بحار الأنوار


الجزء الخامس و التسعون


تأليف

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

3

تَحْكُمُ فِيَّ كَيْفَ تَشَاءُ- لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي مَا أَرْجُو وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَحْذَرُ- أَصْبَحْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ- عَلَى أَنِّي أَتَوَلَّى مَنْ تَوَلَّيْتَهُ وَ أَتَبَرَّأُ مِمَّنْ تَبَرَّأْتَ مِنْهُ- وَ أُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- فَافْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ حَتَّى أَتَّبِعَ كِتَابَكَ- وَ أُصَدِّقَ رُسُلَكَ وَ أُؤْمِنَ‏ (1) بِوَعْدِكَ- وَ أُوفِيَ بِعَهْدِكَ فَإِنَّ أَمْرَ الْقَلْبِ بِيَدِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ الْيَأْسِ مِنْ رَأْفَتِكَ- فَأَعِذْنِي مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الرَّيْبِ- وَ النِّفَاقِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ- وَ اجْعَلْنِي فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ احْفَظْنِي مِنَ الشَّكِّ الَّذِي صَاحِبُهُ يُسْتَهَانُ- اللَّهُمَّ وَ كُلَّمَا قَصُرَ عَنْهُ اسْتِغْفَارِي مِنْ سُوءٍ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ- فَعَافِنِي مِنْهُ وَ اغْفِرْهُ لِي فَإِنَّكَ كَاشِفُ الْغَمِّ- مُفَرِّجُ الْهَمِّ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي رَحِمْتَ بِهَا- مَلَائِكَتَكَ وَ رُسُلَكَ وَ أَوْلِيَاءَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ- مِنْ بَلَاءٍ أَوْ مُصِيبَةٍ أَوْ غَمٍّ أَوْ هَمٍّ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي- وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَعَارِفِي- وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ عَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ- وَ فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ أَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ- وَ ابْعَثْنِي يَوْمَ تَبْعَثُ الْخَلَائِقَ فِيهِ- وَ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً- وَ آخِرَهُ نَجَاحاً بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَ خَيْرَ أَهْلِهِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ أَهْلِهِ- وَ مِنْ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ يَدِهِ وَ رِجْلِهِ كُنْ لِي مِنْهُ حَاجِزاً- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي- مَوَاهِبَ الدُّعَاءِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ يَوْمِي هَذَا وَ فَتْحَهُ وَ نُورَهُ- وَ نَصْرَهُ وَ هُدَاهُ وَ رُشْدَهُ وَ بُشْرَاهُ- أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ الَّذِي‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ مُمْتَنِعاً- وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ لَا تُضَامُ مُعْتَصِماً- وَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ لَا يُغْلَبُ عَائِذاً- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- وَ مِنْ شَرِّ مَا يُكَنُ‏

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط عن طبعة الكمبانيّ.

1

تتمة كتاب أعمال السنين و الشهور

تتمة أبواب أعمال شهر رمضان من الأدعية و الصلوات‏

باب 5 أدعية كل يوم يوم و كل ليلة ليلة من شهر رمضان و سائر أعمالها

أقول: قد مر ما يناسب هذا الباب في كتاب الطهارة و في أبواب الدعاء فتذكر و مضى أيضا في أبواب الصيام في باب ليلة القدر و ليالي الإحياء كثير من أحوالها و بعض أعمالها فارجع إليه و يأتي و سبق ما يتعلق بهذا الباب في الأبواب السابقة و اللاحقة من هذا الجزء أيضا.

أما الليلة الأولى ففيها أعمال كثيرة جدا و قد أوردنا شطرا صالحا منها في باب الدعاء عند دخول شهر رمضان و منها الغسل في هذه الليلة و منها الشروع في تلاوة القرآن و منها (1).

1- وَ رَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ ره مَا هَذَا لَفْظُهُ دُعَاءُ الْحَجِّ يُدْعَى بِهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ الَّذِي صَنَّفَهُ لِوَلَدِهِ مُوسَى رَحِمَهُمَا اللَّهُ‏ اللَّهُمَّ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي- وَ مَنْ طَلَبَ حَاجَتَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ- فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رِضْوَانِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ

____________

(1) و منها زيارة الحسين سيد الشهداء (عليه السلام) على ما سيجي‏ء في كتاب المزار.

5

تلاوته فيه أما نزول القرآن في شهر رمضان فيكفي في البرهان قول الله جل جلاله‏ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏ و إنما ورد في الحديث أن نزوله كان في شهر الصيام إلى السماء الدنيا ثم نزل منها إلى النبي ص كما شاء جل جلاله في الأوقات و الأزمان و أما الحث على تلاوته فيه فذلك كثير في الأخبار و لكنا نورد حديثا واحدا فيه تنبيها لأهل الاعتبار

5، 7 عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي سَأَلَ جَدَّكَ(ع)عَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ- فَقَالَ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ افْعَلْ فِيهِ مَا اسْتَطَعْتَ- فَكَانَ أَبِي يَخْتِمُهُ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِي فَرُبَّمَا زِدْتُ وَ رُبَّمَا نَقَصْتُ- وَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ فَرَاغِي وَ شُغُلِي وَ نَشَاطِي وَ كَسَلِي- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ- جَعَلْتُ لِ رَسُولِ اللَّهِ ص خَتْمَةً وَ لِفَاطِمَةَ(ع)خَتْمَةً- وَ لِلْأَئِمَّةِ(ع)خَتْمَةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ- فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هَذِهِ الْحَالِ- فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ لِي بِذَلِكَ قَالَ لَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِي بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

. فصل فيما نذكره مما يدعى به عند نشر المصحف لقراءة القرآن‏

رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ أَبِي الْأَكْرَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ إِذَا أَخَذَ مُصْحَفَ الْقُرْآنِ وَ الْجَامِعِ- قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ قَبْلَ أَنْ يَنْشُرَهُ- يَقُولُ حِينَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ- عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص- وَ كِتَابُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ- وَ فِيهِ حُكْمُكَ وَ شَرَائِعُ دِينِكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ- وَ جَعَلْتَهُ عَهْداً مِنْكَ إِلَى خَلْقِكَ- وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي تَفَكُّراً وَ فِكْرِي اعْتِبَاراً- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَتَّعِظُ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ- وَ أَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي كِتَابَكَ- عَلَى قَلْبِي وَ لَا عَلَى سَمْعِي- وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً-

2

وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي عَامِي هَذَا إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ- سَبِيلًا حِجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً خَالِصَةً لَكَ تُقِرُّ بِهَا عَيْنِي- وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي وَ تَرْزُقُنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي- وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وَ أَنْ أَكُفَّ عَنْ جَمِيعِ مَحَارِمِكَ- لَا يَكُونُ عِنْدِي شَيْ‏ءٌ آثَرَ مِنْ طَاعَتِكَ وَ خَشْيَتِكَ- وَ الْعَمَلِ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ التَّرْكِ لِمَا كَرِهْتَ وَ نَهَيْتَ عَنْهُ- وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي- قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ تَحْتَ رَايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ- مَعَ وَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ- وَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا حَسْبِيَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

أَقُولُ وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ أَيْضاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: ادْعُ لِلْحَجِّ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ- اللَّهُمَّ بِكَ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي- إِلَى قَوْلِهِ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (1).

اليوم الأول فيه أيضا أعمال كثيرة و منها صلاة أول كل شهر و دعاؤه و التصدق فيه و سائر أعماله و منها ... (2)

فصل فيما نذكره من الأدعية لكل يوم غير متكررة

2 قل، (3) إقبال الأعمال فمن ذلك دعاء أول يوم من شهر رمضان من جملة الثلاثين فصلا

اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَصْبَحْتُ لَا أَرْجُو غَيْرَكَ- وَ لَا أَدْعُو سِوَاكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَّا إِلَيْكَ- وَ لَا أَتَضَرَّعُ إِلَّا عِنْدَكَ وَ لَا أَلُوذُ إِلَّا بِفِنَائِكَ- إِذْ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُجِبْنِي- وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَكَ لَأَخْلَفَ رَجَائِي- وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَوْلَايَ- وَ خَالِقِي وَ بَارِئِي وَ مُصَوِّرِي- نَاصِيَتِي بِيَدِكَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 24.

(2) راجع كتاب الاقبال: 87.

(3) كتاب الاقبال: 107.

7

القريب إليك أو من صديقك العزيز عليك فإنك إن أنزلت الله جل جلاله و كلامه المعظم دون هذه المراتب فقد عرضت نفسك الضعيف لصفقة خاسر أو خائب.

فصل فيما نذكره من دعاء إذا فرغ من قراءة بعض القرآن‏

رَوَيْتُهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ ذِكْرِ نَشْرِ الْمُصْحَفِ الْكَرِيمِ فَيَقُولُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ بَعْضِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي قَرَأْتُ مَا قَضَيْتَ لِي- مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ الْمِنَّةُ- عَلَى مَا قَدَّرْتَ وَ وَفَّقْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَكَ- وَ يُحَرِّمُ حَرَامَكَ وَ يَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ- وَ يُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ- وَ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ رَحْمَةً وَ حِرْزاً وَ ذُخْراً- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي أُنْساً فِي قَبْرِي وَ أُنْساً فِي حَشْرِي- وَ اجْعَلْ لِي بَرَكَةً بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأْتُهَا- وَ ارْفَعْ لِي بِكُلِّ حَرْفٍ دَرَسْتُهُ دَرَجَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ- آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ- وَ دَلِيلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ- وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ- وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِمَا الْمُسْتَحْفَظِينَ دِينَكَ- الْمُسْتَوْدَعِينَ حَقَّكَ وَ الْمُسْتَرْعَيْنَ خَلْقَكَ- وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

أقول: و ليختم صوم نهاره بنحو ما قدمناه في خاتمة ليله و ذكرنا من أسراره.

الباب السادس فيما نذكره من وظائف الليلة الثانية من شهر رمضان و يومها و فيه فصول.

فصل فيما نذكره من كيفية خروج الصائم من صومه و دخوله في حكم الإفطار.

اعلم أن للصائم معاملة كلف باستمرارها قبل صومه و مع صومه فهي مطلوبة منه قبل الإفطار و معه و بعده في الليل و النهار و هي طهارة قلبه مما يكرهه مولاه و استعمال جوارحه فيما يقربه من رضاه فهذا أمر مراد من العبد مدة مقامه في دنياه و أما المعاملة المختصة بزيادة شهر رمضان فإن العبد إذا

8

كان مع الله جل جلاله يتصرف بأمره في الصوم و الإفطار في السر و الإعلان فصومه طاعة سعيدة و إفطاره بأمر الله جل جلاله عبادة أيضا جديدة فيكون خروجه من الصوم إلى حكم الإفطار خروج متمثل أمر الله جل جلاله و تابع لما يريده من الاختيار متشرفا و متلذذا كيف ارتضاه سلطان الدنيا و الآخرة أن يكون في بابه و متعلقا على خدمته و منسوبا إلى دولته القاهرة و كيف وفقه للقبول منه و سلمه من خطر الإعراض عنه.

و إياه و أن يعتقد أنه بدخول وقت الإفطار قد تشمر من حضرة المطالبة بطهارة الأسرار و صلاح الأعمال في الليل و النهار و هو أن يعلم أن الله جل جلاله ما شمره إلا مزيد دوام إحسانه إليه و إقباله بالرحمة عليه و كيف يكون العبد مهونا بإقبال مالك حاضر محسن إليه و يهون من ذلك ما لم يهون أ لم يسمع مولاه يقول‏ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏

(1)

فصل فيما نذكره من الوقت الذي يستحب فيه الإفطار.

أقول: قد وردت الروايات متناصرة عن الأئمة عليهم أفضل الصلوات أن إفطار الإنسان في شهر رمضان بعد تأدية صلاته أفضل له و أقرب إلى قبول عبادته‏

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ- أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ.

أقول و أما إن حضره قوم لا يصبرون إلى أن يفطر معهم بعد صلاته و يكونون ممن يقدمون الإفطار فليفطر معهم رضا لله جل جلاله و تعظيما لمراسمه و تماما لعبادته و مراد ذلك لمالك حياته و مماته فليقدم الإفطار معهم على هذه النية محافظا به على تعظيم الجلالة الإلهية و إن كان القوم الذين حضروه يشغله إفطاره معهم عن مالكه و يفرق بينه و بين ما يريد من شريف مسالكه فيرضيهم بالإكرام في الطعام و يعتذر إليهم في المشاركة لهم في الإفطار ببعض الأعذار التي يكون فيها مراقبا للمطلع على الأسرار و إن كان الحاضرون ممن يخافهم إن‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 110- 112 و الآية في سورة الذاريات: 56.

6

وَ لَا تَجْعَلْ قِرَاءَتِي قِرَاءَةً لَا تَدَبُّرَ فِيهَا- بَلِ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ وَ أَحْكَامَهُ آخِذاً بِشَرَائِعِ دِينِكَ- وَ لَا تَجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ غَفْلَةً- وَ لَا قِرَاءَتِي هَذْرَمَةً (1) إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ.

فصل فيما نذكره مما ينبغي أن يقرأ في مدة الشهر كله‏

اعلم أنه من بلغ فضل الله عليه إلى أن يكون متصرفا في العبادات المندوبات بأمر يعرفه في سره فيعتمد عليه فإنه يكون مقدار قراءته في شهر رمضان بقدر ذلك البيان و أما من كان متصرفا في القراءة بحسب الأمر الظاهر في الأخبار فإنه بحسب ما يتفق له من التفرغ و الأعذار فإذا لم يكن له عائق عن استمرار القراءة في شهر الصيام فليعمل‏

مَا رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ فِي كَمْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- قَالَ فِي سِتٍّ فَصَاعِداً قُلْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- قَالَ فِي ثَلَاثٍ فَصَاعِداً.

وَ رَوَيْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنَ الشَّهْرِ.

و اعلم أن المراد من قراءتك القرآن أن تستحضر في عقلك و قلبك أن الله جل جلاله يقرأ عليك كلامه بلسانك فتستمع مقدس كلامه و تعترف بقدر إنعامه و تستفهم المراد من آدابه و مواعظه و أحكامه.

فإن قلت لا يقوم ضعف البشرية و الأجزاء الترابية بقدر معرفة حرمة الجلالة الإلهية فليكن أدبك في الاستماع و الانتفاع على قدر أنه لو قرأ عليك بعض ملوك الدنيا كلاما قد نظمه و أراد منك أن تفهم معانيه و تعمل بها و تعظمه فلا ترض لنفسك و أنت مقر بالإسلام أن يكون الله جل جلاله دون مقام ملك في الدنيا يزول ملكه لبعض الأحلام.

و إن قلت لا أقدر على بلوغ هذه المرتبة الشريفة فلا أقل أن يكون استماعك و انتفاعك بالقراءة المقدسة المنيفة كما لو جاءك كتاب من والدك أو ولدك‏

____________

(1) الهذرمة: الاسراع في الكلام.

4

بِاللَّيْلِ وَ يَخْرُجُ بِالنَّهَارِ- وَ شَرِّ مَا يَخْرُجُ بِاللَّيْلِ وَ يُكَنُّ بِالنَّهَارِ- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلَ مِنْهُ‏ (1) اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيَامِي صِيَامَ الصَّائِمِينَ- وَ قِيَامِي قِيَامَ الْقَائِمِينَ وَ نَبِّهْنِي فِيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغَافِلِينَ- وَ هَبْ لِي جُرْمِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ.

و قد قدمنا في عمل الشهر روايتين كل واحدة بثلاثين فصلا لسائر الشهور (2) فادع بدعاء كل يوم منها في يومه فإنه باب سعادة فتح لك فاغتنمه قبل أن تصير من أهل القبور.

فصل فيما نذكره من فضل الاعتكاف في شهر رمضان‏

اعلم أن الاعتكاف حقيقته عكوف العبد على طاعة الله جل جلاله و مراقبته و تفصيل ذلك مذكور في الكتب المتعلقة بتفصيل الأحكام‏ (3) و جملته و إنما نذكر هاهنا حديثا واحدا بفضل الاعتكاف مطلقا في شهر الصيام لئلا يخلو كتابنا من الإشارة إلى هذه العبادة و ما فيها من سعادة و إنعام‏

14 رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ‏ (4) مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أَوَّلِ- مَا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ- وَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ- وَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى مَضَى.

- و سنذكر في العشر الأواخر منه فضل الاعتكاف فيه- و ما لا غنى لمن يحتاج إليه عنه.

فصل فيما نذكره من أن القرآن أنزل في شهر رمضان‏

و الحث على‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 109.

(2) راجع ج 97: 132.

(3) بتفصيل الاعتكاف خ.

(4) الكافي ج 4: 175.

(5) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 123.

9

لم يفطر معهم قبل الصلوات و كانت التقية لهم رضا لمالك الأحياء و الأموات فليعمل ما يكون فيه رضاه و لا يغالط نفسه و لا يتأول لأجل طاعة شيطانه و هواه.

فصل‏ (1) فيما نذكره من الوقت الذي يجوز فيه الإفطار

اعلم أنه إذا دخل وقت صلاة المغرب على اليقين فقد جاز إفطار الصائمين ما لم يشغل الإفطار عما هو أهم منه من عبادات رب العالمين فإن اجتمعت مراسم الله جل جلاله على العبد عند دخول وقت العشاء فليبدأ بالأهم فالأهم متابعة لمالك الأشياء و لئلا يكون المملوك متصرفا في ملك مالكه بغير رضاه فكأنه يكون قد غصب الوقت و ما يعمله فيه من يد صاحبه و تصرف فيما لم يعطه إياه فإياه أن يهون بهذا و أمثاله ثم إياه.

فصل فيما نذكره من آداب أو دعاء و قراءة يعملها و يقولها قبل الإفطار

فَمِنَ الْآدَابِ عِنْدَ الطَّعَامِ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الطَّبْرِسِيِّ مِنْ كِتَابِ الْآدَابِ الدِّينِيَّةِ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ جَدِّنَا الْحَسَنِ السِّبْطِ الْمُمْتَحَنِ بِمُقَاسَاةِ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى رُوحِهِ الْعَظِيمَةِ الْعَلِيَّةِ فَقَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الْمَائِدَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً- يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعْرِفَهَا- أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرْضٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا تَأْدِيبٌ- فَأَمَّا الْفَرْضُ فَالْمَعْرِفَةُ وَ الرِّضَا وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ- وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ- وَ الْجُلُوسُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ- وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ- وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ- وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ.

أقول: و من آداب شرب الذي يريد الشراب و أكل الطعام أن يستحضر المنة لله جل جلاله عليه كيف أكرمه أو أزاحه عن استخدامه في كل ما احتاج إلى الطعام و الشراب إليه مذ يوم خلق ذلك إلى حين يتقدم بين يديه فإنه جل جلاله استخدم فيما يحتاج الإنسان إليه الملائكة الموكلين بتدبير الأفلاك و الأرضين و الأنبياء و الأوصياء و نوابهم الموكلين بتدبير مصالح الآدميين و

____________

(1) في المصدر المطبوع هذا الفصل مقدم على الفصل السابق.

10

الملوك و السلاطين و نوابهم و جنودهم الذين يحفظون بيضة الإسلام حتى يتهيأ الوصول إلى الطعام و استخدام كل من تعب في طعامه من أكار و نجار و حدادين و حطابين و خبازين و طباخين و من يقصر عن حصرهم بيان الأقلام و لسان حال الأفهام و كيف يحسن من عبد يريحه سيده من جميع هذا التعب و العناء و يحمل إليه طعامه و هو مستريح من هذا الشقاء فلا يرى له في ذلك منة كبيرة و لا صغيرة أ فما يكون كأنه ميت العقل و القلب أعمى عن نظر هذه النعم الكثيرة.

وَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ أَكْلِ الطَّعَامِ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الطَّبْرِسِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ قَالَ: يَقُولُ عِنْدَ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَ لَا يُطْعَمُ- وَ يُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْنِي وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي مِنَ الطَّعَامِ وَ الْإِدَامِ- فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ مِنِّي وَ مَشَقَّةٍ- بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ- بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْ‏ءٌ- فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ اللَّهُمَّ أَسْعِدْنِي مِنْ مَطْعَمِي هَذَا بِخَيْرِهِ- وَ أَعِذْنِي مِنْ شَرِّهِ وَ أَمْتِعْنِي بِنَفْعِهِ وَ سَلِّمْنِي مِنْ ضَرِّهِ.

وَ مِنَ الدُّعَاءِ الْمُخْتَصِّ بِالْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ الصِّيَامِ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ (رحمه الله) قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ أَقْبَلَ- فَاجْعَلْ دُعَاءَكَ قَبْلَ فُطُورِكَ- فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)جَاءَنِي- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ- اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ وَ قَبِلَ صَوْمَهُ وَ صَلَاتَهُ- وَ اسْتَجَابَ لَهُ عَشْرَ دَعَوَاتٍ وَ غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ- وَ فَرَّجَ هَمَّهُ وَ نَفَّسَ كُرْبَتَهُ- وَ قَضَى حَوَائِجَهُ وَ أَنْجَحَ طَلِبَتَهُ- وَ رَفَعَ عَمَلَهُ مَعَ أَعْمَالِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ- وَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- فَقُلْتُ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قُلِ- اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ- وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ رَبَّ الشَّفْعِ الْكَبِيرِ وَ النُّورِ الْعَزِيزِ- وَ رَبَّ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ

11

الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ- لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَلِكُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ وَ نُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ- وَ بِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَ بِهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ- وَ الْأَرْضُ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي صَلَحَ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ بِهِ يَصْلُحُ الْآخِرُونَ- يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ- وَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي يُسْراً وَ فَرَجاً قَرِيباً- وَ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ- وَ هَبْ لِي كَمَا وَهَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- فَإِنِّي مُؤْمِنٌ بِكَ وَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ مُنِيبٌ إِلَيْكَ مَعَ مَصِيرِي إِلَيْكَ- وَ تَجْمَعُ لِي وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِيَ الْخَيْرَ كُلَّهُ- وَ تَصْرِفُ عَنِّي وَ عَنْ وُلْدِي وَ أَهْلِيَ الشَّرَّ كُلَّهُ- أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ فَيَقُولُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ- يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ- اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ- إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

وَ أَمَّا الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ فَإِنَّنَا رَوَيْنَاهَا وَ وَجَدْنَاهَا مَرْوِيَّةً عَنْ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ عِنْدَ فُطُورِهِ وَ عِنْدَ سُحُورِهِ- كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.

فصل فيما نذكره مما يستحب أن يفطر عليه‏

اعلم أننا قد ذكرنا فيما تقدم من هذا الكتاب كيفية الاستظهار في الطعام و الشراب و نزيد هاهنا بأن نقول ينبغي أن يكون الطعام و الشراب الذي يفطر عليه مع الطهارة من الحرام و الشبهات قد تنزهت طرق تهيئته لمن يفطر عليه‏

12

من أن يكون قد اشتغل به من هيأه عن عبادة الله جل جلاله و هو أهم منه فربما يصير ذلك شبهة في الطعام و الشراب لكونه عمل في وقت كان الله جل جلاله كارها للعمل فيه و معرضا عنه و حسبك في سقم طعام أو شراب أن يكون صاحبه رب الأرباب كارها لتهيئته على تلك الوجوه و الأسباب فما يؤمن المستعمل له أن يكون سقما في القلوب و الأجسام و الألباب.

أقول و أما تعيين ما يفطر عليه من طريق الأخبار فقد رويناه بعدة أسانيد.

14 فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ التَّمِيمِيِ‏ (1) الْكُوفِيِّ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُفْطِرُ عَلَى الْأَسْوَدَيْنِ- قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ مَا الأسودين- [الْأَسْوَدَانِ قَالَ التَّمْرُ وَ الْمَاءُ وَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ.

وَ رَأَيْتُ فِي حَدِيثٍ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ حَلَالٍ زِيدَ فِي صَلَاتِهِ أَرْبَعُمِائَةِ صَلَاةٍ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى اللَّبَنِ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْإِفْطَارُ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ ذُنُوبَ الْقُلُوبِ.

أقول: و لعل هذه المقاصد من الأبرار في الإفطار كانت لحال يخصهم أو لامتثال أمر يتعلق بهم من التطلع على الأسرار و كلما كان الذي يفطر الإنسان عليه أبعد من الشبهات و أقرب إلى المراقبات كان أفضل أن يفطر به- و يجعله مطية ينهض بها في الطاعات و كسوة لجسده يقف بها بين يدي سيده‏ (2).

فصل فيما نذكره من دعاء أنشأناه نذكره عند تناول الطعام‏

نرجو به تطهيره‏

____________

(1) الصحيح: التيملى: نسبة الى تيم اللّه بن ثعلبة مولاهم.

(2) كتاب الاقبال: 113- 115.

13

من الشبهات و الحرام هذا الدعاء اللهم إني أسألك بالرحمة التي سبقت غضبك- و بالرحمة التي ذكرتني بها و لم أك شيئا مذكورا- و بالرحمة التي أنشأتني و ربيتني صغيرا و كبيرا- و بالرحمة التي نقلتني بها من ظهور الآباء إلى بطون الأمهات- من لدن آدم(ع)إلى آخر الغايات- و أقمت للآباء و الأمهات بالأقوات- و الكسوات و المهمات- و وقيتهم مما جرى على الأمم الهالكة- من النكبات و الآفات- و بالرحمة التي شرفتني بها بطاعتك و التقرب إليك- و بالرحمة التي جعلتني بها من ذرية أعز الأنبياء عليك- و بالرحمة التي حلمت بها عني عند سوء أدبي بين يديك- و بالمراحم و المكارم التي- أنت أعلم بتفصيلها و قبولها و تكميلها- و بما أنت أهله أن تصلي على محمد و آل محمد- و أن تطهرنا من الذنوب و العيوب- بالعافية منها و العفو عنها حتى نصلح للتشريف بمجالستك- و الجلوس على مائدة ضيافتك- و أن تطهر طعامنا هذا و شرابنا و كل ما نتقلب فيه- من فوائد رحمتك من الأدناس و الأرجاس و حقوق الناس- و من الحرامات و الشبهات- و أن تصانع عنه أصحابه من الأحياء و الأموات- و تجعله طاهرا مطهرا و شفاء لأدياننا- و دواء لأبداننا و طهارة لسرائرنا و ظواهرنا- و نورا لأرواحنا و مقويا لنا على خدمتك- باعثا لنا على مراقبتك و اجعلنا بعد ذلك- ممن أغنيته بعلمك عن المقال- و بكرمك عن السؤال- برحمتك يا أرحم الراحمين.

فصل فيما نذكره من القصد بالإفطار

اعلم أن الإفطار عمل يقوم به ديوان العبادات و مطلب يظفر بالسعادات فلا بد له من قصد يليق بتلك المرادات و من أهم ما قصد الصائم بإفطاره و ختم به تلك العبادة مع العالم بأسراره امتثال أمر الله جل جلاله بحفظ حياته على باب طاعة مالك مباره و مساره و إذا لم يقصد بذلك حفظها على باب الطاعة فكأنه قد ضيع الطعام و أتلفه و أتلفها و عرضها للإضاعة و خسر في البضاعة و تصير الطاعات الصادرة عنه عن قوة سَقِيمة النِّيات كإنسان يركب دابة في الحج أو الزيارات بغير إذن صاحبها أو بمخالفة في مسالكها و مذاهبها أو فيها شي‏ء من الشبهات‏

14

و أي كُلفة أو مشقة فيما ذكرناه من صلاح النية و معاملة الجلالة الإلهية حتى يهرب من تلك المراتب و المناصب و الشرف و المواهب إلى معاملة الشهوة البهيمية و الطبع- الخائب الذاهب لو لا رضاه لنفسه بذل المصائب و الشماتة بما حصل فيه من النوائب.

فصل فيما نذكره مما يقوله الصائم عند الإفطار بمقتضى الأخبار

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِالرِّضْوَانِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ لِكُلِّ صَائِمٍ عِنْدَ فُطُورِهِ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً- فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لُقْمَةٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- اللَّهُمَّ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي- فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا عِنْدَ إِفْطَارِهِ غُفِرَ لَهُ.

فصل فيما نذكره عن النبي ص من فضل دعاء عند أكل الطعام‏

رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ السَّلَامِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ طَعَاماً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا- مِنْ رِزْقِهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ قُوَّةٍ- غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

فصل فيما نذكره من صفة حمد النبي ص عند أكل الطعام و هو قدوة لأهل الإسلام‏

رَأَيْتُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ تَارِيخِ نَيْشَابُورَ فِي تَرْجَمَةِ حَسَنِ بْنِ بَشِيرٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَحْمَدُ اللَّهَ بَيْنَ كُلِّ لُقْمَتَيْنِ.

أقول: أنا أيها المسلم المصدّق بالقرآن المتمثّل لأمر الله جل جلاله إياك أن تخالف قوله تعالى في رسوله‏ فَاتَّبِعُوهُ‏ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏ (1) و اسلك سبيل هذه الآداب فإنها مطايا و عطايا يفتح لها أنوار سعادة الدنيا و يوم الحساب.

فصل فيما نذكره من الدعاء الذي يقتضي لفظه أنه بعد الإفطار مما رويناه عن الأطهار

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع‏

____________

(1) مضمون هذا موجود في القرآن الكريم و لا يوجد لفظه.

15

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا أَفْطَرَ- قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا- فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا ذَهَبَ الظَّمَأُ وَ ابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَ بَقِيَ الْأَجْرُ.

وَ رَوَى السَّيِّدُ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الْحُسَيْنِيِّ فِي كِتَابِ أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَكَلَ بَعْضَ اللُّقْمَةِ- قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَ سَقَيْتَ وَ أَرْوَيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَ لَا مُوَدَّعٍ وَ لَا مُسْتَغْنًى عَنْكَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) إِذَا أَفْطَرَ- جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يُوضَعَ الْخِوَانُ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا- فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلَّمَا صُمْتَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ عِنْدَ الْإِفْطَارِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا فَصُمْنَا وَ رَزَقَنَا فَأَفْطَرْنَا- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ أَعِنَّا عَلَيْهِ وَ سَلِّمْنَا فِيهِ- وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُرْوَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَمْسَيْتَ صَائِماً فَقُلْ عِنْدَ إِفْطَارِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- يُكْتَبُ لَكَ أَجْرُ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُدْعَى بِهِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَكْلِ كُلِّ الطَّعَامِ وَ هُوَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الطَّبْرِسِيِّ ره عَمَّنْ يَرْوِيهِ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)فَقَالَ: وَ تَقُولُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي فَأَشْبَعَنِي وَ سَقَانِي- فَأَرْوَانِي وَ صَانَنِي وَ حَمَانِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي الْبَرَكَةَ- وَ الْيُمْنَ بِمَا أَصَبْتُهُ وَ تَرَكْتُهُ مِنْهُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً لَا وَبِيّاً وَ لَا دَوِيّاً- وَ أَبْقِنِي بَعْدَهُ سَوِيّاً قَائِماً بِشُكْرِكَ مُحَافِظاً عَلَى طَاعَتِكَ- وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً دَارّاً وَ أَعِشْنِي عَيْشاً قَارّاً- وَ اجْعَلْنِي بَارّاً وَ اجْعَلْ مَا يَتَلَقَّانِي فِي الْمَعَادِ- مُبْهِجاً سَارّاً بِرَحْمَتِكَ‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 115- 117.

16

فصل فيما نذكره من زيادة ما نختار من دعوات الليلة الثانية من شهر الصيام‏

وَ فِيهِ عِدَّةُ رِوَايَاتٍ مِنْهَا مِنْ كِتَابِ ابْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ- قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ- وَ دَلَلْتَنِي وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْبَارُّ يَدَاكَ مَبْسُوطَتَانِ- تُنْفِقُ كَيْفَ تَشَاءُ لَا يَلْحَفُكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ- وَ لَا يَزِيدُكَ كَثْرَةُ السُّؤَالِ إِلَّا عَطَاءً وَ جُوداً- أَسْأَلُكَ قَلْباً وَجِلًا مِنْ مَخَافَتِكَ أُدْرِكُ بِهِ جَنَّةَ رِضْوَانِكَ- وَ أَمْضِي بِهِ فِي سَبِيلِ مَنْ أَحْبَبْتَ- وَ أَرْضَاكَ عَمَلَهُ وَ أَرْضَيْتَهُ فِي ثَوَابِكَ- حَتَّى تُبْلِغَنِي بِذَلِكَ ثِقَةَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ- اللَّهُمَّ وَ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ عَطَاءٍ فَاجْعَلْهُ شُغُلًا فِيمَا تُحِبُّ- وَ مَا زَوَيْتَ عَنِّي فَاجْعَلْهُ فَرَاغاً لِي فِيمَا تُحِبُّ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَصَمْتَ الْجَبَابِرَةَ بِجَبَرُوتِكَ- وَ بَسَطْتَ كَنَفَكَ عَلَى الْخَلَائِقِ- وَ أَقْسَمْتَ أَنَّكَ حَيٌّ قَيُّومٌ وَ كَذَلِكَ أَنْتَ- تَنْقَطِعُ حِيَلُ الْمُبْطِلِينَ وَ مَكْرُهُمْ دُونَكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي مُوَالاةَ مَنْ وَالَيْتَ وَ مُعَادَاةَ مَنْ عَادَيْتَ- وَ حُبّاً لِمَنْ أَحْبَبْتَ وَ بُغْضاً لِمَنْ أَبْغَضْتَ- حَتَّى لَا أُوَالِيَ لَكَ عَدُوّاً وَ لَا أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً- أَشْكُو إِلَيْكَ يَا رَبِّ خَطِيئَةً أَغْشَتْ بَصَرِي- وَ أَظَلَّتْ عَلَى قَلْبِي وَ فِي طَرِيقِ الْخَاطِئِينَ صَرَعَتْنِي- فَهَذِهِ يَدِي رَهِينَةٌ فِي وَثَاقِكَ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي- وَ هَذِهِ رِجْلِي مُوثَقَةٌ فِي حِبَالِكَ بِاكْتِسَابِي- فَلَوْ كَانَ هَرَبِي إِلَى جَبَلٍ يُلْجِئُنِي- أَوْ مَفَازَةٍ تُوَارِينِي أَوْ بَحْرٍ يُنْجِينِي- لَكُنْتُ الْعَائِذَ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي- أَسْتَعِيذُكَ عِيَاذَةَ مَهْمُومٍ كَئِيبٍ حَزِينٍ يَرْقُبُ نَارَ السَّمُومِ- اللَّهُمَّ يَا مُجَلِّيَ عَظَائِمِ الْأُمُورِ- جَلِّ عَنِّي هَمَّةَ الْهُمُومِ- وَ أَجِرْنِي مِنْ نَارٍ تَقْصِمُ عِظَامِي وَ تُحْرِقُ أَحْشَائِي وَ تَفْرُقُ قُوَايَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي صَبْرَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي أَنْتَظِرُ أَمْرَهُمْ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِمْ وَ أَعْوَانِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَحْيَاهُمْ وَ أَمِتْنِي مِيتَتَهُمْ- اللَّهُمَّ أَعْطِنِي سُؤْلَهُمْ فِي وَلِيِّهِمْ وَ عَدُوِّهِمْ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَقْبَلَ صَوْمِي وَ صَلَاتِي- وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَحْبِسُ رِزْقِي أَوْ

17

يَحْجُبُ مَسْأَلَتِي- أَوْ يُبْطِلُ صَوْمِي أَوْ يَصُدُّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ- وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- فَإِنِّي مُفْتَقِرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ.

دُعَاءٌ آخَرُ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ إِلَهَ مَنْ بَقِيَ وَ إِلَهَ مَنْ مَضَى- رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ‏ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً- لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الطَّوْلُ- وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ- أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ سَيِّدِي وَ جَمَالِكَ مَوْلَايَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنِّي- إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما نذكره من الأدعية لكل يوم غير متكررة

(1)

فَمِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ غَدَوْتُ بِحَاجَتِي- وَ بِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ مَسْكَنَتِي- فَإِنِّي لِمَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي- وَ مَغْفِرَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ لِي مِنْ ذُنُوبِي كُلِّهَا- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا- وَ تَيْسِيرِهَا عَلَيْكَ وَ فَقْرِي إِلَيْكَ- فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ- وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءً قَطُّ غَيْرُكَ- وَ لَا أَرْجُو لِأَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ سِوَاكَ- يَوْمَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَ أُفْضِي إِلَيْكَ يَا كَرِيمُ- اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ- وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ- وَ طَلَبَ نَائِلِهِ وَ جَائِزَتِهِ- فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ اسْتِعْدَادِي- رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ طَلَبَ نَائِلِكَ وَ جَائِزَتِكَ- فَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي يَا مَنْ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ السَّائِلُ- وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صَالِحٍ عَمِلْتُهُ- وَ لَا لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ- أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي وَ الظُّلْمِ لَهَا- مُعْتَرِفاً بِأَنْ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ- أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَلَوْتَ‏ (2) بِهِ عَلَى الْخَاطِئِينَ- فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ- أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ- فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَ عَفْوُهُ عَظِيمٌ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ- يَا رَبِّ لَيْسَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 118- 119.

(2) عفوت خ ل.

18

يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ- وَ لَا يُنْجِينِي مِنْ سَخَطِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ- فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا مَيْتَ الْبِلَادِ- وَ لَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي- وَ تُعَرِّفَنِي الْإِجَابَةَ- وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي- إِلَهِي إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي- وَ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي- وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ- أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ- وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ- وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ- وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ- وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْصُرْنِي وَ ارْحَمْنِي- وَ آثِرْنِي وَ ارْزُقْنِي وَ أَعِنِّي وَ اغْفِرْ لِي- وَ تُبْ عَلَيَّ وَ اعْصِمْنِي وَ اسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ- وَ أَرِدْهُ بِي وَ قَدِّرْهُ لِي وَ يَسِّرْهُ وَ امْضِهْ وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ وَ أَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ- وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ سَعَةً مِنْ نِعَمِكَ الدَّائِمَةِ- وَ أَوْصِلْ لِي ذَلِكَ كُلَّهُ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ قَرِّبْنِي فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ- وَ جَنِّبْنِي فِيهِ مِنْ سَخَطِكَ وَ نَقِمَاتِكَ- وَ وَفِّقْنِي لِقِرَاءَةِ كِتَابِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

الباب السابع فيما نذكره من زيادات في الليلة الثالثة و يومها

و فيها يستحب الغسل على مقتضى الرواية التي تضمنت أن كل ليلة مفردة من جميع الشهر يستحب الغسل و فيه ما نختاره من عدة روايات في الدعوات.

مِنْهَا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْتَحْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ اجْعَلْنِي أَتَّبِعُ كِتَابَكَ- وَ أُؤْمِنُ بِرَسُولِكَ وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ- وَ أَلْبِسْنِي رَحْمَتَكَ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ- فِي هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ الْعَظِيمِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْمُسْتَحْفَظِينَ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 120- 123.

19

وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَغْفِرَ لِيَ الذُّنُوبَ جَمِيعاً السَّاعَةَ السَّاعَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ- وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَسْتَدْعِي الدُّمُوعَ.

دُعَاءٌ آخَرُ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِلَهَ إِسْحَاقَ وَ إِلَهَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ- رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ السَّمِيعَ الْعَلِيمَ- الْحَلِيمَ الْكَرِيمَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ- لَكَ صُمْتُ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ- وَ إِلَى كَنَفِكَ أَوَيْتُ وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ‏ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- قَوِّنِي عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ.

فصل فيما يختص باليوم الثالث من دعاء غير متكرر

فَمِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ- وَ يَا مَنْ يَفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ- وَ يَا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إِلَى مَحَلِّ الْفَرَجِ- ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعَابُ وَ تَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبَابُ- وَ جَرَى بِطَاعَتِكَ الْقَضَاءُ وَ مَضَتْ عَلَى إِرَادَتِكَ الْأَشْيَاءُ- فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ- وَ بِإِرَادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ- أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ وَ أَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ- لَا يَنْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ- وَ لَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَشَفْتَ- وَ قَدْ نَزَلَ بِي يَا رَبِّ مَا قَدْ تَكَأَّدَنِي ثِقْلُهُ- وَ أَلَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ- وَ بِقُدْرَتِكَ- أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ وَ بِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ- فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ وَ لَا مُورِدَ لِمَا أَصْدَرْتَ- وَ لَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ وَ لَا فَاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ- وَ لَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ وَ لَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ- وَ لَا مُعَسِّرَ لِمَا يَسَّرْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ- وَ لَا خَاذِلَ لِمَنْ نَصَرْتَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ- وَ اكْسِرْ عَنِّي سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ- وَ أَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ- وَ أَذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَأَلْتُ- وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً هَنِيئاً- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً- وَ لَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ- فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ بِي ذَرْعاً- وَ امْتَلَأْتُ بِمَا حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً- وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَا مُنِيتُ بِهِ وَ دَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي ذَلِكَ- وَ إِنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ يَا ذَا الْعَرْشِ الْكَرِيمِ- وَ السُّلْطَانِ الْعَظِيمِ يَا

20

خَيْرَ مَنْ خَلَوْنَا بِهِ وَحْدَنَا- وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ بِكَفِّنَا- نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُلْهِمَنَا الْخَيْرَ وَ تُعْطِيَنَاهُ- وَ أَنْ تَصْرِفَ عَنَّا الشَّرَّ وَ تَكْفِيَنَاهُ- وَ أَنْ تَدْحَرَ عَنَّا الشَّيْطَانَ وَ تُبَعِّدَنَاهُ- وَ أَنْ تَرْزُقَنَا الْفِرْدَوْسَ وَ تُحِلَّنَاهُ- وَ أَنْ تَسْقِيَنَا مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تُورِدَنَاهُ- نَدْعُوكَ يَا رَبَّنَا تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً- وَ رَغْبَةً وَ رَهْبَةً وَ خَوْفاً وَ طَمَعاً- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ مِنْكَ- وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ- وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا- وَ يَا فَكَّاكَ الْأُسَارَى أَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ- وَ أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ رِزْقاً وَاسِعاً بِمَا شِئْتَ إِذَا شِئْتَ كَيْفَ شِئْتَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ‏ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ الذِّهْنَ وَ التَّنْبِيهَ- وَ أَبْعِدْنِي فِيهِ عَنِ السَّفَاهَةِ وَ التَّمْوِيهِ- وَ اجْعَلْ لِي نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فِيهِ- بِجُودِكَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ‏ (2).

أقول: و في رواية أن الإنجيل أنزل يوم ثالث شهر رمضان على عيسى(ع)فيكون له زيادة في الاحترام و عمل الطاعات و الخيرات و روي لست مضين منه و سنذكر في ليلة ست إن شاء الله تعالى.

الباب الثامن فيما نذكره من زيادة دعوات في الليلة الرابعة و يومها و فيها ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ إِلَهِي مَا عَمِلْتُ مِنْ حَسَنَةٍ فَلَا حَمْدَ لِي فِيهِ- وَ مَا ارْتَكَبْتُ مِنْ سُوءٍ فَلَا عُذْرَ لِي فِيهِ- إِلَهِي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَّكِلَ عَلَى مَا لَا حَمْدَ لِي فِيهِ- أَوْ أَرْتَكِبَ مَا لَا عُذْرَ لِي فِيهِ- إِلَهِي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي- ثُمَّ أَخْلَفْتُكَ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ- فَخَالَطَنِي مَا لَيْسَ لَكَ رِضًا- (3) وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعَاصِيكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 123- 124.

(2) كتاب الاقبال: 123- 124.

(3) ساقط عن طبعة الكمبانيّ.

23

وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ- وَ تُمِيتُ وَ تُحْيِي وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- صَلِّ عَلَى 14 مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ.

فصل فيما يختص باليوم الخامس من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ انْزِعْ مَا فِي قَلْبِي مِنْ حَسَدٍ أَوْ غِلٍّ أَوْ غِشٍّ- أَوْ فِسْقٍ أَوْ فَرَحٍ- أَوْ مَرَحٍ- أَوْ بَطَرٍ أَوْ أَشَرٍ أَوْ خُيَلَاءَ- أَوْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ شِقَاقٍ- أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ قَطِيعَةٍ أَوْ جَفَاءٍ أَوْ مَا تَكْرَهُهُ مِمَّا هُوَ فِي قَلْبِي- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّثَبُّتَ فِي أَمْرِي- وَ الْمُشَاوَرَةَ مَعَ أَهْلِ النَّصِيحَةِ وَ الْمَوَدَّةِ لِي- بِالتَّوَاضُعِ فِي قَلْبِي وَ الْتِمَاسِ الْبَرَكَةِ فِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي سَلَامَةَ الصَّدْرِ وَ السَّكِينَةَ- إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَرْحَ الصَّدْرِ وَ انْفِتَاحَهُ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ نُورَ الْقَلْبِ وَ تَفَهُّمَهُ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ ضِيَاءَ الْقَلْبِ‏ (1) وَ تَوَقُّدَهُ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ حُسْنَ الْأَمْنِ وَ إِيمَانَهُ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- يَا مَنْ بِيَدِهِ صَلَاحُ الْقَلْبِ أَصْلِحْهُ لِي- يَا مَنْ بِيَدِهِ سَلَامَةُ الْقَلْبِ فَاجْعَلْهُ سَالِماً لِي- وَ ارْزُقْنِي مَا سَأَلْتُكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِمَا لَمْ أَسْأَلْ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَتِكَ- وَ جُودِكَ وَ كَثْرَةِ نَائِلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ أَعْفِنِي عَنْ طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْهُ لِي- وَ سَهِّلْ سَبِيلَ مَا رَزَقْتَنِي مِنْهُ- وَ سُقْهُ إِلَيَّ فِي عَافِيَةٍ وَ يُسْرٍ وَ رَحْمَةٍ وَ لُطْفٍ وَ لَا تُعَسِّرْهُ لِيَ- اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ- وَ لَا تُوقِعْنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ- وَ اكْفِنِي بِرِزْقِكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا- وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثِينَ مِنَّا- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ- وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْقَانِتِينَ- وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ- بِرَأْفَتِكَ يَا

____________

(1) ذكاء القلب خ ل يوجد ذلك في المصدر المطبوع.

22

الَّذِي هُوَ مِنْ نُورِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي هُوَ مِنْ كَيْنُونَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكَيْنُونَتِكَ الَّتِي هِيَ مِنْ كِبْرِيَائِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي هِيَ مِنْ عَظَمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي هِيَ مِنْ عِزَّتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا خَلْقَكَ فَهُمْ لَكَ مُذْعِنُونَ- وَ بِاسْمِكَ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْمُبِينِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي- وَ تُغْنِيَنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ تُمَتِّعَنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثِينَ مِنِّي- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ- مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ‏ اللَّهُمَّ قَوِّنِي فِيهِ عَلَى إِقَامَةِ أَمْرِكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ حَلَاوَةَ ذِكْرِكَ- وَ أَوْزِعْنِي فِيهِ أَدَاءَ شُكْرِكَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ‏ (1).

الباب التاسع فيما نذكره من زيادة و دعوات في الليلة الخامسة و يومها

و يستحب فيها الغسل كما قدمناه و فيها ما نختاره من عدة روايات.

منها ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ- الَّتِي تُنْزِلُ بِهَا الشِّفَاءَ وَ تَكْشِفُ بِهَا الْأَدْوَاءَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُنْزِلَ عَلَيَّ مِنْكَ عَافِيَةً وَ شِفَاءً- وَ تَدْفَعَ عَنِّي بِاسْمِكَ كُلَّ سُقْمٍ وَ بَلَاءٍ- وَ تَقَبَّلَ صَوْمِي وَ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ صَامِتٌ جَوَارِحُهُ- وَ حَفِظَ لِسَانَهُ وَ فَرْجَهُ وَ تَرْزُقَنِي عَمَلًا تَرْضَاهُ- وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالسَّمْتِ وَ السَّكِينَةِ- وَ وَرَعاً يَحْجُزُنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ وَ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ- وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا رَبَّاهْ وَ يَا سَيِّدَاهْ- أَنْتَ النُّورُ فَوْقَ النُّورِ وَ نُورُ كُلِّ نُورٍ- فَيَا نُورَ كُلِّ نُورٍ أَسْأَلُكَ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبَ اللَّيْلِ وَ ذُنُوبَ النَّهَارِ- وَ ذُنُوبَ السِّرِّ وَ ذُنُوبَ الْعَلَانِيَةِ- يَا قَادِرُ يَا قَدِيرُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا وَدُودُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ- شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 125- 126.

21

لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ- وَ لِكُلِّ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْتُهَا وَ لِكُلِّ سُوءٍ أَتَيْتُهُ- يَا إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَهَبَ لِي بِرَحْمَتِكَ كُلَّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ أَنْ تَسْتَوْهِبَنِي مِنْ خَلْقِكَ وَ تَسْتَنْقِذَنِي مِنْهُمْ- وَ لَا تَجْعَلَ حَسَنَاتِي فِي مَوَازِينِ مَنْ ظَلَمْتُهُ وَ أَسَأْتُ إِلَيْهِ- فَإِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ يَا عَزِيزُ- وَ كُلُّ ذَنْبٍ أَنَا عَلَيْهِ مُقِيمٌ فَانْقُلْنِي عَنْهُ إِلَى طَاعَتِكَ- يَا إِلَهِي وَ كُلُّ ذَنْبٍ أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَهُ فَاصْرِفْهُ عَنِّي- وَ رُدَّنِي إِلَى طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لَيْسَ فَوْقَهَا شَيْ‏ءٌ- يَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ كُنْهَ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ تَعْصِمَنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ مَثْوَايَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- يَا جَبَّارَ الدُّنْيَا وَ يَا مَالِكَ الْمُلُوكِ وَ يَا رَازِقَ الْعِبَادِ- هَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الثَّوَابِ- وَ هَذَا شَهْرُ الرَّجَاءِ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- وَ أَنْ تَسْتُرَنِي بِالسَّتْرِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ- وَ تُجَلِّلَنِي بِعَافِيَتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْ لَا تَدَعَ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا كَشَفْتَهَا- وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ.

فصل فيما يختص باليوم الرابع من دعاء غير مكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِيَ الْمَذَاهِبُ- وَ مَلْجَئِي حِينَ تَقِلُّ بِيَ الْحِيَلُ- وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنِّي غَنِيّاً- يَا مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ مِنْ أَعْدَائِي- وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ- وَ يَا مُقِيلَ عَثْرَتِي وَ لَوْ لَا سَتْرُكَ عَوْرَتِي- لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ- وَ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا نَاشِرَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَوَاضِعِهَا- وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفْعَةِ- فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزَّتِهِ يَتَعَزَّزُونَ- وَ يَا مَنْ وَضَعَ نِيرَ (1) الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِ الْمُلُوكِ- فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏

____________

(1) هى الخشبة المعترضة في عنقى الثورين بأداتها و تسمى بالفارسية يوغ.

24

أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

الباب العاشر فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة السادسة منه و يومها و فيه ما نختاره من عدة روايات بالدعوات‏

مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ ره فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْقَدِيمُ وَ الْآخِرُ الدَّائِمُ- وَ الرَّبُّ الْخَالِقُ وَ الدَّيَّانُ يَوْمَ الدِّينِ- تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِلَا مُغَالَبَةٍ وَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ بِلَا مَنٍّ- وَ تَمْنَعُ مَا تَشَاءُ بِلَا ظُلْمٍ- وَ تُدَاوِلُ الْأَيَّامَ بَيْنَ النَّاسِ يَرْكَبُونَ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ- أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَحْمَانُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرَجَنَا بِفَرَجِهِمْ- وَ تَقَبَّلَ صَوْمِي وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أَرْجُو- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ- إِنْ أَنْتَ خَذَلْتَ فَبَعْدَ الْحُجَّةِ- وَ إِنْ أَنْتَ عَصَمْتَ فَبِتَمَامِ النِّعْمَةِ- يَا صَاحِبَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ- وَ صَاحِبَهُ وَ مُؤَيِّدَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ خَيْبَرَ- وَ الْمَوَاطِنِ الَّتِي نَصَرْتَ فِيهَا نَبِيَّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- يَا مُبِيرَ الْجَبَّارِينَ وَ يَا عَاصِمَ النَّبِيِّينَ- أَسْأَلُكَ وَ أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِحَقِ‏ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏- وَ بِحَقِ‏ طه‏ وَ سَائِرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَحْصُرَنِي عَنِ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا- وَ أَنْ تَزِيدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- تَأْيِيداً تَرْبِطُ بِهِ عَلَى جَأْشِي وَ تَسُدُّ بِهِ عَلَى خَلَّتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ- هَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ- لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.

فصل فيما يختص باليوم السادس من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ يَا خَيْرَ مَنْ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ وَجْهِي- يَا خَيْرَ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَحْدَتِي- يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصْتُ إِلَيْهِ بِبَصَرِي- يَا خَيْرَ مَنْ نَاجَيْتُهُ فِي سِرِّي- يَا خَيْرَ مَنْ رَجَوْتُهُ فِي حَاجَتِي‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 127- 130.

25

يَا خَيْرَ مَنْ فَكَّرْتُ فِيهِ بِقَلْبِي- يَا خَيْرَ مَنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِكَفِّي- اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَفْضَلِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ اجْعَلْهُمْ وَ إِيَّانَا وَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْنَا- فِي كَنَفِكَ وَ حِرْزِكَ وَ كِفَايَتِكَ وَ كِلَاءَتِكَ- وَ سِتْرِكَ الْوَاقِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مَخُوفٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّا قَدِ اسْتَغْنَيْنَا وَ اعْتَصَمْنَا وَ تَعَزَّزْنَا بِكَ- وَ أَنْتَ الْغَالِبُ غَيْرُ الْمَغْلُوبِ- وَ رَمَيْنَا كُلَّ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَحِبَّاءَهُمْ- بِسُوءٍ أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ بِأَذًى بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ لَا تَخْذُلْنِي فِيهِ بِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ- وَ لَا تَضْرِبْنِي فِيهِ بِسِيَاطِ نَقِمَتِكَ- وَ زَحْزِحْنِي فِيهِ مِنْ مُوجِبَاتِ سَخَطِكَ- بِمَنِّكَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ.

وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ يُصَلِّي يَوْمَ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ- كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- لِأَجْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُقُوقِ مَوْلَانَا الرِّضَا(ع)فِيهِ.

و ذكر المفيد في التواريخ الشرعية أن اليوم السادس من شهر رمضان كانت مبايعة المأمون لمولانا الرضا ع.

. الباب الحادي عشر فيما نذكره من زيادات دعوات في الليلة السابعة و يومها و فيه غسل كما قدمناه و فيه ما نختاره من عدة روايات بالدعوات.

مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ- دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْشِفْ كَرْبِي وَ هَمِّي وَ غَمِّي- فَإِنَّهُ لَا يَكْشِفُ ذَلِكَ غَيْرُكَ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ- وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حُبِّ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ- أُوْلِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ- فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً-

26

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ‏ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي وَ نُسُكِي- فِي هَذَا الشَّهْرِ رَمَضَانَ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْنَا صِيَامُهُ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا مَنْ كَانَ وَ يَكُونُ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- يَا مَنْ لَا يَمُوتُ وَ لَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُهُ الْجَبَّارُ- يَا مَنْ‏ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ‏- يَا مَنْ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مَنْ إِذَا اسْتُرْحِمَ رَحِمَ- يَا مَنْ لَا يُدْرِكُ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ وَ عَظَمَتَهُ- يَا مَنْ‏ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ- وَ هُوَ يُدْرِكُ- الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- يَا مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- يَا مَنْ لَا يُعِزُّهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا فَوْقَهُ أَحَدٌ- يَا مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ- وَ حَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

فصل فيما يختص باليوم السابع من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي حِينَ يَسُوءُ ظَنِّي بِأَعْمَالِي- وَ أَنْتَ أَمَلِي عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحِيَلِ مِنِّي- وَ أَنْتَ رَجَائِي عِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ عَلَيَّ- وَ أَنْتَ عُدَّتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ نَزَلَتْ بِي- وَ فِي كُلِّ مُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ وَ فِي كُلِّ كُلْفَةٍ صَارَتْ عَلَيَّ- وَ أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ مُفَرِّجُ كُلِّ بَلْوَى- أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ تُرْجَى وَ لِكُلِّ شَدِيدَةٍ تُدْعَى- إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُرْتَجَى لِلْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ مَا أَكْبَرَ هَمِّي إِنْ لَمْ تُفَرِّجْهُ- وَ أَطْوَلَ حُزْنِي إِنْ لَمْ تُخَلِّصْنِي- وَ أَعْسَرَ حَسَنَاتِي إِنْ لَمْ تُيَسِّرْهَا- وَ أَخَفَّ مِيزَانِي إِنْ لَمْ تُثَقِّلْهُ- وَ أَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ- وَ أَوْضَعَ جَدِّي إِنْ لَمْ تُقِلْ عَثْرَتِي- أَنَا صَاحِبُ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ وَ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ- أَنَا الَّذِي بَلَغَتْ بِي سَوْأَتِي وَ كُشِفَ قِنَاعِي- وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حِجَابٌ تُوَارِينِي مِنْكَ- فَلَوْ عَاقَبْتَنِي عَلَى قَدْرِ جُرْمِي- لَمَا فَرَّجْتَ‏

27

عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- اللَّهُمَّ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَ- وَ أَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَ- وَ أَنَا الْمُقِرُّ الَّذِي سَتَرْتَ فَمَا شَكَرْتُ نِعْمَتَكَ- وَ لَا أَدَّيْتُ حَقَّكَ وَ لَا تَرَكْتُ مَعْصِيَتَكَ- يَا كَاشِفَ كَرْبِ أَيُّوبَ وَ يَا سَامِعَ صَوْتِ يُونُسَ الْمَكْرُوبِ- وَ فَالِقَ الْبَحْرِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مُنْجِيَ مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يُسْراً- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ أَعِنِّي فِيهِ عَلَى صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ- وَ اجْنُبْنِي فِيهِ مِنْ هَفَوَاتِهِ وَ آثَامِهِ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ بِدَوَامِهِ- بِتَوْفِيقِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1).

الباب الثاني عشر فيما نذكره من زيادات دعوات في الليلة الثامنة و يومها و فيها ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ الْغَنَاءَ مِنَ الْعَيْلَةِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْخَوْفِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ- الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- يَا اللَّهُ يَا نُورَ النُّورِ لَكَ التَّسْبِيحُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْكِبْرِيَاءُ- سُبْحَانَكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي- وَ لَا تُنَكِّسْ بِرَأْسِي بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَدْ بَلَغُوا وَ نَصَحُوا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ رَسُولِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ شَهْرِنَا هَذَا وَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِيهَا مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً وَ رِزْقاً وَاسِعاً- وَ ابْسُطْ عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي- وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُكَ الَّذِي أَمَرْتَ فِيهِ عِبَادَكَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ وَ قُلْتَ- وَ إِذا

____________

(1) كتاب الاقبال: 132.

28

سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ‏- فَأَدْعُوكَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ- يَا كَاشِفَ السُّوءِ عَنِ الْمَكْرُوبِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً يَا مَنْ لَا يَمُوتُ- اغْفِرْ لِمَنْ يَمُوتُ قَدَّرْتَ وَ خَلَقْتَ وَ سَوَّيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَ سَقَيْتَ- وَ آوَيْتَ وَ رَزَقْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي‏ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏- وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏ وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي- وَ تَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما يختص باليوم الثامن من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَجِدُ مِنْ أَعْمَالِي عَمَلًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ- وَ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ أَفْضَلَ مِنْ وَلَايَتِكَ- وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ- الطَّيِّبِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَتَوَجَّهُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ- يَا إِلَهِي بِكَ وَ بِهِمْ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏- فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْكَ تُحْفَةً وَ كَرَامَةً- فَإِنَّهُ لَا تُحْفَةَ وَ لَا كَرَامَةَ أَفْضَلُ مِنْ رِضْوَانِكَ- وَ التَّنَعُّمِ فِي دَارِكَ مَعَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِيَ بِوَلَايَتِكَ- وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ أَهْلِ وَلَايَتِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ- وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً بِحَقِّكَ- وَ حَقِّ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْكَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرَجِي مَعَهُمْ وَ فَرَجَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ رَحْمَةَ الْأَيْتَامِ وَ إِطْعَامَ الطَّعَامِ- وَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ وَ مُجَانَبَةَ اللِّئَامِ- وَ صُحْبَةَ الْكِرَامِ بِطَوْلِكَ يَا مَلْجَأَ الْآمِلِينَ.

الباب الثالث عشر فيما نذكره من زيادة دعوات في الليلة التاسعة و يومها و فيها غسل كما قدمناه و فيها ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ- آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 133.

29

دِينِي- أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ- أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ بَلِّغْنِي انْسِلَاخَ هَذَا الشَّهْرِ- يَا خَيْرَ الْمَوْلَى وَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى- وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَإٍ- وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا كَاشِفَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ- يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ نَجِيَّ مُوسَى وَ مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ ص- أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ- دُعَاءَ الْغَرِيبِ الْغَرِيقِ الْمُضْطَرِّ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- الَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَّا أَنْتَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي- وَ اكْشِفْ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي- فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا سَيِّدَاهْ وَ يَا رَبَّاهْ وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا الْعَرْشِ الَّذِي لَا يَنَامُ وَ يَا ذَا الْعِزِّ الَّذِي لَا يُرَامُ- يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ- اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ اقْذِفْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي حَتَّى لَا أَرْجُوَ أَحَداً سِوَاكَ- عَلَيْكَ سَيِّدِي تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْكَ مَوْلَايَ أَنَبْتُ- وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ- وَ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ يَا كَبِيرَ الْأَكَابِرِ- الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ- وَ كَانَ حَسْبَهُ وَ بَالِغَ أَمْرِهِ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَاكْفِنِي- وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ فَارْحَمْنِي وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَاغْفِرْ لِي- وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما يختص باليوم التاسع من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبِي وَ اعْصِمْ عَمَلِي- وَ اهْدِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي- وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ جَوِّدْ فَهْمِي- وَ خَفِّفْ وِزْرِي وَ آمِنْ خَوْفِي- وَ ثَبِّتْ حُجَّتِي وَ ارْبُطْ جَأْشِي- وَ بَيِّضْ وَجْهِي وَ ارْفَعْ جَاهِي- وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ بَلِّغْ حَدِيثِي- وَ عَافِنِي فِي عُمُرِي وَ بَارِكْ لِي مُنْقَلَبِي- وَ اعْصِمْنِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي- وَ سَهِّلْ عَلَيَّ مَطَالِبِي وَ أَعْطِنِي مِنْ جَزِيلِ‏

30

عَطَائِكَ- وَ أَفْضَلِ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ تَجَاوَزْ عَنْ جَمِيعِ مَا عِنْدِي بِحُسْنِ لُطْفِكَ الَّذِي عِنْدَكَ- اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمْكِنْهُ مِنْ عُنُقِي- وَ لَا تَفْضَحْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا تَفْجَعْنِي فِي جَارِي- وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي عَطِيَّةً كَرِيمَةً رَحِيمَةً- مِنْ عَطَائِكَ الَّذِي لَا فَقْرَ بَعْدَهُ- فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي وَ انْقَطَعَ عَنِ الْخَلْقِ رَجَائِي- فَقُدْرَتُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُعَافِيَنِي- كَقُدْرَتِكَ عَلَى أَنْ تُعَذِّبَنِي وَ تَبْتَلِيَنِي- فَاجْعَلْ يَا مَوْلَايَ فِيمَا قَضَيْتَ تَعْجِيلَ خَلَاصِي مِنْ جَمِيعِ مَا أَنَا فِيهِ- مِنَ الْمَكْرُوهِ وَ الْمَحْذُورِ وَ الْمَشَقَّةِ وَ عَافِنِي مِنْهُ كُلِّهِ- إِلَهِي لَا أَرْجُو لِدَفْعِ ذَلِكَ عَنِّي أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَكُنْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَ عَلَى كُلِّ دَاعٍ دَعَاكَ بِهِ يَا مَوْلَايَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ لِمَنْ شِئْتَ الْإِجَابَةَ- وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ- وَ اهْدِنِي فِيهِ لِبَرَاهِينِكَ السَّاطِعَةِ- وَ خُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَرْضَاتِكَ الْجَامِعَةِ- بِمَحَبَّتِكَ يَا أَمَلَ الْمُشْتَاقِينَ.

الباب الرابع عشر فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة العاشرة و يومها و فيها ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى- وَ يَا خَيْرَ مُرْتَجًى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ افْتَحْ لِي بَابَ رِزْقٍ مِنْ عِنْدِكَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ الْبَرَكَاتِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حُبَّ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ كُلَّ مَا أَحْبَبْتَ وَ تُبَغِّضَ إِلَيَّ كُلَّ مَا أَبْغَضْتَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ

____________

(1) كتاب الاقبال: 135.

31

مَسْئُولٍ- وَ خَيْرَ مُرْتَجًى وَ أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ السَّعَادَةَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ يَا حَلِيمُ- مَضَى مِنَ الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ الثُّلُثُ- وَ لَسْتُ أَدْرِي سَيِّدِي مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَتِي- هَلْ غَفَرْتَ لِي إِنْ أَنْتَ غَفَرْتَ لِي فَطُوبَى لِي- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لِي فَوَا سَوْأَتَاهْ- فَمِنَ الْآنَ سَيِّدِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ تُبْ عَلَيَّ وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنِّي بِعَفْوِكَ- وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ- إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

فصل فيما يختص باليوم العاشر من دعاء غير متكرر

اللَّهُمَّ يَا مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدٌ وَ عَفْوُهُ قَدِيمٌ- وَ مُلْكُهُ مُسْتَقِيمٌ وَ لُطْفُهُ شَدِيدٌ- يَا مَنْ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ وَ ظَهَرَ بِالْجَمِيلِ- وَ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْعُقُوبَةِ وَ يَا مَنْ أَذِنَ لِلْعِبَادِ بِالتَّوْبَةِ- يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ لِذِي الْفَضِيحَةِ- يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ غَيْرُهُ- يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا مَأْوَى كُلِّ هَارِبٍ- يَا غَاذِيَ مَا فِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ يَا سَيِّدِي- أَنْتَ لِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ نَزَلَتْ بِي- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغَثْتُ- فَكَّ أَسْرِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْفَائِزِينَ إِلَيْكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ لَدَيْكَ- بِإِحْسَانِكَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ.

الباب الخامس عشر فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الحادية عشر منه و يومها و فيها غسل كما قدمناه و ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا- رَحِمَهُمُ اللَّهُ- الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ فَنَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ

____________

(1) كتاب اقبال الاعمال: 136- 137.

32

سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْبَارِئُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً بِمَشِيَّتِهِ- وَ أَرَانِي فِي نَفْسِي وَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ- مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَ صُنْعِهِ الدَّلَائِلَ الْبَيِّنَةَ النَّيِّرةَ- عَلَى قُدْرَتِهِ الَّذِي فَرَضَ الصِّيَامَ عَلَيَّ تَعَبُّداً يُصْلِحُ بِهِ شَأْنِي- وَ يَغْسِلُ عَنِّي أَوْزَارِي وَ يُذَكِّرُنِي بِمَا لَهَوْتُ عَنْهُ مِنْ ذِكْرِهِ- وَ يُوجِبُ لِيَ الزُّلْفَى بِطَاعَةِ أَمْرِهِ- اللَّهُمَّ سَيِّدِي أَنْتَ مَوْلَايَ إِنْ كُنْتَ جُدْتَ عَلَيَّ- بِصَالِحَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ ارْتَضَيْتَهُ فَزِدْنِي- وَ إِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ مَا أَسْخَطَكَ فَأَقِلْنِي- اللَّهُمَّ مَلِّكْنِي مِنْ نَفْسِي فِي الْهُدَى مَا أَنْتَ لَهُ أَمْلَكُ- وَ قَدِّرْنِي مِنَ الْعُدُولِ بِهَا إِلَى إِرَادَتِكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ- وَ كُنْ مُخْتَاراً لِعَبْدِكَ مَا يُسْعِدُهُ بِطَاعَتِكَ- وَ تَجَنُّبِهِ الشِّقْوَةَ بِمَعْصِيَتِكَ- حَتَّى يَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ وَ يَنْجُوَ فِي الْمَقْبُولِينَ- وَ يُرَافِقَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنْهُ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ يَا مَنْ يَكْفِي كُلَّ مَئُونَةٍ بِلَا مَئُونَةٍ- يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا صَمَدُ- يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ وَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو- وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أُحَاذِرُ إِلَّا بِكَ- وَ أَمْسَيْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَمْسَى الْأَمْرُ وَ الْقَضَاءُ بِيَدِكَ- يَا رَبِّ فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي يَا رَبِّ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ جَهْلِي وَ جِدِّي وَ هَزْلِي- وَ كُلَّ ذَنْبٍ ارْتَكَبْتُهُ وَ بَلِّغْنِي وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ فِي غَيْرِ مَشَقَّةٍ مِنِّي- وَ لَا تُهْلِكْ رُوحِي وَ جَسَدِي فِي طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَ أَرْجُو الْعَفْوَ- وَ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الثُّلُثَيْنِ أَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ نَارِكَ الَّتِي لَا تُطْفَى- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُقَوِّيَنِي عَلَى قِيَامِهِ وَ صِيَامِهِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ‏

33

الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ بِهَا تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- وَ عَلَيْهَا اتَّكَلْتُ وَ أَنْتَ الصَّمَدُ الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما يختص باليوم الحادي عشر من شهر رمضان‏

اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخِذْلَانِ وَ النَّصْرِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي- وَ بَارِكْ لِي فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ جَمِيعِ جَسَدِي- وَ بَارِكْ لِي فِي عَقْلِي وَ ذِهْنِي وَ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ دَارَ الْقَرَارِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ غَضِبْتَ عَلَيَّ وَ أَنْتَ رَبِّي- فَلَا تُحِلَّهُ بِي يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي- وَ أَنْتَ رَبِّي فَلَا تَكِلْنِي إِلَى عَدُوِّي وَ لَا إِلَى صَدِيقِي- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَمَا أُبَالِي- غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي وَ أَهْنَأُ لِي- إِلَهِي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ كَشَفْتَ بِهِ الظُّلْمَةَ عَنْ عِبَادِكَ- مِنْ أَنْ يَحُلَّ بِي سَخَطُكَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى- وَ إِذَا رَضِيتَ وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ فِيهِ الْإِحْسَانَ وَ كَرِّهْ إِلَيَّ فِيهِ الْعِصْيَانَ- وَ حَرِّمْ عَلَيَّ فِيهِ السَّخَطَ وَ النِّيرَانَ- بِعَوْنِكَ يَا عَوْنَ الْمُسْتَغِيثِينَ.

الباب السادس عشر فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الثانية عشر منه و يومها و فيه ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ نَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ سُبْحَانَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْقَدِيرُ الَّذِي بِيَدِهِ الْأُمُورُ- وَ لَا يُعْجِزُهُ مَا يُرِيدُ وَ لَا يَنْقُصُهُ الْعَطَاءُ وَ الْمَزِيدُ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَحِيفَتِي مُسْوَدَّةً بِالذُّنُوبِ إِلَيْكَ- فَإِنِّي أُعَوِّلُ‏

34

فِي مَحْوِهَا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَيْكَ- وَ أَرْجُو مِنَ الْغُفْرَانِ وَ الْعَفْوِ مَا هُوَ بِيَدِكَ- فَإِنْ جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ لَمْ يَنْقُصْكَ وَ فُزْتُ- وَ إِنْ حَرَمْتَنِيهِ لَمْ يَزِدْكَ وَ عَطِبْتُ- اللَّهُمَّ فَوَفِّقْنِي بِمَا سَبَقَ لِي مِنَ الْحُسْنَى شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ بِكَ- وَ بِمَا جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَعْرِفَهُ لَوْ لَا تَفَضُّلُكَ- وَ أَعِذْنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ أَنِلْنِي بِهِ رِضَاكَ وَ عِصْمَتَكَ- وَ وَفِّقْنِي لِاسْتِئْنَافِ مَا يَزْكُو لَدَيْكَ مِنَ الْعَمَلِ- وَ جَنِّبْنِي الْهَفَوَاتِ وَ الزَّلَلَ- فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هُوَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- فَإِنَّكَ لَا تَبِيدُ وَ لَا تَنْفَدُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلَ مِنِّي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قِيَامَهُ وَ تَفُكَّ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ قَلْبِي بَارّاً وَ عَمَلِي سَارّاً وَ رِزْقِي دَارّاً- وَ حَوْضَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ لِي قَرَاراً وَ مُسْتَقَرّاً وَ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الشُّكْرُ شُكْراً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْحَلِيمُ الْعَلِيمُ- أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِجَلَالِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُقْهَرُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْإِنْجِيلَ أُنْزِلَ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

قلت أنا فلها زيادة في التعظيم ذكر المفيد في التواريخ الشرعية أن الإنجيل أنزل في يوم ثاني عشر.

فصل فيما يختص باليوم الثاني عشر منه من دعاء غير متكرر

35

اللَّهُمَّ غَارَتْ نُجُومُ سَمَائِكَ إِلَى آخِرِهِ- (1) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ وَ أَسْتَحْفِظُكَ بِأَنْ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ النُّورُ الْقُدُّوسُ- و نَفْسِي وَ رُوحِي وَ رِزْقِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي- وَ أَنْفُسَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْفُسَ أَشْيَاعِ مُحَمَّدٍ- وَ جَمِيعَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِمْ حَيّاً وَ مَيِّتاً- وَ شَاهِداً وَ غَائِباً وَ نَائِماً وَ يَقْظَانَ وَ قَائِماً- وَ قَاعِداً وَ مُسْتَخِفّاً وَ مُتَهَاوِناً بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْجَلِيلِ- الرَّفِيعِ الْعَظِيمِ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- يَا وَلِيَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ بَيْتِكَ الْمَعْمُورِ وَ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ بِكُلِّ مَنْ يُكْرَمُ عَلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي- مَعَ مَا تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْنَا- فَاجْعَلْنَا فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ زَيِّنْ لِي فِيهِ السِّتْرَ وَ الْعَفَافَ- وَ اسْتُرْنِي فِيهِ بِلِبَاسِ الْقُنُوعِ وَ الْكَفَافِ- وَ حَلِّنِي فِيهِ بِحُلِيِّ الْفَضْلِ وَ الْإِنْصَافِ- بِعِصْمَتِكَ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِينَ.

الباب السابع عشر فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الثالثة عشر منه و يومها و فيها غسل كما قدمناه و ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا- رَحِمَهُمُ اللَّهُ- الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ فَنَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجُودُ فَلَا يَبْخَلُ وَ يَحْلُمُ فَلَا يُعَجِّلُ- الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ مِنْ تَوْحِيدِهِ بِأَعْظَمِ الْمِنَّةِ- وَ نَدَبَنِي مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ إِلَى خَيْرِ الْمِهْنَةِ- وَ أَمَرَنِي بِالدُّعَاءِ فَدَعَوْتُهُ فَوَجَدْتُهُ غِيَاثاً عِنْدَ شَدَائِدِي- وَ أَدْرَكْتُهُ لَمْ يُبَعِّدْنِي بِالْإِجَابَةِ حِينَ بَعُدَ مَدَاهُ- وَ لَا حَرَمَنِيَ الِانْتِيَاشَ لِمَا عَمِلْتُ مَا لَا يَرْضَاهُ- أَقَالَنِي عَثْرَتِي وَ قَضَى لِي حَاجَتِي وَ تَدَارَكَ قِيَامِي- وَ عَجَّلَ مَعُونَتِي فَزَادَنِي خُبْرَةً بِقُدْرَتِهِ- وَ عِلْماً بِنُفُوذِ مَشِيَّتِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَا جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ- بَعْدَ التَّوْحِيدِ دُونَهُ وَ إِنْ كَثُرَ- وَ غَيْرُ مُوَازٍ لَهُ وَ إِنْ كَبُرَ

____________

(1) و هو: اللّهمّ غارت نجوم سمائك، و نامت عيون أنامك، و هدأت أصوات عبادك و أنعامك، و غلقت ملوك الأرض عليها أبوابها، و طافت عليها حراسها، و احتجبوا عمن يسألهم حاجة أو ينتجع منهم فائدة، و أنت الهى حى قيوم لا تأخذك سنة و لا نوم، و لا يشغلك شي‏ء، أبواب سماواتك لمن دعاك مفتحات و خزائنك غير مغلقات، اللّهمّ إلخ.

36

لِأَنَّ جَمِيعَهُ نِعَمُ دَارِ الْفَنَاءِ الْمُرْتَجِعَةُ- وَ هُوَ النِّعْمَةُ لِدَارِ الْبَقَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُنْقَطِعَةٍ- فَيَا مَنْ جَادَ بِذَلِكَ مُخْتَصّاً لِي بِرَحْمَتِهِ- وَ وَفَّقَنِي لِلْعَمَلِ بِمَا يَقْضِي حَقَّ يَدِكَ فِي هِبَتِهِ- اللَّهُمَّ بَيِّضْ أَعْمَالِي بِنُورِ الْهُدَى وَ لَا تُسَوِّدْهَا بِتَخْلِيَتِي- وَ رُكُوبِ الْهَوَى فَأَطْغَى فِيمَنْ طَغَى- وَ أُقَارِفَ مَا يُسْخِطُكَ بَعْدَ الرِّضَا- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُتَعَالِ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُعِيدُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ- يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ نَجِيَّ مُوسَى وَ مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْتِقْنِي- مِنَ النَّارِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ سَلْ مَا شِئْتَ- وَ ظُنَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى- قَدِ اسْتَجَابَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ جَبَّارَ الْأَرَضِينَ- وَ يَا مَنْ لَهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ- وَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ وَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْغَفُورُ الْحَلِيمُ الرَّحِيمُ- الصَّمَدُ الْفَرْدُ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَكَ وَ لَا وَلِيَّ لَكَ- أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَ الْقَدِيرُ الْقَادِرُ- وَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

أقول: و قد قدمنا في عمل شهر رجب عملا جسيما في الليالي البيض منه و من شعبان و شهر الصيام فتؤخذ من ليالي البيض من رجب بتفصيلها فهي مذكورة هناك على التمام فإنها من المهام لذوي الأفهام و هذه الرواية رويناها عن الصادق(ع)في الليالي البيض من رجب بأسنادها و فضلها و لكن ذلك الجزء منفرد فربما لا يتفق حضوره عند العامل بهذا الكتاب فنذكر هاهنا صفة هذه الصلاة فحسب فنقول إنه يصلي ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان ركعتين كل ركعة بالحمد

37

مرة و سورة يس و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كل واحدة مرة و في ليلة أربع عشرة منه أربع ركعات بهذه الصفة و في ليلة خمس عشرة منه ست ركعات بهذه الصفة.

فصل فيما يختص باليوم الثالث عشر من دعوات غير متكررة

اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ- وَ وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَبِيبِ نَبِيِّكَ- وَ وَلَايَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ- وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ جَنَّتِكَ- وَ أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى- وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِ- أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ- وَ بِالتَّسْلِيمِ بِمَا فَضَّلْتَهُمْ رَاضِياً غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُتَكَبِّرٍ- عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ لِسَانِكَ- وَ الْقَائِمِ بِقِسْطِكَ وَ الْمُعَظِّمِ لِحُرْمَتِكَ- وَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ وَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ- وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ وَ أُذُنِكَ السَّامِعَةِ وَ شَاهِدِ عِبَادِكَ- وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ- وَ الْمُجْتَهِدِ فِي طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ- وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ أَعِنْهُ وَ أَعِنْ عَنْهُ- وَ اجْعَلْنِي وَ وَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ وُلْدِي مِنَ الَّذِينَ- يَنْصُرُونَهُ وَ يَنْتَصِرُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا وَ ارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا- اللَّهُمَّ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ دَمْدِمْ بِمَنْ نَصَبَ لَهُ- وَ اقْصِمْ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ حَتَّى لَا تَدَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُمْ دَيَّاراً (1).

دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي فِيهِ مِنَ الدَّنَسِ وَ الْأَقْذَارِ- وَ صَبِّرْنِي فِيهِ عَلَى كَائِنَاتِ الْأَقْدَارِ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ عَلَى الْتُّقَى وَ صُحْبَةِ الْأَبْرَارِ- بِعِزَّتِكَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْمَسَاكِينِ.

الباب الثامن عشر فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الرابعة عشر منه و يومها و فيها عدة روايات‏

مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَ سُبْحَانَ مَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِهِ فَيُوَسِّعُهَا بِمَشِيَّتِهِ- ثُمَّ يُقَصِّرُهَا إِلَيَّ نِعَمُهُ وَ أَيَادِيهِ- (2)

____________

(1) كتاب الاقبال: 143- 144.

(2) كذا.

38

وَ لِيُبَيِّنَ فِيهَا لِلنَّاظِرِينَ أَثَرَ صَنِيعِهِ- وَ الْمُتَأَمِّلِينَ دَقَائِقَ حِكْمَتِهِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُتَفَرِّداً بِخَلْقِهِ بِغَيْرِ مُعِينٍ- وَ جَاعِلًا جَمِيعَ أَفْعَالِهِ وَاحِداً بِلَا ظَهِيرٍ- عَرَفَتْهُ الْقُلُوبُ بِضَمَائِرِهَا وَ الْأَفْكَارُ بِخَوَاطِرِهَا- وَ النُّفُوسُ بِسَرَائِرِهَا وَ طَلَبَتْهُ التَّحْصِيلَاتُ فَفَاتَهَا- وَ اعْتَرَضَتْهُ الْمَفْعُولَاتُ فَأَطَاعَهَا- فَهُوَ الْقَرِيبُ السَّمِيعُ وَ الْحَاضِرُ الْمُرْتَفِعُ- اللَّهُمَّ هَذِهِ أَضْوَأُ وَ أَنْوَرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِكَ- وَ أَزْيَنُهَا وَ أَحْصَاهَا بِضَوْءِ بَدْرِكَ- بَسَطْتَ فِيهَا لَوَامِعَهُ وَ ارْتَعَجَتْ فِي أَرْضِكَ شُعَاعُهُ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ آخِرُ سَبْعِينَ مَضَيَا مِنَ الصِّيَامِ- وَ أَوَّلُ سَبْعِينَ بَقِيَا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ- اللَّهُمَّ فَوَسِّعْ لِي فِيهَا نُورَ عَفْوِكَ- وَ ابْسُطْهُ وَ أَمْحِصْ عَنِّي ظُلَمَ سَخَطِكَ وَ اقْبِضْهُ- اللَّهُمَّ إِنَّ جُودَكَ وَ نِعَمَكَ يُصْلِحَانِ رَجَائِي- وَ إِنَّ صِيَانَتَكَ وَ مُحَاصَّتَكَ يَكْشِفَانِ بَالِي- وَ مَا أَنْتَ بِضُرِّي مُنْتَفِعٌ فَأَتَّهِمَكَ بِالتَّوَفُّرِ عَلَى مَنْفَعَتِكَ- وَ لَا بِمَا يَنْفَعُنِي مَضْرُورٌ فَأَسْتَحْيِيَكَ مِنِ الْتِمَاسِ مَضَرَّتِكَ- فَكَيْفَ يَبْخَلُ مَنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى عَفْوِ مَعْبُودٍ عَلَى عَبْدِهِ- مُضْطَرٍّ إِلَى عَفْوِهِ أَمْ كَيْفَ يَسْمَحُ- وَ قَدْ جَادَ لَهُ بِهِدَايَتِهِ أَنْ يُخَلِّيَهُ وَ يُقْحِمَ سُبُلَ ضَلَالَتِهِ- كَلَّا إِنَّكَ الْأَكْرَمُ يَا مَوْلَايَ مِنْ ذَاكَ- وَ أَرْأَفُ وَ أَحْنَى وَ أَعْطَفُ- اللَّهُمَّ اطْوِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِعَمَلٍ لِي صَالِحٍ تَرْضَى مَطَاوِيَهُ- وَ يُبْهِجُنِي فِي آخِرَتِي بِمَنَاشِرِهِ وَ أَمْضَاهَا بِالْعَفْوِ عَنِّي- فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ آخِرِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- وَ سَلَّمَ كَثِيراً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَيْهِ‏ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَلِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ بِعَمَلِي شَيْئاً- إِنِّي مِنْ عَمَلِي خَائِفٌ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ- مَا أَسْأَلُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ هَبْ لِي مِنْ طَاعَتِكَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ رُوحِكَ الْقُدُّوسِ وَ كَلَامِكَ الطَّيِّبِ- وَ مُلْكِكَ الدَّائِمِ الْعَظِيمِ وَ سُلْطَانِكَ الْمُنِيرِ- وَ قُرْآنِكَ الْحَكِيمِ وَ عَطَائِكَ الْجَلِيلِ الْجَزِيلِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ

39

فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ- فَإِنِّي فَقِيرٌ مِسْكِينٌ إِلَى رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ- يَا وَلِيَّ الْأَوْلِيَاءِ وَ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ- وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً- وَ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِالطَّاعَةِ فَأَطَعْتُ سَيِّدِي جُهْدِي- فَإِنْ كُنْتُ تَوَانَيْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ سَيِّدِي- وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ- وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص- وَ اغْفِرْ لِي‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما نذكره مما يختص باليوم الرابع عشر من دعاء غير متكرر

اللَّهُمَّ لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ لَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ- مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ وَ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَ لَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ- لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ- وَ لَا الَّذِي أَسَاءَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ- يَا رَبِّ بِكَ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلِيلِي- وَ لَوْ لَا أَنْتَ مَا دَرَيْتُ مَنْ أَنْتَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي- وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي- اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ شَافِعاً إِلَيْكَ إِلَّا مَعْرِفَتِي- بِأَنَّكَ أَفْضَلُ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ- أَسْأَلُكَ مُقِرّاً بِأَنَّ لَكَ الطَّوْلَ وَ الْقُوَّةَ وَ الْحَوْلَ وَ الْقُدْرَةَ- أَنْ تَحُطَّ عَنِّي وِزْرِيَ الَّذِي قَدْ حَنَى ظَهْرِي- وَ تَعْصِمَنِي مِنَ الْهَوَى الْمُسَلَّطِ عَلَى عَقْلِي- وَ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِالْعَثَرَاتِ- وَ أَقِلْنِي فِيهِ الْخَطَايَا وَ الْهَفَوَاتِ- وَ لَا تَجْعَلْنِي غَرَضاً لِلْبَلَايَا وَ الْآفَاتِ- بِعِزَّتِكَ يَا عِزَّ الْمُسْلِمِينَ.

الباب التاسع عشر فيما نذكره من زيادات و دعوات في هذه الليلة الخامسة عشر و يومها و فيها عدة روايات‏

منها الغسل كما قدمناه و منها مائة ركعة في كل ركعة عشر مرات‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و منها زيارة الحسين(ع)فيها و صلاة عشر ركعات و ما نختاره من عدة روايات‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 147- 148.

40

في الدعوات.

أَمَّا الْغُسْلُ فَرَوَيْنَاهُ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

وَ أَمَّا الْمِائَةُ رَكْعَةٍ فَإِنَّهَا مَرْوِيَّةٌ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- عَشْرَ مَرَّاتٍ أَهْبَطَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَشَرَةَ أَمْلَاكٍ- يَدْرَءُونَ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ أَهْبَطَ- اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثِينَ مَلَكاً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ- وَ ثَلَاثِينَ مَلَكاً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ.

و وجدنا هذه الرواية في أصل عتيق متصل الإسناد.

وَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ أَنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ يَمُتْ- حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مِائَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثَلَاثِينَ- يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ ثَلَاثِينَ يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ- وَ ثَلَاثِينَ يَعْصِمُونَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ وَ عَشَرَةً يَكِيدُونَ مَنْ كَادَهُ.

و أما زيارة الحسين(ع)في ليلة النصف من شهر رمضان فقد قدمنا في أوائل كتابنا هذا رواية بذلك و روينا بإسنادنا رواية أخرى و صلاة عشر ركعات‏

6 عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِنَا مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى لِمَنْ حَضَرَ قَبْرَهُ يَعْنِي الْحُسَيْنَ ع- لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَخْ بَخْ- مَنْ صَلَّى عِنْدَ قَبْرِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ- وَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مَلَائِكَةً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ- وَ مَلَائِكَةً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ.

و أما الدعوات فمنها ما وجدناه في كتب أصحابنا رحمهم الله العتيقة و قد سقط منه أدعية ليال و هو دعاء الليلة الخامسة عشر.

سُبْحَانَ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ- سُبْحَانَ مُقَلِّبِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ خَالِقِ الْأَزْمِنَةِ وَ الْأَعْصَارِ- الْمُجْرَى عَلَى مَشِيَّتِهِ الْأَقْدَارُ- الَّذِي لَا بَقَاءَ لِشَيْ‏ءٍ سِوَاهُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَعْتَوِرُهُ الْفَنَاءُ غَيْرَهُ- فَهُوَ الْحَيُّ الْبَاقِي الدَّائِمُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَ‏

41

قَدِ انْتَصَفَ شَهْرُ الصِّيَامِ بِمَا مَضَى مِنْ أَيَّامِهِ- وَ انْجَذَبَ إِلَى تَمَامِهِ وَ اخْتِتَامِهِ- وَ مَا لِي عُدَّةٌ أَعْتَدُّ بِهَا- وَ لَا أَعْمَالٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ أُعَوِّلُ عَلَيْهَا- سِوَى إِيمَانِي بِكَ وَ رَجَائِي لَكَ- فَأَمَّا رَجَائِي فَيُكَدِّرُهُ عَلَيَّ صَفْوَةُ الْخَوْفِ مِنْكَ- وَ أَمَّا إِيمَانِي فَلَا يَضِيعُ عِنْدَكَ وَ هُوَ بِتَوْفِيقِكَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حِينَ لَمْ تَفْكُكْ يَدِي- عِنْدَ التَّمَاسُكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- وَ لَمْ تُشْقِنِي بِمُفَارَقَتِهَا فِيمَنِ اعْتَوَرَهُ الشَّقَاءُ- اللَّهُمَّ فَأَنْصِفْنِي مِنْ شَهَوَاتِي وَ إِلَيْكَ مِنْهَا الشَّكْوَى- وَ مِنْكَ عَلَيْهَا أُؤَمِّلُ الْعَدْوَى- فَإِنَّكَ تَشَاءُ وَ تَقْدِرُ وَ أَشَاءُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ لَسْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَحْجُوجاً- وَ لَكِنَّ مَسْئُولًا تُرْجَى وَ مَخُوفاً يُتَّقَى- تُحْصِي وَ نَنْسَى وَ بِيَدِكَ حُلْوُ وَ مُرُّ الْقَضَاءِ- اللَّهُمَّ فَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ عَفْوِكَ- وَ لَا تُجَرِّعْنِي غُصَصَ سَخَطِكَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ- يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- وَ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى- يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي فِي النَّارِ- ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ- زِيَادَةٌ- اللَّهُمَّ يَا مُفَرِّجَ كُلِّ هَمٍّ- يَا مُنَفِّسَ كُلِّ كَرْبٍ وَ يَا صَاحِبَ كُلِّ وَحِيدٍ- وَ يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ- وَ سَامِعَ صَوْتِ يُونُسَ الْمَكْرُوبِ وَ فَالِقَ الْبَحْرِ لِمُوسَى وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ مُنْجِيَ مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- الَّذِي تُعْتِقُ فِيهِ الرِّقَابَ وَ تَغْفِرُ فِيهِ الذُّنُوبَ- مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ تُسَهِّلُ لِي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ- يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَازِقَ الْبَائِسِ‏

42

الْفَقِيرِ- يَا مُغِيثَ الْمَقْهُورِ الضَّرِيرِ- يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ (1) وَ مُخَلِّصَ الْمَسْجُونِ الْمَكْرُوبِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَجْعَلَ لِي مِنْ جَمِيعِ أَمْرِي فَرَجاً- وَ مَخْرَجاً وَ يُسْراً عَاجِلًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحَنَّانُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْمَنَّانُ أَنْتَ مَوْلَايَ الْكَرِيمُ- أَنْتَ سَيِّدِيَ الْعَفُوُّ أَنْتَ مَوْلَايَ- الْحَلِيمُ أَنْتَ سَيِّدِي الْوَهَّابُ أَنْتَ مَوْلَايَ- الْعَزِيزُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْقَرِيبُ أَنْتَ مَوْلَايَ- الْوَاحِدُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْقَاهِرُ أَنْتَ مَوْلَايَ الصَّمَدُ- أَنْتَ سَيِّدِيَ الْعَزِيزُ أَنْتَ مَوْلَايَ- الصَّمَدُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْعَزِيزُ أَنْتَ مَوْلَايَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ تَجَاوَزْ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ.

فصل فيما يختص باليوم الخامس عشر من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِفْضَالِ يَا ذَا الطَّوْلِ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ- إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً- فَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ- وَ امْحُ اسْمَ الشَّقَاءِ عَنِّي- فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْتَ عَلَى نَبِيِّكَ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي طَيِّباً وَ اسْتَعْمِلْنِي صَالِحاً- اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيَّ بِالرِّزْقِ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ بِرَحْمَتِكَ- تَكُونُ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ وَ تَكُونُ لِي غِنًى عَنْ خَلْقِكَ- خَالِصاً لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِكَ- وَ اجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ لَا تَفْضَحْنِي يَوْمَ التَّلَاقِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الدُّنْيَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ السَّرَفِ فِيهَا- وَ أَسْأَلُكَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا- وَ أَسْأَلُكَ الْغِنَى فِي الدُّنْيَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ فِيهَا- اللَّهُمَّ إِنْ بَسَطْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا فَزَهِّدْنِي فِيهَا- وَ إِنْ قَتَّرْتَ عَلَيَّ رِزْقِي فَلَا تُرَغِّبْنِي فِيهَا (2).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ طَاعَةَ الْخَاشِعِينَ- وَ أَشْعِرْ فِيهِ قَلْبِي‏

____________

(1) الكبل عن الاسير. خ ل، و هو الموجود في المصدر المطبوع.

(2) كتاب الاقبال: 150- 153.

43

إِنَابَةَ الْمُخْبِتِينَ بِأَمْنِكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ.

الباب العشرون فيما نذكره من زيادات دعوات في الليلة السادسة عشر و يومها و فيها ما نختاره من عدة روايات‏

مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّادِسَةَ عَشَرَ اللَّهُمَّ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- تُعْبَدُ بِتَوْفِيقِكَ وَ تُجْحَدُ بِخِذْلَانِكَ- أَرَيْتَ عِبَرَكَ وَ ظَهَرْتَ غَيْرَكَ- وَ بَقِيَتْ آثَارُ الْمَاضِينَ عِظَةً لِلْبَاقِينَ- وَ الشَّهَوَاتُ غَالِبَةً وَ اللَّذَّاتُ مُجَاذِبَةً- نَعْتَرِضُ أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ بِسُوءِ الِاخْتِيَارِ- وَ الْعَمَى عَنِ الِاسْتِبْصَارِ وَ نَمِيلُ عَنِ الرَّشَادِ- وَ نُنَافِرُ طُرُقَ السَّدَادِ فَلَوْ عَجَّلْتَ لَانْتَقَمْتَ- وَ مَا ظَلَمْتَ لَكِنَّكَ تُمْهِلُ عَوْداً عَلَى يَدِكَ بِالْإِحْسَانِ- وَ تَنْظُرُ تَغَمُّداً لِلرَّأْفَةِ وَ الِامْتِنَانِ- فَكَمْ مِمَّنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ مَكَّنْتَهُ أَنْ يَتُوبَ كُفْرَ الْحُوبِ- وَ أَرْشَدْتَهُ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ تَوَغَّلَ فِي الْمَضِيقِ- فَكَانَ ضَالًّا لَوْ لَا هِدَايَتُكَ- وَ طَائِحاً حَتَّى تَخَلَّصْتَهُ دَلَائِلَكَ- وَ كَمْ مِمَّنْ وَسَّعْتَ لَهُ فَطَغَى وَ رَاخَيْتَ لَهُ فَاسْتَشْرَى- فَأَخَذْتَهُ أَخْذَةَ الِانْتِقَامِ وَ جَذَذْتَهُ جَذَاذَ الصِّرَاطِ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ- وَ غَفَرْتَ زَلَلَهُ وَ رَحِمْتَ غَفْلَتَهُ- وَ أَخَذْتَ إِلَى طَاعَتِكَ نَاصِيَتَهُ- وَ جَعَلْتَ إِلَى جَنَّتِكَ أَوْبَتَهُ وَ إِلَى جِوَارِكَ رَجْعَتَهُ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ذَكَرُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ إِلَهِي وَ لِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ- وَ لَا أَجِدُ إِلَيْكَ شَافِعاً وَ لَا مُتَقَرِّباً أَوْجَهَ فِي نَفْسِي- وَ لَا أَعْظَمَ رَجَاءً عِنْدِي مِنْكَ فِي تَعْظِيمِ ذِكْرِكَ وَ تَفْخِيمِ أَسْمَائِكَ- وَ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي- بَعْدَ ذِكْرِي نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ بِإِقْرَارِي لَكَ- وَ مَدْحِي إِيَّاكَ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ وَ تَقْدِيسِي مَجْدَكَ- وَ تَسْبِيحِي قُدْسَكَ الْحَمْدُ لَكَ بِمَا أَوْجَبْتَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِكَ- وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ نَعْمَائِكَ وَ أَلْبَسْتَنِي مِنْ عَافِيَتِكَ- وَ أَفْضَلْتَ عَلَيَّ مِنْ جَزِيلِ عَطِيَّتِكَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ يَا سَيِّدِي‏ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ- وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ- وَ قَوْلُكَ صِدْقٌ وَ وَعْدُكَ حَقٌّ- وَ قُلْتَ سَيِّدِي‏ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها- وَ قُلْتَ‏ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً- وَ قُلْتَ‏ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَ‏

44

رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ- وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي- وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي- وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي- عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي- أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً- لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ- فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ- وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ- فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ- يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ- وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ- وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ- كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ- ثُمَّ لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ بِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ- وَ عُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ وَ جُودِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ- يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ- يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ- يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ- يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ- يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ- يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ- يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

فصل فيما يختص باليوم السادس عشر من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ يَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ رِزْقِي- وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ بَارِكْ لَنَا فِي رِزْقِكَ- وَ أَغْنِنَا عَنْ خَلْقِكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا وَفْدَكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ السَّعَةَ مِنْ طَيِّبِ رِزْقِكَ- وَ الْعَوْنَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ الْقُوَّةَ عَلَى عِبَادَتِكَ- اللَّهُمَّ عَافِنَا مِنْ بَلَائِكَ وَ ارْزُقْنَا

45

مِنْ فَضْلِكَ- وَ اكْفِنَا شَرَّ خَلْقِكَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِعَمَلِ الْأَبْرَارِ وَ جَنِّبْنِي فِيهِ مُرَافَقَةَ الْأَشْرَارِ- وَ آوِنِي بِرَحْمَتِكَ فِي دَارِ الْقَرَارِ- بِأُلُوهِيَّتِكَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.

الباب الحادي و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة السابعة عشر منه و يومها و فيها عدة روايات‏

منها الغسل المشار إليه و منها أنها الليلة التي التقى في صبيحتها الجمعان يوم بدر و نصر الله نبيه ص و منها ما نختاره من عدة فصول في الدعوات بعدة روايات.

رِوَايَةٌ مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهَا فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هِيَ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةَ عَشَرَ سُبْحَانَ الْعَزِيزِ بِقُدْرَتِهِ الْمَالِكِ بِغَلَبَتِهِ- الَّذِي لَا يَخْرُجُ شَيْ‏ءٌ عَنْ قَبْضَتِهِ- وَ لَا أَمْرٌ إِلَّا بِيَدِهِ- الَّذِي يَجُودُ مُبْتَدِئاً وَ مَسْئُولًا- وَ يُنْعِمُ مُعِيداً هُوَ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ نَحْمَدُهُ بِتَوْفِيقِهِ- فَنِعَمُهُ بِذَلِكَ جُدُدٌ لَا تُحْصَى- وَ نُمَجِّدُهُ بِآلَائِهِ وَ بِدَلَالاتِهِ فَأَيَادِيهِ لَا تُكَافَى- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمَلِّكُ الْمَالِكِينَ- وَ يُعِزُّ الْأَعِزَّاءَ وَ يُذِلُّ الْأَذَلِّينَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ- عَشْرٌ وَ هِيَ أَوَّلُ عُقُودِ الْأَعْدَادِ وَ سَبْعٌ وَ هِيَ شَرِيفَةُ الْآحَادِ لَاحِقَةٌ بِنَعْتِ سَابِقِهِ- وَيْلٌ لِمَنْ أَمْضَاهُنَّ بِغَيْرِ حَقٍّ لَكَ يَا مَوْلَاهْ قَضَاكَ- وَ لَا مُقَرِّبٍ إِلَيْكَ أَرْضَاكَ وَ أَنَا أَحَدُ أَهْلِ الْوَيْلِ- صَدَّتْنِي عَنْكَ بِطْنَةُ الْمَآكِلِ وَ الْمَشَارِبِ- وَ غَرَّنِي بِكَ أَمْرُ الْمَسَارِبِ وَ سَعَةُ الْمَذَاهِبِ- وَ اجْتَذَبَتْنِي إِلَى لَذَّاتِهَا سِنَتِي- وَ رَكِبْتُ الْوَطِيئَةَ اللَّذِيذَةَ مِنْ غَفْلَتِي فَاطْرُدْ عَنِّي الِاغْتِرَارَ- وَ أَنْقِذْنِي وَ أَنِّفْ بِي عَلَى الِاسْتِبْصَارِ- وَ احْفَظْنِي مِنْ يَدِ الْغَفْلَةِ وَ سَلِّمْنِي إِلَى الْيَقَظَةِ- بِسَعَادَةٍ مِنْكَ تُمْضِيهَا وَ تَقْضِيهَا لِي وَ تُبَيِّضُ وَجْهِي لَدَيْكَ- وَ تُزْلِفُنِي عِنْدَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةَ عَشَرَ مِنْهُ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي الْتَقَى فِيهَا الْجَمْعَانِ يَوْمَ بَدْرٍ- وَ أَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى آيَاتِهِ الْعِظَامَ فِي أَوْلِيَائِهِ وَ أَعْدَائِهِ- الدُّعَاءُ فِيهَا- يَا صَاحِبَ مُحَمَّدٍ- ص يَوْمَ حُنَيْنٍ- وَ يَا مُبِيرَ الْجَبَّارِينَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 155- 157.

46

وَ يَا عَاصِمَ النَّبِيِّينَ- أَسْأَلُكَ بِ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏- وَ بِ طه‏ وَ سَائِرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَهَبَ لِيَ اللَّيْلَةَ تَأْيِيداً تَشُدُّ بِهِ عَضُدِي وَ تَسُدُّ بِهِ خَلَّتِي يَا كَرِيمُ- أَنَا الْمُقِرُّ بِالذُّنُوبِ فَافْعَلْ بِي مَا تَشَاءُ- لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي- عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ حَسْبِي- وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَعِيشَةِ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي بُلْغَةً إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِي- أَتَقَوَّى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَوَائِجِي- وَ أَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَفْتِنَنِي بِإِكْثَارٍ- فَأَطْغَى أَوْ بِتَقْتِيرٍ عَلَيَّ فَأَشْقَى- وَ لَا تَشْغَلْنِي مِنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ- وَ أَعْطِنِي غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي سِجْناً- وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا لِي حَزَناً- أَخْرِجْنِي عَنْ فِتَنِهَا إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي مِنْ حَيَاتِي- مَقْبُولًا عَمَلِي إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ وَ مَسَاكِنِ الْأَخْيَارِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَ زِلْزَالِهَا وَ سَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا وَ بَغْيِ بُغَاتِهَا- اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ- وَ اكْفِنِي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ- وَ صَدِّقْ قَوْلِي بِفِعْلِي وَ أَصْلِحْ لِي حَالِي- وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَسْجُدُ فِي دُبُرِ الدُّعَاءِ- وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَانِي الْبَالِي الْمَوْقُوفُ- الْمُحَاسَبُ الْخَاطِي لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْبَاقِي- الدَّائِمِ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- زِيَادَةٌ- اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْعَظِيمَةِ- لَكَ الْحَمْدُ كَمَا عَصَمْتَنِي مِنْ مَهَاوِي الْهَلَكَةِ- وَ التَّمَسُّكِ بِحِبَالِ الظَّلَمَةِ وَ الْجُحُودِ لِطَاعَتِكَ- وَ الرَّدِّ عَلَيْكَ أَمْرَكَ وَ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ- وَ الزُّهْدِ فِيمَا عِنْدَكَ وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ غَيْرِكَ- مَنّاً مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ رَحْمَةً رَحِمْتَنِي بِهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ سَالِفٍ مِنِّي- وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ لِمَا صَنَعْتَ بِي وَ اسْتَوْجَبْتَ مِنِّي- الْحَمْدَ عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى الْحَمْدِ- وَ اتِّبَاعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ التَّبَصُّرِ بِأَبْوَابِ الْهُدَى- وَ لَوْلَاكَ مَا اهْتَدَيْتُ إِلَى طَاعَتِكَ وَ لَا عَرَفْتُ أَمْرَكَ- وَ لَا سَلَكْتُ سَبِيلَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً- وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا وَ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ.

47

دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةَ عَشَرَ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- وَ أَمَرْتَ بِعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَ الدُّعَاءِ وَ الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- وَ حَتَمْتَ لَنَا فِيهِ الِاسْتِجَابَةَ فَقَدِ اجْتَهَدْنَا وَ أَنْتَ أَعَنْتَنَا- فَاغْفِرْ لَنَا فِيهِ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا- وَ اعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ رَبُّنَا وَ ارْحَمْنَا فَإِنَّكَ سَيِّدُنَا- وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَنْقَلِبُ إِلَى مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ.

فصل فيما يختص باليوم السابع عشر من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَثْبِتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِحَبْلِكَ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ- وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ مَا تَعْجِيلُهُ خَيْرٌ لِي- وَ تَأْخِيرَ مَا تَأْخِيرُهُ خَيْرٌ لِي- اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ- فَاجْعَلْهُ حَلَالًا طَيِّباً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- اللَّهُمَّ سُدَّ فَقْرِي فِي الدُّنْيَا وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي- وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي وَ اقْطَعْ رَجَائِي عَنْ خَلْقِكَ- حَتَّى لَا أَرْجُوَ أَحَداً غَيْرَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ فِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي وَ فِي أَهْلِي فَاخْلُفْنِي- وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي وَ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي- وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ فَحَبِّبْنِي- وَ فِي صَالِحِ الْأَعْمَالِ فَقَوِّنِي وَ بِسُوءِ عَمَلِي فَلَا تُبْسِلْنِي- وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِقَدْرِ ذُنُوبِي فَلَا تَخْذُلْنِي- وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ أَشْكُو غُرْبَتِي- وَ بُعْدَ دَارِي وَ قِلَّةَ مَعْرِفَتِي وَ هَوَانِي عَلَى النَّاسِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيهِ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ اقْضِ لِي فِيهِ الْحَوَائِجَ وَ الْآمَالَ- يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ وَ السُّؤَالِ- يَا عَالِماً بِمَا فِي صُدُورِ الصَّامِتِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

الباب الثاني و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الثامنة عشر منه و يومها و فيه عدة روايات‏

مِنْهَا رِوَايَةٌ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا وَ هِيَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 158- 161.

48

لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ- وَ لَا مُنَازِعَ فِي قُدْرَتِهِ‏ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً- وَ خَلَقَهُ وَ جَعَلَ لَهُ أَمَداً- فَكُلُّ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى‏ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ- لَهُ الْحُكْمُ‏ وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي قَهَرَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِجَبَرُوتِهِ- وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ بِقُدْرَتِهِ وَ مَلَكَهُ بِعِزَّتِهِ- سُبْحَانَ خَالِقِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً- الَّذِي كَفَلَنِي بِرَحْمَتِهِ وَ غَذَّانِي بِنِعْمَتِهِ- وَ فَسَحَ لِي فِي عَطِيَّتِهِ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِهِدَايَتِهِ- بِمَا أَلْهَمَنِي مِنْ وَحْدَانِيَّتِهِ وَ التَّصْدِيقِ بِأَنْبِيَائِهِ- وَ حَامِلِي رِسَالاتِهِ وَ بِكُتُبِهِ الْمُنْزَلَةِ عَلَى بَرِيَّتِهِ الْمُوجِبَةِ بِحُجَّتِهِ- الَّذِي لَمْ يَخْذُلْنِي بِجُحُودٍ وَ لَمْ يُسْلِمْنِي إِلَى عَنُودٍ- وَ جَعَلَ مِنْ أَكَارِمِ أَنْبِيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَرُومَتِي- وَ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ نَبْعَتِي وَ لِخَاتَمِهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَوْنَتِي- اللَّهُمَّ لَا تُذَلِّلْ مِنِّي مَا أَعْزَزْتَ- وَ لَا تَضَعْنِي بَعْدَ أَنْ رَفَعْتَ- وَ لَا تَخْذُلْنِي بَعْدَ أَنْ نَصَرْتَ- وَ اطْوِ فِي مَطَاوِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ذُنُوبِي مَغْفُورَةً- وَ أَدْعِيَتِي مَسْمُوعَةً وَ قُرُبَاتِي مَقْبُولَةً- فَ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَ مِنْهُ رَوَيْنَاهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدْتَ نَفْسَكَ- وَ أَفْضَلَ مَا حَمِدَكَ الْحَامِدُونَ مِنْ خَلْقِكَ- حَمْداً يَكُونُ أَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ- وَ أَحَقَّ الْحَمْدِ عِنْدَكَ وَ أَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَيْكَ- وَ أَفْضَلَ الْحَمْدِ لَدَيْكَ وَ أَقْرَبَ الْحَمْدِ مِنْكَ- وَ أَوْجَبَ الْحَمْدِ جَزَاءً عَلَيْكَ- حَمْداً لَا يَبْلُغُهُ وَصْفُ وَاصِفٍ وَ لَا يُدْرِكُهُ نَعْتُ نَاعِتٍ- وَ لَا وَهْمُ مُتَوَهِّمٍ وَ لَا فِكْرُ مُتَفَكِّرٍ- حَمْداً يَضْعُفُ عَنْهُ كُلُّ أَحَدٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ يَقْصُرُ عَنْهُ وَ عَنْ حُدُودِهِ وَ مُنْتَهَاهُ جَمِيعُ الْمَعْصُومِينَ- الْمُؤَيَّدِينَ الَّذِينَ أَخَذْتَ مِيثَاقَهُمْ فِي كِتَابِكَ- الَّذِي لَا يُغَيَّرُ وَ لَا يُبَدَّلُ حَمْداً يَنْبَغِي لَكَ- وَ يَدُومُ مَعَكَ وَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لَكَ- حَمْداً يَعْلُو حَمْدَ كُلِّ حَامِدٍ- وَ شُكْراً يُحِيطُ بِشُكْرِ كُلِّ شَاكِرٍ- حَمْداً يَبْقَى مَعَ بَقَائِكَ وَ يَزِيدُ إِذَا رَضِيتَ- وَ يَنْمِي كُلَّمَا شِئْتَ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ- وَ دَائِماً مَعَ دَوَامِكَ كَمَا فَضَّلْتَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لِمَا وَهَبْتَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ وَ بِمَقَامِ أَنْبِيَائِكَ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلَ صَوْمِي وَ

49

تَصْرِفَ إِلَيَّ وَ إِلَى أَهْلِي- وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- وَ إِلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ فَضْلِكَ- وَ رَحْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ نِعَمِكَ وَ رِزْقِكَ الْهَنِي‏ءِ الْمَرِي‏ءِ- مَا تَجْعَلُهُ صَلَاحاً لِدِينِنَا وَ قِوَاماً لِآخِرَتِنَا.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِشَهْرِنَا هَذَا- وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا فِيهِ الْقُرْآنَ وَ عَرَّفَنَا حَقَّهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْبَصِيرَةِ فَبِنُورِ وَجْهِكَ- يَا إِلَهَنَا وَ إِلَهَ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ارْزُقْنَا فِيهِ التَّوْبَةَ- وَ لَا تَخْذُلْنَا وَ لَا تُخْلِفْ ظَنَنَّا إِنَّكَ أَنْتَ الْجَلِيلُ الْجَبَّارُ.

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أُنْزِلَ الزَّبُورُ.

قلت أنا ينبغي أن يكون لها زيادة من الاحترام و العمل المشكور.

فصل فيما يختص باليوم الثامن عشر من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ إِنَّ الظَّلَمَةَ كَفَرُوا بِكِتَابِكَ وَ جَحَدُوا آيَاتِكَ- فَكَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ شَرَعُوا غَيْرَ دِينِكَ- وَ سَعَوْا بِالْفَسَادِ فِي أَرْضِكَ وَ تَعَاوَنُوا عَلَى إِطْفَاءِ نُورِكَ- وَ شَاقُّوا وُلَاةَ أَمْرِكَ وَ وَالَوْا أَعْدَاءَكَ- وَ عَادَوْا أَوْلِيَاءَكَ وَ ظَلَمُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ- اللَّهُمَّ فَانْتَقِمْ مِنْهُمْ وَ اصْبُبْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ- وَ اسْتَأْصِلْ شَأْفَتَهُمْ- اللَّهُمَّ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَكَ دَغَلًا وَ مَالَكَ دِوَلًا- وَ عِبَادَكَ خَوَلًا فَاكْفُفْ بَأْسَهُمْ وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُمْ- وَ اشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ خَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ شَتِّتْ أَمْرَهُمْ وَ اجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ- وَ اسْفِكْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ دِمَاءَهُمْ وَ خُذْهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ- أَنَّهُمْ لَمْ يُذْنِبُوا لَكَ ذَنْباً وَ لَمْ يَرْتَكِبُوا لَكَ مَعْصِيَةً- وَ لَمْ يُضِيعُوا لَكَ طَاعَةً- وَ أَنَّ سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ- الْهَادِي الْمَهْدِيُّ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الزَّكِيُّ الرَّضِيُّ- فَاسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى- وَ قَوِّنَا عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ- وَ احْشُرْنَا فِي أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ‏ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ نَبِّهْنِي فِيهِ لِبَرَكَاتِ أَسْحَارِهِ- وَ نَوِّرْ فِيهِ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 163- 165.

50

قَلْبِي بِضِيَاءِ أَنْوَارِهِ- وَ خُذْ بِكُلِّ أَعْضَائِي إِلَى اتِّبَاعِ آثَارِهِ- يَا نُورَ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ.

أقول: ثم ساق الكلام في أعمال الليلة التاسعة عشر منه على النهج الذي سننقله في باب أعمال ليالي الإحياء ثم قال رضي الله عنه.

