بحار الأنوار
الجزء السادس و التسعون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

3
كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (1) الحج وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (2).
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ شَاذَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ الْمُشْمَعِلِّ الْأَسَدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ سَنَةٍ حَاجّاً فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فَقَالَ مِنْ أَيْنَ بِكَ يَا مُشْمَعِلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتُ حَاجّاً فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ فَقُلْتُ مَا أَدْرِي حَتَّى تُعَلِّمَنِي فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْهِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ لِلدُّنْيَا كَذَا وَ ادَّخَرَ لَهُ لِلْآخِرَةِ كَذَا فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا لَكَثِيرٌ فَقَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ (ع)لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ وَ حَجَّةٍ وَ حَجَّةٍ حَتَّى عَدَّ عَشْرَ حِجَجٍ (3).
2- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رَقَبَاتٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعِينَ رَقَبَةً وَ الطَّوَافُ وَ رَكْعَتَاهُ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ (4).
3- لي، الأمالي للصدوق الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ بَعْدَ الرَّجُلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ
____________
(1) سورة آل عمران، الآية: 97.
(2) سورة الحجّ، الآية: 27.
(3) أمالي الصدوق ص 493 طبع الإسلامية.
(4) ثواب الأعمال ص 44 طبع بغداد سنة 1962 م.
1
كتاب الحج (1)
____________
(1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و به نستعين الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة على محمّد و آله أجمعين و اللعنة الدائمة على اعدائهم أجمعين.
و بعد فهذه تعليقات بسيطة سجلنا فيها تخريج الأحاديث ببيان مواضعها في مصادرها المنقول عنها في المتن، مع بيان معاني بعض الكلمات اللغويّة، أو تعيين بعض الاماكن، و غير ذلك ممّا سنحت به الفرصة فسجلناه قربة إلى اللّه تعالى شأنه، و إحياء لهذا الاثر النفيس و خدمة لمؤلّفه العظيم (قدّس سرّه)، و تسهيلا للقراء الكرام، فان وفقنا و أصبنا الهدف فذلك غاية المنى، و ان تكن الأخرى فما توفيقنا الا باللّه عليه توكلنا و إليه ننيب.
4
إِلَّا رَجُلَانِ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ تَسْأَلَانِّي عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَانِي قَالا بَلْ تُخْبِرُنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَبْعَدُ مِنَ الِارْتِيَابِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ الثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وَ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا يَدَاكَ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا وَ فُوكَ بِلَفْظِهِ فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ تَوَجَّهْتَ وَ قَرَأْتَ أُمَّ الْكِتَابِ وَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ السُّوَرِ ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تَشَهَّدْتَ وَ سَلَّمْتَ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدَّمْتَهَا إِلَى الصَّلَاةِ الْمُؤَخَّرَةِ فَهَذَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ الثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا أَنْتَ تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ الْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ وَ مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ رَاحِلَتُكَ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْكَ سَيِّئَةً فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَ لَبَّيْتَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ تَلْبِيَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْكَ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَهْداً وَ ذِكْراً يَسْتَحْيِي مِنْكَ رَبُّكَ أَنْ يُعَذِّبَكَ بَعْدَهُ فَإِذَا صَلَّيْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِمَا أَلْفَيْ رَكْعَةٍ مَقْبُولَةٍ
2
أبواب الحج و العمرة
باب 1 أنه لم سمي الحج حجا
1- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)لِمَ سُمِّيَ الْحَجُّ حَجّاً قَالَ حَجَّ فُلَانٌ أَيْ أَفْلَحَ فُلَانٌ (1).
2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ.
(2)
باب 2 وجوب الحج و فضله و عقاب تركه و فيه ذكر بعض أحكام الحج أيضا
الآيات البقرة وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ (3) آل عمران وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ
____________
(1) معاني الأخبار ص 170 طبع ايران سنة 1379 ه. و فيه: قال: الحجّ الفلاح يقال: حج فلان أي أفلح.
(2) علل الشرائع: ص 411 طبع النجف الأشرف بالمطبعة الحيدريّة 1383 ه.
(3) سورة البقرة، الآية: 196.
5
فَإِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ فَإِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا ذَبَحْتَ هَدْيَكَ أَوْ نَحَرْتَ بَدَنَتَكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا حَسَنَةً فَكَتَبَ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً لِلزِّيَارَةِ وَ صَلَّيْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ضَرَبَ مَلَكٌ كَرِيمٌ عَلَى كَتِفَيْكَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِشْرِينَ وَ مِائَةِ يَوْمٍ (1).
4- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أُشْبِعَ جَوْعَتَهُمْ وَ أَكْسُوَ عُرْيَهُمْ وَ أَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ حَجَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ (2).
5- فس، تفسير القمي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا- (3) قَالَ نَزَلَتْ فِيمَنْ يُسَوِّفُ الْحَجَّ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ فَعَمِيَ عَنْ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ (4).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 549.
(2) ثواب الأعمال ص 127 و فيه: (و اكسوا عورتهم).
(3) سورة الإسراء، الآية 72.
(4) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 386.
8
16- وَ قَالَ (ع)نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي الْحَجِّ تَعْدِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ (1).
17- وَ قَالَ (ع)الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ وَ يَحْبُوَهُ بِالْمَغْفِرَةِ (2).
18- سن، المحاسن يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْحَاجُّ حُمْلَانُهُ وَ ضَمَانُهُ عَلَى اللَّهِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ طَوَافَهُ وَ سَعْيَهُ فَإِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ ضَرَبَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولَانِ يَا هَذَا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ كُفِيتَهُ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ (3).
19- سن، المحاسن بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ قَدَماً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّى إِذَا اسْتَقَلَّ لَمْ يَرْفَعْ بَعِيرُهُ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّى إِذَا قَضَى حَجَّهُ مَكَثَ ذَا الْحِجَّةِ وَ [مُحَرَّماً محرم وَ صَفَرَ يُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ (4).
20- سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ ذَهَبٌ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا عَدَلَ الْحَجَّ وَ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ الْحَاجُّ يَعْدِلُ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (5).
21- سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ مُثَنَّى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ يَحْفَظُ اللَّهُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ حَتَّى إِذَا
____________
(1) المصدر السابق ج 2 ص 421.
(2) المصدر السابق ج 2 ص 430.
(3) المحاسن للبرقي ص 63 طبع ايران، و كان الرمز في المتن (ل) أي الخصال و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
(4) المحاسن ص 63 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
(5) المصدر السابق ص 64.
7
يَزَلْ فِي خَيْرٍ حَتَّى يَمُوتَ (1).
12- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)يُحَدِّثُ أَنَّ ضِيفَانَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلٌ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ رَجُلٌ كَانَ فِي صَلَاتِهِ فَهُوَ فِي كَنَفِ اللَّهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ زَائِرُ اللَّهِ فِي عَاجِلِ ثَوَابِهِ وَ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ (2).
13- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَجُّ ثَلَاثَةٌ فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ (3).
أقول: قد مضى الأمر بالحج و الحث عليه في باب دعائم الإسلام و باب جوامع المكارم و باب فضل الصلاة و باب فضل الزكاة و أبواب المواعظ و غيرها.
14- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّالُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَ (4).
15- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ (5).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 39 طبع الإسلامية.
(2) نفس المصدر السابق ج 1 ص 83.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 96.
(4) الخصال ج 2 ص 217.
(5) المصدر السابق ج 2 ص 412.
10
حَمْزَةَ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنِ اتَّخَذَ مَحْمِلًا لِلْحَجِّ كَانَ كَمَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (1).
27- سن، المحاسن عَبْدُ اللَّهِ الْحَجَّالُ رَفَعَهُ قَالَ: لَا يَزَالُ عَلَى الْحَاجِّ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ يُذْنِبْ (2).
28- يل، الفضائل لابن شاذان ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ [جَدِّهِ حديرة قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ أَوِ الصَّدَقَةُ قَالَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِيهَا مَسْأَلَتَانِ قَالَ كَمِ الْمَالُ يَكُونُ مَا يَحْمِلُ صَاحِبَهُ إِلَى الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا كَانَ مَالًا يَحْمِلُ إِلَى الْحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لَا تَعْدِلُ الْحَجَّ الْحَجُّ أَفْضَلُ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَكُونُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَالصَّدَقَةُ قُلْتُ فَالْجِهَادُ قَالَ الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فِي وَقْتِ الْجِهَادِ وَ لَا جِهَادَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ قُلْتُ فَالزِّيَارَةُ قلت [قَالَ زِيَارَةُ النَّبِيِّ ص وَ زِيَارَةُ الْأَوْصِيَاءِ وَ زِيَارَةُ حَمْزَةَ وَ بِالْعِرَاقِ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ (ع)قال [قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ وَ يَسْتَوْجِبُ الرِّضَا وَ يُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ وَ يُدَرُّ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَ شَيَّعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ يُلْبَسُ نُوراً تَعْرِفُهُ بِهِ الْحَفَظَةُ فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْحَفَظَةِ إِلَّا دَعَا لَهُ (3).
7
29 سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)كَيْفَ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَبَاحَ لِلْمُؤْمِنِينَ إِذَا زَارُوهُ حِلًّا مِنَ الذُّنُوبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ كَانُوا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (4).
30- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ آبَائِهِ
____________
(1) المصدر السابق ص 71.
(2) المصدر السابق ص 71.
(3) هذا الحديث كما ترى لا يخلو من الغلط و لم نتمكن من تطبيقه على مصدره لعدم وجوده عندنا، و لم نستسغ تصحيحه كما نرى فانه تصرف في الحديث عن اجتهاد.
(4) المحاسن ص 335 و الآية في سورة التوبة: 36.
6
6- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَ لَهُ مَالٌ قَالَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى- (1) قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ (2).
7- فس، تفسير القمي فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ (3) أَيْ حُجُّوا (4).
8- فس، تفسير القمي فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ (5) يَعْنِي أَحُجَ (6).
9- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا يُقَالُ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ إِمَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ إِمَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ قَدْ حُفِظْتَ فِي أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ هِيَ أَحْسَنُهُنَ (7).
10- ل، الخصال فِي مَوْعِظَةِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) وَ حُجَّ حَجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ (8).
11- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ حَجَّ حَجَّتَيْنِ لَمْ
____________
(1) سورة طه: الآية: 124.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 424.
(3) سورة الذاريات، الآية: 50.
(4) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 448.
(5) سورة المنافقين، الآية: 10.
(6) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 682.
(7) قرب الإسناد ص 1 طبع ايران سنة 1370 ه.
(8) موعظة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لابى ذر (رض) في ج 2 ص 300- 303 و لم نجد هذه الفقرة فيها و راجعنا الطبعة الأولى من الخصال فوجدناها كذلك و فيها سقط بعض الفقرات أيضا.
9
انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ وُكِّلَ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ لَهُ أَثَرَهُ وَ يَضْرِبَانِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (1).
22- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)فَقَالَ لَهُ قَدِمْتَ حَاجّاً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً كُلُّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ (2).
23- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ أَيُّهَا الْجَمْعُ لَوْ تَعْلَمُونَ بِمَنْ حَلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْخَلَفِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ عَبْداً أَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ لَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعٍ لَمَحْرُومٌ (3).
24- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُمْ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ هُمْ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّهِ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِمْ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُمْ أَوْ فُعِلَ بِهِمْ فَافْعَلْ بِهِمْ وَ النَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ (4).
25- سن، المحاسن الْحَجَّالُ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَتَهَيَّأَ لَهُ فَحُرِمَهُ فَبِذَنْبٍ حُرِمَهُ (5).
26- سن، المحاسن أَبُو يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
____________
(1) المصدر السابق ص 64.
(2) المصدر السابق ص 64.
(3) المصدر السابق ص 66.
(4) المصدر السابق ص 71.
(5) المصدر السابق ص 71.
11
ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَافِرُوا تَصِحُّوا وَ جَاهِدُوا تَغْنَمُوا وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا (1).
31- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ اللَّازِمَةِ الْوَاجِبَةِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ قَدْ وَجَبَ فِي طُولِ الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ وُعِدَ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ الْجَنَّةُ وَ الْعَفْوُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ سُمِّيَ تَارِكُهُ كَافِراً وَ تُوُعِّدَ عَلَى تَارِكِهِ بِالنَّارِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ (2).
32- وَ رُوِيَ أَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِالْحَاجِّ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ قَدْ غُفِرَ لَكُمْ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ (3).
33- أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ (ع)أَنَّهُ لَا يَقِفُ أَحَدٌ مِنْ مُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ فِي الْمَوْقِفِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَقِفُهُ الشَّارِيُ (4) وَ النَّاصِبُ وَ غَيْرُهُمَا فَقَالَ يُغْفَرُ لِلْجَمِيعِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ لَمْ يُعَاوِدْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مَا وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ وَ كُلُّهُمْ مُعَاوِدٌ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَوْقِفِ (5).
34- وَ رُوِيَ أَنَّهُ حَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا (6).
35- شي، تفسير العياشي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ رَوَى أَصْحَابُنَا قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمَرَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (7) وَ لَمْ يَكُنْ يُقَصِّرُ بِوَفْدِهِ عَنْ ذَلِكَ (8).
____________
(1) المصدر السابق ص 345.
(2) فقه الرضا (عليه السلام) ص 26.
(3) فقه الرضا (عليه السلام) ص 26.
(4) الشارى نسبة الى الشراة و هم فرقة من الخوارج.
(5) فقه الرضا (ع) ص 26.
(6) المصدر السابق ص 26 و فيه (حجة غير مقبولة خير من الدنيا) الخ.
(7) سورة التوبة الآية: 2.
(8) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 75 طبع ايران سنة 1380 ه.
12
36- شي، تفسير العياشي عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ وَ فِي الْحَجِّ هَاهُنَا صَلَاةٌ وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ تُمْنَعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ إِنَّا هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ فَمَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ مِنْ تَغَيُّرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (1).
37- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْحَاجُّ لَا يُمْلِقُ أَبَداً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْإِمْلَاقُ قَالَ الْإِفْلَاسُ ثُمَّ قَالَ وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ (2).
38- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا- (3) فَقَالَ ذَاكَ الَّذِي سَوَّفَ الْحَجَّ يَعْنِي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَقُولُ الْعَامَ أَحُجُّ الْعَامَ أَحُجُّ حَتَّى يَجِيئَهُ الْمَوْتُ (4).
39- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)مِثْلَهُ (5).
40- شي، تفسير العياشي عَنْ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ فَقَالَ الْعَامَ أَحُجُّ الْعَامَ أَحُجُّ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّ الْإِسْلَامِ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ كانَ
____________
(1) المصدر السابق ج 2 ص 254 و الآية في سورة النحل: 7.
(2) المصدر السابق ج 2 ص 289 و الآية في سورة الاسرى: 31.
(3) سورة الإسراء، الآية: 72.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 305.
(5) المصدر السابق ج 2 ص 305.
13
فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا عَمِيَ عَنْ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ (1).
41- شي، تفسير العياشي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ (2).
42- شي، تفسير العياشي وَ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الثَّقَفِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَ إِنِّي عَجْلَانُ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْتُكَ قَالَ بَلْ تَبْدَأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الرُّكُوعِ وَ عَنِ السُّجُودِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْتُكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْدَؤُنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ وَ عَنِ الطَّوَافِ وَ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ لَا تَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ سَيِّئَةً وَ طَوَافُ الْبَيْتِ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يُنَقِّيكَ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَلْقُ الرَّأْسِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ يُبَاهِي اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ فَلَوْ
____________
(1) المصدر السابق ج 2 ص 306 و كان الرمز في المتن (ين) أي كتاب الحسين ابن سعيد و هو من سهو القلم و الرواية بعينها في العيّاشيّ كما اثبتناه.
(2) كان الرمز (ين) كسابقه و هو أيضا من سهو القلم و الصواب (ضا) فان الحديث بعينه في فقه الرضا (عليه السلام) ص 72، و قد أخرج الحديث الكليني في الكافي ج 4 ص 255 بتفاوت، و الصدوق في الفقيه ج 2 ص 143 ذيل حديث.
14
أَحْضَرْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِرَمْلِ عَالِجٍ وَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَ أَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً أَذَابَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
43- مَجَالِسُ، الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ فَأَدْمِنُوهُ فَإِنَّ فِي إِدْمَانِكُمُ الْحَجَّ دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا عَنْكُمْ وَ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
44- وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ هُوَ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ يَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يَعْدِلُ الزَّكَاةَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الصَّوْمَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الْحَجَّ وَ فَاتِحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْرِفَتُنَا وَ خَاتِمَتُهُ مَعْرِفَتُنَا وَ لَا شَيْءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَبِرِّ الْإِخْوَانِ وَ الْمُوَاسَاةِ بِبَذْلِ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَإِنَّهُمَا حَجَرَانِ مَمْسُوحَانِ بِهِمَا امْتَحَنَ اللَّهُ خَلْقَهُ بَعْدَ الَّذِي عَدَّدْتُ لَكَ وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَسْرَعَ غِنًى وَ لَا أَنْفَى لِلْفَقْرِ مِنْ إِدْمَانِ حَجِّ هَذَا الْبَيْتِ وَ صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ الْحَجَّةُ عِنْدَهُ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوٍّ ذَهَباً لَا بَلْ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الدُّنْيَا ذَهَباً وَ فِضَّةً يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَبَرَ (3).
____________
(1) كسابقه في رمزه و الصواب ما أثبتناه فانه بعينه في فقه الرضا (ع) ص 72 و قد أخرج الحديث الكليني في الكافي ج 4 ص 261 و الصدوق في الفقيه ج 2 ص 130 و الشيخ الطوسيّ في التهذيب ج 5 ص 20 بتفاوت في الجميع. و الذي يؤكد أن هذا الحديث و سابقه هما عن فقه الرضا (ع) أنهما بعين اللفظ و الثاني تلو الأول كما هنا.
(2) مجالس ابن الشيخ الطوسيّ ملحقا بأمالى والده ج 2 ص 281 ذيل حديث. و كان في المتن (محاسن) و هو من سهو القلم و الصواب ما ذكرناه.
(3) المصدر السابق ج 2 ص 305 طبع النجف الأشرف و فيه تتمة الخبر.
15
45- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) قَالَ الصَّادِقُ (ع)لِيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعَوِّقَ أَخَاهُ عَنِ الْحَجِّ فَتُصِيبَهُ فِتْنَةٌ فِي دُنْيَاهُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.
46- وَ قَالَ (ع)مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَماً فِي الْحَجِّ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ.
47- وَ رُوِيَ [أَنَّ دِرْهَماً فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْحَاجُّ عَلَى نُورِ الْحَجِّ مَا لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ وَ هَدِيَّةُ الْحَجِّ مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ.
48- وَ يُرْوَى أَنَّ الْحَاجَّ مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَنْزِلَةِ الطَّائِفِ فِي الْكَعْبَةِ.
49- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كُلُّ نَعِيمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ إِلَّا مَا كَانَ فِي غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ.
50- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَشَهْرُ رَمَضَانَ يُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجُّ مِثْلُ ذَلِكَ فَيَمُوتُ الْعَبْدُ وَ هُوَ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ حَسَنَةٍ يَنْتَظِرُهَا وَ حَسَنَةٍ قَدْ قَضَاهَا وَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَا لَيَالِيَ أَفْضَلُ مِنْهَا.
أقول: تمامه في باب فضل ليلة الجمعة.
51 وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)ثَلَاثَةٌ مَعَ ثَوَابِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ الْحَجُّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلِيَّةَ وَ الْبِرُّ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ.
52 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ (1).
53 وَ قَالَ (ع)وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى
____________
(1) نهج البلاغة شرح محمّد عبده ج 1 ص 21.
16
لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حَجَّهُ وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (1).
54 وَ قَالَ (ع)فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا (2).
55 عدة، عدة الداعي قَالَ الْبَاقِرُ (ع)الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ وَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ وَ يُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ (3).
56 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَ غَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَ حَجٌّ مَبْرُورٌ (4).
57 ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ: أَفْضَلُ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلدَّيْنِ وَ مَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ (5).
أقول: قد مضى بأسانيد.
58 ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحَاجِّ الْخُلَّصِ وَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلتُّجَّارِ الْخُلَّصِ
____________
(1) المصدر السابق ج 3 ص 184.
(2) المصدر السابق ج 3 ص 86 و هو جزء من وصية الإمام أمير المؤمنين على للحسنين (عليهم السلام) لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه.
(3) عدّة الداعي ص 94 و ليس فيه (و المعتمر).
(4) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 28 صدر حديث و الغلول: السرقة من مال الغنيمة، و غل: خان.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 220.
17
وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ مِنًى غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَمَّالِينَ وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلسُّؤَّالِ فَلَا يَشْهَدُ خَلْقٌ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (1).
59 ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَمْ تُنْظَرُوا وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَتَاهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ (2).
60 ع، علل الشرائع (3) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمِنْ ثَمَّ وَهَبَ لِمَنْ حَجَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (4).
61 مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ قَالَ حُجُّوا إِلَى اللَّهِ (5).
62 مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)شِيعَتُكَ تَقُولُ الْحَاجُّ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ وَ يَخْلُفُ فِي أَهْلِهِ وَ قَدْ أَرَاهُ يَخْرُجُ فَيَحْدُثُ عَلَى أَهْلِهِ الْأَحْدَاثُ فَقَالَ إِنَّمَا يَخْلُفُهُ فِيهِمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ حَاضِراً لَمْ يَسْتَطِعْ دَفْعَهُ فَلَا (6).
____________
(1) المصدر السابق ج 1 ص 316.
(2) المصدر السابق ج 2 ص 136.
(3) علل الشرائع ص 443.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 83 طبع ايران سنة 1377.
(5) معاني الأخبار ص 222 طبع ايران سنة 1379 و الآية في سورة الذاريات 50 و التفسير موافق لادراك السائل و هو من بعض مصاديق الفرار إلى اللّه تعالى.
(6) المصدر السابق ص 407.
18
63 ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً (1).
64 ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ وَ يَرْوِيهِ عَنْهُ الْقَاسِمُ وَ ابْنُ فَضَّالٍ أَنَّ حَرِيزاً قَالَ: مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُدْمِنُ الْحَجَ (2).
قال الصدوق أدام الله تأييده الإسناد مضطرب و لم أغيره لأنه كان هكذا في نسختي و الحديث صحيح.
65 ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَوْ عَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ لَوَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْحَجِّ إِنْ شَاءُوا وَ إِنْ أَبَوْا لِأَنَّ هَذَا الْبَيْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِ (3).
66 ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ أُنَاساً مِنْ هَؤُلَاءِ الْقُصَّاصِ يَقُولُونَ إِذَا حَجَّ رَجُلٌ حَجَّةً ثُمَّ تَصَدَّقَ وَ وَصَلَ كَانَ خَيْراً لَهُ فَقَالَ كَذَبُوا لَوْ فَعَلَ هَذَا النَّاسُ لَعُطِّلَ هَذَا الْبَيْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ هَذَا الْبَيْتَ قِياماً لِلنَّاسِ (4).
67 ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ إِنَّمَا الْمُصَلِّي يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ سَاعَةً وَ إِنَّ الصَّائِمَ يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ بَيَاضَ
____________
(1) كان الرمز في المتن (مع) كسابقيهما، و لم نجده في معاني الأخبار، و هما في الخصال ج 1 ص 74 فأبدلنا الرمز حيث اعتقدنا ان السابق من سهو القلم تبعا لما مضى.
(2) كان الرمز في المتن (مع) كسابقيهما، و لم نجده في معاني الأخبار، و هما في الخصال ج 1 ص 74 فأبدلنا الرمز حيث اعتقدنا ان السابق من سهو القلم تبعا لما مضى.
(3) علل الشرائع ص 396.
(4) المصدر السابق ص 452.
19
يَوْمٍ وَ إِنَّ الْحَاجَّ يُتْعِبُ بَدَنَهُ وَ يُضْجِرُ نَفْسَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ يُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَ لَا إِلَى تِجَارَةٍ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ وَ مَا أَفْضَلَ مِنْ رَجُلٍ يَجِيءُ يَقُودُ بِأَهْلِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ بِعَرَفَاتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا يَأْتِي بِهِمُ الْفَجَّ فَيَسْأَلُ بِهِمُ اللَّهَ تَعَالَى (1).
68 ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ هَاهُنَا صَلَاةً وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ تَمْتَنِعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَ أَمَّا نَحْنُ هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتَ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (2).
69 ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ تَرَكُوا حَجَّ هَذَا الْبَيْتِ لَنَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ مَا نُوظِرُوا (3).
70 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ (4).
____________
(1) المصدر السابق ص 456 و الفج: الطريق الواسع بين جبلين، و في مطبوعة النجف (الحجّ) بدل (الفج) و ما اثبتناه موافق لمطبوعة ايران قديما.
(2) المصدر السابق ص 457.
(3) لم نجده في مظانه رغم البحث عنه مكرّرا و لعلّ في الرمز سهو.
(4) ثواب الأعمال ص 212.
20
71 سن، المحاسن فِي حَدِيثِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (1).
72 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً (2).
73 سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ مِثْلَهُ (3).
74 ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَمَّنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ مَا لَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ يَا مَنْصُورُ مَنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ لَمْ تُصِبْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ أَبَداً وَ إِذَا مَاتَ صَوَّرَ اللَّهُ الْحَجَّ الَّذِي حَجَّ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ تُصَلِّي فِي جَوْفِ قَبْرِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ يَكُونُ ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ (4).
75 كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (5).
76 ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى [الْمُعَاذِيِّ عن معاذي عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ قَالَ مَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً (6).
77 ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ لَمْ
____________
(1) المحاسن ص 88.
(2) ثواب الأعمال ص 212.
(3) المحاسن ص 88.
(4) الخصال ج 1 ص 146.
(5) كتاب الغايات لابى محمّد جعفر بن أحمد القمّيّ ص 97 طبع ايران سنة 1369 ه.
(6) الخصال ج 1 ص 196.
21
يُحَاسِبْهُ اللَّهُ أَبَداً (1).
78 ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً لَمْ يَرَ جَهَنَّمَ وَ لَمْ يَسْمَعْ شَهِيقَهَا وَ لَا زَفِيرَهَا (2).
79 ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ حَجَّ خَمْسِينَ حَجَّةً بَنَى اللَّهُ لَهُ مَدِينَةً فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ حَوْرَاءُ مِنْ حُورِ الْعِينِ وَ أَلْفُ زَوْجَةٍ وَ يُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص فِي الْجَنَّةِ (3).
80 ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ جُعِلَ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ سَبْعَ سِنِينَ (4).
81 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَغْفِرُ لِلْحَاجِّ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ الْحَاجِّ وَ لِعَشِيرَةِ الْحَاجِّ وَ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٍ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ (5).
82 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا الْآيَةَ قَالَ هَذَا فِيمَنْ تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ (6).
____________
(1) المصدر السابق ج 2 ص 212.
(2) نفس المصدر ج 2 ص 293.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 254 و في المصدر (سبعين حجة).
(4) نفس المصدر ج 1 ص 74.
(5) ثواب الأعمال ص 42.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 288.
22
83 وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا مَا يَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ فِي أَعْمَارِهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً لِبُعْدِ الْأَمْكِنَةِ وَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ فِي الْأَنْفُسِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ (1).
84 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ الْآيَةَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ فِي كُلِّ عَامٍ فَسَكَتَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ لَا وَ لَوْ قَالَ نَعَمْ لَوَجَبَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (2).
85 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسَوِّفُ الْحَجَّ لَا تَمْنَعُهُ إِلَّا تِجَارَةٌ تَشْغَلُهُ أَوْ دَيْنٌ لَهُ قَالَ لَا عُذْرَ لَهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَوِّفَ الْحَجَّ وَ إِنْ مَاتَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ (3).
86 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً (4).
87 وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَ قَالَ هَذَا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قِيلَ أَعْمَى قَالَ نَعَمْ أَعْمَى عَنْ طَرِيقِ الْخَيْرِ (5).
88 وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَرَكَتْ أُمَّتِي هَذَا الْبَيْتَ أَنْ تَؤُمَّهُ لَمْ تُنَاظَرْ (6).
89 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا اسْتِطَاعَةُ السَّبِيلِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ فَقَالَ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة (ثو) و هو رمز لجميع الأحاديث الآتية حتّى تسلسل (100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة (ثو) و هو رمز لجميع الأحاديث الآتية حتّى تسلسل (100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة (ثو) و هو رمز لجميع الأحاديث الآتية حتّى تسلسل (100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
(4) المصدر السابق ج 1 ص 289.
(5) المصدر السابق ج 1 ص 289.
(6) المصدر السابق ج 1 ص 289.
23
لِلسَّائِلِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذَا قَالَ يَقُولُونَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ زَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ لَيْسَ لِعِيَالِهِ قُوتٌ غَيْرَ ذَلِكَ يَنْطَلِقُ بِهِ وَ يَدَعُهُمْ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً قِيلَ لَهُ فَمَا الِاسْتِطَاعَةُ قَالَ اسْتَطَاعَةُ السَّفَرِ وَ الْكِفَايَةُ مِنَ النَّفَقَةِ فِيهِ وَ وُجُودُ مَا يَقُوتُ الْعِيَالَ وَ الْأَمْنُ أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ (1).
90 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذَا عَلَى مَنْ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ قِيلَ فَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَا يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا قَالَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ وَ لِمَ يَسْتَحْيِي يَحُجُّ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَبْتَرَ (2).
91 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الصَّبِيِّ يُحَجُّ بِهِ وَ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ لَا يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا بَلَغَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا حُجَّ بِهَا وَ هِيَ طِفْلَةٌ (3).
92 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ حَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ قَالَ يُجْزِيهِ حَجُّهُ وَ لَوْ حَجَّ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَ إِذَا كَانَ نَاصِباً مُعْتَقِداً لِلنَّصْبِ فَحَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرِفَةِ فَعَلَيْهِ الْحَجُ (4).
93 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (5).
94 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَجَّ الْمَمْلُوكُ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا دَامَ مَمْلُوكاً وَ إِنْ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَ لَيْسَ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ (6).
95 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ يُحِجُّهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ يُعْتِقُ أَ يُجْزِي عَنْهَا ذَلِكَ قَالَ لَا (7).
____________
(1) المصدر السابق ج 1 ص 289.
(2) المصدر السابق ج 1 ص 289.
(3) المصدر السابق ج 1 ص 289.
(4) المصدر السابق ج 1 ص 289.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 290.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 290.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 290.
24
96 وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِجُّوا نِسَاءَهُمْ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْمَرْأَةِ لَا عَلَى أَنْ يُكَلَّفَ الزَّوْجُ نَفَقَةَ الْحَجِّ مِنْ أَجْلِهَا وَ لَكِنْ يَخْرُجُ مَعَهَا لِتُؤَدِّيَ فَرْضَهَا وَ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِهَا (1).
97 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: تَحُجُّ الْمُطَلَّقَةُ إِنْ شَاءَتْ فِي عِدَّتِهَا (2).
98 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً فَأَحَجَّهُ رَجُلٌ ثُمَّ أَيْسَرَ فَعَلَيْهِ الْحَجُ (3).
99 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ الْآيَةَ يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ قَالَ تَمَامُهُمَا أَدَاؤُهُمَا (4).
100 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ (5).
101 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ حَجَّ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَ لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ (6).
102 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (7).
103 ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَنْدَلِ بْنِ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْحَجُّ حَجَّانِ حَجٌّ لِلَّهِ وَ حَجٌّ لِلنَّاسِ فَمَنْ حَجَّ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ حَجَّ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (8).
104 ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِالْحَاجِّ قَالَ مَغْفُورٌ وَ اللَّهِ لَهُمْ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ (9).
____________
(1) المصدر السابق ج 1 ص 290.
(2) المصدر السابق ج 1 ص 290.
(3) المصدر السابق ج 1 ص 290.
(4) المصدر السابق ج 1 ص 290.
(5) المصدر السابق ج 1 ص 290.
(6) ثواب الأعمال ص 42.
(7) المصدر السابق ص 45.
(8) المصدر السابق ص 45.
(9) المصدر السابق ص 45.
25
105 ثو، ثواب الأعمال وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ هُمْ شِيعَتُنَا (1).
106 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَقُولُ حُجُّوا وَ اعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَجْسَامُكُمْ وَ تَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَ يَصْلُحْ إِيمَانُكُمْ وَ تُكْفَوْا مَئُونَةَ النَّاسِ وَ مَئُونَةَ عِيَالاتِكُمْ (2).
107 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنِّي قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِي بِمَالِي فَقَالَ وَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنْ فَعَلْتَ فَأَيْقِنْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ أَوْ أَبْشِرْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ (3).
108 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فَإِذَا رَكِبَ بَعِيرَهُ لَمْ يَرْفَعْ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص كَذَا وَ كَذَا مَوْطِناً كُلُّهَا تُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ قَالَ فَأَنَّى لَكَ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ (4).
109 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)تَرَكْتَ الْجِهَادَ
____________
(1) المصدر السابق ص 45.
(2) ثواب الأعمال ص 42.
(3) نفس المصدر ص 43.
(4) نفس المصدر ص 43.
26
وَ خُشُونَتَهُ وَ لَزِمْتَ الْحَجَّ وَ لِينَتَهُ قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا بَلَغَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّهُ لَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بِلَالُ قُلْ لِلنَّاسِ فَلْيُنْصِتُوا فَلَمَّا أَنْصَتُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ وَ شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ وَ ضَمِنَ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ مِنْ عِنْدِهِ الرِّضَا (1).
110 ثو، ثواب الأعمال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَلَقَّاهُ أَعْرَابِيٌّ فِي الْأَبْطَحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ فَعَاقَنِي عَائِقٌ وَ أَنَا رَجُلٌ مَلِيءٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَمُرْنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي مَا أَبْلُغُ مَا بَلَغَ الْحَاجُّ قَالَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ أَبَا قُبَيْسٍ لَكَ زِنَتَهُ ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَلَغْتَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ (2).
111 ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْحَاجُّ يَصْدُرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ وَ صِنْفٌ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ صِنْفٌ يَحْفَظُهُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَذَاكَ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ.
(3)
____________
(1) نفس المصدر ص 43.
(2) نفس المصدر ص 43.
(3) نفس المصدر ص 43.
27
باب 3 الدعاء لطلب الحج
- 1- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً كَثِيراً وَ لِي عِيَالٌ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنَ الدُّنْيَا وَ دَيْنَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا دَيْنُ الدُّنْيَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا دَيْنُ الْآخِرَةِ فَقَالَ دَيْنُ الْآخِرَةِ الْحَجُ (1).
2- سن، المحاسن فِي رِوَايَةٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ رُزِقَ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُرْزَقْ أَخَّرَهُ اللَّهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ (2).
3- سن، المحاسن عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَرُبَ أَجَلُهُ أَخَّرَهُ اللَّهُ فِي أَجَلِهِ حَتَّى يَرْزُقَهُ الْحَجَ (3).
مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (رحمه الله) دُعَاءُ الْحَجِّ يُدْعَى بِهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ الَّذِي صَنَّفَهُ لِوَلَدِهِ مُوسَى (رحمه الله) اللَّهُمَّ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي وَ مَنْ طَلَبَ حَاجَتَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رِضْوَانِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي عَامِي هَذَا إِلَى
____________
(1) معاني الأخبار ص 175.
(2) المحاسن ص 42 و كان الرمز (مع) لمعاني الأخبار و بعد فحص المعاني بدقة و عدم وجود الحديث فيه لاحظنا المحاسن فوجدنا الحديث فيه.
(3) لم نجده في المصدر رغم البحث الشديد، و قد أشير في هامش ص من المحاسن الى نقل المجلسيّ- ره- هذا الحديث عن المحاسن مع خلوها عنه.
28
بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلًا حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً خَالِصَةً لَكَ تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي وَ تَرْزُقُنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وَ أَنْ أَكُفَّ عَنْ جَمِيعِ مَحَارِمِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ عِنْدِي شَيْءٌ آثَرَ مِنْ طَاعَتِكَ وَ خَشْيَتِكَ وَ الْعَمَلِ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ التَّرْكِ بِمَا كَرِهْتَ وَ نَهَيْتَ عَنْهُ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ تَحْتَ رَايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ مَعَ وَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ وَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا حَسْبِيَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
أَقُولُ رَوَاهُ السَّيِّدُ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ (1) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ادْعُ لِلْحَجِّ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ بِكَ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَى قَوْلِهِ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
. باب 4 علل الحج و أفعاله و فيه حج الأنبياء و سيأتي حج الأنبياء في الأبواب الآتية أيضا
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: أَتَى ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ الصَّادِقَ (ع)فَجَلَسَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ الصَّادِقُ (ع)تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا
____________
(1) الإقبال ص 258 طبع ايران سنة 1314.
29
الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا أَوْ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ فَلَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَهُ مَحَلَّ الْأَنْبِيَاءِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ تُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مُجْتَمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ انْتُهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَ زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ (1).
2- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ مِثْلَهُ (2).
3- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ خَالِ أُمِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِ مِثْلَهُ (3).
4- ج، الإحتجاج مُرْسَلًا مِثْلَهُ (4).
أقول: تمامه في كتاب التوحيد (5).
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتُوبَ عَلَى آدَمَ (ع)أَرْسَلَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 616 طبع الإسلامية و روى الحديث في علل الشرائع ص 403.
(2) التوحيد ص 199.
(3) كنز الفوائد للكراجكيّ ص 220.
(4) الاحتجاج ج 2 ص 74 طبع النجف الأشرف- النعمان-.
(5) التوحيد من ص 199 الى ص 201.
30
إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ الصَّابِرُ عَلَى بَلِيَّتِهِ التَّائِبُ عَنْ خَطِيئَتِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأُعَلِّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكَ بِهَا وَ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ وَ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ غَمَامَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ خُطَّ بِرِجْلِكَ حَيْثُ أَظَلَّكَ هَذَا الْغَمَامُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى فَأَرَاهُ مَوْضِعَ مِنًى وَ خَطَّهُ وَ خَطَّ الْحَرَمَ بَعْدَ مَا خَطَّ مَكَانَ الْبَيْتِ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَأَقَامَهُ عَلَى الْمُعَرَّفِ وَ قَالَ لَهُ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ وَ لِذَلِكَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفَ لِأَنَّ آدَمَ (ع)اعْتَرَفَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ فَجُعِلَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ يَعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ كَمَا اعْتَرَفَ أَبُوهُمْ وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ التَّوْبَةَ كَمَا سَأَلَهَا أَبُوهُمْ آدَمُ ثُمَّ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَمَرَّ عَلَى الْجِبَالِ السَّبْعَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ تَكْبِيرَاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ ثُمَّ انْتَهَى بِهِ إِلَى جَمْعٍ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ (ع)جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَوَقْتُ الْعَتَمَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَتَبَطَّحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ عَلَى الْجَبَلِ جَبَلِ جَمْعٍ وَ أَمَرَهُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ يَسْأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ التَّوْبَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ وَ إِنَّمَا جُعِلَ اعْتِرَافَيْنِ لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَاتٍ وَ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ وَفَى بِحَجِّهِ فَأَفَاضَ آدَمُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى فَبَلَغَ مِنًى ضُحًى فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ مِنًى ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُقَرِّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُرْبَاناً لِيَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْهِ وَ يَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ بِالْقُرْبَانِ فَقَرَّبَ آدَمُ (ع)قُرْبَاناً فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ قُرْبَانَهُ وَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ إِذْ عَلَّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي تَابَ عَلَيْكَ بِهَا وَ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَاحْلِقْ رَأْسَكَ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
31
إِذْ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَحَلَقَ آدَمُ رَأْسَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ (ع)بِيَدِ آدَمَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَمْرَةِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ مَقَامِكَ هَذَا أَبَداً ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ (1).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ خَلْقَ آدَمَ (ع)قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَقَالَ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فَوَقَعَتِ الْحُجُبُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نُورُهُ ظَاهِراً لِلْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحُجُبُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا عَلِمَا أَنَّهُ سَخِطَ قَوْلَهُمَا فَقَالا لِلْمَلَائِكَةِ مَا حِيلَتُنَا وَ مَا وَجْهُ تَوْبَتِنَا فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَكُمَا مِنَ التَّوْبَةِ إِلَّا أَنْ تَلُوذَا بِالْعَرْشِ قَالَ فَلَاذَا بِالْعَرْشِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَوْبَتَهُمَا وَ رُفِعَتِ الْحُجُبُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا وَ أَحَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُعْبَدَ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ فَخَلَقَ اللَّهُ الْبَيْتَ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ عَلَى الْعِبَادِ الطَّوَافَ حَوْلَهُ وَ خَلَقَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُنَّ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
____________
(1) علل الشرائع ص 400 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
(2) نفس المصدر ص 402.
32
7- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ كَيْفَ صَارَ فَرِيضَةً عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَأْتُوهُ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِلَيْهِ وَ قَالَ مَا سَأَلَنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا رَبِّ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ جَاعِلًا فِي أَرْضِكَ خَلِيفَةً فَاجْعَلْهُ مِنَّا مِمَّنْ يَعْمَلُ فِي خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ ذَلِكَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ يَطُوفُونَ بِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِبَيْتٍ مِنْ مَرْمَرٍ سَقْفُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَ أَسَاطِينُهُ الزَّبَرْجَدُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَدْخُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ وَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ فَيَمُوتُ إِبْلِيسُ مَا بَيْنَ النَّفْخَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ (1).
8- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)عِلَّةُ الْحَجِّ الْوِفَادَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ وَ لِيَكُونَ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَ مَا فِيهِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ حَظْرِهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ وَ التَّقَرُّبُ فِي الْعِبَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخُضُوعُ وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الذُّلُّ شَاخِصاً فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْأَمْنِ وَ الْخَوْفِ ثَابِتاً فِي ذَلِكَ دَائِماً وَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ تَرْكُ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَ خَسَاسَةِ الْأَنْفُسِ وَ نِسْيَانِ الذِّكْرِ وَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَ الْأَمَلِ وَ تَجْدِيدُ الْحُقُوقِ وَ حَظْرُ الْأَنْفُسِ عَنِ الْفَسَادِ وَ مَنْفَعَةُ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِمَّنْ يَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاتِبٍ وَ مِسْكِينٍ وَ قَضَاءُ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ
____________
(1) المصدر السابق ص 401 بزيادة في آخره.
33
فِيهَا كَذَلِكَ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَ عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ (1).
قال الصدوق رضي الله عنه جاء هذا الحديث هكذا و الذي أعتمده و أفتي به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة.
أقول قد روي في الكتابين عن الفضل مثله (2).
9- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ السِّنَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ جَمِيعاً عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ لَهُ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ الْحَجَّ وَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَا لِعِلَّةٍ إِلَّا أَنَّهُ شَاءَ فَفَعَلَ فَخَلَقَهُمْ إِلَى وَقْتٍ مُؤَجَّلٍ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ الطَّاعَةِ فِي الدِّينِ وَ مَصْلَحَتِهِمْ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ فَجَعَلَ فِيهِ الِاجْتِمَاعَ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لِيَتَعَارَفُوا وَ لِيَنْزِعَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَ لِيَنْتَفِعَ بِذَلِكَ الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالُ وَ لِتُعْرَفَ آثَارُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تُعْرَفَ أَخْبَارُهُ وَ يُذْكَرَ وَ لَا يُنْسَى وَ لَوْ كَانَ كُلُّ قَوْمٍ إِنَّمَا يَتَّكِلُونَ عَلَى بِلَادِهِمْ وَ مَا فِيهَا هَلَكُوا وَ خَرِبَتِ الْبِلَادُ وَ سَقَطَ الْجَلَبُ وَ الْأَرْبَاحُ وَ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ وَ لَمْ يَقِفُوا عَلَى ذَلِكَ فَذَلِكَ عِلَّةُ الْحَجِ (3).
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (4) ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)عِلَّةُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ
____________
(1) علل الشرائع ص 404، عيون الأخبار ج 2 ص 90.
(2) في علل الشرائع ص 404 و عيون الأخبار ج 2 ص 119 عن الفضل الحديث ...
(3) علل الشرائع ص 405.
(4) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 91.
34
أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذَا الْجَوَابَ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا فَنَدِمُوا فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ اسْتَغْفَرُوا فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعِبَادُ فَوَضَعَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَيْتاً بِحِذَاءِ الْعَرْشِ فَسُمِّيَ الضُّرَاحَ ثُمَّ وَضَعَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتاً يُسَمَّى الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الضُّرَاحِ ثُمَّ وَضَعَ الْبَيْتَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ (ع)فَطَافَ بِهِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ جَرَى ذَلِكَ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
11- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْبَابِ الَّذِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ بِمَا أُمِرُوا هَؤُلَاءِ قَالَ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَذِهِ الْأَحْجَارِ ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ (2).
12- ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ ذَا النُّونِ الْبَصْرِيَّ قُلْتُ يَا أَبَا الْفَيْضِ لِمَ صُيِّرَ الْمَوْقِفُ بِالْمَشْعَرِ وَ لَمْ يَصِرْ بِالْحَرَمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَأَلَ الصَّادِقَ (ع)ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ وَ حِجَابُهُ وَ الْمَشْعَرَ بَابُهُ فَلَمَّا أَنْ قَصَدَهُ الزَّائِرُونَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ حَتَّى أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ثُمَّ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي وَ هُوَ مُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى طُولِ تَضَرُّعِهِمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ وَ قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَ تَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ حِجَاباً دُونَهُ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى طَهَارَةٍ قَالَ فَقُلْتُ لِمَ كَرِهَ الصِّيَامَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَ أَضَافَهُ
____________
(1) علل الشرائع ص 406.
(2) علل الشرائع ص 406.
35
قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ جِنَايَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ يَسْتَخْذِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ (1).
13- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِ (2)، وَ مَنَاقِبُ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ (3) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مِثْلَهُ.
14- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ (ع)بَقِيَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاجِداً يَبْكِي عَلَى الْجَنَّةِ وَ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع)فَقَالَ يَا آدَمُ مَا لَكَ تَبْكِي قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ قَدْ أَخْرَجَنِيَ اللَّهُ مِنْ جِوَارِهِ وَ أَهْبَطَنِي إِلَى الدُّنْيَا قَالَ يَا آدَمُ تُبْ إِلَيْهِ قَالَ وَ كَيْفَ أَتُوبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُبَّةً مِنْ نُورٍ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَسَطَعَ نُورُهَا فِي جِبَالِ مَكَّةَ فَهُوَ الْحَرَمُ فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ الْأَعْلَامَ قَالَ قُمْ يَا آدَمُ فَخَرَجَ بِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُحْرِمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْرَجَهُ إِلَى عَرَفَاتٍ وَ قَدْ كَانَ عَلَّمَهُ حِينَ أَخْرَجَهُ مِنْ مَكَّةَ الْإِحْرَامَ وَ أَمَرَهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ وَقَفَهُ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلَّمَهُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا رَبَّهُ وَ هِيَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي
____________
(1) نفس المصدر ص 443.
(2) كنز الفوائد ص 223.
(3) مناقب ابن شهرآشوب السروى ج 2 ص 198 طبع النجف- الحيدريّة-.
36
فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- فَبَقِيَ إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ رَافِعاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي إِلَى اللَّهِ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ رَدَّهُ إِلَى الْمَشْعَرِ فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِكَلِمَاتٍ وَ تَابَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفْضَى إِلَى مِنًى وَ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)أَنْ يَحْلِقَ الشَّعْرَ الَّذِي عَلَيْهِ فَحَلَقَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَكَّةَ فَأَتَى بِهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَعَرَضَ إِبْلِيسُ لَهُ عِنْدَهَا فَقَالَ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ثُمَّ ذَهَبَ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَرَمَى وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ مَضَى بِهِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَرَمَى وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَذَهَبَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ هَذَا أَبَداً فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ قَالَ فَلَمَّا قَضَى آدَمُ حَجَّهُ وَ لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْأَبْطَحِ فَقَالُوا يَا آدَمُ بُرَّ حَجُّكَ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ هَذَا الْبَيْتَ بِأَلْفَيْ عَامٍ (1).
15- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)كَانَ نَازِلًا فِي بَادِيَةِ الشَّامِ فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ مِنْ هَاجَرَ إِسْمَاعِيلُ اغْتَمَّتْ سَارَةُ مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ وَ كَانَتْ تُؤْذِي إِبْرَاهِيمَ فِي هَاجَرَ فَتَغُمُّهُ فَشَكَا إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ مَثَلُ الضِّلْعِ الْعَوْجَاءِ إِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُخْرِجَ إِسْمَاعِيلَ وَ أُمَّهُ عَنْهَا فَقَالَ يَا رَبِّ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ فَقَالَ إِلَى حَرَمِي وَ أَمْنِي وَ أَوَّلِ بُقْعَةٍ خَلَقْتُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ مَكَّةُ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ (ع)بِالْبُرَاقِ فَحَمَلَ هَاجَرَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَمُرُّ بِمَوْضِعٍ حَسَنٍ فِيهِ
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 37.
37
شَجَرٌ وَ نَخْلٌ وَ زَرْعٌ إِلَّا وَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِلَى هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لَا امْضِ امْضِ حَتَّى وَافَى مَكَّةَ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ (ع)عَاهَدَ سَارَةَ أَنْ لَا يَنْزِلَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا فَلَمَّا نَزَلُوا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ كَانَ فِيهِ شَجَرٌ فَأَلْقَتْ هَاجَرُ عَلَى ذَلِكَ الشَّجَرِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا فَاسْتَظَلُّوا تَحْتَهُ فَلَمَّا سَرَّحَهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ عَنْهُمْ إِلَى سَارَةَ قَالَتْ لَهُ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ لِمَ تَدَعُنَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ أَنِيسٌ وَ لَا مَاءٌ وَ لَا زَرْعٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهُ الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَكُمْ فِي هَذَا الْمَكَانِ حَاضِرٌ عَلَيْكُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ كُدًى وَ هُوَ جَبَلٌ بِذِي طُوًى الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ رَبِّي إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ثُمَّ مَضَى وَ بَقِيَتْ هَاجَرُ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ عَطِشَ إِسْمَاعِيلُ وَ طَلَبَ الْمَاءَ فَقَامَتْ هَاجَرُ فِي الْوَادِي فِي مَوْضِعِ الْمَسْعَى فَنَادَتْ هَلْ فِي الْوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَغَابَ إِسْمَاعِيلُ عَنْهَا فَصَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا وَ لَمَعَ لَهَا السَّرَابُ فِي الْوَادِي وَ ظَنَّتْ أَنَّهُ مَاءٌ فَنَزَلَتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ سَعَتْ فَلَمَّا بَلَغَتِ الْمَسْعَى غَابَ عَنْهَا إِسْمَاعِيلُ ثُمَّ لَمَعَ لَهُ السَّرَابُ فِي نَاحِيَةِ الصَّفَا فَهَبَطَتْ إِلَى الْوَادِي تَطْلُبُ الْمَاءَ فَلَمَّا غَابَ عَنْهَا إِسْمَاعِيلُ عَادَتْ حَتَّى بَلَغَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ وَ هِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَنَظَرَتْ إِلَى إِسْمَاعِيلَ وَ قَدْ ظَهَرَ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْهِ قَعَدَتْ حَتَّى جَمَعَتْ حَوْلَهُ رَمْلًا فَإِنَّهُ كَانَ سَائِلًا فَزَمَّتْهُ بِمَا جَعَلَتْهُ حَوْلَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ [زَمْزَمَ زمزما وَ كَانَتْ جُرْهُمُ نَازِلَةً بِذِي الْمَجَازِ وَ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا ظَهَرَ الْمَاءُ بِمَكَّةَ عَكَفَتِ الطَّيْرُ وَ الْوُحُوشُ عَلَى الْمَاءِ فَنَظَرَتْ جُرْهُمُ إِلَى تَعَكُّفِ الطَّيْرِ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ اتَّبَعُوهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَى امْرَأَةٍ وَ صَبِيٍّ نَازِلَيْنِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَدِ اسْتَظَلَّا بِشَجَرَةٍ وَ قَدْ ظَهَرَ الْمَاءُ لَهُمَا فَقَالُوا لِهَاجَرَ مَنْ أَنْتِ وَ مَا شَأْنُكِ وَ شَأْنُ هَذَا الصَّبِيِّ قَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَ هَذَا ابْنُهُ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُنْزِلَنَا هَاهُنَا فَقَالُوا لَهَا فَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَكُونَ بِالْقُرْبِ مِنْكُمْ فَقَالَتْ لَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ إِبْرَاهِيمُ فَلَمَّا زَارَهَا إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ
38
الثَّالِثِ قَالَتْ هَاجَرُ يَا خَلِيلَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا قَوْماً مِنْ جُرْهُمَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُمْ حَتَّى يَكُونُوا بِالْقُرْبِ مِنَّا أَ فَتَأْذَنُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ نَعَمْ وَ أَذِنَتْ هَاجَرُ لِجُرْهُمَ فَنَزَلُوا بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ فَضَرَبُوا خِيَامَهُمْ فَأَنِسَتْ هَاجَرُ وَ إِسْمَاعِيلُ بِهِمْ فَلَمَّا رَآهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ النَّاسِ حَوْلَهُمْ فَسُرَّ بِذَلِكَ سُرُوراً شَدِيداً فَلَمَّا تَحَرَّكَ إِسْمَاعِيلُ (ع)وَ كَانَتْ جُرْهُمُ قَدْ وَهَبُوا لِإِسْمَاعِيلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً وَ شَاتَيْنِ وَ كَانَتْ هَاجَرُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَعِيشَانِ بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا رَبِّ فِي أَيِّ بُقْعَةٍ قَالَ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أَنْزَلْتُ عَلَى آدَمَ الْقُبَّةَ فَأَضَاءَ لَهَا الْحَرَمُ فَلَمْ تَزَلِ الْقُبَّةُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى آدَمَ قَائِمَةً حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الطُّوفَانِ أَيَّامُ نُوحٍ (ع)فَلَمَّا غَرِقَتِ الدُّنْيَا رَفَعَ اللَّهُ تِلْكَ الْقُبَّةَ وَ غَرِقَتِ الدُّنْيَا إِلَّا مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَسُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ لَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ مَكَانٍ يَبْنِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَخَطَّ لَهُ مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْحَجَرُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى آدَمَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ اسْوَدَّ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ وَ نَقَلَ إِسْمَاعِيلُ الْحَجَرَ مِنْ ذِي طُوًى فَرَفَعَهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ثُمَّ دَلَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيمُ وَ وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ وَ جَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً إِلَى الْمَشْرِقِ وَ بَاباً إِلَى الْمَغْرِبِ وَ الْبَابُ الَّذِي إِلَى الْمَغْرِبِ يُسَمَّى الْمُسْتَجَارَ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ الشَّجَرَ وَ الْإِذْخِرَ وَ عَلَّقَتْ هَاجَرُ عَلَى بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا وَ كَانُوا يَكُونُونَ تَحْتَهُ فَلَمَّا بَنَاهُ وَ فَرَغَ مِنْهُ حَجَّ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ نَزَلَ عَلَيْهِمَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِثَمَانٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ قُمْ فَارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمِنًى وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا فَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ بِآدَمَ (ع)فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ مِنْ ثَمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَيْ حَبِّبْهُمْ إِلَى النَّاسِ لِيَنْتَابُوا إِلَيْهِمْ وَ يَعُودُوا إِلَيْهِ (1).
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 68.
39
16- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِنَّ الْجِمَارَ إِنَّمَا رُمِيَتْ أن [لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)حِينَ أَرَى إِبْرَاهِيمَ (ع)الْمَشَاعِرَ بَرَزَ لَهُ إِبْلِيسُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ أَنْ يَرْمِيَهُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَدَخَلَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى تَحْتَ الْأَرْضِ فَأَمْسَكَ ثُمَّ إِنَّهُ بَرَزَ لَهُ عِنْدَ الثَّانِيَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ أُخَرَ فَدَخَلَ تَحْتَ الْأَرْضِ فِي مَوْضِعِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ بَرَزَ لَهُ فِي مَوْضِعِ الثَّالِثَةِ فَرُمِيَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَدَخَلَ فِي مَوْضِعِهَا (1).
17- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ لِمَ يُسْتَلَمُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً أَخَذَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ فَالْمُوَافِقُونَ شَاهِدُونَ بَيْعَتَهُمْ (2).
18- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّرْوِيَةِ لِمَ سُمِّيَتْ تَرْوِيَةً قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانَ يُحْمَلُ الْمَاءُ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً يَوْمَ التَّرْوِيَةِ حَتَّى يَحْمِلَ النَّاسُ مَا يُرَوِّيهِمْ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِذَلِكَ (3).
19- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ جُعِلَ لِسَعْيِ إِبْرَاهِيمَ (ع)(4).
20- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّلْبِيَةِ لِمَ جُعِلَتْ قَالَ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)حِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا نَادَى فَأَسْمَعَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُلَبُّونَ فَلِذَلِكَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ (5).
21- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (ع)فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ (6).
22- ع، علل الشرائع السِّنَانِيُّ وَ الدَّقَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْقَطَّانُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) قرب الإسناد ص 68 طبع ايران.
(2) نفس المصدر ص 105.
(3) نفس المصدر ص 105.
(4) نفس المصدر ص 105.
(5) نفس المصدر ص 105.
(6) نفس المصدر ص 105.
40
قَالَ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّ حَجَّةٍ يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ (1) فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَ كَانَ يَنْزِلُ هُنَاكَ فَيَبُولُ قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَوْضِعٍ عُبِدَ فِيهِ الْأَصْنَامُ وَ مِنْهُ أُخِذَ الْحَجَرُ الَّذِي نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ الَّذِي رَمَى بِهِ عَلِيٌّ (ع)مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَمَّا عَلَا ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِدَفْنِهِ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَصَارَ الدُّخُولُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ التَّكْبِيرُ يَذْهَبُ بِالضِّغَاطِ هُنَاكَ قَالَ لِأَنَّ قَوْلَ الْعَبْدِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْأَصْنَامِ الْمَنْحُوتَةِ وَ الْآلِهَةِ الْمَعْبُودَةِ دُونَهُ وَ أَنَّ إِبْلِيسَ فِي شَيَاطِينِهِ يُضَيِّقُ عَلَى الْحَاجِّ مَسْلَكَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا سَمِعَ التَّكْبِيرَ طَارَ مَعَ شَيَاطِينِهِ وَ تَبِعَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقَعُوا فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ الصَّرُورَةُ يُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّرُورَةَ قَاضِي فَرْضٍ مَدْعُوٌّ إِلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ فَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي دُعِيَ إِلَيْهِ لِيُكْرَمَ فِيهِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ الْحَلْقُ عَلَيْهِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِيَصِيرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِينَ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ- (2) فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ وَطْءُ الْمَشْعَرِ عَلَيْهِ وَاجِباً قَالَ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ (3).
23- ع، علل الشرائع سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَمْ حَجَّ آدَمُ مِنْ حَجَّةٍ فَقَالَ لَهُ سَبْعِينَ حَجَّةً مَاشِياً عَلَى قَدَمَيْهِ وَ أَوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّهَا كَانَ مَعَهُ الصُّرَدُ يَدُلُّهُ عَلَى مَوَاضِعِ الْمَاءِ (4).
24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا (ع)فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِالْحَجِّ قِيلَ لِعِلَّةِ الْوِفَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ
____________
(1) المأزمين: موضع بين عرفة و المشعر.
(2) سورة الفتح، الآية: 27.
(3) علل الشرائع ص 449.
(4) نفس المصدر ص 594 ضمن حديث طويل.
41
الْعَبْدُ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ الِاشْتِغَالِ عَنِ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ حَظْرِ الْأَنْفُسِ عَنِ اللَّذَّاتِ شَاخِصاً فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ ثَابِتاً ذَلِكَ عَلَيْهِ دَائِماً مَعَ الْخُضُوعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ التَّذَلُّلِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِمَّنْ يَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ بَيْنِ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاسِبٍ وَ مِسْكِينٍ وَ مُكَارٍ وَ فَقِيرٍ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّفَقُّهِ وَ نَقْلِ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ (ع)إِلَى كُلِّ صُقْعٍ وَ نَاحِيَةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (1) وَ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ (2) فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِحِجَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (3) يَعْنِي شَاةً لِيَسَعَ لَهُ الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْفَرَائِضِ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً وَ كَانَ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِداً ثُمَّ رَغَّبَ بَعْدُ أَهْلَ الْقُوَّةِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالتَّمَتُّعِ إِلَى الْحَجِّ قِيلَ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ لِأَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ إِحْرَامِهِمْ لَا يَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمُ الْفَسَادُ وَ لِأَنْ يَكُونَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَيْنِ جَمِيعاً فَلَا تُعَطَّلَ الْعُمْرَةُ وَ لَا تَبْطُلَ وَ لِأَنْ يَكُونَ الْحَجُّ مُفْرَداً مِنَ الْعُمْرَةِ وَ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ وَ تَمَيُّزٌ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ ص كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ لَفَعَلَ كَمَا أَمَرَ النَّاسَ وَ لِذَلِكَ قَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُهُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ
____________
(1) سورة التوبة، الآية: 122.
(2) سورة الحجّ، الآية: 28.
(3) سورة البقرة، الآية: 196.
42
يَا رَسُولَ اللَّهِ ص نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنْ مَاءِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ قِيلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا حَجَّتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ طَافَتْ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ سُنَّةً وَ وَقْتاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَمَّا النَّبِيُّونَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ عِيسَى وَ مُوسَى وَ مُحَمَّدٌ (صلوات الله عليهم) وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّمَا حَجُّوا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجُعِلَتْ سُنَّةً فِي أَوْلَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْإِحْرَامِ قِيلَ لِأَنْ يَخْشَعُوا قَبْلَ دُخُولِ حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمْنِهِ وَ لِئَلَّا يَلْهُوا وَ يَشْتَغِلُوا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ لَذَّتِهَا وَ يَكُونُوا جَادِّينَ فِيمَا فِيهِ قَاصِدِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِنَبِيِّهِ ص وَ التَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ رَاجِينَ ثَوَابَهُ رَاهِبِينَ مِنْ عِقَابِهِ مَاضِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
أقول: في كتاب العلل بعد قوله و يكون بينهما فصل و تميز هكذا
- 16- وَ أَنْ لَا يَكُونَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مَحْظُوراً لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ قَدْ أَحَلَّ إِلَّا لِعِلَّةٍ فَلَوْ لَا التَّمَتُّعُ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاجِّ أَنْ يَطُوفَ لِأَنَّهُ إِنْ طَافَ أَحَلَّ وَ فَسَدَ إِحْرَامُهُ يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الْحَجِّ وَ لِأَنْ يَجِبَ عَلَى النَّاسِ الْهَدْيُ وَ الْكَفَّارَةُ فَيَذْبَحُونَ وَ يَنْحَرُونَ وَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَا تَبْطُلَ هِرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَمْ يُقَدَّمْ وَ لَمْ يُؤَخَّرْ.
و ساق الحديث إلى آخره قريبا مما مر (2).
25- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَمَّا أَفَاضَ آدَمُ (ع)مِنْ عَرَفَاتٍ تَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا لَهُ بُرَّ حَجُّكَ يَا آدَمُ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.
____________
(1) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 119- 121.
(2) علل الشرائع ص 273- 274.
43
26- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ (ع)نَزَلَ بِالْهِنْدِ فَبَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْبَيْتَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً فَيَأْتِيَ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ وَ يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ثُمَّ خَطَا مِنَ الْهِنْدِ فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ حَيْثُ خَطَا عُمْرَانٌ وَ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ وَ الْقَدَمِ صَحَارٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ قَضَى مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ تَوْبَتَهُ وَ غَفَرَ لَهُ فَقَالَ آدَمُ (صلوات الله عليه) يَا رَبِّ وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدُ فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ بِي وَ بِرُسُلِي.
27- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: أَتَى آدَمُ هَذَا الْبَيْتَ أَلْفَ أَتْيَةٍ عَلَى قَدَمَيْنِ مِنْهَا سَبْعُمِائَةِ حَجَّةٍ وَ ثَلَاثُمِائَةِ عُمْرَةٍ.
28- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ رَوَاهُ لِي عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الْمَسْجِدَ لِعِلَّةِ الْكَعْبَةِ وَ حَرَّمَ الْحَرَمَ لِعِلَّةِ الْمَسْجِدِ وَ وَجَبَ الْإِحْرَامُ لِعِلَّةِ الْحَرَمِ.
29- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لِمَ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ بِالْتِقَامِ الْمِيثَاقِ فَالْتَقَمَهُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْحَقِّ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (ع)فِي الْوَادِي فَسَعَى إِبْرَاهِيمُ مِنْ عِنْدِهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَ كَانَتْ مَنَازِلَ الشَّيْطَانِ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ التَّلْبِيَةُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ- (1) فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى تَلٍّ فَنَادَى وَ أَسْمَعَ فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قُلْتُ فَلِمَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةُ تَرْوِيَةً قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانُوا يَحْمِلُونَ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ تَرَوَّيْتُمْ فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (2).
____________
(1) سورة الحجّ، الآية: 27.
(2) المحاسن ص 330.
44
30- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُ مِثْلَهُ (1).
31- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: اللَّهُ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ سُمِّيَ النِّسَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَيْرُ حَوَّاءَ وَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفُ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ وَ سُمِّيَتْ جَمْعٌ لِأَنَّ آدَمَ (ع)جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ سُمِّيَ الْأَبْطَحُ لِأَنَّ آدَمَ (ع)أُمِرَ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ (ع)وَ إِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافاً لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ فَقَرَّبَ قُرْبَاناً وَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ (ع)(2).
32- سن، المحاسن عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةُ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)أَتَى إِبْرَاهِيمَ (ع)يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مَكَّةَ وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَقَالَ اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ (3).
33- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَنِ الْبَيْتِ أَ كَانَ يُحَجُّ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص قَالَ نَعَمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا يَحُجُّونَ وَ نُخْبِرُكُمْ أَنَّ آدَمَ وَ نُوحاً وَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَجُّوا الْبَيْتَ بِالْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ وَ لَقَدْ حَجَّهُ مُوسَى عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ (4).
____________
(1) السرائر لابن إدريس الحلى ص 480.
(2) المحاسن ص 336.
(3) المحاسن ص 336.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 186 و الآية في سورة آل عمران: 96.
45
أقول: روى الكراجكي في كنز الفوائد كثيرا من العلل عن علي بن حاتم القزويني مما أورده في كتاب علل الحج.
34- وَ قَالَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمَسْعَى لِأَنَّهُ يُذِلُّ فِيهِ كُلَّ جَبَّارٍ (1).
35- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي الْخُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ وَ كُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوَى وَ الِاخْتِبَارُ أَعْظَمَ كَانَتِ الْمَثُوبَةُ وَ الْجَزَاءُ أَجْزَلَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ (صلوات الله عليه) إِلَى الْآخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَسْمَعُ فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ثُمَّ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ (2) الدُّنْيَا مَدَراً وَ أَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ قُطْراً بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ (3) وَ عُيُونٍ وَشِلَةٍ (4) وَ قُرًى مُنْقَطِعَةٍ لَا يَزْكُو بِهَا خُفٌّ وَ لَا حَافِرٌ وَ لَا ظِلْفٌ- (5) ثُمَّ أَمَرَ سُبْحَانَهُ آدَمَ وَ وُلْدَهُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ (6) فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ (7) أَسْفَارِهِمْ وَ غَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِي إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِيقَةٍ وَ مَهَاوِي فِجَاجٍ عَمِيقَةٍ وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ حَتَّى يَهُزُّوا مَنَاكِبَهُمْ
____________
(1) كنز الفوائد ص 226.
(2) جمع نتيقة و هي البقاع المرتفعة، و مكّة مرتفعة بالنسبة لما انحط عنها من البلدان.
(3) الدمثة: اللينة و يصعب عليها السير و الاستثبات منها، و تقول: دمث المكان إذا سهل و لان و منه دمث الأخلاق لمن سهل خلقه.
(4) الوشلة: كفرحة قليلة الماء.
(5) الخف للجمال، و الحافر للخيل و الحمار، و الظلف للبقر و الغنم، و هو تعبير عن الحيوان الذي لا يزكو في تلك الأرض.
(6) ثنى عطفه إليه مال و توجه إليه.
(7) المنتجع: محل الفائدة و مكّة صارت بفريضة الحجّ دارا للمنافع التجارية كما هى دار لكسب المنافع الاخروية.
46
ذُلُلًا يُهِلُّونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ وَ يَرْمُلُونَ (1) عَلَى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً غُبْراً لَهُ قَدْ نَبَذُوا السَّرَابِيلَ (2) وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمْ ابْتِلَاءً عَظِيماً وَ امْتِحَاناً شَدِيداً وَ اخْتِبَاراً مُبِيناً وَ تَمْحِيصاً بَلِيغاً جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبَباً لِرَحْمَتِهِ وَ وُصْلَةً إِلَى جَنَّتِهِ وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَ الْعِظَامِ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ جَمَّ الْأَشْجَارِ دَانِيَ الثِّمَارِ مُلْتَفَّ البُنَى (3) مُتَّصِلَ الْقُرَى بَيْنَ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ (4) وَ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ أَرْيَافٍ مُحْدِقَةٍ وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ وَ زُرُوعٍ نَاضِرَةٍ وَ طُرُقٍ عَامِرَةٍ لَكَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلَاءِ وَ لَوْ كَانَ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا وَ الْأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِيَاءٍ لَخَفَّفَ ذَلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ (5) الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ وَ يَتَعَبَّدُهُمْ بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ وَ يَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ إِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي نُفُوسِهِمْ وَ لِيَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً (6) إِلَى فَضْلِهِ وَ أَسْبَاباً ذُلُلًا لِعَفْوِهِ (7).
أقول: قد مر بتمامه مشروحا في كتاب النبوة.
36- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ
____________
(1) الرمل: بالتحريك ضرب من السير فوق المشى و دون الجرى و هو الهرولة.
(2) السرابيل: الثياب واحدها سربال بكسر السين المهملة فسكون الراء.
(3) ملتف البنى: كثير العمران.
(4) البرة: الحنطة و السمراء أجودها.
(5) الاعتلاج الالتطام و منه اعتلجت الامواج إذا التطمت، و المراد زال تلاطم الريب و الشك من صدور الناس.
(6) فتحا و ذللا بضمتين، و الأولى بمعنى مفتوحة واسعة، و الثانية مذللة ميسرة.
(7) نهج البلاغة- محمّد عبده ج 2 ص 170- 173.
47
فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ- (1) قَالَ كَانَ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا مِنَّةٌ مِنْهُمْ عَلَى اللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِمَا عَرَفُوا مِنْ حَالِ مَنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ قَبْلَ آدَمَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ خَلَقَ آدَمَ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ (2) قَالَ لَهُمْ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ سُجُودٌ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَ نَحْنُ جِيرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اللَّهُ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ- (3) يَعْنِي مَا أَبْدَوْهُ بِقَوْلِهِمْ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ- (4) وَ مَا كَتَمُوهُ فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ وَقَعُوا فِي الْخَطِيئَةِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ طَافُوا حَوْلَهُ يَسْتَرْضُونَ رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَبْنِيَ فِي الْأَرْضِ بَيْتاً لِيَطُوفَ بِهِ مَنْ أَصَابَ ذَنْباً مِنْ وُلْدِ آدَمَ كَمَا طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِعَرْشِهِ فَيَرْضَى عَنْهُمْ كَمَا رَضِيَ عَنْ مَلَائِكَتِهِ فَبَنَوْا مَكَانَ الْبَيْتِ بَيْتاً رُفِعَ زَمَنَ الطُّوفَانِ فَهُوَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يَلِجُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَداً وَ عَلَى أَسَاسِهِ وَضَعَ إِبْرَاهِيمُ (ع)بِنَاءَ الْبَيْتِ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ وَ أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ أَتَى إِلَى الْبَيْتِ وَ طَافَ بِهِ كَمَا رَأَى الْمَلَائِكَةَ طَافَتْ عِنْدَ الْعَرْشِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ فَنَادَى رَبِّ اغْفِرْ لِي فَنُودِيَ يَا آدَمُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ يَا رَبِّ وَ لِذُرِّيَّتِي فَنُودِيَ يَا آدَمُ مَنْ بَاءَ بِذَنْبِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ حَيْثُ بُؤْتَ
____________
(1) سورة البقرة، الآية: 30.
(2) سورة البقرة، الآية: 22- 23.
(3) سورة البقرة، الآية: 33.
(4) سورة البقرة، الآية: 30.
48
أَنْتَ بِذَنْبِكَ هَاهُنَا غُفِرَ لَهُ (1).
37- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنْ ابْنِ لِي بَيْتاً فِي الْأَرْضِ تَعْبُدُنِي فِيهِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعاً فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ وَ هِيَ رِيحٌ لَهَا رَأْسَانِ يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَدَارَتْ عَلَى أُسِّ الْبَيْتِ الَّذِي بَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَوَضَعَ إِبْرَاهِيمُ الْبِنَاءَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ (ع)يَبْنِي وَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَكَانِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ (ع)أَعْطِنِي حَجَراً لِهَذَا الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْهُ فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (ع)بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ وَ قَدْ وَضَعَهُ مَوْضِعَهُ فَقَالَ مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا فَقَالَ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ فَمَكَثَ الْبَيْتَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ مَكَثَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ نَشَأَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ فَكَانُوا يَدْعُونَهُ الْأَمِينَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ أَرَادَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَلِيَ رَفْعَهُ وَ وَضْعَهُ مَوْضِعَهُ فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُحَكِّمُوا فِي ذَلِكَ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا هَذَا الْأَمِينُ قَدْ طَلَعَ وَ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ فَانْتَزَعَ ص إِزَارَهُ وَ دَعَا بِثَوْبٍ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ فَقَالَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ بِحَاشِيَةِ الثَّوْبِ فَارْفَعُوهُ مَعاً فَأَعْجَبَهُمْ مَا حَكَمَ بِهِ وَ أَرْضَاهُمْ وَ فَعَلُوا حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص (2).
38- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ الْحَجَرُ كَالْمِيثَاقِ وَ اسْتِلَامُهُ كَالْبَيْعَةِ وَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْبَلَاغِ وَ نَظَرَ (ع)إِلَى نَاسٍ يَطُوفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أُمِرُوا مَعَ هَذَا بِغَيْرِهِ قِيلَ وَ مَا أُمِرُوا بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أُمِرُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ طَوَافِهِمْ أَنْ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا أَنْفُسَهُمْ (3).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 291 بتفاوت يسير.
(2) المصدر السابق ج 1 ص 292.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 293.
49
39- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا سَبِيلٌ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا رَجُلٌ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُسْتَشْهَدَ (1).
40- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا رَجُلٌ مُوسِرٌ وَ قَدْ حَجَجْتُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ قَدْ سَمِعْتُ مَا فِي التَّطَوُّعِ بِالْحَجِّ مِنَ الرَّغَائِبِ فَهَلْ لِي إِنْ تَصَدَّقْتُ بِمِثْلِ نَفَقَةِ الْحَجِّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ثَوَابُ الْحَجِّ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ قَالَ لَوْ تَصَدَّقْتَ بِمِثْلِ هَذَا ذَهَباً وَ فِضَّةً مَا أَدْرَكْتَ ثَوَابَ الْحَجِ (2).
41- وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ أَحْسَنَ صَلَاةَ رَكْعَتَيْهِ غُفِرَ لَهُ (3).
42- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِوَفْدِ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الَّذِينَ إِنْ سَأَلُوا أُعْطُوا وَ تُخْلَفُ نَفَقَاتُهُمْ وَ يُجْعَلُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُبَشِّرُكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعَشِيَّةُ بَاهَى اللَّهُ بِأَهْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي وَ إِمَائِي أَتَوْنِي مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ شُعْثاً غُبْراً هَلْ تَعْلَمُونَ مَا يَسْأَلُونَ فَيَقُولُونَ وَ مَا يَسْأَلُونَ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا يَسْأَلُونَكَ الْمَغْفِرَةَ فَيَقُولُ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَانْصَرَفُوا مِنْ مَوْقِفِهِمْ مَغْفُوراً لَهُمْ مَا سَلَفَ (4).
43- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: ضَمَانُ الْحَاجِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ إِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ رَدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ ذَنْبٌ بَعْدَ وُصُولِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ بِسَبْعِينَ لَيْلَةً (5).
44- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَاجُّ ثَلَاثَةٌ أَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ الَّذِي
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 293.
(5) المصدر السابق ج 1 ص 294.
52
شَيْءٍ عَلِيمٌ (1) الحج وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ (2) الفيل أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (3) القريش لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَ الصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4).
1- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ فَرَّقَ النَّاسُ تُرَابَهَا فَلَمَّا صَارُوا إِلَى بِنَائِهَا وَ أَرَادُوا أَنْ يَبْنُوهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ فَمَنَعَتِ النَّاسَ الْبِنَاءَ حَتَّى انْهَزَمُوا فَأَتَوُا الْحَجَّاجَ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مُنِعَ مِنْ بِنَائِهَا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ أَنْشَدَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ عَبْداً عِنْدَهُ مِمَّا ابْتُلِينَا بِهِ عِلْمٌ لَمَّا أَخْبَرَنَا بِهِ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ فَعِنْدَ رَجُلٍ رَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَخَذَ مِقْدَارَهَا ثُمَّ مَضَى فَقَالَ الْحَجَّاجُ مَنْ هُوَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مَنْعِ اللَّهِ إِيَّاهُ الْبِنَاءَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ وَ انْتَهَبْتَهُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَانْشُدِ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَفَعَلَ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَرَدُّوهُ فَلَمَّا رَأَى جَمِيعَ التُّرَابِ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)فَوَضَعَ الْأَسَاسَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا قَالَ فَتَغَيَّبَتِ الْحَيَّةُ عَنْهُمْ وَ
____________
(1) سورة المائدة، الآية: 97.
(2) سورة الحجّ، الآية: 26.
(3) سورة الفيل، الآيات: 1- 5.
(4) سورة قريش، الآيات: 1- 3.
51
الْجَوَابِ فَقَالَ الْوَاثِقُ أَنَا أُحْضِرُ مَنْ يُنَبِّئُكُمْ بِالْخَبَرِ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)فَسَأَلَهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُمِرَ جَبْرَئِيلُ أَنْ يُنْزِلَ يَاقُوتَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَهَبَطَ بِهَا فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَ آدَمَ فَتَنَاثَرَ الشَّعْرُ مِنْهُ فَحَيْثُ بَلَغَ نُورُهَا صَارَ حَرَماً.
(1)
باب 5 الكعبة و كيفية بنائها و فضلها
الآيات البقرة وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ (2) و قال تعالى وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (3) آل عمران إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (4) المائدة جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ الْهَدْيَ وَ الْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِ
____________
(1) الدّر المنثور للسيوطي ج 1 ص 56 و فيه الحديث عن عليّ بن محمّد بن جعفر ابن عليّ بن موسى الكاظم مع ان المصدر المنقول عنه- تاريخ بغداد- على بن محمّد بن على ابن موسى إلخ و هو الامام الهادى (ع).
(2) سورة البقرة: الآية 125.
(3) سورة البقرة، الآية: 127.
(4) سورة آل عمران، الآية: 96.
50
يَلِيهِ رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَ الثَّالِثُ وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ حَظّاً رَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ (1).
45- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَاجُّ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ يُعْتَقُونَ مِنَ النَّارِ لَا يَرْجِعُ اللَّهُ فِي عِتْقِهِمْ وَ ثُلُثٌ يَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ وَ قَدْ غُفِرَتْ لَهُمْ ذُنُوبُهُمُ الْمَاضِيَةُ وَ ثُلُثٌ تُخْلَفُ عَلَيْهِمْ نَفَقَاتُهُمْ وَ يُعَافَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ (2).
46- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا وَ الْحَجَّةُ الْمُتَقَبَّلَةُ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ وَ مِنَ الذُّنُوبِ لَا تُغْفَرُ إِلَّا بِعَرَفَاتٍ (3).
47- وَ عَنْهُ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى قِطَارِ جِمَالٍ لِلْحَجِيجِ فَقَالَ لَا تَرْفَعُ خُفّاً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُمْ حَسَنَةٌ وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا مُحِيَتْ عَنْهُمْ سَيِّئَةٌ وَ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ قِيلَ لَهُمْ بَنَيْتُمْ بِنَاءً فَلَا تَهْدِمُوهُ وَ كُفِيتُمْ مَا مَضَى فَأَحْسِنُوا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ (4).
48- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ أَهْبَطَ إِلَى الْكَعْبَةِ مِائَةً وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً فَجَعَلَ مِنْهَا سِتِّينَ لِلطَّائِفِينَ وَ خَمْسِينَ لِلْعَاكِفِينَ وَ أَرْبَعِينَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرِينَ لِلنَّاظِرِينَ (5).
49- وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ أَرَادَ دُنْيَا وَ آخِرَةً فَلْيَؤُمَّ هَذَا الْبَيْتَ مَا أَتَاهُ عَبْدٌ فَسَأَلَ اللَّهَ دُنْيَا إِلَّا أَعْطَاهُ مِنْهَا أَوْ سَأَلَهُ آخِرَةً إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنْهَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَتَابِعُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُمَا يَغْسِلَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يَغْسِلُ الْمَاءُ الدَّرَنَ وَ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ (6).
50- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسَّيُوطِيِّ نَقْلًا مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ (7) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ أَنَّهُ قَالَ فِي مَجْلِسِ الْوَاثِقِ مَنْ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ حِينَ حَجَّ فَتَعَايَا (8) الْفُقَهَاءُ عَنِ
____________
(1) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.
(2) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.
(3) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.
(4) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.
(5) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.
(6) المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآية في الأخير في سورة البقرة 125.
(7) تاريخ بغداد ج 12 ص 56.
(8) تعايا الفقهاء: أعياهم بيان الحكم فبان عجزهم فلم يمكنهم الاهتداء لوجه الصواب في الجواب.
53
حَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ (1) الْقَوَاعِدِ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)تَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهُ أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ (2).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا (ع)أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَيُّ شَيْءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ فَلَمْ يَدْرِ الْقَوْمُ مَا هِيَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا هِيَ قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ (ع)وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)حِينَ بَنَى الْكَعْبَةَ فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَ كَذَا وَ يَبْنِي الْأَسَاسَ عَلَيْهَا (3).
3- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (4).
4- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّمَا هَدَمَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ لِأَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ فَيَدْخُلُهَا فَانْصَدَعَتْ (5).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ قَاعِداً خَلْفَ الْمَقَامِ وَ هُوَ مُحْتَبٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَ لَهَا حَرَّمَ اللَّهُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٌ وَ شَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ (6).
____________
(1) ما بين القوسين زيادة من المصدر و قد سقط من البحار.
(2) علل الشرائع ص 448.
(3) عيون الأخبار ج 1 ص 312.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 84.
(5) علل الشرائع ص 449.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 88.
54
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَحُجَّ وَ يَحُجَّ بِإِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَ يُسْكِنَهُ الْحَرَمَ قَالَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع- يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلَا فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ فَنَزَلَا وَ اغْتَسَلَا وَ أَرَاهُمَا حَيْثُ يتهيئا [يَتَهَيَّئَانِ لِلْإِحْرَامِ فَفَعَلَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ وَ أَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى لَهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ سَارَ بِهِمَا حَتَّى أَتَى بِهِمَا بَابَ الصَّفَا فَنَزَلَا عَنِ الْبَعِيرِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَا وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ حَمِدَا وَ مَجَّدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَفَعَلَا مِثْلَ مَا فَعَلَ وَ تَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَ تَقَدَّمَا يُثْنُونَ عَلَى اللَّهِ وَ يُمَجِّدُونَهُ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ (ع)وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَ طَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَ مَا يَعْمَلَانِهِ فَلَمَّا قَضَيَا نُسُكَهُمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ بِالانْصِرَافِ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ فِي الْحَجِّ وَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَدْماً (1) إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ لَهُ الْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَ الْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَيَّأَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ (2)
____________
(1) الردم: مصدر. ما يسقط من الحائط المتهدم. و المراد به انه كان متهدما لا حيطان له.
(2) ما بين القوسين زيادة من المصدر.
55
بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ عَتَبَةً وَ شَرِيجاً (1) مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَتَى امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بَعْلِهَا الْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ (ع)لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ امْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ ع- وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ (ع)كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي الْكِتَابَ إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ ذَلِكِ الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلًا فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَلِكِ أَبِي فَقَالَتْ يَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لِمَ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلَّا تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ نَعَمْ فَعَمِلَا لَهُ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلَّا أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرَةٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ نُدْرِكْهُ بِكِسْوَةٍ فَكَسَوْهُ خَصَفاً فَجَاءَ الْمَوْسِمُ فَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ فَنَظَرُوا إِلَى أَمْرٍ فَأَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْهَدْيُ فَأَتَى كُلُّ فَخِذٍ مِنَ الْعَرَبِ بِشَيْءٍ يَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَ مِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ الْخَصَفَ وَ أَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ وَ
____________
(1) الشريج و الشريجة ما يضم من القصب يجعل على أبواب الدكاكين.
56
عَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هَذِهِ الْأَعْمِدَةِ الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ فَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ وَ سَوَّاهَا بِالطِّينِ فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَ رَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ انْحَرْ وَ أَطْعِمْهُ الْحَاجَّ قَالَ وَ شَكَا إِسْمَاعِيلُ قِلَّةَ الْمَاءِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شِرْبُ الْحَاجِّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع)فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ يَعْنِي زَمْزَمَ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ اضْرِبْ يَا إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ (ع)فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْأُخْرَى وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (ع)اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ ادْعُ لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَ جَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ طُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ وَلَدَكَ إِسْمَاعِيلَ وَ سَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ شَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحِمْيَرِيَّةِ وَلَداً لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ قَالَ وَ تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِهَا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَوُلِدَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ غِلْمَانٍ وَ قَضَى اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتَ فَلَمْ يَرَهُ إِسْمَاعِيلُ وَ لَمْ يُخْبَرْ بِمَوْتِهِ حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ وَ تَهَيَّأَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (ع)فَعَزَّاهُ بِإِبْرَاهِيمَ (ع)فَقَالَ لَهُ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تَقُولُ فِي مَوْتِ أَبِيكَ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ عَبْداً دَعَاهُ اللَّهُ فَأَجَابَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِأَبِيهِ وَ كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَى إِسْمَاعِيلَ فِيهِ فَأَبَى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ فُلَانٌ قَالَ فَلَمَّا قُضِيَ الْمَوْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ دَعَا وَصِيَّهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا حَضَرَكَ
57
الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ ذَلِكَ لَيْسَ يَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي (1).
7- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَنْ يَعْمَلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ إِمَاماً أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِبْلَةً لِعِبَادِهِ أَوْ أَفْرَغَ مَاءَهُ فِي امْرَأَةٍ حَرَاماً (2).
8- لي، الأمالي للصدوق (3) ع، علل الشرائع جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ أَنْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَنَّهَا وَسَطُ الدُّنْيَا (4).
9- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ لِمَ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ قَالَ لِأَنَّهَا مُرَبَّعَةٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَتْ مُرَبَّعَةً قَالَ لِأَنَّهَا بِحِذَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ بَيْتُ الْمَعْمُورِ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّهُ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ الْعَرْشُ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ (5).
10- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً مَا قَامَتِ الْكَعْبَةُ (6).
11- ع، علل الشرائع (7) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)عِلَّةُ وَضْعِ الْبَيْتِ وَسَطَ الْأَرْضِ أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي مِنْ تَحْتِهِ دُحِيَتِ الْأَرْضُ وَ كُلُّ رِيحٍ تَهُبُّ فِي الدُّنْيَا
____________
(1) علل الشرائع ص 586.
(2) الخصال ج 2 ص 76.
(3) أمالي الصدوق ص 188.
(4) علل الشرائع ص 398.
(5) علل الشرائع ص 398.
(6) علل الشرائع ص 396.
(7) نفس المصدر ص 396.
58
فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ وَ هِيَ أَوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ لِيَكُونَ الْفَرْضُ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً (1).
12- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لآِدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْبَيْتُ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَقِيَ أُسُّهُ فَهُوَ بِحِيَالِ هَذَا الْبَيْتِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ يَبْنِيَانِ الْبَيْتَ عَلَى الْقَوَاعِدِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ (2).
13- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّاهُ اللَّهُ الْعَتِيقَ قَالَ لَيْسَ مِنْ بَيْتٍ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا لَهُ رَبٌّ وَ سُكَّانٌ يَسْكُنُونَهُ غَيْرَ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّهُ لَا يَسْكُنُهُ أَحَدٌ وَ لَا رَبَّ لَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ هُوَ الْحَرَمُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِ فَدَحَاهَا مِنْ تَحْتِهِ (3).
14- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّوِيلِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَرَّقَ الْأَرْضَ كُلَّهَا يَوْمَ نُوحٍ إِلَّا الْبَيْتَ فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ فَقُلْتُ لَهُ أُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ الْمَاءُ وَ دُفِعَ عَنْهُ (4).
15- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْمُحَارِبِيِ مِثْلَهُ.
16- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 90.
(2) علل الشرائع ص 398.
(3) علل الشرائع ص 399.
(4) علل الشرائع ص 399.
59
أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ قَالَ لِأَنَّهُ بَيْتٌ حُرٌّ عَتِيقٌ مِنَ النَّاسِ وَ لَمْ يَمْلِكْهُ أَحَدٌ (1).
17- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (2).
18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ أُعْتِقَ الْحَرَمُ مَعَهُ كُفَّ عَنْهُ الْمَاءُ (3).
19- سن، المحاسن أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ مِثْلَهُ (4).
20- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حملان [حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ حَنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ سُمِّيَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامَ قَالَ لِأَنَّهُ حُرِّمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَدْخُلُوهُ (5).
21- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِذَا خَرَجْتُمْ حُجَّاجاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَحْمَةً عِنْدَ بَيْتِهِ الْحَرَامِ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ (6).
22- سن، المحاسن الْقَاسِمُ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (7).
23- ع، علل الشرائع (8) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)عَنْ أَوَّلِ بُقْعَةٍ بُسِطَتْ مِنَ الْأَرْضِ أَيَّامَ الطُّوفَانِ فَقَالَ لَهُ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتْ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ (9).
____________
(1) علل الشرائع ص 399.
(2) المحاسن ص 337.
(3) علل الشرائع ص 399.
(4) المحاسن ص 336.
(5) علل الشرائع ص 398.
(6) الخصال ج 2 ص 408.
(7) المحاسن ص 69.
(8) علل الشرائع ص 595 ضمن حديث طويل.
(9) عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 244.
60
24- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْوَهَّابِ عَنْ أَبِيهِ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ حُجْرٍ يَعْنِي الْمَدَرِيَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ فِي الصَّحِيفَةِ يَعْنِي صَحِيفَةَ الْقُرْآنِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ (1).
25- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَانَ يَبْعَثُ لِكِسْوَةِ الْبَيْتِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ (2).
26- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَرَّازِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْفَعَ بِنَاءَهُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ (3).
27- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَكْرَهُ الِاحْتِبَاءَ فِي الْحَرَمِ قَالَ وَ يُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِعْظَاماً لِلْكَعْبَةِ (4).
28- ل، الخصال (5) مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُرُمَاتٍ ثلاث [ثَلَاثاً لَيْسَ مِثْلَهُنَّ شَيْءٌ كِتَابُهُ وَ هُوَ حُكْمُهُ وَ نُورُهُ وَ بَيْتُهُ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلنَّاسِ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ تَوَجُّهاً إِلَى غَيْرِهِ وَ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ ص (6).
29- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ (7).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 70.
(2) قرب الإسناد ص 65.
(3) علل الشرائع ص 446.
(4) علل الشرائع ص 446.
(5) الخصال ج 1 ص 96 و كان الرمز في المتن (لى) يعني الأمالي و الصواب ما أثبتناه.
(6) معاني الأخبار ص 117.
(7) الخصال ج 1 ص 96.
61
30- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ (1).
31- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: كَانَ مَهْبِطُ آدَمَ (ع)عَلَى جَبَلٍ فِي شَرْقِيِّ أَرْضِ الْهِنْدِ يُقَالُ لَهُ بَاسِمٌ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى مَكَّةَ فَطَوَى لَهُ الْأَرْضَ فَصَارَ عَلَى كُلِّ مَفَازَةٍ يَمُرُّ بِهَا خُطْوَةً وَ لَمْ يَقَعْ قَدَمُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا صَارَ عُمْرَاناً وَ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ مِائَتَيْ سَنَةٍ فَعَزَّاهُ اللَّهُ بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهَا لَهُ بِمَكَّةَ فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ وَ تِلْكَ الْخَيْمَةُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا بَابَانِ شَرْقِيٌّ وَ غَرْبِيٌّ مِنْ ذَهَبٍ مَنْظُومَانِ مُعَلَّقٌ فِيهَا ثَلَاثُ قَنَادِيلَ مِنْ تِبْرِ الْجَنَّةِ تَلْتَهِبُ نُوراً وَ نَزَلَ الرُّكْنُ وَ هُوَ يَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ كُرْسِيّاً لآِدَمَ (ع)يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَ إِنَّ خَيْمَةَ آدَمَ لَمْ تَزَلْ فِي مَكَانِهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ رَفَعَهَا اللَّهُ إِلَيْهِ وَ بَنَى بَنُو آدَمَ فِي مَوْضِعِهَا بَيْتاً مِنَ الطِّينِ وَ الْحِجَارَةِ وَ لَمْ يَزَلْ مَعْمُوراً وَ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ لَمْ يَجْرِ بِهِ الْمَاءُ حَتَّى انْبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ (صلوات الله عليه).
32- وَ ذَكَرَ وَهْبٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ خَضْرَاءُ قَدْ عَلَاهَا الْغُبَارُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا هَذَا الْغُبَارُ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أُمِرَتْ بِزِيَارَةِ الْبَيْتِ فَازْدَحَمَتْ فَهَذَا الْغُبَارُ مِمَّا تُثِيرُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا.
33- سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ حِيَالَهَا يَهْدِمُ الْخَطَايَا هَدْماً (2).
34- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مِنْ أَيْسَرِ مَا [يُعْطَى مَنْ يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةً وَ يَمْحَى عَنْهُ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 44.
(2) المحاسن ص 69 و فيه (حبا لها) بدل (حيالها).
62
سَيِّئَةً وَ يَرْفَعُ لَهُ دَرَجَةً (1).
35- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ أَتَى الْكَعْبَةَ فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَ حُرْمَتِنَا مِثْلَ الَّذِي عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَ حُرْمَتِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ إِلَّا وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ كَفَاهُ اللَّهُ مَا يَهُمُّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ (2).
36- سن، المحاسن مَنْصُورُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ الصَّبَّاحِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: شَكَتِ الْكَعْبَةُ إِلَى اللَّهِ مَا تَلْقَى مِنْ أَنْفَاسِ الْمُشْرِكِينَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ قِرِّي كَعْبَةُ فَإِنِّي أُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً يَتَخَلَّلُونَ بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص أَوْحَى إِلَيْهِ مَعَ جَبْرَئِيلَ بِالسِّوَاكِ وَ الْخِلَالِ (3).
37- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ لَمَّا خَرَّبَ الْكَعْبَةَ بِسَبَبِ مُقَاتَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ عَمَرُوهَا فَلَمَّا أُعِيدَ الْبَيْتُ وَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصِبُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَكُلَّمَا نَصَبَهُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ أَوْ قَاضٍ مِنْ قُضَاتِهِمْ أَوْ زَاهِدٌ مِنْ زُهَّادِهِمْ يَتَزَلْزَلُ وَ يَقَعُ وَ يَضْطَرِبُ وَ لَا يَسْتَقِرُّ الْحَجَرُ فِي مَكَانِهِ فَجَاءَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ أَخَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ سَمَّى اللَّهَ ثُمَّ نَصَبَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي مَكَانِهِ وَ كَبَّرَ النَّاسُ وَ لَقَدْ أُلْهِمَ الْفَرَزْدَقُ بِقَوْلِهِ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ* * * رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
(4).
38- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّهُ وُجِدَ فِي حَجَرٍ مِنْ حَجَرَاتِ الْبَيْتِ مَكْتُوباً إِنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ
____________
(1) نفس المصدر ص 69 و فيه (محا) بدل (يمحى).
(2) المصدر السابق ص 69 و فيه (أهمه) بدل (يهمه).
(3) المحاسن ص 558.
(4) الخرائج و الجرائح ص 295 طبع ايران القديم، و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
63
وَ يَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ خَلَقْتُ الجَبَلَيْنِ وَ حَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفِيفاً وَ فِي حَجَرٍ آخَرَ هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِبَكَّةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ مُبَارَكٌ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَ الْمَاءِ أَوَّلُ مَنْ نَخَلَهُ إِبْرَاهِيمُ (1).
39- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ جَمِيعاً مَكَّةَ وَ اخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ بَكَّةَ فَأَنْزَلَ فِي بَكَّةَ سُرَادِقاً مِنْ نُورٍ مَحْفُوفاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ أَنْزَلَ فِي وَسَطِ السُّرَادِقِ عَمَداً أَرْبَعَةً وَ جَعَلَ بَيْنَ الْعَمَدِ الْأَرْبَعَةِ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ وَ كَانَ طُولُهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي تَرَابِيعِ الْبَيْتِ وَ جَعَلَ فِيهَا نُوراً مِنْ نُورِ السُّرَادِقِ بِمَنْزِلَةِ الْقَنَادِيلِ وَ كَانَتِ الْعَمَدُ أَصْلُهَا فِي الثَّرَى وَ الرُّءُوسُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ كَانَ الرُّبُعُ الْأَوَّلُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّانِي مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ وَ الرُّبُعُ الرَّابِعُ مِنْ نُورٍ سَاطِعٍ وَ كَانَ الْبَيْتُ يَنْزِلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُرْتَفِعاً مِنَ الْأَرْضِ وَ كَانَ نُورُ الْقَنَادِيلِ يَبْلُغُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَمِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْقَنَادِيلِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَ الْقَنَادِيلُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قِنْدِيلًا فَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ بَابُ الرَّحْمَةِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَهُوَ بَابُ الْإِنَابَةِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ بَابُ التَّوَسُّلِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ بَابُ آلِ 14 مُحَمَّدٍ (ع)وَ شِيعَتِهِمْ إِلَى الْحَجَرِ وَ هَذَا الْبَيْتُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ هَبَطَ عَلَى الصَّفَا وَ لِذَلِكَ اشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ آدَمَ لِقَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَاشْتَقَّ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ كَانَ آدَمُ نَزَلَ بِمِرْآةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ الْمِرْآةَ إِلَى جَنْبِ الْمَقَامِ (2) وَ كَانَ يَرْكَنُ إِلَيْهِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُهْبِطَ الْبَيْتَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَهْبَطَ فَصَارَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ كَانَ آدَمُ يَرْكَنُ إِلَيْهِ وَ كَانَ ارْتِفَاعُهَا مِنَ الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ وَ كَانَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 187 و فيه (نحله) بدل (نخله) و كلاهما له وجه، فعلى نسخة العيّاشيّ يقرأ بصيغة المبنى للمجهول (نحله) بمعنى (أعطيه) و على نسخة البحار يقرأ بصيغة المبنى للمعلوم بمعنى اختاره.
(2) كذا في الأصل و المصدر و في العبارة تشويش ظاهر.
64
عَرْضُهَا خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً فِي خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً تَرَابِيعُهُ وَ كَانَ السُّرَادِقُ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ فِي مِائَتَيْ ذِرَاعٍ (1).
40- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مِنَ الْجَنَّةِ لآِدَمَ وَ كَانَ الْبَيْتُ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَقِيَ أَسَاسُهُ فَهُوَ حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ وَ قَالَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ أَنْ يَبْنِيَا الْبَيْتَ عَلَى الْقَوَاعِدِ (2).
41- شي، تفسير العياشي قَالَ الْحَلَبِيُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْبَيْتِ أَ كَانَ يُحَجُّ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص قَالَ نَعَمْ وَ تَصْدِيقُهُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ شُعَيْبٍ حِينَ قَالَ لِمُوسَى حَيْثُ تَزَوَّجَ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ (3) وَ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَ إِنَّ آدَمَ وَ نُوحاً حَجَّا وَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَجَّ الْبَيْتَ بِالْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ وَ الرِّيحِ وَ حَجَّ مُوسَى عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَ إِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ- (4) وَ قَالَ وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ- (5) وَ قَالَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ- (6) وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَجَرَ لآِدَمَ وَ كَانَ الْبَيْتَ (7).
42- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)أَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَا هُوَ قَالَ أَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْبَيْتُ الَّذِي بِمَكَّةَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَفَسَقَ قَوْمُ نُوحٍ فَرَفَعَهُ حَيْثُ يَقُولُ وَ إِذْ يَرْفَعُ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 39 و الآية في سورة آل عمران: 33.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 60.
(3) سورة القصص: 27.
(4) سورة آل عمران: 69.
(5) سورة البقرة: 127.
(6) سورة البقرة: 125.
(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 60.
65
إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ (1).
43- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ- (2) قَالَ جَعَلَهَا اللَّهُ لِدِينِهِمْ وَ مَعَايِشِهِمْ (3).
44- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ عَارِفاً بِحَقِّهَا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَ كُفِيَ مَا أَهَمَّهُ.
45- وَ رُوِيَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ لَمْ يَزَلْ يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ يُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ حَتَّى يَصْرِفَ بَصَرَهُ عَنْهَا.
46- وَ رُوِيَ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ (ع)عِبَادَةٌ.
47- وَ مِنْ خَطِّهِ (رحمه الله) قَالَ الرَّاوَنْدِيُّ (رحمه الله) قَالَ الْبَاقِرُ (ع)إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ تَحْتَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَسَاطِينَ وَ سَمَّاهُ الضُّرَاحَ ثُمَّ بَعَثَ مَلَائِكَةً فَأَمَرَهُمْ بِبِنَاءِ بَيْتٍ فِي الْأَرْضِ بِحِيَالِهِ [بِمِثَالِهِ] وَ قَدْرِهِ فَلَمَّا كَانَ الطُّوفَانُ رُفِعَ فَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يَحُجُّونَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ مَكَانَهُ حَتَّى بَوَّأَهُ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَعْلَمَهُ مَكَانَهُ فَبَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ مِنْ حِرَاءَ وَ ثَبِيرٍ وَ لُبْنَانٍ وَ جَبَلِ الطُّورِ وَ جَبَلِ الحمر [الْخَمَرِ.
قال الطبري و هو جبل بدمشق.
48- الْعِلَلُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمَهَا اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ (ع)حَيْثُ بَنَى الْبَيْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نَعَمْ هِيَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 60.
(2) سورة المائدة: 97.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 346.
66
باب 6 من نذر شيئا للكعبة أو أوصى به و حكم أموال الكعبة و أثوابها
1- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ يَاسِينَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ إِنَّ قَوْماً أَقْبَلُوا مِنْ مِصْرَ فَمَاتَ رَجُلٌ فَأَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَدَلُّوهُ عَلَى بَنِي شَيْبَةَ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا قَدْ بَرَأَتْ ذِمَّتُكَ ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَقَامَ الرَّجُلُ فَسَأَلَ النَّاسَ فَدَلُّوهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَتَانِي فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ هَذَا انْظُرْ إِلَى مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ وَ قُطِعَ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَجَزَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَادْفَعْهَا إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتُ لَكَ قَالَ فَأَتَى الرَّجُلُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَقَالُوا هَذَا ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ لَيْسَ يُؤْخَذُ عَنْهُ وَ لَا عِلْمَ لَهُ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْبَيْتِ وَ بِحَقِّ كَذَا وَ كَذَا لَمَّا أَبْلَغْتَهُ عَنَّا هَذَا الْكَلَامَ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَزَعَمُوا أَنَّكَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ ثُمَّ سَأَلُونِي بِالْعَظِيمِ لَمَّا أبلغك [أَبْلَغْتُكَ مَا قَالُوا قَالَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ مَا سَأَلُوكَ لَمَّا أَتَيْتَهُمْ فَقُلْتَ لَهُمْ إِنَّ مِنْ عِلْمِي لَوْ وُلِّيتُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ عَلَّقْتُهَا فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقَمْتُهُمْ عَلَى الْمِصْطَبَّةِ ثُمَّ أَمَرْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ فَاعْرِفُوهُمْ (1).
2- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِ
____________
(1) علل الشرائع ص 409.
67
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ مِثْلَهُ بِتَغْيِيرٍ مَا (1) وَ قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي بَابِ سِيرَةِ الْقَائِمِ (ع)
3- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ أَخِي بِجَارِيَةٍ كَانَتْ لَهُ مُغَنِّيَةٍ فَارِهَةٍ وَ جَعَلَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى بَنِي شَيْبَةَ وَ قِيلَ لِي غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ فَاخْتُلِفَ عَلَيَّ فِيهِ فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ أَ لَا أُرْشِدُكَ إِلَى مَنْ يُرْشِدُكَ فِي هَذَا إِلَى الْحَقِّ قُلْتُ بَلَى فَأَشَارَ إِلَى شَيْخٍ جَالِسٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)فَسَلْهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ إِنَّ الْكَعْبَةَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ مَا أُهْدِيَ لَهَا فَهُوَ لِزُوَّارِهَا بِعِ الْجَارِيَةَ وَ قُمْ عَلَى الْحِجْرِ فَنَادِ هَلْ مِنْ مُنْقَطَعٍ بِهِ وَ هَلْ مِنْ مُحْتَاجٍ مِنْ زُوَّارِهَا فَإِذَا أَتَوْكَ فَاسْأَلْ عَنْهُمْ وَ أَعْطِهِمْ وَ اقْسِمْ فِيهِمْ ثَمَنَهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ أَمَرَنِي بِدَفْعِهَا إِلَى بَنِي شَيْبَةَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ قَدْ قَامَ لَقَدْ أَخَذَهُمْ وَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَ طَافَ بِهِمْ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ (2).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَقَالَ إِنِّي أَهْدَيْتُ جَارِيَةً إِلَى الْكَعْبَةِ فَأُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا تَرَى قَالَ بِعْهَا ثُمَّ خُذْ ثَمَنَهَا ثُمَّ قُمْ عَلَى هَذَا الْحَائِطِ يَعْنِي الْحِجْرَ ثُمَّ نَادِ وَ أَعْطِ كُلَّ مُنْقَطَعٍ بِهِ وَ كُلَّ مُحْتَاجٍ مِنَ الْحَاجِ (3).
5- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: لَوْ كَانَ لِي وَادِيَانِ يَسِيلَانِ ذَهَباً
____________
(1) غيبة النعمانيّ ص 124 طبع ايران القديم.
(2) علل الشرائع ص 410.
(3) المصدر السابق ص 409.
68
وَ فِضَّةً مَا أَهْدَيْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ شَيْئاً لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْحَجَبَةِ دُونَ الْمَسَاكِينِ (1).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جَارِيَةً هَدْياً لِلْكَعْبَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهَا فَقَالَ إِنَّ أَبِي (ع)أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ قَوِّمِ الْجَارِيَةَ أَوْ بِعْهَا ثُمَّ مُرْ مُنَادِياً يَقُومُ عَلَى الْحِجْرِ فَيُنَادِي أَلَا مَنْ قَصَرَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ قُطِعَ بِهِ طَرِيقُهُ أَوْ نَفِدَ طَعَامُهُ فَلْيَأْتِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ مُرْهُ أَنْ يُعْطِيَ أَوَّلًا فَأَوَّلًا حَتَّى ينفذ [يَنْفَدَ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ (2).
7- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَفَعَتْ إِلَيَّ امْرَأَةٌ غَزْلًا فَقَالَتْ لِي ادْفَعْهُ بِمَكَّةَ لِيُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَةً أَعْطَتْنِي غَزْلًا وَ أَمَرَتْنِي أَنْ أَدْفَعَهُ بِمَكَّةَ لِيُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ فَقَالَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا وَ زَعْفَرَاناً وَ خُذْ طِينَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ اعْجِنْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ اجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْعَسَلِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ فَرِّقْهُ عَلَى الشِّيعَةِ لِيُدَاوُوا بِهِ مَرْضَاهُمْ (3).
8- سن، المحاسن أَبِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِثْلَهُ (4).
9- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ ثَمَنَ جَارِيَتِهِ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ مُرْ مُنَادِياً يَقُومُ عَلَى الْحِجْرِ فَيُنَادِي أَلَا مَنْ قَصَرَتْ بِهِ نَفَقَتُهُ أَوْ قُطِعَ بِهِ أَوْ نَفِدَ طَعَامُهُ فَلْيَأْتِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ أَوَّلًا فَأَوَّلًا حَتَّى يَنْفَدَ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ هُوَ يُهْدِي كَذَا وَ كَذَا مَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ
____________
(1) نفس المصدر ص 408.
(2) نفس المصدر ص 409.
(3) نفس المصدر ص 410.
(4) المحاسن: 500.
69
نَذْراً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (1).
10- قب، المناقب لابن شهرآشوب هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ حُلِيَّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع- إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمُوهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حُلِيُّ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَانُهُ فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحُلِيَّ بِمَكَانِهِ (2).
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِيَمِينٍ أَنْ لَا يُكَلِّمَ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ.
12- قَالَ الْحَلَبِيُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اللَّهِ إِنْ أَعَارَتْ مَتَاعَهَا فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ فَأَعَارَ بَعْضُ أَهْلِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا هَدْيٌ إِنَّمَا الْهَدْيُ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَذَلِكَ الَّذِي يُوفَى بِهِ إِذَا جُعِلَ لِلَّهُ وَ مَا كَانَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لَا هَدْيَ لَا يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ (3).
13- وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِأَلْفِ حَجَّةٍ قَالَ تِلْكَ خُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَ يَقُولُ أَنَا أُهْدِي هَذَا الطَّعَامَ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ الطَّعَامَ لَا يُهْدَى أَوْ يَقُولُ لِجَزُورٍ بَعْدَ مَا نُحِرَتْ هُوَ يُهْدِيهَا لِبَيْتِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّمَا تُهْدَى الْبُدْنُ وَ هِيَ أَحْيَاءٌ وَ لَيْسَ تُهْدَى حِينَ صَارَتْ لَحْماً (4).
14- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، وَ رُوِيَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَيَّامِهِ حُلِيُ
____________
(1) قرب الإسناد ص 108.
(2) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 189.
(3) فقه الرضا ص 58 و كان الرمز في المتن (ين) لكتابى الحسين بن سعيد الأهوازى.
(4) نفس المصدر: 59 و هو كسابقه في الرمز.
70
الْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ فَقَالَ قَوْمٌ لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحُلِيِّ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حُلِيُّ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ مَكَاناً فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحُلِيَّ بِحَالِهِ.
(1)
باب 7 علة الحرم و أعلامه و شرفه و أحكامه
1- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَنِّي قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ لَمَّا شَكَيَا إِلَيَّ مَا شَكَيَا فَاهْبِطْ عَلَيْهِمَا بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمَا لِبُكَائِهِمَا وَ وَحْشَتِهِمَا وَ وَحْدَتِهِمَا فَاضْرِبِ الْخَيْمَةَ عَلَى النَّزَعَةِ (2)الَّتِي بَيْنَ جِبَالِ مَكَّةَ قَالَ وَ النَّزَعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدُهُ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ (ع)بِالْخَيْمَةِ عَلَى مِقْدَارِ مَكَانِ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا وَ قَالَ أَنْزَلَ جَبْرَئِيلُ آدَمَ (ع)مِنَ الصَّفَا وَ أَنْزَلَ
____________
(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- ج 3 ص 218.
(2) في المصدر الترعة بالتاء المثناة من فوق و الراء المهملة و هي بمعنى الروضة في مكان مرتفع، او مسيل الماء الى الروضة، و الموجود في المتن النزعة بالنون و الزاى المعجمة محركة: موضع انحسار الشعر من جانبى الجبهة، فتكون كناية عن المكان الخالى عن الاشجار تشبيها بنزعة الرأس.
71
حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ قَالَ وَ كَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيباً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُهُ وَ ضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَ مَا حَوْلَهَا قَالَ فَامْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ فَهُوَ مَوَاضِعُ الْحَرَمِ الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْؤُهُ قَالَ فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَماً لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ وَ الْعَمُودِ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ لِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَاتٍ وَ السَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً قَالَ وَ مُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا فَمُنْتَهَى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَتْ أَوْتَادُهَا صَخْراً مِنْ عِقْيَانِ الْجَنَّةِ وَ أَطْنَابُهَا مِنْ ضَفَائِرِ الْأُرْجُوَانِ- (1) قَالَ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ (ع)اهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يُؤْنِسُونَ آدَمَ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ قَالَ فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ وَ أَرْكَانُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي الْأَرْضِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ (ع)بَعْدَ ذَلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَنَحِّهِمَا عَنْ مَوْضِعِ قَوَاعِدِ بَيْتِي ارْفَعْ قَوَاعِدَ بَيْتِي لِمَلَائِكَتِي وَ لِخَلْقِي مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (ع)عَلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَيْمَةِ وَ نَحَّاهُمَا عَنْ نَزَعَةِ الْبَيْتِ وَ نَحَّى الْخَيْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ النَّزَعَةِ قَالَ وَ وَضَعَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ آدَمُ (ع)يَا جَبْرَئِيلُ أَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ حَوَّلْتَنَا وَ فَرَّقْتَ بَيْنَنَا أَمْ بِرِضًا [وَ تَقْدِيرٍ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمَا لَمْ يَكُنْ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْكُمَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ يَا آدَمُ إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْأَرْضِ لِيُؤْنِسُوكَ وَ يَطُوفُوا حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ سَأَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَكَانَ الْخَيْمَةِ بَيْتاً عَلَى مَوْضِعِ النَّزَعَةِ الْمُبَارَكَةِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَطُوفُونَ حَوْلَهُ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ أَنْ أُنَحِّيَكَ وَ أَرْفَعَ الْخَيْمَةَ فَقَالَ آدَمُ (ع)رَضِينَا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَافِذِ أَمْرِهِ
____________
(1) الارجوان: شجر له ورد، و صبغ أحمر شديد الحمرة.
72
فِينَا فَرَفَعَ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِحَجَرٍ مِنَ الصَّفَا وَ حَجَرٍ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ حَجَرٍ مِنْ طُورِ سِينَا وَ حَجَرٍ مِنْ جَبَلِ السلم وَ هُوَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ (ع)أَنِ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ فَاقْتَلَعَ جَبْرَئِيلُ (ع)الْأَحْجَارَ الْأَرْبَعَةَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَوَاضِعِهَا بِجَنَاحِهِ فَوَضَعَهَا حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ فِي أَرْكَانِ الْبَيْتِ عَلَى قَوَاعِدِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نَصَبَ أَعْلَامَهَا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ وَ اجْعَلْ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً شَرْقاً وَ بَاباً غَرْباً قَالَ فَأَتَمَّهُ جَبْرَئِيلُ (ع)فَلَمَّا فَرَغَ طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ انْطَلَقَا فَطَافَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ خَرَجَا يَطْلُبَانِ مَا يَأْكُلَانِ (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (2) ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الْحَرَمِ وَ أَعْلَامِهِ كَيْفَ صَارَ بَعْضُهَا أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهَا أَبْعَدَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ أَهْبَطَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَحْشَةَ وَ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَا كَانَ يَسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ فَأَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَطُوفُ بِهَا آدَمُ (ع)وَ كَانَ ضَوْؤُهَا يَبْلُغُ مَوْضِعَ الْأَعْلَامِ فَعُلِّمَتِ الْأَعْلَامُ عَلَى ضَوْئِهَا فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَماً (3).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (4) ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا (ع)مِثْلَهُ (5).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ
____________
(1) علل الشرائع ص 420.
(2) عيون الأخبار: ج 1 ص 284.
(3) علل الشرائع ص 420.
(4) عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 285.
(5) علل الشرائع ص 420.
73
الرِّضَا (ع)مِثْلَهُ (1).
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (2) ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)مِثْلَهُ (3).
6- ب، قرب الإسناد عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِ مِثْلَهُ (4).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلَ صَفْوَانُ الرِّضَا (ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَدِّبُ مَمْلُوكَهُ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)يَضْرِبُ فُسْطَاطَهُ فِي حَدِّ الْحَرَمِ بَعْضُ أَطْنَابِهِ فِي الْحَرَمِ وَ بَعْضُهَا فِي الْحِلِّ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَدِّبَ بَعْضَ خَدَمِهِ أَخْرَجَهُ مِنَ الْحَرَمِ فَأَدَّبَهُ فِي الْحِلِ (5).
أقول: قد مضى في باب الأغسال و سيأتي الغسل لدخول الحرم.
8- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الصَّلَاةُ فِي الْحَرَمَيْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ- (6) وَ قَالَ (ع)لَا تَخْرُجُوا بِالسُّيُوفِ إِلَى الْحَرَمِ (7).
9- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يَجْنِي الْجِنَايَةَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ يَلْجَأُ إِلَى الْحَرَمِ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ لَا وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُكَلَّمُ وَ لَا يُبَايَعُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ إِذَا
____________
(1) علل الشرائع ص 422.
(2) عيون الأخبار ج 1 ص 285 و هو عين الحديث السابق.
(3) علل الشرائع ص 422.
(4) قرب الإسناد ص 159 بتفاوت يسير.
(5) نفس المصدر ص 160.
(6) الخصال ج 2 ص 421.
(7) نفس المصدر ج 2 ص 406.
74
جَنَى فِي الْحَرَمِ جِنَايَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْعَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً (1).
10- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِ مِثْلَهُ (2).
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب الصيد.
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَوَجَدْتَهُ بِمَكَّةَ أَوْ فِي الْحَرَمِ فَلَا تُطَالِبْهُ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَتُفْزِعَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْطَيْتَهُ حَقَّكَ فِي الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُطَالِبَهُ فِي الْحَرَمِ (3).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ يَأْمَنُ فِيهِ كُلُّ خَائِفٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ قُلْتُ فَيَأْمَنُ فِيهِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ سَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً قَالَ هُوَ مِثْلُ الَّذِي نَكِرَ بِالطَّرِيقِ فَيَأْخُذُ الشَّاةَ أَوِ الشَّيْءَ فَيَصْنَعُ بِهِ الْإِمَامُ مَا شَاءَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ خَائِنٍ يَدْخُلُ الْحَرَمَ قَالَ لَا يُؤْخَذُ وَ لَا يُمَسُّ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (4).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً الْبَيْتَ عَنَى أَوِ الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ الْوَحْشِ وَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ (5).
14- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ
____________
(1) علل الشرائع ص 444.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 98.
(3) فقه الرضا ص 33.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 188 و الآية في سورة آل عمران 97 و في الوسائل (مثل من مكر) و في البرهان (يكن) بدل (نكر) و لعله الانسب بالمقام.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 189.
75
دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِذَا أَحْدَثَ السَّارِقُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَ لَا يُبَاعُ وَ لَا يُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ وَ إِذَا أُخِذَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ وَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ مَنْ جَنَى فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ (1).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ فَرَّ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يَنْبَغِ أَنْ يُؤْخَذَ وَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْهُ السُّوقُ وَ لَا يُبَاعُ وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ وَ إِنْ كَانَتْ إِحْدَاثُهُ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ فِي الْحَرَمِ.
(2)
باب 8 فضل مكة و أسمائها و عللها و ذكر بعض مواطنها و حكم المقام بها و حكم دورها
الآيات البقرة وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (3) و قال تعالى وَ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ كُفْرٌ بِهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ (4) الأنفال وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ (5) إبراهيم وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً إلى قوله رَبَّنا
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 189.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 189.
(3) سورة البقرة، الآية: 126.
(4) سورة البقرة، الآية: 217.
(5) سورة الأنفال، الآية: 34.
76
إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (1) الحج إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (2) النمل إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها (3) القصص أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (4) العنكبوت أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ يُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (5) حمعسق لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها (6) البلد لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (7) التين وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (8).
1- فس، تفسير القمي أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ بُقْعَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ مِنَ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً (9).
____________
(1) سورة إبراهيم، الآيات: 35- 37.
(2) سورة الحجّ، الآية: 25.
(3) سورة النمل، الآية: 91.
(4) سورة القصص، الآية: 57.
(5) سورة العنكبوت، الآية: 67.
(6) سورة حمعسق، الآية: 7.
(7) سورة البلد، الآية: 1- 2.
(8) سورة التين، الآية: 3.
(9) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 515.
77
2- ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْبُلْدَانِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ وَ التِّينُ الْمَدِينَةُ وَ الزَّيْتُونُ الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ وَ طُورُ سِينِينَ الْكُوفَةُ وَ هذَا الْبَلَدُ الْأَمِينُ مَكَّةُ (1).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)سَأَلْتُهُ عَنْ مَكَّةَ لِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَيْدِي يَعْنِي يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَيْدِي وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ (2).
4- شي، تفسير العياشي لِأَنَّ النَّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَيْدِي يَعْنِي يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَيْدِي فِي الْمَسْجِدِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ (3).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَسْمَاءُ مَكَّةَ خَمْسَةٌ أُمُّ الْقُرَى وَ مَكَّةُ وَ بَكَّةُ وَ الْبَسَّاسَةُ كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا بِهَا بَسَّتْهُمْ أَيْ أَخْرَجَتْهُمْ وَ أَهْلَكَتْهُمْ وَ أُمُّ رُحْمٍ كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا (4).
6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (5) ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)سُمِّيَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَمْكُونَ فِيهَا وَ كَانَ يُقَالُ لِمَنْ قَصَدَهَا قَدْ مَكَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً فَالْمُكَاءُ التَّصْفِيرُ وَ التَّصْدِيَةُ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 181 ضمن حديث.
(2) قرب الإسناد ص 104.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 187 و فيه الحديث عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال و قد سأله عن مكّة لم سميت بكة؟ قال:.
(4) الخصال ج 1 ص 226.
(5) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 90.
78
صَفْقُ الْيَدَيْنِ (1).
7- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَكَّةُ بَكَّةَ لِأَنَّ النَّاسَ يَتَبَاكُّونَ فِيهَا (2).
8- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ بَكَّةَ فَقَالَ لِبُكَاءِ النَّاسِ حَوْلَهَا وَ فِيهَا (3).
9- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَوْضِعُ الْبَيْتِ بَكَّةُ وَ الْقَرْيَةُ مَكَّةُ (4).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ بَكَّةَ مَوْضِعُ الْبَيْتِ وَ إِنَّ مَكَّةَ الْحَرَمُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (5).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ بَكَّةَ مَوْضِعُ الْبَيْتِ وَ إِنَّ مَكَّةَ جَمِيعُ مَا اكْتَنَفَهُ الْحَرَمُ (6).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَكَّةُ جُمْلَةُ الْقَرْيَةِ وَ بَكَّةُ مَوْضِعُ الْحَجَرِ الَّذِي يَبُكُّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً (7).
13- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَكَّةُ
____________
(1) علل الشرائع ص 397.
(2) علل الشرائع ص 397.
(3) نفس المصدر ص 397.
(4) نفس المصدر ص 397.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 187 و الآية في آل عمران: 96.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 187 و كان الرمز في المتن لعلل الشرائع و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 187.
79
بَكَّةَ لِأَنَّهُ يَبُكُّ بِهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ وَ الْمَرْأَةُ تُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ مَعَكَ وَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ (1).
14- ع، علل الشرائع عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِيهَا بِالْأَيْدِي (2).
15- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (3).
16- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِ مِثْلَهُ (4).
17- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (5) ع، علل الشرائع سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى قَالَ لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْ تَحْتِهَا (6).
18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)فِي الطَّائِفِ أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَ الطَّائِفَ قُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَقَطَعَ لَهُمْ قِطْعَةً مِنَ الْأُرْدُنِّ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً ثُمَّ أَقَرَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَوْضِعِهَا فَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الطَّائِفَ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ (7).
19- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)مِثْلَهُ (8).
20- سن، المحاسن الْبَزَنْطِيُ مِثْلَهُ (9).
____________
(1) علل الشرائع ص 397.
(2) علل الشرائع ص 398.
(3) المحاسن ص 337.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 187.
(5) عيون الأخبار ج 1 ص 241.
(6) علل الشرائع ص 593.
(7) نفس المصدر ص 442.
(8) قرب الإسناد ص 104.
(9) المحاسن ص 340.
80
21- شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1).
22- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع)أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتِ الطَّائِفُ الطَّائِفَ قُلْتُ لَا قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا دَعَاهُ إِبْرَاهِيمُ (ع)أَنْ يَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ أَمَرَ بِقِطْعَةٍ مِنَ الْأُرْدُنِّ فَسَارَتْ بِثِمَارِهَا حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَنْصَرِفَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي سُمِّيَ الطَّائِفَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الطَّائِفَ (2).
23- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سُمِّيَ الْأَبْطَحُ أَبْطَحَ لِأَنَّ آدَمَ أُمِرَ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَتَبَطَّحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ (ع)(3).
24- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ فَقَالَ كُلُّ ظُلْمٍ يَظْلِمُ بِهِ الرَّجُلُ نَفْسَهُ بِمَكَّةَ مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ ظُلْمِ أَحَدٍ أَوْ شَيْءٍ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنِّي أَرَاهُ إِلْحَاداً وَ لِذَلِكَ كَانَ يُنْهَى أَنْ يُسْكَنَ الْحَرَمُ (4).
25- ع، علل الشرائع ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ قَالَ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ كَرِهَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُخْرِجَ عَنْهَا وَ الْمُقِيمُ بِهَا يَقْسُو قَلْبُهُ حَتَّى يَأْتِيَ فِيهَا مَا يَأْتِي
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 60 و الآية في سورة البقرة: 126.
(2) علل الشرائع ص 442.
(3) نفس المصدر ص 444.
(4) المصدر السابق ص 445.
81
فِي غَيْرِهَا (1).
26- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نُسُكَهُ فَلْيَرْكَبْ رَاحِلَتَهُ وَ لْيَلْحَقْ بِأَهْلِهِ فَإِنَّ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ يُقْسِي الْقَلْبَ (2).
27- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَزَّازِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ سَنَةً قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَتَحَوَّلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْفَعَ بِنَاءَهُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ (3).
28- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَرِهَ إِجَارَةَ بُيُوتِ مَكَّةَ وَ قَرَأَ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ (4).
29- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ يُؤَاجِرُوا دُورَهُمْ وَ أَنْ يُغْلِقُوا عَلَيْهَا أَبْوَاباً وَ قَالَ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ قَالَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَلِيٌّ (ع)حَتَّى كَانَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ (5).
30- فس، تفسير القمي إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ قَالَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ حِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ مَكَّةَ وَ قَوْلُهُ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ وَ مَنْ جَاءَ إِلَيْهِ مِنَ الْبُلْدَانِ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ لَا يُمْنَعُ النُّزُولَ وَ دُخُولَ الْحَرَمِ (6).
31- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي
____________
(1) علل الشرائع ص 446.
(2) علل الشرائع ص 446.
(3) نفس المصدر ص 446.
(4) قرب الإسناد ص 65.
(5) نفس المصدر ص 52.
(6) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 439.
82
عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ قَالَ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ عَلَى دُورِ مَكَّةَ أبوابا [أَبْوَابٌ لِأَنَّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَنْزِلَ مَعَهُمْ فِي دُورِهِمْ فِي سَاحَةِ الدَّارِ حَتَّى يَقْضُوا مَنَاسِكَهُمْ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَعَلَ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَاباً مُعَاوِيَةُ (1).
32- ع، علل الشرائع (2) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً (ع)لَمْ يَبِتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ إِذْ هَاجَرَ مِنْهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيتَ بِأَرْضٍ هَاجَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا وَ يَبِيتُ بِغَيْرِهَا (3).
33- سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَسْبِيحٌ بِمَكَّةَ يَعْدِلُ خَرَاجَ الْعِرَاقَيْنِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (4).
34- سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: السَّاجِدُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (5).
35- سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَقُولُ النَّائِمُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي الْبُلْدَانِ (6).
36- سن، المحاسن عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ (7).
____________
(1) علل الشرائع ص 396.
(2) نفس المصدر ص 396.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 84.
(4) المحاسن ص 68.
(5) المحاسن ص 68.
(6) المحاسن ص 68.
(7) نفس المصدر ص 69.
83
37- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ (1).
38- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: صَلَّى [بِمَكَّةَ تِسْعُمِائَةِ نَبِيٍ (2).
39- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزْدَادَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لِي ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ بِعْتُ ضِيَاعِي فَقُلْتُ أَنْزِلُ مَكَّةَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ جَهْرَةً قَالَ فَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ هُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ قَالَ فَأَيْنَ أَنْزِلُ قَالَ عَلَيْكَ بِالْعِرَاقِ الْكُوفَةِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مِنْهَا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ إِلَى جَانِبِهَا قَبْرٌ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ وَ لَا مَلْهُوفٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ (3).
40- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَقُومُ أُصَلِّي وَ الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ بَيْنَ يَدَيَّ أَوْ مَارَّةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهُ يَبُكُّ فِيهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ (4).
41- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: طَلَبَ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بُيُوتَهُمْ أَنْ يَزِيدَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَبَوْا فَأَرْغَبَهُمْ فَامْتَنَعُوا فَضَاقَ بِذَلِكَ فَأَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُ هَؤُلَاءِ شَيْئاً مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَ أَفْنِيَتِهِمْ لِتَزِيدَ فِي الْمَسْجِدِ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 90.
(2) هذا الحديث في هامش المطبوعة و هو كما ترى.
(3) كامل الزيارات ص 169.
(4) المحاسن ص 337.
84
وَ قَدْ مَنَعُونِي ذَلِكَ فَقَدْ غَمَّنِي غَمّاً شَدِيداً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ يَغُمُّكَ ذَلِكَ وَ حُجَّتُكَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ظَاهِرَةٌ فَقَالَ وَ بِمَا أَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ أَنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ هُوَ الَّذِي بِبَكَّةَ فَإِنْ كَانُوا هُمْ تَوَلَّوْا قَبْلَ الْبَيْتِ فَلَهُمْ أَفْنِيَتُهُمْ وَ إِنْ كَانَ الْبَيْتُ قَدِيماً قَبْلَهُمْ فَلَهُ فِنَاؤُهُ فَدَعَاهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهَذَا فَقَالُوا لَهُ اصْنَعْ مَا أَحْبَبْتَ (1).
42- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: لَمَّا بَنَى الْمَهْدِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَقِيَتْ دَارٌ فِي تَرْبِيعِ الْمَسْجِدِ فَطَلَبَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا فَامْتَنَعُوا فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ الْفُقَهَاءَ فَكُلٌّ قَالَ لَهُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْخِلَ شَيْئاً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غَصْباً قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كَتَبْتَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ لَأَخْبَرَكَ بِوَجْهِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ دَارٍ أَرَدْنَا أَنْ نُدْخِلَهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَامْتَنَعَ عَلَيْنَا صَاحِبُهَا فَكَيْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْجَوَابِ فِي هَذَا فَقَالَ لَهُ الْأَمْرُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنْ كَانَتِ الْكَعْبَةُ هِيَ النَّازِلَةَ بِالنَّاسِ فَالنَّاسُ أَوْلَى بِفِنَائِهَا وَ إِنْ كَانَ النَّاسُ هُمُ النازلون [النَّازِلِينَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَالْكَعْبَةُ أَوْلَى بِفِنَائِهَا فَلَمَّا أَتَى الْكِتَابُ الْمَهْدِيَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِ الدَّارِ فَأَتَى أَهْلُ الدَّارِ أَبَا الْحَسَنِ (ع)فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ إِلَى الْمَهْدِيِّ كِتَاباً فِي ثَمَنِ دَارِهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ارْضَخْ لَهُمْ شَيْئاً فَأَرْضَاهُمْ (2).
43- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ إِيَّانَا عَنَى بِذَلِكَ وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ شِيعَةَ وَصِيِّهِ قالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ قَالَ عَنَى بِذَلِكَ مَنْ جَحَدَ وَصِيَّهُ وَ لَمْ يَتْبَعْهُ مِنْ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 185 و الآية في سورة آل عمران: 96.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 185 و ارضخ الرجل أعطاه قليلا من كثير.
85
أُمَّتِهِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ (1).
44- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ قَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ (2).
45- أَقُولُ رُوِيَ عَنْ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ (3) وَ مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِيمَا سُئِلَ أَيْنَ بَكَّةُ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ مَكَّةُ أَكْنَافُ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَكَانُ الْبَيْتِ قَالَ السَّائِلُ وَ لِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا أَيْ دَحَاهَا قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّهَا بَكَّتْ عُيُونَ الْجَبَّارِينَ وَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ صَدَقْتَ (4).
وَ فِي الْإِرْشَادِ لِأَنَّهَا بَكَّتْ رِقَابَ الْجَبَّارِينَ وَ أَعْنَاقَ الْمُذْنِبِينَ (5).
46- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَكَّةُ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمَدِينَةُ حَرَمُ مُحَمَّدٍ ص وَ الْكُوفَةُ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)إِنَّ عَلِيّاً حَرَّمَ مِنَ الْكُوفَةِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ مَكَّةَ وَ مَا حَرَّمَ مُحَمَّدٌ ص مِنَ الْمَدِينَةِ (6).
47- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مَرِضَ يَوْماً بِمَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 59 و في المصدر في آخر الرواية (و كذلك و اللّه حال هذه الأمة) و الظاهر صحة ما اثبته الشيخ في بحاره.
(2) كان الرمز في المتن (ين) و الحديث في فقه الرضا ص 72 و لكثرة ما لاحظنا من الاشتباه في وضع الرموز احتملنا أن يكون المقام كذلك.
(3) إرشاد القلوب للديلميّ ج 2 ص 175 طبع النجف.
(4) مشارق أنوار اليقين ص 101.
(5) إرشاد القلوب ج 2 ص 175 طبع النجف.
(6) مجالس الشيخ الطوسيّ ج 2 ص 284 طبع النجف.
86
سَاعَةً تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ وَ تَقَرَّبَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ.
48- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ.
(1)
باب 9 أنواع الحج و بيان فرائضها و شرائطها جملة
الآيات البقرة فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (2).
1- شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ هُوَ لِأَهْلِ مَكَّةَ لَيْسَتْ لَهُمْ مُتْعَةٌ وَ لَا عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ قُلْتُ فَمَا حَدُّ ذَلِكَ قَالَ ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ عُسْفَانَ (3) وَ دُونَ ذَاتِ عِرْقٍ (4) فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (5).
____________
(1) عدّة الداعي ص 213 طبع ايران سنة 1274 ه.
(2) سورة البقرة الآية: 196.
(3) عسفان: بضم العين موضع بين مكّة و الجحفة.
(4) ذات عرق: أول تهامة و آخر العقيق على نحو مرحلتين من مكّة.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 93.
87
2- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ إِلَى مَكَّةَ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ لَيْسَ لَهُمْ مُتْعَةٌ (1).
3- شي، تفسير العياشي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَلْ يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا فِي الْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ لَا يَصْلُحُ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْمُتْعَةُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (2).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْهُ قَالَ: لَيْسَ لِأَهْلِ سَرِفٍ (3) وَ لَا لِأَهْلِ مَرٍّ (4) وَ لَا لِأَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ يَقُولُ اللَّهُ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (5).
عا، دعائم الإسلام وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: الْحَجُّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ فَحَجٌّ مُفْرَدٌ وَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ أَيَّهُمَا شَاءَ قَدَّمَ وَ حَجٌّ وَ عُمْرَةٌ مَقْرُونَانِ لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا وَ ذَلِكَ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَعْتَمِرُ وَ يَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَيَحُجَّ وَ عُمْرَةٌ يَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى الْحَجِّ وَ ذَلِكَ أَفْضَلُ الْوُجُوهِ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا لِمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَ الْمُتَمَتِّعُ يَدْخُلُ مُحْرِماً فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ يَحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ شَعْرِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ أَبْقَى مِنْ ذَلِكَ لِحَجِّهِ وَ حَلَّ ثُمَّ يُجَدِّدُ إِحْرَاماً لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ يُهْدِي مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (6).
5- الْهِدَايَةُ، الْحَاجُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ قَارِنٍ وَ مُفْرِدٍ وَ مُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِيهَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 94.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 94.
(3) سرف: ككتف موضع على ستة أميال من مكّة و قيل سبعة و قيل تسعة و قيل اثنى عشر.
(4) مر: بفتح الميم موضع بينه و بين مكّة خمسة أميال.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 94.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 291.
88
الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ثُمَّ قَالَ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَدُّ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَهْلُ مَكَّةَ وَ حَوَالَيْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا وَ مَنْ كَانَ خَارِجاً مِنْ هَذَا الْحَدِّ فَلَا يَحُجُّ إِلَّا مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَوَفِّرْ شَعْرَكَ شَهْرَ ذِي الْقَعْدَةِ وَ عَشْراً مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ مَجِّدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ قَرَابَتِي الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ- فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِذَا رَفَعْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ وَ اسْتَوَى بِكَ مَحْمِلُكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (1).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى بِهَا ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا وَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَ سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَ أَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِالْحَجِّ لَا يُرِيدُونَ عُمْرَةً وَ لَا يَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ حَتَّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ طَافَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَ قَالَ لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَاسْتَقَيْتُ مِنْهَا
____________
(1) الهداية ص 54 طبع الإسلامية بتفاوت يسير.
89
ذَنُوباً (1) أَوْ ذَنُوبَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَأَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهِ ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَامَ فَخَطَبَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَ هِيَ شَيْءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَلَّ النَّاسُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي مَعَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ (ع)مِنَ الْيَمَنِ حَتَّى وَافَى الْحَجَّ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ (ع)قَدْ أَحَلَّتْ وَ وَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مُسْتَفْتِياً وَ مُحَرِّشاً (2) عَلَى فَاطِمَةَ (ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ النَّبِيُّ ص فَقَالَ لَا تَحِلَّ أَنْتَ وَ أَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ الْهَدْيِ سَبْعاً وَ ثَلَاثِينَ وَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ نَحَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُبِخَ فَأَكَلَا مِنْهَا وَ حَسَوَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا الْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً فَالْمُتْعَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ الْهَدْيِ وَ خَيْرٌ مِنَ الْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَ قَالَ إِذَا اسْتَمْتَعَ الرَّجُلُ بِالْعُمْرَةِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْمُتَمَتَّعَةِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).
7- ع، علل الشرائع وَ عَنِ الْحَلَبِيِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ (4).
____________
(1) الذنوب: الوافر و منه الدلو الذنوب، و قيل هي التي لها ذنب.
(2) التحريش: هو نقل ما يوجب العتاب و الاغراء بين الطرفين.
(3) علل الشرائع ص 412.
(4) لم نقف عليه في مظانه رغم البحث عنه مكرّرا.
90
8- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّعْيِ قَامَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يَحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص عُلِّمْنَا دِينَنَا فَكَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً (1).
9- ع، علل الشرائع أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحَجِّ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُهِلًّا بِالْحَجِّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ قَارِناً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهَا حَجَّةٌ لَا يَحُجُّ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْدَهَا أَبَداً فَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَهُوَ مَحْبُوسٌ عَلَى هَدْيِهِ لَا يَحِلُّ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَجُمِعَتْ لَهُ الْعُمْرَةُ وَ الْحَجُّ وَ كَانَ خَرَجَ خُرُوجَ الْعَرَبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْعَرَبِ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يَقُولُ (ع)النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ إِلَّا مَا غَيَّرَهُ الْإِسْلَامُ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَشَقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ حِينَ قَالَ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّمَا كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَهُمْ فِيهِ بِفَسْخِ
____________
(1) المصدر السابق ص 413.
91
الْحَجِّ فَقَالَ أُدْخِلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ يَعْنِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قُلْتُ أَ فَيُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ ضَيَّعُوا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ (ع)إِلَّا الْخِتَانَ وَ التَّزْوِيجَ وَ الْحَجَّ فَإِنَّهُمْ تَمَسَّكُوا بِهَا وَ لَمْ يُضَيِّعُوهَا.
(1)
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْحَجَّ مُتَّصِلٌ بِالْعُمْرَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَتَمَتَّعَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص (2).
11- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَلْ تَجُوزُ لَهُمُ الْمُتْعَةُ قَالَ لَا وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (3).
12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَمَّوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ مَرْوَكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعاً وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَعْمَلَ مَا عَمِلَهُ فَخَرَجَ وَ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ (4) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ص فَوَجَدَ فَاطِمَةَ فِيمَنْ قَدْ أَحَلَّ وَ لَبِسَتْ ثِيَاباً صَبِيغاً وَ اكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ (ع)ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَبِي ص أَمَرَنِي بِهَذَا وَ كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مُحَرِّشاً
____________
(1) علل الشرائع ص 413.
(2) نفس المصدر ص 411.
(3) قرب الإسناد ص 107.
(4) ذو الحليفة: موضع على ستة أميال من المدينة.
92
عَلَى فَاطِمَةَ بِالَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِياً رَسُولَ اللَّهِ ص بِالَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ قَالَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ (1).
13- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْحَاجُّ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ رَجُلٍ أَفْرَدَ الْحَجَّ بِسِيَاقِ الْهَدْيِ وَ رَجُلٍ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَ لَمْ يَسُقْ وَ رَجُلٍ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ (2).
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا (ع)لِلْمَأْمُونِ لَا يَجُوزُ الْحَجُّ إِلَّا تَمَتُّعاً وَ لَا يَجُوزُ الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ الْعَامَّةُ إِلَّا لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِيهَا (3).
15- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)لَا يَجُوزُ الْحَجُّ إِلَّا تَمَتُّعاً وَ لَا يَجُوزُ الْإِقْرَانُ وَ الْإِفْرَادُ إِلَّا لِمَنْ كَانَ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِيقَاتِ وَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنِ الْمِيقَاتِ إِلَّا لِمَرَضٍ أَوْ تَقِيَّةٍ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ تَمَامُهَا اجْتِنَابُ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِّ وَ لَا يُجْزِي فِي النُّسُكِ الْخَصِيُّ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَ يَجُوزُ الْمَوْجُوءُ- (4) إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَ فَرَائِضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ وَ التَّلْبِيَةُ الْأَرْبَعُ وَ هِيَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ لِلْعُمْرَةِ فَرِيضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)فَرِيضَةٌ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ وَ طَوَافُ الْحَجِّ فَرِيضَةٌ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ فَرِيضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ الْمَقَامِ فَرِيضَةٌ وَ لَا يُسْعَى بَعْدَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ فَرِيضَةٌ وَ الْهَدْيُ لِلْمُتَمَتِّعِ فَرِيضَةٌ وَ أَمَّا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَهُوَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ وَ الْحَلْقُ سُنَّةٌ وَ رَمْيُ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 15.
(2) الخصال ج 1 ص 96.
(3) عيون الأخبار (ع) ج 2 ص 124.
(4) الموجوء: من الوجاء بالكسر ممدود رض عروق البيضتين حتّى تنفضح فيكون شبيها بالخصاء.
93
الْجِمَارِ سُنَّةٌ (1).
16- فس، تفسير القمي فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَيَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ فَإِنْ عَاقَنِي عَائِقٌ أَوْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي بِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ثُمَّ يُلَبِّي مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَيُلَبِّي فَيَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ فَإِذَا دَخَلَ وَ نَظَرَ إِلَى أَبْيَاتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ يَحِلُّ وَ يَتَمَتَّعُ بِالثِّيَابِ وَ النِّسَاءِ وَ الطِّيبِ وَ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْرَمَ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ عِنْدِ الْمَقَامِ بِالْحَجِّ ثُمَّ خَرَجَ مُلَبِّياً إِلَى مِنًى فَلَا يَزَالُ مُلَبِّياً إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ يَقِفُ بِعَرَفَاتٍ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ يَرْجِعُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَبَاتَ بِهَا فَإِذَا أَصْبَحَ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ دَعَا وَ هَلَّلَ اللَّهَ وَ سَبَّحَهُ وَ كَبَّرَهُ ثُمَّ ازْدَلَفَ مِنْهَا إِلَى مِنًى وَ رَمَى الْجِمَارَ وَ ذَبَحَ وَ حَلَقَ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَتَقُومُ هَذِهِ الْعَشَرَةُ أَيَّامٍ مَقَامَ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ ذَلِكَ لِمَنْ لَيْسَ هُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ وَ مَنْ كَانَ حَوْلَ مَكَّةَ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا فَلَيْسَتْ لَهُمْ مُتْعَةٌ إِنَّمَا يُفْرِدُونَ الْحَجَّ لِقَوْلِهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (2).
____________
(1) الخصال ج 2 ص 394.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 59- 60 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
94
17- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ بِشُرُوطِهِ وَ التَّلْبِيَةُ وَ الطَّوَافُ وَ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْمَقَامِ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الموقفين [الْمَوْقِفَانِ وَ أَدَاءُ الْكَفَّارَاتِ وَ النُّسُكُ وَ الزِّيَارَةُ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ- (1) الْحَاجُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ قَارِنٍ وَ مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ وَ مُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِيهَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَيْسَ لَهُمَا إِلَّا الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ مَكَّةَ وَ مَنْ حَوْلَهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا مَنْ كَانَ خَارِجاً عَنْ هَذَا الْحَدِّ فَلَا يَحُجُّ إِلَّا مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ مِنْهُ (2).
18- سر، السرائر مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ حَاضِرُو الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي وَ الْأَعْرَابُ فَاجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ فَيَتَّبِعُونَهُ أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَهْلُ بَيْتِهِ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ زَالَتِ الشَّمْسُ اغْتَسَلَ وَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ عِنْدَهُ وَ عَزَمَ إِلَى الْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ فَصَفَّ لَهُ النَّاسُ سِمَاطَيْنِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ مَضَى وَ سَاقَ لَهُ سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي السلاح [السَّلْخِ لِأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ
____________
(1) فقه الرضا ص 26.
(2) نفس المصدر ص 26 بتفاوت يسير.
95
ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَصَنَعَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (ع)وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُحِلُّوا إِلَّا سَائِقَ الْهَدْيِ فَقَالَ رَجُلٌ أَ نَحِلُّ وَ لَمْ نَفْرُغْ مِنْ مَنَاسِكِنَا وَ هُوَ عُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعُمَرَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ وَ لَكِنْ سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَا يَحِلُّ لسائق [سَائِقُ الْهَدْيِ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
(1)
باب 10 أحكام المتمتع
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَأَخْطَأَ قَبْلَ الْعُمْرَةِ مَا حَالُهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيُعِدِ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِ (2).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ وَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ إِنْ هُوَ حَجَّ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ لَا يَعْدِلُ بِذَلِكَ (3).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ مُتَمَتِّعاً ثُمَّ أَحَلَّ قَبْلَ ذَلِكَ أَ لَهُ الْخُرُوجُ قَالَ لَا يَخْرُجْ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَ لَا يُجَاوِزِ الطَّائِفَ وَ شِبْهَهَا (4).
4- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْحَجِّ قَالَ أَمَّا نَحْنُ فَنَخْرُجُ فِي وَقْتٍ ضَيِّقٍ تَذْهَبُ فِيهِ الْأَيَّامُ
____________
(1) السرائر ص 478.
(2) قرب الإسناد ص 104.
(3) نفس المصدر ص 106.
(4) نفس المصدر ص 106.
96
فَأُفْرِدُ لَهُ الْحَجَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْمُتْعَةَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي الْعُمْرَةَ وَ يُحْرِمُ بِالْحَجِ (1).
5- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً فَأَحَلَّ فِيهِ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ لَا يَرْجِعْ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَ لَا يُجَاوِزِ الطَّائِفَ وَ شِبْهَهَا مَخَافَةَ أَنْ لَا يُدْرِكَ الْحَجَّ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ رَجَعَ وَ إِنْ خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ مَضَى عَلَى وَجْهِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ (2).
6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)كَيْفَ صَنَعْتَ فِي عَامِكَ فَقَالَ اعْتَمَرْتُ فِي رَجَبٍ وَ دَخَلْتُ مُتَمَتِّعاً وَ كَذَلِكَ أَفْعَلُ إِذَا اعْتَمَرْتُ (3).
7- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: إِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ وَ نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نُحْرِمَ إِلَّا بِالْحَجِّ لِأَنَّا نُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ هُوَ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمْ إِذَا قَدِمْتُمْ مِنَ الْعِرَاقِ فَأُهِلَّ الْهِلَالُ فَلَكُمْ أَنْ تَعْتَمِرُوا لِأَنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ذَاتَ عِرْقٍ (4) وَ غَيْرَهَا مِمَّا وَقَّتَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ فَلِيَ الْآنَ أَنْ أَتَمَتَّعَ وَ قَدْ طُفْتُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَذَهَبَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَ أَصْحَابِ سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ فُلَاناً قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَشَنَّعَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)(5).
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ
____________
(1) نفس المصدر ص 169.
(2) نفس المصدر ص 107.
(3) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 16.
(4) ذات عرق: أول تهامة و آخر العقيق على مرحلتين من مكّة.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 15 و كان الرمز (ع) لعلل الشرائع و هو من سهو القلم و كم مر و يأتي له من نظير.
97
فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ أَدْرَكَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْمُتْعَةَ (1).
9- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ نَسِيَ الْمُتَمَتِّعُ التَّقْصِيرَ حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ وَ رُوِيَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِذَا حَلَقَ الْمُتَمَتِّعُ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ كَانَ جَاهِلًا وَ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ شُهُورِ الْحَجِّ بِثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعَمَّدَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ الَّذِي يُوَفِّرُ فِيهَا شَعْرَهُ لِلْحَجِّ فَإِنَّ عَلَيْهِ دم [دَماً فَإِذَا أَرَادَ الْمُتَمَتِّعُ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِالْحَجِّ حَتَّى يَقْضِيَهُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَفُوتُهُ الْحَجُّ فَإِنْ عَلِمَ وَ خَرَجَ ثُمَّ رَجَعَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ دَخَلَ مَكَّةَ مُحِلًّا وَ إِنْ رَجَعَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّهْرِ دَخَلَهَا مُحْرِماً (2).
10- سر، السرائر جَمِيلٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى بَعْضِ حَاجَتِهِ وَ يَرْجِعُ مِنْ يَوْمِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَدْخُلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ (3).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ هِيَ وَاجِبَةٌ مِثْلَ الْحَجِّ وَ مَنْ تَمَتَّعَ أَجْزَأَهُ وَ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُتْعَةٌ (4).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قُلْتُ يَكْتَفِي الرَّجُلُ إِذَا تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ مَكَانَ ذَلِكَ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ قَالَ نَعَمْ كَذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص (5).
13- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ
____________
(1) علل الشرائع ص 451.
(2) فقه الرضا (عليه السلام) ص 29- 30.
(3) لم نجده في السرائر و لا في المحاسن حيث احتملنا التصحيف في الرمز و لعله في العيّاشيّ.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 87.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 88.
98
بْنِ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)اقْرَأْ مِنِّي عَلَى وَالِدِكَ السَّلَامَ- (1) وَ قُلْ لَهُ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ السِّتَّةِ وَ الْأَرْبَعِينَ وَ عَلَيْكَ بِالْحَجِّ أَنْ تُهِلَّ بِالْإِفْرَادِ وَ تَنْوِيَ الْفَسْخَ إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْتَ وَ سَعَيْتَ فَسَخْتَ مَا أَهْلَلْتَ بِهِ وَ قَلَبْتَ الْحَجَّ عُمْرَةً أَحْلَلْتَ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ اسْتَأْنِفِ الْإِهْلَالَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً إِلَى مِنًى وَ تَشْهَدُ الْمَنَافِعَ بِعَرَفَاتٍ وَ الْمُزْدَلِفَةِ فَكَذَلِكَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هَكَذَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَفْعَلُوا أَنْ يَفْسَخُوا مَا أَهَلُّوا بِهِ وَ يَقْلِبُوا الْحَجَّ عُمْرَةً وَ إِنَّمَا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى إِحْرَامِهِ لِيَسُوقَ الَّذِي سَاقَ مَعَهُ فَإِنَّ السَّائِقَ قَارِنٌ وَ الْقَارِنُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ هَدْيُهُ مَحِلَّهُ وَ مَحِلُّهُ الْمَنْحَرُ بِمِنًى فَإِذَا بَلَغَ أَحَلَّ فَهَذَا الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ حَجُّ الْمُتَمَتِّعِ فَالْزَمْ ذَلِكَ وَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ وَ الَّذِي أَتَاكَ بِهِ أَبُو بَصِيرٍ مِنْ صَلَاةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ الْإِهْلَالِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ مَا أَمَرْنَا بِهِ مِنْ أَنْ يُهِلَّ بِالتَّمَتُّعِ فَلِذَلِكَ عِنْدَنَا مَعَانٍ وَ تَصَارِيفُ لِذَلِكَ مَا يَسَعُنَا وَ يَسَعُكُمْ وَ لَا يُخَالِفُ شَيْءٌ مِنْهُ الْحَقَّ وَ لَا يُضَادُّهُ (2).
14- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَتَى مَكَّةَ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ يُقَصِّرُ مِنْ جَوَانِبِ الشعر [شَعْرِ رَأْسِهِ وَ شَارِبِهِ وَ لِحْيَتِهِ يَأْخُذُ شَيْئاً مِنْ أَظْفَارِهِ وَ يُبْقِي مِنْ ذَلِكَ لِحَجِّهِ فَإِنْ قَصَّرَ مِنْ بَعْضِ ذَلِكَ وَ تَرَكَ بَعْضاً أَجْزَأَهُ وَ إِنْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْأَقْرَعُ وَ إِنْ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ (3).
15- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمُتَمَتِّعُ لَا يَطُوفُ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعاً
____________
(1) و في المصدر هنا كلام طويل بين فيه الإمام (عليه السلام) سبب كلامه في زرارة الى ان قال بعد كلام طويل: و عليك بالصلاة إلخ.
(2) رجال الكشّيّ ص 126- 127 طبع النجف الأشرف.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 317.
99
حَتَّى يُقَصِّرَ وَ إِذَا قَصَّرَ الْمُتَمَتِّعُ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ وَ إِنْ أَتَى امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ (1).
16- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَلَّ الْمُتَمَتِّعُ الْمُحْرِمُ طَافَ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شَاءَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِ (2).
17- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا حَلَّ أَنْ لَا يَلْبَسَ قَمِيصاً وَ يَتَشَبَّهَ كَالْمُحْرِمِينَ وَ يَنْبَغِي لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ شُعْثاً غُبْراً (3).
18- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ يَقْدَمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَالَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الزَّوَالِ طَافَ وَ حَلَّ فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ أَحْرَمَ وَ إِنْ قَدِمَ آخِرَ النَّهَارِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ وَ يَلْحَقَ النَّاسَ بِمِنًى وَ إِنْ قَدِمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَدْ فَاتَتْهُ الْمُتْعَةُ وَ يَجْعَلُهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً (4).
19- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَمَتَّعَتْ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا حَلَّتْ خَشِيَتِ الْحَيْضَ قَالَ تُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ تَسْعَى لِلْحَجِّ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُقَدِّمَ الْمَرْأَةُ طَوَافَهَا وَ سَعْيَهَا لِلْحَجِّ قَبْلَ الْحَجِّ فَإِذَا حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ لِلْمُتْعَةِ خَرَجَتْ مَعَ النَّاسِ وَ أَخَّرَتْ طَوَافَهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ (5).
20- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَتَمَتَّعُوا وَ لَا لِمَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ مُجَاوِراً مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا وَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِالْعُمْرَةِ فِي شُهُورِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ يَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَ إِنِ انْصَرَفَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَهِيَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ (6).
21- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ كَمَا قَالَ اللَّهُ شَاةٌ فَمَا فَوْقَهَا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ يَصُومُ يَوْماً قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ لَهُ أَنْ يَصُومَ مَتَى شَاءَ إِذَا دَخَلَ فِي الْحَجِّ وَ إِنْ قَدَّمَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي أَوَّلِ الْعَشْرِ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 317.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 317.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 317.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 317.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 317.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 318.
100
فَحَسَنٌ وَ إِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْحَجِّ فَلْيَصُمْ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ وَ جَهِلَ ذَلِكَ فَلْيَصُمْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ (1).
22- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَ شَاةٍ فَلَهُ أَنْ يَصُومَ وَ مَنْ وَجَدَ الثَّمَنَ وَ لَمْ يَجِدِ الْغَنَمَ أَوْ لَمْ يَجِدِ الثَّمَنَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ النَّفَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الصَّوْمُ (2).
23- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُتَمَتِّعِ لَا يَجِدُ هَدْياً أَوْ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ قَالَ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ (3).
24- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَصِلُ الْمُتَمَتِّعُ صَوْمَهُ وَ إِنْ فَرَّقَهُ لِعِلَّةٍ أَوْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ أَجْزَأَهُ إِذَا أَتَى بِالْعِدَّةِ عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (4).
25- وَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِصَبِيٍّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ عَنْهُ (5).
26- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْ إِحْرَامِهِ وَ أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَافِياً فَطَافَ أُسْبُوعاً تَطَوُّعاً إِنْ شَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثُمَّ يُحْرِمُ كَمَا أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ فَإِذَا صَارَ إِلَى الرَّقْطَاءِ (6) دُونَ الرَّدْمِ (7) أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ وَ أَهْلُ مَكَّةَ كَذَلِكَ يُحْرِمُونَ لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَقَامَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا.
(8)
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 318.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 318.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 318.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 318.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 318.
(6) الرقطاء: موضع دون الردم.
(7) الردم: هو الحاجز الذي يمنع السيل عن البيت الحرام و يسمى المدعى.
(8) دعائم الإسلام ج 1 ص 319.
101
باب 11 أحكام سياق الهدي
الآيات الحج وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (1).
1- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّمَا اسْتَحْسَنُوا الْإِشْعَارَ لِلْبُدْنِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ (2).
2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ سَاقَ بَدَنَةً فَانْكَسَرَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ مَحِلَّهَا أَوْ عَرَضَ لَهَا مَوْتٌ أَوْ هَلَاكٌ فَلْيَنْحَرْهَا إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ لْيَلْطَخْ نَعْلَهَا الَّتِي قُلِّدَتْ بِهِ بِدَمٍ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهَا أَنَّهَا قَدْ ذُكِّيَتْ فَيَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا إِنْ أَرَادَ وَ إِنْ كَانَ الْهَدْيُ الَّذِي انْكَسَرَ أَوْ هَلَكَ مَضْمُوناً فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَاعَ مَكَانَ الَّذِي انْكَسَرَ أَوْ هَلَكَ وَ الْمَضْمُونُ هُوَ الشَّيْءُ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ فِي نَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُوناً وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ تَطَوَّعَ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَاعَ مَكَانَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَتَطَوَّعَ (3).
3- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ مَا بَالُ الْبَدَنَةِ تُقَلَّدُ النَّعْلَ وَ تُشْعَرُ قَالَ أَمَّا النَّعْلُ فَتُعَرِّفُ أَنَّهَا بَدَنَةٌ وَ يَعْرِفُهَا صَاحِبُهَا بِنَعْلِهِ وَ أَمَّا الْإِشْعَارُ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ ظُهُورَهَا عَلَى
____________
(1) سورة الحجّ، الآية: 33.
(2) علل الشرائع ص 434.
(3) نفس المصدر ص 435.
102
صَاحِبِهَا مِنْ حَيْثُ أَشْعَرَهَا وَ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَمَسَّهَا (1).
4- فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ هُوَ ذُو الْحِجَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ لَا الْهَدْيَ هُوَ الَّذِي يَسُوقُهُ إِذَا أَحْرَمَ وَ لَا الْقَلائِدَ قَالَ يُقَلِّدُهُ بِالنَّعْلِ الَّذِي قَدْ صَلَّى فِيهَا وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قَالَ الَّذِينَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ (2).
أقول: أوردنا بعض الأخبار في باب الهدي.
5- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْرَدَ بِالْحَجِّ وَ إِنْ شَاءَ سَاقَ الْهَدْيَ وَ يَكُونُ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَ لَيْسَ عَلَى الْمُفْرِدِ الْهَدْيُ وَ لَا عَلَى الْقَارِنِ إِلَّا مَا سَاقَهُ (3).
6- شي، تفسير العياشي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ قَالَ الْفَرِيضَةُ التَّلْبِيَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِيدُ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا فَرْضَ إِلَّا فِي هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ (4).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْهَدْيُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ لَا يَجِبُ حَتَّى تُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَعْنِي إِذَا قَلَّدَهُ فَقَدْ وَجَبَ (5).
8- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةُ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي رَجُلٍ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَمْ يُسَمِّ أَيْنَ يَنْحَرُهَا قَالَ إِنَّمَا الْمَنْحَرُ بِمِنًى يَقْسِمُ بِهَا بَيْنَ الْمَسَاكِينِ (6).
____________
(1) علل الشرائع ص 435.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 149.
(3) فقه الرضا ص 29.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 190 بتفاوت يسير و هو ذيل حديث و الآية في سورة البقرة: 197.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 88.
(6) فقه الرضا ص 59 و كان الرمز (ين) و وجدنا بنصه في فقه الرضا فاحتملنا انه من سهو القلم.
103
9- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تُشْعَرُ الْبَدَنَةُ وَ هِيَ بَارِكَةٌ وَ تُنْحَرُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ وَ تُشْعَرُ مِنْ شَقِّ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ.
(1)
باب 12 حكم المشي إلى بيت الله و حكم من نذره
1- مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّا نُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ مُشَاةً قَالَ فَقَالَ لَا تَمْشُوا اخْرُجُوا رُكْبَاناً قَالَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَجَّ وَ سَاقَ مَعَهُ الْمَحَامِلَ وَ الرِّحَالَ (2).
2- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ كَانَ يَحُجُّ وَ تُسَاقُ مَعَهُ الرِّحَالُ (3).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَخِي مُوسَى (ع)فِي أَرْبَعِ عُمَرٍ يَمْشِي فِيهَا إِلَى مَكَّةَ بِعِيَالِهِ وَ أَهْلِهِ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَشَى فِيهَا سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ أُخْرَى خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ أُخْرَى أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ أُخْرَى أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً (4).
4- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّمْتِ وَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ (5).
____________
(1) نفس المصدر ص 72 و هو كسابقه في الرمز و وجدناه كذلك في جملة أحاديث صفوان.
(2) قرب الإسناد ص 79.
(3) علل الشرائع ص 447.
(4) قرب الإسناد ص 122.
(5) الخصال ج 1 ص 21 مرسلا.
104
5- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ اطْلُبُوا الْخَيْرَ فِي أَخْفَافِ الْإِبِلِ وَ أَعْنَاقِهَا صَادِرَةً وَ وَارِدَةً (1).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْحَجِّ مَاشِياً أَفْضَلُ أَمْ رَاكِباً قَالَ بَلْ رَاكِباً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَجَّ رَاكِباً (2).
7- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (3).
8- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [حَمْدَانَ حملان عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ مِثْلَهُ (4).
9- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [حَمْدَانَ حملان عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَيْفٍ النَّجَّارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّا كُنَّا نَحُجُّ مُشَاةً فَبَلَغَنَا عَنْكَ شَيْءٌ فَمَا تَرَى قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَحُجُّونَ مُشَاةً وَ يَرْكَبُونَ قُلْتُ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ فَقَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي قُلْتُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ نَصْنَعَ قَالَ تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى لَكُمْ عَلَى الْعِبَادَةِ وَ الدُّعَاءِ (5).
10- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمَشْيِ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ مِنْ نَفَقَتِهِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ (6).
11- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَتَى يَنْقَطِعُ مَشْيُ الْمَاشِي قَالَ إِذَا أَفَضْتَ مِنْ عَرَفَاتٍ (7).
____________
(1) الخصال ج 2 ص 423 و فيه (أشد) بدل (أفضل).
(2) علل الشرائع ص 446.
(3) علل الشرائع ص 446.
(4) نفس المصدر ص 446.
(5) علل الشرائع ص 447.
(6) علل الشرائع ص 447.
(7) قرب الإسناد ص 75.
105
12- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِثْلِ الصَّمْتِ وَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ (1).
13- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ سَوَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَمِي عَلَى أَنْ لَمْ أَحُجَّ مَاشِياً لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ قَالَ حَسَنَتُهُ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ قَالَ فَضْلُ الْمُشَاةِ فِي الْحَجِّ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)يَمْشِي إِلَى الْحَجِّ وَ دَابَّتُهُ تُقَادُ وَرَاءَهُ (2).
14- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اشْتَكَى ابْنٌ لِي فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ هُوَ بَرَأَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ مَاشِياً وَ خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَقَبَةِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَخْطُوَ فَرَكِبْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتُ مَشَيْتُ حَتَّى بَلَغْتُ فَهَلْ عَلَيَّ شَيْءٌ قَالَ اذْبَحْ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ لِي لَازِمٌ أَمْ لَيْسَ لِي بِلَازِمٍ قَالَ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئاً فَبَلَغَ فِيهِ مَجْهُودَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَيْضاً سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئاً فَبَلَغَ مَجْهُودَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ كَانَ اللَّهُ أَعْذَرُ لِعِبَادِهِ (3).
15- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِلنَّفَقَةِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاشِي مَتَى يَنْقَضِي مَشْيُهُ قَالَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَلْيَرْجِعْ رَاكِباً فَقَدِ انْقَضَى مَشْيُهُ وَ إِنْ مَشَى فَلَا بَأْسَ (4).
16- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةُ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ فِي حَجٍّ فَدَخَلَ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 162.
(2) المحاسن ص 70.
(3) السرائر ص 480.
(4) السرائر ص 480.
106
فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَالَ لَمْ يُوفَ حَجُّهُ (1).
17- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يَحُجُّ رَاكِباً (2).
18- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ رِفَاعَةَ وَ حَفْصٍ قَالا سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِياً قَالَ فَلْيَمْشِ فَإِذَا تَعِبَ فَلْيَرْكَبْ (3).
19- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)مِثْلَ ذَلِكَ (4).
20- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ نَاذِرٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ فَلْيَرْكَبْ وَ لْيَسُقْ بَدَنَةً إِذَا عَرَفَ اللَّهُ مِنْهُ الْجَهْدَ (5).
21- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ عَلَيْهِ نَذْرٌ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ نَذْرِهِ قَالَ نَعَمْ (6).
22- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالا إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ أَلَّا يَرْكَبَ أَوْ نَذَرَ أَلَّا يَرْكَبَ فَإِذَا بَلَغَ مَجْهُودَهُ رَكِبَ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْمِلُ الْمُشَاةَ عَلَى بُدْنِهِ (7).
23- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ فَلْيَحُجَّ رَاكِباً.
(8)
____________
(1) فقه الرضا ص 59 و كان الرمز في جميعها (ين) و هو من سهو القلم فيما نظر اذ الأحاديث بعينها في فقه الرضا.
(2) فقه الرضا ص 59 و كان الرمز في جميعها (ين) و هو من سهو القلم فيما نظر اذ الأحاديث بعينها في فقه الرضا.
(3) فقه الرضا ص 59 و كان الرمز في جميعها (ين) و هو من سهو القلم فيما نظر اذ الأحاديث بعينها في فقه الرضا.
(4) فقه الرضا ص 59 و كان الرمز في جميعها (ين) و هو من سهو القلم فيما نظر اذ الأحاديث بعينها في فقه الرضا.
(5) فقه الرضا ص 59 و كان الرمز في جميعها (ين) و هو من سهو القلم فيما نظر اذ الأحاديث بعينها في فقه الرضا.
(6) المصدر نفسه ص 60 و هذه الثلاثة كالاحاديث السابقة في رمزها.
(7) المصدر نفسه ص 60 و هذه الثلاثة كالاحاديث السابقة في رمزها.
(8) المصدر نفسه ص 60 و هذه الثلاثة كالاحاديث السابقة في رمزها.
107
باب 13 أحكام الاستطاعة و شرائطها
أقول: قد مضى بعض أخباره في باب وجوب الحج و فضله.
الآيات البقرة وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى (1) آل عمران مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (2).
1- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: حَجُّ الْبَيْتِ وَاجِبٌ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ هُوَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ مَعَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ أَنْ يَكُونَ لِلْإِنْسَانِ مَا يُخَلِّفُهُ عَلَى عِيَالِهِ وَ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِ حَجِّهِ (3).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا (ع)لِلْمَأْمُونِ حَجُّ الْبَيْتِ فَرِيضَةٌ عَلَى مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ السَّبِيلُ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ مَعَ الصِّحَّةِ (4).
3- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه الصلاة و السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ فَمَا تَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ وَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فَيَسْلُبُهُمْ إِيَّاهُ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً فَقِيلَ لَهُ فَمَا السَّبِيلُ قَالَ فَقَالَ السَّعَةُ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ وَ يُبْقِي بَعْضاً يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ يَمْلِكُ
____________
(1) سورة البقرة، الآية: 197.
(2) سورة آل عمران، الآية: 97.
(3) الخصال ج 2 ص 394 و كان الرمز (ن) يعني عيون الأخبار و هو من سهو القلم.
(4) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 124.
108
مِائَتَيْ دِرْهَمٍ (1).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ مِثْلَهُ (2).
5- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ الصَّرُورَةُ مَعَ قَوْمٍ صَالِحِينَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ وَ لَا زَوْجٌ (3).
6- يد، التوحيد أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَ هَلْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَالِهِ وَ صِحَّتِهِ (4).
7- يد، التوحيد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا أَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ (5).
8- يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ وَ سَعْدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ لَهُ صِحَّةٌ (6).
9- يد، التوحيد أَبِي وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ لَهُ صِحَّةٌ (7).
____________
(1) علل الشرائع ص 453.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 192 و الآية في سورة آل عمران: 97.
(3) قرب الإسناد ص 52.
(4) توحيد الصدوق ص 356 طبع ايران سنة 1321.
(5) توحيد الصدوق ص 356 طبع ايران سنة 1321.
(6) توحيد الصدوق ص 356 طبع ايران سنة 1321.
(7) المصدر السابق ص 359 و الجواب فيه قال يكون له ما يحج به؟ قلت فمن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال: هو ممن يستطيع الحجّ.
109
10- يد، التوحيد أَبِي وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ يَكُونُ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ قُلْتُ فَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا قَالَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ (1).
11- يد، التوحيد أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَأَبَى فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَ (2).
12- يد، التوحيد أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ مُخَلًّى سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ (3).
13- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَذَهَبَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا فَقَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَ (4).
14- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ ذَلِكَ الْقُوَّةُ فِي الْمَالِ وَ الْيَسَارُ قَالَ فَإِنْ كَانُوا مُوسِرِينَ فَهُمْ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَيَابَةَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
____________
(1) توحيد الصدوق ص 360 و كان الرمز في الاولين (سن) للمحاسن و هو كاضرابه ممّا مر و يأتي.
(2) توحيد الصدوق ص 360 و كان الرمز في الاولين (سن) للمحاسن و هو كاضرابه ممّا مر و يأتي.
(3) توحيد الصدوق ص 360 و كان الرمز في الاولين (سن) للمحاسن و هو كاضرابه ممّا مر و يأتي.
(4) المحاسن ص 296.
110
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ يُكْتَبُونَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ حَفْصٌ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ خُصُومَتِكُمْ فِي شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ (1).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ صِحَّةٌ فَإِنْ سَوَّفَهُ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَسَعُهُ ذَلِكَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِذَا تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَ إِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ إِلَى أَنْ يَحْمِلَهُ فَاسْتَحْيَا فَلَا يَفْعَلُ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ قَالَ وَ مَنْ تَرَكَ قُلْتُ كَفَرَ قَالَ وَ لِمَ لَا يَكْفُرُ وَ قَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ يَقُولُ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ وَ الْفَرِيضَةُ التَّلْبِيَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِيدُ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا فَرْضَ إِلَّا فِي هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ (2).
16- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ مُخَلًّى سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِ (3).
17- شي، تفسير العياشي فِي حَدِيثِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ كَفَرَ قَالَ تَرَكَ (4).
18- شي، تفسير العياشي أَبُو أُسَامَةَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ
____________
(1) نفس المصدر ص 295.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 190.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 192.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 192.
111
عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ سَأَلْتُهُ مَا السَّبِيلُ قَالَ يَكُونُ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ هُوَ مِمَّنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ وَ إِنْ كَانَ يُطِيقُ الْمَشْيَ بَعْضاً وَ الرُّكُوبَ بَعْضاً فَلْيَفْعَلْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ وَ مَنْ كَفَرَ أَ هُوَ فِي الْحَجِّ قَالَ نَعَمْ قَالَ هُوَ كُفْرُ النِّعَمِ وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ فِي خَبَرٍ آخَرَ (1).
19- شي، تفسير العياشي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ يخرج [تَخْرُجُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ تَمْشِي قَالَ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَمْشِي وَ يَرْكَبُ أَحْيَاناً قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَخْدُمُ قَوْماً وَ يَخْرُجُ مَعَهُمْ (2).
20- شي، تفسير العياشي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ الصِّحَّةُ فِي بَدَنِهِ وَ الْقُدْرَةُ فِي مَالِهِ.
وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ عَنْهُ (ع)قَالَ: الْقُوَّةُ فِي الْبَدَنِ وَ الْيَسَارُ فِي الْمَالِ (3).
21- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةُ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ رَجُلٌ كَانَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَأَرَادَ أَنْ يَحُجَّ فَقِيلَ لَهُ تَزَوَّجْ ثُمَّ حُجَّ فَقَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ فَغُلَامِي حُرٌّ فَتَزَوَّجَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ فَقَالَ أُعْتِقَ غُلَامُهُ فَقُلْتُ لَمْ يُرِدْ بِعِتْقِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّهُ نَذْرٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَجُّ أَحَقُّ مِنَ التَّزْوِيجِ وَ أَوْجَبُ عَلَيْهِ مِنَ التَّزْوِيجِ قُلْتُ فَإِنَّ الْحَجَّ تَطَوُّعٌ لَيْسَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَهِيَ طَاعَةٌ لِلَّهِ قَدْ أُعْتِقَ غُلَامُهُ (4).
22- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا طَاعَةَ لِلزَّوْجِ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ يَحُجُّ الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ.
(5)
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 193 و الأخير بتفاوت يسير.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 193 و الأخير بتفاوت يسير.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 193 و الأخير بتفاوت يسير.
(4) فقه الرضا ص 59 و كان الرمز (ين) و هو من سهو القلم.
(5) فقه الرضا ص 72 و كان الرمز (ين) و هو من سهو القلم.
112
باب 14 شرائط صحة الحج
1- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ وَ حَضَرَ أَيَّامَ الْحَجِّ وَ لَمْ يَكُنِ اخْتَتَنَ أَ يَحُجُّ قَبْلَ أَنْ يَخْتَتِنَ قَالَ لَا يَبْدَأُ بِالسُّنَّةِ.
أقول: و أوردنا بعض أخبار هذا الباب في باب حج المملوك و الصبي.
(1)
باب 15 ثواب بذل الحج
1- ل، الخصال (2) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّيْلَمِيِّ مَوْلَى الرِّضَا (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ (ع)يَقُولُ مَنْ حَجَّ بِثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالثَّمَنِ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ كَسَبَ مَالَهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ.
قال الصدوق (رحمه الله) يعني بذلك أنه لم يسأله عما وقع في ماله من الشبهة و يرضي عنه خصماءه بالعوض.
(3)
____________
(1) قرب الإسناد ص 47.
(2) الخصال ج 1 ص 74.
(3) عيون الأخبار ج 1 ص 257.
113
باب 16 وجوب الحج في كل عام
1- ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ.
قال الصدوق (رحمه الله) جاء هذا الحديث هكذا و الذي أعتمده و أفتي به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة (1).
2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْحَجُّ فَرْضٌ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ (2).
3- ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَسَدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ (3).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمِيثَمِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ فِي كُلِّ عَامٍ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
(4)
____________
(1) علل الشرائع ص 405.
(2) علل الشرائع ص 405.
(3) علل الشرائع ص 405.
(4) علل الشرائع ص 405.
114
باب 17 حج الصبي و المملوك
أقول: قد مضى بعض أخباره في باب وجوب الحج و فضله.
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ الْمُوسِرِ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِي الْحَجِّ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ وَ هَلْ لَهُ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ فَإِنْ أُعْتِقَ أَعَادَ الْحَجَ (1).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَجْرِيدِ الصِّبْيَانِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ أَيْنَ هُوَ قَالَ كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍ (2).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصِّبْيَانِ هَلْ عَلَيْهِمْ إِحْرَامٌ وَ هَلْ يَتَّقُونَ مَا يَتَّقِي الرِّجَالُ قَالَ يُحْرِمُونَ وَ يُنْهَوْنَ عَنِ الشَّيْءِ يَصْنَعُونَهُ مِمَّا لَا يَصْلُحُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصْنَعَهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شَيْءٌ (3).
4- ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قُلْتُ تَكُونُ مَعِي الْجَوَارِي وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَآمُرُهُنَّ أَنْ يَعْقِدْنَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَأَخْرُجُ بِهِنَّ فَيَشْهَدْنَ الْمَنَاسِكَ أَوْ أُخَلِّفُهُنَّ بِمَكَّةَ قَالَ فَقَالَ لِي إِنْ خَرَجْتَ بِهِنَّ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ إِنْ خَلَّفْتَهُنَّ عِنْدَ ثِقَةٍ فَلَا بَأْسَ فَلَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ حَتَّى يُعْتَقَ (4).
5- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ يُجْزِي عَنِ الْعَبْدِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ يُكْتَبُ لِلسَّيِّدِ أَجْرُ ثَوَابِ الْعِتْقِ وَ ثَوَابِ الْحَجِ (5).
6- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 104.
(2) قرب الإسناد ص 105.
(3) قرب الإسناد ص 105.
(4) نفس المصدر ص 130.
(5) المحاسن ص 66.
115
رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَنَّ غُلَاماً حَجَّ عَشَرَةَ حِجَجٍ ثُمَّ احْتَلَمَ كَانَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ الْإِسْلَامِ إِذَا اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
(1)
باب 18 حج النائب أو المتبرع عن الغير و حكم من مات و لم يحج أو أوصى بالحج
1- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ يَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى هَدْياً لِرَجُلٍ غَائِبٍ عَنْهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَنْحَرَ عَنْهُ هَدْياً بِمِنًى فَلَمَّا أَرَادَ نَحْرَ الْهَدْيِ نَسِيَ اسْمَ الرَّجُلِ وَ نَحَرَ الْهَدْيَ ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَ يُجْزِي عَنِ الرَّجُلِ أَمْ لَا فَخَرَجَ الْجَوَابُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ (2).
2- وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ أَحَدٍ هَلْ يَحْتَاجُ أَنْ يَذْكُرَ الَّذِي حَجَّ عَنْهُ عِنْدَ عَقْدِ إِحْرَامِهِ أَمْ لَا وَ هَلْ يَجِبُ أَنْ يَذْبَحَ عَمَّنْ حَجَّ عَنْهُ وَ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ يُجْزِيهِ هَدْيٌ وَاحِدٌ فَخَرَجَ الْجَوَابُ قَدْ يُجْزِيهِ هَدْيٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا بَأْسَ (3).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ ثُلُثَ حَجِّهِ لِمَيِّتٍ وَ ثُلُثَيْهَا لِحَيٍّ قَالَ لِلْمَيِّتِ فَأَمَّا لِلْحَيِّ فَلَا (4).
4- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِيَّةِ يُخْطِئُ الَّذِي يَذْبَحُهَا وَ يُسَمِّي غَيْرَ صَاحِبِهَا تُجْزِي صَاحِبَ الضَّحِيَّةِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ مَا نَوَى (5).
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 52 طبع النجف- الحيدريّة-.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 304.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 305.
(4) قرب الإسناد ص 104.
(5) نفس المصدر ص 105.
116
5- ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَبْلُغْ جَمِيعُ مَا تَرَكَ إِلَّا خَمْسِينَ دِرْهَماً قَالَ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قُرْبٍ (1).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ أَوْصَى بِحَجٍّ وَ كَانَ صَرُورَةً حُجَّ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَالُهُ مَا يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ حُجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يَتَهَيَّأُ وَ إِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي حَجٍّ وَ عِتْقٍ وَ صَدَقَةٍ تَمْضِي وَصِيَّتُهُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ثُلُثُ مَالِهِ مَا يُحَجُّ عَنْهُ وَ يُعْتَقُ وَ يُتَصَدَّقُ مِنْهُ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ وَ مَا يَبْقَى جُعِلَ فِي عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
7- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَ يَحُجُّ الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ (3).
8- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا قُلْنَا لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مَوْتِ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ رَجُلًا مَاتَ فِي الطَّرِيقِ أَوْصَى بِحَجَّةٍ وَ مَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُحَجُّ مِنَ الْوَقْتِ أَوْفَرُ لِلشَّيْءِ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ قَالَ (ع)يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ (4).
9- ب، قرب الإسناد امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا وَ يُحَجُّ عَنْهَا وَ يُعْتَقُ بِهَا فَلَمْ يَسَعِ الْمَالُ ذَلِكَ فَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْظُرْ إِلَى رَجُلٍ فَقُطِعَ بِهِ فَيَقْوَى وَ رَجُلٍ قَدْ سَعَى فِي فَكَاكِ رقبة [رَقَبَتِهِ فَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيُعْتَقُ وَ يُتَصَدَّقُ الْبَقِيَّةُ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ وَ مَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَرَجَعَ عَنْ مَقَالِهِ (5).
____________
(1) نفس المصدر ص 77.
(2) فقه الرضا ص 40.
(3) السرائر ص 408.
(4) السرائر ص 485.
(5) الحديث في الكافي ج 7 ص 19، و الفقيه ج 4 ص 156، و التهذيب ج 9 ص 221 و الاستبصار ج 4 ص 135 بتفاوت يسير.
117
10- ني، الغيبة للنعماني الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أبواي [أَبَوَيَّ هَلَكَا وَ لَمْ يَحُجَّا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَزَقَ وَ أَحْسَنَ فَمَا تَرَى فِي الْحَجِّ عَنْهُمَا فَقَالَ افْعَلْ فَإِنَّهُ يَبْرُدُ لَهُمَا (1).
11- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِيَاحٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ السَّابِقِ عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ أَبِي هَلَكَ وَ هُوَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ وَ أَتَصَدَّقَ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ افْعَلْ فَإِنَّهُ يَصِلُ إِلَيْهِ (2).
12- كش، رجال الكشي وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّاذَانِيِّ فِي كِتَابِهِ سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ هَاشِمٍ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ ذُكِرَ لِي كَثْرَةُ مَا يَحُجُّ الْمَحْمُودِيُّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَبْلَغِ حَجَّاتِهِ فَلَمْ يُخْبِرْنِي بِمَبْلَغِهَا وَ قَالَ رُزِقْتُ خَيْراً كَثِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقُلْتُ لَهُ فَتَحُجُّ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ عَنْ غَيْرِكَ فَقَالَ عَنْ غَيْرِي بَعْدَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَحُجُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَجْعَلُ مَا أَجَازَنِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ أَهَبُ مِمَّا أُثَابُ عَلَى ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي حَجِّكَ فَقَالَ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَهْلَلْتُ لِرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ ص وَ جَعَلْتُ جَزَايَ مِنْكَ وَ مِنْهُ لِأَوْلِيَائِكَ الطَّاهِرِينَ وَ وَهَبْتُ ثَوَابِي عَنْهُمْ لِعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ (3).
13- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا قَالَ الصَّادِقُ (ع)فِي الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ لَهُ أَجْرُ وَ ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ وَ يُغْفَرُ لَهُ وَ لِأَبِيهِ وَ لِابْنِهِ وَ لِابْنَتِهِ وَ لِأَخِيهِ وَ لِعَمَّتِهِ وَ لِخَالِهِ وَ لِخَالَتِهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ.
____________
(1) غيبة النعمانيّ ص 90 طبع ايران سنة 1318.
(2) نفس المصدر ص 91.
(3) رجال الكشّيّ ص 430 طبع النجف.
118
14- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ ذَلِكَ فَإِذَا شَيْءٌ يَسِيرٌ لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ غَيْرَهُ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَلَمَّا حَجَجْتُ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَسَلْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْكَ حَاجَتَكَ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ وَ نَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ يَسِيراً لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا فَقَالُوا لِي تَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ لِي مَا صَنَعْتَ فَقُلْتُ تَصَدَّقْتُ بِهِ قَالَ ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ (1).
15- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَمْ يَحُجَّ فَأُجَهِّزُ رَجُلًا يَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا لِأَنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَعَمْ فَافْعَلِي إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ عَنْهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكِ.
فالشيخ و العجوز إذا صارا إلى حال الزمانة يحج عنهما بنوهما من أموالهما كما ذكرنا في كتاب الصوم أنهما إن لم يقدرا على الصوم أفطرا و أطعما كل يوم مسكينا لأنهما في حال من لا يرجى له أن يطيق ما لم يطقه و كذلك هما في هذه الحال (2).
16- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إِنْ وَقَّتَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ أُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ إِنْ لَمْ يُوَقِّتْهُ أُخْرِجَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَ كَانَ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ يُخْرَجُ عَنْهُ رَجُلٌ يَحُجُّ عَنْهُ وَ يُعْطَى أُجْرَتَهُ وَ مَا فَضَلَ مِنَ النَّفَقَةِ فَهُوَ
____________
(1) أصل زيد النرسى ص 48 من الأصول الستة عشر طبع طهران سنة 1371.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 336.
119
لِلَّذِي أُخْرِجَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرَجَ لِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ لَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُوجَدُ غَيْرُهَا أَوْ تَكُونَ أَفْضَلَ مَا وُجِدَ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَقْوَمَهُمْ بِالْمَنَاسِكِ (1).
17- وَ عَنْهُ أَنَّهُ أَحَجَّ رَجُلًا عَنْ بَعْضِ وُلْدِهِ فَشَرَطَ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا يَصْنَعُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنْ قَضَيْتَ مَا شَرَطْنَا عَلَيْكَ كَانَ لِمَنْ حَجَجْتَ عَنْهُ حَجَّةً وَ لَكَ بِمَا وَفَيْتَ مِنَ الشَّرْطِ عَلَيْكَ وَ أَتْعَبْتَ بَدَنَكَ أَجْراً (2).
18- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِأَجْرٍ فَلَهُ إِذَا قَضَى الْحَجَّ أَنْ يَتَطَوَّعَ لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ عُمْرَةٍ أَوْ طَوَافٍ (3).
19- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ عِنْدَ إِحْرَامِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحُجُّ عَنْ فُلَانٍ فَتَقَّبَلْ مِنْهُ وَ أْجُرْنِي عَلَى قَضَائِي عَنْهُ.
(4)
باب 19 آداب التهيؤ للحج و آداب الخروج
1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِذَا أَرَدْتُمُ الْحَجَّ فَتَقَدَّمُوا فِي شِرَاءِ الْحَوَائِجِ بِبَعْضِ مَا يُقَوِّيكُمْ عَلَى السَّفَرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً (5).
2- ل، الخصال أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يُمَاكَسُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَ الْكَفَنِ وَ ثَمَنِ النَّسَمَةِ وَ الْكِرَاءِ إِلَى مَكَّةَ (6).
3- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)مِثْلَهُ (7).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 337.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 337.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 337.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 337.
(5) الخصال ج 2 ص 408.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 166.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 166.
120
4- مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ مَعاً عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فِي أَرْبَعٍ مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ غُلُولٍ أَوْ رِبًا أَوْ خِيَانَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فِي زَكَاةٍ وَ لَا فِي صَدَقَةٍ وَ لَا فِي حَجٍّ وَ لَا فِي عُمْرَةٍ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَجّاً وَ لَا عُمْرَةً مِنْ مَالٍ حَرَامٍ (1).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ الْبَزَنْطِيِّ مَعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي أَرْبَعَةٍ الْخِيَانَةُ وَ الْغُلُولُ وَ السَّرِقَةُ وَ الرِّبَا لَا تَجُوزُ فِي الْحَجِّ وَ لَا فِي عُمْرَةٍ وَ لَا جِهَادٍ وَ لَا صَدَقَةٍ (2).
6- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص حَمَلَ جَهَازَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَ هَذِهِ حَجَّةٌ لَا رِئَاءَ فِيهَا وَ لَا سُمْعَةَ ثُمَّ قَالَ مَنْ تَجَهَّزَ وَ فِي جَهَازِهِ عَلَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ الْحَجَ (3).
7- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى الْحَجِّ فَوَفِّرْ شَعْرَكَ شَهْرَ ذِي الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةً مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ مَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ جِيرَانِي وَ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ عَنَّا فَإِذَا خَرَجْتَ فَقُلْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ أَخْرُجُ فَإِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ وَ اسْتَوَى بِكَ مَحْمِلُكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِالْإِيمَانِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ كَظْمِ الْغَيْضِ وَ قِلَّةِ الْكَلَامِ وَ إِيَّاكَ وَ الْمُمَارَاةَ.
(4)
____________
(1) أمالي الصدوق ص 442.
(2) الخصال ج 1 ص 146.
(3) المحاسن ص 88.
(4) فقه الرضا ص 26.
121
باب 20 آداب سفر الحج في المراكب و غيرها و فيه آداب السفر أيضا
1- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ رَكِبَ زَامِلَةً ثُمَّ وَقَعَ مِنْهَا فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ.
قال الصدوق (رحمه الله) معنى ذلك أن الناس كانوا يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من زاملته من غير أن يتعلق بشيء من الرحل فنهوا عن ذلك لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيموت فيكون قاتل نفسه و يستوجب بذلك دخول النار و ليس هذا الحديث بنهي عن ركوب الزوامل و إنما هو نهي عن الوقوع منها من غير أن يتعلق بالرحل و الحديث الذي روي أن من ركب زاملة فليوص فليس ذلك أيضا بنهي عن ركوب الزاملة إنما هو الأمر بالوصية كما قيل من خرج في حج أو جهاد فليوص و ليس ذلك بنهي عن الحج و الجهاد و ما كان الناس يركبون إلا الزوامل و إنما المحامل محدثة لم تعرف فيما مضى. (1)
أقول قد مضى الأخبار في أبواب آداب الركوب و آداب السفر.
2- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَيْسُورٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَا يُعْبَأُ بِمَنْ يَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ حُسْنُ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَهُ (2).
____________
(1) معاني الأخبار ص 223.
(2) الخصال ج 1 ص 97.
122
3- سن، المحاسن الْبَزَنْطِيُّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ مَعِي أَهْلِي وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ أَشُدُّ نَفَقَتِي فِي حَقْوَيَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ مِنْ قُوَّةِ الْمُسَافِرِ حِفْظُ نَفَقَتِهِ (1).
4- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَفَقَةٍ قَصْدٍ وَ يُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ (2).
5- سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)عَلَى رَاحِلَةٍ عَشَرَ حِجَجٍ مَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ وَ لَقَدْ بَرَكَتْ بِهِ سَنَةً مِنْ سَنَوَاتِهِ فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ (3).
6- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَ شَهِدَ مَعَنَا عَرَفَةَ فَقَالَ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ (4).
7- سن، المحاسن فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ نَيِّفٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا فَكُنْتُ أَذْبَحُ لَهُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ لِي يَا حُسَيْنُ وَ تُذِلُّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تَذْبَحُ لَهُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً فَقُلْتُ مَا أَرَدْتُ إِلَّا اللَّهَ فَقَالَ أَ مَا كُنْتَ تَرَى أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلَكَ فَلَا يَبْلُغُ مَقْدُرَتُهُ ذَلِكَ فَتَقَاصَرُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ (5).
8- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَتَى قَنْبَرٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَقَالَ هَذَا سَائِقُ الْحَجِّ قَدْ أَتَى وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ لَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَهُ هَذَا خَاسِرُ الْحَاجِ
____________
(1) المحاسن ص 69.
(2) المحاسن: 359.
(3) نفس المصدر: 361.
(4) المصدر السابق: 362.
(5) المصدر السابق: 359.
123
يُتْعِبُ الْبَهِيمَةَ وَ يُنْفِرُ الْحَاجَّ اخْرُجْ إِلَيْهِ فَاطْرُدْهُ (1).
9- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عُثْمَانُ بْنُ حَامِدٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُزَخْرَفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَبُو حَنِيفَةَ السَّائِقُ وَ أَنَّهُ يَسِيرُ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ لَا صَلَاةَ لَهُ (2).
10- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ الْبَاقِرُ (ع)لِبَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ أَرَادَ سَفَراً فَقَالَ لَا تَسِيرَنَّ شِبْراً وَ أَنْتَ حَافٍ وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا إِلَّا وَ رِجْلَاكَ فِي خُفٍّ وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً وَ لَا تَشَمَّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا فِيهِ وَ لَا تَسِيرَنَّ إِلَّا مَعَ مَنْ تَعْرِفُ وَ احْذَرْ مَنْ تَعْرِفُ.
أقول: قد مضى في أبواب السفر من كتاب الآداب و السنن كثير من الأخبار المناسبة لهذا فليراجع إليه.
باب 21 جوامع آداب الحج
الآيات البقرة لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3) و قال تعالى وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى (4) و قال تعالى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (5) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ لَا الْهَدْيَ
____________
(1) رجال الكشّيّ: 270 و في الأول (ينقر الصلاة) بدل (ينفر الحاجّ).
(2) رجال الكشّيّ: 270 و في الأول (ينقر الصلاة) بدل (ينفر الحاجّ).
(3) سورة البقرة، الآية: 189.
(4) سورة البقرة، الآية: 197.
(5) سورة البقرة، الآية: 198.
124
وَ لَا الْقَلائِدَ وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْواناً وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا (1) الحج ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ إلى قوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (2).
1- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ فَجَرِّدْ قَلْبَكَ لِلَّهِ مِنْ قَبْلِ عَزْمِكَ مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ وَ حِجَابِ كُلِّ حَاجِبٍ وَ فَوِّضْ أُمُورَكَ كُلَّهَا إِلَى خَالِقِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَا يَظْهَرُ مِنْ حَرَكَاتِكَ وَ سَكَنَاتِكَ وَ سَلِّمْ لِقَضَائِهِ وَ حُكْمِهِ وَ قَدَرِهِ وَ وَدِّعِ الدُّنْيَا وَ الرَّاحَةَ وَ الْخَلْقَ وَ اخْرُجْ مِنْ حُقُوقٍ تَلْزَمُكَ مِنْ جِهَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَا تَعْتَمِدْ عَلَى زَادِكَ وَ رَاحِلَتِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ شَبَابِكَ وَ مَالِكَ مَخَافَةَ أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ عَدُوّاً وَ وَبَالًا قَالَ مَنِ ادَّعَى رِضَى اللَّهِ وَ اعْتَمَدَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ صَيَّرَهُ عَلَيْهِ عَدُوّاً وَ وَبَالًا لِيَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ وَ لَا حِيلَةٌ وَ لَا لِأَحَدٍ إِلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ وَ تَوْفِيقِهِ وَ اسْتَعِدَّ اسْتِعْدَادَ مَنْ لَا يَرْجُو الرُّجُوعَ وَ أَحْسِنِ الصُّحْبَةَ وَ رَاعِ أَوْقَاتَ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ سُنَنَ نَبِيِّهِ ص وَ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ مِنَ الْأَدَبِ وَ الِاحْتِمَالِ وَ الصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ وَ الشَّفَقَةِ وَ السَّخَاءِ وَ إِيثَارِ الزَّادِ عَلَى دَوَامِ الْأَوْقَاتِ ثُمَّ اغْسِلْ بِمَاءِ التَّوْبَةِ الْخَالِصَةِ ذُنُوبَكَ وَ الْبَسْ كِسْوَةَ الصِّدْقِ وَ الصَّفَاءِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْخُشُوعِ وَ أَحْرِمْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ يَمْنَعُكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ يَحْجُبُكَ عَنْ طَاعَتِهِ وَ لَبِّ بِمَعْنَى إِجَابَةٍ صَافِيَةٍ خَالِصَةٍ زَاكِيَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَعْوَتِكَ مُتَمَسِّكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ طُفْ بِقَلْبِكَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَوْلَ الْعَرْشِ كَطَوَافِكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِكَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَ هَرْوِلْ هَرَباً مِنْ هَوَاكَ وَ تَبَرِّياً مِنْ جَمِيعِ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ اخْرُجْ عَنْ غَفْلَتِكَ وَ زَلَّاتِكَ بِخُرُوجِكَ إِلَى مِنًى وَ لَا تَتَمَنَّ مَا لَا يَحِلُّ لَكَ وَ لَا تَسْتَحِقُّهُ وَ اعْتَرِفْ بِالْخَطَايَا بِعَرَفَاتٍ وَ جَدِّدْ عَهْدَكَ عِنْدَ اللَّهِ
____________
(1) سورة المائدة، الآية: 2.
(2) سورة الحجّ، الآية: 30- 32.
125
بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ وَ اتَّقِهِ بِمُزْدَلِفَةَ وَ اصْعَدْ بِرُوحِكَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى بِصُعُودِكَ إِلَى الْجَبَلِ وَ اذْبَحْ حَنْجَرَةَ الْهَوَى وَ الطَّمَعِ عِنْدَ الذَّبِيحَةِ وَ ارْمِ الشَّهَوَاتِ وَ الخَسَاسَةَ وَ الدَّنَاءَةَ وَ الْأَفْعَالَ الذَّمِيمَةَ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ وَ احْلِقِ الْعُيُوبَ الظَّاهِرَةَ وَ الْبَاطِنَةَ بِحَلْقِ شَعْرِكَ وَ ادْخُلْ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ كَنَفِهِ وَ سَتْرِهِ وَ كِلَاءَتِهِ مِنْ مُتَابَعَةِ مُرَادِكَ بِدُخُولِكَ الْحَرَمَ وَ زُرِ الْبَيْتَ مُتَحَقِّقاً لِتَعْظِيمِ صَاحِبِهِ وَ مَعْرِفَةِ جَلَالِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ رِضَاءً بِقِسْمَتِهِ وَ خُضُوعاً لِعِزَّتِهِ وَ وَدِّعْ مَا سِوَاهُ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ وَ أَصْفِ رُوحَكَ وَ سِرَّكَ لِلِقَاءِ اللَّهِ يَوْمَ تَلْقَاهُ بِوُقُوفِكَ عَلَى الصَّفَا وَ كُنْ ذَا مُرُوَّةٍ مِنَ اللَّهِ نَقِيّاً أَوْصَافُكَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَ اسْتَقِمْ عَلَى شَرْطِ حَجَّتِكَ وَ وَفَاءِ عَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَ بِهِ مَعَ رَبِّكَ وَ أَوْجَبْتَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ اعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَفْتَرِضِ الْحَجَّ وَ لَمْ يَخُصَّهُ مِنْ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ لَا شَرَعَ نَبِيُّهُ ص سُنَّةً فِي خِلَالِ الْمَنَاسِكِ عَلَى تَرْتِيبِ مَا شَرَعَهُ إِلَّا لِلِاسْتِعْدَادِ وَ الْإِشَارَةِ إِلَى الْمَوْتِ وَ الْقَبْرِ وَ الْبَعْثِ وَ الْقِيَامَةِ وَ فَصَّلَ بَيَانَ السَّابِقَةِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الْجَنَّةِ أَهْلُهَا وَ دُخُولِ النَّارِ أَهْلُهَا بِمُشَاهَدَةِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَ أُولِي النُّهَى (1).
2- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ وَ لَا صِلَةُ رَحِمٍ حَتَّى أَنَّهُ يَفْسُدُ فِيهِ الْفَرْجُ.
(2)
____________
(1) مصباح الشريعة: 16- 17 طبع ايران سنة 1379 ه.
(2) مجالس الشيخ ج 2: 293.
126
باب 22 المواقيت و حكم من أخر الإحرام عن الميقات أو قدمه عليه
1- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ (ع)يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ بَعْضُ هَؤُلَاءِ وَ مُتَّصِلًا بِهِمْ يَحُجُّ وَ يَأْخُذُ عَلَى الْجَادَّةِ وَ لَا يُحْرِمُ هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَسْلَخِ فَهَلْ يَجُوزُ لِهَذَا الرَّجُلِ أَنْ يُؤَخِّرَ إِحْرَامَهُ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ فَيُحْرِمَ مَعَهُمْ لِمَا يَخَافُ مِنَ الشُّهْرَةِ أَمْ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَسْلَخِ الْجَوَابُ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِهِ ثُمَّ يَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ يُلَبِّي فِي نَفْسِهِ وَ إِذَا بَلَغَ إِلَى مِيقَاتِهِمْ أَظْهَرَ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ إِحْرَامِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ مَنْ يَلِيهِمْ وَ أَهْلِ السِّنْدِ وَ مِصْرَ مِنْ أَيْنَ هُوَ قَالَ إِحْرَامُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِيقِ وَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ قَرْنِ الْمَنَازِلِ وَ أَهْلِ السِّنْدِ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوْ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (2).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَجْرِيدِ الصِّبْيَانِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ أَيْنَ هُوَ قَالَ كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍ (3).
4- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ الْإِحْرَامَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى مِيقَاتِ أَهْلِ بَلَدِهِ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ فَيُحْرِمُ (4).
5- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ الْإِحْرَامَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَأَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ قَالَ إِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ جَاهِلًا فَلْيُبَيِّنْ مَكَانَهُ لِيَقْضِيَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْمِيقَاتِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ أَهْلُ بَلَدِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ (5).
6- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ مِنْ أَيْنَ إِحْرَامُهَا وَ إِحْرَامُ الْحَجِّ فَقَالَ
____________
(1) الاحتجاج ج 2: 305.
(2) قرب الإسناد: 104.
(3) نفس المصدر: 105.
(4) المصدر نفسه: 106.
(5) المصدر نفسه: 106.
127
وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِيقِ وَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ يَلِيهَا مِنَ الشَّجَرَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ وَ مَنْ يَلِيهَا مِنَ الْجُحْفَةِ وَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ مِنْ قَرْنِ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْدُوَ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ إِلَى غَيْرِهَا (1).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِلنَّاسِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ هِيَ الشَّجَرَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ (2).
8- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِنَا فَأَرَادُوا أَنْ يُحْرِمُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْعَقِيقَ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ وَ قُلْتُ لَيْسَ الْإِحْرَامُ إِلَّا مِنَ الْوَقْتِ فَخَشِيتُ أَنْ لَا نَجِدَ الْمَاءَ فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنْ أُحْرِمَ مَعَهُمْ قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لَهُ ضُرَيْسُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْإِحْرَامُ إِلَّا مِنَ الْعَقِيقِ قَالَ صَدَقَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ (3).
9- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِيقَاتِ وَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنِ الْمِيقَاتِ إِلَّا لِمَرَضٍ أَوْ تَقِيَّةٍ (4).
10- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: إِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ وَ نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نُحْرِمَ بِالْحَجِّ لِأَنَّا نُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ هُوَ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمْ إِذَا قَدِمْتُمْ مِنَ الْعِرَاقِ فَأُهِلَّ الْهِلَالُ فَلَكُمْ أَنْ تَعْتَمِرُوا لِأَنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ذَاتَ عِرْقٍ وَ غَيْرَهَا مِمَّا وَقَّتَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ فَلِيَ الْآنَ أَنْ أَتَمَتَّعَ وَ قَدْ طُفْتُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَذَهَبَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَ أَصْحَابِ سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ فُلَاناً قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَشَنَّعَ عَلَى
____________
(1) قرب الإسناد: 107.
(2) نفس المصدر: 76.
(3) نفس المصدر: 81.
(4) الخصال ج 2: 394.
128
أَبِي الْحَسَنِ (ع)(1).
11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا (ع)لِلْمَأْمُونِ وَ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ دُونَ الْمِيقَاتِ (2).
12- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الشَّجَرَةِ وَ لَمْ يُحْرِمْ مِنْ مَوْضِعٍ دُونَهُ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ صَارَ بِحِذَاءِ الشَّجَرَةِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَأْتِي إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ بِحِذَاءِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي هِيَ مَوَاقِيتُ سِوَى الشَّجَرَةِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بِحِذَاءِ الشَّجَرَةِ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ ص لَبَّيْكَ قَالَ أَ لَمْ أَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَيْتُ وَ وَجَدْتُكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ فَلِذَلِكَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّجَرَةِ دُونَ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا (3).
13- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)اعْلَمْ أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَتَجَاوَزَهُ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَإِنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عِرَاقٌ بَطْنَ الْعَقِيقِ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِيَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْيَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِخَلْفِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ فَوَقْتُهُ مَنْزِلُهُ (4).
14- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي
____________
(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 15.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 124.
(3) علل الشرائع ص 433.
(4) علل الشرائع ص 434 و مهيعة: هى الجحفة محاذ لذى الحليفة من الجانب الشاميّ قريب من رابغ بين بدر و خليص.
129
أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)حَدِّثْنِي عَنِ الْعَقِيقِ وَقْتٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِيَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْيَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ وَ مَا أَنْجَدَتْ (1).
15- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ مَعِي وَالِدَتِي وَ هِيَ وَجِعَةٌ فَقَالَ قُلْ لَهَا فَلْتُحْرِمْ مِنْ آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ قَالَ فَأَحْرَمَتْ مِنَ الْجُحْفَةِ (2).
16- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ دُونِ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَيْسَ إِحْرَامُهُ بِشَيْءٍ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلْيَرْجِعْ وَ لَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئاً وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْضِيَ فَلْيَمْضِ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْوَقْتِ فَلْيُحْرِمْ مِنْهُ وَ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ رُجُوعِهِ لِأَنَّهُ أَعْلَنَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِ (3).
17- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع)قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْإِحْرَامِ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ قَالَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ وَقْتُهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ إِنَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَ لَوْ كَانَ فَضْلًا لَأَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَكِنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) كَانَ يَقُولُ تَمَتَّعُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ إِلَى وَقْتِكُمْ (4).
____________
(1) نفس المصدر ص 434.
(2) نفس المصدر: 455.
(3) نفس المصدر: 455.
(4) معاني الأخبار: 382.
130
18- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَحْرَمْتَ قُلْتُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا لَيْسَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الْمَعْرُوفَةِ قَالَ رُبَّ طَالِبِ خَيْرٍ تَزِلُّ قَدَمُهُ ثُمَّ قَالَ أَ يَسُرُّكَ أَنَّكَ صَلَّيْتَ الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً قُلْتُ لَا قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ (1).
19- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الْعَقِيقَ وَ أَوَّلُهُ الْمَسْلَخُ وَ وَسَطُهُ غَمْرَةُ وَ آخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ هِيَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْمَهْيَعَةَ وَ هِيَ الْجُحْفَةُ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِيقَاتِ وَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنِ الْمِيقَاتِ إِلَّا لِعِلَلٍ أَوْ تَقِيَّةٍ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلِيلًا أَوِ اتَّقَى فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤَخِّرَ الْإِحْرَامَ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ (2).
20- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْإِحْرَامُ مِنْ مَوَاقِيتَ خَمْسَةٍ وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ هُوَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ فَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَ لِمَنْ جَاءَ مِنْ جِهَاتِهَا مِنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ (3).
21- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَ مَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَ أَصَابَ مَا يُفْسِدُ إِحْرَامَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْمِيقَاتَ وَ يُحْرِمَ مِنْهُ (4).
22- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ خَافَ فَوَاتَ الشَّهْرِ فِي الْعُمْرَةِ فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ إِذَا خَرَجَ فِي رَجَبٍ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ الْمِيقَاتَ حَتَّى
____________
(1) المحاسن ص 223.
(2) فقه الرضا (ع) ص 26.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 297.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 297.
131
يُهِلَّ فَلَا يَدَعِ الْإِحْرَامَ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَصِيرَ عُمْرَتُهُ شَعْبَانِيَّةً وَ لَكِنْ يُحْرِمُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ فَتَكُونُ لِرَجَبٍ لِأَنَّ الرَّجَبِيَّةَ أَفْضَلُ وَ هُوَ الَّذِي نَوَى (1).
23- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ أَخَذَ مِنْ وَرَاءِ الشَّجَرَةِ قَالَ يُحْرِمُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجُحْفَةِ (2).
24- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَتَى الْمِيقَاتَ فَنَسِيَ أَوْ جَهِلَ أَنْ يُحْرِمَ مِنْهُ حَتَّى جَاوَزَهُ وَ صَارَ إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ عَلِمَ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مُهْلَةٌ وَ قَدَرَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الْمِيقَاتِ رَجَعَ وَ أَحْرَمَ مِنْهُ وَ إِنْ خَافَ فَوَاتَ الْحَجِّ وَ لَمْ يَسْتَطِعِ الرُّجُوعَ مِنْ مَكَانِهِ فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُحْرِمَ مِنَ الْحِلِّ وَ يَدْخُلَ الْحَرَمَ مُحْرِماً فَلْيَفْعَلْ وَ إِلَّا أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ (3).
25- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ أَقْرَبَ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ فَلْيُحْرِمْ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى الْمِيقَاتِ (4).
26- قَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ هَذَا لِمَنْ كَانَ دُونَ الْمِيقَاتِ إِلَى مَكَّةَ (5).
27- الْهِدَايَةُ، فَإِذَا بَلَغْتَ أَحَدَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ هِيَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ وَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الْعَقِيقَ وَ أَوَّلُ الْعَقِيقِ الْمَسْلَخُ (6) وَ وَسَطُهُ غَمْرَةُ وَ آخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَ لَا يُؤَخَّرُ الْإِحْرَامُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ (7).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 297.
(2) نفس المصدر ج 1 298.
(3) نفس المصدر ج 1 298.
(4) نفس المصدر ج 1 298.
(5) نفس المصدر ج 1 298.
(6) المسلخ: بفتح الميم و كسره، أول وادى العقيق من جهة العراق. و غمرة:
بفتح المعجمة بئر بمكّة قديمة، و ذات عرق: أول تهامة و آخر العقيق على نحو مرحلتين من مكّة.
(7) الهداية ص 54- 55 بتفاوت يسير، و العبارة بدون تفاوت عبارة المقنع و لعله الأصل المنقول عنه فسها قلم المؤلّف فرمز للهداية.
133
5- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ (1).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِيمَا سِوَاهُنَ (2).
7- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ قَالَ الْأَهِلَّةُ (3).
8- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ وَ الْفَرْضُ فَرْضُ الْحَجِّ التَّلْبِيَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِيدُ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا يُفْرَضُ الْحَجُّ إِلَّا فِي هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ وَ هُوَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ.
(4)
باب 24 الإحرام و مقدماته من الغسل و الصلاة و غيرها
1- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْغُسْلَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً غُسْلُ الْمَيِّتِ وَ غُسْلُ الْجُنُبِ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ دُخُولِ الْحَرَمِ وَ الزِّيَارَةِ وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ (5).
2- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِذَا دَخَلْتَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 94.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 94.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 94.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 94.
(5) الخصال ج 2 ص 271.
132
باب 23 أشهر الحج و توفير الشعر للحج
الآيات البقرة الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ (1).
1- ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص [إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَشْهُرِ أَرْبَعَةً رَجَبَ وَ شَوَّالَ وَ ذَا الْقَعْدَةِ وَ ذَا الْحِجَّةِ الْخَبَرَ (2).
2- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ شَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ رَجَبٌ (3).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ إِذَا مَضَتْ عَشَرَةٌ مِنْ شَوَّالٍ (4).
4- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى الْحَجِّ فَوَفِّرْ شَعْرَكَ شَهْرَ ذِي الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةً مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ (5).
____________
(1) سورة البقرة، الآية: 197.
(2) سقط من مطبوعة الكمبانيّ رمز المصدر المنقول عنه و بعد الفحص ظهر انه الخصال و هو في ج 1 ص 153 ضمن حديث. لذلك أشرنا إليه في المتن.
(3) معاني الأخبار ص 293.
(4) قرب الإسناد ص 104.
(5) فقه الرضا ص 26.
134
الْحَرَمَيْنِ وَ يَوْمِ تُحْرِمُ وَ يَوْمِ الزِّيَارَةِ وَ يَوْمِ تَدْخُلُ الْبَيْتَ وَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ (1).
أقول: تمامه في باب الأغسال من الطهارة.
3- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)وَ الْأَغْسَالُ مِنْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَ غُسْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ (2).
4- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَافْرِضْ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْفَرْضُ قَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَإِنْ أَصَابَنِي قَدَرُكَ فَحُلَّنِي حَيْثُ يَحْبِسُنِي قَدَرُكَ فَإِنْ أَتَيْتَ الْمِيلَ فَلَبِ (3).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب أنواع الحج و فرائضها.
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حُرِّمَ الْمَسْجِدُ لِعِلَّةِ الْكَعْبَةِ وَ حُرِّمَ الْحَرَمُ لِعِلَّةِ الْمَسْجِدِ وَ وَجَبَ الْإِحْرَامُ لِعِلَّةِ الْحَرَمِ (4).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قَرَّبَتِ الْقُرْبَانَ تَخْرُجُ نَارٌ فَتَأْكُلُ قُرْبَانَ مَنْ قُبِلَ مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِحْرَامَ مَكَانَ الْقُرْبَانِ (5).
أقول: قد مضى بعض ما يتعلق بالإحرام من الاشتراط و غيره في باب أنواع الحج.
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 284.
(2) المصدر السابق ج 2 ص 390- 391 و هو جزء حديث طويل.
(3) قرب الإسناد ص 58.
(4) علل الشرائع ص 415.
(5) علل الشرائع ص 415.
135
7- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا بَلَغْتَ الْمِيقَاتَ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثِيَابَكَ وَ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فَإِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَصَلِّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ صَلِّ الْفَرِيضَةَ (1).
8- وَ رُوِيَ أَنَّ أَفْضَلَ مَا يُحْرِمُ الْإِنْسَانُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ أَحْرِمْ فِي دُبُرِهَا لِيَكُونَ أَفْضَلَ وَ تَوَجَّهْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهَا فَإِذَا فَرَضْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ مَجِّدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ ص فَإِنْ عَرَضَ لِي عَرَضٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ- ثُمَّ تُلَبِّي سِرّاً بِالتَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ وَ هِيَ الْمُفْتَرَضَاتُ (2).
9- سر، السرائر جَمِيلٌ عَنْ حُسَيْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ غُسْلُ يَوْمِكَ يُجْزِيكَ لِلَيْلَتِكَ وَ غُسْلُ لَيْلَتِكَ يُجْزِيكَ لِيَوْمِكَ (3).
10- الْهِدَايَةُ، فَإِذَا بَلَغْتَ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيِ الْإِحْرَامِ وَ لَا تُقَنِّعْ رَأْسَكَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَ لَا تَأْكُلْ طَعَاماً فِيهِ طِيبٌ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُحْرِمَ فِي أَيِّ وَقْتٍ بَلَغْتَ الْمِيقَاتَ وَ إِنْ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتٌ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ وَ قَرَأْتَ فِي الْأُولَى الْفَاتِحَةَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ إِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ صَلِّ الْمَكْتُوبَةَ وَ أَحْرِمْ فِي دُبُرِهَا فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنْ عَرَضَ لِي عَارِضٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ و الدَّارَ الْآخِرَةَ- وَ يُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا
____________
(1) فقه الرضا ص 26.
(2) فقه الرضا ص 26.
(3) السرائر ص 482.
136
مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ التَّلْبِيَة ثُمَّ قُمْ فَامْضِ هُنَيْئَةً فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ مَاشِياً كُنْتَ أَوْ رَاكِباً فَقُلْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ- هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ مَفْرُوضَاتٌ تُلَبِّي بِهِنَّ سِرّاً وَ تَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْهُوباً مَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه و عليهم) لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ هَذِهِ مُتْعَةُ عُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ لَبَّيْكَ تَقُولُ هَذَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِينَ يَنْهَضُ بِكَ بَعِيرُكَ أَوْ عَلَوْتَ شَرَفاً أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ أَوْ رَكِبْتَ أَوْ نَزَلْتَ وَ بِالْأَسْحَارِ وَ أَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنْهَا وَ اجْهَرْ بِهَا وَ إِنْ تَرَكْتَ بَعْضَ التَّلْبِيَةِ فَلَا يَضُرُّكَ غَيْرَ أَنَّهَا أَفْضَلُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ التَّلْبِيَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِي فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَ هِيَ الْفَرِيضَةُ وَ هِيَ التَّوْحِيدُ وَ بِهَا لَبَّى الْمُرْسَلُونَ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونٍ (1) أَوْ مِنْ فَخٍّ- (2) وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ.
دخول مكة.
اجْهَدْ أَنْ تَدْخُلَهَا عَلَى غُسْلٍ فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ حَدُّهَا
____________
(1) بئر ميمون: هو بئر بمكّة قرب مكّة على نحو فرسخ او أكثر.
(2) فخ: بئر قرب مكّة على نحو فرسخ. و عند فخ كانت وقعة الحسين بن على الحسنى قتل هو و أهل بيته هناك و حملت رءوسهم الى بغداد أيّام موسى الهادى.
137
عَقَبَةُ الْمَدَنِيِّينَ أَوْ بِحِذَائِهَا وَ مَنْ أَخَذَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عَرِيشِ مَكَّةَ وَ هِيَ عَقَبَةُ ذِي طُوًى (1).
11- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ- (2) قَالَ الْأَشْهُرُ الْمَعْلُومَاتُ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ لَا يُفْرَضُ الْحَجُّ فِي غَيْرِهَا وَ فَرْضُ الْحَجِّ التَّلْبِيَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِيدُ فَأَيُّ ذَلِكَ فَعَلَهُ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَ الْفُسُوقُ السِّبَابُ وَ الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ الْمُفَاخَرَةُ (3).
12- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ خَرَجَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الشَّجَرَةِ أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْغُسْلِ وَ التَّجَرُّدِ مِنَ الثِّيَابِ فِي رِدَاءٍ وَ إِزَارٍ أَوْ ثَوْبَيْنِ مَا كَانَا يَشُدُّ أَحَدَهُمَا عَلَى وَسَطِهِ وَ يُلْقِي الْآخَرَ عَلَى ظَهْرِهِ (4).
13- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)وَ يَأْخُذُ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ مِنْ شَارِبِهِ وَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَ لَا يَضُرُّهُ بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ وَ لْيَكُنْ فَرَاغُهُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ الْأَوْقَاتِ لِلْإِحْرَامِ وَ لَا يَضُرُّهُ أَيَّ وَقْتٍ أَحْرَمَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ (5).
14- وَ عَنْهُ (ع)فِي الْحَائِضِ وَ النُّفَسَاءِ تَغْتَسِلُ وَ تُحْرِمُ كَمَا يُحْرِمُ النَّاسُ وَ مَنِ اغْتَسَلَ دُونَ الْمِيقَاتِ أَجْزَأَهُ مِنْ غُسْلِ الْإِحْرَامِ (6).
15- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَطَيَّبَ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِطِيبٍ تَبْقَى رَائِحَتُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَ أَنْ يَمَسَّ الْمُحْرِمُ طِيباً أَوْ يَلْبَسَ قَمِيصاً أَوْ سَرَاوِيلًا أَوْ عِمَامَةً أَوْ
____________
(1) الهداية ص 54- 56 بتفاوت و العبارة هنا هي عين عبارة المقنع بدون تفاوت و كأنّ المصنّف سها قلمه في تعيين ذلك.
(2) سورة البقرة، الآية: 197.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 298.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 298.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 298.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 299.
138
قَلَنْسُوَةً أَوْ خُفّاً أَوْ جَوْرَباً أَوْ قُفَّازاً- (1) أَوْ بُرْقُعاً أَوْ ثَوْباً مَخِيطاً مَا كَانَ وَ لَا يُغَطِّي رَأْسَهُ وَ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ تُغَطِّي رَأْسَهَا وَ إِحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا وَ تُرْخِي عَلَيْهَا الرِّدَاءَ شَيْئاً مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا وَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ النِّسَاءُ وَ الصَّيْدُ وَ أَنْ يَحْلِقَ شَعْراً أَوْ يَقْلِمَ ظُفُراً أَوْ يَتَفَلَّى (2).
و سنذكر ما يحرم عليه بتمامه و ما يجب عليه إذا أتى شيئا مما يحرم عليه في حال إحرامه إن شاء الله.
16- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فَلْيُصَلِّ وَ يُحْرِمْ بِعَقِبِ صَلَاتِهِ إِنْ كَانَ فِي وَقْتِ مَكْتُوبَةٍ صَلَّاهَا وَ تَنَفَّلَ مَا شَاءَ بَعْدَهَا إِنْ كَانَتْ صَلَاةً يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا وَ أَحْرَمَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ صَلَّى تَطَوُّعاً وَ أَحْرَمَ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا أَنْ يَجْهَلَ ذَلِكَ أَوْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ وَ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ أَحْرَمَ وَ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ الْفَضْلَ (3).
17- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ الْإِحْرَامَ عَقَدَ نِيَّتَهُ وَ تَكَلَّمَ بِمَا يُحْرِمُ لَهُ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ مُفْرَدٍ أَوْ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَوْ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْرِنَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ إِنْ كَانَ يُفْرِدُ الْحَجَّ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ إِنْ كَانَ مُعْتَمِراً عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ وَ محلي [فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ فَأَعِنِّي عَلَى ذَلِكَ وَ يَسِّرْهُ وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي ثُمَّ يَدْعُو بِمَا يُحِبُّ مِنَ الدُّعَاءِ وَ إِنْ نَوَى مَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ دُونَ أَنْ يَلْفِظَ بِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ (4).
18- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الْحَجِّ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ هُوَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَ قَالَ بِفَضْلِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ فِي حَجَّةِ
____________
(1) القفاز: لباس يتخذه الناس للكفين كالجورب للرجلين.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 299.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 299.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 299.
139
الْوَدَاعِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ فَحَلَّ النَّاسُ وَ جَعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ثُمَّ أَحْرَمُوا لِلْحَجِّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَهَذَا وَجْهُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ يَقْدِرُونَ عَلَى الْعُمْرَةِ مَتَى أَحَبُّوا وَ إِنَّمَا وَسَّعَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ لِمَنْ أَتَى مِنَ الْبُلْدَانِ فَجَعَلَ لَهُمْ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ بِخَلْقِهِ وَ مَنّاً عَلَيْهِمْ وَ إِحْسَاناً إِلَيْهِمْ (1).
19- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَ يَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَقَدْ قَضَى الْعُمْرَةَ فَلْيَحْلِلْ مِنْ إِحْرَامِهِ يَأْخُذُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ يُبْقِي مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَأْخُذُ يَوْمَ يَحِلُّ مِنَ الْحَجِّ وَ يُقِيمُ مُحِلًّا إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَشْعَثَ شَبِيهاً بِالْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ بِقُرْبِ وَقْتِ الْحَجِّ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَا فَعَلَ حِينَ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ وَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَ قَرَنَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَ الْحَجِّ لَمْ يَحْلِلْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْرِدَ الْحَجَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ طَوَافٌ قَبْلَ الْحَجِ (2).
20- وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)أَنَّهُ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَلَمَّا نَزَلَ بِذِي طُوًى (3) أَخَذَ طَرِيقَ الْبَيْتِ إِلَى مِنًى وَ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَ مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ طَافَ وَ سَعَى كَمَا ذَكَرْنَا وَ حَلَّ وَ انْصَرَفَ مَتَى شَاءَ (4).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 300 و فيه (لجعلتها متعة) بدل (لجعلتها عمرة).
(2) نفس المصدر ج 1 ص 300 و فيه تفاوت يسير.
(3) ذى طوى: مثلثة الطاء و ينون، موضع قرب مكّة من اسفلها.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 300 و فيه (طريق الثنية الى منى).
140
21- وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُقَلِّدُونَ الْإِبِلَ وَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ إِنَّمَا تَرَكُوا تَقْلِيدَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَدِيثاً وَ قَالَ يُقَلَّدُ بِسَيْرٍ أَوْ خَيْطٍ وَ الْبُدْنُ تُقَلَّدُ وَ يُعَلَّقُ فِي قِلَادَتِهَا نَعْلٌ خَلَقَةٌ (1) قَدْ صُلِّيَ فِيهَا فَإِنْ ضَلَّتْ عَنْ صَاحِبِهَا عَرَفَهَا بِنَعْلِهِ وَ إِنْ وُجِدَتْ ضَالَّةً عُرِفَتْ أَنَّهَا هَدْيٌ (2).
22- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ سَاقَ بَدَنَةً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يَعْقِدُ فِيهِ إِحْرَامَهُ فِي الْمِيقَاتِ فَلْيُشْعِرْهَا يَطْعَنُ فِي سَنَامِهَا مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ بِحَدِيدَةٍ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا وَ تُقَلَّدُ وَ تُجَلَّلُ وَ يُسُوقُهَا فَإِذَا صَارَ إِلَى الْبَيْدَاءِ إِنْ أَحْرَمَ مِنَ الشَّجَرَةِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ (3).
23- وَ كَانَ عَلِيٌّ (ع)يُجَلِّلُ بُدْنَهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِجِلَالِهَا (4).
24- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ قَالَ هِيَ الْهَدْيُ يُعَظِّمُهَا فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْنُفَ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ حَلَبَهَا حِلَاباً لَا يَنْكِي بِهِ فِيهَا (5).
25- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الْهَدْيِ يَعْطَبُ أَوْ يَنْكَسِرُ قَالَ مَا كَانَ فِي نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مَضْمُوناً لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ إِذَا نَحَرَهُ وَ تَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ وَ مَا كَانَ تَطَوُّعاً أَكَلَ مِنْهُ وَ أَطْعَمَ وَ تَصَدَّقَ (6).
26- وَ عَنْهُ (ع)عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الْإِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ فَقَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَ
____________
(1) الخلقة: بفتح الخاء و كسر اللام: المستعملة البالية.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 301 بتفاوت في الثاني.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 301 بتفاوت في الثاني.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 301 بتفاوت في الثاني.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 301 و فيه (هو الهدى يعظمها، قال و ان احتاج ...) كما فيه (حلبا لا ينهكها به) و أنكى بها بمعنى أنهكها.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 302.
141
الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا (1).
27- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (ع)أَنَّهُمْ زَادُوا عَلَى هَذَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ كَاشِفَ الْكَرْبِ (2).
و مثل هذا من الكلام كثير و لكن لا بد من الأربع و هي السنة و من زاد من ذكر الله و عظم الله و لباه بما قدر عليه و ذكره بما هو أهله فذلك فضل و بر و خير (3).
28- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: وَ أَكْثِرُوا مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِينَ يَنْهَضُ بِكَ بَعِيرُكَ وَ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفاً وَ إِذَا هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ نَوْمِكَ وَ بِالْأَسْحَارِ عَلَى طُهْرٍ كُنْتَ أَوْ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ مِنْ بَعْدِ أَنْ تُحْرِمَ.
(4)
باب 25 ما يجوز الإحرام فيه من الثياب و ما لا يجوز و ما يجوز للمحرم لبسه من الثياب و ما لا يجوز
1- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: زَوَّدَتْنِي جَارِيَةٌ لِي ثَوْبَيْنِ مُلْحَمَيْنِ (5) وَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُحْرِمَ فِيهِمَا فَأَمَرْتُ الْغُلَامَ فَوَضَعَهَا فِي الْعَيْبَةِ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ أُحْرِمَ فِيهِ دَعَوْتُ بِالثَّوْبَيْنِ لِأَلْبَسَهُمَا ثُمَّ اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي فَقُلْتُ مَا أَظُنُّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَلْبَسَ مُلْحَماً وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَتَرَكْتُهُمَا وَ لَبِسْتُ غَيْرَهُمَا فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ كَتَبْتُ كِتَاباً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)وَ بَعَثْتُ إِلَيْهِ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 302.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 302.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 302.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 302.
(5) الملحم: ما كان سداه ابريسم و لحمته غير ابريسم.
142
بِأَشْيَاءَ كَانَتْ عِنْدِي وَ نَسِيتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْمُلْحَمِ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْجَوَابُ بِكُلِّ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فِي أَسْفَلِ الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالْمُلْحَمِ أَنْ يَلْبَسَهُ الْمُحْرِمُ (1).
2- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنِ اضْطُرَّ إِلَى ثَوْبٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا قَبَاءٌ فَلْيَنْكُسْهُ وَ لْيَجْعَلْ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ يَلْبَسُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَلْبَسُ الْحَرِيرَ قَالَ لَا (2).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالا حَجَّ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ حَجَّ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فَحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ عَلِيٌّ (ع)قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَلَمَّا أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ لَبِسَ إِزَاراً وَ رِدَاءً مُمَشَّقَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِطِينِ الْمِشْقِ ثُمَّ أَتَى فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَ هُوَ يُلَبِّي وَ عَلَيْهِ الْإِزَارُ وَ الرِّدَاءُ وَ هُوَ يَسِيرُ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِمْ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي فِي الْحَرَمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (ع)فَقَالَ يَا عُمَرُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُمْ (3).
4- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا (ع)يَسْأَلُهُ مَسَائِلَ وَ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الثَّوْبِ الْمُلْحَمِ يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ وَ عَنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَسِيَ ذَلِكَ وَ تَلَهَّفَ عَلَيْهِ فَجَاءَ جَوَابُ الْمَسَائِلِ وَ فِيهِ لَا بَأْسَ بِالْإِحْرَامِ بِالثَّوْبِ الْمُلْحَمِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَ كُلِّ عَالِمٍ حَيْثُ دَارَ (4).
____________
(1) لم نجده في المصدر المنقول عنه في مطبوعة ايران و قد سبق من المؤلّف أنّه نقل الحديث بعينه عن نفس المصدر في باب معجزات الامام أبى الحسن الرضا (ع) في ج 49 ص 50 مطبوعة الإسلامية.
(2) السرائر ص 480.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 38 صدر حديث.
(4) كشف الغمّة ج 3 ص 132 مطبوعة الإسلامية.
143
5- كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُتَيْبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّاذَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرَّيَّانَ بْنَ الصَّلْتِ فَقُلْتُ أَنَا مُحْرِمٌ وَ رُبَّمَا احْتَلَمْتُ فَاغْتَسَلْتُ وَ لَيْسَ مَعِي الثِّيَابُ مَا أَسْتَدْفِئُ بِهِ إِلَّا الثِّيَابَ الْمُخَاطَةَ فَقَالَ لِي سَأَلْتَ هَذِهِ الْمَشِيخَةَ الَّذِينَ مَعَنَا فِي الْقَافِلَةِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيَّ وَ يَحْيَى بْنَ حَمَّادٍ وَ غَيْرَهُمَا فَقُلْتُ بَلَى قَدْ سَأَلْتُ قَالَ فَمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ قُلْتُ لَا شَيْءَ قَالَ الرَّيَّانُ لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ لَوْ شُغِلُوا بِطَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنِ اشْتِغَالِهِمْ بِمَا لَا يَعْنِيهِمْ يَعْنِي مِنْ طَرِيقِ الْغُلُوِّ ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ قَدْ حَدَثَ بِهَذَا مَا حَدَثَ وَ هُمْ يُسَلِّمُونَهُ إِلَى الْقِيلِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يرشدونه [يَرْشُدُونَ بِهِ إِلَى الْحَقِّ يَا بُنَيَّ إِذَا أَصَابَكَ مَا ذَكَرْتُ فَالْبَسْ ثِيَابَ إِحْرَامِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَدْفِئْهُ فَغَيِّرْ ثِيَابَكَ الْمَخِيطَةَ وَ تَدَثَّرْ فَقُلْتُ كَيْفَ أُغَيِّرُ قَالَ أَلْقِ ثِيَابَكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ اجْعَلْ جِلْبَابَهُ مِنْ نَاحِيَةِ ذَيْلِكَ وَ ذَيْلَهُ مِنْ نَاحِيَةِ وَجْهِكَ (1).
6- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ أَ يُحْرِمُ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ فِيهِ حَرِيرٌ قَالَ فَدَعَا بِثَوْبٍ قُرْقُبِيٍ (2) فَقَالَ أَنَا أُحْرِمُ فِي هَذَا وَ فِيهِ حَرِيرٌ (3).
7- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَ إِحْرَامٍ (4).
8- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ (ع)يَسْأَلُهُ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُحْرِمَ فِي كِسَاءِ خَزٍّ فَخَرَجَ الْجَوَابُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ قَدْ فَعَلَهُ قَوْمٌ صَالِحُونَ (5).
9- وَ سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَجُوزُ أَنْ يَشُدَّ الْمِئْزَرَ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالطُّولِ وَ
____________
(1) رجال الكشّيّ ص 458.
(2) القرقبى: بقافين ثوب أبيض مصرى من كتان منسوب الى قرقوب.
(3) قرب الإسناد ص 47.
(4) الخصال ج 2 ص 375.
(5) الاحتجاج ج 2: 305.
144
يَرْفَعَ طَرَفَيْهِ إِلَى حَقْوَيْهِ وَ يَجْمَعَهُمَا فِي خَاصِرَتِهِ وَ يَعْقِدَهُمَا وَ يُخْرِجَ الطَّرَفَيْنِ الْآخَرَيْنَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ وَ يَرْفَعَهُمَا إِلَى خَاصِرَتِهِ وَ يَشُدَّ طَرَفَيْهِ إِلَى وَرِكَيْهِ فَيَكُونَ مِثْلَ السَّرَاوِيلِ يَسْتُرُ مَا هُنَاكَ فَإِنَّ الْمِئْزَرَ الْأَوَّلَ كُنَّا نَتَّزِرُ بِهِ إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ جَمَلَهُ يُكْشَفُ مَا هُنَاكَ وَ هَذَا أَسْتَرُ فَأَجَابَ (ع)جَائِزٌ أَنْ يَتَّزِرَ الْإِنْسَانُ كَيْفَ شَاءَ إِذَا لَمْ يُحْدِثْ فِي الْمِئْزَرِ حَدَثاً بِمِقْرَاضٍ وَ لَا إِبْرَةٍ يُخْرِجُهُ بِهِ عَنْ حَدِّ الْمِئْزَرِ وَ غَرَزَهُ غَرْزاً وَ لَمْ يَعْقِدْهُ وَ لَمْ يَشُدَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فَإِذَا غَطَّى سُرَّتَهُ وَ رُكْبَتَيْهِ كلاهما [كِلَيْهِمَا فَإِنَّ السُّنَّةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ تَغْطِيَةُ السُّرَّةِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْأَحَبُّ إِلَيْنَا وَ الْأَفْضَلُ لِكُلِّ أَحَدٍ شَدُّهُ عَلَى السَّبِيلِ الْمَعْرُوفَةِ لِلنَّاسِ جَمِيعاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
10- وَ سَأَلَ ره هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشُدَّ عَلَيْهِ مَكَانَ الْعَقْدِ تِكَّةً فَأَجَابَ (ع)لَا يَجُوزُ شَدُّ الْمِئْزَرِ بِشَيْءٍ سَوَاءٌ مِنْ تِكَّةٍ وَ لَا غَيْرِهَا (2).
11- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ الْمُشْبَعَ بِالْعُصْفُرِ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ فَلَا بَأْسَ (3).
12- قَالَ وَ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ إِزَارَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَ لَكِنْ يَثْنِيهِ عَلَى عُنُقِهِ وَ لَا يَعْقِدُهُ (4).
13- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ جَدِّي (ع)لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ طَيْلَسَاناً مُزَرَّراً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي (ع)فَقَالَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ كَرَاهَةَ أَنْ يَزُرَّهُ عَلَيْهِ الْجَاهِلُ فَأَمَّا الْفَقِيهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَلْبَسَهُ (5).
14- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 306.
(2) نفس المصدر ج 2 ص 307.
(3) قرب الإسناد ص 104.
(4) نفس المصدر ص 106.
(5) علل الشرائع ص 408.
145
عَنِ الْمُحْرِمِ يَشُدُّ عَلَى بَطْنِهِ الْمِنْطَقَةَ الَّتِي فِيهَا نَفَقَتُهُ قَالَ يَسْتَوْثِقُ مِنْهَا فَإِنَّهَا تَمَامُ الْحَجَّةِ (1).
15- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَكُونُ مَعِيَ الدَّرَاهِمُ فِيهَا تَمَاثِيلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَأَجْعَلُهَا فِي هِمْيَانِي وَ أَشُدُّهُ فِي وَسَطِي قَالَ لَا بَأْسَ أَ وَ لَيْسَ هِيَ نَفَقَتَكَ تُعِينُكَ بِعَمَلِ اللَّهِ.
(2)
باب 26 الصيد و أحكامه
الآيات المائدة غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ (3) و قال تعالى وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا (4) و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (5).
1- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) كُلُّ شَيْءٍ أَتَيْتَهُ فِي الْحَرَمِ بِجَهَالَةٍ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ أَوْ مُحْرِمٌ أَوْ أَتَيْتَ فِي الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِدَاهُ فَإِنْ تَعَمَّدْتَهُ كَانَ عَلَيْكَ فِدَاؤُهُ وَ إِثْمُهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَعَلَيْكَ فِدَاهُ
____________
(1) نفس المصدر ص 455.
(2) المحاسن ص 358.
(3) سورة المائدة، الآية: 1.
(4) سورة المائدة، الآية: 2.
(5) سورة المائدة، الآيات 94- 95- 96.
146
فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ نَعَامَةً فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَطْعَمْتَ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَإِنْ أَكَلْتَ بَيْضَهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ كَذَلِكَ إِنْ وَطِئْتَهَا وَ كَانَ فِيهَا أَفْرَاخٌ تَتَحَرَّكُ فَعَلَيْكَ أَنْ تُرْسِلَ فُحُولَةً مِنَ الْبُدْنِ عَلَى عَدَدِهَا مِنَ الْإِنَاثِ بِقَدْرِ عَدَدِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ مِنْهَا فَهُوَ هَدْيٌ لِبَيْتِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ بَقَرَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ فَعَلَيْكَ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَطْعَمْتَ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ ظَبْياً فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَطْعَمْتَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَمَيْتَ ظَبْياً فَكَسَرْتَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ فَعَلَيْكَ فِدَاهُ فَإِنْ رَأَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ تَرْعَى وَ تَمْشِي فَعَلَيْكَ رُبُعُ قِيمَتِهِ فَإِنْ كَسَرْتَ قَرْنَهُ أَوْ جَرَحْتَهُ تَصَدَّقْتَ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ قَتَلْتَ جَرَادَةً تَصَدَّقْتَ بِتُمَيْرَاتٍ وَ تُمَيْرَاتٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ فَإِنْ كَانَ الْجَرَادُ كَثِيراً ذَبَحْتَ الشَّاةَ وَ الْيَعْقُوبَ الذَّكَرَ وَ الْحَجَلَةَ الْأُنْثَى فَفِي الذَّكَرِ شَاةٌ وَ إِنْ قَتَلْتَ زُنْبُوراً تَصَدَّقْتَ بِكَفِّ طَعَامٍ وَ الْحَجَلَةَ أَوْ بُلْبُلًا أَوْ عُصْفُوراً وَ أَصْنَافَهُ دَمُ شَاةٍ وَ إِنْ أَكَلْتَ جَرَادَةً وَاحِدَةً فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَ فِي الثَّعْلَبِ وَ الْأَرْنَبِ دَمُ شَاةٍ وَ فِي الْقَطَاةِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ رَعَى مِنَ الشَّجَرِ وَ فِي بَيْضِهِ إِذَا أَصَبْتَهُ قيمة [قِيمَتُهُ فَإِنْ وَطِئْتَهَا وَ فِيهَا فِرَاخٌ تَتَحَرَّكُ فَعَلَيْكَ أَنْ تُرْسِلَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْمَعْزِ عَلَى عَدَدِهَا مِنَ الْإِنَاثِ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ فَهُوَ هَدْيٌ لِبَيْتِ اللَّهِ وَ فِي الْيَرْبُوعِ وَ الْقُنْفُذِ وَ الضَّبِّ جَدْيٌ وَ الْجَدْيُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَ الْحَيَّةَ وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ وَ لَا بَأْسَ بِرَمْيِ الْحِدَأَةِ وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ أَسَداً ذَبَحْتَ كَبْشاً وَ مَتَى أَصَبْتَ شَيْئاً مِنَ الصَّيْدِ فِي الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْكَ دَمٌ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَ مَتَى مَا أَصَبْتَ فِي الْحَرَمِ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ فَعَلَيْكَ قِيمَةُ الصَّيْدِ فَإِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ الْفِدَاءُ وَ الْقِيمَةُ فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ طَيْراً اشْتَرَيْتَ بِقِيمَتِهِ عَلَفاً عَلَفْتَ بِهِ حَمَامَ الْحَرَمِ وَ إِنْ كُنْتَ مُحْرِماً وَ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ قِيمَةُ الطَّيْرِ دِرْهَمٌ فَإِنْ كَانَ فَرْخاً فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ نِصْفُ دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَ أَكَلْتَ بَيْضَهُ تَصَدَّقْتَ بِرُبُعِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ كَانَ بَيْضَ حَمَامٍ فَرُبُعُ دِرْهَمٍ وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ قَطَاةً فَعَلَيْكَ حَمَلٌ قَدْ رَضَعَ وَ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ رَعَى
147
الشَّجَرَ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ طَائِرٍ تَصَدَّقْتَ بِقِيمَتِهِ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً تَصَدَّقْتَ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَكَلْتَ بَيْضاً تَصَدَّقْتَ بِرُبُعِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ نَفَّرْتَ حَمَامَ الْحَرَمِ فَرَجَعَتْ فَعَلَيْكَ فِي كُلِّهَا شَاةٌ وَ إِنْ لَمْ تَرَهَا رَجَعَتْ فَعَلَيْكَ لِكُلِّ طَيْرٍ دَمُ شَاةٍ وَ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ تَصَدَّقْتَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً حَتَّى يَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَيْكَ فِي إِحْرَامِكَ مِنَ الْخَلَلِ وَ النُّقْصَانِ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ (1).
2- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ أَصَابَ صَيْداً فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ إِنْ كَانَ صَيْدُهُ نَعَامَةً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ إِنْ كَانَ حِمَارَ وَحْشٍ أَوْ بَقَرَةَ وَحْشٍ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ تِسْعَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ مِنَ الطَّيْرِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ طَائِراً فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ إِنْ كَانَتْ بَيْضَةً أو [وَ كَسَرَهَا أَوْ أَكَلَ فَعَلَيْهِ رُبُعُ دِرْهَمٍ (2).
3- وَ الْمُحْرِمُ فِي الْحَرَمِ إِذَا فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ تَضَاعَفَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ مَرَّتَيْنِ أَوْ عَدْلُ الْفِدَاءِ الثَّانِي صِيَاماً (3).
4- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّجَاجِ السِّنْدِيِّ أَ يُخْرَجُ مِنَ الْحَرَمِ قَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَا يَسْتَقِلُّ بِالطَّيَرَانِ إِنَّهَا تَدُفُّ دَفِيفاً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الْبَقَّةَ وَ الْبَرَاغِيثَ إِذَا آذَتْهُ قَالَ نَعَمْ (4).
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي أَحَادِيثِ الْبَصْرِيِّينَ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِنَّ رَجُلًا أَوْطَأَ بَعِيرَهُ أُدْحِيَّ نَعَامٍ فَكَسَرَ بَيْضَهَا فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ (ع)فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع)عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُ نَاقَةٍ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِمَا سَمِعْتَ وَ لَكِنْ
____________
(1) فقه الرضا ص 29.
(2) نفس المصدر ص 36.
(3) المصدر السابق ص 37.
(4) السرائر ص 480.
148
هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ (1).
6- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الْمَأْمُونُ تَزْوِيجَ ابْنَتِهِ إِيَّاهُ وَ جَمَعَ الْعُلَمَاءَ لِذَلِكَ- (2) إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ صَيْداً فِي الْحِلِّ وَ الصَّيْدُ مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ مِنْ كِبَارِهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ إِنْ أَصَابَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً وَ إِذَا قَتَلَ فَرْخاً فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَرَمِ وَ إِذَا قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْحَمَلُ وَ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ فِي الْحَرَمِ وَ إِذَا كَانَ مِنَ الْوُحُوشِ فَعَلَيْهِ فِي حِمَارِ وَحْشٍ بَدَنَةٌ وَ كَذَلِكَ فِي النَّعَامَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَصِيَامُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ إِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ إِنْ كَانَ ظَبْياً فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ إِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ حَقّاً وَاجِباً عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ إِنْ كَانَ فِي حَجٍّ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ يَنْحَرُهُ بِمَكَّةَ وَ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ حَتَّى يَكُونَ مُضَاعَفاً وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَرْنَباً فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ إِذَا قَتَلَ الْحَمَامَةَ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً لِحَمَامِ الْحَرَمِ وَ فِي الْفَرْخِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ فِي الْبَيْضَةِ رُبُعُ دِرْهَمٍ وَ كُلُّ مَا أَتَى بِهِ الْمُحْرِمُ بِجَهَالَةٍ فَلَا
____________
(1) المناقب ج 2 ص 177.
(2) و في المصدر كلام طويل جرى في تلك المناسبة الى ان تقدم يحيى بن أكثم القاضي بمسألته من الإمام الجواد (عليه السلام) فقال له: ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال له الامام:
قتله في حل او في حرم؟ عالما او جاهلا؟ عمدا او خطأ، عبدا أو حرا؟ صغيرا أو كبيرا؟
مبدءا أو معيدا؟ من ذوات الطير أو من غيرها؟ من صغار الصيد أو من كبارها؟ مصرا عليها أو نادما؟ بالليل في وكرها أو بالنهار عيانا؟ محرما لعمرة أو للحج؟ فانقطع يحيى بن أكثم انقطاعا لم يخف على من في المجلس و بقى متحيرا، و بعد أن تمّ للمأمون ما أراد من اجراء الخطبة لتزويج الإمام الجواد (عليه السلام) من ابنته أم الفضل. طلب من الإمام (عليه السلام) بيان أحكام تلك الوجوه في قتل الصيد فقال (عليه السلام): ان المحرم إلخ.
149
شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا الصَّيْدَ فَإنَّ عَلَيْهِ الْفِدَاءَ بِجَهَالَةٍ كَانَ أَوْ بِعِلْمٍ بِخَطَاءٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ وَ كُلُّ مَا أَتَى [بِهِ الْعَبْدُ فَكَفَّارَتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِمِثْلِ مَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ وَ كُلُّ مَا أَتَى بِهِ الصَّغِيرُ الَّذِي لَيْسَ بِبَالِغٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ عَادَ فَهُوَ مِمَّنْ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ النَّقِمَةُ فِي الْآخِرَةِ وَ إِنْ دَلَّ عَلَى الصَّيْدِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَتَلَ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُصِرُّ عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ عُقُوبَةٌ فِي الْآخِرَةِ وَ النَّادِمُ عَلَيْهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفِدَاءِ وَ إِذَا أَصَابَ لَيْلًا فِي وَكْرِهَا خَطَاءً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَهُ فَإِنْ تَعَمَّدَ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ يَنْحَرُ الْفِدَاءَ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ وَ الْمُحْرِمُ لِلْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بِمَكَّةَ (1).
7- ج، الإحتجاج عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)قَالَ: إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ صَيْداً فِي الْحِلِّ وَ كَانَ الصَّيْدُ مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ وَ كَانَ مِنْ كِبَارِهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ إِنْ أَصَابَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً وَ إِذَا قَتَلَ فَرْخاً فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ فَإِذَا قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْحَمَلُ وَ قِيمَةُ الْفَرْخِ وَ إِذَا كَانَ مِنَ الْوَحْشِ وَ كَانَ حِمَارَ وَحْشٍ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ نَعَامَةً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ ظَبْياً فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ إِنْ كَانَ قَتَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ وَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ فِيهِ وَ كَانَ إِحْرَامُهُ لِلْحَجِّ نَحَرَهُ بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ جَزَاءُ الصَّيْدِ عَلَى الْعَالِمِ وَ الْجَاهِلِ سَوَاءٌ وَ فِي الْعَمْدِ عَلَيْهِ الْمَأْثَمُ وَ هُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ فِي الْخَطَاءِ وَ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْحُرِّ فِي نَفْسِهِ وَ عَلَى السَّيِّدِ فِي عَبْدِهِ وَ الصَّغِيرُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ هِيَ عَلَى الْكَبِيرِ وَاجِبَةٌ وَ النَّادِمُ يُسْقِطُ نَدَمُهُ عَنْهُ عِقَابَ الْآخِرَةِ وَ الْمُصِرُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِقَابُ فِي الْآخِرَةِ (2).
أقول: قد أوردنا الخبرين بطولهما في أبواب أحوال الجواد (ع)(3).
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 169.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 243.
(3) في ج 50 ص 74- 79 من مطبوعة الإسلامية.
150
8- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ: صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ قُلْتُ لَا قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً الْخَبَرَ (1).
9- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكْسِرُ بَيْضَةَ الْحَمَامِ وَ الْبَيْضُ فِيهِ فِرَاخٌ تَتَحَرَّكُ مَا عَلَيْهِ قَالَ يَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ مَا تَحَرَّكَ مِنْهُ شَاةً وَ يَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا إِذَا كَانَ مُحْرِماً وَ إِنْ لَمْ يَتَحَرَّكِ الْفَرْخُ فِيهَا يَتَصَدَّقُ بِقِيمَةِ الْفَرْخِ وَرِقاً أَوْ شِبْهَهُ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ عَلَفاً وَ يَطْرَحُهُ لِحَمَامِ الْحَرَمِ (2).
10- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ بَيْضَ نَعَامٍ فِيهِ فِرَاخٌ قَدْ تَحَرَّكَ فَقَالَ لِكُلِّ فَرْخٍ بَعِيرٌ يَنْحَرُهُ بِالْمَنْحَرِ (3).
11- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ نِسَاءٍ وَ رِجَالٍ مُحْرِمِينَ اشْتَرَوْا ظَبْياً فَأَكَلُوا مِنْهُ جَمِيعاً مَا عَلَيْهِمْ قَالَ عَلَى كُلِّ مَنْ أَكَلَ مِنْهُ فِدَاءُ الصَّيْدِ كُلُّ إِنْسَانٍ عَلَى حِدَتِهِ فِدَاءُ صَيْدٍ كَامِلًا (4).
12- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَكَسَرَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَمَضَى الصَّيْدُ عَلَى وَجْهِهِ وَ لَمْ يَدْرِ الرَّجُلُ مَا صَنَعَ قَالَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ كَامِلًا إِذَا مَضَى الصَّيْدُ عَلَى وَجْهِهِ وَ لَمْ يَدْرِ الرَّجُلُ مَا صَنَعَ (5).
13- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَكَسَرَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ يَرْعَى وَ مَضَى مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ دَفْعُ الْفِدَاءِ (6).
14- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ طَيْراً مِنْ مَكَّةَ حَتَّى وَرَدَ بِهِ الْكُوفَةَ
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 172 في حديث طويل و الآية في سورة المائدة: 95.
(2) قرب الإسناد ص 104.
(3) قرب الإسناد ص 104.
(4) نفس المصدر ص 107.
(5) قرب الإسناد ص 107.
(6) نفس المصدر ص 107.
151
قَالَ يَرُدُّهُ إِلَى مَكَّةَ فَإِنْ مَاتَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ (1).
15- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَصِيدَ حَمَامَ الْحَرَمِ فِي الْحِلِّ فَيَذْبَحَهُ وَ يُدْخِلَهُ الْحَرَمَ فَيَأْكُلَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَكْلُ حَمَامِ الْحَرَمِ عَلَى حَالٍ (2).
16- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يُؤْكَلُ مِنَ اللَّحْمِ فِي الْحَرَمِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُحَرِّمُ الْإِبِلَ وَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ الدَّجَاجَ (3).
17- ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)إِنَّ أَخِي اشْتَرَى حَمَاماً مِنَ الْمَدِينَةِ فَذَهَبْنَا بِهَا مَعَنَا إِلَى مَكَّةَ فَاعْتَمَرْنَا وَ أَقَمْنَا ثُمَّ أَخْرَجْنَا الْحَمَامَ مَعَنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ لِلرَّسُولِ أَظُنُّهُنَّ فرط [فُرْهَةً قُلْ لَهُ يَذْبَحُ مَكَانَ كُلِّ طَيْرٍ شَاةً (4).
18- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)عَنِ الْمُتَعَمِّدِ فِي الصَّيْدِ وَ الْجَاهِلِ وَ الْخَطَاءِ سَوَاءٌ فِيهِ قَالَ لَا فَقُلْتُ لَهُ الْجَاهِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَالْعَمْدُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَفْضُلُ صَاحِبَ الْجَهَالَةِ قَالَ بِالْإِثْمِ وَ هُوَ لَاعِبٌ بِدِينِهِ (5).
19- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ صَيْدٍ وَ مَيْتَةٍ وَ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الصَّيْدَ وَ أَحَلَّ الْمَيْتَةَ قَالَ يَأْكُلُ وَ يَفْدِيهِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مَالَهُ (6).
20- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ
____________
(1) نفس المصدر ص 107.
(2) نفس المصدر ص 117.
(3) نفس المصدر ص 106.
(4) نفس المصدر ص 131 و فيه (فره) مكان (فرط) و في الفقيه ج 2 ص 168 طبع النجف أظنهن كن فرهة.
(5) نفس المصدر ص 168.
(6) علل الشرائع ص 445.
152
فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ اضْطُرَّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ إِلَى صَيْدٍ وَ مَيْتَةٍ مِنْ أَيِّهِمَا يَأْكُلُ قَالَ يَأْكُلُ مِنَ الصَّيْدِ قُلْتُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَيْتَةَ قَالَ يَأْكُلُ وَ يَفْدِي فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ (1).
21- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مُحْرِمٌ اضْطُرَّ إِلَى صَيْدٍ وَ إِلَى مَيْتَةٍ مِنْ أَيِّهِمَا يَأْكُلُ قَالَ يَأْكُلُ مِنَ الصَّيْدِ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْمَيْتَةَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ فَيَأْكُلُ الصَّيْدَ وَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ لِأَنَّهَا أُحِلَّتْ لَهُ وَ لَمْ يُحَلَّ لَهُ الصَّيْدُ (2).
22- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ حَازِمٍ مِثْلَهُ (3).
23- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مَا عَدَا عَلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَ يَقْتُلُ الزُّنْبُورَ وَ الْعَقْرَبَ وَ الْحَيَّةَ وَ النَّسْرَ وَ الْأَسَدَ وَ الذِّئْبَ وَ مَا خَافَ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ مِنَ السِّبَاعِ وَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ (4).
24- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ طَيْرٍ أَهْلِيٍّ أَقْبَلَ فَدَخَلَ الْحَرَمَ قَالَ لَا يُمَسُّ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (5).
25- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ وَ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ (6).
26- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ
____________
(1) علل الشرائع ص 445.
(2) علل الشرائع ص 445.
(3) نفس المصدر ص 445 و كان الرمز في المتن (شى) و ليس الحديث موجودا في العيّاشيّ و هو موجود في العلل و الوهم في الرمز من سهو القلم.
(4) قرب الإسناد ص 66.
(5) علل الشرائع ص 451.
(6) علل الشرائع ص 454.
153
عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مَنْصُورٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ سَبُعاً مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ لَيْسَ يَمُرُّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ إِلَّا ضَرَبَهُ فَقَالَ انْصِبُوا لَهُ وَ اقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَلْحَدَ فِي الْحَرَمِ (1).
27- ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِي الْحِلِّ فَقَالَ حُرِّمَ فَرْعُهَا لِمَكَانِ أَصْلِهَا (2).
28- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)رَجُلٌ نَتَفَ رِيشَ حَمَامَةٍ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ وَ يُعْطِي بِالْيَدِ الَّتِي نَتَفَ بِهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَوْجَعَهُ بِهَا (3).
29- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً فِي الْحِلِّ وَ هُوَ يَؤُمُّ الْحَرَمَ فِيمَا بَيْنَ الْبَرِيدِ وَ الْمَسْجِدِ فَأَصَابَهُ فِي الْحِلِّ فَمَضَى بِرَمْيِهِ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ مِنْ رَمْيِهِ فَهَلْ عَلَيْهِ جَزَاءٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ نَصَبَ شَرَكاً فِي الْحِلِّ إِلَى جَانِبِ الْحَرَمِ فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ فَاضْطَرَبَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ لِأَنَّهُ نَصَبَ وَ هُوَ حَلَالٌ وَ رَمَى حَيْثُ رَمَى وَ هُوَ حَلَالٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقُلْتُ هَذَا عِنْدَ النَّاسِ الْقِيَاسُ فَقَالَ إِنَّمَا شَبَّهْتُ لَكَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لِتَعْرِفَهُ (4).
30- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَجُلٍ ذَبَحَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ قَالَ
____________
(1) نفس المصدر ص 453.
(2) نفس المصدر ص 453.
(3) نفس المصدر ص 453.
(4) نفس المصدر ص 454.
154
فَيَأْكُلُهُ قَالَ لَا قَالَ فَيَطْرَحُهُ قَالَ إِذَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِدَاءٌ آخَرُ قَالَ فَمَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ فَيَدْفِنُهُ (1).
31- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ قَالَ حُشِرَ عَلَيْهِمُ الصَّيْدُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ لِيَبْلُوَهُمُ اللَّهُ (2).
32- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ مُحْرِمٍ رَمَى ظَبْياً فَأَصَابَ يَدَهُ فَعَرَجَ مِنْهَا قَالَ إِنْ كَانَ الظَّبْيُ مَشَى عَلَيْهَا وَ رَعَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ هَلَكَ (3).
33- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَنْ فَضَالَةَ وَ حَمَّادٍ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الْأَفْعَى وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ فَأَمَّا الْفَأْرَةُ فَإِنَّمَا تُوهِي السِّقَاءَ وَ تُحْرِقُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ص مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْحَجَرِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ لَا بَرّاً تَدَعِينَهُ وَ لَا فَاجِراً وَ الْحَيَّةُ إِذَا أَرَادَتْكَ فَاقْتُلْهَا وَ إِنْ لَمْ تُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهَا وَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ وَ السَّبُعُ إِذَا أَرَادَاكَ وَ إِنْ لَمْ يرداك [يُرِيدَاكَ فَلَا تُرِدْهُمَا وَ الْأَسْوَدُ الْغَدَّارُ فَاقْتُلْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ ارْمِ الْقُرَادَ رَمْياً عَنْ ظَهْرِ بَعِيرِكَ وَ قَالَ إِنَّ الْقُرَادَ لَيْسَ مِنَ الْبَعِيرِ وَ الْحَلَمَةَ مِنَ الْبَعِيرِ (4).
34- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الصَّاعِقَةُ لَا تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ
____________
(1) علل الشرائع ص 454.
(2) نفس المصدر ص 456.
(3) نفس المصدر ص 457 ذيل حديث.
(4) نفس المصدر ص 458.
155
لَهُ رَجُلٌ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا فُلَاناً يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَصَابَتْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّهُ كَانَ يَرْمِي حَمَامَ الْحَرَمِ (1).
35- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَقُولُ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي يَنْزِعُ عَنْ بَعِيرِهِ الْقِرْدَانَ وَ الْحَلَمَ إِنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ (2).
36- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيَّ قُرَادٌ أَوْ حَلَمَةٌ أَطْرَحُهُمَا عَنِّي قَالَ نَعَمْ وَ صَغَاراً لَهُمَا لِأَنَّهُمَا رَقِيَا فِي غَيْرِ مُرْتَقَاهُمَا (3).
37- سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَ هُوَ يَجِدُ الصَّيْدَ فَقَالَ الصَّيْدُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا وَ لَمْ يُحِلَّ لَهُ الصَّيْدَ قَالَ تَأْكُلُ مِنْ مَالِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَيْتَةٍ قُلْتُ مِنْ مَالِي قَالَ هُوَ مَالُكَ لِأَنَّ عَلَيْكَ الْفِدْيَةَ مِنْ مَالِكَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ قَالَ تَقْضِيهِ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَالِكَ (4).
38- شي، تفسير العياشي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِيمَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ مِمَّا صِيدَ فِي الْحِلِّ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَلَا يُذْبَحُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (5).
39- شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ حَمَامَةً فَفِيهَا شَاةٌ فَإِنْ قَتَلَ فَرْخاً فَفِيهِ حَمَلٌ فَإِنْ وَطِئَ بَيْضَةً فَكَسَرَهَا فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ كُلُّ هَذَا يَتَصَدَّقُ بِمَكَّةَ وَ بِمِنًى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ
____________
(1) علل الشرائع ص 462.
(2) قرب الإسناد ص 52 و فيه (الفداء) بدل (الفدية).
(3) علل الشرائع ص 457.
(4) المحاسن ص 317.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 189.
156
الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ الْبَيْضِ وَ الْفِرَاخِ وَ رِماحُكُمْ الْأُمَّهَاتِ الْكِبَارِ (1).
40- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ قَالَ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالْوَحْشِ فَرَكِبَتْهُمْ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ (2).
41- شي، تفسير العياشي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ قَالَ حُشِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص الْوُحُوشُ حَتَّى نَالَتْهَا أَيْدِيهِمْ وَ رِمَاحُهُمْ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ لِيَبْلُوَهُمُ اللَّهُ بِهِ (3).
