بحار الأنوار
الجزء الثامن و التسعون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

2
3- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ زُورُوا الْحُسَيْنَ وَ لَوْ كُلَّ سَنَةٍ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَتَاهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ جَاحِدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِوَضٌ غَيْرَ الْجَنَّةِ وَ رُزِقَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ أَتَاهُ اللَّهُ بِفَرَجٍ عَاجِلٍ إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَبْكُونَهُ وَ يُشَيِّعُونَ مَنْ زَارَهُ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ وَ إِنْ مَاتَ حَضَرُوا جَنَازَتَهُ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ وَ التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ (1).
4- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (2).
6 5 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ تَرَكَ زِيَارَتَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَقُولُ إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَقَّنَا وَ اسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ وَ مَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ وَ كَفَى مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ إِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ وَ يُخَلِّفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ وَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَا عَلَيْهِ وِزْرٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ إِلَّا وَ قَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فَغَسَّلَتْهُ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْهَا رُوحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ وَ إِنْ سَلِمَ فُتِحَ لَهُ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ الرِّزْقُ وَ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ ذُخِرَ ذَلِكَ لَهُ فَإِذَا حُشِرَ قِيلَ لَهُ لَكَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ لَكَ وَ ذَخَرَهَا لَكَ عِنْدَهُ (3).
6- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْأَصَمِ مِثْلَهُ (4).
7- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 85.
(2) كامل الزيارات ص 86.
(3) كامل الزيارات ص 127.
(4) كامل الزيارات ص 337 ذيل حديث.
3
بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (1).
بيان: قوله بأمر هو له أي هو نافع له أو اللام بمعنى على أي لازم عليه.
8- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ وَ قَالَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ حَدَّثَنِي الصَّفَّارُ جَمِيعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِنَّ إِتْيَانَهُ مُفْتَرَضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِلْحُسَيْنِ (ع)بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ (2).
9- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَتْ قَالَ لِي يَا أُمَّ سَعِيدٍ تَزُورِينَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ قَالَتْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ فَقَالَ لِي يَا أُمَّ سَعِيدَةَ زُورِيهِ فَإِنَّ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ (3).
10- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ حَجَّ دَهْرَهُ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)لَكَانَ تَارِكاً حَقّاً مِنْ حُقُوقِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَنَّ حَقَّ الْحُسَيْنِ (ع)فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (4).
11- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ مِثْلَهُ (5).
12- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةٌ عَنْ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 45.
(2) كامل الزيارات ص 121.
(3) كامل الزيارات ص 122.
(4) كامل الزيارات ص 122.
(5) التهذيب ج 6 ص 44.
1
تتمة كتاب المزار
أبواب فضل زيارة سيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه) و آدابها و ما يتبعها
باب 1 أن زيارته (صلوات الله عليه) واجبة مفترضة مأمور بها و ما ورد من الذم و التأنيب و التوعد على تركها و أنها لا تترك للخوف
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِنَّ زِيَارَتَهُ تَدْفَعُ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرَقَ وَ أَكْلَ السَّبُعِ وَ زِيَارَتُهُ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى مَنْ أَقَرَّ لِلْحُسَيْنِ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
2- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)زُورُوا قَبْرَ الْحُسَيْنِ وَ لَا تَجْفُوهُ فَإِنَّهُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ الشُّهَدَاءِ (2).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 143.
(2) كامل الزيارات ص 109.
4
عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِنَّ إِتْيَانَهُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ يَمُدُّ فِي الْعُمُرِ وَ يَدْفَعُ مَدَافِعَ السَّوْءِ وَ إِتْيَانُهُ مَفْرُوضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِلْحُسَيْنِ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ (1).
13- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)مِنْ شِيعَتِنَا كَانَ مُنْتَقَصَ الْإِيمَانِ مُنْتَقَصَ الدِّينِ (2).
14- يب، (3) تهذيب الأحكام مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)حَتَّى يَمُوتَ كَانَ مُنْتَقَصَ الدِّينِ مُنْتَقَصَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ كَانَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ (4).
15- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا شِيعَةٌ حَتَّى يَمُوتَ فَلَيْسَ هُوَ لَنَا بِشِيعَةٍ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَهُوَ مِنْ ضِيفَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (5).
16- مل، كامل الزيارات بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَعْرِضْ حُبَّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَإِنْ قَبِلَهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ مَنْ كَانَ لَنَا مُحِبّاً فَلْيَرْغَبْ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَمَنْ كَانَ لِلْحُسَيْنِ (ع)زَوَّاراً عَرَفْنَاهُ بِالْحُبِّ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 150.
(2) كامل الزيارات ص 193 و في آخره «و ان دخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة».
(3) التهذيب ج 6 ص 42.
(4) كامل الزيارات ص 193.
(5) كامل الزيارات ص 193.
5
وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ (ع)زَوَّاراً كَانَ نَاقِصَ الْإِيمَانِ (1).
17- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ صَنْدَلٍ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ تَرَكَ الزِّيَارَةَ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (2).
18- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ ثُمَّ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)لَكَانَ قَدْ تَرَكَ حَقّاً مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ حَقُّ الْحُسَيْنِ (ع)مَفْرُوضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (3).
19- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَمَا لِمَنْ يَزُورُهُ قَالَ الْجَنَّةُ إِنْ كَانَ يَأْتَمُّ بِهِ قَالَ فَمَا لِمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ قَالَ الْحَسْرَةُ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (4).
20- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- قُلْتُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً قَالَ أَ وَ مَا تَأْتُونَهُ قُلْتُ لَا قَالَ مَا أَجْفَاكُمْ (5).
21- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (6).
22- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ زُرْهُ وَ لَا تَجْفُهُ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 193.
(2) كامل الزيارات ص 193.
(3) كامل الزيارات ص 194.
(4) كامل الزيارات ص 194.
(5) كامل الزيارات ص 290.
(6) كامل الزيارات ص 290.
6
الْجَنَّةِ وَ شَبِيهُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ عَلَيْهِمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ (1).
23- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْجَلَّابِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)بِأَبِي وَ أُمِّي الْمَقْتُولُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ وَ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْوَحْشِ مَادَّةً أَعْنَاقَهَا عَلَى قَبْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْوَحْشِ يَبْكُونَهُ وَ يَرْثُونَهُ لَيْلًا حَتَّى الصَّبَاحِ وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَإِيَّاكُمْ وَ الْجَفَاءَ (2).
بيان: الجفاء البعد عن الشيء و ترك الصلة و البر و غلظ الطبع و الأوسط هنا أظهر.
24- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا سَدِيرُ تَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ يَوْمٍ قُلْتُ لَا قَالَ مَا أَجْفَاكُمْ قَالَ تَزُورُهُ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ قُلْتُ لَا قَالَ تَزُورُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَتَزُورُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَجْفَاكُمْ بِالْحُسَيْنِ (ع)أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَ وَ يَرْثُونَ لَا يَفْتُرُونَ زُوَّاراً لِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ ثَوَابُهُمْ لِمَنْ زَارَهُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (3).
25- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنِيعٍ مِثْلَهُ (4).
26- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبُلْدَانِ أَنْتَ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ أَنَا لَكَ مُحِبٌّ مُوَالٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)أَ فَتَزُورُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)فِي كُلِّ جُمْعَةٍ قَالَ لَا قَالَ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ لَا قَالَ فَفِي
____________
(1) كامل الزيارات ص 291.
(2) كامل الزيارات ص 291.
(3) كامل الزيارات ص 291.
(4) كامل الزيارات ص 292.
7
كُلِّ سَنَةٍ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّكَ لَمَحْرُومٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (1).
27- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا أَجْفَاكُمْ يَا فُضَيْلُ لَا تَزُورُونَ الْحُسَيْنَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
28- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شِيعَةٌ لَنَا يُقَالُ إِنَّ أَحَدَهُمْ يَمُرُّ بِهِ دَهْرَهُ لَا يَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)جَفَاءً مِنْهُ وَ تَهَاوُناً وَ عَجْزاً وَ كَسَلًا أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ مَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا تَهَاوَنَ وَ لَا كَسِلَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ فَضْلٌ وَ خَيْرٌ كَثِيرٌ أَمَا أَوَّلُ مَا يُصِيبُهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَ يُقَالَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (3).
29- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السُّخْتِ عَنْ حَفْصٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ بَيَاضٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)يَا أَبَانُ مَتَى عَهْدُكَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ حِينٍ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ أَنْتَ مِنْ رُؤَسَاءِ الشِّيعَةِ تَتْرُكُ الْحُسَيْنَ لَا تَزُورُهُ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَيِّئَةً وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ يَا أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه) فَهَبَطَ عَلَى قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَ يَنُوحُونَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (4).
____________
(1) كامل الزيارات ص 291.
(2) كامل الزيارات ص 292.
(3) كامل الزيارات ص 292.
(4) كامل الزيارات ص 331.
8
30- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ هُوَ فِي مُصَلَّاهُ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ يَقُولُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ وَ حَمَّلَنَا الرِّسَالَةَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- (صلوات الله عليهما) الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُونَا عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ النُّهُوضِ وَ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً عَلَيْهِمْ فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْخُدُودَ الَّتِي تَقَلَّبُ عَلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى تُرَوِّيَهُمْ مِنَ الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ فَمَا زَالَ (صلوات الله عليه) يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَدَعْ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي
9
الْأَرْضِ لَا تَدَعْهُ لِخَوْفٍ مِنْ أَحَدٍ فَمَنْ تَرَكَهُ لِخَوْفٍ رَأَى مِنَ الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ بِيَدِهِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اللَّهُ شَخْصَكَ وَ سَوَادَكَ فِيمَنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً مِمَّنْ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِيمَنْ يَأْتِي وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ فَيُتْبَعَ بِهِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِيمَنْ يُصَافِحُ رَسُولَ اللَّهِ ص (1).
بيان: قوله (ع)ما يتمنى أن قبره كان بيده أي يتمنى أن يكون زاره (ع)متيقنا للموت حافرا قبره بيده أو يكون كناية عن أن يكون سببا لقتل نفسه من جهة زيارته (ع)أو المعنى أنه يتمنى أن يكون الخروج من القبر باختياره فيخرج و يزور و في بعض النسخ نبذه بالنون و الباء الموحدة و الذال المعجمة أي طرحه و الأظهر أنه تصحيف عنده كما سيأتي بأسانيد أي يتمنى أن يكون قتل لزيارته (صلوات الله عليه) و قبر عنده أو يكون القبر حاضرا عنده فيزوره في تلك الحالة و الأول أظهر.
31- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَدَعْ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)لِخَوْفٍ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَهُ رَأَى مِنَ الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ عِنْدَهُ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اللَّهُ شَخْصَكَ وَ سَوَادَكَ فِيمَنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْأَئِمَّةُ (ع)(2).
32- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ (3).
33 مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ (4).
34- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 116 صدر الحديث و ذيله في حديث مستقل ص 117.
(2) كامل الزيارات ص 116 بتفاوت في السند.
(3) كامل الزيارات ص 117.
(4) نفس المصدر ص 126.
10
بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ (1).
35- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ (2).
36- وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ (3).
37- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَعاً عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ (4).
بيان: لعل هذا الخبر بتلك الأسانيد الجمة محمول على خوف ضعيف يكون مع ظن السلامة أو على خوف فوات العزة و الجاه و ذهاب المال لا تلف النفس و العرض لعمومات التقية و النهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة و الله يعلم.
ثم اعلم أن ظاهر أكثر أخبار هذا الباب و كثير من أخبار الأبواب الآتية وجوب زيارته (صلوات الله عليه) بل كونها من أعظم الفرائض و آكدها و لا يبعد القول بوجوبها في العمر مرة مع القدرة و إليه كان يميل الوالد العلامة نور الله ضريحه و سيأتي التفصيل في حدها للقريب و البعيد و لا يبعد القول به أيضا و الله يعلم.
38- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَمَّادٍ ذِي النَّابِ عَنْ رُومِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)مَا تَقُولُ فِيمَنْ زَارَ أَبَاكَ عَلَى خَوْفٍ قَالَ يُؤْمِنُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ تَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبِشَارَةِ وَ يُقَالُ لَهُ لَا تَخَفْ وَ لَا تَحْزَنْ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي فِيهِ فَوْزُكَ (5).
39- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1) كامل الزيارات ص 118.
(2) كامل الزيارات ص 118.
(3) كامل الزيارات ص 118.
(4) كامل الزيارات ص 118.
(5) كامل الزيارات ص 125.
11
قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي أَنْزِلُ الْأَرَّجَانَ وَ قَلْبِي يُنَازِعُنِي إِلَى قَبْرِ أَبِيكَ فَإِذَا خَرَجْتُ فَقَلْبِي مُشْفِقٌ وَجِلٌ حَتَّى أَرْجِعَ خَوْفاً مِنَ السُّلْطَانِ وَ السُّعَاةِ وَ أَصْحَابِ الْمَسَالِحِ فَقَالَ يَا ابْنَ بُكَيْرٍ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ فِينَا خَائِفاً أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْ خَافَ لِخَوْفِنَا أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَ كَانَ مُحَدِّثُهُ الْحُسَيْنَ (ع)تَحْتَ الْعَرْشِ وَ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ أَفْزَاعِ الْقِيَامَةِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لَا يَفْزَعُ فَإِنْ فَزِعَ وَقَّرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ سَكَّنَتْ قَلْبَهُ بِالْبِشَارَةِ (1).
40- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُدْلِجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَقَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)هَلْ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قُلْتُ نَعَمْ عَلَى خَوْفٍ وَ وَجَلٍ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ هَذَا أَشَدَّ فَالثَّوَابُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ وَ مَنْ خَافَ فِي إِتْيَانِهِ آمَنَ اللَّهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَ انْصَرَفَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ زَارَهُ النَّبِيُّ ص وَ دَعَا لَهُ وَ انْقَلَبَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُ سُوءٌ وَ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (2).
____________
(1) كامل الزيارات ص 125.
(2) كامل الزيارات ص 126.
12
باب 2 أقل ما يزار فيه الحسين (ع)و أكثر ما يجوز تأخير زيارته
1- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا يَمُرُّ بِأَحَدِهِمُ السَّنَةُ وَ السَّنَتَانِ لَا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ (ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَعْرِفُ أُنَاساً كَثِيراً فِي هَذِهِ الصِّفَةِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لِحَظِّهِمْ أَخْطَئُوا وَ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ زَاغُوا وَ عَنْ جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص تَبَاعَدُوا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمِ الزِّيَارَةُ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَافْعَلْ قُلْتُ لَا أَصِلُ إِلَى ذَلِكَ لِأَنِّي أَعْمَلُ بِيَدِي وَ أُمُورُ النَّاسِ بِيَدِي وَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أُغَيِّبَ وَجْهِي عَنْ مَكَانِي يَوْماً وَاحِداً قَالَ أَنْتَ فِي عُذْرٍ وَ مَنْ كَانَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ إِنَّمَا عَنَيْتُ مَنْ لَا يَعْمَلُ بِيَدِهِ مِمَّنْ إِنْ خَرَجَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ هَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَا إِنَّهُ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عُذْرٍ وَ لَا عِنْدَ رَسُولِهِ مِنْ عُذْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ فَإِنْ أَخْرَجَ عَنْهُ رَجُلًا فَيَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ خُرُوجُهُ بِنَفْسِهِ أَعْظَمُ أَجْراً وَ خَيْراً لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَرَاهُ رَبُّهُ سَاهِرَ اللَّيْلِ لَهُ تَعَبَ النَّهَارِ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظْرَةً تُوجِبُ لَهُ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَتَنَافَسُوا فِي ذَلِكَ وَ كُونُوا مِنْ أَهْلِهِ (1).
2- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوسَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حَقٌّ عَلَى الْغَنِيِّ أَنْ يَأْتِيَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَ حَقٌّ عَلَى الْفَقِيرِ أَنْ يَأْتِيَهُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً (2).
3- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا
____________
(1) كامل الزيارات ص 295.
(2) كامل الزيارات ص 293.
13
عَنِ ابْنِ أَبِي نَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (1).
4- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (2).
5- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ وَ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ائْتُوا قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً (3).
6- مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ عَامِرِ وَ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (4).
7- مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ عَنِ الزَّيَّاتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَامِرِ وَ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ مِثْلَهُ (5).
8- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوسَوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ فِي السَّنَةِ مَرَّةً إِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ (6).
9- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِ مِثْلَهُ (7).
10- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِ مِثْلَهُ (8).
11- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 294 بتفاوت يسير.
(2) التهذيب ج 6 ص 42 و كان الرمز في المتن لكامل الزيارات.
(3) كامل الزيارات ص 294.
(4) كامل الزيارات ص 294.
(5) كامل الزيارات ص 295.
(6) كامل الزيارات ص 294.
(7) كامل الزيارات ص 294.
(8) كامل الزيارات ص 294.
14
عَامِرٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ قَالَ: لَا تَجْفُوهُ يَأْتِيهِ الْمُوسِرُ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ الْمُعْسِرُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها قَالَ قَالَ الْعَبَّاسُ لَا أَدْرِي قَالَ هَذَا لِعَلِيٍّ أَوْ لِأَبِي نَابٍ (1).
12- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)هَلْ لِزِيَارَةِ الْقَبْرِ صَلَاةٌ قَالَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مَفْرُوضٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ فِي كَمْ يَوْمٍ يُزَارُ قَالَ مَا شِئْتَ (2).
13- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)عَنْ عَلِيٍّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قُلْتُ وَ مَنْ يَأْتِيهِ زَائِراً ثُمَّ يَنْصَرِفُ مَتَى يَعُودُ إِلَيْهِ وَ فِي كَمْ يَأْتِي وَ كَمْ يَسَعُ النَّاسَ تَرْكُهُ قَالَ لَا يَسَعُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ وَ أَمَّا بَعِيدُ الدَّارِ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ فَمَا جَازَ ثَلَاثُ سِنِينَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَطَعَ حُرْمَتَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ (3).
14- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَ يُرِيدُ مَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً مُنْكَسِراً فَقَالَ لِي لَوْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ لَشَغَلَكَ عَنْ مُسَاءَلَتِي قُلْتُ وَ مَا الَّذِي تَسْمَعُ قَالَ ابْتِهَالَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ وَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَيْهِمَا وَ بُكَاءَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَهُ وَ شِدَّةَ حُزْنِهِمْ فَمَنْ يَتَهَنَّأُ مَعَ هَذَا بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ نَوْمٍ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ يَأْتِيهِ زَائِراً ثُمَّ يَنْصَرِفُ مَتَى يَعُودُ إِلَيْهِ وَ فِي كَمْ يَسَعُ النَّاسَ تَرْكُهُ قَالَ أَمَّا الْقَرِيبُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ وَ أَمَّا الْبَعِيدُ الدَّارِ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 294.
(2) كامل الزيارات ص 295.
(3) كامل الزيارات ص 296.
15
سِنِينَ فَمَا جَازَ الثَّلَاثَ سِنِينَ فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَطَعَ رَحِمَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ لَوْ يَعْلَمُ زَائِرُ الْحُسَيْنِ مَا يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنَ الْفَرَجِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ وَ الشُّهَدَاءِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ وَ مَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ وَ الْمَذْخُورِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَا ثَمَّ دَارُهُ مَا بَقِيَ وَ إِنَّ زَائِرَهُ لَيَخْرُجُ مِنْ رَحْلِهِ فَمَا يَقَعُ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دَعَا لَهُ فَإِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَكَلَتْ ذُنُوبَهُ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَ مَا تُبْقِي عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْئاً فَيَنْصَرِفُ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ وَ قَدْ رُفِعَ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مَا لَا يَنَالُهُ الْمُتَشَحِّطُ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ يُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ يَقُومُ مَقَامَهُ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الزِّيَارَةِ أَوْ يَمْضِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ يَمُوتَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (1).
بيان: قوله (ع)لأحب أن يكون ما ثم داره أي يكون داره عنده (ع)لا يفارقه و في بعض النسخ بالتاء المثناة أي ما تم و ما استقر في داره.
15- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ مِثْلَهُ (2).
16- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَكْرَهُ أَنْ تُكْثِرُوا الْقَصْدَ إِلَيْهِ زُورُوهُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً قُلْتُ كَيْفَ أُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ تَقُومُ خَلْفَهُ عِنْدَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تُصَلِّي عَلَى الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) (3).
17- وَ قَالَ الْعَمْرَكِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَصْعَدُونَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 297.
(2) كامل الزيارات ص 298.
(3) كامل الزيارات ص 296.
16
وَ يَنْزِلُ مِثْلُهُمْ فَيُصَلُّونَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ (1).
18- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي نَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ نَعَمْ تَعْدِلُ عُمْرَةً وَ لَا يَنْبَغِي التَّخَلُّفُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ (2).
بيان: يمكن حمل الثلاث على المتوسط في البعد و الأربع على ما كان أبعد منه أو على اختلاف الناس في القدرة.
19- تم، فلاح السائل مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ كَانَ جَارٌ لِي يُعْرَفُ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ أَزُورُ الْحُسَيْنَ (ع)فِي كُلِّ شَهْرٍ ثُمَّ عَلَتْ سِنِّي وَ ضَعُفَ جِسْمِي فَانْقَطَعْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ (ع)مَرَّةً ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ فِي زِيَارَتِي إِيَّاهُ مَاشِياً فَوَصَلْتُ فِي أَيَّامٍ فَسَلَّمْتُ وَ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ وَ نِمْتُ فَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ (ع)قَدْ خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ وَ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ لِمَ جَفَوْتَنِي وَ كُنْتَ لِي بَرّاً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي ضَعُفَ جِسْمِي وَ قَصُرَتْ خُطَايَ وَ وَقَعَ لِي أَنَّهَا آخِرُ سِنِّي فَأَتَيْتُكَ فِي أَيَّامٍ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْكَ شَيْءٌ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ (ع)قُلْ فَقُلْتُ رُوِيَ عَنْكَ قَالَ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِهِ زُرْتُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ ذَلِكَ وَ إِنْ وَجَدْتُهُ فِي النَّارِ أَخْرَجْتُهُ (3).
20- ثو، ثواب الأعمال أَبِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قَالَ لِي كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ قُلْتُ يَوْمٌ لِلرَّاكِبِ وَ يَوْمٌ وَ بَعْضُ يَوْمٍ لِلْمَاشِي قَالَ أَ فَتَأْتِيهِ كُلَّ جُمُعَةٍ قَالَ قُلْتُ لَا مَا آتِيهِ إِلَّا فِي الْحِينِ قَالَ مَا أَجْفَاكَ أَمَا لَوْ كَانَ قَرِيباً مِنَّا لَاتَّخَذْنَاهُ هِجْرَةً أَيْ تَهَاجَرْنَا إِلَيْهِ (4).
____________
(1) كامل الزيارات ص 296.
(2) كامل الزيارات ص 297.
(3) ...
(4) ثواب الأعمال ص 80.
19
3- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ مُحْتَسِباً لَا أَشِراً وَ لَا بَطِراً وَ لَا سُمْعَةً مُحِّصَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا يُمَضَّضُ الثَّوْبُ فِي الْمَاءِ فَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ دَنَسٌ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةٌ وَ كُلَّمَا رَفَعَ قَدَماً عُمْرَةٌ (1).
بيان: المضمضة غسل الإناء و غيره.
4- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ زَائِراً لَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَقَالَ لَهُ يَا هَارُونُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)زَائِراً لَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ ثُمَّ قَالَ لِي ثَلَاثاً أَ لَمْ أَحْلِفْ لَكَ أَ لَمْ أَحْلِفْ لَكَ أَ لَمْ أَحْلِفْ لَكَ (2).
بيان: لعل الحلف سقط من الراوي أو النساخ أو كان في كلام آخر غير هذا.
5- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ قَدْ أَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَسَأَلُوهُ عَنْ إِتْيَانِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ مَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ زَارَهُ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَوْلُودٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ شَيَّعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فِي مَسِيرِهِ فَرَفْرَفَتْ عَلَى رَأْسِهِ قَدْ صَفُّوا بِأَجْنِحَتِهِمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ سَأَلَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمَغْفِرَةَ لَهُ مِنْ رَبِّهِ وَ غَشِيَتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ وَ نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ طِبْتَ وَ طَابَ مَنْ زُرْتَ وَ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ (3).
____________
(1) كامل الزيارات ص 144 و في المصدر (يمحص) بدل (يمضمض).
(2) كامل الزيارات ص 144 و في المصدر (يمحص) بدل (يمضمض).
(3) كامل الزيارات ص 145.
18
باب 3 الإخلاص في زيارته (ع)و الشوق إليها
1- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ مِنَ الْفَضْلِ لَمَاتُوا شَوْقاً وَ تَقَطَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ عَلَيْهِ حَسَرَاتٍ قُلْتُ وَ مَا فِيهِ قَالَ مَنْ أَتَاهُ تَشَوُّقاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أَجْرَ أَلْفِ صَائِمٍ وَ ثَوَابَ أَلْفِ صَدَقَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ ثَوَابَ أَلْفِ نَسَمَةٍ أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً سَنَتَهُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ أَهْوَنُهَا الشَّيْطَانُ وَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَحْفَظُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ فَإِنْ مَاتَ سَنَتَهُ حَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ يَحْضُرُونَ غُسْلَهُ وَ أَكْفَانَهُ وَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ وَ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يُؤْمِنُهُ اللَّهُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ مِنْ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ أَنْ يروعانه- [يُرَوِّعَاهُ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُوراً يُضِيءُ لِنُورِهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَذَا مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ شَوْقاً إِلَيْهِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْقِيَامَةِ إِلَّا تَمَنَّى يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ كَانَ مِنْ زُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)(1).
2- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ قَالَ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ شَوْقاً إِلَيْهِ كَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ وَ كَانَ تَحْتَ لِوَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)حَتَّى يُدْخِلَهُمَا اللَّهُ جَمِيعاً الْجَنَّةَ (2).
____________
(1) كامل الزيارات ص 142.
(2) كامل الزيارات ص 143.
17
21- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ مِثْلَهُ (1).
22- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَشْعَرِيِ مِثْلَهُ (2).
23- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي السَّنَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْفَقْرِ (3).
24- أَقُولُ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ ثَوَابِ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ (4).
____________
(1) كامل الزيارات ص 293.
(2) كامل الزيارات ص 293.
(3) التهذيب ج 6 ص 48.
(4) المزار الكبير ص 114.
22
هِنْدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (1).
4- لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (2).
5- مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (3).
6- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (4).
7- مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)مِثْلَهُ (5).
8- مل، كامل الزيارات الْحُسَيْنُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْمُسْتَرِقِ مِثْلَهُ (6).
9- مل، كامل الزيارات الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (7).
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَائِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)مِثْلَهُ (8).
11- مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (9).
____________
(1) كامل الزيارات ص 139.
(2) أمالي الصدوق ص 237.
(3) كامل الزيارات ص 138.
(4) ثواب الأعمال ص 78.
(5) كامل الزيارات ص 138.
(6) كامل الزيارات ص 140.
(7) كامل الزيارات ص 139.
(8) كامل الزيارات ص 139.
(9) كامل الزيارات ص 140.
21
11- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ زُوَّارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ لَهُمْ مَا ذَا أَرَدْتُمْ بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَيَقُولُ يَا رَبِّ حُبّاً لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُبّاً لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ رَحْمَةً لَهُ مِمَّا ارْتُكِبَ مِنْهُ فَيُقَالُ لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَالْحَقُوا بِهِمْ فَأَنْتُمْ مَعَهُمْ فِي دَرَجَتِهِمْ الْحَقُوا بِلِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَكُونُونَ فِي ظِلِّهِ وَ هُوَ فِي يَدِ عَلِيٍّ (ع)حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ جَمِيعاً فَيَكُونُونَ أَمَامَ اللِّوَاءِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ (1).
باب 4 أن زيارته (صلوات الله عليه) يوجب غفران الذنوب و دخول الجنة و العتق من النار و حط السيئات و رفع الدرجات و إجابة الدعوات
1- ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ فَائِدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (2).
2- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ (3).
3- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ
____________
(1) كامل الزيارات ص 141.
(2) ثواب الأعمال ص 77 و أمالي الصدوق ص 142 و ليس في اول السند (أبى).
(3) كامل الزيارات ص 138.
20
6- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا لِمَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ قَالَ يُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ مَقْبُولَةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً كُتِبَ سَعِيداً وَ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ (1).
7- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ يُرِيدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَيَّعَهُ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ حَتَّى يَرِدَ إِلَى مَنْزِلِهِ (2).
8- مل، كامل الزيارات عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ أَخِيهِ مُعَمَّرٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا اللَّهَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ فَاسْتَكْثِرُوا مِنْ زِيَارَتِهِ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (3).
9- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ آمَنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ (4).
10- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ زُرْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَلَمَّا قَدِمْتُ جَاءَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)أَبْشِرْ يَا حُمْرَانُ فَمَنْ زَارَ قُبُورَ شُهَدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ (ع)يُرِيدُ اللَّهَ بِذَلِكَ وَ صِلَةَ نَبِيِّهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (5).
____________
(1) كامل الزيارات ص 144.
(2) كامل الزيارات ص 145.
(3) كامل الزيارات ص 145.
(4) كامل الزيارات ص 145.
(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 28 طبع النجف.
23
12- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ (عليهم السلام) مِثْلَهُ (1).
13- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (2).
14- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (3).
15- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ طُوسَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ لَهُ يَا طُوسِيُّ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَى الْعِبَادِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي سَبْعِينَ مُذْنِباً وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عِنْدَ قَبْرِهِ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا لَهُ (4).
16- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّهُمْ يَرْوُونَ أَنَّ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)كَانَتْ لَهُ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ قَالَ وَ اللَّهِ مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (5).
17- مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (6).
18- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (7).
____________
(1) كامل الزيارات ص 139 و في سند الأول (التميمى) بدل (القمّيّ).
(2) كامل الزيارات ص 139 و في سند الأول (التميمى) بدل (القمّيّ).
(3) كامل الزيارات ص 139 و في سند الأول (التميمى) بدل (القمّيّ).
(4) أمالي الصدوق ص 587 صدر حديث.
(5) ثواب الأعمال ص 78.
(6) كامل الزيارات ص 138.
(7) كامل الزيارات ص 138.
24
19- ثو، ثواب الأعمال الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (ع)أَدْنَى مَا يُثَابُ بِهِ زَائِرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)بِشَطِّ الْفُرَاتِ إِذَا عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (1).
20- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (2).
21- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَلَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَوَّلِ خُطْوَةٍ مَغْفِرَةُ ذُنُوبِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُقَدَّسُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ فَإِذَا أَتَاهُ نَاجَاهُ اللَّهُ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ ادْعُنِي أُجِبْكَ اطْلُبْ مِنِّي أُعْطِكَ سَلْنِي حَاجَةً أَقْضِهَا لَكَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَ مَا بَذَلَ (3).
22- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (4).
23- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (5).
24- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ زُرِ الْحُسَيْنَ وَ لَا تَدَعْهُ قَالَ قُلْتُ مَا لِمَنْ أَتَاهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ مَنْ أَتَاهُ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً فَإِذَا أَتَاهُ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ مَا خَرَجَ مِنْ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ وَ لَا يَكْتُبَانِ مَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ مِنْ سَيِّئٍ وَ لَا غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا انْصَرَفَ وَدَّعُوهُ وَ قَالُوا يَا وَلِيَّ اللَّهِ مَغْفُورٌ لَكَ أَنْتَ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبِ رَسُولِهِ وَ حِزْبِ أَهْلِ بَيْتِ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 78.
(2) كامل الزيارات ص 138.
(3) ثواب الأعمال ص 82.
(4) كامل الزيارات ص 132.
(5) كامل الزيارات ص 139.
25
رَسُولِهِ وَ اللَّهِ لَا تَرَى النَّارَ بِعَيْنِكَ أَبَداً وَ لَا تَرَاكَ وَ لَا تَطْعَمُكَ أَبَداً (1).
25- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَذَكَرَ فَتًى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)مَا أَتَاهُ عَبْدٌ فَخَطَا خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ حُطَّتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ (2).
26- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)مِنْ شِيعَتِنَا لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ وَ يُكْتَبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا وَ كُلِّ يَدٍ رَفَعَتْهَا دَابَّتُهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ مُحِيَ عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ (3).
27- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَّارِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَزُورُونَ الْحُسَيْنَ وَ تَرْكَبُونَ السُّفُنَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا انْكَفَتْ بِكُمْ نُودِيتُمْ أَلَا طِبْتُمْ وَ طَابَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ (4).
بيان: قوله إذا انكفت بكم مخفف من المهموز من قولهم كفأت الإناء أي قلبته و كببته.
28- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ يُوسُفَ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ فَائِدٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّهُمْ يَأْتُونَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بِالنَّوَائِحِ وَ الطَّعَامِ قَالَ قَدْ سَمِعْتُ قَالَ فَقَالَ يَا فَائِدُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (5).
____________
(1) كامل الزيارات ص 133.
(2) كامل الزيارات ص 134.
(3) كامل الزيارات ص 134.
(4) كامل الزيارات ص 135.
(5) كامل الزيارات ص 139.
26
29- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْأَبْزَارِيِّ عَنْ فَائِدٍ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْحُسَيْنَ قَدْ زَارَهُ النَّاسُ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَ مَنْ يُنْكِرُهُ وَ رَكِبَتْ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَ وَقَعَ حَالُ الشُّهْرَةِ وَ قَدِ انْقَبَضْتُ مِنْهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ الشُّهْرَةِ قَالَ فَمَكَثَ مَلِيّاً لَا يُجِيبُنِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا عِرَاقِيُّ إِنْ شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ فَلَا تَشْهَرْ أَنْتَ نَفْسَكَ فَوَ اللَّهِ مَا أَتَى الْحُسَيْنَ آتٍ عَارِفاً بِحَقِّهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (1).
30- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَضْلًا عَلَى النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا فَضْلُهُمْ قَالَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِأَرْبَعِينَ عَاماً وَ سَائِرُ النَّاسِ فِي الْحِسَابِ وَ الْمَوْقِفِ (2).
31- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ تَشَوُّقاً إِلَيْهِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ كَانَ تَحْتَ لِوَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَيُسْكِنَهُ فِي دَرَجَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (3)
32- ثو، ثواب الأعمال مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ زَائِرَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) جَعَلَ ذُنُوبَهُ جِسْراً عَلَى بَابِ دَارِهِ ثُمَّ عَبَرَهَا كَمَا يُخَلِّفُ أَحَدُكُمُ الْجِسْرَ وَرَاءَهُ إِذَا عَبَرَ (4).
____________
(1) كامل الزيارات ص 140.
(2) كامل الزيارات ص 137.
(3) كامل الزيارات ص 142.
(4) كامل الزيارات ص 152 و ثواب الأعمال ص 82.
27
33- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِي كَرَامَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ص فَلْيَكُنْ لِلْحُسَيْنِ (ع)زَائِراً يَنَالُ مِنَ اللَّهِ أَفْضَلَ الْكَرَامَةِ وَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ جِبَالِ تِهَامَةَ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)قُتِلَ مَظْلُوماً مُضْطَهَداً نَفْسُهُ وَ عَطْشَاناً هُوَ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ (1).
34- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعَيْبٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ فَيَقُومُونَ نَاحِيَةً مِنَ النَّاسِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ زُوَّارُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَيَقُومُ أُنَاسٌ كَثِيرٌ فَيُقَالُ لَهُمْ خُذُوا بِيَدِ مَنْ أَحْبَبْتُمُ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ مَنْ أَحَبَّ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ أَ مَا تَعْرِفُنِي أَنَا الَّذِي قُمْتُ لَكَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ لَا يُدْفَعُ وَ لَا يُمْنَعُ (2).
35- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ أَلْفِ لَحْظَةٍ إِلَى الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ مِنْهُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ مِنْهُ وَ يَغْفِرُ لِزَائِرِي قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)خَاصَّةً وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِمْ وَ لِمَنْ يَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَائِناً مَنْ كَانَ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ رَجُلًا قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَاصِبِيّاً (3).
36- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا حُسَيْنُ إِنَّهُ مَنْ خَرَجَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 153.
(2) كامل الزيارات ص 166.
(3) كامل الزيارات ص 166.
30
تَعْدِلُ عُمْرَةً مَبْرُورَةً (1).
11- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ تَعْدِلُ عُمْرَةً (2).
12- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (3).
13- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ (ع)قَالَ: أَرْبَعُ عُمَرٍ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)تَعْدِلُ عُمْرَةً (4).
14- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي باب [نَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ تَعْدِلُ عُمْرَةً وَ لَا يَنْبَغِي التَّخَلُّفُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ (5).
15- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: زِيَارَةُ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص (6) وَ زِيَارَةُ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)تَعْدِلُ حَجَّةً مَبْرُورَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص.
16- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلٍ مِثْلَهُ (7).
17- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَرِيزٍ مِثْلَهُ (8).
18- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ
____________
(1) كامل الزيارات ص 155.
(2) كامل الزيارات ص 155.
(3) كامل الزيارات ص 155.
(4) كامل الزيارات ص 155.
(5) كامل الزيارات ص 156.
(6) كامل الزيارات ص 157.
(7) كامل الزيارات ص 157.
(8) كامل الزيارات ص 157.
29
كُتِبَتْ لَكَ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ حَجَّةً (1).
4- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (2).
5- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع)يَقُولُ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) تَعْدِلُ عُمْرَةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً (3).
6- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (4).
7- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (5).
8- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لِي مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ فَقُلْتُ بَعْضُنَا يَقُولُ حَجَّةٌ وَ بَعْضُنَا يَقُولُ عُمْرَةٌ فَقَالَ هِيَ عُمْرَةٌ مَقْبُولَةٌ (6).
9- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ (7).
10- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ قُلْتُ نَقُولُ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ قَالَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 154 و فيه (عمرة) بدل (حجة).
(2) ثواب الأعمال ص 79.
(3) كامل الزيارات ص 155.
(4) ثواب الأعمال ص 78.
(5) كامل الزيارات ص 155.
(6) كامل الزيارات ص 155.
(7) ثواب الأعمال ص 78.
28
مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)إِنْ كَانَ مَاشِياً كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ إِنْ كَانَ رَاكِباً كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ وَ حُطَّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةٌ حَتَّى إِذَا صَارَ فِي الْحَيْرِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُفْلِحِينَ الْمُنْجِحِينَ حَتَّى إِذَا قَضَى مَنَاسِكَهُ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ حَتَّى إِذَا أَرَادَ الِانْصِرَافَ أَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا مَضَى (1).
37- يب، تهذيب الأحكام سَعْدٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (2).
باب 5 أن زيارته (عليه الصلاة و السلام) تعدل الحج و العمرة و الجهاد و الإعتاق
1- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)عَمَّنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) قَالَ تَعْدِلُ عُمْرَةً (3).
2- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (4).
3- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ آتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ائْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَطْيَبِ الْأَطْيَبِينَ وَ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبَرِّ الْأَبْرَارِ فَإِذَا زُرْتَهُ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 82.
(2) التهذيب ج 6 ص 43.
(3) كامل الزيارات ص 154.
(4) ثواب الأعمال ص 78.
31
أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً مَبْرُورَةً (1).
19- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ لَيْسَ كُلُّ سَنَةٍ يَتَهَيَّأُ لِي مَا أَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَكَ فَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهَا تُكْتَبُ لَكَ حَجَّةً وَ إِذَا أَرَدْتَ الْعُمْرَةَ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَكَ فَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّهَا تُكْتَبُ لَكَ عُمْرَةً (2).
20- مصبا، المصباحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ مِثْلَهُ (3).
21- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا يُقَالُ إِنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ هَاهُنَا وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْحَجَّ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ فَأَتَاهُ كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةً وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْعُمْرَةَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ كُتِبَتْ لَهُ عُمْرَةً (4).
22- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (5).
23- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)تَعْدِلُ حَجَّةً مَبْرُورَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص (6).
24- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَرِيزٍ وَ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْهُمَا قَالا زِيَارَةُ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 156.
(2) كامل الزيارات ص 156.
(3) مصباح الطوسيّ ص 498.
(4) كامل الزيارات ص 156.
(5) كامل الزيارات ص 158.
(6) كامل الزيارات ص 157.
32
ص وَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص (1).
25- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْحَجَّ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ ذَلِكَ فَأَتَى الْحُسَيْنَ (ع)فَعَرَّفَ عِنْدَهُ يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنَ الْحَجِ (2).
26- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ (ع)إِنْ رَأَى سَيِّدِي أَنْ يُخْبِرَنِي بِأَفْضَلِ مَا جَاءَ بِهِ فِي زِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ هَلْ تَعْدِلُ ثَوَابَ الْحَجِّ لِمَنْ فَاتَهُ فَكَتَبَ (ع)تَعْدِلُ الْحَجَّ لِمَنْ فَاتَهُ الْحَجُ (3).
27- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ أَوْمَى بِيَدِهِ (4).
28- كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (5).
29- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ إِنَّ الْحُسَيْنَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي رُوِيَ عَنْ أَبِيكَ فِي الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ قَالَ نَعَمْ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً (6).
30- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ مِثْلَهُ (7).
31- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 157.
(2) كامل الزيارات ص 157.
(3) كامل الزيارات ص 157.
(4) كامل الزيارات ص 158.
(5) كتاب حسين بن عثمان ص 109 ضمن الأصول الستة عشر.
(6) كامل الزيارات ص 158.
(7) ثواب الأعمال ص 78.
33
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ رَجُلٍ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ إِنَّهُ يَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا مِنَ الْخَيْرِ يَقُولُ بِجَمِيعِ يَدَيْهِ هَكَذَا (1).
32- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَيَّ شَيْءٍ تَذْكُرُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)مِنَ الْفَضْلِ قَالَ نَذْكُرُ فِيهِ يَا أُمَّ سَعِيدٍ فَضْلَ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ خَيْرُهَا كَذَا وَ بَسَطَ يَدَهُ وَ نَكَسَ أَصَابِعَهُ (2).
33- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ مَوَالِيهِ يَا فُلَانُ أَ تَزُورُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ نَعَمْ إِنِّي أَزُورُهُ بَيْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ مَرَّةً فَقَالَ لَهُ وَ هُوَ مُصْفَرٌّ وَجْهُهُ أَمَا وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ زُرْتَهُ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ كُلُّ هَذَا الْفَضْلِ فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ بِفَضْلِ زِيَارَتِهِ وَ بِفَضْلِ قَبْرِهِ لَتَرَكْتُمُ الْحَجَّ رَأْساً وَ مَا حَجَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ كَرْبَلَاءَ حَرَماً آمِناً مُبَارَكاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ مَكَّةَ حَرَماً قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ حِجَّ الْبَيْتِ وَ لَمْ يَذْكُرْ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ هَكَذَا أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ يَقُولُ إِنَّ بَاطِنَ الْقَدَمِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِ الْقَدَمِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ فَرَضَ هَذَا عَلَى الْعِبَادِ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَوْقِفَ لَوْ كَانَ فِي الْحَرَمِ كَانَ أَفْضَلَ لِأَجْلِ الْحَرَمِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ صَنَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ (3).
34- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 158.
(2) كامل الزيارات ص 159.
(3) نفس المصدر ص 266.
34
بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حَجَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص (1).
35- ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً (2).
36- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ آتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ائْتِ قَبْرَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ أَطْيَبِ الطَّيِّبِينَ وَ أَطْهَرِ الْأَطْهَرِينَ وَ أَبَرِّ الْأَبْرَارِ وَ إِذَا زُرْتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ عِتْقَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ رَقَبَةً (3).
37- مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (4).
38- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ (5).
39- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَيُّمَا مُؤْمِنٍ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَجَّةً وَ عِشْرُونَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ إِمَامٍ عَادِلٍ (6).
40- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (7).
41- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ (8).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 84.
(2) ثواب الأعمال ص 84.
(3) ثواب الأعمال ص 83.
(4) كامل الزيارات ص 164.
(5) كامل الزيارات ص 165.
(6) ثواب الأعمال ص 81.
(7) كامل الزيارات ص 183.
(8) كامل الزيارات ص 183.
35
42- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)ذَاتَ يَوْمٍ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ص يُلَاعِبُهُ وَ يُضَاحِكُهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ إِعْجَابَكَ بِهَذَا الصَّبِيِّ فَقَالَ لَهَا وَيْلَكِ وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ لَا أُعْجَبُ بِهِ وَ هُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَمَا إِنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُهُ فَمَنْ زَارَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً مِنْ حِجَجِي قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّةً مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ وَ حَجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِي قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ وَ أَرْبَعَةً قَالَ فَلَمْ تَزَلْ تَزَادُهُ وَ يَزِيدُ وَ يُضْعِفُ حَتَّى بَلَغَ تِسْعِينَ حَجَّةً مِنْ حِجَجِ رَسُولِ اللَّهِ (ع)بِأَعْمَارِهَا (1).
43- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ مِثْلَهُ (2).
44- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) فَإِنَّهُ بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِكُمْ أَنَّهُ قَالَ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً قَالَ فَقَالَ مَا أَضْعَفَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا تَعْدِلُ هَذَا كُلَّهُ وَ لَكِنْ زُورُوهُ وَ لَا تَجْفُوهُ فَإِنَّهُ سَيِّدُ شَبَابِ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ شَبِيهُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ عَلَيْهِمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ (3).
بيان: لعل المراد أنها لا تعدل الواجبين من الحج و العمرة و الأظهر أنه محمول على التقية.
45- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ قَدْ بَعَثْتُ مَنْ يَكْتَرِي لِي حِمَاراً إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ قَالَتْ قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَتْ قُلْتُ وَ مَا لِمَنْ زَارَهُ قَالَ عُمْرَةٌ وَ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ وَ مِنَ الْخَيْرِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 68.
(2) كامل الزيارات ص 68.
(3) قرب الإسناد ص 48.
36
كَذَا وَ كَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِيَدِهِ (1).
46- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (2).
47- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَاكْتَرَيْتُ حِمَاراً عَلَى أَنْ أَطُوفَ عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقُلْتُ لَا بَلْ أَبْدَأُ بِابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَدْخُلُ عَلَيْهِ فَأَبْطَأْتُ عَلَى الْمُكَارِي قَلِيلًا فَهَتَفَ بِي فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا هَذَا يَا أُمَّ سَعِيدَةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَكَارَيْتُ حِمَاراً لِأَدُورَ عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكِ بِسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)قُلْتُ وَ إِنَّهُ لَسَيِّدُ الشُّهَدَاءِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ قَالَ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا وَ هَكَذَا (3).
48- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَاضِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي غُرَيْفَةٍ لَهُ وَ عِنْدَهُ مُرَازِمٌ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا وَ يَضَعُهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي سَفِينَةٍ فَكُفِئَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ طِبْتُمْ وَ طَابَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ (4).
49- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ ص عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص (5).
50- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 109.
(2) ثواب الأعمال ص 88.
(3) كامل الزيارات ص 110.
(4) كامل الزيارات ص 134.
(5) كامل الزيارات ص 140.
37
عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِزُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) قَبْلَ أَهْلِ عَرَفَاتٍ وَ يَقْضِي حَوَائِجَهُمْ وَ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُمْ وَ يُشَفِّعُهُمْ فِي مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ يُثْنِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ (1).
51 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنِ ابْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ ثَوَابُ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلُ شُهَدَاءِ بَدْرٍ (2).
52 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي أَوَّلِ وِلَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ فَنَزَلَ النَّجَفَ فَقَالَ يَا مُوسَى اذْهَبْ إِلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ فَقِفْ عَلَى الطَّرِيقِ فَانْظُرْ فَإِنَّهُ سَيَجِيئُكَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْقَادِسِيَّةِ فَإِذَا دَنَا مِنْكَ فَقُلْ لَهُ هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَدْعُوكَ فَسَيَجِيءُ مَعَكَ قَالَ فَذَهَبْتُ حَتَّى قُمْتُ عَلَى الطَّرِيقِ وَ الْحَرُّ شَدِيدٌ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً حَتَّى كِدْتُ أَعْصِي وَ أَنْصَرِفُ وَ أَدَعُهُ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى شَيْءٍ مُقْبِلٍ شِبْهِ رَجُلٍ عَلَى بَعِيرٍ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى دَنَا مِنِّي فَقُلْتُ لَهُ يَا هَذَا هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَدْعُوكَ وَ قَدْ وَصَفَكَ لِي قَالَ اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَجِئْتُهُ حَتَّى أَنَاخَ بَعِيرَهُ نَاحِيَةً قَرِيباً مِنَ الْخَيْمَةِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 165 و المراد بالتجلى في هذا الخبر و امثاله، و كذا الإتيان و المخالطة و أشباهها هو معنى واحد و ذلك هو تجليه بمظاهر الجلال و العظمة تشريفا لتلك البقعة الطاهرة و تقديسا لمن حل فيها و تجليلا لمن أمها كما تجلى سبحانه و تعالى للجبل فجعله دكا فكان تجليه للجبل تجلى قهر و جبروت لذلك خر موسى (عليه السلام) صعقا و في المقام تجلى عطف و لطف و لذلك التجلى آثار يدركها كل زائر حسب مرتبته في الايمان و يتفاوتون في ذلك فبعضهم بقضاء الحوائج و غفران الذنوب، و من كشف له الغطاء كالامام المعصوم (عليه السلام) بأرقى من ذلك.
(2) كامل الزيارات ص 183.
38
قَالَ فَدَعَا بِهِ فَدَخَلَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَيْهِ فَدَنَوْتُ أَنَا فَصِرْتُ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ لَا أَرَاهُمَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِنْ أَيْنَ قَدِمْتَ قَالَ مِنْ أَقْصَى الْيَمَنِ قَالَ فَأَنْتَ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ أَنَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فِيمَا جِئْتَ هَاهُنَا قَالَ جِئْتُ زَائِراً لِلْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَجِئْتَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَيْسَ إِلَّا الزِّيَارَةَ قَالَ جِئْتُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَيْسَ إِلَّا أَنْ أُصَلِّيَ عِنْدَهُ وَ أَزُورَهُ وَ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ مَا تَرْوُونَ فِي زِيَارَتِهِ قَالَ نَرْوِي فِي زِيَارَتِهِ أَنَّا نَرَى الْبَرَكَةَ فِي أَنْفُسِنَا وَ أَهَالِينَا وَ أَوْلَادِنَا وَ أَمْوَالِنَا وَ مَعَايِشِنَا وَ قَضَاءِ حَوَائِجِنَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَ فَلَا أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِهِ فَضْلًا يَا أَخَا الْيَمَنِ قَالَ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ زِيَارَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَعْدِلُ حَجَّةً مَقْبُولَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ حَجَّتَيْنِ مَبْرُورَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ زَاكِيَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَزِيدُ حَتَّى قَالَ ثَلَاثِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص (1).
53 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (2).
54 يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ فُلَاناً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَالَ لَكَ إِنِّي حَجَجْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً وَ تِسْعَ عَشْرَةَ عُمْرَةً فَقُلْتَ لَهُ حُجَّ حَجَّةً أُخْرَى وَ اعْتَمِرْ عُمْرَةً أُخْرَى تُكْتَبْ لَكَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَحُجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ تَعْتَمِرَ عِشْرِينَ عُمْرَةً أَوْ تُحْشَرَ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقُلْتُ لَا بَلْ أُحْشَرُ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ فَزُرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)(3).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 84.
(2) كامل الزيارات ص 162.
(3) التهذيب ج 6 ص 47.
41
63 مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ (1).
64 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (2).
65 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ فِيهَا حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ (3).
66 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ (ع)تَعْدِلُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً (4).
67 مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (5).
68 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (6).
69 يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ عُمْرَةً وَ حَجَّةً (7).
70 مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ آتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ائْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَطْيَبِ الْأَطْيَبِينَ وَ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبَرِّ الْأَبْرَارِ فَإِنَّكَ إِذَا زُرْتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ حَجَّةً (8).
____________
(1) كامل الزيارات ص 163.
(2) ثواب الأعمال ص 85.
(3) كامل الزيارات ص 160.
(4) كامل الزيارات ص 161.
(5) كامل الزيارات ص 161.
(6) ثواب الأعمال ص 83.
(7) التهذيب ج 6 ص 47.
(8) كامل الزيارات ص 161.
40
60 مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)فَقَدْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ قَالَ قُلْتُ يَطْرَحُ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قَالَ لَا هِيَ حَجَّةُ الضَّعِيفِ حَتَّى يَقْوَى وَ يَحُجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْبَيْتَ يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُمُ اللَّيْلُ صَعِدُوا وَ نَزَلَ غَيْرُهُمْ فَطَافُوا بِالْبَيْتِ حَتَّى الصَّبَاحِ وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِنَّهُ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ لَا تَقَعُ النَّوْبَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
61 مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِتْيَانُهُ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ (2).
بيان: أي و تعدل مع الحج و العمرة إتيان قبور الشهداء بالمدينة أيضا أو المعنى أن إتيان قبور الشهداء عنده تعدل حجة و عمرة أيضا و الظاهر أنه من زيادات النساخ.
62 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَمَرَّ قَوْمٌ عَلَى حُمُرٍ قَالَ أَيْنَ يُرِيدُ هَؤُلَاءِ قُلْتُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ فَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ زِيَارَةِ الشَّهِيدِ الْغَرِيبِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ زِيَارَتُهُ وَاجِبَةٌ قَالَ زِيَارَتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ حَتَّى عَدَّ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ عُمْرَةً ثُمَّ قَالَ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي تَمَامَ الْعِشْرِينَ قَالَ فَهَلْ زُرْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ قَالَ لَا قَالَ إِنَّ زِيَارَتَهُ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً (3).
____________
(1) كامل الزيارات ص 159.
(2) كامل الزيارات ص 159.
(3) كامل الزيارات ص 160.
39
55 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً أَوْ عُمْرَةً وَ حَجَّةً وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (1).
56 مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي فُلَانٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً (2).
57 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي خَارِجَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي رَوَوْا عَنْ أَبِيكَ فِي الْحَجِّ قَالَ نَعَمْ حَجَّةً وَ عُمْرَةً حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً (3).
58 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَادِفٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ مَنْ أَتَاهُ زَائِراً لَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً حَتَّى يَرْجِعَ قَالَ فَمَاتَ مَالِكٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ إِنَّ مَالِكاً حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ هَاتِهِ فَحَدَّثْتُهُ فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ (4).
59 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الزِّيَارَةُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)حَجَّةٌ وَ بَعْدَ الْحَجَّةِ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ بَعْدَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ (5).
____________
(1) كامل الزيارات ص 159.
(2) كامل الزيارات ص 159.
(3) كامل الزيارات ص 160.
(4) كامل الزيارات ص 160.
(5) كامل الزيارات ص 158.
42
71 مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (1).
72 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مِثْلَهُ (2).
73 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ: سَأَلَنِي فَقَالَ يَا شِهَابُ كَمْ حَجَجْتَ مِنْ حَجَّةٍ فَقُلْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً فَقَالَ لِي تُتِمُّهَا عِشْرِينَ حَجَّةً تُحْسَبُ لَكَ بِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع)(3).
74 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تُكْتَبُ لَكَ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ (ع)(4).
75 مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَمْ حَجَجْتَ قُلْتُ تِسْعَةَ عَشَرَ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتْمَمْتَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ حَجَّةً لَكُنْتَ كَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)(5).
76 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (6).
77 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حَجَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص (7).
78 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 161.
(2) ثواب الأعمال ص 83.
(3) كامل الزيارات ص 161.
(4) ثواب الأعمال ص 83 و كان الرمز في المتن مل لكامل الزيارات.
(5) كامل الزيارات ص 162.
(6) ثواب الأعمال ص 83.
(7) كامل الزيارات ص 162.
43
عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً (1).
79 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ تُكْتَبُ لَهُ حَجَّةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَجَّةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ وَ حَجَّتَانِ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَجَّتَانِ قَالَ قَالَ نَعَمْ وَ ثَلَاثٌ فَمَا زَالَ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ عَشْراً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَشْرُ حِجَجٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ وَ عِشْرُونَ حَجَّةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ عِشْرُونَ فَمَا زَالَ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ خَمْسِينَ فَسَكَتَ (2).
80 مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَنْكِفٍ قَالَ يُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ مَقْبُولَةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً كُتِبَ سَعِيداً وَ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (3).
81 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مَنْ أَعْتَقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ وَ كَمَنْ حَمَلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ (4).
82 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (5).
83 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (6).
____________
(1) كامل الزيارات ص 162.
(2) كامل الزيارات ص 163.
(3) كامل الزيارات ص 164.
(4) كامل الزيارات ص 164.
(5) ثواب الأعمال ص 79.
(6) كامل الزيارات ص 164.
44
بيان: لعل اختلافات هذه الأخبار في قدر الفضل و الثواب محمولة على اختلاف الأشخاص و الأعمال و قلة الخوف و المسافة و كثرتهما فإن كل عمل من أعمال الخير يختلف ثوابها باختلاف مراتب الإخلاص و المعرفة و التقوى و سائر الشرائط التي توجب كمال العمل على أنه يظهر من كثير من الأخبار أنهم كانوا يراعون أحوال السائل في ضعف إيمانه و قوته لئلا يصير سببا لإنكاره و كفره و أنهم كانوا يكلمون الناس على قدر عقولهم.
- 14، 1، 2، 3، 15- 84 أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ نَقْلًا مِنْ مِصْبَاحِ الشَّيْخِ أَبِي مَنْصُورٍ طَابَ ثَرَاهُ قَالَ رُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَ النَّبِيُّ ص يَوْماً إِلَى فَاطِمَةَ (ع)فَهَيَّأَتْ لَهُ طَعَاماً مِنْ تَمْرٍ وَ قُرْصٍ وَ سَمْنٍ فَاجْتَمَعُوا عَلَى الْأَكْلِ هُوَ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع)فَلَمَّا أَكَلُوا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَطَالَ سُجُودَهُ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ جَلَسَ وَ كَانَ أَجْرَأَهُمْ فِي الْكَلَامِ عَلِيٌّ (ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ ص إِنِّي لَمَّا أَكَلْتُ مَعَكُمْ فَرِحْتُ وَ سُرِرْتُ بِسَلَامَتِكُمْ وَ اجْتِمَاعِكُمْ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ تَعَالَى شُكْراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (ع)يَقُولُ سَجَدْتَ شُكْراً لِفَرَحِكَ بِأَهْلِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ بَعْدَكَ فَقُلْتُ بَلَى يَا أَخِي يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ أَمَّا ابْنَتُكَ فَهِيَ أَوَّلُ أَهْلِكَ لَحَاقاً بِكَ بَعْدَ أَنْ تُظْلَمَ وَ يُؤْخَذَ حَقُّهَا وَ تُمْنَعَ إِرْثَهَا وَ يُظْلَمَ بَعْلُهَا وَ يُكْسَرَ ضِلْعُهَا وَ أَمَّا ابْنُ عَمِّكَ فَيُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ يُقْتَلُ وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّهُ يُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ يُقْتَلُ بِالسَّمِّ وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّهُ يُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ تُقْتَلُ عِتْرَتُهُ وَ تَطَئُوهُ الْخُيُولُ وَ يُنْهَبُ رَحْلُهُ وَ تُسْبَى نِسَاؤُهُ وَ ذَرَارِيُّهُ وَ يُدْفَنُ مُرَمَّلًا بِدَمِهِ وَ يَدْفِنُهُ الْغُرَبَاءُ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ وَ هَلْ يَزُورُهُ أَحَدٌ قَالَ يَزُورُهُ الْغُرَبَاءُ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ يُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ كُلُّهَا مَعَكَ فَضَحِكَ (1).
____________
(1) ما بين القوسين ساقط من مطبوعة الكمباني و موجود في طبعة تبريز و عنها أثبتناه.
45
باب 6 أن زيارته (صلوات الله عليه) توجب طول العمر و حفظ النفس و المال و زيادة الرزق و تنفس الكرب و قضاء الحوائج
1- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُوسَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ إِلَى جَانِبِكُمْ لَقَبْراً مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ قَضَى حَاجَتَهُ (1).
بيان: يحتمل أن يكون المراد به قبر أمير المؤمنين (ع)
2- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ إِلَى جَانِبِكُمْ قَبْراً مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ قَضَى حَاجَتَهُ وَ إِنَّ عِنْدَهُ لَأَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ مُنْذُ قُبِضَ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زَارَهُ شَيَّعُوهُ وَ مَنْ مَرِضَ عَادُوهُ وَ مَنْ مَاتَ اتَّبَعُوا جَنَازَتَهُ (2).
3- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْحُسَيْنَ (ع)قُتِلَ مَكْرُوباً وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ مَكْرُوبٌ إِلَّا رَدَّهُ اللَّهُ مَسْرُوراً (3).
4- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى وَ كَانَ فِي خِدْمَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ لَقَبْراً مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ
____________
(1) كامل الزيارات ص 167.
(2) كامل الزيارات ص 167.
(3) كامل الزيارات ص 167.
46
كُرْبَتَهُ يَعْنِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)(1).
5- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ الْحُسَيْنَ صَاحِبَ كَرْبَلَاءَ قُتِلَ مَظْلُوماً مَكْرُوباً عَطْشَاناً لَهْفَاناً فَآلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ لَهْفَانٌ وَ لَا مَكْرُوبٌ وَ لَا مُذْنِبٌ وَ لَا مَغْمُومٌ وَ لَا عَطْشَانٌ وَ لَا مَنْ بِهِ عَاهَةٌ ثُمَّ دَعَا عِنْدَهُ وَ تَقَرَّبَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ أَعْطَاهُ مَسْأَلَتَهُ وَ غَفَرَ ذَنْبَهُ وَ مَدَّ فِي عُمُرِهِ وَ بَسَطَ فِي رِزْقِهِ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (2).
6- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي النُّمَيْرِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ وَلَايَتَنَا عُرِضَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا قَبُولَ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ قَبْرَ عَلِيٍّ (ع)فِيهَا وَ إِنَّ إِلَى لِزْقِهِ لَقَبْراً آخَرَ يَعْنِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) فَمَا مِنْ آتٍ يَأْتِيهِ يُصَلِّي عِنْدَهُ (ع)رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةً ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا لَهُ وَ إِنَّهُ لَيَحُفُّ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ (3).
بيان: إلى لزقه بالكسر أي إلى جنبه.
7- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)دَعَانِي الشَّوْقُ إِلَيْكَ أَنْ تَجَشَّمْتُ إِلَيْكَ عَلَى مَشَقَّةٍ فَقَالَ لِي لَا تَشْكُ رَبَّكَ فَهَلَّا أَتَيْتَ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ حَقّاً عَلَيْكَ مِنِّي فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ فَهَلَّا أَتَيْتَ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ حَقّاً عَلَيْكَ مِنِّي أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ قَوْلِهِ لَا تَشْكُ رَبَّكَ قُلْتُ وَ مَنْ أَعْظَمُ عَلَيَّ حَقّاً مِنْكَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَلَّا أَتَيْتَ الْحُسَيْنَ فَدَعَوْتَ اللَّهَ عِنْدَهُ وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ حَوَائِجَكَ (4).
8- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَدْنَى مَا لِزَائِرِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ أَدْنَى مَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَحْفَظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى
____________
(1) كامل الزيارات ص 168.
(2) كامل الزيارات ص 168.
(3) كامل الزيارات ص 168.
(4) كامل الزيارات ص 168.
47
أَهْلِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ اللَّهُ أَحْفَظَ لَهُ (1).
9- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ هِلَالٍ مِثْلَهُ (2).
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنَّ أَيَّامَ زَائِرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)لَا تُعَدُّ مِنْ آجَالِهِمْ (3).
11- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ مَنْ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ لَمْ يَأْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ أَنْقَصَ اللَّهُ مِنْ عُمُرِهِ حَوْلًا وَ لَوْ قُلْتُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَمُوتُ قَبْلَ أَجَلِهِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً لَكُنْتُ صَادِقاً وَ ذَلِكَ أَنَّكُمْ تَتْرُكُونَ زِيَارَتَهُ فَلَا تَدَعُوا زِيَارَتَهُ يَمُدُّ اللَّهُ فِي أَعْمَارِكُمْ وَ يَزِيدُ فِي أَرْزَاقِكُمْ وَ إِذَا تَرَكْتُمْ زِيَارَتَهُ نَقَصَ اللَّهُ مِنْ أَعْمَارِكُمْ وَ أَرْزَاقِكُمْ فَتَنَافَسُوا فِي زِيَارَتِهِ وَ لَا تَدَعُوا ذَلِكَ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ شَاهِدٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ (4).
12- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا عَبْدَ الْمَلِكِ لَا تَدَعْ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُرْ أَصْحَابَكَ بِذَلِكَ يَمُدُّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَ يَزِيدُ اللَّهُ فِي رِزْقِكَ وَ يُحْيِيكَ اللَّهُ سَعِيداً وَ لَا تَمُوتُ إِلَّا سَعِيداً وَ يَكْتُبُكَ سَعِيداً (5).
13- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ زُورُوا الْحُسَيْنَ وَ لَوْ كُلَّ سَنَةٍ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَتَاهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ جَاحِدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِوَضٌ غَيْرُ الْجَنَّةِ وَ رُزِقَ رِزْقاً
____________
(1) ثواب الأعمال ص 82.
(2) كامل الزيارات ص 133.
(3) كامل الزيارات ص 136.
(4) كامل الزيارات ص 151.
(5) كامل الزيارات ص 151.
48
وَاسِعاً وَ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ قِبَلِهِ بِفَرَجٍ عَاجِلٍ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (1).
14- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (2).
15- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَزُرْ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَدْ حُرِمَ خَيْراً كَثِيراً وَ نَقَصَ مِنْ عُمُرِهِ سَنَةٌ (3).
16- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ قُتِلْتُ مَكْرُوباً وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَنِي مَكْرُوبٌ إِلَّا رَدَّهُ وَ قَلَبَهُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (4).
17- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ وَ غَيْرِهِ مِنَ الشُّيُوخِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّ إِتْيَانَهُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ يَمُدُّ فِي الْعُمُرِ وَ يَدْفَعُ مَدَافِعَ السَّوْءِ وَ إِتْيَانَهُ مُفْتَرَضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ (5).
____________
(1) كامل الزيارات ص 151.
(2) كامل الزيارات ص 151.
(3) كامل الزيارات ص 151.
(4) ثواب الأعمال ص 88.
(5) التهذيب ج 6 ص 42.
49
باب 7 أن زيارته (ع)من أفضل الأعمال
1- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ إِنَّهُ أَفْضَلُ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَعْمَالِ (1).
2- مل، كامل الزيارات بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ (2).
3- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ مِثْلَهُ (3).
4- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَزْرَقِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ بَاكٍ (4).
5- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا يَبْلُغُ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ أَفْضَلُ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَعْمَالِ (5).
____________
(1) كامل الزيارات ص 146.
(2) كامل الزيارات ص 146.
(3) كامل الزيارات ص 146.
(4) كامل الزيارات ص 146.
(5) كامل الزيارات ص 146.
50
باب 8 فضل الإنفاق في طريق زيارته و ثواب من جهز إليه رجلا
أقول: قد أوردنا كثيرا من أخبار الباب في باب دعاء الأنبياء و الملائكة لزواره (ع)و غيره.
1- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَجِّ يُحْسَبُ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ أَلْفٌ فَمَا لِمَنْ يُنْفِقُ فِي الْمَسِيرِ إِلَى أَبِيكَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ يَا ابْنَ سِنَانٍ يُحْسَبُ لَهُ بِالدِّرْهَمِ أَلْفٌ وَ أَلْفٌ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً وَ يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مِثْلُهَا وَ رِضَا اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ دُعَاءُ مُحَمَّدٍ وَ دُعَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)خَيْرٌ لَهُ (1).
2- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)عَنْ عَلِيٍّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قُلْتُ فَمَا لِمَنْ صَلَّى عِنْدَهُ يَعْنِي الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ مَنْ صَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ فَمَا لِمَنِ اغْتَسَلَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ ثُمَّ أَتَاهُ قَالَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُرِيدُهُ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ جَهَّزَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ لِعِلَّةٍ قَالَ يُعْطِيهِ اللَّهُ كُلَّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ مِثْلَ أُحُدٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ يُخَلِّفُ عَلَيْهِ أَضْعَافَ مَا أَنْفَقَ وَ يَصْرِفُ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مِمَّا قَدْ نَزَلَ فَيُدْفَعُ وَ يُحْفَظُ فِي مَالِهِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (2).
3- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ
____________
(1) كامل الزيارات ص 128.
(2) كامل الزيارات ص 129.
51
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا لِلْمُنْفِقِ فِي خُرُوجِهِ إِلَيْهِ وَ الْمُنْفِقِ عِنْدَهُ قَالَ دِرْهَمٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ (1).
4- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا عَلِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاساً مِنْ شِيعَتِنَا تَمُرُّ بِهِمُ السَّنَةُ وَ السَّنَتَانِ وَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ لَا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَعْرِفُ أُنَاساً كَثِيراً بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لِحَظِّهِمْ أَخْطَئُوا وَ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ زَاغُوا وَ عَنْ جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص فِي الْجَنَّةِ تَبَاعَدُوا قُلْتُ فَإِنْ أَخْرَجَ عَنْهُ رَجُلًا أَ يُجْزِي عَنْهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ خُرُوجُهُ بِنَفْسِهِ أَعْظَمُ أَجْراً وَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ (2).
باب 9 أن الأنبياء و الرسل و الأئمة و الملائكة (صلوات الله عليهم أجمعين) يأتونه (ع)لزيارته و يدعون لزواره و يبشرونهم بالخير و يستبشرون لهم
1- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقِيلَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي مُصَلَّاهُ فِي بَيْتِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا بِالشَّفَاعَةِ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 128.
(2) التهذيب ج 6 ص 45.
52
زُوَّارِ قَبْرِ أَبِيَ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضَاكَ فَكَافِئْهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُوا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ عَلَى خُرُوجِهِمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً مِنْهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي تَتَقَلَّبُ عَلَى حُفْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي خَرَجَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى نُوَافِيَهُمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ فَمَا زَالَ يَدْعُو وَ هُوَ سَاجِدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تَدَعُ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَمْ أَرَ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ (1).
2 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ مِثْلَهُ (2).
3- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 116.
(2) كامل الزيارات ص 117.
53
بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَدَعْ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ لِخَوْفٍ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَهُ رَأَى مِنَ الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ عِنْدَهُ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اللَّهُ شَخْصَكَ وَ سَوَادَكَ فِيمَنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْأَئِمَّةُ (ع)أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ بِالْمَغْفِرَةِ لِمَا مَضَى وَ يَغْفِرُ لَكَ ذُنُوبَ سَبْعِينَ سَنَةً أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يُتْبَعُ بِهِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً مِمَّنْ يُصَافِحُهُ رَسُولُ اللَّهِ ص (1).
4- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ (2).
5- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ الدُّعَاءَ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ (ع)مِثْلَهُ (3).
6- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَتٍّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ الدُّعَاءَ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ (ع)(4).
7- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَعاً عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (5).
8- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى
____________
(1) كامل الزيارات ص 117.
(2) كامل الزيارات ص 118.
(3) كامل الزيارات ص 118.
(4) نفس المصدر ص 119 باقتضاب.
(5) كامل الزيارات ص 118.
54
عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَدَعْ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّ مَنْ تَرَكَهُ رَأَى مِنَ الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ عِنْدَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (1).
9- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: وَكَّلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْحُسَيْنِ (ع)سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ شُعْثاً غُبْراً وَ يَدْعُونَ لِمَنْ زَارَهُ وَ يَقُولُونَ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ زُوَّارُ الْحُسَيْنِ افْعَلْ بِهِمْ وَ افْعَلْ (2).
10- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (3).
11- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا تَدَعْ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيمَنْ تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ (4).
12- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ شُعْثاً غُبْراً مِنْ يَوْمَ قُتِلَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ قِيَامَ الْقَائِمِ (ع)وَ يَدْعُونَ لِمَنْ زَارَهُ وَ يَقُولُونَ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ زُوَّارُ الْحُسَيْنِ افْعَلْ بِهِمْ وَ افْعَلْ بِهِمْ (5).
13- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ (6).
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 47.
(2) كامل الزيارات ص 119.
(3) ثواب الأعمال ص 79.
(4) كامل الزيارات ص 119.
(5) كامل الزيارات ص 119.
(6) التهذيب ج 6 ص 47.
55
14- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص تَحْضُرُ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِهَا الْحُسَيْنِ (ع)فَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ (1).
15- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَكَّلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عِنْدَهُ الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِهِمْ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ يَكُونُ ثَوَابُ صَلَاتِهِمْ لِزُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليه الصلاة و السلام) وَ عَلَى قَاتِلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَبَدَ الْآبِدِينَ (2).
16- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَمَّرٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ الْحُسَيْنَ (ع)إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ وَ لَا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا شَيَّعُوهُ وَ لَا يَمْرَضُ أَحَدٌ إِلَّا عَادُوهُ وَ لَا يَمُوتُ أَحَدٌ إِلَّا شَهِدُوهُ (3).
17- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (4).
18- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (5).
19- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (6).
20- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
____________
(1) كامل الزيارات ص 118 و فيه (فتستغفر لهم ذنوبهم).
(2) كامل الزيارات ص 121.
(3) كامل الزيارات ص 85.
(4) كامل الزيارات ص 85.
(5) كامل الزيارات ص 189.
(6) ثواب الأعمال ص 79.
56
عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ إِلَى جَانِبِكُمْ قَبْراً مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ كَرْبَهُ وَ قَضَى حَاجَتَهُ وَ إِنَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ مُنْذُ يَوْمَ قُبِضَ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زَارَهُ شَيَّعُوهُ وَ مَنْ مَرِضَ عَادُوهُ وَ مَنْ مَاتَ اتَّبَعُوا جَنَازَتَهُ (1).
21- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ يُشَيِّعُونَ مَنْ زَارَهُ وَ يَعُودُونَهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَشْهَدُونَ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ (2).
22- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتْ هَبَطَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ وَ صَعِدَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ فَلَمْ يَزَلْ يَبْكُونَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَ يَشْهَدُونَ لِمَنْ زَارَهُ بِالْوَفَاءِ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ يَعُودُونَهُ إِذَا مَرِضَ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ (3).
23- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُصَلُّونَ عِنْدَهُ الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِهِمْ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ يَكُونُ ثَوَابُ صَلَاتِهِمْ وَ أَجْرُ ذَلِكَ لِمَنْ زَارَ قَبْرَهُ (4).
24- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ
____________
(1) كامل الزيارات ص 167.
(2) كامل الزيارات ص 190.
(3) كامل الزيارات ص 191.
(4) كامل الزيارات ص 86.
57
حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِالْحُسَيْنِ مَلَكاً فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ مَلَكٍ يَبْكُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِزُوَّارِهِ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ لَهُمْ (1).
25- قل، إقبال الأعمال رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي كِتَابٍ أَصْلُهُ فِي فَضْلِ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) فَقَالَ مَا لَفْظُهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي آخِرِ زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَنَا أُرِيدُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْغَاضِرِيَّةِ حَتَّى إِذَا نَامَ النَّاسُ اغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْقَبْرَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عَلَى بَابِ الْحَيْرِ خَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ فَقَالَ انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَأَنِسْتُ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ اغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْقَبْرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ الْحَائِرِ خَرَجَ إِلَيَّ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ يَا هَذَا انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ اغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْقَبْرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ الْحَائِرِ خَرَجَ إِلَيَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ لَا تَصِلُ فَقُلْتُ فَلِمَ لَا أَصِلُ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ قَدْ جِئْتُ أَمْشِي مِنَ الْكُوفَةِ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَ أَخَافُ أَنْ أُصْبِحَ هَاهُنَا وَ تَقْتُلَنِي مَسْلَحَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فَقُلْتُ وَ لِمَ لَا أَصِلُ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهُ وَ هُوَ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَانْصَرِفْ فَإِذَا عَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ فَتَعَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ جِئْتُ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ اغْتَسَلْتُ وَ جِئْتُ فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ أَحَداً فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ الْفَجْرَ وَ خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ (2).
بيان: المسلحة بالفتح القوم ذو سلاح ذكره الفيروزآبادي (3).
____________
(1) كامل الزيارات ص 86.
(2) الإقبال ص 38 طبع سنة 1314 ه في ايران.
(3) القاموس ج 1 ص 229.
58
26- أَقُولُ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ لِي جَارٌ كَثِيراً مَا كُنْتُ أَقْعُدُ إِلَيْهِ وَ كَانَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لِي بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ فَقُمْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ أَنَا مُمْتَلِئٌ غَضَباً وَ قُلْتُ إِذَا كَانَ السَّحَرُ أَتَيْتُهُ وَ حَدَّثْتُهُ مِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُسَخِّنُ اللَّهُ بِهِ عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ أَنَّهُ قَدْ قَصَدَ الزِّيَارَةَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَخَرَجْتُ مُسْرِعاً فَأَتَيْتُ الْحَيْرَ فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ سَاجِدٌ لَا يَمَلُّ مِنَ السُّجُودِ وَ الرُّكُوعِ فَقُلْتُ لَهُ بِالْأَمْسِ تَقُولُ لِي بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ وَ الْيَوْمَ تَزُورُهُ فَقَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي مَا كُنْتُ أُثْبِتُ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ إِمَامَةً حَتَّى كَانَتْ لَيْلَتِي هَذِهِ فَرَأَيْتُ رُؤْيَا أَرْعَبَتْنِي فَقُلْتُ مَا رَأَيْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا بِالطَّوِيلِ الشَّاهِقِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ اللَّاصِقِ لَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ مِنْ حُسْنِهِ وَ بَهَائِهِ مَعَهُ أَقْوَامٌ يَحُفُّونَ بِهِ حَفِيفاً وَ يَزُفُّونَهُ زَفّاً بَيْنَ يَدَيْهِ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ذَنُوبٌ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ لِلتَّاجِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ فِي كُلِّ رُكْنٍ جَوْهَرَةٌ تُضِيءُ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ص فَقُلْتُ وَ الْآخَرُ فَقَالُوا وَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)ثُمَّ مَدَدْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا بِنَاقَةٍ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ تَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ لِمَنِ النَّاقَةُ قَالُوا لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ وَ الْغُلَامُ قَالُوا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قُلْتُ فَأَيْنَ يُرِيدُونَ قَالَ يَمْضُونَ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى زِيَارَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً الشَّهِيدِ بِكَرْبَلَاءَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَصَدْتُ الْهَوْدَجَ وَ إِذَا أَنَا بِرِقَاعٍ تَسَاقَطُ مِنَ السَّمَاءِ أَمَاناً مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ ثُمَّ هَتَفَ بِنَا هَاتِفٌ أَلَا إِنَّا وَ شِيعَتَنَا فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ لَا أُفَارِقُ هَذَا الْمَكَانَ حَتَّى تُفَارِقَ رُوحِي جَسَدِي (1).
____________
(1) المزار الكبير ص 107 بتفاوت يسير.
59
27- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَيْسَ نَبِيٌّ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع)فَفَوْجٌ يَنْزِلُ وَ فَوْجٌ يَعْرُجُ (1).
28- يب، تهذيب الأحكام ابْنُ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (2).
29- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِنْتِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ فِي آخِرِ زَمَانِ بَنِي مَرْوَانَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)مُسْتَخْفِياً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَاخْتَفَيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَقْبَلْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ أَقْبَلَ نَحْوِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي انْصَرِفْ مَأْجُوراً فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فَرَجَعْتُ فَزِعاً حَتَّى إِذَا كَادَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ خَرَجَ إِلَيَّ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي يَا هَذَا إِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ عَافَاكَ اللَّهُ وَ لِمَ لَا أَصِلُ إِلَيْهِ وَ قَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ الْكُوفَةِ أُرِيدُ زِيَارَتَهُ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ أُصْبِحَ فَيَقْتُلُونِّي أَهْلُ الشَّامِ إِنْ أَدْرَكُونِي هَاهُنَا قَالَ فَقَالَ لِي اصْبِرْ قَلِيلًا فَإِنْ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (ع)سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَأَذِنَ لَهُ فَهَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ فِي أَلْفِ مَلَكٍ فَهُمْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ يَنْتَظِرُونَ طُلُوعَ الْفَجْرِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَقُلْتُ فَمَنْ أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ أُمِرُوا بِحَرَسِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ الِاسْتِغْفَارِ لِزُوَّارِهِ فَانْصَرَفْتُ وَ قَدْ كَادَ يَطِيرُ عَقْلِي لِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ قَالَ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ فَلَمْ يَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أَحَدٌ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَى قَتَلَتِهِ وَ صَلَّيْتُ الصُّبْحَ وَ أَقْبَلْتُ مُسْرِعاً
____________
(1) كامل الزيارات ص 111.
