ الْمَغْفِرَةِ- يَا رَبِّ سَائِلُكَ بِبَابِكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَيَّامُهُ- وَ بَقِيَتْ آثَامُهُ وَ بَقِيَتْ شَهَوَاتُهُ-
229
يَسْأَلُكَ أَنْ تَرْضَى عَنْهُ فَمَنْ لَهُ غَيْرُكَ- فَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ هُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ- إِلَهِي اغْفِرْ لِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي- وَ تَوْحِيدُكَ فِي قَلْبِي وَ مَا إِخَالُكَ تَفْعَلُ عَنِّي- وَ لَئِنْ فَعَلْتَ مَعَ قَوْمٍ طَالَ مَا أَبْغَضْنَاهُمْ فِيكَ- فَبِالْمَكْنُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ مَا وَارَتْهُ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ- اغْفِرْ لِهَذِهِ النَّفْسِ الْهَلُوعَةِ وَ لِهَذَا الْقَلْبِ الْجَزُوعِ- الَّذِي لَا يَصْبِرُ عَلَى حَرِّ الشَّمْسِ- فَكَيْفَ بِحَرِّ نَارِكَ يَا عَظِيمُ يَا رَحِيمُ- إِلَهِي إِنْ لَمْ تَفْعَلْ بِي مَا أُرِيدُ- فَصَبِّرْنِي عَلَى مَا تُرِيدُ- إِلَهِي كَيْفَ أَفْرَحُ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ- وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ- وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَاصٍ- وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ- إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِمَعْرُوفِكَ- فَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ عَلَيَّ وَ الْكَرِيمُ- لَيْسَ يَقَعُ كُلُّ مَعْرُوفٍ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ- إِلَهِي إِنَّ نَفْسِي قَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْ أَظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ- يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ- اغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى النَّاسِ مِنْ عَمَلِي وَ خَطِيئَتِي- إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيَا- كُنْتُ أَنَا إِلَى سَتْرِهَا فِي الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ- إِلَهِي لَا تُظْهِرْ خَطِيئَتِي- وَ لَا تَفْضَحْنِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْعَالَمِينَ- إِلَهِي بِجُودِكَ بَسَطْتُ أَمَلِي فِيكَ- وَ بِشُكْرِكَ اقْبَلْ عَمَلِي- وَ بَشِّرْنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي- إِلَهِي نَفْسِي تُبَشِّرُنِي أَنَّكَ تَغْفِرُ لِي- وَ كَيْفَ تَطِيبُ نَفْسِي بِأَنَّكَ تُعَذِّبُنِي- وَ أَنْتَ تَغْفِرُ لِي بِلُطْفِكَ سَيِّئَاتِي- إِلَهِي إِذَا شَهِدَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ- وَ نَطَقَ لِسَانِي بِتَمْجِيدِكَ- وَ دَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ- وَ شُفِّعَ لِي مُحَمَّدٌ خَيْرُ عِبَادِكَ- فَكَيْفَ لَا يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِحُسْنِ مَوْعِدِكَ- إِلَهِي ارْحَمْ غُرْبَتِي فِي الدُّنْيَا- وَ مَصْرَعِي عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ وَحْدَتِي فِي الْقَبْرِ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ طَاعَتَكَ وَ إِنْ قَصَّرْتُ عَنْهَا- وَ أَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَ إِنْ رَكِبْتُهَا- اللَّهُمَّ فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ- وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا- وَ خَلِّصْنِي مِنَ النَّارِ إِنَّكَ بِأَمْرِي قَادِرٌ- وَ إِنْ كُنْتُ قَدِ اسْتَوْجَبْتُهَا- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي- وَ لَا مَبْلَغَ عَمَلِي وَ لَا مُصِيبَتِي فِي دِينِي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
230
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الْفَرْدِ الْمُتَعَالِي- الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ- الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْأَكْرَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ... الْقُدُّوسُ السَّلامُ- الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يُشْرِكُونَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَوْجَبْتَ بِهِ لِمَنْ سَأَلَكَ مَا سَأَلَكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا تُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ بِهِ مِنْ مَسْأَلَةٍ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ- الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ- فَأَتَيْتَهُ بِالْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِمَا دَعَاكَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ فَاسْتَجِبْ لِيَ- اللَّهُمَّ فِيمَا أَسْأَلُكَ فَاسْتَجِبْ لِي- قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ طَرْفِي- كَمَا أَتَيْتَ بِالْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِزُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ مَا فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ- الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
231
بِالزَّبُورِ- وَ مَا فِي الزَّبُورِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالتَّوْرَاةِ- وَ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْإِنْجِيلِ- وَ مَا فِي الْإِنْجِيلِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله)- الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ- فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِمَّنْ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ اصْطَفَيْتَ بِهِ لِنَفْسِكَ- أَوْ أَطْلَعْتَ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُطْلِعْهُ عَلَيْهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِمَا دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ- فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي يَا سَيِّدِي بِمَا أَدْعُوكَ بِهِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ بَارٌّ رَحِيمٌ بِالْعِبَادِ- رَبَّنَا فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا- وَ هِيَ ذَلِيلَةٌ بِالاعْتِرَافِ بِرُبُوبِيَّتِكَ- وَ رَجَوْنَاكَ بِقُلُوبٍ لِسَوَالِفِ الذُّنُوبِ مَهْمُومَةٌ- اللَّهُمَّ فَاقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ- وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا يُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا- وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا تَجْعَلْهَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا- وَ نَجِّنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ شِدَّةٍ وَ غَمٍّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- يَا سَالِخَ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ فَإِذَا أَنْتُمْ مُظْلِمُونَ- وَ مُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا (1) ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ- يَا مُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ- يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ يَا مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- وَ وَلِيَّ كُلِ
____________
(1) لمستقر لها خ ل.
232
نِعْمَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا قُدُّوسُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ- يَا فَرْدُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى- تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم السادس عشر
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ رَدِيءٌ- فَلَا تُسَافِرْ فِيهِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ هَلَكَ وَ يَنَالُهُ مَكْرُوهٌ- فَاجْتَنِبُوا فِيهِ الْحَرَكَاتِ- وَ اتَّقُوا فِيهِ الْحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَلَا تَطْلُبُوا فِيهِ حَاجَةً- وَ يُكْرَهُ فِيهِ لِقَاءُ السُّلْطَانِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ يَصْلُحُ لِلتِّجَارَةِ وَ الْبَيْعِ وَ الْمُشَارَكَةِ وَ الْخُرُوجِ إِلَى الْبَحْرِ- وَ يَصْلُحُ لِلْأَبْنِيَةِ وَ وَضْعِ الْأَسَاسَاتِ وَ يَصْلُحُ لِعَمَلِ الْخَيْرِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ خُلِقَتْ فِيهِ الْمَحَبَّةُ وَ الشَّهْوَةُ- وَ هُوَ يَوْمُ السَّفَرِ فِيهِ جَيِّدٌ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- اسْتَأْجِرْ فِيهِ مَنْ شِئْتَ وَ ادْفَعْ فِيهِ إِلَى مَنْ شِئْتَ- مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَجْنُوناً لَا مَحَالَةَ وَ يَكُونُ بَخِيلًا.
وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ وُلِدَ فِي صَبِيحَتِهِ إِلَى الزَّوَالِ كَانَ مَجْنُوناً- وَ إِنْ وُلِدَ بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى آخِرِهِ صَلَحَتْ حَالُهُ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ يَرْجِعُ وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ سَلِمَ- وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ عَاجِلًا.
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ مَرِضَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ.
و قالت الفرس إنه يوم خفيف و في رواية أنه يوم جيد لكل ما يراد من الأعمال و النيات و التصرفات و المولود فيه يكون عاملا و هو يوم لجميع ما يطلب فيه من الأمور الجيدة.
و في رواية أنه يوم نحس من ولد فيه يكون مجنونا لا بد من ذلك و من سافر فيه يهلك و يصلح لعمل الخير و يتقى فيه الحركة و الأحلام تصح فيه بعد يومين.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه مهر روز اسم الملك الموكل بالرحمة.
233
الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ (1) أَعُوذُ بِذِي الْقُدْرَةِ الْمَنِيعَةِ وَ الْقُوَّةِ الرَّفِيعَةِ- وَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الْمُحْكَمَاتِ وَ الْأَسْمَاءِ الْمُتَعَالِيَاتِ- الَّذِي يَعْلَمُ النَّجْوَى وَ السِّرَّ وَ مَا يَخْفَى- وَ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ قُدْرَةً وَ عِلْماً- وَ يَمْضِي فِيهَا قَضَاؤُهُ حُكْماً وَ حَتْماً- لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِيذُكَ مِنْ نَحْسِ هَذَا الْيَوْمِ وَ شَرِّهِ- وَ أَسْتَجِيرُ بِآيَاتِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ مِنْ مَكْرُوهِهِ وَ ضُرِّهِ- دَرَأْتُ عَنْ نَفْسِي مَا أَخَافُ أَذِيَّتَهُ وَ بَلِيَّتَهُ وَ آفَتَهُ- وَ عَنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَا حَوَتْهُ يَدِي- وَ مَلِكَتْهُ حَوْزَتِي بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْتُ- وَ بِكَ أَمْسَيْتُ وَ بِكَ قُمْتُ وَ قَعَدْتُ- وَ بِكَ أَحْيَا وَ بِكَ أَمُوتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- وَ بِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ- وَ أَسْلَمْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ- تَنَزَّهْتَ عَنِ الْأَضْدَادِ وَ الْأَنْدَادِ- وَ الصَّاحِبَةِ وَ الْأَوْلَادِ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ- وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ (2) وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الصَّبَاحِ- وَ خَيْرَ الْمَسَاءِ وَ خَيْرَ الْقَضَاءِ وَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ- مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الصَّبَاحِ- وَ شَرِّ الْمَسَاءِ وَ شَرِّ الْقَضَاءِ- وَ شَرِّ الْقَدَرِ وَ شَرِّ مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلَّا إِلَيْكَ- وَ مِنَ الذُّلِّ إِلَّا لَكَ وَ مِنَ الْخَوْفِ إِلَّا مِنْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا الْيَوْمَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ- فَلَا تَبْتَلِنِي فِيهِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ- وَ لَا تُرِيَنِّي فِيهِ جُرْأَةً عَلَى مَحَارِمِكَ- وَ لَا رُكُوباً لِمَعْصِيَتِكَ وَ لَا اسْتِخْفَافاً بِحَقِّ مَا افْتَرَضْتَهُ عَلَيَّ- وَ أَعُوذُ بِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ الزَّيْغِ وَ الزَّلَلِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْبَلْوَى- وَ مِنَ الْكَلْمِ وَ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ كُلِّ خَطِيئَةٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ
____________
(1) الدعاء في أوله خ ل.
(2) و أنت خ ل.
234
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ عَقْدٍ عَقَدْتُهُ لَكَ- ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- تَقَوَّيْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ- اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ لِوَجْهِكَ- خَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَا شِئْتَ كَانَ وَ مَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمُ- أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ أَحْصَى وَ أَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِاسْمِكَ وَ كَلِمَتِكَ التَّامَّةِ- مِنْ شَرِّ عَذَابِكَ وَ مِنْ شَرِّ عِبَادِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ وَ بِكَلِمَتِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- مِنْ شَرِّ مَا يُعْطَى وَ مَا يُسْأَلُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ- وَ مَا يُبْدِي وَ مَا يُعْلِنُ وَ مَا يُخْفِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ وَ كَلِمَتِكَ التَّامَّةِ- مِنْ شَرِّ مَا يَجْرِي بِهِ الْقَلَمُ- وَ مِنْ شَرِّ مَا يُظْلِمُ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ يُضِيءُ عَلَيْهِ النَّهَارُ- نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي- وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي- وَ اجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ- اللَّهُمَّ وَ صِلْ إِلَيَّ مَا أُرِيدُهُ- إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي لَمَّا أُرِيدُهُ وَ أَطْلُبُهُ- وَ إِنِّي ذَلِيلٌ فعزني [فَأَعِزَّنِي وَ إِنِّي فَقِيرٌ- فَأَغْنِنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ وَ الْعَافِيَةَ- وَ الْعَفْوَ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي- اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَ آمِنْ رَوْعَاتِي وَ أَقِلَّ عَثَرَاتِي- اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي- وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَغْتَالَ مِنْ تَحْتِي اللَّهُمَّ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ
235
وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ كَاشِفَ السُّوءِ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ- أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ كُلُّ الْحَوَائِجِ فَمَرْجُوعُهَا (1) إِلَيْكَ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- وَلِيَّ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ التَّجَاوُزِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ- وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ- وَ عِيسَى رُوحِكَ وَ كَلِمَتِكَ (2) وَ بِكَلَامِ مُوسَى عَلَى الْجَبَلِ- وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ- وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ الْمُعَظَّمَةِ- وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ الطَّيِّبِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ- وَ بِالْفُرْقَانِ وَ بِالْقُرْآنِ وَ الذِّكْرِ الْعَظِيمِ- وَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ- وَ بِآدَمَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى- وَ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ بِابْنِ عَمِّهِ الْوَصِيِّ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ أَوْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ أَوْ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ- أَوْ غَنِيٍّ أَفْقَرْتَهُ أَوْ فَقِيرٍ أَغْنَيْتَهُ أَوْ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى كَلِيمِكَ مُوسَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي قَسَمْتَ بِهِ أَرْزَاقَ عِبَادِكَ يَا رَبَّ الْعِبَادِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ- فَأُرْسِيَتْ وَ قَامَتْ وَ سَكَنَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَ عَلَى الْمِيَاهِ فَجَرَتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَاسْتَوَتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ- الْوَتْرِ الْمُنْزَلِ فِي كِتَابِكَ مِنْ لَدُنْكَ مِنَ النُّورِ الْمُبِينِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ- وَ بِعَظَمَتِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ الْقُرْآنِ وَ الْعِلْمَ- وَ تُخَلِّطَهُ بِلَحْمِي وَ دَمِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ جَسَدِي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ
____________
(1) فمرجعها خ ل.
(2) و كليمك خ.
236
إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- يَا عَلِيُّ يَا كَرِيمُ- لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ آجِلِهِ وَ عَاجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا قَرَّبَ مِنْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ- وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ أَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرِي- أَنْ تَجْعَلَ لِي عَاقِبَتَهُ رُشْداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ (1) وَ بِقُوَّتِكَ اعْتَصَمْتُ وَ اعْتَضَدْتُ- لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَإِنِّي أَعْجَزُ عَنْهَا- وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا خَلَقْتَ بَيْنَهُمَا- وَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَ أَسْتَجِيرُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَغِيثُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَضَرَّعُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَعِينُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَكَّلُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَوَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِمَا دَعْوَتُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْأَلُكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ وَ مَجْدِكَ وَ جَدِّكَ وَ جُودِكَ- وَ فَضْلِكَ وَ مَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ مَغْفِرَتِكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عِزَّتِكَ- وَ عِزِّكَ لَمَّا أَوْجَبْتَ لِي عَلَى نَفْسِكَ- الَّتِي كَتَبْتَ
____________
(1) استعنت خ ل.
237
عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ- أَنْ تَقُولَ قَدْ آتَيْتُكَ يَا عَبْدِي مَهْمَا سَأَلْتَنِي فِي عَافِيَةٍ- وَ أَدَمْتُهَا لَكَ مَا أَحْيَيْتُكَ حَتَّى أَتَوَفَّاكَ فِي عَافِيَةٍ إِلَى رِضْوَانِي- وَ أَنْ تَبْعَثَنِي مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ أَسْتَجِيرُ وَ أَلُوذُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَاسْتَجِبْ لِي وَ آتِنِي بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِذَلِكَ الِاسْمِ- (1) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَظِيمُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِكُلِّ قَسَمٍ أَقْسَمْتَ بِهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ- وَ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ أَوْ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ فِي الصُّحُفِ وَ فِي الزَّبُورِ وَ فِي الصُّحُفِ وَ الْأَلْوَاحِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ فِي الْكِتَابِ الْمُبِينِ- وَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ الصَّلَوَاتُ وَ الْبَرَكَاتُ- يَا مُحَمَّدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ- وَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا بَارِئُ لَا نِدَّ لَكَ- يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- الْقَائِمَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا وَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ بِاسْمِكَ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ- الَّذِي يَمْلَأُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كُلَّهَا- وَ بِاسْمِكَ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَشَرِ- وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبَّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ وَالِدَيَ
____________
(1) اللّهمّ خ ل.
238
وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ يَا حَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ جَنَّتِكَ- وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ بِكِتَابِكَ وَ بِكُتُبِكَ- وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَرْضَى بِقَضَائِكَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ وَ لَا وَزِيرَ لَكَ- وَ لَا صَاحِبَةَ لَكَ وَ لَا وَلَدَ لَكَ- وَ لَا مِثْلَ لَكَ وَ لَا شَبِيهَ لَكَ- وَ لَا سَمِيَّ لَكَ وَ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ- وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ- الَّذِي لَا يَمْنَعُ سَائِلًا يَوْماً سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَرِيمُ يَا غَنِيُّ يَا حَيُّ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي لَكَ الْحَمْدُ شُكْراً- اسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَدْعُوكَ بِهِ- وَ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ- تَقْسِمُهُ فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا- أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ- أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ تُوَفِّقُ لَهُ أَوْ عَدُوٍّ تَقْمَعُهُ- أَوْ بَلَاءٍ تَصْرِفُهُ أَوْ نَحْسٍ تُحَوِّلُهُ إِلَى سَعَادَةٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِي- رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ رَبِّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ- فَإِنِّي أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ نُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ- فَاحْبِسْنِي يَا إِلَهِي مِمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ- وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي الْآخِرَةِ وَ الْأَوْلَى- إِنَّكَ وَلِيُّ الْخَيْرِ وَ الْمُوَفِّقُ لَهُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً
239
وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ- يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا- يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا وَهَّابُ- يَا اللَّهُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ الْآخِرَةُ وَ الْأَوْلَى اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- وَ ارْزُقْنِي التَّوْبَةَ وَ الْعِصْمَةَ وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِخَطِيئَتِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّ إِسَاءَتِي قَدْ كَثُرَتْ- وَ خَطَايَايَ قَدْ تَتَابَعَتْ وَ نَفْسِي قَدْ تَقَطَّعَتْ وَ أَنْتَ غَافِرُ كُلِّ خَطِيئَةٍ- وَ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ- وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اليوم السابع عشر
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ صَافٍ مُخْتَارٌ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ- يَصْلُحُ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ فَاطْلُبْ فِيهِ مَا تُرِيدُ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ- خُلِقَتْ فِيهِ الْقُوَّةُ وَ خُلِقَ فِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ- وَ هُوَ الَّذِي بَارَكَ فِيهِ الْحَقُّ عَلَى يَعْقُوبَ(ع)جَيِّدٌ صَالِحٌ لِلْعِمَارَةِ- وَ فَتْقِ الْأَنْهَارِ وَ غَرْسِ الْأَشْجَارِ وَ السَّفَرُ فِيهِ لَا يَتِمُّ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى هَذَا الْيَوْمُ مُتَوَسِّطٌ يُحْذَرُ فِيهِ الْمُنَازَعَةُ- وَ مَنْ أَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ- وَ إِنْ رُدَّ فَيُجْهَدُ وَ مَنِ اسْتَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يَرُدَّهُ.
وَ قَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ لَا يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ- فَاحْذَرْ فِيهِ وَ أَحْسِنْ إِلَى وُلْدِكَ وَ عَبْدِكَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ عَاشَ طَوِيلًا- وَ صَلَحَتْ حَالُهُ وَ تَرْبِيَتُهُ وَ يَكُونُ عَيْشُهُ طَيِّباً لَا يَرَى فِيهِ فَقْراً.
و قالت الفرس إنه يوم خفيف و في رواية أخرى أنه يوم ثقيل غير صالح لعمل الخير فلا تلتمس فيه حاجة و في رواية أخرى يوم جيد مختار يحمد فيه التزويج و الختانة و الشركة و التجارة و لقاء الإخوان و المضاربة للأموال.
240
و قال سلمان الفارسي (رحمه الله) سروش روز اسم الملك الموكل بحراسة العالم و هو جبرئيل ع.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً- ثُمَّ جَعَلَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ قَبْضاً يَسِيراً- يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ- يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأَوْلَى- اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا يَا غَافِرَ الْخَطَايَا- أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ- عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ- وَ بِكَ أُمْسِي وَ بِكَ أُصْبِحُ وَ بِكَ أَحْيَا وَ بِكَ أَمُوتُ وَ إِلَيْكَ التَّوْبَةُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ مَنْزِلَةً عِنْدَكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ- تَقْسِمُهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ- أَوْ شَرٍّ تَدْفَعُهُ أَوْ بَلَاءٍ تَرْفَعُهُ أَوْ هَمٍّ تَكْشِفُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ فِي نِعْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ- فَتَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ- وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ- وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ- أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ- وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ- أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- اللَّهُمَّ مَا كَتَبْتَ لِي فِي هَذَا النَّهَارِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَبْلُغَنِي بِهَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ قَدْ رَضِيتَ بِهَا عَنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ-
241
سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَنَّانِ الْمُتَكَبِّرِ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُصَوِّرُ الْحَكِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ النَّصِيرُ الصَّادِقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ اللَّطِيفُ الْوَاسِعُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَدِيعُ الْأَحَدُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَفُورُ الْوَدُودُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الْحَلِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَفُورُ الْغَفَّارُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّيِّدُ السَّنَدُ الصَّمَدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الْمُتَعَالِ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ الْكَرِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَاقِي الرَّءُوفُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّدِيدُ الْمُنْعِمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَنِيُّ الْوَلِيُّ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ التَّوَّابُ الْوَهَّابُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَبِيرُ الْبَارِئُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْفَاطِرُ الْأَوَّلُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْفَتَّاحُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الرَّزَّاقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الطُّهْرُ الطَّاهِرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّفِيعُ الْبَاقِي- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَيُّومُ الْقَائِمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ الْهَادِي- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الْقَائِمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَالِبُ الْمُعْطِي- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْكَفِيلُ الْمُتَعَالِ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ النَّصِيرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْفَاطِرُ الصَّادِقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ
242
اللَّهُ خَيْرُ الْغَافِرِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الرَّحِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ- حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ الْخالِقُ الْبارِئُ- الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ- الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْبَصِيرُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ- اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْعَظِيمُ الْمُعْطِي الْحَلِيمُ- الْمُصَوِّرُ الشَّكُورُ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ- الْمُغِيثُ الْجَلِيلُ الْحَسِيبُ الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ- الْوَاسِعُ الْوَدُودُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الشَّهِيدُ- الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنِّي فَقِيرٌ أَصْبَحْتُ فِي هَذَا الْيَوْمِ- يَا مَوْلَايَ وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا- فَاقْضِ لِي يَا رَبِّ بِخَيْرٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ شَرٍّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ قَدْ سَمِعْتُ فَاسْتَجِبْ وَ قَدْ عَلِمْتُ فَاغْفِرْ لِي- وَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَافْعَلْ بِي- فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- وَ أَنَا فَأَهْلُ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا- وَ أَنْتَ مَوْلَايَ وَ خَالِقِي وَ بَاعِثِي وَ رَازِقِي- وَ إِلَى مَنْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ- فَانْظُرْ إِلَيَّ مِنْكَ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ رِضْوَانٍ- تُغْنِينِي بِتِلْكَ النَّظْرَةِ عَمَّنْ سِوَاكَ- وَ لَا تَكِلْنِي يَا رَبِّ إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أُنْسُ كُلِّ وَحِيدٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ حَسَنَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (1) مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ سَيِّئَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ خَفِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَاضِرُ
____________
(1) لا إله إلّا اللّه خ ل و هكذا فيما يأتي.
243
كُلِّ سَرِيرَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ دَاخِرٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُشْفِقٌ مِنْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاغِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاهِبٌ مِنْكَ هَارِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مَصِيرُهُ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُنِيبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- إِلَهاً وَاحِداً لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْمَجْدُ- تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ- الدَّائِمُ لَا زَوَالَ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ- قَائِمٌ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي بِهَا الْجَنَّةَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَةُ وَ بَعْدَ زَوَالِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي- وَ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ
244
جَسَدِي أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى النَّشَاطِ قَبْلَ الْكَسَلِ- وَ عَلَى الْكَسَلِ بَعْدَ النَّشَاطِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ- وَ عَلَى الْهَرَمِ بَعْدَ الشَّبَابِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى الْفَرَاغِ قَبْلَ الشُّغُلِ وَ عَلَى الشُّغُلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- الَّذِي لَا تَمْنَعُ سَائِلًا بِهِ مَا سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- أَسْأَلُكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا غَنِيُّ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ فِي جَسَدِي وَ فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ فِي كُلِّ حَالٍ أَبَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَا مَشَتِ الرَّجُلَانِ وَ بَعْدَ مَا لَمْ تَمْشِيَا- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ مَا لَمْ تَعْمَلَا- وَ بَعْدَ فَنَائِهِمَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا سَمِعَتِ الْأُذُنَانِ وَ بَعْدَ مَا لَا تَسْمَعَانِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا أَبْصَرَتِ الْعَيْنَانِ وَ بَعْدَ مَا لَا تَبْصُرَانِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَ اللِّسَانُ وَ بَعْدَ مَا لَا يَتَحَرَّكُ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَتِ الشَّفَتَانِ وَ اللِّسَانُ وَ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَبْلَ دُخُولِي قَبْرِي وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- بَعْدَ دُخُولِي فِيهِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَذْخَرُهَا لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ- وَ
245
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ الْحَقِّ أَرْجُو بِهَا دُخُولِيَ الْجَنَّةَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي وَ نَفْسِي- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَبَداً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُسْعِدَنِي رَبِّي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي- مِنْ طَاعَةٍ يَنْشُرُهَا وَ ذُنُوبٍ يَغْفِرُهَا- وَ رِزْقٍ يَبْسُطُهُ وَ شَرٍّ يَدْفَعُهُ وَ خَيْرٍ يُوَفِّقُ لِفِعْلِهِ- حَتَّى يَتَوَفَّانِي وَ قَدْ خَتَمَ بِخَيْرٍ عَمَلِي- آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ جَاعِلَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا سَامِعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَاغْفِرْ لِي أَنْتَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- فَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الْحَصِينِ الْجَزِيلِ الْجَمِيلِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الثامن عشر
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ جَيِّدٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ السَّفَرِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ- مُبَارَكٌ لِكُلِّ مَا تُرِيدُ عَمَلَهُ وَ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ- صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ بَيْعٍ وَ شِرَاءٍ وَ زَرْعٍ فَإِنَّكَ تَرْبَحُ- وَ اسْعَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِكَ فَإِنَّهَا تُقْضَى- وَ اطْلُبْ فِيهِ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ تَظْفَرُ- وَ يَصْلُحُ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ- وَ مَنْ خَاصَمَ فِيهِ عَدُوَّهُ ظَفِرَ بِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ غَلَبَهُ- وَ مَنْ تَزَوَّجَ
246
فِيهِ يَرَى خَيْراً- وَ مَنِ اقْتَرَضَ قَرْضاً رَدَّهُ إِلَى مَنِ اقْتَرَضَ مِنْهُ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ- وَ الْمَوْلُودُ يَصْلُحُ حَالُهُ وَ يَكُونُ عَيْشُهُ طَيِّباً- وَ لَا يَرَى فَقْراً وَ لَا يَمُوتُ إِلَّا عَنْ تَوْبَةٍ.
و قالت الفرس إنه يوم خفيف- و في رواية أخرى تحمد فيه العمارات و الأبنية- و تشترى فيه البيوت و المنازل و تقضى الحوائج و المهمات- و يصلح للسفر و قال سلمان الفارسي (رحمه الله) رش روز اسم الملك الموكل بالنيران.
الدُّعَاءُ فِيهِ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ مُخْزِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ مُجْرِيَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ- وَ مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولَا يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ- يَا اللَّهُ يَا بَاعِثُ مِنَ الْقُبُورِ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- تَعْلَمُ خَائِنَةَ النَّجْوَى وَ السِّرَّ وَ مَا يَخْفَى- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ إِنِّي فِي قَبْضَتِكَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَيْكَ أُنِيبُ- وَ أَنْتَ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- تَعْلَمُ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِلَيْكَ رُفِعَتْ يَدِي وَ قَصَدَتْ جَوَارِحِي وَ إِضْمَارُ قَلْبِي- وَ بِكَ أَنِسَتْ رُوحِي- فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا يَدِي صِفْراً- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَ غَالِبٌ لَا تُغْلَبُ وَ بَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ- وَ سَمِيعٌ لَا تَشُكُّ وَ قَهَّارٌ لَا تُقْهَرُ- وَ قَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ وَ شَاهِدٌ لَا تَغِيبُ وَ إِلَهٌ لَا يُضَادُّ- وَ غَافِرٌ لَا تَظْلِمُ وَ صَمَدٌ لَا تَطْعَمُ- وَ قَيُّومٌ لَا تَنَامُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا تُرَى- وَ جَبَّارٌ لَا تَتَكَلَّمُ- وَ عَظِيمٌ لَا تُرَامُ وَ عَدْلٌ لَا تَحِيفُ- وَ غَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ وَ كَبِيرٌ لَا تُدْرَكُ وَ حَلِيمٌ لَا تَجُورُ- وَ مَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ وَ مَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ- وَ وَكِيلٌ لَا تُحَقَّرُ وَ وَتْرٌ لَا تَسْتَنْصِرُ
247
وَ فَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ- وَ وَهَّابٌ لَا تَمَلُّ وَ سَرِيعٌ لَا تَذْهَلُ- وَ جَوَادٌ لَا تَبْخَلُ وَ عَزِيزٌ لَا تَذِلُّ- وَ عَالِمٌ لَا تَجْهَلُ وَ حَافِظٌ لَا تَغْفُلُ- وَ مُجِيبٌ لَا تَسْأَمُ وَ دَائِمٌ لَا تَفْنَى- وَ بَاقٍ لَا تَبْلَى وَ وَاحِدٌ لَا تُشْبِهُ وَ مُقْتَدِرٌ لَا تُنَازَعُ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا دَائِمَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ- يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا مُتَعَالِ يَا جَلِيلَ الْمَحَلِّ- يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا طُهْرُ يَا مُطَهِّرُ- يَا قَاهِرُ يَا ظَاهِرُ يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا مُعِينُ- يَا مَنْ يُنَادَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ بِأَلْسِنَةٍ شَتَّى- وَ لُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَوَائِجَ كَثِيرَةٍ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيطُ بِكَ الْأَمْكِنَةُ- وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ- وَ فَرِّجْ عَنِّي مَا أَخَافُ كَرْبَهُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ أَحَداً غَيْرَكَ- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَى غَيْرِكَ أَسْأَلُكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ- وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ- أَنْتَ الْفَتَّاحُ ذُو الْخَيْرَاتِ أَنْتَ الْفَتَّاحُ لِلْخَيْرَاتِ مُقِيلُ الْعَثَرَاتِ- مَاحِي السَّيِّئَاتِ جَامِعُ الشَّتَاتِ- رَافِعُ الدَّرَجَاتِ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ وَ أَكْمَلِهَا- وَ أَعْظَمِهَا الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ إِلَّا بِهَا- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا- وَ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ- وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا ثَوَاباً- وَ أَسْرَعِهَا فِيكَ إِجَابَةً- وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ- وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرُمَ سَائِلًا- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ- وَ أَصْفِيَاؤُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ لَكَ عَلَيْكَ- الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ الْمُتَضَرِّعِينَ إِلَيْكَ- وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ تَعَبَّدَ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ- وَ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَتْ جَرِيرَتُهُ- وَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَكَةِ
248
وَ ضَعُفَ قُوَّتُهُ- دُعَاءَ مَنْ لَا يَثِقُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سِوَاكَ- وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ- وَ لَا مُغِيثاً سِوَاكَ هَرَبْتُ مِنْكَ إِلَيْكَ- مُعْتَرِفاً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ بَائِساً فَقِيراً- أَشْهَدُ لَكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ- وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الْمُحْيِي وَ أَنَا الْمُمَاتُ- وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ- وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنَا الْمَرْحُومُ الْخَاطِئُ- وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْآمِنُ وَ أَنَا الْخَائِفُ- وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ- وَ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ- وَ اسْتَغَثْتُ بِكَرَمِهِ وَ رَجَوْتُكَ- إِلَهِي كَمْ مِنْ مُذْنِبٍ قَدْ عَفَوْتَ عَنْهُ- وَ كَمْ مِنْ مُسِيءٍ قَدْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ- فَاغْفِرْ لِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ رِضَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ زِنَةَ عَرْشِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْقَاهِرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْعَلِيُّ الْوَفِيُّ- الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْقَاهِرُ لِعِبَادِهِ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- الْمُغِيثُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ اللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ- اللَّهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الصَّادِقُ الْأَوَّلُ الْقَائِمُ الْعَالِمُ الْأَعْلَى- اللَّهُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ اللَّهُ الْخَالِقُ اللَّهُ النُّورُ- اللَّهُ النُّورُ اللَّهُ الْجَلِيلُ الْجَمِيلُ- اللَّهُ الرَّازِقُ اللَّهُ الْبَدِيعُ الْمُبْتَدِعُ- اللَّهُ الصَّمَدُ الدَّيَّانُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى- اللَّهُ الْخَالِقُ الْكَافِي اللَّهُ الْبَاقِي الْمُعَافِي- اللَّهُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- الْقَدِيرُ الْحَلِيمُ اللَّهُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ-
249
اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الصَّادِقُ الْفَاضِلُ- اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- اللَّهُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ- اللَّهُ الدَّافِعُ الْمَانِعُ النَّافِعُ- اللَّهُ الرَّافِعُ الْوَاضِعُ- اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ- اللَّهُ الْوَارِثُ الْقَدِيمُ الْبَاعِثُ- اللَّهُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ اللَّهُ الرَّفِيعُ الرَّافِعُ- اللَّهُ الْوَاسِعُ الْمُفَضِّلُ اللَّهُ الْغِيَاثُ الْمُغِيثُ- اللَّهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- هُوَ اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ فِي دَيْمُومَتِهِ- فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ وَ لَا يُشْبِهُهُ وَ لَا يُوَاصِفُهُ- وَ لَا يُوَازِنُهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ هُوَ اللَّهُ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ أَعْطَى الْفَاضِلِينَ وَ أَجْوَدُ الْمُفْضِلِينَ- الْمُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ وَ الطَّالِبِينَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- أَسْأَلُ اللَّهَ بِمُنْتَهَى كَلِمَتِهِ التَّامَّةِ- وَ بِعِزَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ جَبَرُوتِهِ- أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مَحْيَانَا وَ مَمَاتِنَا- وَ أَنْ يُوجِبَ لَنَا السَّلَامَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي أَجْسَادِنَا- وَ السَّعَةَ فِي أَرْزَاقِنَا وَ الْأَمْنَ فِي سَرْبِنَا- وَ أَنْ يُوَفِّقَنَا أَبَداً لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- فَإِنَّهُ لَا يُوَفِّقُ الْخَيِّرَ لِلْخَيْرِ إِلَّا هُوَ- وَ لَا يَصْرِفُ الْمَحْذُورَ وَ الشَّرَّ إِلَّا هُوَ- وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- تُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ- وَ تُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ- يَا حَلِيمُ يَا كَبِيرُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا سَيِّدَ السَّادَةِ- يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى- تَعْلَمُ مَا أُخْفِي وَ مَا أُبْدِي- وَ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ تَوْبَتِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
250
اليوم التاسع عشر
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ السَّفَرِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ قَضَى حَاجَتَهُ وَ قُضِيَتْ أُمُورُهُ- وَ كُلُّ مَا يُرِيدُ يَصِلُ إِلَيْهِ صَالِحٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ الْمَعَاشِ وَ الْحَوَائِجِ- وَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَ شِرَاءِ الرَّقِيقِ وَ الْمَاشِيَةِ سَعِيدٌ مُبَارَكٌ- وُلِدَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ع- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ قُدِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ صَالِحَ الْحَالِ مُتَوَقِّعاً لِكُلِّ خَيْرٍ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَوْمٌ شَدِيدٌ كَثِيرٌ شَرُّهُ- لَا تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلًا مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا- وَ الْزَمْ فِيهِ بَيْتَكَ وَ أَكْثِرْ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذِكْرَ النَّبِيِّ ص وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَنْجُو- وَ لَا تُسَافِرْ فِيهِ وَ لَا تَدْفَعْ فِيهِ إِلَى أَحَدٍ شَيْئاً- وَ لَا تَدْخُلْ عَلَى سُلْطَانٍ وَ مَنْ رُزِقَ فِيهِ وَلَداً يَكُونُ سَيِّئَ الْخُلُقِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً مُبَارَكاً.
و قالت الفرس يوم ثقيل.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يُحْمَدُ فِيهِ لِقَاءُ الْمُلُوكِ- وَ السَّلَاطِينِ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ- وَ طَلَبِ مَا عِنْدَهُمْ وَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ.
وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَرْوَرْدِينَ رُوزُ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرْوَاحِ وَ قَبْضِهَا.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ- وَ كُلِّ شَهْرِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ- الْمُبِينِ الْفَاضِلِ الْمُتَفَضِّلِ الْحَقِّ الْمُبِينِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ كُسِفَتْ بِهِ الظَّلْمَاءُ (1) وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ- الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- أَسْأَلُكَ بِهَذَا كُلِّهِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ص- أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا حَدَّثُوا صَدَقُوا- وَ إِذَا حَلَفُوا بَرُّوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا- وَ إِذَا أُقِلُّوا صَبَرُوا وَ إِذَا ذَكَرُوكَ اسْتَبْشَرُوا
____________
(1) الظلمات خ ل.
251
وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا رُزِقُوا أَحْسَنُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا وَ إِذَا قَدَرُوا لَمْ يَظْلِمُوا- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ- يَا نَصِيرُ يَا عَلِيمُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ- يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ- يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ- يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ- يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ- يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ- يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ- يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ- يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ يَا شَاهِداً لَا يَغِيبُ- يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ دُعَاءَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ- أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الثَّمَانِيَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى نُورِ الشَّمْسِ- يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ- يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ- يَا مُنْزِلَ السُّوَرِ وَ الْآيَاتِ وَ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَ الزَّبُورِ- يَا جَاعِلَ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ- يَا عَالِمَ مَا فِي الصُّدُورِ- يَا مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْإِبْكَارِ وَ الظُّهُورِ- يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ- يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ- يَا مُنْشِئَ الْعِظَامِ الدَّارِسَاتِ- يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ- يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا خَالِقَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ- يَا مُعِيدَ الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ- يَا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ- يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَجَشُّمٍ وَ لَا انْتِقَالٍ- يَا مَنْ يَرُدُّ بِأَلْطَفِ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ- مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ مَا حَتَمَ وَ أَبْرَمَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ- يَا مَنْ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَمْكِنَةُ- وَ لَا مَوْضِعٌ وَ لَا مَكَانٌ يَا مَنْ لَا يُغَيِّرُهُ دَهْرٌ وَ لَا زَمَانٌ- يَا مَنْ يَجْعَلُ الشِّفَاءَ فِيمَا أَرَادَ مِنَ الْأَشْيَاءِ- يَا مَنْ يُمْسِكُ رَمَقَ الْمُدْنِفِ الْعَمِيدِ (1) بِمَا قَلَّ مِنَ الْغِذَاءِ- يَا مَنْ يَرُدُّ بِأَدْنَى الدَّوَاءِ مَا عَظُمَ مِنَ الدَّاءِ- يَا عَظِيمَ الْخَطَرِ يَا
____________
(1) الدنف- ككتف- من لازمه مرضه، و العميد: الموجع المفدح بالمرض.
252
كَرِيمَ الظَّفَرِ- يَا مَنْ لَهُ وَجْهٌ لَا يَبْلَى يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا يَفْنَى- يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَى يَا مَنْ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَرْشُهُ يَا مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سُلْطَانُهُ- يَا مَنْ فِي جَهَنَّمَ سَخَطُهُ يَا مَنْ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ- يَا مَنْ فِي الْقِيَامَةِ عَذَابُهُ- يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- يَا مَنْ خَلْقُهُ بِالْمَنْزِلِ الْأَدْنَى- يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى- يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ- وَ يَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ وَ الْمُضْمِرِينَ- يَا مَنْ مَوَاعِيدُهُ صَادِقَةٌ- يَا مَنْ أَيَادِيهِ فَاضِلَةٌ- يَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ- يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ- يَا رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ- يَا أَبْصَرَ الْأَبْصَرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ- يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ- يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ- يَا وَهَّابَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى- يَا رَبَّ الْعِزَّةِ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يُدْرَكُ أَمْرُهُ- يَا مَنْ لَا يَنْقَطِعُ عَدَدُهُ يَا مَنْ لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ- أَشْهَدُ وَ الشَّهَادَةُ لِي رِفْعَةٌ وَ عُدَّةٌ- وَ هِيَ مِنِّي سَمْعٌ وَ طَاعَةٌ- أَرْجُو الْمَفَازَةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ- إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ أَجْمَعِينَ- وَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ أَدَّى عَنْكَ مَا كَانَ وَاجِباً عَلَيْهِ- وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- وَ أَنَّكَ تُعْطِي دَائِماً وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ وَ تَرْفَعُ وَ تَضَعُ- وَ تُغْنِي وَ تُفْقِرُ وَ تَخْذُلُ وَ تَنْصُرُ وَ تَعْفُو وَ تَرْحَمُ وَ تَجَاوَزُ وَ تَصْفَحُ عَمَّا تَعْلَمُ وَ لَا تَجُورُ وَ لَا تَظْلِمُ- وَ أَنَّكَ تَقْبِضُ وَ تَبْسُطُ- وَ تُثْبِتُ وَ تَمْحُو وَ تُبْدِي وَ تُعِيدُ- وَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ- وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ- فَطَالَ مَا عَوَّدْتَنِي الْحَسَنَ الْجَمِيلَ وَ أَعْطَيْتَنِي الْكَبِيرَ الْجَزِيلَ- وَ سَتَرْتَ بِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ أُبْرِئَ بِهِ سُقْمِي وَ وُسِّعَ رِزْقِي مِنْ عِنْدِكَ- وَ سَلَامَةً شَامِلَةً فِي بَدَنِي- وَ بَصِيرَةً نَافِذَةً فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ أَعِنِّي عَلَى اسْتِغْفَارِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْنَى الْأَجَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْعَمَلُ- وَ أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ وَ كُرْبَتِهِ وَ عَلَى الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ- وَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ زَلَّتِهِ وَ عَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَوْعَتِهِ-
253
وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبَّاهُ نَجَاحَ الْعَمَلِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْأَجَلِ- وَ قُوَّةً فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ اسْتَعْمِلْنِي فِيمَا عَلَّمْتَنِي وَ فَهَّمْتَنِي- فَإِنَّكَ الرَّبُّ الْجَلِيلُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ- وَ شَتَّانَ مَا بَيْنَنَا يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ- وَ الصَّبْرَ عَلَى بَلِيَّتِكَ وَ الْخُرُوجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَ اخْتَرْ لِيَ اللَّهُمَّ حَسِّنْ خُلُقِي- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ- اللَّهُمَّ نَفْسِي نَقِّهَا وَ زَكِّهَا- وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا وَ أَنْتَ وَلِيُّهَا وَ مَوْلَاهَا- اللَّهُمَّ وَاقِيَةٌ كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ (1)- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْأَمَانِيُّ يَا صَاحِبَ الْعَافِيَةِ- رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَ اغْسِلْ حَوْبَتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً سَوِيَّةً وَ مِيتَةً تَقِيَّةً- وَ مَوْتاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- فَإِنَّكَ أَهْلُ النَّفْعِ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ فِي عَرْشِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ وَ خَلْقُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ وَ خَلْقُهُ وَ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ- حَمْداً لَا نَفَادَ لَهُ وَ لَا انْقِضَاءَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ لِلَّهِ بِهِ خَلْقُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ بِحَارُهُ بِمَا فِيهَا- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِحَارُهُ بِمَا فِيهَا- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَهُ بِحَارُهُ بِمَا
____________
(1) الواقية مصدر كالعاقبة بمعنى الوقاية، و المراد بالوليد موسى (عليه السلام).