42- وَ فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ (ع)حُشِرَ عَلَيْهِمُ الصَّيْدُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ فَنَالَتْهُ أَيْدِيهِمْ وَ رِمَاحُهُمْ لِيَبْلُوَنَّهُمُ اللَّهُ بِهِ (4).
43- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِهِ لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ مَنْ أَصَابَ نَعَامَةً فَبَدَنَةٌ وَ مَنْ أَصَابَ حِمَاراً أَوْ شِبْهَهُ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ مَنْ أَصَابَ ظَبْياً فَعَلَيْهِ شَاةٌ بَالِغَ الْكَعْبَةِ حَقّاً وَاجِباً عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَ إِنْ كَانَ فِي حَجٍّ فَبِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُهُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ نَحَرَ بِمَكَّةَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَهُ بَعْدَ مَا يَقْدَمُ فَيَنْحَرَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنْهُ (5).
44- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ فِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَ فِي الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ إِنْ كَانَتْ فِرَاخاً فَعِدَّتُهَا مِنَ الْحُمْلَانِ وَ فِي حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَ فِي النَّعَامَةِ جَزُورٌ (6).
45- شي، تفسير العياشي عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ وَ فِي الْبَقَرَةِ بَقَرَةٌ (7).
46- وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ الْعَدْلُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ
____________
(1) نفس المصدر ص 342.
(2) نفس المصدر ص 342.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 343.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 343.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 343.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 343.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 343.
157
وَ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ بِهِ الْكُتَّابُ (1).
47- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ يَعْنِي رَجُلًا وَاحِداً يَعْنِي الْإِمَامَ (ع)(2).
48- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِذَا حَكَمَ بِهِ الْإِمَامُ فَحَسْبُكَ (3).
49- شي، تفسير العياشي عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ: صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ فَقُلْتُ لَا قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ ثُمَّ يُفَضُّ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً (4).
50- شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ نَعَامَةً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ مِنْ حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَ مِنَ الظَّبْيِ شَاةٌ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ قَالَ عَدْلُهُ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا رَأَى مِنَ الْحُكْمِ أَوْ صِيَامٌ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ وَ الصِّيَامُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ (5).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 343، قيل المراد بالكتاب هنا المفسرون حيث يجىء الكاتب بمعنى العالم حيث لم يفسروه كما فسره الامام، و قيل المراد بالكتاب النسّاخ حيث رسموا قوله تعالى (ذَوا عَدْلٍ)* بالالف فظن ان الحاكم اثنان، و الحال انه واحد- بحكم ما فسره الامام- النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في زمانه ثمّ كل امام في زمانه على سبيل البدلية. و لعلّ الأول أبعد عن الاشكال و الثاني اقرب الى الذهن لكنه أقرب الى الاشكال عليه و اللّه العالم.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 344.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 344.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 344.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 344.
158
51 شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَنْ قَتَلَ صَيْداً مُتَعَمِّداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً مَا هُوَ فَقَالَ يَنْظُرُ إِلَى الَّذِي عَلَيْهِ بِجَزَاءِ مَا قَتَلَ فَإِمَّا أَنْ يُهْدِيَهُ وَ إِمَّا أَنْ يُقَوِّمَ فَيَشْتَرِيَ بِهِ طَعَاماً فَيُطْعِمَهُ الْمَسَاكِينَ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدّاً وَ إِمَّا أَنْ يَنْظُرَ كَمْ يَبْلُغُ عَدَدُ ذَلِكَ إِلَى الْمَسَاكِينِ فَيَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْماً (1).
52 شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً قَالَ يُقَوَّمُ ثَمَنَ الْهَدْيِ طَعَامٌ ثُمَّ يَصُومُ بِكُلِّ مُدٍّ يَوْماً فَإِنْ زَادَتِ الْأَمْدَادُ عَلَى شَهْرَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (2).
53 وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً قَالَ عَدْلُ الْهَدْيِ مَا بَلَغَ يَتَصَدَّقُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَلْيَصُمْ بِقَدْرِ مَا بَلَغَ لِكُلِّ طَعَامِ مِسْكِينٍ يَوْماً (3).
54 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَخَذَ ثَعْلَباً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَجَعَلَ يَقْدَمُ النَّارَ إِلَى أَنْفِ الثَّعْلَبِ وَ جَعَلَ الثَّعْلَبُ يَصِيحُ وَ يُحْدِثُ مِنِ اسْتِهِ وَ جَعَلَ أَصْحَابُهُ يَنْهَوْنَهُ عَمَّا يَصْنَعُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَبَيْنَا الرَّجُلُ نَائِمٌ إِذْ جَاءَتْ حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ فِي دُبُرِهِ فَجَعَلَ يُحْدِثُ مِنِ اسْتِهِ كَمَا عَذَّبَ الثَّعْلَبَ ثُمَّ خَلَّتْهُ بَعْدُ فَانْطَلَقَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ثُمَّ خَلَّتْ عَنْهُ (4).
55 شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْمُحْرِمُ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِالصَّيْدِ عَلَى مِسْكِينٍ فَإِنْ عَادَ وَ قَتَلَ صَيْداً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ (5).
56 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الْحَلَبِيِّ (ع)فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ صَيْداً قَالَ عَلَيْهِ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 345.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 345.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 345.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 345.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 346.
159
الْكَفَّارَةُ فَإِنْ عَادَ فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ (1).
57 شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ قَالَ مَلِيحُهُ الَّذِي يَأْكُلُونَ وَ قَالَ فَصْلُ مَا بَيْنَهُمَا كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ وَ يُفْرِخُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَ يَبِيضُ فِي الْبَحْرِ وَ يُفْرِخُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَ يَبِيضُ فِي الْبَحْرِ وَ يُفْرِخُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ (2).
58 شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ قَالَ هِيَ الْحِيتَانُ الْمَالِحُ وَ مَا تُزُوِّدَتْ مِنْهُ أَيْضاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِحاً فَهُوَ مَتَاعٌ (3).
59 قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ وَ الْقَاضِي النُّعْمَانُ فِي كِتَابَيْهِمَا عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ مِنَ الشَّامِ حُجَّاجاً فَأَصَابُوا أُدْحِيَ (4) نَعَامَةٍ فِيهِ خَمْسُ بَيْضَاتٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَشَوَوْهُنَّ وَ أَكَلُوهُنَّ ثُمَّ قَالُوا مَا أَرَانَا إِلَّا وَ قَدْ أَخْطَأْنَا وَ أَصَبْنَا الصَّيْدَ وَ نَحْنُ مُحْرِمُونَ فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ وَ قَصُّوا عَلَى عُمَرَ الْقِصَّةَ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِيَحْكُمُوا فِيهِ فَسَأَلُوا جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فَاخْتَلَفُوا فِي الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَهَاهُنَا رَجُلٌ كُنَّا أُمِرْنَا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ فَيَحْكُمُ فِيهِ فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَطِيَّةُ فَاسْتَعَارَ مِنْهَا أَتَاناً فَرَكِبَهَا وَ انْطَلَقَ بِالْقَوْمِ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَلِيّاً (ع)وَ هُوَ بِيَنْبُعَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَتَلَقَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا فَنَأْتِيَكَ فَقَالَ عُمَرُ الْحَكَمُ يُؤْتَى فِي بَيْتِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ مُرْهُمْ فَلْيَعْمِدُوا إِلَى خَمْسِ قَلَائِصَ (5) مِنَ الْإِبِلِ فَلْيُطْرِقُوهَا لِلْفَحْلِ فَإِذَا نُتِجَتْ أَهْدَوْا مَا نُتِجَ مِنْهَا جَزَاءً
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 346.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 346.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 346.
(4) أدحى النعام: مبيضها في الرمل.
(5) القلائص جمع قلوص: الطويلة القوائم من الإبل أو الشابة منها.
160
عَمَّا أَصَابُوا فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ تُجْهِضُ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)وَ كَذَلِكَ الْبَيْضَةُ قَدْ تَمْرَقُ فَقَالَ عُمَرُ فَلِهَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ (1).
60 مِنْهُ، أَحْمَدَ وَ أَبِي يَعْلَى رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُ أَنَّهُ اصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا فَطَبَخُوهُ وَ قَدَّمُوا إِلَى عُثْمَانَ وَ أَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ عُثْمَانُ صَيْدٌ لَمْ نَصِدْهُ وَ لَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ عَلِيّاً (ع)يَكْرَهُ هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ (ع)فَجَاءَ وَ هُوَ غَضْبَانُ مُلَطَّخٌ بَدَنُهُ بِالْخَبَطِ- (2) فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَكَثِيرُ الْخِلَافِ عَلَيْنَا فَقَالَ (ع)أُذَكِّرُ اللَّهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِعَجُزِ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ وَ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ وَ تَرَكَ الطَّعَامَ عَلَى أَهْلِ الْمَاءِ (3).
61 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ (4).
62 وَ قَالَ الْمُحْرِمُ مَتَى قَتَلَ جَرَادَةً فَعَلَيْهِ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ كَانَ كَبِيراً فَعَلَيْهِ شَاةٌ (5).
63 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)وَقَفَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَ هُوَ فِي حَلْقَتِهِ يُفْتِي النَّاسَ وَ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ صَيْداً قَالَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ قَالَ وَ مَنْ
____________
(1) المناقب ج 2 ص 286 طبع النجف- الحيدريّة-.
(2) الخبط: بالتحريك، الورق الساقط من الشجر يجفف و يطحن و يخلط بالدقيق و يداف بالماء فيوجر للابل.
(3) المناقب ج 2 ص 194.
(4) الحديث في فقه الرضا ص 71 و الآية في سورة المائدة: 94.
(5) لم نجده في فقه الرضا و لعله ممّا سقط من المطبوعة من الفقه المذكور.
161
يَحْكُمُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ذَوَا عَدْلٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ قَالَ الرَّجُلُ فَإِنِ اخْتَلَفَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُتَوَقَّفُ عَنِ الْحُكْمِ حَتَّى يَتَّفِقَا قَالَ الرَّجُلُ فَأَنْتَ لَا تَرَى أَنْ تَحْكُمَ فِي صَيْدٍ قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ وَحْدَكَ حَتَّى يَتَّفِقَ مَعَكَ آخَرُ وَ تَحْكُمَ فِي الدِّمَاءِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْأَمْوَالِ بِرَأْيِكَ فَلَمْ يَجِدْ أَبُو حَنِيفَةَ جَوَاباً غَيْرَ أَنْ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَسْأَلَةُ رَافِضِيٍّ.
و في قوله يتوقف عن الحكم حتى يتفقا إبطال للحكم لأنا لم نجدهم اتفقوا على شيء من الفتيا إلا و قد خالفهم فيه آخرون و لما علم أصحاب أبي حنيفة بفساد هذا القول قالوا يؤخذ بحكم أقلهما قيمة لأنهما قد اتفقا على الأقل و هذا قول يفسد عند الاعتبار و إنما يكون ما قالوه على قياسهم لو كانت القيمة بدنانير أو بدراهم أو ما هو في معناهما فيقول أحدهما قيمته خمسة دراهم و يقول الآخر عشرة فكأنما اتفقا على خمسة عندهم و ليس ذلك باتفاق في الحقيقة لأنه إن جزى بخمسة لم يكن عند من قال بالعشرة قد جزى مع أن جزاء الصيد بأعيان متفرقة من النعم و يكون بإطعام مساكين و يكون بصوم و ليس من هذا شيء يتفق فيه على الأقل و لا يكون قد جزى عند كل واحد إلا أن يجزي بما أمره به و إن اتفق فيه قوم خالفهم آخرون و هذا بين لمن تدبره و وفق لفهمه (1).
64 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ مَنْ قَتَلَ صَيْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْزِيَ بِمِثْلِهِ وَ إِنْ عَادَ فَقَتَلَ آخَرَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ (2).
65 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ صِياماً قَالَ مَنْ أَصَابَ صَيْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَأَصَابَ جَزَاءً مِثْلَهُ مِنَ النَّعَمِ أَهْدَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَوْ عَدْلُ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 306.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 307.
162
ذلِكَ صِياماً يَعْنِي عَدْلَ الْكَفَّارَةِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْفِدْيَةَ وَ لَمْ يَجِدِ الثَّمَنَ (1).
66 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ أَوْ مُتَمَتِّعٌ وَ لَمْ يَجِدْ جَزَاءً فَصَامَ ثُمَّ أَيْسَرَ وَ هُوَ فِي الصِّيَامِ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ صِيَامِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ قَدْ تَمَّتْ كَفَّارَتُهُ (2).
67 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ نَعَامَةً عَلَيْهِ بَدَنَةٌ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَدَنَةً أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً (3).
68 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فِرَاخِ النَّعَامَةِ أَصَابَهَا قَوْمٌ مُحْرِمُونَ قَالَ عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فِرَاخٍ أَكَلُوهُ بَدَنَةٌ (4).
69 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ بَيْضَ النَّعَامَةِ قَالَ يُرْسِلُ الْفَحْلَ مِنَ الْإِبِلِ فِي أَبْكَارٍ مِنْهَا بِعِدَّةِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ مِمَّا أَصَابَ مِنْهَا كَانَ هَدْياً وَ مَا لَمْ يُنْتَجْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَيْضَ كَذَلِكَ مِنْهُ مَا يَصِحُّ وَ مِنْهُ مَا يَفْسُدُ فَإِنْ أَصَابُوا فِي الْبَيْضِ فِرَاخاً لَمْ تُنْشَأْ فِيهَا الْأَرْوَاحُ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُرْسِلُوا الْفَحْلَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهَا لَقِحَتْ فَمَا نُتِجَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ عَلِمُوا أَنَّهَا قَدْ لَقِحَتْ كَانَ هَدْياً وَ مَا أَسْقَطَتْ بَعْدَ اللِّقَاحِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِي الْبَيْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا يَتِمُّ وَ مِنْهَا مَا لَا يَتِمُّ وَ إِنْ أَصَابُوا فِرَاخاً قَدْ أُنْشِئَتْ فِيهَا الْأَرْوَاحُ أَرْسَلُوا الْفَحْلَ فِي الْإِبِلِ بِعِدَّتِهَا حَتَّى تَلْقَحَ النُّوقُ وَ تَتَحَرَّكَ أَجِنَّتُهَا فِي بُطُونِهَا فَمَا نُتِجَ مِنْهَا كَانَ هَدْياً وَ مَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِي الْبَيْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا يَنْشَقُّ عَنْهُ فَيَخْرُجُ حَيّاً وَ مِنْهَا مَا يَمُوتُ فِي الْبَيْضِ (5).
70 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ قَالَ يَجْزِي عَنْهُ بَدَنَةً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً (6).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 307.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 307.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 307.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 307.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 308.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 308.
163
71 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً قَالَ عَلَيْهِ بَقَرَةٌ أَهْلِيَّةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا أَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ (1).
72 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ ظَبْياً إِنَّ عَلَيْهِ شَاةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (2).
73 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الضَّبُعِ شَاةٌ وَ فِي الْأَرْنَبِ شَاةٌ وَ فِي الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهَا مِنَ الطَّيْرِ شَاةٌ وَ فِي الضَّبِّ جَدْيٌ وَ فِي الْيَرْبُوعِ جَدْيٌ وَ فِي الْقُنْفُذِ جَدْيٌ وَ فِي الثَّعْلَبِ دَمٌ (3).
74 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَصْنَعُ فِي بَيْضِ الْحَمَامِ وَ أَشْبَاهِهِ مِنَ الطَّيْرِ فِي الْغَنَمِ مِثْلَ مَا يَصْنَعُ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي الْإِبِلِ.
و قد ذكرناه مفسرا (4).
75 وَ قَالَ (ع)فِي فِرَاخِهَا فِي كُلِّ فَرْخٍ حَمَلٌ (5).
76 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّيْدِ يُصِيبُهُ الْجَمَاعَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْجَزَاءُ مُنْفَرِداً (6).
77 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَحِلَّ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ وَ لَا فِي الْحَرَمِ وَ لَا يُشِيرَ إِلَيْهِ فَيُسْتَحَلَّ مِنْ أَجْلِهِ (7).
78 وَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ فَيَجِدُ الصَّيْدَ وَ الْمَيْتَةَ أَيَّهُمَا يَأْكُلُ قَالَ يَأْكُلُ الصَّيْدَ وَ يَجْزِي عَنْهُ إِذَا قَدَرَ (8).
79 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ فَكَسَرَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَإِنْ تَرَكَهُ قَائِماً يَرْعَى فَعَلَيْهِ رُبُعُ الْجَزَاءِ وَ إِنْ مَضَى عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا فَعَلَ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ كَامِلًا (9).
80 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْكُلِ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنَ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 308.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 308.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 308.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 308.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 308.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 308.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 308.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 308.
(9) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت.
164
الصَّيْدِ رَطْباً وَ لَا يَابِساً (1).
81 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ إِذَا أَصَابَ الصَّيْدَ جَزَى عَنْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ وَ لَمْ يُطْعِمْهُ وَ لَكِنَّهُ يَدْفِنُهُ (2).
وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَجَّ بِصَبِيٍّ فَأَصَابَ الصَّبِيُّ صَيْداً فَعَلَى الَّذِي أَحَجَّهُ الْجَزَاءُ (3).
82 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْعَبْدُ الْمُحْرِمُ صَيْداً وَ كَانَ مَوْلَاهُ الَّذِي أَحَجَّهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ مُحْرِماً وَ لَمْ يَأْمُرْهُ مَوْلَاهُ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (4).
83 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَزَى الْمُحْرِمُ عَمَّا أَصَابَ مِنَ الصَّيْدِ لَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْجَزَاءِ شَيْئاً (5).
84 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يُحْكَمُ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ كَانَ قَتْلُهُ إِيَّاهُ عَنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَإٍ (6).
85 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يُحْرِمُ وَ عِنْدَهُ فِي مَنْزِلِهِ صَيْدٌ قَالَ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ (7).
86 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ حَدَّ فِي صِغَارِ الطَّيْرِ الْعَصَافِيرِ وَ الْقَنَابِرِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنْهَا شَيْئاً فَفِيهِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ (8).
87 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ نَهَى الْمُحْرِمَ عَنْ صَيْدِ الْجَرَادِ وَ أَكْلِهِ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ وَ إِنْ قَتَلَهُ خَطَاءً أَوْ وَطِئَتْهُ دَابَّتُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَا تَعَمَّدَ قَتْلَهُ مِنْهُ جَزَى عَنْهُ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ (9).
88 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عَظَايَةً أَوْ زُنْبُوراً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ تَعَمَّدَهُ أَطْعَمَ كَفّاً مِنْ طَعَامٍ وَ كَذَلِكَ النَّمْلُ وَ الذَّرُّ وَ الْبَعُوضُ وَ الْقُرَادُ وَ الْقَمْلُ (10).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(9) نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنى تفاوت في الرابع.
(10) نفس المصدر ج 1 ص 310 و العظاية: حيوان من الزواحف على خلقة سام أبرص.
و القراد كغراب هو ما يتعلق بالبعير و نحوه و هو كالقمل للإنسان.
165
89 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَبَاحَ قَتْلَ الْفَأْرَةِ فِي الْحَرَمِ وَ الْإِحْرَامِ (1).
90 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْمُحْرِمِ الذُّبَابَ وَ النَّسْرَ وَ الْحِدَأَةَ وَ الْفَأْرَةَ وَ الْحَيَّةَ وَ الْعَقْرَبَ وَ كُلَّ مَا يَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ وَ يَخْشَاهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ يُؤْذِيهِ مِثْلَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ السَّبُعِ وَ كُلِّ مَا يَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ (2).
91 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: صَيْدُ الْبَحْرِ كُلُّهُ مُبَاحٌ لِلْمُحْرِمِ وَ الْمُحِلِّ وَ يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ وَ يَتَزَوَّدُ مِنْهُ (3).
92 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ طَيْرِ الْمَاءِ فَقَالَ كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ وَ يُفَرِّخُ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَ يَبِيضُ وَ يُفَرِّخُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ (4).
93 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّجَاجِ السِّنْدِيَّةِ قَالَ لَيْسَتْ مِنَ الصَّيْدِ إِنَّمَا الصَّيْدُ مِنَ الطَّيْرِ مَا اسْتَقَلَّ بِالطَّيَرَانِ (5).
94 وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ مَنْ جَزَى عَنِ الصَّيْدِ إِنْ كَانَ حَاجّاً نَحَرَ الْجَزَاءَ بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ مُعْتَمِراً نَحَرَهُ بِمَكَّةَ (6).
95 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ يُنَفَّرَ صَيْدُ مَكَّةَ وَ أَنْ يُقْطَعَ شَجَرُهَا وَ أَنْ يُخْتَلَى (7) خَلَاهَا وَ رَخَّصَ فِي الْإِذْخِرِ (8) وَ عَصَا الرَّاعِي وَ قَالَ مَنْ أَصَبْتُمُوهُ اخْتَلَى أَوْ عَضَدَ الشَّجَرَ أَوْ نَفَّرَ الصَّيْدَ يَعْنِي فِي الْحَرَمِ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ سَلَبُهُ وَ أَوْجِعُوا ظَهْرَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ فِي الْحَرَمِ (9).
96 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ يَتَصَدَّقُ مَنْ عَضَدَ الشَّجَرَةَ أَوِ اخْتَلَى شَيْئاً مِنَ الْحَرَمِ بِقِيمَتِهِ (10).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 310.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 310.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 310.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 310.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 310.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 310.
(7) أي لا يقطع شجرها.
(8) الاذخر بكسر الهمزة و الخاء نبت عريض الاوراق طيب الرائحة.
(9) دعائم الإسلام ج 1 ص 310.
(10) نفس المصدر ج 1 ص 311.
166
97 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْحَلَالُ صَيْداً فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ (1).
98 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَمَى صَيْداً فِي الْحِلِّ فَأَصَابَهُ فِيهِ فَتَحَامَلَ الصَّيْدُ حَتَّى دَخَلَ فِي الْحَرَمِ فَمَاتَ فِيهِ مِنْ رَمْيِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ (2).
99 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَادَ صَيْداً فَدَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ وَ هُوَ حَيٌّ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ إِمْسَاكُهُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ فَإِنْ ذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ فَدَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ مَذْبُوحاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (3).
100 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ خَرَجَ بِطَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ فَانْتَهَى إِلَى الْكُوفَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَرَمِ (4).
101 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ إِلَى الْحَرَمِ وَ مَعَهُ صَيْدٌ أَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ قَالَ لَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِمْسَاكُهُ إِذَا دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ (5).
102 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُلْتَقَطُ لُقَطَةُ الْحَرَمِ وَ تُتْرَكُ مَكَانَهَا حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ هِيَ لَهُ فَيَأْخُذَهَا (6).
103 وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الْحَرَمِ اغْتَسَلَ (7).
104 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ أَخَذَ فِي التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ (8).
105 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْحَاجُّ أَوِ الْمُعْتَمِرُ مَكَّةَ بَدَأَ بِحَوْطَةِ رَحْلِهِ ثُمَّ قَصَدَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ حَافِياً وَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَ هُوَ بَابُ الْعِرَاقِيِّينَ وَ يَدْعُو بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ (9).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و في الأخير (لا تلقط لقطة في الحرم، دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها).
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و في الأخير (لا تلقط لقطة في الحرم، دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها).
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و في الأخير (لا تلقط لقطة في الحرم، دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها).
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و في الأخير (لا تلقط لقطة في الحرم، دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها).
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و في الأخير (لا تلقط لقطة في الحرم، دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها).
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و في الأخير (لا تلقط لقطة في الحرم، دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها).
(7) نفس المصدر ج 1 ص 311 و في الثاني (قطع التلبية).
(8) نفس المصدر ج 1 ص 311 و في الثاني (قطع التلبية).
(9) نفس المصدر ج 1 ص 311 و فيه (بحياطة رحله) كما فيه (فهو باب العراقيين).
167
106 وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (ع)فِي ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ وُجُوهاً يَطُولُ ذِكْرُهَا وَ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ (1).
107 وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَدَأَ بِالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي الطَّوَافِ.
(2)
باب 27 الطيب و الدهن و الاكتحال و التزين و التختم و الاستحمام و غسل الرأس و البدن و الدلك للمحرم
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ الْمُشْبَعَ بِالْعُصْفُرِ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ فَلَا بَأْسَ (3).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِخِطْمِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَهُ قَالَ كَانَ أَبِي يَنْهَى وُلْدَهُ عَنْ ذَلِكَ (4).
3- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَكَلَ فَالُوذَجاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ بَعْدَ مَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَ لَمْ يَحْلِقْ قَالَ لَا بَأْسَ (5).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 312.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 312.
(3) قرب الإسناد ص 104 و العصفر: نبت معروف يصبغ به الثياب و غيرها.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 105.
(5) نفس المصدر ص 123.
168
لَا تَدَّهِنْ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ بِدُهْنٍ فِيهِ مِسْكٌ وَ لَا عَنْبَرٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رِيحَهُ يَبْقَى فِي رَأْسِكَ مِنْ بَعْدِ مَا تُحْرِمُ وَ ادَّهِنْ بِمَا شِئْتَ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكَ الدُّهْنُ حَتَّى تُحِلَ (1).
5- ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمَرْأَةِ تَكْتَحِلُ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ لَا تَكْتَحِلْ قُلْتُ بِسَوَادٍ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَالَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ زِينَةٌ وَ قَالَ إِذَا اضْطُرَّتْ إِلَيْهِ فَلْتَكْتَحِلْ (2).
6- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا تَكْتَحِلِ الْمَرْأَةُ بِالسَّوَادِ إِنَّ السَّوَادَ مِنَ الزِّينَةِ (3).
7- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا تَنْظُرْ فِي الْمِرْآةِ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ لِأَنَّهُ مِنَ الزِّينَةِ (4).
8- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ (ع)هَلْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُصَيِّرَ عَلَى إِبْطِهِ الْمَرْتَكَ أَوِ التُّوتِيَاءَ (5) لِرِيحِ الْعَرَقِ أَمْ لَا يَجُوزُ فَكَتَبَ (ع)يَجُوزُ ذَلِكَ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ (6).
9- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)وَ هُوَ مُحْرِمٌ خَاتَماً (7).
10- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُحْرِمِ أَ يَشَمُّ الرَّيْحَانَ قَالَ لَا.
(8)
____________
(1) علل الشرائع ص 451.
(2) نفس المصدر ص 456.
(3) نفس المصدر ص 456.
(4) نفس المصدر ص 458.
(5) التوتيا: حجر يكتحل به، و التوتيا المعدنية هي ما يسميه الافرنج بالزنگ.
(6) الاحتجاج ج 2 ص 313.
(7) عيون الأخبار ج 2 ص 17.
(8) لم نجدها فيما فحصنا عنها مكرّرا.
169
باب 28 اجتناب النساء للمحرم و فيه ذكر الفسوق و الجدال و إفساد الحج
الآيات البقرة الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ (1) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ (2).
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ مَا هُوَ وَ مَا عَلَى مَنْ فَعَلَهُ قَالَ الرَّفَثُ جِمَاعُ النِّسَاءِ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ وَ الْمُفَاخَرَةُ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ فَمَنْ رَفَثَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ يَنْحَرُهَا وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ فَشَاةٌ وَ كَفَّارَةُ الْجِدَالِ وَ الْفُسُوقِ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ إِذَا فَعَلَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ (3).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ مُتَعَمِّداً مَا عَلَيْهِ قَالَ يَطُوفُ وَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ (4).
3- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ تَمَامُهَا اجْتِنَابُ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِ (5).
4- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ مُحْرِمٍ نَظَرَ إِلَى سَاقِ امْرَأَةٍ أَوْ إِلَى فَرْجِهَا حَتَّى أَمْنَى قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ أَمَا إِنِّي لَمْ أَجْعَلْهَا عَلَيْهِ لِمَنِيِّهِ إِلَّا لِنَظَرِهِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ (6).
____________
(1) سورة البقرة، الآية: 197.
(2) سورة المائدة، الآية: 2.
(3) قرب الإسناد ص 103.
(4) نفس المصدر ص 107.
(5) الخصال ج 2 ص 394.
(6) علل الشرائع ص 456 و فيه تفصيل حكم الناظر إذا كان موسرا أو متوسطا أو فقيرا.
170
5- ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُحْرِمِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ وَ اللَّهِ لَا تَعْمَلُهُ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَعْمَلَنَّهُ فَيُحَالِفُهُ مِرَاراً أَ يَلْزَمُ مَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الْجِدَالِ قَالَ فَقَالَ لَا لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِيهِ إِنَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ لِلَّهِ مَعْصِيَةً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ رَمَى ظَبْياً فَأَصَابَ يَدَهُ فَعَرَجَ مِنْهَا قَالَ إِنْ كَانَ الظَّبْيُ مَشَى عَلَيْهَا وَ رَعَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ هَلَكَ (1).
6- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)رَجُلٌ نَظَرَ إِلَى سَاقِ امْرَأَةٍ فَأَمْنَى فَقَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ وَسَطاً فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَشَاةٌ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمْنَى وَ لَكِنَّهُ إِنَّمَا أَجْعَلُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ (2).
7- سن، المحاسن عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ (3).
8- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ قَالَ أَمَّا الرَّفَثُ فَالْجِمَاعُ وَ أَمَّا الْفُسُوقُ فَهُوَ الْكَذِبُ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ- (4) وَ الْجِدَالُ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ سِبَابُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ (5).
9- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ فِي الْحَجِّ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَى وَفَى اللَّهُ لَهُ قُلْتُ فَمَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا الَّذِي شَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ
____________
(1) نفس المصدر ص 457.
(2) نفس المصدر ص 458.
(3) المحاسن ص 319.
(4) سورة الحجرات الآية: 6.
(5) معاني الأخبار ص 294.
171
فَإِنَّهُ قَالَ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ وَ أَمَّا الَّذِي شَرَطَ لَهُمْ قَالَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى- (1) قَالَ يَرْجِعُ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْجِمَاعِ مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَعَانَتْ بِشَهْوَةٍ مَعَ شَهْوَةِ الرَّجُلِ فَعَلَيْهِمَا بَدَنَتَانِ يَنْحَرَانِهِمَا وَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا وَ لَيْسَ بِهَوًى مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَنْفِرَ النَّاسُ وَ حَتَّى يَرْجِعَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَخَذَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى أَ يَجْتَمِعَانِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ ابْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدّاً قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يُلَبِّي قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ ابْتُلِيَ بِالْجِدَالِ قَالَ فَإِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى الْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ دَمُ شَاةٍ وَ عَلَى الْمُخْطِئِ أَيْضاً دَمٌ يُهَرِيقُهُ دَمُ بَقَرَةٍ (2).
10- سن، المحاسن الْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)مِثْلَهُ (3).
11- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي الْمُحْرِمِ يَأْتِي أَهْلَهُ نَاسِياً قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ نَاسٍ (4).
12- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مُحِلٍّ وَقَعَ عَلَى أَمَتِهِ مُحْرِمَةً قَالَ أَخْبِرْنِي مُوسِرٌ هُوَ أَوْ مُعْسِرٌ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ هُوَ عَالِمٌ أَمْ جَاهِلٌ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ أَمْ هِيَ أَحْرَمَتْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً وَ كَانَ عَالِماً فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ
____________
(1) سورة البقرة الآية: 203.
(2) معاني الأخبار ص 294.
(3) المحاسن ص 319.
(4) علل الشرائع ص 455.
172
فَإِنَّ عَلَيْهِ بَدَنَةً وَ إِنْ شَاءَ بَقَرَةً وَ إِنْ شَاءَ شَاةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً وَ كَانَ أَمَرَهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ أَوْ صِيَامٌ أَوْ صَدَقَةٌ (1).
13- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ وَ يُوجِبُ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ الْجِمَاعُ لِلْمُحْرِمِ فِي الْحَرَمِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَفِيهِ الْكَفَّارَاتُ- (2) وَ اتَّقِ فِي إِحْرَامِكَ الْكَذِبَ وَ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ الصَّادِقَةَ وَ هُوَ الْجِدَالُ الَّذِي نَهَاهُ اللَّهُ وَ اتَّقِ الصَّيْدَ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَ أَنْتَ صَادِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ فَإِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً وَ أَنْتَ صَادِقٌ فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً كَاذِباً فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَ إِنْ جَادَلْتَ مَرَّتَيْنِ كَاذِباً فَعَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً وَ أَنْتَ كَاذِبٌ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَصَدَّقْ بِكَفِّ طَعِيمٍ وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ فَإِنْ جَامَعْتَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي الْفَرْجِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ يَجِبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَهْلِكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ الْمَنَاسِكَ ثُمَّ تَجْتَمِعَا فَإِذَا حَجَجْتُمَا مِنْ قَابِلٍ وَ بَلَغْتُمَا الْمَوْضِعَ الَّذِي وَاقَعْتُمَا فُرِّقَ بَيْنَكُمَا حَتَّى تَقْضِيَا الْمَنَاسِكَ ثُمَّ تَجْتَمِعَا فَإِنْ أَخَذْتُمَا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي كُنْتُمَا أَحْدَثْتُمَا فِيهِ الْعَامَ الْأَوَّلَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَكُمَا وَ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ بَدَنَةٌ إِذَا جَامَعَهَا الرَّجُلُ فَإِنْ أَكْرَهَهَا لَزِمَهُ بَدَنَتَانِ وَ لَمْ يَلْزَمِ الْمَرْأَةَ شَيْءٌ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ جَامَعَهَا بَعْدَ وُقُوفِهِ بِالْمَشْعَرِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ (3).
14- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَمَّا الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ وَاقَعَ جَارِيَتَهُ أَوْ أَهْلَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ الْمَوْقِفَيْنِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ (4).
____________
(1) المحاسن ص 310.
(2) فقه الرضا ص 26.
(3) نفس المصدر ص 27 و فيه حكم الفرض الأخير- مجامعة الرجل للمرأة بعد وقوفه بالمشعر- قال: فعليه دم.
(4) نفس المصدر ص 36.
174
فَإِنَّهُ قَالَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى قَالَ يَرْجِعُ لَا ذَنْبَ لَهُ (1).
20- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا حَلَفَ ثَلَاثَ أَيْمَانٍ مُتَتَابِعَاتٍ صَادِقاً فَقَدْ جَادَلَ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِذَا حَلَفَ بِوَاحِدَةٍ كَاذِباً فَقَدْ جَادَلَ فَعَلَيْهِ دَمٌ (2).
21- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ قَالَ لِرَجُلٍ لَا لَعَمْرِي قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِجِدَالٍ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ (3).
22- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّيْدِ وَ الْجِمَاعِ وَ الطِّيبِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَخِيطَةِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَ أَنَّهُ إِنْ جَامَعَ مُتَعَمِّداً بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ مُحْرِمَةً وَ طَاوَعَتْهُ فعليهما [فَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ وَ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ أَتَاهَا نَائِمَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ مُحْرِمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا (4).
23- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَوْ كَانَا نَاسِيَيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا (5).
24- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ (6).
25- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَ لَا يُنْكِحُ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ (7).
26- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَاشَرَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الشَّهْوَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ وَ أَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهَا حَتَّى أَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ (8).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 95.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 95.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 95.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بين القوسين في الأول زيادة من المصدر.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بين القوسين في الأول زيادة من المصدر.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بين القوسين في الأول زيادة من المصدر.
(7) دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بين القوسين في الأول زيادة من المصدر.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 303 و في آخره (و ان لم يتعمد الشهوة فلا شيء عليه).
173
15- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنِ الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ وَ اللَّهِ لَا تَعْمَلُهُ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَعْمَلَنَّهُ فَيُحَالِفُهُ مِرَاراً هَلْ عَلَى صَاحِبِ الْجِدَالِ شَيْءٌ قَالَ لَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِيهِ إِنَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ لِلَّهِ مَعْصِيَةً (1).
16- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالُوا سَأَلْنَاهُمَا عَنْ قَوْلِهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالا فَإِنَّ تَمَامَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَلَّا يَرْفُثَ وَ لَا يَفْسُقَ وَ لَا يُجَادِلَ (2).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)قَالَ: مَنْ جَادَلَ فِي الْحَجِّ فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ إِنْ كَانَ صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَإِنْ عَادَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى الصَّادِقِ شَاةٌ وَ عَلَى الْكَاذِبِ بَقَرَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ- (3) وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ الْمُفَاخَرَةُ (4).
18- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ وَ السِّبَابُ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ (5).
19- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَى لِلَّهِ وَفَى اللَّهُ لَهُ قُلْتُ فَمَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا الَّذِي شَرَطَ لَهُمْ قَالَ أَمَّا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ وَ أَمَّا مَا شَرَطَ لَهُمْ
____________
(1) السرائر ص 480.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 88.
(3) سورة البقرة، الآية: 196.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 95.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 95.
175
27- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُحْرِمِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّهْوَةِ مِنَ النِّسَاءِ فَيُمْنِي قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ فَأَنْعَظَ فَأَمْنَى قَالَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى مَنْ وَطِئَ (1).
28- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَ يَعْدِلُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَ يَمَسُّهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ مِنْ أَمْرِهَا وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ شَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ (2).
29- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ فَإِذَا جَادَلَ الْمُحْرِمُ فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَعَلَيْهِ دَمٌ (3).
30- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ إِذَا حَلَقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ جَزَى بِأَيِّ ذَلِكَ شَاءَ هُوَ مُخَيَّرٌ فَالصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ وَ النُّسُكُ شَاةٌ (4).
31- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنْ مَسَحَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ فَسَقَطَ مِنْ ذَلِكَ شَعْرٌ كَثِيرٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ (5).
32- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا احْتَاجَ الْمُحْرِمُ إِلَى الْحِجَامَةِ فَلْيَحْجُمْ وَ لَا يَحْلِقْ مَوَاضِعَ الْمَحَاجِمِ (6).
33- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَلَّمَ الْمُحْرِمُ ظُفُراً وَاحِداً فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ كُلَّهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ (7).
34- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَسَّ الْمُحْرِمُ الطِّيبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ (8).
35- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُحْرِمِ فِي الْكُحْلِ غَيْرِ الْأَسْوَدِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَ رَخَّصَ لَهُ فِي السِّوَاكِ وَ التَّدَاوِي بِكُلِّ مَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ (9).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
(9) نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت (يسير) بدل (كثير) في الخامس.
176
36- وَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ فِي الْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَظِلَّ فِي الْمَحْمِلِ إِذَا سَارَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ رَخَّصَ لَهُ فِي الِاسْتِظْلَالِ إِذَا نَزَلَ (1).
37- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ تَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ يَخَافُ أَنْ يَتَجَرَّدَ قَالَ يُحْرِمُ فِي ثِيَابِهِ وَ يَفْتَدِي بِمَا قَالَ اللَّهُ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (2).
38- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَبِسَ الْمُحْرِمُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (3).
39- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَتَجَرَّدُ الْمُحْرِمُ فِي ثَوْبَيْنِ نَقِيَّيْنِ أَبْيَضَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَا بَأْسَ بِالصَّبِيغِ مَا لَمْ يَكُنْ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ أَوْ طِيبٌ وَ كَذَلِكَ الْمُحْرِمَةُ لَا تَلْبَسُ مِثْلَ هَذَا مِنَ الصَّبِيغِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْحُلِيَّ مَا لَمْ تُظْهِرْ بِهِ لِلرَّجُلِ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ (4).
40- قَالَ: وَ إِذَا احْتَاجَ الْمُحْرِمُ إِلَى لُبْسِ السِّلَاحِ لَبِسَهُ (5).
41- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلًا وَ احْتَاجَ إِلَى الْخُفِّ أَنْ يَلْبَسَ خُفّاً دُونَ الْكَعْبَيْنِ.
(6)
باب 29 تغطية الرأس و الوجه و الظلال و الارتماس للمحرم
1- شا، الإرشاد (7) ج، الإحتجاج سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)بِمَحْضَرٍ مِنَ الرَّشِيدِ وَ هُمْ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ أَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُظَلِّلَ عَلَيْهِ مَحْمِلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى (ع)لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ الِاخْتِيَارِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يَمْشِيَ تَحْتَ الظِّلَالِ مُخْتَاراً فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَضَاحَكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (ع)أَ تَعْجَبُ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ ص وَ تَسْتَهْزِئُ بِهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَشَفَ ظِلَالَهُ فِي إِحْرَامِهِ وَ مَشَى تَحْتَ الظِّلَالِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ إِنَ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 305.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 305.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 305.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 305.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 305.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 305.
(7) الإرشاد ص 318.
177
أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ لَا تُقَاسُ فَمَنْ قَاسَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ ضَلَّ عَنِ السَّبِيلِ فَسَكَتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُرْجِعُ جَوَاباً (1).
2- وَ قَدْ جَرَى لِأَبِي يُوسُفَ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (صلوات الله عليه) بِحَضْرَةِ الْمَهْدِيِّ مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنَّ مُوسَى سَأَلَ أَبَا يُوسُفَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَيْسَ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ فَقَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ هَاتِ قَالَ مَا تَقُولُ فِي التَّظْلِيلِ لِلْمُحْرِمِ قَالَ لَا يَصْلُحُ قَالَ فَيَضْرِبُ الْخِبَاءَ فِي الْأَرْضِ فَيَدْخُلُ فِيهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (ع)مَا تَقُولُ فِي الطَّامِثِ تَقْضِي الصَّلَاةَ قَالَ لَا قَالَ تَقْضِي الصَّوْمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ قَالَ إِنَّ هَذَا كَذَا جَاءَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)وَ كَذَلِكَ هَذَا قَالَ الْمَهْدِيُّ لِأَبِي يُوسُفَ مَا أَرَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَمَانِي بِحُجَّةٍ (2).
3- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْحُجَّةِ (صلوات الله عليه) يَسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَرْفَعُ الظِّلَالَ هَلْ يَرْفَعُ خَشَبَ الْعَمَّارِيَّةِ- (3) أَوِ الْكَنِيسَةِ (4) وَ يَرْفَعُ الْجَنَاحَيْنِ أَمْ لَا فَخَرَجَ الْجَوَابُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ رَفْعَ الْخَشَبِ وَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَسْتَظِلُّ مِنَ الْمَطَرِ بِنَطْعٍ أَوْ غَيْرِهِ حَذَراً عَلَى ثِيَابِهِ وَ مَا فِي مَحْمِلِهِ أَنْ يَبْتَلَّ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْمَحْمِلِ فِي طَرِيقِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ (5).
- 4- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)هَلْ يُدْخِلُ الصَّائِمُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ قَالَ لَا وَ لَا الْمُحْرِمُ قَالَ مَرَرْتُ
____________
(1) الاحتجاج ج 2 ص 168.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 168.
(3) العمارية: لعلها نسبة الى العمارة و هو ما يقام و يشد من البيوت كالخيمة و الهودج، و ورد في صفة العباس بن عبد المطلب (رض) كان يمشى في الطواف كأنّه عمارية على ناقة و الناس كلهم دونه.
(4) الكنيسة: شيء يغرز في المحمل أو الرحل يلقى عليه ثوب يستظل به الراكب و يستتر به.
(5) الاحتجاج ج 2 ص 305.
178
بِبِرْكَةِ بَنِي فُلَانٍ وَ فِيهَا قَوْمٌ مُحْرِمُونَ يَتَرَامَسُونَ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّكُمْ تَصْنَعُونَ مَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يَسْتَتِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ الشَّمْسِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخاً فَانِياً أَوْ ذَا عِلَّةٍ (1).
5- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: الْمُحْرِمُ يُغَطِّي وَجْهَهُ عِنْدَ النَّوْمِ وَ الْغُبَارِ إِلَى طِرَارِ شَعْرِهِ (2).
6- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ الرِّضَا (ع)قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِلصَّادِقِ (ع)أَيْشٍ فَرْقٌ مَا بَيْنَ ظِلَالِ الْمُحْرِمِ وَ الْخِبَاءِ فَقَالَ (ع)لَهُ إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ (3).
7- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)أُظَلِّلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَأُظَلِّلُ وَ أُكَفِّرُ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ مَرِضْتُ قَالَ ظَلِّلْ وَ كَفِّرْ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ع)قَالَ مَا مِنْ حَاجٍّ يُضَحِّي مُلَبِّياً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ ذُنُوبُهُ مَعَهَا (4).
8- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطْرَحَ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الذُّبَابِ وَ يَنَامَ قَالَ لَا بَأْسَ (5).
9- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)مَرَّ بِامْرَأَةٍ مُحْرِمَةٍ وَ قَدِ اسْتَتَرَتْ بِمِرْوَحَةٍ عَلَى وَجْهِهَا فَأَمَاطَ الْمِرْوَحَةَ بِقَضِيبِهِ عَنْ وَجْهِهَا (6).
10- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مَنْ ظَلَّلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ شَاةٌ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (7).
____________
(1) قرب الإسناد ص 59.
(2) نفس المصدر ص 65.
(3) نفس المصدر ص 158 ضمن حديث و فيه (أى شيء) بدل (أيش).
(4) علل الشرائع ص 452.
(5) قرب الإسناد ص 105.
(6) نفس المصدر ص 160 ذيل حديث.
(7) فقه الرضا ص 36.
179
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ابْنُ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْمُحْرِمِ يُظِلُّ مِنْ عِلَّةٍ قَالَ يُظِلُّ وَ يَفْدِي ثُمَّ قَالَ مُوسَى إِذَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ظَلَّلْنَا وَ فَدَيْنَا فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ بِشَاةٍ فَقُلْتُ أَيْنَ نَذْبَحُهَا قَالَ بِمِنًى (1).
12- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَضْرِبُ عَلَيْهَا الظِّلَالَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَضْرِبُ عَلَيْهِ الظِّلَالَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ بِهِ شَقِيقَةٌ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ (2).
13- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَرْكَبُ الْمُحْرِمُ فِي الْقُبَّةِ وَ تَرْكَبُ الْمُحْرِمَةُ.
(3)
باب 30 الحجامة و إخراج الدم و إزالة الشعر و بط الجرح و الاستياك
الآيات البقرة فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (4).
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَحْلِقْ مَكَانَ الْمَحَاجِمِ وَ لَا يَجُزَّهُ- (5) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ تَكُونُ بِهِ الْبَثْرَةُ تُؤْذِيهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ رَأْسَهَا
____________
(1) فقه الرضا ص 62 و كان الرمز (ين) لكتابى الحسين بن سعيد و المظنون قويا انه من سهو القلم، و الشقيقة نوع من الصداع يعرض في مقدم الراس و الى أحد جانبيه.
(2) فقه الرضا ص 62 و كان الرمز (ين) لكتابى الحسين بن سعيد و المظنون قويا انه من سهو القلم، و الشقيقة نوع من الصداع يعرض في مقدم الراس و الى أحد جانبيه.
(3) نفس المصدر ص 72 و هو كسابقيه في الرمز.
(4) سورة البقرة، الآية: 196.
(5) قرب الإسناد ص 106.
180
قَالَ لَا بَأْسَ (1).
2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ الْمُحْرِمُ يَسْتَاكُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ أَدْمَى يَسْتَاكُ قَالَ نَعَمْ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ (2).
3- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِنْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وَ النُّسُكُ شَاةٌ وَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (3).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَ الْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ مِنْ رَأْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ لَهُ أَ تُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ قَالَ نَعَمْ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَ جَعَلَ الصِّيَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ النُّسُكَ شَاةً (4).
5- قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ يَخْتَارُ مَا يَشَاءُ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ (5).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ مِثْلَهُ (6).
7- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ.
(7)
____________
(1) نفس المصدر ص 106 و البثرة:- بالفتح و سكون المثلثة و قد تفتح- واحدة البثر كتمرة و تمر و هي الدماميل الصغار.
(2) علل الشرائع ص 408.
(3) فقه الرضا ص 36.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 90 و يوجدان في فقه الرضا أيضا ص 62.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 90 و يوجدان في فقه الرضا أيضا ص 62.
(6) فقه الرضا ص 62 و رمزه كان (ين) و هو كما سبق فيما نحتمل قويا.
(7) مكارم الأخلاق ج 1 ص 53 ضمن حديث.
181
باب 31 جمل كفارات الإحرام
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ خَرَجْتَ مِنْ حَجِّكَ فَعَلَيْكَ فِيهِ دَمٌ تُهَرِيقُهُ حَيْثُ شِئْتَ (1).
أقول: قد مضى أحكام الكفارات في باب ما يجب على المحرم اجتنابه من الصيد و غيره.
2- ع، علل الشرائع كُلُّ شَيْءٍ أَتَيْتَهُ فِي الْحَرَمِ بِجَهَالَةٍ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ أَوْ مُحْرِمٌ أَوْ أَنْتَ فِي الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِدَاءَهُ فَإِنْ تَعَمَّدْتَهُ كَانَ عليه [عَلَيْكَ فِدَاؤُهُ وَ إِثْمُهُ.
(2)
باب 32 علة التلبية و آدابها و أحكامها و فيه فداء إبراهيم (ع)بالحج
الآيات الحج وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ (3).
1- ع، علل الشرائع (4) ل، الخصال (5) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ
____________
(1) قرب الإسناد ص 104 و فيه (جرحت) مكان (خرجت).
(2) علل الشرائع ص 452.
(3) سورة الحجّ، الآية: 27.
(4) علل الشرائع ص 234.
(5) الخصال ج 1 ص 108.
182
أَبِيهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقِيهَ الْمَدِينَةِ يَقُولُ كُنْتُ أَدْخُلُ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فَيُقَدِّمُ لِي مِخَدَّةً وَ يَعْرِفُ لِي قَدْراً وَ يَقُولُ مَالِكٌ إِنِّي أُحِبُّكَ فَكُنْتُ أُسَرُّ بِذَلِكَ وَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ قَالَ وَ كَانَ (ع)رَجُلًا لَا يَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا صَائِماً وَ إِمَّا قَائِماً وَ إِمَّا ذَاكِراً وَ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْعِبَادِ وَ أَكَابِرِ الزُّهَّادِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ طَيِّبَ الْمُجَالَسَةِ كَثِيرَ الْفَوَائِدِ فَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اخْضَرَّ مَرَّةً وَ اصْفَرَّ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى يُنْكِرَهُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ قُلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ (1).
2- فس، تفسير القمي وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَقُولُ الْإِبِلُ الْمَهْزُولَةُ قَالَ وَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ (ع)مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَبْلُغُ صَوْتِي فَقَالَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَذَانُ وَ عَلَيَّ الْبَلَاغُ وَ ارْتَفَعَ إِلَى الْمَقَامِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْصَقُ بِالْبَيْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ مِنَ الْجِبَالِ فَنَادَى وَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ وَ مِنْ بَيْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَى مُنْقَطَعِ التُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَيِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَ وَ لَا تَرَوْنَهُمْ يَأْتُونَ يُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَقَامِ بِالْحَجِ (2).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 169.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 439 بتفاوت يسير.
183
3- فس، تفسير القمي ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا حَجُّوا يُلَبُّونَ وَ كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ هِيَ تَلْبِيَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأَنْبِيَاءِ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَقَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ تَلْبِيَةَ أَسْلَافِكُمْ قَالُوا وَ مَا كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ فَنَفَرَتْ قُرَيْشٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى رِسْلِكُمْ حَتَّى آتِيَ آخِرَ كَلَامِي فَقَالُوا مَا هُوَ فَقَالَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا يَمْلِكُكَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الشَّرِيكَ وَ مَا مَلَكَهُ فَرَضُوا بِذَلِكَ وَ كَانُوا يُلَبُّونَ بِهَذَا قُرَيْشٌ خَاصَّةً فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ هَذَا شِرْكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ أَيْ تَرْضَوْنَ أَنْتُمْ فِيمَا تَمْلِكُونَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِيهِ شَرِيكٌ وَ إِذَا لَمْ تَرْضَوْا أَنْتُمْ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِيمَا تَمْلِكُونَهُ شَرِيكٌ فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ تَجْعَلُوا لِي شَرِيكاً فِيمَا أَمْلِكُ (1).
4- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَافْرِضْ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْفَرْضُ قَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَإِنْ أَصَابَنِي قَدَرُكَ فَحُلَّنِي حَيْثُ يَحْبِسُنِي قَدَرُكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْمِيلَ فَلَبِ (2).
5- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ حَيْثُ الْمِيلُ قُرِّبَتْ لَهُ نَاقَةٌ فَرَكِبَهَا فَلَمَّا انْبَعَثَتْ لَهُ لَبَّى بِالْأَرْبَعِ فَقَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا يُخْسَفُ بِالْأَخَابِثِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ زَادُوا بَعْدُ وَ هُوَ حَسَنٌ (3).
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 499.
(2) قرب الإسناد 58.
(3) نفس المصدر ص 59.
184
6- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ حَسَّانَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)عَنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ هَذِهِ التَّلْبِيَاتُ الَّتِي يُلَبِّي بِهَا النَّاسُ وَ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ (1).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا أَرَدْتُ الْإِحْرَامَ قَالَ فَقَالَ اعْقِدِ الْإِحْرَامَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْبَيْدَاءُ فَلَبِّ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِذَا كُنْتُ مُحْرِماً مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ قَالَ لَبِّ إِذَا اسْتَوَى بِكَ بَعِيرُكَ (2).
8- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ عَلِيّاً (ع)لَا تَجْهَرِ النِّسَاءُ بِالتَّلْبِيَةِ (3).
9- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: فَرَائِضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ وَ التَّلْبِيَةُ الْأَرْبَعُ وَ هِيَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (4).
10- ع، علل الشرائع (5) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنِ التَّلْبِيَةِ وَ عِلَّتِهَا فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا نَادَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا عِبَادِي وَ إِمَائِي لَأُحَرِّمَنَّكُمْ عَلَى النَّارِ كَمَا أَحْرَمْتُمْ لِي فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نِدَائِهِ إِيَّاهُمْ (6).
11- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ لِمَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا فَنَادَى فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يُلَبُّونَ (7).
____________
(1) نفس المصدر ص 76.
(2) نفس المصدر ص 168.
(3) الخصال ج 2 ص 287.
(4) نفس المصدر ج 2 ص 394.
(5) علل الشرائع ص 416.
(6) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 83.
(7) علل الشرائع ص 416.
185
12- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَتِ التَّلْبِيَةُ تَلْبِيَةً قَالَ إِجَابَةً أَجَابَ مُوسَى (ع)رَبَّهُ (1).
13- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: أَحْرَمَ مُوسَى (ع)مِنْ رَمْلَةِ مِصْرَ وَ مَرَّ بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ مُحْرِماً يَقُودُ نَاقَتَهُ بِخِطَامٍ مِنْ لِيفٍ فَلَبَّى تُجِيبُهُ الْجِبَالُ (2).
14- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي سَبْعِينَ نَبِيّاً عَلَى فِجَاجِ الرَّوْحَاءِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيَّةُ- (3) يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ (4).
15- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَرَّ مُوسَى النَّبِيُّ (صلوات الله عليه) بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ يُونُسُ بْنُ مَتَّى (ع)بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (ع)بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ لَبَّيْكَ- وَ مَرَّ مُحَمَّدٌ ص بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ (5).
16- مع، معاني الأخبار (6) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (7) ع، علل الشرائع الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (ع)عَنْ آبَائِهِ
____________
(1) نفس المصدر ص 418.
(2) نفس المصدر ص 418.
(3) القطوانية: بالتحريك عباءة بيضاء قصيرة الخمل نسبة الى قطوان موضع بالكوفة.
(4) علل الشرائع ص 416.
(5) نفس المصدر ص 419.
(6) لم نعثر عليه رغم الفحص الدقيق مكرّرا.
(7) عيون الأخبار ج 1 ص 283 في حديث طويل.
186
ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلَائِكَتِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ (ع)عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ ص عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ (ع)كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ وَ لَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجِنَانِ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ فِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَحْبَحُونَ- (1) أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا إِلَهِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى (ع)فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْإِجَابَةَ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ قَضَائِي عَلَيْكُمْ أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌ
____________
(1) من قولهم بحبح الرجل بحبحة و بحباحا و تبحبح إذا تمكن في المقام و الحلول و هو كناية عن انهم في بحبوحة الجنان اين يتوسطون أوساطها لا في الاطراف، و قيل يتبجحون من بجح بمعنى فرح.
187
فِي أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِيُّهُ يُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا يُلْتَزَمُ طَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص فَإِنَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمَيَامِينَ بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدُ أَوْلِيَاؤُهُ أَدْخُلُهُ جَنَّتِي وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً ص قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص يَا مُحَمَّدُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ وَ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتُصِصْنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ (1).
أقول: قد مضى تمامه في مواضع.
17- مع، معاني الأخبار السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَ الثَّجِّ فَالْعَجُّ رَفْعُ الْأَصْوَاتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ (2).
18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ (ع)بِبُنْيَانِ الْبَيْتِ وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ أَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ رُكْناً ثُمَّ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَلَا هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنْ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً حَجَّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً حَجَّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَ (3).
19- ع، علل الشرائع عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَلِيٍّ ابْنَيِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ
____________
(1) علل الشرائع ص 417 ضمن حديث طويل.
(2) معاني الأخبار: 223.
(3) علل الشرائع ص 419.
188
جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ (ع)يُنَادِي فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَارْتَفَعَ بِهِ حَتَّى صَارَ بِإِزَاءِ أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَأَسْمَعَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (1).
20- سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رِجَالٍ شَتَّى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَبَّى فِي إِحْرَامِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً احْتِسَاباً أَشْهَدَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةٍ مِنَ النِّفَاقِ (2).
21- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ثُمَّ تُلَبِّي سِرّاً بِالتَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ وَ هِيَ الْمُفْتَرَضَاتُ تَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْمَفْرُوضَاتُ وَ تَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَ تُعِيدُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدَيْكَ بَيْنَ يَدَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص لَبَّيْكَ- وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ (3).
22- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ وَ عُقْدَتِهِ قَالَ هُوَ التَّلْبِيَةُ إِذَا لَبَّى وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ (4).
23- شي، تفسير العياشي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الْكَاتِبِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: أُوحِيَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنِ اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ فَنَادِ فِي النَّاسِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي بِبَكَّةَ مُحْرِماً مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَرِيضَةً
____________
(1) علل الشرائع: ص 419.
(2) المحاسن ص 64.
(3) فقه الرضا (ع) ص 27.
(4) السرائر ص 487.
189
مِنَ اللَّهِ قَالَ فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ (ع)أَبَا قُبَيْسٍ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي بِبَكَّةَ مُحْرِماً مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ قَالَ فَمَدَّ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ فِي صَوْتِهِ حَتَّى أَسْمَعَ بِهِ أَهْلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ جَمِيعِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ وَ قَضَى فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِنَ النُّطَفِ وَ جَمِيعِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ وَ قَضَى فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُنَاكَ يَا فَضْلُ وَجَبَ الْحَجُّ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ فَالتَّلْبِيَةُ مِنَ الْحَاجِّ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ هِيَ إِجَابَةٌ لِنِدَاءِ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَئِذٍ بِالْحَجِّ عَنِ اللَّهِ (1).
24- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (رحمه الله) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس الله روحه) رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)مَنْ لَبَّى فِي إِحْرَامِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً أَشْهَدَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةٍ مِنَ النِّفَاقِ.
باب 33 الإجهار بالتلبية و الوقت الذي يقطع فيه التلبية
1- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إِجْهَارٌ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا الْهَرْوَلَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَا دُخُولُ الْكَعْبَةِ وَ لَا الْحَلْقُ إِنَّمَا يُقَصِّرْنَ مِنْ شُعُورِهِنَّ الْخَبَرَ (2).
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ عُمْرَةَ الْمُحَرَّمِ مِنْ أَيْنَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)مِنْ قَوْلِهِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ (3).
أقول: قد مضى في باب أنواع الحج ما يتعلق به.
3- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا لَبَّيْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَبِّ مَتَى مَا صَعِدْتَ أَكَمَةً أَوْ هَبَطْتَ
____________
(1) لم نجده في المطبوع من تفسير العيّاشيّ و أكبر الظنّ انه في تفسير سورة الحجّ حيث الآية الكريمة (وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ) الخ.
(2) الخصال ج 2 ص 373.
(3) قرب الإسناد ص 167.
190
وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ أَوْ رَكِبْتَ أَوْ نَزَلْتَ وَ بِالْأَسْحَارِ فَإِنْ أَخَذْتَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ لَبَّيْتَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْمِيلَ الَّذِي عَلَى يَسَارِ الطَّرِيقِ فَإِذَا بَلَغْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا تَجُوزُ الْمِيلَ إِلَّا مُلَبِّياً فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَارْفَعِ التَّلْبِيَةَ وَ حَدُّ بُيُوتِ مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ أَوْ بِحِذَائِهَا وَ مَنْ أَخَذَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عَرِيشِ مَكَّةَ وَ هُوَ عَقَبَةُ ذِي طُوًى (1).
4- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَسْجِدِ (2).
5- الْهِدَايَةُ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَادْخُلْ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ أَنْتَ حَافٍ فَإِنَّهُ مَنْ دَخَلَهُ بِخُشُوعٍ غُفِرَ لَهُ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَانْظُرْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ كَرَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً مُبَارَكاً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ وَ قَبِّلْهُ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَافْتَحْ بِهِ وَ اخْتِمْ بِهِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَامْسَحْهُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ قَبِّلْهَا وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلَّهُ فَبَعْضَهُ ثُمَّ طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْبَيْتِ قُلْتَ سَائِلُكَ فَقِيرُكَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ وَ تَقُولُ فِي طَوَافِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا بَلَغْتَ مُقَابِلَ الْمِيزَابِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ
____________
(1) فقه الرضا ص 27.
(2) السرائر ص 480.
191
وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ تَجُوزُ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ أَنَا مِنْكَ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي وَ إِذَا بَلَغْتَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَالْتَزِمْهُ وَ قَبِّلْهُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ شَوْطٍ وَ قُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ فَإِذَا كُنْتَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ فَقِفْ بِالْمُسْتَجَارِ وَ هُوَ مُؤَخَّرُ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ فَابْسُطْ يَدَيْكَ عَلَى الْبَيْتِ وَ أَلْزِقْ خَدَّكَ وَ بَطْنَكَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ حَلَلْتُ بِفِنَائِكَ فَاجْعَلْ قِرَايَ مَغْفِرَتَكَ وَ هَبْ لِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ اسْتَوْهِبْنِي مِنْ خَلْقِكَ وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ ثُمَّ انْوِ لَدَيْكَ بِمَا عَلِمْتَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ اغْفِرْ لِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ خَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ وَ تَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ تُكْثِرُ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ اخْتِمْ بِهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَفْتَحَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ تَخْتِمَ بِهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا آتَيْتَنِي.
(1)
باب 34 آداب دخول الحرم و دخول مكة و دخول المسجد الحرام و مقدمات الطواف من الغسل و غيره
أقول: قد مضى الأغسال في باب الإحرام و استحباب الدخول من باب بني شيبة في باب علل الحج.
1- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: دَخَلَ
____________
(1) الهداية ص 56 بتفاوت يسير.
192
عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ قَدِمْتَ حَاجّاً قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ وَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مُتَوَاضِعاً فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَصَّرَ خُطَاهُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ حُسِبَتْ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ (1).
2- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِسَكِينَةٍ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ (2).
3- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِنْ أَيْلَةَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ نَزَلَ فَاغْتَسَلَ وَ أَخَذَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَافِياً قَالَ أَبَانٌ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ فَقَالَ يَا أَبَانُ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ (3).
4- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: انْظُرُوا إِذَا هَبَطَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَادِيَ مَكَّةَ فَالْبَسُوا خُلْقَانَ ثِيَابِكُمْ أَوْ سَهْلَ ثِيَابِكُمْ فَإِنَّهُ لَمْ يَهْبِطْ وَادِيَ مَكَّةَ أَحَدٌ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ (4).
5- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ نَقْلًا عَنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس الله روحه) عَنِ الْبَاقِرِ (ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ بُنِيَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ قَبْلَ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِسَكِينَةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَ هُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ وَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ حَافِياً عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ خُشُوعٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ.
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) فَإِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَ امْشِ هُنَيْئَةً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ وَ نَظَرْتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
____________
(1) ثواب الأعمال ص 44.
(2) المحاسن ص 67.
(3) المحاسن ص 67.
(4) نفس المصدر ص 68.
193
عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ كَرَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ ثُمَّ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ إِنْ كُنْتَ مَعَ قَوْمٍ تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ رِحَالَهُمْ حَتَّى يَطُوفُوا وَ يَسْعَوْا كُنْتَ أَعْظَمَهُمْ ثَوَاباً وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ تَبْدَأُ بِرُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ قُلْ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ آمَنْتُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ الْهُبَلِ وَ الْأَصْنَامِ وَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ الشَّيْطَانِ وَ كُلِّ نِدٍّ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلَّ سُبْحَانَهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً (1).
7- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ تَغْتَسِلُ النِّسَاءُ إِذَا أَمَيْنَ الْبَيْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَدْخُلَ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ قَدْ غَسَلَ عَنْهُ الْعَرَقَ وَ الْأَذَى وَ تَطَهَّرَ (2).
8- سر، السرائر قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فِي كِتَابِهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ دَخَلَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.
(3)
____________
(1) فقه الرضا ص 27.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 59، و الآية في سورة البقرة 125.
(3) السرائر ص 487.
194
باب 35 واجبات الطواف و آدابه
1- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ طَافَ حَتَّى إِذَا كَانَ أُسْبُوعٌ الْتَزَمَ وَسَطَ الْبَيْتِ وَ تَرَكَ الْمُلْتَزَمَ الَّذِي يَلْتَزِمُ أَصْحَابُنَا وَ بَسَطَ يَدَهُ عَلَى الْكَعْبَةِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ صَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمُلْتَزَمَ فِي آخِرِ أُسْبُوعٍ الْتَزَمَ وَسَطَ الْبَيْتِ وَ بَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَ طَافَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الْأُسْبُوعِ الْتَزَمَ وَسَطَ الْبَيْتِ ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ إِلَى الْبَابِ ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فَكَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ بَسَطَ يَدَهُ وَ دَعَا ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِينَ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا طُوًى وَ كَانَ وَجْهُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ (1).
أقول: سيأتي بعض الآداب في باب صلاة الطواف.
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ (2).
أقول قد مضى في باب الإجهار بالتلبية بسند آخر عن الباقر (ع)مثله.
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَقِرُّوا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بِمَا حَفِظْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ مَا لَمْ تَحْفَظُوهُ فَقُولُوا وَ مَا حَفِظَتْهُ عَلَيْنَا حَفَظَتُكَ وَ نَسِينَاهُ فَاغْفِرْهُ لَنَا فَإِنَّ مَنْ أَقَرَّ بِذَنْبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ عَدَّهُ وَ ذَكَرَهُ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ (3).
____________
(1) قرب الإسناد ص 131.
(2) الخصال ج 2 ص 287.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 408.
195
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ فَلَمَّا صِرْنَا مَعَهُ بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ قَامَ (ع)فَرَفَعَ يَدَهُ وَ قَالَ يَا اللَّهُ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ وَ رَازِقَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُنْعِمَ بِالْعَافِيَةِ وَ الْمَنَّانَ بِالْعَافِيَةِ وَ الْمُتَفَضِّلَ بِالْعَافِيَةِ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنَا الْعَافِيَةَ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةَ فِي شُكْرِ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَوْ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنِ الطَّوَافِ أَ يَرْمُلُ فِيهِ الرَّجُلُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أَنْ قَدِمَ مَكَّةَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْكِتَابُ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَجَلَّدُوا وَ قَالَ أَخْرِجُوا أَعْضَادَكُمْ وَ أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَضُدَيْهِ ثُمَّ رَمَلَ بِالْبَيْتِ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُصِبْهُمْ جَهْدٌ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَرْمُلُ النَّاسُ وَ إِنِّي لَأَمْشِي مَشْياً وَ قَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَمْشِي مَشْياً (2).
6- ع، علل الشرائع وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ يَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَانَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ مَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ دَخَلَ فَقَضَى نُسُكَهُ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ جُلُوسٍ فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمُكُمْ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ لَا يَرَوْنَكُمْ فَيَرَوْا فِيكُمْ ضَعْفاً قَالَ فَقَامُوا فَشَدُّوا أَزْرَهُمْ وَ شَدُّوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ ثُمَّ رَمَلُوا (3).
7- ك، إكمال الدين الْهَمْدَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَائِمِ (صلوات الله عليه) قَالَ: كَانَ (صلوات الله عليه) يَقُولُ فِي سُجُودِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ يَسْأَلُكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ (4).
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 16.
(2) علل الشرائع ص 412.
(3) علل الشرائع ص 412.
(4) اكمال الدين ص 260 في حديث طويل و فيه (سواك) مكان (غيرك).
196
أقول: أوردنا بأسانيد في باب من رأى القائم (ع)
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) تَطُوفُ أُسْبُوعاً وَ تَقَارَبُ بَيْنَ خُطَاكَ وَ تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَأَشِرْ إِلَيْهِ بِيَدِكَ وَ قُلْ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ سَائِلُكَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ فَقِيرُكَ نَزَلَ بِسَاحَتِكَ تَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِجَنَّتِكَ فَإِذَا بَلَغْتَ مُقَابِلَ الْمِيزَابِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ أَظِلَّنِي تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ تَقُولُ فِي طَوَافِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ عِنْدَكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ [وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تَقَبَّلَ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ (ع)وَ مُوسَى كَلِيمِكَ (ع)وَ عِيسَى رُوحِكَ (ع)وَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ (ع)فَإِذَا بَلَغْتَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَاسْتَلِمْهُ فَإِنَّ فِيهِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يُغْلَقْ مُنْذُ فُتِحَ وَ تُشِيرُ مِنْهُ إِلَى زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ مُقَابِلَ هَذَا الرُّكْنِ وَ تَقُولُ أُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ تَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ بَيْنَ رُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ فَإِذَا كُنْتَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ فَقِفْ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَلِحَّ عَلَيْهِ وَ سَلْ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ (1).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِذَا أَتَى الْمُلْتَزَمَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدِي أَفْوَاجاً مِنْ ذُنُوبٍ وَ أَفْوَاجاً مِنْ خَطَايَا وَ عِنْدَكَ أَفْوَاجٌ مِنْ رَحْمَةٍ وَ أَفْوَاجٌ مِنْ مَغْفِرَةٍ يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِأَبْغَضِ خَلْقِهِ إِلَيْهِ إِذْ قَالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ اسْتَجِبْ لِي وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا (2).
10- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ طَاوُسٍ الْفَقِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ (ع)يُصَلِّي وَ يَدْعُو عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِبَابِكَ يَشْكُو إِلَيْكَ مَا
____________
(1) فقه الرضا ص 27.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 241، و الآية في سورة الأعراف: 14.
197
لَا يَخْفَى عَلَيْكَ وَ فِي خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ (1).
11- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَصْمَعِيُ كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَيْلَةً فَإِذَا شَابٌّ ظَرِيفُ الشَّمَائِلِ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ غَارَتِ النُّجُومُ وَ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ أَقَامَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسَهَا وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَاءَ الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ* * * يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ
قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ قَاطِبَةً* * * وَ أَنْتَ وَحْدَكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمْ
أَدْعُوكَ رَبِّ دُعَاءً قَدْ أَمَرْتَ بِهِ* * * فَارْحَمْ بُكَائِي بِحَقِّ الْبَيْتِ وَ الْحَرَمِ
إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَرْجُوهُ ذُو سَرَفٍ* * * فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ
قَالَ فَاقْتَفَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع)(2).
12- كشف، كشف الغمة الْحَافِظُ إِبْرَاهِيمُ رَوَى عَنْ نَضْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فَقُلْتُ أَنَا أُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَتُعَلِّمُنِي مَا أَدْعُو بِهِ فَقَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْحَائِطِ وَ قُلْ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ- ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ (3).
13- وَ قِيلَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْتَزَمَ الرُّكْنَ فَقَالَ إِلَهِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَمْ تَجِدْنِي شَاكِراً وَ ابْتَلَيْتَنِي فَلَمْ تَجِدْنِي صَابِراً فَلَا أَنْتَ سَلَبْتَ النِّعْمَةَ
____________
(1) المناقب ج 3 ص 289.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 290 هذه الأبيات ممّا أنشدها الإمام (عليه السلام) و لم ينشئها و قد سبق ان أشرنا إلى تفصيل ذلك في هامش ص 80 ج 46 من البحار (طبعة الإسلامية) و ذكرنا هناك ان بعض الأبيات من شعر منازل المفلوج المشلول بدعاء أبيه و هو الذي أغاثه الإمام أمير المؤمنين (ع) فعلمه الدعاء المعروف بدعاء (المشلول) الذي رواه المؤلّف في البحار ج 9 ص 562 (طبع الكمپانى) نقلا عن مهج الدعوات للسيّد ابن طاوس و هو فيه ص 151 طبع ايران سنة 1323.
(3) كشف الغمّة ج 2 ص 414.
198
بِتَرْكِ الشُّكْرِ وَ لَا أَنْتَ أَدَمْتَ الشِّدَّةَ بِتَرْكِ الصَّبْرِ إِلَهِي مَا يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ إِلَّا الْكَرَمُ (1).
14- أَقُولُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ (رحمه الله) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّه) بِإِسْنَادِ الْمُعَافَا إِلَى نَضْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَا وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَعَلِّمْنِي شَيْئاً أَدْعُو بِهِ قَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى حَائِطِ الْبَيْتِ ثُمَّ قُلْ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَهُ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ أَوْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا جَاءَكَ مَا تُحِبُّ فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِذَا جَاءَكَ مَا تَكْرَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ إِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ.
15- أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، رُوِيَ أَنَّ طَاوُسَ الْيَمَانِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ
أَلَا أَيُّهَا الْمَأْمُولُ فِي كُلِّ حَاجَتِي* * * شَكَوْتُ إِلَيْكَ الضُّرَّ فَاسْمَعْ شِكَايَتِي
أَلَا يَا رَجَائِي أَنْتَ كَاشِفُ كُرْبَتِي* * * فَهَبْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اقْضِ حَاجَتِي
فَزَادِي قَلِيلٌ مَا أَرَاهُ مُبَلِّغاً* * * أَ لِلزَّادِ أَبْكِي أَمْ لِبُعْدِ مَسَافَتِي
أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ رَدِيَّةٍ* * * فَمَا فِي الْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي
أَ تُحْرِقُنِي بِالنَّارِ يَا غَايَةَ الْمُنَى* * * فَأَيْنَ رَجَائِي مِنْكَ أَيْنَ مَخَافَتِي
قَالَ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا هَذَا الْجَزَعُ وَ أَنْتَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَكَ أَرْبَعُ خِصَالٍ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ شَفَاعَةُ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْتَ ابْنُهُ وَ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ فَقَالَ لَهُ يَا طَاوُسُ إِنَّنِي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَ أَمَّا كَوْنِي ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 414.
199
هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ وَ أَمَّا كَوْنِي طِفْلًا فَأَنَا رَأَيْتُ الْحَطَبَ الْكِبَارَ لَا تَشْتَعِلُ إِلَّا بِالصِّغَارِ ثُمَّ بَكَى (ع)حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ (1).
16- الْهِدَايَةُ، الْمَوَاطِنُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ ركعتي [رَكْعَتَا الطَّوَافِ (2).
17- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ بَاسِطاً يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَدْرِرْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيَّ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي ارْضَ عَنِّي وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
(3)
باب 36 علل الطواف و فضله و أنواعه و وجوب ما يجب منها و علة استلام الأركان و أن الطواف أفضل أم الصلاة و عدد الطواف المندوب
الآيات الحج وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ (4) و قال تعالى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (5).
____________
(1) مرت هذه الرواية عن طاوس بتفاوت في أخبار الإمام السجّاد (ع) ج 46 ص 80.
(2) الهداية ص 40.
(3) كتاب زيد النرسى ص 48 من الأصول الستة عشر.
(4) سورة الحجّ، الآية: 26.
(5) سورة الحجّ، الآية: 29.
200
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الطَّوَافُ لَهُ أَفْضَلُ أَوِ الصَّلَاةُ قَالَ الصَّلَاةُ (1).
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ (2).
أقول: قد مر في مواضع و مر مثله أيضا بسند آخر في تأويل قول النبي ص أنا ابن الذبيحين.
3- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ الْقَاسِمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ قَالَ: سَأَلَ أَبَانٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص طَوَافٌ يُعْرَفُ بِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَطُوفُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَشَرَةَ أَسْبَاعٍ ثَلَاثَةً أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ ثَلَاثَةً آخِرَ اللَّيْلِ وَ اثْنَيْنِ إِذَا أَصْبَحَ وَ اثْنَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ رَاحَتُهُ (3).
4- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ السَّنَةِ كَمْ يَوْماً هِيَ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ يَوْماً مِنْهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا الدُّنْيَا فَطُرِحَتْ مِنْ أَصْلِ السَّنَةِ فَصَارَ السَّنَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ فِي مُقَامِهِ بِمَكَّةَ عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ طَافَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 170.
(2) الخصال ج 1 ص 221 و هذا ممّا لم يوضع له رمز في المتن ادمج مع سابقه.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 216.
(4) نفس المصدر ج 2 ص 389.
201
5- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ تَطُوفَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّوَافِ (1).
6- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لِمَ صَارَ الطَّوَافُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وَ كَانَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنْ نُورِهِ فَحَجَبَهُمْ عَنْ نُورِهِ سَبْعَةَ آلَافِ عَامٍ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ فَرَحِمَهُمْ وَ تَابَ عَلَيْهِمْ وَ جَعَلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَجَعَلَهُ مَثَابَةً وَ أَمْناً وَ وَضَعَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ تَحْتَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَجَعَلَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً فَصَارَ الطَّوَافُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَاجِباً عَلَى الطَّوَافِ لِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ شَوْطاً وَاحِداً (2).
7- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَرَّ بِأَبِي (ع)رَجُلٌ وَ هُوَ يَطُوفُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا يَعْرِفُهُنَّ غَيْرُكَ وَ غَيْرُ رَجُلٍ آخَرَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ نَادَى أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ فَجَاءَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَسَأَلَهُ عَنْ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي عَنِ الْمَلَائِكَةِ حِينَ رَدُّوا عَلَى الرَّبِّ حَيْثُ غَضِبَ عَلَيْهِمْ وَ كَيْفَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ طَافُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِينَ يَدْعُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَرْضَى عَنْهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ بَعْدَ سِنِينَ فَقَالَ صَدَقْتَ
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 390.
(2) علل الشرائع ص 406.
202
ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي عَنْ رِضَى الرَّبِّ عَنْ آدَمَ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ أُنْزِلَ فَنَزَلَ فِي الْهِنْدِ وَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْبَيْتَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ يَأْتِيَ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ فَيَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ كُلَّهَا فَجَاءَ مِنَ الْهِنْدِ وَ كَانَ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ حَيْثُ يَطَأُ عَلَيْهِ عُمْرَانٌ وَ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ إِلَى الْقَدَمِ صَحَارَى لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ طَافَ أُسْبُوعاً وَ أَتَى مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَ غَفَرَ لَهُ قَالَ فَجَعَلَ طَوَافَ آدَمَ لَمَّا طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِينَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَنِيئاً لَكَ يَا آدَمُ قَدْ غُفِرَ لَكَ لَقَدْ طُفْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِي وَ بِرُسُلِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَ مَضَى فَقَالَ أَبِي (ع)هَذَا جَبْرَئِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ (1).
8- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِذَا أخرجتم [خَرَجْتُمْ حُجَّاجاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَحْمَةً عِنْدَ بَيْتِهِ الْحَرَامِ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ (2).
9- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ (3).
10- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ قَدِمْتَ حَاجّاً قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ وَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مُتَوَاضِعاً فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَصَّرَ خُطَاهُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ حَسَبَ لَهُ
____________
(1) نفس المصدر ص 407.
(2) الخصال ج 2 ص 408.
(3) ثواب الأعمال ص 44.
203
عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ (1).
11- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا إِسْحَاقُ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً وَاحِداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ غَرَسَ لَهُ أَلْفَ شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَ عِتْقِ أَلْفِ نَسَمَةٍ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى الْمُلْتَزَمِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّهَا شِئْتَ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا كُلُّهُ لِمَنْ طَافَ قَالَ نَعَمْ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا قَالَ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ طَوَافاً وَ طَوَافاً حَتَّى بَلَغَ عَشْراً (2).
12- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ (ع)لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ وَ طَافَ بِهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً- اللَّهُمَّ وَ إِنِّي قَدْ عَمِلْتُ فَقِيلَ لَهُ سَلْ يَا آدَمُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقِيلَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ يَا آدَمُ فَقَالَ وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقِيلَ لَهُ يَا آدَمُ مَنْ بَاءَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ هَاهُنَا كَمَا بُؤْتَ غَفَرْتُ لَهُ.
13- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ (ع)لَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ فَانْتَهَى إِلَى الْمُلْتَزَمِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (ع)أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِذُنُوبِكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَوَقَفَ آدَمُ (ع)فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً وَ لَقَدْ عَمِلْتُ فَمَا أَجْرِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَنْ جَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ هَذَا الْمَكَانَ فَأَقَرَّ فِيهِ بِذُنُوبِهِ غَفَرْتُ لَهُ.
14- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 44.
(2) نفس المصدر ص 45.
204
إِسْمَاعِيلَ (ع)دَفَنَ أُمَّهُ فِي الْحِجْرِ وَ جَعَلَ لَهُ حَائِطاً لِئَلَّا يُوطَأَ قَبْرُهَا.
15- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ بِمُقَامِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً بِعَدَدِ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ طَافَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً (1).
16- وَ مَتَى لَمْ يَطُفِ الرَّجُلُ طَوَافَ النِّسَاءِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُجَامَعَ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ (2).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ أَبِي (ع)إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ جُعْشُمٌ (3) مُتَعَمِّمٌ بِعِمَامَةٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبِي فَقَالَ أَشْيَاءُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَعْلَمُهَا إِلَّا رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ فَلَمَّا قَضَى أَبِي الطَّوَافَ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا يَا جَعْفَرُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ أَبِي كَأَنَّكَ غَرِيبٌ فَقَالَ أَجَلْ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الطَّوَافِ كَيْفَ كَانَ وَ لِمَ كَانَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها إِلَى آخِرِ الْآيَةِ كَانَ ذَلِكَ مَنْ يَعْصِي مِنْهُمْ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ سَبْعَ سِنِينَ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ يَلُوذُونَ يَقُولُونَ لَبَّيْكَ ذُو الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ حَتَّى تَابَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الذَّنْبَ طَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبَ أَبِي عَنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ قَالَ ن نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ مَا يَكُونُ فَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْضُوعٌ مَا شَاءَ مِنْهُ زَادَ فِيهِ وَ مَا شَاءَ نَقَصَ مِنْهُ وَ مَا شَاءَ كَانَ وَ مَا لَا يَشَاءُ لَا يَكُونُ قَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ مَا هَذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ قَالَ هُوَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ فَيَكُونُ لِلنَّائِبَةِ وَ الصِّلَةِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبَ أَبِي مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبِي عَلَيَّ بِالرَّجُلِ قَالَ فَطَلَبْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ (4).
____________
(1) فقه الرضا ص 27.
(2) نفس المصدر ص 30.
(3) الجعشم: الرحل الغليظ مع شدة.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 29.
205
18- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ مَكَثُوا بِهِ يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَكَانَ هَذَا أَصْلَ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حِذَاءَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَتَيْنِ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ يَا أَبَهْ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا الْخَضِرُ (ع)(1).
19- عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ رَدُّوا عَلَى اللَّهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِخَلْقٍ مَضَى يَعْنِي الْجَانَّ ابْنَ الْجِنِ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ فَمَنُّوا عَلَى اللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ قالُوا ... لا عِلْمَ لَنا قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَأَنْبَأَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا وَ قَالُوا فِي سُجُودِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ وَ جِيرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ مِنْ رَدِّكُمْ عَلَيَّ وَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ظَنَنَّا أَنْ لَا يَخْلُقَ خَلْقاً كَرِيماً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَلَمَّا عَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي خَطِيئَةٍ لَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ أَنَّهَا كَانَتْ عِصَابَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلَ الْعَرْشِ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ قَالُوا مَا ظَنَنَّا أَنْ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 30.
206
يَخْلُقَ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ قَالُوا بِأَيْدِيهِمْ وَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ يُدِيرُهَا فَهُمْ يَلُوذُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْبَيْتَ لِمَنْ أَصَابَ مِنْ وُلْدِهِ خَطِيئَةً أَتَاهُ فَلَاذَ بِهِ مِنْ وُلْدِ آدَمَ (ع)كَمَا لَاذَ أُولَئِكَ بِالْعَرْشِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ (ع)إِلَى الْأَرْضِ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ دَنَا مِنَ الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي فَنُودِيَ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ يَا رَبِّ وَ لِوُلْدِي قَالَ فَنُودِيَ يَا آدَمُ مَنْ جَاءَنِي مِنْ وُلْدِكَ فَبَاءَ بِذَنْبِهِ بِهَذَا الْمَكَانِ غَفَرْتُ لَهُ (1).
20- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَيْنُ الْإِيمَانِ الْإِسْلَامُ كَمَا أَنَّ زَيْنَ الْكَعْبَةِ الطَّوَافُ.
باب 37 أحكام الطواف
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ هُوَ جُنُبٌ فَيَذْكُرُ وَ هُوَ فِي طَوَافِهِ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِمَّا طَافَ (2).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِمَّا طَافَ وَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ (3).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ طَوَافاً أَوْ نَسِيَ مِنْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى وَرَدَ بِلَادَهُ وَ وَاقَعَ أَهْلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ إِنْ كَانَ تَرَكَهُ مِنْ حَجٍّ فَبَدَنَةٌ فِي حَجٍّ وَ إِنْ تَرَكَهُ فِي عُمْرَةٍ فَبَدَنَةٌ فِي عُمْرَةٍ وَ وَكَّلَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ مَا كَانَ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 30.
(2) قرب الإسناد ص 104.
(3) قرب الإسناد ص 104.
207
تَرَكَهُ مِنْ طَوَافِهِ (1).
4- ب، قرب الإسناد الْفَضْلُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع)إِذَا طَافَ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ وَ هُوَ كَمَنْ لَمْ يَطُفْ (2).
5- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطُوفَ الطَّوَافَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ وَ لَا يَفْرُقَ بَيْنَهَا بِالصَّلَاةِ ثُمَّ يُصَلِّيَ لَهَا جَمِيعاً قَالَ لَا بَأْسَ غَيْرَ أَنَّهُ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (3).
6- قَالَ: وَ رَأَيْتُ أَخِي يَطُوفُ السُّبُوعَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ يَقْرِنُهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَقِفُ فِي الْمُسْتَجَارِ فَيَدْعُو فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ وَ يَأْتِي الْحَجَرَ وَ يَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَطُوفُ (4).
7- قَالَ: وَ رَأَيْتُ أَخِي مَرَّةً طَافَ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ فَقَرَنَ ثَلَاثَ أَسَابِيعَ لَمْ يَقِفْ فِيهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الثَّالِثِ وَ فَارَقَهُ الْعَبَّاسِيُّ وَقَفَ بَيْنَ الْبَابِ وَ الْحَجَرِ قَلِيلًا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَوَقَفَ قَلِيلًا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (5).
8- ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يَعْيَا فِي الطَّوَافِ أَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِيحَ قَالَ نَعَمْ يَسْتَرِيحُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُتِمُّ طَوَافَهُ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قَالَ وَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي سَعْيِهِ وَ جَمِيعِ مَنَاسِكِهِ (6).
9- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) فَإِنْ سَهَوْتَ فَطُفْتَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ فَزِدْ عَلَيْهَا سِتَّةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلِّ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ثُمَّ اسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَأْتِي الْمَقَامَ فَصَلِّ خَلْفَهُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَرِيضَةَ هُوَ الطَّوَافُ الثَّانِي وَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِطَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لِلطَّوَافِ الْأَوَّلِ وَ الطَّوَافُ الْأَوَّلُ تَطَوُّعٌ فَإِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ سَبْعَةً طُفْتَ أَوْ ثَمَانِيَةً وَ أَنْتَ فِي الطَّوَافِ فَابْنِ عَلَى سَبْعَةٍ وَ أَسْقِطْ وَاحِدَةً وَ اقْطَعْهُ
____________
(1) نفس المصدر ص 107.
(2) نفس المصدر ص 174.
(3) نفس المصدر ص 105.
(4) نفس المصدر 106.
(5) نفس المصدر 107.
(6) نفس المصدر ص 77.
208
وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ سِتَّةً طُفْتَ أَمْ سَبْعَةً فَأَتِمَّهَا بِوَاحِدَةٍ- (1) فَإِنْ نَسِيتَ شَيْئاً مِنَ الطَّوَافِ فَذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَابْنِ عَلَى مَا طُفْتَ وَ تَمِّمْ طَوَافَكَ بِالْبَيْتِ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ طُفْتَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ طُفْتَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ أَعَدْتَ الطَّوَافَ وَ إِنْ نَسِيتَ الطَّوَافَ كُلَّهُ ثُمَّ ذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا سَعَيْتَ فَطُفْ أُسْبُوعاً وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَعِدِ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنْ نَسِيتَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ ذَكَرْتَهُمَا وَ أَنْتَ تَسْعَى فَافْرُغْ مِنْهُ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ إِعَادَةُ السَّعْيِ- (2) وَ مَتَى حَاضَتِ المَرْأَةُ فِي الطَّوَافِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَيْهَا أَنْ تُعِيدَ وَ إِنْ كَانَتْ طَافَتْ أَرْبَعَةً أَقَامَتْ عَلَى مَكَانِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ بَنَتْ وَ قَضَتْ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا وَ لَا تَجُوزُ عَلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى تَتَيَمَّمَ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَهُ عِلَّةٌ وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ لَمْ يَقْدِرْ إِتْمَامَهُ خَرَجَ وَ أَعَادَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافَهُ مَا لَمْ يَجُزْ نِصْفَهُ فَإِنْ جَازَ نِصْفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا طَافَ (3).
10- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ أَ سَبْعاً طَافَ أَمْ ثَمَانِيَةً قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ فَإِنَّهُ طَافَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهَا سِتَّةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدُ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّكَعَاتِ كَيْفَ يُصَلِّيهِنَّ أَ يَجْمَعُهُنَّ أَوْ مَا ذَا قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِلْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ بَيْنَهُمَا رَجَعَ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ لِلْأُسْبُوعِ (4).
11- سر، السرائر فِي كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَمَّنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ وَجَدَ خَلْوَةً مِنَ الْبَيْتِ فَدَخَلَهُ قَالَ قَدْ نَقَضَ طَوَافَهُ وَ خَالَفَ السُّنَّةَ فَلْيُعِدْهُ (5).
12- سر، السرائر فِي كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى يَوْمِ النَّفْرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ وَ
____________
(1) فقه الرضا ص 27.
(2) نفس المصدر ص 28.
(3) نفس المصدر ص 30.
(4) السرائر ص 480.
(5) السرائر ص 480.
209
يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ (1).
13- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ قَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)لَا قِرَانَ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ فِي فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ وَ لَا قِرَانَ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ وَ لَا قِرَانَ بَيْنَ فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ (2).
14- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْسَنَ طَوَافَهُ وَ صَلَاتَهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (3).
15- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الطَّوَافُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ (4).
16- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَدَأَ بِالرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَضَى عَنْ يَمِينِهِ وَ الْبَيْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ مَشَى أَرْبَعاً (5).
17- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَمَلٌ فِي الطَّوَافِ (6).
18- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ كُلَّمَا مَرَّ بِهِمَا فِي الطَّوَافِ (7).
19- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ وَ الدُّعَاءُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ (8).
20- وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ وُجُوهِ الدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ كَثِيراً وَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ غَيْرَ أَنَّهُمْ رَغَّبُوا فِي الدُّعَاءِ فِيهِ فَأَفْضَلُ ذَلِكَ إِذَا صَارَ الطَّائِفُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْبَابِ (9).
____________
(1) السرائر ص 480.
(2) نفس المصدر ص 486 بتفاوت.
(3) دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت في الأخير.
(4) دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت في الأخير.
(5) دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت في الأخير.
(6) دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت في الأخير.
(7) دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت في الأخير.
(8) دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت في الأخير.
(9) دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت في الأخير.
210
21- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يُطَافُ بِالْعَلِيلِ وَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ مَحْمُولًا وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَمَسَّ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ شَيْئاً وَ أَنْ يَقِفَ بِأَصْلِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْيَفْعَلْ وَ قَالَ يُجْزِي الطَّوَافُ لِلْحَامِلِ وَ الْمَحْمُولِ (1).
22- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ رَخَّصَ لِلطَّائِفِ أَنْ يَطُوفَ مُتَنَعِّلًا وَ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ بِيَدِهِ مِحْجَنٌ لَهُ إِذَا مَرَّ بِالرُّكْنِ اسْتَلَمَهُ بِهِ (2).
23- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا طَوَافَ إِلَّا بِطَهَارَةٍ وَ مَنْ طَافَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ وَ إِنْ طَافَ تَطَوُّعاً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ طَوَافِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ أَمَّا طَوَافُ الْفَرِيضَةِ فَلَا يُجْزِي إِلَّا بِوُضُوءٍ (3).
24- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَدَثَ بِهِ أَمْرٌ قَطَعَ طَوَافَهُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ وَجَعٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ثُمَّ عَادَ إِلَى طَوَافِهِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ النِّصْفَ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ بَنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ وَ كَانَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ أَلْقَى مَا مَضَى وَ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ (4).
25- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الْحَائِضُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْمُسْتَحَاضَةُ يَقِفْنَ بِمَوَاقِفِ الْحَجِّ كُلِّهَا وَ يَقْضِينَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا يَدْخُلْنَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا طَهُرْنَ قَضَيْنَ مَا فَاتَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ (5).
26- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالاسْتِرَاحَةِ فِي الطَّوَافِ لِمَنْ أَعْيَا (6).
27- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ النَّاسُ فِي الطَّوَافِ قَطَعُوا طَوَافَهُمْ وَ صَلَّوْا ثُمَّ أَتَمُّوا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ (7).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 313 بتفاوت يسير.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 313 و المحجن عصا في طرفها عقافة.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 313 بتفاوت في الثاني.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 313 بتفاوت في الثاني.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 313 و ليس فيه (و السعى).
(6) نفس المصدر ج 1 ص 313.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 313.
211
28- وَ عَنْهُ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي قَطْعِ الطَّوَافِ لِأَبْوَابِ الْبِرِّ وَ أَنْ يَرْجِعَ مَنْ قَطَعَ لِذَلِكَ فَيَبْنِيَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِذَا كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعاً (1).
29- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ طَافَ النِّصْفَ مِنْ طَوَافِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ ثُمَّ اعْتَلَّ أَنَّهُ يَأْمُرُ مَنْ يَقْضِي عَنْهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَطُفْ إِلَّا أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ إِنْ صَحَّ طَافَ أُسْبُوعاً أَوْ طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا أَوْ طِيفَ عَنْهُ أُسْبُوعاً إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أُسْبُوعاً (2).
30- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الطَّوَافِ (3).
31- وَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ أَ سِتَّةً طَافَ أَمْ سَبْعَةً قَالَ يُعِيدُ طَوَافَهُ قِيلَ فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الطَّوَافِ وَ فَاتَهُ ذَلِكَ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ طَافَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَظَنَّ أَنَّهَا سَبْعَةٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَطُفْ شَوْطاً وَاحِداً فَإِنْ زَادَ فِي طَوَافِهِ فَطَافَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ أَضَافَ إِلَيْهَا سِتَّةً ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَيَكُونُ لَهُ طَوَافَانِ طَوَافُ فَرِيضَةٍ وَ طَوَافُ نَافِلَةٍ (4).
32- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الطَّوَافُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ وَ مَنْ دَخَلَ الْحِجْرَ أَعَادَ (5).
33- وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (صلوات الله عليهم) فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ وُجُوهاً يَطُولُ ذِكْرُهَا لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ وَ الْمُلْتَزَمُ ظَهْرُ الْبَيْتِ حِيَالَ الْمِيزَابِ يَلْتَزِمُهُ الطَّائِفُ فِي الطَّوَافِ السَّابِعِ وَ يَدْعُو بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ يَبُوءُ بِذُنُوبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلُهُ الْمَغْفِرَةَ (6).
34- وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ يُبَعِّدُ مَنْ يَكُونُ مَعَهُ مِنْ مَوَالِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَ يُنَاجِي اللَّهَ تَعَالَى وَ يَسْأَلُهُ وَ يَذْكُرُ مَا يَسْأَلُ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 313 بتفاوت في الأخير.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 313 بتفاوت في الأخير.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 314 بتفاوت يسير.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 314 و فيه (عند مقام إبراهيم).
(5) نفس المصدر ج 1 ص 314 و فيه (أعاده).
(6) نفس المصدر ج 1 ص 314 و فيه (الباب) بدل (الميزاب).
212
الْمَغْفِرَةَ مِنْهُ- (1) وَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ تَقْبِيلُهُ إِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ أَوْ لَمْسُهُ بِيَدِهِ أَوِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ يَدْعُو عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا أَمْكَنَهُ وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ اسْتِلَامٌ وَ لَا يُزَاحِمْنَ الرِّجَالَ (2).
35- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: وَ الطَّوَافُ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ حَوْلَ الْبَيْتِ وَ الشَّوْطُ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ دَائِراً بِالْبَيْتِ وَ الْحِجْرِ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ فَإِذَا طَافَ كَذَلِكَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع- (3) وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا وَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ يَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ذَاهِباً وَ رَاجِعاً وَ مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قَضَاهُمَا وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ صَلَّاهُمَا حَيْثُ ذَكَرَ (4).
36- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَدَرْتَ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ أَنْ تَأْتِيَ زمزما [زَمْزَمَ فَتَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَ تُفِيضَ عَلَيْكَ مِنْهُ فَافْعَلْ (5).
37- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَا تَقْرِنْ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ إِلَّا أَنْ تَسْهُوَ فَتَزِيدَ فِي الْأَوَّلِ (6).
38- وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُمَا طَافَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَ شَرِبَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَائِمَيْنِ (7).
39- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ قَدِمَ مَكَّةَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ هَلْ يَطُوفُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ طَوَافِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ فَرِيضَةً وَ إِنْ تَطَوَّعَ بِالطَّوَافِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ طَوَافِهِ حَتَّى تَحِلَّ الصَّلَاةُ (8).
40- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْهِ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 314.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 314.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 314.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 315.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 315.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 315.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 315.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 315.
213
فَقَدْ أَحْسَنَ وَ إِنْ أَخَّرَ السَّعْيَ لِعُذْرٍ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الطَّوَافِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (1) وَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَبْدَأُ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ وَ مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ طَافَ ثُمَّ سَعَى (2).
41- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يُحَوِّلُ خَاتَمَهُ لِيَحْفَظَ بِهِ طَوَافَهُ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ التَّحَفُّظَ.
(3)
باب 38 طواف النساء و أحكامه
1- سر، السرائر مِنْ كُتُبِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى يَوْمِ النَّفْرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ وَ يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ (4).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ نَسِيَ طَوَافَ النِّسَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ يُرْسِلُ وَ يُطَافُ عَنْهُ فَإِنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُطَافَ عَنْهُ طَافَ عَنْهُ وَلِيُّهُ.
(5)
باب 39 أحكام صلاة الطواف
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَطُوفُ وَ أَنَا إِلَى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ مَالَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مَعَ رُكْنِ الْبَيْتِ وَ الْحِجْرِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَاجِداً سَجَدَ وَجْهِي لَكَ تَعَبُّداً وَ رِقّاً وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً الْأَوَّلُ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 315.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 315.
(3) كتاب زيد النرسى ص 55 من الأصول الستة عشر.
(4) السرائر ص 480.
(5) السرائر ص 480.
214
قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلَى نَفْسِي وَ لَا يَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ وَجْهُهُ مِنَ الْبُكَاءِ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمَاءِ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ يُصَلِّي بِمَكَّةَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَنْسَى فَيَخْرُجَ فَيُصَلِّي إِذَا رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّ سَاعَةٍ أَحَبَّ رَكْعَتَيْ ذَلِكَ الطَّوَافِ (2).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ السُّبُوعَ وَ السُّبُوعَيْنِ فَلَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ أَنْ يَطُوفَ سُبُوعاً أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ السُّبُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ لْيَطَّوَّفْ مَا أَحَبَ (3).
4- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ صَلَاةٌ فَاتَتْكَ فَمَتَى ذَكَرْتَهَا أَدَّيْتَهَا وَ صَلَاةُ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ هَؤُلَاءِ يُصَلِّيهِنَّ الرَّجُلُ فِي السَّاعَاتِ كُلِّهَا (4).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَبْعَةُ مَوَاطِنَ لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ (5).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)إِنِّي طُفْتُ أَرْبَعَةَ أَسْبَاعٍ فَأَعْيَيْتُ فِيهَا فَأُصَلِّي رَكَعَاتِهَا وَ أَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَكَيْفَ يُصَلِّي الرَّجُلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ إِذَا أَعْيَا أَوْ وَجَدَ فَتْرَةً وَ هُوَ جَالِسٌ وَ هَذَا لَا يَصْلُحُ
____________
(1) قرب الإسناد ص 19.
(2) نفس المصدر ص 97.
(3) نفس المصدر ص 97.
(4) الخصال ج 1 ص 169.
(5) نفس المصدر ج 2 ص 113 و فيه (الجنائز) بدل (الجنازة).
215
قَالَ يَسْتَقِيمُ أَنْ تَطُوفَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَصَلِّهَا وَ أَنْتَ قَائِمٌ (1).
7- ب، قرب الإسناد الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)صَلَّى الْغَدَاةَ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَطَافَ أُسْبُوعَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَ مَضَى وَ لَمْ يُصَلِ (2).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أُسْبُوعِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلطَّوَافِ وَ اقْرَأْ فِيهِمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ إِلَّا خَلْفَ الْمَقَامِ حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ النِّسَاءِ وَ غَيْرِهِ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (3).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)فِي الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ بِالْبَلَدِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ إِنْ كَانَ ارْتَحَلَ وَ سَارَ فَلَا آمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ (4).
10- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فِي حَجٍّ كَانَ أَوْ عُمْرَةٍ وَ جَهِلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)قَالَ يُصَلِّيهَا وَ لَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (5).
11- الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ (ع)لَا تَدَعْ أَنْ تَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ وَ عَدَّ مِنْهَا صَلَاةَ الطَّوَافِ وَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ (6).
____________
(1) علل الشرائع ص 589.
(2) قرب الإسناد ص 125.
(3) فقه الرضا ص 27.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 58 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 58 و الآية في سورة البقرة 125.
(6) الهداية ص 38.
216
12- وَ قَالَ (رحمه الله) الصَّلَاةُ الَّتِي تُصَلَّى فِي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا إِنْ فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَصَلِّهَا إِذَا ذَكَرْتَ وَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ وَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (1).
13- دَلَائِلُ الْإِمَامَةِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُطَّلِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّمُرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيِّ عَنِ الْقَائِمِ (ع)قَالَ: كَانَ يَقُولُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع)عِنْدَ فِرَاقِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ يَا كَرِيمُ مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ يَا كَرِيمُ فَقِيرُكَ زَائِرُكَ حَقِيرُكَ بِبَابِكَ يَا كَرِيمُ (2).
أقول: لعل هذا الدعاء لسجدة الشكر بعد صلاة الطواف أو لمطلق الصلاة في هذا المكان لمناسبة لفظ الدعاء و لأنه (ع)قال ذلك لجماعة من الطالبين له بعد فراغه من الطواف عند الكعبة.
باب 40 فضل الحجر و علة استلامه و استلام سائر الأركان
1- ع، علل الشرائع جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ لَيْثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ خَالِهِ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي إِمْرَتِهِ فَلَمَّا افْتَتَحَ الطَّوَافَ حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ مَرَّ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ قَالَ أُقَبِّلُكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَ حَفِيّاً وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ قَالَ وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ الْحَجِيجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّهُ
____________
(1) نفس المصدر ص 38.
(2) دلائل الإمامة ص 295.
217
لَيَضُرُّ وَ يَنْفَعُ قَالَ وَ بِمَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ نَسَماً فِي هَيْئَةِ الذَّرِّ فَأَلْزَمَهُمُ الْعَقْلَ وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِيدُ وَ أَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ فِي مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ فَكَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِيدِهِ فِي رَقٍّ وَ كَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَقَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ (ع)هَبَطَ وَ الْحَجَرُ مَعَهُ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُجُّ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ثُمَّ حَجَّهُ آدَمُ ثُمَّ نُوحٌ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ تَهَدَّمَ الْبَيْتُ وَ دَرَسَتْ قَوَاعِدُهُ فَاسْتُودِعَ الْحَجَرُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ فَلَمَّا أَعَادَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ (ع)بِنَاءَ الْبَيْتِ وَ بَنَيَا قَوَاعِدَهُ وَ اسْتَخْرَجَا الْحَجَرَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَاهُ بِحَيْثُ هُوَ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ هُوَ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ لَمَّا أُنْزِلَ فِي مِثْلِ لَوْنِ الدُّرِّ وَ بَيَاضِهِ وَ صَفَاءِ الْيَاقُوتِ وَ ضِيَائِهِ فَسَوَّدَتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ وَ مَنْ كَانَ يَلْتَمِسُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِعَتَائِرِهِمْ- (1) فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا يَا بَا الْحَسَنِ (2).
2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الطَّوَافِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ رَجُلٌ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَانْتَهَرَهُ وَ أَغْلَظَهُ وَ قَالَ لَهُ بَطَلَ حَجُّكَ إِنَّ الَّذِي تَسْتَلِمُهُ حَجَرٌ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعُمَرِيِّ لِهَذَا الَّذِي اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَ وَ مَا
____________
(1) العتائر: جمع عتيرة: شاة كان العرب يذبحونها لآلهتهم في شهر رجب.
(2) علل الشرائع ص 49.
218
الَّذِي قَالَ قُلْتُ قَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بَطَلَ حَجُّكَ ثُمَّ إِنَّمَا هُوَ حَجَرٌ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَذَبَ ثُمَّ كَذَبَ ثُمَّ كَذَبَ إِنَّ لِلْحَجَرِ لِسَاناً ذَلْقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ خَلَقَ بَحْرَيْنِ بَحْراً عَذْباً وَ بَحْراً أُجَاجاً فَخَلَقَ تُرْبَةَ آدَمَ مِنَ الْبَحْرِ الْعَذْبِ وَ شَنَّ عَلَيْهَا مِنَ الْبَحْرِ الْأُجَاجِ ثُمَّ جَبَلَ آدَمَ فَعَرَكَ عَرْكَ الْأَدِيمِ فَتَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ أَقَامَهُ شَبَحاً فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَقَالَ هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ إِلَى النَّارِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابَ الْيَسَارِ فَقَالَ أَهْلُ الْيَسَارِ يَا رَبِّ لِمَ خَلَقْتَ لَنَا النَّارَ وَ لَمْ تُبَيِّنْ لَنَا وَ لَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا رَسُولًا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ ذَلِكَ لِعِلْمِي بِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَأُسْعِرَتْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ تَقَحَّمُوا جَمِيعاً فِي النَّارِ فَإِنِّي أَجْعَلُهَا عَلَيْكُمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالُوا يَا رَبِّ إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ لِأَيِّ شَيْءٍ جَعَلْتَهَا لَنَا هَرَباً مِنْهَا وَ لَوْ أَمَرْتَ أَصْحَابَ الْيَمِينِ مَا دَخَلُوا فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَأُسْعِرَتْ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ تَقَحَّمُوا جَمِيعاً فِي النَّارِ فَتَقَحَّمُوا جَمِيعاً فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ لَهُمْ جَمِيعاً أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ بَلَى طَوْعاً وَ قَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ بَلَى كَرْهاً فَأَخَذَ مِنْهُمْ جَمِيعاً مِيثَاقَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَالَ وَ كَانَ الْحَجَرُ فِي الْجَنَّةِ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فَلَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ الْجَنَّةَ وَ عَصَى أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَجَرَ فَجَعَلَهُ فِي رُكْنِ بَيْتِهِ وَ أَهْبَطَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَآهُ فِي الْبَيْتِ فَعَرَفَهُ وَ عَرَفَ مِيثَاقَهُ وَ ذَكَرَهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَ بَكَى عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً تَائِباً مِنْ خَطِيئَتِهِ وَ نَادِماً عَلَى نَقْضِهِ مِيثَاقَهُ قَالَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أُمِرْتُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا اسْتَلَمْتُمُ الْحَجَرَ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
____________
(1) نفس المصدر ص 425.
219
3- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَائِشَةَ وَ هِيَ تَطُوفُ مَعَهُ بِالْكَعْبَةِ حِينَ اسْتَلَمَا الرُّكْنَ يَا عَائِشَةُ لَوْ لَا مَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنْجَاسِهَا إِذاً لَاسْتُشْفِيَ بِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ إِذاً لَأُلْفِيَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ عَلَى مَا خُلِقَ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنَّهُ لَيَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَيَّرَ حُسْنَهُ بِمَعْصِيَةِ الْعَاصِينَ وَ سُتِرَتْ بَنِيَّتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ وَ الظَّلَمَةِ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ بَدْؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى جِهَتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ إِنَّ الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ وَ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ وَ عَيْنَانِ وَ لَيُنْطِقَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ لِيَشْهَدَ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقِّ اسْتِلَامِهِ الْيَوْمَ بَيْعَةً لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص.
وَ ذَكَرَ وَهْبٌ أَنَّ الرُّكْنَ وَ الْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ أُنْزِلَا فَوُضِعَا عَلَى الصَّفَا فَأَضَاءَ نُورُهُمَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَمَا يُضِيءُ الْمِصْبَاحُ فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُؤْمِنُ الرَّوْعَةَ وَ يُسْتَأْنَسُ إِلَيْهِمَا وَ لَيُبْعَثَنَّ الرُّكْنُ وَ الْمَقَامُ وَ هُمَا فِي الْعِظَمِ مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْمُوَافَاةِ فَرُفِعَ النُّورُ عَنْهُمْ وَ غُيِّرَ حُسْنُهُمَا وَ وُضِعَا حَيْثُ هُمَا (1).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ لِمَ يُسْتَلَمُ الْحَجَرُ قَالَ لِأَنَّ مَوَاثِيقَ الْخَلَائِقِ فِيهِ (2).
5- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ أَمَرَ الْحَجَرَ فَالْتَقَمَهَا فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ (3).
6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (4) ع، علل الشرائع فِي الْعِلَلِ ابْنُ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)عِلَّةُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِيقَ بَنِي آدَمَ أَلْقَمَهُ الْحَجَرَ فَمِنْ ثَمَّ كُلِّفَ النَّاسُ
____________
(1) نفس المصدر ص 427.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 423.
(3) نفس المصدر ص 423.
(4) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 91.
220
بِمُعَاهَدَةِ ذَلِكَ الْمِيثَاقِ وَ مِنْ ثَمَّ يُقَالُ عِنْدَ الْحَجَرِ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ (1).
7- وَ مِنْهُ قَوْلُ سَلْمَانَ (رحمه الله) لَيَجِيئَنَّ الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ (2).
8- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [حَسَّانَ حنان عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوفُوا بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ (3).
قال الصدوق رضي الله عنه معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة و لهذا
قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنَّهُ بَابُنَا الَّذِي نَدْخُلُ مِنْهُ الْجَنَّةَ وَ لِهَذَا قَالَ (ع)إِنَّ فِيهِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يُغْلَقْ مُنْذُ فُتِحَ وَ فِيهِ نَهَرٌ مِنَ الْجَنَّةِ تُلْقَى فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ وَ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ لَا رُكْنُ الْحَجَرِ
(4).
9- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي الْمِيثَاقِ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي الْمِيثَاقِ اخْتَلَفَ هَاهُنَا وَ الْمِيثَاقُ هُوَ فِي هَذَا الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَعَيْنَيْنِ وَ أُذُنَيْنِ وَ فَماً وَ لِسَاناً ذَلْقاً وَ لَقَدْ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ لَكِنَّ الْمُجْرِمِينَ يَسْتَلِمُونَهُ وَ الْمُنَافِقِينَ فَبَلَغَ كَمِثْلِ مَا تَرَوْنَ (5).
10- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلْتَزَمِ لِأَيِّ شَيْءٍ
____________
(1) علل الشرائع ص 424.
(2) نفس المصدر ص 424.
(3) نفس المصدر ص 424 بزيادة في آخره قوله: (مصافحة العبد او الدخيل و يشهد لمن استلمه بالموافاة).
(4) علل الشرائع ص 424.
(5) نفس المصدر ص 426.
221
يُلْتَزَمُ وَ أَيُّ شَيْءٍ يُذْكَرُ فِيهِ فَقَالَ عِنْدَهُ نَهَرٌ مِنَ الْجَنَّةِ تُلْقَى فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ خَمِيسٍ (1).
11- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَرِ الْتَقِمْهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ يَتَعَاقَدُونَ مِيثَاقَهُمْ (2).
12- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا حَجَرُ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ إِلَّا أَنَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يُحِبُّكَ فَنَحْنُ نُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَيْفَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَ اللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَيَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ هُوَ يَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُبَايِعُ بِهَا خَلْقَهُ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانَا اللَّهُ فِي بَلَدٍ لَا يَكُونُ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (3).
13- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّخَّاسِ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَ النَّاسُ يَلْثِمُونَ الْحَجَرَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ آدَمَ (ع)شَكَا إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَحْشَةَ فِي الْأَرْضِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع)بِيَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ كَانَ آدَمُ إِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ ضَرَبَهَا بِرِجْلَيْهِ فَلَمَّا رَآهَا عَرَفَهَا فَبَادَرَ يَلْثِمُهَا فَمِنْ ثَمَّ صَارَ النَّاسُ يَلْثِمُونَ الْحَجَرَ (4).
14- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مَعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ فَلَوْ لَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ (5).
15- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيِّ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) نفس المصدر ص 424.
(2) نفس المصدر ص 424.
(3) نفس المصدر ص 426.
(4) نفس المصدر ص 426.
(5) نفس المصدر ص 427.
222
ع أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَجَرَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ وَ أَنْفاً وَ لِسَاناً وَ لَقَدْ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ أَلَا إِنَّ الْمَقَامَ كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ (1).
16- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّحْوِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَيْفَ صَارَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَ الْحَجَرَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَ لَا يَسْتَلِمُونَ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَقَالَ قَدْ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ الْبَصْرِيُّ فَقُلْتُ لَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اسْتَلَمَ هَذَيْنِ وَ لَمْ يَسْتَلِمْ هَذَيْنِ فَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَفْعَلُوا مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سَأُخْبِرُكَ بِغَيْرِ مَا أَخْبَرْتُ بِهِ عَبَّاداً إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُسْتَلَمَ مَا عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ (ع)عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ لِأَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ (ع)مَقَاماً فِي الْقِيَامَةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ص مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ ص عَنْ يَمِينِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ (ع)عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ فِي مَقَامِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَرْشُ رَبِّنَا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ (2).
17- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ مَا بَالُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ يُمْسَحَانِ يَعْنِي الْحَجَرَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَ هَذَيْنِ لَا يُمْسَحَانِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَمْسَحُ هَذَيْنِ وَ لَمْ يَمْسَحْ هَذَيْنِ فَلَا تَتَعَرَّضْ بِشَيْءٍ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص (3).
18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ قَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ لَسْتُ قَعِيداً مِنْ قَوَاعِدِ بَيْتِ رَبِّكَ فَمَا لِي لَا أُسْتَلَمُ فَدَنَا مِنْهُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ لَهُ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ (4).
____________
(1) نفس المصدر ص 428.
(2) نفس المصدر ص 428.
(3) نفس المصدر ص 428.
(4) نفس المصدر ص 429.
223
19- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اللَّهُ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَبَّلُ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ وُضِعَ فِيهِ مِيثَاقُ الْعِبَادِ وَ الْعَهْدُ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ كَيْفَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ تُخْبِرُنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ تَفَكُّرِي فِيهِ لَعَجَبٌ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتَ وَ أَعْضَلْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ اسْتَقْصَيْتَ فَافْهَمْ وَ فَرِّغْ قَلْبَكَ وَ أَصْغِ سَمْعَكَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَضَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ هُوَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ فَوُضِعَتْ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ لِعِلَّةِ الْمِيثَاقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَرَاءَى لَهُمْ رَبُّهُمْ وَ مِنْ ذَلِكَ الرُّكْنِ يَهْبِطُ الطَّيْرُ عَلَى الْقَائِمِ فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذَلِكَ الطَّيْرُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ (ع)وَ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى الْقَائِمِ وَ هُوَ الشَّاهِدُ لِمَنْ وَافَى ذَلِكَ الْمَكَانَ وَ الشَّاهِدُ لِمَنْ أَدَّى إِلَيْهِ الْمِيثَاقَ وَ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ وَ أَمَّا الْقُبْلَةُ وَ الِالْتِمَاسُ فَلِعِلَّةِ الْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذَلِكَ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ وَ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ فَيَأْتُونَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَهْدَ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ وَ اللَّهِ مَا يُؤَدِّي ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ لَا حَفِظَ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَهُ فَيَعْرِفُهُمْ وَ يُصَدِّقُهُمْ وَ يَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ فَيُنْكِرُهُمْ وَ يُكَذِّبُهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ غَيْرُكُمْ فَلَكُمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ وَ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ بِالْحِقْدِ وَ الْجُحُودِ وَ الْكُفْرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجِيءُ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ الْأُولَى تَعْرِفُهُ الْخَلْقُ وَ لَا تُنْكِرُهُ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ جَدَّدَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عِنْدَهُ بِحِفْظِ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَ الْإِنْكَارِ وَ أَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ قَالَ قُلْتُ
224
لَا قَالَ كَانَ مَلَكاً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمِيثَاقَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ الْمَلَكُ فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ وَ اسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ يُذَكِّرُهُ الْمِيثَاقَ وَ يُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإِقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَلَمَّا عَصَى آدَمُ فَأُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْسَاهُ اللَّهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ ص وَ جَعَلَهُ بَاهِتاً حَيْرَانَ فَلَمَّا تَابَ عَلَى آدَمَ حَوَّلَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ وَ هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا رَآهُ أَنِسَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا آدَمُ أَ تَعْرِفُنِي قَالَ لَا قَالَ أَجَلْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ وَ أَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ وَ تَحَوَّلَ إِلَى الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ آدَمَ فَقَالَ لآِدَمَ أَيْنَ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ آدَمُ وَ ذَكَرَ الْمِيثَاقَ وَ بَكَى وَ خَضَعَ لَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ الْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ ثُمَّ حَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَوْهَرِ الْحَجَرِ دُرَّةً بَيْضَاءَ صَافِيَةً تُضِيءُ فَحَمَلَهُ آدَمُ عَلَى عَاتِقِهِ إِجْلَالًا لَهُ وَ تَعْظِيماً فَكَانَ إِذَا أَعْيَا حَمَلَهُ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَافَى بِهِ مَكَّةَ فَمَا زَالَ يَأْنَسُ بِهِ بِمَكَّةَ وَ يُجَدِّدَ الْإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ جَبْرَئِيلَ إِلَى أَرْضِهِ وَ بَنَى الْكَعْبَةَ هَبَطَ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْبَابِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ تَرَاءَى لِآدَمَ حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ وَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِيثَاقَ فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ وُضِعَ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ وَ نَحَّى آدَمَ مِنْ مَكَانِ الْبَيْتِ إِلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ جَعَلَ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ مَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ فِي اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْدَعَهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ وَ أَلْقَمَهُ إِيَّاهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ (ع)بِالْوَصِيَّةِ اصْطَكَّتْ فَرَائِصُ الْمَلَائِكَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ مِنْهُ فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ
225
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ لِيَشْهَدَ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِيثَاقَ (1).
20- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ (ع)لَمَّا أُهْبِطَ هَبَطَ بِالْهِنْدِ ثُمَّ رُمِيَ إِلَيْهِ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ كَانَ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ بِفِنَاءِ الْعَرْشِ فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ فَحَمَلَهُ إِلَى مَكَّةَ فَرُبَّمَا أَعْيَا مِنْ ثِقْلِهِ فَحَمَلَهُ جَبْرَئِيلُ عَنْهُ وَ كَانَ إِذَا لَمْ يَأْتِهِ جَبْرَئِيلُ اغْتَمَّ وَ حَزِنَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ إِذَا وَجَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْحُزْنِ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
21- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ قَالَ يَا آدَمُ إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَرُفِعَ إِلَيْهِ الْحَجَرُ وَ الْمَقَامُ وَ هُمَا يَوْمَئِذٍ يَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ.
22- سن، المحاسن مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الْعَبْدِ أَوِ الرَّجُلِ وَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ (2).
23- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْجَارُودِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ قَالَ فَجَازَهُ فَقَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ بَعِيداً مِنْ بَيْتِ رَبِّكَ فَمَا بَالِي لَا أُسْتَلَمُ قَالَ فَدَنَا مِنْهُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ (3).
24- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ الْحَجَرَ كَانَ دُرَّةً بَيْضَاءَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَانَ آدَمُ يَرَاهَا فَلَمَّا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْأَرْضِ نَزَلَ آدَمُ (ع)فَبَادَرَ فَقَبَّلَهَا فَأَجْرَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذَلِكَ السُّنَّةَ (4).
____________
(1) علل الشرائع ص 429.
(2) المحاسن ص 65.
(3) بصائر الدرجات ص 147 الحديث 4 من الباب 17 من الجزء العاشر.
(4) المحاسن ص 337.
226
25- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ أَمَرَ الْحَجَرَ فَالْتَقَمَهَا فَلِذَلِكَ يُقَالُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ (1).
26- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: لَمَّا وَصَلْتُ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ لِلْحَجِّ وَ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي رَدَّ الْقَرَامِطَةُ فِيهَا الْحَجَرَ إِلَى مَكَانِهِ مِنَ الْبَيْتِ كَانَ أَكْبَرُ هَمِّي الظَّفَرَ بِمَنْ يَنْصِبُ الْحَجَرَ لِأَنَّهُ يَمْضِي فِي أَثْنَاءِ الْكُتُبِ قِصَّةَ أَخْذِهِ وَ أَنَّهُ لَا يَضَعُهُ فِي مَكَانِهِ إِلَّا الْحُجَّةُ فِي الزَّمَانِ كَمَا فِي زَمَانِ الْحَجَّاجِ وَضَعَهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع)فِي مَكَانِهِ وَ اسْتَقَرَّ فَاعْتَلَلْتُ عِلَّةً صَعْبَةً خِفْتُ مِنْهَا عَلَى نَفْسِي وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِي مَا قَصَدْتُ لَهُ فَاسْتَنَبْتُ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ هِشَامٍ وَ أَعْطَيْتُهُ رُقْعَةً مَخْتُومَةً أَسْأَلُ فِيهَا عَنْ مُدَّةِ عُمُرِي وَ هَلْ تَكُونُ الْمَوْتَةُ فِي هَذِهِ الْعِلَّةِ أَمْ لَا وَ قُلْتُ هَمِّي إِيصَالُ هَذِهِ الرُّقْعَةِ إِلَى وَاضِعِ الْحَجَرِ فِي مَكَانِهِ وَ أَخْذُ جَوَابِهِ وَ إِنَّمَا أَنْدُبُكَ لِهَذَا قَالَ فَقَالَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِشَامٍ لَمَّا حَصَلْتُ بِمَكَّةَ وَ عَزَمَ عَلَى إِعَادَةِ الْحَجَرِ بَذَلْتُ سَدَنَةَ الْبَيْتِ جُمْلَةً تَمَكَّنْتُ مَعَهَا مِنَ الْكَوْنِ بِحَيْثُ أَرَى وَاضِعَ الْحَجَرِ فِي مَكَانِهِ وَ أَقَمْتُ مَعِي مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُ عَنِّي ازْدِحَامَ النَّاسِ فَكُلَّمَا عَمَدَ إِنْسَانٌ لِوَضْعِهِ اضْطَرَبَ وَ لَمْ يَسْتَقِمْ فَأَقْبَلَ غُلَامٌ أَسْمَرُ اللَّوْنِ حَسَنُ الْوَجْهِ فَتَنَاوَلَهُ وَ وَضَعَهُ فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَامَ كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْهُ وَ عَلَتْ لِذَلِكَ الْأَصْوَاتُ فَانْصَرَفَ خَارِجاً مِنَ الْبَابِ فَنَهَضْتُ مِنْ مَكَانِي أَتْبَعُهُ وَ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِّي يَمِيناً وَ شِمَالًا حَتَّى ظُنَّ بِيَ الِاخْتِلَاطُ فِي الْعَقْلِ وَ النَّاسُ يُفْرِجُونَ لِي وَ عَيْنِي لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى انْقَطَعَ عَنِ النَّاسِ فَكُنْتُ أَسْرَعُ الْمَشْيَ خَلْفَهُ وَ هُوَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ وَ لَا أُدْرِكُهُ فَلَمَّا حَصَلَ بِحَيْثُ لَا أَحَدٌ يَرَاهُ غَيْرِي وَقَفَ وَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ هَاتِ مَا مَعَكَ فَنَاوَلْتُهُ الرُّقْعَةَ فَقَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قُلْ لَهُ لَا خَوْفَ عَلَيْكَ فِي هَذِهِ الْعِلَّةِ وَ يَكُونُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ فَوَقَعَ عَلَيَّ الدَّمْعُ حَتَّى لَمْ أُطِقْ حَرَاكاً وَ تَرَكَنِي وَ انْصَرَفَ
____________
(1) نفس المصدر ص 340.
227
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فَأَعْلَمَنِي بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ اعْتَلَّ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَخَذَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ وَ تَحْصِيلِ جَهَازِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَ اسْتَعْمَلَ الْجِدَّ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا الْخَوْفُ وَ نَرْجُو أَنْ يَتَفَضَّلَ اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ فَمَا عِلَّتُكَ بِمَخُوفَةٍ فَقَالَ هَذِهِ السَّنَةُ الَّتِي خُوِّفْتُ فِيهَا فَمَاتَ فِي عِلَّتِهِ (1).
27- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجَرِ فَقَالَ نَزَلَتْ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ اسْتَوْدَعَهُ إِبْرَاهِيمَ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ حَجَرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ اللَّهَ اسْتَوْدَعَ إِبْرَاهِيمَ الْحَجَرَ الْأَبْيَضَ وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَرَاطِيسِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ (2).
28- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ لَمْ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ (3).
29- شي، تفسير العياشي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالا حَجَّ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ حَجَّ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فَحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَلَمَّا أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ لَبِسَ إِزَاراً وَ رِدَاءً مُمَشَّقَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِطِينِ الْمِشْقِ ثُمَّ أَتَى فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَ هُوَ يُلَبِّي وَ عَلَيْهِ الْإِزَارُ وَ الرِّدَاءُ وَ هُوَ يَسِيرُ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِمْ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي فِي الْحَرَمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (ع)فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُمْ قَالَ فَكَانَتْ تِلْكَ وَاحِدَةً فِي سَفْرَتِهِمْ تِلْكَ فَلَمَّا دَخَلُوا مَكَّةَ طَافُوا بِالْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ عُمَرُ الْحَجَرَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اسْتَلَمَكَ
____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 38 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 59.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 39 و فيه (بالوفاء) بدل (بالموافاة).
228
مَا اسْتَلَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع)مَهْ يَا أَبَا حَفْصٍ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا لِأَمْرٍ قَدْ عَلِمَهُ وَ لَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَعَلِمْتَ مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا عَلِمَ غَيْرُكَ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ لَهُ عَيْنَانِ وَ شَفَتَانِ وَ لِسَانٌ ذَلْقٌ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا فَلَمَّا أَقَرُّوا بِالطَّاعَةِ بِأَنَّهُ الرَّبُّ وَ هُمُ الْعِبَادُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالْحَجِّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ رِقّاً أَرَقَّ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ مُوَافَاةَ خَلْقِي بَيْتِيَ الْحَرَامَ فَكَتَبَ الْقَلَمُ مُوَافَاةَ بَنِي آدَمَ فِي الرِّقِّ ثُمَّ قِيلَ لِلْحَجَرِ افْتَحْ فَاكَ قَالَ فَفَتَحَهُ فَأَلْقَمَهُ الرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَرِ احْفَظْ وَ اشْهَدْ لِعِبَادِي بِالْمُوَافَاةِ فَهَبَطَ الْحَجَرُ مُطِيعاً لِلَّهِ يَا عُمَرُ أَ وَ لَيْسَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ قُلْتَ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع)آمِنْ ذَلِكَ (1).
30- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَتُقَبِّلُهُ أَوْ تَسْتَلِمُهُ أَوْ تُومِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ (2).
قَالَ ص الْحَجَرُ يَمِينُ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ صَافَحَهُ لَهَا.
و هذا القول مجاز و المراد أن الحجر جهة من جهات القرب إلى الله تعالى فمن استلمه و باشره قرب من طاعته تعالى فكان كاللاصق بها و المباشر لها فأقام (ع)اليمين هاهنا مقام الطاعة التي يتقرب بها إلى الله سبحانه على طريق المجاز و الاتساع لأن من عادة العرب إذا أراد أحدهما التقرب من صاحبه و فضل الأنسة لمخالطته أن يصافحه بكفه و تعلق يده بيده و قد علمنا في القديم تعالى أن الدنو يستحيل على ذاته فيجب أن يكون ذلك دنوا من طاعته و مرضاته و لما جاء (ع)يذكر اليمين أتبعه بذكر
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 38 و الآية في سورة الأعراف 172.
(2) الهداية ص 58 بتفاوت يسير.
229
الصفاح ليوفي الفصاحة حقها و يبلغ بالبلاغة غايتها.
(1)
باب 41 الحطيم و فضله و سائر المواضع المختارة من المسجد
الآيات التوبة أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ (2) و قال تعالى التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا (3) الحج وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ (4).
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع)أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً (5).
2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْحَطِيمِ فَقَالَ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَابِ الْبَيْتِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ لِمَ سُمِّيَ الْحَطِيمَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ يَحْطِمُ
____________
(1) ليس هذا الحديث و ما تعقبه مأخوذا عن الهداية و حاولنا العثور على مصدره عاجلا فلم نعثر عليه و في تعبيره بالصفاح و ارادته المصافحة مجال للمناقشة.
(2) سورة التوبة الآية: 19.
(3) سورة التوبة الآية: 28.
(4) سورة الحجّ الآية: 25.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 131.
230
بَعْضُهُمْ بَعْضاً هُنَالِكَ (1).
3- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَقَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَقَالَ ذَاكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَقَالَ ذَاكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَقَالَ ذَاكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ (ع)ذَاكَ الَّذِي كَانَ يَدُورُ فِيهِ غُنَيْمَاتِهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ اللَّيْلَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ وَ صَامَ النَّهَارَ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً (2).
أقول: تمامه مع غيره من الأخبار قد أوردناها في باب اشتراط قبول الأعمال بالولاية.
4- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَكْثِرِ الصَّلَاةَ فِي الْحِجْرِ وَ تَعَمَّدْ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ ادْعُ عِنْدَهُ كَثِيراً وَ صَلِّ فِي الْحِجْرِ عَلَى ذِرَاعَيْنِ مِنْ طَرَفِهِ مِمَّا يَلِي الْبَيْتَ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ شَبِيرٍ وَ شَبَّرَ ابْنَيْ هَارُونَ (ع)وَ إِنْ تَهَيَّأَ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَوَاتِكَ كُلَّهَا عِنْدَ الْحَطِيمِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ بُقْعَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ (ع)وَ بَعْدَهُ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ أَفْضَلُ وَ بَعْدَهُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ وَ الْبَيْتِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ فِي عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَعْدَهُ خَلْفَ الْمَقَامِ الَّذِي هُوَ السَّاعَةَ وَ مَا قَرُبَ مِنَ الْبَيْتِ فَهُوَ أَفْضَلُ (3).
5- سر، السرائر فِي كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِجْرِ فَقَالَ
____________
(1) علل الشرائع ص 400.
(2) ثواب الأعمال ص 185 ضمن حديث طويل بتفاوت.
(3) فقه الرضا ص 28.
231
إِنَّكُمْ تُسَمُّونَهُ الْحَطِيمَ وَ إِنَّمَا كَانَ لِغَنَمِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِنَّمَا دَفَنَ فِيهِ أُمَّهُ وَ كَرِهَ أَنْ يُوطَأَ قَبْرُهَا فَحَجَّرَ عَلَيْهِ وَ فِيهِ قُبُورُ الْأَنْبِيَاءِ (1).
6- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ مِنْ مَسَائِلِ دَاوُدَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنِ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَفْضَلُ قَالَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ مُحَمَّدٍ ص (2).
7- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ (قدس الله روحه) عَنِ الصَّادِقِ (ع)إِنْ تَهَيَّأَ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَوَاتِكَ كُلَّهَا الْفَرَائِضَ وَ غَيْرَهَا عِنْدَ الْحَطِيمِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ بُقْعَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ هُوَ مَا بَيْنَ بَابِ الْبَيْتِ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ وَ بَعْدَهُ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ أَفْضَلُ وَ بَعْدَ الْحِجْرِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ وَ بَابِ الْبَيْتِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ وَ بَعْدَهُ خَلْفَ الْمَقَامِ حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ وَ مَا قَرُبَ مِنَ الْبَيْتِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ صَلَاةً وَاحِدَةً قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا وَ كُلَّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَ الصَّلَاةُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَوَاطِنَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ أَرْضَى فَقَدْ رَضِيتُ.
8- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ أْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ (ع)فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اجْعَلْهُ أَمَامَكَ وَ اقْرَأْ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثُمَّ تَشَهَّدْ ثُمَّ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هُمَا الْفَرِيضَةُ لَيْسَ يُكْرَهُ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي أَيِّ السَّاعَاتِ شِئْتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَإِنَّمَا وَقْتُهَا عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الطَّوَافِ مَا لَمْ يَكُنْ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَإِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَابْدَأْ بِهَا ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (3).
____________
(1) السرائر ص 480.
(2) السرائر ص 485.
(3) الهداية ص 58.
232
باب 42 علة المقام و محله
1- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَلِيٍّ ابْنَيِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ ابْنِ أَخِي عَمَّارٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَوْ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَمَّا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ أَخَذَ الْحَجَرَ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَ هُوَ الْمَقَامُ فَوَضَعَهُ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ لَاصِقاً بِالْبَيْتِ بِحِيَالِ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِالْكَلَامِ لَمْ يَحْتَمِلْهُ الْحَجَرُ فَغَرِقَتْ رِجْلَاهُ فِيهِ فَقَلَعَ إِبْرَاهِيمُ (ع)رِجْلَيْهِ مِنَ الْحَجَرِ قَلْعاً فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَ صَارُوا إِلَى الشَّرِّ وَ الْبَلَاءِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَرَأَوْا أَنْ يَضَعُوهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ لِيَخْلُوَ الْمَطَافُ لِمَنْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً ص رَدَّهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ (ع)فَمَا زَالَ فِيهِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَوَّلِ وِلَايَةِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ قَدِ ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ فَأَيُّكُمْ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَنَا أَخَذْتُ قَدْرَهُ بِقَدَرٍ قَالَ وَ الْقَدَرُ عِنْدَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْتِ بِهِ فَجَاءَ بِهِ فَأَمَرَ بِالْمَقَامِ فَحُمِلَ وَ رُدَّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ السَّاعَةَ (1).
2- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) رُوِيَ أَنَّ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ قَالَ يَا آدَمُ إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَرَفَعَ إِلَيْهِ الْحَجَرَ وَ الْمَقَامَ وَ هُمَا يَوْمَئِذٍ يَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ.
3- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ فَمَا هَذِهِ الْآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ قَالَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ فَأَثَّرَتْ قَدَمَاهُ فِيهِ وَ الْحَجَرُ وَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ.
(2)
____________
(1) علل الشرائع ص 423.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 187. و الآية في سورة آل عمران 97.
233
باب 43 علل السعي و أحكامه
الآيات البقرة إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (1) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ (2).
أقول قد مضى بعض الأخبار في باب صلاة الطواف.
1- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ هَرْوَلَةٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ (3).
أقول: أوردنا مثله في باب الإجهار بالتلبية عن الباقر (ع)
2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سُمِّيَ الصَّفَا صَفًا لِأَنَّ الْمُصْطَفَى آدَمَ هَبَطَ عَلَيْهِ فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ آدَمَ (ع)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ (4).
3- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ الصَّبِيُّ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ شَجَرٌ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا فَقَالَتْ هَلْ بِالْوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ فَمَضَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَتْ هَلْ بِالْوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا فَقَالَتْ كَذَلِكَ
____________
(1) سورة البقرة الآية: 158.
(2) سورة المائدة الآية: 2.
(3) الخصال ج 2 ص 287.
(4) علل الشرائع ص 431.
234
حَتَّى صَنَعَتْ ذَلِكَ سَبْعاً فَأَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ سُنَّةً فَأَتَاهَا جَبْرَئِيلُ (ع)فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِلَى مَنْ وَكَلَكُمْ فَقَالَتْ أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قُلْتُ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ الذَّهَابَ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَكِلُنَا فَقَالَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ قَالَ وَ كَانَ النَّاسُ يَتَجَنَّبُونَ الْمَمَرَّ بِمَكَّةَ لِمَكَانِ الْمَاءِ فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ وَ رَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَ قَدْ نَبَعَ الْمَاءُ فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ قَالَ فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ قَالُوا مَا حَلَّقَتْ إِلَّا عَلَى مَاءٍ فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ وَ أَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وَ أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً فَكَانَتِ الرَّكْبُ تَمُرُّ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَ يَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ (1).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: صَارَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع)عَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)فَشَدَّ عَلَيْهِ فَهَرَبَ مِنْهُ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ يَعْنِي بِهِ الْهَرْوَلَةَ (2).
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (ع)فِي الْوَادِي فَسَعَى وَ هُوَ مَنَازِلُ الشَّيَاطِينِ (3).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْسِكٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ مَوْضِعِ السَّعْيِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَذِلُّ فِيهِ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (4).
7- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِ
____________
(1) نفس المصدر ص 432.
(2) نفس المصدر ص 432.
(3) علل الشرائع ص 433.
(4) علل الشرائع ص 433.
235
عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْمَسْعَى لِأَنَّهُ يَذِلُّ فِيهِ كُلُّ جَبَّارٍ (1).
8- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا قَالَ يُعِيدُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ فِي الْوُضُوءِ أَرَاهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ (2).
9- فس، تفسير القمي إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما فَإِنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ وَضَعَتْ أَصْنَامَهُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ يَتَمَسَّحُونَ بِهَا إِذَا سَعَوْا فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا كَانَ مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ صَدُّوهُ عَنِ الْبَيْتِ وَ شَرَطُوا أَنْ يُخَلُّوا لَهُ الْبَيْتَ فِي عَامٍ قَابِلٍ حَتَّى يَقْضِيَ عُمْرَتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَخْرُجَ عَنْهَا فَلَمَّا كَانَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ دَخَلَ مَكَّةَ وَ قَالَ لِقُرَيْشٍ ارْفَعُوا أَصْنَامَكُمْ مِنْ بَيْنِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ حَتَّى أَسْعَى فَرَفَعُوهَا فَسَعَى رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ رُفِعَتِ الْأَصْنَامُ وَ بَقِيَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يَطُفْ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الطَّوَافِ رَدَّتْ قُرَيْشٌ الْأَصْنَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَسْعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ قَدْ رَدَّتْ قُرَيْشٌ الْأَصْنَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَمْ أَسْعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ الْأَصْنَامُ فِيهِمَا (3).
10- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَانَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ
____________
(1) علل الشرائع ص 433.
(2) نفس المصدر ص 581.
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 54 و الآية في سورة البقرة 158.
237
الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا (1).
14- شي، تفسير العياشي عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ يَقُولُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَقُلْتُ هِيَ خَاصَّةٌ أَوْ عَامَّةٌ قَالَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (2).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ هُوَ أَوْ سُنَّةٌ قَالَ فَرِيضَةٌ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ شَرَطَهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلُوهُ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَطُفْ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَيْ وَ الْأَصْنَامُ عَلَيْهِمَا (3).
16- شي، تفسير العياشي وَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ وَ لِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (ع)فِي الْوَادِي وَ سَعَى إِبْرَاهِيمُ مِنْهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَ كَانَ مَنَازِلَ الشَّيَاطِينِ (4).
17- وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَصْنَامٌ فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّاسُ لَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَكَانَ النَّاسُ يَسْعَوْنَ وَ الْأَصْنَامُ عَلَى حَالِهَا فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ ص
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 69 و الآية في سورة البقرة 158.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 70 و الآية في سورة النساء: 69.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 70.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 70.
236
أَجْرُ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً (1).
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مَا بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ تَحْتَ الْقَنَادِيلِ فَإِنَّهُ طَرِيقُ النَّبِيِّ ص إِلَى الصَّفَا فَابْتَدِئْ بِالصَّفَا وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْبَيْتِ فَكَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تَنْحَدِرُ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ أَنْتَ تَمْشِي فَإِذَا بَلَغْتَ حَدَّ السَّعْيِ وَ هِيَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ هَرْوِلْ وَ اسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ فَإِذَا جُزْتَ حَدَّ السَّعْيِ فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ عَلَى السُّكُونِ وَ التُّؤَدَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ص حَتَّى تَبْلُغَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهِ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَى الصَّفَا وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْبَيْتِ ثُمَّ انْحَدِرْ مِنْهَا حَتَّى تَأْتِيَ الصَّفَا فَافْعَلْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ السَّعْيُ مَا بَيْنَهُمَا سَبْعُ مَرَّاتٍ تَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ثُمَّ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ حَاجِبَيْكَ وَ مِنْ لِحْيَتِكَ وَ قَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ عَنْهُ (2).
12- وَ إِنْ سَهَوْتَ وَ سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطاً فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ وَ إِنْ سَعَيْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ وَ قَصَّرْتَ ثُمَّ ذَكَرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّكَ سَعَيْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَيْكَ أَنْ تَسْعَى شَوْطاً آخَرَ وَ إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ وَ قَصَّرْتَ سَعَيْتَ شَوْطاً آخَرَ وَ عَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِنْ سَعَيْتَ ثَمَانِيَةً فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ وَ إِنْ سَعَيْتَ تِسْعَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ فِقْهُ ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا سَعَيْتَ ثَمَانِيَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالْمَرْوَةِ وَ خَتَمْتَ بِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ خِلَافَ السُّنَّةِ وَ إِذَا سَعَيْتَ تِسْعَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالصَّفَا وَ خَتَمْتَ بِالْمَرْوَةِ (3).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَ
____________
(1) المحاسن ص 65.
(2) فقه الرضا ص 27 و فيه (تكبر على الصفا تسع تكبيرات) بدل (سبع).
(3) نفس المصدر 28.
238
رَمَى بِهَا (1).
18- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا وَ قُمْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى الْبَيْتِ وَ تَسْتَقْبِلَ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ اذْكُرْ مِنْ آلَائِهِ وَ بَلَائِهِ وَ حُسْنِ مَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ انْحَدِرْ عَنِ الصَّفَا وَ قُلْ وَ أَنْتَ كَاشِفٌ عَنْ ظَهْرِكَ يَا رَبَّ الْعَفْوِ يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يُحِبُّ الْعَفْوَ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا قَرِيبُ يَا بَعِيدُ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ- ثُمَّ انْحَدِرْ مَاشِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَنَارَةَ وَ هِيَ طَرَفُ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ اعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ- حَتَّى تَجُوزَ زُقَاقَ الْعَطَّارِينَ وَ تَقُولُ إِذَا جَاوَزْتَ الْمَسْعَى يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْكَرَمِ وَ الْفَضْلِ وَ الْجُودِ وَ النَّعْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- ثُمَّ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَتَصْعَدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ فَاصْنَعْ عَلَيْهَا كَمَا صَنَعْتَ عَلَى الصَّفَا ثُمَّ انْحَدِرْ مِنْهَا إِلَى الصَّفَا فَإِذَا بَلَغْتَ قُرْبَ زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ إِلَى الْمَنَارَةِ الْأَوَّلَةِ الَّتِي تَلِي الصَّفَا وَ طُفْ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعاً وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعاً وَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا سَبْعاً تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ (2).
19- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)الطَّوَافُ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ وَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 71.
(2) الهداية ص 59 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
239
هَذَا بَيَانُ ذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ فِي تَرْكِ الطَّوَافِ بِهِمَا جناحا [جُنَاحٌ وَ كَذَلِكَ فِي تَرْكِ الطَّوَافِ بِهِمَا رُخْصَةٌ لَقَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ لَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما عُلِمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ فِي التَّطَوُّفِ بِهِمَا جُنَاحاً وَ كَذَلِكَ كَانَ الْأَمْرُ كَانَ الْأَنْصَارُ يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَ كَانَ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما (1).
20- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَتَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَ تَنْزِلُ مِنْهُ وَ تَرْقَى عَلَى الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَرْجِعُ كَذَلِكَ إِلَى الصَّفَا سَبْعَ مَرَّاتٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ تَدْعُو عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كُلَّمَا رَقِيتَ عَلَيْهِمَا بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ تَدْعُو بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ كُلَّمَا سِرْتَ (2).
21- وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (ع)فِي ذَلِكَ دُعَاءً كَثِيراً لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ (3).
قَالَ: وَ يَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ.
(4)
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 315.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 316 بتفاوت يسير في الأول.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 316 بتفاوت يسير في الأول.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 316 بتفاوت يسير في الأول.
240
باب 44 فضل المسجد الحرام و أحكامه و فضل الصلاة فيه و فيما بين الحرمين
الآيات الأنفال وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (1).
1- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ هَلْ بُدٌّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ الرِّيحُ تَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ قَالَ لَا بَأْسَ (2).
2- ل، الخصال أَبِي وَ مَاجِيلَوَيْهِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي الصَّخْرِ رَفَعَاهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ (3).
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الصَّلَاةُ فِي الْحَرَمَيْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ (4).
أَقُولُ سَيَأْتِي فِي بَابِ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَنِ الرِّضَا (ع)أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ سِتِّينَ سَنَةً و أشهر [أَوْ شَهْراً.
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةٌ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ وَ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ (5).
____________
(1) سورة الأنفال الآية: 35.
(2) قرب الإسناد ص 60.
(3) الخصال ج 1: 94 و كان الرمز (ب) و الصواب ما أثبتناه.
(4) الخصال ج 2 ص 421.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 379.
241
5- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ (1).
6- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ (2).
7- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ (3).
8- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ (ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مَكَّةَ وَ جَعَلَ بَعْضَهَا أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ تَعَالَى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أَقْوَاماً وَ أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِمْ وَ أَمَرَ بِمَوَدَّتِهِمْ فِي الْكِتَابِ (4).
9- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ صَلَاةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي (5).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 28.
(2) ثواب الأعمال ص 28.
(3) لم نجده في مظانه.
(4) كامل الزيارات ص 21.
(5) كامل الزيارات ص 21.
242
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ طَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهُ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيٍّ الصَّلَاةُ فِيهَا بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمَدِينَةُ حَرَمُ اللَّهُ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّلَاةُ فِيهَا فِي مَسْجِدِهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ صَلَاةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ الْكُوفَةُ حَرَمُ اللَّهُ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِهَا بِأَلْفِ صَلَاةٍ.
(1)
باب 45 فضل زمزم و علله و أسمائه و أحكامه و فضل ماء الميزاب
1- ع، علل الشرائع عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَ قَالَ لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَاسْتَقَيْتُ مِنْهَا ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ (2).
أقول: تمامه في باب أنواع الحج.
2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُقْبَةَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَتْ زَمْزَمُ أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ كَانَتْ سَائِحَةً فَبَغَتْ عَلَى الْمِيَاهِ فَأَغَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْرَى إِلَيْهَا عَيْناً مِنْ صَبِرٍ (3).
3- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (4).
____________
(1) كامل الزيارات ص 29.
(2) علل الشرائع ص 412 بعض حديث طويل.
(3) نفس المصدر ص 415.
(4) المحاسن ص 573.
243
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ذُكِرَ مَاءُ زَمْزَمَ فَقَالَ تَجْرِي إِلَيْهَا عَيْنٌ مِنْ تَحْتِ الْحِجْرِ فَإِذَا غَلَبَ مَاءُ الْعَيْنِ عَذُبَ مَاءُ زَمْزَمَ (1).
5- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (2).
6- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى نَفَرٍ وَ هُمْ يَجُرُّونَ دِلَاءَ زَمْزَمَ فَقَالَ نِعْمَ الْعَمَلُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَوْ لَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهِ لَجَرَرْتُ مَعَكُمْ انْزِعُوا دَلْواً فَتَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ (3).
7- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَسْمَاءُ زَمْزَمَ رَكْضَةُ جَبْرَئِيلَ وَ حَفِيرَةُ إِسْمَاعِيلَ وَ حَفِيرَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ زَمْزَمُ وَ بَرَّةُ وَ الْمَضْمُونَةُ وَ الرَّوَاءُ وَ شُبْعَةُ وَ طَعَامٌ [وَ مَطْعَمٌ وَ شِفَاءُ سُقْمٍ (4).
8- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الِاطِّلَاعُ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ يُذْهِبُ الدَّاءَ فَاشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَإِنَّ تَحْتَ الْحَجَرِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْفُرَاتَ وَ النِّيلَ وَ سَيْحَانَ وَ جَيْحَانَ وَ هُمَا نَهَرَانِ (5).
9- وَ قَالَ (ع)إِنَّمَا سُمِّيَ السِّقَايَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِزَبِيبٍ أُتِيَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ أَنْ يُنْبَذَ وَ يُطْرَحَ فِي حَوْضِ زَمْزَمَ لِأَنَّ مَاءَهَا مُرٌّ فَأَرَادَ أَنْ يَكْسِرَ مَرَارَتَهُ فَلَا تَشْرَبُوهُ إِذَا عَتَقَ (6).
10- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ
____________
(1) علل الشرائع ص 415.
(2) المحاسن ص 573.
(3) علل الشرائع ص 599.
(4) الخصال ج 2 ص 221.
(5) الخصال ج 2 ص 18.
(6) الخصال ج 2 ص 423.
244
سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ فَلَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهَا سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الْآيَةَ وَ سَنَّ فِي الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ (1).
11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا (ع)مِثْلَهُ.
و تمامه في أحوال عبد المطلب (2).
12- سن، المحاسن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَاءُ زَمْزَمَ خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ شَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ الَّتِي بِحَضْرَمَوْتَ تَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ بِاللَّيْلِ (3).
13- سن، المحاسن ابْنُ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَاءُ زَمْزَمَ دَوَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ (4).
14- سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ زَمْزَمُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ وَ عَرَضْتُ أَنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُبَارَكِ (5).
15- سن، المحاسن جَعْفَرٌ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَسْتَهْدِي مَاءَ زَمْزَمَ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ (6).
16- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ يَقُولُ إِذَا شَرِبْتَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)يَقُولُ إِذَا
____________
(1) الخصال ج 1 ص 221 بزيادة في آخره.
(2) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 211.
(3) المحاسن ص 573.
(4) المحاسن ص 573.
(5) المحاسن ص 573.
(6) نفس المصدر: 574.
245
شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الشُّكْرُ لِلَّهِ (1).
6، 17 سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا بِمَكَّةَ حَتَّى سَقَطَ لِلْمَوْتِ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا صَارِمُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ بِحَالِ الْمَوْتِ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ لَأَسْقَيْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ قَالَ فَطَلَبْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ ثُمَّ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَى بَعْضِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ قَدَحاً ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَسْقَيْتُهُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى شَرِبَ سَوِيقاً وَ بَرَأَ (2).
18- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ (3).
19- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَنِ اسْتَعْمَلَ (4).
20- وَ أَرْوِي مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حُزْنٍ (5).
21- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْجَارُودُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ (6).
22- الْهِدَايَةُ، وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا فَافْعَلْ وَ تَقُولُ حِينَ تَشْرَبُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ.
(7)
____________
(1) المحاسن ص 574.
(2) المحاسن ص 574.
(3) فقه الرضا ص 46. بتفاوت في الثاني.
(4) فقه الرضا ص 46. بتفاوت في الثاني.
(5) فقه الرضا ص 46. بتفاوت في الثاني.
(6) طبّ الأئمّة ص 52 مطبوعة النجف الأشرف سنة 1385.
(7) الهداية ص 58.
246
باب 46 الإحرام بالحج و الذهاب إلى منى و منها إلى عرفات
1- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ اللَّذَيْنِ لِلْإِحْرَامِ وَ أْتِ الْمَسْجِدَ حَافِياً عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ صَلِّ عِنْدَ الْمَقَامِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ اعْقِدْ إِحْرَامَكَ دُبُرَ الْعَصْرِ وَ إِنْ شِئْتَ فِي دُبُرِ الظُّهْرِ بِالْحَجِّ مُفْرِداً تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ (صلوات الله عليه) فَإِنْ عَرَضَ لِي عَرَضٌ حَبَسَنِي فَحُلَّنِي أَنْتَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ- وَ لَبِّ مِثْلَ مَا لَبَّيْتَ فِي الْعُمْرَةِ ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى مِنًى وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ كَثِيراً فِي طَرِيقِكَ فَإِذَا خَرَجْتَ إِلَى الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِذَا أَتَيْتَ مِنًى فَبِتْ بِهَا وَ صَلِّ بِهَا الْغَدَاةَ وَ اخْرُجْ مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي طَرِيقِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ أَوْ قُبَيْلَ الزَّوَالِ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ (1).
2- الْهِدَايَةُ، وَ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ لِحْيَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ ثُمَّ اغْتَسِلْ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ فَطُفْ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شِئْتَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً تَطَوُّعاً أَنَّى شِئْتَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِطَوَافِكَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)أَوْ فِي الْحِجْرِ ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ فَصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ يَوْمَ أَحْرَمْتَ بِالْعَقِيقِ ثُمَّ اخْرُجْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّقْطَاءِ دُونَ الرَّدْمِ فَلَبِّ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّدْمِ وَ أَشْرَفْتَ عَلَى الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تَأْتِيَ مِنًى وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مِنًى
____________
(1) فقه الرضا ص 28.
247
اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ إِيَّاكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَ أَصْلِحْ لِي عَمَلِي- فَإِذَا أَتَيْتَ مِنًى فَقُلِ اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًى مِمَّا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِيهَا بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- ثُمَّ صَلِّ بِهَا الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْفَجْرَ (1).
3- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَخْرُجُ النَّاسُ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً إِلَى اللَّيْلِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجُوا لَيْلَةَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ الْمَشْيُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ فِيهِ فَضْلٌ وَ الرُّكُوبُ لِمَنْ وَجَدَ مَرْكَباً فِيهِ فَضْلٌ أَيْضاً وَ قَدْ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2).
4- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى وَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ يَبِيتُ النَّاسُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ بِمِنًى وَ يَفِدُونَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى عَرَفَةَ (3).
5- وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص غَدَا يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ بِعَرَفَةَ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِنًى حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ (4).
6- وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ عَرَفَةَ (5).
7- وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَزَلَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ وَ نَمِرَةُ مَوْضِعٌ ضُرِبَتْ فِيهِ قُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَقَامَ حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقُصْوَى فَرَحَلَتْ لَهُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَوَقَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ
____________
(1) الهداية ص 60 بتفاوت يسير.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 319.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 319 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 319.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 319.
248
قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ (1).
8- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ سَفْحُ الْجَبَلِ وَ نَهَى عَنِ النُّزُولِ وَ الْوُقُوفِ بِالْأَرَاكِ وَ قَالَ الْجِبَالُ أَفْضَلُ (2).
9- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ يَدْعُونَ وَ يَرْغَبُونَ وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ مِنْ كُلِّ فَضْلِهِ وَ بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مِنْ عِلَّةٍ وَ وَقَفَ بِذَلِكَ الْمَوْقِفِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَ قَالَ لَا يَصْلُحُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ (3).
10- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: أَعْظَمُ أَهْلِ عَرَفَاتٍ جُرْماً مَنِ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَنْ يُغْفَرَ لَهُ (4).
11 و روينا عن أهل البيت (صلوات الله عليهم) في الدعاء يوم عرفة وجوها كثيرة و ليس في ذلك دعاء موقت و لكن ينبغي أن يستكثر من الدعاء فيه و يسأل الله المرء بما قدر عليه للدنيا و الآخرة.
(5)
باب 47 الوقوف بعرفات و فضله و علله و أحكامه و الإفاضة منه
الآيات البقرة فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ (6) و قال تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7)
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 319 بتفاوت في أوله.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 320.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 320.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 320.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 320.
(6) سورة البقرة 198.
(7) سورة البقرة 199.
249
1- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ مِنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْعَصْرَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي عَصَى فِيهَا آدَمُ رَبَّهُ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أُمَّتِيَ الْوُقُوفَ وَ التَّضَرُّعَ وَ الدُّعَاءَ فِي أَحَبِّ الْمَوَاضِعِ إِلَيْهِ وَ تَكَفَّلَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا النَّاسُ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَلَقَّى فِيهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إِنَّ لِلَّهِ بَاباً فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ بَابُ الْحَاجَاتِ وَ بَابَ التَّفَضُّلِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْكَرَمِ وَ بَابُ الْعَفْوِ وَ لَا يَجْتَمِعُ بِعَرَفَاتٍ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَأْهَلَ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هَذِهِ الْخِصَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لِلَّهِ رَحْمَةٌ عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْصَرَفُوا أَشْهَدَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ بِعِتْقِ أَهْلِ عَرَفَاتٍ مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ وَ نَادَى مُنَادٍ انْصَرِفُوا مَغْفُورِينَ فَقَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ (1).
2- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي (ع)بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي (ع)مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مُؤْمِنٌ وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- (2) وَ مُؤْمِنٌ مِنْهُمْ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 187 ضمن حديث طويل.
(2) سورة البقرة الآية: 201.
250
مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِيلَ لَهُ أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى (1) الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الصَّيْدَ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ لِقَوْلِهِ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ يَقُولُ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَحْرِمْهُ ثَوَابَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ هُوَ قَوْلُهُ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (2).
3- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)بِالْمَوْقِفِ عَلَى بَغْلَةٍ رَافِعاً يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ عَنْ يَسَارِهِ وَ إِلَى الْمَوْسِمِ حَتَّى انْصَرَفَ وَ كَانَ فِي مَوْقِفِ النَّبِيِّ ص وَ ظَاهِرُ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَلُوذُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ بِسَبَّابَتَيْهِ (3).
4- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مُؤَذِّنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ قَدْ حَجَّ وَ وَقَفَ الْمَوْقِفَ فَلَمَّا دَفَعَ النَّاسُ مُنْصَرِفِينَ سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَغْلَةٍ كَانَ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ الْوَالِي الَّذِي وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ وَ هِيَ سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَوَقَفَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَا تَقِفْ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ بِالنَّاسِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ وَ كَانَ الَّذِي وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (4).
____________
(1) سورة البقرة الآية: 203.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 60 و الآية التي في آخر الحديث من سورة هود: 15.
(3) قرب الإسناد ص 22.
(4) نفس المصدر ص 8.
251
5- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ص يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ آخِرَ كَلَامِهِ هَذَا الدُّعَاءُ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ مِنْ تَشَتُّتِ الْأُمُورِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ جَلِّلْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ (1).
6- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ مُؤَذِّنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: كُنَّا نَرْوِي أَنَّهُ يَقِفُ لِلنَّاسِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ خَيْرُ النَّاسِ فَحَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَاقِفٌ قَالَ فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيدٌ لِمَا كُنَّا نَرْوِيهِ فَلَمْ نَلْبَثْ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَرَجَعْتُ أُبَشِّرُ أَصْحَابَنَا وَ رَجَعْتُ فَقُلْنَا هَذَا خَيْرُ النَّاسِ الَّذِي كُنَّا نَرْوِيهِ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَقَطَ الْقُرْصُ فَدَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)بَغْلَتَهُ وَ قَالَ لَهُ نَعَمْ وَ دَفَعَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ دَابَّتَهُ عَلَى أَثَرِهِ فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ بَغْلِهِ أَوْ بَغْلَتِهِ فَوَقَفَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ حَتَّى رَكِبَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ يَزَلْ إِسْمَاعِيلُ يَتَقَصَّدُ حَتَّى رَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ لَحِقَ بِهِ (2).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ مَا مِنْ بَرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ يَقِفُ بِجِبَالِ عَرَفَاتٍ فَيَدْعُو اللَّهَ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ أَمَّا الْبَرُّ فَفِي حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَفِي أَمْرِ الدُّنْيَا (3).
أقول: قد مر في باب صلاة الطواف
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: سَبْعَةُ
____________
(1) نفس المصدر ص 12.
(2) نفس المصدر ص 75.
(3) نفس المصدر ص 166 صدر حديث.
252
مَوَاطِنَ لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ مِنْهَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ (1).
و قد مر الغسل في باب الإحرام و بعض الأحكام في باب أنواع الحج.
8- ل، الخصال الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَقَدْ نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ إِنَّهُ لَيُرْجَى فِي هَذَا الْيَوْمِ لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى أَنْ يَكُونَ سَعِيداً (2).
9- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَادْنُ مِنَ الْهَضَبَاتِ وَ هِيَ الْجِبَالُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَصْحَابُ الْأَرَاكِ لَا حَجَّ لَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ يَقِفُونَ عِنْدَ الْأَرَاكِ (3).
10- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (4) قَالَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَجْمُوعُ لَهُ النَّاسُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (5).
11- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ (6).
12- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ
____________
(1) الهداية ص 40.
(2) الخصال ج 2 ص 294 ضمن حديث طويل.
(3) علل الشرائع ص 455.
(4) سورة هود: 103.
(5) معاني الأخبار ص 298.
(6) معاني الأخبار ص 298.
253
عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (1).
13- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ (2).
14- مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)بِمَا قِيلَ لَكَ فَقَالَ قَالُوا الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)لَيْسَ كَمَا قِيلَ لَكَ الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (3).
15- مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (4).
16- ع، علل الشرائع حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ عَرَفَاتٍ لِمَ سُمِّيَ عَرَفَاتٍ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)خَرَجَ بِإِبْرَاهِيمَ (صلوات الله عليه) يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ (ع)يَا إِبْرَاهِيمُ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لِقَوْلِ جَبْرَئِيلَ (ع)لَهُ اعْتَرِفْ فَاعْتَرَفَ (5).
17- سن، المحاسن أَبِي عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (6).
____________
(1) معاني الأخبار ص 299.
(2) معاني الأخبار ص 299.
(3) معاني الأخبار ص 299.
(4) معاني الأخبار ص 299.
(5) علل الشرائع ص 436.
(6) المحاسن ص 335 بتفاوت.
254
18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ كَانُوا يَسْتَقُونَ مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمَاءِ رِيَّهُمْ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّيْتُمْ تَرَوَّيْتُمْ فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِذَلِكَ (1).
19- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (2).
20- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ الْحَاجُّ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ طَوَافَهُ وَ صَلَاتَهُ وَ سَعْيَهُ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ضَرَبَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قَالا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ كُفِيتَهُ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ (3).
21- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَمْ يَرُدَّ سَائِلًا (4).
22- سن، المحاسن يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)أَ مَا عَلِمْتَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ فِي مَلَائِكَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً أَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ فَسَأَلُونِي وَ دَعَوْنِي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُجِيبَهُمُ الْيَوْمَ قَدْ شَفَّعْتُ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ وَ قَدْ تَقَبَّلْتُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثُمَّ يَأْمُرُ مَلَكَيْنِ فَيَقُومَانِ بِالْمَأْزِمَيْنِ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ فَيَقُولَانِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمَا يَكَادُ يُرَى مِنْ صَرِيعٍ وَ لَا كَسِيرٍ (5).
____________
(1) علل الشرائع ص 435.
(2) المحاسن ص 336 بتفاوت.
(3) ثواب الأعمال ص 43.
(4) ثواب الأعمال ص 128.
(5) المحاسن ص 65.
255
23- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (1).
24- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ مَرَّ بِالْمَأْزِمَيْنِ وَ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ يَغْمِصُ (2) النَّاسَ وَ يَسْفَهُ (3) الْحَقَّ وَ قَالَ وَ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِالْمَأْزِمَيْنِ يَقُولَانِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ (4).
25- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اغْتَسَلَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ (5).
26- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) فَإِذَا أَتَيْتَ مِنًى فَبِتْ بِهَا وَ صَلِّ بِهَا الْغَدَاةَ وَ اخْرُجْ مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي طَرِيقِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ أَوْ قُبَيْلَ الزَّوَالِ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ أْتِ الْمَوْقِفَ فَادْعُ بِدُعَاءِ الْمَوْقِفِ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ أَلِحَّ قَائِماً وَ قَاعِداً إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفِضْ مِنْهَا بَعْدَ الْمَغِيبِ وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُفِيضَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَيَلْزَمَكَ دَمٌ وَ لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ لَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ إِنْ ذَهَبَ رُبُعُ اللَّيْلِ (6).
27- شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ أُولَئِكَ قُرَيْشٌ كَانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِالْبَيْتِ وَ لَا يُفِيضُونَ إِلَّا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يُفِيضُوا مِنْ عَرَفَةَ (7).
28- شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ كَانَ يَقِفُونَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ يَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ وَ لَا يُفِيضُونَ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ عَرَفَةَ وَ كَانَ
____________
(1) الحديث في فقه الرضا ص 72 و كان الرمز (ين) كما مرّ مثله مكرّرا.
(2) غمص الناس احتقرهم.
(3) سفه الحق بمعنى جهله فاستخف به و نسبه الى السفه.
(4) المحاسن ص 66.
(5) فقه الرضا ص 28 بتفاوت.
(6) نفس المصدر ص 28 بتفاوت يسير.
(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 96.
256
رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا سَيَّارٍ وَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ فَارِهٌ- (1) وَ كَانَ يَسْبِقُ أَهْلَ عَرَفَةَ فَإِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ قَالُوا هَذَا أَبُو سَيَّارٍ ثُمَّ أَفَاضُوا فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقِفُوا بِعَرَفَةَ وَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهُ (2).
29- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ (3).
30- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ نَحْنُ أَوْلَى بِالْبَيْتِ مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يُفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ (4).
31- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ- (5) وَ مُضَرَ وَ رَبِيعَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ (6).
32- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَجَ إِسْمَاعِيلَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَأَفَاضَا مِنْهُ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا كَثُرَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا لَا نُفِيضُ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مَنَعُوا النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مَعَهُمْ إِلَّا مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (عليه الصلاة و السلام) أَمَرَهُ أَنْ يُفِيضَ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَ عَنَى بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ (ع)(7).
33- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِهِ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ (8).
____________
(1) الفاره: المراد به النشيط الخفيف البين الفراهة لتمام صحته.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 97 بتفاوت يسير.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 97.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 97.
(5) جمع: بالفتح فالسكون: المشعر الحرام و هو أقرب الموقفين الى مكّة المشرفة.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 97.
(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 97.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 98.
257
34- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ (1).
35- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ- (2) قَالَ الْإِمَامُ (ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحُجَّاجِ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ وَ مَضَيْتُمْ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ بِآلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ أَنْبِيَائِهِ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَيِّدِ أَصْفِيَائِهِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ لِدِينِهِ وَ الْإِيمَانِ بِرَسُولِهِ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ عَنْ دِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَهْدِيَكُمْ إِلَى دِينِهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ارْجِعُوا مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مِنْ حَيْثُ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ جَمْعٍ وَ النَّاسُ هَاهُنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَاجُّ غَيْرُ الْحُمْسِ- (3) فَإِنَّ الْحُمْسَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لِذُنُوبِكُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلتَّائِبِينَ فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ الَّتِي سُنَّتْ لَكُمْ فِي حَجِّكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ اذْكُرُوا اللَّهَ بِآلَائِهِ لَدَيْكُمْ وَ إِحْسَانِهِ إِلَيْكُمْ فِيمَا وَفَّقَكُمْ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص سَيِّدِ الْأَنَامِ وَ اعْتِقَادِ وَصِيَّةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ (ع)دِينِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ بِأَفْعَالِهِمْ وَ مَآثِرِهِمُ الَّتِي تَذْكُرُونَهَا أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً خَيَّرَهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُلْزِمْهُمْ أَنْ يَكُونُوا لَهُ أَشَدَّ ذِكْراً مِنْهُمْ لِآبَائِهِمْ وَ إِنْ كَانَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ مِنْ نِعَمِ آبَائِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا أَمْوَالَهَا وَ خَيْرَاتِهَا وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ نَصِيبٍ لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ لَهَا عَمَلًا وَ لَا يَطْلُبُ فِيهَا خَيْراً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً خَيْرَاتِهَا وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً مِنْ نِعَمِ جَنَّاتِهَا وَ قِنا عَذابَ النَّارِ نَجِّنَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ هُمْ بِاللَّهِ مُؤْمِنُونَ وَ بِطَاعَتِهِ عَامِلُونَ وَ لِمَعَاصِيهِ مُجَانِبُونَ أُولئِكَ الدَّاعُونَ بِهَذَا الدُّعَاءِ
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 13 و الآية في سورة الأعراف: 31.
(2) سورة البقرة: الآيات 198 الى 203.
(3) الحمس: بالضم لقب قريش و كنانة و جديلة و من تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم، أو لالتجائهم بالحمساء و هي الكعبة لان حجرها أبيض الى السواد.
258
عَلَى هَذَا الْوَصْفِ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا مِنْ ثَوَابِ مَا كَسَبُوا فِي الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ لِأَنَّهُ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَ لَا مُحَاسَبَةُ أَحَدٍ مِنْ مُحَاسَبَةِ آخَرَ فَإِذَا حَاسَبَ أَحَداً فَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ مُحَاسِبٌ لِلْكُلِّ يُتِمُّ حِسَابَ الْكُلِّ بِتَمَامِ حِسَابِ وَاحِدٍ وَ هُوَ كَقَوْلِهِ ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ لَا يَشْغَلُهُ خَلْقُ وَاحِدٍ عَنْ خَلْقِ آخَرَ وَ لَا بَعْثُ وَاحِدٍ عَنْ بَعْثِ آخَرَ- (1) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ لِلزُّهْرِيِّ كَمْ تُقَدِّرُ مِنَ النَّاسِ هَاهُنَا قَالَ أُقَدِّرُ أَرْبَعَةَ ألف [آلَافِ أَلْفٍ وَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ كُلُّهُمْ حُجَّاجٌ قَصَدُوا اللَّهَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ يَدْعُونَهُ بِضَجِيجِ أَصْوَاتِهِمْ فَقَالَ لَهُ يَا زُهْرِيُّ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ كُلُّهُمْ حُجَّاجٌ أَ فَهُمْ قَلِيلٌ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ أَدْنِ إِلَيَّ وَجْهَكَ فَأَدْنَاهُ إِلَيْهِ فَمَسَحَ بِيَدِهِ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَرَأَيْتُ أُولَئِكَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ قِرَدَةً لَا أَرَى فِيهِمْ إِنْسَاناً إِلَّا فِي كُلِّ عَشَرَةِ ألف [آلَافٍ واحد [وَاحِداً مِنَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ لِيَ ادْنُ يَا زُهْرِيُّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ بِيَدِهِ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَنَظَرْتُ إِلَى النَّاسِ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَرَأَيْتُ أُولَئِكَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ خَنَازِيرَ ثُمَّ قَالَ لِي أَدْنِ إِلَيَّ وَجْهَكَ فَأَدْنَيْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ بِيَدِهِ وَجْهِي فَإِذَا هُمْ كُلُّهُمْ ذِئْبَةٌ إِلَّا تِلْكَ الْخَصَائِصَ مِنَ النَّاسِ النَّفْرَ الْيَسِيرَ فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَدْهَشَتْنِي آيَاتُكَ وَ حَيَّرَتْنِي عَجَائِبُكَ قَالَ يَا زُهْرِيُّ مَا الْحَجِيجُ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا النَّفْرُ الْيَسِيرُ الَّذِينَ رَأَيْتَهُمْ بَيْنَ هَذَا الْخَلْقِ الْجَمِّ الْغَفِيرِ ثُمَّ قَالَ لِيَ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ فَفَعَلْتُ فَعَادَ أُولَئِكَ الْخَلْقُ فِي عَيْنِي أُنَاساً كَمَا كَانُوا أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ لِي مَنْ حَجَّ وَ وَالَى مُوَالِينَا وَ هَجَرَ مُعَادِينَا وَ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى طَاعَتِنَا ثُمَّ حَضَرَ هَذَا الْمَوْقِفَ مُسَلِّماً إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مَا قَلَّدَهُ اللَّهُ مِنْ أَمَانَتِنَا وَ وَفِيّاً بِمَا أَلْزَمَهُ مِنْ عُهُودِنَا فَذَلِكَ هُوَ الْحَاجُّ وَ الْبَاقُونَ هُمْ مَنْ قَدْ رَأَيْتَهُمْ يَا زُهْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ الْحَاجَّ الْمُنَافِقُونَ الْمُعَانِدُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍ
____________
(1) تفسير العسكريّ ص 256 الطبعة المحشاة بكنز العرفان.