(2) التهذيب ج 6 ص 71 ذيل حديث طويل.
60
مَخَافَةَ أَهْلِ الشَّامِ (1).
مل، كامل الزيارات الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: خَرَجْتُ فِي آخِرِ زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (2).
31- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (3).
32- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَمَّا أَتَى الْحَيْرَةَ هَلْ لَكَ فِي قَبْرِ الْحُسَيْنِ قُلْتُ وَ تَزُورُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَزُورُهُ وَ اللَّهُ يَزُورُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمْعَةٍ يَهْبِطُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ إِلَيْهِ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ مُحَمَّدٌ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ صَفْوَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَنَزُورُهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ حَتَّى نُدْرِكَ زِيَارَةَ الرَّبِّ قَالَ نَعَمْ يَا صَفْوَانُ الْزَمْ تُكْتَبُ لَكَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَ ذَلِكَ تَفْضِيلٌ (4).
بيان: زيارته تعالى كناية عن إنزال رحماته الخاصة عليه و على زائريه (صلوات الله عليه) قوله (ع)و ذلك تفضيل أي زيارة الرب.
33- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَبْرُ الْحُسَيْنِ (ع)عِشْرُونَ ذِرَاعاً فِي عِشْرِينَ ذِرَاعاً مُكَسَّراً رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ فَلَيْسَ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا وَ هُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَزُورَهُ فَفَوْجٌ يَهْبِطُ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ (5).
____________
(1) كامل الزيارات ص 111.
(2) كامل الزيارات ص 113.
(3) كامل الزيارات ص 113.
(4) كامل الزيارات ص 112.
(5) كامل الزيارات ص 112.
61
34- مل، كامل الزيارات الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُنْتُ فِي الْحَيْرِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فَرَأَيْتُ نَحْواً مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ أَوْ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ جَمِيلَةٍ وُجُوهُهُمْ طَيِّبَةٍ رِيحُهُمْ شديد [شَدِيدَةٍ بَيَاضُ ثِيَابِهِمْ يُصَلُّونَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ فَلَقَدْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ آتِيَ الْقَبْرَ وَ أُقَبِّلَهُ وَ أَدْعُوَ بِدَعَوَاتٍ فَمَا كُنْتُ أَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ الْخَلْقِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ سَجَدْتُ سَجْدَةً فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَلَمْ أَرَ مِنْهُمْ أَحَداً فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَ تَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ قُلْتُ لَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ بِالْحُسَيْنِ (ع)أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ وَ هُوَ يُقْتَلُ فَعَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ يَا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ مَرَرْتُمْ بِابْنِ حَبِيبِي وَ صَفِيِّي مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ يُقْتَلُ وَ يُضْطَهَدُ مَظْلُوماً فَلَمْ تَنْصُرُوهُ فَانْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ إِلَى قَبْرِهِ فَابْكُوهُ شُعْثاً غُبْراً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةَ (1).
35- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ لَكِنَّ فِيهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ خَمْسُونَ أَلْفاً (2).
36- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَيْسَ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ إِلَّا وَ هُمْ يَسْأَلُونَ اللَّهَ جَلَّ وَ عَلَا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَفَوْجٌ يَنْزِلُ وَ فَوْجٌ يَعْرُجُ (3).
37- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (4).
38- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا بَيْنَ قَبْرِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 115.
(2) كامل الزيارات ص 115.
(3) كامل الزيارات ص 114.
(4) ثواب الأعمال ص 87.
62
الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ (1).
39- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (2).
40- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ عَنْ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُرْتَضَى بْنِ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُوسَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقاً أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ كُلَّ مَسَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ انْصَرَفُوا إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ص فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى قَبْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ تَنْزِلُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ نَهَارَهُمْ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ انْصَرَفُوا إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى قَبْرِ الْحَسَنِ (ع)فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ حَوْلَ قَبْرِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحُسَيْنِ (ع)سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَ يَدْعُونَ لِمَنْ زَارَهُ وَ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ وَ لَا وَدَّعَهُ مُوَدِّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ وَ لَا يَمْرَضُ إِلَّا عَادُوهُ وَ لَا مَيِّتٌ
____________
(1) كامل الزيارات ص 114.
(2) ثواب الأعمال ص 87.
63
إِلَّا صَلَّوْا عَلَى جِنَازَتِهِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ (1).
41- أَقُولُ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (2).
بيان: يمكن أن يكون السبعون نوعا آخر من الملائكة سوى الأربعة آلاف.
42- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ وَ لَا يُوَدِّعُهُ مُوَدِّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ وَ لَا يَمْرَضُ إِلَّا عَادُوهُ وَ لَا يَمُوتُ إِلَّا صَلَّوْا عَلَى جِنَازَتِهِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ (3).
43- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (4).
44- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ شَيَّعُوهُ حَتَّى يُبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ وَ إِنْ مَرِضَ عَادُوهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً وَ إِنْ مَاتَ شَهِدُوا جِنَازَتَهُ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (5).
45- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (6).
46- ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ
____________
(1) كشف اليقين ص 67- 68 للسيّد ابن طاوس طبع النجف الأشرف.
(2) المزار الكبير ص 109.
(3) ثواب الأعمال ص 79.
(4) كامل الزيارات ص 192 بتفاوت يسير.
(5) أمالي الصدوق ص 142.
(6) كامل الزيارات ص 189.
64
إِسْحَاقَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْغَنَوِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)مِثْلَهُ (1).
47- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)بِالْمَدِينَةِ أَيْنَ قُبُورُ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ أَ لَيْسَ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَكُمُ الْحُسَيْنُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ حَوْلَهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
48- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ مِثْلَهُ (3).
49- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَازِنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ بَكْرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَى مُعَسْكَرِهِ وَ مَنْ حَلَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ بِدَرَجَاتِهِمْ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدِكُمْ بِوَلَدِهِ وَ إِنَّهُ لَيَرَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْأَلُ آبَاءَهُ (ع)أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ وَ يَقُولُ لَوْ يَعْلَمُ زَائِرِي مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ لَكَانَ فَرَحُهُ أَكْثَرَ مِنْ جَزَعِهِ وَ إِنَّ زَائِرَهُ لَيَنْقَلِبُ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ (4).
50- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ فَإِذَا هَمَّ بِزِيَارَتِهِ الرَّجُلُ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ ذُنُوبَهُ فَإِذَا خَطَا مَحَوْهَا ثُمَّ إِذَا خَطَا ضَاعَفُوا لَهُ حَسَنَاتِهِ فَمَا تَزَالُ حَسَنَاتُهُ تُضَاعَفُ حَتَّى تُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ اكْتَنَفُوهُ وَ قَدَّسُوهُ وَ يُنَادُونَ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ أَنْ قَدِّسُوا زُوَّارَ حَبِيبِ حَبِيبِ اللَّهِ فَإِذَا اغْتَسَلُوا
____________
(1) أمالي الصدوق ص 14 و ثواب الأعمال ص 79.
(2) كامل الزيارات ص 109.
(3) ثواب الأعمال ص 88.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 54.
65
نَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ ص يَا وَفْدَ اللَّهِ أَبْشِرُوا بِمُرَافَقَتِي فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ نَادَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَا ضَامِنٌ لِقَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ وَ رَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ الْتَقَاهُمُ النَّبِيُّ ص عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ حَتَّى يَنْصَرِفُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ (1).
51 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ دَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اكْتَنَفُوهُمْ عَنْ أَيْمَانِهِمْ (2).
52 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَ رِوَايَةِ الصَّدُوقِ (3).
53 مل، كامل الزيارات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَأَنِّي وَ اللَّهِ بِالْمَلَائِكَةِ قَدْ زَاحَمُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ قُلْتُ فَيَتَرَاءَوْنَ لَهُ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ لَزِمُوا وَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَمْسَحُونَ وُجُوهَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى زُوَّارِ الْحُسَيْنِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ خُدَّامُهُمُ الْمَلَائِكَةُ لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ قَالَ يَا مُفَضَّلُ أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ سَيِّدِي قَالَ كَأَنِّي بِسَرِيرٍ مِنْ نُورٍ قَدْ وُضِعَ وَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُكَلَّلَةٌ بِالْجَوْهَرِ وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)جَالِسٌ عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ وَ حَوْلَهُ تِسْعُونَ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ وَ كَأَنِّي بِالْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ أَوْلِيَائِي سَلُونِي فَطَالَمَا أُوذِيتُمْ وَ ذُلِّلْتُمْ وَ اضْطُهِدْتُمْ فَهَذَا يَوْمٌ لَا تَسْأَلُونِّي حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتُهَا لَكُمْ فَيَكُونُ أَكْلُهُمْ وَ شُرْبُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَهَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ (4).
بيان: نزول الطعام في البرزخ و ضرب القبة في الرجعة بقرينة قوله ع
____________
(1) كامل الزيارات ص 132.
(2) ثواب الأعمال ص 83.
(3) كامل الزيارات ص 152.
(4) كامل الزيارات ص 135 بتفاوت يسير.
66
من حوائج الدنيا و الآخرة.
54 مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ ذِي الشَّامَةِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِي جِوَارِ نَبِيِّهِ ص وَ جِوَارِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ فَلَا يَدَعْ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الرَّحْمَةُ (1).
55 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَوْ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَسْكَنُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ مَأْوَاهُ الْجَنَّةَ فَلَا يَدَعْ زِيَارَةَ الْمَظْلُومِ قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَاحِبُ كَرْبَلَاءَ مَنْ أَتَاهُ شَوْقاً إِلَيْهِ وَ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُبَّ فَاطِمَةَ وَ حُبَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) أَقْعَدَهُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مَعَهُمْ وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ (2).
56 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِذَا هَمَّ الرَّجُلُ بِزِيَارَتِهِ وَ اغْتَسَلَ نَادَى مُحَمَّدٌ ص يَا وَفْدَ اللَّهِ أَبْشِرُوا بِمُرَافَقَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (3).
57 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا ابْنَ بُكَيْرٍ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ سِتَّةً الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ الْحَرَمَ وَ مَقَابِرَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَقَابِرَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مَقَاتِلَ الشُّهَدَاءِ وَ الْمَسَاجِدَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ يَا ابْنَ بُكَيْرٍ هَلْ تَدْرِي مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذْ جَهِلَهُ الْجَاهِلُ مَا
____________
(1) كامل الزيارات ص 136 و ليس في آخره (الرحمة).
(2) كامل الزيارات ص 137.
(3) كامل الزيارات ص 137.
67
مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ عَلَى قَبْرِهِ هَاتِفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُنَادِي يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ إِلَى خَالِصَةِ اللَّهِ تَرْحَلْ بِالْكَرَامَةِ وَ تَأْمَنِ النَّدَامَةَ يَسْمَعُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ وَ لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مَلَكٌ مِنَ الْحَفَظَةِ إِلَّا عَطَفَ إِلَيْهِ عِنْدَ رُقَادِ الْعَبْدِ حَتَّى يُسَبِّحَ اللَّهَ عِنْدَهُ وَ يَسْأَلَ اللَّهَ الرِّضَا عِنْدَهُ وَ لَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي الْهَوَاءِ يَسْمَعُ الصَّوْتَ إِلَّا أَجَابَ بِالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ فَتَشْتَدُّ أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ فَتُجِيبُهُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتَشْتَدُّ أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا حَتَّى تَبْلُغَ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَسْمَعَ أَصْوَاتَهُمُ النَّبِيُّونَ فَيَتَرَحَّمُونَ وَ يُصَلُّونَ عَلَى الْحُسَيْنِ (ع)وَ يَدْعُونَ لِمَنْ أَتَاهُ (1).
58 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ فَإِذَا انْقَلَبْتَ مِنْ عِنْدِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)نَادَاكَ مُنَادٍ لَوْ سَمِعْتَ مَقَالَتَهُ لَأَقَمْتَ عُمُرَكَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ قَدْ غَنِمْتَ وَ سَلِمْتَ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا سَلَفَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (2).
59 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (ع)قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ فِي قَفَاهُ فَلَمْ يَزَلْ يَكْتُبُ مَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ حَتَّى يَرِدَ الْحَيْرَ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ الْحَيْرِ وَضَعَ كَفَّهُ وَسَطَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (3).
60 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ (4).
61 مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (5).
62 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 125.
(2) كامل الزيارات ص 153.
(3) كامل الزيارات ص 153.
(4) كامل الزيارات ص 191.
(5) كامل الزيارات ص 191.
68
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)شَيَّعَهُ سَبْعَ مِائَةِ مَلَكٍ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِ مَأْمَنَهُ فَإِذَا زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)نَادَاهُ مُنَادٍ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ مَعَهُ مُشَيِّعِينَ لَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَإِذَا صَارُوا إِلَى مَنْزِلِهِ قَالُوا نَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ فَلَا يَزَالُونَ يَزُورُونَهُ إِلَى يَوْمِ مَمَاتِهِ ثُمَّ يَزُورُونَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ (1).
63 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ: يَا مَالِكُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ الْحُسَيْنَ (ع)بَعَثَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ مَالِكٌ وَ قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى حَجَّةً قَالَ وَ عُمْرَةً يَا مُحَمَّدُ (2).
____________
(1) كامل الزيارات ص 190.
(2) كامل الزيارات ص 193.
69
باب 10 جوامع ما ورد من الفضل في زيارته (ع)و نوادرها
أقول: قد مضى بعض أخبار فضل زيارته (ع)في باب فضل زيارة النبي ص و باب فضل زيارة أمير المؤمنين (ع)
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي (ع)أَنَّ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَهُ اللَّهُ فِي عِلِّيِّينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ حَوْلَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ كَرَّامِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولَانِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَوَّضَ الْحُسَيْنَ (ع)مِنْ قَتْلِهِ أَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَ لَا تُعَدُّ أَيَّامُ زَائِرِيهِ جَائِياً وَ رَاجِعاً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)هَذِهِ الْخِلَالُ تُنَالُ بِالْحُسَيْنِ (ع)فَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِالنَّبِيِّ ص فَكَانَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الْآيَةَ (2).
3- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 44.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 324 و كان الرمز في المتن (مل) لكامل الزيارة.
70
بِشَطِّ فُرَاتٍ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ (1).
بيان: أي عبد الله هناك أو لاقى الأنبياء و الأوصياء هناك فإن زيارتهم كزيارة الله أو يحصل له مرتبة من القرب كمن صعد عرش ملك و زاره.
4- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ (2).
5- ثو، ثواب الأعمال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُيَيْنَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَهُ اللَّهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ (3).
6- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (4).
7- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (5).
8- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (6).
9- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ كُتِبَ فِي عِلِّيِّينَ (7).
10- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ ابْنِ فَضَّالٍ مَعاً عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ (8).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 77.
(2) كامل الزيارات ص 147.
(3) ثواب الأعمال ص 77.
(4) كامل الزيارات ص 147.
(5) كامل الزيارات ص 148.
(6) كامل الزيارات ص 148.
(7) ثواب الأعمال ص 77.
(8) كامل الزيارات ص 148 في المصدر ذكر الحديث مرتين تارة بسند على بن الحكم و اخرى بسند ابن فضال و قد جمع المؤلّف بينهما سندا و متنا.
71
11- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ (1).
12- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ (2).
13- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْمُسْلِيِ مِثْلَهُ (3).
14- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ جِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَتِ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ قَدْ جِئْتُكِ بِالدَّابَّةِ فَقَالَ لِي يَا أُمَّ سَعِيدٍ أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الدَّابَّةُ أَيْنَ تَبْغِينَ تَذْهَبِينَ قَالَتْ قُلْتُ أَزُورُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ أُخْرَى ذَلِكَ الْيَوْمَ مَا أَعْجَبَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَأْتُونَ الشُّهَدَاءَ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ وَ تَتْرُكُونَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ لَا تَأْتُونَهُ قَالَتْ قُلْتُ لَهُ مَنْ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)قَالَتْ قُلْتُ لَهُ إِنِّي امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ لِمَنْ كَانَ مِثْلَكِ أَنْ تَذْهَبَ إِلَيْهِ وَ تَزُورَهُ قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ لَنَا فِي زِيَارَتِهِ قَالَ كَعِدْلِ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صِيَامِهِمَا وَ خَيْرِهِمَا كَذَا قَالَتْ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ ضَمَّهَا ضَمّاً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (4).
15- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ وَ صِيَامِهِمَا (5).
- 16- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَارِثِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَاكْتَرَيْتُ الْبَغْلَ أَوِ الْبَغْلَةَ لِأَدُورَ عَلَيْهِ فِي قُبُورِ الشُّهَدَاءِ قَالَتْ قُلْتُ مَا أَحَدٌ أَحَقَّ أَبْدَأُ بِهِ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَبْطَأْتُ فَصَاحَ بِي صَاحِبُ
____________
(1) كامل الزيارات ص 148.
(2) كامل الزيارات ص 148.
(3) كامل الزيارات ص 149.
(4) كامل الزيارات ص 110.
(5) ثواب الأعمال ص 88.
72
الْبَغْلِ حَبَسْتِينَا عَافَاكِ اللَّهُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَأَنَّ إِنْسَاناً يَسْتَعْجِلُكِ يَا أُمَّ سَعِيدَةَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي اكْتَرَيْتُ بَغْلًا لِأَدُورَ فِي قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقُلْتُ مَا آتِي أَحَداً أَحَقَّ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَتْ فَقَالَ يَا أُمَّ سَعِيدَةَ فَمَا يَمْنَعُكِ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ قَالَتْ فَطَمِعْتُ أَنْ يَدُلَّنِي عَلَى قَبْرِ عَلِيٍّ (ع)فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ مَنْ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ فَاطِمَةَ (ع)يَا أُمَّ سَعِيدَةَ مَنْ أَتَاهُ بِبَصِيرَةٍ وَ رَغْبَةٍ فِيهِ كَانَ لَهُ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ وَ عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ هَكَذَا وَ هَكَذَا (1).
17- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا حُسَيْنُ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)إِنْ كَانَ مَاشِياً كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ حَتَّى إِذَا صَارَ فِي الْحَيْرِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُفْلِحِينَ الْمُنْجِحِينَ حَتَّى إِذَا قَضَى مَنَاسِكَهُ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ حَتَّى إِذَا أَرَادَ الِانْصِرَافَ أَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى (2).
18- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطَّمْحَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَ هُوَ يَتَمَنَّى أَنَّهُ مِنْ زُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)لِمَا يَرَى مِمَّا يُصْنَعُ بِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ مِنْ كَرَامَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ (3).
19- مل، كامل الزيارات وَ رَوَى صَالِحٌ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ عِمْرَانَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَوَائِدِ النُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَكُنْ
____________
(1) كامل الزيارات ص 110.
(2) كامل الزيارات ص 132.
(3) كامل الزيارات ص 135.
73
مِنْ زُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)(1).
20- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)يَقُولُ لِأَبِي مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ مِنْ مُحَدَّثِي اللَّهِ فَوْقَ عَرْشِهِ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (2).
21- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي إِنَّ عِنْدَكُمْ أَوْ قَالَ فِي قُرْبِكُمْ لَفَضِيلَةً مَا أُوتِيَ أَحَدٌ مِثْلَهَا وَ مَا أَحْسَبُكُمْ تَعْرِفُونَهَا كُنْهَ مَعْرِفَتِهَا وَ لَا تُحَافِظُونَ عَلَيْهَا وَ لَا عَلَى الْقِيَامِ بِهَا وَ إِنَّ لَهَا لَأَهْلًا خَاصَّةً قَدْ سُمُّوا لَهَا وَ أُعْطُوهَا بِلَا حَوْلٍ مِنْهُمْ وَ لَا قُوَّةٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ لَهُمْ وَ سَعَادَةٍ حَبَاهُمْ بِهَا وَ رَحْمَةٍ وَ رَأْفَةٍ وَ تَقَدُّمٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هَذَا الَّذِي وَصَفْتَ وَ لَمْ تُسَمِّهِ قَالَ زِيَارَةُ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّهُ غَرِيبٌ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ يَبْكِيهِ مَنْ زَارَهُ وَ يَحْزَنُ لَهُ مَنْ لَمْ يَزُرْهُ وَ يَحْتَرِقُ لَهُ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهُ وَ يَرْحَمُهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى قَبْرِ ابْنِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ وَ لَا حَمِيمَ قُرْبَهُ وَ لَا قَرِيبَ ثُمَّ مُنِعَ الْحَقَّ وَ تَوَازَرَ عَلَيْهِ أَهْلُ الرِّدَّةِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ ضَيَّعُوهُ وَ عَرَضُوهُ لِلسِّبَاعِ وَ مَنَعُوهُ شُرْبَ مَاءِ الْفُرَاتِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْكِلَابُ وَ ضَيَّعُوا حَقَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَصِيَّتَهُ بِهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ فَأَمْسَى مَجْفُوّاً فِي حُفْرَتِهِ صَرِيعاً بَيْنَ قَرَابَتِهِ وَ شِيعَتِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ قَدْ أُوحِشَ قُرْبُهُ فِي الْوَحْدَةِ وَ الْبُعْدِ عَنْ جَدِّهِ وَ الْمَنْزِلِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ عَرَّفَهُ حَقَّنَا فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كُنْتُ آتِيهِ حَتَّى بُلِيتُ بِالسُّلْطَانِ وَ فِي حِفْظِ أَمْوَالِهِمْ وَ أَنَا عِنْدَهُمْ مَشْهُورٌ فَتَرَكْتُ لِلتَّقِيَّةِ إِتْيَانَهُ وَ أَنَا أَعْرِفُ مَا فِي إِتْيَانِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا فَضْلُ مَنْ أَتَاهُ وَ مَا لَهُ عِنْدَنَا مِنْ جَزِيلِ الْخَيْرِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ أَمَّا
____________
(1) كامل الزيارات ص 135.
(2) كامل الزيارات ص 141.
74
الْفَضْلُ فَيُبَاهِيهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَمَّا مَا لَهُ عِنْدَنَا فَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ كُلَّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ لَمْ يَخْلُ مَكَانُهُ مُنْذُ قُتِلَ مِنْ مُصَلٍّ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ مِنَ الْجِنِّ أَوْ مِنَ الْإِنْسِ أَوْ مِنَ الْوَحْشِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ هُوَ يَغْبِطُ زَائِرَهُ وَ يَتَمَسَّحُ بِهِ وَ يَرْجُو فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ الْخَيْرَ لِنَظَرِهِ إِلَى قَبْرِهِ ثُمَّ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً يَأْتُونَهُ مِنْ نَوَاحِي الْكُوفَةِ وَ نَاساً مِنْ غَيْرِهِمْ وَ نِسَاءً يَنْدُبْنَهُ وَ ذَلِكَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَمِنْ بَيْنِ قَارِئٍ يَقْرَأُ وَ قَاصٍّ يَقُصُّ وَ نَادِبٍ يَنْدُبُ وَ قَائِلٍ يَقُولُ الْمَرَاثِيَ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ شَهِدْتُ بَعْضَ مَا تَصِفُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي النَّاسِ مَنْ يَفِدُ إِلَيْنَا وَ يَمْدَحُنَا وَ يَرْثِي لَنَا وَ جَعَلَ عَدُوَّنَا مَنْ يَطْعُنُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَرَابَتِنَا أَوْ غَيْرِهِمْ يَهْدُرُونَهُمْ وَ يُقَبِّحُونَ مَا يَصْنَعُونَ.
بيان: من يطعن عليهم الضمير راجع إلى الموصول في قوله من يفد إلينا قوله (ع)يهدرونهم على بناء يضرب و يكرم أي يبطلون دمهم و في بعض النسخ يهذون بهم بالذال المعجمة أي يسخرون بهم و يؤذونهم بالردي من القول (1).
22- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَهْوَنُ مَا يَكْسِبُ زَائِرُ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ حَسَنَةٍ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ السَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ وَ أَيْنَ الْوَاحِدَةُ مِنْ أَلْفِ أَلْفٍ ثُمَّ قَالَ يَا صَفْوَانُ أَبْشِرْ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مَعَهَا قُضْبَانٌ مِنْ نُورٍ فَإِذَا أَرَادَ الْحَفَظَةُ أَنْ يكتب [تَكْتُبَ عَلَى زَائِرِ الْحُسَيْنِ سَيِّئَةً قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لِلْحَفَظَةِ كُفِّي فَتَكُفُّ فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً قَالَتْ لَهَا اكْتُبِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ (2).
23- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)زُورُوهُ يَعْنِي الْحُسَيْنَ (ع)وَ لَا تَجْفُوهُ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (3).
____________
(1) كامل الزيارات ص 324.
(2) كامل الزيارات ص 330.
(3) ثواب الأعمال ص 87.
75
24- نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَهْلَ الْبُلْدَانِ شَهَادَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَدِمَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ نَزُورٍ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمَرْأَةِ لَا تَلِدُ أَبَداً إِلَّا أَنْ تَحْضُرَ قَبْرَ رَجُلٍ كَرِيمٍ [النَّزُورُ الَّتِي لَا تَلِدُ أَبَداً إِلَّا أَنْ تَخَطَّى قَبْرَ رَجُلٍ كَرِيمٍ فَلَمَّا قِيلَ لِلنَّاسِ إِنَّ الْحُسَيْنَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ وَقَعَ أَتَتْهُ مِائَةُ أَلْفِ امْرَأَةٍ لَا تَلِدُ فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَ] (1).
25- وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا زُرَارَةُ مَا فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُسْعِدَ فَاطِمَةَ (ع)فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع)ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَلَسَ الْحُسَيْنُ (ع)فِي ظِلِّ الْعَرْشِ وَ جَمَعَ اللَّهُ زُوَّارَهُ وَ شِيعَتَهُ لِيُبْصِرُوا مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النُّصْرَةِ وَ الْبَهْجَةِ وَ السُّرُورِ إِلَى أَمْرٍ لَا يَعْلَمُ صِفَتَهُ إِلَّا اللَّهُ فَيَأْتِيهِمْ رُسُلُ أَزْوَاجِهِمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ إِنَّا رُسُلُ أَزْوَاجِكُمْ إِلَيْكُمْ يَقُلْنَ إِنَّا قَدِ اشْتَقْنَاكُمْ وَ أَبْطَأْتُمْ عَنَّا فيَحْمِلُهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ عَلَى أَنْ يَقُولُوا لِرُسُلِهِمْ سَوْفَ نَجِيئُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
26- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا أَلْقَى مِنْ قَوْمِي وَ مِنْ بَنِيَّ إِذَا أَنَا أَخْبَرْتُهُمْ بِمَا فِي إِتْيَانِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ مِنَ الْخَيْرِ إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ وَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَكْذِبُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ يَا ذَرِيحُ دَعِ النَّاسَ يَذْهَبُونَ حَيْثُ شَاءُوا وَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِي بِزَائِرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْوَافِدُ يَفِدُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبِينَ وَ حَمَلَةُ عَرْشِهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُمْ أَ مَا تَرَوْنَ زُوَّارَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ أَتَوْهُ شَوْقاً إِلَيْهِ وَ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ أَمَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي لَأُوجِبَنَّ لَهُمْ كَرَامَتِي وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّتِيَ الَّتِي أَعْدَدْتُهَا لِأَوْلِيَائِي وَ لِأَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي يَا مَلَائِكَتِي هَؤُلَاءِ زُوَّارُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ حَبِيبِ مُحَمَّدٍ رَسُولِي وَ مُحَمَّدٌ حَبِيبِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ حَبِيبِي وَ مَنْ أَحَبَّ حَبِيبِي أَحَبَّ مَنْ يُحِبُّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ حَبِيبِي وَ
____________
(1) نوادر عليّ بن اسباط ص 123 ضمن الأصول الستة عشر و قد سقط ما بين القوسين في الحديث الأول من نسخة البحار فاضفناه من المصدر.
(2) نوادر عليّ بن اسباط ص 123 ضمن الأصول الستة عشر و قد سقط ما بين القوسين في الحديث الأول من نسخة البحار فاضفناه من المصدر.
76
أَبْغَضَنِي كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُعَذِّبَهُ بِأَشَدِّ عَذَابِي وَ أُحْرِقَهُ بِحَرِّ نَارِي وَ أَجْعَلَ جَهَنَّمَ مَسْكَنَهُ وَ مَأْوَاهُ وَ أُعَذِّبَهُ عَذَاباً شَدِيداً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (1).
27- وَ حَدَّثَنِي مَنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولَانِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَسْكَنُهُ وَ مَأْوَاهُ الْجَنَّةَ فَلَا يَدَعْ زِيَارَةَ الْمَظْلُومِ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ (2).
28- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ حُبَّ الْحُسَيْنِ (ع)وَ حُبَّ زِيَارَتِهِ وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ السُّوءَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ بُغْضَ الْحُسَيْنِ وَ بُغْضَ زِيَارَتِهِ (3).
29- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قَالَ قُلْتُ مَا لِمَنْ زَارَ أَحَداً مِنْكُمْ قَالَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص (4).
30- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِبَغْدَادَ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلَهُمَا قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ كُرْسِيِّهِ (5).
31- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ
____________
(1) كامل الزيارات ص 143.
(2) كامل الزيارات ص 144 و الحديث المشار إليه هو حديث 55 من الباب السابق.
(3) كامل الزيارات ص 142.
(4) كامل الزيارات ص 147.
(5) كامل الزيارات ص 148.
77
بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: كُنْتُ أَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَأَبْطَأْتُ سَنَةً عَنِ الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ لِي يَا بَشِيرُ مَا بَطَّأَكَ عَنِ الْحَجِّ فِي عَامِنَا هَذَا الْمَاضِي قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَالٌ كَانَ لِي عَلَى النَّاسِ خِفْتُ ذَهَابَهُ غَيْرَ أَنِّي عَرَّفْتُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ فَقَالَ لِي مَا فَاتَكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِيهِ أَهْلُ الْمَوْقِفِ يَا بَشِيرُ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ (1).
32- مل، كامل الزيارات وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (2).
33- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ (3).
34- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تَهُونَ عَلَيْهِ سَكْرَةُ الْمَوْتِ وَ هَوْلُ الْمُطَّلَعِ فَلْيُكْثِرْ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ زِيَارَةُ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص (4).
35- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِهِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ فَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ زَائِرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)زَائِرُ رَسُولِ اللَّهِ ص (5).
36- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ زَائِرُ الْحُسَيْنِ (ع)مُشَفَّعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمِائَةِ رَجُلٍ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ مِمَّنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (6).
____________
(1) كامل الزيارات ص 149 و ما بين القوسين اضيف من المصدر.
(2) كامل الزيارات ص 149 و ما بين القوسين اضيف من المصدر.
(3) كامل الزيارات ص 149 و ما بين القوسين اضيف من المصدر.
(4) كامل الزيارات ص 150.
(5) كامل الزيارات ص 150.
(6) كامل الزيارات ص 165.
78
37- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَدْنَى مَا لِزَائِرِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ أَدْنَى مَا يَكُونُ لَهُ أَنَّ اللَّهَ يَحُوطُهُ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ اللَّهُ الْحَافِظَ لَهُ (1).
38- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ مَوَالِيهِ وَ سَأَلَهُ عَنِ الزِّيَارَةِ فَقَالَ لَهُ مَنْ تَزُورُ وَ مَنْ تُرِيدُ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ صَلَاةً وَاحِدَةً يُرِيدُ بِهَا اللَّهَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ عَلَيْهِ مِنَ النُّورِ مَا يَغْشَى لَهُ كُلُّ شَيْءٍ يَرَاهُ وَ اللَّهُ يُكْرِمُ زُوَّارَهُ وَ يَمْنَعُ النَّارَ أَنْ تُنَالَ مِنْهُمْ شَيْئاً وَ إِنَّ الزَّائِرَ لَهُ لَا يَتَنَاهَى لَهُ دُونَ الْحَوْضِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ يُصَافِحُهُ وَ يَرْوِيهِ مِنَ الْمَاءِ وَ مَا يَسْبِقُهُ أَحَدٌ إِلَى وُرُودِهِ الْحَوْضَ حَتَّى يَرْوِيَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَهُ مَلَكٌ مِنْ قِبَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُ الصِّرَاطَ أَنْ يَذِلَّ لَهُ وَ يَأْمُرُ النَّارَ أَنْ لَا يُصِيبَهُ مَنْ لَفَحَهَا شَيْءٌ حَتَّى يَجُوزَهَا وَ مَعَهُ رَسُولُهُ الَّذِي بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)(2).
39- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَصَمِّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ يُصَلَّى عِنْدَهُ وَ قَالَ يُصَلَّى خَلْفَهُ وَ لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَا لِمَنْ أَتَاهُ قَالَ الْجَنَّةُ إِنْ كَانَ يَأْتَمُّ بِهِ قَالَ فَمَا لِمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ قَالَ الْحَسْرَةُ يَوْمَ الْحَسْرَةِ قَالَ فَمَا لِمَنْ أَقَامَ عِنْدَهُ قَالَ كُلُّ يَوْمٍ بِأَلْفِ شَهْرٍ قَالَ فَمَا لِلْمُنْفِقِ فِي خُرُوجِهِ إِلَيْهِ وَ الْمُنْفِقِ عِنْدَهُ قَالَ دِرْهَمٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَمَا لِمَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ إِلَيْهِ قَالَ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ تَأْتِيهِ بِالْحَنُوطِ وَ الْكِسْوَةِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ تُصَلِّي عَلَيْهِ إِذَا كُفِّنَ وَ تُكَفِّنُهُ فَوْقَ أَكْفَانِهِ وَ تَفْرُشُ لَهُ الرَّيْحَانَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 133.
(2) كامل الزيارات ص 122.
79
تَحْتَهُ وَ تَدْفَعُ الْأَرْضَ حَتَّى تَصَوَّرَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَ مِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ عِنْدَ رَأْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يُفْتَحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى قَبْرِهِ وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا وَ رَيْحَانُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ صَلَّى عِنْدَهُ قَالَ مَنْ صَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قُلْتُ مَا لِمَنِ اغْتَسَلَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ ثُمَّ أَتَاهُ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُرِيدُهُ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ يُجَهِّزَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ لِعِلَّةٍ تُصِيبُهُ قَالَ يُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ مِثْلَ أُحُدٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ أَضْعَافَ مَا أَنْفَقَ وَ يَصْرِفُ عَنْهُ الْبَلَاءَ مِمَّا قَدْ نَزَلَ لِيُصِيبَهُ وَ يُدْفَعُ عَنْهُ وَ يُحْفَظُ فِي مَالِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ قُتِلَ عِنْدَهُ جَارٌ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فَقَتَلَهُ قَالَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا كُلُّ خَطِيئَةٍ وَ تُغْسَلُ طِينَتُهُ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَخْلُصَ كَمَا خَلَصَتِ الْأَنْبِيَاءُ المخلصين [الْمُخْلَصُونَ وَ يُذْهَبَ عَنْهَا مَا كَانَ خَالَطَهَا مِنْ أَجْنَاسِ طِينِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ يُغْسَلُ قَلْبُهُ وَ يُشْرَحُ وَ يُمْلَأُ إِيمَاناً فَيَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ مُخْلَصٌ مِنْ كُلِّ مَا يُخَالِطُهُ الْأَبْدَانُ وَ الْقُلُوبُ وَ يُكْتَبُ لَهُ شَفَاعَةٌ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَلْفٍ مِنْ إِخْوَانِهِ وَ تَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ جَبْرَئِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ (ع)وَ يُؤْتَى بِكَفَنِهِ وَ حَنُوطِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُوَسَّعُ قَبْرُهُ عَلَيْهِ وَ يُوضَعُ لَهُ مَصَابِيحُ فِي قَبْرِهِ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ بِالطُّرَفِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُرْفَعُ بَعْدَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً إِلَى حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فَلَا يَزَالُ فِيهَا مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ حَتَّى تُصِيبَهُ النَّفْخَةُ الَّتِي لَا تُبْقِي شَيْئاً فَإِذَا كَانَتِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ يُبَشِّرُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ الْزَمْنَا وَ يُقِيمُونَهُ عَلَى الْحَوْضِ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَ يَسْقِي مَنْ أَحَبَّ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ حُبِسَ فِي إِتْيَانِهِ قَالَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يُحْبَسُ وَ يَغْتَمُّ فَرْحَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قُلْتُ فَإِنْ ضُرِبَ بَعْدَ الْحَبْسِ فِي إِتْيَانِهِ قَالَ لَهُ بِكُلِّ ضَرْبَةٍ حَوْرَاءُ وَ بِكُلِّ وَجَعٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى بِهَا عَنْهُ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ بِهَا أَلْفُ أَلْفِ
80
دَرَجَةٍ وَ يَكُونُ مِنْ مُحَدَّثِي رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ وَ يُصَافِحُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ يُقَالُ لَهُ سَلْ مَا أَحْبَبْتَ وَ يُؤْتَى بِضَارِبِهِ لِلْحِسَابِ فَلَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يُحْتَسَبُ بِشَيْءٍ وَ يُؤْخَذُ بِضَبْعَيْهِ حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى مَلَكٍ فَيُحِيزُهُ وَ يُتْحِفُهُ بِشَرْبَةٍ مِنَ الْحَمِيمِ وَ شَرْبَةٍ مِنَ الْغِسْلِينِ وَ يُوضَعُ عَلَى مَقَالٍ فِي النَّارِ وَ يُقَالُ لَهُ ذُقْ مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ فِيمَا أَتَيْتَ إِلَى هَذَا الَّذِي ضَرَبْتَهُ وَ هُوَ وَفْدُ اللَّهِ وَ وَفْدُ رَسُولِهِ وَ يُؤْتَى بِالْمَضْرُوبِ إِلَى بَابِ جَهَنَّمَ فَيُقَالُ انْظُرْ إِلَى ضَارِبِكَ وَ مَا قَدْ لَقِيَ فَهَلْ شَفَيْتَ صَدْرَكَ وَ قَدِ اقْتُصَّ لَكَ مِنْهُ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انْتَصَرَ لِي وَ لِوُلْدِ رَسُولِهِ مِنْهُ (1).
بيان: قوله فتصور على بناء التفعل بحذف إحدى التاءين أي تسقط و تنهدم قوله فيحيزه الخير السوق الشديد و في بعض النسخ فيحبوه من الحبوة بمعنى العطية على سبيل التهكم كقوله و يتحفه.
40- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)عَنْ عَلِيٍّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قُلْتُ فَمَا لِمَنْ قُتِلَ عِنْدَهُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ يَسْقِي مَنْ أَحَبَ (2).
____________
(1) كامل الزيارات 123.
(2) كامل الزيارات ص 165.
81
باب 11 فضل الصلاة عنده (صلوات الله عليه) و كيفيتها
1- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: صَلِّ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)(1).
2- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ وَ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ قَالَ إِذَا أَتَيْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)أَجْعَلُهُ قِبْلَةً إِذَا صَلَّيْتُ قَالَ تَنَحَّ هَكَذَا نَاحِيَةً (2).
3- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّسْلِيمِ عَلَى الشُّهَدَاءِ أَتَيْتَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثُمَّ تَجْعَلُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ تُصَلِّي مَا بَدَا لَكَ (3).
4- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ إِنَّا نَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ تَقُومُ خَلْفَهُ عِنْدَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تُصَلِّي عَلَى الْحُسَيْنِ (4).
5- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْغُسْلِ إِذَا أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ قَالَ أَجْعَلُهُ قِبْلَةً إِذَا صَلَّيْتُ قَالَ تَنَحَّ هَكَذَا نَاحِيَةً قَالَ آخُذُ مِنْ طِينِ قَبْرِهِ وَ يَكُونُ عِنْدِي أَطْلُبُ بَرَكَتَهُ قَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 245 بتفاوت يسير في الأول.
(2) كامل الزيارات ص 245 بتفاوت يسير في الأول.
(3) كامل الزيارات ص 245 بتفاوت يسير في الأول.
(4) كامل الزيارات ص 245 بتفاوت يسير في الأول.
82
لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (1).
بيان: لعل الأمر بالتنحي محمولة على التقية و يحتمل أن يكون المراد المنع عن السجود على قبره (ع)بل يبعد منه قليلا و يصلي خلفه و قد مر الكلام في باب أحكام الروضات في ذلك.
6- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (ع)عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ مَا أُحِبُّ لَكَ تَرْكَهُ قُلْتُ مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَ أَنَا مُقَصِّرٌ قَالَ صَلِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَا شِئْتَ تَطَوُّعاً وَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ مَا شِئْتَ تَطَوُّعاً وَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَإِنِّي أُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِالنَّهَارِ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)تَطَوُّعاً فَقَالَ نَعَمْ (2).
أقول: أوردنا مثله بأسانيد في كتاب الصلاة في باب مواضع التخيير.
7- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قَالَ لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ إِذَا عَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ أَنْ تَأْتِيَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) فَتُصَلِّيَ عِنْدَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ تَسْأَلَ حَاجَتَكَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ عِنْدَهُ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ تَعْدِلُ عُمْرَةً (3).
8- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِلْمُفَضَّلِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)ثُمَّ تَمْضِي إِلَى صَلَاتِكَ وَ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ رَكَعْتَهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ وَ كَأَنَّمَا وَقَفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ (4).
____________
(1) كامل الزيارات ص 246.
(2) كامل الزيارات ص 246.
(3) كامل الزيارات ص 251.
(4) كامل الزيارات ص 251.
83
9- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)مَا لَهُ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْأَجْرِ قَالَ يَا شُعَيْبُ مَا صَلَّى عِنْدَهُ أَحَدٌ الصَّلَاةَ إِلَّا قَبِلَهَا اللَّهُ مِنْهُ وَ لَا دَعَا عِنْدَهُ أَحَدٌ دَعْوَةً إِلَّا اسْتُجِيبَتْ لَهُ عَاجِلَةً وَ آجِلَةً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فِيهِ قَالَ يَا شُعَيْبُ أَيْسَرُ مَا يُقَالُ لِزَائِرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَاسْتَأْنِفِ الْيَوْمَ عَمَلًا جَدِيداً (1).
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ يُصَلَّى عِنْدَهُ وَ قَالَ وَ يُصَلَّى خَلْفَهُ وَ لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ صَلَّى عِنْدَهُ قَالَ مَنْ صَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ الْخَبَرَ (2).
11- أَقُولُ، وَ رَوَى فِي الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَرَّانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) قَالَ مَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ صَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ (3).
12- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 252.
(2) كامل الزيارات ص 123 و الموجود في المصدر بالاسناد عن الأصمّ عن هشام ابن سالم، و السند المذكور في المتن هو لحديث آخر ذكر في المصدر قبل هذا الحديث فيحتمل أن يكون قد سها قلم المؤلّف (رحمه الله) في ذلك.
(3) المزار الكبير ص 115 و أخرجه ابن قولويه في الكامل ص 251 بزيادة في آخره.
84
وَ حَرَمِ الْحُسَيْنِ (ع)(1).
13- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي تَمِّمِ الصَّلَاةَ بِالْحَرَمَيْنِ وَ بِالْكُوفَةِ وَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)(2).
14- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي شِبْلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ زُرِ الطَّيِّبَ وَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ قُلْتُ أُتِمُّ الصَّلَاةَ قَالَ أَتِمَّ قُلْتُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَرَى التَّقْصِيرَ قَالَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الضَّعَفَةُ (3).
____________
(1) المزار الكبير ص 115 و أخرجه ابن قولويه في الكامل ص 249.
(2) المزار الكبير ص 116 و أخرجه ابن قولويه في الكامل ص 250.
(3) المزار الكبير ص 116 و أخرجه ابن قولويه في الكامل ص 248.
85
باب 12 فضل زيارته (صلوات الله عليه) في يوم عرفة أو العيدين
1- ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ أَحْسَنْتَ يَا بَشِيرُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَجَّةً وَ عِشْرُونَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كُتِبَتْ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ أَلْفُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ لِي بِمِثْلِ الْمَوْقِفِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ يَا بَشِيرُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ وَ اغْتَسَلَ بِالْفُرَاتِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ غَزْوَةً (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الصَّدُوقِ مِثْلَهُ (2).
3- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مِثْلَهُ (3).
4- ثو، ثواب الأعمال مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ إِلَى زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ قُلْتُ قَبْلَ نَظَرِهِ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ فِي أُولَئِكَ أَوْلَادَ زِنًا وَ لَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ أَوْلَادُ زِنًا (4).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 81 و أمالي الصدوق ص 143.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 204.
(3) كامل الزيارات ص 169.
(4) ثواب الأعمال ص 81 و معاني الأخبار ص 391.
86
5 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ (1) 6 مصبا، المصباحين عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ مِثْلَهُ (2) 7 يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّهْدِيِ مِثْلَهُ (3).
8- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ وَ الْكَاظِمَ وَ الرِّضَا (صلوات الله عليهم) وَ هُمْ يَقُولُونَ مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ قَلَبَهُ اللَّهُ ثَلِجَ الْفُؤَادِ (4).
9 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ (5) بيان قوله (ع)ثلج الفؤاد أي مطمئن القلب ذا يقين في العقائد الإيمانية أو مسرورا بالمغفرة و الرحمة و قد ذهب عنه الكروب و الأحزان قال في النهاية (6) ثلجت نفسي بالأمر إذا اطمأنت إليه و سكنت و ثبت فيها و وثقت به.
10- ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِزُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) قَبْلَ أَهْلِ عَرَفَاتٍ وَ يَقْضِي حَوَائِجَهُمْ وَ يَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ يُشَفِّعُهُمْ فِي مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ يَثْنِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ فَيَفْعَلُ
____________
(1) كامل الزيارات ص 170.
(2) مصباح المتهجد ص 497 و مصباح الكفعميّ ص 501.
(3) التهذيب ج 6 ص 50.
(4) ثواب الأعمال ص 81.
(5) كامل الزيارات ص 170.
(6) النهاية ج 1 ص 157.
87
ذَلِكَ بِهِمْ (1).
11- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ (2).
12- مصبا، المصباحين ابْنُ مُسْكَانَ مِثْلَهُ (3).
13- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ هُوَ نَازِلٌ بِالْحَيْرَةِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا بَشِيرُ أَ حَجَجْتَ الْعَامَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا وَ لَكِنِّي قَدْ عَرَّفْتُ بِالْقَبْرِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ يَا بَشِيرُ وَ اللَّهِ مَا فَاتَكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ لِأَصْحَابِ مَكَّةَ بِمَكَّةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِيهِ عَرَفَاتٌ فَسِّرْهُ لِي فَقَالَ يَا بَشِيرُ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَغْتَسِلُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ يَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ فَيُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا أَوْ يَضَعُهَا مِائَةَ حَجَّةٍ مَقْبُولَةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ مِائَةَ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَى أَعْدَى عَدُوٍّ لَهُ يَا بَشِيرُ اسْمَعْ وَ أَبْلِغْ مَنِ احْتَمَلَ قَلْبُهُ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي عَرْشِهِ (4).
14- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ فَاتَتْهُ عَرَفَةُ بِعَرَفَاتٍ فَأَدْرَكَهَا بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)لَمْ تَفُتْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَبْدَأُ بِأَهْلِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَبْلَ أَهْلِ الْعَرَفَاتِ ثُمَّ يُخَاطِبُهُمْ بِنَفْسِهِ (5).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 82.
(2) كامل الزيارات ص 170.
(3) مصباح الطوسيّ ص 497 و مصباح الكفعميّ ص 501.
(4) كامل الزيارات ص 171.
(5) كامل الزيارات ص 170 و فيه يخالطهم بدل يخاطبهم و اظنه تصحيف من النسّاخ.
88
15- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ اطَّلَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لَهُمُ اسْتَأْنِفُوا قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ثُمَّ يَجْعَلُ إِقَامَتَهُ عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ.
بيان: قوله ثم يجعل إقامته على أهل عرفات (1) أي ثم ينظر إليهم و يتوجه إلى إصلاح شأنهم و إقامة أودهم.
16- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَى زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَيَقُولُ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ مَا مَضَى وَ لَا يُكْتَبُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ذَنْبٌ سَبْعِينَ يَوْماً مِنْ يَوْمِ يَنْصَرِفُ (2).
17- مصبا، المصباحين عَنِ الْعَرْزَمِيِ مِثْلَهُ (3).
18- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَعَ الْقَائِمِ وَ أَلْفَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِتْقَ أَلْفِ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ حُمْلَانَ أَلْفِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ سَمَّاهُ اللَّهُ عَبْدِيَ الصِّدِّيقَ آمَنَ بِوَعْدِي وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فُلَانٌ صِدِّيقٌ زَكَّاهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ سُمِّيَ فِي الْأَرْضِ كَرُوبِيّاً (4).
19- مصبا، المصباحين عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ مِثْلَهُ (5).
____________
(1) كامل الزيارات ص 171.
(2) كامل الزيارات ص 171.
(3) مصباح الطوسيّ ص 498 و مصباح الكفعميّ ص 501.
(4) كامل الزيارات ص 172.
(5) مصباح الطوسيّ ص 497 و مصباح الكفعميّ ص 501.
89
بيان: قال الفيروزآبادي (1) الكروبيون مخففة الراء سادة الملائكة.
20- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَنْ زَارَهُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ (2).
21- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ كَانَ مُعْسِراً فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلْيَأْتِ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِيُعَرِّفَ عِنْدَهُ فَذَلِكَ يُجْزِيهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ يُجْزِي ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا لِمُعْسِرٍ فَأَمَّا الْمُوسِرُ إِذَا كَانَ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ شُغُلُ دُنْيَا أَوْ عَائِقٌ فَأَتَى الْحُسَيْنَ (ع)فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ أَدَاءِ حَجَّتِهِ وَ عُمْرَتِهِ فَضَاعَفَ اللَّهُ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً قَالَ قُلْتُ كَمْ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ كَمْ تَعْدِلُ عُمْرَةً قَالَ لَا يُحْصَى ذَلِكَ قُلْتُ مِائَةً قَالَ وَ مَنْ يُحْصِي ذَلِكَ قُلْتُ أَلْفٌ قَالَ وَ أَكْثَرُ ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ (3).
22- يب، تهذيب الأحكام سَعْدٌ مِثْلَهُ (4).
23- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَوْ غَيْرِهِ وَ اسْمُهُ الْحُسَيْنُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ قُلْتُ أَيُّ اللَّيَالِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَوْ لَيْلَةُ الْأَضْحَى أَوْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (5).
____________
(1) القاموس ج 1 ص 123.
(2) كامل الزيارات ص 172.
(3) كامل الزيارات ص 173.
(4) التهذيب ج 6 ص 50.
(5) كامل الزيارات ص 180.
90
24- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ قُضِيَتْ لَهُ أَلْفُ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1).
25- مل، كامل الزيارات عَنِ ابْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: مَنْ بَاتَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ وَ أَقَامَ بِهَا حَتَّى يُعَيِّدَ وَ يَنْصَرِفَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ سَنَتِهِ (2).
26- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الْمُفِيدِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ اللَّيَالِي فَذَكَرَ لَيْلَةَ الْأَضْحَى (3).
27- مصبا، المصباحين ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ مِثْلَهُ (4).
28- مصبا، المصباحين رَوَى بَشِيرٌ الدَّهَّانُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ وَ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ عُمْرَةً (5).
29- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ لَا
____________
(1) كامل الزيارات ص 180.
(2) كامل الزيارات ص 269.
(3) الإقبال ص 632.
(4) مصباح الطوسيّ ص 498 و مصباح الكفعميّ ص 499.
(5) مصباح الطوسيّ ص 497 و مصباح الكفعميّ ص 501.
91
أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ غَزْوَةً (1).
30- مصبا، المصباحين بَشِيرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلِجَ الْفُؤَادِ (2).
31- وَ رَوَى زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ مَقْبُولَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ (3).
32- مصبا، المصباحين بَشِيرٌ الدَّهَّانُ عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لِي يَا رِفَاعَةُ أَ مَا حَجَجْتَ الْعَامَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ عِنْدِي مَا أَحُجُّ بِهِ وَ لَكِنَّنِي عَرَّفْتُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لِي يَا رِفَاعَةُ مَا قَصَرْتَ عَمَّا كَانَ أَهْلُ مِنًى فِيهِ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَدَعَ النَّاسُ الْحَجَّ لَحَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ لَا تَدَعُ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)أَبَداً ثُمَّ نَكَتَ الْأَرْضَ وَ سَكَتَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ مَنْ خَرَجَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ صَحِبَهُ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ شِمَالِهِ وَ كُتِبَ لَهُ أَلْفُ حِجَّةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَعَ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍ (4).
33- مصبا، المصباحين الثُّمَالِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ عُرِفَ صِدْقُهُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)لَمْ يَرْجِعْ صِفْراً لَكِنْ يَرْجِعُ وَ يَدَاهُ مَمْلُوءَتَانِ (5).
34- وَ رَوَى ابْنُ مِيثَمٍ التَّمَّارِ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)أَوْ قَالَ مَنْ زَارَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ وَ أَقَامَ بِهَا حَتَّى يُعَيِّدَ ثُمَّ يَنْصَرِفَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ سَنَتِهِ (6).
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 50.
(2) مصباح الطوسيّ ص 497 و مصباح الكفعميّ ص 501.
(3) مصباح الطوسيّ ص 497.
(4) مصباح الطوسيّ ص 498 و مصباح الكفعميّ ص 501.
(5) مصباح الطوسيّ ص 498.
(6) مصباح الطوسيّ ص 498.
92
35- وَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا حَنَانُ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ اطَّلَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى زُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ لَهُمُ اسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكُمْ (1).
36- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حَنَانٍ مِثْلَهُ (2).
37- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُبَّائِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ عَرَّفَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَدْ شَهِدَ عَرَفَةَ (3).
38- مِصْبَاحٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ (4).
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 489.
(2) التهذيب ج 6 ص 51.
(3) التهذيب ج 6 ص 51.
(4) مصباح الطوسيّ ص 498.
93
باب 13 فضل زيارته (صلوات الله عليه) في أيام شهر رجب و شعبان و شهر رمضان و سائر الأيام المخصوصة
1- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ زَارَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حِجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ مَنْ زَارَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ (1).
، 4- 2- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْتُونِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالا مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَافِحَهُ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ فَلْيَزُرْ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ (ع)يَسْتَأْذِنُونَ اللَّهَ فِي زِيَارَتِهِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ قُلْنَا مَنْ هُمْ قَالَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ ص قُلْنَا لَهُ مَا مَعْنَى أُولُو الْعَزْمِ قَالَ بُعِثُوا إِلَى شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا جِنِّهَا وَ إِنْسِهَا (2).
3- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (3).
____________
(1) كامل الزيارات ص 182.
(2) كامل الزيارات ص 179.
(3) الإقبال ص 206.
94
4- يب، تهذيب الأحكام سَعْدٌ إِلَى قَوْلِهِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ (1).
5- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى زَائِرِي الْحُسَيْنِ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثَوَابُكُمْ عَلَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ (2).
6- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَنْدَلٍ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ الْحَدِيثَ آخِرَهُ (3).
7- وَ رَوَاهُ صَافِي الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَاتٍ لَا فَصْلَ فِيهَا فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ (4).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ مِثْلَهُ (5).
9- مل، كامل الزيارات بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ (ع)زَائِرُ الْحُسَيْنِ (ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِي سَنَتِهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنْ زَارَ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ (6).
10- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَوْ غَيْرِهِ وَ اسْمُهُ الْحُسَيْنُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثِ لَيَالِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ قُلْتُ أَيُّ اللَّيَالِي جُعِلْتُ فِدَاكَ
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 48.
(2) كامل الزيارات ص 179.
(3) كامل الزيارات ص 180.
(4) كامل الزيارات ص 180.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 46.
(6) كامل الزيارات ص 180.
95
قَالَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَوْ لَيْلَةُ الْأَضْحَى أَوْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (1).
11- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ قُضِيَتْ لَهُ أَلْفُ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).
12- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا يُونُسُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَدَّمُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ قِيلَ اسْتَقْبِلُوا الْعَمَلَ قَالَ قُلْتُ هَذَا كُلُّهُ لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ يَا يُونُسُ لَوْ أَخْبَرْتُ النَّاسَ بِمَا فِيهَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)لَقَامَتْ ذُكُورُ الرِّجَالِ عَلَى الْخُشُبِ (3).
13- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنُ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).
قال السيد ره أقول لعل معنى قوله (ع)لقامت ذكور رجال على الخشب أي كانوا صلبوا على الأخشاب لعظيم ما كانوا ينقلونه و يروونه في فضل زيارة الحسين (ع)في النصف من شعبان من عظيم فضل سلطان الحساب و عظيم نعيم دار الثواب الذي لا يقوم بتصديقه ضعف الألباب.
بيان أقول على ما أفاده ره يكون إضافة الذكور إلى الرجال للمبالغة في وصف الرجولية و ما يلزمها من الشدة و الإقدام على أمور الخير و عدم التهاون فيها.
____________
(1) كامل الزيارات ص 180.
(2) كامل الزيارات ص 180.
(3) كامل الزيارات 181.
(4) الإقبال ص 207.
96
قال في النهاية (1) في حديث طارق مولى عثمان.
قال قال لابن الزبير حين صرع و الله ما ولدت النساء أذكر منك يعني شهما ماضيا في الأمور و قيل المعنى أنهم يركبون على الأخشاب عند عدم المراكب مبالغة في اهتمامهم بذلك و قيل إنهم لكثرة استماع ما يعجبهم من وصف المناكح و المشتهيات تقوم ذكورهم على نحو الخشب أو أنهم لكثرة ما يسمعون من تلك الفضائل يتكلمون عليها و يجترون بعد الإتيان بها على المعاصي فيقوم ذكرهم على كل خشب مبالغة في جرأتهم و عدم مبالاتهم و الأوجه ما أفاده السيد ره.
14- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْأَبْزَارِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)فِي أَيِّ شَهْرٍ تَزُورُ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (2).
15- وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَيُّ الْأَوْقَاتِ أَفْضَلُ أَنْ تَزُورَ فِيهِ الْحُسَيْنَ (3).
16- مصبا، المصباحين عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ مِثْلَهُ (4).
17- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ الْبَتَّةَ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا وَ فِي نَفْسِهِ حَسْرَةٌ مِنْهَا وَ كَانَ مَسْكَنُهُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدُ مَنْ لَا يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَنَّةِ جَارَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قُلْتُ مَنْ لَا أَفْلَحَ (5).
18- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ نَادَى مُنَادٍ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ
____________
(1) النهاية ج 2 ص 49.
(2) كامل الزيارات ص 182.
(3) كامل الزيارات ص 182.
(4) مصباح الطوسيّ ص 561.
(5) كامل الزيارات ص 183.
97
بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ (1).
19- يب، تهذيب الأحكام عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ مِثْلَهُ (2).
20- مل، كامل الزيارات رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)يَقُولُ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ لَمْ يُعْرَضْ وَ لَمْ يُحَاسَبْ وَ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ آمِناً (3).
21- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ (4).
22- قل، إقبال الأعمال مصبا، المصباحين صبا، مصباح الزائر عَنْ بَشِيرٍ مِثْلَهُ (5).
23- يب، تهذيب الأحكام سَعْدٌ مِثْلَهُ (6).
24- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)فِي أَيِّ شَهْرِ تَزُورُ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (7).
25- وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِكِتَابِ الزِّيَارَاتِ وَ الْفَضَائِلِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)أَيُّ الْأَوْقَاتِ أَفْضَلُ أَنْ أَزُورَ فِيهِ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ النِّصْفَ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفَ مِنْ شَعْبَانَ (8).
____________
(1) كامل الزيارات ص 184.
(2) التهذيب ج 6 ص 49.
(3) كامل الزيارات ص 330.
(4) كامل الزيارات ص 182.
(5) مصباح الطوسيّ ص 557 و مصباح الزائر ص 154 و الاقبال ص 134.
(6) التهذيب ج 6 ص 48.
(7) الإقبال ص 206.
(8) الإقبال ص 207.
98
26- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَا وَفْدَ الْحُسَيْنِ لَا تُخْلُوا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لَطَالَتْ عَلَيْكُمُ السَّنَةُ حَتَّى يَجِيءَ النِّصْفُ (1).
27- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِنَ الثَّوَابِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يُرِيدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ مَا عِنْدَهُ لَا عِنْدَ النَّاسِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ أَنَّهَا بِعَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى كَلْبٍ ثُمَّ قِيلَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا قَالَ أَ تَسْتَكْثِرُ زَائِرَ الْحُسَيْنِ (ع)هَذَا كَيْفَ لَا يَغْفِرُهَا وَ هُوَ فِي حَدِّ مَنْ زَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَرْشِهِ (2).
28- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)يَغْفِرُ اللَّهُ لِزَائِرِ الْحُسَيْنِ (ع)فِي نِصْفِ شَعْبَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ (3).
بيان: المعزى بالكسر المعز و كلب قبيلة.
29- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْبَلْخِيُّ بِنُوقَانِ طُوسَ فِي مَشْهَدِ الرِّضَا (ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْضِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ زِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقِيلَ هَلْ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ وَقْتٍ فَقَالَ زُورُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ فِي كُلِّ حِينٍ فَإِنَّ زِيَارَتَهُ (ع)خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ أَكْثَرَ مِنْهَا فَقَدِ اسْتَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ وَ مَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ وَ تَحَرَّوْا بِزِيَارَتِكُمُ الْأَوْقَاتَ الشَّرِيفَةَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِيهَا مُضَاعَفَةٌ
____________
(1) الإقبال ص 206.
(2) الإقبال ص 207.
(3) الإقبال ص 208.
99
وَ هِيَ أَوْقَاتُ مَهْبِطِ الْمَلَائِكَةِ لِزِيَارَتِهِ قَالَ فَسُئِلَ عَنْ زِيَارَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ مَنْ جَاءَهُ (ع)خَاشِعاً مُحْتَسِباً مُسْتَغْفِراً فَشَهِدَ قَبْرَهُ (ع)فِي إِحْدَى ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ أَوْ لَيْلَةِ النِّصْفِ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَ خَطَايَاهُ الَّتِي اجْتَرَحَهَا كَمَا يَتَسَاقَطُ هَشِيمُ الْوَرَقِ بِالرِّيحِ الْعَاصِفِ حَتَّى إِنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ كَانَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ فِي عَامِهِ ذَلِكَ وَ اعْتَمَرَ وَ يُنَادِيهِ مَلَكَانِ يَسْمَعُ نِدَاءَهُمَا كُلُّ ذِي رُوحٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا يَا عَبْدَ اللَّهِ طَهُرْتَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ يَقُولُ الْآخَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحْبَبْتَ فَأَبْشِرْ بِمَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ (1).
30- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَ قَالَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدَآبَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُقْضَى فِيهَا أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ وَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ يَشْهَدُهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ مَا سَأَلَ وَ أَعَاذَهُ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرِ مَا فَرَقَ وَ قَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كُتِبَ فِيهَا أَوْ دَعَا اللَّهَ وَ سَأَلَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرٍ لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَ يُوقَى مَحَاذِيرَهُ وَ يُشَفَّعُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ
____________
(1) الإقبال ص 238.
100
الْعَذَابَ وَ اللَّهُ إِلَى سَائِلِهِ وَ عَبْدِهِ بِالْخَيْرِ أَسْرَعُ (1).
31- وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ 9 أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ صَافَحَهُ رُوحُ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ كُلُّهُمْ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع)فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ (2).
32- قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَفْرُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)(3).
33- بشا، بشارة المصطفى الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ (ع)مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ (4).
34- مصبا، المصباحين يُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ (ع)فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ رُوِيَ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ كَثِيرٌ (5).
35- صبا، مصباح الزائر عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ (6).
____________
(1) الإقبال ص 440.
(2) الإقبال ص 441.
(3) الإقبال ص 441.
(4) بشارة المصطفى ص 77.
(5) مصباح الطوسيّ ص 363.
(6) مصباح الزائر ص 164.
101
36- صبا، مصباح الزائر عَنِ الْكَاظِمِ (ع)قَالَ: ثَلَاثُ لَيَالٍ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)فِيهِنَّ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةَ الْعِيدِ (1).
أقول: زيارته (صلوات الله عليه) في الأيام الشريفة و الأوقات الفاضلة أشرف و أفضل لا سيما الأيام المختصة به و الأيام التي ظهر فيها فضله و كرامته كيوم المباهلة و يوم نزول هل أتى و يوم ولادته (ع)و الأشهر أنه ثالث شعبان.
37- لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ ره فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِيِّ وَكِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ (ع)وُلِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ فَصُمْ وَ ادْعُ فِيهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ (2).
38- لَكِنْ رَوَى أَيْضاً فِي الْمِصْبَاحِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنَ الْهِجْرَةِ (3).
و كذا يناسب زيارته في يوم انتقال يزيد قاتله إلى أسفل درك الجحيم و هو الرابع عشر من ربيع الأول.
____________
(1) مصباح الزائر ص 173.
(2) مصباح الطوسيّ ص 574.
(3) مصباح الطوسيّ ص 593.
102
باب 14 فضل زيارته (صلوات الله عليه) في يوم عاشوراء و أعمال ذلك اليوم و فضل زيارة الأربعين
1- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ فَرَحِهِ وَ سُرُورِهِ وَ قَرَّتْ بِنَا فِي الْجِنَانِ عَيْنُهُ وَ مَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ وَ ادَّخَرَ فِيهِ لِمَنْزِلِهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) النَّقَّاشُ وَ الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِ مِثْلَهُ (2).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (ع)فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ شَبِيبٍ أَ صَائِمٌ أَنْتَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا (ع)رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَنَادَتْ زَكَرِيَّا وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا (ع)ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا مَضَى يُحَرِّمُونَ فِيهِ الظُّلْمَ وَ الْقِتَالَ لِحُرْمَتِهِ فَمَا عَرَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ حُرْمَةَ شَهْرِهَا وَ لَا حُرْمَةَ نَبِيِّهَا (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) لَقَدْ قَتَلُوا فِي هَذَا الشَّهْرِ ذُرِّيَّتَهُ وَ سَبَوْا نِسَاءَهُ
____________
(1) علل الشرائع ص 227 و أمالي الصدوق ص 129.
(2) عيون الأخبار ج 1 ص 298؛.
103
وَ انْتَهَبُوا ثَقَلَهُ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ أَبَداً يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شَبِيهٌ وَ لَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ وَ لَقَدْ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ لِنَصْرِهِ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ إِلَى أَنْ يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَكُونُونَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ شِعَارُهُمْ يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ يَا ابْنَ شَبِيبٍ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ جَدِّيَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه) أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَ تُرَاباً أَحْمَرَ يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ بَكَيْتَ عَلَى الْحُسَيْنِ (ع)حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْكَ فَزُرِ الْحُسَيْنَ (ع)يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَ آلِهِ (صلوات الله عليهم) فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ (ع)يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا وَ افْرَحْ لِفَرَحِنَا وَ عَلَيْكَ بِوَلَايَتِنَا فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَوَلَّى حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
4- مصبا، المصباحين قل، إقبال الأعمال عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ بَاتَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَطَّخاً بِدَمِهِ وَ كَأَنَّمَا قُتِلَ مَعَهُ فِي عَرْصَةِ كَرْبَلَاءَ (2).
5- قل، إقبال الأعمال قَالَ شَيْخُنَا الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ التَّوَارِيخِ الشَّرْعِيَّةِ رُوِيَ أَنَّ مَنْ زَارَهُ
____________
(1) عيون الأخبار ج 1 ص 299 و أمالي الصدوق ص 129.
(2) مصباح الطوسيّ ص 538 و الاقبال ص 28.
104
ع وَ بَاتَ عِنْدَهُ فِي لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ حَتَّى يُصْبِحَ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُلَطَّخاً بِدَمِ الْحُسَيْنِ (ع)فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ (1).
6- ع، علل الشرائع عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ (ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ سَمَّتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ فَبَكَى (ع)ثُمَّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (ع)تَقَرَّبَ النَّاسُ بِالشَّامِ إِلَى يَزِيدَ فَوَضَعُوا لَهُ الْأَخْبَارَ وَ أَخَذُوا عَلَيْهَا الْجَوَائِزَ مِنَ الْأَمْوَالِ فَكَانَ مِمَّا وَضَعُوا لَهُ أَمْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَنَّهُ يَوْمُ بَرَكَةٍ لِيَعْدِلَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ الْحُزْنِ إِلَى الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ وَ التَّبَرُّكِ وَ الِاسْتِعْدَادِ فِيهِ حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ (2).
أقول: قد أوردنا تمامه مع غيره من الأخبار في هذا المعنى في أبواب تاريخه (ع)
7- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لِي هَؤُلَاءِ زُوَّارُ اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ مَنْ بَاتَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَطَّخاً بِدَمِهِ كَأَنَّمَا قُتِلَ مَعَهُ فِي عَصْرِهِ وَ قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ بَاتَ عِنْدَهُ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ (3).
8- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (4).
9- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْفَزَارِيِ
____________
(1) الإقبال ص 28.
(2) علل الشرائع ص 226.
(3) كامل الزيارات ص 173.
(4) كامل الزيارات ص 173.
105
مِثْلَهُ (1).
10- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَرِيزٍ مِثْلَهُ (2).
11- يب، تهذيب الأحكام مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ (3).
12- قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (4).
13- مل، كامل الزيارات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُمْ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ كَمَنْ تَشَحَّطَ بِدَمِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ (5).
14- مل، كامل الزيارات رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: مَنْ سَقَى يَوْمَ عَاشُورَاءَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)كَانَ كَمَنْ سَقَى عَسْكَرَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ شَهِدَ مَعَهُ (6).
15- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ مَنْ زَارَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ مَنْ زَارَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ (7).
16- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْمُعَافَا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (8).
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 51.
(2) الإقبال ص 38.
(3) التهذيب ج 6 ص 51 و كامل الزيارات ص 174.
(4) الإقبال ص 38.
(5) كامل الزيارات ص 174.
(6) كامل الزيارات ص 174.
(7) كامل الزيارات ص 174.
(8) كامل الزيارات ص 174.
106
17- يب، تهذيب الأحكام رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ صَلَاةُ الْخَمْسِينَ وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ وَ التَّخَتُّمُ بِالْيَمِينِ وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ وَ الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1).
باب 15 الحائر و فضله و مقدار ما يؤخذ من التربة المباركة و فضل كربلاء و الإقامة فيها
1- مل، كامل الزيارات الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)عِشْرُونَ ذِرَاعاً فِي عِشْرِينَ ذِرَاعاً مُكَسَّراً رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مِنْهُ مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ فَلَيْسَ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا وَ هُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَزُورَهُ وَ فَوْجٌ يَهْبِطُ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ (2).
2- حة، فرحة الغري نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الْقُطْبِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ الشَّيْخِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بِنْتِ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)أَرْبَعُ بِقَاعٍ ضَجَّتْ إِلَى اللَّهِ أَيَّامَ الطُّوفَانِ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَرَفَعَهُ اللَّهُ وَ الْغَرِيُّ وَ كَرْبَلَاءُ وَ طُوسُ (3).
3- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْكَعْبَةِ قَالَتْ مَنْ مِثْلِي وَ قَدْ بُنِيَ بَيْتُ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِي يَأْتِينِي النَّاسُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 52.
(2) كامل الزيارات ص 112 بتفاوت في أول السند.
(3) فرحة الغريّ ص 70 طبع النجف الأشرف.
107
وَ جُعِلْتُ حَرَمَ اللَّهِ وَ أَمْنَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ كُفِّي وَ قِرِّي مَا فَضْلُ مَا فُضِّلْتِ بِهِ فِيمَا أُعْطِيَتْ أَرْضُ كَرْبَلَاءَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْإِبْرَةِ غُرِسَتْ فِي الْبَحْرِ فَحَمَلَتْ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَ لَوْ لَا تُرْبَةُ كَرْبَلَاءَ مَا فَضَّلْتُكِ وَ لَوْ لَا مَنْ تَضَمَّنَهُ أَرْضُ كَرْبَلَاءَ مَا خَلَقْتُكِ وَ لَا خَلَقْتُ الْبَيْتَ الَّذِي بِهِ افْتَخَرْتِ فَقِرِّي وَ اسْتَقِرِّي وَ كُونِي ذَنَباً مُتَوَاضِعاً ذَلِيلًا مَهِيناً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ لِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ وَ إِلَّا سُخْتُ بِكِ وَ هَوَيْتُ بِكِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (1).
4- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّادٍ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (2).
بيان: و إلا سخت بك أي خسفت بك.
5- مل، كامل الزيارات أَبُو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْضَ كَرْبَلَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْكَعْبَةَ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ قَدَّسَهَا وَ بَارَكَ عَلَيْهَا فَمَا زَالَتْ قَبْلَ خَلْقِ اللَّهِ الْخَلْقَ مُقَدَّسَةً مُبَارَكَةً وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْعَلَهَا اللَّهُ أَفْضَلَ أَرْضٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَفْضَلَ مَنْزِلٍ وَ مَسْكَنٍ يُسْكِنُ اللَّهُ فِيهِ أَوْلِيَاءَهُ فِي الْجَنَّةِ (3).
6 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّادٍ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (4) 7 مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي أَبِي وَ أَخِي وَ غَيْرُهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ (5) وَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 267.
(2) كامل الزيارات ص 267.
(3) كامل الزيارات ص 268.
(4) كامل الزيارات ص 270.
(5) كامل الزيارات ص 270.
108
سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (1) 8 يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (2) 9 كِتَابُ عَبَّادٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (3).
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)اتَّخَذَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ حَرَماً آمِناً مُبَارَكاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ أَرْضَ الْكَعْبَةَ وَ يَتَّخِذَهَا حَرَماً بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ إِنَّهُ إِذَا زَلْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَرْضَ وَ سَيَّرَهَا رُفِعَتْ كَمَا هِيَ بِتُرْبَتِهَا نُورَانِيَّةً صَافِيَةً فَجُعِلَتْ فِي أَفْضَلِ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ أَفْضَلِ مَسْكَنٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا النَّبِيُّونَ وَ الْمُرْسَلُونَ أَوْ قَالَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فَإِنَّهَا لَتَزْهَرُ بَيْنَ رِيَاضِ الْجَنَّةِ كَمَا يَزْهَرُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ يَغْشَى نُورُهَا أَبْصَارَ أَهْلِ الْجَنَّةِ جَمِيعاً وَ هِيَ تُنَادِي أَنَا أَرْضُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (4).
11 كِتَابُ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ مِثْلَهُ (5) 12 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّادٍ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ مِثْلَهُ (6).
13- قَالَ وَ رُوِيَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)الْغَاضِرِيَّةُ هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ فِيهَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ نَاجَى نُوحاً فِيهَا وَ هِيَ أَكْرَمُ أَرْضِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ لَوْ لَا
____________
(1) كامل الزيارات ص 270.
(2) التهذيب ج 6 ص 72.
(3) كتاب عباد العصفرى ص 16 ضمن الأصول الستة عشر.
(4) كامل الزيارات ص 268.
(5) كتاب عباد العصفرى ص 17 ضمن الأصول الستة عشر.
(6) كامل الزيارات ص 268.
109
ذَلِكَ مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ فِيهَا أَوْلِيَاءَهُ وَ أَبْنَاءَ نَبِيِّهِ فَزُورُوا قُبُورَنَا بِالْغَاضِرِيَّةِ (1).
14- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْغَاضِرِيَّةُ مِنْ تُرْبَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (2).
15- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُقْبَرُ ابْنِي فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاءُ هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قُبَّةُ الْإِسْلَامِ الَّتِي نَجَّا اللَّهُ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَ نُوحٍ فِي الطُّوفَانِ (3).
16- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَارِثٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: زُورُوا كَرْبَلَاءَ وَ لَا تَقْطَعُوهُ فَإِنَّ خَيْرَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ ضُمِّنَتْهُ أَلَا وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ زَارَتْ كَرْبَلَاءَ أَلْفَ عَامٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْكُنَهُ جَدِّيَ الْحُسَيْنُ (ع)وَ مَا مِنْ لَيْلَةٍ تَمْضِي إِلَّا وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ يَزُورَانِهِ فَاجْتَهِدْ يَا يَحْيَى أَلَا تَفَقَّدُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ (4).
17- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّادٍ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَّلَ الْأَرَضِينَ وَ الْمِيَاهَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فَمِنْهَا مَا تَفَاخَرَتْ وَ مِنْهَا مَا بَغَتْ فَمَا مِنْ مَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ إِلَّا عُوقِبَتْ لِتَرْكِ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ حَتَّى سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى الْكَعْبَةِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْسَلَ إِلَى زَمْزَمَ مَاءً مَالِحاً حَتَّى أَفْسَدَ طَعْمَهُ وَ إِنَّ كَرْبَلَاءَ وَ مَاءَ الْفُرَاتِ أَوَّلُ أَرْضٍ وَ أَوَّلُ مَاءٍ قَدَّسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بَارَكَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي بِمَا فَضَّلَكِ اللَّهُ فَقَالَتْ لَمَّا تَفَاخَرَتِ الْأَرَضُونَ وَ الْمِيَاهُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ قَالَتْ أَنَا أَرْضُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةُ الْمُبَارَكَةُ الشِّفَاءُ فِي تُرْبَتِي وَ مَائِي وَ لَا فَخْرَ بَلْ خَاضِعَةٌ ذَلِيلَةٌ لِمَنْ فَعَلَ بِي ذَلِكَ وَ لَا فَخْرَ عَلَى مَنْ دُونِي بَلْ شُكْراً لِلَّهِ فَأَكْرَمَهَا وَ زَادَهَا بِتَوَاضُعِهَا وَ شُكْرِهَا لِلَّهِ بِالْحُسَيْنِ (ع)وَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 268.
(2) كامل الزيارات ص 269.
(3) كامل الزيارات ص 269.
(4) كامل الزيارات ص 269.
110
وَضَعَهُ اللَّهُ (1).
18- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ كَرْبَلَاءَ حَرَماً آمِناً مُبَارَكاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ مَكَّةَ حَرَماً (2).
19- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ لِمَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)حُرْمَةً مَعْلُومَةً مَنْ عَرَفَهَا وَ اسْتَجَارَ بِهَا أُجِيرَ قُلْتُ فَصِفْ لِي مَوْضِعَهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ امْسَحْ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ الْيَوْمَ فَامْسَحْ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رِجْلَيْهِ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ خَلْفِهِ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رَأْسِهِ وَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ مُنْذُ يَوْمَ دُفِنَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْهُ مِعْرَاجٌ يُعْرَجُ فِيهِ بِأَعْمَالِ زُوَّارِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلَيْسَ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ فِي السَّمَاوَاتِ إِلَّا وَ هُمْ يَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَفَوْجٌ يَنْزِلُ وَ فَوْجٌ يَعْرُجُ (3).
20- مصبا، المصباحين عَنِ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ (4).
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5) ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ نَاحِيَةِ رَأْسِهِ (6).
23- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ
____________
(1) نفس المصدر ص 270.
(2) المصدر السابق ص 267 ضمن حديث.
(3) المصدر السابق ص 272.
(4) مصباح الطوسيّ ص 509 و مصباح الكفعميّ ص 508.
(5) الكافي ج 4 ص 580.
(6) ثواب الأعمال ص 85.
111
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَوْضِعُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) مُنْذُ يَوْمَ دُفِنَ فِيهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ قَالَ مَوْضِعُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ تُرْعَةٌ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ (1).
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (2).
25- ثو، ثواب الأعمال أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حُرْمَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِ الْقَبْرِ (3).
مصبا، المصباحين عَنِ الْيَقْطِينِيِ مِثْلَهُ (4).
27- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حَرِيمُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)خَمْسُ فَرَاسِخَ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِ الْقَبْرِ (5).
مصبا، المصباحين عَنْ مَنْصُورٍ مِثْلَهُ (6).
29- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَبْرُ الْحُسَيْنِ (ع)عِشْرُونَ ذِرَاعاً فِي عِشْرِينَ ذِرَاعاً مُكَسَّراً رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (7).