254
فِيهَا- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِحَارُهُ بِمَا فِيهَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا نَفَادَ لَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا نَفَادَ لَهُ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَهْلِيلِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَسْبِيحِكَ- وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَكْثِيرِ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- وَ سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- مَا أَحْصَيْتَهُ وَ أَنْسَيْتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي أَيَّامَ حَيَاتِي- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا أَخْطَيْتُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- أَنْ تُوَفِّقَنِي لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا عَلَى أَحْسَنِ الْأَحْوَالِ- وَ اسْتَعِدَّنِي فِي جَمِيعِ الْآمَالِ- لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي وَ لَا تُقَتِّرْ عَلَيَّ رِزْقِي- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ وَاسِعاً عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي- وَ اقْتِرَابِ أَجَلِي وَ اقْضِ لِي بِالْخِيَرَةِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ- وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ- أَسْأَلُكَ مِنْ حِلْمِكَ لِجَهْلِي وَ مِنْ فَضْلِكَ لِفَاقَتِي- وَ مِنْ مَغْفِرَتِكَ لِخَطِيئَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى قَلْبِي- وَ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي وَ لَا تُزِلَّ قَدَمَيَّ- وَ لَا تُقْفِلْ عَلَى قَلْبِي وَ لَا تَخْتِمْ فَمِي وَ لَا تُسْقِطْ عَمَلِي- وَ لَا تُزِلْ نِعْمَتَكَ عَنِّي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ فَيُغْوِيَنِي وَ يُزِلَّنِي وَ يُهْلِكَنِي- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
255
اليوم العشرون
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ السَّفَرِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ كَانَتْ حَاجَتُهُ مَقْضِيَّةً- وَ الْبِنَاءِ وَ التَّزْوِيجِ وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ غَيْرِهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ إِسْحَاقُ(ع)مَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ- جَيِّدٌ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ طَالِبْ فِيهِ بِحَقِّكَ- وَ ازْرَعْ مَا شِئْتَ وَ لَا تَشْتَرِ فِيهِ أَبَداً.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُجْتَنَبُ فِيهِ شِرَاءُ الْعَبِيدِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَوْمٌ مُتَوَسِّطُ الْحَالِ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ وَ الْبِنَاءِ- وَ وَضْعِ الْأَسَاسِ وَ حَصَادِ الزَّرْعِ- وَ غَرْسِ الشَّجَرِ وَ الْكَرْمِ وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ- مَنْ هَرَبَ فِيهِ كَانَ بَعِيدَ الدَّرْكِ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ خَفِيَ أَمْرُهُ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ صَعُبَ مَرَضُهُ.
وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ مَرِضَ مَاتَ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ فِي صُعُوبَةٍ مِنَ الْعَيْشِ- وَ يَكُونُ ضَعِيفاً.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ حَلِيماً فَاضِلًا.
وَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ سَافَرَ فِيهِ رَجَعَ سَالِماً غَانِماً- وَ قَضَى اللَّهُ حَوَائِجَهُ وَ حَصَّنَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَكَارِهِ.
و قالت الفرس إنه يوم خفيف مبارك و في رواية أخرى أنه يوم محمود يحمد فيه الطلب للمعاش و التوجه بالانتقال و الأشغال و الأعمال الرضية و الابتداءات للأمور.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه بهرام روز.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرِ- أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ وَسَائِلِكَ إِلَيْكَ وَ أَعْظَمِهَا وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ- أَنْ تَرْزُقَنِي قَبُولَ التَّوَّابِينَ- وَ تَوْبَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صِدْقَهُمْ- وَ نِيَّةَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ- وَ شُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ نُصْحَهُمْ- وَ عَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَ تَعَبُّدَهُمْ- وَ إِيْثَارَ الْعُلَمَاءِ وَ فِقْهَهُمْ وَ تَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَ ذُلَّهُمْ- وَ حُكْمَ الْعُلَمَاءِ وَ بَصِيرَتَهُمْ وَ خَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَ رَغْبَتَهُمْ- وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ- وَ رَجَاءَ الْخَائِفِينَ الْمُحْسِنِينَ وَ بِرَّهُمْ-
256
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ- وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ- وَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ وَ الْمُنْقَلَبِ- فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِظُلْمِي وَ لَا تَطْبَعْ عَلَى قَلْبِي- وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّنْ يَنْظُرُنِي- وَ أَلْحِقْنِي بِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ يَا وَدُودُ يَا حَمِيدُ- يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ- أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَّرْتَ بِهَا أَحْوَالَ خَلْقِكَ- وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مُغِيثُ- يَا إِلَهِي إِنْ لَمْ أَدْعُكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَدْعُوهُ فَيَسْتَجِيبَ لِي- إِلَهِي إِنْ لَمْ أَتَضَرَّعْ إِلَيْكَ فَتَرْحَمَنِي- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَيَرْحَمَنِي- إِلَهِي إِنْ لَمْ أَسْأَلْكَ فَتُعْطِيَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِيَنِي- إِلَهِي إِنْ لَمْ أَتَوَكَّلْ عَلَيْكَ فَتَكْفِيَنِي- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فَيَكْفِيَنِي- إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ- إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسَى(ع)وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَرَقِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ ضِيقٍ- وَ ارْزُقْنِي الْعَافِيَةَ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ- وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا- مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ- اللَّهُمَّ يَا حَافِظَ الذِّكْرِ بِالذِّكْرِ- احْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتَ بِهِ الذِّكْرَ- وَ انْصُرْنِي بِمَا نَصَرْتَ بِهِ الرَّسُولَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ- يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ- يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْهِ- أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ- وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يُحْصِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ- يَا مَنْ لَا يَحْفَظُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ- اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً-
257
اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ اسْتَجَرْتُ بِاللَّهِ- وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَهُ وَجْهٌ لَا يَبْلَى- يَا مَنِ الْكُرْسِيُّ مِنْهُ مَلْأَى يَا مَنْ إِذَا سُئِلَ أَعْطَى- يَا مَنْ قَالَ اسْأَلُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ أَسْأَلُكَ- يَا سَيِّدِي يَا مَنْ إِذَا قَضَى أَمْضَى- يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ- يَا إِلَهَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ اصْرِفْ عَنِّي الْقَضَاءَ وَ الْبَلَاءَ- وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ لَا تَحْرِمْنِي جَنَّةَ الْمَأْوَى- اسْتَجَرْتُ بِذِي الْقُوَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْمَلَكُوتِ- وَ اعْتَصَمْتُ بِذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ- وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ رَمَيْتُ مَنْ يُؤْذِينِي بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَلِكٌ وَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ بِالْأُمُورِ خَبِيرٌ- فَمَهْمَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي- وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي- وَ تَرُدُّ بِهَا الْعَمَى عَنِّي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي- وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي وَ تَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي- وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُلَقِّنُنِي بِهَا رُشْدِي- وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي إِيمَاناً صَادِقاً- وَ يَقِيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ- وَ كَرَامَتَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النُّورَ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ- وَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ- وَ ارْزُقْنِي الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ- اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي الْأَعْدَاءَ- اللَّهُمَّ أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ إِنْ قَصُرَ رَأْيِي بِضَعْفِ عَمَلِي- وَ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ يَا مَاضِيَ الْأُمُورِ- يَا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ- وَ كُلِّ مَا يَجْرِي فِي الْبُحُورِ- وَ لَنْ يُجِيرَنِي أَحَدٌ مِنَ النَّارِ غَيْرُكَ لِأَنَّكَ بِي مَالِكٌ- يَا شَافِيَ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ- وَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ وَ مِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ- اللَّهُمَّ مَنْ قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَ ضَعُفَ عَمَلِي عَنْهُ- وَ لَمْ تَسَعْهُ نِيَّتِي وَ لَا قُوَّتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ- أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَإِنِّي أَرْغَبُ
258
إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَسْأَلُكَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ- وَ لَا مُضِلِّينَ حَرْباً لِأَعْدَائِكَ- سِلْماً لِأَوْلِيَائِكَ نُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ مِنَ النَّاسِ- وَ نُعَادِي مَنْ يُعَادِيكَ مِنْ خَلْقِكَ مِمَّنْ خَالَفَكَ- اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْكَ الْإِجَابَةُ- وَ هَذَا الْجِدُّ وَ الِاجْتِهَادُ وَ الْجَهْدُ- وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَ الْأَمْرِ الرَّشِيدِ- وَ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ وَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْخُلُودِ- وَ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ- وَ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ- إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ- سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَ نَالَ بِهِ- سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَ تَكَرَّمَ بِهِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ- سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَ النِّعَمِ- سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ- سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلْبِي- وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي- وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي- وَ نُوراً فِي لَحْمِي وَ نُوراً فِي دَمِي- وَ نُوراً فِي عِظَامِي وَ نُوراً مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ- وَ نُوراً مِنْ خَلْفِي وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي- وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً مِنْ فَوْقِي وَ نُوراً مِنْ تَحْتِي- اللَّهُمَّ زِدْنِي نُوراً وَ أَعْطِنِي نُوراً- وَ اجْعَلْ لِي نُوراً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- صَلَاةً نَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ نَنْجُو بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْعَثْ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ- اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً بِأَفْضَلِ قِسْمِ الْفَضَائِلِ- وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ السُّؤْدُدِ وَ مَحَلَّ الْمُكْرَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ خُصَّ مُحَمَّداً بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ مُحَمَّداً بِمَقَامِهِ وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ- وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ- وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُرْتَابِينَ
259
وَ لَا جَاحِدِينَ وَ لَا مَفْتُونِينَ- وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ قَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ- وَ أَمِنَّا الْعِقَابَ نُزُلًا مِنْ عِنْدِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْوَهَّابُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ- وَ الدَّاعِي إِلَى الْخَيْرِ وَ عَظِّمْ بَرَكَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ- وَ الدَّوَابِّ وَ الشَّجَرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- بَرَكَةً يُوَفَّى عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرَامَةِ- وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ النِّعْمَةِ- وَ مِنْ كُلِّ يُسْرٍ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ الْيُسْرِ- وَ مِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ الْعَطَاءِ- وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ لَا أَحْظَى عِنْدَكَ مِنْهُ مَنْزِلًا- وَ لَا أَقْرَبَ مِنْكَ وَسِيلَةً- وَ لَا أَعْظَمَ لَدَيْكَ وَ عِنْدَكَ شَرَفاً- وَ لَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لَا شَفَاعَةً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ عَلَى آلِهِ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ الْبِشْرِ- وَ ظِلِّ الرَّوْحِ وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ وَ مُنْتَهَى الْفَضِيلَةِ- وَ سُرُورِ الْكَرَامَةِ وَ سُؤْدُدِهَا- وَ رَجَاءِ الطُّمَأْنِينَةِ وَ مُنَى اللَّذَّاتِ- وَ لَهْوِ الشَّهَوَاتِ وَ بَهْجَةٍ لَا تُشْبِهُ بَهَجَاتِ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ أَعْطِهِ أَعْظَمَ الرِّفْعَةِ- وَ الْوَسِيلَةِ وَ الْفَضِيلَةِ وَ اجْعَلْ فِي عِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ- وَ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ ذِكْرَهُ وَ ذِكْرَ دَارِهِ- فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ- وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ- وَ أَقَامَ حُدُودَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ- وَ بَيَّنَ حُكْمَكَ وَ أَنْفَذَهُ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ- وَ عَبَدَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- وَ أَنَّهُ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ عَمِلَ بِهَا وَ ائْتَمَرَ بِهَا- وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا- وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ بِالَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُوَالِيَ أَوْلِيَاءَكَ- وَ عَادَى عَدُوَّكَ بِالَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُعَادِيَ عَدُوَّكَ- فَصَلَوَاتُكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى- وَ صَلِّ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَعْطِهِ الرِّضَا وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا- اللَّهُمَّ أَقْرِرْ عَيْنَيْ
260
نَبِيِّنَا بِمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ- وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أُمَّتِهِ جَمِيعاً- وَ اجْعَلْنَا وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْنَا- الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتَ- فِيمَنْ تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا جَمِيعاً بِرُؤْيَتِهِ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ- اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ- وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ مُرَافَقَتَهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ- وَ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْآخِرِينَ- أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ- وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِقُدْرَتِكَ وَ عِزَّتِكَ- وَ سُدْتَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِكَ- وَ بَدَّدْتَ الْأَشْرَافَ بِتَجَبُّرِكَ- وَ هَدَّدْتَ الْجِبَالَ بِعَظَمَتِكَ- وَ اصْطَفَيْتَ الْمَجْدَ وَ الْكِبْرِيَاءَ وَ الْفَخْرَ وَ الْكَرَمَ لِنَفْسِكَ- وَ أَقَامُ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ عِنْدَكَ- وَ جَلَّ الْمَجْدُ وَ الْكَرَمُ بِكَ- مَا بَلَغَ شَيْءٌ مَبْلَغَكَ وَ لَا قَدَرَ شَيْءٌ قَدْرَكَ- وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ قُدْرَتِكَ غَيْرُكَ- وَ لَا يَبْلُغُ عَزِيزَ عِزِّكَ سِوَاكَ أَنْتَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ لَجَأُ اللَّاجِينَ وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الطَّالِبِينَ وَ الصَّالِحِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي فِتْنَةَ الشَّهَوَاتِ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ ثَبِّتْنِي عِنْدَ كُلِّ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ- أَنْتَ إِلَهِي وَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مَسْأَلَتِي- لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ وَ لَا يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ أَحَدٌ- أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ- وَ أَعَزُّ وَ أَعْلَى وَ أَعْظَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَمْجَدُ وَ أَفْضَلُ وَ أَحْلَمُ- وَ مَا يَقْدِرُ الْخَلَائِقُ عَلَى صِفَتِكَ- أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ بِهَا أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ عَلَيَّ مِنْهَا وَ حَفِظْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي أَيَّامَ حَيَاتِي- وَ أَنْ تُصْلِحَ
261
أَمْرَ دِينِي وَ دُنْيَايَ صَلَاحاً بَاقِياً- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ رَغَائِبِي إِلَيْكَ وَ حَوَائِجِي وَ مَسَائِلِي لَكَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الْمُبَرَّءِينَ مِنَ النِّفَاقِ أَجْمَعِينَ- يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ- وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ كُلِّ يَوْمٍ وَ رَبَّ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرِ- فَإِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ- فَاسْمَعْ دُعَائِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي- وَ أَسْبِغْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ ارْزُقْنِي صَبْراً عَلَى بَلِيَّتِكَ- وَ رِضًا بِقَدَرِكَ وَ تَصْدِيقاً لِوَعْدِكَ- وَ حِفْظاً لِوَصِيَّتِكَ- وَ وَصِّلْ مَا أَمَرْتَ بِهِ أَنْ يُوصِلَ إِيمَاناً بِكَ- وَ تَوَكُّلًا عَلَيْكَ- وَ اعْتِصَاماً بِحَبْلِكَ وَ تَمَسُّكاً بِكِتَابِكَ- وَ مَعْرِفَةً بِحَقِّكَ وَ قُوَّةً عَلَى عِبَادَتِكَ- وَ نَشَاطاً لِذِكْرِكَ وَ عَمَلًا بِطَاعَتِكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- فَإِذَا كَانَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ الْمَوْتُ- فَاجْعَلْ مَنِيَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِيَدِ شِرَارِ خَلْقِكَ- مَعَ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ مِنَ الْأُمَنَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الحادي و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ يَصْلُحُ فِيهِ إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ- فَاتَّقُوا فِيهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَلَا تَطْلُبُوا فِيهِ حَاجَةً- وَ لَا تَنَازَعُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَدِيءٌ مَنْحُوسٌ مَذْمُومٌ- وَ لَا تَلْقَ فِيهِ سُلْطَاناً تَتَّقِيهِ- فَهُوَ يَوْمٌ رَدِيءٌ لِسَائِرِ الْأُمُورِ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِكَ- وَ تَوَقَّ مَا اسْتَطَعْتَ وَ تَجَنَّبْ فِيهِ الْيَمِينَ الصَّادِقَةَ- وَ تَجَنَّبْ فِيهِ الْهَوَامَّ- فَإِنَّ مَنْ يُلْسَعْ فِيهِ مَاتَ وَ لَا تُوَاصِلْ فِيهِ أَحَداً- فَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُرِيقَ فِيهِ الدَّمُ وَ حَاضَتْ فِيهِ حَوَّاءُ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ لَمْ يَرْجِعْ وَ خِيفَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَرْبَحْ- وَ الْمَرِيضُ تَشْتَدُّ عِلَّتُهُ وَ لَمْ يَبْرَأْ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مُحْتَاجاً فَقِيراً.
و في رواية أخرى من ولد فيه يكون صالحا.
قالت الفرس إنه يوم جيد و في رواية أخرى يصلح فيه إهراق الدم
262
لا يطلب فيه حاجة- و يتقى فيه من الأذى.
و في رواية أخرى يكره فيه سائر الأعمال و الفصد و الحجامة و لقاء الأجناد و القواد و الساسة.
قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه رامروز.
الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ رَبِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبِّ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ آلَائِكَ الْكُبْرَى وَ قُدْرَتِكَ الْعُظْمَى- وَ كَلِمَاتِكَ الْعُلْيَا الَّتِي بِهَا تُحْيِي وَ تُمِيتُ- وَ تَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَ نَحْسِهِ- وَ مَا يَلِيهِ وَ جَمِيعِ آفَاتِهِ وَ طَوَارِقِهِ وَ أَحْدَاثِهِ- وَ دَفَعْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ بِقُدْرَتِهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- صَرَفْتَ ذَلِكَ بِالْعَزَائِمِ الْمُحْكَمَاتِ- وَ الْآيَاتِ الْعَالِيَاتِ وَ بِالْأَسْمَاءِ الْمُبَارَكَاتِ- بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الْقَائِمِ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا يَوْمٌ خَلَقْتَهُ بِقُدْرَتِكَ- وَ كَوَّنْتَهُ بِكَيْنُونَتِكَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُ السَّلَامَةَ- وَ بَاطِنَهُ الْخَيْرَ وَ الْكَرَامَةَ- خَلَقْتَهُ كَمَا أَرَدْتَ وَ لَطَفْتَ فِيهِ كَمَا أَحْبَبْتَ- وَ أَحْسَنْتَ فِيهِ وَ أَنْعَمْتَ وَ مَنَنْتَ فِيهِ وَ أَفْضَلْتَ- وَ تَقَدَّسْتَ فِيهِ وَ تَعَزَّزْتَ فِيهِ وَ احْتَجَبْتَ- وَ تَعَالَيْتَ وَ تَعَاظَمْتَ وَ أَغْنَيْتَ وَ أَفْقَرْتَ وَ مَلَكْتَ وَ قَهَرْتَ- فَتَعَالَيْتَ يَا رَبَّنَا عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً- وَ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- عَصَمْتَنَا بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الشِّرْكِ وَ الطُّغْيَانِ- وَ الْمَعَاصِي وَ الْآثَامِ فَعَلَيْهِ مِنْكَ أَفْضَلُ تَحِيَّةٍ وَ سَلَامٍ- فَلَقَدْ أَكْرَمْتَنَا بِعِزِّ الْإِسْلَامِ- وَ بِدَعْوَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ الَّذِي حَفِظَتْنَا مِنْ زَلَازِلِ الْأَرْضِ- وَ بَقِيَتِ الدُّنْيَا بِبَقِيَّةِ وُلْدِهِ الْأَئِمَّةِ
263
الْأَطْهَارِ الْأَخْيَارِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْيَوْمَ شَاهِداً لَنَا نَعْمَلْ فِيهِ بِطَاعَتِكَ- وَ سَهِّلْ لَنَا رِزْقَكَ وَ فَضْلَكَ- وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ امْتِنَانِكَ- وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ بِتَوْفِيقِكَ وَ رِعَايَتِكَ- وَ سَامِحْنَا بِلُطْفِكَ وَ عَفْوِكَ- اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْعُيُوبِ- وَ فَرِّجْ عَنَّا كُلَّ مَكْرُوبٍ- وَ اجْعَلْ طَلِبَتَنَا لِلْحَقِّ فَأَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ- اللَّهُمَّ أَطْلِقْ أَلْسِنَتَنَا بِذِكْرِكَ- وَ لَا تُنْسِنَا شُكْرَكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَكَ- اللَّهُمَّ وَ قِنَا جَمِيعَ الْمَخَاوِفِ وَ الشَّدَائِدِ- وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً- فَإِنِّي لِبَابِكَ قَاصِدٌ وَ عَلَيْكَ عَاقِدٌ- وَ لَكَ رَاكِعٌ وَ سَاجِدٌ وَ لِمَا أَوْلَيْتَ وَ أَنْعَمْتَ مِنْ مَعْرُوفِكَ شَاكِرٌ- يَا مَنْ يَعْلَمُ سِرِّي وَ عَلَانِيَتِي ارْحَمْ خَطِيئَتِي- اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبْداً تَذَلَّلَ لَكَ وَ خَضَعَ لِعَظَمَتِكَ- فَلَا تَرُدَّهُ خَائِباً مِنْ لُطْفِكَ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ أَوْسِعْ رِزْقِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا الْيَوْمُ الْحَادِي وَ الْعِشْرُونَ- مِنْ شَهْرِكَ الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ الْكَرِيمِ خَلَقْتَهُ بِآلَائِكَ- وَ جَعَلْتَ الرَّغْبَةَ فِيهِ طَلَباً لِثَوَابِكَ- فَتَوَحَّدْتَ فِيهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ- وَ تَفَرَّدْتَ فِيهِ بِالصَّمَدَانِيَّةِ- وَ تَقَدَّسْتَ فِيهِ بِالْأَسْمَاءِ الْعُلْيَا- ذَلَّتْ فِيهِ لِعَظَمَتِكَ الرِّقَابُ- وَ دَانَتْ بِقُدْرَتِكَ فِيهِ الْأُمُورُ الصِّعَابُ- وَ تَاهَ فِي عِزِّ سُلْطَانِكَ أُولُو الْأَلْبَابِ- إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ قَصَدْتُكَ لِمَا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْمَسَالِكُ- وَ وَقَعْتُ فِي بَحْرِ الْمَهَالِكَ لِعِلْمِي بِأَنَّكَ تُجِيبُ الدَّاعِيَ- وَ تَسْمَعُ سُؤَالَ السَّائِلِينَ- بَسَطْتُ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ ضَائِقَةٌ مِمَّا قَدْ جَنَيْتُهُ مِنَ الْخَطَايَا وَجِلَةً- فَيَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي- ارْحَمْ ضَعْفِي وَ مَسْكَنَتِي- وَ تَغَمَّدْنِي بِعَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- فَلَا تَكِلْنِي إِلَّا إِلَيْكَ فَإِنَّكَ رَجَائِي وَ أَمَلِي وَ عُدَّتِي وَ إِلَيْكَ مَفْزَعِي- وَ أَنْتَ غِيَاثِي وَ بِكَ مَلَاذِي- وَ بَابُكَ لِلطَّالِبِينَ مَفْتُوحٌ وَ أَنْتَ مَشْكُورٌ مَمْدُوحٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَفِّقْنِي لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- وَ التِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ وَ سُلُوكِ الْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ- وَ اجْعَلْهُ أَفْضَلَ يَوْمٍ جَاءَ عَلَيْنَا بِالْخَيْرِ وَ الْبَرَكَةِ وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً- أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ السَّيِّدُ السَّنَدُ- إِلَهِي
264
اسْتُرْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ- وَ احْفَظْنِي مِنْهُ مِمَّا أُحَاذِرُ- وَ كُنْ لِي سَاتِراً وَ رَاحِماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّالِحِينَ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ- وَ أَسْكِنِّي جِنَانَكَ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ- وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ حَرِّمْ جَسَدِي عَلَى النَّارِ- يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا حَلِيمُ يَا غَفَّارُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اهْدِنِي وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي وَ اجْبُرْنِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هَذَا الْيَوْمُ خَلْقٌ جَدِيدٌ- فَافْتَحْهُ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ وَ اخْتِمْهُ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ حَسَنَةً تَقْبَلُهَا مِنِّي- وَ زَكِّهَا وَ ضَاعِفْهَا لِي- وَ مَا عَمِلْتُ فِيهِ مِنْ سَيِّئَةٍ فَاغْفِرْهَا لِي إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- جَوَادٌ كَرِيمٌ وَدُودٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ- وَ لَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو- وَ أَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي- وَ أَصْبَحْتُ مُرْتَهِناً بِعَمَلِي فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي- اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُشَوِّهْ وَجْهِي عِنْدَ صَدِيقِي- وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- حَسْبِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- حَسْبِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِدُنْيَايَ- وَ حَسْبِيَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ لِمَنْ جَازَانِي بِسُوءٍ- حَسْبِيَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عِنْدَ الْمَوْتِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الرَّءُوفُ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عِنْدَ الْحِسَابِ- حَسْبِيَ اللَّهُ اللَّطِيفُ عِنْدَ الْمِيزَانِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ الْقُدُّوسُ عِنْدَ الصِّرَاطِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ- ذو [ذَا الْعَرْشِ تُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِكَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ- ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْبَصِيرُ الْكَرِيمُ يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ- وَ رَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ وَ مُقِيلَ عَثَرَاتِ الْعَاثِرِينَ- ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا ذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ- وَ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ- وَ اجْعَلْنِي مَعَ الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ- الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ- يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ- وَ لَا يُغَلِّطُهُ
265
السَّائِلُونَ- وَ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ اللُّغَاتُ- يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ- أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ- وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- فَاجْعَلْنِي عَلَى هُدًى مِنْكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- وَ لَقِّنِّي الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَقَّنْتَ آدَمَ- وَ تُبْتَ عَلَيْهِ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي فِيمَنْ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ- وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ فِي الصَّلَاةِ- الَّذِينَ يَسْتَعِينُونَ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- وَ اجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ صَلَاةً وَ رَحْمَةً- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ- وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ- اللَّهُمَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُحْسِنِينَ- الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ- إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْوَارِثِينَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ- الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِكَ مُشْفِقُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِكَ يُؤْمِنُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ-
266
اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا- وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ- وَ هُمْ لَها سابِقُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ- فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْغالِبُونَ الْمُفْلِحُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ- اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- الَّذِي خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ- اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ- اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ إِلَّا تَرْحَمْنِي وَ تَغْفِرْ لِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ- اللَّهُمَّ سُؤَالِيَ التَّيْسِيرُ بَعْدَ التَّعْسِيرِ- اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الْيَسِيرَ بَعْدَ الْعَسِيرِ- وَ اجْعَلْ لِي أَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ- فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ وَ ارْفَعْ لِي عِنْدَكَ دَرَجَةً وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ رِزْقاً كَرِيماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِكَ- وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ- وَ مِنَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ- وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ- وَ مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ- رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَوَلَّنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ صَبَاحِي وَ مَسَائِي وَ ظَعْنِي وَ إِقَامَتِي- وَ لَا تَبْتَلِنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِغَرَقٍ وَ لَا حَرَقٍ وَ لَا شَرَقٍ- وَ نَجِّنِي مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ حِلْمِكَ لِجَهْلِي وَ مِنْ فَضْلِكَ لِفَاقَتِي- وَ مِنْ سَعَةِ مَغْفِرَتِكَ لِخَطَايَايَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- وَ لَا تَزِلَّ قَدَمَيَّ وَ لَا تُغْفِلْ قَلْبِي- وَ لَا تَخْتِمْ عَلَى فَمِي وَ لَا تُسْقِطْ عَمَلِي- وَ لَا تُزِلْ عَنِّي نِعْمَتِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً- وَ لَا تُسَلِّطِ الشَّيْطَانَ عَلَيَ
267
فَيُهْلِكَنِي- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْأَمْنِ وَ الْعَافِيَةِ- وَ السَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الثاني و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ حَسَنٌ مَا فِيهِ مَكْرُوهٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ- وَ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الصَّيْدِ فِيهِ وَ السَّفَرِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ رَبِحَ وَ يَرْجِعُ مُعَافًى إِلَى أَهْلِهِ سَالِماً- وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الْمُهِمَّاتِ وَ سَائِرِ الْأَعْمَالِ- وَ الصَّدَقَةُ فِيهِ مَقْبُولَةٌ- وَ مَنْ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ- وَ يَبْلُغُ بِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى- وَ مَنْ قَصَدَ السُّلْطَانَ وَجَدَ مَخَافَةً.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى خَفِيفٌ صَالِحٌ لِكُلِّ شَيْءٍ يُلْتَمَسُ فِيهِ- وَ الرُّؤْيَا فِيهِ مَخْصُوصَةٌ (1) وَ التِّجَارَةُ فِيهِ مُبَارَكَةٌ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ- وَ إِنْ خَاصَمْتَ فِيهِ كَانَتِ الْغَلَبَةُ لَكَ- وَ التَّزْوِيجُ فِيهِ جَيِّدٌ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ عَيْشُهُ طَيِّباً- وَ يَكُونُ مُبَارَكاً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ سَرِيعاً.
و قالت الفرس إنه يوم ثقيل و في رواية أخرى أنه يحمد فيه كل حاجة و الأعمال المرضية و هو يوم خفيف يصلح لكل حاجة يراد قضاؤها.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه باد روز.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ كُلِّ يَوْمٍ وَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ فِيهِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ يَوْمِي هَذَا أَوَّلَهُ صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً- وَ لَقِّنِي فِيهِ الْحُسْنَى بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَ عَمَلَهُمْ- وَ تَوْبَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صِدْقَهُمْ- وَ سَخَاءَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ- وَ شُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ نُصْحَهُمْ- وَ عَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَ يَقِينَهُمْ وَ إِيمَانَ الْعُلَمَاءِ وَ فِقْهَهُمْ- وَ تَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَ تَوَاضُعَهُمْ- وَ حِلْمَ الْعُلَمَاءِ وَ صَبْرَهُمْ- وَ خَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَ رَغْبَتَهُمْ- وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ- وَ رَجَاءَ الْخَائِفِينَ الْمُحْسِنِينَ وَ بِرَّهُمْ- وَ الْعَافِيَةَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ صَرْفَ الْمَعَرَّةِ
____________
(1) مقصوصة خ.
268
كُلِّهَا عَنِّي- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَهْلُ النِّعَمِ وَ الْكَرَمِ وَ الْفَضْلِ- وَ التُّقَى وَ الْبَاقِي الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ- بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ مَنِ اسْمُهُ الْمُبْدِئُ رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- لَا غَايَةَ لَهُ وَ لَا مُنْتَهَى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- الرَّحْمَنِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَظِيمِ الْآلَاءِ- كَرِيمِ النَّعْمَاءِ قَاهِرِ الْأَعْدَاءِ عَاطِفٍ بِرِزْقِهِ- مَعْرُوفٍ بِلُطْفِهِ عَادِلٍ فِي حُكْمِهِ- عَلِيمٍ فِي مُلْكِهِ رَحِيمِ الرُّحَمَاءِ- بَصِيرِ الْبُصَرَاءِ عَلِيمِ الْعُلَمَاءِ- غَفُورِ الْغُفَرَاءِ صَاحِبِ الْأَنْبِيَاءِ قَادِرٍ عَلَى مَا يَشَاءُ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْمَجِيدِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ- فَعَّالٍ لِمَا يُرِيدُ رَبِّ الْأَرْبَابِ وَ صَاحِبِ الْأَصْحَابِ- وَ مُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ وَ رَازِقِ الْأَرْزَاقِ وَ خَالِقِ الْأَخْلَاقِ- وَ قَادِرِ الْمَقْدُورِ وَ قَاهِرِ الْمَقْهُورِ- وَ عَادِلٍ فِي يَوْمِ النُّشُورِ إِلَهِ الْآلِهَةِ- يَوْمَ الْوَاقِعَةِ غَفُورٍ حَلِيمٍ شَكُورٍ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ الدَّائِمُ- رَازِقُ الْبَهَائِمِ صَاحِبُ الْعَطَايَا وَ مَانِعُ الْبَلَايَا- يَشْفِي السَّقِيمَ وَ يَغْفِرُ لِلْخَاطِئِينَ- وَ يَعْفُو عَنِ الْهَارِبِينَ وَ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ- وَ يَبَرُّ النَّادِمِينَ وَ يَسْتُرُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ وَ يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَرِيمُ الْغَفُورُ- وَ تَغْفِرُ الْخَطَايَا وَ تَسْتُرُ الْعُيُوبَ- شَكُورٌ حَلِيمٌ عَالِمٌ فِي الْحُدُودِ مُنْبِتُ الزُّرُوعِ وَ الْأَشْجَارِ- وَ صَاحِبُ الْجَبَرُوتِ غَنِيٌّ عَنِ الْخَلْقِ قَاسِمُ الْأَرْزَاقِ- وَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- أَنْتَ الْكَبِيرُ تَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ- وَ تَعْلَمُ مَا فِي الْقُلُوبِ- أَنْتَ الَّذِي تَعْفُو عَلَى الْخَاطِئِ وَ الْعَاصِي بَعْدَ أَنْ يَغْرَقَ فِي الذُّنُوبِ- أَنْتَ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ مُنْصَرِفٌ إِلَيْكَ بِالنُّشُورِ- اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي كَمَا قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ- وَ أَنْتَ بِوَعْدِكَ صَدُوقٌ نَجِّنِي مِنَ الْكُرُبَاتِ- اللَّهُمَّ يَا غِيَاثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ- أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ ادْعُونِي
269
أَسْتَجِبْ لَكُمْ- وَ أَنْتَ بِوَعْدِكَ صَدُوقٌ صَادِقٌ- احْفَظْنِي مِنْ جَمِيعِ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ هَوْلِ اللُّحُودِ- لَا تَفْضَحْنِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ فِي الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ الْمَشْهُودِ- يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً- لَا حَدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا حُدُودَ لَهُ- وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا كُنْهَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ لَهُ- وَ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ لَا وَزِيرَ لَهُ أَسْأَلُكَ يَا عَزِيزُ يَا عَزِيزُ يَا عَزِيزُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- ارْزُقْنِي فِي حَيَاتِي مَا أَرْجُوهُ مِنْكَ وَ أَكْرِمْنِي بِمَغْفِرَتِكَ- وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- يَا دَيَّانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا إِلَهَنَا وَ إِلَهَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ بَاطِلٌ- غَيْرَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَغِثْنِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا يَوْمَ سُرُورٍ وَ نِعْمَةٍ- أَصْبَحْتُ فِيهِ رَاجِياً فَضْلَكَ وَ بِرَّكَ- مُنْتَظِراً لِإِحْسَانِكَ وَ لُطْفِكَ- طَالِباً لِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرِ الْمَذْخُورِ- مُعْتَصِماً بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَنْ نَظَرَ إِلَيَّ بِشَرٍّ- اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَسُرُّ وَ بِكَ أَنْتَصِرُ وَ بِكَ أَنْتَشِرُ- وَ بِطَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ ص أَفْتَخِرُ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حِفْظَ الدِّينِ وَ السَّرِيرَةِ- وَ أَعِزَّ نَفْسِي بِرَحْمَتِكَ فَهِيَ مُتَضَيِّقَةٌ فَقِيرَةٌ- يَا مَنْ يَعْلَمُ سِرِّي وَ عَلَانِيَتِي وَ قَلْبِي وَ يَعْلَمُ مِنِّي مَا لَا أَعْلَمُ- وَ يَسْتُرُ عَلَيَّ قَبَائِحَ فِعْلِي وَ يَحْفَظُنِي وَ تَحْفَظُ خَطَائِي وَ قَدَرِي- وَ أَنَا لَا أُحْصِيهَا وَ لَا أُدْرِكُهَا- وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- شَاكِراً لِنِعْمَتِكَ ذَاكِراً لِفَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْمَكْنُونَةِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ الشَّاكِرِينَ لِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ- وَ الصَّابِرِينَ عَلَى مَا بَلَيْتَ- وَ الْحَامِدِينَ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ وَ اسْتُرْنِي فِي صَبَاحِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَلَا تَفْضَحْنِي فِيمَا جَنَيْتُ- سُبْحَانَكَ طَالَ مَا أَنْعَمْتَ وَ أَسْدَيْتَ- سُبْحَانَكَ طَالَ مَا بَذَلْتَ وَ أَوْلَيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى وَ لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَا-
270
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ السُّوءِ وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ أَنَا بِفَضْلِكَ عَارِفٌ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ- وَ أَنَا بِجُودِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَاثِقٌ وَ أَتَنَصَّلُ (1) إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ- وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاقِفٌ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ وَجِلٍ خَائِفٍ- وَ أَنْظُرُ إِلَى عَظَمَتِكَ بِعَيْنٍ دَمْعُهَا ذَارِفٌ- (2) فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَوَاهِبِكَ السَّنِيَّةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَطَايَاكَ الْهَنِيئَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَنْعِكَ مِنْ كُلِّ مِحْنَةٍ وَ بَلِيَّةٍ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا حَبَوْتَنِي بِهِ مِنْ أَيَادِيكَ الْعَلِيَّةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَ يَا خَيْرَ مَأْمُولٍ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي- وَ تُخَيِّرَ لِي فِيمَا أَبْقَيْتَنِي وَ تَهْنِئَنِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي- وَ تَرْحَمَنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي- وَ لَا تَسْلُبَنِي مَا أَعْطَيْتَنِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ قَبِلْتَ عَمَلَهُ- وَ غَفَرْتَ زَلَلَهُ- وَ بَلَّغْتَهُ مِنَ الدَّارَيْنِ أَمَلَهُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِذِكْرِكَ فِكْرِي- وَ ارْفَعْ ذِكْرِي بِعَمَلِ الصَّالِحَاتِ وَ قَدَرِي- وَ اجْعَلْ فِيمَا يُرْضِيكَ سِرِّي وَ جَهْرِي- وَ أَنْتَ أَمَلِي وَ ذُخْرِي- فَاسْتُرْ قَبَائِحَ عَمَلِي إِذَا بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ وَ تَهَتَّكَ السُّتُورُ- وَ ظَهَرَ كُلُّ جِنِّيٍّ مَدْحُورٍ- إِلَهِي وَ سَيِّدِي هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ طَرِيحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ- مُعْتَذِرٌ مِمَّا جَنَيْتُ- شَاكِرٌ لِمَا أَنْعَمْتَ وَ أَوْلَيْتَ حَامِدٌ لِمَا مَنَنْتَ وَ عَافَيْتَ- صَابِرٌ عَلَى مَا قَضَيْتَ وَ أَبْلَيْتَ- يَا مَنْ يُجِيبُ الدَّاعِيَ إِذَا دَعَاهُ- وَ يَجُودُ عَلَيْهِ بِسَوَابِغِ نَعْمَائِهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِمَغْفِرَتِكَ- وَ خَصَصْتَهُمْ بِمَوَاهِبِكَ- وَ أَعِنِّي عَلَى الْقِيَامِ بِطَاعَتِكَ- وَ ثَبِّتْنِي لِمَا تُرِيدُ وَ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ بِجُودِكَ وَ مَعُونَتِكَ- اللَّهُمَّ كُنْ لِي عَوْناً وَ مُعِيناً إِذَا أُدْرِجْتُ فِي الْأَكْفَانِ- وَ لَقِّنِّي حُجَّتِي إِذَا سَأَلَنِي الْمَلَكَانِ- وَ كُنْ لِي مُونِساً إِذَا أَوْحَشَنِي الْمَكَانُ- وَ خَلَوْتُ بِعَمَلِي مُصَاحِباً لِلْجِيرَانِ بِالدِّيدَانِ- اللَّهُمَّ بَرِّدْ مَضْجَعِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ ضَاعِفْ حَسَنَاتِي- وَ ارْحَمْنِي عَلَى طُولِ الدَّهْرِ وَ لَا تُذِقْنِي مَرَارَةَ الْفَقْرِ- وَ أَلْهِمْنِي لَكَ الْحَمْدَ وَ الشُّكْرَ- وَ أَنْتَ لِي كفو وَ ذُخْرٌ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ- اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِعَمَلِ الْأَبْرَارِ- وَ نَجِّنِي مِنَ
____________
(1) تنصل إليه من الجناية خرج و تبرأ، عدى بالى لتضمنه معنى الاعتذار.
(2) ذرف الدمع: سال.