259
وَ مُحِبِّيهِمَا الْمُوَالُونَ لِشَانِئِيهِمَا وَ إِنَّمَا الْحَاجُّ الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْلِصُونَ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ مُحِبِّيهِمَا الْمُعَادُونَ لِشَانِئِيهِمَا إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَالِينَ لَنَا الْمُعَادِينَ لِأَعْدَائِنَا لَتَسْطَعُ أَنْوَارُهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ مُوَالاتِهِمْ لَنَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَسْطَعُ نُورُهُ مَسِيرَةَ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ هُوَ جَمِيعُ مَسَافَةِ تِلْكَ الْعَرَصَاتِ وَ مِنْهُمْ مَنْ تَسْطَعُ أَنْوَارُهُ إِلَى مَسَافَاتٍ بَيْنَ ذَلِكَ يَزِيدُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ فِي مُوَالاتِنَا وَ معادات [مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْعَرَصَاتِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمُ الْمُوَالُونَ الْمُتَوَلُّونَ الْمُتَبَرِّءُونَ يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ انْظُرْ فِي هَذِهِ الْعَرَصَاتِ إِلَى كُلِّ مَنْ أَسْدَى إِلَيْكَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً أَوْ نَفَّسَ عَنْكَ كَرْباً أَوْ أَغَاثَكَ إِذْ كُنْتَ مَلْهُوفاً أَوْ كَفَّ عَنْكَ عَدُوّاً أَوْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ فِي مُعَامَلَةٍ فَأَنْتَ شَفِيعُهُ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُحِقِّينَ زِيدَ بِشَفَاعَتِهِ فِي نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ كُفِيَ تَقْصِيرَهُ بِشَفَاعَتِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ خُفِّفَ مِنْ عَذَابِهِ بِقَدْرِ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ وَ كَأَنِّي بِشِيعَتِنَا هَؤُلَاءِ يَطِيرُونَ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ كَالْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ فَيَنْقَضُّونَ عَلَى مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِمُ انْقِضَاضَ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ عَلَى اللُّحُومِ تَتَلَقَّفُهَا وَ تَخْطَفُهَا فَكَذَلِكَ يَلْتَقِطُونَ مِنْ شَدَائِدِ الْعَرَصَاتِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا فَيَرْفَعُونَهُمْ إِلَى جَنَّاتٍ (1).
36- وَ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّا إِذَا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ وَ مِنًى وَ ذَكَرْنَا اللَّهَ وَ مَجَّدْنَاهُ وَ صَلَّيْنَا عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ذَكَرْنَا آبَاءَنَا أَيْضاً بِمَآثِرِهِمْ وَ مَنَاقِبِهِمْ وَ شَرِيفِ أَعْمَالِهِمْ نُرِيدُ بِذَلِكَ قَضَاءَ حُقُوقِهِمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)أَ وَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا هُوَ أَبْلَغُ فِي قَضَاءِ الْحُقُوقِ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْلَى أَنْ تُجَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ذِكْرَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةَ وَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةَ لَهُ بِأَنَّهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةَ بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ ذِكْرَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ بِأَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ المخلصين [الْمُخْلَصُونَ وَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ وَ ضَحْوَةُ يَوْمِ مِنًى بَاهَى كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ بِالْوَاقِفِينَ بِعَرَفَاتٍ وَ مِنًى وَ قَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ عِبَادِي وَ إِمَائِي حَضَرُونِي هَاهُنَا
____________
(1) نفس المصدر ص 257.
260
مِنَ الْبِلَادِ السَّحِيقَةِ الْبَعِيدَةِ شُعْثاً غُبْراً قَدْ فَارَقُوا شَهَوَاتِهِمْ وَ بِلَادَهُمْ وَ أَوْطَانَهُمْ وَ أَخْدَانَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي أَلَا فَانْظُرُوا إِلَى قُلُوبِهِمْ وَ مَا فِيهَا فَقَدْ قَوَّيْتُ أَبْصَارَكُمْ يَا مَلَائِكَتِي عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا قَالَ فَتَطَّلِعُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهَا وَ بَعْضُهُمْ سُودٌ مُدْلَهِمَّةٌ يَرْتَفِعُ عَنْهَا كَدُخَانِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ أُولَئِكَ الْأَشْقِيَاءُ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً تِلْكَ قُلُوبٌ خَاوِيَةٌ مِنَ الْخَيْرَاتِ خَالِيَةٌ مِنَ الطَّاعَاتِ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمُوذِيَاتِ الْمُحَرَّمَاتِ تَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ مَنْ أَهَنَّاهُ وَ تَصْغِيرَ مَنْ فَخَّمْنَاهُ وَ بَجَّلْنَاهُ لَئِنْ وَافَوْنِي كَذَلِكَ لَأُشَدِّدَنَّ عَذَابَهُمْ وَ لَأُطِيلَنَّ حِسَابَهَمْ تِلْكَ قُلُوبٌ اعْتَقَدَتْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَوْ غَلِطَ عَنِ اللَّهِ فِي تَقْلِيدِهِ أَخَاهُ وَ وَصِيَّهُ إِقَامَةَ أَوَدِ عِبَادِ اللَّهِ وَ الْقِيَامَ بِسِيَاسَاتِهِمْ حَتَّى يَرَوُا الْأَمْنَ فِي إِقَامَةِ الدِّينِ فِي إِنْقَاذِ الْهَالِكِينَ وَ نَعِيمِ الْجَاهِلِينَ وَ تَنْبِيهِ الْغَافِلِينَ الَّذِينَ بِئْسَ الْمَطَايَا إِلَى جَهَنَّمَ مَطَايَاهُمْ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا فَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَ قَدِ اطَّلَعْنَا عَلَى قُلُوبِ هَؤُلَاءِ الْآخَرِينَ وَ هِيَ بِيضٌ مُضِيئَةٌ يَرْتَفِعُ عَنْهَا الْأَنْوَارُ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ تَخْرِقُهَا إِلَى أَنْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَ سَاقِ عَرْشِكَ يَا رَحْمَانُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُولَئِكَ السُّعَدَاءُ الَّذِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَ شَكَرَ سَعْيَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ قَدْ أَحْسَنُوا فِيهَا صُنْعاً تِلْكَ قُلُوبٌ حَاوِيَةٌ لِلْخَيْرَاتِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الطَّاعَاتِ مُدْمِنَةٌ عَلَى الْمُنْجِيَاتِ الْمُشْرِفَاتِ تَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ مَنْ عَظَّمْنَاهُ وَ إِهَانَةَ مَنْ أَرْذَلْنَاهُ لَئِنْ وَافَوْنِي كَذَلِكَ لَأُثَقِّلَنَّ مِنْ جِهَةِ الْحَسَنَاتِ مَوَازِينَهُمْ وَ لَأُخَفِّفَنَّ مِنْ جِهَةِ السَّيِّئَاتِ مَوَازِينَهُمْ وَ لَأُعَظِّمَنَّ أَنْوَارَهُمْ وَ لَأَجْعَلَنَّ فِي دَارِ كَرَامَتِي وَ مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِي مَحَلَّهُمْ وَ قَرَارَهُمْ تِلْكَ قُلُوبٌ اعْتَقَدَتْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الصَّادِقُ فِي كُلِّ أَقْوَالِهِ الْمُحِقُّ فِي كُلِّ أَفْعَالِهِ الشَّرِيفُ فِي كُلِّ خِلَالِهِ الْمُبَرِّزُ بِالْفَضْلِ فِي جَمِيعِ خِصَالِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ فِي نَصْبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً إِمَاماً وَ عَلَماً عَلَى دِينِ اللَّهِ وَاضِحاً وَ اتَّخَذُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَامَ هُدًى وَ وَاقِياً مِنَ الرَّدَى الْحَقُّ مَا دَعَا إِلَيْهِ وَ الصَّوَابُ وَ الْحِكْمَةُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ وَ السَّعِيدُ مَنْ وَصَلَ حَبْلَهُ بِحَبْلِهِ وَ الشَّقِيُّ الْهَالِكُ مَنْ خَرَجَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَ الْمُطِيعِينَ لَهُ نِعْمَ الْمَطَايَا إِلَى الْجِنَانِ مَطَايَاهُمْ سَوْفَ نُنْزِلُهُمْ مِنْهَا أَشْرَفَ غُرَفِ الْجِنَانِ وَ نُسْقِيهِمْ مِنَ
261
الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ مِنْ أَيْدِي الْوَصَائِفِ وَ الْوِلْدَانِ وَ سَوْفَ نَجْعَلُهُمْ فِي دَارِ السَّلَامِ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِمْ زَيْنِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ سَوْفَ يَضُمُّهُمُ اللَّهُ ثَمَّ إِلَى جُمْلَةِ شِيعَةِ عَلِيٍّ الْقَرْمِ الْهَامِ فَنَجْعَلُهُمْ بِذَلِكَ مِنْ مُلُوكِ جَنَّاتِ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِي الْعَيْشِ السَّلِيمِ وَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ هَنِيئاً لَهُمْ جَزَاءً بِمَا اعْتَقَدُوهُ وَ قَالُوهُ بِفَضْلِ اللَّهِ الْكَرِيمِ الرَّحِيمِ نَالُوا مَا نَالُوهُ (1).
37- عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَا يُغْفَرُ إِلَّا بِعَرَفَةَ وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ (2).
38- وَ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَا وَقَفَ أَحَدٌ بِتِلْكَ الْجِبَالِ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي آخِرَتِهِمْ وَ أَمَّا الْكُفَّارُ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ (3).
39- وَ نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى رِجَالٍ يَسْأَلُونَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ شِرَارُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ النَّاسُ مُقْبِلُونَ عَلَى اللَّهِ وَ هُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى النَّاسِ (4).
40- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ امْضِ إِلَى عَرَفَاتٍ وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ وَ إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ وَ قَوْلَكَ صَدَّقْتُ وَ أَمْرَكَ اتَّبَعْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ فِي أَجَلِي وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ الْيَوْمَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي- ثُمَّ تُلَبِّي وَ أَنْتَ مَارٌّ إِلَى عَرَفَاتٍ فَإِذَا أَتَيْتَ عَرَفَاتٍ فَاضْرِبْ خِبَاكَ بِنَمِرَةَ قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ ثَمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص خِبَاهُ وَ قُبَّتَهُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ عَلَيْكَ بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى رَبِّكَ ثُمَّ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ إِنَّمَا تُعَجِّلُ الصَّلَاةَ وَ تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِتُفَرِّغَ نَفْسَكَ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ ادْعُ بِمَا فِي كِتَابِ دُعَاءِ الْمَوْقِفِ مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الدُّعَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُفِيضَ مِنْهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
____________
(1) تفسير الإمام العسكريّ ص 258- 259 و كان الرمز (عم) لاعلام الورى و هو كنظائره ممّا سبق و يأتي من الاشتباهات في الرموز.
(2) عدّة الداعي ص 35.
(3) عدّة الداعي ص 35.
(4) نفس المصدر ص 7.
262
فَيَلْزَمَكَ دَمٌ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَامْضِ (1).
41- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَا أَحَدٌ يَنْقَلِبُ مِنَ الْمَوْقِفِ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ مُؤْمِنِهِمْ وَ كَافِرِهِمْ إِلَّا بِرَحْمَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ يُغْفَرُ لِلْكَافِرِ مَا عَمِلَ فِي سَنَتِهِ وَ لَا يُغْفَرُ لَهُ مَا قَبْلَهُ وَ لَا مَا يَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَتِنَا جَمِيعُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ جَمِيعُ مَا يَعْمَلُهُ فِي سَنَتِهِ بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ يَوْمِ يَدْخُلُ إِلَى أَهْلِهِ سَنَتَهُ وَ يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ غُفِرَ لَكَ وَ طَهُرْتَ مِنَ الدَّنَسِ فَاسْتَقْبِلْ وَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ حَاجٌّ غُفِرَ لَهُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِيمَا يَسْتَأْنِفُ وَ ذَلِكَ أَنْ تُدْرِكَهُ الْعِصْمَةُ مِنَ اللَّهِ فَلَا يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ أَبَداً فَمَا دُونَ الْكَبَائِرِ مَغْفُورٌ لَهُ (2).
42- وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ عَرَفَةَ مِنْ أَوَّلِ الزَّوَالِ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَفَرَ النَّاسُ وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ بِحِيَالِ الْمَأْزِمَيْنِ يُنَادِيَانِ عِنْدَ الْمَضِيقِ الَّذِي رَأَيْتَ يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَ الرَّبُّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَلِذَلِكَ لَا تَكَادُ تَرَى صَرِيعاً وَ لَا كَسِيراً (3).
____________
(1) الهداية ص 60 و نمرة: الجبل الذي عليه انصاب الحرم من حدود عرفة.
(2) كتاب زيد النرسى ص 49 من الأصول الستة عشر.
(3) كتاب زيد النرسى ص 54 و هذا الحديث و أضرابه ساقط لا يعتنى به و لا يؤبه براويه أيا كان، و قد أمرنا في عدة روايات و فيها الصحاح بعرض كل حديث على كتاب اللّه و سنة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فمنها قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان على كل حقّ حقيقة، و على كل صواب نورا، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فدعوه. و قد روى عين هذا الاثر عن عليّ (عليه السلام)، و قول الباقر (عليه السلام) و ابنه الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابهما: لا تصدق علينا الا بما يوافق كتاب اللّه و سنة نبيه. و قول الصادق (عليه السلام): ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف، و قوله: كل شيء مردود الى الكتاب و السنة، و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف، و قوله (عليه السلام): ما أتاكم عنا من حديث لا يصدقه كتاب اللّه فهو باطل، و قوله (عليه السلام) إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الا فالذى جاءكم به أولى به. و قوله (عليه السلام) لمحمّد بن مسلم:
يا محمّد ما جاءك من رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به، و ما جاءك من رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به.
الى غير ذلك من الأحاديث الآمرة بعرض كل حديث على كتاب اللّه و سنة نبيه. و هذا الحديث و اضرابه ممّا يوهم القول بالتجسيم أو صريح فيه لا يمكن إقراره و الاخذ به لمخالفته لكتاب اللّه و هو شاهد ناطق بأنّه جل و علا (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) و انه تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) و قوله (أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) و غير ذلك ممّا ورد في آى الذكر الحكيم في كمال صفاته جل و علا و احاطته بكل شيء و لا يحويه شيء و لقد قال مولانا أمير المؤمنين (ع) أول الدين معرفته، و كمال معرفته التصديق به، و كمال التصديق به توحيده و كمال توحيده الإخلاص له، و كمال الإخلاص له نفى الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنّها غير الموصوف، و شهادة كل موصوف انه غير الصفة، فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه، و من قرنه فقد ثناه، و من ثناه فقد جزأه، و من جزأه فقد جهله، و من جهله فقد أشار إليه و من أشار اليه فقد حده، و من حده فقد عده، و من قال فيم؟ فقد ضمنه و من قال علام؟ فقد اخلى منه، كائن لا عن حدث، موجود لاعن عدم، مع كل شيء لا بمقارنة، و غير كل شيء لا بمزايلة فاعل لا بمعنى الحركات و الآلة. الى غير ذلك ممّا ورد في نفى الجسم و الصورة و التحديد و نفى الزمان و المكان و الكيف و نفى الحركة و الانتقال بل و نفى احاطة الاوهام بكنه جلاله تقدست اسماؤه و عظمت آلاؤه.
فاحاديث النزول الى سماء الدنيا و أشباهها لا تؤخذ بنظر الاعتبار لمخالفتها لكتاب اللّه و سنة رسول (صلّى اللّه عليه و آله)، بل هي من الأحاديث المدسوسة في كتب أصحابنا القدماء و تلقاها بعض المتأخرين فرواها كما هي و تمحل في تأويلها، و لو أنا جعلنا حديث يونس بن عبد الرحمن نصب أعيننا و تشدده في الحديث لعلمنا أن الدس كان منذ أيّام الصادق (عليه السلام) بل في أيّام الباقر (عليه السلام) و هذه الأحاديث كلها مدسوسة فقد ورد في الكشّيّ ص 195 طبع النجف:
عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله و أنا حاضر فقال له: يا أبا محمّد ما أشدك في الحديث؟ و أكثر انكارك لما يرويه أصحابنا؟ فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟.
فقال: حدّثني هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن و السنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة، فان المغيرة ابن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبى أحاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنة نبيّنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فانا إذا حدّثنا قلنا قال اللّه عزّ و جلّ و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
.
263
43- كِتَابُ الْغَايَاتِ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ
____________
قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبى جعفر و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) متوافرين، فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبى الحسن الرضا (عليه السلام) فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قال لي: ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه (عليه السلام) لعن اللّه أبا الخطاب، و كذلك أصحاب أبى الخطاب يدسون هذه الأحاديث الى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه (ع) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانا ان تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة، أما عن اللّه و عن رسوله نحدث، و لا نقول قال فلان و فلان، فيتناقض كلامنا، ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا، و كلام أولنا مصداق لكلام آخرنا، و إذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه و قولوا أنت أعلم و ما جئت به، فان مع كل قول منا حقيقة و عليه نور، فما لا حقيقة معه و لا نور عليه فذلك قول الشيطان.
فمن جميع ما تقدم ظهر لنا ان أحاديث التشبيه و التجسيم و الحلول و اضرابها لا تقبل و يضرب بها عرض الجدار و ان رويت في اصح كتاب أو رواها أوثق رجل مضافا الى ذلك ان هذا الحديث- حديث زيد النرسى- فيه مناقشة خاصّة من حيث سنده فهو:
1- لم يصرح بتوثيق زيد في كتب القدماء، و ما استدلّ به بعض المتأخرين على وثاقته مردود، فانه اجتهاد منه. و شهادته عن حدس لا عن حس فهي لا تكفى في المقام.
و لو سلّمنا وثاقته لا لما ذكره بل لوقوعه في اسناد كامل الزيارات فان:
2- كتاب زيد كما ذكره النجاشيّ او أصله كما ذكره الشيخ و ان رواه ابن أبي عمير و جماعة عنه الا ان ذلك لا يدلّ على توثيق الكتاب جميعه و ان اشتمل على ما يخالف الكتاب و السنة. مع ان محمّد بن الحسن بن الوليد و تلميذه الشيخ الصدوق طعنا فيه و قالا: هو من وضع محمّد بن موسى السمان، و هو- السمان- و ان كان من رجال نوادر الحكمة الا ان ابن الوليد و ابن بابويه و أبا العباس بن نوح استثنوا جماعة كان منهم السمان.
و قد قال فيه ابن الغضائري: ضعيف يروى عن الضعفاء، كما حكى عن جماعة من القميين الطعن عليه بالغلو و الارتفاع. و ما ذكر في الدفاع عن كتاب زيد من قول ابن الغضائري لا يصلح للرد اذ ان ابن الغضائري عقب على اعراض ابن الوليد و تلميذه الصدوق عن كتاب زيد النرسى و كتاب زيد الزراد و طعنهما فيهما بقوله:
غلط أبو جعفر- يعنى الصدوق- في هذا القول فانى رأيت كتبهما مسموعة من محمّد ابن أبي عمير اه. و هذا لا ينفى أن يكون لزيد النرسى كتاب رواه ابن أبي عمير و آخر وضعه محمّد بن موسى السمان فكان ما رواه ابن أبي عمير هو الذي رآه ابن الغضائري، و ما وضعه السمان هو الذي رآه الصدوق. فيكون كل من الشيخين على حجته. و من المحتمل قويا أن الكتابين اختلطت أحاديثهما، أو بعضها فكان من أحاديث السمان هذا الحديث و أضرابه.
و لنختم الكلام بحديث يفند هذا الحديث و ما شاكله رواه ثقة الإسلام في الكافي ج 1 ص 125 بسنده عن أبي إبراهيم (عليه السلام) و قد ذكر عنده قوم يزعمون ان اللّه تعالى ينزل الى سماء الدنيا فقال (عليه السلام): ان اللّه لا ينزل و لا يحتاج الى ان ينزل انما منظره في القرب و البعد سواء، لم يبعد منه قريب، و لم يقرب منه بعيد، و لم يحتج الى شيء بل يحتاج إليه، و هو ذو الطول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم، أما قول الواصفين: انه ينزل تبارك و تعالى فانما يقول ذلك من ينسبه الى نقص أو زيادة، و كل متحرك محتاج الى من يحركه أو يتحرك به، فمن ظنّ باللّه الظنون هلك، فاحذروا في صفاته من ان تقفوا له على حدّ تحدونه بنقص أو زيادة، أو تحريك أو تحرك، أو زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود، فان اللّه جل و عزّ عن صفة الواصفين و نعت الناعتين و توهم المتوهمين و توكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم و تقلبك في الساجدين.
264
أَيُّ أَهْلِ عَرَفَاتٍ أَعْظَمُ جُرْماً قَالَ الْمُنْصَرِفُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ
265
لَمْ يَغْفِرْ لَهُ (1).
____________
(1) كتاب الغايات ص 84 المطبوع مع جامع الأحاديث سنة 1369 مطبوعة الإسلامية.
266
باب 48 الوقوف بالمشعر الحرام و فضله و علله و أحكامه و الإفاضة منه
الآيات البقرة فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (1).
1- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (ع)إِنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)انْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةَ (2).
2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةَ لِأَنَّهُمُ ازْدَلَفُوا إِلَيْهَا مِنْ عَرَفَاتٍ (3).
3- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ (4).
____________
(1) سورة البقرة: 198.
(2) علل الشرائع ص 436.
(3) علل الشرائع ص 436.
(4) نفس المصدر 437.
267
4- قَالَ الصَّدُوقُ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ جَمْعاً لِأَنَّهُ يُجْمَعُ فِيهَا الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ (1).
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ يَعْنُونَ الشَّمْسَ كَيْمَا نُغِيرَ وَ إِنَّمَا أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَشْعَرِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُفِيضُونَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَ إِيضَاعِ الْإِبِلِ فَأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الدَّعَةِ وَ أَفَاضَ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ حَرَكَةِ لِسَانِهِ (2).
أقول: قد مضى في باب علل الحج.
6- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ (ع)كَيْفَ صَارَ وَطْءُ الْمَشْعَرِ عَلَيْهِ وَاجِباً قَالَ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ (3).
7- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَتَيْتَ الْمُزْدَلِفَةَ وَ هِيَ الْجَمْعُ صَلَّيْتَ بِهَا الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ تُصَلِّي نَوَافِلَكَ لِلْمَغْرِبِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْجَمْعَ الْمُزْدَلِفَةُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ فِيهَا الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَصَلِّ الْغَدَاةَ وَ قِفْ بِهَا كَوُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى جَبَلِ ثَبِيرٍ فَأَفِضْ مِنْهَا إِلَى مِنًى وَ إِيَّاكَ أَنْ تُفِيضَ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ لَا مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا فَيَلْزَمَكَ الدَّمُ (4).
8- وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُفِيضُ مِنَ الْمَشْعَرِ إِذَا انْفَجَرَ الصُّبْحُ وَ بَانَ فِي الْأَرْضِ خِفَافُ الْبَعِيرِ وَ آثَارُ الْحَوَافِرِ فَإِذَا بَلَغْتَ طَرَفَ وَادِي مُحَسِّرٍ- (5) فَاسْعَ فِيهِ مِقْدَارَ مِائَةِ خُطْوَةٍ
____________
(1) نفس المصدر ص 437.
(2) نفس المصدر ص 444 و ايجاف الخيل: سيرها السريع. و ايضاع الإبل كذلك.
(3) مر في باب 4 حديث 20 في آخره.
(4) فقه الرضا ص 28.
(5) وادى محسر: بكسر السين المهملة و تشديدها، واد معترض الطريق بين جمع و منى و هو إلى منى أقرب و حدّ من حدودها.
268
فَإِنْ كُنْتَ رَاكِباً فَحَرِّكْ رَاحِلَتَكَ قَلِيلًا (1).
9- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ الْفَضْلُ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ وَ أَبِي أُسَامَةَ الشَّحَّامِ وَ يَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالُوا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ زُرَارَةُ فَقَالَ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ حَدَّثَ عَنْ أَبِيكَ أَنَّهُ قَالَ صَلِّ الْمَغْرِبَ دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَا تَأَمَّلْتُهُ مَا قَالَ أَبِي هَذَا قَطُّ كَذَبَ الْحَكَمُ عَلَى أَبِي قَالَ فَخَرَجَ زُرَارَةُ وَ هُوَ يَقُولُ مَا أَرَى الْحَكَمَ كَذَبَ عَلَى أَبِيهِ (2).
10- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا نُصَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ كَذَبَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَلَى أَبِي (ع)(3).
11- الْهِدَايَةُ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَامْضِ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ سَلِّمْ لِي دِينِي وَ تَقَبَّلْ مَنَاسِكِي- فَإِذَا أَتَيْتَ مُزْدَلِفَةَ وَ هِيَ جَمْعٌ فَصَلِّ بِهَا الْمَغْرِبَ وَ الْعَتَمَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ لَا تُصَلِّهِمَا إِلَّا بِهَا فَإِنْ ذَهَبَ رُبُعُ اللَّيْلِ وَ بِتَّ بِمُزْدَلِفَةَ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلِّ الْغَدَاةَ ثُمَّ قِفْ بِهَا بِسَفْحِ الْجَبَلِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ فَإِنَّ الْوَقْفَ بِهَا فَرِيضَةٌ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ هَلِّلْهُ وَ سَبِّحْهُ وَ مَجِّدْهُ وَ كَبِّرْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى ثَبِيرٍ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ رَأَتِ الْإِبِلُ أَخْفَافَهَا فِي الْحَرَمِ فَامْضِ حَتَّى تَأْتِيَ وَادِيَ مُحَسِّرٍ فَارْمُلْ (4) فِيهِ قَدْرَ مِائَةِ خُطْوَةٍ فَقُلْ كَمَا قُلْتَ فِي السَّعْيِ بِمَكَّةَ (5).
____________
(1) فقه الرضا ص 28.
(2) رجال الكشّيّ ص 141 بتفاوت و فيه (بأيمان ثلاثة) بدل (تأملته) و هو أنسب و أظهر معنى.
(3) نفس المصدر ص 182.
(4) الرمل: بالتحريك هو الهرولة و هو الاسراع في المشى مع تقارب الخطو.
(5) الهداية ص 61.
269
12- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَوْلَى بِالْبَيْتِ مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يُفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ (1).
13- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ (2).
14- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَقْتِ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ فَقَالَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَمَنْ أَفَاضَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ يَنْحَرُهَا (3).
15- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا أَفَضْتَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَأَفِضْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَفِضْ بِالاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ اقْصِدْ فِي السَّيْرِ وَ عَلَيْكَ بِالدَّعَةِ وَ تَرْكِ الْوَجِيفِ الَّذِي يَصْنَعُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ شَنَقَ الْقُصْوَى (4) بِالزِّمَامِ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ رَحْلَهُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ يُشِيرُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ فَكُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصَعَّدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ وَ سُنَّتُهُ ص تُتَّبَعُ (5).
16- وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ عَرَفَاتٍ مَرَّ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ (6).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 320 و الآية في سورة البقرة 199.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 320.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 321.
(4) القصوى: هى ناقة كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سميت بذلك لسبقها و قيل سميت بذلك لأنّها كانت مقطوعة الاذن و كل ناقة قطعت أذنها فهي قصوى.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 321.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 321.
270
17- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَقَالَ لَا وَ إِنْ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ دَمٌ (1).
18- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَمَعَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ اضْطَجَعَ وَ لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئاً وَ نَامَ ثُمَّ قَامَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ (2).
19- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: وَ انْزِلْ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي بِقُرْبِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ لَا تُجَاوِزِ الْجَبَلَ وَ لَا الْحِيَاضَ (3).
20- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: حَدُّ مَا بَيْنَ مِنًى وَ الْمُزْدَلِفَةِ مُحَسِّرٌ وَ حَدُّ عَرَفَاتٍ مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ إِلَى أَقْصَى الْمَوْقِفِ (4).
21- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَبِتْ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ لَيْلَةُ النَّحْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ مِمَّنْ حَجَّ مُتَعَمِّداً لِغَيْرِ عِلَّةٍ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ (5).
22- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي تَقْدِيمِ الثُّقْلِ وَ النِّسَاءِ وَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى بِلَيْلٍ (6).
23- وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَ النَّحْرِ رَكِبَ الْقُصْوَى حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ وَحَّدَهُ وَ لَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى أَسْفَرَ جِدّاً ثُمَّ دَفَعَ ص قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (7).
24- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَ كُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ وَ كُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ (8).
25- وَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى قُزَحَ وَ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ الْبِنَاءُ (9).
26- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)فَيُسْتَحَبُّ لِإِمَامِ الْمَوْسِمِ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ (10).
27- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ النَّاسُ غَيْرَ الضُّعَفَاءِ وَ أَصْحَابِ الْأَثْقَالِ وَ النِّسَاءِ الَّذِينَ رُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَعَلَيْهِ دَمٌ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 321.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 321.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 321.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 322.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 322.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 322.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 322.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 322.
(9) نفس المصدر ج 1 ص 322.
(10) نفس المصدر ج 1 ص 322.
271
إِنْ هُوَ تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَ إِنْ جَهِلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (1).
28- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَهِلَ فَلَمْ يَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ مَضَى مِنْ غَيْرِ عَرَفَةَ إِلَى مِنًى فَلْيَرْجِعْ فَلْيَقِفْ بِهَا (2).
29- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أَفَاضَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ جَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ (3) وَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَطْنِ مُحَسِّرٍ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّبَ (4) حَتَّى خَرَجَ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَسِيرِهِ الْأَوَّلِ قَالَ وَ السَّعْيُ وَاجِبٌ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ قَالَ ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ (5).
30- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ.
(6)
باب 49 نزول منى و علله و أحكام الرمي و علله
1- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)أَتَى إِبْرَاهِيمَ (ع)فَقَالَ تَمَنَّ يَا إِبْرَاهِيمَ فَكَانَتْ تُسَمَّى مُنًى فَسَمَّاهَا النَّاسُ مِنًى (7).
2- ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ سُمِّيَ الْخَيْفُ خَيْفاً قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَيْفَ لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 322.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 322.
(3) العنق بالتحريك، السير المتوسط.
(4) الخبب: ضرب من العدو بأن يراوح الفرس بين يديه، أو ينقل أيامنه جميعا و أياسره جميعا.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 322.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 323.
(7) علل الشرائع ص 435.
272
عَنِ الْوَادِي وَ كُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي سُمِّيَ خَيْفاً (1).
3- سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (2).
4- ع، علل الشرائع (3) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سُمِّيَتْ مِنًى مِنًى أَنَّ جَبْرَئِيلَ (ع)قَالَ هُنَاكَ يَا إِبْرَاهِيمَ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ فَتَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ كَبْشاً يَأْمُرُهُ بِذَبْحِهِ فِدَاءَ عَمَلِهِ لَهُ فَأُعْطِيَ مُنَاهُ (4).
أقول: قد مضى بعض ما يتعلق بالرمي في باب أنواع الحج.
5- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) قَالَ: الْمَرِيضُ يُرْمَى عَنْهُ وَ الصَّبِيُّ يُعْطَى الْحَصَى فَيَرْمِي (5).
6- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي بِمِنًى فَأَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَأَى النَّاسَ عِنْدَهَا وُقُوفاً فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ سَعِيدٌ نَادِ فِي النَّاسِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ وُقُوفٍ فَارْمُوا وَ امْضُوا فَنَادَى سَعِيدٌ (6).
7- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ يَقِفُ مَنْ رَمَاهَا قَالَ لَا يَقِفْ أَوَّلَ يَوْمٍ وَ لَكِنْ لِيَرْمِ وَ لْيَنْصَرِفْ (7).
8- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ ارْمِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَ اجْعَلْهُنَّ كُلَّهُنَّ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا تَرْمِ أَعْلَى الْجَمْرَةِ وَ لْتَكُنِ الْحَصَى مِثْلَ أَنْمُلَةٍ وَ قَالَ فِي الْحَصَى لَا تَأْخُذْهَا سَوْدَاءَ وَ لَا بَيْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ خُذْهَا كُحْلِيَّةً مُنَقَّطَةً تَخْذِفُهُنَّ خَذْفاً تَضَعُهَا عَلَى الْإِبْهَامِ وَ تَدْفَعُهَا بِظَهْرِ السَّبَّابَةِ وَ قَالَ
____________
(1) نفس المصدر ص 436.
(2) المحاسن ص 340.
(3) علل الشرائع ص 435.
(4) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 91.
(5) قرب الإسناد ص 71.
(6) قرب الإسناد ص 106.
(7) نفس المصدر ص 107.
273
تَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ (1).
9- ب، قرب الإسناد عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: لَا تَرْمِ الْجِمَارَ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ (2).
10- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (ع)فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ (ع)فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ (3).
11- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى الْجِمَارَ آدَمُ (ع)وَ قَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُ إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ قَالَ ارْمِ يَا إِبْرَاهِيمُ فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ تَمَثَّلَ لَهُ عِنْدَهَا (4).
12- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ أَيُّهَا الْجَمْعُ لَوْ تَعْلَمُونَ بِمَنْ أَحْلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْخَلَفِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ عَبْداً أَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ لَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعٍ لَمَحْرُومٌ (5).
13- سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا أَفَاضَ الرَّجُلُ عَنْ مِنًى وَضَعَ مَلَكٌ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اسْتَأْنِفْ (6).
14- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَمْيِ الْجِمَارِ قَالَ لَهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا تُحَطُّ عَنْهُ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ (7).
____________
(1) قرب الإسناد ص 158 ضمن حديث.
(2) نفس المصدر ص 174.
(3) علل الشرائع ص 437.
(4) علل الشرائع ص 437.
(5) المحاسن ص 66 بتفاوت في الأول.
(6) المحاسن ص 66 بتفاوت في الأول.
(7) نفس المصدر ص 67.
274
15- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) خُذْ حَصَيَاتِ الْجِمَارِ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ (1).
16- وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ أَفْضَلَ مَا يُؤْخَذُ الْجِمَارُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ تَكُونُ مُنَقَّطَةً كُحْلِيَّةً مِثْلَ رَأْسِ الْأَنْمُلَةِ وَ اغْسِلْهَا غَسْلًا نَظِيفاً وَ لَا تُؤْخَذُ مِنَ الَّذِي رُمِيَ مَرَّةً وَ ارْمِ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ تَقِفُ فِي وَسَطِ الْوَادِي مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْجَمْرَةِ عَشْرُ خُطُوَاتٍ لَا خَمْسَ عَشْرَةَ خُطْوَةً- (2) وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ الْحَصَى فِي كَفِّكَ الْيُسْرَى اللَّهُمَّ هَذِهِ حَصَيَاتِي فَأَحْصِهِنَّ لِي عِنْدَكَ وَ ارْفَعْهُنَّ فِي عَمَلِي ثُمَّ تَتَنَاوَلُ مِنْهَا وَاحِدَةً وَ تَرْمِي مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا وَ لَا تَرْمِيهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ تُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَ تَرْمِي يَوْمَ الثَّانِي وَ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِإِحْدَى وَ عِشْرِينَ حَصَاةً إِلَى الْجَمْرَةِ الْأُولَى بِسَبْعَةٍ وَ تَقِفُ عَلَيْهَا وَ تَدَعُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى بِسَبْعَةٍ وَ تَقِفُ عِنْدَهَا وَ تَدَعُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعَةٍ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا فَإِنْ جَهِلْتَ وَ رَمَيْتَ مَقْلُوبَةً فَأَعِدْ عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَ إِنْ سَقَطَتْ مِنْكَ حَصَاةٌ فَخُذْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْحَرَمِ وَ لَا تَأْخُذْ مِنَ الَّذِي قَدْ رُمِيَ وَ إِنْ كَانَ مَعَكَ مَرِيضٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ فَاحْمِلْهُ إِلَى الْجَمْرَةِ وَ مُرْهُ أَنْ يَرْمِيَ مِنْ كَفِّهِ إِلَى الْجَمْرَةِ وَ إِنْ كَانَ كَسِيراً أَوْ مَبْطُوناً أَوْ ضَعِيفاً لَا يَعْقِلُ وَ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ وَ لَا الْحُمْلَانَ فَارْمِ أَنْتَ عَنْهُ فَإِنْ جَهِلْتَ وَ رَمَيْتَ إِلَى الْأَوَّلَةِ بِسَبْعٍ وَ إِلَى الثَّانِيَةِ بِسِتَّةٍ وَ إِلَى الثَّالِثَةِ بِثَلَاثٍ فَارْمِ إِلَى الثَّانِيَةِ بِوَاحِدَةٍ وَ أَعِدِ الثَّالِثَةَ وَ مَتَى لَمْ تَجُزِ النِّصْفَ فَأَعِدِ الرَّمْيَ مِنْ أَوَّلِهِ وَ مَتَى مَا جُزْتَ النِّصْفَ فَابْنِ عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ رَمَيْتَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْأَوَّلَةِ دُونَ النِّصْفِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُعِيدَ الرَّمْيَ إِلَيْهَا وَ إِلَى بَعْدِهَا مِنْ أَوَّلِهِ فَإِذَا رَمَيْتَ يَوْمَ الرَّابِعِ فَاخْرُجْ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ وَ مُطْلَقٌ لَكَ رَمْيُ الْجِمَارِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ (3).
17- وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ مَا قَرُبَ مِنَ الزَّوَالِ وَ جَائِزٌ لِلْخَائِفِ وَ النِّسَاءِ الرَّمْيُ بِاللَّيْلِ فَإِنْ رَمَيْتَ وَ وَقَعَتْ فِي مَحْمِلٍ وَ
____________
(1) فقه الرضا ص 28 و فيه في الثاني (أو خمسة عشر) بدل (لا خمسة عشر خطوة).
(2) فقه الرضا ص 28 و فيه في الثاني (أو خمسة عشر) بدل (لا خمسة عشر خطوة).
(3) نفس المصدر ص 28.
275
انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَتْ عَنْكَ وَ إِنْ بَقِيَتْ فِي الْمَحْمِلِ لَمْ تُجْزِ عَنْكَ وَ ارْمِ مَكَانَهَا أُخْرَى (1).
18- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ امْضِ إِلَى مِنًى تَرْمِي الْجِمَارَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْخُذَ حَصَاكَ الَّذِي تَرْمِي بِهِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ فَعَلْتَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْ رَحْلِكَ بِمِنًى فَأَنْتَ فِي سَعَةٍ فَاغْسِلْهَا وَ اقْصِدْ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى وَ هِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا وَ لَا تَرْمِهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْجَمْرَةِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ الْحَصَى فِي يَدِكَ الْيُسْرَى اللَّهُمَّ هَذِهِ حَصَيَاتِي فَأَحْصِهِنَّ لِي وَ ارْفَعْهُنَّ لِي فِي عَمَلِي وَ تَقُولُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ اللَّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ ص اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَبْرُوراً وَ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ ذَنْباً مَغْفُوراً وَ لْتَكُنِ الْحَصَاةُ كَالْأَنْمُلَةِ مُنَقَّطَةً كُحْلِيَّةً أَوْ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ فَإِذَا أَتَيْتَ رَحْلَكَ وَ رَجَعْتَ مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِكَ وَثِقْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ (2).
19- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ حَصَى الْجِمَارِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ (3).
20- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: خُذْ حَصَى الْجِمَارِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ إِنْ أَخَذْتَهَا مِنْ مِنًى أَجْزَأَكَ (4).
21- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَلْتَقِطُ حَصَى الْجِمَارِ الْتِقَاطاً كُلَّ حَصَاةٍ مِنْهَا بِقَدْرِ الْأَنْمُلَةِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ زُرْقاً أَوْ كُحْلِيَّةً مُنَقَّطَةً وَ يُكْرَهُ أَنْ تُكْسَرَ مِنَ الْحِجَارَةِ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ اغْسِلْهَا وَ إِنْ لَمْ تَغْسِلْهَا وَ كَانَتْ نَقِيَّةً لَمْ يَضُرَّكَ (5).
22- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ اسْتُحِبَّ الْغُسْلُ لِرَمْيِ الْجِمَارِ (6).
____________
(1) نفس المصدر ص 29.
(2) الهداية ص 61.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 323 بتفاوت في الثالث.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 323 بتفاوت في الثالث.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 323 بتفاوت في الثالث.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 323 بتفاوت في الثالث.
276
23- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: تَرْمِي كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ تَرْمِي مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَ تَجْعَلُ الْجَمْرَةَ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا تَرْمِ مِنْ أَعْلَى الْجَمْرَةِ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَرْمِيهَا وَ قِفْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الرَّمْيِ وَ ادْعُ بِمَا قُسِمَ لَكَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ مِنْ مِنًى وَ لَا تَرْمِ مِنَ الْحَصَى بِشَيْءٍ قَدْ رُمِيَ بِهِ وَ إِنْ عَجَزَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَصَى شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهُ مِنْ قُرْبِ الْجَمْرَةِ (1).
24- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ مَرَّ عَلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ بِمِنًى وَ كَذَلِكَ السُّنَّةُ ثُمَّ تَرْمِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَ الْجَمَرَاتِ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ هُوَ أَفْضَلُ وَ لَكَ أَنْ تَرْمِيَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ وَ لَا تَرْمِي الْجِمَارَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ وَ مَنْ رَمَى عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (2).
25- وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ لَيْلًا قَالَ وَ مَنْ فَاتَهُ رَمْيُهَا بِالنَّهَارِ رَمَاهَا لَيْلًا إِنْ شَاءَ (3).
26- وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَرْمِي الْجِمَارَ مَاشِياً وَ مَنْ رَكِبَ إِلَيْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (4).
27- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ رَمْيَ الْجِمَارِ أَعَادَ (5).
28- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُرْمَى يَوْمَ النَّحْرِ الْجَمْرَةُ الْكُبْرَى وَ هِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ وَقْتَ الِانْصِرَافِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ يُرْمَى فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثُ الْجَمَرَاتِ كُلَّ يَوْمٍ يُبْتَدَأُ بِالصُّغْرَى ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْكُبْرَى (6).
29- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَدَّمَ جَمْرَةً عَلَى جَمْرَةٍ أَعَادَ الرَّمْيَ (7).
30- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: الْمَرِيضُ تُرْمَى عَنْهُ الْجِمَارُ (8).
31- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَجَّلَ النَّفْرَ فِي يَوْمَيْنِ تَرَكَ مَا
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 323 و فيه في الأول (و كبر مع كل حصاة تكبيرة إذا رميتها، و لا تقدم جمرة على جمرة، وقف إلخ).
(2) نفس المصدر ج 1 ص 323 و فيه في الأول (و كبر مع كل حصاة تكبيرة إذا رميتها، و لا تقدم جمرة على جمرة، وقف إلخ).
(3) نفس المصدر ج 1 ص 324.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
(7) دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
(8) دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
277
يَبْقَى عِنْدَهُ مِنَ الْجِمَارِ بِمِنًى (1).
32- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَتَى إِلَى الْمَنْحَرِ بِمِنًى فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَ كُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ وَ نَحَرَ هَدْيَهُ وَ نَحَرَ النَّاسُ فِي رِحَالِهِمْ.
(2)
باب 50 الهدي و وجوبه على المتمتع و سائر الدماء و حكمها
الآيات البقرة فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (3) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلائِدَ (4) و قال تعالى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ الْهَدْيَ وَ الْقَلائِدَ (5) الحج 36 وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ إلى قوله تعالى وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ إلى قوله تعالى وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 324 و فيه (دفن) بدل (ترك).
(2) نفس المصدر ج 1 ص 324 بزيادة كلمة (بمنى) في آخره.
(3) سورة البقرة: 196.
(4) سورة المائدة: 2.
(5) سورة المائدة: 97.
278
عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (1).
1- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْهَدْيُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ لَا يَجِبُ حَتَّى يُعَلِّقَ عَلَيْهِ يَعْنِي إِذَا قَلَّدَهُ فَقَدْ وَجَبَ وَ قَالَ وَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ (2).
2- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ يُجْزِيهِ شَاةٌ وَ الْبَدَنَةُ وَ الْبَقَرَةُ أَفْضَلُ (3).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ (ع)قَالَ: إِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَإِنَّ عَلَيْكَ الْهَدْيَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ إِمَّا جَزُورٌ وَ إِمَّا بَقَرَةٌ وَ إِمَّا شَاةٌ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَعَلَيْكَ الصِّيَامُ كَمَا قَالَ اللَّهُ (4).
4- وَ ذَكَرَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْهُ (ع)قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُتْعَةُ وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ (5).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ لِيَكُنْ كَبْشاً سَمِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعِجْلًا مِنَ الْبَقَرِ وَ الْكَبْشُ أَفْضَلُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَهُوَ جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ وَ إِلَّا مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (6).
6- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْياً ضَالًّا فَلْيُعَرِّفْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ثُمَّ يَذْبَحُهَا
____________
(1) سورة الحجّ، الآيات: 28- 34- 36- 37.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 88.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 89.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 90.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 91 و في الثاني (فان لم يجد جذعا فموجأ من الضأن و الا فما استيسر من الهدى شاة).
(6) نفس المصدر ج 1 ص 91 و في الثاني (فان لم يجد جذعا فموجأ من الضأن و الا فما استيسر من الهدى شاة).
279
عَنْ صَاحِبِهَا عَشِيَّةَ الثَّالِثِ (1).
7- خص، منتخب البصائر ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلَنِي بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ الْآيَةَ مَا الَّذِي أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ سَأَلَنِي عَنْ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ (ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِمِنًى الضَّأْنَ وَ الْمَعْزَ الْأَهْلِيَّةَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْجَبَلِيَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِمِنًى الْإِبِلَ الْعِرَابَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْبَخَاتِيَّ وَ أَحَلَّ فِيهَا الْبَقَرَ الْأَهْلِيَّةَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْجَبَلِيَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى صَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ (2).
8- عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ الصَّادِقُ (ع)الْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ وَ الْمُعْتَرُّ صَدِيقُكَ (3).
9- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ اشْتَرِ مِنْهُ هَدْيَكَ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ أَوْ مِنَ الْبَقَرِ وَ إِلَّا فَاجْعَلْهُ كَبْشاً سَمِيناً فَحْلًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ كَبْشاً فَحْلًا فَمَوْجُوءٌ مِنَ الضَّأْنِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَتَيْساً فَحْلًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَا تَيَسَّرَ لَكَ وَ عَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَ لَا تُعْطِ الْجَزَّارَ جُلُودَهَا وَ لَا قَلَائِدَهَا وَ لَا جِلَالَهَا وَ لَكِنْ تَصَدَّقْ بِهَا وَ لَا تُعْطِ السَّلَّاخَ مِنْهَا شَيْئاً فَإِذَا اشْتَرَيْتَ هَدْيَكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ انْحَرْهُ أَوِ اذْبَحْهُ وَ قُلْ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِ
____________
(1) فقه الرضا ص 72 و كان الرمز (ين) و كم سبق له من نظير.
(2) الاختصاص ص 54، و الإبل العراب هي العربية، و البخاتى- بضم الباء الإبل الخراسانية.
(3) عدّة الداعي ص 46.
280
الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ثُمَّ اذْبَحْ وَ انْحَرْ وَ لَا تَنْخَعْ حَتَّى يَمُوتَ ثُمَّ كُلْ وَ تَصَدَّقْ وَ أَطْعِمْ وَ اهْدِ إِلَى مَنْ شِئْتَ ثُمَّ احْلِقْ رَأْسَكَ (1).
10- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَحَرَ هَدْيَهُ بِمِنًى بِالْمَنْحَرِ وَ قَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَ أَمَرَ النَّاسَ فَنَحَرُوا وَ ذَبَحُوا ذَبَائِحَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ بِمِنًى (2).
11- وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَشْرَكَ عَلِيّاً فِي هَدْيِهِ وَ كَانَتْ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ ثلاث [ثَلَاثَاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً وَ أَمَرَ عَلِيّاً فَنَحَرَ بَاقِيَهُنَ (3).
12- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَلِيَ نَحْرَ هَدْيِهِ أَوْ ذَبْحَ أُضْحِيَّتِهِ بِيَدِهِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْتَكُنْ يَدُهُ مَعَ يَدِ الْجَازِرِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَقُمْ قَائِماً عَلَيْهَا حَتَّى تُنْحَرَ أَوْ تُذْبَحَ وَ يُكَبِّرُ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ (4).
13- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها قَالَ صَوَافُّ اصْطِفَافُهَا حِينَ تُصَفُّ لِلْمَنْحَرِ تُنْحَرُ قِيَاماً مَعْقُولَةً قَائِمَةً عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ وَ قَوْلُهُ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أَيْ سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ وَ كَذَلِكَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَدْيَهُ مِنَ الْبُدْنِ قِيَاماً فَأَمَّا الْغَنَمُ وَ الْبَقَرُ فَتُضْجَعُ وَ تُذْبَحُ وَ قَوْلُهُ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها يَعْنِي التَّسْمِيَةَ عِنْدَ النَّحْرِ وَ الذَّبْحِ وَ أَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ ذَبْحِ الْهَدْيِ وَ الضَّحَايَا وَ نَحْرِ مَا يُنْحَرُ مِنْهَا- وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي
____________
(1) الهداية ص 62 و النخع في الذبيحة: إذا جاوز الذابح منتهى الذبح فاصاب نخاعها، و الظاهر أنّه نهى عن قطع الرأس قبل أن تموت.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 325.
281
وَ نُسُكِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذَلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ (1).
14- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَا يَذْبَحْ نُسُكَ الْمُسْلِمِ إِلَّا مُسْلِمٌ (2).
15- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً يَنْفَرِدُ بِهِ يُشَارِكُ فِي الْبَدَنَةِ وَ الْبَقَرَةِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ (3).
16- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الْهَدْيِ وَ الْأَضَاحِيِّ الْإِنَاثُ مِنَ الْإِبِلِ ثُمَّ الذُّكُورُ مِنْهَا ثُمَّ الْإِنَاثُ مِنَ الْبَقَرِ ثُمَّ الذُّكُورُ مِنْهَا ثُمَّ الذُّكُورُ مِنَ الضَّأْنِ ثُمَّ الذُّكُورُ مِنَ الْمَعْزِ ثُمَّ الْإِنَاثُ مِنَ الضَّأْنِ ثُمَّ الْإِنَاثُ مِنَ الْمَعْزِ وَ الْفَحْلُ مِنَ الذُّكُورِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَفْضَلُ ثُمَّ الْمَوْجُوءُ ثُمَّ الْخَصِيُ (4).
17- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي يُجْزِي فِي الْهَدْيِ وَ الضَّحَايَا مِنَ الْإِبِلِ الثَّنِيُّ وَ مِنَ الْبَقَرِ الْمُسِنُّ وَ مِنَ الْمَعْزِ الثَّنِيُّ وَ يُجْزِي مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ وَ لَا يُجْزِي الْجَذَعُ مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يَلْقَحُ وَ لَا يَلْقَحُ الْجَذَعُ مِنْ غَيْرِهِ (5).
18- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ مِنَ الضَّأْنِ الْكَبْشَ الْأَقْرَنَ الَّذِي يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ يَبْعَرُ فِي سَوَادٍ وَ كَذَلِكَ كَانَ الْكَبْشُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)وَ أُنْزِلَ عَلَى الْجَبَلِ الْأَيْمَنِ فِي مَسْجِدِ مِنًى وَ كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُضَحِّي بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الْكِبَاشِ (6).
19- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُضَحَّى بِالْأَعْضَبِ وَ الْأَعْضَبُ الْمَكْسُورُ الْقَرْنِ كُلِّهُ دَاخِلِهِ وَ خَارِجِهِ وَ إِنِ انْكَسَرَ الْخَارِجُ وَحْدَهُ فَهُوَ أَقْصَمُ (7).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 325.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 325.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 325.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 326 و في الأول (و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصى).
(5) نفس المصدر ج 1 ص 326 و في الأول (و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصى).
(6) نفس المصدر ج 1 ص 326 و في الأول (و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصى).
(7) نفس المصدر ج 1 ص 326 و في الأول (و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصى).
282
20- قَالَ عَلِيٌّ (ع)وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَشْرِفُوا الْعَيْنَ وَ الْأُذُنَ (1).
21- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَرْجَاءِ قَالَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسِكَ فَلَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَرَجُ بَيِّناً فَإِذَا كَانَ بَيِّناً لَمْ يُجْزِ أَنْ يُضَحَّى بِهَا وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ هِيَ الْمَهْزُولَةُ (2).
22- وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يُضَحَّى بِالْجَدَّاءِ وَ لَا بِالْجَرْبَاءِ وَ الْجَدَّاءُ الْمَقْطُوعَةُ الْأَطْبَاءِ وَ هِيَ حَلَمَاتُ الضَّرْعِ وَ الْجَرْبَاءُ الَّتِي بِهَا الْجَرَبُ (3).
23- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجَدْعَاءِ وَ الْهَرِمَةِ فَالْجَدْعَاءُ الْمَجْدُوعَةُ الْأُذُنِ أَيْ مَقْطُوعَتُهَا (4).
24- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَرِهَ الْمُقَابَلَةَ وَ الْمُدَابَرَةَ وَ الشَّرْقَاءَ وَ الْخَرْقَاءَ فَالْمُقَابَلَةُ الْمَقْطُوعُ مِنْ أُذُنِهَا شَيْءٌ مِنْ مُقَدَّمِهَا يُتْرَكُ فِيهَا مُعَلَّقاً وَ الْمُدَابَرَةُ تَكُونُ كَذَلِكَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِهَا وَ الشَّرْقَاءُ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِاثْنَيْنِ وَ الْخَرْقَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ (5).
25- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْهَدْيَ سَلِيماً وَ أَوْجَبَهُ ثُمَّ أَصَابَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَيْبٌ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يُوجِبْهُ أَبْدَلَهُ وَ إِيجَابُهُ إِشْعَارُهُ أَوْ تَقْلِيدُهُ (6).
26- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى هَدْياً وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَيْباً فَلَمَّا نَقَدَ الثَّمَنَ وَ قَبَضَهُ رَأَى الْعَيْبَ قَالَ يُجْزِي عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَ ثَمَنَهُ فَلْيَرُدَّهُ وَ لْيَسْتَبْدِلْ بِهِ (7).
27- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْهَدْيِ يَعْطَبُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ قَالَ يُنْحَرُ ثُمَّ يُلَطَّخُ النَّعْلُ الَّذِي قُلِّدَ بِهَا بِدَمٍ ثُمَّ يُتْرَكُ لِيَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ فَيَأْكُلَ مِنْهَا إِنْ أَحَبَّ فَإِنْ كَانَتْ فِي نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَهِيَ مَضْمُونَةٌ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَكَانَهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَطَوُّعاً وَ قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ يَأْكُلُ مِمَّا تَطَوَّعَ بِهِ وَ لَا يَأْكُلُ مِنَ الْوَاجِبِ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 326 و في الأول: الاستشراف: بمعنى الاختبار، من استشرف الشاة تفقدها ليأخذها سالمة من العيوب.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 326 و في الأول: الاستشراف: بمعنى الاختبار، من استشرف الشاة تفقدها ليأخذها سالمة من العيوب.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 326 و في الأول: الاستشراف: بمعنى الاختبار، من استشرف الشاة تفقدها ليأخذها سالمة من العيوب.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 327.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 327.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 327.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 327.
283
عَلَيْهِ وَ لَا يُبَاعُ مَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ وَاجِباً كَانَ أَوْ غَيْرَ وَاجِبٍ وَ مَنْ هَلَكَ هَدْيُهُ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُهْدِي مَكَانَهُ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ (1).
28- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَضَلَّ هَدْيَهُ فَاشْتَرَى مَكَانَهُ هَدْياً ثُمَّ وَجَدَهُ فَإِنْ كَانَ أَوْجَبَ الثَّانِيَ نَحَرَهُمَا جَمِيعاً وَ إِنْ لَمْ يُوجِبْهُ فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ وَ إِنْ وَجَدَ هَدْيَهُ عِنْدَ أَحَدٍ قَدِ اشْتَرَاهُ وَ نَحَرَهُ أَخَذَهُ إِنْ شَاءَ وَ لَمْ يُجْزِ عَنِ الَّذِي نَحَرَهُ (2).
29- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَجَدَ هَدْياً ضَالًّا عَرَّفَ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ طَالِباً نَحَرَهُ آخِرَ أَيَّامِ النَّحْرِ عَنْ صَاحِبِهِ (3).
30- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ فَسُرِقَ أَجْزَأَ عَنْهُ (4).
31- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُعَرِّفَ بِهِ أَيْ يُوقِفَهُ بِعَرَفَةَ وَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا (5).
32- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا نَحَرَ هَدْيَهُ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِقِطْعَةٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ أَمَرَنِي فَأَكَلْتُ وَ حَسَا مِنَ الْمَرَقِ وَ أَمَرَنِي فَحَسَوْتُ مِنْهُ وَ كَانَ أَشْرَكَنِي فِي هَدْيِهِ فَقَالَ مَنْ حَسَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَدْ أَكَلَ مِنَ اللَّحْمِ (6).
33- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِمَنْ أَهْدَى هَدْياً تَطَوُّعاً أَوْ ضَحَّى أَنْ يَأْكُلَ مِنْ هَدْيِهِ وَ أُضْحِيَّتِهِ ثُمَّ يَتَصَدَّقَ وَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَوْقِيتٌ يَأْكُلُ مَا أَحَبَّ وَ يُطْعِمُ وَ يُهْدِي وَ يَتَصَدَّقُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ وَ قَالَ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ (7).
34- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ضَحَّى أَوْ أَهْدَى هَدْياً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ مِنًى مِنْ لَحْمِهِ بِشَيْءٍ وَ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ السَّنَامِ لِلدَّوَاءِ وَ الْجِلْدِ وَ الصُّوفِ وَ الشَّعْرِ وَ الْعَصَبِ وَ الشَّيْءِ يُنْتَفَعُ بِهِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِالْجِلْدِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْجَازِرُ مِنْ جُلُودِ الْهَدْيِ وَ لُحُومِهَا وَ جِلَالِهَا فِي أُجْرَتِهِ (8).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 327.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 327.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 327.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 328.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 328.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 328.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 328.
(8) نفس المصدر ج 1 ص 328.
284
35- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى هَدْياً أَوْ أُضْحِيَّةً يَرَى أَنَّهَا سَمِينَةٌ فَخَرَجَتْ عَجْفَاءَ فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ وَ كَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَاهُ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهَا عَجْفَاءُ فَوَجَدَهَا سَمِينَةً فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ (1).
36- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لِصَاحِبِ الْهَدْيِ أَنْ يَبِيعَهُ وَ يَسْتَبْدِلَ بِهِ غَيْرَهُ مَا لَمْ يُوجِبْهُ (2).
37- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ قَالَ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ كَذَلِكَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ النَّحْرِ وَ قِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لِأَنَّ النَّاسَ يُشَرِّقُونَ فِيهَا قَدِيدَ الْأَضَاحِيِّ أَيْ يَنْشُرُونَهُ لِلشَّمْسِ لِيَجِفَّ فَيَوْمُ النَّحْرِ هُوَ يَوْمُ عِيدِ الْأَضْحَى وَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهِ هُوَ أَوَّلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ الْقَرِّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنًى وَ الْعَامَّةُ تُسَمِّيهِ يَوْمَ الرُّءُوسِ لِأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَهَا فِيهِ وَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهِ هُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمُ النَّفْرِ الْآخِرِ وَ هُوَ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (3).
38- فس، تفسير القمي ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ قَالَ تَعْظِيمُ الْبُدْنِ وَ جَوْدَتُهَا قَوْلُهُ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ الْبُدْنُ يَرْكَبُهَا الْمُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهَا الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ غَيْرَ مُضِرٍّ بِهَا وَ لَا مُعَنِّفٍ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ قَوْلُهُ ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ قَوْلُهُ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ قَالَ الْعَابِدِينَ وَ قَوْلُهُ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ قَالَ تُنْحَرُ قَائِمَةً فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أَيْ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ فَتُعْطِيهِ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ فَلَا يَسْأَلُ وَ قَوْلُهُ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ أَيْ لَا يَبْلُغُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ إِنْ نَحَرَهَا إِذَا لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ وَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ مِنَ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 328 بتقديم و تأخير في الآيتين في السادس.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 328 بتقديم و تأخير في الآيتين في السادس.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 328 بتقديم و تأخير في الآيتين في السادس.
285
الْمُتَّقِينَ (1).
39- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: لَا يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الْفِدْيَةِ وَ لَا الْكَفَّارَاتِ وَ لَا جَزَاءِ الصَّيْدِ وَ يَأْكُلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ (2).
40- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَدَنَةِ كَيْفَ يَنْحَرُهَا قَائِمَةً أَوْ بَارِكَةً قَالَ يَعْقِلُهَا إِنْ شَاءَ قَائِمَةً وَ إِنْ شَاءَ بَارِكَةً (3).
41- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِيَّةِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ عَوْرَاءَ لَا يَعْلَمُ بِهَا إِلَّا بَعْدَ شِرَائِهَا هَلْ تُجْزِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَدْياً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ (4).
42- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)لَا يُجْزِي فِي النُّسُكِ الْخَصِيُّ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَ يَجُوزُ الْمَوْجُوءُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَ فِيهِ وَ الْهَدْيُ لِلْمُتَمَتِّعِ فَرِيضَةٌ (5).
43- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى أَنْ تُحْبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَجْلِ الْحَاجَةِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ بِهِ (6).
44- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (7).
45- ع، علل الشرائع الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ حَبْسِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِمِنًى قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ الْيَوْمَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ أَوَّلًا
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 440 و الآية في سورة الحجّ: 22.
(2) قرب الإسناد ص 70.
(3) قرب الإسناد ص 104.
(4) نفس المصدر ص 105.
(5) الخصال ج 2 ص 394.
(6) علل الشرائع ص 438.
(7) المحاسن ص 320.
286
لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مَجْهُودِينَ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ بِهِ (1).
46- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كُنَّا نَنْهَى النَّاسَ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ لِقِلَّةِ اللَّحْمِ وَ كَثْرَةِ النَّاسِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ كَثُرَ اللَّحْمُ وَ قَلَّ النَّاسُ فَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهِ (2).
47- سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ (3).
48- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِهِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا وَ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ مِنْ مِنًى بَعْدَ ثَلَاثٍ أَلَا فَكُلُوا وَ ادَّخِرُوا وَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ أَلَا فَانْبِذُوا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ يَعْنِي الَّذِي يُنْبَذُ بِالْغَدَاةِ وَ يُشْرَبُ بِالْعَشِيِّ وَ يُنْبَذُ بِالْعَشِيِّ وَ يُشْرَبُ بِالْغَدَاةِ فَإِذَا غَلَى فَهُوَ حَرَامٌ (4).
49- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتَمَتِّعِ كَمْ يُجْزِيهِ قَالَ شَاةٌ (5).
50- مع، معاني الأخبار السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَ الثَّجِّ فَالْعَجُّ رَفْعُ الْأَصْوَاتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ (6).
51 ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1) علل الشرائع ص 439 و المجهودين، من الجهد و هو التعب و العناء و المشقة و منه قولهم: جهد عيشه اي صعب و اشتد و نكد.
(2) علل الشرائع ص 439.
(3) المحاسن ص 320 بدون الذيل.
(4) علل الشرائع ص 439.
(5) السرائر ص 480.
(6) معاني الأخبار ص 223.
287
قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ عَنْ أُمِّهِ وَ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنْ ذَبَحَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ تَمَتَّعَ عَنْ أُمِّهِ وَ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبِيهِ (1).
52 ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَدْنَى مَا يُجْزِي فِي الْهَدْيِ مِنْ أَسْنَانِ الْغَنَمِ قَالَ فَقَالَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ قَالَ قُلْتُ فَالْجَذَعُ مِنَ الْمَاعِزِ قَالَ فَقَالَ لَا يُجْزِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْعِلَّةُ فِيهِ قَالَ فَقَالَ لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يَلْقَحُ وَ الْجَذَعَ مِنَ الْمَعْزِ لَا يَلْقَحُ (2).
53 سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (3).
54 مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها قَالَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ لَا يَسْخَطُ وَ لَا يَكْلَحُ وَ لَا يُزَبِّدُ شِدْقُهُ غَضَباً وَ الْمُعْتَرُّ الْمَارُّ بِكَ تُطْعِمُهُ (4).
55 مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِمَ حَاجّاً فَلَقِيَ أَبِي (ع)فَقَالَ إِنِّي سُقْتُ هَدْياً فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ أَطْعِمْ أَهْلَكَ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْقَانِعَ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْمِسْكِينَ ثُلُثاً قُلْتُ الْمِسْكِينُ هُوَ السَّائِلُ قَالَ نَعَمْ وَ الْقَانِعُ يَقْنَعُ بِمَا أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَضْعَةِ فَمَا فَوْقَهَا وَ الْمُعْتَرُّ يَعْتَرِيكَ لَا يَسْأَلُكَ (5).
56 وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ وَ لَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ
____________
(1) علل الشرائع ص 441.
(2) علل الشرائع ص 441.
(3) المحاسن ص 340.
(4) معاني الأخبار ص 208 و الآية في سورة الحجّ: 37 و الكلح: عبوس الوجه.
(5) معاني الأخبار ص 208.
288
وَ لَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ أَمَّا الْخِيَانَةُ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ سِوَى الْخِيَانَةِ فِي الْمَالِ مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى فَرْجٍ فَلَا يُؤَدِّيَ فِيهَا الْأَمَانَةَ وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَوْدَعَ سِرّاً يَكُونُ إِنْ أَفْشَى فِيهِ عَطَبُ الْمُسْتَوْدِعِ أَوْ فِيهِ شَيْنُهُ وَ مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى حُكْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ فَوْقِهِمَا فَلَا يَعْدِلَ وَ مِنْهَا أَنْ يَغُلَّ مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْئاً وَ مِنْهَا أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَشَارَ فَيُشِيرَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ تَعَمُّداً وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ وَ الْغِمْرُ الشَّحْنَاءُ وَ الْعَدَاوَةُ وَ أَمَّا الظَّنِينُ فِي الْوَلَاءِ وَ الْقَرَابَةِ فَالَّذِي يُتَّهَمُ بِالدِّعَاوَةِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ الْمُتَوَلِّي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ وَ قَدْ يَكُونُ أَنْ يُتَّهَمَ فِي شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ وَ الظَّنِينُ أَيْضاً الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ وَ أَمَّا الْقَانِعُ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ فَالرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ فِي حَاشِيَتِهِمْ كَالْخَادِمِ لَهُمْ وَ التَّابِعِ وَ الْأَجِيرِ وَ نَحْوِهِ وَ أَصْلُ الْقُنُوعِ الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضْلَهُ وَ يَسْأَلُهُ مَعْرُوفَهُ بِقَوْلٍ فَهَذَا يَطْلُبُ مَعَاشَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فَالْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا تُعْطِيهِ وَ يَسْأَلُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَ لَا يَسْأَلُ وَ يُقَالُ مِنْ هَذَا الْقُنُوعِ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً وَ أَمَّا الْقَانِعُ الرَّاضِي بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ يُقَالُ مِنْهُ قَنِعْتُ أَقْنَعُ قَنَاعَةً فَهَذَا بِكَسْرِ النُّونِ وَ ذَاكَ بِفَتْحِهَا وَ ذَاكَ مِنَ الْقُنُوعِ وَ هَذَا مِنَ الْقَنَاعَةِ (1).
57 ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الْقَانِعِ وَ الْمُعْتَرِّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِكَ (2).
58 سن، المحاسن حَمَّادٌ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ إِذَا ذَبَحَ الْحَاجُّ كَانَ فَدَاهُ مِنَ النَّارِ (3).
59 سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبَّادٍ [الرَّوَاجِنِيِّ الدواجني عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ (ع)اشْهَدِي ذَبْحَ ذَبِيحَتِكِ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَلَيْكِ وَ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَلَيْكِ
____________
(1) معاني الأخبار ص 208.
(2) قرب الإسناد ص 155.
(3) المحاسن ص 67.
289
فَسَمِعَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي فِي عِتْرَتِي أَنْ لَا يُطْعِمَ النَّارَ أَحَداً مِنْهُمْ وَ هَذَا لِلنَّاسِ عَامَّةً (1).
60 سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةَ الدِّمَاءِ بِمِنًى (2).
61 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) كُلُّ مَا أَتَيْتَهُ مِنَ الصَّيْدِ فِي عُمْرَةٍ أَوْ مُتْعَةٍ فَعَلَيْكَ أَنْ تَذْبَحَ أَوْ تَنْحَرَ مَا لَزِمَكَ مِنَ الْجَزَاءِ- بِمَكَّةَ عِنْدَ الْحَزْوَرَةِ (3) قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ مَوْضِعَ الْمَنْحَرِ وَ إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَهُ إِلَى أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَتَنْحَرُهُ بِمِنًى وَ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضاً وَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْكَ فِي مُتْعَةٍ وَ مَا أَشْبَهَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْكَ فِيهِ مِنْ جَزَاءِ الْحَجِّ فَلَا تَنْحَرْهُ إِلَّا بِمِنًى فَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ دَمٌ وَاجِبٌ قَلَّدْتَهُ أَوْ جَلَّلْتَهُ أَوْ أَشْعَرْتَهُ فَلَا تَنْحَرْهُ إِلَّا فِي يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًى وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُشْعِرَ بَدَنَتَكَ فَاضْرِبْهَا بِالشَّفْرَةِ عَلَى سَنَامِهَا مِنْ جَانِبِ الْأَيْمَنِ فَإِنْ كَانَتِ الْبُدْنُ كَثِيرَةً فَادْخُلْ بَيْنَهَا وَ اضْرِبْهَا بِالشَّفْرَةِ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ إِذَا أَرَدْتَ نَحْرَهَا فَانْحَرْهَا وَ هِيَ قَائِمَةٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ تُشْعِرُهَا وَ هِيَ بَارِكَةٌ وَ كُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِكَ وَ أَطْعِمِ الْقَانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا تُعْطِيهِ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ وَ لَا تُعْطِي الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ إِنِ اضْطُرِرْتَهُ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ حَجِّكَ (4).
62 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) فَإِذَا أَتَيْتَ مِنًى فَاشْتَرِ هَدْيَكَ وَ اذْبَحْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ ذَبْحَهُ أَوْ نَحْرَهُ فَقُلْ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذَلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَ لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَيْكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ مُحَمَّدٍ
____________
(1) المحاسن ص 67.
(2) نفس المصدر ص 388.
(3) الحزورة: كقسورة، موضع كان به سوق مكّة بين الصفا و المروة قريب من موضع النخاسين يومئذ.
(4) فقه الرضا ص 28.
290
حَبِيبِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَمِرَّ السِّكِّينَ عَلَيْهَا وَ لَا تَنْخَعْهَا حَتَّى تَمُوتَ وَ لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنَ الْبُدْنِ إِلَّا الثَّنِيُّ وَ هُوَ الَّذِي تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ وَ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ وَ مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ لِسَنَةٍ وَ تُجْزِي الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةٍ (1).
63 وَ رُوِيَ عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ (2).
64 وَ رُوِيَ أَنَّهَا لَا تُجْزِي إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ فَإِذَا نَحَرْتَ أُضْحِيَّتَكَ أَكَلْتَ مِنْهَا وَ تَصَدَّقْتَ بِالْبَاقِي (3).
65 وَ رُوِيَ أَنَّ شَاةً تُجْزِي عَنْ سَبْعِينَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنَ الْهَدْيِ.
(4)
باب 51 من لم يجد الهدي
1- ب، قرب الإسناد حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَمَنْ فَاتَتْهُ هَذِهِ الْأَيَّامُ فَلْيَتَسَحَّرْ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَ هِيَ لَيْلَةُ النَّفْرِ (5).
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الْمُتَمَتِّعِ يَكُونُ لَهُ فُضُولٌ مِنَ الْكِسْوَةِ بَعْدَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَتَسْوَى تِلْكَ الْفُضُولُ مِائَةَ دِرْهَمٍ يَكُونُ مِمَّنْ يَجِدُ فَقَالَ لَهُ بُدٌّ مِنْ كِرًى وَ نَفَقَةٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ لَهُ كِرًى وَ نَفَقَةً وَ مَا يَحْتَاجُ بَعْدُ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا الْفُضُولِ مِنْ كِسْوَتِهِ فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ كِسْوَةٌ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ هَذَا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ (6).
____________
(1) فقه الرضا ص 28.
(2) فقه الرضا ص 28.
(3) فقه الرضا ص 28.
(4) فقه الرضا ص 28.
(5) قرب الإسناد ص 10.
(6) نفس المصدر ص 174.
291
3- ب، قرب الإسناد عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: إِذَا صَامَ الْمُتَمَتِّعُ يَوْمَيْنِ وَ لَمْ يُتَابِعِ الصَّوْمَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَقَدْ فَاتَهُ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ فَلْيَصُمْ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ جَمَّالُهُ فَلْيَصُمْهَا فِي الطَّرِيقِ الثَّلَاثَةَ أَيَّامٍ فَعَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ (1).
4- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا عَجَزْتَ عَنِ الْهَدْيِ وَ لَمْ يُمْكِنْكَ صُمْتَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ وَ إِنْ فَاتَكَ صَوْمُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ صُمْتَ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْحَصْبَةِ وَ يَوْمَيْنِ بَعْدَهَا وَ إِنْ وَجَدْتَ ثَمَنَ الْهَدْيِ وَ لَمْ تَجِدِ الْهَدْيَ فَخَلِّفِ الثَّمَنَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَشْتَرِي ذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ يَذْبَحُ عَنْكَ فَإِنْ مَضَتْ ذُو الْحِجَّةِ وَ لَمْ يَشْتَرِ لَكَ أَخَّرَهَا إِلَى قَابِلِ ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ الذَّبْحِ (2).
5- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَلَمْ يَجِدْ هَدْياً فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ (3).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي قَائِماً وَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)قَاعِداً قُدَّامِي وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ قَالَ فَجَاءَهُ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَمَتَّعَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَدْيٌ قَالَ يَصُومُ الْأَيَّامَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَجَعَلْتُ سَمْعِي إِلَيْهِمَا قَالَ عَبَّادٌ وَ أَيُّ أَيَّامٍ هِيَ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمُ عَرَفَةَ قَالَ فَإِنْ فَاتَهُ قَالَ يَصُومُ صَبِيحَةَ الْحَصْبَةِ وَ يَوْمَيْنِ بَعْدَهُ قَالَ أَ فَلَا تَقُولُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ وَ أَيَّ شَيْءٍ قَالَ قَالَ يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ إِنَّ جَعْفَراً (صلوات الله عليه) كَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِلَالًا يُنَادِي أَنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ فَلَا يَصُومَنَّ أَحَدٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ قَالَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 174.
(2) فقه الرضا ص 28.
(3) نفس المصدر ص 37.
292
كَانَ جَعْفَرٌ (ع)يَقُولُ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ كلتين [كِلْتَانِ أَشْهُرُ الْحَجِ (1).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ صَامَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ هَذِهِ الْأَيَّامَ صَامَ بِمَكَّةَ فَإِنْ أَعْجَلُوا صَامَ فِي الطَّرِيقِ وَ إِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ قَدْرَ مَسِيرِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَشَاءَ أَنْ يَصُومَ السَّبْعَةَ الْأَيَّامِ فَعَلَ (2).
8- شي، تفسير العياشي عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ يَصُومُ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَلْيَقْضِ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ (3).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ يَصُومُ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَلْيَقْضِ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ (4).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ قَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ (5).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِيمَنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُهِلَّ الْهِلَالُ قَالَ عَلَيْهِ دَمٌ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ سَقَطَ عَنْهُ السَّبْعَةُ الْأَيَّامِ (6).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 91.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 92.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 92.
(4) في المصدر سند هذا الحديث هو سند الحديث الآتي و متنه متن الحديث السابق و الظاهر أنّه لفق من سهو النسّاخ.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 92.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 92.
293
12- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ السَّبْعَةِ أَ يَصُومُهَا مُتَوَالِيَةً أَمْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَ لَا يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَ السَّبْعَةَ جَمِيعاً (1).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي الْحَجِّ وَ السَّبْعَةِ أَ يَصُومُهَا مُتَوَالِيَةً أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ وَ السَّبْعَةَ- (2) لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَ لَا يَجْمَعُ السَّبْعَةَ وَ الثَّلَاثَةَ جَمِيعاً (3).
14- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ تَسَحَّرَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ (4).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ تَسَحَّرَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ سَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ (5).
16- وَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِذَا فَاتَ الرَّجُلَ الصِّيَامُ فَلْيَبْدَأْ صِيَامَهُ مِنْ لَيْلَةِ النَّفْرِ (6).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: يَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ فَاتَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ دَمٌ صَامَ إِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَيَتَسَحَّرُ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِماً.
(7)
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 93.
(2) كذا و هو مطابق لما في المصدر، و الظاهر زيادة كلمة (السبعة) بقرينة الحديث السابق فهو بعينه سندا و متنا سوى هذه الزيادة كما ان الظاهر تكرر الحديث في مصدره من سهو النسّاخ، فاشتبه على الناقل عنه فتخيله متعدّدا فلاحظ.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 93.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 93.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 93.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 93.
(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 93.
294
باب 52 الأضاحي و أحكامها
1- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَاعِداً فَسَأَلَهُ حَفْصُ بْنُ الْقَاسِمِ فَقَالَ لَهُ مَا تَرَى أَ يُضَحَّى بِالْخَصِيِّ قَالَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُرِيدُونَ اللَّحْمَ فَدُونَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِيَّةِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ عَوْرَاءَ لَا يَعْلَمُ بِهَا إِلَّا بَعْدَ شِرَائِهَا هَلْ تُجْزِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَدْياً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ (2).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِيَّةِ يُخْطِئُ الَّذِي يَذْبَحُهَا فَيُسَمِّي غَيْرَ صَاحِبِهَا تُجْزِي صَاحِبَ الضَّحِيَّةِ قَالَ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ مَا نَوَى (3).
4- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُودِ الْأَضَاحِيِّ هَلْ تَصْلُحُ لِمَنْ ضَحَّى بِهَا أَنْ يَجْعَلَهَا جِرَاباً قَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَجْعَلَهَا جِرَاباً إِلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ (4).
5- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضْحَى فِي غَيْرِ أَيَّامِ مِنًى قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (5).
6- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسَافِرٍ قَدِمَ بَعْدَ الْأَضْحَى بِيَوْمَيْنِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُضَحِّيَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ نَعَمْ (6).
7- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ لَا تُمَاكِسْ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ وَ الْكَفَنِ وَ النَّسَمَةِ وَ الْكِرَاءِ إِلَى مَكَّةَ (7).
8- ل، الخصال أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)مِثْلَهُ (8).
____________
(1) قرب الإسناد ص 80.
(2) نفس المصدر ص 105.
(3) نفس المصدر ص 105.
(4) نفس المصدر 106.
(5) نفس المصدر 106.
(6) نفس المصدر 106.
(7) الخصال ج 1 ص 167.
(8) الخصال ج 1 ص 167.
295
9- ل، الخصال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَمْ تُجْزِي الْبَدَنَةُ قَالَ عَنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ فَالْبَقَرَةُ قَالَ تُجْزِي عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ عَلَى مَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ كَيْفَ صَارَتِ الْبَدَنَةُ لَا تُجْزِي إِلَّا عَنْ وَاحِدَةٍ وَ الْبَقَرَةُ تُجْزِي عَنْ خَمْسَةٍ قَالَ لِأَنَّ الْبَدَنَةَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مِنَ الْعِلَّةِ مَا كَانَ فِي الْبَقَرَةِ إِنَّ الَّذِينَ أَمَرُوا قَوْمَ مُوسَى (ع)بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ كَانُوا خَمْسَةَ أَنْفُسٍ وَ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَأْكُلُونَ عَلَى خِوَانٍ وَاحِدٍ وَ هُمْ أذينوه وَ أَخُوهُ ميذويه وَ ابْنُ أَخِيهِ وَ ابْنَتُهُ وَ امْرَأَتُهُ وَ هُمُ الَّذِينَ أَمَرُوا بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ وَ هُمُ الَّذِينَ ذَبَحُوا الْبَقَرَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَبْحِهَا (1).
10- سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ (2).
قال الصدوق (رحمه الله) جاء من هذا الحديث هكذا فأوردته لما فيه من ذكر الخمسة و الذي أفتي به في البدنة أنها تجزي عن سبعة و كذلك البقرة تجزي عن سبعة متفرقين و ليست هذه الأخبار بمختلفة لأن ما يجزي عن سبعة يجزي عن واحد و يجزي عن خمسة أيضا و ليس في هذا الحديث أن البدنة لا تجزي إلا عن واحد و لا فيه أن البقرة لا تجزي إلا عن خمسة (3).
11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (4) ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ مِثْلَهُ (5).
12- ل، الخصال (6) ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ تُجْزِيَانِ عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا اجْتَمَعُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ (7).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 204 و ما بين القوسين غير موجود في المصدر و الظاهر سقوطها منه لوجودها في المحاسن ص 318 و عيون أخبار الرضا ج 2 ص 83 و علل الشرائع ص 440.
(2) المحاسن ص 318 بادنى تفاوت.
(3) الخصال ج 1 ص 204.
(4) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 83.
(5) علل الشرائع ص 440.
(6) الخصال ج 2 ص 110.
(7) علل الشرائع ص 441.
296
13- ل، الخصال (1) ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْبَقَرَةِ يُضَحَّى بِهَا قَالَ فَقَالَ تُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ مُتَفَرِّقِينَ (2).
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (3).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الهدي.
15- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْأَضْحَى لِتَتَّسِعَ مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ (4).
16- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَحْمِ الْأَضَاحِيِّ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ (ع)يَتَصَدَّقَانِ بِالثُّلُثِ عَلَى جِيرَانِهِمَا وَ بِثُلُثٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ ثُلُثٍ يُمْسِكَانِهِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (5).
- 17- ع، علل الشرائع الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا عِلَّةُ الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ إِنَّهُ يُغْفَرُ صَاحِبُهَا عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ يَتَّقِيهِ بِالْغَيْبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ ثُمَّ قَالَ انْظُرْ كَيْفَ قَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَ رَدَّ قُرْبَانَ قَابِيلَ (6).
18- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 110 بدون كلمة (متفرقين).
(2) علل الشرائع ص 441.
(3) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 63.
(4) علل الشرائع ص 437.
(5) علل الشرائع ص 438.
(6) نفس المصدر ص 437.
297
مُوسَى (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ (1).
19- ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ (ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأُمِّ سَلَمَةَ وَ قَدْ قَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَحْضُرُ الْأَضْحَى وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أُضَحِّي بِهِ فَأَسْتَقْرِضُ وَ أُضَحِّي قَالَ فَاسْتَقْرِضِي فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌ (2).
20- ع، علل الشرائع الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)سُئِلَ هَلْ تُطْعَمُ الْمَسَاكِينُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ قَالَ لَا لِأَنَّهُ قُرْبَانُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (3).
21- ع، علل الشرائع أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَزْرَقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ (ع)الرَّجُلُ يُعْطِي الضَّحِيَّةَ مَنْ يَسْلُخُهَا بِجِلْدِهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا وَ الْجِلْدُ لَا يُؤْكَلُ وَ لَا يُطْعَمُ (4).
22- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْأُضْحِيَّةِ لَاسْتَدَانُوا وَ ضَحَّوْا إِنَّهُ يُغْفَرُ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا (5).
23- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُضَحَّى بِالْعَرْجَاءِ بَيِّنٍ عَرَجُهَا وَ لَا بِالْعَوْرَاءِ بَيِّنٍ عَوَرُهَا وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ لَا بِالْجَرْبَاءِ وَ لَا بِالْجَدْعَاءِ
____________
(1) نفس المصدر ص 438 و الاستفراه بمعنى اختيار الاضحية الفارهة و هي الصحيحة القوية السمينة النشيطة.
(2) علل الشرائع ص 440.
(3) علل الشرائع ص 438.
(4) نفس المصدر ص 439.
(5) نفس المصدر ص 440.
298
وَ لَا بِالْعَضْبَاءِ وَ هِيَ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ وَ الْجَدْعَاءُ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ (1).
24- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْأَضَاحِيِّ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَ الْأُذُنَ وَ نَهَانَا عَنِ الْخَرْقَاءِ وَ الشَّرْقَاءِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُدَابَرَةِ.
و الخرقاء أن يكون في الأذن ثقب مستدير و الشرقاء في الغنم المشقوقة الأذن باثنين حتى ينفذ إلى الطرف و المقابلة أن يقطع من مقدم أذنها شيء ثم يترك معلقا لا يبين كأنه زنمة و يقال لمثل ذلك من الإبل المزنم و يسمى ذلك المعلق الرعل و المدابرة أن يفعل ذلك بمؤخر أذن الشاة (2).
25- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْأَضْحَى لِيُشْبَعَ مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ (3).
26- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ (4).
27- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ هِرَاقَةَ الدِّمَاءِ (5).
28- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ
____________
(1) معاني الأخبار ص 221.
(2) معاني الأخبار ص 222.
(3) ثواب الأعمال ص 54 ذيل حديث.
(4) نوادر الراونديّ ص 19 ذيل حديث- مطبوعة النجف الحيدريّة سنة 1370 ه.
(5) المحاسن ص 387.
299
أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ هِرَاقَةَ الدِّمَاءِ وَ إِطْعَامَ الطَّعَامِ (1).
29 سن، المحاسن أَبُو سُمَيْنَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)مِثْلَهُ (2).
30- سن، المحاسن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مَيْمُونٍ [الْبَانِ اللبان عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِيمَانُ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ (3).
31- شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ 14 مُحَمَّدٍ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: لَا يُضَحَّى بِاللَّيْلِ (4).
- 32- شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلَنِي بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ مَا الَّذِي أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا حَاجٌّ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ مِنَ الْإِبِلِ الْعِرَابَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْبَخَاتِيَّ وَ أَحَلَّ الْبَقَرَةَ الْأَهْلِيَّةَ أَنْ يُضَحَّى بِهَا وَ حَرَّمَ الْجَبَلِيَّةَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ لِي هَذَا شَيْءٌ حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ مِنَ الشَّارِيَّةِ (5).
33- شي، تفسير العياشي عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كَانَ مَتْجَرِي إِلَى مِصْرَ وَ كَانَ لِي بِهَا صَدِيقٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فَأَتَانِي وَقْتَ خُرُوجِي إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ لِي هَلْ سَمِعْتَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ
____________
(1) المحاسن ص 388 و في آخر الثاني (و اغاثة اللهفان).
(2) المحاسن ص 388 و في آخر الثاني (و اغاثة اللهفان).
(3) نفس المصدر ص 389.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 379 و الحديث في المصدر عن سماعة، و هو بعد حديث أحمد بن محمّد عن الرضا (ع) فلاحظ.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 381 و الشارية هم الشراة فرقة من الخوارج، و الآية في سورة الأنعام: 144.
300
حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ أَيّاً أَحَلَّ وَ أَيّاً حَرَّمَ قُلْتُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِي هَذَا شَيْئاً فَقَالَ لِي أَنْتَ عَلَى الْخُرُوجِ فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ الْخَارِجِيِّ فَقَالَ حَرَّمَ مِنَ الضَّأْنِ وَ الْمَعْزِ الْجَبَلِيَّةَ وَ أَحَلَّ الْأَهْلِيَّةَ يَعْنِي فِي الْأَضَاحِيِّ وَ أَحَلَّ مِنَ الْإِبِلِ الْعِرَابَ وَ مِنَ الْبَقَرِ الْأَهْلِيَّةَ وَ حَرَّمَ مِنَ الْبَقَرِ الْجَبَلِيَّةَ وَ مِنَ الْإِبِلِ الْبَخَاتِيَّ يَعْنِي فِي الْأَضَاحِيِّ قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَا مَا أَهْرَقَ جَدُّهُ مِنَ الدِّمَاءِ مَا اتَّخَذْتُ إِمَاماً غَيْرَهُ (1).
34- نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (ع)فِي ذِكْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَ صِفَةِ الْأُضْحِيَّةِ وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلَامَةُ عَيْنِهَا فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَيْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَ تَمَّتْ وَ لَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَى الْمَنْسَكِ (2).
35- الْهِدَايَةُ، لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنَ الْبُدْنِ إِلَّا الثَّنِيُّ وَ هُوَ الَّذِي لَهُ خَمْسُ سِنِينَ أَوْ دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَ يُجْزِي مِنَ الْمَعْزِ أَوِ الْبَقَرِ الثَّنِيُّ وَ هُوَ الَّذِي تَمَّ لَهُ سَنَةٌ وَ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ وَ يُجْزِي مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ لِسَنَةٍ وَ يُجْزِي الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةِ نَفَرٍ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ (3).
36- وَ رُوِيَ أَنَّهَا تُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ وَ الْجَزُورُ يُجْزِي عَنْ عَشَرَةٍ مُتَفَرِّقِينَ وَ الْكَبْشُ يُجْزِي عَنِ الرَّجُلِ وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِذَا عَزَّتِ الْأَضَاحِيُّ أَجْزَأَتْ شَاةٌ عَنْ سَبْعِينَ (4).
37- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ (ع)فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ قُومِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 381 و الآية في سورة الأنعام: 144.
(2) نهج البلاغة ج 1 ص 98- محمّد عبده- و المراد بالمنسك المذبح الذي يذبح به النسك.
(3) الهداية ص 62.
(4) الهداية ص 62.
301
فَإِنَّ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كَفَّارَةَ كُلِّ ذَنْبٍ أَمَا إِنَّهَا يُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُوضَعُ فِي مِيزَانِكِ مِثْلَ مَا هِيَ سَبْعِينَ ضِعْفاً قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خَاصَّةٌ أَمْ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ عَامَّةً فَقَالَ بَلْ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ.
38- كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ دَمٍ مَسْفُوكٍ وَ مَشْيٍ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ أَوْ ذِي رَحِمٍ قَاطِعٍ يَأْخُذُ عَلَيْهِ بِالْفَضْلِ وَ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ أَوْ رَجُلٍ أَطْعَمَ مِنْ صَالِحِ نُسُكِهِ ثُمَّ دَعَا إِلَى بَقِيَّتِهَا جِيرَانَهُ مِنَ الْيَتَامَى وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْمَمْلُوكِ وَ تَعَاهَدَ الْأُسَرَاءَ (1).
39- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا يَوْمُ الثَّجِّ وَ الْعَجِّ فَالثَّجُّ مَا تُهَرِيقُونَ فِيهِ مِنَ الدِّمَاءِ فَمَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُهُ كَانَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ لَهُ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ وَ الْعَجُّ الدُّعَاءُ فَعِجُّوا إِلَى اللَّهِ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنْصَرِفُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ أَحَدٌ إِلَّا مَغْفُوراً لَهُ إِلَّا صَاحِبُ كَبِيرَةٍ مُصِرٌّ عَلَيْهَا لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِقْلَاعِ عَنْهَا (2).
40- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّفْعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ وَ إِذَا صِرْتَ إِلَى مِنًى فَانْحَرْ هَدْيَكَ وَ احْلِقْ رَأْسَكَ وَ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأْتَ وَ قَالَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ (3).
41- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْأَقْرَعُ يُمِرُّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ (4).
42- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَلَّتِ المَرْأَةُ مِنْ إِحْرَامِهَا أَخَذَتْ مِنْ أَطْرَافِ قُرُونِ رَأْسِهَا (5).
43- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَبْلُغُ بِالْحَلْقِ إِلَى الْعَظْمَيْنِ الشَّاخِصَيْنِ تَحْتَ الصُّدْغَيْنِ (6).
44- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَسِيَ أَنْ يَحْلِقَ بِمِنًى حَلَقَ إِذَا ذَكَرَ
____________
(1) الغايات ص 93.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 184.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 329.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 329.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 329.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 329.
302
فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يُرْسِلَ شَعْرَهُ فَيُلْقِيَهُ بِمِنًى فَعَلَ (1).
45- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ أَمَرَ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَ قَالَ كُلُّ مَا وَقَعَ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَ يُقَلِّمُ الْمُحْرِمُ أَظْفَارَهُ إِذَا حَلَقَ وَ الْحَلْقُ هُوَ جَزُّ الشَّعْرِ وَ سَحْتُهُ (2) بِالْمُوسَى عَنْ جِلْدَةِ الرَّأْسِ وَ التَّقْصِيرُ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ بِالْمِقَصَّيْنِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ كَمَا ذَكَرْنَا (3).
46- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ وَ الْمُقَصِّرِينَ فِي الرَّابِعَةِ فَالْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ التَّقْصِيرُ يُجْزِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَبَدَأَ بِالْحَلْقِ وَ هُوَ أَفْضَلُ.
(4)
باب 53 الحلق و التقصير و أحكامهما و فيه بيان مواطن التحلل
أقول: قد مضى في باب الإجهار بالتلبية روايتان أنه ليس على النساء حلق و إنما يقصرون من شعورهن.
1- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (ع)كَانَا يَأْمُرَانِ بِدَفْنِ شُعُورِهِمَا بِمِنًى (5).
2- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)الْحَلْقُ سُنَّةٌ (6).
أقول: قد مضى في باب علل الحج.
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 329.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 329.
(2) يقال سحته و اسحته أي استأصله.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 330.
(5) قرب الإسناد ص 65.
(6) الخصال ج 2 ص 394.
303
3- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ (ع)كَيْفَ صَارَ الْحَلْقُ عَلَى الصَّرُورَةِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِيَصِيرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِينَ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ (1).
4- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا حَلَقْتُ رَأْسِي وَ أَنَا مُتَمَتِّعٌ أَطْلِي رَأْسِي بِالْحِنَّاءِ قَالَ نَعَمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَمَسَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ قُلْتُ وَ أَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَ أَتَقَنَّعُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ قَالَ نَعَمْ (2).
5- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ قَدْ حُرِّمَ عَلَيْكَ إِلَّا النِّسَاءَ (3).
6- ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً وَ قَمِيصاً إِذَا ذَبَحْتُ وَ حَلَقْتُ قَالَ أَمَّا الْمُتَمَتِّعُ فَلَا وَ أَمَّا مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَنَعَمْ (4).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا حِينَ نَفَرْنَا مِنْ مِنًى أَقَمْنَا أَيَّاماً ثُمَّ حَلَقْتُ رَأْسِي طَلَباً لِلتَّلَذُّذِ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ (صلوات الله عليه) إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَأَتَى سَايَةَ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ (5).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) فَإِذَا سَعَيْتَ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ حَاجِبَيْكَ وَ مِنْ
____________
(1) سبق في ذيل حديث 20 من الباب الرابع.
(2) قرب الإسناد ص 16 و فيه (و أتمتع) بدل (و اتقنع).
(3) نفس المصدر ص 51.
(4) نفس المصدر ص 59.
(5) نفس المصدر ص 171.
304
لِحْيَتِكَ وَ قَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ (1).
9- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ثُمَّ احْلِقْ شَعْرَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْلِقَ رَأْسَكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ وَ احْلِقْ مِنَ الْعَظْمَيْنِ النَّابِتَيْنِ بِحِذَاءِ الْأُذُنَيْنِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ بِمِنًى (2).
10- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الطِّيبَ وَ النِّسَاءَ وَ إِذَا طُفْتَ طَوَافَ الْحَجِّ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ فَإِذَا طُفْتَ طَوَافَ النِّسَاءِ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحِلِّ فِي الْحَرَمِ وَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ (3).
11- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتَمَتِّعِ مَا يَحِلُّ لَهُ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ قُلْتُ الْمُفْرِدُ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ثُمَّ قَالَ وَ أَزْعُمُ يَقُولُ الطِّيبَ وَ لَا يَرَى ذَلِكَ شَيْئاً (4).
12- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ لَبَّدَ شَعْرَهُ أَوْ عَظَّمَهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّقْصِيرُ وَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ وَ مَنْ لَمْ يُلَبِّدْهُ فَمُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ قَصَّرَ وَ إِنْ شَاءَ حَلَقَ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ (5).
13- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ لِحْيَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ ثُمَّ اغْتَسِلْ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ (6).
14- وَ مِنْهُ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْلِقَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ وَ احْلِقْ إِلَى الْعَظْمَيْنِ النَّابِتَيْنِ مِنَ الصُّدْغَيْنِ قُبَالَةَ وَتِدِ الْأُذُنَيْنِ فَإِذَا حَلَقْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ بِمِنًى.
(7)
____________
(1) فقه الرضا ص 27 و فيه في أوله (ثم تقصر من إلخ).
(2) فقه الرضا ص 28.
(3) نفس المصدر ص 29.
(4) السرائر ص 480.
(5) السرائر ص 480.
(6) الهداية ص 60 بتفاوت يسير.
(7) الهداية ص 63.
305
باب 54 سائر أحكام منى من المبيت و التكبير و غيرهما و فيه تفسير الأيام المعدودات و الأيام المعلومات و أحكام النفرين
الآيات البقرة فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (1) الحج لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ إلى قوله تعالى كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ (2).
1- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) فِي الرَّجُلِ أَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَغَلَبَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا يَعُودُ (3).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاتَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَصْبَحَ فِي لَيَالِي مِنًى قَالَ إِنْ كَانَ أَتَاهَا نَهَاراً فَبَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ يُهَرِيقُهُ وَ إِنْ كَانَ خَرَجَ مِنْ مِنًى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ بِمَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (4).
____________
(1) سورة البقرة الآيات: 200- 201- 202- 303.
(2) سورة الحجّ الآيات: 28 الى 37.
(3) قرب الإسناد ص 65.
(4) نفس المصدر ص 106.
306
3- ع، علل الشرائع أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ يَلْبَثَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَجْلِ سِقَايَةِ الْحَاجِ (1).
4- ع، علل الشرائع أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَتْ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثاً قَالَ قُلْتُ لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَا ذَا قَالَ لِي مَنْ أَدْرَكَ شَيْئاً مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ (2).
5- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ هَلْ يَرْفَعُ فِيهِ الْيَدَيْنِ أَمْ لَا قَالَ يَرْفَعُ يَدَهُ شَيْئاً أَوْ يُحَرِّكُهَا (3).
6- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَ وَاجِبٌ هُوَ قَالَ يُسْتَحَبُّ فَإِنْ نَسِيَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (4).
7- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ فَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَيْفَ يَصْنَعُ الرَّجُلُ قَالَ يَقُومُ فَيَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ (5).
8- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ هَلْ عَلَيْهِ تَكْبِيرٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ (6).
9- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَوْلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَا هُوَ قَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (7).
10- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَ التَّكْبِيرُ قَالَ نَعَمْ (8).
____________
(1) علل الشرائع ص 451.
(2) علل الشرائع ص 450.
(3) قرب الإسناد ص 100 و في الأخير منها (من صلاة العيدين).
(4) قرب الإسناد ص 100 و في الأخير منها (من صلاة العيدين).
(5) قرب الإسناد ص 100 و في الأخير منها (من صلاة العيدين).
(6) قرب الإسناد ص 100 و في الأخير منها (من صلاة العيدين).
(7) قرب الإسناد ص 100 و في الأخير منها (من صلاة العيدين).
(8) قرب الإسناد ص 100 و في الأخير منها (من صلاة العيدين).
307
11- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَجْهَرْنَ بِهِ (1).
12- فس، تفسير القمي وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةُ وَ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الْعَشْرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (2).
13- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ قَالَ التَّكْبِيرُ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَ بِالْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ وَ أَوَّلُ التَّكْبِيرِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ التَّكْبِيرُ إِنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِيرِ وَ كَبَّرَ أَهْلُ مِنًى مَا دَامُوا بِمِنًى إِلَى النَّفْرِ الْأَخِيرِ (3).
14- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ فَقَالَ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الظُّهْرِ إِلَى انْقِضَاءِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ وَ لِأَهْلِ مِنًى فِي خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فَإِنْ أَقَامَ إِلَى الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ كَبَّرَ (4).
15- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ قَالَ التَّكْبِيرُ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَالَ تَقُولُ فِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ
____________
(1) نفس المصدر ص 100.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 61 و الآية في سورة البقرة 203.
(3) الخصال ج 2 ص 274.
(4) الخصال ج 2 ص 274.
308
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا- وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ التَّكْبِيرُ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِيرِ وَ كَبَّرَ أَهْلُ مِنًى مَا دَامُوا بِمِنًى إِلَى النَّفْرِ الْأَخِيرِ (1).
16- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِيهِ رَزِينِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص ارْكَبْ جَمَلَكَ هَذَا الْأَوْرَقَ وَ نَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ كُنْتُ جَهِيراً فَرَأَيْتُنِي بَيْنَ خِيَامِهِمْ وَ أَنَا أَقُولُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ لَكُمْ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ هِيَ لُغَةُ خُزَاعَةَ يَعْنِي الِاجْتِمَاعَ وَ مِنْ هُنَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (2).
أقول: قد أوردنا في باب علل الحج.
17- أَنَّ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ كُرِهَ الصِّيَامُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَ أَضَافَهُ (3).
18- مع، معاني الأخبار الْوَرَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَيَّامَ مِنًى أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ بِعَالٍ وَ الْبِعَالُ النِّكَاحُ وَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ (4).
____________
(1) علل الشرائع ص 447.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 385 و الجمل الاورق: الذي لونه لون الرماد. و قوله و كنت جميرا، لعله قصد انه كان جمر شعر رأسه و ذلك إذا جمعه الى الوراء و عقده و لم يرسله.
(3) سبق في ذيل حديث 10 من الباب الرابع.
(4) معاني الأخبار ص 300.
309
19- ب، قرب الإسناد حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ قَالَ أَبِي قَالَ عَلِيٌّ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (1).
20- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (2).
21- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ (ع)الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (3).
22- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ عَلِيٌّ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ قَالَ أَيَّامُ الْعَشْرِ (4).
23- مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ قَالَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (5).
24- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ الْمَعْلُومَاتُ وَ الْمَعْدُودَاتُ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (6).
25- شي، تفسير العياشي عَنِ الشَّحَّامِ مِثْلَهُ (7).
26- شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ
____________
(1) قرب الإسناد ص 10 و الآية في سورة البقرة 203.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 99.
(3) قرب الإسناد ص 81.
(4) معاني الأخبار ص 296.
(5) معاني الأخبار ص 297.
(6) معاني الأخبار ص 297.
(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 99.
310
قَالَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (1).
27- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ (2).
28- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ وَاجِبٌ أَمَّا فِي الْفِطْرِ فَفِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ هُوَ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا- لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ فِي الْأَضْحَى بِالْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الثَّالِثِ وَ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ يُزَادُ فِي هَذَا التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (3).
29- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى مِنًى وَ تُقِيمُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الرَّابِعِ فَإِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ يَوْمَ الرَّابِعِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ فَامْضِ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ فَإِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدَ الْحَصْبَاءِ دَخَلْتَهُ فَاسْتَلْقَيْتَ فِيهِ عَلَى قَفَاكَ بِقَدْرِ مَا تَسْتَرِيحُ ثُمَّ تَدْخُلُ مَكَّةَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَا شِئْتَ تَطَوُّعاً (4).
30- وَ مَنْ بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ لَيْلَةٍ دَمٌ يُهَرِيقُهُ (5).
31- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ: كَبِّرْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ لَهُ كَمْ قَالَ كَمْ شِئْتَ إِنَّهُ لَيْسَ بِمَفْرُوضٍ (6).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 99 و كان رمزه (ير) لبصائر الدرجات و هو كما سبق من سهو القلم.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 99 و فيه (الصلاة) بدل (الصلوات).
(3) الخصال ج 2 ص 338.
(4) فقه الرضا ص 29.
(5) فقه الرضا ص 36- 37.
(6) السرائر ص 480.
311
32- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْتَخِرُونَ بِمِنًى إِذَا كَانَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَيَقُولُونَ كَانَ أَبُونَا كَذَا وَ كَانَ أَبُونَا كَذَا فَيَذْكُرُونَ فَضْلَهُمْ فَقَالَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ (1).
33- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ كَانَ أَبِي وَ كَانَ أَبِي فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ (2).
34- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ مِثْلَهُ سَوَاءً أَيْ كَانُوا يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ يَقُولُونَ أَبِي الَّذِي حَمَلَ الدِّيَاتِ وَ الَّذِي قَاتَلَ كَذَا وَ كَذَا إِذَا قَامُوا بِمِنًى بَعْدَ النَّحْرِ وَ كَانُوا يَقُولُونَ أَيْضاً يَحْلِفُونَ بِآبَائِهِمْ لَا وَ أَبِي لَا وَ أَبِي (3).
35- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ كَلَّا وَ أَبِيكَ بَلَى وَ أَبِيكَ فَأُمِرُوا أَنْ يَقُولُوا لَا وَ اللَّهِ بَلَى وَ اللَّهِ (4).
36- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ (ع)وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ وَ هِيَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَ هَذَا الذِّكْرُ هُوَ التَّكْبِيرُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ يُبْتَدَأُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ (5).
37- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مِنًى وَ لَا تَبِتْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِلَّا بِهَا فَإِنْ بِتَّ فِي
____________
(1) السرائر ص 480 و الآية في سورة البقرة 200.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 98.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 98.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 98.
(5) تفسير العسكريّ ص 259 من الطبعة المحشاة بكنز العرفان طبع ايران سنة 1314 و ص 240 من النسخة التي بهامش تفسير عليّ بن إبراهيم.
312
غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ فَإِنْ خَرَجْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا تَنْصُفُ اللَّيْلُ إِلَّا وَ أَنْتَ بِهَا وَ إِنْ بِتَّ فِي غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ إِنْ خَرَجْتَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا يَضُرُّكَ الصُّبْحُ فِي غَيْرِهَا وَ ارْمِ الْجِمَارَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ وَ كُلَّمَا قَرُبْتَ مِنَ الزَّوَالِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ يَوْمَ رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ ابْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ قِبَلَ وَجْهِهَا وَ لَا تَرْمِهَا مِنْ أَعْلَاهَا تَقُومُ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمَ رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ قِفْ عَلَى يَسَارِ الطَّرِيقِ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ تَقَدَّمْ قَلِيلًا وَ ادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْضاً قَلِيلًا فَادْعُ اللَّهَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْضاً قَلِيلًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ عِنْدَ الْوُسْطَى تَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ بِالْأُولَى وَ تَقِفُ وَ تَدْعُو اللَّهَ كَمَا دَعَوْتَ فِي الْأُولَى ثُمَّ امْضِ إِلَى الثَّالِثَةِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِيرِ وَ هُوَ يَوْمُ الرَّابِعِ مِنَ الْأَضْحَى فَحَمِّلْ رَحْلَكَ وَ اخْرُجْ وَ ارْمِ الْجِمَارَ كَمَا رَمَيْتَهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَ الثَّالِثِ تَمَامَ سَبْعِينَ حصيات [حَصَاةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ مِنًى بِوَجْهِكَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ وَ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ (1).
38- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَفَضْتَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ يَوْمَ النَّحْرِ فَارْمِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ إِذَا أَتَيْتَ مِنًى فَانْحَرْ هَدْيَكَ ثُمَّ احْلِقْ رَأْسَكَ (2).
39- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ قَالَ التَّفَثُ الرَّمْيُ وَ الْحَلْقُ وَ النُّذُورُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ وَ الطَّوَافُ هُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَ الْحَلْقِ يَوْمَ النَّحْرِ وَ هَذَا الطَّوَافُ هُوَ طَوَافٌ وَاجِبٌ (3).
40- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ
____________
(1) الهداية ص 64 و ما بين القوسين ليس في المصدر.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 330 و الآية في الثاني في سورة الحجّ: 29.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 330 و الآية في الثاني في سورة الحجّ: 29.
313
إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ (1).
41- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي تَعْجِيلُ الزِّيَارَةِ وَ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ [وَ أَنْ تَزُورَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ إِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ إِلَى غَدٍ فَلَا بَأْسَ (2).
42- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلزِّيَارَةِ (3).
43- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زُرْتَ يَوْمَ النَّحْرِ فَطُفْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَ هُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ تُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أُسْبُوعاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَكَ اللِّبَاسُ وَ الطِّيبُ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ لَيْسَ فِيهِ سَعْيٌ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنَ النِّسَاءِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا حُرِّمَ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى الْمُحْرِمِ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ إِلَّا بَعْدَ النَّفْرِ مِنْ مِنًى (4).
44- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيتَ أَحَدٌ مِنَ الْحَجِيجِ لَيَالِيَ مِنًى إِلَّا بِمِنًى (5).
45- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زُرْتُ الْبَيْتَ فَارْجِعْ إِلَى مِنًى وَ لَا تَبِيتُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِلَّا بِهَا وَ مَنْ تَعَمَّدَ الْمَبِيتَ عَنْ مِنًى لَيَالِيَ بِمِنًى فَعَلَيْهِ لِكُلِّ لَيْلَةٍ دَمٌ وَ إِنْ جَهِلَ أَوْ نَسِيَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ (6).
46- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَصَّرَ الصَّلَاةَ بِمِنًى (7).
47- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْخَرُونَ بِمِنًى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِآبَائِهِمْ وَ يَذْكُرُونَ أَسْلَافَهُمْ وَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الشَّرَفِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَذْكُرُوهُ مَكَانَ ذَلِكَ (8).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 330.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 331 و فيه (فلا شيء عليه) بدل (فلا بأس).
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 331.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 331.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 331.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 331.
(7) دعائم الإسلام ج 1 ص 331.
(8) دعائم الإسلام ج 1 ص 331.
314
و روينا عن أهل البيت (صلوات الله عليهم) من الدعاء و ذكر الله في أيام التشريق وجوها يطول ذكرها و ليس منها شيء موقت و ما أكثر المؤمن من ذلك فهو أفضل و يزور البيت كل يوم إن شاء و يطوف تطوعا ما بدا له و يرجع من يومه إلى منى فيبيت بها إلى أن ينفر منها.
(1)
باب 55 الرجوع من منى إلى مكة للزيارة و فيه أحكام النفرين أيضا و تفسير قوله تعالى فمن تعجل في يومين و معنى قضاء التفث
الآيات الحج ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (2).
1- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) زُرِ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ مِنَ الْغَدِ وَ إِنْ أَخَّرْتَهَا إِلَى آخِرِ الْيَوْمِ أَجْزَأَكَ وَ تَغْتَسِلُ لِزِيَارَةِ الْبَيْتِ وَ إِنْ زُرْتَ نَهَاراً فَدَخَلَ عَلَيْكَ اللَّيْلُ فِي طَرِيقِكَ أَوْ فِي طَوَافِكَ أَوْ فِي سَعْيِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ تَنْقُضِ الْوُضُوءَ وَ إِنْ نَقَضْتَ الْوُضُوءَ أَعَدْتَ الْغُسْلَ وَ كَذَلِكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مِنًى لَيْلًا وَ قَدِ اغْتَسَلْتَ وَ أَصْبَحْتَ فِي طَرِيقِكَ أَوْ فِي طَوَافِكَ وَ سَعْيِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ فِيمَا لَمْ يَنْقُضِ الْوُضُوءَ فَإِنْ نَقَضْتَ الْوُضُوءَ أَعَدْتَ الْغُسْلَ وَ طُفْتَ فِي الْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَ هُوَ طَوَافُ الْحَجِّ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّيْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَ سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلْتَ عِنْدَ الْمُتْعَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ لَا تَبِتْ بِمَكَّةَ وَ يَلْزَمُكَ دَمٌ (3).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 331.
(2) سورة الحجّ: 29.
(3) فقه الرضا ص 29.
315
2- سر، السرائر قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ فِي كِتَابِهِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ وَ انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَصْبَةِ وَ هِيَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ بِهَا قَلِيلًا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَنْزِلُهَا ثُمَّ يَرْتَحِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ نَزَلَهَا حِينَ بَعَثَ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ لِمَكَانِ الْعِلَّةِ الَّتِي أَصَابَتْهَا الْخَبَرَ (1).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِهِ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى مِنْهُمُ الصَّيْدَ وَ اتَّقَى الرَّفَثَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْجِدَالَ وَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ فِي إِحْرَامِهِ (2).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ يَرْجِعُ مَغْفُوراً لَهُ لَا ذَنْبَ لَهُ (3).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَتَعَجَّلَ فَقَالَ لَا تَنْفِرُوا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَأَمَّا الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَإِذَا انْتَصَفَ فَانْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فَلَوْ سَكَتَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا تَعَجَّلَ وَ لَكِنَّهُ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (4).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَاجّاً لَا يَخْطُو خُطْوَةً وَ لَا تَخْطُو بِهِ رَاحِلَتُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَوْ كَانَتْ لَهُ ذُنُوبٌ عَدَدَ الثَّرَى رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ يَقُولُ اللَّهُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى (5).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى نَحْوَهُ وَ زَادَ فِيهِ فَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ
____________
(1) السرائر ص 478.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 99.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 99.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 99.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 100.
316
لَمْ تَسْقُطْ شَعْرَةٌ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ بِهَا نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا أَنْفَقَ مِنْ نَفَقَةٍ كُتِبَتْ لَهُ فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (1).
8- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِهِ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ الْآيَةَ قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ هُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يَثْبُتُ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِلَّا الْمُتَّقُونَ (2).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ لِمَنِ اتَّقى الصَّيْدَ فَإِنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ فَفَدَاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ فِي يَوْمَيْنِ (3).
10- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ أَيْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَانْصَرَفَ مِنْ حَجِّهِ إِلَى بِلَادِهِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ إِلَى تَمَامِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ أَيْ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ السَّالِفَةِ لِأَنَّهَا قَدْ غُفِرَتْ لَهُ كُلُّهَا بِحَجَّتِهِ وَ هَذِهِ الْمُقَارَنَةُ لِنَدَمِهِ عَلَيْهَا وَ تَوَقِّيهِ مِنْهَا لِمَنِ اتَّقى أَنْ يُوَاقِعَ الْمُوبِقَاتِ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ إِنْ وَاقَعَهَا كَانَ عَلَيْهِ إِثْمُهَا وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ تِلْكَ الذُّنُوبُ السَّالِفَةُ بِتَوْبَةٍ قَدْ أَبْطَلَهَا بِمُوبِقَاتِهِ بَعْدَهَا وَ إِنَّمَا يَغْفِرُهَا بِتَوْبَةٍ يُجَدِّدُهَا وَ اتَّقُوا اللَّهَ يَا أَيُّهَا الْحُجَّاجُ الْمَغْفُورُ لَهُمْ سَالِفُ ذُنُوبِهِمْ بِحَجِّهِمُ الْمَقْرُونِ بِتَوْبَتِهِمْ فَلَا تُعَاوِدُوا الْمُوبِقَاتِ فَيَعُودَ إِلَيْكُمْ أَثْقَالُهَا وَ يُثَقِّلَكُمُ احْتِمَالُهَا فَلَا يُغْفَرَ لَكُمْ إِلَّا بِتَوْبَةٍ بَعْدَهَا وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فَيَنْظُرُ فِي أَعْمَالِكُمْ فَيُجَازِيكُمْ رَبُّكُمْ عَلَيْهَا (4).
11- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ قَصُّ الشَّارِبِ وَ الْأَظْفَارِ (5).
12- مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 100.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 100.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 100.
(4) تفسير العسكريّ ص 259 المطبوع سنة 1314 و بهامشه كنز العرفان و ص 240 من مطبوع سنة 1315 و هو بهامش تفسير عليّ بن إبراهيم.
(5) معاني الأخبار ص 338.
317
عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ التَّفَثُ حُفُوفُ الرَّجُلِ مِنَ الطِّيبِ فَإِذَا قَضَى مَنْسَكَهُ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ (1).
13- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ هُوَ الْحَلْقُ وَ مَا فِي جِلْدِ الْإِنْسَانِ (2).
14- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (3) مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ التَّفَثُ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ طَرْحُ الْوَسَخِ وَ طَرْحُ الْإِحْرَامِ عَنْهُ (4).
15- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ فَقَالَ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لِذَلِكَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ (5).
16- مع، معاني الأخبار الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّفَثِ قَالَ هُوَ حُفُوفُ الرَّأْسِ (6).
17- مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّفَثِ فَقَالَ هُوَ الْحَلْقُ وَ مَا فِي جِلْدِ الْإِنْسَانِ (7).
18- مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ
____________
(1) معاني الأخبار ص 338.
(2) معاني الأخبار ص 338.
(3) عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 312.
(4) معاني الأخبار ص 339.
(5) معاني الأخبار ص 339.
(6) معاني الأخبار ص 339.
(7) معاني الأخبار ص 339.
318
عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ هُوَ الْحُفُوفُ وَ الشَّعَثُ قَالَ وَ مِنَ التَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَطُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ تَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَتَهُ (1).
19- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَمَّنْ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ لِمَا كَانَ مِنْكَ فِي إِحْرَامِكَ لِلْعُمْرَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ (2).
20- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ ذَرِيحَ الْمُحَارِبِيِّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ فَقَالَ صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ يَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ (3).
21- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ
____________
(1) معاني الأخبار ص 339 و الشعث مأخوذ من شعث منه شيئا بمعنى أخذه و انتاشه.
(2) معاني الأخبار ص 339.
(3) معاني الأخبار ص 340 و الوجه في الجمع أن ظاهر الآية يقتضى طهارة البدن عن الاوساخ الظاهرية، و باطنها يقتضى طهارة النفس من الادران المعنوية و ذلك لا يحصل الا بملاقاة الإمام (عليه السلام) و الاخذ عنه و التعلم منه.
319
وَ تَعَالَى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ طَرْحُ الْوَسَخِ عَنْكَ وَ الْخُرُوجُ عَنِ الْإِحْرَامِ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ (1).
22- الْهِدَايَةُ، ثُمَّ اغْتَسِلْ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ زُرِ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ فَإِنْ أَخَّرْتَهُ إِلَى الْغَدِ فَلَا بَأْسَ وَ لَا تُؤَخِّرْ أَنْ تَزُورَهُ مِنْ يَوْمِكَ أَوْ مِنَ الْغَدِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَإِنْ زُرْتَ يَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَ لَكَ غُسْلُ الْحَلْقِ (2) وَ إِنْ زُرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ اغْتَسَلْتَ لِلزِّيَارَةِ زِيَارَةُ الْبَيْتِ فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ قُمْتَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى نُسُكِي وَ سَلِّمْنِي لَهُ وَ تَسَلَّمْهُ مِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْقَلِيلِ الذَّلِيلِ الْمُعْتَرِفِ بِذَنْبِهِ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ أَنْ تَرْجِعَنِي بِحَاجَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَبْتَغِي طَاعَتَكَ مُتَّبِعاً لِأَمْرِكَ رَاضِياً بِعَدْلِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُلَقِّيَنِي عَفْوَكَ وَ تُجِيرَنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنْهُ ثُمَّ تَأْتِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَتَسْتَلِمُهُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ وَ قَبِّلْ يَدَكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَقْبِلْهُ وَ أَشِرْ إِلَيْهِ بِيَدِكَ وَ قَبِّلْهَا وَ كَبِّرْ وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ حَيْثُ طُفْتَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ تَقْرَأُ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ قَبِّلْهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ اسْتَلِمْهُ وَ كَبِّرْ الْخُرُوجُ إِلَى الصَّفَا ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا وَ اصْعَدْ إِلَيْهِ وَ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ تَطُوفُ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَكَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 157.
(2) ما بين القوسين زيادة من المصدر.
320
النِّسَاءُ وَ فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ كُلِّهِ إِلَّا رَمْيَ الْجِمَارِ وَ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ (1).
23- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُقِيمَ بِمِنًى أَقَمْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَعْنِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَتَعَجَّلَ النَّفْرَ فِي يَوْمَيْنِ فَذَلِكَ لَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (2).
24- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَجَّلَ النَّفْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَ يَرْمِيَ الْجِمَارَ ثُمَّ يَنْفِرُ إِنْ شَاءَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِذَا غَرَبَتْ بَاتَ وَ مَنْ أَخَّرَ النَّفْرَ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَهُ أَنْ يَنْفِرَ مَتَى شَاءَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ وَ لَا يَنْفِرْ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ (3).
25- وَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَدِّمَ أَحَدٌ ثَقَلَهُ مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ النَّفْرِ (4).
26- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ نَفَرَ مِنَ مِنًى أَنْ يَنْزِلَ بِالْمُحَصَّبِ وَ هِيَ الْبَطْحَاءُ فَيَمْكُثَ بِهَا قَلِيلًا ثُمَّ يَرْتَحِلُ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَذَلِكَ فَعَلَ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)يَفْعَلُهُ (5).
27- وَ عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ لِمَنْ تَعَجَّلَ النَّفْرَ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَلْحَقَهُ النَّاسُ (6).
28- وَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دُخُولِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ فَافْعَلْهُ وَ إِنْ خَشِيتَ الزِّحَامَ فَلَا تُغَرِّرْ بِنَفْسِكَ قَالَ وَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ أَنْ يَغْتَسِلَ (7).
29- وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وُجُوهاً يَطُولُ ذِكْرُهَا وَ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ وَ لَكِنْ يَدْعُو مَنْ دَخَلَ وَ يَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ (8).
____________
(1) الهداية ص 63 و فيه ثمّ اغتسل للنحر.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت يسير في بعضها.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت يسير في بعضها.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت يسير في بعضها.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت يسير في بعضها.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت يسير في بعضها.
(7) دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت يسير في بعضها.
(8) دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت يسير في بعضها.
321
30- وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْبَيْتِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ وَ اسْتَقْبَلَ ظَهْرَ الْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (1).
31- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا تُصَلِّي صَلَاةً مَكْتُوبَةً فِي دَاخِلِ الْكَعْبَةِ (2).
32- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ دُخُولُ الْكَعْبَةِ بَعْدَ النَّفْرِ مِنْ مِنًى (3).
33- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ حَجِّهِ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ يَطُوفُ بِهِ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ يُوَدِّعُهُ يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ الْبَابِ وَ يَدْعُو وَ يُوَدِّعُ وَ يَنْصَرِفُ خَارِجاً (4).
34 و قد روينا عن أهل البيت (صلوات الله عليهم) في ذلك وجوها من الدعاء كثيرة و ليس منها شيء موقت.
(5)
باب 56 معنى الحج الأكبر
1- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ أَ عِنْدَكَ فِيهِ شَيْءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ عَرَفَةَ يَعْنِي أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَاتَهُ الْحَجُّ فَجَعَلَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ مِنْ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 333 و في الثاني (لا تصلح) بدل (و لا تصلى).
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 333 و في الثاني (لا تصلح) بدل (و لا تصلى).
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 333 و في الثاني (لا تصلح) بدل (و لا تصلى).
(4) نفس المصدر ج 1 ص 333 و ليس في الأول (خارجا).
(5) نفس المصدر ج 1 ص 333 و ليس في الأول (خارجا).
322
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَهِيَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ السَّيْحُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْماً وَ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ كُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِي النَّاسِ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ (1).
2- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ (2).
3- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ (3).
4- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ الْأَضْحَى (4).
5- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (5).
6- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (6).
7- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْقَاشَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ
____________
(1) معاني الأخبار ص 296 و الآيتان في سورة التوبة: 2- 3.
(2) معاني الأخبار ص 295.
(3) نفس المصدر ص 295.
(4) نفس المصدر ص 295.
(5) نفس المصدر ص 295.
(6) نفس المصدر ص 295.
323
مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِي النَّاسِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ (1).
8- سن، المحاسن الْقَاسَانِيُ مِثْلَهُ (2).
9- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ (3).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ (4).
11- وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِرْحَانَ عَنْهُ قَالَ: هُوَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ جَمْعٍ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ بِمِنًى وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ (5).
12- وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَ بِجَمْعٍ وَ يُرْمَى الْجِمَارُ بِمِنًى وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ (6).
13- وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ قَالَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَصْغَرِ يَوْمُ الْعُمْرَةِ (7).
14- وَ فِي رِوَايَةِ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ عَرَفَةُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللَّهِ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرُ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْماً.
(8)
____________
(1) علل الشرائع ص 442 و الآية في سورة التوبة: 3.
(2) المحاسن ص 328.
(3) قرب الإسناد ص 65.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 76.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 76.
(6) نفس المصدر ج 2 ص 77 و الآية في الثالث في سورة التوبة: 2.
(7) نفس المصدر ج 2 ص 77 و الآية في الثالث في سورة التوبة: 2.
(8) نفس المصدر ج 2 ص 77 و الآية في الثالث في سورة التوبة: 2.
324
باب 57 الوقوف الذي إذا أدركه الإنسان يكون مدركا للحج
1- ع، علل الشرائع أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَتْ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثاً قَالَ قُلْتُ لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَا ذَا قَالَ لِي مَنْ أَدْرَكَ شَيْئاً مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ (1).
قال الصدوق (رحمه الله) جاء الحديث هكذا فأوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة و تفرد بروايته إبراهيم بن هاشم و أخرجه في نوادره و الذي أفتي به و أعتمده في هذا المعنى ما حدثنا به.
2- ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ أَدْرَكَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْمُتْعَةَ (2).
3- ب، قرب الإسناد عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى جَمْعاً وَ النَّاسُ فِي الْمَشْعَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَ هِيَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ إِنْ شَاءَ أَقَامَ وَ إِنْ شَاءَ رَجَعَ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ (3).
أقول: أوردنا في هذا المعنى خبرا في باب الحج الأكبر.
4- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ حَرِيزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِلَّا حَدِيثاً أَوْ حَدِيثَيْنِ وَ كَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ لَمْ يَسْمَعْ إِلَّا حَدِيثَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ كَانَ
____________
(1) علل الشرائع ص 450.
(2) علل الشرائع ص 451.
(3) قرب الإسناد ص 174.
325
مِنْ أَرْوَى أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ أَحْسَبُهُ أَنَّهُ رَوَاهُ لَهُ مَنْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ (1).
5- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ النَّاسَ بِالْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَوَقَفَ مَعَهُمْ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ شَيْئاً مَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ فَإِنْ أَدْرَكَ النَّاسَ قَدْ أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ وَ أَتَى عَرَفَاتٍ لَيْلًا فَوَقَفَ فَذَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ أَتَى جَمْعاً قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ النَّاسُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ (2).
6- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتَى جَمْعاً فَأَصَابَ النَّاسَ قَدْ أَفَاضُوا وَ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَ لْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ إِنْ أَدْرَكَ النَّاسَ لَمْ يُفِيضُوا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ لَا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يُفِيضَ النَّاسُ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (3).
7- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَمْ يُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ وَ فَاتَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ (4).
8- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ تَمَتَّعَ بِهَا إِلَى الْحَجِّ فَلَمْ يَأْتِ مَكَّةَ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ يُحِلُّ وَ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً وَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَوْ قَرَنَهُمَا جَمِيعاً فَلَمْ يَصِلْ إِلَى مَكَّةَ إِلَّا فِي وَقْتٍ يَخَافُ فِيهِ أَنَّهُ إِنْ طَافَ وَ سَعَى بِعُمْرَةٍ فَاتَهُ الْحَجُّ بَادَرَ وَ لَحِقَ بِالْمَوْقِفِ يُتِمُّ حَجَّهُ وَ يَجْعَلُهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً وَ يَسْتَأْنِفُ الْعُمْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ أَنَّ مَحِلَّهُ حَيْثُ حُبِسَ فَهِيَ عُمْرَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ.
(5)
____________
(1) رجال الكشّيّ ص 327.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 337 و ليس في الأول (جمعا).
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 337 و ليس في الأول (جمعا).
(4) نفس المصدر ج 1 ص 338 بزيادة في الثاني و هي ما بين القوسين.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 338 بزيادة في الثاني و هي ما بين القوسين.
326
باب 58 حكم الحائض و النفساء و المستحاضة في الحج
1- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحْرِمَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَحْتَشِيَ إِذَا بَلَغَتِ الْمِيقَاتَ وَ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ ثِيَابَ إِحْرَامِهَا وَ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ وَ لَا تَقْرَبِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنْ طَهُرَتْ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَقَدْ أَدْرَكَتْ مُتْعَتَهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَقْضِيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْمَنَاسِكِ وَ إِنْ طَهُرَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَدْ بَطَلَتْ مُتْعَتُهَا فَتَجْعَلُهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً وَ إِنْ حَاضَتْ بَعْدَ مَا سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ فَرَغَتْ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَإِذَا طَهُرَتْ قَضَتِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَ هِيَ مُتَمَتِّعَةٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ طَوَافٌ لِلْمُتْعَةِ وَ طَوَافٌ لِلْحَجِّ وَ طَوَافٌ لِلنِّسَاءِ وَ مَتَى لَمْ يَطُفِ الرَّجُلُ طَوَافَ النِّسَاءِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُجَامَعَ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ وَ مَتَى حَاضَتِ المَرْأَةُ فِي الطَّوَافِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَيْهَا أَنْ تُعِيدَ وَ إِنْ كَانَتْ طَافَتْ أَرْبَعَةً أَقَامَتْ عَلَى مَكَانِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ بَنَتْ وَ قَضَتْ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا وَ لَا تَجُوزُ عَلَى الْمَسْجِدِ (1) حَتَّى تَتَيَمَّمَ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ لَمْ يَقْدِرْ (2) إِتْمَامَهُ خَرَجَ وَ أَعَادَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافَهُ مَا لَمْ يَجُزْ نِصْفَهُ فَإِنْ جَازَ نِصْفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا طَافَ (3).
، 5، 6- 2- سر، السرائر قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ فِي كِتَابِهِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ انْتَهَيْتَ إِلَى
____________
(1) كذا في المصدر و الظاهر زيادة لفظ (على).
(2) كذا في المصدر و الظاهر سقوط لفظ (على).
(3) فقه الرضا ص 30.
327
الْحَصْبَةِ وَ هِيَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ بِهَا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَنْزِلُهَا ثُمَّ يَرْتَحِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ نَزَلَهَا حِينَ بَعَثَ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ لِمَكَانِ الْعِلَّةِ الَّتِي أَصَابَتْهَا لِأَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص تَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مَعاً وَ أَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ فَأَرْسَلَ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَتْ مَكَّةَ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّتْ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ ص فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ.
(1)
باب 59 المحصور و المصدود
الآيات البقرة فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (2).
1- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ رَفَعَاهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ وَ قَالَ الْمَحْصُورُ هُوَ الْمَرِيضُ وَ الْمَصْدُودُ هُوَ الَّذِي يَرُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ وَ الْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَ الْمَحْصُورُ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ (3).
2- فس، تفسير القمي وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِنَّهُ إِذَا عَقَدَ الرَّجُلُ الْإِحْرَامَ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ أَحْرَمَ ثُمَّ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ فِي طَرِيقِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى مَكَّةَ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْضِيَ فَإِنَّهُ يُقِيمُ فِي مَكَانِهِ الَّذِي أُحْصِرَ فِيهِ وَ يَبْعَثُ مِنْ عِنْدِهِ هَدْياً إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَبَدَنَةً
____________
(1) السرائر ص 478.
(2) سورة البقرة: 196.
(3) معاني الأخبار ص 222.
328
وَ إِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ فَبَقَرَةً وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَشَاةً لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا يَزَالُ مُقِيماً عَلَى إِحْرَامِهِ وَ إِنْ كَانَ فِي رَأْسِهِ وَجَعٌ أَوْ قُرُوحٌ حَلَقَ شَعْرَهُ وَ أَحَلَّ وَ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ يَفْدِي فَإِمَّا أَنْ يَصُومَ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ نَسَكَ وَ هُوَ الدَّمُ يَعْنِي ذَبَحَ شَاةً (1).
3- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا قَرَنَ الرَّجُلُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فَأُحْصِرَ بَعَثَ هَدْياً مَعَ هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ أَحَلَّ وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ لَا يَقْرَبِ النِّسَاءَ حَتَّى يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ صُدَّ رَجُلٌ عَنِ الْحَجِّ وَ قَدْ أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ لَا بَأْسَ بِمُوَاقَعَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّ هَذَا مَصْدُودٌ وَ لَيْسَ كَالْمَحْصُورِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ بِمَكَّةَ وَ هُوَ مُتَمَتِّعٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ثُمَّ أُطْلِقَ عَنْهُ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَلْحَقَ النَّاسَ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفَ إِلَى مِنًى وَ يَذْبَحَ وَ يَحْلِقَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ خُلِّيَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ يَسْعَى أُسْبُوعاً وَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يَذْبَحُ شَاةً وَ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(2)
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 59 و الآية في سورة البقرة: 196.
(2) فقه الرضا ص 29.
329
باب 60 من يبعث هديا و يحرم في منزله
1- شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ قَوْمٍ يُسَاقُ فَوَاعَدَهُمْ يَوْمَ يُقَلِّدُونَ فِيهِ هَدْيَهُمْ وَ يُحْرِمُونَ فِيهِ قَالَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفُوا فِي مِيعَادِهِمْ أَوْ أَبْطَئُوا فِي السَّيْرِ عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يَحِلَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ قَالَ لَا (1).
2- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَزْيَدُ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَلَمَّا صَارَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَحْرَمَ وَ أَحْرَمُوا وَ قَلَّدَ وَ قَلَّدُوا الْهَدْيَ وَ أَشْعَرُوهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ بَلَغَ قُرَيْشاً فَجَمَعُوا لَهُ جُمُوعاً فَلَمَّا كَانَ قَرِيباً مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ خَبَرُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ فَإِنْ شَاءَتْ قُرَيْشٌ هَادَنْتُهَا مُدَّةً وَ خَلَّتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ دَخَلُوا وَ إِنْ أَبَوْا قَاتَلْتُهُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ وَ مَشَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فَوَادَعَهُمْ مُدَّةً عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ عَامِهِ وَ يَعْتَمِرَ إِنْ شَاءَ مِنْ قَابِلٍ وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لَنْ تَرَى الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْنَا قَسْراً فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى ذَلِكَ وَ نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِي سَاقَهَا مَكَانَهُ وَ قَصَّرُوا وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ وَ هَذَا حُكْمُ مَنْ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ مِنْ بَعْدِ أَنْ فَرَضَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَوْ فَرَضَهُمَا جَمِيعاً يُقَصِّرُ وَ يَنْصَرِفُ وَ لَا يَحْلِقُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا إِذَا صُدَّ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَ أَوْجَبَ الْهَدْيَ إِنْ كَانَ مَعَهُ وَ أَمَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ دُونَ الْمِيقَاتِ انْصَرَفَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 89.
330
أَحْرَمَ أَوْ لَمْ يُحْرِمْ وَ لَمْ يَنْحَرِ الْهَدْيَ أَوْجَبَهُ أَوْ لَمْ يُوجِبْهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لِأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ النَّهْيَ عَنِ الْإِحْرَامِ دُونَ الْمَوَاقِيتِ وَ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ دُونَهَا فَأَفْسَدَ إِحْرَامَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ أَمَّا الْإِحْصَارُ فَهُوَ الْمَرَضُ وَ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (1).
3- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ فِي مِقْدَارِ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَيُقَصِّرُ وَ يَحِلُّ وَ إِنْ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ وَ نَحَرَ بَدَنَةً فَإِنْ كَانَ فِي حَجٍّ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً ذَلِكَ وَ هُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ (ع)فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ (ع)بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ (2).
4- وَ قِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قِيلَ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَصْدُوداً وَ الْحُسَيْنُ (ع)مُحْصَراً.
و هذا كله في المصدود و المحصر كما ذكرنا إنما يكون إذا أحرم من الميقات فأما ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه شيء و ينصرف إن شاء و لا شيء عليه و إن كان معه هدي باعه أو صنع فيه ما أحب لأنه لم يوجبه بعد و إيجابه إشعاره و تقليده و إنما يكون ذلك بعد الإحرام من الميقات (3).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 334 بتفاوت يسير.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 335 بتفاوت.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 336 بتفاوت.
331
باب 61 العمرة و أحكامها و فضل عمرة رجب
الآيات البقرة وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ (1).
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: لِكُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ (2).
2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ حَمَّادٍ وَ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتِ الْعُمْرَةُ بِالْمَدِينَةِ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةُ رَجَبٍ (3).
3- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ يَعْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ (4).
4- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ عُمْرَةِ رَجَبٍ مَا هِيَ قَالَ إِذَا أَحْرَمْتَ فِي رَجَبٍ وَ إِنْ كَانَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ عُمْرَةَ رَجَبٍ وَ إِنْ قَدِمْتَ فِي شَعْبَانَ فَإِنَّهَا عُمْرَةُ رَجَبٍ إِنْ تُحْرِمْ فِي رَجَبٍ (5).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ
____________
(1) سورة البقرة: 196.
(2) قرب الإسناد ص 162 ذيل حديث.
(3) علل الشرائع ص 408.
(4) علل الشرائع ص 453.
(5) قرب الإسناد ص 106.
332
عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَالَ وَ لَكِنَّهُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَتَانِ (1).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ إِتْمَامُهُمَا إِذَا أَدَّاهُمَا يَتَّقِي مَا يَتَّقِي الْمُحْرِمُ فِيهِمَا (2).
7- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ الْحَجُّ جَمِيعُ الْمَنَاسِكِ وَ الْعُمْرَةُ لَا يُجَاوِزُ بِهَا مَكَّةَ (3).
8- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتِ الْعُمْرَةُ بِالْمَدِينَةِ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةُ رَجَبٍ (4).
9- شي، تفسير العياشي أَبَانٌ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ هُمَا مَفْرُوضَتَانِ (5).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ هِيَ وَاجِبَةٌ مِثْلَ الْحَجِ (6).
11- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ (7).
12- وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ (8).
و قد ذكرنا في أول ذكر الحج ما يؤيد هذا و ذكرنا كيفية العمرة إذا تمتع بها إلى الحج و اقترانها مع الحج و إفرادها لمن أراد أن يفردها قبل الحج
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 191 و الآية في سورة آل عمران: 97 و فيه (أذينة) بدل (يزيد).
(2) نفس المصدر ج 1 ص 87.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 88 و في الثاني (مفروضان).
(4) نفس المصدر ج 1 ص 88 و في الثاني (مفروضان).
(5) نفس المصدر ج 1 ص 87 بزيادة في آخره.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 87 بزيادة في آخره.
(7) دعائم الإسلام ج 1 ص 333.
(8) دعائم الإسلام ج 1 ص 333.
333
و بعده مفردة.
13- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: اعْتَمِرْ فِي أَيِّ شَهْرٍ شِئْتَ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةٌ فِي رَجَبٍ (1).
14- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنِ انْصَرَفَ وَ لَمْ يَحُجَّ فَهِيَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَ إِنْ حَجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ (2).
15- وَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ فَقَالَ إِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ أَمْكَنَ الْحَلْقُ فَاعْتَمِرْ (3).
16- وَ عَنْهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ الْمَبْتُولَةُ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ إِنْ شَاءَ يَحِلُّ مِنْ سَاعَتِهِ وَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَ إِذَا طَافَ الْمُعْتَمِرُ وَ سَعَى حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ انْصَرَفَ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطُوفَ بَعْدَ ذَلِكَ تَطَوُّعاً فَعَلَ.
(4)
باب 62 سياق مناسك الحج
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْفِقْهِ الرَّضَوِيِّ (صلوات الله عليه) فُصُولًا فِي بَيَانِ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَ أَحْكَامِهِ وَ لَمْ يَكُنْ فِيمَا وَصَلَ إِلَيْنَا مِنَ النُّسْخَةِ الْمُصَحَّحَةِ الَّتِي أَوْرَدْنَا ذِكْرَهَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ فَأَوْرَدْنَاهُ فِي بَابٍ مُفْرَدٍ لِيَتَمَيَّزَ عَمَّا فَرَّقْنَاهُ عَلَى الْأَبْوَابِ (5).
فَصْلٌ إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى الْحَجِّ وَدَّعْتَ أَهْلَكَ وَ أَوْصَيْتَ وَ قَضَيْتَ مَا
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت في الأول و الثاني.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت في الأول و الثاني.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت في الأول و الثاني.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت في الأول و الثاني.
(5) لم نجد في النسخة المطبوعة من الفقه الرضوى- و هو المصدر- سياق مناسك الحجّ التي ذكرها المؤلّف نقلا عن نسخة غير نسخته المصحّحة نعم وجدنا في أواخر المطبوع في ص 71 تحت عنوان كتاب الطلاق و هو في الدرج؟ بعض ما نقله المؤلّف عن المصدر المذكور و سنشير إليه في محله ان شاء اللّه تعالى.
334
عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ وَ أَحْسَنْتَ الْوَصِيَّةَ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَسَى أَنْ لَا تَرْجِعَ مِنْ سَفَرِكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْحُزْنِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ اسْتَخْلِفْ لِي فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ رُدَّنِي فِي عَافِيَةٍ إِلَى أَهْلِي وَ وَطَنِي ثُمَّ ارْكَبْ رَاحِلَتَكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ ذَلَّلَ لَنَا وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ فَإِذَا جِئْتَ مَدِينَةَ الرَّسُولِ ص فَاغْتَسِلْ قَبْلَ دُخُولِكَ فِيهَا أَوْ تَتَوَضَّأُ ثُمَّ ابْدَأْ بِالْمَسْجِدِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهَا وَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
1 فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ-.
2 وَ قَدْ رُوِيَ خَمْسِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ-.
3 وَ أَرْوِي عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ يُسْتَحَبُّ إِذَا قَدِمَ الْمَرْءُ مَدِينَةَ الرَّسُولِ ص أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ بِهَا مُقَامٌ أَنْ يَجْعَلَ صَوْمَهَا فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ.
4 وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَأَى [زَارَ] قَبْرِي حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ مَنْ زَارَنِي مَيِّتاً فَكَأَنَّمَا زَارَنِي حَيّاً ثُمَّ تَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ سَلِّمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الْقِيَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَفِيعَ الْقِيَامَةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَ نَصَحْتَ أُمَّتَكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى ابْنَتِكَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَفْضَلَ السَّلَامِ وَ أَطْيَبَ التَّحِيَّةِ وَ أَطْهَرَ الصَّلَاةِ وَ عَلَيْنَا مِنْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لِوَالِدَيْكَ ثُمَّ تُصَلِّي عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ وَ عِنْدَ الحَنَّانَةِ وَ فِي الرَّوْضَةِ
335
وَ عِنْدَ الْمُتَبَرِّكِ وَ أَكْثِرْ مَا قَدَرْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهَا وَ أْتِ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ وَ هُوَ عِنْدَ الْمِيزَابِ الَّتِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بَابُ فَاطِمَةَ (ع)وَ هُوَ الْبَابُ الَّذِي بِحِيَالِ زُقَاقِ الْبَقِيعِ فَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلْ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا قَرِيبُ غَيْرَ بَعِيدٍ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنَ الْمَهَالِكِ وَ أَنْ تُسَلِّمَنِي مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَنْ تَرُدَّنِي سَالِماً إِلَى وَطَنِي بَعْدَ حَجٍّ مَقْبُولٍ وَ سَعْيٍ مَشْكُورٍ وَ عَمَلٍ مُتَقَبَّلٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي مِنْ حَرَمِكَ وَ حَرَمِ نَبِيِّكَ ص ثُمَّ أْتِ قُبُورَ السَّادَةِ بِالْبَقِيعِ وَ مَسْجِدَ فَاطِمَةَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ زُرْ قَبْرَ حَمْزَةَ وَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ (1) وَ قَبْرَ الْعَرُوسَيْنِ (2) وَ مَسْجِدَ الْفَتْحِ (3) وَ مَسْجِدَ السُّقْيَا- (4) وَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ (5) وَ مَسْجِدَ قُبَاءَ- (6) فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَثِيراً وَ مَسْجِدَ الْخَلْوَةِ وَ سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ- (7) وَ بَيْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)وَ دَارَ جَعْفَرِ
____________
(1) قبر حمزة و الشهداء معه عند جبل أحد و هو: جبل أعلاه دكدك ليس بذى شناخيب بينه و بين المدينة ميل في شمال المدينة.
(2) قبر العروسين: لم نقف في المصادر المختلفة التي بأيدينا على ما يعينه.
(3) مسجد الفتح: و يقال له مسجد الأحزاب و المسجد الأعلى لانه مرتفع على قطعة من جبل سلع في غرب المدينة و غربى وادى بطحان.
(4) مسجد السقيا: هو مسجد صلى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و السقيا في طريق بدر و تعرف بسقيا سعد بالحرة الغربية.
(5) مسجد الفضيخ: و يعرف بمسجد الشمس و هو شرقيّ قبا على شفير الوادى على نشز من الأرض مرضوم بحجارة سود و هو مسجد صغير.
(6) مسجد قبا: أسسه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في مربد كان لكلثوم بن الهدم و عمل فيه بنفسه (ص) و هو عند بنى عمرو بن عوف و يعد من عوالى المدينة.
(7) سقيفة بنى ساعدة: ظلة كانوا يجلسون تحتها عند بئر قضاعة و هي في بنى ساعدة رهط سعد بن عبادة، و فيها جلس يوم وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و معه قومه فجاءه المهاجرون و فيهم أبو بكر و عمرو أبو عبيدة و معهم اتباعهم، فتنازع القوم خلافة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كأنها من أسلابهم.
336
بْنِ مُحَمَّدٍ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تُصَلِّي فِيهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ تُوَدِّعُ قَبْرَ النَّبِيِّ ص تَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلْتَ فِي الْأَوَّلِ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ وَ حَرَمِهِ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي حَيَاتِي إِنْ تَوَفَّيْتَنِي [كَذَا] قَبْلَ ذَلِكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ ع- وَ لَا تُوَدِّعِ الْقَبْرَ إِلَّا وَ أَنْتَ قَدِ اغْتَسَلْتَ أَوْ أَنْتَ مُتَوَضِّئٌ إِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ الْغُسْلُ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ فَإِذَا جِئْتَ إِلَى الْمِيقَاتِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَأْتِ الشَّجَرَةَ وَ هِيَ ذُو الْحُلَيْفَةِ أَحْرَمْتَ مِنْهَا وَ إِنْ أَخَذْتَ عَلَى طَرِيقِ الْجَادَّةِ أَحْرَمْتَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص وَقَّتَ الْمِيقَاتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ-.
5 وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ-.
____________
فطرد الأنصار عن الخلافة بحجة أن المهاجرين شجرة الرسول (ص) و قرابته و لكنهم كما قال الإمام (عليه السلام) احتجوا بالشجرة و أضاعوا الثمرة. و رحم اللّه الكميت حيث يقول في هاشمياته:
و قالوا ورثناها أبانا و أمنا* * * و ما ورثتهم ذاك أم و لا أب
يرون لهم فضلا على الناس واجبا* * * سفاها و حقّ الهاشميين أوجب
و لكن مواريث ابن آمنة الذي* * * به دان شرقيّ لكم و مغرب
فدى لك موروثا أبى و أبو أبى* * * و نفسى و نفسى بعد بالناس اطيب
و تستخلف الأموات غيرك كلهم* * * و نعتب لو كنا على الحق نعتب
يقولون لم يورث و لو لا تراثه* * * لقد شركت فيه بكيل و أرحب
و عك و لخم و السكون و حمير* * * و كندة و الحيان بكر و تغلب
و لانتشلت عضوين منها يحابر* * * و كان لعبد القيس عضو مورب
و لانتقلت من خندف في سواهم* * * و لاقتدحت قيس بها ثمّ أثقبوا
و ما كانت الأنصار فيها أذلة* * * و لا غيبا عنها إذا الناس غيب
فان هي لم تصلح لحى سواهم* * * فان ذوى القربى أحق و أقرب
337
6 وَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْهُ ص لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ-.
7- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ هُنَّ لِأَهْلِهِنَّ وَ لِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ فَمِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ كَذَا حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا وَ ابْدَأْ قَبْلَ إِحْرَامِكَ بِأَخْذِ شَارِبِكَ وَ اقْلِمْ أَظَافِيرَكَ وَ انْتِفْ إِبْطَيْكَ وَ احْلِقْ عَانَتَكَ وَ خُذْ شَعْرَكَ وَ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهَا ابْتَدَأْتَ وَ إِنَّمَا هُوَ رَاحَةٌ لِلْمُحْرِمِ وَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ فَجَائِزٌ ثُمَّ اغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ لِلْإِحْرَامِ أَوْ إِزَارَيْكَ جَدِيدَيْنِ كَانَا أَوْ غَسِيلَيْنِ بَعْدَ مَا يَكُونَانِ نَظِيفَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ كَذَلِكَ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ وَ إِنْ دَهَنَتْ أَوْ تَطَيَّبَتْ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ يَجُوزُ وَ لْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لِتُصَلِّيَ الظُّهْرَ أَوْ خَلْفَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهَا وَ إِلَّا فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ سِتَّةً فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ فَإِذَا انْفَتَلْتَ مِنَ الصَّلَاةِ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ إِنْ أَرَدْتَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ هُوَ الْقِرَانُ فَقُلِ اللَّهُمَّ أُرِيدُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فَيَسِّرْهُمَا وَ تَقَبَّلْهُمَا مِنِّي فَإِذَا دَخَلْتَ بِالْإِقْرَانِ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَسُوقَ مَعَكَ الْهَدْيَ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمْتَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً تُقَلِّدُهَا وَ تُشْعِرُهَا مِنْ حَيْثُ تُحْرِمُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَتَى بِبَدَنَةٍ وَ أَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَ سَالَتِ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَقْبِلُ بُدْنَهُ الْقِبْلَةَ ثُمَّ يُؤَخِّرُ فِي سَنَامِهَا وَ إِذَا كَانَتْ بَقَرَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَنَامٌ فَفِي مَوْضِعِ سَنَامِهَا وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ جَلَّلَ بُدْنَهُ وَ رَاحَ بِهَا إِلَى مِنًى وَ مَشْعَرِهَا وَ إِلَى عَرَفَاتٍ وَ يُقَالُ مَنْ لَمْ يُوقَفْ بَدَنَتُهُ بِعَرَفَةَ لَيْسَ بِهَدْيٍ إِنَّمَا هِيَ ضَحِيَّةٌ كَذَا يُسْتَحَبُّ وَ تُجَلِّلُهَا أَيَّ ثَوْبٍ شِئْتَ إِذَا رُحْتَ إِلَى مِنًى أَوْ مَتَى شِئْتَ وَ تَنْزِعُ الْجُلَّةَ وَ النَّعْلَ إِذَا ذَبَحْتَهَا وَ تَصَدَّقُ بِذَلِكَ أَوْ بِشَاةٍ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِي الْقِرَانِ بِلَا سَوْقٍ فَأَمَّا الَّذِي أَخْتَارُهُ فَمَا وَصَفْتُ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ سَوْقِ الْهَدْيِ اخْتَرْتَ كَذَا لَكَ أَنْ تَعْتَمِرَ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَ تَحَلَّلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا وَ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً هَذَا آخِرُ
338
أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ سُنَّةَ الْمُتَمَتِّعِ وَ لَمْ يَعِشْ إِلَى الْقَابِلِ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّمَتُّعَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ ص فَيَسِّرْهَا لِي وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي فَذَلِكَ أَجْزَأَ لَهُ وَ إِنْ دَخَلْتَ لِحَجٍّ مُفْرَدٍ فَحَسَنٌ وَ لَا هَدْيَ عَلَيْكَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي وَ إِنْ أَرَدْتَ الْحَجَّ عَنْ غَيْرِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ تُسَمِّيهِ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنْ فُلَانٍ وَ إِنْ نَوَيْتَ مَا تَقْصِدُ مِنَ الْحَجِّ مُفْرَدٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ حَجٍّ عَنْ غَيْرِكَ وَ لَمْ تَنْطِقْ بِلِسَانِكَ أَجْزَأَكَ وَ الَّذِي نَخْتَارُ أَنْ تَنْطِقَ بِمَا تُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ فَإِنْ عَرَضَ لِي شَيْءٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ شَهَوَاتِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الطِّيبِ وَ غَيْرِهَا مِنَ اللِّبَاسِ وَ الزِّينَةِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ مَرْضَاتَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا وَاقٍ إِلَّا مَا وَاقَيْتَ كَذَا وَ لَا آخِذٌ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَلَيْهِ وَ تَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِي رَضِيتَ وَ ارْتَضَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَسَافَةٍ طَوِيلَةٍ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ زُرْتُ وَ أَنْتَ أَخْرَجْتَنِي وَ عَلَيْكَ قَدِمْتُ وَ أَنْتَ أَقْدَمْتَنِي أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ وَ عَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ أَسْأَلُكَ بِانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَ وُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ إِلَّا مَا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ غَفَرْتَ لِي وَ تَقَبَّلْتَ مِنِّي اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجَّتِي وَ عُمْرَتِي وَ تَخَلَّفْ عَلَيَّ فِيمَا أَنْفَقْتُ وَ اجْعَلِ الْبَرَكَةَ فِيمَا بَقِيَ وَ رُدَّنِي إِلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي- ثُمَّ ارْكَبْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ وَ بَعْدَ مَا يَسْتَوِي بِكَ واحلتك [رَاحِلَتُكَ وَ لَبِّ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفَ الْبَيْدَاءِ وَ إِذَا هَبَطْتَ الْوَادِيَ وَ إِذَا رَأَيْتَ رَاكِباً وَ تَقُولُ فِي تَلْبِيَتِكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ هِيَ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ ص.
339
8- وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ لَبَّيْكَ مَرْغُوبٌ وَ مَرْهُوبٌ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ.
9- وَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ-.
10- وَ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ حَقّاً حَقّاً تَعَبُّداً وَ رِقّاً.
11- وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ أَيْضاً يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَ الرَّغْبَةُ إِلَيْكَ-.
12- وَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)يَزِيدَانِ فِيهَا لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْغُوباً وَ مَرْهُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِي وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ تَسْتَغْنِي وَ نَفْتَقِرُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَاشِفَ الْكَرْبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ وَ الْعَفْوَ وَ اسْتَعِذْ مِنْ سَخَطِهِ وَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِيَةِ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِباً وَ نَازِلًا وَ جُنُباً وَ مُتَطَهِّراً وَ فِي الْيَقَظَاتِ وَ فِي الْأَسْحَارِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ رَافِعاً صَوْتَكَ.
14 وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (ع)فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ-.
14 14 وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص فَقِيلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قِيلَ مَا الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ الْعَجُّ ضَجِيجُ الصِّيَاحِ وَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ وَ النِّسَاءُ يَخْفَضْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ تُسْمِعُ المَرْأَةُ مِثْلَهَا وَ إِنْ أَسْمَعَتْ أَنِينَهَا أَجْزَأَهَا وَ اجْتَنِبِ الرَّفَثَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْجِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ الرَّفَثُ غِشْيَانُ النِّسَاءِ وَ الْفُسُوقُ السِّبَابُ وَ قِيلَ الْمَعَاصِي وَ الْجِدَالُ الْمِرَاءُ تُمَارِي رَفِيقَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ وَ عَلَيْكَ بِالتَّوَاضُعِ وَ الْخُشُوعِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الرَّفَثُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ وَ الْقُبْلَةِ وَ الْغَمْزَةِ وَ تَفْسِيرُ التَّعْرِيضِ هَاهُنَا بِالْجِمَاعِ أَنْ يَقُولَ
340
الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ لَوْ كُنَّا حَلَالًا لَاغْتَسَلْنَا وَ فَعَلْنَا وَ قَالَ إِذَا أَحْلَلْنَا أَصَبْتُكِ وَ نَحْوَ هَذَا وَ قَدْ تُمُثِّلَ فِي تَفْسِيرِ الْجِدَالِ بِالسِّبَابِ وَ لَا تَقْتُلِ الصَّيْدَ وَ اجْتَنِبِ الصَّغِيرَ وَ الْكَبِيرَ مِنَ الصَّيْدِ وَ لَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَا تَدُلَّ عَلَيْهِ نَعَمْ فِي الْحِدَأَةِ وَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْتَرِي مِنَ الصَّيْدِ أَنْ تَأْكُلَهُ إِذَا أَحْلَلْتَ وَ لَا تُفْزِعُهُ وَ لَا تَأْمُرُ بِهِ وَ لَا بَأْسَ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الْفَأْرَةِ وَ الْحِدَأَةِ وَ الْغُرَابِ وَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ قَدْ رَخَّصَ (ع)فِي قَتْلِهِنَّ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ وَ مَا سِوَاهُنَّ فَقَدْ رَخَّصَ التَّابِعُونَ فِي قَتْلِهِنَّ الزُّنْبُورِ وَ الْوَزَغِ وَ الْبَقِّ وَ الْبَرَاغِيثِ وَ إِنْ عَدَا عَلَيْكَ سَبُعٌ فَاقْتُلْهُ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْكَ وَ إِنْ لَمْ يعدو [يَعْدُ عَلَيْكَ فَلَا تَقْتُلْهُ وَ اجْتَنِبْ مِنَ الثِّيَابِ مَا كَانَ مِنْهَا مَصْبُوغاً إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ رَائِحَةٌ وَ لَا تَلْبَسْ قَمِيصاً وَ لَا سَرَاوِيلَ وَ لَا عِمَامَةً وَ لَا قَلَنْسُوَةً وَ لَا الْبُرْنُسَ وَ لَا الْخُفَّيْنِ وَ لَا الْقَبَاءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْلُوباً إِنْ لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ وَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَتَّزِرُ يَشُقُّ السَّرَاوِيلَ يَجْعَلُهَا مِثْلَ الثِّيَابِ يَتَّزِرُ بِهِ وَ لَا بَأْسَ بِغَسْلِ ثِيَابِكَ الَّتِي أَحْرَمْتَ فِيهَا إِذَا اتَّسَخَ أَوْ تُبَدِّلَهَا غيره [غَيْرَهَا أَوْ تَبِيعَهَا إِنِ احْتَجْتَ إِلَى ثَمَنِهَا وَ تُبَدِّلَ غَيْرَهَا وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكَ وَ غَطِّ وَجْهَكَ وَ لَا تُغَطِّ رَأْسَكَ وَ إِنِ انْصَدَعَ رَأْسُكَ لَا بَأْسَ أَنْ تُعَصِّبَ عَلَى رَأْسِكَ خِرْقَةً وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ وَ أَنْ يَحْتَجِمَ مَا لَمْ يَحْلِقْ مَوْضِعَ الْحِجَامَةِ وَ يَتَدَاوَى بِأَيِّ دَوَاءٍ شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ وَ يَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ بِأَيِّ كُحْلٍ شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ وَ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ الثمد [الْإِثْمِدُ (1) وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ لِأَنَّهُ زِينَةٌ لَهَا وَ لَا يَمَسُّ الطِّيبَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَ لَا يَدْهُنُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَ إِنْ دَهَنَ جَسَدَهُ بِأَيِّ دُهْنٍ أَرَادَ فَلَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ دُهْناً فِيهِ طِيبٌ
____________
(1) كذا في الأصل و الثمد هو الماء القليل يتجمع في الشتاء و ينضب في الصيف و لا مناسبة له بالمقام، و المناسب (الاثمد) و هو حجر يكتحل به يعرفه علماء الكيمياء باسمه (انتيموان).
341
وَ إِذَا حَكَكْتَ مِنْ ارفق كَذَا وَ لَا بَأْسَ بأنهما وَ الْخَاتَمِ وَ الْمِنْطَقَةِ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْخَبِيصِ (1) وَ السِّكْبَاجِ (2) وَ مِلْحِ الْأَصْفَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ بَيِّنَةٌ وَ لَا بَأْسَ بِالْمِظَلَّةِ لِلْمُحْرِمِ فِي مَذْهَبِنَا وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَكْرَهُ هَذَا-.
15 وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ يُحْرِمْ يَضْحُ لِلشَّمْسِ حَتَّى يَغْرُبَ إِلَّا غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ حَتَّى تُعَرِّيَهُ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى ذِي طُوًى فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونَةَ لِدُخُولِ مَكَّةَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُهُ وَ كَذَلِكَ تَغْتَسِلُ المَرْأَةُ الْحَائِضُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ لِأَسْمَاءَ بِذَلِكَ وَ لِقَوْلِهِ لِلْحَائِضِ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ بِذِي طُوًى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ كَانَ يُعَظِّمُهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ وَ إِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَا بَأْسَ.
16 وَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ بَاتَ بِذِي طُوًى وَ دَخَلَ مَكَّةَ نَهَاراً وَ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا أَوْ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى فَيُسْتَحَبُّ دُخُولُهَا وَ قُلْ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَ أَمْنُكَ فَحَرِّمْ لَحْمِي وَ دَمِي عَلَى النَّارِ وَ آمِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ وَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُغَيِّرَ ثَوْبَيْكَ اللَّذَيْنِ أَحْرَمْتَ جَعَلْتَهُمَا جَدِيدَيْنِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَلَا بَأْسَ وَ تَدْخُلُ مِمَّا تَرَضَّيْتَ كَذَا وَ لَا تَرْفَعُ يَدَكَ وَ قَدْ رُوِيَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرَ جَابِرٌ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ ابْدَأْ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَ جَوَائِزَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَعِذْنَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ
____________
(1) الخبيص: الحلواء المخبوصة و يقال لها الخبيصة أيضا.
(2) السكباج: مرق يعمل من اللحم و الخل و ربما وضعت فيه التوابل.
342
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا بَيْتُكَ الَّذِي شَرَّفْتَ وَ عَظَّمْتَ وَ كَرَّمْتَ اللَّهُمَّ زِدْ لَهُ تَشْرِيفاً وَ تَعْظِيماً وَ تَكْرِيماً وَ بِرّاً وَ مَهَابَةً- وَ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعاً لِسُنَّتِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَكَ حَجَجْتُ وَ إِيَّاكَ أَجَبْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ صَمَدْتُ وَ زِيَارَتَكَ أَرَدْتُ وَ أَنَا فِي فِنَائِكَ وَ فِي حَرَمِكَ وَ ضَيْفُكَ وَ عَلَى بَابِ بَيْتِكَ نَزَلْتُ سَاحَتَكَ وَ حَلَلْتُ بِفِنَائِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يُكْرَهُ فِيهِ الرَّفَثُ وَ يُقْضَى فِيهِ التَّفَثُ وَ يُبَرُّ فِيهِ الْقَسَمُ وَ يُعْتَقُ فِيهِ النَّسَمُ قَدْ جَعَلْتَ هَذَا الْبَيْتَ عِيداً بِجَعْلِكَ كَذَا وَ قُرْبَاناً لَهُمْ إِلَيْكَ وَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ جَعَلْتَهُ فِيهَا بِحَجَّةٍ وَ يُطَافُ حَوْلَهُ وَ يُجَاوِرُهُ الْعَاكِفُ وَ يَأْمَنُ فِيهِ الْخَائِفُ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي مِمَّنْ حَجَّهُ لَكَ رَغْبَةً فِيكَ الْتِمَاساً لِمَرْضَاتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ شُحّاً عَلَى خَطِيئَتِي مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الشُّكْرِ وَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَدْنُو مِنَ الْحَجَرِ فَتَسْتَلِمُهُ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ اقْطَعِ التَّلْبِيَةَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ-.
17، 14 17 لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْطَعُهُ فِي عُمْرَتِهِ هُنَاكَ وَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَ عَائِشَةُ يَرَيَانِ قَطْعَ التَّلْبِيَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا رَأَى بُيُوتَ مَكَّةَ وَ الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مَا وَصَفْتُ فَاخْتِيَارُكَ بِمَا شِئْتَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَيْتَ بَيْتُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تَطُوفُ
343
فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى رُكْنِ الْعِرَاقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مَخَافَةِ الْعِدَى وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْحِرْمَانِ وَ الْمُنَى وَ الْفَتْقِ وَ غَلَبَةِ الدَّيْنِ آمَنْتُ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ وَلِيِّكَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ إِمَاماً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً- فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى تَحْتِ الْمِيزَابِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ آمِنِّي رَوْعَةَ الْقِيَامَةِ وَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ رِزْقِي مِنَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَاغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَقْبُولًا وَ ذَنْباً مَغْفُوراً وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ عِيسَى رُوحِكَ وَ مُحَمَّدٍ ص حَبِيبِكَ- فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ تَطُوفُهُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْوَاطِ الْأُولَى مِنْهُنَّ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ وَ الرَّمَلُ الْخَبَبُ لَا شِدَّةُ السَّعْيِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ الرَّمَلُ مِنَ الزِّحَامِ فَقِفْ فَإِذَا أَصَبْتَ مَسْلَكاً رَمَلْتَ وَ طُفِ الْأَرْبَعَةَ مَاشِياً [عَلَى تَمَسُّكٍ مُطِيعاً مِنْ رَأْيِكَ تَجْمَعُ طَرَفَيْ إِزَارِكَ فَعَلَّقْتَهُمَا عَلَى مَرْكَبِهِ-] (1) مِنْ تَحْتِ مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ وَ يَكُونُ مَنْكِبُكَ الْأَيْمَنُ مَكْشُوفاً وَ أَكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ فِي طَوَافِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّابِعِ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ الْمُسْتَجَارَ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى مُؤَخَّرِ الْكَعْبَةِ بِمِقْدَارِ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَ إِنْ
____________
(1) كذا و في العبارة تشويش.
344
شِئْتَ إِلَى الْمُلْتَزَمِ أَلْصِقْ بَطْنَكَ بِالْبَيْتِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ وَجْهَكَ أَلْصِقْ بِهِ وَ جَسَدَكَ كُلَّهَا كَذَا بِالْكَعْبَةِ وَ قُمْتَ وَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَيْتَ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ وَ الْأَمْنَ أَمْنُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ بِكَ مِنَ النَّارِ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ إِنْ وَجَدْتَ خِفَّةً وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ فَحَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اقْرَأْ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ- ثُمَّ تَدْعُو وَ تَفْزَعُ إِلَى اللَّهِ وَ تُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنَ النَّهَارِ أَمِ اللَّيْلِ ثُمَّ عُدْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ إِذَا صَلَّيْتَ فَاسْأَلْهُ وَ أَكْثِرْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قَبِّلْ أَوْ تُشِيرُ إِلَيْهِ ثُمَّ أْتِ زَمْزَمَ وَ تَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَ تَسْتَقِي بِيَدِكَ دَلْواً مَا يَلِي رُكْنَ الْحَجَرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ سُقْمٍ- ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي مَخْزُومٍ مَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ تَحْتَ الْقَنَادِيلِ وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ وَ اصْعَدْ عَلَيْهِ حذى [حِذَاءً مِنَ الْبَيْتِ كَذَا وَ كَبِّرْ سَبْعاً أَوْ ثَلَاثاً وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ طَوِّلِ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ أَعِدِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَ بِطَوَاعِيَتِكَ وَ طَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ- وَ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ مَا اسْتَطَعْتَ لِنَفْسِكَ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِوَالِدَيْكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ تُعِيدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مِثْلَ مَا قُلْتَ وَ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَ اسْتَعِذْ مِنَ النَّارِ وَ تَضَرَّعْ إِلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً حَتَّى سَبْعِ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَ يَكُونُ قِيَامُكَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ مِائَةُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَقَلُّهَا خَمْسَةٌ وَ عشرين [عِشْرُونَ
345
آيَةً وَ لَا بَأْسَ بِالتَّلْبِيَةِ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ أَمَرَ بِهَا وَ قَالَ هِيَ اسْتِجَابَةٌ اسْتَجَابَ بِهَا مُوسَى رَبُّهُ ثُمَّ أْتِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَرْوَةِ وَ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مِرَارٍ وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مِرَارٍ تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ لْيَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اسْتَعْمِلْنِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- وَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ لْيَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اخْتِمْ لِيَ اللَّهُمَّ بِخَيْرٍ وَ اجْعَلْ عَاقِبَتِي إِلَى خَيْرٍ اللَّهُمَّ فَقِنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي حَتَّى لَا أَعُودَ بَعْدَهَا أَبَداً إِنَّكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ- وَ إِذَا نَزَلْتَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْتَ تُرِيدُ الْمَرْوَةَ فَامْشِ عَلَى هُنَيْئَتِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ وَ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- فَإِذَا بَلَغْتَ السَّعْيَ وَ أَنْتَ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ هُنَاكَ مِيلَيْنِ أَخْضَرَيْنِ فَاسْعَ مَا بَيْنَهُمَا وَ قُلْ فِي سَعْيِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَ اهْدِنِي الطَّرِيقَ الْأَقْوَمَ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ حَتَّى تَقْطَعَ وَ تُجَاوِزَ الْمِيلَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَمْشِي حَتَّى تُضْرَبَ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ ثُمَّ يَسْعَى وَ يَقُولُ وَ لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا سَدّاً كَذَا فَتَأْتِي الْمَرْوَةَ وَ قُلْ فِي مَشْيِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- فَاصْعَدْ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ وَ اسْتَقْبِلْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَى الصَّفَا وَ تُكَبِّرُ مِثْلَ مَا كَبَّرْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ انْحَدِرْ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ بَطْنَ الْوَادِي مِثْلَ مَا سَعَيْتَ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كُلُّ سَعْيَةٍ يُعَدُّ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ شَوْطٌ وَاحِدٌ وَ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا شَوْطٌ ثَانٍ يَكُونُ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ مِنَ الصَّفَا وَ خَاتِمَتُهُ بِالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِكَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً أَوِ احْلِقْ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ ابْدَأْ بِشِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ مَضَتْ عُمْرَتُكَ وَ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَ مَا سِوَاهُ وَ وَطْءِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ بِالْحَجِّ وَ عُمْرَةً وَ هِيَ الْقِرَانُ أَوْ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ أَقَمْتَ عَلَى إِحْرَامِكَ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّكَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ طُفْ بِالْبَيْتِ
346
مَا بَدَا لَكَ وَ لَا تَرْمُلْ فِيهِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَ سَعْيَيْنِ وَ يَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعاً آخَرَ يَرْمُلُ فِيهِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً أُخَرَ فِي الْمَرَّةِ الْأَوَّلَةِ يَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَتِهِ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الثَّانِيَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَ نَرَاهُ طَوَافاً بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ سَعْياً بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً مُجْزِئاً لِلْقَارِنِ وَ الْمُتَمَتِّعِ وَ الدَّاخِلِ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ..
18 لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَائِشَةَ وَ كَانَتْ قَارِناً يُجْزِئُكِ طَوَافٌ لِحَجِّكِ وَ عُمْرَتِكِ ذَلِكِ حَتَّى تَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَقَدْ وَصَفْتُ أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ يُقِيمُ الْقَارِنُ عَلَى إِحْرَامِهِ وَ الْمُتَمَتِّعُ يُقِيمُ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ انْظُرْ أَيْنَ أَنْتَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ سَاحَةِ بِلَادِ اللَّهِ وَ هِيَ دَارُ الْعِبَادَةِ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الصَّدَقَةَ وَ أَفْعَالَ الْبِرِّ مُضَاعَفَةٌ وَ الْإِثْمَ وَ الْمَعْصِيَةَ أَشَدُّ عَذَاباً مُضَاعَفَةً فِي غَيْرِهَا فَمَنْ هَمَّ لِمَعْصِيَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ سَيِّئَةٌ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ- (1) وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ غَيْرِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابُ الْفِيَلَةِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِمْ قَبْلَ فِعْلِهِمْ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْوَرَعِ وَ أَحْرِزْ لِسَانَكَ فَلَا تَنْطِقْ إِلَّا بِمَا لَكَ لَا عَلَيْكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ افْعَلِ الْخَيْرَ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ طُولِ الْقُنُوتِ وَ كَثْرَةِ الطَّوَافِ وَ أَقْلِلِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَنْتَظِرُهَا كَذَا-.
19 وَ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الطَّوَافَ لِلْغُرُبِ (2) أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الطَّوَافِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ مُقَامَهُ بِمَكَّةَ بِعَدَدِ السَّنَةِ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَكْثِرْ
____________
(1) سورة الحجّ الآية 25.
(2) الغرب: بضمتين، الغريب.
347
مِنَ الطَّوَافِ مَا أَقَمْتَ بِمَكَّةَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى تَخْتِمَ الْقُرْآنَ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ وَ يَخْطُبُ الْإِمَامُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ وَ يَأْمُرُ بِالْغَدْوَةِ مِنَ الْغَدِ إِلَى مِنًى لِيُوَافُوا الظُّهْرَ بِمِنًى فَيَقُومُ بِهَا مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ يَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ يُنَظِّفَ جَسَدَهُ مِنَ الشَّعْرِ وَ يَغْتَسِلَ وَ يَلْبَسَ ثَوْبَ الْإِحْرَامِ وَ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَ يُحْرِمَ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ مَا وَصَفْتُ مِنْ رَحْلِهِ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ يَجُوزُ أَوْ مِنَ الْأَبْطَحِ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعاً لِوَدَاعِكَ الْبَيْتَ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَى مِنًى لَا رَمَلَ عَلَيْكَ فِيهَا وَ يُصَلِّي لِإِفْرَادٍ مَا شَاءَ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ يُحْرِمُ عَلَى أَيِّ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ- (1) وَ لَا سَعْيَ عَلَيْكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَارِناً كُنْتَ أَوْ مُتَمَتِّعاً أَوْ مُفْرِداً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي وَ تَحُلُّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ- ثُمَّ لَبِّ كَمَا لَبَّيْتَ فِي الْأَوَّلِ وَ إِنْ قُلْتَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ أَجْزَأَكَ وَ أَخِّرِ الطَّوَافَ لِحَجِّكَ حَتَّى تَرْجِعَ مِنْ مِنًى ثُمَّ تَنْهَضُ إِلَى مِنًى وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَنْتَ تُلَبِّي تَرْفَعُ صَوْتَكَ تُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَ الْعِشَاءَ وَ الْعَتَمَةَ وَ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِمِنًى وَ إِنْ صَدَّكَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى شُغُلٌ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ خَرَجْتَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَوْ أَيَّ وَقْتٍ إِلَى وَقْتِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ وَ انْزِلْ مِنْ مِنًى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْهَا إِلَى أَنْ تَيَسَّرَ لَكَ ذَلِكَ وَ حَيْثُ نَزَلْتَ أَجْزَأَكَ وَ قُلْ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ لَكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَ أَصْلِحْ عَمَلِي اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ مِنًى وَ مَا دَلَلْتَنَا عَلَيْهِ وَ مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْمُقَاسَاةِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِيهَا بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنْ تُوَفِّقَ لَنَا مَا وَفَّقْتَ لَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ كَثِّرِ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ هُنَاكَ فَإِنْ كُنْتَ قَرِيباً مِنْ مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُصَلِّيَ إِلَّا بِمِنًى مَا دُمْتَ فِيهَا فَافْعَلْ فَإِنَّهُ قَدْ صَلَّى فِيهِ سَبْعُونَ
____________
(1) كذا في الأصل و في العبارة تشويش و نقص ظاهر.
348
نَبِيّاً أَوْ قِيلَ سَبْعُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ.
-
20 عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ آدَمَ بِهَا دُفِنَ وَ هُنَاكَ قَبْرُهُ (ع)وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَبِيتَ وَ تُصَلِّيَ وَ تُسَبِّحَ وَ تَسْتَغْفِرَ إِلَّا بِمِنًى فَافْعَلْ فَإِذَا أَصْبَحْتَ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَعُدْ إِلَى عَرَفَاتٍ فَكَبِّرْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَبِّ وَ قُلِ اللَّهُمَّ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ تُبَارِكَ لِي فِي جَسَدِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي وَ تُوَجِّهَنِي لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتُ- فَإِذَا أَتَيْتَ عَرَفَاتٍ فَانْزِلْ بَطْنَ نَمِرَةَ مِنْ وَرَاءِ الْأَحْوَاضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوْ كُنْ قَرِيباً مِنَ الْإِمَامِ فَإِنَّ عَرَفَاتٍ كُلَّهَا مَوْقِفٌ إِلَى بَطْنِ عُرَنَةَ فَإِذَا زَالَتْ كَذَا.