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 271.
(2) ثواب الأعمال ص 85.
(3) ثواب الأعمال ص 85.
(4) مصباح الطوسيّ ص 509.
(5) كامل الزيارات ص 272.
(6) مصباح الطوسيّ ص 509.
(7) كامل الزيارات ص 272.
112
عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (1) مصبا، المصباحين يب، تهذيب الأحكام عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (2) قال (رحمه الله) في المصباح الوجه في هذه الأخبار ترتب هذه المواضع في الفضل فالأقصى خمسة فراسخ و أدناه من المشهد فرسخ و أشرف الفرسخ خمس و عشرون ذراعا و أشرف الخمس و العشرين ذراعا عشرون ذراعا و أشرف العشرين ما شرف به و هو الجدث نفسه انتهى و نحوه قال في التهذيب.
أقول سيأتي أخبار الميل و السبعين ذراعا أو باعا فلا تغفل.
32- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ (ع)فِي مَرَضِهِ وَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَا زَالَ يَقُولُ ابْعَثُوا إِلَى الْحَائِرِ ابْعَثُوا إِلَى الْحَائِرِ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَ لَا قُلْتَ لَهُ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَائِرِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَائِرِ فَقَالَ انْظُرُوا فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً لَيْسَ لَهُ سِرٌّ مِنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ مَا كَانَ يَصْنَعُ بِالْحَائِرِ وَ هُوَ الْحَائِرُ فَقَدِمْتُ الْعَسْكَرَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي اجْلِسْ حِينَ أَرَدْتُ الْقِيَامَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَنِسَ بِي ذَكَرْتُ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ لِي أَ لَا قُلْتَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَ حُرْمَةُ النَّبِيِّ ص وَ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْبَيْتِ وَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ إِنَّمَا هِيَ مَوَاطِنُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعَى لِي حَيْثُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُدْعَى فِيهَا وَ الْحَيْرُ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ (3).
بيان: قوله (ع)ابعثوا إلى الحائر أي ابعثوا رجلا إلى حائر الحسين (ع)يدعو لي و يسأل الله شفائي عنده قوله (ع)انظروا في ذلك أي تفكروا و تدبروا فيه بأن يقع على وجه لا يطلع عليه أحد للتقية قوله (ع)إن محمدا يعني ابن
____________
(1) كامل الزيارات ص 272.
(2) مصباح الطوسيّ ص 509 و التهذيب ج 6 ص 72.
(3) كامل الزيارات ص 273.
113
حمزة ليس له سر أي حصانة بل يفشي الأسرار و ذلك بسبب أنه من أتباع زيد و لا يعتقد إمامتنا فتكون من تعليلية أو المعنى أنه ليس له حظ من أسرار زيد و ما كان يعتقد فينا فإن الزيدية خالفوا زيدا في ذلك و لعله كان الباعث لإفشائه على الوجهين الحسد على أبي هاشم إذ كان هو المبعوث فلذا لم يتق (ع)في القول أولا عنده مع أنه يحتمل أن يكون المراد بمحمد أخيرا غير ابن حمزة.
و يحتمل أيضا أن يكون المراد بزيد غير إمام الزيدية بل واحدا من أهل ذلك العصر ممن يتقى منه و يكون المعنى أن محمدا لا يخفي شيئا من زيد و أنا أكره أن يسمع زيد ذلك.
33- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ عَلَيْهِ نَعُودُهُ وَ هُوَ عَلِيلٌ فَقَالَ لَنَا وَجِّهُوا قَوْماً إِلَى الْحَيْرِ مِنْ مَالِي فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْمُشِيرُ يُوَجِّهُنَا إِلَى الْحَيْرِ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فِي الْحَيْرِ قَالَ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي لَيْسَ هُوَ هَكَذَا إِنَّ لِلَّهِ مَوَاضِعَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِيهَا وَ حَائِرُ الْحُسَيْنِ (ع)مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ (1).
34- قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّهْوِرْدِيِّ بِنَيْسَابُورَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ غَيْرَ مَا مَضَى فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَحْبَبْتُ شَرْحَهُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّهْوِرْدِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ ره قَالَ حَدَّثَنِي الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)وَ هُوَ مَحْمُومٌ عَلِيلٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا هَاشِمٍ ابْعَثْ رَجُلًا مِنْ مَوَالِينَا إِلَى الْحَيْرِ يَدْعُو اللَّهَ لِي فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَاسْتَقْبَلَنِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ فَأَعْلَمْتُهُ مَا قَالَ لِي وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلَ الَّذِي يَخْرُجُ فَقَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ وَ لَكِنَّنِي أَقُولُ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَيْرِ إِذَا كَانَ بِمَنْزَلَةِ مَنْ فِي الْحَيْرِ وَ دُعَاؤُهُ لِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِي لَهُ بِالْحَيْرِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 273.
114
فَأَعْلَمْتُهُ (صلوات الله عليه) مَا قَالَ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلَ مِنَ الْبَيْتِ وَ الْحَجَرِ وَ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقَاعاً يُحِبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهَا فَيَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاهُ وَ الْحَيْرُ مِنْهَا (1).
35- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)حَرِيمُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ (2).
بيان: تكرير الفراسخ أربع مرات يدل على أن المعنى أن حريمه (ع)فرسخ من كل جانب فيكون في بمعنى مع.
36- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)كَأَنِّي بِالْقُصُورِ وَ قَدْ شُيِّدَتْ حَوْلَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ كَأَنِّي بِالْأَسْوَاقِ قَدْ حُفَّتْ حَوْلَ قَبْرِهِ فَلَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يُسَارَ إِلَيْهِ مِنَ الْآفَاقِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ بَنِي مَرْوَانَ (3).
37- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَمَا لِمَنْ أَقَامَ عِنْدَهُ يَعْنِي الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ كُلُّ يَوْمٍ بِأَلْفِ شَهْرٍ قَالَ فَمَا لِلْمُنْفِقِ فِي خُرُوجِهِ إِلَيْهِ وَ الْمُنْفِقِ عِنْدَهُ قَالَ دِرْهَمٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ (4).
38- مل، كامل الزيارات بِأَسَانِيدَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 273.
(2) كامل الزيارات ص 282.
(3) صحيفة الرضا (ع) ص 17 طبع مصر سنة 1340 ه.
(4) كامل الزيارات ص 128.
115
النَّبِيِّ ص قَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُ فَأَومَى إِلَى الْحُسَيْنِ (ع)وَ قَالَ إِنَّ سِبْطَكَ هَذَا مَقْتُولٌ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَخْيَارٍ مِنْ أُمَّتِكَ بِضَفَّةِ الْفُرَاتِ بِأَرْضٍ تُدْعَى كَرْبَلَاءَ مِنْ أَجْلِهَا يَكْثُرُ الْكَرْبُ وَ الْبَلَاءُ عَلَى أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ ذُرِّيَّتِكَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي كَرْبُهُ وَ لَا تَفْنَى حَسْرَتُهُ وَ هِيَ أَطْهَرُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ أَعْظَمُهَا حُرْمَةً وَ إِنَّهَا لَمِنْ بَطْحَاءِ الْجَنَّةِ (1).
أقول: قد مر الخبر بطوله في باب إخبار النبي ص بمظلومية أهل بيته.
39- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَفَرْجَلَةَ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَرْبِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع)كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قُلْتُ يَوْمٌ وَ شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ لَوْ كَانَ مِنَّا عَلَى مِثَالِ الَّذِي هُوَ مِنْكُمْ لَاتَّخَذْنَاهُ هِجْرَةً (2).
بيان: أي كنا نتهاجر إليه و نسكن عنده.
40- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا زُرْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَزُرْهُ وَ أَنْتَ حَزِينٌ مَكْرُوبٌ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ اسْأَلْهُ الْحَوَائِجَ وَ انْصَرِفْ عَنْهُ وَ لَا تَتَّخِذْهُ وَطَناً (3).
بيان: لعل النهي عن اتخاذه وطنا محمول على حال التقية و الخوف كما كان الغالب في تلك الأعصار أو على النهي عن التوقف عند القبر لا عن حواليه و جوانبه لئلا ينافي الأخبار السالفة و ما سيأتي من الدعاء للمقام عنده (ع)في كثير من الزيارات.
41- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ
____________
(1) كامل الزيارات ص 264 ضمن حديث طويل.
(2) التهذيب ج 6 ص 46.
(3) ثواب الأعمال ص 80.
116
عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ يَعْنِي الْوَرَّاقَ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْبَرَكَةُ مِنْ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)عَشَرَةُ أَمْيَالٍ (1).
42- يب، تهذيب الأحكام بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَسِيرُ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ كَرْبَلَاءَ عَلَى مَسِيرَةِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى إِذَا صَارَ بِمَصَارِعِ الشُّهَدَاءِ قَالَ قُبِضَ فِيهَا مِائَتَا نَبِيٍّ وَ مِائَتَا وَصِيٍّ وَ مِائَتَا سِبْطٍ شُهَدَاءَ بِأَتْبَاعِهِمْ فَطَافَ بِهَا عَلَى بَغْلَتِهِ خَارِجاً رِجْلَيْهِ مِنَ الرِّكَابِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ مُنَاخُ رِكَابٍ وَ مَصَارِعُ شُهَدَاءَ لَا يَسْبِقُهُمْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ وَ لَا يَلْحَقُهُمْ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ (2).
1- 43- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ مِثْلَهُ (3).
44- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)بِكَرْبَلَاءَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا مَرَّ بِهَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ هَذَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ وَ هُنَا تُهَرَاقُ دِمَاؤُهُمْ طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْكِ تُهَرَاقُ دِمَاءُ الْأَحِبَّةِ (4).
45- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَمْرٍو الزُّهْرِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا قَالَ خَرَجَتْ مِنْ دِمَشْقَ حَتَّى أَتَتْ كَرْبَلَاءَ فَوَضَعَتْهُ فِي مَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)ثُمَّ رَجَعَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا (5).
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 72 و في الأول التربة.
(2) التهذيب ج 6 ص 72 و في الأول التربة.
(3) كامل الزيارات ص 270.
(4) كامل الزيارات ص 269.
(5) التهذيب ج 6 ص 73.
117
تذنيب
اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب رحمهم الله في حد الحائر فقيل إنه ما أحاطت به جدران الصحن فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب و العمارات المتصلة بالقبة المنورة و المسجد الذي خلفها و قيل إنه القبة الشريفة حسب و قيل هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد و المقتل و الخزانة و غيرها و الأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم و لظاهر كلمات أكثر الأصحاب.
قال ابن إدريس في السرائر (1) المراد بالحائر ما دار سور المشهد و المسجد عليه قال لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء.
و ذكر الشهيد في الذكرى (2) أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين (ع)ليعفيه فكان لا يبلغه.
و ذكر السيد الفاضل أمير شرف الدين علي المجاور بالمشهد الغروي (قدس الله روحه) و كان من مشايخنا إني سمعت من كبار الشائبين من البلدة المشرفة أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع من القبلة و اليمين و اليسار و أما الخلف فما ندري ما حده و قالوا هذا الذي سمعنا من جماعة من قبلنا انتهى و في شموله لحجرات الصحن إشكال و لا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها و عليه أيضا شواهد من كلمات الأصحاب و الله يعلم.
____________
(1) السرائر ص 78.
(2) الذكرى في اول صلاة السفر.
118
باب 16 تربته (صلوات الله عليه) و فضلها و آدابها و أحكامها
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)بَعْدَ مَا سُمَّ لَا تَأْخُذُوا مِنْ تُرْبَتِي شَيْئاً لِتَتَبَرَّكُوا بِهِ فَإِنَّ كُلَّ تُرْبَةٍ لَنَا مُحَرَّمَةٌ إِلَّا تُرْبَةُ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا شِفَاءً لِشِيعَتِنَا وَ أَوْلِيَائِنَا الْخَبَرَ (1).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الْعِلَلِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ مَا تَرَكْتُ دَوَاءً إِلَّا تَدَاوَيْتُ بِهِ فَقَالَ لِي أَيْنَ أَنْتَ عَنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَإِذَا أَخَذْتَهُ فَقُلْ هَذَا الْكَلَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الطِّينَةِ وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي أَخَذَهَا وَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي قَبَضَهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَمَّا الْمَلَكُ الَّذِي أَخَذَهَا فَهُوَ جَبْرَئِيلُ (ع)وَ أَرَاهَا النَّبِيَّ ص فَقَالَ هَذِهِ تُرْبَةُ ابْنِكَ الْحُسَيْنِ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ الَّذِي قَبَضَهَا فَهُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الْوَصِيُّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا فَالْحُسَيْنُ (ع)وَ الشُّهَدَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قُلْتُ قَدْ عَرَفْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الشِّفَاءَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَكَيْفَ الْأَمْنُ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَقَالَ إِذَا خِفْتَ سُلْطَاناً أَوْ غَيْرَ سُلْطَانِ فَلَا تَخْرُجَنَّ مِنْ مَنْزِلِكَ إِلَّا وَ مَعَكَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع
____________
(1) عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 104 ضمن حديث طويل.
119
فَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَخَذْتُهُ مِنْ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ فَاجْعَلْهُ لِي أَمْناً وَ حِرْزاً لِمَا أَخَافُ وَ مَا لَا أَخَافُ فَإِنَّهُ قَدْ يَرُدُّ مَا لَا يَخَافُ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَخَذْتُ كَمَا أَمَرَنِي وَ قُلْتُ مَا قَالَ لِي فَصَحَّ جِسْمِي وَ كَانَ لِي أَمَاناً مِنْ كُلِّ مَا خِفْتُ وَ مَا لَمْ أَخَفْ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَمَا رَأَيْتُ مَعَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ مَكْرُوهاً وَ لَا مَحْذُوراً (1).
يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ عِصَابَتِنَا بِحَضْرَةِ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ (ع)فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ تُرْبَةَ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ (ع)شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَإِذَا تَنَاوَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيُقَبِّلْهَا وَ يَضَعْهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ لْيُمِرَّهَا عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ مَنْ حَلَّ بِهَا وَ ثَوَى فِيهَا وَ بِحَقِّ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ بِحَقِّ الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِهِ إِلَّا جَعَلْتَهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ بَرْءاً مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وَ نَجَاةً مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ حِرْزاً مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ ثُمَّ لْيَسْتَعْمِلْهَا قَالَ أَبُو أُسَامَةَ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُهَا مِنْ دَهْرِيَ الْأَطْوَلِ كَمَا قَالَ وَ وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَمَا رَأَيْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مَكْرُوهاً (3).
صبا، مصباح الزائر عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (4).
6- مكا، مكارم الأخلاق سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ كَيْفِيَّةِ تَنَاوُلِهِ فَقَالَ إِذَا تَنَاوَلَ التُّرْبَةَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 325 طبع النجف الأشرف.
(2) التهذيب ج 6 ص 74.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 326.
(4) مصباح الزائر ص 137.
120
أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَ قَدْرُهُ مِثْلُ الْحِمَّصَةِ فَلْيُقَبِّلْهَا وَ لْيَضَعْهَا عَلَى عَيْنَيْهِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الدُّعَاءِ (1).
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الطِّينِ الَّذِي يُؤْكَلُ تَأْكُلُهُ النَّاسُ فَقَالَ كُلُّ طِينٍ حَرَامٌ كَالْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ مَا خَلَا طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ (2).
8- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَكَلَ طِينَ الْكُوفَةِ لَقَدْ أَكَلَ لُحُومَ النَّاسِ لِأَنَّ الْكُوفَةَ كَانَتْ أَجَمَةً ثُمَّ كَانَتْ مَقْبَرَةً مَا حَوْلَهَا وَ قَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَهُوَ مَلْعُونٌ (3).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في أبواب تاريخ الحسين (ع)
9- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُدْلِجٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَنَا وَجِعٌ فَقِيلَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَجِعٌ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)شَرَاباً مَعَ الْغُلَامِ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ فَنَاوَلَنِيهِ الْغُلَامُ وَ قَالَ لِي اشْرَبْهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى تَشْرَبَهُ فَتَنَاوَلْتُهُ فَإِذَا رَائِحَةُ الْمِسْكِ مِنْهُ وَ إِذَا شَرَابٌ طَيِّبُ الطَّعْمِ بَارِدٌ فَلَمَّا شَرِبْتُهُ قَالَ لِيَ الْغُلَامُ يَقُولُ لَكَ مَوْلَايَ إِذَا شَرِبْتَ فَتَعَالَ فَفَكَّرْتُ فِيمَا قَالَ لِي وَ مَا أَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى رِجْلٍ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الشَّرَابُ فِي جَوْفِي
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 189 طبع ايران سنة 1376.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 326.
(3) علل الشرائع ص 533.
121
فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَصَوَّتَ بِي صَحَّ الْجِسْمُ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ أَنَا بَاكٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رَأْسَهُ فَقَالَ لِي وَ مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَبْكِي عَلَى اغْتِرَابِي وَ بُعْدِ الشُّقَّةِ وَ قِلَّةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُقَامِ عِنْدَكَ أَنْظُرُ إِلَيْكَ فَقَالَ لِي أَمَّا قِلَّةُ الْقُدْرَةِ فَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ أَهْلَ مَوَدَّتِنَا وَ جَعَلَ الْبَلَاءَ إِلَيْهِمْ سَرِيعاً وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْغُرْبَةِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَرِيبٌ وَ فِي هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ بُعْدِ الشُّقَّةِ فَلَكَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أُسْوَةٌ بِأَرْضٍ نَائِيَةٍ عَنَّا بِالْفُرَاتِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ حُبِّكَ قُرْبَنَا وَ النَّظَرَ إِلَيْنَا وَ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِكَ وَ جَزَاؤُكَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي هَلْ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ عَلَى خَوْفٍ وَ وَجَلٍ فَقَالَ مَا كَانَ فِي هَذَا أَشَدَّ فَالثَّوَابُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ فَمَنْ خَافَ فِي إِتْيَانِهِ آمَنَ اللَّهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَ انْصَرَفَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ زَارَهُ النَّبِيُّ ص وَ مَا يَصْنَعُ وَ دَعَا لَهُ وَ انْقَلَبَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي كَيْفَ وَجَدْتَ الشَّرَابَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ لَقَدْ أَتَانِي الْغُلَامُ بِمَا بَعَثْتَ وَ مَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَسْتَقِلَّ عَلَى قَدَمَيَّ وَ لَقَدْ كُنْتُ آيِساً مِنْ نَفْسِي فَنَاوَلَنِي الشَّرَابَ فَشَرِبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُ مِثْلَ رِيحِهِ وَ لَا أَطْيَبَ مِنْ ذَوْقِهِ وَ لَا طَعْمِهِ وَ لَا أَبْرَدَ مِنْهُ فَلَمَّا شَرِبْتُهُ قَالَ لِيَ الْغُلَامُ إِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ إِذَا شَرِبْتَهُ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ وَ قَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ مَا بِي فَقُلْتُ لَأَذْهَبَنَّ إِلَيْهِ وَ لَوْ ذَهَبَتْ نَفْسِي فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَ كَأَنِّي أُنْشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكُمْ رَحْمَةً لِشِيعَتِكُمْ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الشَّرَابَ الَّذِي شَرِبْتَهُ فِيهِ مِنْ طِينِ قُبُورِ آبَائِي وَ هُوَ أَفْضَلُ مَا اسْتُشْفِيَ بِهِ فَلَا تَعْدِلَنَّ بِهِ فَإِنَّا نَسْقِيهِ صِبْيَانَنَا وَ نِسَاءَنَا فَنَرَى فِيهِ كُلَّ خَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا لَنَأْخُذُ مِنْهُ وَ نَسْتَشْفِي بِهِ فَقَالَ يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ فَيُخْرِجُهُ مِنَ
122
الْحَيْرِ وَ قَدْ أَظْهَرَهُ فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْجِنِّ بِهِ عَاهَةٌ وَ لَا دَابَّةٍ وَ لَا شَيْءٍ بِهِ آفَةٌ إِلَّا شَمَّهُ فَتَذْهَبُ بَرَكَتُهُ فَيَصِيرُ بَرَكَتُهُ لِغَيْرِهِ وَ هَذَا الَّذِي نَتَعَالَجُ بِهِ لَيْسَ هَكَذَا وَ لَوْ لَا مَا ذَكَرْتُ لَكَ مَا تَمَسَّحَ بِهِ شَيْءٌ وَ لَا شَرِبَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَفَاقَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ مَا هُوَ إِلَّا كَحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَتَاهُ أَصْحَابُ الْعَاهَاتِ وَ الْكُفْرِ وَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ كَانَ لَا يَتَمَسَّحُ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا أَفَاقَ قَالَ وَ كَانَ كَأَبْيَضِ يَاقُوتَةٍ فَاسْوَدَّ حَتَّى صَارَ إِلَى مَا رَأَيْتَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ فَقَالَ أَنْتَ تَصْنَعُ بِهِ مَعَ إِظْهَارِكَ إِيَّاهُ مَا يَصْنَعُ غَيْرُكَ تَسْتَخِفُّ بِهِ فَتَطْرَحُهُ فِي خُرْجِكَ وَ فِي أَشْيَاءَ دَنِسَةٍ فَيَذْهَبُ مَا فِيهِ مِمَّا تُرِيدُ بِهِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَيْسَ يَأْخُذُهُ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ جَاهِلٌ بِأَخْذِهِ وَ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ بِالنَّاسِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لِي أَنْ آخُذَهُ كَمَا تَأْخُذُ فَقَالَ لِي أُعْطِيكَ مِنْهُ شَيْئاً فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا أَخَذْتَهُ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أَذْهَبُ بِهِ مَعِي قَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَجْعَلُهُ قُلْتُ فِي ثِيَابِي قَالَ فَقَدْ رَجَعْتَ إِلَى مَا كُنْتَ تَصْنَعُ اشْرَبْ عِنْدَنَا مِنْهُ حَاجَتَكَ وَ لَا تَحْمِلْهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْلَمُ لَكَ فَسَقَانِي مِنْهُ مَرَّتَيْنِ فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي وَجَدْتُ شَيْئاً مِمَّا كُنْتُ أَجِدُ حَتَّى انْصَرَفْتُ (1).
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ مَرِيضاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ حَقَّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) وَ حُرْمَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ أَخَذَ مِنْ طِينِ قَبْرِهِ مِثْلَ رَأْسِ أَنْمُلَةٍ كَانَ لَهُ دَوَاءً (2).
مصبا، المصباحين عَنِ الْحَضْرَمِيِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ شِفَاءً (3)
. 12- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ كَرَّامٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَأْخُذُ الْإِنْسَانُ مِنْ طِينِ قَبْرِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 275.
(2) كامل الزيارات ص 277.
(3) مصباح الطوسيّ ص 510.
123
الْحُسَيْنِ فَيَنْتَفِعُ بِهِ وَ يَأْخُذُ غَيْرُهُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا يَأْخُذُهُ أَحَدٌ وَ هُوَ يَرَى أَنَّ اللَّهَ يَنْفَعُهُ بِهِ إِلَّا نَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ (1).
6- 13- مكا، مكارم الأخلاق عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (2) كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (3).
15- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَفَعَتْ إِلَيَّ امْرَأَةٌ غَزْلًا فَقَالَتِ ادْفَعْهُ بِمَكَّةَ لِتُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَلَمَّا أَنْ صِرْنَا بِالْمَدِينَةِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَةً أَعْطَتْنِي غَزْلًا فَقَالَتِ ادْفَعْهُ بِمَكَّةَ لِتُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ فَقَالَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا وَ زَعْفَرَاناً وَ خُذْ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ اعْجِنْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ اجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً مِنْ عَسَلٍ وَ زَعْفَرَانٍ وَ فَرِّقْهُ عَلَى الشِّيعَةِ لِيُدَاوُوا بِهِ مَرْضَاهُمْ (4).
سن، المحاسن أَبِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِثْلَهُ (5).
17- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ وَ لَقَبُهُ فَهْدٌ عَنِ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ (6).
18- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: فِي طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع
____________
(1) كامل الزيارات ص 274.
(2) مكارم الأخلاق ص 189.
(3) الكافي ج 4 ص 588.
(4) كامل الزيارات ص 274.
(5) المحاسن ج 2 ص 500 طبع ايران.
(6) كامل الزيارات ص 275.
124
الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ هُوَ الدَّوَاءُ الْأَكْبَرُ (1).
مصبا، المصباحين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ (2).
20- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فِيهِ شِفَاءٌ وَ إِنْ أُخِذَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ (3).
مكا، مكارم الأخلاق عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (4).
22- مل، كامل الزيارات رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ فَتَدَاوَى بِطِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عِلَّةَ السَّامِ (5).
بيان: السام الموت.
23- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)مِنْ خُرَاسَانَ ثِيَابَ رِزَمٍ وَ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ طِينٌ فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ مَا هَذَا قَالَ هَذَا طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)مَا كَادَ يُوَجِّهَ شَيْئاً مِنَ الثِّيَابِ وَ لَا غَيْرِهِ إِلَّا وَ يَجْعَلُ فِيهِ الطِّينَ فَكَانَ يَقُولُ هُوَ أَمَانٌ بِإِذْنِ اللَّهِ (6).
بيان: قال الفيروزآبادي (7) الرزمة بالكسر ما شد في ثوب واحد.
24- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ حَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ أَمَانٌ (8).
____________
(1) كامل الزيارات ص 275.
(2) مصباح الطوسيّ ص 510.
(3) كامل الزيارات ص 275.
(4) مكارم الأخلاق ص 189.
(5) كامل الزيارات ص 275.
(6) كامل الزيارات ص 278.
(7) القاموس ج 4 ص 119.
(8) كامل الزيارات ص 278.
125
25- مصبا، المصباحين عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ مِثْلَهُ (1).
26- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ قَالَ آخُذُ مِنْ طِينِ الْقَبْرِ يَكُونُ عِنْدِي أَطْلُبُ بَرَكَتَهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (2).
27- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْوَرَّاقِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ فِي طِينِ الْحَيْرِ الَّذِي فِيهِ الْحُسَيْنُ (ع)شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (3).
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى وَ كَانَ فِي خِدْمَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع)عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ عَنْ عَمَّتِهِ مِثْلَهُ (4).
29- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ مَرِيضاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ حَقَّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ حُرْمَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ أُخِذَ لَهُ مِنَ طِينَتِهِ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ كَانَ لَهُ دَوَاءً وَ شِفَاءً (5).
30- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)لَتُرْبَةً حَمْرَاءَ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ قَالَ فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ بَعْدَ مَا سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَاحْتَفَرْنَا عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ فَلَمَّا حَفَرْنَا قَدْرَ ذِرَاعٍ انْحَدَرَتْ عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْقَبْرِ شَبِيهُ السِّهْلَةِ حَمْرَاءَ قَدْرَ دِرْهَمٍ فَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَمَزَجْنَاهُ وَ أَقْبَلْنَا نُعْطِي النَّاسَ يَتَدَاوَوْنَ بِهِ (6).
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 510.
(2) كامل الزيارات ص 278.
(3) كامل الزيارات ص 278.
(4) كامل الزيارات ص 279.
(5) كامل الزيارات ص 279.
(6) كامل الزيارات ص 279.
126
31- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ مِثْلَهُ (1).
بيان: قال الفيروزآبادي (2) السهلة بالكسر تراب كالرمل يجيء به الماء.
32- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ وَ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ مِنْ طِينِ الْحُسَيْنِ يَسْتَشْفُونَ بِهِ هَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَ مِنَ الشِّفَاءِ قَالَ قَالَ يُسْتَشْفَى بِمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَبْرِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَ كَذَلِكَ طِينُ قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَذَلِكَ طِينُ قَبْرِ الْحَسَنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ فَخُذْ مِنْهَا فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ جُنَّةٌ مِمَّا تَخَافُ وَ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُسْتَشْفَى بِهَا إِلَّا الدُّعَاءُ وَ إِنَّمَا يُفْسِدُهَا مَا يُخَالِطُهَا مِنْ أَوْعِيَتِهَا وَ قِلَّةُ الْيَقِينِ لِمَنْ يُعَالِجُ بِهَا فَأَمَّا مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهَا لَهُ شِفَاءٌ إِذَا تَعَالَجَ بِهَا كَفَتْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا يَتَعَالَجُ بِهِ وَ يُفْسِدُهَا الشَّيَاطِينُ وَ الْجِنُّ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْهُمْ يَتَمَسَّحُونَ بِهَا وَ مَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا شَمَّهَا وَ أَمَّا الشَّيَاطِينُ وَ كُفَّارُ الْجِنِّ فَإِنَّهُمْ يَحْسُدُونَ ابْنَ آدَمَ عَلَيْهَا فَيَتَمَسَّحُونَ بِهَا فَيَذْهَبُ عَامَّةُ طِيبِهَا وَ لَا يَخْرُجُ الطِّينُ مِنَ الْحَيْرِ إِلَّا وَ قَدِ اسْتَعَدَّ لَهُ مَا لَا يُحْصَى مِنْهُمْ وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَفِي يَدَيْ صَاحِبِهَا وَ هُمْ يَتَمَسَّحُونَ بِهَا وَ لَا يَقْدِرُونَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَدْخُلُوا الْحَيْرَ وَ لَوْ كَانَ مِنَ التُّرْبَةِ شَيْءٌ يَسْلَمُ مَا عُولِجَ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا بَرَأَ مِنْ سَاعَتِهِ فَإِذَا أَخَذْتَهَا فَاكْتُمْهَا وَ أَكْثِرْ عَلَيْهَا ذِكْرَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَأْخُذُ مِنَ التُّرْبَةِ شَيْئاً يَسْتَخِفُّ بِهِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَطْرَحُهَا فِي مِخْلَاةِ الْإِبِلِ وَ الْبَغْلِ وَ الْحِمَارِ أَوْ فِي وِعَاءِ الطَّعَامِ وَ مَا يَمْسَحُ بِهِ الْأَيْدِيَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْخُرْجِ وَ الْجَوَالِقِ فَكَيْفَ يَسْتَشْفِي بِهِ مَنْ هَذَا حَالُهُ عِنْدَهُ وَ لَكِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ الْيَقِينُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّ بِمَا
____________
(1) الكافي ج 4 ص 588.
(2) القاموس ج 3 ص 398.
127
فِيهِ صَلَاحُهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ (1).
بيان: ما تضمنه الخبر من جواز الاستشفاء بتربة غير الحسين (ع)مخالف لسائر الأخبار و ما ذهب إليه الأصحاب و لعله محمول على الاستشفاء بغير الأكل من الاستعمالات كالتمسح بها و حملها معه.
33- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا تَنَاوَلَ أَحَدُكُمْ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ وَ الرَّسُولِ الَّذِي بَوَّأَهُ وَ الْوَصِيِّ الَّذِي ضُمِّنَ فِيهِ أَنْ تَجْعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ كَذَا وَ كَذَا وَ تُسَمِّي ذَلِكَ الدَّاءَ (2).
مصبا، المصباحين عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي تَنَاوَلَ وَ الرَّسُولُ الَّذِي نَزَلَ.
وَ رِوَايَةُ ابْنِ قُولَوَيْهِ أَصْوَبُ (3).
35- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ الطِّينَ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهَا وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي كَرَبَهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ هَذَا الطِّينَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَتْماً شِفَاءً لَهُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (4).
بيان: كربها أي حفرها من قولهم كربت الأرض أي قلبتها للحرث و يحتمل أن يكون بتشديد الراء و الباء للتعدية أي أخذها و رجع بها إلى النبي ص كما في سائر الأدعية.
36- كا، الكافي مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ: الْخَتْمُ عَلَى
____________
(1) كامل الزيارات ص 280.
(2) كامل الزيارات ص 280.
(3) مصباح الطوسيّ ص 511.
(4) كامل الزيارات ص 280.
128
طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1).
37- وَ رُوِيَ إِذَا أَخَذْتَهُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الطَّاهِرَةِ وَ بِحَقِّ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّيِّبَةِ وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي تُوَارِيهِ وَ بِحَقِّ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ وَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِهِ وَ الْمَلَائِكَةِ الْعُكُوفِ عَلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ يَنْتَظِرُونَ نَصْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اجْعَلْ لِي فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ غِنًى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ وَ عِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلٍّ وَ أَوْسِعْ بِهِ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ أَصِحَّ بِهِ جِسْمِي (2).
16- 38- صبا، مصباح الزائر عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (3).
39- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِذَا أَرَدْتَ حَمْلَ الطِّينِ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يس وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَمِينِكَ وَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ بِحَقِّ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا وَ بِحَقِّ الْجَسَدِ الَّذِي تَضَمَّنَتْ وَ بِحَقِّ السِّبْطِ الَّذِي ضُمِّنَتْ وَ بِحَقِّ جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ هَذَا الطِّينَ شِفَاءً لِي وَ لِمَنْ يَسْتَشْفِي بِهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ مَرَضٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ جَمِيعِ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
____________
(1) الكافي ج 4 ص 588 و كامل الزيارات ص 281.
(2) الكافي ج 4 ص 588 و كامل الزيارات ص 281.
(3) مصباح الزائر ص 137.
129
وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمَيْمُونَةِ وَ الْمَلَكِ الَّذِي هَبَطَ بِهَا وَ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ وَ انْفَعْنِي بِهَا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
40- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ إِذَا أَكَلْتَهُ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2).
41
قَالَ وَ رَوَى لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى قَالَ نَسِيتُ إِسْنَادَهُ قَالَ: إِذَا أَكَلْتَهُ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ رَبَّ الْوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ (3).
42- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مِنْ تُرْبَةِ الْمَظْلُومِ وَ وَضَعْتَهَا فِي فِيكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ النَّبِيِّ الَّذِي حَصَّنَهَا وَ الْإِمَامِ الَّذِي حَلَّ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهَا شِفَاءً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ دَاءٍ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَةَ وَ شَفَاهُ (4).
43- مل، كامل الزيارات الْكُلَيْنِيُّ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الطِّينُ كُلُّهُ حَرَامٌ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ مَنْ أَكَلَهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْهُ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ إِلَّا طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ مَنْ أَكَلَهُ لِشَهْوَةٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِفَاءٌ (5).
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (6).
____________
(1) كامل الزيارات ص 283.
(2) كامل الزيارات ص 284.
(3) كامل الزيارات ص 284.
(4) كامل الزيارات ص 284.
(5) نفس المصدر ص 285.
(6) علل الشرائع ص 532 طبع النجف الأشرف.
130
45- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنِ الطِّينِ فَقَالَ أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِلَّا طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (1).
46- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنَ الطِّينِ فَحَرَّمَ الطِّينَ عَلَى وُلْدِهِ قَالَ قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ يَحْرُمُ عَلَى النَّاسِ أَكْلُ لُحُومِهِمْ وَ يَحِلُّ لَهُمْ أَكْلُ لُحُومِنَا وَ لَكِنِ الْيَسِيرُ مِنْهُ مِثْلُ الْحِمَّصَةِ (2).
صبا، مصباح الزائر عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (3).
48- مل، كامل الزيارات رَوَى سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كُلُّ طِينٍ مُحَرَّمٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ مَا خَلَا طِينَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ أَكَلَهُ مِنْ وَجَعٍ شَفَاهُ اللَّهُ (4).
49- وَ وَجَدْتُ فِي حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الصَّادِقِ (ع)قَالَ: مَنْ بَاعَ طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ لَحْمَ الْحُسَيْنِ وَ يَشْتَرِيهِ (5).
50- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّرَّاجِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يُؤْخَذُ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)مِنْ عِنْدِ الْقَبْرِ عَلَى سَبْعِينَ ذِرَاعاً (6).
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (7)
____________
(1) كامل الزيارات ص 285.
(2) كامل الزيارات ص 285.
(3) مصباح الطوسيّ ص 510 و مصباح الزائر ص 136.
(4) كامل الزيارات ص 286.
(5) كامل الزيارات ص 286.
(6) نفس المصدر ص 279 و فيه (باعا) بدل (ذراعا).
(7) الكافي ج 4 ص 588.
131
مصبا، المصباحين عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (1) صبا، مصباح الزائر عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (2)
صبا، مصباح الزائر ثُمَّ قَالَ: وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِقْدَارِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَ رُوِيَ فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ (3)
. 55 مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّرَّاجِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يُؤْخَذُ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)مِنْ عِنْدِ الْقَبْرِ سَبْعِينَ بَاعاً فِي سَبْعِينَ بَاعاً (4).
56 مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِي بَكَّارٍ قَالَ: أَخَذْتُ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)طِيناً أَحْمَرَ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (ع)فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَأَخَذَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ شَمَّهَا ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ تُرْبَةُ جَدِّي (5).
57 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) طِينُ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (6).
58 وَ أَرْوِي عَنْهُ (ع)أَنَّهُ قَالَ: طِينُ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ عِلَّةٍ إِلَّا السَّامَ وَ السَّامُ الْمَوْتُ (7).
59 طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْجَارُودُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِ
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 510.
(2) مصباح الزائر ص 136.
(3) مصباح الزائر ص 136.
(4) كامل الزيارات ص 281.
(5) كامل الزيارات ص 283.
(6) فقه الرضا (ع) ص 46.
(7) فقه الرضا (ع) ص 46.
132
خَوْفٍ وَ هُوَ لِمَا أُخِذَ لَهُ (1).
60 مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)مُسْكَةٌ مُبَارَكَةٌ مَنْ أَكَلَهُ مِنْ شِيعَتِنَا كَانَ لَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ مَنْ أَكَلَهُ مِنْ عَدُوِّنَا ذَابَ كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ فَإِذَا أَكَلْتَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- وَ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ التُّرْبَةَ تُرْبَةُ وَلِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَا قِيلَ فِيهِمْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (2).
بيان: قوله (ع)مسكة مباركة قال الفيروزآبادي المسكة بالضم ما يتمسك به و ما يمسك الأبدان من الغذاء و الشراب و ما يتبلغ به منهما انتهى أقول يحتمل أن يقرأ بالكسر أيضا للإشارة إلى طيب ريحها.
61 يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ الصَّائِغِ يَرْفَعُهُ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: دَخَلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَا تَسْتَغْنِي شِيعَتُنَا عَنْ أَرْبَعٍ خُمْرَةٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا وَ خَاتَمٍ يَتَخَتَّمُ بِهِ وَ سِوَاكٍ يَسْتَاكُ بِهِ وَ سُبْحَةٍ مِنْ طِينِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (ع)فِيهَا ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ حَبَّةً مَتَى قَلَبَهَا ذَاكِراً لِلَّهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً وَ إِذَا قَلَبَهَا سَاهِياً يَعْبَثُ بِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عشرون [عِشْرِينَ حَسَنَةً (3).
62 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْفَقِيهِ أَسْأَلُهُ هَلْ يَجُوزُ
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 52 طبع النجف الأشرف.
(2) مكارم الأخلاق ص 189.
(3) التهذيب ج 6 ص 75.
133
أَنْ يُسَبِّحَ الرَّجُلُ بِطِينِ الْقَبْرِ وَ هَلْ فِيهِ فَضْلٌ فَأَجَابَ وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ وَ مِنْهُ نَسَخْتُ تُسَبِّحُ بِهِ فَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ التَّسْبِيحِ أَفْضَلُ مِنْهُ وَ مِنْ فَضْلِهِ أَنَّ الْمُسَبِّحَ يَنْسَى التَّسْبِيحَ وَ يُدِيرُ السُّبْحَةَ تكتب [يُكْتَبُ لَهُ ذَلِكَ التَّسْبِيحُ (1).
63 قَالَ: وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ طِينِ الْقَبْرِ يُوضَعُ مَعَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَأَجَابَ وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ وَ مِنْهُ نَسَخْتُ يُوضَعُ مَعَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ وَ يُخْلَطُ بِحَنُوطِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
64 أَقُولُ وَ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَتْ سُبْحَتُهَا مِنْ خَيْطِ صُوفٍ مُفَتَّلٍ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ عَدَدَ التَّكْبِيرَاتِ وَ كَانَتْ (ع)تُدِيرُهَا بِيَدِهَا تُكَبِّرُ وَ تُسَبِّحُ حَتَّى قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاسْتَعْمَلَتْ تُرْبَتَهُ وَ عَمِلَتِ التَّسَابِيحَ فَاسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه) عُدِلَ بِالْأَمْرِ إِلَيْهِ فَاسْتَعْمَلُوا تُرْبَتَهُ لِمَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ وَ الْمَزِيَّةِ (3).
65 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَنْ أَدَارَ الطِّينَ مِنَ التُّرْبَةِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَ كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ أَثْبَتَ لَهُ مِنَ الشَّفَاعَةِ مِثْلَهَا (4).
66 وَ فِي كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)سُئِلَ عَنِ اسْتِعْمَالِ التُّرْبَتَيْنِ مِنْ طِينِ قَبْرِ حَمْزَةَ وَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ التَّفَاضُلِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ (ع)السُّبْحَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)تُسَبِّحُ بِيَدِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَبِّحَ قَالَ وَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ فِي يَدِهِ السُّبْحَةُ مِنْهَا وَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا أَعْوَدُ عَلَيَّ أَوْ قَالَ أَخَفُّ عَلَيَ (5).
بيان: قوله في ذلك أي سئل لم اختار طين قبر الحسين (ع)على طين حمزة
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 75.
(2) التهذيب ج 6 ص 76.
(3) المزار الكبير ص 119.
(4) المزار الكبير ص 119.
(5) المزار الكبير ص 119.
134
فأجاب بكونها أعود من العادة أو العود مع فقده أو كونها أخف تقية.
67 وَ قَالَ أَيْضاً فِي الْمَزَارِ الْكَبِيرِ وَ رُوِيَ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ إِذَا أَبْصَرْنَ بِوَاحِدٍ مِنَ الْأَمْلَاكِ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ لِأَمْرٍ مَا يَسْتَهْدِينَ مِنْهُ السُّبَحَ وَ التُّرْبَةَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)(1).
68 وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: السُّبَحُ الزُّرْقُ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِثْلُ الْخُيُوطِ الزُّرْقِ فِي أَكْسِيَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَجْعَلُوا فِي أَرْبَعَةِ جَوَانِبِ أَكْسِيَتِهِمُ الْخُيُوطَ الزُّرْقَ وَ يَذْكُرُونَ بِهَا إِلَهَ السَّمَاءِ (2).
بيان: الظاهر كون حبات السبح زرقا و يحتمل أن يكون المراد كون خيطها كذلك كما قيل.
69 مصبا، المصباحين رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ يُؤْخَذُ لِلْكَسِيرِ أَ يَحِلُّ أَخْذُهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ أَمَا إِنَّهُ مِنْ طِينِ قَبْرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)خَيْرٌ مِنْهُ (3).
70 مصبا، المصباحين رَوَى يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِذَا أَكَلْتَ مِنْهُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ رَبَّ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ رَبَّ الْوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ هَذَا الطِّينَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (4).
71 مصبا، المصباحين رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ غَيْرَ مُسْتَشْفٍ بِهِ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا فَإِذَا احْتَاجَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْأَكْلِ مِنْهُ لِيَسْتَشْفِيَ بِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ
____________
(1) المزار الكبير ص 119.
(2) المزار الكبير ص 120.
(3) مصباح الطوسيّ ص 510.
(4) مصباح الطوسيّ ص 510.
135
التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّاهِرَةِ وَ رَبَّ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ وَ رَبَّ الْجَسَدِ الَّذِي سَكَنَ فِيهِ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهِ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً مِنْ دَاءِ كَذَا وَ كَذَا وَ اجْرَعْ مِنَ الْمَاءِ جُرْعَةً خَلْفَهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ بِهَا كُلَّ مَا تَجِدُ مِنَ السُّقْمِ وَ الْهَمِّ وَ الْغَمِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
صبا، مصباح الزائر عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (2).
73 صبا، مصباح الزائر مصبا، المصباحين رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الصَّادِقَ (ع)فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ إِنَّ تُرْبَةَ الْحُسَيْنِ (ع)مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَ إِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ إِلَّا هَضَمَتْهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ أَوْ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ فَمَا بَالُكَ قَالَ إِنِّي تَنَاوَلْتُهَا فَمَا انْتَفَعْتُ قَالَ (ع)أَمَا إِنَّ لَهَا دُعَاءً فَمَنْ تَنَاوَلَهَا وَ لَمْ يَدْعُ بِهِ لَمْ يَكَدْ يَنْتَفِعُ بِهَا فَقَالَ لَهُ مَا أَقُولُ إِذَا تَنَاوَلْتُهَا قَالَ تُقَبِّلُهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ تَضَعُهَا عَلَى عَيْنَيْكَ وَ لَا تَنَاوَلْ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ حِمَّصَةٍ فَإِنَّ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا وَ دِمَائِنَا فَإِذَا تَنَاوَلْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَاشْدُدْهَا فِي شَيْءٍ وَ اقْرَأْ عَلَيْهَا سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِأَخْذِهَا هُوَ الِاسْتِئذَانُ عَلَيْهَا وَ قِرَاءَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ خَتْمُهَا (3).
74 مصبا، المصباحين رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)خَرِيطَةُ دِيبَاجٍ صَفْرَاءُ فِيهَا تُرْبَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَبَّهُ عَلَى سَجَّادَتِهِ وَ سَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ (ع)السُّجُودُ عَلَى تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ (ع)يَخْرِقُ الْحُجُبَ السَّبْعَ (4).
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 510.
(2) مصباح الزائر ص 138 بتفاوت يسير.
(3) مصباح الطوسيّ ص 511 و مصباح الزائر ص 136.
(4) مصباح الطوسيّ ص 511.
136
75 مصبا، المصباحين رَوَى جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ (ع)يَقُولُ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا دَفَنَ الْمَيِّتَ وَ وَسَّدَهُ بِالتُّرَابِ أَنْ يَضَعَ مُقَابِلَ وَجْهِهِ لَبِنَةً مِنْ طِينِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ لَا يَضَعُهَا تَحْتَ رَأْسِهِ (1).
76 مصبا، المصباحين رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: لَا يَخْلُو الْمُؤْمِنُ مِنْ خَمْسَةٍ سِوَاكٍ وَ مُشْطٍ وَ سَجَّادَةٍ وَ سُبْحَةٍ فِيهَا أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ حَبَّةً وَ خَاتَمِ عَقِيقٍ (2).
77 مصبا، المصباحين رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)مَنْ أَدَارَ الْحَجِيرَ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ (ع)فَاسْتَغْفَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ إِنْ مَسَكَ السُّبْحَةَ وَ لَمْ يُسَبِّحْ بِهَا فَفِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا سَبْعُ مَرَّاتٍ (3).
- 78 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)إِلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ هَمَّ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَوَقَّفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُكَلِّمُهُ لِيَسْتَنْطِقَهُ بِكَلِمَةٍ يُوجِبُ بِهَا قَتْلَهُ وَ عَلِيٌّ (ع)يُجِيبُهُ حَسَبَ مَا يُكَلِّمُهُ وَ فِي يَدِهِ سُبْحَةٌ صَغِيرَةٌ يُدِيرُهَا بِأَصَابِعِهِ وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ أُكَلِّمُكَ وَ أَنْتَ تُجِيبُنِي وَ تُدِيرُ أَصَابِعَكَ بِسُبْحَةٍ فِي يَدِكَ فَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَ انْفَتَلَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَأْخُذَ سُبْحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُسَبِّحُكَ وَ أُمَجِّدُكَ وَ أُحَمِّدُكَ وَ أُهَلِّلُكَ بِعَدَدِ مَا أُدِيرُ بِهِ سُبْحَتِي وَ يَأْخُذُ السُّبْحَةَ وَ يُدِيرُهَا وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يُرِيدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالتَّسْبِيحِ وَ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ مُحْتَسَبٌ لَهُ وَ هُوَ حِرْزٌ إِلَى أَنْ يَأْوِيَ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ وَ وَضَعَ سُبْحَتَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَهِيَ مَحْسُوبَةٌ لَهُ مِنَ الْوَقْتِ إِلَى الْوَقْتِ فَفَعَلْتُ هَذَا اقْتِدَاءً بِجَدِّي فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَسْتُ أُكَلِّمُ أَحَداً مِنْكُمْ إِلَّا وَ يُجِيبُنِي بِمَا يَعُودُ بِهِ وَ عَفَا عَنْهُ وَ وَصَلَهُ وَ أَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ.
79 مصبا، المصباحين صبا، مصباح الزائر قَالَ الصَّادِقُ (ع)حَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ ع
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 511.
(2) مصباح الطوسيّ ص 512.
(3) مصباح الطوسيّ ص 512.
137
فَإِنَّهَا أَمَانٌ (1).
80 صبا، مصباح الزائر يُرْوَى فِي أَخْذِ التُّرْبَةِ أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ أَخْذَهَا فَقُمْ آخِرَ اللَّيْلِ وَ اغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ تَطَيَّبْ بِسُعْدٍ وَ ادْخُلْ وَ قِفْ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهَا الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً الْإِخْلَاصَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً الْقَدْرَ وَ تَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً الْإِخْلَاصَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ أَلْفَ مَرَّةٍ شُكْراً شُكْراً ثُمَّ تَقُومُ وَ تَتَعَلَّقُ بِالضَّرِيحِ وَ تَقُولُ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي آخِذٌ مِنْ تُرْبَتِكَ بِإِذْنِكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلٍّ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ غِنًى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ لِي وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَأْخُذُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ثَلَاثَ قَبَضَاتٍ وَ تَجْعَلُهَا فِي خِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ وَ تَخْتِمُهَا بِخَاتَمِ فِضَّةٍ فَصُّهُ عَقِيقٌ نَقْشُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْكَ صِدْقَ النِّيَّةِ يَصْعَدُ مَعَكَ فِي الثَّلَاثِ قَبَضَاتٍ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ لَا تَزِيدُ وَ لَا تَنْقُصُ تَرْفَعُهَا لِكُلِّ عِلَّةٍ وَ تَسْتَعْمِلُ مِنْهَا وَقْتَ الْحَاجَةِ مِثْلَ الْحِمَّصَةِ فَإِنَّكَ تُشْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
81 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً الْقَدْرَ وَ يَقْنُتُ فَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَلِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا فِيهِنَّ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ وَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً الْإِخْلَاصَ
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 510.
(2) مصباح الزائر ص 136.
138
وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ يَقْنُتُ كَمَا قَنَتَ فِي الْأُولَيَيْنِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ وَ يَفْعَلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى (1).
82 ق، الكتاب العتيق الغرويّ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ التُّرْبَةِ لِلْعِلَاجِ بِهَا وَ الِاسْتِشْفَاءِ فَتَبَاكَ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي تُوَارِيهِ وَ بِحَقِّ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ وَ بِحَقِّ أَوْلَادِهِ الصَّادِقِينَ وَ بِحَقِّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقِيمِينَ عِنْدَ قَبْرِهِ يَنْتَظِرُونَ نُصْرَتَهُ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْ لِي وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي فِيهِ الشِّفَاءَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ الْأَمَانَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ أَوْسِعْ عَلَيْنَا بِهِ فِي أَرْزَاقِنَا وَ صَحِّحْ بِهِ أَبْدَانَنَا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهَا وَ بِحَقِّ مَنْ فِيهَا وَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ هَذِهِ التُّرْبَةَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ شِفَاءً لِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سَعَةً فِي الرِّزْقِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِنْ شِئْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْجَنَاحِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ الْكَفِّ الَّذِي قَلَبَهَا وَ الْإِمَامِ الْمَدْفُونِ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهِ الشِّفَاءَ وَ الْأَمَانَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ.
83 أَقُولُ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع)فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ عِلَّتَيْنِ مُتَضَادَّتَيْنِ بِي إِذَا دَاوَيْتُ إِحْدَاهُمَا انْتَقَضَتِ الْأُخْرَى وَ كَانَ بِي وَجَعُ الظَّهْرِ وَ وَجَعُ الْجَوْفِ فَقَالَ لِي عَلَيْكَ بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَقُلْتُ كَثِيراً مَا أَسْتَعْمِلُهَا وَ لَا تُنْجِحُ فِيَّ قَالَ جَابِرٌ فَتَبَيَّنْتُ فِي وَجْهِ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ الْغَضَبَ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِكَ وَ قَامَ فَدَخَلَ الدَّارَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَأَتَى بِوَزْنِ حَبَّةٍ فِي كَفِّهِ فَنَاوَلَنِي إِيَّاهَا ثُمَّ قَالَ لِي اسْتَعْمِلْ هَذِهِ يَا جَابِرُ فَاسْتَعْمَلْتُهَا فَعُوفِيتُ لِوَقْتِي فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ مَا هَذِهِ
____________
(1) مصباح الزائر ص 137.
139
الَّتِي اسْتَعْمَلْتُهَا فَعُوفِيتُ لِوَقْتِي قَالَ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرْتَ أَنَّهَا لَمْ تُنْجِحْ فِيكَ شَيْئاً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ يَا مَوْلَايَ مَا كَذَبْتُ فِيهَا وَ لَكِنْ قُلْتُ لَعَلَّ عِنْدَكَ عِلْماً فَأَتَعَلَّمَهُ مِنْكَ فَيَكُونَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَقَالَ لِي إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ التُّرْبَةِ فَتَعَمَّدْ لَهَا آخِرَ اللَّيْلِ وَ اغْتَسِلْ لَهَا بِمَاءِ الْقَرَاحِ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ أَطْهَارِكَ وَ تَطَيَّبْ بِسُعْدٍ وَ ادْخُلْ فَقِفْ عِنْدَ الرَّأْسِ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ تَقْنُتُ فَتَقُولُ فِي قُنُوتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ وَ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ تَقْنُتُ كَمَا قَنَتَّ فِي الْأُولَيَيْنِ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ تَقُولُ أَلْفَ مَرَّةٍ شُكْراً ثُمَّ تَقُومُ وَ تَتَعَلَّقُ بِالتُّرْبَةِ وَ تَقُولُ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي آخِذٌ مِنْ تُرْبَتِكَ بِإِذْنِكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلِّ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ غِنًى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ لِي وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَأْخُذُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَدَعُهَا فِي خِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ أَوْ قَارُورَةِ زُجَاجٍ وَ تَخْتِمُهَا بِخَاتَمِ عَقِيقٍ عَلَيْهِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْكَ صِدْقَ النِّيَّةِ لَمْ يَصْعَدْ مَعَكَ فِي الثَّلَاثِ قَبَضَاتٍ إِلَّا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَ تَرْفَعُهَا لِكُلِّ عِلَّةٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ مِثْلَ مَا رَأَيْتَ (1).
أقول وجدت تلك الرواية عن جابر رضي الله عنه نقلا من خط ابن سكون (قدّس سرّه).
و وجدت أيضا في مجمع البحرين في مناقب السبطين مرويا عنه و في القنوت.
____________
(1) المزار الكبير ص 118- 119.
140
سبحان الله ملك السماوات السبع و الأرضين السبع و من فيهن و من بينهن سبحان رب العرش العظيم و صلى الله على محمد و آله و سلم تسليما وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. باب 17 آداب زيارته (صلوات الله عليه) من الغسل و غيرها
1- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي النُّمَيْرِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ وَلَايَتَنَا عُرِضَتْ عَلَى الْأَمْصَارِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا قَبُولَ أَهْلِ الْكُوفَةِ شَيْءٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ قَبْرَ عَلِيٍّ (ع)فِيهِ وَ إِنَّ إِلَى لِزْقِهِ لَقَبْراً آخَرَ يَعْنِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ وَ مَا مِنْ آتٍ أَتَاهُ يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا لَهُ وَ إِنَّهُ لَتَحُفُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ (1).
2- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا زُرْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَزُرْهُ وَ أَنْتَ حَزِينٌ مَكْرُوبٌ شَعِثٌ مُغْبَرٌّ جَائِعٌ عَطْشَانٌ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ (ع)قُتِلَ حَزِيناً مَكْرُوباً شَعِثاً مُغْبَرّاً جَائِعاً عَطْشَاناً وَ اسْأَلْهُ الْحَوَائِجَ وَ انْصَرِفْ عَنْهُ وَ لَا تَتَّخِذْهُ وَطَناً (2).
يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ أَيُّوبَ مِثْلَهُ (3) مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ غَيْرُهُمْ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4).
5- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 80.
(2) ثواب الأعمال ص 80.
(3) التهذيب ج 6 ص 76.
(4) كامل الزيارات ص 131.
141
صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ الْجَمَّالِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الرَّقَّةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْمَضَا قَالَ قَالَ لِي رَجُلٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَأْتُونَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَتَّخِذُونَ لِذَلِكَ سُفْرَةً قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا لَوْ أَتَيْتُمْ قُبُورَ آبَائِكُمْ وَ أُمَّهَاتِكُمْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ نَأْكُلُ قَالَ الْخُبْزَ بِاللَّبَنِ (1).
- 6- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَهُ قَالَ وَ قَالَ خِزَامٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ قَوْماً يَزُورُونَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَيُطَيِّبُونَ السُّفَرَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ زَارُوا قُبُورَ آبَائِهِمْ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ (2)
. 7- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً إِذَا زَارُوا الْحُسَيْنَ (ع)حَمَلُوا مَعَهُمُ السُّفْرَةَ فِيهَا الْجِدَاءُ وَ الْأَخْبِصَةُ وَ أَشْبَاهُهُ وَ لَوْ زَارُوا قُبُورَ أَحِبَّائِهِمْ مَا حَمَلُوا مَعَهُمْ هَذَا (3).
6- 8- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (4) مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (5).
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَزُورُونَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ لَا تَزُورُوا وَ لَا تَزُورُونَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَزُورُوا قَالَ قُلْتُ قَطَعْتَ ظَهْرِي قَالَ تَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَذْهَبُ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 80.
(2) كامل الزيارات ص 129.
(3) ثواب الأعمال ص 80.
(4) كامل الزيارات ص 129.
(5) كامل الزيارات ص 130.
142
كَئِيباً حَزِيناً وَ تَأْتُونَهُ أَنْتُمْ بِالسُّفَرِ كَلَّا حَتَّى تَأْتُونَهُ شُعْثاً غُبْراً (1).
11- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُدْلِجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِذَا خَرَجْنَا إِلَى أَبِيكَ أَ فَلَسْنَا فِي حَجٍّ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَيَلْزَمُنَا مَا يَلْزَمُ الْحَاجَّ قَالَ مَا ذَا قُلْتُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَلْزَمُ الْحَاجَّ قَالَ يَلْزَمُكَ حُسْنُ الصِّحَابَةِ لِمَنْ يَصْحَبُكَ وَ يَلْزَمُكَ قِلَّةُ الْكَلَامِ إِلَّا بِخَيْرٍ وَ يَلْزَمُكَ كَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ وَ يَلْزَمُكَ نَظَافَةُ الثِّيَابِ وَ يَلْزَمُكَ الْغُسْلُ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ الْحَيْرَ وَ يَلْزَمُكَ الْخُشُوعُ وَ كَثْرَةُ الصَّلَاةِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَلْزَمُكَ التَّوْقِيرُ لِأَخْذِ مَا لَيْسَ لَكَ وَ يَلْزَمُكَ أَنْ تَغُضَّ بَصَرَكَ وَ يَلْزَمُكَ أَنْ تَعُودَ عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ إِخْوَانِكَ إِذَا رَأَيْتَ مُنْقَطِعاً وَ الْمُوَاسَاةُ وَ يَلْزَمُكَ التَّقِيَّةُ الَّتِي قِوَامُ دِينِكَ بِهَا وَ الْوَرَعُ عَمَّا نُهِيتَ عَنْهُ وَ الْخُصُومَةِ وَ كَثْرَةِ الْأَيْمَانِ وَ الْجِدَالِ الَّذِي فِيهِ الْأَيْمَانُ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَمَّ حَجُّكَ وَ عُمْرَتُكَ وَ اسْتَوْجَبْتَ مِنَ الَّذِي طَلَبْتَ مَا عِنْدَهُ بِنَفَقَتِكَ وَ اغْتِرَابِكَ عَنْ أَهْلِكَ وَ رَغْبَتِكَ فِيمَا رَغِبْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ (2).
12- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ غَيْرُهُمْ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ الْجَمَّالِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ كَرَّامِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِكَرَّامٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) فَزُرْهُ وَ أَنْتَ كَئِيبٌ حَزِينٌ شَعِثٌ غَبِرٌ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ شَعِثٌ مُغْبَرٌّ جَائِعٌ عَطْشَانٌ ص (3).
13- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ
____________
(1) كامل الزيارات ص 130.
(2) كامل الزيارات ص 130.
(3) كامل الزيارات ص 131.
143
أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَاغْتَسِلْ وَ عَلِّقْ نَعْلَيْكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ امْشِ مَشْيَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْحَيْرِ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا ثُمَّ كَبِّرْ أَرْبَعاً ثُمَّ ائْتِ رَأْسَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً وَ صَلِّ عِنْدَهُ وَ اسْأَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ (1).
14- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ بِمَاءِ الْفُرَاتِ وَ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)كَانَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ صِفْراً مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَوِ اقْتَرَفَهَا كَبَائِرَ وَ كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا زَارَ الرَّجُلُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)اغْتَسَلَ فَإِذَا وَدَّعَ لَمْ يَغْتَسِلْ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ إِذَا وَدَّعَ (2).
15- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ قَالَ وَيْحَكَ يَا بَشِيرُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَاهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ وَ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ مَبْرُورَاتٌ مُتَقَبَّلَاتٌ وَ غَزْوَةٌ مَعَ نَبِيٍّ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ (3).
16- مل، كامل الزيارات التَّلَّعُكْبَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَافَى الثَّعْلَبِيِّ مِنْ أَهْلِ رَأْسِ الْعَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ (ع)يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَصَارَ إِلَى الْفُرَاتِ فَاغْتَسَلَ مِنْهُ كُتِبَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)كُتِبَ مِنَ الْفَائِزِينَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ أَمَّا ذُنُوبُكَ قَدْ غُفِرَتْ لَكَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (4).
____________
(1) كامل الزيارات ص 133.
(2) كامل الزيارات ص 184.
(3) كامل الزيارات ص 184.
(4) كامل الزيارات ص 185 و في المصدر «الهمانى» نسبة الى قرية كبيرة من قرى بغداد.
144
17- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتَّوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ مَتَّوَيْهِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ بِالْكُوفَةِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ فَقَالَ لَا (1).
مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْعِيصِ مِثْلَهُ (2) مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (3) يب، تهذيب الأحكام مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (4).
21- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْغُسْلِ إِذَا أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لَا (5).
يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ مِثْلَهُ (6) مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ مِثْلَهُ (7) مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ غَيْرِهِ مِثْلَهُ (8)
____________
(1) كامل الزيارات ص 187.
(2) كامل الزيارات ص 188.
(3) كامل الزيارات ص 187 و أخرج الرابع الشيخ في التهذيب ج 6 ص 53.
(4) كامل الزيارات ص 187 و أخرج الرابع الشيخ في التهذيب ج 6 ص 53.
(5) كامل الزيارات ص 187 و أخرج الرابع الشيخ في التهذيب ج 6 ص 53.
(6) التهذيب ج 6 ص 53.
(7) كامل الزيارات ص 188.
(8) كامل الزيارات ص 188.
145
بيان قال الشيخ في يب (1) إنما أراد (ع)ليس فيه غسل مفروض أو واجب يستحق بتركه العقاب و إن كان فيه غسل مندوب مستحب فيه فضل كثير فلا تنافي بين الأخبار.
25- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ السَّابِقِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَعْنِي الْحُسَيْنَ (ع)فَإِنْ أَصَبْتَ غُسْلًا فَاغْتَسِلْ وَ إِلَّا فَتَوَضَّأْ ثُمَّ أْتِهِ (2).
26- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ بَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْغُسْلِ إِذَا أَتَيْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ (3).
27- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ زِبْرِقَانَ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ (ع)قَالَ: قُلْتُ رُبَّمَا أَتَيْنَا قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَيَصْعُبُ عَلَيْنَا الْغُسْلُ لِلزِّيَارَةِ مِنَ الْبَرْدِ أَوْ غَيْرِهِ فَقَالَ (ع)مَنِ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ وَ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)كُتِبَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا يُحْصَى فَمَتَى مَا رَجَعَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اغْتَسَلَ فِيهِ وَ تَوَضَّأَ وَ زَارَ الْحُسَيْنَ كُتِبَ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ (4).
28- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ قَالَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ مَا لِمَنِ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ ثُمَّ أَتَاهُ قَالَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُرِيدُهُ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (5).
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 53.
(2) كامل الزيارات ص 188.
(3) كامل الزيارات ص 188.
(4) كامل الزيارات ص 188.
(5) كامل الزيارات ص 185.
146
29- مل، كامل الزيارات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ غُسْلِ الزِّيَارَةِ إِذَا فَرَغَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ كَافِياً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ جَوَارِحِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ عِظَامِي وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي (1).
يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي بِشْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُمِّيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِ مِثْلَهُ (2).
31- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ الْإِسْكَافِيُّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّوَّاسِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَتَوَضَّأَ وَ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ قَدَماً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً (3).
يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنِ الْفَزَارِيِ مِثْلَهُ (4).
33- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ يُوسُفَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَأْتِ الْفُرَاتَ وَ اغْتَسِلْ بِحِيَالِ قَبْرِهِ (5).
34- مل، كامل الزيارات جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُوسَوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفِرَاشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّحَّانِ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 186.
(2) التهذيب ج 6 ص 54.
(3) كامل الزيارات ص 186.
(4) التهذيب ج 6 ص 52.
(5) كامل الزيارات ص 186.
147
عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ مَنْ خَرَجَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)عَارِفاً بِحَقِّهِ وَ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَاءِ كَانَ كَمِثْلِ الَّذِي خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِذَا مَشَى إِلَى الْحَيْرِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ أُخْرَى إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ (1).
يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ نَهِيكٍ مِثْلَهُ (2).
36- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَإِذَا هَمَّ الرَّجُلُ بِزِيَارَتِهِ فَاغْتَسَلَ نَادَاهُ مُحَمَّدٌ ص يَا وَفْدَ اللَّهِ أَبْشِرُوا بِمُرَافَقَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ نَادَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَا ضَامِنٌ لِقَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ وَ دَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اكْتَنَفَهُمُ النَّبِيُّ ص وَ عَلِيٌّ (ع)عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ حَتَّى يَنْصَرِفُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ (3).
37- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الزَّائِرِ لِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ مَنِ اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ ثُمَّ مَشَى إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا وَ يَضَعُهَا حَجَّةٌ مُتَقَبَّلَةٌ بِمَنَاسِكِهَا (4).
38- يب، تهذيب الأحكام أَبُو طَالِبٍ الْأَنْبَارِيُّ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ
____________
(1) كامل الزيارات ص 187.
(2) التهذيب ج 6 ص 52.
(3) التهذيب ج 6 ص 53.
(4) التهذيب ج 6 ص 53.
148
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْحُسَيْنَ (ع)فَمَا تَقُولُ قُلْتُ أَشْيَاءَ أَسْمَعُهَا مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ أَبِيكَ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَصُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا أَمْسَيْتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْ فَانْظُرْ فِي نَوَاحِي السَّمَاءِ وَ اغْتَسِلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ تَنَامُ عَلَى طُهْرٍ فَإِذَا أَرَدْتَ الْمَشْيَ إِلَيْهِ فَاغْتَسِلْ وَ لَا تَطَيَّبْ وَ لَا تَدَّهِنْ وَ لَا تَكْتَحِلْ حَتَّى تَأْتِيَ الْقَبْرَ (1).
باب 18 زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الأصحاب بغير إسناد
1- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتُ الْحَيْرَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ أَكْرَمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي بِهِ اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرُسُلِكَ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلَامٌ عَلَى مَلَائِكَتِهِ فِيمَا تَرُوحُ بِهِ الرَّائِحَاتُ الطَّاهِرَاتُ لَكَ وَ عَلَيْكَ وَ سَلَامٌ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ سَلَامٌ عَلَى الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ النَّاطِقِينَ لَكَ بِفَضْلِكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ صَدَقْتَ فِيمَا أَتَيْتَ بِهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ ثَارُهُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا بِأَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 76.
149
وَ شَهَادَتَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ فَرَطاً وَ تَابِعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا وَ تُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ تَقُومُ بِحِيَالِ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحَ لَهُ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ قَدَّسَتْ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ وَ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنِي فِي وَفْدِكَ إِلَى خَيْرِ بِقَاعِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ الْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ اللَّهُمَّ أَشْهِدْنِي مَشَاهِدَ الْخَيْرِ كُلَّهَا مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ اجْعَلْ لِي قَدَماً مَعَ الْبَاقِينَ الْوَارِثِينَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ تُكَبِّرُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ مُؤْمِنٌ وَ بِوَعْدِكَ مُوقِنٌ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي إِيمَاناً وَ ثَبِّتْهُ فِي قَلْبِي اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَتَهُ فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَتَهُ فِي عَمَلِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع)قَدَماً ثَابِتاً وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ ثُمَّ كَبِّرْ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ حَتَّى تَضَعَهُمَا مَعاً عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ لَكَ الْبِلَادُ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ حَتَّى يَسْتَثِيرَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ثُمَّ ضَعْ خَدَّيْكَ جَمِيعاً عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ تَجْلِسُ فَتَذْكُرُ اللَّهَ بِمَا شِئْتَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى اللَّهِ فِيمَا شِئْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ ثُمَّ تَعُودُ فَتَضَعُ يَدَيْكَ عِنْدَ رِجْلِهِ ثُمَّ تَقُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى رُوحِكَ وَ عَلَى بَدَنِكَ صَدَقْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ وَ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ تُقْبِلُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِهِ فَتَقُولُ مَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَقُومُ قَائِماً فَتَسْتَقْبِلُ الْقُبُورَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ اللَّهُ مُدْرِكٌ لَكُمْ وَتَرَكُمْ وَ مُدْرِكٌ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ عَدُوَّهُ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَجْعَلُ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ تُصَلِّي مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَقُولُ جِئْتُ وَافِداً إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِكَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي
150
مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ عِنْدَ اللَّهِ أَهْلُ التِّرَاتِ طَلِبَتَهُمْ ثُمَّ تُكَبِّرُ إِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً مُتَتَابِعَةً وَ لَا تُعَجِّلْ فِيهَا ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا فَتَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَتَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا خَلَقَ الْخَلْقَ فَلَمْ يَغِبْ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ عَنْ عِلْمِهِ فَعَلِمَهُ بِقُدْرَتِهِ ضُمِّنَتِ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا دَمَكَ وَ ثَارَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَ الْفَتْحِ وَ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الْوَعْدَ الصَّادِقَ فِي هَلَاكِ أَعْدَائِكَ وَ تَمَامَ مَوْعِدِ اللَّهِ إِيَّاكَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ تَبِعَكَ الصَّادِقُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِمْ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ ثُمَّ كَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقَبْرَ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً أَشْهَدُ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ وَفَيْتَ لِلَّهِ بِعَهْدِهِ وَ قُمْتَ لِلَّهِ بِكَلِمَاتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْ عَنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ وَالتْهُ رُسُلُكَ وَ أَشْهَدُ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ بَرِئْتَ مِنْهُ وَ بَرِئَتْ مِنْهُ رُسُلُكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ هَدَمُوا كَعْبَتَكَ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ أَفْسَدُوا فِي بِلَادِكَ وَ اسْتَذَلُّوا عِبَادَكَ اللَّهُمَّ ضَاعِفْ لَهُمُ الْعَذَابَ فِيمَا جَرَى مِنْ سُبُلِكَ وَ بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسَرِّ السَّرَائِرِ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ وَ كُلَّمَا دَخَلْتَ الْحَيْرَ فَسَلِّمْ وَ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ (1).
بيان: قوله (ع)و سلام على ملائكته فيما تروح به الرائحات أي سلام على ملائكة الله في ضمن التحيات التي تأتيك من الله في وقت الرواح أو مطلقا فقوله لك و عليك صفة أو حال للرائحات و الأظهر ما في بعض النسخ و هو قوله و سلام ملائكته فيما تغتدي و تروح و الغدوة البكرة و يقال غدا عليه و اغتدى أي
____________
(1) كامل الزيارات ص 193.
151
بكر و الرواح من زوال الشمس إلى الليل يقال راح يروح رواحا أي سلام ملائكته فيما يأتون به عليك في أول النهار و آخره و قد يقال راح يروح إذا أتى أي وقت كان فعلى النسخة الأولى هذا هو المراد قوله (ع)و أنك ثار الله في الأرض الثأر بالهمز الدم و طلب الدم أي أنك أهل ثار الله و الذي يطلب الله بدمه من أعدائه أو هو الطالب بدمه و دماء أهل بيته بأمر الله في الرجعة و قيل هو تصحيف ثائر و الثائر من لا يبقى على شيء حتى يدرك ثاره.
ثم اعلم أن المضبوط في نسخ الدعاء بغير همز و الذي يظهر من كتب اللغة أنه مهموز و لعله خفف في الاستعمال قوله (ع)و شهادتهم أي حضورهم أو أصير شهيدا كما صاروا و الأول أظهر قوله و تجعلني لهم فرطا هو بالتحريك من يتقدم القوم ليرتاد لهم الماء و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية أي تجعلني خادما لهم ساعيا في أمورهم قوله (ع)من جميع خلقه أي ممن له مدخل في ذلك بالتأسيس و الخذلان و الرضا به في كل دهر و أوان و الوتر بالكسر و يفتح و الترة بكسر التاء و فتح الراء الثأر.
2- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ السَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَأْتِ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ تُصَلِّي مَا بَدَا لَكَ (1).
3- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُ الْوَلِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ يُونُسَ وَ كَانَ أَكْبَرَنَا سِنّاً فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْضُرُ مَجَالِسَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَعْنِي وَلَدَ س ا ب (ع)فَمَا أَقُولُ قَالَ إِذَا حَضَرْتَهُمْ وَ ذَكَرْتَنَا فَقُلِ اللَّهُمَّ أَرِنَا الرَّخَاءَ وَ السُّرُورَ فَإِنَّكَ تَأْتِي عَلَى كُلِّ مَا تُرِيدُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَثِيراً مَا أَذْكُرُ الْحُسَيْنَ (ع)فَأَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ قَالَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُعِيدُ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَإِنَّ السَّلَامَ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ
____________
(1) الكافي ج 4 ص 578.
152
وَ مِنْ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَمَّا مَضَى بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى بُكَاءً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءِ قَالَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ الْبَصْرَةُ وَ لَا دِمَشْقُ وَ لَا آلُ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزُورَهُ فَكَيْفَ أَقُولُ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَاغْتَسِلْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ الْبَسْ ثِيَابَكَ الطَّاهِرَةَ ثُمَّ امْشِ حَافِياً فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ كَثِيراً وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى بَابِ الْحُسَيْنِ (ع)ثُمَّ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ- ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطًا فَكَبِّرْ ثُمَّ قِفْ فَكَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَكَ بِوَجْهِهِ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ اللَّهِ وَ ابْنَ قَتِيلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وِتْرَ اللَّهِ الْمَوْتُورَ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ وَ اقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ وَ بَكَى لَهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَتِيلُ اللَّهِ وَ ابْنُ قَتِيلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ ابْنُ ثَارِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وِتْرُ اللَّهِ الْمَوْتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ وَافَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ مُسْتَشْهَداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ وَ فِي طَاعَتِكَ وَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ وَ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ وَ السَّبِيلَ الَّذِي لَا يُخْتَلَجُ دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ الَّتِي أُمِرَتْ بِهَا
153
مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ بِكُمْ يُبَيِّنُ اللَّهُ الْكَذِبَ وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ وَ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ بِكُمْ يُثْبِتُ وَ بِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا وَ بِكُمْ يُدْرِكُ اللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ يَطْلُبُ وَ بِكُمْ تُنْبِتُ الْأَرْضُ أَشْجَارَهَا وَ بِكُمْ تُخْرِجُ الْأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا وَ بِكُمْ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ رِزْقَهَا وَ بِكُمْ يَكْشِفُ اللَّهُ الْكَرْبَ وَ بِكُمْ يُنْزِلُ اللَّهُ الْغَيْثَ وَ بِكُمْ تُسَبِّحُ اللَّهَ الْأَرْضُ الَّتِي تَحْمِلُ أَبْدَانَكُمْ وَ تَسْتَقِلُّ جِبَالُهَا عَلَى مَرَاسِيهَا إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِهِ تَهْبِطُ إِلَيْكُمْ وَ تَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُمْ وَ الصَّادِقُ عَمَّا فُصِّلَ مِنْ أَحْكَامِ الْعِبَادِ لُعِنَتْ أُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ وَ أُمَّةٌ خَالَفَتْكُمْ وَ أُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وَ أُمَّةٌ ظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةٌ شَهِدَتْ وَ لَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَأْوَاهُمْ وَ بِئْسَ وِرْدُ الْوَارِدِينَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ تَقُولُ ثَلَاثاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ ثُمَّ تَقُومُ فَتَأْتِي ابْنَهُ عَلِيّاً (ع)وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلِهِ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اللَّهِ بَرِيءٌ أَنَا إِلَى اللَّهِ بَرِيءٌ ثُمَّ تَقُومُ فَتُومِئُ بِيَدِكَ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَلَيْتَ أَنِّي مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ثُمَّ تَدُورُ فَتَجْعَلُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْكَ إِمَاماً فَتُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ قَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَ إِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ (1).
____________
(1) كامل الزيارات ص 197.
154
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (1) بيان قوله يعني ولد سابع هو مقلوب عباس هكذا عبر تقية قوله (ع)يا قتيل الله أي الذي قتل لله و في سبيله أو القتيل الذي طلب دمه و ثاره إلى الله قوله (ع)وتر الله أي الفرد المتفرد في الكمال من نوع البشر في عصره الشريف أو المراد ثار الله كما مر أي الذي الله تعالى طالب دمه و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه وتره يتره وترا و ترة و كذلك وتره حقه نقصه ذكره الجوهري (2) و قال الجزري (3) فيه من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله و ماله أي نقص يقال وترته إذا نقصته فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا و قيل هو من الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله و ماله انتهى.
أقول فالمعنى الذي قتل في سبيل الله و قتل أقرباؤه و سلب أمواله و قيل الموتور تأكيد للوتر كقوله حجرا محجورا قوله في السماوات و الأرض أي ينتظر طلب ثاره أهل السماوات و الأرض أو عظمت مصيبته فيهما.
قوله (ع)و اقشعرت له أظلة العرش الأظلة جمع ظلال و هو ما أظلك من سقف أو غيره و المراد هنا ما فوق العرش أو أطباقه و بطونه فإن كل طبقة و بطن منه ظل لطائفة أو أجزاء العرش فإن كل جزء منه ظل لمن يسكن تحته و قد يطلق الظلال على الأشخاص و الأجسام اللطيفة و عالم الأرواح فيمكن أن يكون المراد بها الأرواح المقدسة و الملائكة الساكنين في العرش و في بعض النسخ ظلة العرش بالضم فالإضافة بيانية.
قوله (ع)و أشهد أنك ثار الله في بعض نسخ الكافي هنا ثائر الله في الأرض
____________
(1) الكافي ج 4 ص 578.
(2) صحاح الجوهريّ ج 2 ص 843 طبع مصر الجديد.
(3) نهاية ابن الأثير ج 4 ص 204.
155
و ابن ثائره قوله (ع)و وافيت أي أتيت هذه الجماعة لإعلاء الكلمة و إتمام الحجة و ما قصرت في ذلك.
و في أكثر نسخ الكافي و التهذيب و أوفيت من قوله تعالى وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ تأكيدا للسابق أو بمعنى توفية الحق كملا أي أعطيت كل امرئ ما يلزمك من الهداية و إعطاء النصيحة أو وفيت ربك ما كلفك كما قال تعالى وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى و مضى شرح قوله مضيت للذي كنت عليه في زيارات أمير المؤمنين.
قوله (ع)و ثبات القدم في الهجرة إليك أي أطلب ثبات القدم و المداومة في الهجرة إليك و الإتيان لزيارتك و يحتمل أن تكون في تعليلية أي ثبات القدم في الدين لهجرتي إليك.
قوله (ع)و السبيل الذي لا يختلج دونك الاختلاج الاضطراب و اختلجه أي جذبه و اقتطعه قال في النهاية (1) و منه الحديث ليردن علي الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني أي يجتذبون و يقتطعون انتهى فيمكن أن يقرأ يختلج على بناء الفاعل و على بناء المفعول و الثاني أظهر و على التقديرين السبيل إما معطوف على الهجرة أو على إثبات القدم و الأخير أظهر و على التقادير حاصل الكلام أني ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب و لا ينتزع و لا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا و الآخرة.