271
الْأَشْرَارِ وَ اكْتُبْ لِي بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ- يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَأَيْتُهُ قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ- وَ مِمَّنْ تُسْكِنُهُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى جَنَّاتِ عَدَنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُزَكَّى وَ يَقُولُ رَبَّنا آمَنَّا- فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ الْغَافِرِينَ- وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً- وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً- وَ مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- ... وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ- وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً- يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً- وَ مِنَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ- وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً- وَ مِنَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ- لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ- وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا- وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً- خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تُحِلُّهُمْ دَارَ الْكَرَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ- فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ- اللَّهُمَّ وَ قِنِي شُحَّ نَفْسِي- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً- وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ- اللَّهُمَ اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً- وَ مِمَّنْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً- إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً- اللَّهُمَ
272
وَ قِنِي كَمَا وَقَيْتَهُمْ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ- وَ لَقِّنِي كَمَا لَقَّيْتَهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً- وَ اجْزِنِي كَمَا جَزَيْتَهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً- مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً- اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ يَوْمٍ كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ لَقِّنِي نَضْرَةً وَ سُرُوراً- اللَّهُمَّ وَ اسْقِنِي كَمَا سَقَيْتَهُمْ- كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا- اللَّهُمَّ وَ اسْقِنِي كَمَا سَقَيْتَهُمْ شَراباً طَهُوراً- وَ حَلِّنِي كَمَا حَلَّيْتَهُمْ أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَ ارْزُقْنِي كَمَا رَزَقْتَهُمْ سَعْياً مَشْكُوراً- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ- وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا- وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا- فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي الَّذِي سَأَلْتُكَ فِي دُعَائِي يَا كَرِيمَ الْفَعَالِ- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ- لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ- لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ- لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ- أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ- يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَ الْمَلائِكَةُ- وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ- وَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أَنْزَلْتَ فَإِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ قُرْآناً بِالْحَقِّ- قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا- إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ- إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً- وَ يَقُولُونَ
273
سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا- وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْتَ مَعَ نُوحٍ- وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْرَائِيلَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَ وَ اجْتَبَيْتَ- وَ مِنَ الَّذِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ- خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ لا يَفْتُرُونَ مِنْ ذِكْرِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لَا يَمَلُّونَ ذِكْرَكَ- وَ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ- يُسَبِّحُونَ لَكَ وَ لَكَ يَسْجُدُونَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَكَ قِياماً وَ قُعُوداً- وَ عَلى جُنُوبِهِمْ- وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ- رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ- فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ- فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِراً فَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ- وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ- وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ- إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ- وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ- قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَ زادَهُمْ نُفُوراً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ- أَنْ تَخْتِمَ لِي عَمَلِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي يَا رَبَّ الْعِزَّةِ- الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
274
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ- وَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا- وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِظُلْمِي- وَ لَا تُعَاقِبْنِي بِجَهْلِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِخَطِيئَتِي- وَ لَا تُكِبَّنِي عَلَى وَجْهِي وَ لَا تَطْبَعْ عَلَى قَلْبِي- وَ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الثالث و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ مُخْتَارٌ وُلِدَ فِيهِ يُوسُفُ النَّبِيُّ الصِّدِّيقُ- يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ لِكُلِّ مَا يُرِيدُونَهُ- وَ خَاصَّةً لِلتَّزْوِيجِ وَ التِّجَارَاتِ كُلِّهَا- وَ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ السَّفَرِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ غَنِمَ وَ أَصَابَ خَيْراً- جَيِّدٌ لِلِقَاءِ الْمُلُوكِ وَ الْأَشْرَافِ وَ الْمُهِمَّاتِ- وَ سَائِرِ الْأَعْمَالِ وَ هُوَ يَوْمٌ خَفِيفٌ مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ- يَصْلُحُ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ الضَّالَّةُ تَرْجِعُ وَ الْمَرِيضُ يَبْرَأُ- مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً طَيِّبَ النَّفْسِ- حَسَناً مَحْبُوباً حَسَنَ التَّرْبِيَةِ فِي كُلِّ حَالٍ رَخِيَّ الْبَالِ.
وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مَشُومٌ- مَنْ وُلِدَ فِيهِ لَا يَمُوتُ إِلَّا مَقْتُولًا وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ.
وَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وُلِدَ فِيهِ ابْنُ يَامِينَ أَخُو يُوسُفَ ع- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ فَيَكُونُ مَرْزُوقاً مُبَارَكاً.
و قالت الفرس إنه يوم خفيف يحمد فيه التزويج و النقلة و السفر و الأخذ و العطاء و لقاء السلاطين صالح لسائر الأعمال و لقضاء الحوائج.
و قال سلمان الفارسي (رحمه الله) ديبدين (1) روز اسم الملك الموكل بالنوم و اليقظة و حراسة الأرواح حتى ترجع إلى الأبدان و في رواية أنه اسم من أسماء الله تعالى.
____________
(1) مخفف ديبادين.
275
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَسْأَلَةٍ- وَ خَيْرَ دُعَاءٍ وَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ خَيْرَ الْقَبْرِ- وَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ الثَّوَابِ وَ خَيْرَ الْعَمَلِ- وَ خَيْرَ الْمَحْيَا وَ خَيْرَ الْمَمَاتِ- وَ خَيْرَ الْمَقْدَمِ وَ خَيْرَ الْمَسْكَنِ- وَ خَيْرَ الْمَأْوَى وَ خَيْرَ الصَّبْرِ- وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا قُبِلَ وَ خَيْرَ مَا عُمِلَ- وَ خَيْرَ مَا غَابَ وَ خَيْرَ مَا حَضَرَ- وَ خَيْرَ مَا ظَهَرَ وَ خَيْرَ مَا بَطَنَ- وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِمَهُ- وَ جَوَامِعَهُ وَ أَوَّلَهُ وَ آخِرَهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ- وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ وَجِلٍ مِنِ انْتِقَامِكَ- فَزِعٍ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ عَذَابِكَ- لَمْ يَجِدْ لِفَاقَتِهِ مُجِيراً غَيْرَكَ- وَ لَا أَمْناً غَيْرَ فِنَائِكَ- وَ طُولُ مَعْصِيَتِي لَكَ أَقْدَمَنِي إِلَيْكَ- وَ إِنْ تَوَهَّنَنِي الذُّنُوبُ- وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- لِأَنَّكَ عِمَادُ الْمُعْتَمِدِينَ- وَ رَصَدُ الرَّاصِدِينَ لَا يَنْقُصُكَ الْمَوَاهِبُ- وَ لَا يَفُوتُكَ الطَّالِبُ- فَلَكَ الْمِنَنُ الْعِظَامُ وَ النِّعَمُ الْجِسَامُ- يَا مَنْ لَا يَنْقُصُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَبِيدُ مُلْكُهُ- وَ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ حَرَكَةٌ وَ لَا سُكُونٌ- وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ- وَ لَا يَتَوَارَى عَنْكَ مِقْدَارٌ فِي أَرْضٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا بُحُورٍ وَ لَا هَوَاءٍ- تَكَفَّلْتَ بِالْأَرْزَاقِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ- وَ تَقَدَّسْتَ عَنْ تَنَاوُلِ الصِّفَاتِ- وَ تَعَزَّزْتَ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِتَصَارِيفِ اللُّغَاتِ- وَ لَمْ تَكُنْ مُسْتَحْدِثاً فَتُوجَدَ مُتَنَقِّلًا مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ- بَلْ أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ- ذُو الْقُوَّةِ الْقَاهِرَةِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ جَلِيلُ الثَّنَاءِ- سَابِغُ النَّعْمَاءِ عَظِيمُ الْآلَاءِ فَاطِرُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- ذُو الْبَهَاءِ وَ الْكِبْرِيَاءِ- أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا- وَ جَادَ بِالْمَغْفِرَةِ عَمَّنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ وَ أَخَذَ بِكُلِّ لِسَانٍ يُمَجِّدُ وَ يَحْمَدُ- أَنْتَ وَلِيُّ الشَّدَائِدِ وَ دَافِعُهَا عَلَيْكَ يُعْتَمَدُ- فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ
276
لِأَنَّكَ الْمَلِكُ الْأَحَدُ- وَ الرَّبُّ السَّرْمَدُ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- وَ لَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الدُّهُورِ أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ الْبَرِيَّةِ- وَ أَحْكَمْتَهَا بِلَفْظِ التَّقْدِيرِ وَ حُكْمِ التَّغْيِيرِ- وَ لَمْ يَحْتَلْ فِيكَ مُحْتَالٌ أَنْ يَصِفَكَ بِهَا الْمُلْحِدُ إِلَى تَبْدِيلٍ- أَوْ يَحُدَّكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ شَاغِلٌ فِي اجْتِلَابِ التَّحْوِيلِ- وَ مَا فَلَقَ سَحَائِبُ الْإِحَاطَةِ فِي بُحُورِهِمْ أَحْلَامٌ- مَشِيَّتُكَ فِيهَا حَلِيلَةٌ تَظَلُّ نَهَارُهُ مُتَفَكِّراً بِآيَاتِ الْأَوْهَامِ- وَ لَكَ إِنْفَادُ الْخَلْقِ مُسْتَجِدِينَ بِأَنْوَارِ الرُّبُوبِيَّةِ- وَ مُعْتَرِفِينَ خَاضِعِينَ بِالْعُبُودِيَّةِ- فَسُبْحَانَكَ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ- وَ أَعْلَى مَكَانَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ- وَ أَنْطَقَ بِالتَّصْدِيقِ بُرْهَانَكَ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ- وَ أَحْسَنَ تَقْدِيرَكَ- سَمَكْتَ السَّمَاءَ فَرَفَعْتَهَا جَلَّتْ قُدْرَتُكَ الْقَاهِرَةُ- وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا- وَ أَخْرَجْتَ مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجاً- وَ نَبَاتاً رَجْرَاجاً- سُبْحَانَكَ يَا سَيِّدِي سَبَّحَ لَكَ نَبَاتُهَا وَ مَاؤُهَا- وَ أَقَامَا عَلَى مُسْتَقَرِّ الْمَشِيَّةِ كَمَا أَمَرْتَهُمَا- فَيَا مَنِ انْفَرَدَ بِالْبَقَاءِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمِ- اللَّهُمَّ مَثْوَايَ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَنِ انْتَجَعَ لِكَشْفِ الضُّرِّ- يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي كُلِّ عُسْرٍ- وَ الْمُرْتَجَى لِكُلِّ يُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي وَ فَاقَتِي- وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فِيمَا رَجَوْتُهُ- وَ لَا تَحْجُبْ دُعَائِي إِذْ فَتَحْتَهُ لِي- فَقَدْ عُذْتُ بِكَ يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِكَ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ- فَقَدْ أَوْحَشَتْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِي فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي- فَإِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَا رَبِّ سَهْلٌ يَسِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَى الْآباءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حُقُوقاً عَظَّمْتَهَا- وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ حَطَّ الْأَوْزَارَ عَنِّي وَ خَفَّفَهَا- وَ أَدَّى الْحُقُوقَ عَنْ عَبِيدِهِ وَ احْتَمَلَهَا- يَا رَبِّ أَدِّهَا عَنِّي إِلَيْهِمْ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ أَغْفَرُ الْغَافِرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
277
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ- وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ- وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً- وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ جَعَلْتَ لَهُمْ جَنَّاتِ الْمَأْوَى- نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ- قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ- وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- وَ قَلِيلٌ ما هُمْ وَ ظَنَّ داوُدُ- أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ- وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ- وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَاطِئُ الذَّلِيلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ- رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً- رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ- رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي- رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ-
278
رَبَّنَا وَ تُبْ عَلَيْنَا وَ ارْحَمْنَا وَ اهْدِنَا وَ اغْفِرْ لَنَا- وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا آخِرَهَا وَ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا- وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ وَ اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ- يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- أَنْتَ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا- ارْحَمْنِي فِي جَمِيعِ أَسْبَابِي وَ أُمُورِي وَ حَوَائِجِي- رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- فَأَغِثْنِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو- وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ- وَ أَنَا عَبْدُكَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي- وَ كُلُّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ لَا أَجِدُ أَفْقَرَ مِنِّي إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ- أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ فِي نُحُورِ كُلِّ مَنْ أَخَافُ- وَ أَسْتَنْجِدُكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعْدِيكَ عَلَيْهِ- وَ أَسْتَجِيرُكَ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً بَقِيَّةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً- وَ مَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ- أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْمِنَنِ الْقَدِيمِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ- وَ رَبَّ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْفَعْ بِالْخَيْرِ ذِكْرِي وَ ضَعْ بِهِ وِزْرِي- وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي- وَ حَصِّنْ بِهِ فَرْجِي وَ اغْفِرْ بِهِ ذَنْبِي- وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ نَفْسِي- وَ رُوحِي وَ جَسَدِي وَ خُلُقِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
279
اليوم الرابع و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ مَذْمُومٌ مَشُومٌ مَلْعُونٌ- وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ هُوَ يَوْمٌ عَسِيرٌ نَكِدٌ- فَاتَّقُوا فِيهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ- لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَدَأَ فِيهِ بِحَاجَةٍ- يُكْرَهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَ الْأَعْمَالِ- نَحْسٌ لِكُلِّ أَمْرٍ يُطْلَبُ فِيهِ- مَنْ سَافَرَ فِيهِ مَاتَ فِي سَفَرِهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَ مَرَضُهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ سَقِيماً حَتَّى يَمُوتَ نَكِداً فِي عَيْشِهِ- وَ لَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ وَ إِنْ حَرَصَ عَلَيْهِ جُهْدَهُ- وَ يُقْتَلُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ يَغْرَقُ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ جَيِّدٌ لِلسَّفَرِ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مَنْ وُلِدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَا أَمْرُهُ إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ حَزِيناً حَقِيراً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَ مَرَضُهُ.
و قالت الفرس إنه يوم خفيف جيد و في رواية أخرى أنه رديء مذموم لا يطلب فيه حاجة ولد فيه فرعون ذو الأوتاد.
و قال سلمان الفارسي (رحمه الله) دين روز اسم الملك الموكل بالسعي و الحركة و في رواية أخرى اسم الملك الموكل بالنوم و اليقظة و حراسة الأرواح حتى ترجع إلى الأبدان.
الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ- إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ- اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ- مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ- وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ- وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ- وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
280
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ- مَلِكِ النَّاسِ- إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ- الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ- مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَهُ- الرَّبُ (1) [الَّذِي] لَا رَبَّ غَيْرُهُ- وَ أَعُوذُ وَ أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ الَّذِي لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْغَالِبَةِ- وَ بِمَشِيَّتِهِ النَّافِذَةِ وَ بِأَحْكَامِهِ الْمَاضِيَةِ- وَ بِآيَاتِهِ الظَّاهِرَةِ وَ كَلِمَاتِهِ الْقَاهِرَةِ- الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ- وَ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ مِنْ شَرِّ نَحْسِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مَا يُخَافُ شُومُهُ- (2) وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ- رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ- وَ أَسْتَجْلِبُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ خَيْرَ ذَلِكَ- وَ أَسْتَدْفِعُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ مَحْذُورَ ذَلِكَ- وَ أَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ السَّلَامَةَ مِنْ ضُرِّهِ وَ شَرِّهِ- وَ سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ- لَا يُدْفَعُ الشَّرُّ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ- ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ جَدِيدٌ أَعْطِنِي فِيهِ خَيْراً دَائِماً مُقِيماً- وَ اكْفِنِي فِيهِ كُلَّ شَرٍّ عَظِيمٍ وَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُ كَرَامَةً- وَ بَاطِنَهُ سَلَامَةً آمِنِّي فِيهِ مَا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ- وَ ادْفَعْ عَنِّي شَرَّهُ- وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ- تَوَلَّنِي فِيهِ بِدُعَائِكَ (3) وَ رِعَايَتِكَ وَ حِيَاطَتِكَ- وَ اكْفِنِي بِكِفَايَتِكَ وَ وَقَايَتِكَ- فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَ تَهَبُ لِمَنْ تَشَاءُ- فَتَعَالَيْتَ مِنْ عَزِيزٍ جَبَّارٍ وَ عَظِيمٍ قَهَّارٍ- وَ حَلِيمٍ غَفَّارٍ وَ رَءُوفٍ سَتَّارٍ- تَسْتُرُ عَلَى مَنْ عَصَاكَ وَ تُجِيبُ مَنْ دَعَاكَ- وَ تَرْحَمُ مَنْ تَرَاهُ- وَ لَا تَزَالُ يَا مَنْ لَيْسَ لِي آمِلٌ سِوَاهُ- وَ لَا أَفْزَعُ إِلَّا مِنْ لِقَاهُ وَ لَا أَطْلُبُ مَنْ يَرْحَمُنِي إِلَّا إِيَّاهُ
____________
(1) الذي خ ل.
(2) و ما أخاف من شومه خ ل.
(3) بولائك ظ.
281
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِذَنْبِهِ- وَ نَادِمٍ عَلَى اقْتِرَافِ تَبِعَتِهِ- وَ أَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ عَلَى مَنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ- فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي الذُّنُوبُ فِي مَهَاوِي الْهَلَكَةِ- وَ أَحَاطَتْ بِيَ الْآثَامُ فَبَقِيتُ غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِهَا- وَ أَنْتَ الْمُرْتَجَى وَ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ- فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ أَنْتَ لَجَأُ الْخَائِفِ الْغَرِيقِ- وَ أَرْأَفُ مِنْ كُلِّ شَفِيقٍ- إِلَهِي إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاجِياً وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الْقَاصِدِينَ- وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ تَجَاوَزْ عَنِ الْمُذْنِبِينَ- إِلَهِي أَنْتَ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفُوتُكَ وَ لَا يَتَعَاظَمُكَ- لِأَنَّكَ الْبَاقِي الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- الَّذِي تَسَرْبَلْتَ بِالرُّبُوبِيَّةِ- وَ تَوَحَّدْتَ بِالْإِلَهِيَّةِ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ الْحُدُوثِيَّةِ- فَلَيْسَ يَحُدُّكَ وَاصِفٌ بِحُدُودِ الْكَيْفِيَّةِ- وَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْكَ الْأَوْهَامُ بِالْمَائِيَّةِ- فَلَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ نَعْمَائِكَ عَلَى الْأَنَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ وَلِيُّهُ وَ مَنِحُ الرَّغَائِبِ- وَ غَايَةُ الْمَطَالِبِ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ- أَسْأَلُكَ فِي خَلَاصِ نَفْسِي وَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- فَقَدْ تَرَى يَا رَبِّ مَكَانِي- وَ تَطَّلِعُ عَلَى ضَمِيرِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي- وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي- وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لَا أَعُودُ بَعْدَهَا فِيمَا يُسْخِطُكَ- وَ ارْحَمْنِي وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً لَا أَرْجِعُ بَعْدَهَا إِلَى مَعْصِيَتِكَ- يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي أَصْلَحْتَ قُلُوبَ الْمُفْسِدِينَ فَصَلَحَتْ بِصَلَاحِكَ لَهَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوَّلًا وَ آخِراً- اللَّهُمَ (1) وَ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَى الصَّالِحِينَ- فَهَدَيْتَهُمْ بِرُشْدِكَ عَنِ الضَّلَالَةِ- وَ سَدَدَتْهَمُ وَ نَزَّهْتَهُمْ عَنِ الزَّلَلِ فَمَنَحْتَهُمْ مَنْحَكَ- وَ حَصَّنْتَهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ أَدْرَجْتَهُمْ فِي دَرَجِ الْمَغْفُورِينَ لَهُمْ وَ إِلَيْهِمْ- وَ أَحْلَلْتَهُمْ مَحَلَّ الْفَائِزِينَ الْمُكَرَّمِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ- وَ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا فَعَلْتَ بِهِمْ- وَ أَسْأَلُكَ عَمَلًا صَالِحاً يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ مُقِرٍّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْهَفَوَاتِ- وَ أَبْوَابِ (2) الْوَاصِلِينَ إِلَيْكَ يَا تَوَّابُ
____________
(1) الهى خ ل.
(2) و أتوب توبة الواصلين ظ.
282
فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ يَا وَهَّابُ- فَقَدِيماً جُدْتَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ- وَ سَتَرْتَ عَلَى عَبِيدِكَ قَبِيحَاتِ الْأَفْعَالِ يَا جَلِيلُ يَا مُتَعَالِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ- وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْجِيرَةِ مِنَ الْقَرَابَاتِ- وَ أَعِدْ عَلَيْنَا الْبَرَكَاتِ الْعَافِيَاتِ الصَّالِحَاتِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي دِينِي وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي- وَ عَافِنِي فِي جَسَدِي وَ عَافِنِي فِي سَمْعِي- وَ عَافِنِي فِي بَصَرِي وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي- يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ- يَا حَيّاً لَا تَمُوتُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- اللَّهُمَّ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ- وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ قَوِّنِي فِي نَفْسِي وَ فِي سَبِيلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ الْبَدِيعُ- (1) لَيْسَ مِثْلَكَ شَيْءٌ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ- الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ- وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ- وَ عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَلَكَ الْحَمْدُ- اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْمَغْفِرَةُ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي- وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ الْجَلِيلُ الْمُقْتَدِرُ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ- الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ- فَكُنْ شَفِيعِي فِيهَا وَ فِي حَوَائِجِي وَ مَطَالِبِي- أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ أَنْ يَفْعَلَ بِي مَا هُوَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي
____________
(1) البدىء خ.
283
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَمْشِي بِهِ الْمَقَادِيرُ- وَ بِهِ يُمْشَى عَلَى ظُلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى الْأَرْضِ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ بِهِ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ- فَغَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- (1) وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ مُنْتَهَاهَا مِنْ كِتَابِكَ- اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- وَ جَلَالِكَ الْأَعْلَى وَ جَدِّكَ الْأَكْرَمِ- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِلَهاً وَاحِداً فَرْداً صَمَداً قَائِماً بِالْقِسْطِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ عَفْواً بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- مِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ التَّفَضُّلِ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي- وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي يَا كَرِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي- وَ فَقْرٍ يُنْسِينِي وَ مِنْ هَوًى يَرُدُّنِي- وَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي أَصْبَحْتُ وَ رَبِّيَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ مَحْمُوداً- أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ هَوِّنْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ مَشَقَّتَهُ وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَتَهُ- وَ سَهِّلْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ- وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ ضِيقَتَهُ- وَ فَرِّجْ عَنِّي هُمُومَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِرِضَاكَ عَنِّي- اللَّهُمَّ هَبْ لِي صِدْقَ التَّوَكُّلِ وَ هَبْ لِي صِدْقَ الْيَقِينِ- فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمُسْتَجَابِ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ- اللَّهُمَّ طَوِّقْنِي مَا حَمَّلْتَنِي وَ أَعِنِّي عَلَى مَا حَمَّلْتَنِي- وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَ لَا تُعِنْ عَلَيَّ وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَنْصُرْ عَلَيَّ- وَ امْكُرْ لِي وَ لَا تَمْكُرْ بِي- وَ انْصُرْنِي
____________
(1) و آل محمّد خ ل.
284
عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ- وَ اقْضِ لِي عَلَى كُلِّ مَنْ يَبْغِي عَلَيَّ- وَ يَسِّرِ الْهُدَى لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي- وَ خَوَاتِيمَ أَعْمَالِي- وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَأَنْتَ السَّيِّدُ لَا تَضِيعُ وَدَائِعُكَ- اللَّهُمَّ وَ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ- وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَمَا سِوَاهَا- وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ- فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ- وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- وَ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ- اللَّهُمَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا عَذابَ النَّارِ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ- وَ عَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ- وَ عَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ- وَ الْأَمْنَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي- وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اليوم الخامس و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ مَذْمُومٌ نَحْسٌ- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَ مِصْرُ فِيهِ تِسْعَةَ ضُرُوبٍ مِنَ الْآفَاتِ- فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ احْفَظْ فِيهِ نَفْسَكَ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ أَهْلَ مِصْرَ بِالْآفَاتِ- (1) مَعَ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْبَلَاءِ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يَرْجِعُ- وَ لَا تَحْلِفْ فِيهِ صَادِقاً وَ لَا كَاذِباً- وَ هُوَ يَوْمُ سَوْءٍ مَنْ سَافَرَ فِيهِ لَا يَرْبَحُ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ وَ لَمْ يُفِقْ مِنْ مَرَضِهِ فَاتَّقِهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ مَرِضَ فِيهِ لَا يَكَادُ يَبْرَأُ- وَ هُوَ إِلَى الْمَوْتِ أَقْرَبُ مِنَ الْحَيَاةِ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ لَا يَنْجُو- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ مَلِكاً مَرْزُوقاً سَخِيّاً (2) مِنَ النَّاسِ- تُصِيبُهُ عِلَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ لَا يَسْلَمُ مِنْهَا.
____________
(1) بالآيات خ ل.
(2) نجيبا خ ل.
285
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ فَقِيهاً عَالِماً.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الْبِنَاءِ وَ الزَّرْعِ وَ يَصْلُحُ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ كَذَّاباً نَمَّاماً لَا خَيْرَ فِيهِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اسْتَعِيذُوا فِيهِ بِاللَّهِ تَعَالَى.
و قالت الفرس إنه يوم ثقيل رديء مكروه أصيب فيه أهل مصر بسبع ضربات من البلاء و هو يوم نحس تفرغ فيه للدعاء و الصلاة و عمل الخير و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه أرد روز اسم الملك الموكل بالجن و الشياطين.
الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ- وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ- وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ رَبِّ الْأَشْيَاءِ وَ مُقَدِّرِهَا- وَ خَالِقِ الْأَجْسَامِ وَ مُصَوِّرِهَا وَ مُنْشِئِ الْأَشْيَاءِ وَ مُدَبِّرِهَا- وَ أَعُوذُ بِالْكَلِمَاتِ الْعُلْيَا- وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ الْعَزَائِمِ الْكُبْرَى- وَ بِرَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ مُحْيِي الْمَوْتَى- وَ مُمِيتِ الْأَحْيَاءِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَ شُومِهِ- وَ شَرِّهِ وَ ضُرِّهِ صَرَفْتُ ذَلِكَ عَنِّي بِقُدْرَةِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ سُؤَالَ الْخَائِفِ مِنْ وَقْفَةِ الْمَوْقِفِ- الْوَجِلِ مِنَ الْعَرْضِ الْمُشْفِقِ مِنَ الْخُسْرَانِ وَ بَوَائِقِ الْقِيَامَةِ- الْمَأْخُوذِ عَلَى الْغِرَّةِ النَّادِمِ عَلَى خَطِيئَتِهِ- الْمَسْئُولِ الْمُحَاسَبِ الْمُثَابِ الْمُعَاقَبِ الَّذِي لَا يَكُنُّهُ مِنْكَ مَكَانٌ- وَ لَا يَجِدُ مَفَرّاً مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- مُتَنَصِّلٍ (1) مِنْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ مُقِرٍّ بِهِ- قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْهُمُومُ وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحَائِبُ النُّجُومِ- مُوقِنٍ بِالْمَوْتِ
____________
(1) أي معتذر.
286
مُبَادِرٍ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْفَوْتِ- الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَفَوْتَ عَنْهُ- فَأَنْتَ إِلَهِي وَ رَجَائِي إِذَا ضَاقَ عَنِّي الرَّجَاءُ- وَ فِنَائِي إِذَا لَمْ أَجِدْ فِنَاءً أَلْجَأُ إِلَيْهِ- فَتَوَحَّدْتَ يَا سَيِّدِي بِالْعِزِّ وَ الْعَلَاءِ- وَ تَفَرَّدْتَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ الْبَقَاءِ- وَ أَنْتَ الْمَنْعُوتُ الْفَرْدُ وَ الْمُنْفَرِدُ بِالْحَمْدِ- لَا يَتَوَارَى مِنْكَ مَكَانٌ- وَ لَا يَعْزِلُ زَمَانٌ أَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ- وَ فَجَّرْتَ بِقُدْرَتِكَ الْمَاءَ- مِنَ الصُّمِّ الصِّلَابِ الصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً- وَ أَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً- وَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ سِرَاجاً- وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ أَبْرَاجاً- مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَعْتَ لُغُوباً- أَنْتَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ- وَ جَبَّارُ كُلِّ مَخْلُوقٍ وَ رَازِقُهُ- وَ الْعَزِيزُ مَنْ أَعْزَزْتَ وَ الذَّلِيلُ مَنْ أَذْلَلْتَ- وَ الْغَنِيُّ مَنْ أَغْنَيْتَ وَ الْفَقِيرُ مَنْ أَفْقَرْتَ- وَ أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ عَلَيْكَ رِفْقِي- وَ أَنْتَ مَوْلَايَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ عُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ زِيدَ عُمُرُهُ وَ جَهْلُهُ- وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّسْوِيفُ حَتَّى سَالَمَ الْأَيَّامَ- وَ اعْتَنَقَ الْمَحَارِمَ وَ الْآثَامَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي سَيِّدِي عَبْداً أَفْزَعُ إِلَى التَّوْبَةِ- فَإِنَّهَا مَفْزَعُ الْمُذْنِبِينَ- وَ أَغْنِنِي بِجُودِكَ الْوَاسِعِ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى أَشْرَارِ الْعَالَمِينَ- وَ هَبْنِي مِنْكَ عَفْوَكَ فِي مَوْقِفِ يَوْمِ الدِّينِ- يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاغِباً رَاجِياً- فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ سَنِيِّ مَوَاهِبِكَ- وَ لَا تَرُدَّنِي صِفْرَ الْيَدَيْنِ خَائِباً- يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ يَا رَءُوفاً بِالْعِبَادِ- وَ مَنْ هُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْ مَثْوَايَ وَ مَآبِي- وَ أَجْزِلِ اللَّهُمَّ ثَوَابِي وَ اسْتُرْ عُيُوبِي- وَ أَنْقِذْنِي بِفَضْلِكَ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ- فَقَدْ أَلْقَتْنِي سَيِّئَاتِي بَيْنَ ثَوَابٍ وَ عِقَابٍ- وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ بِلُطْفِكَ وَ جُودِكَ مُتَغَمِّداً بِجُودِكَ- وَ الْمَفَرَّ لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَفْوِ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اصْفَحْ عَنْ زَلَلِي يَا سَاتِرَ الْعُيُوبِ- فَلَيْسَ لِي رَبٌّ وَ لَا مُجِيرٌ أَحَدٌ غَيْرَكَ- وَ لَا تَرُدَّنِي مِنْكَ بِالْخَيْبَةِ- يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ يَا مُقِيلَ الْعَثْرَةِ- سُرَّنِي بِنَجَاحِ طَلِبَتِي- وَ اخْصُصْنِي مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ لَا يُقَارِنُهَا بَلَاءٌ- وَ لَا يُدَانِيهَا أَذًى- وَ أَلْهِمْنِي هُدَاكَ وَ بَقَاكَ وَ تُحْفَتَكَ وَ مَحَبَّتَكَ- وَ جَنِّبْنِي مُوبِقَاتِ مَعْصِيَتِكَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ
287
الْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ وَ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ مِنْ حُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ- الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ- فَاحْتَمِلْهُ بِجُودِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ بَرَأَ فِي الْأَرْضِ- وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ- وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ بِخَيْرٍ مِنْكَ يَا رَحْمَانُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ- وَ مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ مُرَافَقَةَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- (صلوات الله عليه و عليهم)- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ- مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ رَوْعَاتِي- وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ عَوْرَاتِي- وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ عَثَرَاتِي- فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الْمَحْمُودُ الْمَعْبُودُ الْمُتَوَحِّدُ- وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- مَا حَفِظْتَهُ عَلَيَّ وَ أُنْسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي وَ مَا نَسِيتُهُ مِنْ نَفْسِي- وَ حَفِظْتَهُ أَنْتَ عَلَيَّ- فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفَّارُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ- وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَهِي وَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ- يَا إِلَهِيَ الْوَاحِدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِمَّا أَنَا إِلَيْهِ فَقِيرٌ- وَ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ وَ أَعْطِنِي ذَلِكَ وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي- وَ لَمْ تَنَلْهُ نِيَّتِي مِنْ شَيْءٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ-
288
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْمُبَارَكِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْفَرْدِ الْوَتْرِ- الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْكَبِيرِ- الْمُتَعَالِ الَّذِي هُوَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قُلْتَ- وَ أُسَمِّيكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- وَ مَا نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي وَ حَفِظْتَهُ أَنْتَ عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- يَا اللَّهُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ أَنْتَ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ- وَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ أَنْتَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ يَا كَاشِفَ كُلِّ كُرْبَةٍ- وَ يَا وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ مَوْضِعَ كُلِّ حَاجَةٍ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ- وَ مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ- وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ- وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ أَقْرَرْتُ بِخَطِيئَتِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي- أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْمَنَّ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْعِزِّ وَ الْقُدْرَةِ الَّتِي فَلَقْتَ بِهَا الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَمَّا كَفَيْتَنِي كُلَّ بَاغٍ وَ عَدُوٍّ وَ حَاسِدٍ وَ مُخَالِفٍ- وَ بِالْعِزِّ الَّذِي نَتَقْتَ بِهِ الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ- لَمَّا كَفَيْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ- وَ أَسْتَجِيرُ
289
بِكَ مِنْهُمْ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ- اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً- أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَافِنِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِأَفْضَلِ عَافِيَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلًا بِالْحَسَنَاتِ- وَ عِصْمَةً عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ مَغْفِرَةً لِلذُّنُوبِ- وَ حُبّاً لِلْمَسَاكِينِ- وَ إِذَا أَرَادَنِي قَوْمٌ بِسُوءٍ فَنَجِّنِي مِنْهُمْ غَيْرَ مَفْتُونٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ ثِقَتِي وَ مُنْتَهَى طَلِبَتِي- وَ الْعَالِمُ بِحَاجَتِي فَاقْضِ لِي سُؤْلِي- وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ- وَ أَغْنِنَا بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ- وَ بِفَضْلِكَ عَنْ سُؤَالِ الْخَلْقِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي- وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي- وَ أَخْزِ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ عَجِّلْ هَلَاكَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اليوم السادس و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ مُبَارَكٌ لِلسَّيْفِ- ضَرَبَ مُوسَى(ع)فِيهِ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ- يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ مَا خَلَا التَّزْوِيجَ وَ السَّفَرَ فَاجْتَنِبُوا فِيهِ ذَلِكَ- فَإِنَّهُ مَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ تَزْوِيجُهُ وَ يُفَارِقُ أَهْلَهُ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ وَ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ ذَلِكَ فَلْيَتَصَدَّقْ.
وَ فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى يَوْمٌ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ يُرَادُ إِلَّا التَّزْوِيجَ- فَإِنَّهُ مَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا- كَمَا انْفَرَقَ الْبَحْرُ لِمُوسَى(ع)وَ كَانَ عَيْشُهُمَا نَكِداً- وَ لَا تَدْخُلْ إِذَا وَرَدْتَ مِنْ سَفَرِكَ إِلَى أَهْلِكَ- وَ النُّقْلَةُ فِيهِ جَيِّدَةٌ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ قَلِيلَ الْحَظِّ- وَ يَغْرَقُ كَمَا غَرِقَ فِرْعَوْنُ فِي الْيَمِّ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ طَالَ عُمُرُهُ.
وَ فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ
290
يَكُونُ مَجْنُوناً بَخِيلًا وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ.
و قالت الفرس إنه يوم جيد مختار مبارك و من تزوج فيه لا يتم أمره و يفارق أهله.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه أشتاد روز اسم الملك الذي خلق عند ظهور الدين.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي- وَ لَا تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِي فَأَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي- وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي- اللَّهُمَّ اجْعَلِ الصِّحَّةَ فِي جِسْمِي- وَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي- وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي- وَ رِزْقاً مِنْكَ طَيِّباً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ لَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي مَنْعَ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْرَانِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَيْشَ تُقًى وَ مِيتَةً سَوِيَّةً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا- أَوْ رِزْقٍ عِنْدَكَ تَبْسُطُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ- الْمُخْتَارِينَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ- الذَّابِّينَ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ الْمُعْتَزِّينَ بِعِزِّ اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا رَبِّ الْكَبِيرُ يَا مَنْ يَعْلَمُ الْخَطَايَا وَ يَصْرِفُ الْبَلَايَا- وَ يَعْلَمُ الْخَفَايَا وَ يُجْزِلُ الْعَطَايَا- يَا مَنْ أَجَابَ سُؤَالَ آدَمَ عَلَى اقْتِرَافِهِ بِالْآثَامِ وَ مَعَاصِي الْأَنَامِ- وَ سَاتِرٌ عَلَى الْمَعَاصِي ذَيْلَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- إِذْ لَمْ يَجِدْ مَعَ اللَّهِ مُجِيراً وَ لَا مُدِيلًا يَفْزَعُ إِلَيْهِ- وَ لَا يَرْتَجِي لِكَشْفِ مَا بِهِ أَحَداً سِوَاكَ- يَا جَلِيلُ أَنْتَ الَّذِي عَمَّ الْخَلَائِقَ نِعْمَتُكَ- وَ غَمَرَتْهُمْ سَعَةُ رَحْمَتِكَ- وَ شَمِلَتْهُمْ سَوَابِغُ
291
مَغْفِرَتِكَ- يَا كَرِيمَ الْمَآبِ الْوَاحِدَ الْوَهَّابَ- الْمُنْتَقِمَ مِمَّنْ عَصَاكَ بِأَلِيمِ الْعَذَابِ- أَتَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُقِرّاً بِالْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي- إِذْ لَمْ أَجِدْ مَنْجًى- (1) أَلْتَجِئُ إِلَيْهِ فِي اغْتِفَارِ مَا اكْتَسَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ- يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ وَ هَمِّ يَعْقُوبَ- وَ لَمْ أَجِدْ مَنْ أَلْتَجِئُ إِلَيْهِ سِوَاكَ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِلَهِي أَنْتَ أَقَمْتَنِي مَقَامَ إِلَهِيَّتِكَ- وَ أَنْتَ جَمِيلُ السَّتْرِ وَ تَسْأَلُنِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ- وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ مَا اكْتَسَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ- يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُدْعِيَ لِكَشْفِ الرَّغَائِبِ- وَ أَنْجَحَ مَأْمُولٍ لِكَشْفِ اللَّوَازِبِ- لَكَ يَا رَبَّاهْ عَنَتِ الْوُجُوهُ- وَ قَدْ عَلِمْتَ مِنِّي مَخْبِيَّاتِ السَّرَائِرِ- فَإِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ وَ كُنْتُ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي بِانْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ- نَاسِياً لِمَا اجْتَرَمْتُ مِنَ الْهَفَوَاتِ- الْمُسْتَحِقَّ بِهَا الْعُقُوبَاتِ وَ أَنْتَ لَطِيفٌ بِجُودِكَ عَلَى الْمُسْرِفِينَ- أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا- وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسُؤَالِ غَيْرِكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا- وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ (2) صِفَاتِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ- فَلَا تَرُدَّنِي مِنْ كَرَمِكَ وَ نِعَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ مِنْ حُقُوقِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَاحْمِلْهُ- اللَّهُمَّ عَنِّي بِجُودِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا عَظِيمُ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنِ اتَّفَقَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ الْجُمُعَةَ- فَلْتَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ لْيَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ مَعَ الزَّوَالِ- وَ إِنْ لَمْ يَتَّفِقْ فَلْيَدْعُ أَوَّلَ النَّهَارِ بِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سُدَّ فَقْرِي بِجُودِكَ- وَ تَغَمَّدْ ظُلْمِي بِفَضْلِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ أَجْمَعِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبَّ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ تَقُومُ بِهِ الْأَرَضُونَ
____________
(1) لجأ خ ل.
(2) في الكمبانيّ من جميع، و ما في الصلب هو الظاهر.
292
وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبُحُورِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ- وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ بِهِ تُنْشِئُ السَّحَابَ- وَ بِهِ تُرْسِلُ الرِّيَاحَ- وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ- وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَ تُعَجِّلَ فَرَجِي مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ- وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي وَ أَنْ تُحْيِيَنِي فِي أَتَمِّ النِّعْمَةِ- وَ أَعْظَمِ الْعَافِيَةِ وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ- وَ مَا لَمْ تَزَلْ تَعُودُنِيهِ- يَا إِلَهِي- وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي وَ أَبْلَيْتَنِي- وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ تَامّاً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ صِلْ ذَلِكَ تَامّاً أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- حَتَّى تَصِلَ ذَلِكَ لِي بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ مِلَاكُ أَمْرِي- وَ دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي- وَ آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي- اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ- وَ السَّاعَةُ حَقٌّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الْفُجُورِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَخْرِ- (1) وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَ السَّرَفِ وَ الْهَرَمِ وَ الْفَقْرِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ قَدْ سَبَقَ مِنِّي مَا قَدْ سَبَقَ مِنْ قَدِيمِ مَا اكْتَسَبْتُ- وَ جَنَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ مِنْ زَلَلٍ قَدَمِي وَ مَا كَسَبَتْ يَدَايَ- وَ مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي- وَ قَدْ عَلِمْتَهُ وَ عِلْمُكَ بِي أَفْضَلُ مِنْ عِلْمِي بِنَفْسِي- وَ أَنْتَ يَا رَبِّ تَمْلِكُ مِنِّي مَا لَا أَمْلِكُ مِنْ نَفْسِي- مِنْهَا مَا خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً- وَ لَسْتُ شَيْئاً إِلَّا بِكَ- وَ لَسْتُ أَرْجُو الْخَيْرَ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ لَمْ أَصْرِفْ عَنْ نَفْسِي سُوءاً قَطُّ إِلَّا مَا صَرَفْتَهُ عَنِّي- عَلَّمْتَنِي يَا
____________
(1) و العجز خ ل.
293
رَبِّ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ رَزَقْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَمْلِكْ وَ لَمْ أَحْتَسِبْ- وَ بَلَّغْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَكُنْ أَرْجُو- وَ أَعْطَيْتَنِي يَا رَبِّ مَا قَصُرَ عَنْهُ أَمَلِي- فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي- وَ أَعْطِنِي فِي قَلْبِي مِنَ الرِّضَا مَا يَهُونُ عَلَيَّ بِهِ بَوَائِقُ الدُّنْيَا- (1) اللَّهُمَّ افْتَحْ لِيَ الْيَوْمَ يَا رَبِّ بَابَ الْأَمْنِ- الْبَابَ الَّذِي فِيهِ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَهُ وَ هِيَ لِي- وَ اهْدِنِي سَبِيلَهُ وَ أَبِنْ لِي وَ لَيِّنْ لِي مَخْرَجَهُ- اللَّهُمَّ فَكُلُّ مَنْ قَدَّرْتَ لَهُ عَلَى مَقْدُرَةٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ مِنْ عِبَادِكَ- أَوْ مَلَّكْتَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي- فَخُذْ عَنِّي بِقَلْبِهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ- وَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ- وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ- وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ- وَ أَنَّى شِئْتَ حَتَّى لَا يَصِلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِسُوءٍ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ سَتْرِكَ وَ جِوَارِكَ- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ- أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَنْ تُسْكِنَنِي دَارَكَ دَارَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا أَدَعُ وَ مَا لَمْ أَدَعْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أَرْجُو- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ- وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ- أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ أَنْ تَرَحَّمَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ
____________
(1) ما هوّن على به خ ل.