الباب الرابع و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة العشرين منه و يومها و فيها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات‏

(1)

مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هِيَ فِي اللَّيْلَةِ الْعِشْرِينَ‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ أُوَحِّدُهُ- وَ لَا رَبَّ لِي سِوَاكَ أَعْبُدُهُ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- وَ كَيْفَ يَكُونُ كُفْوٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ لِلْخَالِقِ- وَ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ لِلرَّازِقِ- وَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ لَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً- هُوَ مَالِكُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِعَطِيَّتِهِ وَ تَحْرِيمِهِ- وَ يَبْتَلِي بِهِ وَ يُعَافِي مِنْهُ- لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏- إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَا أَغَبَّ شَهْرَ الصِّيَامِ- إِلَى جَانِبِ الْفَنَاءِ وَ أَنْتَ الْبَاقِي- وَ آذَنَ بِالانْقِضَاءِ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ- وَ هُوَ الَّذِي عَظَّمْتَ حَقَّهُ فَعَظُمَ وَ كَرَّمْتَهُ فَكَرُمَ- وَ إِنَّ لِي فِيهِ الزَّلَّاتِ كَثِيرَةً وَ الْهَفَوَاتِ عَظِيمَةً- إِنْ قَاصَصْتَنِي بِهَا كَانَ شَهْرَ شِقَاوَتِي- وَ إِنْ سَمَحْتَ لِي بِهَا كَانَ شَهْرَ سَعَادَتِي- اللَّهُمَّ وَ كَمَا أَسْعَدْتَنِي بِالْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِكَ مُبْتَدِئاً- فَأَسْعِدْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ تَمْحِيصِكَ وَ سَمَاحَتِكَ مُعِيداً- فَ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ كَلَّفْتَنِي مِنْ نَفْسِي مَا أَنْتَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي- وَ قُدْرَتُكَ أَعْلَى مِنْ قُدْرَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعْطِنِي مِنْ نَفْسِي مَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ خُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي- إِلَهِي لَا طَاقَةَ لِي بِالْجَهْدِ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ- وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْفَقْرِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَحْظُرْ عَلَيَّ رِزْقَكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ- وَ لَا تُلْجِئْنِي إِلَى خَلْقِكَ بَلْ تَفَرَّدْ يَا سَيِّدِي بِحَاجَتِي- وَ تَوَلَّ كِفَايَتِي وَ انْظُرْ فِي أُمُورِي- فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى خَلْقِكَ تَجَهَّمُونِي- وَ إِنْ أَلْجَأْتَنِي إِلَى أَهْلِي حَرَمُونِي وَ مَقَتُونِي- وَ إِنْ‏

____________

(1) هاهنا في الأصل بياض، راجع الى شرح ذلك في المقدّمة.

51

أَعْطَوْا أَعْطَوْا قَلِيلًا نَكِداً- وَ مَنُّوا عَلَيَّ كَثِيراً وَ ذَمُّوا طَوِيلًا- فَبِفَضْلِكَ يَا سَيِّدِي فَأَغْنِنِي وَ بِعَطِيَّتِكَ فَانْعَشْنِي- وَ بِسَعَتِكَ فَابْسُطْ يَدِي وَ بِمَا عِنْدَكَ فَاكْفِنِي- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي فَأُنْسِيتُهَا- وَ هِيَ مُثْبَتَةٌ عَلَيَّ يُحْصِيهَا عَلَيَّ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ- يَعْلَمُونَ مَا أَفْعَلُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ- وَ أَسْتَغْفِرُهُ مِنْ مُفْظِعَاتِ الذُّنُوبِ- وَ أَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا فَرَضَ عَلَيَّ فَتَوَانَيْتُ- وَ أَسْتَغْفِرُهُ مِنْ نِسْيَانِ الشَّيْ‏ءِ الَّذِي بَاعَدَنِي مِنْ رَبِّي- وَ أَسْتَغْفِرُهُ مِنَ الزَّلَّاتِ وَ الضَّلَالاتِ وَ مِمَّا كَسَبَتْ يَدِي- وَ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَثِيراً وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ- وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ.

ثم تدعو بأدعية كل ليلة منه و قد قدمنا منه طرفا في أول ليلة فلا تكسل عنه.

فصل فيما يختص باليوم العشرين من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ يَوْمِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ- يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِأَبْغَضِ خَلْقِهِ إِلَيْهِ إِذْ قَالَ- أَنْظِرْنِي إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏- فَإِنِّي لَا أَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْهُ فِيمَا سَأَلْتُكَ- فَاسْتَجِبْ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ وَ أَعْطِنِي يَا رَبِّ- مَا سَأَلْتُكَ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي- أَنَّ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُقَاتِلُ بِهِ عَدُوَّكَ- فِي الصَّفِّ الَّذِي ذَكَرْتَ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ- كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ مَعَ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ- فِي أَحَبِّ الْمَوَاطِنِ لَدَيْكَ- اللَّهُمَّ وَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ فَعَظِّمْنِي- وَ فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ فَجَلِّلْنِي وَ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِ بَيْتِي فَذَلِّلْنِي- وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ بَغِّضْ إِلَيَّ مَنْ أَبْغَضْتَ- وَ وَفِّقْنِي لِأَحَبِّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ وَ أَرْضَاهَا لَدَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي مِنْكَ إِلَيْكَ أَفِرُّ وَ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ خَوْفِي عَدْلَكَ- وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُكَ بِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا دُونَكَ- وَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَسْتَتِرَ مِنْكَ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ- وَ أَنَا عَارِفٌ بِرُبُوبِيَّتِكَ مُقِرٌّ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- أَحَطْتَ يَا إِلَهِي خَبَراً بِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ- لَا يَشْغَلُكَ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- إِنَّكَ‏

52

عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ اللَّهُمَّ افْتَحْ عَلَيَّ فِيهِ أَبْوَابَ الْجِنَانِ- وَ أَغْلِقْ عَنِّي فِيهِ أَبْوَابَ النِّيرَانِ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ- يَا مُنْزِلَ السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.

أقول: ثم ساق الكلام في أعمال الليلة الحادية عشر منه على النهج الذي سننقله في باب أعمال ليالي الإحياء ثم قال رضي الله عنه.

الباب السادس و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الثانية و العشرين منه و يومها

و فيها ما نختاره من عدة روايات منها الغسل الذي رويناه في كل ليلة من العشر الأواخر.

وَ مِنْهَا دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَ الْعِشْرِينَ‏ سُبْحَانَ مَنْ تَبْهَرُ قُدْرَتُهُ الْأَفْكَارَ وَ يَمْلَأُ عَجَائِبُهُ الْأَبْصَارَ- الَّذِي لَا يَنْقُصُهُ الْعَطَاءُ وَ لَا يَتَعَرَّضُ جُودَهُ الذَّكَاءُ- الَّذِي أَنْطَقَ الْأَلْسُنَ بِصِفَاتِهِ وَ اقْتَدَرَ بِالْفِعْلِ عَلَى مَفْعُولَاتِهِ- وَ أَدْخَلَ فِي صَلَاحِهَا الْفَسَادَ وَ عَلَى مُجْتَمَعِهَا الشَّتَاتَ- وَ عَلَى مُنْتَظِمِهَا الِانْفِصَامَ لِيَدُلَّ الْمُبْصِرِينَ- عَلَى أَنَّهَا فَانِيَةٌ مِنْ صَنْعَةِ بَاقٍ- مَخْلُوقَةٌ مِنْ إِنْشَاءِ خَالِقٍ لَا بَقَاءَ وَ لَا دَوَامَ إِلَّا لَهُ- الْوَاحِدِ الْغَالِبِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ وَ الْمَالِكِ الَّذِي لَا يُمْلَكُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِيكِ لَيْلَةٍ طَوَيْتُ يَوْمَهَا عَلَى صِيَامٍ- وَ رُزِقْتُ فِيهِ الْيَقَظَةَ مِنَ الْمَنَامِ وَ قَصَدْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ بِالْقِيَامِ- بِرَحْمَةٍ مِنْهُ تَخُصُّنِي وَ نِعْمَةٍ أُلْبِسَتْنِي- وَ حُسْنَى تَغُشُّنِي وَ أَسْأَلُهُ إِتْمَامَ ابْتِدَائِهِ وَ زِيَادَتِي مِنِ اجْتِبَائِهِ- فَإِنَّهُ الْمَلِيكُ الْقَدِيرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ سَلَّمَ كَثِيراً.

وَ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ لَيْلَةِ اثْنَيْ وَ عِشْرِينَ‏ (2) يَا سَالِخَ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ- فَإِذَا نَحْنُ مُظْلِمُونَ- وَ مُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا ذَلِكَ بِتَقْدِيرِكَ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ- وَ مُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ‏- يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- وَ وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 191- 192 و في طبع آخر 421- 422.

(2) كذا.

53

يَا قُدُّوسُ يَا وَاحِدُ يَا صَمَدُ يَا فَرْدُ- يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ وَ مُجْرِيَ الْبُحُورِ- وَ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ يَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ ع- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- (1) فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ- وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي- وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي فِيهَا يَا رَبِّ ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ- وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- زيادة بغير الرواية- يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كُنْ لِي حِصْناً وَ حِرْزاً- يَا كَهْفَ الْمُسْتَجِيرِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ كُنْ لِي حِصْناً كَهْفاً وَ عَضُداً وَ نَاصِراً- وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ كُنْ لِي غِيَاثاً وَ مُجِيراً يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كُنْ لِي وَلِيّاً- يَا مُجْرِيَ غُصَصِ الْمُؤْمِنِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَجِرْ غُصَّتِي وَ نَفِّسْ هَمِّي- وَ أَسْعِدْنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ سَعَادَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنْتَ سَيِّدِي جَبَّارٌ غَفَّارٌ قَادِرٌ قَاهِرٌ- سَمِيعٌ عَلِيمٌ غَفُورٌ رَحِيمٌ- غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ‏

____________

(1) قد مر في ج 97 ص 357 ما يتعلق بهذه الجملة من الدعاء التي تتكرر في العشر الأواخر، راجعه.

54

فَالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوَى مُولِجُ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ- وَ مُولِجُ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَ مُخْرِجُ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ- وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ رَازِقُ الْعِبَادِ بِغَيْرِ حِسَابٍ- يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ- يَا جَبَّارُ يَا جُبَارُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما يختص باليوم الثاني و العشرين من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّانِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ- يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ- وَ يُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ لَا تَغْشَى بَصَرَهُ الظُّلُمَاتُ- وَ لَا يُسْتَتَرُ عَنْهُ بِسَتْرٍ وَ لَا يُوَارِي مِنْهُ جِدَارٌ- وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ بَرٌّ وَ لَا بَحْرٌ وَ لَا يُكِنُّ مِنْهُ جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَ لَا قَلْبٌ مَا فِيهِ وَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ- وَ لَا يَسْتَخْفِي مِنْهُ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ- وَ لا يَخْفى‏ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ- هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ ذَلِكَ اللَّهُ- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهِ بَرَكَاتِكَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِمُوجِبَاتِ مَرْضَاتِكَ- وَ أَسْكِنِّي بِبَرَكَتِهِ بُحْبُوحَةَ جِنَانِكَ- يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ.

أقول: ثم ساق الكلام في أعمال الليلة الثالثة عشر منه على النهج الذي سننقله في باب أعمال ليالي القدر ثم قال (رحمه الله).

الباب الثامن و العشرون فيما نذكره مما يختص بالليلة الرابعة و العشرين من شهر رمضان‏

فمن ذلك تعيين فضل الغسل في ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان.

رَوَيْنَاهُ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 203- 205 ط و 432- 444 ط آخر.

55

بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً.

أقول: و قد قدمنا في عمل ليلة إحدى و عشرين‏ (1) رواية يغسل كل ليلة من العشر الأواخر أيضا.

و من ذلك صلاة الثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنان و عشرون بعد العشاء الآخرة و قد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات في جملة صلاة ليلة تسع عشرة.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ شَفْعاً وَ وَتْراً- الشَّفْعُ وَ الْوَتْرُ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي الْمُبَارَكَاتِ- وَ عَلَى مَا مَنَحَنِي وَ أَعْطَانِي فِيهِنَّ مِنَ الْخَيْرَاتِ- وَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ وَ وَهَبَهُ لِي مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ- الَّذِي صَوَّمَنِي لِيَأْجُرَنِي وَ فَطَّرَنِي عَلَى مَا رَزَقَنِي- فَكُلٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَ بِمِنَنِهِ- وَ بِحُسْنِ اخْتِيَارِهِ وَ نَظَرِهِ لِعَبِيدِهِ- سُبْحَانَهُ سَيِّداً أَخَذَ بِيَدِي مِنَ الْوَرَطَاتِ- وَ مَحَّصَ عَنِّي الْخَطِيئَاتِ وَ كَفَانِي الْمُهِمَّاتِ- وَ أَغْنَانِي عَنِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَمْ يَجْعَلْ رِزْقِي إِلَى الْمَرْزُوقِينَ- وَ شَهَرَ ذِكْرِي فِي الْعَالَمِينَ- وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الْمَذْكُورِينَ- وَ لَمْ يُشْقِنِي بِعُجْبٍ يَحُطُّنِي عَنْ دَرَجَاتٍ رَفِيعَةٍ- فَيُهْوِيَ بِي إِلَى ظُلَمِ غَضَبِهِ وَ نَقِمَتِهِ- وَ لَا أَبْلَانِي بِاسْتِحْلَالٍ يَنْزِعُ عَنِّي مَلَابِسَ رَحِمَتِهِ- وَ يُعَوِّضُنِي لَبُوسَ الذُّلِّ مِنْ سَخَطِهِ- إِيَّاهُ أَشْكُرَ وَ لَهُ أَعْبُدُ وَ مِنْهُ أَرْجُو التَّمَامَ وَ الْمَزِيدَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ (رحمه الله) وَ هُوَ هَذَا يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً- وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- يَا عَزِيزُ

____________

(1) سيأتي في أعمال ليالى القدر ان شاء اللّه.

56

يَا عَلِيمُ- يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ- وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا فَرْدُ- يَا اللَّهُ يَا وَتْرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي- وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ- وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ- وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا- زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ سَلَامُكَ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- زِيادةٌ بغير الرواية- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ- يَا سَيِّدِي سُؤَالَ مِسْكِينٍ فَقِيرٍ إِلَيْكَ خَائِفٍ مُسْتَجِيرٍ- أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ- وَ تُضَاعِفَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ عَمَلِي- وَ تَرْحَمَ مَسْكَنَتِي وَ تَجَاوَزَ عَمَّا أَحْصَيْتَهُ عَلَيَّ- وَ خَفِيَ عَنْ خَلْقِكَ وَ سَتَرْتَهُ عَلَيَّ مَنّاً مِنْكَ- وَ تُسَلِّمَنِي مِنْ شَيْنِهِ وَ فَضِيحَتِهِ وَ عَارِهِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ بِسَتْرِ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ- وَ تُسَلِّمَنِي مِنْ فَضِيحَتِهِ وَ عَارِهِ بِمَنِّكَ وَ إِحْسَانِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ أَنْتَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ

57

وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ- فَدَعَوْنَاكَ وَ نَحْنُ عِبَادُكَ وَ بَنُو إِمَائِكَ- وَ نَوَاصِينَا بِيَدِكَ وَ أَنْتَ رَبُّنَا وَ نَحْنُ عِبَادُكَ- وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ وَ نَرْغَبُ إِلَيْكَ- وَ لَمْ يَرْغَبِ الْخَلَائِقُ إِلَى مِثْلِكَ يَا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ- وَ مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَ يَا ذَا الْجَبَرُوتِ وَ الْمَلَكُوتِ- وَ يَا ذَا السُّلْطَانِ وَ الْعِزِّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا بَارُّ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا النِّعَمِ الْجِسَامِ- وَ الطَّوْلِ الَّذِي لَا يُرَامُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ- وَ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما يختص باليوم الرابع و العشرين من دعاء

دُعَاءُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ‏ سُبْحَانَ الَّذِي‏ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏- وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ- سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ- وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ- يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِي الْأَمْوَاتَ- وَ يَعْلَمُ‏ ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ‏ وَ يُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى‏- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِيهِ مَا يُرْضِيكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ فِيهِ مِمَّا يُؤْذِيكَ- وَ التَّوْفِيقَ أَنْ أُطِيعَكَ وَ لَا أَعْصِيَكَ- يَا عَالِماً بِأَحْوَالِ السَّائِلِينَ‏ (1).

الباب التاسع و العشرون فيما نذكره مما يختص بالليلة الخامسة و العشرين من شهر رمضان‏

فمن ذلك الغسل المشار إليه في كل ليلة من العشر الأواخر و قد قدمنا رواية بذلك في عمل ليلة إحدى و عشرين‏ (2)

____________

(1) كتاب الاقبال- 215- 219 و في ط 443- 444.

(2) سيأتي.

58

و من ذلك تعيين فضل الغسل ليلة خمس و عشرين منه‏

6 رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عِيسَى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ- كَانَ أَبِي يَغْتَسِلُ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ- وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ.

و من ذلك صلاة الثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنان و عشرون بعد العشاء الآخرة و قد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات في جملة صلاة ليلة تسع عشرة.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ (رحمه الله) وَ هُوَ دُعَاءُ لَيْلَةِ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ‏ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً وَ النَّهَارِ مَعَاشاً- وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً- يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ- يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ- يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ- وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ- لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ع- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- زيادة بغير الرواية أَسْأَلُكَ أَنْ تُكْمِلَ لِيَ الثَّوَابَ- بِأَفْضَلِ مَا أَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ-

59

وَ تَصْرِفَ عَنِّي كُلَّ سُوءٍ- فَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أُحَاذِرُ إِلَّا بِكَ- فَقَدْ أَمْسَيْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَمْسَى الْأَمْرُ وَ الْقَضَاءُ فِي يَدَيْكَ- فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ جَهْلِي وَ جِدِّي وَ هَزْلِي- وَ كُلَّ ذَنْبٍ ارْتَكَبْتُهُ- وَ بَلِّغْنِي رِزْقِي بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ مِنِّي- وَ لَا تُهْلِكْ رُوحِي وَ جَسَدِي فِي طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ خَالِقُ الْخَلْقِ- وَ مُنْشِئُ السَّحَابِ وَ آمِرُ الرَّعْدِ أَنْ يُسَبِّحَ لَهُ- تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا- تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً- تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ- جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً- فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏

فصل فيما يختص باليوم الخامس و العشرين من دعاء

سُبْحَانَ الَّذِي‏ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ- وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ- وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ- أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ- إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي بِعَفْوِكَ فِيهِ مَغْفُوراً- وَ عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا وَ عَيْبِي بِجُودِكَ فِيهِ مَسْتُوراً- يَا سَامِعَ أَصْوَاتِ الْمُبْتَهِلِينَ‏ (1).

الباب الثلاثون فيما نذكره مما يختص بالليلة السادسة و العشرين‏

من‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 219- 223، و في ط 444- 448.

60

شهر رمضان فمن ذلك الغسل الذي قدمناه في كل ليلة من هذا الشهر و من ذلك صلاة الثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنان و عشرون بعد العشاء الآخرة و قد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات في جملة صلاة ليلة تسع عشرة و من ذلك ما يختص بهذه الليلة من الدعاء برواية محمد بن أبي قرة (رحمه الله) دعاء ليلة ست و عشرين.

يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ- يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلَ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً- لِيَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْهُ وَ رِضْوَاناً- يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ تَفْصِيلًا- يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ يَا وَهَّابُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ- وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ- وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ- لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ- حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- زِيَادَةٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَيَّرْتَ أَقْوَاماً عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ ص- فَقُلْتَ‏ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ- فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لا تَحْوِيلًا- فَيَا مَنْ لَا يَمْلِكُ كَشْفَ الضُّرَّ عَنْهُمْ وَ لَا تَحْوِيلًا غَيْرُهُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْشِفْ مَا بِي مِنْ مَرَضٍ- وَ حَوِّلْهُ عَنِّي وَ انْقُلْنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ

61

هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً- إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا- فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا- وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا- وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا- وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا- فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ‏.

فصل فيما يختص باليوم السادس و العشرين من شهر رمضان‏

سُبْحَانَ اللَّهِ‏ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ- وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ- بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ ثَلَاثاً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مُحِبّاً لِأَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ- مُسْتَنّاً بِسُنَّةِ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ- يَا عَاصِمَ قُلُوبِ النَّبِيِّينَ‏ (1).

الباب الحادي و الثلاثون فيما نذكره مما يختص بالليلة السابعة و العشرين من شهر رمضان‏

فمن ذلك الغسل المشار إليه في كل ليلة من العشر الأواخر و قد قدمنا رواية بذلك في ليلة إحدى و عشرين و من ذلك تعيين الرواية بفضل الغسل ليلة سبع و عشرين منه و ليلة تسع و عشرين‏

رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ مِنْ كِتَابِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ- اغْتَسِلْ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ

____________

(1) الإقبال: 223- 226، و في ط 448- 449.

62

وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ.

و من ذلك صلاة ثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنان و عشرون بعد العشاء الآخرة و قد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات من جملة صلاة ليلة تسع عشرة.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ دُعَاءُ لَيْلَةِ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ بَدَائِعَهُ بِقُدْرَتِهِ- وَ مَلَكَ الْأُمُورَ بِعِزَّتِهِ وَ عَدَلَ فَلَا يَجُورُ- وَ أَنْصَفَ فَلَا يَحِيفُ وَ كَيْفَ يَجُورُ- وَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ سَمَّاهُ بِالضَّعْفِ- وَ قَرَعَهُ بِالْفَقْرِ وَ نَبَّهَهُ عَلَى الْغِنَاءِ الْأَكْبَرِ مِنْ رِضْوَانِهِ- وَ دَعَاهُ إِلَى الْحَظِّ الْأَوْفَرِ مِنْ غُفْرَانِهِ- وَ أَشْرَعَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ السَّبِيلِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلِجَهَا بِصَالِحِ الْعَمَلِ- لَمْ يُتَّهَمْ بِالشِّقْوَةِ مَنْ أَمَرَ بِالرَّحْمَةِ- وَ أَوْعَدَ بِالْجَوْرِ عَلَى الْعَبِيدِ- بَلْ أَوْجَبَ الْعِقَابَ عَلَى فَاسِقِهِمْ وَ الثَّوَابَ لِمَنْ نَهَاهُمْ- مَنْ هُوَ أَشْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمِّ الْفُرُوخِ عَلَى فَرْخِهَا- تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً- سُبْحَانَ مَنْ صَوَّمَنِي مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ- وَ مَنْ فَرَقُهُ بِمَا يُوَرِّطُنِي فِي أَلِيمِ الْعَذَابِ يُخَلِّصُنِي مِنَ الْعِقَابِ بِصِيَامٍ أَوْجَبَ لِيَ الثَّوَابَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى أَنْ هَدَانِي وَ عَافَانِي وَ كَفَانِي- كَمَا يَسْتَحِقُّ الْجَوَادَ الْكَرِيمَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ (رحمه الله) وَ هُوَ دُعَاءُ لَيْلَةِ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ‏ يَا مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَاكِناً- ثُمَّ جَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا- ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً- يَا ذَا الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- لَا إِلَهَ أَنْتَ يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ- يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ- يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ- وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ اسْمِي‏

63

فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ- وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي- وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ- وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ.

وَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع- لَيْلَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- يَقُولُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّجَافِيَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ- وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ- وَ الِاسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الْفَوْتِ- زِيَادَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الَّذِي حَقَّ عَلَيْكَ- أَنْ تُجِيبَ مَنْ دَعَاكَ بِهِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُسْعِدَنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ سَعَادَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ- فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى‏ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ‏- رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ- وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً- رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا-

64

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏.

فصل فيما يختص باليوم السابع و العشرين من دعاء

دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ سُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ‏ مَفاتِحُ الْغَيْبِ- لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها- وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ- وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ ثَلَاثاً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ فَضْلَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ صَيِّرْ أُمُورِي فِيهِ مِنَ الْعُسْرِ إِلَى الْيُسْرِ- وَ اقْبَلْ مَعَاذِيرِي وَ حُطَّ عَنِّي الْوِزْرَ- يَا رَءُوفاً بِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ‏ (1).

الباب الثاني و الثلاثون فيما نذكره مما يختص بالليلة الثامنة و العشرين من شهر رمضان‏

فمن ذلك الغسل المذكور في كل ليلة من العشر الأواخر و من ذلك صلاة الثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنان و عشرون بعد العشاء الآخرة و قد تقدم‏ (2) وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات في جملة صلاة ليلة تسع عشرة و من ذلك ما يختص بهذه الليلة من الدعاء برواية محمد بن أبي قرة (رحمه الله) و هو دعاء ليلة ثمان و عشرين.

يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ خَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ- وَ يَا مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولَا يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ- يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ‏

____________

(1) الإقبال: 226- 230، و في ط: 449- 452.

(2) سيأتي.

65

يَا قَرِيبُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ- وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ- وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ- لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- فَفَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ع- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ- حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- زِيَادَةٌ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَهَبَ لِي قَلْباً خَاشِعاً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ جَسَداً صَابِراً- وَ تَجْعَلَ ثَوَابَ ذَلِكَ الْجَنَّةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص آمَنَّا بِاللَّهِ وَ كَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ- آمَنَّا بِمَنْ لَا يَمُوتُ- آمَنَّا بِمَنْ خَلَقَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ الْجِبَالَ- وَ الشَّجَرَ وَ الدَّوَابَّ وَ خَلَقَ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ- آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ- وَ إِلهُنا وَ إِلهُكُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏- آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَ مُوسى‏- آمَنَّا بِرَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- آمَنَّا بِمَنْ أَنْشَأَ السَّحَابَ وَ خَلَقَ الْعَذَابَ وَ الْعِقَابَ- آمَنَّا آمَنَّا آمَنَّا آمَنَّا آمَنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ.

فصل فيما يختص باليوم الثامن و العشرين من شهر رمضان من دعاء غير متكرر

سُبْحَانَ الَّذِي لَا يُحْصِي مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ- وَ لَا يَجْزِي بِآلَائِهِ الشَّاكِرُونَ الْعَابِدُونَ- وَ هُوَ كَمَا قَالَ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ- وَ اللَّهُ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ‏ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ‏

66

عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثَلَاثاً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي فِيهِ مِنَ النَّوَافِلِ- وَ أَكْرِمْنِي فِيهِ بِإِحْضَارِ الْأَحْلَامِ فِي الْمَسَائِلِ- وَ قَرِّبْ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الْوَسَائِلِ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ‏ (1).

الباب الثالث و الثلاثون فيما نذكره مما يختص بالليلة التاسعة و العشرين من شهر رمضان‏

فمن ذلك الغسل المشار إليه في كل ليلة من العشر الأواخر و قد قدمنا رواية بذلك و ذكرنا رواية أخرى في عمل ليلة سبع و عشرين يقتضي الأمر بتعيين الغسل ليلة تسع و عشرين منه. و من ذلك صلاة الثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنان و عشرون بعد العشاء الآخرة و قد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات من جملة صلاة ليلة تسع عشرة و من ذلك ما يختص بهذه الليلة من الدعاء برواية محمد بن أبي قرة (رحمه الله) و هو دعاء ليلة تسع و عشرين.

يَا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَ مُكَوِّرَ النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ- يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ- وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 230- 234، و في ط 452- 454.

67

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ- وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ- وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ- حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص تَوَكَّلْتُ عَلَى السَّيِّدِ الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ أَحَدٌ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْجَبَّارِ الَّذِي لَا يَقْهَرُهُ أَحَدٌ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَانِي حِينَ أَقُومُ- وَ تَقَلُّبِي فِي السَّاجِدِينَ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَلِيمِ الَّذِي لَا يَعْجَلُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَجُورُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الصَّمَدِ الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْقَادِرِ الْقَاهِرِ الْعَلِيِّ الصَّمَدِ- تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ- تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ تَوَكَّلْتُ.

فصل فيما يختص باليوم التاسع و العشرين من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ سُبْحَانَ الَّذِي‏ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ لَا يَشْغَلُهُ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ- وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا عَمَّا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا- وَ لَا يَشْغَلُهُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ- وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَمَّا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا- وَ لَا يَشْغَلُهُ عِلْمُ شَيْ‏ءٍ عَنْ عِلْمِ شَيْ‏ءٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ خَلْقُ شَيْ‏ءٍ عَنْ خَلْقِ شَيْ‏ءٍ- وَ لَا حِفْظُ شَيْ‏ءٍ عَنْ حِفْظِ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يُسَاوِيهِ شَيْ‏ءٌ- وَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْ‏ءٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ-

68

سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثَلَاثاً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ غَشِّنِي فِيهِ مِنَ الرَّحْمَةِ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ التَّوْفِيقَ وَ الْعِصْمَةَ- وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ عِنَايَاتِ‏ (1) التُّهَمَةِ- يَا رَحِيماً بِعِبَادِهِ الْمُذْنِبِينَ‏ (2).

الباب الرابع و الثلاثون فيما نذكره من زيادات و دعوات في آخر ليلة منه‏

فمن ذلك الغسل المشار إليه بالحديث الذي رويناه عن النبي (صلوات الله عليه) أنه كان يغتسل في كل ليلة من العشر الأواخر.

و من ذلك زيارة الحسين (صلوات الله عليه) في آخر ليلة من شهر رمضان و قد قدمنا الرواية بذلك في عمل أول ليلة منه و من ذلك صلاة ثلاثين ركعة و قد تقدمت الإشارة إليها و من ذلك الأدعية التي يختص بهذه الليلة و قراءة شي‏ء معين و استغفار فمن الأدعية في هذه الليلة دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة و هو دعاء ليلة الثلاثين.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَمَّلَ صِيَامِي أَيَّامَ شَهْرِهِ الشَّرِيفِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ- وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِي فِيهِ إِلَى طَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ إِدْبَارٍ- وَ اسْتَنْهَضَنِي إِلَيْهِ لِلِاعْتِرَافِ بِذُنُوبِي مِنْ غَيْرِ إِصْرَارٍ- وَ أَوْجَبَ لِي بِإِنْعَامِهِ الْإِقَالَةَ مِنَ الْعِثَارِ- وَ وَفَّقَنِي لِلْقِيَامِ فِي لَيَالِيهِ إِلَيْهِ دَاعِياً وَ لَهُ مُنَادِياً- أَسْتَوْهِبُ وَ أَسْتَمِيحُ الْعُيُوبَ- وَ أَتَقَرَّبُ بِأَسْمَائِهِ وَ أَسْتَشْفِعُ بِآلَائِهِ- وَ أَتَذَلَّلُ بِكِبْرِيَائِهِ وَ هُوَ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِي كُلِّ ذَلِكَ- يَصْرِفُنِي بِقُوَّةِ الرَّجَاءِ وَ التَّأْمِيلِ عَنِ الشَّكِّ فِي رَحْمَتِهِ- لِتَضَرُّعِي إِلَى التَّحْصِيلِ ثِقَةً بِجُودِهِ وَ رَأْفَتِهِ- وَ تَبَغِّياً (3) لِإِشْفَاقِهِ وَ عَطْفِهِ- اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُكَ وَ قَدْ كَمُلَ وَ مَضَى- وَ هَذَا الصِّيَامُ قَدْ تَمَّ وَ انْقَضَى- قَدِمَ بِكُرْهٍ وَ قُدُومُهُ تَمَكُّنُ مَا فِي النُّفُوسِ مِنْ لَذَّاتِهَا- وَ نُفُورُهَا مِنْ مُفَارَقَةِ عَادَاتِهَا- فَمَا وَرَدَ حَتَّى‏

____________

(1) غياهب خ.

(2) كتاب الاقبال: 234- 237 و في ط 454- 455.

(3) و سعيا خ.

69

ذَلَّلَهَا بِطَاعَتِهِ وَ أَشْخَصَهَا إِلَى طَلَبِ رَحْمَتِهِ- فَكَانَ نَهَارُ صِيَامِنَا يُزَكَّى لَدَيْكَ- وَ لَيْلَةُ قِيَامِنَا يُوقَدُ عَلَيْكَ وَ أَرْهَفَ الْقُلُوبَ- وَ عَارَكَ الذُّنُوبَ وَ أَخْضَعَ الْخُدُودَ- وَ رَفَعَ إِلَيْكَ الرَّاحَاتِ وَ اسْتَدَرَّ الْعَبَرَاتِ بِالنَحِيبِ وَ الزَّفَرَاتِ- أَسَفاً عَلَى الزَّلَّاتِ وَ اعْتَرَافاً بِالْهَفَوَاتِ وَ اسْتِقَالَةً لِلْعَثَرَاتِ- فَرَحِمْتَ وَ عَطَفْتَ وَ سَتَرْتَ وَ غَفَرْتَ وَ أَقَلْتَ وَ أَنْعَمْتَ- فَعَادَ حَبِيباً مَأْلُوفاً قُرْبُهُ وَ قَادِماً يُكْرَهُ فِرَاقُهُ- فَ(عليه السلام) مِنْ شَهْرٍ وَدَّعْتُهُ بِخَيْرٍ أَوْدَعْتَهُ- وَ بُعْدٍ مِنْكَ قَرَّبَهُ وَ غُنْمٍ مِنْ فَضْلِكَ اسْتَجْلَبَهُ- وَ فَضَائِحَ تَقَدَّمَتْ عِنْدَكَ هَدَرَهَا وَ قَبَائِحَ مَحَاهَا وَ نَثَرَهَا- وَ خَيْرَاتٍ نَشَرَهَا وَ مَنَافِعَ نَشَزَهَا- وَ مِنَنٍ مِنْكَ وَفَّرَهَا وَ عَطَايَا كَثَّرَهَا- وَدَاعَ مُفَارِقٍ خَلَّفَ خَيْرَاتِهِ- وَ أَسْعَدَ بَرَكَاتِهِ وَ جَادَ بِعَطَايَاهُ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مِنِّي حَمْدَ مَنْ- لَا يُخَادِعُ نَفْسَهُ مِنْ تَقَدُّمِ جَزَعِهَا مِنْهُ- وَ لَا يَجْحَدُ نِعْمَتَكَ فِي الَّذِي أَفَدْتَهُ وَ مَحَوْتَهُ عَنْهُ- سَائِلٌ لَكَ أَنْ تُعْرِضَ عَمَّا اعْتَمَدْتُهُ فِيهِ- وَ لَمْ يَعْتَمِدْهُ مِنْ زَلَلِهِ إِعْرَاضَ الْمُتَجَافِي الْعَظِيمِ- وَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ أَيْسَرَ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِقْبَالَ الرَّاضِي الْكَرِيمِ- أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ بِنَظْرَةِ الْبَرِّ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ- اللَّهُمَّ عَقِّبْ عَلَيَّ بِغُفْرَانِكَ فِي عُقْبَاهُ- وَ آمِنِّي مِنْ عَذَابِكَ مَا أَخْشَاهُ وَ قِنِي مِنْ صُنُوفِهِ مَا أَتَوَقَّاهُ- وَ اخْتِمْ لِي فِي خَاتِمَتِهِ بِخَيْرٍ تُجْزِلُ مِنْهُ عَطِيَّتِي- وَ تُشَفِّعُ فِيهِ مَسْأَلَتِي وَ تَسُدُّ بِهِ فَاقَتِي وَ تَنْفِي بِهِ شِقْوَتِي- وَ تُقَرِّبُ بِهِ سَعَادَتِي وَ تَمْلَأُ يَدِي مِنْ خَيْرَاتِ الدَّارَيْنِ- بِأَفْضَلِ مَا مَلَأْتَ بِهِ يَدَ سَائِلٍ وَ رَجَعْتَ بِهِ أَمَلَ آمِلٍ- وَ تَمْنَحُنِي فِي وَالِدَيَّ- وَ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ- وَ تَذَكُّرَهُمْ مِنْكَ بِإِحْسَانٍ تُنِيلُ أَرْوَاحَهُمْ مَسَرَّةَ رِضْوَانِكَ- وَ تُوصِلُ إِلَيْهَا لَذَّةَ غُفْرَانِكَ- وَ تَرْعَاهَا فِي رِيَاضِ جِنَانِكَ بَيْنَ ظِلَالِ أَشْجَارِهَا- وَ جَدَاوِلِ أَنْهَارِهَا وَ هَنِي‏ءِ ثِمَارِهَا- وَ كَثِيرِ خَيْرَاتِهَا وَ اسْتِوَاءِ أَقْوَاتِهَا- وَ صُنُوفِ لَذَّاتِهَا وَ سَائِغِ بَرَكَاتِهَا- وَ أَحْيِنَا لِوُرُودِ هَذَا الشَّهْرِ عَائِداً فِي قَابِلِ عَامِنَا- بِهَدْمِ أَوْزَارِنَا وَ آثَامِنَا إِلَى الْقُرُبَاتِ مِنْكَ سَبِيلًا- وَ عَلَيْهَا دَلِيلًا وَ إِلَيْهَا وَسِيلًا- يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ وَ يَا أَجْوَدَ الْمَسْئُولِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَا لَفَظْتُ بِهِ إِلَيْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- مِنْ تَمْجِيدٍ وَ تَحْمِيدٍ وَ وَصْفٍ لِقُدْرَتِكَ وَ إِقْرَارٍ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ إِرْضَائِكَ مِنْ نَصَبِي إِلَيْكَ وَ مِنْ إِقْبَالِي بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ- فَهُوَ

70

بِتَوْفِيقِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا قَاضِيَ مَا يُرْضِيكَ- وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَيْسَرِ نِعَمِكَ لَا نُكَافِيكَ- ثُمَّ بِهِدَايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ص وَ سِفَارَتِهِ وَ إِرْشَادِهِ وَ دَلَالَتِهِ- فَقَدْ أَوْجَبْتَ لَهُ بِذَلِكَ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَكَ- وَ عَلَيْنَا مَا شَرَّفْتَهُ بِهِ وَ أَوْعَزْتَ فِيهِ إِلَيْنَا- اللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَهُ لِهِدَايَتِنَا عَلَماً وَ إِلَيْكَ لَنَا طَرِيقاً وَ سُلَّماً- وَ مِنْ سَخَطِكَ مَلْجَأً وَ مُعْتَصَماً- وَ فِينَا شَفِيعاً مُقَدَّماً وَ مُشَفَّعاً مُكَرَّماً- وَ كَانَ لَا مُكَافَأَةَ لَهُ إِلَّا مِنْكَ- وَ لَا اتِّكَالَ مِنْ مُجَازَاتِهِ إِلَّا عَلَيْكَ- وَ كُنَّا عَنْ حَقِّهِ بِأَنْفُسِنَا وَ أَمْوَالِنَا مُقَصِّرِينَ- وَ كَانَ فِيهَا مِنَ الزَّاهِدِينَ وَ عَنْهَا مِنَ الرَّاغِبِينَ- وَ لَسْنَا إِلَى تَأَتِّيهِ بِوَاصِلِينَ وَ لَا عَلَيْهَا بِقَادِرِينَ- فَاجْزِهِ عَنَّا بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ أَطْيَبِ تَحِيَّاتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً تَمُدُّهُ مِنْكَ بِشَرَائِفِ حِبَائِكَ- وَ كَرَائِمِ عَطِيَّاتِكَ وَ مَوْفُورِ خَيْرَاتِكَ وَ مَيْسُورِ هِبَاتِكَ- صَلَاةً تَكْثُرُ وَ تَكْشِفُ حَتَّى لَا تَنْقَطِعَ وَ لَا تَضْعُفَ- صَلَاةً تَتَدَارَكُ وَ تَتَّصِلُ حَتَّى لَا تَحِيلَ وَ لَا تَنْفَصِلَ- صَلَاةً تَتَوَالَى وَ تَتَّسِقُ حَتَّى لَا تَتَشَعَّبَ وَ لَا تَفْتَرِقَ- صَلَاةً تَدُومُ وَ تَتَوَاتَرُ وَ تَتَضَاعَفُ وَ تَتَكَاثَرُ- تَزِنُ الْجِبَالَ وَ تَعَادُّ الرِّمَالَ- صَلَاةً تُجَارِي النَّيِّرَاتِ فِي أَفْلَاكِهَا- وَ الْقُدْرَةَ الَّتِي قَامَتْ بِإِسْمَاكِهَا- صَلَاةً تُنَافِي الرِّيَاحَ وَ النُّجُومَ وَ الشُّمُوسَ وَ الْغُيُومَ- وَ وَرَقَ الشَّجَرِ وَ أَلْفَاظَ الْبَشَرِ- وَ تَسْبِيحَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ مِنَ الْمَاضِينَ وَ الْبَاقِينَ- وَ مَنْ يُخْلَقُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- ثُمَّ أَسْتَوْدِعُهَا تَعَارُفَ الْعَامِلِينَ- الَّذِي لَيْسَ لَهُ فَنَاءٌ وَ لَا حَدٌّ وَ لَا انْتِهَاءٌ- اللَّهُمَّ فَأَوْصِلْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ إِلَى آبَائِهِ وَ آبَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ- وَ إِلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ الْمَلَائِكَةِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ- وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ (رحمه الله) وَ هُوَ دُعَاءُ لَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- يَا قُدُّوسُ يَا سُبُّوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ- يَا رَحْمَانُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ- يَا اللَّهُ يَا عَلِيمُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا اللَّهُ يَا كَبِيرُ-

71

يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا جَلِيلُ- يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا بَصِيرُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ- وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ الشَّكُّ مِنِّي وَ تُرْضِينِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ- وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ- لِمَا تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ وَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- وَ أَكْثِرْ أَنْ تَقُولَ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ قَاعِدٌ وَ رَاكِعٌ وَ سَاجِدٌ- يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ- يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ يَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ ع- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- السَّاعَةَ السَّاعَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- زِيَادَةٌ بِغَيْرِ الرِّوَايَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً- مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا- أَوْ رِزْقٍ تَقْسِمُهُ أَوْ بَلَاءٍ تَرْفَعُهُ- أَوْ مَرَضٍ تَكْشِفُهُ وَ اكْتُبْ لِي فِيهَا مَا كَتَبْتَ- لِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوَابَ- وَ أَمِنُوا بِرِضَاكَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي ذَلِكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ ارْزُقْنِي بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْبَةَ- وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّمَسُّكَ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ مُنَّ عَلَيَّ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي بِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ لِلرَّغْبَةِ- وَ الثَّبَاتِ عَلَى دِينِكَ وَ التَّوْفِيقِ- لِمَا

72

وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ قَوْلِكَ الْحَقِّ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏- وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدْ تَصَرَّمَتْ لَيَالِيهِ وَ أَيَّامُهُ- فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ وَاحِدٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي- أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُحَاسِبَنِي عَلَيْهِ- أَوْ تُعَاقِبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ- أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَتَصَرَّمَ هَذَا الشَّهْرُ- إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَيْ مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ- أَيْ كَاشِفَ الْكَرْبِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي- وَ اجْعَلْ جَمِيعَ هَوَايَ لِي سَخَطاً إِلَّا مَا رَضِيتَهُ- وَ اجْعَلْ جَمِيعَ طَاعَتِكَ لِي رِضاً- وَ إِنْ خَالَفَ مَا هَوِيتُ عَلَى مَا أَحْبَبْتُ أَوْ كَرِهْتُ- حَتَّى أَكُونَ لَكَ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرْتَنِي مُتَابِعاً مُطِيعاً سَامِعاً- وَ عَنْ كُلِّ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مُنْتَهِياً- وَ فِي كُلِّ مَا قَضَيْتَ عَلَيَّ وَ لِي رَاضِياً- وَ عَلَى كُلِّ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ شَاكِراً- وَ فِي كُلِّ حَالاتِي لَكَ ذكرا [ذَاكِراً- مِنْ حَالِ عَافِيَةٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ سَخَطٍ أَوْ رِضًا- إِلَهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ انْظُرْ إِلَيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِي نَظْرَةً رَحِيمَةً- شَرِيفَةً كَرِيمَةً تُقَوِّينِي بِهَا عَلَى مَا أَمَرْتَنِي بِهِ- وَ تُسَدِّدُنِي بِهَا وَ لِجَمِيعِ مَا كَلَّفْتَنِي فَعْلَهُ- وَ تَزِيدُنِي لَهَا بَصَراً وَ يَقِيناً فِي جَمِيعِ مَا عَرَّفْتَنِي- مِنْ آلَائِكَ عِنْدِي وَ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ- وَ تَفْضِيلِكَ إِيَّايَ- إِلَهِي حَاجَتِيَ الْعُظْمَى الَّتِي إِنْ قَضَيْتَهَا- لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي- وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي- أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا سَيِّدِي ارْحَمْنِي- مِنَ السَّلَاسِلِ وَ الْأَغْلَالِ وَ السَّعِيرِ- وَ ارْحَمْنِي مِنَ الطَّعَامِ الزَّقُّومِ وَ شُرْبِ الْحَمِيمِ- ارْحَمْنِي مِنْ جَهَنَّمَ‏ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَنَا أَسْأَلُكَ- أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَ مَا فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا جَمَعْتَ- اللَّهُمَّ فَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ‏ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ- إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْدَأْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- فِي كُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ لَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

73

رَبَّنَا فَاتَنَا الشَّهْرُ الْمُبَارَكُ الَّذِي- أَمَرْتَنَا فِيهِ بِالصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا- رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا تَأَخَّرَ- رَبَّنَا وَ لَا تَخْذُلْنَا وَ لَا تَحْرِمْنَا الْمَغْفِرَةَ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا- وَ تُبْ عَلَيْنَا وَ ارْزُقْنَا وَ ارْزُقْ مِنَّا- وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أقول: و من ذلك ما قدمناه من الدعوات أول ليلة منه مما يتكرر كل ليلة.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ مِنْ كِتَابِ الْحُسْنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ يُسَلِّمُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ آخِرِ عَشْرِ رَكَعَاتٍ- قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّسْلِيمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ سَجَدَ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ تَقَبَّلْ مِنَّا صَلَاتَنَا وَ صِيَامَنَا وَ قِيَامَنَا- قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ جَبْرَئِيلَ خَبَّرَنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ- وَ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ- وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْباً كُلُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ- وَ يَتَقَبَّلَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْكُورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا- فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِجَبْرَئِيلَ ع- يَا جَبْرَئِيلُ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ خَاصَّةً شَهْرَ رَمَضَانَ وَ مِنْ أَهْلِ بِلَادِهِ عَامَّةً- فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ- إِنَّهُ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَيْهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْهِ- يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَ مِنْهُمْ صَلَاتَهُمْ وَ صِيَامَهُمْ وَ قِيَامَهُمْ- وَ يَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ دُعَاءَهُمْ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- وَ اسْتَغْفَرَ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ- وَ يَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ لَدَيْهِ- لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً- وَ يَقُولُ‏ وَ اسْتَغْفِرُوا

74

رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ‏- وَ قَالَ‏ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ- ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ- وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ‏- وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ- يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى- وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ‏- وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً- ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ هَدِيَّةٌ لِي خَاصَّةً- وَ لِأُمَّتِي مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- لَمْ يُعْطِهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَداً- مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ غَيْرِهِمْ.

أَقُولُ وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ يَقْرَأُ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سُورَةَ الْأَنْعَامِ- وَ الْكَهْفِ وَ يس وَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ‏ (1).

3- الْبَلَدُ الْأَمِينُ‏ (2)، ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفْوَانِيُّ فِي كِتَابِ بُلْغَةِ الْمُقِيمِ وَ زَادِ الْمُسَافِرِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الْأَدْعِيَةِ- فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

الليلة الأولى‏

اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ فَلَا وَلَدَ لَكَ- وَ أَنْتَ الصَّمَدُ فَلَا شِبْهَ لَكَ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلَا أَعَزَّ مِنْكَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ فَلَا شِبْهَ لَكَ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلَا أَعَزَّ مِنْكَ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنَا الْمُخْطِئُ- وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ تُجَاوِزَ عَنِّي‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ-.

الثانية

يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ إِلَهَ الْآخِرِينَ- وَ إِلَهَ مَنْ بَقِيَ وَ إِلَهَ مَنْ مَضَى- رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَنْ فِيهِنَّ- فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ‏ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً- لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الطَّوْلُ- وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ- أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ سَيِّدِي وَ جَمَالِكَ مَوْلَايَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ- وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ تَتَجَاوَزَ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

الثالثة

يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِلَهَ إِسْحَاقَ- وَ إِلَهَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- السَّمِيعَ الْعَلِيمَ الْحَلِيمَ الْكَرِيمَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ- لَكَ صُمْتُ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 237- 242 و في ط 455- 461.

(2) البلد الأمين: 195- 200.

75

وَ إِلَى كَنَفِكَ آوَيْتُ وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ- وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- قَوِّنِي عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ لَا تُخْزِنِي‏ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ-.

الرابعة

يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- وَ جَبَّارَ الدُّنْيَا وَ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ وَ يَا رَازِقَ الْعِبَادِ- هَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الثَّوَابِ- وَ شَهْرُ الرَّجَاءِ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- وَ أَنْ تَسْتُرَنِي بِالسَّتْرِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ- وَ تُجَلِّلَنِي بِعَافِيَتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي- وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ لَا تَدَعَ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ- وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا كَشَفْتَهَا عَنِّي وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ-.

الخامسة

يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ- وَ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى- يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ أَنْتَ النُّورُ فَوْقَ النُّورِ- وَ نُورُ النُّورِ فَيَا نُورَ النُّورِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبَ اللَّيْلِ وَ ذُنُوبَ النَّهَارِ- وَ ذُنُوبَ السِّرِّ وَ ذُنُوبَ الْعَلَانِيَةِ- يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ- يَا صَمَدُ يَا وَدُودُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ- وَ يَا قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ- وَ تُمِيتُ وَ تُحْيِي وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ اعْفُ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ-.

السادسة

اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْوَاحِدُ الْكَرِيمُ- وَ أَنْتَ الْإِلَهُ الصَّمَدُ رَفَعْتَ السَّمَاوَاتِ بِقُدْرَتِكَ- وَ دَحَوْتَ الْأَرْضَ بِعِزَّتِكَ- وَ أَنْشَأْتَ السَّحَابَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ أَجْرَيْتَ الْبِحَارَ بِسُلْطَانِكَ- يَا مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْحِيتَانُ فِي التُّخُومِ وَ السِّبَاعُ فِي الْفَلَوَاتِ- يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ- فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ- وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ- يَا مَنْ لَا يَمُوتُ وَ لَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُهُ الْجَلِيلُ الْجَبَّارُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ اعْفُ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

76

السابعة

يَا مَنْ كَانَ وَ يَكُونُ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- يَا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- يَا مَنْ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مَنْ إِذَا اسْتُرْحِمَ رَحِمَ- يَا مَنْ لَا يُدْرِكُ الْوَاصِفُونَ عَظَمَتَهُ- يَا مَنْ‏ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ يَا مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى- وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ- عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ-.

الثامنة

اللَّهُمَّ هَذَا الشَّهْرُ- الَّذِي أَمَرْتَ فِيهِ عِبَادَكَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ وَ الرَّحْمَةَ فَقُلْتَ- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ‏- فَأَدْعُوكَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- يَا كَاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً- وَ يَا مَنْ لَا يَمُوتُ اغْفِرْ لِمَنْ يَمُوتُ قَدَّرْتَ- وَ خَلَقْتَ وَ سَوَّيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي‏ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏- وَ فِي‏ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏ وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي وَ تَغْفِرَ لِي- إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

التاسعة

يَا سَيِّدَاهْ يَا رَبَّاهْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا الْعِزِّ الَّذِي لَا يُرَامُ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ- يَا شَافِيَ الصُّدُورِ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- اقْذِفْ رَجَاكَ فِي قَلْبِي حَتَّى لَا أَرْجُوَ أَحَداً سِوَاكَ- تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ سَيِّدِي وَ إِلَيْكَ- يَا مَوْلَايَ أَنَبْتُ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- أَسْأَلُكَ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ- يَا كَبِيرَ الْأَكَابِرِ وَ يَا مَنْ إِذَا تَوَكَّلَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ كَفَاهُ- وَ صَارَ حَسْبَهُ وَ بَالِغَ أَمْرِهِ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَاكْفِنِي- وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ فَارْحَمْنِي‏ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَاغْفِرْ لِي- وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي- إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

العاشرة

اللَّهُمَّ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ- يَا وَدُودُ يَا حَلِيمُ لَسْتُ أَدْرِي مَا

77

صَنَعْتَ بِحَاجَتِي- هَلْ غَفَرْتَ لِي أَمْ لَا فَإِنْ كُنْتَ غَفَرْتَ لِي فَطُوبَى- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لِي فَيَا سَوْأَتَاهْ- فَمِنَ الْآنَ سَيِّدِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ تُبْ عَلَيَّ وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ- وَ اغْفِرْ لِي وَ اعْفُ عَنِّي بِعَفْوِكَ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ- وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ-.

الحادي عشرة

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- وَ أَسْتَجِيرُ مِنْ نَارِكَ الَّتِي لَا تُطْفَى- وَ أَسْأَلُكَ أَنَّ تُقَوِّيَنِي عَلَى قِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ صِيَامِهِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ الصَّمَدُ الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ تَجَاوَزْ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ ارْحَمْنِي- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏-.

الثانية عشرة

اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الشُّكْرُ شُكْراً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ أَنْتَ الْحَكِيمُ- الْعَلِيمُ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْأَكْرَمِ- وَ بِجَلَالِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ-.

الثالثة عشرة

يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ مَنْ لَهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ- الْغَفُورَ الرَّحِيمَ السَّمِيعَ الْعَلِيمَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ- الصَّمَدَ الْفَرْدَ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَكَ- أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى الْعَزِيزُ الْقَادِرُ- أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

الرابعة عشرة

يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ آخِرَ الْآخِرِينَ- وَ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِالطَّاعَةِ فَأَطَعْتُ سَيِّدِي جُهْدِي- وَ إِنْ كُنْتُ تَوَانَيْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ- فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص وَ اغْفِرْ لِي‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏-.

الخامسة عشرة

يَا جَبَّارُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْمَنَّانُ- أَنْتَ مَوْلَايَ الْكَرِيمُ أَنْتَ‏

78

سَيِّدِيَ الْغَفُورُ- أَنْتَ مَوْلَايَ الْحَلِيمُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْوَهَّابُ- أَنْتَ مَوْلَايَ الْعَزِيزُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْقَدِيرُ- أَنْتَ مَوْلَايَ الْوَاحِدُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْقَائِمُ- أَنْتَ مَوْلَايَ الصَّمَدُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْخَالِقُ- أَنْتَ مَوْلَايَ الْبَارِئُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ-.

السادسةَ عشرةَ

يَا اللَّهُ- سَبْعاً- يَا رَحْمَانُ- سَبْعاً- يَا رَحِيمُ- سَبْعاً- يَا غَفُورُ- سَبْعاً- يَا رَءُوفُ- سَبْعاً- يَا جَبَّارُ- سَبْعاً- يَا عَلِيُّ- سَبْعاً- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

السابعة عشر

اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ- الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَ الْفُرْقانِ‏- أَمَرْتَنَا فِيهِ بِعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَ الدُّعَاءِ وَ الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- وَ ضَمِنْتَ لَنَا فِيهِ الْإِجَابَةَ وَ قَدِ اجْتَهَدْنَا وَ أَنْتَ أَعَنْتَنَا- فَاغْفِرْ لَنَا فِيهِ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْهُ- وَ اعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ رَبُّنَا وَ ارْحَمْنَا- فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَنْقَلِبُ إِلَى مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ.

الثامنة عشرة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا فِيهِ الْقُرْآنَ وَ عَرَّفَنَا حَقَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْبَصِيرَةِ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ- يَا إِلَهَنَا وَ إِلَهَ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- أَنْ تَرْزُقَنَا التَّوْبَةَ وَ لَا تَخْذُلَنَا- وَ لَا تُخْلِفَ ظَنَنَّا بِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ ارْحَمْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْجَلِيلُ الْجَبَّارُ-.

التاسعة عشرة

سُبْحَانَ مَنْ لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ- سُبْحَانَ مَنْ لَا تَسْقُطُ وَرَقَةٌ إِلَّا يَعْلَمُها- وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ- وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ‏ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ قَدَرِهِ- فَسُبْحَانَهُ مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ وَ أَجَلَّ سُلْطَانَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَائِكَ- وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

العشرون‏

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي- وَ مَا نَسِيتُهُ وَ هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيَّ بِحِفْظِ كِرَامٍ كَاتِبِينِ- يَعْلَمُونَ مَا أَفْعَلُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ- وَ أَسْتَغْفِرُ

79

اللَّهَ مِمَّا فَرَضَ عَلَيَّ فَتَوَانَيْتُ- وَ أَسْتَغْفِرُهُ مِنْ مُفْظِعَاتِ الذُّنُوبِ- وَ أَسْتَغْفِرُهُ مِنَ الزَّلَّاتِ وَ مَا كَسَبَتْ يَدَايَ- وَ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَثِيراً- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- سَبْعاً- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْفُ عَنِّي- وَ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ اسْتَجِبْ يَا سَيِّدِي دُعَايَ- فَإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ-.

الحادية و العشرون‏

- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ- وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ الرَّبَّ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَلَدَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ وَ الْقَاهِرُ مَنْ يَشَاءُ- وَ الْوَاضِعُ مَنْ يَشَاءُ وَ الرَّافِعُ مَنْ يَشَاءُ- مَلِكُ الْمُلُوكِ رَازِقُ الْعِبَادِ- الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ- أَشْهَدُ أَشْهَدُ- سَبْعاً- أَنَّكَ سَيِّدِي كَذَلِكَ وَ فَوْقَ ذَلِكَ- لَا يَبْلُغُ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ عَظَمَتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اهْدِنِي وَ لَا تُضِلَّنِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي- إِنَّكَ أَنْتَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ-.

الثانية و العشرون‏

أَنْتَ سَيِّدِي جَبَّارٌ غَفَّارُ- قَادِرٌ قَاهِرٌ سَمِيعٌ عَلِيمٌ غَفُورٌ رَحِيمٌ- غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ- فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى‏- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ إِلَى آخِرِ آيَةِ الْمُلْكِ‏ (1)- يَا جَبَّارُ- سَبْعاً- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي فِي هَذَا الشَّهْرِ- وَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

الثالثة و العشرون‏

سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ- رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ- رَبُّ الْحِيتَانِ وَ الْبِحَارِ وَ الْهَوَامِّ وَ السِّبَاعِ فِي الْآكَامِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الرُّوحِ وَ الْعَرْشِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَّحَتْ لَكَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ عَلَا فَقَهَرَ وَ خَلَقَ فَقَدَرَ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ- سَبْعاً- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ-.

____________

(1) تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل و تخرج الحى من الميت و تخرج الميت من الحى و ترزق من تشاء بغير حساب.

80

الرابعة و العشرون‏

اللَّهُمَّ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ وَ دَعَوْنَاكَ وَ نَحْنُ عِبَادُكَ- وَ لَنْ يَصِلَ الْعِبَادُ مَسْأَلَتَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ كَرَماً وَ جُوداً وَ رُبُوبِيَّةً وَ وَحْدَانِيَّةً- يَا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ- وَ يَا ذَا الْجَبَرُوتِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزِّ وَ السُّلْطَانِ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا النِّعَمِ الْجِسَامِ وَ الطَّوْلِ الَّذِي لَا يُرَامُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي- إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

الخامسة و العشرون‏

تَبارَكَ‏ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏- خَالِقُ الْخَلْقِ وَ مُنْشِئُ السَّحَابِ وَ آمِرُ الرَّعْدِ يُسَبِّحُ لَهُ- تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا- تَبارَكَ- الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً- تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ- جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً- تَبارَكَ‏ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ- وَ إِلَهَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ إِلَهَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ- وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ إِنَّكَ أَنْتَ الْمُنْجِي الْمَنَّانُ-.

السادسة و العشرون‏

رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا الْآيَةَ- (1) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ‏ الْآيَةَ- (2) رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا الْآيَةَ (3) رَبَّنَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ دُعَاءَنَا- وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِوَالِدَيْنَا وَ وُلْدِنَا وَ مَا وَلَدُوا- إِنَّكَ‏

____________

(1) ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب.

(2) ربنا اننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربّنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الابرار.

(3) ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ربّنا و لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربّنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به و اعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.

81

أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏-.

السابعة و العشرون‏

رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ- وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً- رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا- رَبَّنَا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‏ الْآيَةَ- (1) صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتُرْ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ عُيُوبِي- وَ اغْفِرْ لِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمِ-.

الثامن و العشرون‏

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ كَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ- آمَنَّا بِمَنْ لَا يَمُوتُ- آمَنَّا بِمَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ الْجِبَالَ- وَ الشَّجَرَ وَ الدَّوَابَّ وَ الْإِنْسَ وَ الْجِنَّ- آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ- وَ إِلهُنا وَ إِلهُكُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏- آمَنَّا بِرَبِّ مُوسَى وَ هَارُونَ- آمَنَّا بِرَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- آمَنَّا بِمَنْ أَنْشَأَ السَّحَابَ وَ خَلَقَ الْعِبَادَ وَ الْعَذَابَ وَ الْعِقَابَ- آمَنَّا بِكَ آمَنَّا بِكَ سَبْعاً رَبَّنَا- فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ تَجَاوَزْ عَنَّا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ-.

التاسعة و العشرون‏

تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ السَّيِّدِ- الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ أَحَدٌ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْجَبَّارِ الَّذِي لَا يَقْهَرُهُ أَحَدٌ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ- الَّذِي يَرَانِي حِينَ أَقُومُ وَ تَقَلُّبِي فِي السَّاجِدِينَ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَلِيمِ الَّذِي لَا يَعْجَلُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الصَّمَدِ الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْقَادِرِ الْقَاهِرِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْأَحَدِ- تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ- سَبْعاً- أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ وَ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- إِنَّكَ شَدِيدُ الْعِقَابِ غَفُورٌ رَحِيمٌ-.

الثلاثون‏

رَبَّنَا فَاتَنَا هَذَا الشَّهْرُ الْمُبَارَكُ- الَّذِي أَمَرْتَنَا فِيهِ بِالصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا بِهِ- وَ اغْفِرْ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا تَأَخَّرَ- رَبَّنَا وَ لَا تَخْذُلْنَا وَ لَا تَحْرِمْنَا الْمَغْفِرَةَ- وَ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ تُبْ عَلَيْنَا- وَ ارْزُقْنَا وَ ارْضَ‏

____________

(1) ربنا اغفر لنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان و لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربّنا انك رؤف رحيم.

82

عَنَّا وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُهْتَدِينَ- وَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلْ مِنَّا هَذَا الشَّهْرَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا بِهِ- وَ ارْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ- إِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الرَّازِقُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ.

باب 6 الأعمال و أدعية مطلق ليالي شهر رمضان و أيامه و في مطلق أسحاره و ما يناسب ذلك من الأعمال و المطالب و الفوائد

أقول: قد سبق ما يتعلق بهذا الباب في كتاب الصيام و في كتاب الدعاء فليرجع إليه.

1- قل، إقبال الأعمال عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تَصَدَّقَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ- فَيَقُولُ لَعَلِّي أُصِيبُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ (1).

2- قل، إقبال الأعمال أَدْعِيَةُ السَّحَرِ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما)- يُصَلِّي عَامَّةَ لَيْلَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ لَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ- مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَ لَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ- لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ لَا الَّذِي أَسَاءَ وَ اجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ- يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- بِكَ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ- وَ دَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي- وَ أَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي- بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي- وَ الْحَمْدُ

____________

(1) الإقبال: 64.

83

لِلَّهِ الَّذِي لَا أَدْعُو غَيْرَهُ- وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا أَرْجُو غَيْرَهُ- وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي- وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي- فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْ‏ءٍ عِنْدِي وَ أَحَقُّ بِحَمْدِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً- وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً- وَ الِاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً- وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً- وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلْمَلْهُوفِينَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ- وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ- عِوَضاً عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ- وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ- وَ أَنَّكَ لَا تَحْجُبُ عَنْ خَلْقِكَ- وَ لَكِنْ تَحْجُبُهُمُ الْأَعْمَالُ السَّيِّئَةُ دُونَكَ- وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي- وَ جَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي وَ بِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي- مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي وَ لَا اسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي- بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ وَ سُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ- وَ لَجَئِي إِلَى الْإِيمَانِ بِتَوْحِيدِكَ وَ ثِقَتِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي- أَنْ لَا رَبَّ لِي غَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ- وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً- وَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِكَ يَا سَيِّدِي- أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ- وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطَايَا عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَ الْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ صَغِيراً- وَ نَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً- يَا مَنْ رَبَّانِي فِي الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ وَ بِفَضْلِهِ وَ نِعَمِهِ- وَ أَشَارَ لِي فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَفْوِهِ وَ كَرَمِهِ- مَعْرِفَتِي يَا مَوْلَايَ دَلِيلِي عَلَيْكَ- وَ حُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ وَ أَنَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلَالَتِكَ- وَ سَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلَى شَفَاعَتِكَ- أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ- رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ- أَدْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً رَاجِياً خَائِفاً- إِذَا رَأَيْتُ مَوْلَايَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ وَ إِذَا رَأَيْتُ عَفْوَكَ طَمِعْتُ- فَإِنْ غَفَرْتَ فَخَيْرُ رَاحِمٍ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ-

84

حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ- مَعَ إِتْيَانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ- وَ عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ رَأْفَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ- وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُنْيَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَقِّقْ رَجَائِي وَ اسْمَعْ نِدَائِي يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ- وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ- عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَ سَاءَ عَمَلِي- فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَإِ عَمَلِي- فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ- وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَأَةِ الْمُقَصِّرِينَ- وَ أَنَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ- مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً- وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ- وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ- وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ- فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ- وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ- لَا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَ أَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ- بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ- وَ أَحْلَمُ الْأَحْلَمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ- سَتَّارُ الْعُيُوبَ تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وَ تُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ يَحْمِلُنِي وَ يُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي- وَ يَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ سَتْرُكَ عَلَيَّ- وَ يُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي- بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ- يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ- يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ- أَيْنَ سَتْرُكَ الْجَمِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ- أَيْنَ غِيَاثُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ- أَيْنَ عَطَايَاكَ الْفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ الْهَنِيئَةُ- أَيْنَ صَنَائِعُكَ السَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظِيمُ- أَيْنَ مَنُّكَ الْجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ الْقَدِيمُ- أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ بِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَاسْتَنْقِذْنِي- وَ بِهِ وَ بِهِمْ وَ بِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي- يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا مُتَفَضِّلُ- لَسْنَا نَتَّكِلُ فِي النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا- بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا لِأَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- تَبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ نِعَماً وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً- فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلٌ مَا تَنْشُرُ- أَمْ قَبِيحٌ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمٌ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- أَمْ كَثِيرٌ مَا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَ عَافَيْتَ- يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْهِ- وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ‏

85

مَنْ لَاذَ بِهِ وَ انْقَطَعَ إِلَيْهِ- أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ نَحْنُ الْمُسِيئُونَ- فَتَجَاوَزْ يَا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدَنَا بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ- فَأَيُّ جَهْلٍ يَا رَبِّ لَا يَسَعُهُ جُودُكَ- أَوْ أَيُّ زَمَانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَنَاتِكَ- وَ مَا قَدْرُ أَعْمَالِنَا فِي جَنْبِ نِعَمِكَ- وَ كَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمَالًا يُقَابِلُ بِهَا كَرْمُكَ- بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلَى المدنيين [الْمُذْنِبِينَ مَا وَصَفْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- فَوَ عِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ- وَ لَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ- يَا سَيِّدِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- وَ أَنْتَ الْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ- تُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ- وَ تَرْحَمُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ- لَا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ- وَ لَا تُشَارَكُ فِي أَمْرِكَ وَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ- وَ لَا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ أَحَدٌ فِي تَدْبِيرِكَ- لَكَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ- تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- أَنْتَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ- يَا رَبِّ هَذَا مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ اسْتَجَارَ بِكَرَمِكَ- وَ أَلِفَ إِحْسَانَكَ وَ نِعَمَكَ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَضِيقُ عَفْوُكَ- وَ لَا يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَ لَا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ- وَ قَدْ تَوَثَّقْنَا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَدِيمِ- وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ- أَ فَتَرَاكَ يَا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنَا- أَوْ تُخَيِّبُ آمَالَنَا كَلَّا يَا كَرِيمُ- لَيْسَ هَذَا ظَنَنَّا بِكَ وَ لَا هَذَا طَمَعُنَا فِيكَ يَا رَبِّ- إِنَّ لَنَا فِيكَ أَمَلًا طَوِيلًا كَثِيراً- إِنَّ لَنَا بِكَ رَجَاءً عَظِيماً- عَصَيْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْنَا- وَ دَعَوْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا- فَحَقِّقْ رَجَاءَنَا يَا مَوْلَانَا- فَقَدْ عَلِمْنَا مَا نَسْتَوْجِبُ بِأَعْمَالِنَا- وَ لَكِنْ عِلْمُكَ فِينَا وَ عِلْمُنَا- بِأَنَّكَ لَا تَصْرِفُنَا عَنْكَ حَثَّنَا عَلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبِينَ لِرَحْمَتِكَ- فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيْنَا وَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ جُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ- فَإِنَّا مُحْتَاجُونَ إِلَى نَيْلِكَ يَا غَفَّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنَا- وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنَا وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْنَا- وَ أَمْسَيْنَا ذُنُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ- اللَّهُمَّ مِنْهَا وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ- وَ نُعَارِضُكَ بِالذُّنُوبِ خَيْرُكَ إِلَيْنَا نَازِلٌ- وَ شَرُّنَا إِلَيْكَ صَاعِدٌ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ- يَأْتِيكَ عَنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ- فَلَا يَمْنَعُكَ مَا يَأْتِي مِنَّا مِنْ ذَلِكَ- أَنْ تَحُوطَنَا بِرَحْمَتِكَ‏

86

وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِآلَائِكَ- فَسُبْحَانَكَ مَا أَحْلَمَكَ وَ أَعْظَمَكَ وَ أَكْرَمَكَ مُبْدِئاً وَ مُعِيداً- تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ كَرُمَ صَنَائِعُكَ وَ فِعَالُكَ أَنْتَ إِلَهِي أَوْسَعُ فَضْلًا وَ أَعْظَمُ حِلْماً- مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِفِعْلِي وَ خَطِيئَتِي- فَالْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي- اللَّهُمَّ اشْغَلْنَا بِذِكْرِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ سَخَطِكَ- وَ أَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ وَ ارْزُقْنَا مِنْ مَوَاهِبِكَ- وَ أَنْعِمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ- وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ- وَ بَرَكَاتُكَ وَ رِضْوَانُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ارْزُقْنَا طَاعَتَكَ- وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِكَ وَ سُنَّةِ رَسُولِكَ ع- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‏ وَ ارْحَمْهُما- كَما رَبَّيانِي صَغِيراً- وَ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ تَابِعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَ مَيِّتِنَا وَ شَاهِدِنَا وَ غَائِبِنَا- وَ ذَكَرِنَا وَ أُنْثَانَا صَغِيرِنَا وَ كَبِيرِنَا حُرِّنَا وَ عَبْدِنَا- كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً- وَ خَسِرُوا خُسْراناً مُبِيناً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- وَ اجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ جُنَّةً وَاقِيَةً بَاقِيَةً- وَ لَا تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً- اللَّهُمَّ وَ احْرُسْنِي بِحَرَاسَتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ- وَ اكْلَأْنِي بِكِلَاءَتِكَ- وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِنَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ ارْزُقْنِي زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ لَا تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاقِفِ الشَّرِيفَةِ وَ الْمَشَاهِدِ الْكَرِيمَةِ- اللَّهُمَّ وَ تُبْ عَلَيَّ حَتَّى لَا أَعْصِيَكَ- وَ أَلْهِمْنِي الْخَيْرَ وَ الْعَمَلَ بِهِ وَ خَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- مَا أَبْقَيْتَنِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِلَهِي مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ وَ تَعَبَّأْتُ- وَ قُمْتُ لِلصَّلَاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَاجَيْتُ- أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاساً إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ- وَ سَلَبْتَنِي مُنَاجَاتَكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُ- مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي- وَ قَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي- عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ‏

87

قَدَمِي وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ خِدْمَتِكَ- سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي وَ عَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ- فَأَقْصَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الْكَاذِبِينَ فَرَفَضْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلَفُ مَجَالِسَ الْبَطَّالِينَ- فَبَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَ جَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي- أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي- فَإِنْ عَفَوْتَ يَا رَبِّ فَطَالَ مَا عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قَبْلِي- لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ- وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَأَةِ الْمُقَصِّرِينَ- فَأَنَا عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ- مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً- إِلَهِي أَنْتَ أَوْسَعُ فَضْلًا وَ أَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِظُلْمِي- أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّنِي بِخَطِيئَتِي وَ مَا أَنَا يَا سَيِّدِي وَ مَا خَطَرِي- هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ- وَ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ- سَيِّدِي أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ- وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ- وَ أَنَا الْخَائِفُ الَّذِي آمَنْتَهُ وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ- وَ الْعَطْشَانُ الَّذِي أَرْوَيْتَهُ وَ الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ- وَ الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ وَ الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ- وَ الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ وَ السَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ- وَ السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُذْنِبُ الَّذِي سَتَرْتَهُ- وَ الْخَاطِئُ الَّذِي أَقَلْتَهُ وَ الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَهُ- وَ الْمُسْتَضْعَفُ الَّذِي نَصَرْتَهُ وَ الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَهُ- فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا يَا رَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلَاءِ- وَ لَمْ أُرَاقِبْكَ فِي الْمَلَإِ وَ أَنَا صَاحِبُ الدَّوَاهِي الْعُظْمَى- أَنَا الَّذِي عَلَى سَيِّدِهِ اجْتَرَى أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ- أَنَا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلَى الْمَعَاصِي جَلِيلَ الرِّشَا- أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى- أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ- وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ وَ عَمِلْتُ بِالْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ- وَ أَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي- وَ بِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَنِي- وَ مِنْ عُقُوبَاتِ الْمَعَاصِي جَنَّبْتَنِي حَتَّى‏

88

كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي- إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ- وَ لَا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ- وَ لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ غَلَبَنِي هَوَايَ- وَ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ- فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَ خَالَفْتُكَ بِجُهْدِي- فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي- وَ مِنْ أَيْدِي الْخُصَمَاءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصُنِي- وَ بِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي- فَوَا سَوْأَتَا عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي- لَوْ لَا مَا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ- وَ نَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَ مَا أَتَذَكَّرُهَا- يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ- اللَّهُمَّ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ- وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ- وَ بِحُبِّي لِلنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ- الْعَرَبِيِّ التِّهَامِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ- فَلَا تُوحِشِ اسْتِينَاسَ إِيمَانِي- وَ لَا تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ- فَإِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقُنُوا بِهِ دِمَاءَهُمْ- فَأَدْرَكُوا مَا أَمَّلُوا وَ إِنَّا آمَنَّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَ قُلُوبِنَا- لِتَعْفُوَ عَنَّا فَأَدْرِكْنَا مَا أَمَّلْنَا- وَ ثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏- فَوَ عِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ- وَ لَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي يَا سَيِّدِي- مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ- إِلَى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ- وَ إِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ- إِلَهِي لَوْ قَرَنْتَنِي بِالْأَصْفَادِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَشْهَادِ- وَ دَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ الْعِبَادِ وَ أَمَرْتَ بِي عَلَى النَّارِ- وَ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَبْرَارِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَ لَا صَرَفْتُ وَجْهَ تَأْمِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ- وَ لَا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي- أَنَا لَا أَنْسَى أَيَادِيَكَ عِنْدِي وَ سَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا- سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا عَنْ قَلْبِي- وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ انْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ وَ أَعِنِّي بِالْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي- فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَ الْآمَالِ عُمُرِي- وَ قَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي-

89

فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنِّي- إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرِي- وَ لَمْ أَمْهَدْهُ لِرَقْدَتِي وَ لَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي- وَ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي- وَ أَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَ أَيَّامِي تُخَاتِلُنِي- وَ قَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ- فَمَا لِي لَا أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي- أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي- أَبْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ إِيَّايَ- أَبْكِي لِخُرُوجِي عَنْ قَبْرِي- عُرْيَاناً ذَلِيلًا حَامِلًا ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِي- أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَ أُخْرَى عَنْ شِمَالِي- إِذِ الْخَلَائِقُ فِي شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِي‏ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ وَ ذِلَّةٌ- سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي- وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ- وَ تَهْدِي بِرَحْمَتِكَ مَنْ تُحِبُّ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي- أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ- أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ- وَ مَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ- وَ قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ- إِلَهِي إِنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرَكَ قَبْلَ عَمَلِي- سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ مِنْكَ رَهْبَتِي- وَ إِلَيْكَ تَأْمِيلِي فَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي- وَ عَلَيْكَ يَا وَاجِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي- وَ فِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَ لَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَ خَوْفِي- وَ بِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَ إِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي- وَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ يَدِي مَوْلَايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي- وَ بِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنِّي فَيَا مَوْلَايَ وَ يَا مُؤَمَّلِي- وَ يَا مُنْتَهَى سُؤْلِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ- فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ لَكَ وَ عَظِيمِ الطَّمَعِ فِيكَ- الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ- فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِبَادُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَاضِعٌ لَكَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ فَارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي- وَ كَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي وَ طَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي- فَيَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ- أَنْتَ رَجَائِي فَلَا تُخَيِّبْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ‏

90

إِلَيْكَ فَاقَتِي- وَ لَا تَرُدَّنِي لِجَهْلِي وَ لَا تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي- أَعْطِنِي لِفَقْرِي وَ ارْحَمْنِي لِضَعْفِي- سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَ مُعَوَّلِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي- وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَ بِفِنَائِكَ أَحُطُّ رَحْلِي- وَ بِجُودِكَ أَقْصِدُ طَلِبَتِي وَ بِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعَائِي- وَ لَدَيْكَ أَرْجُو ضِيَافَتِي وَ بِعِنَايَتِكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي- وَ تَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيَامِي وَ إِلَى جُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي- وَ إِلَى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي فَلَا تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ- وَ أَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلِي وَ لَا تُسْكِنِّي الْهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي- يَا سَيِّدِي لَا تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَ مَعْرُوفِكَ- فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ- فَإِنَّكَ الْعَارِفُ بِفَقْرِي- إِلَهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَ لَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي- فَقَدْ جَعَلْتُ الِاعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلِي- إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ- وَ إِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ- اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَحْدَتِي- وَ عِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتِي وَ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَ فِي اللَّحْدِ وَحْشَتِي- وَ إِذَا نُشِرْتُ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفِي- وَ اغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مِنْ عَمَلِي- وَ أَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي- وَ ارْحَمْنِي صَرِيعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي- وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جَنَازَتِي- وَ جُدْ عَلَيَّ مَنْقُولًا قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحِيداً فِي حُفْرَتِي- وَ ارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ الْجَدِيدِ غُرْبَتِي- حَتَّى لَا أَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِكَ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي هَلَكْتُ- سَيِّدِي فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ إِلَى مَنْ أَفْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنَايَتَكَ فِي ضَجْعَتِي- وَ إِلَى مَنْ أَلْتَجِئُ إِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتِي- سَيِّدِي مَنْ لِي وَ مَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي- وَ فَضْلَ مَنْ أُؤَمِّلُ إِنْ فَقَدْتُ غُفْرَانَكَ- أَوْ عُدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فَاقَتِي وَ إِلَى مَنِ الْفِرَارُ مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا انْقَضَى أَجَلِي- سَيِّدِي لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ- إِلَهِي حَقِّقْ رَجَائِي وَ آمِنْ خَوْفِي- فَإِنَّ كَثْرَةَ ذُنُوبِي لَا أَرْجُو لَهَا إِلَّا عَفْوَكَ- سَيِّدِي أَنَا أَسْأَلُكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّ- وَ أَنْتَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَاغْفِرْ لِي- وَ أَلْبِسْنِي مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطِّي عَلَيَّ التَّبِعَاتِ- وَ تَغْفِرُهَا لِي وَ لَا أُطَالَبُ بِهَا- إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَدِيمٍ‏

91

وَ صَفْحٍ عَظِيمٍ وَ تَجَاوُزٍ كَرِيمٍ- إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُفِيضُ سَيْبَكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْكَ- وَ عَلَى الْجَاحِدِينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ- فَكَيْفَ سَيِّدِي بِمَنْ سَأَلَكَ- وَ أَيْقَنَ أَنَّ الْخَلْقَ لَكَ وَ الْأَمْرَ إِلَيْكَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ سَيِّدِي عَبْدُكَ بِبَابِكَ- أَقَامَتْهُ الْخَصَاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بَابَ إِحْسَانِكَ بِدُعَائِهِ- وَ يَسْتَعْطِفُ جَمِيلَ نَظَرِكَ بِمَكْنُونِ رَجَائِهِ- فَلَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ- فَقَدْ دَعَوْتُكَ بِهَذَا الدُّعَاءِ- وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ لَا تَرُدَّنِي مَعْرِفَةً مِنِّي بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ- إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ- أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْراً جَمِيلًا- وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ قَوْلًا صَادِقاً وَ أَجْراً عَظِيماً- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ- يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وَالِدَيَّ- وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ- وَ أَرْغِدْ عَيْشِي وَ أَظْهِرْ مُرُوَّتِي وَ أَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوَالِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ حَسَّنْتَ عَمَلَهُ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ وَ رَضِيتَ عَنْهُ- وَ أَحْيَيْتَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي أَدْوَمِ السُّرُورِ وَ أَسْبَغِ الْكَرَامَةِ- وَ أَتَمِّ الْعَيْشِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُكَ- اللَّهُمَّ وَ خُصَّنِي مِنْكَ بِخَاصَّةِ ذِكْرِكَ- وَ لَا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا أَتَقَرَّبُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ- وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ رِئَاءً وَ لَا سُمْعَةً وَ لَا أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الْخَاشِعِينَ- اللَّهُمَّ وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ الْأَمْنَ فِي الْوَطَنِ- وَ قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْمُقَامَ فِي نِعَمِكَ عِنْدِي- وَ الصِّحَّةَ فِي الْجِسْمِ وَ الْقُوَّةَ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ- وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَداً مَا اسْتَعْمَرْتَنِي- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ- وَ أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ مَا أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا- وَ عَافِيَةٍ تُلْبِسُهَا وَ بَلِيَّةٍ تَدْفَعُهَا وَ حَسَنَاتٍ تَتَقَبَّلُهَا- وَ سَيِّئَاتٍ تَتَجَاوَزُ عَنْهَا- وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الطَّيِّبِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي يَا سَيِّدِيَ الْأَسْوَاءَ- وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ الظُّلَامَاتِ‏

92

حَتَّى لَا أَتَأَذَّى بِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ- وَ خُذْ عَنِّي بِأَسْمَاعِ أَعْدَائِي وَ أَبْصَارِ حُسَّادِي وَ الْبَاغِينَ عَلَيَّ- وَ انْصُرْنِي عَلَيْهِمْ وَ أَقِرَّ عَيْنِي وَ حَقِّقْ ظَنِّي وَ فَرِّجْ قَلْبِي- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ هَمِّي وَ كَرْبِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ اجْعَلْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ- وَ اكْفِنِي شَرَّ الشَّيْطَانِ وَ شَرَّ السُّلْطَانِ وَ سَيِّئَاتِ عَمَلِي- وَ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ- وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ- وَ أَلْحِقْنِي بِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- الْأَبْرَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ- لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ- وَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِلُؤْمِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ- وَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ بِحُبِّي إِيَّاكَ- إِلَهِي وَ سَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لَا تَغْفِرُ إِلَّا لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ- وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ الْوَفَاءِ بِكَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ- إِلَهِي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ- وَ إِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ- وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ- وَ تَصْدِيقاً لَكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ- وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ- وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَحَ وَ الْكَرَامَةَ- اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى- وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ- وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ- وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً- وَ اخْتِمْ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ اجْعَلْ ثَوَابِي عَلَيْهِ الْجَنَّةَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ- تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ- وَ تَوَفَّانِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَبْعَثُنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ- وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ الشَّكِّ وَ السُّمْعَةِ فِي دِينِكَ- حَتَّى يَكُونَ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ- اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بَصِيرَةً فِي دِينِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ- وَ فِقْهاً فِي عِلْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ وَرَعاً يَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ- وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ- وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى مِلَّةِ

93

رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْفَشَلِ- وَ الْهَمِّ وَ الْحُزْنِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَفْلَةِ- وَ الْقَسْوَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ الْفَقْرِ- وَ الْفَاقَةِ وَ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ الْفَوَاحِشِ‏ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ وَ مِنْ بَطْنٍ لَا يَشْبَعُ- وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ- وَ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ- وَ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ عَلَى نَفْسِي وَ دِينِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي- مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ‏ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏- اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ- وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً- فَلَا تَجْعَلْ نَفْسِي فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ عَذَابِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ- وَ لَا تَرُدَّنِي بِعَذَابٍ أَلِيمٍ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أَعْلِ ذِكْرِي وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي- وَ احْطُطْ وِزْرِي وَ لَا تَذْكُرْنِي بِخَطِيئَتِي- وَ اجْعَلْ ثَوَابَ مَجْلِسِي وَ ثَوَابَ مَنْطِقِي- وَ ثَوَابَ دُعَائِي رِضَاكَ عَنِّي وَ الْجَنَّةَ- وَ أَعْطِنِي يَا رَبِّ جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ- إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ الْعَفْوَ- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا- وَ قَدْ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَرُدَّ سَائِلًا عَنْ أَبْوَابِنَا وَ قَدْ جِئْتُكَ سَائِلًا- فَلَا تَرُدَّنَا إِلَّا بِقَضَاءِ حَوَائِجِنَا- وَ أَمَرْتَنَا بِالْإِحْسَانِ إِلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُنَا- وَ نَحْنُ أَرِقَّاؤُكَ فَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ- يَا مَفْزَعِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا غِيَاثِي عِنْدَ شِدَّتِي- إِلَيْكَ فَزِعْتُ وَ بِكَ اسْتَغَثْتُ وَ لُذْتُ وَ لَا أَلُوذُ بِسِوَاكَ- وَ لَا أَطْلُبُ الْفَرَجَ إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغِثْنِي وَ فَرِّجْ عَنِّي- يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ- الْكَثِيرِ- اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ- إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي مِنَ الْعَيْشِ بِمَا قَسَمْتَ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

8، 5 دُعَاءٌ آخَرُ فِي السَّحَرِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 67- 75.

94

وَ اللَّفْظُ وَاحِدٌ فَقَالا مَعاً عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَقْطِينٍ‏ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع- يَسْأَلُهُ أَنْ يُصَحِّحَ لَهُ هَذَا الدُّعَاءَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ نَعَمْ- وَ هُوَ دُعَاءُ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِالْأَسْحَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- قَالَ أَبِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ عِظَمِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ عِنْدَ اللَّهِ- وَ سُرْعَةِ إِجَابَتِهِ لِصَاحِبِهَا لَاقْتَتَلُوا عَلَيْهِ وَ لَوْ بِالسُّيُوفِ- وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَوْ حَلَفْتُ- لَبَرَرْتُ أَنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ قَدْ دَخَلَ فِيهَا- فَإِذَا دَعَوْتُهُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ- فَإِنَّهُ مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ وَ اكْتُمُوهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ- وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ الْمُنَافِقُونَ وَ الْمُكَذِّبُونَ وَ الْجَاحِدُونَ- وَ هُوَ دُعَاءُ الْمُبَاهَلَةِ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ- وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلَالِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلَالِكَ جَلِيلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ- كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضَاهَا وَ كُلُّ مَشِيَّتِكَ مَاضِيَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي- اسْتَطَلْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ وَ كُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ كُلُ‏

95

مَسَائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ- وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطَانِكَ بِأَدْوَمِهِ وَ كُلُّ سُلْطَانِكَ دَائِمٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ وَ كُلُّ مُلْكِكَ فَاخِرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عُلُوِّكَ بِأَعْلَاهُ وَ كُلُّ عُلُوِّكَ عَالٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آيَاتِكَ بِأَكْرَمِهَا وَ كُلُّ آيَاتِكَ كَرِيمَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَ الْجَبَرُوتِ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وَ جَبَرُوتٍ وَحْدَهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ- فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تَذْكُرُ حَاجَتَكَ فَإِنَّكَ تُعْطَاهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي السَّحَرِ أَرْوِيهِ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِي الْمِصْبَاحِ‏ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي- وَ يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ يَا غَايَتِي فِي رَغْبَتِي- أَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتِي الْمُؤْمِنُ رَوْعَتِي- الْمُقِيلُ عَثْرَتِي فَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خُشُوعَ الْإِيمَانِ قَبْلَ خُشُوعِ الذُّلِّ فِي النَّارِ- يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً- وَ يَبْتَدِئُ بِالْخَيْرِ مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ كَرَماً بِكَرَمِكَ الدَّائِمِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هَبْ لِي رَحْمَةً وَاسِعَةً جَامِعَةً- أَبْلُغُ بِهَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ خَيْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ- فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اعْفُ عَنِّي ظُلْمِي وَ جُرْمِي بِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ يَا كَرِيمُ- يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ نَائِلُهُ- يَا مَنْ عَلَا فَلَا شَيْ‏ءَ فَوْقَهُ وَ دَنَا فَلَا شَيْ‏ءَ دُونَهُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي يَا فَالِقَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 75- 78.

96

الْبَحْرِ لِمُوسَى- اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ- اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ وَ عَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ- وَ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ وَ عَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ‏ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- يَا رَبِّ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ- هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِ بِكَ مِنَ النَّارِ- هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَغِيثِ بِكَ مِنَ النَّارِ- هَذَا مَقَامُ الْهَارِبِ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ هَذَا مَقَامُ مَنْ يَبُوءُ بِخَطِيئَتِهِ- وَ يَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَ يَتُوبُ إِلَى رَبِّهِ- هَذَا مَقَامُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ هَذَا مَقَامُ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ- هَذَا مَقَامُ الْمَحْزُونِ الْمَكْرُوبِ- هَذَا مَقَامُ الْمَحْزُونِ الْمَغْمُومِ الْمَهْمُومِ هَذَا مَقَامُ الْغَرِيبِ الْغَرِيقِ- هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَوْحِشِ الْفَرِقِ- هَذَا مَقَامُ مَنْ لَا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ وَ لَا لِهَمِّهِ مُفَرِّجاً سِوَاكَ- يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ لَا تُحْرِقْ وَجْهِي بِالنَّارِ- بَعْدَ سُجُودِي وَ تَعْفِيرِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ- بَلْ لَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَنُّ وَ الْفَضْلُ عَلَيَّ- ارْحَمْ أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ- حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي- وَ رِقَّةَ جِلْدِي وَ تَبَدُّدَ أَوْصَالِي وَ تَنَاثُرَ لَحْمِي وَ جِسْمِي وَ جَسَدِي وَ وَحْدَتِي- وَ وَحْشَتِي فِي قَبْرِي وَ جَزَعِي مِنْ صَغِيرِ الْبَلَاءِ- أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ قُرَّةَ الْعَيْنِ وَ الِاغْتِبَاطَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ- بَيِّضْ وَجْهِي يَا رَبِّ يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ- وَ آمِنِّي مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ- أَسْأَلُكَ الْبُشْرَى يَوْمَ تُقَلِّبُ فِيهِ الْقُلُوبَ وَ الْأَبْصَارَ وَ الْبُشْرَى عِنْدَ فِرَاقِ الدُّنْيَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْجُوهُ عَوْناً فِي حَيَاتِي- وَ أُعُدُّهُ ذُخْراً لِيَوْمِ فَاقَتِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ وَ لَا أَدْعُو غَيْرَهُ- وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَخَيَّبَ دُعَائِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْجُوهُ وَ لَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُفْضِلِ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي الْيَقِينَ وَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ- وَ أَثْبِتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي وَ اقْطَعْ رَجَائِي عَمَّنْ سِوَاكَ- حَتَّى لَا أَرْجُوَ غَيْرَكَ وَ لَا أَثِقَ إِلَّا بِكَ يَا لَطِيفاً لِمَا يَشَاءُ- أَلْطِفْ لِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- يَا رَبِّ إِنِّي ضَعِيفٌ عَلَى النَّارِ فَلَا تُعَذِّبْنِي بِالنَّارِ- يَا رَبِّ ارْحَمْ دُعَائِي وَ تَضَرُّعِي وَ خَوْفِي- وَ ذُلِّي وَ مَسْكَنَتِي وَ تَعْوِيذِي وَ تَلْوِيذِي- يَا رَبِّ إِنِّي ضَعِيفٌ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا-

97

وَ أَنْتَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِقُوَّتِكَ عَلَى ذَلِكَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَيْهِ- وَ غِنَاكَ عَنْهُ وَ حَاجَتِي إِلَيْهِ- أَنْ تَرْزُقَنِي فِي عَامِي هَذَا وَ شَهْرِي هَذَا وَ يَوْمِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ رِزْقاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ تَكَلُّفِ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ- مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطِّيِّبِ- أَيْ رَبِّ مِنْكَ أَطْلُبُ وَ إِلَيْكَ أَرْغَبُ- وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ أَنْتَ أَهْلُ ذَلِكَ لَا أَرْجُو غَيْرَكَ- وَ لَا أَثِقَ إِلَّا بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَيْ رَبِ‏ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي‏ وَ ارْحَمْنِي وَ عَافِنِي- يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ- وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ- وَ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ- أَعْطِ مُحَمَّداً ص أَفْضَلَ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ- وَ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ حَتَّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ- وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ حَتَّى لَا تَضُرَّنِي الذُّنُوبُ- اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي حَتَّى لَا أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْتَحْ لِي خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً- لَا تُعَذِّبُنِي بَعْدَهَا أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- لَا تُفْقِرُنِي إِلَى أَحَدٍ بَعْدَهُ سِوَاكَ- تَزِيدُنِي بِذَلِكَ شُكْراً وَ إِلَيْكَ فَاقَةً وَ فَقْراً- وَ بِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَ تَعَفُّفاً- يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا مَلِيكُ يَا مُقْتَدِرُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي الْمُهِمَّ كُلَّهُ- وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي- وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي- اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ تَعَسُّرَهُ- فَإِنَّ تَيْسِيرَ مَا أَخَافُ تَعَسُّرَهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ- وَ سَهِّلْ لِي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ نَفِّسْ عَنِّي مَا أَخَافُ ضِيقَهُ- وَ كُفَّ عَنِّي مَا أَخَافُ غَمَّهُ- وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا أَخَافُ بَلِيَّتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ إِيمَاناً بِكَ- وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ- وَ لِلنَّاسِ قِبَلِي تَبِعَاتٍ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي- وَ قَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَ أَنَا ضَيْفُكَ- فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ يَا وَهَّابَ الْجَنَّةِ- يَا وَهَّابَ الْمَغْفِرَةِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: ص 78- 79.

98

دُعَاءٌ آخَرُ فِي السَّحَرِ أَرْوِيهِ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) فِي الْمِصْبَاحِ قَالَ وَ تَدْعُو أَيْضاً فِي السَّحَرِ بِدُعَاءِ إِدْرِيسَ(ع)وَ رَأَيْتُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الدُّعَاءِ أَنَّهُ الَّذِي رَفَعَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ بِهِ إِلَيْهِ وَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ وَ هُوَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثَهُ- يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ الرَّفِيعَ جَلَالُهُ يَا اللَّهُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعَالِهِ- يَا رَحْمَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ رَاحِمَهُ- يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ- يَا قَيُّومُ فَلَا يَفُوتُ شيئا [شَيْ‏ءٌ مِنْ عِلْمِهِ وَ لَا يَئُودُهُ- يَا وَاحِدُ الْبَاقِي أَوَّلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ آخِرَهُ- يَا دَائِمُ بِغَيْرِ فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ- يَا صَمَدُ فِي غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا شَيْ‏ءَ كَمِثْلِهِ- يَا بَارُّ فَلَا شَيْ‏ءَ كُفْوُهُ وَ لَا مُدَانِيَ لِوَصْفِهِ- يَا كَبِيرُ أَنْتَ الَّذِي لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظَمَتِهِ- يَا بَارِئُ الْمُنْشِئُ بِلَا مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ- يَا زَاكِي الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ- يَا كَافِي الْمُوسِعُ لِمَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ- يَا نَقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ لَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ- يَا حَنَّانُ الَّذِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَتُهُ- يَا مَنَّانُ ذَا الْإِحْسَانِ قَدْ من [عَمَّ الْخَلَائِقَ بِمَنِّهِ- يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ فَكُلٌّ يَقُومُ خَاضِعاً لِرَهْبَتِهِ- يَا خَالِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَكُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ يَا رَحْمَانَ وَ رَاحِمَ كُلِّ صَرِيخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ غِيَاثَهُ وَ مَعَاذَهُ- يَا بَارُّ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ كُنْهَ جَلَالِ مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ- يَا مُبْدِئَ الْبَدَايَا لَمْ يَبْغِ فِي إِنْشَائِهَا أَعْوَاناً مِنْ خَلْقِهِ- يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ فَلَا يَئُودُهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ حِفْظُهُ- يَا مُعِيداً مَا أَفْنَاهُ إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخَافَتِهِ- يَا حَلِيمُ ذَا الإناءة [الْأَنَاةِ فَلَا شَيْ‏ءَ يَعْدِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ- يَا مَحْمُودَ الْفَعَالِ ذَا الْمَنِّ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ- يَا عَزِيزُ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ فَلَا شَيْ‏ءَ يَعْدِلُهُ- يَا قَاهِرُ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَنْتَ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ- يَا مُتَعَالِي الْقَرِيبُ فِي عُلُوِّ ارْتِفَاعِ دُنُوِّهِ- يَا جَبَّارُ الْمُذَلِّلُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِقَهْرِ عَزِيزِ سُلْطَانِهِ- يَا نُورَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَنْتَ الَّذِي فَلَقَ السَّمَاوَاتِ نُورُهُ- يَا قُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا شَيْ‏ءَ يَعْدِلُهُ- يَا قَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قُرْبُهُ- يَا عَالِي الشَّامِخُ فِي السَّمَاءِ فَوْقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ عُلُوُّ ارْتِفَاعِهِ- يَا بَدِيعَ الْبَدَائِعِ وَ مُعِيدَهَا بَعْدَ فَنَائِهَا بِقُدْرَتِهِ- يَا جَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ وَعْدُهُ- يَا مَجِيدُ فَلَا يَبْلُغُ الْأَوْهَامُ كُلَّ ثَنَائِهِ وَ مَجْدِهِ- يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ وَ الْعَدْلِ أَنْتَ الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدْلُهُ- يَا عَظِيمُ‏

99

ذَا الثَّنَاءِ الْفَاخِرِ وَ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ عِزُّهُ- يَا عَجِيبُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ- أَسْأَلُكَ يَا مُعْتَمَدِي عِنْدَ كُلِّ كُرْبَةٍ وَ غِيَاثِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ أَمَاناً مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي بِهِنَّ كُلَّ سُوءٍ وَ مَخُوفٍ وَ مَحْذُورٍ- وَ تَصْرِفَ عَنِّي أَبْصَارَ الظَّلَمَةِ الْمُرِيدِينَ بِيَ السُّوءَ الَّذِي نَهَيْتَ عَنْهُ- وَ أَنْ تَصْرِفَ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَرِّ مَا يُضْمِرُونَ إِلَى خَيْرِ مَا لَا يَمْلِكُونَ- وَ لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ يَا كَرِيمُ- اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَعْجِزَ عَنْهَا وَ لَا إِلَى النَّاسِ فَيَرْفُضُونِي- وَ لَا تُخَيِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَجِبْنِي كَمَا وَعَدْتَنِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي مَا وَلِيَ أَجَلِي- اللَّهُمَّ لَا تُغَيِّرْ جَسَدِي وَ لَا تُرْسِلْ حَظِّي- وَ لَا تُسَوِّءْ صَدِيقِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُقْمٍ مُصَرِّعٍ وَ فَقْرٍ مُدْقِعٍ- وَ مِنَ الذُّلِّ وَ بِئْسَ الْخِلُّ- اللَّهُمَّ سَلِّ قَلْبِي عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا أَتَزَوَّدُهُ إِلَيْكَ- وَ لَا أَنْتَفِعُ بِهِ يَوْمَ أَلْقَاكَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ- ثُمَّ أَعْطِنِي قُوَّةً عَلَيْهِ وَ عِزّاً وَ قَنَاعَةً وَ مَقْتاً لَهُ وَ رِضَاكَ فِيهِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَطَايَاكَ الْجَزِيلَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مِنَنِكَ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي بِهَا دَافَعْتَ عَنِّي مَكَارِهَ الْأُمُورِ- وَ بِهَا آتَيْتَنِي مَوَاهِبَ السُّرُورِ مَعَ تَمَادِيَّ فِي الْغَفْلَةِ- وَ مَا بَقِيَ فِيَّ مِنَ الْقَسْوَةِ- فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي أَنْ عَفَوْتَ عَنِّي- وَ سَتَرْتَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ سَوَّغْتَنِي مَا فِي يَدِي مِنْ نِعَمِكَ- وَ تَابَعْتَ عَلَيَّ إِحْسَانَكَ وَ صَفَحْتَ بِي عَنْ قَبِيحِ مَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ- وَ انْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعَاصِيكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ إِذَا دُعِيتَ بِهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ- وَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ هُوَ دُونَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَخُذْ بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ- وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ امْنَعْهُ مِنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى وَ يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى- وَ يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ يُتَّقَى وَ يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى- وَ يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى- وَ يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنَادَى- وَ يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَطَاءِ إِلَّا كَرَماً

100

وَ جُوداً- وَ عَلَى تَتَابُعِ الذُّنُوبِ إِلَّا مَغْفِرَةً وَ عَفْواً- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ- فَإِنَّكَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (1).

أقول: قد مضى في هذا الدعاء و لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها و ظاهر الحال أنه و لا تكلني إلى نفسي فتعجز عني و لكن هكذا وجدناه فيما رأيناه.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي السَّحَرِ نُقِلَ مِنْ أَصْلٍ عَتِيقٍ مِنْ أُصُولِ أَصْحَابِنَا أَوَّلُ رِوَايَتِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ يَا مَفْزَعِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا غَوْثِي عِنْدَ شِدَّتِي- إِلَيْكَ فَزِعْتُ وَ بِكَ اسْتَغَثْتُ وَ بِكَ لُذْتُ- لَا أَلُوذُ بِسِوَاكَ وَ لَا أَطْلُبُ الْفَرَجَ إِلَّا مِنْكَ- فَأَغِثْنِي وَ فَرِّجْ عَنِّي يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ- وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ- وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي- وَ رَضِّنِي مِنَ الْعَيْشِ بِمَا قَسَمْتَ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي- وَ يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ يَا غَايَتِي فِي رَغْبَتِي- أَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتِي وَ الْآمِنُ رَوْعَتِي- وَ الْمُقِيلُ عَثْرَتِي فَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ التَّسْبِيحُ فِي السَّحَرِ سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ جَوَارِحَ الْقُلُوبِ- سُبْحَانَ مَنْ يُحْصِي عَدَدَ الذُّنُوبِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- سُبْحَانَ الرَّبِّ الْوَدُودِ سُبْحَانَ الْفَرْدِ الْوَتْرِ- سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْتَدِي عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يُؤَاخِذُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ- سُبْحَانَ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ سُبْحَانَ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ- سُبْحَانَ الْجَبَّارِ الْجَوَادِ سُبْحَانَ الْكَرِيمِ الْحَلِيمِ- سُبْحَانَ الْبَصِيرِ الْوَاسِعِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى إِقْبَالِ النَّهَارِ- سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى إِدْبَارِ النَّهَارِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى إِدْبَارِ اللَّيْلِ وَ إِقْبَالِ النَّهَارِ- وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ- مَعَ كُلِّ نَفْسٍ وَ كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ كُلِّ لَمْحَةٍ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ- سُبْحَانَكَ مِلْ‏ءَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ سُبْحَانَكَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 80- 81.

101

زِنَةَ عَرْشِكَ- سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ‏ (1).

3- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ (رحمه الله) مِنْ كِتَابِ الْكَافِي‏ (2) وَ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهِ- وَ أَنَّ مَوْلَانَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ ع- كَانَ أَيْضاً يَدْعُو بِهِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ زِيَادَاتٌ وَ نُقْصَانٌ وَ هَذَا لَفْظُ بَعْضِهَا- اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ- وَ هَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ وَ هَذَا شَهْرُ الْإِنَابَةِ- وَ هَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ- وَ هَذَا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ- وَ هَذَا شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ‏ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ سَلِّمْهُ لِي وَ تَسَلَّمْهُ مِنِّي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ وَ فَرِّغْنِي فِيهِ- لِعِبَادَتِكَ وَ دُعَائِكَ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِكَ- وَ أَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ وَ أَحْرِزْ لِي فِيهِ التَّوْبَةَ- وَ أَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ أَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي- وَ أَوْسِعْ لِي فِيهِ رِزْقِي وَ اكْفِنِي فِيهِ مَا أَهَمَّنِي- وَ اسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي وَ بَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ وَ الْكَسَلَ وَ السَّأْمَةَ- وَ الْفَتْرَةَ وَ الْقَسْوَةَ وَ الْغَفْلَةَ وَ الْغِرَّةَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ جَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ وَ الْأَسْقَامَ وَ الْهُمُومَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْأَعْرَاضَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبَ- وَ اصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ- وَ الْجَهْدَ وَ الْبَلَاءَ وَ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ نَفْثِهِ وَ نَفْخِهِ وَ وَسْوَاسِهِ- وَ تَثْبِيطِهِ وَ بَطْشِهِ وَ كَيْدِهِ وَ مَكْرِهِ وَ حِيَلِهِ- وَ خُدَعِهِ وَ أَمَانِيِّهِ وَ غُرُورِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ خَيْلِهِ- وَ رَجِلِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ شِرْكِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ أَحْزَابِهِ- وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ جَمِيعِ شُرَكَائِهِ وَ كَيْدِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي تَمَامَ صِيَامِهِ وَ بُلُوغَ الْأَمَلِ فِيهِ- وَ فِي قِيَامِهِ وَ اسْتِكْمَالَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي- صَبْراً وَ إِيمَاناً

____________

(1) كتاب الاقبال: 82.

(2) في المصدر من الطرازى.

102

وَ يَقِيناً وَ احْتِسَاباً- ثُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي بِالْأَضْعَافِ الْكَثِيرَةِ وَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنَا فِيهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ الْقُوَّةَ- وَ النَّشَاطَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ وَ الْقُرْبَةَ- وَ الْخَيْرَ الْمَقْبُولَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الرَّهْبَةَ وَ التَّضَرُّعَ- وَ الْخُشُوعَ وَ الرِّقَّةَ وَ النِّيَّةَ الصَّادِقَةَ وَ صِدْقَ اللِّسَانِ- وَ الْوَجَلَ مِنْكَ وَ الرَّجَاءَ لَكَ وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ- وَ الثِّقَةَ بِكَ وَ الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ- مَعَ صَالِحِ الْقَوْلِ وَ مَقْبُولِ السَّعْيِ- وَ مَرْفُوعِ الْعَمَلِ وَ مُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ- وَ لَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ- بِمَرَضٍ وَ لَا هَمٍّ وَ لَا سَقَمٍ وَ لَا غَفْلَةٍ وَ لَا نِسْيَانٍ- بَلْ بِالتَّعَاهُدِ وَ التَّحَفُّظِ فِيكَ وَ لَكَ وَ الرِّعَايَةِ لِحَقِّكَ- وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تَقْسِمُهُ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- وَ أَعْطِنِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي أَوْلِيَاءَكَ الْمُقَرَّبِينَ- مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ التَّحَنُّنِ وَ الْإِجَابَةِ- وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ الدَّائِمَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ- وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِيهِ إِلَيْكَ وَاصِلًا- وَ رَحْمَتَكَ وَ خَيْرَكَ إِلَيَّ فِيهِ نَازِلًا- وَ عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي فِيهِ مَغْفُوراً- حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ وَ حَظِّي فِيهِ الْأَوْفَرَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ- عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَرْضَاهَا لَكَ- ثُمَّ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- وَ ارْزُقْنِي فِيهَا أَفْضَلَ مَا رَزَقْتَ أَحَداً- مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا وَ أَكْرَمْتَهُ بِهَا- وَ اجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَعْرِفَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الْجِدَّ وَ الِاجْتِهَادَ- وَ الْقُوَّةَ وَ النَّشَاطَ وَ مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- وَ رَبَّ مُوسَى وَ عِيسَى وَ رَبَّ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُكَ‏

103

عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ- لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً- تَرْضَى بِهَا عَنِّي رِضًا لَا تَسْخَطُ عَلَيَّ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ أُمْنِيَّتِي وَ إِرَادَتِي- وَ صَرَفْتَ عَنِّي مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي- وَ مَا لَا أَخَافُ وَ عَنْ أَهْلِي وَ مَالِي وَ إِخْوَانِي وَ ذُرِّيَّتِي- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ فَرَرْنَا مِنْ ذُنُوبِنَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آوِنَا تَائِبِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُبْ عَلَيْنَا مُسْتَغْفِرِينَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا مُتَعَوِّذِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنَا مُسْتَجِيرِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنَا مُسْتَسْلِمِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَخْذُلْنَا رَاهِبِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آمِنَّا رَاغِبِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شَفِّعْنَا سَائِلِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنَا- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ- وَ أَحَقُّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ- وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَ جُوداً يَا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ- وَ يَا مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا كَاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ يَا فَارِجَ هَمِّ الْمَهْمُومِينَ وَ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا اللَّهُ الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ الْمُرْتَدِي بِالْكِبْرِيَاءِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- وَ عُيُوبِي وَ إِسَاءَتِي وَ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا غَيْرُكَ- وَ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي كُلَّمَا قَدْ سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ اسْتُرْ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ قَرَابَاتِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي- وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ- فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا سَيِّدِي وَ لَا تَرُدَّ دُعَائِي- وَ لَا تَرُدَّ يَدِي إِلَى نَحْرِي حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ بِي- وَ تَسْتَجِيبَ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ- فَ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ نَحْنُ إِلَيْكَ رَاغِبُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا- فَأَسْأَلُكَ أَنْ‏

104

تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ- وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَخِّرْنِي إِلَى ذَلِكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ طَاعَتَكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ- صَلَوَاتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اغْضَبِ الْيَوْمَ لِمُحَمَّدٍ وَ لِأَبْرَارِ عِتْرَتِهِ وَ اقْتُلْ أَعْدَاءَهُمْ بَدَداً- وَ أَحْصِهِمْ عَدَداً وَ لَا تَدَعْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ أَحَداً- وَ لَا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا خَلِيفَةَ النَّبِيِّينَ- أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الْبَدِي‏ءُ الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْ‏ءٌ- وَ لَا قَبْلَكَ شَيْ‏ءٌ وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ وَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ أَنْتَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ- وَ نَاصِرُ مُحَمَّدٍ وَ مُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَنْصُرَ خَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ- وَ الْقَائِمَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٍ ع- اعْطِفْ عَلَيْهِمْ نَصْرَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ- وَ اجْعَلْ عَاقِبَةَ أَمْرِي إِلَى غُفْرَانِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ كَذَلِكَ نَسَبْتَ نَفْسَكَ يَا سَيِّدِي بِاللُّطْفِ بَلَى إِنَّكَ لَطِيفٌ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْطُفْ لِي إِنَّكَ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا- وَ تَطَوَّلْ عَلَيَّ بِقَضَاءِ حَوَائِجِي لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- ثُمَّ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي‏ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏- رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ تَقُولُهَا ثَلَاثاً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- الْعَظِيمُ الْغَافِرُ لِلذَّنْبِ الْعَظِيمِ- وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ تَقُولُهَا ثَلَاثاً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ‏ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ

105

آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ- الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ- الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تُوَسِّعَ رِزْقِي وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمَانَتِي وَ دَيْنِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- وَ احْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً (1).

وَ مِنَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ التَّسْبِيحُ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ الْعَلَّافُ فِي كِتَابِهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ الزَّيْدَجِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تُسَبِّحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ نَذْكُرُ فِيهِ زِيَادَةً مِنْ رِوَايَةِ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ- الْأَوَّلُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ- يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ- وَ يَسْمَعُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ الشَّكْوَى- وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ أَخْفَى وَ يَسْمَعُ وَسْوَاسَ الصُّدُورِ وَ لَا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ- الثَّانِي سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 89- 93 و في ط 337- 431.

106

سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ- يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ- وَ يُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ- وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- لَا تَغْشَى بَصَرَهُ الظُّلْمَةُ وَ لَا يُسْتَتَرُ مِنْهُ بِسِتْرٍ- وَ لَا يُوَارَى مِنْهُ جِدَارٌ وَ لَا يَغِيبُ مِنْهُ بَرٌّ وَ لَا بَحْرٌ- وَ لَا يُكِنُّ مِنْهُ جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَ لَا قَلْبٌ مَا فِيهِ- وَ لَا جَنْبٌ مَا فِي قَلْبِهِ وَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ- وَ لا يَخْفى‏ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ- هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- الثَّالِثُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ‏- وَ يُنَزِّلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَاتِهِ- وَ يُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُدْرَتِهِ وَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ بِعِلْمِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ- فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ- وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏- الرَّابِعُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏- وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ- سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ- وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ- لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى- وَ يَعْلَمُ‏ ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ‏ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ- ما نَشاءُ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى‏- (1)

____________

(1) في نسخة الكمبانيّ هاهنا تكرار.

107

الْخَامِسُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ‏ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ- وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏- السَّادِسُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ- وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها- وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏- السَّابِعُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُحْصِي مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ- وَ لَا يَجْزِي بِآلَائِهِ الشَّاكِرُونَ وَ الْعَابِدُونَ- وَ هُوَ كَمَا قَالَ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ- وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ‏ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏- الثَّامِنُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ‏

108

اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ لَا يَشْغَلُهُ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا- عَمَّا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا- وَ لَا يَشْغَلُهُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ- وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَمَّا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا- وَ لَا يَشْغَلُهُ عِلْمُ شَيْ‏ءٍ عَنْ عِلْمِ شَيْ‏ءٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ خَلْقُ شَيْ‏ءٍ عَنْ خَلْقِ شَيْ‏ءٍ- وَ لَا حِفْظُ شَيْ‏ءٍ عَنْ حِفْظِ شَيْ‏ءٍ- وَ لَا يُسَاوِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏- التَّاسِعُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ‏فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ‏خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ‏ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى‏ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها- وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- الْعَاشِرُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ‏سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ- وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ- وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا- ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ- إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ‏ (1).

الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً- لَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَ سَعْدَيْكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- كَمَا رَحِمْتَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

____________

(1) كتاب الاقبال: 93- 96 و في ط 341- 344.