و كلمة من في قوله من الدخول إما تعليلية أو بيانية فيكون بيانا للسبيل أو صلة للاختلاج على المعنى الثاني و أمرت على بناء المجهول و الكفالة هي الحفظ و الرعاية و الشفاعة اللاتي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم و يقال كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم و اشتد.
قوله (ع)و بكم فتح الله أي الإيجاد أو العلم أو الخلافة و الإمامة كقوله ص كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين قوله و بكم يدرك الله ترة
____________
(1) النهاية ج 1 ص 345.
156
كل مؤمن يطلب أي ما يقع على الشيعة من القتل و النهب و الضرب و الشتم و سائر مضار الدين و الدنيا أنتم الطالب لها في الرجعة و المنتقم لهم فيها و منهم من صحف و قرأ بطلت أي ترة و جناية بطلت و لم يطلبها صاحبه و أولياؤه و هو مخالف لما في النسخ المعتبرة.
قوله (ع)و بكم تسبح الأرض المراد بالأرض إما كلها أو مواضع استقرارهم (ع)حيا و ميتا و تسبيح الأرض على نحو ما قال تعالى وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ أو المراد تسبيح سكانها من الملائكة و الجن بل الإنس أيضا فإن ببركتهم يعبد الله في روضاتهم و بيوتهم و يمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي تقدس و تنزه و تذكر بالخير بيوتكم و قبوركم و مواضع آثاركم كما قال تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ و قد مرت الأخبار في تفسيرها في كتاب الإمامة و في بعض نسخ الكتاب و التهذيب و أكثر نسخ الكافي تسيخ بالياء المثناة من تحت و الخاء المعجمة أي تثبت و تستقر و هو أظهر.
قوله (ع)تستقل جبالها الضمير راجع إلى الأرض على مراسيها أي أماكنها و محال ثبوتها و استقرارها و في الكافي تستقر مكان تستقل و قوله إرادة الرب مبتدأ و تهبط إليكم على بناء المعلوم أو المجهول خبره أي تقديراته تعالى تنزل عليكم في ليلة القدر و تصدر من بيوتكم أي يأخذها الخلق و يتعلمها منكم و في بعض نسخ الكتاب و عامة نسخ الكافي و التهذيب و غيرهما و الصادر بالراء المهملة و هو مبتدأ و خبره مقدر بقرينة ما سبق أي يصدر من بيوتكم و في بعض نسخ الكتاب الصادق بالقاف و لا يختلف التقدير و يمكن أن يقرأ فصل على بناء المعلوم و المجهول من باب التفعيل و المجرد.
و الحاصل أن أحكام العباد و ما بين منها أو ما يفصل بينهم في قضاياهم أو ما يميز بين الحق و الباطل أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم فإن الصادر عن الماء مثلا هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته و يرجع فإذا كان علم ما فصل من أحكام العباد في بيوتهم فالصادر عنه لا بد أن يصدر من بيوتهم و لا يبعد أن
157
يكون الواو في قوله و الصادر زيد من النساخ فيكون فاعل يصدر و لا يحتاج إلى تقدير.
قوله (ع)و لم تستشهد على بناء المجهول أي أمة حضرت عندك و لم تجاهد حتى تقتل دونك ممن كان مأمورا بالجهاد و منهم من قرأ على بناء المعلوم أي لم تطلب شهوده و حضوره و لا يخفى بعده.
قوله (ع)وَ بِئْسَ الْوِرْدُ بالكسر الماء الذي ترد عليه و الْمَوْرُودُ تأكيد له كقوله تعالى قَدَراً مَقْدُوراً أي بئس الماء المورود عليه مورده و هذا على سبيل التهكم كقوله تعالى فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ أي النار لهم بدل مما يرد عليه أهل الجنة من الأنهار و العيون و أنواع النعيم و هي مؤكدة للفقرة السابقة قوله (ع)يا ابن الحسن هذا على سبيل المجاز فإن العرب يسمي العم أبا كما قيل في قوله تعالى لِأَبِيهِ آزَرَ
5- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُوسُفَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَأْتِ الْفُرَاتَ وَ اغْتَسِلْ بِحِيَالِ قَبْرِهِ وَ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَدْخُلَ الْحَيْرَ مِنْ جَانِبِهِ الشَّرْقِيِّ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرْدِفِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْحَيْرِ بِإِذْنِ اللَّهِ مُقِيمُونَ فَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقُلْ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ
158
بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ كَمَا صَلَّيْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَكَ بِهِ وَ لَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يَبْقَى وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ لَكُمْ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَ ذَلِكَ لَكُمْ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ طَيِّبَةٌ (1) طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ هِيَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ (2) اللَّهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَاتِمَةِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتَمِّمَ لِي ذَلِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ لَمْ تَخْشَوْا أَحَداً غَيْرَهُ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ وَ عَبَدْتُمُوهُ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِهِ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ سَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ خَالَفُوا مِلَّتَكَ وَ رَغِبُوا عَنْ أَمْرِكَ وَ اتَّهَمُوا رَسُولَكَ وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ احْشُ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ أَجْوَافَهُمْ نَاراً وَ احْشُرْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسَرِّ السِّرِّ وَ ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ جَوَابِيتَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعَنْ طَوَاغِيتَهَا وَ الْعَنْ فَرَاعِنَتَهَا وَ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً لَا تُعَذِّبُ
____________
(1) طينة خ ل.
(2) في الكافي منا من اللّه.
159
بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ وَ تَمُنُّ عَلَيْهِ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1) ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ (صلوات الله عليه) فَقُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لو [لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ قَدْ بَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّهِ وَ صَدَّقْتَ مَنْ قَبْلَكَ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ صِدِّيقٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ تَقُولُ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ عِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً (2) ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ وَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ سَلَفٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ أَتْبَاعٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا
____________
(1) كامل الزيارات ص 201- 203.
(2) كامل الزيارات ص 203- 204.
160
لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا فَمَا وَهَنْتُمْ وَ مَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُ مُدْرِكٌ لَكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ثُمَّ تَقُولُ أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ رَسُولِهِ وَ إِنِّي لَكَ عَارِفٌ وَ بِحَقِّكَ مُقِرٌّ وَ بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِرٌ وَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ مُوقِنٌ عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ وَ رُسُلُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا أَمَدَ وَ لَا أَبَدَ وَ لَا أُحِلَّ فِي مَحْضَرِنَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ شَهِدْنَا وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1).
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِ مِثْلَهُ (2) توضيح في الكافي و قل حين تدخله السلام على ملائكة الله المنزلين السلام على ملائكة الله المردفين السلام على ملائكة الله المسومين السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحرم مقيمون هذه الفقرات إشارات إلى قوله تعالى أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ و قوله تعالى فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ قال البيضاوي في قوله مُسَوِّمِينَ أي معلمين من التسويم الذي هو إظهار سيماء الشيء لقوله ص لأصحابه تسوموا فإن الملائكة قد تسومت أو مرسلين من التسويم بمعنى الإسامة (3) و قال في قوله مُرْدِفِينَ أي متبعين المؤمنين أو بعضهم
____________
(1) كامل الزيارات ص 204- 205.
(2) الكافي ج 4 ص 572.
(3) تفسير البيضاوى ج 1 ص 231 طبع الآستانة سنة 1285.
161
بعضا من أردفته أنا إذا جئت بعده أو متبعين بعضهم بعضا أو أنفسهم المؤمنين من أردفته إياه فردفه و قرأ نافع و يعقوب مردفين بفتح الدال أي متبعين أو متبعين بمعنى أنهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم انتهى. (1)
أقول يمكن أن يكون المراد في هذا المقام السلام على تلك الأصناف من الملائكة الذين عاونوا الرسول ص في غزواته مقدما على السلام على الذين عاونوا سبطه الشهيد (ع)و زواره مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء الأملاك أيضا من الحاضرين في هذا المشهد الشريف كما يظهر من بعض الأخبار و يحتمل أن يكون المراد توصيف الملائكة المقيمين في هذا المشهد بأنهم معلمون بعلامة أو مرسلون لإعانة الزائرين و أنهم يردف بعضهم بعضا في النزول لزيارته و يردفون المؤمنين الزائرين في الزيارة و يشيعونهم إلى أوطانهم و الأول أظهر.
ثم اعلم أن المسومين يحتمل أن يكون بكسر الواو المشددة و بفتحها كما قرئ بهما في الآية و أشير إلى تفسيرهما قوله (ع)و من تحت الثرى أي الأموات لأنهم مسئولون عن إمامتهم (ع)في حفرهم و بعد حشرهم قوله (ع)سابق فيما مضى أي تلك الأحوال و الفضائل حاصلة فيمن مضى من الأئمة و هي سبب لفتح أبواب الإمامة و الخلافة و العلوم و المعارف فيما بقي من الأئمة فيكون ما بمعنى من أو المعنى أن تلك الأحوال مثبتة لكم في الكتب السالفة و يفتح لكم القرآن الباقي مدى الأعصار تلك الفضائل و الأحوال.
و قرأ بعض الأصحاب فائح (2) بالهمزة بعد الألف من الفوح و هو انتشار الريح الطيبة أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم قوله (ع)في ذات نفسي أي أعزم و أوطن نفسي على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي و في سائر شرائع ديني و في خاتمة عملي و في منقلبي إلى ربي عند موتي و في مثواي في قبري و في الجنة و لما لم يكن بعض هذه الأمور باختيار العبد و ما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال فأسأل الله البر الرحيم أن يتمم ذلك لي و يجعل ما
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 466.
(2) في قوله «فاتح ذلك لكم فيما بقى» و قد سقط عن المتن، (ب).
162
عزمت عليه حاصلا لي. و يحتمل أن يكون المراد بالذات الحقيقة و يكون الفقرات متعلقة بقوله مؤمن و تابع معا على التنازع أو على اللف و النشر أي أومن إيمانا منبعثا من حقيقة نفسي أي صميم قلبي و يظهر أثره في أعمالي و في خاتمة عملي و يكون ثابتا معي عند الموت و في القبر أو أني مؤمن بكم و تابع لما اعتقدتموه و بينتموه في حقيقة نفسي و صانعها و أحوالها و في شرائع ديني و فيما يجب أن يكون عليه خاتمة عملي و فيما ذكرتموه من أحوال الموت و القبر و الجنة و النار و أما اللف و النشر فيظهر مما ذكر قوله (ع)الذين بدلوا نعمتك أي الإمام المنصوب من قبل الله تعالى كما مر في كتاب الإمامة في قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قوله و اتهموا رسولك أي في تعيين وصيه أمير المؤمنين (ع)و أنه إنما فعل ذلك لهوى نفسه.
و قال الفيروزآبادي (1) في قوله زُرْقاً أي عميا و قد مر سائر التفاسير في كتاب المعاد.
قوله (ع)امتحنت قلبه أي اختبرتها بالآفات و المصائب و المحن و الفتن و الشدائد حتى خلص لقبول الإيمان و كماله كما يمتحن الذهب بالنار إذا أذيب حتى يذهب غشه و يبقى خالصه و الرباني منسوب إلى الرب و الألف و النون من زيادات النسب أي العالم الراسخ في الدين و العلم أو الذي يطلب بعلمه وجه الله أو من الرب بمعنى التربية أي الذين يربون المتعلمين و الربيون بالكسر أيضا منسوب إلى الرب بالفتح و الكسر من تغييرات النسب أي المتمسكون بعبادة الله و علمه و قيل منسوب إلى الربة و هي الجماعة الكثيرة.
وَ مَا اسْتَكانُوا أي و ما خضعوا لعدوهم و قد مضى شرح كثير من الفقرات في زيارة أمير المؤمنين (ع)
7- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1) القاموس ج 3 ص 240.
163
خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ الصَّائِغِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا أَقُولُ إِذَا أَتَيْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَرِكَ فِي دَمِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بَرِيءٌ (1).
8- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِلْمُفَضَّلِ كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَوْمٌ وَ بَعْضُ يَوْمٍ آخَرَ قَالَ فَتَزُورُهُ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أُفَرِّحُكَ بِبَعْضِ ثَوَابِهِ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأْخُذُ فِي جِهَازِهِ وَ يَتَهَيَّأُ لِزِيَارَتِهِ فَيَتَبَاشَرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ مَنْزِلِهِ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَ الْحُسَيْنَ (ع)يَا مُفَضَّلُ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَقِفْ بِالْبَابِ وَ قُلْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كِفْلًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَقُلْتُ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
____________
(1) كامل الزيارات ص 205.
164
ثُمَّ تَسْعَى فَلَكَ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعْتَهَا أَوْ وَضَعْتَهَا كَثَوَابِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا سَلَّمْتَ عَلَى الْقَبْرِ فَالْتَمِسْهُ بِيَدِكَ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ تَمْضِي إِلَى صَلَاتِكَ وَ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ رَكَعْتَهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ وَ كَأَنَّمَا وَقَفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ فَإِذَا انْقَلَبْتَ مِنْ عِنْدِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)نَادَاكَ مُنَادٍ لَوْ سَمِعْتَ مَقَالَتَهُ لَأَقَمْتَ عُمُرَكَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ قَدْ غَنِمْتَ وَ سَلِمْتَ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا سَلَفَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَإِنْ هُوَ مَاتَ فِي عَامِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ لَمْ يَلِ قَبْضَ رُوحِهِ إِلَّا اللَّهُ وَ تُقْبِلُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَ مَنْزِلَهُ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ قَدْ وَافَى قَبْرَ ابْنِ نَبِيِّكَ ص وَ قَدْ وَافَى مَنْزِلَهُ فَأَيْنَ نَذْهَبُ فَيَأْتِيهِمُ النِّدَاءُ مِنَ السَّمَاءِ يَا مَلَائِكَتِي قِفُوا بِبَابِ عَبْدِي فَسَبِّحُوا وَ قَدِّسُوا وَ اكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ يُتَوَفَّى قَالَ فَلَا يَزَالُونَ بِبَابِهِ إِلَى يَوْمِ يُتَوَفَّى يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يَكْتُبُونَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ وَ إِذَا تُوُفِّيَ شَهِدُوا كَفَنَهُ وَ غُسْلَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَ يَقُولُونَ رَبَّنَا وَكَّلْتَنَا بِبَابِ عَبْدِكَ وَ قَدْ تُوُفِّيَ فَأَيْنَ نَذْهَبُ فَيُنَادِيهِمْ يَا مَلَائِكَتِي قِفُوا بِقَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحُوا وَ قَدِّسُوا وَ اكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ مِثْلَهُ (2) بيان لا يخفى ما في سند الخبر لأنه إما أن يكون مكان المفضل رجل آخر أو مكان عن في قوله عن جابر الواو و إلا فلا يستقيم إلا بتكلف بعيد و هو أن يقال المفضل كان نسي الخبر ثم أخبره جابر به وَ رَوَاهُ فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ، مُرْسَلًا عَنْ جَابِرٍ (3)
____________
(1) كامل الزيارات ص 205.
(2) كامل الزيارات ص 208.
(3) البلد الأمين ص 280 بتفاوت.
165
وَ رَوَاهُ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ عَنِ الشَّيْخِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ نَمَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحَّالٍ عَنِ السَّيِّدِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَلْمَانَ الدِّهْقَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْبَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَعْمَشِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرٍ كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ مِثْلَ مَا مَرَّ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْمُفَضَّلُ أَصْلًا (1) لَكِنَّ أَلْفَاظَ زِيَارَتِهِ تُوَافِقُ مَا سَيَأْتِي بِرِوَايَةِ السَّيِّدِ ابْنِ طَاوُسٍ ره.
12- مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ لِي مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِيهِ فَقُلْتُ بَعْضُنَا يَقُولُ حَجَّةٌ وَ بَعْضُنَا يَقُولُ عُمْرَةٌ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ فَقُلْتُ أَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ وَ اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ مَلْعُونُونَ مُعَذَّبُونَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (2).
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ (ع)كَيْفَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قُلْتُ أَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ نَعَمْ هُوَ هَكَذَا (3)
. 14- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْحُسَيْنَ ع
____________
(1) المزار الكبير ص 144- 145.
(2) كامل الزيارات ص 208.
(3) كامل الزيارات ص 209.
166
فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ مَنْ شَارَكَ فِي دَمِكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ (1).
15- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَقُولُ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى قَبْرِهِ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مَنْ رِضَاهُ مِنْ رِضَى الرَّحْمَنِ وَ سَخَطُهُ مِنْ سَخَطِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ حُجَّةَ اللَّهِ وَ بَابَ اللَّهِ وَ الدَّلِيلَ عَلَى اللَّهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ مَنْ قُتِلَ مَعَكَ شُهَدَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكَ تُرْزَقُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ قَاتِلَكَ فِي النَّارِ أَدِينُ اللَّهَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ شَايَعَ عَلَيْكَ وَ مِمَّنْ جَمَعَ عَلَيْكَ وَ مِمَّنْ سَمِعَ صَوْتَكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (2).
لد، بلد الأمين عَنْ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (3).
17- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ آتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ائْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَطْيَبِ الطَّيِّبِينَ وَ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبَرِّ الْأَبْرَارِ وَ إِذَا زُرْتَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَسَبِّحْ عِنْدَ رَأْسِهِ تَسْبِيحَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَلْفَ مَرَّةٍ وَ سَبِّحْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ (ع)أَلْفَ مَرَّةٍ ثُمَّ صَلِّ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا يس وَ الرَّحْمَنَ فَإِذَا
____________
(1) كامل الزيارات ص 211 و في آخره (ثلاثا).
(2) كامل الزيارات ص 212.
(3) البلد الأمين ص 281.
167
فَعَلْتَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثَوَابَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي تَسْبِيحَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليهما) قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ تَسْبِيحُ عَلِيٍّ (ع)سُبْحَانَ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَفْنَى مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يُشْرِكُ أَحَداً فِي حُكْمِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ (ع)سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْبَهْجَةِ وَ الْجَمَالِ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا وَ وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ (1).
بيان: الباذخ العالي و البهجة الحسن قوله (ع)و وقع الطير في الهواء وقوع الطير سقوطها فالمراد سقوطها على الأشجار و الأعشاش الواقعة في الهواء عرفا أو يكون في بمعنى من و سيأتي التسبيحان بوجه آخر مع شرحهما في خبر الثمالي.
18- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْحُسَيْنَ (ع)فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ مَنْ شَارَكَ فِي دَمِكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ (2).
19- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْوَرَّاقِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ
____________
(1) كامل الزيارات ص 113.
(2) كامل الزيارات ص 211.
168
إِذَا أَتَيْتَ الْحُسَيْنَ (ع)يَعْنِي قَبْرَهُ (صلوات الله عليه) فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ (1).
20- مل، كامل الزيارات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ بَدَأْتَ فَأَثْنَيْتَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ اجْتَهَدْتَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَقُولُ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ فِيمَا تَرُوحُ وَ تَغْدُو وَ الزَّاكِيَاتُ الطَّاهِرَاتُ لَكَ وَ عَلَيْكَ سَلَامُ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ وَ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَ الشُّهَدَاءِ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ وَ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ وَ نَصَحْتَ فِيمَا أَتَيْتَ بِهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ الدَّمُ الَّذِي لَا يُدْرِكُ تِرَتَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَا يُدْرِكُهُ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَافِداً إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِكَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ التِّرَاتِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُمْ ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا ثُمَّ قُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقَبْرِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ فَلَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ ضَمَّنَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا دَمَكَ وَ ثَارَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَ الْفَتْحِ وَ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الْوَعْدَ الْحَقَّ فِي هَلَاكِ عَدُوِّكَ وَ تَمَامَ مَوْعِدِهِ إِيَّاكَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَاتَلَ مَعَكَ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ ثُمَّ كَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ اسْتَقْبِلِ الْقَبْرَ ثُمَّ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُهُ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 215.
169
وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْ عَنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ وَالَتْ رُسُلُكَ وَ أَشْهَدُ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ تَبَرَّأْتَ مِنْهُ وَ بَرِئَتْ مِنْهُ رُسُلُكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَ هَدَمُوا كَعْبَتَكَ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ سَفَكُوا دَمَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ أَفْسَدُوا عِبَادَكَ وَ اسْتَذَلُّوهُمْ اللَّهُمَّ ضَاعِفْ لَهُمُ اللَّعْنَةَ فِيمَا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُكَ فِي بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ اللَّهُمَ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَهُمْ لِي فَرَطاً وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا فَكَبِّرْ سَبْعاً وَ هَلِّلْ سَبْعاً وَ احْمَدِ اللَّهَ سَبْعاً وَ سَبِّحِ اللَّهَ سَبْعاً وَ أَجِبْهُ سَبْعاً تَقُولُ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْأَمِينِ الْمُسْتَخْزَنِ وَ الْمُوصِيَ الْبَلِيغَ وَ الْمَظْلُومَ الْمُهْتَضَمَ جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلَدِكَ وَ وَلَدِ وَلَدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ فَقَلْبِي لَكَ مُسَلِّمٌ وَ أَمْرِي لَكَ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكَ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ لِدِينِهِ وَ يَبْعَثُكُمْ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَجْعَتِكُمْ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أُكْذِبُ لَهُ مَشِيَّةً وَ لَا أَزْعُمُ أَنَّ مَا شَاءَ لَا يَكُونُ (1) ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَبْرِ فَقُلْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ سُبْحَانَ اللَّهِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ يُقَدِّسُ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي وَفْدِكَ إِلَى خَيْرِ بِقَاعِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ حَتَّى تَضَعَهُمَا مُمَدَّدَتَيْنِ عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ قَدْ طَهُرَتْ بِكَ الْبِلَادُ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ فِيهَا وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَثِيرَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ثُمَّ ضَعْ يَدَيْكَ وَ خَدَّيْكَ جَمِيعاً عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ فَاذْكُرِ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ حَوَائِجَكَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 216.
170
ثُمَّ ضَعْ يَدَيْكَ وَ خَدَّيْكَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ فَلَقَدْ صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ قُمْ إِلَى قَبْرِ وَلَدِهِ فَتُثْنِي عَلَيْهِمْ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَسْأَلُ رَبَّكَ حَوَائِجَكَ وَ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَائِماً فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَكُمْ وَ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اجْعَلِ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَ كُلَّمَا دَخَلْتَ الْحَيْرَ فَسَلِّمْ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَضَعَ يَدَيْكَ وَ خَدَّيْكَ جَمِيعاً عَلَى الْقَبْرِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَا تُقَصِّرْ عِنْدَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا أَقَمْتَ فَإِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ عِنْدِهِ فَوَدِّعْهُ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ (1).
بيان: قوله (ع)ضمن الأرض و من عليها دمك تضمين الأرض إما على سبيل المبالغة و المجاز كناية عن تعظيم الأمر و تفخيمه أو المراد أن الله يأمر الأرض في القبر بتعذيب قاتليه و في الرجعة بخسفهم و غيره أو المراد أهل الأرض من الملائكة و الجن فيكون المراد بمن عليها الإنس أو الأعم تعميما بعد التخصيص.
و يحتمل أن يكون المراد أن الله أودع الأرض أجساد قاتليه حتى ينتقم له منهم في الرجعة و في القيامة أو أنه تعالى لما خرب الأرض بعد شهادته و سفكت فيها الدماء و قتل الله قاتليه و أشباههم بأيدي من خرج بعده فكأنه ضمن الأرض دمه حيث جرى انتقامه عليها أيضا قوله على بركة الحق قد مر بيانه في شرح زيارة أمير المؤمنين (ع)قوله المهتضم على صيغة المفعول أي المظلوم المغصوب قوله جميع خلقه تنازع فيه يسبح و يقدس قوله و توجه إليه أي إلى الله أو إلى الحسين (ع)و الأول أظهر
مل، كامل الزيارات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ
____________
(1) كامل الزيارات ص 216.
171
عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ مِنْ عِنْدِ و مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَإِذَا بَلَغْتَ الرَّوَاحَ فَقُلْ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَمَا قُلْتَ حِينَ دَخَلْتَ الْحَيْرَ فَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَنِي وَ سَلَّمَ مِنِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ كَبِّرْ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً مُتَتَابِعَةً وَ سَهِّلْ وَ لَا تَعْجَلْ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْبَاقِي مِثْلُهُ (1).
بيان قوله و سلم مني أي سلم غيري من شري و كف أذاي عنهم قوله (ع)و سهل أي اقرأ بتأنٍّ أو امش من قولهم أسهل إذا أتى السهل و هو ضد الحزن و على أي وجه لا يخلو من تكلف و لعله تصحيف و ترسل من الترسل التأني.
22- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي بَابٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً أَوْ عُمْرَةً وَ حَجَّةً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا أَقُولُ إِذَا أَتَيْتُهُ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَوْمَ وُلِدْتَ وَ يَوْمَ تَمُوتُ وَ يَوْمَ تُبْعَثُ حَيّاً أَشْهَدُ أَنَّكَ حَيٌّ شَهِيدٌ تُرْزَقُ عِنْدَ رَبِّكَ وَ أَتَوَالَى وَلِيَّكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوكَ وَ انْتَهَكُوا حَرَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ أَسْأَلُ اللَّهَ وَلِيَّكَ وَ وَلِيَّنَا أَنْ يَجْعَلَ تُحْفَتَنَا مِنْ زِيَارَتِكَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِنَا اشْفَعْ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَ رَبِّكَ (2).
23- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 219.
(2) كامل الزيارات ص 220.
172
ع وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ (ع)مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَاغْتَسِلْ وَ عَلِّقْ نَعْلَيْكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ امْشِ مَشْيَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْحَيْرِ فَكَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ صَلِّ عِنْدَهُ وَ اسْأَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ (1).
24- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ 3 عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَوْ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ (2).
25- مل، كامل الزيارات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ مَنِ اشْتَرَكَ فِي دَمِكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ وَ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ (3).
26- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 221.
(2) كامل الزيارات ص 221.
(3) كامل الزيارات ص 222 و فيه (و لعن اللّه من شرك في دمك).
173
جِئْتُكَ مُقِرّاً بِالذُّنُوبِ لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ اذْكُرِ الْأَئِمَّةَ بِأَسْمَائِهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ حُجَجُ اللَّهِ ثُمَّ قُلْ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ مِيثَاقاً وَ عَهْداً أَنِّي أَتَيْتُكَ مُجَدِّداً الْمِيثَاقَ فَاشْهَدْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ إِنَّكَ أَنْتَ الشَّاهِدُ (1).
مل، كامل الزيارات حَكِيمٌ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرَّجُلِ قَالَ تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (2) يب، تهذيب الأحكام كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (3) كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)مِثْلَهُ (4).
30- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِذَا أَرَدْتَ الْمَسِيرَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاجْمَعْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ ادْعُ بِدُعَاءِ السَّفَرِ وَ اغْتَسِلْ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي ذِكْرَكَ وَ مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ فَإِذَا خَرَجْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ لَا مَنْجَى وَ لَا مَلْجَأَ إِلَّا إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 210.
(2) كامل الزيارات ص 209.
(3) التهذيب ج 6 ص 114 الكافي ج 4 ص 577.
(4) الكافي ج 4 ص 578.
176
ثُمَّ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ فَإِذَا لَبِسْتَهَا فَقُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ قَصَدْتُ فَبَلَّغَنِي وَ إِيَّاهُ أَرَدْتُ فَقَبِلَنِي وَ لَمْ يَقْطَعْ بِي وَ رَحْمَتَهُ ابْتَغَيْتُ فَسَلَّمَنِي اللَّهُمَّ أَنْتَ حِصْنِي وَ كَهْفِي وَ حِرْزِي وَ رَجَائِي وَ أَمَلِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْمَشْيَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرَدْتُكَ فَأَرِدْنِي وَ إِنِّي أَقْبَلْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنِّي فَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَّ وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاكَ عَنِّي فَارْضَ عَنِّي وَ لَا تُخَيِّبْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) ثُمَّ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلْ أَيْضاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ وَ عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ أَجْمَعِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ عَرَّفَنِي فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ص ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى التَّلِّ وَ اسْتَقْبَلْتَ الْقَبْرَ فَقِفْ وَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ حَقٌّ لَهُ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ نُورُ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ نُورُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 226.
174
وَ تَعَالَيْتَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِزِيَارَةِ حَبِيبِ حَبِيبِكَ تَقَرَّبْتُ اللَّهُمَّ لَا تَمْنَعْنِي مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ كَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ حُطَّ عَنِّي خَطَايَايَ وَ اقْبَلْ مِنِّي حَسَنَاتِي وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يس وَ آخِرَ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ لَا تَدَّهِنْ وَ لَا تَكْتَحِلْ حَتَّى تَأْتِيَ الْفُرَاتَ وَ أَقِلَّ مِنَ الْكَلَامِ وَ الْمِزَاحِ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ وَ الْخُصُومَةَ (1) فَإِذَا كُنْتَ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِ النَّكَالِ وَ عَوَاقِبِ الْوَبَالِ وَ فِتْنَةِ الضَّلَالِ وَ مِنْ أَنْ نَلْقَى بِمَكْرُوهٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَبْسِ وَ اللَّبْسِ وَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَ طَوَارِقِ السَّوْءِ وَ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَنْصِبُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْعَدَاوَةَ وَ مِنْ أَنْ يُفَرِّطُوا عَلَيَّ أَوْ أَنْ يَطْغَوْا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عُيُونِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ وَ شَرِكِ إِبْلِيسَ وَ مَنْ يَرُدُّ عَنِ الْخَيْرِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 222- 225.
175
بِاللِّسَانِ وَ الْيَدِ فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ بِهِ احْتَجَبْتُ وَ بِهِ اعْتَصَمْتُ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ فَإِنَّمَا أَنَا بِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَعْبُرَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً وَ قَدْ أَتَيْتُكَ زَائِراً قَبْرَ ابْنِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ فَاجْعَلْ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي قَبْرَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) ثُمَّ اعْبُرِ الْفُرَاتَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ عَمَلِي مَقْبُولًا وَ اغْسِلْنِي مِنَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ دِينِي أَوْ تُبْطِلُ عَمَلِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَأْتِي النَّيْنَوَى فَتَضَعُ رَحْلَكَ بِهَا وَ لَا تَدَّهِنْ وَ لَا تَكْتَحِلْ وَ لَا تَأْكُلِ اللَّحْمَ مَا دُمْتَ مُقِيماً بِهَا ثُمَّ تَأْتِي الشَّطَّ بِحِذَاءِ نَخْلِ الْقَبْرِ فَاغْتَسِلْ وَ عَلَيْكَ الْمِئْزَرُ وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مَحَبَّتَكَ وَ مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ بِالْأُلْفَةِ بَيْنَهُمْ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ دَاءٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ جَوَارِحِي وَ عِظَامِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي (2)
____________
(1) نفس المصدر ص 225- 226.
(2) نفس المصدر ص 226.
177
ثُمَّ امْشِ عَشْرَ خُطُوَاتٍ وَ كَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَمْشِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَهْلِيلًا لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ أَحَدٍ أَبَداً أَبَداً أَبَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ حَقٌّ وَ أَنَّ رَسُولَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَدَرَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ فِعْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ وَ أَنَّكَ مُمِيتُ الْأَحْيَاءِ وَ أَنَّكَ مُحْيِي الْمَوْتَى وَ أَنَّكَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ أَنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ يَا زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- (1) ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ص- وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَابَ الَّذِي يَلِي الْمَشْرِقَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا قَبْرُ ابْنِ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنَّهُ الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ خَصَصْتَهُ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ فَأَعْذَرَ فِي الدَّعْوَةِ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ إِلَى بَابِ الْهُدَى مِنَ الرَّدَى وَ أَنْتَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى حَتَّى ثَارَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ الْآخِرَةَ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ وَ أَطَاعَ مِنْ عَبِيدِكَ مِنْ
____________
(1) نفس المصدر ص 227.
178
أَهْلِ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةِ الْأَوْزَارِ مَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِي وُلْدِ رَسُولِكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ تَدْنُو قَلِيلًا وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الصِّدِّيقَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الرَّضِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ زُوَّارِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ (1) ثُمَّ ادْخُلِ الْحَيْرَ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ بِهَذَا الْحَيْرِ يَعْمَلُونَ وَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُسَلِّمُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِ اللَّهِ وَ ابْنَ خَالِصَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَا أَعْظَمَ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ أَبِيكَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا أَعْظَمَ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ عِنْدَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ عِنْدَ رُسُلِ اللَّهِ السَّلَامُ مِنِّي إِلَيْكَ وَ التَّحِيَّةُ مَعَ عَظِيمِ الرَّزِيَّةِ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ نُوراً فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ نُوراً فِي الْهَوَاءِ وَ نُوراً فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى كُنْتَ فِيهَا نُوراً سَاطِعاً لَا يُطْفَى وَ أَنْتَ النَّاطِقُ بِالْهُدَى (2)
____________
(1) نفس المصدر ص 227- 229.
(2) كامل الزيارات ص 229- 230.
179
ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ هَلِّلْهُ سَبْعاً وَ احْمَدْهُ سَبْعاً وَ سَبِّحْهُ سَبْعاً وَ قُلْ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ سَبْعاً وَ قُلْ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْأَمِينِ الْمُسْتَخْزَنِ وَ الْمُؤَدِّي الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُضْطَهَدِ جِئْتُكَ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَ إِلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ وَلَدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ فَقَلْبِي لَكَ مُسَلِّمٌ وَ رَأْيِي لَكَ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكَ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بِدِينِهِ وَ يَبْعَثَكُمْ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكُمُ الْحُجَّةُ وَ بِكُمْ تُرْجَى الرَّحْمَةُ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي بِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أُكْذِبُ مِنْهُ بِمَشِيَّةٍ ثُمَّ امْشِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْقَبْرَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ قُلْ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَاحِبِ مِيثَاقِكَ وَ خَاتَمِ رُسُلِكَ وَ سَيِّدِ عِبَادِكَ وَ أَمِينِكَ فِي بِلَادِكَ وَ خَيْرِ بَرِيَّتِكَ كَمَا تَلَا كِتَابَكَ وَ جَاهَدَ عَدُوَّكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ أَتْمِمْ بِهِ كَلِمَاتِكَ وَ أَنْجِزْ بِهِ وَعْدَكَ وَ أَهْلِكْ بِهِ عَدُوَّكَ وَ اكْتُبْنَا فِي أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُ شِيعَةً وَ أَنْصَاراً وَ أَعْوَاناً عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ مَا وَكَّلْتَ بِهِ وَ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الصِّدِّيقَةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا
180
غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنَ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تُصَلِّي عَلَى الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَتْمِمْ بِهِمْ كَلِمَاتِكَ وَ أَنْجِزْ بِهِمْ وَعْدَكَ وَ أَهْلِكْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَيْتَ نَذِيراً عَنْ قَوْمِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُمْ شِيعَةً وَ أَنْصَاراً وَ أَعْوَاناً عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُمْ وَ أَحْيِنَا مَحْيَاهُمْ وَ أَمِتْنَا مَمَاتَهُمْ وَ أَشْهِدْنَا مَشَاهِدَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ أَكْرَمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي بِهِ وَ أَعْطَيْتَنِي فِيهِ رَغْبَةً عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ (1) ثُمَّ تَدْنُو قَلِيلًا وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ كُلَّمَا تَرُوحُ الرَّائِحَاتُ الطَّاهِرَاتُ لَكَ وَ عَلَيْكَ سَلَامُ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ النَّاطِقِينَ لَكَ بِفَضْلِكَ وَ أَلْسِنَتِهِمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ صَدَقْتَ فِيمَا أَتَيْتَ بِهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ شَهَادَتَهُمْ وَ مَشَاهِدَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ
____________
(1) نفس المصدر ص 230- 232.
181
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وِتْرَ اللَّهِ وَ ابْنَ وِتْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ قَاتِلَكَ فِي النَّارِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ لَمْ تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ أَنَّكَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ لَكُمْ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ طِينَةٌ طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ فَأُشْهِدُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَفَى بِهِ شَهِيداً وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَاتِمَةِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَارَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتَمِّمَ ذَلِكَ لِي أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَ نَصَحْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ وَ قُتِلْتُمْ وَ غُصِبْتُمْ وَ أُسِيءَ إِلَيْكُمْ فَصَبَرْتُمْ لُعِنَتْ أُمَّةٌ خَالَفَتْكُمْ وَ أُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وَ أُمَّةٌ تَظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةٌ شَهِدَتْ وَ لَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (1) وَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ سَالِبِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ خَاذِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ وَ مَنْ أَمَرَ بِذَلِكَ وَ شَارَكَ فِي دَمِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَوْ سَلَّمَ إِلَيْهِ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ وَلَايَتِهِمْ وَ أَتَوَلَّى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ آلَ رَسُولِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حَرَمَكَ وَ سَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ قَتَلَةَ أَنْصَارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ وَ أَذِقْهُمْ بَأْسَكَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا اللَّهُمَّ أَحْلِلْ بِهِمْ نَقِمَتَكَ وَ أْتِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ خُذْهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ وَ عَذِّبْهُمْ عَذاباً
____________
(1) المصدر السابق- ص 232- 233.
182
نُكْراً وَ الْعَنْ أَعْدَاءَ نَبِيِّكَ وَ أَعْدَاءَ آلِ نَبِيِّكَ لَعْناً وَبِيلًا اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ الْفَرَاعِنَةَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي مَعَ بُعْدِ شُقَّتِي وَ لَكَ فَاضَتْ عَبْرَتِي وَ عَلَيْكَ كَانَ أَسَفِي وَ نَحِيبِي وَ صُرَاخِي وَ زَفْرَتِي وَ شَهَقِي وَ إِلَيْكَ كَانَ مَجِيئِي وَ بِكَ أَسْتَتِرُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً قَدْ أَوْقَرْتُ ظَهْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي بَكَيْتُكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ وَ حَقٌّ لِيَ أَنْ أَبْكِيَكَ وَ قَدْ بَكَتْكَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ فَمَا عُذْرِي إِنْ لَمْ أَبْكِكَ وَ قَدْ بَكَاكَ حَبِيبُ رَبِّي وَ بَكَتْكَ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم) وَ بَكَاكَ مَنْ دُونَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إِلَى الثَّرَى جَزَعاً عَلَيْكَ (1) ثُمَّ اسْتَلِمِ الْقَبْرَ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُلْتُ صَادِقاً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً فَمَضَيْتُ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ لَمْ تُحِبَّ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ بَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّهِ وَ صَدَّقْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ مُسْتَشْهَداً وَ مَشْهُوداً فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أُمَّةً قَتَلَتْكَ أَشْرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَ كَفَرَتُهُ وَ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي وَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي فِي أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 233- 234.
183
ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْقَبْرِ وَ مَنْ فِيهِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْقُبُورِ وَ مَنْ أَسْكَنْتَهَا أَنْ تَكْتُبَ اسْمِي عِنْدَكَ فِي أَسْمَائِهِمْ حَتَّى تُورِدَنِي مَوَارِدَهُمْ وَ تُصْدِرَنِي مَصَادِرَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ رَبِّ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ مَقَالَتِي فَلَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذُنُوبِي الْأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي الْمُتَجَلِّدُ فِي خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطَعُ بِي قَدْ أَوْقَفْتُ يَا رَبِّ نَفْسِي مَوْقِفَ الْأَشْقِيَاءِ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِئِينَ عَلَيْكَ بِوَعِيدِكَ يَا سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسِي وَ أَيَّ سَكْرَةٍ أَوْبَقَتْنِي وَ أَيَّ غَفْلَةٍ أَعْطَبَتْنِي مَا كَانَ أَقْبَحَ سُوءَ نَظَرِي وَ أَوْحَشَ فِعْلِي يَا سَيِّدِي فَارْحَمْ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وَ زَلَّةَ قَدَمِي وَ تَعْفِيرِي فِي التُّرَابِ خَدِّي وَ نَدَامَتِي عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ عَبْرَتِي وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى خَطِيئَاتِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَيَّ رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ قَسَاوَةَ قَلْبِي وَ ضَعْفَ عَمَلِي فَارْتَحْ لِمَسْأَلَتِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي وَ هَا هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي أَسْتَكِينُ لَكَ بِالْقَوَدِ مِنْ نَفْسِي فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ ارْحَمْ خُشُوعِي وَ خُضُوعِي وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ سَيِّدِي وَ أَسَفِي عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ تَمَرُّغِي وَ تَعْفِيرِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (1) ثُمَّ كَبِّرْ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ إِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءً لِلْمَغْفِرَةِ فَكُنْ لِي يَا سَيِّدِي سَكَناً وَ شَفِيعاً وَ كُنْ بِي رَحِيماً وَ كُنْ لِي مَنْجًى يَوْمَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى يَوْمَ لَا تَنْفَعُ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ وَ يَوْمَ يَقُولُ أَهْلُ الضَّلَالَةِ مَا لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لِي مُنْقِذاً فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي إِذَا ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ أَخَذَ بِسَمْعِي وَ أَنَا مُنَكِّسٌ رَأْسِي بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَنَا عَارٍ كَمَا وَلَدَتْنِي أُمِّي وَ رَبِّي يَسْأَلُنِي فَكُنْ لِي يَوْمَئِذٍ شَافِعاً وَ مُنْقِذاً فَقَدْ أَعْدَدْتُكَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 334- 236.
184
لِيَوْمِ حَاجَتِي وَ يَوْمِ فَقْرِي وَ فَاقَتِي ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَضَرُّعِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ فَإِنِّي مَوْضِعُ رَحْمَةٍ يَا رَبِّ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِكَ وَ مِنْ سَالِبِكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً وَ أَبْذُلَ مُهْجَتِي فِيكَ وَ أَقِيَكَ بِنَفْسِي وَ كُنْتُ فِيمَنْ أَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمِي مَعَكَ فَأَظْفَرَ مَعَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ تَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَمَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ احْتَزَّ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَمَلَ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ نَكَتَ بِقَضِيبِهِ بَيْنَ ثَنَايَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَبْكَى نِسَاءَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَيْتَمَ أَوْلَادَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَارَ إِلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مَاءَ الْفُرَاتِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَشَّكَ وَ خَلَّاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ صَوْتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ وَ أَعْوَانَهُ وَ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْصَارَهُ ابْنَ سُمَيَّةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ جَمِيعَ قَاتِلِيكَ وَ قَاتِلِي أَبِيكَ وَ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِكُمْ وَ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَ بُطُونَهُمْ وَ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ عَذَّبَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (1) ثُمَّ تُسَبِّحُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَإِنْ أَحْبَبْتَ تَحَوَّلْتَ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَ تَدْعُو بِمَا قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ ثُمَّ تَدُورُ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ (2) فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ سَبَّحْتَ وَ التَّسْبِيحُ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشَاوِرُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ ضَعْ يَدَيْكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ وَ تَقُولُ
____________
(1) نفس المصدر ص 236- 237.
(2) كامل الزيارات ص 237.
185
اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ صَرِيخَ الْأَخْيَارِ إِنِّي عُذْتُ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَافِداً إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ الثَّوَابِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُمْ أَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَ وَلِيَّنَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اشْفِ صَدْرَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اطْلُبْ بِدَمِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ رَضِيَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ خَالَفَ الْحُسَيْنَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ فَرِحَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَ تَبْتَهِلُ فِي اللَّعْنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ تُسَبِّحُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَمِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْجَمَالَ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا وَ خَفَقَانَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ (1) ثُمَّ صِرْ إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَهُوَ عِنْدَ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ ابْنُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مُضَاعَفَةً كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مَذْبُوحٍ وَ مَقْتُولٍ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي دَمُكَ الْمُرْتَقَى بِهِ إِلَى حَبِيبِ اللَّهِ وَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مُقَدَّمٍ بَيْنَ يَدِي أَبِيكَ يَحْتَسِبُكَ وَ يَبْكِي عَلَيْكَ مُحْرَقاً عَلَيْكَ قَلْبُهُ يَرْفَعُ دَمَكَ بِكَفِّهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ لَا تَرْجِعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ وَ لَا تَسْكُنُ عَلَيْكَ مِنْ أَبِيكَ زَفْرَةٌ وَدَّعَكَ لِلْفِرَاقِ فَمَكَانُكُمَا عِنْدَ اللَّهِ مَعَ آبَائِكَ الْمَاضِينَ وَ مَعَ أُمَّهَاتِكَ فِي
____________
(1) كامل الزيارات ص 237- 239.
186
الْجِنَانِ مُنَّعَمِينَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ ذَبَحَكَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ وَ أُمَّهَاتِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّكُمْ وَ قَتَلَكُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ مَنْ مَضَى نَفْسِي فِدَاؤُكُمْ وَ لِمَضْجَعِكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثَلَاثاً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي وَ أَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَ وَلِيِّي أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)ثُمَّ تَدُورُ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ صَلِّ عِنْدَ رَأْسِهِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الرَّحْمَنَ وَ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ خَلْفَ الْقَبْرِ وَ عِنْدَ رَأْسِهِ أَفْضَلُ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ مَا أَحْبَبْتَ إِلَّا أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا عِنْدَ كُلِّ قَبْرٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَارْفَعْ يَدَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُسَلِّمِينَ لَهُ مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ عَارِفِينَ بِحَقِّهِ مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَارِفِينَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ أَنِّي بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ إِيمَاناً حَقِيقَةً فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَدَمٌ ثَابِتٌ وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا عَظِيمُ تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ تَعَالَيْتَ يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ وَ
187
عَالِمٌ بِمَا أَتَى إِلَى أَهْلِ صَفْوَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ وَ قَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ فَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ وَ غَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ وَ وَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ لِيَسْتَكْمِلُوا الْعَمَلَ الَّذِي قَدَّرْتَ وَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلْتَ لِتُخَلِّدَهُمْ فِي مَحَطٍّ وَ وَثَاقٍ وَ نَارٍ وَ حَمِيمٍ وَ غَسَّاقٍ وَ الضَّرِيعِ وَ الْأَحْرَاقِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الْأَوْثَاقِ وَ غِسْلِينٍ وَ زَقُّومٍ وَ صَدِيدٍ مَعَ طُولِ الْمُقَامِ فِي أَيَّامِ لَظَى وَ فِي سَقَرَ الَّتِي لَا تُبْقِي وَ لَا تَذَرُ وَ فِي الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ (1) ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ يَا سَيِّدِي أَتَيْتُكَ زَائِراً مُوقَراً مِنَ الذُّنُوبِ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّي بِوُفُودِي إِلَيْكَ وَ بُكَائِي عَلَيْكَ وَ عَوِيلِي وَ حَسْرَتِي وَ أَسَفِي وَ بُكَائِي وَ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ لِي حِجَاباً وَ سَنَداً وَ كَهْفاً وَ حِرْزاً وَ شَافِعاً وَ وِقَايَةً مِنَ النَّارِ غَداً وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ الَّذِينَ أُعَادِي عَدُوَّكُمْ وَ أُوَالِي وَلِيَّكُمْ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَدْ أَشْخَصْتُ بَدَنِي وَ وَدَّعْتُ أَهْلِي وَ بَعُدَتْ شُقَّتِي وَ أُؤَمِّلُ فِي قُرْبِكُمْ النَّجَاةَ وَ أَرْجُو فِي إِتْيَانِكُمُ الْكَرَّةَ وَ أَطْمَعُ فِي النَّظَرِ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى مَكَانِكُمْ غَداً فِي جِنَانِ رَبِّي مَعَ آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ وَ تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِوَلَدِ حَبِيبِكَ وَ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَضِجُّونَ عَلَيْهِ وَ يَبْكُونَ وَ يَصْرُخُونَ لَا يَفْتُرُونَ وَ لَا يَسْأَمُونَ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِكَ مُشْفِقُونَ وَ مِنْ عَذَابِكَ حَذِرُونَ لَا تُغَيِّرُهُمُ الْأَيَّامُ وَ لَا يَهْرَمُونَ فِي نَوَاحِي الْحَيْرِ يَشْهَقُونَ وَ سَيِّدُهُمْ يَرَى مَا يَصْنَعُونَ وَ مَا فِيهِ يَتَقَلَّبُونَ قَدِ انْهَمَلَتْ مِنْهُمُ الْعُيُونُ فَلَا تَرْقَأُ وَ اشْتَدَّ مِنْهُمُ الْحُزْنُ بِحُرْقَةٍ لَا تُطْفَأُ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ الذَّلِيلِ الَّذِي لَمْ يَرُدَّ بِمَسْكَنَتِهِ غَيْرُكَ فَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ رَحْمَتُكَ عَطِبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدَارِكَنِي بِلُطْفٍ مِنْكَ فَأَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ سَائِلَكَ وَ تُعْطِي الْمَغْفِرَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَلَا أَكُونَنَّ يَا سَيِّدِي أَنَا
____________
(1) نفس المصدر ص 239- 241.
188
أَهْوَنَ خَلْقِكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَكُونُ أَهْوَنَ مَنْ وَفَدَ إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ فَإِنِّي أَمَّلْتُ وَ رَجَوْتُ وَ طَمِعْتُ وَ زُرْتُ وَ اغْتَرَبْتُ رَجَاءً لَكَ أَنْ تُكَافِيَنِي إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْ رَحْلِي فَأَذِنْتَ لِي بِالْمَسِيرِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ رَحْمَةً مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ (1) وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ أَكْثِرْ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ السَّقِيفَةِ وَ تَقِفُ بِحِذَاءِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ تُومِئُ إِلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ أَهْلِ دِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ دِينِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ وَ اللَّهُ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ خَاصَّةُ اللَّهِ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنْتُمْ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ سَعِدْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ فُزْتُمْ بِالدَّرَجَاتِ مِنْ جَنَّاتٍ لَا يُطْعَنُ أَهْلُهَا وَ لَا يَهْرَمُونَ وَ رَضُوا بِالْمُقَامِ فِي دَارِ السَّلَامِ مَعَ مَنْ نَصَرْتُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَعْوَانٍ جَزَاءَ مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنْجَزَ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي جِوَارِهِ وَ دَارِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي حَمَلَنِي إِلَيْكُمْ حَتَّى أَرَانِي مَصَارِعَكُمْ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ وَ يُرِيَنِي أَعْدَاءَكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ فَإِنَّهُمْ قَتَلُوكُمْ ظُلْماً وَ أَرَادُوا إِمَاتَةَ الْحَقِّ وَ سَلَبُوكُمْ لِابْنِ سُمَيَّةَ وَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيهِمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسَلْسَلِينَ مُغَلَّلِينَ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَحِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ
____________
(1) كامل الزيارات ص 241- 242.
189
مُصِيبَتُكُمْ أَنَا بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُيِّيتُمْ فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ شَوْقاً وَ زُرْتُكُمْ خَوْفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ دُرْ فِي الْحَيْرِ وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا مَنْ إِلَيْهِ وَفَدْتُ وَ إِلَيْهِ خَرَجْتُ وَ بِهِ اسْتَجَرْتُ وَ إِلَيْهِ قَصَدْتُ وَ إِلَيْهِ بِابْنِ نَبِيِّهِ تَقَرَّبْتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ وَ إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ قَبِلْتَ مَعْذِرَتِي وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي عِنْدَ إِمَامِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ بُكَائِي وَ هَمِّي وَ جَزَعِي وَ حُزْنِي وَ مَا قَدْ بَاشَرَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ لُطْفِكَ لِي خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ بِتَقْوِيَتِكَ إِيَّايَ وَ صَرْفِكَ الْمَحْذُورَ عَنِّي وَ كِلَاءَتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لِي وَ بِحِفْظِكَ وَ كَرَامَتِكَ لِي وَ كُلَّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ وَ كُلَّ وَادٍ فَلَاةٍ سَلَكْتُهَا وَ كُلَّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ فَأَنْتَ حَمَلْتَنِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ أَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي وَ بِفَضْلٍ مِنْكَ وَ وِقَايَةٍ بَلَغْتُ وَ كَانَتِ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَثَرِي مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ وَ اسْمِي وَ شَخْصِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ مَا أَبْلَيْتَنِي وَ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فَرَقِي مِنْكَ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَمَلُّقِي وَ اقْبَلْ مِنِّي تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ عَظِيمَ مَا سَلَفَ مِنِّي وَ لَا يَمْنَعْكَ مَا تَعْلَمُ مِنِّي مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ الْإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ إِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْراً اللَّهُمَّ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُمَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ حَرِّمْ
190
وُجُوهَهُمَا عَنْ عَذَابِكَ وَ بَرِّدْ عَلَيْهِمَا مَضَاجِعَهُمَا وَ افْسَحْ لَهُمَا فِي قَبْرَيْهِمَا وَ عَرِّفْنِيهِمَا فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ جِوَارِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ ص (1).
بيان: قوله (ع)من سطوات النكال السطوة البطش و القهر و النكال العقوبة التي تنكل الناس عن فعل ما جعلتها له جزاء أي من سطوات الله التي توجب عبرة من اطلع عليها و يحتمل أن يكون المراد سطوات الجبارين في الدنيا و الوبال الثقل و المكروه و العذاب أي العواقب المنتهية إلى الوبال قوله (ع)و فتنة الضلال أي الامتحان الذي يوجب الضلال عن الحق و يمكن قراءة الضلال بالضم و التشديد بصيغة الجمع و اللبس بالفتح الاختلاط و اشتباه الحق بالباطل و اللبس بالضم الشبهة.
و يقال فرط عليه يفرط بالضم إذا أسرف عليه في القول ذكره الفيروزآبادي (2) و قال الطبرسي (3) في قوله تعالى قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أي نخشى أن يتقدم فينا بعذاب و يعجل علينا أَوْ أَنْ يَطْغى أي يتجاوز الحد في الإساءة بنا قوله فإنما أنا بك أي متوسل و معتصم بك أو ليس وجودي و سائر أموري إلا بك.
قوله (ع)و ما أقلت الأرض مني أي حملت الأرض مني أي جميع أعضائي و أجزائي فإن كلها على وجه الأرض و التمجيد ذكره تعالى بالمجد و هو العظمة و الثناء عليه و أخص الأذكار به لا حول و لا قوة إلا بالله قوله (ع)لم يعزب أي لم يغب.
قوله (ع)في علمه منتهى علمه أي أهلله تهليلا كائنا في علمه أي كما يعلمه الله و ينبغي له بعدد منتهى علمه أي ما لا نهاية له قوله بعد علمه أي تهليلا محققا ثابتا يكون بعد علمه بصدوره مني قوله مع علمه أي تهليلا باقيا مع
____________
(1) كامل الزيارات ص 242- 245.
(2) القاموس ج 2 ص 377.
(3) مجمع البيان ج 7 ص 13.
191
علمه أزلا و أبدا و يكون في كل آن عدد منتهى علمه و كذا البواقي قوله (ع)و أنت بالمنظر الأعلى أي أنت مطلع على جميع أمور الخلق كالذي يكون جالسا على المنظر الرفيع مشرفا على من دونه أو أنه لا يصل أنظار الخلق و أفكارهم إليك و الوكس النقص و الزكي الطاهر من الذنوب و العيوب أو النامي في الفضائل و الكمالات.
قوله حتى أتاك اليقين أي الموت الذي لا شك فيه و الرزيئة بالهمز المصيبة و قد يخفف فيقرأ بالياء المشددة و تعديته بعلى بتضمين معنى التوجع و الحزن و الشامخة الرفيعة قوله على التسليم يحتمل أن يكون خبرا لقوله و رأيي و هواي و يحتمل أن يكون حالا أي حال كوني ثابتا على التسليم و يمكن أن يكون صلة للإجابة بأن يكون علي في مقام في أي أجابك في التسليم لك و المضطهد على بناء المفعول المقهور قوله (ع)على رسله أي على علومهم أي تصديقهم أو على أنفسهم لأنه إمام الأنبياء و الأظهر على رسالاته كما مر مرارا.
قوله (ع)و أتمم بهم كلماتك أي مواعيدك في نصر الدين و إعلاء الحق و إذلال الباطل أو شرائعك و أحكامك أو آيات كلامك و الأول أظهر.
قوله (ع)و أعطيتني فيه رغبتي أي مرغوبي و مطلوبي من الحوائج و المطالب على قدر إيماني بك و برسولك فإن قضاء الحوائج و حصول المطالب إنما يكون على قدر الإيمان و اليقين بالإجابة و بشرف المكان و صاحبه.
و يحتمل أن تكون على تعليلية أي هذا التشريف و الإكرام و العطاء إنما هو لأني آمنت بك و برسولك كما هو حق الإيمان بحسب قابليتي و يحتمل أن يكون متعلقا بالرغبة أي ما رغبت فيه إليك من المثوبات بسبب أني آمنت بك و بثوابك و بما أخبر به رسولك و آله (صلوات الله عليهم) في ثواب زيارته (ع)و لذا أتيته زائرا.
قوله (ع)و سلام الله هو مبتدأ خبره قوله لك أو خبره مقدر و لك متعلق بتروح و قوله و عليك خبر قوله سلام المؤمنين قوله و حبب إلي
192
شهادتهم أي أن أصير شهيدا مثلهم أو في سبيلهم و يحتمل أن يكون المراد بالشهادة الحضور أي أحب حضورهم و ظهورهم و مشاهدهم مواطن حضورهم و ظهورهم أحياء و أمواتا.
قوله (ع)و بِئْسَ الرِّفْدُ الرفد بالكسر العطاء و الصلة يقال رفده يرفده أعطاه و الْمَرْفُودُ تأكيد للرفد أي بئس العطاء المعطى عطاؤهم و هو على سبيل التهكم و الوبيل الشديد و النكر بالضم المنكر و الأمر الشديد قوله (ع)من عظيم جرمي أي من عذابك بسبب عظيم جرمي فيكون من تعليلية أو بتقدير مضاف أي من عذاب عظيم جرمي أو المعنى أستتر من جرمي ليفارقني و لا يكون أثره معي و لا يأتيني مثله بعد ذلك أبدا و النحيب أشد البكاء و الصراخ كغراب الصوت الشديد و الصارخة صوت الاستغاثة.
و يقال زفر يزفر زفرا و زفيرا إذا أخرج نفسه بعد مدة إياه و الزفرة التنفس كذلك و الشهيق تردد البكاء في الصدر قوله (ع)المتجلد في خطيئتي التجلد التكلف أي أسعى فيها بغاية جهدي و سعيي قوله عن قصدي أي عن مقصودي أو عن الطريق المستقيم و يقال فلان انقطع به مجهولا أي عجز عن سفره و الكبوة الانكباب على الوجه و حر الوجه بالضم ما أقبل عليك و بدا لك منه و يقال ارتاح الله له برحمته أي أنقذه من البلية و الارتياح النشاط و الرحمة.
قوله صمدت أي قصدت و في بعض النسخ عمدت بمعناه قوله (ع)فكن لي يا سيدي سكنا عدل الخطاب عن الله تعالى إلى الإمام (ع)و السكن بالتحريك ما يسكن إليه و الرحمة و البركة و النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها قوله (ع)ابن سميه أي هو و أشباهه و لعله سقط اللعن قبله من النساخ.
قوله (ع)فإن أحببت تحولت الظاهر أن المراد أنك مخير بين الإتيان بالتسبيح في هذا الوقت و بين تأخيره إلى التحول إلى الرجلين و إتيان
193
ما سيأتي بعد ذلك من الأعمال حتى تأتي بالصلاة التي سيأتي ذكرها ثم يأتي بالتسبيح أما بعد الصلاة بلا فصل أو بعد الإتيان بما بعدها أيضا إلى زيارة الشهداء كلاهما محتمل و التأخير عن زيارة الشهداء أيضا بعيد و لا يبعد أن يكون هذا التخيير جاريا في التسبيح الآتي أيضا و على التقادير يكون المراد بقوله ما قد فسرت لك ما سأفسره لك و يحتمل أن يكون المراد الإتيان بالأدعية و الأفعال السابقة مرة أخرى عند الرجلين ثم الإتيان بالتسبيح و الأول أظهر.
قوله من لا تبيد معالمه أي لا يذهب و لا ينقطع ما يستدل به على وجوده و سائر صفاته الكمالية أو أسباب علمه و الأول أظهر و الصريخ المغيث و الانتصار الانتقام و الشامخ المرتفع و الشامخ أيضا الرافع أنفه عزا و المنيف العالي المشرف و الوقار كسحاب الرزانة و خفقان الطائر طيرانه و ضربه بجناحيه.
أقول في كيفية التسبيحين اختلاف بين هذا الخبر و خبر أبي سعيد المتقدم و بأيهما عمل كان صوابا و لو عمل بهما كان أصوب قوله يا ابن رسول الله و رحمة الله و بركاته الظاهر أن قوله و رحمة الله و بركاته زيد هنا من النساخ.
قوله (ع)يحتسبك قال الجزري (1) الاحتساب في الأعمال الصالحة و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته يقال فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا و افترط إذا مات صغيرا انتهى و في بعض النسخ يحقبك من أحقبه أي أردفه خلفه.
و أعنان السماء نواحيها و المحط محل الانحطاط و النزول إلى السفل و الوثاق بالفتح و قد يكسر ما يشد به و الغساق بالتخفيف و التشديد ما يسيل من صديد أهل النار و قيل ما يسيل من دموعهم و قيل هو الزمهرير و الضريع هو نوع
____________
(1) النهاية ج 1 ص 258.
194
من الشوك يقال له الشبرق و أهل الحجاز يسمونه الضريع و هو أخبث طعام و أبشعه لا ترعاه دابة.
- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ شَيْءٌ يَكُونُ فِي النَّارِ يُشْبِهُ الشَّوْكَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ وَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَ أَشَدُّ حَرّاً مِنَ النَّارِ سَمَّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ.
و قيل هو سم و قيل هو الحجارة و الأحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك و هو لهب النار و الغسلين هو ما انغسل من لحوم أهل النار و صديدهم.
و الزقوم ما وصف الله تعالى في كتابه العزيز فقال إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ و هو فعول من الزقم و هو اللقم الشديد و الشرب المفرط و لظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها و كذا السقر لا تبقي أي على شيء يلقى فيها و لا تدعه حتى تهلكه و قد مرت تفاسير تلك الكلمات مستوفاة في كتاب المعاد.
و العويل رفع الصوت بالبكاء و ذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ أو تأكيد أو المراد بالأول البكاء عليه (صلوات الله عليه) و بالثاني البكاء على نفسه قوله (ع)الذين أعادي فيه التفات من الغيبة إلى التكلم و لا يبعد أن يكون في الأصل الذي بصيغة الفرد و الشقة بالضم و الكسر الناحية و السفر البعيد.
قوله و أرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة أو إلى الزيارة أو إلى أهلي و الأول أظهر و في بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات و المثوبات و هو تصحيف و انهملت عينه فاضت و رقا الدمع كجعل جف و سكن.
قوله القليل أي الحقير الضعيف قال الفيروزآبادي (1) القليل القصير النحيف و هي بهاء و قوم قليلون و أقلاء و قلل و قللون يكون ذلك في قلة العدد و دقة الجثة انتهى و يحتمل أن يكون متعلقه محذوفا للتعميم أي القليل المال و العلم و العز و سائر الكمالات و في بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلى
____________
(1) القاموس ج 4 ص 40.
195
تكلف قوله و اغتربت أي اخترت الغربة و تركت الوطن قوله ثار ما وعدكم لعل الإضافة بيانية أو المعنى ثار ما وعدكم ثاره و في التهذيب ثارا وعدكم و هو أظهر.
قوله لا يطعن أهلها على بناء المعلوم بضم العين أي لا يشيبون من قولهم طعن في السن إذا ذهب فيه أو على بناء المجهول من الطعن بالرمح و نحوه أو من الطاعون و في بعض النسخ بالظاء المعجمة من الظعن بمعنى السير أي لا يخرجون منها قوله (ع)مع من نصرتم لعله متعلق بقوله فزتم.
قوله مرويين هو من قولهم رويت القوم أرويهم ريا إذا استقيت لهم الماء و هو تأكيد للرواء بالكسر و المد أي رواء من الماء رواهم ساقي الحوض (صلوات الله عليه) و كذا قوله مظمئين على بناء المفعول من باب الإفعال أو التفعيل تأكيد للظماء بالكسر من قولهم أظمأته و ظمأته أي عطشته أي جعلهم الله ظماء و منع منهم الماء لسوء أعمالهم أو المراد كثرة أسباب عطشهم من شدة الحر و الحركات العنيفة و أمثالها.
و قال الفيروزآبادي (1) لهف كفرح حزن و تحسر كتلهف عليه و يا لهفه كلمة يتحسر بها على فائت و يقال يا لهفي عليك و يا لهف و يا لهفا إلى آخر ما قال و الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان.
31- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمَكِّيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ (رحمه الله) زَائِرَيْنِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَلَمَّا وَرَدْنَا كَرْبَلَاءَ دَنَا جَابِرٌ مِنْ شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ائْتَزَرَ بِإِزَارٍ وَ ارْتَدَى بِآخَرَ ثُمَّ فَتَحَ صُرَّةً فِيهَا سُعْدٌ فَنَثَرَهَا عَلَى بَدَنِهِ ثُمَّ لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى إِذَا دَنَا
____________
(1) القاموس ج 3 ص 197.
196
مِنَ الْقَبْرِ قَالَ أَلْمِسْنِيهِ فَأَلْمَسْتُهُ فَخَرَّ عَلَى الْقَبْرِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَرَشَشْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْمَاءِ فَأَفَاقَ وَ قَالَ يَا حُسَيْنُ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ حَبِيبٌ لَا يُجِيبُ حَبِيبَهُ ثُمَّ قَالَ وَ أَنَّى لَكَ بِالْجَوَابِ وَ قَدْ شُحِّطَتْ أَوْدَاجُكَ عَلَى أَثْبَاجِكَ وَ فُرِّقَ بَيْنَ بَدَنِكَ وَ رَأْسِكَ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ النَّبِيِّينَ وَ ابْنُ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنُ حَلِيفِ التَّقْوَى وَ سَلِيلُ الْهُدَى وَ خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ وَ ابْنُ سَيِّدِ النُّقَبَاءِ وَ ابْنُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ مَا لَكَ لَا تَكُونُ هَكَذَا وَ قَدْ غَذَّتْكَ كَفُّ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْمُتَّقِينَ وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ وَ فُطِمْتَ بِالْإِسْلَامِ فَطِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً غَيْرَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ طَيِّبَةٍ لِفِرَاقِكَ وَ لَا شَاكَّةٍ فِي الْخَيْرَةِ لَكَ فَعَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَخُوكَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ثُمَّ جَالَ بِبَصَرِهِ حَوْلَ الْقَبْرِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْأَرْوَاحُ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَاءِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمُ الْمُلْحِدِينَ وَ عَبَدْتُمُ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَقَدْ شَارَكْنَاكُمْ فِيمَا دَخَلْتُمْ فِيهِ قَالَ عَطِيَّةُ فَقُلْتُ لِجَابِرٍ كَيْفَ وَ لَمْ نَهْبِطْ وَادِياً وَ لَمْ نَعْلُ جَبَلًا وَ لَمْ نَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَ الْقَوْمُ قَدْ فُرِّقَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ وَ أَرْمَلَتِ الْأَزْوَاجُ فَقَالَ لِي يَا عَطِيَّةُ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ مَعَهُمْ وَ مَنْ أَحَبَّ عَمَلَ قَوْمٍ أُشْرِكَ فِي عَمَلِهِمْ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ إِنَّ نِيَّتِي وَ نِيَّةَ أَصْحَابِي عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ وَ أَصْحَابُهُ خُذُونِي نَحْوَ أَبْيَاتِ كُوفَانَ فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لِي يَا عَطِيَّةُ هَلْ أُوصِيكَ وَ مَا أَظُنُّ أَنَّنِي بَعْدَ هَذِهِ السَّفْرَةِ مُلَاقِيكَ أَحْبِبْ مُحِبَّ آلِ مُحَمَّدٍ ص مَا أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا أَبْغَضَهُمْ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً وَ ارْفُقْ بِمُحِبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ إِنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ ثَبَتَتْ لَهُمْ أُخْرَى بِمَحَبَّتِهِمْ فَإِنَّ مُحِبَّهُمْ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مُبْغِضَهُمْ يَعُودُ
197
إِلَى النَّارِ (1).
إيضاح السعد بالضم طيب معروف قوله و قد شحطت بكسر الحاء على بناء المجرد من الشحط و هو الاضطراب في الدم أو على بناء المجهول من باب التفعيل يقال شحطه تشحيطا ضرجه بالدم فتشحط تضرج به و اضطرب فيه و على التقديرين تعديته بعلى لتضمين معنى الصب و الأظهر شخبت بالخاء المعجمة المفتوحة و الباء الموحدة كما في بعض النسخ و الشخب السيلان و قد ورد مثله في الحديث كثيرا كقوله ص إن المقتول يجيء يوم القيامة و أوداجه تشخب دما.
و الأوداج هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح و قيل الودجان عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر و الثبج الوسط و ما بين الكاهل إلى الظهر و الجمع باعتبار الأجزاء و السليل الولد قوله و فطمت بالإسلام كناية عن سبق الإسلام و استقراره فيه بأن كان عند الفطام مغذى بالإيمان و الإسلام.
32- مصبا، المصباحين رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُضَاعَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ الصَّادِقَ (ع)لِزِيَارَةِ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَرِّفَنِي مَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا صَفْوَانُ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ثُمَّ اجْمَعْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَوْدَعْتُ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَ بَرْدَ الْمَغْفِرَةِ وَ
____________
(1) بشارة المصطفى ص 74 طبعة النجف الأشرف «الثانية سنة 1383 ه».
198
آمِنَّا مِنْ عَذَابِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ وَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ يَعْنِي شَرِيعَةَ الصَّادِقِ (ع)بِالْعَلْقَمِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ أَفْضَلُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قَدْ قَصَدْتُ وَلِيَّكَ وَ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيَّكَ وَ ابْنَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيبَكَ وَ ابْنَ نَجِيبِكَ وَ حَبِيبَكَ وَ ابْنَ حَبِيبِكَ اللَّهُمَّ فَاشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى مِنَنِكَ كُلِّهَا ثُمَّ اغْتَسِلْ مِنَ الْفُرَاتِ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ ابْنِي هَذَا الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَمَنْ زَارَهُ وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْفُرَاتِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَاهُ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِذَا اغْتَسَلْتَ فَقُلْ فِي غُسْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ سُقْمٍ وَ عَاهَةٍ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ سَهِّلْ بِهِ أَمْرِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ وَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَتَوَجَّهْ نَحْوَ الْحَائِرِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لَكَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ سِرْ خَاشِعاً بَاكِيَةً عَيْنُكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ ص وَ الصَّلَاةِ عَلَى الْحُسَيْنِ خَاصَّةً وَ لَعْنِ مَنْ قَتَلَهُ وَ الْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْحَائِرِ فَقِفْ وَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ
199
اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ ثُمَّ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي الْمُحْدِقِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ وَ التَّارِكُ لِلْخِلَافِ عَلَيْكُمْ وَ الْمُوَالِي لِوَلِيِّكُمْ وَ الْمُعَادِي لِعَدُوِّكُمْ قَصَدَ حَرَمَكَ وَ اسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقَصْدِكَ أَ أَدْخُلُ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ أَ أَدْخُلُ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ خَشَعَ قَلْبُكَ وَ دَمَعَتْ عَيْنُكَ فَهُوَ عَلَامَةُ الْإِذْنِ فَادْخُلْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هَدَانِي لِوَلَايَتِكَ وَ خُصَّنِي بِزِيَارَتِكَ وَ سَهِّلْ لِي قَصْدَكَ ثُمَّ تَأْتِي بَابَ الْقُبَّةِ وَ قِفْ مِنْ حَيْثُ يَلِي الرَّأْسَ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ
200
الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ عَلَى أَجْسَادِكُمْ وَ عَلَى شَاهِدِكُمْ وَ عَلَى غَائِبِكُمْ وَ عَلَى ظَاهِرِكُمْ وَ عَلَى بَاطِنِكُمْ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَصَدْتُ حَرَمَكَ وَ أَتَيْتُ إِلَى مَشْهَدِكَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ اقْرَأْ فِيهِمَا مَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَ رَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ لَا تَكُونُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ الصَّلَاةِ وَ التَّحِيَّةِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ اجْزِنِي عَلَى ذَلِكَ بِأَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ
201
ثُمَّ قُمْ وَ صِرْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْقَبْرِ وَ قِفْ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ وَ ابْنُ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ وَ ابْنُ الْمَظْلُومِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَحِبَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْفِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوِدَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ النَّاصِحِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي طِبْتُمْ وَ طَابَتِ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا دُفِنْتُمْ وَ فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ فَإِنَّ مَشْهَدَهُ لَا تُرَدُّ فِيهِ دَعْوَةُ دَاعٍ وَ لَا سُؤَالُ سَائِلٍ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَا مَوْلَايَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
202
ثُمَّ قُمْ وَ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ حَتَّى تَغِيبَ عَنِ الْقَبْرِ فَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ أَسْهَلُهَا أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ وَ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع)حَتَّى يَشْرَكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ (1).
أقول: أورد الشيخ المفيد (رحمه الله) هذه الزيارة في مزاره مع اختصار في بعض الفضائل لا في الأذكار و الأدعية و الظاهر أن رواية صفوان انتهت هاهنا و ما سيذكره الشيخان الجليلان بعد ذلك مأخوذ مما مر من الزيارة الكبيرة التي رواها أبو حمزة الثمالي مع اختصار و تغيير يسير يظهر لك عند الرجوع إليها.
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ زِيَارَةُ الشُّهَدَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ إِنِّي بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ إِنِّي بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُبِيتُمْ وَ لَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْ بِكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ مُشْتَاقاً وَ زُرْتُكُمْ خَائِفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (2)
ثم قال الشيخان رحمهما الله ثم امش إلى مشهد العباس بن علي رحمة الله عليه و ساقا الزيارة كما سيأتي في بابها برواية الثمالي.
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 499- 504.
(2) مصباح الطوسيّ ص 504.
203
ثُمَّ قَالا ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (ع)(1) لِلْوَدَاعِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ أَوَّلَ الزِّيَارَةِ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحِدْثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ لَا وَلَدِي وَ لَا حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ وَ خَلَقَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكُمْ كَرْبِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَلَّا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رُجُوعِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَيْنَيَّ عَلَيْكَ أَنْ يَجْعَلَهُ سَنَداً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي نَقَلَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَ أَهْلِي أَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْراً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكَ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكَ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ رَسُولِهِ وَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِرِ مِنْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ مُقِيمُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ أَشِرْ إِلَى الْقَبْرِ بِمُسَبِّحَتِكَ الْيُمْنَى وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمِناً بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 504.
204
الشَّاهِدِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ ثُمَّ الْعَوْدَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثَارٍ مِنَ الدُّنْيَا تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنُنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا وَ لَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ وَ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا رَحْمَانُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ مَرَّةً وَ الْأَيْسَرَ مَرَّةً وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ (1) ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَوَدِّعْهُمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ وَ أَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نُصْرَتِهِمْ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ جِهَادِهِمْ مَعَهُ اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي وَ تَشْكُرَ سَعْيِي وَ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَرِّفْنِي بِهِ وَ زِيَارَتِي إِلَيْهِ وَ قُرْبَتِي وَ عَرِّفْنِي بَرَكَتَهُ عَاجِلًا صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ وَ كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ الطَّيِّبِ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا كَثِيراً فَإِنَّكَ تَقُولُ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 506.
206
موضع في تلك الجهة فلعله هي ففي أي موضع من الفرات و الأنهار المنشعبة منه اغتسل و أتي بهذه الأعمال كان مجزيا.
قوله (ع)المحدقين أي المطيفين به و قال الفيروزآبادي (1) ادلهم الظلام كثف و اسود مدلهم مبالغة قوله فلا عن سوء ظني أي ليس إقامتي لسوء ظني بما وعدت الصابرين بل أعلم أني إذا فارقتك لما يلزمني من المصالح و صبرت على مفارقتك يأجرني الله عليها و يحتمل أن يكون عن بمعنى مع مجازا فإنها قد تكون للظرفية أي مع المجاورة اعلم أن الله يأجرني على الصبر على ترك الأهل و الوطن و لا يخفى بعده.
قوله (ع)السلام على من في الحائر منكم الظاهر أن الخطاب متوجه إلى الأئمة و المراد الحسين (ع)أو المراد من أهل بيتكم و أولادكم و يحتمل أن يكون المراد به إمام الزمان (ع)إذ يمكن أن يكون حاضرا و لا تراه أو مع أرواح سائر الأئمة أيضا فإنه قد مر في أخبار كثيرة أنهم يحضرون للزيارة و قال الجزري (2) الزهرة البياض النير و زهرة الدنيا حسنها و بهجتها و كثرة خيرها.
قوله صبا صبا مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول من قولهم صب الماء إذا أفرغه فصب لازم و متعد و هو كناية عن الكثرة.
33- ثُمَّ قَالَ الْمُفِيدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ زِيَارةً أُخْرَى لَهُ (ع)بِرِوَايَةٍ أُخْرَى غَيْرِ مُقَيَّدَةٍ بِوَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ إِذَا وَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ فَانْزِلْ مِنْهَا بِشَاطِئِ الْعَلْقَمِيِّ ثُمَّ اخْلَعْ ثِيَابَ سَفَرِكَ وَ اغْتَسِلْ غُسْلَ الزِّيَارَةِ مَنْدُوباً وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ نَوِّرْ بَصَرِي وَ اجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَ
____________
(1) القاموس ج 4 ص 113.
(2) النهاية ج 2 ص 145- 146.
209
وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَخِي رَسُولِهِ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَ الْفَارُوقِ الْأَعْظَمِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَى الطَّاهِرَةِ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرْدِفِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الزَّوَّارِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ بِإِذْنِ اللَّهِ مُقِيمُونَ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَيْهِ فَإِذَا وَقَفْتَ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ الْمَرْسُومِ لَكَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ أُمَّةً قَاتَلَتْكَ وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أُمَّةً أَعَانَتْ عَلَيْكَ وَ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ أُمَّةً دَعَتْكَ فَلَمْ تُجِبْكَ وَ أُمَّةً بَلَغَهَا ذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ وَ أَلْحَقَهُمُ اللَّهُ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ هَدَمُوا كَعْبَتَكَ وَ اسْتَحَلُّوا حَرَمَكَ وَ أَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ أَظْهَرُوا الْفَسَادَ فِي أَرْضِكَ وَ اسْتَذَلُّوا عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ
208
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَشْهَدِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا وَ سَبَّحْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ لَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ عَرَّفَنِي فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ آتٍ تُحْفَةً فَاجْعَلْ تُحْفَتِي بِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ اللَّهُمَّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ وَ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي وَ رِضْوَاناً تُضَاعِفُ بِهِ حَسَنَاتِي وَ سَبَباً لِنَجَاحِ طَلِبَاتِي وَ طَرِيقاً لِقَضَاءِ حَوَائِجِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ عَمَلِي مَقْبُولًا وَ دُعَائِي مُسْتَجَاباً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرَدْتُكَ فَأَرِدْنِي وَ أَقْبَلْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلَا تُعْرِضْ عَنِّي وَ قَصَدْتُكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ لَا تُخَيِّبْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2) ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُعَايِنَ الْجَدَثَ فَإِذَا عَايَنْتَهُ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ
____________
(1) المزار الكبير ص 120- 122.
(2) المزار الكبير ص 121- 122.