294
تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ صَدْرِي- وَ تُيَسِّرَ بِهِ أَمْرِي وَ رَبِيعَ قَلْبِي- وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي- وَ اجْعَلْهُ نُوراً فِي بَصَرِي- وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي مُخِّي- وَ نُوراً فِي عِظَامِي وَ نُوراً فِي عَصَبِي وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي- وَ نُوراً أَمَامِي وَ نُوراً فَوْقِي وَ نُوراً تَحْتِي- وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي- وَ نُوراً فِي مَطْعَمِي وَ نُوراً فِي مَشْرَبِي- وَ نُوراً فِي مَمَاتِي وَ نُوراً فِي مَحْيَايَ- وَ نُوراً فِي قَبْرِي وَ نُوراً فِي مَحْشَرِي- وَ نُوراً فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنِّي- حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِهِ الْجَنَّةَ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ- الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ- كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ- لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ- وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ- يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ- وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِنُورِكَ- وَ اجْعَلْ لِي فِي الْقِيَامَةِ نُوراً مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ- وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي- أَهْتَدِي بِهِ إِلَى دَارِكَ دَارِ السَّلَامِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَيْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي- وَ كُلِّ شَيْءٍ أَحْبَبْتَ أَنْ تُلْبِسَنِي فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي- وَ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي- وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَغْتَالَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ أَوْ مِنْ خَلْفِي- أَوْ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ شِمَالِي أَوْ مِنْ فَوْقِي أَوْ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ- وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ- يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ رَحِيمَهُمَا- أَنْتَ رَحْمَانُ الدُّنْيَا مَعَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي-
295
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- أَسْأَلُكَ ذَلِكَ بِأَنَّكَ مَالِكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً ثَابِتاً- لَيْسَ بَعْدَهُ شَكٌّ وَ لَا مَعَهُ كُفْرٌ وَ تَوَاضُعاً لَيْسَ مَعَهُ كِبْرٌ- وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ الْوَقْرِ- وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ الْمَرْجِعِ إِلَى النَّارِ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً- يَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَقْطَعْ مَعْرُوفَكَ وَ لَا عَادَتَكَ الْجَمِيلَةَ عِنْدِي أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي بِالتَّضَرُّعِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا بِالدُّخُولِ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِمُ الْمُشَارَكَةِ- فِي حَالٍ مِنْ أَحْوَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِذُنُوبٍ قَدَّمْتُهَا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اليوم السابع و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ مُخْتَارٌ جَيِّدٌ- يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ الْبِنَاءِ وَ الزَّرْعِ وَ الْخُصُومَةِ- وَ لِقَاءِ الْقُضَاةِ وَ السَّفَرِ- وَ الِابْتِدَاءَاتِ وَ الْأَسْبَابِ (1) وَ التَّزْوِيجِ- وَ هُوَ يَوْمٌ سَعِيدٌ جَيِّدٌ وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- فَاطْلُبْ مَا شِئْتَ خَفِيفٌ لِسَائِرِ الْأَحْوَالِ- وَ اتَّجِرْ فِيهِ وَ طَالِبْ بِحَقِّكَ- وَ اطْلُبْ عَدُوَّكَ وَ تَزَوَّجْ وَ ادْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ أَلْقِ فِيهِ مَنْ شِئْتَ وَ يُكْرَهُ فِيهِ إِخْرَاجُ الدَّمِ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ مَاتَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ جَمِيلًا حَسَناً طَوِيلَ الْعُمُرِ- كَثِيرَ الرِّزْقِ قَرِيباً إِلَى النَّاسِ مُحَبَّباً إِلَيْهِمْ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَكُونُ غَشُوماً مَرْزُوقاً.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وُلِدَ فِيهِ يَعْقُوبُ ع- مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً
____________
(1) الاساسات.
296
مَحْبُوباً عِنْدَ أَهْلِهِ- لَكِنَّهُ تَكْثُرُ أَحْزَانُهُ وَ يَفْسُدُ بَصَرُهُ.
و قالت الفرس إنه يوم جيد يحمد للحوائج و تسهيل الأمور و الآمال و التصرفات و لقاء التجار و السفر و المسافر يحمد فيه أمره و من ولد فيه يكون مرزوقا محببا إلى الناس طويل عمره.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه آسمان روز اسم الملك الموكل بالطير و في رواية أخرى بالسماوات.
أقول ما وقع في قوله(ع)و فيه ليلة القدر لعله محمول على التقية لأن كون ليلة القدر الليلة السابعة و العشرون من شهر رمضان إنما هو مذهب العامة و قد سبق تحقيق ليلة القدر في أبواب الصيام و سيأتي أيضا في باب أعمال ليالي القدر ما يرشدك إلى ما قلناه.
ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْعُدَدِ الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ- وَ رَبَّ كُلِّ يَوْمٍ- أَنْتَ الْأَوَّلُ بِلَا نَفَادٍ وَ الْآخِرُ بِلَا أَعْوَادٍ- تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ- وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ مَا يَسَّرَ الضَّمِيرُ- أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ الْخَاضِعُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ الْمُسْتَجِيرُ- عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- وَ الْإِثْمِ وَ الْبَغْيِ بِغَيْرِ الْحَقِّ- وَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ مَا لَمْ تَنْزِلْ بِهِ سُلْطَاناً- وَ أَنْ أَقُولَ عَلَيْكَ كَذِباً وَ بُهْتَاناً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ- وَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ التَّامَّةِ الْمُحِيطَةِ بِجَمِيعِ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ كُلِّ نِعْمَةٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ- اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ ذُرِّيَّتِهِ أَجْمَعِينَ-
297
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِسُؤَالِهِ مَسْئُولًا غَيْرَكَ- وَ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ اعْتِمَادَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِاعْتِمَادِهِ مُعْتَمَداً سِوَاكَ- لِأَنَّكَ الْأَوَّلُ الْأَوْلَى الَّذِي ابْتَدَأْتَ الِابْتِدَاءَ- وَ كَوَّنْتَهُ بَادِياً بِلُطْفِكَ فَاسْتَكَانَ عَلَى سُنَّتِكَ وَ أَنْشَأْتَهَا- كَمَا أَرَدْتَ بِإِحْكَامِ التَّدْبِيرِ- وَ أَنْتَ أَجَلُّ وَ أَحْكَمُ وَ أَعَزُّ- مِنْ أَنْ تُحِيطَ الْعُقُولُ بِمَبْلَغِ عِلْمِكَ وَ وَصْفِكَ- أَنْتَ الْقَائِمُ الَّذِي لَا يُلِحُّكَ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْكَ- فَإِنَّمَا أَنْتَ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- أَمْرُكَ مَاضٍ وَ وَعْدُكَ حَتْمٌ- لَا يَعْزُبُ عَنْكَ شَيْءٌ وَ لَا يَفُوتُكَ شَيْءٌ وَ إِلَيْكَ تُرَدُّ كُلُّ شَيْءٍ وَ أَنْتَ الرَّقِيبُ عَلَيَّ- إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ- فَتَوَاضَعَتْ لِهَيْبَتِكَ الْأَعِزَّاءُ- وَ دَانَ لَكَ بِالطَّاعَةِ الْأَوْلِيَاءُ- وَ احْتَوَيْتَ بِإِلَهِيَّتِكَ عَلَى الْمَجْدِ وَ السَّنَاءِ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- إِلَهِي إِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ ذُنُوباً- حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بِاقْتِرَانِي إِيَّاهَا- فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ- وَ تُنْقِذَنِي مِنْ أَلِيمِ عُقُوبَتِكَ- إِلَهِي إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُلِحٍّ لَا يَمَلُّ دُعَاءَ رَبِّهِ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ غَرِيقٍ رَجَاكَ لِكَشْفِ مَا بِهِ- وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- إِلَهِي مَلَكْتَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ- وَ فَطَرْتَهُمْ أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ أَلْوَانُهُمْ- حَتَّى يَقَعَ هُنَاكَ مَعْرِفَتُهُمْ لِبَعْضِهِمْ بَعْضاً- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً كَمَا شِئْتَ- فَتَعَالَيْتَ عَنِ اتِّخَاذِ وَزِيرٍ- وَ تَعَزَّزْتَ عَنْ مُؤَامَرَةِ شَرِيكٍ- وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ- وَ تَقَدَّسْتَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ- فَلَيْسَتِ الْأَبْصَارُ بِمُدْرِكَةٍ لَكَ- وَ لَا الْأَوْهَامُ وَاقِعَةً عَلَيْكَ- فَلَيْسَ لَكَ شَبِيهٌ وَ لَا نِدُّ وَ لَا عَدِيلٌ- وَ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الْقَائِمُ الْأَحَدُ- الدَّائِمُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- يَا مَنْ ذَلَّتْ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ- وَ مَنْ كَلَّتْ عَنْ بُلُوغِ ذَاتِهِ أَلْسُنُ الْبُلَغَاءِ- وَ مَنْ تَضَعْضَعَتْ لِهَيْبَتِهِ رُءُوسُ الرُّؤَسَاءِ- وَ قَدِ اسْتَحْكَمَتْ بِتَدْبِيرِهِ الْأَشْيَاءُ- وَ اسْتَعْجَمَتْ عَنْ بُلُوغِ صِفَاتِهِ عِبَارَةُ الْعُلَمَاءِ- أَنْتَ الَّذِي فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ- أَنْتَ أَمَلِي سَلَّطْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَيَّ بَعْدَ إِقْرَارِي لَكَ بِالتَّوْحِيدِ- فَيَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ
298
الْفَائِزِينَ- وَ أَنْتَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ- وَ مَا أَلْزَمْتَنِيهِ مِنْ فَرْضِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ- وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَاحْمِلْ ذَلِكَ عَنِّي لَهُمْ- وَ وَفِّقْنِي لِلْقِيَامِ بِأَدَاءِ فَرَائِضِكَ وَ أَوَامِرِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى بِهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي- وَ تَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي- وَ تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي- وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي وَ تُوَفِّي بِهَا شَهَادَتِي- وَ تُكْثِرُ بِهَا مَالِي وَ تُثْمِرُ بِهَا عُمُرِي- وَ تُيَسِّرُ بِهَا أَمْرِي وَ تَسْتُرُ بِهَا عَيْبِي- وَ تُصْلِحُ بِهَا كُلَّ فَاسِدٍ مِنْ حَالِي- وَ تَصْرِفُ بِهَا عَنِّي كُلَّ مَا أَكْرَهُ- وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي- وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَقِيَّةَ عُمُرِي- وَ تَزِيدُهَا فِي رِزْقِي وَ عُمُرِي- وَ تُعْطِينِي بِهَا كُلَّ مَا أُحِبُّ وَ تَصْرِفُ بِهَا عَنِّي كُلَّ مَا أَكْرَهُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ- ظَهَرْتَ فَبَطَنْتَ وَ بَطَنْتَ فَظَهَرْتَ- عَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ فَقَدَرْتَ- وَ دَنَوْتَ فِي عُلُوِّكَ فَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ تُصْلِحَ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي- وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مَآبِي وَ مُنْقَلَبِي- وَ أَنْ تَجْعَلَ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ- وَ مُفَرِّجَ كُرُبَاتِ الْمَكْرُوبِينَ- يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اكْشِفْ كَرْبِي وَ غَمِّي فَإِنَّهُ لَا يَكْشِفُهَا غَيْرُكَ عَنِّي- قَدْ تَعْلَمُ حَالِي وَ صِدْقَ حَاجَتِي إِلَى بِرِّكَ وَ إِحْسَانِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهِمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ- وَ لَكَ الْعِزُّ كُلُّهُ وَ لَكَ السُّلْطَانُ كُلُّهُ- وَ لَكَ الْقُدْرَةُ كُلُّهَا وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْفَخْرُ كُلُّهُ- وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ- وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ
299
وَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ- وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمْتَ- وَ لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرْتَ وَ لَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ- وَ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْسُطْ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ وَ فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ رِزْقَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْغِنَى يَوْمَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ- وَ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- رَبَّنَا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ- مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ- وَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أُومِنُ- وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ وَ بِاللَّهِ أَلُوذُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ- وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ مَنَعَتِهِ أَمْتَنِعُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ عَمَلِهِ وَ مِنْ غَلَبَتِهِ وَ حِيلَتِهِ وَ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ تَرْجُفُ مَعَهُ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ مِنْكَ بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ يَا رَحْمَانُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ نَاظِرَةٍ- وَ أُذُنٍ سَامِعَةٍ وَ لِسَانٍ نَاطِقٍ- وَ يَدٍ بَاطِشَةٍ وَ قَدَمٍ مَاشِيَةٍ- وَ مَا أَخْفَيْتَهُ مِمَّا أَخَافُهُ فِي نَفْسِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي- اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِبَغْيٍ أَوْ عَنَتٍ أَوْ مَسَاءَةٍ أَوْ شَيْءٍ مَكْرُوهٍ- أَوْ شَرٍّ أَوْ خِلَافٍ مِنْ جِنٍّ أَوْ إِنْسٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُحَرِّجَ صَدْرَهُ وَ أَنْ تُمْسِكَ يَدَهُ- وَ تُقَصِّرَ قَدَمَهُ وَ تَقْمَعَ بَأْسَهُ وَ دَغَلَهُ وَ تُقْحِمَ (1) لِسَانَهُ- وَ تُعْمِيَ بَصَرَهُ وَ تَقْمَعَ رَأْسَهُ وَ تَرُدَّهُ
____________
(1) و تفحم خ ل.
300
بِغَيْظِهِ وَ تُشْرِقَهُ بِرِيقِهِ- وَ تَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنِي وَ تَجْعَلَ لَهُ شُغُلًا شَاغِلًا مِنْ نَفْسِهِ- وَ تُمِيتَهُ بِغَيْظِهِ- وَ تَكْفِيَنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هَذَا الْيَوْمِ- وَ رَبَّ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ تَأْتِي بِالْيَسِيرِ بَعْدَ الْعَسِيرِ- (1) وَ أَنْتَ تَأْتِي بِالرَّخَاءِ بَعْدَ الشِّدَّةِ- وَ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ بَعْدَ الْقُنُوطِ وَ الْعَافِيَةُ وَ الرَّوْحُ- وَ الْفَرَجُ مِنْ عِنْدِكَ أَنْتَ لَا شَرِيكَ لَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعُسْرِ- وَ أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ ذُو النُّونِ- إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ تَقْدِرَ عَلَيْهِ- فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ- إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ- اسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنَ الْغَمِّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اليوم الثامن و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ مُبَارَكٌ- وُلِدَ فِيهِ يَعْقُوبُ(ع)يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ وَ جَمِيعِ الْحَوَائِجِ- وَ كُلِّ أَمْرٍ وَ الْعِمَارَةِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ قَاتِلْ فِيهِ أَعْدَاءَكَ فَإِنَّكَ تَظْفَرُ بِهِمْ وَ التَّزْوِيجِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا تُخْرِجْ فِيهِ الدَّمَ- فَإِنَّهُ رَدِيءٌ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَمُوتُ- وَ مَنْ أَبِقَ فِيهِ يَرْجِعُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَسَناً جَمِيلًا مَرْزُوقاً- مَحْبُوباً مُحَبَّباً إِلَى النَّاسِ وَ إِلَى أَهْلِهِ- مَشْغُوفاً مَحْزُوناً طُولَ عُمُرِهِ وَ يُصِيبُهُ الْغُمُومُ- وَ يُبْتَلَى فِي بَدَنِهِ وَ يُعَافَى فِي آخِرِ عُمُرِهِ- وَ يُعَمَّرُ طَوِيلًا وَ يُبْتَلَى فِي بَصَرِهِ.
وَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَبِيحَ الْوَجْهِ- مَسْعُودَ الْجَدِّ مُبَارَكاً مَيْمُوناً- وَ مَنْ طَلَبَ فِيهِ شَيْئاً تَمَّ لَهُ وَ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ مَحْمُودَةً.
و قالت الفرس إنه يوم ثقيل منحوس و في رواية أخرى يحمد فيه قضاء الحوائج و يبارك فيها و قضاء الأمور و المهمات و رفع الضرورات و لقاء القواد و الحجاب و الأجناد و هو يوم مبارك سعيد و الأحلام فيه تصح من يومها.
____________
(1) باليسر بعد العسر.
301
و قال سلمان الفارسي (رحمه الله) راهياد (1) روز اسم الملك الموكل بالقضاء بين الخلق و روي اسم الملك الموكل بالسماوات.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ رَبَّ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تُعِدْنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- أَصْبَحَ ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ- وَ أَصْبَحَ ذَنْبِي مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ- وَ أَصْبَحَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ- وَ أَصْبَحَ خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمْنِكَ- وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي- مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى وَ لَا يَبْلَى- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ- وَ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَكْرَ الْمَاكِرِينَ- وَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ مُذْنِبٍ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَ مَعَاصِيهِ- وَ أَصْبَى إِلَيْكَ فَلَيْسَ لِي مِنْهُ مُجِيرٌ سِوَاكَ- وَ لَا أَحَدٌ غَيْرَكَ وَ لَا مُغِيثٌ أَرْأَفَ مِنْكَ- وَ لَا مُعْتَمَدٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ- وَ أَنْتَ الَّذِي عُدْتَ بِالنِّعَمِ وَ الْكَرَمِ وَ التَّكَرُّمِ- قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا وَ آهِلُهَا بِتَطَوُّلِكَ عَلَى غَيْرِ مُسْتَأْهِلِهَا- وَ لَا يَضُرُّكَ مَنْعٌ وَ لَا حَالَكَ عَطَاءٌ- وَ لَا أَبْعَدَ سَعَتَكَ سُؤَالٌ- بَلْ أَدْرَرْتَ أَرْزَاقَ عِبَادِكَ- وَ قَدَّرْتَ أَرْزَاقَ الْخَلَائِقِ جَمِيعِهِمْ تَطَوُّلًا مِنْكَ عَلَيْهِمْ وَ تَفَضُّلًا- فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي يَا رَبِّ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ كَلَّتِ الْعِبَارَةُ عَنْ بُلُوغِ مَدْحِكَ- وَ هَفَا اللِّسَانُ عَنْ نَشْرِ مَحَامِدِكَ- وَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِقَصْدِي إِلَيْكَ- وَ إِنْ أَحَاطَتْ بِيَ الذُّنُوبُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ أَنْعَمُ الرَّازِقِينَ
____________
(1) قد مرّ أنّه رامياد روز.
305
يَكْفِي مِنْهُ أَحَدٌ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْفِنِي أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُمَا- وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي- وَ ارْحَمْنِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اليوم التاسع و العشرون
قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ إِخْرَاجِ الدَّمِ- وَ هُوَ يَوْمٌ سَعِيدٌ لِسَائِرِ الْأُمُورِ وَ الْحَوَائِجِ وَ الْأَعْمَالِ- فِيهِ بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ- وَ يَصْلُحُ لِلنُّقْلَةِ وَ شِرَاءِ الْعَبِيدِ وَ الْبَهَائِمِ- وَ لِقَاءِ الْإِخْوَانِ وَ الْأَصْدِقَاءِ- وَ فِعْلِ الْبِرِّ وَ الْحَرَكَةِ وَ يُكْرَهُ فِيهِ الدَّيْنُ وَ السَّلَفُ وَ الْأَيْمَانُ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ يُصِيبُ مَالًا كَثِيراً إِلَّا مَنْ كَانَ كَاتِباً- فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ صَادِقَةٌ- وَ لَا يَقُصَّهَا إِلَّا بَعْدَ يَوْمٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَمُوتُ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ لَا تَسْتَحْلِفْ فِيهِ أَحَداً وَ لَا تَأْخُذْ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ- وَ ادْخُلْ فِيهِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ لَا تَضْرِبْ فِيهِ حُرّاً وَ لَا عَبْداً- وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا- وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً حَلِيماً- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّهُ مُتَوَسِّطٌ لَا مَحْمُودٌ وَ لَا مَذْمُومٌ- تُجْتَنَبُ فِيهِ الْحَرَكَةُ.
و قالت الفرس إنه يوم جيد صالح يحمد فيه النقلة و السفر و الحركة و المولود فيه يكون شجاعا و هو صالح لكل حاجة و لقاء الإخوان و الأصدقاء و الأولاد (1) و فعل الخير و الأحلام فيه تصح في يومها.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه مار إسفند روز اسم الملك الموكل بالأوقات و الأزمان و العقول و الأسماع و الأبصار و في رواية أخرى الموكل بالأفئدة.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي أَلْقَاكَ بِهِ- أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى
____________
(1) و الاوداء، كذا في كتاب السماء و العالم ج 59 ص 88 نقلا من المصدر.
303
الْمُصْطَفَيْنَ يَسْتَغْفِرُونَ لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا- هُوَ مِنْ طَاعَتِكَ أُرَائِي بِهِ سِرّاً أَوْ جِهَاراً- أَوْ أُرِيدُ بِهِ سِوَى وَجْهِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ غَيْرِي- أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي بِهِ مِنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ شَرِّ السُّلْطَانِ- وَ مَا تَجْرِي بِهِ الْأَقْلَامُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلًا بَارّاً- وَ عَيْشاً قَارّاً وَ رِزْقاً دَارّاً- اللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْآثَامَ وَ اطَّلَعْتَ عَلَى السَّرَائِرِ- وَ حُلْتَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقُلُوبِ- فَالْقُلُوبُ إِلَيْكَ مَفْضِيَّةٌ مَصْفِيَّةٌ- وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ- وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ- أَنْ تُدْخِلَ طَاعَتَكَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي لِأَعْمَلَ بِهَا- ثُمَّ لَا تُخْرِجَهَا مِنِّي أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُخْرِجَ مَعْصِيَتَكَ- مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي بِرَحْمَتِكَ لِأَنْتَهِيَ عَنْهَا- ثُمَّ لَا تُعِيدَهَا إِلَيَّ أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ كُنْتَ إِذْ لَا شَيْءَ مَحْسُوساً وَ تَكُونُ أَخِيراً- أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ تَنَامُ الْعُيُونُ- وَ تَغُورُ النُّجُومُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّجْ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ يُهِمُّنِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ثَبِّتْ رَجَاكَ فِي قَلْبِي يَصُدَّنِي- حَتَّى تُغْنِيَنِي بِهِ عَنْ رَجَاءِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ رَجَاءِ مَنْ سِوَاكَ وَ حَتَّى لَا يَكُونَ ثِقَتِي إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي فِي غَمْرَةٍ سَاهِيَةٍ وَ لَا تَكْتُبْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُضِلَّ عِبَادَكَ- وَ أَسْتَرِيبَ إِجَابَتَكَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لِي ذُنُوباً قَدْ أَحْصَاهَا كِتَابُكَ- وَ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُكَ وَ نَفَّذَهَا بَصَرِي- وَ لَطُفَ بِهَا خُبْرُكَ وَ كَتَبَتْهَا مَلَائِكَتُكَ- أَنَا الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ الْغَفُورُ الْمُحْسِنُ- أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي التَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ- وَ أَسْتَقِيلُكَ فِيمَا سَلَفَ مِنِّي- فَاغْفِرْ لِي وَ اعْفُ عَنِّي مَا سَلَفَ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَنْ لَمْ يَخْلُقْنِي وَ مَنْ لَا يَرْحَمْنِي- وَ مَنْ أَنْتَ أَوْلَى بِرَحْمَتِي مِنْهُ- اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مِنْ فِعْلِ الْعُيُوبِ وَ الْعَوْرَاتِ- وَ أَخَّرْتَ مِنْ تِلْكَ الْعُقُوبَاتِ مَكْراً مِنْكَ- وَ اسْتِدْرَاجاً لِتَأْخُذَنِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ تَفْضَحَنِي بِذَلِكَ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ اعْفُ عَنِّي فِي الدَّارَيْنِ كِلْتَيْهِمَا يَا رَبِّ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ-
304
اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ- فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ خَصَصْتَ بِذَلِكَ عِبَاداً أَطَاعُوكَ فِيمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ- وَ عَمِلُوا فِيمَا خَلَقْتَهُمْ لَهُ- فَإِنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِكَ- وَ لَا يُوَفِّقُهُمْ إِلَّا أَنْتَ- كَانَتْ رَحْمَتُكَ إِيَّاهُمْ قَبْلَ طَاعَتِهِمْ لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَخُصَّنِي يَا سَيِّدِي وَ يَا مَوْلَايَ- وَ يَا إِلَهِي وَ يَا كَهْفِي وَ يَا حِرْزِي- وَ يَا ذُخْرِي وَ يَا قُوَّتِي وَ يَا جَابِرِي- وَ يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي وَ يَا كَنْزِي بِمَا خَصَصْتَهُمْ بِهِ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَهُمْ لَهُ- وَ ارْحَمْنِي كَمَا رَحِمْتَهُمْ رَحْمَةً لَامَّةً تَامَّةً عَامَّةً- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ- يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ- يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ- أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ- وَ طَلَبَ ذِكْرِكَ- وَ رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي- ثُمَّ أَخْلَفْتُكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ- فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- فَتَقَوَّيْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا دَعَانِي إِلَيْهِ الْهَوَى مِنْ قَبُولِ الرُّخَصِ فِيمَا أَتَيْتُهُ- وَ أَثْبَتَّهُ عَلَيَّ مِمَّا هُوَ عِنْدَكَ حَرَامٌ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُكَ- وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ يَمِينٍ سَبَقَتْ مِنِّي حَنِثْتُ فِيهَا عِنْدَكَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ لَا تَشْغَلْنِي بِغَيْرِكَ- وَ أَسْقِطْ عَنَّا مَا كَانَ لِغَيْرِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ- وَ أَغْنِنِي عَنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي مِنْهَا مَعِيشَتِي- وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي- وَ اجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ- وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ- وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ وَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ إِلَهَ النَّبِيِّينَ أَدْخِلْنِي فِي رَحْمَتِكَ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ- يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ خَلْقِهِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ لَا
302
وَ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ- وَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدَيْنِ- الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ- وَ أَنْتَ أَجَلُّ وَ أَعَزُّ مِنْ أَنْ تَرُدَّ مَنْ أَمَّلَكَ (1) وَ رَجَاكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا أَهْلَ الْحَمْدِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي تَقْضِي بِهِ الْأُمُورَ وَ الْمَقَادِيرَ- وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي تَلِي التَّدْبِيرَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَحُولَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا يُبَعِّدُنِي مِنْكَ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ أَدْرِكْنِي فِيمَنْ أَحْبَبْتَ- وَ أَوْجِبْ لِي عَفْوَكَ وَ غُفْرَانَكَ- وَ أَسْكَنْتَ لَهُ جَنَّتَكَ بِرَأْفَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ- إِلَهِي مَنْ يُتَابِعِ الْمَهَالِكَ- وَ أَنَا عَبْدُكَ فَأَنْقِذْنِي- وَ إِلَى طَاعَتِكَ فَخُذْ بِي- وَ عَنْ طُغْيَانِكَ وَ مَعَاصِيكَ فَرُدَّنِي- فَقَدْ عَجَّتِ الْأَصْوَاتُ إِلَيْكَ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ- يَرْتَجِي مَحْوَ الذُّنُوبِ وَ سَتْرَ الْعُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ فَاهْدِنِي وَ أَعْتَصِمُ بِكَ فَاعْصِمْنِي- إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ- وَ اجْلِبْ لِي خَيْراً لَا يَمْلِكُهُ سِوَاكَ- وَ احْمِلْ عَنِّي مَغْرَمَاتِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ- وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ- يَا وَلِيَّ الْبَرَكَاتِ وَ الرَّغَائِبِ وَ الْحَاجَاتِ- اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- إِنَّكَ وَلِيُّ الْحَسَنَاتِ قَرِيبٌ مِمَّنْ دَعَاكَ- مُجِيبٌ لِمَنْ سَأَلَكَ وَ نَادَاكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِمَّنْ يَحُولُ دُونَكَ- اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا أَعْطَيْتَنِي- وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا مَنَعْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تُعْطِي عِبَادَكَ- مِنَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الْوَلَدِ النَّافِعِ- غَيْرِ الضَّالِّ وَ لَا الْمُضِلِّ وَ غَيْرَ الضَّارِّ وَ لَا الْمُضِرِّ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ- وَ إِنِّي مِنْكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُطْغٍ أَوْ هَوًى مُرْدٍ أَوْ عَمَلٍ مُخْزٍ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ أَظْهِرْ حُجَّتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ اغْفِرْ جُرْمِي- وَ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- الْمُصْطَفَيْنَ أَوْلِيَائِي- وَ الْأَنْبِيَاءَ
____________
(1) من سألك خ ل.
306
وَ الْفَقْرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْعِزِّ وَ الذُّلِّ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ فِي جَسَدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي- وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي- وَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ ادْرَأْ عَنِّي فَسَقَةَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً- وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ- فَخُذْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ- وَ امْنَعْهُ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ بِسُوءٍ أَبَداً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اسْتُرْنِي مِنْ كُلِ (1) سُوءٍ- وَ حُطَّنِي مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ جَبَّاراً لَا يَرْحَمُنِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى أَفْضَلِ النَّبِيِّينَ- مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ بِقُوَّتِهِ- وَ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ- وَ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً- وَ أَمَداً مَوْقُوتاً مَمْدُوداً- يُولِجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ- وَ يُولِجُ صَاحِبُهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ وَ يُنْشِئُهُمْ عَلَيْهِ- وَ خَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ- وَ بَهَضَاتِ النَّصَبِ- وَ جَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَ مَنَامِهِ- فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً (2) وَ قُوَّةً- وَ لِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وَ شَهْوَةً- وَ خَلَقَ لَهُمُ النَّهَارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ- وَ لِيَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَ يَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ- طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ (3) دُنْيَاهُمْ- وَ دَرَكُ الْآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ- بِكُلِّ ذَلِكَ يُصْلِحُ شَأْنَهُمْ وَ يَبْلُو أَخْبَارَهُمْ- وَ يَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ- وَ مَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَ مَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى-
____________
(1) بكل سوء خ ل.
(2) الجمام: الاستراحة لرفع التعب و الكسل.
(3) في دنياهم خ ل.
307
اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الْإِصْبَاحِ- وَ مَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنْ مَطَالِبِ الْأَقْوَاتِ- وَ وَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ- أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا لَكَ بِجُمْلَتِهَا- سَمَاؤُهَا وَ أَرْضُهَا- وَ مَا بَثَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَاكِنُهُ وَ مُتَحَرِّكُهُ- وَ مُقِيمُهُ وَ شَاخِصُهُ وَ مَا عَلَا فِي الْهَوَاءِ وَ بَطَنَ فِي الثَّرَى- أَصْبَحْنَا اللَّهُمَّ فِي قَبْضَتِكَ (1) يَحْوِينَا مُلْكُكَ وَ سُلْطَانُكَ- وَ تَضُمُّنَا مَشِيَّتُكَ وَ نَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ- وَ نَتَقَلَّبُ فِي تَدْبِيرِكَ لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ- وَ لَا مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ- وَ هَذَا يَوْمٌ حَادِثٌ جَدِيدٌ- وَ هُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ إِنْ أَحْسَنَّا وَدَّعَنَا بِحَمْدٍ- وَ إِنْ أَسَأْنَا فَارَقَنَا بِذَمٍّ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ- وَ اعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ- بِارْتِكَابِ جَرِيرَةٍ أَوِ اقْتِرَافِ كَبِيرَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ- وَ أَجْزِلْ لَنَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ- وَ أَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ- وَ امْلَأْ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَ شُكْراً- وَ أَجْراً وَ ذُخْراً وَ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً- اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ مَئُونَتَنَا- وَ امْلَأْ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا- وَ لَا تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظّاً مِنْ عِبَادَتِكَ- وَ نَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ- وَ شَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ احْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا- وَ مِنْ خَلْفِنَا وَ عَنْ أَيْمَانِنَا وَ عَنْ شَمَائِلِنَا- وَ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ- هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ مُسْتَعْمِلًا لِمَحَبَّتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْهُ أَفْضَلَ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ وَ أَيْمَنَ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ- وَ خَيْرَ وَقْتٍ ظَلِلْنَا فِيهِ- وَ اجْعَلْنَا أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ- مِنْ جُمْلَةِ (2) خَلْقِكَ- وَ أَشْكَرَ لِمَا أَبْلَيْتَ مِنْ نِعَمِكَ- وَ أَقْوَمَ بِمَا شَرَعْتَ مِنْ شَرَائِعِكَ- وَ أَوْبَقَهُ عَمَّا حَذَّرْتَ مِنْ نَهْيِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضَكَ- وَ جَمِيعَ مَنْ أَسْكَنْتَهُمَا مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَمِيعِ خَلْقِكَ- إِنَّنِي أَشْهَدُ فِي يَوْمِي
____________
(1) في قبضتك و ملكك يحوينا سلطانك خ ل.
(2) جميع خ ل.
308
هَذَا وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا نِدَّ لَكَ وَ لَا ضِدَّ لَكَ- وَ لَا صَاحِبَةَ لَكَ وَ لَا وَلَدَ لَكَ وَ لَا وَزِيرَ لَكَ- وَ إِنَّكَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ عَادِلٌ فِي الْحُكْمِ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ- رَحِيمٌ بِالْخَلْقِ- وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ- حَمَلْتَهُ رِسَالاتِكَ فَأَدَّاهَا وَ أَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لِأُمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَنِلْهُ (1) عَنَّا أَفْضَلَ وَ أَجْزَلَ وَ أَكْرَمَ- وَ أَنْمَى وَ أَجْمَلَ مَا أَنَلْتَهُ (2) أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَنْ أُمَّتِهِ- إِنَّكَ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بِالْجَزِيلِ الْغَافِرُ لِلْعَظِيمِ- وَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ بِالْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَا يَضُرَّنِي مَعَهَا الذُّنُوبُ- وَ اكْفِنِي بِهِمْ نَوَائِبَ الدُّنْيَا وَ هُمُومَ الْآخِرَةِ- حَتَّى تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي- وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي- وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ خَلَقْتَنِي لِلْمَوْتِ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ- وَ أَنْتَ السَّيِّدُ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ عَصَيْتُكَ بِجَهْلِي- وَ ارْتَكَبْتُ الذُّنُوبَ بِجَهْلِي لِفَسَادِ عَقْلِي- وَ أَلْهَتْنِي الدُّنْيَا لِسُوءِ عَمَلِي- وَ اغْتَرَرْتُ بِزِينَتِهَا بِجَهْلِي
____________
(1) و أبله خ.
(2) أبليته خ ل.
309
وَ سَهَوْتُ عَنْ ذِكْرِكَ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- أَنْتَ أَرْحَمُ لِي مِنْ نَفْسِي- وَ أَرْحَمُ بِي مِنِّي بِنَفْسِي- وَ أَنْتَ أَنْظَرُ لِي مِنِّي لِنَفْسِي- فَانْظُرْ لِي مِنْهَا فَاغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ- اللَّهُمَّ وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي- وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ- وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ مَا أَظَلَّتْ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا أَقَلَّتْ وَ رَبَّ الْبِحَارِ وَ مَا فِي قَعْرِهَا- وَ رَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي وَ مَا فِي أَقْطَارِهَا- أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ- وَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُفْنِيهِ- وَ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْقَاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ- وَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ الرَّازِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ- أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَغْنِنِي عَنْ خِدْمَةِ عِبَادِكَ- وَ فَرِّغْنِي لِعِبَادَتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ ارْزُقْنِي الْكِفَايَةَ وَ الْقُنُوعَ- وَ صِدْقَ الْيَقِينِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ وَزْنَ الْجِبَالِ- وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبِحَارِ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ- وَ بِهِ أَمَتَّ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى- وَ بِهِ تُعِزُّ الذَّلِيلَ وَ بِهِ تُذِلُّ الْعَزِيزَ- وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- وَ إِذَا سَأَلَكَ بِهِ سَائِلٌ أَعْطَيْتَهُ سُؤْلَهُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ السَّائِلُونَ أَعْطَيْتَهُمْ سُؤْلَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الدَّاعُونَ أَجَبْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَجَارَ بِكَ الْمُسْتَجِيرُونَ أَجَرْتَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الْمُضْطَرُّونَ أَنْقَذْتَهُمْ- وَ إِذَا تَشَفَّعَ بِهِ الْمُسْتَشْفِعُونَ شَفَّعْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَصْرَخَكَ بِهِ الْمُسْتَصْرِخُونَ أَصْرَخْتَهُمْ- وَ إِذَا نَادَاكَ بِهِ الْهَارِبُونَ إِلَيْكَ سَمِعْتَ نِدَاءَهُمْ وَ أَغَثْتَهُمْ- وَ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ التَّائِبُونَ إِلَيْكَ قَبِلْتَ تَوْبَتَهُمْ-
310
فَأَنَا أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ يَا مَوْلَايَ- وَ يَا إِلَهِي وَ يَا قُوَّتِي وَ يَا رَجَائِي- وَ يَا كَهْفِي وَ يَا رُكْنِي وَ يَا فَخْرِي- وَ يَا عُدَّتِي لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- وَ أَدْعُوكَ بِهِ لِذَنْبٍ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ سِوَاكَ- وَ لِضُرٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ عَنِّي إِلَّا أَنْتَ- وَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا- وَ قَلَّ مِنْهَا حَيَائِي عِنْدَ ارْتِكَابِي لَهَا مِنْهَا- أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ مُذْنِباً خَاطِئاً- قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ فَقِيراً مُحْتَاجاً- لَا أَجِدُ لِذَنْبِي غَافِراً غَيْرَكَ وَ لَا لِكَرْبِي جَابِراً سِوَاكَ- وَ لَا لِضُرِّي كَاشِفاً إِلَّا أَنْتَ- وَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ عَبْدُكَ ذُو النُّونِ- حِينَ تُبْتَ عَلَيْهِ وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ رَجَاءَ- أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَ تُنْقِذَنِي مِنَ الذُّنُوبِ- يَا سَيِّدِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَأَنَا أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ أَنْ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ- بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي فِي أَتَمِّ النِّعْمَةِ- وَ أَعْظَمِ الْعَافِيَةِ وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ- وَ مَا لَمْ تَزَلْ تَعُودُنِيهِ يَا إِلَهِي- وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا تُؤْتِيَنِي- وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ تَامّاً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ تَعْفُوَ عَنْ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ وَ إِسْرَافِي وَ إِجْرَامِي- وَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي حَتَّى تَصِلَ لِي سَعَادَةَ الدُّنْيَا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- اللَّهُمَّ فَبَارِكْ لِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ طِيبِ رِزْقِكَ حَسَبَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ- يَا أَوْسَعَ مُعْطٍ وَ أَفْضَلَ مَرْجُوٍّ- وَسِّعْ لِي فِي رِزْقِي وَ رِزْقِ عِيَالِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا يُفْرَقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ
311
حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ- الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمُ- الْوَاسِعَةِ أَرْزَاقُهُمُ الصَّحِيحَةِ أَبْدَانُهُمُ الْمُؤْمَنِ خَوْفُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ أَنْ تَزِيدَ فِي رِزْقِي- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- تَنَامُ الْعُيُونُ وَ تَنْكَدِرُ النُّجُومُ- وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِ وَجْهِكَ وَ حِلْمِكَ وَ مَجْدِكَ وَ كَرَمِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ تَرْحَمَهُمَا رَحْمَةً وَاسِعَةً- إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِإِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا فِي الْجَائِعِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانَا فِي الْعَارِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آوَانَا فِي الْغَانِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا فِي الْمُهَابِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آمَنَنَا فِي الْخَائِفِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا فِي الضَّالِّينَ- يَا جَارَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تُخَيِّبْ رَجَائِي- يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي يَا مُعِينَ الْمُؤْمِنِينَ أَعِنِّي- يَا مُجِيبَ التَّوَّابِينَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ- حَسْبِيَ الْمَالِكُ مِنَ الْمَمْلُوكِينَ- حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ- حَسْبِيَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ- حَسْبِيَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ حَسْبِي مُذْ قَطُّ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً مُبَارَكاً فِيهِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَاحِمُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي لَا حَيَّ مَعَهُ فِي دَيْمُومَةِ بَقَائِهِ- قَيُّومٌ لَا يَفُوتُ شَيْءٌ عَلَيْهِ وَ لَا يَئُودُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ- دَائِمٌ بِغَيْرِ فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ- الصَّمَدُ فِي غَيْرِ شِبْهٍ فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَيْءَ كُفْوُهُ وَ لَا مُدَانِيَ لِوَصْفِهِ- كَبِيرٌ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَارِئُ الْمُنْشِئُ بِلَا مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ- الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُوَسِّعُ فِي عَطَايَا خَلْقِهِ مِنْ فَضْلِهِ الْبَرِيءُ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ- لَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْ فِعَالَهُ-
312
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي وَسِعَتْ رَحِمَتُهُ- الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ- قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَيَّانُ الْعِبَادِ وَ كُلٌّ يَقُومُ خَاضِعاً مِنْ هَيْبَتِهِ- خَالِقُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَحِيمُ كُلِّ صَارِخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ غِيَاثُهُ وَ مُعَاذُهُ- يَا رَبِّ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ كُلَّ جَلَالِ مُلْكِكَ وَ عِزِّكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَدِيعُ الْبَرَايَا لَمْ يَبْغِ فِي إِنْشَائِهَا عَوْناً مِنْ خَلْقِهِ- وَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَلَا يَفُوتُ شَيْئاً حِفْظُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُعِيدُ مَا بَدَا إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخَافَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغَالِبُ فِي أَمْرِهِ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الْفِعَالِ ذُو الْمَنِّ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الْبَطْشِ الشَّدِيدِ- الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَالِي فِي ارْتِفَاعِ مَكَانِهِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ فَوْقَهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُذِلُّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَهْرِ عِزِّهِ وَ سُلْطَانِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقُدُّوسُ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْمُجِيبُ الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الشَّامِخُ فِي السَّمَاءِ- فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ ارْتِفَاعُ عُلُوِّهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْبَرَايَا وَ مُعِيدُهَا بَعْدَ فَنَائِهَا بِقُدْرَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْجَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ- فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ وَعْدُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَحْمُودُ الَّذِي لَا يَبْلُغُ الْأَوْهَامُ كُلَّ ثَنَائِهِ وَ مَجْدِهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْعَفُوُّ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عَفْوُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ فَلَا يُذِلُّ عِزُّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَجِيبُ- فَلَا يَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ- وَ هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ وَ وَصَفَهَا بِهِ- اللَّهُ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْحَقُّ الْمُبِينُ الْبُرْهَانُ الْعَظِيمُ- اللَّهُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ اللَّهُ الرَّبُّ الْكَرِيمُ- اللَّهُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ- الْمُتَكَبِّرُ اللَّهُ الْمُصَوِّرُ الْوَتْرُ- النُّورُ وَ مِنْهُ النُّورُ- اللَّهُ الْحَمِيدُ الْكَبِيرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
313
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ دَانَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْعَنَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ- سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ وَ نَفَذَ عِلْمُكَ- وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ تُخَيَّبْ سَائِلُكَ إِذَا سَأَلَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى- وَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- وَ غَوْثُ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ- وَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اليوم الثلاثون
قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ جَيِّدٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْءٍ- وَ الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الزَّرْعِ وَ الْغَرْسِ- وَ الْبِنَاءِ وَ التَّزْوِيجِ وَ السَّفَرِ وَ إِخْرَاجِ الدَّمِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا تُسَافِرْ فِيهِ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِغَيْرِهِ إِلَّا الْمُعَامَلَةَ- وَ قَلِّلْ فِيهِ الْحَرَكَةَ وَ السَّفَرُ فِيهِ رَدِيءٌ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً- وَ يَعْسِرُ تَرْبِيَتُهُ وَ يسيء [يَسُوءُ خُلُقُهُ- وَ يُرْزَقُ رِزْقاً يَكُونُ لِغَيْرِهِ- وَ يُمْنَعُ مِنَ التَّمَتُّعِ بِشَيْءٍ مِنْهُ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ كُفِيَ كُلَّ أَمْرٍ يُؤْذِيهِ- وَ يَكُونُ الْمَوْلُودُ فِيهِ مُبَارَكاً صَالِحاً يَرْتَفِعُ أَمْرُهُ وَ يَعْلُو شَأْنُهُ- وُلِدَ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ع- وَ فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ وَ أَسْكَنَهُ رُءُوسَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ- وَ مَنْ ضَلَّتْ عَنْهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا وَ مَنِ اقْتَرَضَ فِيهِ شَيْئاً رَدَّهُ سَرِيعاً- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرَأَ سَرِيعاً.
وَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً صَادِقاً أَمِيناً يَعْلُو شَأْنُهُ- وَ مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ يَجِدُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
و قالت الفرس إنه يوم خفيف يحمد فيه سائر الأعمال و التصرفات و يصلح
314
لشرب الأدوية المسهلة.
و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه أنيران روز اسم الملك الموكل بالدهور و الأزمنة.
الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ إِلَهَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ إِلَهَ مَنْ فِي الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- لَا إِلَهَ فِيهِنَّ غَيْرُكَ- وَ أَنْتَ إِلَهُ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا- وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الْمُسْتَجَابَاتِ الْمُبَارَكَاتِ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ- وَ بِالْمَثَانِي وَ الصُّحُفِ الْأُولَى- وَ بِمَا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ- وَ بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِإِحْصَائِهِ- وَ بِمَا آلَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَحْفَظَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ مِنْ هَمْزِهِمْ وَ خَيْلِهِمْ وَ شُرُورِهِمْ- وَ اسْتِفْزَازِهِمْ وَ آفَاتِهِمْ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ خَيْرِ وُلْدِ آدَمَ- وَ الْمُرْتَقَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ- وَ الْمُخَاطَبِ لِرَبِّهِ فِي السَّمَاءِ حِينَ دَنَا فَتَدَلَّى- فَكَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ- وَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ تَابَعَهُمْ وَ آمَنَ بِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْتُ وَ بِكَ انْتَشَرْتُ- وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ- وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ- وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ- وَ سُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً لَا يَنْقَطِعُ وَ لَا يَنْفَدُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
315
الَّذِي لَيْسَ لِفَضْلِهِ دَافِعٌ- وَ لَا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ وَ لَا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ- وَ هُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ- وَ أَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ- لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلَائِعُ وَ لَا يَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ- وَ الْمُجْزِي لِكُلِّ صَانِعٍ- وَ الرَّازِقُ لِكُلِّ مَانِعٍ- وَ رَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ مُنْزِلُ الْمَنَافِعِ- وَ الْكِتَابِ الْجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ- الَّذِي هُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ- وَ لِلْمَكْرُمَاتِ رَافِعٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ قَامِعٌ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- وَ لَا شَيْءَ بَعْدَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ- وَ أَشْهَدُ لَكَ مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي وَ إِلَيْكَ مَرَدِّي- ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً- خَلَقْتَنِي وَ أَنَا مِنَ التُّرَابِ- وَ أَسْكَنْتَنِي وَ أَنَا مِنَ الْأَصْلَابِ آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ- وَ اخْتِلَافِ الدَّهْرِ- فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ- فِي تَقَادُمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ- وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ- لَمْ تُخْرِجْنِي بِلُطْفِكَ لِي وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ- الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ- وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ لَكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي رَأْفَةً مِنْكَ- وَ تَحَنُّناً عَلَيَّ لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الْهُدَى الَّذِي يَسَّرْتَنِي- وَ عَلَيْهِ أَنْشَأْتَنِي مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَأْفَةً بِي- بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَ سَوَابِغِ نِعْمَتِكَ- (1) ابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى- ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ- بَيْنَ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ وَ دَمٍ- لَمْ تُشَهِّرْنِي بِخَلْقِي وَ لَمْ تَجْعَلْ لِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِي- ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا تَامّاً سَوِيّاً- وَ حَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلًا صَبِيّاً- وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذَاءِ لَبَناً مَرِيئاً- وَ عَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَوَاضِنِ- وَ كَفَّلْتَنِي بِالْأُمَّهَاتِ الرَّحَائِمِ- وَ كَلَأْتَنِي مِنْ طَوَارِقِ الْحَدَثَانِ- وَ سَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ- فَتَعَالَيْتَ رَبَّنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- حَتَّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ بِالْكَلَامِ- أَتْمَمْتَ عَلَيَّ بِالْإِنْعَامِ- وَ رَبَّيْتَنِي مُتَزَايِداً فِي كُلِّ عَامٍ- حَتَّى إِذَا أَكْمَلْتَ فِطْرَتِي- وَ اعْتَدَلَتْ قُوَّتِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ- بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ وَ رَوَّعْتَنِي بِعَجَائِبِ رَحْمَتِكَ- وَ أَيْقَظْتَنِي بِمَا ذَرَأْتَ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ فِي بَدَائِعِ خَلْقِكَ- وَ نَبَّهْتَنِي لِشُكْرِكَ وَ ذِكْرِكَ- وَ أَوْجَبْتَ طَاعَتَكَ وَ عِبَادَتَكَ- وَ فَهَّمْتَنِي مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ- وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِجَمِيعِ ذَلِكَ بِعَوْنِكَ وَ لُطْفِكَ
____________
(1) نعمك خ ل.
316
ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ فِي حُرِّ الثَّرَى- لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلَهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أَنْ أَحْيَيْتَنِي- وَ رَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ- وَ صُنُوفِ الرِّيَاشِ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ- وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ- حَتَّى أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ- لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ- أَنْ دَلَلْتَنِي إِلَى مَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ- وَ وَفَّقْتَنِي لِمَا يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ إِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي- وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي وَ إنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي- وَ إِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي وَ إِنْ عَصَيْتُكَ سَتَرْتَنِي- كُلُّ ذَلِكَ إِكْمَالًا لِنِعَمِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ- فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ حَمِيدٍ (1) مَجِيدٍ- تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ فَأَيُّ نِعَمِكَ يَا مَوْلَايَ وَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَدَهَا أَوْ ذِكْرَهَا- أَمْ أَيُّ عَطَائِكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً- وَ هِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَ الْعَادُّونَ- أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ- ثُمَّ مَا فَرَّقْتَ وَ ذَرَأْتَ عَنِّي مِنَ الْهَمِّ وَ الْغَمِّ وَ الضُّرِّ- (2) وَ الضَّرَّاءِ أَكْثَرُ ما [مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَ السَّرَّاءِ- وَ أَنَا أُشْهِدُكَ يَا إِلَهِي بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي- وَ عَقْدِ عَزَمَاتِ مَعْرِفَتِي- وَ خَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي- وَ بَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي- وَ عَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي- وَ أَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي- وَ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ وَ حَرَكَاتُ لَفْظِ لِسَانِي- وَ مَسَارِبِ صِمَاخِ سَمْعِي- وَ مَنَابِتِ أَضْرَاسِي- وَ مَسَاغِ مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي وَ حِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي وَ بُلُوغِ حَبَائِلِ عُنُقِي- وَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي- وَ حَمَلَ حَبَائِلُ وَتِينِي وَ نِيَاطِ حِجَابِ قَلْبِي- وَ أَفْلَاذِ حَوَاشِي كَبِدِي وَ مَا حَوَاهُ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي- وَ حِقَافِ مَفَاصِلِي وَ أَطْرَافِ أَنَامِلِي- وَ قَبْضِ شَرَاسِيفِ عَوَامِلِي- وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ عَصَبِي وَ قَصَبِي وَ عِظَامِي- وَ مُخِّي وَ عُرُوقِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِي وَ جَوَانِحِي- وَ مَا انْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامَ رَضَاعِي- وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي فِي نَوْمِي وَ يَقَظَتِي وَ سُكُونِي وَ حَرَكَاتِي- وَ حَرَكَاتِ رُكُوعِي وَ سُجُودِي لَوْ حَاوَلْتُ وَ اجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْمَارِ- وَ الْأَحْقَافِ لَوْ عُمِّرْتُهَا أَنْ أُؤَدِّيَ بَعْضَ شُكْرِ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ- فَمَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَنِّكَ الْمُوجَبِ بِهِ عَلَيَّ شُكْراً- آنِفاً جَدِيداً أَوْ
____________
(1) سيد خ ل.
(2) و الشر خ ل.
317
ثَنَاءً طَارِقاً عَتِيداً- أَجَلْ وَ لَوْ حَرَصْتُ أَنَا- وَ الْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ أَنْ نُحْصِيَ شَيْئاً مِنْ إِنْعَامِكَ- سَالِفَةً وَ آنِفَةً مَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً وَ لَا أَحْصَيْنَاهُ أَبَداً- هَيْهَاتَ أَنَّى ذَلِكَ وَ أَنْتَ الْمُخْبِرُ فِي كِتَابِكَ الصَّادِقِ- وَ النَّبَإِ الصَّادِقِ- وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها- صَدَقَ كِتَابُكَ اللَّهُمَّ وَ نَبَؤُكَ- وَ بَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ- وَ شَرَعْتَ لَهُمْ وَ لَنَا مِنْ دِينِكَ- غَيْرَ أَنِّي يَا إِلَهِي بِجَدِّي وَ اجْتِهَادِي وَ جُهْدِي- وَ مَبْلَغِ طَاقَتِي وَ وُسْعِي- أَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ فَيُضَادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ- وَ لَا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ- سُبْحَانَهُ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا- سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْحَيِّ الصَّمَدِ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْمَعُونَةَ عَلَى الرُّشْدِ- وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ قَلْباً خَاشِعاً سَلِيماً وَ لِسَاناً صَادِقاً- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا نَعْلَمُ وَ مِنْ خَيْرِ مَا لَا نَعْلَمُهُ- وَ أَسْأَلُكَ مَا تَعْلَمُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ إِنَّكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَ سَاتِرُ الْعُيُوبِ- وَ كَاشِفُ الضُّرِّ عَنْ أَيُّوبَ وَ هَمِّ يَعْقُوبَ- اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ- وَ لَا تَصْرِفْ عَنِّي رَحْمَتَكَ وَ لَا تَحُلَّ بِي غَضَبَكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّادِقِينَ الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ الْمُتَّقِينَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ حَتَّى كَأَنِّي أَرَاكَ- وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَ لَا تُشْقِنِي بِقَصْدِكَ- وَ خِرْ لِي فِي قُدْرَتِكَ وَ بَارِكْ لِي فِي رِزْقِكَ- حَتَّى لَا أُحِبَّ تَأْخِيرَ مَا قَدَّمْتَ- وَ لَا تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي- وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي- وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ مَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي- وَ اجْعَلْ سَمْعِي وَ بَصَرِيَ الْوَارِثَيْنِ مِنِّي- وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي- اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ اخْسَأْ شَيْطَانِي وَ فُكَّ رِهَانِي- وَ اجْعَلْ لِي
318
يَا إِلَهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً رَحْمَةً لِي وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً- رَبِّ كَمَا بَدَأْتَنِي فَعَدَلْتَ فِطْرَتِي- يَا رَبِّ كَمَا أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي- رَبِّ بِمَا أَحْسَنْتَ لِي وَ فِي نَفْسِي وَ عَافِيَتِي- يَا رَبِّ بِمَا أَقْدَرْتَنِي وَ رَفَعْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا آوَيْتَنِي وَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَوْلَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَطْعَمْتَنِي وَ أَسْقَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَغْنَيْتَنِي وَ أَعْزَزْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَلْبَسْتَنِي مِنْ سَتْرِكَ الْحَلَالِ- وَ يَسَّرْتَ لِي مِنْ فَضْلِكَ وَ رِزْقِكَ الْكَافِي- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِنِّي عَلَى بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ صُرُوفِ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي- وَ نَجِّنِي مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ كَرْبِ الْآخِرَةِ- وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ فِي نَفْسِي وَ دِينِي- وَ احْرُسْنِي مِنَ الْآفَاتِ فِي سَفَرِي وَ فِي حَضَرِي- وَ احْفَظْنِي فِي غَيْبَتِي وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي فَاخْلُفْنِي- وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي يَا رَبِّ- وَ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي- وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي- وَ لِمَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ مَعْرُوفِكَ فَلَا تَسْلُبْنِي- وَ إِلَى غَيْرِكَ فَلَا تَكِلْنِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْبِضْنِي أَرْضَى بِمَا يَكُونُ- وَ أَكُونُ عَنِّي وَ أَطْوَعَ مَا أَكُونُ بَيْنَ يَدَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كَمَا اجْتَبَيْتَ آدَمَ- وَ تُبْتَ عَلَيْهِ فَتُبْ عَلَيْنَا- وَ كَمَا نَجَّيْتَ مِنَ الْغَرَقِ عَبْدَكَ نُوحاً- وَ حَمَلْتَهُ فِي سُفُنِ النَّجَاةِ فَنَجِّنَا- وَ كَمَا نَجَّيْتَ هُوداً مِنَ الرِّيحِ الْعَقِيمِ فَنَجِّنَا- وَ كَمَا صَرَفْتَ عَنْ يُوسُفَ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ فَاصْرِفْ عَنَّا- وَ كَمَا كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ الضُّرَّ وَ الْبَلْوَى- فَاكْشِفْ عَنَّا ضُرَّنَا وَ بَلْوَانَا- وَ كَمَا نَجَّيْتَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ أَخْرَجْتَهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ- وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ فَنَجِّنَا- وَ كَمَا أَعْطَيْتَ مُوسَى وَ هَارُونَ سُؤْلَهُمَا فَأْتِنَا سُؤْلَنَا- وَ كَمَا أَيَّدْتَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ بِرُوحِ الْقُدُسِ فَأَيِّدْنَا بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ كَمَا غَفَرْتَ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا- وَ كَمَا أَيَّدْتَ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ
319
وَ خَاتَمَ رُسُلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ- بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- فَأَيِّدْنَا مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْرِ- وَ اخْتِمْ لَنَا بِمَا تَشَاءُ وَ تُرِيدُ- اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَ مَا أَخَّرْنَا- وَ مَا أَسْرَرْنَا وَ مَا أَعْلَنَّا وَ مَا أَسْرَفْنَا- وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اغْفِرْ لَنَا مَغْفِرَةً لَا سَخَطَ بَعْدَهَا- وَ آتِنا اللَّهُمَ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْنَا بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- ارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي- وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِجَلَالِكَ وَ نُورِ وَجْهِكَ- أَنْ تُلْهِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ- كَمَا عَلَّمْتَنِي- وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَبْعُدَ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا تُرْضِيكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ نُورِ وَجْهِكَ- أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي- وَ أَنْ تُطْلِقَ لِسَانِي بِكِتَابِكَ- وَ أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي- وَ أَنْ تُفَرِّجَ بِهِ غَمِّي عَنْ قَلْبِي- وَ أَنْ تَغْسِلَ بِهِ دَرَنِي عَنْ بَدَنِي- فَإِنَّهُ لَا يُغْنِينِي عَنِ الْخَلْقِ غَيْرُكَ- وَ لَا يُؤْتِيهِ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اشْرَحْ صَدْرِي لِلْإِسْلَامِ- وَ زَيِّنِّي وَ رَضِّنِي بِالْإِيمَانِ وَ أَلْبِسْنِي التَّقْوَى- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَتَكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ هُوَ- يَا رَبِّ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ- الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ
320
ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي جَمِيعِ مَا أَدْعُوكَ بِهِ لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ- وَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ- وَ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَغِثْنِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ أَسْبَابِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ- تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ يَا رَبِّ أَنْتَ لِي وَ بِي رَحِيمٌ- يَا رَبِّ فَكُنْ لِي رُكْناً مَعِي- أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِمَا حَمَلَ عَرْشُكَ مِنْ عِزِّ جَلَالِكَ- أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا مَا أَنَا أَهْلُهُ- فَإِنَّكَ أَنْتَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ حَمْداً حَمِيداً- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَحِيداً وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَرِيداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَهَادَةً أُفْنِي بِهَا عُمُرِي- وَ أَلْقَى بِهَا رَبِّي وَ أَدْخُلُ بِهَا قَبْرِي- وَ أَخْلُو بِهَا فِي وَحْدَتِي- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ مَعَ مَا سَأَلْتُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ- وَ تَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ إِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ سُوءاً أَوْ فِتْنَةً أَنْ تَقِيَنِي ذَلِكَ- وَ أَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ- وَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ- وَ حُبَّ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ حُبَّ مَا يُقَرِّبُنِي حُبُّهُ إِلَى حُبِّكَ- وَ حُبّاً يَقْرُبُ مِنْ حُبِّكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنَ الذُّنُوبِ فَرَجاً- وَ اجْعَلْ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ لِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِكَ قِبَلِي حُقُوقٌ- وَ لِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ ذُنُوبٌ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ فِيَّ خَيْراً تَجِدُهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَجْعَلْهُ لَا تَجِدْهُ- اللَّهُمَّ فَأَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ مِنْ حُقُوقِهِمْ عَلَيَّ- وَ هَبْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ اعْفُ عَنَّا وَ ارْضَ
321
عَنَّا- وَ تَقَبَّلْ مِنَّا وَ أَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ- وَ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ وَ أَصْلِحْ لَنَا نِيَّاتِنَا وَ شَأْنَنَا كُلَّهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- الطِّيِّبِ الْمُبَارَكِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ عَدَدَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ- وَ عَدَدَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ- وَ اغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ- وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ الْحِلِّ وَ الْإِحْرَامِ- أَبْلِغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ مِنَّا السَّلَامَ وَ (عليه السلام)- وَ (صلوات الله عليه) وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَنْ فِيهِنَّ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ- وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبِحَارِ- وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ- وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى- وَ بِهِ تُعِزُّ الذَّلِيلَ وَ بِهِ تُذِلُّ الْعَزِيزَ- وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ- وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- اللَّهُمَّ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ- الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ السَّائِلُونَ أَعْطَيْتَهُمْ سُؤْلَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الدَّاعُونَ أَجَبْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَجَارَكَ بِهِ الْمُسْتَجِيرُونَ أَجَرْتَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الْمُضْطَرُّونَ أَنْقَذْتَهُمْ- وَ إِذَا شَفَعَ بِهِ إِلَيْكَ الْمُسْتَشْفِعُونَ شَفَّعْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَصْرَخَكَ بِهِ الْمُسْتَصْرِخُونَ أَصْرَخْتَهُمْ وَ فَرَّجْتَ عَنْهُمْ- وَ إِذَا نَادَاكَ بِهِ الْهَارِبُونَ إِلَيْكَ سَمِعْتَ نِدَاءَهُمْ وَ أَغَثْتَهُمْ- وَ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ التَّائِبُونَ قَبِلْتَهُمْ وَ قَبِلْتَ تَوْبَتَهُمْ- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِهِ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِلَهِي- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَجَائِي وَ يَا كَهْفِي- وَ يَا كَنْزِي وَ يَا ذُخْرِي وَ ذَخِيرَتِي- وَ يَا عُدَّتِي لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مُنْقَلَبِي بِذَلِكَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ- أَدْعُوكَ لِذَنْبٍ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ- وَ لِهَمٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ غَيْرُكَ- وَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا- وَ قَلَّ مَعَهَا حَيَائِي عِنْدَكَ بِفِعْلِهَا- فَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ خَاطِئاً مُذْنِباً- قَدْ
322
ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ- وَ ضَاقَ عَلَيَّ الْجَبَلُ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ- فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ- قَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُذْنِباً خَاطِئاً فَقِيراً مُحْتَاجاً- لَا أَجِدُ لِذَنْبِي غَافِراً غَيْرَكَ- وَ لَا لِكَسْرِي جَابِراً سِوَاكَ- وَ لَا لِضُرِّي كَاشِفاً غَيْرَكَ- أَقُولُ كَمَا قَالَ يُونُسُ حِينَ سَجَنْتَهُ فِي الظُّلُمَاتِ رَجَاءَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ- وَ تُنْجِيَنِي مِنْ غَمِّ الذُّنُوبِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ بِاسْمِكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ أَنْ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ فِي أَتَمِّ نِعْمَةٍ- وَ أَعْظَمِ عَافِيَةٍ وَ أَوْسَعِ رِزْقٍ وَ أَفْضَلِ دَعَةٍ- مَا لَمْ تَزَلْ تُعَوِّدُنِيهِ- اللَّهُمَ (1) وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي- وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ بَاقِياً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ تَعْفُوَ عَنْ ذُنُوبِي وَ خَطَائِي وَ إِسْرَافِي وَ اجْتِرَامِي- إِذَا تَوَفَّيْتَنِي حَتَّى تَصِلَ (2) نَعِيمَ الدُّنْيَا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ الشَّرِّ وَ الْخَيْرِ- فَبَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ بَارِكِ- اللَّهُمَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِي اللَّهُمَّ وَعْدُكَ حَقٌّ- وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا مَحِيدَ عَنْهُ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ أَكْرَمَ مَسْئُولٍ- وَ أَوْسَعَ مُعْطٍ وَ أَفْضَلَ مَرْجُوٍّ- أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ رِزْقِ عِيَالِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأُمُورِ الْمَحْتُومَةِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ بِهِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ- الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْمُوَسَّعَةِ أَرْزَاقُهُمْ- الصَّحِيحَةِ أَبْدَانُهُمْ الْآمِنِينَ (3) خَوْفَهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي
____________
(1) الهى خ ل.
(2) توصل خ ل.
(3) المأمون خوفهم، الآمنين من خوفهم ظ.
323
وَ تَمُدَّ فِي أَجَلِي- وَ تَزِيدَ فِي رِزْقِي وَ تُعَافِيَنِي فِي جَسَدِي- وَ كُلِّ مَا يُهِمُّنِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ عَاجِلِي وَ آجِلِي لِي- (1) وَ لِمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ يَلْزَمُنِي شَأْنُهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ تَنَامُ الْعُيُونُ وَ تَنْكَدِرُ النُّجُومُ- وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ- وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.
الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا غَفُورُ- يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ- يَا عَزِيزاً لَا تَسْتَذِلُّ يَا مَنِيعاً لَا تُرَامُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ تُعِيذَنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً- وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْراً- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى الَّذِي لَا يَضِيعُ وَدَائِعُهُ- وَ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ- دِينِي وَ نَفْسِي وَ خَوَاتِيمُ عَمَلِي- وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ قَرَابَاتِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوَّلًا وَ آخِراً- وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بَاطِناً وَ ظَاهِراً- وَ احْفَظْنِي فِي كَنَفِكَ- وَ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ فِي عِزِّكَ وَ فِي جِوَارِكَ وَ فِي عِنَايَتِكَ- وَ اسْتُرْ عَلَيَّ وَ حُطْنِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي- وَ اهْدِنِي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ اكْفِنِي وَ اعْصِمْنِي وَ تَوَلَّنِي- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى غَيْرِكَ وَ لَا تُزِلْ عَنِّي نِعْمَتَكَ وَ لَا سَتْرَكَ- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ- وَ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَعَزَّ بُرْهَانَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ- وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ- إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
____________
(1) لى خ ل.
324
أقول: هذا آخر ما ألحقناه من النصف الأخير من كتاب العدد القوية مما يناسب ذكره في هذا المقام و الله الهادي إلى دار السلام و ليعلم أن ما أورده في العدد القوية متقارب مما نقله السيد بن طاوس رحمة الله عليه في الدروع الواقية و قد نقلناه أيضا سابقا و الظاهر أنه رضي الله عنه قد أخذه من كتاب الدروع الواقية المشار إليه مع ضم أشياء كثيرة أخرى من الأخبار و الآثار و الأدعية و نحوها أيضا و لمزيد فوائده ذكرناه هنا و إن كان يشتمل على تكرارها.
ثم اعلم أن ... (1).
____________
(1) بياض في الأصل.
325
أبواب أعمال شهر رمضان من الأدعية و الصلوات و غيرها و سائر ما يتعلق به
أقول: قد أوردنا مباحث أغسال شهر رمضان في كتاب الطهارة و كثير من مباحث صلواته في كتاب الصلاة.
باب 1 تحقيق القول في كون شهر رمضان هو أول السنة
أقول: قد أوردنا بعض ما يناسب هذا الباب في كتاب السماء و العالم في أبواب السنين و الشهور فتذكر (1).
باب 2 الدعاء عند دخول شهر رمضان و سائر أعماله و آدابه و ما يناسب ذلك
أقول: قد أوردنا شطرا من أدعيته في أبواب أعمال شهر رمضان من كتاب الصيام و غيره أيضا فتذكر و اعلم أنه قد مضت أعمال مطلق أول كل شهر في أول باب هذا الجزء فلا تغفل.
____________
(1) راجع ج 58 ص 392- 394 روى من كتاب الاقبال و الفقيه و الكافي و التهذيب ثلاثة أحاديث و بعدها بيان مفيد في ذلك راجعه، و روى أيضا في ج 96 ص 370 في حديث نقلا عن العيون ج 2 ص 117 و علل الشرائع ج 1 ص 257 للصدوق.
326
1- قل، إقبال الأعمال (1) رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَقُولُ عِنْدَ حُضُورِ شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- وَ جَعَلْتَهُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ- قَدْ حَضَرَ فَسَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي شَهْرِي هَذَا- وَ تَرْحَمَنِي فِيهِ وَ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ
____________
بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال:
فان قال: فلم جعل الصوم في شهر رمضان خاصّة دون سائر الشهور؟
قيل لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل اللّه تعالى فيه القرآن، و فيه فرق بين الحق و الباطل، كما قال اللّه عزّ و جلّ: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ» و فيه نبئ محمد (ص) و فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، و فيها يفرق كل أمر حكيم، و هي رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة او منفعة أو رزق أو أجل، و لذلك سميت ليلة القدر.
و روى في ج 97 ص 11 عن أمالي الصدوق ص 38 و لفظه:
أحمد بن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن ابن المغيرة، عن عمرو الشاميّ عن الصادق (عليه السلام) قال: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» فغرة الشهور شهر اللّه عزّ و جلّ و هو شهر رمضان، و قلب شهر رمضان ليلة القدر، و نزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان فاستقبل الشهر بالقرآن.
أقول: و تراه في الكافي ج 4 ص 65، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 406 و روى الكليني في الكافي ج 4 ص 160 و الصدوق في الخصال ج 2 ص 102 عن محمّد ابن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضال عن أبي جميلة، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه (ع) قال: ليلة القدر هي أول السنة و هي آخرها.
و روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 446 بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (ع) قال: إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة، قال: و رأس السنة شهر رمضان.
(1) الإقبال: 47- 57.
327
وَ تُعْطِيَنِي فِيهِ خَيْرَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ خَيْرَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانٍ- صُمْتُهُ لَكَ مُنْذُ أَسْكَنْتَنِي أَرْضَكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا- اجْعَلْهُ عَلَيَّ أَتَمَّهُ نِعْمَةً- وَ أَعَمَّهُ عَافِيَةً وَ أَوْسَعَهُ رِزْقاً وَ أَجْزَلَهُ وَ أَهْنَأَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ مُلْكِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِي هَذَا- أَوْ يَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ هَذَا الْيَوْمِ- أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ- أَوْ يَخْرُجَ هَذَا الشَّهْرُ وَ لَكَ قِبَلِي مَعَهُ تَبِعَةٌ- أَوْ ذَنْبٌ أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُقَابِلَنِي بِذَلِكَ- أَوْ تُؤَاخِذَنِي بِهِ- أَوْ تَقِفَنِي بِهِ مَوْقِفَ خِزْيٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَوْ تُعَذِّبَنِي بِهِ يَوْمَ أَلْقَاكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ- وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ إِلَّا أَنْتَ- وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِكَ- وَ لِحَاجَةٍ لَا تُقْضَى دُونَكَ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ- وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ سَيِّدِيَ الْإِجَابَةُ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ- وَ النَّجَاةُ لِي فِيمَا قَدْ فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْتَحْ لِي مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً- لَا تُعَذِّبُنِي بَعْدَهَا أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً- لَا تُفْقِرُنِي بَعْدَهُ إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ أَبَداً- تَزِيدُنِي بِذَلِكَ لَكَ شُكْراً وَ إِلَيْكَ فَاقَةً وَ فَقْراً- وَ بِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَ تَعَفُّفاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ جَزَاءُ إِحْسَانِكَ الْإِسَاءَةَ مِنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصْلِحَ عَمَلِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ النَّاسِ- وَ أُفْسِدَهُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحَوِّلَ سَرِيرَتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- أَوْ تَكُونَ مُخَالِفَةً لِطَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ- أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ آثَرَ عِنْدِي مِنْ طَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَعْمَلَ مِنْ طَاعَتِكَ- قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً أُرِيدُ بِهِ أَحَداً غَيْرَكَ- أَوْ أَعْمَلَ عَمَلًا يُخَالِطُهُ رِئَاءٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوًى يُرْدِي مَنْ يَرْكَبُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَجْعَلَ شَيْئاً مِنْ شُكْرِي- فِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ لِغَيْرِكَ أَطْلُبُ بِهِ رِضَا خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِكَ- أَتَزَيَّنُ بِذَلِكَ لِلنَّاسِ وَ أَرْكَنُ بِهِ إِلَى الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ
328
وَ أَعُوذُ بِطَاعَتِكَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ- لَا أُحْصِي الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَ لَوْ حَرَصْتُ- وَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ لِعِبَادِكَ عِنْدِي- فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ- كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُهُ إِيَّاهَا- فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ لَا أَسْتَطِيعُ أَدَاءَ ذَلِكَ إِلَيْهِ- وَ لَا تَحَلُّلَهَا مِنْهُ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَرْضِهِ أَنْتَ عَنِّي بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ- وَ هَبْهَا لِي وَ مَا تَصْنَعُ يَا سَيِّدِي بِعَذَابِي- وَ قَدْ وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ- وَ مَا عَلَيْكَ يَا رَبِّ أَنْ تُكْرِمَنِي بِرَحْمَتِكَ- وَ لَا تُهِينَنِي بِعَذَابِكَ- وَ لَا يَنْقُصُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا سَأَلْتُكَ- فَأَنْتَ وَاجِدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ مِمَّا ضَيَّعْتُ مِنْ فَرَائِضِكَ وَ أَدَاءِ حَقِّكَ- مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ الْجِهَادِ وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَوْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ- وَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ قِيَامِ اللَّيْلِ وَ كَثْرَةِ الذِّكْرِ- وَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي الْمَعْصِيَةِ- وَ الصُّدُودِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (1) قَصَّرْتُ فِيهِ مِنْ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ- فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ مِمَّا رَكِبْتُ مِنَ الْكَبَائِرِ- وَ أَتَيْتُ مِنَ الْمَعَاصِي وَ عَمِلْتُ مِنَ الذُّنُوبِ- وَ اجْتَرَحْتُ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ أَصَبْتُ مِنَ الشَّهَوَاتِ- وَ بَاشَرْتُ مِنَ الْخَطَايَا- مِمَّا عَمِلْتُهُ مِنْ ذَلِكَ عَمْداً أَوْ خَطَأً سِرّاً أَوْ عَلَانِيَةً- فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ مِنْ سَفْكِ الدَّمِ- وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ- وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ- وَ أَكْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ظُلْماً وَ شَهَادَةِ الزُّورِ- وَ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ- وَ أَنْ أَشْتَرِيَ بِعَهْدِكَ فِي نَفْسِي ثَمَناً قَلِيلًا- وَ أَكْلِ الرِّبَا وَ الْغُلُولِ وَ السُّحْتِ- وَ السِّحْرِ وَ الِاكْتِهَانِ وَ الطِّيَرَةِ وَ الشِّرْكِ- وَ الرِّيَاءِ وَ السَّرِقَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ- وَ نَقْصِ الْمِكْيَالِ وَ بَخْسِ الْمِيزَانِ- وَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ- وَ نَقْضِ الْعَهْدِ وَ الْفِرْيَةِ وَ الْخِيَانَةِ وَ الْغَدْرِ- وَ إِخْفَارِ الذِّمَّةِ وَ الْحَلْفِ وَ الْغِيبَةِ وَ النَّمِيمَةِ- وَ الْبُهْتَانِ وَ الْهَمْزِ وَ اللَّمْزِ وَ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ- وَ أَذَى الْجَارِ وَ دُخُولِ بَيْتٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ- وَ الْفَخْرِ وَ الْكِبْرِ وَ الْإِشْرَاكِ وَ الْإِصْرَارِ وَ الِاسْتِكْبَارِ- وَ الْمَشْيِ
____________
(1) و الاسترجاع في المصيبة، و الصدود من كل شر و من كل شيء إلخ ظ.
329
فِي الْأَرْضِ مَرَحاً وَ الْجَوْرِ فِي الْحُكْمِ- وَ الِاعْتِدَاءِ فِي الْغَضَبِ وَ رُكُوبِ الْحَمِيَّةِ- وَ تَعَضُّدِ الظَّالِمِ وَ عَوْنٍ عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ- وَ قِلَّةِ الْعَدَدِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ رُكُوبِ الظَّنِّ وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى- وَ الْعَمَلِ بِالشَّهْوَةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمُنْكَرِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ- وَ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ وَ جُحُودِ الْحَقِّ- وَ الْإِدْلَاءِ إِلَى الْحُكَّامِ بِغَيْرِ حَقٍّ- وَ الْمَكْرِ وَ الْخَدِيعَةِ وَ الْبُخْلِ- وَ قَوْلٍ فِيمَا لَا أَعْلَمُ- وَ أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ- وَ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ- وَ الدُّعَاءِ إِلَى الْفَاحِشَةِ وَ التَّمَنِّي بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ- وَ الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ وَ الْمَنِّ بِالْعَطِيَّةِ- وَ الِارْتِكَابِ إِلَى الظُّلْمِ وَ جُحُودِ الْفُرْقَانِ- وَ قَهْرِ الْيَتِيمِ وَ انْتِهَارِ السَّائِلِ- وَ الْحِنْثِ فِي الْأَيْمَانِ وَ كُلِّ يَمِينٍ كَاذِبَةٍ فَاجِرَةٍ- وَ ظُلْمِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ أَعْرَاضِهِمْ وَ مَا رَآهُ بَصَرِي- وَ سَمِعَهُ سَمْعِي وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانِي وَ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي- وَ نَقَلْتُ إِلَيْهِ قَدَمِي وَ بَاشَرَهُ جِلْدِي- وَ حَدَّثْتُ بِهِ نَفْسِي مِمَّا هُوَ لَكَ مَعْصِيَةٌ وَ كُلِّ يَمِينٍ زُورٍ- وَ مِنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ عَمِلْتُهَا- فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَ بَيَاضِ النَّهَارِ- فِي مَلَاءٍ أَوْ خَلَاءٍ- مِمَّا عَلِمْتُهُ أَوْ لَمْ أَعْلَمْهُ ذَكَرْتُهُ أَوْ لَمْ أَذْكُرْهُ- سَمِعْتُهُ أَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ- عَصَيْتُكَ فِيهِ رَبِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ- تَعَدَّيْتُ فِيهِ أَوْ قَصَّرْتُ عَنْهُ- مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَنِي إِلَى يَوْمَ جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا- فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ- وَ أَنْتَ يَا كَرِيمُ تَوَّابٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْمَحَامِدِ الَّتِي لَا تُحْصَى- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي- وَ لَا تَرُدَّهَا لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي- وَ مَا أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي حَتَّى أَرْجِعَ فِي ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- فَاجْعَلْهَا يَا عَزِيزُ تَوْبَةً نَصُوحاً صَادِقَةً مَبْرُورَةً لَدَيْكَ- مَقْبُولَةً مَرْفُوعَةً عِنْدَكَ فِي خَزَائِنِكَ الَّتِي ذَخَرْتَهَا لِأَوْلِيَائِكَ- حِينَ قَبِلْتَهَا مِنْهُمْ وَ رَضِيتَ بِهَا عَنْهُمْ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ النَّفْسَ نَفْسُ عَبْدِكَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْصِنَهَا مِنَ الذُّنُوبِ- وَ تَمْنَعَهَا مِنَ الْخَطَايَا وَ تُحْرِزَهَا مِنَ السَّيِّئَاتِ- وَ تَجْعَلَهَا فِي حِصْنٍ حَصِينٍ مَنِيعٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا ذَنْبٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ- وَ لَا يُفْسِدُهَا عَيْبٌ وَ لَا مَعْصِيَةٌ حَتَّى أَلْقَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنَا مَسْرُورٌ- تَغْبِطُنِي مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ جَمِيعُ خَلْقِكَ- وَ قَدْ قَبِلْتَنِي وَ جَعَلْتَنِي تَائِباً طَاهِراً
330
زَاكِياً عِنْدَكَ مِنَ الصَّادِقِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْهَا ذُنُوباً لَا تُظْهِرُهَا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي- إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مِنْ عَطَائِكَ وَ مَنِّكَ وَ فَضْلِكَ- وَ فِي عِلْمِكَ وَ قَضَائِكَ أَنْ تَرْزُقَنِي التَّوْبَةَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْصِمْنِي بَقِيَّةَ عُمُرِي- وَ أَحْسِنْ مَعُونَتِي فِي الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ النَّشَاطِ وَ الْفَرَحِ وَ الصِّحَّةِ- حَتَّى أَبْلُغَ فِي عِبَادَتِكَ وَ طَاعَتِكَ الَّتِي يَحِقُّ لَكَ عَلَى رِضَاكَ- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي بِرَحْمَتِكَ مَا أُقِيمُ بِهِ حُدُودَ دِينِكَ- وَ حَتَّى أَعْمَلَ فِي ذَلِكَ بِسُنَنِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ افْعَلْ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَشْكُرُ الْيَسِيرَ- وَ تَغْفِرُ الْكَثِيرَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- تَقُولُهَا ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ- اللَّهُمَّ اقْسِمْ لِي كُلَّ مَا تُطْفِئُ بِهِ عَنِّي نَائِرَةَ كُلِّ جَاهِلٍ- وَ تَخْمُدُ عَنِّي شُعْلَةَ كُلِّ قَائِلٍ- وَ أَعْطِنِي هُدًى مِنْ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَ غِنًى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ- وَ قُوَّةً مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ وَ عِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلٍّ- وَ رِفْعَةً مِنْ كُلِّ ضَعَةٍ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ- وَ عَافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي عَمَلًا يَفْتَحُ لِي بَابَ كُلِّ يَقِينٍ- وَ يَقِيناً يَسُدُّ عَنِّي بَابَ كُلِّ شُبْهَةٍ- وَ دُعَاءً تَبْسُطُ لِي بِهِ الْإِجَابَةَ- وَ خَوْفاً تُيَسِّرُ لِي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ- وَ عِصْمَةً تَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الذُّنُوبِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ تَتَضَرَّعُ إِلَى رَبِّكَ وَ تَقُولُ- يَا مَنْ نَهَانِي عَنِ الْمَعْصِيَةِ فَعَصَيْتُهُ- فَلَمْ يَهْتِكْ سِتْرِي عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ- يَا مَنْ أَلْبَسَنِي عَافِيَتَهُ فَعَصَيْتُهُ فَلَمْ يَسْلُبْنِي عِنْدَ ذَلِكَ عَافِيَتَهُ- يَا مَنْ أَكْرَمَنِي وَ أَسْبَغَ عَلَيَّ نِعَمَهُ- فَعَصَيْتُهُ فَلَمْ يُزِلْ عَنِّي نِعْمَتَهُ- يَا مَنْ نَصَحَ لِي فَتَرَكْتُ نَصِيحَتَهُ- فَلَمْ يَسْتَدْرِجْنِي عِنْدَ تَرْكِي نَصِيحَتَهُ- يَا مَنْ أَوْصَانِي بِوَصَايَا كَثِيرَةٍ- لَا تُحْصَى إِشْفَاقاً مِنْهُ عَلَيَّ وَ رَحْمَةً مِنْهُ لِي فَتَرَكْتُ وَصِيَّتَهُ- يَا مَنْ
331
كَتَمَ سَيِّئَتِي وَ أَظْهَرَ مَحَاسِنِي- حَتَّى كَأَنِّي لَمْ أَزَلْ أَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ- يَا مَنْ أَرْضَيْتُ عِبَادَهُ بِسَخَطِهِ فَلَمْ يَكِلْنِي إِلَيْهِمْ وَ رَزَقَنِي مِنْ سَعَتِهِ- يَا مَنْ دَعَانِي إِلَى جَنَّتِهِ فَاخْتَرْتُ النَّارَ- فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ فَتَحَ لِي بَابَ تَوْبَتِهِ- يَا مَنْ أَقَالَنِي عَظِيمَ الْعَثَرَاتِ- وَ أَمَرَنِي بِالدُّعَاءِ وَ ضَمِنَ لِي إِجَابَتَهُ- يَا مَنْ أَعْصِيهِ فَيَسْتُرُ عَلَيَّ وَ يَغْضَبُ لِي إِنْ عَيَّرْتُ بِمَعْصِيَتِهِ- يَا مَنْ نَهَى خَلْقَهُ عَنِ انْتِهَاكِ مَحَارِمِي- وَ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى انْتِهَاكِ مَحَارِمِهِ- يَا مَنْ أَفْنَيْتُ مَا أَعْطَانِي فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَمْ يَحْبِسْ عَنِّي عَطِيَّتَهُ- يَا مَنْ قَوِيتُ عَلَى الْمَعَاصِي بِكِفَايَتِهِ فَلَمْ يَخْذُلْنِي- وَ لَمْ يُخْرِجْنِي مِنْ كِفَايَتِهِ- يَا مَنْ بَارَزْتُهُ بِالْخَطَايَا فَلَمْ يُمَثِّلْ بِي عِنْدَ جُرْأَتِي عَلَى مُبَارَزَتِهِ- يَا مَنْ أَمْهَلَنِي حَتَّى اسْتَغْنَيْتُ مِنْ لَذَّاتِي- ثُمَّ وَعَدَنِي عَلَى تَرْكِهَا مَغْفِرَتَهُ- يَا مَنْ أَدْعُوهُ وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَيُجِيبُنِي وَ يَقْضِي حَاجَتِي بِقُدْرَتِهِ- يَا مَنْ عَصَيْتُهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ قَدْ وَكَّلَ بِالاسْتِغْفَارِ لِي مَلَائِكَتَهُ- يَا مَنْ عَصَيْتُهُ فِي الشَّبَابِ وَ الْمَشِيبِ- وَ هُوَ يَتَأَنَّى بِي وَ يَفْتَحُ لِي بَابَ رَحْمَتِهِ- يَا مَنْ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ مِنْ عَمَلِي- وَ يَنْسَى الْكَثِيرَ مِنْ كَرَامَتِهِ- يَا مَنْ خَلَّصَنِي بِقُدْرَتِهِ وَ نَجَّانِي بِلُطْفِهِ- يَا مَنِ اسْتَدْرَجَنِي حَتَّى جَانَبْتُ مَحَبَّتَهُ- يَا مَنْ فَرَضَ الْكَثِيرَ لِي مِنْ إِجَابَتِهِ عَلَى طُولِ إِسَاءَتِي- وَ تَضْيِيعِي فَرِيضَتَهُ- (1) يَا مَنْ يَغْفِرُ ظُلْمَنَا وَ حُوبَنَا وَ جُرْأَتَنَا- وَ هُوَ لَا يَجُورُ عَلَيْنَا فِي قَضِيَّتِهِ- يَا مَنْ نَتَظَالَمُ فَلَا يُؤَاخِذْنَا بِعِلْمِهِ- وَ يُمْهِلُ حَتَّى يُحْضِرَ الْمَظْلُومُ بَيِّنَتَهُ- يَا مَنْ يُشْرِكُ بِهِ عَبْدُهُ وَ هُوَ خَلَقَهُ- فَلَا يَتَعَاظَمُهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ جَرِيرَتَهُ يَا مَنْ مَنَّ عَلَيَّ بِتَوْحِيدِهِ- وَ أَحْصَى عَلَيَّ الذُّنُوبَ وَ أَرْجُو أَنْ يَغْفِرَهَا لِي بِمَشِيَّتِهِ- يَا مَنْ أَعْذَرَ وَ أَنْذَرَ ثُمَّ عُدْتُ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ فِي مَعْصِيَتِهِ- يَا مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ حَسَنَاتِي لَا تَكُونُ ثَمَناً لِأَصْغَرِ نِعَمِهِ- يَا مَنْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي مَعْصِيَتِهِ- فَلَمْ يُغْلِقْ عَنِّي بَابَ تَوْبَتِهِ يَا وَيْلِي مَا أَقَلَّ حَيَائِي- وَ يَا سُبْحَانَ هَذَا الرَّبِّ مَا أَعْظَمَ هَيْبَتَهُ- وَ يَا وَيْلِي مَا أَقْطَعَ لِسَانِي بَعْدَ (2) الْإِعْذَارِ- وَ مَا عُذْرِي وَ قَدْ ظَهَرَتْ عَلَيَّ حُجَّتُهُ- هَا أَنَا ذَا بَائِحٌ بِجُرْمِي مُقِرٌّ بِذَنْبِي لِرَبِّي- لِيَرْحَمَنَي وَ يَتَغَمَّدَنِي بِمَغْفِرَتِهِ- يَا
____________
(1) فرائضه خ ل.