109

اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَ هَارُونَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً- يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا طَرَفَتْ عَيْنٌ أَوْ بَرَقَتْ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا ذُكِرَ السَّلَامُ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ مَلَكٌ أَوْ قَدَّسَهُ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ أَبْلِغْ مُحَمَّداً نَبِيَّكَ وَ آلَهُ عَنَّا السَّلَامَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً مِنَ الْبَهَاءِ وَ النَّضْرَةِ وَ السُّرُورِ- وَ الْكَرَامَةِ وَ الْغِبْطَةِ وَ الْوَسِيلَةِ- وَ الْمَنْزِلَةِ وَ الْمَقَامِ وَ الشَّرَفِ وَ الرِّفْعَةِ وَ الشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ فَوْقَ مَا تُعْطِي الْخَلَائِقَ مِنَ الْخَيْرِ- أَضْعَافاً كَثِيرَةً لَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَطْيَبَ وَ أَطْهَرَ- وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ- وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِمَامَيِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُمَا وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمَا- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِمَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْوَلِيدُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمَنْصُورُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الرَّشِيدُ-

110

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمَأْمُونُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمُعْتَصِمُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمُتَوَكِّلُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ- أَوِ الْمُعْتَضِدُ- بِرِوَايَةِ ابْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الطَّاهِرِ وَ الْقَاسِمِ ابْنَيْ نَبِيِّكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُقَيَّةَ ابْنَةِ نَبِيِّكَ- وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ- اللَّهُمَّ اخْلُفْ نَبِيَّكَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ- اللَّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عَدَدِهِمْ وَ مَدَدِهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ- عَلَى الْحَقِّ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- اللَّهُمَّ اطْلُبْ بِذَحْلِهِمْ وَ وَتْرِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ- وَ كُفَّ عَنَّا وَ عَنْهُمْ وَ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- بَأْسَ كُلِّ بَاغٍ وَ طَاغٍ وَ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- إِنَّكَ‏ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا- وَ تَقُولُ يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي- وَ يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ يَا غَايَتِي فِي رَغْبَتِي- أَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتِي وَ الْمُؤْمِنُ رَوْعَتِي وَ الْمُقِيلُ عَثْرَتِي فَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ- وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ إِلَّا أَنْتَ- وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا تُقْضَى دُونَكَ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَذِنْتَ لِي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ- وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ سَيِّدِي الِاسْتِجَابَةُ لِي- فِيمَا دَعَوْتُكَ وَ عَوَائِدُ الْإِفْضَالِ فِيمَا رَجَوْتُكَ- وَ النَّجَاةُ مِمَّا فَزِعْتُ إِلَيْكَ فِيهِ- فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ- فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي- وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ لِلْإِجَابَةِ أَهْلًا فَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ- وَ رَحْمَتُكَ وَسِعَتْ‏

111

كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ- يَا إِلَهِي يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ هَمِّي- وَ تَكْشِفَ كَرْبِي وَ غَمِّي وَ تَرْحَمَنِي بِرَحْمَتِكَ- وَ تَرْزُقَنِي مِنْ فَضْلِكَ‏ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِأَفْضَلِهِ وَ كُلُّ فَضْلِكَ فَاضِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِأَعَمِّهِ وَ كُلُّ رِزْقِكَ عَامٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَطَايَاكَ بِأَهْنَئِهَا وَ كُلُّ عَطَايَاكَ هَنِيئَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَطَايَاكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِأَعْجَلِهِ وَ كُلُّ خَيْرِكَ عَاجِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ إِحْسَانِكَ بِأَحْسَنِهِ- وَ كُلُّ إِحْسَانِكَ حَسَنٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِحْسَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ- حِينَ أَسْأَلُكَ فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُرْتَضَى- وَ رَسُولِكَ الْمُصْطَفَى وَ أَمِينِكَ وَ نَجِيِّكَ دُونَ خَلْقِكَ- وَ نَجِيبِكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ مَنْ جَاءَ بِالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِكَ وَ حَبِيبِكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى رُسُلِكَ- وَ خِيَرَتِكَ مِنَ الْعَالَمِينَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ- السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَبْرَارِ الطَّاهِرِينَ- وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ- وَ حَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ يُنْبِئُونَ عَنْكَ بِالصِّدْقِ- وَ عَلَى رُسُلِكَ الَّذِينَ اخْتَصَصْتَهُمْ لِوَحْيِكَ- وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ بِرِسَالاتِكَ- وَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ أَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِكَ- الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ الرَّاشِدِينَ وَ أَوْلِيَائِكَ الْمُطَهَّرِينَ- وَ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ- وَ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ وَ مَالِكٍ خَازِنِ النِّيرَانِ- وَ رُوحِ الْقُدُسِ وَ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ عَلَيَّ بِالصَّلَاةِ الَّتِي- تُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلُ الْأَرَضِينَ- صَلَاةً طَيِّبَةً كَثِيرَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً نَامِيَةً ظَاهِرَةً- بَاطِنَةً شَرِيفَةً فَاضِلَةً تُبَيِّنُ بِهَا فَضْلَهُمْ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ-

____________

(1) كتاب الاقبال: ص 96- 98 و في ط 344- 346.

112

اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ- وَ اجْزِهِ خَيْرَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ص مَعَ كُلِّ زُلْفَةٍ زُلْفَةً- وَ مَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً- وَ مَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلَ مَا- أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً ص أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ مِنْكَ مَجْلِساً- وَ أَفْسَحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَكَ مَنْزِلًا وَ أَقْرَبَهُمْ إِلَيْكَ وَسِيلَةً- وَ اجْعَلْهُ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ أَوَّلَ مُشَفَّعٍ- وَ أَوَّلَ قَائِلٍ وَ أَنْجَحَ سَائِلٍ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ- الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتِي وَ تُجِيبَ دَعْوَتِي- وَ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَصْفَحَ عَنْ ظُلْمِي- وَ تُنْجِحَ طَلِبَتِي وَ تَقْضِيَ حَاجَتِي- وَ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ تُقِيلَ عَثْرَتِي- وَ تَقَبَّلَ مِنِّي وَ تَغْفِرَ ذُنُوبِي وَ تَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي- وَ تُقْبِلَ عَلَيَّ وَ لَا تُعْرِضَ عَنِّي- وَ تَرْحَمَنِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِي- وَ تَرْزُقَنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ مِنْ أَطْيَبِ رِزْقِكَ وَ أَوْسَعِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنِي جَنَّتَكَ يَا رَبِّ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي- وَ ضَعْ عَنِّي وِزْرِي وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ يَا مَوْلَايَ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي يَا كَرِيمُ تَقُولُهَا ثَلَاثاً- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ- مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ- وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِهِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏ (1).

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ وَجَدْنَاهُ فِي أَدْعِيَةِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِسْنَادٍ وَ تَرْغِيبٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ الدَّعَوَاتِ وَ مَضْمُونِ الْإِجَابَاتِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ‏

____________

(1) كتاب الاقبال ص 98- 100 و في ط 346- 348.

113

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلَالِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلَالِكَ جَلِيلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا- وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ- نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضَاهَا وَ كُلُّ مَشِيَّتِكَ مَاضِيَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي- اسْتَطَلْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ وَ كُلُّ قَوْلِكَ رِضًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ- وَ كُلُّ مَسَائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً-

114

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطَانِكَ بِأَدْوَمِهِ- وَ كُلُّ سُلْطَانِكَ دَائِمٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ- وَ كُلُّ مُلْكِكَ فَاخِرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَلَائِكَ بِأَعْلَاهُ وَ كُلُّ عَلَائِكَ عَالٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَلَائِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آيَاتِكَ بِأَعْجَبِهَا وَ كُلُّ آيَاتِكَ عَجِيبَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِأَفْضَلِهِ وَ كُلُّ فَضْلِكَ فَاضِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِأَعَمِّهِ وَ كُلُّ رِزْقِكَ عَامٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَطَائِكَ بِأَهْنَئِهِ وَ كُلُّ عَطَائِكَ هَنِي‏ءٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَطَائِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِأَعْجَلِهِ وَ كُلُّ خَيْرِكَ عَاجِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ إِحْسَانِكَ بِأَحْسَنِهِ وَ كُلُّ إِحْسَانِكَ حَسَنٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِحْسَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَدْعُوكَ- فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ نَعَمْ دَعَوْتُكَ يَا اللَّهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشُّئُونِ وَ الْجَبَرُوتِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَأْنِكَ وَ جَبَرُوتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ- فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اذْكُرْ مَا تُرِيدُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ- وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ الِائْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ- فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ-

115

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ احْفَظْنِي مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عُقُوبَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ- وَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ نَزَلَتْ أَوْ تَنْزِلُ- مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لِي مِنْ كُلِّ سُرُورٍ وَ مِنْ كُلِّ بَهْجَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ اسْتِقَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ فَرَجٍ وَ مِنْ كُلِّ عَافِيَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ سَلَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلَالٍ طَيِّبٍ- وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ مِنْ كُلِّ حَسَنَةٍ نَزَلَتْ- أَوْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ- وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ غَيَّرَتْ حَالِي عِنْدَكَ- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي لَمْ يُطْفَأْ- وَ بِوَجْهِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ بِوَجْهِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى- وَ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا- وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ مَا تَوَالَدُوا- ذُنُوبَنَا كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- وَ أَنْ تَخْتِمَ لَنَا بِالصَّالِحَاتِ وَ أَنْ تَقْضِيَ لَنَا الْحَاجَاتِ وَ الْمُهِمَّاتِ- وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةَ- فَاسْتَجِبْ لَنَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ آمِينَ آمِينَ- مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏-.

مُدَّ يَدَيْكَ وَ مَيِّلْ عُنُقَكَ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ- وَ ابْكِ أَوْ تَبَاكَ وَ قُلْ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ- بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِبَهَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِجَلَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِجَمَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِنُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِكَمَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِعِظَمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِشَرَفِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِعَلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ‏

116

بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي تَقُولُ ذَلِكَ- وَ أَنْتَ مَادٌّ يَدَيْكَ مُثْنٍ عُنُقَكَ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا غِيَاثَاهْ يَا مَلْجَآهْ- يَا مُنْتَهَى غَايَةِ رَغْبَتَاهْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ- دَعَاكَ بِهَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ- أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ مِنْهُ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي- وَ أُقَدِّمُكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهُ- أَسْأَلُكَ بِكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ- وَ بِعِتْرَتِهِ الْهَادِيَةِ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَيَاتِكَ الَّتِي لَا تَمُوتُ- وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي لَا يُطْفَأُ وَ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ زِنَةَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مِلْ‏ءَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُصْطَفَى- وَ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ أَمِينِكَ الْمُصْطَفَى- وَ نَجِيبِكَ دُونَ خَلْقِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ- النَّذِيرِ الْبَشِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- الْمُطَهَّرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ- وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ- وَ حَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ- يُنْبِئُونَ بِالصِّدْقِ عَنْكَ وَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ أَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِكَ- وَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ الرَّاشِدِينَ الْمُطَهَّرِينَ- وَ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ- وَ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجَنَّةِ وَ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ- وَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- وَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ عَلَيَّ- بِالصَّلَاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنَّ تُصَلِّي بِهَا عَلَيْهِمْ- صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَاكِيَةً- نَامِيَةً طَاهِرَةً شَرِيفَةً فَاضِلَةً- تُبَيِّنُ بِهَا فَضْلَهُمْ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتِي- وَ تُجِيبَ دَعْوَتِي وَ تَغْفِرَ ذُنُوبِي- وَ تُنْجِحَ طَلِبَتِي وَ تَقْضِيَ حَاجَاتِي- وَ تَقَبَّلَ قِصَّتِي وَ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي- وَ تُقِيلَنِي‏

117

عَثْرَتِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ تَصْفَحَ عَنْ ظُلْمِي وَ تَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي- وَ تُقْبِلَ عَلَيَّ وَ لَا تُعْرِضَ عَنِّي- وَ تَرْحَمَنِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِي- وَ تَرْزُقَنِي مِنْ أَطْيَبِ الرِّزْقِ وَ أَوْسَعِهِ وَ أَهْنَئِهِ- وَ أَمْرَئِهِ وَ أَسْبَغِهِ وَ أَكْثَرِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنِي يَا رَبِّ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ- وَ اقْضِ عَنِّي يَا رَبِّ دَيْنِي وَ أَمَانَتِي- وَ ضَعْ عَنِّي وِزْرِي وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- يَا مَوْلَايَ وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ- وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- فَامْنُنْ بِهِ عَلَيَ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِي عِلِّيِّينَ فَارْفَعْنَا- وَ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنَا- وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا- وَ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ‏ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ‏ فَأَخْدِمْنَا- وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لُحُومِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا- وَ مِنْ ثِيَابِ السُّنْدُسِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَأَلْبِسْنَا- وَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ فَوَفِّقْ لَنَا- وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةَ فَاسْتَجِبْ لَنَا- يَا خَالِقَنَا اسْمَعْ وَ اسْتَجِبْ لَنَا- وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارْحَمْنَا- وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ فَاكْتُبْ لَنَا- وَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا تَجْعَلْنَا وَ مَعَ الشَّيَاطِينِ فَلَا تَقْرِنَّا- وَ فِي هَوَانِكَ وَ عَذَابِكَ فَلَا تَقْلِبْنَا- وَ مِنَ الزَّقُّومِ وَ الضَّرِيعِ فَلَا تُطْعِمْنَا- وَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِنَا فَلَا تَكْبُبْنَا- وَ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ فَلَا تُلْبِسْنَا- وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَنَجِّنَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ- يَا رَبِّ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِأَفْضَلِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا وَ أَنْجَحِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَصُونِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ- الْأَعْظَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ- وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ- وَ حَقٌ‏

118

عَلَيْكَ يَا رَبِّ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ دَعَاكَ بِهِ عَبْدٌ هُوَ لَكَ- فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ- أَوْ عِنْدَ بَيْتِكَ الْحَرَامِ أَوْ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ سُبُلِكَ- فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَ كَدْحُهُ- فَأَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَكَةِ نَفْسُهُ وَ لَمْ يَثِقْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عَمَلِهِ- وَ لَمْ يَجِدْ لِمَا هُوَ فِيهِ سَادّاً وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً- وَ لَا لِعَثْرَتِهِ مُقِيلًا غَيْرَكَ- هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَعَبِّداً لَكَ- غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ- وَ لَا مُتَعَظِّمٍ بَلْ بَائِسٌ فَقِيرٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً نَامِيَةً زَاكِيَةً شَرِيفَةً- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي شَهْرِي هَذَا- وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ تُعْطِيَنِي فِيهِ خَيْرَ مَا أَعْطَيْتَ بِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ خَيْرَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ- صُمْتُهُ لَكَ مُنْذُ أَسْكَنْتَنِي أَرْضَكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا- بَلِ اجْعَلْهُ عَلَيَّ أَتَمَّهُ نِعْمَةً وَ أَعَمَّهُ عَافِيَةً- وَ أَوْسَعَهُ رِزْقاً وَ أَجْزَلَهُ وَ أَهْنَأَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ مُلْكِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِي هَذَا- أَوْ يَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ- أَوْ يَخْرُجَ هَذَا الشَّهْرُ وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ- أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُقَايِسَنِي بِهَا أَوْ تُؤَاخِذَنِي بِهَا- أَوْ تُوقِفَنِي بِهَا مَوْقِفَ خِزْيٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَوْ تُعَذِّبَنِي يَوْمَ أَلْقَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ إِلَّا أَنْتَ- وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا تُقْضَى دُونَكَ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الِاسْتِجَابَةُ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ بِهِ- وَ النَّجَاةُ لِي فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ أَيَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ ع- أَيْ كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ عَنْ أَيُّوبَ- وَ مُفَرِّجَ غَمِّ يَعْقُوبَ وَ مُنَفِّسَ كَرْبِ يُوسُفَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- فَإِنَّكَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ- وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِ‏

119

أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ- كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ مِنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ- وَ يَخْذُلُ فِيهِ الصَّدِيقُ وَ يَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ- أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَغْبَةً مِنِّي فِيهِ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ- فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْ‏ءٍ- اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي يَوْمِي هَذَا أَنْتَ حَتَّى أُمْسِيَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ يَوْمِي هَذَا- وَ مَا نَزَلَ فِيهِ مِنْ عَافِيَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ رِضْوَانٍ- وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلَالٍ تَبْسُطُهُ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي- وَ أَهْلِي وَ عِيَالِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي- وَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ- وَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ وَ الْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اكْفِنِي الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِي بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ- ثُمَّ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ ص- وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏- اللَّهُمَّ إِنَّ نَبِيَّكَ وَ رَسُولَكَ وَ حَبِيبَكَ وَ خِيَرَتَكَ مِنْ خَلْقِكَ- لَا يَرْضَى بِأَنْ تُعَذِّبَ أَحَداً مِنَ أُمَّتِهِ- دَانَكَ بِمُوَالاتِهِ وَ مُوَالاةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ إِنْ كَانَ مُذْنِباً خَاطِئاً فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَأَجِرْنِي يَا رَبِّ مِنْ جَهَنَّمَ وَ عَذَابِهَا- وَ هَبْنِي لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَأَلُّفٍ مِنَ الْقُلُوبِ وَ شِدَّةِ الْمَحَبَّةِ- وَ نَازِعَ الْغِلِّ مِنْ صُدُورِهِمْ وَ جَاعِلَهُمْ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ- يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ بَيْنَ مَنْ خَلَقَهَا لَهُ- وَ يَا مُفَرِّجَ حُزْنِ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ يَا مُنْهِلَ كُلِّ غَرِيبٍ- يَا رَاحِمِي فِي غُرْبَتِي وَ فِي كُلِّ أَحْوَالِي- بِحُسْنِ الْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ لِي- يَا مُفَرِّجَ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ- وَ الْخَوْفِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّتِي- وَ قَادَتِي وَ سَادَتِي وَ هُدَاتِي وَ مَوَالِيَّ- يَا مُؤَلِّفاً بَيْنَ الْأَحِبَّاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ رُؤْيَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي- وَ لَا بِانْقِطَاعِ رُؤْيَتِي عَنْهُمْ فَبِكُلِّ مَسَائِلِكَ يَا رَبِّ أَدْعُوكَ إِلَهِي- فَاسْتَجِبْ دُعَائِي إِيَّاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَ وُجُوبِ حُجَّتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ‏

120

خِزْيِ يَوْمِ الْمَحْشَرِ- وَ مِنْ شَرِّ مَا بَقِيَ مِنَ الدَّهْرِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَعْدَاءِ- وَ صَفِيرِ الْفَنَاءِ وَ عُضَالِ الدَّاءِ وَ خَيْبَةِ الرَّجَاءِ- وَ زَوَالِ النِّعْمَةِ وَ فَجْأَةِ النَّقِمَةِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي قَلْباً يَخْشَاكَ- كَأَنَّهُ يَرَاكَ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاكَ‏ (1).

4- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ (رحمه الله) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ (قدّس سرّه) عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ- اسْتُغْفِرَتْ ذُنُوبُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ- اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ- اللَّهُمَّ أَغْنِ كُلَّ فَقِيرٍ اللَّهُمَّ أَشْبِعْ كُلَّ جَائِعٍ- اللَّهُمَّ اكْسُ كُلَّ عُرْيَانٍ- اللَّهُمَّ اقْضِ دَيْنَ كُلِّ مَدِينٍ- اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ اللَّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَرِيبٍ- اللَّهُمَّ فُكَّ كُلَّ أَسِيرٍ- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ كُلَّ فَاسِدٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ- اللَّهُمَّ اشْفِ كُلَّ مَرِيضٍ اللَّهُمَّ سُدَّ فَقْرَنَا بِغِنَاكَ- اللَّهُمَّ غَيِّرْ سُوءَ حَالِنَا بِحُسْنِ حَالِكَ- اللَّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَ أَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

____________

(1) كتاب الاقبال ص 100- 107 و في ط 348- 354.

121

باب 7 أدعية ليالي القدر و الإحياء في هذا الشهر و أعمالها زائدا على ما مر في بحث أبواب الصيام و في الأبواب الماضية و ما يناسب ذلك‏

أقول: قد أوردنا غسل هذه الليالي في كتاب الطهارة و بعض أعمالها و خاصة صلواتها في كتاب الصيام بل في كتاب الصلاة أيضا و سنذكر الزيارات المتعلقة بهذه الأيام و الليالي في كتاب المزار إن شاء الله تعالى.

و اعلم أن ليالي القدر هي ليلة تسع عشرة و إحدى و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين كما سبق.

1- يب، تهذيب الأحكام ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ يَوْمُهَا مِثْلُ لَيْلَتِهَا (1).

2- كف، المصباح للكفعمي ك، إكمال الدين‏ وَ ادْعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَعْنِي لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- بِمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع- أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهِ- فِي لَيَالِي الْأَفْرَادِ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً دَاخِراً- لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ لَا أَصْرِفُ لَهَا سُوءاً أَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِي- وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتِي وَ قِلَّةِ حِيلَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي- وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ مَا آتَيْتَنِي- فَإِنِّي عَبْدُكَ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ الضَّعِيفُ الْفَقِيرُ الْمَهِينُ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي نَاسِياً لِذِكْرِكَ فِيمَا أَوْلَيْتَنِي- وَ لَا لِإِحْسَانِكَ فِيمَا أَعْطَيْتَنِي- وَ لَا آيِساً مِنْ إِجَابَتِكَ وَ إِنْ أَبْطَأَتْ عَنِّي- فِي سَرَّاءَ كُنْتُ أَوْ ضَرَّاءَ أَوْ فِي شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ- أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْمَاءَ- إِنَّكَ‏

____________

(1) التهذيب ج 1 ص 445.

122

سَمِيعُ الدُّعَاءِ.

3 قل، إقبال الأعمال فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة التاسعة عشر منه و يومها و فيه عدة زيادات منها الغسل المشار إليه مؤكدا فيها و منها الصلوات الزائدة و أدعيتها و منها استغفار مائة مرة و منها الرواية بنشر المصحف و دعائه و منها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات و منها الدعاء المختص بيومها و منها الرواية بأن فضل يوم ليلة القدر مثل ليلته أقول و اعلم أن ليلة تسع عشرة أولى الثلاث الليالي الأفراد و هذه الليالي محل الزيادة في الاجتهاد و لعمري إن الأخبار واردة و آكدة في ليلة إحدى و عشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة و في ليلة ثلاث و عشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة و من ليلة إحدى و عشرين و قد قدمنا ما ذكره أبو جعفر الطوسي في التبيان عند تفسير إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أنها في مفردات العشر الأواخر بلا خلاف و قال (رحمه الله) قال أصحابنا هي إحدى الليلتين إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و هو منقول عن الأئمة الطاهرين العارفين بأسرار رب العالمين و أسرار سيد المرسلين صلوات الله جل جلاله عليهم أجمعين و قد قدمنا دعاء العشرين ركعة في أول ليلة منه أقول و نحن ذاكرون في هذه الليلة تسع عشرة دعاء الثمانين ركعة تمام المائة ركعة أنقله من خط أبي جعفر الطوسي (رضوان الله عليه) لتعمل عليه و ما كان لي إلى تقديم دعاء المائة ركعة قبل هذه الليلة سبب يحوج إليه فلذلك جعلناه في هذه الليلة

وَ قَدْ رُوِيَ‏ أَنَّ هَذِهِ الْمِائَةَ رَكْعَةٍ تُصَلَّى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُفْرَدَاتِ- كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- عَشْرَ مَرَّاتٍ.

- و إن قويت على ذلك فاعمل عليه و اغتنم أيها العبد الميت الفاني ما- يبلغ اجتهادك عليه- فإن سم الفناء يسري إلى الأعضاء مذ خرجت إلى دار الفناء- و آخره هجوم الممات و انقطاع الأعمال الصالحات- و أن تصير من جملة القبور الدارسات المهجورات- فبادر إلى السعادات الدائمات-

123

فصل ما تقدم ذكره من العشرين ركعة و أدعيتها- و سبح تسبيح الزهراء ع- بين كل ركعتين من جميع الركعات- ثم قم فصل الثمانين ركعة الباقيات- تصلي ركعتين و تقول‏

يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِي- يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غَنَاءَ لِشَيْ‏ءٍ عَنْهُ- يَا مَنْ لَا بُدَّ لِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ يَا مَنْ مَرَدُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ إِلَيْهِ- يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ إِلَيْهِ تَوَلَّنِي سَيِّدِي- وَ لَا تُوَلِّ أَمْرِي شِرَارَ خَلْقِكَ- أَنْتَ خَالِقِي وَ رَازِقِي يَا مَوْلَايَ فَلَا تُضَيِّعْنِي.

- ثم تصلي ركعتين و تقول‏

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً- مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَ مِنْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ- وَ مِنْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَ مِنْ بَلَاءٍ تَرْفَعُهُ- وَ مِنْ سُوءٍ تَدْفَعُهُ وَ مِنْ فِتْنَةٍ تَصْرِفُهَا- وَ اكْتُبْ لِي مَا كَتَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوَابَ وَ أَمِنُوا بِرِضَاكَ عَنْهُمْ مِنْكَ الْعَذَابَ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- وَ بَارِكْ لِي فِي كَسْبِي وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي- وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا زَوَيْتَ عَنِّي.

ثم تصلي ركعتين و تقول-

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَصَبْتُ يَدِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي- فَاقْبَلْ سَيِّدِي تَوْبَتِي وَ ارْحَمْ ضَعْفِي- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً- وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكِبْرِ- وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ ارْدُدْ عَلَيَّ أَسْبَابَ طَاعَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِهَا- وَ اصْرِفْ عَنِّي أَسْبَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا- وَ اجْعَلْنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ- وَ اعْصِمْنِي مِنَ النَّارِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ أَوْ شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

- ثم تصلي ركعتين و تقول-

اللَّهُمَّ أَنْتَ مُتَعَالِي الشَّأْنِ عَظِيمُ الْجَبَرُوتِ- شَدِيدُ الْمِحَالِ عَظِيمُ الْكِبْرِيَاءِ قَادِرٌ قَاهِرٌ- قَرِيبُ الرَّحْمَةِ صَادِقُ الْوَعْدِ- وَفِيُّ الْعَهْدِ

124

قَرِيبٌ مُجِيبٌ سَامِعُ الدُّعَاءِ- قَابِلُ التَّوْبَةِ مُحْصٍ لِمَا خَلَقْتَ- قَادِرٌ عَلَى مَا أَرَدْتَ مُدْرِكٌ مَنْ طَلَبْتَ رَازِقٌ مَنْ خَلَقْتَ- شَكُورٌ إِنْ شُكِرْتَ ذَاكِرٌ إِنْ ذُكِرْتَ- فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي مُحْتَاجاً وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ خَائِفاً وَ أَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً- وَ أَرْجُوكَ نَاصِراً وَ أَسْتَغْفِرُكَ ضَعِيفاً- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ مُحْتَسِباً وَ أَسْتَرْزِقُكَ مُتَوَسِّعاً- وَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي- وَ تُيَسِّرَ مُنْقَلَبِي وَ تُفَرِّجَ قَلْبِي- إِلَهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَدِّقَ ظَنِّي وَ تَعْفُوَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ تَعْصِمَنِي مِنَ الْمَعَاصِي إِلَهِي ضَعُفْتُ فَلَا قُوَّةَ لِي- وَ عَجَزْتُ فَلَا حَوْلَ لِي إِلَهِي جِئْتُكَ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي- مُقِرّاً بِسُوءِ عَمَلِي قَدْ ذَكَرْتُ غَفْلَتِي- وَ أَشْفَقْتُ مِمَّا كَانَ مِنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْضَ عَنِّي وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي- مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

- ثم تصلي ركعتين و تقول-

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ- وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ- وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنَ الضُّرِّ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي- بِهِ أَوْ تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أَوْ تَهْتِكَ لِي سِتْراً- أَوْ تُبْدِيَ لِي عَوْرَةً أَوْ تُحَاسِبَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَاصّاً- أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ وَ تَجَاوُزِكَ عَنِّي- فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ عُمَّارِهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الصِّيَامَ وَ الصَّدَقَةَ لِوَجْهِكَ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ- يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ- وَ يَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ- وَ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ- وَ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ أَعْطِ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلْتُهُ وَ سَأَلَكَ- وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اجْعَلِ الْعَافِيَةَ شِعَارِي وَ دِثَارِي- وَ نَجَاةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ-

125

ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ- الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ- ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ‏

. قَالَ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَسْأَلُ اللَّهَ بِهِنَّ يُقْبِلُ بِهِنَّ قَلْبَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ- وَ لَوْ كَانَ شَقِيّاً رَجَوْتُ أَنْ يُحَوَّلَ سَعِيداً.

و رأيت في روايتين من غير أدعية شهر رمضان هذا الدعاء- و فيه ما لك الخير و الشر و ليس فيه خالق الخير و الشر- ثم تصلي ركعتين و تقول.

مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ- وَ بِقُوَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ- أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ وَ بِحُبِّي رَسُولَكَ- وَ بِحُبِّي أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- يَا خَيْراً لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ جَمِيعاً- اقْدِرْ لِي خَيْراً مِنْ قُدْرَتِي لِنَفْسِي وَ خَيْراً لِي- مِمَّا يَقْدِرُ لِي أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ وَ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ وَ عَزِيزٌ لَا يَسْتَذِلُّ- اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ النَّاسُ ثِقَتَهُ وَ رَجَاءَهُ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي-

126

اقْدِرْ لِي خَيْرَهَا عَافِيَةً وَ رَضِّنِي بِمَا قَضَيْتَ لِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ الْحَصِينَةَ- وَ إِنِ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ.

أقول و وجدت في مجلد عتيق لعل تاريخه أكثر من مائتي سنة و في أول المجلد أدب الكتاب للصولي و آخره كتاب الجواهر لإبراهيم بن إسحاق الصولي و فيه كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ‏ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ إِنِ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِكَ فَجَعَلْتَ فِيهِ رِضَاكَ- وَ نَدَبْتَ إِلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ جَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَوَاباً- وَ أَكْرَمَهَا لَدَيْكَ مَآباً وَ أَحَبَّهَا إِلَيْكَ مَسْلَكاً- ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِكَ- فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ- حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ- فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اشْتَرَى فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ- ثُمَّ وَفَى لَكَ بِبَيْعَتِهِ الَّذِي بَايَعَكَ عَلَيْهِ- غَيْرَ نَاكِثٍ وَ لَا نَاقِضٍ عَهْداً وَ لَا مُبَدِّلٍ تَبْدِيلًا- إِلَّا اسْتِنْجَازاً لِوَعْدِكَ وَ اسْتِيجَاباً لِمَحَبَّتِكَ- وَ تَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اجْعَلْهُ خَاتِمَةَ عَمَلِي وَ ارْزُقْنِي فِيهِ لَكَ وَ بِكَ- مِنَ الْوَفَاءِ مَشْهَداً تُوجِبُ لِي بِهِ الرِّضَا- وَ تَحُطُّ عَنِّي بِهِ الْخَطَايَا- اجْعَلْنِي فِي الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ الْعُصَاةِ- تَحْتَ لِوَاءِ الْحَقِّ وَ رَايَةِ الْهُدَى- مَاضٍ عَلَى نُصْرَتِهِمْ قُدُماً غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً وَ لَا مُحْدِثٍ شَكّاً- أَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الذَّنْبِ الْمُحِيطِ لِلْأَعْمَالِ- ثم تصلي ركعتين-.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي لَا تُنَالُ مِنْكَ إِلَّا بِالرِّضَا- وَ الْخُرُوجَ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ الدُّخُولَ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ- وَ نَجَاةً مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَ الْمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كِبْرٍ- وَ الْعَفْوَ عَنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ يَأْتِي بِهَا مِنِّي عَمْدٌ- أَوْ زَلَّ بِهَا خَطَأٌ أَوْ خَطَرَتْ بِهَا مِنِّي خَطَرَاتٌ نَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَكَ- خَوْفاً تُعِينُنِي بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ‏

127

مَا أَعْلَمُ وَ التَّرْكَ لِشَرِّ مَا أَعْلَمُ- وَ الْعِصْمَةَ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَوْ أُخْطِئُ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ- وَ أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ الزُّهْدَ فِيمَا هُوَ وَبَالٌ- وَ أَسْأَلُكَ الْمَخْرَجَ بِالْبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَ الْفَلْجَ بِالصَّوَابِ فِي كُلِّ حُجَّةٍ- وَ الصِّدْقَ فِيمَا عَلَيَّ وَ لِي وَ ذَلِّلْنِي بِإِعْطَاءِ النَّصَفِ مِنْ نَفْسِي- فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ وَ التَّوَاضُعِ وَ الْقَصْدِ- وَ تَرْكِ قَلِيلِ الْبَغْيِ وَ كَثِيرِهِ فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَ الْفِعْلِ- وَ أَسْأَلُكَ تَمَامَ عَافِيَةِ النِّعْمَةِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ- وَ الشُّكْرَ بِهَا حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا- وَ الْخِيَرَةَ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ جَمِيعِ الْأُمُورِ- لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ- ثم تصلي ركعتين-.

و تقول مَا رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَطْيَبِ الْمُرْسَلِينَ- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنْتَجَبِ الْفَاتِقِ الرَّاتِقِ- اللَّهُمَّ فَخُصَّ مُحَمَّداً ص بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْوَسِيلَةَ- وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ- وَ فِي عِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرَامَةِ- وَ مِنْ كُلِّ نَعِيمٍ أَوْسَعَ ذَلِكَ النَّعِيمِ- وَ مِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أَجْزَلَ ذَلِكَ الْعَطَاءِ وَ مِنْ كُلِّ يُسْرٍ أَيْسَرَ ذَلِكَ الْيُسْرِ- وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَوْفَرَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ لَا أَرْفَعَ مِنْهُ عِنْدَكَ ذِكْراً وَ مَنْزِلَةً وَ لَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لَا أَقْرَبَ وَسِيلَةً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِهِ وَ الدَّاعِي إِلَيْهِ- وَ الْبَرَكَةِ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ رَحْمَةٍ لِلْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ- وَ بَرْدِ الرَّوْحِ وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ وَ شُهُودِ الْأَنْفُسِ- وَ مُنَى الشَّهَوَاتِ وَ نَعِيمِ اللَّذَّاتِ وَ رَجَاءِ الْفَضِيلَةِ- وَ شُهُودِ الطُّمَأْنِينَةِ وَ سُؤْدُدِ الْكَرَامَةِ وَ قُرَّةِ الْعَيْنِ- وَ نَضْرَةِ النَّعِيمِ وَ بَهْجَةٍ لَا تُشْبِهُ بَهَجَاتِ الدُّنْيَا- نَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ- وَ اجْتَهَدَ لِلْأُمَّةِ وَ أُوذِيَ فِي جَنْبِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ- وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ- بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنَّا السَّلَامَ- اللَّهُمَّ صَلِ‏

128

عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ رُسُلِكَ أَجْمَعِينَ- وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- وَ عَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْمَعِينَ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ سَجَدْتَ وَ قُلْتَ- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ أَنْتَ رَجَائِي- اللَّهُمَّ فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا يُهِمُّنِي- وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ- ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- أَوْ صَرَفَ بِهِ عَنِّي وَجْهَكَ الْكَرِيمَ- أَوْ نَقَصَ بِهِ مِنْ حَظِّي عِنْدَكَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي عِنْدَكَ- وَ أَعْظِمْ حَظِّي وَ أَحْسِنْ مَثْوَايَ- وَ ثَبِّتْنِي‏ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ- وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ خَيْرٍ وَ مَقَامٍ مَحْمُودٍ- تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى فِيهِ بِأَسْمَائِكَ وَ تُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ- رَبِّ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي لِلْعَالَمِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ حَتَّى تُتِمَّ الدُّعَاءَ- (1) ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ- كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ- وَ يَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَ يَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ- وَ تُعْيِينِي فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ- رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنِيهِ- فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ

____________

(1) تمامه هكذا: «و روحى مع الشهداء، و احسانى في عليين، و إساءتي مغفورة و أن تهب لي يقينا تباشر به قلبى، و ايمانا يذهب الشك عنى، و ترضينى بما قسمت لي، و آتنى في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قني عذاب النار، و ارزقني فيها ذكرك و شكرك و الرغبة إليك و التوبة و الانابة و التوفيق لما وفقت له محمّدا و آل محمّد صلواتك عليه و عليهم و السلام عليه و عليهم و رحمة اللّه و بركاته» و قد مر في مواضع كثيرة.

129

صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا.

رَوَى هَذَا الدُّعَاءَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ الْأَحْزَابِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي إِلَى تَمَامِ الدُّعَاءِ.

ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ- وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ- يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ- يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى- وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ- يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ- يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتِي- أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ- وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي فَأَمَرْتَنِي وَ نَهَيْتَنِي- وَ رَغَّبْتَنِي فِي ثَوَابِ مَا بِهِ أَمَرْتَنِي- وَ رَهَّبْتَنِي عِقَابَ مَا عَنْهُ نَهَيْتَنِي- وَ جَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَكِيدُنِي- وَ سَلَّطْتَهُ مِنِّي عَلَى مَا لَمْ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِ مِنْهُ- فَأَسْكَنْتَهُ صَدْرِي وَ أَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي لَا يَغْفُلُ إِنْ غَفَلْتُ- وَ لَا يَنْسَى إِنْ نَسِيتُ يُؤْمِنُنِي عَذَابَكَ- وَ يُخَوِّفُنِي بِغَيْرِكَ إِنْ هَمَمْتُ بِفَاحِشَةٍ شَجَّعَنِي- وَ إِنْ هَمَمْتُ بِصَالِحٍ ثَبَّطَنِي- وَ يَنْصِبُ لِي بِالشَّهَوَاتِ وَ يَعْرِضُ لِي بِهَا- إِنْ وَعَدَنِي كَذَبَنِي وَ إِنْ مَنَّانِي قَنَّطَنِي- وَ إِنِ اتَّبَعْتُ هَوَاهُ أَضَلَّنِي- وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ يَسْتَزِلَّنِي- وَ إِنْ لَا تُفْلِتْنِي مِنْ حَبَائِلِهِ يَصُدَّنِي- وَ إِلَّا تَعْصِمْنِي مِنْهُ يَفْتِنِّي- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْهَرْ سُلْطَانَهُ عَنِّي بِسُلْطَانِكَ عَلَيْهِ- حَتَّى تَحْبِسَهُ عَنِّي بِكَثْرَةِ الدُّعَاءِ لَكَ مِنِّي- فَأَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ مِنْهُ بِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

روي هذا الدعاء و الذي قبله عن أبي عبد الله ع- ثم تصلي ركعتين و تقول.

مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ- يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ- وَ يَقْضِي مَا أَحَبَّ يَا مَنْ‏ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ‏- يَا مَنْ هُوَ

130

بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ مَا أَكُفُّ بِهِ وَجْهِي- وَ أُؤَدِّي بِهِ عَنْ أَمَانَتِي وَ أَصِلُ بِهِ رَحِمِي- وَ يَكُونُ عَوْناً لِي عَلَى الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ص- الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ لَمْ أَرَهُ- فَلَا تَحْرِمْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُؤْيَتَهُ- وَ ارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ- وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ كَمَا آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ لَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِي فِي الْجِنَانِ وَجْهَهُ- اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً- ثُمَّ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ- وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ- يَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ- وَ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ يَا مَنْ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْ‏ءٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ مَا سَأَلُوا- وَ خَيْرَ مَا سَأَلُوكَ وَ خَيْرَ مَا سُئِلْتَ لَهُمْ- وَ خَيْرَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- ثم ارفع رأسك و ادع بما أحببت- ثم تصلي ركعتين-.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَا هَدَيْتَ- اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَ لَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ- اللَّهُمَّ لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرْتَ وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمْتَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَلِيمُ فَلَا تَجْهَلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْجَوَادُ فَلَا تَبْخَلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلَا تُسْتَذَلُّ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَنِيعُ فَلَا تُرَامُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ و ادع بما شئت- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ‏

131

الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ- وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنَ الضَّرَرِ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- أَوْ تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أَوْ تَهْتِكَ لِي سِتْراً أَوْ تُبْدِيَ لِي عَوْرَةً- أَوْ تُحَاسِبَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَاقِشاً أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ- وَ تَجَاوُزِكَ عَنِّي فِيمَا سَلَفَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ- لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ- وَ لَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ- فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا مَيْتَ الْبِلَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْعِبَادِ- وَ لَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ تُعَرِّفَنِي الِاسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمْكِنْهُ مِنْ رَقَبَتِي- اللَّهُمَّ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي- وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنِي- أَوْ يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِي- فَقَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ- إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ- وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً- فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً- وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي- أَسْتَجِيرُ بِكَ اللَّهُمَّ فَأَجِرْنِي- وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي- وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي- ثم تصلي ركعتين-.

و تقول بعدهما مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ- وَ لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَاغْفِرْ وَ ارْحَمْ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ- وَ أَعْلَنْتُ وَ أَسْرَرْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- وَ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ دُلَّنِي عَلَى الْعَدْلِ وَ الْهُدَى وَ الصَّوَابِ وَ قِوَامِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي هَادِياً مَهْدِيّاً رَاضِياً مَرْضِيّاً- غَيْرَ ضَالٍّ وَ لَا

132

مُضِلٍّ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اكْفِنِي الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِي بِمَا شِئْتَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي- وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي- أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ- وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً- وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ- فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ- وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ- فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ- يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ- وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ- كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ- مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ وَ جُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ و ادع بما أحببت- فإذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل في سجودك- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ- وَ لَا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ مِنَ الْعَذَابِ‏ (1) عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ مِنْ سُوءِ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً- وَ مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- ثم ارفع رأسك من السجود و ادع بما شئت- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ- بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِنِّي سَائِلٌ فَقِيرٌ وَ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ وَ تَائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا وَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ- اللَّهُمَّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي- فَإِنَّهُ لَا رَافِعَ وَ لَا مَانِعَ إِلَّا أَنْتَ- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ‏

____________

(1) في المصدر المطبوع: من العديلة.

133

إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ- لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ الرِّضَا بِمَا قَسَمْتَ لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْساً طَيِّبَةً تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ- وَ تَقْنَعُ بِعَطَائِكَ وَ تَرْضَى بِقَضَائِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ- تَوَلَّنِي مَا أَبْقَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ- وَ تَوَفَّانِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَبْعَثُنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ- وَ تُبْرِئُ بِهِ صَدْرِي مِنَ الشَّكِّ وَ الرَّيْبِ فِي دِينِي- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَالِمُ يَا عَلِيمُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ- يَا خَبِيرُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَايَاهْ يَا رَجَايَاهْ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ كَرِيمَةً رَحِيمَةً- تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي وَ تُصْلِحُ بِهَا شَأْنِي- وَ تَقْضِي بِهَا دَيْنِي- وَ تَنْعَشُنِي بِهَا وَ عِيَالِي- وَ تُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ- يَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ ذَلِكَ بِيَ السَّاعَةَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ الْإِصْرَارِ لُؤْمٌ- وَ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ مَعْرِفَتِي بِكَرَمِكَ عَجْزٌ- فَكَمْ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ مَعَ غِنَاكَ عَنِّي- وَ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي مَعَ فَقْرِي إِلَيْكَ- يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا تَوَعَّدَ عَفَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ- فَإِنَّ مِنْ شَأْنِكَ الْعَفْوَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِذِمَّتِكَ- وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ- يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا فَكَّاكَ الْأُسَارَى- يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الْوَهَّابَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي يَا مَوْلَايَ- مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً كَيْفَ تَشَاءُ- وَ أَنَّى شِئْتَ وَ بِمَا شِئْتَ وَ حَيْثُ شِئْتَ- فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئْتَ إِذَا شِئْتَ كَيْفَ شِئْتَ- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْمَجْدِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعِزَّةِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ‏

134

فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ- السَّابِقِ الْفَائِقِ الْحَسَنِ النَّضِيرِ- وَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ- وَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- الْمُحِيطِ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ بِالاسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضِ- وَ بِالاسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَ بِهِ الْقَمَرُ- وَ سُجِّرَتْ بِهِ الْبِحَارُ وَ نُصِبَتْ بِهِ الْجِبَالُ- وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَامَ بِهِ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ- وَ بِأَسْمَائِكَ الْمُكَرَّمَاتِ الْمُقَدَّسَاتِ الْمَكْنُونَاتِ الْمَخْزُونَاتِ- فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- و تدعو بما أحببت- فإذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل في سجودك- سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّئِيمُ لِوَجْهِ رَبِّيَ الْكَرِيمِ سَجَدَ وَجْهِيَ الْحَقِيرُ- لِوَجْهِ رَبِّيَ الْعَزِيزِ الْكَرِيمِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ اغْفِرْ لِي ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي- ثم ارفع رأسك و ادع بما أحببت-.

ثم تصلي ركعتين و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا- حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَكَ وَ خَيْرَ مَا أَرْجُو- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي- وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ- وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ- وَ مِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا- وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- إِلَهِي ذُنُوبِي تُخَوِّفُنِي مِنْكَ وَ جُودُكَ يُبَشِّرُنِي عَنْكَ- فَأَخْرِجْنِي بِالْخَوْفِ مِنَ الْخَطَايَا- وَ أَوْصِلْنِي بِجُودِكَ إِلَى الْعَطَايَا- حَتَّى أَكُونَ غَداً فِي الْقِيَامَةِ عَتِيقَ كَرَمِكَ- كَمَا كُنْتُ فِي الدُّنْيَا رَبِيبَ نِعَمِكَ- فَلَيْسَ مَا تَبْذُلُهُ غَداً

135

مِنَ النَّجَاءِ بِأَعْظَمَ مِمَّا- قَدْ مَنَحْتَهُ الْيَوْمَ مِنَ الرَّجَاءِ- وَ مَتَى خَابَ فِي فِنَائِكَ آمِلٌ أَمْ مَتَى انْصَرَفَ بِالرَّدِّ عَنْكَ سَائِلٌ- إِلَهِي مَا دَعَاكَ مَنْ لَمْ تُجِبْهُ لِأَنَّكَ قُلْتَ- ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏ وَ أَنْتَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا إِلَهِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي- ثم تصلي ركعتين.

و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي الْمَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمِّ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ضِيقِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى وَحْشَةِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِكَ- وَ لَا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِكَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ فَمَا قَضَيْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَضَاءٍ أَوْ قَدَّرْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَدَرٍ- فَأَعْطِنَا مَعَهُ صَبْراً يَقْهَرُهُ وَ يَدْمَغُهُ- وَ اجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ- يُنْمِي فِي حَسَنَاتِنَا وَ تَفْضِيلِنَا وَ سُؤْدُدِنَا- وَ شَرَفِنَا وَ مَجْدِنَا وَ نَعْمَائِنَا وَ كَرَامَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَا تَنْقُصْ مِنْ حَسَنَاتِنَا- اللَّهُمَّ وَ مَا أَعْطَيْتَنَا مِنْ عَطَاءٍ أَوْ فَضَّلْتَنَا بِهِ مِنْ فَضِيلَةٍ- أَوْ أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ كَرَامَةٍ فَأَعْطِنَا مَعَهُ شُكْراً يَقْهَرُهُ وَ يَدْمَغُهُ- وَ اجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ- وَ فِي حَسَنَاتِنَا وَ سُؤْدُدِنَا وَ شَرَفِنَا وَ نَعْمَائِكَ وَ كَرَامَتِكَ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ لَنَا أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ لَا فِتْنَةً- وَ لَا مَقْتاً وَ لَا عَذَاباً وَ لَا خِزْياً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسَانِ- وَ سُوءِ الْمَقَامِ وَ خِفَّةِ الْمِيزَانِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَقِّنَا حَسَنَاتِنَا فِي الْمَمَاتِ- وَ لَا تُرِنَا أَعْمَالَنَا عَلَيْنَا حَسَرَاتٍ وَ لَا تُخْزِنَا عِنْدَ لِقَائِكَ- وَ لَا تَفْضَحْنَا بِسَيِّئَاتِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ- وَ اجْعَلْ قُلُوبَنَا تَذْكُرُكَ وَ لَا تَنْسَاكَ- وَ تَخْشَاكَ كَأَنَّهَا تَرَاكَ حَتَّى تَلْقَاكَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَدِّلْ سَيِّئَاتِنَا حَسَنَاتٍ- وَ اجْعَلْ حَسَنَاتِنَا دَرَجَاتٍ وَ اجْعَلْ دَرَجَاتِنَا غُرُفَاتٍ- وَ اجْعَلْ غُرُفَاتِنَا عَالِيَاتٍ- اللَّهُمَّ وَ أَوْسِعْ لِفَقْرِنَا مِنْ سَعَةِ مَا قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيْنَا بِالْهُدَى مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ الْكَرَامَةِ مَا أَحْيَيْتَنَا وَ الْكَرَامَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ

136

إِذَا تَوَفَّيْتَنَا- وَ الْحِفْظِ فِيمَا يَبْقَى مِنْ أَعْمَارِنَا وَ الْبَرَكَةِ فِيمَا رَزَقْتَنَا- وَ الْعَوْنِ عَلَى مَا حَمَّلْتَنَا وَ الثَّبَاتِ عَلَى مَا طَوَّقْتَنَا- وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِظُلْمِنَا وَ لَا تُقَايِسْنَا بِجَهْلِنَا- وَ لَا تَسْتَدْرِجْنَا بِخَطَايَانَا- وَ اجْعَلْ أَحْسَنَ مَا نَقُولُ ثَابِتاً فِي قُلُوبِنَا- وَ اجْعَلْنَا عُظَمَاءَ عِنْدَكَ وَ فِي أَنْفُسِنَا أَذِلَّةً- وَ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَ زِدْنَا عِلْماً نَافِعاً- أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُقْبَلُ- أَجِرْنَا مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ يَا وَلِيَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

فإذا فرغت من الدعاء فاسجد- و قل في سجودك مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَجَدَ وَجْهِي لَكَ تَعَبُّداً وَ رِقّاً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً- الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ إِلَّا أَنْتَ- فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلَى نَفْسِي- وَ لَا يَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ.

ثم ارفع رأسك من السجود- فإذا استويت قائما فادع بما أحببت- ثم تصلي ركعتين- و تقول‏

مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ- وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ- وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ- كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ- وَ يَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَ يَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ- وَ تُعْيِينِي فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ- رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ- فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا.

- ثم تصلي ركعتين- و تقول‏

مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا شِئْتَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ- وَ عَلَى إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ جِيرَانِي بَرَكَاتِكَ وَ مَغْفِرَتَكَ- وَ الرِّزْقَ الْوَاسِعَ وَ اكْفِنَا الْمُؤَنَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا نَحْتَسِبُ- وَ احْفَظْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا نَحْتَفِظُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ وَ حِرْزِكَ- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا

137

إِلَهَ غَيْرُكَ.

- ثم تصلي ركعتين- و تقول‏

مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: هَذَا دُعَاءُ الْعَافِيَةِ يَا اللَّهُ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ- وَ الْمَنَّانَ بِالْعَافِيَةِ وَ رَازِقَ الْعَافِيَةِ- وَ الْمُنْعِمَ بِالْعَافِيَةِ وَ الْمُتَفَضِّلَ بِالْعَافِيَةِ- عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لَنَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ارْزُقْنَا الْعَافِيَةَ وَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَهَرَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْ‏ءٌ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ بِوَجْهِكَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ- يَا نُورُ يَا نُورُ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ- يَا اللَّهُ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُحْدِثُ النِّقَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ الْقَضَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُورِثُ الشَّقَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ.

- ثم تصلي ركعتين- و تقول ما روي عنهم(ع)و الدعاء المتقدم‏

اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الْغُلَامَيْنِ لِصَلَاحِ أَبَوَيْهِمَا وَ دَعَاكَ الْمُؤْمِنُونَ- فَقَالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْشُدُكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَنْشُدُكَ بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- وَ أَنْشُدُكَ بِحَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ أَنْشُدُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ أَرْكَانِكَ كُلِّهَا- وَ أَنْشُدُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- الَّذِي إِذَا دُعِيتَ‏

138

بِهِ لَمْ تَرُدَّ مَا كَانَ أَقْرَبَ مِنْ طَاعَتِكَ- وَ أَبْعَدَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ أَوْفَى بِعَهْدِكَ وَ أَقْضَى لِحَقِّكَ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُنَشِّطَنِي لَهُ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي لَكَ عَبْداً شَاكِراً- تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي- وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي إِلَّا أَنْتَ- أَنْتَ عَنْ عَذَابِي غَنِيٌّ وَ أَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ- أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- وَ مُنْتَهَى كُلِّ حَاجَةٍ وَ منجي [مُنْجٍ مِنْ كُلِّ عَثْرَةٍ وَ غَوْثُ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ بِمَا أَحْبَبْتَ عَمَّا كَرِهْتَ وَ بِالْإِيمَانِ عَنِ الْكُفْرِ- وَ بِالْهُدَى عَنِ الضَّلَالَةِ وَ بِالْيَقِينِ عَنِ الرِّيبَةِ- وَ بِالْأَمَانَةِ عَنِ الْخِيَانَةِ وَ بِالصِّدْقِ عَنِ الْكَذِبِ- وَ بِالْحَقِّ عَنِ الْبَاطِلِ وَ بِالتَّقْوَى عَنِ الْإِثْمِ- وَ بِالْمَعْرُوفِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ بِالذُّكْرِ عَنِ النِّسْيَانِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي- وَ أَلْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنِي وَ كُنْ بِي رَحِيماً- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اعْفُ عَنْ جُرْمِي بِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ يَا رَبِّ يَا كَرِيمُ- يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ نَائِلُهُ- يَا مَنْ عَلَا فَلَا شَيْ‏ءَ فَوْقَهُ يَا مَنْ دَنَا فَلَا شَيْ‏ءَ دُونَهُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ وَ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ- وَ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ- يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ- يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا عَوْنَ الضُّعَفَاءِ- يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى- يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ- أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ- وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ ضِيَاءُ الشَّمْسِ وَ خَرِيرُ الْمَاءِ- وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ- وَ أَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِجُودِكَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحَمِيدَةِ الْكَرِيمَةِ-

139

الَّتِي إِذَا وُضِعَتْ عَلَى الْأَشْيَاءِ ذَلَّتْ لَهَا- وَ إِذَا طُلِبَتْ بِهَا الْحَسَنَاتُ أُدْرِكَتْ- وَ إِذَا أُرِيدَ بِهَا صَرْفُ السَّيِّئَاتِ صُرِفَتْ- أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ الَّتِي‏ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ- مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ- ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ- يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ- وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْفٍ أُنْزِلَتْ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ وَ بِكُلِّ دُعَاءٍ دَعَاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَ مُحَمَّداً ص- سُبْحَانَ مَنِ انْتَجَبَ مُحَمَّداً سُبْحَانَ مَنِ انْتَجَبَ عَلِيّاً- سُبْحَانَ مَنْ خَصَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- سُبْحَانَ مَنْ فَطَمَ بِفَاطِمَةَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِإِذْنِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اسْتَعْبَدَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْجَنَّةَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ يُورِثُهَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتَهُمْ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ النَّارَ لِأَجْلِ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ يُمَلِّكُهَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ- وَ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَيَادِيكَ- وَ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى- وَ مِنْ نِعَمِكَ وَ هِيَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُعَادَ- وَ أَنْ يَكُونَ عَدُوِّي عَدُوَّكَ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى أَنَاتِكَ- فَعَجِّلْ هَلَاكَهُمْ وَ بَوَارَهُمْ وَ دَمَارَهُمْ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏- إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعْتَ وَ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفْتَ- وَ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ- وَ أَنَّكَ أَنْتَ أَنْتَ أَنْتَ اللَّهُ‏ الْحَقُّ الْمُبِينُ‏- جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً خَيْرَ الْجَزَاءِ- وَ حَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ.

-

140

ثم تصلي ركعتين- و تقول‏

مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ- وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ- وَ سَمِّهِمْ ثُمَّ قُلْ آمِينَ أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ- وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ- عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَ مَا لَمْ يَأْتِنَا- مُؤْمِنٌ مُقِرٌّ بِذَلِكَ مُسَلِّمٌ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ- مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ- فَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَيْهِ- وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعَاصِيكَ- وَ لَا تَكِلَنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي- وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَيْهَا- وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ- وَ لَا تُحَوِّلَنِي عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

- ثم تدعو بما أحببت- فإذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل في سجودك‏

سَجَدَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي لِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْعَظِيمِ- سَجَدَ وَجْهِيَ الذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ- سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقِيرُ لِوَجْهِكَ الْغَنِيِّ الْكَرِيمِ- رَبِّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا كَانَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا يَكُونُ- رَبِّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي رَبِّ لَا تُسِئْ قَضَائِي- رَبِّ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي رَبِّ إِنَّهُ لَا دَافِعَ- وَ لَا مَانِعَ إِلَّا أَنْتَ- رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَقِمَاتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ غَضَبِكَ وَ سَخَطِكَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.

- و روي هذا الدعاء في السجود عن أبي عبد الله(ع)يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس يا أيها المقبل بإقبال الله جل جلاله عليه حيث استدعاه إلى الحضور بين يديه و ارتضاه أن يخدمه و يختص به و يكون ممن يعز عليه لو عرفت ما في مطاوي هذه العنايات من السعادات ما كنت تستكثر لله جل جلاله شيئا من العبادات فتمم رحمك الله جل‏

141

جلاله وظائف هذه الليلة من غير تثاقل و لا تكاسل و لا إعجاب فأنت ذلك المخلوق من التراب الذي شرفك مولاك رب الأرباب و خلصك من ذلك الأصل الذميم و أتحفك بهذا التكريم و التعظيم و اخدمه و اعرف له قدر المنة عليك و لا يخطر بقلبك إلا أن هذه العبادة من أعظم إحسانه إليك و أنت تعبده لأنه أهل و الله للعبادة فإنك مستعظم لنفسك كيف بلغ بك إلى هذه السعادة.

و اعلم أنك إن عبدته لأجل طلب أجرة على عبادتك كنت في مخاطرتك كرجل كان عليه لبعض الغرماء الأقوياء الأغنياء ديون لا يقوم لها حكم العدد و الإحصاء فاجتاز هذا الذي عليه الديون الكثيرة مع غريمه صاحب الحقوق الكثيرة على سوق فيه حلاوة فاقتضى إنعام الغريم أنه اشترى لهذا الذي عليه الدين العظيم طبقا من تلك الحلاوة العظيمة اللذات و كلفه حملها إلى دار الغريم ليأكلها الذي عليه الديون وحده على أبلغ الشهوات فلما أكلها الذي عليه الديون الكثيرة و فرغ من أكلها قال للغريم إن هذه الحلاوة قد حملتها معك فأعطني رغيفا أجرة حملها فقال له الغريم إنما حملتها على سبيل المنة عليك و لتصل هذه الحلاوة إليك و ما كنت محتاجا أنا إليها و لي ديون كثيرة عليك ما طالبتك بها فكيف اقتضى عقلك أن تطلب رغيفا أجرة حمل حلاوة ما كلفتك وزن ثمن لها فهل يسترضي أحد من ذوي العقول السليمة ما فعله الذي عليه الديون من طلب تلك الأجرة الذميمة فكذا حال العبد مع الله جل جلاله فإن القوة التي عمل بها الطاعات من مولاه و العقل و النقل الذي عمل به العبادات من ربه مالك دنياه و أخراه و العمل الذي كلفه إياه إنما يحصل نفعه للعبد على اليقين و الله جل جلاله مستغن عن عبادة العالمين و لله جل جلاله على عباده من النعم بإنشائه و إبقائه و إرفاده و إسعاده ما لا يحصيها الإنسان و لو بالغ في اجتهاده فلا يقتضي العقل و النقل أن يعبد لأجل طلب الثواب بل يعبد الله جل جلاله لأنه أهل للعبادة و له المنة عليك كيف رفعك عن مقام التراب و الدواب و جعلك أهلا للخطاب و الجواب‏

142

و وعدك بدوام نعيم دار الثواب و اعلم أن من مكاسب إحدى هذه الليالي المشار إليها لمن عبد الله جل جلاله على ما ذكرناه من النية التي نبهنا عليها

16 مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْ‏ءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- قُسِّمَ فِيهِ الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ- وَ خَرَجَ فِيهَا صِكَاكُ الْحَاجِّ- وَ اطَّلَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عِبَادِهِ- فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ ثُمَّ يَنْتَهِي ذَلِكَ وَ يُقْضَى- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ- قَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ.

وَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ فَقَالَ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اللَّيْلَةُ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏- يَنْزِلُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا- مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَ رِزْقٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ- وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ مَكَّةَ فَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَكْتُوباً- لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً مَرِيضاً- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَكْتُوباً لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُجَّ- وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً صَحِيحاً.

أقول فهل يحسن من مصدق بالإسلام و بما نقل عن الرسول و عترته عليه و عليهم أفضل السلام أن ليلة واحدة من ثلاث ليال أن يكون فيها تدبير السنة كلها و إطلاق العطايا و دفع البلايا و تدبير الأمور و هي أشرف ليلة في السنة عند القادر على نفع كل سرور و دفع كل محذور فلا يكون نشيطا لها و لا مهتما بها فهل تجد العقل قاضيا أن سلطانا يختار ليلته من سنة للإطلاق و العتاق و المواهب و نجاة المطالب و يأذن إذنا عاما في الطلب منه لكل حاضر و غائب فيتخلف أحد من ذلك المجلس العام و عن تلك الليلة المختصة بذلك الإنعام التي ما يعود مثلها إلى بعد عام مع أن الذين دعاهم إلى سؤاله محتاجون مضطرون إلى ما بذله لهم من نواله و إقباله و إفضاله ما ذا تقول لو أنك بعد الفراغ من هذه المائة ركعة أو مائة و عشرين سمعت أن قد حضر ببابك رسول من بعض ملوك الآدميين قد عرض‏

143

عليك مائة دينار أو شيئا مما تحتاج إليها من المسار و دفع الأخطار فكيف كان نشاطك و سرورك بالرسول و بالإقبال و القبول و يزول النوم و الكسل بالكلية الذي كنت تجده في معاملة مولاك مالك الجلالة المعظمة الإلهية الذي قد بذل لك السعادة الدنيوية و الأخروية لقد افتضح ابن آدم المسكين بتهوينه بمالك الأولين و الآخرين.

فارحم يا أيها المسعود نفسك و لا يكن محمد رسول الله سلطان العالمين و ما وعد به عن مالك يوم الدين دون رسول عبد من العباد يجوز أن يخلف في الميعاد و أمره يزول إلى الفناء و النفاد و لا تشهد على نفسك أنك ما أنت مصدق بوعد سلطان المعاد بتثاقلك عن حبه و قربه و وعده و نشاطك لعبد من عبيده.

و من مهمات ليلة تسع عشرة ما قدمناه في أول ليلة منه مما يتكرر كل ليلة فلا تعرض عنه‏

أَقُولُ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ الْأَحْمَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أُنْزِلَتْ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ كُتِبَتِ الْآجَالُ وَ الْأَرْزَاقُ- وَ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَغَفَرَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ- مَا خَلَا شَارِبَ مُسْكِرٍ أَوْ صَارِمَ رَحِمٍ مَاسَّةٍ مُؤْمِنَةٍ.

أقول و قد مضى في كتابنا هذا و غيره أن ليلة النصف من شعبان يكتب الآجال و يقسم الأرزاق و يكتب أعمال السنة و يحتمل أن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأن في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب الآجال و يقسم الأرزاق فتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة بالوعد و ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وقت إنجاز ذلك الوعد أو يكون في تلك الليلة يكتب آجال قوم و يقسم أرزاق قوم و في هذه ليلة تسع عشرة يكتب آجال الجميع و أرزاقهم أو غير ذلك مما لم نذكره فإن الخبر ورد صحيحا صريحا بأن الآجال و الأرزاق تكتب في ليلة تسع عشرة و ليلة

144

إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين من شهر رمضان و سنذكر هاهنا بعض أحاديث ليلة تسع عشرة فنقول‏

رَوَى أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيُّ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي آخَرِينَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ بُطَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ يَقُولُونَ- إِنَّ الْأَرْزَاقَ تُقْسَمُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَإِنَّ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ‏ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏- وَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يَمْضِي مَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ذَلِكَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ‏ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ- قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا مَا أَرَادَ اللَّهُ- مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ قَضَائِهِ- قُلْتُ وَ مَا مَعْنَى يَمْضِيهِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- قَالَ إِنَّهُ يُفْرَقُ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَمْضَاهُ- فَيَكُونُ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

أَقُولُ وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَلْعَنُ قَاتِلَ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)مِائَةَ مَرَّةٍ.

و رأيت حديثا في الأصل الذي في المجلد الكتاب الذي أوله الرسالة الغرية في فضلها.

أقول و وجدت في كتاب كنز اليواقيت تأليف أبي الفضل بن محمد الهروي أخبارا في فضل ليلة القدر و صلاة فنحن نذكرها في هذه ليلة تسع عشرة لأنها أول الليالي المفردات فيصليها من يريد الاحتياط للعبادات في الثلاث الليالي المفضلات.

ذكر الصلاة المروية

فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ‏

145

مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ يَسْتَغْفِرُ سَبْعِينَ مَرَّةً- فَمَا دَامَ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَبَوَيْهِ- وَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى- وَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً إِلَى الْجِنَانِ يَغْرِسُونَ لَهُ الْأَشْجَارَ- وَ يَبْنُونَ لَهُ الْقُصُورَ وَ يُجْرُونَ لَهُ الْأَنْهَارَ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى ذَلِكَ كُلَّهُ.

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ حُوِّلَ عَنْهُ الْعَذَابُ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ.

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مُوسَى إِلَهِي أُرِيدُ قُرْبَكَ قَالَ- قُرْبِي لِمَنِ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رَحْمَتَكَ- قَالَ رَحْمَتِي لِمَنْ رَحِمَ الْمَسَاكِينَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ- قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي اللَّيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ وَ ثِمَارِهَا- قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- قَالَ ذَلِكَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رِضَاكَ قَالَ رِضَايَ لِمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِيهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ- بِكُلِّ سَجْدَةٍ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ- لَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا- وَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ لُؤْلُؤٍ- وَ بِكُلِّ آيَةٍ تَاجاً مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ- وَ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ طَائِراً مِنَ الْعَجْبِ- وَ بِكُلِّ جَلْسَةٍ دَرَجَةً مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ- وَ بِكُلِّ تَشَهُّدٍ غُرْفَةً مِنْ غُرُفَاتِ الْجَنَّةِ- وَ بِكُلِّ تَسْلِيمَةٍ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ- فَإِذَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ أَعْطَاهُ اللَّهُ- مِنَ الْكَوَاعِبِ الْمُآلِفَاتِ‏ (1) وَ الْجَوَارِي الْمُهَذَّبَاتِ- وَ الْغِلْمَانِ الْمُخَلَّدِينَ وَ النَّجَائِبِ الْمُطَيَّرَاتِ- وَ الرَّيَاحِينِ الْمُعَطَّرَاتِ وَ الْأَنْهَارِ الْجَارِيَاتِ- وَ النَّعِيمِ الرَّاضِيَاتِ وَ التُّحَفِ وَ الْهَدِيَّاتِ- وَ الْخِلَعِ وَ الْكَرَامَاتِ وَ مَا تَشْتَهِي‏ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ- وَ أَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ‏

____________

(1) المألف: الذي يألفه الإنسان، و المألفات جمع المألفة؛ و قيل هو مصحف المألقات المتوددات اللاطفات.

146

وَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ- وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ- وَ مَكَايِيلَ الْبِحَارِ.

ذكر نشر المصحف الشريف و دعائه‏

رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ- وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى- وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ.

ذكر دعاء آخر للمصحف الشريف‏

ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ وَ حَدِيثَهُ فِي كِتَابِ إِغَاثَةِ الدَّاعِي وَ نَذْكُرُ هَاهُنَا الْمُرَادَ مِنْهُ وَ هُوَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: خُذِ الْمُصْحَفَ فَدَعْهُ عَلَى رَأْسِكَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ- وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ- وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فَلَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ- بِكَ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ- بِمُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِعَلِيٍّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِفَاطِمَةَ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِالْحَسَنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِالْحُسَيْنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِعَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِجَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِعَلِيٍّ بْنِ مُوسَى عَشْرَ مَرَّاتٍ بِمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِعَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِالْحُجَّةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ- وَ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ إِجَابَةَ الدَّاعِي وَ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ.

ذُكِرَ دُعَاءٌ آخَرُ لِلْمُصْحَفِ الشَّرِيفِ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَيْهِ فِي كِتَابِ إِغَاثَةِ الدَّاعِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ (رحمه الله) عَنْ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليهما) يَقُولُ فِيهِ‏ خُذِ الْمُصْحَفَ فِي يَدِكَ وَ ارْفَعْهُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ- وَ بِكُلِّ آيَةٍ هِيَ فِيهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ- مَدَحْتَهُ فِيهِ وَ بِحَقِّهِ عَلَيْكَ وَ لَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّهِ مِنْكَ- يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ بِحَقِّ كُلِّ إِمَامٍ وَ تَعُدُّهُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى‏

147

إِمَامِ زَمَانِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِنَّكَ لَا تَقُومُ مِنْ مَوْضِعِكَ حَتَّى يُقْضَى لَكَ حَاجَتُكَ- وَ تَيَسَّرَ لَكَ أَمْرُكَ.

ذكر ما نختاره من الروايات بالدعوات ليلة تسع عشرة من شهر رمضان‏

دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَهَبْتَ لِي- مِنِ انْطِوَاءِ مَا طُوِيَتْ مِنْ شَهْرِي- وَ أَنَّكَ لَمْ تُحِنْ فِيهِ أَجَلِي وَ لَمْ تَقْطَعْ عُمُرِي- وَ لَمْ تُبْلِنِي بِمَرَضٍ يَضْطَرُّنِي إِلَى تَرْكِ الصِّيَامِ- وَ لَا بِسَفَرٍ يُحِلُّ لِيَ الْإِفْطَارَ- فَأَنَا أَصُومُهُ فِي كِفَايَتِكَ وَ وِقَايَتِكَ- أُطِيعُ أَمْرَكَ وَ أَقْتَاتُ رِزْقَكَ- وَ أَرْجُو وَ أُؤَمِّلُ تَجَاوُزَكَ- فَأَتْمِمِ اللَّهُمَّ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ نِعْمَتَكَ- وَ أَجْزِلْ بِهِ مِنَّتَكَ وَ اسْلَخْهُ عَنِّي- بِكَمَالِ الصِّيَامِ وَ تَمْحِيصِ الْآثَامِ- وَ بَلِّغْنِي آخِرَهُ بِخَاتِمَةِ خَيْرٍ وَ خِيَرَةٍ- يَا أَجْوَدَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا أَسْمَحَ الْوَاهِبِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةَ عَشَرَ مِنْهُ رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ مِنْ كِتَابِهِ فِي عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ يَا ذَا الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- ثُمَّ يَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْ‏ءٍ- يَا ذَا الَّذِي لَيْسَ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَا فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى- وَ لَا فَوْقَهُنَّ وَ لَا بَيْنَهُنَّ وَ لَا تَحْتَهُنَّ إِلَهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ- لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَقْدِرُ عَلَى إِحْصَائِهِ إِلَّا أَنْتَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَاةً لَا يَقْدِرُ عَلَى إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ- الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ هَذَا الدُّعَاءُ ذَكَرْنَا نَحْوَهُ فِي دُعَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ لَكِنْ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْهُ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً دَاخِراً- لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا أَصْرِفُ عَنْهَا سُوءاً- أَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِي وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتِي- وَ قِلَّةِ حِيلَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي- وَ

148

جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ مَا آتَيْتَنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ الْمِسْكِينُ- الْمُسْتَكِينُ الضَّعِيفُ الْفَقِيرُ الْمَهِينُ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي نَاسِياً لِذِكْرِكَ فِيمَا أَوْلَيْتَنِي- وَ لَا غَافِلًا لِإِحْسَانِكَ فِيمَا أَعْطَيْتَنِي- وَ لَا آيِساً مِنْ إِجَابَتِكَ وَ إِنْ أَبْطَأَتْ عَنِّي فِي سَرَّاءَ كُنْتُ أَوْ ضَرَّاءَ- أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْمَاءَ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص سُبْحَانَ مَنْ لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزُولُ مُلْكُهُ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ- سُبْحَانَ مَنْ لَا تَسْقُطُ وَرَقَةٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ- وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ- وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ بِقُدْرَتِهِ- فَسُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ- مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ وَ أَجَلَّ سُلْطَانَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَائِكَ- وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏.

فصل فيما يختص باليوم التاسع عشر من دعاء غير متكرر

دُعَاءُ الْيَوْمِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ بِأَنَّكَ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ بِأَنَّكَ جَوَادٌ مَاجِدٌ- رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَ تَحْرُمُ مَنْ تَشَاءُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَبْسُوطِ رِزْقُهُمْ- الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَدْيَانِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ- وَ أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- وَ صِحَّةٍ مِنْ جِسْمِي وَ نِيَّةٍ خَالِصَةٍ لَكَ وَ سَعَةٍ فِي ذَاتِ يَدِي- وَ قُوَّةٍ فِي بَدَنِي عَلَى جَمِيعِ أُمُورِي- اللَّهُمَّ مَنْ طَلَبَ حَاجَتَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ- فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي- وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وَ أَنْ أَكُفَّ عَنْ مَحَارِمِكَ- وَ أَنْ أَعْمَلَ مَا أَحْبَبْتَ وَ أَنْ أَدَعَ مَا أَسْخَطْتَ.

____________

(1) قد مر هذا الدعاء في أول الفصل ص 121.

149

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي مِنْ بَرَكَاتِهِ- وَ سَهِّلْ سَبِيلِي إِلَى حِيَازَةِ خَيْرَاتِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنِي الْقَلِيلَ مِنْ حَسَنَاتِهِ- يَا هَادِي إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ.

أقول: و اعلم أن الرواية وردت من عدة جهات عن الصادقين عن الله جل جلاله عليهم أفضل الصلوات أن يوم ليلة القدر مثل ليلته فإياك أن تهون بنهار تسع عشرة أو إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين و تتكل على ما عملته في ليلتها و تستكثره لمولاك و أنت غافل عن عظيم نعمته و حقوق ربوبيته و كن في هذه الأيام الثلاثة المعظمات على أبلغ الغايات في العبادات و الدعوات و اغتنام الحياة قبل الممات أقول و المهم من هذه الليالي في ظاهر الروايات عن الطاهرين ما قدمناه من التصريح أن ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين فلا تهمل يومها.

وَ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ (رضوان الله عليه) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) قَالَ: يَوْمُهَا مِثْلُ لَيْلَتِهَا يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سَعِيدَ السَّمَّانِ- كَيْفَ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- قَالَ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ- لَيْسَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْمُهَا مِثْلُ لَيْلَتِهَا يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ هِيَ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ (1).

4 قل، إقبال الأعمال فيما نذكره من زيادات و دعوات- في الليلة الحادية و العشرين منه و في يومها- فمن الزيادات في فضل ليلة إحدى و عشرين على ليلة تسع عشرة- اعلم أن ليلة الحادية و العشرين من شهر الصيام- ورد فيها أحاديث أنها أرجح من ليلة تسع عشرة منه- و أقرب إلى بلوغ المرام-.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ هِيَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.

5 وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ

____________

(1) كتاب الاقبال ص 166- 191 و في ط 396- 421.

150

الْقَدْرِ- قَالَ الْتَمِسْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَقُلْتُ أَفْرِدْهَا لِي فَقَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْتَهِدَ فِي لَيْلَتَيْنِ.

أقول و قد قدمنا قول أبي جعفر الطوسي في التبيان أن ليلة القدر في مفردات العشر الأواخر من شهر رمضان و ذكر أنه بلا خلاف.

و منها أن الاعتكاف في هذا العشر الأواخر من شهر رمضان عظيم الفضل و الرجحان مقدم على غيره من الأزمان‏

وَ قَدْ رَوَيْنَا بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (قدس اللّه ارواحهم)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- كَانَ يَعْتَكِفُ هَذَا الْعَشْرَ الْأَخِيرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

أقول و اعلم أن كمال الاعتكاف هو إيقاف العقول و القلوب و الجوارح على مجرد العمل الصالح و حبسها على باب الله جل جلاله و مقدس إرادته و تقييدها بقيود مراقباته و صيانتها عما يصون الصائم كمال صونه عنه و يزيد على احتياط الصائم في صومه زيادة معنى المراد من الاعتكاف و التلزم بإقباله على الله و ترك الإعراض عنه فمتى أطلق المعتكف خاطرا لغير الله في طرق أنوار عقله و قلبه أو استعمل جارحة في غير الطاعة لربه فإنه يكون قد أفسد من حقيقة كمال الاعتكاف بقدر ما غفل أو هون به من كمال الأوصاف و منها ذكر المواضع التي يعتكف فيها

6 رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ- فِي الِاعْتِكَافِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِهَا- فَقَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ- قَدْ صَلَّى فِيهَا إِمَامٌ عَدْلٌ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَعْتَكِفْ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ الْبَصْرَةِ- وَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ مَسْجِدِ مَكَّةَ.

ذكر أن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام بالصيام‏

رَوَيْنَاهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ مَتَى اعْتَكَفَ صَامَ- وَ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا اعْتَكَفَ- أَنْ يَشْتَرِطَ كَمَا يَشْتَرِطُ الَّذِي يُحْرِمُ.

151

أقول: و من شرط المعتكف أن لا يخرج من موضع اعتكافه إلا بضرورة تقتضي جواز انصرافه و إذا خرج لضرورة فيكون أيضا حافظا لجوارحه و أطرافه حتى يعود إلى مسجد الاختصاص و ما شرط على نفسه من الإخلاص ليظفر من الله جل جلاله بالشرط المضمون في قوله تعالى‏ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ‏

ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إلى الحسين (صلوات الله عليه) في العشر الأواخر من شهر رمضان‏

رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ الْقُمِّيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)يَقُولُ‏ عُمْرَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً- وَ اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص وَ عِنْدَ قَبْرِهِ يَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً- وَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ(ع)يَعْتَكِفُ عِنْدَ الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَكَأَنَّمَا اعْتَكَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ص- وَ مَنِ اعْتَكَفَ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص- كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ لَهُ مِنْ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ بَعْدَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ- قَالَ الرِّضَا(ع)وَ لْيَحْرِصْ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ(ع)فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- أَلَّا يَفُوتَهُ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ عِنْدَهُ وَ هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَإِنَّهَا اللَّيْلَةُ الْمَرْجُوَّةُ- قَالَ وَ أَدْنَى الِاعْتِكَافِ سَاعَةٌ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ- فَمَنِ اعْتَكَفَهَا فَقَدْ أَدْرَكَ حَظَّهُ أَوْ قَالَ نَصِيبَهُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

و منها الغسل في كل ليلة من العشر الأواخر رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْتَسِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ.

و منها تعيين فضل الغسل في ليلة إحدى و عشرين من شهر رمضان وَ قَدْ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: غُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سُنَّةٌ.

و منها المائة ركعة و دعاؤها أو المائة و الثلاثون ركعة على إحدى الروايتين و أدعيتها و قد قدمنا وصف المائة ركعة و أدعيتها منها عشرون ركعة أول ليلة من‏

152

الشهر و منها ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة منه تكملة الدعوات فليعمل هذه الليلة على تلك الصفات ثمان بين العشاءين و اثنتان و تسعون ركعة بعد العشاء الآخرة.

و منها الدعوات المتكررة في كل ليلة من شهر رمضان قبل السحر و بعده و قد تقدم وصف ذكرها و طيب نشرها في أول ليلة من شهر رمضان فاعمل عليه و لا تتكاسل عنه فإنما تعمل مع نفسك العزيزة عليك و إن هونت فأنت النادم و الحجة ثابتة عليك بالتمكن الذي قدرت عليه و إذا رأيت المجتهدين يوم التغابن ندمت على التفريط و خاصة إذا وجدت نفسك هناك دون من كنت في الدنيا متقدما عليه.

و منها الدعاء المختص بليلة إحدى و عشرين وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة و هو في ليلة إحدى و عشرين‏ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَ مُصَرِّفُ الدُّهُورِ- وَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ جَمِيعاً بِحِكْمَتِهِ دَالَّةً عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَ قِدَمِهِ- جَاعِلُ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ لِمَا يَشَاءُ رَأْفَةً مِنْهُ وَ رَحْمَةً- لِيَسْأَلَ بِهَا سَائِلٌ وَ يَأْمُلَ إِجَابَةَ دُعَائِهِ بِهَا آمِلٌ- فَسُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ وَ الْأَسْبَابُ إِلَيْهِ كَثِيرَةٌ- وَ الْوَسَائِلُ إِلَيْهِ مَوْجُودَةٌ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يَعْتَوِرُهُ فَاقَةٌ- وَ لَا تَسْتَذِلُّهُ حَاجَةٌ وَ لَا تُطِيفُ بِهِ ضَرُورَةٌ- وَ لَا يَحْذَرُ- إِبْطَاءَ رِزْقِ رَازِقٍ وَ لَا سَخَطَ خَالِقٍ- فَإِنَّهُ الْقَدِيرُ عَلَى رَحْمَةِ مَنْ هُوَ بِهَذِهِ الْخِلَالِ مَقْهُورٌ- وَ فِي مَضَائِقِهَا مَحْصُورٌ يَخَافُ وَ يَرْجُو مَنْ بِيَدِهِ الْأُمُورُ- وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَ هُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ- مُؤَدِّي الرِّسَالَةِ وَ مُوضِحُ الدَّلَالَةِ أَوْصَلَ كِتَابَكَ- وَ اسْتَحَقَّ ثَوَابَكَ وَ أَنْهَجَ سَبِيلَ حَلَالِكَ وَ حَرَامِكَ- وَ كَشَفَ عَنْ شَعَائِرِكَ وَ أَعْلَامِكَ- فَإِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي سَمَّيْتَهَا بِالْقَدْرِ- وَ أَنْزَلْتَ فِيهَا مُحْكَمَ الذِّكْرِ وَ فَضَّلْتَهَا عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ- وَ هِيَ لَيْلَةُ مَوَاهِبِ الْمَقْبُولِينَ وَ مَصَائِبِ الْمَرْدُودِينَ- فَيَا خُسْرَانَ مَنْ بَاءَ فِيهَا بِسَخَطِهِ وَ يَا وَيْحَ مَنْ حَظِيَ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ- اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي قِيَامَهَا وَ النَّظَرَ إِلَى مَا عَظَّمْتَ مِنْهَا- مِنْ غَيْرِ حُضُورِ أَجَلٍ وَ لَا قُرْبِهِ وَ لَا انْقِطَاعِ أَمَلٍ وَ لَا فَوْتِهِ- وَ وَفِّقْنِي فِيهَا لِعَمَلٍ تَرْفَعُهُ وَ دُعَاءٍ تَسْمَعُهُ وَ تَضَرُّعٍ تَرْحَمُهُ- وَ شَرٍّ تَصْرِفُهُ وَ خَيْرٍ تَهَبُهُ-

153

وَ غُفْرَانٍ تُوجِبُهُ- وَ رِزْقٍ تُوَسِّعُهُ وَ دَنَسٍ تُطَهِّرُهُ- وَ إِثْمٍ تُغَسِّلُهُ وَ دَيْنٍ تَقْضِيهِ وَ حَقٍّ تَتَحَمَّلُهُ- وَ تُؤَدِّيهِ وَ صِحَّةٍ تُتِمُّهَا وَ عَافِيَةٍ تُنْمِيهَا- وَ أَشْعَاثٍ تُلِمُّهَا وَ أَمْرَاضٍ تَكْشِفُهَا وَ صَنْعَةٍ تَكْنُفُهَا- وَ مَوَاهِبَ تَكْشِفُهَا وَ مَصَائِبَ تَصْرِفُهَا- وَ أَوْلَادٍ وَ أَهْلٍ تُصْلِحُهُمْ وَ أَعْدَاءٍ تَغْلِبُهُمْ وَ تَقْهَرُهُمْ- وَ تَكْفِي مَا أَهَمَّ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ تَقْدِرُ عَلَى قُدْرَتِهِمْ- وَ تَسْطُو بِسَطَوَاتِهِمْ وَ تَصُولُ عَلَى صَوْلَاتِهِمْ- وَ تَغُلُّ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِهِمْ وَ تُخْرِسُ عَنْ مَكَارِهِي أَلْسِنَتِهِمْ- وَ تَرُدُّ رُءُوسَهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ- اللَّهُمَّ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ اكْفِنِي الْبَغْيَ- وَ مُصَارَعَةَ الْغَدْرِ وَ مَعَاطِبِهِ- وَ اكْفِنِي سَيِّدِي شَرَّ عِبَادِكَ وَ اكْفِ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ عِبَادِكَ- وَ انْشُرْ عَلَيْهِمُ الْخَيْرَاتِ مِنِّي حَتَّى تَنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْآخِرِينَ- وَ اذْكُرْ وَالِدَيَّ وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- بِرَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ ذِكْرَى سَيِّدٍ قَرِيبٍ لِعَبِيدٍ وَ إِمَاءٍ- فَارَقُوا الْأَحِبَّاءَ وَ خَرِسُوا عَنِ النَّجْوَى- وَ صَمُّوا عَنِ النِّدَاءِ وَ حَلُّوا أَطْبَاقَ الثَّرَى وَ تُمَزِّقُهُمُ الْبِلَى- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَوْجَبْتَ لِوَالِدٍ عَلَيَّ حَقّاً- وَ قَدْ أَدَّيْتُهُ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُمَا إِلَيْكَ- إِذْ لَا قُدْرَةَ لِي عَلَى قَضَائِهِ إِلَّا مِنْ جِهَتِكَ- وَ فَرَضْتَ لَهُمَا فِي دُعَائِي فَرْضاً قَدْ أَوْفَدْتُهُ عَلَيْكَ- إِذْ خَلَتْ بِيَ الْقُدْرَةُ عَلَى وَاجِبِهَا وَ أَنْتَ تَقْدِرُ- وَ كُنْتُ لَا أَمْلِكُ وَ أَنْتَ تَمْلِكُ- اللَّهُمَّ لَا تَحْلُلْ بِي فِيمَا أَوْجَبْتَ- وَ لَا تُسَلِّمْنِي فِيمَا فَرَضْتَ وَ أَشْرِكْنِي فِي كُلِّ صَالِحِ دُعَاءٍ أَجَبْتَهُ- وَ أَشْرِكْ فِي صَالِحِ دُعَائِي جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- إِلَّا مَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَكَ وَ حَارَبَ أَصْفِيَاءَكَ- وَ أَعْقَبَ بِسُوءِ الْخِلَافَةِ أَنْبِيَاءَكَ وَ مَاتَ عَلَى ضَلَالَتِهِ- وَ انْطَوَى فِي غَوَايَتِهِ فَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دُعَاءٍ لَهُمْ- أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ- غَفَّارُ الصَّغَائِرِ وَ الْمُوبِقُ بِالْكَبَائِرِ- بِ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- فَانْشُرْ عَلَيَّ رَأْفَتَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.

وَ مِنْهَا الدُّعَاءُ الْمُخْتَصُّ بِلَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنَ الْفُصُولِ الثَّلَاثِينَ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ- وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها- وَ أَنَّ اللَّهَ‏

154

يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ الرَّبَّ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَا وَالِدَ لَهُ وَ أَشْهَدَ أَنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ- وَ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ الصَّانِعُ لِمَا يُرِيدُ- وَ الْقَاهِرُ مَنْ يَشَاءُ وَ الرَّافِعُ مَنْ يَشَاءُ- مَالِكُ الْمُلْكِ وَ رَازِقُ الْعِبَادِ- الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ- أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ- أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَنَّكَ سَيِّدِي كَذَلِكَ- وَ فَوْقَ ذَلِكَ لَا يَبْلُغُ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ عَظَمَتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي وَ لَا تُضِلَّنِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي- إِنَّكَ أَنْتَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ.

و منها ذكر ما يختص بهذه الليلة من دعاء العشر الأواخر رويناه بعدة طرق إلى جماعة من أصحابنا الماضين عمن أسندوه إليه من الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) و وجدنا رواية محمد بن أبي قرة (رحمه الله) أكمل الروايات فأوردناها بألفاظها احتياطا للعبادات و هي‏

مِمَّا نَرْوِيهِ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَقُولُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْهُ- يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ- وَ مُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ- يَا رَازِقَ‏ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ- وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ- وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ- وَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ- مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ- وَ لَا

155

تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ- حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- زِيَادَةٌ بِغَيْرِ الرِّوَايَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لِي حِلْماً يَسُدُّ عَنِّي بَابَ الْجَهْلِ- وَ هُدًى تَمُنُّ بِهِ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ ضَلَالَةٍ- وَ غِنًى تَسُدُّ بِهِ عَنِّي بَابَ كُلِّ فَقْرٍ وَ قُوَّةً- تَرُدُّ بِهَا عَنِّي كُلَّ ضَعْفٍ- وَ عِزّاً تُكْرِمُنِي بِهِ عَنْ كُلِّ ذُلٍّ- وَ رِفْعَةً تَرْفَعُنِي بِهَا عَنْ كُلِّ ضَعَةٍ- وَ أَمْناً تَرُدُّ بِهِ عَنِّي كُلَّ خَوْفٍ وَ عَافِيَةً- تَسْتُرُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ- وَ عِلْماً تَفْتَحُ لِي بِهِ مِنْ كُلِّ يَقِينٍ- وَ يَقِيناً تُذْهِبُ بِهِ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ- وَ دُعَاءً تَبْسُطُ لِي بِهِ الْإِجَابَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- وَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا كَرِيمُ- وَ خَوْفاً تُيَسِّرُ لِي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ- وَ عِصْمَةً تَحُولُ بِهَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الذُّنُوبِ- حَتَّى أُفْلِحَ بِهَا بَيْنَ الْمَعْصُومِينَ عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و من الزيادات ما يتكرر كل ليلة من العشر الأواخر

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ- هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَ الْفُرْقانِ‏- فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ- وَ خَصَصْتَهُ بِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَدِ انْقَضَتْ- وَ لَيَالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ قَدْ صِرْتُ يَا إِلَهِي مِنْهُ- إِلَى مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ أَحْصَى لِعَدَدِهِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَأَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ- وَ أَنْبِيَاؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ كَرَمِكَ- وَ تَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي- وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ- مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ- إِلَهِي وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ

156

بِجَلَالِكَ الْعَظِيمِ- أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيَالِيهِ- وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُؤَاخِذُنِي بِهِ- أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصَّهَا مِنِّي لَمْ تَغْفِرْهَا لِي- سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- إِذْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي- فِي هَذَا الشَّهْرِ فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ- فَارْضَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- وَ أَكْثِرْ أَنْ تَقُولَ يَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ ع- يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ عَنْ أَيُّوبَ ع- أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ(ع)أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ ع- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَقُولُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ- أَعُوذُ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ- أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ بَقِيَ لَكَ عِنْدِي تَبِعَةٌ- أَوْ ذَنْبٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ يَوْمَ أَلْقَاكَ.

فصل و اعلم أن هذه الرواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان تتكرر في كل ليلة منها مفرداتها و مزدوجاتها إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة و الروح فيها و من المعلوم من مذهب الإمامية و رواياتهم أن ليلة القدر في الليالي المفردات دون المزدوجات فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إلى تأويل فأقول إنه إن كان يمكن أن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه الليلة من أعدائهم و إبهامهم أنهم ما يعرفونها كما كنا قد بيناه أو يكون المراد إن كنت قضيت في الليالي المزدوجات أن يكون ليلة القدر في الليالي المفردات أو يكون إن كنت قضيت نزول الملائكة إلى موضع خاص من السماء في الليالي المزدوجات و يتكمل نزولهم إلى الدنيا في الليالي المفردات أو يكون له تأويل غير ما ذكرناه.

157

فصل و إن أسرار خواص الله جل جلاله و نوابه ما يتطلع كل أحد على حقيقة معناه.

فصل و ذكر أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أدعية العشر الأواخر من شهر رمضان من نوادر محمد بن أبي عمير عن الصادق(ع)و لم يذكر فيها إن كنت قضيت بل يقول أن تجعل في هذه الليلة اسمي في السعداء و روحي مع الشهداء و تمام الدعاء.

فصل فيما يختص باليوم الحادي و العشرين من دعاء رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ قَالَ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ بزداد [يَزْدَادَ أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ لِي يَا حَمَّادُ اغْتَسَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَدَعَا بِحَصِيرٍ ثُمَّ قَالَ إِلَى لِزْقِي فَصَلِّ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي- وَ أَنَا أُصَلِّي إِلَى لِزْقِهِ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْ جَمِيعِ صَلَاتِنَا- ثُمَّ أَخَذَ يَدْعُو وَ أَنَا أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ إِلَى أَنِ اعْتَرَضَ الْفَجْرُ- فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ وَ دَعَا بَعْضَ غِلْمَانِهِ- فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَتَقَدَّمَ وَ صَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ- فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فِي الْأُولَى وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةَ- بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الثَّنَاءِ- عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ص- وَ الدُّعَاءِ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- خَرَّ سَاجِداً لَا أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا النَّفَسَ سَاعَةً طَوِيلَةً- ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقَ الْخَلْقِ بِلَا حَاجَةٍ فِيكَ إِلَيْهِمْ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئَ الْخَلْقِ لَا يَنْقُصُ عَنْ مُلْكِكَ شَيْ‏ءٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُدَبِّرَ الْأُمُورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ دَيَّانَ الدِّينِ وَ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي النَّبَاتِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُكَوِّنَ طَعْمِ الثِّمَارِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏

158

مُحْصِيَ عَدَدِ الْقَطْرِ وَ مَا تَحْمِلُهُ السَّحَابُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ مَا تَجْرِي بِهِ الرِّيَاحُ فِي الْهَوَاءِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِي مَا فِي الْبِحَارِ مِنْ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ مَا يَدِبُّ- فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَ فِي أَطْبَاقِ الثَّرَى- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ أَوْ أَحَدٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ- بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ بَرَكَاتُكَ- وَ بِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ- وَ أَنَلْتَهُمْ بِهِ فَضْلَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ- بِإِذْنِكَ وَ سِرَاجِكَ السَّاطِعِ بَيْنَ عِبَادِكَ- فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ- وَ نُوراً اسْتَضَاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَبَشِّرَنَا بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ- وَ أَنْذَرَنَا الْأَلِيمَ مِنْ عِقَابِكَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ جاءَ بِالْحَقِّ- وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ- ذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ- يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي- يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ- أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ وَ سَائِلِيكَ نَصِيباً- وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ- وَ مَا لَمْ أَسْأَلْكَ مِنْ عَظِيمِ جَلَالِكَ مَا لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَنْ تَأْذَنَ لِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ بِهِ تَبِيدُ الظَّالِمِينَ وَ تُهْلِكُهُمْ عَجِّلْ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَ آجِلِ الْآخِرَةِ- يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْلِبْنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي- يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي وَ يَا بَاعِثِي- وَ يَا مُحْيِيَ عِظَامِي وَ هِيَ رَمِيمٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْتَجِبْ لِي دُعَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَلَمَّا فَرَغَ رَفَعَ رَأْسَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- سَمِعْتُكَ وَ أَنْتَ تَدْعُو- بِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- أَ وَ لَسْتَ أَنْتَ هُوَ قَالَ لَا ذَاكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع- قُلْتُ فَهَلْ لِخُرُوجِهِ عَلَامَةٌ قَالَ نَعَمْ- كُسُوفُ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا ثُلُثَيْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ-

159

وَ خُسُوفُ الْقَمَرِ [فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ فِتْنَةٌ يُظِلُّ أَهْلَ مِصْرَ الْبَلَاءُ وَ قَطْعُ النِّيلِ- اكْتَفِ بِمَا بَيَّنْتُ لَكَ وَ تَوَقَّعْ أَمْرَ صَاحِبِكَ لَيْلَكَ وَ نَهَارَكَ- فَإِنَّ اللَّهَ‏ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ‏ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ- ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ بِهِ تَحْصِينُ أَوْلِيَائِهِ وَ هُمْ لَهُ خَائِفُونَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْيَوْمِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ- يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ- وَ يَسْمَعُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ يَسْمَعُ وَسَاوِسَ الصُّدُورِ- وَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ لَا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ دَلِيلًا- وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ عَلَيَّ سَبِيلًا- وَ اجْعَلِ الْجَنَّةَ مَنْزِلًا لِي وَ مَقِيلًا يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ.

5 قل، إقبال الأعمال فيما نذكره من زيادات و دعوات- في الليلة الثالثة و العشرين منه و يومها و فيها عدة روايات- اعلم أن هذه الليلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان- وردت أخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف و البيان.

6 فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَفْرِدْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ- قَالَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.

5 وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَالَ أُخْبِرُكَ وَ اللَّهِ ثُمَّ لَا أُعَمِّي عَلَيْكَ- هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ السَّبْعِ الْآخِرِ.

أقول: لعله قد أخبر عن شهر كان تسعا و عشرين يوما لأنني ما عرفت أن ليلة أربع و عشرين و هي غير مفردة مما يحتمل أن تكون ليلة القدر و وجدت بعد هذه التأويل في الجزء الثالث من جامع محمد بن الحسن القمي لما روي منه هذا

160

الحديث فقال ما هذا لفظه عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً.

وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى ضَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ثَلَاثٌ وَ عِشْرُونَ.

14 وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِبِلًا وَ غَنَماً وَ غِلْمَةً- فَأُحِبُّ أَنْ تَأْمُرَنِي لَيْلَةً أَدْخُلُ فِيهَا- فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ- قَالَ فَكَانَ الْجُهَنِيُّ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- دَخَلَ بِإِبِلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ غِلْمَتِهِ- فَكَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ- فَإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ بِأَهْلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ إِبِلِهِ إِلَى مَكَانِهِ- وَ اسْمُ الْجُهَنِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ.

وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ بِإِسْنَادِهِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَرُشُّ عَلَى أَهْلِهِ الْمَاءَ- لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يَعْنِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

و من الزيادات في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان فمنها الغسل روينا ذلك بعدة طرق مِنْهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَأَيْتُهُ اغْتَسَلَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّةً فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ مَرَّةً فِي آخِرِهِ.

و منها المائة ركعة و أدعيتها على إحدى الروايتين أو المائة و ثلاثون على رواية أخرى بأدعيتها و قد تقدم وصف هذه المائة عشرون منها في أول ليلة من شهر رمضان بدعواتها و ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة بضراعاتها فتؤخذ من هناك على ما قدمنا من صفاتها.

و منها نشر المصحف الشريف و دعاؤه و قد ذكرناه في ليلة تسع عشرة و منها الدعوات المتكررة في كل ليلة في أول الليل و آخره و قد تقدم وصفها في أول ليلة منه.

و منها دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة و هو في ليلة ثلاث و عشرين‏ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ الشَّكُّ فِي أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِيهَا- أَوْ فِيمَا تَقَدَّمَهَا وَاقِعٌ فَإِنَّهُ فِيكَ- وَ فِي وَحْدَانِيَّتِكَ وَ تَزْكِيَتِكَ الْأَعْمَالَ زَائِلٌ- وَ فِي أَيِّ اللَّيَالِي تَقَرَّبَ مِنْكَ الْعَبْدُ لَمْ‏

161

تُبْعِدْهُ وَ قَبِلْتَهُ- وَ أَخْلَصَ فِي سُؤَالِكَ لَمْ تَرُدَّهُ وَ أَجَبْتَهُ- وَ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ شَكَرْتَهُ وَ رَفَعَ إِلَيْكَ مَا يُرْضِيكَ ذَخَرْتَهُ- اللَّهُمَّ فَأَمْدِدْنِي فِيهَا بِالْعَوْنِ عَلَى مَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ- وَ خُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا فِيهِ الْقُرْبَى إِلَيْكَ- وَ أَسْبِغْ مِنَ الْعَمَلِ فِي الدَّارَيْنِ سَعْيِي- وَ رَقِّ لِي مِنْ جُودِكَ بِخَيْرَاتِهَا عَطِيَّتِي- وَ ابْتُرْ عَيْلَتِي مِنْ ذُنُوبِي بِالتَّوْبَةِ وَ مِنْ خَطَايَايَ بِسَعَةِ الرَّحْمَةِ- وَ اغْفِرْ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ لِوَالِدَيَّ- وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ غُفْرَانَ مُتَنَزِّهٍ عَنْ عُقُوبَةِ الضُّعَفَاءِ- رَحِيمٍ بِذَوِي الْفَاقَةِ وَ الْفُقَرَاءِ جَادٍ عَلَى عَبِيدِهِ- شَفِيقٍ بِخُضُوعِهِمْ وَ ذِلَّتِهِمْ- رَفِيقٍ لَا تَنْقُصُهُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ- وَ لَا يُفْقِرُهُ مَا يُغْنِيهِمْ مِنْ صَنِيعِهِ إِلَيْهِمْ- اللَّهُمَّ اقْضِ دَيْنِي وَ دَيْنَ كُلِّ مَدْيُونٍ- وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ- وَ أَصْلِحْنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَصْلِحْ كُلَّ فَاسِدٍ- وَ انْفَعْ مِنِّي وَ اجْعَلْ فِي الْحَلَالِ الطَّيِّبِ الْهَنِي‏ءِ- الْكَثِيرِ السَّائِغِ مِنْ رِزْقِكَ- عَيْشَتِي- وَ مِنْهُ لِبَاسِي وَ فِيهِ مُنْقَلَبِي- وَ اقْبِضْ عَنِ الْمَحَارِمِ يَدِي مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَ لَا شَلٍّ- وَ لِسَانِي مِنْ غَيْرِ خَرَسٍ وَ أُذُنِي مِنْ غَيْرِ صَمَمٍ- وَ عَيْنِي مِنْ غَيْرِ عَمًى وَ رِجْلِي مِنْ غَيْرِ زَمَانَةٍ- وَ فَرْجِي مِنْ غَيْرِ إِحْبَالٍ وَ بَطْنِي مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ- وَ سَائِرِ أَعْضَائِي مِنْ غَيْرِ خَلَلٍ- وَ أَوْرِدْنِي عَلَيْكَ يَوْمَ وُقُوفِي بَيْنَ يَدَيْكَ خَالِصاً مِنَ الذُّنُوبِ- نَقِيّاً مِنَ الْعُيُوبِ لَا أَسْتَحْيِي مِنْكَ بِكُفْرَانِ نِعْمَةٍ- وَ لَا إِقْرَارٍ بِشَرِيكٍ لَكَ فِي الْقُدْرَةِ- وَ لَا بِإِرْهَاجٍ فِي فِتْنَةٍ وَ لَا تَوَرُّطٍ فِي دِمَاءٍ مُحَرَّمَةٍ- وَ لَا بَيْعَةٍ أُطَوِّقُهَا عُنُقِي لِأَحَدٍ مِمَّنْ فَضَّلْتَهُ بِفَضِيلَةٍ- وَ لَا وُقُوفٍ تَحْتَ رَايَةِ غَدَرَةٍ- وَ لَا أَسْوَدَ الْوَجْهِ بِالْأَيْمَانِ الْفَاجِرِ وَ الْعُهُودِ الْخَائِنَةِ- وَ أَنِلْنِي مِنْ تَوْفِيقِكَ وَ هُدَاكَ- مَا نَسْلُكُ بِهِ سُبُلَ طَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و منها دعوات مختصة بهذه الليلة من جملة الفصول الثلاثين و هو مروي عن رسول الله ص و هو دعاء ليلة ثلاث و عشرين‏ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الْعَرْشِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ يُسَبِّحُ لَهُ الْحِيتَانُ وَ الْهَوَامُّ وَ السِّبَاعُ وَ الْآكَامُ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَّحَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ- سُبُّوحٌ‏

162

قُدُّوسٌ عَلَا فَقَهَرَ وَ خَلَقَ فَقَدَرَ- سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ- قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ- قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ.

و منها أدعية مختصة بها من أدعية العشر الأواخر فمن ذلك‏ يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- وَ رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ- وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ الْحَرِيقِ- وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ- لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ- وَ ارْزُقْنِي بِحَوْلِكَ فِي بَطْنِي وَ فَرْجِي- وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ وَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ- عَلَى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ- السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ.

و من دعاء ليلة ثلاث و عشرين‏ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي- وَ أَصِحَّ جِسْمِي وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي- وَ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِيَاءِ- وَ اكْتُبْنِي مِنَ السُّعَدَاءِ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ- عَلَى نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏.

163

و من الدعاء في هذه الليلة اللَّهُمَّ إِيَّاكَ تَعَمَّدْتُ اللَّيْلَةَ بِحَاجَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ فَقْرِي وَ مَسْأَلَتِي- تَسَعُنِي اللَّيْلَةَ رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ- فَأَنَا لِرَحْمَتِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي- وَ رَحْمَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اقْضِ لِي كُلَّ حَاجَةٍ هِيَ لِي- بِقُدْرَتِكَ- عَلَى ذَلِكَ وَ تَيْسِيرِهِ عَلَيْكَ- فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً إِلَّا مِنْكَ- وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي أَحَدٌ سُوءاً قَطُّ غَيْرُكَ- وَ لَيْسَ لِي رَجَاءٌ لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ لَا لآِخِرَتِي- وَ لَا لِيَوْمِ فَقْرِي يَوْمَ أُدْلَى فِي حُفْرَتِي- وَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ بِعَمَلِي غَيْرُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

و من دعاء ليلة ثلاث و عشرين‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً- مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ رِزْقٍ تَقْسِمُهُ- أَوْ بَلَاءٍ تَدْفَعُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ- وَ اكْتُبْ لِي مَا كَتَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوَابَ- وَ أَمِنُوا بِرِضَاكَ عَنْهُمْ مِنْكَ الْعِقَابَ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي ذَلِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و من الدعاء في هذه الليلة أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ- وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الْبَائِسِ الذَّلِيلِ- مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ- وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ فَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ- وَ هَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ وَ ضَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ- أَنْ تُعْطِيَنِي فِي لَيْلَتِي هَذِهِ مَغْفِرَةَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا- وَ اجْعَلْهَا حَجَّةً مَبْرُورَةً خَالِصَةً لِوَجْهِكَ- وَ ارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ لَا تُخْلِنِي عَنْ زِيَارَتِكَ وَ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَئُونَةَ خَلْقِكَ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ مِمَّا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- فِي الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- فِي عَامِي هَذَا الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ- الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي- وَ ارْزُقْنِي وَلَداً بَارّاً إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

164

قَدِيرٌ- وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ.

و من الدعاء في ليلة ثلاث و عشرين‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ- وَ أَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّرِيرِ- وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ- وَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ- وَ رَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ وَ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ- وَ خَضَعَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ- وَ فَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ وَ انْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ- وَ ضَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ السَّائِلِينَ- مِنْ عِبَادِكَ الْمَاضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي الْبَاقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي مَنْ تَخْلُفُهُ مِنْ أَوْلِيَائِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- وَ أَعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا مَغْفِرَةَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا- مُتَقَبَّلًا مَبْرُوراً خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَا كَرِيمُ- وَ ارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ نَفْسِي وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ عِيَالِي- وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ خَلْقِكَ وَ اكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ اكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ اكْفِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏.

و من الدعاء في ليلة ثلاث و عشرين و قد تقدم نحوه في ليلة تسع عشرة عن مولانا الكاظم(ع)و هذا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ يَقُولُ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ فِيمَا تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ- الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تُقَدِّرُ وَ فِيمَا تَقْضِي أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي.

أقول: و هذا الدعاء ذكره محمد بن أبي قرة في دعاء ليلة ثلاث و عشرين و

165

أورد حديثا عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله(ع)أن هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر.

و من زيادات ليلة ثلاث و عشرين القراءة فيها لسورة العنكبوت و سورة الروم نَرْوِي ذَلِكَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ- وَ الرُّومِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً- وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً- وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَاناً- وَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةٌ لِذَلِكَ- فِي اللَّيْلَةِ الْأَوْلَى عُمُوماً فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ.

و روينا تخصيص قراءتها- في هذه الليلة بعدة طرق إلى مولانا أبي عبد الله(ع)قَالَ: لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ- لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ- بِمَا يَخْتَصُّ فِينَا وَ مَا ذَاكَ إِلَّا لِشَيْ‏ءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ.

دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)(1) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ وَ يَا ظَاهِراً- فِي بُطُونِهِ- يَا بَاطِناً لَيْسَ يَخْفَى يَا ظَاهِراً لَيْسَ يُرَى- يَا مَوْصُوفاً لَا يَبْلُغُ بِكَيْنُونِيَّتِهِ مَوْصُوفٌ- وَ لَا حَدٌّ مَحْدُودٌ يَا غَائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ- وَ يَا شَاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ يُطْلَبُ فَيُصَابُ- وَ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا طَرْفَةَ عَيْنٍ- لَا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ وَ لَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَ لَا بِحَيْثٍ- أَنْتَ نُورُ النُّورِ وَ رَبُّ الْأَرْبَابِ أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الْأُمُورِ- سُبْحَانَ مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ- ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ.

و من زيادات عمل ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان زيارة الحسين (صلوات الله عليه) رَوَيْنَاهَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَ قَالَ وَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدَآبَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فِي هَذِهِ‏

____________

(1) في نسخة: دعاء الحسن بن عليّ (عليهما السلام).

166

الْآيَةِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- يُقْضَى فِيهِ أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ- أَوْ أَمْرٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ- إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ- فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ- إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ- وَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ شَهِدَهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ- وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ- وَ أَعَاذَهُ- مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ- وَ كَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرِ- مَا فَرَقَ وَ قَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كَتَبَ فِيهَا- أَوْ دَعَا اللَّهَ وَ سَأَلَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرٍ- لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَ يُوقَى مَحَاذِيرَهُ- وَ يُشَفَّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ- وَ اللَّهُ إِلَى سَائِلِهِ وَ عَبْدِهِ بِالْخَيْرِ أَسْرَعُ.

وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ البرسجي [الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ(ع)لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏- صَافَحَهُ رُوحُ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ نَبِيٍّ كُلُّهُمْ- يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.

قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَنْدَلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَفْرُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ- أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع.

فصل و لا يمتنع الإنسان في هذه الليلة من دعوات بظهر الغيب لأهل الحق فقد قدمنا في عمل اليوم و الليلة فضائل الدعاء للإخوان و رأينا في القرآن عن إبراهيم(ع)وَ اغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ‏ و روينا دعاء النبي(ع)لأعدائه-.

167

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.

فصل أقول و كنت في ليلة جليلة من شهر رمضان بعد تصنيف هذا الكتاب زمانا و إني أدعو في السحر لمن يجب أو يحسن تقديم الدعاء له و لي و لمن يليق بالتوفيق أن أدعو له فورد على خاطري أن الجاحدين لله جل جلاله و لنعمته و المستخفين بحرمته و المبدلين لحكمه في عباده و خليقته ينبغي أن يبدأ بالدعاء لهم بالهداية من ضلالتهم فإن جنايتهم على الربوبية و الحكمة الإلهية و الجلالة النبوية أشد من جناية العارفين بالله و بالرسول (صلوات الله عليه و آله) فيقتضي تعظيم الله و تعظيم جلاله و تعظيم رسوله ص و حقوق هدايته بمقاله و فعاله أن يقدم الدعاء بهداية من هو أعظم ضررا و أشد خطرا حيث تعذر أن يزال ذلك بالجهاد و منعهم من الإلحاد و الفساد.

أقول فدعوت لكل ضال عن الله بالهداية إليه و لكل ضال عن الرسول بالرجوع إليه و لكل ضال عن الحق بالاعتراف به و الاعتماد عليه.

فصل ثم دعوت لأهل التوفيق و التحقيق بالثبوت على توفيقهم و الزيادة في تحقيقهم و دعوت لنفسي و من يعنيني أمره بحسب ما رجوته من الترتيب الذي يكون أقرب إلى من أتضرع إليه و إلى مراد رسوله ص و قد قدمت مهمات الحاجات بحسب ما رجوته أقرب إلى الإجابة.

فصل أ فلا ترى ما تضمنه مقدس القرآن من شفاعة إبراهيم(ع)في أهل الكفران فقال الله جل جلاله‏ يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ‏ فمدحه جل جلاله على حلمه و شفاعته و مجادلته في قوم لوط الذين قد بلغ كفرهم إلى تعجيل نقمته.

فصل أ ما رأيت ما تضمنته أخبار صاحب الرسالة و هو قدوة أهل الجلالة كيف كان كلما آذاه قومه الكفار و بالغوا فيما يفعلون.

قَالَ (صلوات الله عليه و آله)اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ..

فصل أ ما رأيت الحديث عن عيسى(ع)كن كالشمس تطلع على البر و الفاجر

168

و قول نبينا (صلوات الله عليه و آله) اصنع الخير إلى أهله و إلى غير أهله فإن لم يكن أهله فكن أنت أهله و قد تضمن ترجيح مقام المحسنين إلى المسيئين قوله جل جلاله‏ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏ و يكفي أن محمدا ص بعث رحمة للعالمين.

فصل و مما نذكره من فضل إحياء ليلة القدر مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الدُّورْيَسْتِيِّ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْحُسْنَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْجَرِيشِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ- وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ- وَ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ وَ مَكَايِيلَ الْبِحَارِ.

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْحُسْنَى الْمَذْكُورِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّكُونِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّكُونِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ صَلَّى فِيهِ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ فِي الدُّنْيَا- وَ كَفَاهُ أَمْرَ مَنْ يُعَادِيهِ- وَ أَعَاذَهُ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ السَّرَقِ وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ- وَ دَفَعَ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ- وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ- وَ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ يُجْعَلُ فِيهَا مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

و من زيادات ليلة ثلاث و عشرين قراءة سورة الدخان فيها و في كل ليلة

169

و قد قدمنا الرواية بذلك في أول ليلة و أن تحيا بالعبادة كما قدمناه.

و مما رويناه في تعظيم فضلها و إحيائها أيضا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وَ هِشَامٍ وَ حَفْصٍ قَالُوا مَرِضَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَرَضاً شَدِيداً- فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَمَرَ مَوَالِيَهُ- فَحَمَلُوهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَكَانَ فِيهِ لَيْلَتَهُ.

فصل فيما يختص باليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان دعاء اليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان.

سُبْحَانَ الَّذِي‏ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ‏- وَ يُنَزِّلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَاتِهِ- وَ يُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُدْرَتِهِ وَ يَسْقُطُ الْوَرَقَ بِأَمْرِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ‏ الْحَبِّ وَ النَّوى‏- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ ثَلَاثاً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ- وَ طَهِّرْنِي فِيهِ مِنَ الْعُيُوبِ- وَ امْتَحِنْ فِيهِ قَلْبِي لِتَقْوَى الْقُلُوبِ- يَا مُقِيلَ عَثَرَاتِ الْمُذْنِبِينَ‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال ص 194- 216.