211
قَدْ قُتِلْتَ وَ حُرِمْتَ وَ غُصِبْتَ وَ ظُلِمْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جُحِدْتَ وَ اهْتُضِمْتَ وَ صَبَرْتَ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ أَنَّكَ قَدْ كُذِّبْتَ وَ دُفِعْتَ عَنْ حَقِّكَ وَ أُسِيءَ إِلَيْكَ وَ احْتَمَلْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الرَّاشِدُ الْهَادِي هَدَيْتَ وَ قُمْتَ بِالْحَقِّ وَ عَمِلْتَ بِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ وَ قَوْلَكَ الصِّدْقُ وَ دَعْوَتَكَ الْحَقُّ وَ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَلَمْ تُجَبْ وَ أَمَرْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ عَمُودُهُ وَ رُكْنُ الْأَرْضِ وَ عِمَادُهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَدَّيْتَ عَنِ اللَّهِ وَ- عَنْ رَسُولِهِ صَادِقاً وَ قُلْتَ أَمِيناً وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ مُجْتَهِداً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ ضَلَالًا عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِهِ خَيْراً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا غَيْرُهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ أَجْمَعُونَ صَلَاةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا نَفَادَ اللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ تَحِيَّةً مِنِّي كَثِيرَةً وَ سَلَاماً آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتُكَ بِأَبِي وَ أُمِّي زَائِراً وَافِداً إِلَيْكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيُنْجِحَ لِي بِكَ حَوَائِجِي وَ يُعْطِيَنِي بِكَ سُؤْلِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَهُ وَ كُنْ لِي شَفِيعاً فَقَدْ جِئْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي مُتَنَصِّلًا إِلَى رَبِّي مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي رَاجِياً فِي مَوْقِفِي هَذَا الْخَلَاصَ مِنْ عُقُوبَةِ رَبِّي طَامِعاً أَنْ يَسْتَنْقِذَنِي رَبِّي بِكَ مِنَ الرَّدَى أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ وَافِداً إِلَيْكَ إِذْ رَغِبَ عَنْ زِيَارَتِكَ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي وَ لَكَ عَبْرَتِي وَ صَرْخَتِي وَ عَلَيْكَ أَسَفِي وَ لَكَ نَحِيبِي وَ زَفْرَتِي وَ
207
حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْسِلْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَ الْآثَامِ وَ الْخَطَايَا وَ طَهِّرْ جِسْمِي وَ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ بِهَا دِينِي وَ اجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَالْبَسْ مَا طَهُرَ مِنْ ثِيَابِكَ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ أَنْتَ مُتَحَفٍّ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ تُكَبَّرُ اللَّهَ وَ تُحَمِّدُهُ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تَسْتَغْفِرُهُ وَ تُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِهِ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ كَبِّرْ أَرْبَعاً ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ أَكْرَمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ (ع)ثُمَّ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَدْخُلَ الصَّحْنَ فَإِذَا دَخَلْتَهُ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِزِيَارَةِ حَبِيبِ حَبِيبِكَ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ اللَّهُمَّ فَلَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ لِشَرِّ مَا عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ كَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ حُطَّ عَنِّي خَطِيئَاتِي وَ اقْبَلْ حَسَنَاتِي ثُمَّ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آخِرَ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
210
اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ أَشِرْ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْرَكْتُ نُصْرَتَكَ بِيَدِي فَهَا أَنَا ذَا وَافِدٌ إِلَيْكَ بِنَصْرِي قَدْ أَجَابَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بَدَنِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَكَ وَ لِلْخَلَفِ الْبَاقِي مِنْ بَعْدِكَ وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِكَ فَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الْقَبْرَ قَبْرُ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الْفَائِزِ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى خَلْقِكَ فَأَعْذَرَ فِي الدَّعْوَةِ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ إِلَى بَابِ الْهُدَى وَ الرَّشَادِ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى تَرَى وَ لَا تُرَى وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ فِي طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ (ع)وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (1) ثُمَّ حُطَّ يَدَكَ الْيُسْرَى وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى مِنْهُمَا إِلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الَّذِينَ حَبَاهُمُ اللَّهُ بِالْحُجَجِ الْبَالِغَةِ وَ النُّورِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ اللَّهِ وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ شِيعَتِكَ خَاصَّةً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الظُّلُمَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ وَ خَازِنُ عِلْمِهِ وَ وَصِيُّ نَبِيِّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ
____________
(1) المزار الكبير ص 122- 123.
205
عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ كَثِيرِ مَا عِنْدَكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ خَزَائِنِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْ لِي وَ عَافِنِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ وَ اجْعَلْ لِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي وَ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ أَنْ أُرِيَ النَّاسَ أَنَّ فِيَّ خَيْراً وَ لَا خَيْرَ فِيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ أَعْظَمَهَا فَضْلًا وَ خَيْرَهَا لِي وَ لِعِيَالِي وَ أَهْلِ عِنَايَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ عَافِيَةً وَ أْتِنِي يَا سَيِّدِي وَ عِيَالِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَنْ دُنَاةِ خَلْقِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مَنّاً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي وَ غَفَرْتَ لِي وَ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ فَاسْتَجِبْ لِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْضَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا عَنْ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا بِهِمْ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي فَإِذَا بَلَّغْتَنِي فَلَا تَبَرَّأْ مِنِّي وَ أَلْبِسْنِي وَ إِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ عِيَالِي وَ مَئُونَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ امْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ فَإِنَّكَ وَلِيِّي فِي كُلِّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ وَ أَعْطِنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِهِ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْصَرِفْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ وَ تُكَبِّرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
بيان: قوله يعني شرعة الصادق (ع)بالعلقمي هذا التفسير من المفيد و الشيخ رحمهما الله و الشرعة بالكسر و المشرعة مورد الشاربة من النهر و الآن النهر العلقمي مطموس و شرعة الصادق (ع)غير معلوم لكن ينسب إليه ع
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 507- 509.
212
عَلَيْكَ تَحِيَّتِي وَ سَلَامِي أَلْقَيْتُ رَحْلِي بِفِنَائِكَ مُسْتَجِيراً بِكَ وَ بِقَبْرِكَ مِمَّا أَخَافُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي وَ أَتَيْتُكَ زَائِراً أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ وَ قَدْ تَيَقَّنْتُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ بِكُمْ يَكْشِفُ الْكَرْبَ وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ نَائِبَاتِ الزَّمَانِ الْكَلِبِ وَ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ وَ بِكُمْ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا وَ بِكُمْ يُثْبِتُ اللَّهُ جِبَالَهَا عَلَى مَرَاسِيهَا وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى رَبِّي بِكَ يَا سَيِّدِي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ مَغْفِرَةِ ذُنُوبِي فَلَا أَخِيبَنَّ مِنْ بَيْنِ زُوَّارِكَ فَقَدْ خَشِيتُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَشْفَعْ لِي وَ لَا يَنْصَرِفُونَ زُوَّارُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْعَطَاءِ وَ الْحِبَاءِ وَ الْخَيْرِ وَ الْجَزَاءِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضَا وَ أَنْصَرِفُ أَنَا مَجْبُوهاً بِذُنُوبِي مَرْدُوداً عَلَيَّ عَمَلِي قَدْ خُيِّبْتُ لِمَا سَلَفَ مِنِّي فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي فَالْوَيْلُ لِي مَا أَشْقَانِي وَ أَخْيَبَ سَعْيِي وَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِرَبِّي وَ بِنَبِيِّي وَ بِكَ يَا مَوْلَايَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ سَادَاتِي أَنْ لَا أَخِيبَ فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي لِيُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَى أَحَداً مِنْ زُوَّارِكَ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ وَ يَحْبُوَنِي وَ يُكْرِمَنِي وَ يُتْحِفَنِي بِأَفْضَلِ مَا مَنَّ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ زُوَّارِكَ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرَى مَكَانِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَلَاذِي بِقَبْرِ وَلِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا سَيِّدِي حَوَائِجِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَ حُجَّتِكَ وَ أَمِينِكَ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَعْطِنِي بِزِيَارَتِي 2 أَمَلِي وَ هَبْ لِي مُنَايَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِشَهْوَتِي وَ رَغْبَتِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي وَ عَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ مَا دَعَوْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ الْبَلَايَا وَ الْأَمْرَاضَ وَ الْفِتَنَ وَ الْأَعْرَاضَ مِنَ الَّذِينَ تُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ وَ تُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ وَ تُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ وَ تُجِيرُهُمْ مِنَ النَّارِ فِي عَافِيَةٍ وَ وَفِّقْ لِي بِمَنٍّ مِنْكَ صَلَاحَ مَا أُؤَمِّلُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ
213
بِهِ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ وَ خَازِنُ عِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعُ سِرِّهِ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ وَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ عَلَيْكَ أَنَا يَا مَوْلَايَ وَلِيُّكَ اللَّائِذُ بِكَ فِي طَاعَتِكَ أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ عِنْدَكَ وَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ فِي الْآخِرَةِ بِكَ أَتَيْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي زَائِراً وَ بِحَقِّكَ عَارِفاً مُتَّبِعاً لِلْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مُوجِباً لِطَاعَتِكَ مُسْتَيْقِناً فَضْلَكَ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَالِماً بِهِ مُتَمَسِّكاً بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ آبَائِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ أَلَا لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ خَالَفَتْكُمْ وَ شَهِدَتْكُمْ فَلَمْ تُجَاهِدْ مَعَكُمْ وَ غَصَبَتْكُمْ حَقَّكُمْ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَكْرُوباً وَ أَتَيْتُكَ مَغْمُوماً وَ أَتَيْتُكَ مُفْتَقِراً إِلَى شَفَاعَتِكَ وَ لِكُلِّ زَائِرٍ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَتَاهُ وَ أَنَا زَائِرُكَ وَ مَوْلَاكَ وَ ضَيْفُكَ النَّازِلُ بِكَ وَ الْحَالُّ بِفِنَائِكَ وَ لِي حَوَائِجُ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِكَ أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ فِي نُجْحِهَا وَ قَضَائِهَا فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي كُلِّهَا وَ قَضَاءِ حَاجَتِي الْعُظْمَى الَّتِي إِنْ أَعْطَانِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعَنِي وَ إِنْ مَنَعَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَانِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ الْمِنَّةِ عَلَيَّ بِجَمِيعِ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ شَهَوَاتِي وَ إِرَادَتِي وَ مُنَايَ وَ صَرْفِ جَمِيعِ الْمَكْرُوهِ وَ الْمَحْذُورِ عَنِّي وَ عَنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّهِ وَ رَزَقَنِي مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ وَ الْإِقْرَارَ بِحَقِّهِ وَ الشَّهَادَةَ بِطَاعَتِهِ رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ خَاذِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ سَالِبِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَمَاكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُعِينِينَ عَلَيْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ السَّائِرِينَ إِلَيْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ شُرْبَ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَعَاكَ
____________
(1) المزار الكبير ص 123- 125.
214
وَ غَشَّكَ وَ خَذَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ الَّذِي وَتَرَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَعْوَانَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ مَنْ أَسَّسَ لَهُمْ وَ حَشَا اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) ثُمَّ انْحَرِفْ عَنِ الْقَبْرِ وَ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ نَوَافِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ عَطَايَاهُ فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي وَ سَفَرِي وَ إِلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ وَ بِزِيَارَتِهِ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ عَطَايَاكَ وَ فَوَاضِلِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَجَوْتُ كَرِيمَ عَفْوِكَ وَ وَاسِعَ مَغْفِرَتِكَ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ وَ قَبْرَ إِمَامِيَ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ زُرْتُ فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعْطِنِي بِهِ جَمِيعَ سُؤْلِي وَ اقْضِ لِي بِهِ جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ مَوْلَايَ فَقَدْ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ حُجَّتِي وَ ابْتُلِيتُ بِخَطِيئَتِي وَ ارْتُهِنْتُ بِعَمَلِي وَ أَوْبَقْتُ نَفْسِي وَ وَقَّفْتُهَا مَوْقِفَ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِئِينَ عَلَيْكَ التَّارِكِينَ أَمْرَكَ الْمُغْتَرِّينَ بِكَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ وَ قَدْ أَوْبَقَنِي مَا كَانَ مِنْ قَبِيحِ جُرْمِي وَ سُوءِ نَظَرِي لِنَفْسِي فَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ نَدَامَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَى جُرْمِي وَ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ عَمَلِي فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذَنْبِي مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي وَ هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي أَسْتَكِينُ بِالْفَقْرِ مِنِّي يَا سَيِّدِي فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَ نَفِّسْ كَرْبِي وَ ارْحَمْ خُشُوعِي وَ خُضُوعِي وَ أَسَفِي عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ وُقُوفِي عِنْدَ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَنْتَ رَجَائِي
____________
(1) المزار الكبير ص 125.
215
وَ مُعْتَمَدِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ لَا تُخَيِّبْنِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ ص ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ يَا رَبِّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ الَّذِي لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبِّ فَقَدْ سَأَلَكَ السَّائِلُونَ وَ سَأَلْتُكَ وَ طَلَبَ الطَّالِبُونَ وَ طَلَبْتُ مِنْكَ وَ رَغِبَ الرَّاغِبُونَ وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ لَا تُخَيِّبَنِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي فَعَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ يَا سَيِّدِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (ع)مَجِّدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ صَلِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُسَلِّمِينَ لَهُ مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ عَارِفِينَ بِحَقِّهِ مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَارِفِينَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَةً فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثَابِتٌ وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ يَا عَظِيمُ تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ وَ عَالِمٌ بِمَا أَتَى إِلَى أَهْلِ صَلَوَاتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ وَ قَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ فَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ وَ غَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ وَ وَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ لِيَسْتَكْمِلُوا الْعَمَلَ
____________
(1) المزار الكبير ص 125- 126.
216
فِيهِ الَّذِي قَدَّرْتَ وَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلْتَ فِي عَذَابٍ وَ وَثَاقٍ وَ حَمِيمٍ وَ غَسَّاقٍ وَ الضَّرِيعِ وَ الْأَحْرَاقِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الْأَوْثَاقِ وَ غِسْلِينٍ وَ زَقُّومٍ وَ صَدِيدٍ مَعَ طُولِ الْمُقَامِ فِي أَيَّامِ لَظَى وَ فِي سَقَرَ الَّتِي لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ فِي الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (1) ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفُ الْبَاقِي عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ أَئِمَّتِي بِهِمْ أَتَوَلَّى وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لِتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ قَدْ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي ثُمَّ قُلْ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ وَ اسْأَلْ حَاجَتَكَ (2) ثُمَّ امْضِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ فَقِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ
____________
(1) المزار الكبير ص 126- 127.
(2) المزار الكبير ص 127.
217
وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ عَلَى عِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) ثُمَّ أَوْمِ إِلَى نَاحِيَةِ الرِّجْلَيْنِ بِالسَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَإِنَّهُمْ هُنَاكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَبَرْتُمْ وَ احْتَسَبْتُمْ وَ لَمْ تَهِنُوا وَ لَمْ تَضْعُفُوا وَ لَمْ تَسْتَكِينُوا حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نَصْرِهِ وَ كَلِمَةُ اللَّهِ التَّامَّةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنِ رَسُولِهِ ص فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ وَ ابْنِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ (2) ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ مَشْهَدَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِذَا أَتَيْتَ فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصْدِيقِ وَ الْوَفَاءِ وَ النَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ ص الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ فَاطِمَةَ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا
____________
(1) المزار الكبير ص 127.
(2) المزار الكبير ص 127- 128.
218
وَعَدَكُمْ جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ادْخُلْ وَ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّينَ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ قُلْ عَقِيبَ الرَّكَعَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَدَعْ لِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُكَرَّمِ وَ الْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا شَمْلًا إِلَّا جَمَعْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَ أَدَّيْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لِي فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ عُدْ إِلَى الضَّرِيحِ فَقِفْ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا
219
ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَ انْتَهَكَتْ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَ عَيْشِي قَارّاً وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ حَيَاتِي بِهِمْ طَيِّبَةً وَ أَدْرِجْنِي إِدْرَاجَ الْمُكْرَمِينَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيَارَةِ مَشَاهِدِ أَحِبَّائِكَ مُنْجِحاً قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ وَ سَتْرَ الْعُيُوبِ وَ كَشْفَ الْكُرُوبِ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (1) فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ لِلِانْصِرَافِ فَقِفْ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمِناً بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ ص وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي رَضِيتُ بِذَلِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شِئْتَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ الزِّيَارَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ لْيَكُنْ رَحْلُكَ بِنَيْنَوَى وَ الْغَاضِرِيَّةِ وَ خَلْوَتُكَ لِلنَّوْمِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ هُنَاكَ (2) فَإِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَوَدِّعِ الْحُسَيْنَ (ع)بِأَنْ تَأْتِيَ قَبْرَهُ الشَّرِيفَ وَ تَقِفَ عَلَيْهِ
____________
(1) المزار الكبير ص 128- 129.
(2) المزار الكبير ص 129.
220
كَوُقُوفِكَ أَوَّلَ الزِّيَارَةِ وَ تَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ (1).
أقول: و ذكر زيارة الوداع و الأدعية المتعلقة بها مثل ما مر في الزيارة السابقة سواء.
توضيح قوله في الأمور كلها متعلق بالواحد أي المتوحد في خلق الأشياء و تربيتها و تدبيرها و يحتمل تعلقه بالحمد و ما في زيارة الثمالي من قوله الواحد المتوحد بالأمور أظهر و الجدث محركة القبر.
قوله (ع)أنت السلام أي أنت السالم من المعائب و النقائص و منك سلامة الخلق منها و إليك ترجع سلامتهم إذا نظر إلى العلل فإنه علة العلل و آخر العلل بحسب النظر أو المعنى أنت المستحق للسلام و التحية و الثناء و بتوفيقك يكون ما يصدر من ذلك من الخلق و إليك ترجع تحياتهم بعض لبعض فإن كل تحية و ثناء فإنما هو على كمال و شرف و أنت علة ذلك كله و قال الجزري (2) الملأ أشراف الناس و رؤساؤهم و مقدموهم الذين يرجع إلى قولهم و منه الحديث هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى يريد الملائكة المقربين.
قوله (ع)و اهتضمت على بناء المجهول أي غصبت و يقال تنصل إليه من الجناية إذا خرج و تبرأ قوله (ع)أن تسيخ بأهلها أي تغوص في الماء مع أهلها يقال ساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض و يقال جبهه كمنعه أي ضرب جبهته و رده أو لقيه بما يكره.
قوله (ع)و تعبأ أي تهيأ و تجهز و أعد أي هيأ ما يصلحه لسفره قوله (ع)فقد أفحمتني أي أسكتتني و لم تدع لي عذرا و جوابا و يقال أوبقه أي حبسه و أهلكه و وقف يكون لازما و متعديا قوله (ع)سبحانك يا حليم أي أنزهك من أن يكون ما يعمل الظالمون منسوبا إليك أو تكون راضيا به بل تحلم عنهم لما تعلم من المصالح و إليه يرجع قوله فتعاليت عما يقول
____________
(1) المزار الكبير ص 129- 131.
(2) النهاية ج 4 ص 191.
221
الظالمون أي من نسبتك إلى الجبر و أنك تجري أفعال الظالمين على أيديهم و أنك الفاعل لفعلهم.
قوله (ع)إلى أهل صلواتك أي الذين تصلي عليهم و أمرت جميع خلقك بالصلاة عليهم أو أهل رحماتك الخاصة التي لم يستأهلها غيرهم و في رواية الثمالي أهل صفوتك و لعله أظهر قوله (ع)اللهم إني أنشدك أنشد على وزن أقعد يقال نشدت فلانا و أنشده أي قلت له نشدتك بالله أي سألتك بالله و المراد هنا أسألك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم أي الحسين (ع)و تنتقم من قاتليه و من الأولين الذين أسسوا أساس الظلم عليه و على أمه و أبيه و أخيه (سلام الله عليهم أجمعين).
قوله (ع)بإيوائك الوأي الوعد الذي يوثقه الرجل على نفسه و يعزم على الوفاء به و عدي بعلى بتضمين معنى الجعل و قوله لتظفرنهم متعلق بالإيواء أي أسألك و أقسم عليك بسبب الوعد أو بحق الوعد الذي جعلته لازما على نفسك و هو أن تظفرهم على عدوك و عدوهم.
و المستحفظين يقرأ بالبناء للفاعل و البناء للمفعول أي استحفظوا الشريعة و العلوم و الحكم و المعارف أي حفظوها أو استحفظهم الله تعالى إياها.
قوله (ع)حين تعييني بياءين مثناتين من تحت و في بعض النسخ بنونين أولهما مشددة و بينهما ياء مثناة تحتانية أي يا ملجإي حين تتعبني مسالكي إلى الخلق و تردداتي إليهم قوله بما رحبت ما مصدرية أي برحبها و سعتها.
قوله (ع)أنتم لنا فرط قال الجزري (1) في الحديث أنا فرطكم على الحوض أي متقدمكم إليه يقال فرط يفرط فهو فارط و فرط إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية و منه الدعاء للطفل اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا و منه الحديث أنا و النبيون فراط أي متقدمون إلى الشفاعة و قيل إلى الحوض انتهى قوله رضوان الله عليكم جملة معترضة
____________
(1) النهاية ج 3 ص 211.
222
دعائية و قوله بموعد الله متعلق البشارة.
قوله و الزاكيات الطيبات أي التحيات الزاكيات مني عليك مع ما تأتيك من الله و من ملائكته و أنبيائه و عباده الصالحين من التحيات و الرحمات في أول النهار و آخره.
قوله (ع)و بإيابكم أي برجعتكم و في بعض النسخ و بآبائكم و هو تصحيف و قال الجوهري (1) جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم.
قوله المواسي المواساة المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق و غير ذلك و أصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا و المراد أنه بذل نفسه لأخيه و لم يضن به قوله دارا أي كثيرا يتجدد شيئا فشيئا من قولهم در اللبن إذا زاد و كثر جريانه من الضرع.
قوله و عيشي قارا أي مستقرا دائما غير منقطع أو واصلا إلى حال قراري في بلدي فلا أحتاج في تحصيله إلى السفر أو قار العين في سرور و ابتهاج مأخوذة من قرة العين قوله (ع)و أدرجني أي أمتني من قولهم درج أي مات أقول ذكر السيد ابن طاوس (رحمه الله) في كتابه زيارة كبيرة أكثرها موافقة لهذه الزيارة و ضم إليها بعض الأدعية من الزيارات السابقة و اللاحقة أعرضنا عنها حذرا من الإطناب و التكرار (2).
34- زِيَارَةٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا السَّيِّدُ (رحمه الله) قَالَ: تَقِفُ عَلَى بَابِ قُبَّتِهِ الشَّرِيفَةِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي فِي هَذَا الْمَقَامِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ بِوُلَاةِ أَمْرِكَ الْحَرَمُ حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُكَ يَا مَوْلَايَ أَ تَأْذَنُ لِي بِالدُّخُولِ إِلَى حَرَمِكَ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لِذَلِكَ أَهْلًا فَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلٌ- عَنْ إِذْنِكَ يَا مَوْلَايَ أَدْخُلُ حَرَمَ اللَّهِ وَ حَرَمَكَ ثُمَّ تَدْخُلُ وَ تَجْعَلُ الضَّرِيحَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ
____________
(1) صحاح الجوهريّ ج 5 ص 1739.
(2) مصباح الزائر ص 103- 116.
223
عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الشَّهِيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوِتْرُ الْمَوْتُورُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْهَادِي الزَّكِيُّ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَقَامَتْ فِي جِوَارِكَ وَ وَفَدَتْ مَعَ زُوَّارِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّ الْمُصَابُ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَجْمَعِينَ وَ فِي سُكَّانِ الْأَرَضِينَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ عَلَى ذَرَارِيِّهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ عَلَى تُرْبَتِكَ وَ عَلَى تُرْبَتِهِمْ اللَّهُمَّ لَقِّهِمْ رَحْمَةً وَ رِضْوَاناً وَ رَوْحاً وَ رَيْحَاناً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ يَا ابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهِيدُ يَا ابْنَ الشَّهِيدِ يَا أَخَا الشَّهِيدِ يَا أَبَا الشُّهَدَاءِ اللَّهُمَّ بَلِّغْهُ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ سَلَاماً مُتَّصِلًا مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ
224
عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرٍ وَ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ مُسْتَشْهَدٍ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْهُمْ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي أَخِيكَ الْحُسَيْنِ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا ضَيْفُ اللَّهِ وَ ضَيْفُكَ وَ جَارُ اللَّهِ وَ جَارُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ وَ جَارٍ قِرًى وَ قِرَايَ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ (1) ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ انْتَقِلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قِفْ عِنْدَهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الْعَبْرَةِ السَّاكِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَرِينَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ بِاللَّهِ أُقْسِمُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرَابَ وَ أَعْظَمَ بِكَ الْمُصَابَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْكِتَابَ وَ جَعَلَكَ وَ جَدَّكَ وَ أَبَاكَ وَ أُمَّكَ وَ أَخَاكَ وَ أَبْنَاءَكَ عِبْرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ الْخِطَابَ وَ تَرُدُّ الْجَوَابَ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الْأَطْيَابِ فَهَا أَنَا ذَا نَحْوَكَ قَدْ أَتَيْتُ وَ إِلَى فِنَائِكَ الْتَجَأْتُ أَرْجُو بِذَلِكَ الْقُرْبَةَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا إِمَامِي وَ ابْنَ إِمَامِي كَأَنِّي بِكَ يَا مَوْلَايَ فِي عَرَصَاتِ كَرْبَلَاءَ تُنَادِي فَلَا تُجَابُ وَ تَسْتَغِيثُ فَلَا تُغَاثُ وَ تَسْتَجِيرُ فَلَا تُجَارُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ بَلِّغْهُ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ رَحْمَةً وَ بَرَكَةً وَ رِضْوَاناً وَ خَيْراً دَائِماً وَ غُفْرَاناً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ فَقَبِّلْهُ وَ قُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَصَدْتُ حَرَمَكَ وَ أَتَيْتُ مَشْهَدَكَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 130- 131.
225
عِنْدَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ تَقْرَأُ فِيهِمَا مَا أَحْبَبْتَ وَ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَرَدْتَ ثُمَّ قُمْ وَ امْضِ وَ سَلِّمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ وَ أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ صَلَاةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً يَصْعَدُ أَوَّلُهَا وَ لَا يُنْفَذُ آخِرُهَا أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ الْمَظْلُومِ الْمَخْذُولِ وَ السَّيِّدِ الْقَائِدِ الْعَابِدِ الزَّاهِدِ الْوَصِيِّ الْخَلِيفَةِ الْإِمَامِ الصِّدِّيقِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ وَ الرَّضِيِّ الْمَرْضِيِّ وَ التَّقِيِّ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ الزَّاهِدِ الذَّائِدِ الْمُجَاهِدِ الْعَالِمِ إِمَامِ الْهُدَى وَ سِبْطِ الرَّسُولِ وَ قُرَّةِ عَيْنِ الْبَتُولِ ص اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ كَمَا عَمِلَ بِطَاعَتِكَ وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ بَالَغَ فِي رِضْوَانِكَ وَ أَقْبَلَ عَلَى إِيمَانِكَ غَيْرَ قَابِلٍ فِيكَ عُذْراً سِرّاً وَ عَلَانِيَةً يَدْعُو الْعِبَادَ إِلَيْكَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ وَ قَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَهْدِمُ الْجَوْرَ بِالصَّوَابِ وَ يُحْيِي السُّنَّةَ بِالْكِتَابِ فَعَاشَ فِي رِضْوَانِكَ مَكْدُوداً وَ مَضَى عَلَى طَاعَتِكَ وَ فِي أَوْلِيَائِكَ مَكْدُوحاً وَ قَضَى إِلَيْكَ مَفْقُوداً لَمْ يَعْصِكَ فِي لَيْلٍ وَ لَا فِي نَهَارٍ بَلْ جَاهَدَ فِيكَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْكُفَّارَ اللَّهُمَّ فَاجْزِهِ خَيْرَ جَزَاءِ الصَّادِقِينَ الْأَبْرَارِ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَ لِقَاتِلِيهِ الْعِقَابَ فَقَدْ قَاتَلَ كَرِيماً وَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ مَضَى مَرْحُوماً يَقُولُ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ وَ ابْنُ مَنْ زَكَّى وَ عَبَدَ فَقَتَلُوهُ بِالْعَمْدِ الْمُعْتَمَدِ قَتَلُوهُ عَلَى الْإِيمَانِ وَ أَطَاعُوا فِي قَتْلِهِ الشَّيْطَانَ وَ لَمْ يُرَاقِبُوا فِيهِ الرَّحْمَنَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهُ وَ تُظْهِرُ بِهَا أَمْرَهُ وَ تُعَجِّلُ بِهَا نَصْرَهُ وَ اخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ زِدْهُ شَرَفاً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ بَلِّغْهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمُكَرَّمِينَ وَ ارْفَعْهُ مِنْ شَرَفِ رَحْمَتِكَ فِي شَرَفِ الْمُقَرَّبِينَ
226
فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى وَ بَلِّغْهُ الْوَسِيلَةَ وَ الْمَنْزِلَةَ الْجَلِيلَةَ وَ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الْكَرَامَةَ الْجَزِيلَةَ اللَّهُمَّ وَ اجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَيْتَ إِمَاماً عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ كُلَّمَا ذُكِرَ وَ كُلَّمَا لَمْ يُذْكَرْ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَدْخِلْنِي فِي حِزْبِكَ وَ زُمْرَتِكَ وَ اسْتَوْهِبْنِي مِنْ رَبِّكَ وَ رَبِّي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ جَاهاً وَ قَدْراً وَ مَنْزِلَةً رَفِيعَةً إِنْ سَأَلْتَ أُعْطِيتَ وَ إِنْ شَفَعْتَ شُفِّعْتَ اللَّهَ اللَّهَ فِي عَبْدِكَ وَ مَوْلَاكَ لَا تُخَلِّنِي عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَ الْأَهْوَالِ لِسُوءِ عَمَلِي وَ قَبِيحِ فِعْلِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي فَإِنَّكَ أَمَلِي وَ رَجَائِي وَ ثِقَتِي وَ مُعْتَمَدِي وَ وَسِيلَتِي إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ لَمْ يَتَوَسَّلِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ بِوَسِيلَةٍ هِيَ أَعْظَمُ حَقّاً وَ لَا أَوْجَبُ حُرْمَةً وَ لَا أَجَلُّ قَدْراً عِنْدَهُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا خَلَّفَنِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ بِذُنُوبِي وَ جَمَعَنِي وَ إِيَّاكُمْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي أَعَدَّهَا لَكُمْ وَ لِأَوْلِيَائِكُمْ إِنَّهُ خَيْرُ الْغَافِرِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَبْلِغْ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ وَ صَلِّ عَلَيْهِ كُلَّمَا ذُكِرَ السَّلَامُ وَ كُلَّمَا لَمْ يُذْكَرْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ وَ ادْعُ بَعْدَهُمَا بِمَا قَدَّمْنَاهُ عَقِيبَ صَلَاةِ زِيَارَتِهِ الْأُولَى وَ شَرَحْنَاهُ وَ زُرْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ الشُّهَدَاءَ أَيْضاً عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ وَ حَرَّرْنَاهُ وَ كَذَلِكَ فِي الْوَدَاعِ وَ مَا جَرَى مَجْرَاهُ (1).
بيان: قوله وفدت مع زوارك يمكن أن يكون إشارة إلى حركة أرواحهم في الليالي إلى دار السلام أو مطلقا حيث شاءوا أو المعنى أنهم وفدوا أولا عليك فهم مع زائريك كل يوم أو يكون المراد بها أرواح الأنبياء و الأوصياء و الأولياء الذين يأتون لزيارته فعلى هذا تكون الأوصاف للتقسيم.
قوله مكدودا أي متعبا تقول كددت الشيء أي أتعبته قوله مكدوحا أي مجروحا يقال أصابه شيء فكدح وجهه أي خدشه و قيل الكدح أكثر من
____________
(1) مصباح الزائر ص 131- 133.
227
الخدش و يحتمل أن يكون المفعول بمعنى الفاعل أي عاملا ساعيا في عبادة الله كقوله تعالى إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً و في المكدود أيضا يحتمل ذلك.
قوله و في أوليائك أي معهم و في بعض النسخ ولائك و هو أظهر قوله و قضى إليك أي مات و مضى و قال الفراء (1) في قوله تعالى ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَ يعني امضوا إلي و في بعض النسخ و مضى قوله بالعمد المعتمد تأكيد أي معتمدين على عملهم و قال الجوهري (2) راقب الله في أمره أي خافه.
قوله الله الله بالنصب أي اذكر الله أو بتقدير حرف القسم فيحتمل الجر أيضا أقول في بعض النسخ القديمة من مؤلفات أصحابنا بعد قوله معكم في الدنيا و الآخرة ثم صل ركعتين عند الرأس تقرأ فيهما ما أحببت و ادع الله بما أردت ثم قم و امض و سلم على علي بن الحسين و على الشهداء من أصحاب الحسين بما ذكرناه أولا ثم ارفع رأسك إلى آخر ما مر.
35- زِيَارَةٌ أُخْرَى مُطْلَقَةٌ رَوَاهَا السَّيِّدُ (قدس الله روحه) قَالَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْحُسَيْنَ (ع)فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِقُرْبِ الظِّلَالِ وَ نَزَلَ وَ عَلَيْهِ حِلْيَةُ الْأَعْرَابِ ثُمَّ مَضَى نَحْوَ الضَّرِيحِ وَ عَلَيْهِ سَكِينَةٌ وَ وَقَارٌ حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الظِّلَالِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الضَّرِيحِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ سَلَامَ مُسَلِّمٍ لِلَّهِ فِيكَ رَادٍّ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مُرَاعٍ حَقَّ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَ اسْتَرْعَاكَ حَقَّهُ فَأَنْتَ حُجَّتُهُ الْكُبْرَى وَ كَلِمَتُهُ الْعُظْمَى وَ طَرِيقَتُهُ الْمُثْلَى وَ حُجَّتُهُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ خَلِيفَتُهُ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى أَتَيْتُكَ زَائِراً وَ لِآلَاءِ اللَّهِ ذَاكِراً أَصْبَحَ ذَنْبِي عَظِيماً وَ أَصْبَحْتَ بِهِ عَلِيماً فَكُنْ لِي بِحَطِّهِ زَعِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ حَطَّ خَدَّهُ عَلَى الضَّرِيحِ وَ قَالَ أَتَيْتُكَ لِلذُّنُوبِ مُقْتَرِفاً فَكُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَافِعاً فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُ عَنْهُنَّ نَازِعاً إِلَى اللَّهِ أَتَنَصَّلُ وَ بِكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ أَتَوَسَّلُ
____________
(1) معاني القرآن للفراء ج 1 ص 474.
(2) صحاح الجوهريّ ج 1 ص 138.
228
الْآخِرَ مِنْكُمْ وَ الْأَوَّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ وَ كَرَّمَ وَ أَجْزَلَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ وَقَفَ وَ الضَّرِيحُ قِبْلَتُهُ فَصَلَّى وَ أَكْثَرَ مَا لَمْ أُحْصِهِ ثُمَّ دَعَا وَ اسْتَغْفَرَ وَ سَجَدَ وَ عَفَّرَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ إِلَهِي إِيَّاكَ قَصَدْتُ وَ إِلَى وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ نَازِلًا بِعُقُوبَتِكَ عَائِذاً بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ فَارْحَمْ غُرْبَتِي وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ أَحْسِنْ أَوْبَتِي مَشْكُورَ الْبَصِيرَةِ مَغْفُورَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّرِيرَةِ مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ وَ صَغِيرَةٍ اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَرَاعَتِي إِلَيْكَ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتِي بِهِ إِلَيْكَ وَ اقْضِ حَاجَتِي وَ وَسِيلَتِي بِهِ لَدَيْكَ وَ اجْعَلْهَا نَجَاتِي مِنَ النَّارِ وَ سُوءِ هَذِهِ الدَّارِ وَ حَطِيطَةً لِذُنُوبِي وَ الْآصَارِ يَا عَالِمَ الْخَفَايَا وَ الْأَسْرَارِ إِلَهِي إِنِّي امْتَطَيْتُ إِلَيْكَ الْمَهَانَةَ وَ ادَّرَعْتُ الْمَثَابَةَ لَأْياً بَعْدَ لَأْيٍ فِي غُدُوِّي وَ مَسَائِي إِلَى أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي فَابْعَثْنِي فِي أُسْرَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ يَوْمَ أُدْعَى مِنَ الْحَافِرَةِ لِحُضُورِ السَّاهِرَةِ وَ مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ عَفَّرَ خَدَّيْهِ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي وَ قَالَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ نَجِّنِي مِنْ خَطَلِ الْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ وَ آمِنِّي يَوْمَ الْفَزَعِ وَ الْهَوْلِ ثُمَّ جَلَسَ وَ هُوَ يُهَيْنِمُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ قَامَ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَكَ وَ شَهِدَ الْمَعْرَكَةَ مَعَكَ وَ الْوَارِدِينَ مَصْرَعَكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَتَيْتُكَ زَائِراً يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ وَ وَصِيَّ نَبِيِّهِ وَ انْصَرَفْتُ مُوَدِّعاً غَيْرَ سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ فَاجْعَلْنِي مِنْكَ بِبَالٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا وَ مَضَى وَ لَمْ أُكَلِّمْهُ وَ لَا كَلَّمَنِي (1).
توضيح قوله حق ما استرعاك الله كلمة ما مصدرية و الزعيم الكفيل و يقال تنصل فلان من ذنبه أي تبرأ و اعتذر و العقوة الساحة و ما حول الدار و الضراعة الخضوع و التذلل قوله و اجعلها أي حاجتي أو زيارتي و الآصار
____________
(1) مصباح الزائر ص 133- 134.
229
الذنوب و الأثقال قوله إني امتطيت إليك المهانة أي اتخذت متوجها إليك المهانة مطيتي و مركوبي على الاستعارة و المهانة الحقارة و المذلة و الضعف أو من المهنة بمعنى الخدمة.
قوله و ادرعت المثابة أي اتخذت المثابة و المرجع إلى أوليائي و أئمتي درعي من المهالك و المخاوف و اللأي الإبطاء و الاحتباس و الشدة أي رجوعي حينا بعد حين مع شدة و جهد و إبطاء و أسرة الرجل رهطه الأدنون و المراد بالحافرة هنا الأرض المحفورة أي القبر فاسم الفاعل بمعنى المفعول و المشهورة في قوله تعالى إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ أي إلى أمرنا الأولى و هو الحياة يقال رجع على حافرته أي على الطريق الذي جاء منه و الساهرة وجه الأرض و الهينمة الصوت الخفي.
قوله فاجعلني منك ببال أي اجعلني في بالك أي قلبك و خاطرك و لعله كان إما الخضر أو أحد الأئمة (ع)
36- زِيَارَةٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا السَّيِّدُ (رحمه الله) وَ قَدْ قَدَّمْنَا رِوَايَتَهَا مِنْ كَامِلِ الزِّيَارَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَ إِنَّمَا أَعَدْنَا هُنَا أَصْلَ الزِّيَارَةِ لِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ بَيْنَ أَلْفَاظِهِمَا وَ أَحَلْنَا فَضْلَهَا عَلَى مَا سَبَقَ قَالَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: فَإِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)قُمْتَ عَلَى الْبَابِ وَ قُلْتَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلٍّ مِنْهُنَّ كِفْلًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ رُسُلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ الطَّاهِرِ الرَّاضِي الْمَرْضِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ
230
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ الْمُلْحِدِينَ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَمْشِي إِلَيْهِ فَلَكَ بِكُلِّ قَدَمٍ تَرْفَعُهَا أَوْ تَضَعُهَا كَثَوَابِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا مَشَيْتَ وَ وَقَفْتَ عَلَى الْقَبْرِ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ امْضِ إِلَى صَلَاتِكَ فَلَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ تَرْكَعُهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ وَ كَمَنْ وَقَفَ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الْخَبَرِ.
ثُمَّ قَالَ (رحمه الله) وَ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ كُلَّمَا زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)وَ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ أَنْ يَنْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ يُقَبِّلَهُ وَ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ الظَّمَإِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غَرِيبَ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ بِفِنَائِكَ وَ الْقِيَامَ فِي حَرَمِكَ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكُمْ وَ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1).
37- زِيَارَةٌ أُخْرَى رَوَاهَا الْكَفْعَمِيُّ فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: إِذَا وَصَلْتَ إِلَى الْفُرَاتِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثَوْبٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ ثُمَّ صِرْ إِلَى الْقَبْرِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ قِفْ بِالْبَابِ وَ كَبِّرْ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ فِطْرَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ صَفْوَةِ اللَّهِ
____________
(1) مصباح الزائر ص 134- 135.
231
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الرَّضِيَّ الزَّكِيَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ هُمْ بِكَ مُحْدِقُونَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ الْتَزِمِ الْقَبْرَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اشْفِ صَدْرَ الْحُسَيْنِ وَ اطْلُبْ بِثَأْرِهِ اللَّهُمَّ انْتَقِمْ مِمَّنْ قَتَلَهُ وَ أَعَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ الشَّهِيدُ الْمَظْلُومُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ خَاذِلَكَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ وَ مِنْ فِعَالِهِمْ وَ مِمَّنْ شَايَعَ وَ رَضِيَ بِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ مُشْرِكُونَ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ بِرَاءٌ مِنْهُمْ.
قال ثم زر علي بن الحسين ثم الشهداء و العباس بما سنذكره إن شاء الله في زيارة عرفة و تصلي ركعات الزيارات و هي ثمان و تدعو بعد كل ركعتين منهما بما ذكرناه في زيارة عاشوراء. (1)
بيان الظاهر أن قوله ثم زر إلى آخره من كلام المؤلف.
38- زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) أَوْرَدَهَا السَّيِّدُ وَ غَيْرُهُ وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَأْلِيفِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي مِصْبَاحِ الزَّائِرِ زِيَارَةً بِأَلْفَاظٍ شَافِيَةٍ يُذْكَرُ فِيهَا بَعْضُ مَصَائِبِ يَوْمِ الطَّفِّ يُزَارُ بِهَا الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ) زَارَ بِهَا الْمُرْتَضَى عَلَمُ الْهُدَى رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَأَذْكُرُهَا عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي أَشَارَ هُوَ إِلَيْهِ قَالَ: فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ
____________
(1) البلد الأمين ص 280.
232
وَ بِكَ اسْتَعَنْتُ وَ وَجْهَكَ طَلَبْتُ وَ لِزِيَارَةِ ابْنِ نَبِيِّكَ أَرَدْتُ وَ لِرِضْوَانِكَ تَعَرَّضْتُ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ حَضَرِي وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ أَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتَ بِهِ كِتَابَكَ الْمُنَزَلَ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ يَا مَنْ قَالَ وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ فَإِذَا بَلَغْتَ الْمَنْزِلَ تَقُولُ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ خَيْرَ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ وَفِّقْنِي لِلْقِيَامِ بِأَدَاءِ حَقِّكَ بِرَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَنِّكَ وَ إِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ فَإِذَا رَأَى الْقُبَّةَ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ الْقَائِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ حُجَجِهِ الدَّاعِينَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْمُجَاهِدِينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ النَّاصِحِينَ لِجَمِيعِ عِبَادِهِ الْمُسْتَخْلِفِينَ فِي بِلَادِهِ الْمُرْشِدِينَ إِلَى هِدَايَتِهِ وَ إِرْشَادِهِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَإِذَا قَرُبَ مِنَ الْمَشْهَدِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدَ الْقَاصِدُونَ وَ فِي فَضْلِكَ طَمِعَ الرَّاغِبُونَ وَ بِكَ اعْتَصَمَ الْمُعْتَصِمُونَ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلَ الْمُتَوَكِّلُونَ وَ قَدْ قَصَدْتُكَ وَافِداً وَ إِلَى سِبْطِ نَبِيِّكَ وَارِداً وَ بِرَحْمَتِكَ طَامِعاً وَ لِعِزَّتِكَ خَاضِعاً وَ لِوُلَاةِ أَمْرِكَ طَائِعاً وَ لِأَمْرِهِمْ مُتَابِعاً وَ بِكَ وَ بِمَنِّكَ عَائِذاً وَ بِقَبْرِ وَلِيِّكَ مُتَمَسِّكاً وَ بِحَبْلِكَ مُعْتَصِماً اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّةِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَقْطَعْ أَثَرِي عَنْ زِيَارَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِمْ (1) فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ الْقَتْلِ يَقُولُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى
____________
(1) مصباح الزائر ص 116- 117.
233
نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ وَ أَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ وَ سَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَ ضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ وَ قَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ مُصِيبَتَنَا فِي سِبْطِ نَبِيِّنَا وَ سَيِّدِنَا وَ إِمَامِنَا أَعْزِزْ عَلَيْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِمَصْرَعِكَ هَذَا فَرِيداً وَحِيداً قَتِيلًا غَرِيباً عَنِ الْأَوْطَانِ بَعِيداً عَنِ الْأَهْلِ وَ الْإِخْوَانِ مَسْلُوبَ الثِّيَابِ مُعَفَّراً فِي التُّرَابِ قَدْ نُحِرَ نَحْرُكَ وَ خُسِفَ صَدْرُكَ وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُكَ وَ ذُبِحَ فَطِيمُكَ وَ سُبِيَ أَهْلُكَ وَ انْتُهِبَ رَحْلُكَ تَقَلَّبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ تَتَجَرَّعُ مِنَ الْغُصَصِ أَهْوَالًا لَهْفِي عَلَيْكَ وَ أَنْتَ لَهْفَانٌ وَ أَنْتَ مُجَدَّلٌ عَلَى الرَّمْضَاءِ ظَمْآنٌ لَا تَسْتَطِيعُ خِطَاباً وَ لَا تَرُدُّ جَوَاباً قَدْ فُجِعَتْ بِكَ نِسْوَانُكَ وَ وُلْدُكَ وَ اجْتُزَّ رَأْسُكَ مِنْ جَسَدِكَ لَقَدْ صُرِعَ بِمَصْرَعِكَ الْإِسْلَامُ وَ تَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ وَ الْأَحْكَامُ وَ أَظْلَمَتِ الْأَيَّامُ وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ أَظْلَمَ الْقَمَرُ وَ احْتَبَسَ الْغَيْثُ وَ الْمَطَرُ وَ اهْتُزَّ الْعَرْشُ وَ السَّمَاءُ وَ اقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ وَ الْبَطْحَاءُ وَ شَمِلَ الْبَلَاءُ وَ اخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ وَ فُجِعَ بِكَ الرَّسُولُ وَ أُزْعِجَتِ الْبَتُولُ وَ طَاشَتِ الْعُقُولُ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ جَارَ
234
عَلَيْكَ وَ ظَلَمَكَ وَ مَنَعَكَ الْمَاءَ وَ اهْتَضَمَكَ وَ غَدَرَ بِكَ وَ خَذَلَكَ وَ أَلَبَّ عَلَيْكَ وَ قَتَلَكَ وَ نَكَثَ بَيْعَتَكَ وَ عَهْدَكَ وَ أَخْلَفَ مِيثَاقَكَ وَ وَعْدَكَ وَ أَعَانَ عَلَيْكَ ضِدَّكَ وَ أَغْضَبَ بِفِعَالِهِ جَدَّكَ وَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَزْكِيَاءِ مِنَ ذُرِّيَّتِكَ وَ النُّجَبَاءِ مِنْ عِتْرَتِكَ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1) ثُمَّ تَدْخُلُ الْقُبَّةَ وَ تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ فِي خَلِيقَتِهِ السَّلَامُ عَلَى شَيْثٍ وَلِيِّ اللَّهِ وَ خِيَرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِدْرِيسَ الْقَائِمِ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ الْمُجَابِ فِي دَعْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هُودٍ الْمُؤَيَّدِ مِنَ اللَّهِ بِمَعُونَتِهِ السَّلَامُ عَلَى صَالِحٍ الَّذِي تَوَجَّهَ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي حَبَاهُ اللَّهُ بِخَلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ مِنْ جَنَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْحَاقَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَعْقُوبَ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بِرَحْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُوسُفَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْجُبِّ بِعَظَمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ لَهُ الْبَحْرَ بِقُدْرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هَارُونَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى شُعَيْبٍ الَّذِي نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى دَاوُدَ الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ خَطِيئَتِهِ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الْجِنُّ بِعِزَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَيُّوبَ الَّذِي شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُونُسَ الَّذِي أَنْجَزَ اللَّهُ لَهُ مَضْمُونَ عِدَتِهِ السَّلَامُ عَلَى زَكَرِيَّا الصَّابِرِ عَلَى مِحْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عُزَيْرٍ الَّذِي أَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَيْتَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَحْيَى الَّذِي أَزْلَفَهُ اللَّهُ بِشَهَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عِيسَى الَّذِي هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِهِ وَ أُخُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَصِيِّ أَبِيهِ وَ خَلِيفَتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الَّذِي سَمَحَتْ نَفْسُهُ بِمُهْجَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ جَعَلَ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْإِجَابَةُ تَحْتَ قُبَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ فَاطِمَةَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 117- 118.
235
الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ جَنَّةِ الْمَأْوَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ زَمْزَمَ وَ الصَّفَا السَّلَامُ عَلَى الْمُرَمَّلِ بِالدِّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْتُوكِ الْخِبَاءِ السَّلَامُ عَلَى خَامِسِ أَهْلِ الْكِسَاءِ السَّلَامُ عَلَى غَرِيبِ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَى شَهِيدِ الشُّهَدَاءِ السَّلَامُ عَلَى قَتِيلِ الْأَدْعِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ كَرْبَلَاءَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بَكَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ ذُرِّيَّتُهُ الْأَزْكِيَاءُ السَّلَامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى مَنَازِلِ الْبَرَاهِينِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُيُوبِ الْمُضَرَّجَاتِ السَّلَامُ عَلَى الشِّفَاهِ الذَّابِلَاتِ السَّلَامُ عَلَى النُّفُوسِ الْمُصْطَلَمَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الْمُخْتَلَسَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَجْسَادِ الْعَارِيَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُسُومِ الشَّاحِبَاتِ السَّلَامُ عَلَى الدِّمَاءِ السَّائِلاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمُقَطَّعَاتِ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُشَالاتِ السَّلَامُ عَلَى النِّسْوَةِ الْبَارِزَاتِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبْنَائِكَ الْمُسْتَشْهَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ النَّاصِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُضَاجِعِينَ السَّلَامُ عَلَى الْقَتِيلِ الْمَظْلُومِ السَّلَامُ عَلَى أَخِيهِ الْمَسْمُومِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيٍّ الْكَبِيرِ السَّلَامُ عَلَى الرَّضِيعِ الصَّغِيرِ السَّلَامُ عَلَى الْأَبْدَانِ السَّلِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْعِتْرَةِ الْغَرِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَدَّلِينَ فِي الْفَلَوَاتِ السَّلَامُ عَلَى النَّازِحِينَ عَنِ الْأَوْطَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمَدْفُونِينَ بِلَا أَكْفَانٍ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُفَرِّقَةِ عَنِ الْأَبْدَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ الصَّابِرِ السَّلَامُ عَلَى الْمَظْلُومِ بِلَا نَاصِرٍ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ التُّرْبَةِ الزَّاكِيَةِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الْقُبَّةِ السَّامِيَةِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ طَهَّرَهُ الْجَلِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ افْتَخَرَ بِهِ جَبْرَئِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نَاغَاهُ فِي الْمَهْدِ مِيكَائِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نُكِثَتْ ذِمَّتُهُ وَ ذِمَّةُ حَرَمِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ انْتُهِكَتْ حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ فِي إِرَاقَةِ دَمِهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُغَسَّلِ بِدَمِ الْجِرَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَرَّعِ بِكَاسَاتِ مَرَارَاتِ الرِّمَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَضَامِ الْمُسْتَبَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْجُورِ فِي الْوَرَى السَّلَامُ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بِالْعَرَاءِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ تَوَلَّى
236
دَفْنَهُ أَهْلُ الْقُرَى السَّلَامُ عَلَى الْمَقْطُوعِ الْوَتِينِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحَامِي بِلَا مُعِينٍ السَّلَامُ عَلَى الشَّيْبِ الْخَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْخَدِّ التَّرِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْبَدَنِ السَّلِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْمَقْرُوعِ بِالْقَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْوَدَجِ الْمَقْطُوعِ السَّلَامُ عَلَى الرَّأْسِ الْمَرْفُوعِ السَّلَامُ عَلَى الشِّلْوِ الْمَوْضُوعِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَكَتْ فِي مُصَابِهِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَكَتْ لِفَقْدِهِ الْأَرَضُونَ السُّفْلَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الدَّمْعَةِ الْعَبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِيبَ الْكَبِدِ الْحَرَّى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الْمُهْتَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْمَفْطُومِ مِنَ الزَّلَلِ الْمُبَرَّإِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَ خَطَلٍ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ الرَّسُولِ وَ قُرَّةِ عَيْنِ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ كَانَ يُنَاغِيهِ جَبْرَئِيلُ وَ يُلَاعِبُهُ مِيكَائِيلُ السَّلَامُ عَلَى التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ السَّلَامُ عَلَى كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ الْمَذْكُورِ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُمَا بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ الْمُهَيْمِنِ الْمَنَّانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْمَقْتُولِ الْمَظْلُومِ السَّلَامُ عَلَى الْمَمْنُوعِ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى قَائِدِ الْقَادَاتِ السَّلَامُ عَلَى حَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ وَ أَبَا حُجَجِهِ أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرَابَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْكِتَابَ وَ أَعْظَمَ بِكَ الْمُصَابَ وَ جَعَلَكَ وَ جَدَّكَ وَ أَبَاكَ وَ أُمَّكَ وَ أَخَاكَ وَ أَبْنَاءَكَ عِبْرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الْأَطْيَابِ التَّالِينَ الْكِتَابَ وَجَّهْتُ سَلَامِي إِلَيْكَ وَ عَوَّلْتُ
____________
(1) مصباح الزائر ص 118- 120.
237
فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي بَعْدَ اللَّهِ عَلَيْكَ مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ لَجَأَ إِلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خِيَرَةِ الْأَخْيَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عُنْصُرِ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ قَسِيمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ بَقِيَّةِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ أَنَّ الَّذِينَ قَتَلُوكَ وَ الَّذِينَ خَذَلُوكَ وَ أَنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا حَقَّكَ وَ مَنَعُوكَ إِرْثَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ مِنْكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعَفَ لَهُمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ عَذَاباً لَا يُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الضَّرِيحِ وَ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلَ مَظْلُومٍ انْتُهِكَ دَمُهُ وَ ضُيِّعَتْ فِيهِ حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَشْهَدُ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتَ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتَ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتَ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي خَلَاصِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) ثُمَّ تَحَوَّلُ إِلَى جَانِبِ الْقَبْرِ وَ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي إِيَّاكَ وَ أَنَا مُصِرٌّ عَلَى مَا نَهَيْتَ قِلَّةُ حَيَاءٍ وَ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ عِلْمِي بِسَعَةِ حِلْمِكَ تَضْيِيعٌ لِحَقِّ الرَّجَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي تُؤْيِسُنِي أَنْ أَرْجُوَكَ وَ إِنَّ عِلْمِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ يُؤْمِنُنِي أَنْ أَخْشَاكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَقِّقْ رَجَائِي لَكَ وَ كَذِّبْ خَوْفِي مِنْكَ وَ كُنْ لِي عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ أَيِّدْنِي بِالْعِصْمَةِ وَ أَنْطِقْ لِسَانِي بِالْحِكْمَةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْدَمُ عَلَى مَا صَنَعَهُ فِي أَمْسِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ خَلْقِكَ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي
____________
(1) مصباح الزائر ص 120- 121.
238
يَا رَبِّ عَنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا يَبْسُطُ كَفَّهُ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَ أَمَامَهُ التَّوْبَةُ وَ خَلْفَهُ الرَّحْمَةُ وَ إِنْ كُنْتُ ضَعِيفَ الْعَمَلِ فَإِنِّي فِي رَحْمَتِكَ قَوِيُّ الْأَمَلِ فَهَبْ لِي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي اللَّهُمَّ أَمَرْتَ فَعَصَيْنَا وَ نَهَيْتَ فَمَا انْتَهَيْنَا وَ ذَكَّرْتَ فَتَنَاسَيْنَا وَ بَصَّرْتَ فَتَعَامَيْنَا وَ حَذَّرْتَ فَتَعَدَّيْنَا وَ مَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا أَعْلَنَّا وَ مَا أَخْفَيْنَا وَ أَخْبَرُ بِمَا نَأْتِي وَ مَا أَتَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا أَخْطَأْنَا فِيهِ وَ نَسِينَا وَ هَبْ لَنَا حُقُوقَكَ لَدَيْنَا وَ تَمِّمْ إِحْسَانَكَ إِلَيْنَا وَ أَسْبِغْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنَا إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهَذَا الصِّدِّيقِ الْإِمَامِ وَ نَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ وَ لِجَدِّهِ رَسُولِكَ وَ لِأَبَوَيْهِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ إِدْرَارَ الرِّزْقِ الَّذِي بِهِ قِوَامُ حَيَاتِنَا وَ صَلَاحُ أَحْوَالِ عِيَالِنَا فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ عَنْ قُدْرَةٍ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَكُونُ صَلَاحاً لِلدُّنْيَا وَ بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ (1) ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرَفْرَفِينَ حَوْلَ قُبَّتِكَ الْحَافِّينَ بِتُرْبَتِكَ الطَّائِفِينَ بِعَرْصَتِكَ الْوَارِدِينَ لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَ رَجَوْتُ الْفَوْزَ لَدَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ الْعَارِفِ بِحُرْمَتِكَ الْمُخْلِصِ فِي وَلَايَتِكَ الْمُتَقَرِّبِ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ الْبَرِيءِ مِنْ أَعْدَائِكَ سَلَامَ مَنْ قَلْبُهُ بِمُصَابِكَ مَقْرُوحٌ وَ دَمْعُهُ عِنْدَ ذِكْرِكَ مَسْفُوحٌ سَلَامَ الْمَفْجُوعِ الْمَحْزُونِ الْوَالِهِ الْمِسْكِينِ سَلَامَ مَنْ لَوْ كَانَ مَعَكَ بِالطُّفُوفِ لَوَقَاكَ بِنَفْسِهِ مِنْ حَدِّ السُّيُوفِ وَ بَذَلَ حُشَاشَتَهُ دُونَكَ لِلْحُتُوفِ وَ جَاهَدَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَصَرَكَ عَلَى مَنْ بَغَىَ عَلَيْكَ وَ فَدَاكَ بِرُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ رُوحُهُ لِرُوحِكَ الْفِدَاءُ وَ أَهْلُهُ لِأَهْلِكَ وِقَاءٌ فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ وَ عَاقَنِي عَنْ نُصْرَتِكَ الْمَقْدُورُ وَ لَمْ أَكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً وَ لِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ مُنَاصِباً فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ لَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً حَسْرَةً عَلَيْكَ وَ تَأَسُّفاً وَ تَحَسُّراً عَلَى مَا دَهَاكَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 121.
239
وَ تَلَهُّفاً حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ وَ غُصَّةِ الِاكْتِيَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ مَا عَصَيْتَهُ وَ تَمَسَّكْتَ بِحَبْلِهِ فَارْتَضَيْتَهُ وَ خَشِيتَهُ وَ رَاقَبْتَهُ وَ اسْتَحْيَيْتَهُ وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشَادِ وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدَادِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ وَ كُنْتَ لِلَّهِ طَائِعاً وَ لِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ ص تَابِعاً وَ لِقَوْلِ أَبِيكَ سَامِعاً وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسَارِعاً وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رَافِعاً وَ لِلطُّغْيَانِ قَامِعاً وَ لِلطُّغَاةِ مُقَارِعاً وَ لِلْأُمَّةِ نَاصِحاً وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سَابِحاً وَ لِلْفُسَّاقِ مُكَافِحاً وَ بِحُجَجِ اللَّهِ قَائِماً وَ لِلْإِسْلَامِ عَاصِماً وَ لِلْمُسْلِمِينَ رَاحِماً وَ لِلْحَقِّ نَاصِراً وَ عِنْدَ الْبَلَاءِ صَابِراً وَ لِلدِّينِ كَالِئاً وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرَامِياً وَ عَنِ الشَّرِيعَةِ مُحَامِياً تَحُوطُ الْهُدَى وَ تَنْصُرُهُ وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ وَ تَنْصُرُ الدِّينَ وَ تُظْهِرُهُ وَ تَكُفُّ الْعَابِثَ وَ تَزْجُرُهُ تَأْخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيفِ وَ تُسَاوِي فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ كُنْتَ رَبِيعَ الْأَيْتَامِ وَ عِصْمَةَ الْأَنَامِ وَ عِزَّ الْإِسْلَامِ وَ مَعْدِنَ الْأَحْكَامِ وَ حَلِيفَ الْإِنْعَامِ سَالِكاً فِي طَرِيقَةِ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ مُشْبِهاً فِي الْوَصِيَّةِ لِأَخِيكَ وَفِيَّ الذِّمَمِ رَضِيَّ الشِّيَمِ ظَاهِرَ الْكَرَمِ مُجْتَهِداً فِي الْعِبَادَةِ فِي حِنْدِسِ الظُّلَمِ قَوِيمَ الطَّرَائِقِ عَظِيمَ السَّوَابِقِ شَرِيفَ النَّسَبِ مُنِيفَ الْحَسَبِ رَفِيعَ الرُّتَبِ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ مَحْمُودَ الضَّرَائِبِ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ حَلِيماً شَدِيداً عَلِيماً رَشِيداً إِمَاماً شَهِيداً أَوَّاهاً مُنِيباً جَوَاداً مُثِيباً حَبِيباً مَهِيباً كُنْتَ لِلرَّسُولِ وَلَداً وَ لِلْقُرْآنِ سَنَداً وَ لِلْأُمَّةِ عَضُداً وَ فِي الطَّاعَةِ مُجْتَهِداً حَافِظاً لِلْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ نَاكِباً عَنْ سَبِيلِ الْفُسَّاقِ تَتَأَوَّهُ تَأَوُّهَ الْمَجْهُودِ طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْهَا نَاظِراً إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشِ مِنْهَا آمَالُكَ عَنْهَا مَكْفُوفَةٌ وَ هِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِهَا مَصْرُوفَةٌ وَ لِحَاظُكَ عَنْ بَهْجَتِهَا مَطْرُوفَةٌ وَ رَغْبَتُكَ فِي الْآخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ حَتَّى إِذَا الْجَوْرُ مَدَّ بَاعَهُ وَ أَسْفَرَ الظُّلْمُ قِنَاعَهُ وَ دَعَا الْغَيُّ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْتَ فِي حَرَمِ جَدِّكَ قَاطِنٌ وَ لِلظَّالِمِينَ مُبَايِنٌ جَلِيسُ
240
الْبَيْتِ وَ الْمِحْرَابِ مُعْتَزِلٌ عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الْأَحْبَابِ تُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِكَ وَ إِمْكَانِكَ ثُمَّ اقْتَضَاكَ الْعِلْمُ لِلْإِنْكَار وَ أَلْزَمَكَ أَنْ تُجَاهِدَ الْكُفَّارَ فَسِرْتَ فِي أَوْلَادِكَ وَ أَهَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ وَ صَدَعْتَ بِالْحَقِّ وَ الْبَيِّنَةِ وَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَمَرْتَ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ طَاعَةِ الْمَعْبُودِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْخِيَانَةِ وَ الطُّغْيَانِ فَوَاجَهُوكَ بِالظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ فَجَاهَدْتَهُمْ بَعْدَ الْإِيعَادِ إِلَيْهِمْ وَ تَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَنَكَثُوا ذِمَامَكَ وَ بَيْعَتَكَ وَ أَسْخَطُوا رَبَّكَ وَ أَغْضَبُوا جَدَّكَ وَ أَنْذَرُوكَ بِالْحَرْبِ فَثَبَتَ لِلطَّعْنِ وَ الضَّرْبِ وَ طَحْطَحْتَ جُنُودَ الْكُفَّارِ وَ شَرَدْتَ جُيُوشَ الْأَشْرَارِ وَ اقْتَحَمْتَ قَسْطَلَ الْغُبَارِ مُجَالِداً بِذِي الْفَقَارِ كَأَنَّكَ عَلِيٌّ الْمُخْتَارُ فَلَمَّا رَأَوْكَ ثَابِتَ الْجَأْشِ غَيْرَ خَائِفٍ وَ لَا خَاشٍ نَصَبُوا لَكَ غَوَائِلَ مَكْرِهِمْ وَ قَاتَلُوكَ بِكَيْدِهِمْ وَ شَرِّهِمْ وَ أَجْلَبَ اللَّعِينُ عَلَيْكَ جُنُودَهُ وَ مَنَعُوكَ الْمَاءَ وَ وُرُودَهُ وَ نَاجَزُوكَ الْقِتَالَ وَ عَاجَلُوكَ النِّزَالَ وَ رَشَقُوكَ بِالسِّهَامِ وَ بَسَطُوا إِلَيْكَ الْأَكُفِّ لِلِاصْطِلَامِ وَ لَمْ يَرْعَوْا لَكَ الذِّمَامَ وَ لَا رَاقَبُوا فِيكَ الْأَنَامَ وَ فِي قَتْلِهِمْ أَوْلِيَاءَكَ وَ نَهْبِهِمْ رِحَالَكَ وَ أَنْتَ مُقَدَّمٌ فِي الْهَبَوَاتِ مُحْتَمِلُ لِلْأَذِيَّاتِ وَ قَدْ عَجِبَتْ مِنْ صَبْرِكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ أَحْدَقُوا بِكَ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ وَ أَثْخَنُوكَ بِالْجِرَاحِ وَ حَالُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ لَمْ يَبْقَ لَكَ نَاصِرٌ وَ أَنْتَ مُحْتَسِبٌ صَابِرٌ تَذُبُّ عَنْ نِسْوَانِكَ وَ أَوْلَادِكَ فَهَوَيْتَ إِلَى الْأَرْضِ طَرِيحاً ظَمْآنَ جَرِيحاً تَطَؤُكَ الْخُيُولُ بِحَوَافِرِهَا وَ تَعْلُوكَ الطُّغَاةُ بِبَواتِرِهَا قَدْ رَشَحَ لِلْمَوْتِ جَبِينُكَ وَ اخْتَلَفَتْ بِالانْبِسَاطِ وَ الِانْقِبَاضِ شِمَالُكَ وَ يَمِينُكَ تُدِيرُ طَرَفاً مُنْكَسِراً إِلَى رَحْلِكَ وَ قَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِكَ عَنْ وُلْدِكَ وَ أَهْلِكَ وَ أَسْرَعَ فَرَسُكَ شَارِداً وَ إِلَى خِيَامِكَ قَاصِداً مُحَمْحِماً بَاكِياً فَلَمَّا رَأَيْنَ النِّسَاءُ جَوَادَكَ مَخْزِيّاً وَ أَبْصَرْنَ سَرْجَكَ مَلْوِيّاً بَرَزْنَ مِنَ الْخُدُورِ لِلشُّعُورِ نَاشِرَاتٍ وَ لِلْخُدُودِ لَاطِمَاتٍ وَ لِلْوُجُوهِ سَافِرَاتٍ وَ بِالْعَوِيلِ دَاعِيَاتٍ
241
وَ بَعْدَ الْعِزِّ مُذَلَّلَاتٍ وَ إِلَى مَصْرَعِكَ مُبَادِرَاتٍ وَ شِمْرٌ جَالِسٌ عَلَى صَدْرِكَ مُولِغٌ سَيْفَهُ فِي نَحْرِكَ قَابِضٌ شَيْبَتَكَ بِيَدِهِ ذَابِحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ وَ قَدْ سَكَنَتْ حَوَاسُّكَ وَ خَمَدَتْ أَنْفَاسُكَ وَ وَرَدَ عَلَى الْقَنَاةِ رَأْسُكَ وَ سُبِيَ أَهْلُكَ كَالعَبِيدِ وَ صُفِّدُوا فِي الْحَدِيدِ فَوْقَ أَقْتَابِ الْمَطِيَّاتِ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ حَرُورُ الْهَاجِرَاتِ يُسَاقُونَ فِي الْفَلَوَاتِ أَيْدِيهِمْ مَغْلُولَةٌ إِلَى الْأَعْنَاقِ يُطَافُ بِهِمْ فِي الْأَسْوَاقِ فَالْوَيْلُ لِلْعُصَاةِ الْفُسَّاقِ لَقَدْ قَتَلُوا بِقَتْلِكَ الْإِسْلَامَ وَ عَطَّلُوا الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ نَقَضُوا السُّنَنَ وَ الْأَحْكَامَ وَ هَدَمُوا قَوَاعِدَ الْإِيمَانِ وَ حَرَّفُوا آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ هَمْلَجُوا فِي الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَجْلِكَ مَوْتُوراً وَ عَادَ كِتَابُ اللَّهِ مَهْجُوراً وَ غُودِرَ الْحَقُّ إِذْ قُهِرْتَ مَقْهُوراً وَ فُقِدَ بِفَقْدِكَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْرِيمُ وَ التَّحْلِيلُ وَ التَّنْزِيلُ وَ التَّأْوِيلُ وَ ظَهَرَ بَعْدَكَ التَّغْيِيرُ وَ التَّبْدِيلُ وَ الْإِلْحَادُ وَ التَّعْطِيلُ وَ الْأَهْوَاءُ وَ الْأَضَالِيلُ وَ الْفِتَنُ وَ الْأَبَاطِيلُ وَ قَامَ نَاعِيكَ عِنْدَ قَبْرِ جَدِّكَ الرَّسُولِ ص فَنَعَاكَ إِلَيْهِ بِالدَّمْعِ الْهَطُولِ قَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُتِلَ سِبْطُكَ وَ فَتَاكَ وَ اسْتُبِيحَ أَهْلُكَ وَ حِمَاكَ وَ سُبِيَ بَعْدَكَ ذَرَارِيُّكَ وَ وَقَعَ الْمَحْذُورُ بِعِتْرَتِكَ وَ بَنِيكَ فَنَزَعَ الرَّسُولُ الرِّدَاءَ وَ عَزَّاهُ بِكَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ فُجِعَتْ بِكَ أُمُّكَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ اخْتَلَفَتْ جُنُودُ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ تُعَزِّي أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُقِيمَتْ عَلَيْكَ الْمَأْتَمُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ تَلْطِمُ عَلَيْكَ فِيهَا الْحُورُ الْعِينُ وَ تَبْكِيكَ السَّمَاوَاتُ وَ سُكَّانُهَا وَ الْجِبَالُ وَ خُزَّانُهَا وَ السَّحَابُ وَ أَقْطَارُهَا وَ الْأَرْضُ وَ قِيعَانُهَا وَ الْبِحَارُ وَ حِيتَانُهَا وَ مَكَّةُ وَ بُنْيَانُهَا وَ الْجِنَانُ وَ وِلْدَانُهَا وَ الْبَيْتُ وَ الْمَقَامُ وَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَ الْحَطِيمُ وَ زَمْزَمُ وَ الْمِنْبَرُ الْمُعَظَّمُ وَ النُّجُومُ الطَّوَالِعُ وَ الْبُرُوقُ اللَّوَامِعُ وَ الرُّعُودُ الْقَعَاقِعُ وَ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ وَ الْأَفْلَاكُ الرَّوَافِعُ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ سَلَبَكَ وَ اهْتَضَمَكَ وَ غَصَبَكَ وَ بَايَعَكَ فَاعْتَزَلَكَ وَ حَارَبَكَ وَ سَاقَكَ وَ جَهَّزَ الْجُيُوشَ إِلَيْكَ وَ وَثَبَ الظَّلَمَةُ عَلَيْكَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْآمِرِ وَ الْفَاعِلِ وَ الْغَاشِمِ وَ الْخَاذِلِ اللَّهُمَّ فَثَبِّتْنِي عَلَى الْإِخْلَاصِ وَ الْوَلَاءِ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِ أَهْلِ الْكِسَاءِ وَ انْفَعْنِي بِمَوَدَّتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِمْ
242
إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) ذِكْرُ زِيَارَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ فَقِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ وَ الزَّكِيُّ الْحَبِيبُ الْمُقَرَّبُ وَ ابْنُ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكَ وَ أَجْزَلَ ثَوَابَكَ وَ أَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ الْعَالِيَةِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ فِي الْغُرَفِ السَّامِيَةِ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الْغُرَفِ كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ اللَّهِ مَا ضَرَّكَ الْقَوْمُ بِمَا نَالُوا مِنْكَ وَ مِنْ أَبِيكَ الطَّاهِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمَا وَ لَا ثَلَمُوا مَنْزِلَتَكُمَا مِنَ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ وَ لَا وَهَنْتُمَا بِمَا أَصَابَكُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا مِلْتُمَا إِلَى الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَ لَا تَكَرَّهْتُمَا مُبَاشَرَةَ الْمَنَايَا إِذْ كُنْتُمَا قَدْ رَأَيْتُمَا مَنَازِلَكُمَا فِي الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَا إِلَيْهَا فَاخْتَرْتُمَاهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَقِلَا إِلَيْهَا فَسُرِرْتُمْ وَ سُرِرْتُمْ فَهَنِيئاً لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ التَّمَسُّكُ مِنَ النَّبِيِّ ص بِالسَّيِّدِ السَّابِقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَدِمْتُمَا عَلَيْهِ وَ قَدْ أُلْحِقْتُمَا بِأَوْثَقِ عُرْوَةٍ وَ أَقْوَى سَبَبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ الْمُكَرَّمُ وَ السَّيِّدُ الْمُقَدَّمُ الَّذِي عَاشَ سَعِيداً وَ مَاتَ شَهِيداً وَ ذَهَبَ فَقِيداً فَلَمْ تَتَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَمْ تَتَشَاغَلْ إِلَّا بِالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنَ الْفَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ تِلْكَ مَنْزِلَةُ كُلِّ شَهِيدٍ فَكَيْفَ مَنْزِلَةُ الْحَبِيبِ إِلَى اللَّهِ الْقَرِيبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص زَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فِي كُلِّ لَفْظَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ سُكُونٍ وَ حَرَكَةٍ مَزِيداً يُغْبَطُ وَ يَسْعَدُ أَهْلُ عِلِّيِّينَ بِهِ يَا كَرِيمَ النَّفْسِ يَا كَرِيمَ الْأَبِ يَا كَرِيمَ الْجَدِّ إِلَى أَنْ يَتَنَاهَى رَفَعَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَنْ يُقَالَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ افْتَقَرَ إِلَى ذَلِكَ غَيْرُكُمْ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ
____________
(1) مصباح الزائر ص 121- 124.
243
ثُمَّ تَقُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رِضْوَانُهُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَاشْفَعْ لِي أَيُّهَا السَّيِّدُ الطَّاهِرُ إِلَى رَبِّكَ فِي حَطِّ الْأَثْقَالِ عَنْ ظَهْرِي وَ تَخْفِيفِهَا عَنِّي وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي لَكَ وَ لِلسَّيِّدِ أَبِيكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ زَادَ اللَّهُ فِي شَرَفِكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا شَرَّفَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ أَسْعَدَكُمْ كَمَا أَسْعَدَ بِكُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ نُجُومُ الْعَالَمِينَ (1) زِيَارَةُ الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَتَوَجَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ سَلَاماً لَا يَفْنَى أَمَدُهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ سَلَاماً تَسْتَوْجِبُهُ بِاجْتِهَادِكَ وَ تَسْتَحِقُّهُ بِجِهَادِكَ عِشْتَ حَمِيداً وَ ذَهَبْتَ فَقِيداً لَمْ يُمِلْ بِكَ حُبُّ الشَّهَوَاتِ وَ لَمْ يُدَنِّسْكَ طَمَعُ النَزِهَاتِ حَتَّى كَشَفَتْ لَكَ الدُّنْيَا عَنْ عُيُوبِهَا وَ رَأَيْتَ سُوءَ عَاقِبَتِهَا وَ قُبْحَ مَصِيرِهَا فَبِعْتَهَا بِالدَّارِ الْآخِرَةِ وَ شَرَيْتَ نَفْسَكَ شِرَاءَ الْمُتَاجِرَةِ فَأَرْبَحْتَهَا أَكْرَمَ الْأَرْبَاحِ وَ لَحِقْتَ بِهَا الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً السَّلَامُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ حَبِيبٍ لَمْ يَقْضِ مِنَ الدُّنْيَا وَطَراً وَ لَمْ يَشْفِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ صَدْراً حَتَّى عَاجَلَهُ الْأَجَلُ وَ فَاتَهُ الْأَمَلُ فَهَنِيئاً لَكَ يَا حَبِيبَ حَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَسْعَدَ جَدَّكَ وَ أَفْخَرَ مَجْدَكَ وَ أَحْسَنَ مُنْقَلَبَكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ النَّاشِي فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمُقْتَدِي بِأَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الذَّابِّ عَنْ حَرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيّاً وَ الذَّائِدِ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ مُبَاشِراً لِلْحُتُوفِ مُجَاهِداً بِالسُّيُوفِ قَبْلَ أَنْ يَقْوَى جِسْمُهُ وَ يَشْتَدَّ عَظْمُهُ وَ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ مَا زِلْتَ مِنَ العَلَاءِ مُنْذُ يَفَعْتَ تَطْلُبُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى فِي الْخَيْرِ مُنْذُ تَرَعْرَعْتَ حَتَّى رَأَيْتَ أَنْ تَنَالَ الْحَظَّ السَّنِيَّ فِي الْآخِرَةِ بِبَذْلِ نَفْسِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْقِتَالِ
____________
(1) مصباح الزائر ص 124- 125.