(2) عند خ ل.
332
مَنِ الْأَرَضُونَ وَ السَّمَاوَاتُ جَمِيعاً فِي قَبْضَتِهِ- يَا مَنِ اسْتَحْقَقْتُ عُقُوبَتَهُ- هَا أَنَا ذَا مُقِرٌّ بِذَنْبِي يَا مَنْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ- هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْحَسِيرُ الْخَاطِئُ اغْفِرْ لَهُ خَطِيئَتَهُ- يَا مَنْ يُجِيرُنِي فِي مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي- يَا مَنْ هُوَ عُدَّتِي لِظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ- يَا مَنْ هُوَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ عُدَّتِي لِعَذَابِ الْقَبْرِ وَ ضَغْطَتِهِ- يَا مَنْ هُوَ غِيَاثِي وَ مَفْزَعِي وَ عُدَّتِي لِلْحِسَابِ وَ دِقَّتِهِ- يَا مَنْ عَظُمَ عَفْوُهُ وَ كَرُمَ صَفْحُهُ وَ اشْتَدَّتْ نَقِمَتُهُ- إِلَهِي لَا تَخْذُلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَإِنَّكَ عُدَّتِي لِلْمِيزَانِ وَ خِفَّتِهِ- هَا أَنَا ذَا بَائِحٌ بِجُرْمِي مُقِرٌّ بِذَنْبِي مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي- إِلَهِي وَ خَالِقِي وَ مَوْلَايَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اخْتِمْ لِي بِالشَّهَادَةِ وَ الرَّحْمَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ- إِذَا دُعِيتَ بِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ- وَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ دُونَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبِيدِكَ النُّجَبَاءِ الْمَيَامِينِ- وَ مَنْ أَرَادَنِي فَخُذْ بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ- وَ امْنَعْهُ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ- تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ- وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ عَلَى طَاعَتِكَ- وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ- وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا- وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا وَ شِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا- وَ تَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ يَا رَبِّ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ تُعِزُّهُ- وَ سُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ وَ رَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا- وَ عَافِيَتِكَ فَأَلْبِسْنَاهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَعْمَلِ الْحَسَنَةَ حَتَّى أَعْطَيْتَنِيهَا- وَ لَمْ أَعْمَلِ السَّيِّئَةَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ زَيَّنَهَا لِيَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَطَائِكَ- وَ دَاوِ دَائِي بِدَوَائِكَ- فَإِنَّ دَائِيَ الذُّنُوبُ الْقَبِيحَةُ- وَ دَوَاءَكَ وَعْدُ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةُ رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي- وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي
333
وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَ أَمَانَتِي- وَ أَخْزِ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَدُوِّي- وَ عَدُوَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا- اللَّهُمَّ حَاجَتِي حَاجَتِي حَاجَتِيَ- الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي- وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي- وَ هِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْضَ عَنِّي وَ ارْضَ عَنِّي وَ ارْضَ عَنِّي حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ (1) تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي- وَ بِكَ أَنْزَلْتُ مَسْكَنَتِي- فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا وَهَّابَ الْجَنَّةِ يَا وَهَّابَ الْمَغْفِرَةِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- أَيْنَ أَطْلُبُكَ- يَا مَوْجُوداً فِي كُلِّ مَكَانٍ فِي الْفَيَافِي مَرَّةً وَ فِي الْقِفَارِ أُخْرَى- لَعَلَّكَ تَسْمَعُ مِنِّي النِّدَاءَ فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي- وَ قَلَّ حَيَائِي مَعَ تَقَلْقُلِ قَلْبِي وَ بُعْدِ مَطْلَبِي- وَ كَثْرَةِ أَهْوَالِي رَبِّ أَيَّ أَهْوَالِي أَتَذَكَّرُ وَ أَيَّهَا أَنْسَى- فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَوْتَ لَكَفَى- فَكَيْفَ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَ أَدْهَى- يَا ثَقَلِي وَ دَمَارِي وَ سُوءَ سَلَفِي وَ قِلَّةَ نَظَرِي لِنَفْسِي- حَتَّى مَتَى وَ إِلَى مَتَى أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى- ثُمَّ لَا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَ لَا وَفَاءً- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الَّذِي كُنْتَ لَهُ أَنِيساً فِي الظُّلُمَاتِ- وَ بِحَقِّ الَّذِي لَمْ يَرْضَوْا بِصِيَامِ النَّهَارِ- وَ بِمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ حَتَّى مَضَوْا عَلَى الْأَسِنَّةِ قَدَماً- فَخَضَبُوا اللِّحَى بِالدِّمَاءِ وَ رَمَّلُوا الْوُجُوهَ بِالثَّرَى- إِلَّا عَفَوْتَ عَمَّنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ- يَا غَوْثَاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوًى قَدْ غَلَبَنِي- وَ مِنْ عَدُوٍّ قَدِ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ- وَ مِنْ دُنْيَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي- وَ مِنْ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي- فَإِنْ كُنْتَ سَيِّدِي قَدْ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي- وَ إِنْ كُنْتَ سَيِّدِي قَدْ قَبِلْتَ مِثْلِي فَاقْبَلْنِي- يَا مَنْ قَبِلَ السَّحَرَةَ فَاقْبَلْنِي- يَا مَنْ يُغَذِّينِي بِالنِّعَمِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً- قَدْ تَرَانِي فَرِيداً وَحِيداً شَاخِصاً بَصَرِي مُقَلِّداً عَمَلِي- قَدْ تَبَرَّأَ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنِّي- نَعَمْ وَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَنْ كَانَ لَهُ كَدِّي وَ سَعْيِي- إِلَهِي وَ مَنْ (2) يَقْبَلُنِي وَ يَسْمَعُ نِدَائِي- وَ مَنْ يُونِسُ وَحْشَتِي- وَ مَنْ يَنْطِقُ لِسَانِي إِذَا غُيِّبْتُ فِي الثَّرَى وَحْدِي- ثُمَّ سَأَلْتَنِي بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- فَإِنْ قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ
____________
(1) اياك خ ل.
(2) فمن يقبلني خ ل.
334
فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَذَابِكَ- وَ إِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ قُلْتَ أَ لَمْ أَكُنْ أُشَاهِدُكَ وَ أَرَاكَ- يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ الْعَفْوِ مَنْ لِي غَيْرُكَ- إِنْ سَأَلْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُعْطِنِي- وَ إِنْ دَعَوْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُجِبْنِي- رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ لِقَائِكَ- رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ نُزُولِ النِّيرَانِ- رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ أَنْ تَغُلَّ الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاقِ- رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ أَنْ أُنَادِيَ فَلَا أُجَابَ النِّدَاءَ- يَا أَحَقَّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا- وَ عِزَّتِكَ لَا أَقْطَعُ مِنْكَ الرَّجَاءَ- وَ إِنْ عَظُمَ جُرْمِي وَ قَلَّ حَيَائِي- فَقَدْ لَزِقَ بِالْقَلْبِ دَاءٌ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ يَا مَنْ لَمْ يَلُذِ اللَّائِذُونَ بِمِثْلِهِ- يَا مَنْ لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُتَعَرِّضُونَ لِأَكْرَمَ مِنْهُ- وَ يَا مَنْ لَمْ يُشَدَّ الرِّحَالُ إِلَى مِثْلِهِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اشْغَلْ قَلْبِي بِعَظِيمِ شَأْنِكَ- وَ أَرْسِلْ مَحَبَّتَكَ إِلَيْهِ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَوْدَاجِي تَشْخُبُ دَماً- يَا وَاحِدُ يَا أَجْوَدَ الْمُنْعِمِينَ الْمُتَكَبِّرَ الْمُتَعَالِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْكُكْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِلَهِي قَلَّ شُكْرِي سَيِّدِي فَلَمْ تَحْرِمْنِي- وَ عَظُمَتْ خَطِيئَتِي سَيِّدِي فَلَمْ تَفْضَحْنِي- وَ رَأَيْتَنِي عَلَى الْمَعَاصِي سَيِّدِي فَلَمْ تَمْنَعْنِي- وَ لَمْ تَهْتِكْ سِتْرِي- وَ أَمَرْتَنِي سَيِّدِي بِالطَّاعَةِ فَضَيَّعْتُ مَا بِهِ أَمَرْتَنِي فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي سَيِّدِي إِنْ لَمْ تُغْنِنِي- فَأَيُّ شَقِيٍّ أَشْقَى مِنِّي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي- فَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ يَا سَيِّدِي- وَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا يَا سَيِّدِي وَجَدْتَنِي أَيْ رَبَّاهْ- هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ- مُعْتَرِفٌ بِذُنُوبِي مُقِرٌّ بِالْإِسَاءَةِ وَ الظُّلْمِ عَلَى نَفْسِي- مَنْ أَنَا يَا رَبِّ فَتَقْصِدُ لِعَذَابِي- أَمْ مَنْ يَدْخُلُ فِي مُسَاءَلَتِكَ إِنْ أَنْتَ رَحِمْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَسُدُّ بِهِ لِسَانِي- وَ أُحْصِنُ بِهِ فَرْجِي- وَ أُؤَدِّي بِهِ عَنِّي أَمَانَتِي- وَ أَصِلُ بِهِ رَحِمِي وَ أَتَّجِرُ بِهِ لِآخِرَتِي- وَ يَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- وَ عِزَّتِكَ يَا كَرِيمُ لَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ- وَ لَأَطْلُبَنَّ إِلَيْكَ- وَ لَأَتَضَرَّعَنَّ إِلَيْكَ- وَ لَأَبْسُطَنَّهَا إِلَيْكَ مَعَ مَا اقْتَرَفْنَا مِنَ الْآثَامِ- يَا سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ وَ بِمَنْ أَلُوذُ- كُلُّ مَنْ أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ وَ سَأَلْتُهُ فَائِدَةً فَإِلَيْكَ يُرْشِدُنِي- وَ عَلَيْكَ يَدُلُّنِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ يُرَغِّبُنِي- فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيِ
335
بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ صَلَوَاتُكَ يَا رَبِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ- فَإِنَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تَسْأَلَ حَوَائِجَكَ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ- مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ- وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى- أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ أَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ- يَا خَيْرَ مَنْ عَبَدَ وَ يَا أَشْكَرَ مَنْ حُمِدَ- وَ يَا أَحْلَمَ مَنْ قَهَرَ وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ قَدَرَ- وَ يَا أَسْمَعَ مَنْ نُودِيَ- وَ يَا أَقْرَبَ مَنْ نُوجِيَ وَ يَا آمَنَ مَنِ اسْتُجِيرَ- وَ يَا أَرْأَفَ مَنِ اسْتُغِيثَ وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ- وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى- وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ طَوْلًا مِنْكَ- وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ تَفَضُّلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ التَّوْحِيدُ- وَ لَمْ أَعْصِكَ فِي أَكْرَهِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الشِّرْكُ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْفِنِي أَمْرَ عَدُوِّي- اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَدُوّاً لَا يَأْلُونِي خَبَالًا- بَصِيراً بِعُيُوبِي حَرِيصاً عَلَى غَوَايَتِي- يَرَانِي هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَاهُمْ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنْفُسَنَا- وَ أَمْوَالَنَا وَ أَهَالِيَنَا وَ أَوْلَادَنَا- وَ مَا أَغْلَقْتَ عَلَيْهِ أَبْوَابَنَا- وَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ عَوْرَاتُنَا- اللَّهُمَّ وَ حَرِّمْنِي عَلَيْهِ كَمَا حَرَّمْتَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ- وَ بَاعِدْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ رِجْسِهِ وَ نَصْبِهِ وَ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ نَفْخِهِ وَ كَيْدِهِ- وَ مَكْرِهِ وَ سِحْرِهِ وَ نَزْعِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ غَوَائِلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
336
مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- يَا مُسَمِّيَ نَفْسِهِ بِالاسْمِ الَّذِي قَضَى أَنَّ حَاجَةَ مَنْ يَدْعُوهُ بِهِ مَقْضِيَّةٌ- أَسْأَلُكَ بِهِ إِذْ لَا شَفِيعَ لِي عِنْدَكَ أَوْثَقُ مِنْهُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَأَنْتَ مَحْمُودٌ- وَ إِنْ عَذَّبْتَنِي فَأَنْتَ مَحْمُودٌ- يَا مَنْ هُوَ مَحْمُودٌ فِي كُلِّ خِصَالِهِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا تَشَاءُ فَأَنْتَ مَحْمُودٌ- إِلَهِي أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ خَدِّي- أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي- أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي- جَمَعْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَيْتُهُمْ فِيكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ الْإِجَابَةُ لِلدُّعَاءِ إِذَا دُعِيتَ بِهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ- وَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ هُوَ دُونَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ مَنْ أَرَادَنِي أَوْ أَرَادَ أَحَداً مِنْ إِخْوَانِي بِسُوءٍ فَخُذْ بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ- وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ- وَ امْنَعْنِي مِنْهُ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- اللَّهُمَّ مَا غَابَ عَنِّي مِنْ أَمْرِي أَوْ حَضَرَنِي وَ لَمْ يَنْطِقْ لَهُ لِسَانِي- وَ لَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَصْلِحْهُ لِي وَ سَهِّلْهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا- أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ- مَا ذَا عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَوْ أَرْضَيْتَ عَنِّي كُلَّ مَنْ لَهُ قِبَلِي تَبِعَةٌ- وَ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ غَفَرْتَ لِي ذُنُوبِي- فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلْخَاطِئِينَ وَ أَنَا مِنْهُمْ- فَاغْفِرْ لِي خَطَائِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحْلُمُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَ تَعْفُو عَنِ الْخَاطِئِينَ- وَ أَنَا عَبْدُكَ الْخَاطِي الْمُذْنِبُ الْحَسِيرُ الشَّقِيُّ- الَّذِي قَدْ أَفْزَعَتْنِي ذُنُوبِي وَ أَوْبَقَتْنِي خَطَايَايَ- وَ لَمْ أَجِدْ لَهَا سَادّاً وَ لَا غَافِراً غَيْرَكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ-
337
إِلَهِي اسْتَعْبَدَتْنِي الدُّنْيَا وَ اسْتَخْدَمَتْنِي- فَصِرْتُ حَيْرَانَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا فَيَا مَنْ أَحْصَى الْقَلِيلَ فَشَكَرَهُ- وَ تَجَاوَزَ عَنِ الْكَثِيرِ فَغَفَرَهُ بَعْدَ أَنْ سَتَرَهُ- ضَاعِفْ لِيَ الْقَلِيلَ فِي طَاعَتِكَ وَ تَقَبَّلْهُ- وَ تَجَاوَزْ عَنِ الْكَثِيرِ فِي مَعْصِيَتِكَ فَاغْفِرْهُ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِنِّي عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ صِيَامِ النَّهَارِ- وَ ارْزُقْنِي مِنَ الْوَرَعِ مَا يَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ- وَ اجْعَلْ عِبَادَتِي لَكَ أَيَّامَ حَيَاتِي- وَ اسْتَعْمِلْنِي أَيَّامَ عُمُرِي بِعَمَلٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي- وَ زَوِّدْنِي مِنَ الدُّنْيَا التَّقْوَى- وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ خَلَفاً مِنْ جَمِيعِ الدُّنْيَا- وَ اجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي دَرَكاً لِمَا مَضَى مِنْ أَجَلِي- أَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ- وَ أَشَدُّ الْمُعَاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النَّكَالِ وَ النَّقِمَةِ- وَ أَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ- فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي- وَ أَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي وَ أَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي- فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَهَا- وَ غَمْرَةٍ قَدْ كَشَفْتَهَا وَ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا- وَ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا وَ حَلْقَةِ بَلَاءٍ قَدْ فَكَكْتَهَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا- وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ- اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- فَاشْهَدْ لِي بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُكَ نَبِيِّي- وَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي شَرَعْتَ لَهُ دِينِي- وَ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ كِتَابِي- وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِمَامِي- وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَئِمَّتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- فَاشْهَدْ لِي بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ لَا غَيْرُكَ- لَكَ الْحَمْدُ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ- عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ عَدَدَ كَلِمَاتِ رَبِّيَ الطَّيِّبَاتِ الْمُبَارَكَاتِ- صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ الْمُرْسَلُونَ- وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي- وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي
338
وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي- وَ مِنْ طِيبِ رِزْقِكَ الْحَلَالِ غَيْرِ مَمْنُونٍ وَ لَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَعِيشَةِ- مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَاجَاتِي- وَ أَتَوَصَّلُ بِهَا فِي الْحَيَاةِ إِلَى آخِرَتِي مِنْ غَيْرِ أَنْ تُتْرِفَنِي فِيهَا- فَأَشْقَى وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ- وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ سَيْبِ فَضْلِكَ- نِعْمَةً مِنْكَ سَابِغَةً- وَ عَطَاءً غَيْرَ مَمْنُونٍ- وَ لَا تَشْغَلْنِي فِيهَا عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ بِإِكْثَارٍ مِنْهَا- فَتُلْهِيَنِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهِ وَ تَفْتِنَنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهِ- وَ لَا بِإِقْلَالٍ مِنْهَا فَيَقْصُرَ بِعَمَلِي كَدُّهُ- وَ يَمْلَأَ صَدْرِي هَمُّهُ بَلْ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ- وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضْوَانَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ سِجْناً- وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا لِي حَزَناً أَجِرْنِي مِنْ فِتَنِهَا- وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً- حَتَّى أَصِلَ بِذَلِكَ إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ- وَ مَسَاكِنِ الْأَخْيَارِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَ زِلْزَالِهَا- وَ سَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِهَا- وَ بَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اعْصِمْنِي بِالسَّكِينَةِ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ- وَ أَجِنَّنِي فِي سِتْرِكَ الْوَاقِي وَ أَصْلِحْ لِي حَالِي- وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ جَسَدِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ اقْبَلْ سَعْيِي- وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي- سَيِّدِي أَنَا مِنْ حُبِّكَ جَائِعٌ لَا أَشْبَعُ- أَنَا مِنْ حُبِّكَ ظَمْآنُ لَا أَرْوَى- وَا شَوْقَاهْ إِلَى مَنْ يَرَانِي وَ لَا أَرَاهُ- يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْهِ يَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لَاذَ بِهِ- وَ انْقَطَعَ إِلَيْهِ- قَدْ تَرَى وَحْدَتِي مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَ وَحْشَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي- وَ آنِسْ وَحْشَتِي وَ ارْحَمْ وَحْدَتِي وَ غُرْبَتِي- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَالِمٌ بِحَوَائِجِي غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَاسِعٌ لَهَا غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- اللَّهُمَّ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ- فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ- يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ-
339
اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سِتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي- وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي- أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ- فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا- مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ- فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ عَلَيْكَ بِجَهْلِي- وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ- فَلَمْ أَرَ مَولًا كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ- يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ- وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ- وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ- كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ- وَ لَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ بِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ- وَ جُدْ (1) عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ أَيْ جَوَادُ أَيْ كَرِيمُ- ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ عَالِمِ الْغَيْبِ- بِسْمِ مَنْ لَيْسَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ شَكٌّ وَ لَا رَيْبٌ- بِسْمِ مَنْ لَا فَوْتَ عَلَيْهِ (2) وَ لَا رَغْبَةَ إِلَّا إِلَيْهِ- بِسْمِ الْمَعْلُومِ غَيْرِ الْمَحْدُودِ وَ الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُوفِ- بِسْمِ مَنْ أَمَاتَ وَ أَحْيَا- بِسْمِ مَنْ لَهُ الْآخِرَةُ وَ الْأَوْلَى- بِسْمِ الْعَزِيزِ الْأَعَزِّ بِسْمِ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ- بِسْمِ الْمَحْمُودِ غَيْرِ الْمَحْدُودِ الْمُسْتَحِقِّ لَهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- بِسْمِ الْمَذْكُورِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- بِسْمِ الْمُهَيْمِنِ الْجَبَّارِ بِسْمِ الْحَنَّانِ وَ الْمَنَّانِ- بِسْمِ الْعَزِيزِ مِنْ غَيْرِ تَعَزُّزٍ وَ الْقَدِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّرٍ- بِسْمِ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزُولُ- بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَصْلِحْنِي قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْحَمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ اغْفِرْ لِي بَعْدَ الْمَوْتِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ احْطُطْ عَنَّا أَوْزَارَنَا بِالرَّحْمَةِ
____________
(1) عد خ ل.
(2) قوة عليه خ، فوق عليه خ.
340
وَ ارْجِعْ بِمُسِيئِنَا إِلَى التَّوْبَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي قَدْ كَثُرَتْ وَ جَلَّتْ عَنِ الصِّفَةِ- وَ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ حَسِّنْ ظَنِّي بِكَ وَ حَقِّقْهُ وَ بَصِّرْنِي فِعْلِي- وَ أَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي- وَ لَا تُجَازِنِي بِسُوءِ عَمَلِي فَتُهْلِكَنِي- فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ مَنْ أَذْنَبَ- وَ قَصَّرَ وَ عَانَدَ وَ أَتَاكَ عَائِذاً بِفَضْلِكَ هَارِباً مِنْكَ إِلَيْكَ- مُسْتَجِيراً (1) بِمَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اغْفِرْ لِي وَ الْجِلْدُ بَارِدٌ (2) وَ النَّفْسُ دَائِرَةٌ- وَ اللِّسَانُ مُنْطَلِقٌ وَ الصُّحُفُ مُنْتَشِرَةٌ (3) وَ الْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ- وَ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ- وَ التَّضَرُّعُ مَرْجُوٌّ قَبْلَ أَنْ لَا أَقْدِرَ عَلَى اسْتِغْفَارِكَ حِينَ يَفْنَى الْأَجَلُ- وَ يَنْقَطِعُ الْعَمَلُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَلَّنَا وَ لَا تُوَلِّنَا غَيْرَكَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَاراً لَا يَقْدِرُ قَدْرَهُ- وَ لَا يَنْظُرُ أَمَدَهُ إِلَّا اللَّهُ الْمُسْتَغْفَرُ بِهِ- وَ لَا يَدْرِي مَا وَرَاءَهُ وَ لَا وَرَاءَ مَا وَرَاءَهُ وَ الْمُرَادُ بِهِ أَحَدٌ سِوَاهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ أَخْلَفْتُكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ خَيْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ ثُمَّ خَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- ثُمَّ قَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ (4).
دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- وَ جَعَلْتَهُ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ- اللَّهُمَّ فَبَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ صَلَاتِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا (5).
2- قل، إقبال الأعمال (6) أَدْعِيَةُ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ رُوِيَتْ هَذَا الدُّعَاءُ بِعِدَّةِ طُرُقٍ وَ إِنَّمَا أَذْكُرُ
____________
(1) مستنجزا خ ل.
(2) بارك خ.
(3) منشرة خ ل.
(4) كتاب الاقبال 47- 57.
(5) كتاب الاقبال 58.
(6) الإقبال: 45.
341
مِنْهَا لَفْظَ ابْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ (1) فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ رُوِيَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُسْتَقْبَلَ دُخُولِ السَّنَةِ- وَ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ دَعَا بِهِ مُحْتَسِباً مُخْلِصاً- لَمْ تُصِبْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِتْنَةٌ وَ لَا آفَةٌ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ بَدَنِهِ- وَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَأْتِي بِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ- وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَوَاضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ- وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ- وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ- يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ يَا بَاقِيَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ- وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هَذِهِ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ إِسْرَافِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جَبْرَئِيلَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- أَسْأَلُكَ بِكَ وَ بِمَا تَسَمَّيْتَ بِهِ- يَا عَظِيمُ أَنْتَ الَّذِي تَمُنُّ بِالْعَظِيمِ- وَ تَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَ تُعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ- وَ تُضَاعِفُ مِنَ الْحَسَنَاتِ الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ- وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَلْبِسْنِي فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هَذِهِ سِتْرَكَ- وَ أَضِئْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ أَحِبَّنِي بِمَحَبَّتِكَ- وَ بَلِّغْ بِي رِضْوَانَكَ وَ شَرِيفَ كَرَائِمِكَ- وَ جَزِيلَ عَطَائِكَ مِنْ
____________
(1) الفقيه ج 2 ص 63، و تراه في التهذيب ج 1 ص 280 و في الكافي الطبعة القديمة ج 1 ص 182. و ج 4 ص 72 ط الحروفية.
342
خَيْرِ مَا عِنْدَكَ- وَ مِنْ خَيْرِ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- سِوَى مَنْ لَا يَعْدِلُهُ عِنْدَكَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَلْبِسْنِي مَعَ ذَلِكَ عَافِيَتَكَ- يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى- وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا دَافِعَ مَا تَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ- يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ فِطْرَتِهِ- وَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ سُنَّتِهِ- وَ عَلَى خَيْرِ الْوَفَاةِ فَتَوَفَّنِي- مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ- اللَّهُمَّ وَ امْنَعْنِي مِنْ كُلِّ عَمَلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُبَاعِدُنِي مِنْكَ- وَ اجْلِبْنِي إِلَى كُلِّ عَمَلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ امْنَعْنِي مِنْ كُلِّ عَمَلٍ أَوْ فِعْلِ أَوْ قَوْلٍ- يَكُونُ مِنِّي أَخَافُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ- وَ أَخَافُ مَقْتَكَ إِيَّايَ عَلَيْهِ حِذَارَ أَنْ تَصْرِفَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي- فَأَسْتَوْجِبَ بِهِ نَقْصاً مِنْ حَظٍّ لِي عِنْدَكَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقْبَلِ هَذِهِ السَّنَةِ فِي حِفْظِكَ وَ جِوَارِكَ وَ كَنَفِكَ- وَ جَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ وَ هَبْ لِي كَرَامَتَكَ- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي تَابِعاً لِصَالِحِي مَنْ مَضَى مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ- وَ اجْعَلْنِي مُسْلِماً لِمَنْ قَالَ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ مِنْهُمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي أَنْ تُحِيطَ بِي خَطِيئَتِي- وَ ظُلْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ اتِّبَاعِي لِهَوَايَ- وَ اسْتِعْمَالَ شَهَوَاتِي وَ اشْتِغَالِي بِشَهَوَاتِي- فَيَحُولَ ذَلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ- فَأَكُونَ مَنْسِيّاً عِنْدَكَ مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَ نَقِمَتِكَ- اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي- وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى- اللَّهُمَّ كَمَا كَفَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً ص هَوْلَ عَدُوِّهِ- وَ فَرَّجْتَ هَمَّهُ وَ كَشَفْتَ كَرْبَهُ- وَ صَدَقْتَهُ وَعْدَكَ وَ أَنْجَزْتَ لَهُ عَهْدَكَ- اللَّهُمَّ فَبِذَلِكَ فَاكْفِنِي هَوْلَ هَذِهِ السَّنَةِ- وَ آفَاتَهَا وَ أَسْقَامَهَا وَ فِتْنَتَهَا وَ شُرُورَهَا وَ أَحْزَانَهَا- وَ ضِيقَ الْمَعَاشِ فِيهَا- وَ بَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كَمَالَ الْعَافِيَةِ- بِتَمَامِ دَوَامِ النِّعْمَةِ عِنْدِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي- أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَ ظَلَمَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ- أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي حَصَرَتْهَا حَفَظَتُكَ- وَ أَحْصَتْهَا كِرَامُ مَلَائِكَتِكَ عَلَيَّ- وَ أَنْ تَعْصِمَنِيَ اللَّهُمَّ مِنَ الذُّنُوبِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- وَ
343
آتِنِي كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ- وَ رَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ- وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
دُعَاءٌ آخَرُ (1) وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابٍ ذُكِرَ أَنَّهُ خَطُّ الرَّضِيِّ الْمُوسَوِيِّ (رحمه الله) فِيهِ أَدْعِيَةٌ يَقُولُ فِيهِ وَ يَقُولُ عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ قَدْ حَضَرَ يَا رَبِّ- أَعُوذُ بِكَ فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ مَكْرِهِ وَ حِيَلِهِ وَ خِدَاعِهِ وَ جُنُودِهِ وَ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ- وَ حَبَائِلِهِ وَ وَسَاوِسِهِ وَ مِنَ الضَّلَالِ بَعْدَ الْهُدَى- وَ مِنَ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَ مِنَ النِّفَاقِ وَ الرِّيَاءِ وَ الْجِنَايَاتِ- وَ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ- الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ- اللَّهُمَّ وَ ارْزُقْنِي صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ- وَ الْعَمَلَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ- وَ أُولِي الْأَمْرِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ مَا قَرَّبَ مِنْكَ وَ جَنِّبْنِي مَعَاصِيَكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ التَّوْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ وَ الْإِجَابَةَ- وَ أَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الْغِيبَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَشَلِ- وَ اسْتَجِبْ لِي فِيهِ الدُّعَاءَ- وَ أَصِحَّ لِي فِيهِ جِسْمِي وَ عَقْدِي- (2) وَ فَرِّغْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ وَ مَا قَرَّبَ مِنْكَ يَا كَرِيمُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ كَذَلِكَ فَافْعَلْ بِنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ه
فصل فيما نذكره من فضل السحور في شهر رمضان
3- قل، إقبال الأعمال (3) فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَ إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ (4) رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَدَعْ أُمَّتِيَ السَّحُورَ وَ لَوْ عَلَى حَشَفَةِ تَمْرَةٍ.
وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ
____________
(1) الإقبال: 46.
(2) و عقلي ظ.
(3) الإقبال: 82 و كان المناسب نقل ما يأتي بعد ذلك في الباب الخامس راجعه.
(4) الكافي ج 4 ص 95، الفقيه ج 2 ص 86.
344
مَلَائِكَتَهُ- يُصَلُّونَ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ وَ الْمُتَسَحِّرِينَ بِالْأَسْحَارِ- فَلْيَتَسَحَّرْ أَحَدُكُمْ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ- وَ أَفْضَلُ السَّحُورِ السَّوِيقُ وَ التَّمْرُ- وَ مُطْلَقٌ لَكَ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ إِلَى أَنْ تَسْتَيْقِنَ الطُّلُوعَ (1).
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِجُرَعِ الْمَاءِ- أَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ.
فصل فيما نذكره مما يقرأ و يعمل من آداب السحور
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ صَامَ- فَقَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ سَحُورِهِ وَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ- إِلَّا كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
و أما آداب السحور.
فمنها أن يكون لك حال مع الله جل جلاله تعرف بها أنه يريد أنك تتسحر و بما ذا تتسحر و مقدار ما تتسحر به فذلك يكون من أعظم سعادتك حيث نقلك الله جل جلاله برحمته عن معاملة شهوتك و طبيعتك إلى تدبيره جل جلاله في إرادتك.
و منها أن لا يكون لك معرفة بهذه الحال و لا تصدق بها حتى تطلبها من باب الكرم و الإفضال فلا تتسحر سحورا يثقلك عن تمام وظائف الأسحار و عن لطائف الطاعات في إقبال النهار.
فصل فيما نذكره من قصد الصيام بالسحور.
أقول: فأما قصد الصيام في السحور فإن يكون مراده بذلك امتثال أمر الله جل جلاله بسحوره و شكرا له على ما جعله أهلا له من تدبيره و أن يتقوى بذلك الطعام على مهام الصيام و أن يعبد الله جل جلاله فإنه أهل للعبادات.
فصل فيما نذكره من النية
أول ليلة من شهر رمضان لصوم الشهر كله أو
____________
(1) الفقيه ج 2 ص 87.
345
تعريف تجديد النية لكل ليلة أقول إنني وجدت في بعض الأخبار أن النية تكون أوائل [أول] ليلة من شهر رمضان و إذ كان الصوم نهارا فإن مقتضى الاستظهار أن تكون النية قبل ابتداء النهار ليكون في وجه الصوم و قبل أن يدخل بين النية و بين الدخول في الصوم شواغل الغفلة و سوء معاملات الأسرار و يكون القصد بنية الصوم أنك تعبد الله جل جلاله بصومك واجبا لأنه أهل للعبادة و تعتقد أنه من أعظم المنة عليك حيث جعلك الله أهلا لهذه السعادة سواء قصدت بالنية الواحدة صوم الشهر كله أو جددت كل يوم نية لصوم ذلك اليوم ليكون أبلغ في الظفر بفضله و إن تهيأ أن تكون نيتك أن تصوم عن كل ما شغل عن الله فذلك الصوم الذي تنافس المخلصون في مثله.
أقول و اعلم أن الداخلين في الصيام على عدة أصناف و أقسام.
فصنف دخلوا في الصوم بمجرد ترك الأكل و الشرب بالنهار و ما يقتضي الإفطار في ظاهر الأخبار و ما صامت جارحة من جوارحه عن سوء آدابهم و فضائحهم فهؤلاء يكون صومهم على قدر هذه الحال صوم أهل الإهمال.
و صنف دخلوا في الصوم و حفظوا بعض جوارحهم من سوء الآداب على مالك يوم الحساب فكانوا في ذلك النهار مترددين بين الصوم بما حفظوه و الإفطار بما ضيعوه.
و صنف دخلوا في الصوم بزيادة النوافل و الدعوات التي يعملونها بمقتضى العادات و هي سقيمة لسقم النيات فحال أعمالهم على قدر إهمالهم.
و صنف دخلوا دار ضيافة الله جل جلاله في شهر الصيام و القلوب غافلة و الهمم متكاسلة و الجوارح متثاقلة فحالهم كحال من حمل هدايا إلى ملك ليعرض عليها و هو كاره لحملها إليه و فيه عيوب تمنع من قبولها و الإقبال عليه.
و صنف دخلوا في الصوم و أصلحوا ما يتعلق بالجوارح و لكن لم يحفظوا القلب من الخطرات الشاغلة من العمل الصالح فهم كعامل دخل على سلطانه و قد أصلح رعيته بلسانه و أهمل ما يتعلق بإصلاح شأنه فهو مسئول عن تقديم
346
إصلاح الرعية على إصلاح ذاته و كيف أخر مقدما و قدم مؤخرا و خاطر مع المطلع على إرادته.
و صنف دخلوا في الصيام بطهارة العقول و القلوب على أقدام المراقبة لعلام الغيوب حافظين ما استحفظهم إياه فحالهم حال عبد تشرف برضا مولاه.
و صنف ما قنعوا لله جل جلاله بحفظ العقول و القلوب و الجوارح عن الذنوب و العيوب و القبائح حتى شغلوها بما وفقهم له من عمل راجح صالح فهؤلاء أصحاب التجارة المربحة و المطالب المنجحة.
أقول و قد يدخل في نيات أهل الصيام أخطار بعضها يفسد حال الصيام و بعضها ينقصه عن التمام و بعضها يدنيه من باب القبول و بعضها يكمل له الشرف المأمول و هم أصناف صنف منهم الذين يقصدون بالصوم طلب الثواب و لولاه ما صاموا و لا عاملوا به رب الأرباب فهؤلاء معدودون من عبيد سوء الذين أعرضوا عما سبق لمولاهم من الإنعام عليهم و عما حضر من إحسانه إليهم و كأنهم إنما يعبدون الثواب المطلوب و ليسوا في الحقيقة عابدين لعلام الغيوب و قد كان العقل قاضيا أن يبذلوا ما يقدرون عليه من الوسائل حتى يصلحوا للخدمة لمالك النعم الجلائل و صنف قصدوا بالصوم السلامة من العقاب و لو لا التهديد و الوعيد بالنار و أهوال يوم الحساب ما صاموا فهؤلاء من لئام العبيد حيث لم ينقادوا بالكرامة و لا رأوا مواليهم أهلا للخدمة فيسلكون معه سبل الاستقامة و لو لم يعرفوا أهوال عذابه ما وقفوا على مقدس بابه فكأنهم في الحقيقة عابدون لذاتهم ليخلصوها من خطر عقوباتهم.
و صنف صاموا خوفا من الكفارات و ما يقتضيه الإفطار من الغرامات و لو لا ذلك ما رأوا مولاهم أهلا للطاعات و لا محلا للعبادات فهؤلاء متعرضون لرد صومهم عليهم و مفارقون في ذلك مراد الله و مراد المرسل إليهم.
و صنف صاموا عادة لا عبادة و هم كالساهين في صومهم عما يراد الصوم لأجله و خارجون عن مراد مولاهم و مقدس ظله فحالهم كحال الساهي و اللاهي و المعرض عن القبول و التناهي.
347
و صنف صاموا خوفا من أهل الإسلام و جزعا من العار بترك الصيام إما للشك أو الجحود أو طلب الراحة في خدمة المعبود فهؤلاء أموات المعنى أحياء الصورة و كالصم الذين لا يسمعون داعي صاحب النعم الكثيرة و كالعميان الذين لا يرون أن نفوسهم بيد مولاهم ذليلة مأسورة و قد قاربوا أن يكونوا كالدواب بل زادوا عليها لأنها تعرف من يقوم بمصالحها و بما يحتاج إليه من الأسباب.
و صنف صاموا لأجل أنهم سمعوا أن الصوم واجب في الشريعة المحمدية ص فكان صومهم بمجرد هذه النية من غير معرفة بسبب الإيجاب و لا ما عليهم لله جل جلاله من المنة في تعريضهم لسعادة الدنيا و يوم الحساب فلا يستبعد أن يكونوا متعرضين للعتاب.
و صنف صاموا و قصدوا بصومهم أن يعبدوا الله كما قدمناه لأنه أهل للعبادة فحالهم حال أهل السعادة.
و صنف صاموا معتقدين أن المنة لله جل جلاله عليهم في صيامهم و ثبوت أقدامهم عارفين بما في طاعته من إكرامهم و بلوغ مرامهم فهؤلاء أهل الظفر بكمال العنايات و جلال السعادات.
أقول و اعلم أن لأهل الصيام مراقبة مع استمرار الساعات و اختلاف الحركات و السكنات في أنهم ذاكرون أنهم بين يدي الله و أنه مطلع عليهم و ما يلزمهم لذلك من إقبالهم عليه و معرفة حق إحسانه إليهم فحالهم في الدرجات على قدر استمرار المراقبات فهم بين متصل الإقبال مكاشف بذلك الجلال و بين متعثر بأذيال الإهمال و ناهز من تعثره بإمساك يد الرحمة له و الإفضال و لا يعلم تفصيل مقدار مراقباتهم و تكميل حالاتهم إلا المطلع على اختلاف إراداتهم فارحم روحك أيها العبد الضعيف الذي قد أحاط به التهديد و التخويف و عرض عليه التعظيم و التبجيل و التشريف.
فصل (1) فيما نذكره من فضل الخلوة بالنساء لمن قدر على ذلك أول ليلة من شهر رمضان و نية ذلك
____________
(1) كتاب الاقبال: 84.
348
اعلم أن الخلوة بالنساء في أول شهر الصيام من جملة العبادات فلا تخرجها بطاعة الطبع عن العبادة إلى عبادة الشهوات و لا تشغلك الخلوة بالنساء تلك الليلة عن مقامات السعادات و إن قصرت بك ضعف الإرادات فاستعن بالله القادر على تقوية الضعيف و تأهيلك لمقام التشريف.
فَمِنَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ (1).
أقول و لعل مراد صاحب الآداب من هذه الحال و تخصيص الإلمام بالنساء قبل الدخول في الصيام ليكون خاطر الإنسان في ابتداء شهر رمضان موفرا على الإخلاص و مقام الاختصاص و طاهرا من وساوس الشيطان و لعل ذلك لأجل أنه كان محرما في صدر الإسلام فيراد من العبد إظهار تحليله و نسخ تحريمه أو لعل المراد إحياء سنة رسول الله ص بالنكاح في أول ليلة من شهر الصيام و يمكن ذكر وجوه غير هذه الأقسام لكن هذا الذي ذكرناه ربما كان أقرب إلى الأفهام.
فصل فيما نذكره مما يختم به كل ليلة من شهر رمضان
اعلم أن حديث كل ضيف مع صاحب ضيافته و كل مستخفر بخفيره فحديثه مع المقصود بخفارته و إذا كان الإنسان في شهر رمضان قد اتخذ خفيرا و حاميا كما تقدم التنبيه عليه فينبغي كل ليلة عند فراغ عمله أن يقصد بقلبه خفيره و مضيفه و يعرض عمله عليه و يتوجه إلى الله جل جلاله بالحامي و الخفير و المضيف و بكل من يعز عليه و بكل وسيلة إليه في أن يبلغ الحامي أنه متوجه بالله جل جلاله و بكل وسيلة إليه في أن يكون هو المتولي لتكميل عمله من النقصان و الوسيط بينه و بين الله جل جلاله في تسليم العمل إليه من باب قبول أهل الإخلاص و الأمان.
أقول و من وظائف كل ليلة أن يبدأ العبد في كل دعاء مبرور و يختم في كل عمل مشكور بذكر من يعتقد أنه نائب الله جل جلاله في عباده و بلاده
____________
(1) الفقيه ج 2 ص 112: الكافي ج 4 ص 180.