170

باب 8 أدعية وداع شهر رمضان و أعماله‏

أقول: قد مضى ما ينوط بهذا الباب في أبواب الصيام و في أبواب الدعاء من كتاب الصلاة و غيرها أيضا فلا تغفل قل، إقبال الأعمال و من ذلك ما يتعلق بوداع شهر رمضان- فنقول إن سأل سائل فقال ما معنى الوداع لشهر رمضان- و ليس هو من الحيوان الذي يخاطب أو يعقل ما يقال له باللسان فاعلم أن عادة ذوي العقول- قبل الرسول و مع الرسول و بعد الرسول- يخاطبون الديار و الأوطان- و الشباب و أوقات الصفا و الأمان و الإحسان ببيان المقال- و هو محادثة لها بلسان الحال- فلما جاء أدب الإسلام أمضى ما شهدت بجوازه- من ذلك أحكام العقول و الأفهام- و نطق به مقدس القرآن المجيد- فقال جل جلاله‏ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ- وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ- فأخبر أن جهنم رد الجواب بالمقال- و هو إشارة إلى لسان الحال- و ذكر كثيرا في القرآن الشريف المجيد- و في كلام النبي و الأئمة- (صلوات الله عليه) و (عليهم السلام) و كلام أهل التعريف- فلا يحتاج ذوو الألباب إلى الإطالة في الجواب- فلما كان شهر رمضان قد صاحبه ذوو العناية به- من أهل الإسلام و الإيمان- أفضل لهم من صحبة الديار و المنازل- و أنفع من الأهل و أرفع من الأعيان و الأماثل- اقتضت دواعي لسان الحال- أن يودع عند الفراق و الانفصال- ذكر ما نورده من طبقات أهل الوداع الشهر الصيام- فنقول اعلم أن الوداع لشهر رمضان- يحتاج إلى زيادة بيان و الناس فيه على طبقات- طبقة منهم كانوا في شهر رمضان- على مراد الله جل جلاله و آدابه فيه في السر و الإعلان- فهؤلاء يودعون شهر الصيام وداع- من صاحبه بالصفاء و الوفاء و حفظ الذمام- كما تضمنه وداع مولانا- زين العابدين عليه أفضل السلام-

171

و طبقة منهم صاحبوا شهر رمضان تارة- يكونون معه على مراد الله جل جلاله في بعض الأزمان- و تارة يفارقون شروطه بالغفلة أو بالعصيان- فهؤلاء إن اتفق خروج شهر رمضان- و هم مفارقون له في الآداب و الاصطحاب- فالمفارقون لا يودعون و لا هم مجتمعون- و إنما الوداع لمن كان مرافقا و موافقا- في مقتضى العقول و الألباب- و إن اتفق خروج شهر رمضان- و هم في حال حسن صحبته- فلهم أن يودعوه على قدر ما عاملوه في حفظ حرمته- و أن يستغفروا و يندموا على ما فرطوا فيه- من إضاعة شروط الصحبة و الوفاء- و يبالغوا عند الوداع في التلهف و التأسف- كيف عاملوه بوقت من الأوقات بالجفاء- و طبقة ما كانوا في شهر رمضان مصاحبين له بالقلوب- بل كان فيهم من هو كاره لشهر الصيام- لأنه كان يقطعهم عن عاداتهم- في التهوين و مراقبة علام الغيوب- فهؤلاء ما كانوا مع شهر رمضان- حتى يودعوه عند الانفصال و لا أحسنوا المجاورة له- لما نزل من القرب من دارهم- و تكرهوا به و استقبلوه بسوء اختيارهم- فلا معنى لوداعهم له عند انفصاله- و لا يلتفت إلى ما يتضمنه لفظ وداعهم و سوء مقالهم أقول فلا تكن أيها الإنسان ممن نزل به ضيف غني عنه و ما نزل به ضيف مذ سنة أشرف منه و قد حضره للإنعام عليه و حمل إليه معه تحف السعادات و شرف العنايات و ما لا يبلغه وصف المقال من الآمال و الإقبال فأساء مجاورة هذا الضيف الكريم و جفاه و هون به و عامله معاملة المضيف اللئيم فانصرف الضيف الكريم ذاما لضيافته و بقي الذي نزل به في فضيحة تقصيره و سوء مجاورته أو في عار تأسفه و ندامته فكن إما محسنا في الضيافة و المعرفة بحقوق ما وصل به هذا الضيف من السعادة و الرحمة و الرأفة و الأمن من المخافة أو كن لا له و لا عليه فلا تصاحبه بالكراهة و سوء الأدب عليه و إنما تهلك بأعمالك السخيفة نفسك الضعيفة و تشهرها بالفضائح و النقصان في ديوان الملوك و الأعيان الذين ظفروا بالأمان و الرضوان أقول و اعلم أن وقت الوداع لشهر الصيام رويناه عن أحد الأئمة عليهم‏

172

أفضل السلام من كتاب فيه مسائل جماعة من أعيان الأصحاب و قد وقع(ع)بعد كل مسألة بالجواب و هذا لفظ ما وجدناه.

وَدَاعُ شَهْرِ رَمَضَانَ مَتَى يَكُونُ- فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فَبَعْضُهُمْ قَالَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- وَ بَعْضُهُمْ قَالَ هُوَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ إِذَا رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ- الْجَوَابُ الْعَمَلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيَالِيهِ- وَ الْوَدَاعُ يَقَعُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ- فَإِنْ خَافَ أَنْ يَنْقُصَ الشَّهْرُ جَعَلَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ.

قلت هذا اللفظ ما رأيناه و رويناه فاجتهد في وقت الوداع على إصلاح السريرة فالإنسان على نفسه بصيرة و تخير لوقت وداع الفضل الذي كان في شهر رمضان أصلح أوقاتك في حسن صحبته و جميل ضيافته و معاملته من آخر ليلة منه كما رويناه فإن فاتك الوداع في آخر ليلة ففي أواخر نهار المفارقة له و الانفصال عنه فمتى وجدت في تلك الليلة أو ذلك اليوم نفسك على حال صالحة في صحبة شهر رمضان فودعه في ذلك الأوان وداع أهل الصفاء و الوفاء الذين يعرفون حق الضيف العظيم الإحسان و اقض من حق التأسف على مفارقته و بعده بقدر ما فاتك من شرف ضيافته و فوائد رفده و أطلق من ذخائر دموع الوداع ما جرت به عوائد الأحبة إذا تفرقوا بعد الاجتماع و قل.

مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ فِي كِتَابِ الْحُسْنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي يَا جَابِرُ- هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَدِّعْهُ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِنَا إِيَّاهُ- فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوماً وَ لَا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً- فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ظَفِرَ بِإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ- إِمَّا بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ قَابِلٍ وَ إِمَّا بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ رَحِمَتِهِ.

وداع آخر لشهر رمضان وَ قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)صَاحِبِ الْأَنْفَاسِ الْمُقَدَّسَةِ الشَّرِيفَةِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ إِسْنَادُ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ: وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ(ع)فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ- وَ يَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَ يَا مَنْ لَا يُكَافِي‏

173

عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ- هِبَتُكَ ابْتِدَاءٌ وَ عَطِيَّتُكَ تَفَضُّلٌ- وَ عُقُوبَتُكَ عَدْلٌ وَ قَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ- إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ بِمَنٍّ- وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ بِتَعَدٍّ- تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ- وَ تُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ- تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ أَرَدْتَ مَنَعْتَهُ- وَ كِلَاهُمَا مِنْكَ أَهْلٌ لِلْفَضِيحَةِ وَ الْمَنْعِ- غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ- وَ أَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ وَ تَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ- وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ- تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ- وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ- لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ- وَ لِئَلَّا يَشْقَى بِنَقِمَتِكَ شَقِيُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِ- وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَرَماً مِنْ فِعْلِكَ يَا كَرِيمُ- وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ- أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ وَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ- وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِيلًا مِنْ رَحْمَتِكَ لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ- فَقُلْتَ‏ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً- عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ- وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِكَ الْبَابِ يَا سَيِّدِي- بَعْدَ فَتْحِهِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ- وَ أَنْتَ الَّذِي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ- تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي مُتَاجَرَتِكَ وَ فَوْزَهُمْ بِزِيَادَتِكَ- فَقُلْتَ‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها- وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها- ثُمَّ قُلْتَ‏ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ- فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ- وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ- وَ أَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ الَّذِي مِنْ غَيْبِكَ- وَ تَرْغِيبِكَ الَّذِي فِيهِ مِنْ حَظِّهِمْ- عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ- وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ- فَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ‏ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ‏- وَ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏ وَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏- وَ قُلْتَ‏ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ‏- فَذَكَرُوكَ وَ شَكَرُوكَ وَ دَعَوْكَ- وَ تَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ- وَ فِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ- وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ- الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَحْمُوداً- فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ- وَ مَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ- وَ مَعْنًى‏

174

يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ- يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ- وَ عَامَلَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ- مَا أَفْشَى فِينَا نِعْمَتَكَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ- وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّكَ وَ هَدَيْتَنَا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ- وَ مِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ وَ سَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ- وَ بَصَّرْتَنَا مَا يُوجِبُ الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ- وَ الْوُصُولَ إِلَى كَرَامَتِكَ- اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ- وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ- الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ- وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ- وَ آثَرْتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ- بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ- وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ- وَ اصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ- فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ- مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ سَبَبْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ- وَ أَنْتَ الْمَلِي‏ءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إِلَيْكَ- الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ الْقَرِيبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ- وَ قَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ- وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ السُّرُورِ- وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ- وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ- فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وَدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَ غَمَّنَا- وَ أَوْحَشَ انْصِرَافُهُ عَنَّا فَهَمَّنَا- وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ- وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ فَنَحْنُ قَائِلُونَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ- وَ يَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ الْأَعْظَمَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ- وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْآمَالُ- وَ يُسِّرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً- وَ أَفْجَعَ فِرَاقُهُ مَفْقُوداً- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا- فَسَرَّ وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَأَمَرَّ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ- وَ قَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ- وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سَبِيلَ الْإِحْسَانِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ- وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَهُ بِكَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ- وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى‏

175

الْمُجْرِمِينَ- وَ أَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيَّامُ- وَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ- السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ وَ لَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَرَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ- وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ سَأَماً وَ لَا مَتْرُوكٍ صِيَامُهُ بَرَماً- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ وَ مَحْزُونٍ عَلَيْهِ عِنْدَ فَوْتِهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا- وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا- السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ- الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ- وَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ- وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ- وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِيَاءُ فَضْلَهُ- وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ خَيْرَهُ- وَ أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ- وَ هَدَيْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ- وَ قَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ عَلَى تَقْصِيرٍ- وَ أَدَّيْنَا مِنْ حَقِّكَ فِيهِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ- اللَّهُمَّ فَلَكَ إِقْرَارُنَا بِالْإِسَاءَةِ وَ اعْتِرَافُنَا بِالْإِضَاعَةِ- وَ لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ- فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أُصِبْنَا بِهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْراً- نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ- وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ إِحْرَازِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ- وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ- وَ أَبْلِغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ- فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ- وَ أَدْنَى إِلَى الْقِيَامِ بِمَا نَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ- وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرْكاً لِحَقِّكَ- فِي الشَّهْرَيْنِ وَ فِي شُهُورِ الدَّهْرِ- اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ إِثْمٍ- وَ أُوْقِعْنَا فِيهِ مِنْ ذَنْبٍ- وَ اكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَةٍ عَنْ تَعَمُّدٍ مِنَّا لَهُ- أَوْ عَلَى نِسْيَانٍ مِنْ ظُلْمِنَا فِيهِ أَنْفُسَنَا- أَوِ انْتِهَاكِنَا فِيهِ حُرْمَةَ مَنْ غَيْرُنَا فَاسْتُرْهُ بِسِتْرِكَ- وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ- وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا أَلْسِنَةَ الطَّاعِنِينَ- وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً- لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ- وَ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا-

176

وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا- أَجْلَبِهِ لِلْعَفْوِ وَ أَمْحَاهُ لِلذَّنْبِ- وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا- وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ عَنْ سَيِّئَاتِنَا- وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ وَ أَوْفَرِهِمْ قِسْماً- اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَى حُرْمَةَ هَذَا الشَّهْرِ حَقَّ رِعَايَتِهَا- وَ حَفِظَ حُدُودَهُ حَقَّ حِفْظِهَا- وَ اتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا- أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ عَنْهُ- وَ عَطَفْتَ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ- فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ وَ إِحْسَانِكَ- وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ- فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيضُ وَ إِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْفَدُ- وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى- وَ إِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءَ الْمُهَنَّا- اللَّهُمَّ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ بِنِيَّةٍ- أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا- الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ سُرُوراً- وَ لِأَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً- مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ- أَوْ خَطْرَةِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ أَوْ عَقِيدَةٍ سَوْءٍ اعْتَقَدْنَاهَا- تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ- وَ لَا عَوْدٍ فِي خَطِيئَةٍ تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ- فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَ ارْضَ بِهَا عَنَّا وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهَا- اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ غَمِّ الْوَعِيدِ وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ- حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ- وَ كَآبَةَ مَا نَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْهُ وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِينَ- الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ- وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ- اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِينِنَا جَمِيعاً- مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ صَلِّ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُطَهَّرِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- وَ سَلِّمْ عَلَى آلِهِ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى آلِ يس- وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا- وَ يَنَالُنَا نَفْعُهَا وَ تَغْمُرُنَا بِأَسْرِهَا- وَ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُنَا بِهَا إِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ- وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (1).

2- قل، إقبال الأعمال وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ رَوَيْنَاهُ بِعِدَّةِ طُرُقٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

____________

(1) ما بين العلامتين من أول الباب إلى هنا أضفناه من المصدر و كان محله بياضا.

177

اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَلِ- عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ قَوْلُكَ حَقٌ‏ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏- وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ تَصَرَّمَ- فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي- أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ- أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ- أَوْ يَنْصَرِمَ هَذَا الشَّهْرُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا- مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَ مَا قَالَهُ لَكَ الْخَلَائِقُ الْحَامِدُونَ- الْمُجْتَهِدُونَ الْمَعْدُودُونَ الْمُؤْثِرُونَ- فِي ذِكْرِكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ- الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ أَصْنَافِ النَّاطِقِينَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ- عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَ عِنْدَنَا مِنْ قِسْمِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ تَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ- فَبِذَلِكَ لَكَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ- الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الْأَبَدِ- جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ- وَ مَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ نُسُكٍ أَوْ ذِكْرٍ- اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بَأَحْسَنِ قَبُولِكَ- وَ تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ حَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ- حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَ جَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ- تُؤْمِنَّا فِيهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَرْهُوبٍ وَ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَزِيلِ ثَنَائِكَ- وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ- مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً- فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي- وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ- وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ جَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ- وَ كَرَائِمِ الذُّخْرِ وَ طُولِ الْعُمُرِ- وَ حُسْنِ الشُّكْرِ وَ دَوَامِ الْيُسْرِ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ عَفْوِكَ- وَ نَعْمَائِكَ وَ جَلَالِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ- أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضَانَ- حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى‏

178

أَحْسَنِ حَالٍ- وَ تُعَرِّفَنِي هِلَالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ- وَ الْمُتَعَرِّفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَتَمِّ نِعْمَتِكَ- وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسْمِكَ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ- لَا يَكُونُ هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي وَدَاعَ فَنَاءٍ- وَ لَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنَ اللِّقَاءِ- حَتَّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَسْبَغِ النِّعَمِ- وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي لَكَ- وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ- فَأَنَا لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً- وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً وَ لَا تَبْلِيغاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ- فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ- وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ قِيَامِهِ- حَتَّى بَلَّغَنَا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ.

قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ره في الأصل الذي نقلنا منه هذا الوداع بخطه ما هذا لفظه إلى هاهنا رواية الكليني‏

وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ- وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ ص- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْ وَدَاعِي وَدَاعَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا- وَ لَا وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ فِيهِ وَ لَا آخِرَ صَوْمِي لَكَ- وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ- وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ- وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيَا

179

حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ وَ لَا يُغَيَّرُ- أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ- الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ جُوداً وَ كَرَماً- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ- أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ- أَسْأَلُكَ بِأَعْظَمِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَ أَفْضَلِهَا وَ أَنْجَحِهَا- الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ بِهَا- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ وَ بِأَسْمَائِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا- وَ بِنِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ إِلَيْكَ- وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا مِنْكَ ثَوَاباً- وَ أَسْرَعِهَا لَدَيْكَ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْأَكْبَرِ الْأَجَلِّ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ- وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ- وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تُخَيِّبَ سَائِلَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَةُ سَمَاوَاتِكَ- وَ جَمِيعُ الْأَصْنَافِ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ- وَ بِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الْمُقَرَّبِينَ مِنْكَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ- وَ بِحَقِّ مُجَاوِرِي بَيْتِكَ الْحَرَامِ حُجَّاجاً وَ مُعْتَمِرِينَ- وَ مُقَدِّسِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ- وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ- فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَ كَدْحُهُ- دُعَاءَ مَنْ لَا يَجِدُ لِنَفْسِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُعَوَّلًا- وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ- مُتَعَبِّداً لَكَ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَنْكِفٍ- خَائِفاً بَائِساً فَقِيراً مُسْتَجِيراً بِكَ- أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ وَ سُلْطَانِكَ- وَ بِمُلْكِكَ وَ بِبَهَائِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ- وَ بِآلَائِكَ وَ حُسْنِكَ وَ جَمَالِكَ- وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ- أَدْعُوكَ يَا رَبِ‏

180

خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ رَهْبَةً وَ رَغْبَةً- وَ تَخَشُّعاً وَ تَمَلُّقاً وَ تَضَرُّعاً وَ إِلْحَافاً وَ إِلْحَاحاً خَاضِعاً- لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- أَعُوذُ بِكَ يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- الصَّمَدُ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي- وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا دَعَوْتُكَ بِهِ- وَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي تَمْلَأُ أَرْكَانَكَ كُلَّهَا- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ- وَ تَقَبَّلْ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ فَرْضَهُ وَ نَوَافِلَهُ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ وَ عَبَدْتُكَ فِيهِ- وَ لَا تَجْعَلْ وَدَاعِي إِيَّاهُ وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ وَ أَوْجِبْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ خَشْيَتِكَ- أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِمَّنْ عَبَدَكَ فِيهِ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي آخِرَ مَنْ سَأَلَكَ فِيهِ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَعْتَقْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنَ النَّارِ- وَ غَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ أَوْجَبْتَ لَهُ أَفْضَلَ مَا رَجَاكَ وَ أَمَّلَهُ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِي صِيَامِهِ وَ عِبَادَتِكَ فِيهِ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ كَتَبْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ الْمُتَقَبَّلِ عَمَلُهُمْ- آمِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي فِيهِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا خَطِيئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا عَثْرَةً إِلَّا أَقَلْتَهَا- وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا عَيْلَةً إِلَّا أَغْنَيْتَهَا- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا فَاقَةً إِلَّا سَدَدْتَهَا- وَ لَا عُرْياً إِلَّا كَسَوْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا دَاءً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ- وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِلَّا قَضَيْتَهَا عَلَى أَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَ‏ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ لَا تُذِلَّنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا وَ لَا تَضَعْنَا بَعْدَ إِذْ رَفَعْتَنَا- وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا- وَ لَا تُفْقِرْنَا بَعْدَ إِذْ أَغْنَيْتَنَا وَ لَا تَمْنَعْنَا بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَا تَحْرِمْنَا بَعْدَ إِذْ رَزَقْتَنَا وَ لَا تُغَيِّرْ شَيْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَيْنَا- وَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا لِشَيْ‏ءٍ كَانَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ لَا لِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنَّا- فَإِنَّ فِي كَرَمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا- فَاغْفِرْ لَنَا وَ تَجَاوَزْ عَنَّا وَ لَا تُعَاقِبْنَا عَلَيْهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

181

اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا كَرَامَةً لَا تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَعِزَّنِي عِزّاً لَا تُذِلُّنِي بَعْدَهُ أَبَداً- وَ عَافِنِي عَافِيَةً لَا تَبْتَلِينِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ ارْفَعْنِي رِفْعَةً لَا تَضَعُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ شَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ وَ بَعِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏- اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ جُحُودٍ- أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ بَذَخٍ- أَوْ خُيَلَاءَ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ- أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ شَيْ‏ءٍ لَا تُحِبُّ عَلَيْهِ وَلِيّاً لَكَ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمْحُوَهُ مِنْ قَلْبِي- وَ تُبَدِّلَنِي مَكَانَهُ إِيمَاناً وَ رِضًا بِقَضَائِكَ- وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجَلًا مِنْكَ وَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا- وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ ثِقَةً بِكَ وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَ تَوْبَةً نَصُوحاً إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنَاهُ وَ إِلَّا فَأَخِّرْ آجَالَنَا إِلَى قَابِلٍ- حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏

. وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ وَدَّعَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِي لِشَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَ لِي- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ وَ رَزَقَهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ.

وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الْعُلَمَاءُ عِلْمَهُ- وَ لَا يَسْتَخِفُّ الْجُهَّالُ حِلْمَهُ وَ لَا يُحْسِنُ الْخَلَائِقُ وَصْفَهُ- وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي الصُّدُورِ- خَلَقَ خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَ لَا مِثَالٍ- بِلَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا تَعْلِيمٍ- وَ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ الْمَوْطُودَاتِ بِلَا أَصْحَابٍ- وَ لَا أَعْوَانٍ- وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ- عَلِمَ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ وَ خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ- عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُمْ كَعِلْمِهِ بِهِمْ بَعْدَ تَكْوِينِهِ لَهُمْ- لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ- وَ لَا لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَ لَا نُقْصَانٍ- وَ لَا اسْتَعَانَ‏

182

بِخَلْقِهِ عَلَى ضِدٍّ مُكَابِرٍ وَ لَا نِدٍّ مُثَاوِرٍ- مَا لِسُلْطَانِهِ حَدٌّ وَ لَا لِمُلْكِهِ نَفَادٌ- تَقَدَّسَ بِنُورِ قُدْسِهِ دَنَا فِعْلًا وَ عَلَا فَدَنَا- فَلَهُ الْحَمْدُ حَمْداً يَنْتَهِي- مِنْ سَمَائِهِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فِي اعْتِلَائِهِ- حَسُنَ فَعَالُهُ وَ عَظُمَ جَلَالُهُ وَ أُوضِحَ بُرْهَانُهُ- فَلَهُ الْحَمْدُ زِنَةَ الْجِبَالِ ثِقْلًا وَ عَدَدَ الْمَاءِ وَ الثَّرَى- وَ عَدَدَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ- وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا جِبَالٌ مُرْسَيَةٌ- وَ لَا شَمْسٌ تَجْرِي وَ لَا قَمَرٌ يَسْرِي- وَ لَا لَيْلٌ يُدْحَى وَ لَا نَهَارٌ يُضَحَّى- اكْتَفَى بِحَمْدِهِ عَنْ حَمْدِ غَيْرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِالْحَمْدِ وَ دَعَا بِهِ- فَهُوَ وَلِيُّ الْحَمْدِ وَ مُنْشِئُهُ وَ خَالِقُهُ وَ وَاهِبُهُ- مَلَكَ فَقَهَرَ وَ حَكَمَ فَعَدَلَ وَ أَضَاءَ فَاسْتَنَارَ- هُوَ كَهْفُ الْحَمْدِ وَ قَرَارُهُ وَ مِنْهُ مُبْتَدَاهُ وَ إِلَيْهِ مُنْتَهَاهُ- اسْتَخْلَصَ الْحَمْدَ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَ بِهِ مِمَّنْ حَمِدَهُ- فَهُوَ الْوَاحِدُ بِلَا نِسْبَةٍ الدَّائِمُ بِلَا مُدَّةٍ الْمُنْفَرِدُ بِالْقُوَّةِ- الْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ لَمْ يَزَلْ مُلْكُهُ عَظِيماً وَ مِنْهُ قَدِيماً- وَ قَوْلُهُ رَحِيماً وَ أَسْمَاؤُهُ ظَاهِرَةٌ- رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ بَعْدَ الصُّنْعِ أَنْ قَالُوا- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ وَ زِنَتَهُ- وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَى- عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَ عَلَى مَا هَدَانَا وَ آتَانَا- وَ قَوَّانَا بِمَنِّهِ عَلَى صِيَامِ شَهْرِنَا هَذَا- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِقِيَامِ بَعْضِ لَيْلِهِ- وَ آتَانَا مَا لَمْ نَسْتَأْهِلْهُ وَ لَمْ نَسْتَوْجِبْهُ بِأَعْمَالِنَا- فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا فَأَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيْنَا- فِي شَهْرِنَا هَذَا بِتَرْكِ لَذَّاتِنَا وَ اجْتِنَابِ شَهَوَاتِنَا- وَ ذَلِكَ مِنْ مَنِّكَ عَلَيْنَا لَا مِنْ مَنِّنَا عَلَيْكَ- رَبَّنَا فَلَيْسَ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ عَلَيْنَا نُحُولَ أَجْسَامِنَا وَ نَصَبَ أَبْدَانِنَا- وَ لَكِنْ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ وَ أَجَلُّ الْمَصَائِبِ عِنْدَنَا- أَنْ خَرَجْنَا مِنْ شَهْرِنَا هَذَا مُحْتَقِبِينَ الْخَيْبَةِ مَحْرُومِينَ- قَدْ خَابَ طَمَعُنَا وَ كَذَبَ ظَنُّنَا فَيَا مَنْ لَهُ صُمْنَا- وَ وَعْدَهُ صَدَّقْنَا وَ أَمْرَهُ اتَّبَعْنَا وَ إِلَيْهِ رَغِبْنَا- لَا تَجْعَلِ الْحِرْمَانَ حَظَّنَا وَ لَا الْخَيْبَةَ جَزَاءَنَا- فَإِنَّكَ إِنْ حَرَمْتَنَا فَأَهْلُ ذَلِكَ نَحْنُ- لِسُوءِ صَنِيعِنَا وَ كَثْرَةِ خَطَايَانَا- وَ إِنْ تَعْفُ عَنَّا رَبَّنَا وَ تَقْضِ حَوَائِجَنَا- فَأَنْتَ أَهْلُ ذَلِكَ مَوْلَانَا فَطَالَمَا بِالْعَفْوِ عِنْدَ الذُّنُوبِ اسْتَقْبَلْتَنَا- وَ بِالرَّحْمَةِ لَدَى اسْتِيجَابِ عُقُوبَتِكَ أَدْرَكْتَنَا- وَ بِالتَّجَاوُزِ وَ السَّتْرِ عِنْدَ ارْتِكَابِ مَعَاصِيكَ كَافَيْتَنَا- وَ بِالضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ وَ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَ الْعَوْدِ فِيهَا عَرَّفْتَنَا-

183

وَ بِالتَّجَاوُزِ وَ الْعَفْوِ عَرَفْنَاكَ- رَبَّنَا فَمُنَّ عَلَيْنَا بِعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا- وَ كَثُرَ أَسَفُنَا عَلَى مُفَارَقَةِ شَهْرٍ كَبُرَ فِيهِ أَمَلُنَا- قَدْ خَفِيَ عَلَيْنَا عَلَى أَيِّ الْحَالاتِ فَارَقْنَا- وَ بِأَيِّ الزَّادِ مِنْهُ خَرَجْنَا- أَ بِاحْتِقَابِ الْخَيْبَةِ لِسُوءِ صَنِيعِنَا- أَمْ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ بِمَنِّكَ مَوْلَانَا وَ سَيِّدَنَا- فَعَلَى شَهْرِ صَوْمِنَا الْعَظِيمِ فِيهِ رَجَاؤُنَا السَّلَامُ فَلَوْ عَقَلْنَا مُصِيبَتَنَا لِمُفَارَقَةِ شَهْرِ أَيَّامِ صَوْمِنَا- عَلَى ضَعْفِ اجْتِهَادِنَا فِيهِ لَاشْتَدَّ لِذَلِكَ حُزْنُنَا- وَ عَظُمَ عَلَى مَا فَاتَنَا فِيهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ تَلَهُّفُنَا- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ عِوَضَنَا مِنْ شَهْرِ صَوْمِنَا مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ- رَبَّنَا وَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا- فَذَلِكَ ظَنُّنَا وَ أَمَلُنَا وَ تِلْكَ حَاجَتُنَا فَازْدَدْ عَنَّا رِضًا- وَ إِنْ كُنَّا حُرِمْنَا ذَلِكَ بِذُنُوبِنَا- فَمِنَ الْآنَ رَبَّنَا لَا تُفَرِّقْ جَمَاعَتَنَا حَتَّى تَشْهَدَ لَنَا بِعِتْقِنَا- وَ تُعْطِيَنَا فَوْقَ أَمَلِنَا وَ تَزِيدَنَا فَوْقَ طَلِبَتِنَا- وَ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ عَذَابِكَ- وَ عِصْمَةً لَنَا مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ إِنْ أَنْتَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ أَيْضاً فَبَلِّغْنَا غَيْرَ عَائِدِينَ فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا تَكْرَهُ- وَ لَا مُخَالِفِينَ لِشَيْ‏ءٍ مِمَّا تُحِبُّ- ثُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا أَسْعَدَ أَهْلِهِ بِهِ- وَ إِنْ أَتَتْ آجَالُنَا دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَنَا وَ مَصِيرَنَا- وَ اجْعَلْ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ أَهْوَالِ مَا نَرِدُ عَلَيْهِ- وَ اجْعَلْ خُرُوجَنَا إِلَى عِيدِنَا وَ مُصَلَّانَا وَ مُجْتَمَعَنَا خُرُوجاً- مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا وَ وُلُوجاً فِي سَابِغَاتِ رَحْمَتِكَ- وَ اجْعَلْنَا أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ أَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ- وَ أَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ- وَ اقْلِبْنَا مِنْ مُصَلَّانَا وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ عَصَمْتَنَا فِي بَقِيَّةِ أَعْمَارِنَا وَ أَسْعَفْتَنَا بِحَوَائِجِنَا- وَ أَعْطَيْتَنَا جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- ثُمَّ لَا تُعِدْنَا فِي ذَنْبٍ وَ لَا مَعْصِيَةٍ أَبَداً- وَ لَا تُطْعِمْنَا رِزْقاً تَكْرَهُهُ أَبَداً- وَ اجْعَلْ لَنَا فِي الْحَلَالِ مَفْسَحاً وَ مُتَّسَعاً- اللَّهُمَّ وَ نَبِيَّكَ الْمُجِيبَ الْمُكَرَّمَ الرَّاسِخَ لَهُ- فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ خَالِصَ الْمَحَبَّةِ لِصَفْوِ نَصِيحَتِهِ لَهُمْ- وَ شِدَّةِ شَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَ لِتَبْلِيغِهِ رِسَالاتِكَ- وَ صَبْرِهِ فِي ذَاتِكَ وَ تَحَنُّنِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِكَ فَاجْزِهِ- اللَّهُمَّ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- وَ صَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ- أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ ارْفَعْهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجِ- وَ أَشْرَفِ الْغُرَفِ حَيْثُ يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ نَضِّرْ وُجُوهَنَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ‏

184

فِي جِنَانِكَ وَ أَقِرَّ أَعْيُنَنَا- وَ أَنِلْنَا مِنْ حَوْضِهِ رَيّاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ وَ لَا شَقَاءَ- وَ بَلِّغْ رُوحَهُ مِنْكَ تَحِيَّةً وَ سَلَاماً مِنَّا- مُسْتَشْهَداً لَهُ بِالْبَلَاغِ وَ النَّصِيحَةِ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ بَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ مِنَّا السَّلَامَ- وَ شَهَادَتَنَا لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ وَ الْبَلَاغِ- وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ وَ اجْزِ نَبِيَّنَا عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ لِمَنْ وَلَدَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- وَ أَدْخِلْ عَلَى أَسْلَافِنَا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ- الرَّوْحَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الضِّيَاءَ وَ الْمَغْفِرَةَ- اللَّهُمَّ انْصُرْ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَنْقِذْ أُسَارَاهُمْ- وَ اجْعَلْ جَائِزَتَكَ لَهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ- اللَّهُمَّ اطْوِ لِحُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ عُمَّارِهِ الْبُعْدَ- وَ سَهِّلْ لَهُمُ الْحَزَنَ وَ ارْجِعْهُمْ غَانِمِينَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ- مَغْفُوراً لَهُمْ كُلُّ ذَنْبٍ- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَسِّرْ لَهُ ذَلِكَ- وَ اقْضِ عَنْهُ فَرِيضَتَكَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنْهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ فَرِّجْ عَنْ مَكْرُوبِي أُمَّةِ أَحْمَدَ- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي غَمٍّ أَوْ هَمٍّ أَوْ ضَنْكٍ أَوْ مَرَضٍ- فَفَرِّجْ عَنْهُ وَ أَعْظِمْ أَجْرَهُ- اللَّهُمَّ وَ كَمَا سَأَلْتُكَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِنَا- وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَائِهِمْ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ دُعَائِنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ بَرَكَةً- اللَّهُمَّ وَ مَا سَأَلْنَاكَ أَوْ لَمْ نَسْأَلْكَ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرِ كُلِّهِ فَأَعْطِنَاهُ- وَ مَا نَعُوذُ بِكَ مِنْهُ أَوْ لَمْ نَعُذْ مِنْ جَمِيعِ الشَّرِّ كُلِّهِ فَأَعِذْنَا مِنْهُ بِرَحْمَتِكَ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهِمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ بِخَطِّ الرَّضِيِّ الْمُوسَوِيِ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ- وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ لَا تَجْعَلْ آخِرَ وَدَاعِ شَهْرِي هَذَا- وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- مَعَ تَضَاعُفِ الْأَجْرِ وَ الْإِجَابَةِ وَ الْعَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ بِرِضَا الرَّبِّ.

دُعَاءٌ آخَرُ وُجِدَ فِي عَقِيبِ هَذَا الْوَدَاعِ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُبْدِئَ الْبَدَايَا-

185

وَ يَا مُصَوِّرَ الْبَرَايَا وَ يَا خَالِقَ السَّمَاءِ- وَ يَا إِلَهَ مَنْ بَقِيَ وَ مَنْ مَضَى وَ يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ وَ سَطَحَ الْأَرْضَ- وَ بِأَنَّكَ تَبْعَثُ أَرْوَاحَ أَهْلِ الْبَلَاءِ بِقُدْرَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ- عَلَى عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ الْأَذِلَّاءِ- وَ بِأَنَّكَ تَبْعَثُ الْمَوْتَى وَ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ تُحْيِي الْمَوْتَى- وَ أَنْتَ‏ رَبُّ الشِّعْرى‏ وَ مَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَكُونُ لَكَ رِضًا- وَ ارْزُقْنِي بِمَنْزِلَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ- النُّهَى وَ التُّقَى وَ الصَّبْرَ عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ الْعَوْنَ عَلَى الْقَضَاءِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ- وَ هَبْ لِي يَقِينَ أَهْلِ التُّقَى وَ أَعْمَالَ أَهْلِ النُّهَى- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ يَا إِلَهِي ضَعْفِي عِنْدَ الْبَلَاءِ- فَاسْتَجِبْ لِي فِي شَهْرِكَ الَّذِي عَظَّمْتَ بَرَكَتَهُ الدُّعَاءَ- وَ اجْعَلْنِي إِلَهِي فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ مَنْ أَتَوَلَّى وَ لَا تُلْحِقْنِي بِمَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- وَ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ- احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَوْمَ يُحْشَرُ النَّاسُ ضُحًى- وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَنْزِلَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ وَ خِزْيَ الدُّنْيَا- وَ فَقْرَهَا وَ فَاقَتَهَا وَ الْبَلَاءَ يَا مَوْلَايَاهْ- يَا وَلِيَّ نِعْمَتَاهْ آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّاهْ- ثُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- وَ سَلْ حَوَائِجَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ وَ أَيَادِيهِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ- عَلَى مَا أَوْلَانَا وَ خَصَّنَا بِكَرَامَتِهِ إِيَّانَا وَ فَضْلِهِ- وَ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ تَصَرُّمِ شَهْرِنَا الْمُبَارَكِ- مَقْضِيّاً عَنَّا مَا افْتَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ- الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً- وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنَّا وَ أَنْ تَرْزُقَنَا مَا تُؤْتِينَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ- وَ تُعْطِيَنَا مَا أَمَّلْنَا وَ رَجَوْنَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ- وَ أَنْ تُزَكِّيَ أَعْمَالَنَا وَ تَتَقَبَّلَ إِحْسَانَنَا- فَإِنَّكَ وَلِيُّ النِّعْمَةِ كُلِّهَا وَ إِلَيْكَ الرَّغْبَةُ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

فصل و اعلم أنك تدعي في بعض هذه الوداعات أن شهر رمضان أحزنك فراقه و فقده و أوجعك لما فاتك من فضله و رفده فيراد منك تصديق هذه الدعوى بأن يكون على وجهك أثر الحزن و البلوى و لا تختم آخر يوم منه بالكذب في‏

186

المقال و الخلل في الفعال و من وظائف الشيعة الإمامية بل من وظائف الأمة المحمدية أن يستوحشوا في هذه الأوقات و يتأسفوا عند أمثال هذه المقامات على ما فاتهم من أيام المهدي الذي بشرهم و وعدهم به جده محمد عليهما أفضل الصلوات على قدومه ما لو كان حاضرا ظفروا به من السعادات ليراهم الله جل جلاله على قدم الصفا و الوفاء لملوكهم الذين كانوا سبب سعادتهم في الدنيا و يوم الوعيد و ليقولوا ما معناه.

أردد طرفي في الديار فلا أرى‏* * * وجوه أحبائي الذين أريد

فالمصيبة بفقده على أهل الأديان أعظم من المصيبة بفقد شهر رمضان فلو كانوا قد فقدوا والدا شفيقا أو أخا معاضدا شقيقا أو ولدا بارا رفيقا أ ما كانوا يستوحشون لفقده و يتوجعون لبعده و أين الانتفاع بهؤلاء من الانتفاع بالمهدي خليفة خاتم الأنبياء و إمام عيسى ابن مريم في الصلاة و الولاء و مزيل أنواع البلاء و مصلح أمور جميع من تحت السماء ذكر ما يحسن أن يكون أواخر ملاطفته لمالك نعمته و استدعاء رحمته و هو

6 مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَضْرِبُ عَبْداً لَهُ وَ لَا أَمَةً- وَ كَانَ إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ يَكْتُبُ عِنْدَهُ أَذْنَبَ فُلَانٌ- أَذْنَبَتْ فُلَانَةُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمُ الْأَدَبُ- حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- دَعَاهُمْ وَ جَمَعَهُمْ حَوْلَهُ ثُمَّ أَظْهَرَ الْكِتَابَ- ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَمْ أُؤَدِّبْكَ أَ تَذْكُرُ ذَلِكَ- فَيَقُولُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِمْ وَ يُقَرِّرُهُمْ جَمِيعاً- ثُمَّ يَقُومُ وَسْطَهُمْ وَ يَقُولُ لَهُمْ- ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ وَ قُولُوا يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَحْصَى عَلَيْكَ- كُلَّ مَا عَمِلْتَ كَمَا أَحْصَيْتَ عَلَيْنَا كُلَّ مَا عَمِلْنَا- وَ لَدَيْهِ كِتَابٌ يَنْطِقُ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً مِمَّا أَتَيْتَ‏ إِلَّا أَحْصاها وَ تَجِدُ كُلَّ مَا عَمِلْتَ لَدَيْهِ حَاضِراً- كَمَا وَجَدْنَا كُلَّ مَا عَمِلْنَا لَدَيْكَ حَاضِراً- فَاعْفُ وَ اصْفَحْ كَمَا تَرْجُو مِنَ الْمَلِيكِ‏

187

الْعَفْوَ- وَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَعْفُوَ عَنْكَ فَاعْفُ عَنَّا تَجِدْهُ عَفُوّاً- وَ بِكَ رَحِيماً وَ لَكَ غَفُوراً- وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً كَمَا لَدَيْكَ كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ عَلَيْنَا لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً- مِمَّا أَتَيْنَاهَا إِلَّا أَحْصاها- فَاذْكُرْ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ذُلَّ مَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ الْحَكَمِ الْعَدْلِ- الَّذِي لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ- وَ يَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ حَسِيباً وَ شَهِيداً- فَاعْفُ وَ اصْفَحْ يَعْفُ عَنْكَ الْمَلِيكُ وَ يَصْفَحْ- فَإِنَّهُ يَقُولُ‏ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا- أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ‏- وَ هُوَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ يُلَقِّنُهُمْ- وَ هُمْ يُنَادُونَ مَعَهُ وَ هُوَ وَاقِفٌ بَيْنَهُمْ يَبْكِي وَ يَنُوحُ- وَ يَقُولُ رَبِّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا- أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا فَقَدْ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا- فَنَحْنُ قَدْ عَفَوْنَا عَمَّنْ ظَلَمَنَا كَمَا أَمَرْتَ- فَاعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَرُدَّ سَائِلًا عَنْ أَبْوَابِنَا- وَ قَدْ أَتَيْنَاكَ سُؤَّالًا وَ مَسَاكِينَ- وَ قَدْ أَنَخْنَا بِفِنَائِكَ وَ بِبَابِكَ- نَطْلُبُ نَائِلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ وَ عَطَاءَكَ فَامْنُنْ بِذَلِكَ عَلَيْنَا- وَ لَا تُخَيِّبْنَا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ- إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ- فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ- فَهَلْ عَفَوْتُمْ عَنِّي وَ مِمَّا كَانَ مِنِّي إِلَيْكُمْ مِنْ سُوءِ مُلْكِهِ- فَإِنِّي مَلِيكُ سَوْءٍ لَئِيمٌ ظَالِمٌ مَمْلُوكٌ لِمَلِيكٍ كَرِيمٍ- جَوَادٍ عَادِلٍ مُحْسِنٍ مُتَفَضِّلٍ- فَيَقُولُونَ قَدْ عَفَوْنَا عَنْكَ يَا سَيِّدَنَا وَ مَا أَسَأْتَ- فَيَقُولُ لَهُمْ قُولُوا اللَّهُمَّ اعْفُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- كَمَا عَفَا عَنَّا فَأَعْتِقْهُ مِنَ النَّارِ- كَمَا أَعْتَقَ رِقَابَنَا مِنَ الرِّقِّ- فَيَقُولُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اذْهَبُوا فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ- وَ أَعْتَقْتُ رِقَابَكُمْ رَجَاءً لِلْعَفْوِ عَنِّي وَ عِتْقِ رَقَبَتِي فَيُعْتِقُهُمْ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَجَازَهُمْ بِجَوَائِزَ تَصُونُهُمْ- وَ تُغْنِيهِمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- وَ مَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ كَانَ يُعْتِقُ فِيهَا فِي آخِرِ لَيْلَةٍ- مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ رَأْساً إِلَى أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ- وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَبْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ- كُلًّا قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ- وَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ-

188

وَ قَدْ أَعْتَقْتُ رِقَاباً فِي مِلْكِي فِي دَارِ الدُّنْيَا- رَجَاءَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ مَا اسْتَخْدَمَ خَادِماً فَوْقَ حَوْلٍ- كَانَ إِذَا مَلَكَ عَبْداً فِي أَوَّلِ السَّنَةِ أَوْ فِي وَسَطِ السَّنَةِ- إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَعْتَقَ وَ اسْتَبْدَلَ سِوَاهُمْ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي- ثُمَّ أَعْتَقَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَى- وَ لَقَدْ كَانَ يَشْتَرِي السُّودَانَ- وَ مَا بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ حَاجَةٍ يَأْتِي بِهِمْ عَرَفَاتٍ- فَيَسُدُّ بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ وَ الْخِلَالَ- فَإِذَا أَفَاضَ أَمَرَ بِعِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ جَوَائِزَ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ.

أقول و من وظائف هذه الليلة أن يختم عملها على الوجه الذي قدمناه في أول ليلة منه فإياك أن تهون به أو تعرض عنه.

باب 9 ما يتعلق بسوانح شهور السنة العربية و ما شاكلها

أقول: قد مر كثير مما يرتبط بهذا الباب في مطاوي أكثر مجلدات كتابنا هذا و لنذكر هنا أيضا شطرا من ذلك إن شاء الله تعالى و إنما عقدنا هذا الباب لكثرة فوائده و منافعه و لحاجة الناس إلى الوقوف على أيام السرور و الحزن كي يعملوا في كل منهما بمقتضاه و لذلك قد صنف أصحابنا رضي الله عنهم في خصوص هذا المطلب كتبا و رسائل.

1 فمنها ما وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي ره نقلا من خط الشيخ (قدس اللّه روحه) قال كتبته من ظهر كتاب بمشهد الكاظم(ع)بخزانته الشريفة- يوم سبعة عشر من شوال ردت الشمس- و يوم الرابع عشر من ذي الحجة إملاك الزهراء ع- و يوم السابع منه يوم الزينة- و التاسع منه ولد فيه عيسى ع- و ذكر أن المعراج كان فيه- و فيه سد أبواب القوم و فتح باب أمير المؤمنين ع- الثاني عشر منه آخى رسول الله ص عليا- و سن للإشهاد ثامن‏

189

عشره يوم الغدير- و صيامه يعدل عمر الدنيا و فيه قتل عثمان- و كان يوم الإثنين و يوم أحد و عشرين منه- أنزلت توبة آدم و هو يوم المباهلة- و روي أنه يوم البساط- و يوم أربعة و عشرين منه نام علي(ع)على الفراش- و روي أنه يوم المباهلة- و روي يوم البساط يوم سبعة و عشرون منه- و يستحب صوم يوم تسعة و عشرين من ذي الحجة- آخر يوم من السنة فصمه يشهد لك-

وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ أُدْخِلَ إِدْرِيسُ الْجَنَّةَ- وَ عَاشِرَهُ وُلِدَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ.

- و يحيى بن زكريا و مريم ابنة عمران- التاسع من شهر ربيع الأول قيل ورد فيه صلاة و دعاء- من أنفق فيه شيئا غفر له و يستحب فيه إطعام الإخوان- و تطييبهم و التوسعة في النفقة و لبس الجديد- و الشكر و العبادة و هو يوم نفي الهموم- و روي أنه ليس فيه صوم- رابع عشر شهر ربيع الأول مات يزيد- و يقال افتقد سنة أربع و ستين بعد قتل الحسين- صلوات الله و سلامه عليه بثلاث سنين و شهور- و أربع ليال التي يستحب فيها كل سنة- الصلاة و الدعاء أربع ليال- ليلة الفطر و ليلة الأضحى- و ليلة النصف من شعبان و أول ليلة رجب- و من غيره هذه الرواية ليلة رابع و عشرين- من ذي الحجة ليلة الفراش يستحب السهر فيها- و الصلاة و الدعاء- و في غير هذه الرواية أيضا استحباب إحيائها و الصلاة- و يسأل الله المعونة.

2- أَقُولُ سَيَجِي‏ءُ فِي كِتَابِ الْحَجِ‏ (1) فِي بَابِ عِلَلِ الْحَجِّ وَ أَفْعَالِهِ مِنْ تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ (2) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي طَيِّ حَدِيثٍ‏ أَنَّ آدَمَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ- وَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ خَرَجَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُحْرِمَ- وَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ هُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ بِعَيْنِهِ- أَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى مِنَى فَبَاتَ بِهَا- فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْرَجَهُ إِلَى‏

____________

(1) راجع ج 99 ص 35.

(2) تفسير عليّ بن إبراهيم: 27.

190

عَرَفَاتٍ إِلَى آخِرِ أَفْعَالِ الْحَجِّ.

3- وَ رَوَى الشَّيْخُ رَضِيُّ الدِّينِ عَلِيٌّ أَخُو الْعَلَّامَةِ فِي كِتَابِ الْعُدَدِ الْقَوِيَّةِ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ الْقَائِمَ(ع)يَخْرُجُ يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- الْيَوْمَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع.

4- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَفْضَلُ مَنَاقِبِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ أَفْضَلُ مَنَاقِبِي مَا لَيْسَ لِي فِيهِ صُنْعٌ وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَ كَثِيرَةً- قَالَ فِيهَا فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ بَرَاءَةَ- بَعَثَ بِهَا أَبَا بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- فَلَمَّا خَرَجَ وَ فَصَلَ‏ (1) نَزَلَ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلَّا عَلِيٌّ- فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرْكَبَ نَاقَتَهُ الْعَضْبَاءَ- وَ أَنْ أَلْحَقَ أَبَا بَكْرٍ فَآخُذَهَا مِنْهُ فَلَحِقْتُهُ- فَقَالَ مَا لِي أَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- قُلْتُ لَا إِلَّا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ لَا يُؤَدِّي عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُ- (2)

____________

(1) فصل عن البلد: أى خرج.

(2) قوله «لا يؤدى عنه الا رجل منه» أي عوضا منه و بدلا عنه، حيث لم يؤد بنفسه فلا ينافى قوله في بعض الموارد: «فليبلغ الشاهد الغائب» بعد الأداء و التبليغ بنفسه الشريفة.

و ذلك لان ملاك الفرق الجماعة المؤدى اليهم ذلك الحكم، فان كان متعلقا بالعموم فقرأ على الحاضرين آية الحكم أو بينه لهم فقد خرج عن عهدة التبليغ المتوجه إليه الموظف به، و أمّا قوله بعد الأداء «فليبلغ الشاهد الغائب» فارشاد للمسلمين حيث ان سؤال الغائب بعد الحضور وظيفة للغائب، و لا يجب على النبيّ (صلى الله عليه و آله) بعد تبليغه علنا أن يحضر عند كل أحد و يبلغه الحكم و انما عليهم أن يحضروا عنده أو يتفحصوا بعد الحضور.

و أمّا ان كان الحكم متعلقا بجماعة خاصّة غير حاضرين- كالمشركين الذين عاهدهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في المسجد الحرام، أو سائر المشركين الذين كان محشرهم و مجمعهم الى مكّة- وجب على الرسول أن يرحل اليهم بنفسه لاداء وظيفته و هو التبليغ، أو يرسل اليهم من هو منه بمنزلة هارون من موسى حيث كان شريكه في أمره و وزيره في تبليغ الاحكام يشد أزره و كان منه بحيث عبر اللّه عنهما معا بقوله‏ «اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي اذْهَبا إِلى‏ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى‏». و لذلك أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) آيات البراءة من أبى بكر و أرسلها مع عليّ (عليه السلام)، فان التبليغ في المرحلة الأولى وظيفة عليه و على من أجاز اللّه له ذلك و رضى بوزارته و نيابته، و أمّا بعد ذلك فالتبليغ وظيفة عقلانية لكل أحد اطلع على ذلك، كالمشركين الذين حضروا الحجّ الأكبر، و بعد ما علموا ببراءة اللّه و رسوله عن المشركين توجهوا الى أقوامهم و أنذروهم ذلك.

191

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع- فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ مَضَى حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ قَامَ بِهَا فَقَرَأَ- بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ- وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْراً مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ- وَ قَالَ لَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا عُرْيَانَةٌ وَ لَا مُشْرِكٌ- أَلَا وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَمُدَّتُهُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ‏ (1).

5- ثم اعلم أن الشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي أخا العلامة أورد في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية الذي مر ذكره آنفا- سوانح كل يوم يوم و ليلة ليلة من الشهور العربية- حسب ما وقف عليه مما له ظرافة أو طرافة أو شرافة- لكن قد أشرنا سابقا إلى أنا لم نقف منه إلا على النصف الأخير- و لذلك قد اقتصرنا هنا فيما ننقله عن كتابه- على سوانح اليوم الخامس عشر من الشهر إلى آخره ملخصا- و لم نذكر منه سوانح الأيام السابقة عليه- قال (قدّس سرّه) في الكتاب المذكور- في سوانح اليوم الخامس عشر في تاريخ المفيد في يوم النصف من شهر رمضان- لثمانية عشر شهرا من الهجرة سنة بدر- كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي(ع)و في كتاب دلائل الإمامة ولد أبو محمد الحسن بن علي(ع)يوم النصف- من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة و في كتاب الحجة ولد الحسن بن علي(ع)في شهر رمضان- في سنة بدر سنة اثنتين بعد الهجرة- و روي أنه ولد في سنة ثلاث بالمدينة و في كتاب تحفة الظرفاء ولد في النصف من‏

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 340 و 341.

192

رمضان- سنة ثلاث من الهجرة- و كذا في كتاب الذخيرة و في كتاب المجتبين في النسب ولد الحسن(ع)في شهر رمضان لثلاث من الهجرة بالمدينة- قبل وقعة بدر بتسعة عشر يوما و في كتاب التذكرة ولد الحسن بن علي(ع)في النصف- من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة- و فيها كانت غزاة أحد- و كان النبي ص في ألف و المشركون في ثلاثة آلاف- و قتل حمزة بن عبد المطلب- رماه وحشي مولى جبير بن مطعم بحربة و في كتاب مواليد الأئمة(ع)ولد مولانا الحسن(ع)في شهر رمضان- سنة بدر لسنتين من الهجرة- و في رواية سنة ثلاث و قيل يوم الثلاثاء النصف من شهر رمضان- سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة- في ملك يزدجرد بن شهريار و في تاريخ المفيد في النصف من جمادى الأولى- من سنة ست و ثلاثين من الهجرة- كان فتح البصرة و نزول النصر من الله تعالى- على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)و في كتاب التذكرة في هذه السنة أظهر معاوية الخلافة- و فيها بايع جارية بن قدامة السعدي لعلي بالبصرة- و هرب منها عبد الله بن عامر- و فيها لحق الزبير بمكة- و كانت وقعة الجمل الحربية يوم الخميس- لخمس خلون من جمادى الآخرة قتل فيها طلحة- و في هذه السنة صالح معاوية الروم- على مال حمله إليهم لشغله بحرب علي(ع)و في تاريخ المفيد في النصف من جمادى الأولى- من سنة ست و ثلاثين من الهجرة- كان مولد سيدنا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين ع- و هو يوم شريف عظيم البركة- يستحب فيه الصيام و التطوع بالخيرات و في كتاب الدر ولد بالمدينة سنة- ثمان و ثلاثين من الهجرة- و كذا في كتاب مواليد الأئمة- قبل وفاة جده أمير المؤمنين(ع)بسنتين- و في رواية أخرى بست سنين و في كتاب الذخيرة مولده سنة ست و ثلاثين- و قيل ثمان و ثلاثين و في كتاب الإرشاد كان‏

193

مولد علي بن الحسين ع- بالمدينة سنة ثمان و ثلاثين‏ (1) من الهجرة- و كذا في كتاب الحجة و في كتاب المصباح مولده في النصف من جمادى الأولى سنة ست و ثلاثين- و قيل ولد يوم الخميس ثامن شعبان- و قيل سابعه سنة ثمان و ثلاثين بالمدينة- في خلافة جده أمير المؤمنين(ع)و في كتاب التذكرة ولد علي بن الحسين زين العابدين ع- سنة ثمان و ثلاثين- و فيها كان قتل محمد بن أبي بكر بمصر انتهى كلامه ملخصا في أحوال هذا اليوم و لم يورد شيئا من سوانح اليوم السادس عشر و قال في أحوال اليوم السابع عشر في تاريخ المفيد و في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل- ولد سيدنا و مولانا رسول الله ص و هو يوم شريف عظيم البركة- يستحب صيامه و الصدقة فيه و التطوع بالخيرات- و إدخال المسار على أهل الإيمان و في كتاب أسماء حجج الله ولد رسول الله ص- سابع عشرة ليلة من شهر ربيع الأول في عام الفيل و في كتاب المصباح و في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة- في عام الفيل كان مولد سيدنا رسول الله ص و في كتاب الحجة ولد رسول الله ص لاثنتي عشرة ليلة- مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال- و روي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة- و حملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى و في كتاب الدر الصحيح أنه ولد ع- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة السابع عشر- من ربيع الأول بعد خمس و خمسين يوما- من هلاك أصحاب الفيل و قال العامة يوم الإثنين الثامن أو العاشر من ربيع الأول- لسبع بقين من ملك أنوشيروان- و يقال في ملك هرمز بن أنوشيروان و ذكر الطبري أن مولده كان في الاثنتين و أربعين سنة- من ملك أنوشيروان و هو الصحيح-

- لقوله ع‏

____________

(1) ما بين العلامتين أضفناه من إرشاد المفيد: 237.

194

ولدت في زمن الملك العادل أنوشيروان.

- و وافق من شهر الروم العشرين من شباط و في كتاب مواليد الأئمة(ع)ولد النبي ص لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول- في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال- و روي عند طلوع الفجر قبل المبعث بأربعين سنة- و حملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى- و قيل ولد يوم الإثنين آخر النهار ثالث عشر- ربيع الأول سنة ثمان و تسعمائة للإسكندر- في شعب أبي طالب في ملك أنوشيروان و في كتاب المناقب ولد مولانا جعفر بن محمد الصادق(ع)بالمدينة يوم الجمعة- عند طلوع الفجر و يقال يوم الإثنين لثلاث عشرة- ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين- و قالوا سنة ست و ثمانين و في كتاب الكافي ولد سنة ثلاث و ثمانين- و كذا في كتاب الإرشاد- و كذا في كتاب عتيق- و كذا في كتاب مواليد الأئمة و كذا في كتاب الدر- و قيل يوم الإثنين سابع عشر ربيع الأول- سنة ثلاث و ثمانين بالمدينة في ولاية عبد الملك بن مروان- و قال (قدّس سرّه) في سوانح اليوم الثامن عشر من الشهر- إنه قصة غدير خم كانت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة- و هو يوم عيد الغدير و فيه نصب رسول الله ص عليا بالخلافة- و في الثامن عشر من ذي الحجة أيضا- من سنة خمس و ثلاثين من الهجرة- قتل عثمان بن عفان بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي- و هو أول خلفاء بني أمية- و في هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين ع- (صلوات الله عليه) بعد عثمان و رجع الأمر إليه في الظاهر و الباطن- و اتفقت الكافة عليه طوعا بالاختيار- و في هذا اليوم فلج موسى على السحرة- و أخزى الله عز و جل فرعون و جنوده- من أهل الكفر و الضلال- و فيه نجى الله تعالى إبراهيم(ع)من النار- و جعلها بردا و سلاما كما نطق به القرآن- و فيه نصب موسى بن عمران(ع)وصيه يوشع بن نون- و نطق بفضله على رءوس الأشهاد- و فيه أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا- و فيه أشهد سليمان بن داود ع- سائر رعيته على استخلاف آصف وصيه- و دل على‏

195

فضله بالآيات و البينات و هو يوم كثير البركات- و ذكر ابن عبد البر في الإستيعاب- أن عثمان بويع يوم السبت غرة المحرم- سنة أربع و عشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام- و قتل بالمدينة يوم الجمعة لثمانية عشر أو سبعة عشر- خلت من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين من الهجرة- و قيل في وسط أيام التشريق- و قيل قتل على رأس إحدى عشرة سنة و أحد عشر شهرا- و اثنين و عشرين يوما من قتل عمر بن الخطاب- و على رأس خمس و عشرين سنة من متوفى رسول الله ص- و قيل قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة- يوم التروية سنة خمس و ثلاثين- و قيل قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة- و حاصروه ثمانية و أربعين يوما- و قيل حاصروه شهرين و عشرين يوما- و قال (رحمه الله)- في سوانح اليوم التاسع عشر من الشهر- و في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب وفد الحاج- و يستحب فيها الغسل و في ليلة الأربعاء- تاسع عشر شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة- ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع- و قال (رحمه الله)- في سوانح اليوم العشرين من الشهر- و في اليوم العشرين من رمضان سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة- و هو عيد أهل الإسلام و مسرة بنصرة الله تعالى نبيه- و إنجاز له ما وعده من الإبانة عن حقه- و إبطال عدوه و يستحب فيه التطوع بالخيرات- و مواصلة ذكر الله تعالى و الشكر له على جليل الإنعام- و في اليوم العشرين من صفر سنة- إحدى و ستين أو اثنتين على اختلاف الرواية- في قتل مولانا الحسين ع- كان رجوع حرم مولانا أبي عبد الله من الشام إلى مدينة الرسول- و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري- صاحب رسول الله ص و رضي عنه و أرضاه من المدينة إلى كربلاء- لزيارة قبر الحسين(ع)و كان أول من زاره من الناس‏

196

و في تاريخ المفيد و في اليوم العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين- من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة ع- و هو يوم شريف متجدد فيه سرور المؤمنين- و يستحب فيه التطوع بالخيرات- و الصدقة على المساكين و كذا في كتاب المصباح و في رواية أخرى سنة خمس من المبعث و الجمهور يرون أن مولدها- قبل المبعث بخمس سنين و في الدر- أن فاطمة ولدت بعد ما أظهر الله نبوة أبيها بخمس سنين- و قريش تبني البيت- و روي أنها ولدت(ع)في جمادى الآخرة يوم العشرين منه- سنة خمس و أربعين من مولد النبي ص‏

وَ فِي الْمَنَاقِبِ رُوِيَ‏ أَنَّ فَاطِمَةَ وُلِدَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ- وَ بَعْدَ الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعَشْرِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ.

- و ولدت الحسن(ع)و لها اثنتي عشرة سنة- و قيل إحدى عشرة سنة بعد الهجرة- و كان بين ولادتها بالحسن و بين حملها بالحسين(ع)خمسون يوما- و روي أنها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي و قال (رحمه الله) في سوانح اليوم الحادي و العشرين من الشهر- و في ليلة إحدى و عشرين من رمضان قبل الهجرة بستة أشهر- كان الإسراء برسول الله ص- و قيل في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت- و قيل ليلة الإثنين من شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين- و في ليلة إحدى و عشرين من شهر رمضان رفع عيسى ابن مريم- و قبض موسى بن عمران و في مثلها قبض وصيه يوشع بن نون و في الإرشاد أن ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة- خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة- ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين(ع)بالسيف- و قبض قبل الفجر ليلة الجمعة حادي و عشرين رمضان سنة أربعين و في كتاب الذخيرة جرح لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين- و توفي(ع)في ليلة الثاني و العشرين منه و في كتاب الحجة قتل في شهر رمضان لسبع بقين منه سنة- أربعين من الهجرة و في التحفة في شهر رمضان سنة أربعين و في التذكرة حادي و عشرين شهر رمضان سنة أربعين و في الكافي ليلة الأحد حادي و عشرين‏

197

شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة و في كتاب عتيق ليلة الأحد لسبع بقين من رمضان سنة أربعين و في مواليد الأئمة ليلة الأحد لتسع بقين من شهر رمضان و في كتاب أسماء حجج الله قبض في إحدى و عشرين ليلة من رمضان في عام الأربعين و في تاريخ المفيد و في ليلة إحدى و عشرين من رمضان سنة أربعين من الهجرة- وفاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه- و قيل يوم الإثنين لتسعة عشر من رمضان سنة إحدى و أربعين بالكوفة- و دفن بالغري و عمره(ع)ثلاث و ستون سنة- و قيل قتل(ع)في شهر رمضان لتسع مضين منه- و قيل لتسع بقين منه ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة- و قال أيضا و اختلف في الليلة التي استشهد فيها علي ع- أحدها آخر الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان- صبيحة الجمعة بمسجد الكوفة الجامع قاله ابن عباس- الثاني ليلة إحدى و عشرين من رمضان- فبقي الجمعة ثم يوم السبت و توفي ليلة الأحد قاله مجاهد- و الثالث أنه قتل في الليلة السابعة و العشرين من شهر رمضان- قاله الحسن البصري و هي ليلة القدر- و فيها عرج بعيسى ابن مريم- و فيها توفي يوشع بن نون و هذا أشهر- و قد كان وضع سور الحلة السيفية- حادي عشر من رمضان سنة خمسمائة- و سنة إحدى و خمسمائة نزل سيف الدولة- صدقة بن منصور بن علي بن دبيس- و سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة- عمر أرض الحلة و هي آجام- و وضع الأساس للدار و الأبواب- سنة خمس و تسعين و أربعمائة و حفر الخندق حول الحلة سنة ثمان و تسعين و أربعمائة- و وضع الكشك ولده دبيس بعد وفاته و تولى بعده ولده علي- و انقرض ملكهم على يد علي- و لهذا يقولون إن أول ملك بني دبيس علي و آخره علي- و في ليلة إحدى و عشرين من المحرم- ليلة الخميس سنة ثلاث من الهجرة- كان نقل فاطمة بنت رسول الله ص إلى أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) و زفافها إليه- و لها يومئذ ست عشرة سنة و روي تسع سنين‏

198

و أقول قد روى الكليني في الكافي أيضا في طي بعض الأخبار أن جرح علي(ع)في الليلة الإحدى و العشرين من شهر رمضان- و شهادته في الليلة الثالثة و العشرين- و الظاهر أن هذا الخبر و ما يشبهه من الأقوال أيضا- من مرويات العامة أو قد صدر عنهم(ع)تقية- كما أوضحناه في مجلد أحواله (صلوات الله عليه) من هذا الكتاب- و بيناه في كتاب جلاء العيون أيضا بالفارسية ثم إن صاحب العدد (رحمه الله) لم يورد من سوانح اليوم الثاني و العشرين من الشهر شيئا فيه و قال في سوانح اليوم الثالث و العشرين و في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان- أنزل الله تعالى على نبيه الذكر- و يستحب فيها الغسل و هي آخر ليالي القدر- و فيه فضل كثير و يستحب فيها قراءة الروم و العنكبوت- و قراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ألف مرة- و في الثالث و العشرين من ذي القعدة- كانت وفاة مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا(ع)و في الإرشاد في صفر سنة ثلاث و مائتين- و كذا في كتاب الكافي و كذا في كتاب الدر- و كذا في كتاب عتيق و في كتاب مواليد الأئمة في عام اثنتين و مائتين من سني الهجرة و في كتاب المناقب يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة اثنتين و مائتين- و قيل سنة ثلاث و في الدر يوم الجمعة غرة رمضان- سنة اثنتين و مائتين بالسم- في العنب في زمن المأمون بطوس في سناباد و قال (رحمه الله) في سوانح اليوم الرابع و العشرين من الشهر- و في اليوم الرابع و العشرين من ذي الحجة- من سنة تسع من الهجرة باهل رسول الله ص- بعلي و الحسن و الحسين و فاطمة ع- نصارى نجران و جاء بذكر المباهلة به- و بزوجته و ولديه(ع)محكم القرآن- و روي أن المباهلة في اليوم الخامس و العشرين من ذي الحجة- و في الرابع و العشرين تصدق أمير المؤمنين ع- بالخاتم و هو راكع فنزلت ولايته في القرآن- و في كتاب الكافي أنزل القرآن لأربع و عشرين ليلة من شهر رمضان- و قال (رحمه الله) في سوانح اليوم الخامس و العشرين من الشهر- و في‏

199

الخامس و العشرين من ذي القعدة- نزلت الكعبة و هو أول رحمة نزلت- و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة يستحب صومه- و في ليلة الخامس و العشرين من ذي الحجة سنة- تصدق أمير المؤمنين(ع)و فاطمة- على المسكين و اليتيم و الأسير بثلاثة أقراص- كانت قوتهما من الشعير و آثراهم على أنفسهما- و واصلا الصيام و في الخامس و العشرين من ذي الحجة سنة- نزلت في أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين ع- هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ‏ و في تاريخ المفيد في اليوم الخامس و العشرين من المحرم- سنة أربع و تسعين كانت وفاة مولانا الإمام السجاد- زين العابدين أبي محمد و أبي الحسن علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) و في كتاب تذكرة الخواص توفي سنة أربع و تسعين ذكره ابن عساكر- أو سنة اثنتين و تسعين قاله أبو نعيم- أو سنة خمس و تسعين و الأول أصح- لأنها تسمى سنة الفقهاء لكثرة من مات بها من العلماء- و كان علي سيد الفقهاء مات في أولها و تتابع الناس بعده سعيد بن المسيب- و عروة بن الزبير و سعيد بن جبير و عامة فقهاء المدينة و في كتاب الكافي و الإرشاد و الدر توفي في المحرم سنة خمس و سبعين من الهجرة- و قيل توفي(ع)يوم السبت ثامن عشر المحرم- سنة خمس و سبعين سمه الوليد بن عبد الملك بن مروان و قال (قدس اللّه روحه) في سوانح اليوم السادس و العشرين من الشهر- و في اليوم السادس و العشرين من ذي الحجة- سنة ثلاث و عشرين من الهجرة- طعن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن كعب القرشي العدوي أبو حفص قال سعيد بن المسيب قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب- و طعن منه اثني عشر رجلا فمات منهم ستة- فرمى عليه رجل من أهل العراق برنسا ثم برك عليه- فلما رأى أنه لا يستطيع أن يتحرك وجأ بنفسه فقتلها أقول و قال جماعة إن قتل عمر بن الخطاب قد كان في اليوم التاسع- من شهر ربيع الأول و الناس يسمونه بعيد بابا شجاع الدين- و قد مر القول فيه‏

200

مشروحا في كتاب الفتن و قال (رحمه الله) في سوانح اليوم السابع و العشرين و هو يوم المبعث روي عن ابن عباس و أنس بن مالك أنهما قالا أوحى الله عز و جل إلى النبي ص يوم الإثنين السابع و العشرين- من رجب و له أربعون سنة و قال ابن مسعود إحدى و أربعون سنة- و قيل بعث في شهر رمضان لقوله تعالى- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏- أي ابتداء إنزاله السابع عشر أو الثامن عشر- و في السابع و العشرين من جمادى الآخرة- سنة ثلاث عشرة من الهجرة- كانت وفاة أبي بكر عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عمرو التيمي بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن لؤي بن غالب بن فهر بن النضر- و يسمى قريشا فكل من ولده النضر فهو قرشي- و من لم يلده فليس بقرشي و قال (رحمه الله) في سوانح اليوم الثامن و العشرين من الشهر- في تاريخ المفيد و لليلتين بقيتا من شهر صفر سنة سبع و أربعين من الهجرة كانت وفاة مولانا السيد الإمام- السبط أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب- (صلوات الله عليهما) و في الإرشاد و المصباح في صفر سنة خمسين من الهجرة و في كتاب الكافي روي في صفر في آخره سنة تسع و أربعين- و كذا في كتاب الدر- و قيل يوم الخميس من ربيع الأول سنة إحدى و خمسين و في كتاب الإستيعاب اختلف في وقت وفاته فقيل مات سنة تسع و أربعين- و قيل في ربيع الأول سنة خمسين- بعد ما مضى من خلافة معاوية عشر سنين- و قيل بل مات سنة إحدى و خمسين- و دفن بدار أبيه ببقيع الغرقد هذا آخر ما التقطناه من النصف الآخر من كتاب العدد القوية للشيخ رضي الدين علي أخي العلامة.

و أقول سوانح أيام الشهور العربية و الفارسية كثيرة جدا و أكثرها مذكورة في أبواب هذا الجزء و كل في محله و قد سبق بعضها في مجلدات القصص و النبوة و الإمامة و الفتن و أحوال الأئمة(ع)و المزار و غيرها

201

و أصحاب التقويم أيضا يذكرون كثيرا منها في صفحات تقاويمهم في كل سنة و لعل فيما أوردناه هنا كفاية لما قصدناه إن شاء الله تعالى و لعل من عثر على النصف الأول من كتاب العدد المشار إليه وجد كثيرا مما يتعلق بسوانح أيام الشهر من أوله إلى اليوم الخامس عشر منه و الله الموفق.

202

أبواب ما يتعلق بشهر شوال من الأدعية و الأعمال و غيرها

باب 1 عمل أول ليلة منه و هي ليلة عيد الفطر

أقول: قد ذكرنا استحباب غسل هذه الليلة مع بعض أعمالها في كتاب الطهارة و الصلاة و في كتاب الزكاة و الصيام و كتاب الدعاء و كتاب المزار أيضا فارجع إليها.

باب 2 عمل أول يوم من هذا الشهر و هو يوم عيد الفطر

أقول: قد أوردنا أكثر أعمال هذا اليوم في كتاب الطهارة و كتاب الصلاة و كتاب الدعاء و كتاب الزكاة و كتاب الصيام و كتاب الحج و كتاب المزار و غيرها أيضا و لنورد هنا ما يصلح في هذا المقام إن شاء الله تعالى و اعلم أن الأعمال المستحبة في أول كل شهر قد سبقت في باب أول هذا الجزء فتذكر.

1- لد، بلد الأمين مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ (1) اللَّهُمَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ ص أَمَامِي- وَ عَلِيٍّ مِنْ خَلْفِي وَ أَئِمَّتِي عَنْ يَمِينِي وَ شِمَالِي- أَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ وَ سَخَطِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ زُلْفَى- لَا أَجِدُ أَحَداً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ- فَهُمْ أَئِمَّتِي فَآمِنْ بِهِمْ خَوْفِي مِنْ عَذَابِكَ وَ سَخَطِكَ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ الْجَنَّةَ فِي عِبَادِكَ‏

____________

(1) سيأتي في كتاب الصلاة كيفية صلاة العيد و آدابه و بعدها باب أدعية عيد الفطر و زوائد آداب صلاته و خطبها، و في الباب ذكر هذه الأدعية المنقولة في الفوق، برواية أخرى فراجع.

203

الصَّالِحِينَ- أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً مُوقِناً مُخْلِصاً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ سُنَّتِهِ- وَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ- آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا رَغِبُوا فِيهِ- وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا مِنْهُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ وَ لَا مَنَعَةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ‏ حَسْبِيَ اللَّهُ‏ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُكَ فَأَرِدْنِي- وَ أَطْلُبُ مَا عِنْدَكَ فَيَسِّرْهُ لِي- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ- وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الصِّدْقُ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ‏- فَعَظَّمْتَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ- وَ خَصَصْتَهُ بِأَنْ جَعَلْتَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- اللَّهُمَّ وَ قَدِ انْقَضَتْ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ وَ قَدْ صِرْتُ مِنْهُ- إِلَى مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ- وَ أَنْبِيَاؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي كُلَّ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِيهِ- وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِتَضْعِيفِ عَمَلِي وَ قَبُولِ تَقَرُّبِي وَ قُرُبَاتِي- وَ اسْتِجَابَةِ دُعَائِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً- وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ آمِنِّي يَوْمَ الْخَوْفِ- مِنْ كُلِّ الْفَزَعِ وَ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَعُوذُ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِحُرْمَةِ نَبِيِّكَ ص- وَ بِحُرْمَةِ الْأَوْصِيَاءِ(ع)أَنْ يَتَصَرَّمَ هَذَا الْيَوْمُ- وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُؤَاخِذَنِي بِهَا- أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصَّهَا مِنِّي لَمْ تَغْفِرْهَا لِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي- وَ إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَزِدْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي رِضًا- وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ فَارْضَ عَنِّي- يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ- السَّاعَةَ وَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ عِتْقاً لَا رِقَّ بَعْدَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- أَنْ تَجْعَلَ يَوْمِي هَذَا خَيْرَ يَوْمٍ عَبَدْتُكَ فِيهِ مُنْذُ أَسْكَنْتَنِي الْأَرْضَ- أَعْظَمَهُ أَجْراً وَ أَعَمَّهُ نِعْمَةً وَ عَافِيَةً- وَ أَوْسَعَهُ رِزْقاً وَ أَبْتَلَهُ عِتْقاً مِنَ النَّارِ- وَ أَوْجَبَهُ مَغْفِرَةً وَ أَكْمَلَهُ رِضْوَاناً وَ أَقْرَبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ- ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ حَتَّى‏

204

تَرْضَى وَ يَرْضَى كُلُّ مَنْ لَهُ‏ (1) قِبَلِي تَبِعَةٌ- وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- فِي هَذَا الْعَامِ وَ فِي كُلِّ عَامٍ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ- الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ الْمُسْتَجَابِ دُعَاؤُهُمُ- الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَدْيَانِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ- وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ- اللَّهُمَّ اقْلِبْنِي مِنْ مَجْلِسِي هَذَا- وَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ فِي سَاعَتِي هَذِهِ- مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صَوْتِي مَغْفُوراً ذَنْبِي- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ فِيمَا شِئْتَ وَ أَرَدْتَ- وَ قَضَيْتَ وَ حَتَمْتَ وَ أَنْفَذْتَ وَ قَدَّرْتَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ أَنْ تُقَوِّيَ ضَعْفِي وَ تَجْبُرَ فَاقَتِي- وَ أَنْ تُعِزَّ ذُلِّي وَ تُؤْنِسَ وَحْشَتِي- وَ أَنْ تُكْثِرَ قِلَّتِي وَ أَنْ تُدِرَّ رِزْقِي- فِي عَافِيَةٍ وَ يُسْرٍ وَ خَفْضِ عَيْشِي- وَ تَكْفِيَنِي كُلَّ مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ لَا تَكِلَنِي إِلَى نَفْسِي فَأَعْجِزَ عَنْهَا وَ لَا إِلَى النَّاسِ فَيَرْفُضُونِي- وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ أَهْلِ مَوَدَّتِي وَ جِيرَانِي وَ إِخْوَانِي وَ ذُرِّيَّتِي- وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص- وَ قَدَّمْتُهُمْ إِلَيْكَ أَمَامِي وَ أَمَامَ حَاجَتِي- وَ طَلِبَتِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَسْأَلَتِي- فَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِي بِهَذِهِ السَّعَادَةِ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- فَإِنَّكَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ رَبِّي- وَ إِلَهِي وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَعْدِنُ مَسْأَلَتِي- وَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَتِي وَ مُنَايَ- فَلَا تُخَيِّبَنَّ عَلَيْكَ رَجَائِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- فَلَا تُبْطِلَنَّ عَمَلِي وَ طَمَعِي وَ رَجَائِي لَدَيْكَ- يَا إِلَهِي وَ مَسْأَلَتِي وَ اخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ السَّلَامَةِ- وَ الْإِسْلَامِ وَ الْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ- وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ الشَّهَادَةِ وَ الْحِفْظِ- يَا مَنْزُولًا بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ لِكُلِّ حَاجَةٍ فَتَوَلَّ عَافِيَتَهَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ بِشَيْ‏ءٍ- لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا- وَ فَرِّغْنَا لِأَمْرِ الْآخِرَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ

____________

(1) ما بين العلامتين أضفناه من المصدر، و كان محله بياضا.

205

بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ- وَ سَلَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ وَ مَنَنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1).

2- قل، إقبال الأعمال دُعَاءٌ آخَرُ الدُّعَاءُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ اللَّهُمَّ إِنِّي سَأَلْتُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أَنْ تُحْسِنَ مَعُونَتِي عَلَيْهِ- وَ أَنْ تُبْلِغَنِي اسْتِتْمَامَهُ وَ فِطْرَهُ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ- فِي ذَلِكَ بِعِبَادَتِكَ وَ حُسْنِ مَعُونَتِكَ- وَ تَسْهِيلِ أَسْبَابِ تَوْفِيقِكَ فَأَجَبْتَنِي- وَ أَحْسَنْتَ مَعُونَتِي عَلَيْهِ وَ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي- وَ عَرَّفْتَنِي حُسْنَ صَنِيعِكَ وَ كَرِيمَ إِجَابَتِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي مِنْ ذَلِكَ وَ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْهُ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا يَوْمٌ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَ كَرَّمْتَ حَالَهُ- وَ شَرَّفْتَ حُرْمَتَهُ وَ جَعَلْتَهُ عِيداً لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَمَرْتَ عِبَادَكَ- أَنْ يَبْرُزُوا لَكَ فِيهِ لِتُوَفِّيَ كُلَّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَ ثَوَابَ مَا قَدَّمَتْ- وَ لِتَفَضَّلَ عَلَى أَهْلِ النَّقْصِ فِي الْعِبَادَةِ وَ التَّقْصِيرِ فِي الِاجْتِهَادِ- فِي أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ مِمَّا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ وَ قَدْ وَافَاكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الْمَقَامِ- مَنْ عَمِلَ لَكَ عَمَلًا قَلَّ ذَلِكَ الْعَمَلُ أَوْ كَثُرَ كُلُّهُمْ يَطْلُبُ أَجْرَ مَا عَمِلَ- وَ يَسْأَلُ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ فِي ثَوَابِ صَوْمِهِ لَكَ- وَ عِبَادَتِهِ إِيَّاكَ عَلَى حَسَبِ مَا قُلْتَ- يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ‏- اللَّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْعَارِفُ بِمَا أَلْزَمْتَنِي- وَ الْمُقِرُّ بِمَا أَمَرْتَنِي الْمُعْتَرِفُ بِنَقْصِ عَمَلِي- وَ التَّقْصِيرِ فِي اجْتِهَادِي وَ الْمُخِلُّ بِفَرْضِكَ عَلَيَّ- وَ التَّارِكُ لِمَا ضَمِنْتَ لَكَ عَلَى نَفْسِي- اللَّهُمَّ وَ قَدْ ضَمِنْتُ فَشُبْتُ صَوْمِي لَكَ فِي أَحْوَالِ الْخَطَإِ وَ الْعَمْدِ- وَ النِّسْيَانِ وَ الذِّكْرِ وَ الْحِفْظِ بِأَشْيَاءَ نَطَقَ بِهَا لِسَانِي- أَوْ رَأَتْهَا عَيْنَيَّ وَ هَوَتْهَا نَفْسِي أَوْ مَالَ إِلَيْهَا هَوَايَ- وَ أَحَبَّهَا قَلْبِي أَوِ اشْتَهَتْهَا رُوحِي- أَوْ بَسَطْتُ إِلَيْهَا يَدِي أَوْ سَعَيْتُ إِلَيْهَا- بِرِجْلِي مِنْ حَلَالِكَ الْمُبَاحِ بِأَمْرِكَ إِلَى حَرَامِكَ الْمَحْظُورِ بِنَهْيِكَ- اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَا كَانَ مِنِّي مُحْصًى عَلَيَّ غَيْرَ مُخِلٍّ- بِقَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ وَ لَا صَغِيرٍ وَ لَا كَبِيرٍ- اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَرَزْتُ إِلَيْكَ وَ خَلَوْتُ بِكَ- لِأَعْتَرِفَ لَكَ بِنَقْصِ عَمَلِي وَ تَقْصِيرِي فِيمَا يَلْزَمُنِي- وَ أَسْأَلُكَ الْعَوْدَ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَائِدَةِ الْحَسَنَةِ

____________

(1) البلد الأمين: 241- 243.

206

عَلَيَّ- بِأَحْسَنِ رَجَائِي وَ أَفْضَلِ أَمَلِي وَ أَكْمَلِ طَمَعِي فِي رِضْوَانِكَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ نَقْصٍ وَ كُلَّ تَقْصِيرٍ وَ إِسَاءَةٍ- وَ كُلَّ تَفْرِيطٍ وَ كُلَّ جَهْلٍ وَ كُلَّ عَمْدٍ وَ كُلَّ خَطَإٍ- دَخَلَ عَلَيَّ فِي شَهْرِي هَذَا وَ فِي صَوْمِي لَهُ وَ فِي فَرْضِكَ عَلَيَّ- وَ هَبْهُ لِي وَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَيَّ وَ تَجَاوَزْ لِي عَنْهُ- يَا غَايَةَ كُلِّ رَغْبَةٍ وَ يَا مُنْتَهَى كُلَّ مَسْأَلَةٍ- وَ اقْلِبْنِي مِنْ وَجْهِي هَذَا وَ قَدْ عَظَّمْتَ فِيهِ جَائِزَتِي- وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتِي وَ كَرَّمْتَ فِيهِ حِبَائِي- وَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِأَفْضَلَ مِنْ رَغْبَتِي وَ أَعْظَمَ مِنْ مَسْأَلَتِي يَا إِلَهِي- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْ‏ءٌ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- الْعَمْدَ مِنْهَا وَ الْخَطَأَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- يَا رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَلِيَّهُ افْعَلْ ذَلِكَ بِي- وَ تُبْ بِمَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ عَلَيَّ- تَوْبَةً نَصُوحاً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ بَعْدَ الْيَقِينِ وَ مِنَ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ- يَا إِلَهِي اغْفِرْ لِي يَا إِلَهِي تَفَضَّلْ عَلَيَّ- يَا إِلَهِي تُبْ عَلَيَّ يَا إِلَهِي ارْحَمْنِي- يَا إِلَهِي ارْحَمْ فَقْرِي يَا إِلَهِي ارْحَمْ ذُلِّي- يَا إِلَهِي ارْحَمْ مَسْكَنَتِي يَا إِلَهِي ارْحَمْ عَبْرَتِي- يَا إِلَهِي لَا تُخَيِّبْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏- أَسْتَغْفِرُكَ يَا رَبِّ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي كُلِّهَا- مَا تَعَمَّدْتُ مِنْهَا وَ مَا أَخْطَأْتُ وَ مَا حَفِظْتُ وَ مَا نَسِيتُ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ- إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ- وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ عِتْقاً بَتْلًا لَا رِقَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ لَا حَرَقَ بِالنَّارِ- وَ لَا ذُلَّ وَ لَا وَحْشَةَ وَ لَا رُعْبَ وَ لَا لَوْعَةَ- وَ لَا رَوْعَةَ وَ لَا فَزِعَةَ وَ لَا رَهْبَةَ

207

بِالنَّارِ- وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ بِأَفْضَلِ حُظُوظِ أَهْلِهَا- وَ أَشْرَفِ كَرَامَاتِهِمْ وَ أَجْزَلِ عَطَايَاكَ لَهُمْ- وَ أَفْضَلِ جَوَائِزِكَ إِيَّاهُمْ وَ خَيْرِ حِبَائِكَ لَهُمْ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْلِبْنِي مِنْ مَجْلِسِي هَذَا وَ مِنْ مَخْرَجِي هَذَا- وَ لَا تُبْقِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ لَا فِيمَا بَيْنِي- وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا خَطِيئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا عَثْرَةً إِلَّا أَقَلْتَهَا- وَ لَا فَاضِحَةً إِلَّا صَفَحْتَ عَنْهَا وَ لَا جَرِيرَةً إِلَّا خَلَّصْتَ مِنْهَا- وَ لَا سَيِّئَةً إِلَّا وَهَبْتَهَا لِي وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا وَ قَدْ خَلَّصْتَنِي مِنْهَا- وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا عَائِلَةً إِلَّا أَغْنَيْتَهَا- وَ لَا فَاقَةً إِلَّا سَدَدْتَهَا وَ لَا عُرْياً إِلَّا كَسَوْتَهُ- وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا سَقِيماً إِلَّا دَاوَيْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ- وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا عُسْراً إِلَّا يَسَّرْتَهُ- وَ لَا ضَعْفاً إِلَّا قَوَّيْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِلَّا قَضَيْتَهَا عَلَى أَفْضَلِ الْأَمَلِ وَ أَحْسَنِ الرَّجَاءِ وَ أَكْمَلِ الطَّمَعِ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ وَ دَلَلْتَنِي عَلَيْهِ- فَسَأَلْتُكَ وَ وَعَدْتَنِي الْإِجَابَةَ فَتَنَجَّزْتَ بِوَعْدِكَ- وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْقَوْلِ الْوَفِيُّ الْعَهْدِ- اللَّهُمَّ وَ قَدْ قُلْتَ‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏- وَ قُلْتَ‏ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏- وَ قُلْتَ‏ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ‏- اللَّهُمَّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي مُتَنَجِّزاً لِوَعْدِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي كُلَّ مَا وَعَدْتَنِي- وَ كُلَّ أُمْنِيَّتِي وَ كُلَّ سُؤْلِي وَ كُلَّ هَمِّي- وَ كُلَّ نَهْمَتِي وَ كُلَّ هَوَايَ وَ كُلَّ مِحْنَتِي- وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ سَائِحاً فِي جَلَالِكَ- ثَابِتاً فِي طَاعَتِكَ مُتَرَدِّداً فِي مَرْضَاتِكَ- مُتَصَرَّفاً فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ مِنْهُ- قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ- وَ لَا فِي مُخَالِفَةٍ لِأَمْرِكَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ كَمَا وَفَّقْتَنِي لِدُعَائِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَفِّقْ لِي إِجَابَتَكَ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ أَوِ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ- رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَوَائِزِهِ وَ نَوَافِلِهِ وَ فَضَائِلِهِ وَ عَطَايَاهُ- فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي- وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ- وَ جَوَائِزِكَ وَ فَوَاضِلِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ عَطَايَاكَ- وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ أُمَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص- وَ لَمْ آتِكَ الْيَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ- وَ لَا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ- وَ لَكِنِّي أَتَيْتُكَ خَاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبِي- وَ إِسَاءَتِي‏

208

إِلَى نَفْسِي وَ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي- أَتَيْتُكَ أَرْجُو أَعْظَمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِينَ- وَ أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ لَهُمْ عَظِيمَ جُرْمِهِمْ- وَ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ جُرْمِهِمْ- أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَ فَضْلُهُ عَظِيمٌ- يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ عَافِيَتِكَ- وَ تَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ رِزْقَكَ يَا رَبِّ- إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ- وَ لَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ- وَ لَا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ- وَ لَا يُنْجِينِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي أَمْوَاتَ الْعِبَادِ- وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي- يَا إِلَهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي- وَ تُعَرِّفَنِي الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي- وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي- يَا رَبِّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي- وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي- وَ مَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي إِنْ عَذَّبْتَنِي- وَ مَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي إِنْ رَحِمْتَنِي- وَ مَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي إِنْ أَهَنْتَنِي- وَ مَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي إِنْ أَكْرَمْتَنِي- وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ- وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنَّهُ لَيْسَ- فِي حُكْمِكَ جَوْرٌ وَ لَا ظُلْمٌ وَ لَا فِي عُقُوبَتِكَ عَجَلَةٌ- وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ- وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ- وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ سَيِّدِي عُلُوّاً كَبِيراً- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً- وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ- فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ- أَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي- وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي- وَ أَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِي- وَ أَسْتَنْصِرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْصُرْنِي- وَ أَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي- وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي- وَ أَسْتَعْصِمُكَ فِيمَا

209

بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْصِمْنِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي- فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْ‏ءٍ كَرِهْتَهُ إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ- وَ طَلَبْتُهُ مِنْكَ وَ رَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ- وَ قَدِّرْهُ وَ أَرِدْهُ وَ اقْضِهِ وَ أَمْضِهِ وَ خِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي مِنْهُ- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ وَ أَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ- وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ- وَ صِلْ ذَلِكَ كُلَّهُ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً- اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِمْ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ- تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ- وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ- وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ مَا أَنْكَرْنَا مِنَ الْحَقِّ فَعَرِّفْنَاهُ وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ- اللَّهُمَّ وَ اسْتَجِبْ لَنَا وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَذَكَّرُ فَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَى- اللَّهُمَّ وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص- وَ لَمْ أَثِقْ بِغَيْرِكَ وَ لَمْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَثِقُ بِهِ- وَ لَا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي عِيدِنَا هَذَا كَمَا هَدَيْتَنَا لَهُ وَ رَزَقْتَنَا وَ أَعِنَّا عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا مَا أَدَّيْتَ عَنَّا فِيهِ مِنْ حَقٍّ- وَ مَا قَضَيْتَ عَنَّا فِيهِ مِنْ فَرِيضَةٍ- وَ مَا اتَّبَعْنَا فِيهِ مِنْ سُنَّةٍ وَ مَا تَنَفَّلْنَا فِيهِ مِنْ نَافِلَةٍ- وَ مَا أَذِنْتَ لَنَا فِيهِ مِنْ تَطَوُّعٍ وَ مَا تَقَرَّبْنَا إِلَيْكَ مِنْ نُسُكٍ- وَ مَا اسْتَعْمَلْنَا فِيهِ مِنَ الطَّاعَةِ وَ مَا رَزَقْتَنَا فِيهِ مِنَ الْعَافِيَةِ وَ الْعِبَادَةِ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ زَاكِياً وَافِياً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَ لَا تُذِلَّنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا- وَ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ وَفَّقْتَنَا وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا- وَ لَا تُفْقِرْنَا بَعْدَ إِذْ أَغْنَيْتَنَا وَ لَا تَمْنَعْنَا بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَا تَحْرِمْنَا بَعْدَ إِذْ رَزَقْتَنَا وَ لَا تُغَيِّرْ شَيْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَيْنَا- وَ لَا إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا لِشَيْ‏ءٍ كَانَ مِنَّا وَ لَا لِمَا هُوَ كَائِنٌ- فَإِنَّ فِي كَرَمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَتِكَ ذُنُوبَنَا بِرَحْمَتِكَ- فَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ‏

210

إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هَذَا الشَّهْرِ- أَنْ تَزْدَادَ عَنِّي رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ أَبَداً عَلَيَّ- وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْضَ عَنِّي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ- فَمِنَ الْآنَ فَارْضَ عَنِّي رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ أَبَداً عَلَيَّ- وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً لَا تُعَذِّبُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَسْعِدْنِي سَعَادَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَغْنِنِي غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ اجْعَلْ أَفْضَلَ جَائِزَتِكَ لِيَ الْيَوْمَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَعْطِنِي مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنَا بِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ إِلَّا فَأَخِّرْ آجَالَنَا إِلَى قَابِلٍ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ- فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا بِشَهْرِ رَمَضَانَ- وَ أَعْطِ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى- وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى‏ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى‏- تَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفَى فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النُّورِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَزْمَانِ وَ الْأَحْوَالِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي قَفْرِ أَرْضِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ- إِلَهِي صَلَّيْنَا خَمْسَنَا وَ حَصَّنَّا فُرُوجَنَا- وَ صُمْنَا شَهْرَنَا وَ أَطَعْنَاكَ رَبَّنَا وَ أَدَّيْنَا زَكَاةَ رُءُوسِنَا طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُنَا- وَ خَرَجْنَا إِلَيْكَ لِأَخْذِ جَوَائِزِنَا- فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تُخَيِّبْنَا وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالتَّوْبَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ لَا تَرُدَّنَا عَلَى عَقِبِنَا وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا- وَ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالْجَنَّةِ وَ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ- وَ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ- مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 510- 515 في ط، و ص 291- 295 في ط آخر.

211

باب 3 أعمال باقي أيام هذا الشهر و لياليه‏

أقول: قد مر في طي الأبواب السابقة جملة مما يناسب أيام هذا الشهر و لياليه.

أبواب ما يتعلق بشهر ذي القعدة من الأعمال و الأدعية و غير ذلك‏

باب 1 عمل أول ليلة منه و أول يوم منه‏

أقول: و من جملة أعماله ما سبق في باب أول هذا الجزء من أعمال أول كل شهر.

باب 2 أعمال باقي أيام هذا الشهر و لياليه‏

أقول: قد مر في كتاب الصيام ما يناسب هذا الباب.

باب 3 أعمال خصوص يوم دحو الأرض من أيامه‏

أقول: قد مضى فيما سبق ما يناسب هذا اليوم.

212

أبواب ما يتعلق بشهر ذي الحجة من الأعمال و الأدعية و ما يناسب ذلك‏

باب 1 عمل أول ليلة منه و أول يومه و أعمال باقي عشر ذي الحجة

أقول: قد مضى بعض ما يناسبه في كتاب الصيام و في كتاب الدعاء و سيجي‏ء شطر منه في كتاب الحج‏ (1).

باب 2 أعمال خصوص يوم عرفة و ليلتها و أدعيتهما زائدا على ما مر في طي الباب السابق‏

أقول: قد أوردنا كثيرا من أخبار هذا الباب في مواضع منها في كتاب الحج و كتاب المزار و في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصيام و غيرها أيضا فليراجع إليها.

1 لد، بلد الأمين يوم عرفة يستحب صومه- لمن لا يضعف عن الدعاء و الاغتسال قبل الزوال- فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء- و صل الظهرين تحسن ركوعهن‏

____________

(1) من أراد أعمال هذه الشهور و الأيّام فليراجع كتاب الاقبال و البلد الأمين و سائر كتب الأدعية.

213

و سجودهن- فإذا فرغت فكبر الله مائة مرة و احمده مائة مرة- و سبحه مائة مرة و اقرأ التوحيد مائة مرة- و احمد الله تعالى و هلله و مجده- و أثن عليه ما قدرت و تخير لنفسك من الدعاء ما أحببت- و اجتهد فإنه يوم دعاء و مسألة- ثم قل اللهم من تهيأ و تعبأ إلى آخره- و قد مر ذكره‏ (1) في أدعية ليلة الجمعة- ثم ادع بدعاء علي بن الحسين(ع)يوم عرفة (2)- و قد ذكرناه في محله من الصحيفة في هذا الكتاب- ثم ادع بهذا الدعاء و هو من أدعية علي بن الحسين(ع)أيضا- ذكره الطوسي في مصباحيه- اللهم أنت الله رب العالمين- و ساق الدعاء نحو ما سيجي‏ء عن الإقبال للسيد بن طاوس‏ (3).

2 لد، بلد الأمين ثم ادع بدعاء الحسين(ع)و هو الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع- و ساق الدعاء على نحو ما سننقله عن الإقبال لابن طاوس أيضا- إلى قوله(ع)الطيبين الطاهرين المخلصين و سلم- و بعده ثم اندفع(ع)في المسألة و اجتهد في الدعاء- و قال و عيناه تكفان دموعا- اللهم اجعلني أخشاك- و ساق تتمة الدعاء إلى قوله ع- شر فسقة الجن و الإنس على نحو ما سيأتي في الإقبال- و فيه أيضا بعده‏

- قال بشر و بشير- ثم رفع(ع)صوته و بصره إلى السماء و عيناه- ماطرتان كأنهما مزادتان- و قال يا أسمع السامعين و ساقه إلى قوله ع- عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يا رب يا رب- و فيه أيضا بعده قال بشر و بشير- فلم يكن له جهد إلا قوله- يا رب يا رب بعد هذا الدعاء- و شغل من حضر ممن كان حوله- و شهد ذلك المحضر عن الدعاء لأنفسهم- و أقبلوا على الاستماع له(ع)و التأمين على دعائه- قد اقتصروا على ذلك لأنفسهم- ثم علت أصواتهم بالبكاء معه- و غربت الشمس و أفاض(ع)و أفاض الناس معه- و ينبغي أن يقول هذا التسبيح بعد ذلك- و ثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصارا و هو

____________

(1) أدعية ليلة الجمعة مستوعبة في كتاب الصلاة.

(2) راجع البلد الأمين ص 483- 490.

(3) البلد الأمين: 245- 251.

214

سُبْحَانَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَبْقَى رَبّاً وَ يَفْنَى كُلُّ أَحَدٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً- يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً- يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ- فَضْلًا كَثِيراً مَعَ كُلِّ أَحَدٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ- فَضْلًا كَثِيراً لِرَبِّنَا الْبَاقِي وَ يَفْنَى كُلُّ أَحَدٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يُحْصَى وَ لَا يُدْرَى- وَ لَا يَنْسَى وَ لَا يَبْلَى وَ لَا يَفْنَى وَ لَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَدُومُ بِدَوَامِهِ وَ يَبْقَى بِبَقَائِهِ- فِي سِنِي الْعَالَمِينَ وَ شُهُورِ الدُّهُورِ- وَ أَيَّامِ الدُّنْيَا- وَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ- وَ مَعَ الْأَبَدِ مِمَّا لَا يُحْصِيهِ الْعَدَدُ- وَ لَا يُفْنِيهِ الْأَمَدُ وَ لَا يَقْطَعُهُ الْأَبَدُ وَ تَبَارَكَ‏ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏- ثُمَّ قُلْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ إِلَى آخِرِهِ- كَمَا مَرَّ فِي التَّسْبِيحِ غَيْرَ أَنَّكَ تُبَدِّلُ لَفْظَ التَّسْبِيحِ بِالتَّحْمِيدِ- وَ كَذَلِكَ تَقُولُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ (1).

و قال الكفعمي في حاشية البلد الأمين المذكور على أول هذا الدعاء وَ ذَكَرَ السَّيِّدُ الْحَسِيبُ النَّسِيبُ رَضِيُّ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ (قدس اللّه روحه) فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الزَّائِرِ قَالَ رَوَى بِشْرٌ وَ بَشِيرٌ الْأَسَدِيَّانِ‏ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- خَرَجَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ مُتَذَلِّلًا خَاشِعاً- فَجَعَلَ(ع)يَمْشِي هَوْناً هَوْناً- حَتَّى وَقَفَ هُوَ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وُلْدِهِ وَ مَوَالِيهِ- فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ- ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ إِلَى آخِرِهِ.

قلت معنى هونا أي مشيا رويدا رفيقا يعني بالسكينة و الوقار قاله العزيزي انتهى ما في حاشية البلد الأمين‏ صبا، مصباح الزائر في بحث زيارة يوم عرفة روى بشر و بشير الأسديان‏ و ساق على نحو ما نقلناه عن حاشية البلد الأمين- ثم أورد هذا الدعاء على نحو ما في البلد الأمين‏ (2).

3- قل، إقبال الأعمال فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ‏

____________

(1) البلد الأمين 251- 359.

(2) البلد الأمين: 251.

215

اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع- أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ- وَ هُوَ دُعَاءُ مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ تَقُولُ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي تَقُولُ وَ خَيْراً مِمَّا نَقُولُ- وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي- وَ لَكَ بَرَاءَتِي وَ لَكَ حَوْلِي وَ مِنْكَ قُوَّتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ- وَ مِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ وَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّيَاحِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِي‏ءُ بِهِ الرِّيَاحُ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَ فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي نُوراً- وَ فِي لَحْمِي وَ عِظَامِي نُوراً- وَ فِي عُرُوقِي وَ مَقْعَدِي وَ مَقَامِي وَ مَدْخَلِي وَ مَخْرَجِي نُوراً- وَ أَعْظِمْ لِي نُوراً يَا رَبِّ يَوْمَ أَلْقَاكَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

أقول: و قد كنا ذكرنا في كتاب عمل اليوم و الليلة في صفات المخلصين في الدعوات عدة روايات و سوف نذكر في هذا الموضع ما يليق منها.

أَقُولُ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ حُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَ مَا وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مَدَّ يَدَيْهِ جَمِيعاً- فَمَا زَالَتَا مَمْدُودَتَيْنِ إِلَى أَنْ أَفَاضَ- فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتُهُ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْمَوْقِفِ- آخِذاً بِلِحْيَتِهِ وَ مَجَامِعِ ثَوْبِهِ- وَ هُوَ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ الْيُمْنَى مُنَكِّسَ الرَّأْسِ هَذِهِ رُمَّتِي بِمَا جَنَيْتُ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتُهُ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ قَرِيباً مِنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)بِالْمَوْقِفِ- فَلَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ- أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِأُمُورٍ قَدْ سَلَفَتْ مِنِّي- وَ أَنَا بَيْنَ‏

216

يَدَيْكَ بِرُمَّتِي- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ- يَا أَحَقَّ مَنْ عَفَا اغْفِرْ لِي وَ لِأَصْحَابِي- وَ حَرَّكَ دَابَّتَهُ فَمَرَّ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مما [مَا لَمْ نَذْكُرْهُ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (صلوات الله عليه) فِي يَوْمِ عَرَفَةَ اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ- وَ كَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ- وَ كَمَا بَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرَانِ- وَ كَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ- وَ كَمَا عَرَّفْتَنِي وَحْدَانِيَّتَكَ فَأَكْرِمْنِي طَمَاعِيَتَكَ- وَ كَمَا عَصَمْتَنِي مِمَّا لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ- فَاغْفِرْ لِي مَا لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.

أقول: فانظر رحمك الله إلى القوم الذين تقتدي بآثارهم و تهتدي بأنوارهم فكن عند دعوتك و في محل مناجاتك على صفاتهم في ضراعاتهم.