244
لِأَعْدَاءِ اللَّهِ فَتَقَرَّبْتَ وَ الْمَنَايَا دَانِيَةٌ وَ زَحَفْتَ وَ النَّفْسُ مُطْمَئِنَّةٌ طَيِّبَةٌ تَلَقَّى بِوَجْهِكَ بَوَادِرَ السِّهَامِ وَ تُبَاشِرُ بِمُهْجَتِكَ حَدَّ الْحُسَامِ حَتَّى وَفَدْتَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَحْسَنِ عَمَلٍ وَ أَرْشَدِ سَعْيٍ إِلَى أَكْرَمِ مُنْقَلَبٍ وَ تَلَقَّاكَ مَا أَعَدَّهُ لَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الَّذِي يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ وَ الْخَيْرِ الَّذِي يَتَجَدَّدُ وَ لَا يَنْفَدُ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ تَتْرَى تَتَّبِعُ أُخْرَاهُنَّ الْأُولَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صِنْوَ الْوَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه وَ آلِه) عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ مَا دَجَى لَيْلٌ وَ أَضَاءَ نَهَارٌ وَ مَا طَلَعَ هِلَالٌ وَ مَا أَخْفَاهُ سِرَارٌ وَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ وَ الْإِسْلَامِ أَحْسَنَ مَا جَزَى الْأَبْرَارَ الْأَخْيَارَ الَّذِينَ نَابَذُوا الْفُجَّارَ وَ جَاهَدُوا الْكُفَّارَ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ ابْنِ عَمٍّ زَادَكَ اللَّهُ فِيمَا آتَاكَ حَتَّى تَبْلُغَ رِضَاكَ كَمَا بَلَغْتَ غَايَةَ رِضَاهُ وَ جَاوَزَ بِكَ أَفْضَلَ مَا كُنْتَ تَتَمَنَّاهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَلَاماً يَقْضِي حَقَّكَ فِي نَسَبَكِ وَ قَرَابَتِكَ وَ قَدْرِكَ فِي مَنْزِلَتِكَ وَ عَمَلِكَ فِي مُوَاسَاتِكَ وَ مُسَاهَمَتِكَ ابْنَ عَمِّكَ بِنَفْسِكَ وَ مُبَالَغَتِكَ فِي مُوَاسَاتِهِ حَتَّى شَرِبْتَ بِكَأْسِهِ وَ حَلَلْتَ مَحَلَّهُ فِي رَمْسِهِ وَ اسْتَوْجَبْتَ ثَوَابَ مَنْ بَايَعَ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ فَاسْتَبْشَرَ بِبَيْعِهِ الَّذِي بَايَعَهُ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فَاجْتَمَعَ لَكَ مَا وَعَدَكَ اللَّهُ مِنَ النَّعِيمِ بِحَقِّ الْمُبَايَعَةِ إِلَى مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ بِحَقِّ النَّسَبِ وَ الْمُشَارَكَةِ فَفُزْتَ فَوْزَيْنِ لَا يَنَالُهُمَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِثْلَكَ فِي قَرَابَتِهِ وَ مُكَارَمَتِهِ وَ بَذَلَ مَالَهُ وَ مُهْجَتَهُ لِنُصْرَةِ إِمَامِهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ فَزَادَكَ اللَّهُ حُبّاً وَ كَرَامَةً حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جِوَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ فَمَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ فِي نُصْرَةِ ابْنِ عَمِّكَ وَ مَا أَحْسَنَ فَوْزَكَ عِنْدَ رَبِّكَ وَ لَقَدْ كَرَّمَ فِعْلَكَ وَ أَجَلَّ أَمْرَكَ وَ أَعْظَمَ فِي الْإِسْلَامِ سَهْمَكَ رَأَيْتَ الِانْتِقَالَ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ خَيْراً مِنْ مُجَاوَرَةِ الْكَافِرِينَ وَ لَمْ تَرَ شَيْئاً لِلِانْتِقَالِ أَكْرَمَ مِنَ الْجِهَادِ وَ الْقِتَالِ فَكَافَحْتَ الْفَاسِقِينَ بِنَفْسٍ لَا تَخِيمُ عِنْدَ الْبَأْسِ وَ يَدٍ لَا تَلِينُ عِنْدَ الْمِرَاسِ حَتَّى قَتَلَكَ الْأَعْدَاءُ مِنْ بَعْدِ أَنْ رَوَّيْتَ سَيْفَكَ وَ سِنَانَكَ مِنْ
245
أَوْلَادِ الْأَحْزَابِ وَ الطُّلَقَاءِ وَ قَدْ عَضَّكَ السِّلَاحُ وَ أَثْبَتَكَ الْجِرَاحُ فَغَلَبْتَ عَلَى ذَاتِ نَفْسِكَ غَيْرَ مُسَالِمٍ وَ لَا مُسْتَأْسِرٍ فَأَدْرَكْتَ مَا كُنْتَ تَتَمَنَّاهُ وَ جَاوَزْتَ مَا كُنْتَ تَطْلُبُهُ وَ تَهْوَاهُ فَهَنَّأَكَ اللَّهُ بِمَا صِرْتَ إِلَيْهِ وَ زَادَكَ مَا ابْتَغَيْتَ الزِّيَادَةَ (عليه السلام) عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَإِنَّكَ الْغُرَّةُ الْوَاضِحَةُ وَ اللُّمْعَةُ اللَّائِحَةُ ضَاعَفَ اللَّهُ رِضَاهُ عَنْكَ وَ أَحْسَنَ لَكَ ثَوَابَ مَا بَذَلْتَهُ مِنْكَ فَلَقَدْ وَاسَيْتَ أَخَاكَ وَ بَذَلْتَ مُهْجَتَكَ فِي رِضَى رَبِّكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ سَلَاماً يُرَجِّيهِ الْبَيْتُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ أَضَأْتَ وَ النُّورُ الَّذِي فِيهِ اسْتَضَأْتَ وَ الشَّرَفُ الَّذِي فِيهِ اقْتَدَيْتَ وَ هَنَّأَكَ اللَّهُ بِالْفَوْزِ الَّذِي إِلَيْهِ وَصَلْتَ وَ بِالثَّوَابِ الَّذِي ادَّخَرْتَ لَقَدْ عَظُمَتْ مُوَاسَاتُكَ بِنَفْسِكَ وَ بَذْلُكَ مُهْجَتَكَ فِي رِضَى رَبِّكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَبِيكَ وَ أَخِيكَ فَفَازَ قِدْحُكَ وَ زَادَ رِبْحُكَ حَتَّى مَضَيْتَ شَهِيداً وَ لَقِيتَ اللَّهَ سَعِيداً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَخِيكَ وَ عَلَى إِخْوَتِكَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ وَ أَزْكَى سَعْيَكَ وَ أَسْعَدَكَ بِمَا نِلْتَ مِنَ الشَّرَفِ وَ فُزْتَ بِهِ مِنَ الشَّهَادَةِ فَوَاسَيْتَ أَخَاكَ وَ إِمَامَكَ وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينِكَ حَتَّى لَقِيتَ رَبَّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ ضَاعَفَ اللَّهُ مَا أَحْسَنَ بِهِ إِلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عُثْمَانَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَمَا أَجَلَّ قَدْرَكَ وَ أَطْيَبَ ذِكْرَكَ وَ أَبْيَنَ أَثَرَكَ وَ أَشْهَرَ خَيْرَكَ وَ أَعْلَى مَدْحَكَ وَ أَعْظَمَ مَجْدَكَ فَهَنِيئاً لَكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ تَحِيَّاتُ اللَّهِ غَادِيَةً وَ رَائِحَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ لَمْحَةٍ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ مَوَالِيهِمْ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ لَقَدْ نِلْتُمُ الْفَوْزَ وَ حُزْتُمُ الشَّرَفَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا سَادَاتِي يَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَلِيُّكُمْ الزَّائِرُ لَكُمُ الْمُثْنِى عَلَيْكُمْ بِمَا أَوْلَاكُمْ وَ أَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ الْمُجِيبُ لَكُمْ سَائِرُ جَوَارِحِهِ يَسْتَشْفِعُ بِكُمْ
246
إِلَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ رَبِّهِ فِي إِحْيَاءِ قَلْبِهِ وَ تَزْكِيَةِ عَمَلِهِ وَ إِجَابَةِ دُعَائِهِ وَ تَقَبُّلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ وَ الْمَعُونَةِ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ وَ تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِكُمْ وَ هُوَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ وَ نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ (1) ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) تَسْتَقْبِلُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ أَنْصَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الشُّهَدَاءُ وَ أَنَّكُمُ السُّعَدَاءُ وَ أَنَّكُمْ فِي دَرَجَاتِ الْعُلَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى مَوْضِعِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْحَشْرِ أَوْ مَا تَهَيَّأَ لَكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقُلْ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ الْمُسَبَّحِ لَهُ بِكُلِّ لِسَانٍ سُبْحَانَ الْمَعْبُودِ فِي كُلِّ أَوَانٍ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِقْرَارِ بِكَ وَ احْشُرْنِي عَلَيْهِ وَ أَلْحِقْنِي بِالْعَصَبَةِ الْمُعْتَقِدِينَ لَهُ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَرِضْهُمْ فِيكَ الرَّيْبُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُمُ الشَّكُّ الَّذِينَ أَطَاعُوا نَبِيَّكَ وَ وَازَرُوهُ وَ عَاضَدُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَ لَمْ يَكُنِ اتِّبَاعُهُمْ إِيَّاهُ طَلَبَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَ لَا انْحِرَافاً عَنِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَا حُبَّ الرِّئَاسَةِ وَ الْإِمْرَةِ وَ لَا إِيْثَارَ الثَّرْوَةِ بَلْ تَاجَرُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ رَبِحُوا حِينَ خَسِرَ الْبَاخِلُونَ وَ فَازُوا حِينَ خَابَ الْمُبْطِلُونَ وَ أَقَامُوا حُدُودَ مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 125- 128.
247
الْمَوَدَّةِ فِي ذَوِي الْقُرْبَى الَّتِي جَعَلْتَهَا أَجْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيمَا أَدَّاهُ إِلَيْنَا مِنَ الْهِدَايَةِ إِلَيْكَ وَ أَرْشِدْنَا إِلَيْهِ مِنَ التَّعَبُّدِ لَكَ وَ تَمَسَّكُوا بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ يَمِيلُوا إِلَى غَيْرِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ وَ لَا أَمِيلُ عَنْهُمْ وَ لَا أَنْحَرِفُ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ لَا أَقُولُ لِمَنْ خَالَفَهُمْ هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ صَلَاةً تُرْضِيهِ وَ تُحْظِيهِ وَ تُبْلِغُهُ أَقْصَى رِضَاهُ وَ أَمَانِيهِ وَ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ وَ أَخِيهِ الْمُهْتَدِي بِهِدَايَتِهِ الْمُسْتَبْصِرِ بِمِشْكَاتِهِ الْقَائِمِ مَقَامَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ إِنْ رَبِحَ فِيهِ الْقَائِمُ بِأَهْلِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ إِنْ خَسِرَ فَهُوَ مِنَ الْهَالِكِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئاً يُقَرِّبُنِي مِنْ رِضَاكَ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِلَّا التَّوْبَةَ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ الِاسْتِغْفَارَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ التَّوَسُّلَ بِهَذَا الْإِمَامِ الصِّدِّيقِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا بِحَيْثُ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ وَ تُرَفْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَأْتِيهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ تَغْشَاهُ الْأَوْصِيَاءُ فَإِنْ خِفْتُ مَعَ كَرْمِكَ وَ مَعَ هَذِهِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ أَنْ تُعَذِّبَنِي فَقَدْ ضَلَّ سَعْيِي وَ خَسِرَ عَمَلِي فَيَا حَسْرَةَ نَفْسِي [وَ] إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي فَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (1) ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْكَرِيمُ وَ ابْنَ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ- أَتَيْتُكَ بِزِيَارَةِ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ الرَّاجِي فَضْلَهُ وَ جَدْوَاهُ الْآمِلِ قَضَاءَ الْحَقِّ الَّذِي أَظْهَرَهُ اللَّهُ لَكَ وَ كَيْفَ أَقْضِي حَقَّكَ مَعَ عَجْزِي وَ صِغَرِ جَدِّي وَ جَلَالَةِ أَمْرِكَ وَ عَظِيمِ قَدْرِكَ وَ هَلْ هِيَ إِلَّا الْمُحَافَظَةُ عَلَى ذِكْرِكَ وَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ مَعَ أَبِيكَ وَ جَدِّكَ وَ الْمُتَابَعَةُ لَكَ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْكَ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ وَ مَنْ أَجْلَبَ عَلَيْكَ بِخَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ وَ مَنْ كَثَّرَ أَعْدَاءَكَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ مَنْ سَرَّهُ مَا سَاءَكَ وَ مَنْ أَرْضَاهُ مَا أَسْخَطَكَ وَ مَنْ جَرَّدَ سَيْفَهُ
____________
(1) مصباح الزائر ص 128- 129.
248
لِحَرْبِكَ وَ مَنْ شَهَرَ نَفْسَهُ فِي مُعَادَاتِكَ وَ مَنْ قَامَ فِي الْمَحَافِلِ بِذَمِّكَ وَ مَنْ خَطَبَ فِي الْمَجَالِسِ بِلَوْمِكَ سِرّاً وَ جَهْراً اللَّهُمَّ جَدِّدْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةَ كَمَا جَدَّدْتَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَهُمْ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا اللَّهُمَّ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ يَداً حَاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُمْ وَ تَهْشِمُ سُوقَهُمْ وَ تَجْدَعُ مَعَاطِسَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ بِذِكْرِهِمْ يَنْجَلِي الظَّلَامُ وَ يَنْزِلُ الْغَمَامُ وَ عَلَى أَشْيَاعِهِمْ وَ مَوَالِيهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْكَرِيمُ اذْكُرْنِي بِحُرْمَةِ جَدِّكَ عِنْدَ رَبِّكَ ذِكْراً يَنْصُرُنِي عَلَى مَنْ يَبْغِي عَلَيَّ وَ يُعَانِدُنِي فِيكَ وَ يُعَادِينِي مِنْ أَجْلِكَ فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّكَ فِي إِتْمَامِ النِّعْمَةِ لَدَيَّ وَ إِسْبَاغِ الْعَافِيَةِ عَلَيَّ وَ سَوْقِ الرِّزْقِ إِلَيَّ وَ تَوْسِيعِهِ عَلَيَّ لِأَعُودَ بِالْفَضْلِ مِنْهُ عَلَى مُبْتَغِيهِ فَمَا أَسْأَلُ مَعَ الْكَفَافِ إِلَّا مَا أَكْتَسِبُ بِهِ الثَّوَابَ فَإِنَّهُ لَا ثَوَابَ لِمَنْ لَا يُشَارِكُكَ فِي مَالِهِ وَ لَا حَاجَةَ لِي فِيمَا يُكْنَزُ فِي الْأَرْضِ وَ لَا يُنْفَقُ فِي نَافِلَةٍ وَ لَا فَرْضٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَبْتَغِيهِ مِنْ لَدُنْكَ حَلَالًا طَيِّباً فَأَعِنِّي عَلَى ذَلِكَ وَ أَقْدِرْنِي عَلَيْهِ وَ لَا تَبْتَلِينِي بِالْحَاجَةِ فَأَتَعَرَّضَ بِالرِّزْقِ لِلْجِهَاتِ الَّتِي يَقْبُحُ أَمْرُهَا وَ يَلْزَمُنِي وِزْرُهَا اللَّهُمَّ وَ مُدَّ لِي فِي الْعُمُرِ مَا دَامَتِ الْحَيَاةُ مَوْصُولَةً بِطَاعَتِكَ مَشْغُولَةً بِعِبَادَتِكَ فَإِذَا صَارَتِ الْحَيَاةُ مَرْتَعَةً لِلشَّيْطَانِ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ إِلَيَّ مَقْتُكَ وَ يَسْتَحْكِمَ عَلَيَّ سَخَطُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِيَ الْعَوْدَ إِلَى هَذَا الْمَشْهَدِ الَّذِي عَظَّمْتَ حُرْمَتَهُ فِي كُلِّ حَوْلٍ بَلْ فِي كُلِّ شَهْرٍ بَلْ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَإِنَّ زِيَارَتَهُ فِي كُلِّ حَوْلٍ مَعَ قَبُولِكَ ذَلِكَ بَرَكَةٌ شَامِلَةٌ فَكَيْفَ إِذَا قَرُبَتِ الْمُدَّةُ وَ تَلَاحَقَتِ الْقُدْرَةُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا عُذْرَ لِي فِي التَّأَخُّرِ عَنْهُ وَ الْإِخْلَالِ بِزِيَارَتِهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ إِلَّا الْمَخَاوِفُ الْحَائِلَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَتَقَطَّعَتْ نَفْسِي حَسْرَةً لِانْقِطَاعِي عَنْهُ أَسَفاً عَلَى مَا يَفُوتُنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الْإِتْمَامَ وَ أَعِنِّي عَلَى تَأْدِيَةِ مَا أُضْمِرُهُ فِيهِ وَ أَرَاهُ أَهْلَهُ وَ مُسْتَوْجِبَهُ فَأَنْتَ بِنِعْمَتِكَ الْهَادِي إِلَيْهِ وَ الْمُعِينُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ فَرْضِي وَ نَوَافِلِي وَ
249
زِيَارَتِي وَ اجْعَلْهَا زِيَارَةً مُسْتَمِرَّةً وَ عَادَةً مُسْتَقِرَّةً وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ مُنْقَطِعَ التَّوَاتُرِ يَا كَرِيمُ- (1) فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ لِأَكْرَمِ إِمَامٍ وَ أَكْرَمِ رَسُولٍ وَلِيُّكَ يُوَدِّعُكَ تَوْدِيعَ غَيْرِ قَالٍ لِقُرْبِكَ وَ لَا سَئِمٍ لِلْمُقَامِ لَدَيْكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ لِغَيْرِكَ عَلَيْكَ وَ لَا مُنْصَرِفٍ لِمَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْكَ تَوْدِيعَ مُتَأَسِّفٍ عَلَى فِرَاقِكَ وَ مُتَشَوِّقٍ إِلَى عَوْدِ لِقَائِكَ وَدَاعَ مَنْ يَعُدُّ الْأَيَّامَ لِزِيَارَتِكَ وَ يُؤْثِرُ الْغُدُوَّ وَ الرَّوَاحَ إِلَيْكَ وَ يَتَلَهَّفُ عَلَى الْقُرْبِ مِنْكَ وَ مُشَاهَدَةِ نَجْوَاكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا اخْتَلَفَ الْجَدِيدَانِ وَ تَنَاوَحَ الْعَصْرَانِ وَ تَعَاقَبَ الْأَيَّامُ (2) ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ مَا تَرْوَى النَّفْسُ مِنْ مُنَاجَاتِكَ وَ لَا يَقْنَعُ الْقَلْبُ إِلَّا بِمُجَاوَرَتِكَ فَلَوْ عَذَرْتَنِي الْحَالَ الَّتِي وَرَائِي لَتَرَكْتُهَا وَ لَا اسْتَبْدَلْتُ بِهَا جِوَارَكَ فَمَا أَسْعَدَ مَنْ يُغَادِيكَ وَ يُرَاوِحُكَ وَ مَا أَرْغَدَ عَيْشَ مَنْ يُمْسِيكَ وَ يُصْبِحُكَ اللَّهُمَّ احْرُسْ هَذِهِ الْآثَارَ مِنَ الدُّرُوسِ وَ أَدِمْ لَهَا مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأُنْسِ وَ الْبَرَكَاتِ وَ السُّعُودِ وَ مُوَاصَلَةِ مَا كَرَّمْتَهَا بِهِ مِنْ زُوَّارِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ سَاعَةٍ وَ اعْمُرِ الطَّرِيقَ بِالزَّائِرِينَ لَهَا وَ آمِنْ سُبُلَهَا إِلَيْهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِتْيَانِ مَشَاهِدِهِمْ إِنَّكَ وَلِيُّ الْإِجَابَةِ يَا كَرِيمُ (3).
إيضاح قوله أعزز علينا على صيغة الأمر للتعجب أي ما أعز علينا و أشد كقوله تعالى أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ قوله لهفان أي يا لهفان و هو المظلوم المضطر يستغيث و يتحسر قوله و ألب عليك أي أقام.
قوله المضرجات أي الملطخات بالدم و الذابلات اليابسات من العطش و اصطلمه استأصله و شحب لونه تغير من هزال أو جوع أو سفر و أشال الشيء
____________
(1) مصباح الزائر ص 129- 130.
(2) مصباح الزائر ص 130.
(3) مصباح الزائر ص 130.
250
رفعه و الفلوات الصحاري الخالية أو التي لا ماء فيها و النازح البعيد و يقال ناغت الأم صبيها إذا لاطفته و شاغلته بالمحادثة و الملاعبة.
و النكث نقض العهد و الذمة العهد و الأمان و المستضام المظلوم المأخوذ حقه و العراء الفضاء لا يستتر فيه بشيء و لم يرد المقصور كما يقتضيه السجع و الشلو بالكسر العضو و الجسد و الموضوع خلاف المرفوع أو المراد به المتروك بغير دفن و رفرف الطائر أي بسط جناحيه.
و قال الجزري الطفوف جمع طف و هو ساحل البحر و جانب البر و منه حديث مقتل الحسين (ع)أنه يقتل بالطف سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات و كانت تجري يومئذ قريبا منه انتهى و الحشاشة بالضم بقية الروح في المريض و الجريح و الحتوف جمع الحتف و هو الموت و اللوعة حرقة القلب.
و قال الفيروزآبادي (1) كفحه كمنعه كشف عنه غطاءه و بالعصا ضربه و لجام الدابة جذبه كأكفحه انتهى قوله ربيع الأيتام أي كنت لهم كالربيع في أنه يأتي بكل خير للناس و يميل قلوبهم إليه.
قوله حليف الإنعام بالكسر من النعمة أو بالفتح جمعها و الضرائب جمع الضريبة و هي الطبيعة و صدع بالحق جهر به و أظهره و أوعز إليه تقدم و أمر و طحطح كسر و فرق و بدد إهلاكا و القسطل الغبار فالإضافة للتأكيد و الجأش بالهمز رواغ القلب إذا اضطرب عند الفزع و نفس الإنسان و قد لا يهمز و الغوائل الدواهي و المناجزة المعاجلة في القتال و الهبوات جمع الهبوة و هي الغبرة.
قوله للأذيات في بعض النسخ للأسلات أي الرماح أو السهام و الباتر السيف القاطع و الحمحمة صوت الفرس قوله محرنا في أكثر النسخ بالراء المهملة و الحرون الدابة التي إذا اشتد جريها وقفت و الأظهر محزنا بالزاء المعجمة
____________
(1) القاموس ج 2 ص 245.
251
أي رأين عليه أثر الحزن و في زيارة المفيد مخزيا و أبصرن سرجك ملويا فهو من الخزي و المذلة و الملوي من لواه أي عطفه و ثناه و في بعض النسخ القديمة جوادك ملويا منكوبا و أبصرت سرجك مكبوبا.
قوله مولغ من ولوغ الكلب على سبيل الاستعارة و في أكثر النسخ بالعين من أولعه به أي أغراه و الأول أظهر و تهنيد السيف تشحيذه و الهملجة نوع من عدو الدابة و الهطول السائل و القعاقع تتابع أصوات الرعد و ريح زعزع و زعزعان و زعزاع و زعازع بالضم يزعزع الأشياء و يحركها و الغشم الظلم و الثلم الكسر و الهدم و يفع الغلام و أيفع راهق العشرين.
و ترعرع الصبي تحرك و نشأ و الزحف المشي و بوادر السهام أوائلها أو حدها و الحسام بالضم السيف القاطع و سرار الشمس بالفتح و الكسر هو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس و المنابذة المكاشفة و المقاتلة و الرمس بالفتح القبر قوله لا يخيم عند البأس و يقال خام عنه يخيم نكص و جبن و البأس الشدة في الحرب و المراس بالكسر الشدة قوله قدحك بالكسر أي نصيبك مأخوذ من قداح الميسر.
قوله و لأبيك و أخيك ظاهر تلك الفقرات أنه عبد الرحمن بن علي بن أبي طالب لا عقيل بن أبي طالب كما في أكثر النسخ و كذا الظاهر مكان إخوتك أخويك على صيغة التثنية إشارة إلى الحسين (صلوات الله عليهما) أو أولاد أخيك.
قوله و تحظيه من الحظوة و هي المكانة و المنزلة و الهشم كسر العظام و الجدع قطع الأنف قوله بركة شاملة الظاهر أنه سقط في هذا المكان شيء من النساخ و التناوخ التقابل و العصران اليوم و الليلة و قد يطلق على البكرة و العشي و الظاهر أن هذه الزيارة من مؤلفات السيد و المفيد رحمهما الله و لعله وصل إليهما خبر في كيفية الصلاة فإن الاختراع فيها غير جائز.
39- ق، الكتاب العتيق الغرويّ زِيَارَةُ مَشْهَدِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَ الدُّعَاءُ
252
عِنْدَهُ وَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ تَوَجَّهْتُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا حِيلَةَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِيَّاكَ طَلَبْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ إِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ وَ مَوْلَايَ وَ إِمَامِي وَفَدْتُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تُخَيِّبَ وَافِدَهُ وَ زَائِرَهُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مِنِّي وَ بَلِّغْنِي وَ احْفَظْنِي فِي نَفْسِي وَ عِيَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي بِخَيْرٍ وَ أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَمَانَتِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ عِيَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي فَإِنَّكَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَ خَيْرُ حَافِظٍ ثُمَّ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آخِرَ الْحَشْرِ ثُمَّ امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ حُسْنِ تَوْفِيقِهِ فَإِذَا وَصَلْتَ تَأْتِي الْفُرَاتَ فَتَغْتَسِلُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مَحَبَّتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ بِالْأُلْفَةِ بَيْنَهُمْ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ثُمَّ تَأْتِي الْقَبْرَ وَ تَسْتَقْبِلُهُ وَ تُكَبِّرُ بِإِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ رَبِّ الْخَلْقِ وَ إِلَيْهِ الْمَعَادُ اللَّهُمَّ هَذِهِ تُرْبَةٌ مُبَارَكَةٌ طَيِّبَةٌ طَهَّرْتَهَا وَ فَضَّلْتَهَا وَ اتَّخَذْتَهَا لِابْنِ نَبِيِّكَ فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَ رُسُلِكَ مَنْ عَلِمْتُ مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ أَعْلَمْ وَ بِحَقِّ مَلَائِكَتِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَفْضَلِ وَفْدِكَ الَّذِينَ قَسَمْتَ لَهُمُ الْوِفَادَةَ إِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ وَ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ مَا جِئْتَ لَهُ مِمَّا أَرْجُو مِنْ تَحْطِيطِ الْخَطِيئَةِ عَنِّي اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ كَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ تَدْنُو قَلِيلًا وَ لَا تَلْتَفِتْ وَ لَا تَحُدَّ عَيْنَيْكَ عَنِ الْقَبْرِ فَإِنَّهُ قَبْرُ الطِّيِّبِ انْتَخَبَهُ اللَّهُ لِعِلْمِهِ وَ اخْتَارَهُ بِالْخِيرَةِ الَّتِي اخْتَارَ بِهَا أَوْلِيَاءَهُ مِنْ قَبْلِهِ ثُمَّ تَقُولُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَ رَبِّنَا حَقٌّ وَ أَنَّ لِقَاءَهُ حَقٌ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ
253
يُحْيِي وَ أَنَّهُ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ يَعْلَمُ مَا فِي الصُّدُورِ ثُمَّ تَدْنُو وَ تُكَبِّرُ سَبْعاً وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ الصَّادِقِ وَعْدُهُ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثُمَّ تَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ ظَاهَرَتْ عَلَى قَتْلِكَ وَ اتَّخَذَتْ وَلِيّاً غَيْرَكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ آبَاءَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكَ وَ أَبْنَاءَكَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكَ مَوَالِيَّ وَ أَوْلِيَائِي وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ سَفَرَتُهُ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ثُمَّ تُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّهْلِيلِ ثُمَّ تَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَبْنَاءِ أَنْبِيَائِكَ لَعْناً وَبِيلًا وَ احْلُلْ عَلَيْهِمْ نَقِمَتَكَ وَ ائْتِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ كَمَا بَدَّلُوا كَلِمَاتِكَ وَ بَدَّلُوا كِتَابَكَ وَ اسْتَحَلُّوا حَرَامَكَ وَ أَفْسَدُوا فِي بِلَادِكَ وَ تَظَاهَرُوا عَلَى عِبَادِكَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ كَبِّرْ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَ لَا تَلْتَفِتْ عَنِ الْقَبْرِ ثُمَّ تَقُولُ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذُرِّيَّتِهِمَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَاحِبِ مِيثَاقِكَ وَ خَاتَمِ رُسُلِكَ وَ سَيِّدِ عِبَادِكَ وَ أَمِينِكَ فِي بِلَادِكَ كَمَا تَلَا كِتَابَكَ وَ جَاهَدَ عَدُوَّكَ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ أَكْرِمْ مَآبَهُ وَ أَنْجِزْ وَعْدَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَئِمَّتِنَا أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ اللَّهُمَّ وَ اسْتَخْلِفْهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ مَكِّنْ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَيْتَ لِنَفْسِكَ حَتَّى لَا تُدَانَ إِلَّا بِهِ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً ثُمَّ تناد به [تُنَادِيهِ وَ تَقُولُ بِأَبِي وَ أُمِّي وَلَدُ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ بَكَتْهُ لِطِيبِ وَفَاتِهِ سَمَاءُ اللَّهِ وَ أَرْضُهُ وَ مَلَائِكَتُهُ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ ذَابَتْ لِحُبِّهِ كَبِدِي وَ عَلَى طُولِ وَتْرِهِ جِسْمِي أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ فِي مَقَامِي وَ مَقْعَدِي وَ مَرْقَدِي
254
ثُمَّ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَلِمٌ الْقَبْرَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ صَرِيخَ الْأَخْيَارِ إِنِّي عُذْتُ بِكَ فَافْكُكْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَتَخْتَارُ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ تَقُولُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ وَ أَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى اللَّذَيْنِ بَدَّلَا نِعْمَتَكَ وَ خَالَفَا كِتَابَكَ وَ اتَّهَمَا نَبِيَّكَ وَ صَدَّا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ احْشُ قُبُورَهُمَا نَاراً وَ أَجْوَافَهُمَا نَاراً وَ الْعَنْهُمَا لَعْناً يَلْعَنُهُمَا بِهِ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَوْ عَبْدٍ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ وَ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْفَاتِحِ لِمَا غُلِقَ وَ الْخَاتِمِ فِيمَا سَبَقَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ السَّلَامُ عَلَى زُوَّارِكَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَهَنِيئاً لَكُمْ كَرَامَةُ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمُ الَّذِي تُحِبُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثُمَّ تَأْتِي الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَ تَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَوْمَ وُلِدْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَوْمَ وُلِدْتَ وَ يَوْمَ مِتَّ وَ يَوْمَ تُبْعَثُ حَيّاً أَشْهَدُ أَنَّكَ حَيٌّ عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقُ وَ أَنَا أَتَوَلَّى وَلِيَّكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى الْحَقِّ وَ الْهُدَى وَ أَنَّ مَنْ قَاتَلَكَ وَ أَنْكَرَ حَقَّكَ عَلَى الضَّلَالَةِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ وَ أَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اشْفِ صَدْرَ الْحُسَيْنِ اطْلُبْ بِدَمِ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ لِلْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ رَضِيَ بِقَتْلِهِ فَالْعَنْهُ إِلَهَ الْحَقِّ يَا أَرْحَمَ
255
الرَّاحِمِينَ وَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَقْرَأُ عَلَى سَيِّدِيَ السَّلَامَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَ اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ إِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَ تَقَبَّلْ تَوْبَتَنَا وَ تَجَاوَزْ عَنَّا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ لِإِخْوَتِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ اسْتُرْنِي وَ إِيَّاهُمْ فِي دِينِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا وَ شَفِّعْ لَنَا مُحَمَّداً وَ آلَهُ فِي ذُنُوبِنَا وَ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ فِي الْعَالَمِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ الْوَدَاعُ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْعَلِيِّ وَ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الصَّالِحِ الزَّكِيِّ أُودِعُكَ شَهَادَةً مِنِّي لَكَ تُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي يَوْمِ شَفَاعَتِكَ بَلْ بِرَجَاءِ حَيَاتِكَ أَحْيَيْتَ قُلُوبَ شِيعَتِكَ وَ بِضِيَاءِ نُورِكَ اهْتَدَى الطَّالِبُونَ إِلَيْكَ سَيِّدِي أَشْهَدُ أَنَّكَ نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يُطْفَأْ وَ لَا يُطْفَأُ أَبَداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ التُّرْبَةَ تُرْبَتُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ الْمَصْرَعَ مَصْرَعُ بَدَنِكَ مَوْلَايَ لَا ذَلِيلٌ وَ اللَّهِ مُعِزُّكَ وَ لَا مَغْلُوبٌ وَ اللَّهِ نَاصِرُكَ هَذِهِ شَهَادَةٌ لِي عِنْدَكَ إِلَى قَبْضِ نَفْسِي بِحَضْرَتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى أَنْصَارِكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَهْلِ شَهَادَتِكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِكَ وَ عَلَى زُوَّارِكَ الْعَارِفِينَ بِكَ وَ عَلَى شِيعَتِكَ الْمُسْتَبْصِرِينَ بِحَقِّكَ مِنِّي وَ مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مِنْ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي وَ مِمَّنْ حَمَّلَنِي الرِّسَالَةَ إِلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَ مِنْ زِيَارَةِ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَعَنَا بِحُبِّهِ اللَّهُمَّ أَقِمْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ وَ تُبِيرُ بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لآِلِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنَّكَ وَعَدْتَهُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أَنْتُمْ
256
السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ أَبْنَاءِ رَسُولِهِ ص وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرْوَاحَكُمْ بِالْحَيَاةِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
40- قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) مُخْتَصَرَةٌ يُزَارُ بِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ يُزَارُ بِهَا أَيْضاً عِنْدَ قَائِمِ الْغَرِيِّ فَقَدْ جَاءَ فِي الْأَثَرِ أَنَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ (ع)هُنَاكَ وَ أَنَّ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)زَارَهُ هُنَاكَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ صَلَّى عِنْدَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَأْتِي مَشْهَدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ اغْتِسَالِكَ وَ لِبَاسُكَ أَطْهَرُ ثِيَابِكَ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرِهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ حَارَبُوكَ وَ أَنَّ الَّذِينَ خَذَلُوكَ وَ أَنَّ الَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ ضَعْ خَدَّكَ عَلَيْهِ وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ وَ جَسَدِكَ الطَّاهِرِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ فَزُرْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ
257
يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ ادْعُ مَا أَرَدْتَ وَ زُرِ الشُّهَدَاءَ مُنْحَرِفاً عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ الصَّابِرُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِابْنِ رَسُولِهِ- حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ وَ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ النَّعِيمِ ثُمَّ امْضِ إِلَى قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ ثُمَّ صَلِّ فِي مَسْجِدِهِ تَطَوُّعاً مَا أَحْبَبْتَ وَ انْصَرِفْ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عِنْدَ انْصِرَافِكَ مِنْ مَشْهَدِهِ فَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ كَمَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ غَيْرَكَ وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ زِيَارَتِي هَذِهِ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي بِزِيَارَتِهِ وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي فَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (1).
أقول: لعله كان في الأصل أن رأس الحسين (ع)وضع هناك فقد مر مرارا أن قائم الغري هو مسجد الحنانة و هو الموضع الذي وضعوا فيه رأسه (ع)عند ذهابهم به إلى ابن زياد لعنه الله.
41- ثُمَّ قَالَ زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) رَوَى صَفْوَانُ الْجَمَّالُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (ع)إِذْ أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) فَصُمْ قَبْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ اجْمَعْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ قُلْ قَبْلَ مَسِيرِكَ
____________
(1) المزار الكبير ص 172- 173.
258
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الْفَائِزِينَ وَ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ وَ حِفْظِكَ وَ حِرْزِكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنَ نِعْمَتِكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَ بَرْدَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَمَاناً مِنْ عَذَابِكَ وَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ غَيْرُكَ (1) فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلِّلْ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ قُلْ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي خَيْرُ مَقْصُودٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ مَنٍّ عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ شَرَفَهُ اللَّهُمَّ فَاحْفَظْنِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى تُبْلِغَنِي هَذَا الْمَكَانَ فَقَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ نَدْباً فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ نَوِّرْ بِهِ بَصَرِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ خَيْراً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ أَوْ ثَوْباً وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ نَدْباً خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ وَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ
____________
(1) المزار الكبير ص 141- 142.
259
فِي الْأُكُلِ وَ اقْرَأْ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتَ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً سَرْمَداً لَا يَنْقَطِعُ وَ لَا يَفْنَى حَمْداً تَرْضَى بِهِ عَنَّا حَمْداً يَتَّصِلُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فَإِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى الْحَائِرِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ لِبَابِكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِوَلِيِّكَ الْحُسَيْنِ (ع)تَوَسَّلْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ زِيَارَتِي مَبْرُورَةً وَ دُعَائِي مَقْبُولًا (1) فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَابَ فَقِفْ خَارِجَ الْقُبَّةِ وَ أَوْمِ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُقَصِّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ الْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِذِمَّتِكَ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِكَ أَ فَأَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ أَدْخُلُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا بَابَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ أَيَّتُهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُحْدِقُونَ بِهَذَا الْحَرَمِ الْمُقِيمُونَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ ثُمَّ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى الْقُبَّةَ وَ أَخِّرِ الْيُسْرَى وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَرْدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْوَاحِدِ الْمُتَفَضِّلِ الْمُتَطَوِّلِ الْجَبَّارِ الَّذِي بِطَوْلِهِ مَنَّ عَلَيَّ وَ سَهَّلَ زِيَارَةَ مَوْلَايَ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مَمْنُوعاً وَ عَنْ دِينِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَ مَنَحَ فَلَهُ الْحَمْدُ ثُمَّ ادْخُلِ الْحَائِرَ وَ قُمْ بِحِذَائِهِ بِخُشُوعٍ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ
____________
(1) المزار الكبير ص 142.
260
عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ حُجَّةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَرُّ الْوَصِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ثُمَّ ادْخُلْ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ قُمْ عِنْدَ الرَّأْسِ خَاشِعاً قَلْبُكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْكِتَابِ الْمَشْهُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أُسَّ الْإِسْلَامِ النَّاصِرَ لِدِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نِظَامَ الْمُسْلِمِينَ يَا مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ الْمُطَهَّرُ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ يَا مَوْلَايَ أَنَا مُوَالٍ لِوَلِيِّكُمْ مُعَادٍ لِعَدُوِّكُمْ وَ أَنَا بِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ يَا مَوْلَايَ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ يَا مَوْلَايَ أَتَيْتُكَ خَائِفاً فَآمِنِّي وَ أَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً فَأَجِرْنِي يَا سَيِّدِي أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ بِظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ السَّفِيرُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ ثُمَّ صَلِّ عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ نَدْباً فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَ رَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَلِّغْهُمْ عَنِّي السَّلَامَ كَثِيراً وَ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ كَثِيراً
261
ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي وَ كَرَامَةٌ لِسَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهما) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أْجُرْنِي وَ بَلِّغْنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)(1) ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ ثَانِيَةً وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ثُمَّ تَأْتِي إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)فَتُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ ابْنَ حَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ وَ ابْنَ خَلِيلِهِ عِشْتَ سَعِيداً وَ مِتَّ فَقِيداً وَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً يَا شَهِيدُ ابْنَ الشَّهِيدِ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تُكْثِرُ بَعْدَهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَأْتِي إِلَى قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الصَّالِحُ النَّاصِحُ الصِّدِّيقُ أَشْهَدُ أَنَّكَ آمَنْتَ بِاللَّهِ وَ نَصَرْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ دَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ وَاسَيْتَ بِنَفْسِكَ وَ بَذَلْتَ مُهْجَتَكَ فَعَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ التَّامُّ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا نَاصِرَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاصِرَ الْحُسَيْنِ الصِّدِّيقِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهِيدُ ابْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَرْجِعُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فَتُقِيمُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْتَ وَ لَا أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ مَبِيتَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُمْ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ أَنْتَ تَبْكِي وَ تَقُولُ يَا مَوْلَايَ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ يَا مَوْلَايَ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ يَا مَوْلَايَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي مِنْ زِيَارَتِكَ وَ تَقَبَّلَ مِنِّي وَ رَزَقَنِيَ الْعَوْدَ إِلَيْكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ الْكَوْنَ فِي مَشْهَدِكَ
____________
(1) المزار الكبير ص 143- 144.
262
آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تُقَبِّلُهُ وَ تُمِرُّ سَائِرَ بَدَنِكَ وَ وَجْهَكَ عَلَى الْقَبْرِ فَإِنَّهُ أَمَانٌ وَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ مَا تَخَافُ وَ تَحْذَرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ تَمْشِي الْقَهْقَرَى وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ الْمَقَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّيَ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْحَرَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَداً مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ تَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً (1).
42- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا زِيَارَةً أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْقُبَّةِ فَاسْتَأْذِنْ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ وَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُقِيمِينَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ وَ التَّارِكُ لِلْخِلَافِ عَلَيْكُمْ وَ الْمُوَالِي لِوَلِيِّكُمْ وَ الْمُعَادِي لِعَدُوِّكُمْ قَصَدَ حَرَمَكَ وَ اسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ وَ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ
____________
(1) المزار الكبير ص 144.
263
بِقَصْدِكَ أَ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ أَدْخُلُ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ أَ أَدْخُلُ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هَدَانِي لِوَلَايَتِكَ وَ خَصَّنِي بِزِيَارَتِكَ وَ سَهِّلْ لِي قَصْدَكَ ثُمَّ ادْخُلْ وَ قِفْ عَلَى الْقَبْرِ مُسْتَقْبِلًا لَهُ بِوَجْهِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ الطَّيِّبَةِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الَّتِي انْتَجَبْتَهَا وَ طَهَّرْتَهَا وَ فَضَّلْتَهَا عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ جَعَلْتَ فِيهَا أَئِمَّةَ الْهُدَى الَّذِينَ يَقُومُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا وَ السَّلَامُ عَلَيْهَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ
264
كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ
265
وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْقَائِمِ بِالْحَقِّ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ وَ ابْنِ وَصِيِّ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ الْمُوَلَّى لِأَمْرِهِ وَ الْمُؤْتَمَنَ عَلَى سِرِّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْدِيِّ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى الْأُمَمَ أَنْ يَجْمَعَ بِهِ الْكَلِمَ وَ يَلُمَّ بِهِ الشَّعَثَ وَ يَمْلَأَ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ أَنْ يُمَكِّنَ لَهُ وَ بِهِ وَ يُنْجِزَ وَعْدَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَسْتَخْلِفُهُمْ فِيهَا حَتَّى يَعْبُدُوهُ بَعْدَ الْخَوْفِ آمِنِينَ وَ بَعْدَ الرَّجَاءِ مُتَيَقِّنِينَ لَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً وَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَوَّلِ خَلْقِ اللَّهِ وَ آخِرِهِ مِنْ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ وَ الْعَالِمِينَ مِنْ خَلْقِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ عِبَادِهِ الْمُصْطَفَيْنَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَكَ بِهِ وَ لَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَبَدْتَهُ خَالِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يَبْقَى وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى وَ أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ سَابِقٌ لَكُمْ
266
فِيمَا مَضَى وَ ذَلِكَ لَكُمْ فَاتِحٌ فِيمَا يَبْقَى وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مَنّاً مِنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةً وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي فِي آخِرَتِي وَ مَثْوَايَ وَ أَسْأَلُ اللَّهُ الْبَارَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتَمِّمَ لِي ذَلِكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً بَلَغَهَا ذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ سَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ خَالَفُوا مِلَّتَكَ وَ زَاغُوا عَنْ أَمْرِكَ وَ آذَوْا رَسُولَكَ وَ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسَرِّ السِّرِّ وَ ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً لَا يُعَذَّبُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ يَنْتَصِرُ بِهِ وَ مُنَّ عَلَيْهِ بِنَصْرِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ مِلْ إِلَى الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَتْرَ اللَّهِ الْمَوْتُورَ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ فَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ وَ بَكَتْ لَكَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْ لَكَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ فِي طَاعَتِكَ وَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً
267
وَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ص وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ حَقٌّ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ أَنَّكَ الصِّدِّيقُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ابْنَ رَسُولِهِ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُقِرّاً بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَارِفاً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَالِماً بِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ مَالِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا أَمَدَ وَ لَا أَجَلَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الضَّرِيحِ وَ قُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُوَالٍ لِوَلِيِّكَ مُعَادٍ لِعَدُوِّكَ وَ أَنَا بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ فِي شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لَكَ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكَ تَبَعٌ يَا مَوْلَايَ أَتَيْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ خَائِفاً فَآمِنِّي وَ مُسْتَجِيراً بِكَ فَأَجِرْنِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ يَا مَوْلَايَ فَاكْتُبْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً وَ مِيثَاقاً إِنِّي أَتَيْتُكَ آخِذاً بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ فَاشْهَدْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْأَمِينِ وَ النُّورِ الْمُبِينِ وَ الشَّهِيدِ التَّقِيِّ الرَّضِيِّ الزَّكِيِّ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ خَيْرِ أَسْبَاطِ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ نَبِيِّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ ابْنُ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبُكَ وَ ابْنُ
268
حَبِيبِكَ وَ نَجِيُّكَ الْقَائِمُ بِقِسْطِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى خَذَلَتْهُ أُمَّةُ نَبِيِّكَ وَ جَحَدَتْهُ حَقَّهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً تُعْلِي بِهَا ذِكْرَهُ وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وَ تُنِيرُ بِهَا وُجُوهَ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ تَلْعَنُ بِهَا مَنْ نَصَبَ لَهُ حَرْباً وَ جَحَدَ لَهُ حَقّاً يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ انْحَرِفْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُمْ وَ امْضِ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ ع- وَ كُلَّمَا زُرْتَ الْحُسَيْنَ (ع)وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ فَانْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ الظَّالِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غَرِيبَ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا مَالٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ بِفِنَائِكَ وَ الْقِيَامَ فِي حَرَمِكَ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكُمْ وَ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
269
باب 19 زيارة مأثورة للشهداء مشتملة على أسمائهم الشريفة
1- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ ره قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ النُّعْمَانِ الْبَغْدَادِيُّ ره قَالَ: خَرَجَ مِنَ النَّاحِيَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْأَصْفَهَانِيِّ حِينَ وَفَاةِ أَبِي ره وَ كُنْتُ حَدِيثَ السِّنِّ وَ كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي زِيَارَةِ مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ زِيَارَةِ الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ إِلَيَّ مِنْهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقِفْ عِنْدَ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ فَإِنَّ هُنَاكَ حَوْمَةَ الشُّهَدَاءِ وَ أَوْمِ وَ أَشِرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلِ خَيْرِ سَلِيلٍ مِنْ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ إِذْ قَالَ فِيكَ قَتَلَ اللَّهُ قَوْماً قَتَلُوكَ يَا بُنَيَّ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى الرَّحْمَنِ وَ عَلَى انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الرَّسُولِ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفَا كَأَنِّي بِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَاثِلًا وَ لِلْكَافِرِينَ قَائِلًا
أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ* * * نَحْنُ وَ بَيْتِ اللَّهِ أَوْلَى بِالنَّبِيِ
أَطْعَنُكُمْ بِالرُّمْحِ حَتَّى يَنْثَنِيَ* * * أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ أَحْمِي عَنْ أَبِي
ضَرْبَ غُلَامٍ هَاشِمِيٍ عَرَبِيٍ* * * وَ اللَّهِ لَا يَحْكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِيِ
حَتَّى قَضَيْتَ نَحْبَكَ وَ لَقِيتَ رَبَّكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ وَ أَمِينِهِ حَكَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى قَاتِلِكَ مُرَّةَ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ النُّعْمَانِ الْعَبْدِيِّ- لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَخْزَاهُ وَ مَنْ شَرِكَهُ فِي قَتْلِكَ وَ كَانُوا عَلَيْكَ ظَهِيراً وَ أَصْلَاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ
270
وَ سَاءَتْ مَصِيراً وَ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْ مُلَاقِيكَ وَ مُرَافِقِيكَ وَ مُرَافِقِي جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ عَمِّكَ وَ أَخِيكَ وَ أُمِّكَ الْمَظْلُومَةِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِيكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ مُرَافَقَتَكَ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكَ أُولِي الْجُحُودِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطِّفْلِ الرَّضِيعِ الْمَرْمِيِّ الصَّرِيعِ الْمُتَشَحِّطِ دَماً الْمُصَعَّدِ دَمُهُ فِي السَّمَاءِ الْمَذْبُوحِ بِالسَّهْمِ فِي حَجْرِ أَبِيهِ لَعَنَ اللَّهُ رَامِيَهُ حَرْمَلَةَ بْنَ كَاهِلٍ الْأَسَدِيَّ وَ ذَوِيهِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَبْلِيِّ الْبَلَاءِ وَ الْمُنَادِي بِالْوَلَاءِ فِي عَرْصَةِ كَرْبَلَاءَ الْمَضْرُوبِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ هَانِيَ بْنَ ثُبَيْتٍ الْحَضْرَمِيَّ السَّلَامُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَاسِي أَخَاهُ بِنَفْسِهِ الْآخِذِ لِغَدِهِ مِنْ أَمْسِهِ الْفَادِي لَهُ الْوَاقِي السَّاعِي إِلَيْهِ بِمَائِهِ الْمَقْطُوعَةِ يَدَاهُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَيْهِ يَزِيدَ بْنَ وَقَّادٍ وَ حَكِيمَ بْنَ الطُّفَيْلِ الطَّائِيَّ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّابِرِ نَفْسُهُ مُحْتَسِباً وَ النَّائِي عَنِ الْأَوْطَانِ مُغْتَرِباً الْمُسْتَسْلِمِ لِلْقِتَالِ الْمُسْتَقْدِمِ لِلنِّزَالِ الْمَكْثُورِ بِالرِّجَالِ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ هَانِيَ بْنَ ثُبَيْتٍ الْحَضْرَمِيَّ السَّلَامُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَمِيِّ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لَعَنَ اللَّهُ رَامِيَهُ بِالسَّهْمِ خَوْلِيَّ بْنَ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيَّ الْأَيَادِيَّ وَ الْأَبَانِيَّ الدَّارِمِيَّ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَتِيلِ الْأَبَانِيِّ الدَّارِمِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الصَّابِرِينَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ الْوَلِيِّ الْمَرْمِيِّ بِالسَّهْمِ الرَّدِيِّ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُقْبَةَ الْغَنَوِيَّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ رَامِيَهُ حَرْمَلَةَ بْنَ كَاهِلٍ الْأَسَدِيَّ السَّلَامُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَضْرُوبِ هَامَتُهُ الْمَسْلُوبِ لَأْمَتُهُ
____________
(1) الإقبال ص 64.
271
حِينَ نَادَى الْحُسَيْنَ عَمَّهُ فَجَلَّى عَلَيْهِ عَمُّهُ كَالصَّقْرِ وَ هُوَ يَفْحَصُ بِرِجْلِهِ التُّرَابَ وَ الْحُسَيْنُ يَقُولُ بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ وَ مَنْ خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَدُّكَ وَ أَبُوكَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ اللَّهِ عَلَى عَمِّكَ أَنْ تَدْعُوَهُ فَلَا يُجِيبَكَ أَوْ يُجِيبَكَ وَ أَنْتَ قَتِيلٌ جَدِيلٌ فَلَا يَنْفَعَكَ هَذَا وَ اللَّهِ يَوْمٌ كَثُرَ وَاتِرُهُ وَ قَلَّ نَاصِرُهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ مَعَكُمَا يَوْمَ جَمَعَكُمَا وَ بَوَّأَنِي مُبَوَّأَكُمَا وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ عَمْرَو بْنَ سَعْدِ بْنِ نُفَيْلٍ الْأَزْدِيَّ وَ أَصْلَاهُ جَحِيماً وَ أَعَدَّ لَهُ عَذَاباً أَلِيماً السَّلَامُ عَلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي الْجِنَانِ حَلِيفِ الْإِيمَانِ وَ مُنَازِلِ الْأَقْرَانِ النَّاصِحِ لِلرَّحْمَنِ التَّالِي لِلْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قُطْبَةَ النَّبْهَانِيَّ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّاهِدِ مَكَانَ أَبِيهِ وَ التَّالِي لِأَخِيهِ وَ وَاقِيهِ بِبَدَنِهِ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ عَامِرَ بْنَ نَهْشَلٍ التَّمِيمِيَّ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ عَقِيلٍ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ رَامِيَهُ بِشْرَ بْنَ خُوطٍ الْهَمْدَانِيَّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَقِيلٍ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ رَامِيَهُ عُمَرَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَسَدٍ الْجُهَنِيَّ السَّلَامُ عَلَى الْقَتِيلِ بْنِ الْقَتِيلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ عَامِرَ بْنَ صَعْصَعَةَ وَ قِيلَ أَسَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ رَامِيَهُ عَمْرَو بْنَ صَبِيحٍ الصَّيْدَاوِيَّ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَقِيلٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ لَقِيطَ بْنَ نَاشِرٍ الْجُهَنِيَّ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَوْفٍ الْحَضْرَمِيَّ السَّلَامُ عَلَى قَارِبٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى مُنْجِحٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ (1) السَّلَامُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عَوْسَجَةَ الْأَسَدِيِّ الْقَائِلِ لِلْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ
____________
(1) الإقبال ص 44- 45.
272
أَ نَحْنُ نُخَلِّي عَنْكَ وَ بِمَ نَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَدَاءِ حَقِّكَ وَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَكْسِرَ فِي صُدُورِهِمْ رُمْحِي وَ أَضْرِبَهُمْ بِسَيْفِي مَا ثَبَتَ قَائِمُهُ فِي يَدِي وَ لَا أُفَارِقُكَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعِي سِلَاحٌ أُقَاتِلُهُمْ بِهِ لَقَذَفْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ لَمْ أُفَارِقْكَ حَتَّى أَمُوتَ مَعَكَ وَ كُنْتَ أَوَّلَ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ وَ أَوَّلَ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ قَضَى نَحْبَهُ فَفُزْتَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ اسْتِقْدَامَكَ وَ مُوَاسَاتَكَ إِمَامَكَ إِذْ مَشَى إِلَيْكَ وَ أَنْتَ صَرِيعٌ فَقَالَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مُسْلِمَ بْنَ عَوْسَجَةَ وَ قَرَأَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لَعَنَ اللَّهُ الْمُشْتَرِكِينَ فِي قَتْلِكَ عَبْدَ اللَّهِ الضَّبَابِيَّ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَشْكَارَةَ الْبَجَلِيَّ السَّلَامُ عَلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ الْقَائِلِ لِلْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ لَا نُخَلِّيكَ حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّا قَدْ حَفِظْنَا غَيْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيكَ وَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُحْرَقُ ثُمَّ أُذْرَى وَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِي سَبْعِينَ مَرَّةً مَا فَارَقْتُكَ حَتَّى أَلْقَى حِمَامِي دُونَكَ وَ كَيْفَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا هِيَ مَوْتَةٌ أَوْ قَتْلَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ هِيَ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا انْقِضَاءَ لَهَا أَبَداً فَقَدْ لَقِيتَ حِمَامَكَ وَ وَاسَيْتَ إِمَامَكَ وَ لَقِيتَ مِنَ اللَّهِ الْكَرَامَةَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ حَشَرَنَا اللَّهُ مَعَكُمْ فِي الْمُسْتَشْهَدِينَ وَ رَزَقَنَا مُرَافَقَتَكُمْ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ السَّلَامُ عَلَى بِشْرِ بْنِ عُمَرَ الْحَضْرَمِيِّ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ قَوْلَكَ لِلْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الِانْصِرَافِ أَكَلَتْنِي إِذَنِ السِّبَاعُ حَيّاً إِذَا فَارَقْتُكَ وَ أَسْأَلُ عَنْكَ الرُّكْبَانَ وَ أَخْذُلُكَ مَعَ قِلَّةِ الْأَعْوَانِ لَا يَكُونُ هَذَا أَبَداً السَّلَامُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ الْهَمْدَانِيِّ الْمَشْرِقِيِّ الْقَارِيِّ الْمُجَدَّلِ السَّلَامُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى نَعِيمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ الْقَيْنِ الْبَجَلِيِّ الْقَائِلِ لِلْحُسَيْنِ (ع)وَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً أَ أَتْرُكُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَسِيراً فِي يَدِ الْأَعْدَاءِ وَ أَنْجُو أَنَا لَا أَرَانِي اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مُظَاهِرٍ الْأَسَدِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحُرِّ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ الْكَلْبِيِّ السَّلَامُ عَلَى نَافِعِ بْنِ هِلَالٍ الْبَجَلِيِّ الْمُرَادِيِّ السَّلَامُ عَلَى أَنَسِ بْنِ كَاهِلٍ الْأَسَدِيِّ السَّلَامُ
273
عَلَى قَيْسِ بْنِ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ عُرْوَةَ بْنِ حَرَّاقٍ الْغِفَارِيَّيْنِ السَّلَامُ عَلَى جَوْنٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى قَاسِطٍ وَ كَرِشٍ ابْنَيْ زُهَيْرٍ التَّغْلَبِيَّيْنِ السَّلَامُ عَلَى كِنَانَةَ بْنِ عَتِيقٍ السَّلَامُ عَلَى ضِرْغَامَةَ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى جُوَيْنِ بْنِ مَالِكٍ الضُّبَعِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ ضُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ السَّلَامُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثُبَيْتٍ الْقَيْسِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ ثُبَيْتٍ الْقَيْسِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ مُسْلِمٍ السَّلَامُ عَلَى قَعْنَبِ بْنِ عَمْرٍو النَّمِريِّ السَّلَامُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ مُسْلِمٍ السَّلَامُ عَلَى سَيْفِ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى بَدْرِ بْنِ مَعْقِلٍ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى مَسْعُودِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ ابْنِهِ السَّلَامُ عَلَى مُجَمِّعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَائِدِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ شُرَيْحٍ الطَّائِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ السَّلْمَانِيِّ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى جُنْدَبِ بْنِ حُجْرٍ الْخَوْلَانِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الصَّيْدَاوِيِّ السَّلَامُ عَلَى سَعِيدٍ مَوْلَاهُ السَّلَامُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْمُظَاهِرِ الْكِنْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى زَاهِرٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ السَّلَامُ عَلَى جَبَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيِّ السَّلَامُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى بَنِي الْمَدِينَةِ الْكَلْبِيِّ السَّلَامُ عَلَى أَسْلَمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى قَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْأُحْدُوثِ الْحَضْرَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى أَبِي ثُمَامَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِدِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشِّبَامِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَدِنِ الْأَرْحَبِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ أَبِي سَلَامَةَ الْهَمْدَانِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَابِسِ بْنِ شَبِيبٍ الشَّاكِرِيِّ السَّلَامُ عَلَى شَوْذَبٍ مَوْلَى شَاكِرٍ السَّلَامُ عَلَى شَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَرِيعٍ السَّلَامُ عَلَى مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرِيعٍ السَّلَامُ عَلَى الْجَرِيحِ الْمَأْسُورِ سَوَّارِ بْنِ أَبِي حِمْيَرٍ الْفَهْمِيِّ الْهَمْدَانِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْمُرْتَثِّ مَعَهُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُنْدُعِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خَيْرَ أَنْصَارٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ بَوَّأَكُمُ اللَّهُ مُبَوَّأَ الْأَبْرَارِ أَشْهَدُ لَقَدْ
274
كَشَفَ اللَّهُ لَكُمُ الْغِطَاءَ وَ مَهَّدَ لَكُمُ الْوِطَاءَ وَ أَجْزَلَ لَكُمُ الْعَطَاءَ وَ كُنْتُمْ عَنِ الْحَقِّ غَيْرَ بَطَّاءٍ وَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ خُلَطَاءُ فِي دَارِ الْبَقَاءِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1).
بيان هذه الزيارة أوردها المفيد و السيد في مزاريهما (2) و غيرهما بحذف الإسناد في زيارة عاشوراء و كذا قال مؤلف المزار الكبير زيارة الشهداء رضوان الله عليهم في يوم عاشوراء (3) أخبرني الشريف أبو الفتح محمد بن محمد الجعفري أدام الله عزه عن الفقيه عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي الحسن بن محمد الطوسي و أخبرني عاليا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن هبة الله بن رطبة عن الشيخ أبي علي عن والده أبي جعفر الطوسي عن الشيخ محمد بن أحمد بن عياش و ذكر مثله سواء و إنما أوردناها في الزيارات المطلقة لعدم دلالة الخبر على تخصيصه بوقت من الأوقات.
و اعلم أن في تاريخ الخبر إشكالا لتقدمها على ولادة القائم (ع)بأربع سنين لعلها كانت اثنتين و ستين و مائتين و يحتمل أن يكون خروجه عن أبي محمد العسكري (ع)
قوله حومة الشهداء أي معظمهم و أكثرهم لخروج العباس و الحر عنهم و السليل و السلالة الولد و المراد بخير سليل الحسين (ع)فإنه كان في زمانه أشرف أولاد إبراهيم و علي بن الحسين أول مقتول من أولاد الحسين (ع)و لو كان المراد بخير سليل الرسول ص كما هو الظاهر لكان مخالفا لما هو المشهور من تقدم شهادة أولاد الحسن (ع)لكن موافق لما ذكره ابن إدريس ره في سرائره (4) حيث قال هو أول من قتل في الواقعة يوم الطف.
و قال في النهاية (5) عفا الشيء درس و لم يبق له أثر و منه حديث صفوان بن محرز إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا و شربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفاء أي الدروس
____________
(1) الإقبال: 47- 48.
(2) مصباح الزائر ص 148- 151.
(3) المزار الكبير ص 162- 164.
(4) السرائر ص 156.
(5) النهاية ج 3 ص 126.
275
و ذهاب الأثر و قيل العفاء التراب انتهى و يقال انثنى أي انعطف و رد بعضه على بعض و الدعي ولد الزنا و فلان قضى نحبه أي مات قاله الجوهري (1) و قال الجزري (2) فيه طلحة ممن قضى نحبه النحب النذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق برأسه في الحرب فوفى به و قيل النحب الموت كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت.
قوله (ع)و أمك المظلومة أي فاطمة (ع)قوله (ع)مبلى البلاء على بناء اسم المفعول من باب الإفعال أي الممتحن بالبلاء و الذي أنعم عليه بالبلاء فإن الإبلاء يستعمل غالبا في الخير و يحتمل أن يكون كمرمي من بلوته أبلوه قال الله تعالى وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً قوله بالولاء أي بولاء أخيه و أهل بيته و محبتهم و طاعتهم قوله المضروب مقبلا و مدبرا أي الذي أحاط به العدو من جميع جوانبه فكان يقاتل مقبلا و مدبرا و في بعض النسخ الضروب على صيغة المبالغة فيحتمل أن يكون مقبلا و مدبرا مفعوله.
قوله من أمسه أي يومه لأنه أمس بالنسبة إلى الغد أو المراد الأمس بالنسبة إلى يوم المخاطبة و الزيارة قوله (ع)المستقدم أي المتقدم في الحرب و النزال بالكسر الحرب و قال الفيروزآبادي (3) النزال بالكسر أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربوا و المكثور المغلوب الذي تكاثر عليه الناس فقهروه و قال الجزري (4) اللأمة مهموز الدرع و قيل السلاح و لأمة الحرب أداته و قد يترك الهمزة تخفيفا قوله فجلى عليه عمه أي ذهب و كشف الناس عنه حتى أدركه أو على بناء التفعيل أي نظر إليه قال الجوهري (5) أجلوا عن القتيل انفرجوا و جلوت أي أوضحت و كشفت و جلى ببصره تجلية إذا رمى به كما ينظر الصقر إلى
____________
(1) صحاح الجوهريّ ج 1 ص 222.
(2) النهاية ج 4 ص 128 بتفاوت يسير.
(3) القاموس ج 4 ص 56.
(4) النهاية ج 4 ص 46.
(5) الصحاح ج 6 ص 2304 و 2305.
276
الصيد و يقال أيضا جلى الشيء أي كشفه و قال الفيروزآبادي (1) جلا علا و جلى البازي تجلية و تجليا رفع رأسه ثم نظر و أجلى يعدو أسرع انتهى.
و الفحص البحث و الكشف و يقال عز علي أن أراك بحال سيئة أي يشتد و يشق علي ذكره الجزري (2) و الواتر الجاني و قد مر مرارا.
قوله (ع)و قيل أسد بن مالك و الظاهر أنه من إضافات السيد أدخله بين الخبر و في مزار المفيد قاتله سند بن مالك و في مزار السيد قاتله أسد بن مالك قوله (ع)على أبي عبد الله بن مسلم في النسخ هنا اختلاف في الإقبال على أبي عبد الله بن مسلم بن عقيل (3) و في مصباح الزائر على أبي عبد الله بن مسلم و في مزار المفيد على عبد الله بن عقيل و أيضا في مزار المفيد على سليمان مولى الحسن بن أمير المؤمنين و في سائر الكتب مولى الحسين.
قوله قائمة أي مقبضه و الحمام بالكسر الموت أو قضاؤه و قدره قوله المجدل بالتشديد تقول جدلته أي صرعته قوله المرتث هو على صيغة المفعول يقال ارتث على المجهول إذا حمل من المعركة رثيثا أي جريحا و به رمق.
____________
(1) القاموس ج 4 ص 312.
(2) النهاية ج 3 ص 104.
(3) ذكر أبو الفرج الأصفهانيّ في مقالته ص 93 طبع مصر: عبد اللّه الأكبر بن عقيل و أمه أم ولد قتل بكربلاء قتله فيما ذكره المدائنى عثمان بن خالد بن أسير الجهنيّ و رجل من همدان، و في الطبريّ ج 6 ص 270 و ابن الأثير ج 4 ص 41 رماه عمرو بن صبيح الصدائى فقتله. و ذكر أبو الفرج أيضا في ص 94 عبد اللّه بن مسلم بن عقيل و أمه رقية بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) و انه قتله عمرو بن صبيح و في الطبريّ و ابن الأثير قيل قتله أسيد بن مالك الحضرمى.
و هذان كلاهما من شهداء الطف و كل منهما اسمه عبد اللّه و لم تذكر كتب الأنساب في اولاد عقيل أو ولده مسلم من اسمه أبو عبد اللّه و انه استشهد بالطف فمن اليقين ان ما في الاقبال و مصباح الزائر من سهو القلم فلاحظ.
277
باب 20 زيارة العباس رضي الله عنه على الوجه المأثور
1- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هُوَ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بِحِذَاءِ الْحَيْرِ فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصْدِيقِ وَ الْوَفَاءِ وَ النَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ ص الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وَ تَابِعٌ وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ادْخُلْ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ
278
الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَكْثَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَى جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بَيْعَتَهُ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي عِلِّيِّينَ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (1).
الوداع.
2- مل، كامل الزيارات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا وَدَّعْتَ الْعَبَّاسَ فَأْتِهِ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّي بِذَلِكَ وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ (2).
بيان: أقول قد مضى ذكر زيارة العباس (ع)في الزيارة الكبيرة المنقولة عن المفيد ره على وجه أبسط و ذكر الأصحاب في زيارته الصلاة و الخبر حال عنها و لذا بعض المعاصرين يمنع من الصلاة لغير المعصوم لعدم التصريح في
____________
(1) كامل الزيارات ص 256.
(2) نفس المصدر ص 258.
279
النصوص بالصلاة لهم عند زيارتهم لكن لو أتى الإنسان بها لا على قصد أنها مأثورة على الخصوص بل للعمومات التي في إهداء الصلاة و الصدقة و الصوم و سائر أفعال الخير للأنبياء و الأئمة و المؤمنين و المؤمنات و إنها تدخل على المؤمنين في قبورهم و تنفعهم لم يكن به بأس و كان حسنا مع أن المفيد و غيره رحمهم الله ذكروها في كتبهم فلعلهم وصل إليهم خبر آخر لم يصل إلينا و سيأتي زيارة جابر رضي الله عنه له (ع)في باب زيارة الأربعين و هي مشتملة على الصلاة.
ثم اعلم أن ظاهر تلك الرواية جواز الوقوف على قبره رضي الله عنه على أي وجه كان و لو كانت السقيفة في الزمن السابق على نحو بناء زماننا لكان ظاهر الخبر مواجهته عند الزيارة لكن ظاهر كلام الأصحاب و عملهم أن في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته بل ينبغي استقبال القبلة فيها و الوقوف خلفه و لم أر تصريحا في أكثر الزيارات المنقولة بذلك.
نعم ورد في زيارة المؤمنين مطلقا استحباب استقبال القبلة كما سيأتي لكن لا يبعد أن يقال كما أنهم امتازوا عن سائر المؤمنين بهذه الزيارات المشتملة على المخاطبات فلعلهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات و المحاورات لكن ورد في بعض الروايات المنقولة الأمر باستقبال القبلة عند زيارة بعضهم كزيارة علي بن الحسين فيما ورد عن الناحية المقدسة و قد مر في الباب السابق و التخيير فيما لم يرد فيه شيء على الخصوص أظهر و الله يعلم.
280
باب 21 الزيارات المختصة بالوداع
1- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الزِّيَارَاتِ فَأَكْثِرْ مِنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ وَ لْيَكُنْ مُقَامُكَ بِالنَّيْنَوَى أَوِ الْغَاضِرِيَّةِ وَ مَتَى أَرَدْتَ الزِّيَارَةَ فَاغْتَسِلْ وَ زُرْ زَوْرَةَ الْوَدَاعِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ زِيَارَتِكَ فَاسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ الْتَمِسِ الْقَبْرَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْكَ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ وَلَدِي وَ لَا حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ وَ خَلَقَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكَ كَرْبِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رَجْعَتِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنِي أَنْ يَجْعَلَهُ سَنَداً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي نَقَلَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَ أَهْلِي أَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْراً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ رَسُولِهِ وَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِي الْحَيْرِ مِنْكُمْ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ
281
رَبِّهِمْ قَائِمُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ تَقُولُ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي ابْنَ رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ وَ انْفَعْنِي بِحُبِّهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ التَّسْلِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ ثُمَّ الْعَوْدَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْعَوْدِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثَارٍ عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنِّي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا وَ لَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ أَشْرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا رَحْمَانُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ مَرَّةً وَ الْأَيْسَرَ مَرَّةً وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا خَرَجْتَ فَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى تَخْرُجَ (1).
2- مل، كامل الزيارات وَدَاعُ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ (ع)تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ وَ أَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نَصْرِهِمْ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ جِهَادِهِمْ فِي سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).
____________
(1) كامل الزيارات ص 253.
(2) كامل الزيارات ص 258- 259.
282
بيان: أقول يظهر من القرائن أن وداع الشهداء أيضا من تتمة رواية الثمالي و الكل من تتمة الرواية الكبيرة التي أسلفنا ذكرها عن الثمالي.
3- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُ الْوَلِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُوسُفَ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَ مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَعَنَا بِحُبِّهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْصُرُ بِهِ دِينَكَ وَ تَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ وَ تُبِيرُ بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لِآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ وَعَدْتَهُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ نُجَبَاءُ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنِ رَسُولِهِ ص أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُ رَسُولِهِ ص فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَشْغَلْنِي فِي الدُّنْيَا عَنْ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ لَا بِإِكْثَارٍ تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنُنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا وَ لَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1).
____________
(1) كامل الزيارات ص 252.
283
أقول أورد السيد ابن طاوس بعد زيارة الوداع التي أوردناها في أول الباب برواية الثمالي له (ع)و للشهداء دعاء يخالف ما تقدم ذكره في رواية المفيد في بعض العبارات فأوردته هاهنا- قَالَ (رحمه الله) بَعْدَ قَوْلِهِ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي وَ تَشْكُرَ سَعْيِي وَ تُعَرِّفَنِيَ الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ دُعَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي بِهِ وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ زِيَارَتِهِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ الطَّيِّبِ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا كَثِيراً عَاجِلًا صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْ لِي وَ عَافِنِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ نَصِيبٍ وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي وَ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِيَّ خَيْراً وَ لَا خَيْرَ فِيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ أَعْظَمَهَا فَضْلًا وَ آتِنِي يَا سَيِّدِي وَ عِيَالِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَنْ دُنَاةِ خَلْقِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مَنّاً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي وَ غَفَرْتَ لِي وَ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ فَاسْتَجِبْ لِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْضَ عَنِّي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا عَنْ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا بِهِمْ
284
اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي فَإِذَا بَلَّغْتَنِي فَلَا تَبَرَّأْ مِنِّي وَ أَلْبِسْنِي وَ إِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ امْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ وَ أَعْطِنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِهِ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْصَرِفْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ وَ تُكَبِّرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
باب 22 الزيارة في التقية و تجويز إنشاء الزيارة
1- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)فِي حَالِ التَّقِيَّةِ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَاغْتَسِلْ ثُمَّ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ ثُمَّ تَمُرُّ بِإِزَاءِ الْقَبْرِ ثُمَّ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ قَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ (2).
- 2- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَقَّاحٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ قُمْ بِإِزَاءِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ لَيْسَ فِيهِ ثَلَاثاً (3)
. 3- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)مَا أَحْبَبْتَ (4).
____________
(1) مصباح الزائر ص 115.
(2) كامل الزيارات 126.
(3) التهذيب ج 6 ص 115.
(4) كامل الزيارات ص 213.
285
باب 23 ما يستحب فعله عند قبره (ع)من الاستخارة و الصلاة و غيرهما
قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) فِي الْمِصْبَاحِ عِنْدَ ذِكْرِ أَعْمَالِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءِ الْمَظْلُومِ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَزُّ بِدِينِكَ وَ أُكْرَمُ بِهِدَايَتِكَ وَ فُلَانٌ يُذِلُّنِي بِشَرِّهِ وَ يُهِينُنِي بِأَذِيَّتِهِ وَ يَعِيبُنِي بِوَلَاءِ أَوْلِيَائِكَ وَ يَبْهَتُنِي بِدَعْوَاهُ وَ قَدْ جِئْتُ إِلَى مَوْضِعِ الدُّعَاءِ وَ ضَمَانِكَ الْإِجَابَةَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ مَوْلَايَ إِمَامِي مَظْلُومٌ اسْتَعْدَى عَلَى ظَالِمِهِ النَّصْرَ النَّصْرَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ (1).
بيان: يقال أعدى فلانا عليه أي نصره و أعانه و قواه و استعداه أي استعانه و استنصره.
1- ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ فِي أَمْرٍ قَطُّ مِائَةَ مَرَّةٍ يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُمَجِّدُهُ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَخْيَرِ الْأَمْرَيْنِ (2).
2- صبا، مصباح الزائر صِفَةُ صَلَاةٍ لِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ تَدْعُو بَعْدَهَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ أَهْلَ طَاعَتِكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتُ بِهِ أَجْمَعَ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ وَفَاتِي حَتَّى أَلْقَاكَ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَ فَاقَتِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 195.
(2) قرب الإسناد ص 28.
286
كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَلِيَّنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ أَنَّ ذُرِّيَّتَهُمَا أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ أُولُو الْأَرْحَامِ عَلَى الْوَرَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا انْتَجَبْتَهُمْ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ وَ أَطْلَعْتَهُمْ عَلَى سِرِّكَ فَقَامُوا بِأَمْرِكَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوُا الْعِبَادَ إِلَى التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ دَاعٍ خَلَّفَ فِيهِمْ دَاعِياً فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرْتَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ لَمْ تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عُذْراً فِي تَرْكِهِمْ وَ الانْحِيَازِ عَنْهُمْ وَ الْمَيْلِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ جَعَلْتَهُمْ أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ أَفْضَلَ الْبَرِّيَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطَ الْوَحْيِ وَ الْكَرَامَةِ وَ أَوْلَادَ الصَّفْوَةِ وَ أَسْبَاطَ الرُّسُلِ وَ أَقْرَانَ الْكِتَابِ وَ أَبْوَابَ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى لَا يَخَافُونَ فِيكَ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ لَا يَقُومُ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يَهْدِي بِهُدَاهُمْ إِلَّا مُنْتَجَبٌ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَجْزَلِ بَرَكَاتِكَ وَ بَوِّئْهُمْ مِنْ كَرَمِكَ بِأَكْرَمِ كَرَامَاتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ وَ أَبَرَّهَا لَدَيَّ وَ أَهَمَّهَا إِلَيَّ حُبَّكَ وَ حُبَّ رَسُولِكَ وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ حُبَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ حُبَّ مَنْ عَمِلَ الْمُحِبَّ لَكَ وَ لَهُمْ وَ بُغْضَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ أَبْغَضَهُمْ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بُغْضَ مَنْ عَمِلَ الْمُبْغِضَ لَكَ وَ لَهُمْ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ ارْزُقْنِي صَبْراً جَمِيلًا وَ دِيناً سَلِيماً وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ أَجْراً عَظِيماً وَ رِزْقاً هَنِيئاً وَ عَيْشاً رَغِيداً وَ جِسْماً صَحِيحاً وَ عَيْناً دَامِعَةً وَ قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً ثَابِتاً وَ عُمُراً طَوِيلًا وَ عَقْلًا كَامِلًا وَ عِبَادَةً دَائِمَةً
287
وَ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى الْهُدَى وَ الْقُوَّةَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ وَ خَوْفَكَ أَخْوَفَ الْأَشْيَاءِ عِنْدِي وَ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ وَ مَا رَزَقْتَنِي وَ تَرْزُقُنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ لِي فَرَاغاً فِيمَا تُحِبُّ وَ اقْطَعْ حَوَائِجَ الدُّنْيَا بِالشَّوْقِ إِلَى لِقَائِكَ وَ إِذَا أَقْرَرْتَ عُيُونَ أَهْلِ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ فَاجْعَلْ قُرَّةَ عَيْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ مَرْضَاتَكَ بِرَحْمَتِكَ إِنَّ رَحْمَتَكَ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (1).
ثم قال (رحمه الله) صفة صلاة أخرى عند رأس الحسين (صلوات الله عليه) و هما ركعتان بالرحمن و تبارك فمن صلاهما كتب الله له خمسا و عشرين حجة مقبولة مبرورة متقبلة مع رسول الله ص-.
ثم قال (قدّس سرّه) صفة صلاة الحسين (ع)و هو فيما ينبغي أن يصلي عند ضريحه (ع)و هي أربع ركعات بأربعمائة مرة فاتحة الكتاب و أربعمائة مرة قل هو الله أحد تقرأ و أنت قائم خمسين مرة الحمد و خمسين مرة قل هو الله أحد ثم تركع و تقرأ كل واحدة منهما عشرا ثم ترفع رأسك و تقرؤهما عشرا ثم تسجد و تقرؤهما عشرا ثم ترفع رأسك و تقرؤهما عشرا ثم تسجد و تقرؤهما عشرا فذلك مائة في كل ركعة فإذا سلمت فقل يَا اللَّهُ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِآدَمَ وَ حَوَّاءَ (ع)حِينَ قَالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ وَ نَادَاكَ نُوحٌ (ع)فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ أَطْفَأْتَ نَارَ نُمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلْتَهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاماً وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِأَيُّوبَ (ع)حِينَ نَادَاكَ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنَ الضُّرِّ وَ آتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ ذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ نَادَى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 269- 270.
288
سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسَى وَ هَارُونَ دَعْوَتَهُمَا حِينَ قُلْتَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ نَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَ أَرْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَ فَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بَعْدَ مَا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَنَادَيْتَ بِالْفَرَجِ وَ الرُّوحِ وَ أَنْتَ الَّذِي نَادَاكَ زَكَرِيَّا (ع)نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَ قُلْتَ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ وَ أَنْتَ تَسْتَجِيبُ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِتَزِيدَنَّهُمْ مِنْ فَضْلِكَ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِينَ لَكَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ طَهِّرْنِي بِطُهْرِكَ وَ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ حَسَنَاتِي بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ طَيِّبْ بَقِيَّةَ حَيَاتِي وَ طَيِّبْ وَفَاتِي وَ احْفَظْنِي فِيمَنْ أَخْلُفُ وَ احْفَظْهُمْ رَبِّ بِدُعَائِي وَ اجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تُحِيطُهَا بِحِيَاطَتِكَ مِنْ كُلِّ مَا حُطْتَ مِنْهُ ذُرِّيَّةَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ وَ مِنْ كُلِّ سَائِلٍ قَرِيبٌ وَ لِكُلِّ دَاعٍ مِنْ خَلْقِهِ مُسْتَجِيبٌ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي عَلَوْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ وَ رَفَعْتَ بِهَا سَمَاوَاتِكَ وَ فَرَشْتَ بِهَا أَرْضَكَ وَ أَرْسَيْتَ بِهَا جِبَالَكَ وَ أَجْرَيْتَ بِهَا الْبِحَارَ وَ سَخَّرْتَ بِهَا السَّحَابَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ خَلَقْتَ بِهَا الْخَلَائِقَ كُلَّهَا أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ أَضَاءَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ إِلَّا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كَفَيْتَنِي أَمْرَ مَعَادِي وَ مَعَاشِي وَ أَصْلَحْتَ شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَمْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ أَصْلَحْتَ أَمْرِي وَ أَمْرَ عِيَالِي وَ كَفَيْتَنِي أَمْرَهُمْ وَ أَغْنَيْتَنِي وَ إِيَّاهُمْ مِنْ كُنُوزِكَ وَ خَزَائِنِكَ وَ سَعَةِ فَضْلِكَ وَ أُنِيطَتْ قَلْبِي مِنْ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ الَّتِي تَنْفَعُنِي بِهَا وَ تَنْفَعُ بِهَا مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَ لِي مِنَ الْمُتَّقِينَ فِي آخِرَتِي
289
إِمَاماً كَمَا جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ إِمَاماً فَإِنَّ بِتَوْفِيقِكَ يَفُوزُ الْفَائِزُونَ وَ يَتُوبُ التَّائِبُونَ وَ يَعْبُدُكَ الْعَابِدُونَ وَ بِتَسْدِيدِكَ يَسْعَدُ الصَّالِحُونَ الْمُخْبِتُونَ الْخَائِفُونَ لَكَ وَ بِإِرْشَادِكَ نَجَا النَّاجُونَ مِنْ نَارِكَ وَ أَشْفَقَ مِنْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِخِذْلَانِكَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ وَ هَلَكَ الظَّالِمُونَ وَ غَفَلَ الْغَافِلُونَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي مُنَاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَ مَوْلَاهَا وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَهَا هُدَاهَا وَ أَلْهِمْهَا فُجُورَها وَ تَقْواها وَ أَنْزِلْهَا مِنَ الْجِنَانِ عُلْيَاهَا وَ طَيِّبْ وَفَاتَهَا وَ مَحْيَاهَا وَ أَكْرِمْ مُنْقَلَبَهَا وَ مَثْوَاهَا وَ مُسْتَقَرَّهَا وَ مَأْوَاهَا وَ أَنْتَ رَبُّهَا وَ مَوْلَاهَا ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
بيان: انحاز عنه عدل قوله من عمل المحب هو على بناء اسم المفعول فإنه يأتي كذلك و إن كان قليلا و الأكثر أن يبنى مفعوله على محبوب على خلاف القياس و كذا المبغض على اسم المفعول و يمكن أن يقرأ المحب على اسم الفاعل و يكون من بمعنى ما و الأول أظهر.
و قال الفيروزآبادي (2) نبط الماء نبع و البئر استخرج ماءها و نبط الركية و أنبطها و استنبطها و تنبطها أمامها و كل ما أظهر بعد خفاء فقد أنبط و استنبط مجهولين.