349
فإنه القيم بما يحتاج إليه هذا الصائم من طعامه و شرابه و غير ذلك من مراده من سائر الأسباب التي هي متعلقة بالنائب عن رب الأرباب و أن يدعو له هذا الصائم بما يليق أن يدعى به لمثله و يعتقد أن المنة لله جل حلاله و لنائبه كيف أهلاه لذلك و رفعاه في منزلته و محله.
فَمِنَ الرِّوَايَةِ فِي الدُّعَاءِ لِمَنْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ (صلوات الله عليه) مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ قَدِ اخْتَرْنَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَ(ع)قَالَ: وَ كَرِّرْ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِماً وَ قَاعِداً- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ- وَ مَتَى حَضَرَكَ فِي دَهْرِكَ- تَقُولُ بَعْدَ تَمْجِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ع- اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ- مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ- أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ- فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ- وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ قَائِداً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ مُؤَيِّداً- حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طُولًا وَ عَرْضاً- وَ تَجْعَلَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْوَارِثِينَ- اللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ- وَ اجْعَلِ النَّصْرَ مِنْكَ عَلَى يَدِهِ- وَ اجْعَلِ النَّصْرَ لَهُ وَ الْفَتْحَ عَلَى وَجْهِهِ- وَ لَا تُوَجِّهِ الْأَمْرَ إِلَى غَيْرِهِ- اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ- حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ- وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ- وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ- وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ- وَ اقْضِ عَنَّا جَمِيعَ مَا تُحِبُّ فِيهِمَا- وَ اجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ بِرَحْمَتِكَ وَ مَنِّكَ فِي عَافِيَةٍ- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ يَدِكَ الْمَلْأَى- فَإِنَّ كُلَّ مُعْطٍ يَنْقُصُ مِنْ مِلْكِهِ وَ عَطَاؤُكَ يَزِيدُ فِي مِلْكِكَ (1).
الباب الخامس فيما نذكره من سياقة عمل الصائم في نهاره و فيه فصول
____________
(1) كتاب الاقبال: 86.
350
فصل فيما نذكره في أول يوم من الشهر من الرواية بالغسل فيه
وَ هُوَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ فِي مَاءٍ جَارٍ- وَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثِينَ غُرْفَةً كَانَ دَوَاءً لِسَنَتِهِ- وَ إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ سَنَةٍ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ مَنْ ضَرَبَ وَجْهَهُ بِكَفِّ مَاءِ وَرْدٍ- أَمِنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الْمَذَلَّةِ وَ الْفَقْرِ- وَ مَنْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ مَاءِ وَرْدٍ- أَمِنَ تِلْكَ السَّنَةَ مِنَ السِّرْسَامِ الْبِرْسَامِ- فَلَا تَدَعُوا مَا نُوصِيكُمْ بِهِ.
أقول: لعل خاطر بعض من يقف على هذه الرواية يستبعد ما تضمنته من العناية و يقول كيف يقتضي ثلاثون غرفة من الماء استمرار العافية طول سنته و زوال أخطار الأدواء فاعلم أن كل مسلم فإنه يعتقد أن الله جل جلاله يعطي على الحسنة الواحدة في دار البقاء من الخلود و دوام العافية و كمال النعماء ما يحتمل أن يقدم لهذا العبد المغتسل في دار الفناء بعض ذلك العطاء و هو ما ذكره من العافية و الشفاء.
فصل فيما نذكره من صوم الإخلاص و حال أهل الاختصاص من طريق الاعتبار.
اعلم أن أصل الأعمال و الذي عليه مدار الأفعال ينبغي أن يكون هو محل التنزيه عن الشوائب و النقصان و لما كان صوم شهر رمضان مداره على معاملة العقول و القلوب لعلام الغيوب وجب أن يكون اهتمام خاصته جل جلاله و خالصته بصيام العقل و القلب عن كل ما يشغل عن الرب.
فإن تعذر استمرار هذه المراقبة في سائر الأوقات لكثرة الشواغل و الغفلات فلا أقل أن يكون الإنسان طالبا من الله جل جلاله أن يقويه على هذه الحال و يبلغه صفات أهل الكمال و أن يكون خائفا من التخلف عن درجات أهل السباق
351
مع علمه بإمكان اللحاق فإنه قد عرف أن جماعة كانوا مثله من الرعية ففازوا للسياسة العظيمة النبوية و بلغوا غايات من المقام العاليات و فيهم من كان غلاما يخدم أولياء الله جل جلاله في الأبواب و ما كان جليسا و لا نديما لهم و لا ملازما في جميع الأسباب فما الذي يقتضي أن يرضى من جاء بعدهم بالدون و بصفقة المغبون و أقل مراتب المراد منه أن يجري الله جل جلاله و رسوله صلوات عليه مجرى صديق يحب القرب منه و يستحي منه و هو حاذر من الإعراض فإذا قال العبد ما أقدر على هذا التوفيق و هو يقدر عليه مع الصديق فهو يعلم من نفسه ما كفاه الرضا بالنقصان و الخسران حتى صار يتلقى الله جل جلاله و رسوله ص بالبهتان و الكذب و العدوان.
فصل فيما نذكره من صفات كمال الصوم من طريق الأخبار.
رَوَيْتُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمُعْتَبَرِينَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمَاضِينَ وَ أَنَا أَذْكُرُ لَفْظَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ (1) فَقَالَ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ شَعْرُكَ وَ جِلْدُكَ- وَ عَدَّدَ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا وَ قَالَ لَا يَكُونُ يَوْمُ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ.
14، 6 وَ بِإِسْنَادِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ فِي كِتَابِهِ إِلَى جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ- ثُمَّ قَالَ قَالَتْ مَرْيَمُ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أَيْ صَمْتاً- فَإِذَا صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ- وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَنَازَعُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا- قَالَ وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ- فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِطَعَامٍ فَقَالَ كُلِي- فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ- فَقَالَ كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ- إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ.
قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ
____________
(1) راجع ج 4 ص 87 باب أدب الصائم.
352
وَ الْقَبِيحِ- وَ دَعِ الْمِرَاءَ وَ أَذَى الْخَادِمِ- وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ الصِّيَامِ وَ لَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ يَوْمَ فِطْرِكَ.
وَ رَأَيْتُ فِي أَصْلٍ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْكَذِبَةَ لَيُفْطِرُ الصِّيَامَ- وَ النَّظْرَةَ بَعْدَ النَّظْرَةِ- وَ الظُّلْمَ كُلَّهُ قَلِيلَهُ وَ كَثِيرَهُ.
وَ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ أَنْ لَا يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ- وَ لَا يَشْرَبَ فَقَطْ- وَ لَكِنْ إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ لِسَانُكَ وَ بَطْنُكَ وَ فَرْجُكَ- وَ احْفَظْ يَدَكَ وَ فَرْجَكَ وَ أَكْثِرِ السُّكُوتَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ ارْفُقْ بِخَادِمِكَ.
وَ مِنْ كِتَابِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيْسَرُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى الصَّائِمِ- فِي صِيَامِهِ تَرْكُ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ.
أقول: فانظر قول النبي ص إن أيسر واجبات الصوم ترك المطعوم و المشروب و رأيت أهمه ترك ذلك ففارقت سبيل علام الغيوب.
أقول و الأخبار كثيرة في هذا الباب فينبغي لذوي الألباب حيث قد عرفوا أن صوم الجوارح و صونها عن السيئات من جملة المهمات أن يراعوا جوارحهم مراعاة الراعي الشفيق على رعيته و أن يحفظوها من كل ما يفطرها و يخرجها من قبول عبادته و إلا فليعلم كل من كان عارفا بشروط كمال الصيام و رضي لنفسه بالإهمال أنه مستخف بصومه و مخاطر بما يتعقب فيه من الأعمال و ليكن على خاطره أن سقم الغفلة و الذنوب يطوف حول أعماله و يحاول أن يحول بينه و بين مالك إقباله فيمسي في صيامه في كثير من الأوقات و قلبه قد أفطر في الجنايات الجهالات و الغفلات و لسانه قد أفطر بالكلام بالغيبة أو بمعونة على ظلم أو تعمد إثم و بما لا يليق بالمراقبات و عينه قد أفطرت بالنظر إلى ما لا يحل عليه أو بالغفلة عن مراعاة المنعم الذي يتواصل إحسانه إليه و سمعه قد أفطر بسماع ما لا يجوز الإصغاء إليه و يده قد أفطرت باستعمالها فيما لم يخلق لأجله و قدمه
353
قد أفطرت بالسعي بما لا يقربه إلى مولاه و الدخول تحت ظله و هو مع هذا لا يرى إفطار جوارحه و تلف مصالحه و اشتهاره عند الله جل جلاله و عند خاصته بفضائحه فليحذر عبد عن مولاه أن ينفذه في شغل ليقضيه و نفعه عائد على العبد في دنياه و أخراه فيخون في أكثر الشغل الذي نفذ فيه و سيده ينظر إليه و هو يعلم أنه مطلع عليه و على سوء مساعيه. (1).
فصل فيما نذكره من صلاة للسلامة في الشهر من حوادث الإنسان و صلاة أول يوم من شهر رمضان للحفظ في السنة كلها من محذور الأزمان.
اعلم أنا قدمنا في كتاب عمل الشهر صلاة ركعتين في أول كل شهر (2) يقرأ في الأولى منهما الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثين مرة و في الثانية الحمد مرة و إِنَّا أَنْزَلْناهُ ثلاثين مرة و يتصدق معها بشيء من الصدقات فتكون دافعة لما في الشهر جميعه من المحذورات و نحن الآن ذاكرون لها مرة أخرى لأن أول السنة أحق بالاستظهار في دفع المخوفات بالصلوات و الدعوات.
رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِذَا دَخَلَ شَهْرٌ جَدِيدٌ يُصَلِّي أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ لِكُلِّ يَوْمٍ إِلَى آخِرِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ يَتَصَدَّقُ بِمَا يَتَسَهَّلُ- فَيَشْتَرِي بِهِ سَلَامَةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ كُلِّهِ.
و من ذلك ركعتان أخريان تدفع عن العبد أخطار السنة كلها إلى مثل ذلك الأوان.
رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ فِي عَمَلِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَنِ الْعَالِمِ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً- قَرَأَ فِي أُولَاهَا أُمَّ الْكِتَابِ وَ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً- وَ فِي الْأُخْرَى مَا أَحَبَّ- دَفَعَ
____________
(1) كتاب الاقبال: 86- 87.
(2) راجع هذا الجزء ص 133، نقله عن الدروع الواقية مرسلا عن الامام الجواد (عليه السلام).
354
اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ السُّوءَ فِي سَنَتِهِ- وَ لَمْ يَزَلْ فِي حِرْزِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ.
فصل فيما نذكره من الدعاء أول يوم من شهر رمضان خاصة
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتُهُ عَنْ وَالِدِي (قدس اللّه روحه وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ) فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْمُقْنِعَةِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ الْفَقِيهِ حُسَيْنِ بْنِ رَطْبَةَ (رحمه الله) عَنْ خَالِ وَالِدِيَ السَّعِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَالِدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ جَدِّ وَالِدِي مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ تَغَمَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعاً بِالرِّضْوَانِ وَ أَخْبَرَنِي وَالِدِي أَيْضاً (قدس اللّه روحه) عَنْ شَيْخِهِ الْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنِ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنِ الْمُفِيدِ أَيْضاً بِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُ الْمُقْنِعَةِ قَالَ: إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَادْعُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ وَ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْهُ لَنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
أقول: و وجدت أدعية ذكرت في أول يوم منه و هي لدخول الشهر في روايتها أنه أول السنة فذكرتها في أدعية أول ليلة لأنها وقت دخول الشهر و أول السنة و إن شئت فادع بها أول ليلة منه و أول يوم منه استظهارا للأفعال الحسنة.
فصل فيما نذكره من الأدعية و التسبيح و الصلاة على النبي ص المتكررة كل يوم من شهر رمضان.
اعلم أننا نبدأ بذكر الدعاء المشهور بعد أن ننبه على بعض ما فيه من الأمور و قد كان ينبغي البداءة بمدح الله و تعظيمه بالتسبيح ثم بتعظيم النبي و الأئمة عليه و (عليهم السلام) لكن وجدنا الدعاء في المصباح الكبير قبل التسبيح و الصلاة عليهم فجوزنا أن تكون الرواية اقتضت ذلك الترتيب فعملنا عليه.
فنقول إن هذا الدعاء في كل يوم من الشهر يأتي فيه إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي
____________
(1) و تراه في الكافي ج 4 ص 74 ط الحروفية ج 1 ص 83 ط الحجرية.
355
هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا و الظاهر فيمن عرفت اعتقاده فيها من الإمامية أن الليلة التي تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها (1) ليلة القدر و أنها إحدى الثلاث ليال إما ليلة تسع عشرة منه أو ليلة إحدى و عشرين أو ليلة ثلاث و عشرين و ما عرفت أن أحدا من أصحابنا يعتقد جواز أن تكون ليلة القدر في كل ليلة من الشهر و خاصة الليالي المزدوجات مثل الليلة الثانية و الرابعة و السادسة و أمثالها و وجدت عمل المخالفين أيضا على أن ليلة القدر في بعض الليالي المفردات و قد قدمنا قول الطوسي (رحمه الله) أنها في المفردات العشر الأواخر بلا خلاف.
أقول فينبغي تأويل ظاهر الدعاء إن كان يمكن إما بأن يقال لعل المراد من إطلاق اللفظ إن كنت قضيت في هذه الليلة إنزال الملائكة و الروح فيها غير ليلة القدر بأمر يختص كل ليلة أو لعل المراد بنزول الملائكة و الروح فيها في ظاهر إطلاق هذا اللفظ في كل ليلة أن يكون نزول الملائكة في كل ليلة إلى موضع خاص من معارج الملإ الأعلى و لعل المراد إظهار من يروي عنه(ع)هذا الدعاء إظهار أنه ما يعرف ليلة القدر تقية و لمصالح دينية أو لغير ذلك من التأويلات المرضية و قد تقدم ذكرنا أنهم عارفون(ع)ب ليلة القدر و روايات و تأويلات كافية في هذه الأمور (2).
أقول و إن كان المراد بهذا إنزال الملائكة و الروح فيها ليلة القدر خاصة فينبغي لمن يعتقد أن ليلة القدر إحدى الثلاث ليال التي ذكرناها أن لا يقول في كل يوم من الشهر هذا اللفظ بل يقول ما معناه اللهم إن كنت قضيت أنني أبقى إلى ليلة القدر فافعل بي كذا و كذا من الدعاء المذكور و إن كنت قضيت أنني لا أبقى فأبقني إلى ليلة القدر و ارزقني فيها كذا و كذا و أن يطلق اللفظ المذكور في الدعاء يوم ثامن عشر و يوم عشرين منه و يوم اثنين و عشرين
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.
(2) ذكره السيّد ابن طاوس في ص 63- 66، من كتاب الاقبال، راجع باب ليلة القدر اول هذا الجزء.
356
لتجويز أن تكون كل ليلة من هذه الثلاث الليالي المستقبلة ليلة القدر ليكون الدعاء موافقا لعقيدته و مناسبا لإرادته.
أقول و إن كان الداعي بهذا الدعاء ممن يعتقد جواز أن يكون ليلة القدر كل ليلة مفردة من الشهر أو في المفردات من النصف الآخر أو من العشر الأواخر (1) فينبغي أن يقتصر في هذه الألفاظ التي يقول فيها و إن قضيت في هذه الليلة تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا على الأوقات التي يعتقد جواز ليلة القدر فيها لئلا يكون في دعائه مناقضا بين اعتقاده و بين لفظه بغير مراده.
أقول و كذا قد تضمن هذا الدعاء و كثير من أدعية شهر رمضان طلب الحج فلا ينبغي أن يذكر الدعاء بالحج إلا من يريده و أما من لا يريد الحج أصلا و لو تمكن منه فإن طلبه لما لا يريده و لا يريد أن يوفق له يكون دعاؤه غلطا منه و كالمستهزئ الذي يحتاج إلى طلب العفو عنه بل يقول اللهم ارزقني ما ترزق حجاج بيتك الحرام من الإنعام و الإكرام.
أقول و قد سمعت من يدعو بهذا الدعاء على إطلاقه في ليلة القدر في أول يوم من الشهر إلى آخر يوم منه و يقول في آخر يوم و هو يوم الثلاثين وَ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا و ما بقي بين يديه على اليقين ليلة واحدة من شهر رمضان بل هو مستقبل ليلة العيد و ما يعتقد أن
____________
(1) قال السيّد في ص 66 من كتاب الاقبال: من الاختلاف في ليلة القدر ما ذكره محمّد بن أبي بكر المديني في الجزء الثالث من كتاب دستور المذكرين و منشور المتعبدين روى فيه عن أنس عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: التمسوا ليلة القدر في أول ليلة من شهر رمضان أو في تسع أو في أربع عشرة أو في احدى و عشرين أو في آخر ليلة منه، و في رواية عن أبى ذر عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنها في العشر الأول منه، و في رواية عنه (عليه السلام) أنّها في ليلة سبع عشرة، و في رواية عن أبي هريرة عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنها ليلة احدى و عشرين و يومها و ليلة اثنين و عشرين و يومها و ليلة ثلاث و عشرين و يومها و في رواية عن بلال عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنها ليلة أربع و عشرين و في رواية المديني عن أبي سعيد الخدريّ عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنها في العشر الأواخر، راجعه.
357
ليلة العيد فيما تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها و إنما يتلو هذه الألفاظ بالغفلة من المراد بها و القصد لها و لسان حال عقله كالمتعجب منه و لا يؤمن أن يكون الله جل جلاله معرضا عنه لتهوينه بالله جل جلاله في خطابه بالمحال و مجالسته لله جل جلاله بالإهمال.
أقول و ربما يطلب في هذا الشهر في الدعوات ما كان الداعون قبله يطلبونه و هو لا يطلب حقيقة ما كانوا يطلبونه و يريدونه مثل قوله و أدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا و آل محمد و قد كان من جملة الخير الذي أدخلهم الله جل جلاله فيه الامتحان بالقتل و الحبوس و الاصطلام و سبي الحرم و قتل الأولاد و احتمال كثير من أذى الأنام و أنت أيها الداعي لا تريد أن تبتلي بشيء منه أصلا و من جملة الخير الذي أدخلهم فيه الإمامة و أنت تعلم أنك لا ترى نفسك لطلب ذلك أهلا فليكن دعاؤك في هذه الأمور مشروطا بما يناسب حالك و لا تطلب بقلبك و لفظك ظاهر معاني اللفظ المذكور مثل أن تطلب في الدعاء القتل في سبيل المراضي الإلهية و أنت ما تريد نجاح هذا المطلوب بالكلية فليكن مطلوبك منه أن يعطيك ما يعطي من قتل في ذلك السبيل الشريف من أهل القوة و المعرفة بذلك التشريف و إن لم يكن محاربا في الله و لا مجاهدا بل بفضل الله المالك اللطيف.
و مثل أن يطلب في الدعاء أن يجعل رزقه قوت يوم بيوم و يعني ما يمسك رمقه أو يشبعه و عياله و هو لا يرضى بإجابته إلى هذا المقدار و لو أجابه الله جل جلاله كان قد استعاد منه كثيرا مما في يديه من زيادة اليسار فليكن قصدك في أمثال هذه الدعوات موافقا لما يقتضيه حالك من صواب الإرادات و احذر أن تكون لاعبا و مستهزئا و غافلا في الدعوات (1).
____________
(1) كتاب الاقبال: 89، و سيأتي في الباب الخامس ذكر هذا الدعاء الذي بحث عنه السيّد قده بأن فيها «ان كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة و الروح» فلا تغفل لكن الدعاء في كتاب الاقبال في ذيل هذا الفصل.
358
باب 3 نوافل شهر رمضان و سائر الصلوات و الأدعية و الأفعال المتعلقة بها و ما يناسب ذلك
أقول: قد مر كثير من الأخبار المتعلقة بهذا الباب في كتاب الصلاة و في أبواب الصيام و في أبواب الدعاء و غيرها أيضا و سيأتي أيضا في باب أعمال ليالي القدر و غيره شطر من المطالب المتعلقة بهذا الباب و لا سيما أدعيتها إن شاء الله تعالى.
1 قل، إقبال الأعمال (1) فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشاءين- و أدعيتها في كل ليلة يكون نافلتها عشرين ركعة- (2) اعلم أننا نذكر من الأدعية بعض ما رويناه- و نفرد كل فصل وحده- و لا نشركه بسواه- بحيث يكون عملك بحسب توفيقك لسعادتك- و إن شرفت بالعمل بالجميع- فقد ظهر لك أن الله جل جلاله قد ارتضاك- لتشريفك بخدمتك له و طاعتك- و إن كان لك عذر صالح و مانع واضح- فاعمل بالأدعية المختصرات.
أقول فأخصر ما وجدته من الدعوات بين ركعات نافلة شهر رمضان و لعلها لمن يكون له عذر عن أكثر منها من الأدعية في بعض الأزمان أو تكون مضافة إلى غيرها من الدعاء لقوله في الحديث و ليكن مما تدعو به
فَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامَانَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ دَارِ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- صَاحِبِ الْعَسْكَرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ الْمُقْنِعَةَ بِأَسْرِهَا- قَالَ وَ لْيَكُنْ مِمَّا يَدْعُو بِهِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَوَافِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي فِي طَاعَتِكَ- وَ تُوَسِّعَ
____________
(1) كتاب الاقبال: 25- 32.
(2) عشرون ليلة من الشهر نافلتها في كل ليلة عشرون ركعة، و في العشر البواقي كل ليلة ثلاثون ركعة.
359
لِي فِي رِزْقِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أقول و ها نحن نبدأ بين كل ركعتين بدعوات متفرقات ننقلها من خط جدي أبي جعفر الطوسي أمده الله تعالى بالرحمات و العنايات.
فَمِنْهَا فِي تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ وَ نَوَافِلَهَا- فَصَلِّ الثَّمَانِيَ رَكَعَاتٍ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ- فَإِذَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ- فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ(ع)بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
فإن أحببت زيادة السعادات- فادع بعد هاتين الركعتين بالدعاء المطول- من كتاب محمد بن أبي قرة في عمل شهر رمضان فَقُلِ اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ- وَ هَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ وَ هَذَا شَهْرُ الْإِنَابَةِ- وَ هَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الرَّحْمَةِ- وَ هَذَا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ- وَ هَذَا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ- وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِنِّي عَلَى صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ- وَ سَلِّمْهُ لِي وَ تَسَلَّمْهُ مِنِّي وَ سَلِّمْنِي فِيهِ- وَ أَعِنِّي فِيهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- وَ فَرِّغْنِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ وَ دُعَائِكَ- وَ تِلَاوَةِ كِتَابِكَ وَ أَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ أَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي- وَ أَوْسِعْ فِيهِ رِزْقِي وَ اكْفِنِي فِيهِ مَا أَهَمَّنِي- وَ اسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي وَ بَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ وَ الْكَسَلَ وَ السَّأْمَةَ- وَ الْفَتْرَةَ وَ الْقَسْوَةَ وَ الْغَفْلَةَ وَ الْغِرَّةَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ جَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ وَ الْأَسْقَامَ- وَ الْأَوْجَاعَ وَ الْأَشْغَالَ وَ الْهُمُومَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْأَعْرَاضَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ الْخَطَايَا
360
وَ الذُّنُوبَ- وَ اصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ وَ الْجُهْدَ وَ الْبَلَاءَ- وَ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ نَفْثِهِ- وَ نَفْخِهِ وَ بَغْيِهِ وَ وَسْوَسَتِهِ وَ تَثْبِيطِهِ وَ مَكْرِهِ- وَ حَبَائِلِهِ وَ خُدَعِهِ وَ أَمَانِيِّهِ وَ غُرُورِهِ وَ خَيْلِهِ- وَ رَجِلِهِ وَ شُرَكَائِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ إِخْوَانِهِ- وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ جَمِيعِ مَكَايِدِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ قِيَامَهُ وَ صِيَامَهُ- وَ بُلُوغَ الْأَمَلِ فِيهِ وَ فِي قِيَامِهِ- وَ اسْتِكْمَالِ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي صَبْراً- وَ احْتِسَاباً وَ يَقِيناً وَ إِيمَاناً- ثُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي بِالْأَضْعَافِ الْكَثِيرَةِ وَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ الصِّحَّةَ وَ الْفَرَاغَ وَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ- وَ الْجِدَّ وَ الِاجْتِهَادَ وَ التَّوْبَةَ وَ الْقُرْبَةَ- وَ النَّشَاطَ وَ الْإِنَابَةَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الرَّهْبَةَ- وَ الرِّقَّةَ وَ الْخُشُوعَ وَ التَّضَرُّعَ وَ صِدْقَ النِّيَّةِ- وَ الْوَجَلَ مِنْكَ وَ الرَّجَاءَ لَكَ وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ- وَ الثِّقَةَ بِكَ وَ الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ مَعَ صَالِحِ الْقَوْلِ- وَ مَقْبُولِ السَّعْيِ وَ مَرْفُوعِ الْعَمَلِ وَ مُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ- وَ لَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ- بِعَرَضٍ وَ لَا مَرَضٍ وَ لَا سَقَمٍ وَ لَا غَفْلَةٍ وَ لَا نِسْيَانٍ- بَلْ بِالتَّعَهُّدِ وَ التَّحَفُّظِ لَكَ وَ فِيكَ- وَ الرِّعَايَةِ لِحَقِّكَ وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تَقْسِمُهُ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- وَ أَعْطِنِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي أَوْلِيَاءَكَ الْمُؤْمِنِينَ- مِنَ الْهُدَى وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الْخَيْرِ- وَ التَّحَنُّنِ وَ الْإِجَابَةِ وَ الْعَوْنِ وَ الْغُنْمِ وَ الْعُمُرِ وَ الْعَافِيَةِ- وَ الْمُعَافَاةِ الدَّائِمَةِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ- وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ دُعَائِي إِلَيْكَ فِيهِ وَاصِلًا وَ خَيْرَكَ إِلَيَّ فِيهِ نَازِلًا- وَ عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً- وَ ذَنْبِي فِيهِ مَغْفُوراً حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ- وَ حَظِّي فِيهِ الْأَوْفَرَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ- تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَرْضَاهَا لَكَ- ثُمَّ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- وَ ارْزُقْنِي
361
فِيهَا أَفْضَلَ مَا رَزَقْتَ أَحَداً مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا- وَ أَكْرَمْتَهُ بِهَا وَ اجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ الَّذِينَ أَغْنَيْتَهُمْ- وَ أَوْسَعْتَ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ- وَ صُنْتَهُمْ مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَبْتَلِهِمْ وَ مِمَّنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ- وَ تَحَنُّنِكَ وَ إِجَابَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ عَفْوِكَ- وَ عَافِيَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ قُدْرَتِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ رَبَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ- وَ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ- وَ رَبَّ مُوسَى وَ عِيسَى- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ- وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ انْصُرْهُمْ وَ انْتَصِرْ بِهِمْ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِ رَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ أَتْبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ- لَمَّا نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً مِنْكَ رَحِيمَةً- تَرْضَى بِهَا عَنِّي رِضًى لَا تَسْخَطُ عَلَيَّ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ أَعْطِنِي جَمِيعَ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ أُمْنِيَّتِي وَ إِرَادَتِي- وَ اصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي- وَ مَا لَا أَخَافُ وَ عَنْ أَهْلِي وَ مَالِي وَ ذُرِّيَّتِي- إِلَهِي إِلَيْكَ فَرَرْتُ مِنْ ذُنُوبِي فَآوِنِي- تَائِباً فَتُبْ عَلَيَّ مُسْتَغْفِراً فَاغْفِرْ لِي مُتَعَوِّذاً- فَأَعِذْنِي مُسْتَجِيراً فَأَجِرْنِي مُسْتَسْلِماً فَلَا تَخْذُلْنِي- رَاهِباً فَآمِنِّي رَاغِباً فَشَفِّعْنِي- سَائِلًا فَأَعْطِنِي مُصَدِّقاً فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ- مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- عَظُمَتْ ذُنُوبِي وَ جَلَّتْ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ أَهْلِ حُزَانَتِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رِزْقِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ سَكِينَتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ تَحَنُّنِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ- الْهَنِيءِ الْمَرِيءِ مَا تَجْعَلُهُ صَلَاحاً لِدُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ مَا كَانَتْ لِي إِلَيْكَ مِنْ حَاجَةٍ- أَنَا فِي طَلَبِهَا وَ الْتِمَاسِهَا شَرَعْتُ فِيهَا أَوْ لَمْ أَشْرَعْ- سَأَلْتُكَهَا أَوْ لَمْ أَسْأَلْكَهَا نَطَقْتُ أَنَا بِهَا أَوْ لَمْ أَنْطِقْ- وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي- فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ- إِلَّا تَوَلَّيْتَ قَضَاءَهَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ- وَ قَضَاءَ جَمِيعِ حَوَائِجِي كُلِّهَا
362
صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِعِزَّتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا- وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- وَ مَنْ أَرَادَنِي بِخَيْرٍ فَأَرِدْهُ بِخَيْرٍ- وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ بِسُوءٍ فِي نَحْرِهِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي- وَ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ فِي جِوَارِكَ وَ كَنَفِكَ- عَزَّ جَارُكَ سَيِّدِي وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ ثم تصلي ركعتين.
و تقول بعدهما مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَلَكَتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
فإن قويت على طلب زيادات العنايات فقل دعاء هاتين الركعتين مِمَّا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى السَّائِلِينَ- وَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ- وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ يَا خَيْرَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَيْهِ أَيْدِي السَّائِلِينَ- وَ مُدَّتْ إِلَيْهِ أَعْنَاقُ الطَّالِبِينَ- أَنْتَ مَوْلَايَ وَ أَنَا عَبْدُكَ- وَ أَحَقُّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ- وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَ جُوداً- أَنْتَ غَايَتِي فِي رَغْبَتِي- وَ كَالِئِي فِي وَحْدَتِي وَ حَافِظِي فِي غُرْبَتِي وَ ثِقَتِي فِي طَلِبَتِي- وَ مُنْجِحِي فِي حَاجَتِي- وَ مُجِيبِي فِي دَعْوَتِي وَ مُصْرِخِي فِي وَرْطَتِي-
363
وَ مَلْجَئِي عِنْدَ انْقِطَاعِ حِيلَتِي- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعِزَّنِي وَ تَنْصُرَنِي وَ تَرْفَعَنِي وَ لَا تَضَعَنِي- وَ عَلَى طَاعَتِكَ فَقَوِّنِي- وَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فَثَبِّتْنِي- وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ وَ أَدْنِنِي وَ أَحِبَّنِي وَ اسْتَصْفِنِي وَ اسْتَخْلِصْنِي وَ أَمْتِعْنِي- وَ اصْطَنِعْنِي وَ زَكِّنِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا غَيْرُكَ- وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِيمَا رَزَقْتَنِي- وَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فَلَا تُذْهِبْ إِلَيْهِ نَفْسِي- وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَآتِنِي- وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ لَا تُذِلَّنِي وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي- وَ خَيْرَ السَّرَائِرِ فَاجْعَلْ سَرِيرَتِي- وَ خَيْرَ الْمُعَادِ فَاجْعَلْ مُعَادِي وَ نَظْرَةً مِنْ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَأَنِلْنِي- وَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَأَلْبِسْنِي- وَ مِنْ حُورِ الْعِينِ فَزَوِّجْنِي- وَ تَوَلَّنِي يَا سَيِّدِي وَ لَا تُوَلِّنِي غَيْرَكَ- وَ اعْفُ عَنِّي كُلَّ مَا سَلَفَ مِنِّي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ اسْتُرْ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ قَرَابَتِي- وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ- وَ لَا تُخَيِّبْنِي يَا سَيِّدِي- وَ لَا تَرُدَّ يَدِي إِلَى نَحْرِي حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ بِي- وَ تَسْتَجِيبَ لِي مَا سَأَلْتُكَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْتَ رَبُّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- وَ افْتَرَضْتَ فِيهِ عَلَى عِبَادِكَ الصِّيَامَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ- وَ اغْفِرْ لِي تِلْكَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ- يَا رَحْمَانُ يَا عَلَّامُ ثم تصلي ركعتين.
و تقول بعدهما مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) مِمَّا رَوَاهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ- الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ لِنَفْسِكَ الْمَأْمُونُونَ عَلَى سِرِّكَ- الْمُحْتَجِبُونَ بِغَيْبِكَ الْمُسْتَسِرُّونَ بِدِينِكَ- الْمُعْلِنُونَ بِهِ الْوَاصِفُونَ لِعَظَمَتِكَ- الْمُنَزَّهُونَ عَنْ مَعَاصِيكَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِكَ- السَّابِقُونَ فِي عِلْمِكَ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِكَ- أَدْعُوكَ عَلَى مَوَاضِعِ حُدُودِكَ وَ كَمَالِ طَاعَتِكَ- وَ بِمَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أَمْرِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلَ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ.
364
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ- وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ- وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ- يَا أَقْدَمَ قَدِيمٍ فِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ- وَ يَا رَحِيمَ كُلِّ مُسْتَرْحِمٍ وَ يَا رَاحَةَ كُلِّ مَحْزُونٍ- وَ مُفَرِّجَ كُلِّ مَلْهُوفٍ- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا حَمَلَةُ عَرْشِكَ- وَ مَنْ حَوْلَ عَرْشِكَ- وَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي رِضًا لَا تَسْخَطُ عَلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً- وَ أَنْ تَمُدَّ لِي فِي عُمُرِي- وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي- وَ أَنْ تَصِحَّ لِي جِسْمِي وَ أَنْ تُبَلِّغَنِي أَمَلِي- وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ وَ تُلْهِمَنِي شُكْرَكَ- فَقَدْ ضَعُفَ عَنْ نَعْمَائِكَ شُكْرِي- وَ قَلَّ عَلَى بَلْوَاكَ صَبْرِي- وَ ضَعُفَ عَنْ أَدَاءِ حَقِّكَ عَمَلِي- وَ أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ سَيِّدِي الضَّعِيفُ عَنْ أَدَاءِ حَقِّكَ- الْمُقَصِّرُ فِي عِبَادَتِكَ الرَّاكِبُ لِمَعْصِيَتِكَ- فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ- إِلَهِي إِلَهِي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَظُمَ عَلَيْهَا إِسْرَافِي- وَ طَالَ لِمَعَاصِيكَ انْهِمَاكِي- وَ تَكَاثَفَتْ ذُنُوبِي وَ تَظَاهَرَتْ سَيِّئَاتِي- وَ طَالَ بِكَ اغْتِرَارِي وَ دَامَ لِشَهَوَاتِي اتِّبَاعِي- إِلَهِي إِلَهِي غَرَّتْنِي الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا فَاغْتَرَرْتُ- وَ دَعَتْنِي إِلَى الْغَيِّ بِشَهَوَاتِهَا- فَأَجَبْتُ وَ صَرَفَتْنِي عَنْ رُشْدِي- فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْهُلْكِ بِقَلِيلِ حَلَاوَتِهَا- وَ تَزَيَّنَتْ لِي لِأَرْكَنَ إِلَيْهَا فَرَكِنْتُ- إِلَهِي إِلَهِي قَدِ اقْتَرَفْتُ ذُنُوباً عِظَاماً مُوبِقَاتٍ- وَ جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي بِالذُّنُوبِ الْمُهْلِكَاتِ- وَ تَتَابَعَتْ مِنِّي السَّيِّئَاتُ- وَ قَلَّتْ مِنِّي الْحَسَنَاتُ- وَ رَكِبْتُ مِنَ الْأُمُورِ عَظِيماً- وَ أَخْطَأْتُ خَطَاءً جَسِيماً- وَ أَسَأْتُ إِلَى نَفْسِي حَدِيثاً وَ قَدِيماً- وَ كُنْتُ فِي مَعَاصِيكَ سَاهِياً لَاهِياً- وَ عَنْ طَاعَتِكَ نَوَّاماً نَاسِياً- فَقَدْ طَالَ عَنْ ذِكْرِكَ سَهْوِي- وَ قَدْ أَسْرَعْتُ إِلَى مَا كَرِهْتَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي- إِلَهِي قَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْكُرْ- وَ بَصَّرْتَنِي فَلَمْ أَبْصُرْ وَ أَرَيْتَنِي الْعِبَرَ فَلَمْ أَعْتَبِرْ- وَ أَقَلْتَنِي الْعَثَرَاتِ فَلَمْ أَقْصُرْ- وَ سَتَرْتَ مِنِّي الْعَوْرَاتِ فَلَمْ أَسْتَتِرْ- وَ ابْتَلَيْتَنِي
365
فَلَمْ أَصْبِرْ وَ عَصَمْتَنِي فَلَمْ أَعْتَصِمْ- وَ دَعَوْتَنِي إِلَى النَّجَاةِ فَلَمْ أُجِبْ- وَ حَذَّرْتَنِي الْمَهَالِكَ فَلَمْ أَحْذَرْ- إِلَهِي إِلَهِي خَلَقْتَنِي سَمِيعاً فَطَالَ لِمَا كَرِهْتَ سَمَاعِي- وَ أَنْطَقْتَنِي فَكَثُرَ فِي مَعَاصِيكَ مَنْطِقِي- وَ بَصَّرْتَنِي فَعَمِيَ عَنِ الرُّشْدِ بَصَرِي- وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً فَكَثُرَ فِيمَا يُرْدِينِي سَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ جَعَلْتَنِي قَبُوضاً بَسُوطاً فَدَامَ فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ قَبْضِي وَ بَسْطِي- وَ جَعَلْتَنِي سَاعِياً مُتَقَلِّباً- فَطَالَ فِيمَا يُرْدِينِي سَعْيِي وَ تَقَلُّبِي- وَ غَلَبَتْ عَلَيَّ شَهَوَاتِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي- فَقَدِ اشْتَدَّتْ إِلَيْكَ فَاقَتِي- وَ عَظُمَتْ إِلَيْكَ حَاجَتِي وَ اشْتَدَّ إِلَيْكَ فَقْرِي- فَبِأَيِّ وَجْهٍ أَشْكُو إِلَيْكَ أَمْرِي- وَ بِأَيِّ لِسَانٍ أَسْأَلُكَ حَوَائِجِي- وَ بِأَيِّ يَدٍ أَرْفَعُ إِلَيْكَ رَغْبَتِي- وَ بِأَيَّةِ نَفْسٍ أُنْزِلُ إِلَيْكَ فَاقَتِي- وَ بِأَيِّ عَمَلٍ أَبُثُّ إِلَيْكَ حُزْنِي وَ فَقْرِي- أَ بِوَجْهِيَ الَّذِي قَلَّ حَيَاؤُهُ مِنْكَ- يَا سَيِّدِي أَمْ بِقَلْبِيَ الَّذِي قَلَّ اكْتِرَاثُهُ مِنْكَ- يَا مَوْلَايَ أَمْ بِلِسَانِيَ النَّاطِقِ كَثِيراً بِمَا كَرِهْتَ- يَا رَبِّ أَمْ بِبَدَنِيَ السَّاكِنِ فِيهِ حُبُّ مَعَاصِيكَ يَا إِلَهِي- أَمْ بِعَمَلِيَ الْمُخَالِفِ لِمَحَبَّتِكَ- يَا خَالِقِي أَمْ بِنَفْسِيَ التَّارِكَةِ لِطَاعَتِكَ يَا رَازِقِي- فَأَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي- وَ أَنَا الْهَالِكُ إِنْ كُنْتَ غَضِبْتَ عَلَيَّ- يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي مِنْ ذُنُوبِي وَ خَطِيئَتِي- وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ فَيُغِيثَنِي إِنْ لَمْ تُغِثْنِي- يَا سَيِّدِي وَ إِلَى مَنْ أَشْكُو فَيَرْحَمَنِى- إِنْ كُنْتَ أَعْرَضْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي- وَ مَنْ أَدْعُو فَيَشْفَعَ لِي إِنْ صَرَفْتَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي يَا سَيِّدِي- وَ إِلَى مَنْ أَتَضَرَّعُ فَيُجِيبَنِي- إِنْ كُنْتَ سَخِطْتَ عَلَيَّ فَلَمْ تُجِبْنِي يَا سَيِّدِي- وَ مَنْ أَسْأَلُ فَيُعْطِيَنِي إِنْ لَمْ تُعْطِنِي وَ مَنَعْتَنِي يَا سَيِّدِي- وَ بِمَنْ أَسْتَجِيرُ فَيُجِيرَنِي إِنْ خَذَلْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ لَمْ تُجِرْنِي- وَ بِمَنْ أَعْتَصِمُ فَيَعْصِمَنِي يَا سَيِّدِي إِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي- وَ عَلَى مَنْ أَتَوَكَّلُ فَيَحْفَظَنِي وَ يَكْفِيَنِي إِنْ خَذَلْتَنِي- يَا سَيِّدِي وَ بِمَنْ أَسْتَشْفِعُ فَيَشْفَعَ لِي إِنْ كُنْتَ أَبْغَضْتَنِي- يَا سَيِّدِي وَ إِلَى مَنْ أَلْتَجِئُ وَ إِلَى أَيْنَ أَفِرُّ- إِنْ كُنْتَ قَدْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي- إِلَهِي إِلَهِي لَيْسَ إِلَّا إِلَيْكَ مِنْكَ فِرَارِي- وَ لَيْسَ إِلَّا بِكَ مِنْكَ مَنْجَايَ- وَ إِلَيْكَ مَلْجَئِي وَ لَيْسَ إِلَّا بِكَ اعْتِصَامِي- وَ لَيْسَ إِلَّا عَلَيْكَ تَوَكُّلِي وَ مِنْكَ رَجَائِي- وَ لَيْسَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ يَسْتَنْقِذُنِي- وَ لَيْسَ إِلَّا رَأْفَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ تُنْجِينِي- أَنْتَ يَا سَيِّدِي
366
أَمَانِي مِمَّا أَخَافُ وَ مِمَّا لَا أَخَافُ بِرَحْمَتِكَ فَآمِنِّي- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي رَجَائِي مِمَّا أَحْذَرُ وَ مِمَّا لَا أَحْذَرُ بِمَغْفِرَتِكَ فَنَجِّنِي- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي مُسْتَغَاثِي مِمَّا تَوَرَّطْتُ فِيهِ مِنْ ذُنُوبِي فَأَغِثْنِي- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي مُشْتَكَايَ مِمَّا تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ فَارْحَمْنِي- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي مُسْتَجَارِي مِنْ عَذَابِكَ الْأَلِيمِ فَبِعِزَّتِكَ فَأَجِرْنِي- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي كَهْفِي وَ نَاصِرِي وَ رَازِقِي فَلَا تُضَيِّعْنِي- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْحَافِظُ لِي- وَ الذَّابُّ عَنِّي وَ الرَّحِيمُ بِي- فَلَا تَبْتَلِنِي سَيِّدِي فَمِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي- فَأَعْطِنِي سَيِّدِي وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ رِزْقاً وَاسِعاً فَلَا تَحْرِمْنِي- سَيِّدِي وَ بِكَ أَسْتَهْدِي فَاهْدِنِي وَ لَا تُضِلَّنِي سَيِّدِي- وَ مِنْكَ أَسْتَقِيلُ فَأَقِلْنِي عَثْرَتِي سَيِّدِي- وَ إِيَّاكَ أَسْتَغْفِرُ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ غِنَاكَ لِي بِرَحْمَتِكَ فَأَغْنِنِي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ رَحْمَتَكَ لِي بِمَنِّكَ فَارْحَمْنِي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ عَطَايَاكَ بِفَضْلِكَ فَأَعْطِنِي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ إِجَارَتَكَ لِي بِفَضْلِكَ فَأَجِرْنِي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ عَفْوَكَ عَنِّي بِحِلْمِكَ فَاعْفُ عَنِّي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ تَجَاوُزَكَ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ فَتَجَاوَزْ عَنِّي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ تَخْلِيصَكَ إِيَّايَ مِنَ النَّارِ فَخَلِّصْنِي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ إِدْخَالَكَ إِيَّايَ الْجَنَّةَ بِجُودِكَ فَأَدْخِلْنِي سَيِّدِي- وَ قَدْ رَجَوْتُ إِعْطَاءَكَ أَمَلِي وَ رَغْبَتِي وَ طَلِبَتِي- فِي أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي- إِلَهِي إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلَ ذَلِكَ مِنْكَ فَإِنَّكَ أَهْلُهُ- وَ أَنْتَ لَا تُخَيِّبْ مَنْ دَعَاكَ- وَ لَا تُضَيِّعْ مَنْ وَثِقَ بِكَ- وَ لَا تَخْذُلْ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ- فَلَا تَجْعَلْنِي أُخَيِّبُ مَنْ سَأَلَكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- وَ لَا تَجْعَلْنِي أُخْسِرُ مَنْ سَأَلَكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ- وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْإِجَابَةِ وَ الْقَبُولِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ- وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ- وَ اجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ عُيُوبِي وَ إِسَاءَتِي وَ ظُلْمِي- وَ تَفْرِيطِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي- وَ احْبِسْنِي عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَحْبِسُ عَنِّي الرِّزْقَ- أَوْ يَحْجُبُ دُعَائِي عَنْكَ أَوْ يَرُدُّ مَسْأَلَتِي دُونَكَ- أَوْ يُقَصِّرُنِي عَنْ بُلُوغِ أَمَلِي- أَوْ يَعْرِضُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي- فَقَدِ اشْتَدَّتْ بِكَ ثِقَتِي يَا سَيِّدِي- وَ اشْتَدَّ لَكَ دُعَائِي وَ انْطَلَقَ بِدُعَائِكَ لِسَانِي- فَاشْرَحْ لِمَسْأَلَتِكَ صَدْرِي لِمَا رَحِمْتَنِي- وَ وَعَدْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- وَ فِي كِتَابِكَ فَلَا تَحْرِمْنِي يَا سَيِّدِي لِقِلَّةِ شُكْرِي- وَ لَا تُضَيِّعْنِي يَا سَيِّدِي لِقِلَّةِ صَبْرِي- وَ أَعْطِنِي يَا سَيِّدِي لِفَاقَتِي وَ فَقْرِي-
367
فَارْحَمْنِي يَا سَيِّدِي لِذُلِّي وَ ضَعْفِي- وَ تَمِّمْ يَا سَيِّدِي إِحْسَانَكَ لِي وَ نِعَمَكَ عَلَيَّ- وَ أَعْطِنِي يَا سَيِّدِيَ الْكَثِيرَ مِنْ خَزَائِنِكَ- وَ أَدْخِلْنِي يَا سَيِّدِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَسْكِنِّي يَا سَيِّدِي الْأَرْضَ بِخَشْيَتِكَ- وَ ادْفَعْ عَنِّي يَا سَيِّدِي بِذِمَّتِكَ- وَ ارْزُقْنِي يَا سَيِّدِي وُدَّكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ مَوَدَّتَكَ- وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْمُعَافَاةَ عِنْدَ الْحِسَابِ- وَ ارْزُقْنِي الْغِنَى وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ- وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا وَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- فَصَلِّ عَلَى خَيْرِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْأَلْ حَوَائِجَكَ ثم تصلي ركعتين.