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُشَرَّفَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ وَ لَا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ- وَ لَا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ وَ هُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ- فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ وَ أَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ- لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلَائِعُ وَ لَا تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ- أَتَى بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ وَ بِشَرْعِ الْإِسْلَامِ النُّورِ السَّاطِعِ وَ هُوَ لِلْخَلِيفَةِ صَانِعٌ وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ- جَازِي كُلِّ صَانِعٍ وَ رَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ وَ رَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ- وَ مُنْزِلُ الْمَنَافِعِ وَ الْكِتَابِ الْجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ- وَ هُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ وَ لِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ- وَ لِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ قَامِعُ- وَ رَاحِمُ عَبْرَةِ كُلِّ ضَارِعٍ وَ دَافِعُ ضَرْعَةِ كُلِّ ضَارِعٍ- فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ يَعْدِلُهُ- وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ- وَ أَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي وَ أَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي- ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ خَلَقْتَنِي مِنَ التُّرَابِ- ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلَابَ آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ وَ اخْتِلَافِ الدُّهُورِ- فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ‏

217

صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ- فِي تَقَادُمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ- لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي وَ لُطْفِكَ لِي- وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَيَّامِ الْكَفَرَةِ- الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ- لَكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي رَأْفَةً مِنْكَ وَ تَحَنُّناً عَلَيَّ- لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الْهُدَى الَّذِي يَسَّرْتَنِي- وَ فِيهِ أَنْشَأْتَنِي وَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَؤُفْتَ بِي- بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَ سَوَابِغِ نِعْمَتِكَ- فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى- ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ وَ دَمٍ- لَمْ تُشَهِّرْنِي بِخَلْقِي وَ لَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي- ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا تَامّاً سَوِيّاً- وَ حَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلًا صَبِيّاً- وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذَاءِ لَبَناً مَرِيّاً عَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَوَاضِنِ- وَ كَفَّلْتَنِي الْأُمَّهَاتِ الرَّحَائِمَ- وَ كَلَأْتَنِي مِنْ طَوَارِقِ الْجَانِّ- وَ سَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ- فَتَعَالَيْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ- حَتَّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ نَاطِقاً بِالْكَلَامِ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوَابِغَ الْإِنْعَامَ- فَرَبَّيْتَنِي زَائِداً فِي كُلِّ عَامٍ حَتَّى إِذَا كَمَلَتْ فِطْرَتِي- وَ اعْتَدَلَتْ سَرِيرَتِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ- بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ وَ رَوَّعْتَنِي بِعَجَائِبِ فِطْرَتِكَ- وَ أَنْطَقْتَنِي لِمَا ذَرَأْتَ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ مِنْ بَدَائِعِ خَلْقِكَ- وَ نَبَّهَتْنِي لِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ وَ وَاجِبِ طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ- وَ فَهَّمْتَنِي مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ وَ يَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضَاتِكَ- وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِعَوْنِكَ وَ لُطْفِكَ- ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ حُرِّ الثَّرَى لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلَهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أُخْرَى- وَ رَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ وَ صُنُوفِ الرِّيَاشِ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيَّ- وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ- وَ صَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ- لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ- أَنْ دَلَلْتَنِي عَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ- وَ وَفَّقْتَنِي لِمَا يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ- فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي- وَ إِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي وَ إِنِ شَكَرْتَنِي زِدْتَنِي- كُلُّ ذَلِكَ إِكْمَالًا لِأَنْعُمِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَاناً إِلَيَّ- فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ- مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ- فَأَيُّ أَنْعُمِكَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَداً أَوْ ذِكْراً- أَمْ أَيُّ عَطَائِكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً- وَ هِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ- أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ- ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَ دَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَ الضَّرَّاءِ أَكْثَرُ- مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَ السَّرَّاءِ- وَ أَنَا أُشْهِدُكَ يَا إِلَهِي بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي- وَ عَقْدِ عَزَمَاتِ‏

218

يَقِينِي وَ خَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي- وَ بَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَ عَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي- وَ أَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَ خُرْقِ مَسَارِبِ نَفْسِي- وَ خَذَارِيفِ مَارِنِ عِرْنِينِي وَ مَسَارِبِ صِمَاخِ سَمْعِي- وَ مَا ضُمَّتْ وَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ- وَ حَرَكَاتُ لَفْظِ لِسَانِي وَ مَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَ فَكِّي- وَ مَنَابِتِ أَضْرَاسِي وَ بُلُوغِ حَبَائِلِ بَارِعِ عُنُقِي- وَ مَسَاغِ مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي وَ حِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي- وَ جُمَلِ حَمَائِلِ حَبْلِ وَتِينِي- وَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي وَ نِيَاطِ حِجَابِ قَلْبِي- وَ أَفْلَاذِ حَوَاشِي كَبِدِي وَ مَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي- وَ حِقَاقِ مَفَاصِلِي وَ أَطْرَافِ أَنَامِلِي- وَ قَبْضِ عَوَامِلِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي- وَ بَشَرِي وَ عَصَبِي وَ قَصَبِي وَ عِظَامِي- وَ مُخِّي وَ عُرُوقِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ مَا انْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامُ رَضَاعِي- وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَ نَوْمِي وَ يَقَظَتِي- وَ سُكُونِي وَ حَرَكَتِي وَ حَرَكَاتِ رُكُوعِي وَ سُجُودِي- أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَ اجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصَارِ وَ الْأَحْقَابِ- لَوْ عُمِّرْتُهَا أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ- مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ- شُكْراً آنِفاً جَدِيداً وَ ثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً- أَجَلْ وَ لَوْ حَرَصْتُ وَ الْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ- أَنْ نُحْصِيَ مَدَى إِنْعَامِكَ سَالِفَةً وَ آنِفَةً- لَمَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً وَ لَا أَحْصَيْنَاهُ أَبَداً- هَيْهَاتَ أَنَّى ذَلِكَ وَ أَنْتَ الْمُخْبِرُ عَنْ نَفْسِكَ- فِي كِتَابِكَ النَّاطِقِ وَ النَّبَإِ الصَّادِقِ- وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها- صَدَقَ كِتَابُكَ اللَّهُمَّ وَ نَبَؤُكَ- وَ بَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ- وَ شَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ غَيْرَ أَنِّي أَشْهَدُ بِجِدِّي وَ جَهْدِي- وَ مَبَالِغِ طَاقَتِي وَ وُسْعِي وَ أَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏ فَيُضَادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ- وَ لَا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ‏ فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ- لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا وَ تَفَطَّرَتَا- فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ- الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ- حَمْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ- خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلَصِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ-

219

وَ لَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَ خِرْ لِي فِي قَضَائِكَ- وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى- لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي- وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي- وَ مَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي وَ اجْعَلْ سَمْعِي وَ بَصَرِي الْوَارِثَيْنِ مِنِّي- وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ ارْزُقْنِي مَآرِبِي وَ ثَأْرِي وَ أَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي- اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي- وَ اخْسَأْ شَيْطَانِي وَ فُكَّ رِهَانِي- وَ اجْعَلْ لِي يَا إِلَهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي حَيّاً سَوِيّاً- رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً- رَبِّ بِمَا بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي- رَبِّ بِمَا أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي- يَا رَبِّ بِمَا أَحْسَنْتَ بِي وَ فِي نَفْسِي عَافَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا كَلَأْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا آوَيْتَنِي وَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ آتَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَطْعَمْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَغْنَيْتَنِي وَ أَقْنَيْتَنِي- رَبِّ بِمَا أَعَنْتَنِي وَ أَعْزَزْتَنِي رَبِّ بِمَا أَلْبَسْتَنِي مِنْ ذِكْرِكَ الصَّافِي- وَ يَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكَافِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِنِّي عَلَى بَوَائِقِ- الدَّهْرِ وَ صُرُوفِ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي- وَ نَجِّنِي مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ- وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ مَا أَخَافُ فَاكْفِنِي وَ مَا أَحْذَرُ فَقِنِي- وَ فِي نَفْسِي وَ دِينِي فَاحْرُسْنِي وَ فِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي- وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي فَاخْلُفْنِي وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي- وَ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي- وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي وَ بِعَمَلِي فَلَا تَبْتَلِنِي- وَ نِعَمَكَ فَلَا تَسْلُبْنِي وَ إِلَى غَيْرِكَ فَلَا تَكِلْنِي- إِلَى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى الْقَرِيبِ يَقْطَعُنِي- أَمْ إِلَى الْبَعِيدِ يَتَجَهَّمُنِي أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعِفِينَ لِي- وَ أَنْتَ رَبِّي وَ مَلِيكُ أَمْرِي- أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ هَوَانِي عَلَى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي- اللَّهُمَّ فَلَا تُحْلِلْ بِي غَضَبَكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ- فَلَا أُبَالِي سِوَاكَ غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي- فَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ السَّمَاوَاتُ-

220

وَ انْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ- وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- أَنْ لَا تُمِيتَنِي عَلَى غَضَبِكَ وَ لَا تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ- لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى قَبْلَ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ- الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ وَ جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَةً- يَا مَنْ عَفَا عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ- يَا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ- يَا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ- يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي يَا مُونِسِي فِي حُفْرَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي- يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ- وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ مُنْزِلَ‏ كهيعص‏ وَ طه‏ وَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏- أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا- وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا- وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ- وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ لِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ- يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَ الرِّفْعَةِ وَ أَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ- يَا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ- فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ- تَعْلَمُ‏ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ غَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ الْأَزْمَانُ وَ الدُّهُورُ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ- يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ- يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ- يَا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الْأَسْمَاءِ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً- يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ- وَ مُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَ جَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً- يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ- بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ- يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلَاءِ عَنْ أَيُّوبَ- يَا مُمْسِكَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ وَ فَنَاءِ عُمُرِهِ- يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى- وَ لَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً- يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ- يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- فَأَنْجَاهُمْ وَ جَعَلَ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ- يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ- يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ- يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ- وَ قَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ- وَ قَدْ حَادُّوهُ وَ نَادُّوهُ وَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ- يَا اللَّهُ‏

221

يَا بَدِي‏ءُ لَا بَدْءَ لَكَ دَائِماً يَا دَائِماً لَا نَفَادَ لَكَ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- يَا مَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‏- يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ عَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي- وَ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي- يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي- يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لَا تُحْصَى يَا مَنْ نِعَمُهُ عِنْدِي لَا تُجَازَى- يَا مَنْ عَارَضَنِي بِالْخَيْرِ وَ الْإِحْسَانِ- وَ عَارَضْتُهُ بِالْإِسَاءَةِ وَ الْعِصْيَانِ- يَا مَنْ هَدَانِي بِالْإِيمَانِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الِامْتِنَانِ- يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي وَ عُرْيَاناً فَكَسَانِي- وَ جَائِعاً فَأَطْعَمَنِي وَ عَطْشَاناً فَأَرْوَانِي- وَ ذَلِيلًا فَأَعَزَّنِي وَ جَاهِلًا فَعَرَّفَنِي- وَ وَحِيداً فَكَثَّرَنِي وَ غَائِباً فَرَدَّنِي- وَ مُقِلًّا فَأَغْنَانِي وَ مُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي- وَ غَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي وَ أَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَابْتَدَأَنِي- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَقَالَ عَثْرَتِي وَ نَفَّسَ كُرْبَتِي- وَ أَجَابَ دَعْوَتِي وَ سَتَرَ عَوْرَتِي وَ ذُنُوبِي- وَ بَلَّغَنِي طَلِبَتِي وَ نَصَرَنِي عَلَى عَدُوِّي- وَ إِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَ مِنَنَكَ وَ كَرَائِمَ مِنَحِكَ لَا أُحْصِيهَا يَا مَوْلَايَ- أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ- أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ- أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ- أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ- أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ- أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عَافَيْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ دَائِماً وَ لَكَ الشُّكْرُ وَاصِباً- ثُمَّ أَنَا يَا إِلَهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْهَا لِي- أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ- أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ- أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ- أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ- أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ- أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي- وَ أَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ- وَ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ- وَ الْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ صَالِحاً بِمَعُونَتِهِ‏

222

وَ رَحْمَتِهِ- فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ- وَ نَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ فَأَصْبَحْتُ لَا ذَا بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ- وَ لَا ذَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ فَبِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَسْتَقْبِلُكَ يَا مَوْلَايَ- أَ بِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي أَمْ بِلِسَانِي أَمْ بِرِجْلِي- أَ لَيْسَ كُلُّهَا نِعَمَكَ عِنْدِي وَ بِكُلِّهَا عَصَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ- فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ السَّبِيلُ عَلَيَّ- يَا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي- وَ مِنَ الْعَشَائِرِ وَ الْإِخْوَانِ- أَنْ يُعَيِّرُونِي- وَ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يُعَاقِبُونِي وَ لَوِ اطَّلَعُوا- يَا مَوْلَايَ عَلَى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي- إِذًا مَا أَنْظَرُونِي وَ لَرَفَضُونِي وَ قَطَعُونِي- فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا سَيِّدِي- خَاضِعاً- ذَلِيلًا حَقِيراً لَا ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ- وَ لَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ وَ لَا حُجَّةَ لِي فَأَحْتَجَّ بِهَا- وَ لَا قَائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ وَ لَمْ أَعْمَلْ سُوءاً- وَ مَا عَسَى الْجُحُودُ لَوْ جَحَدْتُ يَا مَوْلَايَ فَيَنْفَعُنِي- وَ كَيْفَ وَ أَنَّى ذَلِكَ وَ جَوَارِحِي كُلُّهَا شَاهِدَةٌ- عَلَيَّ بِمَا قَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً غَيْرَ ذِي شَكٍّ- أَنَّكَ سَائِلِي عَنْ عَظَائِمِ الْأُمُورِ- وَ أَنَّكَ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ- وَ عَدْلُكَ مُهْلِكِي وَ مِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي- فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي يَا مَوْلَايَ بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ‏ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاجِينَ الرَّاغِبِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ السَّائِلِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلِينَ الْمُسَبِّحِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبَائِيَ الْأَوَّلِينَ- اللَّهُمَّ هَذَا ثَنَائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً- وَ إِخْلَاصِي مُوَحِّداً وَ إِقْرَارِي بِآلَائِكَ مُعِدّاً- وَ إِنْ كُنْتُ مُقِرّاً- أَنِّي لَا أُحْصِيهَا لِكَثْرَتِهَا وَ سُبُوغِهَا- وَ تَظَاهُرِهَا وَ تَقَادُمِهَا إِلَى حَادِثٍ مَا لَمْ تَزَلْ- تَتَغَمَّدُنِي بِهِ مَعَهَا مُذْ خَلَقْتَنِي وَ بَرَأْتَنِي- مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ مِنَ الْإِغْنَاءِ بَعْدَ الْفَقْرِ- وَ كَشْفِ الضُّرِّ وَ تَسْبِيبِ الْيُسْرِ وَ دَفْعِ الْعُسْرِ- وَ تَفْرِيجِ الْكَرْبِ وَ الْعَافِيَةِ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلَامَةِ فِي الدِّينِ- وَ لَوْ رَفَدَنِي عَلَى قَدْرِ ذِكْرِ نِعَمِكَ- عَلَيَّ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- لَمَا قَدَرْتُ وَ لَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ- تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ مِنْ رَبٍّ عَظِيمٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ-

223

لَا تُحْصَى آلَاؤُكَ وَ لَا يُبْلَغُ ثَنَاؤُكَ وَ لَا تُكَافَى نَعْمَاؤُكَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ- وَ أَسْعِدْنَا بِطَاعَتِكَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذَا دَعَاكَ- وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ- وَ تَشْفِي السَّقِيمَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ- وَ تَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَ تُعِينُ الْكَبِيرَ وَ لَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ- وَ لَا فَوْقَكَ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ- يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ- وَ أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُولِيهَا وَ آلَاءٍ تُجَدِّدُهَا- وَ بَلِيَّةٍ تَصْرِفُهَا وَ كُرْبَةٍ تَكْشِفُهَا وَ دَعْوَةٍ تَسْمَعُهَا- وَ حَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُهَا وَ سَيِّئَةٍ تَغْفِرُهَا- إِنَّكَ‏ لَطِيفٌ خَبِيرٌ وَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ وَ أَسْرَعُ مَنْ أَجَابَ- وَ أَكْرَمُ مَنْ عَفَا وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى وَ أَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ- يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ- وَ لَا سِوَاكَ مَأْمُولٌ دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي- وَ سَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي- وَ وَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي وَ فَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ- وَ تَمِّمْ لَنَا نَعْمَاءَكَ وَ هَنِّئْنَا عَطَاءَكَ- وَ اجْعَلْنَا لَكَ شَاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ ذَاكِرِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ قَدَرَ فَقَهَرَ- وَ عُصِيَ فَسَتَرَ وَ اسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ- يَا غَايَةَ الرَّاغِبِينَ وَ مُنْتَهَى أَمَلِ الرَّاجِينَ- يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً وَ وَسِعَ الْمُسْتَقِيلِينَ رَأْفَةً وَ حِلْماً- اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ- الَّتِي شَرَّفْتَهَا وَ عَظَّمْتَهَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ- وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَمَا مُحَمَّدٌ أَهْلُ ذَلِكَ يَا عَظِيمُ- فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِينَ- الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ وَ تَغَمَّدْنَا بِعَفْوِكَ عَنَّا- فَإِلَيْكَ عَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ- وَ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ- وَ نُورٍ تَهْدِي بِهِ وَ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا- وَ عَافِيَةٍ

224

تُجَلِّلُهَا وَ بَرَكَةٍ تُنْزِلُهَا- وَ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مُنْجِحِينَ- مُفْلِحِينَ مَبْرُورِينَ غَانِمِينَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ- وَ لَا تُخْلِنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ- وَ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لَا مِنْ بَابِكَ مَطْرُودِينَ- وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ- وَ لَا لِفَضْلِ مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطَايَاكَ قَانِطِينَ- يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ- إِلَيْكَ أَقْبَلْنَا مُوقِنِينَ وَ لِبَيْتِكَ الْحَرَامِ آمِّينَ قَاصِدِينَ- فَأَعِنَّا عَلَى مَنْسَكِنَا وَ أَكْمِلْ لَنَا حَجَّنَا- وَ اعْفُ اللَّهُمَّ عَنَّا فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا- وَ هِيَ بِذِلَّةِ الِاعْتِرَافِ مَوْسُومَةٌ- اللَّهُمَّ فَأَعْطِنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مَا سَأَلْنَاكَ وَ اكْفِنَا مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ- فَلَا كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ وَ لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ نَافِذٌ فِينَا حُكْمُكَ- مُحِيطٌ بِنَا عِلْمُكَ عَدْلٌ قَضَاؤُكَ- اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ- اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنَا بِجُودِكَ عَظِيمَ الْأَجْرِ وَ كَرِيمَ الذُّخْرِ وَ دَوَامَ الْيُسْرِ- فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا- أَجْمَعِينَ وَ لَا تُهْلِكْنَا مَعَ الْهَالِكِينَ- وَ لَا تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ- وَ شَكَرَكَ فَزِدْتَهُ وَ تَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ- وَ تَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَغَفَرْتَهَا لَهُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ اعْصِمْنَا وَ اقْبَلْ تَضَرُّعَنَا يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ- وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إِغْمَاضُ الْجُفُونِ- وَ لَا لَحْظُ الْعُيُونِ وَ لَا مَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ- وَ لَا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَرَاتُ الْقُلُوبِ- أَلَا كُلُّ ذَلِكَ قَدْ أَحْصَاهُ عِلْمُكَ وَ وَسِعَهُ حِلْمُكَ- سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً- تُسَبِّحُ لَكَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا فِيهِنَّ- وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ وَ عُلُوُّ الْجَدِّ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ- وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ دِينِي- وَ آمِنْ خَوْفِي وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ لَا تَمْكُرْ بِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي- وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ- وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ- وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَهَا لَمْ‏

225

يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي- وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي- أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- إِلَهِي أَنَا الْفَقِيرُ فِي غِنَايَ فَكَيْفَ لَا أَكُونُ فَقِيراً فِي فَقْرِي- إِلَهِي أَنَا الْجَاهِلُ فِي عِلْمِي فَكَيْفَ لَا أَكُونُ جَهُولًا فِي جَهْلِي- إِلَهِي إِنَّ اخْتِلَافَ تَدْبِيرِكَ وَ سُرْعَةَ طَوَاءِ مَقَادِيرِكَ- مَنَعَا عِبَادَكَ الْعَارِفِينَ بِكَ عَنِ السُّكُونِ- إِلَى عَطَاءٍ وَ الْيَأْسِ مِنْكَ فِي بَلَاءٍ- إِلَهِي مِنِّي مَا يَلِيقُ بِلُؤْمِي وَ مِنْكَ مَا يَلِيقُ بِكَرَمِكَ- إِلَهِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَ الرَّأْفَةِ لِي قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفِي- أَ فَتَمْنَعُنِي مِنْهُمَا بَعْدَ وُجُودِ ضَعْفِي- إِلَهِي إِنْ ظَهَرَتِ الْمَحَاسِنُ مِنِّي فَبِفَضْلِكَ وَ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ- وَ إِنْ ظَهَرَتِ الْمَسَاوِي مِنِّي فَبِعَدْلِكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ- إِلَهِي كَيْفَ تَكِلُنِي وَ قَدْ تَوَكَّلْتَ لِي- وَ كَيْفَ أُضَامُ وَ أَنْتَ النَّاصِرُ لِي أَمْ كَيْفَ أَخِيبُ وَ أَنْتَ الْحَفِيُّ بِي- هَا أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَقْرِي إِلَيْكَ- وَ كَيْفَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَا هُوَ مَحَالٌ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ- أَمْ كَيْفَ أَشْكُو إِلَيْكَ حَالِي وَ هُوَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ- أَمْ كَيْفَ أُتَرْجِمُ بِمَقَالِي وَ هُوَ مِنْكَ بَرَزٌ إِلَيْكَ- أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ آمَالِي وَ هِيَ قَدْ وَفَدَتْ إِلَيْكَ- أَمْ كَيْفَ لَا تُحْسِنُ أَحْوَالِي وَ بِكَ قَامَتْ- إِلَهِي مَا أَلْطَفَكَ بِي مَعَ عَظِيمِ جَهْلِي- وَ مَا أَرْحَمَكَ بِي مَعَ قَبِيحِ فِعْلِي- إِلَهِي مَا أَقْرَبَكَ مِنِّي وَ أَبْعَدَنِي عَنْكَ- وَ مَا أَرْأَفَكَ بِي فَمَا الَّذِي يَحْجُبُنِي عَنْكَ- إِلَهِي عَلِمْتُ بِاخْتِلَافِ الْآثَارِ وَ تَنَقُّلَاتِ الْأَطْوَارِ- أَنَّ مُرَادَكَ مِنِّي أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيَّ- فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى لَا أَجْهَلَكَ فِي شَيْ‏ءٍ- إِلَهِي كُلَّمَا أَخْرَسَنِي لُؤْمِي أَنْطَقَنِي كَرَمُكَ- وَ كُلَّمَا آيَسَتْنِي أَوْصَافِي أَطْمَعَتْنِي مِنَنُكَ- إِلَهِي مَنْ كَانَتْ مَحَاسِنُهُ مَسَاوِيَ فَكَيْفَ لَا تَكُونُ مَسَاوِيهِ مَسَاوِيَ- وَ مَنْ كَانَتْ حَقَائِقُهُ دَعَاوِيَ فَكَيْفَ لَا تَكُونُ دَعَاوِيهِ دَعَاوِيَ- إِلَهِي حُكْمُكَ النَّافِذُ وَ مَشِيَّتُكَ الْقَاهِرَةُ- لَمْ يَتْرُكَا لِذِي مَقَالٍ مَقَالًا وَ لَا لِذِي حَالٍ حَالًا- إِلَهِي كَمْ مِنْ طَاعَةٍ بَنَيْتُهَا وَ حَالَةٍ شَيَّدْتُهَا- هَدَمَ اعْتِمَادِي عَلَيْهَا عَدْلُكَ بَلْ أَقَالَنِي مِنْهَا فَضْلُكَ- إِلَهِي إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي وَ إِنْ لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلًا جَزْماً- فَقَدْ دَامَتْ مَحَبَّةً وَ عَزْماً- إِلَهِي كَيْفَ أَعْزِمُ وَ أَنْتَ الْقَاهِرُ وَ كَيْفَ لَا أَعْزِمُ وَ أَنْتَ الْآمِرُ- إِلَهِي تَرَدُّدِي فِي الْآثَارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزَارِ- فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إِلَيْكَ- كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ

226

إِلَيْكَ- أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ- حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ- مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ- وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ- عَمِيَتْ عَيْنٌ لَا تَرَاكَ عَلَيْهَا رَقِيباً- وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً- إِلَهِي أَمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْآثَارِ- فَارْجِعْنِي إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ الْأَنْوَارِ وَ هِدَايَةِ الِاسْتِبْصَارِ- حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْهَا- مَصُونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَ مَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَنِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- إِلَهِي هَذَا ذُلِّي ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ هَذَا حَالِي لَا يَخْفَى عَلَيْكَ- مِنْكَ أَطْلُبُ الْوُصُولَ إِلَيْكَ وَ بِكَ أَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ- فَاهْدِنِي بِنُورِكَ إِلَيْكَ- وَ أَقِمْنِي بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ- إِلَهِي عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ وَ صُنِّي بِسِرِّكَ الْمَصُونِ- إِلَهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَ اسْلُكْ بِي مَسْلَكَ أَهْلِ الْجَذْبِ- إِلَهِي أَغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي وَ بِاخْتِيَارِكَ عَنِ اخْتِيَارِي- وَ أَوْقِفْنِي عَلَى مَرَاكِزِ اضْطِرَارِي إِلَهِي أَخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي وَ طَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَ شِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي- بِكَ أَنْتَصِرُ فَانْصُرْنِي وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ فَلَا تَكِلْنِي- وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ فِي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلَا تَحْرِمْنِي- وَ بِجَنَابِكَ أَنْتَسِبُ فَلَا تُبْعِدْنِي وَ بِبَابِكَ أَقِفُ فَلَا تَطْرُدْنِي- إِلَهِي تَقَدَّسَ رِضَاكَ أَنْ تَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ- فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي- إِلَهِي أَنْتَ الْغَنِيُّ بِذَاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ- فَكَيْفَ لَا تَكُونُ غَنِيّاً عَنِّي- إِلَهِي إِنَّ الْقَضَاءَ وَ الْقَدَرَ يُمَنِّينِي- وَ إِنَّ الْهَوَى بِوَثَائِقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَنِي- فَكُنْ أَنْتَ النَّصِيرَ لِي حَتَّى تَنْصُرَنِي وَ تُبَصِّرَنِي- وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبِي- أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقْتَ الْأَنْوَارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ- حَتَّى عَرَفُوكَ وَ وَحَّدُوكَ- وَ أَنْتَ الَّذِي أَزَلْتَ الْأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ- حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِوَاكَ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى غَيْرِكَ- أَنْتَ الْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوَالِمُ- وَ أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبَانَتْ لَهُمُ الْمَعَالِمُ- مَا ذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَ مَا الَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ- لَقَدْ خَابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلًا وَ لَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغَى عَنْكَ مُتَحَوَّلًا- كَيْفَ يُرْجَى سِوَاكَ وَ أَنْتَ مَا قَطَعْتَ الْإِحْسَانَ- وَ كَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ مَا بَدَّلْتَ عَادَةَ الِامْتِنَانِ- يَا مَنْ أَذَاقَ أَحِبَّاءَهُ حَلَاوَةَ الْمُؤَانَسَةِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ- وَ يَا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِيَاءَهُ مَلَابِسَ هَيْبَتِهِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ‏

227

مُسْتَغْفِرِينَ- أَنْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرِينَ- وَ أَنْتَ الْبَادِي بِالْإِحْسَانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعَابِدِينَ- وَ أَنْتَ الْجَوَادُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبِينَ- وَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ لِمَا وَهَبْتَنَا مِنَ الْمُسْتَقْرِضِينَ- إِلَهِي اطْلُبْنِي بِرَحْمَتِكَ حَتَّى أَصِلَ إِلَيْكَ- وَ اجْذِبْنِي بِمَنِّكَ حَتَّى أُقْبِلَ إِلَيْكَ- إِلَهِي إِنَّ رَجَائِي لَا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَ إِنْ عَصَيْتُكَ- كَمَا أَنَّ خَوْفِي لَا يُزَايِلُنِي وَ إِنْ أَطَعْتُكَ- فَقَدْ دَفَعَتْنِي الْعَوَالِمُ إِلَيْكَ وَ قَدْ أَوْقَعَنِي عِلْمِي بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ- إِلَهِي كَيْفَ أَخِيبُ وَ أَنْتَ أَمَلِي- أَمْ كَيْفَ أُهَانُ وَ عَلَيْكَ مُتَّكَلِي- إِلَهِي كَيْفَ أَسْتَعِزُّ وَ فِي الذِّلَّةِ أَرْكَزْتَنِي- أَمْ كَيْفَ لَا أَسْتَعِزُّ وَ إِلَيْكَ نَسَبْتَنِي- إِلَهِي كَيْفَ لَا أَفْتَقِرُ وَ أَنْتَ الَّذِي فِي الْفُقَرَاءِ- أَقَمْتَنِي أَمْ كَيْفَ أَفْتَقِرُ وَ أَنْتَ الَّذِي بِجُودِكَ أَغْنَيْتَنِي- وَ أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَمَا جَهِلَكَ شَيْ‏ءٌ- وَ أَنْتَ الَّذِي تَعَرَّفْتَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ- فَرَأَيْتُكَ ظَاهِراً فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ- يَا مَنِ اسْتَوَى بِرَحْمَانِيَّتِهِ فَصَارَ الْعَرْشُ غَيْباً فِي ذَاتِهِ- مَحَقْتَ الْآثَارَ بِالْآثَارِ- وَ مَحَوْتَ الْأَغْيَارَ بِمُحِيطَاتِ أَفْلَاكِ الْأَنْوَارِ- يَا مَنِ احْتَجَبَ فِي سُرَادِقَاتِ عَرْشِهِ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصَارُ- يَا مَنْ تَجَلَّى بِكَمَالِ بَهَائِهِ فَتَحَقَّقَتْ عَظَمَتُهُ مِنَ الِاسْتِوَاءِ- كَيْفَ تَخْفَى وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ- أَمْ كَيْفَ تَغِيبُ وَ أَنْتَ الرَّقِيبُ الْحَاضِرُ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ‏ (1).

4 أقول قد أورد الكفعمي ره أيضا هذا الدعاء في البلد الأمين‏ (2)- و ابن طاوس في مصباح الزائر كما سبق ذكرهما- و لكن ليس في آخره فيهما بقدر ورق تقريبا- و هو من قوله إلهي أنا الفقير في غناي- إلى آخر هذا الدعاء- و كذا لم يوجد هذه الورقة في بعض النسخ العتيقة من الإقبال أيضا- و عبارات هذه الورقة- لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضا و إنما هي على وفق مذاق الصوفية و لذلك قد مال بعض الأفاضل إلى كون هذه الورقة- من مزيدات بعض مشايخ الصوفية- و من إلحاقاته و إدخالاته- و بالجملة هذه الزيادة إما وقعت من بعضهم- أولا في بعض الكتب و أخذ ابن طاوس عنه- في الإقبال غفلة عن حقيقة الحال- أو وقعت ثانيا من بعضهم في نفس كتاب الإقبال- و لعل الثاني أظهر على ما أومأنا إليه من عدم وجدانها

____________

(1) كتاب الاقبال: 339- 350.

(2) البلد الأمين: 251- 258.

228

في بعض النسخ العتيقة و في مصباح الزائر- و الله أعلم بحقائق الأحوال.

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)لِلْمَوْقِفِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا يَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ- وَ لَا عَذَابُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ- وَ ظَهَرْتَ فَلَا شَيْ‏ءَ فَوْقَكَ وَ تَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ- وَ تَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ- وَ قَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَ دَنَوْتَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ- وَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ- وَ قَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُكَ- وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ وَ قَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ- وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ- وَ غَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَ مَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ- وَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ- سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي خَلْقِكَ- وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ- وَ انْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ ذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ- أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَا عَسَى- أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَ قَصْرِ رَأْيِي- وَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ لَا تَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ- يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ دَبَّرَ الْأُمُورَ- فَلَا يُقَايِسُ شَيْئاً بِشَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ- لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ- وَ أَجَّلَهَا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ- وَ عَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ وَ فَصَلِّ فِيهَا بِحُكْمِهِ- وَ حَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَلِمَهَا بِحِفْظِهِ- ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ وَ مُسْتَقَرَّهَا إِلَى مَحَبَّتِهِ- وَ مَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ- وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ- وَ لَا مُسْتَرَاحَ عَنْ أَمْرِهِ وَ لَا مَحِيصَ لِقَدَرِهِ- وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ وَ لَا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ- وَ لَا يُعْجِزُهُ شَيْ‏ءٌ طَلَبَهُ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ- وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فَعَلَهُ وَ لَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ صَنَعَهُ- وَ لَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ

229

مُطِيعٍ وَ لَا يَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ- وَ لَا يَتَبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ وَ لَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً- الَّذِي مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزِّهِ- وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَ عَلَا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ وَ انْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ- وَ عَلَا أَهْلَ السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ- وَ أَبَادَ الْجَبَابِرَةَ بِقَهْرِهِ وَ أَذَلَّ الْعُظَمَاءَ بِعِزِّهِ- وَ أَسَّسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ وَ نبا [بَنَى الْمَعَالِيَ بِسُؤْدُدِهِ- وَ تَمَجَّدَ بِفَخْرِهِ وَ فَخَرَ بِعِزِّهِ وَ عَزَّ بِجَبَرُوتِهِ- وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاكَ أَدْعُو- وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ- وَ إِلَيْكَ أَرْغَبُ يَا غَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ- وَ مُعْتَمَدَ الْمُضْطَهَدِينَ وَ مُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مُثِيبَ الصَّابِرِينَ وَ عِصْمَةَ الصَّالِحِينَ وَ حِرْزَ الْعَارِفِينَ- وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ ظَهْرَ اللَّاجِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ طَالِبَ الْغَادِرِينَ وَ مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ خَيْرَ النَّاصِرِينَ وَ خَيْرَ الْفَاصِلِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ- وَ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ- لَا يُمْتَنَعُ مِنْ بَطْشِهِ وَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْ عِقَابِهِ وَ لَا يُحْتَالُ لِكَيْدِهِ- وَ لَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ وَ لَا يُدْرَكُ مُلْكُهُ- وَ لَا يُقْهَرُ عِزُّهُ وَ لَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ وَ لَا يُبْلَغُ جَبَرُوتُهُ- وَ لَا تَصْغُرُ عَظَمَتُهُ وَ لَا يَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ- وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ وَ لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ- الْمُحْصِيَ لِبَرِيَّتِهِ الْحَافِظَ أَعْمَالَ خَلْقِهِ- لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَا سَمِيَّ لَهُ- وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا قَرِيبَ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ- وَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَ لَا يَبْلُغُ شَيْ‏ءٌ مَبْلَغَهُ- وَ لَا يَقْدِرُ شَيْ‏ءٌ قُدْرَتَهُ وَ لَا يُدْرِكُ شَيْ‏ءٌ أَثَرَهُ- وَ لَا يَنْزِلُ شَيْ‏ءٌ مَنْزِلَتَهُ وَ لَا يُدْرَكُ شَيْ‏ءٌ أَحْرَزَهُ- وَ لَا يَحُولُ دُونَهُ شَيْ‏ءٌ- بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَ مَا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ- وَ دَبَّرَ أَمْرَهُ تَدْبِيراً فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ- وَ كَانَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ لَا بِأَوَّلِيَّةٍ قَبْلَهُ وَ كَانَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ- يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ- وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ لَيْسَ لِنَقِمَتِهِ وَاقِيَةٌ- يَبْطِشُ‏ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى‏ وَ لَا تُحْصِنُ مِنْهُ الْقُصُورُ- وَ لَا تُجِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ الْجُدُورُ- وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ‏ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ وَسَاوِسَهَا وَ نِيَّاتِ الْقُلُوبِ وَ نُطْقَ الْأَلْسُنِ- وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ وَ بَطْشَ الْأَيْدِي- وَ نَقْلَ الْأَقْدَامِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ‏- وَ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ وَ النَّجْوَى‏ وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏- وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يُفَرِّطُ فِي شَيْ‏ءٍ- وَ لَا يَنْسَى‏

230

شَيْئاً لِشَيْ‏ءٍ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ وَ حَسُنَ صُنْعُهُ- وَ كَرُمَ عَفْوُهُ وَ كَثُرَتْ نِعْمَتُهُ- وَ لَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَ جَمِيلُ بَلَائِهِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِيَ- الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَ قُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ- مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي- وَ تَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ- يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ- وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَ يَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ- أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ- فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ- أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ- وَ وَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ- بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي- وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ- فَأَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ- وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ- فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَ رُكُوبِي مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ- وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ- فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَائِدُ فِي الْمَعَاصِي- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ الْمَوَالِي لِعَبِيدِهِ- وَ أَنَا شَرُّ الْعَبِيدِ أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي- وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَ أَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي- وَ أَسْتَزِيدُكَ فَتَزِيدُنِي فَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا لَكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ أُسِي‏ءُ وَ تَغْفِرُ- وَ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْهَلَكَةِ وَ تُنْجِينِي- وَ لَمْ أَزَلْ أُضَيَّعُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي تَقَلُّبِي فَتَحْفَظُنِي- فَرَفَعْتَ خَسِيسَتِي وَ أَقَلْتَ عَثْرَتِي- وَ سَتَرْتَ عَوْرَتِي وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي- وَ لَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسِي عِنْدَ إِخْوَانِي- بَلْ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبَائِحَ الْعِظَامَ وَ الْفَضَائِحَ الْكِبَارَ- وَ أَظْهَرْتَ حَسَنَاتِيَ الْقَلِيلَةَ الصِّغَارَ- مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ وَ تَفَضُّلًا وَ إِحْسَاناً وَ إِنْعَاماً وَ اصْطِنَاعاً- ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ وَ زَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ- وَ لَمْ أَشْكُرْ نِعْمَتَكَ وَ لَمْ أَقْبَلْ نَصِيحَتَكَ وَ لَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ وَ لَمْ أَتْرُكْ مَعَاصِيَكَ- بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْنِي وَ لَوْ شِئْتَ أَعْمَيْتَنِي- فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَ لَوْ شِئْتَ أَصْمَمْتَنِي- فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِرِجْلِي-

231

وَ لَوْ شِئْتَ جَذَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي- وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَ لَوْ شِئْتَ لَعَقَمْتَنِي‏ (1) فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي- وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي وَ لَمْ يَكُ هَذَا جَزَاءَكَ مِنِّي- فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي- وَ الْخَاشِعُ بِذُلِّي الْمُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِي- مُقِرٌّ لَكَ بِجِنَايَتِي مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ رَاجٍ لَكَ فِي مَوْقِفِي هَذَا- تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ مِنِ اقْتِرَافِي- وَ مُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِي- رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْمَعَاصِي طَالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تُنْجِحَ لِي حَوَائِجِي- وَ تُعْطِيَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي وَ أَنْ تَسْمَعَ نِدَائِي- وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَرْحَمَ تَضَرُّعِي وَ شَكْوَايَ- وَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ يَخْضَعُ لِسَيِّدِهِ وَ يَخْشَعُ لِمَوْلَاهُ بِالذُّلِّ- يَا أَكْرَمَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ كُلٌّ بِالذُّنُوبِ- وَ أَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَ خُشِعَ- مَا أَنْتَ صَانِعٌ- بِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ خَاضِعٌ لَكَ بِذُلِّهِ- فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ- وَ تَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ تُنَزِّلَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ بَرَكَاتِكَ- وَ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً- أَوْ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُسْتَجِيراً بِكَرَمِ وَجْهِكَ- وَ عِزِّ جَلَالِكَ وَ مُتَوَجِّهاً إِلَيْكَ- وَ مُتَوَسِّلًا إِلَيْكَ وَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ- بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ أَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ وَ أَوْلَاهُمْ بِكَ وَ أَطْوَعِهِمْ لَكَ وَ أَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً- وَ عِنْدَكَ مَكَاناً وَ بِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ- الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ- وَ جَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ- يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ- قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِيَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى عَذَابِكَ- وَ لَا غِنًى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ- وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا طَاقَةَ لِي عَلَى الْجَهْدِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ص وَ بِآلِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ- وَ أَطْلَعْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ اخْتَرْتَهُمْ بِعِلْمِكَ- وَ طَهَّرْتَهُمْ‏

____________

(1) راجع شرح ذلك الى بحار الأنوار الطبعة الجديدة ج 25 ص 203- 205 و هكذا ص 209- 211.

232

وَ خَلَّصْتَهُمْ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ- وَ صَفَّيْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ هُدَاةً مَهْدِيِّينَ- وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ عَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ- وَ رَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ وَ خَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ- وَ اجْتَبَيْتَهُمْ وَ حَبَوْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ- وَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ- وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى مَنْ بَرَأْتَ- وَ أَتَوَسَّلُ بِهِمْ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِي الْيَوْمَ- أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيَارِ وَفْدِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمِ صُرَاخِي وَ اعْتِرَافِي بِذَنْبِي وَ تَضَرُّعِي- وَ ارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنَائِكَ- وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ- يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- يَا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا مَنَّانُ- مُنَّ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ سَائِلَهُ لَا تَرُدَّنِي- يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ- وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي يَا مَوْلَايَ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا- لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي- فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَ سَلَاماً- وَ بِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ- يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو- يَا مَنْ رَضِيَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ- يَقُولُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- هَذَا مَكَانُ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ- هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْكَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ يَا أَمَلِي يَا رَجَائِي يَا خَيْرَ مُسْتَغَاثٍ- يَا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ- يَا سَيِّدِي يَا مَوْلَايَ يَا رَجَائِي وَ ثِقَتِي وَ مُعْتَمَدِي- وَ يَا ذُخْرِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ غَايَةَ أَمَلِي وَ رَغْبَتِي- يَا غِيَاثِي يَا وَارِثِي- مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي هَذَا الْيَوْمِ- الَّذِي فَزِعْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَصْوَاتُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُقَلِّبَنِي فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ- وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ قَبِلْتَهُ وَ أَجْزَلْتَ حِبَاهُ وَ غَفَرْتَ ذُنُوبَهُ- وَ أَكْرَمْتَهُ وَ لَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ وَ شَرَّفْتَ‏

233

مَقَامَهُ- وَ بَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ قَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ- وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً- وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ أَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ- اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً وَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً- وَ لِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً وَ لِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً- وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسِ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً وَ لِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً- وَ لِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً وَ لِكُلِّ مَنْ رَغِبَ فِيكَ زُلْفَى- وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً وَ لِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً- وَ لِكُلِّ نَازِلٍ بِكَ حِفْظاً وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ عَفْواً- وَ قَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ- فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ- فَلَا تَجْعَلْنِيَ الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ أَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ- وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ جَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ- وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً- وَ سَلِّمْنِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبْلِغَنِي الدَّرَجَةَ- الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ- وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ- وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ- وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةً يَا كَافِيَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْ‏ءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا أَحْذَرُ وَ شَرَّ مَا لَا أَحْذَرُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي- وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا إِلَى رَأْيِي فَيُعْجِزَنِي وَ لَا إِلَى الدُّنْيَا فَتَلْفِظَنِي- وَ لَا إِلَى قَرِيبٍ وَ لَا بَعِيدٍ بَلْ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ- فِي هَذَا الْيَوْمِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّرِيفَةِ- وَ رَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَ مَشْعَرٍ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ- وَ شَرَّفْتَهُ وَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ- وَ بِالْحِلِّ وَ الْحَرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْجِحْ لِي كُلَّ حَاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ‏ وَ لِمَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ- وَ عَرِّفْهُمَا بِدُعَائِي لَهُمَا مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُمَا- فَإِنَّهُمَا قَدْ

234

سَبَقَانِي إِلَى الْغَايَةِ وَ خَلَقْتَنِي بَعْدَهُمَا- فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَ فِيهِمَا وَ فِي جَمِيعِ أَسْلَافِي- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏- وَ انْصُرْهُمْ وَ انْتَصِرْ بِهِمْ وَ أَنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ- وَ بَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ- ثُمَّ اقْسِمِ اللَّهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خَالِصاً- يَا مُقَدِّرَ الْآجَالِ يَا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ- افْسَحْ لِي فِي عُمُرِي وَ ابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَصْلِحْ لَنَا إِمَامَنَا وَ اسْتَصْلِحْهُ وَ أَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ- وَ آمِنْ خَوْفَهُ وَ خَوْفَنَا عَلَيْهِ- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ- اللَّهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَ قِسْطاً- كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ امْنُنْ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَرَامِلِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ أَشَدِّهِمْ لَهُ حُبّاً- وَ أَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوْعاً وَ أَنْفَذِهِمْ لِأَمْرِهِ وَ أَسْرَعِهِمْ إِلَى مَرْضَاتِهِ- وَ أَقْبَلِهِمْ لِقَوْلِهِ وَ أَقْوَمِهِمْ بِأَمْرِهِ- وَ ارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَ الْوَلَدَ وَ مَا خَوَّلْتَنِي- وَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ وَ وَكَلْتُ مَا خَلَّفْتُ إِلَيْكَ- فَأَحْسِنْ عَلَيَّ فِيهِمُ الْخَلَفَ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (1).

و من هذا الموضع زيادة ليس من هذا الفصل و هو مضاف إليه.

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ أَنْ تُسَلِّمَ لِي مَنَاسِكِيَ الَّتِي أَرَيْتَهَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ- وَ دَلَلْتَ عَلَيْهَا نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ- وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُكَافَى بِعَمَلٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ فَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي وَ لَمْ أَكُ أَمَلِكُ شَيْئاً- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 358- 365.

235

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى رَحِمَتِهِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ لِرِسَالاتِكَ- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ أَوَّلَ مُشَفَّعٍ وَ أَوَّلَ قَائِلٍ وَ أَنْجَحَ سَائِلٍ- إِنَّكَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ- وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ- وَ تَشْفِي السَّقِيمَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ- وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَ لَيْسَ فَوْقَكَ أَمِيرٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ- أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ آلَائِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ عَشِيَّتِي هَذِهِ- أَعْظَمَ عَشِيَّةٍ مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ أَنْزَلْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا- بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي- وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ- وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ بِرَحْمَتِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْ هَذِهِ الْعَشِيَّةَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي- حَتَّى تُبَلِّغَنِيهَا مِنْ قَابِلٍ مَعَ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ الزُّوَّارِ- لِقَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ- وَ أَعَمِّ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسْمِكَ- وَ أَوْسَعِ رِزْقِكَ وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَعْ دُعَائِي- وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي- فَإِنِّي لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً- وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هَذِهِ الْعَشِيَّةَ مِنْ قَابِلٍ- وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ- وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ- وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ لِخَلْقِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ سَلِّمْنِي فِي دِينِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي- وَ أَصِحَّ جِسْمِي يَا مَنْ رَحِمَنِي وَ أَعْطَانِي سُؤْلِي- فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ- فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ- فَإِنِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى غَيْرِكَ- وَ عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَ امْلَأْ قَلْبِي عِلْماً وَ خَوْفاً مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ نَقِمَاتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ- الْخَائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي‏

236

وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي فَرِيضَتَكَ- وَ تُغْنِيَنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)وَ هُوَ دُعَاءٌ اشْتَمَلَ عَلَى الْمَعَانِي الرَّبَّانِيَّةِ وَ أَدَبِ الْعُبُودِيَّةِ مَعَ الْجَلَالَةِ الْإِلَهِيَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّ مَلَائِكَتَكَ مُشْفِقُونَ مِنْ خَشْيَتِكَ- سَامِعُونَ مُطِيعُونَ لَكَ وَ هُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ- لَا يَفْتَرُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يُسَبِّحُونَ- وَ أَنَا أَحَقُّ بِالْخَوْفِ الدَّائِمِ لِإِسَاءَتِي عَلَى نَفْسِي- وَ تَفْرِيطِهَا إِلَى اقْتِرَابِ أَجَلِي- فَكَمْ لِي يَا رَبِّ مِنْ ذَنْبٍ أَنَا فِيهِ مَغْرُورٌ مُتَحَيِّرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَى نَفْسِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْإِسَاءَةِ- وَ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْمُعَافَاةِ سَتَرْتَ عَلَيَّ- وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِمَا أَحْسَنْتَ لِيَ النَّظَرَ وَ أَقَلْتَنِي الْعَثْرَةَ- وَ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ فِيهَا مُسْتَدْرَجاً- فَقَدْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ كَثْرَةِ مَعَاصِيَّ- ثُمَّ لَمْ تَهْتِكْ لِي سِرّاً وَ لَمْ تُبْدِ لِي عَوْرَةً- وَ لَمْ تَقْطَعْ عَنِّي الرِّزْقَ وَ لَمْ تُسَلِّطْ عَلَيَّ جَبَّاراً- وَ لَمْ تَكْشِفْ عَنِّي غِطَاءً مُجَازَاةً لِذُنُوبِي- تَرَكْتَنِي كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي كَفَفْتَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ زَكَّيْتَنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ- أَنَا الْمُقِرُّ عَلَى نَفْسِي بِمَا جَنَتْ عَلَيَّ يَدَايَ- وَ مَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلَايَ وَ بَاشَرَ جَسَدِي- وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَايَ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ- وَ عَمِلَتْهُ جَوَارِحِي وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانِي- وَ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبِي فَأَنَا الْمُسْتَوْجِبُ يَا إِلَهِي زَوَالَ نِعْمَتِكَ- وَ مُفَاجَأَةَ نَقِمَتِكَ وَ تَحْلِيلَ عُقُوبَتِكَ- لِمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ ضَيَّعْتُ مِنْ حُقُوقِكَ- أَنَا صَاحِبُ الذُّنُوبِ الْكَبِيرَةِ- الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدُهَا وَ صَاحِبُ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ- أَنَا الَّذِي أَحْلَلْتُ الْعُقُوبَةَ بِنَفْسِي- وَ أَوْبَقْتُهَا بِالْمَعَاصِي جُهْدِي وَ طَاقَتِي- وَ عَرَّضْتُهَا لِلْمَهَالِكِ بِكُلِّ قُوَّتِي- إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَشْكُرْ نِعَمَكَ عِنْدَ مَعَاصِي إِيَّاكَ- وَ لَمْ أَدَعْهَا عِنْدَ حُلُولِ الْبَلِيَّةِ وَ لَمْ أَقِفْ عِنْدَ الْهَوَى وَ لَمْ أُرَاقِبْكَ- يَا إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَعْقِلْ عِنْدَ الذُّنُوبِ نَهْيَكَ- وَ لَمْ أُرَاقِبْ عِنْدَ اللَّذَّاتِ زَجْرَكَ- وَ لَمْ أَقْبَلْ عِنْدَ الشَّهْوَةِ نَصِيحَتَكَ- وَ رَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْحِلْمِ وَ غَدَوْتُ إِلَى الظُّلْمِ بَعْدَ الْعِلْمِ- اللَّهُمَّ فَكَمَا حَلُمْتَ عَنِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعَاصِيكَ- وَ عَرَفْتَ تَضْيِيعِي حَقَّكَ وَ ضَعْفِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ رُكُوبِي مَعْصِيَتَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَسْتُ ذَا عُذْرٍ فَأَعْتَذِرَ وَ لَا ذَا حِيلَةٍ فَأَنْتَصِرَ- اللَّهُمَّ قَدْ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ وَ بِئْسَ مَا

237

صَنَعْتُ عَمِلْتُ سُوءاً لَمْ تَضُرَّكَ ذُنُوبِي- فَأَسْتَغْفِرَكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- سُبْحَانَكَ‏ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي سِوَاكَ- اللَّهُمَّ فَلَوْ كَانَ لِي مَهْرَبٌ لَهَرَبْتُ- وَ لَوْ كَانَ لِي مَصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ أَوْ مَسْلَكٌ فِي الْأَرْضِ لَسَلَكْتُ- وَ لَكِنَّهُ لَا مَهْرَبَ لِي وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى وَ لَا مَأْوَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا- وَ إِنْ تَرْحَمْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ- بِمَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ وَحْدَانِيَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ- وَ عَظَمَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ فَقَدِيماً مَا مَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ- وَ مُسْتَحِقِّي عُقُوبَتِكَ بِالْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ- سَيِّدِي عَافِيَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَافِيَتَكَ- وَ عَفْوَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَفْوَكَ- وَ رَحْمَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رَحْمَتَكَ- وَ مَغْفِرَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ مَغْفِرَتَكَ- وَ رِزْقَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رِزْقَكَ- وَ فَضْلَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ فَضْلَكَ- سَيِّدِي أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ النِّعَمِ وَ أَقْلَلْتُ لَكَ مِنَ الشُّكْرِ- فَكَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ نِعْمَةٍ لَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ- مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدِي وَ أَحْسَنَ فِعَالَكَ- نَادَيْتُكَ مُسْتَغِيثاً مُسْتَصْرِخاً فَأَغَثْتَنِي وَ سَأَلْتُكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتَنِي وَ نَأَيْتُ فَكُنْتَ قَرِيباً مُجِيباً- وَ اسْتَعَنْتُ بِكَ مُضْطَرّاً فَأَعَنْتَنِي وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ- وَ هَتَفْتُ إِلَيْكَ فِي مَرَضِي فَكَشَفْتَهُ عَنِّي- وَ انْتَصَرْتُ بِكَ فِي رَفْعِ الْبَلَاءِ- فَوَجَدْتُكَ يَا مَوْلَايَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ- وَ كَيْفَ لَا أَشْكُرُكَ يَا إِلَهِي أَطْلَقْتَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ رَحْمَةً لِي مِنْكَ- وَ أَضَأْتَ لِي بَصَرِي بِلُطْفِكَ حُجَّةً مِنْكَ عَلَيَّ- وَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ بِقُدْرَتِكَ نَظَراً مِنْكَ- وَ دَلَلْتَ عَقْلِي عَلَى تَوْبِيخِ نَفْسِي- إِلَيْكَ أَشْكُو ذُنُوبِي فَإِنَّهَا لَا مَجْرَى لِبَثِّهَا إِلَّا إِلَيْكَ- فَفَرِّجْ عَنِّي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي- وَ خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ أَهْلِي وَ مَالِي- فَقَدِ اسْتَصْعَبَ عَلَيَّ شَأْنِي وَ شُتِّتَ عَلَيَّ أَمْرِي- وَ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى هَلَكَتِي نَفْسِي- وَ إِذَا تَدَارَكْتَنِي مِنْكَ رَحْمَةً تُنْقِذُنِي بِهَا- فَمَنْ لِي بَعْدَكَ يَا مَوْلَايَ- أَنْتَ الْكَرِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ- وَ أَنَا اللَّئِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي- فَاحْلُمْ يَا حَلِيمُ عَنْ جَهْلِي وَ أَقِلْنِي يَا مُقِيلَ عَثْرَتِي وَ تَقَبَّلْ يَا رَحِيمُ تَوْبَتِي سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ كَيْفَ يَسْتَغْنِي الْعَبْدُ عَنْ رَبِّهِ- وَ كَيْفَ يَسْتَغْنِي الْمُذْنِبُ عَمَّنْ يَمْلِكُ‏

238

عُقُوبَتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ- سَيِّدِي لَمْ أَزْدَدْ إِلَيْكَ إِلَّا فَقْراً- وَ لَمْ تَزْدَدْ عَنِّي إِلَّا غِنًى وَ لَمْ تَزْدَدْ ذُنُوبِي إِلَّا كَثْرَةً- وَ لَمْ يَزْدَدْ عَفْوُكَ إِلَّا سَعَةً سَيِّدِي- ارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ انْتِصَابِي بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ طَلَبِي مَا لَدَيْكَ تَوْبَةً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- سَيِّدِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ- بَائِساً فَقِيراً تَائِباً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- وَ لَا مُسْتَسْخِطٍ بَلْ مُسْتَسْلِمٌ لِأَمْرِكَ رَاضٍ بِقَضَائِكَ- لَا آيِسٌ مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا آمِنٌ مِنْ مَكْرِكَ- وَ لَا قَانِطٌ مِنْ رَحْمَتِكَ سَيِّدِي بَلْ مُشْفِقٌ مِنْ عَذَابِكَ- رَاجٍ لِرَحْمَتِكَ لِعِلْمِي بِكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- فَإِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحْسِنَ فِي رَامِقَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي- وَ تَفْتَحَ فِيمَا أَخْلُو لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً عَلَى رِئَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي- مُضَيِّعاً مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ- عَلَيْهِ مِنِّي فَأُبْدِيَ لَكَ بِأَحْسَنِ أَمْرِي- وَ أَخْلُو لَكَ بَشَرِّ فِعْلِي تَقَرُّباً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِحَسَنَاتِي- وَ فِرَاراً مِنْهُمْ إِلَيْكَ بِسَيِّئَاتِي- حَتَّى كَأَنَّ الثَّوَابَ لَيْسَ مِنْكَ وَ كَأَنَّ الْعِقَابَ لَيْسَ إِلَيْكَ- قَسْوَةً مِنْ مَخَافَتِكَ مِنْ قَلْبِي- وَ زَلَلًا عَنْ قُدْرَتِكَ مِنْ جَهْلِي فَيَحِلُّ بِي غَضَبُكَ- وَ يَنَالُنِي مَقْتُكَ فَأَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ- وَ قِنِي بِوِقَايَتِكَ الَّتِي وَقَيْتَ بِهَا عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي مَا كَانَ صَالِحاً- وَ أَصْلِحْ مِنِّي مَا كَانَ فَاسِداً وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَ لَا بَاغِياً وَ لَا حَاسِداً- اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ ثَبِّتْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ وَ اهْدِنِي فِي كُلِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْحَقِّ- وَ حُطَّ عَنِّي كُلَّ خَطِيئَةٍ وَ أَنْقِذْنِي مِنَ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ بَلِيَّةٍ- وَ عَافِنِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي- وَ لَقِّنِي رَوْحاً وَ رَيْحَاناً وَ جَنَّةَ نَعِيمٍ أَبَدَ الْآبِدِينَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ‏ (1).

وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَدْعُو فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَنَسَخْتُهُ تَقُولُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ أَنْتَ بِهَا- تُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ ائْتِ الْمَوْقِفَ- وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ احْمَدْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ سَبِّحْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلِّلْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ

____________

(1) الإقبال: 358- 369.

239

وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ فَزِدْ- وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَسْتَعِينُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُثْنِيَ عَلَيْكَ- وَ مَا عَسَى أَنْ أَبْلُغَ مِنْ مَدْحِكَ مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَ قِصَرِ رَأْيِي- وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ- وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِي‏ءُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ- لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ- يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَابِغُ النَّعْمَاءِ حَسَنُ الْبَلَاءِ- جَزِيلُ الْعَطَاءِ مُسْقِطُ الْقَضَاءِ بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- نَفَّاعٌ بِالْخَيْرَاتِ كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ- مُنْزِلُ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَظِيمُ الْبَرَكَاتِ- مُخْرِجٌ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ- مُبَدِّلُ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلُ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَنَوْتَ فِي عُلُوِّكَ وَ عَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ- فَدَنَوْتَ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْ‏ءٌ- وَ ارْتَفَعْتَ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْ‏ءٌ تَرَى وَ لَا تُرَى- وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ

240

الْأَعْلَى‏ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى‏- لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَكَ الْكِبْرِيَاءُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ إِنَّكَ غَافِرُ الذُّنُوبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ- ذُو الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ- وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ وَ أَنْتَ لَا تُخَيِّبُ سَائِلَكَ- أَنْتَ الَّذِي لَا رَافِعَ لِمَا وَضَعْتَ وَ لَا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ- أَنْتَ الَّذِي أَثْبَتَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِحُكْمِكَ- وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِعِلْمِكَ- وَ أَبْرَمْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِحُكْمِكَ- وَ لَا يَفُوتُكَ شَيْ‏ءٌ بِعِلْمِكَ وَ لَا يَمْتَنِعُ عَنْكَ شَيْ‏ءٌ- أَنْتَ الَّذِي لَا يُعْجِزُكَ هَارِبُكَ وَ لَا يَرْتَفِعُ صَرِيعُكَ- وَ لَا يَحْيَا قَتِيلُكَ أَنْتَ عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ- وَ مَلَكْتَ فَقَدَرْتَ وَ بَطَنْتَ فَخَبَرْتَ- وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ ظَهَرْتَ عَلِمْتَ‏ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ تَعْلَمُ‏ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ وَ مَا تَضَعُ- وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارِ- أَنْتَ الَّذِي لَا تَنْسَى مَنْ ذَكَرَكَ وَ لَا يُضَيَّعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ- أَنْتَ الَّذِي لَا يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ أَرْضِكَ عَمَّا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ- وَ لَا يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ عَمَّا فِي جَوِّ أَرْضِكَ- أَنْتَ الَّذِي تَعَزَّزْتَ فِي مُلْكِكَ- وَ لَمْ يَشْرَكْكَ أَحَدٌ فِي جَبَرُوتِكَ- أَنْتَ الَّذِي عَلَا كُلَّ شَيْ‏ءٍ مُلْكُكَ وَ مَلَكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَمْرُكَ- أَنْتَ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ- وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِكَ وَ عَلَوْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِفَضْلِكَ- أَنْتَ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ كُنْهُ وَصْفِكَ وَ لَا مُنْتَهَى لِمَا عِنْدَكَ- أَنْتَ الَّذِي لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ عَظَمَتَكَ- وَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُزَايِلُونَ تَحْوِيلَكَ- أَنْتَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ- أَنْتَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ- وَ لَا يَبْلُغُ مَدْحَكَ مَادِحٌ وَ لَا قَائِلٌ- أَنْتَ الْكَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ الْكَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- أَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ- وَ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ أَحَطْتَ بِهِ عِلْماً- وَ أَنْتَ تَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا تَشَاءُ- وَ أَنْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ‏ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏- وَ أَنْتَ الْفَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ الْقَرِيبُ وَ أَنْتَ الْبَعِيدُ- وَ أَنْتَ السَّمِيعُ وَ أَنْتَ الْبَصِيرُ- وَ أَنْتَ الْمَاجِدُ وَ أَنْتَ الْأَحَدُ (1) وَ أَنْتَ الْعَلِيمُ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ- وَ أَنْتَ الْبَارُّ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ

____________

(1) الواحد خ ل، الواجد خ ل.

241

وَ أَنْتَ الْقَاهِرُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَبْخَلُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا تَذِلُّ وَ أَنْتَ مُمْتَنِعٌ لَا تُرَامُ- يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنْتَ بِالْخَيْرِ أَجْوَدُ مِنْكَ بِالشَّرِّ- أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبَائِيَ الْأَوَّلِينَ- أَنْتَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ- أَنْتَ نَجَّيْتَ نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ وَ أَنْتَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ- وَ أَنْتَ نَفَّسْتَ عَنْ ذِي النُّونِ كَرْبَهُ- وَ أَنْتَ كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ ضُرَّهُ- وَ أَنْتَ رَدَدْتَ مُوسَى عَلَى أُمِّهِ وَ أَنْتَ صَرَفْتَ قُلُوبَ السَّحَرَةِ إِلَيْكَ- حَتَّى‏ قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَةِ الصَّالِحِينَ- لَا يُذْكَرُ مِنْكَ إِلَّا الْحَسَنُ الْجَمِيلُ- وَ مَا لَا يُذْكَرُ أَكْثَرُ لَكَ الْآلَاءُ وَ النِّعَمُ- وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ لَا تُبْلَغُ مِدْحَتُكَ وَ لَا الثَّنَاءُ عَلَيْكَ- أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ- تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَجَلَّ مَكَانَكَ- وَ مَا أَقْرَبَكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَلْطَفَكَ بِخَلْقِكَ وَ أَمْنَعَكَ بِقُوَّتِكَ- أَنْتَ أَعَزُّ وَ أَجَلُّ وَ أَسْمَعُ وَ أَبْصَرُ وَ أَعْلَى وَ أَكْبَرُ- وَ أَظْهَرُ وَ أَشْكَرُ وَ أَقْدَرُ وَ أَعْلَمُ وَ أَجْبَرُ- وَ أَكْبَرُ وَ أَعْظَمُ وَ أَقْرَبُ وَ أَمْلَكُ وَ أَوْسَعُ وَ أَمْنَعُ- وَ أَعْطَى وَ أَحْكَمُ وَ أَفْضَلُ وَ أَحْمَدُ مِنْ أَنْ تُدْرِكَ الْعِيَانُ عَظَمَتَكَ- أَوْ يَصِفَ الْوَاصِفُونَ صِفَتَكَ أَوْ يَبْلُغُوا غَايَتَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَجَلُّ مَنْ ذُكِرَ وَ أَشْكَرُ مَنْ عُبِدَ- وَ أَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ وَ أَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى- تَحْلُمُ بَعْدَ مَا تَعْلَمُ وَ تَعْفُو وَ تَغْفِرُ بَعْدَ مَا تَقْدِرُ- لَمْ تُطَعْ قَطُّ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَمْ تُعْصَ قَطُّ إِلَّا بِقُدْرَتِكَ- تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَقْرَبُ حَفِيظٍ وَ أَدْنَى شَهِيدٍ- حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ أَحْصَيْتَ الْأَعْمَالَ وَ عَلِمْتَ الْأَخْبَارَ- وَ بِيَدِكَ الْمَقَادِيرُ وَ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُقْتَصِدَةٌ- وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ الْمُهْتَدِي مَنْ هَدَيْتَ- وَ الْحَلَالُ مَا حَلَّلْتَ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ- وَ الدِّينُ مَا شَرَعْتَ وَ الْأَمْرُ مَا قَضَيْتَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْ‏ءٌ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْ‏ءٌ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْ‏ءٌ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ

242

لِي كُلَّ ذَنْبٍ- أَذْنَبْتُهُ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وَ ضَوْءِ النَّهَارِ- عَمْداً أَوْ خَطَأً سِرّاً وَ عَلَانِيَةً إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ هُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَحْسَنِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ أَشْكُرُكَ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ شُكْرِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا- وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ عَدَدَ مَا ذَرَأْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا بَرَأْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَيْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ مِلْ‏ءَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ تَقُولُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْراً- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ عَشْراً- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَشْراً- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْراً- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ عَشْراً يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَشْراً- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ عَشْراً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ وَلِيُّ الْحَمْدِ- وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ وَفِيُّ الْحَمْدِ عَزِيزُ الْجُنْدِ قَدِيمُ الْمَجْدِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ حِينَ لَا شَمْسٌ تُضِي‏ءُ- وَ لَا قَمَرٌ يَسْرِي وَ لَا بَحْرٌ يَجْرِي وَ لَا رِيَاحٌ تَذْرِي- وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ- وَ لَا لَيْلٌ تُجِنُّ وَ لَا نَهَارٌ يُكِنُّ وَ لَا عَيْنٌ تَنْبُعُ- وَ لَا صَوْتٌ يُسْمَعُ وَ لَا جَبَلٌ مَرْسِيٌّ- وَ لَا سَحَابٌ مُنْشَأٌ وَ لَا إِنْسٌ مَبْرُوٌّ وَ لَا جِنٌّ مَذْرُوٌّ- وَ لَا مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ لَا شَيْطَانٌ رَجِيمٌ- وَ لَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ وَ لَا شَيْ‏ءٌ مَعْدُودٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَحْمَدَ إِلَى مَنِ اسْتَحْمَدَهُ- مِنْ أَهْلِ مَحَامِدِهِ لِيَحْمَدُوهُ عَلَى مَا بَذَلَ مِنْ نَوَافِلِهِ- الَّتِي فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ مَآثِرُ مَحَامِدِهِ- وَ عَدَا وَصْفَ الْوَاصِفِينَ هَيْبَةُ جَلَالِهِ- هُوَ أَهْلٌ لِكُلِّ حَمْدٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ- الْمَلِكُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ الرَّفِيعُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ نَاظِرٌ- ذي [ذُو الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَحْمُودُ لِبَذْلِ نَوَائِلِهِ- الْمَعْبُودُ بِهَيْبَةِ جَلَالِهِ الْمَذْكُورُ بِحُسْنِ آلَائِهِ- الْمَنَّانُ بِسَعَةِ فَوَاضِلِهِ- الْمَرْغُوبُ‏

243

إِلَيْهِ فِي تَمَامِ الْمَوَاهِبِ مِنْ خَزَائِنِهِ- الْعَظِيمُ الشَّأْنِ الْكَرِيمُ فِي سُلْطَانِهِ الْعَلِيُّ فِي مَكَانِهِ- الْمُحْسِنُ فِي امْتِنَانِهِ الْجَوَادُ فِي فَوَاضِلِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ بَارِئِ خَلْقِ الْمَخْلُوقِينَ بِعِلْمِهِ- وَ مُصَوِّرِ أَجْسَادِ الْعِبَادِ بِقُدْرَتِهِ- وَ مُخَالِفِ صُوَرِ مَنْ خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ- وَ نَافِخِ الْأَرْوَاحِ فِي خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ- وَ مُعَلِّمِ مَنْ خَلَقَ مِنْ عِبَادِهِ اسْمَهُ- وَ مُدَبِّرِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِعَظَمَتِهِ- الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقُ كُرْسِيِّهِ- وَ عَلَا بِعَظَمَتِهِ فَوْقَ الْأَعْلَيْنَ وَ قَهَرَ الْمُلُوكَ بِجَبَرُوتِهِ- الْجَبَّارِ الْأَعْلَى الْمَعْبُودِ فِي سُلْطَانِهِ- الْمُتَسَلِّطِ بِقُوَّتِهِ الْمُتَعَالِي فِي دُنُوِّهِ- الْمُتَدَانِي كُلَّ شَيْ‏ءٍ فِي ارْتِفَاعِهِ- الَّذِي نَفَذَ بَصَرُهُ فِي خَلْقِهِ وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ بِشُعَاعِ نُورِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَلِيمِ الرَّشِيدِ الْقَوِيِّ الشَّدِيدِ- الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْزِلِ الْآيَاتِ وَ كَاشِفِ الْكُرُبَاتِ وَ مُؤْتِي السَّمَاوَاتِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ فِي كُلِّ أَوَانٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ- وَ لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَ لَا يُذِلُّ مَنْ وَالاهُ- الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي‏ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا- أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى‏ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ سُبْحَانَ‏ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ‏- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ‏ آناءَ اللَّيْلِ‏ وَ أَطْرافَ النَّهارِ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ‏ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏ وَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَ كَمَا يَرْضَى كَثِيراً طَيِّباً- وَ سُبْحَانَ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ- وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ- وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

ثُمَّ تَقُولُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمَخْزُونُ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ سَبْعَ مَرَّاتٍ-

244

بِأَسْمَائِكَ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ الْمَكْنُونَةِ يَا اللَّهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْكِبْرِيَائِيَّةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعَزِيزَةِ الْمَنِيعَةِ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ التَّامَّةِ الْكَامِلَةِ الْمَعْهُودَةِ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي هِيَ رِضَاكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لَا تَرُدُّهَا دُونَكَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِمَا عَاهَدْتَ- أَوْ فِي الْعَهْدِ أَنْ لَا تُخَيِّبَ سَائِلَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَسَائِلِكَ الَّتِي- لَا يَفِي بِحَمْلِهَا شَيْ‏ءٌ غَيْرُكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَهُ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ وَ كُلِّ مَسْأَلَةٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى اسْمِكَ الْأَعْظَمِ- الْأَعْظَمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- الَّذِي اسْتَوَيْتَ بِهِ عَلَى عَرْشِكَ- وَ اسْتَقْلَلْتَ بِهِ عَلَى كُرْسِيِّكَ- وَ هُوَ اسْمُكَ الْكَامِلُ الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ أَسْمَائِكَ- يَا رَحْمَانُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا لَا أَعْلَمُهُ مَا لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ- وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ خَاصَّتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ مُحِبِّكَ وَ نَجِيِّكَ- وَ حَبِيبِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ مُحَمَّدٍ- كَأَفْضَلِ وَ أَجْمَلِ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرِ وَ أَعْظَمِ- وَ أَكْثَرِ وَ أَتَمِّ مَا صَلَّيْتَ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ- وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْمُرْسَلِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ الْوَسِيلَةَ- وَ الْفَضِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ- اللَّهُمَّ أَكْرِمْ مَقَامَهُ وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ- وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ بَيِّضْ وَجْهَهُ- وَ أَعْلِ كَعْبَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَظْهِرْ دَعْوَتَهُ- وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ- كَمَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ- وَ تَلَا آيَاتِكَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا- وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا فِي سِرٍّ وَ عَلَانِيَةٍ- وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ فِيكَ- وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ- اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً- يَغْبِطُهُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا لِسُنَّتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ- وَ ابْعَثْنَا فِي شِيعَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُهُ وَ لَا تَحْجُبْنَا عَنْ رُؤْيَتِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا مُرَافَقَتَهُ حَتَّى تُسْكِنَّا غُرَفَهُ‏

245

وَ تُخَلِّدَنَا فِي جِوَارِهِ- رَبِّ إِنِّي أَحْبَبْتُهُ فَأَحِبَّنِي لِذَلِكَ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَ بَيْنِي طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً- اللَّهُمَّ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً وَ انْصُرْهُمْ نَصْراً عَزِيزاً- وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً- اللَّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً وَ اجْعَلْهُمُ الْوَارِثِينَ- اللَّهُمَّ أَرِهِمْ فِي عَدُوِّهِمْ مَا يَأْمُلُونَ- وَ أَرِ عَدُوَّهُمْ مِنْهُمْ مَا يَحْذَرُونَ- اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَهُمْ فِي خَيْرٍ وَ عَافِيَةٍ- اللَّهُمَّ عَجِّلِ الرَّوْحَ وَ الْفَرَجَ لِآلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ- وَ اجْعَلْ قُلُوبَهُمْ فِي قُلُوبِ خِيَارِهِمْ- وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ أَعْتِقْهُمَا مِنَ النَّارِ- وَ ارْحَمْهُمَا وَ أَرْضِهِمَا عَنِّي- وَ اغْفِرْ لِكُلِّ وَالِدٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ- وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعِ قَرَابَاتِي- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي وَ جَمِيعَ وَرَثَةِ أَبِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ- مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ يَا رَحْمَانُ- اللَّهُمَ‏ أَوْزِعْنِي أَنْ‏ أَشْكُرَكَ وَ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ- وَ عَلى‏ والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ- وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏- وَ اجْزِ وَالِدَيَّ خَيْرَ مَا جَزَيْتَ وَالِداً عَنْ وَلَدِهِ- وَ اجْعَلْ ثَوَابَهُمَا عَنِّي جَنَّاتِ النَّعِيمِ- وَ اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏- وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ اجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ- وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ- اللَّهُمَّ وَ الْمُمْ شَعَثَهُمْ وَ احْقُنْ دِمَاءَهُمْ- وَ وَلِّ أَمْرَهُمْ خِيَارَهُمْ أَهْلَ الرَّأْفَةِ وَ الْمَعْدَلَةِ عَلَيْهِمْ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْجُودِ وَ الْقُوَّةِ- وَ السُّلْطَانِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ الْكِبْرِيَاءِ- وَ الْعَظَمَةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْمِدْحَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ الرَّغْبَةِ- وَ الْجُودِ وَ الْعُلُوِّ وَ الْحُجَّةِ وَ الْهُدَى- وَ الطَّاعَةِ وَ الْعِبَادَةِ وَ الْأَمْرِ وَ الْخَلْقِ- وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ-

246

يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الضَّارِعِينَ- الْمَسَاكِينَ المستكين [الْمُسْتَكِينِينَ الرَّاغِبِينَ الرَّاهِبِينَ- الَّذِينَ لَا يَحْذَرُونَ سِوَاكَ- يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ يَكْشِفُ الضُّرَّ- وَ يُجِيبُ الدَّاعِيَ وَ يُعْطِي السَّائِلَ- أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ سُؤَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً- وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً وَ لَا لِفَقْرِهِ سَادّاً غَيْرَكَ- أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا رَبِّ يَا رَبِّ رَبِّ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ- مَسْأَلَةَ كُلِّ سَائِلٍ وَ رَغْبَةَ كُلِّ رَاغِبٍ بِيَدِكَ- وَ أَنْتَ إِذَا دُعِيتَ أَجَبْتَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ- وَ بِحَقِّ صَفْوَتِكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ مُنْتَهَى الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ أَنْ لَا تَسْتَدْرِجَنِي بِخَطِيئَتِي- وَ لَا تَجْعَلَ مُصِيبَتِي فِي دِينِي وَ اذْكُرْنِي يَا رَبِّ بِرِضَاكَ- وَ لَا تُنْسِنِي حِينَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ- وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِكَرَامَتِكَ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ- وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي- فَإِنِّي بِائِسٌ فَقِيرٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ مِنْ عَذَابِكَ- لَا أَثِقُ بِعَمَلِي وَ لَكِنِّي أَثِقُ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ كُنْ بِي حَفِيّاً وَ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَافِيَتِكَ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- فَإِنَّنِي لَا أَسْتَغِيثُ بِغَيْرِكَ وَ أَسْتَجِيرُكَ- فَأَجِرْنِي مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَ مَشَقَّةٍ وَ خَوْفٍ- وَ آمِنْ خَوْفِي وَ شَجِّعْ جُبْنِي وَ قَوِّ ضَعْفِي- وَ سُدَّ فَاقَتِي وَ أَصْلِحْ لِي جَمِيعَ أُمُورِي- يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ- وَ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الدِّينِ- فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ لَا تُعْرِضْ عَنِّي حِينَ أَدْعُوكَ- وَ لَا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ حِينَ أَسْأَلُكَ فَلَا رَبَّ لِي سِوَاكَ- وَ أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي وَ آمِنْ خَوْفِي يَوْمَ أَلْقَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فَأَعِذْنِي- فَإِنِّي ضَعِيفٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ بِائِسٌ فَقِيرٌ- يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ اكْشِفْ ضُرَّ مَا اسْتَعَذْتُكَ مِنْهُ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ- وَ جَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ وَ آمِنِّي بِرَحْمَتِكَ- فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَ خَلْوَتِهِ- وَ مِنْ ظُلْمَتِهِ وَ ضِيقِهِ وَ عَذَابِهِ- وَ مِنْ هَوْلِ مَا أَتَخَوَّفُ بَعْدَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي مِنْ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ- وَ ارْحَمْ فَاقَتِي وَ اغْفِرْ ذُنُوبِي مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ آتِنِي فِي‏

247

الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي صِلَةَ قَرَابَتِي وَ حَجّاً مَقْبُولًا- وَ عَمَلًا صَالِحاً مَبْرُوراً تَرْضَاهُ مِمَّنْ عَمِلَ بِهِ- وَ أَصْلِحْ لِي أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي عَقِباً صَالِحاً تُلْحِقُنِي مِنْ دُعَائِهِمْ- رِضْوَاناً وَ مَغْفِرَةً وَ زِيَادَةً فِي كَرَامَتِكَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ وَ كُلَّمَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ جُحُودٍ- أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ فَخْرٍ- أَوْ خُيَلَاءَ أَوْ جُبْنٍ أَوْ خِيفَةٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ- أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ عَظَمَةٍ- أَوْ شَيْ‏ءٍ مِمَّا لَا تُحِبُّ عَلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ- فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ أَنْ تَمْحُوَ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِي- وَ أَنْ تُبَدِّلَنِي مَكَانَهُ إِيمَاناً وَ عَدْلًا وَ رِضًا بِقَضَائِكَ- وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجَلًا مِنْكَ- وَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ ثِقَةً بِكَ- وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَ تَوْبَةً إِلَيْكَ نَصُوحاً يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي- وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً- فَأَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ نَكَبَاتِ الزَّمَانِ- وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- وَ مِنْ شَرِّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ وَ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ- اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ- وَ ارْزُقْنِي شُكْراً وَ تَوْفِيقاً وَ عِبَادَةً وَ خَشْيَةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ اطَّلِعْ إِلَيَّ الْيَوْمَ اطِّلَاعَةً تُدْخِلُنِي بِهَا الْجَنَّةَ- اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْبَلْهُ مِنِّي- وَ اجْعَلْهُ دُعَاءً جَامِعاً يُوَافِقُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَإِنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّكَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ- اللَّهُمَّ وَ اكْتُبْهُ فِي عِلِّيِّينَ فِي كِتَابٍ لَا يُمْحَى وَ لَا يُبَدَّلُ- بِأَنْ تَقُولَ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ اسْتَجَبْتُ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ وَفَّقْتَهُ وَ اصْطَفَيْتُهُ لِنَفْسِي- وَ كَرَّمْتُهُ وَ فَضَّلْتُهُ وَ عَصَمْتُهُ وَ هَدَيْتُهُ وَ زَكَّيْتُهُ- وَ أَصْلَحْتُهُ وَ اسْتَخْلَصْتُهُ وَ غَفَرْتُ لَهُ وَ عَفَوْتُ عَنْهُ- آمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ ص- فِي خَلَاصِي وَ خَلَاصِ وَالِدِيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ جَمِيعِ ذُرِّيَّةِ أَبِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ كُلِّ وَالِدٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ- مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ هُمُومِ‏

248

الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَهْوَالِهَا- وَ أَسْأَلُكَ- أَنْ تَرْزُقَنِي عِزَّهَا وَ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّهَا- وَ تُثَبِّتَنِي‏ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ- إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً- وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ- وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ مَخْلُوقٍ دَعَا إِلَى خَيْرِ مَعْبُودٍ- اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ‏ عَذابَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ وَ مَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَسْأَلُكَ بِهِ- وَ أَكُونُ فِي رِضْوَانِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ مَا صَلَحَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْبِرِّ- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِهِ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ- اللَّهُمَّ مَا اسْتَعْفَيْتُكَ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَسْتَعْفِكَ مِنْهُ- وَ تُوجِبُ عَلَيَّ بِهِ النَّارَ وَ سَخَطَكَ فَأَعْفِنِي مِنْهُ- وَ مَا عُذْتُ مِنَ الْمَخَازِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ سُوءِ الْمُطَّلَعِ إِلَى مَا فِي الْقُبُورِ فَأَعِذْنِي مِنْهُ- اللَّهُمَّ مَا أَنْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِي لَهُ وَ أُجَازَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْمَعَادِ- أَوْ تَرَانِي فِي الدُّنْيَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي تُورِثُ سَخَطَكَ- فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُعَظِّمَ عَافِيَتِي مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ- يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مَعَ ذَلِكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ- وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ- وَ أَنْ تَحْمِلَنِي بِمَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- وَ تُنَاقِشَنِي فِي الْحِسَابِ يَوْمَ الْحِسَابِ مُنَاقَشَةً بِمَسَاوِيَ- أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ وَ تَجَاوُزِكَ- أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُعَظِّمَ عَافِيَتِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ- يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ أَيْ مَنْ عَفَا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ لَمْ يُجَازِ بِهَا- ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- نَفْسِي نَفْسِي ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا سَيِّدَاهْ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ- يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ- يَا مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِي عَبْدَكَ عَبْدَكَ يَا سَيِّدَاهْ- عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا مَالِكَ عَبْدِهِ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَالِكَاهْ- يَا هُوَ يَا رَبَّاهْ لَا حِيلَةَ لِي وَ لَا غِنَى بِي عَنْ نَفْسِي- وَ لَا أَسْتَطِيعُ‏

249

لَهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا رَجَاءَ لِي وَ لَا أَجِدُ أَحَداً أُصَانِعُهُ- تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ وَ اضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ بَاطِلٍ- أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ إِلَهِي بِعِلْمِكَ- فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي لَيْتَ شِعْرِي وَ لَا أَشْعُرُ كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي- أَ تَقُولُ نَعَمْ أَوْ تَقُولُ لَا فَإِنْ قُلْتَ لَا فَيَا وَيْلَتَاهْ- يَا وَيْلَتَاهْ يَا وَيْلَتَاهْ يَا عَوْلَتَاهْ يَا عَوْلَتَاهْ يَا عَوْلَتَاهْ- يَا شِقْوَتَاهْ يَا شِقْوَتَاهْ يَا شِقْوَتَاهْ يَا ذُلَّاهْ يَا ذُلَّاهْ يَا ذُلَّاهْ- إِلَى مَنْ وَ إِلَى عِنْدِ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ بِمَا ذَا- أَوْ إِلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَنْ أَرْجُو أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ رَفَضْتَنِي- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا الظَّنُّ بِكَ- فَطُوبَى لِي أَنَا السَّعِيدُ فَطُوبَى لِي أَنَا الْمَرْحُومُ- أَيَا مُتَرَحِّمُ أَيَا مُتَعَطِّفُ أَيَا مُحْيِي أَيَا مُتَسَلِّطُ- لَا عَمَلَ لِي أَرْجُو بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي- وَ لَا أَحَدَ أَنْفَعُ لِي مِنْكَ يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ- يَا مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ يَا مَدْعُوُّ يَا مَسْئُولُ- أَيَا مَطْلُوبُ إِلَيْهِ رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ- وَ لَوْ أَطَعْتُكَ لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَقُومَ- وَ أَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ رَاجٍ فَلَا تَخْلُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا رَجَوْتُهُ- وَ ارْدُدِ يَدِي مَلْأَى مِنْ خَيْرِكَ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي- يَا وَلِيِّي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ- شَرُّ عَبْدٍ وَ أَنْتَ خَيْرُ رَبٍّ- يَا مَخْشِيَّ الِانْتِقَامِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُحِيطُ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- أَصْلِحْنِي لِدُنْيَايَ وَ أَصْلِحْنِي لآِخِرَتِي- وَ أَصْلِحْنِي لِأَهْلِي وَ أَصْلِحْنِي لِوُلْدِي- وَ أَصْلِحْ لِي مَا خَوَّلْتَنِي يَا إِلَهِي وَ أَصْلِحْنِي مِنْ خَطَايَايَ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِإِجَابَتِكَ- وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ أَهْلِهِ وَ سَلِّمْ- وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا حُلْتَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْبَاطِلِ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَقُولُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏- هُوَ اللَّهُ‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏- الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- ... هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- الَّذِينَ يَقُولُونَ‏ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ

250

قِنا عَذابَ النَّارِ- الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ- وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ- وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَاعْبُدُوهُ- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ‏- اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏- قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً- الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ‏- وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ- عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ- أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏- فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ- وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏- قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ‏- أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى‏- إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي- وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي‏ إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ- الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً- وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ- أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ‏-وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ- فَنادى‏ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‏- فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى‏ وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏- يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ- يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏- إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ‏- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏- غافِرِ الذَّنْبِ‏

251

وَ قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ- خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏- تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ‏- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ- وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْواكُمْ‏- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى‏ جَبَلٍ- لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏- رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا- وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ- تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ- تَقُولُهُ سَبْعاً ثُمَّ تَقُولُ‏ آمَنَّا بِاللَّهِ- وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ- وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏- وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ- وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏- رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً- لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ- لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ‏ وَ (صلى الله عليهم أجمعين)- وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَمِينَهُ عَلَى وَحْيِهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- وَ بَابُ عِلْمِهِ وَ وَصِيُّ نَبِيِّهِ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فِي أُمَّتِهِ- لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً غَصَبَتْكَ حَقَّكَ وَ قَعَدَتْ مَقْعَدَكَ- أَنَا بَرِي‏ءٌ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ إِلَيْكَ- السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ الْبَتُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا زَيْنَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَ عَلَيْهِ- السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً غَصَبَتْكَ حَقَّكِ وَ مَنَعَتْكِ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَكِ حَلَالًا- أَنَا بَرِي‏ءٌ إِلَيْكِ مِنْهُمْ وَ مِنْ‏

252

شِيعَتِهِمْ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الزَّكِيَّ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ- وَ بَايَعَتْ فِي أَمْرِكَ وَ شَايَعَتْ أَنَا بَرِي‏ءٌ إِلَيْكَ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ- صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ وَ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ دَمَكَ- وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ اسْتَبَاحَتْ حَرِيمَكَ- وَ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ- وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ- أَنَا بَرِي‏ءٌ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ صَاحِبَ الزَّمَانِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ- يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَائِي فِي حَطِّ وِزْرِي وَ خَطَايَايَ- آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ- وَ أَتَوَالَى آخِرَكُمْ بِمَا أَتَوَالَى أَوَّلَكُمْ- وَ بَرِئْتُ مِنَ الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى- يَا مَوَالِيَّ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ- وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ- إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكُمْ وَ غَاصِبِيكُمْ- وَ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ أَهْلَ مَذْهَبِهِمْ- وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) وَ عَلِيّاً- وَ الثَّمَانِيَةَ مِنْ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ الْأَرْبَعَةَ الْأَمْلَاكِ خَزَنَةَ عِلْمِكَ- أَنِّي بَرِي‏ءٌ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ أَنَّ فَرْضَ صَلَوَاتِي لِوَجْهِكَ- وَ نَوَافِلِي وَ زَكَوَاتِي وَ مَا طَابَ مِنْ قَوْلٍ وَ عَمَلٍ عِنْدَكَ- فَعَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ أَقْرِرْ عَيْنَيَّ بِصَلَاتِهِ وَ صَلَاةِ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ اجْعَلْ مَا هَدَيْتَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ- وَ الْمَعْرِفَةِ بِهِمْ مُسْتَقَرّاً لَا مُسْتَوْدَعاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

253

اللَّهُمَّ وَ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ وَ عَرِّفْنِي رُسُلَكَ- وَ عَرِّفْنِي مَلَائِكَتَكَ وَ عَرِّفَنِي وُلَاةَ أَمْرِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَا آخِذٌ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ لَا وَاقٍ إِلَّا مَا وَقَيْتَ- اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي مَنَازِلَ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي- وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَأْفَةً وَ رُشْداً- اللَّهُمَّ وَ عَلِّمْنِي نَاطِقَ التَّنْزِيلِ وَ خَلِّصْنِي مِنَ الْمَهَالِكِ- اللَّهُمَّ وَ خَلِّصْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ- وَ مِنَ السُّلْطَانِ وَ جُنْدِهِ وَ مِنَ الْجِبْتِ وَ أَنْصَارِهِ- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ وَ بِعَلِيٍّ الْمَقْصُودِ- وَ بِحَقِّ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- صَلِّ عَلَى أَفْضَلِ الصَّفْوَةِ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ أَنْتَ‏ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ- يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ- يَا مَوْلَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ- يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ- أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مَوْقِفاً مَحْمُوداً وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا- وَ أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَاءِ مَنْ دَعَاكَ بِمِنًى- وَ عَرَفَاتٍ وَ مُزْدَلِفَةَ وَ عِنْدَ قَبْرِ نَبِيِّكَ(ع)وَ عِنْدَ زَمْزَمَ وَ الْمَقَامِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَيْثُ رَفَعْتَ أَقْدَارَنَا عَنْ شَدِّ الزَّنَانِيرِ- فِي الْأَوْسَاطِ وَ الْخَوَاتِيمِ فِي الْأَعْنَاقِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَيْثُ لَمْ تَجْعَلْنَا زَنَادِقَةً مُضِلِّينَ- وَ لَا مُدَّعِيَةً شَاكِّينَ مُرْتَابِينَ وَ لَا مُعَارِضِينَ- وَ لَا عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص مُنْحَرِفِينَ وَ لَا بَيْنَ عِبَادِهِ مَشْهُورِينَ- اللَّهُمَّ كَمَا بَلَّغْتَنَا هَذَا الْيَوْمَ الْمُبَارَكَ- مِنْ شَهْرِنَا وَ سُنَّتِنَا هَذِهِ الْمُبَارَكَةِ- فَبَلِّغْنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ وَ بَلِّغْنَا أَعْوَاماً كَثِيرَةً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ- يَا مَوْلَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا مَوْلَاهْ- اللَّهُمَّ وَ مَا قَسَمْتَ لِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- مِنْ خَيْرٍ أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ مَغْفِرَةٍ- أَوْ رَأْفَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ أَوْ عِتْقٍ مِنَ النَّارِ أَوْ رِزْقٍ وَاسِعٍ- حَلَالٍ طَيِّبٍ أَوْ تَوْبَةٍ نَصُوحٍ- فَاجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ وَ أَجْزَلَ الْحَظِّ- اللَّهُمَّ مَا أَنْزَلْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- مِنْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ رَدْمِ- أَوْ خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ رَجْفٍ أَوْ مَسْخٍ- أَوْ زَلْزَلَةٍ أَوْ فِتْنَةٍ أَوْ صَاعِقَةٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ جُنُونٍ- أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ أَكْلِ سَبُعٍ أَوْ مِيتَةِ سَوْءٍ- وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَاصْرِفْهُ عَنَّا كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ- وَ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فِي‏

254

كُلِّ دَارٍ- وَ مَنْزِلٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَحْدَكَ- لَا شَرِيكَ لَكَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَلِيكَهُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌ‏ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ- لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَيْهَا أَحْيَا وَ عَلَيْهَا أَمُوتُ- وَ عَلَيْهَا أُبْعَثُ حَيّاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ- رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً- وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً- وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً- وَ بِإِبْرَاهِيمَ(ع)أَباً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً- وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) لِلْحَقِّ وَاضِحاً- وَ لِلْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَاسِماً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِهِ إِخْوَاناً- لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- وَ لَا أَدَّعِي مَعَهُ إِلَهاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْعَظِيمِ مِنْ آلَائِكَ- وَ الْقَدِيمِ مِنْ نَعْمَائِكَ وَ الْمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ مَا وَارَتِ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ وَ مَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَ هَذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ- وَ هَذَا الْبَدَنَ الْهَلُوعَ الَّذِي لَا يُطِيقُ حَرَّ شَمْسِكَ- فَكَيْفَ حَرَّ نَارِكَ إِنْ تُعَاقِبْنِي لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ شَيْ‏ءٌ- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي لَا يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِكَ شَيْ‏ءٌ- أَنْتَ يَا رَبِّ أَرْحَمُ وَ بِعِبَادِكَ أَعْلَمُ- وَ بِسُلْطَانِكَ أَرْأَفُ وَ بِمُلْكِكَ أَقْدَمُ وَ بِعَفْوِكَ أَكْرَمُ- وَ عَلَى عِبَادِكَ أَنْعَمُ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ- وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ- وَ اعْفُ عَنِّي يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَلُوذُ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْتَظِلُّ بِفِنَائِكَ- وَ أَسْتَجِيرُ بِقُدْرَتِكَ وَ أَسْتَغِيثُ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ وَ لَا أَثِقُ إِلَّا بِكَ- وَ لَا أَلْجَأُ إِلَّا إِلَيْكَ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ- يَا كَاشِفَ الْبَلَاءِ وَ يَا أَحَقَّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا- اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي مُسْتَجِيرٌ بِعَفْوِكَ- وَ خَوْفِي مُسْتَجِيرٌ بِأَمَانِكَ وَ فَقْرِي مُسْتَجِيرٌ بِغِنَاكَ- وَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيرٌ بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ- الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى وَ لَا يَزُولُ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا

255

فِي دِينِنَا- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا- وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهِلْنَا وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِنَا- وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِنَا وَ أَعِذْنَا مِنَ الْأَذَى وَ الْعِدَى وَ الضُّرِّ- وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ- فِي الْمَالِ وَ الدِّينِ وَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ نَشْكُو غَيْبَةَ نَبِيِّنَا عَنَّا وَ قِلَّةَ نَاصِرِنَا- وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا- وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وَ تَظَاهُرَ الْخَلْقِ عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْرِجْ ذَلِكَ بِفَرَجٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ- وَ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَ حَقٍّ تُظْهِرُهُ- اللَّهُمَّ ابْعَثْ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ ص لِلنَّصْرِ لِدِينِكَ وَ إِظْهَارِ حُجَّتِكَ- وَ الْقِيَامِ بِأَمْرِكَ وَ تَطْهِيرِ أَرْضِكَ مِنْ أَرْجَاسِهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُوَالِيَ لَكَ عُدُوّاً- أَوْ أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً أَوْ أَسْخَطَ لَكَ رِضًا أَوْ أَرْضَى لَكَ سَخَطاً- أَوْ أَقُولَ لِحَقٍّ هَذَا بَاطِلٌ أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلٍ هَذَا حَقٌّ- أَوْ أَقُولَ‏ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ‏ عَذابَ النَّارِ (1).

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ الْمَرْوِيَّاتِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ: تُكَبِّرُ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تُهَلِّلُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تُسَبِّحُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تُقَدِّسُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ تَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ فَتَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي- وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي لَكَ مُخَالَفَةَ أَمْرِكَ- بَلْ عَصَيْتُ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ مَا أَنَا بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ- وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي- وَ غَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتِي وَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ عَدُوُّكَ وَ عَدُوِّي- وَ غَرَّنِي سَتْرُكَ الْمُسْبَلُ عَلَيَّ فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلِي- وَ خَالَفْتُكَ بِجُهْدِي فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي- وَ بِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي- أَنَا الْغَرِيقُ الْمُبْتَلَى فَمَنْ سَمِعَ بِمِثْلِي أَوْ رَأَى مِثْلَ جَهْلِي- لَا رَبَّ لِي غَيْرُكَ يُنْجِينِي وَ لَا عَشِيرَةَ تَكْفِينِي- وَ لَا مَالَ يُفْدِينِي فَوَ عِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَأَطْلُبَنَّ إِلَيْكَ- وَ عِزَّتِكَ يَا مَوْلَايَ لَأَتَضَرَّعَنَّ إِلَيْكَ- وَ عِزَّتِكَ يَا إِلَهِي لَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ وَ عِزَّتِكَ يَا إِلَهِي لَأَبْتَهِلَنَّ إِلَيْكَ- وَ عِزَّتِكَ يَا رَجَائِي لَأَمُدَّنَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 369- 385.

256

يَدِي مَعَ جُرْمِهَا إِلَيْكَ- إِلَهِي فَمَنْ لِي مَوْلَايَ فَبِمَنْ أَلُوذُ- سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ أَمَلِي فَمَنْ أَرْجُو- أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ- يَا أَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ- يَا أَرْحَمَ مَنِ اعْتُرِفَ لَهُ بِجُرْمٍ لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذُنُوبِي- وَ لِعِزَّتِكَ خَضَعْتُ بِذِلَّتِي فَمَا صَانِعٌ مَوْلَايَ- وَ لِرَحْمَتِكَ أَنْتَ اعْتَرَفْتُ بِجُرْمِي فَمَا أَنْتَ فَاعِلٌ سَيِّدِي- لِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ خَاضِعٌ لَكَ بِذُلِّهِ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِجُرْمِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْمَعِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِذَا دَعَوْتُكَ- وَ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ- فَإِنِّي أُقِرُّ لَكَ بِذُنُوبِي- وَ أَعْتَرِفُ وَ أَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَ فَاقَتِي- وَ قَسَاوَةَ قَلْبِي وَ ضُرِّي وَ حَاجَتِي- يَا خَيْرَ مَنْ آنَسْتُ بِهِ وَحْدَتِي وَ نَاجَيْتُهُ بِسِرِّي- يَا أَكْرَمَ مَنْ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي- وَ يَا أَرْحَمَ مَنْ مَدَدْتُ إِلَيْهِ عُنُقِي- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي نَظَرَتْ إِلَيْهَا عَيْنَايَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي نَطَقَ بِهَا لِسَانِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا يَدِي- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي بَاشَرَهَا جِلْدِي- وَ اغْفِرِ اللَّهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُ بِهَا عَلَى بَدَنِي- وَ اغْفِرِ اللَّهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي قَدَّمَتْهَا يَدَايَ- وَ اغْفِرِ اللَّهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي أَحْصَاهَا كِتَابُكَ- وَ اغْفِرِ اللَّهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي سَتَرْتَهَا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَمْ أَسْتُرْهَا مِنْكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي أَوَّلَهَا وَ آخِرَهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- دَقِيقَهَا وَ جَلِيلَهَا مَا أَعْرَفُ مِنْهَا وَ مَا لَا أَعْرَفُ- مَوْلَايَ عَظُمَتْ ذُنُوبِي وَ جَلَّتْ وَ هِيَ صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ- فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ قَيَّدَتْنِي وَ اشْتَهَرَتْ عُيُوبِي- وَ غَرَقَتْنِي خَطَايَايَ وَ أَسْلَمَتْنِي نَفْسِي إِلَيْكَ- بَعْدَ مَا لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً وَ لَا مَنْجًى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- مَوْلَايَ اسْتَوْجَبْتُ أَنْ أَكُونَ لِعُقُوبَتِكَ عَرْضاً وَ لِنَقِمَتِكَ مُسْتَحِقّاً- إِلَهِي قَدْ غُيِّرَ عَقْلِي فِيمَا وَجِلْتُ مِنْ مُبَاشَرَةِ عِصْيَانِكَ- وَ بَقِيتُ حَيْرَاناً مُتَعَلِّقاً بِعَمُودِ غُفْرَانِكَ- فَأَقِلْنِي يَا مَوْلَايَ وَ إِلَهِي بِالاعْتِرَافِ- فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَبْدٌ ذَلِيلٌ خَاضِعٌ صَاغِرٌ دَاخِرٌ رَاغِمٌ- إِنْ تَرْحَمْنِي فَقَدِيماً شَمِلَنِي عَفْوُكَ- وَ أَلْبَسْتَنِي عَافِيَتَكَ وَ إِنْ تُعَذِّبْنِي- فَإِنِّي‏

257

لِذَلِكَ أَهْلٌ وَ هُوَ مِنْكَ يَا رَبِّ عَدْلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ مَا وَارَتِ الْحُجُبِ مِنْ بَهَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ تَرْحَمَ هَذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَ وَ هَذَا الْبَدَنَ الْهَلُوعَ- وَ الْجِلْدَ الرَّقِيقَ وَ الْعَظْمَ الدَّقِيقَ- مَوْلَايَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ- اللَّهُمَّ قَدْ غَرَقَتْنِي الذُّنُوبُ وَ غَمَرَتْنِي النِّعَمُ- وَ قَلَّ شُكْرِي وَ ضَعُفَ عَمَلِي- وَ لَيْسَ لِي مَا أَرْجُوهُ إِلَّا رَحْمَتُكَ- فَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي امْرَؤٌ حَقِيرٌ وَ خَطَرِي يَسِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَإِنَّ عَفْوَكَ أَرْجَى لِي مِنْ عَمَلِي- وَ إِنْ تَرْحَمْنِي فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي- وَ أَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ السَّائِلَ- وَ لَا يَنْقُصُكَ النَّائِلُ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَ أَكْرَمَ مَأْمُولٍ- هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِ بِكَ مِنَ النَّارِ مِائَةَ مَرَّةٍ- هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ مِائَةَ مَرَّةٍ- هَذَا مَقَامُ الذَّلِيلِ هَذَا مَقَامُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِ هَذَا مَقَامُ مَنْ لَا أَمَلَ لَهُ سِوَاكَ- هَذَا مَقَامُ مَنْ لَا يُفَرِّجُ كَرْبَهُ سِوَاكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ‏ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ- لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ‏- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَحْتَنِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا شَفَيْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَافَيْتَنِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً- حَمْداً كَثِيراً دَائِماً سَرْمَداً أَبَداً لَا يَنْقَطِعُ وَ لَا يَفْنَى أَبَداً- حَمْداً تَرْضَى بِحَمْدِكَ عَنَّا حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ- وَ لَا يَفْنَى آخِرُهُ يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ- قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعَافِيَتِكَ أَوْ نَالَتْهُ قُدْرَتِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ- أَوْ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي بِسَابِغِ رِزْقِكَ- أَوِ اتَّكَلْتُ عِنْدَ خَوْفِي مِنْهُ عَلَى أَنَاتِكَ أَوْ وَثِقْتُ فِيهِ بِحَوْلِكَ- أَوْ عَوَّلْتُ فِيهِ عَلَى كَرِيمِ عَفْوِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ خُنْتُ فِيهِ أَمَانَتِي- أَوْ نَحَّسْتُ بِفِعْلِهِ نَفْسِي أَوِ احْتَطَبْتُ بِهِ عَلَى بَدَنِي- أَوْ قَدَّمْتُ فِيهِ‏

258

لَذَّتِي أَوْ آثَرْتُ فِيهِ شَهَوَاتِي- أَوْ سَعَيْتُ فِيهِ لِغَيْرِي أَوِ اسْتَغْوَيْتُ فِيهِ مَنْ تَبِعَنِي- أَوْ غَلَبْتُ عَلَيْهِ بِفَضْلِ حِيلَتِي أَوِ احْتَلْتُ فِيهِ عَلَيْكَ- مَوْلَايَ فَلَمْ تَغْلِبْنِي عَلَى فِعْلِي إِذْ كُنْتَ كَارِهاً لِمَعْصِيَتِي- لَكِنْ سَبَقَ عِلْمُكَ فِي فِعْلِي فَحَلُمْتَ عَنِّي- لَمْ تُدْخِلْنِي يَا رَبِّ فِيهِ جَبْراً- وَ لَمْ تَحْمِلْنِي عَلَيْهِ قَهْراً وَ لَمْ تَظْلِمْنِي فِيهِ شَيْئاً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ غَمَرَتْهُ مَسَاغِبُ الْإِسَاءَةِ- فَأَيْقَنَ مِنْ إِلَهِهِ بِالْمُجَازَاةِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ تَهَوَّرَ تَهَوُّراً فِي الْغَيَاهِبِ- وَ تَدَاحَضَ لِلشِّقْوَةِ فِي أَوْدَاءِ الْمَذَاهِبِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ أَوْرَطَهُ الْإِفْرَاطُ فِي مَآثِمِهِ- وَ أَوْثَقَهُ الِارْتِبَاكُ فِي لُجَجِ جَرَائِمِهِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ أَنَافَ عَلَى الْمَهَالِكِ بِمَا اجْتَرَمَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ أَوْحَدَتْهُ الْمَنِيَّةُ فِي حُفْرَتِهِ- فَأَوْحَشَ بِمَا اقْتَرَفَ مِنْ ذَنْبٍ اسْتَكْفَفَ- فَاسْتَرْحَمَ هُنَالِكَ رَبَّهُ وَ اسْتَعْطَفَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ لِبُعْدِ سَفَرِهِ زَاداً- وَ لَمْ يُعِدَّ لِمَظَاعِنِ تَرْحَالِهِ إِعْدَاداً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ شَسَعَتْ شُقَّتُهُ- وَ قَلَّتْ عُدَّتُهُ فَغَشِيَتْهُ هُنَالِكَ كُرْبَتُهُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ خَالَطَ كَسْبَهُ التَّدَالُسَ- وَ قَرَنَ بِأَعْمَالِهِ التَّبَاخُسَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَعْلَمُ عَلَى أَيِّ مَنْزِلَتِهِ هَاجِمٌ- أَ فِي النَّارِ يُصْلَى أَمْ فِي الْجَنَّةِ نَاعِمٌ يَحْيَا- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ غَرِقَ فِي لُجَجِ الْمَآثِمِ- وَ تَقَلَّبَ فِي أَظَالِيلِ مَقْتِ الْمَحَارِمِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ عَنَدَ عَنْ لَوَائِحِ حَقِّ الْمَنْهَجِ- وَ سَلَكَ سَوَادِفَ سُبُلِ الْمُرْتَتَجِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لَمْ يُهْمِلْ شُكْرِي- وَ لَمْ يَضْرِبْ عَنْهُ صَفْحاً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الْمَفَرُّ مِنْ مُعَانَاةِ ضَنْكِ الْمُنْقَلَبِ- وَ لَمْ يُجْرِهِ الْمَهْرَبُ مِنْ أَهَاوِيلِ عِبْ‏ءِ الْمَكْسَبِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ تَمَرَّدَ فِي طُغْيَانِهِ عُدُوّاً- وَ بَارَزَهُ بِالْخَطِيئَةِ عُتُوّاً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ أَحْصَى عَلَيْهِ كُرُورَ لَوَافِظِ أَلْسِنَتِهِ- وَ زِنَةَ مَخَانِقِ الْجَنَّةِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَرْجُو سِوَاهُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ- الْقَيُّومُ‏ مِمَّا أَحْصَاهُ الْعُقُولُ وَ الْقَلْبُ الْجَهُولُ- وَ اقْتَرَفَتْهُ الْجَوَارِحُ الْخَاطِئَةُ وَ اكْتَسَبَتْهُ الْيَدُ الْبَاغِيَةُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- بِمِقْدَارِ وَ مِقْيَاسِ وَ مِكْيَالِ وَ مَبْلَغِ مَا أَحْصَى- وَ عَدَدِ مَا خَلَقَ وَ فَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ أَنْشَأَ وَ صَوَّرَ وَ دَوَّنَ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَضْعَافَ‏

259

ذَلِكَ- وَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ أَمْثَالًا مُمَثَّلَةً- حَتَّى أَبْلُغَ رِضَا اللَّهِ وَ أَفُوزَ بِعَفْوِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِدِينِهِ الَّذِي لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِهِ وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً إِلَّا لِأَهْلِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مُسْلِماً لَهُ وَ لِرَسُولِهِ ص- فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَ نَهَى عَنْهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي أَعْبُدُ شَيْئاً غَيْرَهُ- وَ لَمْ يُكْرِمْ بِهَوَانِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا صَرَفَ عَنِّي مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ- فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الرَّحْمَنُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفْضِلُ الْمَنَّانُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الطَّوْلِ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِلْ‏ءَ عَرْشِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ- وَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ الْمُبَلِّغِ رِسَالاتِكَ فَإِنَّهُ قَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ- وَ مَنَحَ النَّصِيحَةَ وَ حَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ وَ كَابَدَ الْعُسْرَةَ- اللَّهُمَّ أَعْطِهِ بِكُلِّ مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ مَنْزِلَةٍ مِنْ مَنَازِلِهِ وَ حَالٍ مِنْ أَحْوَالِهِ خَصَائِصَ مِنْ عَطَائِكَ- وَ فَضَائِلَ مِنْ حِبَائِكَ تَسُرُّ بِهَا نَفْسَهُ- وَ تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَهُ وَ تَرْفَعُ بِهَا مَقَامَهُ- وَ تُعْلِي بِهَا شَرَفَهُ عَلَى الْقُوَّامِ بِقِسْطِكَ وَ الذَّابِّينَ عَنْ حَرِيمِكَ- اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْ عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أُمَّتِهِ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ- وَ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ وَ مِمَّنْ تَسْقِيهِ بِكَأْسِهِ- وَ تُورِدُهُ حَوْضَهُ وَ تَحْشُرُنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ- وَ تُدْخِلُنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليهم أجمعين)- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ- وَ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي كُلِّ أَمْنٍ وَ خَوْفٍ وَ فِي كُلِّ مَثْوًى وَ مُنْقَلَبٍ- اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَحْيَاهُمْ وَ أَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ- وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ أَبَداً- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

260

قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ أَفْنِنِي خَيْرَ الْفَنَاءِ إِذَا أَفْنَيْتَنِي- عَلَى مُوَالاتِكَ وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ- وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ إِلَيْكَ وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ- وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ الِاتِّبَاعِ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ص- وَ تُدْخِلُنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ تُنْجِينِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اغْفِرْ ذَنْبِي وَ وَسِّعْ خُلُقِي وَ طَيِّبْ كَسْبِي- وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي- وَ لَا تُذْهِبْ نَفْسِي إِلَى شَيْ‏ءٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النِّسْيَانِ وَ الْكَسَلِ وَ التَّوَانِي فِي طَاعَتِكَ- وَ مِنْ عِقَابِكَ الْأَدْنَى وَ عَذَابِكَ الْأَكْبَرِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْيَا تَمْنَعُ خَيْرَ الْآخِرَةِ- وَ مِنْ حَيَاةٍ تَمْنَعُ خَيْرَ الْمَمَاتِ- وَ مِنْ أَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ- وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُرْفَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تُقْبَلُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ- حَتَّى أَتَّبِعَ كِتَابَكَ وَ أُصَدِّقَ رَسُولَكَ- وَ أُومِنَ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِيَ بِعَهْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِهِ- وَ أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ الصَّبْرَ لِحُكْمِكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ- وَ الصِّدْقَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ الْعَفْوَ وَ الْمُعَافَاةَ- وَ الْيَقِينَ وَ الْكَرَامَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ الشُّكْرَ وَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- فَإِنَّ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ تُنْزِلُ الْغِنَى وَ الْبَرَكَةَ مِنَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى- تَكُونُ عَلَى الْعِبَادِ قَاهِراً مُقْتَدِراً أَحْصَيْتَ أَعْمَالَهُمْ- وَ قَسَمْتَ أَرْزَاقَهُمْ وَ سَمَّيْتَ آجَالَهُمْ وَ كَتَبْتَ آثَارَهُمْ- وَ جَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَلْوَانُهُمْ- خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ لَا يَعْلَمُ الْعِبَادُ عِلْمَكَ- وَ كُلُّنَا فُقَرَاءُ إِلَيْكَ- فَلَا تَصْرِفِ اللَّهُمَّ عَنِّي وَجْهَكَ- وَ لَا تَمْنَعْنِي فَضْلَكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي طَوْلَكَ وَ عَفْوَكَ- وَ اجْعَلْنِي أُوَالِي أَوْلِيَاءَكَ وَ أُعَادِي أَعْدَاءَكَ- وَ ارْزُقْنِي الرَّهْبَةَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْخُشُوعَ وَ الْوَفَاءَ وَ التَّسْلِيمَ- وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ غَمَّنِي- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ أَعِذْنِي مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ- وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ- وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ احْرُسْنِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ أَهْلِي وَ قَرَابَاتِي- وَ جَمِيعَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ أَهْلَ حُزَانَتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ تَوَفَّنِي‏

261

مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ- وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ عَشِيَّتِي هَذِهِ أَعْظَمَ عَشِيَّةٍ مَرَّتْ عَلَيَّ- مُنْذُ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةٍ مِنْ دِينِي- وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَشْفِيعِي فِي مَسْأَلَتِي- وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ بِرَحْمَتِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَكْتُبْنِي فِي حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- أَوْ أَحْرَمْتَنِي الْحُضُورَ مَعَهُمْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ- فَلَا تَحْرِمْنِي شِرْكَتَهُمْ فِي دُعَائِهِمْ- وَ انْظُرْ إِلَيَّ بِنَظْرَتِكَ الرَّحِيمَةِ لَهُمْ- وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ مَا تُعْطِي أَوْلِيَاءَكَ وَ أَهْلَ طَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْ هَذِهِ الْعَشِيَّةَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي- حَتَّى تُبَلِّغَنِيهَا مِنْ قَابِلٍ مَعَ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ زُوَّارِ قَبْرِ نَبِيِّكَ(ع)فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ- وَ أَعَمِّ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسَمِكَ- وَ أَسْبَغِ رِزْقِكَ وَ أَفْضَلِ رَجَائِكَ- وَ أَتَمِّ رَأْفَتِكَ‏ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْمَعْ دُعَائِي- وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ- فَأَنَا مُسَلِّمٌ لِأَمْرِكَ لَا أَرْجُو نَجَاحاً- وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِ هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مِنْ قَابِلٍ- وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ- وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ وَ مَحْذُورَاتِ الطَّوَارِقِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ- الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ لِخَلْقِكَ وَ الْقِيَامِ فِيهِمْ بِدِينِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ لِي دِينِي وَ زِدْ فِي أَجَلِي- وَ أَصِحَّ لِي جِسْمِي وَ أَقِرَّ بِشُكْرِ نِعْمَتِكَ عَيْنَيَّ- وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ تَمِّمْ آلَاءَكَ عَلَيَّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ تَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ- فَإِنِّي بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ فَلَا تَكِلْنِي فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِلَّا إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ امْلَأْ قَلْبِي رَهْبَةً مِنْكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ غِنًى بِكَ- وَ عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ- الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ‏

262

الْخَائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ- أَنْ تُغْنِيَنِي بِعَفْوِكَ وَ تُجِيرَنِي بِعِزَّتِكَ- وَ تَحَنَّنَ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي فَرِيضَتَكَ- وَ تَسْتَجِيبَ لِي فِيمَا سَأَلْتُكَ وَ تُغْنِيَنِي عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ- وَ تُدْنِيَنِي مِمَّنْ كَادَنِي وَ تَقِيَنِي مِنَ النَّارِ- وَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ- وَ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ الْمَلِكِ الْأَكْبَرِ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ- بَدِي‏ءُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ- لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ‏ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ سَابِغُ النَّعْمَاءِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ- بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ نَفَّاحُ الْخَيْرَاتِ- كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ مُنْزِلُ الْآيَاتِ- مُبَدِّلُ السَّيِّئَاتِ جَاعِلُ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ- دَنَوْتَ فِي عُلُوِّكَ وَ عَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ- دَنَوْتَ فَلَا شَيْ‏ءَ دُونَكَ وَ ارْتَفَعْتَ فَلَا شَيْ‏ءَ فَوْقَكَ- تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى‏ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْكِبْرِيَاءُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَأْوَى وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ- وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ وَ لَا يُخَيَّبُ سَائِلُكَ- أَحَطْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِعِلْمِكَ وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً- وَ جَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَمَداً وَ قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تَقْدِيراً- بَلَوْتَ فَقَهَرْتَ وَ نَظَرْتَ فَخَبَّرْتَ وَ بَطَنْتَ وَ عَلِمْتَ فَسَتَرْتَ- وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ ظَهَرْتَ تَعْلَمُ‏ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- لَا تَنْسَى مَنْ ذَكَرَكَ وَ لَا تُخَيِّبُ مَنْ سَأَلَكَ- وَ لَا تُضَيِّعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ- أَنْتَ الَّذِي لَا يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ عَمَّا فِي جَوِّ أَرْضِكَ- تَعَزَّزْتَ فِي مُلْكِكَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 358- 392.

263

وَ تَقَوَّيْتَ فِي سُلْطَانِكَ- وَ غَلَبَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَضَاؤُكَ- وَ مَلَكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَمْرُكَ وَ قَهَرَتْ قُدْرَتُكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- لَا يُسْتَطَاعُ وَصْفُكَ وَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِكَ- وَ لَا مُنْتَهَى لِمَا عِنْدَكَ وَ لَا تَصِفُ الْعُقُولُ صِفَةَ ذَاتِكَ- عَجَزَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ- وَ لَا تُدْرِكُ الْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ- وَ لَا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً وَ لَا تُمَثَّلُ فَتَكُونَ مَوْجُوداً- وَ لَا تَلِدُ فَتَكُونَ مَوْلُوداً أَنْتَ الَّذِي لَا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ- وَ لَا عَدِيلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ- أَنْتَ ابْتَدَعْتَ وَ اخْتَرَعْتَ وَ اسْتَحْدَثْتَ فَمَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ- سُبْحَانَكَ مَا أَجَلَّ ثَنَاءَكَ وَ أَسْنَى فِي الْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ- وَ اصْدَعْ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ- سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ- وَ حَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ وَ مَلِيكٍ مَا أَسْمَحَكَ- بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ وَ عُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ- وَ خَضَعَ لَكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ انْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ- سَبِيلُكَ جَدَدٌ وَ أَمْرُكَ رَشَدٌ وَ أَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ- وَ أَنْتَ الْمَاجِدُ الْجَوَادُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْعَلِيمُ- الْكَرِيمُ الْقَدِيمُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً- تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِي صَدَعَ بِأَمْرِكَ- وَ بَالَغَ فِي إِظْهَارِ دِينِكَ وَ أَكَّدَ مِيثَاقَكَ- وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ بَذَلَ جُهْدَهُ فِي مَرْضَاتِكَ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ تَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ- وَ خُزَّانِ عِلْمِكَ وَ أُمَنَائِكَ فِي بِلَادِكَ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ- وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى بَرِيَّتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى السُّيَّاحِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ- وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ- وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ- وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً لِقَلْبِي- وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ الرَّحْمَةَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ثِقَتِي- يَا رَجَائِي يَا مُعْتَمَدِي وَ مَلْجَئِي وَ ذُخْرِي- وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ أَمَلِي وَ غَايَتِي- وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ عُيُوبِي- وَ إِسَاءَتِي وَ ظُلْمِي وَ جُرْمِي عَلَى نَفْسِي- فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ‏

264

مِنَ النَّارِ- هَذَا مَقَامُ الْهَارِبِ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ- كَرَّمْتَهُ وَ شَرَّفْتَهُ وَ فَضَّلْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ- نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ وَ مَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ- وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ وَ تَفَضَّلْتَ فِيهِ عَلَى عِبَادِكَ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ الْعَشِيَّةُ مِنْ عَشَايَا رَحْمَتِكَ وَ مِنَحِكَ- وَ إِحْدَى أَيَّامِ زُلْفَتِكَ وَ لَيْلَةُ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِكَ- فِيهَا يُفْضَى إِلَيْكَ مَا يَهُمُّ مِنَ الْحَوَائِجِ مَنْ قَصَدَكَ- مُؤَمِّلًا رَاجِياً فَضْلَكَ طَالِباً مَعْرُوفَكَ- الَّذِي تَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَنْتَ فِيهَا بِكُلِّ لِسَانٍ تُدْعَى- وَ لِكُلِّ خَيْرٍ تُبْتَغَى وَ تُرْجَى- وَ لَكَ فِيهَا جَوَائِزُ وَ مَوَاهِبُ- وَ عَطَايَا تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تَشْمَلُ بِهَا أَهْلَ الْعِنَايَةِ مِنْكَ- وَ قَدْ قَصَدْنَاكَ مُؤَمِّلِينَ رَاجِينَ وَ أَتَيْنَاكَ طَالِبِينَ- نَرْجُو مَا لَا خُلْفَ لَهُ مِنْ وَعْدِكَ وَ لَا مَتْرَكَ لَهُ مِنْ عَظِيمِ أَجْرِكَ- قَدْ أَبْرَزَتْ ذَوُو الْآمَالِ إِلَيْكَ وُجُوهَهَا الْمَصُونَةَ- وَ مَدُّوا إِلَيْكَ أَكُفَّهُمْ طَلَباً لِمَا عِنْدَكَ- لِيُدْرِكُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ- يَا غَفَّارُ يَا مُسْتَرَاشُ مِنْ نَيْلِهِ وَ مُسْتَعَاشُ مِنْ فَضْلِهِ- يَا مَلِكُ فِي عَظَمَتِهِ يَا جَبَّارُ فِي قُوَّتِهِ- يَا لَطِيفُ فِي قُدْرَتِهِ يَا مُتَكَفِّلُ يَا رَازِقَ النَّعَّابِ فِي عُشِّهِ- يَا أَكْرَمَ مَسْئُولٍ وَ يَا خَيْرَ مَأْمُولٍ- وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ نَزَلَتْ بِفِنَائِهِ الرَّكَائِبُ- وَ طُلِبَ عِنْدَهُ نَيْلُ الرَّغَائِبِ- وَ أَنَاخَتْ بِهِ الْوُفُودُ يَا ذَا الْجُودِ يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ مَقْصُودٍ- أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ- وَ نَهَيْتَنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ زَجَرْتَنِي- فَلَمْ أَنْزَجِرْ فَخَالَفْتُ أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ- لَا مُعَانَدَةً لَكَ وَ لَا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ- بَلْ دَعَانِي هَوَايَ وَ اسْتَزَلَّنِي عَدُوُّكَ وَ عَدُوِّي- فَأَقْدَمْتُ عَلَى مَا فَعَلْتُ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ رَاجِياً لِعَفْوِكَ وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ وَ صَفْحِكَ- فَيَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ- هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلًا خَاضِعاً خَاشِعاً- خَائِفاً مُعْتَرِفاً عَظِيمَ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ- فَمَا أَعْظَمَ ذُنُوبِيَ الَّتِي تَحَمَّلْتُهَا وَ أَوْزَارِيَ الَّتِي اجْتَرَمْتُهَا- مُسْتَجِيراً فِيهَا بِصَفْحِكَ لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ- مُوقِناً أَنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ وَ لَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ مَانِعٌ- فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَبَ مِنْ تَغَمُّدِكَ- وَ جُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَيْكَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لَا يَتَعَاظَمُكَ- أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ لِغُفْرَانِكَ لَهُ يَا كَرِيمُ- ارْحَمْ صَوْتَ حَزِينٍ يُخْفِي مَا سَتَرْتَ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ مَسَاوِيهِ- يَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رَحْمَةً تُنْجِيهِ مِنْ كَرْبِ مَوْقِفِ الْمَسْأَلَةِ-

265

وَ مَكْرُوهِ يَوْمِ هَوْلِ الْمُعَايَنَةِ حِينَ تَفَرَّدَهُ عَمَلُهُ- وَ يَشْغَلُهُ عَنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ- فَارْحَمْ عَبْدَكَ الضَّعِيفَ عَمَلًا الْجَسِيمَ أَمَلًا- خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلَاتِ إِلَّا مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ- وَ تَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الْآمَالِ إِلَّا مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ- قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ- وَ كَبُرَ عِنْدِي مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ لَنْ يَضِيقَ عَفْوُكَ عَنْ عَبْدِكَ وَ إِنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي- فَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الْأَعْمَالِ عِلْمُكَ- وَ انْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ عِنْدَ خُبْرِكَ- وَ لَا يَنْطَوِي عَلَيْكَ دَقَائِقُ الْأُمُورِ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ غَيْبَاتُ السَّرَائِرِ- وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغَوَايَتِي فَأَنْظَرْتَهُ- وَ اسْتَمْهَلَكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ لِإِضْلَالِي فَأَمْهَلْتَهُ- وَ أَوْقَعَنِي بِصَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ كَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ- حَتَّى إِذَا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَكَ- وَ اسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ فِعْلِي سَخَطَكَ تَوَلَّى عَنِّي بِالْبَرَاءَةِ مِنِّي- فَأَصْحَرَنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً- وَ أَخْرَجَنِي إِلَى فِنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً لَا شَفِيعٌ يَشْفَعُ لِي إِلَيْكَ- وَ لَا خَفِيرٌ يَقِينِي مِنْكَ وَ لَا حِصْنٌ يَحْجُبُنِي عَنْكَ- وَ لَا مَلَاذٌ أَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنْكَ- فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ- وَ لَا يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ وَ لَا يَقْصُرَنَّ دُونِي عَفْوُكَ- وَ لَا أَكُنْ أَخْيَبَ وَفْدِكَ مِنْ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ وَ لَا أَقْنَطَ وُفُودِكَ الْآمِلِينَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- فَطَالَ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ- وَ تَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ- فَهَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَا لِنَفْسِهِ مِنْكَ- وَ سَخِطَ عَلَيْهَا وَ رَضِيَ عَنْكَ وَ تَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ وَ رَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ- وَ ظَهْرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الذُّنُوبِ وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ- فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ وَثِقَ بِهِ مَنْ رَجَاهُ- وَ آمَنُ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقَاهُ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي مَا رَجَوْتُ- وَ آمِنِّي مِمَّا حَذِرْتُ وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةٍ مِنْ رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ فَإِذْ سَتَرْتَنِي بِفَضْلِكَ- وَ تَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ فِي دَارِ الْحَيَاةِ وَ الْفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الْأَكْفَاءِ- فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الرُّسُلِ الْمُكَرَّمِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ- فَحَقِّقْ رَجَائِي فَأَنْتَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ- يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ- لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏- اللَّهُمَ‏

266

إِنِّي سَائِلُكَ الْقَاصِدُ وَ مِسْكِينُكَ الْمُسْتَجِيرُ الْوَافِدُ- وَ ضَعِيفُكَ الْفَقِيرُ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي يَوْمِي هَذَا الَّذِي- فَزِعَتْ فِيهِ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ- وَ تَقَرَّبُوا إِلَيْكَ عِبَادُكَ بِالْقُرُبَاتِ- أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ- بِآلَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَجْعَلَ يَوْمِي هَذَا أَعْظَمَ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيَّ- مُنْذُ أَنْزَلْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي- وَ خَاصَّةِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي- وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ- وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- افْتَحْ عَلَيَّ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ رَضِّنِي بِعَادِلِ قِسَمِكَ- وَ اسْتَعْمِلْنِي بِخَالِصِ طَاعَتِكَ يَا أَمَلِي وَ يَا رَجَائِي- حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي- وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- إِلَهِي لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي- يَا مَنَّانُ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي- يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي- وَ اصْفَحْ عَنْ ذُنُوبِي يَا مَنْ رَضِيَ لِنَفْسِهِ- الْعَفْوَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ- يَا مَنِ اسْتَحْسَنَ الْعَفْوَ أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ- يَقُولُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً- أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ- وَ خَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ- فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا مَوْلَايَ- إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَضْيَافاً فَاجْعَلْنِي مِنْ أَضْيَافِكَ- فَقَدْ نَزَلْتُ بِفِنَائِكَ رَاجِياً مَعْرُوفَكَ- يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَداً- يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً- اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ- وَ لِلنَّاسِ قِبَلِي تَبِعَاتٌ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي- وَ قَدْ أَوْجَبْتَ يَا رَبِّ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى- وَ أَنَا ضَيْفُكَ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ- يَا وَهَّابَ الْجَنَّةِ يَا وَهَّابَ الْمَغْفِرَةِ- اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي مَرْحُوماً صَوْتِي- مَغْفُوراً ذَنْبِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِكَ- وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ- إِلَى هَاهُنَا مَا وُجِدَ فِي الْأَصْلِ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِهِ- وَ جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ لِنَكُونَ لِإِحْسَانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ‏

____________

(1) الإقبال: 392- 397.