____________
(1) مصباح الزائر ص 270- 272.
(2) القاموس ج 2 ص 387.
290
باب 24 كيفية زيارته (صلوات الله عليه) يوم عاشوراء
1- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ مَعاً عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ حَتَّى يَظَلَّ عِنْدَهُ بَاكِياً لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِثَوَابِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفَيْ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفَيْ أَلْفِ غَزْوَةٍ وَ ثَوَابُ كُلِّ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ غَزْوَةٍ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ (صلوات الله عليهم) قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا لِمَنْ كَانَ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ أَقَاصِيهَا وَ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ بَرَزَ إِلَى الصَّحْرَاءِ أَوْ صَعِدَ سَطْحاً مُرْتَفِعاً فِي دَارِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ السَّلَامَ وَ اجْتَهَدَ عَلَى قَاتِلِهِ بِالدُّعَاءِ وَ صَلَّى بَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ (ع)وَ يَبْكِيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ مُصِيبَتَهُ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ وَ يَتَلَاقَوْنَ بِالْبُكَاءِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِ الْحُسَيْنِ (ع)فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعَ هَذَا الثَّوَابِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَنْتَ الضَّامِنُ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَ الزَّعِيمُ بِهِ قَالَ أَنَا الضَّامِنُ لَهُمْ ذَلِكَ وَ الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ يَقُولُونَ عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ (ع)وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ع)فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْتَشِرَ يَوْمَكَ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تُقْضَى
291
فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ وَ إِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا وَ لَمْ يَرَ رُشْداً وَ لَا تَدَّخِرَنَّ لِمَنْزِلِكَ شَيْئاً فَإِنَّهُ مَنِ ادَّخَرَ لِمَنْزِلِهِ شَيْئاً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا يَدَّخِرُهُ وَ لَا يُبَارَكُ لَهُ فِي أَهْلِهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ أَلْفِ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ أَلْفِ غَزْوَةٍ كُلُّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مُصِيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ الْجُهَنِيُّ وَ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِذَا أَنَا زُرْتُهُ مِنْ قَرِيبٍ وَ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ إِذَا لَمْ أَزُرْهُ مِنْ قَرِيبٍ وَ أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مِنْ دَارِي قَالَ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ قُلْتَ عِنْدَ الْإِيمَاءِ إِلَيْهِ وَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ هَذَا الْقَوْلَ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتَ بِمَا يَدْعُو بِهِ مَنْ زَارَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْكَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كُنْتَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)حَتَّى تُشَارِكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ لَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ وَ كُتِبَ لَكَ ثَوَابُ كُلِّ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ وَ زِيَارَةِ كُلِّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)مُنْذُ يَوْمَ قُتِلَ (صلوات الله عليه) (1) تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرُ الْمَوْتُورُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 174- 176.
292
وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ وَ لَعَنَ اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ قَاطِبَةً وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ شِمْراً وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ أَنْ يُكْرِمَنِي بِكَ وَ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ (ع)عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ بِمُوَالاتِكَ وَ الْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ نَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ الْجَوْرَ وَ بَنَى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ وَ أَجْرَى ظُلْمَهُ وَ جَوْرَهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوَالاتِكُمْ وَ مُوَالاةِ وَلِيِّكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ مِنَ النَّاصِبِينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُوَالٍ لِمَنْ وَالاكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ وَ رَزَقَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكُمْ مَعَ إِمَامٍ مَهْدِيٍّ نَاطِقٍ لَكُمْ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي بِمُصَابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا أَعْطَى مُصَاباً بِمُصِيبَةٍ أَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ مَا أَعْظَمَهَا وَ أَعْظَمَ رَزِيَّتَهَا فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مَقَامِي هَذَا مِمَّنْ تَنَالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَ رَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَنْزِلُ فِيهِ اللَّعْنَةُ عَلَى آلِ زِيَادٍ وَ آلِ أُمَيَّةَ وَ ابْنِ آكِلَةِ
293
الْأَكْبَادِ اللَّعِينِ بْنِ اللَّعِينِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ ص اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةَ وَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّعْنَةُ أَبَدَ الْآبِدِينَ اللَّهُمَّ فَضَاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةَ أَبَداً لِقَتْلِهِمْ الْحُسَيْنَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي مَوْقِفِي هَذَا وَ أَيَّامِ حَيَاتِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَ بِاللَّعْنِ عَلَيْهِمْ وَ بِالْمُوَالاةِ لِنَبِيِّكَ وَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آخِرَ تَابِعٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْعِصَابَةَ الَّتِي حَارَبَتِ الْحُسَيْنَ (ع)وَ شَايَعَتْ وَ بَايَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ وَ قَتْلِ أَنْصَارِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ عَلَيْكُمْ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمْ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) ثُمَّ تَقُولُ مَرَّةً وَاحِدَةً اللَّهُمَّ خُصَّ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ آلَ نَبِيِّكَ بِاللَّعْنِ ثُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ وَ أَبَاهُ وَ الْعَنْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ وَ بَنِي أُمَيَّةَ قَاطِبَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةً تَقُولُ فِيهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ عَلَى مُصَابِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيَّتِي فِيهِمْ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفَاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ وَ ثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ يَا عَلْقَمَةُ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ دَهْرِكَ فَافْعَلْ فَلَكَ ثَوَابُ جَمِيعِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
2- أَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) فِي الْمِصْبَاحِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ
____________
(1) كامل الزيارات ص 176- 179.
294
عَلِيٍّ (ع)فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ وَ لَعَنَ اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ قَاطِبَةً وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ شِمْراً وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَنَقَّبَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَكْرَمَنِي بِكَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ بِمُوَالاتِكَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ نَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ أَسَّسَ ذَلِكَ وَ بَنَى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ وَ جَرَى فِي ظُلَمِهِ وَ جَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ
295
بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوَالاتِكُمْ وَ مُوَالاةِ وَلِيِّكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ النَّاصِبِينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ وَ رَزَقَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْقٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِي مَعَ إِمَامٍ مَهْدِيٍّ ظَاهِرٍ نَاطِقٍ مِنْكُمْ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي بِمُصَابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَاباً بِمُصِيبَتِهِ مُصِيبَةً مَا أَعْظَمَهَا وَ أَعْظَمَ رَزِيَّتَهَا فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مَقَامِي هَذَا مِمَّنْ تَنَالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَ رَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ اللَّعِينُ بْنُ اللَّعِينِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ ص فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ هَذَا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِيَادٍ وَ آلُ مَرْوَانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) اللَّهُمَّ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنْكَ وَ الْعَذَابَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي مَوْقِفِي هَذَا وَ أَيَّامِ حَيَاتِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَ اللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ بِالْمُوَالاةِ لِنَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ (ع)ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آخِرَ تَابِعٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْعِصَابَةَ الَّتِي جَاهَدَتِ الْحُسَيْنَ وَ شَايَعَتْ وَ بَايَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ جَمِيعاً تَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي
296
لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ تَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأْ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ الثَّانِيَ ثُمَّ الثَّالِثَ ثُمَّ الرَّابِعَ اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خَامِساً وَ الْعَنْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ شِمْراً وَ آلَ أَبِي سُفْيَانَ وَ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مُصَابِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيَّتِي اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفَاعَةَ الْحُسَيْنِ (ع)يَوْمَ الْوُرُودِ وَ ثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ عَلْقَمَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ فَافْعَلْ وَ لَكَ ثَوَابُ جَمِيعِ ذَلِكَ (1).
- 3- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى الْغَرِيِّ بَعْدَ مَا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَسِرْنَا مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لَنَا تَزُورُونَ الْحُسَيْنَ (ع)مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مِنْ هَاهُنَا وَ أَوْمَى إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا مَعَهُ قَالَ فَدَعَا صَفْوَانُ بِالزِّيَارَةِ الَّتِي رَوَاهَا عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ وَدَّعَ فِي دُبُرِهِمَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ أَوْمَى إِلَى الْحُسَيْنِ بِالسَّلَامِ مُنْصَرِفاً بِوَجْهِهِ نَحْوَهُ وَ وَدَّعَ وَ كَانَ فِيمَا دَعَاهُ فِي دُبُرِهَا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا كَاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 538- 542.
297
يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وَ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ وَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ يَا مُعْطِيَ السُّؤَالاتِ يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ يَا كَافِيَ الْمُهِمَّاتِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا وَ بِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَ بِهِمْ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ وَ بِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَ أُقْسِمُ وَ أَعْزِمُ عَلَيْكَ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَ بِالْقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَ بِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعَالَمِينَ وَ بِهِ أَبَنْتَهُمْ وَ أَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ الْعَالَمِينَ حَتَّى فَاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ الْعَالَمِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ تَكْفِيَنِي الْمُهِمَّ مِنْ أُمُورِي وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُجِيرَنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ تُجِيرَنِي مِنَ الْفَاقَةِ وَ تُغْنِيَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ تَكْفِيَنِي هَمَّ مَنْ أَخَافُ هَمَّهُ وَ عُسْرَ مَنْ أَخَافُ عُسْرَهُ وَ حُزُونَةَ مَنْ أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ شَرَّ مَنْ أَخَافُ شَرَّهُ وَ مَكْرَ مَا أَخَافُ مَكْرَهُ وَ بَغْيَ مَا أَخَافُ بَغْيَهُ وَ جَوْرَ مَا أَخَافُ جَوْرَهُ وَ سُلْطَانَ مَا أَخَافُ سُلْطَانَهُ وَ كَيْدَ مَنْ أَخَافُ كَيْدَهُ وَ مَقْدُرَةَ مَا أَخَافُ بَلَاءَ مَقْدُرَتِهِ عَلَيَّ وَ تَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الْكَيَدَةِ وَ مَكْرَ الْمَكَرَةِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَ مَكْرَهُ وَ بَأْسَهُ وَ أَمَانِيَّهُ وَ امْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بِبَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ وَ بِفَاقَةٍ لَا تَسُدُّهَا وَ بِسُقْمٍ لَا تُعَافِيهِ وَ ذُلٍّ لَا تُعِزُّهُ وَ
298
بِمَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُهَا اللَّهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نُصْبَ عَيْنَيْهِ وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ وَ الْعِلَّةَ وَ السُّقْمَ فِي بَدَنِهِ حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغُلٍ شَاغِلٍ لَا فَرَاغَ لَهُ وَ أَنْسِهِ ذِكْرِي كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ وَ خُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ رِجْلِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِهِ وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ وَ لَا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ شُغُلًا شَاغِلًا بِهِ عَنِّي وَ عَنْ ذِكْرِي وَ اكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ فَإِنَّكَ الْكَافِي لَا كَافِيَ سِوَاكَ وَ مُفَرِّجٌ لَا مُفَرِّجَ سِوَاكَ وَ مُغِيثٌ لَا مُغِيثَ سِوَاكَ وَ جَارٌ لَا جَارَ سِوَاكَ خَابَ مَنْ كَانَ جَارُهُ سِوَاكَ وَ مُغِيثُهُ سِوَاكَ وَ مَفْزَعُهُ إِلَى سِوَاكَ وَ مَهْرَبُهُ وَ مَلْجَاهُ إِلَى غَيْرِكَ وَ مَنْجَاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَفْزَعِي وَ مَهْرَبِي وَ مَلْجَئِي وَ مَنْجَايَ فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ وَ أَتَشَفَّعُ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي فِي مَقَامِي هَذَا كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ كَرْبَهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فَاكْشِفْ عَنِّي كَمَا كَشَفْتَ عَنْهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ اكْفِنِي كَمَا كَفَيْتَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ مَا أَخَافُ هَوْلَهُ وَ مَئُونَةَ مَا أَخَافُ مَئُونَتَهُ وَ هَمَّ مَا أَخَافُ هَمَّهُ بِلَا مَئُونَةٍ عَلَى نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ وَ اصْرِفْنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي وَ كِفَايَةِ مَا أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَ لَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً وَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمَا مُتَوَجِّهاً إِلَيْهِ بِكُمَا وَ مُسْتَشْفِعاً بِكُمَا إِلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَاشْفَعَا لِي فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَ الْجَاهَ الْوَجِيهَ وَ الْمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَ الْوَسِيلَةَ
299
إِنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُمَا مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحَاجَةِ وَ قَضَائِهَا وَ نَجَاحِهَا مِنَ اللَّهِ بِشَفَاعَتِكُمَا لِي إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَخِيبُ وَ لَا يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً خَائِباً خَاسِراً بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً رَاجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي وَ تَشْفَعَا لِي إِلَى اللَّهِ أَنْقَلِبُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُفَوِّضاً أَمْرِي إِلَى اللَّهِ مُلْجِئاً ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ وَ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ وَ أَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ لِي وَرَاءَ اللَّهِ وَ وَرَاءَكُمْ يَا سَادَتِي مُنْتَهًى مَا شَاءَ رَبِّي كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي إِلَيْكُمَا انْصَرَفْتُ يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَايَ وَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا سَيِّدِي وَ سَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَاصِلٌ ذَلِكَ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَ يَفْعَلَ فَ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ انْقَلَبْتُ يَا سَيِّدِي عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاجِياً لِلْإِجَابَةِ غَيْرَ آيِسٍ وَ لَا قَانِطٍ آئِباً عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا وَ لَا مِنْ زِيَارَتِكُمَا بَلْ رَاجِعٌ عَائِدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَا سَادَتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا وَ إِلَى زِيَارَتِكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَ فِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَلَا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ مِمَّا رَجَوْتُ وَ مَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ قَالَ سَيْفٌ فَسَأَلْتُ صَفْوَانَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَأْتِنَا بِهَذَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)إِنَّمَا أَتَانَا بِدُعَاءِ الزِّيَارَةِ فَقَالَ صَفْوَانُ وَرَدْتُ مَعَ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَفَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَاهُ فِي زِيَارَتِنَا وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى كَمَا صَلَّيْنَا وَ وَدَّعَ كَمَا وَدَّعْنَاهُ ثُمَّ قَالَ لِي صَفْوَانُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَعَاهَدْ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ زُرْ بِهِ فَإِنِّي ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكُلِّ مَنْ زَارَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ إِنَّ زِيَارَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَ سَعْيَهُ مَشْكُورٌ وَ سَلَامَهُ وَاصِلٌ غَيْرُ
300
مَحْجُوبٍ وَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ لَا يُخَيِّبُهُ يَا صَفْوَانُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ مَضْمُونَةً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنْ أَبِي وَ أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنِ الْحُسَيْنِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ الْحَسَنُ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ (ع)مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ قَدْ آلَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع)بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ قَبِلْتُ مِنْهُ زِيَارَتَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي مَسْأَلَتِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ ثُمَّ لَا يَنْقَلِبُ عَنِّي خَائِباً وَ أَقْلِبُهُ مَسْرُوراً قَرِيراً عَيْنُهُ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ شَفَّعْتُهُ فِي كُلِّ مَنْ شَفَعَ خَلَا نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ آلَى اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَشْهَدَنَا بِمَا شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ مَلَكُوتِهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لَكَ وَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَدَامَ يَا مُحَمَّدُ سُرُورُكَ وَ سُرُورُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ ثُمَّ قَالَ لِي صَفْوَانُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا صَفْوَانُ إِذَا حَدَثَ لَكَ حَاجَةٌ فَزُرْ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ حَيْثُ كُنْتَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ سَلْ رَبَّكَ حَاجَتَكَ تَأْتِكَ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَهُ رَسُولَهُ ص بِمَنِّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ (1).
بيان: قوله (ع)إذا أنت صليت الركعتين أقول في العبارة إشكال و إجمال و تحتمل وجوها.
الأول أن يكون المراد فعل تلك الأعمال و الأدعية قبل الصلاة و بعدها مكررا.
الثاني أن يكون المراد الإيماء بسلام آخر بأي لفظ أراد ثم الصلاة
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 542- 546.
301
ثم قراءة هذه الأدعية المخصوصة.
الثالث أن يكون المراد بالسلام قوله السلام عليك إلى أن ينتهي إلى الأذكار المكررة ثم يصلي و يكرر كلا من الدعاءين مائة بعد الصلاة و يأتي بما بعدهما.
الرابع أن يكون الصلاة بعد تكرار الذكرين مائة مائة ثم يقول بعد الصلاة اللهم خص أنت أول ظالم إلى آخر الأدعية.
الخامس أن تكون الصلاة متوسطة بين هذين الذكرين لقوله (ع)و اجتهد على قاتله بالدعاء و صلى بعده.
السادس أن تكون الصلاة متصلة بالسجود و لعل هذا أظهر لمناسبة السجود بالصلاة و لأن ظاهر الخبر كون الصلاة بعد كل سلام و لعن و احتمال كون الصلاة بعد الأذكار من غير تكرير بعدها بعيد جدا.
ثم اعلم أن في المصباح و مزار السيد مكان قوله من بعد الركعتين قوله من بعد التكبير فلعل المراد بالتكبير الصلاة مجازا و على التقادير العبارة في غاية التشويش و لعل الأحوط فعل الصلاة في المواضع المحتملة كلها و الكفعمي (رحمه الله) حمله على المعنى الثاني و حمل التكبير على التكبير المستحب قبل الزيارة حيث قال و يومي إليه (ع)بالسلام و يجتهد في الدعاء على قاتله ثم يصلي ركعتين ثم ذكر الندبة و التعزية بما مر ثم قال فإذا أنت صليت الركعتين المذكورتين آنفا فكبر الله تعالى مائة مرة ثم أوم إليه (ع)و قل السلام عليك يا أبا عبد الله إلى آخر الزيارة.
الرزيئة بالهمز المصيبة و في النسخ في المواضع مشددة بغير همز قلبت الهمزة ياء تخفيفا و ابن مرجانة هو ابن زياد و تخصيصه بالذكر بعد بني أمية لشدة كفره و عناده أو لكونه ولد زنا قوله (ع)و تنقبت لعله كان النقاب بينهم متعارفا عند الذهاب إلى الحرب بل إلى مطلق الأسفار حذرا من أعدائهم لئلا يعرفوهم فهذا إشارة إلى ذلك.
302
و قال الكفعمي (1) يمكن أن يكون المعنى مأخوذا من النقاب الذي للمرأة أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النقاب هنا استعارة أو يكون مأخوذا من النقبة و هو ثوب يشتمل به كالإزار أو يكون معنى تنقبت سارت في نقوب الأرض و هي طرقها الواحد نقب و منه قوله تعالى فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي طوفوا و ساروا في نقوبها أي طرقها قال
لقد نقبت في الآفاق حتى* * * رضيت من الغنيمة بالإياب
(2) انتهى.
قوله (ع)أن يبلغني المقام المحمود أي مقام الشفاعة أي يؤهلني لشفاعتكم أو ظهور إمام الحق و إعلاء الدين و قمع الكافرين قوله مصيبة منصوب بفعل مقدر كأذكر أو أعني قوله (ع)أن تزوره في كل يوم.
أقول هذه الرخصة يستلزم الرخصة في تغيير عبارة الزيارة أيضا كان يقول اللهم إن يوم قتل الحسين (ع)يوم تبركت به و عبارة كامل الزيارة لا يحتاج إلى تغيير.
قوله (ع)مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ الحبل العرق و إضافته للبيان و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين و في نسبة الأقربية إليه إشارة إلى جهة القرب و هي العلية.
قوله يا من يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ أي يقلب القلوب إلى ما لا يريده الإنسان كما قال أمير المؤمنين (ع)عرفت الله بفسخ العزائم أو هو أعلم بما في قلب المرء منه أو يكتم عليه ما في قلبه و ينسيه ذلك للمصالح و كونه بالمنظر الأعلى و الأفق المبين كنايتان عن علو قدره و ظهور أمره.
قوله (ع)خائِنَةَ الْأَعْيُنِ أي خيانتها و هي مسارقة النظر إلى ما لا يحل النظر إليه و قيل هو الرمز بالعين و قيل هو قول الإنسان رأيت و ما رأى و ما رأيت و قد رأى.
____________
(1) مصباح الكفعميّ ص 483.
(2) مصباح الكفعميّ ص 483.
303
قوله (ع)يا من لا تغلطه الحاجات أي لا تصير كثرة عرض الحاجات عليه في ساعة واحدة سببا لأن يغلط فيها كما في المخلوقين قوله (ع)يا من لا يبرمه من باب الإفعال أي لا يصير إلحاح الملحين موجبا لبرمه أي ملاله.
قوله (ع)يا مدرك كل فوت أي فائت و الفوت السبق يقال فاته أي سبقه فلم يدركه و الشمل الجمع و ما اجتمع من الأمر و الحزونة الخشونة قوله (ع)أنقلب على ما شاء الله أي كائنا على هذا القول و هذه العقيدة و خبر الموصول محذوف أي ما شاء الله كان.
قوله و شفعته على بناء التفعيل أي قبلت شفاعته.
أقول قال السيد رضي الله عنه في مصباح الزائر (1) بعد إيراد تلك الرواية و الزيارة و الدعاء هذه الرواية نقلناها بإسنادنا من المصباح الكبير و هو مقابل بخط مصنفه ره و لم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مائة مرة و إنما نقلنا الزيارة من المصباح الصغير.
ثم قال فإذا فرغت من زيارته (ع)فزر الشهداء بهذه الزيارة ثم أورد الزيارة التي أوردناها في باب مفرد برواية أبي منصور التي خرجت من الناحية المقدسة و ذكر المفيد و غيره أيضا تلك الزيارة هاهنا.
4- ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) فِي الْمِصْبَاحِ زِيَارَةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَأَلْقَيْتُهُ كَاسِفَ اللَّوْنِ ظَاهِرَ الْحُزْنِ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ الْمُتَسَاقِطِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّ بُكَاؤُكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لِي أَ وَ فِي غَفْلَةٍ أَنْتَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)أُصِيبَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَا قَوْلُكَ فِي صَوْمِهِ فَقَالَ لِي صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ وَ أَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ يَوْمَ صَوْمٍ كَمَلًا وَ لْيَكُنْ إِفْطَارُكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَجَلَّتِ الْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ
____________
(1) مصباح الزائر ص 147.
304
رَسُولِ اللَّهِ ص وَ انْكَشَفَتِ الْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ وَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ صَرِيعاً فِي مَوَالِيهِمْ يَعِزُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَصْرَعُهُمْ وَ لَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَئِذٍ حَيّاً لَكَانَ (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) هُوَ الْمُعَزَّى بِهِمْ قَالَ وَ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ النُّورَ خَلَقَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي تَقْدِيرِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمِ شَهْرٍ مِنْ رَمَضَانَ وَ خَلَقَ الظُّلْمَةَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَعْنِي الْعَاشِرَ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ فِي تَقْدِيرِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ مِنْهُمَا شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِنَانٍ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَ تَتَسَلَّبَ قَالَ وَ مَا التَّسَلُّبُ قَالَ تُحَلِّلُ أَزْرَارَكَ وَ تَكْشِفُ عَنْ ذِرَاعَيْكَ كَهَيْئَةِ أَصْحَابِ الْمَصَائِبِ ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ أَوْ مَكَانٍ لَا يَرَاكَ بِهِ أَحَدٌ أَوْ تَعْمِدُ إِلَى مَنْزِلٍ لَكَ خَالٍ أَوْ فِي خَلْوَةٍ مُنْذُ حِينِ يَرْتَفِعُ النَّهَارُ فَتُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ أَوْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ مَضْجَعِهِ فَتُمَثِّلُ لِنَفْسِكَ مَصْرَعَهُ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ وَ تُسَلِّمُ وَ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَ تَلْعَنُ قَاتِلِيهِ فَتَبَرَّأُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ يَحُطُّ عَنْكَ مِنَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَسْعَى مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِنْ كَانَ صَحْرَاءَ أَوْ فَضَاءً أَوْ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ خُطُوَاتٍ تَقُولُ فِي ذَلِكَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رِضًى بِقَضَائِهِ وَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْكَآبَةُ وَ الْحُزْنُ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي ذَلِكَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ فِعْلِكَ هَذَا فَقِفْ فِي مَوْضِعِكَ الَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ قُلِ
305
اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْفَجَرَةَ الَّذِينَ شَاقُّوا رَسُولَكَ وَ حَارَبُوا أَوْلِيَاءَكَ وَ عَبَدُوا غَيْرَكَ وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ وَ الْعَنِ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَخَبَّ وَ أَوْضَعَ مَعَهُمْ أَوْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْناً كَثِيراً اللَّهُمَّ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِمْ وَ اسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمُنَافِقِينَ وَ الْمُضِلِّينَ وَ الْكَفَرَةِ الْجَاحِدِينَ وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً وَ أَتِحْ لَهُمْ رُوحاً وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ سُلْطَاناً نَصِيراً ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ اقْنُتْ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ قُلْ وَ أَنْتَ تُومِئُ إِلَى أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) اللَّهُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأُمَّةِ نَاصَبَتِ الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ كَفَرَتْ بِالْكَلِمَةِ وَ عَكَفَتْ عَلَى الْقَادَةِ الظَّلَمَةِ وَ هَجَرَتِ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ وَ عَدَلَتْ عَنِ الْحَبْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمَا وَ التَّمَسُّكِ بِهِمَا فَأَمَاتَتِ الْحَقَّ وَ حَادَتْ عَنِ الْقَصْدِ وَ مَالَأَتِ الْأَحْزَابَ وَ حَرَّفَتِ الْكِتَابَ وَ كَفَرَتْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهَا وَ تَمَسَّكَتْ بِالْبَاطِلِ لَمَّا اعْتَرَضَهَا فَضَيَّعَتْ حَقَّكَ وَ أَضَلَّتْ خَلْقَكَ وَ قَتَلَتْ أَوْلَادَ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَةَ عِبَادِكَ وَ حَمَلَةَ عِلْمِكَ وَ وَرَثَةَ حِكْمَتِكَ وَ وَحْيِكَ اللَّهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ وَ أَخْرِبْ دِيَارَهُمْ وَ افْلُلْ سِلَاحَهُمْ وَ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَ فُتَّ فِي أَعْضَادِهِمْ وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُمْ وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَ ارْمِهِمْ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَ طُمَّهُمْ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ قُمَّهُمْ بِالْعَذَابِ قَمّاً وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً نُكْراً وَ خُذْهُمْ بِالسِّنِينَ وَ الْمَثُلَاتِ الَّتِي أَهْلَكْتَ بِهَا أَعْدَاءَكَ إِنَّكَ ذُو نَقِمَةٍ مِنَ الْمُجْرِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّ سُنَّتَكَ ضَائِعَةٌ وَ أَحْكَامَكَ مُعَطَّلَةٌ وَ عِتْرَةَ نَبِيِّكَ فِي الْأَرْضِ هَائِمَةٌ اللَّهُمَّ فَأَعِنِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ اقْمَعِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ وَ مُنَّ عَلَيْنَا بِالنَّجَاةِ وَ اهْدِنَا إِلَى الْإِيمَانِ وَ عَجِّلْ فَرَجَنَا وَ انْظِمْهُ بِفَرَجِ أَوْلِيَائِكَ وَ اجْعَلْهُمْ لَنَا وُدّاً وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ وَفْداً اللَّهُمَّ وَ أَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ يَوْمَ قَتْلِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ عِيداً وَ اسْتَهَلَّ بِهِ فَرَحاً وَ مَرَحاً وَ خُذْ آخِرَهُمْ كَمَا أَخَذْتَ أَوَّلَهُمْ وَ أَضْعِفِ اللَّهُمَّ الْعَذَابَ وَ التَّنْكِيلَ عَلَى
306
ظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ أَهْلِكْ أَشْيَاعَهُمْ وَ قَادَتَهُمْ وَ أَبِرْ حُمَاتَهُمْ وَ جَمَاعَتَهُمْ اللَّهُمَّ وَ ضَاعِفْ صَلَوَاتِكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى عِتْرَةِ نَبِيِّكَ الْعِتْرَةِ الضَّائِعَةِ الْخَائِفَةِ الْمُسْتَذَلَّةِ بَقِيَّةٍ مِنَ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الزَّاكِيَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ أَعْلِ اللَّهُمَّ كَلِمَتَهُمْ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُمْ وَ اكْشِفِ الْبَلَاءَ وَ اللَّأْوَاءَ وَ حَنَادِسَ الْأَبَاطِيلِ وَ الْعَمَى عَنْهُمْ وَ ثَبِّتْ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ وَ حِزْبِكَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِهِمْ وَ نُصْرَتِهِمْ وَ مُوَالاتِهِمْ وَ أَعِنْهُمْ وَ امْنَحْهُمُ الصَّبْرَ عَلَى الْأَذَى فِيكَ وَ اجْعَلْ لَهُمْ أَيَّاماً مَشْهُودَةً وَ أَوْقَاتاً مَحْمُودَةً مَسْعُودَةً يُوشِكُ فِيهَا فَرَجُهُمْ وَ تُوجِبُ فِيهَا تَمْكِينَهُمْ وَ نَصْرَهُمْ كَمَا ضَمِنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً اللَّهُمَّ اكْشِفْ غُمَّتَهُمْ يَا مَنْ لَا يَمْلِكُ كَشْفَ الضُّرِّ إِلَّا هُوَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الْخَائِفُ مِنْكَ وَ الرَّاجِعُ إِلَيْكَ السَّائِلُ لَكَ الْمُقْبِلُ عَلَيْكَ اللَّاجِي إِلَى فِنَائِكَ الْعَالِمُ بِأَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ فَتَقَبَّلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي وَ اسْتَمِعْ يَا إِلَهِي عَلَانِيَتِي وَ نَجْوَايَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ قَبِلْتَ نُسُكَهُ وَ نَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ أَوَّلًا وَ آخِراً عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِأَكْمَلِ وَ أَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ اجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ ذُرِّيَّتِهِمُ الطَّاهِرَةِ الْمُنْتَجَبَةِ وَ هَبْ لِيَ التَّمَسُّكَ بِحَبْلِهِمْ وَ الرِّضَا بِسَبِيلِهِمْ وَ الْأَخْذَ بِطَرِيقَتِهِمْ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ فِي الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مَنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ أَنْتَ حَكَمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً
307
مَشْكُوراً فَعَجِّلْ يَا مَوْلَايَ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ وَ إِظْهَارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ بَسْطَ أَمَلِي وَ التَّجَاوُزَ عَنِّي وَ قَبُولَ قَلِيلِ عَمَلِي وَ كَثِيرِهِ وَ الزِّيَادَةَ فِي أَيَّامِي وَ تَبْلِيغِي ذَلِكَ الْمَشْهَدَ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَ مُوَالاتِهِمْ وَ نَصْرِهِمْ وَ تُرِيَنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً فِي عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَكَ فَأَعِذْنِي يَا إِلَهِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا أَفْضَلُ يَا ابْنَ سِنَانٍ مِنْ كَذَا وَ كَذَا حَجَّةً وَ كَذَا وَ كَذَا عُمْرَةً تَطَوَّعُهَا وَ تُنْفِقُ فِيهَا مَالَكَ وَ تَنْصِبُ فِيهَا بَدَنَكَ وَ تُفَارِقُ فِيهَا أَهْلَكَ وَ وَلَدَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مُخْلِصاً وَ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ مُوقِناً مُصَدِّقاً عَشْرَ خِصَالٍ مِنْهَا أَنْ يَقِيَهُ اللَّهُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ يُؤْمِنَهُ مِنَ الْمَكَارِهِ وَ الْفَقْرِ وَ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِ عَدُوّاً إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَ يَقِيَهُ اللَّهُ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ لَهُ وَ لَا يَجْعَلَ لِلشَّيْطَانِ وَ لَا لِأَوْلِيَائِهِ عَلَيْهِ وَ لَا عَلَى نَسْلِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ سَبِيلًا قَالَ ابْنُ سِنَانٍ فَانْصَرَفْتُ وَ أَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ حُبِّكُمْ وَ أَسْأَلُهُ الْمَعُونَةَ عَلَى الْمُفْتَرَضِ عَلَيَّ مِنْ طَاعَتِكُمْ بِمَنِّهِ وَ رَحْمَتِهِ (1).
بيان: قال الفيروزآبادي (2) رجل كاسف البال سيئ الحال و كاسف الوجه عابس قوله (ع)من غير تبييت أي من غير أن تبيت نية الصوم من الليل و أفطر لا على وجه الشماتة و الفرح بل لمخالفة من يصومه تبركا قوله أخضلت من باب الإفعال و الافعلال أي ابتلت قوله (ع)مقفرة أي خالية قوله (ع)فخب أي أسرع و الإيضاع حمل الدابة على الإسراع.
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 547.
(2) القاموس ج 3 ص 190.
308
و يقال أتاح الله لفلان كذا أي قدره و أنزله به قوله (ع)و مالأت أي عاونت و ساعدت.
و قال الفيروزآبادي (1) الفت الدق و الكسر بالأصابع و الشق في الصخرة و فت في ساعده أضعفه و قال (2) العضد الناصر و المعين و هم عضدي و أعضادي و قال (3) دمغه كمنعه و نصره شجه حتى بلغت الشجة الدماغ و فلانا ضرب دماغه قوله (ع)طمهم بالبلاء أي اقلعهم و استأصلهم من قولهم طم شعره إذا جزه و استأصله و كذا قوله قمهم بالعذاب كناية عن ذلك من قولهم قم البيت أي كنسه.
قوله (ع)هائمة أي متحيرة قوله و اجعلهم لنا ودا المصدر بمعنى الفاعل أو بمعنى المفعول أي هم يودوننا أو نحن نودهم و الأول أظهر و هو إشارة إلى قوله تعالى سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا و قد مر في كتاب الإمامة و كتاب أمير المؤمنين (ع)أن المراد به ود الأئمة و في مصباح الزائر ردءا بالكسر أي عونا.
و قال الجزري (4) تهلل وجهه أي استنار و ظهر عليه أمارات السرور انتهى و المرح الأشر و البطر و الاختيال و الإبارة الإهلاك و يقال استذله أي ذلله و استذله إذا رآه ذليلا ذكره الفيروزآبادي (5) و قال أفلج (6) برهانه قومه و أظهره و اللأواء الشدة و الحنادس جمع الحندس و هو الظلمة و الليل المظلم أي اكشف عنهم الفتن و البلايا الناشية من أباطيل الناس و عماهم و الأباطيل
____________
(1) القاموس ج 1 ص 153.
(2) القاموس ج 1 ص 314.
(3) القاموس ج 3 ص 150.
(4) النهاية ج 4 ص 269.
(5) القاموس ج 3 ص 379.
(6) القاموس ج 1 ص 195.
309
جمع باطل أو أبطولة بمعناه.
قوله يوشك فيها فرجهم بكسر الشين أي يقرب و يسرع قوله (ع)بسط عملي أي نشر مأمولي و إعطاءه واسعا أو مبسوطا أو قضاء حوائجي كثيرا لتكون آمالي مبسوطة منك.
قوله أيامك أي الأيام التي وعدته أولياءك من نصرهم على أعدائهم و إعلاء كلمتهم فلا يلزم حمل الرجاء على الخوف كما ذكره المفسرون.
أقول أورد السيد (قدس الله روحه) في مصباح الزائر هذه الرواية بعينها (1) و أوردها في كتاب الإقبال بوجه آخر بينهما اختلاف كثير فأحببنا إيرادها ليختار العامل أيهما أراد أو يجمع بينهما على جهة الاحتياط.
5- قَالَ (رحمه الله) رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى خَدَّيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مِمَّا بُكَاؤُكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ (ع)فَقُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي وَ إِنَّمَا أَتَيْتُكَ مُقْتَبِساً مِنْكَ فِيهِ عِلْماً وَ مُسْتَفِيداً مِنْكَ لِتُفِيدَنِي فِيهِ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ وَ عَمَّا شِئْتَ قُلْتُ مَا تَقُولُ يَا سَيِّدِي فِي صَوْمِهِ قَالَ صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ وَ أَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ يَوْماً كَامِلًا وَ لَكِنْ أَفْطِرْ بَعْدَ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَجَلَّتِ الْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ انْكَشَفَ الْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ وَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ صَرِيعاً يَعِزُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَصْرَعُهُمْ قَالَ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ وَ قَالَ أَ تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي يَا مَوْلَايَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 138.
310
قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خَلَقَ الظُّلْمَةَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ جَعَلَ لِكُلِّ مِنْهُمَا شَرِيعَةً وَ مِنْهَاجاً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِنَانٍ أَفْضَلُ مَا تَأْتِي بِهِ هَذَا الْيَوْمَ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَ تُحِلَّ أَزْرَارَكَ وَ تَكْشِفَ عَنْ ذِرَاعَيْكَ وَ عَنْ سَاقَيْكَ ثُمَّ تَخْرُجَ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ أَوْ فِي دَارِكَ حِينَ يَرْتَفِعُ النَّهَارُ وَ تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّالِثَةِ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ نَحْوَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ تُمَثِّلُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَصْرَعَهُ وَ تُفْرِغُ ذِهْنَكَ وَ جَمِيعَ بَدَنِكَ وَ تَجْمَعُ لَهُ عَقْلَكَ ثُمَّ تَلْعَنُ قَاتِلَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ يُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ لَعْنَةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْكَ أَلْفُ سَيِّئَةٍ وَ يُرْفَعُ لَكَ أَلْفُ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ تَسْعَى مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ تَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ سَعْيِكَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رِضًا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَلَيْكَ الْكَآبَةُ وَ الْحَزَنُ ثَاكِلًا حَزِيناً مُتَأَسِّفاً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ ذَلِكَ وَقَفْتَ فِي مَوْضِعِكَ الَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ وَ قُلْتَ سَبْعِينَ مَرَّةً اللَّهُمَّ عَذِّبِ الَّذِينَ حَارَبُوا رُسُلَكَ وَ شَاقُّوكَ وَ عَبَدُوا غَيْرَكَ وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ وَ الْعَنِ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَ مَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْناً كَثِيراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ أَهْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمُنَافِقِينَ وَ الْكُفَّارِ وَ الْجَاحِدِينَ وَ امْنُنْ عَلَيْهِمْ وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ سُلْطَاناً نَصِيراً ثُمَّ اقْنُتْ بَعْدَ الدُّعَاءِ وَ قُلْ فِي قُنُوتِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْأُمَّةَ خَالَفَتِ الْأَئِمَّةَ وَ كَفَرُوا بِالْكَلِمَةِ وَ أَقَامُوا عَلَى الضَّلَالَةِ وَ الْكُفْرِ وَ الرَّدَى وَ الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ هَجَرُوا الْكِتَابَ الَّذِي أَمَرْتَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ الْوَصِيَّ الَّذِي أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِ فَأَمَاتُوا الْحَقَّ وَ عَدَلُوا عَنِ الْقِسْطِ وَ أَضَلُّوا الْأُمَّةَ
311
عَنِ الْحَقِّ وَ خَالَفُوا السُّنَّةَ وَ بَدَّلُوا الْكِتَابَ وَ مَلَكُوا الْأَحْزَابَ وَ كَفَرُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ وَ تَمَسَّكُوا بِالْبَاطِلِ وَ ضَيَّعُوا الْحَقَّ وَ أَضَلُّوا خَلْقَكَ وَ قَتَلُوا أَوْلَادَ نَبِيِّكَ ص وَ خِيَرَةَ عِبَادِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ خَزَنَةِ سِرِّكَ وَ مَنْ جَعَلْتَهُمُ الْحُكَّامَ فِي سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ اللَّهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ وَ أَخْرِبْ دِيَارَهُمْ وَ اكْفُفْ سِلَاحَهُمْ وَ أَيْدِيَهُمْ وَ أَلْقِ الِاخْتِلَافَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُمْ وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الصَّارِمِ وَ حَجَرِكَ الدَّامِغِ وَ طُمَّهُمْ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ ارْمِهِمْ بِالْبَلَاءِ رَمْياً وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً شَدِيداً نُكْراً وَ ارْمِهِمْ بِالْغَلَاءِ وَ خُذْهُمْ بِالسِّنِينَ الَّذِي أَخَذْتَ بِهَا أَعْدَاءَكَ وَ أَهْلِكْهُمْ بِمَا أَهْلَكْتَهُمْ بِهِ اللَّهُمَّ وَ خُذْهُمْ أَخْذَ الْقُرَى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ اللَّهُمَّ إِنَّ سُبُلَكَ ضَائِعَةٌ وَ أَحْكَامَكَ مُعَطَّلَةٌ وَ أَهْلَ نَبِيِّكَ فِي الْأَرْضِ هَائِمَةٌ كَالْوَحْشِ السَّائِمَةِ اللَّهُمَّ أَعْلِ الْحَقَّ وَ اسْتَنْقِذِ الْخَلْقَ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالنَّجَاةِ وَ اهْدِنَا لِلْإِيمَانِ وَ عَجِّلْ فَرَجَنَا بِالْقَائِمِ (ع)وَ اجْعَلْهُ لَنَا رِدْءاً وَ اجْعَلْنَا لَهُ رِفْداً اللَّهُمَّ وَ أَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ قَتْلَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ عِيداً وَ اسْتَهَلَّ فَرَحاً وَ سُرُوراً وَ خُذْ آخِرَهُمْ بِمَا أَخَذْتَ بِهِ أَوَّلَهُمْ اللَّهُمَّ أَضْعِفِ الْبَلَاءَ وَ الْعَذَابَ وَ التَّنْكِيلَ عَلَى الظَّالِمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَى ظَالِمِي آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص نَكَالًا وَ لَعْنَةً وَ أَهْلِكْ شِيعَتَهُمْ وَ قَادَتَهُمْ وَ جَمَاعَتَهُمْ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْعِتْرَةَ الضَّائِعَةَ الْمَقْتُولَةَ الذَّلِيلَةَ مِنَ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ اللَّهُمَّ أَعْلِ كَلِمَتَهُمْ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُمْ وَ ثَبِّتْ قُلُوبَهُمْ وَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ عَلَى مُوَالاتِهِمْ وَ انْصُرْهُمْ وَ أَعِنْهُمْ وَ صَبِّرْهُمْ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِكَ وَ اجْعَلْ لَهُمْ أَيَّاماً مَشْهُورَةً وَ أَيَّاماً مَعْلُومَةً كَمَا ضَمِنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
312
اللَّهُمَّ أَعْلِ كَلِمَتَهُمْ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ فَإِنِّي عَبْدُكَ الْخَائِفُ مِنْكَ وَ الرَّاجِعُ إِلَيْكَ وَ السَّائِلُ لَدَيْكَ وَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَيْكَ وَ اللَّاجِي بِفِنَائِكَ فَتَقَبَّلْ دُعَائِي وَ اسْمَعْ نَجْوَايَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ هَدَيْتَهُ وَ قَبِلْتَ نُسُكَهُ وَ انْتَجَيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) وَ اجْعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَذْكُرُهُمْ وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ إِلَى الْقَائِمِ (ع)وَ أَدْخِلْنِي فِيمَا أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ وَ أَخْرِجْنِي مِمَّا أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ ثُمَّ عَفِّرْ خَدَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مَنْ يَحْكُمُ بِمَا يَشَاءُ وَ يَعْمَلُ مَا يُرِيدُ أَنْتَ حَكَمْتَ فِي أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مَا حَكَمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ وَ إِظْهَارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَنْ تُبْلِغَنِي أَمَلِي وَ تَشْكُرَ قَلِيلَ عَمَلِي وَ أَنْ تَزِيدَنِي فِي أَيَّامِي وَ تُبْلِغَنِي ذَلِكَ الْمَشْهَدَ وَ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ دُعِيَ فَأَجَابَ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَ مُوَالاتِهِمْ وَ أَرِنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعْطِي مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عَشْرَ خِصَالٍ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوَقِّيهِ مِنْ مِيتَةِ السَّوْءِ وَ لَا يُعَاوِنُ عَلَيْهِ عَدُوّاً إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَ يُوَقِّيهِ مِنَ الْمَكَارِهِ وَ الْفَقْرِ وَ يُؤْمِنُهُ اللَّهُ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ يُؤْمِنُ وُلْدَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَرْبَعِ أَعْقَابٍ وَ لَا يَجْعَلُ لِلشَّيْطَانِ وَ لَا لِأَوْلِيَائِهِ عَلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّكُمْ وَ أَدَاءِ
313
مَا افْتَرَضَ لَكُمْ بِرَحْمَتِهِ وَ مِنْهُ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ (1).
بيان: قوله رفدا بالتحريك جمع رافد من رفده يرفده إذا أعانه أو بالكسر مصدرا بمعنى اسم الفاعل قوله يا لا إله إلا أنت الموصول محذوف لدلالة قرينة المقام عليه أي يا من لا إله إلا أنت.
6- أَقُولُ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَ أَنَا أَسْمَعُ فِي شُهُورِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ وَ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَلْفَيْتُهُ كَاسِفَ اللَّوْنِ.
أقول: و ساق الحديث مثل ما مر برواية الشيخ في المصباح سواء (2).
7- قل، إقبال الأعمال ذِكْرُ الزِّيَارَةِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ تَتَأَهَّبُ لِلزِّيَارَةِ فَتَبْدَأُ فَتَغْتَسِلُ وَ تَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ تَمْشِي حَافِياً إِلَى فَوْقِ سَطْحِكَ أَوْ فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ أَمِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ النَّبِيِّينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ أَفْضَلِ السَّابِقِينَ وَ سِبْطِ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ سَيِّدِي وَ أَنْتَ إِمَامُ الْهُدَى وَ حَلِيفُ التُّقَى وَ خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْإِسْلَامِ وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِسْلَامِ فَطِبْتَ حَيّاً وَ مَيِّتاً
____________
(1) الإقبال: 38.
(2) المزار الكبير ص 158- 161.
314
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ وَ جَاهَدَتْ فِي اللَّهِ مَعَكَ وَ شَرَتْ نَفْسَهَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فِيكَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَبَاكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِمَامٌ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ كَذَلِكَ أَخُوكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)وَ كَذَلِكَ أَنْتَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ مِنْ وَعْدِهِ فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِاللَّهِ مُؤْمِنٌ وَ بِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ وَ بِحَقِّكُمْ عَارِفٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ عَبَدْتُمُوهُ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَايَعَ عَلَى ذَلِكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ قَعَدُوا عَنْ نُصْرَتِكَ مِمَّنْ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ص يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ رَأْيِي وَ هَوَايَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ عَلَى ذَلِكَ بَاطِلٌ فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً فَأَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ذُنُوبِي وَ أَنْ يُلْحِقَنِي بِكُمْ وَ بِشِيعَتِكُمْ وَ أَنْ يَأْذَنَ لَكُمْ فِي الشَّفَاعَةِ وَ أَنْ يُشَفِّعَكُمْ فِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَوْلَادِكَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقِيمِينَ فِي حَرَمِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى وَلَدِكَ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ الَّذِي
315
فُجِعْتَ بِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَ قَدْ تَحَرَّمْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ تَوَجَّهْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ تَوَسَّلْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لِتَقْضِيَ عَنِّي مُفْتَرَضِي وَ دَيْنِي وَ تُفَرِّجَ غَمِّي وَ تَجْعَلَ فَرَجِي مَوْصُولًا بِفَرَجِهِمْ ثُمَّ امْدُدْ يَدَيْكَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْكَ وَ قُلْ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي اللَّهُمَّ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ رَضِيتَ عَمَلِي وَ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتِي يَا اللَّهُ الْكَرِيمُ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَبْدَأُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الصِّدِّيقِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَى الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْقَائِمِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حُجَّةِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الرَّاشِدِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ثُمَّ تُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ مَثْنَى مَثْنَى تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا عَالِمُ يَا كَبِيرُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا حَلِيمُ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ يَا مُتَعَزِّزُ يَا جَبَّارُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا جَبَّارُ يَا عَلِيُّ يَا مُعِينُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا تَوَّابُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا مَعْبُودُ يَا مَوْجُودُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ يَا اللَّهُ وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ
316
آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِيقٍ أَنَا فِيهِ وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي وَ تُيَسِّرَ لِي إِرَادَتِي وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مَسْأَلَتِي وَ تَزِيدَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1).
بيان: قوله (ع)و أناخت بساحتك أي بركت إبلها في ساحتك كناية عن إقامتهم عنده و فيما مر برحلك أي مسكنك قوله علي الأصغر هذا يدل على أن المقتول هو الأصغر كما ذهب إليه الأكثر من أصحابنا.
و قال الكفعمي ره هو الأكبر على الأصح هكذا قاله الشيخ الشهيد (قدس الله روحه) في دروسه (2) قلت و يؤيده ما ذكره الشيخ محمد بن إدريس ره في سرائره (3) فإنه قال و يستحب إذا زار الحسين (ع)أن يزور معه ولده عليا الأكبر و أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي و هو أول من قتل في الوقعة يوم الطف و ولد علي بن الحسين هذا في إمارة عثمان و مدحه بعضهم بأبيات منها
لم تر عين نظرت مثله* * * من محتف يمشي و لا ناعل
أعني ابن ليلى ذا الندى و السدى* * * أعني ابن بنت الحسب الفاضل
لا يؤثر الدنيا على دينه* * * و لا يبيع الحق بالباطل
و ذهب الشيخ المفيد ره في إرشاده (4) إلى أن المقتول هو علي الأصغر و هو ابن الثقفية و أن عليا الأكبر هو زين العابدين (ع)أمه أم ولد و هي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد.
قال محمد بن إدريس و الأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة و هم النسابون و أصحاب السير و الأخبار و التواريخ مثل الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش
____________
(1) الإقبال ص 41.
(2) الدروس ص 154.
(3) السرائر ص 156.
(4) الإرشاد ص 269 طبع ايران سنة 1408.
317
و أبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين (1) و البلاذري و المزني صاحب كتاب لباب أخبار الخلف و العمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي فإنه قال.
و زعم من لا بصيرة له أن عليا الأصغر المقتول بالطف و هذا خطأ و وهم و إلى هذا ذهب صاحب كتاب الرد و المواعظ و ابن قتيبة في المعارف و محمد بن جرير الطبري المحقق و الأزهري في تاريخه و أبو حنيفة الدينوري صاحب كتاب المفاخر من مصنفي الإمامية و أبو علي بن همام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت (ع)و مواليدهم فهؤلاء أطبقوا على ما ذكرنا و هم أبصر بهذا النوع انتهى كلامه أعلى الله مقامه. و قال الفيروزآبادي (2) فجعه كمنعه أوجعه و الفجع أن يرجع الإنسان بشيء يكرم عليه فيعدمه و قد فجع بماله كعني و قال (3) تحرم منه بحرمة تمنع و تحمى بذمة قوله مفترضي على بناء المفعول أي ما افترضت علي من حقوقك المالية و غيرها و المراد بالدين حقوق الخلق.
8- قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ الْمَزَارِ بَعْدَ إِيرَادِ الزِّيَارَةِ الَّتِي نَقَلْنَاهَا مِنَ الْمِصْبَاحِ مَا هَذَا لَفْظُهُ زِيَارَةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ بِهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقِفْ عَلَيْهِ ص وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ مِنْ خَلِيقَتِهِ السَّلَامُ عَلَى شَيْثٍ وَلِيِّ اللَّهِ خِيَرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِدْرِيسَ الْقَائِمِ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ الْمُجَابِ فِي دَعْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هُودٍ الْمَمْدُودِ مِنَ اللَّهِ بِمَعُونَتِهِ السَّلَامُ عَلَى صَالِحٍ الَّذِي تَوَجَّهَ لِلَّهِ بِكَرَامَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي حَبَاهُ اللَّهُ بِخَلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ
____________
(1) مصباح الكفعميّ ص 503.
(2) القاموس ج 3 ص 61.
(3) القاموس ج 4 ص 95.
318
بِذِبْحٍ عَظِيمٍ مِنْ جَنَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْحَاقَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَعْقُوبَ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بِرَحْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُوسُفَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْجُبِّ بِعَظَمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ الْبَحْرَ لَهُ بِقُدْرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هَارُونَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى شُعَيْبٍ الَّذِي نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى دَاوُدَ الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَتِهِ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الْجِنُّ بِعِزَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَيُّوبَ الَّذِي شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُونُسَ الَّذِي أَنْجَزَ اللَّهُ لَهُ مَضْمُونَ عِدَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عُزَيْرٍ الَّذِي أَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَيْتَتِهِ السَّلَامُ عَلَى زَكَرِيَّا الصَّابِرِ فِي مِحْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَحْيَى الَّذِي أَزْلَفَهُ اللَّهُ بِشَهَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَخْصُوصِ بِأُخُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَصِيِّ أَبِيهِ وَ خَلِيفَتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الَّذِي سَمَحَتْ نَفْسُهُ بِمُهْجَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ جَعَلَ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْإِجَابَةُ تَحْتَ قُبَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ جَنَّةِ الْمَأْوَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ زَمْزَمَ وَ الصَّفَا السَّلَامُ عَلَى الْمُرَمَّلِ بِالدِّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْتُوكِ الْخِبَاءِ السَّلَامُ عَلَى خَامِسِ أَصْحَابِ أَهْلِ الْكِسَاءِ السَّلَامُ عَلَى غَرِيبِ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَى شَهِيدِ الشُّهَدَاءِ السَّلَامُ عَلَى قَتِيلِ الْأَدْعِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ كَرْبَلَاءَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بَكَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ ذُرِّيَّتُهُ الْأَزْكِيَاءُ السَّلَامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى مَنَازِلِ الْبَرَاهِينِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُيُوبِ الْمُضَرَّجَاتِ السَّلَامُ عَلَى الشِّفَاهِ الذَّابِلَاتِ
319
السَّلَامُ عَلَى النُّفُوسِ الْمُصْطَلَمَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الْمُخْتَلَسَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَجْسَادِ الْعَارِيَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُسُومِ الشَّاحِبَاتِ السَّلَامُ عَلَى الدِّمَاءِ السَّائِلَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمُقَطَّعَاتِ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُشَالاتِ السَّلَامُ عَلَى النِّسْوَةِ الْبَارِزَاتِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبْنَائِكَ الْمُسْتَشْهَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ النَّاصِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُضَاجِعِينَ السَّلَامُ عَلَى الْقَتِيلِ الْمَظْلُومِ السَّلَامُ عَلَى أَخِيهِ الْمَسْمُومِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيٍّ الْكَبِيرِ السَّلَامُ عَلَى الرَّضِيعِ الصَّغِيرِ السَّلَامُ عَلَى الْأَبْدَانِ السَّلِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْعِتْرَةِ الْقَرِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَدَّلِين فِي الْفَلَوَاتِ السَّلَامُ عَلَى النَّازِحِينَ عَنِ الْأَوْطَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمَدْفُونِينَ بِلَا أَكْفَانٍ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُفَرَّقَةِ عَنِ الْأَبْدَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ الصَّابِرِ السَّلَامُ عَلَى الْمَظْلُومِ بِلَا نَاصِرٍ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ التُّرْبَةِ الزَّاكِيَةِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الْقُبَّةِ السَّامِيَةِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ طَهَّرَهُ الْجَلِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ افْتَخَرَ بِهِ جَبْرَئِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نَاغَاهُ فِي الْمَهْدِ مِيكَائِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نُكِثَتْ ذِمَّتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ هُتِكَتْ حُرْمَتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أُرِيقَ بِالظُّلْمِ دَمُهُ السَّلَامُ عَلَى الْمُغَسَّلِ بِدَمِ الْجِرَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَرَّعِ بِكَاسَاتِ الرِّمَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُضَامِ الْمُسْتَبَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمَنْحُورِ فِي الْوَرَى السَّلَامُ عَلَى مَنْ دَفَنَهُ أَهْلُ الْقُرَى السَّلَامُ عَلَى الْمَقْطُوعِ الْوَتِينِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحَامِي بِلَا مُعِينٍ السَّلَامُ عَلَى الشَّيْبِ الْخَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْخَدِّ التَّرِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْبَدَنِ السَّلِيبِ السَّلَامُ عَلَى الثَّغْرِ الْمَقْرُوعِ بِالْقَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الرَّأْسِ الْمَرْفُوعِ السَّلَامُ عَلَى الْأَجْسَامِ الْعَارِيَةِ فِي الْفَلَوَاتِ تَنْهَشُهَا الذِّئَابُ الْعَادِيَاتُ وَ تَخْتَلِفُ إِلَيْهَا السِّبَاعُ الضَّارِيَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمَرْفُوفِينَ حَوْلَ قُبَّتِكَ الْحَافِّينَ
320
بِتُرْبَتِكَ الطَّائِفِينَ بِعَرْصَتِكَ الْوَارِدِينَ لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَ رَجَوْتُ الْفَوْزَ لَدَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ الْعَارِفِ بِحُرْمَتِكَ الْمُخْلِصِ فِي وَلَايَتِكَ الْمُتَقَرِّبِ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ الْبَرِيءِ مِنْ أَعْدَائِكَ سَلَامَ مَنْ قَلْبُهُ بِمُصَابِكَ مَقْرُوحٌ وَ دَمْعُهُ عِنْدَ ذِكْرِكَ مَسْفُوحٌ سَلَامَ الْمَفْجُوعِ الْحَزِينِ الْوَالِهِ الْمُسْتَكِينِ سَلَامَ مَنْ لَوْ كَانَ مَعَكَ بِالطُّفُوفِ لَوَقَاكَ بِنَفْسِهِ حَدَّ السُّيُوفِ وَ بَذَلَ حُشَاشَتَهُ دُونَكَ لِلْحُتُوفِ وَ جَاهَدَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَصَرَكَ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكَ وَ فَدَاكَ بِرُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ مَالِهِ وَ وَلَدِهِ وَ رُوحُهُ لِرُوحِكَ فِدَاءٌ وَ أَهْلُهُ لِأَهْلِكَ وِقَاءٌ فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ وَ عَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ الْمَقْدُورُ وَ لَمْ أَكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً وَ لِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ مُنَاصِباً فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ لَأَبْكِيَنَّ لَكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً حَسْرَةً عَلَيْكَ وَ تَأَسُّفاً عَلَى مَا دَهَاكَ وَ تَلَهُّفاً حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ وَ غُصَّةِ الِاكْتِيَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ مَا عَصَيْتَهُ وَ تَمَسَّكْتَ بِهِ وَ بِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ وَ خَشِيتَهُ وَ رَاقَبْتَهُ وَ اسْتَجَبْتَهُ وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشَادِ وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدَادِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ وَ كُنْتَ لِلَّهِ طَائِعاً وَ لِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ ص تَابِعاً وَ لِقَوْلِ أَبِيكَ سَامِعاً وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسَارِعاً وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رَافِعاً وَ لِلطُّغْيَانِ قَامِعاً وَ لِلطُّغَاةِ مُقَارِعاً وَ لِلْأُمَّةِ نَاصِحاً وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سَابِحاً وَ لِلْفُسَّاقِ مُكَافِحاً وَ بِحُجَجِ اللَّهِ قَائِماً وَ لِلْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ رَاحِماً وَ لِلْحَقِّ نَاصِراً وَ عِنْدَ الْبَلَاءِ صَابِراً وَ لِلدِّينِ كَالِئاً وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرَامِياً تَحُوطُ الْهُدَى وَ تَنْصُرُهُ وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ وَ تَنْصُرُ الدِّينَ وَ تُظْهِرُهُ وَ تَكُفُّ الْعَابِثَ وَ تَزْجُرُهُ وَ تَأْخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيفِ وَ تُسَاوِي فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ كُنْتَ رَبِيعَ الْأَيْتَامِ وَ عِصْمَةَ الْأَنَامِ وَ عِزَّ الْإِسْلَامِ وَ
321
مَعْدِنَ الْأَحْكَامِ وَ حَلِيفَ الْإِنْعَامِ سَالِكاً طَرَائِقَ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ مُشَبَّهاً فِي الْوَصِيَّةِ لِأَخِيكَ وَفِيَّ الذِّمَمِ رَضِيَّ الشِّيَمِ ظَاهِرَ الْكَرَمِ مُتَهَجِّداً فِي الظُّلَمِ قَوِيمَ الطَّرَائِقِ كَرِيمَ الْخَلَائِقِ عَظِيمَ السَّوَابِقِ شَرِيفَ النَّسَبِ مُنِيفَ الْحَسَبِ رَفِيعَ الرُّتَبِ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ مَحْمُودَ الضَّرَائِبِ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ حَلِيمٌ رَشِيدٌ مُنِيبٌ جَوَادٌ عَلِيمٌ شَدِيدٌ إِمَامٌ شَهِيدٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ حَبِيبٌ مَهِيبٌ كُنْتَ لِلرَّسُولِ ص وَلَداً وَ لِلْقُرْآنِ مُنْقِداً وَ لِلْأُمَّةِ عَضُداً وَ فِي الطَّاعَةِ مُجْتَهِداً حَافِظاً لِلْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ نَاكِباً عَنِ سُبُلِ الْفُسَّاقِ وَ بَاذِلًا لِلْمَجْهُودِ طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْهَا نَاظِراً إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشِينَ مِنْهَا آمَالُكَ عَنْهَا مَكْفُوفَةٌ وَ هِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِهَا مَصْرُوفَةٌ وَ إِلْحَاظُكَ عَنْ بَهْجَتِهَا مَطْرُوفَةٌ وَ رَغْبَتُكَ فِي الْآخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ حَتَّى إِذَا الْجَوْرُ مَدَّ بَاعَهُ وَ أَسْفَرَ الظُّلْمُ قِنَاعَهُ وَ دَعَا الْغَيُّ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْتَ فِي حَرَمِ جَدِّكَ قَاطِنٌ وَ لِلظَّالِمِينَ مُبَايِنٌ جَلِيسُ الْبَيْتِ وَ الْمِحْرَابِ مُعْتَزِلٌ عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ تُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِكَ وَ إِمْكَانِكَ ثُمَّ اقْتَضَاكَ الْعِلْمُ لِلْإِنْكَارِ وَ لَزِمَكَ أَنْ تُجَاهِدَ الْفُجَّارَ فَسِرْتَ فِي أَوْلَادِكَ وَ أَهَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ وَ صَدَعْتَ بِالْحَقِّ وَ الْبَيِّنَةِ وَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَمَرْتَ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ الطَّاعَةِ لِلْمَعْبُودِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْخَبَائِثِ وَ الطُّغْيَانِ وَ وَاجَهُوكَ بِالظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ فَجَاهَدْتَهُمْ بَعْدَ الْإِيعَازِ لَهُمْ وَ تَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَنَكَثُوا ذِمَامَكَ وَ بَيْعَتَكَ وَ أَسْخَطُوا رَبَّكَ وَ جَدَّكَ وَ بَدَءُوكَ بِالْحَرْبِ فَثَبَتَّ لِلطَّعْنِ وَ الضَّرْبِ وَ طَحَنْتَ جُنُودَ الْفُجَّارِ وَ اقْتَحَمْتَ قَسْطَلَ الْغُبَارِ مُجَالِداً بِذِي الْفَقَارِ كَأَنَّكَ عَلِيٌّ الْمُخْتَارُ فَلَمَّا رَأَوْكَ ثَابِتَ الْجَأْشِ غَيْرَ خَائِفٍ وَ لَا خَاشٍ نَصَبُوا لَكَ غَوَائِلَ مَكْرِهِمْ وَ قَاتَلُوكَ بِكَيْدِهِمْ وَ شَرِّهِمْ وَ أَمَرَ اللَّعِينُ جُنُودَهُ فَمَنَعُوكَ الْمَاءَ وَ وُرُودَهُ وَ نَاجَزُوكَ
322
الْفُتَّالُ وَ عَاجَلُوكَ النُّزَّالُ وَ رَشَقُوكَ بِالسِّهَامِ وَ النِّبَالِ وَ بَسَطُوا إِلَيْكَ أَكُفَّ الِاصْطِلَامِ وَ لَمْ يَرْعَوْا لَكَ ذِمَاماً وَ لَا رَاقَبُوا فِيكَ أَثَاماً فِي قَتْلِهِمْ أَوْلِيَاءَكَ وَ نَهْبِهِمْ رِحَالَكَ وَ أَنْتَ مُقَدَّمٌ فِي الْهَبَوَاتِ وَ مُحْتَمِلٌ لِلْأَذِيَّاتِ قَدْ عَجِبَتْ مِنْ صَبْرِكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ فَأَحْدَقُوا بِكَ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ وَ أَثْخَنُوكَ بِالْجِرَاحِ وَ حَالُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الرَّوَاحِ وَ لَمْ يَبْقَ لَكَ نَاصِرٌ وَ أَنْتَ مُحْتَسِبٌ صَابِرٌ تَذُبُّ عَنْ نِسْوَتِكَ وَ أَوْلَادِكَ حَتَّى نَكَسُوكَ عَنْ جَوَادِكَ فَهَوَيْتَ إِلَى الْأَرْضِ جَرِيحاً تَطَئُوكَ الْخُيُولُ بِحَوَافِرِهَا أَوْ تَعْلُوكَ الطُّغَاةُ بِبَوَاتِرِهَا قَدْ رَشَحَ لِلْمَوْتِ جَبِينُكَ وَ اخْتَلَفَتْ بِالانْقِبَاضِ وَ الِانْبِسَاطِ شِمَالُكَ وَ يَمِينُكَ تُدِيرُ طَرْفاً خَفِيّاً إِلَى رَحْلِكَ وَ بَيْتِكَ وَ قَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِكَ عَنْ وُلْدِكَ وَ أَهَالِيكَ وَ أَسْرَعَ فَرَسُكَ شَارِداً إِلَى خِيَامِكَ قَاصِداً مُحَمْحِماً بَاكِياً فَلَمَّا رَأَيْنَ النِّسَاءُ جَوَادَكَ مَخْزِياً وَ نَظَرْنَ سَرْجَكَ عَلَيْهِ مَلْوِيّاً بَرَزْنَ مِنَ الْخُدُورِ نَاشِرَاتِ الشُّعُورِ عَلَى الْخُدُودِ لَاطِمَاتٍ لِلْوُجُوهِ سَافِراتٍ وَ بِالْعَوِيلِ دَاعِيَاتٍ وَ بَعْدَ الْعِزِّ مُذَلَّلَاتٍ وَ إِلَى مَصْرَعِكَ مِبَادِرَاتٍ وَ الشِّمْرُ جَالِسٌ عَلَى صَدْرِكَ وَ مُولِغٌ سَيْفَهُ عَلَى نَحْرِكَ قَابِضٌ عَلَى شَيْبَتِكَ بِيَدِهِ ذَابِحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ قَدْ سَكَنَتْ حَوَاسُّكَ وَ خَفِيَتْ أَنْفَاسُكَ وَ رُفِعَ عَلَى الْقَنَاةِ رَأْسُكَ وَ سُبِيَ أَهْلُكَ كالْعَبِيدِ وَ صُفِّدُوا فِي الْحَدِيدِ فَوْقَ أَقْتَابِ الْمَطِيَّاتِ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ حَرُّ الْهَاجِرَاتِ يُسَاقُونَ فِي الْبَرَارِي وَ الْفَلَوَاتِ أَيْدِيهِمْ مَغْلُولَةٌ إِلَى الْأَعْنَاقِ يُطَافُ بِهِمْ فِي الْأَسْوَاقِ فَالْوَيْلُ لِلْعُصَاةِ الْفُسَّاقِ لَقَدْ قَتَلُوا بِقَتْلِكَ الْإِسْلَامَ وَ عَطَّلُوا الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ نَقَضُوا السُّنَنَ وَ الْأَحْكَامَ وَ هَدَمُوا قَوَاعِدَ الْإِيمَانِ وَ حَرَّفُوا آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ هَمْلَجُوا فِي الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَوْتُوراً وَ عَادَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَهْجُوراً وَ غُودِرَ الْحَقُّ إِذْ قُهِرْتَ مَقْهُوراً وَ فُقِدَ بِفَقْدِكَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْرِيمُ وَ التَّحْلِيلُ
323
وَ التَّنْزِيلُ وَ التَّأْوِيلُ وَ ظَهَرَ بَعْدَكَ التَّغْيِيرُ وَ التَّبْدِيلُ وَ الْإِلْحَادُ وَ التَّعْطِيلُ وَ الْأَهْوَاءُ وَ الْأَضَالِيلُ وَ الْفِتَنُ وَ الْأَبَاطِيلُ فَقَامَ نَاعِيكَ عِنْدَ قَبْرِ جَدِّكَ الرَّسُولِ ص فَنَعَاكَ إِلَيْهِ بِالدَّمْعِ الْهَطُولِ قَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُتِلَ سِبْطُكَ وَ فَتَاكَ وَ اسْتُبِيحَ أَهْلُكَ وَ حِمَاكَ وَ سُبِيَتْ بَعْدَكَ ذَرَارِيُّكَ وَ وَقَعَ الْمَحْذُورُ بِعِتْرَتِكَ وَ ذَوِيكَ فَانْزَعَجَ الرَّسُولُ وَ بَكَى قَلْبُهُ الْمَهُولُ وَ عَزَّاهُ بِكَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ فُجِعَتْ بِكَ أُمُّكَ الزَّهْرَاءُ وَ اخْتَلَفَ جُنُودُ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ تُعَزِّي أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُقِيمَتْ لَكَ الْمَأْتَمُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ لَطَمَتْ عَلَيْكَ الْحُورُ الْعِينُ وَ بَكَتِ السَّمَاءُ وَ سُكَّانُهَا وَ الْجِنَانُ وَ خُزَّانُهَا وَ الْهِضَابُ وَ أَقْطَارُهَا وَ الْبِحَارُ وَ حِيتَانُهَا وَ الْجِنَانُ وَ وِلْدَانُهَا وَ الْبَيْتُ وَ الْمَقَامُ وَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَ الْحِلُّ وَ الْإِحْرَامُ اللَّهُمَّ فَبِحُرْمَةِ هَذَا الْمَكَانِ الْمُنِيفِ صَلِّ [عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ رَسُولِكَ إِلَى الْعَالَمِينَ أَجْمَعِينَ وَ بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ الْعَالِمِ الْمَكِينِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِفَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ بِالْحَسَنِ الزَّكِيِّ عِصْمَةِ الْمُتَّقِينَ وَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ أَكْرَمِ الْمُسْتَشْهَدِينَ وَ بِأَوْلَادِهِ الْمَقْتُولِينَ وَ بِعِتْرَتِهِ الْمَظْلُومِينَ وَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قِبْلَةِ الْأَوَّابِينَ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَصْدَقِ الصَّادِقِينَ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مُظْهِرِ الْبَرَاهِينِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى نَاصِرِ الدِّينِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قُدْوَةِ الْمُهْتَدِينَ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَزْهَدِ الزَّاهِدِينَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَارِثِ الْمُسْتَخْلَفِينَ وَ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِينَ الْأَبَرِّينَ آلِ طه وَ يس وَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ الْفَائِزِينَ الْفَرِحِينَ الْمُسْتَبْشِرِينَ اللَّهُمَّ اكْتُبْنِي فِي الْمُسَلِّمِينَ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ وَ انْصُرْنِي عَلَى الْبَاغِينَ وَ اكْفِنِي كَيْدَ الْحَاسِدِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّي
324
مَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَ اقْبِضْ عَنِّي أَيْدِيَ الظَّالِمِينَ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ السَّادَةِ الْمَيَامِينِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِنَبِيِّكَ الْمَعْصُومِ وَ بِحُكْمِكَ الْمَحْتُومِ وَ نَهْيِكَ الْمَكْتُومِ وَ بِهَذَا الْقَبْرِ الْمَلْمُومِ الْمُوَسَّدِ فِي كَنَفِهِ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ الْمَقْتُولُ الْمَظْلُومُ أَنْ تَكْشِفَ مَا بِي مِنَ الْغُمُومِ وَ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّ الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ وَ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّمُومِ اللَّهُمَّ جَلِّلْنِي بِنِعْمَتِكَ وَ رَضِّنِي بِقِسْمِكَ وَ تَغَمَّدْنِي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ بَاعِدْنِي مِنْ مَكْرِكَ وَ نَقِمَتِكَ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الزَّلَلِ وَ سَدِّدْنِي فِي الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ وَ افْسَحْ لِي فِي مُدَّةِ الْأَجَلِ وَ أَعْفِنِي مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ الْعِلَلِ وَ بَلِّغْنِي بِمَوَالِيَّ وَ بِفَضْلِكَ أَفْضَلَ الْأَمَلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي فِي هَذَا الْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ وَ الْمَحَلِّ الْمُكَرَّمِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا كَشَفْتَهُ وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا جَاهاً إِلَّا عَمَرْتَهُ وَ لَا فَسَاداً إِلَّا أَصْلَحْتَهُ وَ لَا أَمَلًا إِلَّا بَلَّغْتَهُ وَ لَا دُعَاءً إِلَّا أَجَبْتَهُ وَ لَا مُضَيَّقاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا شَمْلًا إِلَّا جَمَعْتَهُ وَ لَا أَمْراً إِلَّا أَتْمَمْتَهُ وَ لَا مَالًا إِلَّا كَثَّرْتَهُ وَ لَا خُلُقاً إِلَّا حَسَّنْتَهُ وَ لَا إِنْفَاقاً إِلَّا أَخْلَفْتَهُ وَ لَا حَالًا إِلَّا عَمَّرْتَهُ وَ لَا حَسُوداً إِلَّا قَمَعْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا أَرْدَيْتَهُ وَ لَا شَرّاً إِلَّا كَفَيْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا بَعِيداً إِلَّا أَدْنَيْتَهُ وَ لَا شَعِثاً إِلَّا لَمَمْتَهُ وَ لَا سُؤَالًا إِلَّا أَعْطَيْتَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْعَاجِلَةِ وَ ثَوَابَ الْآجِلَةِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنِ الْحَرَامِ وَ بِفَضْلِكَ عَنْ جَمِيعِ الْأَنَامِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَ قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً شَافِياً وَ عَمَلًا زَاكِياً وَ صَبْراً جَمِيلًا وَ أَجْراً جَزِيلًا اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ زِدْ فِي إِحْسَانِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَيَّ وَ اجْعَلْ
325
قَوْلِي فِي النَّاسِ مَسْمُوعاً وَ عَمَلِي عِنْدَكَ مَرْفُوعاً وَ أَثَرِي فِي الْخَيْرَاتِ مَتْبُوعاً وَ عَدُوِّي مَقْمُوعاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَخْيَارِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ وَ اكْفِنِي شَرَّ الْأَشْرَارِ وَ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْأَوْزَارِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَحِلَّنِي دَارَ الْقَرَارِ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِجَمِيعِ إِخْوَانِي فِيكَ وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اقْرَأْ فِي الْأُولَى سُورَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَشْرَ وَ اقْنُتْ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ خِلَافاً لِأَعْدَائِهِ وَ تَكْذِيباً لِمَنْ عَدَلَ بِهِ وَ إِقْرَاراً لِرُبُوبِيَّتِهِ وَ خُضُوعاً لِعِزَّتِهِ الْأَوَّلُ بِغَيْرِ أَوَّلٍ وَ الْآخِرُ إِلَى غَيْرِ آخِرٍ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ وَ لُطْفِهِ لَا تَقِفُ الْعُقُولُ عَلَى كُنْهِ عَظَمَتِهِ وَ لَا تُدْرِكُ الْأَوْهَامُ حَقِيقَةَ مَاهِيَّتِهِ وَ لَا تَتَصَوَّرُ الْأَنْفُسُ مَعَانِيَ كَيْفِيَّتِهِ مُطَّلِعاً عَلَى الضَّمَائِرِ عَارِفاً بِالسَّرَائِرِ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى تَصْدِيقِي رَسُولَكَ ص وَ إِيمَانِي بِهِ وَ عِلْمِي بِمَنْزِلَتِهِ وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي نَطَقَتِ الْحِكْمَةُ بِفَضْلِهِ وَ بَشَّرَتِ الْأَنْبِيَاءُ بِهِ وَ دَعَتْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ حَثَّتْ عَلَى تَصْدِيقِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ إِلَى الثَّقَلَيْنِ وَ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ وَ عَلَى أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكَا بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَاةً خَالِدَةَ الدَّوَامِ عَدَدَ قَطْرِ الرِّهَامِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ وَ الْآكَامِ وَ مَا أَوْرَقَ السَّلَامُ وَ اخْتَلَفَ
326
الضِّيَاءُ وَ الظَّلَامُ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ الذَّائِدِينَ عَنِ الدِّينِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ الْقُوَّامِ بِالْقِسْطِ وَ سُلَالَةِ السِّبْطِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْإِمَامِ فَرَجاً قَرِيباً وَ صَبْراً جَمِيلًا وَ نَصْراً عَزِيزاً وَ غِنًى عَنِ الْخَلْقِ وَ ثَبَاتاً فِي الْهُدَى وَ التَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً مَرِيئاً دَاراً سَائِغاً فَاضِلًا مُفْضِلًا صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا نَكَدٍ وَ لَا مِنَّةٍ مِنْ أَحَدٍ وَ عَافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ مَرَضٍ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ النَّعْمَاءِ وَ إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ فَاقْبِضْنَا عَلَى أَحْسَنِ مَا يَكُونُ لَكَ طَاعَةً عَلَى مَا أَمَرْتَنَا مُحَافِظِينَ حَتَّى تُؤَدِّيَنَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْحِشْنِي مِنَ الدُّنْيَا وَ آنِسْنِي بِالْآخِرَةِ فَإِنَّهُ لَا يُوحِشُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا خَوْفُكَ وَ لَا يُؤْنِسُ بِالْآخِرَةِ إِلَّا رَجَاؤُكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحُجَّةُ لَا عَلَيْكَ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى لَا مِنْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِيَ الظَّالِمَةِ الْعَاصِيَةِ وَ شَهْوَتِيَ الْغَالِبَةِ وَ اخْتِمْ بِالْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي إِيَّاكَ وَ أَنَا مُصِرٌّ عَلَى مَا نُهِيتُ قِلَّةُ حَيَاءٍ وَ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ عِلْمِي بِسَعَةِ حِلْمِكَ تَضْيِيعٌ لِحَقِّ الرَّجَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي تُؤْيِسُنِي أَنْ أَرْجُوَكَ وَ إِنَّ عِلْمِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ يَمْنَعُنِي أَنْ أَخْشَاكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَدِّقْ رَجَائِي لَكَ وَ كَذِّبْ خَوْفِي مِنْكَ وَ كُنْ لِي عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَيِّدْنِي بِالْعِصْمَةِ وَ أَنْطِقْ لِسَانِي بِالْحِكْمَةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْدَمُ عَلَى مَا ضَيَّعَهُ فِي أَمْسِهِ وَ لَا يُغْبَنُ حَظَّهُ فِي يَوْمِهِ وَ لَا يَهُمُّ لِرِزْقِ غَدِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِكَ وَ افْتَقَرَ إِلَيْكَ وَ الْفَقِيرُ مَنِ اسْتَغْنَى بِخَلْقِكَ عَنْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ بِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا يَبْسُطُ كَفّاً إِلَّا إِلَيْكَ
327
اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَ أَمَامَهُ التَّوْبَةُ وَ وَرَاءَهُ الرَّحْمَةُ وَ إِنْ كُنْتُ ضَعِيفَ الْعَمَلِ فَإِنِّي فِي رَحْمَتِكَ قَوِيُّ الْأَمَلِ فَهَبْ لِي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَا فِي عِبَادِكَ مَنْ هُوَ أَقْسَى قَلْباً مِنِّي وَ أَعْظَمُ مِنِّي ذَنْباً فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَوْلَى أَعْظَمُ مِنْكَ طَوْلًا وَ أَوْسَعُ رَحْمَةً وَ عَفْواً فَيَا مَنْ هُوَ أَوْحَدُ فِي رَحْمَتِهِ اغْفِرْ لِمَنْ لَيْسَ بِأَوْحَدَ فِي خَطِيئَتِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فَعَصَيْنَا وَ نَهَيْتَ فَمَا انْتَهَيْنَا وَ ذَكَرْتَ فَتَنَاسَيْنَا وَ بَصَّرْتَ فَتَعَامَيْنَا وَ حَذَّرْتَ فَتَعَدَّيْنَا وَ مَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا أَعْلَنَّا وَ أَخْفَيْنَا وَ أَخْبَرُ بِمَا نَأْتِي وَ مَا أَتَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا أَخْطَأْنَا وَ نَسِينَا وَ هَبْ لَنَا حُقُوقَكَ لَدَيْنَا وَ أَتِمَّ إِحْسَانَكَ إِلَيْنَا وَ أَسْبِلْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهَذَا الصِّدِّيقِ الْإِمَامِ وَ نَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ وَ لِجَدِّهِ رَسُولِكَ وَ لِأَبَوَيْهِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ إِدْرَارَ الرِّزْقِ الَّذِي بِهِ قِوَامُ حَيَاتِنَا وَ صَلَاحُ أَحْوَالِ عِيَالِنَا فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ مِنْ قُدْرَةٍ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ مِنَ الرِّزْقِ مَا يَكُونُ صَلَاحاً لِلدُّنْيَا وَ بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِوَالِدَيْنَا وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ ثُمَّ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ وَ تَجْلِسُ وَ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ فَإِذَا سَبَّحْتَ فَعَفِّرْ خَدَّيْكَ وَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ اسْأَلِ اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَ النَّجَاةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ التَّوْفِيقَ بِحُسْنِ الْعَمَلِ وَ الْقَبُولَ لِمَا تَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِ وَ تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَهُ وَ قِفْ عِنْدَ الرَّأْسِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ زَادَ اللَّهُ فِي شَرَفِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِمَنْ أَرَدْتَ.