و تقول مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِمَّا رَوَاهُ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)يَا ذَا الْمَنِّ لَا مَنَّ عَلَيْكَ يَا ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- ظَهْرَ اللَّاجِينَ وَ مَأْمَنَ الْخَائِفِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ- إِنْ كَانَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَكَ أَنِّي شَقِيٌّ أَوْ مَحْرُومٌ- أَوْ مُقْتَرٌ عَلَيَّ رِزْقِي- فَامْحُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ شَقَايَ وَ حِرْمَانِي وَ إِقْتَارَ رِزْقِي- وَ اكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ- مُوَسَّعاً عَلَيَّ رِزْقُكَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَلِ- عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (1)- وَ قُلْتَ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ- فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ.
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان عقيب هاتين الركعتين إِلَهِي إِلَهِي أَوْجَلَتْنِي ذُنُوبِي- وَ ارْتُهِنْتُ بِعَمَلِي وَ ابْتُلِيتُ بِخَطِيئَتِي- فَيَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي مِمَّا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي- مِمَّا ارْتَكَبْتُ بِجَوَارِحِي وَ الْوَيْلُ وَ الْعَوْلُ لِي- أَمْ كَيْفَ أَمِنْتُ عُقُوبَةَ رَبِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ بِهِ عَلَى خَالِقِي- فَيَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي عَصَيْتَ رَبِّي بِجَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي- وَ أَثْقَلْتُ ظَهْرِي بِجَرِيرَتِي- وَ يَا وَيْلِي بَغَضَتْ نَفْسِي إِلَى خَالِقِي بِعَظِيمِ ذُنُوبِي- وَ يَا وَيْلِي صِرْتُ كَأَنِّي
____________
(1) الرعد: 39.
368
لَا عَقْلَ لِي بَلْ لَيْسَ لِي عَقْلٌ يَنْفَعُنِي- وَ يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي أَ مَا تَفَكَّرْتُ فِيمَا اكْتَسَبْتُ- وَ خِفْتُ مِمَّا عَمِلَتْ يَدِي- وَ يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي عَمِيتُ عَنِ النَّظَرِ فِي أَمْرِي- وَ عَنِ التَّفَكُّرِ فِي ظُلْمِي- وَ يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي- إِنْ كَانَ عِقَابِي مَذْخُوراً لِي إِلَى آخِرَتِي- وَ يَا وَيْلِي وَ يَا عَوْلِي إِنْ أُتِيَ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدِي إِلَى عُنُقِي- وَ يَا وَيْلِي وَ يَا عَوْلِي إِنْ بَدَّدَتِ النَّارُ جَسَدِي- وَ عَرَكَتْ مَفَاصِلِي- وَ يَا وَيْلِي إِنْ فُعِلَ بِي مَا أَسْتَوْجِبُهُ بِذُنُوبِي- وَ يَا وَيْلِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي سَيِّدِي وَ يَعْفُ عَنِّي إِلَهِي- وَ يَا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الْأَرْضُ بِذُنُوبِي لَسَاخَتْ بِي- وَ يَا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الْبِحَارُ بِذُنُوبِي لَغَرَقَتْنِي- وَ يَا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الْجِبَالُ بِذُنُوبِي لَدَهْدَهَتْنِي- وَ يَا وَيْلِي مِنْ فِعْلِيَ الْقَبِيحِ وَ عَمَلِيَ الْخَبِيثِ وَ فَضَائِحِ جَرِيرَتِي- وَ يَا وَيْلِي لَوْ ذَكَرْتُ لِلْأَرْضِ ذُنُوبِي لَابْتَلَعَتْنِي- وَ يَا وَيْلِي لَيْتَ الَّذِي كَانَ خِفْتُ نَزَلَ بِي وَ لَمْ أُسْخِطْ إِلَهِي- وَ يَا وَيْلِي إِنِّي لَمُفْتَضَحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَظِيمِ ذُنُوبِي- وَ يَا وَيْلِي إِنِ اسْوَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ وَجْهِي- وَ يَا وَيْلِي إِنْ قُصِفَ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ ظَهْرِي- وَ يَا وَيْلِي إِنْ قُويِسْتُ أَوْ حُوسِبْتُ أَوْ جُوزِيتُ بِعَمَلِي- وَ يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي- يَا مَوْلَايَ قَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ لِمَا أَخَّرْتَ مِنْ عِقَابِي- يَا مَوْلَايَ فَاعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَّ- وَ أَصْلِحْنِي يَا مَوْلَايَ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي صَوْمِي وَ صَلَاتِي- وَ اسْتَجِبْ لِي دُعَائِي يَا مَوْلَايَ- وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَلْوِيذِي وَ بُؤْسِي وَ مَسْكَنَتِي- يَا مَوْلَايَ وَ لَا تُخَيِّبْنِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي- وَ لَا تَضْرِبْ بِدُعَائِي وَجْهِي- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا وَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي.
فإذا فرغت من الدعاء سجدت و قلت في سجودك
مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِالْعِلْمِ وَ زَيِّنِّي بِالْحِلْمِ- وَ كَرِّمْنِي بِالتَّقْوَى- وَ جَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ- عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِنَ النَّارِ- فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِاسْمِكَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
369
يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ- يَا رَبُّ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَصْرِفَ قَلْبِي إِلَى خَشْيَتِكَ وَ رَهْبَتِكَ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ- وَ تُقَوِّيَ أَرْكَانِي كُلَّهَا لِعِبَادَتِكَ- وَ تَشْرَحَ صَدْرِي لِلْخَيْرِ وَ التُّقَى- وَ تُطْلِقَ لِسَانِي لِتِلَاوَةِ كِتَابِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ- ثم صل العشاء الآخرة و ما يتعقبها.
فصل
(1) فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بعد العشاء الآخرة و أدعيتها في كل ليلة يكون نافلتها عشرين ركعة أيضا ثم تصلي ركعتين و تقول بعدهما ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) فيما رواه عن الصادق ع.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ وَ جَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ نُورِكَ- وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ بِأَسْمَائِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ مَشِيَّتِكَ- وَ نَفَاذِ أَمْرِكَ وَ مُنْتَهَى رِضَاكَ وَ شَرَفِكَ- وَ كَرَمِكَ وَ دَوَامِ عِزِّكَ وَ سُلْطَانِكَ- وَ فَخْرِكَ وَ عُلُوِّ شَأْنِكَ وَ قَدِيمِ مَنِّكَ- وَ عَجِيبِ آيَاتِكَ وَ فَضْلِكَ وَ جُودِكَ- وَ عُمُومِ رِزْقِكَ وَ عَطَائِكَ وَ خَيْرِكَ- وَ إِحْسَانِكَ وَ تَفَضُّلِكَ وَ امْتِنَانِكَ وَ شَأْنِكَ وَ جَبَرُوتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَسَائِلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُنْجِيَنِي مِنَ النَّارِ وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ- وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ- وَ تَدْرَأَ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ تَمْنَعَ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ- وَ قَلْبِي مِنَ الْحَسَدِ وَ عَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ تَرْزُقَنِي فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ- وَ تَغُضَّ بَصَرِي وَ تُحْصِنَ فَرْجِي- وَ تُوَسِّعَ رِزْقِي وَ تَعْصِمَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ تَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌ
____________
(1) كتاب الاقبال: 33- 42.
370
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلَالِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلَالِكَ جَلِيلٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضَاهَا وَ كُلُّ مَشِيَّتِكَ مَاضِيَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَطَلْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ- وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ وَ كُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ- وَ كُلُّ مَسَائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطَانِكَ بِأَدْوَمِهِ وَ كُلُّ سُلْطَانِكَ دَائِمٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ وَ كُلُّ مُلْكِكَ فَاخِرٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آيَاتِكَ بِأَعْجَبِهَا وَ كُلُّ آيَاتِكَ عَجِيبَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِأَفْضَلِهِ وَ كُلُّ فَضْلِكَ فَاضِلٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِأَعَمِّهِ
371
وَ كُلُّ رِزْقِكَ عَامٌّ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَطَايَاكَ بِأَهْنَئِهَا وَ كُلُّ عَطَايَاكَ هَنِيئَةٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِعَطَايَاكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِأَعْجَلِهِ وَ كُلُّ خَيْرِكَ عَاجِلٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ إِحْسَانِكَ بِأَحْسَنِهِ وَ كُلُّ إِحْسَانِكَ حَسَنٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِإِحْسَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشُّئُونِ وَ الْجَبَرُوتِ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وَ بِكُلِّ جَبَرُوتٍ وَحْدَهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ- وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ ص وَ تَخْتِمَ لِي بِخَيْرٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُجْتَبَى وَ أَمِينِكَ الْمُصَفَّى- وَ رَسُولِكَ الْمُصْطَفَى وَ نَجِيبِكَ دُونَ خَلْقِكَ- وَ نَجِيِّكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ نَبِيِّكَ بِالصِّدْقِ- وَ حَبِيبِكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى رُسُلِكَ- وَ خِيَرَتِكَ مِنَ الْعَالَمِينَ- النَّذِيرِ الْبَشِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَبْرَارِ الْمُطَهَّرِينَ الْأَخْيَارِ- وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَ حَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ يُنْبِئُونَ بِالصِّدْقِ عَنْكَ- وَ عَلَى رُسُلِكَ الَّذِينَ خَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ- وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ بِرِسَالاتِكَ- وَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ أَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِكَ- وَ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ- وَ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ وَ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجَنَّةِ- وَ رُوحِ الْقُدُسِ وَ الرُّوحِ الْأَمِينِ- وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَلَى مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- وَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ عَلَيَّ وَ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- بِالصَّلَاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَاكِيَةً طَاهِرَةً نَامِيَةً- كَرِيمَةً فَاضِلَةً تُبِينُ بِهَا فَضَائِلَهُمْ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- اللَّهُمَّ وَ أَعْطِ مُحَمَّداً ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْوَسِيلَةَ- وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ- وَ أَجْزِهِ مِنْ كُلِّ زُلْفَةٍ زُلْفَةً وَ مَعَ كُلِّ كَرَامَةٍ كَرَامَةً- وَ مَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً- وَ مَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً- حَتَّى لَا تُعْطِيَ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا- إِلَّا دُونَ مَا تُعْطِي مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ-
372
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ مِنْكَ مَجْلِساً- وَ أَفْسَحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا- وَ أَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً وَ أَبْيَنَهُمْ فَضِيلَةً- وَ اجْعَلْهُ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ مُشَفَّعٍ- وَ أَوَّلَ قَائِلٍ وَ أَنْجَحَ سَائِلٍ- وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ- الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتِي وَ تُجِيبَ دَعْوَتِي- وَ تُنْجِحَ طَلِبَتِي وَ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَ تَقْبَلَ تَوْبَتِي- وَ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي- وَ تَغْفِرَ ذَنْبِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ تَصْفَحَ عَنْ ظُلْمِي وَ تَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي- وَ تُقْبِلَ عَلَيَّ وَ لَا تُعْرِضَ عَنِّي- وَ تَرْحَمَنِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِي- وَ تَرْزُقَنِي مِنْ أَطْيَبِ الرِّزْقِ وَ أَوْسَعِهِ وَ لَا تَحْرِمَنِي- وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُقِرَّ عَيْنِي وَ تَضَعَ عَنِّي وِزْرِي- وَ لَا تُحَمِّلَنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ يَا سَيِّدِي- وَ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ تَجْعَلَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ إِخْوَانِي- مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَجْعَلَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ زُوَّارِ قَبْرِ نَبِيِّكَ(ع)فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ- وَ تَخْتِمَ لِي بِخَيْرٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْمَعَ لِي فِي مَقْعَدِي هَذَا- مَا أُؤَمِّلُهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالزِّيَادَةِ مِنْ فَضْلِكَ مِمَّا لَا يَخْطُرُ بِبَالِي- وَ لَا أَرْجُوهُ مِمَّا تُصْلِحُ بِهِ أَمْرَ دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي عَافِيَةٍ- وَ تَصْرِفَ عَنِّي أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ تَسْأَلَ حَوَائِجَكَ.
ثم تصلي ركعتين و تقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) مما رواه عن الصادق ع.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ- وَ الصِّدْقَ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلِيَّةٍ تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا- عَلَى التَّعَوُّذِ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ
373
تُدْخِلَنِي فِي حَالٍ كُنْتُ أَكُونُ فِيهَا- فِي عُسْرٍ وَ يُسْرٍ أَظُنُّ أَنَّ مَعَاصِيَكَ أَنْجَحُ لِي مِنْ طَاعَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا حَقّاً- مِنْ طَاعَتِكَ أَلْتَمِسُ بِهِ سِوَاكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِظَةً لِغَيْرِي- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي بِهِ مِنِّي- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَكَلَّفَ طَلَبَ مَا لَمْ تَقْسِمْ لِي- وَ مَا قَسَمْتَ لِي مِنْ قِسْمٍ أَوْ رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ- فَأْتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ حَلَالًا طَيِّباً- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- أَوْ بَاعَدَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- أَوْ نَقَصَ بِهِ حَظِّي عِنْدَكَ أَوْ صَرَفَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحُولَ خَطِيئَتِي أَوْ ظُلْمِي أَوْ جُرْمِي- أَوْ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ اتِّبَاعُ هَوَايَ وَ اسْتِعْجَالُ شَهْوَتِي- دُونَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ ثَوَابِكَ وَ نَائِلِكَ- وَ بَرَكَاتِكَ وَ مَوْعُودِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ عَلَى نَفْسِكَ.
ثُمَّ تَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ بِبَهَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِجَلَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِجَمَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِكَمَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِعُلُوِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِآيَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِعَلَمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِشَرَفِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِمُلْكِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِفَضْلٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِكَرَمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِرِفْعَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَمُدَّ لِي فِي عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي- وَ تُصِحَّ لِي جِسْمِي
374
وَ تَبْلُغَ بِي أَمَلِي- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ- فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِيَاءِ وَ اكْتُبْنِي مِنَ السُّعَدَاءِ- فَإِنَّكَ قُلْتَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ- وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ.
ثم تصلي ركعتين و تقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي ره فيما رواه عن الصادق ع.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ- وَ بِوَاجِبِ رَحْمَتِكَ- السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ- وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ دَعَاكَ الدَّاعُونَ وَ دَعَوْتُكَ- وَ سَأَلَكَ السَّائِلُونَ وَ سَأَلْتُكَ- وَ طَلَبَ إِلَيْكَ الطَّالِبُونَ وَ طَلَبْتُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الثِّقَةُ وَ الرَّجَاءُ- وَ إِلَيْكَ مُنْتَهَى الرَّغْبَةِ وَ الدُّعَاءِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ النُّورَ فِي بَصَرِي- وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي- وَ رِزْقاً وَاسِعاً غَيْرَ مَمْنُوعٍ وَ لَا مَمْنُونٍ وَ لَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي- وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي- وَ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ تَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثَهُ- يَا اللَّهُ إِلَهَ الْآلِهَةِ الرَّفِيعَ جَلَالُهُ- يَا اللَّهُ الْمَعْبُودَ الْمَحْمُودَ فِي كُلِّ فِعَالِهِ- يَا اللَّهُ الرَّحْمَنَ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّءُوفَ بِهِ وَ رَحِيمَهُ- يَا اللَّهُ يَا قَيُّومُ فَلَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَئُودُهُ- يَا اللَّهُ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرَهُ- يَا اللَّهُ الدَّائِمَ بِلَا زَوَالٍ وَ لَا يَفْنَى مُلْكُهُ- يَا اللَّهُ الصَّمَدَ فِي غَيْرِ شِبْهٍ وَ لَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ- يَا اللَّهُ الْبَادِئَ لِكُلِّ شَيْءٍ فَلَا شَيْءَ يَكُونُ كُفْوَهُ- يَا اللَّهُ الْكَبِيرَ الَّذِي لَا يَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ- يَا اللَّهُ الْبَدِيءَ الْبَدِيعَ الْمُنْشِئَ الْخَالِقَ لِكُلِّ شَيْءٍ- عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ امْتَثَلْتَهُ- يَا اللَّهُ الزَّاكِيَ الطَّاهِرَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ- يَا اللَّهُ الْكَافِيَ الرَّازِقَ لِكُلِّ مَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ- يَا اللَّهُ النَّقِيَّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ لَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ- يَا اللَّهُ الْمَنَّانَ ذو [ذَا الْإِحْسَانِ وَ الْجُودِ قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ- يَا اللَّهُ الْحَنَّانَ الَّذِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ- يَا اللَّهُ الَّذِي خَضَعَ الْعِبَادُ كُلُّهُمْ رَهْبَةً مِنْهُ- يَا اللَّهُ الْخَالِقَ لِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ
375
وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ- يَا اللَّهُ الرَّحْمَنَ بِكُلِّ مُسْتَصْرِخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ مُغِيثَهُ- يَا اللَّهُ لَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ كُنْهَ جَلَالِهِ وَ عِزِّهِ- يَا اللَّهُ الْمُبْدِئَ الْأَشْيَاءَ لَمْ يَسْتَعِنْ فِي إِنْشَائِهَا بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ- يَا اللَّهُ الْعَلَّامَ الْغُيُوبِ الَّذِي لَا يَئُودُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ- يَا اللَّهُ الْمُعِيدَ الْبَاعِثَ الْوَارِثَ لِجَمِيعِ خَلَائِقِهِ- يَا اللَّهُ الْحَكِيمَ ذو [ذَا الْآلَاءِ فَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ- يَا اللَّهُ الْفَعَّالَ لِمَا يُرِيدُ الْعَوَّادَ بِفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ- يَا اللَّهُ الْعَزِيزَ الْمَنِيعَ الْغَالِبَ عَلَى خَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ يَفُوتُهُ- يَا اللَّهُ الْعَزِيزَ ذو [ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ- يَا اللَّهُ الْقَرِيبَ فِي ارْتِفَاعِهِ- الْعَالِيَ فِي دُنُوِّهِ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ- يَا اللَّهُ نُورَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدَاهُ الَّذِي فَلَقَ الظُّلُمَاتِ نُورُهُ- يَا اللَّهُ الْقُدُّوسَ الطَّاهِرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ- يَا اللَّهُ الْقَرِيبَ الْمُجِيبَ الْعَالِيَ الْمُتَدَانِيَ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ- يَا اللَّهُ الشَّامِخَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّهُ وَ ارْتِفَاعُهُ- يَا اللَّهُ الْمُبْدِئَ الْأَشْيَاءِ وَ مُعِيدَهَا- وَ لَا تَبْلُغُ الْأَقَاوِيلُ شَأْنَهُ- يَا اللَّهُ الْمَاجِدَ الْكَرِيمَ الْعَفُوَّ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ- يَا اللَّهُ الْعَظِيمَ ذو [ذَا الْعِزَّةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ اسْتِكْبَارُهُ- يَا اللَّهُ ذو [ذَا السُّلْطَانِ الْفَاخِرِ- الَّذِي لَا يُطِيقُ الْأَلْسُنُ وَصْفَ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنْ أَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ- الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمُ الْمَغْفُورَةِ ذُنُوبُهُمُ- الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تُوَسِّعَ فِي رِزْقِي وَ أَنْ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمَانَتِي- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ ص- فِي عَامِي هَذَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ.
وَ تَسْأَلُ حَوَائِجَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّغْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ- وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا قَدْ تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ- وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ لَا قَلِيلًا
376
فَأَشْقَى وَ لَا كَثِيراً فَأَطْغَى- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تَرْزُقُنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا- وَ تُقَوِّينِي بِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ- فَإِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي وَ رَجَائِي وَ عِصْمَتِي- لَيْسَ لِي مُعْتَصَمٌ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا رَجَائِي غَيْرَكَ- وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ.
ثُمَّ تَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي- وَ مَنْ طَلَبَ حَاجَتَهُ إِلَى أَحَدٍ- فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي عَامِي هَذَا إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ- سَبِيلًا حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً خَالِصَةً لَكَ- تُقِرُّ بِهَا عَيْنِي وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي- وَ تُكَفِّرُ بِهَا سَيِّئَاتِي- وَ تَرْزُقُنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي- وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي عَنْ جَمِيعِ مَحَارِمِكَ وَ مَعَاصِيكَ- حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ آثَرَ عِنْدِي مِنْ طَاعَتِكَ وَ خَشْيَتِكَ- وَ الْعَمَلِ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ التَّرْكِ لِمَا كَرِهْتَ وَ نَهَيْتَ عَنْهُ- وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِي يُسْرٍ وَ يَسَارٍ- وَ عَافِيَةٍ فِي دِينِي وَ جَسَدِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ إِخْوَانِي- وَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ خَوَّلْتَنِي- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ مَعَ أَوْلِيَائِكَ تَحْتَ رَايَةِ نَبِيِّكَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ- وَ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا حَسْبِيَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ- وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ- وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ- حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- اللَّهُمَّ وَ
377
أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنِي بَرَكَتَكَ- وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ- وَ تَوَفَّنِي عِنْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِي عَلَى سَبِيلِكَ- وَ لَا تُوَلِّ أَمْرِي غَيْرَكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي- وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.
ثُمَّ تَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ- الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- وَ افْتَرَضْتَ عَلَى عِبَادِكَ فِيهِ الصِّيَامَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا رَحْمَانُ يَا عَلَّامُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ- وَ اجْعَلْنِي أُصَدِّقُ بِكِتَابِكَ وَ أُومِنُ بِوَعْدِكَ- وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ وَ ارْزُقْنِي مِنْ خَشْيَتِكَ مَا أَهْرُبُ بِهِ مِنْكَ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً تَسَعُنِي- وَ عَافِنِي عَافِيَةً تُجَلِّلُنِي وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً يُغْنِينِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي فَرَجاً يَعُمُّنِي- يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ دُعِيَ- وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ وَ يَا أَرْأَفَ مَنْ عَفَا- وَ يَا خَيْرَ مَنِ اعْتَمَدَ- أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ سِوَاكَ- وَ لِغَمٍّ لَا يُنَفِّسُهُ إِلَّا أَنْتَ- وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا مِنْكَ- وَ لِحَاجَةٍ لَا تُقْضَى إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَذِنْتَ لِي فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ- وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّجْ عَنِّي السَّاعَةَ السَّاعَةَ- وَ تُخَلِّصُنِي مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي- فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُدْرِكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُخَلِّصُنِي بِهَا- لَمْ أَجِدْ أَحَداً غَيْرَكَ يُخَلِّصُنِي- وَ مَنْ لِي سِوَاكَ- أَنْتَ أَنْتَ أَنْتَ لِي يَا مَوْلَايَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ- وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ أَنَا الَّذِي لَمْ أُرَاقِبْكَ قَبْلَ مَعْصِيَتِي- وَ لَمْ أُوثِرْكَ عَلَى شَهْوَتِي- فَلَا يَمْنَعْكَ مِنْ إِجَابَتِي شَرُّ عَمَلِي وَ قَبِيحُ فِعْلِي وَ عَظِيمُ جُرْمِي- بَلْ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ- وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِعَفْوِكَ وَ اسْتَجِبْ لِي دُعَائِي- وَ عَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ سَيِّدِي التَّسْدِيدَ فِي أَمْرِي- وَ النُّجْحَ فِي طَلِبَتِي وَ الصَّلَاحَ لِنَفْسِي- وَ الْفَلَاحَ لِدِينِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ أَرْزَاقِ عِيَالِي- وَ الْإِفْضَالَ عَلَيَّ وَ الْقُنُوعَ بِمَا قَسَمْتَ لِي- اللَّهُمَّ اقْسِمْ لِيَ الْكَثِيرَ مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَجْرِ الْخَيْرَ عَلَى يَدَيَّ- وَ رَضِّنِي بِمَا قَضَيْتِ
378
عَلَيَّ وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى- وَ قَوِّنِي عَلَى صِيَامِ شَهْرِي وَ قِيَامِهِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ-.
وَ اسْأَلْ حَوَائِجَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) فِيمَا رَوَاهُ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ وَ كَانَ يُسَمِّيهِ الدُّعَاءَ الْجَامِعَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِجَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ- وَ بِجَمِيعِ مَا أَنْزَلْتَ بِهِ جَمِيعَ رُسُلِ اللَّهِ- وَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لِقَاءَهُ حَقٌّ- وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ الْمُرْسَلُونَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ- وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ- وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِيمَهُ- وَ سَوَابِغَهُ وَ فَوَائِدَهُ وَ بَرَكَاتِهِ- مِمَّا بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِي وَ مَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ انْهَجْ لِي أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ- وَ غَشِّنِي بَرَكَاتِ رَحْمَتِكَ- وَ مُنَّ عَلَيَّ بِعِصْمَةٍ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ- وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ- وَ لَا تَشْغَلْ قَلْبِي بِدُنْيَايَ- وَ عَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي وَ اشْغَلْ قَلْبِي بِحِفْظِ مَا لَا تَقْبَلُ مِنِّي جَهْلَهُ- وَ دَلِّلْ لِكُلِّ خَيْرٍ لِسَانِي- وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ- وَ لَا تُجْرِهِ فِي مَفَاصِلِي وَ اجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ- وَ أَنْوَاعِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا- وَ غَفَلَاتِهَا وَ جَمِيعِ مَا يُرِيدُنِي بِهِ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ- وَ مَا يُرِيدُنِي بِهِ السُّلْطَانُ الْعَنِيدُ مِمَّا أَحَطْتَ بِعِلْمِهِ- وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِهِ عَنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ زَوَابِعِهِمْ وَ بَوَائِقِهِمْ وَ مَكَايِدِهِمْ- وَ مَشَاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ أَنْ أُسْتَزَلَّ عَنْ دِينِي فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتِي وَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً
____________
(1) في المصدر: عن الصادق (عليه السلام).
379
عَلَيَّ فِي مَعَاشِي- أَوْ تَعَرَّضَ بَلَاءٌ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لَا قُوَّةَ لِي- وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمَالِهِ فَلَا تَبْتَلِنِي يَا إِلَهِي بِمُقَاسَاتِهِ- فَيَمْنَعَنِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِكَ- وَ يَشْغَلَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ- أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ- وَ الدَّافِعُ الْوَاقِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الرَّفَاهِيَةَ فِي مَعِيشَتِي مَا أَبْقَيْتَنِي- مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ- وَ أَصِيرُ بِهَا بِمَنِّكَ إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ- وَ لَا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يُطْغِينِي وَ لَا تَبْتَلِنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ- مُضَيِّقاً عَلَيَّ أَعْطِنِي حَظّاً وَافِراً فِي آخِرَتِي- وَ مَعَاشاً وَاسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيَايَ- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ سِجْناً- وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا سَلِيماً- وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً- اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فِيهَا فَكِدْهُ- وَ اصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِي- فَإِنَّكَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ- وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الْفَجَرَةِ الطُّغَاةِ الْحَسَدَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةً وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ- وَ احْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْوَاقِي وَ جَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ النَّافِعَةَ- وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ فِعَالِي- وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي- وَ مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ- وَ مَا أَغْفَلْتُ وَ مَا تَعَمَّدْتُ- وَ مَا تَوَانَيْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ- فَاغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ.
ثُمَّ تَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ- وَ أَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الْمَظْلُومِ الضَّرِيرِ- وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ الضَّعِيفِ- وَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ- وَ ذَلَّتْ لَكَ رَقَبَتُهُ وَ رَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ- وَ عُفِّرَ لَكَ وَجْهُهُ وَ سَقَطَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ- وَ هَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ وَ اضْمَحَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ- وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ- وَ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ وَ عَظُمَتْ نَدَامَتُهُ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمِ الْمُضْطَرَّ إِلَيْكَ الْمُحْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ- بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ أَعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ
380
الْحَلَالِ الْمُوَسَّعِ الْمُفَضَّلِ- وَ أَعْطِنِي مِنْ خَزَائِنِكَ- وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا فِي أَسْبَغِ النَّفَقَةِ- وَ أَوْسَعِ السَّعَةِ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مَقْبُولًا مَبْرُوراً خَالِصاً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- اكْفِنِي مَئُونَةَ أَهْلِي وَ نَفْسِي وَ عِيَالِي وَ غُرَمَائِي وَ تِجَارَتِي- وَ جَمِيعِ مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ مَئُونَةَ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ- وَ اكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ شَرَّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرْدِ- وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- افْعَلْ بِي ذَلِكَ بِرَحْمَتِكَ وَ هَبْ لِي حَقَّكَ- وَ تَغَمَّدْ ذُنُوبِي بِمَغْفِرَتِكَ- وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي- وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلْ حَوَائِجَكَ- ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ مَا كُنَّا قَدَّمْنَاهُ- وَ إِنَّمَا كَرَّرْنَاهُ لِعُذْرٍ اقْتَضَاهُ- اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِالْعِلْمِ وَ زَيِّنِّي بِالْحِلْمِ- وَ كَرِّمْنِي بِالتَّقْوَى وَ جَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ- عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَصْرِفَ قَلْبِي إِلَى خَشْيَتِكَ وَ رَهْبَتِكَ- وَ تَجْعَلَنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ- وَ تُقَوِّيَ أَرْكَانِي كُلَّهَا لِعِبَادَتِكَ- وَ تَشْرَحَ صَدْرِي لِلْخَيْرِ وَ التُّقَى وَ تُطْلِقَ لِسَانِي لِتِلَاوَةِ كِتَابِكَ- يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ حَوَائِجَكَ.
و اعلم أنني تركت ذكر صلوات في ليالي شهر رمضان التي ما وثقت بطرقها و رواتها و صرفت عن إثباتها (1).
4- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ص
____________
(1) كتاب الاقبال: 33- 42.
381
وَ ابْنُ هِشَامٍ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا شَهْرٌ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ- وَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص قِيَامَهُ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَذَبَ ابْنُ هِشَامٍ- مَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا كَصَلَاتِهِ فِي غَيْرِهِ.
6 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ- وَ الْقِيَامُ فِي جَمَاعَةٍ فِي لَيْلَتِهِ بِدْعَةٌ- وَ مَا صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي لَيَالِيهِ بِجَمَاعَةٍ- وَ لَوْ كَانَ خَيْراً مَا تَرَكَهُ- وَ قَدْ صَلَّى فِي بَعْضِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَحْدَهُ- فَقَامَ قَوْمٌ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ دَخَلَ بَيْتَهُ- فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعْدَ ثَلَاثٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُصَلُّوا النَّافِلَةَ لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ لَا فِي غَيْرِهِ فِي جَمَاعَةٍ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ- وَ لَا تُصَلُّوا ضُحًى فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ- وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ- ثُمَّ نَزَلَ وَ هُوَ يَقُولُ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ- وَ إِنَّ الصَّلَاةَ نَافِلَةً فِي جَمَاعَةٍ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ- لَمْ تَكُنْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ- وَ لَا فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ- وَ لَا فِي صَدْرٍ مِنْ أَيَّامِ عُمَرَ- حَتَّى أَحْدَثَ ذَلِكَ عُمَرُ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ (1).
5- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ (2)، عَنِ السَّيِّدِ عَمِيدِ الدِّينِ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ فَخَّارِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّاوَنْدِيِّ عَنْ ذِي الْفَقَارِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ النَّجَاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ وَ كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ وَ مِنْهُ كَتَبْتُهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَنْ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ فَقَالَ- مَنْ صَلَّى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الصِّدِّيقِينَ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 213 بتفاوت.
(2) الأربعين: 210.
382
وَ الشُّهَدَاءِ وَ غَفَرَ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ- وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْفَائِزِينَ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِشْرِينَ مَرَّةً- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَ وَسَّعَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَ كَفَى سُوءَ سَنَتِهِ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ- وَ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ- وَ مَنْ قَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَحْيَاهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِشْرِينَ مَرَّةً- وَ رَفَعَ اللَّهُ عَمَلَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَعَمَلِ سَبْعَةِ أَنْبِيَاءَ مِمَّنْ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ رَكْعَتَيْنِ بِمِائَةِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- خَمْسِينَ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- وَ إِذَا فَرَغَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ- زَاحَمَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فَكَأَنَّمَا صَادَفَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً- بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ قَصْرَيْ ذَهَبٍ- وَ كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى شَهْرِ رَمَضَانٍ مِثْلِهِ- وَ مَنْ صَلَّى اللَّيْلَةَ الثَّامِنَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سَبَّحَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ- فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ سِتَّ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص خَمْسِينَ
383
مَرَّةً- صَعِدَتِ الْمَلَائِكَةُ بِعَمَلِهِ- كَعَمَلِ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَسَّعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَ كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ عِشْرِينَ مَرَّةً- لَمْ يَتْبَعْهُ ذَنْبٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ إِنْ جَهَدَ إِبْلِيسُ جَهْدَهُ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْفَائِزِينَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سِتَّ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِذَا زُلْزِلَتْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ مُنْكَراً وَ نَكِيراً- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْهُ مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ صَلَّى أَيْضاً أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْأُولَيَيْنِ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ الثِّنْتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ لَوْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ- وَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ- وَ وَرَقِ الشَّجَرِ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ- مَعَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمَزِيدِ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سِتَّ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً- خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ رَيَّانُ- يُنَادِي بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى يَرِدَ الْقِيَامَةَ- فَيُؤْمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ-
384
وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مَا تَيَسَّرَ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ فِي الثَّانِيَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَلْفِ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى يُبَشِّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِأَنَّ اللَّهَ رَاضٍ عَنْهُ غَيْرُ غَضْبَانَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسِينَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِذَا زُلْزِلَتْ خَمْسِينَ مَرَّةً- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ مِائَةَ عُمْرَةٍ- وَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ سَائِرَ عَمَلِهِ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِيهَا مَا شَاءَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- فُتِّحَتْ لَهُ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ- وَ اسْتُجِيبَ لَهُ الدُّعَاءُ [مَعَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمَزِيدِ]- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- فُتِّحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهُ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِيهَا مَا يَشَاءُ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ كَمَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِيهَا الْحَمْدَ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ الْعَابِدِينَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْحَمْدِ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فُتِّحَتْ لَهُ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ مَعَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمَزِيدِ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ تَبَارَكَ الَّذِي
385
بِيَدِهِ الْمُلْكُ مَرَّةً- فَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ تَبَارَكَ فَبِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ ثَمَانِيَ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سِتَّ رَكَعَاتٍ- بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص غَفَرَ اللَّهُ لَهُ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ- بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ عِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- كَانَ مِنَ الْمَرْحُومِينَ وَ رُفِعَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ- وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ عِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالرَّحْمَةِ.
386
(اسكن)
387
(اسكن)
388
(اسكن)
389
[كلمة المصحّح الأولى]
بسمه تعالى
إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المجلّد العشرين من كتاب بحار الأنوار و هو الجزء الرابع و التسعون حسب تجزئتنا يحتوي على ثلاثة عشر بابا من أبواب الصوم و باب واحد في كتاب الاعتكاف و أربعة أبواب من كتاب أعمال السنين و الشهور و الأيّام و يليه في الجزء الثامن و التسعين باقي أبواب السنة بحول اللّه و قوّته.
و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه و مقابلته فخرج بعون اللّه و مشيئته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و كلّ عنه النظر لا يكاد يخفى على القراء الكرام و من اللّه نسأل العصمة و الإعتصام.
السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي
390
كلمة المصحّح [الثانية]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه- و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله أمناء اللّه.
و بعد: فقد تفضّل اللّه علينا- و له الفضل و المنّ- حيث اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى و هي الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين و هي بحق بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم الصلاة و السلام.
و هذا الجزء الذي نخرجه إلى القرّاء الكرام، ثاني أجزاء المجلّد العشرين (تتمة كتاب الصوم، كتاب الإعتكاف و شطر من كتاب أعمال السنين و الشهور و الأيّام) و قد قابلناه على نسخة الكمبانيّ و هكذا على نصّ المصادر أو على الأخبار الأخر المشابهة للنصّ فسددنا بحول اللّه و قوته ما كان فيها من خلل تصحيف.
و قد قابلناه أيضا من أوّل هذا الجزء إلى آخر كتاب الإعتكاف على نسخة الأصل التي هي بخطّ يد المؤلّف العلّامة- (رضوان الله عليه)- و و ترى في الصفحات التالية صورا فتوغرافيّة منها و النسخة مخزونة محفوظة عند الفاضل البحّاث الوجيه المؤفّق الميرزا فخر الدين النصيريّ الأمينيّ المحترم- وفّقه اللّه لحفظ كتب السلف عن الضياع و التلف- في مكتبته الشخصيّة تفضّل سماحته علينا بايداع النسخة عندنا أمانة خدمة للدين و أهله جزاه اللّه عنّا خير جزاء المحسنين
محمد الباقر البهبوديّ
391
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين المطالب/ رقم الصفحة
53- باب ليلة القدر و فضلها و فضل الليالي التي تحتملها 25- 1
54- باب وداع شهر رمضان و كيفيته 26- 25
55- باب فضائل شهر رجب و صيامه و أحكامه و فضل بعض لياليه و أيّامه 55- 26
56- باب فضائل شهر شعبان و صيامه و فضل أوّل يوم منه 84- 55
57- باب فضل ليلة النصف من شعبان و أعمالها 90- 84
58- باب الصدقة و الاستغفار و الدعاء في شعبان زائدا على ما مرّ و سيجيء إن شاء اللّه في باب أعمال شهر شعبان من أبواب أعمال السنة 91- 90
59- باب صوم الثلاثة الأيّام في كل شهر و أيّام البيض و صوم الأنبياء (عليهم السلام) 109- 92
60- باب فضل يوم الغدير و صومه 119- 110
61- باب فضل صيام سائر الأيّام 120
62- باب صوم عشر ذي الحجة و الدعاء فيه 122- 120
63- باب صوم يوم دحو الأرض 122
64- باب صوم يوم الجمعة و يوم عرفة 124- 123
65- باب ثواب من أفطر لإجابة دعوة أخيه المؤمن 127- 125
392
أبواب الاعتكاف
66- باب فضل الاعتكاف و خاصة في شهر رمضان و أحكامه 130- 128
أبواب أعمال السنين و الشهور و الأيّام و ما يناسب ذلك من المطالب و المقاصد الشريفة
أبواب ما يتعلق بالشهور العربية من الأعمال و ما يرتبط بذلك
67- باب أعمال أيّام مطلق الشهر و لياليه و أدعيتهما 324- 133
أبواب أعمال شهر رمضان من الأدعية و الصلوات و غيرها و سائر ما يتعلق به
68- باب تحقيق القول في كون شهر رمضان هو أوّل السنة 325
69- باب الدعاء عند دخول شهر رمضان و سائر أعماله و آدابه و ما يناسب ذلك 357- 325
70- باب نوافل شهر رمضان و سائر الصلوات و الأدعية و الأفعال المتعلّقة بها و ما يناسب ذلك 385- 358
393
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