267

وَ لِيَجْزِيَنَا عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَبَانَا بِدِينِهِ وَ خَصَّنَا بِمِلَّتِهِ وَ سَبِيلِهِ- وَ أَرْشَدَنَا إِلَى سُنَنِ إِحْسَانِهِ لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ وَ رِضْوَانِهِ- حَمْداً يَقْبَلُهُ مِنَّا وَ يَرْضَى بِهِ عَنَّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ يَوْمَ عَرَفَةَ- يَوْمٌ عَظِيمٌ قَدْرُهُ جَلِيلٌ أَمْرُهُ مَيْمُونٌ ذِكْرُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنَا فَضْلَهُ- وَ جَعَلَنَا مِنَ التَّابِعِينَ لِرُسُلِهِ الطَّائِعِينَ فِيهِ لِأَمْرِهِ- اللَّهُمَّ فَقِنَا فِيهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَ الشَّدَائِدِ- وَ كُنْ بِرَحْمَتِكَ وَ إِحْسَانِكَ عَلَيْنَا عَائِداً- وَ اغْفِرْ لَنَا زِيَارَةَ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ- وَ اجْعَلْ حَظَّنَا مِنْ زِيَارَتِهَا أَعْظَمَ حَظٍّ وَارِدٍ- وَ اعْفُ عَنَّا فَأَنْتَ الصَّمَدُ الْوَاحِدُ- وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً- وَ اجْعَلْنِي لِآلَائِكَ شَاكِراً وَ حَامِداً- يَا مَنْ تَدَانَى بِنِعْمَتِهِ وَ أَفْضَلَ عَلَيَّ سَنِيَّ قِسَمِهِ- يَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ يَسْتُرُ عَلَانِيَتِي أَعْطِنِي ثَوَابَ الْمُطِيعِينَ- وَ عُلُوَّ مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ وَ اكْتُبْنِي فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ قَبِلْتَ عَمَلَهُمْ وَ خَتَمْتَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ- الَّتِي ظَاهِرٌ قَدْرُهُ جَلِيلٌ أَمْرُهُ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ذِكْرُهُ- مَحْفُوظٌ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ- مَنْ عَرَفَ فَضْلَهَا مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ فَازَ- وَ لِكُلِّ فَضْلٍ حَازَ وَ مَنْ دَعَاكَ فَازَ بِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَ حُسْنِ الْإِيَابِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذَا وَ خَاتِمَتِهِ- وَ اخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ عِنْدَ مُسَاءَلَتِهِ- وَ اجْعَلْهُ لَنَا شَاهِداً بِعَمَلِ طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ عِنَايَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ وَ بَوَائِقَ جَزِيلَةٍ- وَ عَظَائِمِ ذُنُوبٍ جَمَّةٍ قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي وَ مَنَعَنِي الرُّقَادَ ذِكْرُهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا وَ أَتُوبُ- فَلَا تَجْعَلْ دُعَائِي يَا رَبِّ عَنْكَ مَحْجُوباً- فَأَنْتَ أَكْرَمُ مَأْمُولٍ وَ أَعَزُّ مَطْلُوبٍ- إِلَهِي أَمُدُّ إِلَيْكَ كَفّاً طَالَ مَا عَصَتْ- وَ أَبْكِي بِعَيْنٍ طَالَ مَا عَلَى الْمَعَاصِي عَكَفَتْ- وَ أَدْعُوكَ بِلِسَانٍ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْحَفَظَةُ كَتَبَتْ- وَ أَرْجُوكَ بِنَفْسِي عَفْوَكَ وَ صَفْحَكَ أَمَّلَتْ- وَ عَلَى بِرِّكَ وَ إِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ عَوَّلَتْ- وَ لِبَابِ فَضْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ طَرَقَتْ وَ لِمَعْرُوفِكَ تَعَرَّضَتْ- إِلَهِي ذَلَّتْ لِعَظَمَتِكَ الْأَرْبَابُ- وَ تَاهَتْ عِنْدَ تَأَمُّلِ عَزِيزِ سُلْطَانِكَ أُولُو الْأَلْبَابِ- وَ قَصَدَكَ السَّائِلُونَ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّكَ جَوَادٌ وَهَّابٌ- فَقَصَدْتُكَ يَا إِلَهِي لِمَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ تُجِيبُ الدَّاعِينَ- وَ تَسْمَعُ سُؤَالَ السَّائِلِينَ وَ تُقْبِلُ بِبِرِّكَ وَ مَعْرُوفِكَ عَلَى التَّائِبِينَ- فَقَبَضْتُ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ مِنْ عِقَابِكَ خَائِفَةٌ وَ بِمَا جَنَتْ مِنَ الْخَطَايَا عَارِفَةٌ- وَ شَخَصَتْ إِلَيْكَ بِعَيْنٍ هِيَ‏

268

مِنْ هَيْبَتِكَ ذَارِفَةٌ- وَ دَعَوْتُكَ بِلِسَانٍ نَغَمَاتُهُ لِشُكْرِكَ وَاصِفَةٌ- وَ أَذْلَلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ نَفْساً لَمْ تَزَلْ عَلَى الْمَعَاصِي عَاكِفَةٌ- فَيَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي ارْحَمِ ضَعْفِي وَ مَسْكَنَتِي- وَ تَغَمَّدْنِي بِعَفْوِكَ وَ سَتْرِكَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ أَمَلِي- يَا عُدَّتِي عِنْدَ الشَّدَائِدِ يَا مَنْ لَا يُضْجِرُهُ سَائِلٌ سَأَلَ- وَ لَا يُثْقِلُ عَلَيْهِ مُلِحٌّ بِالدُّعَاءِ مُبْتَهِلٌ- بَابُكَ لِلطَّارِقِينَ مَفْتُوحٌ وَ بِرُّكَ لِلْمُنِيبِينَ مَمْنُوحٌ- فَأَنْتَ مَشْكُورٌ مَمْدُوحٌ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةٌ مَنْ عَرَفَ ظَاهِرَهَا فَازَ- وَ مَنْ عَرَفَ بَاطِنَهَا فَبِكُلِّ فَضِيلَةٍ حَازَ- اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- وَ التِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ- وَ السُّلُوكِ لِلْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ وَ اجْعَلْهَا لَنَا شَاهِدَةً- وَ قِنَا فِيهَا مِنَ الشَّدَائِدِ وَ اجْعَلِ الْخَيْرَ عَلَيْنَا فِيهَا وَارِداً- وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ- إِلَهِي هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ- بَاسِطٌ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ حَذِرَةٌ مِمَّا جَنَتْ وَجِلَةٌ مِمَّا اقْتَرَفَتْ- اللَّهُمَّ فَاسْتُرْ سُوءَ عَمَلِي يَوْمَ كَشْفِ السَّرَائِرِ- وَ ارْحَمْنِي مِمَّا فِيهِ أُحَاذِرُ وَ كُنْ بِي رَءُوفاً وَ لِذَنْبِي غَافِراً- فَأَنْتَ السَّيِّدُ الْقَاهِرُ فَإِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ- وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةٌ بَاطِنُهَا سُرُورُ أَوْلِيَائِكَ- الَّذِينَ حَبَوْتَهُمْ بِعُلُوِّ الْمَنَازِلِ وَ الدَّرَجَاتِ- وَ ضَاعَفْتَ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ وَ غَفَرْتَ لَهُمُ السَّيِّئَاتِ- وَ خَتَمْتَ لَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ- وَ قَدْ أَمْسَيْتُ يَا رَبِّ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رَاجِياً لِفَضْلِكَ- مُؤَمِّلًا بِرَّكَ مُنْتَظِراً مَوَادَّ إِحْسَانِكَ وَ لُطْفِكَ- مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ مُتَوَسِّلًا بِكَ- طَالِباً لِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرِ الْمَذْخُورِ لَدَيْكَ- مُعْتَصِماً بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ- وَ مِنْ شَرِّ مَا أُعْلِنُ وَ أُسِرُّ فَبِكَ أَمْتَنِعُ وَ أَنْتَصِرُ- وَ إِلَيْكَ أَلْجَأُ وَ بِكَ أَسْتَتِرُ وَ بِطَاعَةِ نَبِيِّكَ وَ الْأَئِمَّةِ ع- أَفْتَخِرُ وَ إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ أَبْتَدِرُ- اللَّهُمَّ فَبِهِ وَ بِأَخِيهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَتَوَسَّلُ- وَ أَسْأَلُ وَ أَطْلُبُ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ الْمَقَرَّ مَعَهُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ- فَإِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رِقَاباً تُعْتِقُهَا مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةُ عِيدٍ وَ لَكَ فِيهَا أَضْيَافٌ- فَاجْعَلْنِي مِنْ أَضْيَافِكَ وَ هَبْ لِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ اجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ الْجَنَّةَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا خَيْرَ مَنْزُولٍ بِهِ يَا خَيْرَ مَنْ نَزَلَتْ بِفِنَائِهِ الرَّكَائِبُ- وَ أَنَاخَتْ بِهِ الْوُفُودُ يَا ذَا السُّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ‏

269

وَ لَا جُنُودٍ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَقَرَّ لَكَ كُلُّ مَعْبُودٍ- أَحْمَدُكَ وَ أُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا حَمِدَكَ كُلُّ مَحْمُودٍ- يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ- وَ يَا مَنْ إِلَى ذِكْرِ إِحْسَانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ- يَا مَنْ لِخِيفَتِهِ يَنْتَحِبُ الْخَطَّاءُونَ وَ يَا أُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَرِيبٍ- وَ يَا فَرَجَ كُلِّ مَكْرُوبٍ كَئِيبٍ وَ يَا عَوْنَ كُلِّ ضَعِيفٍ فَرِيدٍ- وَ يَا عَضُدَ كُلِّ مُحْتَاجٍ طَرِيدٍ- أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- وَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ فِي نِعَمِكَ- سَهْماً- وَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي عَفْوُهُ أَعْلَى مِنْ عِقَابِهِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي عَطَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي تَسْعَى رَحْمَتُهُ أَمَامَ غَضَبِهِ- وَ أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلْتَ لَهُ الْإِجَابَةَ- فَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَنَا الَّذِي أَثْقَلَتِ الْخَطَايَا ظَهْرَهُ- أَنَا الَّذِي بِجَهْلِهِ عَصَاكَ وَ جَاهَرَكَ بِذَنْبِهِ وَ مَا اسْتَحْيَاكَ- وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا جَزَاؤُكَ مِنِّي فَعَفْوَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ- الْخَاضِعُ لَكَ بِذُلِّهِ الْمُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِهِ- إِلَهِي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٍّ لَكَ بِجِنَايَتِهِ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ فِي رِعَايَتِهِ- إِلَهِي لَا تُخَيِّبْ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَطْمَعاً غَيْرَكَ وَ لَا أَحَداً دُونَكَ- يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ وَ يَا أَعْظَمَ مَنْ خُضِعَ وَ خُشِعَ لَهُ- أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ يَا مَنْ رَضِيَ بِالْعَفْوِ يَا مَنِ اسْتَحْسَنَ الْعَفْوَ- يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ- يَا أَهْلَ الْعَفْوِ- الْعَفْوَ الْعَفْوَ لَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي- وَ لَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي وَ أَكْرِمْ فِي مَجْلِسِي مُنْقَلَبِي- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أُنَادِيكَ فَنِعْمَ الْمُجِيبُ- وَ نِعْمَ الْمَدْعُوُّ وَ نِعْمَ الْمَرْجُوُّ- يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ سَائِلٌ سَأَلَ وَ لَا مُلِحٌّ عَلَيْهِ بِالدُّعَاءِ مُبْتَهِلٌ- يَا أَهْلَ الْوَفَاءِ وَ الْعَطَاءِ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا مَنْ لَا يُوَارِي مِنْهُ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ عَجَّاجٌ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ- وَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ الضِّيَاءِ وَ الظَّلَامِ- وَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ ع- وَ أَسْأَلُكَ بِأَمْرِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ دَاعٍ شَاكِرٌ وَ مُسَبِّحٌ ذَاكِرٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي- وَ تَرْضَى عَنِّي وَ تَصْفَحَ وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَسْمَحَ- وَ أَنْ تَجْعَلَ مَآبِي خَيْرَ مَآبٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ كُلِّ عَدُوٍّ ظَاهِرٍ- وَ مُسْتَخْفٍ وَ بَارِزٍ وَ كَيْدَ كُلِّ مَكِيدٍ

270

يَا حَلِيمُ يَا وَدُودُ- اكْفِنِي شَرَّ أَعْدَائِي وَ حَاسِدِي- وَ تَوَلَّنِي بِوَلَايَتِكَ وَ اكْفِنِي بِكِفَايَتِكَ- وَ اهْدِ قَلْبِي بِهُدَاكَ وَ حُطَّ عَنِّي وِزْرِي وَ شُدَّ أَزْرِي- وَ ارْزُقْنِي التَّوْبَةَ بِحَطِّ السَّيِّئَاتِ وَ تُضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ- وَ كَشْفِ الْبَيِّنَاتِ وَ رِبْحِ التِّجَارَاتِ وَ رَفْعِ مَعَرَّةِ السِّعَايَاتِ- إِنَّكَ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ وَ مُنْزِلُ الْبَرَكَاتِ- كُنْ لِدُعَائِي مُجِيباً وَ مِنْ نِدَائِي قَرِيباً وَ لِي حَافِظاً وَ رَقِيباً- وَ أَجِرْنِي مِمَّا أُحَاذِرُ وَ أَخْشَى مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ذَكَرَ رِوَايَةً أَنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي- نَجَّيْتَ بِهِ مُوسَى حِينَ قُلْتَ بِآهِيّاً شَرَاهِيَّا- فِي الدَّهْرِ الْبَاقِي وَ الدَّهْرِ الْخَالِي- وَ أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الْغَيْبِ وَ قُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ- فَ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ بِأَسْمَائِكَ الْمُتَعَزِّزَاتِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ تَفْعَلَ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ الْعَفْوِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ- وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَبْدَيْتُ وَ مَا أَخْفَيْتُ- وَ مَا خَفِيَ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ- فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّجَاوُزِ وَ الْإِحْسَانِ أَسْأَلُكَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ- أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً مَعَ دَوَامِكَ وَ خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ زِنَةَ عَرْشِكَ وَ رِضَا نَفْسِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهَا دُونَ رِضَاكَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قُوَّةِ كُلِّ ضَعِيفٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عِزِّ كُلِّ ذَلِيلٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَوْنِ كُلِّ مَظْلُومٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُؤْنِسِ كُلِّ وَحِيدٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَكَاكِ كُلِّ أَسِيرٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَلْجَإِ

____________

(1) كتاب الاقبال: 397- 400.

271

كُلِّ مَهْمُومٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دَافِعِ كُلِّ سَيِّئَةٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَاشِفِ كُلِّ كُرْبَةٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ صَاحِبِ كُلِّ سَرِيرَةٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَوْضِعِ كُلِّ رَزِيَّةٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَازِقِ الْعِبَادِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ غَايَةَ كُلِّ طَالِبٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَرْمَداً أَبَداً لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الدُّعَاءِ- وَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ- وَ مَا أَبْدَيْتُ وَ مَا أَخْفَيْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- وَ أَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْراً مِنْ تَقْدِيرِي لِنَفْسِي- وَ تَكْفِيَنِي مَا يُهِمُّنِي وَ تُغْنِيَنِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ- وَ تَرْزُقَنِي حُسْنَ التَّوْفِيقِ وَ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِالرِّضَا وَ الْعَفْوِ عَمَّا مَضَى- وَ التَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ- وَ تُفَرِّجَ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْكَرْبَ- وَ مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَ عِيلَ بِهِ صَبْرِي- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

دُعَاءٌ آخَرُ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ تَارِيخُ كِتَابَتِهَا سَنَةُ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ نَزْغِهِ وَ شَرِّهِ وَ كَيْدِهِ وَ خَيْلِهِ وَ حِيَلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الْقَوْلَ فِي مَقَامِي هَذَا- بِمَا يَبْلُغُهُ مَجْهُودِي مِنْ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ الِاسْتِغْفَارِ لِأَوْلِيَائِكَ- لِأَتَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِذَلِكَ- فَبِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- مُتَوَجِّهاً جَمِيعاً إِلَيْكَ فِي حَوَائِجِي- صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا عَاجِلِهَا وَ آجِلِهَا- فَكُنِ اللَّهُمَّ الْهَادِيَ فِي ذَلِكَ كُلَّهِ لِلصَّوَابِ- وَ الْمُعِينَ عَلَيْهِ بِالتَّوْفِيقِ وَ الرَّشَادِ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 400- 401.

272

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ أَوَّلُهُ- وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُنْتَهَاهُ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَالِقُهُ- وَ مُدَبِّرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُحْصِيهِ- وَ مَالِكُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثُهُ- أَنْتَ الَّذِي لَمْ تَسْتَعِنْ بِشَيْ‏ءٍ وَ لَمْ تُشَاوِرْ أَحَداً فِي شَيْ‏ءٍ- وَ لَمْ يُعْوِزْكَ شَيْ‏ءٌ وَ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ- أَنْتَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعِزَّتِكَ- وَ اعْتَرَفَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ- وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ وَ ضَلَّتِ الْأَحْلَامُ فِيكَ- أَنْتَ الَّذِي تَعَالَيْتَ بِقُدْرَتِكَ وَ عَلَوْتَ بِسُلْطَانِكَ- وَ قَهَرْتَ بِعِزَّتِكَ فَأَدْرَكْتَ الْأَبْصَارَ وَ أَحْصَيْتَ الْأَعْمَارَ- وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ حُلْتَ دُونَ الْقُلُوبِ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ- وَ مُنْتَهَى الْجَبَرُوتِ وَ الْقُوَّةِ- وَ وَلِيُّ الْغَيْثِ وَ الْقُدْرَةِ مَلِكُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَظِيمُ الْمَلَكُوتِ شَدِيدُ الْجَبَرُوتِ- عَزِيزُ الْقُدْرَةِ لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ- مُبْدِئُ الْخَفِيَّاتِ مُعْلِنُ السَّرَائِرِ- مُحْيِي الْمَوْتَى وَ الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ آخِرُهُ- وَ بَدِيعُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُعِيدُهُ وَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَوْلَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبِّ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ- وَ ضَلَّتْ فِيكَ الْأَحْلَامُ وَ الْأَبْصَارُ وَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ الْقُلُوبُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَاشِعٌ لَكَ- وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ قَائِمٌ بِكَ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مُشْفِقٌ مِنْكَ- وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَقْضِي فِي الْأُمُورِ إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يُدَبِّرُ مَقَادِيرَهَا غَيْرُكَ وَ لَا يَتِمُّ شَيْ‏ءٌ مِنْهَا دُونَكَ- وَ لَا يَصِيرُ شَيْ‏ءٌ مِنْهَا إِلَّا إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْخَلْقُ كُلُّهُ فِي قَبْضَتِكَ وَ النَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ- وَ الْمَلَائِكَةُ مُشْفِقُونَ مِنْ خَشْيَتِكَ- وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ أُشْرِكَ بِكَ عَبْدٌ دَاخِرٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ وَ مَلَكْتَ فَقَدَرْتَ- فَنَظَرْتَ فَخَبَرْتَ وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ ظَهَرْتَ- عَلِمْتَ‏ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- سُبْحَانَكَ رَبَّنَا تَسْبِيحاً دَائِماً لَا يَقْصُرُ دُونَ أَفْضَلِ رِضَاكَ- وَ لَا يُجَاوِزُهُ شَيْ‏ءٌ سُبْحَانَكَ عَدَدَ مَا قَهَرَهُ مُلْكُكَ- وَ أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُكَ- سُبْحَانَكَ مَا

273

أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ- وَ أَشَدَّ جَبَرُوتَكَ سُبْحَانَكَ لَكَ التَّسْبِيحُ وَ الْعَظَمَةُ- لَكَ الْمُلْكُ وَ الْقُدْرَةُ وَ لَكَ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ- وَ لَكَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلَامَهُ- وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِهِ- وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مَرَدُّهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْهِ- وَ يَمْتَنِعُ وَ لَا يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ- وَ يَقْضِي فَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ- وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حِفْظُهُ وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ جَبَرُوتُهُ- وَ أَخَافَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ سُلْطَانُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ بَطَنَ فَخَبَرَ- الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَأْخُذُ وَ عَلَى مَا تُعْطِي- وَ عَلَى مَا تُبْلِي وَ عَلَى مَا تَبْتَلِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَقِيَ وَ عَلَى مَا تُبْدِي- وَ عَلَى مَا تُخْفِي وَ عَلَى مَا لَا يُرَى- وَ عَلَى مَا قَدْ كَانَ وَ عَلَى مَا يَكُونُ وَ عَلَى مَا هُوَ كَائِنٌ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ مَنِّكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ عَلَى آلَائِكَ بَعْدَ حُجَّتِكَ- وَ عَلَى صَفْحِكَ بَعْدَ انْتِقَامِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَقْضِي فِيمَا خَلَقْتَ وَ بَعْدَ مَا فَنِيَ خَلْقُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى بَدْءِ مَا خَلَقْتَ إِلَى انْقِضَاءِ خَلْقِكَ- وَ بَعْدَ ذَلِكَ حَمْداً أَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ- وَ أَحَقَّ الْحَمْدِ بِكَ وَ أَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَيْكَ وَ تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ- حَمْداً لَا يُحْجَبُ عَنْكَ وَ لَا يَنْتَهِي دُونَكَ- وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ أَفْضَلِ رِضَاكَ- تَبَارَكَ أَسْمَاؤُكَ يَا رَبِّ وَ تَعَالَى ذِكْرُكَ- وَ قَهَرَ سُلْطَانُكَ وَ تَمَّتْ كَلِمَاتُكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ- أَمْرُكَ قَضَاءٌ وَ كَلَامُكَ نُورٌ وَ رِضَاكَ رَحْمَةٌ- وَ سَخَطُكَ عَذَابٌ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ- تَقْضِي بِعِلْمٍ وَ تَعْفُو بِحِلْمٍ وَ تَأْخُذُ بِقُدْرَةٍ- وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ- وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَ النَّقِمَةِ- قَرِيبُ الرَّحْمَةِ سَرِيعُ الْحِسَابِ عَلَى كُلِّ خَفِيَّةٍ- الْحَاضِرُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ الشَّاهِدُ لِكُلِّ نَجْوَى اللَّطِيفُ لِمَا يَشَاءُ- ثُمَّ تُكَبِّرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَحْمَدُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تُسَبِّحُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ-

274

وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَقْرَأُ عَشَرَةَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الم- ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ- الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ- وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ- أُولئِكَ عَلى‏ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ- أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ- خَتَمَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‏ سَمْعِهِمْ- وَ عَلى‏ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ- وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ- يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ- فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً- وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏- لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ- يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ- وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ- وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ- لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ- وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا- أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا- أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ‏- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى‏ جَبَلٍ- لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ‏

275

نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ- الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ- الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ- يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ- أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ- ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها- وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً- إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ- وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ- وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ- وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ- مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ- الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ‏- وَ تَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكَ- مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ وَ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ- وَ تَذْكُرُ الْمُنْعِمَ عَلَيْكَ فِي جَمِيعِ مَا أَبْلَاكَ وَ أَوْلَاكَ- شَيْئاً شَيْئاً مَا أَمْكَنَكَ ذِكْرُهُ- وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى- وَ لَا تُكَافَأُ بِعَمَلٍ إِلَّا بِحَمْدِ اللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ فَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ فِي حُسْنِ الرِّزْقِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى رَحْمَتِهِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُنْطِقْنِي مِنْ بُكْمٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْنِي مِنْ عَمًى غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُسْمِعْنِي مِنْ صَمَمٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَهْدِنِي مِنْ ضَلَالَةٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُؤْمِنِّي مِنْ خَوْفٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُؤْمِنْ رَوْعِي‏

276

غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُقِلْنِي مِنْ عَثْرَةٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُكْرِمْنِي مِنْ هَوَانٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَسْتُرْ مِنِّي عَوْرَةً غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَرْفَعْنِي مِنْ ضَعَةٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَسُدَّ مِنِّي فَاقَةً غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُشْبِعْنِي مِنْ جُوعٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَسْقِنِي مِنْ ظَمَإٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكْسُنِي مِنْ عُرْيٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُفْهِمْنِي مِنْ عِيٍّ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُعَلِّمْنِي مِنْ جَهْلٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُقَوِّنِي مِنْ ضَعْفٍ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكْفِنِي الْمُهِمَّ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي السَّوْءَ غَيْرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي فِي كُلِّ مِصْرٍ قَدِمْتُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي كُلِّ طَرِيقٍ سَلَكْتُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آوَانِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَفْرَشَنِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَهَّدَ لِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْدَمَنِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَوَّجَنِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الطَّيِّبَاتِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْآخِرَةِ إِذَا انْقَضَتِ الدُّنْيَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي- جَعَلَنِي مِمَّنْ يَحْمَدُهُ وَ يَشْكُرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً- وَ لَا مَجُوسِيّاً وَ لَا شَاكّاً وَ لَا ضَالًّا وَ لَا مُرْتَاباً- وَ لَا مُتَّبِعَ ضَلَالَةٍ وَ لَا مُتَّبِعَ شَيْ‏ءٍ مِنَ السُّبُلِ الْمُشَبِّهَةِ- الَّتِي أَحْدَثَهَا النَّاسُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ع- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي- لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِهِ كُلِّهَا- حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَ يَرْضَى- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ مَنْ ذَكَرَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُذِلُّ مَنْ وَالاهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقِينَا حَتَّى يَنْقَطِعَ الْحَبْلُ عَنَّا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ يَسُوءُ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ غَمَّنَا وَ يُنَفِّسُ كَرْبَنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُفَرِّجُ هَمَّنَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ‏

277

بِهَا عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ- فَقَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ نِعَماً لَا أُحْصِيهَا- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى جَمِيعِ مَا أَحْصَيْتَ مِنْهَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- حَمْداً تَرْضَاهُ وَ يَصْعَدُ إِلَيْكَ- وَ لَا يُحْجَبُ عَنْكَ وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ رِضَاكَ- حَمْداً تُوجِبُ لِي بِهِ الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ- وَ الْمَزِيدَ مِنْ عِنْدِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ- وَ تُكَبِّرُهُ بِكُلِّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ- التَّحْمِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ‏ ... الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ‏- وَ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا- وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى‏ عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً- وَ قُلِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏- وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَ سُلَيْمانَ عِلْماً- وَ قالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى‏ كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ‏- قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى‏ عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى‏- وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى‏ وَ الْآخِرَةِ- قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏- وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ‏- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏- وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ‏- وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ‏- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ‏- التَّسْبِيحُ‏ سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا- وَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ- هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏- سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ- سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏- سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما

278

لَيْسَ لِي بِحَقٍّ- إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي- وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏- وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يَصِفُونَ‏- قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ‏- سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- وَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما يَشْتَهُونَ‏- سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا- مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى‏- سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً- سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا- سُبْحانَهُ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏- لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا- فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ‏- وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ- لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏- إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ- وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ‏- ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ‏- سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ- وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ- سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ‏- هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ‏- سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها- مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمَّا لا يَعْلَمُونَ‏- فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ‏- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ‏- سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى‏ رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ‏- سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ‏- أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- يَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا- قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ‏- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى-

279

التَّهْلِيلُ‏ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ- وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ‏- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَاعْبُدُوهُ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- اللَّهُ‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ‏- لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏- لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً- لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ‏- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ‏ وَ تَعَالَى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ- رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ‏- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا- ثُمَّ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- سُبْحَانَ الْمَلِكِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- سُبْحَانَ مَنْ عَلَا فِي الْهَوَاءِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعَالَى سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ- سُبْحَانَ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ سُبْحَانَ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُتَكَبِّرِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَحْمَدَكَ وَ أَمْجَدَكَ- وَ أَجْوَدَكَ وَ أَكْرَمَكَ وَ أَرْأَفَكَ وَ أَرْحَمَكَ- وَ أَعْلَاكَ وَ أَقْرَبَكَ وَ أَقْدَرَكَ وَ أَقْهَرَكَ وَ أَوْسَعَكَ- وَ أَفْضَلَكَ وَ أَثْبَتَكَ وَ أَثْوَبَكَ وَ أَحْضَرَكَ- وَ أَخْبَرَكَ وَ أَلْطَفَكَ وَ أَعْلَمَكَ وَ أَشْكَرَكَ وَ أَحْلَمَكَ- وَ أَجَلَّ ثَنَاءَكَ وَ أَتَمَّ مُلْكَكَ- وَ أَمْضَى أَمْرَكَ وَ مَا أَقْدَمَ عِزَّكَ وَ أَعَزَّ قَهْرَكَ- وَ أَمْتَنَ كَيْدَكَ وَ أَغْلَبَ مَكْرَكَ وَ أَقْرَبَ فَتْحَكَ-

280

وَ أَدْوَمَ نَصْرَكَ وَ أَقْدَمَ شَأْنَكَ وَ أَحْوَطَ مُلْكَكَ- وَ أَظْهَرَ عَدْلَكَ وَ أَعْدَلَ حُكْمَكَ وَ أَوْفَى عَهْدَكَ- وَ أَنْجَزَ وَعْدَكَ وَ أَكْرَمَ ثَوَابَكَ- وَ أَشَدَّ عِقَابَكَ وَ أَحْسَنَ عَفْوَكَ- وَ أَجْزَلَ عَطَاءَكَ وَ أَشَدَّ أَرْكَانَكَ وَ أَعْظَمَ سُلْطَانَكَ- لِأَنَّكَ اللَّهُ الْعَظِيمُ فِي عَظَمَتِكَ- جَلِيلٌ فِي بَهَائِكَ بَهِيٌّ فِي جَلَالِكَ- جَبَّارٌ فِي كِبْرِيَائِكَ كَبِيرٌ فِي جَبَرُوتِكَ- مَلِكٌ فِي قُدْرَتِكَ قَادِرٌ فِي مُلْكِكَ- عَزِيزٌ فِي قُدْرَتِكَ قَاهِرٌ فِي عِزِّكَ- مُنِيرٌ فِي ضِيَائِكَ عَدْلٌ فِي قَضَائِكَ صَادِقٌ فِي دُعَائِكَ- كَرِيمٌ فِي عَفْوِكَ قَرِيبٌ فِي ارْتِفَاعِكَ عَالٍ فِي دُنُوِّكَ- اللَّهُمَّ نَدَبْتَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَمْرٍ بَدَأْتَ فِيهِ بِنَفْسِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ- فَقُلْتَ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ نَجِيبِكَ- وَ صِفْوَتِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ- وَ خَلِيلِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- الَّذِي انْتَجَبْتَهُ لِرِسَالَتِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ- وَ اسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ- وَ جَعَلْتَهُ عَلَمَ الْهُدَى وَ بَابَ النُّهَى- وَ الْحُجَّةَ الْكُبْرَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ- وَ الشَّاهِدَ لَهُمْ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَيْهِمْ- كَمَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ- وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ أَحَلَّ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ- وَ بَيَّنَ فَرَائِضَكَ وَ احْتَجَّ عَلَى خَلْقِكَ بِأَمْرِكَ- أَفْضَلَ وَ أَشْرَفَ وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَنْفَعَ- وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَطْهَرَ وَ أَطْيَبَ وَ أَرْضَى وَ أَكْمَلَ- مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ- وَ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ وَ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ غُفْرَانَكَ وَ بَرَكَاتِكَ- وَ رِضْوَانَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ مَنَّكَ- وَ إِفْضَالَكَ وَ تَحِيَّتَكَ وَ سَلَامَكَ وَ تَشْرِيفَكَ- وَ إِعْظَامَكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- مِنَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً- وَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَهُمَا- وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَ مَا فِي الْهَوَاءِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ النُّجُومِ وَ الشَّجَرِ وَ الْجِبَالِ وَ الدَّوَابِّ- وَ مَا يُسَبِّحُ لَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ الظُّلْمَةِ- وَ الضِّيَاءِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ- فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- الْمَهْدِيِّ الْهَادِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الشَّاهِدِ- الْأَمِينِ الدَّاعِي‏

281

إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ- وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيِّ الْمُرْسَلِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنَرْتَ لَنَا بِهِ مِنَ الظُّلْمَةِ- وَ اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ- فَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- وَ رَسُولًا عَمَّنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَيْهِ- وَ اجْعَلْنَا نَدِينُ بِدِينِهِ وَ نَهْتَدِي بِهُدَاهُ- وَ نُوَالِي وَلِيَّهُ وَ نُعَادِي عَدُوَّهُ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ- وَ اجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- الَّذِينَ أَلْهَمْتَهُمْ عِلْمَكَ وَ اسْتَحْفَظْتَهُمْ كِتَابَكَ- فَإِنَّهُمْ مَعْدِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ- وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ الْقُوَّامُ بِأَمْرِكَ- صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً تَامَّةً زَاكِيَةً نَامِيَةً- وَ أَبْلِغْ أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ مِنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْلِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ- وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ- وَ اخْصُصْ خَوَاصَّ أَهْلِ صَفْوَتِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَ لِرِسَالاتِكَ- وَ حَمَّلْتَ الْأَمَانَةَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ بِتَفَاضُلِ دَرَجَاتِ أَهْلِ صَفْوَتِكَ- وَ زِدْهُمْ إِلَى كُلِّ كَرَامَةٍ كَرَامَةً وَ إِلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً- وَ إِلَى كُلِّ خَاصَّةٍ خَاصَّةً وَ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- وَ صِلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي اتِّصَالِ مُوَالاتِكَ- اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً مِنْ ذَلِكَ بِأَشْرَفِهِ- وَ سَلِّمْ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ- وَ اخْصُصِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ مِنْ ذَلِكَ بِأَفْضَلِهِ- وَ سَلِّمْ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- وَ اخْصُصْ أَوْلِيَاءَكَ مِنْ ذَلِكَ بِأَدْوَمِهِ- وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ وَالِدَيَّ- وَ مَا وَلَداً آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى- وَ حَوَائِجِي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُسَمَّى- اللَّهُمَّ وَ لِي إِلَى عَفْوِكَ وَ مَعْرُوفِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ- وَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ عِصْمَتِكَ- وَ

282

حُسْنِ إِجَابَتِكَ أَعْظَمُ الْفَاقَةِ وَ أَشَدُّ الْحَاجَةِ- اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكَ شَافِعاً- وَ لَا مُقَرِّباً أَوْجَهَ فِي نَفْسِي رَجَاءً فِيمَا قَصَدْتُ إِلَيْكَ- بِهِ- مِنْ تَحْمِيدِكَ وَ تَسْبِيحِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ- وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَعْظِيمِ ذِكْرِكَ وَ تَفْخِيمِ شَأْنِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ- صَلَوَاتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- إِنِّي أَتَقَرَّبُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي- وَ يَقْضِيَ لِي بِكَ حَوَائِجِي- فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي- فَنِعْمَ الْمَسْئُولُ رَبِّي وَ نِعْمَ الشَّفِيعُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً- اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ- وَ عَلَيْهِمْ وَ اجْعَلْنِي بِهِ وَ بِهِمْ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏- وَ اجْعَلْ صَلَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً- وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً- وَ انْظُرْ إِلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا نَظْرَةً رَحِيمَةً- أَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ- وَ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي أَبَداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا وَاحِدُ يَا مَاجِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا قَائِمُ يَا دَائِمُ يَا عَالِمُ- يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ- يَا مُصَوِّرُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ- يَا حَكِيمُ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ يَا كَبِيرُ يَا مُتَعَالِي- يَا وَلِيُّ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ- يَا حَقُّ يَا مُبِينُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا قَرِيبُ- يَا مُجِيبُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ- يَا مَلِيكُ يَا مُقْتَدِرُ يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ يَا عَفُوُّ- يَا غَفُورُ يَا غَفَّارُ يَا غَافِرُ يَا قَابِلُ- يَا تَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا وَاسِعُ يَا رَفِيعُ- يَا رَازِقُ يَا مُنِيرُ يَا شَهِيدُ يَا حَفِيظُ- يَا فَالِقُ يَا فَاطِرُ يَا بَدِيعُ يَا نُورُ يَا شَاكِرُ- يَا وَلِيُّ يَا مَوْلَى يَا نَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا مُسْتَعَانُ- يَا خَلَّاقُ يَا لَطِيفُ يَا شَكُورُ يَا قُدُّوسُ- يَا سَرِيعُ- يَا شَدِيدُ يَا مُحِيطُ يَا رَبِّ يَا قَوِيُّ- يَا رَءُوفُ يَا وَدُودُ يَا فَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ- اللَّهُمَّ يَا عَلَّامُ يَا رَقِيبُ يَا مُغِيثُ يَا حَبِيبُ- يَا وَكِيلُ يَا هَادِي يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا مَنْ‏

283

فِي السَّمَاءِ- يَا ذَا الْعَرْشِ يَا ذَا الْفَضْلِ يَا ذَا الطَّوْلِ- يَا ذَا الْمَعَارِجِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا التَّقْوَى- يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا جَاعِلُ يَا نَاشِرُ يَا بَاعِثُ يَا كَافِي- يَا خَفِيُّ يَا مُولِجُ يَا مُخْرِجُ يَا مُعْطِي- يَا قَابِضُ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ- الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ- الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ- لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- وَ تَقُولُ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- وَ يَا اللَّهُ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ إِيَّاهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ نُورِكَ وَ جَمِيعِ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ جَمِيعِ مَا أَحَطْتَ بِهِ عَلَى خَلْقِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِجَمْعِكَ وَ أَرْكَانِكَ كُلِّهَا- وَ بِحَقِّ رَسُولِكَ ص وَ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ- وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَ بِاسْمِكَ الْأَكْبَرِ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي مَنْ دَعَاكَ بِهِ- كَانَ حَقّاً عَلَيْكَ أَنْ لَا تَرُدَّهُ وَ أَنْ تُعْطِيَهُ مَا سَأَلَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي وَ جَمِيعَ عِلْمِكَ فِيَّ- وَ لَا تَدَعَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا وِزْراً إِلَّا حَطَطْتَهُ وَ لَا خَطِيئَةً إِلَّا كَفَّرْتَهَا- وَ لَا سَيِّئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا حَسَنَةً إِلَّا أَثْبَتَّهَا- وَ لَا شُحّاً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا أَصْلَحْتَهُ- وَ لَا شَيْناً إِلَّا زَيَّنْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ- وَ لَا فَقْراً إِلَّا أَغْنَيْتَهُ وَ لَا فَاقَةً إِلَّا سَدَدْتَهَا- وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا أَمَانَةً إِلَّا أَدَّيْتَهَا- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا كَشَفْتَهُ- وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا نَفَّسْتَهَا وَ لَا بَلِيَّةً إِلَّا صَرَفْتَهَا- وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا أَبَدْتَهُ وَ لَا مَئُونَةً إِلَّا كَفَيْتَهَا- وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِلَّا قَضَيْتَهَا عَلَى أَفْضَلِ‏

284

أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ- وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَمْكُرْ بِي وَ لَا تَخْدَعْنِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي- اللَّهُمَّ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ الْمُشْفِقِ وَ مَقَامُ مَنْ يَبُوءُ بِخَطِيئَتِهِ- وَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَ يَتُوبُ إِلَى رَبِّهِ- عَصَيْتُكَ إِلَهِي بِلِسَانِي وَ لَوْ تَشَاءُ وَ عِزَّتِكَ لَأَخْرَسْتَنِي- وَ عَصَيْتُكَ بِبَصَرِي وَ لَوْ تَشَاءُ وَ عِزَّتِكَ لَأَكْمَهْتَنِي- وَ عَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَ لَوْ تَشَاءُ وَ عِزَّتِكَ- لَأَصْمَمْتَنِي وَ عَصَيْتُكَ بِرِجْلِي- وَ لَوْ تَشَاءُ وَ عِزَّتِكَ لَجَذَمْتَنِي- وَ عَصَيْتُكَ إِلَهِي بِجَمِيعِ جَوَارِحِيَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَاءَكَ مِنِّي- فِي حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ وَ جَمِيلِ بَلَائِكَ عِنْدِي- اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ عَمَلٍ عَمْداً أَوْ خَطَأً سِرّاً أَوْ عَلَانِيَةً- مِمَّا خَانَهُ سَمْعِي أَوْ عَايَنَهُ بَصَرِي أَوْ نَطَقَ بِهِ لِسَانِي- أَوْ نَقَلْتُ إِلَيْهِ قَدَمِي أَوْ بَطَشْتُهُ بِيَدِي- أَوْ بَاشَرْتُهُ بِجِلْدِي أَوْ جَعَلْتُهُ فِي بَطْنِي أَوْ كَسَوْتُهُ ظَهْرِي- أَوْ هَوِيتُهُ بِنَفْسِي أَوْ شَرِبْتُهُ قَلْبِي- فِيمَا هُوَ لَكَ مَعْصِيَةٌ وَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ وِزْرٌ- وَ مِنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ أَوْ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ عَمِلْتُهَا- فِي سَوَادِ لَيْلٍ أَوْ بَيَاضِ نَهَارٍ فِي خَلَإٍ أَوْ مَلَإٍ- عَلِمْتُهُ أَوْ لَمْ أَعْلَمْهُ ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِيتُهُ عَصَيْتُكَ فِيهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ- فِي حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ أَوْ قَصَدْتُ فِيهِ مُذْ يَوْمَ خَلَقْتَنِي- إِلَى أَنْ وَقَفْتُ مَوْقِفِي هَذَا- فَإِنَّنِي أَسْتَغْفِرُكَ لَهُ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ- وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ تَقُولُ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِحَقِّكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) وَ آلِ مُحَمَّدٍ- عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ أَهْلِ الْحَقِّ عَلَيْكَ- وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاكَ بِهَا آدَمُ- فَتُبْتَ عَلَيْهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا وَ أَنْ تُعْطِيَنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ تَوْبَةً- لَا تَسْخَطُ عَلَيَّ بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَغْفِرَةً لَا تُعَذِّبُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مُعَافَاةً لَا تَبْتَلِينِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي فِيهِ يَقِيناً لَا أَشُكُّ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ أَنْ تُكْرِمَنِي فِيهِ كَرَامَةً لَا تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَنْ تُعِزَّنِي فِيهِ عِزّاً لَا ذُلَّ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ أَنْ تَرْفَعَنِي فِيهِ رِفْعَةً لَا تَضَعُنِي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي فِيهِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً كَثِيراً- نَافِعاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا مِنْ حَيْثُ أَرْجُو

285

وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَرْجُو- وَ مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- لَا تُعَذِّبْنِي عَلَيْهِ وَ لَا تُفْقِرْنِي بَعْدَهُ أَبَداً- وَ أَنْ تَهَبَ فِيهِ صَلَاحاً لِقَلْبِي وَ صَلَاحاً لِدِينِي- وَ صَلَاحاً لِأَهْلِي وَ صَلَاحاً لِوُلْدِي وَ صَلَاحاً لِمَا خَوَّلْتَنِي- وَ رَزَقْتَنِي وَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ- وَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِي وَ عَافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- وَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ- وَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تَقُولُ وَ أَنْتَ رَافِعٌ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي شَيْ‏ءٌ- وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي شَيْ‏ءٌ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ- وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ الشَّيْطَانِ وَ مَئُونَةَ السُّلْطَانِ وَ مَئُونَةَ النَّاسِ- وَ مَئُونَةَ عِيَالِي فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنِّي وَ مِنْهُمْ فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ- وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَقُولُ وَ فَوْقَ مَا أَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي وَ دِينِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي- وَ بِكَ قِوَامِي وَ بِكَ حَوْلِي وَ قُوَّتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ- وَ مِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ وَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّيَاحِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تُجْرِيهِ الرِّيَاحُ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَ خَيْرَ النَّهَارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُوراً وَ فِي بَصَرِي نُوراً- وَ فِي لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ عُرُوقِي وَ مَفَاصِلِي- وَ مَقْعَدِي وَ مَقَامِي وَ مَدْخَلِي وَ مَخْرَجِي نُوراً- وَ أَعْظِمْ لِي يَا رَبِّ نُوراً يَوْمَ أَلْقَاكَ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ- وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ طَلَبَ نَائِلِهِ وَ جَائِزَتِهِ- فَإِلَيْكَ أَيْ سَيِّدِي كَانَ الْيَوْمَ تَهْيِئَتِي- وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي- رَجَاءَ عَفْوِكَ وَ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ طَلَبَ فَضْلِكَ وَ جَائِزَتِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخَيِّبْنِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي مِنْ رَجَائِي- يَا مَنْ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ- فَإِنِّي لَمْ آتِكَ الْيَوْمَ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ- وَ لَا شَفَاعَةِ

286

مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ إِلَّا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِ- وَ عَلَيْهِمْ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِأَنْ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي- أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَطَّاءِينَ- فَأَنْتَ الَّذِي عَفَوْتَ لِلْخَطَّاءِينَ عَلَى عَظِيمِ جُرْمِهِمْ- وَ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ- أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَ فَضْلُهُ عَظِيمٌ- يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ- وَ تَوَسَّعْ عَلَيَّ بِرِزْقِكَ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ- وَ لَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ- وَ لَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي مِنْكَ فَرَجاً- بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا أَمْوَاتَ الْعِبَادِ- وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي يَا إِلَهِي غَمّاً- حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَ تُعَرِّفَنِي الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي- وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي- يَا إِلَهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي- وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي- وَ إِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي- وَ إِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي- أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي إِنْ عَذَّبْتَنِي- أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي إِنْ رَحِمْتَنِي- وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ- أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ- وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا جَوْرٌ- وَ لَا فِي عُقُوبَتِكَ عَجَلَةٌ- إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ- وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ- وَ قَدْ تَعَالَيْتَ إِلَهِي عُلُوّاً كَبِيراً- إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً- وَ أَمْهِلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ فِي أَثَرِ بَلَاءٍ- فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ فَأَجِرْنِي- وَ أُومِنُ بِكَ فَآمِنِّي وَ أَسْتَهْدِيكَ فَاهْدِنِي- وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي وَ أَسْتَنْصِرُكَ فَانْصُرْنِي- وَ أَسْتَكْفِيكَ فَاكْفِنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى الصَّبْرِ فَأَعِنِّي- وَ أَسْتَعْصِمُكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي فَاعْصِمْنِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ‏

287

ذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي- فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْ‏ءٍ كَرِهْتَ إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ- فَإِذَا قَارَبْتَ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ‏ آناءَ اللَّيْلِ‏ وَ أَطْرافَ النَّهارِ- سُبْحَانَ اللَّهِ‏ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ- سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ- سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- سُبْحَانَ اللَّهِ سُبُّوحاً قُدُّوساً رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ يَا رَبِّ نِعْمَتَكَ وَ فَضْلَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ- أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ- وَ رُسُلَكَ وَ أَهْلَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَهْلَ أَرْضِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّنِّيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ أَكْنَافَهَا- وَ يُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ- حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ حَمْداً سَرْمَداً دَائِماً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ فِيَّ وَ مَعِي وَ قَبْلِي وَ بَعْدِي وَ أَمَامِي وَ لَدَيَّ- وَ إِذَا مِتُّ وَ فَنِيتُ وَ بَقِيتُ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ- وَ كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ نَفَسٍ وَ بَطْشٍ- وَ عَلَى كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ-

288

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ- وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ- عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَاعِثَ الْحَمْدِ وَ وَارِثَ الْحَمْدِ- وَ بَدِيعَ الْحَمْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ صَادِقَ الْوَعْدِ- عَزِيزَ الْجُنْدِ قَدِيمَ الْمَجْدِ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ- مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ- مُخْرِجاً مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ- وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ- وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبِحَارِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْقَطْرِ وَ الشَّجَرِ وَ الْحَصَى وَ النَّوَى- وَ الثَّرَى وَ جَمِيعِ الْإِنْسِ وَ الْبَهَائِمِ- وَ الطَّيْرِ وَ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوْفِ الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ- وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً أَبَداً- ثُمَّ قُلْ‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏- وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ عَشْراً- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ عَشْراً- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْراً- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَشْراً- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ عَشْراً- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَشْراً آمِينَ آمِينَ عَشْراً- ثُمَّ قُلْ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- يَا مَنْ‏ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ‏- يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ‏- يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏- يَا مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ كُلَّ حَاجَةٍ لَكَ-

289

ثُمَّ قُلْ أَمْسَيْنَا وَ الْجُودُ وَ الْجَمَالُ وَ النُّورُ- وَ الْبَهَاءُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ- وَ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا شَرِيكَ لَهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْهُ أَحَبَّ مَنْ أُحِبَّ وَ آثَرَ مَنْ أُوثِرَ عِنْدِي- ثُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ع- وَ أَتْبَاعِهِمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ- لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- تَقُولُهَا إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً كَذَا وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أَعُوذُ بِاللَّهِ‏ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ‏ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ‏ أَنْ يَحْضُرُونِ‏- ثُمَّ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَعَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْ‏ءٌ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَحْدَهُ- عَدَدَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ أَضْعَافِهَا مُنْتَهَى عِلْمِ اللَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَذَلِكَ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَذَلِكَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْ‏ءَ الْمِيزَانِ وَ مُنْتَهَى الْعِلْمِ- وَ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِثْلَهُ- وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ مِثْلَهُ- وَ مِلْ‏ءَ سَمَاوَاتِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِلْ‏ءَ أَرْضِهِ وَ مِثْلَهُ- وَ عَدَدَ جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا حَدَّ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- أَشْهَدُ أَنَّهُ مَا أَمْسَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَيَّ بِهَا وَ الشُّكْرُ كَثِيراً-

290

أَمْسَيْتُ لِلَّهِ عَبْداً مَمْلُوكاً أَمْسَيْتُ لَا أَسْتَطِيعُ- أَنْ أَسُوقَ إِلَى نَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَ لَا أَصْرِفَ مِنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ- أَمْسَيْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي- أَمْسَيْتُ لَا فَقِيرَ هُوَ أَفْقَرُ مِنِّي إِلَى اللَّهِ- وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ بِاللَّهِ نُصْبِحُ وَ نُمْسِي- وَ بِاللَّهِ نَحْيَا وَ بِاللَّهِ نَمُوتُ وَ إِلَى اللَّهِ النُّشُورُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَكْتُبَ عَلَيَّ فِيهَا خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْفِنِي خَطِيئَتَهَا وَ إِثْمَهَا- وَ أَعْطِنِي يُمْنَهَا وَ نُورَهَا وَ بَرَكَتَهَا- اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا وَ بِيَدِكَ حَيَاتُهَا وَ مَوْتُهَا- اللَّهُمَّ فَإِنْ أَمْسَكْتَهَا فَإِلَى رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ- وَ إِنْ أَرْسَلْتَهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لَهَا وَ ارْحَمْهَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا آتَيْتَنِي- وَ احْفَظْنِي فِي غَيْبَتِي وَ حَضْرَتِي وَ كُلِّ أَحْوَالِي- ثُمَّ قُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ- وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ- وَ الِانْتِقَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْمُرْسَلِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ- وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ الرَّفِيعَةَ فِي الْجَنَّةِ- اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ أَرَهُ- فَلَا تَحْرِمْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُؤْيَتَهُ- ارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ- وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً- لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ أَبَداً إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِي فِي الْجِنَانِ وَجْهَهُ- اللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ مِنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ أَلْهَمْتَهُمْ عِلْمَكَ وَ اسْتَحْفَظْتَهُمْ كِتَابَكَ- وَ اسْتَرْعَيْتَهُمْ عِبَادَكَ فَإِنَّهُمْ مَعْدِنُ كَلِمَاتِكَ- وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ

291

دَعَائِمُ دِينِكَ- وَ الْقُوَّامُ بِأَمْرِكَ صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً نَامِيَةً- وَ أَبْلِغْ أَرْوَاحَهُمُ الطَّيِّبَةَ وَ أَجْسَادَهُمُ الطَّاهِرَةَ مِنِّي- فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ كُلِّ سَاعَةٍ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ يَا رَبِّ إِنَّ ذُنُوبِي لَا تَضُرُّكَ- وَ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِي لَا تَنْقُصُكَ- فَأَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ لِشَرِّ مَا عِنْدِي- فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَرْحَمْنِي بِتَعَبِي وَ نَصَبِي- فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ.

أقول: و قد رويناه في دعاء جدتنا أم جدنا داود بن الحسن بن مولانا الحسن بن علي بن أبي طالب(ع)المذكور في عمل يوم النصف من رجب-

- 6- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ يُدْعَى بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي غَيْرِ رَجَبٍ- قَالَ نَعَمْ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ.

أقول و يستحب أيضا أن يدعى في هذا اليوم بالدعاء الذي قدمناه في تعقيب الظهر يوم الجمعة في الجزء الرابع عن مولانا زين العابدين(ع)الذي أوله يا من يرحم من لا يرحمه العباد (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 401- 421، و الدعاء المشار إليه قد مر في كتاب الصلاة.

292

باب 3 أعمال يوم عيد الأضحى و ليلته و أيام التشريق و لياليها و أدعية الجمع و ما يناسب ذلك‏

أقول: سبق أكثر ما يتعلق بهذا الباب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و كتاب الصوم و سننقل بعضها في كتاب الحج و كتاب المزار إن شاء الله تعالى أيضا فارجع إليها.

1 و قال الكفعمي ره في البلد الأمين و إن استطعت أن تحيي ليلة الأضحى فافعل- فإن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين- فإذا أصبحت و صليت العيد- فادع بعدها بالدعاءين المذكورين في الصحيفة- و هما بعد دعاء يوم عرفة.

و قال في الحاشية و ادع فيه أيضا بهذا الدعاء- و هو مروي عن الصادق(ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ- وَ وَزِيرِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ خَلِيلِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ- وَ خِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ صَفْوَتِهِ- وَ خَالِصَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَلِيِّهِ وَ أَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ أَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ- وَ الْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ- وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ ص مَا حُمِّلَ- وَ رَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اسْتُودِعَ- وَ حَلَّلَ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ- وَ أَقَامَ أَحْكَامَكَ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ- وَ إِلَى أَوْلِيَائِكَ وَ عَادَى أَعْدَاءَكَ- وَ جَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ سَبِيلِكَ- وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ- لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ- حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ- وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً وَ نَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ- عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ‏

293

يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏ (1).

2 قل، إقبال الأعمال فيما نذكره مما ينبغي- أن يكون أهل السعادات و الإقبال عليه- يوم الأضحى من الأحوال- اعلم أننا قد ذكرنا في عيد شهر رمضان- ما فتحه علينا مالك القلب و اللسان- من الآداب عند استقبال ذلك العيد و آداب ذلك النهار- ما نستغني به الآن عن التكرار- لكن يمكن أنك لا تقدر على نظر ما قدمناه- أو لا تعرف معناه فنذكر عرف ما يفتح الله جل جلاله عليه- و يحسن به إلينا فنقول- اذكر أيها الإنسان أن الله جل جلاله سبقك بالإحسان- قبل أن تعرفه و قبل أن تتقرب إليه بشي‏ء من الطاعات- فهيأ لك كل ما كنت محتاجا إليه من المهمات- حتى بعث لك رسولا من أعز الخلائق عليه- يزيل ملوك الكفار و يقطع دابر الأشرار- الذين يحولون بينك و بين فوائد أسراره- و يشغلونك عن الاهتداء بأنواره فأطفأ نار الكافرين- و أذل رقاب ملوك اليهود و النصارى و الملحدين- و لم يكلفك أن تكون في تلك الأوقات من المجاهدين- و لا تكلفت خطرا و لا تحملت ضررا في استقامة هذا الدين- و جاءتك العبادات في عافية و نعمة صافية- مما كان فيه سيد المرسلين و خواص عترته الطاهرين- (صلوات الله عليه و عليهم أجمعين) - و مما جاهد عليه و وصل إليه السلف من المسلمين- فلا تنس المنة عليك في سلامتك من تلك الأهوال- و ما ظفرت به من الآمال و الأقبال- و جر بلسان الحال بنظرك- و اذكر بخاطرك القتلى الذين سفكت دماؤهم في مصلحتك- و هدايتك من أهل الكفر و من أهل الإسلام- حتى ظفرت أنت بسعادتك- و كم خرب من بلاد عامرة و أهلك من أمم غابرة- ثم اذكر إبراز الله جل جلاله أسراره بيوم العيد- و أظهر لك أنواره بذلك الوقت السعيد- من مخزون ما كان مستورا- عن الأمم الماضية و القرون الخالية- و جعلك أهلا أن تزور عظمته و حضرته فيه- و تحدثه بغير واسطة و تناجيه- فهل‏

____________

(1) البلد الأمين: 259 و قد كان هاهنا بياض في الكمبانيّ.

294

كان هذا في حسنات نطفتك أو علقتك أو مضغتك- أو لما كنت جنينا ضعيفا- أو لما صرت رضيعا لطيفا- أو لما كنت ناشئا صغيرا- أو هل وجدت لك في ذلك تدبيرا- فكن رحمك الله عبدا مطيعا و مملوكا- سميعا لذلك المالك السالك بك في تلك المسالك- الواقي لك من المهالك- فو الله إنه ليقبح بك مع سلامة عقلك- و ما وهب لك من فضله الذي صرت تعتقده من فضلك- أن تعمى أو تتعامى عن هذا الإحسان الخارق للألباب- أو أن تشغل عنه أو تؤثر عليه شيئا من الأسباب- أقول فاستقبل هدية الله جل جلاله إليك يوم عيده- بتعظيمه و تمجيده و القيام بحق وعوده- و الخوف من وعيده و فرحك و سرورك- بما في ذلك من المسار و المبار على قدر الواهب جل جلاله- و على قدر ما كنت عليه من ذل التراب- و عقبات النشأة الأولى و ما كان فيها من الأخطار- و ترددك في الأصلاب و الأرحام ألوفا كثيرة من الأعوام- يسار بك في تلك المضايق- على مركب السلامة من العوائق- حتى وصلت إلى هذه المسافة- و أنت مشمول بالرحمة و الرأفة- موصول بموائد الضيافة آمنا من المخافة- فالعجب كل العجب لك إن جهلت قدر المنة عليك- فيما تولاه الله جل جلاله من الإحسان إليك- فاشتغل بما يريد و قد كفاك كل هول شديد- و هو جل جلاله كافيك ما قد بقي بذلك اللطف و العطف- الذي أجزأه على المماليك و العبيد فصل فيما نذكره من الرواية بغسل يوم الأضحى بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه رضوان الله جل جلاله عليه فيما ذكره من كتاب من لا يحضره الفقيه فقال ما هذا لفظه‏

وَ رَوَى ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْأَضْحَى قَالَ وَاجِبٌ إِلَّا بِمِنَى.

ثُمَّ قَالَ ره وَ رَوَى‏ أَنَّ غُسْلَ الْأَضْحَى سُنَّةٌ.

أقول إنه إذا ورد لفظ الأمر بالوجوب لشي‏ء يكون ظاهر العمل عليه أنه مندوب يعني يكون المراد بلفظ الواجب التأكيد للعمل عليه و إظهار تعظيمه على غيره من غسل مندوب لم يبلغ تعظيمه إليه‏

295

فصل فيما نذكره مما يعتمد الإنسان في يوم الأضحى عليه بعد الغسل المشار إليه وجدنا ذلك في بعض مصنفات أصحابنا المهتم بالعبادات نسخة عتيقة ذكر مصنفها أنها مختصر من كتاب المنتخب فقال ما هذا لفظه العمل في يوم النحر أن تبكر يوم النحر فتغتسل و تلبس أنظف ثوب لك و تقول عند ذلك‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَفْتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وَ نَسْتَدْعِي الثَّوَابَ بِمَنِّكَ- فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ- قَدْ كَشَفْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ دَعْوَةٍ قَدْ أَجَبْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ مِحْنَةٍ قَدْ أَزَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ حَلْقَةٍ ضَيِّقَةٍ قَدْ فَكَكْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- سُبْحَانَكَ لَمْ تَزَلْ عَالِماً كَامِلًا أَوَّلًا آخِراً ظَاهِراً بَاطِناً- مَلِكاً عَظِيماً أَزَلِيّاً قَدِيماً عَزِيزاً حَكِيماً- رَءُوفاً رَحِيماً جَوَاداً كَرِيماً سَمِيعاً بَصِيراً- لَطِيفاً خَبِيراً عَلِيّاً كَبِيراً عَلِيماً قَدِيراً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَيْتَ- أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي- وَ عَقْدِ عَزَائِمِي وَ إِيقَانِي وَ حَقَائِقِ ذُنُوبِي- وَ مَجَارِي سُيُولِ مَدَامِعِي وَ مَسَاغِ مَطْعَمِي- وَ لَذَّةِ مَشْرَبِي وَ مَشَامِي وَ لَفْظِي وَ قِيَامِي وَ قُعُودِي- وَ مَنَامِي وَ رُكُوعِي وَ سُجُودِي وَ بَشَرِي وَ عَصَبِي- وَ قَصَبِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عِظَامِي- وَ مَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي- وَ مَا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ قَدَمِي- إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ- لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً- لَمْ تَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ- وَ كَيْفَ لَا أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- وَ أَنْتَ خَلَقْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً- وَ رَبَّيْتَنِي طِفْلًا صَغِيراً وَ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ كَبِيراً- وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ- نَعَمْ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ حَقٍّ مَنْ قَالَهَا سَعِدَ وَ عَزَّ- وَ مَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا شَقِيَ وَ ذَلَّ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَلِمَةٌ خَفِيفَةٌ عَلَى اللِّسَانِ- ثَقِيلَةٌ فِي الْمِيزَانِ بِهَا رِضَى الرَّحْمَنِ وَ سَخَطُ الشَّيْطَانِ-

296

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَضْعَافَ مَا حَمِدَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ- مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- وَ يَرْضَى أَنْ تُحْمَدَ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَضْعَافَ مَا سَبَّحَهُ- جَمِيعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- وَ يَرْضَى أَنْ يُسَبَّحَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا- وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً- لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- أَضْعَافَ مَا هَلَّلَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- وَ يَرْضَى أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا- وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَضْعَافَ مَا كَبَّرَهُ- جَمِيعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ يَرْضَى أَنْ يُكَبَّرَ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- غَفَّارُ الذُّنُوبِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ أَضْعَافَ مَا اسْتَغْفَرَهُ- جَمِيعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- وَ يَرْضَى أَنْ يُسْتَغْفَرَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا- وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ- يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا كَبِيرُ- يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَكِيمُ- يَا خَبِيرُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا عَالِمُ يَا عَلِيمُ- يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ يَا قَدِيمُ- يَا غَنِيُّ يَا عَظِيمُ يَا مُتَعَالِي يَا عَالِي يَا مُحِيطُ- يَا رَءُوفُ يَا غَفُورُ يَا وَدُودُ يَا شَكُورُ- يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ- يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ- يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا قَدِيرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا صَمَدُ- يَا قَاهِرُ يَا تَوَّابُ يَا بَارُّ يَا قَوِيُّ- يَا بَدِيعُ يَا وَكِيلُ يَا كَفِيلُ يَا قَرِيبُ- يَا مُجِيبُ يَا أَوَّلُ يَا رَازِقُ يَا مُنِيرُ- يَا وَلِيُّ يَا هَادِي يَا نَاصِرُ يَا وَاسِعُ- يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ يَا قَائِمُ- يَا شَهِيدُ يَا رَقِيبُ يَا حَبِيبُ يَا مَالِكُ- يَا نُورُ يَا رَفِيعُ‏

297

يَا مَوْلَى يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ- يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا طَاهِرُ يَا مُطَهِّرُ- يَا لَطِيفُ يَا حَفِيُّ يَا خَالِقُ يَا مَالِكُ يَا فَتَّاحُ- يَا عَلَّامُ يَا شَاكِرُ يَا أَحَدُ يَا غَفَّارُ- يَا ذَا الطَّوْلِ يَا ذَا الْحَوْلِ يَا مُعِينُ يَا ذَا الْعَرْشِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا مُسْتَعَانُ يَا غَالِبُ- يَا مُغِيثُ يَا مَحْمُودُ يَا مَعْبُودُ يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ- يَا فَرْدُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الطَّاهِرِينَ الْأَبْرَارِ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ- وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِيقٍ أَنَا فِيهِ- وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي- وَ تُبَلِّغَنِي أَمَلِي سَرِيعاً عَاجِلًا- وَ تَكْبِتَ أَعْدَائِي وَ حُسَّادِي وَ ذَوِي التَّعَزُّزِ عَلَيَّ- وَ الظُّلْمِ لِي وَ التَّعَدِّي عَلَيَّ وَ تَنْصُرَنِي عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِكَ- وَ تَكْفِيَنِي أَمْرَهُمْ بِعِزَّتِكَ- وَ تَجْعَلَنِي الظَّاهِرَ عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِكَ وَ غَالِبِ مَشِيَّتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

(1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 422- 425، و ما بين العلامتين كان محله بياضا ألحقناه من المصدر، و بعد ذلك في كتاب الاقبال كيفية الخروج الى صلاة العيد و قد مر ما يتعلق بذلك في كتاب الصلاة.

298

باب 4 أعمال يوم الغدير و ليلته و أدعيتهما

أقول: قد ذكرنا أكثر ما يناسب هذا الباب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و كتاب الصيام و كتاب المزار و أوردنا أيضا جمل ما يتعلق بيوم الغدير في كتاب الفتن و كتاب أحوال مولانا أمير المؤمنين(ع)و غير ذلك أيضا.

1- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَةِ مِمَّا ذَكَرَهُ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَ رَوَيْنَا بِأَسَانِيدِنَا أَيْضاً إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ أَيْضاً قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- فَوَجَدْتُهُ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ- عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- إِذْ أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِيهِ الدِّينَ وَ تَمَّمَ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ- وَ جَدَّدَ لَهُمْ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ- إِذْ أَنْسَاهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ وَ وَفَّقَهُمْ لِلْقَبُولِ مِنْهُ- وَ لَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِنْكَارِ الَّذِينَ جَحَدُوا- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا صَوَابُ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ- فَقَالَ إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَ فَرَحٍ وَ سُرُورٍ وَ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّ صَوْمَهُ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْراً مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ- وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ- وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ قُرْبُ الزَّوَالِ وَ هِيَ السَّاعَةُ- الَّتِي أُقِيمَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَماً لِلنَّاسِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَرُبُوا مِنَ الْمَنْزِلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ- فَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ وَ شَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ السُّجُودِ الدُّعَاءُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ- أَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِأَنْ جَعَلْتَنِي‏

299

مِنْ أَهْلِ إِجَابَتِكَ- وَ أَهْلِ دِينِكَ وَ أَهْلِ دَعْوَتِكَ- وَ وَفَّقْتَنِي لِذَلِكَ فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِي تَفَضُّلًا مِنْكَ وَ كَرَماً وَ جُوداً- ثُمَّ أَرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلًا وَ الْجُودَ جُوداً- وَ الْكَرْمَ كَرَماً رَأْفَةً مِنْكَ وَ رَحْمَةً- إِلَى أَنْ جَدَّدْتَ ذَلِكَ الْعَهْدَ لِي تَجْدِيداً- بَعْدَ تَجْدِيدِكَ خَلْقِي وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً نَاسِياً سَاهِياً غَافِلًا- فَأَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِأَنْ ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ- وَ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ هَدَيْتَنِي لَهُ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ- يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنْ تُتِمَّ لِي ذَلِكَ- وَ لَا تَسْلُبَنِيهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَى ذَلِكَ- وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- فَإِنَّكَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ أَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ بِمَنِّكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ صَدَّقْنَا وَ أَجَبْنَا دَاعِيَ اللَّهِ- وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فِي مُوَالاةِ مَوْلَانَا وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ- وَ أَخِي رَسُولِهِ وَ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ- وَ الْحُجَّةِ عَلَى بَرِيَّتِهِ الْمُؤَيَّدِ بِهِ نَبِيُّهُ وَ دِينُهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ- عَلَماً لِدِينِ اللَّهِ وَ خَازِناً لِعِلْمِهِ- وَ عَيْبَةِ غَيْبِ اللَّهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّ اللَّهِ- وَ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ شَاهِدِهِ فِي بَرِيَّتِهِ- اللَّهُمَ‏ إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- فَإِنَّا يَا رَبَّنَا بِمَنِّكَ وَ لُطْفِكَ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ- وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ صَدَّقْنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ كَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ فَوَلِّنَا مَا تَوَلَّيْنَا وَ احْشُرْنَا مَعَ أَئِمَّتِنَا فَإِنَّا بِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُوقِنُونَ- وَ لَهُمْ مُسَلِّمُونَ آمَنَّا بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ- وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ- وَ رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ قَادَةً وَ سَادَةً- وَ حَسْبُنَا بِهِمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ لَا نَبْتَغِي بِهِمْ بَدَلًا- وَ لَا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلِيجَةً- وَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ الْأَوْثَانِ الْأَرْبَعَةِ- وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ كُلِّ مَنْ وَالاهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نُشْهِدُكَ أَنَّا نَدِينُ بِمَا دَانَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ-

300

وَ قَوْلُنَا مَا قَالُوا وَ دِينُنَا مَا دَانُوا بِهِ- مَا قَالُوا بِهِ قُلْنَا وَ مَا دَانُوا بِهِ دِنَّا- وَ مَا أَنْكَرُوا أَنْكَرْنَا وَ مَنْ وَالَوْا وَالَيْنَا- وَ مَنْ عَادَوْا عَادَيْنَا وَ مَنْ لَعَنُوا لَعَنَّا- وَ مَنْ تَبَرَّءُوا مِنْهُ تَبَرَّأْنَا مِنْهُ- وَ مَنْ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ تَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ- آمَنَّا وَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا وَ اتَّبَعْنَا مَوَالِيَنَا- (صلوات الله عليهم)- اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لَنَا ذَلِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَاهُ- وَ اجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً عِنْدَنَا وَ لَا تَجْعَلْهُ مُسْتَعَاراً- وَ أَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَيْهِ- وَ أَمِتْنَا إِذَا أَمَتَّنَا عَلَيْهِ آلُ مُحَمَّدٍ- أَئِمَّتُنَا فَبِهِمْ نَأْتَمُّ وَ إِيَّاهُمْ نُوَالِي- وَ عَدُوَّهُمْ عَدُوَّ اللَّهِ نُعَادِي- فَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ‏ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏- فَإِنَّا بِذَلِكَ رَاضُونَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَشْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى ذَلِكَ وَ كَانَتْ دَرَجَتُهُ مَعَ دَرَجَةِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- فِي مُوَالاةِ مَوْلَاهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- وَ كَمَنْ يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ الْقَائِمِ ع- وَ فِي فُسْطَاطِهِ مِنَ النُّجَبَاءِ وَ النُّقَبَاءِ (1).

14، 6 وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ‏ أَ تَعْرِفُونَ يَوْماً شَيَّدَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ- وَ أَظْهَرَ بِهِ مَنَارَ الدِّينِ وَ جَعَلَهُ عِيداً لَنَا وَ لِمَوَالِينَا وَ شِيعَتِنَا- فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ- أَ يَوْمُ الْفِطْرِ هُوَ يَا سَيِّدَنَا قَالَ لَا- قَالُوا أَ فَيَوْمُ الْأَضْحَى هُوَ قَالَ لَا- وَ هَذَانِ يَوْمَانِ جَلِيلَانِ شَرِيفَانِ- وَ يَوْمُ مَنَارِ الدِّينِ أَشْرَفُ مِنْهُمَا- وَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ- وَ صَارَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ ع- أَنْ يَهْبِطَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَقْتَ قِيَامِ الظُّهْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ أَنْ يَنْصِبَهُ عَلَماً لِلنَّاسِ بَعْدَهُ- وَ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ فِي‏

____________

(1) كتاب الاقبال ص 472- 474.

301

أُمَّتِهِ فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ- حَبِيبِي مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- لِيَكُونَ عَلَماً لِأُمَّتِكَ بَعْدَكَ- يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ يَكُونُ لَهُمْ كَأَنْتَ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ- إِنِّي أَخَافُ تَغَيُّرَ أَصْحَابِي لِمَا قَدْ وَتَرُوهُ- وَ أَنْ يَبْدُوا مَا يُضْمِرُونَ فِيهِ- فَعَرَجَ وَ مَا لَبِثَ أَنْ هَبَطَ بِأَمْرِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَعِراً مَرْعُوباً خَائِفاً- مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ وَ قَدَمَاهُ تُشْوَيَانِ- وَ أَمَرَ بِأَنْ يُنَظَّفَ الْمَوْضِعُ- وَ يُقَمَّ مَا تَحْتَ الدَّوْحِ مِنَ الشَّوْكِ وَ غَيْرِهِ فَفُعِلَ ذَلِكَ- ثُمَّ نَادَى بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ- وَ فِيمَنِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ سَائِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- ثُمَّ قَامَ خَطِيباً وَ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْوَلَايَةَ فَأَلْزَمَهَا لِلنَّاسِ جَمِيعاً- فَأَعْلَمَهُمْ أَمْرَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ مَا قَالُوا وَ تَنَاجَوْا بِمَا أَسَرُّوا- فَإِذَا كَانَ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَ الْغُسْلُ فِي صَدْرِ نَهَارِهِ- وَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُؤْمِنُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ أَفْخَرَهَا- وَ يَتَطَيَّبَ إِمْكَانَهُ وَ انْبِسَاطَ يَدِهِ ثُمَّ يَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ شَرَّفْتَنَا فِيهِ- بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)- وَ جَعَلْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَرْتَنَا بِمُوَالاتِهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ أَنْ نَتَمَسَّكَ بِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ- وَ يُزْلِفُنَا لَدَيْكَ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ- اللَّهُمَّ قَدْ قَبِلْنَا أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ- وَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا لِنَبِيِّكَ وَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا- فَنَحْنُ مَوَالِي عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ أَوْلِيَاؤُهُ كَمَا أَمَرْتَ نُوَالِيهِ- وَ نُعَادِي مَنْ يُعَادِيهِ وَ نَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ- وَ نُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ نُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ- وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا كَمَا قُلْتَ- وَ إِمَامُنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا ص كَمَا أَمَرْتَ- فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ أَخَذْتَ مَجْلِسَكَ- بِهُدُوءٍ وَ سُكُونٍ وَ وَقَارٍ وَ هَيْبَةٍ وَ إِخْبَاتٍ وَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ كَمَا فَضَّلَنَا- فِي دِينِهِ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَ عَنَدَ- وَ فِي نَعِيمِ الدُّنْيَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ عَمَدَ- وَ هَدَانَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ص- وَ شَرَّفَنَا بِوَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَمَاتِهِ- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً ص نَبِيُّنَا

302

كَمَا أَمَرْتَ- وَ عَلِيّاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا كَمَا أَقَمْتَ- وَ نَحْنُ مَوَالِيهِ وَ أَوْلِيَاؤُهُ- ثُمَّ تَقُومُ وَ تُصَلِّي شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَمَا أُنْزِلَتَا لَا كَمَا نُقِصَتَا- ثُمَّ تَقْنُتُ وَ تَرْكَعُ وَ تُتِمُّ الصَّلَاةَ وَ تُسَلِّمُ- وَ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا إِلَيْكَ نُوَجِّهُ وُجُوهَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا- الَّذِي شَرَّفْتَنَا فِيهِ بِوَلَايَةِ مَوْلَانَا- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ وَ بِكَ نَسْتَعِينُ فِي أُمُورِنَا- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَتْ وُجُوهُنَا وَ أَشْعَارُنَا وَ أَبْشَارُنَا- وَ جُلُودُنَا وَ عُرُوقُنَا وَ أَعْظُمُنَا وَ أَعْصَابُنَا وَ لُحُومُنَا وَ دِمَاؤُنَا- اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ لَكَ نَخْضَعُ وَ لَكَ نَسْجُدُ- عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ وَ مَا نَحْنُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا مِنَ الْجَاحِدِينَ- اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ الْمُعَانِدِينَ- الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ وَ أَمْرِ رَسُولِكَ ص- اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُبْغِضِينَ لَهُمْ لَعْناً كَثِيراً- لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُوَالاتِكَ وَ مُوَالاةِ رَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ- وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم)- اللَّهُمَ‏ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ أَحْسِنْ مُنْقَلَبَنَا يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا- ثُمَّ كُلْ وَ اشْرَبْ وَ أَظْهِرِ السُّرُورَ وَ أَطْعِمْ إِخْوَانَكَ- وَ أَكْثِرْ بِرَّهُمْ وَ اقْضِ حَوَائِجَ إِخْوَانِكَ إِعْظَاماً لِيَوْمِكَ- وَ خِلَافاً عَلَى مَنْ أَظْهَرَ فِيهِ الِاغْتِمَامَ وَ الْحُزْنَ- ضَاعَفَ اللَّهُ حُزْنَهُ وَ غَمَّهُ‏ (1).

2- قل، إقبال الأعمال مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بَوَّابِ مَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ بِوَاسِطٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَبْدَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ يَقُولُ‏ صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ الدُّنْيَا- لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ عُمُرَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَوْ صَامَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 474- 475.

303

مَا عُمِّرَتِ الدُّنْيَا- لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ وَ صِيَامُهُ- يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ- وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ عَرَّفَ حُرْمَتَهُ وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ- وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ- وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ- بِنِصْفِ سَاعَةٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ الْحَمْدِ عَشْراً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْراً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْراً- عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- وَ مَا سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- كَائِنَةً مَا كَانَتْ إِلَّا أَتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى قَضَائِهَا فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ- وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً- فَلَمْ يَزَلْ يَعُدُّ حَتَّى عَقَدَ عَشَرَةً- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ قُلْتُ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ- وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهِمْ‏ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ- وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سَقَاهُمْ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ- ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْهُ- لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ إِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا الْيَوْمِ- وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ- بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْنَا وَ مِيثَاقِهِ الَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ- مِنْ وَلَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ- وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ دُعَائِكَ فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ أَنْ تَقُولَ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا- رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا- وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَعْبُودُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ- إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ مَعْبُودٌ يُعْبَدُ سِوَاكَ- إِلَّا

304

بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ غَيْرَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ لَا مَعْبُودَ سِوَاكَ- تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّهُمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مَوْلَايَ- رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا النِّدَاءَ وَ صَدَّقْنَا الْمُنَادِيَ- رَسُولَكَ ص إِذْ نَادَى نِدَاءً عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ- أَنْ يُبَلِّغَ عَنْكَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ مُوَالاةِ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ- وَ حَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ- وَ أَنَّهُ إِذَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ- فَنَادَى مُبَلِّغاً وَحْيَكَ وَ رِسَالاتِكَ- أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ- وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ- رَبَّنَا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ النَّذِيرَ الْمُنْذِرَ مُحَمَّداً عَبْدَكَ- الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ جَعَلْتَهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- رَبَّنَا آمَنَّا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا وَ دَاعِيَنَا- وَ دَاعِيَ الْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ السَّوِيَّ الْمُسْتَقِيمَ- وَ حُجَّتَكَ الْبَيْضَاءَ وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ- عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ- وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ بِوَلَايَتِهِ- وَ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ بِاتِّخَاذِ الْوَلَائِجِ مِنْ دُونِهِ- فَاشْهَدْ يَا إِلَهِي أَنَّ الْإِمَامَ الْهَادِيَ الْمُرْشِدَ- الرَّشِيدَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ- وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ‏- اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ الْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- وَ إِمَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- وَ حُجَّتُكَ الْبَالِغَةُ وَ لِسَانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ- وَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ دَيَّانُ دِينِكَ- وَ خَازِنُ عِلْمِكَ وَ عَيْبَةُ وَحْيِكَ وَ عَبْدُكَ- وَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ الْمَأْخُوذُ مِيثَاقُهُ مَعَ مِيثَاقِكَ- وَ مِيثَاقِ رُسُلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ- بِالشَّهَادَةِ وَ الْإِخْلَاصِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ بِأَنَّكَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلْتَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَتِهِ- تَمَامَ تَوْحِيدِكَ وَ الْإِخْلَاصَ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ إِكْمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ- فَقُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي- وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْإِخْلَاصِ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ جُدْتَ عَلَيْنَا بِمُوَالاةِ وَلِيِّكَ الْهَادِي- مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ- وَ رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً بِمَوْلَانَا- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ‏

305

بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ- وَ ذَكَّرْتَنَا ذَلِكَ وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ- وَ التَّصْدِيقِ لِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ وَ مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ- وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ النَّاكِثِينَ الْمُكَذِّبِينَ- وَ الْجَاحِدِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ- وَ الْمُحَرِّفِينَ وَ الْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَ الْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ- فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ- وَ صَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ- وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ- وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ- الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا- بِالَّذِي هَدَيْتَنَا إِلَى مُوَالاةِ وُلَاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- وَ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ- وَ أَعْلَامَ الْهُدَى وَ مَنَارَ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى- وَ كَمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ وَ مَنْ بِهِمْ وَ بِمُوَالاتِهِمْ- رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ- آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا بِنَبِيِّكَ الرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ اتَّبَعْنَا الْهَادِيَ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ- وَ وَالَيْنَا وَلِيَّهُمْ وَ عَادَيْنَا عَدُوَّهُمْ- وَ بَرِئْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ- يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ- إِنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- الْمَسْئُولِ عَنْهُمْ عِبَادُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏- وَ قُلْتَ‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏- وَ مَنَنْتَ بِشَهَادَةِ الْإِخْلَاصِ لَكَ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ- الْهُدَاةِ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- وَ أَكْمَلْتَ لَنَا الدِّينَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا النِّعَمَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ- وَ ذَكَّرْتَنَا مِيثَاقَكَ الْمَأْخُوذَ مِنَّا فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِكَ إِيَّانَا- وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ ذَكَّرْتَنَا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ- وَ لَمْ تُنْسِنَا ذِكْرَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏- شَهِدْنَا بِمَنِّكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّنَا وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيُّنَا- وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّنَا وَ مَوْلَانَا- وَ شَهِدْنَا بِالْوَلَايَةِ لِوَلِيِّنَا وَ مَوْلَانَا- مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ مِنْ صُلْبِ وَلِيِّنَا- وَ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ الَّذِي‏

306

أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ- وَ جَعَلْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْكَ عَلِيّاً حَكِيماً- وَ جَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ وَ آيَةً مِنْ آيَاتِكَ الْكُبْرَى- وَ النَّبَأَ الْعَظِيمَ‏ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ‏- وَ النَّبَأَ الْعَظِيمَ الَّذِي هُمْ‏ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏- وَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسْئُولُونَ- وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ- الَّتِي عَنْهَا يُسْأَلُ عِبَادُكَ- إِذْ هُمْ مَوْقُوفُونَ وَ عَنِ النَّعِيمِ مَسْئُولُونَ- اللَّهُمَّ وَ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا- بِالْهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي ذَكَّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ- وَ أَكْمَلْتَ لَنَا دِينَنَا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ- وَ جَعَلْتَنَا بِنِعْمَتِكَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ الْإِخْلَاصِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَ التَّصْدِيقِ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ أَوْلِيَائِكَ- الْجَاحِدِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَمَامَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا- وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ- وَ لَا تُلْحِقْنَا بِالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ اجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ الْمُتَّقِينَ- وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً- وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- يَوْمَ يُدْعَى كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ- وَ اجْعَلْنَا فِي ظِلِّ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ الْهُدَاةِ بَعْدَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ الْبَشِيرِ- الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ إِلَى الْهُدَى- وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ- وَ هُمْ‏ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ أَوْلِيَاؤُهُمُ‏ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ‏- رَبَّنَا فَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ- وَ أَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ- وَ مِيثَاقِكَ الْمَأْخُوذِ مِنَّا عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكِ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ النَّاكِثِينَ بِمِيثَاقِكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَى ذَلِكَ- وَ اجْعَلْ لَنَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا- وَ أَثْبِتْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ- وَ اجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ الْمَحْيَا وَ مَمَاتَنَا خَيْرَ الْمَمَاتِ- وَ مُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَوَفَّانَا وَ أَنْتَ عَنَّا رَاضٍ- قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا الْخُلُودَ فِي جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ الْمَثْوَى فِي جِوَارِكَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ- رَبَّنَا إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِطَاعَةِ وُلَاةِ أَمْرِكَ- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ فَقُلْتَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ- وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏- وَ قُلْتُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ- وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏- رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا رَبَّنَا ثَبِّتْ أَقْدامَنا- وَ تَوَفَّنا مَعَ‏

307

الْأَبْرارِ مُسْلِمِينَ مَسَلِّمِينَ مُصَدِّقِينَ لِأَوْلِيَائِكَ- وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏- رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا نَبِيَّكَ- وَ وَالَيْنَا وَلِيَّكَ وَ الْأَوْلِيَاءَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- وَ وَلِيَّكَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات الله عليه) وَ الْإِمَامَ الْهَادِيَ مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ- النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- رَبَّنَا فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ- أَنْ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ بِمَنِّكَ عَلَيْنَا وَ لُطْفِكَ لَنَا- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا- وَ تُكَفِّرَ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ- رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ وَفَيْنَا بِعَهْدِكَ وَ صَدَّقْنَا رُسُلَكَ- وَ اتَّبَعْنَا وُلَاةَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رُسُلِكَ- وَ وَالَيْنَا أَوْلِيَاءَكَ وَ عَادَيْنَا أَعْدَاءَكَ- فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ- وَ احْشُرْنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ- مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ- آمَنَّا يَا رَبِّ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ- وَ مَشَاهِدِهِمْ وَ بِحَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ- وَ رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً لَا نَبْتَغِي بِهِمْ بَدَلًا- وَ لَا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلَائِجَ أَبَداً- رَبَّنَا فَأَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى مُوَالاتِهِمْ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ- وَ تَوَفَّنَا إِذَا تَوَفَّيْتَنَا عَلَى الْوَفَاءِ لَكَ- وَ لَهُمْ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ الْمُوَالاةِ لَهُمُ- وَ التَّصْدِيقِ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ- غَيْرَ جَاحِدِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ- وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ جَمِيعاً- أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي- أَكْرَمْتَنَا فِيهِ بِالْوَفَاءِ لِعَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَ إِلَيْنَا- وَ الْمِيثَاقِ الَّذِي وَاثَقْتَنَا بِهِ مِنْ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِنِعْمَتِكَ- وَ تَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً وَ لَا تَسْلُبَنَاهُ أَبَداً- وَ لَا تَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَوْدَعاً فَإِنَّكَ قُلْتَ- فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ‏ فَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً- وَ ارْزُقْنَا نَصْرَ دِينِكَ مَعَ وَلِيٍّ هَادٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ- قَائِماً رَشِيداً هَادِياً مَهْدِيّاً مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى- وَ اجْعَلْنَا تَحْتَ رَايَتِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقِينَ- مَقْتُولِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى نُصْرَةِ دِينِكَ- ثُمَّ سَلْ بَعْدَ ذَلِكَ حَوَائِجَكَ لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- فَإِنَّهَا وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَقْضِيَّةٌ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ لَا تَقْعُدْ عَنِ الْخَيْرِ وَ سَارِعْ إِلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 475- 481.

308

3- قل، إقبال الأعمال وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مَا وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْ كُتُبِ الْعِبَادَاتِ‏ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ- وَ رَبَّ الشَّفْعِ الْكَبِيرِ وَ رَبَّ الْوَتْرِ الرَّفِيعِ- سُبْحَانَكَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ- وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- إِلَهَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ إِلَهَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ جَبَّارَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ مَلِكَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ- وَ مَلِكَ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ بِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي- أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَصْلَحْتَ بِهِ أُمُورَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ- يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ إِلَّا أَنْتَ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا فَرْدُ- يَا وَتْرُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا- وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ أُمُورِنَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ اسْتَقْبِلْنَا عَلَى هُدَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص- وَ اجْعَلْ عَمَلَنَا فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ- وَ هَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّا بِكَ مُؤْمِنُونَ- وَ عَلَيْكَ مُتَوَكِّلُونَ وَ مَصِيرُنَا إِلَيْكَ- وَ اجْمَعْ لَنَا الْخَيْرَ كُلَّهُ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- وَ اصْرِفْ عَنَّا الشَّرَّ كُلَّهُ بِمَنِّكَ وَ رَحْمَتِكَ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ- وَ تَصْرِفُ الشَّرَّ عَمَّنْ تَشَاءُ- أَعْطِنَا جَمِيعَ مَا سَأَلْنَاكَ مِنَ الْخَيْرِ- وَ امْنُنْ بِهِ عَلَيْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي وَ أَنْطِقْ بِالْقُرْآنِ لِسَانِي- وَ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي وَ اسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي- وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ يَا دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ يَا بَانِيَ الْمَبْنِيَّاتِ- وَ يَا مُرْسِيَ الْمَرْسِيَّاتِ- وَ يَا جَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا- وَ يَا بَاسِطَ الرَّحْمَةِ لِلْمُتَّقِينَ اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ- وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَ رَأْفَتَكَ وَ تَحِيَّتَكَ وَ رَحْمَتَكَ- عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ‏

309

الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ- وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ فَاتِحِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ- وَ دَافِعِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ كَمَا حَمَّلْتَهُ- فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ مُسْتَبْصِراً فِي رِضْوَانِكَ- غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ وَ لَا مُنْثَنٍ عَنْ كَرَمٍ حَافِظاً لِعَهْدِكَ- قَاضِياً لِنَفَاذِ أَمْرِكَ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ- وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ فَافْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً عِنْدَكَ- وَ أَعْطِهِ مِنْ بَعْدِ رِضَاهُ الرِّضَا مِنْ نُورِ ثَوَابِكَ- الْمَحْلُولِ وَ عَطَاءِ جَزَائِكَ الْمَعْلُولِ- اللَّهُمَّ أَتْمِمْ لَهُ وَعْدَهُ بِانْبِعَاثِكَ إِيَّاهُ مَقْبُولَ الشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ- مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ذَا مَنْطِقِ عَدْلٍ- وَ خُطْبَةِ فَصْلٍ وَ حُجَّةٍ وَ بُرْهَانٍ عَظِيمٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا سَامِعِينَ مُطِيعِينَ- وَ أَوْلِيَاءَ مُخْلِصِينَ وَ رُفَقَاءَ مُصَاحِبِينَ- اللَّهُمَّ أَبْلِغْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ السَّلَامَ- اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي- وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي- وَ اجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي- وَ إِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي وَ إِنِّي فَقِيرٌ فَارْزُقْنِي- ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ بِأَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- مَغْفِرَةً تَامَّةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ- وَ أُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ- أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أُومِنُ بِكَ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي دِينِي وَ أَمَانَتِي- وَ نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ أَهْلِ عِنَايَتِي- فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ فِي عِزِّكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ فِي سُلْطَانِكَ الَّذِي لَا يُسْتَضَامُ وَ فِي مُلْكِكَ الَّذِي لَا يَبْلَى- وَ فِي نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ فِي ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ- وَ فِي رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- وَ جَارُ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ- رَبِّ صَلِ‏

310

عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا بِطَاعَتِكَ وَ اخْتِمْ لَنَا بِرِضْوَانِكَ- وَ أَعِذْنَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- السَّلَامُ عَلَى الْحَافِظِينَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص- إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ‏ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ يَوْمِي هَذَا- وَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ خَيْرَ مَا أَمَرْتَ بِهِ- وَ خَيْرَ مَا قَبْلَهُ وَ خَيْرَ مَا بَعْدَهُ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ يَوْمِي هَذَا وَ شَرِّ مَا فِيهِ- وَ شَرِّ مَا قَبْلَهُ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَتْحَهُ وَ نَصْرَهُ وَ نُورَهُ وَ هُدَاهُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بِخَيْرٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- اللَّهُمَّ افْتَحْهُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ اخْتِمْهُ عَلَيَّ بِرِضْوَانِكَ- اللَّهُمَّ مَنْ كَادَنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِسُوءٍ فَاكْفِهِ- وَ قِنِي شَرَّهُ وَ ارْدُدْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ- اللَّهُمَّ مَا أَنْزَلْتَ فِي يَوْمِي هَذَا مِنْ خَيْرٍ- أَوْ رَحْمَةٍ أَوْ شِفَاءٍ أَوْ فَرَجٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ رِزْقٍ- فَاجْعَلْ لِي فِيهِ نَصِيباً وَافِراً حَسَناً- وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنْ مَحْذُورٍ- أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ بَلِيَّةٍ أَوْ شَقَاءٍ فَاصْرِفْهُ عَنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ بَدْوَ يَوْمِي هَذَا- فَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ صَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ يَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعٌ- وَ أَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَ آخِرُهُ وَجَعٌ- اللَّهُمَّ بِرَأْفَتِكَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ بِرَحْمَتِكَ أَرْجُو رِضْوَانَكَ- وَ بِرِضْوَانِكَ أَرْجُو الْجَنَّةَ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِذَنْبِي- وَ لَا تُعَاقِبْنِي بِسُوءِ عَمَلِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ حَيَاتِي مَا أَحْيَيْتَنِي زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ- وَ اجْعَلْ وَفَاتِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي رَاحَةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ- وَ نَجَاةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ- وَ أَرْجُوكَ وَ لَا- أَرْجُو غَيْرَكَ وَ أَذْكُرُكَ وَ لَا أَنْسَاكَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ مِنِّي فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مُنْذُ خَلَقْتَنِي- وَ كَفِّرْهُ عَنِّي وَ أَبْدِلْنِي بِهِ حَسَنَاتٍ- وَ تَقَبَّلْ مِنِّي كُلَّ خَيْرٍ- عَمِلْتُهُ لَكَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مُنْذُ خَلَقْتَنِي- وَ ارْفَعْهُ لِي عِنْدَكَ فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى- وَ أَعْطِنِي عَلَيْهِ الثَّوَابَ الْكَثِيرَ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ فَاكْفِنِي- وَ أَصْبَحْتُ فَقِيراً إِلَيْكَ فَأَغْنِنِي- وَ أَصْبَحْتُ لَا أَعْرِفُ رَبّاً غَيْرَكَ فَاغْفِرْ لِي- وَ أَصْبَحْتُ مُقِرّاً لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ مُعْتَرِفاً لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً لَمْ‏

311

يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ- فَبَلَّغَ رِسَالاتِهِ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ- وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَبَدَهُ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها- وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ- وَ النَّارَ حَقٌّ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ- وَ أَنِّي أُومِنُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِمَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ- لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ‏- اللَّهُمَّ فَاكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ- وَ لَقِّنِّيهَا عِنْدَ حَاجَتِي إِلَيْهَا وَ أَحْيِنِي عَلَيْهَا- وَ ابْعَثْنِي عَلَيْهَا وَ احْشُرْنِي عَلَيْهَا- وَ اجْزِنِي جَزَاءَ مَنْ لَقِيَكَ بِهَا مُخْلِصاً غَيْرَ شَاكٍّ فِيهَا- وَ لَا مُرْتَدٍّ عَنْهَا وَ لَا مُبَدِّلٍ لَهَا آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ- وَ سَلَّمَ كَثِيراً- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ غَفَّارُ الذُّنُوبِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ- إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ قَبْلَهُ شَيْ‏ءٌ- وَ الْآخِرِ فَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْ‏ءٌ وَ الظَّاهِرِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ شَيْ‏ءٌ- وَ الْبَاطِنِ فَلَيْسَ دُونَهُ شَيْ‏ءٌ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَبْدِيلَ لِقَوْلِهِ- وَ لَا مُعَادِلَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْخَالِقِ لَهُ- وَ الْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الوراث [الْوَارِثِ لَهُ- وَ الظَّاهِرِ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْوَكِيلِ عَلَيْهِ- وَ الْبَاطِنِ دُونَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْمُحِيطِ بِهِ- الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ مَلَكَ فَقَدَرَ- وَ بَطَنَ فَخَبَرَ دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏ وَ فِي‏ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدْتَ نَفْسَكَ- وَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ كَمَا حَمِدَكَ الْحَامِدُونَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ زِنَةَ عَرْشِكَ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ وَ عِظَمِ سُلْطَانِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِخُلُودِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً بِدَوَامِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ بُلُوغِ مَشِيَّتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَتَنَاهَى دُونَ مُنْتَهَى عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُ رِضَاكَ وَ يُوجِبُ مَزِيدَكَ- وَ يُؤْمِنُ مِنْ‏

312

غَيْرِكَ- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ‏- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ يُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ- وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ- وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَقِّ- سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏- سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ- سُبْحَانَ مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعِزَّتِهِ- سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِمُلْكَتِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ- سُبْحَانَ مَنِ انْقَادَتْ لَهُ الْأُمُورُ بِأَزِمَّتِهَا- سُبْحَانَهُ وَ بِحَمْدِهِ‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ الْبَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ وَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ قُلْتَ- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ- أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏- إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِدُعَائِكَ وَ وَعَدْتَ إِجَابَتَكَ- وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِكَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- كَمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ- أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا بَدِي‏ءُ لَا بَدْءَ لَكَ يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ- يَا حَيُّ يَا قَدِيمُ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ- يَا قَائِماً عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‏- يَا أَحَدُ يَا وَتْرُ يَا فَرْدُ يَا

313

صَمَدُ- يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- يَا مَالِكَ الْمُلْكِ‏ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ- وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ- بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا رَبَّ الْأَرَضِينَ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ السَّمَاوَاتِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَأَتْ- يَا خَالِقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- يَا قَيُّومَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مَعَاذَ الْعَائِذِينَ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا مُنَفِّساً عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ يَا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الدَّاعِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَجَلِّ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ- الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ الْأَحَدِ- الصَّمَدِ الْفَرْدِ الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا- الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ وَ أَكْرَمِ وَ أَعْلَى- وَ أَكْمَلِ وَ أَعَزِّ وَ أَعْظَمِ وَ أَشْرَفِ- وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَطْيَبِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ- الْمُصْطَفَيْنَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ ثَقِّلْ مِيزَانَهُ- وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ- وَ اجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ- وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- وَ صَلِّ عَلَيْنَا مَعَهُمْ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا- وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ- إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ- اللَّهُمَ‏ اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا أَئِمَّتَنَا وَ قُضَاتَنَا- وَ وُلَاةَ أُمُورِنَا وَ جَمَاعَتَنَا وَ دِينَنَا الَّذِي ارْتَضَيْتَ لَنَا- اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ أَذِلَّ الشِّرْكَ وَ أَهْلَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَسْرَفُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ‏

314

بِالْحُجَجِ اللَّازِمَةِ- وَ الذُّنُوبِ الْمُوبِقَةِ وَ الْخَطَايَا الْمُحِيطَةِ بِهِمْ- وَ قَدْ قُلْتَ‏ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ- لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏- لَا خُلْفَ لِوَعْدِكَ وَ لَا مُبَدِّلَ لِقَوْلِكَ- اللَّهُمَّ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ تَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ- وَ تُكَفِّرُ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ تُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏- وَ خُذْ بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ قَلْبِي وَ جَوَارِحِي كُلِّهَا- إِلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ ص- وَ إِلَى أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْكَ- وَ ارْزُقْنِي تَوْبَةً نَصُوحاً أَسْتَوْجِبُ بِهَا مَحَبَّتَكَ- وَ أَسْتَحِقُّ مَعَهَا جَنَّتَكَ- وَ تُوَقِّينِي مِنْ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَنْصَارِكَ الَّذِينَ تُعِزُّ بِهِمْ دِينَكَ- وَ تَنْتَقِمُ بِهِمْ مِنَ عَدُوِّكَ- وَ تَخْتِمُ لَهُمْ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ- تُحْيِيهِمْ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ تُقَلِّبُهُمْ مُنْقَلَباً كَرِيماً- وَ تُؤْتِيهِمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ تَقِيهِمْ عَذَابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي عَظِيمَةُ كَثِيرَةٌ- وَ رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ وَ فَضْلُكَ أَعْظَمُ مِنْهَا وَ أَكْثَرُ وَ أَوْسَعُ- فَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عِظَمِ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ- مَا تُنْجِينِي بِهِ مِنَ النَّارِ وَ تُدْخِلُنِي بِهِ الْجَنَّةَ- اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغَثْتُ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اسْتَجَرْتُ فَأَغِثْنِي وَ أَجِرْنِي مِنْ ذُنُوبِي- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ عَفْوِكَ- عَمَّا ظَلَمْتُ بِهِ نَفْسِي خَاصَّةً يَا إِلَهِي- وَ خَلِّصْنِي مِمَّنْ لَهُ حَقٌّ قِبَلِي وَ اسْتَوْهِبْنِي مِنْهُ- وَ اغْفِرْ لِي وَ عَوِّضْهُ مِنْ فَضْلِكَ وَ طَوْلِكَ- وَ جَزِيلِ ثَوَابِكَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا مَضَى مِنْ حُسْنِ عَمَلِي مَقْبُولًا- وَ مَا فَرَطَ مِنِّي مِنْ سَيِّئَةٍ مَغْفُوراً- وَ مَا أَسْتَأْنِفُ مِنْ عُمُرِي أَوَّلُهُ صَلَاحاً- وَ أَوْسَطُهُ فَلَاحاً وَ آخِرُهُ نَجَاحاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ- وَ شَرِّ الْعَمَلِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ- وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ- وَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ- اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مِنِّي وَ عَافِنِي وَ اعْفُ عَنِّي- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِذُنُوبِي وَ لَا تُقَايِسْنِي بِعَمَلِي- وَ لَا تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ- بِرَحْمَتِكَ وَ عَافِنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ-

315

اللَّهُمَّ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَ التُّقَى وَ الْعَفَافَ- وَ الْكَفَافَ وَ الْغِنَى وَ الْعَمَلَ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَوْ لَا أَعْلَمُ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْلَمُ وَ لِمَا لَا أَعْلَمُ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي- وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي حَدٍّ- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- وَ لَا تُسَلِّطْنِي عَلَى أَحَدٍ بِظُلْمٍ فَتُهْلِكَنِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ حَيَاتِي زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ- وَ اجْعَلْ وَفَاتِي رَاحَةً مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ إِنَّ ذُلِّي أَصْبَحَ وَ أَمْسَى مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ- وَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ ذُنُوبِي مُسْتَجِيرَةٌ بِرَحْمَتِكَ- وَ وَجْهِيَ الْبَالِيَ الْفَانِيَ مُسْتَجِيرَةٌ بِوَجْهِكَ- الْبَاقِي الدَّائِمِ الْكَرِيمِ- فَكُنْ لِي جَاراً مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ عَطَاءٍ- أَوْ قَضَيْتَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءٍ- فَاجْعَلِ الْخِيَرَةَ لِي فِي بَدْئِهِ وَ عَاقِبَتِهِ- وَ ارْزُقْنِي الْعَافِيَةَ وَ السَّلَامَةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى- وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ- وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ- وَ الصِّدْقَ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُدْخِلَنِي النَّارَ- وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلِيَّةٍ- تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا عَلَى التَّعَرُّضِ لِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي حَالٍ- كُنْتُ أَكُونُ فِيهَا فِي يُسْرٍ أَوْ عُسْرٍ- أَظُنُّ أَنَّ مَعَاصِيَكَ أَنْجَحُ لِي مِنْ طَاعَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا مِنْ طَاعَتِكَ- أَلْتَمِسُ بِهِ رِضَا سِوَاكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنِّي- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُكَلِّفَ طَلَبَ مَا لَيْسَ لِي- وَ مَا لَمْ تَقْسِمْهُ لِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي- مِنْ قِسْمٍ أَوْ رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ- فَأْتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ حَلَالًا طَيِّباً- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- أَوْ بَاعَدَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ تَصْرِفُ بِهِ حَظِّي- أَوْ صَرَفَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّرَرِ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّرَرِ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّرَرِ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُبْلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- أَوْ تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أَوْ تَهْتِكَ لِي سِتْراً- أَوْ تُبْدِيَ‏

316

لِي عَوْرَةً أَوْ تُحَاسِبَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَاقَشَةً- أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ عَنِّي- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُعْطِيَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ- وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ وَ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ- مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ- وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ- وَ يَا أَفْضَلَ مَنْ سُئِلَ وَ أَكْرَمَ مَنْ أَعْطَى- وَ أَحَقَّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا وَ رَحِمَ وَ تَفَضَّلَ بِإِحْسَانِهِ الْقَدِيمِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- سُبْحَانَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَفْلَحَ سَائِلُكَ- وَ تَعَالَى جَدُّكَ وَ امْتَنَعَ عَائِذُكَ- أَعِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا- لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ مَنْ كَادَنِي- وَ بَغَى عَلَيَّ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- نَاصِيَتِي وَ نَاصِيَتُهُ بِيَدِكَ فَادْفَعْ فِي نَحْرِهِ- وَ أَعِذْنِي مِنْ شَرِّهِ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ فِيهَا بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- وَ بِكَلِمَاتِكَ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ- وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- اللَّهُمَّ اصْحَبْنِي فِي سَفَرِي- وَ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي- وَ لَكَ فَذَلِّلْنِي وَ عَلَى خُلُقٍ حَسَنٍ صَالِحٍ فَقَوِّمْنِي- وَ إِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي وَ إِلَى النَّاسِ فَلَا تَكِلْنِي رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ- وَ أَنْتَ رَبِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي- أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ كَشَفْتَ بِهِ الظُّلُمَاتِ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- أَنْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُكَ أَوْ يَحُلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ- وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ- لَكَ الْعُتْبَى عِنْدِي فِيمَا اسْتَطَعْتُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ- وَ لَا كَانَ مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ لِي فِي الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِي- وَ اجْعَلْ لِي فِيهِ رَاحَةً وَ فَرَجاً- اللَّهُمَّ فَكَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي- اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ‏

317

ضَعْفِي- وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي- وَ اجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ- وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ عَرْشِكَ- إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ بَاطِلٌ- مَا خَلَا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ الدَّائِمَ الَّذِي لَا يَزُولُ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْشِفْ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَ حَوِّلْهُ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ إِنَّ مَيْسُورَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ يَسِيرٌ- اللَّهُمَّ يَسِّرْ مِنْ أَمْرِي مَا عَسُرَ وَ سَهِّلْ مَا صَعُبَ- وَ لَيِّنْ مَا غَلُظَ وَ فَرِّجْ مَا لَا يُفَرِّجُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ- بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الدَّائِمِ التَّامِّ- وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ بِحَقِّ الرُّوحَانِيِّينَ الَّذِينَ‏ لا يَفْتُرُونَ‏- إِلَّا بِتَعْظِيمِ عِزِّ جَلَالِكَ وَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ- وَ لَا يَبْلُغُونَ مَا أَنْتَ مُسْتَحِقُّهُ مِنْ عَظِيمِ عِزِّكَ وَ عُلُوِّ شَأْنَكِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ- فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً- وَ بِالاسْمِ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- فَصَارَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ‏- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي ذَلَّ لَهُ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ وَ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ التَّوَّابِينَ الْمُتَطَهِّرِينَ- وَ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ- وَ تَغْفِرَ لِوَالِدَيَ‏ كَما رَبَّيانِي صَغِيراً- وَ عَلَّمَانِي كِتَابَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ- وَ تُدْخِلَ عَلَيْهِمَا رَأْفَةً مِنْكَ وَ رَحْمَةً- وَ بَدِّلْ سَيِّئَاتِهِمَا حَسَنَاتٍ وَ تَقَبَّلْ مِنْهُمَا مَا أَحْسَنَا- وَ تَجَاوَزْ عَنْهُمَا مَا أَسَاءَا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِالْجُودِ- وَ اجْعَلْهُمَا مِنَ الَّذِينَ رَضِيتَ عَنْهُمْ- وَ أَسْكَنْتَهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمَ بِرَحْمَتِكَ لَا بِأَعْمَالِهِمْ- تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيْهِمْ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ سُلْطَانِكَ- يَا مَنْ لَهُ الْحَمْدُ وَ لَا يَنْبَغِي الْحَمْدُ إِلَّا لَهُ- يَا كَرِيمَ الْإِحْسَانِ يَا مَنْ يَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْ‏ءٍ- يَا مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- وَ مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ رَقِيبٌ- وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ رَءُوفٌ وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَابِلٌ شَهِيدٌ- يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ لَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَ بِهِ الْجِبَالَ عَلَى الْأَرْضِ- فَاسْتَقَرَّتْ وَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَاسْتَقَلَّتْ- أَنْ تُنْجِيَنِي مِنَ النَّارِ وَ تجيرني [تُجِيزَنِي‏

318

الصِّرَاطَ بِقُدْرَتِكَ- وَ وَالِدَيَّ وَ حَامَّتِي وَ قَرَابَتِي وَ جِيرَانِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي- وَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ فِي الْإِسْلَامِ دَخَلَ إِلَيَّ- بِنُورِكَ الَّذِي لَا يُطْفَأُ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ اكْفِنِي مَا لَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ- وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- وَ اسْتُرْنِي بِسَتْرِكَ الْجَمِيلِ- وَ عَافِنِي بِقُدْرَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ عِقَابِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُتَعَلِّمٍ- وَ أَنْتَ عَالِمٌ بِحَالِي وَ أَمْرِي- فَاجْعَلْ لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ لِي سَهْماً فِي دُعَاءِ مَنْ دَعَاكَ رَجَاءَ الثَّوَابِ مِنْكَ- فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا- مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ تَقَبَّلْ دُعَاءَهُمْ وَ أَعِنْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ- فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا يُقْدَرُ عَلَيْكَ- وَ لَا يَدْفَعُ الْبَلَاءَ غَيْرُكَ- يَا مَعْرُوفاً بِالْإِحْسَانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ أَنْتَ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ- ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ- وَ أَنْتَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَ أَنْتَ تَخْتَارُ لِعِبَادِكَ- فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اخْتَرْتَهُ لِطَاعَتِكَ- وَ أَمِنْتَهُ مِنَ عَذَابِكَ يَوْمَ‏ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ‏- وَ تُبْ عَلَيَ‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏- وَ اخْتَرْنِي وَ اخْتَرْ وُلْدِي فَقَدْ خَلَقْتَهُمْ- فَأَحْسَنْتَ وَ رَزَقْتَ فَأَفْضَلْتَ- فَتَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ أَهْلِ عِنَايَتِي- وَ أَوْسِعْ عَلَيْنَا فِي رِزْقِكَ- وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ لَا بَاغِياً وَ لَا طَاغِياً- وَ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ- اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْكَ الْإِجَابَةُ- وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً- وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (1).

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ‏ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ- جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ- لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً- وَ قُلْتَ‏ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ‏- وَ قُلْتَ‏ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ‏- اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ- أَنَّكَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيُ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 481- 491.

319

اللَّهِ ص نَبِيِّي- وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلَايَ وَ وَلِيِّي- عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الْوَقْتِ- مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ تُصْلِحَنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِوَعْدِكَ- حَتَّى أَكُونَ عَلَى النَّهْجِ الَّذِي تَرْضَاهُ- وَ الطَّرِيقِ الَّذِي تُحِبُّهُ- فَإِنَّكَ عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ وَلِيُّ نِعْمَتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ كَرِيمَةً- تُلِمُّ بِهَا شَعَثِي وَ تُصْلِحُ بِهَا شَأْنِي- وَ تُوَسِّعُ بِهَا رِزْقِي وَ تَقْضِي بِهَا دَيْنِي- وَ تُعِينُنِي بِهَا عَلَى جَمِيعِ أُمُورِي- فَإِنَّكَ عِنْدَ شِدَّتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي أَحْوَالَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يَسْأَلِ السَّائِلُونَ أَكْرَمَ مِنْكَ- وَ أَطْلُبُ إِلَيْكَ- وَ لَمْ يَطْلُبِ الطَّالِبُونَ إِلَى أَحَدٍ أَجْوَدَ مِنْكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُبْلِغَنِي فِي هَذَا الْيَوْمِ أُمْنِيَّةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ فَارِجَ الْغَمِّ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- اللَّهُمَّ فَارِجَ الْغَمِّ إِنِّي مَغْمُومٌ فَفَرِّجْ عَنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي مَهْمُومٌ فَاكْشِفْ هَمِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي مُضْطَرٌّ فَسَهِّلْ لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي مَدْيُونٌ فَاقْضِ دَيْنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ ضَعْفِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً- أَسْتَعِينُ بِهِ وَ أَعِيشُ بِهِ بَيْنَ خَلْقِكَ- رِزْقاً مِنْ عِنْدِكَ لَا أَبْذُلُ فِيهِ وَجْهِي لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا- وَ أَهْلِ قَرَابَتِي وَ إِخْوَانِي مَنْ عَرَفْتُ وَ مَنْ لَمْ أَعْرِفْ- اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ- وَ أَوْصِلْ إِلَيْهِمُ الرَّحْمَةَ وَ السُّرُورَ- وَ احْشُرْهُمْ مَعَ رَسُولِكَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْلِيَائِهِمْ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ- وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَلَّمَ‏ (1).