328
بيان: قوله (ع)بهذا القبر الملموم أي الذي يلم و ينزل به الناس للزيارة قوله خلافا أي أقول كلمة التوحيد خلافا لهم قوله اللذين لم يشركا بك أي العم و ابنه أو محمد و علي و الرهام كجبال جمع الرهمة بالكسر و هي المطر الضعيف الدائم و السلام بالفتح و يكسر شجر.
قوله فيا من هو أوحد في رحمته في بعض النسخ بالجيم فهو من الوجدان أي يا من يجد كل شيء أراد من رحمته أكثر من غيره اغفر لمن ليس هو أكثر خطيئة من جميع من سواه و يحتمل أن يكون في الثاني كلمة في تعليلية أي اغفر لمن لا يجد شيئا بسبب خطيئته و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي أنت وحيد في الرحمة و أنا لست بوحيد في الخطيئة و هو أظهر.
قوله و أسبل الإسبال إرسال الستر و فيه استعارة مكنية.
9- أَقُولُ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ زِيَارَةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِمَّا خَرَجَ مِنَ النَّاحِيَةِ إِلَى أَحَدِ الْأَبْوَابِ قَالَ تَقِفُ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ مِنْ خَلِيقَتِهِ وَ سَاقَ الزِّيَارَةَ إِلَى آخِرِهَا مِثْلَ مَا مَرَّ (1).
فظهر أن هذه الزيارة منقولة مروية و يحتمل أن لا تكون مختصة بيوم عاشوراء كما فعله السيد المرتضى ره.
و أما الاختلاف الواقع بين تلك الزيارة و بين ما نسب إلى السيد المرتضى فلعله مبني على اختلاف الروايات و الأظهر أن السيد أخذ هذه الزيارة و أضاف إليها من قبل نفسه ما أضاف.
و في روايتي المفيد و المزار الكبير بعد قوله المخصوص بإخوته قوله السلام على صاحب القبة السامية و الظاهر أنه سقط من النساخ الزيارة التي ألحقناها من رواية السيد ره.
____________
(1) المزار الكبير ص 165- 171.
329
باب 25 زيارة الأربعين
1- قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ صَلَاةُ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ وَ التَّخَتُّمُ بِالْيَمِينِ وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ وَ الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)
وَ قَالَ عَطَاءٌ كُنْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ فَلَمَّا وَصَلْنَا الْغَاضِرِيَّةَ اغْتَسَلَ فِي شَرِيعَتِهَا وَ لَبِسَ قَمِيصاً كَانَ مَعَهُ طَاهِراً ثُمَّ قَالَ لِي أَ مَعَكَ شَيْءٌ مِنَ الطِّيبِ يَا عَطَاءُ قُلْتُ مَعِي سُعْدٌ فَجَعَلَ مِنْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ مَشَى حَافِياً حَتَّى وَقَفَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ كَبَّرَ ثَلَاثاً ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَاتِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا لُيُوثَ الْغَابَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهِيدَ بْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ بْنَ الْقَتِيلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ
____________
(1) مصباح الزائر ص- 151.
330
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ بَرَرْتَ وَالِدَيْكَ وَ جَاهَدْتَ عَدُوَّكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ تَرُدُّ الْجَوَابَ وَ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خَلِيلُهُ وَ نَجِيبُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ ابْنُ صَفِيِّهِ زُرْتُكَ مُشْتَاقاً فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى اللَّهِ يَا سَيِّدِي أَسْتَشْفِعُ إِلَى اللَّهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ بِأَبِيكَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ بِأُمِّكَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ ظَالِمِيكَ وَ شَانِئِيكَ وَ مُبْغِضِيكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ انْحَنَى عَلَى الْقَبْرِ وَ مَرَّغَ خَدَّيْهِ عَلَيْهِ وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ جَاءَ إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمَكَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَدُوِّكُمْ ثُمَّ قَبَّلَهُ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ الْتَفَتَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الْمُنِيخَةِ بِقَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا شِيعَةَ اللَّهِ وَ شِيعَةَ رَسُولِهِ وَ شِيعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا طَاهِرُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَهْدِيُّونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَبْرَارُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِّينَ بِقُبُورِكُمْ جَمَعَنِيَ اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ تَحْتَ عَرْشِهِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَ جَاهَدْتَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّ أَخِيكَ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ وَ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَخٍ خَيْراً ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَ مَضَى (1).
بيان: هذا الخبر يدل على أن جابرا رضي الله عنه كان يستحسن الطيب لزيارته (ع)و قد مر في بعض الأخبار المنع عنه و لا يبعد أن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان المقصود منه التلذذ لا حرمة الروضة المقدسة و إكرامها و تطييبها
____________
(1) مصباح الزائر ص 151- 152.
331
و قال الفيروزآبادي (1) شيعة الرجل بالكسر أتباعه و أنصاره.
2- يب، تهذيب الأحكام أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ الصَّادِقُ (صلوات الله عليه) فِي زِيَارَةِ الْأَرْبَعِينَ تَزُورُ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَى خَلِيلِ اللَّهِ وَ نَجِيِّهِ السَّلَامُ عَلَى صَفِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ وَ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ ابْنُ صَفِيِّكَ الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَ حَبَوْتَهُ بِالسَّعَادَةِ وَ اجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ وَ جَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ وَ قَائِداً مِنَ الْقَادَةِ وَ ذَائِداً مِنَ الذَّادَةِ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَ مَنَحَ النُّصْحَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ حَيْرَةِ الضَّلَالَةِ وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنَى وَ شَرَى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ وَ تَغَطْرَسَ وَ تَرَدَّى فِي هَوَاهُ وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ نَبِيَّكَ وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ لِلنَّارِ فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ اللَّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ عِشْتَ سَعِيداً وَ مَضَيْتَ حَمِيداً وَ مِتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ وَ مُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ
____________
(1) القاموس ج 3 ص 47.
332
اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَكُمْ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَنْصَرِفُ (1).
أقول أورد المفيد و السيد (2) و الشهيد (3) و غيرهم رحمهم الله هذه الزيارة في كتبهم مرسلا.
و رواه السيد في الإقبال (4) بإسناده عن التلعكبري إلى آخر ما مر سندا و متنا ثم قال فيه و في مصباح الزائر (5) وجدت لهذه الزيارة وداعا يختص بها
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 113.
(2) مصباح الزائر ص 152- 154.
(3) مزار الشهيد ص 57- 58 و اخرج الزيارة صاحب المزار الكبير فيه ص 171- 172.
(4) الإقبال: 61- 63.
(5) مصباح الزائر ص 153- 154.
333
و هو أن تقف قدام الضريح و تقول السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ- سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّهِيدَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ زَائِراً وَافِداً رَاغِباً مُقِرّاً لَكَ بِالذُّنُوبِ هَارِباً إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَرَمَكَ وَ غَصَبَ حَقَّكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَعَاكَ فَلَمْ يُجِبْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ وَ حَرَمِ أَبِيكَ وَ أَخِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ شُرْبِ مَاءِ الْفُرَاتِ لَعْناً كَثِيراً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ وَ ارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ حَيِيتُ يَا رَبِّ وَ إِنْ مِتُّ فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم قال (رحمه الله) و أما زيارة العباس ابن مولانا أمير المؤمنين (ع)و زيارة الشهداء مع مولانا الحسين (ع)فتزورهم في هذا اليوم بما قدمناه من زيارتهم في يوم عاشوراء و إن شاء بغيرها من زياراتهم المنقولة عن الأصفياء.
بيان الذود السوق و الطرد و الدفع أي يدفع عن الإسلام و المسلمين ما يوجب الفساد و الوكس النقصان و الغطرسة الإعجاب بالنفس و التطاول على الأقران و التكبر و تغطرس تغضب و في مشيته تبختر و تعسف الطريق ذكرها
334
الفيروزآبادي (1) و تردى في البئر سقط.
قوله (ع)بشرائع ديني لعل المعنى أن شرائع ديني و خواتيم عملي يشهد معي بذلك على سبيل المبالغة و التجوز أي كونهما موافقين لما أمرتم به شاهد لي بأني بكم مؤمن.
و يحتمل أن يكون العطف في قوله بإيابكم من قبيل عطف المفرد أي مؤمن بإيابكم و يكون قوله موقن خبرا بعد خبر لأن و قوله بشرائع متعلقا بموقن أي موقن بحقية شرائع ديني و بحقية ما يختم به عملي من الجنة و النار و الثواب و العقاب.
و في بعض نسخ التهذيب و بشرائع مع العطف فيرجع إلى المعنى الأخير و لعله سقط من البين شيء كما يظهر مما يشبهه من الفقرات الواقعة في سائر الزيارات.
فائدة اعلم أنه ليس في الأخبار ما العلة في استحباب زيارته (صلوات الله عليه) في هذا اليوم و المشهور بين الأصحاب أن العلة في ذلك رجوع حرم الحسين (صلوات الله عليه) في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام و إلحاق علي بن الحسين (صلوات الله عليه) الرءوس بالأجساد و قيل في مثل ذلك اليوم رجعوا إلى المدينة و كلاهما مستبعدان جدا لأن الزمان لا يسع ذلك كما يظهر من الأخبار و الآثار و كون ذلك في السنة الأخرى أيضا مستبعد.
و لعل العلة في استحباب الزيارة في هذا اليوم هو أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشريف و زاره بالزيارة التي مر ذكرها فكان أول من زاره من الإنس ظاهرا فلذلك يستحب التأسي به أو إطلاق أهل البيت (ع)في الشام من الحبس و القيد في مثل هذا اليوم أو علة أخرى لا نعرفه.
قال الكفعمي ره (2) إنما سميت بزيارة الأربعين لأن وقتها يوم العشرين
____________
(1) القاموس ج 2 ص 234.
(2) مصباح الكفعميّ ص 489.
335
من صفر و ذلك لأربعين يوما من مقتل الحسين (ع)و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب النبي ص من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين (ع)فكان أول من زاره من الناس و في هذا اليوم كان رجوع حرم الحسين (ع)من الشام إلى المدينة.
و قال السيد (رحمه الله) في كتاب الإقبال (1) فإن قيل كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين إذا كان قتل الحسين (صلوات الله عليه) يوم عاشر محرم فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين فيصير أحدا و أربعين فيقال لعله قد كان شهر محرم الذي قتل فيه (صلوات الله عليه) ناقصا و كان يوم عشرين من صفر تمام أربعين يوما.
فإنه حيث ضبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر فإما أن يكون الشهر كما قلنا ناقصا أو يكون تاما و يكون يوم قتله (صلوات الله عليه) غير محسوب من عدد الأربعين لأن قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلك اليوم كله في العدد و هذا تأويل كاف للعارفين و هم أعرف بأسرار رب العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين.
ثم قال (رحمه الله) و وجدت في المصباح أن حرم الحسين (ع)وصلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين (ع)يوم العشرين من صفر.
و في غير المصباح أنهم وصلوا كربلاء أيضا في عودهم من الشام يوم العشرين من صفر و كلاهما مستبعد لأن عبيد الله بن زياد لعنه الله كتب إلى يزيد يعرفه ما جرى و يستأذنه في حملهم و لم يحملهم حتى عاد الجواب إليه و هذا يحتاج إلى نحو عشرين يوما أو أكثر منها و لأنه لما حملهم إلى الشام روي أنهم أقاموا فيها شهرا في موضع لا يكنهم من حر و لا برد و صورة الحال تقتضي أنهم تأخروا أكثر من أربعين يوما من يوم قتل (ع)إلى أن وصلوا العراق أو المدينة.
و أما جوازهم في عودهم على كربلاء فيمكن ذلك و لكنه ما يكون وصولهم إليها
____________
(1) الإقبال ص 60.
336
يوم العشرين من صفر لأنهم اجتمعوا على ما روي مع جابر بن عبد الله الأنصاري فإن كان جابر وصل زائرا من الحجاز فيحتاج وصول الخبر إليه و مجيئه أكثر من أربعين يوما و على أن يكون جابر وصل من غير الحجاز من الكوفة أو غيرها.
أقول قد سبق بعض القول منا في ذلك في أبواب تاريخه (صلوات الله عليه).
باب 26 زيارته (ع)في أول يوم من رجب و النصف من شعبان و ليلتيهما
1- قَالَ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ غَيْرُهُمَا زِيَارَةُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَتِهِ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ (ع)فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ قِفْ عَلَى بَابِ قُبَّتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ سَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) ثُمَّ ادْخُلْ عَلَى ضَرِيحِهِ وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ ابْنَ حَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِيرَ اللَّهِ وَ ابْنَ سَفِيرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَرِيكَ الْقُرْآنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِطَّةٍ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ عِلْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْضِعَ سِرِّ اللَّهِ
337
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ مَعَ أَظِلَّةِ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْكُمُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ سُكَّانُ الْجِنَانِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ وَ لِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ بِكَ الْبِلَادُ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ الْعَدْلِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِمَا وَ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَنْ أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ أَخِيكَ الْحَسَنِ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ جَزَاءِ السَّابِقِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ الرَّشِيدِ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ وَ أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ صَلَاةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً يَصْعَدُ أَوَّلُهَا وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهَا أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ الْأَيْسَرَ وَ دُرْ حَوْلَ الضَّرِيحِ وَ قَبِّلْهُ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهِ (1) وَ قَالَ الْمُفِيدُ (رحمه الله) ثُمَّ امْضِ إِلَى ضَرِيحِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ قُلْ
____________
(1) مصباح الزائر ص 154- 155.
338
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الزَّكِيُّ الْحَبِيبُ الْمُقَرَّبُ وَ ابْنَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكَ وَ أَجْزَلَ ثَوَابَكَ وَ أَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ الْعَالِيَةِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ وَ فِي الْغُرَفِ كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَاشْفَعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ الطَّاهِرُ إِلَى رَبِّكَ فِي حَطِّ الْأَثْقَالِ عَنْ ظَهْرِي وَ تَخْفِيفِهَا عَنِّي وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي لَكَ وَ لِلسَّيِّدِ أَبِيكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ زَادَ اللَّهُ فِي شَرَفِكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا شَرَّفَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ أَسْعَدَكُمْ كَمَا أَسْعَدَ بِكُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ نُجُومُ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ وَ أَنْصَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتُمُ اللَّهَ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الشُّهَدَاءُ وَ السُّعَدَاءُ وَ أَنَّكُمُ الْفَائِزُونَ فِي دَرَجَاتِ الْعُلَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ.
وَ قَالَ السَّيِّدُ (قدس الله روحه) وَ امْضِ وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ
339
وَ جَمِيعِ أَهْلِ طَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَوَّلِ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلِ خَيْرِ سَلِيلٍ مِنْ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ إِذْ قَالَ فِيكَ قَتَلَ اللَّهُ قَوْماً قَتَلُوكَ يَا بُنَيَّ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى الرَّحْمَنِ وَ عَلَى انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الرَّسُولِ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفَا أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ حُجَّةِ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ حَكَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى قَاتِلِيكَ وَ أَصْلَاهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً وَ جَعَلَنَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مُلَاقِيكَ وَ مُرَافِقِيكَ وَ مُرَافِقِي جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ عَمِّكَ وَ أَخِيكَ وَ أُمِّكَ الْمَظْلُومَةِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ مُرَافَقَتَكُمْ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الشُّكْرِ وَ الرِّضَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ رِجَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَ الْبَلْوَى وَ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي سَبِيلِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ لَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نَصْرِهِ وَ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فُزْتُمْ وَ اللَّهِ وَ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ النُّجَبَاءُ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّكُمُ السَّابِقُونَ
340
الْمُجَاهِدُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُ رَسُولِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1) ثُمَّ الْتَفِتْ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ السَّلَامُ عَلَى جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيِّ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ الْقَيْنِ السَّلَامُ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مُظَهَّرٍ السَّلَامُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عَوْسَجَةَ السَّلَامُ عَلَى عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ السَّلَامُ عَلَى بُرَيْرِ بْنِ خُضَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى نَافِعِ بْنِ هِلَالٍ السَّلَامُ عَلَى مُنْذِرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى أَبِي ثُمَامَةَ الصَّائِدِيِّ السَّلَامُ عَلَى جَوْنٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عُرْوَةَ السَّلَامُ عَلَى سَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ السَّلَامُ عَلَى مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَائِرِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشِّبَامِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ الْكَاهِلِيِّ السَّلَامُ عَلَى بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَابِسِ بْنِ شَبِيبٍ الشَّاكِرِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَجَّاجِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ خَلَفٍ وَ سَعِيدٍ مَوْلَاهُ السَّلَامُ عَلَى حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ السَّلَامُ عَلَى مُجَمِّعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَائِذِيِّ السَّلَامُ عَلَى نَعِيمِ بْنِ عَجْلَانَ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ أَبِي كَعْبٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَوْنٍ الْحَضْرَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى قَيْسِ بْنِ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْغِفَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَى قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ كَنَّادٍ السَّلَامُ عَلَى جَبَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ كَنَّادٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيِّ الْمُرَادِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ مَوْلَاهُ مُسْلِمٍ السَّلَامُ عَلَى بَدْرِ بْنِ رَقِيطٍ وَ ابْنَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى رُمَيْثِ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ سَائِبٍ السَّلَامُ عَلَى قَاسِطٍ وَ كَرِشٍ ابْنَيْ زُهَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى كِنَانَةَ بْنِ عَتِيقٍ السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ
____________
(1) مصباح الزائر ص 155- 156.
341
مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى مَنِيعِ بْنِ زِيَادٍ السَّلَامُ عَلَى نُعْمَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى جُلَاسِ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ جُلَيْدَةَ السَّلَامُ عَلَى زَائِدَةَ بْنِ مُهَاجِرٍ السَّلَامُ عَلَى شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ السَّلَامُ عَلَى جُوَيْرِ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى ضُبَيْعَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ بَشِيرٍ السَّلَامُ عَلَى مَسْعُودِ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّلَامُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ حَسَّانَ السَّلَامُ عَلَى جُنْدَبِ بْنِ حُجَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ سَلْمَانَ السَّلَامُ عَلَى قَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ السَّلَامُ عَلَى أَنَسِ بْنِ الْكَاهِلِ الْأَسَدِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحُرِّ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيِّ السَّلَامُ عَلَى ضِرْغَامَةَ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى زَاهِرٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَقْطُرَ رَضِيعِ الْحُسَيْنِ (ع)السَّلَامُ عَلَى مُنْجِحٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ (ع)السَّلَامُ عَلَى سُوَيْدٍ مَوْلَى شَاكِرٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ خِيَرَةٌ اخْتَارَكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنْتُمْ خَاصَّةٌ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قُتِلْتُمْ عَلَى الدُّعَاءِ إِلَى الْحَقِّ وَ نَصَرْتُمْ وَ وَفَيْتُمْ وَ بَذَلْتُمْ مُهَجَكُمْ مَعَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ وَ سَعِدْتُمْ وَ فُزْتُمْ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى فَجَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ أَعْوَانٍ وَ إِخْوَانٍ خَيْرَ مَا جَازَى مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُبِيتُمْ طَافَتْ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ وَ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ (1).
قال السيد (رحمه الله) قد تقدم عدد الشهداء في زيارة عاشوراء برواية تخالف ما سطرناه في هذا المكان و يختلف في أسمائهم أيضا و في الزيادة و النقصان و ينبغي أن تعرف أيدك الله بتقواه أننا تبعنا في ذلك ما رأيناه أو رويناه و نقلنا في كل موضع كما وجدناه فإذا فرغت وفقك الله مما ذكرناه فعد إلى عند رأس الحسين (ع)فصل صلاة الزيارة و ما بدا لك من الصلوات و أكثر لنفسك و لوالديك و لإخوانك من الدعاء فإنه يستجاب إن شاء الله تعالى فإذا أردت وداعه (صلوات الله عليه) فودعه ببعض وداعاته المذكورة عقيب ما قدمناه
____________
(1) مصباح الزائر ص 156- 157.
342
من زياراته (1).
2- لد، بلد الأمين رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الزَّكِيُّ أُودِعُكَ شَهَادَةً مِنِّي لَكَ تُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي يَوْمِ شَفَاعَتِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ وَ لَمْ تَمُتْ بَلْ بِرَجَاءِ حَيَاتِكَ حَيِيَتْ قُلُوبُ شِيعَتِكَ وَ بِضِيَاءِ نُورِكَ اهْتَدَى الطَّالِبُونَ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يُطْفَأْ وَ لَا يُطْفَأُ أَبَداً وَ أَنَّكَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَهْلِكْ وَ لَا يَهْلِكُ أَبَداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ التُّرْبَةَ تُرْبَتُكَ وَ هَذَا الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ هَذَا الْمَصْرَعَ مَصْرَعُ بَدَنِكَ لَا ذَلِيلٌ وَ اللَّهِ مُعِزُّكَ وَ لَا مَغْلُوبٌ وَ اللَّهِ نَاصِرُكَ هَذِهِ شَهَادَةٌ لِي عِنْدَكَ إِلَى يَوْمِ قَبْضِ رُوحِي بِحَضْرَتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (2).
أقول: و الظاهر أن هذه زيارة مطلقة لكن أوردها الكفعمي في مصباحه في زيارة نصف شعبان.
3- قل، إقبال الأعمال مل، كامل الزيارات حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ بَاتَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ فَقَرَأَ أَلْفَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ سُلْطَانٍ وَ يَكْتُبَانِ لَهُ حَسَنَاتِهِ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ يَسْتَغْفِرَانِ لَهُ مَا دَامَا مَعَهُ.
أقول: و مما يناسب ليلة النصف من شعبان زيارة مولانا صاحب الزمان (صلوات الله عليه) بما سيأتي في باب زياراته فإنها ليلة ولادته عليه و على آبائه السلام.
4- قل، إقبال الأعمال مَنْقُولَةٌ مِنْ خَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَحْسَنَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ حَذَفَ إِسْنَادَهُ قَالَ: وَ مِنْ صَلَاةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عِنْدَ قَبْرِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 157- 158.
(2) البلد الأمين ص 284.
343
تَقْرَؤُهُمَا فِي الرُّكُوعِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا اسْتَوَيْتَ مِنَ الرُّكُوعِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ فِي السَّجْدَتَيْنِ وَ بَيْنَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ كَمَا تَفْعَلُ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَ تَدْعُو بَعْدَهُمَا فَتَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِآدَمَ وَ حَوَّاءَ حِينَ قَالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ وَ نَادَاكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ وَ آلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ أَطْفَأْتَ نَارَ نُمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلْتَهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاماً وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِأَيُّوبَ حِينَ نَادَاكَ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ ذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ نَادَاكَ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسَى وَ هَارُونَ دَعْوَتَهُمَا حِينَ قُلْتَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ نَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَ أَرْضَيْتَ خَصْمَهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ الَّذِي فَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ حِينَ أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَنَادَيْتُهُ بِالْفَرَحِ وَ الرَّوْحِ وَ أَنْتَ الَّذِي نَادَاكَ زَكَرِيَّا نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَ قُلْتَ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي أَهْوَنَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ طَهِّرْنِي وَ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ حَسَنَاتِي وَ طَيِّبْ بَقِيَّةَ حَيَاتِي وَ طَيِّبْ وَفَاتِي وَ اخْلُفْنِي فِيمَنْ أَخْلُفُ وَ احْفَظْهُمْ رَبِّ بِدُعَائِي وَ اجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحُوطُهَا بِحِيَاطَتِكَ مِنْ كُلِّ مَا حُطْتَ مِنْهُ ذُرِّيَّةَ أَوْلِيَائِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا رَحِيمُ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ وَ مِنْ كُلِّ سَائِلٍ قَرِيبٌ وَ لِكُلِّ دَاعٍ مِنْ خَلْقِهِ مُجِيبٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ تَمْلِكُ الْقُدْرَةَ الَّتِي عَلَوْتَ بِهَا فَوْقَ عَرْشِكَ وَ رَفَعْتَ بِهَا
344
سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْسَيْتَ بِهَا جِبَالَكَ وَ فَرَشْتَ بِهَا أَرْضَكَ وَ أَجْرَيْتَ بِهَا الْأَنْهَارَ وَ سَخَّرْتَ بِهَا السَّحَابَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ خَلَقْتَ بِهَا الْخَلَائِقَ أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ أَضَاءَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي أَمْرَ مَنْ يُعَادِينِي وَ أَمْرَ مَعَادِي وَ مَعَاشِي وَ أَصْلِحْ يَا رَبِّ شَأْنِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ أَصْلِحْ أَمْرَ وُلْدِي وَ عِيَالِي وَ أَغْنِنِي وَ إِيَّاهُمْ مِنْ خَزَائِنِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي دِينِكَ وَ انْفَعْنِي بِمَا نَفَعْتَ بِهِ مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبَادِكَ وَ اجْعَلْنِي لِلْمُتَّقِينَ إِماماً كَمَا جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ بِتَوْفِيقِكَ يَفُوزُ الْمُتَّقُونَ وَ يَتُوبُ التَّائِبُونَ وَ يَعْبُدُكَ الْعَابِدُونَ وَ بِتَسْدِيدِكَ وَ إِرْشَادِكَ نَجَا الصَّالِحُونَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَ أَنْتَ وَلِيُّهَا وَ مَوْلَاهَا وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَهَا رَشَادَهَا وَ تَقْوَاهَا وَ نَزِّلْهَا مِنَ الْجِنَانِ أَعْلَاهَا وَ طَيِّبْ وَفَاتَهَا وَ مَحْيَاهَا وَ أَكْرِمْ مُنْقَلَبَهَا وَ مَثْوَاهَا وَ مُسْتَقَرَّهَا وَ مَأْوَاهَا أَنْتَ رَبُّهَا وَ مَوْلَاهَا اللَّهُمَّ اسْمَعْ وَ اسْتَجِبْ بِرَحْمَتِكَ بِمَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ (صلوات الله عليه و عليهم) عِنْدَكَ وَ بِمَنْزِلَتِهِمْ لَدَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
أقول: إنما أعدت هذا الدعاء مع تقدم ذكره للاختلاف الكثير بين النسختين.
____________
(1) الإقبال: 212-.
345
باب 27 زيارة ليلة النصف من رجب و يومها و قد قدمنا فضلها
1- قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ مِنَ الزِّيَارَةِ الْمَخْصُوصَةِ زِيَارَةُ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ تُسَمَّى بِالْغُفَيْلَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ وَ أَتَيْتَ الصَّحْنَ فَادْخُلْ وَ كَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثاً وَ قِفْ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَةَ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى لُيُوثِ الْغَابَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سُفُنَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهِيدُ بْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلُ بْنَ الْقَتِيلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ رُزِئْتَ بِوَالِدَيْكَ وَ جَاهَدْتَ عَدُوَّكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ تَرَدُّ الْجَوَابَ وَ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خَلِيلُهُ وَ نَجِيُّهُ وَ صَفِيُّهُ وَ ابْنُ صَفِيِّهِ يَا مَوْلَايَ زُرْتُكَ مُشْتَاقاً فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى اللَّهِ يَا سَيِّدِي وَ أَسْتَشْفِعُ إِلَى اللَّهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ بِأَبِيكَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ بِأُمِّكَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَلَا لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ سَالِبِيكَ وَ مُبْغِضِيكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ زُرْهُ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكَ إِنِّي
346
أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكُمْ وَ بِمَحَبَّتِكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فَقِفْ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الْمُنِيخَةِ بِقَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (ع)السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا طاهرين [طَاهِرُونَ مِنَ الدَّنَسِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَهْدِيُّونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَبْرَارَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِقُبُورِكُمْ أَجْمَعِينَ جَمَعَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ وَ تَحْتِ عَرْشِهِ إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ امْضِ إِلَى مَشْهَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَإِذَا أَتَيْتَ مَشْهَدَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِ الْقُبَّةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ.
أقول: و ذكر مثل ما مر في باب زيارته رضي الله عنه.
بيان قوله (ع)تسمى بالغفيلة إنما سميت بذلك لغفلة عامة الناس عن فضلها و حرمانهم عنها قوله يا آل الله أي أتباعه و أولياءه و من يئول أمرهم إليه و الليث الأسد و الغابات الآجام و كأنه شبه المعارك لكثرة ما فيها من الرماح و الأسنة بالآجام قوله رزئت بوالديك على بناء المجهول مهموزا أي أصابتك المصيبة بشهادتهما و مظلوميتهما و الرزء المصيبة بفقد الأعزة.
أقول هذه الزيارة هي التي زاره (ع)بها جابر الأنصاري رضي الله عنه في يوم الأربعين و قد قدمنا ذكرها.
و قال السيد رضي الله عنه عند ذكر زيارة النصف من رجب
رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)فِي أَيِّ شَهْرٍ نَزُورُ الْحُسَيْنَ (ع)قَالَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
. ثم قال فأما كيفية زيارته (ع)في هذا الوقت فينبغي أن يزار بالزيارة الجامعة في أيام رجب و سيأتي ذكرها في الزيارات الجامعة أو بما تقدم من الزيارات المنقولة لسائر الشهور فإني لم أقف على زيارة مختصة بهذا الوقت المذكور (1).
____________
(1) مصباح الزائر ص 160.
347
باب 28 زيارته (ع)في يوم ولادته
و هو ثالث شعبان على المشهور و روي خامسه و قد مر القول فيه و أما كيفيته فلم نر فيه لفظا مخصوصا فليزره (ع)ببعض الزيارات المطلقة و ليدع بعد الصلاة بهذا الدعاء الذي يظهر من لفظه أن تلاوته عند قبره (ع)أنسب و أولى.
1- قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمِصْبَاحِ (1) وَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ (2) خَرَجَ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِيِّ وَكِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ (ع)وُلِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ فَصُمْهُ وَ ادْعُ فِيهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلَالِهِ وَ وِلَادَتِهِ بَكَتْهُ السَّمَاءُ وَ مَنْ فِيهَا وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ لَمَّا يَطَأْ لَابَتَيْهَا قَتِيلِ الْعَبْرَةِ وَ سَيِّدِ الْأُسْرَةِ الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ الْفَوْزَ مَعَهُ فِي أَوْبَتِهِ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قَائِمِهِمْ وَ غَيْبَتِهِ حَتَّى يُدْرِكُوا الْأَوْتَارَ وَ يَثْأَرُوا الثَّأْرَ وَ يُرْضُوا الْجَبَّارَ وَ يَكُونُوا خَيْرَ أَنْصَارٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَ أَسْأَلُ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ وَ مُعْتَرِفٍ مُسِيءٍ إِلَى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فِي يَوْمِهِ وَ أَمْسِهِ يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ إِلَى مَحَلِّ رَمْسِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ بَوِّئْنَا مَعَهُ دَارَ الْكَرَامَةِ وَ مَحَلَّ الْإِقَامَةِ اللَّهُمَّ وَ كَمَا أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِ فَأَكْرِمْنَا بِزُلْفَتِهِ وَ ارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ وَ سَابِقَتَهُ
____________
(1) مصباح الطوسيّ ص 574.
(2) كتاب الاقبال: 185.
348
وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ وَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ أَوْصِيَائِهِ وَ أَهْلِ أَصْفِيَائِهِ الْمَمْدُودِينَ مِنْكَ بِالْعَدَدِ الِاثْنَيْ عَشَرَ النُّجُومِ الزُّهَرِ وَ الْحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ اللَّهُمَّ وَ هَبْ لَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ وَ أَنْجِحْ لَنَا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ كَمَا وَهَبْتَ الْحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَ عَاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ فَنَحْنُ عَائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وَ نَنْتَظِرُ أَوْبَتَهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ آخِرُ دُعَائِهِ (ع)يَوْمَ كُوثِرَ اللَّهُمَّ مُتَعَالِيَ الْمَكَانِ عَظِيمَ الْجَبَرُوتِ شَدِيدَ الْمِحَالِ غَنِيّاً عَنِ الْخَلَائِقِ عَرِيضَ الْكِبْرِيَاءِ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ صَادِقُ الْوَعْدِ سَابِقُ النِّعْمَةِ حَسَنُ الْبَلَاءِ قَرِيبٌ إِذَا دُعِيتَ مُحِيطٌ بِمَا خَلَقْتَ قَابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تَابَ إِلَيْكَ قَادِرٌ عَلَى مَا أَرَدْتَ وَ مُدْرِكٌ مَا طَلَبْتَ وَ شَكُورٌ إِذَا شُكِرْتَ وَ ذَكُورٌ إِذَا ذُكِرْتَ أَدْعُوكَ مُحْتَاجاً وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً وَ أَفْزَعُ إِلَيْكَ خَائِفاً وَ أَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً وَ أَسْتَعِينُ بِكَ ضَعِيفاً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ كَافِياً احْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ فَإِنَّهُمْ غَرُّونَا وَ خَدَعُونَا وَ غَدَرُوا بِنَا وَ قَتَلُونَا وَ نَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَ وُلْدُ حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ بِالرِّسَالَةِ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَدْعُو بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ قَالَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ شَعْبَانَ وَ هُوَ مَوْلِدُ الْحُسَيْنِ (ع)
توضيح قوله (ع)و لما يطأ لابتيها قال في النهاية (1) اللابة الحرة و هي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها و المدينة ما بين حرتين عظيمتين انتهى فالضمير إما راجع إلى المدينة لظهورها بالقرائن و إن لم يسبق ذكرها أو إلى الأرض و المراد أيضا اللابتان المخصوصتان و على التقادير المراد
____________
(1) النهاية ج 4 ص 72.
350
2- وَ قَالَ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ وَ الشَّهِيدُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مِنَ الزِّيَارَاتِ الْمَخْصُوصَةِ زِيَارَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ (ع)فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَأْتِ مَشْهَدَهُ الْمُقَدَّسَ بَعْدَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرِهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ حَارَبُوكَ وَ الَّذِينَ خَذَلُوكَ وَ الَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ ضَعْ خَدَّكَ عَلَيْهِ وَ تَحَوَّلْ عَلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبِ وَ جَسَدِكَ الطَّاهِرِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ عَلَيْهِ وَ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا تَيَسَّرَ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ زُرْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ ادْعُ بِمَا تُرِيدُ ثُمَّ زُرِ الشُّهَدَاءَ مُنْحَرِفاً مِنْ عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
349
قبل مشيه على الأرض و الأسرة عشيرة الرجل و أهل بيته.
قوله (ع)و الأوصياء أي أوبة الأوصياء إما بجرة على مذهب الكوفيين أو نصبه بالعطف على المحل أو يكون الواو بمعنى مع قوله (ع)و يثأروا الثأر أي يطلبوا الدم و هو مهموز و قد يقلب في الثأر تخفيفا و هذه الفقرات تدل على رجعة جميع الأئمة (ع)في الكرة.
قوله يوم كوثر على بناء المجهول أي صار مغلوبا بكثرة العدو ثم الظاهر أن الدعاء الأخير إنما يتلوه الداعي إلى قوله احكم بيننا و بين قومنا ثم يذكر بعد ذلك حاجته.
باب 29 زيارات ليالي شهر رمضان و أعمالها المختصة بهذا المكان
1- قل، إقبال الأعمال عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى لِمَنْ حَضَرَ قَبْرَهُ يَعْنِي الْحُسَيْنَ (ع)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَخْ بَخْ مَنْ صَلَّى عِنْدَ قَبْرِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ وَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُرَى فِي مَنَامِهِ مَلَائِكَةً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَلَائِكَةً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ (1).
أقول: قد مر بيان فضل زيارته (صلوات الله عليه) في أول شهر رمضان و وسطه و آخره فليزره (ع)فيها ببعض الزيارات المطلقة لعدم ورود زيارة مخصوصة.
____________
(1) الإقبال: 387.
351
أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ الصَّابِرُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ وَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ النَّعِيمِ ثُمَّ امْضِ إِلَى مَشْهَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرَكِ الْجَحِيمِ (1).
بيان: قال السيد (رحمه الله) هذه الزيارة مختصة بليلة القدر و يزار بها في العيدين.
3- وَ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ زِيَارَةٌ مُخْتَصَرَةٌ يُزَارُ الْحُسَيْنُ (ع)بِهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي الْعِيدَيْنِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَلْتَأْتِ مَشْهَدَهُ بَعْدَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ سَاقَ الزِّيَارَاتِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ بِدَرَكِ الْجَحِيمِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ تَطَوُّعاً مَا أَرَادَ وَ يَنْصَرِفُ (2).
أقول: يظهر من الرواية أنها من الزيارات المطلقة و لا اختصاص لها بالأزمان المخصوصة و لنوضح بعض ألفاظها قوله في جنبه قال الطبرسي (رحمه الله) (3) في قوله تعالى يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ أي يا ندامتي على ما ضيعت من ثواب الله عن ابن عباس و قيل قصرت في أمر الله عن مجاهد و السدي و قيل في طاعة الله عن الحسن.
قال الفراء الجنب القرب أي في قرب الله و جواره و يقال فلان يعيش في
____________
(1) مصباح الزائر ص 171- 172 و مزار الشهيد ص 51- 52.
(2) المزار الكبير ص 137.
(3) مجمع البيان ج 8 ص 505.
352
جنب فلان أي في قربه و جواره و منه قوله تعالى وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ فيكون المعنى على هذا القول على ما فرطت في طلب جنب الله أي في طلب جواره و قربه و هو الجنة و قال الزجاج أي فرطت في الطريق الذي هو طريق الله فيكون الجنب بمعنى الجانب أي قصرت في الجانب الذي يؤدي إلى رضا الله انتهى.
باب 30 زيارته (صلوات الله عليه) في ليلتي عيد الفطر و عيد الأضحى
1- قَالَ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ وَ الشَّهِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ فِي اللَّيْلَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فَقِفْ عَلَى بَابِ الْقُبَّةِ وَ ارْمِ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الْقَبْرِ مُسْتَأْذِناً فَقُلْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ الْمُصَغَّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ وَ الْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِكَ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ أَ أَدْخُلُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِهَذَا الْحَرَمِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ فَإِنْ خَشَعَ قَلْبُكَ وَ دَمَعَتْ عَيْنُكَ فَأَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ثُمَّ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْمَاجِدِ الْأَحَدِ الْمُتَفَضِّلَ الْمَنَّانِ الْمُتَطَوِّلِ الْحَنَّانِ الَّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِي زِيَارَةَ مَوْلَايَ بِإِحْسَانِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيَارَتِهِ مَمْنُوعاً وَ لَا عَنْ ذِمَّتِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَ مَنَحَ ثُمَّ ادْخُلْ فَإِذَا تَوَسَّطْتَ وَ صِرْتَ حِذَاءَ الْقَبْرِ فَقُمْ حِذَاءَهُ بِخُضُوعٍ وَ بُكَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ أَمِينِ اللَّهِ
353
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ ص حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ حُجَّةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى اسْتُبِيحَ حَرَمُكَ وَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ثُمَّ قُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ خَاشِعاً قَلْبُكَ دَامِعَةً عَيْنُكَ ثُمَّ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَطَلَ الْمُسْلِمِينَ يَا مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ يَا مَوْلَايَ أَنَا مُوَالٍ لِوَلِيِّكُمْ وَ مُعَادٍ لِعَدُوِّكُمْ وَ أَنَا بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ يَا مَوْلَايَ أَتَيْتُكَ خَائِفاً فَآمِنِّي وَ أَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً فَأَجِرْنِي وَ أَتَيْتُكَ فَقِيراً فَأَغْنِنِي سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنْتَ مَوْلَايَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ بِظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ التَّالِي لِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَمِينُ اللَّهِ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ثُمَّ صَلِّ عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ سَجَدْتُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَإِنَّهُ
354
لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ السَّلَامِ وَ التَّحِيَّةِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ وَ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى سَيِّدِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عليه [آلِهِ وَ تَقَبَّلْهُمَا مِنِّي وَ أْجُرْنِي عَلَيْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ وَ صَفِيُّكَ الثَّائِرُ بِحَقِّكَ أَكْرَمْتَهُ بِكَرَامَتِكَ وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ وَ جَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ وَ قَائِداً مِنَ الْقَادَةِ وَ أَكْرَمْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَ مَنَحَ النَّصِيحَةَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ حَتَّى اسْتَنْقَذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ حَيْرَةِ الضَّلَالَةِ وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ حَظَّهُ مِنَ الْآخِرَةِ بِالْأَدْنَى وَ تَرَدَّى فِي هَوَاهُ وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ نَبِيَّكَ وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أُولِي الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ اعْطِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ الشَّهِيدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عِشْتَ سَعِيداً وَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً شَهِيداً ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الذَّابُّونَ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً ثُمَّ امْضِ إِلَى مَشْهَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ الشَّرِيفِ وَ قُلْ
355
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَ الصِّدِّيقُ الْمُوَاسِي أَشْهَدُ أَنَّكَ آمَنْتَ بِاللَّهِ وَ نَصَرْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ وَاسَيْتَ بِنَفْسِكَ فَعَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ أَفْضَلُ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامُ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا نَاصِرَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاصِرَ الْحُسَيْنِ الصِّدِّيقَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاصِرَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدَ عَلَيْكَ مِنِّي السَّلَامُ مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ ثُمَّ صَلِّ عِنْدَ رَأْسِهِ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)فَارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ أَقِمْ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْتَ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ مَوْضِعَ مَبِيتِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقُمْ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ أَنْتَ تَبْكِي وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ يَا مَوْلَايَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَيْكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ الْكَوْنَ فِي مَشْهَدِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَبِّلْهُ وَ أَمِرَّ سَائِرَ بَدَنِكَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ وَ حِرْزٌ وَ اخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِ الْقَهْقَرَى لَا تُوَلِّهِ دُبُرَكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ الْمَقَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَرِيكَ الْقُرْآنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ الْخِصَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّيَ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْحَرَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ قُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ انْصَرِفْ مَرْحُوماً مَغْبُوطاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قال السيد (رحمه الله) فإذا فعلت ذلك كنت كمن زار الله في عرشه (1). بيان قوله و لا عن ذمته مدفوعا الذمة بالكسر العهد و الأمان و الضمان
____________
(1) مصباح الزائر ص 172- 175 و مزار الشهيد ص 48- 50 و فيه الى نهاية زيارة الشهداء (ع).
356
و الحرمة و الحق ذكره الجزري (1) و البطل بالتحريك الشجاع قوله لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها أي لم يصادفك في آبائك كافر و لا فاسق متصف بصفات الجاهلية بل كلهم كانوا معصومين مطهرين.
و مدلهمات الثياب أيضا كناية عنها و يحتمل أن يكون إحداهما إشارة إلى طيب الولادة منه و من آبائه الكرام إلى آدم (ع)أو إلى عدم عروض الشكوك و الشبه له (ع)و المعقل الحصن و يحتمل رفعه بالعطف على الجار قوله كلمة التقوى إفراد بعض الفقرات للحمل على كل واحد أو للإشارة إلى أنهم من نور واحد و كرجل واحد لتوافقهم في العلوم و الفضائل و الكمالات.
قوله قتيل العبرات العبرة بالفتح الدمعة أو تردد البكاء في الصدر أي القتيل الذي تسكب عليه العبرات كما قال (صلوات الله عليه) أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا استعبر.
قوله الثائر بحقك أي يطلب دمه و دماء أهل بيته في الرجعة بحقك و بحكمك أو في الأولى أيضا طلب دم أبيه بالحق أو قتل الناس بالحق و يحتمل أن يكون الثائر بمعنى المقتول قال الفيروزآبادي (2) الثأر الدم و الطلب به و قاتل حميمك و الثائر من لا يبقى على شيء حتى يدرك ثاره انتهى و لا يبعد أن يكون مستعملا في مطلق الطلب أي الطالب بحقك قوله فأعذر في الدعاء أي بالغ فيه حتى أبدى عذره و المهجة بالضم الدم أو دم القلب و الروح.
2- أَقُولُ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ زِيَارَةٌ أُخْرَى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) يُزَارُ بِهَا أَيْضاً فِي الْعِيدَيْنِ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ (ع)فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ إِلَيْكَ وَ وُلْدَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائبَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَ
____________
(1) النهاية ج 2 ص 53.
(2) القاموس ج 1 ص 381.
357
اجْعَلْنَا فِي حِرْزِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ ثُمَّ اخْرُجْ مِنْ مَنْزِلَكِ خَاشِعاً وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- وَ امْضِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ (1).
3- وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ مِنْ عَرَقِ زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ مِنْ كُلِّ عَرَقَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (2) فَإِذَا لَاحَتْ لَكَ الْقُبَّةُ السَّامِيَةُ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ الْقَائِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ حُجَجِهِ السَّاعِينَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْمُجَاهِدِينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ النَّاصِحِينَ لِجَمِيعِ عِبَادِهِ الْمُسْتَخْلَفِينَ فِي بِلَادِهِ الْمُرْشِدِينَ إِلَى هِدَايَتِهِ وَ إِرْشَادِهِ فَإِذَا أَشْرَفْتَ عَلَى قَنْطَرَةِ الْعَلْقَمِيِّ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدَ الْقَاصِدُونَ وَ فِي فَضْلِكَ طَمِعَ الرَّاغِبُونَ وَ بِكَ اعْتَصَمَ الْمُعْتَصِمُونَ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلَ الْمُتَوَكِّلُونَ وَ قَدْ قَصَدْتُكَ وَافِداً وَ فِي رَحْمَتِكَ طَامِعاً وَ لِعِزَّتِكَ خَاضِعاً وَ لِوُلَاةِ أَمْرِكَ طَائِعاً وَ لِأَمْرِهِمْ مُتَابِعاً اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّةِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَقْطَعْ أَثَرِي عَنْ زِيَارَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِمْ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ هَلِّلْهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى
____________
(1) المزار الكبير ص 138.
(2) المزار الكبير ص 138.
358
زِيَارَةِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ انْزِلْ وَ اغْتَسِلْ وَ قُلْ فِي غُسْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الصَّادِقِينَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ نَوِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ يَسِّرْ بِهِ أَمْرِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَ طَهُوراً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ سُوءِ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ وَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَسَبِّحْ ثُمَّ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً أَبَداً لَا يَنْقَطِعُ وَ لَا يَفْنَى حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَ عَلَى آلِهِ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فَإِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى الْحَائِرِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ لِبَابِكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِوَلِيِّكَ تَوَسَّلْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ زِيَارَتِي مَبْرُورَةً وَ دُعَائِي مَقْبُولًا ثُمَّ امْشِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ الْخُشُوعُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ وَ التَّمْجِيدُ وَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْبَرَاءَةُ مِمَّنْ أَسَّسَ الْجَوْرَ وَ الظُّلْمَ عَلَيْهِمْ وَ دَفَعَهُمْ عَنْ مَقَامَاتِهِمْ وَ أَزَالَهُمْ عَنْ مَرَاتِبِهِمْ وَ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً أَوْ جَحَدَهُمْ حَقّاً
359
وَ إِذَا أَرَدْتَ الِاسْتِئْذَانَ فَقُمْ عِنْدَ بَابِ الْقُبَّةِ وَ ارْمِ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ الْمُصَغَّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ وَ الْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِكَ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِهَذَا الْحَرَمِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ (1).
أقول: و ساق الزيارات نحوا مما مر برواية المفيد.
باب 31 زيارة ليلة عرفة و يومها
1- قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ وَ الشَّهِيدُ (قدس اللّه أرواحهم) إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَاغْتَسِلْ مِنَ الْفُرَاتِ إِنْ أَمْكَنَكَ وَ إِلَّا فَمِنْ حَيْثُ أَمْكَنَكَ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ اقْصِدْ حَضْرَتَهُ الشَّرِيفَةَ وَ أَنْتَ عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَائِرِ فَكَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى الْخَلَفِ الصَّالِحِ الْمُنْتَظَرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الْمُوَالِي لِوَلِيِّكَ الْمُعَادِي لِعَدُوِّكَ اسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ وَ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِقَصْدِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِوَلَايَتِكَ وَ خَصَّنِي بِزِيَارَتِكَ
____________
(1) المزار الكبير ص 138- 141.
360
وَ سَهَّلَ لِي قَصْدَكَ (1) ثُمَّ ادْخُلْ فَقِفْ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ عَلَى أَجْسَادِكُمْ وَ عَلَى شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ ابْنَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ ابْنَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ بَابُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الْتُّقَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ خَامِسُ أَهْلِ الْكِسَاءِ غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ وَ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْإِسْلَامِ فَالنَّفْسُ غَيْرُ رَاضِيَةٍ بِفِرَاقِكَ وَ لَا شَاكَّةٍ فِي حَيَاتِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الْعَبْرَةِ السَّاكِبَةِ وَ قَرِينَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ فَقُتِلْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَقْهُوراً وَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَ مَوْتُوراً وَ أَصْبَحَ كِتَابُ اللَّهِ بِفَقْدِكَ مَهْجُوراً السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 182- 183 و مزار الشهيد ص 52- 53 بتفاوت يسير بينهما.
361
وَ أُمِّكَ وَ أَخِيكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ بَنِيكَ وَ عَلَى الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِقَبْرِكَ وَ الشَّاهِدِينَ لِزُوَّارِكَ الْمُؤَمِّنِينَ بِالْقَبُولِ عَلَى دُعَاءِ شِيعَتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَصَدْتُ حَرَمَكَ وَ أَتَيْتُ مَشْهَدَكَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ وَ كَرَمِهِ (1) ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ صَلِّ عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا مَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَ رَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ لَا تَكُونُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ اللَّهُمَّ وَ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ إِمَامِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي وَ أْجُرْنِي عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ صِرْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ وَ زُرْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ بْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ
____________
(1) مصباح الزائر ص 183- 184 و مزار الشهيد ص 53- 54.
362
مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)فَتَوَجَّهْ هُنَاكَ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ زُرْهُمْ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَحِبَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْفِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوِدَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ نَبِيِّهِ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْوَلِيِّ النَّاصِحِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ الْمَظْلُومِ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي طِبْتُمْ وَ طَابَتِ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا دُفِنْتُمْ وَ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ (1).
وَ قَالَ الْمُفِيدُ (رحمه الله) فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَا مَوْلَايَ آخِرَ الْعَهْدِ لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثُمَّ امْضِ إِلَى مَشْهَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)فَإِذَا أَتَيْتَ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى الْبَدْرِيُّونَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ وَفَى
____________
(1) مصباح الزائر ص 184- 185 و مزار الشهيد ص 54.
363
بِبَيْعَتِهِ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ ادْعُ اللَّهَ بَعْدَهُمَا بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَوَدِّعْهُ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَخِي نَبِيِّكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (ع)لِلْوَدَاعِ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رُجُوعِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)وَاحِداً وَاحِداً وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَوَدِّعْهُمْ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ وَ أَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نَصْرِهِمْ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ انْصَرِفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
____________
(1) مصباح الزائر ص 114 و 185 مزار الشهيد ص 54- 55.
364
أقول روى هذه الزيارة في المزار الكبير (1) إلى قوله و ظاهركم و باطنكم ثم قال ثم انكب على القبر و قبله و قل بأبي أنت و أمي يا أبا عبد الله لقد عظمت الرزية و جلت المصيبة بك علينا و ساقها إلى آخر ما أورده المفيد (رحمه الله).
بيان قوله صريع الدمعة الساكبة الإضافة من قبيل كريم البلد و الصريع المطروح على الأرض و مصارع الشهداء مواضع شهادتهم أي المصرع الذي تسكب عليه دموع الملائكة و الأنبياء و الأولياء و الراتبة الثابتة المستمرة و الموتور من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه و المستشهد على بناء المفعول المقتول في سبيل الله و التأمين قول آمين على دعاء الغير و هو بمعنى اللهم استجب.
و أقول إن السيد و الشهيد رحمهما الله أحالا الوداع على ما سبق و قالا ثم امض إلى مشهد العباس رضي الله عنه فإذا أتيته فقف على قبره و قل السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَ انْتَهَكَتْ فِي قَتْلِكَ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الْأَخُ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ وَ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ تَعَرَّضْتُ وَ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ قَصَدْتُ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَ عَيْشِي بِهِمْ قَارّاً وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ اقْلِبْنِي بِهِمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً دُعَائِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
____________
(1) المزار الكبير ص 154- 156.
365
ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ صَلِّ عِنْدَهُ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ.
قال السيد (رحمه الله) فإذا أردت وداعه (ع)فودعه ببعض ما قدمناه من وداعاته و قد تقدم سابقا زيارة العباس (ع)و فيها بعض هذه الألفاظ و إنما أعدناها اتباعا للمنقول فاعلم ذلك (1).
باب 32 زيارته (ع)و سائر الأئمة (صلوات الله عليهم) حيهم و ميتهم من البعيد
1- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا بَعُدَتْ بِأَحَدِكُمُ الشُّقَّةُ وَ نَأَتْ بِهِ الدَّارُ فَلْيَعْلُ أَعْلَى مَنْزِلٍ لَهُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ لْيُومِئْ بِالسَّلَامِ إِلَى قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ إِلَيْنَا (2).
2- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ أَخِي عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا سَدِيرُ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَزُورَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ جُمُعَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَرَاسِخَ كَثِيرَةً فَقَالَ تَصْعَدُ فَوْقَ سَطْحِكَ ثُمَّ تَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ تَحَوَّلُ نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ تُكْتَبُ لَكَ زَوْرَةٌ وَ الزَّوْرَةُ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ قَالَ سَدِيرٌ فَرُبَّمَا فَعَلْتُهُ فِي النَّهَارِ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً (3).
____________
(1) مصباح الزائر ص 185 و مزار الشهيد ص 54- 55.
(2) كامل الزيارات ص 286.
(3) كامل الزيارات ص 287.
366
3- أَقُولُ رَوَاهُ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَدِيرٍ وَ فِيهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1).
4- مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا سَدِيرُ تَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا قَالَ مَا أَجْفَاكُمْ فَتَزُورُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَتَزُورُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَجْفَاكُمْ بِالْحُسَيْنِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً يَبْكُونَ وَ يَزُورُونَ لَا يَفْتُرُونَ وَ مَا عَلَيْكَ يَا سَدِيرُ أَنْ تَزُورَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع)فِي كُلِّ جُمُعَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ (2).
كا، الكافي يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (3) بيان لا يبعد أن يكون الالتفات يمنة و يسرة إلى جانب الفوق للتقية لئلا يطلع عليه أحد.
6- مل، كامل الزيارات رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَيْفَ أَزُورُكَ إِذَا لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ قَالَ لِي يَا عِيسَى إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْمَجِيءِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ اصْعَدْ إِلَى سَطْحِكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَوَجَّهْ نَحْوِي فَإِنَّهُ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي فَقَدْ زَارَنِي فِي مَمَاتِي وَ مَنْ زَارَنِي فِي مَمَاتِي فَقَدْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي (4).
بيان: هذا الخبر يدل على أن زيارة الإمام الحي أيضا تجوز بهذا الوجه.
____________
(1) المزار الكبير ص 145- 146.
(2) كامل الزيارات ص 287.
(3) الكافي ج 4 ص 589 التهذيب ج 6 ص 116.
(4) كامل الزيارات ص 287.
367
فهذا مستند لزيارة القائم صلوات الله عليه في أي مكان أراد و يتوجه إلى السرداب المقدس.
7- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا سَدِيرُ تُكْثِرُ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قُلْتُ إِنَّهُ مِنَ الشُّغُلِ فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَهُ كُتِبَتْ لَكَ بِذَلِكَ الزِّيَارَةُ فَقُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِيَ اغْتَسِلْ فِي مَنْزِلِكَ وَ اصْعَدْ إِلَى سَطْحِكَ وَ أَشِرْ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ تُكْتَبْ لَكَ بِذَلِكَ الزِّيَارَةُ (1).
بيان: قوله قلت إنه أي ترك الإكثار المفهوم من سكوته عن الجواب.
8- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا بَعُدَتْ عَلَيْكَ الشُّقَّةُ وَ نَأَتْ بِكَ الدَّارُ فَلْتَعْلُ أَعْلَى مَنْزِلِكَ فَلْتُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ لْتُومِئْ بِالسَّلَامِ إِلَى قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَيْنَا (2).
9- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَبَّاحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ فُطْرُسَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبِلَ تَوْبَتَهُ بِالتَّمَسُّحِ بِالْحُسَيْنِ (ع)إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ فُطْرُسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ وَ لَهُ عَلَيَّ مُكَافَاةَ أَنْ لَا يَزُورَهُ زَائِرٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ عَنْهُ وَ لَا يُسَلِّمَ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ سَلَامَهُ وَ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مُصَلٍّ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ سلامه [صَلَاتَهُ (3).
10- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: دَخَلَ حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا حَنَانَ بْنَ سَدِيرٍ تَزُورُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً قَالَ لَا قَالَ فَفِي كُلِّ شَهْرَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ قَالَ لَا قَالَ مَا أَجْفَاكُمْ بِسَيِّدِكُمْ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قِلَّةُ الزَّادِ وَ بُعْدُ الْمَسَافَةِ
____________
(1) كامل الزيارات ص 288.
(2) كامل الزيارات ص 288.
(3) أمالي الصدوق ص 138 ذيل حديث.
368
قَالَ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى زِيَارَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ إِنْ بَعُدَ النَّائِي قَالَ فَكَيْفَ أَزُورُهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اغْتَسِلْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ اصْعَدْ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ فِي دَارِكَ أَوِ الصَّحْرَاءِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ بَعْدَ مَا تُبَيِّنُ أَنَّ الْقَبْرَ هُنَالِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ثُمَّ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا قَتِيلَ بْنَ الْقَتِيلِ الشَّهِيدَ بْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنَا زَائِرُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِقَلْبِي وَ لِسَانِي وَ جَوَارِحِي وَ إِنْ لَمْ أَزُرْكَ بِنَفْسِي وَ الْمُشَاهَدَةِ فَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ وَ وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَ وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ وَ وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ نَبِيِّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ وَ وَارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَنَا يَا سَيِّدِي مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ إِلَى جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَى أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى أَخِيكَ الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ فَعَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ بِزِيَارَتِي لَكَ بِقَلْبِي وَ لِسَانِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِي فَكُنْ يَا سَيِّدِي شَفِيعِي لِقَبُولِ ذَلِكَ مِنِّي وَ أَنَا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ اللَّعْنَةِ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ فَعَلَيْكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ وَ رَحْمَتُهُ ثُمَّ تَتَحَوَّلُ عَلَى يَسَارِكَ قَلِيلًا وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلِ أَبِيهِ وَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ وَ دُنْيَاكَ ثُمَّ تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَإِنَّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ ثَمَانِيَةٌ أَوْ سِتَّةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ أَوْ رَكْعَتَانِ وَ أَفْضَلُهَا ثَمَانٌ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ نَحْوَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ تَقُولُ أَنَا مُوَدِّعُكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي وَ مُوَدِّعُكَ يَا سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُوَدِّعُكُمْ يَا سَادَتِي يَا مَعْشَرَ الشُّهَدَاءِ فَعَلَيْكُمْ سَلَامُ اللَّهِ وَ
369
رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ (1).
صبا، مصباح الزائر عَنْ حَنَانٍ مِثْلَهُ (2).
صبا، مصباح الزائر يُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يَعْلُوَ سَطْحَ دَارِهِ أَوْ فِي مَفَازَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ يُومِئُ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (3).
بيان: قوله (ع)فاستقبل القبلة بوجهك لعله (ع)إنما قال ذلك لمن أمكنه استقبال القبر و القبلة معا و لما ظهر من قوله بعد ما تبين أن القبر هنالك أن استقبال القبر أمر لازم و إن لم يكن موافقا للقبلة استشهد بقوله تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أي نسبته تعالى إلى جميع الأماكن على السواء و استقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة و هو وجه الله أي جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة و القرينة عليه قوله (ع)ثم تتحول على يسارك فإن قبر علي بن الحسين إنما يكون على يسار من يستقبل القبر و القبلة معا.
و يحتمل أن يكون المراد بالقبلة هنا جهة القبر مجازا و يحتمل أيضا أن يكون المراد استقبال القبلة على أي حال و يكون المراد بقوله بعد ما تبين أن القبر هنالك تخيل القبر في تلك الجهة و الاستشهاد بالآية بناء على أن المراد بوجه الله هم الأئمة (ع)و نسبتهم أيضا إلى الأماكن على السوية لإحاطة علمهم و نورهم بجميع الآفاق و يكون التحول إلى اليسار لأن في تخيل القبر للمستقبل يكون قبر علي بن الحسين (ع)على يسار المستقبل كما إذا كان عند القبر و استقبل القبلة يكون كذلك.
و لا يبعد أن يكون القبلة تصحيف القبر و الأظهر هو الوجه الأول كما فهمه الشيخ ره و غيره و حكموا باستقبال القبر مطلقا و هو الموافق للأخبار الأخر
____________
(1) كامل الزيارات ص 288.
(2) مصباح الزائر ص 196.
(3) مصباح الطوسيّ ص 200.
370
الواردة في زيارة البعيد و الله يعلم.
13- يب، تهذيب الأحكام أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا بَعُدَتْ بِأَحَدِكُمُ الشُّقَّةُ وَ نَأَتْ بِهِ الدَّارُ فَلْيَعْلُ عَلَى مَنْزِلِهِ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيُومِئْ بِالصَّلَاةِ إِلَى قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَيْنَا.
وَ يُسَلِّمُ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعِيدٍ كَمَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَرِيبٍ غَيْرَ أَنَّكَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَقُولَ أَتَيْتُكَ زَائِراً بَلْ تَقُولُ فِي مَوْضِعِهِ قَصَدْتُكَ بِقَلْبِي زَائِراً إِذْ عَجَزْتُ عَنْ حُضُورِ مَشْهَدِكَ وَ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ سَلَامِي لِعِلْمِي أَنَّهُ يَبْلُغُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ (1) أقول قوله و يسلم على الأئمة (ع)إلى آخر الكلام من كلام الشيخ و ليس من تتمة الخبر كما يظهر من الكافي و مما أوردنا في أول الباب.
14- يب، تهذيب الأحكام كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ يُونُسَ وَ كَانَ أَكْبَرَنَا سِنّاً فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَثِيراً مَا أَذْكُرُ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) فَأَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ قَالَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُعِيدُ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَإِنَّ السَّلَامَ عَلَيْهِ يَصِلُ مِنْ قَرِيبٍ وَ بَعِيدٍ (2).
أقول: قال الشهيد (رحمه الله) في الذكرى (3) قال ابن زهرة ره من زار و هو مقيم في بلده قدم الصلاة ثم زار عقيبها.
و قال (رحمه الله) في الدروس (4) يستحب زيارة النبي و الأئمة صلى الله عليهم كل يوم جمعة و لو من البعد و إذا كان على مكان عال كان أفضل.
____________
(1) التهذيب ج 6 ص 103.
(2) التهذيب ج 6 ص 103 و الكافي ج 4 ص 575 صدر حديث.
(3) الذكرى في آخر مبحث نفل الصلوات.
(4) الدروس ص 156.
371
أقول لا يبعد القول بالتخيير للبعيد بين تقديم الصلاة و تأخيرها لورود الرواية بهما كما عرفت و ما ذكره (رحمه الله) من جواز الزيارة في أي مكان تيسر و إن لم يكن موضعا عاليا لا يخلو من قوة لعمومات بعض ما مر من الأخبار و إن كان الأفضل و الأحوط إيقاعها في سطح عال أو صحراء.
ثم اعلم أنا قد أوردنا زيارة جامعة للبعيد في باب زيارة النبي ص من البعيد فلا نعيد.
15- ق، الكتاب العتيق الغرويّ زِيَارَةٌ لِلْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ وَ شَاهِدَ يَوْمِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى أَخِيكَ وَ شَقِيقِكَ الْحَسَنِ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ آبَاءَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكَ وَ أَبْنَاءَك الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكَ مَوَالِيَّ وَ أَوْلِيَائِي وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ وَ حُجَّتُهُ الْبَالِغَةُ عَلَى خَلْقِهِ انْتَجَبَكُمْ بِعِلْمِهِ أَصْفِيَاءَ لِدِينِهِ وَ قُوَّاماً بِأَمْرِهِ وَ خُزَّاناً لِعِلْمِهِ وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ وَ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ اسْتَرْعَى بِكُمْ خَلْقَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ الْإِيمَانِ وَ التَّنْزِيلِ وَ آتَاكُمُ التَّأْوِيلَ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ حِكْمَتِهِ وَ عَصَائِبَ عُرْوَتِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رَوْحِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَبِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ فَلَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ النُّجَبَاءُ وَ عِبَادُهُ الْمُكْرَمُونَ أَدْعُوكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْكَ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ وَ الْمَسَافَةِ زَائِراً
372
مُسْتَبْصِراً لِشَأْنِكَ وَافِداً بِقَلْبِي نَحْوَكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَعَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ أَدْعُوكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً بِكَ مُسْتَجِيراً مِمَّا حَمَلْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي فَكُنْ شَفِيعاً إِلَى رَبِّي وَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِي ذُنُوباً وَ أَوْزَاراً وَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَ جَاهٌ عَظِيمٌ اللَّهُمَّ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ إِنِّي عُذْتُ بِوَلِيِّكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ فَافْكُكْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ وَ أَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا أَتَوَلَّى بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ فَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِمْ فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْعُكُوفِ فِي فِنَائِكَ وَ عَلَى الشُّهَدَاءِ الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ الثَّاوِينَ حَوْلَكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ بِحَقِّ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّ الْهُدَى وَ رَضِيعَيِ الندا [النَّدَى وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ النَّاظِرِينَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ بِحَقِّ الْخَلَفِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ مِنَ الصَّادِقِينَ وَ بِحَقِّ مُوسَى الصَّالِحِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ الرِّضَا مِنَ الرَّاضِينَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْخَيِّرِ مِنَ الْخَيِّرِينَ وَ بِحَقِّ الصَّابِرِ عَلِيٍّ الشَّكُورِ مِنَ الصَّابِرِينَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ التَّقِيِّ مِنَ التَّقِيِّينَ وَ السَّجَّادِ الثَّانِي وَ مُكَابِدِ لَيْلَةِ التَّمَامِ بِالسَّهَرِ وَ بِحَقِّ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الرُّوحِ الطَّيِّبَةِ وَ الْخَلَفِ الصَّادِقِ وَ حُجَّتِكَ وَ بَيِّنَتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ مَنْ هُمْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُخَاصِمُونَ سَمِيِّ نَبِيِّكَ وَ مُظْهِرِ دِينِكَ وَ النَّاصِرِ لِأَوْلِيَائِكَ وَ الْقَاطِعِ لِأَعْدَائِكَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَ بِشَأْنِهِمْ عِنْدَكَ فَإِنَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ
373
الشَّأْنِ تُبْ عَلَيَّ يَا تَوَّابُ وَ افْتَحْ عَلَيَّ أَبْوَابَ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِكَ مِنْ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَعِذْنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ أَهْلَ عِنَايَتِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنَ الْفَقْرِ فِي الدُّنْيَا وَ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ وَ أَصْلِحْ لِي وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي شَأْنَنَا كُلَّهُ وَ اكْفِنِي وَ إِيَّاهُمْ مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
بيان: قوله و عصائب عروته أي بهم يشد العرى التي تتمسك بها الخلق من الدين و الطاعات و في غير هذا الموضع و عصا عزه و لعله أظهر و قوله و مكابد ليلة التمام هو بكسر التاء قال الجوهري (1) ليل التمام مكسور لا غير هو أطول ليلة في السنة و قال
فبت أكابد ليل التمام* * * و القلب من خشية مقشعر
16- قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ اسْتِغَاثَةٌ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (ع)مِنْ حَيْثُ تَكُونُ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ وَ قُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ التَّامُّ الشَّامِلُ الْعَامُّ وَ صَلَوَاتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ الْقَائِمَةُ التَّامَّةُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ وَ وَلِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عِبَادِهِ وَ سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْعِتْرَةِ وَ الصَّفْوَةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ مُظْهِرِ الْإِيمَانِ وَ مُعْلِنِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ مُطَهِّرِ الْأَرْضِ وَ نَاشِرِ الْعَدْلِ فِي الطُّولِ وَ الْعَرْضِ وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الْمُرْتَضَى الطَّاهِرِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ الْوَصِيِّ ابْنِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ مُسْتَوْدَعَ حِكَمِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ
____________
(1) صحاح الجوهريّ ج 5 ص 1877 و البيت لامرئ القيس الكندي.
374
يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُجَجِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوَلَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ أَنَّكَ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا فَجَعَلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وَ سَهَّلَ مَخْرَجَكَ وَ قَرَّبَ زَمَانَكَ وَ كَثَّرَ أَنْصَارَكَ وَ أَعْوَانَكَ وَ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَاجَتِي كَذَا وَ كَذَا فَاشْفَعْ لِي فِي نَجَاحِهَا فَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي لِعِلْمِي أَنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ مَقَاماً مَحْمُوداً فَبِحَقِّ مَنِ اخْتَصَّكُمْ لِأَمْرِهِ وَ ارْتَضَاكُمْ بِسِرِّهِ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ سَلِ اللَّهَ تَعَالَى فِي نُجْحِ طَلِبَتِي وَ إِجَابَةِ دَعْوَتِي وَ كَشْفِ كُرْبَتِي وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ يُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (1).
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي أَدْعِيَةِ عَرَفَةَ مِنْ كِتَابِ الْإِقْبَالِ (2) زِيَارَةً جَامِعَةً لِلْبَعِيدِ مَرْوِيَّةً عَنِ الصَّادِقِ (ع)يَنْبَغِي زِيَارَتُهُمْ (ع)بِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا سِيِّمَا يَوْمِ عَرَفَةَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَمِينَهُ عَلَى وَحْيِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُ عِلْمِهِ وَ وَصِيُّ نَبِيِّهِ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فِي أُمَّتِهِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً غَصَبَتْكَ حَقَّكَ وَ قَعَدَتْ مَقْعَدَكَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ إِلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ الْبَتُولُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا زَيْنَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ [رَبِّ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَ (عليه السلام) عَلَيْكِ يَا أُمَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ
____________
(1) المزار الكبير ص 220.
(2) الإقبال ص 595.
375
لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً غَصَبَتْكِ حَقَّكِ وَ مَنَعَتْكِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكِ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الزَّكِيَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ بَايَعَتْ فِي أَمْرِكَ وَ شَايَعَتْ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ وَ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ ص لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ دَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ اسْتَبَاحَتْ حَرِيمَكَ وَ لَعَنَ أَشْيَاعَهُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ أَنَا بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا حُجَّةَ بْنَ الْحَسَنِ صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَائِي فِي حَطِّ وِزْرِي وَ خَطَايَايَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ وَ أَتَوَالَى آخِرَكُمْ بِمَا أَتَوَالَى أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ مِنَ الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى يَا مَوَالِيَّ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَأَلَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكُمْ وَ غَاصِبِيكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَهْلَ مَذْهَبِهِمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ.
17- وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ بْنِ مَكِّيٍّ (قدس الله روحهما) عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كُنْتُ كَثِيرَ الزِّيَارَةِ لِمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَلَّ مَالِي وَ ضَعُفَ مِنَ الْكِبَرِ جِسْمِي فَتَرَكْتُ الزِّيَارَةَ فَرَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَمَرَرْتُ بِهِمْ فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الرَّجُلُ
376
كَانَ يُكْثِرُ زِيَارَتِي فَانْقَطَعَ عَنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ عَنْ مِثْلِ الْحُسَيْنِ تُهَاجِرُ وَ تَتْرُكُ زِيَارَتَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاشَا لِي أَنْ أَهْجُرَ مَوْلَايَ لَكِنِّي ضَعُفْتُ وَ كَبِرْتُ وَ لِهَذَا عَزَّتْ زِيَارَتُهُ وَ لِقِلَّةِ مَالِي تَرَكْتُ زِيَارَتَهُ فَقَالَ (ع)اصْعَدْ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى سَطْحِ دَارِكَ وَ أَشِرْ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ إِلَيْهِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمِّكَ وَ أَخِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ بَنِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ لَقَدْ أَصْبَحَ كِتَابُ اللَّهِ فِيكَ مَهْجُوراً وَ رَسُولُ اللَّهِ فِيكَ مَحْزُوناً وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ حَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَ حَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ أَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ سَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّ زِيَارَتَكَ تُقْبَلُ مِنْ قَرِيبٍ وَ بَعِيدٍ.
377
[كلمة المصحّح]
بسمه تعالى
إلى هنا إنتهى الجزء الثاني من المجلّد الثاني و العشرين من كتاب بحار الأنوار و هو الجزء الثامن و التسعون حسب تجزئتنا يحتوي على أبواب زيارة سيد شباب أهل الجنة أبي عبد اللّه الحسين سيد الشهداء (عليه الصلاة و السلام).
و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه طبقا للنسخة التي صحّحها الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق و اللّه وليّ التوفيق.
السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي
378
كلمة المحقّق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين و كفى و سلام على عباده الذين اصطفى محمّد المصطفى و آله السادة الشرفاء. و بعد فهذا هو القسم الثاني من المجلّد الثاني و العشرين من بحار الأنوار المختصّ بأبواب الزيارات و فضل شدّ الرحال إلى المشاهد المقدسة التي تضمّ أجداث المعصومين الطاهرين (عليهم السلام) و أبنائهم و أعمال بعض المساجد الشريفة المخصوصة بالفضل.
و لمّا كان المجلّد المذكور يضمّ في طبعته السابقة جميع تلك الأبواب حتى عرف بالمزار لاشتماله على مختلف الزيارات لسائر المعصومين (عليهم السلام) و كان من العسير أن نخرجه في طبعتنا هذه كما كان سابقا لذلك ارتأينا أن نجعله في ثلاثة أقسام تمشيّا مع خطّة الناشر في إخراج سائر أجزاء هذه الموسوعة الجليلة و ليسهل حملها على الزائرين عند الحاجة إليها.
فكان القسم الأوّل متضمّنا لما يختصّ المدينة والكوفة و زيارات من بهما من المعصومين (عليهم السلام) و سائر المشاهد و المساجد المعظمة فيهما.
و هذا القسم متضمنا لما يخصّ كربلا من الفضل و الندب إلى زيارة من ثوى بها من الإمام السبط الشهيد (عليه السلام) و سائر الشهداء أرواحنا لهم الفداء في مطلق الأوقات أو في أيّام مخصوصة مع ما يتعلّق بذلك من آداب و سنن.
و قد استعنا في تحقيق نصوص هذا القسم و تخريج أحاديثه على نفس المصادر
379
التي أخذ عنها المؤلّف (رحمه الله) مع الرجوع إلى الطبعة الأخرى من المزار المطبوعة في تبريز، فقد كانت تلك المصادر و تلك المطبوعة أكبر عون لنا في تصحيح ما سها فيه القلم و قد عثرنا على طائفة كبيرة من الموارد خصوصا في الرموز المستعملة و قد نبّهنا علي بعضها في هوامش الكتاب، بعد بذل الجهد الكثير لمعرفة الصحيح و إثباته في المتن.
و ختاما نسأل المولى جلّ اسمه أن يوفّقنا و سيادة الناشر الحاجّ سيّد إسماعيل كتابچي سلمه اللّه إلى تحقيق ما نصبوا إليه من خدمة دينه في إخراج باقي هذا الجزء و سائر ما بقي من أجزاء هذه الموسوعة الجليلة إنّه وليّ التوفيق و منه نستمدّ العون و العصمة على التحقيق.
النجف الأشرف 1 رجب المرجب سنة 1388 ه محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان
380
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
أبواب فضل زيارة سيّد شباب أهل الجنّة أبي عبد اللّه الحسين (صلوات الله عليه) و آدابها و ما يتبعها
18- باب أنّ زيارته (صلوات الله عليه) واجبة مفترضة مأمور بها و ما ورد من الذمّ و التأنيب و التوعّد على تركها و أنّها لا تترك للخوف 11- 1
19- باب أقلّ ما يزار فيه الحسين (عليه السلام) و أكثر ما يجوز تأخير زيارته 17- 12
20- باب الإخلاص في زيارته (عليه السلام) و الشوق إليها 21- 18
21- باب أنّ زيارته (صلوات الله عليه) يوجب غفران الذنوب و دخول الجنّة و العتق من النار و حطّ السيّئات و رفع الدرجات و إجابة الدعوات 28- 21
22- باب أنّ زيارته (عليه الصلاة و السلام) تعدل الحجّ و العمرة و الجهاد و الإعتاق 44- 28
23- باب أنّ زيارته (صلوات الله عليه) توجب طول العمر و حفظ النفس و المال و زيادة الرزق و تنفّس الكرب و قضاء الحوائج 48- 45
381
24- باب أنّ زيارته (عليه السلام) من أفضل الأعمال 49
25- باب فضل الإنفاق في طريق زيارته (عليه السلام) و ثواب من جهّز إليه رجلا 51- 50
26- باب أنّ الأنبياء و الرسل و الأئمة و الملائكة (صلوات الله عليهم أجمعين ) يأتونه (عليه السلام) لزيارته و يدعون لزوّاره و يبشّرونهم بالخير و يستبشرون لهم 68- 51
27- باب جوامع ما ورد من الفضل في زيارته (عليه السلام) و نوادرها 80- 69
28- باب فضل الصلاة عنده (صلوات الله عليه) و كيفيّتها 84- 81
29- باب فضل زيارته (صلوات الله عليه) في يوم عرفة أو العيدين 92- 85
30- باب فضل زيارته (صلوات الله عليه) في أيّام شهر رجب و شعبان و شهر رمضان و سائر الأيّام المخصوصة 101- 93
31- باب فضل زيارته (صلوات الله عليه) في يوم عاشوراء و أعمال ذلك اليوم و فضل زيارة الأربعين 106- 102
32- باب الحائر و فضله و مقدار ما يؤخذ من التربة المباركة و فضل كربلاء و الإقامة فيها 117- 106
33- باب تربته (صلوات الله عليه) و فضلها و آدابها و أحكامها 140- 118
34- باب آداب زيارته (صلوات الله عليه) من الغسل و غيرها 148- 140
35- باب زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الأصحاب بغير إسناد 268- 148
36- باب زيارة مأثورة للشهداء مشتملة على أسمائهم الشريفة 276- 269
37- باب زيارة العباس رضي اللّه عنه على الوجه المأثور 279- 277
38- باب الزيارات المختصّة بالوداع 284- 280
39- باب الزيارة في التقيّة و تجويز إنشاء الزيارة 284
382
40- باب ما يستحبّ فعله عند قبره (عليه السلام) من الاستخارة و الصلاة و غيرهما 289- 285
41- باب كيفيّة زيارته (صلوات الله عليه) يوم عاشوراء 328- 290
42- باب زيارة الأربعين 336- 329
43- باب زيارته (عليه السلام) في أوّل يوم من رجب و النصف من شعبان و ليلتيهما 344- 336
44- باب زيارة ليلة النصف من رجب و يومها و قد قدّمنا فضلها 346- 345
45- باب زيارته (عليه السلام) في يوم ولادته 348- 347
46- باب زيارات ليالي شهر رمضان و أعمالها المختصة بهذا المكان 352- 349
47- باب زيارته (صلوات الله عليه) في ليلتي عيد الفطر و عيد الأضحى 359- 352
48- باب زيارة ليلة عرفة و يومها 365- 359
49- باب زيارته (ع)و سائر الأئمة (صلوات الله عليهم) حيّهم و ميّتهم من البعيد 376- 365
383
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