باب 63 ما يجب في الحج و ما يحدث فيه
1- مَنْ نَسِيَ طَوَافاً حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ فَإِنْ مَاتَ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُ وَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْضَى عَنْهُ وَ هُوَ حَيٌّ وَ لَيْسَ رَمْيُ الْجِمَارِ كَالطَّوَافِ لِأَنَّ الْجِمَارَ لَيْسَ فَرِيضَةً وَ الطَّوَافُ فَرِيضَةٌ (1) وَ إِنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَلْيَقْضِهِمَا حَيْثُ ذَكَرَهُمَا إِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ فِيهَا صَلَّاهُمَا خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَ لَمْ يَبْرَحْ إِلَّا بَعْدَ قَضَائِهِمَا وَ مَنْ مَسَّ طِيباً وَ هُوَ مُحْرِمٌ اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ فَقَطْ وَ الْمَرْأَةُ تَحُجُّ مِنْ غَيْرِ وَلِيٍّ مَتَى أَبَى أَوْلِيَاؤُهَا الْخُرُوجَ مَعَهَا وَ لَيْسَ لَهُمْ مَنْعُهَا وَ لَا لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ لِذَلِكَ وَ تَحُجُّ الْمُطَلَّقَةُ فِي عِدَّتِهَا وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ عَلَى دَابَّةٍ جَائِزٌ وَ الْمَشْيُ أَحَبُّ إِلَيَ
____________
(1) فقه الرضا ص 72 و الموجود فيه من قوله: من نسى طوافا إلخ و هذا في عنوان- كتاب الطلاق و هو في الدرج-؟ كذا-.
349
وَ إِنْ حُمِلَتِ الْمَرْأَةُ فِي مَحْمِلٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ أَجْلِ الزِّحَامِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ إِلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَطُوفَ مَحْمُولَةً مَتَى لَمْ يَكُنْ بِهَا عِلَّةٌ-.
2- وَ قَالَ أَبِي إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ لَبَّتْ مَعَ النَّبِيِّ وَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى نَفَرُوا مِنْ مِنًى وَ قَدْ شَهِدَتِ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا بِعَرَفَاتٍ وَ جَمْعٍ وَ رَمَتِ الْجِمَارَ وَ لَكِنْ لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ تَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا نَفَرُوا مِنْ مِنًى أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاغْتَسَلَتْ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ كَانَ جُلُوسُهَا لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ وَ أَفْضَلُ الْبُدْنِ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ جَمِيعاً وَ يُجْزِي مِنَ الذُّكُورَةِ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْبُدْنِ وَ أَفْضَلُ الضَّحَايَا مِنَ الْإِبِلِ الْفُحُولَةُ وَ مَتَى أَصَابَ الْهَدْيَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ مَرَضٌ أَوْ فَقْءُ عَيْنٍ أَوْ غَيْرُهُ أَجْزَأَ صَاحِبَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِ مَتَى سَاقَهُ صَحِيحاً وَ كَذَلِكَ مَنْ مَاتَتِ الْأُضْحِيَّةُ كَذَا بَعْدَ شِرَائِهَا فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَ لَا يَجُوزُ جَذَعُ الْمَعْزِ وَ إِنْ سُرِقَتْ أُضْحِيَّةُ رَجُلٍ أَجْزَأَتْهُ وَ إِنِ اشْتَرَى بَدَلَهَا كَانَ أَفْضَلَ وَ الْأُضْحِيَّةُ تَجُوزُ فِي الْأَمْصَارِ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَجِدُوا غَيْرَهَا وَ الْبَقَرَةُ تُجْزِي عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا أَهْلَ خِوَانٍ وَاحِدٍ وَ يُنْتَفَعُ بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَ يُشْتَرَى بِهِ الْمَتَاعُ وَ إِنْ تُصُدِّقَ بِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ يُدْبَغُ فَيُجْعَلُ مِنْهُ جِرَابٌ وَ مُصَلًّى وَ لَا تَأْكُلِ الصَّيْدَ وَ أَنْتَ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ أَصَابَهُ مُحِلٌّ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ لِشَيْءٍ أَتَيْتَهُ وَ أَنْتَ جَاهِلٌ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي حَجَّتِكَ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الْفِدَاءَ بِجَهْلٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ وَ مَتَى أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ
350
فِي الْحَرَمِ فَالْفِدَاءُ عَلَيْكَ مُضَاعَفٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَلَالٌ (1) فِي الْحَرَمِ فَقِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحِلِّ فَعَلَيْكَ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ مَتَى اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى صَيْدٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَتُهُ وَ إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ فَوَجَدَ صَيْداً أَوْ مَيْتَةً أَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ لِأَنَّ فِدَاءَهُ فِي مَالِهِ قَائِمٌ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ وَ إِنْ أَكَلَ الْحَلَالُ مِنْ صَيْدٍ أَصَابَهُ الْحَرَامُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ الْفِدَاءَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَ يَطُوفُ الْمُفْرِدُ مَا شَاءَ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ يُجَدِّدُ التَّلْبِيَةَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ الْقَارِنُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ مَا خَلَا مِنَ الطَّوَافِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ فِي الْحَرَمِ فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَسْوَى فِي الْقِيمَةِ وَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ سَاقَ الْهَدْيَ فَأَصَابَهُ حَصْرٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ هَدْياً مَعَ هَدْيِهِ وَ لَا يَحِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ أَحَلَّ وَ عَلَيْهِ إِذَا بَرَأَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى دَخَلَ فِي السَّعْيِ فَلْيَحْفَظْ مَكَانَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ ثُمَّ لْيَرْجِعْ فَلْيُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَرْجِعْ فَلْيُتِمَّ طَوَافَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنِ امْرَأَةٌ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَتَمَّتْ مَا بَقِيَ وَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا لَعَمْرِي لَيْسَ بِجِدَالٍ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَشَاةٌ وَ إِنْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَمْنَى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ يَغْتَسِلُ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ إِنْ حَمَلَهَا مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ فَأَمْنَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ حَمَلَهَا مِنَ الشَّهْوَةِ أَوْ مَسَّ شَيْئاً مِنْهَا فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ أَ سِتّاً طَافَ أَمْ سَبْعاً أَعَادَ طَوَافَهُ فَإِنْ فَاتَهُ
____________
(1) ما بين القوسين زيادة من المصدر ص 82.
351
طَوَافُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ كَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنًى تَفَاخَرُوا فَقَالَ اللَّهُ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ الْآيَةَ فَيَزُورُ الْمُتَمَتِّعُ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ مِنْ غَدِهِ وَ لَا يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَ مُوَسَّعٌ عَلَى الْقَارِنِ وَ الْمُفْرِدِ أَنْ يَزُورَا مَتَى شَاءَا وَ لَيْسَ الْمَوْقِفُ هُوَ الْجَبَلَ فَقَطْ وَ كَانَ أَبِي يَقِفُ حَيْثُ يَبِيتُ وَ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ لَا يُؤَخَّرَانِ عَنْهُ وَ تُحْرِمُ الْحَائِضُ وَ إِنْ لَمْ تُصَلِّ وَ مَتَى بَلَغَتِ الْوَقْتَ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ الشَّجَرَةُ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِي الْحِلِّ فَهِيَ حَرَامٌ لِمَكَانِ أَصْلِهَا وَ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ كَانَ كَذَلِكَ وَ مَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ كَفَّارَةُ الْعُمْرَةِ يُعَجِّلُهَا بِمَكَّةَ وَ لَا يُؤَخِّرُهَا إِلَى مِنًى- (1).
3- أَبِي نَقَلَ عَنِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَطَعَ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نُرَوَّى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْدَفَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا شَيْءٌ يَقُولُونَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ قَرَأْتُمُوهُ فِي الْكُتُبِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي مَصْعَدِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَلَمَّا أَفَاضَ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَ كَانَ فَتًى حَسَنَ اللِّمَّةِ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْرَابِيٌّ وَ عِنْدَهُ أُخْتٌ لَهُ أَجْمَلُ مَا يَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَسْأَلُ النَّبِيَّ- وَ جَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَى أُخْتِ الْأَعْرَابِيِّ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَضَعُ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّظَرِ فَإِذَا هُوَ سَتَرَهُ مِنَ الْجَانِبِ نَظَرَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ حَاجَةِ الْأَعْرَابِيِّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ وَ الْمَعْلُومَاتُ لَا يَكُفُّ رَجُلٌ فِيهِنَّ بَصَرَهُ وَ لَا يَكُفُّ لِسَانَهُ وَ يَدَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ حَجٍّ قَابِلٍ وَ إِنَّمَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّلْبِيَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ
____________
(1) فقه الرضا ص 72.
352
وَ الْحِجْرُ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ وَ لَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ وَ إِنَّهُمْ سَمَّوْهُ الْحَطِيمَ وَ قَالُوا إِنَّمَا هُوَ لِغَنَمِ إِسْمَاعِيلَ وَ لَكِنْ دَفَنَ إِسْمَاعِيلُ أُمَّهُ فِيهِ فَكَرِهَ أَنْ يُوطَأَ قَبْرُهَا فَحَجَّرَ عَلَيْهِ وَ فِيهِ قُبُورُ أَنْبِيَاءَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرِنَ أُسْبُوعَيْنِ مِنَ الطَّوَافِ وَ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِنْ شِئْتَ فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنْ شِئْتَ فِي بَيْتِكَ وَ كَذَلِكَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ- (1) وَ لَا يُصَلِّي لِطَوَافِ الْفَرِيضَةِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا عِنْدَ الْمَقَامِ وَ لَا بَأْسَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ أَنْ تَطُوفَ وَ تُصَلِّيَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَإِذَا تَغَيَّرَتْ طُفْتَ مَا بَدَا لَكَ وَ أَحْصَيْتَ أَسْبَاعَكَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ صَلَّيْتَ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ وَ مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ فَلْيَصْنَعْنَ كَمَا تَصْنَعُونَ وَ يَسْدُلْنَ الثِّيَابَ عَلَى وُجُوهِهِنَّ سَدْلًا إِنْ أَرَدْنَ ذَلِكَ إِلَى النَّحْرِ وَ مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الصِّبْيَانِ فَقَدِّمُوهُ إِلَى الْجُحْفَةِ أَوْ إِلَى بَطْنِ مَرٍّ فَيُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ وَ يُطَافُ بِهِمْ وَ يُرْمَى عَنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْهُمْ هَدْياً فَلْيُصَمْ عَنْهُ [وَلِيُّهُ.
4- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَحْمِلُ السِّكِّينَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى يَدِهِ الرَّجُلُ فَيَذْبَحُ وَ تُشْعَرُ الْبُدْنُ مِنْ جَانِبِ الْأَيْمَنِ وَ يَقُومُ الرَّجُلُ مِنْ جَانِبِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يُقَلِّدُهَا بِنَعْلٍ خَلَقٍ مِمَّا صُلِّيَ فِيهِ وَ إِنْ هَلَكَتِ الْبَدَنَةُ وَ هِيَ مَضْمُونَةٌ فَعَلَيْكَ مَكَانَهَا وَ إِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَضْمُونَةٍ ثُمَّ عَطِبَتْ أَوْ هَلَكَتْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ وَ عَلَى مَنْ يَجِدُهَا أَنْ يَنْحَرَهَا وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ فَعَلَيْهَا طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى تَقْضِيَهُ وَ هُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ وَ إِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَحَاضَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْتَمْضِ فِي سَعْيِهَا وَ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ أَنْ لَا يَخْرُجَا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَشْتَرِيَا بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَيَتَصَدَّقَانِ بِهِ لِمَا كَانَ فِي إِحْرَامِهِمَا وَ فِي حَرَمِ اللَّهِ.
____________
(1) فقه الرضا ص 73.
353
5- قَالَ أَبِي فَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ مَتَى فَاتَهُ الْحَجُّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَ قَضَى الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَ يُصَلِّيَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ اعْتَمَرَ إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ تَجِدُ رِيحَهُ وَ أَمَّا لِزِينَةٍ فَلَا.
6 أَبِي قَالَ وَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ أَمَرَ بِالرَّمَلِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ أَهْلُهَا مُشْرِكُونَ وَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص مَجْهُودُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ جَلَداً فَأَمَرَهُمْ فَحَسَرُوا عَنْ أَعْضَادِهِمْ وَ رَمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى نَاقَتِهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَ الْمُشْرِكُونَ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرْمُلْ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ فَصَدَقُوا فِي ذَلِكَ وَ كَذَبُوا فِي هَذَا-.
7 أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)يَمْشِي وَ لَا يَرْمُلُ-.
8 8 وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ صَنَعْتَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص جَعَلَ ذَلِكَ وَقْتاً وَ هَذَا وَقْتٌ إِنَّا أَحْرَمْنَا ثُمَّ ضَمَّنَّا أَنْفُسَنَا اللَّهَ إِنَّ الْمُسْلِمَ ضَمَانُهُ عَلَى اللَّهِ لَا يُصِيبُهُ نَصَبٌ وَ لَا تَلُوحُهُ شَمْسٌ إِلَّا كُتِبَ لَهُ وَ مَا لَا يُعْلَمُ أَكْثَرُ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ ذَبَحْتَ هَدْيَكَ بِمَكَّةَ فِي مَنْزِلِكَ قَالَ إِنَّ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تُقَبِّلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ قَدْ قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ أُفْرِجَ لَهُ وَ إِنَّهُمْ
354
لَا يُفْرِجُونَ لَنَا-.
3، 2 9 أَبِي قَالَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُوُفِّيَ بِالْأَبْوَاءِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَصَنَعُوا بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهُ طِيبٌ وَ خُمِّرَ وَجْهُهُ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ إِذَا حَجُّوا مُشَاةً وَ رَمَوْا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَ ذَبَحُوا وَ حَلَقُوا إِنْ شَاءُوا أَنْ يَرْكَبُوا وَ قَدْ أَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّى يَزُورُوا بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَدْ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الطِّيبُ وَ لَا النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ- (1) وَ لَا بَأْسَ بِقَضَاءِ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَ الْوُضُوءُ أَفْضَلُ-.
3 10 أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَ سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحُسَيْنَ (ع)فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْحَصَى الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجِمَارُ فَإِنَّا لَمْ نَزَلْ نَرْمِيهَا مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جَمْرَةٍ إِلَّا وَ تَحْتَهَا مَلَكٌ وَ شَيْطَانٌ فَإِذَا رَمَى الْمُؤْمِنُ الْتَقَمَهُ الْمَلَكُ فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِذَا رَمَى الْكَافِرُ قَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ بِاسْتِكَ مَا رَمَيْتَ-.
11 وَ عَنْهُ قَالَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يَمْنَعْهُ مُنْذُ فَتَحَهُ وَ إِنَّ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ يُدْعَى هِجِّيرَ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ-.
12 قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَدْفِنُ شَعْرَهُ فِي فُسْطَاطِهِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ-.
13 وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَكْرَهُ أَنْ يُخْرَجَ الشَّعْرُ مِنْ مِنًى وَ كَانَ يَقُولُ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ أَنْ يَرُدَّهُ-.
14 أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا طَلَيْتَ رَأْسَكَ بِالْحِنَّاءِ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ لِلْوُضُوءِ
____________
(1) ما بين القوسين زيادة من المصدر.
355
وَ أَيُّمَا رَجُلٍ أَخَذَ وَاحِدَةً وَ عِشْرِينَ حَصَاةً فَرَمَى بِهِ الْجِمَارَ وَ رَدَّ وَاحِدَةً فَلَمْ يَدْرِ أَيَّتُهُنَّ نَقَصَتْ قَالَ فَلْيَرْجِعْ فَلْيَرْمِ كُلَّ جَمْرَةٍ بِحَصَاةٍ وَ إِنْ نَقَصَتْ حَصَاةٌ فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ هِيَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ فَيَرْمِيَ بِهَا وَ إِنْ رَمَيْتَ بِهَا فَوَقَعَتْ فِي مَحْمِلٍ أَعِدْ مَكَانَهَا وَ إِنْ أَصَابَ إِنْسَاناً ثَمَّ أَوْ جَمَلًا ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَهُ وَ أَيُّ رَجُلٍ رَمَى الْجَمْرَةَ الْأَوَّلَةَ بِأَرْبَعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ نَسِيَ وَ رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ بِسَبْعٍ عَادَ فَرَمَى الثَّلَاثَ عَلَى الْوِلَاءِ بِسَبْعٍ سَبْعٍ وَ إِنْ كَانَ رَمَى الْوُسْطَى بِثَلَاثٍ ثُمَّ رَمَى الْآخِرَتَيْنِ فَلْيَرْجِعْ فَلْيَرْمِ الْوُسْطَى فَإِنْ كَانَ رَمَى بِثَلَاثٍ رَجَعَ فَرَمَى بِأَرْبَعٍ وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ أَضَافَ إِلَيْهَا سِتّاً وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ إِنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ تِسْعاً فَلْيَسْعَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَ لْيَطْرَحْ ثَمَانِيَةً وَ إِنْ طَافَ ثَمَانِيَةً فَلْيَطْرَحْ وَاحِدَةً وَ لْيَعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ وَ إِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ فَلْيَطْرَحْ مَا شَاءَ وَ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ الْكَسِيرُ يُحْمَلُ فَيَرْمِي الْجِمَارَ وَ الْمَبْطُونُ يُرْمَى عَنْهُ وَ يُصَلَّى عَنْهُ وَ يُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ ثَوْباً أَحْرَمَ فِيهِ وَ مَنِ اخْتَصَرَ طَوَافَهُ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَذَا-.
14، 6 15 وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا بَالُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ يُمْسَحَانِ وَ هَذَانِ لَا يُمْسَحَانِ فَقَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَسَحَ هَذَيْنِ وَ لَمْ يَمْسَحْ هَذَيْنِ فَلَا تَعْرِضْ لِشَيْءٍ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْياً فَهَلَكَ فَلْيَشْتَرِ آخَرَ فَإِنْ وَجَدَهُ فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ وَ يَبِيعُ الْأَخِيرَ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ نَحَرَهُمَا جَمِيعاً- (1) وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَطُوفَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكَ أَتَيْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ-.
16 أَبِي قَالَ وَ كَانَ يَهُمُّ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَطْعِمَةَ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الزَّعْفَرَانُ أَوْ تَجْعَلُونَ فِي جِهَازِي طِيباً أَعْلَمُهُ كَذَا أَوْ آكُلُهُ (2).
____________
(1) فقه الرضا ص 73.
(2) فقه الرضا ص 74.
356
17 ثُمَّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَ قَدْ أَكَلَ الْقَمْلُ رَأْسَهُ وَ حَاجِبَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ مَا أَرَى فَأَمَرَهُ فَنَسَكَ عَنْهُ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ- (1) وَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ وَ النُّسُكُ عَلَيْهِ شَاةٌ لَا يَطْعَمُ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا الْمَسَاكِينُ-.
18 قَالَ أَبِي رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ طَوَافِ النِّسَاءِ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ سَمِينَةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ-.
19 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ طَوَافِ النِّسَاءِ وَ لَمْ تَطُفْ فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ مِنْ عِنْدِهِ-.
20 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسُوقَ بَدَنَةً وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِذَا أَتَى الْمَوْضِعَ الَّذِي وَاقَعَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي خِبَاءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
21- أَيْضاً أَبِي رَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُفْضِ إِلَيْهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَ جَزُوراً وَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُثْلَمَ حَجَّتُهُ إِنْ كَانَ عَالِماً وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ فِي الْحَرَمِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَوِياً خُلِّيَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَوٍ أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَوِيَ ثُمَّ يُخَلِّي عَنْهُ وَ هَذَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ-.
22- وَ قَالَ أَبِي حَمَامٌ ذُبِحَتْ فِي الْحِلِّ وَ أُدْخِلَتِ الْحَرَمَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَ إِنْ كَانَ مُحْرِماً وَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ ذُبِحَ لَمْ يَأْكُلْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذُبِحَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ مَأْمَنَهُ وَ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا فِي الْحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يُقْتَلْ وَ لَمْ يُطْعَمْ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْعَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً قَالَ اللَّهُ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ
____________
(1) سورة البقرة 196.
357
مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ- (1) وَ قَالَ فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ- (2) وَ دَجَاجُ الْحَبَشِ لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ إِنَّمَا الصَّيْدُ مَا طَارَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ صَفَّ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ الْمُحْرِمُ ذِرَاعَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتُرَ جَسَدَهُ وَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَ مَنْ طَالَتْ أَظَافِيرُهُ وَ تَكَسَّرَتْ لَمْ يَقُصَّ مِنْهَا شَيْئاً فَإِنْ كَانَتْ تُؤْذِيهِ فَلْيَقْطَعْهَا وَ لْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَعْصِرَ الدُّمَّلَ وَ يَرْبِطَ الْقَرْحَةَ وَ مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً فَقَدِمَ مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَائِزٌ أَنْ يَحِلَّ وَ يَجْعَلَهَا مُتْعَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَاقَ الْهَدْيَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ أُمِرَ بِالْحَجِّ وَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ- (3) فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَاجٌّ مِنْ عَامِهِ هَذَا فَحَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَضَى حَجَّهُ.
23- أَبِي عَنِ الصَّادِقِ (ع)لَا تَصْلُحُ الْمَكْتُوبَةُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ فِي عُمْرَةٍ وَ حَجَّةٍ وَ لَكِنَّهُ دَخَلَهَا فِي الْفَتْحِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَ مَعَهُ أُسَامَةُ وَ الْفَضْلُ وَ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ الْجَرَادَ وَ لَا يَقْتُلَهُ وَ مَنْ قَتَلَ جَرَادَةً تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ لِأَنَّ تَمْرَةً خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ وَ هِيَ مِنَ الْبَحْرِ وَ كُلُّ صَيْدٍ نَشَأَ مِنَ الْبَحْرِ فَهُوَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ فِدَاءٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ- (4) وَ الصَّوَّافُ إِذَا صُفَّتْ لِلنَّحْرِ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها قَالَ إِذَا كَشَفْتَ عَنْهَا فَوَقَعَتْ جُنُوبُهَا يَقُولُ اللَّهُ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ- (5) وَ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ وَ السَّائِلُ الَّذِي يَسْأَلُكَ فِي يَدِهِ وَ الْبَائِسُ هُوَ الْفَقِيرُ وَ النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ وَ
____________
(1) سورة البقرة 194.
(2) سورة البقرة 193.
(3) سورة الحجّ 27.
(4) سورة الحجّ 36.
(5) سورة الحجّ 36.
358
الذَّبْحُ فِي الْحَلْقِ وَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَجُوزَ ثَوْبُهُ فَوْقَ أَنْفِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمُدَّ ثَوْبَهُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ-.
24- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ وَ إِذَا صَعِدَ كَبَّرَ-.
25 قَالَ لِي أَبِي رَجُلٌ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَ هُوَ بِجَمْعٍ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَأْتِي عَرَفَاتٍ يَقِفُ قَلِيلًا ثُمَّ يَأْتِي جَمْعاً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيَأْتِهِ قَالَ وَ إِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا حَتَّى يُفِيضُوا فَلَا يَأْتِيهَا وَ قَدْ تَمَّ حَجُّهُ-.
26 قَالَ أَبِي رَجُلٌ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَأَتَى مِنًى رَجَعَ حَتَّى يُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ وَ يَقِفَ بِهِ وَ إِنْ كَانَ النَّاسُ قَدْ أَفَاضُوا مِنْ جَمْعٍ.
27 أَبِي امْرَأَةٌ جَهِلَتْ رَمْيَ الْجِمَارِ حَتَّى نَفَرَتْ إِلَى مَكَّةَ رَجَعَتْ لِرَمْيِ الْجِمَارِ كَمَا كَانَتْ تَرْمِي وَ كَذَلِكَ الرِّجْلُ وَ يَرْمِي الْجِمَارَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا وَ لَا يَطُوفُ الْمُعْتَمِرُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى يُقَصِّرَ.
28 قَالَ أَبِي امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَ لَمْ تَحُجَّ حُجَّ عَنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَهَا وَ لَكَ-.
29 قَالَ أَبِي رَجُلٌ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ فَتَرَكَ الْحَجَّ حَتَّى تُوُفِّيَ كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (1) قُلْتُ أَعْمَى قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْخَيْرِ وَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ وَ الَّذِي أَذَّنَ بِالْحَجِّ الْأَكْبَرِ عَلِيٌّ حِينَ بَرِئَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِيهِ وَ نَبَذَ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ بَرَاءَةَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ نَبْرَأُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا الطِّعَانَ وَ الْجِلَادَ وَ هُوَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِسَنَةٍ.
30- وَ قَالَ فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ قَالَ لَا بَأْسَ-.
31 وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَحَجَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ إِنَّهَا تُجْزِي عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ عَمَّنْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي تِجَارَةٍ أَوْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ يُكْرِيهَا فَحَجَّ فَإِنَّ حَجَّتَهُ تَامَّةٌ-.
32 وَ قَالَ أَبِي فِي امْرَأَةٍ طَمِثَتْ فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا فَلَمْ يُفْتُوهَا بِمَا وَجَبَ
____________
(1) سورة طه: 124.
359
عَلَيْهَا حَتَّى دَخَلَتْ مَكَّةَ غَيْرَ مُحْرِمَةٍ فَلْتَرْجِعْ إِلَى الْمِيقَاتِ إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَفُتِ الْحَجُّ وَ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ خَرَجَتْ إِلَى أَقْرَبِ الْمَوَاقِيتِ وَ إِلَّا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَأَحْرَمَتْ خَارِجَ الْحَرَمِ لَا يُجْزِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَ لَا يَأْخُذِ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنْ شَعْرِهِ وَ لَيَسْتَاكُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّ يَلْبَسُ ثَوْبَيِ الْإِحْرَامِ وَ لَا يَتَزَوَّجُ الْمُحْرِمُ وَ لَا يُزَوِّجُ فَإِنْ فَعَلَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ لِزِينَةٍ فَإِنْ نَظَرَ فليلبي [فَلْيُلَبِّ وَ مَا وَطِئْتَ مِنَ الدَّبَى (1) أَوْ وَطِئَهُ بَعِيرُكَ فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ وَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْبَقَّةِ فِي الْحَرَمِ وَ غَيْرِهِ-.
33 قَالَ أَبِي رَجُلٌ أَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ بِمَكَّةَ قَصَّرَ الصَّلَاةَ مَا دَامَ مُحْرِماً وَ يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا أَحَلَّ أَنْ لَا يَلْبَسَ قَمِيصاً وَ لْيَتَشَبَّهْ بِالْمُحْرِمِينَ وَ يَنْبَغِي لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ وَ يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِذَلِكَ-.
34- أَبِي الْعَالِمُ أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يُكَرِّرُهَا حَتَّى أَقَامَ النَّاسُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ تُكْرَهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ مِنَ الطَّرِيقِ فِي الْبَيْدَاءِ وَ هِيَ ذَاتُ الْجَيْشِ وَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَ ضَجْنَانَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى صَلَاةٌ بَيْنَ الظَّوَاهِرِ وَ هِيَ [الْحَرَاءُ الحرا وَ جَوَادُّ الطَّرِيقِ وَ يُكْرَهُ أَنْ يُطَأَ فِي الْجَوَادِّ.
35 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ أُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنْ ثُلُثِهِ.
36- أَبِي قَالَ: وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الشَّاةِ الضَّالَّةِ فِي الْفَلَاةِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُمْسِكَهَا-.
37 وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْبَعِيرِ الضَّالِّ فَقَالَ لِلسَّائِلِ مَا لَكَ وَ لَهُ خُفُّهُ حِذَاؤُهُ وَ سِقَاؤُهُ كَرِشُهُ خَلِّ عَنْهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُخَلِّفْ إِلَّا قَدْرَ نَفَقَةِ الْحَجِّ وَ لَهُ وَرَثَةٌ فَهُمْ أَحَقُّ بِمَا تَرَكَ إِنْ شَاءُوا أَكَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا حَجُّوا عَنْهُ.
38- وَ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنُ الْحَجِّ قَالَ إِنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِ
____________
(1) الدبى: اصغر من الجراد من جنسه، و النمل الواحدة دباة.
360
مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُشَاةَ.
39 وَ لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْمُشَاةِ وَ هُمْ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ- (1) فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَ الْإِعْيَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَ اسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ- (2) وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَارِنَ الْمُحْرِمُ بَيْنَ ثِيَابِهِ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً وَ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَ الْمُحْرِمِ الْجَنَابَةُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ لِلَّهِ يَغْسِلُهُ وَ يُهْدِي ثَمَنَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ وَ مَنْ أَصَابَ صَيْداً فَكَانَ فِدَاؤُهُ بَدَنَةً مِنَ الْإِبِلِ فَلَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَامَ مَكَانَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مَكَانَ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَاةٌ فَلَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَعْتَمِرِ النَّبِيُّ ص إِلَّا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْيٌ يُعْقِبُهُ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ الرَّجُلُ إِذَا أُحْصِرَ فَأَرْسَلَ بِالْهَدْيِ فَوَاعَدَ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيُقَصِّرْ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَيَنْظُرُ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَإِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ.
1، 3، 7 40 قَالَ أَبِي إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ بِالطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً (ع)وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ عَلِيٌ
____________
(1) كراع الغميم: نسبة الى الغميم واد بين عسفان و مر الظهران و قيل هو بعد عسفان بثمانية أميال. و الكراع جبل اسود بطرف الحرة يمتد لهذا الوادى.
(2) فقه الرضا ص 74.
361
يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي قَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قَالَ وَ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْبِئْرِ لَمَا حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا قُلْتُ فَمَا بَالُ النَّبِيِّ ص حَيْثُ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ مَصْدُوداً وَ هَذَا مَحْصُورٌ وَ لَيْسَا سَوَاءً وَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ بِهَدْيٍ تَطَوُّعاً وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَتَطَوَّعَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ سَاعَةَ يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُقَلِّدُوهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَإِذَا كَانَتْ بِتِلْكَ السَّاعَةِ اجْتَنَبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَجْزَأَ عَنْهُ.
14 41 وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ نَحَرَ وَ أَكَلَ وَ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ إِذَا أَهْدَى الرَّجُلُ هَدْياً فَانْكَسَرَ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ مَضْمُوناً وَ الْمَضْمُونُ مَا كَانَ فِي نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِذَا بَلَغَ النَّحْرَ وَ مَنْ سَاقَ هَدْياً فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْحَرْ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ-.
42 وَ قَالَ النَّبِيُّ ص اجْتَنِبُوا الْأَرَاكَ وَ لَا يُخْرِجُ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ شَيْئاً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ عَلَى وُضُوءٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُحْصِيَ أُسْبُوعَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ-.
43 أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ كَانَ عَلَى بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حراش [خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ نَضْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
44 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ وَ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ (1) إِلَى ظِلِ
____________
(1) عير: اسم للجبل الذي في قبلة المدينة شرقيّ العقيق و فوقه جبل آخر يسمى باسمه و يقال له: عير الصادر و للاول عير الوارد.
362
وُعَيْرَةَ- (1) وَ لَيْسَ صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ بَلْ يُؤْكَلُ هَذَا وَ لَا يُؤْكَلُ ذَاكَ-.
7، 6 45 أَبِي قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَ رَأَيْتَ الْعُمْرَةَ الَّتِي أَتَى عَلِيٌّ بِابْنَةِ حَمْزَةَ أَيَّةُ عُمْرَةٍ قَالَ هِيَ عُمْرَةُ الصُّلْحِ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَ مَنْ نَسِيَ إِفْرَادَ الْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لْيُجَدِّدِ التَّلْبِيَةَ وَ الْمُحْرِمَيْنِ مَتَى أَتَيَا نِسَاءَهُمَا فَأَتَى أَحَدُهُمَا فِي الْفَرْجِ وَ الْآخَرُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَيْسَا بِسَوَاءٍ فَعَلَى الَّذِي أَتَى فِي الْفَرْجِ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَبِتْ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ فَإِذَا نَفَرْتَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَكَ أَنْ تُقِيمَ بِمَكَّةَ وَ تَبِيتَ بِهَا وَ الْحَرَمُ أَفْضَلُ بِالْحَرَمِ كَذَا وَ الْمَوْقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَ مَنْ تَمَتَّعَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ لَمْ يَصُمْ حَتَّى يَتَحَوَّلَ الشَّهْرُ فَإِذَا تَحَوَّلَ الشَّهْرُ صَامَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ السَّبْعَةُ الْأَيَّامِ يَصُومُهَا إِذَا أَرَادَ الْمُقَامَ صَامَهَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
-
46 أَبِي قَالَ وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ-.
47 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ سَاقَ هَدْياً مَضْمُوناً فَأَنْتَجَتْ فِي الطَّرِيقِ فَهَلَكَتْ وَ هَلَكَ وَلَدُهَا كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُهَا وَ بَدَلُ وَلَدِهَا وَ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَنْ يَجْعَلَ وَالِدَهُ وَ وَالِدَتَهُ فِي حَجَّتِهِ إِذَا حَجَّ فَعَلَ لِأَنَّ اللَّهَ يَأْجُرُهُمْ وَ يَأْجُرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً لِأَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْعِتْقُ الْمُعْتَمِرُ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ يَحْلِقُ قَبْلَ الذَّبْحِ وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ وَ مَنْ زَارَ الْبَيْتَ فَكَانَ فِي طَوَافِهِ وَ سَعْيِهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ نَفَرَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصِيدَ حَتَّى يَمْضِيَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أُعْتِقَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ-.
____________
(1) و عيره: بالفتح و كسر العين المهملة و سكون المثناة تحت و فتح الراء ثمّ هاء جبل شرقيّ ثور أكبر منه و أصغر من احد.
363
48 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ لَبِسَ الثِّيَابَ قَبْلَ الزِّيَارَةِ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ لَبِسَ الثِّيَابَ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ نَكَسَ رَمْيَ الْجِمَارِ فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْعُظْمَى عَادَ فِي رَمْيِ الْوُسْطَى وَ الْعَقَبَةِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ لَا بَأْسَ بِالْغُسْلِ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَ الْعَتَمَةِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَ هُوَ فِي السَّعْيِ قَطَعَهُ وَ صَلَّى ثُمَّ عَادَ وَ يَجْلِسُ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ عَلَى الدَّوَابِّ-.
49 قَالَ أَبِي امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِمَالٍ فِي الْحَجِّ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْعِتْقِ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ فَإِنْ بَقِيَ جُعِلَ بَعْضُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَ بَعْضُهُ بِالْعِتْقِ-.
50- أَبِي قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَذْبَحُ لِمُتْعَتِي بَقَرَةً فَقَالَ لِي أَبِي يَا بُنَيَّ كَانَ الصَّادِقُ (1) يُحَدِّثُنِي أَنَّهُ أَصَابَ كَبْشاً مُحَبَّلًا أَقْرَنَ مَا هُوَ بِدُونِ الْبَقَرَةِ فَذَبَحْتُهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مُحَبَّلًا قَالَ فَمَوْجُوءٌ وَ تُجْزِيهِ الشَّاةُ فِي الْمُتْعَةِ- (2).
8 51 وَ قُلْتُ أُصَلِّي فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَ الْمَرْأَةُ بَيْنَ يَدَيَّ جَالِسَةٌ أَوْ مَارَّةٌ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهَا تَبُكُّ [فِيهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ وَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ حَجَّةٌ مَكِّيَّةٌ وَ عُمْرَةٌ عِرَاقِيَةٌ فَقَالَ كَذَبُوا لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ قُلْتُ الْمُتَمَتِّعُ إِذَا لَمْ يَجِدْ أُضْحِيَّةً فَفَاتَهُ الصَّوْمُ حَتَّى
____________
(1) يلاحظ أن الحديث مشوش فانه مبدو بأبي، و بناء على صحة نسبة هذا الكتاب- فقه الرضا- الى الإمام الرضا (ع) فيكون المقصود هو الإمام موسى بن جعفر (ع) و هو السائل من أبي عبد اللّه الصادق (ع) عن ذبح البقرة لمتعته فكيف يكون الجواب فقال لى ابى- يعنى الصادق- يا بنى كان الصادق يحدّثني إلخ فمن هو هذا الصادق الذي كان يحدث الإمام الصّادق (ع). و ان تصرفنا في ارجاع الضمير في قوله فقال لي أبى و ان القائل هو الإمام الكاظم (ع) و هو كان يروى لولده الرضا (ع) ان الصادق (ع) كان يحدثه إلخ فيصح ذلك لكنه لا يتفق مع صدر الحديث، فلاحظ.
(2) فقه الرضا ص 75.
364
يَخْرُجَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُقَامٌ فَإِنَّهُ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي الطَّرِيقِ وَ السَّبْعَةَ فِي أَهْلِهِ وَ مَنْ قَتَلَ عَظَايَةً فَعَلَيْهِ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ قَبْضَةٌ مِنْ تَمْرٍ وَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ وَ لَمْ يَكُنْ طَافَ فَلْيُقِمْ مَعَ النَّاسِ بِمِنًى حَرَاماً أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهُ لَا عُمْرَةَ فِيهَا فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ طَافَ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ وَ طَيْرُ مَكَّةَ الْأَهْلِيُّ لَا يُذْبَحُ وَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ كُلِّ بَدَنَةٍ كَبْشاً وَ الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الْبَابِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَسْدُلَ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى يَبْلُغَ نَحْرَهَا إِذَا كَانَتْ رَاكِبَةً وَ مَنْ قَتَلَ زُنْبُوراً فَعَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ كَانَ أَرَادَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ فَلَا يَقْطَعِ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْبَحَ حَتَّى زَارَ فَاشْتَرَى بِمَكَّةَ فَذَبَحَ بِهَا أَجْزَأَ عَنْهُ وَ الْمُحْصَرُ إِذَا لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ يَشْتَرِي وَ يَرْجِعُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ثَمَّ هَدْياً صَامَ وَ مَنِ اعْتَمَرَ عُمْرَةً مَبْتُولَةً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُقِيمَ حَتَّى يَحُجَّ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَ مَنْ سَاقَ هَدْياً وَ لَمْ يُقَلِّدْ وَ لَمْ يُشْعِرْ أَجْزَأَهُ وَ مَنْ قَصَدَ الْحَجَّ فصدية [فَصُدَّ بِهِ (1) الْحَجَّ فَإِنْ طَافَ وَ سَعَى لَحِقَ بِأَهْلِهِ وَ إِنْ شَاءَ أَقَامَ حَلَالًا وَ جَعَلَهَا عُمْرَةً وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ وَ لَا سَعَى حَتَّى خَرَجَ إِلَى مِنًى فَلْيُقِمْ مَعَهُمْ حَتَّى يَنْفِرُوا ثُمَّ لْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ يَسْعَى فَإِنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لَيْسَ فِيهَا عُمْرَةٌ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ يُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ- (2) فَصْلٌ فَإِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ بِالْإِقْرَانِ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَسُوقَ مَعَكَ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمْتَ الْهَدْيَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً تُقَلِّدُهَا وَ تُشْعِرُهَا مِنْ حَيْثُ تُحْرِمُ فَإِنَّ النَّبِيَّ أَحْرَمَ مِنْ
____________
(1) كذا في المصدر و الظاهر (ففاته الحجّ).
(2) فقه الرضا ص 75.
365
ذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَتَى بِبَدَنَتِهِ وَ أَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَ سَالَ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ وَ كَذَلِكَ فِي الْبَقَرِ فِي مَوْضِعِ سَنَامِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ جَلَّلَ بَدَنَتَهُ وَ رَاحَ بِهَا إِلَى مِنًى وَ عَرَفَاتٍ-.
52 وَ قَدْ رُوِيَ وَ مَنْ لَمْ تُوفَ لَهُ بَدَنَةٌ بِعَرَفَةَ لَيْسَ هَدْيٌ إِنَّمَا هِيَ أُضْحِيَّةٌ تُجَلِّلُهُ بِأَيِّ ثَوْبٍ شِئْتَ وَ إِذَا ذَبَحْتَ تَنْزِعُ عَنْهُ الْجُلَّةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ تَصَدَّقْ بِذَلِكَ أَوْ شَاةٍ بَدَلَهُ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِي الْقِرَانِ بِلَا سَوْقٍ وَ أَمَّا فَنَحْنُ اخْتِيَارُنَا السَّوْقُ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ سَوْقِ الْهَدْيِ تَعْتَمِرُ عَنْهُ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَ تَحَلَّلْتُ مَعَ النَّاسِ خَيْرٌ مِنَ الْعُمْرَةِ-.
8 53 وَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَهَذَا أَخْذُ الْأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص سُنَّةَ التَّمَتُّعِ وَ لَمْ يَعِشْ إِلَى الْقَابِلِ.
-
54 سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ قَالَ الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ إِذَا دَخَلْتَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا بَدَتْ لَكَ بُيُوتُ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً ثُمَّ تَقُصُّ مِنْ شَعْرِكَ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ ابْدَأْ بِشِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ عُمْرَتَكَ وَ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَ الْخُفِّ وَ مَسِّ الطِّيبِ وَ وَطْءِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَ سَعْيَيْنِ وَ يَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ فَيَأْمُرُ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعاً آخَرَ يَرْمُلُ فِيهِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً آخَرَ كَفِعْلِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى يَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَةٍ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الثَّانِيَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مُقْرِنٍ وَ نَحْنُ نَرَى لِلْإِقْرَانِ وَ لِلْمُتَمَتِّعِ وَ الْمُفْرِدِ كُلِّهِمْ طَوَافاً بِالْبَيْتِ
366
وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مُجْزِئٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَائِشَةَ وَ كَانَتْ قَارِناً يُجْزِئُكَ طَوَافٌ لِحَجِّكِ وَ عُمْرَتِكِ وَ إِذَا كُنْتَ مُتَمَتِّعاً أَقَمْتَ بِمَكَّةَ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى مِنًى فَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ مِنْ أَظْفَارِكَ وَ اغْتَسِلْ وَ الْبَسْ إِحْرَامَكَ إِنْ شِئْتَ أَحْرَمْتَ مِنْ بَيْتِكَ أَوْ مِنَ الْحِجْرِ أَوْ مِنْ دَاخِلِ الْكَعْبَةِ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنَ الْأَبْطَحِ أَجْزَأَكَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شِئْتَ وَ طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً لِوَدَاعِكَ الْبَيْتَ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَى مِنًى لَا رَمَلَ عَلَيْكَ فِيهَا وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا شِئْتَ أَوْ أربع [أَرْبَعاً قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَ لَا سَعْيَ عَلَيْكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَارِناً كُنْتَ أَوْ مُفْرِداً أَوْ مُتَمَتِّعاً ثُمَّ تُلَبِّي لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ وَ إِنْ أَخَّرْتَ الطَّوَافَ لِحَجِّكَ إِلَى رُجُوعِكَ مِنْ مِنًى فَحَسَنٌ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى مِنًى فَأْتِهَا مُلَبِّياً وَ انْزِلْ بِمِنًى الْجَانِبَ الْأَيْمَنَ مِنْهَا إِنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَحَيْثُ نَزَلْتَ أَجْزَأَكَ وَ بِتْ بِهَا ثُمَّ تَغْدُو إِلَى عَرَفَاتٍ إِنْ شِئْتَ فَلَبِّ وَ إِنْ شِئْتَ فَكَبِّرْ وَ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَانْزِلْ بَطْنَ عُرَنَةَ مِنْ حِذَاءِ الْأَحْوَاضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوْ حَيْثُ نَزَلْتَ أَجْزَأَكَ فَإِنَّ وَرَاءَ عَرَفَاتٍ كُلِّهَا مَوْقِفٌ إِلَى بَطْنِ عُرَنَةَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ ثُمَّ أْتِ مُصَلَّى الْإِمَامِ فَصَلِّ مَعَهُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ إِنْ لَمْ تُدْرِكِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَصَلِّ فِي رَحْلِكَ وَ اجْمَعْ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ ثُمَّ أْتِ الْمَوْقِفَ فَقِفْ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ قَرِيبٌ مِنَ الْإِمَامِ وَ إِلَّا حَيْثُ شِئْتَ فَإِذَا سَقَطَتِ الْقُرْصَةُ فَانْتَفِرْ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ كَثْرَةَ الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّلْبِيَةَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ عَنْ يَمْنَةِ الطَّرِيقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي وَ زِدْ فِي عِلْمِي- وَ لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَأْتِيَ الْجَمْعَ فَانْزِلْ بَطْنَ وَادٍ عَنْ يُمْنَى الطَّرِيقِ وَ لَا تُجَاوِزِ الْجَبَلَ وَ لَا الْحِيَاضَ تَكُونُ قَرِيباً مِنَ الْمَشْعَرِ وَ صَلِّ بِهَا الْمَغْرِبَ وَ الْعَتَمَةَ تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ إِنْ أَدْرَكْتَ أَوْ وَحْدَكَ وَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى تُصَلِّيَ
367
بِهَا الصُّبْحَ وَ لَا تَدْفَعْ حَتَّى يَدْفَعَ الْإِمَامُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حِينَ يُسْفِرُ الصُّبْحُ وَ يَتَبَيَّنُ ضَوْءُ النَّهَارِ فَإِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ امْشِ عَلَى هُنَيْئَتِكَ حَتَّى تَأْتِيَ وَادِيَ مُحَسِّرٍ وَ هُوَ حَدُّ مَا بَيْنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مِنًى وَ هُوَ إِلَى مِنًى أَقْرَبُ فَاسْعَ فِيهَا إِلَى مِنًى تُجَاوِزُهَا فَإِذَا أَتَيْتَ مِنًى اغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأْتِ الْجَمْرَةَ الْعُظْمَى وَ هِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ فَارْمِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ اقْطَعِ التَّلْبِيَةَ ثُمَّ أَهْرِقِ الدَّمَ مِمَّا مَعَكَ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً وَ الثَّنِيَّ مِنَ الْمَعْزِ وَ هِيَ لِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً فَصَاعِداً وَ مِنَ الْإِبِلِ مَا كَمَّلَ خَمْسَ سِنِينَ وَ دَخَلَ فِي السِّتَّةِ وَ الثَّنِيَّ مِنَ الْبَقَرِ إِذَا اسْتَكْمَلَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَحْلِقُ فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الطِّيبَ وَ النِّسَاءَ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَرَى الطِّيبَ لِأَنَّهُ تَطَيَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الذَّبْحِ فَأْتِ رَحْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعُ اللَّهَ وَ سَلْ حَاجَتَكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرُ صَلَاتِكَ الْمَكْتُوبَةِ فَإِذَا حَلَقْتَ فَزُرِ الْبَيْتَ مِنْ يَوْمِكَ أَوْ لَيْلَتِكَ وَ إِنْ أَخَّرْتَ أَجْزَأَكَ إِلَى وَقْتِ النَّفْرِ مَا لَمْ تَمَسَّ الطِّيبَ وَ النِّسَاءَ فَإِذَا أَتَيْتَ مَكَّةَ طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ الَّذِي قَالَ تَعَالَى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ فَإِنْ كُنْتَ قَارِناً أَوْ مُفْرِداً فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ سَعْيٌ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً فَإِنَّ طَوَافَكَ السَّبْعَ لِلزِّيَارَةِ مُجْزِئٌ لِحَجِّكَ وَ لِلزِّيَارَةِ وَ عَلَيْكَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَالُوا مُجْزِئٌ لِلْمُتَمَتِّعِ سَبْعَةٌ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ لِعُمْرَتِهِ فِي أَوَّلِ مَقْدَمِهِ وَ الطَّوَافُ السَّبْعَةُ مُجْزِئٌ عَنِ الزِّيَارَةِ وَ الْحَجَّةِ وَ إِنَّمَا عِنْدَهُمْ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَقَطْ بِلَا سَعْيٍ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مِنًى وَ لَا تَبِيتُ بِمَكَّةَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّانِي مَكَثْتَ
368
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ أَوْ تَتَوَضَّأُ وَ حَمَلْتَ مَعَكَ وَاحِدَةً وَ عِشْرِينَ حَصَاةً قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ تَرْمِيهَا وَ ابْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى وَ هِيَ السَّعْيُ كَذَا مِنْ أَقْرَبِهِنَّ إِلَى مَسْجِدِ مِنًى فَارْمِهَا وَ اقْصِدْ لِلرَّأْسِ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ تُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ فَإِذَا رَمَيْتَ فَقِفْ وَ اجْعَلِ الْجَمْرَةَ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ كَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ قِفْ عِنْدَهَا مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ مِائَةَ آيَةٍ أَوْ مِائَةً وَ خَمْسِينَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ أْتِ جَمْرَةَ الْوُسْطَى فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتَ فِيهَا ثُمَّ تَقَدَّمْ أَمَامَهَا وَ قِفْ عَلَى يَسَارِهَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مِثْلَ وُقُوفِكَ فِي الْأُخْرَى ثُمَّ أْتِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا ثُمَّ انْصَرِفْ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ تَفْعَلُ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ مَا فَعَلْتَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ التَّعْجِيلَ جَازَ لَكَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ التَّأْخِيرَ تَأَخَّرْتَ وَ لَا تَرْمِي إِلَّا وَقْتَ الزَّوَالِ قَبْلَ الظُّهْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.
باب 64 دخول الكعبة و آدابه
1- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِنَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَا تُجْهِدْ بَلَاءَنَا وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا فَإِنَّكَ أَنْتَ الضَّارُّ النَّافِعُ ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الدَّرَجَةِ فَصَلَّى إِلَى جَانِبِهَا مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ رَكْعَتَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَنْزِلِهِ (1).
2- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّهُ رَأَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ (2).
أقول: قد مضى استحباب الغسل لدخول الكعبة في باب الإحرام بأسانيد و أنه
____________
(1) قرب الإسناد ص 4 بزيادة في آخره.
(2) نفس المصدر ص 13.
369
ليس على النساء دخول البيت في باب الإجهار بالتلبية.
3- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَ يَغْتَسِلْنَ النِّسَاءُ إِذَا أَتَيْنَ الْبَيْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَدْخُلَ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ قَدْ غَسَلَ عَنْهُ الْعَرَقَ وَ الْأَذَى وَ تَطَهَّرَ (1).
أقول: قد مضى في باب علل الحج.
4- أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ سَأَلَ الصَّادِقَ (ع)فَقَالَ كَيْفَ صَارَ الصَّرُورَةُ يُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّرُورَةَ قَاضِي فَرْضٍ مَدْعُوٌّ إِلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ فَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي دُعِيَ إِلَيْهِ لِيُكْرَمَ فِيهِ (2).
5- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنِّي دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ يَحْضُرْنِي شَيْءٌ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ (ع)لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجْتَ (3).
6- سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ كَانَ يَقُولُ الدَّاخِلُ الْكَعْبَةَ يَدْخُلُ وَ اللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا عُطُلًا مِنَ الذُّنُوبِ (4).
- 7- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ قَدْ يَدْخُلُهُ الْمُرْجِئُ وَ الْقَدَرِيُّ وَ الْحَرُورِيُّ وَ الزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ قُلْتُ فَمَهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ دَخَلَهُ وَ هُوَ عَارِفٌ كَمَا هُوَ عَارِفٌ لَهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ
____________
(1) علل الشرائع ص 411.
(2) مضى في باب 4 حديث 10.
(3) ثواب الأعمال ص 140.
(4) المحاسن للبرقي ص 70.
370
وَ كُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1).
8- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ (قدّس سرّه) قَالَ الصَّادِقُ (ع)دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُخُولٌ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ الذُّنُوبِ مَعْصُومٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ بِسَكِينَةٍ وَ هُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ غُفِرَ لَهُ.
9- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عِلَّةُ فَضِيلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الَّتِي لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ أَنَّهُ وُلِدَ فِي الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ الطَّلْقُ وَ عَسُرَ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ أَخْرَجَهَا أَبُو طَالِبٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَدْخَلَهَا الْكَعْبَةَ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)- وَ مَا وُلِدَ أَحَدٌ غَيْرُهُ فِي الْكَعْبَةِ.
باب 65 وداع البيت و ما يستحب عند الخروج من مكة و سائر ما يستحب من الأعمال في مكة
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: اعْتَمَرَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)فَلَمَّا وَدَّعَ الْبَيْتَ وَ صَارَ إِلَى بَابِ الْحَنَّاطِينَ لِيَخْرُجَ مِنْهُ وَقَفَ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ فِي ظَهْرِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ نِعْمَ الْمَطْلُوبُ بِهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ شَهْراً فَلَمَّا صَارَ عِنْدَ الْبَابِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ عَلَى أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (2).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ الرِّضَا (ع)وَدَّعَ الْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ خَرَّ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 190 و الآية في آل عمران 96.
(2) عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 17.
371
سَاجِداً ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَلَى أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (1).
3- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَمَّنْ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ لِمَا كَانَ مِنْكَ فِي إِحْرَامِكَ لِلْعُمْرَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ (2).
4- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ (3).
5- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ تَصَدَّقْتَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً حَتَّى يَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَيْكَ فِي إِحْرَامِكَ مِنَ الْخَلَلِ وَ النُّقْصَانِ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ (4) وَ إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً طَوَافَ الْوَدَاعِ وَ تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا فِي كُلِّ شَوْطٍ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْهُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَقِفْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بِحِذَاءِ رُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ ثُمَّ تُفِيضُ وَ تَقُولُ آئِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَ إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ وَ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ- وَ اخْرُجْ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَنَّاطِينَ تَسْتَقْبِلُ
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 18 و فيه (القبلة) مكان (الكعبة).
(2) لم نجده في مظانه رغم البحث عنه مكرّرا و يحتمل قويا ان في الرمز اشتباه من النسّاخ.
(3) و هذا كسابقه و هو مذكور في ثواب الأعمال ص 90 بعين السند.
(4) فقه الرضا ص 29.
372
الْقِبْلَةَ وَجْهَكَ وَ تَسْجُدُ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ [وَ أَنْ لَا يَجْعَلَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ ثُمَّ تَزُورُ قَبْرَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى ص فَإِنَّهُ قَالَ ص مَنْ حَجَّ وَ لَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي وَ تَزُورُ السَّادَةَ فِي الْمَدِينَةِ (ع)وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِاللَّهِ الِاعْتِصَامُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (1).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ يَعْنِي الرِّزْقَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ قَضَى نُسُكَهُ فَلْيَشْتَرِ وَ لْيَبِعْ فِي الْمَوْسِمِ (2).
7- الْهِدَايَةُ، الْإِفَاضَةُ مِنْ مِنًى ثُمَّ امْضِ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ مُهَلِّلًا مُمَجِّداً دَاعِياً فَإِذَا بَلَغْتَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مَسْجِدُ الْحَصْبَاءِ فَاسْتَلْقِ فِيهِ عَلَى قَفَاكَ وَ اسْتَرِحْ فِيهِ هُنَيْهَةً ثُمَّ ادْخُلْ مَكَّةَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَزِمَكَ فِي حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ ابْتَعْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ يَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَيْكَ فِي إِحْرَامِكَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْكَعْبَةَ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فَآمِنِّي مِنْ عَذَابِ النَّارِ ثُمَّ تُصَلِّي بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ وَ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حم السَّجْدَةَ وَ فِي الثَّانِيَةِ عَدَدَ آيَاتِهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَ تُصَلِّي فِي زَوَايَاهُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ نَوَالِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ فَوَاضِلِهِ فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ نَوَالِكَ وَ جَائِزَتِكَ فَلَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ رَجَائِي يَا مَنْ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ فَإِنِّي لَنْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهَا وَ لَكِنْ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالظُّلْمِ وَ الْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي مُقِرّاً بِهِ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ كَذَلِكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَسْأَلَتِي وَ تَقْلِبَنِي بِرَغْبَتِي وَ لَا تَرُدَّنِي مَحْرُوماً وَ لَا خَائِباً يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَرْجُوكَ لِلْعَظِيمِ
____________
(1) نفس المصدر ص 30.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 96 و الآية في سورة البقرة 198.
373
أَسْأَلُكَ يَا عَظِيمُ أَنْ تَغْفِرَ لِي- وَ لَا تَدْخُلْهَا فَخْراً وَ لَا تَبْزُقْ فِيهَا وَ لَا تَمْتَخِطْ- (1) وَدَاعُ الْبَيْتِ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ الْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ حَيْثُ أَحْبَبْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأْتِ الْحَطِيمَ وَ الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ الْحَجَرِ وَ تَعَلَّقْ بِالْأَسْتَارِ وَ أَنْتَ قَائِمٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَهُ عَلَى دَابَّتِكَ وَ سَيَّرْتَهُ فِي بِلَادِكَ وَ قَدْ أَقْدَمْتَهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ كَانَ فِي أَمَلِي وَ رَجَائِي أَنْ تَغْفِرَ لِي فَإِنْ كُنْتَ يَا رَبِّ قَدْ فَعَلْتَ فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ يَا رَبِّ فَمِنَ الْآنَ فَاغْفِرْ لِي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى دَارِي عَنْ بَيْتِكَ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْهُ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِهِ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ قَدْ أَذِنْتَ لِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ تَحْتِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُقْدِمَنِي أَهْلِي صَالِحاً فَإِذَا قَدَّمْتَنِي أَهْلِي يَا رَبِّ فَلَا تَحْرِمْنِي وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ عِيَالِي وَ مَئُونَةَ خَلْقِكَ- (2) فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَنَّاطِينَ فَانْظُرْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ خِرَّ سَاجِداً وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ وَ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ ثُمَّ تَقُولُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ آئِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَ إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ وَ إِلَى اللَّهِ رَاجِعُونَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ تَزُورُ قَبْرَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ (ع)بِالْمَدِينَةِ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ مَنْ حَجَّ بَيْتَ رَبِّي وَ لَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)ابْدَءُوا بِمَكَّةَ وَ اخْتِمُوا بِنَا.
8- وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَتَاهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ ص مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُخَلِّصَهُ ذُنُوبَهُ.
(3)
____________
(1) الهداية ص 65.
(2) نفس الهداية ص 67.
(3) نفس المصدر ص 68. و أخرجه ابن قولويه في كامل الزيارات ص 11 و ص 14 و ابن جرير الطبريّ في بشارة المصطفى ص 303 طبع النجف.
374
باب 66 أن من تمام الحج لقاء الإمام و زيارة النبي و الأئمة (ع)
1- ع، علل الشرائع (1) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) السِّنَانِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: إِذَا حَجَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَخْتِمْ حَجَّهُ بِزِيَارَتِنَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الْحَجِ (2).
2- ع، علل الشرائع (3) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: تَمَامُ الْحَجِّ لِقَاءُ الْإِمَامِ (4).
3- ع، علل الشرائع (5) ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هَذِهِ الْأَحْجَارَ فَيَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُخْبِرُونَا بِوَلَايَتِهِمْ وَ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا نَصْرَهُمْ (6).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب قضاء التفث و سيأتي أخبار فضل الزيارة في كتاب المزار.
باب 67 آداب القادم من مكة و آداب لقائه
1- سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَدَقَةَ الْأَحْدَبِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ وَ قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَسَّرَ سَبِيلَكَ
____________
(1) علل الشرائع ص 459.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 262.
(3) علل الشرائع ص 459.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 262.
(5) علل الشرائع ص 459.
(6) عيون الأخبار ج 2 ص 262.
375
وَ هَدَى دَلِيلَكَ وَ أَقْدَمَكَ بِحَالِ عَافِيَةٍ لَقَدْ قَضَى الْحَجَّ- وَ أَعَانَ عَلَى السَّفَرِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ وَ جَعَلَهَا لَكَ حَجَّةً مَبْرُورَةً وَ لِذُنُوبِكَ طَهُوراً.
(1)
أبواب ما يتعلق بأحوال المدينة و غيرها
أقول: قد أوردنا زيارة النبي ص و فاطمة و الأئمة الأربعة و آدابها و أمثال ذلك في كتاب المزار.
باب 1 فضل المدينة و حرمها و آدابها
1- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)يَحْرُمُ عَلَيَّ فِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا يَحْرُمُ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَا (2).
2- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حَدُّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ ذُبَابٍ (3) إِلَى وَاقِمٍ (4)
____________
(1) السرائر ص 483.
(2) قرب الإسناد ص 123.
(3) ذباب: كغراب، جبل بجبانة المدينة و هو الذي عليه مسجد الراية.
(4) واقم: كصاحب أطم بنى عبد الاشهل نسبت إليه حرتهم و بمحرة واقم كانت وقعة الحرة الشعيرة.
376
وَ الْعُرَيْضِ- (1) وَ النَّقْبِ (2) مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ (3).
3- وَ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنَ الصَّوْرَيْنِ (4) إِلَى الثَّنِيَّةِ (5).
4- مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ يَا رَبِيعَةُ مَا الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ فَقُلْتُ لِرَبِيعَةَ فَكَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بَرِيدٌ فَسَكَتَ وَ لَمْ يُجِبْنِي قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ زِيَادٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقُلْتُ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّيْدِ بَيْنَ لَابَتَيْهَا قَالَ وَ مَا [لَابَتَاهَا لابتيها قُلْتُ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحِرَارُ قَالَ فَقَالَ لِي مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الشَّجَرِ قُلْتُ مِنْ عَيْرٍ إِلَى وُعَيْرَةَ- (6) قَالَ صَفْوَانُ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ قَالَ الْحَسَنُ فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ وَ أَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَهُ وَ مَا لَابَتَيْهَا فَقَالَ مَا بَيْنَ الصَّوْرَيْنِ إِلَى الثَّنِيَّةِ (7).
5- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ فَضَالَةَ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ظِلِّ عَائِرٍ إِلَى ظِلِّ وُعَيْرٍ حَرَمٌ قُلْتُ طَائِرُهُ كَطَائِرِ مَكَّةَ قَالَ
____________
(1) العريض: كزبير مصغرا واد بالمدينة قرب قناة و إليه ينسب العريضيون من العلويين و غيرهم.
(2) النقب: و يعرف بنقب بنى دينار بن النجّار و نقب المدينة و هو طريق العقيق بالحرة الغريبة و به السقيا.
(3) معاني الأخبار ص 337.
(4) الصوران تثنية صور: النخل المجتمع الصغار اسم موضع باقصى البقيع ممّا يلي طريق بنى قريظة.
(5) معاني الأخبار ص 338 و الثنية: بالتشديد اسم موضع ثنية مشرفة على المدينة.
(6) معاني الأخبار ص 337.
(7) معاني الأخبار ص 337.
377
لَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا (1).
6- وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ مَا صِيدَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ (2).
أقول: قد مضى في باب الإحرام الغسل لدخول المدينة و حرمها و في باب النوادر فضلها.
7- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِهْزَمٍ عَمَّنْ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ لِمَا كَانَ مِنْكَ فِي إِحْرَامِكَ لِلْعُمْرَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ (3).
8- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَدِينَةَ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ (4).
أقول: تمامه في باب التفويض.
9- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزْدَادَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لِي ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ بِعْتُ ضِيَاعِي فَقُلْتُ أَنْزِلُ مَكَّةَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ جَهْرَةً قَالَ فَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ هُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ قَالَ فَأَيْنَ أَنْزِلُ قَالَ عَلَيْكَ بِالْعِرَاقِ الْكُوفَةِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مِنْهَا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ إِلَى جَانِبِهَا قَبْرٌ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ وَ لَا مَلْهُوفٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ (5).
10- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ
____________
(1) نفس المصدر ص 338.
(2) نفس المصدر ص 338.
(3) لم نجده في مظانه و لعلّ في الرمز سهو من النسّاخ.
(4) بصائر الدرجات ص 111 ضمن حديث.
(5) كامل الزيارات ص 169 و فيه حكيم بن زياد- يزداد خ ل).
378
فِي خُطْبَتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا (1).
11- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ حَرَمٌ فَقِيلَ لَهُ طَيْرُهَا كَطَيْرِ مَكَّةَ قَالَ لَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا قِيلَ لَهُ وَ مَا لَابَتَاهَا قَالَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ الْحَرَّةُ حَرَّمَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُهَاجُ صَيْدُهَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا (2).
12- وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا أَبْدَلَهُ اللَّهُ شَرّاً مِنْهَا (3).
13- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْمَدِينَةِ زَائِراً أَنْ يَغْتَسِلَ.
و قد ذكرنا أن هذا الغسل و ما هو مثله مرغب فيه و ليس بفرض كالغسل من الجنابة.
و ينبغي لمن دخل المدينة زائرا أن يبدأ بعد حوطه رحله بمسجد رسول الله ص و زيارة قبره و الصلاة في مسجده (4).
14- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَشَرَةُ آلَافِ صَلَاةٍ (5).
15- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)وَ أَفْضَلُ مَوْضِعٍ يُصَلَّى فِيهِ مِنْهُ مَا قَرُبَ مِنَ الْقَبْرِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَاغْتَسِلْ وَ أْتِ الْمَسْجِدَ فَابْدَأْ بِقَبْرِ النَّبِيِّ ص فَقِفْ بِهِ وَ سَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ اشْهَدْ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَ الْبَلَاغِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ ادْعُ مِنَ الدُّعَاءِ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ (6).
و روينا عن أهل البيت (صلوات الله عليهم) من الدعاء عند القبر وجوها تخرج
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 295.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 296 و حاطه بمعنى حفظه و صانه و ذب عنه و توفر على مصالحه- النهاية.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 296 و حاطه بمعنى حفظه و صانه و ذب عنه و توفر على مصالحه- النهاية.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 296 و حاطه بمعنى حفظه و صانه و ذب عنه و توفر على مصالحه- النهاية.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 296.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 296.
379
عن حد هذا الكتاب و ليس من ذلك شيء موقت (1).
16- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ هَاجَرَ إِلَيَّ فِي حَيَاتِي فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ زِيَارَةَ قَبْرِي فَلْيَبْعَثْ إِلَيَّ بِالسَّلَامِ فَإِنَّهُ يَبْلُغُنِي (2).
17- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ مِنَ الْمَشَاهِدِ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهَا وَ تُشَاهَدَ وَ يُصَلَّى فِيهَا وَ يُتَعَاهَدَ مَسْجِدُ قُبَاءَ وَ هُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَ مَسْجِدُ الْفَتْحِ وَ مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ- (3) وَ قَبْرُ حَمْزَةَ وَ قُبُورُ الشُّهَدَاءِ (4).
18- وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلزَّائِرِ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ خَارِجاً مِنَ الْمَدِينَةِ قَبْرَ النَّبِيِّ ص يُوَدِّعُهُ كَمَا يَفْعَلُ يَوْمَ دُخُولِهِ وَ يَقُولُ كَمَا قَالَ وَ يَدْعُو وَ يُوَدِّعُ بِمَا تَهَيَّأَ لَهُ مِنَ الْوَدَاعِ وَ يَنْصَرِفُ.
(5)
باب 2 مسجد النبي (ص) بالمدينة
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب فضل المسجد الحرام.
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص قَالَ لَا يَصْلُحُ (6).
2- ل، الخصال أَبِي وَ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي الصَّخْرِ رَفَعَاهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 296.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 296.
(3) مشربة أم إبراهيم:.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 296 و أخرجه ابن قولويه في الكامل ص 14.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 297.
(6) قرب الإسناد ص 120.
380
وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ (1).
3- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الصَّلَاةُ فِي الْحَرَمَيْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَرْبَعَةٌ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ص وَ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ (3).
5- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ وَ ابْنِ نُوحٍ مَعاً عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ بَنَى مَسْجِدَهُ بِالسَّمِيطِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَى بِالسَّعِيدَةِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ- (4) فَزَادَ فِيهِ وَ بَنَى جِدَارَهُ بِالْأُنْثَى وَ الذَّكَرِ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَرُّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَأُقِيمَتْ فِيهِ سَوَارِي جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَيْهِ الْعَوَارِضُ (5) وَ الْخَصَفُ وَ الْإِذْخِرُ فَعَاشُوا فِيهِ حَتَّى أَصَابَتْهُمُ الْأَمْطَارُ فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ يَكِفُ (6) عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ فَطُيِّنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ جِدَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُظَلَّلَ قَدْرَ قَامَةٍ فَكَانَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً وَ هُوَ قَدْرُ مَرْبِضِ عَنْزٍ صَلَّى الظُّهْرَ فَإِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعَيْنِ وَ هُوَ ضِعْفُ ذَلِكَ صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 94.
(2) نفس المصدر ج 2 ص 421.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 379.
(4) ما بين القوسين زيادة من المصدر.
(5) العوارض: هى خشب سقف البيت المعرضة.
(6) وكف البيت يكف: إذا قطر سقفه و منه وكف المطر إذا سال قليلا قليلا.
381
وَ قَالَ السَّمِيطُ لَبِنَةٌ لَبِنَةٌ وَ السَّعِيدَةُ لَبِنَةٌ وَ نِصْفٌ وَ الْأُنْثَى وَ الذَّكَرُ لَبِنَتَانِ مُخَالِفَتَانِ (1).
6- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ (2).
7- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ وَ الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ (3).
8- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَمَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنْ أُكْثِرَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا اسْتَطَعْتُ وَ قَالَ إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا شِئْتَ (4).
9- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْمَدِينَةِ هِيَ مِثْلُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ لَا إِنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَلْفُ صَلَاةٍ وَ الصَّلَاةَ فِي الْمَدِينَةِ مِثْلُ الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ (5).
10- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مَكَّةَ وَ جَعَلَ بَعْضَهَا
____________
(1) معاني الأخبار ص 159.
(2) ثواب الأعمال ص 28.
(3) لم نجده في مظانه و قد سبق في باب فضل المسجد الحرام.
(4) كامل الزيارات ص 12 صدر حديث.
(5) نفس المصدر ص 20 بتفاوت يسير.
382
أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ تَعَالَى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أَقْوَاماً وَ أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِمْ وَ أَمَرَ بِمَوَدَّتِهِمْ فِي الْكِتَابِ (1).
11- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص تَعْدِلُ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ (2).
12- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ صَلَاةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي (3).
13- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ سَلَمَةَ وَ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ خَطَّابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ (4).
14- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مِثْلَهُ (5).
15- مل، كامل الزيارات عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ (6).
16- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعِلَّةُ فِي أَنَّ بَيْنَ قَبْرِ النَّبِيِّ ص وَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ عَرَفَ حَقَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
____________
(1) كامل الزيارات ص 20 بتفاوت يسير.
(2) نفس المصدر ص 21.
(3) نفس المصدر ص 21.
(4) نفس المصدر ص 21.
(5) نفس المصدر ص 22.
(6) نفس المصدر ص 22.
383
باب 3 النوادر و فيه ذكر بعض آداب القادم من مكة و آداب لقائه أيضا زائدا على ما تقدم في بابه
1- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَانِ وَ لَيْسَا بِأَمِيرَيْنِ لَيْسَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَةً أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى تُدْفَنَ أَوْ يُؤْذَنَ لَهُ وَ رَجُلٌ يَحُجُّ مَعَ امْرَأَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ حَتَّى تَقْضِيَ نُسُكَهَا (1).
2- ل، الخصال ابْنُ بُنْدَارَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ وَ الثَّالِثَةَ مِنْ جِعْرَانَةَ وَ الرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ (2).
3- ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَرْبَعَةً اخْتَارَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكَ الْمَوْتِ (ع)وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَرْبَعَةً لِلسَّيْفِ إِبْرَاهِيمَ وَ دَاوُدَ وَ مُوسَى وَ أَنَا وَ اخْتَارَ مِنَ الْبُيُوتَاتِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ وَ اخْتَارَ مِنَ الْبُلْدَانِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ فَالتِّينُ الْمَدِينَةُ وَ الزَّيْتُونُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ طُورُ سِينِينَ الْكُوفَةُ وَ هَذَا الْبَلَدُ الْأَمِينُ مَكَّةُ وَ اخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعاً مَرْيَمَ وَ آسِيَةَ وَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 30.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 132.
384
وَ اخْتَارَ مِنَ الْحَجِّ أَرْبَعَةً الثَّجَّ وَ الْعَجَّ وَ الْإِحْرَامَ وَ الطَّوَافَ فَأَمَّا الثَّجُّ النَّحْرُ وَ الْعَجُّ ضَجِيجُ النَّاسِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَشْهُرِ أَرْبَعَةً [رَجَباً رجب وَ [شَوَّالًا شوال وَ ذَا الْقَعْدَةِ وَ ذَا الْحِجَّةِ وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبَعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ (1).
4- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ- (2) وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ (3) الْآيَةَ وَ لَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهُ سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (4) الْآيَةَ وَ سَنَّ فِي الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ لَا يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ وَ لَا يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ يَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (ع)(5).
5- ثو، ثواب الأعمال (6) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ لَقِيَ حَاجّاً فَصَافَحَهُ كَانَ كَمَنِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ (7).
6- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ رِكَازٍ أَوْ وِكَارٍ فَأَمَّا الْعُرْسُ فَالتَّزْوِيجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الدَّارَ وَ الرِّكَازُ الَّذِي يَقْدَمُ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 153.
(2) سورة النساء: 22.
(3) سورة الأنفال: 41.
(4) سورة التوبة: 19.
(5) الخصال ج 1 ص 221.
(6) ثواب الأعمال ص 46.
(7) أمالي الصدوق ص 586.
385
مِنْ مَكَّةَ (1).
7- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)مِثْلَهُ (2).
8- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ مِثْلَهُ (3).
قال الصدوق (رحمه الله) سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكار يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار و شرائها الوكير و الوكار منه و الطعام الذي يتخذ للقوم من السفر يقال له النقيعة و يقال له الركاز أيضا و الركاز الغنيمة كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل و فيه قول النبي ص الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة (4) و قال أهل العراق الركاز المعادن كلها و قال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام كذلك ذكره أبو عبيد و لا قوة إلا بالله أخبرنا بذلك أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام (5).
9- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِذَا قَدِمَ أَخُوكَ مِنْ مَكَّةَ فَقَبِّلْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ فَاهُ الَّذِي قَبَّلَ بِهِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ الَّذِي قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْعَيْنَ الَّتِي نَظَرَ بِهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَبِّلْ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَ وَجْهَهُ وَ إِذَا هَنَّيْتُمُوهُ فَقُولُوا قَبِلَ اللَّهُ نُسُكَكَ وَ رَحِمَ سَعْيَكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ وَ لَا يَجْعَلُهُ آخِرَ عَهْدِكَ بِبَيْتِهِ الْحَرَامِ (6).
10- ثو، ثواب الأعمال أَبُو الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ (ع)حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ إِنَّنِي قَدْ حَجَجْتُ عَلَى نَاقَتِي هَذِهِ عِشْرِينَ حَجَّةً فَلَمْ أَقْرَعْهَا بِسَوْطٍ قَرْعَةً
____________
(1) الخصال ج 1 ص 221.
(2) الخصال ج 1 ص 221.
(3) معاني الأخبار ص 272.
(4) معاني الأخبار ص 272.
(5) معاني الأخبار ص 272.
(6) الخصال ج 2 ص 431.
386
فَإِذَا نَفَقَتْ فَادْفِنْهَا لَا تَأْكُلْ لَحْمَهَا السِّبَاعُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا مِنْ بَعِيرٍ يُوقَفُ عَلَيْهِ مَوْقِفَ عَرَفَةَ سَبْعَ حِجَجٍ إِلَّا جَعَلَهُ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ بَارَكَ فِي نَسْلِهِ فَلَمَّا نَفَقَتْ حَفَرَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ دَفَنَهَا (1).
11- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (2).
12- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ دَابَّةٍ عُرِّفَ بِهَا خَمْسَ وَقَفَاتٍ إِلَّا كَانَتْ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ (3).
13- سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ مِثْلَهُ (4) وَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ وَقَفَ ثَلَاثَ وَقَفَاتٍ (5).
14- سن، المحاسن عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَقُولُ يَا مَعْشَرَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ اسْتَبْشِرُوا بِالْحَاجِّ وَ صَافِحُوهُمْ وَ عَظِّمُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ تُشَارِكُوهُمْ فِي الْأَجْرِ (6).
15- سن، المحاسن عَبْدُ اللَّهِ الْحَجَّالُ رَفَعَهُ قَالَ: لَا يَزَالُ عَلَى الْحَاجِّ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ يُذْنِبْ (7).
16- سن، المحاسن أَبِي رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ لِلْقَادِمِ مِنْ مَكَّةَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ.
(8)
____________
(1) ثواب الأعمال ص 46.
(2) المحاسن ص 635.
(3) ثواب الأعمال ص 174.
(4) المحاسن ص 636.
(5) المحاسن ص 636.
(6) المحاسن ص 71.
(7) المحاسن ص 71.
(8) المحاسن ص 377.
387
باب 4 ثواب من مات في الحرم أو بين الحرمين أو الطريق
1- سن، المحاسن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ مَاتَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَا إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ مِنْهُمْ (1).
2- سن، المحاسن ابْنُ بَزِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ دُفِنَ فِي الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ قَالَ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ (2).
3- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ وَ الْكُلَيْنِيُّ مَعاً عَنِ ابْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حُجْرٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ لَمْ يُعْرَضْ إِلَى الْحِسَابِ وَ مَاتَ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
(3)
باب 5 من خلف حاجا في أهله
1- سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)مَنْ خَلَفَ حَاجّاً فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَسْتَلِمُ الْأَحْجَارَ (4).
2- عُدَّةُ الدَّاعِي، عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُمْ وَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ (5).
____________
(1) المحاسن ص 70.
(2) المحاسن ص 72.
(3) كامل الزيارات ص 13.
(4) المحاسن ص 70.
(5) عدّة الداعي ص 92 بزيادة (و المريض فلا تعرضوه و لا تضجروه) في آخره.
388
[كلمة المصحّح]
بسمه تعالى و له الحمد
ههنا تمّ كتاب الحجّ و العمرة و أبواب ما يتعلّق بأحوال المدينة و غيرها من المجلّد الحادي و العشرين من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار و هو الجزء التاسع و التسعون حسب تجزئتنا و يليه- إن شاء اللّه تعالى- في الجزء 97- تتمة هذا الكتاب و هي أبواب الجهاد و المرابطة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بحول اللّه و قوّته.
و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه عند الطباعة و مقابلته على النسخة المصحّحة بيد الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق و اللّه وليّ التوفيق و عليه التكلان.
السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي
389
كلمة المحقّق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على محمّد و آله الغرّ الميامين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.
لقد طلب إلينا سيادة الناشر الكريم الحاج سيّد إسماعيل الكتابچي سلّمه اللّه أن نساعده على نشر بقيّة أجزاء الموسوعة الإسلاميّة الكبرى (بحار الأنوار) بتحقيق مجلّداتها التالية: 21- 25- و حيث سبق إن ساعدناه مغتبطين في تحقيق ثلاثة أجزاء من هذه الموسوعة:- 46- 47- 48- فقد أجبنا ملتمسه شاكرين له هذا الاهتمام البالغ في سرعة إنجاز هذا التراث الإسلاميّ العظيم تحقيقا و نشرا و تيسيره للقرّاء الكرام باخراجه و ما يناسب و أصول الفنّ.
وعدنا- و العود أحمد- إلى هذا الكتاب رغبة منّا في مشاركته بهذه الخدمة الدينيّة لنحقّق أجزاء المطلوبة و لما كانت أصول التحقيق تستدعي مقابلة المطبوع مع أصل خطّي ذي بال و حيث كان ذلك متعذّرا علينا فكانت أجزاء النسخة المطبوعة (الكمبانيّ) هي الأصل و قد عانينا في تصحيحها و تحقيقها و تخريج أحاديثها جهدا بالغا خاصّة و أنا وجدنا في جملة من رموز مصادرها سهوا كثيرا ممّا ضاعف جهدنا و أتعابنا فما أدركنا تصحيفه و عثرنا على أصله ذكرناه و نبّهنا في الهامش عليه، و ما لم ندركه أبقيناه على حاله و ذكرنا في الهامش أنّا لم نجده.
و حيث كان العمل في هذا المضمار يحتاج إلى الاستعانة و الاسترشاد و كان سماحة آية اللّه سيّدي الوالد دام ظلّه خير معين و مرشد فإنّي أعترف معتزّا بتوجيهاته و إرشاداته و أبتهل إلى اللّه جلّ شأنه أن يديم ظلّه و ينفعنا و المسلمين بوجوده المبارك كما أنّا نشكر جهود فضيلة الأخ العلّامة السيّد محمّد رضا الخرسان في سرعة إنجاز هذا الجزء و الحمد للّه ربّ العالمين.
النجف الأشرف 20 ذي القعدة الحرام 1387 محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان
390
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
أبواب الحج و العمرة
1- باب أنّه لم سمّي الحجّ حجّا 2
2- باب وجوب الحجّ و فضله و عقاب تركه و فيه ذكر بعض أحكام الحجّ أيضا 26- 2
3- باب الدعاء لطلب الحجّ 28- 27
4- باب علل الحجّ و أفعاله و فيه حجّ الأنبياء و سيأتي حجّ الأنبياء في الأبواب الآتية أيضا 51- 28
5- باب الكعبة و كيفية بنائها و فضلها 65- 51
6- باب من نذر شيئا للكعبة أو أوصى به و حكم أموال الكعبة و أثوابها 70- 66
7- باب علة الحرم و أعلامه و شرفه و أحكامه 75- 70
8- باب فضل مكة و أسمائها و عللها و ذكر بعض مواطنها و حكم المقام بها و حكم دورها 86- 75
9- باب أنواع الحجّ و بيان فرائضها و شرائطها جملة 95- 86
10- باب أحكام المتمتّع 100- 95
11- باب أحكام سياق الهدي 103- 101
391
12- باب حكم المشي إلى بيت اللّه و حكم من نذره 106- 103
13- باب أحكام الاستطاعة و شرائطها 111- 107
14- باب شرائط صحة الحجّ 112
15- باب ثواب بذل الحجّ 112
16- باب وجوب الحجّ في كل عام 113
17- باب حجّ الصبي و المملوك 115- 114
18- باب حجّ النائب أو المتبرّع عن الغير و حكم من مات و لم يحجّ أو أوصى بالحجّ 119- 115
19- باب آداب التهيؤ للحجّ و آداب الخروج 120- 119
20- باب آداب سفر الحجّ في المراكب و غيرها و فيه آداب مطلق السفر أيضا 123- 121
21- باب جوامع آداب الحجّ 125- 123
22- باب المواقيت و حكم من أخر الإحرام عن الميقات أو قدّمه عليه 131- 126
23- باب أشهر الحجّ و توفير الشعر للحجّ 133- 132
24- باب الإحرام و مقدماته من الغسل و الصلاة و غيرها 141- 133
25- باب ما يجوز الإحرام فيه من الثياب و ما لا يجوز و ما يجوز للمحرم لبسه من الثياب و ما لا يجوز 145- 141
26- باب الصيد و أحكامه 167- 145
27- باب الطيب و الدهن و الاكتحال و التزيّن و التختّم و الاستحمام و غسل الرأس و البدن و الدلك للمحرم 168- 167
28- باب اجتناب النساء للمحرم و فيه ذكر الفسوق و الجدال و إفساد الحجّ 176- 169
392
29- باب تغطية الرأس و الوجه و الظلال و الارتماس للمحرم 179- 176
30- باب الحجّامة و إخراج الدم و إزالة الشعر و بط الجرح و الاستياك 180- 179
31- باب جمل كفارات الإحرام 181
32- باب علة التلبية و آدابها و أحكامها و فيه فداء إبراهيم (عليه السلام) بالحجّ 189- 181
33- باب الإجهار بالتلبية و الوقت الذي يقطع فيه التلبية 191- 189
34- باب آداب دخول الحرم و دخول مكة و دخول المسجد الحرام و مقدّمات الطواف من الغسل و غيره 193- 191
35- باب واجبات الطواف و آدابه 199- 194
36- باب علل الطواف و فضله و أنواعه و وجوب ما يجب منها و علّة استلام الأركان و أنّ الطواف أفضل أم الصلاة و عدد الطواف المندوب 206- 199
37- باب أحكام الطواف 213- 206
38- باب طواف النساء و أحكامه 213
39- باب أحكام صلاة الطواف 216- 213
40- باب فضل الحجر و علّة استلامه و استلام سائر الأركان 228- 216
41- باب الحطيم و فضله و سائر المواضع المختارة من المسجد 231- 229
42- باب علة المقام و محله 232
43- باب علل السعي و أحكامه 239- 233
44- باب فضل المسجد الحرام و أحكامه و فضل الصلاة فيه و فيما بين الحرمين 242- 240
45- باب فضل زمزم و عللّه و أسمائه و أحكامه و فضل ماء الميزاب 245- 242
393
46- باب الإحرام بالحجّ و الذهاب إلى منى و منها إلى عرفات 248- 246
47- باب الوقوف بعرفات و فضله و عللّه و أحكامه و الإفاضة منه 265- 248
48- باب الوقوف بالمشعر الحرام و فضله و عللّه و أحكامه و الإفاضة منه 271- 266
49- باب نزول منى و عللّه و أحكام الرمي و علله 277- 271
50- باب الهدي و وجوبه على المتمتع و سائر الدماء و حكمها 290- 277
51- باب من لم يجد الهدي 293- 290
52- باب الأضاحي و أحكامها 302- 294
53- باب الحلق و التقصير و أحكامهما و فيه بيان مواطن التحلل 304- 302
54- باب سائر أحكام منى من المبيت و التكبير و غيرهما و فيه تفسير الأيّام المعدودات و الأيّام المعلومات و أحكام النفرين 314- 305
55- باب الرجوع من منى إلى مكة للزيارة و فيه أحكام النفرين أيضا و تفسير قوله تعالى فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ و معنى قضاء التفث 321- 314
56- باب معنى الحجّ الأكبر 323- 321
57- باب الوقوف الذي إذا أدركه الإنسان يكون مدركا للحجّ 325- 324
58- باب حكم الحائض و النفساء و المستحاضة في الحجّ 327- 326
59- باب المحصور و المصدود 328- 327
60- باب من يبعث هديا و يحرم في منزله 330- 329
61- باب العمرة و أحكامها و فضل عمرة رجب 333- 331
62- باب سياق مناسك الحجّ 348- 333
63- باب ما يجب في الحجّ و ما يحدث فيه 368- 348
394
64- باب دخول الكعبة و آدابه 370- 368
65- باب وداع البيت و ما يستحب عند الخروج من مكة و سائر ما يستحب من الأعمال في مكّة 373- 370
66- باب أن من تمام الحجّ لقاء الإمام و زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) 374
67- باب آداب القادم من مكّة و آداب لقائه 375- 374
أبواب ما يتعلق بأحوال المدينة و غيرها
68 (1)- باب فضل المدينة و حرمها و آدابها 379- 375
69 (2)- باب [فضل] مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة 382- 379
70 (3)- باب النوادر و فيه ذكر بعض آداب القادم من مكّة و آداب لقائه أيضا زائدا على ما تقدّم في بابه 386- 383
71 (4)- باب ثواب من مات في الحرم أو بين الحرمين أو الطريق 387
72 (5)- باب من خلف حاجّا في أهله 387
395
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