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ (رضوان الله عليه)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عَلِيٍّ وَلِيِّكَ- وَ الشَّأْنِ وَ الْقَدْرِ الَّذِي خَصَصْتَهُمَا بِهِ دُونَ خَلْقِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ- وَ أَنْ تَبْدَأَ بِهِمَا فِي كُلِّ خَيْرٍ

____________

(1) الإقبال ص 491- 492.

320

عَاجِلٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ الْقَادَةِ- وَ الدُّعَاةِ السَّادَةِ وَ النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ- وَ الْأَعْلَامِ الْبَاهِرَةِ وَ سَاسَةِ الْعِبَادِ- وَ أَرْكَانِ الْبِلَادِ وَ النَّاقَةِ الْمُرْسَلَةِ- وَ السَّفِينَةِ النَّاجِيَةِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ خُزَّانِ عِلْمِكَ- وَ أَرْكَانِ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمِ دِينِكَ- وَ مَعَادِنِ كَرَامَتِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ- وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الْأَتْقِيَاءِ النُّجَبَاءِ الْأَبْرَارِ- وَ الْبَابِ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ مَنْ أَتَاهُ نَجَا وَ مَنْ أَبَاهُ هَوَى- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَهْلِ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَسْأَلَتِهِمْ- وَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ فَرَضْتَ حَقَّهُمْ- وَ جَعَلْتَ الْجَنَّةَ مَعَادَ مَنِ اقْتَصَّ آثَارَهُمْ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرُوا بِطَاعَتِكَ- وَ نَهَوْا عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ دَلُّوا عِبَادَكَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ نَجِيبِكَ- وَ صِفْوَتِكَ وَ أَمِينِكَ وَ رَسُولِكَ إِلَى خَلْقِكَ- وَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ- وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الْوَصِيِّ الْوَفِيِّ- وَ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَ الْفَارُوقِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ- وَ الشَّاهِدِ لَكَ وَ الدَّالِّ عَلَيْكَ- وَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ وَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ- لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي- عَقَدْتَ فِيهِ لِوَلِيِّكَ الْعَهْدَ فِي أَعْنَاقِ خَلْقِكَ- وَ أَكْمَلْتَ لَهُمُ الدِّينَ مِنَ الْعَارِفِينَ بِحُرْمَتِهِ وَ الْمُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ- مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- وَ لَا تُشْمِتَ بِي حَاسِدِي النِّعَمِ- اللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَهُ عِيدَكَ الْأَكْبَرَ- وَ سَمَّيْتَهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمَ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ- وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَسْئُولِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَقْرِرْ بِهِ عُيُونَنَا- وَ اجْمَعْ بِهِ شَمْلَنَا وَ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا- وَ اجْعَلْنَا لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنَا فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ- وَ بَصَّرَنَا حُرْمَتَهُ وَ كَرَّمَنَا بِهِ- وَ شَرَّفَنَا بِمَعْرِفَتِهِ وَ هَدَانَا بِنُورِهِ- يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى عِتْرَتِكُمَا- وَ عَلَى مُحِبِّيكُمَا مِنِّي أَفْضَلُ السَّلَامِ- مَا بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ- وَ بِكُمَا أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمَا- فِي نَجَاحِ طَلِبَتِي وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ تَيْسِيرِ أُمُورِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَلْعَنَ‏

321

مَنْ جَحَدَ حَقَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَنْكَرَ حُرْمَتَهُ- فَصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ لِإِطْفَاءِ نُورِكَ- فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ- اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ- وَ اكْشِفْ عَنْهُمْ وَ بِهِمْ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُرُبَاتِ- اللَّهُمَّ امْلَإِ الْأَرْضَ بِهِمْ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ أَنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (1).

4- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَخِيهِ دِعْبِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ ضَمْرَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ ذَلِكَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ- لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَخْ بَخْ- أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ (2).

5- وَجَدْتُ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ (قدس اللّه روحهما) قَالَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ مِنَ السُّنَنِ أَنْ يَقُولَ الْمُؤْمِنُ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مِائَةَ مَرَّةٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ كَمَالَ دِينِهِ وَ تَمَامَ نِعْمَتِهِ- بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

6- الْعُدَدُ الْقَوِيَّةُ، لِأَخِ الْعَلَّامَةِ (قدس اللّه روحه) قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)صِيَامُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ الدُّنْيَا- لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ ثُمَّ صَامَ مَا عُمِّرَتِ الدُّنْيَا لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ- وَ صِيَامُهُ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ- فِي كُلِّ عَامٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ- وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ الْأَكْبَرُ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ عَرَّفَهُ حُرْمَتَهُ وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ الْعِيدِ الْمَعْهُودِ- وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ- وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ يَغْتَسِلُ لَهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ- ثُمَّ يُصَلِّيهِمَا مَعَ‏

____________

(1) الإقبال: 492- 493.

(2) بشارة المصطفى ص 323.

322

الزَّوَالِ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- هِيَ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَاهَا- فَإِنْ فَاتَتْكَ الرَّكْعَتَانِ فَاقْضِهِمَا- وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً- وَ لَمْ يَزَلْ ص يَعُدُّ حَتَّى عَدَّ عَشْراً- ثُمَّ قَالَ(ع)أَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ- فَقُلْتُ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ- وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سَقَاهُمْ‏ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ وَ الدِّرْهَمُ يُنْفَقُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْهُ- لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ(ع)وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكُمْ إِذَا لَقِيتُمْ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا الْيَوْمِ- وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ إِلَيْنَا وَ مِيثَاقِهِ- الَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ مِنْ وَلَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ- وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- ثُمَّ يَدْعُو فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ بِالدُّعَاءِ الْمَعْرُوفِ‏ (1).

وَ قَالَ الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الطُّوسِيُ‏ حَضَرْتُ مَجْلِسَ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ- وَ بِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَوَاصِّهِ- قَدِ احْتَبَسَهُمْ عِنْدَهُ لِلْإِفْطَارِ مَعَهُ- قَدْ قَدَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ الطَّعَامَ وَ الْبُرَّ- وَ أَلْبَسَهُمُ الصِّلَاةَ وَ الْكِسْوَةَ- حَتَّى الْخَوَاتِيمَ وَ النِّعَالَ.

6 وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ قُلْتُ لِمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُ الْعِيدَيْنِ- قَالَ نَعَمْ يَا حَسَنُ أَعْظَمُهُمَا وَ أَشْرَفُهُمَا- قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ- قَالَ يَوْمٌ نُصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَماً لِلنَّاسِ- قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا يَنْبَغِي أَنْ نَصْنَعَ فِيهِ- قَالَ تَصُومُهُ وَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ تَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ ع- كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ بِالْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يُقِيمُ الْوَصِيَّ فِيهِ- أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً قُلْتُ مَا لِمَنْ صَامَهُ- قَالَ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً.

____________

(1) قد مر برواية ابن طاوس في ص 303 ممّا سبق.

323

6 وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا- يَوْمُ الْفِطْرِ وَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ- وَ إِنَّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بَيْنَ الْفِطَرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْجُمُعَةِ- كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُوَكِّلُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ مُحَمَّدٌ ص وَ أَوْصِيَاءَ اللَّهِ الْمُنْتَجَبِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ عِبَادَ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ سَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ سَلْمَانُ- وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ- حَتَّى يُذَادُوا بِهَا الْجِنَانَ كَمَا يُذَادُ الرَّاعِي- بِغَنَمِهِ الْمَاءَ وَ الْكَلَاءَ- قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي تَأْمُرُنِي بِصِيَامِهِ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِي وَ اللَّهِ- إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ(ع)مِنَ النَّارِ- فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَماً- وَ أَبَانَ فَضْلَهُ وَ وَصِيَّتَهُ فَصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ ذَلِكَ يَوْمُ صِيَامٍ وَ قِيَامٍ وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَ صِلَةِ الْإِخْوَانِ- وَ فِيهِ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَ مَرْغَمَةُ الشَّيْطَانِ.

باب 5 أعمال يوم المباهلة و يوم الخاتم و غيرهما من الأيام المتبركة من هذا الشهر و لياليها

أقول: قد أوردنا بعض ما يتعلق بهذا الباب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصوم و المزار و ذكرنا ما يناسبه في كتاب أحوال النبي ص و كتاب أمير المؤمنين(ع)و غيرها فليراجع إليها.

324

باب 6 أعمال سائر أيام هذا الشهر و لياليها

أقول: قد مضى ما يتعلق بذلك في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصيام و خصوصا في أول هذا الجزء من أعمال و أدعية كل يوم‏ (1).

أبواب ما يتعلق بأعمال شهر المحرم و أدعيته‏

باب 7 عمل أول ليلة من هذا الشهر و يومها و ما يتعلق بعشر المحرم من المطالب و الأعمال‏

أقول: قد سبق بعض ما يناسب هذا الباب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصيام و في باب أول من هذا الجزء و غيرها و مضى أيضا بعض ما يرتبط بهذا المعنى في كتاب أحوال الحسنين ع.

1- قل، إقبال الأعمال أَمَّا عَمَلُ أُولَى لَيْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ- فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُنْتَخَبِ- فَقَالَ: الدُّعَاءُ إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ كَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى- فَقُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ- وَ قَدَّرَكَ فِي مَنَازِلِكَ وَ جَعَلَكَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ- يُبَاهِي اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ- اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ- وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْغِبْطَةِ

____________

(1) و راجع في ذلك كتب الأدعية التي اعتمد عليها لمؤلّف في النقل كاقبال السيّد (رحمه الله).

325

وَ السُّرُورِ وَ الْبَهْجَةِ- وَ ثَبِّتْنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا يُرْضِيكَ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا- وَ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ يُمْنَهُ وَ فَوْزَهُ- وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ وَ بَلَاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

الدُّعَاءُ عِنْدَ اسْتِهْلَالِ الْمُحَرَّمِ وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ تَقُولُ‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِكَ وَ بِكَلِمَاتِكَ وَ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا- وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ جَمِيعِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- أَلَّا تُخَلِّيَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانَ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَاحِدُ- يَا حَيُّ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ- يَا مَلِكُ يَا غَنِيُّ يَا مُحِيطُ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ- يَا عَلِيُّ يَا شَهِيدُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ- يَا خَالِقُ يَا مُحْسِنُ يَا مُنْعِمُ يَا مَعْبُودُ يَا قَدِيمُ- يَا دَائِمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ- يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا سَمِيعُ- يَا عَلِيمُ يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ- يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا قَاهِرُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ- يَا عَفُوُّ يَا رَءُوفُ يَا غَفُورُ- هَا أَنَا ذَا صَغِيرٌ فِي قُدْرَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ- رَاغِبٌ إِلَيْكَ مَعَ كَثْرَةِ نِسْيَانِي وَ ذُنُوبِي- وَ لَوْ لَا سَعَةُ رَحْمَتِكَ وَ لُطْفِكَ وَ رَأْفَتِكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ- يَا مَنْ هُوَ عَالِمٌ بِفَقْرِي إِلَى جَمِيلِ نَظَرِهِ وَ سَعَةِ رَحْمَتِهِ- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ بِحَقِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ بِقِدَمِكَ وَ أَزَلِكَ- وَ إِبَادِكَ وَ خُلْدِكَ وَ سَرْمَدِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ- وَ جَبَرُوتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ شَأْنِكَ وَ مَشِيَّتِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُقَدِّسَنِي بِلَمَحَاتِ جِنَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ- وَ تَعْصِمَنِي مِنْ كُلِّ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ- وَ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ تُجْبِرَنِي عَلَى مَا أَمَرْتَنِي بِهِ وَ أَحْبَبْتَهُ مِنِّي- اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي وَقَارَ جَلَالِكَ- وَ جَلَالِ عَظَمَتِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ- وَ أَعِنِّي عَلَى جَمِيعِ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَائِي يَا خَيْرَ الْمَالِكِينَ- وَ أَوْسَعَ الرَّازِقِينَ وَ يَا مُكَوِّرَ الدُّهُورِ- وَ يَا مُبَدِّلَ الْأَزْمَانِ وَ يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ- وَ مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ يَا مُدَبِّرَ الدُّوَلِ وَ الْأُمُورِ وَ الْأَيَّامِ- أَنْتَ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ- وَ الْمَالِكُ الَّذِي لَا يَزُولُ-

326

سُبْحَانَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِحَمْدِكَ- وَ حَوْلِكَ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ وَ حَوْلٍ دَائِماً مَعَ دَوَامِكَ وَ سَاطِعاً بِكِبْرِيَائِكَ- أَنْتَ إِلَهِي وَلِيُّ الْحَامِدِينَ وَ مَوْلَى الشَّاكِرِينَ- يَا مَنْ مَزِيدُهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يَا مَنْ نِعَمُهُ لَا تُجَازَى- وَ شُكْرُهُ لَا يُقْضَى وَ مُلْكُهُ لَا يَبِيدُ وَ أَيَّامُهُ لَا يُحْصَى- صِلْ أَيَّامِي بِأَيَّامِكَ مَغْفُوراً لِي مُحَرَّماً لَحْمِي وَ دَمِي- وَ مَا وَهَبْتَ لِي مِنَ الْخَلْقِ وَ الْحَيَاةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ عَلَى النَّارِ- يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏- لِنَفْسِي وَ دِينِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ جَسَدِي- وَ جَمِيعِ جَوَارِحِي وَ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ مَالِي- وَ أَوْلَادِي وَ جَمِيعِ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- وَ سَائِرِ مَا مَلَكَتْ يَمِينِي عَلَى جَمِيعِ مَنْ أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ- بَرّاً وَ بَحْراً مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعَزُّ وَ أَجَلُّ- وَ أَمْنَعُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ عَزَّ جَارُ اللَّهِ وَ جَلَّ ثَنَاءُ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ- وَ لَا يُذَلُّ وَ فِي ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ- وَ فِي مَنْعَتِكَ الَّتِي لَا تُسْتَذَلُّ وَ لَا تُسْتَضَامُ- وَ جَارُ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظٌ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ يَا كَافِي مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْ‏ءٌ- يَا مَنْ لَيْسَ مِثْلَ كِفَايَتِهِ شَيْ‏ءٌ- اكْفِنِي كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى لَا يَضُرَّنِي مَعَكَ شَيْ‏ءٌ- وَ اصْرِفْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْحُزْنَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي- وَ كُلِّ مَنْ يُرِيدُ بِي سُوءاً- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِمْ- فَاكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ- وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ- فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏- سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً- فَلا يَصِلُونَ- إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما- وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ‏- إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ‏- لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَرى‏- أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا- اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ‏- أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ بِعِزَّةِ اللَّهِ الَّذِي‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ

327

مُمْتَنِعاً- وَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مُحْتَرِزاً- وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحَسَنَةِ مُتَعَوِّذاً- وَ أَعُوذُ بِرَبِّ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ رَبِّ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمَ- الَّذِي وَفَّى مِنْ شَرِّ الْمَرَدَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- أَخَذْتُ سَمْعَ كُلِّ طَاغٍ وَ بَاغٍ وَ عَدُوٍّ وَ حَاسِدٍ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ عَنِّي وَ عَنْ أَوْلَادِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي- وَ جَمِيعِ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- وَ أَخَذْتُ سَمْعَ كُلِّ مُطَالِبٍ وَ بَصَرَهُ وَ قُوَّتَهُ- وَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ لِسَانَهُ وَ شَعْرَهُ وَ بَشَرَهُ وَ جَمِيعَ جَوَارِحِهِ- بِسَمْعِ اللَّهِ وَ أَخَذْتُ أَبْصَارَهُمْ عَنِّي بِبَصَرِ اللَّهِ- وَ كَسَرْتُ قُوَّتَهُمْ عَنِّي بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ بِكَيْدِ اللَّهِ الْمَتِينِ- فَلَيْسَ لَهُمْ عَلَيَّ سُلْطَانٌ وَ لَا سَبِيلٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ حِجَابٌ مَسْتُورٌ- بِسَتْرِ اللَّهِ وَ سَتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِي- احْتَجَبُوا بِهِ مِنْ سَطَوَاتِ الْفَرَاعِنَةِ- فَسَتَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنْ أَيْمَانِكُمْ- وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شَمَائِلِكُمْ وَ مُحَمَّدٌ ص بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ- وَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَالٍ عَلَيْكُمْ- وَ مُحِيطٌ بِكُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ مِنْ وَرَائِكُمْ- وَ آخِذٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ بِسَمْعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ قُلُوبِكُمْ- وَ أَلْسِنَتِكُمْ وَ قُوَاكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلِكُمْ- يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ شُرُورِكُمْ- وَ جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ- وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا- فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏- شَاهَتِ الْوُجُوهُ‏ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ‏ طه‏ حم‏ لَا يُنْصَرُونَ- اللَّهُمَّ يَا مَنْ سِتْرُهُ لَا يُرَامُ وَ يَا مَنْ عَيْنُهُ لَا تَنَامُ- اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ احْفَظْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ مِنَ الْآفَاتِ كُلِّهَا- حَسْبِيَ اللَّهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْ‏ءٌ- حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ- حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ- حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ حَسْبِي مَنْ لَا يَمُنُّ مِمَّنْ يَمُنُّ- حَسْبِيَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ حَسْبِيَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى- سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى- وَ لَا مِنَ اللَّهِ مَهْرَبٌ وَ لَا مَنْجًى‏ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ- وَ فِي ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ- وَ احْفَظْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ- وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ أَدْخِلْنِي فِي عِزِّكَ الَّذِي لَا يُضَامُ- وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا رَحْمَانُ- اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ لَا تُهْلِكْنِي‏

328

وَ أَنْتَ رَجَائِي- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ‏ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَلَالِ وَجْهِهِ- وَ مَا وَعَاهُ اللَّوْحُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ- وَ مَا سَتَرَتِ الْحُجُبُ مِنْ نُورِ بَهَاءِ اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ مُعِيلٌ فَقِيرٌ طَالِبُ حَوَائِجَ قَضَاؤُهُ بِيَدِكَ- فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ- الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ- الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا حِفْظاً وَ عِلْماً- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا وَ أَوَّلَ شَهْرِي هَذَا- وَ أَوَّلَ سَنَتِي هَذِهِ صَلَاحاً وَ أَوْسَطَ يَوْمِي هَذَا- وَ أَوْسَطَ شَهْرِي هَذَا وَ أَوْسَطَ سَنَتِي هَذِهِ فَلَاحاً- وَ آخِرَ يَوْمِي هَذَا وَ آخِرَ شَهْرِي هَذَا- وَ آخِرَ سَنَتِي هَذِهِ نَجَاحاً- وَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَ‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏- اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ- وَ هَذِهِ السَّنَةِ وَ يُمْنَهُمَا وَ بَرَكَتَهُمَا- وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُمَا وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُمَا- وَ ارْزُقْنِي فِيهِمَا الصِّحَّةَ وَ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ- وَ الِاسْتِقَامَةَ وَ السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ- وَ الْكِفَايَةَ وَ الْحِرَاسَةَ وَ الْكِلَاءَةَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِمَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ بَلِّغْنِي فِيهِمَا أُمْنِيَّتِي- وَ سَهِّلْ لِي فِيهِمَا مَحَبَّتِي وَ يَسِّرْ لِي فِيهِمَا مُرَادِي- وَ أَوْصِلْنِي فِيهِمَا إِلَى بُغْيَتِي وَ فَرِّجْ فِيهِمَا غَمِّي- وَ اكْشِفْ فِيهِمَا مُرَادِي- وَ أَوْصِلْنِي فِيهِمَا إِلَى بُغْيَتِي وَ فَرِّجْ فِيهِمَا غَمِّي- وَ اكْشِفْ فِيهِمَا ضُرِّي وَ اقْضِ لِي فِيهِمَا دَيْنِي- وَ انْصُرْنِي فِيهِمَا عَلَى أَعْدَائِي وَ حُسَّادِي- وَ اكْفِنِي فِيهِمَا أَمْرَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً- اللَّهُمَّ يَا رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ مِنَ الْمَهَالِكِ فَأَنْقِذْنِي- وَ عَنِ الذُّنُوبِ فَاصْرِفْنِي- وَ عَمَّا لَا يُصْلِحُ وَ لَا يُغْنِي فَجَنِّبْنِي- اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ- وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا عُسْراً إِلَّا يَسَّرْتَهُ- وَ لَا سُوءاً إِلَّا صَرَفْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ- وَ لَا رُعْباً إِلَّا سَكَّنْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ- وَ لَا حَاجَةً إِلَّا أَتَيْتَ عَلَى قَضَائِهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَأْتُ فَأَحْسَنْتَ وَ أَخْطَأْتُ فَتَفَضَّلْتَ- لِلثِّقَةِ مِنِّي بِعَفْوِكَ وَ الرَّجَاءِ مِنِّي لِرَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِحَقِيقَةِ هَذَا الرَّجَاءِ- لَمَّا كَشَفْتَ عَنِّي الْبَلَاءَ- وَ جَعَلْتَ لِي مِنْهُ مَخْرَجاً وَ مَنْجًى بِقُدْرَتِكَ وَ فَضْلِكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ‏

329

الْعَالِمُ بِذُنُوبِنَا فَاغْفِرْهَا- وَ بِأُمُورِنَا فَسَهِّلْهَا وَ بِدُيُونِنَا- فَأَدِّهَا وَ بِحَوَائِجِنَا فَاقْضِهَا بِقُدْرَتِكَ وَ فَضْلِكَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ- أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى‏ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ عَلَى نَفْسِي وَ دِينِي- وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ جَسَدِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- عَلَى وَالِدَيَّ مِنَ النَّارِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ عَلَى أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَوْلَادِي- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ عَلَى جَمِيعِ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَعْطَانِي رَبِّي- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- افْتَتَحْتُ شَهْرِي هَذَا وَ سَنَتِي هَذِهِ وَ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ- وَ لَا حَوْلَ لِي وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ- اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ‏ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مِنْ شَرِّ هَذَا الشَّهْرِ وَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ السَّنَةِ وَ مِنْ شَرِّ مَا بَعْدَهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ أَعْدَائِي أَنْ يَفْرُطُوا عَلَيَّ- وَ أَنْ يَطْغَوْا وَ أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي- وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لِنَفْسِي بِي- وَ مُحِيطٌ بِي وَ بِمَالِي وَ وَالِدَيَّ وَ أَوْلَادِي وَ أَهْلِي- وَ جَمِيعِ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ لِي وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مَعِي- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ اعْتَصَمْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي- لَا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ قَدَرِكَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- وَ مَا بَعْدَهَا حُسْنَ عَافِيَتِي وَ سَعَةَ رِزْقِي- وَ اكْفِنِي اللَّهُمَّ الْمُهِمَّ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اعْصِمْنِي أَنْ أُخْطِئَ وَ ارْزُقْنِي‏

330

خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ- مِنَ السَّبُعِ وَ السَّارِقِ وَ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ الْوَحْشِ وَ الطَّيْرِ وَ الْهَوَامِّ- قُلِ اللَّهُ‏ وَ جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا- فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ- وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا- وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا- وَ آيَاتِكَ الْمُحْكَمَاتِ مِنْ غَضَبِكَ- وَ مِنْ شَرِّ عِقَابِكَ وَ مِنْ شِرَارِ عِبَادِكَ وَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ- وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ‏- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ بِيَدِكَ مَفَاتِيحُ الْخَيْرِ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا أُرِيدُهُ وَ يُرَادُ بِي خَيْراً لِي- فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي فَيَسِّرْهُ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي الْأَذَى فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْراً فَاصْرِفْنِي عَنْهُ- إِلَى مَا هُوَ أَصْلَحُ لِي بَدَناً وَ عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اقْصِدْنِي إِلَى الْخَيْرِ حَيْثُمَا كُنْتُ- وَ وَجِّهْنِي إِلَى الْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتُ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَعْزِزْنِي اللَّهُمَّ بِمَا اسْتَعْزَزْتُ بِهِ مِنْ دُعَائِي- وَ أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ- اللَّهُمَّ مَا حَلَفْتُ مِنْ حَلْفٍ أَوْ قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ- أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيَّتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ- مَا شِئْتَ مِنْهُ كَانَ وَ مَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ- اللَّهُمَّ مَا حَلَفْتُ فِي يَوْمِي هَذَا- أَوْ فِي شَهْرِي هَذَا أَوْ فِي سَنَتِي هَذِهِ- مِنْ حَلْفٍ أَوْ قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ- أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ- وَ اجْعَلْنِي مِنْهُ فِي سَعَةٍ وَ فِي اسْتِثْنَاءٍ- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِسُوءِ عَمَلِي وَ لَا تَبْلُغْ بِي مَجْهُوداً- اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فِي يَوْمِي هَذَا- أَوْ فِي شَهْرِي هَذَا أَوْ فِي سَنَتِي هَذِهِ- فَأَرِدْهُ بِهِ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ- وَ افْلُلْ عَنِّي حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ- وَ أَطْفِ عَنِّي نَارَ مَنْ أَضْرَمَ لِي وَقُودَهَا- اللَّهُمَّ وَ اكْفِنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ- وَ افْقَأْ عَنِّي أَعْيُنَ السَّحَرَةِ وَ اعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ- وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ- وَ أَلْزِمْنِي كَلِمَةَ التَّقْوَى الَّتِي أَلْزَمْتَهَا الْمُتَّقِينَ-

331

اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ دُعَائِي خَالِصاً لَكَ- وَ اجْعَلْنِي أَبْتَغِي بِهِ مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي أَبْتَغِي بِهِ أَحَداً سِوَاكَ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ جَنِّبْنِي الْعِلَلَ وَ الْهُمُومَ وَ الْغُمُومَ- وَ الْأَحْزَانَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ الْأَسْقَامَ- وَ اصْرِفْ عَنِّي السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ وَ الْجَهْدَ- وَ الْبَلَاءَ وَ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- اللَّهُمَّ أَلِنْ لِي أَعْدَائِي وَ مُعَامِلِيَّ وَ مُطَالِبِيَّ وَ مَا غَلُظَ عَلَيَّ مِنْ أُمُورِي كُلِّهَا- كَمَا أَلَنْتَ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ ع- اللَّهُمَّ وَ ذَلِّلْهُمْ لِي كَمَا ذَلَّلْتَ الْأَنْعَامَ- لِوُلْدِ آدَمَ ع- اللَّهُمَّ وَ سَخِّرْهُمْ لِي- كَمَا سَخَّرْتَ الطَّيْرَ لِسُلَيْمَانَ ع- اللَّهُمَّ وَ أَلْقِ عَلَيَّ مَحَبَّةً مِنْكَ- كَمَا أَلْقَيْتَهَا عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع- وَ زِدْ فِي جَاهِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ قُوَّتِي- وَ ارْدُدْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ حَسِّنْ لِي خُلُقِي وَ اجْعَلْنِي مَهُوباً مَرْهُوباً مَخُوفاً- وَ أَلْقِ لِي فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي وَ مُعَامِلِيَّ وَ مُطَالِبِيَّ- الرَّأْفَةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْمَهَابَةَ وَ سَخِّرْهُمْ لِي بِقُدْرَتِكَ- اللَّهُمَّ يَا كَافِيَ مُوسَى(ع)فِرْعَوْنَ- وَ يَا كَافِيَ مُحَمَّدٍ ص الْأَحْزَابَ- وَ يَا كَافِيَ إِبْرَاهِيمَ(ع)نَارَ النُّمْرُودِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْفِنِي كُلَّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- اللَّهُمَّ يَا دَلِيلَ الْمُتَحَيِّرِينَ وَ يَا مفرج [مُفَرِّجاً عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ يَا مروح [مُرَوِّحاً عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَ يَا مؤدي [مُؤَدِّياً عَنِ الْمَدْيُونِينَ- وَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ فَرِّجْ كَرْبِي وَ هَمِّي وَ غَمِّي- وَ أَدِّ عَنِّي وَ عَنْ كُلِّ مَدْيُونٍ- وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ وَ افْتَحْ لِي مِنْكَ بِخَيْرٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- اللَّهُمَّ يَا رَجَائِي وَ عُدَّتِي لَا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجَائِي- وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ الرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ- وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- وَ مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ- وَ مِنْ حَيْثُ أَرْجُو وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَرْجُو وَ ارْزُقْنِي السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْبَرَكَةَ فِي جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي- وَ خِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ- وَ كُنْ لِي وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ لَقِّنِّي حُجَّتِي- اللَّهُمَّ وَ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ- كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُهُ بِهَا- فِي مَالِهِ أَوْ سَمْعِهِ أَوْ بَصَرِهِ أَوْ قُوَّتِهِ- وَ لَا أَسْتَطِيعُ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَ لَا تَحِلَّتَهَا مِنْهُ- فَأَسْأَلُكَ‏

332

اللَّهُمَّ أَنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِمَا شِئْتَ- ثُمَّ تَهَبَ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً- يَا وَهَّابَ الْعَطَايَا وَ الْخَيْرِ- اللَّهُمَّ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا- وَ لِأَحَدٍ فِي رَقَبَتِي تَبِعَةٌ وَ لَا ذَنْبٌ- إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَ ذَلِكَ لِي بِكَرَمِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ قَلْباً سَلِيماً- وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً نَافِعاً وَ رِزْقاً دَارّاً هَنِيئاً- وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ عَافِيَةً تَتْبَعُهَا عَافِيَةٌ- شَافِيَةٌ كَافِيَةٌ عَافِيَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- أَنْ تَكُونَ لِي سَنَداً وَ مُسْتَنَداً وَ عِمَاداً- وَ مُعْتَمَداً وَ ذُخْراً وَ مُدَّخَراً- وَ لَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي- وَ لَا تُسِئْ قَضَائِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي- اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِّي بِرِضَاكَ وَ عَافِنِي مِنْ جَمِيعِ بَلْوَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ- يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ- يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ- يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- يَا مُغِيثَ الْمُمْتَهَنِ الضَّرِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ- يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ مُتَكَبِّرٍ- يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ- يَا مَنْ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِكُلِّ مَا دَعَوْتُكَ بِهِ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ- وَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا وَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِجَدِّكَ الْأَعْلَى- وَ بِكَ فَلَا شَيْ‏ءَ أَعْظَمُ مِنْكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ تَرْحَمَنَا- فَإِنَّا إِلَى رَحْمَتِكَ فُقَرَاءُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ وَ اكْفِنِي- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ مَا لَا يَكْفِينِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ- وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ سَهِّلْ لِي مَحَابِّي كُلَّهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- وَ سَلَّمَ كَثِيراً مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- مَا شَاءَ اللَّهُ‏

333

فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ- مَا شَاءَ اللَّهُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى‏ (1).

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ شَاذَانَ وَ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْمُحَرَّمِ لَيْلَةً شَرِيفَةً- وَ هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مَنْ صَلَّى فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يُسَلِّمُ فِي آخِرِ كُلِّ تَشَهُّدٍ- وَ صَامَ صَبِيحَةَ الْيَوْمِ وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ- كَانَ مِمَّنْ يَدُومُ عَلَيْهِ الْخَيْرُ سَنَتَهُ- وَ لَا يَزَالُ مَحْفُوظاً مِنَ الْفِتْنَةِ إِلَى الْقَابِلِ- وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

صَلَاةٌ أُخْرَى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ طُرُقِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: تُصَلِّي أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الْأَنْعَامِ- وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس.

صَلَاةٌ أُخْرَى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ رَوَاهَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَشْتَرِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْمُحَرَّمِ لَيْلَةً وَ هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ- مَنْ صَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهَا سُورَةَ الْحَمْدِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً- وَ صَامَ صَبِيحَتَهَا وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ- فَهُوَ كَمَنْ يَدُومُ عَلَى الْخَيْرِ سَنَتَهُ- وَ لَا يَزَالُ مَحْفُوظاً مِنَ السَّنَةِ إِلَى قَابِلٍ- فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ (2).

2 قل، إقبال الأعمال فليعمل في أول يوم من المحرم- صلاة أول كل شهر و دعاءه و صدقاته كما مر في موضعه‏

- 17- وَ رُوِيَ فِي الْفَقِيهِ‏ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ- دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ- اسْتَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا ع.

و ذكر شيخنا المفيد ره في حدائق الرياض في أول يوم من المحرم استجاب الله تعالى ذكره دعوة زكريا- فاستحب صيامه لمن أحب أن يجيب الله دعوته- و ينبغي أن يدعو بما ذكرناه من الدعاء- في عمل أول ليلة منه عند استهلال المحرم.

وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ

____________

(1) كتاب الاقبال: 546- 552.

(2) كتاب الاقبال: 523.

334

بْنِ فُضَيْلٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص- يُصَلِّي أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ رَكْعَتَيْنِ- فَإِذَا فَرَغَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْإِلَهُ الْقَدِيمُ وَ هَذِهِ سَنَةٌ جَدِيدَةٌ- فَأَسْأَلُكَ فِيهَا الْعِصْمَةَ مِنَ الشَّيْطَانِ- وَ الْقُوَّةَ عَلَى هَذِهِ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوْءِ- وَ الِاشْتِغَالَ بِمَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ يَا كَرِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ- يَا ذَخِيرَةَ مَنْ لَا ذَخِيرَةَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ- يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ- يَا كَنْزَ مَنْ لَا كَنْزَ لَهُ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ- يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا عِزَّ الضُّعَفَاءِ- يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى- يَا مُنْعِمُ يَا مُجْمِلُ يَا مُفْضِلُ يَا مُحْسِنُ- أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ- وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ شُعَاعُ الشَّمْسِ- وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ- يَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ- وَ اغْفِرْ لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا يَقُولُونَ- حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ- وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا- وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ‏- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏.

فإن قيل قد قدمت في كتاب المضمار أن أول السنة شهر رمضان و قد ذكرت في هذا الدعاء أن أول السنة المحرم فأقول قد قدمنا أنه يحتمل أن يكون شهر رمضان أول سنة فيما يختص بالعبادات و ترجيح الأوقات و المحرم أول سنة فيما يختص بالمعاملات و التواريخ و تدبير الناس في الحادثات الاختياريات و قد ذكرنا في أواخر خطبة هذا الجزء بعض الروايات و قد كنا ذكرنا في هذا الجزء في خطبة ما يتعلق بهذا المعنى من الروايات‏ (1).

3- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِعِدَّةِ طُرُقٍ مِنْهَا إِلَى الْمُفِيدِ (رضوان الله عليه) فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ أَمْكَنَهُ صَوْمُ الْمُحَرَّمِ- فَإِنَّهُ يَعْصِمُ صَائِمَهُ مِنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ.

وَ ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ حُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الْحُسَيْنِيُّ فِي أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ‏

____________

(1) كتاب الاقبال ص 553- 554.

335

إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- وَ إِنَّ أَفْضَلَ الصَّوْمِ بَعْدَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ- صَوْمُ شَهْرِ اللَّهِ الَّذِي يَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ.

و روى المرزباني هذا الحديث عن النبي ص من طرق جماعة في المجلد السابع من كتاب الأزمنة و رواه محمد بن أبي بكر المديني عن النبي ص أيضا في كتاب دستور المذكرين‏ (1).

4- قل، إقبال الأعمال الْمُفِيدُ فِي الْحَدَائِقِ قَالَ: الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنَ الْمُحَرَّمِ يَوْمٌ مُبَارَكٌ- كَانَ فِيهِ خَلَاصُ يُوسُفَ(ع)مِنَ الْجُبِّ- فَمَنْ صَامَهُ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ الصَّعْبَ وَ فَرَّجَ عَنْهُ الْكَرْبَ.

وَ رَوَى صَاحِبُ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنَ الْمُحَرَّمِ اسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ‏ (2).

5- قل، إقبال الأعمال فِي دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ- فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعِهِ فَأَصْبِحْ صَائِماً- فَقُلْتُ كَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ ص قَالَ نَعَمْ‏ (3).

____________

(1) كتاب الاقبال ص 554.

(2) كتاب الاقبال ص 554.

(3) كتاب الاقبال ص 554.

336

باب 8 الأعمال المتعلقة بليلة عاشوراء و يوم عاشوراء و ما يناسب ذلك من المطالب و الفوائد زائدا على الباب السابق‏

أقول: قد أوردنا ما يناسب هذا الباب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصوم و المزار و أحوال مولانا الحسين (صلوات الله عليه) فليراجع إلى مواضعها.

1 قل، إقبال الأعمال عمل ليلة عاشوراء و فضل إحيائها- اعلم أن هذه الليلة أحياها مولانا الحسين- (صلوات الله عليه) و أصحابه بالصلوات و الدعوات- و قد أحاط بهم زنادقة الإسلام- ليستبيحوا منهم النفوس المعظمات- و ينتهكوا منهم الحرمات و يسبوا نساءهم المصونات- فينبغي لمن أدرك هذه الليلة- أن يكون مواسيا لبقايا أهل آية المباهلة و آية التطهير- فيما كانوا عليه في ذلك المقام الكبير و على قدم الغضب مع الله جل جلاله و رسوله- (صلوات الله عليه) و الموافقة لهما- فيما جرت الحال عليه- و يتقرب إلى الله جل جلاله بالإخلاص- من موالاة أوليائه و معاداة أعدائه و أما فضل إحيائها

- 14- فَقَدْ رَأَيْنَا فِي كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ- فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عِبَادَةَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ- وَ أَجْرُ الْعَامِلِ فِيهَا كَأَجْرِ سَبْعِينَ سَنَةً.

و أما تعيين الأعمال من صلاة أو ابتهال فمن ذلك الرواية عن النبي ص‏

- وَجَدْنَاهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيِّ الْحَافِظِ مِنْ كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ- فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

337

مِائَةَ مَرَّةٍ- بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ مَدِينَةٍ- مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ سَرِيرٍ فِي كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ أَلْفِ فِرَاشٍ- فِي كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ مَائِدَةٍ- فِي كُلِّ مَائِدَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْعَةٍ- فِي كُلِّ قَصْعَةٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ لَوْنٍ وَ مِنَ الْخَدَمِ- عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفٍ- وَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ وَصِيفَةٍ- عَلَى عَاتِقِ كُلِّ وَصِيفٍ وَ وَصِيفَةٍ مِنْدِيلٌ- قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ صَمَتَ أُذُنَايَ- إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ هَذَا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

- 14- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً فِي كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ مِائَةَ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ صَلَاتِهِ- قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- مَلَأَ اللَّهُ قَبْرَهُ إِذَا مَاتَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً- وَ يَدْخُلُ إِلَى قَبْرِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ نُورٌ- إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ وَ تُوضَعَ لَهُ مَائِدَةٌ- يَتَنَاعَمُ بِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا- مُنْذُ يَوْمَ خُلِقَ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ- وَ لَيْسَ مِنَ الرِّجَالِ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ- إِلَّا يَتَسَاقَطُ شُعُورُهُمْ إِلَّا مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- وَ لَيْسَ أَحَدٌ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ إِلَّا أَبْيَضَ الشَّعْرِ- إِلَّا مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قَبْرِهِ بِمَنْزِلَةِ الْعَرُوسِ- فِي حِجْلَتِهِ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ- فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ- يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ كَهَيْئَتِهِ إِلَى الْجِنَانِ- كَمَا يُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا.

ثم ذكر تمام الحديث في تعظيم يوم عاشوراء و عمل الخير فيه و عن قصدنا ما يتعلق بليلة العاشوراء و قد ذكرنا فيما تقدم من اعتمادنا في مثل هذه الأحاديث على‏

مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ مَنْ بَلَغَهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْخَيْرِ فَعَمِلَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا بَلَغَهُ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْعِبَادَاتِ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

338

أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى مِائَةَ رَكْعَةٍ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ صَلَاتِهِ قَالَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً.

و ذكر من الثواب و الأقبال ما يبلغه كثير من الآمال و الأعمال و يطول به شرح المقال و من الصلوات يوم عاشوراء في رواية أخرى‏

عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خمسون [خَمْسِينَ مَرَّةً- فَإِذَا سَلَّمْتَ مِنَ الرَّابِعَةِ فَأَكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ وَ اللَّعْنَ لِأَعْدَائِهِمْ مَا اسْتَطَعْتَ.

و من الصلوات و الدعوات في ليلة عاشوراء ما ذكره صاحب المختصر من المنتخب فقال ما هذا لفظه الدعاء في ليلة عاشوراء أن يصلي عشر ركعات- يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة- و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مائة مرة

- 16- وَ قَدْ رُوِيَ‏ أَنْ يُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُنَّ وَ سَلَّمْتَ تَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ.

- 16- وَ رُوِيَ‏ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ.

وَ قَدْ رُوِيَ‏ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ.

- 16- وَ قَدْ رُوِيَ‏ سَبْعِينَ مَرَّةً.

و تقول دعاء فيه فضل عظيم- هو ثابت في كتاب الرياض‏

- 16- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْوَضِيئَةِ- الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ الْكَبِيرَةِ الْكَثِيرَةِ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعَزِيزَةِ الْمَنِيعَةِ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْكَامِلَةِ التَّامَّةِ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْمَشْهُورَةِ الْمَشْهُودَةِ لَدَيْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِشَيْ‏ءٍ- أَنْ يَتَسَمَّى بِهَا غَيْرُكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ‏

339

بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ لَا تَزُولُ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَكَ رِضًا مِنْ أَسْمَائِكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي سَجَدَ لَهَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ دُونَكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لَا يَعْدِلُهَا عِلْمٌ- وَ لَا قُدْسٌ وَ لَا شَرَفٌ وَ لَا وَقَارٌ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِمَا عَاهَدْتَ أَوْفَى الْعَهْدِ- أَنْ تُجِيبُ سَائِلَكَ بِهَا يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَنْتَ لَهَا أَهْلٌ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَقُولُ لِسَائِلِهَا وَ ذَاكِرِهَا- سَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكَ الْإِجَابَةُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي- لَا يَقْوَى بِحَمْلِهَا شَيْ‏ءٌ دُونَكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَعْلَاهَا عُلُوّاً- وَ أَرْفَعِهَا رِفْعَةً وَ أَسْنَاهَا ذِكْراً وَ أَسْطَعِهَا نُوراً- وَ أَسْرَعِهَا نَجَاحاً وَ أَقْرَبِهَا إِجَابَةً- وَ أَتَمِّهَا تَمَاماً وَ أَكْمَلِهَا كَمَالًا- وَ كُلُّ مَسَائِلِكَ عَظِيمَةٌ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ بِهِ غَيْرُكَ- مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْقُدْسِ وَ الْجَلَالِ وَ الْكِبْرِيَاءِ- وَ الشَّرَفِ وَ النُّورِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْقُدْرَةِ- وَ الْإِشْرَافِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ الْجُودِ وَ الْعَظَمَةِ- وَ الْمَدْحِ وَ الْعِزِّ وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الرَّوَاجِ- وَ الْمَسَائِلِ الَّتِي بِهَا تُعْطِي مَنْ تُرِيدُ- وَ بِهَا تُبْدِئُ وَ تُعِيدُ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ الْعَالِيَةِ الْبَيِّنَةِ الْمَحْجُوبَةِ- مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ دُونَكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْمَخْصُوصَةِ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْجَلِيلَةِ الْكَرِيمَةِ الْحَسَنَةِ- يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا اللَّهُ- يَا عَظِيمُ يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ- يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- أَسْأَلُكَ بِمُنْتَهَى أَسْمَائِكَ الَّتِي مَحَلُّهَا فِي نَفْسِكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَمَّيْتَهُ بِهِ نَفْسَكَ- مِمَّا لَمْ يُسَمِّكَ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا لَا يُرَى مِنْ أَسْمَائِكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ نَفْسَكَ مِمَّا تُحِبُّهُ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَسَائِلِكَ الْكِبْرِيَاءِ- وَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ وَجَدْتُهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الِاسْمِ الْأَعْظَمِ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ وَجَدْتُهُ- حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الِاسْمِ الْأَعْظَمِ الْكَبِيرِ- الْأَكْبَرِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى وَ هُوَ اسْمُكَ الْكَامِلُ- الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ مَا تُسَمِّي بِهِ نَفْسَكَ يَا اللَّهُ-

340

يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ أَدْعُوكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ تَفْسِيرِهَا- فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا لَا أَعْلَمُ وَ لَوْ عَلِمْتُهُ سَأَلْتُكَ بِهِ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي- وَ تَقْضِيَ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي- وَ تُبَلِّغَنِي آمَالِي وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَابِّي- وَ تُيَسِّرَ لِي مُرَادِي وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا- وَ تَرْزُقَنِي رِزْقاً وَاسِعاً وَ تُفَرِّجَ عَنِّي هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1).

2- قل، إقبال الأعمال عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَاتَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَطَّخاً بِدَمِهِ- وَ كَأَنَّمَا قُتِلَ مَعَهُ فِي عَرْصَةِ كَرْبَلَاءَ.

وَ قَالَ شَيْخُنَا الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ التَّوَارِيخِ الشَّرْعِيَّةِ وَ رُوِيَ‏ أَنَّ مَنْ زَارَهُ(ع)وَ بَاتَ عِنْدَهُ فِي لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ- حَتَّى يُصْبِحَ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُلَطَّخاً بِدَمِ الْحُسَيْنِ ع- فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ(ع)(2).

3 قل، إقبال الأعمال اعلم أن الروايات وردت متظافرات- في تحريم صوم يوم عاشوراء على وجه الشماتات- و ذلك معلوم بين أهل الديانات- و وردت أخبار كثيرة بالحث على صيامه‏

- 6- مِنْهَا مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(3) قَالَ: اسْتَوَتِ السَّفِينَةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى الْجُودِيِّ- فَأَمَرَ نُوحٌ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ.

- 5- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ تَدْرُونَ مَا هَذَا الْيَوْمُ- الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ عَلَى آدَمَ(ع)وَ حَوَّاءَ- هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- فَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَ مَنْ مَعَهُ- وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي غَلَبَ فِيهِ مُوسَى فِرْعَوْنَ- وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ ع- وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ- وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع- وَ هَذَا الْيَوْمُ يَقُومُ فِيهِ الْقَائِمُ ع.

____________

(1) كتاب الاقبال: 555- 558.

(2) كتاب الاقبال: 555- 558.

(3) في المصدر: عن أبي جعفر.

341

- 1- وَ مِنْهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: صُومُوا مِنْ عَاشُورَاءَ التَّاسِعَ وَ الْعَاشِرَ- فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ سَنَةٍ.

- 14- أَقُولُ وَ رَأَيْتُ مِنْ طَرِيقِهِمْ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ مِنْ تَارِيخِ النَّيْشَابُورِيِّ لِلْحَاكِمِ فِي تَرْجَمَةِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْشَابُورِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يَصُمْ عَاشُورَاءَ.

و أما الدعاء فيه فقد ذكر صاحب كتاب المختصر من المنتخب فقال ما هذا لفظه تصبح يوم عاشوراء صائما و تقول-

- 17- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ‏ آناءَ اللَّيْلِ‏ وَ أَطْرافَ النَّهارِ- سُبْحَانَ اللَّهِ‏ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏- سُبْحَانَ‏ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً- عَدَدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مِلْ‏ءَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ زِنَةَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ مُضَاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً كَمَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِهِ- سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ- سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبْحَانَ اللَّهِ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي مِنَّةٍ وَ نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ- فَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ يَا اللَّهُ- وَ مَنَّكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِ وَجْهِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ- أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ- وَ سَمَاءَكَ وَ أَرْضَكَ وَ جَنَّتَكَ وَ نَارَكَ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ‏

342

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ- مِنْ مَعْبُودٍ دُونَكَ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها- وَ أَنَّكَ بَاعِثٌ مَنْ فِي الْقُبُورِ- اللَّهُمَّ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي هَذِهِ عِنْدَكَ حَتَّى أَلْقَاكَ بِهَا- وَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ كَنَفَيْهَا- وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا- حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ- حَمْداً سَرْمَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ- حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَفْنَى آخِرُهُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ فَوْقِي وَ مَعِي وَ أَمَامِي وَ قِبَلِي وَ لَدَيَّ- وَ إِذَا مِتُّ وَ فَنِيتُ وَ بَقِيتُ يَا مَوْلَايَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا- عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ- وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ لِبَاسٍ وَ قُوَّةٍ وَ بَطْشٍ- وَ عَلَى مَوْضِعِ كُلِّ شَعْرَةٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ- وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ- عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ يَا بَاعِثَ الْحَمْدِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا وَارِثَ الْحَمْدِ وَ بَدِيعَ الْحَمْدِ- وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ وَ مُبْدِئَ الْحَمْدِ- وَ وَفِيَّ الْعَهْدِ صَادِقَ الْوَعْدِ- عَزِيزَ الْجَدِّ وَ قَدِيمَ الْمَجْدِ- اللَّهُمَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ- مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ- تُخْرِجُ مَنْ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ- مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ- وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏ وَ فِي‏ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ كُلِّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبَحْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ عَدَدَ الثَّرَى وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوْفِ الْأَرْضِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ- وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ زِنَةَ

343

عَرْشِكَ حَمْداً كَثِيراً مُبَارَكاً فِيهِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا تَقُولُ وَ عَدَدَ مَا تَعْلَمُ- وَ عَدَدَ مَا يَعْمَلُ خَلْقُكَ كُلُّهُمْ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ زِنَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ عَدَدَ مَا سَمَّيْنَا كُلَّهُ إِذَا مِتْنَا وَ فَنِينَا- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- آمِينَ آمِينَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ- وَ رَجَائِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ- وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ- كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ فِيهِ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ- وَ يَخْذُلُ فِيهِ الْقَرِيبُ وَ يَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ- وَ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَغْبَةً فِيهِ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ- فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ- فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ سَهِّلْ لِي مِحْنَتِي وَ يَسِّرْ لِي إِرَادَتِي- وَ بَلِّغْنِي أُمْنِيَّتِي وَ أَوْصِلْنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا- وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1).

4- قل، إقبال الأعمال رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَلْفَ مَرَّةٍ- سُورَةَ الْإِخْلَاصِ نَظَرَ الرَّحْمَنُ إِلَيْهِ- وَ مَنْ نَظَرَ الرَّحْمَنُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَداً.

قال السيد ره لعل معنى نظر الرحمن إليه أراد به نظر الرحمة للعبد و الرضا عنه و الشفقة عليه‏ (2).

5- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ:

____________

(1) كتاب الاقبال ص 558- 561.

(2) كتاب الاقبال ص 577.

344

مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ فَرَحِهِ وَ سُرُورِهِ- وَ قَرَّتْ بِنَا فِي الْجَنَّةِ عَيْنُهُ- وَ مَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ- وَ ادَّخَرَ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ- وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ- لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ.

قال السيد ره و إذا عزمت على ما لا بد منه من الطعام و الشراب بعد انقضاء وقت المصاب فقل ما معناه اللهم إنك قلت‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ‏ فالحسين (صلوات الله عليه) و على أصحابه عندك الآن يأكلون و يشربون فنحن في هذا الطعام و الشراب بهم مقتدون‏ (1).

6 قل، إقبال الأعمال فإذا كان أواخر نهار يوم عاشوراء- فقم قائما و سلم على رسول الله ص- و على مولانا أمير المؤمنين ع- و على مولانا الحسن بن علي- و على سيدتنا فاطمة الزهراء و عترتهم الطاهرين- (صلوات الله عليهم أجمعين)- و عزهم على هذه المصائب بقلب محزون- و عين باكية و لسان ذليل بالنوائب- ثم اعتذر إلى الله جل جلاله- و إليهم من التقصير فيما يجب لهم عليك- و أن يعفو عما لم تعمله- مما كنت تعمله مع من يعز عليك- فإنه من المستبعد أن يقام في هذا المصاب الهائل- بقدر خطبة النازل- و اجعل كلما يكون من الحركات و السكنات- في الجزع عليه خدمة لله جل جلاله- و متقربا بذلك إليه- و اسأل من الله جل جلاله و منهم ما يريدون- أن يسأله منهم و ما أنت محتاج إليه- و إن لم تعرفه و لم تبلغ أملك إليه- فإنهم أحق أن يعطوك على قدر إمكانهم- و يعاملوك بما يقصر عنه سؤالك من إحسانهم- و لعل قائلا يقول هلا كان الحزن الذي يعملونه- من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل- يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل- فأقول إن أول العشر كان الحزن خوفا مما جرت الحال عليه- فلما قتل (صلوات الله عليه و آله)- دخل‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 578.

345

تحت قول الله تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا- فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ- وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ- أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة- وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة- فإن قيل فعلام تجددون قراءة المقتل و الحزن كل عام- فأقول لأن قراءته هو عوض قصة القتل- على عدل الله جل جلاله ليأخذ بثأره كما وعد من العدل- و أما تجدد الحزن كل عشر و الشهداء صاروا مسرورين- فلأنه مواساة لهم في أيام العشر حيث كانوا فيها ممتحنين- ففي كل سنة ينبغي لأهل الوفاء- أن يكونوا وقت الحزن محزونين- و وقت السرور مسرورين‏ (1).

باب 9 ما يتعلق بأعمال ما بعد عاشوراء من أيام هذا الشهر و لياليه‏

أقول: قد سبق في أول هذا الجزء دعاء كل يوم يوم فلا تغفل.

1 قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى شَيْخِنَا الْمُفِيدِ (رضوان الله عليه) فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ قَالَ: لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ- وَ كَانَتْ لَيْلَةَ خَمِيسِ سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- كَانَ زِفَافُ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِلَى مَنْزِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- يُسْتَحَبُّ صَوْمُهُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى- بِمَا وَقَفَ مِنْ جَمْعِ حُجَّتِهِ وَ صَفِيَّتِهِ‏ (2).

____________

(1) كتاب الاقبال: 583- 584.

(2) كتاب الاقبال ص 584.

346

أبواب ما يتعلق بشهر صفر من الأدعية و الأعمال‏

باب 10 أدعية أول يوم من هذا الشهر و ليلته و أعمال سائر أيامه و لياليها

أقول: قد سبق في باب أول هذا الجزء عمل أول يوم كل شهر فلا تغفل ثم أقول.

1- قل، إقبال الأعمال ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ تَقُولُ عِنْدَ اسْتِهْلَالِ شَهْرِ صَفَرٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الْعَلِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْقَادِرُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعَرِّفَنَا بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَ يُمْنَهُ وَ تَرْزُقَنَا خَيْرَهُ- وَ تَصْرِفَ عَنَّا شَرَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي أَكْثَرَ الْعَالَمِينَ قَدْراً وَ أَبْسَطَهُمْ عِلْماً- وَ أَعَزَّهُمُ عِنْدَكَ مَقَاماً وَ أَكْرَمَهُمُ لَدَيْكَ جَاهاً- كَمَا خَلَقْتَ آدَمَ(ع)مِنْ تُرَابٍ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوْحِكَ- وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ وَ عَلَّمْتَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا- وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ- وَ سَخَّرْتَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْكَ- وَ كَرَّمْتَ ذُرِّيَّتَهُ وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ مِنْكَ النَّعْمَاءُ وَ لَكَ الشُّكْرُ دَائِماً- يَا لَطِيفاً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ارْحَمْ وَ اسْتَجِبْ- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَاجْعَلْ قَلْبِي وَ عَزْمِي وَ هِمَّتِي- وَفْقَ مَشِيَّتِكَ وَ أَسِيرَ أَمْرِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَسْأَلَكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ- وَ لَا أَقْدِرُ أَنْ لَا أَسْأَلَكَ بَعْدَ إِذْنِكَ- خَوْفاً مِنْ إِعْرَاضِكَ وَ غَضَبِكَ- فَكُنْ حَسْبِي يَا مَنْ هُوَ الْحَسْبُ وَ الْوَكِيلُ وَ النَّصِيرُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى‏

347

مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا جَالِيَ الْأَحْزَانِ- يَا مُوَسِّعَ الضِّيقِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ- وَ يَا فَاطِرَ تِلْكَ الْأَنْفُسِ أَنْفُساً وَ مُلْهِمَهَا فُجُورَهَا وَ التَّقْوَى- نَزَلَ بِي يَا فَارِجَ الْهَمِّ هَمٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ صَدْراً- حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَتْ فِتْنَةٌ يَا اللَّهُ- وَ بِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ قَلِّبْ قَلْبِي مِنَ الْهُمُومِ إِلَى الرَّوْحِ وَ الدَّعَةِ- وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ مَا بِي مِنَ الْهُمُومِ- إِنِّي إِلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا يُوصَفُ- إِلَّا بِالْمَعْنَى بِكِتْمَانِكَ فِي غُيُوبِكَ ذِي النُّورِ- أَنْ تُجَلِّيَ بِحَقِّهِ أَحْزَانِي- وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي بِكُشُوطِ الْهَمِّ يَا كَرِيمُ‏ (1).

2 قل، إقبال الأعمال عمل يوم الثالث من صفر وجدنا في كتب أصحابنا يستحب أن يصلى فيه ركعتان- في الأولى الحمد مرة و إِنَّا فَتَحْنا- و في الثانية الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مرة- فإذا سلم صلى على النبي مائة مرة- و لعن آل أبي سفيان مائة مرة- و استغفر الله مائة مرة و سأل حاجته‏ (2).

____________

(1) كتاب الاقبال ص 587.

(2) كتاب الاقبال ص 587.

348

باب 11 أعمال خصوص يوم الأربعين و هو يوم العشرين من هذا الشهر

أقول: قد أوردنا كثيرا من أخبار هذا الباب في كتاب المزار و غيره و ذكرنا ما يناسبه في مجلد أحوال الحسين(ع)أيضا.

1- قل، إقبال الأعمال يَوْمُ الْعِشْرِينَ مِنْهُ يُسْتَحَبُّ فِيهِ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ(ع)رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِيمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ صَلَاةُ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ- وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ وَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ- وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ وَ الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ (1).

أقول: قد أثبتنا شرح الزيارة مستوفى في كتاب المزار.

أبواب ما يتعلق بشهر ربيع الأول من الأعمال و الأدعية

باب 12 أدعية أول يوم منه و أول ليلته و أعمالها و ما يتعلق ببعض سائر أيامه‏

أقول: قد سبق في باب أول هذا الجزء عمل كل شهر.

1- قل، إقبال الأعمال وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ الدُّعَاءَ فِي غُرَّةِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ تَقُولُ‏ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا ذَا الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ- وَ الْحَوْلِ وَ الْعِزَّةِ سُبْحَانَكَ‏

____________

(1) كتاب الاقبال ص 589.

349

مَا أَعْظَمَ وَحْدَانِيَّتَكَ- وَ أَقْدَمَ صَمَدِيَّتَكَ وَ أَوْحَدَ إِلَهِيَّتَكَ- وَ أَبْيَنَ رُبُوبِيَّتَكَ- وَ أَظْهَرَ جَلَالَكَ- وَ أَشْرَفَ بَهَاءَ آلَائِكَ وَ أَبْهَى كَمَالَ صَنَائِعِكَ- وَ أَعْظَمَكَ فِي كِبْرِيَائِكَ وَ أَقْدَمَكَ فِي سُلْطَانِكَ- وَ أَنْوَرَكَ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ وَ أَقْدَمَ مُلْكَكَ- وَ أَدْوَمَ عِزَّكَ وَ أَكْرَمَ عَفْوَكَ وَ أَوْسَعَ حِلْمَكَ- وَ أَغْمَضَ عِلْمَكَ وَ أَنْفَذَ قُدْرَتَكَ وَ أَحْوَطَ قُرْبَكَ- أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الْقَدِيمِ وَ أَسْمَائِكَ الَّتِي كَوَّنْتَ بِهَا كُلَّ شَيْ‏ءٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ رَحِمْتَ- وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ تَأْخُذَ بِنَاصِيَتِي إِلَى مُوَافَقَتِكَ- وَ تَنْظُرَ إِلَيَّ بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ تَرْزُقَنِي الْحَجَّ إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ تَجْمَعَ بَيْنَ رُوحِي وَ أَرْوَاحِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ تُوصِلَ الْمِنَّةَ بِالْمِنَّةِ وَ الْمَزِيدَ بِالْمَزِيدِ- وَ الْخَيْرَ بِالْبَرَكَاتِ وَ الْإِحْسَانَ بِالْإِحْسَانِ- كَمَا تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِ مَا صَنَعْتَ- وَ عَلَى مَا ابْتَدَعْتَ وَ حَكَمْتَ وَ رَحِمْتَ- فَأَنْتَ الَّذِي لَا تُنَازَعُ فِي الْمَقْدُورِ- وَ أَنْتَ مَالِكُ الْعِزِّ وَ النُّورِ- وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- وَ أَنْتَ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْمُهَيْمِنُ الْقَدِيرُ- إِلَهِي لَمْ أَزَلْ سَائِلًا مِسْكِيناً فَقِيراً إِلَيْكَ- فَاجْعَلْ جَمِيعَ أُمُورِي مَوْصُولَةً بِثِقَةِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْكَ- وَ حُسْنِ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ- وَ الْيَقِينِ بِكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ- سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ‏ سُبْحانَهُ- بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ‏- سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ- سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏- سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ‏- سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ سُبْحانَ اللَّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ- لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- سُبْحَانَ‏ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏- سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً- سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا- سُبْحَانَ‏ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏-

350

سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ‏- سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ- سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ‏- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَرِّفْنَا بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَ يُمْنَهُ- وَ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ- وَ اجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

2 قل، إقبال الأعمال روينا عن شيخنا المفيد (رضوان الله عليه) من كتاب حدائق الرياض عند ذكر شهر ربيع الأول ما هذا لفظه- أول يوم منه هاجر النبي من مكة إلى المدينة- سنة ثلاث عشرة من مبعثه ص- و كان ذلك يوم الخميس يستحب صيامه- لما أظهر الله فيه من أمر نبيه و نجاه من عدوه أقول و يحسن أن يصلي صلاة الشكر التي نذكرها في كتاب السعادات بالعبادات التي ليس لها أوقات معينات و يدعو بدعائها فإنه يوم عظيم السعادات و قال جدي في المصباح إن هجرته ص كانت ليلة الخميس أول شهر ربيع الأول- و الظاهر أن توجهه من مكة إلى الغار- كان ليلا و لم يكن بالنهار و قال المفيد في التواريخ الشرعية- إن الهجرة كانت ليلة الخميس أول ربيع الأول و لعل ناسخ كتاب حدائق غلط في ذكره اليوم عوض الليلة أو قد حذف الليلة كما قال الله تعالى‏ وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أراد أهل القرية (2).

____________

(1) كتاب الاقبال ص 596.

(2) كتاب الاقبال ص 592 مع تفاوت و تلخيص.

351

باب 13 فضل اليوم التاسع من شهر ربيع الأول و أعماله‏

أقول: قد أوردنا شطرا مما يتعلق بهذا الباب في أحوال الخلفاء الثلاث و غيرها.

1- قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ ره فِي كِتَابِ زَوَائِدِ الْفَوَائِدِ رَوَى ابْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ الْوَاسِطِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُوَيْجٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا تَنَازَعْنَا فِي ابْنِ الْخَطَّابِ وَ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ- فَقَصَدْنَا جَمِيعاً أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقُمِّيَّ- صَاحِبَ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)بِمَدِينَةِ قُمَّ- فَقَرَعْنَا عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا صَبِيَّةٌ عِرَاقِيَّةٌ- فَسَأَلْنَاهَا عَنْهُ فَقَالَتْ هُوَ مَشْغُولٌ بِعِيدِهِ فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ- فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا الْأَعْيَادُ أَرْبَعَةٌ لِلشِّيعَةِ- الْفِطْرُ وَ الْأَضْحَى وَ الْغَدِيرُ وَ الْجُمُعَةُ قَالَتْ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَرْوِي عَنْ سَيِّدِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عِيدٍ وَ هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)وَ عِنْدَ مَوَالِيهِمْ- قُلْنَا فَاسْتَأْذِنِي عَلَيْهِ وَ عَرِّفِيهِ مَكَانَنَا قَالا- فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَعَرَّفَتْهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا- وَ هُوَ مَسْتُورٌ بِمِئْزَرٍ يَفُوحُ مِسْكاً- وَ هُوَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَا عَلَيْكُمَا فَإِنِّي اغْتَسَلْتُ لِلْعِيدِ- قُلْنَا أَوَّلًا هَذَا يَوْمُ عِيدٍ قَالَ نَعَمْ- وَ كَانَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- قَالا فَأَدْخَلَنَا دَارَهُ وَ أَجْلَسَنَا- ثُمَّ قَالَ إِنِّي قَصَدْتُ مَوْلَايَ أبي [أَبَا الْحَسَنِ ع- كَمَا قَصَدْتُمَانِي بِسُرَّمَنْ‏رَأَى فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ(ع)فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- فَرَأَيْتُ سَيِّدَنَا عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ السَّلَامُ- قَدْ أَوْعَزَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَدَمِهِ- أَنْ يَلْبَسَ مَا يُمْكِنُهُمْ مِنَ الثِّيَابِ الْجُدُدِ- وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةٌ يُحْرِقُ الْعُودَ فِيهَا بِنَفْسِهِ- فَقُلْتُ لَهُ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هَلْ تَجَدَّدَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَرَحٌ- فَقَالَ(ع)وَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ- مِنْ‏

352

هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي(ع)أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ- دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ حُذَيْفَةُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وَلَدَيْهِ ع- يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فِي وُجُوهِهِمْ- وَ يَقُولُ لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- كُلَا هَنِيئاً لَكُمَا بَرَكَةُ هَذَا الْيَوْمِ وَ سَعَادَتُهُ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ فِيهِ عَدُوَّهُ وَ عَدُوَّ جَدِّكُمَا- وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَ مُحِبِّيكُمَا- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدَّقُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا- وَ الْيَوْمُ الَّذِي نُسِفَ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ الْبَيْتِ- وَ ظَالِمُهُمْ وَ غَاصِبُهُمْ حَقَّهُمْ- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْدِمُ اللَّهُ إِلَى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ- فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ فِي أُمَّتِكَ وَ أَصْحَابِكَ مَنْ يَنْتَهِكَ هَذِهِ الْمَحَارِمَ قَالَ نَعَمْ- يَا حُذَيْفَةُ جِبْتٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَرْتَاسُ عَلَيْهِمْ- وَ يَسْتَعْمِلُ فِي أُمَّتِي الرُّؤْيَا- وَ يَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِهِ دِرَّةَ الْخِزْيِ- وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- يُحَرِّفُ كِتَابَ اللَّهِ وَ يُغَيِّرُ سُنَّتِي- وَ يَشْتَمِلُ عَلَى إِرْثِ وُلْدِي وَ يَنْصِبُ نَفْسَهُ عَلَماً- وَ يَتَطَاوَلُ عَلَى إِمَامِهِ مِنْ بَعْدِي- وَ يَسْتَخْلِبُ أَمْوَالَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا- وَ يُنْفِقُهَا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ- وَ يُكَذِّبُنِي وَ يُكَذِّبُ أَخِي وَ وَزِيرِي- وَ يَحْسُدُ ابْنَتِي عَنْ حَقِّهَا فَتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ- فَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- فَادْعُ رَبَّكَ لِيُهْلِكَهُ فِي حَيَاتِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا حُذَيْفَةُ لَا أُحِبُّ- أَنْ أَجْتَرِئَ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ- لَكِنْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لِلْيَوْمِ الَّذِي- يُهْلِكُهُ فِيهِ فَضِيلَةً عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ- لِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّةً يَسْتَنُّ بِهَا أَحِبَّائِي- وَ شِيعَةُ أَهْلِ بَيْتِي وَ محبيهم [مُحِبُّوهُمْ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّهُ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِي أَنْ تَمَسَّكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ- مِحَنُ الدُّنْيَا وَ بَلَاؤُهَا وَ ظُلْمُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْغَاصِبِينَ مِنْ عِبَادِي- مَنْ نَصَحْتَ لَهُمْ وَ خَانُوكَ وَ مَحَضْتَ لَهُمْ وَ غَشُّوكَ- وَ صَافَيْتَهُمْ وَ كَشَحُوكَ وَ أَرْضَيْتَهُمْ وَ كَذَّبُوكَ- وَ جَنَيْتَهُمْ وَ أَسْلَمُوكَ فَإِنِّي بِحَوْلِي وَ قُوَّتِي وَ سُلْطَانِي- لَأَفْتَحَنَّ عَلَى مَنْ يَغْصِبُ بَعْدَكَ عَلِيّاً-

353

وَصِيَّكَ حَقّاً أَلْفَ بَابٍ مِنَ النِّيرَانِ مِنْ أَسْفَلِ الْفَيْلُوقِ- وَ لَأُصْلِيَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ قَعْراً يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ آدَمَ فَيَلْعَنُهُ- وَ لَأَجْعَلَنَّ ذَلِكَ الْمُنَافِقَ عِبْرَةً فِي الْقِيَامَةِ- كَفَرَاعِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْدَاءِ الدِّينِ فِي الْمَحْشَرِ- وَ لَأَحْشُرَنَّهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ جَمِيعَ الظَّلَمَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ- إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً كَالِحِينَ أَذِلَّةً حَيَارَى نَادِمِينَ- وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ فِيهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مُرَافِقَكَ وَ وَصِيَّكَ فِي مَنْزِلَتِكَ يَمَسَّهُ الْبَلْوَى- مِنْ فِرْعَوْنِهِ وَ غَاصِبِهِ الَّذِي يَجْتَرِئُ وَ يُبَدِّلُ كَلَامِي- وَ يُشْرِكُ بِي وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِي- وَ يَنْصِبُ مِنْ نَفْسِهِ عِجْلًا لِأُمَّتِكَ وَ يَكْفُرُ بِي فِي عَرْشِي- إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي- فِي سَبْعِ سَمَاوَاتِي وَ شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ- أَنْ يُعَيِّدُوا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَهْلَكْتُهُ فِيهِ وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْصِبُوا كُرْسِيَّ كَرَامَتِي- بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ يُثْنُوا عَلَيَّ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِشِيعَتِكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ يَا مُحَمَّدُ- وَ أَمَرْتُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَرْفَعُوا الْقَلَمَ عَنِ الْخَلْقِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ لَا يَكْتُبُونَ شَيْئاً مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لَكَ وَ لِوَصِيِّكَ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ- يَوْمَ عِيدٍ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- وَ لِمَنْ يَتْبَعُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَتِهِمْ- وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي بِعِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عُلُوِّي فِي مَكَانِي- لَأَحْبُوَنَّ مَنْ يُعَيِّدُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحْتَسِباً فِي ثَوَابِ الْحَافِّينَ- وَ لَأُشَفِّعَنَّهُ فِي ذَوِي رَحِمِهِ وَ لَأَزِيدَنَّ فِي مَالِهِ- إِنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ وَ لَأُعْتِقَنَّ مِنَ النَّارِ- فِي كُلِّ حَوْلٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ- الْيَوْمِ آلَافاً- مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ- وَ لَأَجْعَلَنَّ سَعْيَهُمْ مَشْكُوراً وَ ذَنْبَهُمْ مَغْفُوراً وَ عَمَلَهُمْ مَقْبُولًا- قَالَ حُذَيْفَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَدَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ رَجَعْتُ عَنْهُ- وَ أَنَا غَيْرُ شَاكٍّ فِي أَمْرِ الثَّانِي- حَتَّى رَأَيْتُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أُتِيحَ الشَّرَّ وَ عَاوَدَ الْكُفْرَ وَ ارْتَدَّ عَنِ الدِّينِ- وَ شَمَّرَ لِلْمُلْكِ وَ حَرَّفَ الْقُرْآنَ- وَ أَحْرَقَ بَيْتَ الْوَحْيِ وَ ابْتَدَعَ السُّنَنَ وَ غَيَّرَهَا- وَ غَيَّرَ الْمِلَّةَ وَ نَقَلَ السُّنَّةَ وَ رَدَّ شَهَادَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ كَذَّبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اغْتَصَبَ فَدَكَ مِنْهَا- وَ أَرْضَى الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسَ- وَ أَسْخَطَ قُرَّةَ عَيْنِ الْمُصْطَفَى وَ لَمْ يُرْضِهَا وَ غَيَّرَ السُّنَنَ كُلَّهَا- وَ دَبَّرَ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَظْهَرَ الْجَوْرَ- وَ حَرَّمَ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ وَ

354

حَلَّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ أَبْقَى النَّاسَ أَنْ يَحْتَذُوا النَّقْدَ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ- وَ لَطَمَ وَجْهَ الزَّكِيَّةِ ع- وَ صَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- وَ افْتَرَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَانَدَهُ وَ سَفَّهَ رَأْيَهُ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَةَ مَوْلَايَ- عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ عَلَى ذَلِكَ الْمُنَافِقِ- وَ جَرَى كَمَا جَرَى قَتْلُهُ عَلَى يَدِ قَاتِلِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى قَاتِلِهِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- لَمَّا قُتِلَ ذَلِكَ الْمُنَافِقُ لِأُهَنِّئَهُ بِقَتْلِهِ- وَ مَصِيرِهِ إِلَى ذَلِكَ الْخِزْيِ وَ الِانْتِقَامِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا حُذَيْفَةُ- تَذْكُرُ الْيَوْمَ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أَنَا وَ سِبْطَاهُ نَأْكُلُ مَعَهُ فَدَلَّكَ عَلَى فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ- دَخَلْتَ فِيهِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ(ع)هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي- أَقَرَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ عُيُونَ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ لِهَذَا الْيَوْمِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ اسْماً- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُسْمِعَنِي أَسْمَاءَ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- فَقَالَ(ع)يَا حُذَيْفَةُ هَذَا يَوْمُ الِاسْتِرَاحَةِ- وَ يَوْمُ تَنْفِيسِ الْهَمِّ وَ الْكَرْبِ وَ الْغَدِيرُ الثَّانِي وَ يَوْمُ تَحْطِيطِ الْأَوْزَارِ وَ يَوْمُ الْحَبْوَةِ- وَ يَوْمُ رَفْعِ الْقَلَمِ وَ يَوْمُ الْهَدْي- وَ يَوْمُ الْعَقِيقَةِ وَ يَوْمُ الْبَرَكَةِ وَ يَوْمُ الثَّارَاتِ- وَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ يَوْمٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ- وَ يَوْمُ الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ وَ يَوْمُ التَّوْلِيَةِ- وَ يَوْمُ الشَّرْطِ وَ يَوْمُ نَزْعِ الْأَسْوَارِ- وَ يَوْمُ نَدَامَةِ الظَّالِمِينَ وَ يَوْمُ انْكِسَارِ الشيعة [الشَّوْكَةِ- وَ يَوْمُ نَفْيِ الْهُمُومِ وَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَ يَوْمُ الْعَرْضِ- وَ يَوْمُ الْقُدْرَةِ وَ يَوْمُ التَّصْفِيحِ- وَ يَوْمُ فَرَحِ الشِّيعَةِ وَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمُ الْإِنَابَةِ- وَ يَوْمُ الزَّكَاةِ الْعُظْمَى وَ يَوْمُ الْفِطْرِ الثَّانِي- وَ يَوْمُ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يَوْمُ التَّجَرُّعِ بِالرِّيقِ- وَ يَوْمُ الرِّضَا وَ عِيدُ أَهْلِ الْبَيْتِ ع- وَ يَوْمٌ ظَفِرَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ- وَ يَوْمٌ قَبِلَ اللَّهُ أَعْمَالَ الشِّيعَةِ وَ يَوْمُ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ- وَ يَوْمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ يَوْمُ قَتْلِ الْمُنَافِقِ- وَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ يَوْمُ سُرُورِ أَهْلِ الْبَيْتِ ع- وَ يَوْمُ الْمَشْهُودِ وَ يَوْمٌ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ- وَ يَوْمُ هَدْمِ الضَّلَالَةِ وَ يَوْمُ النَّيْلَةِ وَ يَوْمُ الشَّهَادَةِ- وَ يَوْمُ التَّجَاوُزِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَوْمُ الْمُسْتَطَابِ- وَ يَوْمُ ذَهَابِ سُلْطَانِ الْمُنَافِقِ وَ يَوْمُ التَّسْدِيدِ- وَ يَوْمٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ‏

355

وَ يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ- وَ يَوْمُ الْمُفَاخَرَةِ وَ يَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ- وَ يَوْمُ النَّحِيلِ وَ يَوْمُ النَّحِيلَةِ وَ يَوْمُ الشُّكْرِ- وَ يَوْمُ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَ يَوْمُ الزِّيَارَةِ- وَ يَوْمُ التَّوَدُّدِ وَ يَوْمُ النَّحِيبِ وَ يَوْمُ الْوُصُولِ- وَ يَوْمُ الْبَرَكَةِ- وَ يَوْمُ كَشْفِ الْبِدَعِ وَ يَوْمُ الزُّهْدِ فِي الْكَبَائِرِ- وَ يَوْمُ الْمُنَادِي وَ يَوْمُ الْمَوْعِظَةِ- وَ يَوْمُ الْعِبَادَةِ وَ يَوْمُ الْإِسْلَامِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ- مَا أَرْجُو بِهِ الثَّوَابَ إِلَّا حُبَّ هَذَا الْيَوْمِ لَكَانَ مُنَايَ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ جَرِيحٍ- فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نُقَبِّلُ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ- وَ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا قَبَضَنَا- حَتَّى شَرَّفَنَا بِفَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ- وَ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ عِيدُنَا فِيهِ- فَهُوَ عِيدُ الشِّيعَةِ تَمَّ الْخَبَرُ.

و الحمد لله وحده و صلى الله على محمد و آله و سلم من خط محمد بن علي بن محمد بن طي ره و وجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه و إظهار السرور فيه مطلقا لسر يكون في مطاويه على الوجه الذي ظهر احتياطا للروايات فيستحب أن يسمي ذلك اليوم يوم العيد مجازا.

2 قل، إقبال الأعمال يوم التاسع من ربيع الأول- اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن- و وجدنا جماعة من العجم و الإخوان يعظمون السرور فيه- يذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون- بالله جل جلاله و رسوله (صلوات الله عليه) و يعاديه- و لم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الآن موافقة- أعتمد عليها للرواية التي رويناها [عن ابن بابويه- تغمده الله بالرضوان فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا- لسر يكون في مطاويه عن غير الوجه الذي- ظهر فيه احتياطا للرواية- فكذا عادة ذوي الرعاية أقول و إنما قد ذكرت في كتاب التعريف للمولد الشريف عن الشيخ الثقة محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي في كتاب الدلائل في الإمامة أن وفاة مولانا الحسن العسكري (صلوات الله عليه)- كانت لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول- و كذلك ذكر محمد بن يعقوب الكليني ره في كتاب الحجة- و كذلك قال محمد بن‏

356

هارون التلعكبري- و كذلك ذكر حسين بن حمدان بن الخطيب- و كذلك ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد- و كذلك قال المفيد أيضا في كتاب مولد النبي و الأوصياء- و كذلك ذكر أبو جعفر الطوسي- في كتاب تهذيب الأحكام- و كذلك قال حسين بن خزيمة- و كذلك قال نصر بن علي الجهضمي في كتاب المواليد- و كذلك الخشاب في كتاب المواليد أيضا- و كذلك قال ابن شهرآشوب في كتاب المواليد- فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري ع- كما ذكر هؤلاء لثمان خلون من ربيع الأول- فيكون ابتداء ولاية المهدي ع- على الأمة يوم تاسع ربيع الأول- فلعل تعظيم هذا اليوم و هو يوم تاسع ربيع الأول- لهذا الوقت المفضل و العناية لمولى المعظم المكمل فصل أقول و إن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر بن بابويه في أن قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأول لعل معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل و يمكن أن يسمى مجازا بالقتل و يمكن أن يتأول بتأويل آخر و هو أن يكون توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل فيه يوم تاسع ربيع الأول أو يوم وصول القاتل إلى المدينة التي وقع فيها القتل كان يوم سابع ربيع الأول و أما تأويل من تأول أن الخبر بالقتل وصل إلى بلد أبي جعفر بن بابويه يوم تاسع ربيع الأول فلأنه لا يصح لأن الحديث الذي رواه ابن بابويه عن الصادق(ع)ضمن أن القتل كان في يوم تاسع ربيع الأول فكيف يصح تأويل أنه يوم بلغ الخبر إليهم‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 597- 598.

357

باب 14 أعمال بقية أيام هذا الشهر و لياليها سوى ما تقدم و يأتي في الأبواب‏

- 1 أقول قل، إقبال الأعمال بإسنادنا إلى المفيد ره قال في حدائق الرياض عند ذكر ربيع الأول- اليوم العاشر منه تزوج النبي ص- خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها- و لها أربعون سنة و له(ع)خمس و عشرون سنة- و يستحب صيامه شكرا لله تعالى- على توفيقه بين رسوله و الصالحة الرضية التقية- و قال في اليوم الثاني عشر منه- كان قدوم رسول الله ص المدينة مع زوال الشمس- و في مثله سنة اثنتين و ثمانين من الهجرة- كان انقضاء دولة بني مروان- فيستحب صومه شكرا لله تعالى على ما أهلك- من أعداء رسوله ص أقول لأن فيه بويع السفاح أول خلفاء الدولة الهاشمية أما قتل مروان و زوال دولة بني أمية بالكلية فإنه كان يوم سابع عشر من ذي الحجة كما تقدم‏ (1).

2 قل، إقبال الأعمال قد روينا في كتاب التعريف للمولد الشريف عدة مقالات أن اليوم الثاني عشر من ربيع الأول- كانت ولادة رسول الله ص فصومه مهم احتياطا- للعبادة بما يبلغ الجهد إليه و وجدنا في كتب أصحابنا من العجم يستحب أن تصلي فيه ركعتين في الأولى- الحمد مرة و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏ ثلاثا- و في الثانية الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثا (2).

. 3 قل، إقبال الأعمال ذكر شيخنا المفيد أن في اليوم الرابع عشر من ربيع الأول- سنة أربع و ستين كان هلاك الملحد الملعون- يزيد بن معاوية لعنه الله أقول فهو حقيق بالصيام شكرا عليه‏ (3).

____________

(1) كتاب الاقبال: 599.

(2) كتاب الاقبال: 599.

(3) كتاب الاقبال: 601.

358

باب 15 أعمال خصوص يوم مولد النبي ص و هو على المشهور اليوم السابع عشر من هذا الشهر و ما يتعلق بذلك‏

أقول: قد أوردنا أخبار هذا الباب و أعماله في كتاب أحوال النبي ص و كتاب الطهارة و الصلاة و الصوم و المزار و غيرها.

1 قل، إقبال الأعمال وجدت في كتاب شفاء الصدور تأليف أبي بكر النقاش أسري بالنبي ص- في ليلة سبع عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة- فإن صح ما ذكره فينبغي تعظيمها و مراعاة حقوقها. (1)

2 قل، إقبال الأعمال اعلم أننا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف- ما عرفناه من اختلاف أعيان الإمامية- في وقت هذه الولادة المعظمة النبوية- و قلنا إن الذين أدركناهم من العلماء- كان عملهم على أن ولادته المقدسة- (صلوات الله عليه) و على الحافظين لأمره- أشرقت أنوارها يوم الجمعة السابع عشر- من شهر ربيع الأول في عام الفيل عند طلوع فجره- و إن صومه يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة- هكذا وجدت في بعض الروايات- أن صومه يعدل هذا المقدار من الأوقات- فإن كان هذا الحديث ناشئا عن نقل عنه ص- فربما يكون له تأويل يعتمد عليه- و إلا فالعقل و النقل يقتضيان- أن يكون فضل صوم هذا اليوم العظيم المشار إليه- على قدر تعظيم الله جل جلاله لهذا اليوم المقدس- و فوائد المولود فيه صلوات الله و سلامه عليه- إلا أن يكون معنى قولهم ع- يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة- فيكون تلك السنة لها من الوصف و الفضل- ما لم يبلغ سائر السنين إليه‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 601.

359

فهذا تأويل محتمل ما يمنع العقل من الاعتماد عليه و سوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر- ما ذكره شيخنا المفيد (رضوان الله عليه) فقال في كتاب حدائق الرياض و زهرة المرتاض و نور المسترشد ما هذا لفظه السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل- و هو يوم شريف عظيم البركة- و لم تزل الشيعة على قديم الأوقات- تعظمه و تعرف حقه و ترعى حرمته و تتطوع بصيامه‏

وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ صَامَ يَوْمَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ هُوَ يَوْمُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص- كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سَنَةٍ.

و يستحب فيه الصدقة و الإلمام بمشاهد الأئمة ع- و التطوع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان و قال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ و المعاني المرضية.

أقول إن الذي ذكره شيخنا المفيد على سبيل الجملة دون التفصيل و الذي أقوله إنه ينبغي أن يكون تعظيم هذا اليوم الجميل على قدر تعظيم الرسول الجليل المقدم على كل موجود من الخلائق المكمل في السوابق و الطرائق فمهما عملت فيه من الخيرات و عرفت فيه من المبرات و المسرات فالأمر أعظم منه و هيهات أن تعرف قدر هذا اليوم و إن الظاهر العجز منه‏ (1).

3- قل، إقبال الأعمال وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ‏ أَنَّهُ يُصَلِّي عِنْدَ ارْتِفَاعِ نَهَارِ- يَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا الْفَاتِحَةَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ الْإِخْلَاصَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ تَجْلِسُ فِي مُصَلَّاكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَ خَالِقٌ لَا تُغْلَبُ- وَ بَدِي‏ءٌ لَا تَنْفَدُ وَ قَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ- وَ قَادِرٌ لَا تُضَادُّ وَ غَافِرٌ لَا تَظْلِمُ- وَ صَمَدٌ لَا تُطْعَمُ وَ قَيُّومٌ لَا تَنَامُ- وَ عَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَ قَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ- وَ عَظِيمٌ لَا تُوصَفُ وَ وَفِيٌّ لَا تُخْلِفُ- وَ غَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ

____________

(1) كتاب الاقبال: 603- 604 و ما بين العلامتين كان محله بياضا.

360

وَ حَكِيمٌ لَا تَجُورُ- وَ مَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ وَ مَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ- وَ وَكِيلٌ لَا تُخْفَى وَ غَالِبٌ لَا تُغْلَبُ- وَ فَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ وَ وَهَّابٌ لَا تَمَلُّ- وَ سَرِيعٌ لَا تَذْهَلُ وَ جَوَادٌ لَا تَبْخَلُ- وَ عَزِيزٌ لَا تَذِلُّ وَ حَافِظٌ لَا تَغْفُلُ- وَ قَائِمٌ لَا تَزُولُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا تُرَى- وَ دَائِمٌ لَا تَفْنَى وَ بَاقٍ لَا تَبْلَى- وَ وَاحِدٌ لَا تَشْتَبِهُ وَ مُقْتَدِرٌ لَا تُنَازَعُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ قُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- أَنْ تُحْيِيَنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي- وَ أَنْ تَتَوَفَّانِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي- وَ أَسْأَلُكَ الْخَشْيَةَ فِي الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَ الرِّضَا- وَ أَسْأَلُكَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ- وَ أَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ الْكَرِيمِ وَ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي يَا لَطِيفُ- الْطُفْ لِي فِي كُلِّ مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ- وَ تَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ مُخَالَطَةَ الصَّالِحِينَ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ إِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَقِينِي غَيْرَ مَفْتُونٍ- وَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ- وَ حُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ ص حَبِيبِكَ- وَ بِحَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ صَفِيِّكَ- وَ بِحَقِّ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ بِحَقِّ عِيسَى رُوحِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ تَوْرَاةِ مُوسَى- وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ فُرْقَانِ مُحَمَّدٍ ص- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ- وَ بِحَقِّ كُلِّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ وَ بِكُلِّ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي وَضَعْتَهَا عَلَى النَّارِ فَاسْتَنَارَتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي وَضَعْتَهَا عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي وَضَعْتَهَا عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي وَضَعْتَهَا عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي- مَلَأَ أَرْكَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْمُبَارَكِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏- وَ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مَبْلَغِ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَ جَدِّكَ الْأَعْلَى وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ- أَنَّ تَرْزُقَنَا حِفْظَ الْقُرْآنِ وَ الْعَمَلَ بِهِ وَ الطَّاعَةَ لَكَ- وَ

361

الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ أَنْ تُثْبِتَ ذَلِكَ فِي أَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا- وَ أَنْ تَخْلِطَ ذَلِكَ بِلَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ شَحْمِي وَ عِظَامِي- وَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ بِذَلِكَ بَدَنِي وَ قُوَّتِي- فَإِنَّهُ لَا يَقْوَى عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ يَا اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ- يَا اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ يَا اللَّهُ الْفَتَّاحُ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ- يَا اللَّهُ الْمَلِكُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ- ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏- فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ آدَمُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَوْجَبْتَ لَهُ الْجَنَّةَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ شَيْثُ بْنُ آدَمَ- فَجَعَلْتَهُ وَصِيَّ أَبِيهِ بَعْدَهُ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَاءَنَا- وَ أَنْ تَرْزُقَنَا إِنْفَاذَ كُلِّ وَصِيَّةٍ لِأَحَدٍ عِنْدَنَا- وَ أَنْ نُقَدِّمَ وَصِيَّتَنَا أَمَامَنَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِدْرِيسُ- فَرَفَعْتَهُ مَكَاناً عَلِيّاً أَنْ تَرْفَعَنَا إِلَى أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيْكَ- وَ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِمَرْضَاتِكَ وَ تُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ نُوحٌ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَرَقِ- وَ أَهْلَكْتَ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أَنْ تُنَجِّيَنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ هُودٌ- فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الرِّيحِ الْعَقِيمِ- أَنْ تُنَجِّيَنَا مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ عَذَابِهِمَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ صَالِحٌ فَنَجَّيْتَهُ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ- أَنْ تُنَجِّيَنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ عَذَابِهِمَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ لُوطٌ- فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْمُؤْتَفِكَةِ وَ الْمَطَرِ السَّوْءِ- أَنْ تُنَجِّيَنَا مِنْ مَخَازِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ شُعَيْبٌ- فَنَجَّيْتَهُ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ- أَنْ تُنَجِّيَنَا مِنَ الْعَذَابِ إِلَى رَوْحِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ- فَجَعَلْتَ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً أَنْ تُخَلِّصَنَا كَمَا خَلَّصْتَهُ- وَ أَنْ تَجْعَلَ مَا نَحْنُ فِيهِ بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَيْهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ عِنْدَ الْعَطَشِ- وَ أَخْرَجْتَ مِنْ زَمْزَمَ الْمَاءَ الرَّوِيَّ- أَنْ تَجْعَلَ مَخْرَجَنَا إِلَى خَيْرٍ- وَ أَنْ تَرْزُقَنَا الْمَالَ الْوَاسِعَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ- يَعْقُوبُ- فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ وَ قُرَّةَ عَيْنِهِ- أَنْ تُخَلِّصَنَا وَ تَجْمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَوْلَادِنَا وَ أَهَالِينَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ- فَأَخْرَجْتَهُ مِنَ السِّجْنِ أَنْ تُخْرِجَنَا مِنَ السِّجْنِ- وَ تُمَلِّكَنَا نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيْنَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏

362

الَّذِي دَعَاكَ بِهِ الْأَسْبَاطُ- فَتُبْتَ عَلَيْهِمْ وَ جَعَلْتَهُمْ أَنْبِيَاءَ- أَنْ تَتُوبَ عَلَيْنَا وَ تَرْزُقَنَا طَاعَتَكَ وَ عِبَادَتَكَ- وَ الْخَلَاصَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ- إِذْ حَلَّ بِهِ الْبَلَاءُ فَقَالَ- رَبِّ إِنِّي‏ مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ كَشَفْتَ عَنْهُ ضُرَّهُ- وَ رَدَدْتَ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْكَ وَ ذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ- رَبِّ إِنِّي‏ مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏- فَاسْتَجِبْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ خَلِّصْنَا وَ رُدَّ عَلَيْنَا أَهْلَنَا وَ مَالَنَا- وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْكَ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الْعَابِدِينَ لَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى وَ هَارُونُ- فَقُلْتَ عَزَزْتَ مِنْ قَائِلٍ- قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَاءَنَا- وَ تُنَجِّيَنَا كَمَا نَجَّيْتَهُمَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ دَاوُدُ- فَغَفَرْتَ ذَنْبَهُ وَ تُبْتَ عَلَيْهِ أَنْ تَغْفِرَ ذَنْبِي- وَ تَتُوبَ عَلَيَ‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ سُلَيْمَانُ- فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ مُلْكَهُ وَ أَمْكَنْتَهُ مِنْ عَدُوِّهِ- وَ سَخَّرْتَ لَهُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ الطَّيْرَ- أَنْ تُخَلِّصَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ تَرُدَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ- وَ تَسْتَخْرِجَ لَنَا مِنْ أَيْدِيهِمْ حَقَّنَا- وَ تُخَلِّصَنَا مِنْهُمْ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ- مِنَ الْكِتَابِ عَلَى عَرْشِ مَلِكَةِ سَبَأَ أَنْ تُحْمَلَ إِلَيْهِ- فَإِذْ هُوَ مُسْتَقَرٌّ عِنْدَهُ أَنْ تَحْمِلَنَا مِنْ عَامِنَا هَذَا- إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ حُجَّاجاً وَ زُوَّاراً لِقَبْرِ نَبِيِّكَ ص- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتَّى- فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ‏ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ- وَ نَجَّيْتَهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ مِنَ الْغَمِّ- وَ قُلْتَ عَزَزْتَ مِنْ قَائِلٍ‏ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‏- فَنَشْهَدُ أَنَّا مُؤْمِنُونَ وَ نَقُولُ كَمَا قَالَ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ- إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- فَاسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- كَمَا ضَمِنْتَ أَنْ تُنَجِّيَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ زَكَرِيَّا- وَ قَالَ‏ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ وَهَبْتَ لَهُ يَحْيَى وَ أَصْلَحْتَ لَهُ زَوْجَهُ- وَ جَعَلْتَهُمْ‏ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ‏- وَ يَدْعُونَكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ كَانُوا لَكَ خَاشِعِينَ- فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ- رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏- فَاسْتَجِبْ لِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- وَ خَلِّصْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ وَ هَبْ‏

363

لِي كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَوْلَاداً صَالِحِينَ يَرِثُونِّي- وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَدْعُوكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ مِنَ الْخَاشِعِينَ الْمُطِيعِينَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يَحْيَى فَجَعَلْتَهُ يَرِدُ الْقِيَامَةَ وَ لَمْ يَعْمَلْ مَعْصِيَةً- وَ لَمْ يَهُمَّ بِهَا أَنْ تَعْصِمَنِي مِنِ اقْتِرَافِ الْمَعَاصِي- حَتَّى نَلْقَاكَ طَاهِرِينَ لَيْسَ لَكَ قِبَلَنَا مَعْصِيَةٌ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ بِهِ مَرْيَمُ- فَنَطَقَ وَلَدُهَا بِحُجَّتِهَا أَنْ تُوَفِّقَنَا وَ تُخَلِّصَنَا بِحُجَّتِنَا عِنْدَكَ- وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ حَتَّى تُظْهِرَ حُجَّتَنَا عَلَى ظَالِمِينَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- فَأَحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ- أَنْ تُخَلِّصَنَا وَ تُبَرِّئَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ آفَةٍ وَ أَلَمٍ- وَ تُحْيِيَنَا حَيَاةً طَيِّبَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَنْ تَرْزُقَنَا الْعَافِيَةَ فِي أَبْدَانِنَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ الْحَوَارِيُّونَ- فَأَعَنْتَهُمْ حَتَّى بَلَّغُوا عَنْ عِيسَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ- وَ صَرَفْتَ عَنْهُمْ كَيْدَ الْجَبَّارِينَ وَ تَوَلَّيْتَهُمْ- أَنْ تُخَلِّصَنَا وَ تَجْعَلَنَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ جِرْجِيسُ- فَرَفَعْتَ عَنْهُ أَلَمَ الْعَذَابِ- أَنْ تَرْفَعَ عَنَّا أَلَمَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَنْ لَا تَبْتَلِيَنَا وَ إِنِ ابْتَلَيْتَنَا فَصَبِّرْنَا وَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيْنَا- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ الْخَضِرُ- حَتَّى أَبْقَيْتَهُ أَنْ تُفَرِّجَ عَنَّا وَ تَنْصُرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَ تَرُدَّنَا إِلَى مَأْمِنِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ حَبِيبُكَ مُحَمَّدٌ ص- فَجَعَلْتَهُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَيَّدْتَهُ بِعَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا الطَّاهِرِينَ- وَ أَنْ تُقِيلَنِي فِي هَذَا الْيَوْمِ عَثْرَتِي- وَ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ- وَ لَا تَصْرِفَنِي مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَّا بِسَعْيٍ مَشْكُورٍ- وَ ذَنْبٍ مَغْفُورٍ وَ عَمَلٍ مَقْبُولٍ وَ رَحْمَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ- وَ نَعِيمٍ مَوْصُولٍ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- بِرَحْمَتِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 611- 615.

364

أبواب ما يتعلق بشهر ربيع الآخر من الأدعية و الأعمال‏

باب 16 عمل أول يوم منه و أول ليلته و أدعيتهما و ما يناسب ذلك‏

أقول: و قد مضى في باب أول هذا الجزء عمل أول كل شهر فلا تغفل.

1- قل، إقبال الأعمال وَجَدْنَا فِي كِتَابِ مُخْتَصَرِ الْمُنْتَخَبِ الدُّعَاءَ فِي غُرَّةِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ تَقُولُ‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ إِلَهُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- أَسْأَلُكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ الْغَايَةِ وَ- الْمُنْتَهَى- وَ بِمَا خَالَفْتَ بِهِ بَيْنَ الْأَنْوَارِ وَ الظُّلُمَاتِ- وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بِأَعْظَمِ أَسْمَائِكَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ- وَ أَتَمِّ أَسْمَائِكَ فِي التَّوْرَاةِ- نُبْلًا- وَ أَزْهَرِ أَسْمَائِكَ فِي الزَّبُورِ عِزّاً- وَ أَجَلِّ أَسْمَائِكَ فِي الْإِنْجِيلِ قَدْراً- وَ أَرْفَعِ أَسْمَائِكَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْراً- وَ أَعْظَمِ أَسْمَائِكَ فِي الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ- وَ أَفْضَلِهَا وَ أَسَرِّ أَسْمَائِكَ فِي نَفْسِكَ- الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ بِالْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ مَا حَمَلَ- وَ بِالْكُرْسِيِّ الْكَرِيمِ وَ مَا وَسِعَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُبِيحَ لِي مِنْ عِنْدِكَ فَرَجَكَ الْقَرِيبَ الْعَظِيمَ الْأَعْظَمَ- اللَّهُمَّ أَتْمِمْ عَلَيَّ إِحْسَانَكَ الْقَدِيمَ الْأَقْدَمَ- وَ تَابِعْ إِلَيَّ مَعْرُوفَكَ الدَّائِمَ الْأَدْوَمَ- وَ أَنْعِشْنِي بِعِزِّ جَلَالِكَ الْكَرِيمِ الْأَكْرَمِ- ثُمَّ تَقْرَأُ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏- الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ- قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ‏- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ-

365

فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ‏- اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏- قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً- الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ- وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ‏- وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ- قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏- قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ‏- يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ- عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا- أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏- وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏- وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى‏- إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي- وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي‏- إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً- وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا- نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ‏- وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ- فَنادى‏ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- وَ هُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى‏ وَ الْآخِرَةِ- وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏- وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ- لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏- يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏- غافِرِ الذَّنْبِ وَ قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ‏ ... لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ- هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ ما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ‏- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ- رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ‏- فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

366

وَ الْمُؤْمِناتِ‏- وَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ- الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَفْواً لَيْسَ بَعْدَهُ عُقُوبَةٌ- وَ رِضًى لَيْسَ بَعْدَهُ سَخَطٌ- وَ عَافِيَةً لَيْسَ بَعْدَهَا بَلَاءٌ- وَ سَعَادَةً لَيْسَ بَعْدَهَا شَقَاءٌ- وَ هُدًى لَا يَكُونُ بَعْدَهُ ضَلَالَةٌ وَ إِيمَاناً لَا يُدَاخِلُهُ كُفْرٌ- وَ قَلْباً لَا يُدَاخِلُهُ فِتْنَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الْقَبْرِ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ وَ الْقَوْلَ الثَّابِتَ- وَ أَنْ تُنْزِلَ عَلَيَّ الْأَمَانَ وَ الْفَرَجَ وَ السُّرُورَ وَ نَضْرَةَ النَّعِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَ يُمْنَهُ- وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ- وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ وَهَّابُ الْخَيْرِ فَهَبْ لِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ- وَ إِشْفَاقاً مِنْ عَذَابِكَ وَ حَيَاءً مِنْكَ وَ تَوْقِيراً وَ إِجْلَالًا- حَتَّى يَوْجَلَ مِنْ ذَلِكَ قَلْبِي وَ يَقْشَعِرَّ مِنْهُ جِلْدِي- وَ يَتَجَافَى لَهُ جَنْبِي وَ تَدْمَعُ مِنْهُ عَيْنِي- وَ لَا أَخْلُو مِنْ ذِكْرِكَ فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مَدْحِي وَ ثَنَائِي- مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَ قِصَرِ رَأْيِي وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ تَجَاوَزْ عَنِّي وَ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَ كَرِّمْ مَقَامَهُ- وَ أَجْزِلْ ثَوَابَهُ وَ أَفْلِحْ حُجَّتَهُ- وَ أَظْهِرْ عُذْرَهُ وَ عَظِّمْ نُورَهُ وَ أَدِمْ كَرَامَتَهُ- وَ أَلْحِقْ بِهِ أُمَّتَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ أَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنَهُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَكْرَمَ النَّبِيِّينَ تَبَعاً- وَ أَعْظَمَهُمْ مَنْزِلَةً وَ أَشْرَفَهُمْ كَرَامَةً وَ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً- وَ أَفْسَحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا- اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً دَرَجَةَ الْوَسِيلَةِ- وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ نُورَهُ وَ بُرْهَانَهُ- وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ تَقَبَّلْ صَلَاةَ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ‏

367

وَ تَلَا آيَاتِكَ- وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- اللَّهُمَّ زِدْ مُحَمَّداً مَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً- وَ مَعَ كُلِّ فَضْلٍ فَضْلًا وَ مَعَ كُلِّ كَرَامَةٍ وَ مَعَ كُلِّ سَعَادَةٍ سَعَادَةً- حَتَّى تَجْعَلَ مُحَمَّداً فِي الشَّرَفِ الْأَعْلَى مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ سَهِّلْ لِي مَحَبَّتِي وَ بَلِّغْنِي أُمْنِيَّتِي وَ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي- وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَ فَرِّجْ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي- وَ يَسِّرْ لِي إِرَادَتِي وَ أَوْصِلْنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

باب 17 أعمال بقية أيام هذا الشهر و لياليها و ما يتعلق بذلك‏

1 قل، إقبال الأعمال بإسنادنا إلى شيخنا المفيد قال في كتاب حدائق الرياض عند ذكر ربيع الآخر اليوم العاشر منه سنة- اثنتين و ثلاثين و مائتين من الهجرة- كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا- (صلوات الله عليهم) و هو يوم شريف عظيم البركة- يستحب صيامه‏ (2).

أبواب ما يتعلق بشهر جمادى الأولى من الأعمال و الأدعية

باب 18 أدعية أول ليلة منه و أول يومه و أعمالها

أقول: قد سبق عمل أول كل شهر في باب أول هذا الجزء فلا تغفل.

1- قل، إقبال الأعمال فِي كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ الدُّعَاءُ فِي غُرَّةِ جُمَادَى الْأَوْلَى تَقُولُ‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 616- 618.

(2) كتاب الاقبال: 618.

368

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ‏ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ‏ وَ أَنْتَ‏ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ‏- وَ أَنْتَ‏ الْمُهَيْمِنُ‏ وَ أَنْتَ‏ الْعَزِيزُ- وَ أَنْتَ‏ الْجَبَّارُ وَ أَنْتَ‏ الْمُتَكَبِّرُ- وَ أَنْتَ‏ الْخالِقُ‏ وَ أَنْتَ‏ الْبارِئُ‏ وَ أَنْتَ‏ الْمُصَوِّرُ وَ أَنْتَ‏ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- وَ أَنْتَ‏ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ‏ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِكَ- وَ عَرِّفْنَا بَرَكَةَ شَهْرِنَا هَذَا وَ يُمْنَهُ- وَ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ- وَ اجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ قِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- ثُمَّ تَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى‏ أَجَلًا- وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ- وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ- يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى‏ عَبْدِهِ الْكِتابَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى‏ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها- وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ- لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ- إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى‏ كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ- فَتَعْرِفُونَها وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ- نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ- وَ تَرَى‏

369

الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ- يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ- وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ تَدَارَكْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ قَوِّ ضَعْفِي لِلَّذِي خَلَقْتَنِي لَهُ- وَ حَبِّبْ إِلَيَّ الْإِيمَانَ وَ زَيِّنْهُ فِي قَلْبِي- وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَكَ عَبْداً لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ- وَ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ أَصْبَحْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي- فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي عَمَلَ مَنِ اسْتَيْقَنَ حُضُورَ أَجَلِهِ- لَا بَلْ عَمَلَ مَنْ قَدْ مَاتَ فَرَأَى عَمَلَهُ- وَ نَظَرَ إِلَى ثَوَابِ عَمَلِهِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ- وَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ غَضَبِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ- وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ- وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَأَدْنَيْتَهُ- وَ افْتَقَرَ إِلَيْكَ فَأَغْنَيْتَهُ وَ اسْتَغْفَرَكَ فَغَفَرْتَ لَهُ- وَ رَضِيتَ عَنْهُ وَ أَرْضَيْتَهُ وَ هَدَيْتَهُ إِلَى مَرْضَاتِكَ- وَ اسْتَعْمَلْتَهُ بِطَاعَتِكَ وَ لِذَلِكَ فَرَّغْتَهُ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَهُ- فَتُبْ عَلَيَّ يَا رَبِّ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي- وَ لَا تَحْرِمْنِي شَيْئاً مِمَّا سَأَلْتُكَ- وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الَّذِي لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِنِّي عَلَى الدُّنْيَا وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهَا- وَ كَرِّهْ إِلَيَّ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيَانَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الرَّاشِدِينَ- اللَّهُمَّ قَوِّنِي لِعِبَادَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ- وَ بَلِّغْنِيَ الَّذِي أَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّيَّ يَوْمَ الظَّمَاءِ- وَ النَّجَاةَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ- وَ الْفَوْزَ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ الْأَمْنَ مِنْ يَوْمِ الْخَوْفِ- وَ أَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ الْخُلُودَ فِي جَنَّتِكَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- وَ السُّجُودَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ‏ وَ الظِّلَّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ- وَ مُرَافَقَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ مِنْ ذُنُوبِي-

370

وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ- وَ مَا أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- وَ ارْزُقْنِي التُّقَى وَ الْهُدَى وَ الْعَفَافَ وَ الْغِنَى- وَ وَفِّقْنِي لِلْعَمَلِ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي- وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي- وَ اجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ- وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ- وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ يَا مَالِكَ الْمُلُوكِ- أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تَسْتَجِيبَ لِي وَ تُصْلِحَنِي- فَإِنَّهُ لَا يُصْلِحُ مَنْ صَلَحَ مِنْ عِبَادِكَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَوْلَايَ- وَ مَلْجَئِي وَ لَا رَاحِمَ لِي غَيْرُكَ وَ لَا مُغِيثَ لِي سِوَاكَ- وَ لَا مَالِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُجِيبَ إِلَّا أَنْتَ- أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ الْخَاطِئُ الَّذِي وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ- وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِحَالِي وَ حَاجَتِي وَ كَثْرَةِ ذُنُوبِي- وَ الْمُطَّلِعُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا- فَأَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَغْفِرَ لِي- مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَ مَا تَأَخَّرَ- اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًى إِلَّا قَضَيْتَهَا- وَ لَا عَيْباً إِلَّا أَصْلَحْتَهُ- اللَّهُمَّ وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الدُّهُورِ- وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- اللَّهُمَّ وَ احْرُسْنِي مِنْ شَرِّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً ثَابِتاً- وَ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ دُعَاءً مُسْتَجَاباً وَ يَقِيناً صَادِقاً- وَ قَوْلًا طَيِّباً وَ قَلْباً شَاكِراً- وَ بَدَناً صَابِراً وَ لِسَاناً ذَاكِراً- اللَّهُمَّ انْزِعْ حُبَّ الدُّنْيَا وَ مَعَاصِيهَا- وَ ذِكْرَهَا وَ شَهْوَتَهَا مِنْ قَلْبِي- اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِكَرَمِكَ تَشْكُرُ الْيَسِيرَ مِنْ عَمَلِي- فَاعْفُ لِيَ الْكَثِيرَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ كُنْ لِي وَلِيّاً وَ نَصِيراً وَ مُعِيناً وَ حَافِظاً- اللَّهُمَّ هَبْ لِي قَلْباً أَشَدَّ رَهْبَةً لَكَ مِنْ قَلْبِي- وَ لِسَاناً أَدْوَمَ لَكَ ذِكْراً مِنْ لِسَانِي- وَ جِسْماً أَقْوَى عَلَى طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ مِنْ جِسْمِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ- وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ تَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ هَوْلِ غَضَبِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ- وَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ-

371

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ- وَ عَرْشِكَ الْعَظِيمِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيمِ- يَا وَهَّابَ الْعَطَايَا وَ يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى- وَ يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ وَ يَا كَاشِفَ الْعَذَابِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً غَانِماً- وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ آمِناً- وَ أَنْ تَجْعَلَ أَوَّلَ شَهْرِي هَذَا صَلَاحاً- وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً- إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏ (1).

باب 19 أعمال بقية هذا الشهر و لياليها و ما يتعلق بذلك من المطالب‏

أقول: قد مر في باب أعمال أيام مطلق الشهر و لياليه و أدعيتهما ما يتعلق بذلك. (2)

1 قل، إقبال الأعمال بإسنادنا إلى شيخنا المفيد في حدائق الرياض في النصف من جمادى الأولى سنة ست و ثلاثين من الهجرة- كان مولد سيدنا علي بن الحسين ع- و هو يوم شريف يستحب فيه الصيام و التطوع بالخيرات‏ (3).

____________

(1) كتاب الاقبال ص 618- 621.

(2) راجع ج 97 ص 132- 324.

(3) كتاب الاقبال ص 621.

372

أبواب ما يتعلق بشهر جمادى الآخرة من الأعمال و الأدعية

باب 20 أدعية أول ليلة منه و أول يومه و أعمالهما

أقول: قد مر عمل أول كل شهر في باب أول أبواب هذا الجزء فلا تغفل.

1- قل، إقبال الأعمال فِي كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ الدُّعَاءُ فِي غُرَّةِ جُمَادَى الْآخِرَةِ تَقُولُ‏ اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ أَنْتَ الدَّائِمُ الْقَائِمُ- يَا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى- يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمُتَعَالِي فِي عُلُوِّكَ- إِلَهُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ صَانِعُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- الْقَاضِي الْأَكْبَرُ الْقَدِيرُ الْمُقْتَدِرُ- تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَرِّفْنَا بَرَكَةَ شَهْرِنَا هَذَا- وَ ارْزُقْنَا يُمْنَهُ وَ نُورَهُ وَ نَصْرَهُ وَ خَيْرَهُ وَ بِرَّهُ- وَ سَهِّلْ لِي فِيهِ مَا أُحِبُّهُ وَ يَسِّرْ لِي فِيهِ مَا أُرِيدُهُ- وَ أَوْصِلْنِي إِلَى بُغْيَتِي فِيهِ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ- وَ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ- وَ يَا مَنْ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ عِنْدَهُ سَمْعٌ حَاضِرٌ وَ جَوَابٌ عَتِيدٌ- وَ كُلِّ صَامِتٍ عِلْمٌ مِنْهُ بَاطِنٌ مُحِيطٌ- مَوَاعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وَ أَيَادِيكَ النَّاطِقَةُ- وَ نِعَمُكَ السَّابِغَةُ وَ أَيَادِيكَ الْفَاضِلَةُ- وَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ إِلَهِي خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ أَنَا عَائِذُكَ وَ عَائِذٌ إِلَيْكَ وَ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ أَنَا مُقِرٌّ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ- مُسْتَغْفِرٌ مِنْ ذُنُوبِي فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي يَا مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ-

373

يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ- وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ- بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَشِيَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى- وَ وَلِيَّ كُلِّ حَسَنَةٍ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ- يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا رَبَّاهْ يَا غِيَاثَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ- يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَلَّا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ- فَإِنِّي ضَعِيفٌ مِسْكِينٌ مَهِينٌ وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ- يَا جَامِعَ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ- اجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ تَقْرَأُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلِ ادْعُوا اللَّهَ- أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏- وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً- اللَّهُمَّ هَبْنِي بِكَرَامَتِكَ وَ أَتِمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ- وَ أَلْبِسْنِي عَفْوَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ أَمْنَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّمْنِي بِجَرِيرَتِي وَ لَا تُخْزِنِي بِخَطِيئَتِي- وَ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَرْفُوعِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي هُوَ حَقٌّ عَلَيْكَ- أَنْ تَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاكَ بِهِ- وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُوسَى- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ- أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي عِيَاذِكَ- وَ حِفْظِكَ وَ كَنَفِكَ وَ سَتْرِكَ وَ حِصْنِكَ وَ فِي فَضْلِكَ- إِنَّكَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَعْطِنِي- سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ اغْفِرْ لِي- وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ-

374

الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ اجْعَلْ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ أَكْرَمَ خَلْقِكَ عَلَيْكَ- وَ أَفْضَلَهُمْ لَدَيْكَ وَ أَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً عِنْدَكَ- وَ أَشْرَفَهُمْ مَكَاناً وَ أَفْسَحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ‏ (1).

2- قل، إقبال الأعمال رَأَيْتُ فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ وَ مَأْنَسِ الرَّاغِبِينَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرَجٍ الْوَاسِطِيِّ حَدِيثاً فِي كِتَابِ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَيَّ وَقْتٍ مِنْهُ فَنَذْكُرُهَا فِي أَوَّلِهِ اغْتِنَاماً لِلْعِبَادَةِ وَ اسْتِظْهَاراً لِلسَّعَادَةِ وَ هِيَ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ الْحَمْدَ- فِي الْأُولَى مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً- وَ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سُورَةَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏ مَرَّةً- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ‏ مَرَّةً- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص سَبْعِينَ مَرَّةً- ثُمَّ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْكِرَامِ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَكَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ تُصَانُ نَفْسُهُ وَ مَالُهُ وَ أَهْلُهُ وَ وَلَدُهُ وَ دِينُهُ وَ دُنْيَاهُ إِلَى مِثْلِهَا فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَ إِنْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَاتَ عَلَى الشَّهَادَةِ (2).

____________

(1) كتاب الاقبال: 621- 622.

(2) كتاب الاقبال ص 622- 623.

375

باب 21 أعمال بقية هذا الشهر و لياليه و ما يتعلق بها

أقول: قد مر في باب أعمال أيام مطلق الشهر و لياليه و أدعيتهما ما يتعلق بذلك.

1 قل، إقبال الأعمال روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب التعريف للمولد الشريف أن وفاة فاطمة (صلوات الله عليها)- كانت يوم ثالث جمادى الآخرة- فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين- على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة- و تزار بما قدمناه‏ (1).

أقول: قد أوردنا زياراتها (صلوات الله عليها) في كتاب المزار..

2 قل، إقبال الأعمال ذكر محمد بن بابويه (رضوان الله عليه) في كتاب النبوة حديث أن الحمل بسيدنا رسول الله ص- كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة- و إذا كان الأمر كذلك فينبغي تعظيم تلك الليلة الباهرة- و إحياؤها بالعبادات الباطنة و الظاهرة (2).

. 3 قل، إقبال الأعمال قال شيخنا المفيد ره في حدائق الرياض يوم العشرين من جمادى الآخرة- كان مولد السيدة الزهراء سنة اثنتين من المبعث- و هو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين- و يستحب صيامه و التطوع فيه بالخيرات و الصدقة على أهل الإيمان- قال السيد ره يستحب زيارتها في هذا اليوم‏ (3).

أقول أوردنا زيارتها في كتاب المزار (صلوات الله عليها) و على أبيها و بعلها و ذريتها الأبرار.

____________

(1) كتاب الاقبال ص 623.

(2) كتاب الاقبال ص 623.

(3) كتاب الاقبال ص 623.

376

أبواب ما يتعلق بشهر رجب المرجب من الصلوات و الأدعية و الأعمال و ما شاكلها

و اعلم أنا أوردنا كثيرا مما يناسب هذه الأبواب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصيام و المزار و غيرها فليرجع إليها.

باب 22 الأعمال المتعلقة بأول يوم من هذا الشهر و أول ليلة منه زائدا على ما يأتي‏

أقول: قد سبق عمل أول كل شهر في الباب الأول من أبواب هذا الجزء فتذكر.

1 قل، إقبال الأعمال عمل أول ليلة من رجب فمن ذلك الدعاء عند هلال رجب وجدناه في كتب الدعوات.

فَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ- رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ(ع)كَانَ إِذَا رَأَى هِلَالَ رَجَبٍ- قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ- وَ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- وَ حِفْظِ اللِّسَانِ وَ غَضِّ الْبَصَرِ- وَ لَا تَجْعَلْ حَظَّنَا مِنْهُ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ.

قال و يستحب أن يقرأ عند رؤية الهلال- سورة الفاتحة سبع مرات- فإنه من قرأها عند رؤية الهلال- عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر

وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ(ع)كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ- كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ هَلَّلَ ثَلَاثاً ثُمَّ- قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ شَهْرَ كَذَا وَ جَاءَ بِشَهْرِ كَذَا.

377

فصل فيما نذكره من فضل الغسل في أول رجب و أوسطه و آخره وجدناه في كتب العبادات‏

عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَجَبٍ فَاغْتَسَلَ فِي أَوَّلِهِ وَ أَوْسَطِهِ وَ آخِرِهِ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

فصل فيما نذكره من حديث الملك الداعي إلى الله في كل ليلة من رجب نقلناه من كتب العبادات‏

عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَبَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ الدَّاعِي- فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ- يُنَادِي ذَلِكَ الْمَلَكُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ- طُوبَى لِلذَّاكِرِينَ طُوبَى لِلطَّائِعِينَ- وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ جَالَسَنِي- وَ مُطِيعُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ غَافِرُ مَنِ اسْتَغْفَرَنِي- الشَّهْرُ شَهْرِي وَ الْعَبْدُ عَبْدِي وَ الرَّحْمَةُ رَحْمَتِي- فَمَنْ دَعَانِي فِي هَذَا الشَّهْرِ أَجَبْتُهُ- وَ مَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَنِ اسْتَهْدَانِي هَدَيْتُهُ- وَ جَعَلْتُ هَذَا الشَّهْرَ حَبْلًا بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي- فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَصَلَ إِلَيَّ.

فصل فيما نذكره من الدعاء في أول ليلة من رجب بعد عشاء الآخرة

رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ قَدْ زَكَّاهُ النَّجَاشِيُّ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَدْعُو فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- بَعْدَ صَلَاةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ مُقْتَدِرٌ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ- لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْجِحْ طَلِبَتِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ.

فصل فيما نذكره من صلاة أول ليلة من رجب و الدعاء بعدها نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏ تُصَلِّي أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مَثْنَى مَثْنَى- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي- ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ- وَ خَالَطَهُ مَا

378

لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي قَوِيتُ عَلَيْهَا بِنِعْمَتِكَ وَ سَتْرِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا دُونَ خَلْقِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ وَ لِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْتُ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ- اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ- وَ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ بِمَا تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ سُبْحَانَكَ بِمَا تَبْلُغُهُ أَحْكَامُكَ وَ لَا أَبْلُغُهُ- وَ سُبْحَانَكَ بِمَا أَنْتَ مُسْتَحِقُّهُ- وَ لَا يَبْلُغُهُ الْحَيَوَانُ مِنْ خَلْقِكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِالتَّسْبِيحِ الَّذِي يُوجِبُ عَفْوَكَ وَ رِضَاكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِالتَّسْبِيحِ الَّذِي لَمْ تُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِعِلْمِكَ فِي خَلْقِكَ كُلِّهِمْ- وَ لَوْ عَلَّمْتَنِي أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لَقُلْتُهُ- اللَّهُمَّ لَا خَرَابَ عَلَى مَا عَمَّرْتَ- وَ لَا فَقْرَ عَلَى مَا أَغْنَيْتَ وَ لَا خَوْفَ عَلَى مَا آمَنْتَ- وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ عَالِمٌ بِحَاجَتِي- فَاقْضِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ يَا رَافِعَ السَّمَاءِ فِي الْهَوَاءِ وَ كَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ- وَ مُنْبِتَ الْخُضْرَةِ بِمَا لَا يُرَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي- وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ غَمِّي- اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ خَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لَكَ وَ ضَلَّتِ الْأَحْلَامُ فِيكَ- وَ ضَاقَتِ الْأَشْيَاءُ دُونَكَ وَ مَلَأَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ نُورُكَ- وَ وَجِلَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْكَ وَ هَرَبَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ إِلَيْكَ- وَ تَوَكَّلَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عَلَيْكَ أَنْتَ الرَّفِيعُ فِي جَلَالِكَ- وَ أَنْتَ الْبَهِيُّ فِي جَمَالِكَ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ فِي قُدْرَتِكَ- وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَئُودُكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- يَا غَافِرَ زَلَّتِي يَا قَاضِيَ حَاجَتِي وَ يَا مُفَرِّجَ كُرْبَتِي- وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ

379

وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ- فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ- وَ فِي إِشْرَاقِهِ مُنِيرٌ وَ فِي سُلْطَانِهِ عَزِيزٌ- ائْتِنِي بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِكَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ فِيهِ مِنَّةً- وَ لَا لَكَ فِي الْآخِرَةِ عَلَيَّ تَبِعَةً إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الرَّدْمِ- وَ أَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً أَوْ أَمُوتَ لَدِيغاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ مُقْتَدِرٌ- وَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي وَ تَكْشِفَ ضُرِّي وَ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي- وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي وَ تُيَسِّرَ لِي إِرَادَتِي- وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا- وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و تقول بعد ذلك و في كل ليلة من ليالي رجب لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ.

فصل فيما نذكره من صلاة أخرى في أول ليلة من رجب و ثوابها وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعِبَادَاتِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ قَالَ(ع)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ صَلَّى فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ- مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- وَ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ وَ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ.

فصل في صلاة أخرى في أول ليلة من رجب و رأيت في كتاب روضة العابدين المقدم ذكره صلاة في أول ليلة من رجب ذكر لها فضلا نذكر شرحها قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا عِشْرِينَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً- وَ يُسَلِّمُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ تَدْرُونَ مَا ثَوَابُهُ- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ فَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ عَلَّمَنِي ذَلِكَ- وَ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذِرَاعَيْهِ- وَ قَالَ حُفِظَ وَ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ- وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ.

فَصْلٌ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ رَأَيْنَاهَا فِي كِتَابِ رَوْضَةِ

380

الْعَابِدِينَ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ‏ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ- يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ- ثُمَّ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص ثَلَاثِينَ مَرَّةً- فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْخَطَايَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ رَوَاهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ التُّحْفَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى فِي رَجَبٍ سِتِّينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ مِنْهُمَا رَفَعَ يَدَيْهِ- وَ قَالَ‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ- وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ آلِهِ وَ يَمْسَحُ بِيَدَيْهِ وَجْهَهُ- فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ- وَ يُعْطِي ثَوَابَ سِتِّينَ حَجَّةً وَ سِتِّينَ عُمْرَةً.

أقول: وجدت في بعض كتب عمل رجب صلاة في أول ليلة من الشهر فرأيت أن ذكرها في أول ليلة أليق بها لأنها ليلة تحيا بالعبادات فيحتاج إلى زيادة الطاعات و لأن الإنسان ما يدري إذا أخر هذه الصلاة عن أول ليلة هل يتمكن منها في غيرها- أم لا.

وَ هَذِهِ الصَّلَاةُ تُرْوَى عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلَ وَ سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ سُورَةٍ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي الْجَنَّةِ- وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ وَ صَلَّى- وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ جَاهَدَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ-

381

وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً- وَ لَا يَخْرُجُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ- اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ أَعْتَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ- وَ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُصَلِّينَ تِلْكَ السَّنَّةَ كُلَّهَا- وَ إِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مَاتَ شَهِيداً- وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ- وَ أَعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ بَيَّضَ وَجْهَهُ- وَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ.

ذُكِرَ صَلَاةٌ أُخْرَى فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ- فَكَأَنَّمَا صَامَ مِائَةَ سَنَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِائَةَ قَصْرٍ فِي جِوَارِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)(1).

2- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِي عَمَلِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)يَقُولُ- وَ هُوَ سَاجِدٌ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ- لَكَ الْمَحْمَدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ- إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ إِلَّا بِكَ- يَا كَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ يَا كَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- (2) إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَدِيلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ مِنْ شَرِّ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْآزِفَةِ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَجْعَلَ عَيْشِي عِيشَةً نَقِيَّةً وَ مِيتَتِي مِيتَةً سَوِيَّةً- وَ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَئِمَّةِ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ- وَ أُولِي النِّعْمَةِ وَ مَعَادِنِ الْعِصْمَةِ- وَ اعْصِمْنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ- وَ لَا غَفْلَةٍ وَ لَا تَجْعَلْ عَوَاقِبَ أَعْمَالِي حَسْرَةً وَ ارْضَ عَنِّي- فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ- فَإِنَّكَ الْوَسِيعُ رَحْمَتُهُ الْبَدِيعُ حِكْمَتُهُ- وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ الْبُخُوعَ- وَ الشُّكْرَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ التَّقْوَى وَ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ- عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ الْيُسْرَ وَ الشُّكْرَ- وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 627- 630.

(2) و يا مكون كل شي‏ء خ.

382

فِيكَ- وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي- مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِمَّا يُعْمَلُ بَعْدَ رَكْعَةِ الْوَتْرِ مِنْ نَافِلَةِ اللَّيْلِ مِنْ رَجَبٍ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) فِي عَمَلِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ أَيْضاً فِيمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَشْيَمَ قَالَ: فَصَلِّ الْوَتْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَخَافُ آمِنُهُ- رَبِّ ارْتَكَبْتُ الْمَعَاصِيَ فَذَلِكَ ثِقَةً بِكَرَمِكَ- إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ- وَ تَعْفُو عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ تَغْفِرُ الزَّلَلَ- فَإِنَّكَ مُجِيبٌ لِدَاعِيكَ وَ مِنْهُ قَرِيبٌ- فَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا- وَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطَايَا يَا خَالِقَ الْبَرَايَا- يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدٍ يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ- وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ وَ اكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ- فَإِنَّكَ اللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ- وَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ.

قَالَ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) رَوَى ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِهِ وَ ادْعُ بِهَذَا- فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فِي قَوْلِ ابْنِ عَيَّاشٍ- يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ- يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ- يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ- وَ كَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكَاسِبُ- وَ مُونِسِي حِينَ تَجْفُونِيَ الْأَبَاعِدُ- وَ تُمِلُّنِي الْأَقَارِبُ وَ مُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ- وَ مُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ- وَ سَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ- وَ رَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ التَّقْرِيبِ- وَ مُبَدِّلِي بِوَلَايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطَايَا- أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ- وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ بِمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الْأَقْلَامِ- بِغَيْرِ كَفٍّ وَ لَا إِبْهَامٍ وَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ- وَ بِحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ السَّلَامِ- وَ بِمَا اسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ الْكِرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ- وَ تَرْحَمَنَا فِي‏

385

الْقَرَارِ مِنَ الْهَبَاءِ الْمَبْثُوثِ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ النُّورِ الْمُنِيرِ الْحَقِّ الْمُبِينِ- الَّذِي هُوَ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَ نُورٌ عَلَى نُورٍ- وَ نُورٌ فَوْقَ كُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ مَعَ كُلِّ نُورٍ وَ لَهُ- كُلُّ نُورٍ مِنْكَ يَا رَبَّ النُّورِ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ النُّورُ- وَ بِنُورِكَ الَّذِي تُضِي‏ءُ بِهِ كُلُّ ظُلْمَةٍ- وَ تُبْطِلُ بِهِ كَيْدَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ- وَ تُذِلُّ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ لَا يَقُومُ لَهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِكَ- وَ يَتَصَدَّعُ لِعَظَمَتِهِ الْبَرُّ وَ الْبَحْرُ- وَ تَسْتَقِلُّ الْمَلَائِكَةُ حِينَ يَتَكَلَّمُ- وَ تُرْعَدُ مِنْ خَشْيَتِهِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- إِلَى تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ الَّذِي انْفَلَقَتْ بِهِ الْبِحَارُ- وَ جَرَتْ بِهِ الْأَنْهَارُ وَ تَفَجَّرَتْ بِهِ الْعُيُونُ- وَ سَارَتْ بِهِ النُّجُومُ وَ أُرْكِمَ بِهِ السَّحَابُ- وَ أُجْرِيَ وَ اعْتَدَلَ بِهِ الضِّبَابُ وَ هَالَتْ بِهِ الرِّمَالُ- وَ رَسَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ اسْتَقَرَّتْ بِهِ الْأَرَضُونَ- وَ نَزَلَ بِهِ الْقَطْرُ وَ خَرَجَ بِهِ الْحَبُّ- وَ تَفَرَّقَتْ بِهِ جِبِلَّاتُ الْخَلْقِ وَ خَفَقَتْ بِهِ الرِّيَاحُ- وَ انْتَشَرَتْ وَ تَنَسَّفَتْ بِهِ الْأَرْوَاحُ- يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمُتَسَمَّي بِالْإِلَهِيَّةِ- بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْأَكْبَرِ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ- يَا ذَا الطَّوْلِ وَ الْآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا قَرِيبُ أَنْتَ الْغَالِبُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِجَمِيعِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَكْفِيَنِي أَمْرَ أَعْدَائِي وَ تُبَلِّغَنِي مُنَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ- عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ- وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ عَلَى خَلْقِكَ وَ اجْعَلْ فِي الْمُصْطَفَيْنَ تَحِيَّاتِهِ- وَ فِي الْعِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ مَنْزِلَتَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتَكَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- وَ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَ قُلُوبِهِمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ- اللَّهُمَّ اجْزِ مُحَمَّداً ص أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- كَمَا تَلَا آيَاتِكَ وَ بَلَّغَ مَا أَرْسَلْتَهُ بِهِ- وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ) الطَّيِّبِينَ- ثُمَّ تَقْرَأُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏- فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏- تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ‏

384

وَ لَا تَأْخُذْنِي بَغْتَةً وَ تُبْ عَلَيَ‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏- وَ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَ يُمْنَهُ- وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَ قِنِي الْمَحْذُورَ فِيهِ- وَ أَعِنِّي عَلَى مَا أُحِبُّهُ مِنَ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ وَ مَعْرِفَةِ فَضْلِهِ- وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُتَعَالِ الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ- وَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ وَ بِاسْمِكَ الْعَزِيزِ الْأَعْلَى- وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا يَا مَنْ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ- وَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ ذَلَّتْ لَهُ الْأَعْنَاقُ- وَ وَجِلَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ- وَ قَامَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- أَشْهَدُ أَنَّكَ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- يَا رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْكَرُوبِيِّينَ- وَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ بِحَمْدِكَ- وَ رَبِّ آدَمَ وَ شَيْثٍ وَ إِدْرِيسَ وَ نُوحٍ وَ هُودٍ- وَ صَالِحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ لُوطٍ- وَ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ وَ الْأَسْبَاطِ وَ أَيُّوبَ وَ مُوسَى- وَ هَارُونَ وَ شُعَيْبٍ وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ أَرْمِيَا- وَ عُزَيْرٍ وَ حَرْقِيَا وَ شَعْيَا وَ إِلْيَاسَ وَ يُونُسَ- وَ الْيَسَعَ وَ ذِي الْكِفْلِ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى وَ عِيسَى وَ جِرْجِيسَ وَ مُحَمَّدٍ- (صلى الله عليهم أجمعين) وَ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ جَمِيعِ الْأَمْلَاكِ الْمُسَبِّحِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً- أَنْتَ رَبُّنَا الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- الَّذِي خَلَقْتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- ثُمَّ اسْتَوَيْتَ عَلَى الْعَرْشِ الْمَجِيدِ- بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى تُبْدِئُ وَ تُعِيدُ- وَ تُغَشِّي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- وَ النُّجُومُ وَ الْفُلْكُ وَ الدُّهُورُ وَ الْخَلْقُ مُسَخَّرُونَ بِأَمْرِكَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ‏ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي- لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً- تَعْلَمُ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ وَ مَكَايِيلَ الْبِحَارِ وَ عَدَدَ الرِّمَالِ- وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ نُجُومِ السَّمَاءِ- وَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ أَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ- لَا يُوَارِي مِنْكَ سَمَاءٌ سَمَاءً وَ لَا أَرْضٌ أَرْضاً وَ لَا بَحْرٌ مُتَطَابِقٌ- وَ لَا مَا بَيْنَ سَدِّ الرُّتُوقِ وَ لَا مَا فِي‏

383

شَهْرِنَا هَذَا وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ الْأَيَّامِ- وَ أَنْ تُبَلِّغَنَا شَهْرَ الصِّيَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْمِنَنِ الْجِسَامِ- وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِنَّا أَفْضَلُ السَّلَامِ‏ (1).

3- قل، إقبال الأعمال مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُنْتَخَبِ تَقُولُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- أَنْتَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الْأَزَلِيُّ الْمَلِكُ الْعَظِيمُ- أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْمَوْلَى السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- يَا مَنِ الْعِزُّ وَ الْجَلَالُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْقُوَّةُ- وَ الْعِلْمُ وَ الْقُدْرَةُ وَ النُّورُ وَ الرُّوحُ وَ الْمَشِيَّةُ- وَ الْحَنَانُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْمُلْكُ لِرُبُوبِيَّتِهِ- نُورُكَ أَشْرَقُ لَهُ كُلُّ نُورٍ وَ خَمَدَ لَهُ كُلُّ نَارٍ- وَ انْحَصَرَ لَهُ كُلُّ الظُّلُمَاتِ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ قِدَمِكَ- وَ أَزَلِكَ وَ نُورِكَ وَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ- مِنْ كِبْرِيَائِكَ وَ جَبَرُوتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ عِزِّكَ- وَ بِجُودِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ رَأْفَتِكَ وَ بِرَأْفَتِكَ- الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ جُودِكَ- وَ بِجُودِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ غَيْبِكَ وَ بِغَيْبِكَ- وَ إِحَاطَتِكَ وَ قِيَامِكَ وَ دَوَامِكَ وَ قِدَمِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَيُّ- الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ وَ لَكَ كُلُّ اسْمٍ عَظِيمٍ- وَ كُلُّ نُورٍ وَ غَيْبٍ وَ عِلْمٍ وَ مَعْلُومٍ وَ مُلْكٍ وَ شَأْنٍ- وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ عُلُوّاً كَبِيراً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَيِّبٍ مُبَارَكٍ مُقَدَّسٍ- أَنْزَلْتَهُ فِي كُتُبِكَ وَ أَجْرَيْتَهُ فِي الذِّكْرِ عِنْدَكَ- وَ تَسَمَّيْتَ بِهِ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ- أَوْ سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- بِخَيْرٍ تُعْطِيهِ فَأَعْطَيْتَهُ أَوْ شَرٍّ تَصْرِفُهُ فَصَرَفْتَهُ- يَنْبَغِي أَنْ أَسْأَلَكَ بِهِ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّي- أَنْ تَنْصُرَنِي عَلَى أَعْدَائِي وَ تَغْلِبَ ذِكْرِي عَلَى نِسْيَانِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِعَقْلِي عَلَى هَوَايَ سُلْطَاناً مُبِيناً- وَ اقْرِنِ اخْتِيَارِي بِالتَّوْفِيقِ وَ اجْعَلْ صَاحِبِيَ التَّقْوَى- وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَكَ عَلَى مَوَاهِبِكَ- وَ اهْدِنِي اللَّهُمَّ بِهُدَاكَ إِلَى سَبِيلِكَ الْمُقِيمِ وَ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ- وَ لَا تُمَلِّكْ زِمَامِيَ الشَّهَوَاتِ فَتَحْمِلَنِي عَلَى طَرِيقِ الْمَخْذُولِينَ- وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُنْكَرَاتِ وَ اجْعَلْ لِي عِلْماً نَافِعاً- وَ اغْرِسْ فِي قَلْبِي حُبَّ الْمَعْرُوفِ‏

____________

(1) كتاب الاقبال ص 632- 633.

386

الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ- لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً- تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ- جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً- تَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ ما بَيْنَهُما وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏- تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏- تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ- أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ- تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً- وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِيراً- وَ تَقُولُ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ كُلِّهَا الَّتِي- لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ سُلْطَانٍ وَ سَاحِرٍ وَ كَاهِنٍ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ سَمْعِي- وَ بَصَرِي وَ جَسَدِي وَ جَمِيعَ جَوَارِحِي- وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَوْلَادِي وَ جَمِيعَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ سَائِرَ مَا مَلَّكْتَنِي وَ خَوَّلْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي- وَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- يَا خَيْرَ مُسْتَوْدَعٍ وَ يَا خَيْرَ حَافِظٍ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ- الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مُجْرِيَ الْبِحَارِ وَ رَازِقَ مَنْ فِيهِنَّ- وَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ أَطْبَاقِهَا وَ مُسَخِّرَ السَّحَابِ- وَ مُجْرِيَ الْفُلْكِ وَ جَاعِلَ الشَّمْسِ ضِيَاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً- وَ خَالِقَ آدَمَ(ع)وَ مُنْشِئَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)مِنْ ذُرِّيَّتِهِ- وَ مُعَلِّمَ إِدْرِيسَ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْحِسَابِ- وَ السِّنِينَ وَ الشُّهُورِ وَ أَوْقَاتِ الْأَزْمَانِ- وَ مُكَلِّمَ مُوسَى وَ جَاعِلَ عَصَاهُ ثُعْبَاناً- وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ فِي الْأَلْوَاحِ عَلَى مُوسَى ع- وَ مُجْرِيَ الْفُلْكِ لِنُوحٍ وَ فَادِيَ إِسْمَاعِيلَ مِنَ الذَّبْحِ- وَ الْمُبْتَلِيَ يَعْقُوبَ بِفَقْدِ يُوسُفَ وَ رَادَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ- بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ- فَتَفَرَّجَ قَلْبُهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ الشَّجَا- وَ رَازِقَ زَكَرِيَّا عَلَى الْكِبَرِ بَعْدَ الْيَأْسِ- وَ مُخْرِجَ النَّاقَةِ لِصَالِحٍ وَ مُرْسِلَ الصَّيْحَةِ عَلَى مَكِيدِي هُودٍ- وَ كَاشِفَ الْبَلَاءِ عَنْ أَيُّوبَ وَ مُنْجِيَ لُوطٍ مِنَ الْقَوْمِ الْفَاحِشِينَ- وَ وَاهِبَ الْحِكْمَةِ لِلُقْمَانَ- وَ مُلْقِيَ الرُّوحِ الْقُدُسِ بِكَلِمَاتِهِ عَلَى مَرْيَمَ- وَ خَلْقِكَ‏

387

مِنْهَا عِيسَى عَبْدِكَ ع- وَ الْمُنْتَقِمَ مِنْ قَتَلَةِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ع- وَ أَسْأَلُكَ بِرَفْعِكَ عِيسَى إِلَى سَمَائِكَ وَ بِإِبْقَائِكَ لَهُ- إِلَى أَنْ تَنْتَقِمَ لَهُ مِنْ أَعْدَائِكَ- وَ يَا مُرْسِلَ مُحَمَّدٍ ص خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ- إِلَى أَشَرِّ عِبَادِكَ بِشَرَائِعِكَ الْحَسَنَةِ- وَ دِينِكَ الْقَيِّمِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ ع- وَ إِظْهَارِ دِينِهِ وَ إِعْلَائِكَ كَلِمَتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا مَنْ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ يَا أَحَدُ- يَا صَمَدُ يَا عَزِيزُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ يَا ذَا الْقُوَّةِ- وَ السُّلْطَانِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ الْكِبْرِيَاءِ- يَا عَلِيُّ يَا قَدِيرُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا حَلِيمُ- يَا مُعِيدُ يَا مُتَدَانِي يَا بَعِيدُ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ- يَا كَرِيمُ يَا غَفُورُ يَا ذَا الصَّفْحِ يَا مُغِيثُ- يَا مُطْعِمُ يَا شَافِي يَا كَافِي يَا كَاسِي يَا مُعَافِي- يَا شَافِيَ الضُّرِّ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا وَدُودُ يَا غَفُورُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا ذَا الْمَعَارِجِ- يَا ذَا الْقُدْسِ يَا خَالِقُ يَا عَلِيمُ يَا مُفَرِّجُ يَا أَوَّابُ- يَا ذَا الطَّوْلِ يَا خَبِيرُ يَا مَنْ خَلَقَ وَ لَمْ يُخْلَقْ- يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ يَا مَنْ بَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ- وَ بَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِقَهْرِهِ لَهَا وَ خُضُوعِهَا لَهُ- يَا مَنْ خَلَقَ الْبِحَارَ وَ أَجْرَى الْأَنْهَارَ وَ أنبتت [أَنْبَتَ الْأَشْجَارَ- وَ أَخْرَجَ مِنْهَا النَّارَ- وَ مِنْ يَابِسِ الْأَرَضِينَ النَّبَاتَ وَ الْأَعْنَابَ وَ سَائِرَ الثِّمَارِ- يَا فَالِقَ الْبَحْرِ لِعَبْدِهِ مُوسَى(ع)وَ مُكَلِّمَهُ- وَ مُغْرِقَ فِرْعَوْنَ وَ حِزْبِهِ وَ مُهْلِكَ نُمْرُودَ وَ أَشْيَاعِهِ- وَ مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِخَلِيفَتِهِ دَاوُدَ ع- وَ مُسَخِّرَ الْجِبَالِ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ- وَ مُسَخِّرَ الطَّيْرِ وَ الْهَوَامِّ وَ الرِّيَاحِ- وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لِعَبْدِكَ سُلَيْمَانَ ع- وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُكَ وَ فَرِحَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ- فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ النَّسَمَةِ وَ بَارِئُ النَّوَى وَ فَالِقُ الْحَبَّةِ- وَ بِاسْمِكَ الْعَزِيزِ الْجَلِيلِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَنْفُخُ بِهِ عَبْدُكَ وَ مَلَكُكَ إِسْرَافِيلُ(ع)فِي الصُّورِ- فَيَقُومُ أَهْلُ الْقُبُورِ سِرَاعاً إِلَى الْمَحْشَرِ يَنْسِلُونَ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي رَفَعْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ مِنْ غَيْرِ عِمَادٍ- وَ جَعَلْتَ بِهِ لِلْأَرَضِينَ أَوْتَاداً- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَطَحْتَ بِهِ الْأَرَضِينَ فَوْقَ الْمَاءِ الْمَحْبُوسِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي حَبَسْتَ بِهِ ذَلِكَ الْمَاءَ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي حَمَلْتَ بِهِ الْأَرَضِينَ مَنِ اخْتَرْتَهُ لِحَمْلِهَا- وَ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حَمْلِهَا- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجْرِي بِهِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَلَخْتَ بِهِ النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ- أَنْزَلْتَ‏

388

أَرْزَاقَ الْعِبَادِ وَ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ أَرْضِكَ- وَ بِحَارِكَ وَ سُكَّانِ الْبِحَارِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- وَ بِأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَ لِجَعْفَرٍ(ع)جَنَاحاً- يَطِيرُ بِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَأَخْرَجْتَهُ مِنْهُ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْبَتَّ بِهِ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ كَشَفْتَ عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ضِيقِ بَطْنِ الْحُوتِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي غَمِّي وَ تَكْشِفَ ضُرِّي وَ تَسْتَنْقِذَنِي مِنْ وَرْطَتِي- وَ تُخَلِّصَنِي مِنْ مِحْنَتِي وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي- وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمَانَتِي وَ تَكْبِتَ عَدُوِّي- وَ لَا تُشْمِتَ بِي حُسَّادِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِي بِمَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- وَ أَنْ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي وَ تُيَسِّرَ لِي إِرَادَتِي- وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدَّارَيْنِ- وَ تَحْرُسَنِي وَ كُلَّ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْأَسْمَاءِ الْعِظَامِ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ مِنْ أَوْلِيَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ بَارَكْتَ عَلَيْهِمْ وَ رَحِمْتَهُمْ- وَ صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ لِمَجْدِكَ وَ طَوْلِكَ- أَسْأَلُكَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ- يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهُ- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ ص وَ بِحَقِّكَ عَلَى نَفْسِكَ- إِلَّا خَصَمْتَ أَعْدَائِي- وَ حُسَّادِي وَ خَذَلْتَهُمْ- وَ انْتَقَمْتَ لِي مِنْهُمْ وَ أَظْهَرْتَنِي عَلَيْهِمْ- وَ كَفَيْتَنِي أَمْرَهُمْ وَ نَصَرْتَنِي عَلَيْهِمْ وَ حَرَسْتَنِي مِنْهُمْ- وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ بَلَّغْتَنِي غَايَةَ أَمَلِي- إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 638- 643.

389

باب 23 أعمال مطلق أيام شهر رجب و لياليها و أدعيتها

أقول: قد مر ما يناسب هذا الباب في أبواب كتاب الصيام فتذكر.

1- قل، إقبال الأعمال مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهَا عَنْ جَمَاعَةٍ وَ نَذْكُرُهَا بِإِسْنَادِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْغَرِيبِ الضَّبِّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّائِغُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّاهِدِيِّ مِنْ وُلْدِ زَاهِرٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ وَ زَاهِرٌ الشَّهِيدُ بِالطَّفِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ- يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ- خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ- وَ ضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلَّا بِكَ- وَ أَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ- بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ وَ خَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ- وَ فَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ وَ نَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلْآمِلِينَ- وَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ وَ حِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ- عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ وَ سَبِيلُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ- اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ وَ ارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ- وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ وَ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ.

6 وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا ذَكَرُهُ الطِّرَازِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ فَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ الْكَاتِبُ ره قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ فِي رَجَبٍ- فَتَذَاكَرُوا الدُّعَاءَ فِيهِ فَقَالَ الْمُعَلَّى يَا سَيِّدِي- عَلِّمْنِي دُعَاءً يَجْمَعُ كُلَّ مَا أَوْدَعَتْهُ الشِّيعَةُ فِي كُتُبِهَا- فَقَالَ قُلْ يَا مُعَلَّى‏

390

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ- وَ عَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ وَ يَقِينَ الْعَابِدِينَ لَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ امْنُنْ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِي وَ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي- وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِي يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ- وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ قَالَ يَا مُعَلَّى وَ اللَّهِ لَقَدْ جَمَعَ لَكَ هَذَا الدُّعَاءُ- مَا كَانَ مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ إِلَى مُحَمَّدٍ ص.

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا ذَكَرُهُ الطِّرَازِيُّ أَيْضاً فَقَالَ دُعَاءٌ عَلَّمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُحَمَّدَ السَّجَّادِ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ يُعْرَفُ بِالسَّجَّادِ قَالُوا سَجَدَ وَ بَكَى فِي سُجُودِهِ حَتَّى عَمِيَ رَوَى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ السَّجَّادِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- هَذَا رَجَبٌ عَلِّمْنِي فِيهِ دُعَاءً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ- قَالَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اكْتُبْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- وَ قُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ صَبَاحاً وَ مَسَاءً- وَ فِي أَعْقَابِ صَلَوَاتِكَ فِي يَوْمِكَ وَ لَيْلَتِكَ- يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ- يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ- يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً- أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ الْآخِرَةِ- فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ- قَالَ ثُمَّ مَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَهُ الْيُسْرَى- فَقَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- وَ هُوَ يَلُوذُ بِسَبَّابَتِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ-

391

يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلَى النَّارِ.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ لَمْ يَرْفَعْهَا إِلَّا وَ قَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُ كَفِّهِ دُمُوعاً.

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) وَ هُوَ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمِصْبَاحِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ وَ وَجَدْتُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ مَعَالِمِ الدِّينِ مَرْوِيّاً عَنْ مَوْلَانَا الْإِمَامِ الْحُجَّةِ الْمَهْدِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ وَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةٌ وَ اخْتِلَافٌ فِي كَلِمَاتٍ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الرَّوَّادِ الرَّوَّاسِيُّ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الدَّهَّانِ إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَجَبٍ فَقَالَ قَالَ: مِلْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ صَعْصَعَةَ فَهُوَ مَسْجِدٌ مُبَارَكٌ- وَ قَدْ صَلَّى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وَطِئَهُ الْحُجَجُ بِأَقْدَامِهِمْ- فَمِلْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي إِذَا بِرَجُلٍ- قَدْ نَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَ عَقَلَهَا بِالظِّلَالِ- ثُمَّ دَخَلَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ- فَقَالَ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ الَّذِي يَأْتِي ذِكْرُهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ رَكِبَهَا- فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الدَّهَّانُ أَ لَا نَقُومُ إِلَيْهِ فَنَسْأَلَهُ مَنْ هُوَ- فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ نَاشَدْنَاكَ اللَّهَ مَنْ أَنْتَ- فَقَالَ نَاشَدْتُكُمَا اللَّهَ مَنْ تَرَيَانِي- فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ الدَّهَّانُ نَظُنُّكَ الْخَضِرَ فَقَالَ وَ أَنْتَ أَيْضاً- فَقُلْتُ أَظُنُّكَ إِيَّاهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الْخَضِرِ مُفْتَقِرٌ إِلَى رُؤْيَتِهِ- انْصَرِفَا فَأَنَا إِمَامُ زَمَانِكُمَا- وَ هَذَا لَفْظَةُ دُعَائِهِ(ع)اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ وَ الْآلَاءِ الْوَازِعَةِ- وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ- وَ النِّعَمِ الْجَسِيمَةِ وَ الْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ- وَ الْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ وَ الْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ- يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ وَ لَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ- وَ لَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ- وَ أَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَ عَلَا فَارْتَفَعَ- وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ- وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَ أَعْطَى فَأَجْزَلَ وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ- يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ- وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ- يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ- وَ تَفَرَّدَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ- يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ- وَ انْحَسَرَتْ‏

392

دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ- يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ- وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ- أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ- وَ بِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ بِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ- يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ- وَ يَا أَنْظَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ- وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ- وَ أَنْ تَقْسِمَ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ- وَ أَنْ تَحْتِمَ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا حَتَمْتَ- وَ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ وَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً- وَ أَمِتْنِي مَسْرُوراً وَ مَغْفُوراً وَ تَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَاءَلَةِ الْبَرْزَخِ- وَ ادْرَأْ عَنِّي مُنْكَراً وَ نَكِيراً وَ أَرِ عَيْنِي مُبَشِّراً وَ بَشِيراً- وَ اجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ- مَصِيراً وَ عَيْشاً قَرِيراً وَ مُلْكاً كَبِيراً- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَقْدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى رَحْمَتِكَ مِنْ كِتَابِكَ وَ اسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- وَ ذِكْرِكَ الْأَعْلَى الْأَعْلَى وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَسْأَلُكَ مَا كَانَ أَوْفَى بِعَهْدِكَ وَ أَقْضَى لِحَقِّكَ- وَ أَرْضَى لِنَفْسِكَ وَ خَيْراً لِي فِي الْمَعَادِ عِنْدَكَ- وَ الْمَعَادِ إِلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ مَا أُحِبُّ- وَ تَصْرِفَ عَنِّي جَمِيعَ مَا أَكْرَهُ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وجدنا هذا الدعاء و هذه الزيادة فيه مرويا عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه‏.

12 وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ قَالَ مِمَّا خَرَجَ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ره مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ مَا حَدَّثَنِي بِهِ خَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبْتُهُ مِنَ التَّوْقِيعِ الْخَارِجِ إِلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ ادْعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ-

393

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أَمْرِكَ- الْمَأْمُونُونَ عَلَى سِرِّكَ الْمُسْتَسِرُّونَ بِأَمْرِكَ- الْوَاصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ- أَسْأَلُكَ بِمَا نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِكَ- وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ وَ آيَاتِكَ وَ مَقَامَاتِكَ الَّتِي- لَا تَعْطِيلَ لَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ يَعْرِفُكَ بِهَا مَنْ عَرَفَكَ- لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهُمْ عِبَادُكَ وَ خَلْقُكَ- فَتْقُهَا وَ رَتْقُهَا بِيَدِكَ بَدْؤُهَا مِنْكَ وَ عَوْدُهَا إِلَيْكَ- أَعْضَادٌ وَ أَشْهَادٌ وَ مُنَاةٌ وَ أَزْوَادٌ وَ حَفَظَةٌ وَ رُوَّادٌ- فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَمَاءَكَ وَ أَرْضَكَ حَتَّى ظَهَرَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَبِذَلِكَ أَسْأَلُكَ وَ بِمَوَاقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ بِمَقَامَاتِكَ وَ عَلَامَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَزِيدَنِي إِيمَاناً وَ تَثْبِيتاً يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ- وَ يَا ظَاهِراً فِي بُطُونِهِ وَ مَكْنُونِهِ يَا مُفَرِّقاً بَيْنَ النُّورِ وَ الدَّيْجُورِ- يَا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ كُنْهٍ وَ مَعْرُوفاً بِغَيْرِ شِبْهٍ حَادَّ كُلِّ مَحْدُودٍ- وَ شَاهِدَ كُلِّ مَشْهُودٍ وَ مُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ- وَ مُحْصِيَ كُلِّ مَعْدُودٍ وَ فَاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ- لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُودٍ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْجُودِ- يَا مَنْ لَا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ وَ لَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ- يَا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْنٍ يَا دَيْمُومُ يَا قَيُّومُ وَ عَالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ- صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بَشَرِكَ الْمُحْتَجِبِينَ- وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ بُهْمِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ- (1) وَ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الرَّجَبِ الْمُكَرَّمِ- وَ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ- وَ أَسْبِغْ عَلَيْنَا فِيهِ النِّعَمَ وَ أَجْزِلْ لَنَا فِيهِ الْقِسَمَ- وَ أَبْرِرْ لَنَا فِيهِ الْقَسَمَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ- الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ وَ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ- وَ اغْفِرْ لَنَا مَا تَعْلَمُ مِنَّا وَ لَا نَعْلَمُ- وَ اعْصِمْنَا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ وَ اكْفِنَا كَوَافِيَ قَدَرِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَ لَا تَكِلْنَا إِلَى غَيْرِكَ- وَ لَا تَمْنَعْنَا مِنْ خَيْرِكَ وَ بَارِكْ لَنَا فِيمَا كَتَبْتَهُ لَنَا مِنْ أَعْمَارِنَا- وَ أَصْلِحْ لَنَا خَبِيئَةَ أَسْرَارِنَا وَ أَعْطِنَا مِنْكَ الْأَمَانَ- وَ اسْتَعْمِلْنَا بِحُسْنِ الْإِيمَانِ وَ بَلِّغْنَا شَهْرَ الصِّيَامِ- وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ وَ الْأَعْوَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِ‏

____________

(1) البهم كصرد: الذي أقام بالمكان لا يبرح منه، يقال: بهموا بالمكان: أقاموا به و لم يبرحوه، كذا نقل عن التاج.

394

(قدس اللّه روحه) فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ وَ خَرَجَ إِلَى أَهْلِي عَلَى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُقَامِهِ عِنْدَهُمْ هَذَا الدُّعَاءُ فِي أَيَّامِ رَجَبٍ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ- فِي رَجَبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي وَ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ- وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمَا إِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرَبِ- يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ وَ فِيمَا لَدَيْهِ رُغِبَ- أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ مُذْنِبٍ قَدْ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ- وَ أَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ فَطَالَ عَلَى الْخَطَايَا دُءُوبُهُ- وَ مِنَ الرَّزَايَا خُطُوبُهُ يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ- وَ حُسْنَ الْأَوْبَةِ وَ النُّزُوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ وَ مِنَ النَّارِ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ- وَ الْعَفْوَ عَمَّا فِي رِبْقَتِهِ فَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ أَعْظَمُ أَمَلِهِ وَ ثِقَتِهِ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ الشَّرِيفَةِ وَ رَسَائِلِكَ الْمُنِيفَةِ- أَنْ تَتَغَمَّدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَاسِعَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَازِعَةٍ- وَ نَفْسٍ بِمَا رَزَقْتَهَا قَانِعَةٍ إِلَى نُزُولِ الْحَافِرَةِ- وَ مَحَلِّ الْآخِرَةِ وَ مَا هِيَ إِلَيْهَا صَائِرَةٌ (1).

باب 24 أعمال كل يوم يوم من أيام شهر رجب و كل ليلة ليلة منه و ما يناسب ذلك زائدا على ما في الأبواب السابقة و الآتية

أقول: قد مضى ما يلائم هذا الباب في كتاب الصلاة و الدعاء و الصيام‏ (2) و غيرها فتذكر.

____________

(1) كتاب الاقبال: 643- 674.

(2) راجع ج 97 باب فضائل شهر رجب و صيامه، و هكذا راجع كتاب الاقبال ص 648 و ما بعده.

395

باب 25 عمل خصوص ليلة الرغائب زائدا على أعمال مطلق ليالي شهر رجب‏

1- أَقُولُ قَدْ رَوَى الْعَلَّامَةُ ره فِي إِجَازَتِهِ الْكَبِيرَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الدَّرْبِيِّ عَنِ الْحَاجِّ صَالِحٍ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ الْمُجَاوِرِ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَرَأَهَا عَلَيْهِ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنِ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ الرَّازِيِّ عَنْ شَرَفِ الدِّينِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَدِيدِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَاجِّ مسموسم عَنْ أَبِي الْفَتْحِ نُورْخَانَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رَاشِدٍ الشِّيرَازِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الطُّوسِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَعْنَى قَوْلِكَ رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَغْفِرَةِ- فِيهِ تُحْقَنُ الدِّمَاءُ وَ فِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ فِيهِ أَنْقَذَهُمْ مِنْ نِزَاعِهِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَهُ كُلَّهُ- اسْتَوْجَبَ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَ أَشْيَاءَ- مَغْفِرَةً لِجَمِيعِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ عِصْمَةً فِيمَا يَبْقَى مِنْ عُمُرِهِ- وَ أَمَاناً مِنَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ- فَقَامَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- إِنِّي عَاجِزٌ عَنْ صِيَامِهِ كُلِّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صُمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ- فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَ أَوْسَطَ يَوْمٍ مِنْهُ وَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ- فَإِنَّكَ تُعْطَى ثَوَابَ صِيَامِهِ كُلِّهِ- وَ لَكِنْ لَا تَغْفُلُوا عَنْ لَيْلَةِ أَوَّلِ خَمِيسٍ مِنْهُ- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ تُسَمِّيهَا الْمَلَائِكَةُ لَيْلَةَ الرَّغَائِبِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ- لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- إِلَّا وَ يَجْتَمِعُونَ فِي الْكَعْبَةِ وَ حَوَالَيْهَا- وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ اطِّلَاعَةً فَيَقُولُ لَهُمْ يَا مَلَائِكَتِي- اسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا حَاجَاتُنَا إِلَيْكَ- أَنْ تَغْفِرَ

396

لِصُوَّامِ رَجَبٍ- فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَا مِنْ أَحَدٍ يَصُومُ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوَّلَ خَمِيسٍ مِنْ رَجَبٍ- ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَ الْعَتَمَةِ اثنا عشر [اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثنا عشر [اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ صَلَّى عَلَيَّ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ- ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً- رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْظَمُ- ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً أُخْرَى فَيَقُولُ فِيهَا مَا قَالَ فِي الْأُولَى- ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ فِي سُجُودِهِ فَإِنَّهَا تُقْضَى- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَا يُصَلِّي عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ- وَ لَوْ كَانَ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ عَدَدَ الرَّمْلِ- وَ وِزَانَ الْجِبَالِ وَ عَدَدَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فِي سَبْعِمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِمَّنْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ- فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ فِي قَبْرِهِ- بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ ثَوَابَ هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ- فَيَجِيئُهُ بِوَجْهٍ طَلِقٍ وَ لِسَانٍ ذَلِقٍ فَيَقُولُ يَا حَبِيبِي- أَبْشِرْ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ- فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَجْهاً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِكَ- وَ لَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ- وَ لَا شَمِمْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِكَ- فَيَقُولُ يَا حَبِيبِي أَنَا ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلَاةِ- الَّتِي صَلَّيْتَهَا فِي لَيْلَةِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا فِي سَنَةِ كَذَا- جِئْتُكَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لِأَقْضِيَ حَقَّكَ وَ أُونِسَ وَحْدَتَكَ وَ أَرْفَعَ وَحْشَتَكَ- فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ظَلَلْتُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكَ- فَأَبْشِرْ فَلَنْ تُعْدَمِ الْخَيْرَ أَبَداً.

2- قل، إقبال الأعمال وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْعِبَادَاتِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص وَ نَقَلْتُهُ أَنَا مِنْ بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ فِي جُمْلَةِ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي ذِكْرِ فَضْلِ شَهْرِ رَجَبٍ مَا هَذَا لَفْظُهُ- لَكِنْ لَا تَغْفُلُوا عَنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْهُ- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ تُسَمِّيهَا الْمَلَائِكَةُ لَيْلَةَ الرَّغَائِبِ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ صَلَّى عَلَيَّ سَبْعِينَ مَرَّةً يَقُولُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ عَلَى آلِهِ- ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ‏

397

فِي سُجُودِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ‏ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ‏ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْظَمُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً أُخْرَى- فَيَقُولُ فِيهَا مِثْلَ مَا قَالَ فِي السَّجْدَةِ الْأَوْلَى ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ‏ (1).

باب 26 عمل خصوص ليلة النصف من رجب و يومها زائدا على أبواب أعمال هذا الشهر

أقول: قد مضى أخبار هذا الباب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصيام‏ (2) و غيرها و يأتي في كتاب المزار أيضا.

1 قل، إقبال الأعمال دعاء يوم النصف من رجب الموصوف بالإجابة و ما فيه من صفات الإنابة اعلم أن هذا الدعاء الذي نذكره في هذا الفصل- دعاء عظيم الفضل معروف بدعاء أم داود- و هي جدتنا الصالحة المعروفة بأم خالد البربرية- أم جدنا داود بن الحسن بن الحسن ابن مولانا- علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ع- و كان خليفة ذلك الوقت قد خافه على خلافته- ثم ظهر له براءة ساحته- فأطلقه من دون آل أبي طالب الذين قبض عليهم- و سيأتي شرح حال حبس ولدها جدنا داود- و حديث الدعاء الذي استجابه الله- جل جلاله منها رضي الله عنها- و جمع شملها به بعد بعد العهود- فأما حديث أنها أم داود جدنا- و أن اسمها أم خالد البربرية كمل الله لها مراضيه الإلهية- فإنه معلوم عند العلماء و متواتر بين الفضلاء- منهم أبو نصر سهل بن عبد الله البخاري النسابة- فقال في كتاب سر أنساب العلويين ما هذا لفظه- و أبو سليمان داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب(ع)أمه أم ولد

____________

(1) كتاب الاقبال ص 632.

(2) راجع ج 97 ص 26 باب فضائل شهر رجب.

398

تدعى أم خالد البربرية أقول و كتب الأنساب و غيرها من الطرق العلية قد تضمنت وصف ذلك على الوجوه المرضية و أما حديث أن جدتنا هذه أم داود و هي صاحبة دعاء يوم النصف من رجب فهو أيضا من الأمور المعلومات عند العارفين بالأنساب و الروايات و لكنا نذكر منه كلمات عن أفضل علماء الأنساب في زمانه علي بن محمد العمري تغمده الله بغفرانه فقال في الكتاب المبسوط في الأنساب ما هذا لفظه و ولد داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب(ع)أمه أم ولد و كانت امرأة صالحة و إليها ينسب دعاء أم داود قال شيخ الشرف في كتاب تشجير تهذيب الأنساب أيضا و نقلته من خطه عند ذكر جدنا داود ما هذا لفظه لأم ولد إليها ينسب دعاء أم داود و قال ابن ميمون النسابة الواسطي في مشجرة إلى ذكر جدتنا أم داود أنها تكنى أم خالد إليها يعزى دعاء أم داود.

و أما رواية هذا دعاء يوم النصف من رجب فإننا رويناه عن خلق كثير قد تضمن ذكر أسمائهم كتاب الإجازات فيما يخصني من الإجازات بطرقهم المؤتلفة و المختلفة و هو دعاء جليل مشهور بين أهل الروايات و قد صار موسما عظيما في يوم النصف من رجب معروفا بالإجابات و تفريج الكربات و وجدت في بعض طرق من يرويه زيادات و سوف أذكر أكمل روايته احتياطا للظفر بفائدته.

فَمِنَ الرُّوَاةِ مَنْ يَرْفَعُهُ إِلَى مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ(ع)وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ أُمِّ دَاوُدَ جَدَّتِنَا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ عَلَيْهِ فَمِنَ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ‏ أَنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا حَبَسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ- وَ جَمَاعَةً مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَتَلَ وَلَدَيْهِ مُحَمَّداً وَ إِبْرَاهِيمَ- أَخَذَ دَاوُدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ هُوَ ابْنُ دَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (صلوات الله عليه)- لِأَنَّ أُمَّ دَاوُدَ أَرْضَعَتِ الصَّادِقَ(ع)مِنْهَا بِلَبَنِ وَلَدِهَا دَاوُدَ- وَ حَمَلَهُ مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَغَابَ عَنِّي حِيناً بِالْعِرَاقِ- وَ لَمْ أَسْمَعْ لَهُ خَبَراً وَ لَمْ أَزَلْ أَدْعُو- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ- وَ أَسْأَلُ إِخْوَانِي مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ وَ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ-

399

أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ تَعَالَى لِي- وَ أَنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَا أَرَى فِي دُعَائِي الْإِجَابَةَ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) يَوْماً- أَعُودُهُ فِي عَلَّةٍ وَجَدَهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ- فَقَالَ لِي يَا أُمَّ دَاوُدَ مَا فَعَلَ دَاوُدُ- وَ كُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِهِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَيْنَ دَاوُدُ- وَ قَدْ فَارَقَنِي مُنْذُ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَ هُوَ مَحْبُوسٌ بِالْعِرَاقِ- فَقَالَ وَ أَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ- وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- وَ يُلْقَى صَاحِبُهُ الْإِجَابَةَ مِنْ سَاعَتِهِ- وَ لَيْسَ لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ الصَّادِقِينَ- فَقَالَ لِي يَا أُمَّ دَاوُدَ قَدْ دَنَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ الْعَظِيمُ شَهْرُ رَجَبٍ- وَ هُوَ شَهْرٌ مَسْمُوعٌ فِيهِ الدُّعَاءُ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ- صُومِي الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الْبِيضِ وَ هُوَ يَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ- وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ- وَ اغْتَسِلِي فِي يَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ وَقْتَ الزَّوَالِ- وَ صَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ- وَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَ تُحَسِّنِينَ قُنُوتَهُنَّ وَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ- ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَ تَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ- وَ تَقُولِينَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ تُصَلِّينَ بَعْدَ ذَلِكِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَ فِي رِوَايَةٍ تَقْرَئِينَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَعْنِي مِنْ نَوَافِلِ الْعَصْرِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ سُورَةَ الْكَوْثَرِ مَرَّةً- ثُمَّ صَلِّي الْعَصْرَ وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي ثَوْبٍ نَظِيفٍ- وَ اجْتَهِدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمُكِ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ إِذَا فَرَغْتِ مِنَ الْعَصْرِ فَالْبَسِي ثِيَابَكِ- وَ اجْلِسِي فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ سورة عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ- وَ اجْتَهِدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ يَشْغَلُكَ- ثُمَّ اسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَ اقْرَئِي الْحَمْدَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ اقْرَئِي الْأَنْعَامَ وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ سُورَةَ الْكَهْفِ- وَ لُقْمَانَ وَ يس وَ الصَّافَّاتِ وَ حم السَّجْدَةِ- وَ حم عسق- وَ حم الدُّخَانِ وَ الْفَتْحَ وَ الْوَاقِعَةَ- وَ سُورَةَ الْمُلْكِ وَ ن وَ الْقَلَمِ‏ وَ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏ وَ مَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ- وَ إِنْ لَمْ تُحْسِنِي ذَلِكِ وَ لَمْ تُحْسِنِي قِرَاءَتَهُ مِنَ الْمُصْحَفِ- كَرَّرْتِ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ.

قال شيخنا المفيد إذا لم تحسن قراءة السور المخصوصة في يوم النصف من رجب أو لم تطق قراءة ذلك فلتقرأ الحمد مرة و آية الكرسي‏

400

عشر مرات ثم تقرأ الإخلاص ألف مرة. أقول و رأيت في بعض الروايات و يحتمل أن يكون ذلك لأهل الضرورات أو من يكون على سفر أو في شي‏ء من المهمات فيجزيه قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مائة مرة.

ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ‏ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْ ذَلِكِ وَ أَنْتِ مستقبل [مُسْتَقْبِلَةُ الْقِبْلَةِ فَقُولِي- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏- الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ الَّذِي‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ- وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ الْبَصِيرُ الْخَبِيرُ- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ- وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ الْكِرَامُ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمَجْدُ- وَ لَكَ الْعِزُّ وَ لَكَ الْقَهْرُ وَ لَكَ النِّعْمَةُ وَ لَكَ الْعَظَمَةُ وَ لَكَ الرَّحْمَةُ- وَ لَكَ الْمَهَابَةُ وَ لَكَ السُّلْطَانُ وَ لَكَ الْبَهَاءُ- وَ لَكَ الِامْتِنَانُ وَ لَكَ التَّسْبِيحُ وَ لَكَ التَّقْدِيسُ- وَ لَكَ التَّهْلِيلُ وَ لَكَ التَّكْبِيرُ وَ لَكَ مَا يُرَى وَ لَكَ مَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَكَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- وَ لَكَ الْأَرَضُونَ السُّفْلَى وَ لَكَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ مَا تَرْضَى بِهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَ الْحَمْدِ وَ الشُّكْرِ وَ النَّعْمَاءِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ- وَ الْقَوِيِّ عَلَى أَمْرِكَ وَ الْمُطَاعِ فِي سَمَاوَاتِكَ- وَ مَحَالِّ كَرَامَاتِكَ النَّاصِرِ لِأَنْبِيَائِكَ الْمُدَمِّرِ لِأَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِيكَائِيلَ مَلَكِ رَحْمَتِكَ وَ الْمَخْلُوقِ لِرَأْفَتِكَ- وَ الْمُسْتَغْفِرِ الْمُطَاعِ الْمُعِينِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى إِسْرَافِيلَ حَامِلِ عَرْشِكَ- وَ صَاحِبِ الصُّورِ الْمُنْتَظِرِ لِأَمْرِكَ وَ الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ مِنْ خِيفَتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عِزْرَائِيلَ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمُوَكَّلِ- عَلَى عَبِيدِكَ وَ إِمَائِكَ الْمُطِيعِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ- قَابِضِ أَرْوَاحِ جَمِيعِ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ الطَّاهِرِينَ- وَ عَلَى السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ الطَّيِّبِينَ- وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- وَ عَلَى مَلَائِكَةِ الْجِنَانِ وَ خَزَنَةِ النِّيرَانِ- وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ الْأَعْوَانِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ-

401

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ بَدِيعِ فِطْرَتِكَ- الَّذِي كَرَّمْتَهُ بِسُجُودِ مَلَائِكَتِكَ وَ أَبَحْتَهُ جَنَّتَكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أُمِّنَا حَوَّاءَ الْمُطَهَّرَةِ مِنَ الرِّجْسِ- الْمُصَفَّاةِ مِنَ الدَّنَسِ الْمُفَضَّلَةِ مِنَ الْإِنْسِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ مَحَالِّ الْقُدْسِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى هَابِيلَ وَ شَيْثٍ وَ إِدْرِيسَ وَ نُوحٍ وَ هُودٍ وَ صَالِحٍ- وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- وَ يُوسُفَ وَ الْأَسْبَاطِ وَ لُوطٍ وَ شُعَيْبٍ وَ أَيُّوبَ وَ مُوسَى- وَ هَارُونَ وَ يُوشَعَ وَ مِيشَا وَ الْخَضِرِ وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ- وَ يُونُسَ وَ إِلْيَاسَ وَ الْيَسَعِ وَ ذِي الْكِفْلِ وَ طَالُوتَ- وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ زَكَرِيَّا وَ شَعْيَا وَ يَحْيَى- وَ تُورَخَ وَ مَتَّى وَ أَرْمِيَا وَ حَيْقُوقَ وَ دَانِيَالَ وَ عُزَيْرٍ- وَ عِيسَى وَ شَمْعُونَ وَ جِرْجِيسَ وَ الْحَوَارِيِّينَ- وَ الْأَتْبَاعِ وَ خَالِدٍ وَ حَنْظَلَةَ وَ لُقْمَانَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ- وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ السُّعَدَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَبْدَالِ وَ الْأَوْتَادِ وَ السُّيَّاحِ- وَ الْعُبَّادِ وَ الْمُخْلِصِينَ وَ الزُّهَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ- وَ أَجْزَلِ كَرَامَاتِكَ وَ بَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ مِنِّي تَحِيَّةً وَ سَلَاماً- وَ زِدْهُ فَضْلًا وَ شَرَفاً وَ إِكْرَاماً حَتَّى تُبَلِّغَهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ أَهْلِ الشَّرَفِ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَفَاضِلِ الْمُقَرَّبِينَ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مَنْ سَمَّيْتُ- وَ مَنْ لَمْ أُسَمِّ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ أَوْصِلْ صَلَوَاتِي إِلَيْهِمْ- وَ إِلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ اجْعَلْهُمْ إِخْوَانِي فِيكَ وَ أَعْوَانِي عَلَى دُعَائِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَيْكَ وَ بِكَرَمِكَ إِلَى كَرَمِكَ- وَ بِجُودِكَ إِلَى جُودِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ إِلَى رَحْمَتِكَ- وَ بِأَهْلِ طَاعَتِكَ إِلَيْكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ- مِنْ مَسْأَلَةٍ شَرِيفَةٍ مَسْمُوعَةٍ غَيْرِ مَرْدُودَةٍ- وَ بِمَا دَعَوْكَ بِهِ مِنْ دَعْوَةٍ مُجَابَةٍ غَيْرِ مُخَيَّبَةٍ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ- يَا عَظِيمُ يَا جَلِيلُ يَا مُنِيلُ يَا جَمِيلُ- يَا كَفِيلُ يَا وَكِيلُ يَا مُقِيلُ يَا مُجِيرُ يَا خَبِيرُ- يَا مُنِيرُ يَا مُبِيرُ يَا مَنِيعُ يَا مُدِيلُ يَا مُحِيلُ- يَا كَبِيرُ يَا قَدِيرُ يَا بَصِيرُ يَا شَكُورُ يَا بَرُّ يَا طُهْرُ- يَا طَاهِرُ يَا قَاهِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ- يَا

402

سَاتِرُ يَا مُحِيطُ يَا مُقْتَدِرُ يَا حَفِيظُ يَا مُجِيرُ- يَا قَرِيبُ يَا وَدُودُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ- يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا شَهِيدُ يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ- يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ يَا هَادِي- يَا مُرْسِلُ يَا مُرْشِدُ يَا مُسَدِّدُ يَا مُعْطِي يَا مَانِعُ- يَا دَافِعُ يَا رَافِعُ يَا بَاقِي يَا وَافِي يَا خَلَّاقُ- يَا وَهَّابُ يَا تَوَّابُ يَا فَتَّاحُ يَا نَفَّاعُ يَا رَءُوفُ- يَا عَطُوفُ يَا كَافِي يَا شَافِي يَا مُعَافِي يَا مُكَافِئُ- يَا وَفِيُّ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ- يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا نُورُ يَا مُدَبِّرُ يَا فَرْدُ- يَا وَتْرُ يَا قُدُّوسُ يَا نَاصِرُ يَا مُونِسُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ- يَا عَالِمُ يَا حَاكِمُ يَا بَارِي يَا مُتَعَالِ يَا مُصَوِّرُ- يَا مُسَلِّمُ يَا مُتَحَبِّبُ يَا قَائِمُ يَا دَائِمُ يَا عَلِيمُ- يَا حَكِيمُ يَا جَوَادُ يَا بَارِئُ يَا بَارُّ يَا سَارُّ يَا عَدْلُ- يَا فَاضِلُ يَا دَيَّانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا سَمِيعُ- يَا بَدِيعُ يَا خَفِيرُ يَا مُغَيِّرُ يَا مُغْنِي يَا نَاشِرُ- يَا غَافِرُ يَا قَدِيمُ يَا مُسَهِّلُ يَا مُيَسِّرُ يَا مُمِيتُ- يَا مُحْيِي يَا رَافِعُ يَا رَازِقُ يَا مُقْتَدِرُ يَا مُسَبِّبُ- يَا مُغِيثُ يَا مُغْنِي يَا مُقْنِي يَا خَالِقُ يَا وَاحِدُ يَا حَاضِرُ- يَا جَابِرُ يَا حَافِظُ يَا شَدِيدُ يَا غِيَاثُ يَا عَائِدُ يَا قَابِضُ وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ يَا مُنِيبُ يَا مُبِينُ يَا طَاهِرُ يَا مُجِيبُ يَا مُتَفَضِّلُ- يَا مُسْتَجِيبُ يَا عَادِلُ يَا بَصِيرُ يَا مُؤَمَّلُ يَا مُسْدِي- يَا أَوَّابُ يَا وَافِي يَا رَاصِدُ يَا مَلِكُ يَا رَبِّ- يَا مُعِزُّ يَا مُذِلُّ يَا مَاجِدُ- يَا رَازِقُ يَا وَلِيُّ- يَا فَاضِلُ يَا سُبْحَانُ يَا مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى- فَكَانَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ قَرُبَ فَدَنَا وَ بَعُدَ فَنَأَى- وَ عَلِمَ السِّرَّ وَ أَخْفَى يَا مَنْ إِلَيْهِ التَّدْبِيرُ وَ لَهُ الْمَقَادِيرُ- وَ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ- يَا مَنْ هُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ- يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ- يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا رَادَّ مَا قَدْ فَاتَ يَا نَاشِرَ الْأَمْوَاتِ- يَا جَامِعَ الشَّتَاتِ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءَ كَيْفَ يَشَاءُ- وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ- يَا حَيُّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ- وَ رَحِمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ فَقْرِي وَ انْفِرَادِي وَ وَحْدَتِي- وَ خُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اعْتِمَادِي عَلَيْكَ- وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ-

403

الْخَاشِعِ الْخَائِفِ الْمُشْفِقِ الْبَائِسِ الْمُهَيْمِنِ- الْحَقِيرِ الْجَائِعِ الْفَقِيرِ الْعَائِذِ الْمُسْتَجِيرِ- الْمُقِرِّ بِذَنْبِهِ الْمُسْتَغْفِرِ مِنْهُ الْمُسْتَكِينِ لِرَبِّهِ- دُعَاءَ مَنْ أَسْلَمَتْهُ ثِقَتُهُ وَ رَفَضَتْهُ أَحِبَّتُهُ وَ عَظُمَتْ فَجْعَتُهُ- دُعَاءَ حَرِقٍ حَزِينٍ ضَعِيفٍ مَهِينٍ بَائِسٍ مُسْتَكِينٍ بِكَ مُسْتَجِيرٍ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ أَنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ- وَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ- وَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- يَا مَنْ وَهَبَ لآِدَمَ شَيْثَ وَ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ- وَ يَا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ- وَ يَا مَنْ كَشَفَ بَعْدَ الْبَلَاءِ ضُرَّ أَيُّوبَ- يَا رَادَّ مُوسَى عَلَى أُمِّهِ وَ يَا زَائِدَ الْخَضِرِ فِي عِلْمِهِ- وَ يَا مَنْ وَهَبَ لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ وَ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى- وَ لِمَرْيَمَ عِيسَى يَا حَافِظَ بِنْتِ شُعَيْبٍ وَ يَا كَافِلَ وَلَدِ أُمِّ مُوسَى- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِكَ- وَ تُوجِبَ لِي رِضْوَانَكَ وَ أَمَانَكَ وَ إِحْسَانَكَ وَ غُفْرَانَكَ وَ جِنَانَكَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَفُكَّ عَنِّي كُلَّ حَلْقَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ يُؤْذِينِي- وَ تُفَتِّحَ لِي كُلَّ بَابٍ وَ تُلَيِّنَ لِي كُلَّ صَعْبٍ- وَ تُسَهِّلَ لِي كُلَّ عَسِيرٍ وَ تُخْرِسَ عَنِّي كُلَّ نَاطِقٍ بِشَرٍّ- وَ تَكُفَّ عَنِّي كُلَّ بَاغٍ وَ تَكْبِتَ عَنِّي كُلَّ عَدُوٍّ لِي وَ حَاسِدٍ- وَ تَمْنَعَ عَنِّي كُلَّ ظَالِمٍ وَ تَكْفِيَنِي كُلَّ عَائِقٍ- يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ وُلْدِي وَ يُحَاوِلُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَ طَاعَتِكَ- وَ يُثَبِّطَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ يَا مَنْ أَلْجَمَ الْجِنَّ الْمُتَمَرِّدِينَ- وَ قَهَرَ عُتَاةَ الشَّيَاطِينِ وَ أَذَلَّ رِقَابَ الْمُتَجَبِّرِينَ- وَ رَدَّ كَيْدَ الْمُتَسَلِّطِينَ عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ- أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ وَ تَسْهِيلِكَ لِمَا تَشَاءُ- كَيْفَ تَشَاءُ أَنْ تَجْعَلَ قَضَاءَ حَاجَتِي فِيمَا تَشَاءُ- ثُمَّ اسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ وَ قُولِي- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي- وَ اجْتِهَادِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَسْكَنَتِي وَ فَقْرِي إِلَيْكَ يَا رَبِّ- وَ اجْتَهِدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ بِقَدْرِ رَأْسِ الذُّبَابَةِ دُمُوعاً- فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ الْإِجَابَةِ.

أقول هذه سجدة إحدى الروايات و إذا كان موضع الإجابة و هو في محل السجود فينبغي أن يستظهر في بلوغ المقصود بذكر ما رأيناه أو رويناه من‏

404

اختلاف القول في سجدة هذه الدعوات‏

رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي سَجْدَةِ دُعَاءِ أُمِّ دَاوُدَ هَذَا لَفْظُهَا ثُمَّ اسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ وَ قُولِي- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- فَارْحَمْ ذُلِّي وَ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي- وَ اجْتَهِدِي فِي الدُّعَاءِ أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ قَدْرَ رَأْسِ الْإِبْرَةِ- فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ الْإِجَابَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي سَجْدَةِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏ ثُمَّ اسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ وَ قُولِي- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ- فَارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ- وَ ارْحَمِ انْفِرَادِي وَ خُشُوعِي وَ اجْتِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ- وَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ سَهِّلْ لِي كُلَّ حُزُونَةٍ وَ ذَلِّلْ لِي كُلَّ صُعُوبَةٍ- وَ أَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو- وَ عَافِنِي مِنَ الشَّرِّ وَ اصْرِفْ عَنِّي السُّوءَ- ثُمَّ قُولِي مِائَةَ مَرَّةٍ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ اقْضِ حَاجَتِي بِلُطْفِكَ يَا خَفِيَّ الْأَلْطَافِ- قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(ع)وَ اجتهد [اجْتَهِدِي- أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ مِقْدَارَ رَأْسِ الْإِبْرَةِ دُمُوعاً- فَإِنَّهُ عَلَامَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ بِحَرْقَةِ الْقَلْبِ وَ انْسِكَابِ الْعَبْرَةِ- وَ احْتَفِظِي بِمَا عَلَّمْتُكِ.

رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي سَجْدَةِ هَذَا الدُّعَاءِ هَذَا لَفْظُهَا ثُمَّ اسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ ثُمَّ قُولِي فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ لَكَ صَلَّيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ خُضُوعِي وَ انْفِرَادِي- وَ مَسْكَنَتِي وَ فَقْرِي وَ كَبْوَتِي لِوَجْهِكَ وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- وَ اجْتَهِدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكَ وَ لَوْ بِقَدْرِ رَأْسِ ذُبَابٍ دُمُوعاً- فَإِنَّ آيَةَ الْإِجَابَةِ لِهَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ وَ انْسِكَابُ الْعَبْرَةِ- وَ احْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ وَ احْذَرِي أَنْ تُعَلِّمِيهِ مَنْ يَدْعُو بِهِ الْبَاطِلَ- فَإِنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ- وَ إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى- فَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً وَ الْبِحَارَ مِنْ‏

405

دُونِهِمَا- كَانَ ذَلِكِ عِنْدَ اللَّهِ دُونَ حَاجَتِكِ- لَسَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكِ- وَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاؤُكِ- لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ وَ ذَلَّلَ رِقَابَهُمْ‏ (1).

أقول فإذا علمت ما ذكرنا من الاحتياط للعبادات و الاستظهار في الروايات و السجدات و لم يسمح عقلك بالخضوع و لا قلبك بالخشوع و لا عينك بالدموع فاشتغل بالبكاء على قساوة قلبك و غفلتك عن ربك و ما أحاط بك من ذنبك عن الطمع في قضاء حاجتك التي ذكرتها في دعواتك و بادر رحمك الله إلى معالجة دائك و تحصيل شفائك فأنت مدنف المرض على شفاء و تب من كل ذنب و اطلب العفو ممن عودك إنك إذا طلبت العفو منه عفا.

أقول و نحن نذكر تمام رواية أم داود (رضوان الله عليهما) ليعلم كيفية تفصيل إحسان الله جل جلاله إليهما فلا تقنع لنفسك أن تكون معاملتك لله جل جلاله و إخلاصك له و اختصاصك به و التوصل في الظفر برحمته و إجابته دون امرأة و النساء رعايا للعقلاء و الرجال قوامون على النساء و قبيح بالرئيس أن يكون دون واحد من رعيته‏

6، 1، 14 فَقَالَتْ أُمُّ جَدِّنَا دَاوُدَ (رضوان الله عليه)فَكَتَبْتُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ انْصَرَفْتُ وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ- وَ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا أَمَرَنِي بِهِ تَعْنِي الصَّادِقَ ع- ثُمَّ رَقَدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ- رَأَيْتُ مُحَمَّداً ص وَ كُلَّ مَنْ صَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ وَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه و آله)- وَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي وَ كُلَّ مَنْ تَرَيْنَ مِنْ إِخْوَانِكِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَعْوَانِكِ وَ إِخْوَانِكِ كُلِّهِمْ يَشْفَعُونَ لَكَ- وَ يُبَشِّرُونَكَ بِنُجْحِ حَاجَتِكَ وَ أَبْشِرِي- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُكِ وَ يَحْفَظُ وَلَدَكِ وَ يَرُدُّهُ عَلَيْكِ- قَالَتْ فَانْتَبَهْتُ فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَدْرَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ- مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ الْعَجِلِ- حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ- فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ مَحْبُوساً فِي أَضْيَقِ حَبْسٍ وَ أَثْقَلِ حَدِيدٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَثْقَلِ قَيْدٍ إِلَى يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ- فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ الْأَرْضَ- قَدْ قُبِضَتْ لِي فَرَأَيْتُكِ عَلَى‏

____________

(1) كتاب الاقبال: 658- 663.

406

حَصِيرِ صَلَوَاتِكَ- وَ حَوْلَكَ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ- وَ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى حَوْلَكَ- فَقَالَ لِي قَائِلٌ مِنْهُمْ حَسَنُ الْوَجْهِ نَظِيفُ الثَّوْبِ- طَيِّبُ الرَّائِحَةِ خِلْتُهُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص- أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْعَجُوزَةِ الصَّالِحَةِ- فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لِأُمِّكَ فِيكَ دُعَاءَهَا- فَانْتَبَهْتُ وَ رُسُلُ الْمَنْصُورِ عَلَى الْبَابِ- فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- فَأَمَرَ بِفَكِّ الْحَدِيدِ عَنِّي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حُمِلْتُ عَلَى نَجِيبٍ- وَ سُوِّقْتُ بِأَشَدِّ السَّيْرِ وَ أَسْرَعِهِ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقَالَ(ع)إِنَّ الْمَنْصُورَ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ع- فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لَهُ أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلَّا أُلْقِيكَ فِي النَّارِ- وَ رَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النَّارَ فَاسْتَيْقَظَ- وَ قَدْ سُقِطَ فِي يَدَيْهِ فَأَطْلَقَكَ يَا دَاوُدُ- وَ قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- يَا سَيِّدِي أَ يُدْعَى بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي غَيْرِ رَجَبٍ- قَالَ نَعَمْ يَوْمَ عَرَفَةَ- وَ إِنْ وَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهُ مِنْهُ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ- وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ صَامَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ- وَ دَعَا بِهِ فِي آخِرِهَا كَمَا وَصَفْتُ وَ فِي رِوَايَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ دَعَا- فَإِنَّ اللَّهَ يُجِيبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (1).

____________

(1) كتاب الاقبال: 663- 664.

407

أبواب ما يتعلق بأعمال شهر شعبان من الصلوات و الأدعية و ما يناسب ذلك‏

اعلم أنا قد أوردنا في كتاب الطهارة و الصلاة و كتاب الدعاء و كتاب الصيام و المزار و غيرها كثيرا من المطالب المتعلقة بهذه الأبواب فليراجع إليها إن شاء الله تعالى.

باب 27 عمل أول ليلة منه و أول يومه‏

أقول: قد مضى في أول أبواب هذا الجزء عمل أول كل شهر فلا تغفل.

باب 28 عمل مطلق أيام شهر شعبان و لياليها

أقول: قد مضى ما يناسب هذا الباب في كتاب الصيام و كتاب الدعاء أيضا فتذكر.

باب 29 عمل كل يوم يوم من هذا الشهر و كل ليلة ليلة منه زائدا على أعمال الباب السابق‏

أقول: (1).

____________

(1) راجع في ذلك كتاب الاقبال و سائر كتب الأدعية أبوابها المناسبة.

408

باب 30 عمل ليلة النصف من شعبان و هي ليلة ميلاد القائم(ع)و عمل يومها زائدا على ما في الأبواب السابقة

أقول: قد أوردنا كثيرا مما يتعلق بهذا الباب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصيام و المزار و غيرها و قد ذكرنا أيضا ما يناسبه في كتاب أحوال القائم (صلوات الله عليه).

1- قل، إقبال الأعمال أَعْمَالُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَجَدْنَا مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ- بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ قَالَ- يَا رَبِّ اغْفِرْ لَنَا عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَبِّ ارْحَمْنَا عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا رَبِّ تُبْ عَلَيْنَا عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ- وَ كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى قَابِلٍ.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أُخْرَى فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ- وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ رَبِّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي- رَبِّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي رَبِّ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي- أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ- وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ‏

412

أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصَ خَمْسِينَ مَرَّةً- وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَهَا مِائَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً- فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ- رَبِّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي رَبِّ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي- وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- لَا أُحْصِي مِدْحَتَكَ وَ لَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ- أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا.

و روينا هذه الأربع ركعات و هذا الدعاء بإسنادنا إلى أبي جعفر الطوسي ره و اقتصر في قراءة كل ركعة منها بالحمد مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مائتين و خمسين مرة و لم يذكر التخيير.

وَ ذَكَرَ الطِّرَازِيُّ بَعْدَ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ مِمَّا يُدْعَى بِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَدِي‏ءُ الْبَدِيعُ- لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْفَضْلُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمَنُّ- وَ لَكَ الْجُودُ وَ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ اقْضِ دَيْنِي وَ وَسِّعْ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي- فَإِنَّكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كُلَّ أَمْرٍ تُفَرِّقُ- وَ مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَرْزُقُ فَارْزُقْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْقَائِلِينَ النَّاطِقِينَ- وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ- وَ إِيَّاكَ قَصَدْتُ وَ ابْنَ نَبِيِّكَ اعْتَمَدْتُ- وَ لَكَ رَجَوْتُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَ صَلَاةِ مِائَةِ رَكْعَةٍ وَ ذِكْرٍ كَرِيمٍ وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعِبَادَاتِ وَ ضَمَانِ فَاتِحِ أَبْوَابِ الرَّحَمَاتِ‏

____________

(1) كتاب الاقبال ص 696- 699.

410

يَا رَبَّ الْخَلَائِقِ وَ الْبَرِيَّاتِ- يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَمَتُّ إِلَيْكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَيَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ- وَ عَلِمْتَ اسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَ تَجَاوَزْتَ عَنْ سَالِفِ خَطِيئَتِهِ وَ عَظِيمِ جَرِيرَتِهِ- فَقَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي- اللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ- وَ احْطُطْ خَطَايَايَ بِحِلْمِكَ وَ عَفْوِكَ- وَ تَغَمَّدْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِسَابِغِ كَرَامَتِكَ- وَ اجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ- وَ اخْتَرْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ خَالِصَتَكَ وَ صَفْوَتَكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جِدُّهُ- وَ تَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْرَاتِ حَظُّهُ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ وَ فَازَ فَغَنِمَ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا أَسْلَفْتُ- وَ اعْصِمْنِي مِنَ الِازْدِيَادِ فِي مَعْصِيَتِكَ- وَ حَبِّبْ إِلَيَّ طَاعَتَكَ وَ مَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَ يُزْلِفُنِي عِنْدَكَ- سَيِّدِي إِلَيْكَ مَلْجَأُ الْهَارِبِ مِنْكَ مُلْتَمَسُ الطَّالِبِ- وَ عَلَى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقِيلُ التَّائِبُ- أَدَّبْتَ عِبَادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ- وَ أَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبَادَكَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ فَلَا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ- وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ سَابِغِ نِعَمِكَ وَ لَا تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ- فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ- وَ اجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ رَبِّ- إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ- فَأَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ- جُدْ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا بِمَا أَسْتَحِقُّهُ- فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ وَ تَحَقَّقَ رَجَائِي لَكَ- وَ عَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ- وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَنِّي الْخَلْقَ- وَ يُضَيِّقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتَّى أَقُومَ بِصَالِحِ رِضَاكَ- وَ أُنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطَايَاكَ وَ أَسْعَدَ بِسَابِغِ نَعْمَائِكَ- فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ- وَ اسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ بِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ- فَجُدْ بِمَا سَأَلْتُكَ وَ أَنِلْ مَا الْتَمَسْتُ مِنْكَ- أَسْأَلُكَ بِكَ لَا بِشَيْ‏ءٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ عِشْرِينَ مَرَّةً- يَا رَبِّ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- لَا قُوَّةَ

411

إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَكَ- فَوَ اللَّهِ لَوْ سَأَلْتَ بِهَا بِعَدَدِ الْقَطْرِ- لَبَلَّغَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ.

رِوَايَةُ أُخْرَى فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ بَعْدَ هَذَا الدُّعَاءِ رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ عِشْرِينَ مَرَّةً- يَا رَبِّ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- مَا شَاءَ اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَا بَدَا لَكَ- ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ هَذِهِ الصَّلَاةِ- وَ قَبْلَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِأَلْفِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.

وَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ بَعْدَ هَذَا الدُّعَاءِ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ‏ أَنَّ مَوْلَانَا الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع- صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- وَ دَعَا بِهَذَا يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ- إلخ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ يَا رَبِّ عِشْرِينَ مَرَّةً- يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

وَ مِمَّا ذَكَرُهُ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ ره بَعْدَ السَّجْدَةِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ تَقُولُ‏ إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ- وَ قَصَدَكَ الْقَاصِدُونَ وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ- وَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ- تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ- وَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ- فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ- الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ- وَ جُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً إِنَّ اللَّهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي- كَمَا وَعَدْتَ‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أُخْرَى فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَجَدْنَاهَا فِي كِتَابِ الطِّرَازِيِّ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏ صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ‏

409

مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ فِيكَ ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ.

أَقُولُ وَ رَوَيْنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فَقَالَ فِي إِسْنَادِنَا مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ رَوَى أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَوَاهُ عَنْهُمَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ قَالا إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ ذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ.

6، 5 فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ تَسْبِيحٍ وَ تَحْمِيدٍ وَ تَكْبِيرٍ وَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِيمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سُئِلَ الْبَاقِرُ(ع)عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ هِيَ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ فِيهَا يَمْنَحُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ فَضْلَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ بِمَنِّهِ- فَاجْتَهِدُوا فِي الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا- فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ آلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَفْسِهِ- أَنْ لَا يَرُدَّ فِيهَا سَائِلًا مَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهُ مَعْصِيَةً- وَ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- بِإِزَاءِ مَا جَعَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّنَا ص- فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ- فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمَّدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلَّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ- وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- مَا الْتَمَسَهُ وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ مِنْهُ تَفَضُّلًا عَلَى عِبَادِهِ- قَالَ أَبُو يَحْيَى فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا الصَّادِقِ ع- وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ أَفْضَلُ الْأَدْعِيَةِ- فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْجَحْدِ وَ هِيَ‏ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏- وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ هِيَ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَإِذَا أَنْتَ سَلَّمْتَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ قُلْ- يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ- وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَ الْخَفِيَّاتِ- يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ- وَ تَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ‏

413

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْتُ نَائِماً لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَأَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تَنَامُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ- قَالَ هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ- فَأَقَامَنِي ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى الْبَقِيعِ ثُمَّ قَالَ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ- فَإِنَّ هَذِهِ لَيْلَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ- فَيُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ الرِّضْوَانِ- وَ بَابُ الْمَغْفِرَةِ وَ بَابُ الْفَضْلِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ- وَ بَابُ النِّعْمَةِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ- يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا بِعَدَدِ شُعُورِ النَّعَمِ وَ أَصْوَافِهَا- وَ يُثَبِّتُ اللَّهُ فِيهَا الْآجَالَ وَ يُقَسِّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- وَ يُنْزِلُ مَا يَحْدُثُ فِي السَّنَةِ كُلَّهَا- يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحْيَاهَا بِتَكْبِيرٍ وَ تَسْبِيحٍ- وَ تَهْلِيلٍ وَ دُعَاءٍ وَ صَلَاةٍ وَ قِرَاءَةٍ وَ تَطَوُّعٍ وَ اسْتِغْفَارٍ- كَانَتِ الْجَنَّةُ لَهُ مَنْزِلًا وَ مَقِيلًا- وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ يَا مُحَمَّدُ- مَنْ صَلَّى فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ- قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ عَشْراً- وَ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ كَبِيرَةٍ مُوبِقَةٍ مُوجِبَةٍ لِلنَّارِ- وَ أُعْطِيَ بِكُلِّ سُورَةٍ وَ تَسْبِيحَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ- وَ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شَرَكَهُ فِي ثَوَابِ الشُّهَدَاءِ- وَ أَعْطَاهُ مَا يُعْطِي صَائِمِي هَذَا الشَّهْرِ وَ قَائِمِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً- فَأَحْيِهَا يَا مُحَمَّدُ وَ أْمُرْ أُمَّتَكَ بِإِحْيَائِهَا- وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ فِيهَا فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ شَرِيفَةٌ- وَ لَقَدْ أَتَيْتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ- إِلَّا وَ قَدْ صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ فَهُمْ بَيْنَ رَاكِعٍ وَ قَائِمٍ وَ سَاجِدٍ وَ دَاعٍ وَ مُكَبِّرٍ- وَ مُسْتَغْفِرٍ وَ مُسَبِّحٍ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ قَائِمٍ يُصَلِّي وَ قَاعِدٍ يُسَبِّحُ- وَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ وَ ذَاكِرٍ وَ هِيَ لَيْلَةٌ- لَا يَدْعُو فِيهَا دَاعٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ- وَ لَا سَائِلٌ إِلَّا أُعْطِيَ وَ لَا مُسْتَغْفِرٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ- وَ لَا تَائِبٌ إِلَّا تِيبَ عَلَيْهِ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ حُرِمَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُو فِيهَا فَيَقُولُ- اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ- وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ رِضْوَانَكَ- وَ مِنَ الْيَقِينِ مَا يَهُونُ عَلَيْنَا بِهِ مُصِيبَاتُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِأَسْمَاعِنَا

414

وَ أَبْصَارِنَا وَ قُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا- وَ اجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَ اجْعَلْ ثَارَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا- وَ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أقول: و قد مضى هذا الدعاء في بعض مواضع العبادات و إنما ذكرنا هاهنا لأنه في هذه ليلة نصف شعبان من المهمات.

أَقُولُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ فِي فَضْلِ هَذِهِ الْمِائَةِ رَكْعَةٍ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَا وَجَدْنَاهُ.

قَالَ رَاوِي الْحَدِيثِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي ثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظْرَةً- وَ قَضَى لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ- ثُمَّ لَوْ كَانَ شَقِيّاً فَطَلَبَ السَّعَادَةَ لَأَسْعَدَهُ اللَّهُ- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏- وَ لَوْ كَانَ وَالِدَاهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ دَعَا لَهُمَا- أُخْرِجَا مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ لَا يُشْرِكَا بِاللَّهِ شَيْئاً- وَ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ طَلَبَ- وَ أَعَدَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى جَعَلَ اللَّهُ لَهُ نَصِيباً- فِي أَجْرِ جَمِيعِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ- وَ يَأْمُرُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَكْتُبُوا لَهُ الْحَسَنَاتِ- وَ يَمْحُو عَنْهُ السَّيِّئَاتِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ سَيِّئَةٌ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يُصَافِحُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ- وَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ- فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ مَاتَ شَهِيداً- وَ يُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمُوَحِّدِينَ- فَلَا يَضْعُفُ عَنِ الْقِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا شَقِيٌّ.

إن قيل ما تأويل أن ليلة نصف شعبان يقسم الأرزاق و الآجال و قد تظاهرت الروايات أن قسم الآجال و الأرزاق ليلة القدر في شهر رمضان.

فالجواب لعل المراد أن قسمة الآجال و الأرزاق يحتمل أن يمحى و يثبت ليلة نصف شعبان و الآجال و الأرزاق المحتومة ليلة القدر أو لعل قسمتها في علم الله جل جلاله ليلة نصف شعبان و قسمتها بين عباده ليلة القدر أو لعل قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان و قسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر أو لعل قسمتها في ليلة القدر و في ليلة النصف من شعبان أن يكون معناه الوعد

415

بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان فيكون معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان كما لو أن سلطانا وعد إنسانا أن يقسم عليه الأموال في ليلة القدر و كان وعده به ليلة نصف شعبان فيصح أن يقال عن الليلتين أن ذلك قسم فيهما.

وَ رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ الْأَمَالِي حَدِيثاً أَسْنَدَهُ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- بِأَلْفِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ يَمُوتُ الْقَلْبُ وَ لَمْ يَمُتْ- حَتَّى يَرَى مِائَةَ مَلَكٍ يُؤْمِنُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ- ثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ- وَ ثَلَاثُونَ كَانُوا يَعْصِمُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ- وَ ثَلَاثُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ عَشَرَةٌ يَكِيدُونَ مَنْ كَادَهُ.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ صِيَامِ يَوْمِهَا رَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ التَّحْصِيلِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَ صُومُوا نَهَارَهَا- فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ- أَ لَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ أَ لَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَ مِائَةِ رَكْعَةٍ رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَطَهَّرَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَأَحْسَنَ الطُّهْرَ- وَ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مُصَلَّاهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ- وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُسَلِّمُ- وَ يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ يس- وَ فِي الثَّانِيَةِ حم الدُّخَانِ وَ فِي الثَّالِثَةِ الم السَّجْدَةِ- وَ فِي الرَّابِعَةِ تَبَارَكَ الْمُلْكِ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ

416

فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَلَاثَ حَوَائِجَ- إِمَّا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَوْ فِي آجِلِ الْآخِرَةِ- ثُمَّ إِنْ سَأَلَ أَنْ يَرَانِي مِنْ لَيْلَتِهِ رَآنِي.

6 فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ رِوَايَةِ سَجَدَاتٍ وَ دَعَوَاتٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (رحمه الله) فِيمَا رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ‏ وَ رَوَى الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ‏ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ تَبِعَتِ النَّبِيَّ ص- فَوَجَدَتْهُ قَدْ قَصَدَ الْبَقِيعَ ثُمَّ رَجَعَتْ وَ عَادَ- فَوَجَدَ فِيهَا أَثَرَ السُّرْعَةِ فِي عَوْدِهَا- وَ لَمْ يَذْكُرِ الدَّعَوَاتِ ثُمَّ قَالَ الطُّوسِيُّ فِي رِوَايَةِ الصَّادِقِ(ع)فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ فِرَاشِهَا- فَلَمَّا انْتَبَهَتْ وَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ قَامَ عَنْ فِرَاشِهَا- فَدَخَلَهَا مَا يَتَدَاخَلُ النِّسَاءَ وَ ظَنَّتْ- أَنَّهُ قَدْ قَامَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ- فَقَامَتْ وَ تَلَفَّفَتْ بِشَمْلَتِهَا- وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَزّاً وَ لَا كَتَّاناً وَ لَا قُطْناً- وَ لَكِنْ [كَانَ سَدَاهُ شَعْراً وَ لَحْمَتُهُ أَوْبَارَ الْإِبِلِ- فَقَامَتْ تَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي حُجَرِ نِسَائِهِ حُجْرَةً حُجْرَةً- فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ سَاجِداً- كَثَوْبٍ مُتَلَبِّطٍ بِوَجْهِ الْأَرْضِ فَدَنَتْ مِنْهُ قَرِيباً- فَسَمِعَتْهُ فِي سُجُودِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي- هَذِهِ يَدَايَ وَ مَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي- يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الْعَظِيمَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ عَادَ سَاجِداً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ انْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً- وَ مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً لَا كَافِراً وَ لَا شَقِيّاً- ثُمَّ عَفَّرَ خَدَّيْهِ فِي التُّرَابِ- فَقَالَ عَفَّرْتُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ- وَ حَقٌّ لِي‏

417

أَنْ أَسْجُدَ لَكَ- فَلَمَّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالانْصِرَافِ- هَرْوَلَتْ إِلَى فِرَاشِهَا فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص فِرَاشَهَا- وَ إِذَا لَهَا نَفَسٌ عَالٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ- مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي أَ مَا تَعْلَمِينَ أَيَّ لَيْلَةٍ هَذِهِ- هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ- وَ فِيهَا تُكْتَبُ الْآجَالُ وَ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْفِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ خَلْقِهِ أَكْثَرَ- مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى كَلْبٍ- (1) وَ يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بِمَكَّةَ.

فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى بِسَجَدَاتٍ وَ دَعَوَاتٍ عَنِ النَّبِيِّ ص لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَوَاهَا عَنْ بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص قَالَتْ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي- فِي لَيْلَتِهِ الَّتِي كَانَ عِنْدِي فِيهَا فَانْسَلَّ مِنْ لِحَافِي- فَانْتَبَهْتُ فَدَخَلَنِي مَا يَدْخُلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ- فَظَنَنْتُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ- فَإِذَا أَنَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِداً- عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ- أَصْبَحْتُ إِلَيْكَ فَقِيراً خَائِفاً مُسْتَجِيراً فَلَا تُبَدِّلِ اسْمِي- وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَ اغْفِرْ لِي- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ سَجَدَ الثَّانِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي- هَذِهِ يَدَايَ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي- يَا عَظِيمُ تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ سَجَدَ فِي الثَّالِثَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ سَجَدَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ قَشَعَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ بِهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ‏

____________

(1) يعني معزى بنى كلب و كانوا هم صاحب معزى.

418

أَنْ يَحُلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطُكَ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ فُجَاءَةِ نَقِمَتِكَ- وَ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ جَمِيعِ سَخَطِكَ- لَكَ الْعُتْبَى فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- قَالَتْ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ تَرَكْتُهُ- وَ انْصَرَفْتُ نَحْوَ الْمَنْزِلِ فَأَخَذَنِي نَفَسٌ عَالٍ- ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اتَّبَعَنِي فَقَالَ- مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي قَالَ قُلْتُ كُنْتُ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ أَ تَدْرِينَ أَيَّ لَيْلَةٍ هَذِهِ هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- فِيهَا تُنْسَخُ الْأَعْمَالُ وَ تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ تُكْتَبُ الْآجَالُ- وَ يَغْفِرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ شَاحِنٍ أَوْ قَاطِعِ رَحِمٍ- أَوْ مُدْمِنِ مُسْكِرٍ أَوْ مُصِرٍّ عَلَى ذَنْبٍ أَوْ شَاعِرٍ أَوْ كَاهِنٍ‏ (1).

أبواب ما يتعلق بالسنين و الشهور و الأيام غير العربية

اعلم أنا أوردنا شطرا صالحا من أحوالها و أعمالها في كتاب السماء و العالم و في كتاب الدعاء و في غيرهما و لنذكر هنا أيضا نبذا من ذلك إن شاء الله تعالى.

باب 31 ما يتعلق بشهور الفرس و أيامها من الأعمال‏

أقول: قد أشرنا في باب أعمال أيام مطلق الشهور العربية عند نقل ما أورده الشيخ رضي الدين علي أخو العلامة في كتاب العدد القوية أن ما ذكروه مما يتعلق بأيام الشهور العربية يحتمل كون المراد منها أيام شهور الفرس فلا تغفل.

____________

(1) كتاب الاقبال: 699- 702.

419

باب 32 عمل يوم النيروز و ما يتعلق بذلك‏

أقول: قد مر تحقيق القول في يوم نيروز الفرس و نيروز غيرهم و أقسامه و فضله و بعض أعماله في كتاب السماء و العالم فتذكر.

1- قب، المناقب لابن شهرآشوب حُكِيَ‏ أَنَّ الْمَنْصُورَ تَقَدَّمَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِالْجُلُوسِ- لِلتَّهْنِيَةِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ وَ قَبْضِ مَا يُحْمَلُ إِلَيْهِ- فَقَالَ إِنِّي قَدْ فَتَّشْتُ الْأَخْبَارَ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْعِيدِ خَبَراً- وَ إِنَّهُ سُنَّةٌ لِلْفُرْسِ وَ مَحَاهَا الْإِسْلَامُ- وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نُحْيِيَ مَا مَحَاهُ الْإِسْلَامُ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ إِنَّمَا نَفْعَلُ هَذَا سِيَاسَةً لِلْجُنْدِ- فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا جَلَسْتَ فَجَلَسَ- إِلَى آخِرِ مَا أَوْرَدْنَاهُ فِي بَابِ مَكَارِمِ أَخْلَاقِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليهما) (1).

باب 33 عمل ماء مطر شهر نيسان الرومي‏

أقول: قد مر شرح هذا العمل و ما يتعلق به من الفضل و الأحكام في كتاب السماء و العالم فارجع إليه.

1- مهج، مهج الدعوات قَرَأْنَا فِي كِتَابِ زَادِ الْعَابِدِينَ تَأْلِيفِ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ خَلَفٍ الْكَاشْغَرِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالْفَضْلِ هَذَا لَفْظُهُ حَدِيثُ نَيْسَانَ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا الْوَالِدُ أَبُو الْفَتْحِ (رحمه الله) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَشَّابِيُّ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَابُ حَرِيزِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْمُذَكِّرُ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أُحَيْدٍ

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 318، و تمامه في ج 48 ص 108- 109.

420

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص- فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا (عليه السلام)- فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكُمْ دَوَاءً عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ ع- حَيْثُ لَا أَحْتَاجُ إِلَى دَوَاءِ الْأَطِبَّاءِ- وَ قَالَ عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ وَ غَيْرُهُمْ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- وَ مَا ذَاكَ الدَّوَاءُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ- تَأْخُذُ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ بِنَيْسَانَ- وَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ/ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ تَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ- قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ عَنِ الَّذِي- يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ كُلَّ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ- وَ يُعَافِيهِ وَ يُخْرِجُ مِنْ عُرُوقِهِ وَ جَسَدِهِ وَ عَظْمِهِ وَ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ- وَ يَمْحُو ذَلِكَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ- فَشَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ- وَ كَانَتِ المَرْأَةُ عَقِيماً وَ شَرِبَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ- رَزَقَهَا اللَّهُ وَلَداً- وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ عِنِّيناً وَ المَرْأَةُ عَقِيماً- وَ شَرِبَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ أَطْلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ- وَ ذَهَبَ مَا عِنْدَهُ وَ يَقْدِرُ عَلَى الْمُجَامَعَةِ- وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْمِلَ بِابْنٍ حَمَلَتْ- وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْمِلَ بِأُنْثَى حَمَلَتْ- وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْمِلَ بِذَكَرٍ وَ أُنْثَى حَمَلَتْ- وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً- وَ إِنْ كَانَ بِهِ صُدَاعٌ فَشَرِبَ مِنْ ذَلِكَ- يَسْكُنُ عَنْهُ الصُّدَاعُ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ إِنْ كَانَ بِهِ وَجَعُ الْعَيْنِ يُقَطِّرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي عَيْنَيْهِ- وَ يَشْرَبُ مِنْهُ وَ يَغْسِلُ بِهِ عَيْنَيْهِ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ يَشُدُّ أُصُولَ الْأَسْنَانِ وَ يُطَيِّبُ الْفَمَ- وَ لَا يَسِيلُ مِنْ أُصُولِ الْأَسْنَانِ اللُّعَابُ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ- وَ لَا يَتَّخِمُ إِذَا أَكَلَ وَ شَرِبَ- وَ لَا يَتَأَذَّى بِالرِّيحِ وَ لَا يُصِيبُهُ الْفَالِجُ- وَ لَا يَشْتَكِي ظَهْرَهُ وَ لَا يَيْجَعُ بَطْنُهُ وَ لَا يَخَافُ مِنَ الزُّكَامِ- وَ وَجَعِ الضِّرْسِ وَ لَا يَشْتَكِي الْمَعِدَةَ وَ لَا الدُّودَ وَ لَا يُصِيبُهُ قُولَنْجٌ-

421

وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْحِجَامَةِ وَ لَا يُصِيبُهُ النَّاسُورُ- وَ لَا يُصِيبُهُ الْحِكَّةُ وَ لَا الْجُدَرِيُّ- وَ لَا الْجُنُونُ وَ لَا الْجُذَامُ وَ لَا الْبَرَصُ وَ الرُّعَافُ- وَ لَا الْقَلْسُ وَ لَا يُصِيبُهُ عَمًى وَ لَا بَكَمٌ- وَ لَا خَرَسٌ وَ لَا صَمَمٌ وَ لَا مُقْعَدٌ وَ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ الْأَسْوَدُ فِي عَيْنَيْهِ- وَ لَا يُفْسِدُهُ دَاءٌ يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ وَ صَلَاتَهُ- وَ لَا يَتَأَذَّى بِالْوَسْوَسَةِ وَ الْجِنِّ وَ لَا الشَّيَاطِينِ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص- قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مَنْ شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ كَانَ بِهِ جَمِيعُ الْأَوْجَاعِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ- فَإِنَّهَا شِفَاءٌ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْجَاعِ- وَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(ع)وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ- مَنْ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ- مَلَأَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ نُوراً وَ ضِيَاءً- وَ يُلْقِي الْإِلْهَامَ فِي قَلْبِهِ وَ يُجْرِي الحِكْمَةَ عَلَى لِسَانِهِ- وَ يَحْشُو قَلْبَهُ مِنَ الْفَهْمِ وَ التَّبْصِرَةِ وَ لَمْ يُعْطَ مِثْلَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ- وَ يُرْسِلُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَغْفِرَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ- وَ يُخْرِجُ الْغِشَّ وَ الْخِيَانَةَ وَ الْغِيبَةَ وَ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ وَ الْكِبْرَ- وَ الْبُخْلَ وَ الْحِرْصَ وَ الْغَضَبَ مِنْ قَلْبِهِ- وَ الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ وَ النَّمِيمَةَ وَ الْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ- وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ.

وَ قَدْ رُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبِيِّ ص فِيمَا يُقْرَأُ عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ فِي نَيْسَانَ زِيَادَةٌ- وَ هِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏- وَ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً (1).

____________

(1) مهج الدعوات: 444- 447 و نقله المؤلّف في كتاب السماء و العالم و قال بعده: بيان:- ييجع» لغة في «يوجع» و «الناسور» علة تحدث في العين و في حوالى المقعدة و في اللثة، و «الجدرى» بضم الجيم و فتحها قروح في البدن تنفط و تقبح، و هي معروفة تحدث في الاطفال غالبا و القلس- و يفتح- ما خرج من الحلق مل‏ء الفم، و ليس بقي‏ء فان عاد فهو قي‏ء و يحتمل التعميم هنا، و المقعد كمكرم داء يصير به مقعدا لا يقدر على القيام، و «الوقيعة» فى الناس ذمهم و يطلق غالبا على الغيبة.

422

[كلمة المصحّح الأولى‏]

بسمه تعالى‏

تمّ المجلّد العشرون من كتاب بحار الأنوار و هو الجزء الخامس و التسعون حسب تجزئتنا يحتوي على 43 بابا من أبواب أعمال السنين و الشهور و الأيّام.

و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه و مقابلته فخرج بحمد اللّه و عونه نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و كلّ عنه النظر لا يكاد يخفى على القراء الكرام و من اللّه نسأل العصمة و الإعتصام.

السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي‏

423

كلمة المصحّح [الثانية]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه- و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله أمناء اللّه.

و بعد: فمن عظيم منن اللّه علينا- و له المنّ كلّه- أن اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين و هي بحقّ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم الصلاة و السلام.

و هذا الجزء الذي نخرجه إلى القرّاء الكرام، آخر أجزاء المجلّد العشرين و قد قابلناه على طبعة الكمبانيّ التي نسخوها من أصل المؤلّف العلّامة لكنّه لم يكن خاليا عن السقط و التصحيف و البياض، حيث انتقل المؤلّف (قدّس سرّه) إلى جوار رحمة اللّه قبل أن يصحّحه و يبيّضه فقابلناه على نفس المصادر المنقولة عنها و سددنا ما كان فيه من خلل.

فأمّا ما كان فيه من تصحيف فقد أصلحناه من دون إيعاز.

و أمّا ما كان ساقطا كالجملة و الجملتين و السطر و السطرين، فقد ألحقناه في المتن و معذلك جعلناه- غالبا- بين العلامتين [....] و القارى‏ء الكريم بعد ما يرجع إلى مواردها يقضي بأنّ ذلك واجب لا بدّ منه كما كان يفعل مثل ذلك سلفنا الصالح عند تصحيح الكتب و مقابلة النسخ.

424

و أمّا الأحاديث و الأدعية التي كان صدرها مسطورا و محل ذيلها بياضا فقد أتممناه و ألحقنا تمامها من نفس المصدر المنقول عنه و قد جرّءنا على ذلك نصّ المؤلّف العلّامة (قدّس سرّه) حيث قال (ج 94 ص 224):

«قد أشرنا (مقدمة الكتاب ج 1 ص 17 و 34 من هذه الطبعة) أنّا لم نعثر من كتاب العدد القويّة إلّا على النصف الآخر منه و لم نقف على النصف الأوّل منه فلذلك اقتصرنا هنا على إيراد أدعية الأيّام المذكورة فيه، و عسى اللّه أن يوفّق من يأتي بعدنا لأن يعثر على النصف الأوّل منه أيضا فيلحق أدعية الأيّام السابقة هنا و يمنّ بذلك علينا و اللّه الموفّق.

و أمّا الأبواب التي كانت خالية من نصوص الأدعية و الأعمال فقد كان بامكاننا أن ننقل من الكتب التي اعتمد عليها المؤلّف العلّامة- ره- و أكثر النقل عنها كاقبال الأعمال و البلد الأمين لكن أعرضنا عن ذلك كما أعرض عنه كتاب المؤلّف و أعرض عنه تلميذه المحرّر لهذا الأجزاء المسوّدة أعني العالم النحرير المرزا عبد اللّه أفندي- ره- و اللّه وليّ التوفيق و منه الإعتصام.

محمد الباقر البهبوديّ‏ ذيحجة الحرام 3188

425

فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏

عناوين الأبواب/ رقم الصفحة

71- باب أدعية كلّ يوم يوم و كلّ ليلة ليلة من شهر رمضان و سائر أعمالها 82- 1

72- باب الأعمال و أدعية مطلق ليالي شهر رمضان و أيّامه و في مطلق أسحاره و ما يناسب ذلك من الأعمال و المطالب و الفوائد 120- 82

73- باب أدعية ليالي القدر و الإحياء في هذا الشهر و أعمالها زائدا على ما مرّ في بحث أبواب الصيام و في الأبواب الماضية و ما يناسب ذلك 169- 121

74- باب أدعية وداع شهر رمضان و أعماله 188- 170

75- باب ما يتعلق بسوانح شهور السنة العربية و ما شاكلها 201- 188

أبواب ما يتعلق بشهر شوال من الأدعية و الأعمال و غيرها

76- باب عمل أوّل ليلة منه و هي ليلة عيد الفطر 202

77- باب عمل أوّل يوم من هذا الشهر و هو يوم عيد الفطر 210- 202

78- باب أعمال باقي أيّام هذا الشهر و لياليه 211

426

أبواب ما يتعلق بشهر ذي القعدة من الأعمال و الأدعية و غير ذلك‏

79- باب عمل أوّل ليلة منه و أوّل يوم منه 211

80- باب أعمال باقي أيّام هذا الشهر و لياليه 211

81- باب أعمال خصوص يوم دحو الأرض من أيامه 211

أبواب ما يتعلق بشهر ذي الحجة من الأعمال و الأدعية و ما يناسب ذلك‏

82- باب عمل أول ليلة منه و أول يومه و أعمال باقي عشر ذي الحجة 212

83- باب أعمال خصوص يوم عرفة و ليلتها و أدعيتهما زائدا على ما مرّ في طيّ الباب السابق 291- 212

84- باب أعمال يوم عيد الأضحى و ليلته و أيّام التشريق و لياليها و أدعية الجمع و ما يناسب ذلك 297- 292

85- باب أعمال يوم الغدير و ليلته و أدعيتهما 323- 298

86- باب أعمال يوم المباهلة و يوم الخاتم و غيرهما من الأيّام المتبرّكة من هذا الشهر و لياليها 323

87- باب أعمال سائر أيّام هذا الشهر و لياليها 324

أبواب ما يتعلق بأعمال شهر المحرّم و أدعيته‏

88- باب عمل أوّل ليلة من هذا الشهر و يومها و ما يتعلّق بعشر المحرّم من المطالب و الأعمال 335- 324

427

89- باب الأعمال المتعلّقة بليلة عاشوراء و يوم عاشوراء و ما يناسب ذلك من المطالب و الفوائد زائدا على الباب السابق 345- 336

90- باب ما يتعلق بأعمال ما بعد عاشوراء من أيّام هذا الشهر و لياليه 345

أبواب ما يتعلق بشهر صفر من الأدعية و الأعمال‏

91- باب أدعية أوّل يوم من هذا الشهر و ليلته و أعمال سائر أيّامه و لياليها 347- 346

92- باب أعمال خصوص يوم الأربعين و هو يوم العشرين من هذا الشهر 348

أبواب ما يتعلّق بشهر ربيع الأوّل من الأعمال و الأدعية

93- باب أدعية أوّل يوم منه و أوّل ليلته و أعمالها و ما يتعلق ببعض سائر أيّامه 350- 348

94- باب فضل اليوم التاسع من شهر ربيع الأوّل و أعماله 356- 351

95- باب أعمال بقية أيّام هذا الشهر و لياليها سوى ما تقدم و يأتي في الأبواب 357

96- باب أعمال خصوص يوم مولد النبي (صلى الله عليه و آله) و هو على المشهور اليوم السابع عشر من هذا الشهر و ما يتعلق بذلك 363- 358

428

أبواب ما يتعلّق بشهر ربيع الآخر من الأدعية و الأعمال‏

97- باب عمل أوّل يوم منه و أوّل ليلته و أدعيتهما و ما يناسب ذلك 367- 364

98- باب أعمال بقية أيّام هذا الشهر و لياليها و ما يتعلّق بذلك 367

أبواب ما يتعلّق بشهر جمادى الأولى من الأعمال و الأدعية

99- باب أدعية أوّل ليلة منه و أوّل يومه و أعمالها 371- 367

100- باب أعمال بقيّة هذا الشهر و لياليها و ما يتعلّق بذلك من المطالب 371

أبواب ما يتعلق بشهر جمادى الآخرة من الأعمال و الأدعية

101- باب أدعية أوّل ليلة منه و أوّل يومه و أعمالهما 374- 372

102- باب أعمال بقيّة هذا الشهر و لياليه و ما يتعلّق بها 375

أبواب ما يتعلق بشهر رجب المرجب من الصلوات و الأدعية و الأعمال و ما شاكلها

103- باب الأعمال المتعلقة بأوّل يوم من هذا الشهر و أوّل ليلة منه زائدا على ما يأتي 388- 376

429

104- باب أعمال مطلق أيّام شهر رجب و لياليها و أدعيتها 394- 389

105- باب أعمال كلّ يوم يوم من أيّام شهر رجب و كلّ ليلة ليلة منه و ما يناسب ذلك زائدا على ما في الأبواب السابقة و الآتية 394

106- باب عمل خصوص ليلة الرغائب زائدا على أعمال مطلق ليالي شهر رجب 397- 395

107- باب عمل خصوص ليلة النصف من رجب و يومها زائدا على أبواب أعمال هذا الشهر 406- 397

أبواب ما يتعلق بأعمال شهر شعبان من الصلوات و الأدعية و ما يناسب ذلك‏

108- باب عمل أوّل ليلة منه و أوّل يومه 407

109- باب عمل مطلق أيّام شهر شعبان و لياليها 407

110- باب عمل كلّ يوم يوم من هذا الشهر و كلّ ليلة ليلة منه زائدا على أعمال الباب السابق 407

111- باب عمل ليلة النصف من شعبان و هي ليلة ميلاد القائم (عليه السلام) و عمل يومها زائدا على ما في الأبواب السابقة 418- 408

أبواب ما يتعلق بالسنين و الشهور و الأيام غير العربية

112- باب ما يتعلّق بشهور الفرس و أيّامها من الأعمال 418

113- باب عمل يوم النيروز و ما يتعلق بذلك 419

114- باب عمل ماء مطر شهر نيسان الروميّ 421- 419

431

(رموز الكتاب)

ب: لقرب الإسناد.

بشا: لبشارة المصطفى.

تم: لفلاح السائل.

ثو: لثواب الأعمال.

ج: للإحتجاج.

جا: لمجالس المفيد.

جش: لفهرست النجاشيّ.

جع: لجامع الأخبار.

جم: لجمال الأسبوع.

جُنة: للجُنة.

حة: لفرحة الغريّ.

ختص: لكتاب الإختصاص.

خص: لمنتخب البصائر.

د: للعَدَد.

سر: للسرائر.

سن: للمحاسن.

شا: للإرشاد.

شف: لكشف اليقين.

شي: لتفسير العياشيّ‏

ص: لقصص الأنبياء.

صا: للإستبصار.

صبا: لمصباح الزائر.

صح: لصحيفة الرضا (ع).

ضا: لفقه الرضا (ع).

ضوء: لضوء الشهاب.

ضه: لروضة الواعظين.

ط: للصراط المستقيم.

طا: لأمان الأخطار.

طب: لطبّ الأئمة.

ع: لعلل الشرائع.

عا: لدعائم الإسلام.

عد: للعقائد.

عدة: للعُدة.

عم: لإعلام الورى.

عين: للعيون و المحاسن.

غر: للغرر و الدرر.

غط: لغيبة الشيخ.

غو: لغوالي اللئالي.

ف: لتحف العقول.

فتح: لفتح الأبواب.

فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.

فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.

فض: لكتاب الروضة.

ق: للكتاب العتيق الغرويّ‏

قب: لمناقب ابن شهر آشوب.

قبس: لقبس المصباح.

قضا: لقضاء الحقوق.

قل: لإقبال الأعمال.

قية: للدُروع.

ك: لإكمال الدين.

كا: للكافي.

كش: لرجال الكشيّ.

كشف: لكشف الغمّة.

كف: لمصباح الكفعميّ.

كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.

ل: للخصال.

لد: للبلد الأمين.

لى: لأمالي الصدوق.

م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).

ما: لأمالي الطوسيّ.

محص: للتمحيص.

مد: للعُمدة.

مص: لمصباح الشريعة.

مصبا: للمصباحين.

مع: لمعاني الأخبار.

مكا: لمكارم الأخلاق.

مل: لكامل الزيارة.

منها: للمنهاج.

مهج: لمهج الدعوات.

ن: لعيون أخبار الرضا (ع).

نبه: لتنبيه الخاطر.

نجم: لكتاب النجوم.

نص: للكفاية.

نهج: لنهج البلاغة.

نى: لغيبة النعمانيّ.

هد: للهداية.

يب: للتهذيب.

يج: للخرائج.

يد: للتوحيد.

ير: لبصائر الدرجات.

يف: للطرائف.

يل: للفضائل.

ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.

يه: لمن لا يحضره الفقيه.